Contents

الواجهة
أحاديث في الفتن و الحوادث
أحاديث في الفتن و الحوادث
أحكام الصلاة
أحكام الصلاة
آداب المشي إلى الصلاة
آداب المشي إلى الصلاة
أربع قواعد تدور الأحكام عليها
أربع قواعد تدور الأحكام عليها
أصول الإيمان
أصول الإيمان
منسك الحج
منسك الحج
الجواهر المضية
الجواهر المضية
الخطب المنبرية
الخطب المنبرية
الرسائل الشخصية
الرسائل الشخصية
الرسالة المفيدة
الرسالة المفيدة
الطهارة
الطهارة
القواعد الأربعة
القواعد الأربعة
الكبائر
الكبائر
مسائل الجاهلية
المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية
بعض فوائد صلح الحديبية
بعض فوائد صلح الحديبية
تفسير آيات من القرآن الكريم
تفسير آيات من القرآن الكريم
ثلاثة أصول
ثلاثة أصول
مجموعة الحديث على أبواب الفقه
مجموعة الحديث - الجزء الأول
مجموعة الحديث - الجزء الثاني
مجموعة الحديث - الجزء الثالث
مجموعة الحديث - الجزء الرابع
رسالة في الرد على الرافضة
رسالة في الرد على الرافضة
شروط الصلاة وأركانها وواجباتها
شروط الصلاة وأركانها وواجباتها
فتاوى ومسائل
فتاوى ومسائل
فضائل القرآن
فضائل القرآن
فضل الإسلام
فضل الإسلام
كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
كشف الشبهات
كشف الشبهات
مبحث الاجتهاد والخلاف
مبحث الاجتهاد والخلاف
مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان
مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان
مختصر الإنصاف والشرح الكبير
مختصر الإنصاف والشرح الكبير
مختصر تفسير سورة الأنفال
مختصر تفسير سورة الأنفال
مختصر زاد المعاد لابن قيم الجوزية
مختصر زاد المعاد لابن قيم الجوزية
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
مسائل لخصها الشيخ من كلام ابن تيمية
مسائل لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام ابن تيمية
مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد
مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

مجموعة الحديث - الجزء الثالث

مجموعة الحديث - الجزء الثالث

ص -1-           كتاب المناسك1
1- عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: "من حج ]لله] فلم2 يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" أخرجاه3.
2- وفي لفظ لمسلم:
"من أتى هذا البيت..."4.
3- ولهما عنه مرفوعا
: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة لا يوجد هذا العنوان داخل الأسطر, وإنما كتب على الهامش لفظ "المناسك".
2 في المخطوطة "ولم".
3 البخاري - كتاب الحج, بلفظه 3/ 382- ح 1521 , ومسلم -كتاب الحج- بلفظه إلا قوله "لله" 2/ 984 -متابعات ح - 438.
4 مسلم - كتاب الحج- 2/ 983- ح 438.
5 البخاري -كتاب العمرة- 3/ 597- ح 1773 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 983- ح 437.

 

ص -2-           4- وقال لعائشة: "لَكُنَّ أفضلُ الجهاد، حج مبرور" رواه البخاري1.
5- وللترمذي، وقال صحيح غريب عن ابن مسعود قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابعوا بين الحج والعمرة; فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجَّة المبرورة ثواب إلا الجنة"2.
6- وللنسائي أوله عن ابن عباس3 ولأحمد عن عمر4.
7- وعن جابر مرفوعا:
"من أضحى يوما مُحْرِماً مُلَبِّياً حتى غربت الشمس، غربت بذنوبه كما ولدته أمه"5.
8- وله عنه مرفوعا:
"الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -كتاب الجهاد- 6/ 4 - ح 2784.
2 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 175 - ح 810 , وفي المخطوطة "وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة".
3 النسائي -كتاب مناسك الحج- 5/ 87 , ومعنى "أوله عن ابن عباس" أي الجزء الأول من الحديث ونصه عند النسائي إلى قوله "خبث الحديد".
4 المسند- 1/ 25 , وفي المخطوطة ما يشبه "ابن عمر" وفي الهامش إلحاق, نصه "لعله ابن عمر" وهو خطأ, لأن هذا الحديث لم يرد في المسند من طريق ابن عمر البتة.
5 المسند 3/ 373.

 

ص -3-           قالوا: يا نَبِيَّ الله ما الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام، وإفشاء السلام"1 وهو من رواية محمد بن ثابت2.
9- وله عن بُرَيْدَةَ مرفوعا:
"النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف"3.
10- وعن أبي هريرة قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
أيها ]الناس4 ] قد فرض الله عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال5 رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلتُ، لوجبتْ، ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه".
رواه مسلم6.
11- ولأحمد وأبي داود عن أبي واقد الليثي ]قال]: "سمعت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 3/ 325.
2 كلمة ثابت غير مقروءة في المخطوطة, وقد كتبتها من المسند.
3 المسند- 5/ 354 - 355.
4 في المخطوطة "يا أيها" بزيادة "يا"، وسقطت كلمة "الناس" وهو سهو من الناسخ.
5 في المخطوطة "ثم قال".
6 مسلم -كتاب الحج- 2/ 975 - ج 412.

 

ص -4-           رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه في حجة الوداع: هذه، ثم ظهور الحصر"1.
12- ولأحمد أيضا عن وكيع عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة نحوه2 عن أبي رزين العقيلي3 رضي الله عنه أنه "أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير4 لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. قال:
حج عن أبيك واعتمر".
صححه الترمذي5.
13- وذكره أحمد6 ثم قال: وحديث يرويه سعيد ابن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 5/ 219 , وأبو داود - 2/ 140- ح 1722 , والمعنى: أن هذه آخر حجة لكن, ثم الزمن ظهور الحصر في بيوتكن. والحصر جمع حصير, وهو معروف.
2 المسند - 2/ 446 , ونصه "... إنما هي هذه الحجة, ثم الْزَمْنَ ظهور الحصر".
3 في المخطوطة "العقلي" وهو خطأ.
4 في المخطوطة "شيخا كبيرا" وهو خطأ.
5 الترمذي- 3/ 269- 270 , ح 930 , وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
6 في المسند- 4/ 10 , وفي مواضع أخرى متعددة.

 

ص -5-           قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني، قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر1. قال: وكان ابن عباس يرى العمرة واجبة ويقول: يا أهل مكة ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بهذا البيت"2.
14- ولمسلم عن ابن عباس:"أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت:ألهذا حج؟ قال:
نعم، ولك أجر"3.
15- وعن أبي السّفْر قال: قال ابن عباس ]رضي الله تعالى عنهما: (أيها الناس]، سمعوني ما تقولون، وافهموا ما أقول لكم، أيما مملوك حج به أهله، فمات قبل أن يُعْتَقَ، فقد قضى حجه، وإن أُعْتِقَ قبل أن يموت فَلْيَحْجُجْ. وأيما غلام حج به أهله، فمات قبل أن يدرك فقد قضى ]عنه] حجه، وإن بلغ فَلْيَحْجُجْ".
رواه الشافعي4.
16- ويروي أيضا عبد الله بن أحمد معناه عن محمد بن كعب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "وتعمر" وهو سبق قلم من الناسخ.
2 قوله "وحديث يرويه إلخ..." موجود في المغني- 3/ 173 , وقوله "وكان ابن عباس... إلخ" في 3/ 174 من المغني أيضا.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 974- ح 409- 410 , قريبا من لفظ الكتاب.
4 في كتاب الأم -كتاب الحج- 2/ 95.

 

ص -6-           القرظي مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم1 وذكره الترمذي2 إجماعا، أي القضاء.
17- وروى أحمد وغيره بسند صحيح عن الحسن قال: "قيل: يا رسول الله ما السبيل؟
قال الزاد والراحلة"3.
18- وروي عن قتادة عن أنس مرفوعا، صححه الحاكم4.
19- وعن الصّبيّ بن معبد قال: "أتيت عمر رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين إني أسلمت، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليَّ، فأهللت بهما، فقال عمر: هُدِيتَ لسُنَّةِ نبيك صلى الله عليه وسلم".
رواه أبو داود والنسائي5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 جاء في الفتح الرباني 11/ 30 قوله عن هذا الحديث: "قلت: لم أقف على هذا الحديث في المسند, ولعله في كتاب آخر من كتب الإمام أحمد أو ابنه عبد الله, لا سيما ولم يعزه صاحب المنتقى إلى المسند, والله أعلم". وكذلك أنا فتشت عنه فلم أجده في المسند, فالله أعلم.
2 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 265- 266.
3 أما رواية أحمد فلم أجدها ولم أجد أحدا من أصحاب التخاريج ذكرها, وقد روى الحديث الدارقطني والبيهقي وغيرهما.
4 المستدرك- 1/ 442 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, وسكت عند الذهبي.
5 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 158 - ح 1798- 1799 , والنسائي- كتاب مناسك الحج- 5/ 113- 114 , كلاهما بسياق طويل وفيه قصة, ولكن المصنف رواه مختصرا.

 

ص -7-           20- ولهما عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمرة في رمضان تعدل حجة"1.
21- قال أنس: "حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة واحدة، واعتمر أربع عمَر،: واحدة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة" حديث صحيح2.
22- ولهما عن ابن عباس مرفوعا:
"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجَّة، وإني اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فحُجَّ مع امرأتك"3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 204- 205 , بألفاظ متقاربة, ومنها "تعدل حجة معي". والنسائي -كتاب الصيام- 4/ 105 , وللحديث قصة, والحديث رواه البخاري ومسلم.
2 أخرجه مسلم -كتاب الحج- 2/ 916- ح 217 , والترمذي -كتاب الحج- 3/ 179- 180- ح 815 , وأحمد في مسنده- 3/ 134 , كلهم بألفاظ قريبة من لفظ المصنف.
3 البخاري في مواضع متعددة بألفاظ وسياقات مختلفة ومنها في كتاب الجهاد- 6/ 142- ح 3006 , وأخرجه مسلم -كتاب الحج- 2/ 978- ح 424 , والنص الذي أثبته فوق هو نص مسلم, وأما نص المؤلف فهو كما يأتي:
"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم, فقال رجل: يا رسول الله إني كنت في غزوة كذا وكذا, وانطلقت امرأتي حاجة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق فاحجج مع امرأتك".

 

ص -8-           23- ولأحمد وغيره عنه مرفوعا: "من أراد الحج فليتعجَّلْ; فإنه قد يمرض المريض، وتضلّ الضَّالَّة، وتعرض الحاجة"1.
24- ولأحمد وغيره عن جابر: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا، ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم"2.
25- قال ابن المنذر: كل من حفظ عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي، وكان ابن عمر يفعل ذلك3.
26- وروى الأثرم4 عنه أنه كان يحجج صبيانه وهم صغار، فمن استطاع منهم5 أن يرمي رمى، ومن لم يستطع أن يرمي رمى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 1/ 355 , لكن قال "الراحلة" بدل "الضالة" وابن ماجه -كتاب المناسك- 2/ 962- ح 3883 بلفظه.
2 ابن ماجه -كتاب المناسك- 2/ 1010- ح 3038 بلفظ "حججنا مع...". ولفظ أحمد "حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان, ورمينا عنهم" انظر الفتح الرباني- 11/ 30.
3 قول ابن المنذر هذا نقله ابن قدامة في الشرح الكبير 3/ 164.
4 الأثرم هو: الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي صاحب الإمام أحمد, صنف التصانيف, حدث عنه النسائي في السنن, وكان له تيقظ عجيب: له كتاب السنن يدل على إمامته وسعة حفظه, مات بعد سنة 260 هـ.
5 في المخطوطة "منه" وهو خطأ من الناسخ والله أعلم.

 

ص -9-           عنه وله (أن أبا بكر طاف بابن الزبير في خرقة وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تجرد الصبيان إذا دنوا من الحرم)1
*وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم2.
27- وعن ابن عباس ]قال]: "كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل3 النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله4 إن فريضة الله على عباده في الحج5 أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة6 أفأحج عنه؟ قال:
نعم، وذلك في حجة الوداع".
أخرجاه7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الآثار الثلاثة عن ابن عمر وأبي بكر وعائشة رضي الله عنهم رواها ابن قدامة في المغني 3/ 204- 205.
2 المغني- 3/ 205.
3 في المخطوطة "وجعل".
4 لفظ "يا رسول الله" في مسلم وليس في البخاري.
5 في المخطوطة "إن فريضة الله في الحج على عباده" وما أثبته هو في مسلم, وأما البخاري فلفظه "إن فريضة الله أدركت أبي...".
6 وفي مسلم "لا يستطيع أن يثبت على الراحلة".
7 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 67- ح 1855 ومسلم -كتاب الحج- 2/ 973- ح 407.

 

ص -10-         28- وللبخاري رحمه الله تعالى ورضي عنه: "أن امرأة من جهينة جاءت1 إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت2 أفأحج عنها؟ قال: نعم. حجي عنها. أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضِيَتَهُ؟ اقضوا الله، فالله3 أحق بالوفاء"4.
29- ولأبي داود عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول:
لبيك عن شُبْرُمَة، قال: من5 شُبْرُمَة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حججتَ عن نفسك؟ قال: لا. قال: حجَّ عن نفسك ثم حجَّ عن شُبْرُمَة"6.
- وذكر الأثرم عن أحمد أن رفعه خطأ، قال: ورواه7 عدة موقوفا، واحتج به في رواية صالح.
30- وعن ابن عباس ]رضي الله عنهما] قال: "كانت عكاظ ومجنَّة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ]فلما كان الإسلام فكأنهم]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أتت النبي...".
2 في المخطوطة "قالت أفأحج عنها "بزيادة "قالت".
3 في المخطوطة "فإن الله".
4 البخاري - كتاب جزاء الصيد- 4/ 64- ح 1852.
5 في المخطوطة "ومن" بزيادة واو.
6 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 162- ح 1811.
7 في المخطوطة هنا كلمة ضرب عليها.

 

ص -11-         تأثموا1 من التجارة فيها2 فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ}3 في مواسم الحج". رواه البخاري4.
31- وعن أبي أمامة التيمي قال: "كنت رجلا أكري في هذا الوجه، وكان5 ناس يقولون: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسا يقولون: ليس لك حج، فقال: أتحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ ]قال] قلت: بلى. قال: فإن لك حجا، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن مثل ما سألتني6 فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية
{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ}7 فأرسل إليه رسول الله8 صلى الله عليه وسلم وقرأ9 عليه هذه الآية، وقال: لك حج".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "... في الجاهلية فتأثموا".
2 في المخطوطة "أن يتحروا في المواسم".
3 سورة البقرة- آية 198.
4 البخاري -كتاب البيوع- 4/ 288- ح 2050 و 4/ 321- ح 2098. ورواه في كتاب الحج.
5 في المخطوطة "فكان".
6 في المخطوطة "فسأله كما سألتني".
7 سورة البقرة- آية 198.
8 في المخطوطة "فأرسل إليه النبي....".
9 في المخطوطة "فقرأ".

 

ص -12-         رواه أحمد وأبو داود بسند جيد1.
*- وسئل عكرمة عمن نذر الحج، هل يجزيه حجة الإسلام؟ فقال: أرأيتم لو نذر أن يصلي أربع ركعات فصلى العصر، أليس يجزئ عنهن؟ قال: فذكرتُ2 ذلك لابن عباس فقال: أصبتَ أو أحسنتَ. رواه سعيد3.
32- ولهما عن ابن عمر ]رضي الله عنهما قال]: "ولما مر النبي4 صلى الله عليه وسلم بالحجر5 قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا ]أنفسهم] أن يصيبكم6 ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين. ثم قَنَّعَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 142 , ومعنى "أكري في هذا الوجه" أي أكري دابتي في سفر الحج, وقول المصنف رحمه الله "رواه أحمد" إن كان يقصد أنه رواه في المسند فلم أجده في المسند, وإن كان يقصد أنه رواه في مكان آخر فربما, والله أعلم.
2 التاء في المخطوطة غير واضحة, وكأنها تاء مربوطة.
3 المراد بـ "سعيد" سعيد بن منصور صاحب "السنن" والأثر هذا موجود في المغني 3/ 200 بمعناه.
4 في المخطوطة "رسول الله".
5 الحجر: أرض ثمود التي أهلكهم الله فيها.
6 في المخطوطة إشارة إلى لحق في الهامش وهو كلمة "مثل"، وهي في رواية مسلم فقط.

 

ص -13-         رأسه وأسرع السير1 حتى أجاز2 الوادي"3.
33- وللبخاري عن ابن عباس ]رضي الله عنهما] قال: "كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى4
:{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}"5.
34- وله عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: "حج أنس على رحل، ولم يكن شحيحا. وحدَّثَ أن رسول الله6 صلى الله عليه وسلم حج على رحل7 وكانت زَامِلَتَهُ"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أسرع في السير".
2 أجاز الوادي: قطعه.
3 البخاري -كتاب المغازي- 8/ 125- ح 4419 وهذا لفظه، ومسلم بمعناه- كتاب الزهد والرقائق- 4/ 2286- ح 39.
4 في المخطوطة "عز وجل".
5 البخاري -كتاب الحج- 3/ 383- ح 1523 , والآية في سورة البقرة آية- 197.
6 في المخطوطة "أن النبي...".
7 الرحل: ما يوضع على البعير عند الركوب, وهو كالسرج للفرس.
8 الزاملة: البعير الذي يحمل عليه المتاع والطعام, من الزمل وهو الحمل, والمراد أنه لم تكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه, بل كان ذلك محمولا معه على راحلته, وكانت هي الراحلة والزاملة. وفعل ذلك تواضعا, لا شحا. والحديث أخرجه البخاري -كتاب الحج- 3/ 830- ح 1517.

 

ص -14-         35- وله عن ابن عمر ]رضي الله عنهما] قال: "أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة".
36- وله عنه مرفوعا:
"يوم النحر يوم الحج الأكبر".
37- وقال ابن عباس ]رضي الله عنهما]: "من السنة أن1 لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج".
38- (وكره عثمان ]رضي الله عنه] أن يحرم من خراسان2 أو كرمان)3.
39- ولهما عن ابن عباس]قال]:"إن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهل المدينة4 ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن5 ولمن6 أتى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت هكذا طألا" بدل "أن لا".
2 في المخطوطة لحق في الهامش فيه لفظ "من" بعد "أو".
3 الآثار الثلاثة الموقوفة على ابن عمر وابن عباس وعثمان رضي الله عنهم كلها في البخاري -كتاب الحج- 3/ 419- باب 33. أما الحديث المرفوع عن ابن عمر فهو في البخاري أيضا - كتاب الحج- 3/ 574- ح 1742- بمعناه.
4 في المخطوطة "ذي" وهو خطأ.
5 في المخطوطة "هن لأهلهن" وهذا اللفظ في بعض روايات البخاري وهو حديث رقم 1530 لكن سياقه يختلف في ألفاظ أخرى عن سياق المصنف.
6 في المخطوطة "ومن أتى" بدون لام, ولا توجد كذلك في جميع روايات الحديث.

 

ص -15-         عليهن من غيرهن1 ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ2 حتى أهل مكة من مكة"3.
40- وفي لفظ: "فمن كان4 دونهن فمهله من أهله".
41- وللبخاري عن ابن عمر ]رضي الله عنهما] قال: "لما فُتح هذان المصران5 أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنا، وهو جَوْر عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا6 شق علينا، قال فانظروا حذوها من طريقكم. فحد لهم ذات عرق"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "من غير أهلهن" وقد جاء كذلك في بعض روايات البخاري وهو حديث رقم 1526.
2 في المخطوطة "شاء" وهو خطأ.
3 البخاري -كتاب الحج- 3/ 384- ح 1524 بلفظه, ومسلم -كتاب الحج- 2/ 838- ح 11 بمعناه.
4 في المخطوطة كتبت هكذا "فمن كادون دونهن" وهو خطأ من الناسخ, وهذه الرواية في البخاري رقم 1526.
5 في المخطوطة "هذين المصرين" وهو خطأ.
6 في المخطوطة "قرن" بدون ألف, وهو خطأ.
7 البخاري -كتاب الحج- 3/ 389- ح 1531.

 

ص -16-         - 42- وروى أحمد معناه عن جابر مرفوعا1 وأبو داود عن الحارث السهمي2.
43- ولمسلم عن أبي الزبير: "أنه سمع جابر بن عبد الله يُسْأَل عن الْمُهَلّ؟ فقال: سمعت3  أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) فقال:4
مُهَلّ أهل المدينة من ذي الحليفة5 والطريق الآخر الجحفة"67.
44- (واعتمرت عائشة في سنة مرتين، مرة من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة)8.
45- وعن أم سلمة مرفوعا:
"من أَهَلَّ بحجة أو عمرة9 من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 3/ 336.
2 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 144- ح 1742 , وفي المخطوطة كتبت "السهمي" هكذا "النععمي".
3 في المخطوطة "سمعته" و "رفعه".
4 في المخطوطة "يقول".
5 في المخطوطة "ذو الحليفة" بدون "من".
6 في المخطوطة "والطريق الأخرى من الجحفة.
7 مسلم -كتاب الحج- 2/ 841- ح 18.
8 في المغني- 3/214 "وكانت عائشة إذا أرادت الحج أحرمت من ذي الحليفة, وإذا أرادت العمرة أحرمت من الجحفة".
9 في المخطوطة "أو بعمرة".

 

ص -17-         المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة" شك الراوي1. رواه أحمد2 وأبو داود3 إسناده جيد.
46- (وأحرم ابن عمر من إيلياء)4.
47- ولمسلم عن جابر: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم من الأبطح"5.
48- (وأمر عبد الرحمن بن6 أبي بكر أن يُعَمِّرَ عائشة من التنعيم)7.
49- وعن زيد بن ثابت:"أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل" قال الترمذي8 حسن غريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في سنن أبي داود "شك عبد الله أيتهما قال".
2 انظر الفتح الرباني 11/ 111.
3 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 143 - 144 ح 1741.
4 هذا الأثر عن ابن عمر ذكره ابن قدامة في المغني- 3/ 215 , وإيلياء هي: القدس.
5 هذا الحديث رواه مسلم هكذا "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا, أن نحرم إذا توجهنا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح". انظر صحيح مسلم -كتاب الحج- 2/ 882- ح 139.
6 في المخطوطة كتبت "ابن" هكذا, وهذا على غير عادة الناسخ.
7 مسلم -كتاب الحج- 2/ 880.
8 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 192- ح 830.

 

ص -18-         50- (وأمر أسماء بنت عميس - وهي نفساء - أن تغتسل). رواه مسلم1.
51- وللبخاري عن ابن عمر [رضي الله عنهما]: "أن رسول2 الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق الْمَعرَّس، [وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم] كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح"34.
52- وله عن عمر: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول
: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة"5.
53- وعن عائشة ]رضي الله عنها أنها قالت]: "كنت أُطَيِّبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم6 وَلِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت7 وقالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب8

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -كتاب الحج- 2/ 887- ح 147.
2 في المخطوطة "أن النبي...".
3 في المخطوطة "وبات في بطن الوادي حتى يصبح".
4 البخاري -كتاب الحج- 3/ 391- ح 1533.
5 البخاري - كتاب الحج- 3/ 392- ح 1534.
6 هذا لفظ مسلم, ولفظ البخاري "لإحرامه حين يحرم".
7 البخاري -كتاب الحج- 3/ 396- ح 1539 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 846- ح 33.
8 أي لمعان الطيب.

 

ص -19-         في مَفْرَقِ1 رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم"2.
54- ولأبي داود عنها ]رضي الله عنها قالت] "كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمّد جباهنا بالسك المطيب3 عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها، فيراه4 النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها"5.
55- وروى سعيد6 عن إبراهيم: (كانوا يستحبون ذلك، أي التنظف ثم يلبسون أحسن ثيابهم).
56- وللبخاري: "أن ابن عمر ]رضي الله عنهما] كان إذا أراد الخروج إلى مكة ادَّهَن بدهن ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي وسط الرأس حيث يفرق فيه الشعر, ولفظ البخاري "مفارق" بالجمع.
2 البخاري -كتاب الحج- 3/ 396- ح 1538 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 847- ح 39.
3 في المخطوطة "بالمسك والطيب" وهو خطأ والسك نوع من الطيب مخلوط بغيره, ومعنى نضمد: نلطخ.
4 في المخطوطة "فيراها".
5 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 166- ح 1830.
6 هو سعيد بن منصور.

 

ص -20-         الْحُلَيْفَةِ1 فيصلي، ثم يركب. وإذا2 استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل"3.
57- وعن ابن عمر مرفوعا:
"وليحرم أحدكم4 في إزار ورداء ونعلين"5.
58- ولهما عنه ]قال] "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع رجله في الغرز،6 وانبعثت به راحلته قائمة، أَهَلَّ من ذي الحليفة"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "مسجد ذي الحليفة".
2 في المخطوطة "فإذا" والذي أثبته هو ما اتفقت عليه طبعات البخاري.
3 البخاري -كتاب الحج- 3/ 413- ح 1554. وقد كتب على الحاشية هنا "وفي بعض ألفاظه في الصحيح: ثم أرى وبياض الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك" انتهى. قلت: لعله (ثم أرى وبيص الدهن). والحديث في صحيح مسلم -كتاب الحج- 2/ 848- ح 44- ونص "... ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته, بعد ذلك" لكن الحديث عن عائشة.
4 في المخطوطة بعد قوله أحدكم بياض فيه نقاط.
5 نسبه صاحب المنتقى إلى الإمام أحمد حديث رقم 2367 لكن الحافظ في التلخيص لم ينسبه له، والله أعلم.
6 الغرز: هو ركاب كور البعير.
7 البخاري -كتاب الجهاد- 6/ 69- ح 2865 بمعناه, ومسلم -كتاب الحج- 2/ 845- ح 27 بلفظه.

 

ص -21-         59- وفي لفظ: "بيداؤكم ]هذه] التي تكذبون على1 رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها"2.
60- "وعن سعيد بن جبير قال: (قلت لـ ]عبد الله] بن عباس]رضي الله عنهما: يا أبا العباس] عجبا لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم3 ]حين أوجب]. فقال: إني لأَعْلَمُ4 الناسِ بذلك، ]إنها] إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم5 حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه6 أوجب في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه7 فسمع ذلك منه أقوام فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته8 أهل، وأدرك9 ذلك منه أقوام10، وذلك أن الناس إنما11 كانوا يأتون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "تكذبون فيها على رسول الله...".
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 843- ح 23.
3 في المخطوطة "في إهلاله".
4 في المخطوطة كتبت هكذا "لا أعلم".
5 في المخطوطة "إنما كانت منه".
6 في المخطوطة "ركعتين".
7 في المخطوطة "ركعتين".
8 في المخطوطة "راحلته" وهي لفظ أبي داود.
9 في المخطوطة "فأدرك".
10 في المخطوطة زيادة "فحفظوا عنه ذلك".
11 في المخطوطة "أن" وهو خطأ.

 

ص -22-         أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يُهِلُّ،1 فقالوا: إنما أهَلَّ ]رسول الله صلى الله عليه وسلم] حين استقلت به ناقته، ثم مضى ]رسول الله صلى الله عليه وسلم] فلما علا2 على شرف البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك ]منه] أقوام فقالوا: إنما أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين علا3 على شرف البيداء. وأَيْمُ الله لقد أوجب في مصلاه، وأهَلَّ حين استقلت به ناقته، وأهَلَّ حين علا4 على شرف البيداء" رواه أحمد وأبو داود5.
61- وللبخاري عنه: "انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجَّلَ وادَّهَن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم يَنْهَ عن شيء من الأردية والأُزُر تُلْبَسُ إلا الْمُزَعْفَرَة التي تُرْدَع6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أهل".
2 في المخطوطة رسمت هكذا "على" وهو خطأ إملائي.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "على" وهو خطأ من الناسخ.
4 الفتح الرباني- 11/ 118 , وأبو داود -كتاب المناسك- 20/ 150- ح 1770. واللفظ لأحمد.
5 في المخطوطة هنا بدل "ما" كلمة غير واضحة تشبه "حيل".
6 تلطخ, وردع به الطيب إذا لزق بجلده, وفي المخطوطة "تردغ" بالغين المعجمة، وهو تصحيف.

 

ص -23-         على الجلد، فأصبح1 بذي الحليفة، ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهلَّ"2.
62- وللنسائي والترمذي وقال: حسن غريب عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أهلَّ في دبر3 الصلاة"4.
63- ولهما عن عائشة ]رضي الله عنها] قالت: "دخل النبي5 صلى الله عليه وسلم على ضُبَاعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقالت6: يا رسول الله إني أريد الحج، وأنا شاكية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
حجي واشترطي أنَّ مَحِلِّي حيث حَبَسْتَنِي وكانت تحت المقداد"7.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1 في المخطوطة أشير على كلمة "فأصبح" وكتب على الهامش "لعله فلما"، لكن ما في المخطوطة موافق لما في البخاري.
 2 البخاري -كتاب الحج- 3/ 405- ح 1545.
 3 لا يوجد في المخطوطة "في"، وهي في النسائي والترمذي.
 4 النسائي -كتاب المناسك- 5/ 126 , والترمذي -كتاب الحج- 3/ 182- ح 819.
 5 في المخطوطة "رسول الله..." وهو لفظ البخاري.
 6 في المخطوطة "وقالت".
 7 مسلم -كتاب الحج- 2/ 868- ح 105 إلا قوله "وكانت تحت المقداد" فهي من ح 104 والبخاري -كتاب النكاح- 9/ 132- ح 5089 , والحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ, وأخرجه البخاري بمعناه.

 

ص -24-         64- وأنكر ابن عمر الاشتراط، وقال: "حَسْبُكُم سنَّة نبيكم، إنه لم يشترط" صححه الترمذي1.
65- وللترمذي وصححه عن ابن عباس معناه، ولفظه: "إني أريد الحج2 أفأشترط؟ قال: نعم، قالت: كيف أقول؟ قال:
قولي: لبيك اللهم لبيك، ]لبيك] مَحِلِّي من الأرض حيث تَحْبِسُنِي"3.
66- ولأحمد بسند جيد: "فإن حُبِسْتُ أو مَرِضْتُ4 فقد أحْلَلْتُ من ذلك، شرطك5 على ربك عز وجل"6.
67- وعن أنس ]رضي الله عنه] قال: "صلى رسول الله7 صلى الله عليه وسلم - ونحن معه بالمدينة8
الظهر أربعا، والعصر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 279- ح 942 بمعناه- وهذا الحديث مكتوب على هامش المخطوطة.
2 في المخطوطة "إني أريد أن أحج".
3 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 278- ح 941.
4 في المخطوطة "فإن مرضت أو حبست".
5 في المخطوطة "فقد حللت من ذلك بشرطك". وفي المسند كما أثبت, ولعله "فقد أحلك من ذلك شرطك"، والله أعلم.
6 المسند- 6/ 419- 420.
7 في المخطوطة "صلى النبي...".
8 في المخطوطة "بالمدينة ونحن معه".

 

ص -25-         بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناس بهما" رواه البخاري1.
68- ولمسلم عنه: "أهلَّ بهما، لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجا"2.
69- وله عن ابن المسيب قال: (اجتمع علي وعثمان بعُسْفَان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة.فقال علي:ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه؟ فقال عثمان: دعنا منك. فقال: إني لا أستطيع أن أدعك.فلما]أن] رأى علي ذلك، أهلَّ بهما جميعا)3 وللبخاري معناه4.
وله5: "ما كنت لأَدَعَ سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد"6.
- قال أحمد لا أشك أنه كان قارنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -كتاب الحج- 3/ 411- ح 1551.
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 905- ح 185 , والحديث هنا رواه المصنف بالمعنى, ولفظه في مسلم "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسام يقول: لبيك عمرة وحجا" بدون تكرار.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 897- ح 159.
4 البخاري -كتاب الحج- 3/ 421- ح 1563.
5 أي البخاري.
6 البخاري -كتاب الحج- 3/ 422- تتمة حديث 1563.

 

ص -26-         70- ولهما عن ابن عمر ]رضي الله عنهما] قال: "تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع1 بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي2 الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهلَّ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج. فكان من الناس من أهدى فساق الهدي. ومنهم من لم يهد3. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يَحِلُّ من شيء حَرُمَ4 منه حتى يقضي حجه. ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وَلْيُقَصِّر5 ولْيَحَلِلْ. ثُمَّ لِيُهِلَّ بالحج وَلْيَهْدِ6. فمن لم يجد هدْياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله. وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة، فاستلم الركن أول شيء، ثم خبَّ ثلاثة أطواف7 من السبع، ومشى أربعة أطواف. ثم ركع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سمعت كذلك لأنه ودع فيها الناس, إذ إنه صلى الله عليه وسلم توفي بعد الحج بثمانين يوما.
2 في المخطوطة "من ذوا" وهو خطأ.
3 في المخطوطة "لم يهدي" وهو خطأ.
4 في المخطوطة "أحرم" وهو خطأ.
5 في المخطوطة كتبت هكذا "واليقصر".
6 في المخطوطة كتبت هكذا "وليهدي".
7 في المخطوطة "أشواط".

 

ص -27-         حين قضى طوافه بالبيت1 عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف. فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يَحْلِلْ من شيء حَرُمَ منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حَلَّ من كل شيء حرم منه. وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق2 الهدي من الناس"3.
71- روى حرب وغيره عن ابن عباس مرفوعا: "لا يدخل إنسان مكة إلا محرم إلا الحطابين4 وأصحاب منافعها"5 احتج به أحمد، قال: كان ابن عمر يقول: (يدخل مكة من غير إحرام)6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة زيادة "وصلى" بعد قوله "بالبيت"، وليست في البخاري ولا مسلم.
2 في المخطوطة "فساق" وبعدها زيادة "معه"، وليست في البخاري ولا مسلم.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 901- ح 174 بلفظه, والبخاري -كتاب الحج- 3/ 539- ح 1691 بلفظ مقارب لهذا اللفظ.
4 يوجد في المخطوطة قبل كلمة "الحطابين" كلمة مضروب عليها, وأشير عليها وكتب في الهامش بخط مغاير "لعله الممالين"، وجاءت لفظ "محرم" بالرفع, ومحل إعرابها النصب.
5 ابن أبي شيبة في مصنفه- 4/ 52 لكن بلفظ "لا يجاوز أحد الوقت إلا المحرم" وفي السند "عبد السلام بن حرب" لا "حرب" كما ذكر المصنف.
6 البخاري- 4/ 58 لكن بلفظ "ودخل ابن عمر" بعد قوله "باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام".

 

ص -28-         72- ولمسلم عن جابر: "أن رسول الله1 صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام"2.
73- ولهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال: "بعثني رسول الله3 صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن. فجئت وهو بالبطحاء فقال: بما4 أهْلَلْتَ؟ فقلت5 أهْلَلْتُ كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا. فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أمرني فأحلَلْتُ، فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسلت رأسي. فقدم عمر6 ]رضي الله عنه] فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمر7 بالتمام، قال الله تعالى:
{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أن النبي...".
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 990- ح 451.
3 في المخطوطة "بعثني النبي...".
4 هكذا في المخطوطة ونسخ البخاري لأبي ذر بحذف الألف, وكذلك في مسلم. وهو الموافق لقواعد الإملاء.
5 في المخطوطة "فقلت".
6 روى البخاري هذا الحديث مختصرا, وفي مكان آخر "فكنت أفتي به حتى كانت خلافة عمر".
7 في المخطوطة "أمرنا".
8 سورة البقرة- آية 196.

 

ص -29-         وإن نأخذ بسنة النبي1صلى الله عليه وسلم فإنه لم يَحِلَّ حتى نحر الهدي" أخرجاه2.
74- ولهما عن عائشة ]رضي الله عنها] قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا مَنْ أَهَلَّ بِعمرة، ومنا مَنْ أَهَلَّ بحج وعمرة، ومنا مَنْ أَهَلَّ بالحج، وأَهْلَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يَحِلُّوا حتى كان يوم النحر"3.
75- ولمسلم عن غُنِيْم بن قيس قال: "سألت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن المتعة فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بِالْعُرُشِ. يعني بيوتَ مكة. يعني معاوية"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "بسنة رسول الله...".
2 البخاري -كتاب الحج- 3/ 416- ح 1559 , ومسلم - كتاب الحج- 2/ 895- ح 155 واللفظ للبخاري.
3 البخاري -كتاب الحج- 3/ 421- ح 1562 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 873- 118 هذا لفظ البخاري, وزاد مسلم بعد "وأهل رسول الله بالحج" "فأما من أهل بعمرة فحل...".
4 مسلم -كتاب الحج- 2/ 898- ح 164- 165 , ومعنى الحديث أنا تمتعنا ومعاوية كافر يومئذ على دين الجاهلية, مقيم بمكة, وهو المراد بـ "العرش" والعرش بضم العين والراء, بيوت مكة.

 

ص -30-         76- وللبخاري عن عمران ]رضي الله عنه قال]: "تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنَزل القرآن، قال1 رجل برأيه ما شاء"2.
77- وله عن ابن عباس ]رضي الله عنهما قال]: "أَهَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بعمرة، وَأَهَلَّ أصحابه بحج. فلم يَحِلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ولا من ساق الهدي من أصحابه، وحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ"3.
78- وله عنه ]قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فَلْيَحِلَّ الحلَّ كله، فإن العمرة قد دخلتْ في الحج إلى يوم القيامة"4.
79- وعن أنس ]رضي الله عنه] قال: "قدم عليّ[رضي الله عنه] على النبي5 صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال:
بما أهللت6 ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ونزل القرآن فقال رجل...".
2 البخاري -كتاب الحج- 3/ 432- ح 1571.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 909- ح 196 , وقول المصنف "وله" يقتضي أنه في البخاري ولم أجده.
4 مسلم -كتاب الحج- 2/ 911- ح 203.
5 في المخطوطة "على رسول الله..".
6 في المخطوطة زيادة "به" بعد "بما أهلت", وألف "بما" ثابتة في البخاري فقط, أما في مسلم فمحذوفة الألف.

 

ص -31-         قال1 بما أهلَّ به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لولا أن معي الهدي لأحَلَلْتُ"2.
80- وفي رواية للبخاري، قال:
"فأَهْدِ وامكث حراما كما كنت"3.
81- ولهما عن ابن عباس رضي الله عنهما ]قال]: "كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرًا4 ويقولون: إذا برأ5 الدَّبَر وعفا الأثر وانسلخ صغر، حلَّت العمرة لمن اعتمر. قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة ]رابعة]6 مهلين بالحج، فأمرهم عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحِلِّ؟ قال:
حِلٌّ كلّه".
أخرجاه7. ولمسلم: الحلّ كله8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فقال"، وهي في مسلم.
2 البخـاري بكتاب الحج- 3/ 416- ح 1558 , ومسلم –كتـاب الحج- 2/ 914- ح 213 , واللفظ للبخاري.
3 البخاري -كتاب الحج- 3/ 416- ح 1558.
4 هكذا رسمت في المخطوطة بدون ألف, وهي كذلك في صحيح مسلم, أما في البخاري فرسمت بإثبات الألف هكذا "صفرا" وهي مصروفة على كل حال.
5 في المخطوطة "إذا أدبر الدبر"، وهو خطأ.
6 سقطت هذه الكلمة من المخطوطة, وهو سهو من الناسخ.
7 البخـاري -كتاب الحج- 3/ 422- ح 1564 , ومسلم –كتـاب الحج- 2/ 909- ح 198 واللفظ للبخاري.
8 البخـاري -كتاب الحج- 3/ 422- ح 1564 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 909- ح 198 واللفظ للبخاري.

 

ص -32-         82- وفي رواية: "إلا من كان معه الهدي"1.
83- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "أَهَلَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم2 هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة. وقدم علي من اليمن ومعه هدي فقال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه3 أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا4 ويحلوا إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، وحاضت عائشة ]رضي الله عنها] فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت. فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة5 وعمرة وأنطلق بحج! فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -كتاب الحج- 3/ 911- ح 202.
2 في المخطوطة "وليس معهم".
3 في المخطوطة "الصحابة".
4 في المخطوطة "ويقصروا".
5 في المخطوطة "بحج".

 

ص -33-         إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج1 في ذي الحجة، وأن سُراقة بن مالك بن جُعْشُم لقي النبي صلى الله عليه وسلم ]وهو] بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا بل للأبد".
رواه البخاري2 ومسلم3 بمعناه.
84- وعن سراقة قال: "تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم للأبد؟ قال:
بل للأبد".
رواه أحمد4 وغيره، زاد الدارقطني "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" وقال: كلهم ثقات5.
85- وعن عائشة ]رضي الله عنها] قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نَذْكر إلا الحج، حتى جئنا سَرَفَ، فَطَمِثْتُ. فدخل علَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال:6
ما يبكيك؟ قلت: والله لوددت أني لم أَكُنْ7 خرجتُ العام، قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إلى هنا في البخاري -كتاب الحج- 3/ 504- ح 1651 والباقي في 3/ 606- ح 1785 بلفظه.
2 إلى هنا في البخاري -كتاب الحج- 3/ 504- ح 1651 والباقي في 3/ 606- ح 1785 بلفظه.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 883- ح 141.
4 المسند- 4/ 175 بمعناه.
5 سنن الدارقطني- 2/ 283- ح 208.
6 في المخطوطة "قال".
7 في المخطوطة "لا أكون".

 

ص -34-         ما لكِ؟ ]لعلّكِ] نَفِسْتِ؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم عليه السلام1 افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما قدمتُ مكة قال رسول الله2 صلى الله عليه وسلم لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحل الناس إلا من كان معه الهدي. قالت: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة3 ثم أهلوا حين راحوا، قالت: فلما كان يوم النحر طهرتُ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت. قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أَهْدَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر. فلما كانت4 ليلة الحصْبَة قلت: يا رسول الله يرجع الناس بحجة5 وعمرة وأرجع بحجة6 ؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جَمَلِهِ. قالت: فإني لأَذْكُر وأنا جارية حديثة السِّنِّ أنعس فيصيب وجهي مؤخّرة الرحل، حتى جئنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ليس في صحيح مسلم لفظ "عليه السلام".
2 في المخطوطة "قال النبي".
3 في المخطوطة "فكان الذي معه الهدي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذي اليسار" والكلام غير مستقيم, والظاهر أنه خطأ في النقل من الناسخ.
4 في المخطوطة "كان".
5 في المخطوطة "بحج".
6 في المخطوطة: "بحج".

 

ص -35-         إلى التنعيم1 فَأَهْلَلْتُ منها بعمرة، جزاءً بعمرة الناس التي اعتمروا2") كذا رواه مسلم3 ونحوه للبخاري4.
86- ولمسلم عنها ]أنها قالت]: "قدم رسول الله5 صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة، أو خمس. فدخل عليَّ وهو غضبان: فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار. قال:
أو ما شعرت6 أني أمرتُ الناس بأمر فإذا هم يترددون؟ ولو ]أني] استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، ما سُقْتُ الهدي معي حتى أشتريه7 ثم أُحِلُّ كما حلوا"8.
87- قال البخاري9 وقال أبو كامل10 ] فضيل بن حسين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "للتنعيم".
2 في المخطوطة "اعمروا".
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 873- 874 , ح 120.
4 البخاري - كتاب الحج.
5 في المخطوطة "قدم النبي".
6 في المخطوطة "شعرتي" بالياء, وهو خطأ.
7 في المخطوطة "حين اشتريته".
8 مسلم -كتاب الحج- 2/ 879- ح 130.
9 في كتاب الحج- 3/ 433- ح 1572.
10 في المخطوطة "قال أبو بكر"، والظاهر أنه سهو من الناسخ.

 

ص -36-         البصري] ثنا1 أبو معشر ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة "عن ابن عباس[رضي الله عنهما] أنه سئل عن مُتعة الحج فقال: أَهَلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأَهْلَلْنَا. فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي، فطفنا بالبيت وبالصفا2 والمروة3 وأتينا النساء ولبسنا. وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي مَحِلَّهُ. ثم أَمَرَنَا عشية التروية أن نُهِلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا4 والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي، كما قال الله تعالى5 {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ}6 إلى أمصاركم. الشاةُ تجزيء. فجمعوا ]نُسُكَيْن] في عام بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى7 أنزله8 في كتابه وسنة نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله عز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ثنا" اختصار من "حدثنا"، وهو اصطلاح جرى عليه كثير من نساخ الحديث.
2 رسمت في المخطوطة هكذا "وبالصفى"، وهو خطأ إملائي.
3 في المخطوطة "وبالمروة".
4 رسمت في المخطوطة هكذا "وبالصفى"، وهو خطأ إملائي.
5 في المخطوطة "كما قال الله عز وجل".
6 سورة البقرة – آية 196.
7 في المخطوطة "أنزل".
8 في المخطوطة "وفي سنة".

 

ص -37-         وجل: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}1 ]وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى: شوال وذو القعدة وذو الحجة. فمن تمتع في هذه الأشهر]2 فعليه دم أو صوم. والرَّفَثُ الجماع، والفسوق المعاصي، والجدال المراء). - قال أحمد: عندي ثمانية عشر حديثا صحيحا جيادا، كلها في فسخ الحج أتركها لقولك!؟3.
88- ولهما عن عائشة: "وأما الذين جمعوا الحج ]بين] الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة آية: 196.
2 ما بين المعكوفتين سقط من المخطوطة, ولا يستقيم الكلام إلا بوجوده.
3 هذا القول له قصة ذكرها عبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير فقال: "وذكر أبو حفص في شرحه بإسناده عن إبراهيم الخرقي -وقد سئل عن فسخ [الحج] إلى العمرة -فقال:- قال سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله, كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة. فقال: وما هي؟ فقال: تقول: نفسخ الحج! قال أحمد: قد كنت أرى أن لك عقلا, عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا كلها في فسخ الحج,أتركها لقولك!؟"انظرالمغني مع الشرح الكبير3/246.
4 البخاري –كتـاب الحج- 3/ 494- ح 1638 , ومسلم - كتاب الحج- 2/ 870- ح 111. وهذا اللفظ للبخاري.

 

ص -38-         89- وفي لفظ لمسلم أنه قال: (يجزئ عنك طوافك بالصفا1 والمروة عن حجك2 وعمرتك)3.
90- ولهما4 من حديث جابر قال لها: (قد حَلَلْتِ من حجكِ وعمرتك5 جميعا، فقالت6: ]يا رسول الله إنّي] أجد نفسي أني لم أطف7 بالبيت حتى حججت. قال:
فاذهب بها يا عبد الرحمن فَأَعْمِرُها من التنعيم)8.
91- زاد مسلم: "وكان ]رسول الله صلى الله عليه وسلم] رجلا سهلا، إذا هويَت الشيء تابعها عليه"9.
92- ولأحمد عن ابن عمر مرفوعا
: "من قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد"10 إسناده جيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "بالصفى".
2 في المخطوطة بدل "عن حجك" "لحجك".
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 880- ح 133.
4 الحديث في مسلم فقط, ولم أجده في البخاري مع شدة التحري.
5 في المخطوطة "من عمرتك وحجتك".
6 في المخطوطة "قالت".
7 في المخطوطة "لم أطوف" وهو خطأ.
8 مسلم -كتاب الحج- 2/ 881- ح 136.
9 مسلم -كتاب الحج- 2/ 881- ح 137.
10 الفتح الرباني- 11/ 154- ح 117.

 

ص -39-         93- ولهما عن جابر ]رضي الله عنه أنه قال]: "أقبَلْنَا مُهِلِّينَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مُفْرَد. وأقبلت عائشة ]رضي الله عنها] بعمرة، حتى إذا كنا بسَرْف عَرَكَتْ1... إلى أن قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة ]رضي الله عنها] فوجدها تبكي. فقال: ما شأنك2 ؟ قالت: شأني أني قد حضت و ]قد] حلَّ الناسُ، وَلَمْ أَحَلِلْ. ولم أطف بالبيت. والناس يذهبون إلى الحج3 الآن. فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم عليه السلام، فاغتسلي، ثم أَهِلِّي بالحج. ففعلتْ، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا4 والمروة، ثم قال: قد حَلَلْتِ من حجك5 وعمرتك جميعا6") ثم ذكر ما تقدم7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت هكذا "عركة"، وهو خطأ. ومعنى "عركت" حاضت. وسرف اسم موضع قرب التنعيم.
2 في المخطوطة زيادة "لها" بعد قوله "فقال".
3 في المخطوطة "يذهبون بالحج".
4 في المخطوطة "وبالصفى" مرسومة بالياء.
5 في المخطوطة "من حجتك".
6 مسلم -كتاب الحج- 2/ 881- ح 136 بلفظه. والبخاري قريبا منه -كتاب الحج- 3/ 612- ح 1788.
7 أي ثم ذكر مسلم ما تقدم في حديث جابر الذي فيه إعمار أخيها عبد الرحمن لها من التنعيم.

 

ص -40-         94- وعن نافع]قال]: "أراد ابن عمر رضي الله عنهما عام حج1 الْحَرُورِيَّة في عهد ابن الزبير ]رضي الله عنهما] فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، ونخاف أن يصدوك فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}2 إذا أصنع كما3 صنع رسول4 الله صلى الله عليه وسلم، أشهدكم5 أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر6 البيداء7 قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم8 أني جمعت حجة مع عمرة9. وأهدى10

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "عام الحج الحرورية" وهو خطأ من الناسخ, وفي رواية "عام حجة الحرورية", والحرورية اسم يطلق على فرقة الخوارج "وحجة الحرورية" كانت سنة 64 هـ. وهي السنة التي مات فيها يزيد معاوية قبل أن يتسمى ابن الزبير بالخلافة, وحجة ابن عمر هذه كانت في سنة نزول الحجاج بابن الزبير عام 73 هـ, فالظاهر أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه اسم الحرورية لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق.
2 سورة الأحزاب- آية 21.
3 في المخطوطة كتابة غير واضحة، والظاهر أنها "كما".
4 قوله: (رسول الله صلى الله عليه وسلم( في صحيح مسلم فقط وليست في البخاري.
5 في المخطوطة "وأشهدكم".
6 في المخطوطة "في ظاهر".
7 في المخطوطة "البيت" وهو خطأ.
8 في المخطوطة "وأشهدكم".
9 في المخطوطة "أني قد جمعت حجتي مع عمرتي".
10 في المخطوطة كتبت "أهدي" هكذا "وأهدا".

 

ص -41-         هديا مقلّدا اشتراه بقديد1. وانطلق ]يهل بهما جميعا] حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ولم يزد على ذلك، ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر، فحلق ونحر، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، ثم قال: كذلك2 صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم3").
95- وقال أحمد: عمرته في الشهر الذي أهلَّ، وروى معناه عن جابر واحتج به وذكر إسناده عن أبي الزبير "أنه سمع جابر بن عبد الله سئل عن امرأة تجعل على نفسها عمرة في شهر مسمى، ثم يخلو إلا ليلة واحدة، ثم تحيض. قال: لتخرج ثم لتهل بعمرة ثم تنتظر حتى تطهر، ثم لتطف بالبيت" قال أحمد: فجعل عمرتها في الشهر الذي أهلت فيه.
96- وعن عمر أنه قال: "إذا اعتمر في أشهر الحج، ثم أقام فهو متمتع، فإن خرج ورجع فليس بمتمتع".
- وعن ابنه نحو ذلك.
- وروي عن الحسن قول شاذ فيمن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع، حج أو لم يحج.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله "بقديد" في صحيح مسلم فقط.
2 في المخطوطة "هكذا".
3 البخـاري –كتـاب الحج- 3/ 550- ح 1708 ومسلم -كتاب الحج- 2/ 904- ح 182 بألفاظ متقاربة نحو ما رواه المصنف.

 

ص -42-         وإن دخل الآفاقي مكة ناويا الإقامة بعد تمتعه فعليه دم. وذكره ابن المنذر إجماعا.
97- وفي مسلم عن ابن عباس: "أن من طاف حَلَّ، وحِلُّهُ سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم"1.
98- قال ابن جريج: قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قوله تعالى
{ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}2 ]قال] فقلت: إن ذلك بعد ]الْمُعَرَّف3 ]فقال:(كان ابن عباس يقول:هو بعد ]الْمُعَرَّف] وقبله ]و] كان يأخذ ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يُحِلُّوا في حجة الوداع)4.
99- وقال أحمد - فيمن أحرم وأطلق - يجعله عمرة; (لأمر النبي5 صلى الله عليه وسلم بها6 أبا موسى).
100- وعن ابن عمر ]رضي الله عنهما]: "أن رسول الله ?صلى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -كتاب الحج- 2/ 913- ح 207 بمعناه.
2 سورة الحج- آية: 33.
3 سقطت هذه الكلمة في الموضعين, وفي الموضع الثاني محلها بياض في المخطوطة, ومعنى بعد "المعرف" أي بعد الوقوف بعرفة.
4 مسلم -كتاب الحج- 2/ 913- ح 208.
5 في المخطوطة "رسول الله".
6 في المخطوطة "أبو موسى"، وهو خطأ.

