Contents

الواجهة
المحتويات

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

الإصابة - حرف الكاف


القسم الأول
الكاف بعدها الباء
كباثة بموحدة خفيفة وبعد الألف مثلثة ابن أوس بن قيظي الأنصاري الحارثي أخو عرابة.
ضبطه الدارقطني وذكره ابن شاهين في الصحابة وقال شهد أحداً وذكره ابن أبي حاتم مع من اسمه كنانة بنونين قال ويقال له صحبة.
كبير بموحدة الأزدي أبو أمية والد جنادة.
له ذكر في ترجمة ولده جنادة وضبطه الدارقطني بالموحدة وسيأتي في الكنى.
كبيس بموحدة ومهملة مصغراً ابن هوذة السدوسي.
أخرج ابن شاهين وابن منده من طريق سيف بن عمر عن عبد الله بن شبرمة عن إياد بن لقيط عن كبيس بن هوذة أحد بني الحارث بن سدوس أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبايعه وكتب له كتاباً.
قال ابن منده غريب عن حديث ابن شبرمة لم يثبته إلا من هذا الوجه وجدته في نسخة من معجم ابن شاهين قديمة بنون بدل الموحدة.
الكاف بعدها الثاء
كثير بمثلثة ابن زياد بن شاس بن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة الفزاري.
ذكره ابن الكلبي فقال صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشهد القادسية وكذا ذكره الطبري واستدركه ابن فتحون.
كثير بن السائب القرظي.
ذكره ابن شاهين وابن منده وأبو نعيم في الصحابة وأخرجوا من طرق منها عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن كثير بن السائب قال عرضنا يوم قريظة فمن كان محتلماً أو نبتت له عانة قتل ومن لا ترك.
وهذا سند حسن ووقع عند ابن منده يوم حنين وخطأه أبو نعيم وهو كما قال.
وقد أخرج النسائي الحديث من طريق أسد بن موسى عن حماد فزاد في السند بعد كثير بن السائب حدثني أبناء قريظة أنهم عُرِضوا فإن كان أسد حفظه لم يدل على صحبة كثير لكن حجاج أحفظ من أسد ويحتمل أن يكون أيضاً ممن عرض ولكنه حفظ الحديث عن قومه لصغره وجرى ابن أبي حاتم على هذا فقال كثير بن السائب روى عن أبناء قريظة روى عنه عمارة.
وذكر ابن حبان في ثقات التابعين كثير بن السائب قال روى عن محمود بن لبيد روى عنه عمارة بن خزيمة وعروة بن الزبير والله أعلم.
كثير بن سعد الجذامي ثم العبدي من بني عبد الله بن غطفان.
أورده عبدان المروزي في الصحابة وأخرج من طريق الربيع بن موسى سمعت جدي الحكم بن محرز بن رفيد يحدث عن أبيه عن جده عباد بن عمرو بن شيبان عن كثير بن سعد العبدي من غطفان جذام أنه قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقطعه عميق من كورة بيت جبرين قال عبدان هذا إسناده مجهول واستدركه أبو موسى.
كثير بن شهاب بن الحصين بن يزيد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب أبو عبد الرحمن المازني نزيل الكوفة ويقال إنه الذي قتل الجالينوس يوم القادسية.
قال ابن عساكر يقال إن له صحبة وقال ابن سعد قتل جده الحصين في الردة فقتل ابنه شهاب قاتل أبيه وساد كثير بن شهاب مذحج وروى عن عمر قال ابن عبد البر في صحبته نظر وقال ابن الكلبي كان كثير بن شهاب موصوفاً بالبخل الشديد وقد رأس حتى كان سيد مذحج بالكوفة وولى لمعاوية الري وغيرها.
وقال المرزباني في ترجمة عبد الله بن الحجاج بن محصن كان شاعراً فاتكاً ممن شرب فضربه كثير بن شهاب وهو على الري في الخمر فجاء ليلاً فضربه على وجهه ضربة أثرت فيه وذلك بالكوفة وهرب فطلبه عبد الملك بن مروان فقال في ذلك شعراً وأمنّه عبد الملك بعد ذلك.
وقال العجلي كوفي تابعي ثقة وقال البخاري سمع عمر لم يزد وقال ابن أبي حاتم عن أبيه تابعي وقال أبو زرعة كان ممن فتح قزوين وأخرج ابن عساكر من طريق جرير عن حمزة الزيات قال كتب عمر إلى كثير بن شهاب مر من قبلك فليأكلوا الخبز الفطير بالجبن فإنه أبقى في البطن.
قلت ومما يقوي أن له صحبة ما تقدم أنهم ما كانوا يؤمرون إلا الصحابة وكتاب عمر إليه بهذا يدل على أنه كان أميراً.
وروينا في الجعديات للبغوي عن علي بن الجعد عن شعبة عن أبي إسحاق سمعت قرظة بن أرطاة يحدث عن كثير بن شهاب سألت عمر عن الجبن فقال إن الجبن يصنع من اللبن واللبأ فكلوا واذكروا اسم الله ولا يغرنكم أعداؤه.
كثير بن شهاب آخر.


ذكره ابن منده وخلطه بن الأثير بالذي قبله وليس بجيد لأن ابن منده أخرج من طريق أحمد بن عمار بن خالد عن عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي فيما أروي عن الأعمش عن عثمان بن قيس عن أبيه عن عدي بن حاتم عن كثير بن شهاب في الرجل الذي لطم الرجل فقالوا يا رسول الله يكون علينا ولاة لا نسألك عن طاعة من أصلح واتقى بل عن غيره قال اسمعوا وأطيعوا.
قال أبو نعيم لم يحفظه أحمد بن عمار ثم ساقه من طريق الحسن بن سفيان عن إبراهيم أبي بكر بن أبي شيبة عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن عثمان بن قيس عن عدي بن حاتم قال قلنا يا رسول الله....فذكره فلم يذكر فيه الأعمش ولا كثير بن شهاب ثم ساقه الطبراني عن علي بن عبد العزيز وأبي زرعة الدمشقي كلاهما عن عمر بن حفص كذلك فهؤلاء ثلاثة خالفوا أحمد بن عمار فلم يذكروا في السند الأعمش ولا كثير بن شهاب فهو على الاحتمال وهو غير المازني لأن المازني مختلف في صحبته هذا إن كان الراوي حفظه صحابي جزماً والله أعلم.
كثير بن عبد الله.
ذكره البخاري هكذا قال أبو موسى في الذيل ولم يسق له خبراً.
قلت أخشى أن يكون هو شيخ عقبة بن مسلم الآتي قريباً.
كثير بن عمرو السلمي.
ذكره أبو العباس السراج في تاريخه فأورد من طريق محمد بن الحسن عن أبي إسحاق أنه ذكره فيمن شهد بدراً قال ابن عبد البر لم أره في غير هذه الرواية ولم يذكره ابن هشام ويحتمل أن يكون هو ثقف بن عمرو الماضي في المثلثة وأحد الإسمين لقب انتهى.
وعلى هذا فهو بفتح السين المهملة.
كثير خال البراء بن عازب.
قال البراء كان اسم خالي قليلاً فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيراً وقال له: " يا كثير إنما نسكنا بعد الصلاة " .
أخرجه ابن منده من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن البراء والمحفوظ أن خال البراء هو أبو بردة بن نيار والمشهور أن اسمه هانئ وسيأتي.
كثير غير منسوب: قال البخاري كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى عنه عقبة بن مسلم التجيبي وقال ابن السكن رجل من الصحابة لم أقف له على نسب معدود في المصريين روى عنه حديث واحد ويقال إنه من الأنصار.
وقال أبو عمر هو أزدي وقال ابن يونس له صحبة.
وأخرج الحسن بن سفيان والبغوي وابن قانع وابن منده عن طريق ابن وهب سمعت حيوة بن شريح سألت عقبة بن مسلم عن الوضوء مما مست النار فقال إن كثير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوضع له طعام فأكلنا ثم أقيمت الصلاة فقمنا فصلينا ولم نتوضأ رجاله ثقات.
وذكر ابن يونس أنه معلول كأنه أشار إلى الاختلاف فيه على عقبة بن مسلم فإنه روى عنه من غير وجه عن عبد الله بن الحارث بن جزء بدل كثير.
وقال ابن الربيع الجيزي في الصحابة المصريين كثير لهم عنه حديث واحد إن كان صحيحاً وهو حديث حيوة عن عقبة بن مسلم فذكره قال والمشهور فيه عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث.
كثير غير منسوب آخر.
قال ابن منده روى عنه حديث منكر من رواية حسن بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال قلت لكثير وكان من الصحابة هكذا أورده مختصراً ولم يعرفه أبو نعيم بأكثر من هذا.
الكاف بعدها الدال
كدن بفتح أوله وثانيه وبنون كذا رأيته بخط السلفي ويقال بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء كذا رأيته بخط المنذري والأول أولى ابن عبد ويقال عبيد بن كلثوم العكي.
ذكره ابن قانع والطبراني والدولابي وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق أمية ولفاف ابني الفضل بن أبي كريم عن أبيهما عن جدهما أبي كريم بن لفاف بن كدن عن أبيه لفاف عن أبيه كدن بن عبد قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اليمن فبايعته وأسلمت.
كدير بالتصغير الضبي يقال هو ابن قتادة.
روى حديثه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن كدير الضبي أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه أعرابي فقال يا رسول الله ألا تحدثني عما يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ قال: " تقول العدل وتعطى الفضل... " الحديث.


أخرجه أحمد بن منيع في مسنده والبغوي في معجمه وابن قانع عنه ورجاله رجال الصحيح إلى ابن إسحاق لكن قال أبو داود في سؤالاته لأحمد قلت لأحمد كدير له صحبة قال لا قلت زهير يقول أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أحمد إنما سمع زهير من أبي إسحاق بأخرة انتهى.
ورواه الطيالسي في مسنده عن شعبة عن أبي إسحاق سمعت كديراً الضبي منذ خمسين سنة قال أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرابي.....فذكر الحديث.
وكذا رواه ابن خزيمة من طريق الأعمش عن أبي إسحاق وتابعه فطر بن خليفة والثوري ومعمر وغيرهم من أصحاب أبي إسحاق قال ابن خزيمة لست أدري سماع أبي إسحاق من كدير.
قلت قد صرح به شعبة عن أبي إسحاق وأخرجه ابن شاهين من طريق سعيد بن عامر الضبي عن شعبة قال سمعت أبا إسحاق منذ أربعين سنة قال سمعت كديراً الضبي منذ ثلاثين سنة.
وقال البخاري في الضعفاء كدير الضبي روى عنه أبو إسحاق وروى عنه سماك بن سلمة وضعفه لما رواه مغيرة بن مقسم عن سماك بن سلمة قال دخلت على كدير الضبي أعوده فوجدته يصلى وهو يقول اللهم صل على النبي والوصي فقلت والله لا أعودك أبداً قال ابن أبي حاتم سألت عنه أبي فقال يحول من كتاب الضعفاء وحكى عن أبيه في المراسيل أنه لا صحبة له.
الكاف بعدها الراء
كرام الجزار صاحب الزقاق المعروف بالمدينة.
نزل بنو كعب بن عمرو لما هاجروا إلى جانب زقاقة ذكره عمر بن شبة.
كرامة بن ثابت الأنصاري.
ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة وأخرجه أبو عمر.
كردم بن أبي السائب الأنصاري.
قال البخاري وابن السكن له صحبة وقال ابن حبان يقال له صحبة ثم أعاده في التابعين فقال يروي المراسيل وقال أبو عمر كردم بن أبي السنابل الأنصاري ويقال الثقفي يقال له صحبة سكن المدينة ومخرج حديثه عن أهل الكوفة وقد تعقبه ابن فتحون بأنه صحفه وأن كل من ألف في الصحابة قالوا فيه ابن أبي السائب قال ولا أعلم لقوله ويقال الثقفي سلفاً.
وحديثه عند البغوي وابن السكن وغيرهما وأشار إليه البخاري وهو عند العقيلي في ترجمة الحارث والد عبد الرحمن من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة وذلك أول ما ذكر قال فآوانا المبيت إلى صاحب غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال يا عامر الوادي جارك فنادى مناد يا سرحان أرسله فإذا الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً " الجن 6.
وأخرجه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه وأخرج له شاهداً من حديث معاوية بن قرة عن أبيه.
وأخرج عقبة من طريق الشعبي عن ابن عباس قال كانوا في الجاهلية إذا مروا بالوادي قالوا نعوذ بعزيز هذا الوادي....عن ابن عباس ما يخالفه.
ومن حديث معاوية بن قرة عن أبيه ذهبت لأسلم حين بعث الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم شاهداً لحديث كردم وفي آخره فحدثت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له....الشيطان.
كردم بن سفيان بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي.
تقدم ذكره في ترجمة طارق بن المرقع وقال البخاري وابن السكن وابن حبان له صحبة.
وأخرج أحمد من طريق ميمونة بنت كردم عن أبيها أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نذر نذره في الجاهلية فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ألوثن أو لنصب " . قال لا ولكن لله قال: " أوف بنذرك " . وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه فقال عن ميمونة إن أباها لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي رديفة له فقال إني نذرت....فذكر الحديث.
وأخرجه أحمد والبغوي مطولاً ولفظه قال إني كنت نذرت في الجاهلية أن أذبح على بوانة عدة من الغنم فذكر القصة وزاد قال كردم قال لي طارق من يعطيني رمحاً بثوابه....فذكر الحديث بتمامه.
وسأذكره في ترجمة ميمونة بنت كردم.
كردم بن قيس بن أبي السائب بن عمران بن ثعلبة الخشني.


