Contents

الواجهة
الصحاح في اللغة
الصحاح في اللغة - حرف الألف
الصحاح في اللغة - حرف الباء
الصحاح في اللغة - حرف التاء
الصحاح في اللغة - حرف الثاء
الصحاح في اللغة - حرف الجيم
الصحاح في اللغة - حرف الحاء
الصحاح في اللغة - حرف الخاء
الصحاح في اللغة - حرف الدال
الصحاح في اللغة - حرف الذال
الصحاح في اللغة - حرف الراء
الصحاح في اللغة - حرف الزاي
الصحاح في اللغة - حرف السين
الصحاح في اللغة - حرف الشين
الصحاح في اللغة - حرف الصاد
الصحاح في اللغة - حرف الضاد
الصحاح في اللغة - حرف الطاء
الصحاح في اللغة - حرف الظاء
الصحاح في اللغة - حرف العين
الصحاح في اللغة - حرف الغين
الصحاح في اللغة - حرف الفاء
الصحاح في اللغة - حرف القاف
الصحاح في اللغة - حرف الكاف
الصحاح في اللغة - حرف اللام
الصحاح في اللغة - حرف الميم
الصحاح في اللغة - حرف النون
الصحاح في اللغة - حرف الهاء
الصحاح في اللغة - حرف الواو
الصحاح في اللغة - حرف الياء
الفائق في غريب الحديث و الأثر
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الهمزة
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الباء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف التاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الثاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الجيم
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الحاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الخاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الدال
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الذال
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الراء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الزاي
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف السين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الشين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الصاد
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الضاد
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الطاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الظاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف العين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الغين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الفاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف القاف
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الكاف
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف اللام
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الميم
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف النون
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الواو
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الهاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الياء
القاموس المحيط
القاموس المحيط - باب الهمزة
القاموس المحيط - باب الباء
القاموس المحيط - باب التاء
القاموس المحيط - باب الثاء
القاموس المحيط - باب الجيم
القاموس المحيط - باب الحاء
القاموس المحيط - باب الخاء
القاموس المحيط - باب الدّال
القاموس المحيط - باب الذال
القاموس المحيط - باب الزاي
القاموس المحيط - باب السّين
القاموس المحيط - باب الشين
القاموس المحيط - باب الصّاد
القاموس المحيط - باب الضاد
القاموس المحيط - باب الطاء
القاموس المحيط - باب الظاء - باب العين
القاموس المحيط - باب الغين
القاموس المحيط - باب الفاء
القاموس المحيط - باب القاف
القاموس المحيط - باب الكاف
القاموس المحيط - باب اللام
القاموس المحيط - باب النّون
القاموس المحيط - باب الهاء
القاموس المحيط - باب الواو والياء
القاموس المحيط - باب الألف الليّنة
النهاية في غريب الأثر
النهاية في غريب الأثر - مُقَدّمَةُ المؤلّفْ
النهاية في غريب الأثر - حرف الهمزة
النهاية في غريب الأثر - حرف الباء
النهاية في غريب الأثر - حرف التاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الثاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الجيم
النهاية في غريب الأثر - حرف الحاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الخاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الدال
النهاية في غريب الأثر - حرف الذال
النهاية في غريب الأثر - حرف الراء
النهاية في غريب الأثر - حرف الزاى
النهاية في غريب الأثر - حرف السين
النهاية في غريب الأثر - حرف الشين
النهاية في غريب الأثر - حرف الصاد
النهاية في غريب الأثر - حرف الضاد
النهاية في غريب الأثر - حرف الطاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الظاء
النهاية في غريب الأثر - حرف العين
النهاية في غريب الأثر - حرف الغين المعجمة
النهاية في غريب الأثر - حرف الفاء
النهاية في غريب الأثر - حرف القاف
النهاية في غريب الأثر - حرف الكاف
النهاية في غريب الأثر - حرف اللاّم
النهاية في غريب الأثر - حرف الميم
النهاية في غريب الأثر - حرف النون
النهاية في غريب الأثر - حرف الواو
النهاية في غريب الأثر - حرف الهاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الياء
النهاية في غريب الأثر - خاتمة الكتاب
تاج العروس
تاج العروس - مقدمات
تاج العروس - باب الهمزة
تاج العروس - باب الباء
تاج العروس - باب التاءِ
تاج العروس - باب الثاء
تاج العروس - باب الجيم
تاج العروس - باب الحاءِ
تاج العروس - باب الخاءِ
تاج العروس - باب الدال
تاج العروس - باب الذال
تاج العروس - باب الراء
تاج العروس - باب الزاي
تاج العروس - باب السِّين
تاج العروس - باب الشين
تاج العروس - باب الصاد
تاج العروس - باب الضاد
تاج العروس - باب الطاءِ
تاج العروس - باب الظاءِ
تاج العروس - باب العين
تاج العروس - باب الغين
تاج العروس - باب الفاءِ
تاج العروس - باب القاف
تاج العروس - باب الكاف
تاج العروس - باب اللام
تاج العروس - باب الميم
تاج العروس - باب النون
تاج العروس - باب الهاء
تاج العروس - باب الواو والياء
لسان العرب
لسان العرب - الهمزة
لسان العرب - الباء
لسان العرب - ت
لسان العرب - ث
لسان العرب - ج
لسان العرب - ح
لسان العرب - خ
لسان العرب - د
لسان العرب - ذ
لسان العرب - ر
لسان العرب - ز
لسان العرب - س
لسان العرب - ش
لسان العرب - ص
لسان العرب - ض
لسان العرب - ط
لسان العرب - ظ
لسان العرب - ع
لسان العرب - غ
لسان العرب - ف
لسان العرب - ق
لسان العرب - ك
لسان العرب - ل
لسان العرب - م
لسان العرب - ن
لسان العرب - هـ
لسان العرب - الواو والياء
لسان العرب - لواحق
مختار الصحاح
مختار الصحاح - مقدمة
مختار الصحاح - باب الهمز
مختار الصحاح - باب الباء
مختار الصحاح - باب التاء
مختار الصحاح - باب الثاء
مختار الصحاح - باب الجيم
مختار الصحاح - باب الحاء
مختار الصحاح - باب الخاء
مختار الصحاح - باب الدال
مختار الصحاح - باب الذال
مختار الصحاح - باب الراء
مختار الصحاح - باب الزاي
مختار الصحاح - باب السين
مختار الصحاح - باب الشين
مختار الصحاح - باب الصاد
مختار الصحاح - باب الضاد
مختار الصحاح - باب الطاء
مختار الصحاح - باب الظاء
مختار الصحاح - باب العين
مختار الصحاح - باب الغين
مختار الصحاح - باب الفاء
مختار الصحاح - باب القاف
مختار الصحاح - باب الكاف
مختار الصحاح - باب اللام
مختار الصحاح - باب الميم
مختار الصحاح - باب النون
مختار الصحاح - باب الهاء
مختار الصحاح - باب الواو
مختار الصحاح - باب الياء

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 
 

تاج العروس

باب الطاءِ المُهْمَلَة
فصل الهمزة مع الطاءِ
أ ب ط
الإِبْطُ بالكَسْرِ وأَطلَقه المُصَنِّفُ لشُهْرَتِه وهو في غير باطِنِ المَنْكِبِ غيرُ مَشْهورٍ فلا يُفيد الإِطْلاقُ وهو : مَا رَقَّ من الرَّمْل وقيل : هو أَسفَلُ حَبْلِ الرَّمْل ومَسْقَطُه وقيل : مُنْقَطَعُ مُعْظَمِه . ويُقَالُ : هَبَطَ بإِبْطِ الرَّمْلِ وهُو مَجَازٌ . والإِبْطُ أَيْضاً : ة باليَمامَةِ من ناحيَةِ الوَشْمِ لبَنِي امْرئ القَيْسِ . والإِبْطُ : إِبْطُ الرجُلِ والدَّوابِّ قالَ ابنُ سِيدَه : هو باطنُ المَنْكِبِ وقيل : باطنُ الجَنَاحِ كما في الصّحاح والمِصباح وتُكسرُ الباءُ لُغَة فيُلْحَقُ بإِبِلٍ . وقولهم : لا ثاني له أَي عَلَى جِهَةِ الأَصالَةِ فلا يُنافي أَن له أَمْثالاً بالإِتْباع كهذا وأَلفاظٌ كثيرَة قالَهُ شَيْخُنَا . وهو مُذكَّرٌ وَقَدْ يُؤنَّث قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ والتَّذكير أَعْلى وحكى الفَرَّاءُ عن بعض العَرَبِ : فرفَع السَّوْطَ حتَّى بَرَقتْ إِبْطُه وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ يَصِفُ جَمَلاً :
" كأَنَّ هِرًّا في خَوَاءِ إِبْطِهْ
" لَيْسَ بمُنْهَكِّ البُرُوكِ فِرْشِطِهْ والجمع : آباطٌ قالَ رُؤْبَةُ :
" ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بالإِبْعاطِ
" والمَاءُ نضَّاحٌ من الآبَاطِ وقال ذُو الرُّمَّة :
وحَوْمانَةٍ وَرْقاءَ يَجْري سَرَابُها ... بمُنْسَحَّةِ الآباطِ حُدْبٍ ظُهُورُها أَي يرفَعُ سرابُها إِبِلاً مُنْسَحَّةَ الآباطِ ويُروى بمَسْفوحَة . وفسَّر ابن فارسٍ الآباطَ في البَيْت بآباطِ الرَّملِ كما في العُبَاب . وتَأَبَّطَهُ : وَضَعَه تَحْتَهُ أَي تَحْتَ إِبْطِه وفي الصّحاح : جَعَلَه وقال إبراهيمُ بنُ هَرْمَةَ :
جَثَمَتْ ضِبابُ ضَغِينَتي من صَدْرِهِ ... بَيْنَ النِّيَاطِ وحَبْلِهِ المُتَأَبَّطِ ومِنْهُ تَأَبَّطَ شَرًّا : لَقَبُ ثابِت بنِ جابر بنِ سُفْيانَ بنِ عَديِّ بن كَعْبِ بن حَرْب بن تَيْمِ بنِ سَعدِ بنِ فَهْمِ بنِ عَمْرو بن قَيْس عَيْلانَ الفَهْمِيّ المُضَرِيِّ أَحَد رَآبيلِ العَرَبِ جمع رِئْبالٍ وهو الَّذي ولدَتْهُ أُمُّه وَحْدَه كما سَيَأْتِي من مضرَ بن نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ ؛ لأَنَّ قَيْسَ عَيْلانَ هو ابنُ مُضَرَ وإِنَّما لُقِّبَ به لأَنَّه رَأَتْهُ أَمُّه وَقَدْ تَأَبَّطَ جَفِيرَ سِهامٍ وأَخَذَ قَوْساً فقالت له أُمُّه : هذا تَأَبَّطَ شَرًّا . قالَهُ أَبو حاتم سَهْلُ بنُ محمَّدٍ السِّجِسْتانِيُّ ونصُّه : وَقَدْ وَضع جَفِيرَ سِهامِه تَحْتَ إِبْطِه وأَخذَ القوسَ . والمَآلُ واحدٌ . أَو تَأَبَّطَ سِكِّيناً فأَتى نادِيَهُم فوَجَأَ بَعْضَهُم فسُمِّي به لذلك . وفي الصّحاح : زَعَموا كانَ لا يُفارِقُه السَّيْفُ . وفي العُبَاب : قتلتْهُ هُذَيْلٌ قالَ ابنُ الكَلْبيِّ : قَالَتْ أُختُه ترْثيه :
" نِعْمَ الفَتَى غَادَرْتُمُ بِرَخْمانْ
" بثَابِت بنِ جَابِرِ بنِ سُفْيَانْ


وفي كِتاب مَقاتِل الفُرسانِ : قَالَتْ أُمُّه تَرْثيه ومثلٌه في أَشعارِ هُذيلٍ . وفي الصّحاح : تقول : جاءَني تَأَبَّطَ شَرًّا ومَرَرْتُ بتَأَبَّطَ شَرًّا تَدَعُه عَلَى لفظِه ؛ لأنَّكَ تنقُلُه من فعلٍ إِلَى اسمٍ وإِنَّما سَمَّيتَ بالفعلِ مع الفاعلِ جميعاً رَجُلاً فوجَبَ أَن تَحكِيَه ولا تُغَيِّرَه وكَذلِكَ كلُّ جُملةٍ يُسَمَّى بها مِثْلُ : بَرَقَ نَحْرُه وذَرَّى حَبًّا . وإِنْ أَردتَ أَن تُثَنِّي أَو تَجمعَ قلْت : جاءَني ذَوَا تَأَبَّطَ شرًّا وذَوُو تَأَبَّطَ شَرًّا أَو تقول : كِلاهُما وكُلُّهم ونحوَ ذلك . ولا يُصَغَّرُ ولا يُرَخَّمُ . وعِبَارَة الصّحاح : ولا يجوزُ تَصْغيرُه ولا تَرْخيمُه والنِّسبَةُ إِلَيْه تَأَبَّطِيٌّ تنسُب إِلَى الصَّدْر . وفي اللّسَان : قالَ سِيبَوَيْه : ومن العربِ من يُفردُ فيقول : تَأَبَّطَ أَقْبَلَ قالَ ابنُ سِيدَه : ولهذا أَلْزَمَنا سِيبَوَيْه في الحِكايَةِ الإِضافَةَ إِلَى الصَّدْرِ وقول مُلَيْحٍ الهذليّ :
" ونَحْنُ قَتَلْنا مُقْبِلاً غيرَ مُدْبِرٍتَأَبَّطَ مَا تَرْهَقْ بِنا الحَرْبُ تَرْهَقِ أَرادَ : تَأَبَّطَ شَرًّا فحذف المَفْعول للعِلْم به
وأَبَطَهُ الله تعالى وهَبَطَهُ ووَبَطَهُ بمعنًى واحدٍ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . قُلْتُ : وهو قَوْلُ ابن الأَعْرَابِيّ كما نَقَلَهُ عنه الأّزْهَرِيّ في و ب ط . والتَّأَبُّطُ : الاضْطِباعُ وهو أَن يُدخِلَ الثَّوبَ وفي الصّحاح : رِداءهُ من تَحْتِ يَدِهِ اليُمْنى وليسَ في الصّحاح لفْظَةُ من وفي العُبَاب : تَحْتَ إِبْطِه الأَيْمَنِ فيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِه . وفي الصّحاح : عَلَى عاتِقِه الأَيْسَرِ وكانَ أَبو هُرَيْرَةَ رِدْيَتُه التَّأَبُّطُ . ويُقَالُ : جَعَلْتُه أَي السَّيفَ إِباطِي بالكَسْرِ أَي يَلِي إِبْطي . ويُقَالُ : السَّيْفُ إِباطٌ لي أَي تَحْتَ إِبْطي . وفي الأَساس : يُقَالُ : السَّيْفُ عِطافي وإِباطي أَي مَا أَجعله عَلَى عِطْفِي وتحتَ إِبْطي ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ ماءً وَرَدَه كذا في الدِّيوان ويُروى لتَأَبَّطَ شَرًّا :
شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْت عَنْهُ ... وأَبْيَضُ صارِمٌ ذَكَرٌ إِباطِي أَي تَحْتَ إِبْطي . وروَى ابنُ حَبيب : بأَبيَضَ صارِمٍ . قُلْتُ : ويُروى أَيْضاً : وعَضْبٌ صارِمٌ . وقال السُّكَّريُّ : نَسَبَهُ إِلَى إِبْطه أَرادَ إِباطِيَّ يعني نفسَه ثمَّ خَفَّف . قُلْتُ : وقال ابنُ السِّيرافِيّ : أَصلُه إِباطِيٌّ فخَفَّف ياءَ النَّسَبِ وعلى هذا يَكُونُ صِفَةً لصارِمٍ . وائْتَبَطَ : اطْمَأَنَّ واسْتَوَى قالَهُ ابنُ عبَّادٍ . وائْتَبَطَ النَّفْسُ . ثقُلَت وخَثَرَتْ عنه أَيْضاً . واسْتَأْبَطَ فُلانٌ إِذا حفرَ حُفْرَةً ضيَّقَ رَأْسَها ووسَّعَ أَسْفَلَها كما في الصّحاح وأَنْشَدَ للرَّاجزِ وهو عَطِيَّةُ بنُ عاصِمٍ :
" يَحْفِرُ نَاموساً له مُسْتَأْبِطَا
" ناحِيَةً ولا يَحُلُّ وَسَطَا وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : يُقَالُ للشُّؤْمِ : إِبْطُ الشِّمَالِ . وذُو الإِبْطِ : رَجُلٌ من رِجالاتِ هُذَيْلٍ قالَهُ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيّ لبَنِي نُفاثَةَ :
" أَيْنَ الفَتَى أُسامَةُ بنُ لُعْطِ
" هَلاّ تَقُومُ أَنْتَ أَو ذُو الإِبْطِ
" لَوْ أَنَّهُ ذُو عِزَّةٍ ومَقْطِ
" لَمَنَعَ الجِيرانَ بَعْضَ الهَمْطِ وإِباطٌ ككِتابٍ : موضِعٌ . وأُبَيْطٌ كزُبَيْرٍ : من مِياهِ بَطْنِ الرُّمَّةِ . وإِبْطُ الجَبَلِ : سَفْحُه . وضَرَبَ آباطَ المَفازَةِ وهو مجازٌ . ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : تقول : ضَرَبَ آباطَ الأُمورِ ومَغَابِنَها واسْتَشَفَّ ضَمائِرَها وبَوَاطِنَها . وتَأَبَّطَ فُلانٌ فُلاناً إِذا جَعَلَه تَحْتَ كَنَفِه . والمُتَأَبِّطُ : كالمُتَشَبِّثِ
أَ ج ط
اجْطِ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو زَجْرٌ للغَنَمِ . قالَ الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة : وهو مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْرِ مِثال ابْنِ إِذا أَمَرْتَ من البِناءِ
أَ د ط


وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الأَدَطُّ هو المُعْوَجُّ الفَكُّ قالَ الأّزْهَرِيّ : لغة في الأَدْوَط وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وهنا ذَكَرَهُ صَاحِبُ اللّسَان والصَّوَابُ أَنَّهُ بالذَّالِ المعجمة ومحلُّ ذَكرِهِ في ذ ط ط كما سَيَأْتِي
أَ ر ط
الأَرْطَى : شَجَرٌ ينبتُ بالرَّمْلِ قالَ أَبو حَنِيفَةَ : هو شَبيهٌ بالغَضَى ينبتُ عِصِيًّا من أَصلٍ واحدٍ يطولُ قَدْرَ قامَةٍ ووَرَقُه هَدَبٌ ونَوْرهُ منَوْرِ الخِلافِ غير أَنَّهُ أَصغَرُ مِنْهُ . واللَّوْنُ واحِدٌ ورائِحَتُه طَيِّبَةٌ ومَنْبِتُه الرَّمْلُ ولذلك أَكثرَ الشُّعَراءُ من ذِكرِ تَعَوُّذِ بَقَرِ الوَحْشِ بالأَرْطَى ونحوِها من شَجَرِ الرَّمْلِ واحْتِفارِ أُصولِها للكُنُوسِ فيها والتَّبَرُّدِ من الحَرِّ والانْكِراسِ فيها من البَرْدِ والمَطَرِ دونَ شَجَر الجَلَدِ . والرَّمْلُ احْتِفارُه سَهْلٌ . وثَمَرُه كالعُنَّابِ مُرَّةً تأْكُلُها الإِبِلُ غَضَّةٌ وعُرُوقُهُ حُمْرٌ شَديدةُ الحُمْرَةِ قالَ : وأَخْبَرَني رَجُلٌ من بَني أَسَدٍ أَنَّ هَدَبَ الأَرْطَى حُمْرٌ كَأَنَّهُ الرُّمَّانُ الأَحمرُ . قالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ حُمْرَةَ ثَمَرِها :
" يَحُتُّ رَوْقَاها عَلَى تَحْوِيرِها
" من ذابِلِ الأَرْطَى ومن غَضِيرِها
" في مُونِعٍ كالبُسْرِ من تَثْميرِها الواحدَةُ أَرْطَاةٌ قالَ الرَّاجِزُ :
" لمَّا رأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ
" مالَ إِلَى أَرْطَاةِ قِحْفٍ فاضْطَجَعْ ولذا قالوا : إِنَّ أَلِفُه للإِلْحاقِ لا للتأْنيثِ ووَزْنُه فَعْلَى فيُنَوَّنُ حِينئِذٍ نَكِرَةً لا معرِفَةً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ لأَعْرابِيٍّ . وَقَدْ مَرِضَ بالشَّامِ
أَلا أَيُّها المُكَّاءُ هاهُنا ... أَلاَءٌ ولا أَرْطًى فأَيْنَ تَبِيضُ
" فأَصْعِدْ إِلَى أَرْضِ المَكَاكِيِّ واجْتَنِبْقُرَى الشَّامِ لا تُصْبِحْ وأَنْتَ مَريضُ أَو أَلِفُه أَصليَّةٌ فيُنَوَّنُ دائماً وعِبَارَة الصّحاح : فإِنْ جَعَلْتَ أَلِفُه أَصْلِيًّا نوَّنْتَه . في المعرِفَةِ والنَّكِرَةِ جَميعاً . قالَ ابنُ بَرِّيّ : إِذا جعلْتَ أَلِفَ أَرْطَى أَصليًّا أَعني لامَ الكَلِمَةِ كانَ وزنُها أَفْعَل وأَفْعَلُ إِذا كان اسماً لم يَنْصَرِف في المعرِفَةِ وانْصَرَفَ في النَّكِرَةِ أَو وزنُهُ أَفْعَلُ لأَنَّه يُقَالُ : أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ وهذا موضِعُهُ المُعْتَلّ كما في الصّحاح . قالَ أَبو حَنِيفَةَ : وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ أَرْطَاةَ وكُنِيَ أَبا أَرْطَاةَ ويُثَنَّى أَرْطَيَانِ والجمع : أَرْطَيَاتٌ قالَ أَبو حَنِيفَةَ : ويُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى أَرَاطَى كعَذَارَى وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة :
ومثلُ الحَمَامِ الوُرْقِ مِمَّا تَوَقَّرَتْ ... به مِنْ أَرْطَى حَبْلٍ حُزْوَى أَرِينُها قالَ الصَّاغَانِيُّ : ولم أَجِدُه في شِعرِه قالَ : ويُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى أَرَاطٍ وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً :
" أَلْجَأَهُ لَفْحُ الصَّبَا وأَدْمَسَا
" والطَّلُّ في خِيسِ أَرَاطٍ أَخْيَسَا


والمأْرُوطُ : الأَديمُ المَدْبوغُ به نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو قَوْلُ أَبي زَيْدٍ . وهذا يُؤيِّدُ أَنَّ أَلِفَ أَرْطَى للإِلْحاقِ وليست للتَّأْنيثِ ومن قالَ : أَديمٌ مَرْطِيٌّ جعَلَ وزنُهُ أَفْعل وسَيَأْتِي في المُعْتَلِّ إن شاء الله تعالى . وقال المُبَرِّدُ : أَرْطَى عَلَى بِناءِ فَعْلَى مِثْلُ عَلْقَى إلاَّ أَنَّ الأَلِفَ الَّتِي في آخِرِهِما ليست للتَّأْنيثِ ؛ لأَنَّ الواحِدَةَ أَرْطَاةٌ وعَلْقاةٌ قالَ : والأَلِفُ الأُولى أَصْلِيَّة . وَقَدْ اخْتُلِفَ فيها : فقيلَ : هي أَصليَّةٌ لقوْلِهِم : أَديمٌ مَأْروطٌ وقيلَ : هي زائِدَةٌ ؛ لقولِهِم : أَديمٌ مَرْطِيٌّ . والمَأْروطُ من الإِبِلِ : الَّذي يشتَكِي مِنْهُ أَي من أَكْلِه كما في اللّسَان والَّذي يأْكُلُهُ ويُلازِمُهُ مَأْروطٌ أَيْضاً كالأَرْطَوِيِّ والأَرْطَاوِيِّ والَّذي حكاهُ أَبو زَيْدٍ : بَعيرٌ مَأْروطٌ وأَرْطَوِيٌّ . والأَرْطَاوِيُّ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عبَّادٍ وهو في اللّسَان أَيْضاً . وأَرْطَاةُ : ماءٌ لبَني الضَّبابِ يَصدُرُ في دارةَ الخَنْزَرَيْنِ قالَ أَبو زَيْدٍ : تخرُج من الحِمَى حِمَى ضَرِيَّةَ فتَسيرُ ثلاثَ ليالٍ مُسْتَقْبِلاً مَهَبَّ الجَنوبِ من خارِجِ الحِمَى ثمَّ تَرِدُ مِياهَ الضَّبَابِ فمنْ مِياهِهِمُ الأَرْطَاةُ . والأُراطَةُ كثُمامَةَ : ماءٌ لبَني عُمَيْلَةَ شرقِيِّ سَمِيراءَ وقال نصْرٌ : هو من مِياهِ غَنِيٍّ بَيْنَها وبينَ أُضاخ لَيْلَةٌ . وأَرْطَةُ اللَّيْثِ : حصنٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعمالِ رَيَّة . والأَرِطُ ككَتِفٍ : لونٌ كلَوْنِ الأَرْطَى نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وآرَطَتِ الأَرْضُ عَلَى أَفْعَلَت بأَلِفَيْنِ : أَخْرَجَتْهُ أَي الأَرْطَى كأَرْطَتْ إِرْطاءً وهذه نَقَلَهَا الجَوْهَرِيّ أَو هذه لحنٌ للجَوْهَرِيِّ قالَ شَيْخُنَا : قُلْتُ : لا لَحْنَ بَلْ كَذلِكَ ذَكَرَها أَربابُ الأَفْعالِ وابنُ سِيدَه وغيرُهُم . انْتَهَى . قُلْتُ : وَقَدْ ذَكَرَها كَذلِكَ أَبو حَنِيفَةَ في كِتابِ النَّباتِ وابنُ فارسٍ في المُجْمَل ونَصُّهُما : يُقَالُ : أَرْطَتِ الأَرْضُ أَي أَنْبَتَت الأَرْطَى فهي مُرْطِيَةٌ قالَ الصَّاغَانِيُّ : قَدْ جَعَلا همزَةَ الأَرْطَى زائدةً وعلى هذا مَوْضِعُ ذِكرِ الأَرْطَى عندَهُما بابُ الحُروفِ اللَّيِّنة ثمَّ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفِ من تَلْحينِ الجَوْهَرِيّ فَقَدْ سَبَقَهُ أَبو الهَيْثَمِ حيث قالَ : وأَرْطَتْ لَحْنٌ ؛ لأنَّ أَلِفَ أَرْطَى أَصليَّةٌ ثمَّ إِنَّهُ وُجِدَ في بعضِ نُسَخِ الصحاحِ أَرْطَتْ هَكَذا بالمَدِّ ومِثلُه في نُسخَةِ الصّحاح بخطِّ ياقوت مَضْبوطاً بالقلَم ولكنَّه تَصْليحٌ ويشهدُ لذلك أَنَّهُ كتبَ في الهامِشِ تِجاهَه : بخَطِّه : وأَرْطَت أَي بخَطِّ الجَوْهَرِيّ كما نَقَلَهُ المُصَنِّف . ووُجِدَ بخَطِّ بعضِ الأُدَباءِ أَرَّطَتْ مُشدَّدةَ الرَّاءِ أَي في نُسخِ الصّحاح وهي لَحْنٌ أَيْضاً . قالَ شَيْخُنَا : هي عَلَى تقديرِ ثُبوتِها يُمكِنُ تصحيحُها بنوعٍ من العِنايَةِ . قُلْتُ : اللُّغَةُ لا يدخلُ فيها القِياسُ والَّذي ذَكَرَهُ أَبو الهَيْثَم : آرَطَتْ وغيرُه : أَرْطَت ولم يُنْقَلْ عن أَحدٍ من الأَئمَّةِ أَرَّطَتْ مشدَّدةً فهو تَصْحيحٌ عَقْلِيٌّ لا ينبَغِي أَنْ يُوثَقَ به ويُعتمَدَ عَلَيْهِ . فتأَمَّلْ . والأَرِيطُ كأَميرٍ : الرَّجُلُ العاقِرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ :
" ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِيطِ
" لَيْسَ بذي حَزْمٍ ولا سَفِيطِ قُلْتُ : الرَّجزُ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ . وفي العُبَاب : وبينَهُما مشطورٌ ساقط :
" حَزَنْبَلٍ يَأْتِيكِ بالبَطِيطِ قالَ ابنُ فارسٍ : الأَصلُ فيه الهاءُ من قولِهِم : نَعْجَةٌ هَرِطَةٌ وهي المَهْزولَةُ الَّتي لا يُنْتَفَعُ بلَحْمِها غُثُوثَةً . وأُراطَى بالضَّمِّ : بَلَدٌ قالَ ياقُوت : ويُقَالُ : أُراطٌ أَيْضاً وهو : ماءٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيالٍ من الهاشِمِيَّةِ شرْقِيِّ الخُزَيْمِيَّةِ من طَريقِ الحاجِّ ويُنْشِدُ بيتُ عَمْرو بنِ كُلْثُوم عَلَى الرِّوايَتَيْنِ :
ونَحْنُ الحابِسونَ بِذي أُرَاطَى ... تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينَا


ويومُ أُرَاطَى : من أَيَّامِ العَرَبِ . قالَ ظالِمُ بنُ البَراءِ الفُقَيْمِيُّ :
فأَشْبَعْنا ضِباعَ ذَوِي أُرَاطَى ... من القَتْلَى وأُلْجِئَتِ الغُنُومُ وفي العُبَاب : قالَ رُؤْبَةُ :
" شُبَّتْ لِعَيْنَيْ غَزِلٍ مَيَّاطِ
" سَعْدِيَّةٌ حَلَّت بذِي أُرَاطِ قالَ الأَصْمَعِيّ : أَرادَ أُرَاطَى وهو بلدٌ ورواه بعضُهم بفَتْح الهمزَة أَرَاطِ . وأُرَيْطُ كزُبَيْرٍ وذو أُرَاطٍ كغُرابٍ : مَوْضِعان أَمَّا أُرَيْط فَقَدْ جاءَ في شِعر الأَخْطَلِ :
وتَجَاوَزَتْ خَشَبَ الأُرَيْطِ ودُونَه ... عَرَبٌ تَرُدُّ ذَوِي الهُمُومِ ورُومُ وأَهْمَلَهُ ياقوت في مُعجمِه وأَمَّا ذو أُرَاطٍ فمِنْ مِياهِ بَني نُمَيْرٍ عن أَبي زِيادٍ وأَنْشَدَ بعضهم :
" أَنَّى لكَ اليَوْمَ بذِي أُرَاطِ
" وهُنَّ أَمثالُ السِّرَى الأَمْراطِ وفي العُبَاب : الرَّجز لجِسَّاس بن قُطَيْبٍ يَصِفُ إِبلاً وروايته :
" فلو تَراهُنَّ بذِي أُرَاطِ قالَ : والسِّرَى : جمعُ سِرْوَةٍ وهي سَهْمٌ . قُلْتُ : وهكذا أنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ . وفي كِتابِ نَصْرٍ : ذو أُرَاطٍ : وادٍ في دِيارِ بني جعفَرِ بنِ كِلابٍ في حِمَى ضَرِيَّة ويُفتح . وذُو أُرَاطٍ أَيْضاً : وادٍ لبَني أَسَدٍ عندَ عُكاظَ وأَيْضاً : وادٍ يُنْبِتُ الثُّمَامَ والعَلَجَانَ بالوَضَح وَضَحِ الشَّطُون بينَ قُطَيَّاتٍ وبين الحَفِيرَةِ حَفِيرَةِ خالِد . وأيْضاً : وادٍ في بِلادِ بَني أَسَدٍ . وأُرَاطٍ : مَوْضِعٌ باليَمَامَةِ كذا في مُعْجَمِ ياقُوت
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَديمٌ مُؤَرْطَى : مَدْبوغٌ بالأَرْطَى . ويُجمعُ أَرْطَى أَيْضاً عَلَى أَراط عَلَى فَعَالٍ قالَ الشاعر يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ :
فضَافَ أَراطِيَ فاجْتافَهَا ... لهُ مِنْ ذَوَائِبِهَا كالحَظِرْ وذُو الأَرْطَى : مَوْضِعٌ قالَ طَرَفَةُ :
ظَلِلْتُ بذي الأَرْطَى فُوَيْقَ مُثَقَّبٍ ... بِبِيئَةِ سُوءٍ هَالِكاً أَو كَهَالِكِ وأَبو أَرْطَاةَ : حجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ بنِ ثَوْرِ بنِ هُبَيَرَةَ بن شَراحيلَ اليَمَنيُّ الكوفِيُّ القاضي مشهورٌ . وعَطِيَّةُ بنُ الملِيح الأرطوى شاعر ذكره أَبو عليٍّ الهَجَرِيُّ منسوبٌ إِلَى جَدٍّ لهُ يُقَالُ له : أَرْطَاةُ قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : اسمُهُ حَبْتَر
أَ ط ط
أَطَّ الرَّجْلُ ونحوَه : كالنِّسْعِ يَئطُّ أَطيطاً : صَوَّتَ وكَذلِكَ : أَطَّ البطْنُ من الخَوَى وكلُّ شيءٍ أَشْبَه صَوْتَ الرَّحْلِ الجَديدِ فَقَدْ أَطَّ أَطًّا وأَطيطاً . وأَطَّتِ الإِبِلُ تَئِطُّ أَطيطاً : أَنَّتْ تَعَباً أَو حَنِيناً أَو رَزَمَةً وَقَدْ يَكُونُ من الحقْلِ . ومن الأَبَدِيَّاتِ : يقولونَ : لا أَفعلُ ذلك مَا أَطَّتِ الإِبِلُ قالَ الأَعْشَى :
أَلَسْتَ مُنْتَهِياً عن نَحْتِ أَثْلَتِنَا ... ولَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبِلُ وفي حَديثِ الاستسقاءِ : " لَقَدْ أَتَيْناكَ وما لَنا بَعيرٌ يَئِطُّ " أَي يَحِنُّ ويَصيحُ يريد : مَا لَنَا بَعيرٌ أَصْلاً لأَنَّ البَعيرَ لا بُدَّ أَنْ يَئِطَّ . ومن المَجَازِ : أَطَّتْ لهُ رَحِمِي أَي : رَقَّتْ وتَحَرَّكتْ وحَنَّتْ . والأَطَّاطُ : الصَّيَّاحُ قالَ يَصِفُ إِبِلاً امْتَلأَتْ بُطُونُها :
" يَطْحِرْنَ ساعاتِ إِنَى الغَبُوقِ
" مِنْ كِظَّةِ الأَطَّاطَةِ السَّنُوقِ يَطْحِرْنَ أَي يَتَنَفَّس تَنَفُّساً شديداً كالأَنينِ والإِنَى : وقتُ الشُّرْبِ والأَطَّاطَةُ : الَّتِي تسمعُ لها صوتاً وقال جَسَّاسُ بن قُطَيْبٍ :
" وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ
" باتَتْ عَلَى مُلحَّبٍ أَطَّاطِ يعني الطَّريقَ . وقال رُؤْبَةُ يَصِفُ دَلْواً :
" مِنْ بَقَرٍ أَو أَدَمٍ أَطَّاطِ


أَي من جِلْدِ بَقَرٍ أَو من أَدَمٍ له أَطِيطٌ أَي صَوْت . والأطيطُ كأَميرٍ : الجوعُ نَفسُه عن الزَّجّاجيِّ . والأطيطُ : صَوْتُ الرَّحْلِ الجَديدِ والإِبِلِ من ثِقَلِها وفي الصّحاح : من ثِقَلِ أحْمالِها . قالَ ابنُ بَرِّيّ : قالَ عليُّ بن حَمْزَةَ : صَوْتُ الإِبِل هو الرُّغاءُ وإنَّما الأطيطُ : صَوْتُ أجْوافِها من الكِظَّةِ إِذا شَرِبَتْ . والأطيطُ : صَوْتُ الظَّهْرِ والأمعاءِ والجَوْفِ من شِدَّةِ الجوعِ . وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
" هَلْ في دَجوبِ الحُرَّةِ المَخيطِ
" وَذيلَةٌ تَشْفي من الأطيطِ الدَّجوبُ : الغِرارَةُ . والَوذيلَةُ : قِطْعَةٌ من السَّنامِ . والأطيطُ : جَبَلٌ كما في العُبَاب . وفي المُعْجَم : صَفا الأطيطِ : مَوضعٌ في قولِ امْرِئِ القَيس :
لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتَها بسُحامِ ... فعَمايَتَيْنِ فهَضْبِ ذي أقْدامِ
فصَفَا الأَطيطِ فصَاحَتَيْنِ فعاسِمٍ ... تَمْشي النِّعاجُ به مع الآرامِ
دارٌ لهِنْدٍ والرَّبابِ وفَرْتَنا ... ولَميسَ قَبْلَ حَوادِثِ الأيّامِ وأَطَطٌ مُحَرَّكَةً ويُقَالُ : أَطَدٌ بالدّالِ أَيْضاً : ع بَلْ بَلَدٌ بَيْنَ الكوفَةِ والبَصْرَة قُرْبَ الكوفَةِ خَلْفَ مَدينَةِ آزَرَ أبي إبراهيمَ صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وعلى نَبيِّنا كما في العُبَاب وقال ياقوت : وهي مَدينَةُ آزَر بعَيْنِها . قالَ أَبو المُنْذِر : وإنَّما سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها في هَبْطَةٍ من الأرضِ . وفي حديث ابن سيرينَ : " كُنّا مع أَنَسِ بن مالكٍ حتَّى إِذا كُنّا بأَطَطٍ والأرْضُ فَضْفاضٌ " . وأُطَيْطٌ كزُبَيْرٍ : اسم شاعِرٍ قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : هو أُطَيْطُ بنُ المُغَلِّس وقال مَرَّةً : هو أُطَيْطُ بنُ لَقيطِ بن نَوْفلِ بن نَضْلة قالَ ابن دُرَيْدٍ : أحْسَبُ اشْتِقاقَه من الأَطيطِ الَّذي هوَ الصَّريرُ . ونُسوعٌ أُطَّطٌ كرُكَّعٍ : مُصَوِّتَةٌ صَرَّارَةٌ قالَ رُؤْبَةُ :
" يَنْتُقْنَ أَقْتادَ النُّسوعِ الأُطَّطِ وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الأَطَطُّ بالتَّحْريكِ : الطَّويلُ من الرِّجالِ والأُنْثَى طَطّاءُ هُنا ذَكَرَه الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ عن ابن الأَعْرَابِيّ . والأَطّ : الثُّمامُ . والأَطّ : نَقيضُ صوتِ المَحامِلِ والرِّحال إِذا ثَقُلَ عليها الرُّكْبانُ . والأَطيطُ : صَوْتُ البابِ وفي حَديثِ أُمِّ زَرْعٍ : " فجَعَلَني في أَهْلِ صَهيلٍ وأَطيطٍ " أَي خَيْلٍ وإِبِلٍ وَقَدْ يكونُ الأَطيطُ في غَيْر الإِبِل ومِنْهُ الحديثُ : " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى بابِ الجنَّةِ زَمانٌ يكونُ له فيه أَطيطٌ " أَي : صَوتٌ بالزِّحامِ وقيل : المُرادُ كَثْرَةُ المَلائكةِ وإنْ لم يَكُنْ ثَمَّ أَطيطٌ ويُروى كَظيظٌ أَي زِحامٌ وفي حديثٍ آخرَ : " حتَّى يُسْمَعَ له أَطيطٌ " يعني بابَ الجَنَّةِ وقال الزَّجّاجيّ : الأَطِيطُ : صوتُ تَمَدُّدِ النِّسْعِ . وأَطَّتِ السَّماءُ وحَقَّ لها أنْ تَئِطَّ . وهو في حديثِ أَبي ذَرٍّ وهذا مَثَلٌ وإِيذانٌ بكَثْرَةِ المَلائكة وإن لم يكُنْ ثَمَّ أَطيطٌ وإنَّما هو كَلامُ تَقْريبٍ أُريدَ به تَقْريرُ عَظَمَة الله عَزَّ وجَلَّ . والأَطِيطُ : مَدُّ أصْواتِ الإِبِل . وأَطَّتِ القَناةُ أَطيطاً : صَوَّتَتْ عند التَّقْويم وهو مَجازٌ قالَ :
أَزومٌ يَئِطُّ الأَيْرُ فيه إِذا انْتَحى ... أَطيطَ قُنُيِّ الهِنْدِ حينَ تُقَوَّمُ ومن ذلك قَالَتْ امْرأَةٌ وَقَدْ ضَرَبَتْ يَدَها عَلَى عضُدِ بِنْتٍ لها :
عَلَنْداةٌ يَئِطُّ العَرْدُ فيها ... أَطيطَ الرَّحْلِ ذي الغرْزِ الجديدِ وأَطَّتِ القَوْسُ تَئِطُّ أَطيطاً : صَوَّتَتْ قالَ أَبو الهَيْثَم الهُذَليّ :
شُدَّتْ بكُلِّ صُهابيٍّ تَئِطُّ به ... كما تَئِطُّ إِذا مَا رُدَّتِ الفِيَقُ والأَطِيطُ : حَنينُ الجِذْعِ قالَ الأَغْلَبُ العِجْليُّ :
" قَدْ عَرَفَتْني سِدْرَتي فأَطَّتِ


قالَ ابنُ بَرِّيّ : هو للرّاهِبِ واسمُه زُهرةُ بن سِرْحان وسُمِّيَ الرَّاهِبَ لأنَّه كانَ يأتي عُكاظَ فيَقومُ إِلَى سَرْحَةٍ فيَرْجُزُ عندها ببَني سُلَيْمٍ قائِماً فلا يَزالُ ذلك دَأْبَهُ حتَّى يَصْدُرَ النّاسُ عن عُكاظَ وكان يَقولُ :
" قَدْ عَرَفَتْني سَرْحَتي فأَطَّتِ
" وَقَدْ وَنَيْتُ بَعْدها فاشْمَطَّتِ قلتُ : ومثلُه قولُ أَبي مُحَمَّدٍ الأعرابيِّ والآمِديِّ والصَّحيحُ أنَّ الرَّجزَ للأغْلَبِ العِجْليِّ وهو أرْبَعَةَ عَشَرَ مَشْطوراً وبعدَ المَشْطورَيْن :
" لغُرْبَةِ النّائي ودارٍ شَطَّتِ وهكذا ذَكَرَه أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد ابن سلاّمٍ الجَمحيُّ في الطَّبَقاتِ في تَرْجَمَةِ الأغْلَبِ كما حَقَّقه الصَّاغَانِيُّ . والرّاهِب الَّذي ذَكَروه من بني مُحارِبٍ . ويُقَالُ : لم يأتَطَّ السَّيْرُ بَعْدُ أَي لم يَطْمَئِنَّ ولم يَسْتَقِمْ . والتَّأَطُّطُ . تَفَعُّلٌ من أَطَّتْ له رَحِمي . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وامْرَأَةٌ أَطّاطَةٌ : لفَرْجِها صَوْتٌ إِذا جومِعت . وَقَدْ سمَّوْا إِطًّا بالكَسْرِ ومِنْهُ : إِطُّ بن أَبي إِطٍّ : رَجُلٌ من بني سعد بن زيدِ مَناةَ من تَميمٍ كانَ أميراً عَلَى دورَقِسْتانَ من طَرَفِ خالِدِ ابن الوَليدِ وإليه نُسِبَ نَهْرُ إِطٍّ هُناك . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَ ف ط
مُنْتُ أَفوطٍ كصَبورٍ : حِصْن من نَواحي باجَةَ بالأنْدَلُسِ نَقَلَهُ ياقوت
أَ ق ط
الإِقْطُ مُثَلَّثَةً ويُحَرَّكُ وككَتِفٍ ورَجُلٍ وإبِلٍ نَقَلَ الفَرَّاءُ منها الأخيرَ والمُحَرَّكَ وأمّا بكَسِرٍ فسُكونٍ فقال الجَوْهَرِيّ هو بنَقْلِ حَرَكة القافِ إِلَى مَا قَبْلَها . وأَقْطٌ بالفتح وهو في ضَرورَةِ الشِّعْرِ وأَنْشَدَ :
رُويْدَكَ حتَّى يَنْبُتَ البَقْلُ والغَضَى ... فيَكْثُرَ إِقْطٌ عِنْدَهم وحَليبُ وفي العُبَاب : وتَميمٌ تُخَفِّفُ كُلّ اسمٍ عَلَى فَعِلٍ أو فَعُلٍ مثال : أَقِطٍ وحَذِرٍ فتقول : أَقْطٌ وحَذْرٌ قالَ ذلك أَبو حاتمٍ والأفْصَحُ من ذلك الأَقِطُ ككَتفٍ وعليه اقْتَصَرَ الجَماهيرُ والضَّمُّ الَّذي ذَكَرَه غَريبٌ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" كأَنَّما لَحْمِيَ من تَسَرُّطِهْ
" إيّاهُ في المَكْرَهِ أو في مَنْشَطِهْ
" وعَبْطِهِ عِرْضي أوانَ مَعْبِطِهْ
" عَبيثَةٌ من سَمْنِهِ وأَقِطِهْ شيءٌ يُتَّخَذُ من المَخيضِ الغَنَميِّ يُطْبَخُ ثمَّ يُتْرَكُ حتَّى يَمْصُلَ وقيل : من اللَّبَن الحَليبِ كما في المِصْباحِ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : هو من أَلبانِ الإِبِل خاصَّةً وقال غيرُه : الأَقِطُ : لَبنٌ مُجَفَّفٌ يابِسٌ مُسْتَحْجِرٌ يُطْبَخُ به وَقَدْ تَكَرَّر ذِكْرُه في الحديث وفُسِّر بما ذكرناه . ج : أُقْطانٌ بالضّمّ . وأَقَطَ الطَّعامَ يَأْقِطُهُ أَقْطاً : عَمِلَهُ به فهو مَأْقوطٌ قالَ ابن هَرْمَةَ :
لَسْتُ بذي ثَلَّةٍ مُؤنَّفَةٍ ... آقِطُ أَلْبانَها وأَسْلَؤُها وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" ويَخْنُقُ العَجوزَ أو تَموتا
" أو تُخْرِجَ المَأْقوطَ والملْتوتا


وأَقَطَ فُلاناً يأْقِطُه أَقْطاً : أَطْعَمَهُ إيّاهُ كلَبَنَهُ من اللَّبَنِ ولَبَأَهُ من اللِّبَإِ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ وحكى اللِّحْيانيُّ : أَتَيْتُ بني فُلانٍ فخَبَزوا وحاسوا وأَقَطوا . أَي أَطْعَموني ذلك هَكَذا حكاه اللِّحْيانيُّ غيرَ مُعَدَّياتٍ . أَي لم يَقولوا خَبَزوني وحاسوني وأَقَطوني . وأَقَطَ قِرْنَهُ : صَرَعَهُ يُقال : ضَرَبَهُ فأَقَطَه وهو مثلُ وَقَطَه . قالَ ابن سِيدَه : أُرَى الهَمْزَةَ بَدَلاً وإنْ قَلَّ ذلك في المَفْتوح . وأَقَطَ الشَّيءَ : خلَطَهُ فهو مَأْقوطٌ قيل : وبه سُمِّيَ مَوْضِعُ الحَرْبِ مَأْقِطاً . وآقَطَ الرَّجُلُ بألِفَيْنِ : كَثُرَ أَقِطُهُ حكاه اللِّحيانيُّ قالَ : وكَذلِكَ كُلُّ شَيءٍ من هذا إِذا أرَدْتَ أَطْعَمْتَهم أو وَهبْتَ لهُم قُلْتُ : فَعَلْتهم بغير ألفٍ وإذا أرَدْتَ أنَّ ذلك قَدْ كثُرَ عندَهم قُلْتَ : أَفْعلوا . والأَقِطَةُ كفَرِحةٍ : هَنَةٌ دونَ القِبَةِ مِمَّا يَلي الكَرِشَ قالَ الأّزْهَرِيّ : وسمِعْتُ العَرَب يُسمُّونَها اللاَّقِطَةَ ولعلَّ الأَقِطَةَ لغةٌ فيها
والمَأْقِطُ كمَنْزِلٍ : مَوْضِعُ القِتالِ وفي الصّحاح : مَوْضِعُ الحَرْبِ أو المَضيقُ في الحَرْبِ قالَهُ الخَليلُ وَقَدْ وُجِدَ أَيْضاً في بَعضِ نُسَخِ الصّحاح . قالَ أَوْسُ ابن حَجَرٍ يَرْثي فَضالَةَ بن كَلَدَةَ :
نَجيحٌ مَليحٌ أخو مَأْقِطٍ ... نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائِبِ ويُرْوى جَوادٌ كَريمٌ قالَ الصَّاغَانِيُّ : وسُمِّيَ مَأْقِطاً ؛ لأنَّهم يَخْتَلِطون فيه . قالَ : ومليحٌ أَي يُسْتَشْفى برَأيِه . وقالت أُمّ تَأبَّطَ شَرًّا تَرْثيه :
" ذو مَأْقِطٍ يَحْمي وَراءَ الإخْوانْ والأَقِطُ ككَتِفٍ والمَأْقوطُ : الثَّقيلُ الوَخِمُ من الرِّجالِ . وفي اللِّسانِ : المَأْقِطُ بَدَل المَأْقوطِ . ومن سجعاتِ الأساس : فلانٌ من عَمَلَةِ الأَقِط لا من حَملَةِ المَأْقِط أَي الثَّقيل . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ائْتَقَطْتُ أَي : اتَّخَذْتُ الأَقِطَ وهو افْتَعَلْتُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وعَجيبٌ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَهْمَلَهُ وكَأَنَّهُ قَلَّدَ الصَّاغَانِيُّ حيثُ لم يَذْكُرْه في العُبَاب . وجَمْعُ المَأْقِطِ مَآقِطُ وهي : مَضايِقُ الحُروبِ . والمَأْقوط : الأحْمَقُ قالَ :
" يَتْبَعُها شَمَرْدَلٌ شُمْطوطُ
" لا وَرَعٌ جِبْسٌ ولا مَأقوطُ والأَقّاطُ ككَتَّانٍ : عامِلُ الأَقِطِ : أَ ل ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَلْطَى كسَكْرَى : مَوْضِعٌ في شِعْرِ البُحْتري :
" إنَّ شِعْري سارَ في كُلِّ بَلَدْ
" واشْتَهَى رِقَّتَه كُلُّ أحدْ
أَهْلُ فَرْغانَةَ قَدْ غَنُّوا بهِ ... وقُرى السُّوسِ وأَلْطى وسَدَدْ أَ م ط
الأُمْطِيُّ : شَجرٌ يَحْمِلُ العِلْكَ . أَهْمَلَهُ الجماعةُ واسْتَدْركَه ابنُ بَرِّيّ وأَنْشَدَ للعَجَّاج :
" وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيُّ كذا في اللِّسان
فصل الباء الموحدة مع الطاء
ب أَ ط
تَبَأَّطَ تَبَؤُّطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ عَبّادٍ أَي اضْطَجَعَ وهو عن أبي عَمْرٍو أَيْضاً هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وفي التَّهْذيب عن أَبي زَيْدٍ : تَبَأَّطَ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ البالِ غَيْرَ مَهْمومٍ صالِحاً . وقال أَيْضاً : تَبأّطَ عَنْهُ تَبَؤُّطاً إِذا رَغِبَ عنه . قُلْتُ : هَكَذا نَقَلوه والذي يَظْهَرُ أَنَّهُ مَقْلوبُ تَأَبَّطَ الرَّجُلُ وهو في الضِّجْعَةِ ظاهِرٌ وفي الرَّغْبَةِ كَأَنَّهُ أَخَذَ عنه إِبْطَه وكَذلِكَ إِذا كانَ صالحَ البالِ فكَأنَّهُ اتَّكَأَ عَلَى إِبْطِه وطَلَب الرّاحَةَ . فتَأَمَّل
ب ث ط
بَثِطَتْ شَفَتُهُ كفَرِحَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابن دُرَيْدٍ : أَي وَرِمَتْ في بعضِ اللُّغاتِ بَثْطاً وبَثَطاً قالَ : ولَيْس بثَبَتٍ كذا في اللِّسان والعُبَاب . قُلْتُ : هَكَذا وَقَعَ في بعض نُسَخِ الجَمْهَرَة بتَقْديمِ الموحَّدَة وفي بعضِها بتَقديمِ المُثَلَّثة عَلَى المُوحَّدَة كما سَيأتي . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ب ح ط ط


بَحْطيطُ - بالفتح - : قَرْيَةٌ من الشَّرْقِيَّةِ من أعْمالِ مِصْرَ
ب ذ ق ط
البَذْقَطَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسانِ وقال ابن عبّاد : هو أنْ يُبَدِّدَ الرَّجُلُ المَتاعَ أو الكَلامَ كما في العُبَاب والتَّكْمِلَةِ . قُلْتُ : وهو في الأخير مَجازٌ ومثلُه البَعْذَقَةُ كما سَيأتي . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ب ر ط
بَرِطَ الرَّجُلُ كفَرِحَ إِذا اشْتَغَلَ عن الحَقِّ باللِّهْوِ عن ابن الأَعْرَابِيّ كما في اللِّسان والتَّكْمِلَة وأَهْمَلَهُ المُصَنِّفِ والجَوْهَرِيّ كالصَّاغَانِيُّ في العُبَاب وكأَنَّ المُصَنِّفِ قَلَّدَه مع أَنَّهُ ذَكَره في التَّكْملة . وقال الأّزْهَرِيّ : هذا حرفٌ لم أَسْمَعْه لغَيْرِ ابن الأَعْرَابِيّ . وأُراه مَقْلوباً عن بَطِرَ . قُلْتُ : وأمّا البَرَطَةُ مُحَرَّكَةً لما يُلْبَسُ عَلَى الرَّأسِ فهو مُعَرَّب برتا وفارِسِيَّة لَيْسَ له حظٌّ في العَرَبِيَّة . وبَروطُ كصَبور : قريةٌ بالأَشْمونَيْن من أعمالِ مصر والعامَّةُ تَقولُها : باروطُ وتُذْكَر مع أَهْوَى . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بَرْطَباتٌ بالفتح قَرْيَةٌ من أَعْمالِ الأُشْمونينِ
ب ر ب ط
البَرْبَطُ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال اللَّيْثُ : هو العودُ من آلاتِ المَلاهي قيل : هو مُعَرَّبُ بَرِبَطْ بكَسْرِ الرّاء أَي صَدْرُ الإوزِّ وبَرْ بالفارِسيّة : الصَّدْرُ لأنَّه يُشْبِهُه . وفي حديثِ عليٍّ زَيْنِ العابدين رَضِيَ الله عَنْه : " لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ فيها البَرْبَطُ " . وقال ابن الأثير : أصْلُه بَرْبَتْ فإِنَّ الضَّارِبَ به يَضَعُه عَلَى صَدْرِه واسم الصَّدْرِ بَرْ . وبِرْباطُ بالكَسْرِ كما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وضبطه ياقوتٌ بالفتح : وادٍ بالأنْدَلُس من أَعمالِ شَذُونَةَ عَلَى شاطئِ نَهْرِ سَبَه من شَماليِّه قالَهُ ابن حَوْقَل . وَبْربطانِيَةُ بالفَتْح وتَخْفيفِ الياء التَّحْتِيَّة : د كَبيرٌ بها أَي بالأَنْدَلُس يَتَّصِلُ عَمَلُه بعَمَلِ لارِدَةَ وكانت سَدًّا بَيْنََ المُسْلِمين والرُّومِ ولها مُدُنٌ وحُصونٌ وفي أَهْلِها جَلادةٌ ومُمانَعَةٌ للعَدوِّ وهي في شَرْقيِّ الأَنْدَلس اغْتَصَبَها الفِرِنْجُ خَذَلَهُم الله تعالى فهي اليومَ بأيْديهم أَعادَها الله إِلَى الإسْلام . والبِرْبِيطِياءُ بالكَسْرِ والمدّ : النَّباتُ عن أَبي عَمْرٍو هَكَذا ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ في كِتابَيْهِ بالنُّون والباء المُوَحَّدةِ . وفي المُعْجَم عن أَبي عَمْرٍو : البِرْبيطِياءُ ثِيابٌ وهكذا وَقَع في اللِّسان جمع ثَوْبٍ . والبِرْبيطِياءُ أَيْضاً : ع يُنْسَبُ إليه الوَشْيُ وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابن مُقْبِلٍ :
خُزامَى وسَعْدانٌ كأَنَّ رِياضَها ... مُهِدْنَ بِذي البِرْبيطِياءِ المُهَدَّبِ قُلْتُ : وهذا يُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبي عَمْرٍو السابق : إِنَّهُ ثِيابٌ وسَبَق أَنَّهُ لا نظيرَ له إلاَّ قِرْقيسِياء : اسم بَلَدٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قالَ ابن حَبيب : في أسَد بن خزَيْمَةَ : بِرْباطُ بن بَهْدِ بن سَعْدِ ابن الحارث بن ثَعْلَبَة بن دودانَ بن أَسَدٍ
ب ر ث ط
بَرْثَطَ في قُعودِهِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسانِ ونقلَ الصَّاغَانِيُّ عن النَّوادِرِ : أَي ثَبَتَ في بَيْتِه ولَزِمَهُ كرَثَطَ كذا في العُبَاب والتَّكْمِلَةِ . قُلْتُ : وهو غَلَطٌ فاحِشٌ من الصَّاغَانِيُّ والمُصَنِّفِ قلَّدَه . والذي صَحَّ من نَصِّ النَّوادر : رَثَطَ الرَّجُلُ وأَرْثَطَ وتَرَثَّطَ هَكَذا عَلَى تَفَعَّل ورضَمَ وأَرْضَمَ كُلُّه بمعنًى واحد إِذا قَعَدَ في بيْتِه ولَزِمَهُ كما سَيأتي . في رثَطَ وَقَدْ تَصَحَّف عَلَى الصَّاغَانِيُّ فَتَنَبَّهْ لذلك ولا تَغْفل وحَقّه أنْ يُذْكر في ر ث ط . وقال ابن عبّادٍ : وَقَعَ فلانٌ في بَرْثوطَةٍ بالضَّمِّ أَي مَهْلَكَةٍ كما في العُبَاب والتَّكْمِلَةِ
ب ر ش ط