 

ص -43-         له عليه وسلم
قال:
لبيك اللهم لبيك، ]لبيك لا شريك لك لبيك]1 إن الحمد والنعمة لك والملك2 لا شريك لك قالوا:
101- ]و] كان عبد الله ]بن عمر] يقول: ]هذه] تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم".
102- قال نافع: (كان عبد الله يزيد مع هذا: لبيك لبيك وَسَعَدَيْكَ، والخير بيديك لبيك، والرَّغْبَاءُ إليك والعمل). رواه مسلم3.
103- وللبخاري عنه (أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم..) فذكر ما تقدم4.
104- وفي حديث: "أنه5 حمد الله، وسبح وكبر، فإذا استوت به استقبل القبلة قائما، ثم يلبي حتى يبلغ الْمُحْرَم6 ثُمَّ يُمْسِكُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بين المعكوفتين سقط من المخطوطة, ولا بد منه كما في جميع الروايات.
2 في المخطوطة "والملك لك"، وهو خطأ من الناسخ.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 842- ح 20.
4 البخاري -كتاب الحج- 3/ 408- ح 1549.
5 أي عبد الله بن عمر.
6 في المخطوطة "الحرم"، ونسخ البخاري بخلافه.

 

ص -44-         حتى إذا جاء ذا طُوًى1 بات به2 حتى يصبح، فإذا صلى3 الغداة اغتسل، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك"4.
105- ولمسلم عن جابر - بعد ذكر التلبية كما تقدم -: "وَأَهَلَّ الناس بهذا الذي يهلون به. فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ]عليهم] شيئا منه. ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته"5.
106- ولأبي داود: (والناس يزيدون6 ( ذا المعارج ) ونحوه من الكلام)7.
107- وللترمذي وصحّحه عن خلاد بن السائب عن أبيـه مرفوعاً: "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال، أو قال: بالتلبية، يريد8 أحدهما"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أتى ذي طوى" وهو خطأ, وهناك إشارة إلى الهامش كتب عليها "لعله أتى ذي طوى"، لكنه مضروب عليها بخط.
2 في المخطوطة "بها".
3 في المخطوطة رسمت هكذا "صلا" وهو خطأ.
4 البخاري -كتاب الحج- 3/ 412- ح 1553 , إلا أول الحديث فهو في حديث رقم 1551.
5 مسلم -كتاب الحج- 2/ 887- ح 147.
6 في المخطوطة زيادة "فيها" بعد "يزيدون".
7 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 162- ح 1813.
8 في المخطوطة "زايد" وهو خطأ.
9 الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود -كتاب المناسك- 2/162- ح1814, وأخرجه الترمذي -كتاب الحج- 3/ 191- ح 829 نحوه.

 

ص -45-         108- وفي حديث أنس1: "لبيك عمرة وحجا"2 وقال جابر: (ونحن نقول: لبيك بالحج3 وقال أنس سمعتهم يصرخون بها جميعاً)4.
رواه البخاري5.
- وقال إبراهيم6: كانوا يستحبون التلبية دُبُرَ الصلاة المكتوبة، وإذا هبط واديا، وإذا علا7 نَشَزاً، وإذا لقي راكبا، وإذا استوت به راحلته8.
- وروى سالم عن أبيه: (لا يلبي9 حول البيت)10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي مرفوعا.
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 905- ح 185.
3 مسلم -كتاب الحج 2/ 886- ح 146.
4 في المخطوطة "بهما صرخا".
5 البخاري -كتاب الحج- 3/ 408- ح 1548.
6 هو النخعي.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "على" وهو خطأ, والنشز بفتح النون والشين المكان المرتفع من الأرض.
8 هذا الأثر, رواه ابن قدامة في المغني 3/ 258- 259.
9 في المخطوطة رسمت هكذا "لايلبا"، وهو خطأ إملائي.
10 هذا الأثر أخرجه ابن قدامة في المغني 3/ 260 , لكنه عن سالم نفسه, وليس عن أبيه.

 

ص -46-         109- ولمسلم في حديث أسماء: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي"1.
110- ولهما عن يعلى بن أمية: "أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ2 بطيب؟ فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت، فجاءه الوحي3 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
يقول: من أحرم وعليه قميص أو جبة فليحرفها عنه4 فلما بلغنا هذا أخذنا به، وتركنا ما كنا نفتي به".
111- ولمسلم في بعض ألفاظه: "عليه جبة بها أثر خَلُوق5") وفي لفظ "وعليه ردع6 من زعفران"7.
- قال ابن عبد البر: لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسِّيَرِ والآثار أن قصة صاحب الجبة كانت8 عام حنين بالجعرانة سنة ثمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -كتاب الحج- 2/ 886- ح 147.
2 في المخطوطة "تطمخ" وهو خطأ.
3 في المخطوطة "شم جاءه الوحي".
4 البخـاري –كتـاب الحج- 3/ 393- ح 1536 ومسلم -كتاب الحج- 2/ 837- ح 8 كلاهما بألفاظ قريبة من لفظ المصنف.
5 مسلم -كتاب الحج- 2/ 838- ح 10 , وفيه زيادة "من" قوله "أثر".
6 في المخطوطة "وعليه درع"، وهو خطأ.
7 مسند أحمد 4/ 424.
8 في المخطوطة "كان".

 

ص -47-         112- وروى مالك عن عائشة: (أنَّها تتركها إذا راحت إلى الموقف)1.
113- وله عن جعفر بن محمد: (أن عليا كان يقطعها إذا زاغت الشمس من يوم عرفة)2.
114- ولهما عن الفضل: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة"3.
115- ولهما عن ابن عباس ]رضي الله عنهما]: "أن أسامة كان رِدْفَ النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة4، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى ]قال]: فكلاهما قال5: فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة"6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الموطأ-كتاب الحج- 1/ 338- ح 45 ولفظه "أنها كانت تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف".
2 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 338- ح 44.
3 البخاري -كتاب الحج- 3/532- ح 1685 , ومسلم -كتاب الحج- 2: 931- ح 267.
4 في المخطوطة "إلى مزدلفة" بدون أل التعريف.
5 في المخطوطة "كلاهما قال".
6 البخـاري -كتاب الحج- 3/ 532- ح 1586 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 931- ح 266 لكن ليس في مسلم عبارة "فكلاهما قال إلخ..".

 

ص -48-         116- ولأبي داود والترمذي وصححه عنه مرفوعا: "يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر1") ولفظ الترمذي: "إنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر2").
117- "ولبى النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة" قاله ابن مسعود. رواه مسلم3.
118- ولأحمد عنه: "أنه لبي من منى إلى عرفة، فقيل له: ليس يوم تلبية، بل يوم تكبير، فقال: أَجْهَلَ4 أم نسوا؟ خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل"5.
119- ولمالك عن نافع: "كان ابن عمر يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم، حتى يطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة6،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 163- ح 1817.
2 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 261- ح 919.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 933- ح 271.
4 في المخطوطة هنا بياض بدل كلمة "أجهل".
5 فـي المخطوطة "إلا أن يـخالطها تكبيرا وتسهيلا". والحديث فـي المسند- 1/ 417 , واختصر المصنف بعضه.
6 في المخطوطة بدل "وبين الصفا والمروة" "ثم يسعى".

 

ص -49-         ثم يلبي حتى1 يغدو2 من منى إلى عرفة. فإذا غدا ترك التلبية، وكان يترك3 التلبية في العمرة إذا4 دخل الحرم"5.
120- وللترمذي بإسناد جيد عن سهل بن سعد6: "ما من مسلم يلبي إلا لبى من7 عن يمينه وشماله من حجر أو شجر8 أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا"9.
- وحكى ابن المنذر الإجماع أن المرأة لا ترفع صوتها.
121- وعن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال:
لا تلبسوا القُمُص10 ولا العمائم،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "حين" وهو خطأ.
2 في المخطوطة كتبت هكذا "يغدوا" بزيادة ألف بعد الواو, وهو خطأ إملائي.
3 في المخطوطة "يقطع" بدل "يترك".
4 بدل "إذا دخل" "حين يدخل".
5 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 338- ح 46.
6 أي مرفوعا.
7 في المخطوطة "ما".
8 في المخطوطة "من شجر أو حجر".
9 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 189- ح 828.
10 في المخطوطة "القميص"، وهو خطأ لأنها لا تستقيم مع ما بعدها, والقمص جمع قميص.

 

ص -50-         ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين، وَلْيَقْطَعْهُمَا أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا شيئا1 من الثياب مَسَّهُ الزعفران2 ولا الورس" أخرجاه3.
122- وفي لفظ للبخاري: "
ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ المحرمة، ولا تلبس القُفَّازَيْن"4.
123- ولأحمد عنه: "أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القُفَّازَيْن والنِّقَاب وما مَسَّ الورس والزعفران من الثياب، وَلْتَلْبِسْ5 بعد ذلك ما أَحَبَّتْ ]من ألوان الثياب] معصفرا أو خزا أو حُلِياًّ6 أو سراويل أو قميصا ]أو خفا]7") ]قال أبو داود:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "شيء" وهو خطأ.
2 في المخطوطة "مس بالزعفران" وليس في الصحيحين.
3 مسلم –كتـاب الحج- 2/ 834- ح/ بلفظه, والبخـاري -كتاب الحج- 3/ 401- ح 1542 نحوه.
4 البخاري- كتاب جزاء الصيد- 4/52 ح 1838.
5 في المخطوطة "وتلبس".
6 في المخطوطة "أو حلي" وهو خطأ.
7 لا يوجد هذا الحديث في مسند أحمد, وإنما هو في سنن أبي داود, والظاهر أن المصنف وهم في نسبته لأحمد, والموجود في مسند أحمد عن ابن عمر مرفوعا "ولا تنتقب المرأة الحرام ولا تلبس القفازين" انظر المسند2/ 119 , والحديث بهذا اللفظ في سنن أبي داود -كتاب المناسك- 2/ 166- ح 1827.

 

ص -51-         روى هذا الحديث عن ابن إسحاق عن نافع عبدةُ بن سليمان، ومحمد ابن سلمة إلى قوله "وما مَسَّ الورسُ والزعفران من الثياب" ولم يذكرا ما بعده]1.
124- ولأبي داود عن سالم أن عبد الله2 كان يصنع ذلك - يعنى يقطع الخفين للمرأة المحرمة3 - ثم حدثته صفية بنت ]أبي] عبيد أن عائشة حدثتها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان رخص للنساء في الخفين، فترك4 ذلك"5.
125- ولهما عن ابن عباس ]رضي الله عنهما قال]: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول:
السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين. يعني المحرم"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة بدل هذا الذي بين المعكوفتين قوله "من رواية ابن إسحاق قال قال نافع" وهو كلام لا معنى له, والظاهر أن في الكلام سقطا سها عنه الناسخ, وهو ما ذكرته من سنن أبي داود.
2 في سنن أبي داود زيادة "يعني ابن عمر" بعد "عبد الله".
3 في المخطوطة بدل الكلام الذي بين الشرطتين- "أي يقطع الخفين للمرأة".
4 في المخطوطة "ثم ترك".
5 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 166- ح 1831.
6 مسلم -كتاب الحج- 2/ 835- ح 4 , بلفظه والبخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 57- ح 1841 نحوه.

 

ص -52-         126- ولمسلم عن جابر مرفوعا: "من لم يجد نعلين فَلْيَلْبَس خفين. ومن لم يجد إزارا1 فليلبس سراويل"2.
127- ولأحمد في حديث ابن عباس: "أن أبا الشعثاء قال: أو لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا"3.
128- وعن عائشة ]رضي الله عنها] قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ]محرمات] فاذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها. فإذا جاوزونا كشفناه" رواه أحمد وأبو داود4.
129- وعن أم الحصين ]رضي الله عنها] قالت: "حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. فرأيت أسامة وبلالا5

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت هكذا "إزار" بدون ألف, وهو خطأ.
2 مسلم كتاب الحج -2/ 836- ح 5.
3 المسند- 1/ 228 , لكن تصرف المصنف بالحديث ليس بسديد, لأن نصه في المسند كما يلي: "... أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشعثاء أخبره أن ابن عباس أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب, وهو يقول: من لم يجد إزارا ووجد سراويل فليلبسها ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما. قلت: لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا" فالظاهر أن السائل لأبي الشعثاء هو عمرو بن دينار, والله أعلم.
4 مسند أحمد- 6/ 30 , وأبو داود -كتاب المناسك- 2/ 167- ح 1833.
5 في المخطوطة "وبلال"، وهو خطأ.

 

ص -53-         ]و] أحدهما أخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع1 ثوبه يستره من الحر. حتى رمى جمرة العقبة".
رواه مسلم2.
130- وله عن ابن عباس ]رضي الله عنهما]: "أن رجلا أوقصته راحلته وهو محرم، فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه3. فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"4.
131- ولهما عن البراء ]رضي الله عنه] قال: "اعتمر رسول الله5 صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى6 أهل مكة أن يَدَعُوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يُدْخِلُ مكة سلاحا إلا في القراب"7.
132- قال طاوس: "رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعليه عمامة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "رافعا" وهو خطأ.
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 944- ح 312.
3 في المخطوطة "ولا تخمروا وجهه ولا رأسه".
4 مسلم -كتاب الحج- 2/ 866- ح 98.
5 في البخاري "اعتمر النبي...".
6 في المخطوطة رسمت هكذا "فأبا" وهو خطأ.
7 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 58- ح 1844 بلفظه, ومسلم -كتاب الجهاد والسير- 3/ 1410- ح 92 بمعناه.

 

ص -54-         قد شدها في وسطه، فأدخلها هكذا1 ونص عليه أحمد، قال: لا يعقدها2.
133- وروى أبو حفص بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف "أنه طاف وعليه خفاف. فقال له عمر: والخفان مع القَباء؟ فقال: لقد لبستهما مع من هو خير منك، يعني النبي صلى الله عليه وسلم"3.
- وقال إبراهيم: كانوا يرخصون في عقد الهميان للمحرم، ولا يرخصون في عقد غيره4.
134- وقال ابن عمر: (لا تعقد عليك شيئا رواه الأثرم)5.
135- وقال مجاهد عنه - وسئل عن المحرم يشد عليه الهميان -: (لا بأس إذا كانت فيه نفقة يستوثق من نفقته)6.
136- وعن عطاء قال: "رأى ابن عمر على رَحْلِ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عودا يستره من الشمس ]فنهاه]"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني 3/ 277.
2 هذا النص عن أحمد ذكره ابن قدامة في المغني أيضا 3/ 277.
3 هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني 3/ 274.
4 المغني 3/ 277.
5 المغني 3/276، قاله ابن عمر جوابا عن سؤال.
6 المغني 3/ 278.
7 المغني 3/ 283 , وقد سقطت كلمة "فنهاه" في المخطوطة, وسقوطها يغير المعنى ويقلبه.

 

ص -55-         137- وعن نافع عنه: "أنه رأى رجلا محرما على رحل، قد رفع ثوبا1 على عود يستتر به من الشمس، فقال: اضْحَ لِمَن أحْرَمْتَ له" واحتج أحمد بقوله2. ولم ير3 عليه فدية إن فعل4.
138- وعن كعب بن عُجْرَة ]رضي الله عنه] قال: "كان بي أذى5 من رأسي. فَحُمِلْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر علي. فقال:
ما كنتُ أرى6 أن الجهد بلغ منك ما أرى7 أتجد شاة؟ فقلت8: لا، فنَزلت ]هذه]الآية:{فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}9قال10 صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أنه رأى رجلا محرما, ورجل قد رفع له ثوبا..."، والظاهر أنه تصحيف.
2 أي يقول ابن عمر بأنه يكره الاستظلال على المحمل, لكنه ليس حراما وليس على فاعله فدية.
3 في المخطوطة رسمت هكذا "يرا"، وهو خطأ.
4 هذا الأثر عن ابن عمر وما بعده من احتجاج الإمـام أحمد ذكر فـي المغني 3/ 283.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "أذا"، وهو خطأ.
6 بضم الهمزة, ومعناها أظن.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "أرا"، وهو خطأ.
8 في المخطوطة "قلت".
9سورة البقرة- آية 196.
10 في المخطوطة زيادة كلمة "هو" بعد "قال".

 

ص -56-         نصف صاع1]طعاما] لكل مسكين".
 أخرجاه2.
139- وعن ابن عباس قال: "ربما قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة: تعال أباقيك أيُّنا أطول نَفَساً في الماء" وقال "ربما قامستُ عمر ونحن محرمون بالجحفة". رواهما سعيد3.
140- ولهما عن عبد الله بن حنين قال: "أرسلني ابن عباس إلى أبي4 أيوب الأنصاري. فأتيته وهو يغتسل، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه الماء: اصْبُبْ5. فصب على رأسه، ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت "نصف صاع" مكررة, وهو سهو.
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 861- ح 85 بلفظه, والبخاري -كتاب المحصر- 4/ 16- ح 1816 نحوه.
المغني: رواهما سعيد. ومعنى قامست عمر: أي غالبته بالغوص.
4 في المخطوطة "إلى أبو أيوب"، وهو خطأ. 3 المراد بسعيد هنا سعيد بن منصور, والمراد أنه رواهما في سننه, والأثران ذُكرا في المغني 3/ 269. وقال صاحب
5 في المخطوطة "صُب".

 

ص -57-         حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته1 صلى الله عليه وسلم يفعل".
أخرجاه2.
141- ولهما عن ابن عباس ]رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم3").
142- ولهما عن ابن بحينه مثله4. وقال: (وسط رأسه).
143- وفي الموطأ: "أن عائشة سئلت عن المحرم، أيحك جسده؟ فقالت: نعم فليَحْكُكْه5 وَلْيَشْدُدْ. وقالت: لو ربطت يداي ولم أجد أن أحك إلا برجلي لفعلت"6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "رأيت رسول الله..."..
2 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 55- ح 1840- -ومسلم- كتاب الحج- 2/ 864- ح 91.
3 في المخطوطة "وهو صائم" وهو سهو من الناسخ, لأنه محل الاستشهاد هو جواز الاحتجـام للمحرم والحديث أخرجه البخاري – كتـاب جزاء الصيد- 4/ 50- ح 1835 , ومسلم- 2/ 862- ح 87.
4 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 50- ح 1836 , ومسلم- 2/ 862- ح 88.
5 في المخطوطة "فليحكك".
6 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 358- ح 93 بمعناه.

 

ص -58-         144- قال البخاري:وقال ابن عباس ]رضي الله عنهما]:"يشم ]المحرم] الريحان، وينظر في المرآة، ويتداوى بما يأكل الزيت والسمن" وقال عطاء: يتختم ويلبس الهميان.
(وطاف ابن عمر ]رضي الله عنهما] وهو محرم وقد حزم على بطنه بثوب، ولم تر1 عائشة بالتُبَّات2 بأسا للذين يَرْحَلُون هودَجَها)3.
145- وله عن ابن عمر ]رضي الله عنهما قال]: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ مُلَبِّدا"4.
146- ولهما عن حفصة ]رضي الله عنها] أنها قالت: "يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال:
إني لبَّدتُ رأسي وقلّدت هديي، فلا أحل حتى أنحر"5.
147- ولأبي داود عن ابن عمر ]رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لبَّد رأسَه بالعسل"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ولم ترا"، وهو خطأ.
2 التبان هو السراويل القصير بدون أكمام.
3 البخاري -كتاب الحج- 3/ 396- باب 18 (الطيب عند الإحرام...).
4 البخاري -كتاب الحج- 3/ 400- ح 1540.
5 البخاري -كتاب الحج- 3/ 560- ح 1725 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 902- ح 176.
6 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 145- ح 1748 , وفي المخطوطة "لبد رأسه بالغسل" بالغين المنقوطة, وهو سهو من الناسخ.

 

ص -59-         148- ولمالك عنه: "أنه كره لبس الْمِنْطَقة للمحرم"1.
149- وقال ابن عباس: "]يا أبا مَعْبَد] زُرَّ عَلَيَّ طَيْلَسَانِي ]وهو محرم] فقال ]له] كنت2 تكره هذا. فقال إني أريد أن أفتدي"3.
150- ولمسلم عن جابر مرفوعا:
"لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح"4.
151- ولمالك (عن عثمان أنه خمر وجهه)5.
*- وحكى الموفق6 الإجماع على منع تقليم الأظفار من غير عذر7.
*- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن له إزالته بنفسه إذا انكسر8

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 326- ح 12.
2 في المخطوطة "أكنتَ".
 3هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني 3/ 276.
4 هذا لفظ مسلم -كتاب الحج- 2/ 989- ح 449 , ولفظ المصنف "لا يحل لأحد أن يحمل السلاح بمكة".
5 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 327- ح 13 بمعناه.
6 هو موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي صاحب المغني المتوفى سنة 620 هـ.
7 انظر المغني لابن قدامة المذكور 3/ 298.
8 المغني 3/ 298 , وفي المخطوطة رسمت "انكسر" بدون "سين"، وهو خطأ من الناسخ.

 

ص -60-         *- وحكى الموفق الإجماع على أنه ممنوع من الطيب1، وأنه ممنوع من أخذ الشعر إلا لعذر2.
152- وعن عائشة بنت سعد قالت: "كُنَّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يُحْرِمْنَ في الْمُعَصْفَرَات". رواه أحمد في المناسك3.
153- وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز دهنه بالسمن والشحم والزيت، ونقله الأثرم عن ابن عباس وغيره4.
*- وحكى أيضا الإجماع على منعه من تخمير رأسه5.
154- ولمسلم عن جابر: "أن عليا قدم من اليمن، فوجد فاطمة ممن حل، فلبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقَتْ صدقَتْ"6.
155- وعن شُمَيْسَة: (اشتكيتُ عيني وأنا محرمة، فسألتُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغني 3/ 293.
2 المغني 3/ 297.
3 نقله ابن قدامة في المغني 3/ 296 عن الإمام أحمد في المناسك لكن بلفظ "كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم نحرم في المعصفرات".
4 انظر المغني 3/ 300.
5 انظر المغني 3/ 302.
6 مسلم -كتاب الحج- 2/ 888- وهو قطعة من حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم الطويل رقم 147.

 

ص -61-         عائشة، فقالت: اكتحلي بأي كحل شئتِ1 غير الإثمد، أما إنه ليس بحرام، ولكنه زينة، فنحن نكرهه)2.
156- وروي عن ابن عمر: "يكتحل المحرم بكل كحل ليس فيه طيب"3.
157- ولمسلم: "أن عمر بن عبيد الله اشتكى عينيه، فأرسل إلى أبان بن4 عثمان يسأله. فأرسل إليه أن اضمدها بالصَّبْر; فإن عثمان حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدها بالصبر"5.
*- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المحرمة ممنوعة في الإحرام مما منع منه الرجل إلا بعض اللباس، وأن لها لبس الْقُمُص والدروع والسراويلات والخفاف والْخُمُر6.
158- وللبخاري عن ابن عمر مرفوعاً: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة هنا زيادة كلمة غير واضحة بعد لفظ شئت، وكأنها "سمي".
2 المغني 3/ 307.
3 المغني 1/ 306.
4 رسمت كلمة ابن هكذا "ابن" على غير عادة الناسخ!.
5 مسلم -كتاب الحج- 2/ 863- ح 89.
6 المغني 3/ 307.
7 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 52- ح 1838 , وقد مر الحديث في ص 26.

 

ص -62-         159- وقال أحمد عن نافع: "كُنَّ نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي والمعصفر، وهن محرمات" لا ينكر ذلك عبد الله1.
160- وله في المناسك عن عائشة قالت: "تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزّها وقزّها وحُليها"2.
161- وفي البخاري: "ولبست عائشة المعصفرة وهي محرمة ]و] قالت: لا تلثّم ولا تتبرقع ولا تلبس ثوبا3 بورس و ]لا] زعفران"4.
162- وقال إبراهيم: لا بأس أن يبدل ثيابه، وقال جابر: "لا أرى المعصفر طيبا".
(ولم تر5 عائشة بأسا بالحلي والثوب الأسود والمورد والخف للمرأة)6.
163- وقال ابن عباس: "يدخل المحرم الحمام7") (ولم ير8 ابن عمر وعائشة بالحك بأسا).
وقال عكرمة: (إذا خشي العدو9 لبس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغني 3/ 309.
2 المغني 3/ 309.
3 في المخطوطة هنا زيادة كلمة "مس".
4 البخاري -كتاب الحج- 3/ 405- باب 23.
5 في المخطوطة "ولم ترا" بإثبات الألف, وهو خطأ.
6 البخاري -كتاب الحج- 3/ 405- باب 23.
7 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 55- باب 14.
8 في المخطوطة كتبت "ولم يرا"، وهو خطأ.
9 في المخطوطة كتبت هكذا "العدوا"، وهو خطأ.

 

ص -63-         السلاح وافتدى)، ولم يتابع عليه1 في الفدية2.
164- وقال البخاري: باب دخول الحرم ومكة3 بغير إحرام. (ودخل ابن عمر. وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة. ولم يذكر[ه] للحطابين وغيرهم)4.
- وقال عطاء: "إذا تطيب أو لبس جاهلا أو ناسيا فلا كفارة عليه" 5.
165- وللدارقطني بسند جيد عن ابن عمر قال: "إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه" 6.
- وقال أحمد: لها أن تسدل على وجهها من فوق، ولا يرفع الثوب من أسفل7.
166- وروى الشافعي معناه عن ابن عباس وقال: "الحناء ليس بمنْزلة الطيب ولكنه زينة" وقد كره الزينة عطاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الجملة غير واضحة لأنها شطبت وكتبت على الهامش وكأنها "ولم يتابع على الفدية".
2 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 58- باب 17.
3 في المخطوطة "باب دخول مكة والحرم...".
4 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 58- باب 18.
5 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 63 باب 19.
6 سنن الدارقطني -كتاب الحج- 2/ 294- ح 260.
7 المغني- 3/ 306.

 

ص -64-         167-1 وعن ابن عباس ]رضي الله عنهما]: "أن الصَّعْب بن جثَّامة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش وهو محرم. قال: فرده عليه، وقال: لولا أنا محرمون لقبلناه منك". رواه مسلم2.
168- وله عن زيد بن أرقم فقال: _إنا لا نأكله. إنا حرم)3.
169- وفي حديث أبي قتادة عندهما: فنظرت فإذا حمار وحش.
- يعني وقع4 سوطه-فقالوا:(لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون)5.
170- وفي رواية: (فبصر أصحابي بحمار وحش. فجعل بعضهم يضحك إلى بعض... إلى
أن قال: هل منكم6 أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ ]قال]: قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها)7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة بين هذا الحديث, وما قبله فراغ مقدار ثلاثة أسطر. والظاهر أنه فاصل بين بابين.
2 مسلم -كتاب الحج- 2/ 851- ح 53.
3 في المخطوطة "إنا نحرم" وهو خطأ. والحديث في مسلم-كتاب الحج-2/851- ح 55.
4 في المخطوطة "فوقع".
5 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 27- ح 1823 وهو قطعة من الحديث بلفظه, وأخرجه مسلم -كتاب الحج- 2/ 852- ح 57 بمعناه.
6 في المخطوطة "هل معكم" وهو خطأ.
7 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 26- ح 1822 و 1824 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 853- ح 59 و 60 والضمير في قوله "لحمها" عائد إلى الأتان الوحشية.

 

ص -65-         171- وعن جابر مرفوعا: "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصَدْ1 لكم" رواه أبو داود والترمذي2 وقال: المطلب لا نعرف له سماعا من جابر... وقال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب3.
172- ولأحمد معناه عن ثقة من بني سلمة عن جابر4.
173- ولمسلم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: "كنا مع طلحة بن عبيد الله5 ونحن حُرُم. فأُهْدِيَ له طير. وطلحة راقد، فمنا من أكل، ومنا من تَوَرَّعَ. فلما استيقظ طلحة وفّق6 من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أو يصاد لكم" وهو خطأ من حيث الإعراب, لأنه معطوف على مجزوم.
2 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 171- ح 1851 بلفظه, والترمذي -كتاب الحج- 3/ 203- ح 846.
3 وقع تشويش في العبارة هنا في المخطوطة, ونصها "وقال: هو أحسن حديثا في الباب, وقال: المطلب لا نعرف له سماعا من جابر" والصواب ما أثبته فوق كما في جامع الترمذي.
4 المسند 3/ 389 , ولفظه "لحم الصيد حلال للمحرم ما لم يصده, أو يُصَدْ له", لكن أخرجه أحمد بلفظه في 3/ 362.
5 في المخطوطة "عبد الله"، وهو خطأ.
6 في المخطوطة "فوفق".
7 مسلم -كتاب الحج- 2/ 855- ح 65.

 

ص -66-         174- ولمالك عن أبي هريرة: "أنه مر به قوم محـرمـون ]بالرَّبَذَة] فاستفتوه في لحم صيد، وجدوا ناسا ]أحِلَّةً] يأكلونه، فأفتاهم1 بأكله،قال:ثم قدمتُ]المدينة]على عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك، فقال: بِمَ أَفْتَيْتَهُم؟ ]قال] فقلت: أَفْتَيْتُهُم بأكله، ]قال]: فقال عمر لو أفتيتَهم بغير ذلك لأوجعتك"2.
175- وروي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه قال: "رأيت عثمان بن عفان بالعَرْج3 وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أَرْجُوان، ثم أتي4 بلحم صيد. فقال لأصحابه كلوا، فقالوا: أَوَ لا5 تأكل أنت؟ فقال: إني لستُ كهيئتكم، إنما صِيدَ من أجلي"6.
176- وفي الموطأ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر بقَسْمِ حمار البَهْزِي7 بين الرفاق"8.
صحيح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فأفتيتهم".
2 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 352- ح 81.
3 اسم مكان بطريق مكة.
4 في المخطوطة كتبت هكذا "أوتي"، وهو خطأ.
5 في المخطوطة "ألا".
6 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 354- ح 84.
7 البهزي هو صاحب الحمار الوحشي الذي صاده, ثم قال "يا رسول الله: شأنكم بهذا الحمار".
8 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 351- قطعة من حديث رقم 79.

 

ص -67-         * - وبوَّب البخاري على حديث الصَّعْب: "إذا أهدى [للمحرم] حمارا1 وحشيا حيا لم يقبل"2.
177- ولهما عن عائشة مرفوعا:
"خمس3 من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم: الغراب والحدأة4 والعقرب والفأرة والكلب العقور5").
178- وفي لفظ: "
في الْحِلِّ6 والحرم"7.
179- ولمسلم،
"والغراب الأبقع"8.
180- وعن ابن عمر: "في الْحَرَم والإحرام"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "حمار"، وهو خطأ.
2 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/31- باب 6.
3 في المخطوطة بعد كلمة "خمس" زيادة كلمة "فواسق" ولا توجد في جميع روايات البخاري ومسلم لهذا الحديث -على كثرتها- هاتان الكلمتان معا وهما "فواسق" و "كلهن فواسق"، وإنما توجد هذه أو هذه.
4 رسمت في المخطوطة هكذا "الحدات"، وهو خطأ.
5 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 34- ح 1829 بلفظه, ومسلم -كتاب الحج- 2/ 857- ح 71 نحوه.
6 في المخطوطة "في الحلال" ولم أجدها في شيء من روايات البخاري ومسلم لهذا الحديث.
7 مسلم -كتاب الحج- 2/ 856- ح 67.
8 مسلم -كتاب الحج- 2/ 856- ح 67.
9 مسلم -كتاب الحج- 2/ 857- ح 72.

 

ص -68-         181- ولهما عن ابن مسعود1: "قوله في الحية بمنى: اقتلوها"2.
182- وعن ابن عمر عن بعض نسوة النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه كان يأمر بقتل الكلب3 العقور، والفأرة، والعقرب والْحُدَيَّا، والغراب، والحية. قال: وفي الصلاة أيضا"4.
183- ولأبي داود من حديث أبي هريرة: (ذكر الحدأة)5.
184- وللترمذي وحسنه عن أبي سعيد: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عما يقتل المحرم قال:
الحية والعقرب والفُوَيْسِقَة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادي"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي مرفوعا.
2 البخاري -كتاب جزاء الصيد 4/ 35- ح 1830 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 858- ح 75.
3 في المخطوطة "بالكلب"، وهو سهو من الناسخ.
4 مسلم -كتاب الحج- 2/ 858- ح 75.
5 أبو داود -كتاب المناسك- 2/ 170- ح 1847 , وقد رسمت الحدأة هكذا "الحدات" أيضا.
6 هذا الحديث بلفظه في سنن أبي داود 2/ 170- ح 1848 , لكن الترمذي أخرجه بسياق آخر عن أبي سعيد, ولفظه "يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب"، وحسنه.

 

ص -69-         *- قال مالك: الكلب العقور: ما عَقَرَ النَّاسَ وعدا عليهم، مثل الأسد والنمر والفهد والذئب1.
185- وروى سعيد عن عمر: (أنه قَرَّدَ2 بعيره بالسُّقْيَا3 وهو محرم)4.
186- وله عن ابن عباس أنه قال لعكرمة: "قَرِّدِ البعير: وهو محرم، فكره ذلك، فقال: قم فانحره، فقام فنحره، فقال: لا أُمَّ لك، كم قتلت فيها من قُراد وحَلَمَة5 وحَمْنَانة"6.
187- ولفظ حديث ابن عمر
"خمس لا جناح على المحرم في قتلهن"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 357- رقم 91 بلفظ مقارب.
2 أي أزال عنه القراد وألقاه.
3 قرية كبيرة بين مكة والمدينة.
4 هذا الأثر رواه مالك في الموطأ أيضا 1/ 357.
5 الحلمة: الصغيرة من القُرَاد أو الكبيرة.
6 الحمنانه: الصغيرة من القردان كما في القاموس.
7 مسلم -كتاب الحج- 2/ 858- ح 76 , ولفظه "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح" وأخرجه البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 34- ح 1826 بلفظ مسلم أيضا. والمؤلف رواه بالمعنى. وحق هذا الحديث أن يقدم على الآثار التي قبله, ويوضع مع الأحاديث التي في معناه.

 

ص -70-         188- وروى البخاري عن علي وابن عباس: "في محرم أشار يَضْمَنُ"1.
189- وعن عثمان ]رضي الله عنه] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يَنْكِحُ المحرمُ ولا يُنْكِحُ ولا يخطب" رواه مسلم2.
190- وله عن ميمونة ]رضي الله عنها]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال"3.
191- وللترمذي وحسنه عن أبي رافع ]قال] "تزوج ]رسول الله صلى الله عليه وسلم] ميمونة و ]هو] حلال، وبنى بها ]وهو] حلال، وكنت ]أنا] الرسول ]فيما] بينهما"4.
192- ولهما5 عن ابن عباس ]رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أجد هذا الأثر في البخاري, لكن ابن قدامه في المغني 3/287 نسب هذا الأثر إلى علي وابن عباس, وقال: ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة.
2 مسلم -كتاب النكاح- 2/ 1030- ح 41.
3 مسلم -كتاب النكاح- 2/ 1032- ح 48.
4 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 200- ح 841.
5 كتب هذا الحديث على الهامش, ولعله سقط ثم استُدْرِك.
6 البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 51- ح 1837 , ومسلم -كتاب النكاح- 3/ 1031- ح 46.

 

ص -71-         193- ولمالك عن أبي غَطَفَان بن طَرِيف الْمُرِّي: (أن أباه طريفا1 تزوج امرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب نكاحه)2.
194- وله عن ابن عمر أنه كان يقول: "لا يَنْكِحُ المحرمُ3 ولا يَخْطُبُ على نفسه، ولا على غيره"4 ورفعه الدارقطني5.
195- وله في الموطأ عن عمر وعلي وأبي هريرة: "أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا: يَنْفُذَان ]يمضيان] لوجههما حتى يقضيان6 حجهما، ثم عليهما حج قابل7 والهديُ. ]قال و] قال علي: وإذا أهَلاَّ8 بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا9 حجهما"10.
 196- وله عن ابن عباس: "أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى، قبل أن يُفيضَ،. فأمره أن ينحر بدنة"11.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "طريف"، وهو خطأ.
2 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 349- ح 71.
3 في المخطوطة زيادة "ولا ينكح".
4 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 349- ح 72.
5 سنن الدارقطني -كتاب الحج- 2/ 266- ح 140 و 141 , لكنه عن عثمان نحوه, وليس بلفظ المصنف.
6 في المخطوطة "حتى يقضيان"، وهو خطأ.
7 في المخطوطة "عليهما الحج من قابل".
8 في المخطوطة "فإذا أهل"، وهو خطأ.
9 في المخطوطة "حتى يقضيان"، وهو خطأ.
10 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 381- ح 151.
11 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 384- ح 155.

 

ص -72-         197- وللدارقطني: "ينحران جزورا1 بينهما"2.
198- وله بإسناد جيد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه: "أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال: فأخبِرْه اذهب إلى ذلك وأشار له، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك، فقال الرجل: أفأقعد3؟ فقال: لا، بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابلا حُجَّ، فأَهْدِ، فرجع إلى عبد الله ابن عمرو فأخبره، ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله4، فقال شعيب: فذهبتُ معه، فسأله، فقال مثلَ ما قال، مثل ما قال له ابن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره. ثم قال: ما تقول أنت؟ مثل [ما] قالا" رواه الأثرم، وزاد وقال: "حُل إذا حلوا، فإذا كان العام المقبل فاحجج وامرأتك، وأهديا، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ينحر جزور"، وهو خطأ.
2 سنن الدارقطني -كتاب الحج- 2/ 272- ح 171.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "أفا أقعد".
4 في المخطوطة كتبت هكذا "فسأله"، وهو خطأ.
5 نقل هذا الأثر بمعناه ابن قدامة في المغني 3/ 315 وعزاه إلى الأثرم في سننه.

 

ص -73-         199- وفي كلام ابن عباس: (ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا1 حجهما)2.
200- وله عن مجاهد - "وسئل عن رجل يأتى امرأته - قال - وكان ذلك على عهد عمر- فقال: يمضيان بحجهما ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما لصاحبه، حتى إذا كان من قابل حجا وأهديا وتفرقا من حيث أصابها حتى يقضيا حجهما" وروى معناه سعيد والأثرم عنه عن ابن عباس3 - وقال أحمد يتفرقان في النّزول والمحمل والفُسطاط وما أشبه ذلك4.
201- ولمالك عن ابن عباس "في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر: ينحران جزورا بينهما، وليس عليهما الحج من قابل"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "حتى يقضيان"، وهو خطأ.
2 المغني 3/ 315.
3 نقل هذا الأثر بمعناه ابن قدامة في المغني 3/ 378 وعزاه إلى سعيد والأثرم.
4 انظر المغني 3/ 379.
5 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 384- ح 155 بمعنى مقارب لما أورده المصنف ولفظه في الموطأ "أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض, فأمره أن ينحر بدنة". هذا والحديث الذي أورده المصنف أخرجه الدارقطنِي بلفظـه فـي 2/ 272 حديث رقم 171 , وقد أشار إليه المصنف في الحديث رقم 197 والظاهر أنه وهم هنا فعزاه لمالك, والله أعلم.

 

ص -74-         *- وللأثرم فيمن وقع على امرأته في العمرة قبل التقصير: عليه فدية من صيام أو صدقة أو نُسُك1.
202- وفي رواية لمالك عن عكرمة قال: - لا أظنه إلا عن ابن عباس - أنه قال: "الذي يصيب أهله قبل أن يفيض [قال]: يعتمر ويهدي"2.
 203- ورواه البخاري عن عكرمة عنه3.
204- وروى الأثرم بإسناده عن عبد الرحمن بن الحارث: (أن عبيد الله بن عمر4 قبَّل عائشة بنت طلحة محرما [فسأل] فأجمع له على أن يهريق دماً)5.
205- وله عن ابن عباس "أنه قال له رجل: فَعَلَ اللهُ بهذه وَفَعَلَ. إنها تطيبتْ لي وكلمتني وحدثتني حتى سبقَتْنِي الشهوة. فقال ابن عباس أتْمِمْ6 حجك، وأهرقْ دما".
206- وروى حنبل في المناسك: "أن رجلا نظر إلى امرأته حتى أمذى7 فجعل يشتمها. فقال ابن عباس أهرق دما، لا تشتمها"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم تطبع سنن الأثرم.
2 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 384- ح 156.
3 لم أجده في البخاري.
4 في المغني "أن عمر بن عبد الله".
5 ذكره المغني عن الأثرم 3/ 327.
6 في المخطوطة "تم".
7 في المخطوطة "حتى مذى".
8 انظر المغني 3/ 332.

 

ص -75-         207- وذكر1 لأحمد قول سفيان في المباشرة دون الوطئ من غير إنزال، يقول: عليه بدنة وقد تم حجه، وقال أيضا: ابن عباس جعل عليه بدنة.
*- وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه لا يُفسدُ الحجَّ إلا الجماع2.
*- وقال أبو حنيفة إن وطئ بعد الوقوف لم يفسد حجه3 لحديث: من أدرك عرفة فقد تم حجه4 قال أحمد:لا أعلم قال:إن حجه تام غير أبي حنيفة، وإنما هذا مثل قوله: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.
208- وقيل لجابر: "الضَّبُع: أصَيْدٌ هي؟ قال: نعم. قيل: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:
نعم" صححه الترمذي5.
209- ولأبي داود عنه: "جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيده المحرم كبشا. وجعله من الصيد"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي حنبل.
2 انظر المغني 3/ 315.
3 الهداية 1/ 164.
4 أخرجه أبو داود وبقية أصحاب السنن وأحمد بألفاظ مختلفة, انظر سنن أبي داود 2/ 196- ح 1950.
5 الترمذي -كتاب الحج- 3/ 207- ح 851.
6 أبو داود -كتاب الأطعمة- 3/ 355- ح 3801 بمعناه.

 

ص -76-         210- وفي الموطأ عنه: "أن عمر قضى1 في الضبع بكبش وفي الغزال بعَنْز، وفي الأرنب بعناق2 وفي اليربوع3 بِجَفْرَة4")5.
211- وروى عن ابن سيرين: "أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي6 فرسين [نستبق] إلى ثُغْرَةِ ثَنِيّة. فأصبنا ظبيا7 ونحن محرمان. فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت. قال: فحكما عليه بعنْز فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين رضي الله عنه لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلا8 فحكم معه. فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله9: هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا. قال: [فـ] هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ [فـ] قال: لا. [فـ] قال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربا. ثم قال: إن الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "قضا"، وهو خطأ.
2 العناق: أنثى المعز قبل كمال الحول.
3 اليربوع: دويبة نحو الفأرة.
4 الجفرة: هي التي بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز.
5 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 414- ح 230.
6 في المخطوطة "أنا وصاحبي".
7 في المخطوطة كتبت هكذا "ضبيا"، وهو خطأ، وكذلك في قوله "يحكم في ضبي".
8 في المخطوطة "دعا رجل" وهو خطأ.
9 في المخطوطة بدل "فسأله" "فقال".

 

ص -77-         [تبارك وتعالى] يقول1 في كتابه: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا 2َدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ}3 وهذا4 عبد الرحمن بن عوف"5.
212- وروى أيضا عن يحيى بن سعيد: (أن رجلا جاء إلى عمر [ابن الخطاب] فسأله عن جرادات6 قتلها وهو محرم. فقال عمر لكعب: تعال [حتى] نحكم، فقال كعب: درهم. فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم. لتمرة خير من جرادة)7.
213- وروى عن زيد بن أسلم: (أن عمر قال في8 الجرادة: فأطعم قبضة من طعام)9.
214- وللشافعي عن طارق بن شهاب قال: "خرجنا حجاجا، فأوطأ10 رجل منا - يقال له أربد - ضبا ففقر11 ظهره. فقدمنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "قال".
2 في المخطوطة "ذوي"، وهو خطأ واضح.
3 سورة المائدة- آية 95.
4 في المخطوطة "فهذا".
5 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 414- ح 231.
6 في المخطوطة "عن جرادة".
7 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 416- ح 236 بلفظه.
8 في المخطوطة رسمت كأنها "فما"؟.
9 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 416- ح 235 بمعناه.
10 رسمت في المخطوطة هكذا "فأوطى".
11 في المخطوطة "فعقر". ومعنى فقر ظهره أي كسر فقاره.

 

ص -78-         على1 عمر فسأله أربد، فقال [له] عمر: احكم فيه يا أربد2. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم. فقال [له] عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني، فقال أربد: [أرى] فيه جَدْياً قد جمع الماء والشجر. فقال عمر: فذاك فيه"3.
215- وروى أيضا: (أن عثمان بن عبد الله بن حميد قتل ابن له حمامة. فجاء إلى ابن عباس فقال له ذلك. فقال ابن عباس: اذبح شاه فتصدق4 بها)5.
216- وروى عن ميمون بن مهران قال: (كنت عند ابن عباس - وسأله رجل فقال: أخذتُ6 قملة فألقيتها، ثم طلبتها فلم أجِدْها. فقال ابن عباس تلك ضالة لا تُبْتَغَى)7.
217- وللدارقطني عنه (في المحرم يُقَلِّم أظفاره: يُطْعِمُ عن كل كف صاعا من طعام).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فقد منا إلى".
2 في المخطوطة "احكم يا أربد فيه".
3 باب الأم للشافعي -كتاب الحج- 2/ 165 بلفظه.
4 في المخطوطة "يذبح شاة فيصدق بها" وقد رسمت "شاة" هكذا "شات".
5 كتاب الأم -كتاب الحج- 2/ 166.
6 رسمت في المخطوطة هكذا "أخذة"، وهو خطأ.
7 كتاب الأم -كتاب الحج- 2/ 170.

 

ص -79-         218- (وعن عمر وعثمان في النعامة بدنة،1 وعن عمر في حمار الوحش بقرة.
وعن ابن عباس في2 الأيّل بقرة3.
وعن ابن عمر في الأروى4 بقرة.
219- ولأحمد بإسناد جيد عن رجل من الأنصار "أن رجلا أوطأ5 بعيرُه أدحِيَّ نعام وهو محرم فكسر بيضها6. فانطلق7 إلى علي [ رضي الله تعالى عنه] فسأله [عن ذلك] فقال له علي: عليك بكل بيضة جنين ناقة أو ضراب ناقة. فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد قال علي بما سمعت ولكن] هَلُمَّ إلى الرخصة. عليك بكل بيضة صوم8 أو إطعام مسكين"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كتاب الأم- 2/ 162.
2 الأيل بضم الهمزة وكسرها مع فتح الياء المشددة, وبفتح الهمزة مع كسر الياء, الذكر من الوعول.
3 كتاب الأم- 2/ 164.
4 الأروى جمع كثرة للأروية, وهي الأيايل, وقيل غنم الجبل.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "أوطى".
6 في المخطوطة "أوطى بعيره حتى أوطأ بيض نعامة فكسر بيضها". والأدْحِيّ: الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ.
7 في المخطوطة "فقام".
8 في المخطوطة بعد قوله "صوم" زيادة "يوم"، وليست هذه الكلمة في المسند.
9 المسند 5/ 58.

 

ص -80-         220- وللشافعي (عن ابن مسعود وأبي موسى في بيضة النعامة صوم يوم أو إطعام مسكين)1.
221- وله: "أن عمرقال لكعب- في جرادتين قتلهما ونسي إحرامه ثم ذكره، فألقاهما معا - ما جعلتَ في نفسك؟ قال: درهمان. قال: بخ أدرهمان خير من مائة جرادة، اجعل ما جعلتَ في نفسك2").
222- وله أيضا: (أن عثمان قضى في أم حُبَيْن3 بِحُلاَّن من الغنم)45.
223- ولمالك: "أن كعبا أفتى بأخذ الجراد وأكله. فقال له عمر: ما حملك على أن تفتيهم به؟ قال: هو من صيد البحر. قال: وما يدريك؟ قال: والذي نفسي بيده إن هو إلا نَثْرَة حوت في كل عام مرتين"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كتاب الأم 2/ 163.
2 كتاب الأم 2/ 166.
3 في المخطوطة "حنين" وهو خطأ. وأم حبين بضم الحاء وفتح الباء المخففة, دويبة كالحرباء عظيمة البطن. والحلان, بضم الحاء وتشديد اللام, جاء تفسيره في الحديث أنه الجدي.
4 في المخطوطة بدل قوله "بحلان من الغنم" "جدي" وكأنه رواه بالمعنى.
5 الأم- 2/ 165 , وجاء فيه "بحملان" وهو خطأ مطبعي, والله أعلم.
6 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 352 بمعناه. والنثرة: العطسة. والمعنى: ما هو إلا عطسة حوت.

 

ص -81-         224- قال ابن المنذر: (قال ابن عباس: هو من صيد البحر)1.
225- وروى مالك والأثرم: (أن الحسين بن علي اشتكى رأسه، فحلقه علي ونحر عنه جزورا بالسقيا)2.
226- وفي حديث كعب: (وأمره أن يحلق وهو بالحديبية)3.
- وقال عطاء والنخعي: ما كان من هدي فبمكة، وما كان من طعام وصيام فحيث شاء4.
227- وقال ابن عباس: (الهدي والإطعام بمكة)5.
228- وعن ابن عباس [رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة:
إن هذا6 البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. لا يختلى خلاها7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المغني 3/ 534.
2 الموطأ -كتاب الحج- 1/ 388- ح 165 بمعناه.
3 مسلم -كتاب الحج- 2/ 859- ح 80 ليس في هذا الجزء من الحديث شاهد على موضوع البحث, وإنما الشاهد هو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية ولم يأمره ببعثها إلى الحرم.
4 المغني 3/ 570.
5 المغني 3/ 570.
6 في المخطوطة "هذه".
7 في المخطوطة كتبت "لا يختلا خلاؤها".

 

ص -82-         ولا يُعْضَد شوكها ولا يُنَفَّر صيدها، ولا تُلْتَقَط1 لقطتها إلا مَن عرَّفها. فقال العباس: إلا الإِذْخِر فإنه لقينهم وبيوتهم، قال: إلا الإذخر"2.
229- ولهما عن أبي هريرة نحوه3.
230- وفي لفظ لهما:
(ولا يعضد شجرها) بدل يختلى خلاها4.
231- وعن عطاء: (أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام مكة. فأمر ابن عباس أن يفدى عنه بشاة)5 رواه الشافعي6.
* - وقال أحمد فيما مضى: قوله لا يختلى خلاه: لا يُحْتَشُّ من حشيش الحرم، ولا يعضد شجره 7.
* - وحكى ابن المنذر الإجماع على تحريم قطع الشجر وإباحة الإذخر وما أنبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الصحيحين "ولا يلتقط".
2 روى أصل هذا الحديث البخاري -كتاب الحج- 4/ 46- ح 1834 , ومسلم -الحج- 2/ 986- ح 445.
3 البخاري -كتاب العلم- 1/ 205- ح 112 , ومسلم- الحج- 2/ 988 و 989- ح 447 و 448.
4 البخاري -الحج- 4/ 46- ح 1833, ومسلم -الحج- 2/ 989- ح 448.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "بشات"، وهو خطأ.
6 الأم- 2/ 166.
7 لا يعضد شجره: أي لا يقطع.
8 المغني 3/ 364.

 

ص -83-         232- وفي رواية لمسلم: "ولا يُخْبَطُ شوكها"1.
233- وروى أبو هُشَيْمَة قال: (رأيت عمر بن الحطاب أمر بشجر كان في المسجد يضر بأهل الطواف، فقطع وفدى. قال: وذكروا البقر)2. رواه حنبل3.
234- وعن ابن عباس: (في الدوحة بقرة، وفي الْجَزْلَة شاة)4.
235- "ودخل عمر دار الندوة، فألقى5 رداءه على واقف في البيت، فوقع عليه دَبْر6 من هذا الحمام، فأطاره خشية أن يلطِّخه بسلحه. فوقف على واقف آخر. فانتهزته حبة فقتلته، فقال لعثمان ونافع بن عبد الحارث أنِّي وجدتُ7 في نفسي إني أطرته من منْزل كان فيه آمنا إلى موقعة8 كان فيها حتفه9 فقال نافع بن عبد الحارث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -الحج- 2/ 989- ح 448.
2 في المغني "وذكر البقرة".
3 المغني 3/ 367.
4 المغني 3/ 367 , وفي المخطوطة رسمت الشاة هكذا "شات" والدوحة: الشجرة العظيمة. والجزلة: الشجرة الصغيرة.
5 في المخطوطة كتبت هكذا "فألقاها"، وهو خطأ.
6 في الأم "طير".
7 في المخطوطة رسمت هكذا "وجدة"، وهو خطأ.
8 كتبت في المخطوطة "إلى موقع "وفيها أثر تاء "موقعة".
9 في المخطوطة "حية"، وهو خطأ.

 

ص -84-         لعثمان كيف ترى في [عنْز ثنية عفراء]1 نحكم2 بها على أمير المؤمنين؟ فقال عثمان: أرى ذلك". رواه الشافعي3.
236- وقال أحمد: (لا يُخْرَجُ من تراب الحرم، ولا يُدْخَلُ من الحل. كذلك قال ابن عمر وابن عباس)4 - وقال أحمد في ماء زمزم: (أخرجه كعب)5.
237- وعن عبد الله بن عدي بن6 الحمراء: "أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول - وهو واقف بِالْحَزْوَرَة7 في سوق مكة -:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة بدل ما بين المعكوفتين بياض.
2 في المخطوطة "تحكم".
3 الأم- 2/ 166 بمعناه, وقد رواه المصنف باختصار وتصرف.
4 في الشرح الكبير- 3/ 369 أنه يكره إخراج تراب الحرم وحصاه, ونقل عن ابن عباس وابن عمر الكراهية أيضا, وأما إخراج ماء زمزم فلا يكره, وانظر أيضا المغني 3/ 587.
5 المغني 3/ 587.
6 رسمت "بن" في المخطوطة هكذا "ابن" على غير عادته. وهو خطأ عجيب من الناسخ!...
7 الحزورة: هي التل الصغير, وهي هنا مكان مرتفع في سوق مكة. وجاء في مسند أحمد 4/ 305 عن عبد الرزاق أنها عند باب الحناطين.