ذكره أبو علي بن السكن وفرق بينه وبين كردم بن سفيان الثقفي وكذا فرق بينهما أبو حاتم الرازي والطبراني وأخرجوا من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضميري عن إبراهيم بن عمرو سمعت كردم بن قيس يقول خرجت أنا وابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حار وعلي حذاء ولا حذاء عليه فقال أعطني نعليك فقلت لا إلا أن تزوجني ابنتك فقال أعطني فقد زوجتكها فلما انصرفنا بعث إلى بنعلي وقال لا زوجة لك عندنا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال دعها فلا خير لك فيها فقلت نذرت لأنحرن ذوداً بمكان كذا وكذا فقال أهل فيه عيد من أعياد الجاهلية أو قطيعة رحم أو ما لا يملك فقلت لا فقال ف بنذرك ثم قال لا نذر في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك. الحديث.
وسند هذا الحديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش وعبد العزيز بن عبيد الله قال ابن منده أراهما واحداً يعني ابن سفيان وابن قيس لأن حديثهما بلفظ واحد كذا قال والمغايرة أوضح لأن القصة هنا مع طارق وفي ذلك مع أبي ثعلبة وهذا في طلب رمح وذاك في طلب نعل وهذا علق على ابنة لم توجد إذا وجدت وذاك وعده بابنة موجودة.
وأنكر ابن الأثير على ابن منده نسبه خشنياً مع تجويزه أنه الثقفي قال فكيف يجتمعان وهو متجه قال ولو جعلهما ثقفيين لكان متجهاً على تقدير اتحاد القصتين.
والصواب المغايرة نسبة وقصة وقد قوى ابن السكن المغايرة لاختلاف النسبين والسببين ولكن استبعاد اجتماع الثقفي والخشني غير مستبعد لاحتمال أن يكون أحدهما بالإضافة والآخر بالحلف.
كردمة قال البغوي له صحبة كردوس غير منسوب.
ذكره الحسن بن سفيان وعبدان المروزي وابن شاهين وعلي بن سعيد وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق مروان بن سالم عن بن كردوس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .
ومروان هذا متروك متهم بالكذب.
كرز بن جابر بن حسل بن الأجب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري.
كان من رؤساء المشركين قبل أن يسلم وأغار على سرح المدينة مرة فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طلبه حتى بلغ سفوان وفاته كرز وهذه هي غزوة بدر الأولى ثم أسلم.
وأخرج الطبراني من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع قال لما عدا العرنيون على غلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطردوا الإبل بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آثارهم خيلاً من المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري...الحديث وموسى ضعيف ولكن تابعه يزيد بن رومان.
قال الواقدي حدثنا خارجة بن عبد الله عن يزيد بن رومان قال قدم نفر من عرينة ثمانية فأسلموا فاستوبئوا المدينة....الحديث.
وفيه حتى إذا صحوا وسمنوا عدوا على اللقاح فاستاقوها فأدركهم يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه فمات فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبعث في آثارهم عشرين فارساً واستعمل عليهم كرز بن جابر فغدوا فإذا بامرأة تحمل كتف بعير فقالت مررت بقوم قد نحروا بعيراً فأعطوني هذا وهم بتلك المفازة فساروا فوجدوهم فأسروهم...الحديث.
وذكره موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب وأبو الأسود عن عروة ومحمد بن إسحاق وغيرهم فيمن استشهد يوم الفتح مع من كان مع خالد بن الوليد هو وحبيش بن خالد.
قال ابن إسحاق شذا عن العسكر وسلكا طريقاً أخرى فقتلا وكذا وقع عند البخاري من رواية هشام بن عروة عن أبيه قال وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان وهما حبيش بن الأشعر الخزاعي وكرز بن جابر الفهري.
كرز بن حبيش في كرز بن علقمة كرز بن زهدم الأنصاري.
ذكره الحافظ رشيد الدين بن العطار في حاشية المبهمات للخطيب فيما قرأت بخطه وقال هو الذي كان يصلي بقومه ويقرأ قل هو الله أحد.....الحديث. وفيه قوله إنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها.
وذكر أنه نقل ذلك من صفة التصوف لابن طاهر ذكره عن عبد الوهاب بن أبي عبد الله ابن منده عن أبيه.


وقرأت بخط شيخنا الشيخ سراج الدين البلقيني أن اسم هذا كلثوم بن زهدم وقال ووهم من قال إنه كلثوم بن الهدم الذي ولده بكسر الهاء وسكون الدال بعدها ميم فإنه مات قديماً قبل هذه القصة فكأنه اعتمد على ما كتبه الرشيد العطار.
كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بجيم وراء ومثناة تحتية وموحدة مصغراً ابن عبد نهم بن حُليل بن حبشية بن سلول الخزاعي.
ويقال كرز بن حبيش حكاه ابن السكن تبعاً للبخاري وقال له صحبة.
قال ابن السكن أسلم يوم الفتح وعمر طويلاً وعمي في آخر عمره وكان ممن جدد أنصاب الحرم في زمن معاوية. وقال البغوي حدثني عمي عن أبي عبيدة قال كرز بن علقمة خزاعي من بني عبد نهم هو الذي قفا أثر النبي صلى الله عيله وآله وسلم وأبي بكر حين دخلا الغار وهو الذي أعاد معالم الحرم في زمن معاوية فهي إلى اليوم.
وذكر ابن الكلبي القصة فقال عمي على الناس بعض أعلام الحرم وكتب مروان إلى معاوية بذلك فكتب إليه إن كان كرز حياً فسله أن يقيمك على معالم الحرم ففعل قال وهو الذي وضع للناس معالم الحرم في زمن معاوية وهي هذه المنار التي بمكة إلى اليوم.
وقال البغوي سكن المدينة وقال ابن شاهين كان ينزل عسقلان وذكر أبو سعد في شرف المصطفى أن المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهاجراً فقفى أثره حتى انتهى إلى غار ثور فرأى نسج العنكبوت على باب الغار فقال إلى هاهنا انتهى أثره ثم لا أدري أخذ يميناً أو شمالاً أو صعد الجبل وهو الذي قال حين نظر إلى أثر قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا القدم من تلك القدم التي في المقام.
وقال الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن عروة بن الزبير قال حدثنا كرز بن علقمة الخزاعي قال أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله هل للإسلام من منتهى؟ قال: " نعم فمن أراد الله به خيراً من عرب أو عجم أدخله عليه ثم تقع فتن كالظلل يضرب بعضكم رقاب بعض فأفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره " .
أخرجه أحمد وأخرجه عالياً عن سفيان عن الزهري عن عروة وصححه ابن حبان من هذا الوجه وفي رواية لأحمد من هذا الوجه.
كرز بن حبيش وأخرجه الحاكم من هذا الوجه من طريق سفيان وأخرج ابن عدي من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد حديثاً غريب المتن.
كرز ويقال كوز بن علقمة البكري النجراني.
وكان في وفد نجران ذكره ابن إسحاق في المغازي قال حدثني بريدة بن سفيان عن بن السلماني عن كرز بن علقمة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد نصارى نجران سبعون راكباً منهم أربعة وعشرون رجلاً من أشرافهم ومتولي أمرهم منهم ثلاثة نفر العاقب أميرهم وذو رأيهم واسمه عبد المسيح والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل صاحب مدراسهم وكان أبو حارثة قد شرف فيهم وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لما بلغهم من علمه واجتهاده في دينهم فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له والى جنبه أخ له يقال له كرز بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز تعس الابعد يريد محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أبو حارثة بل أنت تعست فقال له ولم يا أخي قال إنه والله النبي الذي كنا ننتظر فقال له كرز فما يمنعك وأنت تعلم هذا أن تتبعه قال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبوا إلا مفارقته فلو تبعته لانتزعوا منا كل ما ترى فأصر عليها أخوه كرز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك وهكذا وقع عند ابن إسحاق كرز بالراء أوردها ابن منده في ترجمة كرز بن علقمة الخزاعي وخالفه الخطيب وابن ماكولا لأن صاحب القصة بكري من بني بكر بن وائل كما في سياق ابن إسحاق وصوبا أنه كوز بواو بدل الراء وقد وقع في طبقات ابن سعد كرز بالراء كما عند ابن إسحاق فذكر عن علي بن محمد القرشي وهو النوفلي قال كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل نجران فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم نصارى فيهم العاقب رجل من كندة وأبو الحارث بن علقمة بن ربيعة وأخوه كرز والسيد وأوس ابنا الحارث فذكر القصة وفيها فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث بن علقمة وهو يقول:


إليك تعدو قلقاً وضينها ... معترضاً في بطنها جنينها
مخالفاً دين النصارى دينها
فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قدم الوفد بعده وخلط ابن الأثير تبعاً لغيره الخزاعي والنجراني والصواب التفرقة والله أعلم.
كرز التميمي: ذكره أبو حاتم الرازي والبغوي ومطين في الصحابة وأخرج ابن شاهين وابن منده من طريق يحيى بن معين حدثنا ابن مهدي عن نافع عن ابن عمر حدثني رجل من ولد بديل بن ورقاء عن بنت كرز التميمي عن أبيها قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو فوق هذا الجبل قائما عند الصخرة يصلي بأصحابه وخلفه صفان قد سدَّا ما بين الجبلين زاد مطين يوم الحديبية.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني من هذا الوجه.
وقال العجلي في الثقات كرز التميمي تابعي ثقة وكأنه غير الذي روى عن علي وحديثه في مسند علي للنسائي وهو آخر لكن وقع في رواية النسائي التيمي بميم واحدة.
وذكره ابن أبي حاتم مختصراً فقال كرز قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى عبد الله بن بديل عن بنت كرز عن أبيها.
كركرة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان نوبياً أهداه له هوذة بن علي الحنفي اليمامي فأعتقه.
ذكر ذلك أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى وقال ابن منده له صحبة ولا تعرف له رواية وقال الواقدي كان يمسك دابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند القتال يوم خيبر وقال البلاذري يقال إنه مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مملوك.
وأخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل يقال له كركرة فمات فذكر الحديث في الترهيب من الغلول.
وحكى البخاري لخلاف في كافه هل هي بالفتح أو الكسر ونقل ابن قرقول أنه يقال بفتح الكافين وبكسرهما ومقتضاه أن فيه أربع لغات وقال النووي إنما الخلاف في الكاف الأولى وأما الثانية فمكسورة جزماً.
كريب بن أبرهة يأتي في القسم الثالث.
كرز بن سامة قال أبو نعيم بالتصغير أكثر وقال أبو نعيم هو من بني عامر بن لؤي.
قال ابن السكن له صحبة وأخرج من طريق الرحال بن المنذر العامري حدثنا أبي عن أبيه عن كريز بن سامة وكان قد وفد إلى رسول الله صلى الله عيله وآله وسلم أن النابغة الجعدي قال:
أتينا رسول الله إذ قام بالهدى
الأبيات فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " لا يفضض الله فاك " قال فأتت عليه عشرون ومائة سنة كلما سقطت له سن نبتت له أخرى.
وأخرج أبو نعيم من هذا الوجه حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقد راية حمراء لبني سليم ومن هذا الوجه قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلعن بني عامر فقال: " إني لم أبعث لعاناً " قال " اللهم أهدِ بني عامر " . والرحال بمهملتين لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده.
وحكى ابن الأثير أنه وقع عبد ابن منده كثير بن سلمة.
قلت والذي وقفت عليه فيه ابن سامة إلا ما ذكر أبو عمر أنه أسامة بزيادة ألف.
كريم بن الحارث بن عمرو السهمي.
ذكره ابن منده وقال ذكره البخاري في الصحابة وأورد له البغوي وابن قانع الحديث الذي رواه حفيده يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث عن أبيه أن جده حدثه فكأنه توهم أن الضمير ليحيى وليس كذلك بل هو لزرارة فقد أخرجه النسائي بلفظ سمعت أبي يذكر أنه سمع جده.
وفي الطبراني عن يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث حدثني أبي عن جده وعند أبي داود عن زرارة بن كريم عن جده الحارث بن عمرو وهذا أبين في المراد.
ووقع عند البزار من طريق أبي عاصم حدثني يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث رجل من بني سهم حدثني أبي وجدي قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت استغفر لي فقال: " غفر الله لكم " الحديث في الفرع والعتيرة وهذا نظير رواية البغوي.
والصواب أن الحديث للحارث بن عمرو ولولا النقل عن البخاري أن لكريم صحبة لأوردته في القسم الأخير فليس البخاري ممن يطلق الكلام بغير تأمل وقد تقدم في الحارث بن عمرو من رواية زيد بن الحباب ما يقتضى أن الحديث لعمرو والد الحارث.
الكاف بعدها السين
كسد الجهني.


ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة واستدركه ابن فتحون عنه من طريق واقد بن عبد الله الجهني عن عمه عن جده كسد بن مالك قال نزل طلحة ومعبد بن زيد حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرقبان عير أبي سفيان على كسد بن مالك فلما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتبع خطها لكسد فقال يا رسول الله إني كبير ولكن أقطعها لابن أخي فأقطعه إياها فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بثلاثين ألفاً ولاها ولد علي بن أبي طالب.
قال ابن فتحون اختصرته من حديث طويل وذكره ابن منده فقال روى حديثه الواقدي عن عبد العزيز بن عمران عن واقد أن كان محفوظاً وتبعه أبو نعيم.
قلت رواية عمرو بن شبة له من غير طريق الواقدي.
الكاف بعدها العين
كعب بن ثعلبة من جهينة حليف بني ظفر.
هو الذي بعده نسب لجده وفي رواية يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق ذكره البغوي.
كعب بن حمان بن ثعلبة بن خرشة وقيل ابن ثعلبة بن عثمان حليف بني ساعدة الجهني ويقال الغساني.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من بني ساعدة حليف لهم من غسان وكذا صنع ابن إسحاق لكن قال حليف لهم من جهينة ووافقه ابن الكلبي.
وأبوه ضبطه ابن حبيب عن ابن الكلبي بحاء مهملة مكسورة وتشديد الميم وآخره نون وضبطه الدارقطني وابن ماكولا وأبو عمر بفتح الجيم وآخره زاي منقوطة ورأيته في نسخة قديمة من معجم البغوي بتحتانيه بدل الميم وبراء غير منقوطة وقيل هو تصحيف ووقع في نسخة من المغازي رواية الأموي حليف بني طريف هو ابن الخزرج بن ساعدة.
كعب بن حيان القرظي يأتي في ابن سليم نسب لجده.
كعب بن الخدارية الكلابي من بني بكر بن كلاب.
صحابي له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي الطويل فقد وقع في أثنائه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ها إن ذين ها إن ذين يعني أبا رزين ورفيقه ابن نفر حدثت أنهم من أتقى الناس لله في الدنيا والآخرة فقال له كعب بن الخدارية بضم المعجمة وتخفيف الدال أحد بني بكر بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق قالها ثلاثاً. وسند الحديث حسن كما سأبينه في حرف اللام في ترحمة لقيط بن عامر إن شاء الله تعالى.
وأخرجه ابن أبي خيثمة وغيره من رواية دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق عن جده عن عمه لقيط بن عامر أنه خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم فذكر الحديث بطوله.
كعب بن جماز أو ابن حمار تقدم.
كعب بن الخزرج الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج.
قال ابن منده ذكره البخاري في الصحابة وقال في التاريخ في ترجمة محمد بن ميمون بن كعب بن الخزرج حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري حدثنا محمد بن ميمون عن أبيه عن جده قال صحبني الحكم بن أبي الحكم في غزوة تبوك وكان نعم الصاحب.
قال أبو حاتم محمد بن ميمون مجهول وذكره ابن حبان في الثقات.
كعب بن زهير بن أبي سلمة بضم أوله واسمه ربيعة بن رياح بكسرة ثم تحتانية ابن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن لاطم بن عثمان بن مزينة المزني الشاعر المشهور.
صحابي معروف قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني حدثنا يحيى بن عمر بن جريج حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير عن أبيه عن جده قال خرج كعب وبجير حتى أتيا أبرق فقال بجير لكعب أثبت في غنمنا هنا حتى آتي هذا الرجل فأسمع ما يقول فجاء بجير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم فبلغ ذلك كعباً فقال:
ألا أبلغا عني بجيراً رسالة ... على أي شيء ويب غيرك دلكا
على خلق لم تلف أماً ولا أباً ... عليه ولم تدرك عليه أخاً لكا
سقاك أبو بكر بكأس روية ... فأنهلك المأمور منها وعلكا
فبلغت أبياته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " من لقي كعباً فليقتله " .