بَرْشَطَ اللَّحْمَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان . وقال ابن دُرَيْدٍ : أَي شَرْشَرَهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ هكذا وسَيأتي أَيْضاً في ف ر ش ط هذا المَعْنى بِعَيْنِه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بُرْشوطُ بالضَّمِّ : قريةٌ من الشَّرْقيَّةِ من أعمالِ مصرَ وأُخرى من حَوْفِ رَمْسيس تُذْكَرُ مع بَرْقامَةَ
ب ر ز ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بُرْزاطُ بالضَّمِّ : من قُرى بَغْداد في ظَنِّ أَبي سَعْدٍ أَهْمَلَهُ الجَماعةُ ونقله ياقوت في المُعْجَمِ قالَ : ومنها أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن أحمدَ البُرْزاطِيُّ : بغداديٌّ حدَّث عن الحَسن بن عَرَفَةَ
ب ر ع ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بَرْعُواطَة بالفتحِ : قبيلةٌ من البَرْبَر الَّتِي سُمِّيَت بهم الأماكنُ الَّتِي نَزَلوا بها قالَهُ ياقوت
ب ر ف ط
بَرَفْطى كحَبَرْكى أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسانِ وقال الصَّاغَانِيُّ : هي ة بنَهرِ المَلِكِ ببَغْدادَ
ب ر ق ط
بَرْقَطَ الرَّجُلُ بَرْقَطَةً : خَطا خَطْواً مُتَقارِباً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ويُقَالُ أَيْضاً : بَرْقَطَ إِذا وَلَّى مُتَلَفِّتاً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً وزادَ في اللِّسان : وفَرَّ هارِباً . وبَرْقَطَ الشَّيءَ : فَرَّقَهُ قَلَّ أو كَثُرَ نَقَلَهُ ابن عبّادٍ وصاحبُ اللِّسانِ وبَقَّطَ الشَّيءَ مِثْلُه . وبَرْقَطَ الكَلامَ هاهنا وهاهنا : طَرَحَهُ بلا نِظامٍ ولم يُسِدُّهُ عن ابن عَبّادٍ . قالَ : وهو كالتَّبَلْتُعِ . وبَرْقَطَ في الجَبَلِ : صَعَّدَ فيه وكَذلِكَ بَقَّطَ فيه نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . قُلْتُ : وهو قَوْلُ أَبي عمرٍو كما سَيأتي . وبَرْقَطَ أَيْضاً إِذا قَعَدَ عَلَى السَّاقَيْنِ مُفَرِّجاً رُكْبَتَيْه نَقَلَهُ ابن عَبّادٍ وهو في اللِّسان عن ابن بُزُرْجَ . وتَبَرْقَطَ الرَّجُلُ : وَقَعَ عَلَى قَفاهُ كتَقَرْطَبَ . وتَبَرْقَطَتِ الإِبِلُ : اخْتَلَطَتْ كذا في النُّسَخِ بالطّاءِ والصَّواب : اخْتَلَفَتْ وُجوهُها في الرَّعْيِ حَكاه اللِّحْيانِيُّ . والمُبَرْقَطُ : طعامٌ أَي نوع منه قالَ ثَعْلَبٌ : سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُفَرَّقُ فيه الزَّيْتُ الكَثيرُ . كذا في اللِّسان أَي فهو من بَرْقَطَ الشَّيْءَ إِذا فَرَّقَه
ب س ب ط
بَسْبَطٌ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسان وقال الصَّاغَانِيُّ : هو ع وفي المُعْجَمِ : هو جَبَلٌ من جِبالِ السَّراةِ أو تِهامَةَ قالَ الشَّنْفَري :
أُمَشِّي بأَطْرافِ الحَماطِ وتارَةً ... تُنَفِّضُ رِجْلي بَسْبَطاً فعَصَنْصَرا ب س ر ط
بِسْراط بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ هكذا والمَشْهورُ عَلَى الألْسِنةِ الضَّمُّ وَقَدْ أَهْمَلَهُ في التَّكْملَة وهو : د كَثيرُ التَّماسيحِ قُرْبَ دِمْياطَ . وفي العُبابِ : بَلدُ التَّماسيحِ وفيه نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ : الأوَّلُ أنَّه لم يَبْلُغْنا أنَّ التَّماسيحَ تَظْهَرُ في البِلادِ البَحْريَّة وإنَّما هي من حُدودِ البَهْنَساوِيَّة إِلَى فوق والثاني : أن الَّذي ذَكَرَه هو الَّذي بالقُرْبِ من بارَنْبارَةَ . وهُناكَ قَرْيَةٌ أُخْرى تُسَمَّى به من الأعمالِ الدِّنْجاوِيَّة
ب س ط
بَسَطَهُ يَبْسُطُه بَسْطاً : نَشَرَهُ وبالصّادِ أَيْضاً نَقَله الجَوْهَرِيّ . وبَسَطَه : ضِدُّ قَبَضَه كبسَّطَه تَبْسيطاً قالَ بعضُ الأَغْفال :
" إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ
" بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ


فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ . ومن المجازِ : بَسَطَ إليَّ يَدَهُ بما أُحِبُّ وأَكْرَهُ : مَدَّها ومِنْهُ قوله تعالى : " لَئنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَني " وكَذلِكَ بَسَطَ رِجْلَهُ وهو مَجازٌ أَيْضاً وكَذلِكَ قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ . وبَسَطَ فُلاناً : سَرَّهُ ومِنْهُ حَديثُ فاطمَةَ رَضِيَ الله عَنْها " يَبْسُطُني مَا يَبْسُطُها " أي : يَسُرُّني مَا يَسُرُّها ؛ لأنَّ الإنْسانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ . قالَ شَيْخُنا : فإطْلاقُ البَسْطِ بمَعْنَى السُّرورِ من كَلامِ العَرَبِ وليس مَجازاً ولا مُوَلَّداً خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ . وذَكَر الحَديثَ وَقَدْ أَوْضَحَه الشِّهابُ في شَرْح الشِّفاءِ . قُلْتُ : أمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ في كلامِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم وأمّا كونُه مَجازاً فصَحيحٌ صَرَّح به الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَسَاسِ . وأصلُ البَسْطِ : النَّشْرُ وما عَداه يَتَفرَّع عَلَيْهِ فتَأَمَّلْ . وفي البصائرِ : أَصْلُ البَسْطِ : النَّشْرُ والتَّوْسيعُ فتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أحَدُهما . واسْتَعارَ قَوْمٌ البَسيطَ لكلِّ شَيْءٍ لا يُتَصَوَّرُ فيه تَرْكيبٌ وتأليفٌ ونَظْمٌ . ومن المَجَازِ : بَسَطَ المَكانُ القَوْمَ : وَسِعَهُم ويُقَالُ : هذا بِساطٌ يَبْسُطُكَ أَي يَسَعُك . ومن المَجَازِ : بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ : فَضَّلَهُ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ . وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ : أَزالَ مِنْهُ . وفي العُبَاب : عنه الاحْتِشامَ وهو مَجازٌ أَيْضاً وقال الجَوْهَرِيّ : الانْبِساطُ : تَرْكُ الاحْتِشامِ وَقَدْ بَسَطْتُ من فُلان فانْبَسَطَ . ومن المَجَازِ : بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً إِذا قَبِلَهُ . ويُقَالُ : هذا فِراشٌ يَبْسُطُني أَي واسِعٌ عَريضٌ ونَقَل الجَوْهَرِيّ عن ابن السِّكِّيتِ : يُقَالُ : فَرَشَ لي فِراشاً لا يَبْسُطُني إِذا كانَ ضَيِّقاً . وهذا فِراشٌ يَبْسُطُكَ إِذا كانَ واسِعاً . وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَي يَسَعُك وهو مَجازٌ . والباسِطُ : هو الله تعالى هو الَّذي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ أَي يُوَسِّعُه عَلَيْهِ بجودِهِ ورَحْمَتِهِ وقيل يَبْسُطُ الأرْواحَ في الأجْسادِ عندَ الحَياةِ . ومن المَجَازِ : الباسِطُ من الماءِ : البَعيدُ من الكَلإ وهو دونَ المُطْلِبِ ويُقَالُ : خِمْسٌ باسِطٌ أَي بائِصٌ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وبَسْطُ اليَدِ والكَفِّ تارَةً يُسْتَعْمَل للأخْذِ كقَوله تعالى : " والمَلائِكَةُ باسِطو أَيْديهِم " أَي مُسَلَّطون عَلَيْهِم كما يُقَالُ : بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيهِ أَي سُلِّطَ عَلَيه وتارَةً يُسْتَعْملُ للطَّلَبِ نحو قَوله تعالى : " إلاَّ كَباسِطَ كَفَّيْهِ إِلَى الماءِ لِيَبلُغَ فاهُ " أَي كالدَّاعي الماءَ يومِئ إليهِ لِيُجيبَهُ وفي العُبَاب : فلا يُجيبَه . وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للصَّوْلَةِ والضَّرْبِ نحو قوله تعالى : " ويَبْسُطوا إليْكم أَيْدِيَهُم وأَلْسِنَتَهُمْ بالسُّوءِ " وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للبَذْلِ والإعْطاءِ نحو قولهِ تعالى : " بَلْ يَداهُ مَبْسوطَتانِ " كما سَيَأتي . وكُلُّ ذلك مَجازٌ . والبِساطُ بالكَسْرِ : مَا بُسِطَ وفي الصّحاح : مَا يُبْسَطُ وفي البَصائِرِ : اسمٌ لكلِّ مَبْسوطٍ . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ حالَه مع أَضْيافِه :
سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْني ... بجُهْدي من طَعامٍ أو بِساطِ قالَ : ويُرْوى : من لِحافٍ أو بِساطِ فعلى هذه الرِّوايَةِ البِساطُ : مَا يُبْسَطُ . قُلْتُ : وهي روايةُ الأخفَشِ ففي شَرحِ الدِّيوان : ولِحافٌ : طَعامٌ يَقُولُ : يأكُلونَ ويَشْرَبونَ فهو لِحافُهُم . يَقُولُ : أَكَلَ الضَّيْفُ فَنامَ فهو لِحافُه . ويُقَالُ : لِلَّبَنِ إِذا ذَهَبَتْ الرَّغْوَةُ عنه قَدْ صُقِلَ كِساؤُه وأَنْشَدَ رَجُلٌ من أهل البَصْرة :
فباتَ لنا مِنْها وللضَّيْفِ مَوْهِناً ... لِحافٌ ومَصْقولُ الكِساءِ رَقيقُ


قالَ : والمَشْمَعَة : المُزاحُ والضَّحِكُ وأَثْنى أَي أُتْبِع . ج بُسُطٌ ككِتابٍ وكُتُبٍ . والبِساطُ : وَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثَوْبٌ ثمَّ يُضْرَبُ فيَنْحَتُّ عَلَيْهِ . والبَساطُ بالفتْحِ : المُنْبَسِطَةُ المُسْتَوِيَةُ من الأرْضِ كالبَسيطَةِ قالَ ذو الرُّمَّة :
ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَري غَيرَ أنَّهُ ... بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسيلِ واسِعُ وقال آخر :
ولو كانَ في الأرْضِ البَسيطَةِ مِنْهُمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ وقال أَبو عُبَيْدٍ وغيرُهُ : البَساطُ والبَسيطَةُ : الأرْضُ العَريضَةُ الواسِعَةُ وتُكْسَرُ عن الفَرَّاء وزاد : لا نَبَلَ فيها كالبَسيطِ يُقَالُ : مَكانٌ بَساطٌ وبِساطٌ وبَسيطٌ أَي واسِعٌ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن الفَرَّاء وأَنْشَدَ لرُؤْبَة :
" لَنا الحَصَى وأَوْسَعُ البِساطِ وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ في الصّحاح واقْتَصَرَ عَلَى الفَتْحِ . وأَنْشَدَ للشّاعرِ وهو العُدَيْلُ بنُ الفَرْخِ العِجْليُّ وكان قَدْ هَجا الحَجّاج فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى قَيْصَرَ :
أُخَوَّفُ بالحَجّاجِ حتَّى كأَنَّما ... يُحَرَّكُ عَظْمٌ في الفُؤادِ مَهيضُ
ودونَ يَدِ الحَجّاجِ منْ أنْ تَنالَني ... بَساطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عَريضُ
مَهامِهُ أَشْباهٌ كأَنَّ سَراتَها ... مُلاءٌ بأَيْدي الغاسِلات رَحيضُ فكَتَبَ الحَجّاجُ إِلَى قَيْصَرَ : والله لتَبْعَثَنّ بهِ أو لأغْزُوَنَّكَ خَيْلاً يكونُ أَوَّلُها عِنْدَك وآخِرُها عِنْدي . فبَعَث به فلمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ : أَنْتَ القائِلُ هذا الشِّعْر ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فكَيْفَ رَأَيْتَ الله أَمْكَنَ مِنْك ؟ قالَ : وأَنا القائِلُ :
فلَوْ كُنْتُ في سَلْمى أَجا وشِعابِها ... لكان لِحَجّاجٍ عَليَّ سبيلُ
خَليلُ أَميرِ المُؤْمنين وسَيْفُه ... لكُلِّ إمامٍ مُصْطَفًى وخَليلُ
بَنَى قُبَّةَ الإسْلامِ حتَّى كأَنَّما ... هَدَى النَّاسَ من بَعدِ الضَّلالِ رَسولُ فلمّا سَمِعَ شِعْرَهُ عَفا عنه . والبَساطُ : القِدْرُ العَظيمَةُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وقيل : البَسيطَةُ : الأرْضُ اسمٌ لَها قالَهُ ابن دُرَيْدٍ يُقَالُ : مَا عَلَى البَسيطة مثلُ فُلانٍ . والبَسيطَةُ : ع ببادِيَةِ الشّامِ قالَ الأخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً :
وعَلا البَسيطَةَ فالشَّقيقَ برَيِّقٍ ... فالضَّوْج بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحالِ ويُصَغَّرُ قالَ ابنُ بَرِّيّ : بُسَيْطَةُ مُصَغَّراً : اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّما سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلَى بيت الله الحرام ولا يدخُلُهُ الأَلِفُ واللام والبِسيطَةُ وهو غيرُ هذا الموضِعِ : بَيْنَ الكوفَةِ ومَكَّة قالَ : وقولُ الرَّاجِزِ :
" إِنَّكِ يا بَسيطَةُ الَّتِي الَّتِي
" أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوَتِي يَحْتَمِلُ الموضِعَيْنِ . قُلْتُ : والذي في المُحْكَمِ قولُ الرَّاجِز :
" مَا أَنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي
" أَنْذَرَنِيكِ في المَقيلِ صُحْبَتِي


قالَ أَرادَ يا بُسَيِّطَةُ فرَخَّمَ عَلَى لغةِ من قالَ : يا حارِ . وفي المعجمِ : بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ : فَلاةٌ بَيْنَ أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن وهي بقَفَا عَفْراءَ وأَعْفَرَ وقيل : عَلَى طَريقِ طَيِّئٍ إِلَى الشَّام ويُقَالُ - في الشِّعْرِ - : بُسَيْط وبُسَيْطَة . وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بَيْنَ الكوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبوع وقيل : بَيْنَ العُذَيْبِ والقَاعِ وهُناكَ البَيْضَةُ وهي من العُذَيْبِ . وقال ابنُ عبَّادٍ : البَسيطَةُ كالنَّشيطَةِ للرَّئيسِ وهي النَّاقَةُ مع وَلَدِها فتكونُ هي وولَدُها في رُبْعِ الرَّئيس وجَمْعُهَا : بُسُطٌ . قالَ : وذهبَ فُلانٌ في بُسَيْطَةَ مَمْنوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً أَي في الأَرْضِ كما في الأَساسِ والعُبَاب وهُو مَجَازٌ . والبَسيطُ : المُنْبَسِطُ بلِسانِهِ وقال اللَّيْثُ : البَسيطُ : المُنْبَسِطُ اللّسَانِ وهي بهاءٍ وَقَدْ بَسُطَ ككَرُمَ بَسَاطَةً . والبَسيطُ : ثالثُ بُحورِ الشِّعْرِ وفي الصّحاح : جِنْسٌ من العَرُوضِ ووزنُه : مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِيَ مَرَّاتٍ سُمِّي به لانْبِساطِ أَسبابِه قالَ أَبو إسْحاق : انْبَسَطَت فيه الأَسْبابُ فصار أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُنْ فيه سَبَبانِ مُتَّصِلانِ في أَوَّله . ومن المَجَازِ : رَجُلٌ بَسيطُ الوجهِ أَي مُتَهَلِّلٌ وبَسيطُ اليَدَيْنِ أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْروفِ . جَمْعُهُمَا بُسُطٌ قالَ الشَّاعِرُ :
في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عندَ الفِضالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ ومن المَجَازِ : أُذُنٌ بَسْطَاءُ أَي عَظيمَةٌ عَريضَةٌ . ومن المَجَازِ : انْبَسَطَ النَّهارُ : امْتَدَّ وطَالَ وكَذلِكَ غيرُهُ . ومن المَجَازِ : البَسْطَةُ : الفَضيلَةُ وقَوْلُه تَعَالَى " وزادهُ بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْمِ " فالبَسطَةُ في العِلْمِ : التَّوَسُّعُ وفي الجسم : الطولُ والكَمالُ وقيلَ : البَسْطَةُ في العِلْمِ : أَن يَنْتَفِعَ به وينْفَعَ غيرَه وقال : أَعْلَمَهم الله تعالى أَنَّ العِلْمَ الَّذي بهِ يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيارُ لا المالُ وأَعلَمَ أَنَّ الزِّيادَةَ في الجِسْمِ ممَّا يَهيبُ العَدُوَّ . ويُضَمُّ في الكلِّ وبه قرأَ زيدُ بنُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه " وزادُهُ بُسْطَةً " . والبِسْطُ بالكَسْرِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وشاهِدُه قَوْلُ أَبي النَّجْمِ :
" يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ
" خَمْسونَ بسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ وبالضَّمِّ لغَةُ تَميمٍ نَقَلَهُ الفَرَّاءُ في نَوَادِرِه وبِضَمَّتَيْنِ لَغَةُ بني أَسَدٍ نَقَلَهُ الكِسَائِيّ وهي : النَّاقَةُ المَتْروكَةُ مع وَلَدِها لا تُمْنَعُ عنه وفي الصّحاح : لا يُمْنَعُ منها . والجمع أَبْساطٌ كبِئْرٍ وآبارٍ وظِئْرٍ وأَظْآرِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وحكَى ابن الأَعْرَابِيّ في جمْعهما بُسْطٌ بالضَّمِّ وأَنْشَدَ للمَرَّار :
مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ رَوَاجِعٌ ... كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أُمُّ حائِلِ


وقيل : البُسْطُ ها هنا : المُنْبَسِطَةُ عَلَى أَوْلادها لا تَنْقَبِضُ عنها . قالَ ابنُ سِيدَه : وليس هذا بقَوِيٍّ ورَوَاجِعُ : مُرْجِعَةٌ عَلَى أَوْلادِها ومُتْئِمَات : معها حُوارٌ وابنُ مَخَاضٍ كأَنَّها وَلَدَتْ اثْنَيْنِ من كثرَةِ نَسْلها وبِساطٌ بالكَسْرِ مِثْلُ : بئْرٍ وبِئَارٍ وشَهْدٍ وشِهَادٍ وشِعْبٍ وشِعابٍ وبُساطٌ بالضَّمِّ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ومثَّلَهُ بظِئْرِ وظُؤَارٍ وهو شاذٌّ وفي اللّسَان : من الجمعِ العَزيزِ . وفي الحَدِيث أَنَّهُ كَتَبَ لوَفْدِ كَلْبٍ - وقيلَ : لوفْد بَني عُلَيْمٍ - كِتاباً فيه : " عَلَيْهِم في الهَمُولَةِ الرَّاعِيَةِ البسَاطِ الظُّؤارِ في كلِّ خَمْسينَ من الإِبِلِ ناقَةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ " البسَاط يُروى بالفَتْحِ والضَّمِّ والكَسْرِ أَمَّا بالكَسْرِ فهو جمعُ بِسْطٍ بالكَسْرِ أَيْضاً كما قالَهُ الأّزْهَرِيّ وبالضَّمِّ : جمع بُسْطٍ بالضَّمِّ أَيْضاً كشُهْدٍ وشُهادٍ . وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ فإِنَّها الأَرْضُ الواسِعَةُ كما تَقَدَّم ويكون المعنى في الهَمُولَةِ : الرَّاعِيَةَ الأَرْضَ الواسِعَة وحينئذٍ تَكُونُُ الطَّاءُ منْصوبةً عَلَى المفعولِ كما في اللّسَان . والمَبْسَطُ كمَقْعَدٍ : المُتَّسِعُ . قالَ رُؤْبَةُ في رِوايَةِ أَبي عَمْرٍو والأَصْمَعِيّ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ هو للعَجَّاج وكَذلِكَ حُكْمُ ما أَذْكُره من هذه الأُرْجوزَةِ وإِنْ لم أَذْكُر الاخْتِلافَ :
" وبَلَدٍ يَغْتالُ خَطْوَ المُخْتَطِي
" بغَائلِ الغَوْلِ عَرِيضِ المَبْسَطِ وعُقْبَةٌ باسِطَةٌ : بَيْنَها وبينَ الماءِ لَيْلَتانِ وقال ابنُ السِّكِّيتِ : سِرْنا عُقْبَةً جَواداً وعُقْبَةً باسِطَةً وعُقْبَةً حَجُوناً أَي بعيدَةً طَويلَةً . والباسُوطُ والمَبْسُوطُ من الأَقْتابِ : ضِدُّ المَفْروقِ وهو الَّذي يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوَيْنِ حتَّى يكونَ بينَهُما قَريبٌ مِنْ ذِراعٍ والجمعُ : مَبَاسيطُ كما يُجْمَعُ المَفْروقُ مَفَاريقَ . وبَسْطَةُ ممنوعاً من الصَّرْفِ ويُصْرَفُ : ع بجَيَّانَ من كُوَرِ الأَندلس نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . قُلْتُ : وإليهِ نُسِبَ أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عيسى بنِ محمَّدٍ الورَّاقُ البَسْطِيُّ القُرْطُبِيُّ حدَّثَ . تُوفِّيَ سنة 396 . ذَكَرَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ . وعبدُ الله ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ السَّعْدِيُّ البَسْطِيُّ كَتَبَ عنه محمَّدُ بنُ الزَّكِيِّ المُنْذِرِيُّ من شِعْرِه وهو ضَبَطَه . ورَكِيَّتُهُ قامَةٌ باسِطَةٌ وقامةُ باسِطَةَ مضافَةً غيرَ مُجْراةٍ ؛ كأَنَّهم جَعَلوها مَعْرِفَةً أَي قامةٌ وبَسْطَةٌ كما في العُبَاب . وفي اللّسَان : وقالَ أَبو زَيْدٍ : حفَرَ الرَّجُلُ قامَةً باسِطَةً إِذا حفَرَ مَدَى قامَتِه ومَدَّ يَدِهِ . ومن المَجَازِ : يدُهُ بُسْطٌ بالضَّمِّ وبُسُطٌ بضمَّتين قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ومِثلُه في الصِّفاتِ . رَوْضَةٌ أُنُفٌ ومِشْيَةٌ سُجُحٌ ثمَّ يُخفَّفُ فيقالُ : بُسْطٌ كعُنْقٍ وأُذْنٍ ويُكسَرُ كالطِّحْنِ والقِطْفِ بمَعْنَى المَطْحونِ والمَقْطوفِ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ أَي مُطْلَقَةٌ مَبْسوطَةٌ كما يُقَالُ : يَدٌ طِلْقٌ . وقيلَ : مَعْنَاهُ مِنْفاقٌ مُنْبَسِطُ الباعِ ومِنْهُ الحديثُ : " يَدَ اللهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ النَّهارِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ ولِمُسيءِ اللَّيْلِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ " يُروى بالضَّمِّ وبالكَسْرِ وقُرئَ : " بَلْ يَداهُ بِسْطَانِ " بالكَسْرِ قرأَ به عبدُ الله بنُ مَسْعودٍ وإليه أَشارَ الجَوْهَرِيّ وهكذا رُوِيَ عن الحَكَم . وقُرِئَ بالضَّمِّ حَمْلاً عَلَى أَنَّهُ مصدَرٌ كالغُفْرانِ والرُّضْوانِ ونقلهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وقال : فيكونُ مِثْلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ كما تَقَدَّم قَريباً . وقال : جَعَلَ بَسْطَ اليدِ كِنايةً عن الجُودِ وتَمْثيلاً ولا يَدَ ثَمَّ ولا بَسْطَ تَعَالى اللهُ وتَقَدَّسَ عن ذلك


وقالَ الصَّاغَانِيُّ في شرحِ الحَديث الَّذي تَقَدَّم قَريباً : هو كِنايةٌ عن الجُودِ حتَّى قيلَ للمَلِكِ الَّذي تُطْلَقُ عَطاياه بالأَمْرِ والإِشارَةِ : مَبْسوطَ اليَدِ وإِن كانَ لم يُعْطِ منها شيئاً بيدِه ولا بَسَطَها به البَتَّةَ والمعنى : إِنَّ الله جَوادٌ بالغُفْرانِ للمُسيءِ التَّائِبِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : تَبَسَّطُ في البِلادِ : سارَ فيها طُولاً وعَرْضاً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . والبَسْطَةُ بالفَتْحِ : السَّعَة نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً وكذا الصَّاغَانِيُّ وزادَ : والطُّول قالَ : وجمْعه بِسَاطٌ وبالكَسْرِ وبه فسَّرَ قولَ المُتَنَخِّلِ السَّابقَ : من طعامٍ أَو بِساطٍ . قُلْتُ : وقيلَ : معنَى قولِ المُتَنَخِّلِ أَو بِساطٍ : أَي أَلْقاه ضاحِكَ السِّنِّ . وقالَ الأخفشُ : سَمِعْتُ مرَّةً شيخاً عالِماً بشِعْرِ هُذَيْلٍ يَقُولُ : البَسْطَةُ : الدُّهْنُ والمعنى : أَي أَدْهنُهُم وأُطْعِمُهم كذا في شرحِ الدِّيوانِ . وقالَ غيرُ واحِدٍ من العَرَبِ : بَيْنَنا وبَيْنَ الماءِ مِيلٌ بَسَاطٌ أَي مِيلٌ مَتّاحٌ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : التَّبَسُّط : التَّنَزُّه يُقَالُ : خَرَجَ يَتَبَسَّطُ مأْخوذٌ من البَسَاطِ وهي الأَرْضُ ذاتُ الرَّيَاحينِ . وقيلَ : الأَشْبَهُ في قَوْله تَعَالَى " بَلْ يَداهُ بسْطان " أَنْ تكونَ الباءُ مَفْتوحةً حَمْلاً عَلَى باقِي الصِّفاتِ كالرَّحمن . وبَسَطَ ذِراعَيْه وابْتَسَطَهُما أَي فَرَشَهُمَا . وَقَدْ نُهِيَ عنه في الصَّلاةِ كما جاء في الحديثِ . وفي وصفِ الغَيْثِ : فوقَعَ بَسيطاً مُتَدارِكاً أَي انْبَسَط في الأَرْضِ واتَّسعَ ومُتَدارِكاً أَي مُتَتَابِعاً . والبَسْطَةُ بالفَتْحِ : الزِّيادَةُ . وفُلانٌ بَسيطُ الجسمِ والبَاعِ . وامرأةٌ بَسْطَةٌ : حَسَنَةُ الجِسْم سَهْلَتُه وظَبْيَةٌ بَسْطَةٌ كَذلِكَ . وناقَةٌ بَسُوطُ كصَبورٍ : تُرِكَتْ ووَلَدَها لا يُمْنَعُ منها ولا تُعْطَفُ عَلَى غيره وهي مع ذلك تُرْكَبُ وجمعُه بُسُطُ بالضَّمِّ وقال الأّزْهَرِيّ : ناقَةٌ بَسوطٌ : فَعُولٌ بمَعْنَى مَفْعُولَة أَي مَبْسُوطَةُ كما يُقَالُ : حَلُوبٌ للَّتي تُحْلَبُ ورَكُوبٌ للَّتي تُرْكَب . وقرأَ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ : بَلْ يَداهُ بساطان . وأُبْسِطَتِ النَّاقَةُ : تُرِكَتْ مع ولَدِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ويُجمعُ البِساطُ لما يُفْرَشُ عَلَى بُسُطٍ بالضَّمِّ . والبُسْطَةُ والبُسْطِيُّون بالضَّمِّ : جماعةٌ من المُحَدِّثين نُسِبُوا إِلَى بَيْعِها . وقولُ العامَّة : أَبْسَطَنِي رُباعيًّا غَلَطٌ . وقولهم : البَسْطُ لبعضِ المُسْكِراتِ مُوَلَّدة . وبَسَطَ رِجْلَهُ مَجازُ وكذا تَبَسَّطَ عليهِمُ العَدْلُ وبَسَطَه . ونحنُ في بِسَاطٍ واسِعَةٍ . وانْبَسَطَ إِلَيْه وباسَطَهُ وبينَهُما مُبَاسَطَةٌ . وبَسْطَةُ بالفَتْحِ : قريَةٌ بالشَّرْقِيَّة . وبَسْطويه : قريةٌ أُخْرى بالغَرْبيَّة . وبَسُوطُ كصبُور : أَربعُ قُرًى بمصرَ ذَكَرَ ياقوت منها في المُشْتَرَك ثلاثةً منها : في الدَّقَهْلِيَّة وتعرف ببسوط اتفو وفي الغربيَّة بسوط بهنية وتُعْرَفُ ببُساطِ الأَحْلاف وقريةٌ أُخرى بها تُسمَّى كَذلِكَ وتذكر مع بقليس ؛ وفي السَّمَنُّودِيَّة وتُعرفُ ببُساطِ قروص وهو اسمٌ رومِيٌّ كما نَقَلَهُ السَّخاوِيّ . وقيل : بِساط قروص من الغربيَّة والصَّحيحُ مَا قَدَّْمناه . وإِلى هذه نُسِبَ عالِمُ الدِّيارِ المصرِيَّة الشَّمسُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بن نعيم ابن مُقَدَّم البُسطاطِيُّ المالِكِيُّ ولد سنة 806 وتوفي سنة 843 وابنُ عمّه العَلَم سليمانُ بنُ خالِدِ بن نعيم وولَدُه الزَّيْنُ عبدُ الغنيِّ بنُ محمَّدٍ ولد سنة 806 أَجازه الوَلِيُّ بالعِراقيّ والحافظُ بنُ حَجَرٍ وولَدُه البَدْرُ محمَّدُ ابن عبدِ الغنيِّ ولد سنة 836 أَجاز له البُرْهان الحَلبيّ وتوفِّي سنة 892 وعمُّه العِزُّ عبد العزيزِ بمُ محمَّدٍ أَخَذَ عن أَبيه ومات سنة 881 وهم بَيْتُ عِلْمٍ وحَديثٍ
ب ش ط


بَشِّطْ يا فلانُ تَبْشيطاً وأَبْشِطْ إِبْشاطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسَان وغيرهُما من الأَئمَّةِ . وقال الصَّاغَانِيُّ : إِنَّهُ بمَعْنَى عَجِّلْ وأَعْجِلْ قالَ : وهي لغةٌ عِراقِيَّةٌ مُسْتَرْذَلَة مُسْتَهْجَنَةٌ . والعَرَبُ لا تعرِفُ ذلك ولا يوجدُ في شيءٍ من كُتُبِ اللُّغَة . قُلْتُ : فإِذَن اسْتِدْراكُه عَلَى الجَوْهَرِيّ من الغَرَابَةِ بمَكَانٍ . وإذا كانت العربُ لا تعرِفُه فكيفَ يَذْكُره في كِتابه ؟ وهو عَجيبُ وكَأَنَّهُ قلَّدَ الصَّاغَانِيُّ في ذِكْرِه إِيَّاه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : إِبْشِيطُ بالكَسْرِ : قريةٌ من قُرَى الغربيَّةِ وإِليها نُسِبَ الصَّدْرُ سُلَيْمانُ ابنُ عبدِ النَّاصِرِ الإِبْشِيطِيُّ الشَّافِعِيُّ ممَّن تَفَقَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الوَفَائِيُّ
ب س ط
البَصْطُ بالصَّادِ كَتَبَه بالحُمْرَة على أَنَّهُ مُسْتَدْركٌ به عَلَى الجَوْهَرِيّ وليس كَذلِكَ بَلْ ذَكَرَ في ب س ط مَا نصّه : بَسَطَ الشيءَ : نَشَرَه وبالصَّادِ كَذلِكَ . فإِذَنْ كِتابَتُه بالحُمْرَةِ محلُّ نَظَرٍ . وهو البَسْطُ بَلْ في جَميع مَا ذُكر من مَعانيه في السِّين يَجوز فيه الصَّاد كما في العُبَاب . وقُرِئَ : " وزَادَه بَصْطَةً " " ومُصَيْطِر " بالصَّادِ والسِّينِ . وأَصْلُ صادِهِ سِينٌ قُلِبت مع الطَّاءِ صاداً لقُرْبِ مَخَارِجِهَا كما في اللّسَان
ب ط ط
بَطَّ الجُرْحَ وغيرَه مِثْل الصُّرَّة وغيرِها يبُطُّهُ بَطًّا : شَقَّه وكَذلِكَ بَجَّه بَجًّا وفي الحَدِيث " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ به وَرَمٌ فما بَرِحَ حتَّى بُطَّ " أَي شُقَّ . والمِبَطَّةُ بالكَسْرِ : المِبْضَعُ الَّذي يُشَقُّ به الجُرْحُ . والبَطَّةُ بلُغَة أَهلِ مكَّة : الدَّبَّةُ لأنَّها تُعْمَلُ عَلَى شكلِ البَطَّة من الحَيَوان قالَهُ اللَّيْثُ أَو إِناءٌ كالقارورَةِ يُوضَعُ فيه الدُّهْنُ وغيره . والبَطَّةُ : واحِدَةُ البَطِّ للإِوَزِّ يُقَالُ : بَطَّةٌ أُنْثَى وبَطَّةٌ ذَكَرٌ الذَّكر والأُنْثى في ذلك سَواءٌ أَعجمِيٌّ مُعرَّب وهو عند العرب الإِوَزُّ صِغارُه وكِبارُه جَميعاً . قالَ ابنُ جِنِّي : سُمِّيت بذلك حِكايةً لأَصْواتِها وفي العُبَاب : البَطُّ من طَيْرِ الماءِ قالَ أَبو النَّجْمِ :
" كثَبَجِ البَطِّ نَزَا بالبَطِّ الواحِدَةُ بَطَّةٌ وليستْ الهاءُ للتَّأْنيثِ وإِنَّما هي لواحِدٍ من جِنْسٍ مِثْلُ : حَمَامةٍ ودَجاجَةٍ وجَمْعُه بِطاطٌ قالَ رُؤْبَةُ :
" فأَصْبَحُوا في وَرْطَةِ الأَوْراطِ
" بمَحْبِسِ الخِنْزِيرِ والبِطَاطِ وقال العَجَّاج يَصِفُ ثَوْراً طَعَنَ الكِلاب :
" شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ
" شَكَّ المَشَاكِي نَقَدَ الخَمَّاطِ
" أَو نَطْبَكَ السَّفُّودَ في البِطاطِ والتَّبْطيطُ : التِّجارَةُ فيه أَي في البَطِّ
والبَطْبَطَةُ : صَوْتُه ؛ أَي البَطّ وبه سُمِّيَ كما تَقَدَّم عن ابنِ جِنِّي . أَو البَطْبَطَةُ : ضَعْفُ الرَّأْيِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وقالَ سِيبَوَيْه : إِذا لَقَّبْتَ مُفْرَداً بمُفْرَدٍ أَضَفْتَهُ إِلَى اللَّقَبِ وذلِكَ قولُكَ : هذا قَيْسُ بَطَّةً وهو لَقَبٌ جَعَلْتَ بَطَّةَ معرفةً ؛ لأَنَّكَ أرَدْتَ المَعْرِفَةَ الَّتِي أرَدْتَها إِذا قُلْتَ هذا سَعيد بَطَّةَ ولو نَوَّنْتَ بَطَّةَ صارَ سعيدٌ نَكِرَةً ومَعْرِفَةً بالمضافِ إِلَيْه فيَصيرُ بَطَّةُ ها هنا كَأَنَّهُ كانَ معرِفَةً قبل ذلك ثمَّ أُضيفَ إِلَيْه قالوا : هذا عبدُ الله بَطَّةُ يا فَتَى فجَعَلُوا بَطَّةَ تابعاً للمُضافِ الأَوَّلِ . قالَ سِيبَوَيْه : فإذا لَقَّبْتَ مُضافاً بمُفْرَدٍ جَرَى أَحدَهُما عَلَى الآخَرِ كالوَصْفِ وذلك قولُك : هذا عبدُ اللهِ بَطَّةُ يا فَتَى . والبَطيطُ كأَميرٍ : العَجَبُ والكَذِبُ ولا يُقَالُ مِنْهُ فِعْلُ كما في الصحاح يُقَالُ : جاء بأَمْرٍ بَطيطٍ أَي عَجيبٍ قالَ الشَّاعرُ :
أَلَمَّا تَعْجَبِي وتَرَيْ بَطيطاً ... من الَّلائِينَ في الحِقَبِ الخَوَالِي


هَكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ . وقال اللَّيْثُ : البَطِيطُ بلغة أهلِ العِراق رَأْسُ الخُفِّ يُلْبَسُ . وقال كُراع : البَطِيطُ عند العامَّةِ خُفٌّ مقطوعُ قَدَمٌ بلا ساقٍ قالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ :
بَلَى زُؤُداً تَفَشَّغَ في العَوَاصِي ... سأَفْطِسُ مِنْهُ لا فَحْوَى البَطِيطِ والبَطِيطُ أَيْضاً : الدَّاهيَةُ . قالَ أَيْمَنُ بنُ خُزَيْمٍ :
غَزَالَةُ في مائَتَيْ فارِسٍ ... تُلاقِي العِرَاقانِ مِنْها البَطِيطَا هَكَذا أَنشَدَه الصَّاغَانِيُّ والَّذي أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ :
" سَمَتْ للعِرَاقَيْنِ في سَوْمِها وحُطائِطُ بُطائِطُ بضَمِّهِما : إِتْباعٌ . وتقول : صِبْيانُ العَرَب في أحاجيهم : مَا حَطائِطٌ بُطائِطٌ تَميسُ تَحْتَ الحائِط ؟ يَعْنونَ الذَّرَّةَ . وفي المُحْكَمِ : قَالَتْ الأَعْرابِيَّةُ :
" إِنَّ حِرِي حُطَائطٌ بُطَائِطٌ
" كأَثَرِ الظَّبْيِ بجَنْبِ الحائطِ قالَ : أُرَى بُطَائطاً إِتْباعاً لحُطَائط قالَ : وهذا البيتُ أَنشَدَه ابنُ جِنِّي في الإِقْواءِ ولو سكَّنَ فقال : بُطَائِطْ وتَنَكَّبَ الإِقْواءَ لكانَ أَحْسَنَ . وجِرْوٌ بُطائِطُ أَي ضَخْمٌ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : أَبَطَّ الرَّجُلُ إِبْطاطاً : اشتَرَى بَطَّةَ الدُّهْنِ . والتَّبْطيطُ : الإِعْياءُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والمُبَطْبَطَةُ : الحَجَلَةُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وبِطَّةُ بالكَسْرِ : ع بالحَبَشَةِ . وبالفتْحِ : أَبو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ الله ابنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بن حَمْدانَ ابنُ بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ الحنبَلِيُّ مُصَنِّفُ الإِبانَةِ تكلَّموا فيه سَمِعَ عبدَ الله بنَ سليمانَ بنِ الأَشْعَثِ والبَغَوِيِّ وطَبَقَته وعنه أَبو القاسم بنُ البُسْرِيّ وغيره توفِّي سنة 387 وبالضَّمِّ أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَحمدَ بن بُطَّةَ ابنِ إِسْحاقَ بنِ الوليدِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَزَّاز الأَصْبَهانيُّ عن عَبْدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا الأَصْبَهانيُّ وعنه الحاكِمُ توفِّي سنة 344 وبَلَدِيُّوه من أَهل أَصْبَهانَ : محمَّدُ بنُ موسى بنِ بُطَّةَ . وعبدُ الوهابِ بنُ أَحمدَ بن محمَّدِ ابن أَحمد بنِ بُطَّةَ وغيرهما . قُلْتُ : وفَاتَهُ في الفَتْح : أَبو القاسِمِ نصرُ بنُ أَبي السُّعُودِ بنِ بَطَّةَ الضَّريرُ الفقيهُ سَمِعَ مِنْهُ ابنُ نُقْطَة وأَحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بن بَطَّةَ أَبو بكرٍ البغْدَادِيّ رَوَى عن أَبي بكرِ بنِ دُرَيْدٍ ذَكَرَهُ ابن عَسَاكِر . قُلْتُ : ويُروى للأَخيرِ مَا رَأَيْتُه في إِجازَةِ الشَّيخِ عبدِ الباقي الحنْبَلِيّ :
مَا شِدَّةُ الحِرْصِ وهو قُوتُ ... وكُلُّ مَا بَعْدَهُ يَفُوتُ
لا تَجْهَدِ النَّفْسَ في ارْتِيادٍ ... فقَصْرُنا أَنَّنا نَمُوتُ وأَرْضٌ مُتَبَطْبِطَةُ أَي بَعيدَةُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والبُطَيْطِيَةُ مصغَّرَةَ البَطِيطَةِ هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخِ وهو غَلَطٌ والصَّوَابُ : البُطَيِّطَةُ مثلَ دُجَيِّجَةٍ تصغير دَجاجَةٍ : السُّرْفَةُ كما في العُبَاب
وبَطُّ ق : بدَقُوقَا وقيلَ بالأَهْوازِ وتُعرفُ بنَهْرِ بَطٍّ قيلَ : لأنَّه كانَ عندَهُ مَراحُ البَطِّ فقالوا : نَهْر بَطٍّ كما قالوا : دارُ بِطِّيخ . وقيلَ : بَلْ كانَ يُسَمَّى نهرَ نَبْط ؛ لأَنَّه كانَ لامرأةٍ نَبَطِيَّةٍ فخُفِّفَ . وقيلَ : نهرُ بَطٍّ وفيه يَقُولُ :
لا تَرْجِعَنَّ إِلَى الأَهْوازِ ثانِيةً ... وقَعْقَعَانَ الَّذي في جانِبِ السُّوقِ
ونَهْرِ بَطَّ الَّذي أَمْسَى يُؤَرِّقُنِي ... فيه البَعُوض بلَسْبٍ غيرِ تَشْقيقِ وهو المُرادُ من قَوْلِ الرَّاجِزِ :
" لمْ أَرَى كاليَوْمِ ولا مُذْ قَطِّ
" أَطْوَلَ مِنْ لَيْلٍ بنَهْرِ بَطِّ
" أَبيتُ بَيْنَ خَلَّتَيْ مُشْتَطِّ
" من البَعُوضِ ومِنَ التَّغَطِّي


وأَبو الفَتْحِ محمَّدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ أَحمدَ بنِ سليمانَ بنِ البَطِّيّ المُحَدِّثُ البغداديّ من كبارِ المُسْنِدِين . قالَ ابنُ نُقْطَةَ : كانَ سماعُه صَحيحاً وهو آخرُ من حدَّثَ عن الحُمَيْدِيّ وغيرِه من شُيُوخِه . قُلْتُ : كأَبي الفضلِ ابن خَيْرُون والحُسَيْنُ بنِ طلحَةَ النِّعالِيِّ . وذكره ابنُ الجَوْزِيِّ في شُيوخِه ولد سنة 477 وتوفِّي سنة 564 وأَخوه أَحمدُ : حدَّثَ عن أَبي القاسمِ الرَّبَعِيِّ ومات بعدَ أَخيه بسَنَةٍ قالوا : كانَ نَسِيب إنْسانٍ مِنْ هذه القريَةِ فعُرِفَ به نَقَلَهُ الحافظُ وغيرُه وقيل : لأَنَّ أَحدَ جُدُودِه كانَ يبيعُ البَطَّ . وبَطاطِيَا : نهرٌ يَحْمِلُ من دُجَيْلٍ . قالَ ياقوت : أَوَّله أَسفَلَ فُوَّهَةِ دُجَيْلٍ بستِّ فراسِخَ يجيءُ عَلَى بغدادَ فيمُرُّ بها عَلَى عَبَّارَةِ قنطَرَةِ بابِ الأَنْبارِ إِلَى شارِع الكبشِ فيَنْقَطع وتَتَفَرَّع مِنْهُ أَنْهُرٌ كثيرةٌ كانت تَسْقي الحَرْبيَّةَ وما صاقَبَهَا . وقالَ ابنُ فارسٍ : مَا سِوَى البَطِّ من الشَّقِّ والبَطِيطَ للعَجَب من الباءِ والطَّاءِ ففارِسيَّ كُلُّه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : البُطُطُ بضمَّتَيْن : الحَمْقى والبُطُطُ : الأَعاجيبُ والبُطُطُ : الأَجْواعُ والبُطُطُ الكَذِبُ . وتُجمعُ البَطَّةُ عَلَى بُطُطٍ . والبَطَّاطُ : من يَصْنَعُها . وضَرَبَهُ فبطْبَطَهُ أَي شقَّ جِلْدَه أَو رأْسَهُ . وبُطْبوطُ بالضَّمِّ : لَقَبٌ . وبَطْباطُ بالفَتْحِ : نباتٌ يُسَمَّى عَصَا الرَّاعي . وعبدُ الجبَّارِ بنُ شِيرَانَ النَّهْرَ بَطِّيّ روَى عن سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ وعنه عليُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَهْضَمٍ . والمُبَطَّطُ كمُعَظَّمٍ : قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المُرْتاحِيَّة . والإِمامُ المؤَرِّخُ الرَّحَّالُ شَمْسُ الدِّين أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عليٍّ اللَّواتِيُّ الطَّنْجِيُّ المعروفُ بابنِ بَطُّوطَةَ كسَفُّودَةَ صاحبُ الرِّحْلَةِ المشْهورَةِ الَّتِي دارَ فيها مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وَقَدْ جمعَ ابنُ جُزَيٍّ في ذلك كِتاباً حافِلاً في مُجَلَّدَيْنِ طالَعْتُهما وَقَدْ ذَكَرَ فيه العجائبَ والغَرائبَ واخْتَصَرَه محمَّدُ بنُ فَتْحِ الله البيلونِيُّ في جُزْءٍ صغيرٍ اقْتَصَرَ فيه عَلَى بعضٍ ؛ وَقَدْ مَلَكْتُه والحمدُ لله تعالَى
ب ع ث ط
البُعْثُطُ بالضَّمِّ : سُرَّةُ الوادِي وخيرُ مَوْضِعٍ فيه كالبُعْثُوطِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال أَبو زَيْدٍ : يُقَالُ : غَطِّ بُعْثُطَكَ هو الاسْتُ أَو هي مع المَذاكيرِ . ويُقَالُ : أَلْزَقَ بُعْثُطَهُ بالصَّلَّةِ يعني اسْتَهُ وجِلْدَةَ خُصْيَيْه وَقَدْ يُثَقَّلُ طاؤُها أَي في المعنى الأَخيرِ . وأَنا ابنُ بُعْثُطِها يقوله العالِمُ بالشَّيءِ كابنِ بَجْدَتِها وفي حَديثِ مُعاوِيَةَ وقيل له : أَنا ابنُ بُعْثُطِها . يريدُ : أَنَّه واسِطاً قُرَيْشٍ ومن سُرَّةِ بِطاحِها وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" من أَرْفَعِ الوادِي لا مِنْ بُعْثُطِهْ ب ع ط
بَعَطَهُ كَمَنَعَهُ : ذَبَحَهُ يقولون : بَعَطَ الشَّاةَ وشَطَحَها وذَمَطَها وبَذَحَهَا وذَعَطَها إِذا ذَبَحَها نَقَلَهُ الفَرَّاءُ . والإِبْعَاطُ : الغُلُوُّ في الجَهْلِ وفي الأَمرِ القبيحِ كالبَعْطَ بالفَتْحِ ومِنْهُ الإِبْعَاطُ : إِرْسالُ القَوْلِ عَلَى غيرِ وَجْهِهِ وَقَدْ أَبْعَطَ في كلامِهِ . والإِبْعَاطُ : جَوَازُ القَدْرِ وكَذلِكَ المُباعَدَةُ يُقَالُ : أَبْعَطَ في السَّوْمِ إِذا باعَدَ وجَاوَزَ القَدْرَ وكَذلِكَ طَمَحَ في السَّوْمِ وبشَطَّ فيه قالَ ابنُ بَرِّيّ : شاهِدُه قَوْلُ حسَّان :
ونَجَا أَرَاهِطُ أَبْعَطُوا ولَوَ انَّهُمْ ... ثَبَتُوا لما رَجَعُوا إِذَنْ بسَلامِ والإِبْعَاطُ : الإِبْعادُ روى سَلَمَةُ غن الفَرَّاءِ أَنَّهُ قالَ : يُبدِلونَ الدَّالَ طاءً فيقولون : مَا أَبْعَطَ طَارَكَ يُريدونَ مَا أَبْعَدَ دارَكَ . ويُقَالُ : كانَ مِنْهُ إِبْعَاطٌ وإِفْراطٌ وقال ابنُ هَرْمَةَ :
" إِنِّي امرؤٌ أَدَعُ الهَوَانَ بدَارِهِ
" كَرماً وإِنْ أُسَمِ المَذَلَّةَ أُبْعِطِ وقال رُؤْبَةُ :


وقُلْتُ أَقْوالَ امرِئٍ لم يُبْعِطِ ... أَعْرِضْ عن النَّاسِ ولا تَسَخَّطِ وقال جَسَّاسُ بنُ قُطَيْب :
" تَعَرَّضَتْ مِنْهُ عَلَى إِبْعَاطِ
" تَعَرُّضَ الشَّموسِ في الرِّباطِ والإِبْعَاطُ : الهَرَبُ يُقَالُ : أَبْعَطْتُ من الأَمْرِ إِذا أَبَيْتَه وهَرَبْتَ منه قالَهُ لبنُ عبَّادٍ . وقال ثَعْلَبٌ : مشَى أَعْرابيٌّ في صُلْحٍ بَيْنَ قَوْمٍ فقال : لَقَدْ أَبْعَطُوا إِبْعَاطاً شَديداً أَي أَبْعَدوا ولم يَقْرُبُوا من الصُّلْحِ وقال مَجْنونُ بَني عامِرٍ :
لا يُبْعِطُ النَّقْدَ من دَيْنِي فيَجْحَدَنِي ... ولا يُحَدِّثُني أَنْ سوفَ يَقْضِينِي والإِبْعَاطُ : أَنْ يُكَلَّفَ الإِنسانُ مَا لَيْسَ في قوَّتِهِ أنشد ابن الأَعْرَابِيّ لرُؤْبة :
" ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بالإِبْعَاطِ
" إِذا اسْتَدَى نُوِّهْنَ بالسِّياطِ وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : المُبْعِطُ : هو الَّذي يَكُونُ وحدَه عن ابن الأَعْرَابِيّ . والبعْط والمِبْعَطَة بكسر الميم : الاسْتُ . والبَعْطيطُ بالفَتْحِ : قريةٌ بمِصْرَ أَو هي بَحْطِيط وَقَدْ تَقَدَّم
ب ع ف ط
البُعْفُطُ بالفَاءِ : القَصِيرُ
ب ع ق ط
كالبُعْقُطِ بالقافِ بضَمِّهِما وَقَدْ أَهْمَلَهُما الجَوْهَرِيّ وأمَّا بالفاءِ فَقَدْ أَهْمَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسان ولم أجِدْهُ في كِتابٍ من كُتُبِ اللَّغَة وأَظُنُّ أنَّ المُصَنِّفِ اشْتَبَه عَلَيْهِ كلامُ ابن دُرَيْدٍ حيثُ جَعَلَ قَوْلَهُ وكَذلِكَ البُعْفُط - يعني بالفاء - فصَحَّفَه والذي في الجَمْهَرَة : البُعُقُوط : القَصيرُ في بعض اللُّغاتِ زَعَموا وكَذلِكَ : البُعْقُطُ فتَرَكَ البُعْقُوطُ الَّذي صَدَّرَ به ابن دُرَيْدٍ وصَحَّف الثاني بالفاء فتَأَمَّلْ وسَيَأتي له أَيْضاً : رَجُلٌ بُلْقوطٌ : قَصيرٌ عن ابن دُرَيْدٍ أَيْضاً . وبهاءٍ : دُحْروجَةُ الجُعَلِ والذي في كتابِ اللَّيْثِ : هي البُعْقُوطَةُ وسِياقُ المُصَنِّفِ يَقْتَضي أنَّها بُعْقُطَةٌ وهو مخالِفٌ نَصَّ العَيْنِ فتَأَمَّل ونَقَل الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ عن اللَّيْث مِثْلَ مَا ذَكَرْنا وكَذلِكَ في التَّكْمِلَة . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : البُعْقُوطَةُ : ضَرْبٌ من الطَّيْرِ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ
ب ق ط
البَقْطُ هذه المادَّةُ مكْتوبةٌ عندَنا بالأسْوَدِ وكَذلِكَ وُجِدَتْ في نُسْخَةِ الصّحاح الَّتِي عِنْدَنا بخَطِّ ياقوت وعليها عَلامَةُ الزِّيادَةِ وفيها مَا نَصُّه : لم يكُنْ بخَطِّهِ أَي بخطِّ الجَوْهَرِيّ . وفي تجاهِه في الهامِش مَا نَصُّه : وجَميعُ مَا فيهِ لَيْسَ في النُّسْخَةِ الَّتِي بخَطِّ أَبي زَكَرِيَّاء ولا في نُسْخَةِ أَبي سَهْلٍ ولِذا قالَ الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ثمَّ إنَّ مُقْتَضى سِياقِ المُصَنِّفِ أن البَقْطَ بالفَتْحِ : قُماشُ البَيْتِ والذي نَقَله اللَّيْثُ عن أَبي مُعاذٍ النَّحَوِيِّ : بَقَطُ البيتِ قُماشُه بالتَّحْريك وأَنْشَدَ قَوْلَ مالكِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبوعيّ :
رَأَيْتُ تَميماً قَدْ أَضاعَتْ أُمورَها ... فهُمْ بَقَطٌ في النَّاسِ فَرْثٌ طَوائفُ