 

ص -85-         والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخْرِجْتُ منك ما خرجْتُ" صححه الترمذي1.
238- وله، وقال: حسن غريب2.
239- عن ابن الزبير مرفوعا
"إنما سمي البيت العتيق، لأنه أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار3").
240- وروي أيضا عن الزهري مرسلا 4.
241- وعن جابر [رضي الله عنه قال] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة" رواه مسلم5.
242- وللبخاري عن أبي وائل قال: (جلست مع شيبة على الكرسي، في الكعبة. فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر فقال: لقد هممت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي -كتاب المناقب- 5/ 727- ح 3925 نحوه.
2 الترمذي -كتاب المناقب- 5/ 723- ح 3926 بمعنى مقارب له.
3 لم أجده.
4 لم أجده.
5 مسلم -الحج- 2/ 989- ح 449.

 

ص -86-         أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتُه. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا. قال: هما المرآن أقتدي بهما"1.
243- وله في حديث عاشوراء عن عائشة: "وكان يوما2 تُسْتَر فيه الكعبة"3.
244- وله عن أبي سعيد مرفوعا: "
لَيُحَجَّنَّ البيتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد خروج يأجوج ومأجوج"4.
245- ولهما عن أبي هريرة مرفوعا
:"يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو5 السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة"6.
246- وللبخاري عن ابن عباس مرفوعا
"كأني به أسود أفْحَج يقلعها حجرا حجرا"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الحج- 3/ 456- ح 1594.
2 في المخطوطة "يوم" وهو خطأ.
3 البخاري- الحج- 3/ 454- ح 1592.
4 البخاري- الحج- 3/ 454- ح 1593.
5 في المخطوطة رسمت "ذو" هكذا "ذوا" وهو خطأ.
6 البخاري- الحج- 3/ 460- ح 1596 , ومسلم- كتاب الفتن- 4/2232- ح 57.
7 البخاري- الحج- 3/ 460- ح 1595.

 

ص -87-         247- ولأحمد عن ابن عمرو مرفوعا: "يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة. ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها. ولكأني1 أنظر إليه أُصَيْلَعَ أُفَيْدَع2 يضرب عليها بمسحاته ومعوله"3.
248- وقال هشام بن عروة في إدخال الصيد: (كان ابن الزبير تسع سنين4 يراها في الأقفاص، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا يرون به بأساً).
249- وعن علي [رضي الله عنه] قال: "ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
المدينة حرم5 ما بين عَيْر6 إلى كذا، من أحدث فيها حَدَثاً أو آوى مُحدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عدلا. وقال: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "ولكني" وهو خطأ إملائي.
2 أصيلع, تصغير أصلع وهو الذي انحسر الشعر عن رأسه, وأفيدع: تصغير أفدع وهو الذي زاغت قدماه عن مفاصلها فتباعدت ساقاه, وهو مثل "الأفحج" الذي ورد في رواية البخاري, والأفحج: الذي تباعد ما بين ساقيه.
3 المسند- 2/ 220.
4 أي الطيور.
5 في المخطوطة "حرمها".
6 في البخاري "عائر" وفي مسلم "عير"، وهو اسم جبل بالمدينة.

 

ص -88-         والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ومن تولّى [قوما]1 بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" أخرجاه 2.
250- ولفظ مسلم "ومن زعم أن عندنا شيئا3 نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة. قال: ـ وصحيفة [معلقة] في قِرَاب سيفه - فقد كذب. فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات... إلى أن قال: ومن ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه"4.
251- ولهما في حديث أنس:
"لا يُخْتَلَى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هنا في المخطوطة كتبت "قوما" ثم شطبت, وعلى الهامش كلام غير واضح ومشطوب. وهي في البخاري.
2 حديث المصنف ملفق من رواية البخاري وروايات مسلم, وهو في البخاري -كتاب جزاء الصيد- 4/ 81- ح 1870 , ومسلم -كتاب الحج- 2/ 994- ح 467 وما بعده.
3 في المخطوطة "شيء"، وهو خطأ.
4 مسلم -الحج- 2/ 994- ح 467.
5 لم أجد هذا اللفظ عن المدينة في البخاري وهو في مسلم -الحج- 2/ 994- ح 464.

 

ص -89-         252- وللبخاري: "لا يُقْطَع شجرُها، من أحدث [فيها] حدثا1") إلخ.
253- وفي رواية له:
"ولا يُقْطَع شجرُها، ولا يُحْدَثُ فيها حدث. من أحدث حدثا" إلخ 2.
254- وعن عبد الله بن زيد بن عاصم مرفوعا:
"إن إبراهيم حرم مكة ودعا3 لأهلها، وإني حرمتُ المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا4[به] إبراهيم لأهل مكة" أخرجاه 5.
255- وقال البخاري: (
بمثل)6 وفي نسخة (بِمِثْلِي).
256- ولهما عن أبي هريرة: "لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذَعَرْتُها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما بين لابتيها حرام"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -كتاب الاعتصام- ح 7306.
2 البخاري -كتاب فضائل المدينة- 4/ 81- ح 1867.
3 في المخطوطة رسمت هكذا "ودعي" وهو خطأ.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "ودعى"، وهو خطأ.
5 مسلم واللفظ له -الحج- 2/ 991- ح 454 , والبخاري بمعناه -كتاب البيوع- 4-346- ح 2129.
6 البخاري -كتاب البيوع- 4/ 346- ح 2129 , ولفظه "مثل". وأما "بمثلي" فلم أجدها.
7 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 89- ح 1873 , ومسلم -الحج- 2/ 999- ح 471.

 

ص -90-         257- وزاد مسلم: "وجعل اثْنَيْ عشر ميلا حول المدينة حِمىً"1.
258- وللبخاري عنه: "وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة فقال:
قد خرجتم من الحرم، ثم التفت فقال: بل أنتم فيه"2.
259- ولمسلم عنه وقال: "كان الناس إذا رأوا3 أول الثمر جاؤوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا أخذه رسول الله4 صلى الله عليه وسلم قال:
اللهم بارك لنا في ثمرنا،5 وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا. اللهم إن إبراهيم عليه السلام عبدُك وخليلُك [ونبيُّك]6 وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه. [قال] ثم يدعو7 أصغر وليد8 فيعطيه ذلك الثمر"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -الحج- 2/ 1000- ح 472.
2 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 81- ح 1869 قريبا منه.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "رأو".
4 في المخطوطة "النبي".
5 في المخطوطة "ثمرتنا".
6 في المخطوطة كتبت كلمة "ونبيك"، ثم شطبت.
7 في المخطوطة كتبت هكذا "يدعوا".
8 في المخطوطة "عنده" بدل "له".
9 مسلم -الحج- 2/ 1000- ح 473.

 

ص -91-         260ولهما عن أنس مرفوعا: "هذا جبل يحبنا ونحبه. يعني أُحُداً"12.
261- ولمسلم عن سعد [قال] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني أحرم ما بين لابتى المدينة أن يُقْطَع عضاهها أو يقتل صيدها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لا يَدَعُها أحد رغبة عنها إلا أَبْدَل الله فيها مَنْ هو خير منه. ولا يثبت4 أحد على لأوائها5 وجَهْدِهَا إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة.6 ولا يريد أحدٌ أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يعني أحد" وهو خطأ.
2 البخاري -كتاب الزكاة- 3/ 343- ح 1481 , ومسلم -الحج- 2/ 1011- ح 503 وما بعده.
3 العضاه كل شجر يعظم وله شوك, وواحد العضاه عضاهة وعضهة, وعضه.
4 في المخطوطة "ولا ثبت".
5 اللأواء: الشدة والجوع. والجهد: المشقة.
6 إلى هنا انتهت الرواية الأولى. وما بعده رواية ثانية. جمعهما المصنف وساقهما معا.
7 مسلم -الحج- 2/ 992 , 993- ح 459 , 460.

 

ص -92-         262- وله عنه: "أنّـه وجد عبداً يقطع شجراً أو يَخْبِطُهُ1، فَسَلَبَه2. فلما رجع [سعد] جاء[ه] أهل العبد فكلموه أن يردَّ على غلامهم [أو عليهم ما أخذ من غلامهم]، فقال: معاذ الله أن أردَّ3 شيئا نفلنيه4 رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبى5 أن يرد6 عليهم"7.
263- ولأحمد وأبي داود عنه أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من رأيتموه يصيد [فيه] شيئا فله سَلَبُهُ. ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه"8.
264- ولهما في حديث عائشة:
"اللهم حبّب إلينا المدينة. اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مُدِّنا، وصَحِّحْها لنا، وانقل حُمَّاها إلى الجحفة"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الخبط هنا إسقاط ورق الشجر.
2 أخذ ثيابه إلا ما يستر عورته زجرا له عن العودة لمثله.
3 في المخطوطة "أن نرد".
4أي أعطاني إياه نفلا أي زيادة على نصيبي.
5 في المخطوطة كتبت هكذا "وأبا".
6 في المخطوطة "يرده".
7 مسلم -الحج- 2/ 993- ح 461.
8 المسند 1/ 170 , وأبو داود -المناسك- 2/ 217- ح 2037.
9 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 99- ح 1889 , ومسلم -الحج- 1003- ح 480.

 

ص -93-         265- وللبخاري عن أنس [ رضي الله عنه قال]: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر دَوَحَات1 المدينة، أَوْضَعَ ناقته، وإن كانت دابة حَرَّكها"2.
266- ولابن ماجه عنه مرفوعاً:
"وهو على تُرعة3 من ترع الجنة ( أي أُحُد ) وعَيْر على ترعة من ترع النار"4.
267- ولأحمد عن جابر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حَرَّمَ المدينة قالوا: يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع غير أرضنا، فرخص لنا، فقال:
القائمتان والوسادة والعارضة والمسد، فأما غير ذلك فلا يعضد ولا يخبط منها شيئا" قال ابن أبي أويس: قال خارجة: المسد: مروة البكرة.
268- وله في حديث علي:
"ولا يصلح أن يقطع منها رجل شجرة إلا أن يعلف منها رجل بعيره".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 دوحات جمع دوحة, وهي الشجرة العظيمة, وهذا لفظ "المستعلي" والأكثر "درجات" ومعناها طرقها المرتفعة, وفي رواية "جدرات" وهو جدر جمع جدار.
2 البخاري -كتاب العمرة- 3/ 620- ح 1802.
3 أي جبل أُحُد.
4 ابن ماجة -المناسك- 2/ 1040- ح 3115 , والحديث ضعيف لعنعنة ابن اسحق وهو مدلِّس ولوجود عبد الله بن مِكْنَف في إسناده, وهو مجهول, وقال البخاري: في حديثه نظر.

 

ص -94-         269- ولأبي داود عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَد،1 حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يُهَشّ هشّاً رفيعاً"2.
270- وله في حديث عدي بن
زيد: "إلا ما يساق به الجمل"3.
271- وله في حديث علي [رضي الله عنه مرفوعا
]: "ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره"4.
272- ولأحمد من حديث جابر [مرفوعا]:
"لا يقطع منها شجرة إلا أنه يعلف رجل منها. ولا يحل لأحد يحمل فيها سلاحا لقتال" إسناده جيد 5.
273- وفي الموطأ عن أبي أيوب: (أنه وجد غِلْمَاناً6 قد ألجؤوا ثعلبا إلى زاوية. فطردهم عنه، قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة زيادة "من الحمى" بعد "ولا يعضد".
2 أبو داود -المناسك- 2/ 217- ح 2039.
3 أبو داود -المناسك- 2/ 217- ح 2036 , ومعنى الحديث أنه لا يقطع من شجر الحرم إلا ما يساق به الجمل للضرورة.
4 أبو داود -المناسك- 2/ 216- ح 2035.
5 المسند 3/ 393 , قلت في إسناده ابن لهيعه, وهو مختلف في الاحتجاج به.
6 في المخطوطة "غلمان"، وهو خطأ.

 

ص -95-         حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع1 هذا؟) 2.
274- وروى عن رجل قال: "دخل عَلَيَّ زيدُ بن ثابت وأنا بالأسواق وقد اصطدتُ نَهْسا.3 فأخذه من يدي فأرسله"4.
275- ولهما عن أنس [رضي الله عنه مرفوعا]: "قوله يا أبا عمير5 إلخ"6.
276- ولهما عن أبي هريرة [رضي الله عنه] مرفوعاً: "
على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يفعل".
2 الموطأ -كتاب الجامع- 2/ 890- ح 12.
3 النهس: طائر يشبه الصرد, يديم تحريك رأسه وذنبه, يصطاد العصافير.
4 الموطأ -كتاب الجامع- 2/ 890- ح 13.
5 وتتمة الحديث "ما فعل النغير؟" والنغير تصغير "نغر"، وهو نوع الطير يشبه العصفور, كان يلعب به أخو أنس من أمه وكان صغيرا, ويكنى أبا عمير, فمات ذلك الطير, فحزن عليه, فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه فيقول له: "يا أبا عمير, ما فعل النغير؟".
6 البخاري-الأدب-10/ 582- ح 6203 , ومسلم- 3/ 1692- ح 30.
7 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 95 , ح 1880 , ومسلم -الحج- 2/ 1005- ح 485.

 

ص -96-         277- ولهما عن أبي حُميد مرفوعاً: "هذه طابة"1.
278- ولمسلم عن جابر مرفوعا
"إن الله سمى2 المدينة طابة"3.
279- ولهما عن أبي هريرة مرفوعاً: "4
إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحْرها"5.
280- ولهما عنه مرفوعاً:
"أُمِرْتُ بقرية تأكل القرى. يقولون: يثرب، وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد"6.
281- ولهما عن سفيان بن7 أبي زهير مرفوعاً
: "يُفْتَحُ الشَّامُ فيخرج قوم8 من أهل المدينة بأهلهم يَبِسون،9 والمدينة خير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 88- ح 1872 , ومسلم- الحج- 2/ 1011- ح 503.
2 في المخطوطة كتبت هكذا "سما".
3 مسلم -الحج- 2/ 1007- ح 491. وجابر هو ابن سَمُرَة.
4 في المخطوطة "يأرز الإيمان إلى المدينة كما..." وفي الصحيحين مثل ما أثبته.
5 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 93- ح 1876 , ومسلم -الإيمان- 1/ 131- ح 233.
6 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 87- ح 1871 , ومسلم -الحج- 2/ 1006- ح 488.
7 في المخطوطة كتبت هكذا "ابن"، وهو خطأ.
8 في المخطوطة "فيخرج قوما"، وهو خطأ.
9 أي يسوقون دوابهم.

 

ص -97-         لهم لو كانوا يعلمون". وذكر العراق مثله وفي لفظ: ذكر اليمن1.
282- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يأتي على الناس زمان يدعو2 الرجل ابن عمه وقريبَه: هَلُمَّ إلى الرخاء [هلم إلى الرخاء] والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون..." إلى أن قال: "لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينةُ شرارَها كما ينفي الكير خَبَثَ الحديد"3.
283- ولهما عنه مرفوعاً:
"يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي - يريد [عوافي] السباع والطير - ثم يخرج راعيان من مزينة، يريدان المدينة، يَنْعِقَان بغنمهما، فيجدانها وَحْشاً.4 حتى إذا بلغا ثنية الوداع خَرّاً على وجوههما".
284- لفظ البخاري: "وآخر من يُحْشَرُ راعيان من مُزَيْنَة"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 90- ح 1875 ومسلم- الحج- 2/ 1008- ح 496 , كلاهما بمعناه, وقد رواه المصنف مختصرا.
2 في المخطوطة كتبت هكذا "يدعوا".
3 مسلم -الحج- 2/ 1005- ح 487.
4 أي خاليه موحشة ليس فيها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو الخلاء.
5 البخاري -فضائل المدينة- 4/ 89- ح 1874 , ومسلم -الحج- 2/ 1010- ح 499 واللفظ له.

 

ص -98-         285- وفي الموطأ مرفوعاً: "لَتُتْرَكَنَّ المدينة على أحسن ما كانت. حتى يدخل الكلب [أ]و الذئب فيغذِّي1 على بعض سواري المسجد، أو على المنبر، [فـ] قالوا: يا رسول الله فلمن تكون2 الثمار ذلك الزمان؟ قال: للعوافي، الطير والسباع"3.
286- وعن ابن عمر مرفوعاً:
"من استطاع4 أن يموت بالمدينة فليفعل ; فإني أشفع لمن مات بها" رواه أحمد5 والترمذي، وقال صحيح غريب 6.
287- وعن بدل بن الحارث مرفوعاً: "
رمضان بالمدينة خير من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي يبول دفعة بعد دفعة, وفي المخطوطة كتبت "فيقعي".
2 في المخطوطة "يكون".
3 الموطأ -كتاب الجامع- 2/ 888- ح 8.
4 في المخطوطة زيادة كلمة "منكم" بعد "من استطاع"، وليست في عند أحمد ولا الترمذي.
5 في المخطوطة "رواه حمد" وقد سقطت الألف على الناسخ.
6 ترتيب المسند- 23/ 259 واللفظ له, والترمذي- 5/ 719- ح 3917 , وقال: حسن غريب من حديث أيوب السخيتاني: وفي نسخة أخرى قال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب السخيتاني. قلت: ومعلوم أن علماء الحديث نصوا على أن نسخ الترمذي يختلف فيما بينها في قول الترمذي "حسن صحيح" أو "حسن غريب ", فهذا من اختلاف النسخ.

 

ص -99-         ألف رمضان فيما سواها من البلدان، وجمعة في المدينة خير من ألف جمعة فيما سواها من البلدان" رواه الطبراني. قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن كثير بن جعفر عن أبيه عن جده 1.
288- وعن عبد الله بن زيد مرفوعاً:
"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"2 أخرجاه 3.
289- ولهما عن أبي هريرة مثله. وزاد:
"ومنبري على حوضي"4.
290- وعن أم سلمة مرفوعاً:
"قوائم منبري رواتب في الجنة" رواه ابن حبان والنسائي 5.
ض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مجمع الزوائد- 3/ 145 , وعزاه للطبراني في الكبير, وقال: وفيه كثير بن عبد الله, وهو ضعيف.
2 في المخطوطة أورده بلفظ
"ما بين منبري وبين بيتي روضة من رياض الجنة" ولفظه في الصحيحين كما أثبته, وفي مسلم رواية بتقديم المنبر على البيت, لكن ليس فيه إعادة لفظ "بين".
3 البخاري -كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- 3/70- ح1195, ومسلم -الحج- 2/ 1010- ح 500.
4 البخاري -كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- 3/70- ح1196, ومسلم -الحج- 2/ 1011- ح 502.
5 لم أره في الأجزاء المطبوعة من ترتيب صحيح ابن حبان. لكن وجدته في: المسند لأحمد بن حنبل عن أم سلمة- 6/ 289 , واللفظ له, والنسائي -كتاب المساجد- 2/ 29 بنحوه. ومعنى "رواتب في الجنة" أي منتصبة ثابتة في الجنة.

 

ص -100-      291- ولأحمد من حديث سهل بن سعد: "منبري على ترعة من ترع الجنة"1.
292- وعن ابن عمر مرفوعاً: "
من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل; فإني أشفع لمن مات بها" قال الترمذي: صحيح غريب 2.
293- وعن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس. قال:
أرض الْمَنْشَر والمحشر. ائتوه فصلوا فيه; فإن صلاة فيه كألف صلاة [فيما سواه]. قالت:3 أرأيت من4 لم يُطِقْ أن يتحمل إليه أو يأتيه. قال: فَلْيُهْدِ5 إليه زيتا يُسْرَجُ فيه; فإن من أهدى له كان كمن صلى6 فيه".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 2/ 400- 401.
2 هذا الحديث مكرر, وقد ذكره المصنف قبل ستة أحاديث فأغنى عن تكرار تخريجه. والتعليق عليه. والظاهر أن تكراره سهو والله أعلم.
3 في المخطوطة "قلت".
4 في المخطوطة "فمن".
5 في المخطوطة "فليهدي"، وهو خطأ من الناسخ.
6 في المخطوطة كتبت هكذا "صلا"، وهو خطأ من الناسخ.

 

 

ص -101-      رواه أحمد وأبو داود 1.
294- ولأحمد والنسائي عن ابن عمر مرفوعاً:
"لما فرغ سليمان بن داود عليه السلام من بناء بيت المقدس سأل الله عز وجل حكما يصادف حُكْمُهُ، ومُلْكاً لا ينبغي، لأحد من بعده، و ( أن ) لا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما اثنتان2 فقد أُعْطِيَهُما. وأرجو3 أن يكون قد أُعْطِيَ الثالثة"4.
295- ولهما عن ابن عمر: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 6/463 بلفظه, وأما أبو داود, فأخرج بعضه, وإسناده عند أبي داود منقطع سقط منه عثمان بن أبي سودة, وقد ذكره كل من الإمام أحمد وابن ماجه في إسناد هذا الحديث. انظر سنن أبي داود- كتاب الصلاة- 1/ 125- ح 457. ولو عزاه المصنف إلى ابن ماجه بدل أبي داود لكان أولى, فإن ابن ماجة رواه بتمامه وبإسناد صحيح, انظر سنن ابن ماجه- كتاب إقامة الصلاة- 1/ 451- ح 1407.
2 في المخطوطة "أما اثنتين"، وهو خطأ.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "وأرجوا"، وهو خطأ.
4 المسند- 2/ 176, والنسائي- المساجد- 2/ 28 كلاهما بمعناه, وأخرجه ابن ماجه بلفظ أقرب منهما للفظ المصنف, انظر سنن ابن ماجه- كتاب إقامة الصلاة- 1/ 451- ج 1408.

 

ص -102-      مسجد قباء كل سَبْت ماشيا وراكبا1 وكان ابن عمر يفعله"2.
296- ولمسلم: "فيصلي3 فيه ركعتين"4.
297- وعن أسيد بن ظهير5 مرفوعاً:
"الصلاة في مسجد قباء كعمرة"6 قال الترمذي: حسن غريب.
298- ولأحمد والنسائي عن سهل بن حنيف مرفوعاً:
"من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء يصلي فيه صلاة كان له كأجر عمرة"7.
299- وعن أبي هريرة [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"ما من أحد يسلم عَلَيَّ إلا ردّ الله عَلَيَّ رُوحي حتى أرد عليه السلام".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "وراكب"، وهو خطأ.
2 البخاري- كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- 3/ 69- ح 1193, ومسلم- الحج - 2/ 1016 - ح 521.
3 في المخطوطة "فليصلي"، وهو خطأ.
4 مسلم- كتاب الحج- 2/ 1016- ح 516.
5 كلمة "ظُهير" غير واضحة في المخطوطة وكأنها مطموسة من أثر ماء، لكن الذي يبدو منها ما يشبه "الصلا". والله أعلم.
6 الترمذي- أبواب الصلاة- 2/ 145- ح 324.
7 المسند- 3/ 487, والنسائي- كتاب المساجد- 1/ 30, كلاهما بمعناه, لكن ابن ماجه أخرجه بلفظ المصنف، إلا كلمة "يصلي" فهي عنده "فصلى".

 

ص -103-      رواه أحمد وأبو داود 1.
300- وعن طلحة [رضي الله عنه] قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نريد2 قبور الشهداء، حتى [إذا] أشرفنا على حرة واقم،3 فلما تدلينا [منها] فإذا قبور بِمَحْنِيَّةٍ،4 قلنا: يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال:
قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا" رواه أحمد وأبو داود والطبراني 5.
301- وعن ابن عمر مرفوعاً:
"سلموا على إخوانكم هؤلاء الشهداء; فإنهم يردون عليكم".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 2/ 527, وأبو داود- المناسك- 2/ 218 - ح 2041 كلاهما بلفظه, إلا أن أحمد قال "إليّ روحي" بدل "على روحي".
2 في المخطوطة كتبت أولا "نزور" ثم وضع فوقها ياء ودالا هكذا "يد"، فصارت "نريد".
3 الحرة: الأرض ذات الحجارة السوداء, وحرة واقم: أرض ذات حجارة سوداء شرقي المدينة, وتسمى الآن عند عامة أهل المدينة "الحرة الشرقية".
4 أي في منطقة منعطف الوادي وعند منحناه.
5 المسند- 1/ 161, وأبو داود- المناسك- 2/ 218, ج 2043.

 

ص -104-      باب دخول مكة
302- وعن ابن عمر [رضي الله عنهما]: "أنه كان يغتسل، ثم يدخل مكة نهارا، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله" أخرجاه 1.
303- وللبخاري أنّ: "ابن عمر [رضي الله عنهما] كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به2 الصبح ويغتسل، ويُحَدِّث3 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك"4.
304- ولهما عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الحج- 3/ 436- ح 1574, ومسلم -الحج- 2/ 919- ح 227, كلاهما بمعناه.
2 في المخطوطة "فيه".
3 في المخطوطة "وبحديث"، وهو خطأ من الناسخ.
4 البخاري -الحج- 3/ 435- ح 1573 بلفظه.

 

ص -105-      [من كَداء]1 من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج2 من الثنية السفلى"3.
305- ولمسلم في حديث جابر: "وأناخ راحلته عند باب بني شيبة، ودخل المسجد"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الزيادة من البخاري.
2 في المخطوطة "وخرج" وما أثبته كما في الصحيحين.
3 البخاري -الحج- 3/ 436- ح 1576, ومسلم -الحج- 2/ 918- ح 223.
4 لم أجد الحديث في مسلم, لكن قال الحافظ في التلخيص 2/ 243: إن دخول النبي صلى الله عليه وسلم المسجد من باب بني شيبة أخرجه الطبراني عن ابن عمر, وذكر النووي في "المجموع" 8/ 11 بأن البيهقي احتج للدخول من باب بني شيبة بما رواه بإسناده الصحيح عن ابن عباس. قلت: والظاهر أن المصنف عزا هذا الحديث لمسلم تبعا لابن قدامة في المغني 3/ 380, إذ قال "وفي حديث جابر الذي رواه مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ارتفاع الضحى وأناخ راحلته عند باب بني شيبة ودخل المسجد لكن الحديث ليس في مسلم, ثم رأيت الحديث في مستدرك الحاكم 1/ 454 "عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى. فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باب المسجد فأناخ راحلته, ثم دخل المسجد إلخ..." وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وسكت الذهبي عنه. قلت: فربما جاء الوهم في عزو الحديث لمسلم من قول الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". والله أعلم.

 

ص -106-      306- وللشافعي عن ابن جريج قال: حدثت عن مقْسَم [مولى عبد الله بن الحارث] عن ابن عباس رفَعَه "تُرفَع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبِجَمْعٍ، وعند الجمرتين، وعلى [الميت1 ]"2.
307- وله عن ابن جريج: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه، وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة.3 وزد من شرفه وكرمه ممن حجه [أ]و اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما4 وبرا"5.
308- وعن ابن المسيب عن "عمر أنه نظر إلى البيت فقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام" رواه سعيد 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سقطت هذه الكلمة في المخطوطة, وتُرك مكانها بياض.
2 الأم- كتاب الحج- 2/ 144.
3 في المخطوطة زيادة "وبرا" بعد "ومهابة".
4 في المخطوطة "وتعظيما وتكريما".
5 الأم -الحج- 2/ 144.
6 هذا الأثر يوجد نحوه في "الأم" للشافعي 2/ 144 موقوفا على ابن المسيب, لا على عمر, وذكره ابن قدامة في المغني 3/ 382 ونسبه إلى مسند الشافعي موقوفا على ابن المسيب كذلك بلفظ حديث المصنف.

 

ص -107-      309- وعن عبد الرحمن1 بن طارق بن2 علقمة عن أمه: (أنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم "كان إذا دخل مكانا3 من دار يعلى استقبل البيتفدعا"4 رواه أبو داود 5.
310- وللبخاري عن ابن عباس [رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة استقبلته أُغَيْلِمَة بني عبد المطلب6 فحمل واحدا7 بين يديه، وآخر خلفه"8.
311- وله عن عروة: "أن عائشة أخبرته أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم، أنه توضأ ثم طاف [بالبيت] ثم لم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت هكذا "ابن".
2 في المخطوطة "عن"، وهو خطأ.
3 في المخطوطة "كان"، وهو خطأ.
4 في المخطوطة كتبت هكذا "فدعى".
5 النسائي 5/ 168.
6 في المخطوطة "لما قدم مكة استقبل البيت بني عبد فحمل", وهو خطأ. والظاهر أن الناسخ لم يعرف قراءة المخطوطة التي نسخ منها, والله أعلم.
7 في المخطوطة "واحد"، وهو خطأ.
8 البخاري- كتاب العمرة 3/ 619- ح 1798.

 

ص -108-      تكن1 عمرة، ثم حج أبو بكر وعمر [رضي الله عنهما] مثله ثم حججت مع أبي الزبير فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه"2.
312- ولمسلم عنه: "ولا أحد3 ممن مضى ما كانوا يبدؤون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "لم يكن" وهو خطأ.
2 البخاري- كتاب الحج- 3/ 477- ح 1614, هذا وقد رواه البخاري في 3/ 496 بأتمَّ من هذا, وأرى إيراده كما رواه البخاري ليتضح المعنى, وهذا نصه: "عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي أنه سأل عروة بن الزبير فقال: "قد حج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتني عائشة رضي الله عنها أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ, ثم طاف بالبيت, ثم لم تكن عمرة, ثم حج أبو بكر رضي الله عنه فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت, ثم لم تكن عمرة, ثم عمر رضي الله عنه مثل ذلك. ثم حج عثمان رضي الله عنه فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت, ثم لم تكن عمرة, ثم معاوية وعبد الله بن عمر. ثم حججتُ مع أبي -الزبير بن العوام- فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت, ثم لم تكن عمرة, ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك, ثم لم تكن عمرة. ثم آخر من رأيتُ فعل ذلك ابن عمر ثم لم ينقضها عمرة. وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه, ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدؤون بشيء حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت ثم لا يحلون, وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبتدئان بشيء أول من البيت تطوفان به, ثم لا تَحِلَّان".
3 في المخطوطة "وليس".

 

ص -109-      بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت ثم لا يحلون"1.
313- وفي حديث جابر "حتى أتينا البيت معه، استلم الركن"2.
314- وفي رواية لمسلم: "ثم مشى [على يمينه]3 فرمل ثلاثا، ومشى أربعا"4 5.
315- ولهما عن أنس6 قال: "رأيت عمر بن الخطاب قَبَّل الْحَجَرَ [و] قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"7.
316- وللبخاري: "أن ابن عمر سأله رجل عن استلام الحجر [ فـ] قال: رايت رسول الله صلى الله عليه رسلم يستلمه ويققبله8. قال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم- الحج- 2/ 906- ح 190, وما أورده المصنف قطعة من الحديث, وهي موجودة في حديث البخاري السابق أيضا.
2 مسلم- الحج- 2/ 886- ح 147.
3 ما بين المعكوفتين سقط من المخطوطة ومكانها بياض.
4 في المخطوطة "فرمل ثلاثة ومشى أربعة".
5 مسلم- الحج- 2/ 893- ج 150.
6 لم أجد الحديث في الصحيحين عن أنس.
7 البخاري- الحج- 3/ 462- 1597, ومسلم- الحج- 925- ج 250, كلاهما قريبا من ألفاظه.
8 في المخطوطة "استلمه وقبله"

 

ص -110-      : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله1. قال: أرأيتَ إن زْحِمْتُ، أرأيتَ إن غُلِبْتُ؟ قال: اجعل أرأيتَ باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله"2.
317- وله3 عنه: "أنه يستلمه بيده ثم قبَّل يده،4 وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله"5.
318- ولمسلم عن أبي الطفيل: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن6 بِمِحْجَنٍ معه، ويقبل المحجن"7.
319- وله عن جابر [قال]: "طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته. يستلم الحجر بمحجنه; لأن8 يراه الناس، وليشرف وليسألوه;9 فإن الناس غَشَوْهُ"10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "استلمه وقبله".
2 البخاري- الحج- 3/475 – ح 1611.
3 أخطأ المصنف في عزو هذا الحديث للبخاري, وإنما هو في مسلم.
4 نص الحديث في مسلم "عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده, ثم قبَّل يده. إلخ...".
5 مسلم- الحج- 2/ 924- ح 246.
6 في المخطوطة "يستلم الحجر".
7 مسلم- الحج- 2/ 927- ح 257.
8 في المخطوطة "وأن"، وهو خطأ.
9 في المخطوطة "ويشرف ويسألوه".
10 مسلم- الحج- 2/ 926- ح 254.

 

ص -111-      320- وله عن ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني"1.
321- ولهما عنه [قال]: "ما تركت استلام هذين الركنين، اليماني والْحَجَرَ، مذ2 رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما: في شدة ولا رخاء"34.
322- وللبخاري عن ابن عباس [رضي الله عنهما] قال: "لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت، إذا استلم الركن قال: باسم الله والله أكبر"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم- الحج- 2/ 924- ح 244.
2 في المخطوطة "منذ".
3 في المخطوطة "استلمهما في الشدة والرخاء".
4 مسلم- الحج- 2/ 924- ح 245 واللفظ له, والبخاري - الحج- 3/ 471- ح 1606 نحوه.
5 ليس الحديث في البخاري, فقد تعبت في التفتيش عنه فلم أجده, وإنما الذي في البخاري عن ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير, كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبّر. انظر البخاري- كتاب الحج- 3/ 490- ح 1632 وكتاب الطلاق- 9/ 436- ح 5293, فليس فيه إلا التكبير, وأما قوله "باسم الله" فلا يوجد في شيء من روايات البخاري. لكن أخرج الشافعي في "الأم" عن ابن جريج قال: أُخْبِرتُ أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا الحجر؟ قال: قولوا باسم الله والله أكبر إلخ. انظر الأم- 2/ 145, وذكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 247 البيهقي والطبراني في الأوسط روياه, من حديث ابن عمر "أنه كان إذا استلم الحجر قال: باسم الله والله أكبر. وسنده صحيح وأخرجه أحمد عن ابن عمر مرفوعا بسند صحيح انظر ترتيب المسند- 12/ 67. فالظاهر أن المصنف واهم في عزوه هذا الحديث للبخاري،والله أعلم.

 

ص -112-      323- ولأحمد عن عمر1: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا عمر إنك رجل قوي، لا تزاحم على الْحَجَر; فتؤذي الضعيف. إن وجدتَ خَلْوة فاستلمه،2 وإلا فاستقبله فهلل3 وكبر"4.
324- وعن أبي داود الطيالسي عن جعفر بن عبد الله5 المخزومي، قال: "رأيت محمد بن عباد بن جعفر6 قبل الحجر وسجد7 عليه، ثم قال: رأيت خالك8 ابن عباس يقبله9 ويسجد عليه، وقال10 ابن عباس: رأيت عمر [بن الخطاب] يقبله11 ويسجد عليه، ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "عن ابن عمر"، وهو خطأ; لأن الكلام بعده لا يستقيم.
2 في المخطوطة "فاستلم".
3 في المخطوطة "وهلل".
4 المسند 1/ 28.
5 في المخطوطة "بن عثمان".
6 في المخطوطة "قال محمد بن عباد: رأيت جعفر"، وهو خطأ.
7 في المخطوطة "فسجد".
8 في المخطوطة "وقال: رأيت خالي".
9 في المخطوطة "يقبل الحجر".
10 في المخطوطة "فقال".
11 في المخطوطة "يقبل الحجر".

 

ص -113-      قال:1 رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا"23.
325- وعن ابن عباس مرفوعا
"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم" صححه الترمذي 4.
326- وله وحسنه عنه مرفوعا:
"ليأتين هذا الحجر الأسود وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "وقال".
2 في المخطوطة بدل "فعل هكذا" قوله "يفعله".
3 أخرجه الحاكم 1/ 455, وهذا لفظه وصححه, وأقره الذهبي. وعزاه الحافظ في التلخيص للطيالسي والدارمي وابن خزيمة وأبي بكر البزار وأبي علي بن السكن والبيهقي, ثم ساق لفظ الحاكم. انظر التلخيص الحبير- 2/ 246.
4 الترمذي- الحج- 3/ 226.
5 الترمذي- الحج- 3/ 294 بمعناه- ح 961.

 

ص -114-      327- وعن عُبَيْد بن1 عمير: "أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين [زحامًا ما رأيت أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعله] فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك تزاحم على الركنين زحاما ما رأيت أحدا من أصحاب النبي2 صلى الله عليه وسلم يزاحم عليه. فقال:3 إِنْ أَفْعَلْ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:إِنَّ مَسْحَهُمَا كفارة للخطايا، وسمعته يقول:4 لا يضع قدما ولا يرفع أخرى5 إلا حط الله عنه6 خطيئة، وكتب له بها حسنة" حَسَّنَهُ الترمذي 7.
328- ولأحمد والنسائي عنه مرفوعا "إِنَّ مسحهما يحطان8 الخطيئة"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت "ابن" هكذا "ابن"، وهو خطأ.
2 في المخطوطة "رسول الله".
3 في المخطوطة "قال".
4 أسقط المصنف هنا جزءا من الحديث وهو "من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة" ثم قال "وسمعته يقول...".
5 في المخطوطة هكذا العبارة "وسمعته يقول: لا يرفع قدما ولا يحط أخرى".
6 في المخطوطة هنا زيادة "بها" بعد قوله "عنه".
7 الترمذي- الحج- 3/ 292- ح 959.
8 في المخطوطة "يحط".
9 النسائي- 5/ 175 واللفظ له, والمسند- 2/ 11 بمعناه.

 

ص -115-      329- وعن ابن عمرو1 مرفوعا: "إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورَهما، ولو لم يطْمِسْ نورهما لأضاءتا2 ما بين المشرق والمغرب" قال الترمذي: غريب 3.
330- وروي مرفوعا عن يعلى4 بن أمية: "أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعا وعليه بُرْد" صححه الترمذي 5.
331- ولأبي داود وغيره عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الْجِعِرَّانة. فَرَمَلُوا6 بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى" 7.
332- وعن ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم [كان] إذا8 طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعة،ثم سجد سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة" 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "عن ابن عمر"، وهو خطأ.
2 في المخطوطة "الأصاءت"، وهو خطأ.
3 الترمذي- الحج- 3/ 226- ح 878.
4 في المخطوطة كتبت "بن" هكذا "ابن".
5 الترمذي- الحج- 3/ 214- خ 859.
6 ليس في المخطوطة كلمة "فرملوا" ومكانها بياض.
7 أبو داود- المناسك- 2/ 177- ج 1884.
8 في المخطوطة "إذ"، وهو خطأ.
9 هذا لفظ البخاري, والذي في المخطوطة كما يلي: "إذ طاف بالحج والعمرة أول ما قدم يسعى ثلاثة أشواط, ومشى أربعة, ثم يسجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة".

 

ص -116-      أخرجاه 1.
333- ولهما عن ابن عباس [رضي الله عنهما قال]: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقْدِمُ عليكم قوم قد وَهَنَتْهُم حُمَّى يثرب، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم [أن] يرملوا ثلاثة أشواط، وأن يمشوا ما بين الركنين. ولم يمنعه [أن يأمرهم] أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم" 2.
334- ولهما عنه [قال]: "إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمل بالبيت لِيُرِيَ المشركين3 قوته"4.
335- ولمسلم عن أبي الطفيل قال: "قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرَّمَل بالبيت ثلاثة أطواف،5 ومشى أربعة [أطواف] أسُنَّةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنَّة، ( قال ) فقال: صدقوا وكذبوا، [قال] قلت: ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم6 قدم مكة، قال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الْهُزْلِ.7 وكانوا يحسدونه.8 قال: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثا، ويمشوا أربعا، [قال] قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا9 أَسُنَّةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنَّةٌ، قال: صدقوا وكذبوا. [قال] قلت: [و] ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 477- ح 1616 بلفظه, ومسلم- الحج- 2/ 920- ح 231 نحوه.
2 البخاري- الحج- 3/ 469- ح 1602, ومسلم- الحج- 2/ 923- ح 240, كلاهما نحوه.
3 في المخطوطة "ليرى المشركون" وما أثبته كما في الصحيحين.
4 البخاري- كتاب المغازي- 7/ 509- ح 4257, ومسلم- الحج- 2/ 923- ح 241, واللفظ لمسلم.
5 في المخطوطة "أشواط".
6 في المخطوطة هنا قبل "قدم" لفظ "لما".
7 هكذا في المخطوطة والنسخ المطبوعة من صحيح مسلم التي رأيتها, وقال القاضي عياض وصاحب المطالع إنه وهم, والصواب "من الهزال" أي الضعف.
8 في المخطوطة "يجدونه"، وهو خطأ.
9 في المخطوطة "ركنا"، وهو خطأ من الناسخ.

 

ص -117-      عليه وسلم1 كثر عليه الناس. يقولون: هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُضْرَبُ الناسُ بين يديه، فلما كَثُرَ عليه ركب، والمشي2 والسعي أفضل"3.
336- وله عن ابن عمر [رضي الله عنهما قال]: "رَمَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الْحَجَر إلى الحجر ثلاثا. ومشى أربعا"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة هنا قبل "كثر" لفظ "لما".
2 في المخطوطة "ومشى"، وهو خطأ واضح.
3 مسلم- الحج- 2/ 921- ح 237, بلفظه.
4 مسلم- الحج- 2/ 921- ح 233.

 

ص -118-      337- وللبخاري عن عمر [قال]: "ما لنا ولِلرَّمَل؟ إنما كنا راءَيْنَا به المشركين، وقد أهلكهم الله. ثم قال: شيء صنعه النبي1 صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه"2.
338- ولأحمد وأبي داود عنه [قال]: "فيمَ3 الرملان4 الآن والكشف عن المناكب؟ وقد أطّأ5 الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" 6.
339- وعن عائشة [رضي الله عنها قـالت]: قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّما جُعِل الطّوافُ بالبيت وبين الصفا7 والمروة، ورمي الْجِمَار؛ لإقامة ذكر الله" صححه الترمذي، ولفظه: "إِنَّما جُعِلَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "رسول الله".
2 البخاري- الحج- 3/ 471- ح 1605.
3 في المخطوطة "فما"، وهو خطأ.
4 في المخطوطة "الرمل".
5 في المخطوطة "أوطأ" وفي المسند "آطأ" ومعنى الكل واحد, وهو أن الله ثبت الإسلام وأرسى دعائمه. وأصله "وطأ" وقد تبدل الواو همزة.
6 المسند- 1/ 45, وأبو داود- المناسك- 2/ 178- ح 1887, كلاهما بلفظه.
7 كتبت "الصفا" في المخطوطة هكذا "الصفى" والعجيب من الناسخ أنه سيكتبها بعد سطر هكذا "الصفا"!.

 

ص -119-      رمي الْجِمَار، والسعي بين الصفا والمروة"1.
340- ولأحمد عن ابن عباس [قال]: "رمل رسول الله2 صلى الله عليه وسلم في حجته وفي عُمَرِهِ كلها3، وأبو بكر وعمر [وعثمان] والخلفاء" 45.
341- ولمسلم في حديث جابر [رضي الله عنهما أنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم] رَمَلَ من الْحَجَر [الأسود] حتى انتهى إليه" 6.
342- ولهما عن أم سلمة مرفوعا:
"طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي- الحج- 3/ 246- ح 902, وتتمة الحديث "لإقامة ذكر الله". والرواية الأولى التي أوردها المصنف ولم يعزها لأحد, قد أخرجها أبو داود في سننه- المناسك- 2/ 179- ح 1888.
2 في المخطوطة "النبي" بدل "رسول الله".
3 في المخطوطة "في عمره كلها وفي حجته".
4 في المخطوطة زيادة "من بعده" بعد "والخلفاء".
5 المسند- 1/ 225.
6 مسلم- الحج- 2/ 921- ح 235, وتتمة الحديث "ثلاثة أطواف".
7 البخاري- الحج- 3/ 490- ح 1633, ومسلم- الحج- 2/ 927- ح 258.

 

ص -120-      343- "وكان ابن عمر إذا أحرم من مكة لم يرمل"1.
344- ولأبي داود عن ابن عمر: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع2 أن يستلم الركن اليماني والحجر في كلّ طَوْفَة" قال نافع: وكان ابن عمر يفعله 3.
345- وعن ابن عباس مرفوعا:
"الطواف بالبيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلمن4 إلا بخير" رواه الترمذي وغيره 5.
346- وفي حديث عائشة: "
غير أن لا تطوفي"6.
347- وفي البخاري عن ابن جريج: "أخبرني عطاء - إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال - قال: كيف7 يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال؟ قلت: أَبَعْدَ الحجاب أو قبل؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكر هذا الأثر عن ابن عمر ابن قدامة في المغني 3/ 389.
2 في المخطوطة "لا بد" بدل "لا يدع"، وهو خطأ.
3 أبو داود- المناسك- 2/ 176- ح 1876.
4 في المخطوطة "فلا يتكلم".
5 الترمذي- الحج- 3/ 293- ح 960 بلفظه إلا أنه قال "حول البيت" بدل "بالبيت".
6 مسلم- الحج- 2/ 873- ح 120, وتتمة الحديث "بالبيت حتى تطهري".
7 في المخطوطة "وكيف".

 

ص -121-      قال: إي لَعَمْرِي لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطن1. الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن2 كانت عائشة [رضي الله عنها] تطوف حَجْرَةً3 من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي4 نستلم يا أم المؤمنين. [قالت]: انطلقي عنك، وأَبَتْ. وكن النساء5 يخرجن متنكرات بالليل فيطفن6 مع الرجال، ولكنهن كُنَّ إذا دخلن البيت مِمَن حتى يدخلن وَأُخْرِجَ الرجال. وكنتُ آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثَبِير. قلت: وما حجابها؟ قال: هي في قبة تركية لها7 غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعا مورَّدا"8.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يخالطهن", وفي المخطوطة قبل كلمة "كانت" زيد في الهامش كلمة "الرجال"، ولكن هذه الكلمة ليست في صحيح البخاري.
2 في المخطوطة "يخالطهن", وفي المخطوطة قبل كلمة "كانت" زيد في الهامش كلمة "الرجال"، ولكن هذه الكلمة ليست في صحيح البخاري.
3 في المخطوطة "حجر" بدون تاء, وهو خطأ. ومعنى "حجرة" أي ناحية, أي معتزلة عن الرجال.
4 في المخطوطة بعد كلمة "انطلقي" إشارة لحق, وكتب حذاءها في الهامش هكذا "لأتاهم".
5 ليس في البخاري "وكن النساء".
6 في المخطوطة "يخرجن بالليل متنكرات ويطفن".
7 في المخطوطة "بها".
8 البخاري- الحج- 3/ 479- ح 1618, هذا وكتب في المخطوطة على الهامش حذاء السطر الأخير من الحديث كلمة "حجابها"وما لها فائدة،والله أعلم.

 

ص -122-      348- ولمسلم عن ابن عباس: "كانت المرأة [تطوف1]بالبيت [وهي] عُرْيانة. فتقول: من يعيرني تِطْوافا2 تجعله على فرجها، وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أُحِلُّه.
فنَزلت هذه الآية:
{خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}"3 4.
349- ولهما عن أبي هريرة: "أن أبا بكر رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أَمَرَهُ [عليها] رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس ألا [لا] يَحُجُّ5 بعد العام مشرك، و لا يطوفُ بالبيت عُريان" 6.
350- وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بِسَيْر أو بخيط أو بـ [شيء] غير ذلك، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: قُدْهُ بيده" رواه البخاري 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتب أولا "تطو"، ثم شطب عليه.
2 هو ثوب تلبسه المرأة تطوف به.
3 سورة الأعراف آية 31.
4 مسلم- كتاب التفسير- 4/ 2320- ح 25.
5 في المخطوطة "ألا يحجج".
6 البخاري- الحج- 3/ 483- ح 1622, و مسلم- الحج- 2/ 982- ح 435 واللفظ للبخاري.
7 البخاري- الحج- 3/ 482- ح 1620 بلفظه.

 

ص -123-      351- ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في اللذين1 قالا: نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هذا نذرا،2 فقطع قرانهما [قال سريج في حديثه] "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله[عز وجل]"3.
352- ولأحمد والترمذي وحسنه عن زيد بن أثيع4 قال: "سألت عليا بأي شيء بُعِثْت؟5 قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يطوف بالبيت عُرْيَان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته، ومن لا مدة له فأربعة أشهر"6.
353- ولأحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: - "فيما بين ركن بني جُمَح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "الذين" وهو خطأ; لأنهما اثنان, وقواعد الإملاء تقضي أن تكون بلامين.
2 في المخطوطة "نذر"، وهو خطأ; لأنه خبر ليس.
3 المسند- 2/183.
4 في المخطوطة كتب هكذا "ابن أتبع"، وهو خطأ. ويقال في اسمه "زيد بن يُثَيْع" قال الترمذي: وهو أصح.
5 أي بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موسم الحج.
6 المسند- 1/ 79, والترمذي- الحج- 3/ 222- ح 871, واللفظ له.

 

ص -124-      والركن الأسود {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}1.
354- ولهما عن عائشة [رضي الله عنها] أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم قـال: "ألم تَرَيْ [أن] قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم. قال: لولا حِدْثَانُ قومك بالكفر2 لفعلت3")، فقال [عبد الله] ابن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذَيْن4 يليان الحجر إلا أن البيت لم يُتْمَمْ5 على قواعد إبراهيم6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكره ابن قدامة في المغني 3/ 391.
2 لولا حدثان قومك بالكفر: أي لولا قرب عهدهم بالكفر أي أسلموا حديثا، ويخشى إن هدم الكعبة وبناها على قواعد إبراهيم أن يقولوا إنه يغير في بيت الله.
3 في المخطوطة "لفعلنا" لكن اللام الأولى مقطوعة وغير واضحة، فكأنها "نفعلنا".
4 في المخطوطة كتبت هكذا (الذين)، وهو خطأ إملائي، لأنه مثنى.
5 في المخطوطة "يتم" وفي مسلم "يُتَمّمْ".
6 البخاري- الحج- 3/ 439- ح 1583, ومسلم- الحج- 2/ 969- ح 399 كلاهما بألفاظ مقاربة جدا.

 

ص -125-      355- وللبخاري عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "يا عائشة لولا أن قومك حديثُ عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلتُ فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا، فبلغت به أساس1 إبراهيم"، فذلك الذي حمل ابن الزبير [رضي الله عنهما] على هدمه. قال يزيد: - هو ابن رومان -2 وشهدتُ ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الْحِجْر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأَسْنِمَة الإبل، قال جرير: - هو ابن حازم -3 فقلت له: - أين موضِعُهُ؟ فقال: أُرِيكَهُ الآن، فدخلت معه الْحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: هاهنا، قال جرير: فَحَزَرْتُ من الحجر ستة أذرع أو نحوَها4.
356- ولهما من حديثها: "قلت: فما شأن بابها مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا"5.
357- وعنها [قالت]: "كنت أحب [أن] أدخل البيت فأصلي فيه. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني [الحجر] فقال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ساس" وسقطت الألف على الناسخ سهوا.
2 وهو أحد رجال الإسناد في هذا الحديث.
3 هو أحد رواة هذا الحديث, وهو تلميذ يزيد بن رومان الذي مر ذكره آنفا.
4 البخاري- الحج- 3/ 439- ح 1586.
5 البخاري- الحج- 3/ 439- ح 1584, ومسلم- الحج- 2/ 973- ح 405 كلاهما نحوه.

 

ص -126-      صَلِّي في الحجر إن أردت دخول البيت;فإنما هو قطعة من البيت"1صححه الترمذي 2.
358- ولمسلم عن عبد الله3 بن عُبيد بن عُمير، والوليد بن عطاء [يحدثان] عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. قـال عبد الله [بن عبيد] "وفد الحارث [بن عبد الله] على عبد الملك بن مروان [في خلافته] فقال [عبد الملك]: ما أظن أبا خُبَيْبٍ4[يعني ابن الزبير] سمع من عائشة ما كان بزعم أنه سمعـ[ـه] منها، قال الحارث: بلى أنا سمعته منها، قال: سمعتَها تقول ماذا؟ [قال]: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن قومك استقصروا من بنيان5 البيت، ولولا حداثة6 عهدهم بالشرك أعدت7 ما تركوا منه. فإن بدا8 لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي [لـ] أريك ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة أَذْرُع".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فإنما هو قطعة منه".
2 الترمذي- الحج- 3/ 225- ح 876.
3 في المخطوطة "عن عبيد الله"، وهو خطأ.
4 في المخطوطة "أبا حبيب"، وهو خطأ, لأن أبا خبيب كنية عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.
5 في المخطوطة كتبت أولا "بناء" ثم كتبت على الهامش "بنيان" بخط مغاير, ولم تُشْطَب الأولى.
6 في المخطوطة كتبت هكذا "حداثت".
7 في المخطوطة كتبت هكذا "أعدة"!.
8 في المخطوطة كتبت هكذا "بداى"، وهو خطأ.