وأهدر دمه وكتب بذلك بجير إليه ويقول له النجاء ثم كتب إليه إنه لا يأتيه أحد مسلماً إلا قبل منه وأسقط ما كان قبل ذلك فأسلم كعب وقدم حتى أناخ بباب المسجد قال فعرفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصفة فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت ثم قلت الأمان يا رسول الله أنا كعب بن زهير قال: " أنت الذي تقول " ؟ والتفت إلى أبي بكر فقال كيف؟ قال فذكر الأبيات الثلاثة فلما قال فأنهلك المأمور قلت يا رسول الله ما هكذا قلت وإنما قلت المأمون قال " مأمون والله وأنشده القصيدة التي أولها بانت سعاد وساق القصيدة.
ووقعت لنا بعلو في جزء إبراهيم بن ديزيل الكبير وأخرج ابن قانع من طريق الزبير بن بكار عن بعض أهل المدينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال لما انتهى إلى كعب بن زهير قتل بن خطل وكان بلغه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوعده بما أوعد به خطل قيل لكعب إن لم تدارك نفسك قتلت فقدم المدينة فسأل عن أرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدل على أبي بكر فأخبره خبره فمشى أبو بكر وكعب على أثره وقد التثم حتى صار بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل يبايعك فمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده فمد كعب يده فبايعه وأسفر عن وجهه فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
نبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
وفيها
إن الرسول لنور يستضاء به ... مهندٌ من سيوف الله مسلول
فكساه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردة له فاشتراها معاوية من ولده فهي التي يلبسها الخلفاء في الأعياد.
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن المقدام حدثنا عمر بن علي حدثنا زكريا هو ابن أبي زائدة عن الشعبي قال أنشد النابغة الذبياني النعمان بن المنذر:
تراك الأرض إما مت خفاً ... وتحيا ما حييت بها ثقيلا
فقال له النعمان هذا البيت إن لم تأت بعده ببيت يوضح معناه وإلا كان إلى الهجاء أقرب فتعسر على النابغة النظم فقال له النعمان قد أجلتك ثلاثاً فإن قلت فلك مائة من الإبل العصافير وإلا فضربه بالسيف بالغة ما بلغت فخرج النابغة وهو وجل فلقي زهير بن أبي سلمى فذكر له ذلك فقال أخرج بنا إلى البرية فتبعهما كعب فرده زهير فقال له النابغة دع ابن أخي يخرج معنا وأردفه فلم يحضرهما شيء فقال كعب للنابغة يا عم ما يمنعك أن تقول:
وذلك إن فللت الغي عنها ... فتمنع جانبيها أن تميلا
فأعجب النابغة وغدا على النعمان فأنشده فأعطاه المائة فوهبها لكعب بن زهير فأبى أن يقبلها.
وذكرها ابن دريد في أماليه على غير هذا الوجه قال أنبأنا السكن بن سعيد حدثنا محمد بن عباد حدثنا ابن الكلبي قال زار النابغة زهيراً فنحر له وأكرمه وجاء بشراب فجلسا فعرض لهما شعره فقال النابغة البيت الأول وقال بعده:
نزلت بمستقر العز منها
ثم وقف فقال لزهير أجزه فهمهم ولم يحضره شيء وكان حينئذ يلعب بالتراب مع الصبيان فأقبل فرأى كلا منهما ذقنه على صدره ففكر فقال يا أبت ما لي أراك قد اغتممت فقال تنح لا أم لك فدعاه النابغة على فخذه وأنشده فقال ما يمنعك أن تقول:
فتمنع جانبيها أن تميلا
فضمه أبوه إليه وقال ابني ورب الكعبة.
وقال أبو أحمد العسكري وكان موت زهير قبل المبعث وقال ابن إسحاق كان قدوم كعب بن زهير بعد الطائف وقال خلف الأحمر لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه كعب وكان زهير وولداه بجير وكعب وولدا كعب عقبة والعوام شعراء.
وقال الحطيئة لكعب بن زهير أنتم أهل بيت ينظر اليكم في الشعر فاذكرني في شعرك ففعل وقال أبو عمر من جيد شعر كعب.
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر
يسعى الفتى لامور ليس يدركها ... فالنفس واحدة والهم منتشر
والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتى ينتهى الأثر
كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري.


ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً وكذا ذكره ابن إسحاق وأنه استشهد بالخندق قال ابن إسحاق أصابه سهم غرب فقتله وقال الواقدي قتله ضرار بن الخطاب وأورد أبو نعيم في ترجمة قصة المرأة الغفارية فأخطأ في ذلك فإن ذلك آخر فيقال له زيد بن كعب وقيل كعب بن زيد.
كعب بن زيد شيخ لجميل بن زيد وقيل زيد بن كعب وقيل عبد الله ابن كعب.
حديثه في قصة الغفارية التي بكشحها بياض تقدم في حرف الزاي وبيان الاختلاف فيه.
كعب بن سليم بن أسد ويقال كعب بن حبان القرظي والد محمد.
كان من سبي قريظة الذين لم ينسبوا ولا نعرف له رواية قاله ابن عبد البر وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال روى عن علي روى عنه ابنه وأورد ابن منده في ترجمته حديثاً وهم فيه وقد ذكر في ترجمة عبد الرحمن الخطمي.
كعب بن ضنة هو ابن يسار بن ضنة نسب لجده يأتي.
كعب بن عاصم الأشعري.
قال المزني الصحيح أنه غير أبي مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن غنم فإن ذلك معروف بكنيته وهذا معروف باسمه لا بكنيته انتهى.
وكل من صنف في الكنى كنى هذا أيضاً أبا مالك منهم النسائي والدولابي وأبو أحمد الحاكم وأطال أبو أحمد القول فيه وقال اعتمدت في كنيته على حديث إسماعيل بن عبد الله بن خالد عن أبيه عن جده قال سمعت أبا مالك الأشعري كعب ابن عاصم يقول.....فذكر حديثاً.
قال البخاري له صحبة قال إسماعيل بن أويس كنيته أبو مالك وقال البغوي سكن كعب بن عاصم مصر روت عنه أم الدرداء وحديثه عند أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم ليس من البر الصيام في السفر.
ووقع عند أحمد بالميم بدل لام التعريف في الثلاثة في البر وفي الصوم وفي السفر وجاء عنه حديث آخر من رواية جابر بن عبد الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب عند الجمرة أوسط أيام النحر أخرجه البغوي وقال غريب وأخرجه ابن السكن المستغفري.
كعب بن عامر السعدي: له صحبة قاله جعفر المستغفري وذكره ابن حبان في الصحابة فقال الساعدي وكذا أخرج الباوردي من طريق عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد صفين مع علي من الصحابة كعب بن عامر من بني ساعدة بدري كذا قال وسنده ضعيف جداً.
كعب بن عامر في كعب بن عمرو ضعيف جداً كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن خالد بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة البلوي ويقال ابن خالد عن عمرو بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم القضاعي حليف الأنصار.
وزعم الواقدي أنه أنصاري من أنفسهم ورده كاتبه محمد بن سعد بأن قال طلبت نسبه في الأنصار فلم أجده وكذا أطلق أنه أنصاري البخاري وقال مدني له صحبة يكنى أبا محمد.
ذكره ابن سعد بإسناده وقيل كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق وقيل أبو عبد الله.
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث وعن عمر وشهد عمرة الحديبية ونزلت فيه قصة الفدية وقد أخرج ذلك في الصحيحين من طرق منها رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر به وهو محرم يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه فقال له: " احلق رأسك وأطعم فرقاً بين ستة مساكين " الحديث في بعض طرقه ما كنت أظن أن الوجع بلغ ما نرى وفيها قال كعب فكانت لي خاصة وهي لكم عامة.
ومن مستغرب طرق قصته ما أخرجه ابن المقري في فوائده من طريق عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع أن رجلاً من الأنصار أخبره أن كعب بن عجرة من بني سالم كان أصابه في رأسه أذى فحلقه فقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: " فماذا أنسك فأمره أن يهدي بقرة يقلدها ثم يسوقها ثم يقفها بعرفة ثم يدفع بها مع الناس وكذلك يفعل بالهدي.
ويعارضه ما أخرجه البغوي من طريق أبان بن صالح عن الحسن قال قال رجل لكعب بن عجرة يا أبا محمد ما كانت فديتك قال شاة.
وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن كعب بن عجرة قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فرأيته متغيراً فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلاً له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمراً فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم....الحديث.
وأخرج ابن سعد بسند جيد عن ثابت بن عبيد أن يد كعب قطعت في بعض المغازي ثم سكن الكوفة.
روى عنه ابن عمر وجابر وابن عباس وطارق بن شهاب وزيد بن وهب وآخرون.


وروى عنه أيضاً أولاده إسحاق ومحمد وعبد الملك والربيع.
قيل مات بالمدينة سنة إحدى وقيل اثنتين وقيل ثلاث وخمسين وله خمس وقيل سبع وسبعون سنة.
كعب بن عدي التنوخي مخرج حديثه عن أهل مصر روى عنه ناعم بن أجيل حديثاً حسناً هكذا اختصره ابن عبد البر.
ونسبه ابن منده عن ابن يونس فقال ابن عدي بن عمرو بن ثعلبة بن عدي بن ملكان بن عذرة بن زيد اللات هو الذي يقال له التنوخي لأن ملكان بن عوف حلفاء تنوخ وهم العباد بكسر المهملة وتخفيف الموحدة بالحيرة وهكذا قال ابن يونس في تاريخ مصر.
قال ابن السكن يقال إن له صحبة وقال البغوي وابن قانع عنه حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم أبنأنا سعيد بن جبير بن عفير حدثني عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي عن عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل بالجيم مصغراً عن كعب بن عدي قال أقبلت في وفد من أهل الحيرة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ثم انصرفنا إلى الحيرة فلم نلبث أن جاءتنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فارتاب أصحابي وقالوا لو كان نبياً لم يمت.
فقلت فقد مات الأنبياء قبله فثبت على الإسلام ثم خرجت أريد المدينة فمررت براهب كنا لا نقطع أمراً دونه فعجت إليه فقلت أخبرني عن أمر أردته لقح في صدري منه شيء قال ائت باسمك من الأشياء فأتيته بكعب قال ألقه في هذا الشعر لشعر أخرجه فألقيت الكعب فيه فإذا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم كما رأيته وإذا موته في الحين الذي مات فيه فاشتدت بصيرتي في إيماني فقدمت على أبي بكر فأعلمته وأقمت عنده ووجهني إلى المقوقس ورجعت ثم وجهني عمر أيضاً فقدمت عليه بكتباه بعد وقعة اليرموك ولم أعلم بها فقال لي علمت أن الروم قتلت العرب وهزمتهم قلت لا قالا ولم قلت لأن الله وعد نبيه ليظهره على الدين كله وليس يخلف الميعاد قال فإن العرب قتلت الروم والله قتلة عاد وإن نبيكم قد صدق ثم سألني عن وجوه الصحابة فأهدي لهم وقلت له إن العباس عمه حي فتصله؟ قال كعب وكنت شريكاً لعمر بن الخطاب فلما فرض الديوان فرض لي في بني عدي بن كعب.
وقال البغوي لا أعلم لكعب بن عدي غيره وهكذا أخرجه ابن قانع عن البغوي ولكنه اقتصر منه إلى قوله مات الأنبياء قبله وابن شاهين عن أبيه عن أبي الأحوص بطوله وأبو نعيم عن أبي العباس الصرصري عن البغوي بطوله وأخرجه ابن السكن بطوله عن شيخ آخر عن أبي الأحوص ومن رواية عبد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه بطوله وزاد فيه فألقيت الكعب فيه فصحف فيه وقال فيها وكنت شريكاً لعمر في البز قال ابن السكن رواه غيره سعد فأدخل بين عمرو بن حريث وناعم يزيد بن أبي حبيب.
قلت أخرجها ابن يونس في تاريخ مصر من طريق إبراهيم بن أبي داود البرلسي أنه قرأ في كتاب عمرو بن الحارث بخطه حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ناعماً حدثه عن كعب بن عدي قال كان أبي أسقف الحيرة فلما بعث محمد قال هل لكم أن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا من قوله؟ لا يموت غداً فتقولوا لو أنا سمعنا من قوله وقد كان علي حق فاختاروا أربعة فبعثوهم فقلت لأبي أنا أنطلق معهم قال ما تصنع؟ قلت أنظر فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكنا نجلس إليه إذا صلى الصبح فنسمع كلامه والقرآن ولا ينكرنا أحد فلم نلبث إلا يسيراً حتى مات فقال لأربعة لو كان أمره حقاً لم يمت انطلقوا فقلت كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مكانه فينقطع هذا الأمر أم يتم فذهبوا ومكثت أنا لا مسلماً ولا نصرانياً فلما بعث أبو بكر جيشاً إلى اليمامة ذهبت معهم فلما فرغوا مررت براهب فذكر قصة معه وقال فيها فوقع في قلبي الإيمان فآمنت حينئذ فمررت على الحيرة فعيروني فقدمت على عمر وقد مات أبو بكر فبعثني إلى المقوقس فذكر نحوه.
ثم أخرج ابن يونس من رواية سعيد بن عفير وقال الصواب ما في الكتاب لم يسمعه عمرو بن ناعم.