كذا في العُبَاب والتَّكْمِلَة أَي فكأَنَّهُ شَبَّهَهُم بقُماشِ البَيْت وهو الرَّدِيءُ من مَتاعِه الَّذي يُرْمَى والذي في اللِّسانِ أنَّه أَرادَ بقَوْلِه : بَقَطٌ أَي مُنْتَشِرون مُتَفَرِّقون . والبَقْطُ : جَمْعُ المَتاعِ وحَزْمُه عن بن دُرَيْدٍ يُقَالُ : بَقَطَ الرَّجُلُ مَتاعَه إِذا جَمَعَه وحَزَمَه لِيَرْتَحِلَ وهكذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب . قُلْتُ : وهو مع قَوْلِ ابن الأَعْرَابِيّ : البَقْطُ : التَّفْرِقَة - كما يأتي - يَصْلُح أن يَكُونَ ضِدًّا ولم يُنَبِّهوا عَلَى ذلك . وقال شَمِرٌ : سَمِعْتُ أبا مُحَمَّدٍ يَرْوي عن ابن المُظَفَّرِ أنَّه قالَ : البَقْطُ : أَنْ تَعْطِيَ الرَّجُلَ البُسْتانَ عَلَى الثُّلُثِ أو الرُّبُعِ وبه فُسِّرَ حَديثُ سَعيدِ بن المُسّيِّبِ : لا يصْلُح بَقْطُ الجِنانِ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : القَبْطُ الجَمْعُ والبَقْطُ : التَّفْرِقَةُ وسَيَأْتِي أَيْضاً عن ابن دُرَيْدٍ القَبْطُ : جَمْعُ الشَّيْء بيَدِكَ فإِن صَحَّ مَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عنه سابقاُ فهو ضِدُّ . وفي الصّحاح : بَقَطَ الرَّجُلُ متاعَه إِذا فرَّقَه . وقال أَبو مُعاذٍ النَّحْويّ : البَقَطُ بالتَّحْريك : مَا سَقَطَ من الثَّمَرِ إِذا قُطِعَ فأَخْطَأَهُ المِخْلَبُ وفي العُبَاب : يُخْطِئُه المِخْلَب والمِخْلَبُ : المِنْجَل بلا أَسْنانٍ : والبَقَطُ : الفِرْقَةُ من النّاسِ وقيل : القِطْعَةُ من الشَّيْء . وحكى ثَعْلَبٌ : إن في بَني تَميمٍ بَقطاً من رَبيعَةَ أَي فِرْقَةً أو قِطْعَةً
والبَقْطُ : الجَماعَةُ المُتَفَرِّقَةُ يُقَالُ : ذَهَبوا في الأرْضِ بَقَطاً بَقْطاً أي مُتَفَرِّقين . وهمْ بَقْطٌ في الأرْضِ أَي : مُتَفَرِّقون وبه فُسِّر أَيْضاً قَوْلُ مالِكِ بن نُوَيْرَة السابق كالبُقْطَةِ بالضَّمِّ وبه فُسِّرَ حديثُ عائِشَة تَصِفُ أَباها رَضِيَ الله عَنْهما : " فَوَالله مَا اخْتَلَفوا في بُقْطَةٍ إلاَّ طارَ أبي بِحَظِّها " . قالَ شَمِرٌ : والبُقْطَة : البُقْعَة من بِقاعِ الأرْضِ يُقَالُ : أَمْسَيْنا في بُقْطَةٍ مُعْشِبَةٍ أَي في رُقْعَةٍ من كَلإٍ تقول : مَا اخْتَلَفوا في بُقْعَةٍ من البِقاع ويَقَعُ قولُها عَلَى البُقْطَةِ من النّاس وعلى البُقْطَة من الأرْضِ . والبُقْطَة من النّاس : الفِرْقَةُ . وفي رواية : في نُقْطَةٍ بالنُّون وسَيَأْتِي في مَوضِعه . والبُقاطُ كغُرابٍ : قُبْضَةٌ من الأَقِطِ عن ابن الأَعْرَابِيّ كما في العُبَاب وعن أَبي عُبَيْدَةَ كما في هامشِ الصّحاح . والبُقّاطُ كرُمَّانٍ : ثُفْلُ الهَبيدِ وقِشْرُه عن ابن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ :
إِذا لم يَنَلْ مِنْهُنَّ شَيْئاً فقَصْرُه ... لَدى حِفْشِهِ من الهَبيدِ جَريمُ
تَرى حَوْلَهُ البُقّاطَ مُلْقًى كَأَنَّهُ ... غَرانيقُ نَجْلٍ يَعْتَلينَ جُثومُ


يَصِفُ القانصَ وكِلابَه ومَطْعَمَه من الهَبيدِ إِذا لم يَنَلْ صَيْداً . وقال أَبو عَمْرٍو : بَقَّطَ في الجَبَلِ تَبْقيطاً إِذا صَعَّدَ فيه وكَذلِكَ بَرْقَطَ وتَقَدْقَدَ ومِنْهُ حديثُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أنّه حَمَلَ عَلَى عَسْكَرِ المُشْرِكين فما زالوا يُبَقِّطون أَي يَتَعادَوْنَ إِلَى الجِبال مُتَفرِّقينَ . وبَقَّطَ في الكَلامِ وفي المَشْيِ : أَسْرَعَ فيهما . وبَقَّطَ فلاناً بالكَلامِ أَي بَكَّتَه تَبْكيتاً . وبَقَّطَ الشَّيْءَ : فَرَّقَه وقال اللِّحْيانيُّ : بَقَّط مَتاعه إِذا فَرَّقَه ومِنْهُ المَثَلُ : " بَقِّطيه بِطِبِّكِ " أَي فَرِّقيهِ بِرِفْقِكِ لا يُفْطَنْ له وأَصْلُه أنَّ رَجُلاً أَتَى عَشيقَتَه في بَيْتِها فأَخَذَهُ بَطْنُهُ فأَحْدَثَ وفي اللِّسان : فقَضَى حاجَتَه فقالت له : ويْلَك ! مَا صَنَعْتَ ؟ وكانَ الرَّجُلُ أَحْمَقَ فَقال ذلِكَ لها يُضْرَبُ لمَنْ يُؤْمَرُ بإحْكامِ العَمَلِ بعِلْمِه ومَعْرِفَته والاحْتيال فيه إِذا عَجزَ عنه غَيْرَه مُتَرَفِّقاً . وروَى أَبو سَعيدٍ عن بعض بَنِي سُلَيْمٍ تَبَقَّطَ الخَبَرَ تَبَقُّطاً إِذا أَخَذَه شَيْئاً بعد شَيْءٍ . وروى أَبو تُرابٍ عن بعضِ بَنِي سُلَيْمٍ : تَذَقَّطَه تَذَقُّطاً وتَبَقَّطَه تَبَقُّطاً إِذا أَخَذَه قَليلاً قَليلاً وكَذلِكَ تَذَقَّطَه تَذَقُّطاً وتَسَقَّطَه تَسَقُّطاً . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : البُقوطُ : جمعُ بَقْطٍ بالفَتْحِ وهو لَيْسَ بمَجْتَمعٍ في موضعٍ ولا منهُ ضَيْعَةٌ كامِلَةٌ وإنَّما هو شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ في النّاحيةِ بَعْدَ النّاحيةِ والعَرَبُ تقول : مررتُ بهم بَقْطاً بَقْطاً بإسْكانِ القافِ ورُوِيَ بفَتْحِها أَيْضاً أَي مُتَفَرِّقينَ . والبُقْطَةُ بالضَّمِّ : النُّكْتَةُ والخَصْلَةُ وبه فُسِّر قَوْلُ عائشَةَ رَضِيَ الله عَنْها السّابِقُ كما وجدْتُه في هامِشِ الصّحاح
ب ل ط
البَلاطُ كسَحابٍ : الأَرْضُ وقيلَ : الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ المَلْساءُ ومنهُ يُقال : بالَطْناهُم أَي نازَلْناهُم بالأَرْضِ كما يَأتي : وقال رُؤْبَةُ :
" لَوْ أَحْلَبَتْ حَلائِبُ الفُسْطاطِ
" عَلَيْهِ أَلْقاهُنَّ بالبَلاطِ والحِجارَةُ الَّتِي تُفْرَشُ في الدَّارِ وغيرها : بَلاطٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ :
" هذا مَقامي لَكِ حتَّى تَنْضَحي
" رِيًّا وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأبي دُوادٍ الإياديِّ :
ولَقَدْ كانَ ذا كَتائِبَ خُضْرٍ ... وبَلاطٍ يُشادُ بالآجِرونِ وكُلُّ أَرْضٍ فُرِشَتْ بها أو بالآجُرِّ : بَلاطٌ وَقَدْ بَلَطَها وبَلَّطَها . وبَلاطُ : ة بدِمَشْقَ وضبطَهُ البُلْبَيْسيّ بالكَسْرِ منها : أَبو سَعيدٍ مَسْلَمَةُ بن عَليٍّ المُحَدِّثُ مِصْريٌّ حدَّثَ بها وبها تُوفِّي ولم يكن عِنْدَهم بذلك في الحديث وآخِرُ مَنْ حَدَّث عنه مُحَمَّد بن رُمْحٍ . وبَلاطُ عَوْسَجَةَ : حِصْنٌ بالأنْدَلُس . وفي حديثِ عُثمانَ رَضِيَ الله عَنْه أنَّه أُتِيَ بماءٍ فتَوَضَّأَ بالبَلاطِ وهو : ع بالمَدينَةِ الشَّريفةِ بَيْنَ المَسْجِدِ والسُّوقِ مُبَلَّطٌ ومِنْهُ أَيْضاً حَديثُ جابرٍ : " عَقَلْتُ الجَمَلَ في ناحيةِ البَلاطِ " وسُمِّيَ المَكانُ بَلاطاً اتِّساعاً باسْمِ مَا يُفْرَشُ به . وبَلاطُ : د بَيْنَ مَرْعَشَ وأَنْطاكِيَةَ وهي مَدينَةٌ عَتيقة خَرِبَتْ من زَمانٍ والأَوْلى : خَرِبَ . ودارُ البَلاطِ : ع بالقُسْطَنْطينيَّةِ كانَ مَحْبِساً لأسْرى سَيْفِ الدَّوْلةِ بن حَمْدانَ وذَكَرهُ المُتَنَبِّيُّ في شِعْرِه . والبَلاط : ة بِحَلَبَ . وبِأَحَدِ هؤلاءِ يُفَسّر قَوْلُ الشّاعر :
لَوْلا رَجاؤُك مَا زُرْنا البَلاطَ ولا ... كانَ البَلاطُ لَنا أَهْلاً ولا وَطَنا والبَلاطُ من الأرْضِ : وَجْهُها قالَهُ أَبو حَنيفَةَ أو مُنْتَهى الصُّلْبِ منها وفي الأَساس : بَلاطُ الأرْضِ : مَا صَلُبَ من مَتْنِها ومُسْتَواها ويُقَالُ : لَزِمَ فلان بَلاطَ الأرْضِ وقال ذو الرُّمَّة يَذْكُرُ رَفيقَه في سَفَر :
يَئِنُّ إِلَى مَسِّ البَلاطِ كأَنَّما ... يَراهُ الحَشايا في ذَواتِ الزَّخارِفِ


وأَبْلَطَها المَطَرُ : أَصابَ بَلاطَها وهو أنْ لا تَرى عَلَى مَتْنِها تُراباً ولا غُباراً . وبَلَطَ الدّارَ وأَبْلَطَها وبَلَّطَها تَبْليطاً : فَرَشَها به أو بآجُرٍّ فهي مَبْلوطَةٌ ومُبْلَطَةٌ ومُبَلَّطَةٌ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : بَلَطْتُ الحائطَ بَلْطاً إِذا عَمِلْتَه به وكَذلِكَ بَلَّطْتُه تَبْليطاً وقال غيرَه بَلَطَ الدّارَ بَلْطاً إِذا فَرَشَها به وبَلَّطَها تَبْليطاً إِذا سَوَّاها وأَنْشَدَ الرِّياشِيُّ :
مُبَلَّطٌ بالرَّخامِ أَسْفَلُهُ ... له مَحاريبُ بَيْنَها العَمَدُ وقال رُؤْبَةُ :
" يَأوي إِلَى بَلاطِ جَوْفٍ مُبْلَطِ والبُلْطَةُ بالضَّمِّ في قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ :
نَزَلْتُ عَلَى عَمْرو بن درْماءَ بُلْطَةً ... فيا كُرْمَ مَا جارٍ ويا حُسْنَ مَا مَحَلْ أَرادَ : فيا أَكْرَمَ جارٍ عَلَى التَّعَجُّب واخْتَلَفَ النّاسُ فيها فقيل : المُرادُ بها البُرْهَةُ أو الدَّهْرُ . وفي العُبَاب : والدَّهْرُ وهُما قَوْلٌ واحِدٌ يُريد : حَلَلْت عَلَيْهِ بُرْهَةً ودَهْراً . أو البُلْطَةُ : المُفْلِسُ أَي نَزَلْتُ به حالَةَ كَوْني مُفْلِساً فيكون اسماً من أَبْلَطَ الرَّجلُ إِذا ذَهَبَ مالُه كما يأتي . أو الفَجْأَةُ وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أبي عمرٍو أو بُلْطَةُ : هَضْبَةٌ بعَيْنها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ : قالَ بعضُهم : هي قَرْيةٌ من جَبَلَيْ طَيِّئٍ كَثيرَةُ التِّينِ والعِنَبِ . قُلْتُ : وفي المُعْجَمِ : بُلْطَةُ : عَيْنٌ بها نَخْلٌ ببَطْنِ جَوٍّ من مَناهِلِ أَجأَ ويُقَوِّي ذلك أنَّ عَمْرو ابن دَرْماء المَمْدوحَ من أَهْلِ الجَبلَيْنِ من طَيِّئ وهو عَمْرو بن عَدِيِّ بن وائلٍ وأمُّهُ دَرْماءُ من بني ثَعْلَبَة بن سلامان بن ذُهْلٍ . أو أَرادَ دارَهُ وأنَّها مُبَلَّطَةٌ مَفْروشَةٌ بالحِجارَة فهذه خَمْسَةُ أوجُهٍ ذَكَرَ منها الجَوْهَرِيّ الاثْنَيْنِ وفي التَّهْذيب : بُلْطَةُ : اسمُ دارٍ وأَنْشَدَ لامْرئِ القَيْسِ :
وكُنْتُ إِذا مَا خِفْتُ يَوْماً ظُلامَةً ... فإِنَّ لها شِعْباً ببُلْطَةِ زَيْمَرا قالَ : وزَيْمَرُ : اسمُ مَوْضِعٍ . والبَلاليطُ : الأَرَضونَ المُسْتَوِيَةُ قالَ السِّيرافيُّ : ولا يُعْرَف لها واحِدٌ . وأَبْلَطَ الرَّجُلُ : لَصِقَ بالأَرْضِ وافْتَقَرَ وذَهَبَ ماله أو قَلَّ فهو مُبْلِطٌ وقال أَبو الهَيْثَمِ : أَبْلَطَ إِذا أَفْلَسَ فلَزِقَ بالبَلاطِ كأُبْلِطَ مَبْنِيًّا للمَفْعولِ فهو مُبْلِطٌ ونقله الجَوْهَرِيّ عن الكِسَائِيّ وأبي زَيْدٍ . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لصُخَيْرِ بن عُمَيْرٍ :
" تَهْزَأُ مِنِّي أُخْتُ آلِ طَيْسَلَهْ
" قالتْ أَراهُ مُبْلِطاً لا شَيْءَ لَهْ ومن المَجَازِ : اعْتَرَضَ اللِّصُّ القَوْمَ فأَبْلَطَهُم : تَرَكَهُم عَلَى ظَهرِ الغَبَراءِ ولم يَدَعْ لَهُم شَيْئاً عن اللِّحْيانيِّ . وقال الفَرَّاءُ : أَبْلَطَ فُلانٌ فُلاناً إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِ في السُّؤالِ حتَّى بَرِمَ ومَلَّ وكَذلِكَ أَفْجَأَه وَقَدْ تَقَدَّم . والبَلْطُ بالفَتْحِ ويُضَمُّ : المِخْرَطُ وهو الحَديدَةُ الَّتِي يَخْرُطُ بها الخَرّاطُ عربيَّةٌ والعامّةُ يُسمُّونَه البَلْطَة وقال أَبو حنيفَة : أَنْشَدَني أَعْرابيٌّ :
" فالبَلْطُ يَبْري حُبَرَ الفَرْفارِ


الحُبْرَةُ : السِّلْعةُ تَخْرُجُ في الشَّجَرَةِ أو العُقْدَةُ فتُقْطَعُ وتُخْرَط منها الآنِيَةُ فتكون مُوشّاةً حَسَنَةً . والبُلُطُ بضَمَّتَيْن : المُجّانُ والمُتَخَرِّمون من الصُّوفيَّةِ عن ابن الأَعْرَابِيّ . قالَ : والبُلُطُ أَيْضاً : الفَّارُّونَ من العَسْكَرِ . ويُقَالُ : بالَطَني إِذا تَرَكني أو فَرَّ منِّي فذَهب في الأرْضِ . نَقَلَهُ أَبو حنيفَةَ . وبالَطَ السابِحَ : اجْتَهَدَ في سِباحتِه . وأَصْل المُبالَطَة : المَجاهدة . وبالَطَ القَوْمُ : تَجالَدوا بالسُّيوف عَلَى أرْجُلِهم كتَبالَطوا ولا يُقال : تَبالَطوا إِذا كانوا ركْباناً . وبالَطَ القَوْمُ بَني فُلانٍ : نازَلوهم بالأرْضِ وهذا خِلافُ بالَطَني فُلانٌ الَّذي تقدّم ذِكْرُه فإِنَّ الأوّلَ مَعْنَاهُ ذَهَبَ في الأرضِ وهذا لَزِمَ الأرض . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ولا تَكُونُ المَبالَطَةُ إلاَّ عَلَى الأرْضِ . ويُقَالُ : إِذا هَفا صَبيُّكَ فبَلِّطْ له يُقَالُ : بَلَّطَ أُذُنَهُ تَبْليطاً إِذا ضَرَبَها بطَرَفِ سَبَّابَتِهِ ضَرْباً يوجِعُه ولا يَكُونُ إلاَّ في فَرْعِ الأُذُنَيْنِ وقال اللَّيْثُ : التَّبْليطُ : عِراقِيَّةٌ وفسَّره كما ذَكَرنا . ويُقَالُ أَيْضاً : بَلَّطَ له كما نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ . وبَلَّطَ فُلانٌ تَبْليطاً إِذا أَعْيا في المَشْيِ وكَذلِكَ بَلَّحَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . والبَلُّوطُ كتَنُّورٍ : شَجَرٌ كانوا يَغْتَذونَ بثَمَرِهِ قديماً بارِدٌ يابِسٌ في الثَّانية وقيل : في الأُولى وقيل : إنَّ يُبْسَه في الثالثَة وقيل إنَّهُ حارٌّ في الأُولى ثَقيلٌ غَليظٌ بَطيءُ الهَضْمِ رَديءٌ للمَعِدَة مُصَدِّعٌ مُضِرٌّ بالمَثانَةَ ويُصْلِحه أنْ يُشْوى ويُضافَ إليه السُكَّر ومن منافِعه : أنَّه مُمْسِكٌ للبَوْلِ مُغزرٌ له ويَمْنَعُ النَّزْفَ والنَّفْثَ ويَنْفَعُ من الصّلاباتِ مع شَحْمِ الجَدْيِ ويمْنعُ سعْيَ القُلاعِ والقُروحِ إِذا أُحْرقَ ويَمْنَعُ السجع والسُّمومَ ويمْنَعُ من الاسْتِطْلاقِ وهو كَثيرُ الغِذاءِ إِذا اسْتُمْري . وبَلُّوطُ الأرض : نَباتٌ وَرَقُهُ كالهِنْدَباءِ مُدِرٌّ مُفَتِّحٌ مُضَمِّرٌ للطِّحالِ . وأَمّا بَلُّوطُ المَلِكِ فقيلَ : هو الجَوْزُ وقيلَ هو الشاهْبَلُّوط كما في المِنْهاجِ . ومن المجاز : يُقَالُ : مَشَيْت حتَّى انقَطَع بَلُّوطي أَي حَرَكَتي أو فُؤادي أو ظَهْري كما في الأساس والعُبَاب . وانْبَلَطَ الشَّيْءُ : بَعُدَ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بالَطَ في أُمورِه : بالَغَ وهو مُبالِطٌ له أَي مُجْتَهِدٌ في صَلاحِ شَأْنِك قالَ الرّاجِزَ :
" فَهْوَ لَهُنَّ حابِلٌ وفارِطُ
" إنْ وَرَدَت ومادِرٌ ولائِطُ
" لحَوْضِها وماتِحٌ مُبالِطُ والتَّبْليطُ : التَّبْليدُ . ويُقَالُ : إنَّها حَسَنَةُ البَلاطِ إِذا جُرِّدَتْ وهو مُتَجَرَّدُها وهو مَجازٌ . وقول العامَّةِ : بَلِّطِ السَّفينَةَ أَي أَرْسِ بها كَأَنَّهُ يَأمُره بإلْزاقِها بالأرض . ويقولون : رَجُلٌ بَلاطٌ إِذا كانَ مُعْدِماً . وفي البَخيل أو اللَّئيم : ماذا يأْخُذُ الرِّيحُ من البَلاطِ وبَلَطَه إِذا ضَرَبَه بالبَلْطِ . والبُلْطِيُّ بالضَّمِّ : سَمَكٌ يوجَد في النِّيل يُقَالُ إنَّه يَأكلُ من وَرَقِ الجَنَّةِ وهو أَطْيَبُ الأَسْماكِ ويُشَبِّهونَ به المُتَرَعْرِعَ في الشَّبابِ والنَّعْمَةِ . وبُلاطَةُ كثُمامةَ : من أعمالِ نابُلُس . وفَحْصُ البَلُّوطِ : من أَعمال قُرْطُبَة بالأَنْدَلُس وَقَدْ تقدَّم للمصنِّف في ف ح ص ويَنْبَغي إعادَتُه هُنا فإِنَّ المُنْتَسِب إليها إنَّما يَنْتَسِب إِلَى الجُزْءِ الأخيرِ فيقال : فُلانٌ البَلُّوطِيّ ومنهم أَبو الحَكَم مُنْذِرُ بن سَعيد ابن عَبْدِ اللهِ بن عبد الرحمن بن القاسم التَّعِزِّي البَلُّوطِيّ روى كتابَ العَيْنِ للخَليل عن ابن وَلاّد وكان أَخْطَبَ أَهلِ زَمانه وأَعْلَمَهم بالحديث . وَلِيَ القَضاءَ بقُرْطُبة ومات سنة 355
ب ل ق ط


البُلْقوطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابن دُرَيْدٍ : هو القَصيرُ قالَ : وليس بثَبَتٍ كالبُلْقُطِ بضمِّهِما . وقال أَيْضاً : البُلْقوطُ زَعَموا : طائِرٌ وليسَ بثَبَتٍ وتقدَّم عن ابنُ بَرِّيّ وهو البُعْقوطُ
ب ل ن ط
البَلْنَطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقوله كجَعْفَرٍ خَطَأٌ وصوابُه كسَمَنْدٍ كما يَشْهَدُ له قَوْلُ ابن كُلْثومٍ الآتي . قالَ اللَّيْثُ : هو شَيءٌ كالرُّخامِ إلاَّ أَنَّهُ دونَهُ في الهَشاشَةِ واللِّينِ والرَّخاوَةِ ويُرْوى قَوْلُ عمرو بن كُلْثومٍ يَصِفُ ساقَي امْرَأَةٍ :
وسارِيَتَيْ بَلَنْطٍ أو رُخامٍ ... يَرِنُّ خَشاشُ حَلْيِهِما رَنينا والرِّوايةُ المَشهورَةُ وسارِيَتَيْ بَلاطٍ كما في العُبَاب وأمّا في التَّكْمِلَة فذَكَرَه في مادة ب ل ط ولم يُفْرِد له تَرْجَمَةً لأنَّ النُّون زائِدَةٌ وهو الصَّوابُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : البَلَنْطاءُ : سَمَكَةٌ قَريبٌ من باعٍ
ب ن ط
البِيَنْطُ بالمُثَنَّاةِ تَحْتُ ونونٍ كسِبَطْرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال الأّزْهَرِيّ : أَمّا بنط فهو مُهْمَلٌ فإذا فُصِلَ بَيْنَ الباءِ والنُّون بياءٍ كانَ مُسْتَعْمَلاً وهو : النَّسَّاجُ بلُغَةِ اليَمَنِ وعلى وَزْنِه البِيَطْرُ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ في كِتابِه :
نَسَجَتْ بها الزُّرَعُ الشَّتونُ سَبائِباً ... لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المُجْفِلِ الشَّتونُ : الحائِكُ والزُّوَعُ : العَنْكَبوت
ب و ط
البُوطَةُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال اللَّيْثُ : هو الَّذي وفي العَيْنِ : الَّتِي يُذيبُ فيه وفي العَيْنِ : فيها الصّائغُ ونَحْوُه من الصُّنّاعِ . قالَ شَيْخُنا : وظاهِرُه أَنَّها عَرَبِيَّةٌ وليسَ كذلك ؛ بَلْ هو مُعَرَّبٌ أصْلُه بوتَه كما في شِفاءِ الغَليلِ . انْتَهَى . قُلْتُ : وهي البودَقَةُ والبوتَقَةُ . وبُوَيْط كَزُبَيْر ويُقَالُ : أَبْوَيْط بالفَتْحِ ثمَّ السُّكون وفتح الواو هَكَذا في المُعْجَم والأَوَّل أَكْثَرُ : ة بمِصرَ من أَعْمال الصَّعيدِ الأَدْنى من كورَةِ الأَسْيوطِيَّةِ . وغَلِطَ من عَدَّها من الصَّعيدِ الأعْلى منها أَبو يَعْقوبَ يوسُفُ بن يَحْيَى المِصْريُّ الشّافعيُّ البُوَيْطيُّ الإمامُ فَقيهُ أَهْلِ مصر وخليفةُ الشّافعيِّ عَلَى أَصْحابِه بَعْدَه ومنها أَيْضاً : أَبو الحَسَن تَميمُ بن أَحمد بن تَميم ابن نُعَيْمٍ البُوَيْطِيُّ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : باطَ الرَّجُلُ إِذا افْتَقَرَ بَعْد غِنًى وذَلَّ بَعْدَ عِزٍّ فهو يبوطُ بَوْطاً . وبُواطٌ كغُرابٍ قالَ شيخُنا : وضَبطَها أَهْلُ السِّيَرِ وشُرّاحُ البُخارِيِّ بالفَتْحِ كسَحابٍ أَيْضاً : جِبالُ جُهَيْنَةَ من ناحيةِ ذي خُشُبٍ وفي المُعْجَم : ناحية رَضْوَى عَلَى ثلاثةِ أَبْرادٍ من المَدينةِ المُشَرَّفَةِ أو أكثر ومِنْهُ غَزْوَةُ بُواطٍ من غَزَواتِهِ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم اعْتَرَضَ فيها رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم لعيرِ قُرَيْشٍ فانْتَهَى إليه ولم يَلْقَ أَذًى وقال حَسّانَ بن ثابتٍ رَضِيَ الله عَنْه :
لِمَنِ الدّارُ أَقْفَرَت بِبُواط ... غَيْرَ سُفْعٍ رَواكِدٍ كالغَطاطِ وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بُوَيْط ويُقَالُ أَبْوَيط : قريةٌ أُخْرى بالأَبوصيرِيَّة وهي غير الَّتِي ذُكِرت وقيل : إليها نُسِبَ البُوَيْطِيُّ الفَقيه . وكَفْر باويط : من قُرى الأُشْمونَيْنِ
ب ه ط
البَهَطُّ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةَ الطّاءِ : الأرْزُ يُطْبَخُ باللَّبَنِ والسَّمْنِ خاصَّةً قالَهُ اللَّيْثُ وهو مُعَرَّبٌ هِنْدِيَّتُه بَهَتَّا . وقال اللَّيْثُ : سِنْدِيَّةٌ واسْتَعْمَلَتْهُ العَرَبُ تقول : بَهَطَّةٌ طَيِّبَةٌ ويُنْشَد :
" تَفَقَّأَتْ شَحْماً كما الإوَزِّ
" من أَكْلِها البَهَطَّ بالأَرُزِّ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
" من أَكْلِها الأَرُزَّ بالبَهَطِّ


وفي الصّحاح : البَهَطُّ : ضَرْبٌ من الطَّعام أَرُزٌّ وماءٌ وهو مُعَرَّبٌ فارسيَّته بَتا وأَنْشَدَ : تَفَقَّأَتْ . إلخ وصرَّحَ اللَّيْثُ بأنَّه بلا هاءٍ واسْتِعمال العَرَبِ إيّاهُ بالهاءِ كَأَنَّهُ ذَهاباً بذلك إِلَى الطَّائِفَةِ منه كما قالوا لَبَنَةٌ وعَسَلَةٌ وقيل : أَصْلُه نَبَطِيٌّ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأبي الهِنْدِيِّ :
فَأَمَّا البَهَطُّ وحيتانُكُمْ ... فما زِلْتُ منها كَثيرَ السَّقَمْ وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ : بَهَطَني هذا الأَمْرُ وبَهَضَني بمعنًى واحِدٍ قالَ الأّزْهَرِيّ : ولم أَسمعْها بالطّاءِ لغَيْره
ت ي ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه من فصل التاء مع الطّاءِ : تيط كميلٍ : قريةٌ بساحِلِ بلادِ أَزْمورَ بالمَغْرِب به رِباطٌ حَسَنٌ وتُعْرَف أَيْضاً بعَيْنِ القطْرِ
فصل الثاء المثلثَة مع الطّاءِ
ث أَ ط
الثَّأْطَة : الحَمْأَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقيل : الثَّأْطَةُ : الطِّينُ حَمْأَةً كانت أو غيرَ ذلك وجَمعَ بَيْنَهما أُمَيَّةُ ابن أَبي الصَّلْتِ في قوله - يَذْكُرُ حَمامَةَ نوحٍ صَلّى اللهُ عليه وعلى نَبيَّنا وسَلَّم - :
فجاءَتْ بعْدَ مَا ركَضَتْ بقِطْفٍ ... عَلَيْهِ الثَّأْطُ والطِّينُ الكُبابُ وقال أَيْضاً :
بَلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ يَبْتَغي ... أَسْبابَ أَمْرٍ من حَكيمٍ مُرْشِدِ
فأَتى مَغيبَ الشَّمْسِ عندَ مَآبِها ... في عَيْنِ ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ وأَوْرَدَ الأّزْهَرِيّ هذا البَيْتَ مُسْتَشْهِداً به عَلَى الثَّأْطَة : الحَمْأَة فقال : أَنْشَدَ شَمِرٌ لتُبَّع وكَذلِكَ أَوْرَدَه ابنُ بَرِّيّ وقال : إنَّه لِتُبَّعٍ يَصِفُ ذا القَرْنَيْنِ قالَ : والخُلُب : الطِّينُ بكلامِهم . قالَ الأّزْهَرِيّ : وهذا في شِعْرِ تُبَّعٍ المَرْوِيِّ عن ابن عبّادٍ . قُلْتُ : وَقَدْ سَبَق ذِكْره في خ ل ب . والثَّأْطَة : دُوَيْبَّةٌ لَسّاعَةٌ لم يَحْكِها غيرُ صاحِبِ العَيْنِ . وج الكُلِّ : ثَأْطٌ بحَذْفِ الهاء . وفي المَثَلِ : ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بماءٍ يُضْرَبُ للأحْمَقِ يَزْدادُ مَنْصِباً . وفي الصّحاح : يُضْرَبُ للرَّجُل يَشْتَدُّ موقُه وحُمْقُه ؛ لأنَّ الثَّأْطَةَ إِذا أَصابها الماءُ ازْدادَتْ فَساداً ورُطوبةً . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يُضْرَبُ لِفاسِدٍ يُقْرَنُ بمِثْلِه . والثَّأْطاءُ : الحَمْقاءُ مُشتَقٌّ من الثَّأْطَة . والثَّأْطاءُ : نَعْتُ لِلأَمةِ يُقَالُ : مَا هو بابن ثَأْطاءَ أَي بابنِ أَمَةٍ . وقالَ ابن عبادٍ : الثُّؤاط كغُرابٍ : الزُّكامُ وَقَدْ ثُئِطَ كعُنِيَ أَي زُكِمَ . وثَئِطَ اللَّحْمُ كفَرِحَ : أَنْتَنَ وكَذلِكَ ثَعِطَ نَقَلَهُ ابن عبّادٍ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هو مُسْتَعارٌ من فَسادِ الثَّأْطَةِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الثَّأْطاءُ مُحَرَّكَةً : لغَةٌ في الثَّأْطاءِ بالتَّسْكين . ويُقَالُ للأحْمَق أَيْضاً : يا ابن ثَأْطانَ وثَأَطانَ بالتَّسْكين والتَّحْريك وكَذلِكَ لابْنِ الأَمَةِ
ث ب ط


ثَبَطَهُ عن الأَمْرِ : عَوَّقَهُ وبَطَّأَ به عنهُ عن ابن دُرَيْدٍ كثَبَّطَهُ فيهما تَثْبيطاً وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ونصُّه : ثَبَّطَه عن الأمْرِ تَثْبيطاً : شَغَلَه عنه . قُلْتُ : وهو قَوْلُ اللَّيْثُ وقال غيره : ثَبَّطَه عن الشَّيء . وثَبَطَه إِذا رَيَّثَّه وثَبَّتَه وقوله تعالى : " ولكن كَرِهَ الله انْبِعاثَهُم فثَبَّطَهُم " قالَ أَبو إسْحاق : التَّثْبيطُ : رَدُّكَ الإنسانَ عن الشَّيء يَفْعَلُه وقال غيرُه : التَّثْبيطُ : أَنْ تَحولَ بَيْنَ الإنسانِ وبين مَا يُريدُه . وفي الجَمْهَرَةِ : ثَبِطَتْ شَفَتُه : وَرِمَتْ ثَبْطاً بالفَتْحِ والتَّحريك قالَ : وليسَ بثَبَتٍ هَكَذا وقَعَ في نُسَخِ الجَمْهَرةِ وفي بَعْضِها بتَقْديمِ المُوَّحَدَة عَلَى المُثَلَّثَةِ وَقَدْ ذَكَرْناه في مَوْضِعه . وثَبَطَه عَلَى الأَمْرِ ثَبْطاً وكذا ثَبَّطَه تَثْبيطاً : وَقَفَهُ عَلَيْهِ فتَثَبَّطَ أَي توَقَّفَ . والثَّبِطُ ككَتِفٍ : الأحْمق في عَمَلِه والضَّعيفُ . والثَّبِطُ : الثَّقيلُ البَطيءُ مِنَّا والثَّقيلُ النَّزْوِ عَلَى الحِجْرِ من الخَيْلِ يُقَالُ : فَرَسٌ ثَبِطٌ ورَجُلٌ ثَبِطٌ ويُقَالُ : قومٌ ثَبِطونَ وهي بهاءٍ ومِنْهُ الحديثُ : " أَنَّ سَوْدَةَ اسْتَأذَنَتْ النَبيَّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم لَيلَةَ المُزْدَلِفَةِ أن تَدْفَعَ قَبْلَهُ وقَبْلَ حَطْمَةِ النّاسِ وكانت امْرَأَةً ثَبِطَةً فأَذِنَ لها " وَقَدْ ثَبِطَ كفَرِحَ قالَ الصَّاغَانِيُّ : هَكَذا يَقْتَضيه القِياسُ . ج : أَثْباطٌ وثِباطٌ الأَخيرُ بالكَسْرِ . وأَثْبَطَهُ المَرَضُ إِذا لم يَكَدْ يُفارِقُه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هَكَذا . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : رَجُلٌ ثَبِطٌ ككَتِفٍ : لا يَبْرَحُ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" لَيْسَ بمُنْهَكِّ البُروكِ فِرْشِطِهْ
" ولا بِمهْراجِ الهَجيرِ ثَبِطِهْ واثْبَأْطَطْتُ عن الأمْرِ : اسْتَأْخَرْتُ تاركاً له : كاثْبَأْجَجْتُ
ث خ ر ط
الثِّخْرِطُ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسان . وقال ابن دُرَيْدٍ : هو بالخاء المُعْجَمَة : نَبْتٌ زَعَموا وليس بثَبَتٍ كذا نقَلَه الصَّاغَانِيُّ في كِتابَيْهِ
ث ر ب ط
ثِرْباطٌ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللّسان وقال ابن حَبيب : ثِرْباطٌ أو ثُرْبُطٌ كعُصْفُرٍ : أَبو حَيٍّ من قُضاعَةَ وهو ثِرْباطُ بن حَبيب بن حَيِّ بن وائلِ بن جُشَمَ بن مالك بن كَعْبِ بن القَيْنِ بن جَسْرٍ هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في كِتابَيْهِ والعُهْدَة في هذا الضَّبْطِ عَلَيْهِ والذي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أنَّ هذا تصحيفٌ مِنْهُ عَلَى ابن حَبيب وصوابه ؛ بِرْباطٌ بالمُوَحَّدَةِ
ث ر ط
ثَرَطَه يَثْرِطُهُ ويَثْرُطُه ثَرْطاً : زَرى عَلَيْهِ وعابَهُ نَقَلَهُ ابن دُرَيْدٍ وقال : لَيْسَ بثَبَتٍ . والثِّرْطِئَةُ بالكَسْرِ : الرَّجُلُ الأَحْمَقُ الضعيفُ وقال أَبو عمرٍو : هو الثَّقيلُ الأَحْمق وقال ابن عبّادٍ : هو القَصيرُ الحادِرُ هنا ذَكَره الجَوْهَرِيّ وقال : الهمزَة زائدةٌ وذَكَرَهُ المُصَنِّفِ في الهَمْزِ عَلَى أَنَّها أَصْليَّة ولم يَقْطَعِ الأّزْهَرِيّ بأَحَدِ القَوْلَيْن حيثُ قالَ : إنْ كانت الهَمْزَةُ أَصْليَّةً فالكَلِمَةُ رُباعِيَّةٌ وإنْ لم تَكُن أَصْليَّةً فهي ثُلاثيّة قالَ : والغِرْقِئُ مثلُه وَقَدْ تقدَّم للمصنَّف كتبه بالحُمْرَة عَلَى أنَّ الجَوْهَرِيّ لم يَذْكُرْه وهو غَريبٌ . والثَّرْطُ : مِثْلُ الثَّلْط لغَةٌ أو لُثْغَةٌ كما في الصّحاح . والثَّرْطُ : الحُمْقُ وَقَدْ ثَرِطَ إِذا حَمُق حُمْقاً جَيِّداً نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والثَّرْطُ : شَريسُ الأَساكِفَةِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن ابن شُمَيْلٍ قالَ : ولم يَعْرِفْه أَبو الغَوْث . ويُقَالُ : صارتِ الأرْضُ ثِرْياطَةً بالكَسْرِ أَي : رَدْغَةً عن ابن عبّادٍ وسَيَأْتِي عنه في ذرط أَرضٌ ذِرْياطَةٌ واحدةٌ وثِرْياطَةٌ واحدة أَي طِينَةٌ واحِدَةٌ . فَتَأمَّلْ . ورَجُلٌ ثَرَنْطَى كحَبَرْكَى ومُثْرَنْطٍ أَي ثَقيلُ . والبَعير يُثَريطُ كيُهَريقُ إِذا ثَلَطَ ثَلْطاً مُتَدارِكاً نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابن عبّادٍ


ث ر ع ط
الثُّرْعُطَة بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابن دُرَيْدٍ : هو الحَسا الرَّقيقُ زاد الأّزْهَرِيّ : طُبِخَ باللَّبَنِ كالثُّرُعْطُطِ كحُزُنْبُل عن ابن دُرَيْدٍ أَيْضاً . والثُّرُعْطُطَةِ أَي بزيادة الهاءِ هَكَذا في سائر النُّسَخِ والذي في التَّكْمِلة نقلاً عن الأَصْمَعِيّ : الثُّرَعْطَطَة والثُّرُعْطُطَة بسكونِ العَيْن وفَتْح الرّاء وضَمّها : حَساً رَقيقٌ وفي العُبَاب : زادَ ابنُ عَبّادٍ : والثُّرَعْطيطَة كقُذَعْميلَةٍ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" فاسْتَوْبَلَ الأَكْلَةَ من ثُرُعْطَطِهْ
" والشَّرْبَةَ الخَرْساءَ منْ عُثَلِطِهْ وفي الجَمْهَرةِ : طينٌ ثُرْعُطٌ وثُرُعْطُطٌ أَي رَقيقٌ قالَ : وبه سُمِّيَ الحَسا الرَّقيقُ ثُرُعْطُطاً كما تقدَّم
ث ر م ط
الثُّرْمُطَةُ بالضَّمِّ كَتَبَه بالأحْمَر عَلَى أنَّه مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيّ وليس كذلك بَلْ ذَكَرَه في آخر مادة ثَرَط وقال : هو الطِّينُ الرَّطْبُ ولعلَّ الميمَ زائدةٌ وكأَنَّ المُصَنِّفِ قلَّد الصَّاغَانِيُّ حيثُ قالَ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والميمُ أَصْلِيَّةٌ . وهَبْكَ أنَّ الميمَ أَصْليَّة فما معنى قوله : أَهْمَلَهُ مع أَنَّهُ لم يُهْمِلْه وكأَنَّ عندَه إِذا لم يَذْكُرِ الحَرْفَ في مَوْضِعه فكأنَّه أَهْمَلَهُ وهو غَريبٌ يُتَنَبَّه له وكثيراً مَا يُقَلِّدُه المُصَنِّفِ كما سَبَقَتِ الإشارة إليه مِراراً . وسَيَأْتِي أَيْضاً مثلُ ذلك في مَواضعَ كثيرةٍ نُنَبِّهُ عليها إن شاءََ الله تعالى وزادَ الفَرَّاءُ الثُّرَمِطَة كعُلَبِطَةٍ : الطِّينُ الرَّطِبُ أو الرَّقيقُ وفيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب ونَسَب صاحِبُ اللِّسانِ الأَخيرَةَ إِلَى كُراع وفَسَّرَه بالطِّين الرَّطِب . وثَرْمَطَتِ الأرْضُ : صارتْ ذاتَ ثُرْمُطٍ . وفي التَّكْمِلة : أَي وَحِلَت وفي العُبَاب : صارَتْ ذاتَ طينٍ رَقيقٍ . وقال ابن عَبّاد : نَعْجَةٌ ثِرْمِطٌ بالكَسْرِ : كَبيرةٌ تُثَرْمِطُ المَضْغَ وذلك أنْ تَسْمَع له صَوْتاً . وقال شَمِر : اثْرَمَّطَ السِّقاءُ هَكَذا في النُّسَخِ ومِثلُه في العُبَاب وفي التَّكْمِلة واللِّسان : اثْرَنْمَطَ السِّقاءُ إِذا انْتَفَخَ وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
" تَأْكُلُ بَقْلَ الرِّيفِ حتَّى تَحْبَطا
" فبَطْنُها كالوَطْبِ حينَ اثْرَنْمَطا
" أو جائِشِ المِرْجَلِ حينَ غَطْغَطا وفي اللِّسان : الاثْرِنْماطُ : اطْمِحْرارُ السِّقاءِ إِذا رَابَ ورَغا . ومن المَجَازِ : اثْرَمَّطَ الغَضَبُ أَي غَلَبَ فانْتَفَخَ الرَّجُلُ عند ظُهوره . كما في العُبَاب . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الثُّرْموطُ بالضَّمِّ : الرَّجُلُ العَظيمُ اللَّقْمِ الكَثيرُ الأَكْلِ
ث ر ن ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : اثْرَنْطَأَ الرَّجُلُ أَي حَمُقَ أَهْمَلَهُ الجَماعة وقال الأّزْهَرِيّ : هَكَذا قَرَأْتُه بخَطِّ أَبي الهَيْثَم لابن بُزُرْج كما في اللِّسان
ث ط ط
الثَّطُّ : السَّلْحُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والثَّطُّ : الرَّجُلُ الثَّقيل البَطْنِ البَطيءُ . والثَّطُّ : الكَوْسَجُ الَّذي عَرِيَ وَجْهَه من الشَّعر إلاَّ طاقات في أَسْفَلِ حَنَكِه كالأثَطِّ نَقَلهما الجَوْهَرِيّ أو هذه عاميَّةٌ قالَهُ ابن دُرَيْدٍ ونَصُّه : لا يُقَالُ في الخَفيف شَعرِ اللِّحْيَة : أَثَطُّ وإنْ كانت العامَّة قَدْ أُولِعَتْ به إنَّما يُقَالُ : ثَطُّ وأَنْشَدَ لأبي النَّجْمِ :
" كلِحْيَةِ الشَّيْخِ اليَماني الثَّطِّ


وقال أَبو حاتمٍ : قالَ أَبو زيدٍ مَرَّةً : أَثَطُّ قُلْتُ : أَتَقول أَثَطُّ ؟ قالَ : قَدْ سَمِعْتُها كما في الجَمْهَرَةِ . وحكى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ الجَواليقيِّ قالَ : رجلٌ ثَطٌّ لا غير وأُنْكَرَ أَثَطّ وأَوْرَدَ بيتَ أَبي النَّجْمِ أَيْضاً قالَ : وصوابُ إِنْشادِه : كهَامَةِ الشَّيْخِ . قالَ اللَّيْثُ : الثَّطُّ والأَثَطُّ لُغَتان والثَّطُّ أَصْوَبُ وأَكثر . أَو الثَّطُّ : القليلُ شَعر اللِّحْيَةِ والحاجِبَيْنِ وفي هذا القولِ زِيادةٌ عن معنى الكَوْسَج . أَو رَجُلٌ ثَطُّ الحاجِبَيْنِ : رَقِيقُهُما وكَذلِكَ أَثَطُّ الحاجِبَيْنِ لا بُدَّ من ذِكْرِ الحاجِبَيْنِ عن ابن الأَعْرَابِيّ قالَ : وكَذلِكَ رَجُلٌ أَطْرَط الحاجِبَيْنِ لا يُسْتَغْنى عن ذِكْرِهما والأَنْمَصُ : الَّذي لَيْسَ له حاجِبانِ . يُسْتَغْنى عن ذِكْرِ الحاجِبَيْنَ . وفي الصّحاح : امرأَةٌ ثَطَّةُ الحاجِبَيْنِ قالَ الشَّاعرُ :
وما مِنْ هَوايَ ولا شِيمَتِي ... عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لَحْمٍ زِيَمِ
ولا أَلْقَى ثَطَّةُ الحاجِبَيْنِ ... مُحَرَّفَةُ السَّاقِ ظَمْأَى القَدَمْ ج : أَثْطاطٌ وثُطٌّ وثُطَّانٌ بضَمِّهما وثِطاطٌ بالكَسْرِ وثِطَطَةٌ كعِنَبةٍ ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ منها الثَّانيَةَ والرَّابِعَةَ والأُولى عن كُراع في القَليلِ وما عداه في الكَثير وما عداه نَقَلَهُ أَبو زَيْدٍ في الحَديثِ : " مَا فَعَلَ النَّفَرُ الحُمْرُ الطِّوالُ الثِّطَاطُ " ويُروى : النَّطَائِطُ قالَ اللَّيْثُ : وَقَدْ ثَطَّ يَثَطُّ أَي بالفَتْحِ فيهِما قالَ : ومن قالَ : رَجُلٌ ثَطٌّ قالَ ثَطَّ يَثِطُّ أَي بالكَسْرِ أَو يَثُطُّ أَي بالضَّمِّ ثَطًّا وثَطَطاً وثَطَاطَةً وثُطُوطَةً فالثَّطاطَةُ بالفَتْحِ : مصدرُ ثَطُّ يَثَطُّ بالفَتْحِ فيهما في إِيرادِ المَصادِرِ كما يَظْهَرُ بالتَّأَمُّلِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : المصدَرُ الثَّطَطُ والاسمُ : الثَّطاطَةُ والثُّطُوطَةُ قالَ ابنُ سِيدَه : ولعَمْرِي إِنَّهُ فَرْقٌ حَسَنٌ . وقال اللَّيْثُ : الثَّطَّاءُ : المرأَةُ الَّتِي لا اسْتَ لها هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخِ بالمُثَنَّاة الفوقِيَّة وهو غَلَطٌ والصَّوَابُ : ولا إِسْبَ لها بالمُوَحَّدَةِ كما هو نَصُّ العَيْنِ أَي شِعْرَة رَكِبَها . والثَّطَّاءُ : العنْكَبوت أَو دُوَيْبَّةٌ أُخْرى تَلْسَعُ لَسْعاً شَديداً وهذا عن اللَّيْثِ كما في العُبَاب واللّسَان والذي في التَّكْمِلَة : الثُّطَّاءُ مِثالُ ثُفَّاءِ : دُوَيْبَّةٌ وقيل : إنَّما هي الثَّطَا عَلَى وزْن قَفاً فانْظُر هذا مع قَوْلِ اللَّيْثِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الثُّطُطُ بضَمَّتين : الكَواسِجُ كالزُّطُطِ نَقَلَهُ عن ابن الأَعْرَابِيّ . ورَجُلٌ ثَطٍ كعَمٍ مقلوبٌ عن ثَئِطٍ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَساس . والأَثَطُّ : لَقَبُ أَبي العلاءِ أَحْمَدَ بنِ صالح الصُّورِيِّ المُحَدِّث
ث ع ط
الثَّعِيطُ كأَميرٍ : دُقَاقُ رَملٍ سَيَّالٍ تَنْقُلُه الرِّيحُ قالَهُ اللَّيْثُ . والثِّعِطُ سياقُه يقْتَضي أَنَّهُ بالفَتْحِ وصوابُه بالتَّحْريكِ وهكذا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ : اللَّحْمُ المُتَغَيِّرُ المُنْتِنُ وَقَدْ ثَعِطَ كفَرِحَ : تغيَّرَ قالَ الأّزْهَرِيّ : أَنشَدَني أَبو بكرٍ :
" يَأْكُلُ لَحْماً بَائِتاً قَدْ ثَعِطَا
" أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حتَّى خَرِطَا وكَذلِكَ الجِلْدُ إِذا أَنْتَنَ وتَقَطَّعَ . وفي الصّحاح الثَّعَط بالتَّحريكِ : مصدَرُ ثَعِطَ اللَّحْمُ أَي أَنْتَنَ وكَذلِكَ الماءُ قالَ الرَّاجِزُ :
" ومَنْهَلٍ عَلَى غِشَاشٍ وفَلَطْ
" شَرِبْتُ مِنْهُ بَيْنَ كُرْهٍ وتَعَطْ وقال أَبو عَمْرو : ثَعِطَت شَفَتُه أَي وَرِمَتْ وتَشَقَّقَتْ كما في اللّسَان . والثَّعِطَةُ كفَرِحَةٍ : البَيْضَةُ المَذِرَةُ عن أَبي عَمْرٍو وهي الفاسِدَةُ المُنْتِنَةُ . والتَّثْعيطُ : الدَّقّ والرَّضْخُ قالَ بعضُ شُعَراءِ هُذَيْل كما في اللّسَان وفي التَّكْمِلَة هو إِياسُ بن جُنْدَبَ الهُذَلِيّ يَهْجو نِساءً وفي العُبَاب : يُخاطِبُ ابنَ نجْدَةَ الفَهْمِيَّ :


تُغَنِّي نِسْوَةً كَنَفَيْ غُضَارٍ ... كأَنَّكَ بالنَّشيدِ لَهُنَّ رَامُ
يُثَعِّطْنَ العَرَاب فهُنَّ سُودٌ ... إِذا جالَسْنَه فُلْحٌ قِدَامُ أَي يَرْضَخْنَ ويُدَقِّقْنَ كما يرضَخُ النَّوَى . قُلْتُ : ولم أَجِدْ لإِياسِ بنِ جُنْدَبٍ ذِكْراً في الدِّيون
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ماءٌ ثَعِطٌ : مُنْتِنٌ مُتَغَيِّرٌ
ث ل ط
ثَلَطَ الثَّوْرُ والبَعيرُ والصَّبيُّ يَثْلِطُ من حَدِّ ضَرَبَ ثَلْطاً : سَلَحَ رَقيقاً وقيل : أَلْقاهُ سَهْلاً رَقيقاً . واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى البَعيرِ وقال : إِذا أَلْقى بَعْرَهُ رَقيقاً . وقال الأّزْهَرِيّ : يُقَالُ للإِنْسانِ إِذا رقَّ نَجْوُه : هو يَثْلِطُ ثَلْطاً . وفي الحَدِيث : " فبَالَتْ وثَلَطَتْ " قالَ ابنُ الأَثيرِ : وأَكثرُ مَا يُقَالُ للإِبِلِ والبَقَرِ والفِيَلَةِ . وفي حديثِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه : " أَنَّهُمْ كانُوا يَبْعَرُون بَعْراً وأَنْتُمْ تَثْلِطُون ثَلْطاً " أَي كانوا يَتَغَوَّطون يابِساً كالبَعرِ ؛ لأَنَّهم كانُوا قَليلي المآكلِ والأَكْلِ وأَنتُمْ تَثْلِطون . إِشارةً إِلَى كثرَةِ المآكِل وتَنَوُّعِها . وثَلَطَ فُلاناً : رماهُ بالثَّلْطِ أَي الرَّقيقِ من الرَّجيعِ ولَطَخَهُ به . وقال اللَّيْثُ : الثَّلْطُ : رَقيقُ سَلْحِ الفيلِ ونحوِه مِنْ كلِّ شيءٍ إِذا كان رَقيقاً وأَنْشَدَ لجَريرٍ يَهْجو البَعِيثَ :
يا ثَلْطَ حامِضَةٍ تَرَوَّحَ أَهْلُها ... عَنْ ماسِطٍ وتَنَدَّتِ القُلاّمَا ورَواه الصَّاغَانِيُّ هكذا وفي اللّسَان :
يا ثَلْطَ حامِضَةٍ تَرَبَّعَ ماسِطاً ... مِنْ واسِطٍ وتَرَبَّعَ القُلاّمَا والمَثْلَطُ : مَخْرَجُهُ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" واعْتاصَ بَابَا قَيْئِهِ ومَثْلِطِهْ ث ل م ط
الثَّلْمَطُ كجَعْفَرٍ وعُصْفورٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو من الطِّينِ : الرَّقيقُ . وقال أَيْضاً : ثَلْمَطَ الرَّجُلُ : اسْتَرْخَى وكَذلِكَ : ثَمْطَلَ وثَمْلَطَ
ث م ط
الثَّمْطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الطِّينُ الرَّقيقُ أَو العَجينُ الرَّقيقُ إِذا أَفْرَطَ في الرِّقَّةِ كما في العُبَاب واللّسَان والتَّكْمِلَة
ث ن ط
الثَّنْطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابن الأَعْرَابِيّ : هو الشَّقُّ ومِنْهُ حَديثُ كَعْب الأَحْبارِ : " إِنَّ اللهَ تَعَالى لمَّا مدَّ الأَرْضَ مَادَتْ فثَنَطَهَا بالجِبالِ أَي شقَّها فصارَتْ كالأَوْتادِ لها ونَثَطَها بالإِكامِ فصارَتْ كالمُثْقِلاتِ لها " قالَ الأّزْهَرِيّ : فرَّقَ ابن الأَعْرَابِيّ بَيْنَ الثَّنْطِ والنَّثْطِ فجعَلَ الثَّنْطَ : شَقًّا والنَّثْطَ : إِثْقالاً قالَ : وهُما حَرْفانِ غَريبانِ قالَ : ولا أَدري أَعَرَبِيَّان أَم دَخِيلانِ . قُلْتُ : ويُروى : " كانت الأَرْضُ تَميدُ فَوْقَ الماءِ فَثَنَطَهَا الله بالجِبَالِ فصارَتْ لها أَوْتاداً " قالَ ابنُ الأَثيرِ : وما جاءَ إلاَّ في حَديثِ كَعْبٍ ويُروى بتَقْديمِ النُّونِ عَلَى المُثَلَّثَةِ كما سَيَأْتِي قالَ ابنُ الأَثيرِ : ويُروى بالباءِ المُوَحَّدَةِ بَدَلَ النُّونِ مِنَ التَّثْبيطِ وهو التَّعْويقُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الثَّنْطُ : خُرُوجُ الكَمْأَةِ من الأَرض والنَّباتُ إِذا صَدَعَ الأَرْضَ وظَهَرَ قالَهُ اللَّيْثُ وهذا محلُّ ذِكْرِه وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في ن ث ط تقليداً للصَّاغانِيّ
فصل الجيم مع الطاءِ
ج ث ط
جَثَطَ بغائِطِه يَجْثِطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسَان وقال ابنُ عبَّادٍ : أَي رَمَى به رَطْباً مُنْبَسِطاً هَكَذا نَقَلَهُ عنه الصَّاغَانِيُّ وأَنا أَخْشَى أَنْ يكونَ مُصَحَّفاً من حَبَط بالحاءِ والمُوَحَّدَةِ فتأَمَّلْ
ج ث ل ط
الجَيْثَلُوط كحَيْزَبونٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان وقال ابنُ عبَّادٍ : هو شَتْمٌ اخْتَرَعَهُ النِّساءُ وأَنْشَدَ لجَرير :
عُدُّوا خَضَافِ إِذا الفُحُولُ تُنُجِّبَتْ ... والجَيْثَلُوطُ ونَخْبَةً خَوَّارَا