 

ص -127-      [هذا حديث عبد الله بن عبيد] وزاد [عليه] الوليد بن1 عطاء: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ولجعلتُ لها2 بابين موضوعين في الأرض شرقيا وغربيا. وهل تدرين3 لِمَ كان قومك رفعوا بابها؟ [قالت] قلت: لا. قال: تعوّزا4 أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا [هو] أراد [أن يدخلها] يَدَعُونَه5 يرتقي. حتى إذا كاد6 أن يدخل دفعوه7 فسقط. قال عبد الملك [للحارث]: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. [قال]: فنكت ساعة بعصاه ثم قال: ودِدْتُ أني تركته وما تحمَّل"8.
359- وعن جُبَيْر بن مُطْعِم مرفوعا:
"لا تمنعوا أحدا أن يطوف بهذا البيت أو يصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار" حسنه الترمذي 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ابن"، وهو خطأ.
2 في المخطوطة "له".
3 في المخطوطة "وتدرين هل تدرين"، وهو سهو من الناسخ.
4 في المخطوطة هنا كلمة مضروب عليها, وكتب قبالتها في الهامش "تحرزا"، وهو خطأ.
5 في المخطوطة "يدعوه"، وهو خطأ.
6 في المخطوطة "كان"، وهو خطأ.
7 في المخطوطة "دَعُّوه".
8 مسلم- الحج- 2/ 971- ح 403.
9 الترمذي- الحج- 3/ 220- ح 868 بمعناه, وقال: حديث حسن صحيح.

 

ص -128-      360- وللبخاري عن عروة [عن عائشة رضي الله عنها]: "أن ناسا طافوا بالبيت [بعد صلاة الصبح] ثم قعدوا إلى المذَكِّر،1 حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون. فقالت عائشة: قعدوا حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة2 قاموا يصلون"3.
361- ولمالك عن عبد الرحمن بن4 عبد القاري5: "أنه طاف مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح، فلما قضى عمر طوافه، نظر فلم ير6 الشمس [طلعتْ] فركب حتى أنـاخ بذي طُوَى فصلى7 ركعتين8").
362- وفي البخاري "قال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "قعدوا المذكر" وسقطت "إلى"، وكتب على الهامش "إلى الذكر"، وهو خطأ. وإنما هو "المذكر" أي الواعظ. أي قعدوا يستمعون إلى من يذكرهم بالله من الوعاظ.
2 في المخطوطة "تكره الصلاة فيها".
3 البخاري- الحج- 3/ 488- ح 1628.
4 في المخطوطة كتبت هكذا "ابن"، وهو خطأ.
5 في المخطوطة "عبد القادر".
6 في المخطوطة "فلم يرا".
7 في المخطوطة "فسبح".
8 الموطأ- الحج- 1/ 368- ح 117.

 

ص -129-      إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من1 ركعتي الطواف فقال: السُّنَّةُ أفضل. لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم سبوعا2 قط إلا صلى ركعتين"3.
363- "وكان ابن عمر يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس"4.
364- "وطاف عمر بعد صلاة الصبح، فركب حتى صلى5[الـ] ركعتين بذي طوى"6.
365- ولأحمد وأبي داود عن عبد الله بن السائب "أنه كان يقود ابن عباس فيقيمه عند الشقة الثالثة مما يلي الركن الذي يلي الحجر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس: أنبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي هاهنا؟ فيقول: نعم. [فيقوم] فيصلي"7
.366- وللنسائي عن جابر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف سَبْعاً: رمل ثلاثا ومشى أربعا،8 ثم قرأ
{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "عن".
2 السُّبوع: لغة قليلة في "الأسبوع".
3 البخاري- الحج- 3/ 484- باب 69.
4 البخاري- الحج- 3/ 488- باب 73.
5 في المخطوطة, كتبت هكذا "صلا".
6 البخاري- الحج- 3/ 488- باب 73.
7 المسند- 3/ 410, وأبو داود - المناسك - 2/ 181- ج 1900, واللفظ لأبي داود.
8 العبارة هنا في المخطوطة مشوشة، فهي كما يلي "طاف وسعى ورمل ثلاثا ومشى أربعا".

 

ص -130-      إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً}1
 فصلى2 سجدتين، وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم استلم الركن، ثم خرج فقال:
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}3 فابدؤوا بما بدأ الله به"4 ومعناه في حديثه الطويل عند مسلم 5.
367- وزاد عن جعفر6: "وكان أبي يقول - ولا أعلمه [ذَكَرَهُ] إلا أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ كان يقرأ فـي الركعتين
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}7").
368- وفي حديث أم سلمة [رضي الله عنها] في الصحيح في طوافها على البعير. (فلم تصل8 حتى خرجت) 9.
369- قال البخاري: قال عطاء فيمن يطوف فتقام الصلاة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة آية 125.
2 في المخطوطة "فسجد".
3 سورة البقرة آية 158.
4 النسائي- مناسك الحج- 5/ 188.
5 انظره في مسلم- الحج- 2/ 886 وما بعدها- ح 147.
6 هو أحد الرواة في إسناد هذا الحديث, وفاعل زاد هو مسلم.
7 مسلم- الحج- 2/ 887 و 888 من الحديث السابق.
8 في المخطوطة "فلم نصلي"، وهو خطأ.
9 البخاري- الحج- 3/ 486 - ج 1626.

 

ص -131-      أو يدفع عن مكانه إذا سَلَّم: يرجع إلى حيث قُطِعَ عليه، فيبني.1 ويُذْكَرُ نحوه عن2 ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر 3
370- ولأحمد وأبي داود عن المطلب بن أبي وداعة [قال] "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من أسبوعه4 أتى حاشية الطواف فصلى5 ركعتين وليس بينه وبين الطواف أحد"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت العبارة أولا هكذا "إلى حيث قطع فيبني" ثم وضع فوق كلمة "فيبني إشارة إلحاق, وكتب قبالتها في الهامش "عليه"، فصارت الجملة "إلى حيث قطع فيبنى عليه". هذا وفي الأصول المطبوعة لا توجد كلمة "فيبني" وإنما العبارة "إلى حيث قطع عليه"، لكن وجد على هامش طبعة استانبول ما يلي: قوله قطع عليه, وجد في بعض النسخ هنا زيادة "فيبني"، فراجعنا الشارح فإذا هو يقول: وزاد أبو ذر والوقت "فيبني". انظر الطبعة المذكورة لصحيح البخاري- 2/ 164. لكن تصير العبارة كما أثبتها فوق. والله أعلم.
2 في المخطوطة هنا زيادة "عن أبي هريرة"، وليست في الأصول المطبوعة, ولم يشر الشراح إليها، فالظاهر أنها أقحمت سهوا. هذا وكتب هنا على الهامش "قال ابن المنذر: ما خالفه إلا الحسن".
3 البخاري- الحج- 3/ 484- باب 68.
4 هذه الكلمة غير واضحة في المخطوطة, فقد ضرب عليها ثم كتب فوقها, وكأنها "سبوعة".
5 في المخطوطة العبارة هكذا "جاء حاشية المطاف فصلى فيه".
6 المسند 6/ 399, وأبو داود- المناسك- 2/ 211- ح- 2016, واللفظ لأحمد.

 

ص -132-      371- وللبخاري عن ابن عباس [رضي الله عنهما قال] "قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكّـة فـطـاف وسـعى بـيـن الصّفـا والمـروة، ولـم يقرب الكعبة بعد طوافـه بـها حتى رجعمن عرفة"1.
372- ولمسلم عن جابر [رضي الله عنه قال]: "لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا2 والمروة إلا طوافا واحدا، طوافه الأول"3.
373- وقالت عائشة [رضي الله عنها]: "وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة [فإنما] طافوا طوافا واحدا" أخرجاه 4.
374- وقال مجاهد عن ابن عباس [رضي الله عنه] قال": الْمُلْتَزِم ما بين الركن والباب" رواه الطبراني.5 وذكره أحمد عنه 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 485- ح 1625.
2 في المخطوطة كتبت هكذا "الصفى".
3 مسلم- الحج- 2/ 930 و 931- ح 265 و 2/ 883- ح 140.
4 البخاري- الحج- 3/ 493- ج 1638 واللفظ له, ومسلم- الحج- 2/870- ح 111.
5 انظر مجمع الزوائد- 3/ 246, وعزاه للطبراني في الكبير, لكن عن ابن عباس مرفوعا. ولفظه "ما بين الركن والمقام ملتزم" ورواه مالك عن ابن عباس موقوفا. انظر الموطأ- الحج- 1/ 424- ح 251 بلفظه".
6 أي عن ابن عباس.

 

ص -133-      375- وعن ابن عمر [رضي الله عنهما] (أنهما سجدا على الحجر)1.
376- وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: "لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قلت لألبسن ثيابي،- وكانت داري على الطريق - فلأنظرن ما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانطلقتُ، فوافقت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة، وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم. فقلت لعمر: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى2 ركعتين" رواه أحمد وأبو داود 3.
377- وللبخاري عن ابن عباس [ رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى4 أن يدخل البيت - وفيه الآلهة -

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في مجمع الزوائد 3/ 241 "عن ابن عمر قال: رأيت عمر بن الخطاب قبّل الحجر وسجد عليه ثم عاد فقبّله وسجد عليه, ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم"، أما سجود ابن عمر على الحجر فلم أجده.
2 في المخطوطة كتبت هكذا "صلا"، وهو خطأ.
3 المسند- 3/431,وأبو داود-المناسك-2/181-ح 1898,واللفظ لأحمد.
4 في المخطوطة كتبت هكذا "أبا".

 

ص -134-      فأمر بها فأخرجت. فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل1 في أيديهما الأزلام، فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم] قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط.2 فدخل البيت فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه"34.
378- ولمسلم عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة [و] فيها ست سَوَارٍ.5 فقام عند سارية6 فدعا، ولم يصلِّ"78.
379- وله عنه:
"إِنَّما أُمِرْتُم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله،9 أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عبارة المخطوطة "وأخرج صورة إسماعيل وإبراهيم".
2 في المخطوطة "قاتلهم الله, لقد علموا ما ستقسما بها قط".
3 في المخطوطة "ثم دخل البيت, فكبر في نواحي البيت, وخرج ولم يصلي فيه".
4 البخاري- الحج- 3/ 468- ح 1601.
5 في المخطوطة "فيها ستة سواري".
6 في المخطوطة "فقام عند كل سارية" وهو خطأ.
7 في المخطوطة "فدعا فلم يصلي".
8 مسلم- الحج- 2/ 968- ح 396.
9 ليس هكذا نص الحديث فقد تُصُرِّف فيه تصرف مخل: ونصه كما يلي:"أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: أسمعتَ ابن عباس يقول: إنما أُمِرتم بالطواف, ولم تؤمروا بدخوله قال: لم يكن ينهى عن دخوله, ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة إلخ...".

 

ص -135-      نواحيه كلها، ولم يصل1 فيه حتى خرج. فلما خرج ركع في قُبُل2 البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة. قلت له: ما نواحيها؟ أفي3 زواياها؟ قال [بل] في كل قبلة من البيت"4.
380- وفي الصحيح عن ابن عمر [ رضي الله عنهما قال]: "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة [بن زيد] وبلال وعثمان بن طلحة،5 فأغلقوا عليهم6، فلما فتحوا كنت أول من ولج. فلقيت بلالا فسألته: هل صلى7 فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال8 نعم [صلى] بين العمودين اليمانيين، فنسيت أن أسأله كم صلى"910.
381- "وكان ابن عمر إذا دخل الكعبة مشى قِبَلَ الوجه حتى يدخل ويجعل الباب قبل ظهره، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار قبل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ولم يصلي"، وهو خطأ.
2 في المخطوطة "قبلة".
3 في المخطوطة "أو في"، وهو خطأ.
4 مسلم- الحج- 2/ 968- ح 395.
5 في المخطوطة "وعثمان بن أبي طلحة"، وهو خطأ.
6 في المخطوطة زيادة كلمة "الباب" بعد "عليهم".
7 في المخطوطة كتبت ووهذا "صلا".
8 في المخطوطة "فقال".
9 في المخطوطة العبارة هكذا "فنسيت أن أسأل أسامة كما صلى"!, وفيها خطآن الأول: أن المسئول بلال وليس أسامة كما هو واضح في أول الحديث. الثاني: في قوله "كما" والصحيح "كم صلى"؟.
10 مسلم- الحج- 2/ 967- ح 393 إلا من قوله "فنسيت إلخ...". فهي من حديث- 391.

 

ص -136-      وجهه قريبا1 من ثلاثة أذرع، فيصلي نحو2 المكان الذي أخبره بلال، وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء"3.
382- وفي لفظ لهما عن بلال: "جعل عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره، وثلاثة أعمدة [وراءه]"4.
383- ورواه البخاري: "واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلجالبيت"5.
384- وفي حديث لأحمد والنسائي عن أسامة: "دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فجلس فحمد الله وأثنى عليه،6 وكبر وهلل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره [عليه] وخده ويديه، [قال] ثم كبر وهلل ودعا. [ثم] فعل ذلك بالأركان كلها ثم خرج فأقبل على القبلة و[هو] على الباب فقال:
هذه القبلة،7 هذه القبلة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "قريب".
2 في المخطوطة كتبت هكذا "نحوا".
3 البخاري- الحج- 3/ 467- ح 1599 بمعناه.
4 البخاري- كتاب الصلاة- 1/ 578- ح 505, ومسلم - الحج- 2/ 966- ح 388, واللفظ للبخاري- ولفظ مسلم "وجعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه إلخ..".
5 البخاري- المغازي- 8/ 105- ح 4400.
6 في المخطوطة "فجلس وحمد الله فأثنى عليه".
7 في المخطوطة هنا زيادة قوله "وفي آخره لأحمد" قبل قوله "مرتين أو ثلاثا".

 

ص -137-      مرتين أو ثلاثا"12.
385- وعن عائشة [ رضي الله عنها]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهو مسرور فرجع وهو كئيب، فقال:
إني دخلت3 الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون شققت على أمتي" صححه الترمذي 4.
386- ولأحمد وأبي داود عن عثمان5: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: إني نسيت أن آمرك أن تُخَمِّر القرنين;6 فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء7 يشغل المصلي"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أو ثلاث"، وهو خطأ.
2 المسند- 5/ 209, واللفظ له, والنسائي- مناسك الحج- 5/ 172 قريبا منه.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "دخلة"، وهو خطأ.
4 الترمذي- الحج- 3/ 223- ح 873 بمعناه، لكن أخرجه أبو داود بهذا اللفظ. انظر سنن أبي داود- المناسك- 2/ 215- ح 2029.
5 هو عثمان بن طلحة حاجب الكعبة.
6 أي تغطي قرني الكبش اللذين كانا في الكعبة.
7 في المخطوطة "شيئا"، وهو خطأ.
8 المسند- 5/ 380 بمعناه وله قصة, وأبو داود- المناسك- 2/ 215- ح 2030 بلفظه.

 

ص -138-      387- ولهما عن ابن عمر: "أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له"1.
388- وللبخاري عن ابن عباس [ رضي الله عنهما]: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى. فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت2[رسول الله صلى الله عليه وسلم] بشراب من عندها،
فقال: اسقني، قال:3 يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه. فقال: اسقني. فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تُغْلبوا لنَزلتُ حتى أضع الحبل على هذه، يعني عاتقه"4.
389- ولمسلم في حديث أبي ذر:
"فإنها مباركة، إنها طُعْم"5.
390- زاد الطيالسي:
"وشفاء سقم"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 578- ح 1745, ومسلم- الحج- 2/ 953- ح 347.
2 في المخطوطة "فاته" بدل "فات رسول الله صلى الله عليه وسلم".
3 في المخطوطة "فقال".
4 البخاري- الحج- 3/ 491- ح 1635, وتتمته: "وأشار إلى عاتقه".
5 لم أجد الحديث في مسلم وإنما وجدته في المسند 5/ 175، وأخرجه الحاكم أيضا بلفظ: "إنها مباركة وإنها طعام طُمْمٍ".
6 مسند الطيالسي- مسند أبي ذر- ص 61.

 

ص -139-      391- ولأحمد عن جابر مرفوعا: "ماء زمزم لما شُرب له"1.
392- وللدارقطني مثله عن ابن عباس، وزاد:
"إن شَرِبْتَهُ تستشفي [به] شفاك2[الله] وإن شربته لشبعك3 اشبعك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك4 قطعه الله. وهي هَزْمَةُ5 جبريل، وسقيا الله إسماعيل"67.
393- ولأحمد عن جابر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رَمَلَ ثلاثة أطواف، من الْحَجَر إلى الْحَجَر، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا فقال:
ابدؤوا بما بدأ الله عز وجل به"89.
394- وللدارقطني عن عكرمة: "كان ابن عباس إذا شرب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 3/ 357, وأخرجه ابن ماجه- المناسك- 2/ 1018 - ح 3072.
2 في المخطوطة "أشفاك".
3 في المخطوطة "يشبعك".
4 في المخطوطة "لتقطع ضماك" بالضاد, وهو خطأ.
5 أي ضربها جبريل برجله فنبع الماء، وهزمت البئر إذا حفرتها.
6 أي أظهره الله أول الأول ليسقي منه إسماعيل.
7 الدارقطني- الحج- 2/ 289- ج 238.
8 في المخطوطة "ابدءوا بما بدأ الله به عز وجل".
9 المسند- 3/ 394.

 

ص -140-      من1 زمزم قال: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء"2.
395- ولمسلم عنه: "أن أعرابيا قال له: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن، وأنتم تسقون النبيذ؟ أَمِنْ حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بخل، قدم النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامة فاستسقى، فأتيناه [بإناء] من نبيذ، فشرب وسقى فضله أسامة، وقال: أحسنتم وأجملتم، كذا فاصنعوا، فلا نريد تغيير3 ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم" 4.
396- ولهما عن عروة: "سألت عائشة [ رضي الله عنها] فقلت لها: أرأيت قول الله عز وجل
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "إذا شرب من ماء زمزم".
2 الدارقطني- الحج- 2/ 288- ح 237.
3 في المخطوطة "فلا نريد أن نغيّر".
4 مسلم- الحج- 2/ 953- ح 347 بلفظه، إلاّ أنّه قال: "ما أمر به رسول الله" بدل "النبي".

 

ص -141-      أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }1، فوالله ما على أحد جُناح أن لا يَطَّوَّفَ بالصفا والمروة، قالت: بئس ما قلت2 يا ابن أختي. إن هذه لو كانت كما أَوَّلْتَها عليه كانت: لا جناح عليه أن لا يطَّوَّفَ بهما، ولكنها أْنزِلت3 في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لِمَنَاةَ الطاغية التي كانوا يعبدونها عند الْمُشَلَّل،4 فكان مَنْ أَهَلَّ يتحرَّج أن يطوف بالصفا والمروة. [فلما أسلموا] سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا: يا رسول الله [إنا] كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا5 والمروة، فأنـزل الله عز وجل {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية. قالت عائشة [ رضي الله عنها]: وقد سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما. [قال]6: ثم أخبرتُ أبا بكر بن عبد الرحمن7 فقال: إن هذا لَعِلْمٌ ما كنت سمعته.8 ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون [أن الناس] إلا مَنْ ذَكَرَتْ عائشة ممن كان يهل بمناة9 كانوا يطوفون [كلهم] بالصفا والمروة، فلما ذكر الله [تعالى] الطواف بالبيت ولم يذكر10 الصفا والمروة في القرآن، قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا [والمروة] وإن الله عز وجل أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فلا نريد أن نغيّر".
2 في المخطوطة "فقالت بئسما".
3 في المخطوطة "نزلت".
4 اسم مكان, وهي الثنية المشرفة على "قديد".
5 في المخطوطة "أن نطوف بالصفا".
6 القائل هو الزهري, أحد رواة الإسناد.
7 هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
8 في المخطوطة "ما كنتُ سمعت هذا العلم".
9 في المخطوطة "ممن كانوا يهلون لمناة".
10 جملة "لم يذكر"، كتبت مرتين, وهو سهو من الناسخ.

 

ص -142-      الصفا، فهل علينا من حرج أن نطَّوَّف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله عز وجل {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية.1 قال أبو بكر: فَأَسْمَعُ هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما،2 في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة،3 والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام، من أجل أن الله عز وجل أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت"4.
397- وفي رواية لمسلم: "أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين5 على شط البحر. يقال لهما إساف ونائلة"6.
398- ولهما عن "أنس [ رضي الله عنه قال]: (كانت7 الأنصار يكرهون أن يطوفوا8 بين الصفا والمروة حتى نزلت
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة زيادة "فمن حج البيت" قبل قوله "الآية".
2 في المخطوطة "كلاهما"، وهو خطأ.
3 في المخطوطة "يتحرجون أن يطوفوا بالصفا والمروة في الجاهلية".
4 البخاري- الحج- 3/ 497- ح 1643, واللفظ له, ومسلم- الحج- 2/ 929- ح 261, قريبا منه.
5 في المخطوطة "بصنمين".
6 مسلم- الحج- 2/ 928- ح 259.
7 في المخطوطة "كان".
8 في المخطوطة "أن يطوفون"، وهو خطأ من الناسخ.

 

ص -143-      مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}"1.
399- ولفظ البخاري: "كنا نرى [ أنهما] من أمر الجاهلية، فلما كان2 الإسلام أمسكنا عنهما"3.
400- وفي لفظ: "لأنهما من شعائر الجاهلية"4.
401- وله عن عمرو بن دينار [قال]: "سألنا5 ابن عمر عن رجل قدم بعمرة، فطاف بالبيت، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"6.
402- وسألنا جابرا،7 فقال: (لا يقربنها8 حتى يطوف بين الصفا والمروة) 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم- الحج- 2/ 930, ح 264, والبخاري- الحج- 3/ 502- ح 1648, واللفظ لمسلم.
2 في المخطوطة "فلما جاء".
3 البخاري- كتاب التفسير- 8/ 176- ح 4496.
4 البخاري- الحج- 3/ 502- ح 1648 بمعناه, ولفظه: "لأنها كانت من شعائر الجاهلية".
5 في المخطوطة "سألت".
6 البخاري- الحج- 3/ 502- ح 1645 نحوه.
7 في المخطوطة "جابر"، وهو خطأ.
8 في المخطوطة "لا يقربها".
9 البخاري- الحج- 3/ 502- ح 1646.

 

ص -144-      403- وله عن ابن عمر [ رضي الله عنهما قال]: "كان1 يسعى بَطْنَ المسيل إذا طاف [بين الصفا والمروة]"2.
404- "وقيل له: أراك تمشي والناس يسعون! فقال: إني أمشي وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى، وأنا شيخ كبير" صححه الترمذي 3.
405- ولأحمد عن صفية بنت شيبة: "أن امرأة4 أخبرتها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الصفا والمروة:
"كتب عليكم السعي فاسعوا"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2 البخاري - الحج- 3/ 502- ح 1644, وهو قطعة من حديث.
3 الترمذي- الحج- 3/ 217- ح 864, وهو قطعة من حديث رواه المصنف بالمعنى. ولم يفصل الناسخ بين هذا الحديث والذي قبله, فلا يُدْرَى إلى أين رواية البخاري؟ ومن أين تبدأ رواية الترمذي؟.
4 هذه المرأة أبهم اسمها المصنف, مع أن الإمام أحمد صرح باسمها في المسند في هذا الحديث واسمها حبيبة بنت أبي تجزئة, والتحقيق أنها بنت أبي تِجرَاة, وأن "تجزئة" تصحيف من الناسخ, وحبيبة هذه عَبْدَرِيّة شيَْبِيّة.
5 هذا قطعة من حديث رواه المصنف بالمعنى. انظر المسند- 6/421، و422.

 

ص -145-      406- وله عن علي [ رضي الله عنه]: "أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعي بين الصفا والمروة كاشفا عن ثوبه، قد بلغ إلى ركبتيه"1.
407- وللنسائي وغيره عن صفية بنت شيبة [عن] أم ولد شيبه: "رأَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول: لا يُقْطَعُ الأبطحُ إلا شدّاً"2.
408- وفي الموطأ عن نافع: "أنه سمع ابن عمر وهو على الصفا يدعو يقول:3 اللهم إنك قلت
{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}4 وإنك لا تخلف الميعاد. وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنْزعه منى حتى تتوفاني5 وأنا مسلم"6.
409- وللطبراني بإسناد جيد عنه: "أن ابن عمر كان يدعو 7

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ترتيب المسند- 12/ 81- ح 280.
2 النسائي- المناسك- 5/ 194 بمعناه, وأخرجه أحمد- - المسند- 6/ 404 واللفظ له, ومعنى الحديث: أنه لا يقطع بطنا الوادي إلا سعيا.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "يدعوا ويقول".
4 سورة غافر آية 60.
5 في المخطوطة "توفاني".
6 الموطأ- الحج- 1/ 372- ح 128 بلفظه.
7 في المخطوطة "كانوا يدعوا".

 

ص -146-      على الصفا: اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك. اللهم جنبني حدودك. اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك، ويحب عبادك الصالحين. اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين. اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى واجعلني من أئمة المتقين، اللهم إنك قلت {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}1، وإنك لا تخلف الميعاد، اللهم إذْ2 هديتني للإسلام فلا تنْزعه ولا تنْزعني منه حتى تقبضني عليه. قال: وكان يدعو بهذا مع دعاء له طويل على الصفا والمروة وبعرفات وبِجَمْعٍ وبين الجمرتين" وفي الموطأ3.
410- قال أحمد في دعاء ابن عمر: يدعو به.4 ورواه عن اسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر "أنّه كان يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم، فيقوم عليه، فيكبر سبع مرات ثلاثاً ثلاثاً، [يكبر] ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيّاه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، ثم، واجعلني من ورثة جنة النعيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة غافر آية 60.
2 في المخطوطة "إذا" وهو خطأ, لأن الله هداه من قبل.
3 هكذا رسمت في المخطوطة, وما عرفت المقصود منها, فلعل فيها تصحيفا أو ما استطعت قراءتها.
4 أي الحاج.

 

ص -147-      ، واغفر لي خطيئتي يوم الدين. اللهم [إنك] قلت إلخ، وبعده: اللهم لا تقدمني للعذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن. قال: ويدعو دعاء كثيرا1 حتى إنه ليُمِلّنا ونحن شباب"23.
411- قال أحمد: "كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رب اغفر وارحم وتجاوز4 عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم"5 - وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا في السعي، ولا في الاضطباع6.
412- وروى الأثرم عن عائشة وأم سلمة "إذا طافت7 المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت، فلتطف بالصفا والمروة"8 ـ ولـه "أن سودة ابنة عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير 9

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "كثير".
2 في المخطوطة "ونحن شبابا".
3 المغني- 3/ 404.
4 في المخطوطة كتبت "اعف" على الهامش، وفي المغني "واعف" بدل "وتجاوز".
5 المغني 3/ 405.
6 المغني 3/ 412.
7 في المخطوطة كتبت هكذا "صافة".
8 المغني 3/ 413.
9 في المخطوطة "امرأة عبد الله بن الزبير"

 

ص -148-      سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها1 في ثلاثة أيام،2 وكانت ضخمة"34.
413- قال البخاري: وقال ابن عمر: "السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني5 أبي حسين"6.
414- ولهما عنه مرفوعا:
"من7 لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليحلل وليقصِّر"89.
415- ولهما عن معاوية: "قصّرتُ من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص عند المروة"10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "طوفها"، وهو سهو من الناسخ.
2 في الموطأ ما يدل على أنه كان من العشاء إلى الفجر.
3 في المخطوطة كتبت هكذا "صخنة"، وهو خطأ.
4 المغني 3/ 414.
5 في المخطوطة "زقاق بين" وهو تحريف من الناسخ.
6 البخاري - الحج- 3/ 501- باب 80.
7 في المخطوطة "ما"، وهو خطأ.
8 في المخطوطة كتبت وليحلل وليقصر هكذا "وليحلل واليقصر".
9 البخاري- الحج- 3/ 539- ح 1691, ومسلم- الحج- 2/ 907- ح 191 كلاهما نحوه.
10 مسلم- الحج- 2/ 913- ح 209 نحوه, والبخاري- 3/ 561- ح 1730 قريبا منه.

 

ص -149-      416- ولأحمد في أيام العَشْر وهو محرم.1 - قال أحمد: يعجبني إذا دخل متمتعا أن يقصر ليكون الحلق للحج 2.
417- وروى مسلم وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد الله، فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ3 فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي فنَزع زِرِّي الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثَدْيَيَّ4 وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبا بك يا ابن أخي، سل عما شئتَ. فسألته وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة، فقام في نِسَاجَةٍ5 ملتحفا6 بها، كلما وضعها على منكبه7 رجع طرفاها إليه.8 [من صغرها].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 4/ 92, وتتمة الحديث "والناس ينكرون ذلك".
2 المغني- 3/ 411, ومسائل الإمام أحمد ص 130.
3 هنا زيادة "فقال" بعد "إليّ".
4 في المخطوطة "بين ثدي".
5 في المخطوطة "في ساعة", "النساجة" ثوب كالطيلسان وشبهه، أو ثوب ملفق على هيئة الطيلسان, قال في النهاية: هي ضرب من الملاحف منسوجة.
6 في المخطوطة "ملتفا".
7 في المخطوطة "على منكبيه".
8 في المخطوطة "طرفها إليها".

 

ص -150-      ورداؤه إلى جنبه على المشجب. فصلى بنا. فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.فقال بيده، فعقد تسعا فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج. فقدم المدينة بشر كثير. كلهم يلتمس1 أن يَأْتَمَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتى أتينا ذا2 الحليفة، فولدت أسماء بنت عُمَيْس محمدَ بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ثم ركب ( القَصْواء )، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرتُ إلى مَدِّ بصري بين يديه من راكب وماشٍ،3 وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينْزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل [به] من شيء عملنا به. فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك [لبيك] لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وَأَهَلَّ الناس بهذا الذي يُهِلُّونَ به. فلم يَرُدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه.4 ولزم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تلبيته. قال جابر [ضي الله عنه]: لسنا ننوي إلا الحج،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يلتمسون".
2 في المخطوطة "ذي".
3 في المخطوطة كتبت هكذا "وماشي".
4 في المخطوطة "منه شيئا".

 

ص -151-      لسنا نعرف العمرة. حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثا ومشى أربعا. ثم تقدم1 إلى مقام إبراهيم [عليه السلام] فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}2 فجعل المقام بينه وبين البيت،3 فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا4 عن النبي صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين،{قل هو الله أحد} و{قل يا أيها الكافرون}. ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا. [فلما دنا من الصفا] قرأ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}5 أَبْدَأُ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا. فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة. فوحد الله عز وجل وكبر [ه] وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك.6 قال مثل هذا ثلاث7 مرات. ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبتَ قدماه في بطن الوادي [سعى] حتى إذا صعدتا مشى. [حتى أتى المروة] ففعل على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1 لفظ أبي داود "تقدم"، ولفظ مسلم "نَفَدَ".
 2 سورة البقرة-آية 125.
 3 في المخطوطة بعد كلمة "البيت" زيادة "فصلى ركعتين"، وليست في مسلم ولا أبي داود.
 4 في المخطوطة "ولا أعلمه إلا ذكره"، وهو سهو من الناسخ.
 5 سورة البقرة - آية 158.
 6 في المخطوطة هنا زيادة "ثم" قبل "قال".
 7 في المخطوطة رسمت هكذا "ثلاثا"، وهو سهو من الناسخ.

 

ص -152-      المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافـ[ـه] على المروة فقال: لو أني1 استقبلت من أمري ما استدبرت لم أَسُقِ الهدي، ولجعلتها2 عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها3 عمرة. فقام سراقة بن [مالك] بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟4 فَشَبَّكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج، مرتين. لا بل لأبد.5 وقدم علي من اليمن بِبُدْنِ النبي6 صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة [ رضي الله عنها] ممن حل ولبست ثيابا صبيغا، واكتحلت. فأنكر ذلك عليها. فقالت: [إن] أبي أمرني بهذا. قال فكان7 علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشاً على فاطمة للذي صنعَتْ، مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرتْ8 عنه، فأخبرته أني أَنْكَرْتُ9 ذلك عليها، فقال: صَدَقْتَ صَدَقْتَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "قال إني لو..."، وهو لفظ أبي داود.
2 هذا لفظ أبي داود, ولفظ مسلم "وجعلتها".
3 في المخطوطة كتبت هكذا "واليجعلها".
4 في المخطوطة "قال فشبك"، وليست في مسلم ولا أبي داود.
5 في المخطوطة "لا بد للأبد".
6 في المخطوطة "رسول الله".
7 في المخطوطة "وكان".
8 في المخطوطة كتبت هكذا "ذكرة".
9 في المخطوطة "فأخبره أني أنكرة".

 

ص -153-      ماذا قلت حين فرضتَ الحج؟ [قال] قلت: اللهم إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسولك. قال: فإن1 معي الهدي فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليّ من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة. قال: فَحَلَّ الناس كلهم [وقصروا] إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.2 فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج. وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس. وأمر بقبة من شَعَر تُضْرَب له بِنَمِرَة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تَشك قريش [إلا] أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية. فأجاز رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنَزل بها. حتى إذا زاغت الشمس أمر ِبالْقَصْوَاء3 فَرُحِلَت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام [عليكم] كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قَدَمِيَّ موضوع،4 [ودماء الجاهلية موضوعة]، وإن أول دم أضع5 من دمائنا دمُ ابن ربيعة6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فإني".
2 في المخطوطة "الهدي أهدى".
3 في المخطوطة كتبت هكذا "بالقصوى".
4 في المخطوطة "تحت موضع قدمي".
5 في المخطوطة "أضعه".
6 في المخطوطة "دماء ربيعة".

 

ص -154-      ابن الحارث. كان1 مُسْتَرْضَعاً في بني سعد فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ. وربا الجاهلية موضوع. وأول2 ربا أضعه [ربانا] ربا عباس بن عبد المطلب؛ فإنه موضوع كله. فاتقوا الله في النساء; فإنكم أخذتموهن بأمان الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطِئْنَ فُرُشَكم أحدا تكرهونه. فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مُبَرِّح. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن3 تضلوا بعده4 إن اعتصمتم به: كتاب الله. وأنتم تُسْأَلُون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وَيَنْكُتُها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثم أذَّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر. ولم يُصَلِّ بينهما شيئا.5 ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف. فجعل بطن ناقته القصواء6 إلى الصخرات، وجعل حبل7 المشاة بين يديه. واستقبل القبلة. فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص. وأردف أسامة خلفه. ودفع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "وكان".
2 في المخطوطة "وإن أول".
3 في المخطوطة "مالا"، وليست في مسلم ولا أبي داود.
4 في المخطوطة هنا زيادة "ما" قيل "إن".
5 في المخطوطة "ولم يصلي بينهما شيء".
6 في المخطوطة "جَبَل".
7 في المخطوطة "جَبَل".

 

ص -155-      رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق لِلْقَصْوَاء1 الزمام، حتى إن رأسها لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ.2 ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة [السكينة] كلما أتى حبلا من الحبال3 أرخى لها قليلا حتى تَصْعَدَ. حتى أتى المزدلفة. فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئا.4 ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر. فصلى الفجر حين تبيَّن له الصبح، بأذان وإقامة. ثم ركب القصواء5 حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه6 وكبره وهلَّله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما. فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطفق الفضل ينظر إليهن. فوضع رسول الله7 صلى الله عليه وسلم يده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "للقصوى".
2 في المخطوطة "رجله" بالجيم. ومورك الرحل: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدَّام واسطة الرحل إذا ملَّ الركوب.
3 في المخطوطة "جَبَلا من الجبال". والحبل: التل من الرَّمْل. وفي النهاية: قيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل.
4 في المخطوطة "شيء".
5 في المخطوطة (للقصوى).
6 في المخطوطة "فدعا الله".
7 في المخطوطة "النبي".

 

ص -156-      على وجه الفضل. فحول [الفضلُ] وجهه إلى الشق الآخر ينظر. فحول1 رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من2 الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه3 من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن مُحَسِّر. فحرك قليلا. ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة [التي عند الشجرة] فرماها بسبع حصيات؛ يكبر مع كل حصاة4 منها، مثل حصى الخذف،5 رمى6 من بطن الوادي. ثم انصرف إلى المنحر. فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليّاً فنحر ما غبر، وأشركه في هديه. ثم أمر من كل بدنة بِبِضْعَةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فَطُبختْ، فأكلا من لحمها وشربا7 من مرقها. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم. فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا8 أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنَزعت معكم، فناولوه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فيحول".
2 في المخطوطة "إلى".
3 في المخطوطة "فصرف".
4 في المخطوطة كتبت هكذا "حصات".
5 أي حصى صغار بحيث يمكن أن يُرقى بإصبعين".
6 في المخطوطة "ورمى".
7 في المخطوطة "فأكل من لحمها وشرب من مرقها".
8 في المخطوطة "لولا".

 

ص -157-      دلوا1 فشرب [منه]" 2.
418- وفي لفظ لمسلم: "وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمار عُرْي. فلما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة بالمشعر3 الحرام، لم تَشُكَّ قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون4 منْزله [ثم] فأجاز ولم يَعْرِضْ له، حتى أتى عرفات5 فنَزل"6.
419- ولهما عن محمد بن أبي بكر الثقفي: "أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يُهِلّ منا المهِلُّ فلا يُنْكَر عليه، ويكبِّر منا المكبر فلا ينكَر عليه"7.
420- وقال ابن عمر: "وأما الإهلال فإني لم أر8 رسول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "الدلوا".
2 مسلم- الحج- 2/ 886- ح 147, واللفظ له, وأبو داود - المناسك- 2/ 182- ح 1905 نحوه.
3 في المخطوطة "إلى المشعر".
4 في المخطوطة "نزله".
5 في المخطوطة "عرفة".
6 مسلم- الحج- 2/ 892- ح 148.
7 البخاري- الحج- 3/ 510- ح 1659, ومسلم- الحج- 2/ 933- ح 274, واللفظ للبخاري.
8 في المخطوطة كتبت هكذا "لم أرى".

 

ص -158-      الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته"1.
421- ولمسلم عن ابن مسعود: "سمعت الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البقرة، هاهنا [أي بِجَمْعٍ] يقول: لبيك [اللهم لبيك] ثم [لبى و] لبينا معه"2.
422- وعن سالم بن عبد الله بن عمر: "أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه فقال: الرواح إن كنت تريد السنة. فقال:3 هذه الساعة؟ قال: نعم. قال سالم: فقلت للحجاج: إن كنت تريد [أن تصيب اليوم] السنة فاقْصُرِ الخطبة وعجل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: صدق" رواه البخاري والنسائي،4 والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- كتاب الوضوء- 1/ 267- ح 166, ومسلم- الحج- 2/ 844- ح 25 كلاهما بلفظه, وهو قطعة من حديث عندهما.
2 مسلم- الحج- 2/ 933- ح 271.
3 في المخطوطة "قال".
4 هذا الحديث كتب على هامش الصفحة اليسرى، ووضعت إشارة لإلحاقه فوق كلمة "أي بجَمْع" في الحديث السابق, وهو بخط مغاير لكنه قريب من خط الأصل, وسيأتي الحديث بعد خمسة أحاديث من رواية البخاري أيضا. والحديث هذا أخرجه البخاري- الحج- 3/ 511- ج 1660, والنسائي- مناسك الحج- 5/ 204, واللفظ للنسائي.

 

ص -159-      423- وله1 عن جابر: "حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج"2.
424- وله عنه [قال]:"أمرنا3 النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا4 توجهنا إلى منى. [قال] فأهللنا من الأبطح"5.
425- وله عن عبد العزيز هو ابن رُفَيعٍ: "أنه سأل أنسا6 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين صلى الظهر يوم التروية ؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النّفْر؟ قال: بالأبطح، قال: ثم قال: [افعل] كما يفعل أمراؤك"7.
426- وعن عائشة: "قلنا: يا رسول الله ألا نبني8 لك بمنى بيتا [يُظِلُّك من الشمس؟] فقال:
لا. منى مناخ مَنْ سَبَقَ"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي لمسلم, وهذا يدل على أن الحديث الذي كتب على هامش النسخة قبل هذا مقحم وليس للمصنِّف.
2 مسلم- الحج- 2/ 884- ح 142, وهو قطعة من حديث.
3 في المخطوطة "وله عن امرات".
4 في المخطوطة "لما".
5 مسلم- الحج- 2/ 882- ح 139.
6 في المخطوطة "أنس" وهو خطأ.
7 مسلم- الحج- 2/ 950- ح 336 نحوه.
8 في المخطوطة "ألا تبتني".
9 المسند- 6/ 187 و 207, وأبو داود- المناسك- 2/ 212- ح 2019, والترمذي- الحج- 3/ 228- ح 881 كلهم نحوه.

 

ص -160-      427- وقال سالم بن عمر: "[فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر رضي الله عنهما] وأنا معه1 ـ حين زالت الشمس - إلى الحجاج، فقال: الرواح إن كنت تريد السُّنّة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. فسار بيني وبين أبي. فقلت: إن كنت تريد السنة فَاقْصُرِ الخطبة وعجل الوقوف. فقال عبد الله: صدق" رواه البخاري 2.
428- ولأحمد عن ابن عمر: "غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح [في] صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة فنَزل بنمرة، وهي منْزل الإمام الذي [كان] ينْزل به [بـ] عرفة. حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مُهَجِّراً: فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس. ثم راح فوقف على الموقف من عرفة"3.
429- وفي حديث عائشة: "فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة هنا بعد وأنا معه "يوم عرفة"، ولم أثبتها ليستقيم الكلام لأن المصنف تصرف فيه.
2 البخاري- الحج- 3/ 511 و 513 و 514- ح 1660 و 1663, كلها بنحوه.
3 المسند- 2/ 219 بلفظه.

 

ص -161-      وبالصفا والمروة،1 ثم حَلُّوا. ثم طافوا طوافا آخر2 بعد أن رجعوا من منى لحجهم"3.
430- وروي عن ابن عباس [قال]: "لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج، ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا"4.
431- "وتخلّفت عائشة ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل".
432- وصلى ابن الزبير بمكة.
433- وروي: "أنه وافق يوم التروية يوم جمعة في أيام عمر بن عبدالعزيز رحمه الله فخرج إلى منى" - وقال عطاء: كل من أدركت يصنعونه، أدركتهم يُجَمِّعُ5 بمكة إمامُهم ويخطب، ومرة6 لا يُجَمِّعُ ولا يخطب 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة: العبارة هكذا "فطاف الذين أهلوا بعمرة وبين الصفا والمروة" والصحيح ما أثبته.
2 في المخطوطة "واحدا".
3 مسلم- الحج- 2/ 870- ح 111, وهو قطعة من حديث طويل.
4 المغني 3/ 423.
5 بتشديد الميم أي يصلي الجمعة.
6 في المخطوطة "وامرأة"، وهو سبق قلم.
7 هذه الآثار الأربعة ذكرها ابن قدامة في المغني 3/ 424.

 

ص -162-      434- "وكان ابن عمر إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما" علقه البخاري.12 - وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من وقف3 غير طاهر لا شيء عليه.4 - وقال أحمد: ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام 5.
435- وقال جابر: "لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قيل له: قال ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم" رواه الأثرم 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي رواه معلقا غير متصل السند, والمعلق عند المحدثين هو: ما حذف من مبدأ إسناده راو فأكثر, وقد أكثر البخاري من المعلقات في تراجم أبواب صحيحة ومقدماتها, ولا تُعتبر هذه المعلقات في صحيح البخاري التي على شرطه كما هو معروف عند أهل الحديث.
2 البخاري- الحج- باب الجمع بين الصلاتين بعرفة- 3/ 513- باب 89, بمعناه.
3 أي بعرفة.
4 المغني 3/ 435.
5 المغني 3/ 436, ولفظه في المخطوطة: "لا يعجبه ألا يدفع إلا مع الإمام" وكُتبت "ما" فوق "يعجبه".
6 المغني 3/ 433, والحديث رواه المصنف بالمعنى لكنه تغير معناه, ولفظه: "... قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: نعم" قلت: وأبو الزبير هو الراوي عن جابر.

 

ص -163-      وكان "عطاء يقول: لا يقضي شيئا1 من المناسك إلا على وضوء"2.
436- وعن جابر [ رضي الله عنه]: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ونحرت هاهنا، ومنى كلها منحر; فانحروا في رحالكم. ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف" رواه مسلم 3.
437- ولأحمد وغيره
: "وكل فجاج مكة طريق ومَنْحَر"4.
438- وللترمذي وحسنه عن يزيد بن شيبان قال: "أتانا ابن مِرْبَع5 الأنصاري ونحن بعرفه6 في مكان يُبَاعِدُه عمرو7 عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "شيء".
2 المغني 3/ 436.
3 مسلم- الحج- 2/ 893- ح 149, إلا أنه قدم قوله "نحرتُ إلخ..." على قوله "وقفتُ إلخ..".
4 المسند- 3/ 326.
5 في المخطوطة "مرسع".
6 في المخطوطة "في عرفة".
7 في المخطوطة "تَبَاعَدَهُ عمر", ومعنى يُباعده عمرو عن الإمام, أي في مكان يصفه عمرو بالبعد عن موقف الإمام بعرفة, والظاهر أن عَمْرا هذا هو عمرو بن دينار أحد رجال السند, والله أعلم.

 

ص -164-      الإمام فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يقول لكم: قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم"1.
439- ولابن ماجة عن جابر مرفوعا
"عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عُرَنَة. و كل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسّر، وكل منى منحر، إلا ما وراء2 العقبة"3 - وحكى ابن المنذر الإجماع على أن عرنة لا تجزئ 4.
440- ولأحمد عن جُبير بن مُطْعِم مرفوعا مثله5 في عرنة ومحسر، وقال:
(كل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح)6.
441- وللخمسة7 عن عبد الرحمن بن يعمر: "أن ناسا من أهل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي- الحج- 3/ 230- ح 883, وقال: "حسن صحيح", وأبو داود- المناسك- 2/ 189- ح 1919, واللفظ لأبي داود.
2 في المخطوطة رسمت هكذا "ما وري".
3 ابن ماجه- المناسك- 2/ 1002- ح 3012.
4 الذي في المغني 3/ 428 أن ابن عبد البر هو الذي نقل الإجماع.
5 أي مثل حديث ابن ماجه فيما ورد في عرنة ومحسر في الارتفاع عنهما.
6 المسند- 4/ 82.
7 لم يذكر المصنف اصطلاحه في المراد بـ "الخمسة"، والظاهر أنهم أصحاب السنن الأربعة وأحمد, مثل اصطلاح عبد السلام بن تيمية في كتابه "منتقى الأخبار" لأنه يستفيد منه كثيرا.

 

ص -165-      نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فسألوه،1 فأمر مناديا فنادى: الحج عرفة. من جاء ليلة جَمْع قبل طلوع الفجر فقد أدرك [الحج]. أيام منى ثلاثة.2 فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن نحر فلا إثم عليه. وأردف رجلا ينادي بهن"3.
442- وعن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إني جئت جَبَلَيْ4 طيء. أَكْلَلْتُ5 راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جَبْل6 إلا وقفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى نَدْفَعَ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك7 ليلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فسألوا".
2 في المخطوطة زيادة كلمة "أيام" بعد قوله ثلاثة.
3 المسند- 4/ 335, وأبو داود- المناسك- 2/ 196- ح 1949, والنسائي- المناسك- 5/ 206, وابن ماجه- المناسك- 2/ 1003- ح 3015, والترمذي- الحج- 3/ 237- ح 889, واللفظ للترمذي إلا قوله: "وأردف" فإنها مقاربة للفظه.
4 في المخطوطة "جَبَلِ" وهو لفظ أبي داود.
5 أي أعييت ناقتي.
6 في المخطوطة "جَبَل" والجَبْل المرتفع من الرَّمْل.
7 في المخطوطة "وقد وقف قبل ذلك بعرفة".

 

ص -166-      أو نهارا فقد [أ] تم حجّه، وقضى تفثه1") صححه الترمذي.
443- ولأحمد وغيره عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:
"خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"2.
444- ولفظ أحمد: "كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة"3.
445- وله وللنسائي عن أسامة قال: "كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فرفع ( يديه ) يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها، قال: فتناول الخطام بإحدى4 يديه وهو رافع يده الأخرى"5.
446- وللطبراني6 بإسناد جيد عن ابن عمر: "أنه كان يرفع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي- الحج- 3/ 238- ح 891 بلفظه. وقال: حديث حسن صحيح.
2 الترمذي- كتاب الدعوات- 5/ 572- ح 3585 واللفظ له, والمسند- 2/ 210 لكن بلفظ الحديث الذي بعده.
3 المسند- 2/ 210.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "بإحدا".
5 النسائي - 25/ 205- كتاب المناسك.
6 لم أعثر عليه بتمامه، ولا في مجمع الزوائد.

 

ص -167-      صوته عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اهدنا بالهدى، وزيِّنَّا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، ثم يخفض صوته، ثم يقول: اللهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقا طيبا مباركا. اللهم إنك أمرت بالدعاء وقضيتَ على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك، ولا تكذب عهدك. اللهم ما أحببت من خير فأحببه إلينا، وما كرهت من شر فكرِّهه إلينا، وجنبناه، ولا تنْزع منا الإسلام بعد إذ أعطيتناه"1.
447- وله عن ابن عباس: "كان مما دعا2 به النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة:
3 اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي4، [وتعلم سري وعلانيتي] لا يخفى عليك شيء من أمري. أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجِلُ الْمُشْفِق الْمُقِرُّ المعترف بذنبه،6. أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، مَنْ خضعت لك رقبتُه،7 وذل جسده، وَرَغِمَ أَنْفُهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرج ابن قدامة في المغني 3/ 429 بعضا منه عن ابن عمر.
2 في المخطوطة رسمت هكذا "دعى".
3 في المخطوطة "في حجة الوداع" بدل عشية عرفة.
4 في المخطوطة "اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني"، وكتبت "ترى" هكذا "ترا".
5 في المخطوطة "ولا".
6 في المخطوطة "بذنوبه".
7 في المخطوطة هنا زيادة "وفاضت لك عيناه"، ورسمت وفاضت هكذا "وفاضة".

 

ص -168-      اللهم لا تجعلني بدعائك1 شقيا، وكن بي رؤوفا رحيما، يا خير المسؤولين، و [يا] خير المعطين"2.
448- وفي الصحيح: "أنه شك ناس صيام رسول3 الله صلى الله عليه وسلم [يوم عرفة] فأرسلتْ إليه أمّ الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه4").
449- وروى أبو داود وعبد الله بن أحمد وغيرهما عن العباس بن مرداس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفةلأمته5

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة هنا زيادة "ربي".
2 الطبراني في الصغير: 1/ 247 من طريق شيخه عبد الملك بن يحيى بن بكير. وقال العراقي في تخريج الأحياء 1/ 253 و 254: "إسناده ضعيف"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد, وقال: "رواه الطبراني في الكبير والصغير. والظاهر أنه ساق رواية الكبر، وهي أقرب إلى لفظ المصنف. انظر مجمع الزوائد 3/ 252.
3 في المخطوطة أول الحديث هكذا "أنه شكّوا في صوم النبي...".
4 البخاري- الأشربة 10/ 69- ح 5604, ومسلم- الصيام- 2/ 791- ح 110 واللفظ لمسلم.
5 هذا لفظ أحمد, وفي ابن ماجه "أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة"، وفي المخطوطة هنا سقط وكلام غير واضح، وكتب كلام آخر وهو الدفع من عرفة قبل الإمام لمسلم عن الفضل!.

 

ص -169-      بالمغفرة 1 فأجيب: إني قد غفرت لهم ما خلا2 الظالم، فإني آخذ للمظلوم منه. قال: أيْ رَبِّ إن شئت [أعطيتَ] المظلوم من الجنة، وغفرت للظالم، فلم يجب عشِيَّتَه، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء، فأجيب إلى ما سأل، [قال] فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو [قال] تبسم. فقال [له] أبو بكر3 وعمر: بأبي أنت وأمي، إن هذه لساعة4 ما كنت تضحك فيها. فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سِنَّكَ. قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله عز وجل قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه5 على رأسه، ويدعو بالويل [والثبور]، فأضحكني ما رأيت من جزعه"6.
450- ولمسلم عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ما من يوم أكثر من7 أن يعتق الله فيه عبدا8 من النارمن يوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "المزدلفة"!.
2 في المخطوطة رسمت هكذا "ما خلى".
3 في المخطوطة "أو"، وهو لفظ المسند.
4 في المخطوطة "الساعة".
5 في المخطوطة "يحثوا".
6 ابن ماجه - المناسك- 2/ 1002- ح 3013 واللفظ له. والمسند: 4/ 14 بمعناه, وأبو داود- الأدب- 4/ 359- ح 5234 قطعة منه.
7 في المخطوطة "في".
8 في المخطوطة "عبيدا".

 

ص -170-      عرفة. وإنه ليدنو1 ثم يباهي بهم الملائكة. فيقول:2 ما أراد هؤلاء؟"3.
451- وروى ابن أبي داود عن محمد بن أيوب عن عبد الرحمن بن هارون الغساني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا كان عشية عرفة، باهى4 الله بالحاج، فيقول لملائكته: انظروا إلى عبادي شُعْثاً غُبْراً، قد أتوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ومغفرتي. أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تبعات بعضهم بعضا. فإذا كان غداة5 المزدلفة6 قال الله عز وجل للملائكة: أشهدكم أني قد غفرت لهم تبعات بعضهم بعضا، وضمنت لأهلها النوافل"7.
452- وسئل أسامة: "كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العنق،8 فإذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "ليدنوا".
2 في المخطوطة "ويقول".
3 مسلم- الحج- 2/ 982- ح 436 بلفظه.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "باها".
5 في المخطوطة رسمت هكذا "غدات".
6 في المخطوطة رسمت هكذا "غدات".
7 لم أجده بعد البحث الطويل.
8 العنق والنص: نوعان من إسراع السير, وفي العنق نوع من الرفق, والنص التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة.