قلت اعتمد ابن يونس على ما في هذه الرواية فقال في أول الترجمة كان أحد وفد أهل الحيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسلم وأسلم زمن أبي بكر وكان شريك عمر في الجاهلية في تجارة البز وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولاً من عمر إلى المقوقس وشهد فتح مصر واختط بها وكان ولده بمصر يأخذون العطاء في بني عدي بن كعب حتى نقلهم أمير مصر في زمن يزيد بن عبد الملك إلى ديوان قضاعة وولده بمصر من عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي وله بمصر حديث فذكره.
وتبع ابن يونس أبو عبد الله ابن منده وأخرج الحديث عن ابن يونس من طريق يزيد بن أبي حبيب المذكورة وقال قال ابن يونس هكذا وجدته في الدرج والرق القديم الذي حدثني به محمد بن موسى عن بن أبي داود عن كتاب عمرو بن الحارث.
قال ابن منده غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وكأن سياق سند سعيد بن عفير بعلو من روايته عن أحمد القاري عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه ولم يسق المتن بلى قرنه برواية يزيد بن أبي حبيب وبينهما من المخالفة أن في رواية سعيد بن عفير أنه أسلم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم إلا في عهد أبي بكر ويمكن الجمع بين الروايتين بأنه ليس في رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم بل سكت عن ذلك وذكر أنه بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقام لا مسلماً ولا نصرانياً.
وفي رواية سعيد التصريح بإسلامه عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر بعد ذلك أنه ازداد يقيناً في إيمانه فيحمل على أنه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقع له تردد فصار في حكم من رجع عن الإسلام فلما شاهد نصرة المسلمين مرة بعد مرة رجح عنده الإسلام وعاوده اليقين فعلى هذا يعد في الصحابة لأنه لو تخللت له ردة صريحة ثم عاد استمر له اسم الصحبة كالأشعث بن قيس وغيره ممن ارتد وعاد وقد كنت اعتمدت على قول ابن يونس وكتبته في المخضرمين ثم رجح عندي ما في رواية ابن عفير فحولته إلى هذا القسم الأول وبالله التوفيق. وأورد ابن منده في ترجمته قصة له تتضمن رواية أبي ثور الفهمي عنه أخرجها من طريق ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن شريح عن يزيد بن عمرو عن أبي ثور الفهمي قال كعب العبادي عقيداً لعمر بن الخطاب في الجاهلية فقدم الإسكندرية فوافق لهم عيداً يكون على رأس مائة سنة فهم مجتمعون فحضر معهم حتى إذا فرغوا قام فيهم من يناديهم أيها الناس أيكم أدرك عيدنا الماضي فيخبرنا أيهما أفضل فلم يجبه أحد حتى ردد فيهم فقال اعلموا أنه ليس أحد يدرك عيدنا المقبل مما لم يدرك هذا العيد من شهد العيد الماضي.
قال ابن يونس وكان هذا العيد عندهم معروفاً بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمائة ووقع لصاحب أسد الغابة في ترجمته وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زمن أبي بكر وكان شريك النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجاهلية وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولاً لعمر إلى المقوقس وشهد فتح مصر وهذا نقله من كلام ابن منده ولكن ليس عند ابن منده إلا ما عند غيره ممن ترجم له وهو أنه كان شريكاً لعمر بن الخطاب وقد وقع ذلك في رواية أبي ثور الفهمي أيضاً.
كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري.
روى حديثه عبد الله بن وهب عن مسلمة بن علي عن سعيد بن عبد العزيز عن رجل من قريش أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حاصر خيبر جاع بعض الناس فافتتحوا حصناً من حصونها فأخذ بعض المسلمين جراب شحم فبصر به صاحب المغانم وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري فأخذه منه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " خل بينه وبين جرابه " فذهب به إلى أصحابه وفي سنده مع انقطاعه ضعف.
وقد وقع في الصحيح عن عبد الله بن مغفل قصة له في جراب شحم أخذه يوم خيبر فكأنه المراد بقوله في هذه الرواية بعض المسلمين وذكر أبو عمر في العبادلة عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف كان على المغانم ببدر والذي يظهر أنه غير هذا.
كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم الأنصاري أبو اليسر بفتح التحتانية باثنتين والمهملة مشهور بكنيته وسيأتي في الكنى.
كعب بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن مالك بن النجار الأنصاري.
شهد أحداً وما بعدها واستشهد باليمامة ذكره العدوي واستدركه ابن فتحون وابن الأثير.


كعب بن عمرو بن مصرف اليامي بتحتانية باثنتين جد ابن مصرف وقيل هو عمرو بن كعب بن مصرف حديثه عند أبي داود ويأتي المبهمات.
كعب بن عمرو أبو شريح الخزاعي قيل هو اسم خويلد بن عمرو وخويلد أشهر يأتي في الكنى.
كعب بن عمرو أبو زعنة الشاعر.
يأتي في الكنى واختلف في اسمه فقيل كعب وقيل عبد الله وقيل عامر بن كعب وقيل كعب بن عامر وذكر فيمن شهد صفين مع علي والسند بذلك ضعيف.
كعب بن عمير الغفاري.
قال أبو عمر من كبار الصحابة أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سرية فقتل.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب وأبو الأسود عن عروة قالا بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كعب بن عمير الغفاري نحو ذات أطلاح من البلقاء فأصيب كعب ومن معه.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة وأن قصته كانت في ربيع الأول سنة ثمان وفيه فقتل أصحابه جميعاً وتحامل هو حتى بلغ المدينة كذا قال وقد ساق شيخه الواقدي القصة ولكن فيها فتحامل رجل جريج في القتلى لما برد الليل فنجا.
وهكذا ذكره ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر وأن كعب بن عمير قتل يومئذ.
كعب بن عياض الأشعري.
ذكره البخاري وقال له صحبة عداده في أهل الشام وقال ابن السكن له صحبة وقال مسلم تفرد عنه جبير بن نفير بالرواية وتبعه ابن السكن والأزدي وأفاد ابن عبد البر أن جابر بن عبد الله روى عنه وقال البغوي ماله غير حديث واحد وهو الذي أخرجه له الترمذي والنسائي في قنية المال.
وقد أخرج له ابن قانع وابن السكن آخر وهو حديث " القصاص ثلاثة " من رواية جبير بن نفير أيضاً عنه وأخرج له الدارمي ثالثاً وهو: " لو كان لابن آدم واديان من مال " وكلها من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنه. وأخرج له الدارقطني رابعاً من رواية خالد بن معد أن عنه وهو منقطع وأخرجه ابن أبي داود وابن شاهين من طريق معاوية بن صالح أيضاً لكن عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عنه وصرح في رواية البخاري عن أبي صالح أيضاً لكن عن معاوية أبي صالح بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال أبو عمر حديثه في قنية المال صحيح وقد روى عنه جابر وقيل إن أم الدرداء روت عنه انتهى.
وفي قوله جابر نظر وإنما روى جابر عن كعب بن عاصم وكذا رواية أم الدرداء إنما هي عن كعب بن عاصم.
كعب بن عيينة بن عائشة التميمي.
تقدم ذكر أبيه في العين قال الحاكم في تاريخه كعب بن عيينة صحابي ذكر سلمويه بن صالح أنه ورد خراسان مع عبد الله بن عامر وله عقب بمرو واستدركه يحيى ابن عبد الوهاب بن عبد الله على كتاب جده في الصحابة.
كعب بن فهر القرشي.
ذكر وثيمة أنه كان رسول أبي بكر الصديق إلى خالد بن الوليد بعد فتح اليمامة انتهى.
وقد تقدم أنه لم يبق قرشي في ذلك العصر إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
كعب بن قطبة.
ذكره الطبراني في المعجم الكبير ولم يذكر له شيئاً وقال أبو أحمد العسكري أحسب خبره مرسلاً.
قلت كأنه وقع له بالعنعنة لكن وقع عند غيره بالتصريح وقال ابن منده: له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي كذا قال ابن الأمين ووهم فإن كلام ابن منده هذا إنما قاله في كعب بن الخدارية كما مضى.
وأورد الطبراني في الأوسط في ترجمة أحمد بن زهير التستري بسنده إلى علي بن ربيعة عن كعب بن قطبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن كذباً علي ليس ككذب على أحد " . الحديث وسنده صحيح إلا أنه اختلف في صحابيه فرواه إسحاق الأزرق عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة هكذا وخالفه أبو نعيم فقال عن سعيد عن علي بن ربيعة عن المغيرة بن شعبة.
أخرجه البخاري في الأدب عن أبي نعيم والطبراني في ترجمة المغيرة بن شعبة عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم وفيه قصة النوح على قرظة بن كعب.
وكذا أخرجه مسلم والترمذي من طرق عن سعيد بن عبيد.
وأخرجه ابن قانع من طريق إسحاق الأزرق عن شيخ الطبراني فقال كعب بن علقمة وهو وهم ولعل سبب الوهم ذكر قرظة بن كعب فلعله صحف وقلب والله أعلم.
كعب الأعور بن مالك: بن عمرو بن عون بن عامر بن ذيبان بن الدئل ابن صباح بضم المهملة وتخفيف الموحدة العبدي الصباحي.
ذكر الرشاطي عن أبي عمرو الشيباني أنه كان من فرسان عبد القيس وأشرافهم ووفد مع أشج عبد القيس على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستدركه ابن الأمين.


كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بكسر اللام ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة أبو عبد الله الأنصاري السلمي بفتحتين ويقال أبو بشير ويقال أبو عبد الرحمن.
قال البغوي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هارون عن إسماعيل من ولد كعب بن مالك قال كانت كنية كعب بن مالك في الجاهلية أبا بشير فكناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا عبد الله ولم يكن لمالك ولد غير كعب الشاعر المشهور وشهد العقبة وبايع بها وتخلف عن بدر وشهد أحداً وما بعدها وتخلف في تبوك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم.
وقد ساق قصة في ذلك سياقاً حسناً وهو في الصحيحين وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أسيد بن حضير روى عنه أولاده عبد الله وعبد الرحمن وعبيد الله ومعبد ومحمد وابن ابنه عبد الرحمن بن عبد الله وروى عنه أيضاً ابن عباس وجابر وأبو أمامة الباهلي وعمر بن الحكم وعمر بن كثير بن أفلح وغيرهم.
وقال ابن سيرين قال كعب بن مالك بيتين كانا سبب إسلام دوس وهما:
قضينا من تهامة كل وتر ... وخيبر ثم أغمدنا السيوفا
تخبرنا ولو نطقت لقالت ... قواطعهن دوساً أو ثقيفا
فلما بلغ ذلك دوساً قالوا خذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.
قال ابن حبان مات أيام قتل علي بن أبي طالب وقال ابن أبي حاتم عن أبيه ذهب بصره في خلافة معاوية واقتصر البخاري في ذكر وفاته على أنه رثى عثمان ولم نجد له في حرب علي ومعاوية خبراً.
وقال البغوي بلغني أنه مات بالشام في خلافة معاوية وقد أخرج أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني بسند شامي فيه ضعف وانقطاع أن حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير دخلوا على علي فناظروه في شأن عثمان وأنشده كعب شعراً في رثاء عثمان ثم خرجوا من عنده فتوجهوا إلى معاوية فأكرمهم.
كعب بن مرة البهزي: ويقال مرة بن كعب البهزي السلمي بضم المهملة.
سكن البصرة ثم الأردن وقال ابن السكن الأكثر يقولون كعب بن مرة وكذا قال أبو عمر قال البغوي روى أحاديث ثم أخرج من طريق سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن الشمط قال قلت لكعب بن مرة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا كعب قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء رجل فقال يا رسول الله استسق الله لمضر قال فرفع يديه وقال: " اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً..... " الحديث.
وفيه فأتوه فشكوا إليه المطر فقالوا انهدمت البيوت......الحديث.
ويقال هما اثنان الذي سكن البصرة وروى عنه أهلها والذي سكن الشام روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى عنه أبو الأشعث الصنعائي وشرحبيل بن السمط.
ويقال عن سالم بن أبي الجعد إن شرحبيل قال يا كعب بن مرة حدثنا واحذر قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة " . أخرجه الترمذي بهذا وأورده ابن ماجه مطولاً وفي بعض طرقه النسائي وفي بعضها كعب بن مرة ولم يشك وكذا عند ابن قانع على ثلاثة أوجه لكنه عدده بحسبها.
كعب بن يسار بن ضنة بمعجمة ونون ثقيلة ابن ربيعة بن قزعة بن عبد الله بن مخزوم بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي ابن بنت خالد بن سنان العبسي الذي يقال إنه كان نبياً وإنما نسب لجده.
قال ابن يونس هو صحابي شهد فتح مصر واختط بها ويقال إنه ولي القضاء بها.
وأخرج من طريق الضحاك بن شرحبيل أن عمار بن سعد التجيبي أخبرهم أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضنة على القضاء فأرسل إليه عمرو فقال كعب لا والله لا ينجيه الله من الجاهلية ثم يعود فيها أبداً بعد إذ نجاه الله منها فتركه عمرو.
وروى أبو عمر الكندي في قضاة مصر من طريق عبد الرحمن بن السائب بن عيينة بن السائب بن كعب بن ضنة قال قضى جدي بمصر شهرين ثم ورد كتاب عمر بصرفه ومن طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد إن كعباً ولي القضاء يسيراً حتى أعفاه عمر بن الخطاب.
كعب الأقطع.


رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطعت يده يوم اليمامة ذكره ابن يونس وأخرج من طريق عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أن زياد بن نافع حدثه عن كعب وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطعت يده يوم اليمامة أن صلاة الخوف بكل طائفة ركعة وسجدتان أظن في إسناده انقطاعاً فقد علقه البخاري من طريق زياد بن نافع عن أبي موسى الغافقي عن جابر بن عبد الله وقال البخاري في التاريخ كعب قطعت يده يوم غزوة اليمامة له صحبة روى عنه زياد بن نافع.
كعب غير منسوب.
ذكر ابن منده من طريق عبد ربه بن عطاء عن ابن القاري قال كنت جالساً عند علقمة بن نضلة فقال أخبرني كعب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً حتى يكون الله يرحمه أو يقضي فيه غير ذلك " .
الكاف بعدها اللام
كلاب بن أمية بن الأسكن الجندعي.
تقدم ذكره في ترجمة والده ونقل أبو موسى عن عبد الله أنه سمى جده الأشكر بمعجمة وقيل بمهملة وزيادة نون وذاك تصحيف واضح ونقل المستغفري عن البردعي عن البخاري أنه سمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويكنى أبا هارون.
وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين نزل البصرة وإليه تنسب مربعة كلاب.
وأخرج ابن قانع من طريق خليد بن دعلج عن سعيد بن عبد الرحمن عن كلاب بن أمية سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن الله يغفر لمن استغفر إلا للبغي بفرجها والعشار " . وفي هذا السند ضعف.
وقد أخرجه ابن عساكر من الوجه الذي أخرجه منه ابن قانع فقال فيه فقال له عثمان بن أبي العاص ما جاء بك قال استعملت على العشور بالأبلة فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد تقدم في ترجمة أمية بن الأسكر أيضاً أن كلاب بن أمية روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص وكذا ذكر الحاكم أبو أحمد أن كلاباً روى عن عثمان.
وأخرج أيضاً من طريق علي بن زيد بن جدعان عن الحسن قال بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة فمر به عثمان بن أبي العاص فقال يا أبا هارون.....فذكر الحديث ولم يسقه أبو أحمد وهو عند أحمد وأبي يعلى من هذا الوجه وتمامه ما يجلسك ها هنا فذكر له فقال المكس من بين عمله فقال ألا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن داود كان يوقظ أهله في ساعة من الليل يقول يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجاب فيها إلا لساحر أو عشار " .
قال فدعا أمية بسفينة فركبها ثم رجع إلى زياد فقال ابعث على عملك من شئت.
وذكر صاحب التاريخ المظفري أن كلاب بن أمية هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أبوه شعراً يتشوق إليه فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببر أبيه ويقال إن عمر لما سمع أبيات أمية التي أولها:
لمن شيخان قد شدوا كلابا
رق لأمية وأورد كلاباً فنهشته أفعى فمات.
وقد تقدم في ترجمة أبيه أن كلاباً كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً وقيل إن كلاباً لما أبطأ على أبيه أهتر أبوه أي خرف فأقدمه عمر فقدم قبل أن يعرف به أمية فأمره عمر بحلب ناقة وأن يسقيها أمية فلما شرب قال إني لأشم رائحة يدي كلاب فبكى عمر فقال هذا كلاب فضمه إليك.
كلاب الجهني يأتي في كليب كلاب مولى العباس بن عبد المطلب.
ذكر ابن سعد وأخرج بسند فيه الواقدي عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة يخطب إلى جذع في المسجد قائماً فقال إن القيام قد شق علي فقال له تميم الداري ألا أعمل لك منبراً كما رأيت يصنع بالشام؟ فشاور النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين في ذلك فرأوا أن يتخذه فقال العباس ابن عبد المطلب أن لي غلاماً يقال له كلاب أعمل الناس فقال مره أن يعمله فأرسله إلى أثلة بالغابة فقطعها وعمل منها درجتين مقعداً ثم جاء فوضعه في موضعه اليوم فقام عليه وقال: " منبري على ترعة من ترع الجنة " .
كلاح هو ذئيب بن شعثم.
كان يسمى بذلك فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد تقدم في ذؤيب.
كلثوم بن الحصين أبو رهم الغفاري مشهور بكنيته يأتي في الكنى قال البخاري له صحبة.
كلثوم بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري أخو الضحاك بن قيس وهو الأكبر.