لم يُفسِّروه وقالَ أَبو سَعيدٍ السُّكَّرِيُّ : لا أَدري مَا الجَيْثَلُوطُ ولا رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يعرِفُه قالَ : لا أَدري من أيِّ شيءٍ اشْتَقَّه قالَ المُصَنِّفِ : وكأَنَّ المعنى : الكَذَّابَةُ السَّلاَّحَةُ مُركَّبٌ من جَلَطَ وجَثَطَ أَو من : جَلَطَ وثَلَطَ فجَلَطَ : أُخِذَ مِنْهُ الكَذِب وجَثَطَ : أُخِذَ مِنْهُ السَّلْح وكَذلِكَ ثَلَطَ . قُلْتُ : ويُمكِنُ أَنْ يكونَ مَعْناه : السَّليطَةُ اللّسَانِ أَيْضاً مِنْ : جَلَطَ سَيْفَه إِذا اسْتَلَّهُ كما سَيَأْتِي
ج ح ط
جِحِطْ بكَسْرِ الجِيم والحاءِ وسُكُونِ الطَّاءِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ في كتابَيْه وفي اللّسَان : هو زَجْرٌ للغَنَمِ كجِحِضْ بالضَّادِ وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ المُصَنِّفِ أَهْمَلَهُ كالجَوْهَرِيِّ هُناك وأَوْرَدَهُ الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة في الضَّادِ وأَهْمَلَهُ هنا وكِلاهُما مُسْتَعْمَلان
ج ح ر ط
الجِحْرِطُ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وأوْرَدَهُ في العُبَاب نَقْلاً عن ابنِ السِّكِّيتِ قالَ : هي العَجوزُ الهَرِمَةُ وأَنْشَدَ :
" والدَّرْدَبِيسُ الجِحْرِطُ الجَلَنْفَعَهْ ج خ ر ط
الجِخْرِطُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ونقله الصَّاغَانِيُّ في كتابَيْهِ عن ابنِ السِّكِّيتِ وهو مِثْلُه وَزْناً ومعنًى ويُروى الإِنْشادُ المُتَقَدِّمُ بالوَجْهَيْنِ . واقْتَصَرَ ابنُ فارِسٍ عَلَى رِوايَةِ الخاءِ فقط
ج ر ط
الجَرَطُ مُحَرَّكَةً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ عبَّادٍ : هو الغُصَّةُ وقال ابنُ بَرِّيّ : هو الغَصَصُ . قالَ ابنُ عبَّادٍ : وَقَدْ جَرِطَ بالطَّعامِ كفَرِحَ إِذا غَصَّ به وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لنِجَادٍ الخَيْبَرِيِّ وقال الأّزْهَرِيّ : أنْشَدَني أَبو بَكْرٍ :
" لمَّا رَأَيْتُ الرَّجُلَ العَمَلَّطَا
" يأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا
" أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حتَّى جَرِطَا قُلْتُ : وهذا تَصْحيفٌ من ابنِ عبَّادٍ والصَّوَابُ فيه : خَرِطَن بالخاءِ مُعْجَمَةً كما سَيَأْتِي . والجِرْواطُ بالكَسْرِ : الطَّويلُ العُنُقِ كالجِرْواضِ عن ابنِ عبَّادٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ج ر ق ط
بنو جَرْقَطٍ كجَعْفَرٍ : قَبيلة بالمَغْرِب
ج ط ط
جَطَّى كحَتَّى أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان وقال ياقوت والصَّاغَانِيُّ : هو نَهرٌ بالبَصْرَة زادَ الأَوَّلُ : عَلَيْهِ قُرًى ونَخيلٌ كَثيرٌ وهو مِنْ نَواحي شَرْقِيِّ دِجْلَة
ج ل ب ط
الجَلَنْبَطُ كجَحَنْفَلٍ ولو قالَ : كسَفَرْجَلٍ كانَ أَحسنَ وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان وأَوردَهُ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب نقْلاً عن قُطْرُبٍ وابنِ خالَوَيْهِ : هو الأَسَدُ قالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيّ : نَقَلَهُ قُطْرُبٌ وابنُ خالَوَيْهِ في ذِكْرِ أَسْماءِ الأَسَدِ وصِفاتِه ولم يَذْكُرا تفسيرَه قالَ : ولا أَعلَمُ أَنا أَيْضاً تفسيرَه . قُلْتُ : ويَجوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَكَّباً مَنْحوتاً من : جَلَطَ ولَبَط وهو الَّذي يَقْشِرُ صَيْدَه ويَضْرِبُ به الأَرْضَ . فتأَمَّلْ
ج ل ح ط
الجِلْحِطَاءُ بكَسْرِ الجِيم والحاءِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وأَوْرَدَه في العُبَاب نَقلاً عن ابنِ دُرَيْدٍ : هي الأَرْضُ الَّتِي لا شَجَرَ بها ومثْلُه في اللّسَان وهو في كتاب سِيبَوَيْه هكذا قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : قالَ سِيبَوَيْه في كِتابِه : جِلْحِطَاءُ بالحاءِ والطَّاءِ فلا أَدري مَا أَقولُ فيه قالَ ابنُ دريدٍ : جِلْحِظَاءُ : أَرْضٌ لا شَجَرَ بها وأَنا من الحَرْفِ أَوْجَرُ أَي أُشْفِقُ لأَنِّي سمعتُ ابنَ أَخي الأَصْمَعِيّ يَقُولُ : الجِلْحِظَاءُ بالحاءِ غيرِ المُعْجَمَةِ والظَّاءِ المُعْجَمَةِ . وقال : هَكَذا رَأَيْتُ في كتابِ عَمِّي فخِفْتُ أَن لا يَكُونَ سَمِعَه
ج ل خ ط


الجِلْخِطَاءُ بالخَاءِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وأَوْرَدَه في العُبَاب عن ابنِ عبَّادٍ ومثلُه في اللّسَان وهو : لغةٌ فيه أَو هو الصَّوَابُ قالَ الصَّاغَانِيُّ وهكذا هو في الجَمْهَرَةِ بخَطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَوِيّ وفي نُسخَةٍ من الجَمْهَرَة بخطِّ الأَرْزَنِيِّ كما ذكَرْتُ في التَّركيبِ الَّذي قبلَ هذا التَّركيبِ أَو هي الحَزْنُ من الأَرْضِ عن السِّيرافِيِّ في شرحِ كتاب سِيبَوَيْه
ج ل ط
جَلَطَ يَجْلِطُ إِذا كَذَبَ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وجَلَطَ أَيْضاً إِذا حَلَفَ هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وسَيَأْتِي في ح ل ط مِثْلُ ذلك فهو إِمَّا تَصْحيفٌ مِنْهُ أَو لغةٌ فيه فتأَمَّل . وجَلَطَ سيفَهُ : سَلَّهُ وفي الصّحاح : اسْتَلَّه . وقال ابنُ عبَّادٍ : جَلَطَ رأْسَهُ يَجْلِطُه : حَلَقَهُ وهو قَوْلُ الفَرَّاءِ . وجَلَطَ الجِلْدَ عن الظَّبْيَةِ : كَشَطَهُ . وجَلَطَ البَعيرُ بسَلْحَهَ : رَمَى به . والجَليطَةُ : سيفٌ يَنْدَلِقُ من غِمْدِه يُقَالُ : سيفٌ جَليطٌ أَي دَلوقٌ . والجُلْطَةُ بالضَّمِّ : الجُزْعَةُ الخاثِرَةُ من الرَّائِبِ . واجْتَلَطَهُ من يَدِه : اخْتَلَسَهُ . واجْتَلَطَ مَا في الإِناءِ : اشْتَفَّهُ أَي شرِبَهُ أَجْمَعَ . والجَلُوطُ كصَبُورٍ من النِّساءِ : القَليلَةُ الحَيَاءِ وفي العُبَاب البَعيدَةُ من الحَياءِ . وجالَطَهُ : كابَدَهُ عن ابن الأَعْرَابِيّ . ونَابٌ جَلْطاءٌ : رِخْوَةٌ ضَعيفَةٌ . وانْجَلَطَ البَعيرُ : انْجَدَلَ ومثلُه في العُبَاب وفي التَّكْمِلَة : أَي انْجَرَدَ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الجِلاَطُ بالكَسْرِ : المُكاذَبَةُ كذا في التَّكْمِلَة واللّسَان عن ابن الأَعْرَابِيّ ووقع في غيرِ نُسخٍ من العُبَاب : المُكابَدَةَ وكلٌّ منهما صَحيحٌ . واجْلَنْطَى : اضْطَجَعَ ذَكَرَهُ أَبو حيَّان وقال : يُروى بالطَّاءِ والظَّاءِ والضَّادِ . وقولُ العامَّة : جَلْيَطَ الشَّيْءُ بمَعْنَى انْجَرَدَ . صوابُه : انْجَلَط . وجالَطَةُ : قريةٌ من إِقْليمِ أَدْلبةَ من قُرْطُبَةَ منها : أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ ابنُ حَكَمِ بنِ محمَّد حدَّث بالأَنْدَلُسِ وغيرِها وحجَّ سنة 370 . وأَخذَ عنه أَبو محمَّدِ بنُ أَبي زَيْدٍ بالقَيْرَوانِ قُتِلَ بقُرْطُبَةَ شَهيداً سنة 403 . وقريةٌ أُخرى تجَاهَ بَنْزَرْتَ بالقُرْبِ من إِفْريقِيَّةَ وهي غيرُ الأُولَى
ج ل ع ط
الجلعطِيطْ كخُزَعْبِيلٍ أَو كزَنْجَبيلٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسَان وقال ابنُ عبَّادٍ : هو اللَّبَنُ الرَّائِبُ الثَّخينُ الخاثِرُ هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ واقْتَصَرَ عَلَى الضَّبْطِ الأَوَّل
ج ل ف ط
الجِلْفَاطُ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال اللَّيْثُ : هو سادُّ دُرُوزِ السُّفُنِ الجُدُدِ بالخُيوطِ والخِرَقِ . بالتَّقْييرِ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هي لغةٌ شاميَّةٌ . قُلْتُ : والعامَّةُ يُسمُّونه القِلْفَاطُ بالقافِ بَدَلَ الجِيم كالجِلِنْفَاطِ بكسْرَتَيْنِ وهذه عن ابنِ عبَّادٍ وَقَدْ جَلْفَطَها جَلْفَطَةً : سوَّاها وقيل : أَدْخَلَ بَيْنَ مَسامِيرِ الأَلْواحِ وخُرُوزِها مُشَاقَةَ الكتَّانِ ومَسَحَها بالزِّفْتِ والقَارِ . وَقَدْ وَرَدَ ذلك في الحَديثِ : كتبَ مُعاويَةُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما يسأَلُه أَنْ يأْذَنَ له في غَزْوِ البَحْر فكَتَب إِلَيْه : " إِنِّي لا أَحْمِلُ المُسْلِمينَ عَلَى أَعْوادٍ نَجَرَها النَّجَّارُ وجَلْفَطَها الجِلْفَاطُ يَحْمِلُهم عَدُوُّهم إِلَى عَدُوِّهم " . أَرادَ بالعَدُوِّ البَحْر أَو النَّواتِيَّ لأَنَّهُم كانوا عُلُوجاً يُعادُون المُسْلِمينَ وأَصْحابُ الحَديثِ يقولون : جَلْفَطَها الجِلْفاظُ بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ وهو بالطَّاءِ المُهْمَلَة وسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فيما بَعْدُ إن شاء الله تعالى
ج ل م ط


جَلْمَطَ رَأْسَهُ : حَلَقَهُ هكَذَا هو في سَائِرِ النُّسَخِ بالقَلَمِ الأَحْمَر عَلَى أَنَّهُ مُسْتَدْرَك عَلَى الجَوْهَرِيّ وليس كَذلِكَ فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَ في مادَّةِ ج ل ط هذا المعنى بعَيْنِه نقلاً عن الفَرَّاءِ قالَ : والميمُ زائدةٌ فكيف يَكُونُ مُسْتَدْرَكاً عَلَيْهِ وهو قَدْ ذَكَرَهُ ؟ وهذا غَريبٌ فتأَمَّلْ . والعَجَبُ من الصَّاغَانِيُّ حيثُ أَهمَلَ هذا الحَرْفَ من كِتابَيْهِ وأَمَّا صاحِبُ اللّسَان فإِنَّه ذَكَرَهُ هُنا ولكنَّهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ بأَنَّ الميمَ زائدةٌ في قَوْلِ الجَوْهَرِيّ
ج م ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : جمطَايَةُ : قريةٌ بمصر من أَعمالِ الأُشْمُونَيْن
ج و ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : جُوطَةُ بالضَّمِّ : اسمُ نهرٍ بالمَغْرِب نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّريفُ يَحْيَى ابنُ القاسِمِ بنِ إِدْرِيسَ الحَسَنِيُّ المُلَقَّب بالعدام فعُرِفَ به . وأَولادُه الجُوطِيُّون بفاس . ونَوَاحِيه مَشْهُورونَ
فصل الحاءِ مع الطاءِ
ح ب ط
الحَبَطُ مُحَرَّكَةً : آثارُ الجُرْحِ أَو السِّياطِ بالبَدَنِ . وقال الجَوْهَرِيّ : حَبِطَ الجُرْحُ حَبَطاً بالتَّحريكِ أَي عَرِب ونُكِسَ . وقال ابنُ عبَّادٍ : حَبِطَ الجُرْحُ إِذا بقِيَتْ له آثارٌ بعدَ البُرْءِ أَو الآثارُ أَي آثارُ السِّياطِ الوارِمَةُ الَّتِي لم تَشَقَّقْ فإِنْ تَقَطَّعَتْ ودَمِيَتْ فعُلُوبٌ بالضَّمِّ وَقَدْ تَقَدَّم في موضِعِهِ وهذا قَوْلُ العامِرِيِّ ونقله الصَّاغَانِيُّ . وقالَ ابنُ سِيدَه : الحَبَطُ : وَجَعٌ ببَطْنِ البَعيرِ من كَلإٍ يَسْتَوْبِلُهُ أَي يسْتَوْخِمُهُ كذا في المُحْكَمِ أَو من كلإٍ يُكْثِرُ مِنْهُ فيَنْتَفِخَ مِنْهُ بُطُونُها فلا يَخْرُجُ منها شيءٌ وهذا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ . وقال الأّزْهَرِيّ : وإِنَّما تَحْبَطُ الماشِيَةُ إِذا لم تَثْلِطْ ولم تَبُلْ واعْتُقِلَ بطْنُها


وَقَدْ حَبِطَ بطْنُه كفَرِحَ إِذا انْتَفَخَ فيهِنَّ يَحْبَطُ حَبَطاً فهو حَبِطٌ من إبِلٍ حَبَاطَى وحَبِطَةٍ كما في المُحْكَمِ . أَو حَبَطُ الماشِيَةِ : انْتِفاخُ البطنِ عن أَكلِ الذُّرَقِ وهو الحَنْدَقُوقُ يُقَالُ : حَبِطَت الشَّاةُ بالكَسْرِ كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن ابنِ السِّكِّيتِ قالَ : ومِنْهُ الحديثُ : " وإِنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ " واسم ذلك الدَّاءِ : حُبَاطٌ بالضَّمِّ قالَ الأّزْهَرِيّ : ورَواه بعضهم بالخَاءِ المُعْجَمَة من التَّخَبُّط وهو الاضْطِرابُ . والحَبَطُ : وَرَمٌ في الضَّرْعِ أَو غيرِه والَّذي في المُحْكَمِ : الحَبَطُ في الضَّرْعِ : أَهْوَنُ الوَرَمِ وقيل : الحَبَطُ : الانْتِفاخُ أَينَ كانَ من داءٍ أَو غيرِه . وحَبِطَ جِلْدُه : وَرِمَ . ومن المَجَازِ : حَبِطَ عَمَلُهُ كسَمِعَ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُهُ من الأَئِمَّة وزادَ أَبو زَيْدٍ : حَبَطَ عَمَلُه مِثْل ضَرَبَ . وحكى عن أَعْرابِيٍّ أَنَّهُ قرأَ " فَقَدْ حَبَطَ عَمَلُه " بفَتْحِ الباءِ قالَ الأّزْهَرِيّ : ولم أَسمع هذا لغيرِهِ والقِراءةُ " فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ " بكَسْرِ الباءِ حَبْطاً بالفَتْحِ وحُبُوطاً بالضَّمِّ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيّ ومُقْتَضى سِياقِه أَنَّهما مصدَرانِ لحَبِطَ كسَمِعَ والَّذي في التَّهذيبِ : أَنَّ الحُبُوطَ مصدَرُ حَبَطَ كضَرَبَ عَلَى مَا نَقَلَهُ أَبو زَيْدٍ : بَطَلَ ثَوابُه كما في الصّحاح . وقالَ الأّزْهَرِيّ : إِذا عَمِلَ الرَّجُلُ عملاً ثمَّ أَفْسَدَه قيل : حَبِطَ عَمَلُه وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : فهو حَبْطٌ بسكونِ الباءِ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ الأَثيرِ : هو من حَبِطَت الدَّابَّةُ حَبطاً إِذا أَصابَتْ مَرْعًى طيِّباً فأَفْرَطَتْ في الأَكْلِ حتَّى تَنْتَفِخَ فتمُوتَ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ومِنْهُ أَيْضاً : حَبِطَ دَمُ القَتيلِ إِذا هَدَرَ وبَطَلَ وهو من حَدِّ سَمِعَ فقط ومُقْتَضى العَطْفِ أَن يَكُونَ من البابَيْنِ وليسَ كَذلِكَ ومصدره الحَبَطُ بالتَّحْريكِ وقال الأّزْهَرِيّ : ولا أَرى حَبْطَ العَمَلِ وبُطْلانِه مأْخوذاً إلاَّ من حَبَطِ البَطْنِ ؛ لأَنَّ صاحِبَ البَطْنِ يَهْلِكُ وكَذلِكَ عَمَلُ المُنافِقِ يَحْبَطُ غيرَ أَنَّهُم سكَّنُوا الباءَ من قوْلهم : حَبِطَ عَمَلُه يَحْبَطُ حَبْطاً وحرَّكُوها من حَبِطَ بَطْنُه حَبَطاً كَذلِكَ أُثْبِتَ تلنا عن ابنِ السِّكِّيتِ وغيرِه . ومن المَجَازِ : أَحْبَطَهُ اللهُ تعالى أَي أَبْطَلَهُ وَقَدْ جاءَ في الحديثِ هَكَذا وفي التَّنْزيلِ العَزيزِ " فأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ " قِيل : أَفْسَدَها وقيلَ : أَبْطَلَها وتقولُ : إِنْ عَمِلَ عَمَلاً صالِحاً أَتْبَعَهُ مَا يُحْبِطُه وإِنْ أَرْسَلَ كَلِماً طَيِّباً أَرْسَلَ مَا يُهْبِطُه . وعن أَبي عَمْرٍو : أَحْبَطَ ماءُ الرَّكِيَّةِ إِذا ذَهَبَ ذَهَاباً لا يعودُ كما كانَ . وأَحْبَطَ عن فُلانٍ : أَعْرَضَ يُقَالُ : قَدْ تَعَلَّقَ بهِ ثمَّ أَحْبَطَ عنه إِذا تَرَكَه وأَعرضَ عنه . عن أَبي زَيْدٍ . والحَبْطَةُ بالفَتْحِ : بقيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ عن ابنِ عبَّادٍ أَو الصَّوَابُ الخِبْطَةُ بالحاءِ المُعْجَمَة وبالكَسْرِ وأَجازَ ابن الأَعْرَابِيّ فتْحَها كما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وسيُذْكَرُ في مَحَلِّه . والحَبَنْطاةُ : القَصيرَةُ الدَّميمَةُ البَطِينَةُ ويُروى بالهَمْزِ . والحَبَنْطَى : القَصيرُ الغَليظُ كما في الصّحاح . وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسَائِيّ : رَجُلٌ حَبَنْطًى مقصورٌ وحِبَنْطًى مَكْسورٌ مَقْصورٌ محَبَنْطَأٌ وحَبَنْطَأَةٌ أَي المُمْتَلِئُ غَيْظاً أَو بِطْنَةً وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للرَّاجِزِ :
" إِنِّي إِذا أَنْشَدْتُ لا أَحْبَنْطِي
" ولا أُحِبُّ كَثْرَةَ التَّمَطِّي وَقَدْ يُهْمَزُ وأَنْشَدَ :
" مَا لَكَ تَرْمِي بالخَنَى إلَيْنَا
" مُحْبَنْطِئاً مُنْتَقِماً عَلَيْنَا


وَقَدْ تَرْجَمَ الجَوْهَرِيّ عَلَى حَبْطَأَ وصوابُه أَن يُذْكَرَ في حبط لأَنَّ الهمزَةَ زائدةٌ ليست بأَصلِيَّة وَقَدْ احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْت وكلُّ ذلك من الحَبَط الَّذي هو الوَرَمُ ولذلِكَ حُكِمَ عَلَى نُونِه وهَمْزَته أَو يائِه أَنَّهما مُلْحِقَتانِ له ببِناءِ سَفَرْجَل . قالَ الجَوْهَرِيّ : فإِنْ حقَّرْتَ فأَنتَ بالخِيَارِ إِنْ شِئْتَ حذَفْتَ النُّونَ وأَبْدَلْتَ من الأَلِفِ ياءً فقُلْتَ : حبَيْطٍ بكسرِ الطَّاءِ مُنَوَّناً لأَنَّ الأَلِفَ ليست للتَّأْنيثِ فيُفْتَح مَا قبلَها كما يُفتحُ في تَصْغيرِ حُبْلَى وبُشْرَى وإِنْ بَقَّيْتَ النُّونَ وحَذَفْتَ الألفَ قلتَ : حُبَيْنِطٌ وكَذلِكَ كلُّ اسمٍ فيه زِيادَتانِ للإِلحاقِ فاحْذِفْ أَيَّتَهُما شِئْتَ وإِنْ شئتَ عوَّضْتَ من المحذوفِ في الموضِعَيْنِ وإِنْ شئتَ لم تُعَوِّض . فإنْ عوَّضْتَ في الأَوَّلِ قلتَ : حُبَيِّطٍ بتُشْديدِ الياءِ والطَّاءِ مكسورةٌ وقلتَ في الثَّاني : حُبَيْنِيطٌ وكَذلِكَ القولُ في عَفَرْنَى . انْتَهَى . ونقَلَ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب هذه العِبارَةَ بعَيْنِها . والحَبِطُ ككَتِفٍ ويُحرَّكُ والَّذي في الصّحاح : بالتَّحريكِ والفَتْحِ وهو الحارِثُ بنُ عَمْرو بنِ تَميمٍ كما في الصّحاح وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الحارِثُ بنُ مالِكِ بن عَمْرو بن تَميمٍ فزادَ مالِكاً بَيْنَ الحارِث وعَمْرو . وفي أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ مِثْلُ مَا للجَوْهَرِيِّ واخْتُلِفَ في سَبَبِ تَلْقِيبه إِيَّاه فقيل : لأَنَّه كانَ في سَفَرٍ فأَصابَهُ مِثْلُ الحَبَط الَّذي يُصيبُ الماشِيَةَ كما في الصّحاح . وقال ابنُ الكلْبِيّ : كانَ أَكَلَ طَعاماً فأَصابَهُ مِنْهُ هَيْضَةٌ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : كانَ أَكَلَ صَمْغاً فحَبِطَ عنه - ويُسَمَّى بَنُوه الحَبطَاتِ بفتحِ الباءِ وبكَسْرِها والنِّسْبَةُ إِلَيْهِم - كذا في بعضِ نُسَخِ الصّحاح وفي بعضِها : إِلَيْه حَبَطِيٌّ مُحَرَّكَةً كالنِّسْبَةِ إِلَى بَني سَلِمَةَ وبني شَقِرَةَ فتقول سَلَمِيٌّ وشَقَرِيٌّ بفتح الَّلامِ والقافِ وذلك لأَنَّهُم كَرِهوا كَثْرَةَ الكَسَرَاتِ ففَتَحُوا أَي والقِيَاسُ الكَسْرُ . وقيلَ : الحَبَطَاتُ : الحارِثُ بنُ عَمْرو بنِ تَميمٍ والعَنْبَرُ بنُ عَمْرو والقُلَيْبُ بنُ عَمْرو ومازِنُ بنُ مالِكِ ابنِ عَمْرٍو . وقال ابن الأَعْرَابِيّ ولَقِيَ دَغْفَلٌ رَجُلاً فقال له : ممَّنْ أَنْتَ ؟ قالَ : من بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ . قالَ : إنَّما عَمْرٌو عُقابٌ جاثِمَة فالحَبِطاتُ عُنُقُها والقُلَيْبُ رَأْسُها وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَنَاحاها والعَنْبَرُ جِثْوَتُها ومازِنٌ مِخْلَبُها وكَعْبٌ ذَنَبُها . يعني بالجثْوَةِ بَدَنَها . قُلْتُ : وهذا هو الَّذي صرَّحَ به النَّسَّابَةُ والهُجَيْمُ وأُسَيِّدٌ هُما إِخْوَةُ العَنْبَرِ وكَعْبٌ والقُلَيْبُ وأُلَيْهَةُ وكَذلِكَ بَنو الهُجَيْم الخمسَةُ : عامِرٌ وسَعْدٌ ورَبيعَةُ وأَنْمارٌ وعمرٌو يُعْرَفُون بالحَبِطاتِ . والمُحْبَوْبِطُ : الجَهُولُ السَّريعُ الغَضَبِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والحَبَطِيطَةُ مُحَرَّكَةً كحَمَصِيصَةٍ : الشَّيْءُ الحَقيرُ الصَّغيرُ . يُقَالُ : احْبَنْطَى الرَّجُلُ إِذا انْتَفَخَ بطنُهُ ومِنْهُ الحديثُ في السِّقْطِ " يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بابِ الجَنَّةِ " يُروى بالهَمْزِ وبغَيْرِ الهَمْزِ وقال أَبو زَيْدٍ : المُحْبَنْطِئُ مهموزٌ وغيرُ مهموز : المُمْتَلِئُ غَضَباً وقال غيرُه في تفسيرِ الحَديث : المُحْبَنْطِي هو المُتَغَضِّبُ وقيل : هو المُسْتَبْطِئُ للشَّيءِ وبالهمزِ : العَظيمُ البطنِ . وقال ابنُ الأَثيرِ : المُحْبَنْطِئُ بالهَمْزِ وتَرْكِه : المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشَّيءِ وقيل : هو المُمْتَنِعُ امْتِناعَ طَلَبٍ لا امْتِناعَ إِباءٍ . وحكى ابنُ بَرِّيّ : المُحْبَنْطِي بغيرِ همْزٍ : المُتَغَضِّبُ وبالهمزِ : المُنَتَفِخُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَحْبَطَه الضَّربُ : أَثَّرَ فيه . وإِبِلٌ حَبَطَةٌ مُحَرَّكَةً كحَبَاطَى نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه . والحَبَطُ مُحَرَّكَةً : اللَّحْمُ الزَّائِدُ عَلَى النُّدُوب نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وحُبَطَ ماءُ البئرِ كفَرِحَ : مِثْلُ


أَحْبَطَ قالَ : بَطَ قالَ :
" فَحَبِطَ الجَفْرُ وما إِنْ جَمَّا ويُقَالُ : فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى إِذا كانَ مُنْتَفِخَ الخاصِرَتَيْنِ ومِنْهُ قَوْلُ الجَعْدَيِّ :
فَلِيقُ النَّسَا حَبِطُ المَوْقِفَيْ ... نِ يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعَبِ ولا يقولون : حَبِطَ الفَرَسُ حتَّى يُضِيفُوه إِلَى القُصَيْرَى أَو إِلَى الخاصِرَةِ أَو إِلَى المَوْقِفِ ؛ لأَنَّ حَبَطَه : انْتِفاخُ بَطْنِه نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشَرِيُّ . ورَجُلٌ حِبَنْطًى بالكَسْرِ مقصورٌ : لغةٌ في حَبَنْطًى بالفَتْحِ حَكاهُ اللِّحْيانِيّ عن الكِسَائِيّ . والمُحْبَنْطِي : الَّلازِقُ بالأَرْضِ . وحَبَطَةُ مُحَرَّكَةً : ابنٌ للفَرَزْدَقِ وهو أَخو كَلَطَةَ ولَبَطَةَ وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفِ في ل ب ط اسْتِطْراداً
ح ث ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الحَثَطُ بالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ كالغُدَّةِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ ونقله الأّزْهَرِيّ عن أَبي يوسُفَ السِّجْزِيِّ قالَ : أَتَى به في وَصْفِ مَا في بُطُونِ الشَّاءِ ولا أَدري مَا صِحَّتُه
ح ش ط
الحَشْطُ بالشِّينِ المُعْجَمَة أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه ونقله الأّزْهَرِيّ خاصَّةً عن ابن الأَعْرَابِيّ قالَ : هو الكَشْطُ كذا في اللّسَان والعُبَاب والتَّكْمِلَة
ح ط ط
الحَطُّ : الوَضْعُ كالاحْتِطَاطِ يُقَالُ : حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا واحْتَطَّهُ وأَنْشَدَ الخارْزَنْجِيُّ :
" أَيْقَنْتُ أَنَّ فارِساً مُحْتَطِّي أَي يَحُطُّنِي عن سَرْجِي وصَدْرُه يأْتي في ح ق ط وفي ه ق ط والمُرادُ بالوَضْعِ وَضْعُ الأَحمال تقول : حَطَطْتُ عنْها ومِنْهُ حديثُ عُمَرَ : " إِذا حَطَطْتُم الرِّحالَ فشُدُّوا السُّرُوجَ " أَي إِذا قَضَيْتُم الحَجَّ وحَطَطْتُم رِحالَكُم عن الإِبِلِ وهي الأَكْوارُ والمَتاعُ فشُدُّوا السُّروجَ عَلَى الخَيْلِ للغَزْوِ . وكلُّ مَا أُنزِلَ عن ظَهْرٍ فَقَدْ حُطَّ وقال الجَوْهَرِيّ : حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ والقَوْسَ وحَطَّ أَي نَزَلَ . ومن المَجَازِ : الحَطُّ في السِّعْر : الرُّخْصُ فيه كالحُطُوطِ بالضَّمِّ يُقَالُ : حَطَّ السِّعْرُ يَحُطُّ حَطًّا وحُطُوطاً : رَخُصَ وكَذلِكَ قَطَّ السِّعْرُ فهو مَحْطوطٌ ومَقْطوطٌ وسَيَأْتِي قَطَّ في مَحَلِّه . والحَطُّ : الحَدْرُ من عُلْوٌ إِلَى سُفْلٍ حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا : حَدَرَهُ قالَ امرؤُ القَيْسِ :
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً ... كجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ والحَطُّ : صَقْلُ الجِلْدِ ونَقْشُهُ وسَطْرُهُ بالمِحَطِّ والمِحَطَّةِ بكَسْرِهِما لِمَا يوشَمُ به وقيلَ : المِحَطَّةُ : اسمٌ لحَديدةٍ تَكُونُ مع الخرَّازينَ يَنْقُشونَ بها الأَديمَ كما قالَهُ الجَوْهَرِيّ وفي الأَساسِ : يَكُونُ للمُجَلَّدِ وغيرِه وفي التَّهذيبِ : هي مَحْدودَةُ الطَّرَفِ من أَدَواتِ النَّطَّاعينَ الَّذينَ يُجَلِّدُونَ الدَّفاتِرَ . وفي العُبَاب : المِحَطُّ : المِصْقَلَةُ وهي : حَديدَةٌ يُصْقَلُ بها الجِلْدُ ليَلينَ ويَحْسُنَ . أَو المِحَطَّةُ : خَشَبَة مُعَدَّة لذلك أَي لصَقْلِ الجِلْدِ حتَّى يَلينَ ويبْرُقَ . وفي بعضِ النُّسَخ : مُعَدِّلَة وهو غَلَطٌ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب رَضِيَ الله عَنْه وذَكَر كِبَرَ سِنِّه :
فُضُولٌ أَراها في أَدِيميَ بَعْدَمَا ... يَكُونُ كَفَافَ اللَّحْمِ أَو هوَ أَجْمَلُ
كأَنَّ مِحَطًّا في يَدَيْ حارِثِيَّةٍ ... صَنَاعٍ عَلَتْ مِنِّي به الجِلْدَ من عَلُ


وصَدْرُ البيتِ من العُبَاب . واسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ : سأَلَهُ أَن يَحُطُّهُ عنه . إِنْ كانَ المُرادُ بالوِزْرِ الحِمْلَ فهو عَلَى حَقيقَتِه وإنْ كانَ معنًى من المَعَانِي فهو جائِزٌ . والاسمُ : الحِطَّةُ والحِطِّيطَى بكَسْرِهِما . وحُكِيَ أَنَّ بَني إسْرائيلَ إنَّما قيلَ لهُم : " وقولوا حِطَّة " ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهُم فَتُحَطُّ عنهم . وسأَله الحِطِّيطَى أَي الحِطَّة . والحَطَاطَةُ بالفَتْحِ والحُطَائِطُ بالضَّمِّ والحَطِيطُ كأَميرٍ : الصَّغيرُ من النَّاسِ وغيرِهم . الثَّانِيَةُ عن أَبي عَمْرٍو وأَنْشَدَ :
" والشَّيْخُ مِثْلُ النَّسْرِ والحُطَائِطِ
" والنِّسْوَةِ الأَرَامِلِ المَثَالِطِ وأَنْشَدَ قُطْرُبٌ :
" إِنَّ حِرِي حُطَائِطٌ بُطَائط وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ بُطَائطاً إِتْباعٌ لحُطَائِطٍ وهُو مَجَازٌ . واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى ذِكْرِ الثَّانيَةِ وقال : ابنُ دُرَيْدٍ : يُقَالُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْغَرُوه حَطَاطَة قالَ أَبو حاتمٍ هو عربيٌّ مُسْتَعْمَلٌ . ومن المَجَازِ : أَلْيَةٌ مَحْطوطَةٌ أَي لا مأْكَمَةَ لها كأَنَّما حُطَّتْ بالمِحَطِّ . ومن المَجَازِ : المُنْحَطُّ من المَنَاكِبِ : المُسْتَفِلُ الَّذي لَيْسَ بمُرْتَفِعٍ ولا مُسْتَقِلٍّ وهو أَحْسَنُها . والحَطَاطُ كسَحَابٍ : البَثْرُ قالَهُ الأصمعي وقيل شِبْهُ البَثْرِ وفي المُحْكَمِ : مِثْلُ البَثْرِ يَخْرُجُ في باطِنِ الحُوقِ أَو حَوْلَهُ وهذا عن الجَوْهَرِيّ ونَصُّه : الحَطَاطُ : شَبيهٌ بالبُثُورِ يَكُونُ حَوْلَ الحُوقِ . وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ لزِيادٍ الطَّمَّاحِيّ :
" قامَ إِلَى عَذْراءَ بالغُطَاطِ
" يَمْشِي بمِثْلِ قائمِ الفُسْطَاطِ
" بمُكْفَهِرِّ اللَّوْنِ ذي حَطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ : الَّذي رواهُ أَبو عَمْرٍو : بِمُكْرَهِفِّ الحوقِ أَي بمُشْرِفِه وبَعْدَه :
" هامَتُه مثْلُ الفَنيقِ السَّاطِي
" نيطَ بِحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْواطِ
" فبَكَّهَا مُوَثَّقُ النِّياطِ
" ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بذي وَباطِ
" فدَاكَهَا دَوْكاً عَلَى الصِّراطِ
" لَيْسَ كَدَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ
" وقامَ عَنْها وهو ذُو نَشَاطِ
" ولُيِّنَتْ من شِدَّة الخِلاطِ
" قَدْ أَسْبَطَتْ وأَيَّمَا إسْباطِ وقال الرَّاجِزُ :
" ثمَّ طَعَنْتُ في الجَميشِ الأَصْفَرِ
" بِذي حَطاطٍ مِثْلِ أَيْرِ الأَقْمَرِ قالَ الجَوْهَرِيّ : ورُبَّما كانتْ في الوَجْهِ تَقيحُ ولا تُقَرِّحُ ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ :
ووَجْهٍ قَدْ جَلَوْتُ أُمَيْمَ صافٍ ... كقَرْنِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِذي حَطاطِ هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ . قُلْتُ : والذي رَواهُ السُّكَّريُّ :
ووَجْهٍ قَدْ طَرَقْتُ أُمَيْمَ صافٍ ... أَسيلٍ غَيْرَ جَهْمٍ ذي حَطاطِ كما قَرَأْتُه في الدِّيوانِ وهكذا أَنْشَدَه الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب . وفي غيرِهِما من كُتُب اللُّغَة مِثْلُ مَا رَواه الجَوْهَرِيّ الواحِدَة حَطاطَةٌ بهاءٍ وقال أَبو زَيْدٍ : الأَجْرَبُ العَيْن : الَّذي تَبْثُر عَيْنُه ويَلْزَمُها الحَطاطُ وهو الظَّبْظابُ والجُدْجُدُ . والحَطاطُ أَيْضاً : زُبْدُ اللَّبَنِ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ دُرَيْدٍ كَأَنَّهُ سُمِّيَ به لكَوْنِه يُحَطُّ عنه أَي يُحَتُّ . وقيل : الحَطاطُ من الكَمَرَةِ : حُروفُها نَقَلَهُ ابنُ سيدَه . وَقَدْ حَطَّ وَجْهُهُ يَحُطُّ : خَرَجَ به الحَطاطُ أَي البَثْرُ أو حَطَّ : سَمِنَ وَجْهُهُ وقيل : تَهَيَّجَ كأَحَطَّ فِيهِنَّ أَي في المَعاني الثَّلاثةِ . ومن المَجَازِ : حَطَّ البَعيرُ حِطاطاً بالكَسْرِ إِذا اعْتَمَدَ في الزِّمامِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
برَأْسٍ إِذا اشْتَدَّتْ شَكيمَةُ وَجْهِه ... أَسَرَّ حِطاطاً ثمَّ لانَ فبَغَّلا وقال الشَّماخ :
إِذا ضُرِبَتْ عَلَى العِلاّتِ حَطَّتْ ... إلَيْك حِطاطَ هادِيَةٍ شَنونِ


هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ كانْحَطَّ انْحِطاطاً يُقال : نَجيبَةٌ مُنْحَطَّةٌ في سَيْرِها : حَطَّتْ في سَيْرِها وانْحَطَّت أَي اعْتَمَدَت وقال أَبو عَمْرٍو : أَي أَسْرَعَت . ومن المَجَازِ : حَطَّ في الطَّعامِ أَي أَكَلَهُ وفي الأساس : أَي أَكْثَرَ منه كحَطَّطَ تَحْطيطاً ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابن عَبّادٍ . وحُطَّ البَعيرُ بالضَّمِّ : طَنِيَ كما في العُبَاب وهو نصُّ اللِّحْيانيِّ . ويُقَالُ أَيْضاً : حُطَّ عنه : إِذا طَنِيَ فَالْتَوَتْ وفي اللِّسان : فالْتَزَقَت رِئَتُهُ بجَنْبِهِ فحَطَّ الرَّحْلَ عن جَنْبِهِ بساعِدِه دَلْكاً عَلَى حِيالِ الطَّنَى حتَّى يَنْفَصِلَ عن الجَنْبِ زاد اللِّحْيانيُّ : وذلك أنْ يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثمَّ يُؤْخَذَ وَتِدٌ فيُمَرَّ عَلَى أَضْلاعِهِ إمْراراً لا يُخَرِّقُ وهذا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ . والحُطاطُ بالضَّمِّ الرّائِحَةُ الخَبيثَةُ . ويَحْطوطٌ كيَعْسوب وادٍ مَعْروفٌ قالَ العَبّاسُ بن تَيَّحانَ البَوْلانيُّ :
" ولا أُبالي يا أَخا سَليطِ
" ألاَّ تَعَشَّى جانِبَيْ يَحْطوطِ


والحَطاطَةُ كسَحابَةٍ : الجارِيَةُ الصَّغيرَةُ وهو مَجازٌ . وقال ابن دُرَيْدٍ : كُلُّ شَيءٍ يُسْتَصْغَرُ يُقَالُ له : حَطاطَةٌ قالَ أَبو حاتمٍ : هو عَرَبِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ . وحَطْحَطَ الشَّيْءُ : انْحَطَّ عن ابن عبّادٍ . وحَطْحَطَ في مَشْيِه وعَمَلِه : أَسْرَعَ عن ابن دُرَيْدٍ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : الحُطُطُ بضَمَّتيْن : الأَبْدانُ النّاعِمَة وهو مَجازٌ كأَنَّها حُطَّتْ بالمِحَطِّ أَي صُقِلَت . وقال أَيْضاً : الحُطُطُ : مَراكِبُ السِّفَلِ هَكَذا وُجِدَ في نُسَخِ النَّوادِرِ أو الصَّوابُ : مَراتِبُ السِّفَلِ كما حَقَّقَهُ الأّزْهَرِيّ واحِدَتُها حِطَّة وهي نُقْصانُ المَرْتَبَةِ وهو مَجازٌ . والحَطيطَةُ : مَا يُحَطُّ من الثَّمَنِ فيُنْقَصُ منه اسمٌ من الحَطِّ والجمعُ : الحَطائطُ وهو مَجازٌ يُقال : حَطَّ عنه حَطيطَةً وافِيَةً . والحُطَيِّطَةُ مُصَغَّرَةً : السُّرْفَةُ وكَذلِكَ البُطَيِّطَةُ كما تقدّم أو هذه إتْباعٌ له . والأَحَطُّ : الأَمْلَسُ المَتْنَيْنِ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وقوله تعالى : " وقولوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُم خَطاياكُم " قالَ ابنُ عَرَفَة : أَي قولوا حُطَّ عَنَّا ذُنوبَنا وفي الصّحاح : أَوْزارَنا . أو مَسْأَلتُنا حِطَّةٌ قالَهُ أَبو إسْحاقَ أَي نَسْأَلُكَ أنْ تَحُطَّ عَنَّا ذُنوبَنا قالَ : وكَذلِكَ القِراءةُ وفي الصّحاح ويقال : هي كلمةٌ أُمِرَ بها بَنو إسرائيل لو قالوها لَحُطَّتْ أَوْزارُهم قُلْتُ : وهي كَلِمَةُ لا إله إلاَّ الله كما قالَه ابن الأَعْرَابِيّ وقرأَ ابنُ أَبي عَيْلَةَ وطاووسٌ اليَمانِيُّ وقولوا حِطَّةً بالنَّصْبِ وفيه وَجْهان أَحَدُهُما : إعْمالُ الفِعْلِ فيها وهو قولوا كَأَنَّهُ قالَ : وقولوا كَلِمَةً تَحُطُّ عَنْكُم أَوْزارَكُم والثاني : أنْ تُنْصَبَ على المَصْدَرِ بمَعْنَى الدُّعاء والمَسْأَلَةِ أَي احْطُط اللَّهُمَّ أَوْزارَنا حِطَّةً قالَ ابن عَرَفَة : وكان قَدْ طُؤْطِئَ لهم البابُ ليَدْخُلوه سُجَّداً فَبَدَّلوا قَوْلاً غَيْر ذلك وقالوا : هِطَّا سُمْهَأَثا أَي حِنْطَةٌ حَمْراءُ قالَ الصَّاغَانِيُّ : كَذلِكَ قالَ السُدِّيُّ ومُجاهِدٌ وقال ابن الأَعْرَابِيّ : قيل لَهُم : قولوا حِطَّة فقالوا حِنْطَة شمقايا أَي : حِنْطَة جَيِّدَةٌ . وقال الفَرَّاءُ : في قوله تعالى : " وقولوا حِطَّة " يُقَالُ والله أعلم : قولوا مَا أُمِرْتُم به حِطَّةٌ أَي هي حِطَّة فخالَفوا إِلَى كلام بالنَّبَطِيّة . وروى سَعيدُ بنُ جُبَيْر عن ابن عبّاس في قَوْله : " وادْخُلوا البابَ سُجَّداً " قالَ : رُكَّعاً وقولوا حِطَّةٌ : مَغْفِرَة قالوا : حِنْطَةٌ ودَخَلوا عَلَى أَسْتاهِهِمْ فذلك قوله : " فَبَدَّلَ الذين ظَلَموا قَوْلاً غَيْرَ الَّذي قيلَ لَهُم " . وهيَ أَي الحِطَّةُ أَيْضاً : اسمُ رَمَضانَ في الإنْجيل أو غَيْرِه من الكُتُب ؛ لأنَّه يَحُطُّ من وِزْرِ صائِميه هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وقال : سمعتُ هَكَذا واسْتَعْمَلَ المُصَنِّفِ هُنا رَمَضانَ من غير إضافَةٍ إِلَى شَهر وهو في التَّهْذيب . سَمِعْتُ أنَّ شَهْرَ رَمَضانَ إِلَى آخِرِه وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ في ذلك . وفي الحديث : " مَن ابْتَلاهُ الله ببَلاءٍ في جَسَدِه فهو لَهُ حِطَّةٌ " أَي تُحَطُّ عنه خَطاياهُ وذُنوبُه وهي فِعْلَةٌ من حَطَّ الشَّيْءَ يَحُطُّهُ إِذا أَنْزَلَه وأَلْقاه . ورَجُلٌ حَطَوْطَى كحَبَرْكَى : نَزِقٌ عن ابن عبّادٍ وهو مَجازٌ . والحَطوطُ كصَبورٍ : النّاقةُ النَّجيبَةُ السَّريعَةُ وَقَدْ حَطَّت في سَيْرِها قالَ النَّابغةُ الذُّبْياني :
فما وَخَدَتْ بمِثْلِك ذاتُ غَرْبٍ ... حَطوطٌ في الزِّمامِ ولا لَجونُ وكَذلِكَ المُنْحَطَّة . وحِطِّينُ كسِجِّين : ة بالشامِ بَيْنَ أُرْسونَ وقَيْسارِيَةَ فيها قَبْرُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ومن هذه القَرْيَةُ هَيّاجُ بن عُبَيْدٍ الحِطِّينِيُّ مُفْتي الحَرَمِ قُتِلَ صَبْراً عَلَى السُّنَّةِ سنة 473 . والحِطَّانُ بالكَسْرِ : التَّيْسُ . وحِطَّانُ بنُ عَوْفٍ : شاعِرٌ أَيْضاً وهو الَّذي شَبَّبَ الأَخْنَسُ ابن شِهاب التَّغْلبيُّ بابْنَتِه فقال :


لابْنَةِ حِطّانَ بنِ عَوْفٍ مَنازِلٌ ... كما رَقَّشَ العُنْوانَ في الرَّقِّ كاتِبُ وقال ابن عَبّادٍ : حِرٌ حُطائِطٌ بُطائِطٌ أَي ضَخْمٌ وأَنْشَدَ قُطْرُب :
" إنَّ حِري حُطائطٌ بُطائط وَقَدْ تَقَدَّم . والحُطائطُ أَيْضاً : الصَّغيرُ القَصيرُ مِنَّا وَقَدْ تَقَدَّم الحُطائِطُ بمَعْنَى الصَّغيرِ وهو نصُّ الجَوْهَرِيّ وزاد هُنا القَصيرَ وهو بمَعْناه وقوله : مِنَّا أَي من النّاسِ وَقَدْ عَمَّمَه أَبو عَمْرٍو فقال : من النّاس وغَيْرِهم وأَنْشَدَ :
" والشّيخُ مثلُ النَّسْرِ والحُطائطِ وَقَدْ تَقَدَّم . وحُطائِطُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ هو أخو الأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ الشاعر نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . والحُطائطُ : ذَرَّةٌ صَغيرَةٌ حَمْراءُ الواحِدَةُ بهاءٍ هذا هو الصَّوابُ وقول بَعْضِهم يَعْني به ابن عَبّادٍ صَاحِبَ المُحيط : بُرَّةٌ حَمْراءُ صغيرةٌ وَهَمٌ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب وأَوْرَدَه في التَّكْمِلَة هكذا ولم يُنَبِّه عَلَى اللِّسان : بَثْرَةٌ حَمْراءُ صَغيرة والمادَّةُ لا تُخالِفُه فتأَمّل . ومِنْهُ قَوْلُ صِبْيانِهِم أَي من الحُطائِطِ بمَعْنَى الذَّرَّة وأَوْرَدَ هذا الكلامَ بطَريقِ الاسْتِدْلالِ لِما ذَهَبَ إليه من تَوْهيمِ ابن عَبّادٍ قالَ الأّزْهَرِيّ : تقولُ صِبْيانُ الأَعْرابِ في أَحاجيهِمْ : مَا حُطائطٌ بُطائط تَميسَ تَحْتَ الحائِط ؟ يَعْنون بهِ الذَّرَّ . ومن المَجَازِ : اسْتَحَطَّني من ثَمَنِه شَيْئاً أَي اسْتَنْقَصَنيه وطَلَبَ مِنِّي حَطيطَةً . قالَ الصَّاغَانِيُّ : والتَّرْكيبُ يَدُلُّ عَلَى إنْزالِ الشَّيْء من عُلْوٍ . وَقَدْ شَذَّ عنه الحَطاطُ : البَثْرَةُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الانْحِطاط : مُطاوِعُ حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ يُقَالُ : حَطَّهُ فانْحَطَّ . والانْحِطاطُ : الانْحِدارُ والإدْبارُ والاضْمِحْلال وفيهِما مَجاز . والمَحَطُّ : المَنْزِل نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وكَذلِكَ المَحَطَّةُ والجَمْع مَحاطُّ ومَحَطَّاتٌ . وهذا مَحَطُّ الكَلامِ وهو مَجازٌ . وأَديمٌ حَطوطٌ : مَصْقولٌ . وحَطَّ الله عنهُ وِزْرَه في الدُّعاءِ أَي وَضَعَه وهو مَجاز أَي خَفَّفَ الله عن ظَهْرِه مَا أَثْقَلَه . والحِطَّةُ بالكَسْرِ نَقْصٌ في المَقامِ . والحَطوط كصَبورٍ : اسمٌ للصَّلاةِ في التَّوْراةِ كما جاءَ في الحَديثِ . وانْحَطَّ السِّعْرُ : فَتَرَ ويُقَالُ : سِعْرٌ حاطِطٌ أَي رَخيصٌ وهو مَجاز . والحَطيطُ كأميرٍ : القَصيرُ . قالَ مُلَيْحٌ :
بكُلِّ حَطيطِ المَعْبِ دُرْمٍ حُجُوله ... تَرى الحِجْلَ مِنْهُ غامِضاً غيرَ مُقْلَقِ والحَطاطُ : شدّة العَدْوِ . والكَعْبُ الحَطيطُ الأَدْرَمُ وهو مَجاز . وجاريَةٌ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن : مَمْدودَتُهما وهو مجاز كأنما حُطَّا بالمِحَطِّ . وقال الجَوْهَرِيّ : مَمْدودَةٌ مُسْتَوِيَة . زادَ الأّزْهَرِيّ : حَسَنَةٌ . قالَ النّابِغَةُ :
" مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن غيرُ مُفاضَةٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للقُطاميِّ :
بَيْضاءُ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن بَهْكَنَةٌ ... رَيَّا الرَّوادِفِ لم تُمْغِلْ بأَوْلادِ والحَطوطُ كصَبورٍ الأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ الانْحِدارِ وقال ابن دُرَيْدٍ : هي الأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ . فلم يَذْكُر ارْتِفاعاً ولا انْحِداراً . والحَطوطُ : الهَبوطُ . وحَطَّ في عِرْضِ فُلانٍ : اندَفَع في شَتْمِه وهو مَجازٌ . وقال أَبو عَمْرٍو : الحَطُّ : الحَتُّ ومِنْهُ الحَديثُ : " جَلَسَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم إِلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ يابِسَة فقالَ بِيَدِه وحَطَّ وَرَقَها " مَعْنَاهُ نَثَرَهُ . وفي حديثِ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّة : " فحَطَّت إِلَى الشّابِّ " أَي مالتْ إليه ونَزَلَتْ بقَلْبِها نَحْوَه . وحَطَّ في مَكانٍ : نَزَلَ . وحَطَّ رَحْلَه : أَقامَ وهو مجاز . وقول عَمْرو بن الأَهْتَم :
ذَريني وحُطِّي في هَوايَ فإِنَّني ... عَلَى الحَسَبِ الزَّاكي الرَّفيعِ شَفيقُ