 

ص -171-      وجد فجوة نَصَّ" أخرجاه1.
453- وللبخاري عن ابن عباس مرفوعا
: "أيها الناس، عليكم بالسكينة; فإن البرَّ ليس بالإيضاع2") أي الإسراع.
454- ولمسلم عن أسامة: "فما زال يسير على هيئته حتى جَمْعاً3").
455- وللترمذي، وصححه - عن علي [رضي الله عنه قال] "وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال:
هذه عرفة. و [هذا] هو الموقف. وعرفة كلها موقف. ثم أفاض حين غربت الشمس. وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هِنْتِه والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: [يا] أيها الناس عليكم [السكينة.] ثم أتى4 جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا. فلما أصبح أتى قُزَح5 فوقف عليه وقال: هذا قزح وهو الموقف، وَجَمْع كلها موقف. ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فقرع ناقته فخبَّت6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 518- ح 1666, ومسلم- الحج- 2/ 936- ح 283.
2 البخاري- الحج- 3/ 522- ح 1671.
3 مسلم- الحج- 2/ 936- ح 282.
4 في المخطوطة بعد قوله "أتى" زيادة لفظ "بهم"، وهو سهو من الناسخ.
5 جبل معروف في المزدلفة.
6 في المخطوطة "فجبت".

 

ص -172-      حتى جاوز1 الوادي، فوقف، وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها. ثم أتى المنحر فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستعفته2 جارية شابة من خثعم فقالت: إن أبي شيخ كبير3 قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. قال: ولوى4 عنق الفضل. فقال العباس: يا رسول الله [لِمَ] لويتَ عنق ابن عمك؟ قال: رأيتُ شابا وشابة فلم آمَنِ الشيطان عليهما. ثم أتاه رجل فقال: يا رسول الله إني أفضتُ قبل أن أحلق، قال: احلق أو قصِّرْ ولا حرج. (قال) وجاء آخر فقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي. قال: ارْمِ ولا حرج. (قال) ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد المطلب لولا أن يغلبكم5 الناس [عنه] لنَزعت"6.
456- ولهما عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "صلى بنا عثمان بمنى7 أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله، فاسترجع ثم قال: صليتُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أجاز".
2 في المخطوطة "واستفته".
3 في المخطوطة "إن أبي شيخا كبيرا".
4 في المخطوطة "فلوا".
5 في المخطوطة "لولا أن غلبة" وهو خطأ من الناسخ.
6 الترمذي- الحج- 3/ 232- ح 885.
7 في المخطوطة رُسمت هكذا "بمنا"، وهو جائز إن قُصِد الموضع فيُذكّر ويُصْرَفُ ويُكْتَب بالألف.

 

ص -173-      مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق [بمنى ركعتين، وصليت1 مع] عمر [بن الخطاب] بمنى ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان مُتَقَبَّلَتَان2").
457- [ولمسلم: "فكان]3 ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعا، وإذا صلاها4 وحده صلى ركعتين"56.
458- وفي حديث أسامة: "أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هنا محل الذي بين المعكوفتين في المخطوطة كلام مطموس وكتب محله كلام غير منسجم مع الحديث، حتى ولا مع سوية السطر, وهذا الكلام هو: "وعن جابر قال: وقفت ههنا و..." ! فالله أعلم ما سبب ذلك؟.
2 البخاري- تقصير الصلاة- 2/ 563- ح 1084, ومسلم - صلاة المسافرين- 1/ 483- ح 19، كلاهما نحوه.
3 الذي بين المعكوفتين مطموس أو مكشوط في المخطوطة, وهناك أثر لكلمة "موقف"، وهي تتمة الكلام المُقْحَم الذي ذكرته في التعليقة رقم (4) في هذه الصفحة.
4 في المخطوطة "صلى".
5 في المخطوطة "صلى ركعتان"!.
6 مسلم- صلاة المسافرين- 1/ 482- ح 17, وهو تتمة لحديث بمعنى الحديث الذي قبله.

 

ص -174-      أناخ منا كل إنسان بعيره في موضعه. ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما"1.
459- وقال البخاري عن ابن عمر: "جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بِجَمْعٍ، كل واحدة منها بإقامة ولم يسبِّحْ بينهما، ولا على إثر كل واحدةمنهما"2.
460- وله في حديث ابن مسعود: "فأمر3 رجلا فأذَّن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى. ثم أمر [أُرى رجلا]- فأذن وأقام، ثم صلى العشاء ركعتين4... إلى أن قال: صلاتان تُحَوَّلاَن5 عن وقتهما، صلاةُ المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر6... إلى أن قال: ثم وقف حتى أسفر7 ثم8 قال: [لو] أن أمير المؤمنين9 أفاض الآن أصاب السنة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 523- ح 1672 بمعناه.
2 البخاري- الحج- 3/ 523- ح 1673 بلفظه.
3 أي ابن مسعود.
4 هنا في المخطوطة فراغ بمقدار ما يتسع لكلمة.
5 في المخطوطة "يُحَوَّلان".
6 من هنا فما بعد مأخوذ من حديث آخر.
7 في المخطوطة بعد كلمة "أسفر" قوله "جدا".
8 أي ابن مسعود.
9 هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.

 

ص -175-      فما أدري1 أقوله كان أسرعَ أم دفعُ عثمان [ رضي الله عنه]، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر"2.
461- ولهما عن عائشة [ رضي الله عنها] "قالت: الْحُمْسُ هم الذين أنزل الله فيهم {
َثم فِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}3 قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس4 يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم. فلما نزلت {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}5 رجعوا إلى عرفات"6.
462- وفي لفظ: "كانت قريش ومن دان دينها ( يقفون بالمزدلفة وكانوا ) يُسَمَّوْنَ الْحُمْس"7.
463- ولهما عن جبير بن مطعم قال: "أضللتُ بعيرا لي،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1 هذا قول عبد الرحمن بن يزيد الراوي عن عبد الله بن مسعود.
 2 البخاري- الحج- 3/ 524- ح 1675, إلى قوله "يبزغ الفجر"، وأما الباقي ففي حديث رقم 1683.
 3سورة البقرة آية 199.
 4 الحُمْس جمع أحمس, وهو الشديد على دينه. والمراد بالحمس هنا: قريش وما ولدت.
 5سورة البقرة-آية 199.
 6 مسلم- الحج- 2/ 894- ح 152, والبخاري- الحج- 3/ 515- ح 1665, واللفظ لمسلم.
 7 البخاري- التفسير- 8/ 186- ح 4520, ومسلم- الحج- 2/ 893- ح 151, كلاهما بلفظه.

 

ص -176-      فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا1 مع الناس بعرفة. قلت: والله إن هذا [لـ] من الحمس. فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريش تُعَدُّ من الحمس"2.
464- ولهما عن عائشة [رضي الله عنها قالت] "استأذنتْ سَوْدةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة، تَدْفعُ قبله، وقبل حَطْمَة3 الناس. وكانت امرأة ثَبِطَة - يقول القاسم: والثبطة الثقيلة ـ قال:4 فأذن لها. فخرجت قبل دفعه. وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا5 بدفعه. ولأن أكون استأذنتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة، فأكون أدفعُ بإذنه أحب إليَّ من مفْرُوح به"67.
465- ولمسلم8: "فأصلي9 الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "واقف".
2 البخاري- الحج- 3/ 515- ح- 1664, ومسلم-كتاب الحج- 2/ 894- ح 153, واللفظ لمسلم.
3 أي زحمة الناس. وفي المخطوطة كتبت "خطبة".
4 في المخطوطة "فمالت" بدل "قال" والظاهر أنه يريد "فقالت".
5 في المخطوطة "ودفعنا".
6 أي ما يُفْرَحُ به من كل شيء.
7 مسلم- الحج- 2/ 939- ح 293, والبخاري- الحج- 3/ 527- ح 1681, واللفظ لمسلم.
8 أي عن عائشة في بعض الروايات.
9 في المخطوطة "فصلى", وفاعل "أصلي" عائشة.

 

ص -177-      أن يأتي الناس. وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام"1.
466- ولهما عن ابن عباس [ رضي الله عنهما قال]: "أنا ممن قَدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضَعَفَةِ أهله"2.
467- وفي لفظ: "بعثني من جَمْعٍ بِلَيْلٍ"3.
468- عن ابن عمر: "أنَّه كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل.4 فيذكرون الله ما بدا لهم. ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع. فمنهم مَنْ يَقْدَم منى لصلاة الفجر، ومنهم مَنْ يَقْدَم بعد ذلك. فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم"5.
469- ولهما في حديث أسماء: "يا بُنَيَّ إن رسول الله صلى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1 مسلم- الحج- 2/ 939- ح 294 و 295.
 2 البخاري- الحج- 3/ 526- ح 1678, ومسلم- الحج- 2/ 941- ح 301, واللفظ للبخاري.
 3 البخاري- الحج- 3/ 526- ح 1677, ومسلم- الحج- 2/ 941- ح 300, واللفظ للبخاري.
 4 في المخطوطة "بليل".
 5 مسلم- الحج- 2/ 941- ح 304, والبخاري- الحج- 3/ 526- ح 1676.

 

ص -178-      عليه وسلم أذِنَ للظُّعْنِ"12 وفيه: "أنها رمت الجمرة، ثم رجعت فصلَّت الصبح في منْزلها".
470- ولأبي داود عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل بأم3 سَلَمَة[ليلة النحر]، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت"4.
471- وللترمذي - وصححه -: "أن النبي صلى الله عليه وسلم [قَدَّم5] ضعفة أهله وقال:
لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"6.
472- وروي: "أنه أمر أم سلمة أن تعجل الإفاضة، وتوافي مكة مع صلاة الصبح" احتج به أحمد.7 - وقال أحمد من الناس من يقول: يزور البيت كل يوم، ومنهم من يختار الإقامة بمنى واحتج بقول ابن عباس:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الظعن: النساء, مفردها ظعينة.
2 البخاري- الحج- 3/ 526- ح 1679, ومسلم- الحج- 2/ 940- ح 297, واللفظ للبخاري.
3 في المخطوطة رُسمت هكذا "باام"، وهو سهو من الناسخ.
4 أبو داود- المناسك- 2/ 194- ح 1942.
5 سقطت هذه الكلمة في المخطوطة, ومحلها فراغ.
6 الترمذي- الحج- 3/ 240- ح 893, بلفظه.
7 هذا الحديث, وهذا النقل عن أحمد، ذكرهما ابن قدامة في المغني- 3/ 449، ولم يعزه لأحد.

 

ص -179-      473- "وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفيض كل ليلة"1.
474- وقوله "فمن حج ولم يرفث" إلخ...2.
475- قال ابن تيمية: يدخل فيه للتمتع3 بإحرام. [وسئل أحمد عن] الدفع من عرفة قبل الإمام [فقال]: كلهم مشدد فيه. [قيل: فيدفع] من المزدلفة ( قبل الإمام؟ فقال: المزدلفة عندي غير عرفة). وذكر حديث ابن عمر أنه دفع قبل ابن الزبير 4.
476- ولمسلم عن الفضل مرفوعا: "أنه قال في عشية5 عرفة وغداة6 جَمْع للناس حين دفعوا:7
"عليكم بالسكينة وهو كافٌّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغني 3/ 586.
2 هذا قطعة من حديث أخرجه البخاري- الحج- 3/ 382- ح 1521.
3 في المخطوطة منا هنا الكلام مطموس وغير واضح, وقد استدركت بعضه من المغني 3/ 527 و 528.
4 ونصه في المخطوطة للتمتع باحر... الدفع من عرفة قبل الإمام, كلهم مشدد فيه, ومن المزدلفة فرق, وذكر دفع ابن عمر قبل دفع ابن الزبير, قف مسألة. انظر المخطوطة ص 183.
5 في المخطوطة "في غداة عشية"، وهو سبق قلم.
6 في المخطوطة رسمت هكذا "غدات".
7 في المخطوطة العبارة هكذا "للناس ادفعوا".

 

ص -180-      ناقته، حتى دخل مُحَسِّرا1 - وهو من منى - قال: "عليكم بحصى2 الخذف الذي يُرْمَى به الجمرة""34.
477- وللبخاري عن عمر [ رضي الله عنه] قال: "إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أَشْرِقْ [ثَبِيْر].5 وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس"6.
478- ولهما عن عبد الله [بن مسعود]: "أنه رمى الجمرة من بطن الوادي، جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى بسبع وقال: هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أُنْزِلَت عليه سورة البقرة"7.
479- وزاد أحمد: "وهو راكب يكبر مع كل حصاة،8

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "محسر".
2 في المخطوطة: العبارة هكذا "عليكم بعضي بحصبا"! وهو تسرع من الناسخ.
3 في المخطوطة "الجمر"، وهو تسرع من الناسخ.
4 مسلم- الحج- 2/ 931- ح 268, بلفظه.
5 ما بين المعكوفتين سقط من المخطوطة, وتُرِكَ مكانه فراغ. وثِبير اسم جبل على يسار الذاهب إلى منى.
6 البخاري- الحج 3/ 531- ح 1684, بلفظه.
7 البخاري- الحج- 3/ 580- ح 1747 وما بعده, ومسلم - الحج- 2/ 942- ح 305 كلاهما نحوه.
8 في المخطوطة رسمت هكذا "حصات".

 

ص -181-      وقال: اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا. ثم قال: هاهنا كان يقوم1 الذي أنزلت عليه سورة البقرة"2.
480- وللبخاري عن وَبَرَة [قال]: "سألت ابن عمر [ رضي الله عنهما]: متى أرمي3 الجمار؟ قال:4 إذا رمى5 إمامُك فارمِهِ.6 فأعدتُ عليه المسألة فقال: كنا نَتَحَيَّنُ، فإذا زالت الشمس رمينا"7.
481- "وجاء عمر والزحام عند الجمرة، فصعد فرماها من فوق"8.
482- وروى حنبل عن زيد بن أسلم قال: "رأيت سالما استبطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يقول".
2 المسند- 1/ 427. هذا وكتب على الهامش هنا ما يلي: "قيل له: إن ناسا يرمونها من فوق. وفي لفظ: وجعل يرمي الجمرة على حاجبة (وهنا كلمة غير واضحة) ثم رمى".
3 في المخطوطة "رَمْيُ".
4 في المخطوطة "فقال".
5 في المخطوطة "إذا هي"!.
6 الهاء في آخر الكلمة للسكت.
7 البخاري- الحج- 3/ 579- ح 1746.
8 ذكر هذا الأثر ابن قدامة في المغني 3/447.

 

ص -182-      الوادي ورمى الجمرة سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة1: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وعملا مشكورا، فسألته، فقال: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة من هذا المكان، ويقول كلما رمى حصاة2 مثل ما قلت"34 - وقال إبراهيم: كانوا يحبون ذلك 5.
483- وروى الأثرم عن عطاء: "كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ الرجل سورة البقرة"6.
484- وللبخاري عن ابن عمر [ رضي الله عنهما]: "أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيَات يكبر مع كل حصاة7. ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم قياما طويلا، ( و ) يدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فَيُسْهِلُ ويقوم مستقبل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "حصات".
2 في المخطوطة رسمت هكذا "حصات".
3 في المخطوطة كتب على الهامش مقابل هذا الحديث بدون أن يحدد مكان اللحق ما يلي: "نسخة على أثر كل حصاة". قلت: والظاهر أنه: وفي نسخة.
4 المغني 3/ 448.
5 المغني 3/ 448.
6 المغني 3/ 476.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "حصبات".

 

ص -183-      القبلة، [فيقوم طويلا] ويدعو،1 ويرفع يديه، ويقوم قياما طويلا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف فيقول:2 هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله"3.
485- وفي لفظ عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى" فذكر نحو ما تقدم 4.
486- ولمسلم عن جابر: "رأيت النبي5 صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول6
لِتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه"7.
487- وله عنه [قال] "رأيت النبي8 صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الْخَذْف"9.
488- وله عنه [قال]: "رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس"10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ثم يدعوا"، مع رسم ألف بعد الواو.
2 في المخطوطة "ويقول".
3 البخاري- الحج- 3/ 582- ح 1751 قريبا من لفظه.
4 البخاري- الحج- 3/ 584- ح 1753.
5 في المخطوطة "رأيت رسول الله...".
6 في المخطوطة "ويقولوا".
7 مسلم- الحج- 2/ 943- ح 310 بلفظه.
8 في المخطوطة "رأيت رسول الله".
9 مسلم- الحج- 2/ 944- ح 313, بلفظه.
10 مسلم- الحج- 2/ 945 - ح 314 بلفظه.

 

ص -184-      489- وله عنه مرفوعا "الاستجمار توٌّ1، [ورمي] الجمار تَوّ، [و] السعي بين الصفا والمروة توّ، والطواف توّ، [و] إذا استجمر أحدكم فَلْيَسْتَجْمِر بِتَوّ."2.
490- وللترمذي - وصححه - عن ابن عمر [ رضي الله عنهما]: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمار3 مشى إليها4 ذاهبا وراجعا"5.
491- ولأبي داود [عن ابن عمر]: "أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبا وراجعا، ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك"6.
492- ولأحمد7: "وكان يرمي الجمرة يوم النحر راكبا، وسائر ذلك ماشيا". ويرفعه8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1 التو: هو الوتر, ضد الشفع, والاستجمار: هو الاستنجاء, والمراد بالتو هنا السبع، ما عدا الاستنجاء فإنه يكتفي بثلاث إلا إذا لم يحصل الإنقاء فتجب الزيادة حتى ينقى.
 2 مسلم- الحج- 2/ 945- ح 315, بلفظه.
 3 في المخطوطة "الجمرة".
 4 في المخطوطة "إليه".
 5 الترمذي- الحج- 3/ 244- ح 900, بلفظه.
 6 أبو داود- المناسك- 2/ 200- ح 1969, بلفظه.
 7 أي عن ابن عمر.
 8 المسند- 2/ 114. وكتب في الهامش مقابل هذا الحديث: "وروي عن ابن عباس موقوفا".

 

ص -185-      493- وللترمذي - وصححه - عن جابر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أَوْضَع1 في وادي مُحَسِّر... وأمرهم أن يرموا2 بمثل حصى الْخَذءف، وقال: لعليّ: لا أراكم بعد عامي هذا"3.
494- وللدارقطني عن أبي سعيد مرفوعاً: "إنّه4 ما تُقُبِّلَ5 منها رُفِع6، ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال"7.
495- وعن قُدَامَة8 بن عبد الله الكلابي: "أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي9 جمرة العقبة10 يوم النحر على ناقة له صهباء. لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليك إليك"11 صححه الترمذي12.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أسرع السّير.
2 في المخطوطة "يرملوا"، وهو سهو من الكاتب.
3 التّرمذي – الحّج – 3/234ن – ح 886.
4 في المخطوطة "لما".
5 أي: حصى الجمار.
6 في المخطوطة "دفع"، وهو ضعيف.
7 الدّارقطني – الحجّ – 2/300، ح – 288.
8 في المخطوطة "خدامة"، وهو تصحيف.
9 في المخطوطة "رمى"، وهو لفظ ابن ماجه.
10 في المخطوطة هنا زيادة: "من بطن الوادي"، وليست في السّنن الثّلاثة.
11 أي: لا يُضرب النّاس بين يديه ليفتحوا له الطّريق، ولا يُطرَدون، ولا يقال لهم: تنحّوا وابعدوا.
12 التّرمذي – الحجّ – 3/247 – ح 903، والنّسائي – المناسك – 5/219، واللفظ له.

 

ص -186-      496- ولأحمد والنسائي عن ابن عباس قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة1 العقبة وهو على ناقته2: الْقُطْ [لي] حصى3، فلقطتُ له سبع حصيات هن4 حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول: أمثال هؤلاء فارموا، ثم قال: [يا] أيها الناس إياكم والْغُلُوّ5 في الدين؛6 فإنّه أهلك من كان قبلكم الغلو7 في الدين"8.
497- ولأحمد والنسائي عن سعد بن مالك قال: "رمينا الجمار في حجتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلسنا نتذاكر، فمنا من قال9: رميتُ بسِتٍّ [ومنا من قال: رميت بسبع]. ومنا من قال: رميت بثمان، ومنا من قال: رميت بتسع، فلم يروا بذلك بأسا" 10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "غدات".
2 في المخطوطة في الأصل "راحلته"، وفي الهامش "ناقته".
3 في المخطوطة رسمت هكذا "حصا".
4 في المخطوطة "من"، وهو تصحيف.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "الغلوا".
6 في المخطوطة "فإنما".
7 في المخطوطة رسمت هكذا "الغلوا".
8 المسند- 1/ 215 و 347, والنسائي- المناسك- 5/ 218, كلاهما نحوه, وأخرجه ابن ماجه- المناسك- 2/ 1008- ح 3029 واللفظ له، ولو عزاه المصنف له لكان أولى، لموافقته له في اللفظ.
9 في المخطوطة "يقول".
10 ترتيب المسند- 12/ 170- ح 371, والنسائي- المناسك- 5/ 223, واللفظ لأحمد.

 

ص -187-      498- ولهما عن ابن عمر: "أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت [بمكة ليالي] منى1 من أجل سقايته، فأذن له".
499-2 وعن أبي البَدَّاح بن عاصم عن أبيه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة3 أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين [بعد يوم النحر] فيرمونه في أحدهما. قال مالك: ظننت أنه قال: في الأول4 منهما، ثم يرمون يوم النفر"5 وفي لفظ: "أرخص لرعاء الإبل أن يرموا يوما ويدعوا يوما" صححه الترمذي 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أصل العبارة في المخطوطة "أن يبيت بمنى من أجل سقايته!", وهو سهو من الكاتب.
2 البخاري- الحج- 3/ 578- ح 1745, ومسلم- الحج- 2/ 953 - ح 346, واللفظ لمسلم.
3 في المخطوطة بعد كلمة "البيتوتة" زيادة "عن منى"، وليست في الأصول كلها التي أخرجت الحديث.
4 في المخطوطة "في الآخر".
5 الترمذي- الحج- 3/ 289- ح 955.
6 الترمذي- الحج- 3/ 289- ج 954, وأخرجه أبو داود والنسائي بنحوه. هذا ولفظ المصنف الذي في المخطوطة هو: "رخص لرعاء الإبل أن يتعاقبوا أن يرموا يوم النحر, ثم يدعوا يوما وليلة، ثم يرموا الغد".

 

ص -188-      500- وعن عائشة قالت: "أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه1 حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية، فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها"2.
501- وللبخاري في حديث ابن عباس: "... رميت بعد ما أمسيت [فـ] قال: لا حَرَجَ"3.
502- "وكان ابن عمر يأخذ الحصى4 من جَمْع.5 - وقال سعيد بن جبير: كانوا يتزودون الحصى من جمع" 6.
- وقال أحمد: يأخذ من حيث شاء7.
- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقتها 8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يوم".
2 المسند- 6/ 90, وأبو داود- المناسك- 2/ 201- ح 1973, كلاهما بلفظه.
3 البخاري- الحج- 3/ 568- ح 1735.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "الحصا".
5 المغني 3/ 445.
6 المغني 3/ 445.
7 المغني 3/ 445. بمعناه.
8 في المغني 3/ 449 هذا الإجماع حكاه ابن عبد البر. فالله أعلم.

 

ص -189-      503- وقال ابن عمر: "من فاته الرمي حتى تغيب الشمس، فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد"1.
504- وقال ابن عباس: "من ترك شيئا2 من مناسكه فعليهدم"3.
505- وقال أحمد: من تمتع ولم يُهْدِ إلى قابل، يُهْدِي هَدْيَيْنِ، كذا قال ابن عباس 4.
506- وعن أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها. ثم أتى منْزله بمنى فنحر، ثم قال للحلاق5:
خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر. ثم جعل يعطيه الناس"6.
507- وفي لفظ: "فوزعه الشَّعرة والشَّعرتين" رواه مسلم 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغني 3/ 450.
2 في المخطوطة "شيء".
3 المغني 3/ 474 بمعناه, وفي الشرح الكبير- 3/ 481, بلفظه.
4 المغني 3/ 508.
5 في المخطوطة "للحالق".
6 مسلم- الحج- 2/ 947- ح 323 بلفظه.
7 مسلم- الحج- 2/ 947- ح 324, بلفظه.

 

ص -190-      508- ولهما عن ابن عمر [قال]: "حلق النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه وقصَّر بعضهم"1.
509- ولهما عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
اللهم ارحم المحلِّقين. قالوا: والمقصّرين يا رسول الله. قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: والمقصِّرين"2.
510- وفي لفظ للبخاري "وقال في الرابعة
:والمقصِّرين3"4.
511- ولأبي داود عن ابن عباس مرفوعاً:
"ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير"5.
512- وللدارقطني عن ابن عمر: "في الأصلع يُمِرُّ الموسى على رأسه"6 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 561- ح 1729, ومسلم- الحج- 2/ 945 - ح 316, واللفظ للبخاري.
2 البخاري- الحج- 3/ 561- ح 1727, ومسلم- الحج- 2/ 945- ح 317.
3 نصه في المخطوطة "فلما كانت الرابعة قال، وهو لفظ مسلم.
4 البخاري- الحج- 3/ 561- ج 1727.
5 أبو داود- المناسك- 2/ 203- ح 1985, بلفظه.
6 الدارقطني- الحج- 2/ 256- ح 90 و 91.
7 في المخطوطة هنا هذا اللفظ "وفي بمعنى"؟ ولم يتبين لي المراد منها, فالله أعلم, انظر المخطوطة ص 185.

 

ص -191-      513- وكان ابن عباس يقول: "من لَبَّدَ أو ضفر1 أو عقد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى. يعني إن نوى الحلق فليحلق، وإلا فلا يلزمه"2.
514- وروي عن عمر وابنه: "أنهما أمرا من لبد رأسه أن يحلقه"3 - وحكى ابن المنذر الإجماع أن الأصلع4 يُمِرُّ الموسى على رأسه5 - وقال: "ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق قلَّم أظفاره"6.
515- "وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره، ويقول للحالق: ابلغ العظمين، افصل الرأس من اللحية" -7 وكان عطاء يقول: من السنة إذا حلق رأسه أن يبلغ العظمين8
516- ولهما عن ابن عباس [ رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أو ظفر".
2 المغني 3/ 457.
3 المغني 3/ 458.
4 في المخطوطة "الموسى" بدل الأصلع، وهو سهو من الكاتب.
5 المغني 3/ 461.
6 المغني 3/ 461.
7 هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني 3/ 461.
8 هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني 3/ 461.

 

ص -192-      عليه وسلم] قيل لـه فـي الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير [فـ] قال: لا حرج"1.
517- وللبخاري عنه [قال]: "قال رجل للنبي:صلى الله عليه وسلم نحرت قبل أن أرمي، قال:
لا حرج"2.
518- ولـهمـا عن ابن عمر مرفـوعاً: "فـما سئل عن شيء قُدِّمَ ولا أُخِّر، إلا قال
: افعل و لا حَرَجَ"3.
519- ولأبي داود عن أسامة بن شريك قال: "خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا، فكان الناس يأتونه [فـ]من قائل4: يا رسول الله سعيتُ قبل أن أطوف، أو قدمت شيئا أو أخرت شيئا5، فكان يقول6:
لا حرج [لا حرج]، إلا على رجل اقترض7 عِرْضَ رجل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري- الحج- 3/ 568- ح 1734, ومسلم- الحج- 2/ 950- ح 334, كلاهما بلفظه.
2 البخاري- الحج- 3/ 569- ح 1736, وهو جزء من حديث طويل.
3 البخاري- الحج- 3/ 569- ح 1736, ومسلم- الحج- 2/ 948- ح 327, واللفظ لمسلم.
4 في نسخة أبي داود المطبوعة التي بين يدي: "فمن قال"، والظاهر أنه خطأ, لكن رأيت في تهذيب سنن أبي داود للمنذري الذي حققه أحمد شاكر وحامد الفقي "فمن قائل". انظر: 2/ 432.
5 في المخطوطة "أو أخرت شيئا أو قدمت شيئا".
6 في المخطوطة هنا زيادة "لهم".
7 في المخطوطة "اقرص" وهو تصحيف. ومعنى اقترضَ عِرْضَ رجل مسلم، أي عابه وناله وقطعه بالغيبة ونحوها.

 

ص -193-      مسلم [وهو ظالم] فذالك1 الذي حَرِجَ وهلك"2.
520- ولأحمد وأبي داود عن أم سلمة قالت: "كانت ليلتي التي يصير إلِيَّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مساء يوم النحر ) فصار إلي3 ودخل4 علَيَّ وهب بن زمعة، ومعه رجل آخر من آل أبي أمية متَقَمِّصَين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لوهب:
هل] أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزع عنك القميص. قال: فنزعه من رأسه، ونزع5 صاحبه قميصه من رأسه. ثم قال: وَلِمَ يا رسول الله؟ قال: إن هذا يوم رُخِّصَ لكم6 إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا، يعني من كل ما حَرُمْتُم7 منه إلا النساء، فإذا أمسيتم [قبل أن تطوفوا هذا البيت] صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فذاك".
2 أبو داود- المناسك- 2/ 211- ح 2015 بلفظه.
3 في المخطوطة كأنها "أبي"، وهو تصحيف.
4 في المخطوطة "فدخل".
5 في المخطوطة "قال فنَزع".
6 في المخطوطة هنا زيادة كلمة "فيه".
7 في المخطوطة "أحرمتم".
8 أبو داود- المناسك- 2/ 207- ح 1999 وترتيب المسند - 12/ 201- ح 407, واللفظ لأبي داود.

 

ص -194-      521- ولهما عن عائشة: "كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت، بطيب فيه مسك"1.
522- ولأحمد والنسائي عن ابن عباس قال: "إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء"2.
523- ولهما عن عائشة: "... فحاضت صفية، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت يا رسول الله إنها حائض. قال
: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله3 أفاضت يوم النحر. قال:اخرجوا"4.
- قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر النمري رحمه الله: هو من فرائض الحج عند جميعهم.
524- ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما [قال]: "أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى" 5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الحج- 3/ 396- ح 1539, ومسلم- الحج- 2/ 849- ح 46, واللفظ لمسلم.
2 ترتيب المسند- 12/ 185 - ح 388, والنسائي- المناسك- 5/ 225, واللفظ لأحمد.
3 في المخطوطة: بعد "يا رسول الله", زيادة "إنها قد".
4 البخاري- الحج- 3/ 567- ح 1733, ومسلم- الحج- 2/ 965- ح 386, واللفظ للبخاري.
5 مسلم- الحج- 2/ 950- ح 335, هذا ولم أجد الحديث في البخاري بعد البحث الكثير عنه.

 

ص -195-      525- ولأبي داود عن عائشة: "ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق"1.
526- وللأثرم عنه2:
"لا يبيتن أحد من الحاج إلا بمنى، وكان يبعث رجالا لا يدعون أحدا3 يبيت وراء العقبة"4.
527- قال البخاري: وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: "أخر النبي صلى الله عليه وسلم طواف5 الزيارة إلى الليل".
ويُذْكَرُ عن أبي حسان عن ابن عباس [ رضي الله عنهما]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت أيام منى"6
528- ولأبي داود عنه7: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه" 8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -المناسك- 2/ 201- ح 1973, هذا وقد مر الحديث بتمامه.
2 أي عن ابن عمر, وكان يحسن بالمصنف التصريح بذكره, لأنه ذكر قبل هذا الأثر حديث عائشة, والضمير يعود على أقرب مذكور كما هو معروف, وكما مشى عليه هو كذلك.
3 في المخطوطة "أحد".
4 المغني- الحج- 3/ 474.
5 كلمة "طواف" ليست في البخاري.
6 البخاري- الحج- 3/ 567- باب 129.
7 أي عن ابن عباس.
8 أبو داود- المناسك 2/ 207- ح 2001.

 

ص -196-      529- ولهما عن أبي بَكْرَة قال: "خطبنا1 النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: أي يوم هذا؟... الحديث"2.
530- وللبخاري معناه عن ابن عباس وابن عمر.وفي حديثه:"وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي3 حج4 فيها، وقال: هذا يوم الحج [الأكبر] فطفق5 النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
اللهم اشهد، وودّع6 الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع"7.
531- وللترمذي – وصححه - عن عمرو بن الأحوص مرفوعاً
:"ألا أي يوم أحرم؟ ثلاث مرات قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: فإن دماءكم إلخ... إلى أن قال: إن الشيطان قد أيس8 أن يُعْبَدَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "خطب بنا"، وهو تصحيف.
2 البخاري- الحج- 3/ 573- ح 1741، ولم أره في مسلم.
3 في المخطوطة "الذي"، وهو سهو من الناسخ.
4 في المخطوطة "حجها".
5 في المخطوطة "يطفق".
6 في المخطوطة "فودع".
7 البخاري- الحج- 3/ 574- ح 1742.
8 في المخطوطة "يئس".

 

ص -197-      في بلدكم1 هذا، ولكن سيكون له طاعة فـي بعض ما تحتقرون2 من أعمالكم، فيرضى بها"3.
532- ولأحمد وأبي داود عن عبد الرحمن بن معاذ التّيمي قال:"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى4 ففتحنا أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين، ثم قال بحصى الْخَذْف. ثم أمر المهاجرين فنَزلوا في مُقَدَّم المسجد،وأمر الأنصار فنَزلوا من وراء المسجد،ثم نزل الناس بعد ذلك".
533- وفي لفظ: "لينْزل المهاجرون هاهنا، وأشار إلى ميمنة القبلة، والأنصار هاهنا، وأشار إلى ميسرة القبلة"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "هذه"، ولفظ الترمذي "في بلادكم هذه"، والذي أثبته هو لفظ ابن ماجه, ولفظ المخطوطة ملفق من الاثنين.
2 في المخطوطة "يحتقرون".
3 الترمذي- كتاب الفتن- 4/ 461- ح 2159, وابن ماجه- المناسك- 2/ 1015- ح 3055 واللفظ لابن ماجه, وأخرجه الترمذي بمعناه, وكان الأولى أن يُعْزَى لابن ماجه.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "بمنا".
5 المسند- 4/ 61, وأبو داود- المناسك- 2/ 198- ح 1957، واللفظ لأبي داود, وأما قوله "وفي لفظ إلخ.." فهو لفظ أبي داود في ح 1951.

 

ص -198-      534- وعن أبي أمامة مرفوعا: "اعبدوا ربكم1 وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، [وأدوا زكاة أموالكم]، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم"2.
535- ولأحمد عن جُبَيْر بن مُطْعِم [قال]: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس بالْخَيْف [من منى فقال]:
نضَّر الله أمرأً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها; فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يَغِلُّ عليهن3 قلب المؤمن: إخلاص العمل لله والنصيحة لولي الأمر ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تكون6 من ورائه" 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا لفظ أحمد, وفي الترمذي "اتقوا الله ربكم".
2 الترمذي- كتاب الجمعة- 2/ 516- ح 616, والمسند- 5/ 251, واللفظ لأحمد, ومناسبة الحديث هنا أن أبا أمامة قال في أوله: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع".
3 في المسند "عليهم".
4 لفظ الجلالة "الله" ليس في المسند.
5 في المخطوطة "وطاعة ذوي الأمر".
6 في المخطوطة "تحيط".
7 المسند- 4/ 80.

 

ص -199-      536- وله عن أبي نضرة عمّن سمع [خطبة] رسول الله1 صلى الله عليه وسلم في وسط2 أيام التشريق. فقال: "[يا] أيها الناس: ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد. ألا لا فضل لعربي على [أ] عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا [لـ] أحمر3 على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى. أبلَّغْتُ4 ؟ قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم"5.
537- ولأبي داود عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: "رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته"6.
538- وعن سَرَّاء7 بنت نبهان قالت: "8 خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرروس9 فقال:
أي يوم هذا؟ قلنا: الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "النبي".
2 في المخطوطة "أوسط".
3 المراد بالأحمر الأبيض.
4 في المخطوطة رُسمت هكذا "أبلغة".
5 المسند- 5/ 411 وله تتمة.
6 أبو داود- المناسك- 2/ 197- ح 1952, بلفظه.
7 في المخطوطة "ابنة".
8 في المخطوطة "النبي".
9 يوم الرؤوس: هو ثاني أيام التشريق, وهو أوسط أيام التشريق الثلاثة, كما جاء في هذا الحديث. وسمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون رؤوس الهدايا والأضاحي بعد نفاد اللحم.

 

ص -200-      ورسوله أعلم. قال: أليس أوسط أيام التشريق؟"1.
539- ولأحمد عن أبي حَرَّة2 الرقاشي عن عمه قال: "كنت آخذا3 بزمام ناقة رسول الله4 صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس5 (إلى أن قال:) ثم قال:
اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا؛ إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس6 منه، ألا وإن كل دم ومال ومَأْثَرة7[كانت] في الجاهلية8 تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة. ( إلى أن قال ): وإن الزمان قد استدار كهيئة [يوم] خلق [الله] السموات والأرض. ثم قرأ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود - المناسك- 2/ 197- ح 1953.
2 في المخطوطة "أبي حمزة" وهو تصحيف.
3 في المخطوطة "آخذ".
4 في المخطوطة "النبي" بدل "رسول الله".
5 في المخطوطة, يوجد قبل ما بين الهلالين زيادة "ثم" والظاهر أنه لا فائدة منها.
6 في المخطوطة "نفسه".
7 في المخطوطة "ألا وإن كل دم أو قال أو مأثرة..." وهو تصحيف من الناسخ.
8 في المخطوطة زيادة كلمة "فإنه" قبل لفظ "تحت".

 

 

ص -201-      أَنْفُسَكُمْ}1 ( وآخره )2 ليبلغ الشاهد الغائب; فإنه رب مُبَلَّغٍ أَسْعَد من سامع" قال حُمَيْد: قال الحسن3: حين بلغ هذه الكلمة: قد والله بلغوا أقواما ما كانوا أسعد به 4 5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة التوبة آية 36.
2 ما بين الهلالين من كلام المصنف لأنه يختصر الحديث.
3 هو الحسن البصري من كبار التابعين.
4 ما بين المعكوفتين سقط كله من المخطوطة, ومعنى قول الحسن: أن الصحابة رضي الله عنهم, بلغوا غيرهم فما كان غيرهم أسعد بكلام النبي صلى الله عليه وسلم منهم.
5 المسند - 5/72 من حديث طويل.

 

ص -202-      باب الهدي والأضاحي
540- عن عائشة [رضي الله عنها] قالت: "أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرة إلى البيت غَنَماً، فقلَّدها"1.
541- ولهما عنها في حديث: "...فَدُخِِلَ علينا يوم النحر بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه"2.
542- ولمسلم عن جابر: "ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة بقرة يوم النحر" 3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الحج- 3/547 - ح 1701, ومسلم - الحج- 2/958- ح 367, واللفظ لمسلم, إلا أنه قال: "رسول الله" بدل "النبي". والمراد بقوله "أهدى" هنا: أرسل الهدي.
2 البخاري -الحج- 3/551 - ح 1709, ومسلم - الحج- 2/876- ح 125, واللفظ لمسلم.
3 مسلم -الحج- 2/956- ح 356.

 

ص -203-      543- ولأبي داود عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة"1.
544- وله عن أبي هريرة "ذبح [رسول الله صلى الله عليه وسلم] عمن اعتمر من نسائه بقرة2 بينهن"3.
545- ولهما: "أن زيادا4 كتب إلى عائشة أن ابن عباس قال: منأهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى يُنْحَر هَدْيُه، فكتبت: ليس كما قال [ابن عباس]، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي. ثم قلدها [رسول الله صلى الله عليه وسلم] بيديه، ثم بعث بها مع أبي. فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي"5.
546- وفي لفظ لهما: "ثم أشعرها وقلّدها"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -المناسك- 2/145 - ح 1750, بلفظه.
2 في المخطوطة "ذبح بقرة عمن اعتمر من نسائه بينهن".
3 أبو داود -المناسك- 2/145- ح 1751.
4 هو ابن أبي سفيان, وهو المعروف بـ "زياد بن أبيه", ووقع في مسلم "أن ابن زياد" وهو غلط.
5 البخاري - الحج- 3/545- ح 1700, و مسلم -الحج- 2/959- ح 369, واللفظ للبخاري بتصرف بسيط.
6 البخاري -الحج- 3/544- ح 1699, ومسلم -الحج- 2/957- ح 362.

 

ص -204-      547- وللبخاري عن أبي هريرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بَدَنَة قال: اركبها، قال: إنها بدنة1 قال: اركبها. قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم والنعل في عنقها"2.
548- وله في حديث الحديبية: "حتى إذا كان بذي الحليفة قلَّد الهدي وأشعره"3.
549-ولمسلم عن ابن عباس "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [الظهر] بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن. وسَلَتَ الدم4 وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته"5.
550- ولأحمد وأبي داود عن ابن عمر قال: "أهدى عمر [ابن الخطاب] نجيبا6 فَأُعْطِيَ ثلاثماثة دينار، فأتى النبي صلى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كررت كتابة "إنها بدنه"، وهو سهو من الناسخ.
2 البخاري -الحج- 3/548- ح 1706, بلفظه.
3 البخاري -الحج- 3/542- ح 1694 و 1695.
4 في المخطوطة "وسلت الدم عنها".
5 مسلم -الحج- 2/912- ح 205, بلفظه.
6 النجيب من الإبل, هو القوي منها, الخفيف السريع. انظر النهاية- 5/17. ولفظ أحمد "بختية" والبُخْتِيَّة: الأنثى من الجمال البخت, والذكر بُخْتِيٌّ, وهي جمال طوال الأعناق. وتجمع على بخت وبخاتي. واللفظة معربة. انظر النهاية- 1/101.

 

ص -205-      عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أهديت نجيبا فَأُعْطِيتُ بها ثلاثمائة دينار [أ] فأبيعها وأشتري بثمنها بُدْناً؟ قال: لا. انحرها إياها"1.
551- ولمسلم عن جابر: "سئل عن ركوب الْهَدْي فقال: سمعت النبي2 صلى الله عليه وسلم يقول:
اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ3 إليها، حتى تجد ظهرا"4.
552- وله عن ابن عباس: "أن ذُؤَيْباً أبا قَبِيصَة حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن5. ثم يقول:
إن عطب منها شيء، فخشيتَ عليه موتا فانحرها. ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به7 صفحتها، ولا تَطْعَمْهَا أنت ولا أحد من [أهل] رفقتك"8.
553- وللترمذي- وصححه- عن ناجية الأسلمي9 "أن رسول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -المناسك- 2/146- ح 1756, والمسند- 2/145.
2 في المخطوطة "سمعت رسول الله...".
3 في المخطوطة "إذا احتجت".
4 مسلم -الحج- 2/961- ح 375.
5 في المخطوطة "كان يبعثه بالبدن".
6 أي اغمس النعل التي كانت معلقة في عنقها.
7 في المخطوطة "بها".
8 مسلم -الحج- 2/963- ح 378 بلفظه.
9 في الترمذي "ناجية الخزاعي"، وهو غير ناجية الأسلمي, لكن ما في المخطوطة موافق لما في أبي داود.

 

ص -206-      الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي فقال: إن عطب [منها شيء] فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خلِّ بينه وبين الناس"1.
554- وللبخاري عن علي [ رضي الله عنه]: "أن النبي2 صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بُدْنِه3، وأن يقسم بُدْنَه كلها لحومَها وجلودَها وجِلالَها4، ولا يعطي في جِزارتها5 شيئا"6.
555- ولمسلم عن جابر [قال]: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُهِلِّين بالحج. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بَدَنَة" 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي -الحج- 3/253- ح 910, وأخرجه أبو داود -المناسك- 2/148- ح 1762 واللفظ لأبي داود. ورواه ابن ماجه عن "ناجية الخزاعي" والظاهر أن من قال ناجية الإسلامي وهم. انظر تقريب التهذيب - 2/294.
2 في المخطوطة "أن نبي الله...".
3 في المخطوطة "وأمره أن يقسم".
4 في المخطوطة زيادة "في المساكين" بعده "وجلالها".
5 في المخطوطة زيادة "منها" قبل "شيئا".
6 البخاري -الحج- 3/556- ح 1717. هذا لفظ البخاري, ولفظ المصنف هو لفظ مسلم. انظر -الحج- ح 349. وكان الأحرى بالمصنف أن يعزوه لمسلم.
7 مسلم -الحج- 2/955- ح 351.

 

ص -207-      556- وله عنه: "نحرنا مع رسول الله1 صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة"2.
557- وله عنه: "اشتركنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة، كل سبعة في بَدَنَة. فقال رجل لجابر3: أَيُشْتَرَكُ4 في البدنة5 كما يُشْتَرَكُ6 في الجزور؟ قال: ما هي إلا من البُدن"7.
558- وحديث ابن عباس: "حضر الأضحى; فاشتركنا في سبعة، وفي الجزور عشرة" 8 قال الترمذي: حسن غريب.
559- وفي حديث جابر: "ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا9 وستين بيده. ثم أعطى عليا فنحر ما غَبَرَ10 وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنه بِبِضْعَة فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ إلخ"11.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1في المخطوطة "نحر رسول الله...".
2 مسلم -الحج- 2/955- ح 350.
3 في المخطوطة "فقيل لجابر".
4 في المخطوطة "أنشترك".
5 في المخطوطة "في البقرة".
6 في المخطوطة "أنشترك".
7 مسلم -الحج- 2/955- ح 353.
8 الترمذي -الحج- 3/249- ح 905, والحديث أوله "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر, فحضر الأضحى...".
9 في المخطوطة "ثلاث".
10 أي ما بقي.
11 مسلم -الحج- 2/886- ح 147.

 

ص -208-      560- وفي البخاري عن ابن عمر1: "لا يُؤْكَلُ2 من جزاء الصيد والنذر، ويؤكل3 مما سوى ذلك. وقال عطاء: يَأْكُلُ ويُطْعِمُ من المتعة"4.
561- وفي حديث عبد الله بن قرط5 مرفوعا
"إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر6، وقُرِّبَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدَنَات خمس [أو ست] وقال من شاء اقتطع"7.
562- ولهما عن جابر بن عبد الله قال: "كنا لا نأكل من لحوم بُدْنِنَا فوق ثلاث [منى]. فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: كلوا وتزودوا. فأكلنا وتزودنا"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي موقوفا.
2 في المخطوطة "لا يأكل".
3 في المخطوطة "لا يأكل".
4 البخاري -الحج- 3/557- باب 124.
5 في المخطوطة "قرض ", وعبد الله بن قرط صحابي. كان اسمه شيطانا, فغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه.
6 هو اليوم الثاني الذي يلي يوم النحر وسمي بذلك لأن الناس يقرون فيه بمنى, وذلك لأنهم قد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر, فاستراحوا وقروا.
7 المسند- 4/350 - وأبو داود- المناسك - 2/148- ح 1765, وقد اختصره المصنف منهما7.
8 البخاري – الحجّ – 3/557 – ح 1719، ومسلم – الأضاحي – 3/1562 – ح 30، واللّفظ للبخاري.

 

ص -209-      563- ولأبي داود عن عبد الرحمن بن سابط: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البُدْنَة1 معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها"2.
564- وللبخاري عن أنس [ رضي الله عنه قال]: "نحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده سبع بُدْنٍ قياما، وضحى بالمدينة كبشين3 أملحين أقرنين"4.
565- قال: وقال ابن عباس "صوافّ5 قياما"6.
566- ولهما عن ابن عمر [ رضي الله عنهما]: "أنه أتى على رجل7 قد أناخ بدنته ينحرها،قال:ابعثها قياما مقيدة،سنة محمدصلى الله عليه وسلم"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "البدن".
2 أبو داود -المناسك- 2/149 - ح 1767.
3 في المخطوطة "بكبشين".
4 البخاري - الحج- 3/554- ح 1714.
5 في المخطوطة "صوافا".
6 البخاري -الحج- 3/554- باب 119.
7 في المخطوطة "أنه رأى رجل".
8 البخاري -الحج- 3/553- ح 1713, ومسلم -الحج- 2/956- ح 358, واللفظ للبخاري.

 

ص -210-      567- وفي البخاري: "كان ابن عمر إذا أهدى من المدينة قلَّده وأشعره [بذي الحليفة]، يطعن في شق سنامه1 الأيمن بالشفرة، ووجهها قِبَلَ القبلة باركة. وكان2 لا يشق الْجِلال إلا موضع السنام. وإذا نحرها نزع3 جلالها مخافة أن يفسدها الدم، ثم يتصدق بها" -4 وقال: قال مجاهد: سميت البُدْن لِبَدَنِها. [و] القانع: السائل، والْمُعْتَرّ: الذي يَعْتَرُّ بالبُدْن من غنى أو فقير.5 وشعائر [الله] استعظام البدن واستحسانها. والعتيق: عِتْقُهُ من الجبابرة [و] يقال وجبت: سقطت إلى الأرض. ومنه وجبت الشمس. انتهى 6.
568- ولهما: "أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمّى وكبّر، ووضع رجله على صِفَاحِهِما"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ويطعن شق سنامه".
2 إلى هنا في البخاري -الحج- 3/542- باب 106.
3 في المخطوطة "نحر"! وهو سبق قلم.
4 من قوله "وكان الخ..." في 3/549- باب 113.
5 في المخطوطة "من غنيا أو فقيرا"!. والمعنى: أنه يطيف بها متعرضا لها.
6 البخاري -الحج- 3/535- باب 103.
7 البخاري -الأضاحي - 10/23- ح 5565, ومسلم- الأضاحي- 3/1556- ح 17.

 

ص -211-      569- ولها في حديث الجمعة: "فكأنما قَرَّب كبشا أقْرَنَ"1.
570- ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل، في أنفه بُرَّةٌ من فضة"2.
571- ولمسلم عن جابر مرفوعاً:
"لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً، إلا3 أنيَعْسَرَ عليكم، فتذبحوا جَذَعَة من الضأن"4.
572- ولأبي داود والنسائي عن مُجاشع بن سُلَيم5 مرفوعا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الجمعة- 2/366- ح 881, ومسلم -الجمعة- 2/582- ج 10.
2 المسند - 1/273, وأبو داود- المناسك- 2/140- ح 1749، وقال "في رأسه" بدل "في أنفه".
3 من هذا إلى آخر الحديث رواه المصنف بالمعنى. ولفظه في المخطوطة: "فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن".
4 مسلم -الأضاحي- 3/1555- ح 13.
5 هكذا في المخطوطة. والصواب "مجاشع بن مسعود" كما قال أبو داود بعد ذكره للحديث, لكن مجاشعا هذا من بني سليم، فربما تصحف على الناسخ فظنه "بن سليم" لأن أبا داود قال في الإسناد: "... مجاشع من بني سليم". وانظر تقريب التهذيب 2/229.

 

ص -212-      إن الْجَذَع1 يُوَفِّي [مِمَّا يُوَفِّي] منه الثِّنْيُّ 2.
573- وفي قصة ابن نيار3 لهما:
"من صلى4 صلاتنا ونَسَك نُسُكَنا فقد أصاب النُّسُكَ، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. ( إلى أن قال: ) فإن عندي عَنَاقاً جَذَعَة هي أحب إليّ من شاتي لحم. وفي لفظ: خير من مسنة، قال: اذبحها، ولا تجزئ عن أحد بعدك"5.
574- قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "كان الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة6 عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس، فصار كما ترى" صححه الترمذي 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجذع: أصله ما كان من الدواب شابا فتيا, وهو من الضأن ما تمت له أكثر السنة. والثني من أتمت له سنة من الضأن والمعز, وهناك أقوال غير ذلك, ومعنى يوفي, يجزئ.
2 أبو داود -الأضاحي- 3/96- ج 2799, والنسائي- الأضاحي- 7/193.
3 هو أبو بردة بن نيار, واسمه هانيء الصحابي المشهور.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "صلا".
5 البخاري -الأضاحي- 10/20- ح 5563, ومسلم- الأضاحي- 3/1553- ح 6, كلاهما نحوه.
6 في المخطوطة رسمت هكذا "بالشات".
7 الترمذي- الأضاحي- 4/91- ح 1505. ?

 

ص -213-      575- وقال صالح1: "قلت لأبي: يُضَحّى بالشاة عن أهل البيت؟ قال نعم، لا بأس. قد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم كبشين، فقال: باسم2 الله، هذا عن محمد وأهل بيته. وَقَرَّب الآخر وقال: اللهم منك ولك، عمن وحَّدَك من أمتي"3.
576- ولأبي داود عن جابر قال: "ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشين أملحين أقرنين موجوءين4 فلما وجَّههما قال:
[إني] وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض [على ملة إبراهيم] حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرْتُ وأنا أول المسلمين. اللهم منك ولك، عن محمد وأمته، باسم5 الله والله أكبر،ثم ذبح"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو ابن الإمام أحمد.
2 في المخطوطة رسمت هكذا "بسم الله" ويقول كتاب العربية الآن, إن "بسم الله" لا تحذف ألفها إلا إذا كتبت"بسم الله الرحمن الرحيم".
3 هذا القول عن الإمام أحمد وما استشهد به ذكره ابن قدامة في الشرح الكبير: 3/539.
4 أي خصيين. والوجاء أن ترضّ أنثى الفحل رضا شديدا يذهب بشهوة الجماع.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "بسم".
6 أبو داود -الأضاحي- 3/95- ح 2795.