ذكره الزبير بن بكار وقال ولي ولده سويداً إمرة دمشق.
كلثوم بن الهدم بكسر الهاء وسكون الدال ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
ذكر موسى بن عقبة وغيره من أهل المغازي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل عليه بقباء أول ما قدم المدينة وقال بعضهم نزل على سعد بن خيثمة وقال الواقدي كان نزوله على كلثوم وكان يتحدث في بيت سعد بن خيثمة لأن منزله كان منزل العرب.
وذكر الطبري وابن قتيبة أنه أول من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ثم مات بعده أسعد بن زرارة وله ذكر في ترجمة غلامه نجيح.
كلثوم الخزاعي.
ذكره مطين في الوحدان وروى هو وابن ماجه من طريق جامع بن شداد عن كلثوم الخزاعي قال أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال يا رسول الله كيف لي إذا أحسنت أن أعلم أني أحسنت...الحديث وكذا هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة ولم يسم أبوه عند واحد منهم.
وقال المزي في الأطراف كلثوم بن المصطلق مختلف في صحبته فذكر حديث ابن ماجه وقال قبل ذلك في مسند ابن مسعود كلثوم بن المصطلق وله صحبة عن ابن مسعود فذكر حديثاً من رواية الزبير بن عدي عنه عن ابن مسعود ويقال إنه نسب إلى جده الأعلى وإنه كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق وعلى هذا فهو تابعي وقيل هو كلثوم بن عامر بن الحارث بن أبي ضرار بن المصطلق بن أخي جويرية أم المؤمنين وله رواية عن جويرية وهو تابعي أيضاً.
ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في التابعين ومقتضى صنيع ابن أبي شيبة ومطين أنه كلثوم آخر وكذا فرق بينهما البخاري.
كلدة بن حنبل ويقال ابن عبد الله بن الحنبل وعند ابن قانع كلدة بن قيس بن حنبل الأسلمي ويقال الغساني حليف بني جمح وهو أخو صفوان بن أمية لأمه ويقال ابن أخيه.
وقال ابن الكلبي كان هو وأخوه عبد الرحمن بن حنبل ممن سقط من اليمن إلى مكة وقال ابن إسحاق هو الذي قال يوم حنين لما شهدها مع أخيه صفوان ووقعت هزيمة المسلمين بطل السحر فزجره صفوان في قصة مشهورة ثم أسلم كلدة بعد ذلك وأقام بمكة صفوان.
قال البخاري وله صحبة وقال ابن الكلبي كان مولى لعمر بن حبيب الجمحي ثم انتسب في بني جمح فقيل ابن حنبل بن مالك ويقال مليك بن عائقة بن محمد بن كلدة انتهى.
وقد أخرج أصحاب السنن الثلاثة من طريق ابن جريج أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره عن كلدة بن الحنبل أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلبن وجداية وضغابيس والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأعلى مكة قال فدخلت فلم أسلم قال أرجع فقل السلام عليكم وذلك بعدما أسلم صفوان قال عمرو فأخبرني صفوان بهذا عن كلدة بن الحنبل ولم يقل سمعته منه لفظ أبي داود في رواية يحيى بن حبيب عنده أمية بن صفوان وفيه أن كلدة بن الحنبل أخبره.
وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
كليب بن أبرهة الأصبحي.
قال ابن حبان يقال إن له صحبة كذا قرأته بخط الصدر البكري ويحتمل أن يكون أخاه والمعروف كريب كما تقدم.
كليب بن إساف الجهني.
قال ابن شاهين سمعت ابن أبي داود يقول شهد أحداً وهو أخو خالد.
كليب بن إساف بن عبيد بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج.
قال العدوي وابن سعد والطبري شهد أحداً وهو أخو حبيب بن إساف ويقال فيه وفي الذي قبله بن يساف بتحتانية بدل الهمزة.
كليب بن أسد بن كليب الحضرمي الشاعر.
قال ابن سعد حدثنا هشام بن محمد حدثني عمرو بن حزم بن مهاجر الكندي قال كانت امرأة في حضرموت يقال لها تهناة بنت كليب صنعت لرسول الله صلى الله كسوة ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت انطلق بهذه الكسوة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه فأسلم فدعا له وقال يخاطبه.
أنت النبي الذي كنا نخبره ... وبشرتنا به الأحبار والرسل
من دين مرهوب يهوي في عذافرة ... أكيد يا خير من يحفى وينتعل
شهرين أعملها نصاً على وجل ... أرجو بذاك ثواب الله يا رجل
كليب بن البكير الليثي أخو إياس وإخوته.
وقال ابن عبد البر كليب قتله أبو لؤلؤة لما قتل عمر رضي الله عنه.


قلت سمى أباه ابن أبي شيبة في روايته عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب في أشياخ قالوا رأى عمر رضي الله عنه في المنام أن ديكاً نقده....الحديث بطوله وفيه فطعن أبو لؤلؤة كليب بن بكير فأجهز عليه وذكر قصة قتله أيضاً عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال طعن أبو لؤلؤة اثني عشر رجلاً فمات منهم ستة منهم عمر وكليب ولم ينسبه وعن معمر عن أيوب عن نافع نحوه.
ورويناه في جزء أبي الجهم عن الليث عن نافع عن ابن عمر بينا كليب يتوضأ عند المسجد إذ جاء أبو لؤلؤة قاتل عمر فبقر بطنه قال نافع قتل مع عمر سبعة نفر.
كليب بن تميم هو ابن نسر بن تميم نسب لجده وأبوه بنون ومهملة كما سيأتي الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج.
قال الواقدي حليف لهم.
قال العدوي شهد أحداً وما بعدها.
وقيل اسم جده عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج.
وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد باليمامة وضبط أبوه في الاستيعاب بكسر الموحدة وسكون المعجمة تعقبه ابن الأثير بأنه بالنون وبالمهملة وهو كما قال.
كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل العقيلي.
وقيل اسم أبيه جزي وصححه ابن شاهين وقال قال ابن أبي داود له صحبة ووقع في الاستيعاب ابن جرز بضم الجيم وسكون الراء ثم زاي وهو تصحيف أيضاً وعند ابن حبان كليب بن حزم له صحبة عنده بالميم بدل النون. وأخرج البغوي وابن قانع وابن شاهين وابن منده من طريق يعلى بن الأشدق عن كليب بن حزن قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اهربوا من النار جهدكم واطلبوا الجنة جهدكم.... " الحديث.
ويعلى متروك قال ابن شاهين قال الأنباري يعني أحد مشيخته فيه كليب بن حزن والصواب عندي ابن جزي يعني بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء آخر الحروف وهذا الذي صوبه مخالف لما رواه غيره فإن الذين أخرجوا هذا الحديث غيره وقع عندهم بفتح الحاء وسكون الزاي بعدها نون.
كليب بن عميمة من بني ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم.
قال الفاكهي في كتاب مكة.....بن حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر السلمي قرية بناحية الرجيع فذكر قصتهما في قتلهما الحسين وفي موتهما قال ففرقها الناس وخربت فلما كان زمن عمر وثب عليها كليب بن عهمة فخاصمه فيها العباس بن مرداس فقال كليب فيه:
عباس مالك كل يوم ظالماً ... والظلم أنكد وجهه ملعون
كليب بن نسر بن تميم تقدم في ابن تميم.
كليب بن يساف الجهني تقدم في ابن إساف.
كليب بن يساف الأنصاري تقدم أيضاً.
كليب الجرمي يأتي في القسم الرابع.
كليب الجهني.
حديثه عند أبي داود من طريق ابن أبي جريج أخبرت عن غنيم بن كليب عن أبيه عن جده.
وقد أخرجه ابن منده من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن غنيم بن كليب عن أبيه عن جده وإبراهيم ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم في ترجمة كثير بن كليب روى عن أبيه غنيم سمعت أبي يقول ذلك.
وقد أخرجه ابن قانع من طريق إبراهيم فقال كلاب وهو شيخ ابن جريج فيه اتهمه لشدة ضعفه.
ولكليب حديثان آخران بهذا الإسناد من رواية الواقدي عنه يأتي أحدهما في ترجمة أبي كليب في الكنى في القسم الأخير منه إن شاء الله تعالى وأخرجه ابن قانع هنا.
كليب الحنفي.
روى كليب بن منفعة عن أبيه عن جده حديثاً في البر وأخرجه أبو داود والبخاري في التاريخ فقال عن جده لم يقل عن أبيه ولم يسم الجد وسماه ابن منده من طريق يحيى الحماني كليباً واستغربه أبو نعيم وقال ابن أبي خيثمة لا يعرف اسمه.
كليب غير منسوب.
ذكره أبو موسى في الذيل ونقل عن أبي بكر بن أبي علي أنه أخرج من طريق صخر بن عكرمة عن كليب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلى الله بين المؤمن وبين ذنب ابداً " .
كناز بن الحصين الغنوي أبو مرثد بمثلثة وزن جعفر صحابي مشهور بكنيته يأتي في الكنى.
كنانة بن عبد ياليل يأتي في القسم الأخير.
كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزي بن عبد شمس ابن أخي أبي العاص بن الربيع ذكره أبو عمر.
قلت هو ابن عم أبي العاص بعث أبو العاص معه زينب زوجته فعرض له هبار بن الأسود ونافع بن عبد قيس وسيأتي ذلك في ترجمة هبار.
الكاف بعدها الهاء
كهاس الأوسي.
ذكر وثيمة في كتاب الردة أنه شهد اليمامة وأبلى بها بلاءً حسناً.


كهمس الهلالي: قال البخاري له صحبة وأورد هو والطيالسي وسمويه في فوائده من طريق معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بإسلامي ومكثت حولاً ثم جئته وقد ضمرت ونحل جسمي فخفض في الطرف ثم رفعه فقلت ما أفطرت بعدك فقال: " ومن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر ومن كل شهر يوماً.... " الحديث طوله الطيالسي أخرجه ابن قانع من طريقه وسيأتي في ترجمة أبي سلمة في الكنى.
كهيل الأزدي: وكانت له صحبة قال أصيب الناس يوم أحد وكثرت فيهم الجراحات فأتى رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال انطلق فقم على الطريق فلا يمر بك جريج إلا قلت بسم الله ثم تفلت في جرحه...الحديث أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من رواية علقمة بن عبد الله عن القاسم بن محمد عنه.
الكاف بعدها الواو
كور بن علقمة تقدم في كرز بالراء كوكب رجل من الأنصار ينسب إليه حش كوكب الذي دفن فيه عثمان.
استدركه الذهبي في التجريد ولم يذكر ما يدل على صحبته.
الكاف بعدها الياء
كيسان بن جرير مولى خالد بن عبد الله بن أسيد الأموي.
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة في الثوب الواحد روى عنه ابنه عبد الرحمن أخرجه ابن ماجه بسند حسن.
وقال ابن منده كيسان بن عبد الله ويقال ابن بشر عداده في أهل الحجاز روى عنه ابناه عبد الرحمن ونافع هكذا خلطه ابن منده بكيسان بن عبد الله بن طارق وغاير بينهما البخاري والبغوي والطبراني وصوب ذلك أبو نعيم وابن عساكر وهو الصواب.
قال أحمد حدثنا يونس بن محمد حدثنا عمر بن كثير المكي سألت عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أسيد فقلت ألا تخبرني عن أبيك؟ قال حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج من المطابخ حتى أتى البئر وهو متزر بإزار وليس عليه رداء فرأى عند البئر عبيداً يصلون فحل الإزار وتوشح به فصلى ركعتين لا أدري الظهر أو العصر.
وأخرجه ابن ماجه وابن أبي خيثمة من وجه آخر عن عبد الرحمن بمعناه وأخرجه البغوي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يونس مثله.
وعن عمرو الناقد عن حماد بن خالد الخياط عن عمر بن كثير عن عبد الله بن كيسان عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي عند البئر العليا بئر ابن مطيع بالأبطح ملتفاً في ثوب الظهر أو العصر صلاها ركعتين وأخرجه أحمد عن حماد نحوه.
قال ابن شاهين كيسان أحسبه مولى بني مازن بن النجار ثم ساق هذا الحديث من ثلاثة أوجه عن عمر بن كثير ومن طريق معروف بن مشكان عن عبد الرحمن بن كيسان وهي التي أخرجها ابن ماجه ولقد أخطأ في حسابه لأن من يقتل بأحد أدرك ابنه الرواية عنه فشاركه في الصحبة وليس كذلك ثم إن الأئمة غايروا بينهما بأن المازني من الأنصار أو حليفهم كما سيأتي وهذا من موالي آل أسيد من بني أمية.
كيسان بن عبد الله بن طارق.
نسبه البخاري ومن تبعه وقال ابن السكن سكن الطائف.
روى عنه ابنه نافع روى أحمد والبغوي والروياني من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن الحارثي عن نافع بن كيسان الدمشقي أن أباه كيسان أخبره أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء فقال يا رسول الله إني قد جئت بشراب جيد فقال: " يا كيسان إنه قد حرمت بعدك " . قال فأذهب فأبيعها قال: " إنها حرمت وحرم ثمنها " .
تابعه سليمان الخولاني عن أيوب عن نافع بن كيسان وأخرجه أبو نعيم من طريق يحيى بن أبي كثير عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن عبد الله الطائفي عن نافع.
وأخرجه ابن السكن من طريق عامر بن يحيى المعافري أن رجلاً حدثه أن كيسان حدثه أن رجلين.....فذكر قصة فيها هذا.
وأخرج البخاري وابن السكن والطبراني وابن منده من طريق ربيعة بن ربيعة عن نافع بن كيسان عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق " وكذا أخرجه الربعي في فضائل الشام وتمام في فوائده من طريق هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن ربيعة ورجاله ثقات.
قيل في هذا عن نافع بن كيسان ليس فيه عن أبيه وسيأتي في النون.