أَي : اعْتَمِدي في هَوايَ وميلي مَيْلي . وسَيْفٌ مَحْطوطٌ أَي مُرْهَفٌ وهو مَجازٌ . وحِطّانُ بنُ خفّان أَبو الجُوَبْرِيَة الجَرْمِيّ غَزا الرُّومَ مع مَعْنِ بن يَزيدَ السُّلَمِيّ وله حَديثُ نقلَه ابن العَديم في تاريخِ حَلَبَ . وحِطّانُ بنُ كاملِ بن عليِّ بنِ مُنْقِذٍ : أَميرٌ فارِس تَولَّى زَبيدَ زَمَنَ بَني أَيُّوبَ . وحِطّانُ بن عَبْدِ اللهِ الرَّقاشيُّ عن أَبي موسى الأَشْعَريّ . والمِحَطّ : قَرْيَةٌ قُرْب زَبيدَ في وادي وِمَعَ وَقَدْ دَخَلْتُها ومنها الشَّريف العلاّمة أَبو القاسم بن أَبي بَكْرٍ الأَهْدَليّ شارحُ الشَّمائل وغَيْره . وحُطَيْط كزُبَيْرٍ
ح م ط ط
الحِمْطِطُ كزِبْرِجٍ هَكَذا في النُّسَخ والصّوابُ : الحِمْطِطُ بالميم بَيْنَ الطاءيْنِ وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ قالَ أَبو عَمْرٍو : هو الصَّغيرُ من كُلِّ شَيءٍ يُقَالُ : صَبِيٌّ حِطْمِطٌ وأَنْشَدَ :
" إِذا هُنَيٌّ حِطْمِطٌ مِثْلُ الوَزَغْ
" يُضْرَبُ مِنْهُ رَأْسُه حتَّى انْثَلَغْ قُلْتُ : والإنْشادُ لرِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ وهكذا أَوْرَدَه الأّزْهَرِيّ في الرُّباعيّ وتَبِعَه في العُبَاب وأَمّا في التَّكْمِلَة فَقَدْ أَوْرَدَه في ح ط ط عَلَى أنَّ الميمَ زائدةٌ
ح ط ن ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الحَطَنْطى مثالُ : عَلَنْدى أَهْمَلَهُ الجماعة وقال ابن دُرَيْدٍ : كَلمة يُعَيَّر بها الرَّجُلُ إِذا نُسِبَ إِلَى الحُمْق . هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وأَوْرَدَه صَاحِبُ اللّسان كذلك وأما الصَّاغَانِيُّ فإِنَّه أوْرَدَه في التَّكْمِلَة في ح ط ط ح ق ط
الحَقَطُ مُحَرَّكَةً : خِفُةُ الجِسْمِ وكَثْرَةُ الحَرَكَةِ قالَ ابنُ فارِسٍ : زَعَموا ونَقَلَهُ ابن دُرَيْدٍ أَيْضاً . والحَقْطَةُ بالفَتْحِ : المَرْأَةُ القَصيرَةُ أو هي الخَفيفَةُ الجِسْمِ النَّزِقَةُ نَقَلَهُ ابنُ فارسٍ . والحَيْقُطُ والحَيْقُطانُ بضَمّ قافِهِما ورَوَى ابنُ دُرَيْدٍ فتحَ قافِ الأخيرِ قالَ : والضَّمُّ أَعْلى . وقال ابنُ خالَوَيْه : لم يَفْتَحْ أَحدٌ قافَ الحَيْقُطانِ إلاَّ ابنُ دُرَيدٍ : الدُّرَّاجُ أو الذَّكَرُ منه وفي الصّحاح : الحَيْقُطانُ : ذَكَرُ الدُّرَّاجِ وقال ابن فارِسِ : لا أَحْسَبُه صَحيحاً وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ للِطِّرِمَّاح :
من الهوذِ كَدْراءُ السَّراةِ وبَطْنُها ... خَصيفٌ كلَوْنِ الحَيْقُطانِ المُسَيَّحِ وهي حَيْقُطانَةٌ . وحِقِطْ بكَسْرَتَيْنِ : زَجْرٌ للفَرَسِ وكَذلِكَ هِجِدْ نَقَلَهُ ابن عَبّاد عن الخارْزَنْجيّ عن أبي زِيادٍ وأَنْشَدَ :
" لَمَّا رَأَيْتُ زَجْرَهُمْ حِقِطِّ
" أَيْقَنْتُ أنَّ فارِساً مُحْتَطِّي وقال غيرُه : الحِقِطّانُ والحِقِطَّانَةُ بكَسْرِهِما وتَشْديدِ الطَّاء فيهِما : القَصيرُ كما في العُبَاب
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : حِقْطَةٌ بالكَسْرِ : اسمٌ عن ابن دُرَيْدٍ
ح ل ب ط
الحُلَبِطَةُ كعُلَبِطَةٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال شَمِرٌ : هي المائَةُ من الإبِلِ إِلَى مَا بَلَغَت أو ضَأْنٌ حُلَبِطَة وعُلَبِطَةٌ وهي نَحْو المائَةِ والمائَتَيْنِ وهذا عن ابنِ عَبّادٍ
ح ل ط


حَلَطَ الرَّجُلُ يَحْلِطُ حَلْطاً وأَحْلَطَ إحْلاطاً واحْتَلَطَ أَي حَلَفَ ولَجَّ وغَضِبَ وأَسْرَعَ في الأَمْرِ قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الحَلْطُ : الغَضَبُ والحَلْطُ : القَسَمُ وقال ابنُ بَرِّيّ : حَلَطَ في الخَيْرِ وخَلَط في الشَّرِّ وقال ابن سيدَه : حَلَطَ علَيَّ حَلْطاً واحْتَلَطَ : غَضِبَ كحَلِطَ بالكَسْرِ فيهما أَي في الغَضَبِ والإسْراع . عن أَبي عُبَيْدَة قالَ : الحَلَطُ بالتَّحْريك : الغَضَبُ وَقَدْ حَلِطَ حَلَطاً أَي غَضِبَ غَضَباً . وحَلِطَ أَيْضاً في الأمْرِ إِذا أَخَذَ فيه بسُرْعَةٍ . وقال ابن دُرَيْدٍ : وأَحْلَطَ الرَّجُلُ في الأمْرِ إِذا جَدَّ فيه . وقال الجَوْهَرِيّ : الاحْتِلاطُ : الغَضَبُ . وفي كلام عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ : أَوّلُ العِيِّ الاحْتِلاطُ وأَسْوأُ القولِ الإفْراطُ . قُلْتُ : هو قَوْلُ اللَّيْثُ وقولُه هذا حين تَجاذَبَ مالكُ بن حُنَيٍّ وحارث بن عبد العزيز العامِرِيّان عِنْدَه وكَرِهَ تَفاقُمَ الأمْرِ بَيْنَهُما . وبَعْدَه : فلْتَكُن مُنازَعَتُكما في رَسَل ومُساناتُكُما في مَهَل . قالَ الصَّاغَانِيُّ : واسْتُعيرت المُساناةُ في المُفاخَرةِ كما استُعيرَت المُساجَلَةُ فيها . وفي الأساس : أَوَّلُ العِيِّ الاحْتِلاطُ وأَوْسَطُ الرَّأيِ الاحْتِياطُ . قُلْتُ : وَقَدْ استعملَ ابنُ فارسٍ قَوْلَ عَلْقَمَة السَّابقَ في آخرِ بعضِ مُؤَلَّفاته وقَلَّدْتُه أنا في آخِرِ رِسالةِ لي في علم التَّصْريف وكنتُ أَظُنُّ أَنَّهُ من مُخْتَرَعاتِه حتَّى وَصَلْتُ هُنا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَسْبوقٌ . وصَحَّفَه الأَكْثَرونَ بالخاءِ وهو وَهَمٌ . وفي المُحْكَمِ : أَحْلَطَ الرَّجُلُ إِذا نَزَلَ بدارِ مَهْلَكَةٍ . وعبارةُ العَيْن : بحالِ مَهْلَكَةٍ وأَحْلَطَ هو : أَغْضَبَ نَقَلَهُ ابن سيدَه فيكون أَحْلَطَ لازِماً ومُتَعَدِّياً . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : أَحْلَطَ إِذا أَقامَ وبه فَسَّر قَوْلَ ابن أَحْمَرَ الآتي . وفي الصّحاح : أَحْلَطَ الرَّجُلُ في اليَمَينِ إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ لابن أَحْمَرَ :
وكُنَّا وهُمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا ... سِوًى ثمَّ كانا مُنْجِداً وتِهامِيا
فأَلْقى التِّهامي مِنْهُما بَلَطاتِه ... وأَحْلَطَ هذا لا أَريمُ مكانِيا لَطاتُه : ثِقَلُه يَقُولُ : إِذا كانت هذه حالَهُما فلا يَجْتَمِعان أَبَداً . وقال ابن دُرَيْدٍ : أَحْلَطَ فُلانٌ البَعيرَ : أَدْخَلَ قَضيبَهُ في حَياءِ الناقةِ هَكَذا هو في الجَمْهَرَةِ مَضْبوطاً أو هذا تَصْحيفٌ والصَّوابُ فيه بالخاء وَقَدْ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب . وفي اللّسَان : والمعْروف فيه الخاء . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الحَلْطُ بالفَتْحِ : الإقامةُ عن ابن الأَعْرَابِيّ . والحِلاطُ بالكَسْرِ : الغَضَبُ الشَّديدُ عنه أَيْضاً . قالَ : والحُلُطُ بضَمَّتَيْن : المُقْسِمون عَلَى الشَّيء وأيضاً : الغَضابَى من النّاس وهم الهائِمون في الصَّحاري عِشْقاً . والحَلْطُ والاحْتِلاطُ : الضَّجَرُ والقَلَقُ . والحَلْطُ : الاجْتِهادُ
ح م ط


حَمَطَهُ يَحْمِطُه : قَشَرهُ عن ابن دُرَيْدٍ قالَ : وهو فِعْلٌ مُماتٌ وأَنْكَره الأّزْهَرِيّ . والحَماطَةُ : حُرْقَةٌ وخُشونَةٌ يَجِدُها الرَّجُلُ في الحَلْقِ حكاه أَبو عُبَيْدٍ . والحَماطَةُ : شَجَرٌ شَيهٌ بالتِّين خَشَبه وجَناه وريحه إلاَّ أنَّ جَناهُ هو أَصْغَرُ وأَشَدُّ حُمْرَةً من التِّين ومَنابِتُه في أَجْواف الجِبال وَقَدْ يُسْتَوْقَدُ بحَطَبِه ويُتَّخَذُ خَشَبُه لما يَنْتَفِعُ به النَّاسُ يَبْنونَ عَلَيْهِ البُيوتَ والخِيامَ قالَهُ أَبو زِيادٍ وقِيل : هو في مثلِ نَباتِ التِّينِ غيرَ أَنَّهُ أَصْغَرُ وَرَقاً وله تِينٌ كثيرٌ صِغارٌ من كلِّ لونٍ : أَسود وأَمْلح وأَصْفر وهو شَديدُ الحَلاوَةِ يُحْرِقُ الفَمَ إِذا كانَ رَطْباً فإذا جَفَّ ذَهَبَ ذلك عنه وهو يُدَّخَرُ وله إِذا جفَّ مَتانَةٌ وعُلُوكَةٌ . قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ نقْلاً عن بعضِ الأَعْرابِ . وهو أَحبُّ شَجَرٍ إِلَى الحَيَّاتِ أَي أَنَّها تأْلَفُه كَثيراً يُقَالُ : شَيْطانُ حَمَاطٍ ويُقَالُ : هو بلُغَةِ هُذَيْلٍ وَقَدْ رَأَيْتُ هذا الشَّجَرَ كثيراً بالطَّائفِ . أَو هو شجرُ التِّين الجَبَليِّ كذا في المُحْكَمِ وهو قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ أَيْضاً أَو هو الأَسْوَدُ الصَّغيرُ المُسْتَديرُ منه أَو هو شجرُ الجُمَّيْز وهذا قَوْلُ غيرِ أَبي حَنِيفَةَ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وفيه تَجوُّز . ج : حَمَاطٌ . ومن المَجَازِ قولُهم : أَصَبْتُ حَمَاطَةَ قلْبِه . قِيل : هو سَوَادُ القَلْبِ . وفي الصّحاح والأَسَاسِ : حَبَّتُه أَو دَمُه وهو خالِصه وصَميمُهُ وهذا قَوْلُ ابنُ دُرَيْدٍ وأَنْشَدَ :
لَيْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبِهِ ... عمْرٌو بأَسْهُمِه الَّتِي لم تُلْغَبِ ومن المَجَازِ : قولُهم : وَجَدْتُ الحَمَاقَةَ جاثِمَةً في حَمَاطَةِ قلبِه . والحَمَاطَةُ : تِبْنُ الذُّرَةِ خاصَّةً عن أَبي حَنِيفَةَ . وقال أَبو حَنِيفَةَ : من الشَّجرِ حَمَاطٌ ومن العُشْبِ حَمَاطٌ أَمَّا الحَمَاطُ من الشَّجرِ فَقَدْ ذُكر وأَمَّا الحَمَاطُ من العُشْبِ فإِنَّ أَبا عَمْرٍو قالَ : يُقَالُ ليَبِيسِ الأَفَاني : حَمَاطٌ . وقال الأَصْمَعِيّ : الحَمَاطُ عند العَرَب الحَلَمَة والحَلَمَة : نبيٌ فيه غَبْرَةٌ وله مَسٌّ خَشِنٌ أَحمرُ الثَّمَرَةِ . وقال أَبو نَصْرٍ : إِذا يَبِسَت الحَلَمَةُ فهي حَمَاطَةٌ وقولُ أَبي عَمْرٍو أَعْرَفُ . قالَ : وأَخْبَرَني أَعْرابيٌّ من بَني أَسَد قالَ : الحَمَاطُ : عشبٌ كالصِّلِّيَانِ إلاَّ أَنَّهُ خَشِنُ المَسِّ والصِّلِّيَانُ ليِّنٌ . والذي عَلَيْهِ العُلَماءُ مَا قالَهُ الأَصْمَعِيّ وأَبو عَمْرٍو ولا أَعلَمُ أَحداً مِنْهُم وافَقَ أبا نَصْرٍ عَلَى مَا قالَهُ وأَحْسَبه سَهْواً لأَنَّ الحَلَمَة لَيْسَتْ من جِنْسِ الأَفَاني والصِّلِّيَانِ ولا من شَبَهِهما في شيءٍ . وقولُه : خاصَّةً إنَّما هو في تِبْنِ الذُّرَةِ أَي عن أَبي حَنِيفَةَ وحدَه وليس هُنا محلُّ ذِكْرِه فإِنَّ هذا قَوْلُ أَعرابيٍّ من بَني أَسَدٍ ولم يختصَّ به أَبو حَنِيفَةَ فالأَوْلَى عدمُ ذِكْرِه هنا . فتأَمَّل . والحَمَطِيطُ بفتْحِ الحاءِ والميمِ : نَبْتٌ والجمعُ حَمَاطِيطٌ وقِيل : هو كالحَمَاطِ قالَهُ اللَّيْثُ . وقالَ الأّزْهَرِيّ : لم أَسمع الحَمْطَ بمَعْنَى القَشْرِ لغيرِ ابنِ دُرَيْدٍ ولا الحَمَطِيطُ في بابِ النَّبَاتِ لغَيْرِ اللَّيْثِ . وقِيل : الحَمَطِيطُ : الحيَّةُ والجَمْعُ كالجَمْع وبه فُسِّر قَوْلُ المتلَمِّس :
إِنِّي كَسَانِي أَبُو قَابُوسَ مُرْفَلَةً ... كأَنَّها ظَرْفُ أَطْلاءِ الحَمَاطِيط أَطْلاء : صِغار ويُروى : سِلْخُ أَوْلادِ المخَاريط . والمَخاريط : الحَيَّات . وقال أَبُو سَعيدٍ الضَّريرُ : الحَمَطِيطُ : دودَةٌ تكونُ في البَقْلِ أَيَّامَ الرَّبيعِ مُفَصَّلَةٌ بحُمْرَةٍ ويُشَبَّه بها تَفصيلُ البَنَانِ بالحِنَّاءِ وبه فُسِّر قَوْلُ الشَّاعر وهو المتلَمِّسُ :
كأَنَّما لَوْنُها والصُّبْحُ مُنْقَشِعٌ ... قَبْلَ الغَزالَةِ أَلْوانُ الحَمَاطِيطِ


قالَ : شبَّه وَشْيَ الحُلَلِ بأَلْوانِ الحَمَاطِيطِ . وحَمَاطَانُ : ع عن الجَرْمِيِّ أَو أَرْضٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَو جَبَلٌ بالدَّهْناءِ عن غيرِهما قالَ :
" يا دارَ سَلْمَى من حَمَاطَانَ اسْلَمِي وَقَدْ فُسِّر بكُلِّ مَا ذُكِر هَكَذا عَلَى الصَّوابِ في العُبَاب وَقَدْ خالَفَهُ في التَّكْمِلَةِ فقال : حَمَاطَانُ مِثْلُ سَلامَانَ قالَ الجَرْمِيُّ : أَرْضٌ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : نبتٌ . فتأَمَّلْ . وحَمَاطٌ كسَحَابٍ : ع جاءَ ذِكْرُه في شِعْرِ ذي الرُّمَّة :
فلمَّا لَحِقْنا بالحُدُوجِ وَقَدْ عَلَتْ ... حَمَاطاً وحِرْباءُ الضُّحَى مُتَشَاوِسُ والحِماطُ بالكَسْرِ هَكَذا في النُّسَخِ وهو غَلَطٌ والصَّوَابُ الحِمْطَاطُ كسِرْبالٍ وكَذلِكَ الحُمْطُوطُ بالضَّمِّ : دُوَيْبَّةٌ في العُشْبِ منقوشةٌ بأُلْوانٍ شَتَّى . كلاهُما عن ابنِ دُرَيْدٍ . وقال أَبُو عَمْرٍو : هي الحَمَطِيطُ مِثْل حَمَصِيصٍ ج حَمَاطِيطُ . وقال كَعْبُ الأَخْبارِ : حِمْيَاطَى بالكَسْرِ : من أَسْماءِ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم في الكُتُبِ السَّالفة قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : أَي حامي الحرَمِ وقال ابنُ الأَثيرِ : قالَ أَبُو عَمْرو : سأَلْتُ بعضَ من أَسْلمَ من اليَهودِ عن حَمْيَاطَى فقال : مَعْنَاهُ : يَحْمي الحرَمَ ويُوطِئُ الحَلال . وحُمَيِّطٍ : تَصغيرُ حُمَيْطٍ كزُبَيْرٍ : رملَةٌ بالدَّهْناءِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ
والتَّحْميطُ عَلَى الكَرْمِ : أَنْ يُجعلَ عَلَيْهِ شجرٌ من الشَّمسِ عن أَبي عمرٍو وقال يونُس : التَّحْمِطِيطُ : التَّصْغيرُ وهو أَن تَضْرِبَ إِنْساناً فلا تُبالِغَ أَي يَقُولُ : مَا أَوْجَعَني ضربُه فكأَنَّه صَغَّره قالَ : ومِنْهُ المَثَلُ : إِذا ضَرَبْتَ فلا تُحَمِّطْ بَلْ أَوْجِعْ فإِنَّ التَّحْمِيطَ لَيْسَ بشيءٍ . وقال ابنُ فارسٍ : الحاءُ والميمُ والطَّاءُ لَيْسَ أَصْلاً ولا فَرْعاً ولا فيه لغةٌ صَحيحَةٌ إلاَّ بشيءٍ من النَّبْتِ والشَّجَر . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : حَمَاطَانِ بالفَتْحِ : شَجَرٌ . والحَمْطَةُ بالفَتْحِ : الكَنَّةُ عن أَبي عَمْرٍو
ح ن ب ط
حَنْبَطٌ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسَان والصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وأَوْرَدَه في العُبَاب نَقْلاً عن ابنِ دريدٍ قالَ : هو اسْمٌ قالَ : وأَحْسَبُه من الحَبْط والنُّونُ زائدةٌ . قُلْتُ : ولهذا لم يَذْكُرْه الجَماعَةُ هنا
ح ن ط
الحِنْطَةُ بالكَسْرِ : البُرُّ الحَبُّ المعروفُ ومن خَواصِّه أَنَّ التَّضْميد بالمَمْضُوغِ مِنْهُ ينفَعُ من عَضَّةِ الكَلْب الكَلِبِ . والصَّحيحُ : أَنَّ التَّضْميدَ بالمَمْضوغ مِنْهُ يُفَجِّرُ الأَوْرامَ . وأَمَّا لعَضَّةِ الكَلِبِ فإِنَّه يُدقُّ دَقًّا جَريشاً وُوضعُ عليه كما صرَّح به صاحِبُ المِنْهاجِ ومن خَواصِّه المشْهورَةِ إِذا وُضِعَ على قِطْعَةٍ مُحْمَاةٍ وسُحِقَ وطُلِيَ برُطُوبَتِه القَوابِي أَزالَها . ج حِنَطٌ كعِنَبٍ وبائعُها أَي الحِنْطَة وأَمَّا الضَّميرُ في قولِه : منهُ . فإِنَّه البُرِّ حَنَّاطٌ وحِرْفَتُه الحِنَاطَةُ بالكَسْرِ ويُقَالُ : حَنَّاطِيٌّ أَيْضاً بزِيادَةِ ياءٍ وفتْحِ الحاءِ وتَشْديدِ النُّون . والحُسَيْنُ بنُ محمَّد بنِ عَبْدِ اللهِ الحَنَّاطِيٌّ الطَّبَرِيُّ الفَقيهُ الشَّافعيُّ وأَبوه وولَدُه أَبو نَصْرٍ : فُقَهاءُ أَمَّا الحُسَينُ بنُ محمَّدٍ فإِنَّه تفَقَّه عَلَى القاضي أَبي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ومات بأَصْبَهانَ سنة 495 . وفَاتَهُ : بَلَدِيُّهُ وسَمِيُّهُ والمُشاركُ في اسمِ أَبيه أَبُو عَبْدِ اللهِ الحسينُ بن محمَّدِ بنِ الحسين الطَّبَرِيّ الحَنَّاطِيُّ سمِعَ ابنَ عَدِيٍّ . والحِنْطِيُّ بالكَسْرِ : آكِلُها كَثيراً حتَّى يَسْمَنَ ومِنْهُ قَوْلُ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ :
والحِنْطِئُ الحِنْطِيُّ يُمْ ... ثَجُ بالعَظِيمَةِ والرَّغَائِبْ والحِنْطِئُ بالهَمْزِ : هو القَصيرُ وَقَدْ تَقَدَّم في الهَمْزِ . وقال أَبُو نَصْرٍ في شرحِ هذا البيتِ : الحِنْطِيُّ هو : المُنْتَفِجُ . قُلْتُ : وَقَدْ قرأْتُ في الدِّيوان :


الحِنْطِئُ المِرِّيحُ يُمْ ... ثَجُ بالعَظِيمَةِ والرَّغَائِبْ قالَ أَبُو سعيدٍ : الحِنْطِئُ المُنْتَفِجُ ولم يعرِفِ الأَصْمَعِيّ البَيْتَ فتأَمَّلْ والحَانِطُ صاحِبُها أَو الكَثيرُ الحِنْطَةِ وعلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ . وعن ابنِ عبَّادٍ : الحَانِطُ : ثَمَرُ الغَضَى . وقال شَمِرٌ : الحَانِطُ والوَارِسُ واحدٌ وأَنْشَدَ :
" تَبَدَّلْنَ بعد الرَّقْصِ في حَانِطِ الغَضَىأَبَاناً وغُلاَّناً به يَنْبُتُ السِّدْرُ وأَحْمَرُ حَانِطٌ : قانئٌ كما يُقَالُ : أَسودُ حالِكٌ . نَقَلَهُ ابنُ فارسٍ قالَ : وهذا مَحْمولٌ عَلَى أَنَّ الحِنْطَةَ يُقَالُ لها : الحَمْراءُ . قُلْتُ : وَقَدْ سَبَقَ في ح م ر . ويُقَالُ : إِنَّهُ لَحَانِطُ الصُّرَّةِ أَي عَظيمُهَا كَثيرُ الدَّراهِمِ يَعْنُون صُرَّةَ الدَّراهِمِ . وفي نوادِرِ الأَعْرابِ : فلانٌ حَانِطٌ إلَيَّ ومُسْتَحْنِطٌ إلَيَّ ومُسْتَقْدِمٌ إلَيَّ ونابِلٌ إلَيَّ ومُسْتَنْبِلٌ إلَيَّ أَي مائِلٌ عَلَيَّ مَيْلَ عَدَاوَةٍ وشَحْناءَ . ويُقَالُ : حَنَطَ يَحْنِطُ إِذا زَفَرَ مِثْل نَحَطَ قالَ الزَّفَيَانُ يَصِفُ صائِداً :
" أَنْحَى عَلَى المِسْحَلِ حَشْراً مَالِطَا
" فأَنْفَذَ الضِّبْنَ وجَالَ مَاخِطَا
" وانْجَدَلَ المِسْحَلُ يَكْبُو حَانِطَا أَرادَ : نَاحِطاً فقَلَبَ . ود الأَديمُ : احْمَرَّ فهو حَانِطٌ . وحَنَطَ الزَّرْعَ حُنُوطاً : حانَ حَصادُه كأَحْنَطَ وكَذلِكَ أَجَزَّ وأَشْرَى . وحَنَطَ الرِّمْثُ : ابْيَضَّ وأَدْرَكَ وخَرَجَتْ فيه ثَمَرَةٌ غَبْراءُ فبَدَا عَلَى قُلَلِه أَمثالُ قِطَع الغِرَاءِ كحَنِطَ كفَرِحَ وأَحْنَطَ . وقال أَبُو حَنِيفَةَ : أَحْنَطَ الشَجَرُ والعُشْبُ وحَنَطَ حُنُوطاً : أَدْرَكَ ثَمَرُه . وروَى الأّزْهَرِيّ عن ابن الأَعْرَابِيّ : أَوْرَسَ الرِّمْثُ وأَحْنَطَ قالَ : ومثلُه : خَضَب العَرْفَجُ ويُقَالُ للرِّمْثِ أَوَّلَ مَا يَتَفَطَّرُ ليَخْرُجَ وَرَقُه : قَدْ أَقْمَلَ فإذا ازْدادَ قليلاً قِيل : قَدْ أَدْبَى فإذا ظَهَرَتْ خُضْرَتُه قِيل : بَقَلَ فإذا ابْيَضَّ وأَدْرَكَ قِيل : حَنَطَ . وقال شمِرٌ : يُقَالُ : أَحْنَطَ فهو حَانِطٌ ومُحْنِطٌ . وإنَّه لحَسَنُ الحَانِطِ . قالَ ابنُ سِيدَه : قالَ بعضُهم : أَحْنَطَ الرِّمْثُ فهو حَانِطٌ عَلَى غيرِ قِياسٍ فظَهَرَ بذلك القُصُورُ في عِبَارَة المُصَنِّفِ . والحَنُوطُ والحنَاطُ كصَبُور وكِتابٍ : كلُّ طَيِّبٍ يُخْلَطُ للمَيِّتِ خاصَّةً قالَهُ اللَّيْثُ وقال ابنُ الأَثير : لأُكْفانِ الموتَى وأَجْسامِهِم من ذَرِيرَةٍ أَو مسْكٍ أَو عَنْبَرٍ أَو كافورٍ وغيرِه من قَصَبِ هِنْدِيٍّ أَو صَنْدَلٍ مَدْقُوقٍ مُشْتَقٌّ من حَنْطِ الرِّمْثِ إِذا أَحْنَطَ كانَ لونُه أَبيضَ يضرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ وله رائحةٌ طيِّبَةٌ . وشاهِدُ الحِناطِ مَا رُوِيَ عن ابنِ جُرَيْجٍ قالَ : قُلْتُ لعَطاءٍ : أَيُّ الحِناطِ أَحَبُّ إليْكَ ؟ قالَ : الكَافُورُ . الحَديث وَقَدْ حَنَطَهُ يَحْنِطُهُ هَكَذا في النُّسَخ والصَّوَابُ : حنَّطَهُ بالتَّشْديدِ وأَحْنَطَهُ قالَ رُؤْبَةُ :
" قَدْ ماتَ قَبْلَ الغَسْلِ والإِحْناطِ
" غَيْظاً وأَلْقَيْناهُ في الأَقْماطِ فتَحَنَّطَ هو . وفي الصّحاح : والحَنُوطُ : ذَرِيرَةٌ وَقَدْ تَحَنَّطَ به الرَّجُلُ وحَنَّطَ المَيِّتَ تَحْنيطاً . انْتَهَى . وفي قِصَّةِ ثَمُود : " لمَّا اسْتَيْقَنوا بالعَذابِ تَكَفَّنوا بالأَنْطاعِ وتَحَنَّطوا بالصَّبْرِ " لئلاّ يَجِيفُوا . وفي حديثِ ثابتِ بنِ قَيْسٍ : " وَقَدْ حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ وهو يَتَحَنَّطُ " أَي يستعملُ الحَنُوطَ في ثِيابِه عند خُروجِه للقِتالِ كَأَنَّهُ أَرادَ به الاسْتِعْدادَ للمَوْتِ وتَوْطينَ النَّفْسِ بالصَّبْرِ عَلَى القتالِ . والحُنَطِئَةُ : العَريضَةُ الضَّخْمَةُ وَقَدْ ذُكِرَ في الهمزِ . والأَحْنَط : العَظيمُ اللِّحْيَةِ الكَثُّهَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وأَنْشَدَ :
لمْ يَخِبْ إذْ جاءَ سَائِلُه ... لَيْسَ مِبْطاناً ولا أَحْنَطَ كَثْ


وأُحْنِطَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ إِذا ماتَ . وقال الفَرَّاءُ في نوادِرِهِ : اسْتَحْنَطَ الرَّجُلُ إِذا اجْتَرَأَ عَلَى الموْتِ وهانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُه . والحَنْطُ بالفَتْحِ : النَّبْلُ الَّذي يُرمَى به يَمانِيَةٌ . وقال ابنُ فارسٍ : الحاءُ والنُّونُ والطَّاءُ لَيْسَ بذلك الأَصْلِ الَّذي يُقاسُ عَلَيْهِ أَو مِنْهُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الحَانِطُ : المُدْرِكُ من الشَّجَر والعُشْب وأَنْشَدَ الدِّينَوَرِيُّ :
" والدِّنْدِنُ البَالِي وخَمْطٌ حَانِطُ وأَحْنَطَ الرِّمْثُ : ابْيَضَّ وَرَقُه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وغيرُه فهو مُحْنِطٌ وحَانِطٌ الأَخيرُ عَلَى غيرِ قِياسٍ وَقَدْ تَقَدَّم قَريباً . والإِحْناطُ : التَّرْميلُ والإِدْماءُ أَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
لَوَ انَّ كَابِيَةَ بنَ حُرْقُوصٍ بهِمْ ... نَزَلَتْ قَلُوصِي حينَ أَحْنَطَها الدَّمُ أَي رَمَّلَها ودَمّاها . وقال آخر :
" وخَيْل بَني شَيْبانَ أَحْنَطَها الدَّمُ وتَحَنَّطَ أَيْضاً من الحِنْطَةِ كما في الأَسَاسِ . وقَوْمٌ حانِطونَ : حانَ حَصادُ زَرْعِهِم وهو عَلَى النَّسَبِ . والحَنَّاطُ : لَقَبُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثينَ مِنْهُم : فِطْرُ بنُ خَليفَة والحَسَنُ بن سَهْلٍ شَيْخُ مُطَيَّن وأَحمدُ بنُ محمَّدٍ الكوفيُّ شيخُ ابنِ مَرْدَوَيْه وخَلَف بن عُمَرَ الهَمَذانيّ عن جَعْفَر الخَلَدِيِّ وأبو الطَّيِّبِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسابوريُّ الحَنَّاطُ عن مُحَمَّدِ بنِ أَشْرَسَ . والدُه سَمِعَ ابنَ راهَوَيْهِ وأَبو عُثْمانَ سَعيدُ بن مُحَمَّدٍ الحَنّاطُ : شيخٌ للدَّارِ قُطْنِيِّ وأبو ثُمامَةَ الحَنَّاط : تابعيٌّ عن كَعْبِ بنِ عُجْرَة ومُسْلِمٌ الحَنَّاطُ : تابعيٌّ أَيْضاً عن ابنِ عُمَرَ وأَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحَنوطيُّ المِصريُّ : مُحَدِّثٌ
ح ن ق ط
الحِنْقِطُ كخِنْدِفِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابن دُرَيْدٍ : هو ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ولا أَحُقُّه أو هو الدُّرَّاجُ مِثْلُ الحَيْقُطانِ قالَهُ في رُباعيِّ الجَمْهَرَةِ والجَمْعُ : حَناقِطُ . قالَ : وَقَدْ سَمَّتِ العَرَبُ حِنْقِطاً بلا لامٍ وأَنْشَدَ :
هَلْ سَرَّ حِنْقِطَ أَنَّ القَوْمَ سالَمَهُمْ ... أَبو شُرَيْحٍ ولم يوجَدْ له خَلَفُ قالَ الصَّاغَانِيُّ : هَكَذا قالَ حِنْقِطاً مَصْروفاً والصوابُ حِنْقِط غير مَصْروفٍ . وأَبو شُرَيْح والرِّواية أَبو حُرَيْث لا غير . وحِنْقِطُ : اسمُ امْرَأَةِ يَزيدَ بنِ القُحادِيَّةِ وهو أَبو حُرَيْثٍ هذا والبَيْتُ للأعْشى ويُرْوى : صالَحَهُم بدل سالَمَهم . هُنا ذَكَره الصَّاغَانِيُّ وصاحب اللِّسان وفي التَّكْمِلَة في مادة ح ق ط وكأَنَّ النُّون زائِدَةٌ
ح و ط
حاطَهُ يَحوطُه حَوْطاً وحيطَةً وحِياطَةً بكَسْرِهِما : حَفِظَه وصانَهُ وكَلأَه ورَعاهُ وذَبَّ عنه وتَوَفَّر عَلَى مَصالِحِه وتَعَهَّدَهُ وقولُ الهُذَليِّ :
وأَحْفَظُ مَنْصِبي وأَحوطُ عِرْضي ... وبَعْضُ القَوْمِ لَيْسَ بِذي حِياطِ أَرادَ حِياطَة وحَذَفَ الهاء كقَوْلِ الله تعالى " وإقام الصّلاة " يُريدُ الإقامَةَ كحَوَّطَه تَحْويطاً قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ :
عَلَيَّ وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ ... ومَجْدٍ إِذا مَا حَوَّطَ المَجْدَ نائلي


ويُرْوَى حَوَّضَ وَقَدْ ذُكِرَ في مَوْضِعِه . وتَحَوَّطَهُ : مِثْلُ حَوَّطَه يُقَالُ : لا زِلْتَ في حِياطَةِ الله ووِقايَتِه . وهو يَتَحَوَّطُ أَخاهُ إِذا كانَ يَتعاهَدُه ويَهْتَمُّ بأَمْرِه . وحاطَ الحِمارُ عانَتَهُ : جَمَعَها وحَفِظَها . واحْتاطَ الرَّجُلُ لنَفْسه : أَخَذَ في الحَزْمِ وبالثِّقَةِ وهو مَجازٌ والاسمُ : الحَوْطَةُ والحَيْطَةُ بالفَتْحِ فيهما ويُكْسَرُ وأَصْلُه الحِوْطَة . والحائِطُ : الجِدارُ لأنَّه يَحوطُ مَا فيه وقال ابنُ جِنِّي : الحائِطُ : اسمٌ بمَنْزِلَة السَّقْفِ والرُّكْنِ وإنْ كانَ فيه معنى الحَوْطِ . ج : حيطانٌ . وحكى ابن الأَعْرَابِيّ في جَمْعه : حِياط كقائمٍ وقِيام إلاَّ أنَّ حائِطاً قَدْ غَلَب عَلَيْهِ الاسْمُ فحُكمُه أنْ يُكَسَّرَ عَلَى مَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فاعِلٌ إِذا كانَ اسماً . وقال الجَوْهَرِيّ : صارَت الواوُ في الحيطان ياءَ ؛ لانْكِسار مَا قَبْلها . وقالَ سِيبَوَيْه : القِياسُ في جَمْعِ حائِطٍ : حَوطانٌ . والحائطُ : البُسْتانُ من النَّخْلِ إِذا كانَ عَلَيْهِ جِدارٌ وبه فُسِّرَ حَديثُ أَبي طَلْحَةَ : " فإذا هو في الحائِطِ وعليه خَميصَةٌ " وجَمْعُه : حَوائِطُ وفي الحديث : " عَلَى أَهْلِ الحَوائِطِ حِفْظُها بالنَّهار " يعني البَساتينَ وهو عامٌّ فيها . والحائطُ : ناحِيَةٌ باليَمامَةِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وحَوَّطَ حائطاً تَحْويطاً : عَمِلَه . والحُواطَةُ بالضَّمِّ : حَظيرَةٌ تُتَّخَذُ للطَّعام كما في الصّحاح . أَو الشَّيء يُقْلَع عنه سَريعاً كما في اللِّسان وأَنْشَدَ :
" إنَّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ
" مَذْمومَةً لَئيمَةَ الحُوّاطِ والمَحاطُ : المَكانُ الَّذي يَكونُ خَلْفَ المالِ والقَوْمِ يَسْتَديرُ بهم ويَحوطُهُم قالَ العَجَّاجُ :
" حتَّى رَأَى من خَمَرِ المَحاطِ


وقِيل : الأَرْضُ المُحاط : الَّتِي عليها حائطٌ وحَديقةٌ فإذا لم يُحَيَّطْ عليها فهي ضاحِيَةٌ . ومن المَجَازِ : حُوَّاطُ الأَمْرِ كرُمّانٍ : قِوامُهُ . ومن المَجَازِ : كُلُّ مَنْ بَلَغ أَقْصى شَيءٍ وأَحْصى عِلْمَهُ فَقَدْ أَحاطَ به عِلْمُه وأَحاطَ به عِلْماً . وهذا مِثْلُ قولك : قتَلَهُ عِلْماً . ويُقَالُ : عَلِمَهُ عِلْمَ إحاطَةٍ إِذا عَلِمَه من جَميع وُجوهِه ولم يَفُتْه منها شَيْءٌ . وقوله تعالى : " أَحَطْتُ بما لَمْ تُحِطْ به " أَي عَلِمْتُه من جَميع جِهاتِه . وفي الحديث : " أَحَطْتُ به عِلْماً " أَي أَحْدَقَ عِلْمي به من جَميع جِهاتِه . وأمَّا قولُه تعالى " والله مُحيطٌ بالكافِرين " فقال مُجاهِدٌ : أَي جامِعُه يومَ القِيامَة . وقوله تعالى : " إنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بالنَّاس " يعني أَنَّهم في قَبْضَتِه وقوله عزَّ وجَلَّ " عَذابَ يَوْمٍ مُحيطٍ " من قَوْلهم : أَحاطَ به الأمْرُ إِذا أَخَذَه من جَميعِ جَوانِبِه فلم يَكُنْ مِنْهُ مَخْلَصٌ . وقوله تعالى : " وأَحاطَتْ به خَطيئَتُه " أَي ماتَ عَلَى شِرْكِه نَعوذُ بالله من خاتِمَةِ السُّوءِ . وقوله تعالى : " والله من وَرائِهم مُحيطٌ " أَي لا يُعْجِزُه أَحَدٌ قُدْرَتُه مُشْتَمِلَةٌ عليهم . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : الحَوْطُ بالفَتْحِ : خَيْطٌ مَفْتولٌ من لَوْنَيْنِ : أَسْوَدَ وأحْمَرَ يُقالُ له البَريم فيه خَرَزاتٌ وهِلالٌ من فِضَّةٍ تَشُدُّهُ المَرْأَةُ في وَسَطِها ؛ لئلاَّ تُصيبَها العَيْنُ يُسَمَّى ذلِكَ الهِلالُ الحَوْطَ ويُسَمَّى الخَيْطُ به . والحَوْطُ : ة بحِمْصَ أو بجَبَلَةَ هَكَذا عَلَى الشَّكِّ من ابن السَّمْعانيّ . قالَ : فإِنَّ أَكْثَرَ الحَوْطِيِّينَ حَدَّثَ بجَبَلَةَ وسَمِعَ الحَديثَ بحِمْصَ والمَشهورُ مِنْهُم : أَبو عَبْدِ اللهِ أَحمدُ بنُ عبد الوهاب ابنِ نَجْدَةَ الحَوْطِيُّ من أَهلِ جَبَلَة رَوى عنه أَبُو الهَيْثَمِ مات سنة 777 . وأبو زَيْدٍ أَحمدُ بنُ عبد الرَّحيم الحَوْطِيُّ من أهل جَبَلَة يَرْوي عن عليِّ بن عَيّاش الحِمْصِيّ وعنه الطَبَرانيّ مات سنة 279 وقِيل : ابنُ نَجْدَةَ الحَوْطِيّ المَذْكور إِلَى بَطْنٍ من قُضاعَةَ . وحَوْطُ بنُ سُلْمَى بنِ هَرْمِيِّ ابنِ رِياحِ بن يَرْبوعِ بنِ حَنْظَلَةَ : جَدٌّ لجَبْنَةَ بن طارِق بن عَمْرو بن حَوْطٍ : مُؤَذِّنِ سَجاحِ المُتَنَبِّئَةِ . وَقَدْ ذَكَرهُ المُصَنِّفِ أَيْضاً في ج ن ب . وحَوْطٌ العَبْدِيُّ : تابِعِيٌّ رَوى عن ابن مَسْعودٍ وعنه عبد الملك ابنُ مَيْسَرَةَ وذَكَرَه عَبْدانُ في الصَّحابَةِ وفيه نَظَرٌ . وحَوْطُ بنُ يَزيدَ الأنْصاريُّ : ابنُ عَمِّ الحارِثِ بن زِيادٍ جاءَ ذِكْرُه في غَريبِ الأَحاديثِ . وحَوْطُ بنُ مُرَّةَ قالَ : ياسينُ بنُ الحَسَن : حَجَجْتُ سَنَةَ سِتٍّ وأَرْبَعينَ ومائَتَيْنِ فرأَيْتُ هذا أَعْرابِيًّا صُحْبَة وذَكَر حَديثاً مَوْضوعاً أَنَّهُ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم أَكَلَ خَبيصاً من الجَنَّةِ . وحَوْط بنُ عبدِ العُزَّى له حَديثٌ رَوى عنه ابنُ بُرَيْدَة وقِيل : خوطٌ بضم الخاء المُعْجَمَةِ : صحابِيُّون وقال أَبُو حاتِمٍ في هذا الأَخيرِ : إِنَّهُ لا صُحْبَةَ له . وقِرْواشُ بنُ حَوْطِ بن قِرْواشٍ الضَّبِّيُّ : شاعرٌ وأَبوه قَدْ يُعَدُّ في الصَّحابَةِ وله وِفادَةٌ في حَديثٍ مَجْهولِ الإسْنادِ . وقال ابن دُرَيْدٍ : حَوْطُ الحَظائِرِ : رَجُلٌ من بَني النَّمِر ابن قاسِطٍ وهو أخو المُنْذر بن امْرِئِ القَيْس لأُمّه جدّ النُّعْمان بن المُنْذِر قالَ الصَّاغَانِيُّ : وكانَتْ له مَنْزِلَةٌ من المُنْذر الأَكْبَر وهو المُنْذِرُ بن المُنْذِرُ وله حديثٌ والذي قَرَأْتُ في أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ في نَسَبِ بَني النَّمِرِ بن قاسِطٍ : ومن بَني عَوْفِ بن سَعْدٍ أَبُو حَوْطٍ الحِطَّانيّ وابْنُه جابِرٌ كانَ أخا المُنْذِر بن ماءِ السَّماء لأُمِّه . والحُوطَةُ بالضَّمِّ : لُعْبَةٌ تُسَمَّى الدَّارَةَ نَقَلَهُ ابن عباد . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : حُطْ حُطْ : أَمرٌ بصِلَةِ الرَّحِمِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : تَعَهَّد الرَّحِمَ واحْفَظْها . قالَ : وهو أَيْضاً : أَمرٌ بتَحْلِيَةِ الصِّبْيَةِ أَي الصِّبْيانِ بالحَوْطِ وهو هِلالٌ من فِضَّةٍ كما تَقَدَّم . وحُوَيْطٌ كزُبَيْرٍ : اسمٌ


ومنهم جَدُّ هذه القَبيلَةِ المَشْهورَةِ بالحُويْطاتِ في ضَواحي مِصْر وَقَدْ اخْتُلِفَ في نَسَبِهم . والحِوَطُ كعِنَبٍ : مَا تَتِمُّ به الدَّراهِمُ إِذا نَقَصَتْ في الفَرائِضِ أو غَيْرِها عن ابن بُزُرْج ويُقَالُ : هَلُمَّ حِوَطَها . ومن المَجَازِ : حاطونا الفَضاءَ هَكَذا بالفاءِ والضّادِ المُعْجَمَةِ في النُّسَخ وفي بَعْضِها بالقافِ والصّاد المهملة ومثلُه في الأساسِ أَي تَباعَدوا عَنّا وهُم حَوْلَنا وما كُنَّا بالبُعْدِ مِنْهُم لو أَرادونا قالَ بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ : م جَدُّ هذه القَبيلَةِ المَشْهورَةِ بالحُويْطاتِ في ضَواحي مِصْر وَقَدْ اخْتُلِفَ في نَسَبِهم . والحِوَطُ كعِنَبٍ : مَا تَتِمُّ به الدَّراهِمُ إِذا نَقَصَتْ في الفَرائِضِ أو غَيْرِها عن ابن بُزُرْج ويُقَالُ : هَلُمَّ حِوَطَها . ومن المَجَازِ : حاطونا الفَضاءَ هَكَذا بالفاءِ والضّادِ المُعْجَمَةِ في النُّسَخ وفي بَعْضِها بالقافِ والصّاد المهملة ومثلُه في الأساسِ أَي تَباعَدوا عَنّا وهُم حَوْلَنا وما كُنَّا بالبُعْدِ مِنْهُم لو أَرادونا قالَ بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ :
فحاطونا القَصا ولَقَدْ رَأَوْنا ... قَريباً حَيْثُ يُسْتَمَعُ السِّرارُ وفي الأَسَاسِ : إِذا نَزَلَ بكَ خَطْبٌ فلَمْ يَحُطْكَ أَخوكَ وتركَ مَعونَتك قِيل : حاطَكَ القَصا وهو تَهَكُّم أَي حاطَكَ في الجانِبِ القَصا وهو البَعيدُ ومعناه : لم يَحُطْكَ ؛ لأن من يَحوطُ أَخاه يَدْنو مِنْهُ ويُسانِدُه . ومن المَجَازِ : وَقَعوا في تُحيط بضَمِّ التّاءِ وتَحوط كِلاهُما عن ابن السِّكِّيت وتَحيط بالفَتْحِ وتِحيط بالكَسْرِ للإتباع والتَّحوطُ والتَّحيط باللاّم فيهِما ويَحيط بالمُثَنَّاة تَحْت أَي السَّنَة المُجْدِبَة وقال الفَرَّاءُ : الشَّديدة تُحيطُ بالأمْوال أَي تُهْلِكُها أو تُحيطُ بالنّاسِ : تُهْلِكُهُم كما في الأساسِ . وتَحوطُ من حاطَ به بمَعْنَى أَحاطَ أو عَلَى سَبيلِ التَّفاؤُلِ كما في الأساس فهي خَمْسُ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة مَا عدا التَّحوط والتَّحيط ؛ فإِنَّهما في اللِّسان فتكونُ سَبْعَةً وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت لأوْس بن حَجَرٍ يَرْثي فَضالَة بن كَلَدَةَ ويُروى لِبشْرِ بن أَبي خازِمٍ :
والحافِظُ الناسَ في تَحوطَ إِذا ... لَمْ يُرْسِلوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعا ومن المَجَازِ : حاوَطَ فُلانٌ فُلاناً إِذا داوَرَه في أَمْرٍ يُريدُه مِنْهُ وهو يَأباهُ كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُما يَحوطُ صاحِبَه قالَ ابن مُقْبِلٍ :
وحاوَطَني حتَّى ثَنَيْتُ عِنانَه ... عَلَى مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ


وفي الأَسَاسِ : حاوِطْه فإِنَّه يَلينُ لك أَي داوِرْه كأنك تَحوطُه وهو يَحوطُك . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَحَطْتُ الحائِطَ إِذا عَمِلْتَه . عن أَبي زَيْدٍ : وكَرْمٌ مُحَوَّطٌ كمُعَظَّمٍ : بُنِيَ حَوْلَه حائطٌ كما في الصّحاح قالَ : ومِنْهُ قولُهُم : أَنا أُحَوَّطُ حَوْلَ ذلك الأَمْرِ أَي أَدورُ . وهو مَجاز . ومع فُلانٍ حِيطَةٌ لك ولا تَقُلْ : عليك أَي تَحَنُّنٌ وتَعَطُّفٌ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وأَحاطَتْ به الخَيْلُ واحْتاطَتْ به أَي أَحْدَقَتْ به نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وزادَ غيرُه : كحاطَتْ به . ورَجُلٌ حَيِّطٌ كسَيِّد : يَحوط أهْلَه وإخْوانَه . واسْتَحاطَ في الأُمورِ وهو مُسْتَحيطٌ في أَمْرِه أَي مُحْتاطٌ . وأُحيطَ بفلانٍ إِذا أُتِيَ عليه أو دَنا هَلاكُه وهو مَجازٌ . ويُقَالُ : فُلانٌ مُحاطٌ به إِذا كانَ مَقْتولاً مَأْتِيًّا عليه ومِنْهُ قولُه تعالى : " وأُحيطَ بثَمَرِهِ " أَي أَصابَهُ مَا أَهْلَكَه وأَفْسَدَه . وحاطَهُمْ قَصاهُم وبقَصاهُم إِذا قاتَلَ عَنْهُم : كما في اللِّسان . وقال أَبُو عَمْرٍو : حَوِّطوا غُلامَكُم أَي أَلْبِسوه الحَوْطَ . قُلْتُ : ومِنْهُ التَّحْويطَةُ : اسمٌ لِما يُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ لدَفْعِ العَيْنِ . يَمانِيَةٌ . وحائِطٌ : لَقَبُ عليِّ بن أَبي الفَضْل الصُّوفيِّ رَوى أَبي الحُسَيْنِ ابن الطُّيوريِّ . ضَبَطَه الحافِظُ . والحُوَيْطَة كجُهَيْنَة : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من الشَّرْقيَّة . وحَوْطُ بنُ عامِرِ بن عَبْدِوُدِّ بن عَوْفِ بن كِنانَةَ بن عَوْفِ بن عُذْرَةَ ابن زَيْدِ الَّلاتِ : بَطْنٌ من قُضاعَةَ . وحَوْطُ بنُ عَمْرو بن خالد بن مَعْبَد بن عَدِيِّ بن أَفْلَت الطّائيُّ : جَدُّ بَني الجَرّاحِ بفِلَسْطينَ
ح ي ط
حاطَ الفَرْسُ يَحيطُ أَهْمَلَهُ الجماعة ونقله ابن سِيدَه قالَ أَي تَوَرَّمَ جِلْدُهُ وانْتَفَخَ من آثارِ السِّياطِ . وطَعامٌ حائِطٌ : يَنْتَفِخُ مِنْهُ البَطْنُ . كذا في المُحْكَمِ وعندي أنَّ الكُلَّ تَصْحيفٌ والأُولَى بالباءِ المُوَحَّدة من الحَبْط وهو الوَرَم والثّانِيَةُ بالنُّون من حَنط . قُلْتُ : ولو جُعِل بالموحَّدَةِ أَيْضاً صَحَّ مَعْناه فتَأَمَّل . ولم يَتَعَرَّض له الصَّاغَانِيُّ في كِتابَيْه ولا صَاحِب اللِّسان وإنما ذَكَرَ الصَّاغَانِيُّ هُنا في العُبَاب اللُّغاتِ الثَّلاثة في تَحوط بمَعْنَى السَّنَة الشَّديدَة وهُنَّ : تَحيطُ وتُحيطُ ويَحيط عَلَى أنَّ عينَه ياءٌ لا واوٌ وهو مَحَلُّ تأَمُّلٍ
فصل الخاء مع الطاء
خ ب ط
خَبَطَهُ يَخْبِطُهُ : ضَرَبَهُ شَديداً كذا في المُحْكَمِ وكذا البَعيرُ بيَدِهِ الأرْضَ خَبْطاً : ضَرَبَها كما في الصّحاح وفي التهذيب : الخَبْطُ : ضَرْبُ البَعيرِ الشَّيْءَ بخُفِّ يَدِه كما قالَ طَرَفَةُ :
تَخْبِطُ الأرْضَ بصُمٍّ وُقُحٍ ... وصِلابٍ كالمَلاطيسِ سُمُرْ أَرادَ أنها تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ ومِنْهُ حَديثُ سَعْدٍ : " لا تَخْبِطوا خَبْطَ الجَمَلِ ولا تَمُطُّوا بآمين " نَهَى أن يُقَدِّمَ رِجْلَه عِنْدَ القِيام من السُّجودِ . وقِيلَ : الخَبْطُ في الدَّوابِّ : الضَّرْبُ بالأيْدي دونَ الأَرْجُلِ وقِيل يَكُونُ للبَعيرِ باليَدِ والرِّجْلِ وكُلّ مَا ضَرَبَه بيَدِه فَقَدْ خَبَطَه وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه :
فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ ... دَوامي الأَيْد يَخْبِطْنَ السَّريحا


وقِيل : الخَبْطُ : الوَطْءُ الشديدُ وقِيل : هو من أَيْدي الدَّوابِّ . قالَ شيخُنا : عِبارَةُ الكَشّافِ : الخَبْطُ : الضَّرْب عَلَى غَيْرِ اسْتِواء . وقال غيرُه : هو السَّيْرُ عَلَى غَيْرِ جادَّةٍ أو طَريقٍ واضِحَةٍ وقِيل : أَصْلُ الخَبْطِ : ضَرْبٌ مُتَوالٍ عَلَى أَنْحاءٍ مُخْتَلِفَةٍ ثمَّ تُجوِّزَ به عن كُلِّ ضَرْبٍ غيرِ مَحْمودٍ وقِيلَ : أَصْلُه ضَرْبُ اليَدِ أو الرِّجْلِ ونَحْوِها . والمُصَنِّفِ جَعَلَ الخَبْطَ : الضَّرْبَ الشَّديدَ وليس في شَيءٍ ممّا ذَكرْنا إلاَّ أن يَدْخُلَ في الضَّرْبِ الغيرِ المَحْمودِ فتأمَّلْ . قُلْتُ : قَدْ تَقَدَّم أنَّ الخَبْطَ بمَعْنَى الضَّرْبِ الشَّديدِ نَقَلَه المُصَنِّفِ عن المُحْكَمِ وقال غَيْرُه : هو الوَطْءُ الشَّديدُ ونَقَلَه في اللِّسان فحينَئِذٍ لا يُحْتاج إِلَى التَّكَلُّفِ الَّذي ذَهَب إليه شَيْخُنا من إِدْخالِه في الضَّرْبِ الغَيْرِ المَحْمودِ وما نَقَلَه عن الكَشّافِ فإِنَّه مُسْتَعارٌ من خَبْطِ البَعير وكذا السَّيْرُ عَلَى غيرِ جادَّةٍ . وقوله : ولَفْظَةُ كذا في قوله : وكذا البَعير زيادَةٌ غيرُ مُحْتاجٍ إليها قُلْتُ : بَلْ مُحْتاجٌ إليها فإِنَّه أَشارَ إِلَى الضَّرْبِ الشَّديد ومُرادُه من ذلك قولُهم : خَبَطَ البَعيرُ بيَدِه الأرْضَ إِذا ضَرَبَها شَديداً كما في الأَسَاسِ أَيْضاً وتقدَّمَ عن بَعْضِهم أنَّ الخَبْطَ هو الوَطْءُ الشَّديدُ . فلَوْ لم يَذْكُر لَفْظَةَ كذا احْتاجَ إِلَى زِيادَةِ قوله : ضَرَبَها شَديداً أو كانَ يُفْهَم مِنْهُ مُطْلَقُ الضَّرْبِ كما هو في الصّحاح فتأَمَّلْ . كتَخَبَّطَهُ واخْتَبَطَهُ . وفي العُبَاب : كُلُّ مَنْ ضَرَبَه بيَدِه فصَرَعَه فَقَدْ خَبَطَه وتَخَبَّطَه . واخْتَبَطَ البَعيرُ أَي خَبَط قالَ جَسّاسُ بنُ قُطَيْبٍ يَصِفُ فَحْلاً :
" خَوَّى قَليلاً غَيْرَ مَا اخْتِباطِ
" عَلَى مَثاني عُسُبٍ سِباطِ وفي التَّهْذيب : قالَ شُجاعٌ : يُقَالُ : تَخَبَّطَني برِجْلِه وخَبَطَني بمعنًى واحِدٍ وكَذلِكَ تَخَبَّزَني وخَبَزَني . وخَبَطَهُ يَخْبِطُه خَبْطاً : وَطِئَهُ شَديداً كخَبْطِ البَعيرِ بِيَدِه . وخَبَطَ القَوْمَ بسَيْفِهِ : جَلَدَهُمْ وهو مَجازٌ من خَبْطِ الشَّجَرِ كما في الأَسَاسِ . وخَبَطَ الشَّجَرَةَ بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً : شَدَّها ثمَّ ضَرَبَها بالعَصا ونَفَضَ وَرَقَها ليَعْلِفَها الإبِلِ والدَّوابِّ وفي التَّهْذيب : الخَبْطُ : ضَرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حتَّى يَنْحاتَّ عنه ثمَّ يَسْتَخْلِف من غير أَنْ يَضُرَّ ذلك بأَصْل الشَّجَرَة وأَغْصانِها . وقال اللَّيْثُ : الخَبْطُ : خَبْطُ وَرَقِ العِضاهِ من الطَّلْحِ ونحْوِه يُخْبَطُ بالعَصا فيَتَناثَرُ ثمَّ يُعْلَفُ الإبلَ . قالَ ابن الأَثيرِ : ومِنْهُ حَديثُ عُمَرَ : " لَقَد رَأَيْتَني بهذا الجَبَلِ أَحْتَطِبُ مَرَّةً وأَخْتَبِطُ أُخْرى " . والحَديثُ الآخَر : " سُئِلَ : هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ ؟ قالَ : لا إلاَّ كما يَضُرُّ العِضاهَ الخَبْطُ " الغَبْطُ : حَسَدٌ خاصٌّ فأَرادَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أنَّ الغَبْطَ لا يَضُرُّ ضَرَرَ الحَسَدِ وأنَّ مَا يَلْحَقُ الغابِطَ من الضَّرَر الرّاجِعِ إِلَى نُقْصانِ الثَّوابِ دونَ الإحْباطِ بقَدْرِ مَا يَلْحَقُ العِضاهَ من خَبْطِ وَرَقِها الَّذي هو دونَ قَطْعِها واسْتِئْصالِها ولأنَّه يَعودُ بعدَ الخَبْطِ وَرَقُها فهو وإنْ كانَ فيه طَرَفٌ من الحَسَد فهو دونَه في الإثْم . وخَبَطَ اللَّيْلَ يَخْبِطُه خَبْطاً : سارَ فيه عَلَى غَيْرِ هُدًى وهو مَجاز ويُقَالُ : باتَ يَخْبِطُ الظَّلْماءَ قالَ ذو الرُّمَّة :
سَرَتْ تَخْبِطُ الظَّلْماءَ من جانِبَيْ قَسًى ... وحُبَّ بها من خابِطِ اللَّيْلِ زائِرِ