 

ص -214-      577- ولأحمد وغيره [عن جابر قال]: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى، فلما انصرف أتي1 بكبش فذبحه، فقال: باسم الله [والله أكبر] هذا عني2 وعمن3 لم يضحِّ من أمتي"4.
578- ولأحمد عن أبي رافع: "ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوءين خصيين"5.
579- وللتزمذي وصححه عن أبي سعيد قال: "ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن فَحِيل، يأكل في سواد، ويمشي في سواد، وينظر في سواد"6.
580- ولأحمد عن أبي هريرة مرفوعاً:
"دم عفراء أحب إلي7 من دم سوداوين"8 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أوتي".
2 في المخطوطة "عن محمد".
3 في المخطوطة كتبت هكذا "عن من".
4 المسند: 3/362, وأبو داود -الأضاحي - 3/99- ح 2810, كلاهما نحوه.
5 المسند- 6/8, وله تتمة.
6 الترمذي -الأضاحي- 4/85- ح 1496. ومعنى الحديث: أنه ضحى بكبش له قرون، مُنْجِبٌ في ضِرابِه, وفمه أسود, ورجلاه سوداوان, وعيناه سوداوان أيضا.
7 في المخطوطة بدل "إلي" "إلى الله".
8 في المخطوطة كتبت هكذا "سوداين".
9 المسند- 2/417.

 

ص -215-      581- وللبخاري عن ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح [وينحر] في المصلَّى"1.
582- ولمسلم عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد2، فأُتي به ليضحي به. فقال لها
: يا عائشة هَلُمِّي3 المدية، ثم قال: اشحذيها4 بِحَجَر، ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد5. ثم ضحى به"6.
583- ولأحمد عن أبي سعيد قال: "اشتريت كبشا أضحي به، فعدا الذئب فأخذ الأليَة. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ضح به" 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الأضاحي- 10/9- ح 5552.
2 معنى يطأ في سواد إلخ.... أي إن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود.
3 في المخطوطة رسمت هكذا "هلم".
4 في المخطوطة "أيحديها"، وهو تصحيف.
5 في المخطوطة بدل "ومن أمة محمد" "ومن أمته".
6 مسلم -الأضاحي- 3/1557- ج 19.
7 المسند- 3/32.

 

ص -216-      584- وعن البراء بن عازب [قال]: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضة البَيِّنُ مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسيرة التي لا تُنْقِي"1 صححه الترمذي.
585- ولأحمد وأبي داود عن يزيد ذي مِصْر2 قال: "أتيت عتبة بن عبد الله السلمي فقلت: يا أبا الوليد إني خرجت ألتمس الضحايا، فلم أجد شيئا يعجبني غير ثرماء3[فكرهتها]، فما تقول؟ قال: أ[ف] لاجئتني بها. قلت: سبحان الله، تجوز عنك ولا تجوز عني؟ قال: نعم. إنك تشُكّ ولا أشُكّ، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْمصَفَّرة والْمستَأْصَلَة والبَخْقَاء والمشيَّعَة والكسراء4 والمصفّرة:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة, وأبعدهم منه لفظا هو الترمذي!... انظر: الترمذي -الأضاحي- 4/85- ح 1497, وأبو داود الأضاحي -3/97- ح 2802 وابن ماجه -الأضاحي- 2/1050- ح 3144, والنسائي -الأضاحي- 7/189 و 190، ومعنى الكسيرة التي لا تُنْقِي: أي المكسورة الرجل الهزيلة التي ما بقي لها مخ من غاية العَجَف.
2 في المخطوطة "ذو مصر".
3 في المخطوطة كتبت هكذا "ثرمى", والثرماء: هي التي سقط من أسنانها الثنية, وقيل الثنية والرباعية.
4 في المخطوطة "الكسيرة"، وما أثبته في أبي داود والمسند.

 

ص -217-      التي تُسْتَأْصَل أذنُها حتى يبدو سماخها1، والْمُسْتَأْصَلَة: [التي استؤصل] قرنها من أصله. والبخقاء: [التي] تُبْخَقُ2 عينُها. والمشيعَة: التي لا تتبع الغنم عَجَفاً وضعفا، والكسراء التي لا تُنْقِي"3 4.
586- وعن علي قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَسْتَشْرِفَ5 العين والأذن وأن6 لا نضحي بِمُقَابَلَة ولا مُدَابَرة ولا شرْقَاء ولا خَرْقَاء"7 صححه الترمذي 8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة العبارة هكذا "فأما المصفرة فالمستأصلة أذنها حتى يبدو صماخها" ولفظ أحمد "صماخها".
2 أي: تُبْخَضُ وتُقْلَعُ عينها. يوجد في الهامش هنا كلمة "أضحى" بعد ما أشير على كلمة "البخقاء" بإشارة سقط. لكن لم أعرف فائدة هذه الكلمة, فلعلها خطأ من الناسخ، والله أعلم.
3 في المخطوطة "والكسير التي لا تنقي"، وفي المسند "والكسراء التي لا تنقي"، وفي أبي داود "والكسراء: الكسير".
4 المسند - 4/185, وأبو داود -الأضاحي - 3/97- ح 2803, واللفظ لأبي داود إلا الجملة الأخيرة.
5 أي أن ننظر صحيحا.
6 في المخطوطة "عن لا"، وهو سهو من الناسخ.
7 المقابلة: ما قطع طرف أذنها. والمدابرة: ما قطع من جانب الأذن. والشرقاء: المشقوقة الأذن. والخرقاء: المثقوبة الأذن.
8 الترمذي -الأضاحي- 3/86- ح 1498.

 

ص -218-      وعن أبي داود قال زهير: "قلت لأبي إسحاق ما الْمقَابَلَة1 ؟ قال: يُقْطع طرف الأذن. قلت فما الْمُدَابَرَة؟ قال: يقطع من مؤخر الأذن. قلت: فما الشَّرْقَاء2 ؟ قال تشق الأذن. قلت: فما الخرقاء3 ؟ قال: تخرق4 أذنها للسِّمَة"5.
587- وفي حديث البراء عن عبيد بن فيروز [قال]: "قلت للبَراء فإني أكره النقص من القَرْن والذنب6. قال: اكره لنفسك ما شئت، ولا تضيِّقْ على الناس"7.
588- وللنسائي وغيره عن علي قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحي بأعْضَبِ القَرْن والأذن" قال قتادة: فسألت سعيد بن المسيب فقال: العَضْبُ [ما بلغ] النصف فما8 فوق ذلك. صححه الترمذي 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ما القابلة" وهو تصحيف.
2 في المخطوطة "الخرقاء".
3 في المخطوطة "الشرقاء".
4 في المخطوطة "يشق".
5 أبو داود -الأضاحي- 3/98- 2804.
6 لم أجد كلمة الذنب في السنن, وإنما فيها "والأذن".
7 أخرجه النسائي - الأضاحي- 7/189, كما أخرجه أبو داود وابن ماجه, كلهم قريبا من لفظه.
8 في المخطوطة "فأكثر من ذلك" بدل قوله "فما فوق ذلك".
9 الترمذي -الأضاحي- 4/90- ح 1504, بلفظه, والنسائي -الأضاحي- 7/191 نحوه.

 

ص -219-      589- وقال ابن عباس: "لا تجوز العَجْفَاء ولا الْجَدَّاء"1.
590- "وكره ابن عمر الأكل من الذبيحة إذا وُجِّهَتْ لغير القبلة" 2.
591- ولهما في حديث البراء: "من ذبح قبل أن يصلي فَلْيُعِدْ مكانها أخرى"3.
592- وقال أحمد: "أيام النحر ثلاثة في قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" وفي رواية: "خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"4.
593- وللبخاري عن أبي أمامة بن سهل قال: "كنا نُسَمِّنُ الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يُسَمِّنُون"5.
594- وروى سعيد والأثرم عن علي في بقرة اشتريت ليضحى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الشرح الكبير - 3/546, والعجفاء: الهزيلة التي لا مخ فيها, والجداء: هي التي يبس ضرعها.
2 الشرح الكبير- 3/550.
3 البخاري -الأضاحي- 10/20- ح 5562, ومسلم- الأضاحي - 3/1551- ح 1, كلاهما عن جندب بن سفيان البجلي بهذا اللفظ.
4 الشرح الكبير- 3/555.
5 البخاري- الأضاحي- 10/9- باب 7.

 

ص -220-      بها وولدت1: "لا تحلبها إلا ما فضل عن تيسير ولدها، فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة"2.
595- ولهما مرفوعا:
"كلوا وأطعموا وادَّخروا; فإن ذلك العام كان بالناس جهد3 فأردت أن تُعِينُوا4 فيها"5.
596- ولمسلم عن ثوبان قال: "ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته6. ثم قال: يا ثوبان أصلح7 لحم هذه، فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة"8.
597- وقال ابن عباس: "إذا أهديت هديا واجبا [فعطب]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "وولدة".
2 الشرح الكبير - 3/564, وفي المخطوطة "لا تحلبها إلا فضلا عن يسير ولدها" والظاهر أن العبارة: "إلا فضلا يسيرا عن ولدها".
3 في المخطوطة "جهدا".
4 في المخطوطة "يعينوا". والضمير في "فيها" عائد للمشقة المفهومة من الجهد.
5 البخاري -الأضاحي- 10/24- ح 5569, ومسلم -الأضاحي- 3/1563 - ح 34, واللفظ للبخاري, كلاهما عن سَلَمَة بن الأكوع.
6 في المخطوطة "أضحيته".
7 في المخطوطة زيادة "لي" بعد كلمة "أصلح".
8 مسلم -الأضاحي- 3/1563 - ح 35.

 

ص -221-      فانحره، ثم كله إن شئت، وأهده إن شئتَ، وبعه إن شئتَ، وتقوم به في هدي آخر"1.
598- وعن عائشة: "أنها أهدت هديين، فأضلتهما، فبعث إليها ابن الزبير بِهَدْيَيْن فنحرتهما، ثم عاد الضالان فنحرتهما وقال [ت] هذه سنة الهدي" رواه الدارقطني2.
599- ولمسلم عن أم سلمة قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد3 أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره"4 5.
600- وفي رواية
"من كان له ذِبْحٌ يذبحه، فإذا أهل هلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغني- 3/558, وعزاه لسعيد بن منصور.
2 الحديث بهذا اللفظ ذكره ابن قدامة في المغني- 3/558, وعزاه للدارقطني, والظاهر أن المصنف أخذه من المغني فوافقه على لفظه, ولكن لفظ الدارقطني يختلف, وهذا لفظ الدارقطني: "عن عائشة أنها ساقت بدنتين فضلَّتا, فأرسل إليها ابن الزبير بدنتين مكانهما, قال: فنحرتهما, ثم وجدت البدنتين الأوليين فنحرتهما وقالت: هكذا السنة في البُدْن" انظر سنن الدارقطني -الحج- 2/242- ح 29.
3 في المخطوطة "فأراد".
4 في المخطوطة "وأضفاره".
5 مسلم -الأضاحي- 3/1565 - ح 41.

 

ص -222-      ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي"1.
601- وفي رواية:
"ولا من بشره"2 3.
602- ولأحمد في حديث أبي رافع: "اللهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ، ويقول في الآخر4. هذا عن محمد وآل محمد. فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم"5.
603- وعن عائشة مرفوعاً:
"ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحبَّ إلى الله من إهراق الدم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها6 وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض; فطيبوا بها نفسا" قال الترمذي: حسن غريب 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -الأضاحي- 3/1566- ح 42, هذا وقد رواه المصنف بالمعنى, ولفظه في المخطوطة: "من كان له ذبح يذبحه, فإذا رأى هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأضفاره حتى يضحي".
2 في المخطوطة "يشرته".
3 مسلم -الأضاحي- 3/1565- ح 39.
4 أي يقول عند ذبح الكبش الثاني: هذا....
5 المسند -6/391.
6 في المخطوطة "وأضلافها".
7 الترمذي - الأضاحي- 4/83- ح 1493 نحوه.

 

ص -223-      604- قال أحمد: نذهب إلى حديث عبد الله: (يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث)1.
605- قال علقمة: "بعث معي عبد الله2 بهدْيه، فأمرني أن آكل ثلثها، وأرسل إلى [أهل] أخيه بثلث وأن أتصدق بثلث"3.
606- وعن ابن عمر: معناه 4.
607- وفي حديث ابن عباس الطويل: "واحْضُرُوها إذا ذبحتم، فإنه يُغْفَرُ لكم عند أول قطرة من دمها"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الشرح الكبير - 3/582.
2 في المخطوطة "قال عبد الله: بعث إلي علقمة", وعبد الله هو عبد الله بن مسعود.
3 المصدر السابق - 3/582.
4 المصدر السابق - 3/582.
5 المصدر السابق - 3/552.

 

ص -224-      باب العقيقة
608- روى البخاري عن سلمان بن عامر الضبي قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مع الغلام عقيقة، فأهريقوا1 عنه دما، وأميطوا عنه الأذى"2.
609- وعن سمرة3 قال: "[قال] رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل غلام رهينة بعقيقته4 تُذْبَح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه5 ويحلق رأسه"6 صححه الترمذي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فأهرقوا".
2 البخاري -العقيقة- 9/590- ج 5472.
3 هو سمرة بن جُنْدُب.
4 في المخطوطة "بعقيقة".
5 لفظ فيه, ليس في السنن الثلاثة.
6 الترمذي -الأضاحي- 4/101- ح 1522, وأبو داود - الأضاحي- 3/106 - ح 2838, واللفظ أقرب للفظ أبي داود.

 

ص -225-      610- وله- وصححه- عن أبي هريرة مثله1. قال أحمد: إسناده جيد2 3.
611- "وعن أم كرز أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال:
نعم عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ليس للترمذي حديث عن أبي هريرة مثل حديث سمرة المتقدم قبله, وليس للترمذي رواية عن أبي هريرة في باب العقيقة, غير أنه أشار بعد حديث عائشة:
"عن الغلام شاتان مكافئتان, وعن الجارية شاة" إلى أنه يوجد في هذا المعنى رواية لأبي هريرة, فقد قال الترمذي عقب الحديث الذي ذكرته الآن "وفي الباب عن علي وأم كرز وبُريدة وسمرة وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو إلخ...", انظر سنن الترمذي -الأضاحي- 4/97- تعقيبا على حديث رقم 1513.
2 هذا النقل عن أحمد ذكره ابن قدامة في الشرح الكبير: 3/ 586, بعد أن ذكر حديث سمرة ولم يَعْزُهُ للترمذي, ثم قال: "وعن أبي هريرة مثله, قال أحمد: إسناده جيد.
3 كتب في المخطوطة هنا على الهامش تعليق بخط دقيق ما يلي: "وهو من رواية الحسن عن سمرة. قال ابن معين: لم يسمع الحسن من سمرة شيئا, هو كتاب. وقال ابن المديني: "سماع الحسن من سمرة صحيح"، واختاره الترمذي. وقال النسائي: "لم يسمع منه إلا حديث العقيقة" ونقل الأثرم عن أحمد: "لا يصح سماع الحسن من سمرة".
4 لفظ "نعم" ليست في الترمذي.

 

ص -226-      ولا يضركم ذكراناً كنَّ أم1 إناثا" صححه الترمذي2.
612- وله- وصححه- عن عائشة مرفوعاً:
"[عن] الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة" -3 وسئل عطاء الخراساني: ما معنى مرتهن بعقيقة ؟ قال: يُحْرَم شفاعة والده.
قال أحمد: ما أعلم شيئا4 أشد من هذا،يعني قوله
:"كل غلام رهينة" إلخ. وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم الاسم، وأما الفعل فقد فعل. قال أحمد: مرتهن عن الشفاعة لوالديه 5.
613- ولأبي داود عن بُرَيْدَة الأسلمي قال: "كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ6 رأسه بدمها. فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة7 ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران" 8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "كنا أو".
2 الترمذي -الأضاحي- 4/98- ح 1516.
3 الترمذي -الأضاحي- 4/96- ح 1513, ومعنى متكافئتان, أي متماثلتان أو متقاربتان.
4 في المخطوطة "شيء".
5 في الشرح الكبير - 3/586 ما يقارب ذلك.
6 في المخطوطة "فلطخ".
7 في المخطوطة رسمت هكذا "شات"!.
8 أبو داود - الأضاحي- 3/107 - ح 2843.

 

ص -227-      614- وذكر البيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً: "أن اليهود تَعُقُّ عن الغلام، ولا تعق عن الجارية; فعُقُّوا عن الغلام1 شاتين وعن الجارية شاة"2.
615- ولأبي داود عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن [الحسن و] الحسين كبشاً كبشاً"3.
616- ولفظ النسائي: "بكبشين كبشين"4.
617- "وَوُلِدَ، لأبي بَكْرَةَ ولد، فنحر جَزْوراً، وأطعم أهل البصرة" وذكر الحديث "كل غلام مرتهن..."5.
618- وفي الموطأ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة؟ فقال:
إن الله لا يحب العقوق6. فكأنه كره الاسم، وقال: من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سقطت الميم من "الغلام" في المخطوطة سهوا.
2 سنن البيهقي الكبرى -كتاب الضحايا- 9/302.
3 أبو داود -الأضاحي- 3/107- ح 2841.
4 النسائي -العقيقة- 7/147.
5 تقدم الحديث رقم 609.
6 العقوق: العصيان وترك الإحسان، ومنه عقوق الوالدين.
7 الموطأ -العقيقة- 2/500- ح 1, ولفظه: "... فقال: لا أحب العقوق, وكأنه إنما كره الاسم. وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل" وأخرجه النسائي -العقيقة- 7/145, وأبو داود -الأضاحي- 3/107 ح 2842.

 

ص -228-      619- ولأحمد عن أبي رافع: "أن حسن بن علي [لما] وُلِدَ; أرادت1 أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعقي عنه، ولكن احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الوَرِق2[في سبيل الله] ثم ولد حسين [بعد ذلك] فصنعت مثل ذلك"3.
620- ولابن ماجه وغيره عن يزيد بن عبد4 المزني: "يُعَقُّ عن الغلام، ولا يُمَسُّ رأسه بدم"5 - قال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: كانوا يؤمرون بالعقيقة ولو بعصفور6 - وذكر ابن المنذر عن الحسن فيمن لم يُعَقَّ عنه يُعَقُّ عن نفسه 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فأرادت".
2 في المخطوطة "فتصدقي بوزنه فضة من الورق".
3 المسند - 6/392.
4 في المخطوطة "يزيد بن عبيد", وهو يزيد بن عبد المزني الحجازي, مجهول الحال وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث, انظر التقريب2/368.
5 ابن ماجه -الذبائح- 2/1057 - ح 3166.
6 أخرجه مالك في الموطأ 2/501 عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه نحوه.
7 انظر المغني - 11/122.

 

ص -229-      621- وروى إسحاق بن راهويه بإسناده عن بُرَيْدَةَ: "أن الناس يعرضون يوم القيامة1 على العقيقة، كما يعرضون2 على الصلوات الخمس"3.
622- روى ابن المنذر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سابع المولود بتميمة4 وعقيقة ووضع الأذى عنه".
623- وذكره ابن عبد البر عن الليث:إن فات يوم السابع ففي السابع الآخر، وذكر عن مالك،وفي السابع الثالث وهو قول عائشة وعطاء 5.
624- ورواه6 ابن المنذر عن عطاء عن أبي كرز وأم كرز قالا: "قالت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر: لما ولدت7 امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورا، فقالت عائشة: لا، بل8 السُّنَّةُ شاتان متكافئتان، يتصدق عن الغلام بهما، وعن الجارية شاة تُطبخ ولا يكسر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "القيمة".
2 في المخطوطة "كما يعرضوا".
3 ذكر هذا الحديث ابن قدامة في المغني 11/120, ولم يعزه لأحد.
4 هكذا في المخطوطة, ولعلها "بتسميته" والله أعلم.
5 في المغني 11/121، رواية عن عائشة بذلك.
6 في المخطوطة "ورده"، وهو تصحيف.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "ولدة".
8 في المخطوطة بدل "لا بل" "لابد"، وهو تصحيف.

 

ص -230-      لها عظم، ويأكل ويُطعم ويتصدق، ويكون ذلك في اليوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربعة عشر، فإن لم يفعل ففي إحدى1 وعشرين"2.
625- وفي مراسيل أبي داود عن محمد بن علي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عَقَّتْها فاطمة عن الحسن والحسين
أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا، ولا تكسروا منها عظما" - وحكى ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجوز فيها إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية، إلا من شذ، ممن لا يُعَدُّ قوله خلافا.
626- وفي الموطأ عن محمد بن علي قال: "وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وزينب [وأم كلثوم] فتصدقت بزنته فضة"3.
627- ولهما عن أبي هريرة: "عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ):
تَسَمَّوْا باسمي ولا تَكَنَّوْا بكنيتي"4.
628- ولمسلم في حديث جابر:
"فإني أنا5[أبو] القاسم أقْسِمُ بينكم"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "إحدا".
2 في المغني 11/124 بعض ذلك عن عائشة.
3 الموطأ - العقيقة- 2/501- ح 2.
4 البخاري -العلم- 1/202- ح 110, ومسلم -الآداب- 3/1682- ح 1.
5 في المخطوطة "فإني أبا"، وهو تصحيف.
6 مسلم - الآداب- 2/1683 - ح 5.

 

ص -231-      629- وله عن سمرة [قال]: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الكلام إلى الله عز وجل [أربع]: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك1 بأيهن بدأتَ، ولا تُسَمِّيَنَّ غلامك يسارا، ولا رباحا2 ولا نجيحا، [ولا أفلح]; فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكون3. فيقول: [لا]. إنما هنّ4 أربع، فلا تزيدنَّ علَيَّ"5.
630- وله عن جابر [قال]: "أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى [عن] أن يسمى بِيَعْلَى وبركة وبأفلح وبِيَسَار وبِنَافِع، وبنحو ذلك. ثم رأيته سكت بعد عنها6. فلم يقل شيئا، ثم قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَنْهَ عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك، ثم تركه"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "لا يضركم"، وهو خطأ من الناسخ.
2 في المخطوطة "ولا تسمين غلامك يسار, ولا رباح" وهو خطأ كثيرا ما يقع فيه الناسخ.
3 في المخطوطة "فلا تكون".
4 في المخطوطة "إنما هذا"، وهو تصحيف.
5 مسلم -الآداب- 3/1685- ح 12, وقوله "إنما هن إلخ.." من كلام الراوي, وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى قوله: أن الكلمات أربع فانتبهوا ولا تزيدوا علي.
6 في المخطوطة "ثم رأيته بعد سكت عنها".
7 مسلم -الآداب- 3/1686- ج 13.

 

ص -232-      631- وله عن ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيَّر اسم عاصية، وقال: أنت جَمِيلة"1.
632- وله عن ابن عباس [قال]: "كانت جُوَيْرِيَة اسمها بَرَّة2. فَحَوَّلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية. وكان يكره أن يُقال: خرج من عند بَرَّة"3.
633- وله عن زينب بنت أبي سلمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم وقالت4 ( أي بَرَّة ): وسُمِّيتُ بَرَّة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تُزَكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم [فقالوا: بِمَ نسميها؟] قال: سموها زينب"5.
634- وله عن أبي هريرة مرفوعاً:
"إن أَخْنَعَ اسم عند الله رجل تَسَمَّى6 مَلِكَ الأملاك" وفي رواية "لا مالك إلا الله" قال سفيان: "مثل شاهان شاه".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم- الآداب- 3/1686- ح 14.
2 في المخطوطة "كان اسم جويرية برة".
3 مسلم - الآداب- 3/1687- ح 16.
4 في المخطوطة "قا"، وسقطت تتمة الكلمة سهوا.
5 مسلم -الآداب- 3/1687- ح 19.
6 في المخطوطة "يسمى".

 

ص -233-      - قال أحمد بن حنبل: سألت أبا1 عمرو عن أخنع فقال: أوضع 2.
635- وله عنه مرفوعاً:
"أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل [كان] يُسَمَّى مَلِك الأملاك، لا مَلِكَ إلا الله"3.
636- وله عن أسماء "أنها هاجرت وهي حبلى4 بعبد الله بن الزبير، فأتت المدينة ونزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حنَّكَه بالتمرة، ثم دعا له وبرَّك عليه"5.
637- وفي رواية: "ثم مسحه وصلى عليه وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان6 ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا إليه، ثم7 بايعه"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ابن".
2 مسلم -الآداب- 3/1688 - ح 20, وسفيان المذكور هو سفيان ابن عيينة.
3 مسلم -الآداب- 3/1688- ح 21.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "حبلا".
5 مسلم -الآداب- 3/1691- ح 26 نحوه.
6 في المخطوطة زيادة كلمة "سنين" بعد "ثمان".
7 في المخطوطة "مقبلا إليه ليبايعه".
8 مسلم - الآداب- 3/1690- ح 25.

 

ص -234-      638- وله عن سهل [بن سعد قال]: "أتي بالمنذر1 بن أبي أُسَيْد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وُلد [إلى أن قال: ] ما اسمه؟ قال: فلان يا رسول الله. قال: لا ولكن اسمه المنذر"2.
639- وله في حديث المغيرة في حديث الدجال: "أي بُنَيَّ3 ! وما يُنْصِبُك منه؟"4.
640- وله عن أنس: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقاً، وكان لي أخ يقال له: أبو عُمَيْر [قال]: أحسبه قال: كان فطيماً. قال: فكان5 إذا جاء6 رسول الله صلى الله عليه وسلم [فرآه] قال:
أبا7 عمير، ما فعل النُّغَيْر8 ؟"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أتى بأبي المنذر".
2 مسلم - الآداب- 3/1692- ح 39, وتمامه: "فسماه يومئذ المنذر".
3 في المخطوطة رسمت هكذا "بيني".
4 مسلم -الآداب- 3/1693- ح 32, ومعنى "وما ينصبك" أي ما يشق عليك ويتعبك منه؟.
5 في المخطوطة "وكا"، وهو سهو من الناسخ.
6 في المخطوطة "إذا جاء إلى رسول الله...".
7 في المخطوطة "قال يا أبا".
8 النغير: تصغير النُّغر, وهو طائر صغير, جمعه نغران.
9 مسلم -الآداب- 3/1692- ح 30, وأخرجه البخاري- أدب - 10/526- ح 6129.

 

ص -235-      641- ولأبي داود بسند جيد عن أبي الدرداء1 قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم [وأسماء آبائكم] فحسنوا أسماءكم"2.
642- ولمسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله:صلى الله عليه وسلم
"أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن"3.
643- ولأبي داود وغيره عن [أبي] وهب الْجُشَمِي4 قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَسَمَّوْا بأسماء الأنبياء، و أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب5 ومُرَّة"6.
644- وعن ابن المسيب عن أبيه [عن جده] "أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
ما اسمك؟ قال: حَزْن. قال7 أنت سهل، قال8: لا. السهل يوطأ ويُمْتَهَن. قال سعيد: فظننت أنه سيصيبنا بعده حُزونة"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "الدردي".
2 أبو داود -الأدب- 4/287- ح 4948.
3 مسلم -الآداب- 3/1682- ح 2.
4 في المخطوطة "الخشمي"، وهو تصحيف.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "وأقبحهها".
6 أبو داود -الأدب- 4/287- ح 4950.
7 في المخطوطة "فقال".
8 في المخطوطة "فقال".
9 في المخطوطة: بدل قوله "السهل يوطأ إلخ. ما يلي: "اسما سمانيه أبي. قال ابن المسيب: فما زالت الحزونة فينا بعد". انظر سنن أبي داود -الأدب- 4/289- ج 4956.

 

ص -236-      645- ولأبي داود وغيره عن أبي شُرَيْح: "أن النبي صلى الله عليه وسلم غَيَّر كنيته وقال: إن الله هو الْحَكَم، وإليه الحكم، فلم تُكْنَى أبا الْحَكَم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمتُ بينهم فرضي كلا1 الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم2: ما أحسن هذا! فما لَكَ من الولد؟ قال: [لي] شريح ومسلم وعبد الله. قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح"3.
646- قال أبو داود: "وغَيَّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب، فسماه هشاما4 وسَمَّى حربا سلماً، وسَمَّى المضطجع المنبعث5، وأرضا تسمى6 عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو زَيْنَة سماهم بني7 الرَّشْدَة، وسمى بني مُغْوِية8 بني رِشْدَة". قال [أبو داود]: تركت أسانيدها9 للاختصار10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "كل".
2 في المخطوطة "فما".
3 أبو داود -الأدب- 4/289 - ح 4955.
4 في المخطوطة "هاشم".
5 في المخطوطة "وسمى المضطجع المنبعث وسمي حربا سلما".
6 في المخطوطة "يقال لها" بدل "تسمى".
7 في المخطوطة "يقال لها" بدل "تسمى".
8 في المخطوطة "وسما بني معاوية".
9في المخطوطة زيادة كلمة "طلبا" قبل "الاختصار".
10 أبو داود -الأدب- 4/289- ح 4956.

 

ص -237-      كتاب الجهاد والسير
647- عن أبي هريرة [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من مات ولم يَغْزُ1 ولم يُحَدِّثْ نفسه بالغزو2، مات على شعبة من نفاق3" رواه مسلم4. - وقال ابن المبارك5، فَنُرَى6 أن ذلك كان على عهد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتبت هكذا "ولم يغزوا"، وهو خطأ من الناسخ.
2 في المخطوطة كتبت هكذا "بالغزوا"، وهو خطأ من الناسخ.
3 في المخطوطة "النفاق"، ولا توجد هكذا في جميع روايات الحديث.
4 مسلم - الإمارة- 3/1517 ح 158, بمعناه. والنسائي -الجهاد- 5/7, وأبو داود -الجهاد- 3/10- ح 2502 بلفظه.
5 في المخطوطة "وذكر ابن المبارك أنه قال".
6 أي نظن. والظاهر أن ظن ابن المبارك لا يغني من الحق شيئا, فقد قال صلى الله عليه وسلم: الجهاد ماض إلى يوم القيامة, وقد قال النووي "وهذا الذي قاله ابن المبارك محتمل, وقد قال غيره إنه عام" انظر شرح النووي على مسلم 56/13.

 

ص -238-      رسول الله1 صلى الله عليه وسلم 2.
648- عن أنس [ رضي الله عنه] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم3" رواه أحمد والدارمي وأبو داود والنسائي، وإسناده على رسم4 مسلم.
649- عن عبد الله بن عمرو5 قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد. فقال:
أَحَيٌّ والدك6 ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد" رواه البخاري 7.
650- عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: "بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية إلى خَثْعَم. فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "على عهد النبي".
2 هذا القول لابن المبارك, ذكره مسلم عقب الحديث المذكور, وابن المبارك أحد رجال الإسناد.
3 هكذا في المخطوطة, والظاهر أنها "شرط"، والله أعلم.
4 المسند - 3/124, والدارمي -الجهاد- 2/132- ح 2436, والنسائي -الجهاد- 5/7, وأبو داود -الجهاد - 3/10- ح 2504.
5 في المخطوطة "بن عمر".
6 في المخطوطة "والديك".
7 البخاري -الجهاد- 6/140- ج 3004, ورواه مسلم.

 

ص -239-      فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا ترايا ناراهما1")2 رواه أبو داود والترمذي والطبراني، ورواه النسائي والترمذي يعني مرسلا3 وهو أصح. قاله البخاري والدارقطني.
651- عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"القتل في سبيل الله يكفِّر كل شيء إلا الدَّيْن، والفَرَقُ يكفِّر ذلك كله" وفي رواته من يُجهَل حالُه 4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "نارهما" بالإفراد, وما أثبته هو في السنن الثلاثة.
2 أبو داود -الجهاد- 3/45- ح 2645, والترمذي -السير- 4/155- ح 1604 والنسائي -القسامة- 8/32, واللفظ للترمذي.
3 في المخطوطة "مرسل".
4 الجزء الأول من الحديث صحيح، رواه مسلم وغيره, لكن قوله
"والفرق يكفر ذلك كله" ليس في الكتب الستة, ولم أعثر عليه في مكان آخر, فالله أعلم. انظر صحيح مسلم -الإمارة- ح- 120, والترمذي -الجهاد- 4/212- ح 1712, وصححه- والموطأ- الجهاد- 2/461- ح 31, وابن ماجه -الجهاد- 2/928- ح 2778, بلفظ: "يغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين, ولشهيد البحر الذنوب والدين" ولعل المصنف أراد هذا الحديث لكن رواه بالمعنى, وحديث ابن ماجه ضعيف لأن فيه "عفير بن معدان الشامي" وهو ضعيف.

 

ص -240-      652- عن البراء [ رضي الله عنه قال]: "لما نزلت {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}1 دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاءه بكتف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضَرَارَتَهُ فنَزلت: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} متفق عليه، واللفظ للبخاري2.
653- عن ابن عون قال: "كتبتُ إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إلي: إنما كان ذلك في أول الإسلام. قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غَارُّون، وأنعامهم تُسْقَى3 على الماء. فقتل مقاتلتهم، وَسَبَى سبيهم، وأصاب يومئذ جُوَيْرِيَة بنت الحارث" قال: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش. متفق عليه، واللفظ لمسلم4.
654- عن سليمان بن بُرَيْدَة عن أبيه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته5 بتقوى6 الله ومن معه من المسلمين خيرا. ثم قال:
اغزوا باسم الله،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1سورة النساء-آية 95.
2 البخاري - الجهاد- 6/45- ح 2831, ومسلم -الإمارة- 3/1508 - ح 141.
3 في المخطوطة "تستقي".
4 مسلم - الجهاد- 3/1356- ح 1, والبخاري -عتق- 5/170 - ح 2542.
5 في المخطوطة "بخاصته".
6 رسمت في المخطوطة هكذا "بتقوا".

 

ص -241-      في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تَغُلُّوا1، ولا تغدروا لا تُمِثِّلُوا ولا تقتلوا وليدا. وإذا لقيتَ عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال. [فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم] ادعهم إلى الإسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم. ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين. وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحوَّلوا منها فأخبرهم أنهم يكونون3 كأعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن [هم] أبوا فسلهم4 الجزية. فإن هم5 أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن [هم] أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة6 الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك؛ فإنكم أن تَخْفِرُوا7 ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي لا تخونوا في الغنيمة.
2 أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأنوف والآذان وما أشبه ذلك.
3 في المخطوطة "يكونوا".
4 في المخطوطة رسمت هكذا "أبو فاسألهم".
5 في المخطوطة رسمت هكذا "فإنهم".
6 الذمة هنا: العهد.
7 تنقضوا وأخفرتُ الرجل: إذا انقضت عهده.

 

ص -242-      ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تُنْزِلَهم1 على حكم الله، فلا تُنْزِلهم2 على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا" قال عبد الرحمن [هو ابن مهدي]3: هذا أو نحوه. رواه مسلم4.
655- وعن كعب بن مالك: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة وَرَّى بغيرها5").
656- وعن جابر بن عبد الله رضي الله [عنه] قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم
"الْحرب خُدْعَة"6.
657- وعن عبد الله بن أبي أوفى "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو7 ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال:
أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أن تنْزل لهم".
2 في المخطوطة "أن تنْزل لهم".
3 هو أحد رجال السند.
4 مسلم -الجهاد- 3/1357 - ح 3.
5 البخاري -الجهاد- 6/112- ح 1947 - ومسلم -التوبة- 4/2128- ح 54, وفي المخطوطة "وارى" بدل "ورى".
6 مسلم -الجهاد- 3/1361- 17, والبخاري -الجهاد- 6/158 - ح 3030.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "العدوان في الموضعين.
8 في المخطوطة رسمت هكذا "العدوان في الموضعين.

 

ص -243-      فإذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنة تحت ظلال1 السيوف. ثم قام [النبي] صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم منْزل الكتاب، ومُجْرِيَ السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم2") متفق عليه3 ولفظ الآخر4 لمسلم.
658- وعن ثور بن يزيد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف" رواه الترمذي هكذا مرسلا5
659- وعن قيس بن عُبَاد6 قال: "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "ضلال"!.
2 مسلم -الجهاد- 3/1362- ح 20, والبخاري -الجهاد- 6/156- ح 3024 و 3025.
3 أي على الأحاديث الثلاثة المذكورة.
4 أي حديث عبد الله بن أبي أوفى.
5 هذا الحديث كتب على هامش النسخة, ورسمت مرسلا بدون ألف, ولم أجده في سنن الترمذي.
6 في المخطوطة "عبادة", وقيس بن عُبَاد, بضم العين وفتح الباء المخففة, هو: أبو عبد الله البصري, ثقة, مخضرم، مات بعد الثمانين. انظر التقريب: 2/129.
7 أبو داود -الجهاد- 3/50- ج 2656.

 

ص -244-      660- وعن أبي بُرْدَةَ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، رواه أبو داود والحاكم، وقال: على شرطهما1.
661- عن معقل بن يسار: "أن عمر رضي الله عنه استعمل النعمان بن مُقَرِّن، قال: يعني النعمان: شهدت2 مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل أول النهار، أخَّر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح، وينْزل النصر" رواه أحمد وأبو داود3.
662- وعنده4 عن معقل أن النعمان بن مُقَرِّن قال: شهدت5... فذكره. ورواه النسائي والترمذي وصححه الحاكم، وقال: على شرط مسلم6.
663- وعن الصعب بن جَثّامة قال: "سئل النبي صلى الله عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -الجهاد- 3/50 - ح 2657.
2 في المخطوطة رسمت هكذا "شهدة".
3 المسند 5/445, أبو داود -الجهاد- 3/49- ح 2655.
4 أي عند أبي داود, في المكان الذي أشرت إليه آنفا.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "شهدة".
6 الترمذي -السير- 4/160- 1613.

 

ص -245-      وسلم عن ذراري المشركين1 يُبَيَّتُون2 فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم" متفق عليه3.
664- زاد ابن حبان: "ثم نهى عن قتلهم يوم حُنَيْن".
665- وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يَجْهد لهم وينصح4 إلا لم يدخل معهم الجنة" رواه مسلم5.
666- وعن جابر [ رضي الله عنه قال]: "كان النبي صلى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "عن الدار من المشركين", وما أثبته هو ما في أكثر النسخ كما قال النووي, وقال: هناك رواية "عن أهل الدار من المشركين". انظر شرح النووي على مسلم -12/49, فالظاهر أن المصنف أراد هذه الرواية لكن سقطت كلمة "أهل" على الناسخ.
2 أي يُغار عليهم بالليل بحيث لا يُعرف الرجل من المرأة والصبي.
3 مسلم -الجهاد- 3/1364- ح 26, بلفظه والمسند 4/38 بمعنى حديث الباب عن الصعب بن جثامة أيضا والبخاري- الجهاد - 6/146- ح 3012 واللفظ لمسلم.
4 في المخطوطة العبارة هكذا "ثم لا يجد لهم ولا ينصح لهم"، وفيه تصحيف وزيادة.
5 مسلم - الإمارة- 3/1460- ح 22.

 

ص -246-      عليه وسلم يتخلف في المسير، فَيُزْجِي1 الضعيف، ويُرْدِف، ويدعو2 لهم" رواه أبو داود3.
667- وعن عائشة [ رضي الله عنها]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج قبل بدر، فلما كان بحرة الوَبَرَة4 أدركه رجل، قد كان يُذْكَرُ منه جرأةٌ ونجدة. ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله5[صلى الله عليه وسلم]: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال:
أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، فرجع مرتين يقول مثل ذلك، ثم رجع6 فأدركه بالبيداء، فقال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق" رواه مسلم7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي يسوق به دابته ويستحثه على السير.
2 في المخطوطة رسمت هكذا "ويدعوا".
3 أبو داود -الجهاد- 3/44- ح 2639، هذا وإن هذا الحديث والذي قبله قد كتبا على هامش النسخة.
4 بفتح الباء, وهو ما ضبطه به رواة مسلم, وضبطه البعض بإسكانها, وهي التي تسمى اليوم "الحرة الغربية".
5 في المخطوطة "قال يا رسول الله".
6 في المخطوطة "قال".
7 مسلم -الجهاد- 3/1449- ح 150, وقد تصرف فيه المصنف فرواه بالمعنى.

 

ص -247-      668- وعن ابن عمر: "أن امرأة وُجِدَتْ1 في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان" متفق عليه2.
669- وعن يحيى بن سعيد: "أن أبا بكر رضي الله عنه بعث جيوشا إلى الشام. فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان أمير رُبْع من تلك الأرباع...3 فقال: إني موصيك بعشر4: لا تقتلن امرأة، ولا صبيا، ولا كبيرا هرما، ولا تقطعـ[نَّ] شجرا مثمرا5 ولا تُخَرِّبَنَّ عامرا، ولا تَعقِرَنَّ شاة6 ولا بعيرا إلا لمأكَلَة7 ولا تحرقن نخلا، ولا تُفَرِّقَنَّه8 ولا تَغْلُلْ، ولا تَجْبُنْ" رواه مالك9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "وجدة".
2 البخاري -الجهاد- 6/148- ح 3014, ومسلم -الجهاد- 3/1364- ح 24 كلاهما بلفظه.
3 اختصر المصنف هنا كلاما طويلا.
4 في المخطوطة "بعشر خلال".
5 في المخطوطة "شجرة مثمرة".
6 رسمت في المخطوطة هكذا "شاتا".
7 رسمت في المخطوطة هكذا "إلا لما أكله" والمعنى: أن لا تقتلوا ذلك إلا للأكل.
8 في المخطوطة "ولا تغرقن نخلا ولا تحرقه".
9 الموطأ -الجهاد-2/447- ح 10.

 

ص -248-      670- وعن الحسن عن سَمُرَة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقتلوا شيوخ المشركين، واسْتَبْقُوا شَرْخَهُم" رواه أحمد وأبو1 داود والترمذي وصححه2. والشرخ الشباب3.
671- وعن حارثة بن مضرب عن علي قال: "تقدم عُتْبَةُ بن ربيعة، وتبعه ابنه وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم. إنما أردنا4 بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث. فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختلف [تْ] بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على5 الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "أبوا".
2 المسند- 5/12, والترمذي -سير- 4/145- ح 1583, وأبو داود -الجهاد- 3/54- ح 2670, واللفظ لأبي داود, ولفظ أحمد والنسائي "واستحيوا شرخهم".
3 هذا التفسير لكلمة الشرخ هو للإمام أحمد عندما سأله ابنه عن تفسير هذا الحديث, أما الترمذي, ففيه أن الشرخ هم الغلمان الذين لم يُنْبِتوا، أي: لم ينبت شعر عانتهم. وهذا موافق لحديث قتل بني قريظة: "فكان مَن أنبت قُتِل، ومَن لم يُنبت خُلِّي سبيله".
4 في المخطوطة "إنما نريد".
5 في المخطوطة "إلى".

 

ص -249-      رواه أحمد وأبو داود1 وهذا لفظه. وحارثة وثقه ابن معين، وصحح الترمذي وابن حبان حديثه، لكن الذي في مغازي ابن إسحاق [أن] عليا قتل الوليد، وحمزة قتل شيبة، وأن عبيدة بارز عتبة، فالله أعلم.
672- وعن جابر بن عَتيك: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول
: إن من الْغَيْرَة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالْغَيْرَة في الرِّيبة، وأما [الغيرة] التي يبغضها الله، فالغيرة في غير ريبة. وإن من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله. فأما [الخيلاء] التي يحب [الله] فاختيال الرجل بنفسه2 عند اللقاء، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي والفخر3") رواه أحمد وأبو داود والنسائي وأبو حبان البستي.
673- عن يزيد بن أبي حبيب4 قال: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة، قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا لنا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند - 1/117 في حديث طويل, وأبو داود -الجهاد- 3/52 - ح 2665.
2 هكذا في المخطوطة، وهي موافقة لرواية أبي داود, وأما النسائي وأحمد فروياها "بنفسه".
3 المسند - 5/446, وأبو داود -الجهاد- 3/50- ح 2659, والنسائي -الزكاة- 5/58,.
4 في المخطوطة "عن زيد بن حبيب".

 

ص -250-      صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال: أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار. إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه1، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلناه {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}2 فكانت التهلكة: الإقامة في أموالنا وإصلاحها، وتركنا الغزو3. فما زال أبو أيوب شاخصا4 في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم5") رواه أبو يعلي الموصلي، وهذا لفظه. وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وابن حبان والحاكم6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "وكثر ناصريه"، وهو خطأ من الناسخ.
2 سورة البقرة-آية 195.
3 رسمت في المخطوطة هكذا "الغزوا".
4 أي خارجا عن منْزله يغزو في سبيل الله.
5 في القسطنطينية, وقبره قرب سورها معروف.
6 أبو داود -الجهاد- 3/12- ح 2512, والترمذي -تفسير- 5/212 - ح 2972, والحاكم- 2/275.

 

ص -251-      674- وعن ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق1 ولها2 يقول حسان:

وهان على سَرَاة بني لُؤَيٍّ         حريق بالبُوَيْرَة مستطيرُ

وفي ذلك نزلت: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} الآية" متفق عليه3.
675- وعن أبي هريرة [ رضي الله عنه] قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لقيتم فلانا وفلانا - لرجلين من قريش سماهما - فحرقوهما بالنار. قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا4 الخروج فقال: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإذا أخذتموهما فاقتلوهما" رواه البخاري5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "قطع وحرق نخل بني النضير".
2 أي: ولهذه الحادثة.
3 البخاري -المغازي- 7/329- ح 4031 و 4032 , ومسلم الجهاد- 3/1366- ح 30, واللفظ لمسلم والآية من سورة الحشر- آية 5.
4 في المخطوطة "أردن"، وهو سهو من الناسخ.
5 البخاري -الجهاد- 6/149- ح 3016 نحوه.

 

ص -252-      676- عن عوف بن مالك قال: "قتل رجل من حِمْيَر1 رجلا من العدو2 فأراد سَلَبَهُ فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فأخبره. فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله! قال: ادفعه إليه. فمر خالد بعوف فجر بردائه3 ثم قال: هل أنْجزتُ [لك] ما ذكرتُ لك4 من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب5. فقال: لا تعطه يا خالد [لا تعطه يا خالد]، هل أنتم تاركو6 لي أمرائي7 ؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استُرْعِي8 إبلا [أ]و غنما فرعاها. ثم تَحَيَّن سقيها، فأوردها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "رجل"، وهو خطأ.
2 رسمت في المخطوطة هكذا "العدوا".
3 أي جذب عوف برداء خالد, وكلمه على منعه السلب للقاتل.
4 أي قال عوف: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإن عوفا كان قد قال لخالد: لابد أن أشتكي منك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5 أي أغضبه ما سمعه من عوف.
6 في بعض النسخ "تاركون" وهذا هو الأصل, لكن الأولى لغة صحيحة معروفة, جاءت بها بعض الأحاديث, منها قوله صلى الله عليه وسلم:
لا تدخلوا الجنة حتّى تؤمنوا".
7 في المخطوطة "أمري".
8 أي طولب برعيها.

 

ص -253-      حوضا، فشرعت فيه. فشربت1 صَفْوَه، وتركت كَدِرَه، فصفوه لكم، وكدره عليهم" رواه مسلم2.
677- وعن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالسَّلَب للقاتل ولم يُخَمِّس السلب" رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له وإسناده صحيح3.
678- وعن رُوَيْفِع بن ثابت: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين:
لا يحل لامرئ4 يؤمن بالله واليوم الآخر [أن] يبتاع مَغْنَماً حتى يُقْسَم، ولا [أن] يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أَخْلَقَهُ ردّه [فيه]، ولا أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها5 ردها [فيه]" رواه أحمد وأبو داود6.
679- عن عبادة [بن الصامت]: "أن النبي صلى الله عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة رسمت هكذا "فشربة".
2 مسلم -الجهاد- 3/1373- ح 43 بلفظه.
3 المسند - 6/26, وأبو داود -الجهاد- 3/72- ح 2721.
4 رسمت في المخطوطة هكذا "لامرء".
5 في المخطوطة رسمت هكذا "أعجـ"!.
6 المسند - 4/108, واللفظ له, وأبو داود -النكاح- 2/ 248- ح 2158 و 2159.

 

ص -254-      نفّل1 في البداءة الربع، وفي الرجعة الثلث"2.
680- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: "بينا3 أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني4 وشمالي، فإذا أنا بين غلامين5 من الأنصار، حديثة أسنانهما. تمنيت أن أكون بين أَضْلَعَ منهما6. فغمزني أحدهما، فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قال قلت: نعم. وما حقك إليه؟ يا ابن أخي! قال: أُخْبِرْتُ أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعْجَلُ منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال لي مثلها. فلم أنشب أن نظرت7 إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا إن8 هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما [فضرباه] حتى قتلاه. ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "كان ينفل" بدل "نفل".
2 المسند - 5/320, وابن ماجه -بالجهاد- 2/951 - ح 2852, والترمذي -السير- 4/130 - ح 1561, هذا وقد كتب هذا الحديث والذي قبله في الهامش.
3 في المخطوطة "بينما".
4 في المخطوطة "وعن شمالي".
5 في المخطوطة "فإذا أنا بغلامين".
6 أي بين أقوى منهما.
7 في المخطوطة "فلم أنشب إلى أن نظرت".
8 في المخطوطة "الآن هذا، وهو تصحيف.

 

ص -255-      فأخبراه. فقال: أيكما قتله؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما1 ؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: كلاكما قتله. سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا2 معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح3").
681- وعن أنس [ رضي الله عنه] قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد. فأخذ بلحيته فقال: أنت أبو جهل، قال: وهل فوق رجل قتله قومه؟ أو قال: قتلتموه؟" متفق عليهما. واللفظ للبخاري4.
682- وعن جبير بن مطعم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسرى بدر:
لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النَّتْنَى5 لتركتهم له" رواه البخاري6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "بسيفيكما".
2 في المخطوطة "وكان".
3 البخاري -الخمس- 6/246- ح 3141, ومسلم -الجهاد- 3/1372 - ح 42.
4 البخاري -المغازي- 7/293- ح 3962, ومسلم -الجهاد- 3/1424 - ح 118.
5 رسمت في المخطوطة هكذا "النتنا"، والنتنى: جمع نتن, أي الأخباث، والمراد بهم هنا أسرى بدر.
6 البخاري -الخمس- 6/243- ح 3139.

 

ص -256-      683- وعن ابن عمر قال: "بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأنا فيهم قَبَلَ نَجْد، فغنموا إبلا كثيرة1. فكانت سُهْمَانهم2 اثنى عشر بعيرا، أو أحد3 عشر بعيرا، ونفلوا4 بعيرا بعيرا" متفق عليه5.
684- وعن سعيد المقبري عن يزيد بن هرمز قال: "كتب نَجْدَةُ بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يُقْسَمُ لهما ؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليُتْم؟ وعن ذوي القربى من هم6 ؟ فقال ليزيد: اكتب إليه. فلولا أن يقع في أحْمُوقَة ما كتبتُ إليه [اكتب: ] إنك كتبت إلَيَّ تسألني عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما شيء؟ وإنه7 ليس لهما شيء، إلا أن يُحْذَيا8. [كتبت تسألني] عن قتل الولدان؟ وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم. وأنت [فـ] لا تقتلهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "كثيرا".
2 في المخطوطة "سهامهم".
3 في المخطوطة "أو إحدى".
4 في المخطوطة "وأنفلوا".
5 البخاري -الخمس- 6/237- ح 3134, ومسلم -الجهاد- 3/1368- ح 35.
6 في المخطوطة "وعن ذي القربى منهم".
7 في المخطوطة "وإنهما".
8 في المخطوطة "إلا أن يحذيان".

 

ص -257-      إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله. و[كتبت تسألني] عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليُتْم؟ وإنه لا ينقطع عنه [اسم اليتم] حتى يبلغ ويُؤْنَس منه رُشْدٌ1. و[كتبت تسألني] عن ذوي القربى مَنْ هُمْ2 ؟ وإنا زعمنا أنَّا هُمْ، فأبى ذلك علينا قومُنا3") رواه مسلم4.
685- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لغدوة في سبيل الله أو روحة5 خير من الدنيا وما فيها6").
686- وعن ابن
عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يُرْفَعُ لكل غادر لواء. [فقيل7]: هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان" متفق عليه8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "رشدا".
2 في المخطوطة "منهم"، وهو تصحيف.
3 في المخطوطة "قوما".
4 مسلم -الجهاد- 3/1445 - ح 139 بلفظه.
5 في المخطوطة "الغدوة في سبيل الله أو الروحة".
6 البخاري -الجهاد- 6/13- ح 2792, ومسلم -الإمارة- 3/1499 - ح 112, كلاهما بلفظه.
7 سقطت هذه الكلمة في المخطوطة, وجعل مكانها بياض.
8 مسلم -الجهاد- 3/1359 - ح 9, والبخاري -الجزية- 6/283 - ح 3188, واللفظ لمسلم.

 

ص -258-      687- وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله1 صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لَحْيَان ليَخْرُجَ2 من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خَلَفَ الخارِجَ في أهله وماله بخير كان له مثلُ نصف أجر الخارج" رواه مسلم3.
688- وعن أبي موسى قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حميَّةً، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله4".
689- وعن ابن عباس قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:
لا هجرةَ، ولكن جهادٌ ونية، وإذا5 استُنْفِرْتُم فانفروا" متفق عليهما6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أن النبي".
2 في المخطوطة "ليخرجن".
3 مسلم -الإمارة- 3/1507 - ح 138.
4 مسلم - الإمارة - 3/1513 - ح 150, والبخاري -الجهاد- 6/27 - ح 2810 واللفظ لمسلم.
5 في المخطوطة "فإذا".
6 البخاري - الجهاد- 6/189- ح- 3077, ومسلم - - الإمارة- 3/1488 - ح 86.