ورأيت في بعض نسخ البخاري التفرقة بين كيسان راوي حديث نزول عيسى وبين كيسان راوي تحريم الخمر ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أن من قال في الحديث في نزول عيسى عن نافع بن كيسان عن أبيه خطأ وإنما هو عن نافع بن كيسان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
كيسان مولى عتاب بن أسيد الأموي.
ذكر في ترجمة مولاه عتاب وقد استشكل أبو نعيم ذكره بأنه لا يلزم من كونه مولى عتاب أن يكون له صحبة.
قلت أعتمد من أورده على قول عتاب ما أصبت في عملي يعني استعمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه على مكة إلا ثوباً كسوته مولاي كيسان فإن ذلك يقتضي أن كيسان كان في أيام عمله وقد حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك وحجوا كلهم معه ولم يبق بمكة قرشي ولا أحد من مواليهم إلا أسلم ورأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد كررت هذا في عدة تراجم.
كيسان مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي في مهران ويقال له هرمز أيضاً.
كيسان مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخر وقد مضى في ذكوان.
كيسان مولى الأنصار يأتي في آخر من اسمه كيسان.
كيسان رجل من قريش ولده بدمشق من مهاجرة اليمن.
ذكره أبو الحسن بن سميع وعبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة.
وقال أبو زرعة الدمشقي في طبقة الصحابة كيسان من قريش له بالشام حديث وقد أورد ابن عساكر هذا الكلام في ترجمة كيسان والد نافع والذي يظهر أنه غيره ويؤيد ذلك قول ابن السكن الذي مضى أن والد نافع سكن الطائف.
كيسان الهذلي أبو طريف مشهور بكنيته يأتي في الكنى سماه ابن قانع.
كيسان مولى بني مازن بن النجار: ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد وقال أبو عمر كيسان الأنصاري مولى لبني عدي بن النجار ذكر فيمن قتل بأحد شهيداً وقد قيل إنه من بني مازن بن النجار وقيل مولاهم قال ويحتمل أن يكونا اثنين.
القسم الثاني
من حرف الكاف فيمن له رؤية
الكاف بعدها الثاء
كثير بن الصلت بن معد يكرب بن وليعة الكندي يكنى أبا عبد الله حليف قريش وعدادهم في بني جمح ثم تحولوا إلى العباس.
وقد تقدم نسبه في أخيه زبيد.
قال ابن سعد وفد عمومته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلموا ثم رجعوا إلى اليمن فارتدوا فقتلوا يوم النحر ثم هاجر كثير وزبيد وعبد الرحمن بنو الصلت إلى المدينة.
قال ابن سعد ولد كثير في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان له شرف وحال جميلة وكذا جزم البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والعسكري وابن منده بأنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أورده ابن حبان في التابعين وقال البخاري أدرك عثمان وقال ابن أبي حاتم عن أبيه روى عن أبي بكر الصديق وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى نافع قال كان اسم كثير بن الصلت قليلاً فسماه عمر كثيراً ووصله أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمرو فيه فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستغربه ابن منده وفي سنده راو ضعيف والأول أصح ولكن للموصول شاهد ذكره الفاكهي من رواية ميمون بن الحكم عن محمد بن جعشم عن ابن جريج ولهذا ساغ ذكره في هذا القسم فكأنه كان ولد قبل أن يهاجر أبوه وهاجر به معه ثم رجع إلى بلده ثم هاجر كثير وروى كثير بن الصلت أيضاً عن أبي بكر وعمر وزيد بن ثابت وغيرهم. روى عنه يونس بن جبير وأبو علقمة وحديثه في النسائي وله ذكر في الصحيح في حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج يوم الأضحى...الحديث وفيه حتى كان مروان بن الحكم فخرجت حتى أتينا المصلى فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبراً من طين ولبن.....فذكر القصة.
وقال محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعراء في ترجمة الشماخ اختصم الشماخ وزوجته إلى كثير بن الصلت وكان عثمان أقعده للنظر بين الناس وهو من كندة وعداده في بني جمح ثم تحولوا إلى بني العباس.....فذكر القصة.
كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكنى أبا تمام وأمه رومية ويقال حميرية.
قال أبو علي بن السكن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو صغير ولم يصح سماعه منه.


ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال لم يبلغنا انه روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً كذا قال وقد ذكره الخطابي في كتاب " من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو وأبوه " . وقال قالوا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأخرج أبو علي بن السكن وابن منده من طريق صباح بن يحيى عن يزيد بن أبي زياد عن العباس بن كثير بن العباس عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجمعنا أنا وعبد الله وقثم وآخر فيفرج بين يديه ويقول " من سبق فله كذا.... " الحديث.
وخالفه جرير بن عبد الحميد فقال عن يزيد بن عبد الله بن الحارث قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثيراً أولاد العباس ويقول من سبق فله كذا وهذا أقوى من رواية صباح.
وقال غيره ولد سنة عشر من الهجرة ولا يثبت وقال الدارقطني في كتاب الإخوة روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مراسيل وروى كثير أيضاً عن أبي بكر وعمر وعثمان والحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري.
روى عنه الزهري والأعرج وغيرهما.
قال يعقوب بن شيبة يعد في أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال مصعب الزبيري كان فقيهاً فاضلاً ولا عقب له وقال ابن حبان مات بالمدينة في خلافة عبد الملك.
الكاف بعدها النون
كنانة بن العباس بن مرداس السلمي: قال ابن منده في التاريخ له رؤية ولم يذكره في معرفة الصحابة وقال البخاري روى عن أبيه روى عنه ابنه وذكره ابن حبان في الثقات ثم غفل فذكره في الضعفاء وقال لا أدري التخليط منه أو من ولده وحديثه عن أبيه في الدعاء عشية عرفة ثم صبيحة مزدلفة وفيه غفران جميع ذنوب الحاج حتى التبعات قال البخاري لم يصح حديثه.
كندير بن سعيد بن حيوة.
ذكره ابن أبي حاتم وذكر أنه قال حججت في الجاهلية فإذا أنا برجل يطوف بالبيت.....الحديث.
وهم في ذلك وهماً شنيعاً فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد وقد ذكره في سعيد بن كندير على الصواب.
وقال ابن منده قيل له رؤية وأخرج له الحديث المذكور وسقط منه ذكر أبيه أيضاً والحديث لأبيه كما تقدم وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
القسم الثالث
في المخضرمين
الكاف بعدها الثاء
كثير بن عبد الله بن مالك بن هبيرة بن صخر بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة يعرف بابن الغريزة النهشلي.
ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال شاعر مخضرم بقي إلى إمرة الحجاج وهو الذي يقول في قصيدة يرثى بها عثمان بن عفان رضي الله عنه.
لعمر أبيك فلا تجزعن ... لقد ذهب الخير إلا قليلاَ
وقد فتن الناس عن دينهم ... وخلى ابن عفان شراً طويلاَ
وأول القصيدة
نأتك أمامة نأياً طويلاً ... وحملك الحب عبئاً ثقيلاَ
وقال أبو الفرج الأصبهاني كان شاعراً مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام وغزا الطالقان في عهد عمر مع العباس بن مرداس وأخيه وأنشد له في ذلك أبياتاً منها:
سقى مزن السحاب إذا استهلت ... مصارع فتية بالجوزجان
يقول فيها:
ولم أدلج لأطرق عرس جاري ... ولم أجعل على قومي لساني
ولكني إذا ما هايجوني ... منيع الجار مرتفع المكان
كثير بن قليب الصدفي الأعرج.
له إدراك ذكره ابن يونس وقال شهد فتح مصر.
كثير بن مرة الحضرمي نزيل حمص.
له إدراك ذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة وقال البخاري كثير بن مرة أبو شجرة الحضرمي سمع معاذاً وله حديث مرفوع أرسله فذكره عبدان المروزي في الصحابة لذلك قال أبو موسى لم يذكره فيهم غيره وهو تابعي وكذا ذكره في التابعين خليفة وابن خياط وابن سميع وابن سعد وابن حبان وغيرهم.
وقال العسكري ذكره ابن أبي خيثمة فيمن يعرف من الصحابة بكنيته.
قلت وكذا ذكره البغوي في الكنى ولكنه سماه فقال كثير بن مرة ثم قال يشك في صحبته وكان قديماً ثم ذكر له حديثاً من طريق أبي الزاهرية عن أبي شجرة ولم ينسبه ولم يسمه وسيأتي بيانه في الكنى إن شاء الله تعالى.


وفي نسخة نصر بن علقمة بن محفوظ عن ابن عائذ قال قال كثير بن مرة وكان يرمي بالفقه لمعاذ ونحن بالجابية من المؤمنون؟ فقال معاذ أميرسمٌ أنت؟ إن كنت لأظنك أفقه مما أنت هم الذين أسلموا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا.
وروى كثير أيضاً عن عمرو بن عبادة وعوف بن مالك وغيرهم روى عنه شريح بن عبيد وخالد بن معدان ومكحول وآخرون.
وقال الليث عن يزيد بن أبي حبيب قال كتب عبد العزيز بن مروان إلى كثير بن مرة وكان قد أدرك سبعين بدرياً ووثقه ابن سعد والبجلي والنسائي وغيرهم وأخرج له أصحاب السنن والبخاري في خبر القراءة خلف الإمام وذكره فيمن مات في العشر الثامن من الهجرة.
الكاف بعدها الراء
كردوس بن عمرو ويقال ابن هانئ.
ذكره البخاري من طريق شعبة مختصراً فقال كردوس بن هانئ قال لي سليمان عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب.
وذكره ابن أبي داود في الصحابة وروى من طريق كردوس بن عمرو قال لما أنزل الله عز وجل: إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع صوته....
وأخرجه أبو نعيم من طريق زائدة عن منصور عن شقيق عن كردوس قال كنت أجد في الإنجيل إذ كنت اقرؤه إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه إليه.
وليس في هذا ما يثبت صحبته لكن فيه ما يشعر بأن له إدراكاً.
ويقال إن علياً أقطع كردوس بن هانئ الأرض المعروفة بالكردوسية من السواد ويقال إنه منسوب إلى هذا.
وخلطه أبو نعيم بكردوس الذي روى حديثه مروان بن سالم عن ابن كردوس عن أبيه وفرق بينهما أبو موسى فأصاب وأنكر عليه ابن الأثير فلم يصب فإنهما متغايران.
كرز بن أبي حبة بن الأشحم بن عائذ بن ثعلبة بن قرة بن حبيش بن عمرو العذري.
له إدراك وهو جد هدبة بن الخشرم وزيادة بن زيد ولدى كرز وكان بين هدبة وابن عمه زيادة شيء فقتله هدبة عمداً فحبسه معاوية سبع سنين حتى بلغ المسور بن زيادة فطلب القود من سعيد بن العاص فسلمه له فقتله بالحرة. ولهدبة في ذلك أشعار وقصة مذكورة في كامل المبرد وغيره.
كريب بن أبرهة بن الصباح بن مرثد بن يكنف الأصبحي أبو رشدين.
قال ابن عساكر يكنى أبا رشدين وأبا راشد يقال له صحبة وذكر البغوي في الصحابة من طريق علي الجهضمي عن حريز بن عثمان عن سعيد بن مرة عن حوشب عن كريب بن أبرهة الأصبحي من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي ريحانة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينه " .
وأورده ابن عساكر من طريق البغوي وقال فيه ثلاثة أوهام أحدها قوله سعيد بن مرة والصواب سعيد بن مرثد ثانيها قوله عن حوشب وإنما هو عبد الرحمن بن حوشب والثالث أنه أسقط منه بين كريب وابن حوشب رجلاً وهو ثوبان بن شهر.
وقد أخرجه يعقوب بن سفيان عن أبي اليمان وعلي بن عياش كلاهما عن حريز بن عثمان على الصواب ولفظه عن سعيد بن مرثد عبد الرحمن سمعت ابن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر سمعت كريب بن أبرهة وكان جالساً مع عبد الملك في سطح بدير مران فذكر الكبر فقال كريب سمعت أبا ريحانة يقول لا يدخل الجنة شيء من الكبر فقال قائل يا رسول الله إني أحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إن ذلك ليس بالكبر إن الله جميل يحب الجمال إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينه " .
ثم قال ابن عساكر في قوله في السند عن كريب بن أبرهة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر فقد رويناه من طرق ليس في شيء منها هذه الزيادة.
وقد ذكره في التابعين البخاري والعجلي وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم ونقل أبو موسى عن جعفر المستغفري قال لم يثبت صحبته غير أبي حاتم كذا قال وما رأينا في كتاب أبيه شيئاً من ذلك.
وروى كريب أيضاً عن أبي الدرداء ومرة بن كعب وكعب الأحبار روى عنه ثوبان بن شهر وسليم بن عتر والهيثم بن خالد وغيرهم.
وقال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بالجيزة ولم يزل قصره بها إلى بعد الثلثمائة وولى كريب لعبد العزيز رابطة الإسكندرية وكان شريفاً في أيامه بمصر.
ومن طريق يعقوب بن عبد الله بن الأشج قدمت مصر في أيام عبد العزيز بن مروان فرأيت كريب بن أبرهة قد خرج من عنده وتحت ركابه خمسمائة نفس من حمير يسعون.


وذكره ابن الكلبي فقال كريب بن أبرهة والد رشدين كان سيد حمير بالشام زمن معاوية وشهد صفين وأدرك الحجاج وهو شيخ كبير.
وقال أبو عمر في صحبته نظر ولم نجد روايته إلا عن الصحابة مع أنه روى عنه كبار التابعين من الشاميين منهم كعب الأحبار وسليم بن عامر ومرة بن كعب وغيرهم كذا قال.
قال ابن يونس ومات كريب سنة خمس وسبعين وذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير قال أظن أنه مات سنة ثمان وخمسين.
قلت ذكرته في هذا القسم لأن ابن الكلبي وصفه بأنه أدرك الحجاج وهو شيخ كبير والحجاج عاش بعده ثلاث عشرة سنة أو ست عشرة فيكون له بهذا الاعتبار إدراك ثم وجدت في تاريخ ابن عساكر ما يدل على ذلك وساق بسند له إلى يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب أشهدت خطبة عمر بالجابية قال نعم.
كريب بن الصباح الحميري: قتل يوم صفين مع معاوية قاله عمرو بن شمر هكذا قرأته بخط الذهبي وهو نقله عن ابن عساكر فذكر من كتاب صفين لإبراهيم بن ديزيل فأخرج من طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن صعصعة بن صوحان أن كريب بن الصباح طلب البراز يوم صفين وكان أشد الناس بالشام بأساً فبرز إليه ثلاثة واحد بعد واحد فقتلهم فبرز إليه علي فقتله.
قلت وليس في قصته ما يدل على أن له صحبة ولا إدراك فذكرته في هذا القسم للاحتمال.
الكاف بعدها العين
كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبي الشاعر المشهور.
استدركه ابن فتحون وزعم أن البغوي ذكره في الصحابة وذكر له قصة جرت له مع معاوية في سؤاله إياه عن خالد بن الوليد.
قلت وقد ذكرها الزبير عن عمه مصعب قال زعموا أن معاوية قال لكعب بن جعيل ليس للشاعر عهد قد كان عبد الرحمن لك صديقاً فلما مات نسيته فقال ما فعلت ثم أنشده ما رثاه به.
وقال ابن عساكر كانت له مدائح في عبد الرحمن بن خالد وبقى حتى وفد على الوليد بن عبد الملك وهو كان شاعر أهل الشام كما أن النجاشي الحارثي شاعر أهل الكوفة ولهما مراجعات بصفين.
قلت ولم أره في النسخة التي عندي من معجم البغوي ثم وجدت في نسخة من كتاب ابن فتحون ذكره مطين في الصحابة وذكر قصته مع معاوية ولم يزد الخطيب وابن ماكولا وغيرهما في التعريف به على أنه كان في زمن معاوية.
وقد ذكره محمد بن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام ولا يبعد أن يكون له إدراك.
وقال المرزباني في معجم الشعراء كان شاعراً مفلقاً في أول الإسلام وهو شاعر أهل الشام وشهد صفين مع معاوية وهو القائل:
ندمت على شتمي العشيرة بعدما ... مضى واستتبت للرواة مذاهبه
فأصبحت لا أسطيع رد الذي مضى ... كما لا يرد الدر في الضرع حالبه
كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري العقيلي جد توبة بن الحمير بن كعب الشاعر المشهور.
له إدراك وأخبار توبة مع ليلى الأخيلية مشهورة في زمن عبد الملك بن مروان.
كعب بن ربيعة السعدي الشاعر المشهور وهو المخبل يأتي في الميم.
كعب بن سور بضم المهملة وسكون الواو ابن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الأزدي.
قال ابن أبي حاتم ولاه عمر قضاء البصرة بعد أبي مريم وقال البخاري قتل يوم الجمل وقال ابن حبان هو أول قاض بالبصرة وقال ابن منده يقال أنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة ليست له صحبة.
وقال أبو عمر كان مسلماً في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره وهو معدود في كبار التابعين. وبعثه عمر قاضياً على البصرة لخبر عجيب مشهور جرى له معه في امرأة شكت زوجها إلى عمر فقالت أن زوجي يقوم الليل ويصوم النهار وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يعمل بطاعة الله فكأن عمر لم يفهم عنها وكعب بن سور جالس معه فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نصيب فأمره عمر بن الخطاب أن يقضي بينهما فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال فسأله عمر عن ذلك فنزع بأن الله تعالى أحل له أربع نسوة لا زيادة فلها ليلة من أربع ليال فأعجب ذلك عمر فاستقضاه هذا معنى الخبر.
وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه من طريق محمد بن سيرين ورواه الشعبي أيضاً انتهى.


وأخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمد بن معن وأورده ابن دريد في الأخبار المنثورة عن أبي حاتم السجستاني عن أبي عبيدة وله طرق وقال ابن أبي حاتم روى عنه يزيد بن عبد الله بن الشخير وغيره وشهد كعب بن سور الجمل مع عائشة فلما اجتمع الناس خرج وبيده مصحف فنشره وجال بين الصفين يناشد الناس في ترك القتال فأتاه سهم غرب فقتل وكانت وقعة الجمل في جمادي سنة ست وثلاثين.
كعب بن عاصم الصدفي: قال ابن يونس شهد فتح مصر ذكروه في كتبهم يعني في فتح مصر.
كعب بن عبد الله بن عمرو بن سعد بن صريم.
له إدراك وقتل ولده عبد الله بن كعب مع علي وكان معه اللواء ذكره ابن الكلبي وأخوه خالد بن عبد الله بن عمرو شاعر جاهلي ذكره ابن الكلبي أيضاً.
وفي تاريخ البخاري كعب بن عبد الله العبدي يعد في الكوفيين ورأى علياً يمسح على جوربيه ثم ساقه من طريق الثوري عن الزبرقان عنه فكأنه هذا.
كعب بن ماتع بكسر المثناة من فوق الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار.
وقال البخاري ويقال له كعب الحبر يكنى أبا إسحاق من آل ذي رعين أو من ذي الكلاع.
وقد أخرج الطبراني من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عوف بن مالك أنه دخل المسجد يتوكأ على ذي الكلاع وكعب يقص على الناس فقال عوف لذي الكلاع ألا تنهى ابن أخيك هذا عما يفعل فذكر الحديث الآتي.
وكعب أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله رجلاً وأسلم في خلافة أبي بكر أو عمر وقيل في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والراجح أن إسلامه كان في خلافة عمر فقد أخرج ابن سعد من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك أن تسلم عي عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر حتى أسلمت في خلافة عمر قال إن أبي كتب كتاباً.
وحكى الرشاطي عن كعب الأحبار قال لما قدم علي اليمن أتيته فسألته عن صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرني فتبسمت فسألني فقلت من موافقة ما عندنا وأسلمت وصدقت به ودعوت من قبلي إلى الإسلام فأقمت على إسلامي إلى أن هاجرت في زمن عمر ويا ليتني تقدمت في الهجرة.
وروى الواقدي في السير رواية محمد بن شجاع الثلجي عنه عن إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن عمرو بن عبد الله قال قال كعب لما قدم علي رضي الله عنه اليمن...فذكر نحوه وأتم منه.
وقال أبو مسهر الذي حدثني به غير واحد أن كعباً كان مسكنه في اليمن فذكر نحوه فقدم على أبي بكر ثم أتى الشام فمات به.
وذكر سيف بأسانيده أنه أسلم في زمن عمر سنة اثنتي عشرة.
وأخرج ابن سعد بسند حسن عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك أن تسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر قال إن أبي كان كتب لي كتاباً من التوراة فقال اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ علي بحق الوالد على الولد ألا أفض الختم عنها فلما رأيت ظهور الإسلام قلت لعل أبي غيب عني علماً ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته فجئت الآن مسلماً.
وروينا ما في المجالسة بسند حسن عن عبد الله بن غيلان حدثني العبد الصالح كعب الأحبار.
وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن عن القاسم بن كثير عن رجل من أصحابه قال كان كعب يقص فبلغه حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقص إلا أمير أو مأمور أو محتال فترك القصص حتى أمره معاوية فصار يقص بعد ذلك.
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً وعن عمر وصهيب وعائشة روى عنه من الصحابة بن عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن الزبير ومعاوية ومن كبار التابعين أبو رافع الصائغ ومالك بن عامر وسعيد بن المسيب وابن امرأته تبيع الحميري وممن بعدهم عطاء وعبد الله بن ضمرة السلولي وعبد الله بن رباح الأنصاري وآخرون.
قال ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وكان على دين اليهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص قالوا ذكر أبو الدرداء كعباً فقال إن عند ابن الحميرية لعلماً كثيراً وعند ابن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال قال معاوية ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار وإن كنا فيه لمفرطين.


وقال عبد الله بن الزبير لما أتي برأس المختار ما وقع في سلطاني شيء إلا أخبرني به كعب إلا أنه ذكر لي أنه يقتلني رجل من ثقيف وهذه رأسه بين يدي وما درى أن الحجاج خبيء له أخرجه الفاكهي وغيره.
وأخرج الطبراني من طريق الأزرق بن قيس عن عوف بن مالك أنه أتى على كعب وهو يقص فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو متكلف " فأمسك عن القصص حتى أمره به معاوية رضي الله عنه.
وقال حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمعت معاوية يحدث رهطاً من قريش بالمدينة وذكر كعباً فقال إن كان لمن أصدق من هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب.
أخرجه البخاري وأوله بعضهم بأن مراده بالكذب عدم وقوع ما يخبر به أنه سيقع لا أنه هو يكذب.
وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن عن قتادة قال بلغ حذيفة أن كعباً يقول إن السماء تدور على قطب كالرحى فقال كذب كعب إن الله يقول: " إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا " سورة فاطر41.
ووقع ذكره في عدة مواضع في الصحيح منها عند مسلم في حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران " قال أبو هريرة فحدثت به كعباً فقال ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد.
وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق أسامة بن زيد عن أبي معن قال لقي عبد الله ابن سلام كعباً عند عمر فقال يا كعب من العلماء؟ قال الذين يعملون بالعلم قال فما يذهب العلم من قلوب العلماء؟ قال الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس قال صدقت.
وأخرج ابن عساكر من مسند محمد بن هارون الروياني من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود أن رأس الجالوت قال لهم إن كل ما تذكرون عن كعب بما يكون أنه يكون إن كان قال لكم إنه مكتوب في التوراة فقد كذبكم إنما التوراة ككتابكم إلا أن كتابكم جامع يسبح لله ما في السموات وما في الأرض وفي التوراة يسبح لله الطير والشجر وكذا وكذا وإنما الذي يحدث به كعب عما يكون من كتب أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدثون أنتم عن نبيكم وعن أصحابه.
قال ابن سعد مات بحمص سنة اثنتين وثلاثين وفيها أرخه غير واحد وقال ابن حبان في الثقات مات سنة أربع وثلاثين وقيل سنة اثنتين وقد بلغ مائة وأربع سنين وقال البخاري قال حسن يعني ابن رافع عن ضمرة هو ابن ربيعة وابن عياش هو إسماعيل لسنة بقيت من خلافة عثمان.
قلت وهو يوافق ابن حبان لأن قتل عثمان في آخر سنة خمس وثلاثين وقال ابن سعد مات سنة اثنتين وثلاثين بحمص.
الكاف بعدها اللام والميم
كلح الضبي له إدراك وشهد الفتوح في العراق وهو الذي حمى الجسر حتى عقد هو والمثنى بن حارثة وعاصم بن عمرو ومذعور العجلي ذكره سيف بن عمر الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأزدي قال أبو عبيدة الكميت الشعراء ثلاثة أولهم هذا وهو مخضرم كذا ذكره المرزباني وقال انه جد الذي بعده والثالث الكميت بن زيد وهو أكثرهم شعرا واشهرهم ذكرا وهو من شعراء الدولة الاموية ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة الفقعسي ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال المخضرم يكنى أبا أيوب وهو القائل في قصة سالم بن دارة فلا تكثروا فيها اللجاج فأنه محا السيف ما قال بن دارة اجمعا وذكر انها تنسب لجده والأول اثبت وأنشد له:
ولا اجعل المعروف حل إليه
ولا عدة للناظر المتغيب
واونس من بعض الاخلا ملالة
الدنو فاستبطيهم بالتحبب
كميل بن حبان بن سلمة تقدم ذكر أبيه في القسم الأول من الحاء واما هو فسيأتي بيان انه من أهل هذا القسم في ترجمة أبي يزيد اللقيطي من الكنى إن شاء.


كميل بن زياد بن نهيك ويقال بن عبد الله النخعي التابعي الشهير له إدراك قال بن أبي خيثمة وخليفة بن خياط مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة زاد بن أبي خيثمة وهو بن سبعين سنة بتقديم السين فيكون قد أدرك من الحياة النبوية ثماني عشرة سنة وروى عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم روى عنه عبد الرحمن بن عابس وأبو إسحاق السبيعي والأعمش وغيرهم قال بن سعد شهد صفين مع علي وكان شريفا مطاعا ثقة قليل الحديث ووثقه بن معين وجماعة وقال بن عمار كان من رؤساء الشيعة وأخرج بن أبي الدنيا من طريق الأعمش قال دخل الهيثم بن الأسود على الحجاج فقال له ما فعل كميل بن زياد قال شيخ كبير في البيت قال فأين هو قال ذلك شيخ كبير خرف فدعاه فقال له أنت صاحب عثمان قال ما صنعت بعثمان لطمني فطلبت القصاص فأقادني فعفوت قال فأمر الحجاج بقتله وقال جرير عن مغيرة طلب الحجاج كميل بن زياد فهرب منه فحرم قومه عطاءهم فلما رأى كميل ذلك قال أنا شيخ كبير قد نفد عمرى لا ينبغي أن احرم قومي عطاءهم فخرج إلى الحجاج فلما رآه قال له لقد أحببت أن أجد عليك جميلا فقال له كميل انه ما بقي من عمري إلا القليل فاقض ما أنت قاض فان الموعد الله وقد أخبرني أمير المؤمنين على انك قاتلي قال بلى قد كنت فيمن قتل عثمان اضربوا عنقه فضربت عنقه
الكاف بعدها النون والهاء والواو
كنانة بن بشر بن غياث بن عوف بن حارثة بن قتيرة بن حارثة بن تجيب التجيبي قال بن يونس شهد فتح مصر وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين وكان ممن قتل عثمان وانما ذكرته لان الذهبي ذكر عبد الرحمن بن ملجم لان له ادراكا وينبغي أن ينزه عنهما كتاب الصحابة وقتيرة في نسبه بقاف ومثناة بوزن عظيمة وتجيب بضم أوله وإلى كنانة أشار الوليد بن عقبة بقوله في مرثية عثمان إلا أن خير الناس بعد ثلاثة قتيل التجيبي الذي جاء من مصر كهمس الهلالي له إدراك وسماع من عمر روى عنه معاوية بن قرة الكواء اليشكري والد عبد الله صاحب علي له إدراك ذكر البلاذري من طريق عوانة بن الحكم أن سمية والدة زياد كانت من أهل زندورد عن عمل كسكر تسمى ياميح فسرقها الكواء اليشكري وسماها سمية فكانت عنده مدة ثم انه سقى بطنه فخرج إلى الطائف فأتى الحارث بن كلدة طبيب العرب فداواه فبريء فوهب له سمية فذكر القصة وكان هذا في الجاهلية فوقع الحارث على سمية فولدت له ثم زوجها مولاه عبيدا فولدت له على فراشه زيادا سنة الهجرة وسيأتي بيان ذلك في ترجمة سمية إن شاء.
الكاف بعدها الياء
كيسان العنزي تقدم في عباد بن ربيعة كيسان أبو سعيد المقبري المدني وهو أبو سعيد صاحب العباس مولى أم شريك له إدراك وكان على عهد عمر رجلاً فجعله على حفر القبور بالمدينة