وقِيل : الخَبْطُ : كلّ سَيْرٍ عَلَى غَيْرِ هُدًى أو عَلَى غيْرِ جادَّةٍ . ومن المجاز : خَبَطَ الشَّيْطانُ فُلاناً إِذا مَسَّهُ بأَذًى فأَفْسَدَه وخَبَلَه كتَخَبَّطَهُ . وفي حديثِ الدُّعاءِ : " وأَعوذُ بك أَنْ يَتَخَبَّطَني الشَّيْطانُ " أَي يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بي . ومن المَجَازِ : خَبَطَ زَيْداً إِذا سَأَلَه المَعْروفَ من غَيْرِ آصِرَةٍ عَلَى فاعِلَةٍ وهي الرَّحِمُ والقَرَابَةُ كما تَقَدَّم كاخْتَبَطَهُ وهذه عن ابنُ بَرِّيّ . وقال ابن فارِسٍ : الأَصْلُ فيه أنَّ السّاريَ إليه أو السَّائرَ لا بُدَّ من أنْ يَخْتَبِطَ الأرْضَ ثمَّ اخْتُصِرَ الكَلامُ فقيلَ للآتي طالِباً جَدْوى : مُخْتَبِطٌ فخَبَطَهُ زَيْدٌ المَسْئولُ بخَيْرٍ : أَعْطاهُ . وقال أَبُو زَيْدٍ : خَبَطْتُ الرَّجُلَ خَبْطاً : وَصَلْتَه . وشاهِدُ الخَبْطِ بمعنَى السُّؤالِ قَوْلُ زُهَيرِ بن أَبي سُلْمى يَمْدَحُ هَرِمَ بن سِنانٍ :
ولَيْسَ مانِعَ ذي قُرْبَى ولا رَحِمٍ ... يَوْماً ولا مُعْدِماً مِنْ خابِطٍ وَرَقا وأَمّا شاهِدُ الاخْتِباطِ بمعنَى طَلَبِ المَعْروفِ فقَوْلُ الشّاعِرِ :
ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دونِنا كُفًى ... وذاتِ رَضيعٍ لم يُنِمْها رَضيعُها وقولُ لَبيدٍ :
لِيَبْكِ عَلَى النُّعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنَةٌ ... ومُخْتَبِطاتٌ كالسَّعالي أَرامِلُ ومن أَبْياتِ الشَّواهِد : لِيَبْكِ يَزيدَ ضارِعٌ لخُصومَةٍ ومُخْتَبِطٌ ممّا تُطيح الطَّوائحُ كُلُّ ذلك مُسْتَعارٌ من خابِطِ الوَرَقِ . وخَبَط فُلانٌ : قامَ هَكَذا في النُّسَخِ وهو تَصحيفٌ صوابُه : نامَ بالنُّون فَقَدْ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : خَبَطَ : مثلُ هَبغَ إِذا نامَ . وخَبَطَ البَعيرَ خَبْطاً إِذا وَسَمَهُ بالخِباطِ بالكَسْرِ كما سَيَأْتِي قَريباً نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وخَبَطَ فُلانٌ : طَرَحَ نَفْسَه حَيْثُ كانَ لِيَنام كذا في الصّحاح وفي اللِّسان : حيثُ كان ونامَ وأَنْشَدَ لدبَّاقٍ الدُّبَيْريّ :
" قَوْداءُ تَهْدي قُلُصاً مَمارطا
" يَشْدَخْنَ باللَّيْلِ الشُّجاعَ الخابِطا المَمارِطُ : السِّراعُ واحِدها مِمْرَطَةٌ . وخَبَطَ فُلانٌ فُلاناً إِذا أَنْعَمَ عَلَيْهِ من غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بَيْنَهُما كذا في الصّحاح وهو مَجازٌ وزادَ غيرُه : ولا وَسيلَةَ ولا قَرابَةَ . قُلْتُ : وهو بعَيْنِه : خَبَطَه بخَيْرٍ : أَعْطاهُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَلْقَمَة بن عَبَدَةَ يَمْدَح الحارِثَ بن أَبي شَمِرٍ ويَسْتَعْطِفُه لأخيه شَأْسٍ :
وفي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بنِعْمَةٍ ... فحُقَّ لشَأْسٍ من نَداكَ ذَنوبُ فقال الحارِثُ : نَعَمْ وأَذْنِبَةٌ وكان قَدْ أَسَر شَأسَ بن عَبَدَة يَومَ عَيْنِ أُباغَ فَأَطْلَق شَأساً وسَبْعين أَسيراً من بَني تَميمٍ . قُلْتُ : هَكَذا في نُسَخِ الصّحاح : قَدْ خَبَطْت ووجَدتُ في الهامِشِ : والأَجْوَدُ أنْ يُكتب خَبَطَّ بغَيْرِ تاءٍ من الكِتابَةِ أَجْوَدُ قُلْتُ : وكَذلِكَ يُرْوى أَيْضاً في اللِّسان ولو قالَ : خَبَتَّ يُريدُ خَبَطْتَ لكان أَقْيَسَ اللُّغَتين ؛ لأنَّ هذه التّاء لَيسَتْ مُتَّصِلَةً بما قَبْلَها اتّصالَ تاءِ افْتَعَلْتَ بمثالِها الَّذي هي فيه ولكنَّه شَبَّه تاءَ خَبَطْت بتاءِ افْتَعَل كقوله : اطَّرَد واطَّلَعَ . قالَ شيخُنا : وأَرادَ بقَوْله : في كُلّ حَيٍّ أنَّ النّابِغَةَ كانَ كَلَّمَه في أَسارَى بني أَسَدٍ وكانوا نَيّفاً وثَمانين فأَطْلَقَهم . واستعارَ الذَّنوبَ لنَصيبِه من الحارثِ . وفَرَسٌ خَبوطٌ وخَبيطٌ : يَخْبِطُ الأرْضَ برِجْلَيْهِ كما في العَيْن وفي التَّهْذيب : بِيَدَيْه . والمِخْبَطُ كمِنْبَرٍ : العَصا يُخْبَطُ بها الوَرَقُ ومِنْهُ الحديثُ : " فَضَرَبَتْها ضَرَّتُها بمِخْبَطٍ فَأَسْقَطَتْ " والجَمْعُ المَخابِطُ وَقَدْ ذَكَرَه المُصَنِّفِ اسْتِطْراداً بعدَ هذا بقَليلٍ وشاهِدْهُ :
لَمْ تَدْرِ مَا سَأْ للْحَمير ولَمْ ... تَضْرِبْ بكفِّ مَخابِطَ السَّلَمِ


والخَبَطُ مُحَرَّكَةً : وَرَق الشَّجَرِ يُنْفَضُ بالمَخابِطِ أَي العِصِيِّ ثمَّ يُجَفَّفُ ويُطْحَنُ ويُخْلَطُ بدَقيقٍ أو غَيْرِه ويوخَفُ بالماءِ فتوجَرُه الإبلُ قالَهُ أَبُو حَنيفَةَ سُمِّيَ به لأنَّه يُخْبَطُ بالعَصا حتَّى يَنْتَثِر
والخَبَطُ : كُلُّ وَرَقٍ مَخْبوطٍ بالعَصا فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفَضِ والهَدَم وهو من عَلَف الإبلِ . والخَبَطُ أَيْضاً : مَا خَبَطَتْهُ الدَّوابُّ بأَرْجُلِها وكَسَرَتْهُ . والخَبَط : ع لِجُهَيْنَةَ بالقَبَلِيَّةِ ممّا يَلي ساحِلَ البَحْرِ عَلَى خَمْسَةِ أيّامٍ من المَدينة المُشَرِّفَةِ عَلَى ساكِنِها أَفضلُ الصَّلاةِ وأَتَمُّ السَّلام ومِنْهُ سَريَّةُ الخَبَطِ من سَراياهُ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم أَميرُها أَبُو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح رَضِيَ الله عَنْه وكانت في رَجَب سنة ثَمانٍ من الهِجْرة بعثَه صَلّى اللهُ عليه وسَلّم في ثلاثمائةٍ من المُهاجِرين والأَنْصار مِنْهُم : عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنْه إِلَى حَيٍّ من جُهَيْنَةَ بالقَبَليَّةِ أو لأنَّهم جاعوا في الطَّريقِ حتَّى أَكَلوا الخَبَطَ فسُمُّوا جَيْشَ الخَبَطِ وسَرِيَّةَ الخَبَطِ . والخَبيطُ كأَميرٍ : الحَوْضُ الَّذي خَبَطَتْه الإبلُ فهَدَمَتْه وقِيل : سُمِّيَ به لأنَّ طينَهُ يُخْبَطُ بالأرْجُلِ عند بِنائِه . ج : خُبُطٌ بضَمَّتيْن قالَ الشّاعر :
" ونُؤْيٍ كأَعْضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ قالَهُ اللَّيْثُ وقال أَبُو مالكٍ : الخَبِيطُ : هو الحوضُ الصَّغيرُ . قالَ : والخَبِيطُ : لَبَنٌ رائِبٌ أَو مَخِيضٌ يُصَبُّ عَلَى عَلَيْهِ حَليبٌ من لَبَنٍ ثمَّ يَضْرِبُ حتَّى يَخْتَلِطُ وأَنْشَدَ :
" أَو قُبْضَةٍ من حازِرٍ خَبِيطِ والخَبِيطُ : الماءُ القَليلُ يبقَى في الحَوْضِ مِثْلُ الصُّلْصُلَةِ عن ابنِ السِّكِّيتِ ويُقَالُ : في الإِناءِ خَبيطٌ من ماءٍ وأَنْشَدَ :
" إِنْ تَسْلَمِ الدَّفْواءُ والضَّرُوطُ
" يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطُ والدَّفْواءُ والضَّرُوطُ : ناقَتَان . وكَذلِكَ الخِبْطُ والخِبْطَةُ . والخَبَاطُ كسَحَابةٍ : الغُبارُ يرتَفِعُ من خَبْطِ الأَرْجُلِ . والخُباطُ كغُرابٍ : داءٌ كالجُنونِ وليسَ به نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ويُروى بالحاءِ وَقَدْ تَقَدَّم . والخِباطُ بالكَسْرِ : الضِّرابُ عن كُراع . والخِباطُ : سِمَةٌ في الفَخِذِ كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والسُّهَيْلِيُّ في الرَّوض وهكذا في العَيْن . وقِيل : هي الَّتِي تَكُونُ عَلَى الوَجْهِ حكاه سِيبَوَيْه وقال ابن الأَعْرَابِيّ : هو فَوْقَ الخَدِّ وزادَ الجَوْهَرِيّ : طَوِيلَةٌ عَرْضاً قالَ : وهي لبَنِي سَعْدٍ وقال ابنُ الرُّمَّانِيّ في تَفْسيرِ الخِبَاطِ : في كتاب سِيبَوَيْه : إِنَّهُ الوَسْمُ في الوَجْهِ والعِلاطُ والعِراضُ في العُنُق . قالَ : والعِراضُ يَكُونُ عَرْضاً والعِلاطُ يَكُونُ طُولاً وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ :
مَعَابِلَ غيرَ أَرْصَافٍ ولكِنْ ... كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِبَاطِ قالَ : غير أَرْصافٍ أَي : ليسَتْ بمَشْدودَةٍ بعَقَبٍ . قُلْتُ : ولم أَجِدْ هذا البَيْتَ في طائِيَّةِ المُتَنَخِّل الَّتِي أَوَّلُها :
عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلامَاتٍ كتَحْبيرِ النِّمَاطِ وهي إحدى وأَربَعونَ بيتاً . وبما شَرَحْنا لكَ أَنَّ إِنْكارَ شيخِنا لقولِه : والوجه في غيرِ محلِّه . الجَمْع : خُبُطٌ ككُتُبٍ : وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ لوَعْلَةَ الجَرْمِيِّ :
أَمْ هلْ صَبَحْتَ بَنِي الدَّيَّانِ مُوضِحَةً ... شَنْعاءَ باقِيَةَ التَّلْحيمِ والخُبُطِ


والخَبْطَةُ : الزَّكْمَةُ تُصيبُ في فَصْلِ - هَكَذا في النُّسَخ وهو غَلَطٌ والصَّوَابُ : في قُبُلِ - الشِّتاءِ كما هو نَصّ العَيْن وفي اللِّسان : كالزَّكْمَةِ تَأْخُذُ قُبُلَ الشِّتاءِ وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الخَبْطَةُ : الزُّكامُ وَقَدْ خُبِطَ الرَّجُلُ كعُنِيَ فهو مَخْبوطٌ وهو مَجازٌ . والخَبْطَةُ : بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ والإناءِ ويُثَلَّثُ وقال ابن الأَعْرَابِيّ : هو الخَبْطَةُ والخِبْطَةُ والحَقْلَةُ والحِقْلَةُ والفَرْسَةُ والفَراسَةُ والسُّحْبَةُ والسُّحابَةُ كلّه : بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ وفي القِرْبَةِ خِبْطَةٌ من ماءٍ وهو مثلُ الجرْعة ونَحْوِها . وقال : ولم يَعْرِف له فِعْلاً . ونَقَلَ الأّزْهَرِيّ عن أَبي عُبَيْدٍ : الخِبْطَة : الجَرْعَة من الماءِ تَبْقَى في قِرْبَةٍ أو مَزادَةٍ أَو حَوْضٍ ولا فِعْلَ لها . ووَجَدْتُ في هامِشِ الصّحاح - عند قَوْلِ أَبي زَيْدٍ . الجَرْعَة - قالَ أَبُو زَكَرِيّا : قالَ الهَرَوِيُّ : هَكَذا بخَطِّ الجَوْهَرِيّ وأَظُنُّهُ مثلَ الجِزْعة بالزّايِ وكَسْرِ الجيمِ وهو القَليلُ من الماءِ . ج خِبَطٌ وخُبَطٍ كعِنَبٍ وصُرَدٍ الثَّاني جَمْعُ الخُبْطَة بالضّمّ كالجُرْعَة والجُرَع . والخِبْطَةُ بالكَسْرِ عَلَى مَا قَيَّدَه الجَوْهَرِيّ وسِياق المُصَنِّفِ يَقْتَضي الفَتْحَ وليس كَذلِكَ : القَليلُ من اللَّبَنِ كما في الصّحاح وهو قَوْلُ أَبي زَيْدٍ زاد غيرُه : يَبْقى في السِّقَاءِ ولا فِعْلَ له . والخِبْطَةُ أَيْضاً : الطَّعامُ يبْقَى في الإِناءِ وكذا غيرُ الطَّعام . وقال ابنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ : عَلَيْهِ خَبْطَةٌ جميلة أَي مَسْحَةٌ جَميلَةٌ في هَيْئَته وسحْنَتِه . والخِبْطَةُ بالكَسْرِ : الشَّيْءُ القَليلُ من كلِّ شيءٍ يبقَى في الإِنَاءِ . والخَبْطَةُ بالفَتْحِ : المَطَرُ الواسِعُ في الأَرْضِ وقِيل : هو الضَّعيفُ القَطْرِ . والخِبْطَةُ بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من البُيُوتِ والنَّاسِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ويُقَالُ : كانَ ذلك بعدَ خِبْطَةٍ من اللَّيلِ أَي بعدَ صَدْرٍ منه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال أَبُو الرَّبيعِ الكِلابيّ : كانَ ذلك بعد خِبْطَةٍ من اللَّيل وحِذْفَةٍ أَي قِطْعَة . والخِبْطَةُ : اليَسيرُ من الكلإِ يبقَى في الأَرْضِ أَو اليَسيرُ من اللَّبَنِ يَبْقَى في السِّقاءِ أَو هو من الماءِ : الرّفَضُ وهو مَا بَيْنَ الثُّلْثِ إِلَى النِّصفِ من السِّقاءِ والغَديرِ والإِناءِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ ونصُّه : الخِبْطُ من الماءِ : الرَّفَضُ كذا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ . قالَ المُحَشُّون : الصَّوَابُ : الخِبْطَةُ . وقال غيرُه : في الإِناءِ خِبْطٌ وخَبِيطٌ وهو : نحوَ النِّصْفِ . ويُقَالُ : أَتَوْا خِبْطَةً خِبْطَةً أَي قِطْعَةً قِطْعَةً أَو جَماعَةً جَماعَةً والجَمْع خِبَطٌ كعِنَبٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ قالَ الشَّاعرُ :
" افْزِعْ لِجُوفٍ قَدْ أَتَتْكَ خِبَطَا
" مِثْل الظَّلامِ والنَّهارِ اخْتَلَطَا والخُبَّاطُ كرُمَّانٍ : ضربٌ من السَّمَكِ أَوْلادُ الكَنْعَدِ ولو حَذَفَ لفظة : ضَرْب كانَ أحسَن فإِنَّ ابنَ عبَّادٍ قالَ : الخُبَّاطُ من السَّمَكِ : أَوْلادُ الكَنْعَدِ الصِّغارُ . والأَخْبَطُ : مَنْ يضرِبُ برِجْلَيْهَ الأَرْضَ وشُدِّد طاؤُه ضَرورَةً في قَوْلِ الشَّاعرِ :
" عَنّا ومَدّ غايَةَ المُنْحَطِّ
" قَصَّرَ ذو الخَوالِعِ الأَخْبَطِّ ج خُبْطٌ بالضَّمِّ كأَحْمَرَ وحُمْرٍ . والمُخْبِطُ كمُحْسِنٍ : المُطْرِقُ عن ابن عَبّادٍ . وقَوْلِه تعالى : " لا يَقومونَ إلاَّ كما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ من المَسِّ " أَي كما يَقومُ المَجْنونُ في حالِ جُنونه إِذا صُرِعَ فسَقَطَ . والمَسُّ : الجُنون يُقَالُ : بفُلانٍ خَبْطَةٌ من المَسِّ ويُقَالُ : تَخَبَّطَه الشَّيْطانُ : تَوَطَّأَه فصَرَعَه . أَو يَتَخَبَّطُه أَي يُفْسِدُه بخَبلِه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : فُلانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْواءَ قالَ الجَوْهَرِيّ : وهي النّاقَةُ الَّتِي في بَصَرها ضَعْفٌ تَخْبِطُ إِذا مَشَتْ لا تَتَوَقَّى شيئاً وهو مَجازٌ قالَ زُهَيْرٌ :


" رَأَيْتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ مَنْ تُصِبْتُمِتْهُ ومن تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فيَهْرَمِ يَقُولُ : رأَيْتُها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواءِ من الإبِلِ لا تُبْقي عَلَى أَحَد فمَنْ خَبَطَتْه المَنايا مِنْهُم من تُمِيتُه ومنهم من تُعِلُّه فيَبْرَأ والهَرَمُ غايتُه ثمَّ المَوْت ومثلُ ذلك : فلانٌ يَخْبِطُ في عَمْياءَ : إِذا رَكِبَ مَا رَكِبَ بجَهَالَةٍ . وفي حديثِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه : " خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ " أَي يَخْبِطُ في الظَّلامِ وهو الَّذي يَمْشي في اللَّيْلِ بلا مِصْباحٍ فيَتَحَيَّرُ ويَضِلُّ فرُبَّما تَرَدَّى في بِئْرٍ . والمِخْبَطَةُ : القَضيبُ والعَصا قالَ كُثَيِّرٌ :
إِذا خَرَجَت من بيْتِها حالَ دُونَها ... بمِخْبَطَةٍ يا حُسْنَ مَنْ أَنْتَ ضارِبُ يَعْني زَوْجَها يَخْبِطُها . ويُرْوَى :
إِذا مَا رَآني بارِزاً حالَ دُونَها ... بمِخْبَطَةٍ يا حُسْنَ مَنْ أَنْتَ ضارِبُ واخْتَبَطَ له خَبَطاً مِثْلُ خَبَطَ . والنَّاقَةُ يخْتَبِطُ الشَّوْكَ أَي تأْكُلُه أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
" حُوكَتْ عَلَى نِيرَيْنِ إذْ تُحَاكُ
" تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ ولا تُشَاكُ أَي لا يُؤْذيها وحُوكَتْ عَلَى نِيرَيْن أَي أَنَّها قويَّةٌ شَحِمَةٌ مُكْتَنِزَة . ويُقَالُ : مَا أَدْري أَيُّ خابِطِ اللَّيْلِ هو أَو أَيُّ خابِطِ ليْلٍ هو أَيْ أَيُّ النَّاسِ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهُو مَجَازٌ . والخَبْطُ باليَدَيْنِ كالرَّمْحِ بالرِّجْلَيْنِ . وخُباطَةُ بالضَّمِّ معرفةً : الأَحْمَقُ كما قالوا للبَحْرِ : خُضارَة . والخَبْطَةُ بالفَتْحِ : مَسَّةٌ مِن الجِنِّ . وقال أَبُو مالكٍ : يُقَالُ : اخْتَبَطْتُ فلاناً واخْتَبَطْتُ مَعْرُوفَه فاخْتَبَطَنِي بخَيْرٍ قالَ ابنُ بَرِّيّ : وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ قَوْلَ الشَّاعِر :
وإِنِّي إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِهِ ... لَمُخْتَبِطٌ من تَالِدِ المالِ جَازِحُ أَي إِذا بَخِلَ الرَّفُودُ برِفْدِه فإِنِّي لا أَبْخَلُ بَلْ أَكونُ مُخِتَبِطاً لمَنْ سأَلَني وأُعطِيه من تَالِدِ مالي أَي القَديم . والمُخْبِطُ كمُحْسِنٍ : طالِبُ الرِّفْدِ من غيرِ سابِقِ مَعْرِفَةٍ وهُو مَجَازٌ شُبِّه بخَابِطِ الوَرَقِ أَو خابِطِ اللَّيل ومِنْهُ حديثُ ابنِ عامرٍ قِيل له في مَرَضِه الَّذي ماتَ فيه : " قَدْ كُنْتَ تَقْرِي الضَّيْفَ وتُعطي المُخْبِطَ " . والخِبْطَةُ بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من كلِّ شيءٍ . والخِبْطُ بالكَسْرِ : الماءُ القَليلُ في الحَوْضِ . والخَبِيطُ : الرَّفَضُ من الماءِ وهو نَحْوٌ من النِّصفِ عن ابنِ السِّكِّيتِ كالخَبيطَةِ بالهاءِ وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
هَلْ رامَنِي أَحَدٌ يُريدُ خَبِيطَتِي ... أَمْ هَلْ تَعَذَّرَ سَاحَتِي ومَكانِي والخَبْطَةُ بالفَتْحِ : ضَرْبَةُ الفَحْلِ النَّاقَةَ قالَ ذو الرُّمَّة يَصِفُ جَمَلاً :
" خَرُوجٌ من الخَرْقِ البَعيدِ نِيَاطُهُوفي الشَّوْلِ يُرْضَى خَبْطَةَ الطَّرْقِ نَاجِلُه


والخابِطُ : الضَّرَبانُ في الرَّأْسِ . وخَبَطَ فُلانٌ عَلَى البابِ : دَقَّ . وأَبُو سُليمانَ الخَبَّاطُ كشَدَّادٍ : تابِعِيٌّ عن أَبي هُرَيْرَةَ وعنه يَزيدُ بنُ عَيَّاضٍ . وسُمَيَّةُ بنتُ خَبَّاطٍ : والِدَةُ عمَّارِ بنِ ياسِرٍ مولاةُ آل مَخْزومٍ وكانت تُعَذَّبُ في اللهِ هي وابنُها وزَوْجُها ياسِرٌ . وعيسَى بنُ أَبي عيسَى الخَبَّاطُ : رَوَى عن الشَّعْبِيّ . وأَبُو خابِطٍ الكَلْبيُّ : له صُحْبة واسمُه جَنَابٌ رَوَى عنه ابنُه خابِطٌ نَقَلَهُ الحافظُ في التَّبْصيرِ وأَهْمَلَهُ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْد . نعم ذَكَرا في حرف الجيم جَناباً الكَلْبِيّ من مَسْلَمَةِ الفَتْحِ عن أَبي عَمْرٍو ولم يَذْكُرا كُنْيَتَه فلَعَلَّه هو . وخُبَاطٌ كغُرَابٍ : لقَبُ الفَقيه أَبي بكرٍ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الشَّافِعِيِّ الدَّقَّاقِ القائِل بمَفْهُومِ اللَّقَب ضَبَطَه الحافظُ . وخَبَطَ العِرْقَ : ضَرَبَ . واسْتَخْبَطَهُ : سأَلَه بغَيْرِ وَسِيلَةٍ . وخَبَطَ فيهم بخَيْرٍ : نَفَعَهم وهُو مَجَازٌ . ويُقَالُ : مالَه خَابِطٌ ولا ناطِحٌ أَي بعيرٌ ولا ثَوْرٌ لمَنْ لا شيءَ له . وهُو مَجَازٌ
خ ر ط
خَرَطَ الشًّجَرَ يَخْرِطُه ويَخْرُطُه خَرْطاً : انْتَزَعَ الورقَ مِنْهُ واللِّحاءَ اجْتِذاباً بكَفِّه . وخَرَطَ العُودَ يَخْرِطُه ويَخْرُطُه قَشَرَهُ كما في الصّحاح وسوَّاهُ بيَدِه . والصَّانِعُ خَرَّاطٌ وحِرفَتُه الخِراطَةُ بالكَسْرِ عَلَى القِياسِ في أَسْماءِ الحِرَف . وخَرَطَ الإِبِلَ في المَرْعَى والدَّلوَ في البِئرِ أَي أَرسَلَهُما وكذا خَرَطَ الفَحْلَ عَلَى الشَّوْلِ إِذا أَرسَلَه وهُو مَجَازٌ وقِيل : خَرَطَ الدَّلْوَ في البِئْر أَي أَلْقاها وحَدَرَها . ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه لمَّا رَأَى مَنِيًّا في ثوبِهِ " قَدْ خُرِطَ عَلَيْنا الاحْتِلامُ " قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : أَي : أُرْسِلَ وهُو مَجَازٌ . ومن المَجَازِ : خَرَطَ جَارِيَتَهُ خَرْطاً : نَكَحَهَا . وخَرَطَ العُنْقودَ خَرْطاً : وضَعَهُ في فِيهِ وأَخْرَجَ عُمْشُوشَهُ عَارِياً كاخْتَرَطَهُ . وقال أَبُو الهَيْثَم : خرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجْتَذَبتَ حَبَّه بجَمِيعِ أَصابِعِكَ . وفي الحَدِيث أَنَّهُ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم " كانَ يَأْكُلُ العِنَبَ خَرْطاً " . وخَرَطَ باسْتِهِ وكَنَّى عنها الصَّاغَانِيُّ فقال : بها إِذا حَبَقَ . ومن المَجَازِ : خَرَطَ الدَّواءَ فُلاناً أَي أَمْشاهُ كخَرَّطَهُ تَخْريطاً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وخَرَطَ البَازِيَ : أَرْسَلَهُ من سَيْرِه قالَ جَوَّاسُ بن قَعْطَلٍ :
يَزَعُ الجِيادَ بقَوْنَسٍ وكأَنَّهُ ... بَازٌ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ


ومن المَجَازِ : خَرَطَ عبدَهُ عَلَى النَّاسِ خَرْطاً : إِذا أَذِنَ له في أَذاهِم شُبِّهَ بالدَّابَّةِ يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مُهْمَلاً . ومن المَجَازِ : خَرَطَ الرُّطْبَ البَعيرَ خَرْطاً : سَلَّحَهُ وكَذلِكَ غير البَعيرِ . وخَرَّطَ تَخْريطاً مِثْلُه كما في الأَساسِ . وبَعيرٌ خَارِطٌ : أَكَلَ الرُّطْبَ فخَرَطَه وهذا لا يَصِحُّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ في معنى مَخْروطٍ . ومن المَجَازِ : الخَرُوطُ كصَبُورٍ : الدَّابَّةُ الجَمُوحُ وهي الَّتِي تَجْتَذِبُ رَسَنَها من يَدِ مُمْسِكِها ثمَّ تَمْضي عاثِرَةً خارِطَةً ج خُرُطٌ بالضَّمِّ وَقَدْ خَرَطَتْ وانْخَرَطَتْ والاسمُ الخِرَاطُ بالكَسْرِ يقولُ بائعُ الدَّابَّةِ : بَرِئْتُ إليكَ من الخِرَاطِ أَي الجِماح نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ومن المَجَازِ : الخَرُوطُ : المرأَةُ الفاجِرَةُ وخِرَاطُها : فُجُورُها نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . ومن المَجَازِ : الخَرُوطُ : مَنْ يَتَخَرَّطُ في الأُمورِ جَهْلاً أَي يركَبُ فيها رَأْسَهُ من غيرِ عِلْمٍ ولا معْرِفَةٍ ومِنْهُ حديث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ " أَتَاهُ قومٌ برَجُلٍ فقالوا : إِنَّ هذا يَؤُمُّنا ونحنُ له كارِهُونَ فقال له عليّ : إِنَّك لخَرُوطٌ أَتَؤُمُّ قَوْماً وهم لكَ كارِهُون ؟ " قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الخَرُوطُ : الَّذي يَتَهَوَّرُ في الأُمورِ ويَرْكَبُ رأْسَه في كلِّ مَا يُريدُ بالجَهْلِ وقِلَّةِ المَعْرِفَةِ بالأُمورِ كالفَرَسِ الخَرُوطِ الَّذي يَمْضي لوَجْهِه هائِماً . وكَذلِكَ : انْخَرَطَ في الأَمْرِ وتَخَرَّطَ إِذا رَكِبَ رأْسَهُ جَهْلاً من غيرِ معرِفَةٍ . وقِيل : انْخَرَطَ عَلَيْنا فُلانٌ إِذا انْدَرَأَ بالقَبِيحِ من القَوْلِ والفِعْلِ وأَقْبَلَ وهو مَجَازٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ مُخْتَصَراً . ومن المَجَازِ : انْخَرَطَ الفَرَسُ في العَدْوِ أَي أَسرَعَ فهو مُنْخَرِطٌ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وقال الجَوْهَرِيّ : انْخَرَطَ الفَرَسُ في سَيْرِه أَي لَجَّ وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً
" فظَلَّ يَرْقَدُّ من النَّشَاطِ
" كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ في انْخِراطِ وفي العُبَاب فَثَار يَرْمَدُّ شبَّهَه بالفَرَس البربَرِيِّ إِذا لجَّ في سَيْرِه . وانْخَرَطَ جِسمُهُ أَي دَقَّ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهُو مَجَازٌ كأَنَّه خُرِطَ بالمِخْرَطِ . والخَوَارِطُ : الحُمُرُ السَّريعَةُ العَدْوِ واحِدُها خَارِطٌ عن ابن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ :
نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللَّحْمِ تُرْسِلُه ... عَلَى خَوَارِطَ فيها اللَّيْلَ تَطْرِيبُ أَو الخَوَارِطُ : الحُمُر الَّتِي لا يستَقِرُّ العَلَفُ في بطْنِها واحِدُها خَارِطٌ وَقَدْ خَرَطَه البَقْلُ فخَرَطَ قالَ الجَعْدِيُّ :
خَارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ ... أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الكَفَلْ واخْتَرَطَ السَّيْفَ : استَلَّهُ من غِمدِه وهُو مَجَازٌ ومِنْهُ الحَديثُ : " إِنَّ هذا اخْتَرَطَ عليَّ سَيْفِي وأَنا نائِمٌ فاسْتَيْقَظْتُ وهو في يَدِهِ صَلْتاً فقال : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فقلتُ : الله ثَلاثاً " يعني غَوْرَثَ بنَ الحارِثِ . وقال اللَّيْثُ : اسْتَخْرَطَ الرَّجُلُ في البُكاءِ إِذا لَجَّ فيه واشْتَدَّ بُكاؤُه عليه والاسمُ الخُرَّيْطَى كسُمَّيْهَى . والخَرَطُ مُحَرَّكَةً في اللَّبَن : أَنْ يُصيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَو داءٌ أَو تَرْبُضَ الشَّاةُ أَو تَبْرُكَ النَّاقَةُ عَلَى نَدًى فيَخْرُجَ اللَّبَنُ مُنْعَقِداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرُجُ مَعَهُ ماءٌ أَصْفَرُ . وقال اللِّحْيانِيّ : هو أَن يخرُجَ مع اللَّبَن شُعْلَةُ قَيْحٍ . وَقَدْ خَرِطَتْ كفرِحَ وأَخْرَطَتْ وهي مُخْرِطٌ بلا هاءٍ وكَذلِكَ خارِطٌ وجمع المُخْرِطِ : مَخَارِيطٌ ومَخَارِطُ ومُعْتَادَتُهُ أَي إِذا كانَ لها عادةً فهي مِخْراطٌ . قالَ ابنُ سِيدَه : هذا نصُّ قَوْل أَبي عُبَيْدٍ وعِنْدي أَنَّ مَخَارِيطَ جمعُ مِخْراطٍ لا جَمْع مُخْرِطٍ . قالَ الأّزْهَرِيّ : إِذا احْمَرَّ لَبَنُها ولم تُخْرِطْ فهي مُغْمِرٌ . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً عَلَى المِخْراطِ :


وسَقَوْهُم في إِناءٍ مُقْرِفٍ ... لَبَناً من دَرِّ مِخْرَاطٍ فَئِرْ قالَ : فَئِرٌ : سقَطَتْ فيه فأرَةٌ . والخِرْطُ بالكَسْرِ : اللَّبَنُ يُصيبُه ذلك . وقال ابنُ خالَوَيْهِ : الخِرْطُ : لبَنٌ مُنْعَقِدٌ يَعْلوه ماءٌ أَصفَرُ . والخِرْطُ : اليَعْقُوبُ عن ابنِ عبَّادٍ وهو ذَكَرُ الحَجَلِ . والمَخْرُوطُ : القَليلُ اللِّحيَةُ من الرِّجالِ . والمَخْروطُ من الوُجوهِ : مَا فيه طُولٌ من غير عَرْضٍ وكَذلِكَ مَخْروطُ اللِّحْيَةِ . إِذا كانَ فيها طُولٌ من غيرِ عَرْضٍ . والمَخْروطَةُ بهاءٍ : اللِّحيَةُ الَّتِي خَفَّ عارِضُها هَكَذا في النُّسَخ والصَّوَابُ : عارِضاها وسَبُطَ عُثْنُونُها وطالَ وَقَدْ اخْرَوَّطَتْ لِحْيَتُه . واخْرَوَّطَ بهم الطَّريقُ والسَّفرُ وفي الصّحاح : السَّيْرُ : طالَ وامْتَدَّ قالَ العجَّجُ يَصِفُ جَمَلَه مَسْحُولاً :
" كأَنَّهُ إِذا ضَمَّهُ إِمْرارِي
" قُرْقُورُ ساجٍ في دُجَيْلٍ سارِي
" مُخْرَوِّطاً جاءَ من الأَطْرارِ كما أَنْشَدَه الصَّاغَانِيُّ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الشَّطْرِ الأَخيرِ : ونصُّهُ : من الأَقْطارِ . قُلْتُ : وبعدَه :
" فَوْتَ الغِرافِ ضَامِنَ الإِسْفَارِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً لأَعْشَى باهِلَةَ :
لا تأْمَنُ ابازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه ... بالمَشْرِفِيِّ إِذا مَا اخْرَوَّطَ السَّفَرُ وقال اللَّيْثُ : اخْرَوَّطَت الشَّرَكَةُ في رِجْلِ الصَّيْدِ إِذا انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ فعَلِقَتْ برِجْلِه فاعَتَقَلَتْهُ . قالَ : واخْرِوَّاطُها : امْتِدادُ أُنْشُوطَتِها . والاخْرِوَّاطُ في السَّيْر : المَضَاءُ والسُّرْعَةُ . يُقَالُ : اخْرَوَّطَ البَعيرُ إِذا أَسرَعَ في السَّيرِ ومَضَى . واخْرَوَّطَت اللِّحْيَةُ : طالَتْ من غيرِ عِرَضٍ . والخَريطَةُ : وِعاءٌ من أَدَمٍ وغيرِه يُشْرَجُ عَلَى مَا فيه وفي الصّحاح : فيها . وَقَدْ أَخْرَطَ الخَريطَةَ : إِذا أَشْرَجَها كما في الصّحاح . وقال اللَّيْثُ : الخَريطَة : مِثْلُ الكِيس مُشَرَّجٌ من أَدَمٍ أَو خِرَقٍ ويُتَّخَذُ مَا شُبِّه به لكُتُبِ العُمَّالِ فيُبْعَثُ بها ويُتَّخذُ مِثْلُ ذلك أَيْضاً فيُجْعَلُ في رأْسِ النَّاقَةِ الَّتِي تُحْبَسُ عند قبرِ المَيِّتِ
وقالَ أَيْضاً : تَخَرَّطَ الطَّائِرُ تَخَرُّطاً إِذا أَخذَ الدُّهْنَ من مُدْهُنِه بزِمِكَّاهُ . كذا نصّ الصَّاغَانِيُّ . والذي في اللّسَان : أَخَذَ الدُّهْنَ من زِمِكَّاه . والمَخَارِيطُ : الحَيَّاتُ المُنْسَلِخَةُ جُلودُها عن ابنِ دُرَيْدٍ أَو هي المُعْتادَةُ بالانْسِلاخِ في كلِّ عامٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ الواحدَةُ : مِخْراطٌ وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ قِيل : هو أَعْرابِيٌّ من جَرْمٍ وفي العُبَاب : للمُتَلَمِّسِ :
إِنِّي كَسَاني أَبو قَابُوسَ مُرْفَلَةً ... كأَنَّها سِلْخُ أَبْكَارِ المَخَارِيطِ


وَقَدْ سبق في ح م ط . وفي التَّهذيب : الإِخْريطُ بالكَسْرِ : نَباتٌ من أَطْيَبِ الحَمْضِ وهو مِثْلُ الرُّغْلِ سُمِّي به لأَنَّهُ يُخَرِّطُ الإِبِلَ أَي يُرَقِّقُ سَلْحَها كما قالوا لبَقْلَةٍ أُخْرى تَسْلَحُ المَواشي إِذا رَعَتْها : إِسْلِيحٌ . والخراطُ كغُرابٍ وسَحَابٍ ورُمَّانٍ وسُمَّيْهَى وسُمَّانَى بالتَّشديدِ وذُنَابَى بالتَّخْفيف فهي لغاتٌ سِتَّةٌ ذَكَرَ منها اللَّيْثُ الأُولى والثَّانيةَ والرَّابِعَةَ والأَخيرَة وذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ الأُولى والأَخيرَةَ وأَمَّا الرَّابعَةَ فَقَدْ ضَبَطَها الصَّاغَانِيُّ في قولِ اللَّيثِ وأَبي حَنِيفَةَ بالتَّخفيفِ وكَوْنُ سُمَّانَى المَوْزونُ به اللُّغَةَ الخامسَةَ بالتَّشْديدِ هو الَّذي يَقْتَضيه صَنيعُه هنا ومَرَّ لهُ في صُوَرٍ مِثْلُ ذلك ويأْتي له في س م ن وَزَنَه بحُبَارَى فكلامُه فيه غيرُ مُحَرَّرٍ . وَقَدْ أَشارَ إِلَيْه شَيْخُنَا فيما سبقَ مِراراً . ويُقَالُ : إِنَّ المُصَنِّفَ شدَّدَها هُنا بالقَلَم بيَدِه . والتَّشديدُ غيرُ معروفٍ . ونصُّ اللَّيْثِ في العَيْنِ : الخُرَاطُ والواحِدَةُ خُرَاطَةٌ : شَحْمَةٌ بيْضَاءُ تَتَمَصَّخُ عن أَصْلِ البَرْدِيِّ ويُقَالُ : هو الخُرَاطَى مِثْلُ : ذُنابَى والخُرَيْطَى وقال أَبُو حَنِيفَةَ : خُرَاطٌ وخُرَاطَى وخُرَيْطَى وذَكَرَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الخُرَاطَةَ واحدةٌ والجَمْعُ خُرَاطٌ . قالَ : ويُقَالُ لها أَيْضاً : الخُرَاطَى والخُرَيْطَى وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الخُرَّاطُ مِثْلُ القُلاّمِ : نبْتٌ يُشبِهُ البَرْدِيِّ وبه يَظْهَرُ مَا في كلامِ المُصَنِّفِ . فتأَمَّلْ . والخِرْطِيطُ بالكَسْرِ : فَراشَةٌ مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَنَاحِه ... ورُمَّةِ طِخْمِيلٍ ورَعْثِ الضَّغَادِرِ قالَ الأّزْهَرِيّ : هَكَذا قرأْتُ في نُسْخَةٍ من كِتابِ اللَّيْثِ وفَسَّره بما تَقَدَّم ولا أَعْرِفُ شيئاً ممَّا في هذا البَيْتِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم تفسيرُه في ض غ د ر . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : خَرَطَ الوَرَق إِذا حَتَّه قالَ الجَوْهَرِيّ : وهو أَنْ يَقْبِضَ عَلَى أَعْلاه ثمَّ يُمِرَّ يَدَه عَلَيْهِ إِلَى أَسْفَلِه . ومن الأَمْثال : " دُونَ عُلَيَّانَ القَتَادَةُ والخَرْطُ " قالَهُ كُلَيْبٌ حينَ سَمِعَ جَسَّاساً يَقُولُ لخالَتِه : ليُقْتَلَنَّ غَداً فَحْلٌ أَعْظَمُ شأْناً من ناقَتِكِ وظنَّ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لفَحْلٍ كانَ يُسمَّى عُلَيَّانَ يُضْرَبُ لأَمْرٍ دُونَهُ مانِعٌ . ويُضْرَبُ للأَمْرِ الشَّاقِّ : " دُونَ ذَلِكَ خَرْطُ القَتَادِ " قالَ الشَّاعِر :
إِنَّ دُونَ الَّذي هَمَمْتَ بهِ ... لَمِثْلَ خَرْطِ القَتَادِ في الظُّلمِ وقال المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ الهِلالِيُّ :
ويَرَى دُونِي فلا يَسْطِيعُنِي ... خَرْطَ شَوْكٍ من قَتادٍ مُسْمَهِرّْ وقال عَمْرُو بنُ كُلْثوم :
ومِنْ دُونِ ذلِكَ خَرْطُ القَتَادِ ... وضَرْبٌ وطَعْنٌ يُقِرُّ العُيُونَا والخُراطَةُ بالضَّمِّ : مَا سَقَطَ من العُنْقودِ حين يُخْتَرَطُ عن أَبي الهَيْثَم وهو أَيْضاً : مَا يسقُطُ من خَرْطِ الخَرَّاطِ كالنُّجارَةِ والنُّحاتَةِ . وانْخَرَطَت الدَّابَّةُ : جَمَحَتْ . وناقَةٌ خَرَّاطَةٌ وخَرَّاتَةٌ : تَخْتَرِطُ فَتَذْهَب عَلَى وَجْهِها . وانْخَرَطَ الصَّقْرُ : انْقَضَّ . وخَرِطَ الرَّجُلُ كفَرِحَ خَرَطاً إِذا غَصَّ بالطَّعامِ . قالَ شمرٌ : لم أَسْمَعْ خَرِطَ إلاَّ ها هنا وهو حَرْفٌ صَحيحٌ وأَنْشَدَ الأُمَوِيُّ :
" يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا
" أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حتَّى خَرِطَا


قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم ذلك في ج ر ط بعَيْنِه ولعلَّ الخاءَ المُعْجَمَةَ أَصْوبُ . وهكذا حَكاه الشَّيْبانيُّ . وخَرطَ الرَّجُلُ في الأَمْرِ كانْخَرَطَ . والخَرَّاطُ : الكَذَّابُ وَقَدْ خَرَطَ خَرْطاً وهُو مَجَازٌ . والمَخْرُوطَةُ من النُّوقِ : السَّرِيعَةُ . واخْتَرَطَ الفَصيلُ الدَّابَّةَ : مِثْلُ خَرَطَ . واخْتَرَطَ الإِنْسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطْنُه . ويُقَالُ : أَخَذَه الخِرَاطُ بالكَسْرِ وهو اسمٌ من تَخْرِيطِ الدَّواءِ . وخَرَطْتُ الحَديدَ خَرْطاً إِذا طَوَّلْتُه كالعَمُودِ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وبِئْرٌ مَخْروطَةٌ : ضَيِّقَةٌ . نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وهُو مَجَازٌ . والخُرَّاطُ : لَقَبُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثين . وكَذلِكَ : الخَرَائِطِيُّ وهو نِسبةٌ إِلَى الجَمْعِ كالأَنْصارِيِّ والأَنْماطِيِّ . وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُثْمانَ بنِ مَحَاسِن عُرِفَ بابنِ الخَرَّاط الشَّاغورِيّ الدِّمَشْقِيّ وُعيدُ البَادِرائِيَّة تُوُفِّي سنة 739 . وأَبو صخْرٍ المَدَنِيُّ الخَرَّاطُ اسمُه : حُمَيْدُ بنُ زيادٍ رَوَى عنه حُمَيْدَةُ بنُ شُرَيْحٍ . والخِرْطِيطُ بالكَسْرِ : الأَحمَقُ الشَّديدُ الحُمْقِ عن ابنِ عبَّادٍ . والخُرَاطَةُ بالضَّمِّ : ماءٌ قليلٌ في المُصْرانِ عن ابنِ عبَّادٍ أَيْضاً . وقَرَبٌ مُخْرَوِّطٌ : مُمْتَدٌّ قالَ رُؤْبَةُ :
" مَا كَادَ لَيْلُ القَرَبِ المُخْرَوِّطِ
" بالعِيسِ تَمْطُوها فَيَافٍ تَمْتَطِي وخَرْطَطَ كجَعْفَرٍ : قريةٌ بمَرْوَ عَلَى ستَّةِ فَرَاسِخَ ويَقُولُ النَّاسُ لها : خَرْطَةُ منها : حَبيبُ بن أَبي حَبيبٍ الخَرْطَطِيُّ تكلَّمَ فيه ابنُ حِبَّانَ والقاسِمُ بنُ جَعْفَرٍ الخَرْطَطِيُّ ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الخَرْطَطِيُّ . فائدة : قالَ شَيْخُنَا : استَعْمَلَ النَّاسُ كَثيراً الانْخِراطُ بمَعْنَى الانْتِظامِ والدُّخول كانْخَرَطَ في السِّلْكِ إِذا انْتَظَمَ فيه وَقَدْ وَقَعَ في كلامِ الفُصَحاءِ الثِّقاتِ من عُلَماءِ اللّسَانِ كالسَّكَّاكِيِّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَضرابِهما ولا يكادُ يُوجَدُ في كلامِ العَرَبِ ونُصُوصِ أَهلِ اللُّغَةِ مَا يُؤَيِّدُه . ثمَّ رَأَيْتُ الشِّهابَ وَقَع له مِثْلُ هذا ولكنَّه رَحِمَه الله وَقَعَ في جامِعِ اللُّغَةِ لابنِ عَبَّادٍ عَلَى قولهم : خَرَطْتُ الجَوَاهِرَ : جَمَعْتُها في الخَريطَةِ قالَ : فعَلِمْتُ أَنَّهُم تَجَوَّزوا به عن جَعْلِه في العِقْدِ إِلَى آخرِ مَا أَبْداهُ ونقله في شَرْحِ الشِّفَاءِ وعِنَايَة القاضي وهو كلامٌ لا مَحيدَ عنه . انْتَهَى
خ ط ط
الخَطُّ : الطَّريقَةُ المُسْتَطيلَةُ في الشَّيْءِ وقِيل : هو الطَّريقُ الخَفيفُ في السَّهْلِ . وَقَدْ أَعادَه المُصَنِّفِ ثلاث مَرَّاتٍ وهو إيّاه وهو غَريبٌ ج : خُطوطٌ وَقَدْ جمعه العَجَّاجُ عَلَى أَخْطاط فقال :
" وشِمْنَ في الغُبارِ كالأخْطاطِ والخَطُّ : الكَتْبُ بالقَلَمِ خَطَّ الشَّيْءَ يَخُطُّه خَطًّا : كَتَبَه بقَلَمٍ أَو غَيْرِه قالَ امرؤُ القَيس :
لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجاني ... كخَطِّ الزَّبورِ في عَسيبِ يَمانِ وأَمّا قَوْلُ الشَّاعِر :
فأَصْبَحتْ بَعْدَ خَطَّ بَهْجَتها ... كأَنَّ قَفْراً رُسومَها قَلَما


أَراد : فأَصْبَحَتْ بعد بَهْجَتِها قَفْراً كأَنَّ قَلَماً خَطَّ رُسومَها . ومن المَجَازِ : الخَطُّ : ضَرْبٌ من الجِماع وقَد خَطَّها قُساحاً والقَسْحُ بقاءُ الإنْعاظِ نَقَله اللَّيْثُ كما في التَّهْذيب . ومن المَجَازِ : الخَطُّ : ضِدُّ الحَطِّ وهو الأَكْلُ القَليلُ وبالحاءِ : الكَثير كالتَّخْطيطِ ومِنْهُ حَديثُ ابن أُنيسٍ : " ذَهَب بي رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم إِلَى مَنْزلهِ فدَعا بطَعامٍ قَليلٍ فجَعلْتُ أُخَطِّطُ حتَّى يَشْبَعَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم " أَي : أَخُطُّ في الطَّعامِ أُريهِ أَنِّي آكُلُ ولَسْتُ بآكِلٍ ووَصَف أَبُو المَكارِم مَدْعاةً دُعِيَ إليها قالَ : فحَطَطْنا ثمَّ خَطَطْنا . والخَطُّ : الطَّريقُ عن ثَعْلَبٍ يُقَالُ : الْزَمْ ذلك الخَطَّ ولا تَظْلِم عنه شَيْئاً ويُقَالُ : هو بالضَّمِّ كما سيأتي ويُروى بالوَجْهَيْنِ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الهُذَليِّ :
" صُدودَ القِلاصِ الأُدْمِ في لَيْلَةِ الدُّجَىعن الخَطِّ لم يَسْرُبْ لَها الخَطَّ سارِبُ وقال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ :
حتَّى تُرِكْنا وما تُثْنَى ظَعائِنُنا ... يأخُذْنَ بَيْنَ سَوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ وقال ابن سِيدَه : الخَطُّ سيفُ البَحْرَيْنِ وعُمانَ أو كُلُّ سيفٍ : خَطٌّ وقال الأّزْهَرِيّ : وذلك السِّيفُ كُلُّه يُسَمَّى الخَطّ . ومن قُرَى الخَطِّ : القَطيفُ والعُقَيْرُ وقَطَرُ . وقِيل - في قَوْلِ امرِئِ القَيْس :
فإنْ تَمْنَعوا مِنّا المُشَقَّرَ والصَّفا ... فإِنَّا وَجَدْنا الخَطَّ جَمًّا نَخيلُها هو خَطُّ عبدِ القَيْسِ بالَبحْرَيْن وهو كَثيرُ النَّخيلِ . والخَطُّ أَيْضاً : ع باليَمامَةِ وهو خَطُّ هَجَرَ تُنْسَبُ إليه الرِّماحُ الخَطِّيّة ؛ لأنَّها تُحْمَلُ من بِلادِ الهِنْدِ فتُقَوَّمُ به . كذا في الصّحاح . وقال ابن سِيدَه : وقِيل : الخَطُّ مَرْفَأُ السُّفُنِ بالبَحْرَيْن قالَ غيرُه : وَقَدْ يُكْسَرُ وفيه نَظَرٌ فإِنَّه إنَّما يُكْسَرُ عند إرادَةِ الاسْمِيَّة كما يأتي عن اللَّيْثُ فتأمَّل . قالَ ابن سِيدَه : وإلَيْهِ نُسِبَتْ الرِّماحُ يُقَالُ رُمْحٌ خَطِّيٌّ ورِماحٌ خَطِّيَّة وخِطِّيَّة عَلَى القياس وعلى غيرِ القِياس لأنَّها تُباعُ به لا أَنَّه مَنْبِتُها كما قالوا : مِسْكُ دارينَ وليس هُنالك مِسْكٌ ولكنَّها مَرْفَأُ السُّفُنِ الَّتِي تَحْمِلُ المِسْكَ من الهِنْد . وقال اللَّيْثُ : الخَطُّ أَرْضٌ تُنْسَب إليها الرِّماح الخَطِّيّة فإذا جَعلتَ النِّسْبةَ اسماً لازِماً قُلْتَ : خِطِّيَّةٌ ولم تَذْكُرِ الرِّماحَ وهو خَطُّ عُمانَ كما قالوا : ثِيابٌ قِبْطِيَّة فإذا جَعَلوها اسماً قالوا : قُبْطِيَّةٌ بتَغْيير النَّسب وامرأةٌ قِبْطِيَّةٌ لا غير لا يُقَالُ إلاَّ هَكَذا وقال أَبُو حَنِيفَةَ : الخَطِّيُّ : الرِّماحُ وهو نِسْبةٌ قَدْ جَرَى مَجْرى الاسمِ العَلَمِ ونُسِبتْ إِلَى الخَطّ خَطِّ البَحْرَيْنِ وإِلَيْه تَرْفأُ السُّفُن إِذا جاءَت من أرضِ الهِنْدِ وليس الخِطِّيّ الَّذي هو الرِّماحُ من نباتِ أَرْضِ العَرَب . وَقَدْ كَثُرَ مَجيئُه في أَشْعارِها قالَ الشَّاعِر في نبَاتِه :
وهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيُّ إلاَّ وَشِيجَةً ... وتُغْرَسُ إلاَّ في مَنَابِتِها النَّخْلُ وفي العُبَاب قالَ عَمْرو بن كُلْثوم :
بسُمْرٍ من قَنَا الخَطِّيِّ لُدْنٍ ... ذَوابِلَ أَو ببِيضٍ يَخْتلِينَا وقال غيرُه :
" ذَكَرْتُكِ والخَطِّيُّ يَخْطِرُ بَيْنَناوَقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا المُثَقَّفَةُ السَّمْرُ