 

ص -259-      690- وعن عبد الله بن السعدي - رجل من بني، مالك [بن] حنبل - "أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في ناس1 من أصحابه، فقالوا له: احفظ رحالنا [ثم تدخل] وكان أصغر القوم، فقضى لهم حاجتهم. ثم قالوا له: ادخل، فدخل. فقال: حاجتك؟ قال2: حاجتي تحدثني آنقضت3 الهجرة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حاجتك خير من حوائجهم. لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو4" رواه الإمام أحمد، وهذا لفظه، والنسائي وابن حبان. وقد اختلفوا في إسناده5.
691- وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"فُكّوا العاني - يعني6 الأسير - وأطعموا الجائع، وعودوا7 المريض" رواه البخاري8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "في أناس".
2 في المخطوطة "فقال".
3 في المخطوطة كتبت هكذا "اءانقضت".
4 في المخطوطة كتبت هكذا "العدوا".
5 المسند- 5/270 بلفظه, والنسائي -البيعة- 7/132 نحوه.
6 في المخطوطة "أي".
7 في المخطوطة "وعود"، وهو سهو من الناسخ.
8 البخاري -الجهاد- 6/167- ح 3046.

 

ص -260-      692- وعن علي رضي الله عنه قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة1 معها كتاب، فخذوه منها، قال: فانطلقنا تعادى بنا خيلُنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة2. قلنا [لها]: أخرجي الكتاب. قالت3 ما: معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب4. قال: فأخرجته من عقاصها5. فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى ناس بمكة من المشركين6 يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علَيَّ، إني كنت امرأً مُلْصَقاً في قريش - يقول: كنتُ حليفا - ولم أكن من أنفسها. وكان معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني، ولا رضى بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه قد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كتبت الظعينة بالضاد في الموضعين هكذا "ضعينة".
2 كتبت الظعينة بالضاد في الموضعين هكذا "ضعينة".
3 في المخطوطة "قال"، وهو سهو من الناسخ.
4 أي لنجردنك من ثيابك إن لم تخرجي الكتاب.
5 أي ضفائرها.
6 في المخطوطة "إلى أناس من المشركين بمكة".

 

ص -261-      المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرا قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فأنزل الله السورة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ قوله: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}1")2.
693- وعن ابن عمر قال: "قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم [يوم] خيبر للفرس3 سهمين وللراجل4 سهما" متفق عليه5، وهذا لفظ البخاري.
694- وفي لفظ: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه6 ثلاثة أسهم: سهما له، وسهمين لفرسه" رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الممتحنة آية 1.
2 البخاري ـ المغازي ـ 1/519، ـ ح 4274.
3 كرر البخاري كلمة: "للفرس"، وهو سهو منه، ومسبق قلم.
4 في المخطوطة: "وللرجل".
5 البخاري – المغازي – 7/484 – ح 4228 بلفظه، ومسلم – الجهاد – 3/1383 – ح 57 نحوه.
6 في المخطوطة: "أسهم للرجل وفرسه".
7 المسند – 2/2، وأبو داود – الجهاد – 3/75 – ح 2733، واللّفظ لأبي داود.

 

ص -262-      695- وعن أبي الجويرية الجَرْمي1 قال: "أصبت بأرض الروم جرة فيها دنانير في إمارة معاوية، وعلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني سلمة، يقال له: مَعْنُ بن يزيد، فأتيته بها. فقسمها بين المسلمين، وأعطاني مثل ( ما ) أعطى رجلا2 منهم، وقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علَيَّ نصيبه فأبيت" رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح3.
696- وعن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش4") زاد مسلم: "والخمس في ذلك واجب كله"5.
697- وعن حبيب بن مسلمة قال: "شهدت6 النبي صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ الربع في البَدْأَة7 والثلث في الرَّجْعَة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة: "عن ابن الحويرة الحري"، وهو تصحيف.
2 في المخطوطة: "مثل اعطاء رجل".
3 المسند – 3/470، وأبو داود – الجهاد – 3/81 – 2753.
4 البخاري -الخمس- 6/237- ح 3135, ومسلم - الجهاد- 3/1369- ح 40.
5 هذه الزيادة في الحديث السابق نفسه.
6 في المخطوطة رسمت هكذا "شهدة"، وهو خطأ من الناسخ.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "البدات". والمراد بالبدأة هنا ابتداء الغزو.

 

ص -263-      رواه أبو داود، وهذا لفظه1، وابن حبان، وتكلم فيه ابن القطان.
698- وعن ابن عمر [قال]: "كنا نصيب [في مغازينا] العسل والعنب، فنأكله2 ولا نرفعه"3.
699- وعن نافع قال: "أَبَقَ عبد لابن عمر فلحق بالروم. فظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد الله" رواهما البخاري4.
700- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع5 رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما" رواه مسلم6.
701- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أيما قرية أتيتموها وأقمتم7 فيها، فسهمكم فيها،‏ وأيما قرية عصت8 الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم" رواه مسلم9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -الجهاد- 3/80- ج 2750.
2 في المخطوطة "ونأكله".
3 البخاري -الخمس- 6/255- ح 3154.
4 البخاري -الجهاد- 6/182- ح 3068.
5 في المخطوطة كررت كتابة "سمع" وهو سهو.
6 مسلم -الجهاد- 3/1388- ج 63 بلفظه.
7 في المخطوطة "فأقمتم".
8 رسمت في المخطوطة هكذا "عصة".
9 مسلم -الجهاد- 3/1376- ح 47 بلفظه.

 

ص -264-      702- وعن عمر قال: "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب1. فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة. فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكُراع2 والسلاح عُدَّة في سبيل الله" متفق عليه3.
703- وعنه أنه قال: "أما والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس ببّانا4 ليس لهم شيء، ما فُتِحت5 عليّ قرية إلا قسمتها كما6 قسم رسول الله7 صلى الله عليه وسلم خيبر: ولكني8 أتركها خزانة لهم يقتسمونها9") رواه البخاري10

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الإيجاف هو الإسراع, أي لم يعدوا في تحصيله خيلا ولا إبلا بل حصل بلا قتال. والركاب هي الإبل التي يسافر عليها.
2 الكراع هي الدواب التي تصلح للحرب.
3 مسلم -الجهاد- 3/1376/ ح 48, والبخاري -الجهاد- 6/93- ح 2904 واللفظ لمسلم.
4 البَبَّان: المعدم الذي ليس له شيء.
5 في المخطوطة "ما فتح".
6 في المخطوطة "على" بدل " كما".
7 في البخاري "النبي" بدل "رسول الله".
8 في المخطوطة "ولكن".
9 في المخطوطة "يتركونها".
10 البخاري -المغازي- 7/490- ح 2435.

 

ص -265-      704- وعن معاذ قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فأصبنا فيها غنما. فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة، وجعل بقيتها في المغنم" رواه أبو داود ورجاله ثقات، قاله ابن القطان1.
705- وعن أبي رافع قال: "بعثتني قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فلما رأيته وقع في نفسي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، لا أرجع إليهم. قال:
إني لا أُخيس2 بالعهد، ولا أحبس البُرُد3. ارجع إليهم، فإن كان في قلبك الذي فيه الآن فارجع" رواه أبو داود والنسائي وأبو حاتم البستي4.
وعن عبادة: "أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المغنم. فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وَبَرَة بين أنملتيه فقال:
إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم; فأدوا الْخَيْطَ والْمِخْيَطَ، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلّوا، فإن الغلول نار وعار على صاحبه في الدنيا والآخرة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود -الجهاد- 3/67- ح 2707.
2 أي لا أنقض العهد.
3 أي لا أحبس المراسيل الذي يحمل الرسائل.
4 أبو داود -الجهاد- 3/82- ح 2758, نحوه, وأما النسائي فلم أجده في سننه.

 

ص -266-      رواه أحمد بهذا اللفظ1 من رواية أبي بكر بن أبي مريم، وفيه ضعف2 وروى النسائي وابن حبان نحوه من غير طريق. فالله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند - 5/326 قريبا من هذا اللفظ, والنسائي -الهبة- 6/220 نحوه من حديث طويل.
2 أبو بكر بن عبد الله بن أي مريم الغساني الشامي, قال عنه الحافظ في التقريب: "ضعيف". انظر التقريب 2/398.

 

ص -267-      باب الجزية والمهادنة
706- عن بجالة قال: "كنت كاتبا لِجَزْءٍ1 بن معاوية عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فَرِّقُوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هَجَر2".
707- وروى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه: "أن عمر ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "للحر"، وهو تصحيف من الناسخ, وما أثبته هو في سنن أبي داود والترمذي والبخاري. وجزء بن معاوية معدود في الصحابة, وقد ضبط اسمه الحافظ في الفتح 6/260.
2 البخاري -كتاب الجزية والموادعة- 6/257 بلفظه, وأبو داود -الخراج- 3/168- ح 3043 من حديث طويل, والترمذي -السير- 4/146- ح 1586 جزءا منه.

 

ص -268-      سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب" وفي إسناده انقطاع1، وقد روي نحوه متصلا2 من وجه آخر3.
708- وعن أنس: "أنّ قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [لِعَلِيّ]:
اكتب:بسم الله الرحمن الرحيم. قال سهيل: أما بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندري ما هو، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك4 اللهم، فقال: اكتب: من محمد رسول الله. فقال: لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب: من محمد بن عبد الله، واشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا. فقال: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: نعم. إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءنا5 منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الموطأ -الزكاة- 1/278 - ح 42. والانقطاع في هذا الإسناد, كما قال ابن عبد البر, هو أن محمدا لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف.
2 في المخطوطة "متصل".
3 كحديث بجالة الذي قبله الذي أخرجه البخاري وغيره.
4 في المخطوطة رسمت هكذا "بسمك".
5 في المخطوطة "ومن جاء".

 

ص -269-      رواه البخاري1.
709- وعن عبد الله بن عمرو2 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من قتل معاهدا لم يَرَحْ3 رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد [من] مسيرة أربعين عاما" رواه البخاري4.
710- وعن سليم بن عامر قال: "كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، وإذا رجل على فرس أو دابة وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، فإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحله حتى تمضي المدة، أو ينبذ إليهم على سواء، قال: فرجع معاوية لذلك"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أجده في البخاري عن أنس, ولا بهذا اللفظ بعد البحث الطويل. والحديث أخرجه مسلم -الجهاد- 3/1411- ح 93, وأحمد في المسند 3/268 كلاهما عن أنس واللفظ لمسلم, مع اختلاف يسير جدا في اللفظ. هذا وقد أخرج البخاري أصل الحديث في مواضع متعددة في صحيحه.
2 في المخطوطة "بن عمر".
3 في المخطوطة "يجد"، وما أثبته لفظ البخاري.
4 البخاري -الجزية- 6/269- ح 3166 وفي الديات- 12/ 259- ح 6914 وابن ماجه -الديات- 2/896- ح 2686.
5 المسند -4/111 و 113 و 386, وأبو داود -الجهاد- 3/83- ح 2759 كلاهما نحوه.

 

ص -270-      711- وعن عروة بن الزبير قال: "دخل هشام بن حكيم على عمير بن سعد بالشام فوجد عنده ناسا من الأنباط مشمسين فقال: ما فعل هؤلاء؟ قال: جئتهم في الجزية. فقال هشام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة. قال: فخلى عنهم عمير وتركهم" رواه مسلم1.
712- وعن أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر دُومة الجندل، فأخذه، فأتوه به، فحقن دمه وصالحه على الجزية" رواه أبو داود. وهو عربي من غسان2.
713- وعن عمر رضي الله عنه: "أنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الوَرِق أربعين درهما، مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام" رواه مالك والشافعي3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -البر- 4/2017- ح 117 و 118 و 119, وأبو داود- كتاب الخراج - 3/169- ح 3045, والمسند 3/403 و 404 كلهم نحوه.
2 أبو داود -الخراج - 3/166- ح 3037 نحوه, وليس فيه "وهو عربي من غسان".
3 الموطأ - الزكاة 1/279- ح 43, والشافعي في الأم -الجزية- 4/102, واللفظ للموطأ, وأخرجه الشافعي قريبا منه.

 

ص -271-      714- وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسْأَلُ عن الجزية كم هي ؟ فقال: "وضع عمر رضي الله عنه ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثنى عشر. فقيل: كيف هذا؟ قال: على قدر ما يطيقون"1.
715- وعن معاذ رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم - يعني مُحْتَلِماً - دينارا2 أو عِدْلَهُ من الْمَعَافِرِ، ثياب تكون باليمن" رواه الخمسة، وحسنه الترمذي3.
- وعن ابن أبي نجيح قال: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من [قبل] اليسار. رواه البخاري4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغني -الجزية- 10/575 قريبا منه, وفي الأم - 4/102 الرواية عن عمر رضي الله عنه, بدون ذكر سؤال الأثرم لأحمد طبعا.
2 في المخطوطة "يعني محتلم دينار".
3 أبو داود -الزكاة- 2/101- ح 1576, والنسائي- -الزكاة- 5/17 و 18, والمسند- 5/30, والترمذي -الزكاة- 3/20 - ح 623.
4 البخاري- الجزية- 6/257- باب 1.

 

ص -272-      باب أحكام الذمة
716- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام. فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها" رواه مسلم1.
717- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" متفق عليه2.
718- وفي صحيح البخاري: "أنّ النّبِي صلى الله عليه وسلم عاد غلاما يهوديا كان يخدمه، فأسلم"3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -السلام- 4/1706- ح 13 نحوه.
2 مسلم -السلام- 4/1705- ح 6 بلفظه, والبخاري- - الاستئذان- 11/42- ح 6258.
3 البخاري -المرضى- 10/119- ح 5657..

 

ص -273-      719- وفي حديث ابن عباس: "أنّ النّبِي صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة: إما سكت عنها، وإما أن قالها فنسيتها" متفق عليه1 هذا من كلام سليمان الأحول.
720- وعن رجل من بني تغلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى" رواه أحمد وأبو داود2 من رواية حرب بن عبيد الله، وفيه جهالة3.
721- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كانت المرأة تكون مقلاتا4 فتجعل على نفسها إن عاش ولدها أن تهوده. فلما أُجْليتْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -الجهاد- 6/170 - ح 3053, ومسلم -الوصية- 3/1257- ح 20.
2 المسند - 3/474, وأبو داود - الخراج والإمارة والفيء - 3/169- ح 3046.
3 وحرب بن عبيد الله هذا, قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: لين الحديث.
4 المقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد، ورسمت في المخطوطة هكذا: "مقدرة".

 

ص -274-      بنو1 النضير كان فيهم من أبناء الأنصار. فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل  {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ]الآية2.
 رواه أبو داود3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "نبي".
2 سورة البقرة-آية:256.
3 أبو داود -الجهاد- 3/58- ح 2682.

 

ص -275-      كتاب البيوع1
722- روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال2: نعم. كنت أرعاها على قراريط3 لأهل مكة"4.
723- وله عن المقداد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما أكل أحد5 طعاما قَطٌّ خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود [عليه السلام] كان يأكل من عمل يده"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم يكتب في المخطوطة هذا العنوان, وإنما كتب في هامش النسخة بخط عريض "البيع".
2 في المخطوطة "قال".
3 القراريط جمع قيراط, وهو جزء من الدينار أو الدرهم.
4 البخاري - الإجارة- 4/441- ح 2262.
5 في المخطوطة زيادة "منكم" بعد "أحد".
6 البخاري - البيوع- 4/303- ح 2072.

 

ص -276-      724- وله عن عائشة قالت: "لما اسْتُخْلِفَ أبو بكر [الصديق] قال: لقد علم قومي أن حِرْفَتِي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي، وَشُغِلْت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، وأحترف1 للمسلمين فيه"2.
725- وله قول عمر: "ألهاني الصَّفْق بالأسواق، يعنى الخروج إلى التجارة"3.
726- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كان زكريا نجارا"4.
727- ولهما عنه [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
لأن5 يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا6 فيعطيه أو يمنعه"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 العبارة في المخطوطة هكذا "فيأكل آل أبا بكر من هذا المال فيحترف...".
2 البخاري -البيوع- 4/303- ح 2070.
3 البخاري -البيوع- 4/298- ح 2062.
4 مسلم -الفضائل- 4/1847- 169.
5 رسمت في المخطوطة هكذا "لئن", وترسم هكذا إذا كانت الهمزة مكسورة.
6 في المخطوطة "أحد".
7 البخاري -المساقاة- 5/46- ح 2374, ومسلم -الزكاة- 2/721- ح 107, واللفظ للبخاري.

 

ص -277-      728- ولهما عنه: "أنّ إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم"1.
729- وعن عائشة مرفوعاً:
"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه" رواه أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه، وحسنه الترمذي2.
730- ولابن ماجه من حديث جابر نحوه، وإسناده صحيح3.
731- وروى الخلال بإسناده: "أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينا عليه. فقال
أنت ومالك لأبيك"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -البيوع- 4/287- ح 2047, ومسلم - فضائل الصحابة- 4/1939- ح 159, كلاهما قطعة من حديث طويل.
2 المسند- 6/201, والنسائي -البيوع- 7/213- والترمذي -الأحكام- 3/639 - ح 1358 وقال: حسن صحيح, واللفظ للنسائي.
3 ابن ماجه -التجارات- 2/768 - ح 2290, إلا أنه من حديث عائشة وليس من حديث جابر, لكن في الحديث الذي بعده ورقمه 2291 عن جابر: "أنت ومالك لأبيك", فلعل المصنف قصد هذا.
4 قلت أخرجه ابن ماجه -التجارات- 2/769- ح 2292 نحوه.

 

ص -278-      732- وروى الزبير بن بكار بإسناده: "أنّ رجلاً استقرض من ابنه مالا فحبسه فأطال حبسه. فاستعدى عليه الابن عليَّ بن أبي طالب، وذكر قصته في شعره، فأجابه أبوه بشعر، فقال علي:

قد سمع القاضي، ومن ربي الفَهْم       المـالُ للشيخ جـزاء بالنّعَمْ

يأكه برغـم أنف من رغِـــمْ      من قال قولا غير ذا فقد ظلم

 وجار في الحكـــم  وبئس مــــا جـــرم

قال الزبير: وبه أقول".
733- وفي لفظ لأحمد:
"ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه. فكلوا من أموالهم هنيئا"1.
734- وله ولأبي داود من حديث عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده: "أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يجتاح2 مالي، فقال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا"3.
735- وعن أبي سعيد مرفوعاً: "
التاجر الصدوق الأمين مع النبيين4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند- 6/126 و 127.
2 أي يستأصل مالي ويأتي عليه أخذا وإنفاقا.
3 المسند- 2/179, وأبو داود -البيوع- 3/289- ح 3530, واللفظ لأحمد.
4 في المخطوطة بعد كلمة الشهداء, زيادة "والصالحين"، وليست في الترمذي ولا في الدارمي.

 

ص -279-      والصديقين والشهداء" حسنه الترمذي1.
736- ولأحمد وغيره عن أبي بردة بن نِيَار [قال]: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الكسب
فقال2: بيع مبرور، وعمل الرجل بيده"3.
737- ولهما عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "
الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسِّلعة مَمْحَقَة4 للبركة"5.
838- ولمسلم عن أبي قتادة مرفوعاً: "
إياكم و كثرة الحلف في البيع; فإنه ينفق ثم يَمْحَقُ"6.
739- ولهما في حديث حكيم بن حزام:
"فإن كَذَبا وكتما مُحِقَتْ7 بركة بيعهما"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي -البيوع- 3/515- ح 1209, والدارمي - البيوع- 2/163- ح 2542, كلاهما بلفظه.
2 في المخطوطة "قال".
3 المسند- 3/466.
4 منفقه: أي مروِّجة للبضاعة, وممحقة للبركة: أي منقصة لها أو مبطلتها بالكلية.
5 البخاري -البيوع- 4/315- ح 2087, ومسلم -مساقاة- 3/1228- ح 131 واللفظ للبخاري.
6 مسلم -المساقاة- 3/1228- ح 132.
7 في المخطوطة كتبت هكذا "محقة".
8 البخاري -البيوع- 4/309 - ح 2079, ومسلم- البيوع- 3/1164- ح 47. كلاهما بلفظه وهو جزء من حديث عندهما.

 

ص -280-      740- وللترمذي وصححه عن رفاعة مرفوعاً: "إنّ التّجار يُبْعَثُون يوم القيامة فُجَّارا إلا من اتقى1 الله وبرَّ وصدق"2.
741- ولأحمد عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعاً: "
إنّ التّجار هم الفجار، [قال]: قيل: يا رسول الله أوليس قد أحلَّ الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون"3.
742- وله عن أبي [هريرة] مرفوعا: "إن خير الكسب كسب يَدَيْ عامل إذا نصح"4.
743- ولأحمد وأبي داود وغيرهما عن قيس بن أبي غَرَزَة5 مرفوعا
"إن البيع يحضره الحلف والكذب; فشوبوه6 بالصدقة"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "اتقا".
2 الترمذي -البيوع- 3/515- ح 1210 وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه -التجارات- 2/726- ح 2146, كلاهما بلفظه.
3 المسند - 3/428 بلفظه من حديث طويل.
4 المسند- 2/357 و 358 بلفظه.
5 في المخطوطة "أبي عررة"، وهو تصحيف.
6 أي امزجوه, والمعنى: تصدقوا.
7 المسند- 4/6, وأبو داود -البيوع- 3/242- ح 3326, وابن ماجة -تجارات- 2/725- ح 2145, كلهم بلفظه.

 

ص -281-      744- وفي لفظ: "إن هذه1 السوق يخالطها اللغو والحلف"2.
745- ولفظ التّرمذي: "
إنّ الشّيطان والإثم يحضران البيع" وقال حسن صحيح3.
746- ولهما عن أبي هريرة [قال]: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى أتى سوق بني قَيْنُقَاع، فجلس بفناء بيت فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فقال:
أَثَمَّ لُكَعُ، أَثَمَّ لُكَعَ؟4 فحبسته [شيئا]: فظننت أَنَّها تُلْبِسُه سِخَاباً5 أو تُغَسِّلُه، فجاء يشتدُّ حتى عانقه وقبله وقال: اللهم6 أحِبَّهُ وأحِبَّ من يحبه" لفظ مسلم "إِنِّي أُحِبُّهُ; فَأَحِبَّهُ وَأحْبِبْ7 مَن يُحِبُّه"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "هذا".
2 النسائي -الإيمان- 7/14 بلفظه, إلا أنه قال: "والكذب" بدل "والحلف".
3 الترمذي -البيوع- 3/514 - ح 1208.
4 المراد به هنا الصغير, وهو الحسن بن علي، كما صرحت بذلك رواية مسلم.
5 هو قلادة من القرنفل والمسك والعود تجعل في عنق الصبيان والجواري. وقيل غير ذلك.
6 في المخطوطة بعد "اللهم" زيادة "إني"، وليست في البخاري.
7 في المخطوطة "وأحب".
8 البخاري -البيوع- 4/339 - ح 2121, ومسلم - فضائل الصحابة- 4/1882- ح 57, واللفظ للبخاري.

 

ص -282-      747- وللبخاري عن أنس [قال]: "كان النّبِي صلى الله عليه وسلم في السوق1 فقال رجل: [يا] أبا القاسم. فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنما دعوت2 هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم سَمُّو3 باسمي، ولا تَكَنّوا بكنيتي"4.
748- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "
أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها"5.
749- وله عن سلمان6[قال]: "لا تكونَنَّ إن استطعت أول من يدخل السوق، ولا [آخر] من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته7") ورواه ابن أبي عاصم مرفوعا. - وذكر البخاري التجارة [في البحر] وقال: قال مطر8:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "بالسوق" بدل "في السوق".
2 رسمت في المخطوطة هكذا "دعوة".
3 في المخطوطة "تسموا".
4 البخاري -البيوع- 4/339- ح 2120.
5 مسلم -المساجد- 1/464- ح 288.
6 أي موقوفا من قوله, ويقول لأبي عثمان الراوي عنه في هذا الحديث.
7 مسلم -فضائل الصحابة- 4/1906- ح 100.
8 هو مطر الوراق البصري, مشهور في التابعين.

 

ص -283-      لا بأس به1 وما ذكره الله [في القرآن] إلا بحق2.
750- وعن بُرَيْدَة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل السوق قال:
باسم الله، اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة، أو صفقة خاسرة" رواه الحاكم في المستدرك3.
751- وعن صخر الغامدي [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
اللهم بارك لأمتي في بكورها، وقال: كان إذا بعث سرية أو جيشا4 بعثهم أول النهار. وكان صخر رجلا تاجرا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار، فأثرى5 وكثر ماله" حسنه الترمذي6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي لا بأس في ركوب البحر للتجارة, وإن الله لم يذكر البحر إلا في مقام الامتنان, وتتمة الأثر عن مطر: "ثم تلا: (وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله).
2 البخاري -البيوع- 4/299- باب 10.
3 المستدرك -الدعاء- 1/539, وسكت عنه, وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: أبو عمرو لا يعرف, والمدائني متروك".
4 في المخطوطة "أو جيش".
5 رسمت في المخطوطة هكذا "فأثرا".
6 الترمذي -البيوع- 3/517- ح 1212, وأخرجه أبو داود -الجهاد- 3/35- ج 2606, وابن ماجه -التجارات- 2/752- ح 2236

 

ص -284-      752- وعن جابر أن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله رجلا سَمْحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى1" رواه البخاري2.
753- ولأحمد عن عثمان مرفوعا
"أدْخَلَ الله عز وجل الجنة رجلا كان سهلا مشتريا وبائعا وقاضيا3 ومقتضيا"45.
754- وله من حديث عمرو بن شعيب: "دخل رجل الجنة بسماحته قاضيا ومقتضيا"6.
755- وعن أبي هريرةرضي الله عنه [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم] قال:
"كان تاجر7 يداين الناس، فإذا رأى مُعْسِراً قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا. فتجاوز الله عنه" أخرجاه8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 اقتضى: طلب قضاء حقه أو دينه.
2 البخاري -البيوع- 4/306 - ج 2076.
3 أي موفيا دينه.
4 في المخطوطة "ومقتضي".
5 المسند - 1/58. وعثمان هو ابن عفان.
6 المسند- 2/210.
7 في المخطوطة "كان رجلا تاجرا"، وما أثبته لفظ البخاري, ولفظ مسلم "كان رجل يداين".
8 البخاري -البيوع- 4/308- ح 2078, ومسلم - -المساقاة- 3/1196- ج 31 واللفظ للبخاري.

 

ص -285-      756- وعن حذيفة بن اليمان1 رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تلقَّت الملائكة روحَ رجل2 ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملتَ من الخير شيئا؟ قال: لا. قالوا: تذكَّرْ. قال: كنت أداين الناس، فآمر فتياني أن يُنْظِرُوا3 الْمُعْسِر ويتجوَّزُوا عن الموسر. قال: قال الله عز وجل تجوزوا عنه"4.
757- وفي لفظ "
أُنْظِرُ الموسر، وأتجاوز عن المعسر5").
758- وفي لفظ: "
فأقبل من الموسر، وأتجاوز عن المعسر" أخرجاه6.
759- ولمسلم عن أبي قتادة [قال]: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "
مَنْ سَرَّهُ أن ينجيه الله من كُرَبِ يوم القيامة فليُنَفِّسْ عن معسر، أو يضَعْ عنه"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "اليماني" واسم اليمان حُسَيْل أو حسل, وهو صحابي.
2 في المخطوطة "روح رجلا".
3 العبارة في المخطوطة من هنا إلى آخر الحديث كما يلي: "أن ينتظروا الموسر, ويتجاوزا عن المعسر. قال: قال الله عز وجل تجاوزوا".
4 البخاري -البيوع- 4/307- ح 2077, ومسلم -المساقاة- 3/1194- ح 26 واللفظ لمسلم.
5 البخاري -البيوع- 4/307- ح 2077, ومسلم- المساقاة- 3/1195 - ح 27 و 28 و 29, واللفظ للبخاري.
6 البخاري -البيوع- 4/307- ح 2077, ومسلم- المساقاة- 3/1195 - ح 27 و 28 و 29, واللفظ للبخاري.
7 مسلم -المساقاة- 3/1196- ح 32.

 

ص -286-      760- ولمسلم عن حذيفة مرفوعا: "أنّ رجلاً مات، فدخل الجنة، فقيل له: ما كنتَ تعمل1 ؟ [قال: فإما ذَكَر، وإما ذُكِّر2] فقال: إني كنت أبايع الناس. فكنت أُنْظِرُ المعسر، وأتجوَّز3 في السِّكّة4 أو في النقد. فَغُفِرَ له".
761- وعن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الحلال بَيِّنٌ و[إن] الحرام بَيِّنٌ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدِيْنِه وعِرْضِه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الْحِمى يوشك أن يرتع فيه. ألا وإن لكل ملك حمى. ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا وهي القلب".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "تعلم"، وهو سبق قلم من الناسخ.
2 في المخطوطة بدل ما بين المعكوفتين "فلما ذكر"، والذي أثبته هو في مسلم.
3 في المخطوطة "وأتجاوز".
4 أي الدنانير والدراهم المضروبة. انظر النهاية: 2/384.
5 أي حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي, وصان عرضه عن كلام الناس فيه.
6 الحمى هي ما يحميه الملوك وغيرهم من الأرض، فلا يسمحون لأحد أن يدخلها.

 

ص -287-      أخرجاه، واللفظ لمسلم1.
762- وقال البخاري: "قال حسان بن أبي سنان2: ما رأيت شيئا أهون من الوَرَع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ثم ذكر3 حديث ابنة أبي إهاب4 وابن وليدة زمعه5 وحديث عدي في الصيد6، ثم ذكر عن الزهري: "لا وضوء إلا [في] ما وجدتَ الريح، أو سمعت الصوت"78.
763- وله حديث عائشة: "أن قوما قالوا: يا رسول الله إن قوما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم -المساقاة- 3/1219- ح 107, والبخاري- الإيمان- 1/126- ح 52 واللفظ لمسلم.
2 رجل من عباد أهل البصرة في زمن التابعين.
3 أي البخاري.
4 في قصة تزوجها من عقبة بن الحارث, وإخبار امرأة أنها أرضعتهما.
5 وادعاء عبد بن زمعه أنه أخوه وولد على فراش أبيه..
6 بالمعراض, وفي وجود الصيد مع كلب لم يسم عليه...
7 المراد من إشارة المصنف إلى هذه الأحاديث الأربعة التي أوردها البخاري أن موضوعها واحد، وهو الابتعاد عن الأمور التي فيها شبهات.
8 قول حسان بن سنان، وهذه الأحاديث الأربعة هي في صحيح البخاري -البيوع- 4/291 إلى 294, والأحاديث ذات الأرقام: 2052 و 2053 و2054 و 2056.

 

ص -288-      يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ [فـ] قال رسول الله1 صلى الله عليه وسلم سموا الله [عليه] وكلوا"2.
764- وذكر حديث أنس [قال]: "مر [النبي صلى الله عليه وسلم] بتمرة مسقوطة3 فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها"4.
765- ثم ذكر عن أبي هريرة مرفوعاً:
"يأتي على الناس زمان5 لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام"6.
766- وذُكِرَ عن أبي الدرداء7 "أنه اشترى من صبي عصفورا فأرسله" وقول الله عز وجل
{وابتلوا اليتامى}8.
767- وعن أبي مسعود [الأنصاري رضي الله عنه]: "أن رسول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "قال النبي...".
2 البخاري -البيوع- 4/294- ح 2057.
3 أي ساقطة.
4 البخاري -البيوع- 4/293- ح 2055.
5 في المخطوطة "زمانا"، وهو سهو من الناسخ.
6 البخاري -البيوع- 4/296- ح 2059.
7 رسمت في المخطوطة "الدردري"، وهو خطأ، والذي ذَكَر ذلك عن أبي الدرداء هو ابن أبي موسى, انظر الشرح الكبير 4/7. والغرض من إيراد هذا الأثر عن أبي الدرداء, وإيراد الآية الكريمة بعده, هو الاستدلال على جواز بيع الصبي المميز.
 8 سورة النساء آية: 6.

 

ص -289-      الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البَغِيّ، وحلوان الكاهن"1.
868- ولمسلم عن أبي الزبير قال: "سألت جابرا عن ثمن الكلب والسِّنَّور2 ؟ فقال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك"3.
769- ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس مرفوعاً:
"إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا"4.
770- ولمسلم عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"شر الكسب مهر الْبَغِيّ، وثمن الكلب، وكسب الحجَّام"5.
771- وللنسائي وغيره عن أبي هريرة ( قال ): "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وعَسْب الفَحْل"67.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -البيوع- 4/426 - ح 2237, ومسلم - -المساقاة- 3/1198- ح 39.
2 أي الهر.
3 مسلم -المساقاة- 3/1199- ح 42.
4 المسند- 1/278 و 289 و 350 وأبو داود -البيوع- 3/279- ح 3482, واللفظ لأبي داود, وعند أحمد "كفيه" بدل "كفه".
5 مسلم -المساقاة- 3/1199- ح 40.
6 عسب الفحل: ماؤه, فرسا كان أو بعيرا, والنهي عن كراء يؤخذ عليه.
7 النسائي -البيوع- 7/274.

 

ص -290-      772- ولهما عن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله ورسوله حرم1 بيع الخمر والميتة2[والخنْزير] والأصنام. فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يُطلَى بها السفن، ويُدْهَن بها الجلود، ويَسْتَصْبِحُ بها3 الناسُ؟ فقال: لا. هو حرام، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود، [إن الله عز وجل لما حَرَّمَ عليهم شحومها4] أَجْمَلُوه5 ثم باعوه، فأكلوا ثمنه"6.
773- ولأحمد وأبي داود مثله عن ابن عباس في اليهود، وزاد:
"إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ( عليهم ) ثمنه"7.
774- وللبخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل:
ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة. رجل أعطى8

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "حرما"، وليست في الصحيحين.
2 في المخطوطة، "بيع الميتة والخمر".
3 في المخطوطة "به".
4 في المخطوطة بدل ما بين المعكوفتين العبارة التالية: "حرمت عليهم شحومها".
5 في المخطوطة "فأجملوه"، وفي البخاري "جملوه".
6 مسلم -المساقاة- 3/1207- ح 71, والبخاري -البيوع- 4/224- ح 2236 واللفظ لمسلم.
7 المسند- 1/247 وأبو داود -البيوع- 3/280 - ح 3488.
8 رسمت في المخطوطة هكذا "أعطا".

 

ص -291-      بي ثم غدر، ورجل باع حُرّاً فأكل1 ثمنه، ورجل2 استأجر أجيرا3 فاستوفى منه، ولم يعطه أجره"4.
775- وله عن عائشة: "لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فحرم التجارة في الخمر"5.
776- ولمسلم عن أبي سعيد قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة قال: [
يا] أيها الناس إن الله يُعَرِّض6 بالخمر. ولعل الله سينْزل فيها أمرا7، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به. [قال]: فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال النبي:صلى الله عليه وسلم إن الله [تعالى] حرّم الخمر. فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فأكله"، وهو سبق قلم.
2 في المخطوطة "ورجلا".
3 في المخطوطة "أجير".
4 البخاري -الإجارة- 4/447 - ج 2270.
5 البخاري -البيوع- 4/313- ح 2084 نحوه، وأخرجه مسلم بلفظه في كتاب المساقاة - 3/1206- ح 70.
6 في المخطوطة "تعرض". ومعنى يعرض بالخمر, أي يعرض بتحريمها, والتعريض خلاف التصريح.
7 في المخطوطة "أمر".

 

ص -292-      ولا يبع1. قال: فاستقبل الناس بما كان عنده2[منها] في طريق المدينة فسفكوها"3.
777- وله عن أنس [قال]: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تُتَّخَذُ خلاًّ4 ؟ فقال5
لا"6.
778- وللبخاري عن ابن عمر [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل"7.
779- ولمسلم عن جابر [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل"8.
780- وللترمذي، وقال: حسن غريب، عن أنس: "أن رجلا من كِلاب سأل النّبِي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل، فنهاه. فقال: يا رسول الله إنا نُطْرِق الفحلَ فَنُكْرَم. فرخص له9 في الكرامة"10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ولا يبيع".
2 في المخطوطة "عندهم".
3 مسلم -المساقاة- 3/1205- ح 67 بلفظه.
4 في المخطوطة "يتخذ"، وهو تصحيف.
5 في المخطوطة "قال".
6 مسلم -الأشربة- 3/1573- ح 11.
7 البخاري -البيوع- 4/461- ح 2284.
8 مسلم -المساقاة- 3/1197- ح 35.
9 في المخطوطة "لهم".
10 الترمذي -البيوع- 3/573- ح 1274.

 

ص -293-      781- ولهما عنه [قال]: "احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم. حجمه أبو طَيْبَة. فأمر له بصاعين من طعام. وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه. وقال: إن1 أفضل ما تداويتم به الحجامة. [أ]و هو من أمثل2 دوائكم"3.
782- وفي لفظ: "
إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ولا5 تعذبوا صبيانكم بالْغَمْز"67.
783- ولمسلم معناه عن ابن عباس وقال: "لو كان سحتا لم يعطه8[النبي صلى الله عليه وسلم]" 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة زيادة "من" بعد "إن".
2 في المخطوطة "أفضل".
3 البخاري -البيوع- 4/324- ح 2102, ومسلم- المساقاة- 3/1204- ح 62 واللفظ لمسلم. وأخرجه البخاري الطب.
4 هو العود الهندي.
5 في المخطوطة "فلا".
6 في المخطوطة "بالغمره" وهو تصحيف. والغمز هو كبس حلق الصبي باليد بسبب العُذْرة, والعُذْرة هو وجع الحلق.
7 البخاري -الطب- 10/150 - ح 5696, ومسلم - المساقاة - 3/1204- ح 63, واللفظ لمسلم.
8 أي لو كان كسب الحجام حراما لم يعطه أجرة على الحجامة.
9 مسلم -المساقاة- 3/ 1205- ح 66.

 

ص -294-      784- وللبخاري عنه: "ولو كان حراما لم يعطه"1.
785- وعن ابن مُحَيِّصة- أخي لبني حارثة2 - عن أبيه "أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام3 فنهاه عنها. فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال:
اعلفه ناضحك4") رواه أحمد، وحسنه الترمذي.
786- وفي لفظ: "أفلا أطعمه يتامى لي؟ قال: لا. قال: أفلا أتصدق به؟ قال: لا. فرخص له أن يعلفه ناضحه"5.
787- وله عن جابر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام ؟ فقال6:
اعلفه [ناضحك]7") وقال8 أيضا: هو على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري -البيوع- 4/324 - ح 2103.
2 في المخطوطة "أخا لبني حارثة"، وهو تصحيف.
3 في المخطوطة "الحجامة".
4 المسند- 5/435, والترمذي -البيوع- 3/575- ح 1277, واللفظ للترمذي, وتتمة الحديث عندهما: "وأطعمه رقيقك"، وقال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه أبو داود وابن ماجه.
5 المسند - 5/436.
6 في المخطوطة "قال".
7 المسند -3/307.
8 ما عرفت قصد المصنف بالقائل هنا؟!... فمن القائل يا ترى؟ لكن لدى رجوعي إلى "مجمع الزوائد" الهيثمي 3/93, رأيته أورد الحديث المذكور, وقال "رواه أحمد وأبو يعلى, ورجال أحمد رجال الصحيح". قلت: فلعله سقط من كلام المصنف شيء، والله أعلم.

 

ص -295-      رسم1 مسلم.
788- ولهما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: "لا يُمْنَع فضلُ الماء لِيُمْنَعَ به الكلأ"2.
789- ولفظ3 مسلم
"لا يُبَاع فضلُ الماء ليباع4 به الكلأ"5.
790- وله عن جابر [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء"6.
791- ولأحمد وغيره عن عائشة [قالت]: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمْنَع نَقْعُ7 البئر"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا التعبير ما أعلم من يستعمله, والمشهور عند أهل الحديث أن يقولوا: هو على شرط مسلم.
2 البخاري -الشرب- 5/31 - ح 2353, ومسلم -المساقاة- 3/1198 - ح 36, كلاهما بلفظه.
3 كان الأولى أن يقال: "وفي لفظ لمسلم" لأن قوله "ولفظ مسلم" ربما يوهم أن الحديث السابق من لفظ البخاري فقط.
4 في المخطوطة "ليبابع".
5 مسلم -المساقاة - 3/1198- ح 38.
6 مسلم - المساقاة- 3/1197 - ح 34.
7 أي فضل مائها, وبهذا فسرها يزيد بن هارون أحد رواة الحديث فقال: "يعني فضل الماء".
8 المسند - 6/139, وابن ماجه -رهون- 2/828- ح 2479.

 

ص -296-      792- وله من حديث عمرو بن شعيب: "من منع فضل مائه أو فضل كلئه، منعه الله فضله يوم القيامة"1.
793- وروى عبد الله بن أحمد في المسند عن غير أبيه2 عن عبادة بن الصامت: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بين أهل المدينة في النخل أن لا يمنع نقع بئر، وقضى بين أهل البادية أن لا يمنع فضل الماء لِيُمْنَع به الكلأ"3.
794- قال البخاري: كره عمران بن حصين بيعه في الفتنة4 يعني السلاح.
795- ثم ذكر حديث أبي قتادة: "فابتعت به5 مَخْرَفاً"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند 2/179.
2 روى عن أبي كامل الجحدري.
3 المسند - 5/326 من حديث طويل ذكر فيه عبادة بن الصامت كثيرا من أقضية الرسول صلى الله عليه وسلم, وهو حديث نفيس جدا.
4 البخاري -البيوع- 4/322- باب 37, وهو باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها.
5 الضمير في "به" عائد "للدرع" لأن قبله: "فبعث الدرع" ثم قال: "فابتعت به مخرفا". ومعنى ابتعت به أي اشتريت به. ومخرفا: أي بستانا.
6 البخاري -البيوع- 4/322 - ح 2100, وهو قطعة من حديث.

 

ص -297-      796- وذكر1 حديث عمر في الْحُلَّة: "إنما بعثتُ2 بها إليك لتستمتع بها، يعني تبيعها"3.
797- وقوله "ما بال هذه النَّمْرُقَة4 ؟ قلت5: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها... الحديث"6.
798- ولهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من اتخذ كلبا إِلَّا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ربما يتوهم بعض الناس أن البخاري ذكر حديث الحلة بعد حديث أبي قتادة مباشرة وليس موضوع الحديثين واحدا, لكن البخاري ذكر حديث الحلة بعد ثلاثة أبواب من حديث أبي قتادة, فقد ذكره في باب 40 وهو: باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء.
2 في المخطوطة "إنما بعثتها". وهذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه.
3 البخاري -البيوع- 4/325- ح 2104.
4 أي الوسادة.
5 في المخطوطة "قالت".
6 البخاري -البيوع- 4/325- ح 2105.
7 مسلم -المساقاة- 3/1203- ح 58, والبخاري - الحرث والمزارعة- 5/5- ح 2322 و 2323, واللفظ لمسلم.

 

ص -298-      799- ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا مثله1 وفيه: "إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية"2.
800- وله عن جابر قال: "أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب3، حتى إن المرأة تَقْدَم البادية بكلبها فنقتله. ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها، وقال:
عليكم بالأسود البهيم ذي4 النقطتين; فإنه شيطان"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله "مثله" تعني في اصطلاح أهل الحديث الموافقة في اللفظ والمعنى, لكن حديث ابن عمر هذا ليس كذلك لأن موضوعه غير موضوع حديث أبي هريرة; إذ إن لفظه كما يلي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب, إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية"، وليس في الحديث تعرض لانتقاص الأجر لمن يتخذ الكلب. نعم لابن عمر في صحيح مسلم أحاديث في موضوع انتقاص الأجر لمن يتخذ الكلب لكن بألفاظ نحو حديث أبي هريرة, ومنها "من اقتنى كلبا, إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان". انظر صحيح مسلم -المساقاة- 3/1201- ح 51.
2 مسلم -المساقاة- 3/1200- ح 46.
3 في المخطوطة رسمت هكذا "الكلب"، وهو تصحيف.
4 في المخطوطة "ذوا" وهو خطأ نحوي وإملائي.
5 مسلم -المساقاة- 3/1200- ح 47. والبهيم: هو الخالص السواد، وذي النقطتين: أي الذي له نقطتان بيضاوان فوق عينيه.

 

ص -299-      801- وفي لفظ: "له قيراطان"1 في حديث ابن عمر2 وأبي هريرة3.
802- وفي الحديث
"من يشتري بئر رومة..."4.
803- ولمسلم عن أبي هريرة: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغَرَر"5.
804- ولأحمد عن ابن مسعود [مرفوعاً]:
"لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غَرَر"6.
805- ولهما عن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الظاهر أنه حصل للناسخ تشوش هنا, إذ ليس في موضوع اقتناء الكلاب أجر قيراطين ولا قيراط واحد, وإنما الموضوع في أنه ينتقص من أجره كل يوم قيراط أو قيراطان. كما ذكرت في التعليقة رقم (8) في الصفحة التي قيل هذه. فيكون النص "نقص من أجره كل يوم قيراطان".
2 انظر صحيح مسلم -المساقاة- ح 50 و 51 و 52 و 54 و 55.
3 انظر صحيح مسلم -المساقاة- ح 57.
4 أخرجه البخاري معلقا عن عثمان بن عفان في المساقاة- 5/29 - باب 1, وتتمة الحديث: "فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين"، وأخرجه الترمذي موصولا وحسنه في المناقب 5/627- ح 3703.
5 مسلم -البيوع -3/1153- ح 4.
6 المسند - 1/388.

 

ص -300-      نهى عن بيع حَبَل الْحَبَلَة وكان بيعا يتبايعه1 أهل الجاهلية. كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تُنْتِجَ الناقة، ثم تنتج التي في بطنها"2.
806- وروى أبو هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الملاقيح3 والمضامين" رواه ابن أبي عاصم4. - قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه غير جائز5. - قال أبو عبيد: الملاقيح: ما في البطون، والمضامين: ما في أصلاب الفحول6.
807- ولابن أبي عاصم عن ابن عمر [قال]: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الْمَجْر7 وهو الغرر"8

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "يبتاعه".
2 البخاري -البيوع- 4/356- ح 2143, ومسلم -البيوع- 3/1153- ح 5 و 6 واللفظ للبخاري.
3 في المخطوطة "الملاقح".
4 ذكره ابن قدامة في المغني 4/276، ولم يعزه لأحد.
5 انظر الشرح الكبير - 4/27.
6 انظر الشرح الكبير - 4/27.
7 رسمت في المخطوطة هكذا "المحبر" ومعنى النهي عن بيع المجر, أي عن بيع ما في البطون. انظر النهاية 4/298.
8 ذكره ابن قدامة في المغني 4/276، ولم يعزه لأحد.

 

 

ص -301-      808- وللنسائي عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن1 يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن [لحم] كل ذي ناب من السباع"2.
809- وللدارقطني عنه [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُباع ثمرة حتى تُطْعِم3، أو صوف على ظهر، أو لبن في ضرع، أو سمن في لبن4").
810- ولهما عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة"5.
811- ولمسلم: "أما الملامسة: فَأَنْ6 يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تَأَمُّلٍ. والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم7 ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "التي" بدل "أن"، وهو خطأ.
2 النسائي - البيوع - 7/264.
3 في المخطوطة "أن يباع ثمر حتى يطعم".
4 الدارقطني - البيوع - 3/14 - ح42 قريبا من لفظه.
5 البخاري - البيوع - 4/359 - ح2146, ومسلم - البيوع - 3/1151 - ح1.
6 في المخطوطة "فإنه"، وهو تصحيف.
7 في المخطوطة "فلم".
8 مسلم - البيوع - 3/1152 - ح2. وهذا التفسير لأبي هريرة رضي الله عنه.

 

ص -302-      812- وفي حديث أبي سعيد: "والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه. ويكون1 ذلك بيعهما من2 غير نظر ولا تراض"3.
813- وللبخاري عن أنس [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْمُحَاقَلَة والمخاضرة4 و الملامسة والمنابذة والمزابنة"5.
814- ولهما6 في حديث ابن عمر "والمزابنة7 أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر [كَيْلاً]، وإن كان كرْماً أن يبيعه بزبيب كيلا، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام. نهى عن ذلك كله"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "بثوبه فيكون".
2 في المخطوطة "عن".
3 في المخطوطة "ولا تراضي".
4 مسلم - البيوع - 3/1152 - ح3.
5 في المخطوطة رسمت "المحاضرة"، وهو سهو من الناسخ.
6 البخاري - البيوع - 4/404 - ح2207.
7 أول الحديث كما في الصحيحين: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع...".
8 البخاري - البيوع - 4/403 - ح2205, ومسلم - - البيوع - 3/1172 - ح76 كلاهما بلفظه.

 

ص -303-      815- ولمسلم: "وعن كل ثَمَرٍ بِخِرْصه"1.
816- وللبخاري2 "والمزابنة: بيع الثمر بكيل مسمى، إن زاد فَلِيَ، وإن نقص فعَلَيَّ".
817- ولمسلم في حديث أبي سعيد: "والمحاقلة: كراء3 الأرض"4.
818- ولهما عن جابر [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو5 صلاحه. وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم6 إلا العرايا"7.
819- ولمسلم: قال عطاء: فسر لنا جابر فقال: "أما المخابرة: فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فيُنفق فيها، ثم يأخذ من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم - البيوع - 3/1171 - ح74, وهو جزء من حديث. والمعنى أنه نهى عن بيع كل ثمر بخرصه.
2 البخاري - البيوع - 4/377 - ح2172 بمعناه, وأخرجه مسلم - البيوع - 3/1171 - ح75 بمعناه أيضا.
3 في المخطوطة "كري".
4 مسلم - البيوع - 3/ 1179 - ح105.
5 رسمت في المخطوطة هكذا "يبدوا".
6 في المخطوطة "وأن لا يباع إلا بالدنانير والدراهم".
7 البخاري - المساقاة - 5/50 - ح2381, ومسلم -البيوع- 3/1179 - ح81 واللفظ للبخاري.

 

ص -304-      الثمر. وزعم أن المزابنة: بيع الرطب في النخل بالتمر كَيْلاً. والمحاقلة: في الزرع على نحو ذلك. يبيع1 الزرع القائم بالحب كيلا" 2.
820- وفي لفظ له: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء3 الأرض، وعن بيعها السنين. وأن تُشْتَرَى4 النخل حتى تُشْقِهٍ، والإشْقَاه5 أن يَحْمَرَّ أو يصفَرَّ أو يؤكل منه شيء6. والمحاقلة: أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم. [والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر]. والمخابرة: الثلث والربع وأشباه ذلك". قيل لعطاء7: سمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "بيع".
2 مسلم - البيوع - 3/1179 - ح82.
3 في المخطوطة رسمت هكذا "كرى".
4 في المخطوطة "يشتري".
5 في المخطوطة رسمت هكذا "يشتققه والاشتقاه"، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ.
6 في المخطوطة "أن تحمر أو تصفر ويأكل منه شيئا".
7 في مسلم "قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت...".
8 هذا الحديث قد جمع فيه المصنف بين حديثين في صحيح مسلم, فالحديث الأول هو في البيوع - 3/1176 - ح86, وهو من أول الحديث إلى "السنين" وتتمته هي: "وعن بيع الثمر حتى يطيب". وأما الحديث الثاني فهو في البيوع - 3/1175 - ح83, وهو من قوله "وأن تشتري النخل حتى تشقه إلخ...": وأوله هو: "نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة".

 

ص -305-      821- وفي لفظ: "عن1[المحاقلة] والمزابنة والمعاومة والمخابرة ( قال أحدهما2 بيع السنين هي المعاومة ) وعن الثُّنْيَا3. ورخص في العرايا".
822- ولمسلم عن جابر [قال] "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر، لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها4 بالكيل المسمى من التمر"5.
823- وعن سعد بن أبي وقاص قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله سئل عن اشتراء6 التمر بالرطب؟ فقال لمن حوله:
أينقص [الرطب] إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك" صححه الترمذي7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن.
2 أي أحد شيخي مسلم في هذا الحديث, لأنه قال في أول الإسناد: "حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبيد الغُبَري....".
3 أي نهى عن الثنيا, وهي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول, كقوله: بعتك هذه الصبرة من القمح إلا بعضها.
4 في المخطوطة "مكيلها".
5 مسلم - البيوع - 3/1162 - ح42.
6 في المخطوطة "عن شرى".
7 الترمذي - البيوع - 3/528 - ح1225, وأخرجه أبو داود والنسائي.

 

ص -306-      824- وله - وقال: صحيح غريب - عن جابر [قال]: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثُّنْيَا، إلا أن تُعلم1").
825- ولهما عن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدر صلاحها. نهى البائع والمبتاع2") - "وكان3 إذا سئل عن صلاحها قال: حتى تذهب عاهته"4.
826- وفي لفظ: "حتى يزهو5 وعن السنبل حتى يبيضَّ، ويأمن العاهة"6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي - البيوع - 3/585 - ح1290, وقال "حسن صحيح, غريب من هذا الوجه...".
2 البخاري - البيوع 4/394 - ح2194, ومسلم - البيوع – 3/1165- ح 49.
3 أي ابن عمر.
4 مسلم - البيوع - 3/1166 - ح52 بمعناه.
5 في المخطوطة رسمت هكذا "تزهوا". وأول الحديث: "نهى عن بيع النخل حتى يزهو...".
6 مسلم - البيوع - 3/1165 - ح50, والبخاري - البيوع - 4/394 - ح2195، واللفظ لمسلم. ولفظ البخاري: "نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو"، ولم يذكر باقي الحديث الذي ذكره مسلم.