وقد روى عن أبي هريرة وأبي شريح وأبي سعيد وعقبه بن عامر وغيرهم ولكنه لم يكثر وجل حديثه عند ولده سعيد روى عنه ولده سعيد وحفيده عبد الله وعمرو بن أبي عمرو وغيرهم وحكى بن الأمين في ذيل الاستيعاب عن الواقدي انه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وقال مات في خلافة الوليد بن عبد الملك وقيل سنة مائة وقال الطحاوي مات سنة مائة وخمس وعشرين وهذا وهم منه فانما هي سنة وفاة ولده سعيد وبنى الطحاوي على ذلك روايته عن أبي رافع والحسن بن علي وقد صرح أبو داود في روايته عن أبي رافع بالسماع فبطل البناء المذكور ووثقه النسائي واحتج به الجماعة وفرق بن حبان بين أبي سعيد مولى أم شريك وهو المقبري وأبي سعيد صاحب العباس وقال أبو أحمد الحاكم أنبأنا البغوي حدثنا بشر أي بن الوليد حدثنا عبد العزيز بن الماجشون عن أبي صخر عن أبي سعيد المقبري قال أتيت عمر بن الخطاب بمائي درهم فقلت يا أمير المؤمنين هذه زكاة مالي قال وقد عففت يا كيسان قلت نعم قال اذهب بها أنت فاقسمها قال الحاكم قيل له المقبري لأنه كان يحفر مقبرة بني دينار وقيل كان نازلا بقرب المقبرة قلت وثبت في صحيح البخاري انه كان ينزل المقابر وأخرج البيهقي في المعرفة من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه قال اشترتني امرأة فكاتبتني على أربعين الفا فأديت إليها عامة ذلك ثم حملت ما بقي إليها فقالت لا والله حتى آخذه شهرا بشهر وسنة بسنة فذكرت ذلك لعمر فقال ارفعه إلى بيت المال ثم قال أن هذا مالك وقد عتق أبو سعيد فان شئت فخذي وان شئت فخذي شهرا بشهر أو سنة بسنة قال فأرسلت فاخذته من بيت المال كيسان غير منسوب يأتي في الكنى إذا ذكر أبوه أبو كيسان
القسم الرابع
الكاف بعدها الثاء
كثير الأنصاري سكن البصرة روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأيته كان إذا صلى المكتوبة انصرف عن يساره روى عنه ابنه جعفر بن كثير وقد قيل أن حديثه مرسل قاله بن عبد البر وقال بن عبد البر كثير الهاشمي ثم أخرج من طريق بكر بن كليب الليثي عن جعفر بن كثير الهاشمي عن أبيه فذكر الحديث بعينه وكذا صنع أبو نعيم وجزم بأنه كثير بن العباس بن عبد المطلب وهو وهم منه ومن ابن منده حيث قال الهاشمي وانما هو سهمي واما قول أبي عمر انه أنصاري فأبعد في الوهم واما قوله قيل أن حديثه مرسل فكان ينبغي أن يجزم بذلك قال بن أبي حاتم جعفر بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي روى عن أبيه روى عنه بكر بن كليب سمعت أبي يقول ذلك قلت فتبين انه تابعي حديثه مرسل فان كثير بن المطلب السهمي تابعي معروف حديثه عند أبي داود والنسائي وليس لكثير بن العباس ولد يسمى جعفرا فان الزبير لم يذكر له ولدا سوى يحيى وقال قد انقرض ولد كثير بن العباس كثير الهاشمي أفرده بن الأثير عن الأنصاري ولو تأمل لعرف من الحديث المذكور في الترجمتين أن راويهما واحد وانما وقع الاختلاف في نسبته كثير بن عبيد التيمي مولى أبي بكر الصديق أبو سعيد رضيع عائشة روى عن عائشة وأبي هريرة وغيرهما ذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في التابعين واستدركه ابن فتحون ظنا منه أن الموصوف بكونه رضيع عائشة وليس كما ظن وانما الموصوف بذلك والده عبيد وقد مضى ذكره كثير بن قيس أورده بن قانع في الصحابة فوهم وهما قبيحا فأورد من طريق عاصم بن رجاء عن داود بن جميل عن كثير بن قيس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من سلك طريقا للعلم سهل الله له طريقا إلى الجنة أخرجه عن محمد بن يونس عن عبد الله بن داود عن عاصم وهذا سقط منه الصحابي فقد أخرجه أبو داود عن مسدد والدارمي وابن ماجة عن نصر بن علي كلاهما عن عبد الله بن داود بهذا السند إلى كثير عن أبي الدرداء قال سمعت وهكذا أخرجه بن حبان من رواية عبد الأعلى بن حماد عن عبد الله بن داود وتابعه إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء وفي هذا السند اختلاف ليس هذا موضع ذكره والوهم فيه من بن قانع لا من شيخه محمد بن يونس فقد وقع لنا بعلو من حديثه على الصواب في ترجمة حديث


كردمة ذكره البغوي في الصحابة مفردا عن كردم بن سفيان وهما واحد فأورد البغوي من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عمرو بن شعيب عن بنت كردمة عن أبيها انه قال يا رسول الله اني نذرت أن انحر ثلاثا من الإبل الحديث أخرجه عن علي بن مسلم عن أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد وهو وهم فقد أخرجه بن السكن من طريق بندار عن أبي بكر الحنفي بهذا السند فقال عن ميمونة بنت كردم بن سفيان عن أبيها وأخرجه أحمد في ترجمة كردم بن سفيان وهو الصواب
لكاف بعدها الراء
كردوس بن قيس أورده بن شاهين في الصحابة وهو خطأ نشأ عن سقط حرف واحد فاخرج من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن كردوس رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لان اجلس هذا المجلس أحب الي من أن اعتق أربع رقاب وهذا الحديث رواه علي بن الجعد وغيره عن شعبة فقال عن كردوس عن رجل فسقط من مسند بن شاهين عن قبل قوله رجل وأخرجه أحمد عن أبي النضر عن شعبة عن عبد الملك عن كردوس بن قيس وكان قاضي العامة بالكوفة قال أخبرني رجل فقال وذكر كردوسا في التابعين بن أبي حاتم وابن حبان وغيرهما كردوس أورده جماعة في الصحابة وافرده أبو موسى عن الذي قبله يعني كردوس بن عمرو كذا قرأت بخط الذهبي في التجريد كرز بن أسامة ذكره أبو عمر فيمن اسمه كرز بضم الكاف من غير تصغير ثم ذكره في افراد حرف الكاف فقال كريز بالتصغير بن سامة بغير ألف في أول اسم أبيه على الصواب كما تقدم في الأول كرز بن وبرة الحارثي العابد من اتباع التابعين أرسل شيئاً فذكره عبدان المروزي في الصحابة واعترف بان لا صحبة له حكاه أبو موسى في الذيل وقال بن أبي حاتم روى عن نعيم بن أبي هند روى عنه الثوري وغيره وذكره بن حبان في الثقات وقال كان من العباد قدم مكة فاتعب من بها من العابدين وكان إذا دعا أجيب وكانت السحاب تظله وكان بن شبرمة كثير المدح له قلت وله أخبار في ذلك عند أبي نعيم في الحلية وهو المراد بقول الشاعر:
لو شئت كنت ككرز في تعبده ... أو كابن طارق حول البيت والحرم
قد حال دون لذيذ العيش حالهما ... وبالغا في طلاب الفوز والكرم
وذكر القطب اليوسفي في ذيل المرآة أن كرزا سأل أن يعلمه الاسم الأعظم على أن يسأل به شيئاً من الدنيا فأعطاه فسأل الله أن يقويه على تلاوة القرآن فكان يختمه في اليوم والليلة ثلاث مرات كرز ذكره أبو عمر فقال رجل روى عنه عبد الله بن الوليد نم قال كرز آخر فذكر الذي روت عنه ابنته ثم قال لا أدري أهو الذي روى عنه عبد الله بن الوليد أو غيره انتهى وتعقبه بعض من ذيل عليه فذكر أن الذي روى عنه بن الوليد هو كرز بن وبرة وان الذي روى عنه عبيد الله مصغرا بن الوليد وهو الوصافي وكرز بن وبرة تابعي معروف كما تقدم قريبا والوصافي معروف بالرواية عنه ذكر ذلك البخاري واما الذي روت عنه ابنته فآخر صرح بأنه لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم كريب مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكره عبدان المروزي في الصحابة وهو خطأ نشأ عن تصحيف وانما هو حريث أبو سلمى الراعي وقد مضى في الحاء المهملة ويأتي في الكنى إن شاء.
كريم بن جزي ذكره بن أبي داود في الصحابة قال أبو نعيم هو تصحيف وصوابه خزيمة بن جزي وقد مضى في الخاء المعجمة على الصواب.
الكاف بعدها العين
كعب بن أبي حزة بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي بعدها تاء تأنيث كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شرح العمدة وزعم انه هو الذي صلى العشاء مع معاذ ثم انصرف وقد وهم فيه فان الحديث في سنن أبي داود وسماه حزم بن أبي كعب فانقلب على التاج وتحرف ولم يشعر وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف وهذا شأن من يأخذ الحديث من الصحف نبه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقن في شرح العمدة كعب بن علقمة استدركه ابن فتحون وعزاه لابن قانع وابن قانع أخرجه من طريق إسحاق الأزرق عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن كعب بن علقمة حديث من كذب علي وهو تغيير في اسم أبيه وانما هو كعب بن قطبة وقد أخرجه الطبراني على الصواب كما تقدم في القسم الأول ولم ينبه ابن فتحون على ذلك في أوهام بن قانع


كعب بن عياض المازني قال أبو موسى في الذيل أورده جعفر المستغفري وأورد من طريق الحارث بن عبد الله بن كعب المازني عن بن عباس عن جابر أخبرني كعب بن عياض قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوسط أيام الأضحى عند الجمرة قلت فيه خطأ في موضعين أحدهما قوله المازني وليس كعب مازنيا وكأنه لما رأى في اسم جد الحارث راوي الحديث كعبا وهو مازني ظنه صاحب الترجمة ثانيهما قوله بن عياض وانما هو بن عاصم أورده البغوي وابن السكن في ترجمة كعب بن عاصم وكذا أخرجه الطبراني في أثناء أحاديث كعب بن عاصم الأشعري فذكر بهذا الإسناد حديثا طويلا فيه هذا القدر وقد بينت في ترجمة كعب بن عياض الأشعري أن مسلم جزم بأن جبير بن نفير تفرد بالرواية عنه فثبت انه كعب بن عاصم والله أعلم كعب بن مالك الأشعري أبو مالك وقع ذكره في الكنى لمسلم فيما نقله بن عساكر في ترجمة أبي مالك في الكنى في تاريخه والمعروف كعب بن عاصم كما مضى في ترجمته وأسند من طريق حرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال اللهم صل على عبيد أبي مالك الأشعري واجعله فوق كثير من خلقك قال بن عساكر هذا وهم والمحفوظ أن هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري قلت وهو عم أبي موسى وقد تقدم كعب بن مرة صحابي نزل البصرة روى عنه البصريون حكى بن السكن أن بعضهم أفرده عن كعب بن مرة البهزي وهو وهم بأن البهزري نزل الشام ونزل البصرة وروى عنه أهلها وقد أفرده بن قانع فقال كعب بن مرة ولم ينسبه ثم ساق من طريق ورقاء عن منصور عن سالم هو بن أبي الجعد عن كعب بن مرة في الصلاة جوف الليل ثم قال بعد ترجمة كعب بن مرة أو مرة بن كعب ولم ينسبه أيضاً وأخرج من طريق عمر بن مرة عن سالم بن أبي الجعد أن شرحبيل بن السمط قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب حدثنا فذكر هذا الحديث لعقبة مطولا كعب الأنصاري استدركه أبو موسى وعزاه لابن شاهين عن أبي داود وقال بن شاهين حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا على بن حرب حدثنا بن نمير هو عبد الله حدثنا حجاج هو بن أرطاة عن نافع عن كعب الأنصاري قال عبد الله بن سليمان وليس بكعب بن مالك انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جارية له ذبحت بمروة فقال لا بأس به قلت قول عبد الله بن سليمان وليس بكعب بن مالك مردود فقد رواه أحمد بن حنبل ومسدد في مسنديهما عن أبي معاوية عن حجاج عن نافع عن بن كعب بن مالك عن أبيه زاد فيه عن بن كعب ونسبه كعب بن مالك وكذا وقع الحديث في صحيح البخاري من رواية عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن بن كعب بن مالك عن أبيه وفيه اختلاف على نافع وليس هذا موضع ذكره والغرض رد التفرقة والله المستعان
الكاف بعدها اللام
كلاب بن عبد الله غير منسوب استدركه أبو موسى وأورد فيه من طريق عيسى بن موسى غنجار عن أبي حمزة السكري عن يزيد بن أبي خالد عن زيد الجزري هو بن أبي أنيسة عن شرحبيل بن سعد المدني عن كلاب بن عبد الله قال صنع أبو الهيثم بن التيهان طعاما فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنا معه فأكلنا وشربنا فقال اثيبوا أخاكم قالوا يا رسول الله بأي شيء يثيبه قال ادعوا الله له بالبركة فان الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ودعى له بالبركة فذاك ثوابه منهم قلت أصل هذا الحديث أخرجه بن حبان من طريق أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن شرحبيل عن جابر بن عبد الله وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق عمارة بن غزية عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله لكن ليس عندهما قصة أبي الهيثم وأخرجه أبو داود من رواية عمارة بن غزية عن رجل من قومه عن جابر كذلك ونبه على أن الرجل المبهم هو شرحبيل بن سعد فذكرته في هذا القسم من أجل الاحتمال وإلا فالغالب على الظن أن قوله كلاب تغيير من بعض رواته وانما هو جابر والله أعلم كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق الخزاعي تابعي معروف ذكره أبو عمر وقال لا تصح له صحبة وحديثه مرسل وذكره ابن منده ولم ينبه على ما فيه من وهم ونبه على ذلك أبو نعيم وقد تقدم في كلثوم بن المصطلق


كلفة بن ثعلبة استدركه ابن فتحون وقال ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا قلت وهو خطأ نشأ عن تغيير وكلفة إنما هو جد بعض من شهد بدرا والذي في كتاب موسى بن عقبة هكذا وسالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة فكأن النسخة التي وقعت لابن خلفون وقع فيها وبدل بن فصارت وسالم بن عمير وكلفة بن ثعلبة وقد ذكر بن عبد البر نسب سالم بن عمير على الصواب فقال سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة وقد نبه على وهم ابن فتحون فيه الشيخ أبو الوليد كليب بن شهاب الجرمي والد عاصم قال أبو عمر له ولأبيه صحبة روى حديثه قطبة بن العلاء بن منهال عن أبيه عاصم بن كليب عن أبيه انه خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديث وأخرجه بن أبي خيثمة والبغوي وابن قانع عنه وابن السكن وابن شاهين والطبراني من طريق قطبة وفو غلط نشأ عن سقط وذلك أن زائدة روى هذا الحديث عن عاصم بن كليب فقال عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجت مع أبي فذكر الحديث وجزم أبو حاتم الرازي والبخاري وغير واحد بان كليبا تابعي وكذا ذكره أبو زرعة وابن سعد وابن حبان في ثقات التابعين وروى عن كليب أيضاً إبراهيم بن مهاجر وذكره أبو داود فقال كان من أفضل أهل الكوفة
الكاف بعدها النون
كنانة بن أوس بن قيظي الأنصاري استدركه ابن فتحون على الاستيعاب والذهبي على أسد الغابة وصحفاه وانما هو بالموحدة ثم المثلثة وقد ذكر في الاستيعاب وأسد الغابة على الصواب وتقدم في أول حرف الكاف من القسم الأول كنانة بن عبد ياليل الثقفي كان رئيس ثقيف في زمانه قال أبو عمر كان من اشراف ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد حصار الطائف فأسلموا وكذا ذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة وغير واحد وذكر المدائني أن وفد ثقيف أسلموا إلا كنانة فإنه قال لا يرثنى رجل من قريش وخرج إلى نجران ثم توجه إلى الروم فمات بها كافرا ويقوى كلام المدائني ما حكاه بن عبد البر في ترجمة حنظلة بن أبي عامر الراهب أن أبا عامر لما أقام بأرض الروم مرغما للمسلمين وتنصر فمات عند هرقل فاختصم في ميراثه علقمة بن علاثة العامري وكنانة بن عبد ياليل الثقفي إلى هرقل فدفعه لكنانة لكونه من أهل المدر كأبي عامر وكانت وفاة أبي عامر سنة عشر وهلك بعد قدوم ثقيف ورجوعهم إلى بلادهم والله أعلم كدير بن سعد بن حيوة ذكره بن أبي حاتم وقد أوضحت وهمه فيه في القسم الثاني والله أعلم