وجَبَلُ الخُطِّ بالضَّمِّ ويُفْتَحُ : أَحدُ الأَخْشَبَيْن بمكَّةَ شرَّفَها الله تَعالَى . وقال أَبُو عَمْرو : الخُطُّ : مَوْضِعُ الحَيِّ . والخُطُّ : الطَّريقُ الشارِعُ ويُفْتحُ وهكذا ضُبِطَ بالوجْهَيْن في الجَمْهَرَةِ ويُروَى بالوَجْهَين قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الهُذَلِيّ وَقَدْ تَقَدَّم . والخِطُّ بالكَسْرِ : الأرْضُ الَّتِي لم تُمْطَرُ وَقَدْ مُطِرَ مَا حولَها عن أَبي حَنِيفَةَ . والخِطُّ : الأَرْضُ الَّتِي تُنْزِلُها ولم يَنْزِلُها نازِلٌ قبْلَكَ عن ابنِ دُرَيْدٍ كالخِطَّةُ بزِيادَةِ الهاء وإِنَّما كُسِرت الخاءُ منها لأَنَّها أُخْرِجتْ عَلَى مصدَرٍ بُنِيَ عَلَى فِعله . وجمعُ الخِطَّة : خِطَطٌ وَقَدْ خَطَّها لنَفْسهِ خَطًّا واخْتَطَّها وهو أَن يُعلِمُ عليها علامَةً بالخَطِّ ؛ ليُعْلَمَ أَنَّه قَدْ اخْتارَها ليَبْنِيَها داراً ومِنْهُ خِطَطُ البصرَةِ والكوفَةِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قُلْتُ : ولهذا سَمَّى المَقْرِيزِيُّ كتابَه الخِطَط . وحكى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه يُقَالُ خِطٌّ : للمكان الَّذي يَخْتَطُّه لنَفسِه من غيرِ هاءٍ يُقَالُ : هذا خَطُّ بني فُلانٍ . وكلُّ مَا حَظرْتهُ أَي مَنَعْتَه فَقَدْ خَطَطْتَ عَلَيْهِ
والخَطيطَةُ : الأَرْضُ الَّتِي لم تُمْطَر بَيْنَ أَرْضَينِ مَمْطورَتَيْنِ وقال ابنُ شُمَيْلٍ : هي الَّتِي يُمْطَرُ مَا حولَها ولا تُمْطَر هي أَو هي الَّتِي مُطِرَ بعضُها دونَ بعضٍ . والجَمْعُ : خَطَائِطُ وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لهمْيانَ بنِ قُحافَةَ :
" عَلَى قِلاَصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطَا
" يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاَطِ مَائِطَا وقال الكُمَيْتُ :
قِلاَتٌ بالخَطِيطَةِ جاوَرْتُها ... فنَضَّ سِمالُها العَيْنُ الذَّرُورُ والخُطَّةُ : بالضَّمِّ : شِبْهُ القِصَّةِ وفي الصّحاح : الخُطَّة : الأَمْرُ والقِصَّةُ وزادَ غيرُه : والحالُ والخَطبُ وفي اللّسَان : يُقَالُ : سُمْتُه خُطَّةَ خَسْفٍ وخُطَّةَ سَوْءٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لتأَبَّطَ شَرًّا :
هُما خُطَّتَا إِمَّا إِسارٍ ومِنَّةٍ ... وإِمَّا دَمٌ والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ أَرادَ خُطَّتان فحذَفَ النُّونَ اسْتِخْفافاً كذا في الصحاح وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ : " لا يسْأَلوني خُطَّةً يُعَظِّمون فيها حُرُماتِ الله إلاَّ أَعْطَيْتُهم إِيَّاها " . وفي حديثِها أَيْضاً : " قَدْ عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشْدٍ فاقْبَلُوها " أَي أَمراً واضِحاً في الهُدى والاسْتِقامَة . والخُطَّةُ : الجَهْلُ يُقَالُ : في رأْسِهِ خُطَّةٌ أَي جَهْلٌ وقِيل : أَمْرٌ مَا . وقال الفَرَّاءُ : الخُطَّة : لُعْبَةٌ للأَعْرابِ . وفي الصّحاح : الخُطَّةُ من الخَطِّ كالنُّقْطَةُ من النَّقْطِ أَي اسمُ ذلك . والخُطَّةُ : الإِقْدامُ عَلَى الأُمورِ يُقَالُ : جاءَ وفي رأْسِهِ خُطَّةٌ ؛ إِذا جاءَ وفي نفسِهِ حاجَةٌ وَقَدْ عَزَم عليها والعامَّةُ تقول : خُطْبةٌ كذا في الصّحاح زاد في اللّسَان : وكلامُ العربِ الأَوَّلُ وفي العُبَاب : قالَ القُحَيْفُ العُقَيْلِيّ :
وفي الصَّحْصَحِيِّين المُوَلِّينَ غُدْوَةٌ ... كَوَاعِبُ من بَكْرٍ تُسَامُ وتُجْتَلَى قالَ : بخَطِّ ابنِ حَبيبٍ النَّسَّابَةِ في شِعْرِ القُحَيْف خُطَّةٌ وفي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ : خِطْبَةً . قُلْتُ : فإنْ صَحَّ مَا في نَوادِرِ أَبي زَيْدٍ فنِسْبَةُ الجَوْهَرِيّ إِيَّاها للعامَّةِ محلُّ نَظَرٍ . قالَ الجَوْهَرِيّ : وفي حديثِ قَيْلَةَ نبتِ مَخْرَمَةَ التَّميميَّة : " أَيُلامُ ابنُ هذه أَنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ مِنْ وراءِ الحَجَزَة " أَي أَنَّهُ إِذا نزَلَ به أَمرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِل لا يُهْتَدَى له إِنَّهُ لا يَعْيَا به ولكنَّه يَفْصِله حتَّى يُبْرِمَه ويخرُجُ مِنْهُ . وخُطَّةُ بلا لامٍ : اسمُ عَنْزِ سَوْءٍ عن الأصمعي قالَ : ومِنْهُ المَثَلُ : " قَبَحَ الله مِعْزَى خَيْرُها خُطَّةُ " نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال الصَّاغَانِيُّ : يُضربُ لقوْمٍ أَشْرارٍ يُنسبُ بعضُهم إِلَى أَدْنى فضِيلَةٍ وفي اللّسَان : قالَ الأَصْمَعِيّ : إِذا كانَ لبعضِ القوْمِ عَلَى بعضٍ فضيلَةٌ إلاَّ أَنَّها خَسيسَةٌ قِيل ذلك وأَنْشَدَ :


" يا قَوْمُ مَنْ يَحْلُبُ شَاةً مَيِّتَهْ
" قَدْ حُلِبَتْ خُطَّةُ جَنْباً مُسْفَتَهْ والميَّتَةُ : السَّاكِتَةُ عند الحَلَبِ وجَنْباً : عُلْبَة ومُسْفَتَةٌ : مَدْبوغَةٌ بالرُّبِّ . ومُخَطِّطٌ كمُحَدِّثٍ : ع قالَ امرؤُ القَيْسِ :
" وَقَدْ عَمِرَ الرَّوْضاتُ حَوْلَ مُخَطِّطٍ إِلَى اللُّجِّ مَرْأًى من سُعادَ ومَسْمَعَا ومن المَجَازِ : المُخَطَّطُ كمُعَظَّمٍ : الغُلامُ الجَميلُ . والمُخَطَّطُ : كلّ مَا فيه خُطُوطٌ يُقَالُ : ثَوْبٌ مُخَطَّط وكِساءٌ مُخَطَّط وتمرٌ مُخَطَّط ووَحْشٌ مُخَطَّطٌ وقال رُؤْبَةُ يَصِفُ منهَلاً :
" باكَرْتُه قَبْلَ الغَطَاطِ اللُّغَّطِ
" وقَبْلَ جُونِيِّ القَطَا المُخَطَّطِ ومن المَجَازِ : خَطَّ وجهُهُ واخْتَطَّ : صارَ فيه خُطُوطٌ وفي الأَساس : امْتَدَّ شَعْرُ لِحْيَتِهِ عَلَى جانِبَيْه . وفي الصّحاح : اخْتَطَّ الغُلامُ : نَبَتَ عِذارُهُ وهُو مَجَازٌ . وخَطَّ الخِطَّةَ واخْتَطَّها : اتَّخَذها لنَفْسِه وأَعْلَمَ عليْها عَلامَةً بالخَطِّ ليُعْلَم أَنَّهُ قَدْ احْتازَها ليَبْنِيَها داراً . وفي اللّسَان : الخِطَّةُ بالكَسْرِ : الأَرْضُ والدَّارُ يخْتَطُّها الرَّجُلُ في أَرْضٍ غير مَمْلوكَةٍ ليَتَحَجَّرَها ويبْنيَ فيها وذلك إِذا أَذِنَ السُّلطانُ لجَماعَةٍ من المُسْلِمينَ أَنْ يَخْتَطُّوا الدُّورَ في مَوْضِعٍ بعَيْنِهِ ويتَّخِذوا فيها مَساكِ َ لهُم كما فعلوا بالكُوفَةِ والبصرَةِ . والمِخَطُّ بالكَسْرِ : العُودُ الَّذي يَخُطُّ به الحائِكُ الثَّوْبَ كما في اللّسَان وأَخْصَرُ مِنْهُ عِبَارَة الجَوْهَرِيّ فإِنَّه قالَ : العُودُ يُخَطُّ به وهو يشمَلُ مَا قالَهُ المُصَنِّفِ وغيرُه . وفي العُبَاب : خَطْخَطَ البَعيرُ في سَيْرِهِ إِذا تَمايَلَ كَلاَلاً أَي تَعَباً . وخَطْخَطَ ببوْلِهِ : رَمَى به مُخالِفاً كما يفعَلُ الصَّبِيُّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الخَطَائِطُ : طَرائِقُ تُفارِقُ الشَّقائِقَ في غِلَظِها ولِينِها . والإِبلُ تَرْعَى خُطوطَ الأَنْواءِ . وهُو مَجَازٌ . ويُقَالُ : الكَلأُ خُطوطٌ في الأَرْضِ وشِرَاكٌ أَي طَرائِقُ لم يَعُمَّ الغَيْثُ البِلادَ كلَّها وهُو مَجَازٌ . والتَّخْطِيطُ : التَّسْطيرُ وفي التَّهذيب : كالتَّسْطيرِ تقول : خُطِّطَتْ عَلَيْهِ ذُنُوبُه أَي سُطِّرَتْ . والخَطُّ : الكِتابَةُ ونحوُها ممَّا يُخَطُّ . ورَوى ثَعْلَبٌ عن ابن الأَعْرَابِيّ أَنَّهُ قالَ في الطَّرْقِ وعِلْم الخَطِّ : هو عِلْمُ الرَّمْلِ . قالَ ابنُ عبَّاسٍ : عِلْمٌ قَديمٌ تَرَكَهُ النَّاسُ وَقَدْ جاءَ في حَديثِ مُعاوِيَةَ بنِ الحَكَمِ السلَمِيِّ رَفَعَه : " كانَ نبيٌّ من الأَنْبِياءِ يَخُطُّ فمَنْ وافَقَ خَطَّه عَلِمَ مثلَ عِلْمِهِ " وفي روايَة : " فَمَنْ وافَقَ خَطَّه فذاكَ " قالَ اللَّيْثُ : وهو مَعْمولٌ به إِلَى الآنَ ولهم فيه أَوْضاعٌ واصْطِلاحٌ ويسْتَخْرِجونَ به الضَّميرَ وغيرُه وكَثيراً مَا يُصيبونَ فيه . وخَطَّ الزَّاجِرُ في الأَرْضِ يَخُطُّ خَطًّا : عَمِلَ فيها خَطًّا بإِصْبَعِه ثمَّ زَجَرَ . قالَ اللَّيْثُ : وحَلْبَسٌ الخَطَّاطُ : اسمُ رجلٍ زاجِرٍ مَشْهورٍ وهو الَّذي أَتاه الثَّوْرِيُّ وسأَله فخَبَّره بكُلِّ مَا عَرَفَ . وقال الثَّوْرِيُّ : سهَّلَ عليَّ ذلك الحديثَ الَّذي يرْويهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه عن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم : " كانَ نبِيٌّ من الأَنْبِياءِ يَخُطُّ " قالَ الصَّاغَانِيُّ : هَكَذا قالَهُ اللَّيْثُ . وأَمَّا الحديث فرَاوِيهِ مُعاوِيَةُ بنُ الحَكَمِ السُّلَمِيُّ . قُلْتُ : وهكذا في النِّهايَةِ ولعلَّهُ رُوِيَ مِنْ طَريقٍ آخَرَ إِلَى أَبي هُرَيْرَةَ أَيْضاً . ولم نطَّلِعْ عَلَيْهِ فتأَمَّلْ . وقالَ البَعِيثُ :
أَلا إنَّما أَزْرَى بِحارَك عامِداً ... سُوَيْعٌ كخطَّافِ الخَطيطَةِ أَسْحَمُ


كذا في اللّسَان ولم يُفَسِّرْه وعِنْدي أنَّ الخَطيطَةَ هُنا هي الرَّمْلَة الَّتِي يَخُطُّ عليها الزّاجِرُ وأَسْحَم : اسمُ خَطٍّ من خُطوطِ الزَّاجِرِ وهو عَلامةُ الخَيْبَةِ عِنْدَهم وذلك أَنْ يأتيَ إِلَى أَرْضٍ رِخْوَةٍ وله غُلامٌ معه مِيلٌ فيَخُطَّ الأُسْتاذُ خُطوطاً كثيرَةً بالعَجَلَة لِئَلاَّ يَلْحَقَها العَدَدُ ثمَّ يَرْجِع فيَمْحو منها عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ فإنْ بَقِيَ من الخُطوطِ خَطّانِ فهُما علامَةُ النُّجْحِ وقَضاءِ الحاجَةِ قالَ : وهو يَمْحو وغُلامهُ يَقُولُ للتّفاؤُل : ابْنَيْ عِيان أَسْرِعا البَيان قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فإذا مَحا الخُطوطَ فبَقِيَ منها خَطٌّ واحدٌ فهي علامَةُ الخَيْبَةِ . وَقَدْ رَوَى مِثْلَُ ذلك أَبُو زَيْدٍ والليث . وخَطَّ برِجْلِه الأرْضَ : مَشَى وهو مَجازٌ قالَ أَبُو النَّجْمِ :
" أَقْبَلْتُ مِنْ عندِ زِيادٍ كالخَرِفْ
" تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ
" تُكَتِّبان في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ والخَطوط كصَبورٍ من بَقَرِ الوَحْشِ : الَّتِي تَخُطُّ الأرْضَ بأَظْلافِها نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وكَذلِكَ كُلُّ دابّةٍ كما في اللّسَان . والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَهْمَلَه وهو مَوْجودٌ في العُبَاب أَيْضاً . ويُقَالُ : فُلانٌ يَخُطُّ في الأرْضِ إِذا كانَ يُفَكِّر في أَمْرِه ويُدَبِّرهُ وهو مَجازٌ قالَ ذو الرُّمَّة :
عَشِيَّةَ مالي حيلَةٌ غيرَ أَنَّني ... بِلَقْطِ الحَصَى والخَطِّ في الدّارِ مولَعُ
أَخُطُّ وأَمْحو الخَطَّ ثمَّ أُعيدُه ... بكَفِّيَ والغِرْبانُ في الدَّارِ وُقَّعُ والمِخْطاطُ : عودٌ تُسَوَّى عَلَيْهِ الخُطوطُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَهْمَلَه وهو مَوْجودٌ في العُبَاب أَيْضاً . وكِتابٌ مَخْطوطٌ : مكتوبٌ فيه . وعلى ظَهْر الحِمار خُطَّتانِ بالضَّمِّ أَي جُدَّتانِ كما في الأَسَاسِ وهُما طَريقَتان مُسْتَطيلَتان تُخالِفانِ لَوْنَ سائِر الجَسَد . وخَطّ الله نَوْءها من الخَطيطَة وهي الأرْضُ الغَيْرُ المَمْطورَةِ هَكَذا رُوِيَ في حَديثِ ابن عَبّاسٍ قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ : ويُرْوَى خَطَّأَ أَي جَعَلَه مُخْطِئاً لها لا يُصيبُها مَطَرُه ويُرْوَى خَطَّى وأَصْلُه خَطَّط كتَقَضَّى البازي والأُولَى أَضْعَفُ الرِّواياتِ . ويُقَالُ : الْزَمْ خَطيطَةَ الذُّلِّ مَخافَةَ مَا هو أَشَدُّ منه نَقَلَه ابن الأَعْرَابِيّ من قَوْلِ بعضِ العَرَبِ لابنِه . وهو مَجازٌ استعارها للذُلِّ لأنَّ الخَطيطَةَ من الأرَضينَ ذَليلَةٌ بما بَخَسَته الأمْطارُ من حَقِّها كذا في المُحْكَمِ . وعن ابن الأَعْرَابِيّ : الأَخَطُّ : الدَّقيقُ المَحاسِنِ . ويُقَالُ : خَطَطْتُ بالسَّيْفِ وَجْهَه ووَسَطَه وهو مَجازٌ . وكَذلِكَ خَطَّهُ بالسَّيْفِ نِصْفَيْن . والخَطيطُ كأَميرٍ : قَريبٌ من الغَطيطِ وهو صَوْتُ النّائم والغَيْنُ والخاءُ يتقارَبان يُقَالُ : خَطَّ في نَوْمِه أَي غَطَّ فيه . ويَوْمُ مُخَطَّطِ كمُحَدِّثٍ : من أَيّامِهِم عن ابن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ :
إلاَّ أَكُنْ لاقَيْتُ يومَ مُخَطِّطٍ ... فقَدْ خَبَّرَ الرُّكْبانُ مَا أَتَوَدَّدُ والخُطَّة بالضَّمِّ : الحُجَّة كما في العُبَاب وفي النّوادِرِ : يُقَالُ : أَقِمْ عَلَى هذا الأمْرِ بخُطَّةٍ وبحُجَّةٍ مَعْناهُما واحدٌ . وقولُهم : خُطَّةٌ نائِيَةٌ أَي مَقْصِدٌ بَعيدٌ كما في الصّحاح . وفيه أَيْضاً : قَوْلُهُم : خُذْ خُطَّةً أَي خُذْ خُطَّةَ الانْتِصاف ومعناه : انْتَصِفْ . وفُلانٌ يَبْني خُطَطَ المَكارِم وهو مَجازٌ . وغُلامٌ مُخْتَطٌّ كمُخَطِّط وهو مَجازٌ . وجاراهُ فما خَطَّ غُبارَهُ أَي مَا شَقَّ كما في الأَسَاسِ واللِّسان وهو مَجازٌ . قالَ الفَرَّاءُ : ومن لُعَبِهم : تَيْسُ عَماءٍ خُطْخوط قالَ الصَّاغَانِيُّ : ولم يُفَسِّرْها
خ ل ط


خَلَطَهُ أَي الشَّيْءَ بغَيْرِه يَخْلِطُه بالكَسْرِ خَلْطاً وخَلَّطَهُ تَخْليطاً : مَزَجَهُ أَعمّ من أنْ يَكُونَ في المائعاتِ أَو غَيْرِها وَقَدْ يُمْكِنُ التَّمْييزُ بعدَ الخَلْطِ في مثلِ الحَيَواناتِ والحُبوبِ . وقال المَرْزوقِيّ : أَصلُ الخَلْطِ : تَداخُلُ أَجزاءِ الشَّيءِ بَعْضِها في بَعْضٍ وإن تُوسِّع فقيل : خَلِطٌ لمن يَخْتَلِطُ كثيراً بالنّاس فاخْتَلَطَ الشَّيءُ : امْتَزَج . وخالَطَهُ مُخالَطَةً وخِلاطاً : مازَجَه . والخِلْطُ بالكَسْرِ : السَّهْمُ والقَوْسُ المُعْوَجّانِ أَي السَّهْمُ الَّذي يَنْبُتُ عودُه عَلَى عِوَجٍ فلا يَزال يَتَعَوَّج وإن قُوِّم . وكَذلِكَ القَوْمُ وشاهِدُه قَوْلُ ابن الأَعْرَابِيّ :
وأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ إِذا هي أَرْسَلَتْ ... يَمينُك شَيْئاً أَمْسَكَتْه شِمالُكا أَي إنك لا تَسْتَقيم أَبداً وإنما أَنتَ كالقِدْحِ الَّذي لا يَزالُ يَتَعَوَّجُ وإنْ قُوِّم وشاهِدُ القَوْسِ قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ :
وصَفْراءِ البُرايَةِ غَيْرِ خِلْطٍ ... كوَقْفِ العاجِ عاتِكَةِ اللِّياطِ هَكَذا في اللّسَان والَّذي قَرَأْتُه في شِعْرِ المُتَنَخِّل في الدِّيوان :
" وصَفْراءِ البُرَايَةِ عُودِ نَبْعٍ ويُكْسَر اللامُ فيهما . وعن ابن الأَعْرَابِيّ : الخِلْطُ : الأَحْمَقُ والجَمْعُ : أَخْلاط والاسمُ : الخَلاَطَة بالفَتْحِ كما سَيَأْتِي . وكلُّ مَا خَالَطَ الشَّيءَ فهو خَلِطٌ وفي حديثِ أَبي سَعيدٍ : " كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم " وهو الخِلْطُ من التَّمرِ أَي المُخْتَلِطُ من أَنْواعٍ شَتَّى والجَمْعُ : أَخْلاطٌ . ويُقَالُ : رَجُلٌ خِلْطٌ مِلْطٌ بالكَسْرِ فيهِما : مُخْتَلِطُ النَّسَبِ وفي العُبَاب : موْصُومُ النَّسَبِ وقال الأَصْمَعِيّ : المِلْطُ : الَّذي لا يُعرفُ له نَسَبٌ ولا أَبٌ وأَمَّا خِلْط ففيه قوْلانِ : أَحدُهما أَنَّه المُخْتَلِطُ النَّسَبِ والثَّاني : أَنَّهُ وَلَدُ الزِّنَا وبالأَخيرِ فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى يَهْجو جُهُنَّاماً أَحدَ بَني عَبْدانَ :
أَتَانِي مَا يَقُولُ لِيَ ابنُ بَظْرا ... أَقَيْسٌ يا ابنَ ثَعْلَبَةِ الصَّباحِ
لِعَبْدانَ ابنِ عاهِرَةٍ وخِلْطٍ ... رَجوفِ الأَصْلِ مَدْخولِ النَّواحِي وامرأَةٌ خِلْطَةٌ بالكَسْرِ : مُخْتَلِطَةٌ بالنَّاسِ مُتَحَجِّبَةٌ وكَذلِكَ رَجُلٌ خِلْطٌ . وأَخْلاطُ الإِنْسانِ : أَمْزِجَتُه الأَربَعَةُ الَّتِي عليها بُنْيَتُه . والخَلِيطُ كأَميرٍ : الشَّريكُ ومنه الحَدِيث : " مَا كانَ من خَلِيطَيْنِ فإِنَّهُما يَتَراجَعانِ بَيْنَهُما بالسَّوِيَّةِ " كما سَيَأْتِي . والخَلِيطُ : المُشارِكُ في حُقوقِ الملْكِ كالشّرْبِ والطَّريقِ ونحوِ ذلك ومِنْهُ الحَديثُ أَي حديثُ الشُّفْعَةِ : " الشَّريكُ أَوْلَى من الخَلِيطِ والخَلِيطُ أَوْلَى من الجَارِ " فالخَلِيطُ تَقَدَّم مَعْنَاهُ وأراد بالشَّريكِ : المُشارِكُ في الشُّيُوعِ . والخَلِيطُ : الزَّوْجُ . والخَلِيطُ : ابنُ العَمِّ . والخَلِيطُ : القوْمُ الَّذينَ أَمْرُهُمْ واحدٌ . قالَ الجَوْهَرِيّ : وهو واحِدٌ وجمْعٌ وأَنْشَدَ :
" إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُواوأَخْلَفُوكَ عِدَ الأَمْرِ الَّذي وَعَدُوا قالَ ابنُ بَرِّيّ : صوابُه :
" إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا ويُرْوَى : فانْفَرَدُوا ثمَّ أَنْشَدَ هذا المعنى لجماعَةٍ من شُعَراءِ العَرَبِ قالَ بَشامَةُ بنُ الغَديرِ :
" إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوالِنِيَّةٍ ثمَّ مَا عادُوا ولا انْتَظَرُوا وقالَ ابنُ مَيَّادَةَ :
" إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْدَفَعُواوما ربُوا قَدَرَ الأَمْرِ الَّذي صَنَعُوا وقال نَهْشَلَ بنُ حَرِّيٍّ :
" إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُواواهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْدَاجٌ لها زُمَرُ


وأَنْشَدَ مثلَ ذلك للحُسَيْنِ بنِ مُطَيْر ولابنِ الرِّقاع ولعُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَة وجَريرٍ ونُصَيْبٍ وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ مَا أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الصَّوابِ لأَبي أُميَّةَ الفَضْلِ بنِ عبَّاسٍ اللَّهَبِيِّ وقال فيه : فانْجَرَدُوا كما ذَكَرَهُ ابنُ بَرِّيّ وأَنْشَدَ لجَريرٍ وبِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ والطِّرِمّاح في معنى ذلِكَ والطِّرِمّاح في معنى ذلِكَ ولو أَرَدْنا بيانَ ذلِكَ كلِّه لطالَ بنا المَجالُ فاخْتَرْنا اخْتِصارَ المَقال . وخَليطُ القوْمِ : المُخالِطُ كالنَّديمِ للمُنادِمِ والجَليسُ للمُجالِسِ كما في الصّحاح وقِيل : لا يَكُونُ إلاَّ في الشَّرِكَة والجَمْعُ : خُلُطٌ بضَمَّتَيْنِ قالَ وَعْلَةُ الجَرْمِيُّ :
سائِلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هل جَنَيْتَ لهم ... حَرْباً تُفَرِّقُ بَيْنَ الجِيرَةِ الخُلُطِ ويُجمعُ أَيْضاً عَلَى خُلَطاء ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وإِنَّ كَثيراً مِنَ الخُلَطاء ليَبْغِي بعضُهم عَلَى بعْضٍ " . وقالَ ابنُ عَرَفَةَ : الخَلِيطُ : من خَالَطَكَ في مَتْجَرٍ أَو دَيْنٍ أَو مُعامَلَةٍ أَو جِوارٍ . وقال الجَوْهَرِيّ : وإِنَّما كَثُرَ ذِكْرُ الخَلِيط في أَشْعارِهِم لأَنَّهم كانوا يَنْتَجِعُونَ أَيَّامَ الكَلإِ فتَجْتَمِعُ مِنْهُم قبائِلَ شَتَّى في مكانٍ واحدٍ فتَقَعُ بَيْنَهم أُلْفَةٌ فإذا تفَرَّقوا ورَجَعوا إِلَى أَوْطانِهم ساءهُم ذلِكَ . والخَلِيطُ من العَلَفِ : طِينٌ مُخْتَلِطٌ بتِبْنٍ أَو : تِبْنٌ مُخْتَلِطٌ بقَتٍّ . ولَبَنٌ خَليطٌ : حُلْوٌ مُخْتَلِطٌ بحَازِرٍ . وسَمْنٌ خَليطٌ : فيه شَحْمٌ ولَحْمٌ . والخَلِيطَةُ بهاءٍ : أَن تُحْلَبَ النَّاقَةُ عَلَى لَبَنِ الغَنَمِ أَو تُحْلَبَ الضَّأْنُ عَلَى المِعْزى وعكْسُه أَي المِعْزى عَلَى الضَّأْنِ . والخِلاطُ بالكَسْرِ : اخْتِلاطُ الإِبِلِ والنَّاسِ والمَواشِي أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
" يَخْرُجْنَ من بُعْكُوكَةِ الخِلاَطِ


ومن المَجَازِ : الخِلاَطُ : مُخالَطَةُ الفَحْل النَّاقَةَ إِذا خَالَطَ ثِيلُه حَيَاهَا . قالَهُ اللَّيْثُ . ومن المَجَازِ : الخِلاَطُ : أَنْ يُخَالَطَ الرَّجُلُ في عَقْلِه وَقَدْ خُولِطَ خِلاطاً فهو مُخالَطٌ . وفي الحَدِيث : " لا خِلاطَ ولا شِناقَ في الصَّدَقَةِ " وفي رِوايةٍ : " لا خِلاطَ ولا وِراطَ " . وَقَدْ فسَّرَهُ ابن سِيدَه فقال : هو أَن يَكُونَ بَيْنَ الخَلِيطَيْن أَي الشَّريكَيْنِ مائَةٌ وعِشْرونَ شاةً لأَحدِهِما ثَمانونَ وللآخَرِ أَرْبَعونَ فإذا جاءَ المُصَدِّقُ وأَخَذَ منها - ولو قالَ : فإذا أَخَذَ المُصَدِّقُ منها كانَ أَخْصَرُ وهو نصُّ المُحْكَمِ أَيْضاً - شاتَيْنِ ردَّ صاحبُ الثَّمانينَ عَلَى صاحِبِ الأَرْبَعِينَ ثُلُثَ شاةٍ فيَكونُ عَلَيْهِ شاةٌ وثُلُثٌ وعلى الآخرِ ثُلُثَا شاةٍ . وإِنْ أَخَذَ المُصَدِّقُ من العِشْرينَ والمائَةِ شاةً واحدةً ردَّ صاحبُ الثَّمانينَ عَلَى صاحِبِ الأَرْبَعينَ ثُلُثَيْ شاةٍ هكَذَا في النُّسَخِ ونصُّ المُحْكَمِ ثُلث شاةٍ فيكونُ عَلَيْهِ ثُلُثَا شاةٍ وعلى الآخرِ ثُلُثُ شاةٍ قالَ : والوِراطُ : الخَديعَةُ والغِشُّ . أَو الخِلاطُ بالكَسْرِ في الصَّدَقَةِ ولا يَخْفَى أَنَّ قولَه : أَو الخِلاطُ ثمَّ ضَبْطَه بالكَسْرِ وزيادَةَ قيْدِ في الصَّدَقَةِ كلُّ ذلِكَ غيرُ مُحْتاجٍ إِلَيْه وإِنَّما هو تَطْويل في غيرِ مَحَلِّه وكانَ يَكْفي إِذا قالَ : أَو هو أَنْ تَجْمَع بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ كَأَنَّهُ أَشارَ به إِلَى قولِ الجَوْهَرِيّ حيثُ قالَ : وأَمَّا الحديثُ : " لا خِلاَطَ ولا وِرَاطَ " فيقال : هو كقوْله : " لا يُجْمِعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَة " قالَ الأّزْهَرِيّ : وتفسيرُ ذلِكَ أَنَّ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم أَوْجَبَ عَلَى من مَلَكَ أَربَعِينَ شاةً فحال عَلَيْها الحَوْلُ شاةً وكَذلِكَ إِذا مَلَكَ أَكْثَرَ منْها إِلَى تَمامِ مائَةٍ وعِشْرينَ ففيها شاةٌ واحِدَةٌ فإذا زادت شاةً واحِدَةً عَلَى مائةٍ وعِشْرينَ ففيها شاتَان . وصُورَةُ الجمعِ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ بأَنْ يكونَ ثلاثَةُ نَفَر مَثَلاً مَلَكوا مائةً وعِشرينَ لكُلِّ واحدٍ مِنْهُم أَرْبَعونَ شاةً ولم يَكونوا خُلَطَاءَ سنةً كاملَةً وَقَدْ وَجَبَ عَلَى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ فإذا صاروا خُلَطَاءَ وجَمَعوها عَلَى راعٍ واحدٍ فعليهِم شاةٌ واحدةٌ ؛ لأُنَّهم يُصَدِّقونَ إِذا اخْتَلَطوا وقال ابنُ الأَثيرِ : أَمَّا الجَمْعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ فهو الخِلاَطُ وذلِكَ أَن يَكُونَ ثلاثَةُ نَفَرٍ لكلِّ واحدٍ أرْبَعونَ شاةً فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ فإذا أَظَلَّهُم المُصَدِّقُ جَمَعُوها عَلَى راعٍ واحدٍ لكَيْلا يكونَ عليهِم فيها إلاَّ شاةٌ واحدةٌ . قالَ : وأَمَّا تَفْريقُ المُجْتَمِعِ : فأَنْ يكونَ اثْنانِ شَرِيكانِ ولكلِّ واحدٍ منهما مائَةُ شاةٍ وشاةٌ فيكون عليهما في مالَيْهِمَا شِياهٍ فإذا أَظَلَّهما المُصَدِّقُ فرَّقَا غَنَمَهُمَا فلم يكنْ عَلَى كلِّ واحدٍ إلاَّ شاةٌ واحدةٌ . قالَ الشَّافعيّ : الخِطابُ في هذا للمُصَدِّقِ ولرَبِّ المالِ قالَ : والخَشْيَةُ خَشْيَتانِ : خَشْيَةُ السَّاعي أَن تَقِلَّ الصَّدَقَةُ وخَشْيَةُ ربِّ المالِ أَنْ يَقِلَّ مالُهُ فأُمِرَ كلُّ واحدٍ منهما أَنْ لا يُحْدِثَ في المالِ شيئاً من الجمعِ والتَّفْريقِ . قالَ : هذا عَلَى مذهَب الشَّافِعِيِّ إِذِ الخُلْطَةُ مؤَثِّرَةٌ عِنده ويكونُ معنى الحَديثِ نَفْيَ الخِلاط لنَفْيِ الأَثَرِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : لا أَثَرَ للخُلْطَةِ في تَقْليلِ الزَّكاةِ وتَكْثيرِها . وفي الحَدِيث أَيْضاً : " وما كانَ من خَلِيطَيْنِ فإِنَّهما يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بالسَّوِيَّةِ " قالَ الأّزْهَرِيّ : ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ في غَريبِ الحَديثِ ولم يُفسِّره عَلَى وَجْهه ثمَّ جَوَّدَ تَفْسيره في كتابِ الأَمْوالِ وفَسَّره عَلَى نحوِ مَا فسَّره الشَّافِعِيُّ قالَ الشَّافِعِيّ : الخَليطَانِ : الشَّريكانِ لم يَقْتَسِمَا الماشِيَةَ وتَراجُعُهما بالسَّوِيَّةِ : أَنْ يَكونا خَليطَيْنِ في الإِبِلِ تَجِب فيها الغَنَمُ فتوجَدُ الإِبِلُ في يدِ أَحَدِهِما


فتُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُها فيَرْجِعُ عَلَى شريكِهِ بالسَّوِيَّةِ قالَ الشَّافِعِيّ : وَقَدْ يَكُونُ الخَليطانِ : الرَّجُلَيْنِ يَتَخالَطانِ بماشِيَتِهما وإِنْ عَرَفَ كلُّ واحدٍ ماشِيَتُه قالَ : ولا يَكونان خَليطَيْنِ حتَّى يُريحا ويَسْرَحا ويَسْقِيا معاً وتكونُ فُحُولُهما مُخْتَلِطَةً فإذا كانا هَكَذا صدَّقَا صَدَقَةَ الواحِدِ بكلِّ حالٍ . قالَ : وإِنْ تَفَرَّقا في مُراحٍ أَو سقيٍ أَو فُحُولٍ فليسا خَليطَيْنِ ويُصَدِّقان صدقَةَ الاثْنَيْن . قالَ : ولا يكونانِ خَليطَيْنِ حتَّى يَحُولَ عليهما حَوْلٌ من يوم اخْتَلَطَا فإذا حالَ عَلَيْهما حَوْلٌ من يومِ اخْتَلَطَا زَكَّيا زكاةَ الواحد . وقال ابنُ الأَثيرِ في تَفْسيرِ هذا الحديثِ : الخَلِيطُ : المُخالِطُ ويُريدُ به الشَّريكَ الَّذي يُخْلِطَ مالَه بمالِ شَريكِه . والتَّراجُعُ بَيْنَهما هو أَنْ يكونَ لأَحَدِهِما مَثَلاً أَرْبَعونَ بَقَرَةً وللآخرِ ثلاثونَ بَقَرَةً ومالُهما مُخْتَلِطٌ فيأْخُذُ السَّاعي عن الأَرْبَعينَ مُسِنَّةً وعن الثَّلاثينَ تَبيعاً فيرجعُ باذلُ المُسِنَّةِ بثلاثَةِ أَسْباعِها عَلَى شَريكِه وباذِلُ التَّبيعِ بأَربَعَةِ أَسْباعِهِ عَلَى الشَّريكِ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ من السِّنَّيْنِ واجبٌ عَلَى الشُّيُوع كأَنَّ المالَ مِلْكُ واحِدٍ . وفي قوله : بالسَّوِيَّةِ دَليلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعي إِذا ظَلَمَ أَحَدَهما فأَخَذَ مِنْهُ زِيادَةً عَلَى فَرْضِه فإِنَّه لا يَرْجِعُ بها عَلَى شَريكِه وإِنَّما يَضْمَنُ له قيمَةَ مَا يَخُصُّه من الواجِبِ دونَ الزِّيادَةِ . وفي التَّراجُعِ دَليلٌ عَلَى أَنَّ الخُلْطَةَ تَصِحُّ مع تَمْييزِ أَعْيانِ الأَمْوالِ عندَ مَنْ يَقُولُ به . وفي حديث النَّبيذِ : " نَهَى عن الخَلِيطَيْنِ أَنْ يُنَبَّذَا " . أَي نَهَى أَن يُجْمَعَ بَيْنَ صِنْفينِ : تَمْرٍ وزَبيبٍ أَو عِنَبٍ ورُطَبٍ . قالَ الأّزْهَرِيّ : وأَمَّا تَفْسيرُ الخَليطَيْنِ الَّذي جاءَ في الأَشْرِبَةِ وما جاءَ في النَّهْيِ عن شُرْبِه فهو شرابٌ يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والبُسْرِ أَو العِنَب والزَّبيب يريدُ : مَا يُنَبَّذُ من البُسْرِ والتَّمْرش معاً أَو من العِنِبِ والزَّبيبِ معاً ونحوِ ذلِكَ ممَّا يُنَبَّذُ مُخْتَلِطاً وإِنَّما نَهَى عن ذلِكَ لأَنَّه يُسْرعُ إِلَيْه حينئذٍ التَّغَيُّرُ والإِسْكارُ للشِّدَّةِ والتَّخْمير . خَذُ مِنْهُ صَدَقَتُها فيَرْجِعُ عَلَى شريكِهِ بالسَّوِيَّةِ قالَ الشَّافِعِيّ : وَقَدْ يَكُونُ الخَليطانِ : الرَّجُلَيْنِ يَتَخالَطانِ بماشِيَتِهما وإِنْ عَرَفَ كلُّ واحدٍ ماشِيَتُه قالَ : ولا يَكونان خَليطَيْنِ حتَّى يُريحا ويَسْرَحا ويَسْقِيا معاً وتكونُ فُحُولُهما مُخْتَلِطَةً فإذا كانا هَكَذا صدَّقَا صَدَقَةَ الواحِدِ بكلِّ حالٍ . قالَ : وإِنْ تَفَرَّقا في مُراحٍ أَو سقيٍ أَو فُحُولٍ فليسا خَليطَيْنِ ويُصَدِّقان صدقَةَ الاثْنَيْن . قالَ : ولا يكونانِ خَليطَيْنِ حتَّى يَحُولَ عليهما حَوْلٌ من يوم اخْتَلَطَا فإذا حالَ عَلَيْهما حَوْلٌ من يومِ اخْتَلَطَا زَكَّيا زكاةَ الواحد . وقال ابنُ الأَثيرِ في تَفْسيرِ هذا الحديثِ : الخَلِيطُ : المُخالِطُ ويُريدُ به الشَّريكَ الَّذي يُخْلِطَ مالَه بمالِ شَريكِه . والتَّراجُعُ بَيْنَهما هو أَنْ يكونَ لأَحَدِهِما مَثَلاً أَرْبَعونَ بَقَرَةً وللآخرِ ثلاثونَ بَقَرَةً ومالُهما مُخْتَلِطٌ فيأْخُذُ السَّاعي عن الأَرْبَعينَ مُسِنَّةً وعن الثَّلاثينَ تَبيعاً فيرجعُ باذلُ المُسِنَّةِ بثلاثَةِ أَسْباعِها عَلَى شَريكِه وباذِلُ التَّبيعِ بأَربَعَةِ أَسْباعِهِ عَلَى الشَّريكِ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ من السِّنَّيْنِ واجبٌ عَلَى الشُّيُوع كأَنَّ المالَ مِلْكُ واحِدٍ . وفي قوله : بالسَّوِيَّةِ دَليلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعي إِذا ظَلَمَ أَحَدَهما فأَخَذَ مِنْهُ زِيادَةً عَلَى فَرْضِه فإِنَّه لا يَرْجِعُ بها عَلَى شَريكِه وإِنَّما يَضْمَنُ له قيمَةَ مَا يَخُصُّه من الواجِبِ دونَ الزِّيادَةِ . وفي التَّراجُعِ دَليلٌ عَلَى أَنَّ الخُلْطَةَ تَصِحُّ مع تَمْييزِ أَعْيانِ الأَمْوالِ عندَ مَنْ يَقُولُ به . وفي حديث النَّبيذِ : " نَهَى عن الخَلِيطَيْنِ أَنْ يُنَبَّذَا " . أَي نَهَى أَن يُجْمَعَ بَيْنَ صِنْفينِ : تَمْرٍ وزَبيبٍ أَو عِنَبٍ ورُطَبٍ . قالَ الأّزْهَرِيّ : وأَمَّا تَفْسيرُ الخَليطَيْنِ الَّذي جاءَ في الأَشْرِبَةِ وما جاءَ في النَّهْيِ عن شُرْبِه فهو شرابٌ يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والبُسْرِ أَو العِنَب والزَّبيب يريدُ : مَا يُنَبَّذُ من البُسْرِ والتَّمْرش معاً أَو من العِنِبِ والزَّبيبِ معاً ونحوِ ذلِكَ ممَّا يُنَبَّذُ مُخْتَلِطاً وإِنَّما نَهَى عن ذلِكَ لأَنَّه يُسْرعُ إِلَيْه حينئذٍ التَّغَيُّرُ والإِسْكارُ للشِّدَّةِ والتَّخْمير


والنَّبيذُ المَعْمولُ من خَليطَيْنِ ذَهَبَ قومٌ إِلَى تَحْريمِهِ وإِنْ لم يُسْكِر أَخْذاً بظاهِرِ الحديثِ وبه قالَ مالكٌ وأَحمدُ وعامَّةُ المُحَدِّثين قالوا : مَنْ شَرِبَه قبلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فيه فهو آثِمٌ من جهةٍ واحدةٍ ومن شَرِبَهُ بعد حُدُوثِها فيه فهو آثِمٌ من جِهَتَيْنِ : شُرْبِ الخَلِيطَيْنِ وشُرْبِ المُسْكِر . وغيرُهم رَخَّصَ فيه وعَلَّلوا التَّحْريمَ بالإِسْكارِ . وبها أَخْلاطٌ من النَّاسِ وخَليطٌ كأميرٍ وخُلَّيْطَى كسُمَّيْهَى ويُخَفَّف وهذه عن ابنِ عبَّادٍ أَي أَوْباشٌ مُجْتَمِعونَ مُخْتَلِطُونَ لا واحِدَ لهُنَّ . وتقدَّمَ أَنَّ الخَلِيطَ واحدٌ وجمعٌ فإنْ كانَ واحِداً فإِنَّه يُجمعُ عَلَى خُلُطٍ وخُلَطَاءَ وإِنْ كانَ جَمْعاً فإِنَّه لا واحِدَ له . وفي بعضِ النُّسَخ : أَي ناسٌ مُخْتَلِطُون والأُولَى الصَّوَابُ . ويُقَالُ : وَقَعوا في خُلَّيْطَى بتَشْديد الَّلامِ المَفْتوحَةِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ويُخَفَّفُ نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ أَي اخْتِلاطٍ وفي الصّحاح أَي اخْتَلَطَ عليهِم أَمْرُهُمْ وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ لأَعْرابِيٍّ :
وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمَال فرَاعَنِي ... جِمَالِي تُوَالَى وُلَّهاً من جِمَالِكِ ويُقَالُ : مالُهُمْ بَيْنَهم خِلِّيطَى كخِلِّيفَى أَي مُخْتَلِطٌ وذلِكَ إِذا خَلَطوا مالَ بعضِهم ببعضٍ . والمِخْلَطُ كمنْبَرٍ ومِحْرابٍ مَنْ يُخالِطُ الأُمورَ ويُزايِلُها . وفي الصّحاح والمُحْكَم والعُبَاب : هو مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ : كما يُقَالُ : رَاتِقٌ فاتِقٌ . وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
يُلِحْنَ من ذِي دَأْبٍ شِرْواطِ ... صاتِ الحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاَطِ كما في المُحْكَمِ . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
وإِنْ قالَ لي ماذا تَرَى يَسْتَشِيرُني ... يَجِدْني ابنَ عمٍّ مَخْلَطَ الأَمْرِ مِزْيَلاَ قالَ : وأَمَّا المِخْلاَط : فالكَثيرُ المُخَالَطَةِ للنَّاسِ وأَنْشَدَ رُؤْبَةُ :
" فبِئْسَ عضُّ الخَرِفِ المِخْلاَطِ
" والوَغْلِ ذِي النَّميمَةِ المِغْلاَطِ ومن المَجَازِ : الخَلْطُ بالفَتْحِ وككَتِفٍ وعُنُقٍ الثَّانيَةُ عن اللَّيْثِ والأَخيرَةُ عن سِيبَوَيْه وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ وأَمَّا بالفَتْحِ فهو مصدَرٌ بمَعْنَى الخَالِطِ والَّذي حكاهُ ابن الأَعْرَابِيّ بالكَسْرِ وهو المُخْتَلِطُ بالنَّاسِ يَكُونُ المُتَحَبِّب المُتَمَلِّقُ إِليهم ويكون من يُلْقي نِسَاءهُ ومَتَاعَهُ بَيْنَ النَّاسِ والأُنْثى من الثَّانيَةِ : خَلِطَةٌ كفَرِحَةٍ . وحَكَى ابن الأَعْرَابِيّ : رَجُلٌ خِلْطٌ في معنى خَلِط وأَنْشَدَ :
" وأنْتَ امرؤُ خِلْطٌ إِذا هي أَرْسَلَتْ وَقَدْ تَقَدَّم يَقُولُ : أَنْتَ امرؤٌ مُتَمَلِّقٌ بالمَقالِ ضَنِينٌ بالنَّوالِ ويَمِينُك : بَدَلٌ من قوْلِه : هي . وإِنْ شِئْتَ جعلتَ هي كنايَةً عن القِصَّةِ وهذا أَجْوَدُ من تفسيرِ الخِلْطِ بالقَدَح كما قَدَّْمْناه وفي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ فتأَمَّل . ورَجُلٌ خَلْطٌ . سياقُه يَقْتَضي أَنَّهُ بالفَتْحِ والصَّوَابُ كما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابن الأَعْرَابِيّ : رَجُلٌ خَلِطٌ ككَتِفٍ بيِّنُ الخَلاَطَةِ بالفَتْحِ : أَحْمَقُ قَدْ خُولِطَ عَقْلُه عن أَبي العَمَيثَلِ الأَعْرابِيِّ وهُو مَجَازٌ وَقَدْ تَقَدَّم في أَوَّلِ المادَّةِ الخِلْطُ بمَعْنَى الأَحْمَقِ فإِعادَتُه ثانِياً تَكْرارٌ . ومن المَجَازِ : خَالَطَهُ الدَّاءُ خِلاَطاً : خامَرَهُ . ومن المَجَازِ : خَالَطَ الذِّئبُ الغنَمَ خِلاَطاً إِذا وَقَعَ فيها وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
" يَضِيمُ أَهْلَ الشَّاءِ في الخِلاَطِ


ومن المَجَازِ : خَالَطَ المرأَةَ خِلاَطاً : جامَعَهَا . وفي الحَدِيث وسُئِلَ مَا يُوجِبُ الغُسْلَ قالَ : " الخَفْقُ والخِلاطُ " أَي الجِماعُ . من المُخَالَطَةِ . وفي خُطْبَةِ الحجَّاج : لَيْسَ أَوَانَ يَكْثُرُ الخِلاَطُ . يعني : السِّفَادَ . وأَخْلَطَ الفَرَسُ إِخْلاَطاً : قَصَّرَ في جَرْيِهِ كاخْتَلَطَ عن ابنِ دُرَيْدٍ . ومن المَجَازِ : أَخْلَطَ الفَحْلُ إِخْلاَطاً : خَالَطَ الأُنْثَى أَي خَالَطَ ثِيلُه حَيَاءهَا . ومن المَجَازِ : أَخْلَطَهُ الجَمَّالُ وأَخْلَطَ له الأَخيرَةُ عن ابن الأَعْرَابِيّ إِذا أَخْطَأَ في الإِدْخالِ فسَدَّدَ قَضِيبَهُ وأَدْخَلَهُ في الحَيَاءِ . واسْتَخْلَطَ هو : فَعَلَ ذلِكَ من تِلْقاءِ نفسِهِ . وقال أَبُو زَيْدٍ : إِذا قَعَا الفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ فلم يَسْتَرْشِدَ لَحَيائها حتَّى يُدْخِلَه الرَّاعي أَو غيرُه قِيل : قَدْ أَخْلَطَهُ إِخْلاَطاً وأَلْطَفَهُ إِلْطافاً فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه . فإنْ فَعَلَ الجَمَلُ ذلِكَ من تِلقاءِ نفسِه قِيل : قَدْ اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ . وجعل ابنُ فارسٍ الاسْتِخْلاطَ كالإِخْلاَطِ . واخْتَلَطَ فلانٌ : فَسَدَ عَقْلُه . واخْتَلَطَ عَقْلُه إِذا تغيَّرَ فهو مُخْتَلِطٌ . ومن المَجَازِ : اخْتَلَطَ الجَمَلُ إِذا سَمِنَ حتَّى اخْتَلَطَ شَحْمُه بلَحْمِه عن ابن شُمَيْلٍ . ويُقَالُ : اخْتَلَطَ اللَّيلُ بالتُّرابِ وكذا اخْتَلَطَ الحابِلُ بالنَّابِلِ أَي ناصِبُ الحِبَالَةِ بالرَّامي بالنَّبْلِ وقِيل : السَّدَى باللُّحْمَةِ وكذا : اخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ وكذا : اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبادِ وهو كغُرابٍ : الزُّبْدُ إِذا ارْتَجَنَ أَي فَسَدَ عند المَخْضِ وقِيل : هو اللَّبَنُ الرَّقيق . ويُرْوَى كرُمَّانٍ وهو عُشْبٌ إِذا وقَعَ في الرَّائبِ تعَسَّرَ تَخْليصُه منه وأَمْثالٌ أَرْبَعَةٌ تُضربُ في اسْتِبْهامِ الأَمْرِ وارْتِباكِه وفي العُبَاب في اشْتِباك الأَمْرِ . قُلْتُ : الأَوَّلُ عن أَبي زَيْدٍ وكَذلِكَ الثَّالثُ وقال : يُقَالُ ذلِكَ إِذا اخْتَلَطَ عَلَى القومِ أَمْرُهم ويُقَالُ : الأَخيرُ يُضربُ في اخْتِلاطِ الحَقِّ بالبَاطِلِ . والأَخيرُ يُضربُ لقَوْمٍ يُشْكِلُ عليهم أَمْرُهم فلا يَعْتَزِمونَ فيه عَلَى رأْيٍ والأَوَّلُ في اسْتِبْهامِ الأَمرِ والثَّاني في اشْتِباكِه . وكأَنَّ المُصَنِّفِ جعل مَآلَ الكُلِّ إِلَى معنًى واحدٍ وهو محلُّ تأَمُّلٍ . وخِلاَطٌ ككِتابٍ : د بأَرْمينيَة مَشْهورٌ ولا تقُلْ أَخلاَطٌ بالأَلِف كما هو عَلَى لِسانِ العامَّة . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : جَمَلٌ مُخْتَلِطٌ وناقةٌ مُخْتَلِطةٌ إِذا سَمِنَا حتَّى اخْتَلَطَ الشَّحمُ باللَّحْمِ وهو مع قولِهِ أَوَّلاً : والجَمَلُ سَمِ َ تَكْرارٌ وتَفْريقٌ في اللَّفْظِ الواحدِ في مَحَلَّيْن . وهو غَريبٌ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الخِلْطُ بالكَسْرِ : واحِدُ أَخلاطِ الطِّيبِ كما في الصّحاح واسمُ كلِّ نوعٍ من الأَخلاطِ كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ ونحوِه . ونَجْوٌ خِلْطٌ : مُخْتَلِطٌ بعضُه ببعضِهِ . والمِخْلَطُ كمِنْبَرٍ : الَّذي يَخْلِطُ الأَشياءَ فيَلْبِسُها عَلَى السَّامِعينَ والنَّاظِرينَ . والتَّخْليطُ في الأَمْرِ : الإِفْسادُ فيه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وكَذلِكَ : الخِلِّيطَى كخِصِّيصَى . وخَلَطَ القومُ خَلْطاً . وخَلَطَهم : داخَلَهُم . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : خَلِطَ الثَّلاثَةَ رَجُلٌ كفَرِحَ : خَالَطَهم . والخُلْطَةُ بالضَّمِّ : الشَّرْكَةُ كما في الصّحاح . وقال أَبُو حَنِيفَةَ : يَلْقى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الَّذي قَدْ أَوْرَدَ إِبِله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخَّره فيقولُ : لَقَدْ فارَقْتَ خَليطاً لا تلْقَى مثلَه أَبَداً يعنى الجَزَّ . وتَقول العربُ : أَخْلَطَ من الحُمَّى يريدونَ أَنَّها مُتَحَبِّبَةٌ إِلَيْه مُتَمَلِّقَةٌ بوُرُودِها إِيَّاه واعْتِيادَها له كما يفعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ وهُو مَجَازٌ . وفي الصّحاح : قالَ أَبُو عُبَيْدَة : تنازِعَ العَجَّاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ في أُرْجوزَتَيْنِ عَلَى الطَّاءِ فقال حُمَيْدٌ : الخِلاَطَ يا أَبا الشَّعْثاءِ . فقال العجَّاجُ : الفِجَاجُ أَوْسَعُ من ذلِكَ يا ابنَ أَخي أَي لا تَخْلِطْ أُرْجوزَتي


بأُرْجوزَتِك . قُلْتُ : أُرْجوزَةُ العجَّاج هي قولُه : بأُرْجوزَتِك . قُلْتُ : أُرْجوزَةُ العجَّاج هي قولُه :
" وبَلْدَةٍ بَعيدَةِ النِّيَاطِ
" مَجْهولَةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخَاطِي وأُرْجوزَةُ حُمَيْدٍ الأَرْقَط هي قولُه :
" هاجَتْ عليكَ الدَّارُ بالمطَاطِ
" بَيْنَ اللّيَاحَيْنِ فَذِي أُرَاطِ واخْتَلَطَ عَقْلُه : فَسَدَ . وخَالَطَ قلبَهُ هَمٌّ عَظيمٌ . وهُو مَجَازٌ . وفي حديثِ الوَسْوَسَة : " ورَجَعَ الشَّيْطانُ يَلْتَمِسُ الخِلاَطَ " أَي يُخالِطُ قلْبَ المُصَلِّي بالوَسْوَسَةِ . وفسَّرَ ابن الأَعْرَابِيّ خِلاَطَ الإِبلِ بمعنًى آخَرَ فقال : هو أَنْ يأْتي الرَّجُلُ إِلَى مُراحِ آخَرَ فيأْخُذَ مِنْهُ جَمَلاً فيُنْزِيَه عَلَى ناقَتِهِ سِرًّا من صاحِبِه . وقال أَيْضاً : الخُلُطُ بضَمَّتَيْنِ : المَوَالِي وأَيْضاً : جِيرانُ الصَّفَاءِ . والخَليطُ : الجَارُ قالَ جَريرٌ :
" بَانَ الخَليطُ ولوْ طُووِعْتُ مَا بَانا والخِلاَطُ : الرَّفَثُ قالَهُ ثَعْلَبٌ وأَنْشَدَ :
فَلَمَّا دَخَلْنَا أَمْكَنَتْ من عِنَانِهَا ... وأَمْسَكْتُ من بعضِ الخِلاَطِ عِنَانِي قالَ : تَكَلَّمَتْ بالرَّفَثِ وأَمْسَكْتُ نفْسِي عنها . والخِلْطُ بالكَسْرِ : وَلَدُ الزِّنَا . والأَخْلاطُ : الحمْقَى من النَّاسِ . وكَذلِكَ الخُلُط بضَمَّتَيْنِ . واهْتَلَبَ السَّيْفَ من غِمدِه وامْتَرَقَه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه . قالَ الجُرْجانِيُّ : الأصْلُ اخْتَرَطَه وكأَنَّ الَّلام مُبْدَلَة مِنْهُ . وفيه نَظَرٌ . والخِلْطُ ككَتِفٍ : الحَسَنُ الخُلُقِ . وجاءَنا خُلَّيْطٌ من النَّاسِ كقُبَّيْطٍ أَي أَخْلاَطٌ عن ابنِ عبَّادٍ . وأَخْلَطَ الرَّجُلُ : اخْتَلَطَ قالَ رُؤْبَةُ :
" والحافِرُ الشَّرَّ متَى يَسْتَنْبِطِ
" يَنْزِعْ ذَمِيماً وَجِلاً أَو يَخْلِطِ ومن المَجَازِ : اخْتَلَطُوا في الحَرْب وتَخَالَطُوا إِذا تَشابَكُوا . وهو في تَخْليطٍ من أَمْرِهِ . وجَمَعَ مالَهُ من تَخَاليطَ . ويُقَالُ : خَالَطَه السَّهْمُ . وخَالَطَهُم وخالَقَهُم بمعنًى واحدٍ . وابنُ المُخَلِّطَة كمُحَدِّثَة : من المُحَدِّثين
خ م ط
خَمَطَ اللَّحْمَ يَخْمِطُه خَمْطاً : شَواهُ أَو شَواهُ فلمْ يُنْضِجُه . فهو خَميطٌ . وخَمَطَ الحَمَلَ والشَّاةَ والجَدْيَ يَخْمِطُه خَمْطاً : سَلَخَهُ ونَزَعَ جِلْدَهُ وشَواه فهو خَميطٌ . قالَ الجَوْهَرِيّ : فإنْ نَزَعَ عنه شَعْرَهُ وشَواهُ فسَميطٌ وهذا قَدْ يأتي بَيانُه في س م ط وإيرادُه هنا مُخالِفٌ لصَنيعِهِ . وقولُه شَعرَه هَكَذا هو في نُسَخِ الصّحاح ومثلُه في العُبَاب واللّسَان ووجَدْتُ في هامِشِ نُسخَةِ الصّحاح صوابُه : صُوفه . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : خَمَطْتُ الجَدْيَ إِذا سَمَطْتَه وشَوَيْتَه فهو خَميطٌ ومَخْموطٌ . قالَ : وقال بعضُ أَهلِ اللُّغَةِ : الخَميطُ : المَشْوِيُّ بجِلْدِه . وفي اللّسَان : وقِيل الخَمْطُ بالنَّارِ والسَّمْطُ بالماءِ . وخَمَطَ اللَّبَنَ يَخْمِطُه ويَخْمُطُه من مَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ خَمْطاً إِذا جَعَلَه في سِقاءٍ . عن ابنِ عبَّادٍ . والخَمَّاطُ كشَدَّادٍ : الشَّوَّاءُ قالَ رُؤْبَةُ :
" شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ
" شَكَّ المَشَاوِي نَقَدَ الخَمَّاطِ