 

ص -307-      827- ولمسلم: "لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة"12.
828- ولهما عن ابن عباس: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يُؤكل منه، وحتى يوزَن. فقيل ما يوزن؟ قال رجل عنده: حتى يُحْرَز"34.
829- ولهما في حديث أنس: "أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم5 يأخذ أحدكم مال أخيه"6 ؟.
830- ولأحمد وأبي داود عنه مرفوعاً: "نهى عن بيع العنب حتى يسوَدَّ، وعن بيع الحب حتى يشتد"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة روى الحديث بالمعنى ونصه فيها: "لا تبايعوا الثمرة حتى يبدو إصلاحها وتذهب عنها الآفة".
2 مسلم - البيوع - 3/116 - ح51.
3 بتقديم الراء على الزاي. أي يحفظ ويصان, وفي رواية الكُشْميهَنِي بتقديم الزاي على الراء، ويصير المعنى حتى يوزن أو يخرص. ورواية مسلم "يحزر" رواية واحدة.
4 البخاري - السلم - 4/431 - ح2246, ومسلم - البيوع - 3/1167 - ح55, كلاهما نحوه.
5 في المخطوطة "بما"، وهو خطأ.
6 البخاري - البيوع - 3/398 - ح2198, ومسلم - المساقاة - 3/1190 - ح15 واللفظ للبخاري.
7 المسند - 3/221 و250, وأبو داود - البيوع - 3/253 - ح3371.

 

ص -308-      831- ولمسلم عن جابر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح"12.
832- وفي حديث زيد بن ثابت في البخاري: "
فلا تتبايعوا3 حتى يبدو صلاح الثمر4 كالْمَشُورَةِ يشير بها، لكثرة خصومتهم"5.
833- ولهما عن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا"67.
834- ولمسلم: "بخرصها من التمر"8.
835- وله "رخَّص في العَرِيَّة يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا. يأكلونها رطبا"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجوائح: جمع جائحة، وهي الآية التي تهلك الأموال والثمار وتستأصلها.
2 مسلم - المساقاة - 3/1191 - ح17.
3 في المخطوطة "تبايعوا".
4 في المخطوطة "الثمرة".
5 البخاري - البيوع - 4/393 - ح2193.
6 في المخطوطة "بخرصها كيل".
7 البخاري - البيوع - 4/390 - ح2192, ومسلم - البيوع - 3/1169 - ح64, كلاهما بلفظه. من حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت.
8 مسلم - البيوع - 3/1169 - ح60.
9 مسلم - البيوع - 3/1169 - ح61.

 

ص -309-      836- ولهما عن سهل بن أبي حثمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالتمر [و] قال: ذلك الربا، تلك المزابنة. إلا أنه رخَّص في العَرِيَّة. النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بِخَرْصِها تمراً. يأكلونَها رُطَباً"1.
837- ولهما عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق، أو [في] خمسة [أوسق]" 2 شكّ داود3.
838- وعن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة" صححه الترمذي4.
839- ولأبي داود: "من باع بيعتين في بيعة فله أَوْكَسُهما5 أو الربا" 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري - البيوع - 4/387 - ح2191, ومسلم - البيوع - 3/1170, ح67, واللفظ لمسلم.
2 البخاري - المساقاة - 5/50 - ح2382, ومسلم - البيوع - 3/1171 - ح71.
3 هو أحد رجال الإسناد, وهو داود بن الحصين, شيخ مالك.
4 الترمذي - البيوع - 3/533 - ح1231, وأخرجه النسائي وأحمد ومالك.
5 أي أنقصهما وأقلهما ثمنا.
6 أبو داود - البيوع - 3/274 - ح3460 عن أبي هريرة رضي الله عنه.

 

ص -310-      840- ولأحمد نحوه1 عن ابن مسعود، وزاد فيه: قال2: "هو الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنسأ بكذا و [هو] بنقد بكذا وكذا" 3.
841- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العُرْبَان"4 رواه أحمد وأبو داود ومالك في الموطأ، وقال: ذلك - فيما نرى والله أعلم - أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة، ثم يقول: أعطيتك دينارا على [أني] إن تركت السلعة أو الكراء، فما أعطيتك لك5.
842- وعن حكيم بن حزام قال: "قلت: يا رسول الله، الرجل يسألني البيع وليس عندي، أبيعه منه، ثم أبتاعه من السوق؟ فقال:
لا تبع ما ليس عندك" حسنه الترمذي6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نصه عند أحمد "نهى عن صفقتين في صفقة واحدة".
2 القائل هو سِمَاك بن حرب أحد رجال الإسناد, وليس هذا من تتمة الحديث المرفوع, وإنما هو تفسير لمعنى الحديث من أحد رواته.
3 المسند - 1/398.
4 هو بضم العين, ومعناه: العُربون.
5 الفتح الرباني - 15/45 - وأبو داود - البيوع - 3/283 - ح3502, ومالك في الموطأ - البيوع - 2/609 - ح1, واللفظ لأبي داود, ونقل هذا التفسير عن مالك في سننه, وأما ما قاله مالك في الموطأ فهو نحو ذلك, لكنه أطول سياقا.
6 الترمذي - البيوع - 3/534 - ح1232, وأبو داود - البيوع - 33/283 - ح3503 كلاهما بمعناه.

 

ص -311-      843- وعن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يُضْمَن1 ولا بيع ما ليس عندك" صححه الترمذي2.
844- ولهما عن ابن عباس قال: "أنّ3 الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله"4.
845- وفي لفظ: "نهى أن يبيع [الرجل] طعاما حتى يستوفيه. قلت لابن عباس: كيف ذاك؟5 قال: [ذاك] دراهم بدراهم، والطعامُ مُرْجَأ"6.
846- ولمسلم:"حتى يكتاله"7.
847- ولهما معناه عن ابن عمر8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "يطمن".
2 الترمذي - البيوع - 3/535 - ح1234.
3 في المخطوطة "إن"، وهو تصحيف.
4 البخاري - البيوع - 4/349 - ح2135, ومسلم - البيوع - 3/1160 - ح30 واللفظ للبخاري.
5 في المخطوطة "ذلك".
6 البخاري - البيوع - 4/347 - ح2132, ومسلم - البيوع - 3/1160 - ح31, واللفظ للبخاري.
7 مسلم - البيوع - 3/1162 - ح39.
8 البخاري - البيوع - 4/350 - ح1137 ومسلم - البيوع - 3/1161 - ح38.

 

ص -312-      848- وللبخاري1: "حتى يستوفيه ويقبضه"23.
849- ولهما: "حتى يقبضه"4.
850- ولمسلم: "كنا نشتري الطعام من الركبان جِزَافاً5، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله [من مكانه]"6.
851- وللبخاري: "لقد رأيت الناس [في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم] يبتاعون7 جزافا [يعني الطعام] يُضْرَبُون أن يبيعوه8 في مكانهم حتى يُؤوه9 إلى رحالهم." 10.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أر هذه الرواية للبخاري، وإنما هي في مسلم.
2 في المخطوطة "يقضيه"، وهو تصحيف.
3 مسلم - البيوع - 3/1161 - ح35.
4 البخاري - البيوع - 4/347 - ح2133, ومسلم - البيوع - 3/1161 - ح36.
5 بكسر الجيم وضمها وفتحها, والكسر أفصح وأشهر هوالبيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير.
6 مسلم - البيوع - 3/1161 - ح34.
7 في المخطوطة "يتبايعون".
8 في المخطوطة "أن يبيعوا".
9 في المخطوطة "يؤدوه".
10 البخاري - البيوع - 4/350 - 2137.

 

ص -313-      852- وفي لفظ لمسلم: "فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله [من مكانه]"1.
853- وله عن أبي هريرة مرفوعاً
: "من اشترى طعاما فلا يَبِعْه2 حتى يكتاله"3.
854- ولأحمد وأبي داود عن زيد بن ثابت "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تُبَاعَ السِّلَعُ حيث تُبْتَاع حتى يحوزها4[التجار] إلى رحالهم5. قاله لابن عمر حين اشترى زيتا فربح وأراد بيعه".
855- ولأحمد عن ابن حزام6 مرفوعاً:
"إذا اشريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم - البيوع - 3/1161 - ح34. هذا والحديث مكرر, وقد مر في رقم (850).
2 في المخطوطة "فلا يبيعه".
3 مسلم - البيوع - 3/1162 - ح39.
4 في المخطوطة "يحوزها".
5 المسند - 5/191 وأبو داود - البيوع - 3/282 - ح3499, واللفظ لأبي داود.
6 هو حكيم بن حزام.
7 المسند - 3/402.

 

ص -314-      بيع العينة
856 وعن ابن عمر قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: إذا تبايعتم بالعينة1 وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينْزعه منكم2 حتى ترجعوا إلى دينكم" رواه أحمد وأبو داود3.
857- وروى الدارقطني عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة "أنها دخلت على عائشة، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم [فـ] قالت4 يا أم المؤمنين إني بعت غلاما5 من زيد [بن أرقم] بثمانمائة درهم نسيئة6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بيع العينة: أن يبيع الرجل شيئا من غيره بثمن مؤجل, ويسلمه إلى المشتري, ثم يشتريه منه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك الثمن.
2 لفظ "منكم" ليس في أبي داود.
3 المسند - 2/84, وأبو داود - البيوع - 3/274 - ح 3462, واللفظ لأبي داود.
4 أي أم ولد زيد بن أرقم, كما هو في الدارقطني.
5 في المخطوطة "غلام".
6 في المخطوطة "بنسيئة".

 

ص -315-      وإني ابتعته منه بستمائة نقدا1. فقالت بئسما اشتريت2 وبئسما شريت. إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب"3.
858- وفي رواية: "فقالت: أرأيت إن لم آخذ منه إلا رأس مالي؟ قالت: فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف"4.
859- وفي رواية: "كانت لي جارية، وإني بعتها من زيد بثمانمائة5 درهم إلى عطائه، وأنه أراد بيعها فابتعتها [منه] بستمائة درهم6 نقدا"7.
860- ولهما عن أبي هريرة قال:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد8 ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب9 على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "نقد".
2 في المخطوطة "اشتريتي"، وهو سبق قلم من الناسخ.
3 الدارقطني - البيوع - 3/52 - ح212 مثله إلا في بعض الأحرف.
4 الدارقطني - البيوع - 3/52 - ح211.
5 في المخطوطة يرسمها هكذا "بثمان مائة" دائما.
6 في المخطوطة "نقد".
7 هذا الحديث هو جزء من الحديث السابق في سنن الدارقطني رقم 211.
8 رسمت في المخطوطة هكذا "حاضر البادي".
9 في المخطوطة هنا زيادة كلمة "أحدكم" بعد قوله "ولا يخطب"، وليست في البخاري.

 

ص -316-      لتكفأ ما في إنائها"1.
861- ولهما عن ابن عمر مرفوعا مثله في البيع والخطبة، وآخره:
"إلا أن يأذن [له]" 2.
862- وللبخاري:
"حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب"3.
863- ولهما عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا تلقوا4 الركبان لبيع ولا يبع6 بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبعْ حاضر لبادٍ ولا تصُرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا8 من تمر"9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري - البيوع - 4/353 - 2140, ومسلم - النكاح - 2/1033 - ح51, واللفظ للبخاري.
2 مسلم - النكاح - 2/1032 - ح50, ولم أجده في البخاري,فالله أعلم.
3 البخاري - النكاح - 9/198 - ح5142.
4 لفظ مسلم "لا يتلقى".
5 هذه الكلمة ليست في البخاري.
6 في المخطوطة "ولا يبيع".
7 في المخطوطة "ولا يبيع حاضر البادي".
8 في المخطوطة "وصاع"، وهو خطأ من الناسخ.
9 البخاري - البيوع - 4/361 - ح2150, ومسلم - البيوع – 3/1155 - ح11.

 

ص -317-      864- وقال البخاري: قال ابن أبي أوفى: "الناجش آكل1 ربا خائن، وهو2 خداع باطل لا يحل" 3.
865- ولمسلم عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام4 فأدخل يده فيها، فنالت أصابعُهُ بللا. فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماءُ يا رسول الله! قال:
أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ مَن غشَّ فليس مني"5.
866- وفي رواية6:
"مَن غشَّنا فليس منا"7.
867- ولأحمد وابن ماجة عن عقبة بن عامر مرفوعا
"المسلم أخو المسلم، [و] لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب8 إلا بيَّنَه [له]" 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "الربا"، وما أثبته كما في البخاري.
2 من هنا إلى الخ... من كلام البخاري, والضمير عائد إلى النجش, وكونه خداعا ظاهر لأنه أن يزيد في السلعة ليرغب الناس في شرائها لا ليشتريها.
3 البخاري - البيوع - 4/355 - باب60.
4 في المخطوطة "طعاما"، وهو سهو من الناسخ.
5 مسلم - الإيمان - 1/99 - ح64 بلفظه.
6 في المخطوطة "وفي لونها"، ولم أر لها معنى، فالله أعلم.
7 انظر تخريج الحديث السابق. هذا وقد أخرج الحديث أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد.
8 في المخطوطة "عيبا".
9 المسند - 4/158, وابن ماجه - التجارات - 2/755 - ح2246, واللفظ لابن ماجه.

 

ص -318-      868- قال البخاري: وَيُذْكَر عن العدَّاء بن خالد قال: "كتب لي1 النبي صلى الله عليه وسلم: هذا ما اشترى محمد رسول [الله صلى الله عليه وسلم] من العدَّاء بن خالد بيع المسلم [من المسلم] لا داءَ ولا خِبْثة2 ولا غائلة" قال قتادة: الغائلة الزنا والسرقة والإباق. وقال عقبة بن عامر: لا يحل لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داءً إلا أخبره. وقيل لإبراهيم3: إن بعض النخّاسين4[يسمي] آرِيَّ5 خراسان وسجستان، فيقول: جاء أمس من خراسان، وجاء اليوم من سجستان. فكرهه كراهة6 شديدة7. انتهى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "إلي"، وهو خطأ.
2 في المخطوطة "ولا خبث" ورسمت "داء" هكذا "دى" في الموضعين, ومعنى لا داء ولا خبثة ولا غائلة, أي لا عيب في البدن ولا في الْخُلُق، ولا فجور.
3 هو النخعي.
4 الدلالين, وغلب على دلالي العبيد.
5 هو مربط الدابة, والمراد به الإصطبل. والمعنى أن بعض الدلالين يسمى إصطبل دوابه "خراسان أو سجستان", وعند بيعه يقول للمشتري, جاء هذا أمس من خراسان, فيظن المشتري أنه جاء من القطر المعروف فيرغب فيه, وهو تدليس وخداع لا يجوز.
6 في المخطوطة "كراهية".
7 البخاري - البيوع - 4/309 - باب19.

 

ص -319-      وروى الترمذي حديث العَدَّاء بن خالد، وقال: صحيح غريب1.
869- وفي حديث حكيم بن حزام:
"فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحِقَتْ بركة2 بيعهما".
870- وعن عبد الله بن عمرو3 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن يكون عن صفقة خيار. ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله" رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه4.
871- ولمسلم عن ابن المسيب عن مَعْمَر بن عبد الله: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من احتكر فهو خاطئ5. فقيل لسعيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الترمذي - البيوع - 3/520 - ح1216 نحوه, وقال: حسن غريب, وأخرجه ابن ماجه - التجارات - 2/756 - ح2251 مثله, لكن فيهما أن المشتري هو العداء بن خالد.
2 رسمت في المخطوطة هكذا "بركت".
3 في المخطوطة: "عبد الله بن عمر".
4 المسند - 2/183 , وأبو داود - البيوع - 3/273 - ح 3456, والترمذي - البيوع - 3/550 - ح1247, والنسائي - البيوع - 7/221, كلهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بألفاظ متقاربة جدا.
5 في المخطوطة أورد نصّ الحديث كما يلي: "لا يحتكر إلاّ خاطئ"، وهي رواية ثانية لمسلمٍ، أوردها مسلم بعد الرّواية التي أثبتها، لكن ليس فيها: "فقيل لسعيد...الخ".

 

ص -320-      إنك تحتكر قال إن معمرًا1 الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر"2.
872- ورواه أحمد، وفيه: كان سعيد يحتكر الزيت3، وأبو داود،4 وفيه: كان سعيد يحتكر النوى والخبط والبذر 5.
873- ولأحمد عن عمر مرفوعاً:
"من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بِجُذَام"6.
874- ولفظ ابن ماجه:
"بالجذام والإفلاس"7.
ض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "معمر"، وهو خطأ ومعمر بن عبد الله هذا صحابي؟ كبير, من مهاجرة الحبشة.
2 مسلم - المساقاة – 3/1227- ح 129.
3 المسند 3/454.
4 أبو داود - البيوع - 3/ 271 - 3448.
5 النوى, هو عجم التمر, ويكون علفا للدواب, والخبط علف الدواب, والبزر كل حب يبذر.
6 المسند - 1/21, والجذام: مرض خبيث ينتهي إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح.
7 ابن ماجه - تجارات - 2/728 - ح2155. قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.

 

ص -321-      باب الربا
875- روى مسلم عن ابن مسعود [قال: ]
"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومُؤْكِلَه"1.
876- زاد الترمذي - وصححه -:
"وشاهدَيْه2 وكاتبه"3.
877- ولفظ النسائي:
"آكل الربا وموكله وكاتبه إذا علموا ذلك... ملعونون4 على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة5").
878- ولمسلم عن جابر [قال]: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء"67.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم - المساقاة - 3/1218 - ح105.
2 في المخطوطة "وشاهده"، وهو خطأ.
3 الترمذي - البيوع - 3/512 - ح1206.
4 في المخطوطة "ملعونين".
5 النسائي - الزينة - 7/26.
6 في المخطوطة رسمت هكذا "سوى".
7 مسلم - المساقاة – 3/ 1219 - ح106.

 

ص -322-      879- ولأحمد عن أبي حنظلة الغَسْلي مرفوعا "درهم [ربا] يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ست1 وثلاثين زنية"2.
880- وروى أيضا عنه3 عن كعب الأحبار. قال أبو القاسم البغوي: هو الصواب والمرفوع وهم 4.
881- ولابن ماجة بإسناد جيد عن ابن مسعود مرفوعاً:
"الربا ثلاثة وسبعون5 بابا"6.
882- ولأبي داود عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا
"ليأتين على الناس زمان لا يبقَى أحدٌ إلا أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من غباره"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "ستا"، وهو سهو من الناسخ, وفي نسخة المسند المطبوعة "ستة"، والظاهر أنه خطأ مطبعي. وأبو حنظلة, هو عبد الله بن حنظلة, وحنظلة والده استشهد يوم أحد وغسلته الملائكة.
2 المسند – 5/225.
3 في المسند عن أبيه حنظلة عن كعب, وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد, وقال: رواه أحمد عن حنظلة بن الراهب عن كعب الأحبار... إلى أن قال: والظاهر أنه ابنه عبد الله بن حنظلة, وسقط من الأصل عبد الله, والله أعلم.
4 المسند - 5/225.
5 في المخطوطة "ثلاث وسبعين"، وهو خطأ من الناسخ.
6 ابن ماجة - تجارات - 2/764 - ح2275, قال في الزوائد: إسناده صحيح.
7 أبو داود - البيوع - 3/243 - ح1331, وابن ماجه - تجارات - 2/765 - ح2278, وأخرجه النسائي وأحمد.

 

ص -323-      883- ولمسلم عن أبي سعيد [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا1 بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أَرْبَى،2 الآخذ والمعطي فيه سواء"34.
884- وفي لفظ للبخاري:
"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء،5 والفضة [بالفضة] إلا سواء بسواء. وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم"6.
885- ولهما عن البراء وزيد بن أرقم: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالوَرِق دينا"7.
886- ولمسلم عن عبادة بن الصامت في الأصناف الستة: كما تقدم، وآخره: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "مثل"، وهو خطأ.
2 رسمت في المخطوطة هكذا "أربا"، وهو خطأ.
3 رسمت في المخطوطة هكذا "سوى"، وهو خطأ.
4 مسلم - المساقاة - 3/1211 - ح82.
5 في المخطوطة "أو" بدل "الواو".
6 البخاري - البيوع - 379 - ح2175.
7 مسلم - المساقاة - 3/1212 - ح87, والبخاري - البيوع - 4/382 - ح2180.
8 مسلم - المساقاة - 3/1211 - ح81.

 

ص -324-      887- وله عن فَضالة بن عبيد قال: "أُتِيَ1 رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة2 فيها خَرز وذهب، وهي من المغانم تُبَاعُ. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي3 في القلادة فنَزع وحده، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب وزنا بوزن"4.
888- وعن الحسن عن سَمْرة5: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة" صححه الترمذي 6.
889- وله حسنه عن جابر مرفوعاً:
"الحيوان، اثنان7 بواحد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "أوتي"، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ, ربما ظن الضمة فوق الألف واوا.
2 القلادة, من حلي النساء تعلقها المرأة في عنقها.
3 في المخطوطة زيادة "كان" بعد "الذي".
4 مسلم - المساقاة - 3/1213 - ح89.
5 الحسن: هو الحسن البصري, وهو من كبار التابعين, وسمرة هو ابن جندب صحابي.
6 الترمذي - البيوع - 3/538 - ح1237, ورواه أبو داود في البيوع ح3356.
7 في المخطوطة "اثنين"، وهو خطأ.

 

ص -325-      لا يصلح نسيئا.1 ولا بأس به2 يدا بيد"3.
890- ورُوي عن مالك عن ابن المسيب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان"4.
891- وعن ابن عباس: "أن جزورا نُحِرت، فجاء رجل بعناق، فقال: أعطوني جزءا بهذه العَنَاق.5 فقال أبو بكر: لا يصلح هذا" قال الشافعي: لا أعلم مخالفا،6 لأبي بكر في ذلك.7 - قال أبو الزناد:8 كل من أدركت [من الناس] ينهى عن بيع اللحم بالحيوان 9.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "نسيئة"، وما أثبته هو في الترمذي.
2 في المخطوطة "يد"، وهو خطأ من الناسخ.
3 الترمذي - البيوع - 3/539 - ح1238، وقال عنه "حديث حسن صحيح, ومعلوم أن نسخ الترمذي تختلف في قوله "حسن صحيح". أو "حسن"، فلعل المصنف نقل من نسخة فيها التحسين فقط, والله أعلم.
4 الموطأ - البيوع - 2/655 - ح69.
5 العناق: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة.
6 في المخطوطة "مخالف"، وهو خطأ.
7 مختصر المزني على هامش الأم - 2/157 نحوه.
8 هو عبد الله بن ذكوان، وهو من شيوخ مالك.
9 الموطأ - البيوع - 2/655 - ح66 نحوه.

 

ص -326-      892- وسُئِل أحمد1 عن شيء من هذا، فقال: "لا. نهى النَبِيّ صلى الله عليه وسلم أن2 يباع حي3 بميت" 4.
893- قال البخاري: "واشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة. - وقال ابن عباس: قد يكون البعير خيرا من البعيرين".
894- "واشترى رافع بن خديج بعيرا ببعيرين، فأعطاه أحدهما وقال: آتيك بالآخر غدًا رهوا5 إن شاء الله". - وقال ابن المسيب: لا ربا6 في الحيوان: البعير بالبعيرين،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الكلمة غير واضحة في المخطوطة بسبب رطوبة أصابت المخطوطة, واستظهرت أَنَّها "أحمد" أن هذا الحديث ذكره ابن قدامة في المغني, وقال: ذكره الإمام أحمد. فالله أعلم.
2 في المخطوطة "حيا"، وهو خطأ من الناسخ.
3 في المخطوطة "حيا" وهو خطأ من الناسخ.
4 المغني - البيوع - 4/149, وتدريب الراوي - 1/201 وعزاه إلى المدخل للبيهقي.
5 رهوا: أي سهلا, والمراد به هنا أن يأتيه به سريعا من غير مطل.
6 في المخطوطة "لا بأس" وهو عند ابن أبي شيبة بهذا اللفظ, لكن الذي في البخاري, هو ما أثبته.

 

ص -327-      والشاة بالشاتين إلى أجل.1 - والأحاديث في النهي، قال أحمد: ليس فيها شيء يعتمد عليه، ويعجبني أن يتوقاه 2.
895- ولمسلم عن أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية من دحية بسبعة3 أرْؤُس"4.
896- وروي عن ابن عباس أنه قال: "قسمت الصحابة الغنائم بالحجف" 5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الآثار الأربعة الثلاثة الأولى الموقوفة, والرابع المقطوع, ذكرها كلها البخاري معلقة في كتاب البيوع - باب "بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة" 9/419, وقد وصل الأول مالك في الموطأ 2/652 - ح60, ووصل الثاني الشافعي، ووصل الثالث عبد الرزاق, ووصل الرابع مالك في الموطأ 2/659 - ح63.
2 المغني - البيوع - 4/132.
3 في المخطوطة "بأربعة"، وهو خطأ.
4 مسلم - النكاح - 2/1045 - ح87, وابن ماجه - تجارات - 2/763 - ح2272 وأبو داود - الإمارة والفيء - 3/153 - ح 2997, وأحمد في المسند - 3/123, كلهم عن أنس بلفظ "بسبعة أرؤس".
5 المغني - 4/136, والْحَجَف: التروس.

 

ص -328-      897- وللأثرم في حديث عبادة: "الذهب بالذهب وزنا1 بوزن، والبُر بالبُر كيلا بكيل"2.
898- ولفظ أبي داود:
"البُر بالبُر مُدْيٌ بِمُدْيٍ"34 - وخالف في ذلك مالك، فأجازه 5.
899- ولأبي داود أيضا فيه:6 "وأمرنا أن نبيع البُر بالشعير،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "وزن"، وهو خطأ.
2 ذكره ابن قدامة في المغني - البيوع - 4/133, وعزاه للأثرم.
3 قال في النهاية: "البر بالبر مُدْيٌ بِمُدْيٍ" أي مكيال بمكيال, والمدي: مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مَكُّوكاً, والمكوك: صاع ونصف, وقيل أكثر من ذلك. وفي المخطوطة "مد بمد"، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ.
4 أبو داود - البيوع - 3/298 - ح3349 من حديث طويل.
5 أي أجاز بيع الموزونات بعضها ببعض جزافا, نقل هذا ابن قدامة عن مالك في المغني - 4/133, قلت: والذي في مختصر خليل وشرحه جواهر الإكليل ما يفيد أن المعتبر في المماثلة معيار الشرع, فالله أعلم. انظر: جواهر الإكليل 2/20. قلت: والذي أجازه مالك جزافا إنما هو فيما اختلف جنسه فقط، أما الذي اتحد جنسه فلا يجيزه, وهذا ما ذهب إليه الجمهور, انظر الموطأ 2/647. وانظر كذلك المغني 4/134.
6 أي في الحديث السابق.

 

ص -329-      والشعير بالبُر، كيف شئنا يداً بيد"1.
900- وروي عن عثمان وطلحة، "أَنَّهما تبايعا داريهما، إحداهما بالكوفة، والأخرى بالمدينة. فقيل لعثمان: إنك قد غُبِنْتَ. فقال: ما أبالي، لأني بعت ما لم أره. وقيل لطلحة. فقال: لي الخيار; لأنني اشتريت ما لم أره. فتحاكما إلى جبير، فجعل الخيار2 لطلحة." 3.
901- ورَوَى أبو بكر في الشافي عن الشعبي قال: "قضى زيد بن ثابت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقرة باعها رجل واشترط رأسها. فقضى بالمشروط. يعني أن يُعْطَى رأسٌ مثل رأسها.".
902- وعن علي: "في رجل اشترى ناقة وشرط ثناياها، فقال: اذهبوا إلى السوق، فإذا بلغت أقصى ثمنها، فأعطوه حساب ثناياها من ثمنها.".
903- وروي عن ابن عمر: "أنه باع ثمرته بأربعة آلاف، واشترط طعام الفتيان.".
904- وروي عن الأوزاعي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود - البيوع - 3/248 - ح3349 و3350 لكن بمنعاه, لكن أخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ, انظر ابن ماجه - تجارات - 2/757 - ح225, إلا أنه قال في آخره: "يدا بيد كيف شئنا".
2 في المخطوطة سقطت الراء سهوا.
3 المغني - البيوع - 4/75, ولم يعزه لمصدر آخر.

 

ص -330-      قال: من عرف مبلغ شيء1 فلا يبعه2 جزافا3 حتى يبينه" - قال مالك: لم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك 4.
905- ورَوَى الأثرم بإسناد عن الحكم قال: "قَدِمَ
لعثمان طعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اذهبوا بنا إلى عثمان نعينه على طعامه. فقام إلى جنبه. فقال عثمان: هذه الغِرَارَة5 كذا، وأبيعها بكذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سميت الكيل فكِلْ"6.
906- قال أحمد: إذا أخبره البائع أن في كل قارورة منّاً7 فأخذ بذلك ولا يكتاله، فلا يعجبني لقوله لعثمان: إذا سميت الكيل فكل.
907- وعن أنس قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر يتخذ خلا؟ قال:
لا".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "مبليع شيئا"، وهو تصحيف.
2 في المخطوطة "فلا يبيعه".
3 أي بدون كيل ولا وزن.
4 الموطأ - البيوع - 2/647.
5 الغرارة بكسر الغين: الجوالق. أي الأكياس التي تُمْلأ بالجوب, والجمع غرائر.
6 لم تطبع سن الأثرم.
7 المن: نوع من الأوزان.

 

ص -331-      رواه مسلم والترمذي 1.
908- وللترمذي: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة2 له3") وقال: حسن غريب4 من حديث أنس. وقد روي [نحو] هذا الحديث عن ابن عمر وابن عباس5 عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.
909- هذا6 في حديث ابن عمر، وفي حديث ابن عباس: "وأشار إلى كل معاون عليها، ومساعد فيها" 7.
910- وروى ابن بطة بإسناده عن ابن سيرين: "أنّ قَيِّماً كان لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في أرض له، وأخبره عن عنب أنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم - الأشربة - 3/1573 - ح11, والترمذي - البيوع - 3/589 - ح1294 كلاهما نحوه.
2 في المخطوطة "والمشترى"، وهو تصحيف.
3 الترمذي - البيوع - 3/589 - ح1295, وأخرجه ابن ماجه - الأشربة - ح3381.
4 ليس في النسخة المطبوعة إلا قوله "حديث غريب..."، وليس فيه لفظ "حسن".
5 في النسخة المطبوعة للترمذي زيادة "وابن مسعود".
6 هذا الكلام غير واضح تماما بسبب الرطوبة التي أصابت الكتابة.
7 الشرح الكبير - البيوع - 4/40, ولم يعز رواية ابن عباس لأي مصدر.

 

ص -332-      لا يصلح زبيبا، ولا يصلح أن يباع إلا لمن يعصره.1 فأمره بقلعه، وقال: بئس الشيخ [أنا] إن بعت الخمر" 2.
911- وللترمذي وغيره عن أبي أمامة مرفوعاً:
"لا يجوز بيع المغنيات، ولا أثمانهن ولا كسبهن3" وقال:4 لا نعرفه إلا من حديث علي بن يزيد 5.
912- ولفظه "لا تبيعوا القينات6 ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}7 الآية"8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 العبارة في المخطوطة هكذا: "ولا يصلح إلا أن يباع لمن يعصره".
2 الشرح الكبير - البيوع - 4/40.
3 هذا الحديث رواه المصنف بالمعنى, وهو قريب من لفظ أحمد وابن ماجه. والحديث رواه أحمد في المسند - 5/257 عن أبي أمامة, ورواه ابن ماجه - التجارات - 2/733 - ح2168.
4 لم يقل الترمذي هذا القول بعد الحديث السابق, لأنه لم يخرجه, وإنما أخرج الحديث الآتي فقط، وقال بعده: "حديث أبي أمامة, إنما نعرفه مثل هذا من هذا الوجه, وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه, وهو شامي. قلت: علي بن يزيد ضعيف. انظر تقريب التهذيب 2/46.
5 في المخطوطة "زيد".
6 في المخطوطة "المغنيات".
7 سورة لقمان آية 6.
8 الترمذي - البيوع - 3/579 - ح1282.

 

ص -333-      913- وفي البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: "نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه"1.
914- ولأحمد عن عقبة بن عامر مرفوعاً:
"لا يحل لامرئ يبيع على بيع أخيه حتى يتركه"2.
915- وللترمذي وحسنه عن أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع حِلْساً3 وقَدَحاً، فقال:
من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل أخذتهما بدرهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري - الشروط - 5/324 - ح2727.
2 المسند - 4/147 وقال "حتى يترك".
3 الحلس: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب.
4 الترمذي - البيوع - 3/522 - ح1218. وأخرجه النسائي وابن ماجه.

 

ص -334-      بيع المغانم
قال البخاري: وقال عطاء: "أدركت الناس ولا يرون بأسا ببيع المغانم فيمن يزيد"1.
916- وعن عائشة قالت: "جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسعة أواق في كل عام أوقية [فأعينيني] فقلت:2 إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلتُ. فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا [ذلك] عليها. فجاءت3 من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم [فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم] فقال:
خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: ما بال4 رجال يشترطون شروطا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري - البيوع - 4/354 - باب 59 (بيع المزايدة) بلفظه, إلا أنه بغير واو في "ولا يرو".
2 في المخطوطة "فقالت".
3 في المخطوطة "وجاءت".
4 في المخطوطة "فما بال".

 

ص -335-      ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. قضاء1 الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق"2.
917- وفي لفظ للبخاري
: "اشتريها فأعتقيها وليشترطوا ما شاؤوا [قالت] فاشتريتها فأعتقتها، واشترط أهلها ولاءها"3
918- ولهما عن ابن عمر: معناه 4.
919- ولمسلم عن أبي هريرة معناه أيضا 5.
920- وعن جابر [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يَبِعْ حاضرٌ لبادٍ، دعوا6 الناس يرزق الله بعضهم من بعض" رواه مسلم 7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "قضى".
2 البخاري - البيوع - 4/376 - ح2168, ومسلم - العتق - 2/1142 - ح8 واللفظ للبخاري.
3 البخاري - الشروط - 5/324 - 2726.
4 البخاري - البيوع - 4/370 - ح2156, وفي كتاب المكاتب - 5/188 - ح2562, ومسلم - العتق - 2/1141 - ح5.
5 مسلم - العتق - 2/1145 - ح15.
6 في المخطوطة "لا يبيع حاضر البادي ودعوا"، وما أثبته هو ما في صحيح مسلم, وهو الصحيح.
7 مسلم - البيوع - 3/1157 - ح20.

 

ص -336-      921- "وقيل لابن عباس: قوله: لا يبع حاضر لبادٍ؟1 قال: لا يكون له سمسارا". أخرجاه.2 قال البخاري: وكرهه ابن سيرين [وإبراهيم]3 للبائع والمشتري. وقال إبراهيم: إن العرب تقول: بع لي ثوبا، وهي تعني الشراء 4.
922- وقال: هل يبيع حاضر لباد5 بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم
"إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له" ورخص فيه عطاء 6.
923- وزاد مسلم في حديث ابن عباس7 في النهي: "وإن كان أخاه أو أباه" 8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "لا يبيع حاضر البادي"، وهو خطأ.
2 البخاري - البيوع - 4/373 - ح2163, ومسلم - البيوع - 3/1157 - ح19, كلاهما نحوه.
3 هو النخعي.
4 البخاري - البيوع - 4/372 - باب لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة.
5 في المخطوطة "هل يبيع له بغير...".
6 البخاري - البيوع - 4/370 - باب 68.
7 هذا من رواية أنس في صحيح مسلم لا من رواية ابن عباس, فالظاهر أن ذكر ابن عباس وهم من المصنف أو الناسخ.
8 مسلم - البيوع - 3/1158 - ح21.

 

ص -337-      924- ولأحمد وأبي داود عن سالم بن أبي أمية أبي النضر1 قال: "جلس إلي شيخ2 من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده قال وفي زمان الحجاج، فقال لي: يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيا عني شيئا عند هذا السلطان قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال هذا كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه لنا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: فقلت: لا والله ما أظن أن يغني عنك شيئاً، وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد 3 الله [التيمي] فنَزلنا عليه. فقال [له] أبي: اخرج معي فَبِعْ لي إبلي هذه. [قال] فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبيع حاضر لباد4 ولكن سأخرج معك فأجلس، وتعرضُ إبلك، فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقا ممن ساومك أمرتك ببيعه5").
925- وعن أنس قال: "غلا السعر بالمدينة6 على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: يا رسول الله غلا السعر، فَسَعَّرْ لنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله هو الْمُسَعِّرُ القابض7

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "عن سالم بن أمية بن النضر"، وما أثبته هو ما في المسند.
2 في المخطوطة "الشيخ". شيخ من بني تميم في مسجد البصرة... قال: قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقا لطلحة ابن عبيد.
3 في المخطوطة "عبد" وهو تصحيف.
4 في المخطوطة "حاضر البادي".
5 المسند - 1/163 و164 وله قصة طويلة, وأبو داود - البيوع - 3/270 - ح3441, واللفظ لأحمد.
6 لفظ "بالمدينة" هي في المسند فقط, وليست في الترمذي وباقي السنن.
7 في المخطوطة رسمت هكذا "القابظ"، وهو خطأ من الناسخ.

 

ص -338-      الباسط الرازق.1 إني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال". صححه الترمذي 2.
926- وروى سعيد والشافعي عن داود بن صالح التمار عن القاسم ابن محمد عن عمر "أنّه مر بحاطب في سوق المصلّى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب، فسأله عن سعرهما، فسعَّر له مُدَّيْن بكل درهم. فقال له عمر: قد حُدِّثْتُ بِعِيْرٍ مقبلة من الطائف تحمل زبيبا، وهم يعتبرون بسعرك، فإما أن تَرْفَع في السعر وإما أن تُدْخِل زبيبك فتبيعه كيف شئت. فلما رجع عمر حاسب نفسه، ثم أَتَى حاطبا في داره ثم قال: إن الذي قلتُ لك ليس بعزيمة مني ولا قضاء، وإنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد، فحيث شئت فبع كيف شئت"3.
927- وروى محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: "بعت تمرا4 من التّمّارين5 كل سبعة آصع بدرهم، ثم وجدت عند رجل منهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1"الرازق" هو لفظ أبي داود وابن ماجه, ولفظ الترمذي وأحمد "الرزاق".
2 الترمذي - البيوع - 3/ 605 - ح1314, وقال: حسن صحيح, وأحمد في المسند - 3/ 286 ومواضع أخرى, وأبو داود البيوع - 3/272 - ح3451, وابن ماجه - التجارات - ح2200.
3 مختصر المزني بهامش الأم - باب التسعير - 2/209.
4 في المخطوطة "تمر"، وهو سهو من الناسخ.
5 في المخطوطة "من الثمار"

 

ص -339-      تمرا يبيعه كل أربعة آصع بدرهم. فاشتريت منه، فسألت عكرمة عن ذلك فقال: لا بأس أخذت أنقص مما بعت. ثم سألت سعيد بن المسيب عن ذلك، وأخبرته بقول عكرمة فقال: كذب ( قال ) عبد الله بن عباس. ما بعت من شيء مما1 يكال بمكيال فلا تأخذ منه شيئا مما2 يكال بمكياله إلا ورقا أو ذهبا، فإذا أخذت ذلك فابتع3 ممن شئت منه أو من غيره، فرجعت، فإذا عكرمة قد طلبني، فقال: الذي قلت لك هو حلال، هو حرام. فقلت لابن المسيب: إن فضل لي عنده فضل؟ قال: فأعطه أنت الكسر، وخذ منه الدراهم"4.
وروى عبد الله بن زيد قال: "قدمت على علي بن حسين، فقلت له: إني أجذ نخلي وأبيع فيمن حضرني التمر إلى أجل، فيقدمون بالحنطة وقد حل الأجل، فيوقفونها5 بالسوق، فأبتاع منهم وأقاضيهم.6 قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن منك رأي".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "بما".
2 في المخطوطة "شيء بما".
3 في المخطوطة "فابتغ".
 4) (4)و7) ذكرهما ابن قدامة في الشرح الكبير 4/46 ولم يعزهما لأحد.
5 في المخطوطة "فيقدمونها" وهو تصحيف.
6 في الشرح الكبير "وأقاصهم" بالصاد المهملة.

 

ص -340-      الشروط في البيع
928- وعن جابر: "أنّه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة1" واحتج أحمد على اشتراطه نفع البائع بما روى عن محمد بن مسلمة أنه اشترى من نبطي جزرة2 حطب، وشارطه على حملها 3.
929- وقال أحمد: "إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في البيع"4.
930- وعن ابن مسعود قال: "ابتعت من امرأتي زينب5 جارية، وشرطت لها إن بعتها فهي لها بالثمن الذي ابتعتها به. فذكرت ذلك لعمر، فقال: لا تقربها ولأحد فيها شرط".
وذكر هذا لأحمد فقال: هذا جائز، ولا يقربها، ولم يقل عمر في ذلك: البيع فاسد 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مسلم - المساقاة - 3/1223 - ح113.
2 في الشرح الكبير "حزمة".
3 الشرح الكبير - البيوع - 4/51.
4 الشرح الكبير - البيوع - 4/51.
5 في المخطوطة "زينت" وهو تصحيف.
6 الأثر, والرواية عن أحمد, كلاهما في الشرح الكبير - البيوع – 4/55.

 

ص -341-      بيع العربون
931- وروي عن معاوية [بن عبد الله] بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: "لا يغلق الرهن". رواه الأثرم.
وسئل أحمد عن معناه فقال: لا تدفع رهنا إلى رجل وتقول: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وإلا فالرهن لك.
وقال ابن المنذر: هذا معناه عند مالك والثوري وأحمد.
وقال ابن المسيب وابن سيرين: لا بأس إذا كره السلعة1 أن يردها ويرد معها2 شيئا. وروى الأثرم بإسناده عن نافع بن الحارث3 "أنه اشترى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "السعلة" وهو سبق قلم من الناسخ.
2 في المخطوطة "شيء".
3 في المخطوطة "عن نافع بن عبد الحارث"، والذي أثبته هو ما في الشرح الكبير.

 

ص -342-      لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، فإن رضي عمر، وإلا فله كذا وكذا".
قال الأثرم ذكرته لأحمد فقال: أي شيء أقول هذا عمر!؟ وضعَّف الحديث المروي في ذلك 1.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الأحاديث والآثار الستة عن الصحابة والتابعين وغيرهم من أول (بيع العربون) إلى آخره كلها ذكرها ابن قدامة في الشرح الكبير - البيوع - 4/58 و59 بألفاظها مع تحوير قليل في بعض الألفاظ. وروى حديث "لا يغلق الرهن - الدارقطني - البيوع - 3/32 - 126.

 

ص -343-      باب الخيار1
932- وروى أحمد: "أن ابن عمر باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة، بثمانمائة درهم، فأصاب به زيد عيبا، فأراد ردَّه، فلم يقبله ابن عمر، فترافعا إلى عثمان، فقال عثمان لابن عمر: تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب؟ قال: لا، فردَّه عليه، فباعه ابن عمر بألف درهم"2.
933- وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا3 وكانا جميعا، أو يُخَيِّرُ أحدهما الآخر فتبايعا4 على ذلك [فقد] وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما5 البيع، فقد وجب البيع" أخرجاه 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة كتب في الهامش هكذا "الخيار"، فأتممت العنوان من عندي, فليعلم.
2 ذكره ابن قدامة في الشرح الكبير - البيوع - 4/59, وقال "رواه الإمام أحمد", ولم أجده في المسند.
3 في المخطوطة "أوكانا".
4 في صحيح مسلم زيادة "فإن خير أحدهما الآخر" قبل "فتبايعا".
5 في المخطوطة "أحدهما" بدل "واحد منهما".
6 البخاري - البيوع - 4/332 - ح2112, ومسلم - البيوع - 3/1163 - ح44، واللفظ للبخاري.

 

ص -344-      934- وفي لفظ للبخاري: "ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر"1.
935- ولمسلم
"فإن خيّر أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك."2.
936- وقال نافع: (كان ابن عمر إذا بايع رجلا فأراد أن لا يُقيله، قام فمشى هُنَيَّةً3 ثم رجع 4.
937- وللبخاري تعليقا5 عنه قال: (بعت من أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه مالا بالوادي6 بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عَقِبِي حتى خرجت من بيته خشية أن يُرادَّني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا. [قال عبد الله]: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني7 قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث8 ليال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري - البيوع - 4/327 - ح2109, هذا وكتب هنا في الحاشية ما نصه: "أي يقول: اختر إمضاء البيع أو فسخه فاختار (إمضاء البيع) وجب البيع. من حاشية على البخاري".
2 هو جزء من الحديث الذي تقدمت الإشارة إليه في ح44.
3 أي شيئا يسيرا, وفي بعض أصول صحيح مسلم "هنيهة" والمعنى واحد, وفي المخطوطة "بايع رجل".
4 مسلم - البيوع 3/1163 - ح45.
5 أي محذوفا من مبدأ إسناده راو فأكثر, وليس بمتصل.
6 أي وادي القرى.
7 في المخطوطة "أن".
8 في المخطوطة "ثلاث".

 

ص -345-      وساقني إلى المدينة بثلاث ليال 1.
938- وعن أبي الوضيء2 قال: "غزونا غزوة لنا، فنَزلنا منْزلاً،3 فباع صاحب لنا فرسا4 بغلام، ثم أقاما بقية5 يومهما وليلتهما. فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل، قام إلى فرسه يسرجه فندم، فأتى الرجل فأخذه بالبيع، فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال: بيني وبينك أبو بَرزَة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيا أبا برزة6 في ناحية العسكر، فقالا له هذه القصة فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" رواه أبو داود7، وقال: قال هشام بن حسان: حدّث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما. - قال البخاري: وقال طاوس فيمن يشتري السلعة على الرضى [ثم باعها] وجبت له، والربح له8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري - البيوع - 4/334 - ح2116.
2 في المخطوطة "أبي الوصى"، وهو تصحيف, قال الحافظ في التقريب: 2/486 أبو الوضيء, بفتح الواو وكسر المعجمة المخففة مهموزا, هو عباد بن نسيب".
3 في المخطوطة "منْزل".
4 في المخطوطة "فرس".
5 رسمت في المخطوطة هكذا "بقيت".
6 في المخطوطة "أبو برزة".
7 أبو داود - البيوع - 3/273 - ح3457.
8 البخاري - البيوع - 3/334 - باب47.

 

ص -346-      939- ثم روى بإسناده عن ابن عمر: "أنّه كان على بَكْرٍ صَعْب1 لعمر...2 فقال النبي صلى الله عليه وسلم [لعمر: ] بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال [رسول الله صلى الله عليه وسلم] بعنيه. فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال [النبي صلى الله عليه وسلم]: هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت"3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البكر: بفتح الباء وسكون الكاف هو ولد الناقة أول ما يركب, وصعب: أي نفور.
2 اختصر المصنف هنا كلاما من الحديث.
3 البخاري - البيوع - 3/334 - ح2115.

 

ص -347-      الغبن والتدليس
940- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تَلَقَّوا الْجَلَب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيِّده السوق،1 فهو بالخيار"2.
941- وللبخاري من حديث ابن عمر:
"ولا3 تَلَقّوا السلع حتى يُهْبَطَ بها إلى السوق"4.
942- ولهما عنه [قال]: "ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يُخْدَعُ5 في البيوع. فقال رسول الله صلى الله عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "فأتى السوق" بدل "فإذا أتى سيده السوق" والمراد بالسيد هنا مالك الجلب, ومعنى العبارة, فإذا جاء صاحب المتاع إلى السوق وعرف السعر فله الخيار.
2 مسلم - البيوع - 3/1157 - ح17.
3 في المخطوطة "فلا".
4 البخاري - البيوع - 4/373 - ح2165.
5 في المخطوطة زيادة "كان" بعد "أنه"، ولم أجدها في شيء من روايات البخاري ومسلم.

 

ص -348-      وسلم: مَنْ بَايعتَ فقل: لا خِلاَبَة.1 فكان إذا بايع يقول: لا خِيَابَةَ"23.
943- وللدارقطني عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حِبَّان4 قال: هو جَدِّي مُنْقِذ بن عمرو، وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه، فقال له النبي:صلى الله عليه وسلم
"إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال." وكان يبتاع البيع فيرجع به إلى أهله وقد غبن غبنا قبيحا، فيلومونه، فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد فيقول: تالله لا أقبلها، لقد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهم، فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعلني بالخيار ثلاثا، وكان يمر الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول للتاجر: ويحك إنه قد صدق "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان جعله بالخيار ثلاثا"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي لا خديعة. أي لا تحل لك خديعتي, أو لا يلزمني خديعتك.
2 في المخطوطة "لا خلابة"، وما أثبته هو ما في صحيح مسلم, وأما روايات البخاري, ففيها: "فكان الرجل يقوله"، وقد ذكر سبب قوله "لا خيابة" أنه كان ألثغ لا يمكنه أن يقول "لا خلابة" فكان يقولها هكذا "لا خيابة".
3 البخاري - البيوع - 4/337 - ح2117 و 5/68 - ح 2407 و5/72 - ح2414 و12/336 - ح6964, ومسلم - البيوع – 3/1165 - ح48, واللفظ لمسلم.
4 في المخطوطة "بن حيان"، وهو تصحيف.
5 الدارقطني - البيوع - 3/55 - ح220 , وسياق الدارقطني أطول، وقد اختصره المصنف.

 

ص -349-      944- وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَصُرُّوا1 الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر" رواه البخاري2 ومسلم.
945- ولفظه:
"من اشترى شاة مُصَرَّاة فهو بالخيار ثلاثة أيام. فإن ردها ردّ معها صاعا من طعام،3 لا سمراء"4.
946- وفي لفظ
"صاعا من تمر"5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رسمت في المخطوطة هكذا "لا تصرو" بدون الألف الفارقة, والمعنى: لا تحبسوا اللبن في الضرع أياما بدون حلب للتدليس على البائع وخداعه, وأصل التصرية حبس الماء.
2 البخاري - البيوع – 4/361 - ح2148. هذا وقد رسم الناسخ "إن شاء" هكذا "إنشاء" في الموضعين.
3 في المخطوطة "من تمر"، وهو سبق قلم وسهو من الناسخ, بدليل ما بعده, فقد قال: "وفي لفظ: صاعا من تمر".
4 السمراء هنا الحنطة, والمعنى أن الحنطة غير متعينة، وإنما يكفي رد صاع من الطعام الذي هو غالب قوت البلد. ومعلوم أن الطعام كان إذا أطلق انصرف إلى الحنطة.
5 مسلم - البيوع – 3/1158 - ح25.

 

ص -350-      947- وفي لفظ للبخاري: "ففي حَلْبَتها صاع1 من تمر"2 - قال ابن عبد البر: لا خلاف فيه 3.
قال ابن قدامة: إذا علم به عيبا لم يكن عالما به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، علمه البائع أو لم يعلمه، لا نعلم فيه خلافا، لأن إثبات الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب4 - وحكى ابن المنذر الإجماع على أن الزوج في الجارية عيب5 - وقال ابن قدامة: إذا علم فليس له الرد، لا نعلم فيه خلافا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المخطوطة "صاعا"، وهو خطأ.
2 البخاري - البيوع - 4/368 - ح2151.
3 ما عرفت مرجع الضمير في "فيه" ثم إن كان المراد - حسب السياق - أن الحكم في رد الشاة المصراة هو أن يرد معها صاعا من تمر لا خلاف فيه, فغير صحيح, فقد خالف الحنفية وغيرهم في ذلك. لكن رأيت في المغني 4/235 "أن المشتري إن علم بالتصرية قبل حلبها - مثل أن أقر البائع أو شهد به من تقبل شهادته - فله ردها ولا شيء معها, لأن التمر إنما وجب بدلا للبن المحتلب... ولم يأخذ لها لبنا ههنا فلم يلزمه رد شيء معها, وهذا قول مالك. قال ابن عبد البر: هذا ما لا خلاف فيه". قلت: فلعل المصنف قصد هذا القول لابن عبد البر, لكن سقط على الناسخ بعض الكلام, والله أعلم.
4 المغني - البيوع - 4/238, لكن نقله المصنف بالمعنى.
5 انظر المغني - البيوع – 4/243.

 

ص -351-      948- وعن عائشة مرفوعاً: "الخراج بالضمان" رواه أحمد وأبو داود 1.
949- قال البخاري: قال شريح: إن شاء رَدَّ من الزنا، وذكر الحديث: "فليجلدْها ولا يُثَرِّب. وقال في الثالثة: فليبعها ولو بحبل من شعر"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المسند - 6/49، وأبو داود - البيوع - 3/284 - ح 8508, وأخرجه الترمذي والنسائي.
2 البخاري - البيوع - 4/369 - ح2152, ومعنى لا يثرب: أي لا يوبّخ.

 

ص -352-      اختلاف المتبايعين
950- وروى أحمد وأبو داود عن محمد بن أشعث قال: اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الْخُمُس [من عبد الله1 ] بعشرين ألفا، فأرسل إليه عبد الله في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف،2 فقال عبد الله: فاختر رجلا يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنت بي