أَرادَ بالمَشَاوِي : السَّفافِيدَ تُدْخَلُ في خَلَلِ الآبَاطِ . وقال اللَّيْثُ : الخَمْطَةُ : ريحُ نَوْرِ العِنَبِ والَّذي في العَيْن : ريحُ نَوْرِ الكَرْمِ وما أَشْبَهه ممَّا له رِيحٌ طَيِّبةٌ . وليست بالشَّديدَةِ الذَّكَاءِ طِيباً . والخَمْطَة : الخَمْرُ الَّتِي أَخَذَتْ رِيحاً وقال الجَوْهَرِيّ : أَخَذَت ريحَ الأَرَاكِ كرِيحِ التُّفَّاحِ ولم تُدْرِكْ بَعْدُ . انْتَهَى . وقال اللِّحْيانِيّ : أَخَذَت شيئاً من الرِّيحِ كريحِ النَّبِقِ والتُّفَّاح يُقَالُ : خَمِطَتْ الخَمْرُ . وقال أَبُو زَيْدٍ : الخَمْطَةُ : أَوَّلُ مَا تَبْتَدئُ في الحُموضَةِ قبلَ أَنْ تَشْتَدَّ . وقال أَبُو حَنِيفَةَ : الخَمْطَة : الخمرَةُ الَّتِي أُعْجِلَت عن اسْتِحْكامِ رِيحِها فأَخَذَت ريحَ الأَرَاكِ ولم تُدْرِكْ بعدُ أَو هي الحامِضَةُ كذا في الصّحاح وهو قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وزادَ غيرُه : مع رِيحٍ وبه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ :
عُقَارٌ كمَاءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطَةٍ ... ولا خَلَّةٍ يَكْوِي الوُجُوهَ شِهابُها أَرادَ عَتيقةً ولذلكَ قالَ : ليستْ بخَمْطَةٍ . وقال السُّكَّرِيُّ في شرحِ البَيْت : الخَمْطَةُ : الَّتِي أَخَذَت رِيحاً والخَلَّةُ : الحامِضَةُ وقِيل : الخَمْطَةُ : الَّتِي حينَ أَخَذَ الطَّعْمُ فيها . ولَبَنٌ خَمْطٌ وخَمْطَةٌ وخامِطٌ : طَيِّبُ الرِّيح أَو الَّذي أَخَذَ رِيحاً كريحِ النَّبِقِ أَو التُّفَّاحِ . قالَ اليَزيدِيُّ : الخامِطُ : الَّذي يُشْبِه رِيحُه ريحَ التُّفَّاحِ وكَذلِكَ الخَمْطُ أَيْضاً قالَ ابنُ أَحْمَرَ :
وما كنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلاَدِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا وفي التَّهذيب : قالَ اللَّيْثُ : لَبَنٌ خَمْطٌ وهو الَّذي يُحْقَنُ في السِّقاءِ ثمَّ يُوضَعُ عَلَى حَشيشٍ حتَّى يأْخُذَ من ريحِه فيكونَ خَمْطاً طَيِّبَ الرِّيحِ طَيِّب الطَّعْمِ . ونقَلَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ عن أَبي عُبَيْدَة كذا في العُبَاب - وفي الصّحاح عن أَبي عُبَيْدٍ - : أَنَّ اللَّبَنَ إِذا ذَهَبَ عنه حَلاوَةُ الحَلَب ولم يتَغَيَّرَ طَعْمُه فهو سامِطٌ وإِنْ أَخَذَ شيئاً من الرِّيحِ فهو خامِطٌ وإِنْ أَخَذَ شيئاً من الطَّعمِ فهو مُمَحَّلٌ فإذا كانَ فيه طعمُ الحَلاوَةِ فهو قُوهَةٌ وكَذلِكَ سِقاءٌ خامِطٌ وَقَدْ خَمِطَ كنَصَرَ وفَرِحَ خَمْطاً وخُمُوطاً وخَمَطاً الأَخير مُحَرَّكَةً وفيه لفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ فهو خَمِطٌ : طابَتْ رِيحُه وأَيْضاً : تغيَّرَتْ رِيحُه ضِدٌّ . وخَمْطَتُه بالفَتْحِ والضَّميرُ للسِّقاءِ ويُحرَّكُ : رائِحَتُه وقِيل : خَمْطُه : أَنْ يَصيرَ كالخِطْمِيِّ إِذا لَجَّنَهُ وأَوْخَفَهُ . وقِيل : الخَمْطُ والخَمْطَةُ من اللَّبنِ : الحامِضُ وقِيل : هو المُرُّ من كلِّ شيءٍ وقال الزَّجَّاجُ : كلُّ نَبْتٍ إِذا أَخَذَ طَعْماً من مَرارَةٍ حتَّى لا يُمْكِنَ أَكْلُه فهو خَمْطٌ


والخَمْطُ : الحَمْلُ القَليلُ من كُلِّ شَجَرٍ عن أَبي حَنِيفَةَ . وقالَ أَيْضاً : زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الخَمْطَ : شَجَرٌ كالسِّدْرِ وحَمْلُه كالتُّوتِ . واخْتُلِفَ في تَفْسيرِ الخَمْطِ في قَوْله تَعَالَى " وبَدَّلْناهُمْ بجَنَّتَيْهِم جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ من سِدْرٍ قَليلٍ " فقيل : شَجَرٌ قاتِلٌ أَو سمٌّ قاتِل أَو كلُّ شجرٍ لا شَوْكَ له وهذا عن ابنِ دُرَيْدٍ ومثلُه للرَّاغِبِ في المُفْرَدات وقِيل : شَجَرٌ له شَوْكٌ نُقِلَ ذلِكَ عن الفرَّاءِ ونقله الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشَّاف عن أَبي عُبَيْدَة فتأَمَّلْ . وقال أَيْضاً : الخَمْطُ في الآيَةِ : ثَمَرُ الأَرَاكِ وهو البَرِير وقالَ اللَّيْثُ : هو ضربٌ من الأَراكِ له حَمْلٌ يُؤْكَلُ وهذا قَدْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : الخَمْطُ : ثَمَر يُقَالُ له : فَسْوَةُ الضَّبُعِ عَلَى صورَةِ الخَشْخَاشِ يَتَفَرَّكُ ولا يُنْتَفَعُ به . قالَ الجَوْهَرِيّ : وقُرِئَ : " ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ " بالإِضافَة . قُلْتُ : هي قِراءةُ أَبي عَمْرو ويَعْقُوبَ وأَبي حاتِمٍ وقرأَ الباقونَ عَلَى الصِّفَةِ . قالَ ابنُ بَرِّيّ : مَنْ جَعَلَ الخَمْطَ : الأَراكَ فحَقُّ القِراءةِ بالإِضافَةِ لأَنَّ الأُكُلَ : الجَنَى فأَضافَهُ إِلَى الخَمْط ومن جَعَلَ الخَمْطَ ثَمَرَ الأَراكِ فحَقُّ القِرَاءةِ أَنْ تَكونَ بالتَّنْوينِ ويكونَ الخَمْطُ بَدَلاً من الأُكُلِ وبكُلٍّ قَرَأَتْه القُرَّاءُ . ومن المَجَازِ : تَخَمَّطَ فلانٌ : إِذا تَكَبَّرَ وغَضِبَ وفي الصّحاح : تَغَضَّبَ وتَكَبَّر . وفي الأَساسِ : تَغَضَّبَ وثار وأَجْلَبَ . شُبِّه بهَديرِ الفَحْلِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للكُمَيْتِ :
وَقَدْ كانَ زَيْناً للعَشيرَةِ مِدْرَهاً ... إِذا مَا تَسامَتْ للتَّخَمُّطِ صِيدُهَا وقال الأَصْمَعِيّ : الأَخْذُ والقَهْرُ بغَلَبَةٍ وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
إِذا مُقْرَمٌ منَّا ذَرَا حَدُّ نابَهَ ... تَخَمَّطَ فِينَا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ قُلْتُ : ومِنْهُ حَديثُ رِفاعَةَ قالَ : " الماءُ من الماءِ فتَخَمَّطَ عُمَرُ " أَي غَضِبَ . وقال الرَّاجِزُ :
" إِذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطاً
" أَو خُنْزَوَاناً ضَرَبُوهُ مَا خَطَا كخَمِطَ بالكَسْرِ قالَ الشَّاعِر وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُما :
إِذا تَخَمَّطَ جَبَّارٌ ثَنَوْه إِلَى ... مَا يَشْتَهونَ ولا يُثْنَوْنَ إِنْ خَمِطُوا وتَخَمَّطَ الفَحْلُ : هَدَرَ زادَ ابنُ دُرَيْدٍ : للصِّيَال أَو إِذا صالَ . ومن المَجَازِ : تَخَمَّطَ البَحْرُ إِذا زَخَرَ والْتَطَمَ واضْطَرَبَتْ أَمْواجُه . ومن المَجَازِ : المُتَخَمِّطُ : القَهَّارُ الغَلاَّبُ من الرِّجالِ وهو مأْخوذٌ من قولِ الأَصْمَعِيّ السابق . وقِيل : هو الشَّديدُ الغَضَبِ له فَوْرَةٌ وجَلَبَةٌ من شدَّةِ غَضَبِه كما في اللّسَان والعُبَاب عن اللَّيْث وأَنْشَدَ :
إِذا تَخَمَّطَ جَبَّارٌ ثَنَوْه إِلَى ... مَا يَشْتَهونَ ولا يُثْنَوْنَ إِنْ خَمِطُوا وَقَدْ تَقَدَّم قريباً . وأَرْضٌ خَمْطَةٌ بالفَتْحِ وتُكْسَرُ ميمُه أَي طَيِّبَةُ الرِّيحِ وَقَدْ خَمِطَتْ . ومن المَجَازِ : بحرٌ خَمِطُ الأَمْواجِ ككَتِفٍ أَي مُلْتَطِمُها وقِيل مُضْطَرِبُها قالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ :
ذُو غُبَابٍ زَبِدٌ آذِيُّهُ ... خَمِطُ التَّيَّارِ يَرْمي بالقَلَعْ يعني بالقَلَع : الصَّخْرَ أَي يَرْمي بالصَّخْرَةِ العَظيمَةِ
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الخامِطُ : السَّامِطُ وجمعُه : الخُمَّاط كرُمَّانٍ . والخَمْطُ : كلُّ طَرِيٍّ أَخَذَ طَعْماً ولم يَسْتَحْكِم . والخَمْطَةُ : اللَّوْمُ والكلامُ القَبيحُ قالَ خالِدُ بنُ زُهَيْرٍ الهُذَلِيّ :
ولا تَسْبِقْنَ للنَّاس مِنِّي بخَمْطَةٍ ... من السمِّ مَذْرُورٍ عليها ذُرُورُها هَكَذا فسَّرَه السُّكَّريُّ وقِيل : عَنَى : طَرِيَّةً حَديثَةً كأَنَّها عِنْدَه أَحَدٌ . والخِمَاطُ بالكَسْرِ : جمعُ الخَمْطَة قالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :


مُشَعْشَعَةٍ كعَيْنِ الدِّيكِ لَيْسَت ... إِذا ذِيقَتْ من الخَلِّ الخِمَاطِ كذا أَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ والرِّوايَةُ :
مُشَعْشَعَةٍ كعَيْنِ الدِّيكِ فيها ... حُمَيَّاها من الصُّهْبِ الخِمَاطِ قالَ السُّكَّرِيّ : يُقَالُ : خِمَاطٌ أَي تَغُولُ عَلَى شارِبِهَا فتأْخُذُ عَقْلَهُ وقِيل : الخِمَاطُ واحِدَتُه خَمْطَة وهي : الَّتِي أَخَذَت رِيحاً ولم تُدْرِكْ يُقَالُ : مَا أَطْيَبَ خَمْطَةَ مَشْطتها وذلِكَ إِذا خَمَرَ فشَمِمْتَ رِيحاً طَيِّبَةً . ولَبَنٌ خَميطٌ أَي خامِطٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي عُبَيْدٍ . وجَدْيٌ مَخْمُوطٌ أَي خَمِيطٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ . والخَمَّاطُ كشَدَّادٍ : المُتَغَضِّبُ قالَ رُؤْبَةُ :
" فَقَدْ كَفَى تَخَمُّطَ الخَمَّاطِ
" والبَغْيَ من تَعَيُّطِ العَيَّاطِ وقال ابنُ عبَّادٍ : الخِمَاطُ بالكَسْرِ : الغَنَمُ البِيضُ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والمُتَخَمِّطُ : الأَسَدُ كذا في التَّكْمِلَة . وتَخَمَّطَ نابُ البَعيرِ : ظَهَرَ وارْتَفَع وهُو مَجَازٌ كما في الأَسَاسِ
خ ن ط
خَنَطَهُ يَخْنِطُه من حَدِّ ضَرَبَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَي كَرَبَهُ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ كما في التَّكْمِلَة وفي العُبَاب : قالَ الكِسَائِيّ : الخَنَاطِيطُ زادَ في التَّهذيب : والخَنَاطِيلُ : الجَماعاتُ المُتَفَرِّقَةُ وفي التَّهذيبِ : جَماعاتٌ في تَفْرِقَةٍ مِثْلُ العَبَابِيدِ لا واحِدَ لها من لَفْظِها
خ و ط
الخُوطُ بالضَّمِّ : الغُصْنُ النَّاعِمُ لسَنَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو قَوْلُ اللَّيْثُ وأَنْشَدَ :
" سَرَعْرَعاً خُوطاً كغُصْنٍ نابِتِ يُقَالُ : خُوطُ بانٍ الواحِدَةُ خُطَةٌ . وقِيل : هو الغُصْنُ النَّاعِمُ مُطْلقاً أَو هو كلُّ قَضيبٍ مَا كانَ عن أَبي حَنِيفَةَ . قالَ قيسُ ابنُ الخَطِيمِ :
حَوْراءُ جَيْدَاءُ يُسْتَضاءُ بها ... كأَنَّها خُوطُ بَانَةٍ قَصِفُ والجَمْع خِيطَانٌ . قالَ جَريرٌ : أَقْبَلْنَ مِنْ جَنَبَيْ فِتَاخٍ وإِضَمْ
" عَلَى قِلاَصٍ مثلِ خِيطَانِ السَّلَمْ وقال آخر :
لَعَمْرُكَ إِنِّي في دِمَشْقَ وأَهْلِها ... وإِنْ كنتُ فيها ثَاوِياً لَغَرِيبُ
أَلا حَبَّذا صَوْتُ الغَضَى حينَ أَجْرَسَت ... بخِيطَانِه بعدَ المَنَامِ جَنُوبُ والخُوطُ : الرَّجُلُ الجَسيمُ الخَفيفُ كالخَوْطِ فهو مَجازٌ وزادَ الصَّاغَانِيُّ بعد الخفيف : الحَسَنُ الخُلُقِ وكأَنَّه من معنى الخَفيف فإِنَّ خفَّةَ الحَرَكاتِ يَلْزَمُه حُسْنُ الخُلُقِ عادةً وإِنَّما قُلْنا : إِنَّ المُرادَ بالخَفيف خَفيفُ الحرَكات لا خَفيفُ اللَّحْمِ لذِكْرِهِ بعد الجَسيمِ ولتَشَبُّهِه بالخُوط فتأَمَّلْ . وخُوطُ بلا لامٍ : عَلَمٌ وهو كَثيرٌ في الأَعْلام سُمِّيَ به لذلِكَ . وخُوطُ : ة ببَلْخَ ويُقَالُ لها : قُوطُ أَيْضاً بالقاف . وجارِيَةٌ خُوطَانَةٌ وخُوطَانِيَّةٌ بضَمِّهِما الأُولَى عن ابنِ عبَّادٍ كالغُصْنِ طُولاً ونَعْمَةً وغَضاضَةً وهُو مَجَازٌ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : خُطْ خُطْ : أَمْرٌ بأَنْ يَخْتِلَ أَحَداً برُمْحِهِ . وقال : تَخَوَّطَهُ تَخَوُّطاً كتَخَوَّتَه تَخَوُّتاً إِذا أَتاهُ الفَيْنَةَ بعدَ الفَيْنَةِ أَي الحِينَ بعدَ الحِينِ كذا في النَّوادِرِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَبُو خُوطٍ بالضَّمِّ : مالكُ بنُ رَبيعَة ويُقَالُ له : ذو الحَظَائِرِ كذا في العُبَاب . وتَخَوَّطَ تَخَوُّطاً : مرَّ مرًّا سَريعاً عن ابن الأَعْرَابِيّ كذا في التَّكْمِلَة . قُلْتُ : وهو لغةٌ في تَخَيَّطَ بالياءِ التَّحْتِيَّةِ . والحُسَيْنُ بنُ مُسافِرٍ التَّنِّيسِيّ الخُوطِيُّ بالضَّمِّ : حدَّثَ عنه عبدُ الله ابنُ الحَسَنِ بنِ طَلْحَةَ ضَبَطَه السِّلْفِيّ . ومحَمَّد بن خُوطٍ : شَيْخٌ لخالِدِ بن مَخْلَدٍ . وخُوطُ بنُ مالكٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ : عن محمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيّ
خ ي ط


الخَيْطُ : السِّلْكُ ج أَخْياطٌ وخُيُوطٌ وخُيُوطَةٌ الأَوَّلُ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ والأَخيرانِ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيّ وقال : مِثْل فُحُولٍ وفُحُولَة . زاد في اللّسَان : زادُوا الهاءَ لتأْنيثِ الجَمْعِ . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لابنِ مُقْبِلٍ :
فَرِيساً ومَغْشِيًّا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... خُيُوطَةُ مَارِيٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للشَّنْفَرَى :
وأَطْوي عَلَى الخَمْصِ الحَوايا كما انْطَوَتْ ... خُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وتُفْتَلُ قُلْتُ : ومثلُ هذا : وَقَع الحافِرُ عَلَى الحافرِ لا أنَّ أَحَدَهما أَخَذَ من الثّاني فإِنَّ التَّشْبيهَ بخُيوطَةِ مارِيٍّ مَعْنًى مطروقٌ للشُّعَراء كما حَقَّقَه الآمِدِيُّ في المُوازِنَةِ . والخَيْطُ من الرَّقَبَةِ : نُخاعُها يُقَالُ : جاحَشَ فُلانٌ عن خَيْطِ رَقَبَتِه أَي دافَعَ عن دَمِه . كذا في اللّسَان والعُبَاب والصّحاح وهو مجازٌ . والخَيْطُ جَبَلٌ مَعْروفٌ . والخَيْطُ الخِياطَةُ هَكَذا في النُسَخِ والصَّوَابُ الخِياطُ بلا هاءٍ كما في العُبَاب يُقَالُ : أَعْطِني خِياطاً ونِصاحاً أَي خَيْطاً واحِداً قالَهُ أَبُو زَيْدٍ ومِنْهُ الحَديثُ : " أَدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ " أَرادَ بالخِياطِ هنا : الخَيْطَ وبالمِخْيَطِ : الإبْرَة . والخَيْطُ : انْسِيابُ الحَيَّةِ عَلَى الأرْضِ وَقَدْ خاطَ الحَيَّةُ وهو مَجازٌ . ومن المَجازِ : الخَيْطُ : الجَماعَةُ وفي الصّحاح : القَطيعُ من النَّعام وفي اللّسَان : وَقَدْ يَكُونُ من البَقَرِ . والخَيْطُ : القِطْعَةُ من الجَرَادِ كالخَيْطَى كسَكْرى نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . والخِيطُ بالكَسْرِ فيهما أَي في النَّعام والجَراد ذَكَرَ ابن دُرَيْدٍ الفتح والكَسْرِ في النَّعام وكان الأَصْمَعِيّ يَخْتارُ الكَسْرَ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ . وفي العُبَاب : قالَ لَبيدٌ يَذْكُرُ الدِّمَنَ :
وخيطاً من خَواضِبَ مُؤْلِفاتٍ ... كأَنَّ رِئالَها أُرْقُ الإفالِ قُلْتُ : ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ لشُبَيْلٍ ج : خيطانٌ بالكَسْرِ وأَخْياطٌ أَيْضاً قالَهُ ابنُ بَرِّيّ وأَنْشَدَ ابن دُرَيْدٍ :
" لمْ أَخْشَ خيطاناً من النَّعامِ ومن المَجَازِ : نَعامَةٌ خَيْطاءُ بَيِّنَةُ الخَيَطِ أَي طَويلَةُ العُنُقِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . والخِياطُ والمِخْيَطُ ككِتابٍ ومِنْبَرٍ : مَا خِيطَ به الثَّوْبُ وهما أَيْضاً : الإبْرَةُ ومِنْهُ قوله تعالى : " حتَّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ " أَي في ثَقْبِ الإبْرَة قالَ سِيبَوَيْه : المِخْيَطُ ونَظيرُه ممّا يُعْتَمَلُ به مَكْسورُ الأوّل كانَتْ فيه الهاء أو لم تَكُنْ قالَ : ومِثلُ خِياطٍ ومِخْيَطٍ سِرادٌ ومِسْرَدٌ وقِرامٌ ومِقْرَمٌ . وقوله : والمَمَرُّ والمَسْلَكُ ظاهِرُ سِياقِه أنَّه مَعْطوفٌ عَلَى مَا قبلَه فيكونُ الخِياطُ والمِخْيَطُ بهذا المعنى وهو وَهَمٌ والصَّوابُ : والمَخِيطُ أَي كمَقيلٍ : المَمَرُّ والمَسْلَكُ كما هو في اللّسَان والعُبَاب عَلَى الصَّواب وكأَنَّ في عِبارَةِ المُصَنِّفِ سَقطاً فَتَأَمَّل . وهو خاطٌ من الخِياطَةِ عن أَبي عُبَيْدة كما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب ووَقَعَ في التَّكْمِلَة : عن أَبي عُبَيْدة ونَسَبَهُ في اللّسَان إِلَى كُراع وخائِطٌ وخَيّاطٌ . وثَوْبٌ مَخِيطٌ ومَخْيوطٌ وَقَدْ خاطَهُ خِياطَةً وأَنْشَدَ ابن دُرَيْدٍ :
" هَلْ في دَجوبِ الحُرَّةِ المَخيطِ
" وَذيلَةٌ تَشْفي من الأَطيطِ


وكان حَدُّه مَخْيوطاً فَليَّنوا الياءَ كما لَيَّنوها في خاطٍ والْتَقَى ساكِنان : سُكونُ الياءِ وسُكونُ الواو فقالوا : مَخيطٌ لالْتِقاءِ الساكِنَيْن أَلْقَوْا أَحَدَهما . وكَذلِكَ : بُرٌّ مَكيل وأَصلُه مَكْيول قالَ الجَوْهَرِيّ : فمن قالَ مَخْيوطٌ أَخْرَجَه عَلَى التَّمام . ومن قالَ مَخِيطٌ بَناهُ عَلَى النَّقْصِ ؛ لنُقصانِ الياء في خِطْتُ والياءُ في مَخيط هي واوُ مَفْعولٍ انْقَلَبَتْ ياءً ؛ لسُكونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها وإنّما حُرِّكَ مَا قَبْلَها لسُكونِها وسُكونِ الواوِ بعد سُقوطِ الياءِ وإنّما كُسِرَ ليُعْلَم أنَّ السَّاقِطَ ياءٌ . وناسٌ يَقولون : إنَّ الياءَ في مَخيطٍ هي الأصْلِيَّة والَّذي حُذِفَ واوُ مَفْعولٍ ليُعْرَفَ الواوِيُّ من اليائِيِّ والقول هو الأوَّل ؛ لأنَّ الواوَ مَزيدَةٌ للبِناءِ فلا يَنْبَغي لها أنْ تُحْذَف والأصْلِيُّ أَحقُّ بالحَذْفِ لاجْتِماعِ ساكِنَيْن أَو عِلَّةٍ توجِبُ أَنْ يُحْذَف حَرْفٌ . كَذلِكَ القول في كُلِّ مَفْعولٍ من ذَواتِ الثّلاثة إِذا كانَ من بَناتِ الياءِ فإِنَّه يَجيء عَلَى التَّمامِ إلاَّ حَرْفانِ : مِسْكٌ مَدْوُوف وثَوْبٌ مَصْوُون فإنَّ هذيْن جاءا نادِرَيْن وفي النَّحَويِّين من يَقيسُ عَلَى ذلِكَ فيقول : قولٌ مَقْوُولٌ وفرسٌ مَقْوُودٌ قِياساً مُطَّرِداً . ومن المَجَازِ : أَخَذَ اللَّيْلُ في طَيِّ الرَّيْط وتَبَيَّن الخَيْطُ من الخَيْطِ يُعْنَى بِهما الخَيْط الأبْيَض والخَيْط الأسْوَد وفي التَّنْزيل العَزيز : " حتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الخَيْطُ الأبْيَضُ من الخَيْطِ الأسْوَدِ من الفَجْرِ " وهُما بَياضُ الصُّبْحِ وسَوادُ اللَّيْلِ عَلَى التَّشْبيه بالخَيْطِ لدِقَّتِه . وفي حديث عَدِيِّ بن حاتِمٍ : " إنَّك لعَريضُ القَفا لَيْسَ المعنى ذلك ولكنَّه بَياضُ الفَجْرِ من سَوادِ اللَّيْلِ " وفي النِّهاية : ولكنَّه يُريدَ بَياضَ النَّهارِ وظُلْمَة اللَّيْلِ وقال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْتِ :
" الخَيْطُ الأبْيَضُ ضَوْء الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌوالخَيْطُ الأسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَرْكومُ وفي الصّحاح : الخَيْطُ الأسْوَدُ : الفَجْرُ المُسْتَطيل ويُقَالُ : سَوادُ اللَّيْل والخَيْط الأبْيَضُ : الفَجْرُ المُعْتَرِض قالَ أَبُو دُوادٍ الإياديُّ :
فَلَمَّا أَضاءتْ لنا سُدْفَةٌ ... ولاحَ من الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنارا قالَ أَبُو إسحاقَ : هُما فَجْرانِ أَحَدُهما يَبْدو أَسْوَدَ مُعْتَرِضاً وهو الخَيْطُ الأسْوَدُ والآخَرُ يَبْدو طالِعاً مُسْتَطيلاً يَمّلأ الأُفُق وهو الخَيْطُ الأبْيَضُ وحَقيقتُه : حتَّى يَتَبَيَّن لكُم اللَّيلُ من النَّهارِ . وقِيل : الخَيْطُ في البَيْتِ : اللَّوْنُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ويَدُلُّ له تَفْسيرُ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم إيّاهُما بقوله : " إنَّما هو سَوادُ اللَّيْلِ وبَياضُ النَّهارِ " . قُلْتُ : وكذا يَشْهد له قَوْلُ أُمَيَّةَ السَّابِقُ . ومن المَجَازِ : خَيَّطَ الشَّيْبُ رَأْسَه وفي رَأسِه ولِحْيَتِه تَخْييطاً إِذا بَدا فيه وظَهَر طَرائِقَ مثلُ وَخَطَ أو : صارَ كالخُيوطِ . وفي الأَسَاسِ : هو مثلُ نَوَّرَ الشَّجَرُ ووَرَّدَ فتَخَيَّطَ رَأسُه بالشَّيْبِ قالَ بَدْرُ بن عامِرٍ الهُذَلِيّ :
تالله لا أَنْسَى مَنيحَةَ واحِدٍ ... حتَّى تَخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني هَكَذا في اللّسَان . قُلْتُ : والرِّواية : أَقْسَمْت لا أَنْسى ويُرْوى : تَوَخَّطَ . والقُرونُ : جَوانِبُ الرَّأْسِ ومَنيحَة واحِدٍ يريد مَنيحة رَجُلٍ . وفي العُبَاب : يَعْني به أبا العِيالِ الهُذَلِيّ . وقال ابنُ بَرِّيّ : قالَ ابن حَبيب : إِذا اتَّصَل الشَّيْبُ في الرَّأسِ فَقَدْ خَيَّطَ الرَّأسَ الشَّيْبُ فجَعَل خَيَّطَ مُتَعَدِّياً قالَ : فتَكونُ الرِّوايَةُ عَلَى هذا :
" حتَّى تُخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني


وجُعِلَ البَياضُ فيها كَأَنَّهُ شَيْءٌ خيطَ بَعضُه إِلَى بَعْضٍ قالَ : وأَمّا من قالَ خَيَّطَ في رأسِه الشَّيْبُ بمَعْنَى : بَدا فإِنَّه يُريدُ تُخَيِّطَ بكسرِ الياءِ أَي خَيَّطَتْ قُروني وهي تُخَيِّط والمَعْنَى : أنَّ الشَّيْبَ صارَ في السَّوادِ الخُيوطِ ولم يَتَّصِلْ ؛ لأنَّه لو اتَّصَلَ لكانَ نَسْجاً . قالَ : وَقَدْ رُوِيَ البَيْتُ بالوَجْهَيْنِ أَعْني تُخَيَّط بفَتْحِ الياءِ وتُخَيِّط بكسرِها والخاءُ مفتوحَةٌ في الوَجهين . وقال ابن عَبّادٍ : خَيْطُ باطِلٍ : الهَواءُ يُقَالُ : أَرَقُّ من خَيْطِ باطِلٍ هَكَذا نَقَلَهُ الصاغاني وهو مَجازٌ قالَ وأَنْشَدَ ابن فارِسٍ :
غَدَرْتُمْ بعَمْرٍو يا بَني خَيْطِ باطِلٍ ... ومِثْلُكُمُ يَبْني البُيوتَ عَلَى عَمْرِو قُلْتُ : وهذا الَّذي نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابن عباد تَصْحيفٌ والَّذي نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وغيره عن أَحْمَدَ بن يَحْيَى يُقَالُ : فُلانٌ أَدَقُّ من خَيْطِ الباطِل . قالَ : وخَيْطُ الباطِلِ هو الهَباءُ المَنْثور الَّذي يَدْخُلُ من الكُوَّةِ عند حَمْيِ الشَّمْسِ يُضْرَب مَثَلاً لِمَنْ يَهون أَمْرُه . أَو ضَوْءٌ يَدْخُلُ من الكُوَّةِ حكاه ثَعْلَبٌ . وفي الصّحاح : خَيْطُ باطِلٍ : الَّذي يُقَالُ له لُعابُ الشَّمْسِ ومُخاطُ الشَّيْطانِ . قُلْتُ : وفَسَّرَ الزَّمَخْشَرِيُّ مُخاطَ الشَّيْطانِ بما يَخْرُجُ من فَمِ العَنْكَبوتِ وكَذلِكَ قالَهُ ابنُ بَرِّيّ فهو غيرُ لُعابِ الشَّمْسِ وكأَنَّ المُصَنِّفِ جَعَلَه عَطْفَ تَفْسيرٍ وليسَ كذلك فتأَمَّلْ . والخَيْطَةُ في كَلامِ هذَيْل : الوَتِدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وزادَ السُّكَّرِيّ : الَّذي يوتَدُ في الحَبْلِ لِيَتَدَلَّى عليها أَي عَلَى الخَلِيّة . وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتارَ العَسَلِ :
تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ ... بجَرْداءَ مِثْل الوَكْفِ يَكْبو غُرابُها يَقُولُ : تَدَلَّى صاحِبُ العَسَلِ . والسِّبُّ : الحَبْلُ . والجَرْداءُ : الصَّخْرَة . والوَكْف : النِّطع . شَبَّهها به في المَلاسَة والباءُ في بِجَرْداء بمعنَى في أو عَلَى وقال الأَصْمَعِيّ : الخَيْطَة : الحَبْلُ كما نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وأَنْشَدَ :
تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ ... شَديدَةُ الوَصاةِ نابِلُ وابنُ نابِلِ ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ عن أَبي عَمْرٍو : الخَيْطَةُ : حَبْلٌ لَطيف يُتَّخَذُ من السَّلَبِ ونقله السُّكَّرِيّ أَيْضاً في شَرْحِ الدِّيوان . فقال : ويُقَالُ خَيْطَة هو حَبْلٌ من سَلَبٍ لَطيف . قالَ والسَّلْبُ : شَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الحِبال . وقال غيرُه : الخَيْطَة : خَيْطٌ يكونُ مع حَبْلِ مُشْتار العَسَلِ فإذا أَرادَ الخَلِيَّة ثمَّ أَرادَ الحَبْلَ جَذَبَه بذلك الخَيْطِ وهو مَرْبوطٌ إليه وبه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السّابِقُ . أو الخَيْطَةُ : دُرَّاعَةٌ يَلْبَسُها وهو قَوْلُ ابن حَبيب في شَرْحِ قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ . ومن المَجَازِ : خاطَ إليه خَيْطَةً إِذا مَرَّ عَلَيْهِ مَرَّةً واحِدَة . وفي الأَسَاسِ : خاطَ فُلانٌ خَيْطَةً : إِذا امْتَدَّ في السَّيْرِ لا يَلْوي عَلَى شَيْءٍ وكَذلِكَ خاطَ إِلَى مَقْصِدِه أو خاطَ خَيْطَةً : مَرَّ مَرَّةً سَريعَةً وقال اللَّيْثُ : خاطَ خَيْطَةً واحِدَةً إِذا سار سَيْرَةً ولم يَقْطَعِ السَّيْرَ . وفي نَوادِرِ الأعْرابِ : خاطَ خَيْطاً إِذا مَضَى سَريعاً وتَخَوَّطَ تَخَوُّطاً مثلُه وكَذلِكَ : مَخَطَ في الأرْضِ مَخْطاً كاخْتاطَ واخْتَطَى قالَ كُراع : هو مأْخوذٌ من الخَطْوِ مقلوبٌ عنه . قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا خَطَأٌ إِذ لو كانَ كَذلِكَ لقالوا : خاطَه خَوْطَة ولم يَقولوا خَيْطَةً . قالَ : وليس مثلُ كُراع يُؤْمَنُ عَلَى هذا . ومن المَجَازِ : مَخيطُ الحَيَّةِ : مَزْحَفُها وهو ممَرُّها ومَسْلَكُها قالَ ذو الرُّمَّة :
وبينَهُما مُلْقَى زِمامٍ كَأَنَّهُ ... مَخِيطُ شُجاعٍ آخِرَ اللَّيْلِ ثائِر وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الخِيَاطُ : بالكَسْرِ : لغةٌ في الخِيَاطَةِ قالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :


كأَنَّ عَلَى صَحَاصِحِه رِيَاطاً ... مُنَشَّرَةً نُزِعْنَ مِنَ الخِيَاطِ وخَيَّطَهُ تَخْيِيطاً كَخَاطَهُ ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر :
" فَهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيَّساتُهُ
" مُقَدِّراتٌ ومُخَيِّطَاتُهُ والخِيَاطَةُ : صِناعَةُ الخَائطِ . والخَيْطُ : اللَّوْنُ . وخَيْطُ بالطلٍ : لَقَبُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ لُقِّب به لطُوله كَأَنَّهُ شُبِّه بمُخَاطِ الشَّيْطانِ وقال الجَوْهَرِيّ : لأَنَّه كانَ طَويلاً مضْطَرِباً وأَنْشَدَ للشَّاعرِ قُلْتُ : هو عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحَكَم :
" لَحَى اللهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطِلٍعَلَى النَّاسِ يُعْطي مَنْ يَشاءُ ويَمْنَعُ والخَيَطُ مُحَرَّكَةً : طولُ قَصَبِ النَّعامِ وعُنُقِه ويُقَالُ : هو مَا فيه من اخْتِلاطِ سَوادٍ في بياضٍ لازِمٍ له كالعَيَس في الإِبِل العِرَابِ ويُقَالُ : خَيَطُ النَّعامِ هو : أَن يَتَقاطَرَ ويَتَتَابَعَ كالخَيْطِ المَمْدودِ . ويُقَالُ : خاطَ بَعيراً ببَعيرٍ إِذا قَرَنَ بَيْنَهُما وهو مَجازٌ . قالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ :
بَلِيدٌ لم يَخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ ... ولكِنْ كانَ يَخْتَاطُ الخِفَاءَ أَي لم يَقْرِن بَعيراً ببَعيرٍ أَرادَ أَنَّهُ لَيْسَ من أَرْبابِ النَّعَمِ . والخِفَاءُ : الثَّوْبُ الَّذي يَتَغطَّى به . ويُقَالُ : مَا آتيكَ إلاَّ الخَيْطَةَ أَي الفَيْنَةَ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : في البطْنِ مِقاطُه ومَخِيطُه قالَ : ومَخِيطُه : مُجْتَمع الصِّفاقِ وهو ظاهرُ البَطْنِ . ونقل شَيْخُنَا عن عِنايَةِ الشِّهابِ أَثْناءَ الأَعْرافَ : المَخْيَطُ كمَقْعَدٍ : مَا خِيطَ به . قُلْتُ : وهو غَريبٌ . والخَيَّاطُ كشَدَّادٍ : الَّذي يَمُرُّ سَريعاً قالَ رُؤْبَةُ :
" فقُلْ لذَاكَ الشَّاعِرِ الخَيَّاطِ
" وذِي المِرَاءِ المِهْمَرِ الضَّفَّاطِ
" رُغْتَ اتِّقَاءَ العَيْرِ بالضُّرَاطِ والخَيْطَانُ والخِيطَانُ بالفَتْحِ والكَسْرِ : الجَماعَةُ من النَّاس . ومَخِيطٌ كمَقِيلٍ : جَبَلٌ . وخَيَّاطُ بنُ خَليفَة والدُ خَليفَة : مُحَدِّثانِ مَشْهورانِ وحَمَّادُ بنُ خالدٍ الخَيَّاط وغيرُه : مًحَدِّثون . وشَيْخُ الإِسْلام علاءُ الدِّينِ سَديدُ بنُ محمَّدٍ الخَيَّاطِيّ الخُوارِزْمِيّ عن فَخْرِ المَشايِخ عليّ بن محمّد العِمْرانِيّ وعنه نَجْمُ الدِّين الحُسَيْنُ بنُ محمَّدٍ البارع . والحافِظُ أَبُو الحُسيْن محمَّدُ بنُ حَسَنِ بن عليّ الجُرْجانِيّ الخَيَّاطِيّ سكَنَ مَا وراءَ النَّهر وحدَّثَ عن عِمْرانَ بنِ موسَى بن مُجاشِعٍ وعنه غُنْجَار ومات سنة 353 ، هَكَذا ضَبَطَه الحافظُ فيهما . وأَحمدُ بن عليٍّ الأَبَّار الخُيُوطِيُّ : عن مُسَدِّدٍ وعليُّ بنُ الفضْلِ الخُيُوطِيُّ عن البَغَوِيّ . وجَزِيرَةُ الخُيُوطِيِّن : مَوْضِعٌ بمِصْر
وخَيَّاطُ السُّنَّة : لَقَبُ مُحَدِّثٍ مَشْهور . ومِخْيَطٌ كمِنْبَرٍ : لقبُ الشَّريف أَبي محمّدٍ الحُسَيْنُ بنِ أَحمدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دَاوُودَ الحُسَيْنِيِّ أَميرِ المدينَةِ نزَلَ مِصْر وإِنَّما لقِّبَ به لأَنَّه كانَ يُبْرِئُ المَكْلوبينَ . وكان إِذا أُتِيَ بمَكْلوبٍ يَقُولُ : ائْتُوني بمِخْيَطٍ وهي الإِبْرَةُ وهو جَدُّ المَخَايِطَةِ بالمَدينَةِ ومصرَ والكوفَةِ
فصل الدال المهملة مع الطاء
د ث ط
دَثَطَ القُرْحَةَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ عبَّادٍ أَي بَطَّها فانْفَجَرَ مَا فيها هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ والَّذي في اللّسَان : دَثَطَتْ القرْحَةُ : انْفَجَرَ مَا فيها . وكأَنَّهُ عن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ : ولَيْسَ بثَبْتٍ
د ح ل ط
دَحْلَطَ بالمُهْمَلَة أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وفي الجَمْهَرَة لابن دُرَيْدٍ : دَحْلَطَ : خَلَطَ في كلامِه . قالَ : هذا الحرفُ مع غيرِه مَا وَجَدْتُ أَكْثَرَها للثِّقات وينبَغِي للنَّاظر أَن يَفْحَصَ عنها فما وَجَدَ منها لإِمامٍ مَوْثوقٍ به فهو رُباعِيٌّ وما لم يَجِدْ منها لثِقَةٍ كانَ منها عَلَى رِيبَةٍ وحَذَرٍ . قُلْتُ : وأَوْرَدَه الصَّاغَانِيُّ في الذَّالِ المُعْجَمَة مع الطَّاءِ
د ج ط ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :


دُجْطُوط كعُصْفورٍ بالجيمِ ويُقَالُ أَيْضاً بالشِّينِ بَدَل الجيم وهو المَشْهورُ عَلَى الأَلْسِنة وهما قريَتان بالفَيُّوم : إِحداهما : دُجْطُوط الحَرَجة والأُخْرى : دُجْطُوط الحِجَارة وإِلى إِحداهُما نُسِبَ الوَلِيُّ الشَّهيرُ عبدُ القادِرِ بنُ محمَّد بنِ محمَّدٍ الدُّشْطُوطِيّ ويُقَالُ : الدُّجْطُوطِيّ . ويُقَالُ : الطُّحْطُوطِيّ ويُقَالُ : الدُّشْطُوخِيّ ويُعْرَفُ أَبوه بالحِجَازِيّ ترجَمه الحافظُ السَّخاوِيّ في الضّوءِ الَّلامِع وجَعَلَ القريَةَ من أَعمال البَهْنَسَا
د ش ل ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : دُشْلُوط بالضَّمِّ : من قُرَى الأُشْمُونين
د ر ط
ودَرُوطُ كصَبُور : قرْيَتان بها أَيْضاً . ودَيْرُوط كحَيْزُوم : قريةٌ أُخْرى بالقُرْب من فُوَّة وَقَدْ وَرَدْتُها ومنها : الشَّمْسُ محمَّدٌ الدَّيْرُوطِيُّ دَفينُ دِمياطَ في زاوِيَةِ أَبي العبَّاسِ والشِّهابُ أَحمدُ بمُ محمَّدِ بنِ نَصْرٍ الدَّيْروطِيُّ المحَدِّث وغيرهما د ح ط
ودَحْطَةُ بالفَتْحِ : قريةٌ بالغَربيَّة
د س ط
دِيَسْطُ كهِزَبْر : قريةٌ بمصرَ من الدِّنْجاوِيَّة منها المُحِبُّ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عُبَيْدِ بن شُعَيْبٍ الدِّيَسْطِيُّ ويُعرَفُ بالقلعيّن أَخَذَ عن الجَوْجَرِيِّ وشيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا والكمالِ بنِ أَبي شَريف والشَّمْسِ السَّخاوِيِّ مات بحَلَبَ سنة 897
د ف ط
دَفَطَ الطَّائِرُ أُنْثاهُ دَفْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللسان وقال العَزيزِيُّ : أَي سَفَدَ وقال ابنُ عبَّادٍ : هو بالدَّال المُعْجَمَة أَو الصَّوَابُ بالذَّال المُعْجَمَة والقافِ وما عَداهُ تصحيفٌ قالَهُ الصَّاغَانِيُّ
د ق ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الدَّقِطُ والدَّقْطانُ : الغَضْبانُ هنا ذَكَرَهُ صاحبُ اللّسَان . وأَنْشَدَ قَوْلُ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في الذَّالِ المُعْجَمَة
د ل غ ط
دَلْغَاطانُ أَهْمَلَهُ الجماعَة وقال ابنُ السَّمْعانِيّ في الأَنْساب هي ة بمَرْوَ عَلَى أَربَعَةِ فراسِخَ منها ويُقَالُ : دَلْغتانُ وفي تاريخ أَبي زُرْعَة السِّنْجِيّ : هي دَلْغاتانُ منها الفَقيهُ أَبُو بكرٍ فَضْلُ الله بنُ مُحَمَّد بنِ إبْراهيمَ بنِ أَحمدَ عبد الله الدَّلْغَاطِيّ قالَ ابنُ السَّمْعانِيّ : هو صَديقُنا وصاحِبُنا أَفْنى عمْرَه في طَلَب العُلوم يعرِفُ اللُّغة والأُصولَ والفِقْهَ وبالَغَ في طَلَب الحديثِ عَلَى كِبَرِ السِّنّ . قالَ : وكان يحُثُّني عَلَى إِتْمامِ كتابِ الأَنْساب ويُعْجِبُه ذلك وُلد بها سنة 489 ، وقال : منها أَيْضاً : الزَّاهدُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفضْلِ بنِ أَحمَدَ الدَّلْغاطانِيُّ روى عن أَبيه كانَ من الزُّهَّادِ المَنْزُورينَ وللنَّاسِ فيه اعْتِقادٌ عَظيمٌ . وروى أَبوهُ عن أَبي جعفَرٍ الهَمْدانِيّ توفِّي سنة 488 . ومن القُدَماءِ أَبُو نَصْرُ بن الحَكَم بن حامِد الطَّهْمانِيّ الدَّلْغاطانِيّ سمعَ قُتَيْبَةَ بنَ سَعيدٍ وسعيدَ بنَ هُبَيْرَةَ وغيرَهم . وأَعْجَمَ دالَهُ الحافظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الرُّشاطِيُّ في أَنْسابِه وكتابُه هذا في سِتِّ مُجَلَّداتٍ
د م ر ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : دميروط : قريةٌ بمِصْرَ من أَعمال الشَّرْقِيَّة
د م ط


دِمْيَاطُ كجِرْيال أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وهو : د م مَعْروفٌ : أَحدُ الثُّغورِ المصْرِيَّة وهي كورَةٌ عَظيمَةٌ من كُوَرِ مِصْرَ بينَهَا وبينَ تِنِّيسَ اثْنا عَشَرَ فَرْسخاً ويُقَالُ : سُمِّيت بدِمْيَاطَ من وَلدِ أَشمن ابن مِصْرايْمَ بن بنصر بن حام ويُقَالُ : الدَّالُ والميمُ والطَّاءُ أَصلُها سُرْيانِيَّة ومعناها : القُدْرَةُ إِشارَة إِلَى مَجْمَع العَذْبِ والمِلْح . ويُقَالُ : إِنَّ إِدْريسَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ : أَنا الله ذُو القُوَّةِ والجَبَروتِ أَجمَعُ بَيْنَ العَذْبِ والمِلْحِ والماءِ والنَّارِ وذلِكَ بقُدْرَتي ومَكْنونِ عِلْمي . وقال إبْراهيمُ بنُ وَصيف شاه : دِمْيَاطُ : بَلَدٌ قَديمٌ بُنِي في زَمانِ قَيْلَمُون بن أَتريب بن قِبْطم بن مِصْرَايم عَلَى اسمِ غُلامٍ . ولمَّا قَدِمَ المُسْلِمونَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ كانَ بدِمْيَاطَ الهاموك من أَخْوالِ المُقَوْقِسِ فلمَّا افْتَتَح عَمْرو بنُ العاصِ مِصْرَ امْتَنَعُ الهامُوكُ بدِمْيَاط واسْتَعَدَّ للحربِ فأَنْفَذَ إِلَيْه عَمْرٌو المِقْدادَ بنَ الأَسوَدِ في طائِفَةٍ من المُسْلِمينَ فافْتَتَحَهَا بعد مَكائدَ وحُرُوبٍ وخُطُوبٍ . وكان الفَرَنْسيسُ لَعَنَهُ اللهُ قَدْ حاصَرَ دِمْيَاطَ وأَخَذَها من يدِ المُسلِمينَ وكانت في يَدِه أَحَدَ عَشَر شَهْراً وسبعَةَ أَيَّامٍ ثمَّ تَسَلَّمَها المُسْلِمونَ في آخِرِ دولَةِ المَلِك المُعُظَّمِ عيسى بنِ أَبي يَكْر بنِ أَيُّوب ولمَّا اسْتَوْلى الملِكُ النَّاصرُ يوسُفُ بنُ العَزيزِ عَلَى دِمَشْقَ حينَ الاخْتِلاف اتَّفقَ أَرْبابُ الدَّولَةِ بمِصْرَ عَلَى تَخْريبِ دِمْيَاط خوْفاً من هُجُومِ الإِفْرنج مرَّةً أُخْرى فسيَّروا إليها الحَجَّارينَ فوقَعَ الهَدْمُ في أَسْوارِها يومَ الاثْنينِ الثَّامِنَ عَشَرَ من شعبان سنة 648 حتَّى امَّحت آثارُها ولم يبقَ منها سِوَى الجامِعِ وصارَ في قِبْلِيِّها أَخصاصٌ عَلَى النِّيلِ سَكَنَها الضُّعَفاءُ وسمُّوها المَنْشِيَّةِ . وهذا السُّورُ هو الَّذي كانَ بَنَاه المُتَوَكِّلُ . ثمَّ إِنَّ المَلِكَ الظَّاهرَ بِيبَرْس رَحِمَه الله تعالَى لمَّا استَبَدَّ بمَمْلكَةِ مِصرَ أَخرَجَ عِدَّة حَجَّارين من مِصْرَ في سنة 659 لرَدْمِ فَمِ بحرِ دِمْيَاطَ فمَضَوْا من القَرَابيص وأَلْقَوْها في بحرِ النِّيلِ الَّذي يَصُبُّ في شَمالِيّ دِمْيَاط في بحرِ المِلْح حتَّى ضاقَ وتَعَذَّرَ دُخولُ المَرَاكب مِنْهُ إِلَى دِمْيَاط إِلَى الآن . قالَ ابنُ وَصِيف شاه : وأَمَّا دِمْيَاطُ الآن فإِنَّها حادثَةٌ بعد تَخْريبِ مَدِينَتِها وما بَرِحَتْ تَزْدادُ إِلَى أَنْ صارَتْ بلدةً كبيرةً ذات حَمَّاماتٍ وجوامِعَ وأَسْواقٍ ومَدارِسَ ومَساجِدَ . ودُورُها تُشرِفُ عَلَى النِّيلِ . ومن ورائِها البَسَاتينُ وهي أَحْسَنُ بلادِ الله مَنْظَراً وَقَدْ أَخْبَرَني الوَزيرُ يَلْبُغا السالِمِيُّ رحمه الله أَنَّهُ لم يَرَ في البلادِ الَّتِي سَلَكَهَا من سَمَرْقَنْدَ إِلَى مِصْرَ أَحسنَ من دِمْيَاطَ فظَنَنْتُ أَنَّهُ يَغْلو في مَدْحِها إِلَى أَنْ شاهَدْتُها فإذا هي أَحسنُ بلدَةٍ وأَنْزَهُه . انْتَهَى مع الاخْتِصار . وَقَدْ نُسِبَ إِلَى دِمْيَاطَ جُمْلةٌ من المُحَدِّثين وكذا إِلَى قُراها كتِنِّيسَ وتُونَة وبوار وقسيس ومنهم : الإِمامُ الحافظ شرَفُ الدِّين عبدُ المُؤْمِن بن خَلَفٍ التُّونِيُّ الدِّمْياطِيّ صاحبُ المُعْجَم وهو في سِفْرَيْنِ عندي حدَّثَ عن الزَّكيِّ المُنْذِرِيّ وأَبي العبَّاس القُرْطُبيّ شارِح مُسْلِم والعزّ بن عبد السَّلامِ والجَمَال مُحَمَّد بن عَمْرُون والعَلَم اللُّورَقِيّ شارِحا المُفَصَّل والصَّاغَانِيُّ صَاحِب العُبَاب وعليّ ابن سعيدٍ الأَندَلُسيّ صَاحِب المُغْرِب وياقوت الحَمَوِيّ صَاحِب مُعجمِ البُلْدان وابنِ الخَبَّاز النَّحوِيّ والصَّاحبِ بنِ العَدِيم مؤرِّخ حَلَب وغيرهم حدَّثَ عنه أَبُو طَلْحَةَ مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بنِ يوسُفَ الحراديّ شيخُ المُسْنِدِ المُعَمَّرِ مُحَمَّدِ بن مُقْبِلٍ الحَلَبِيّ وأَسانيدُنا إِلَيْه مشهورَةٌ وفي الدَّفاتِرِ مَسْطورَةٌ . وَقَدْ سمِعتُ الحديثَ بدِمْيَاطَ


عَلَى شيخِها العلاَّمَةُ الأُصُولِيِّ المحَدِّث أَبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عِيسى ابنِ يوسُفَ الشَّافِعِيّ كانَ أَحْفَظَ أَهْلِ زَمانِهِ قِراءةً عَلَيْهِ بجامِعِ البَحْرِ وبالزَّاوِيَةِ المعْروفَةِ بمَسْجِد زُرارَةَ بنِ عبدِ الكريم حدَّثَ عن أَبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد الدِّمْياطِيّ وغيره تُوُفِّي في السَّادس من شعبان سنة 1179 . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه من هذه المادَّة : دَمَاطُ كسَحَابٍ : قريةٌ من أَعْمال الغَرْبيَّة ومنها الشَّمْسُ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّد بن عبدِ القُدُّوس الدَّمَاطِيّ حدَّثَ عن ابنِ عمِّه الشِّهابِ أَحْمَدَ ابنِ عليِّ بن عبدِ القُدُّوس نَزيل المَدينَةِ المُنَوَّرة عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام . عَلَى شيخِها العلاَّمَةُ الأُصُولِيِّ المحَدِّث أَبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عِيسى ابنِ يوسُفَ الشَّافِعِيّ كانَ أَحْفَظَ أَهْلِ زَمانِهِ قِراءةً عَلَيْهِ بجامِعِ البَحْرِ وبالزَّاوِيَةِ المعْروفَةِ بمَسْجِد زُرارَةَ بنِ عبدِ الكريم حدَّثَ عن أَبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد الدِّمْياطِيّ وغيره تُوُفِّي في السَّادس من شعبان سنة 1179 . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه من هذه المادَّة : دَمَاطُ كسَحَابٍ : قريةٌ من أَعْمال الغَرْبيَّة ومنها الشَّمْسُ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّد بن عبدِ القُدُّوس الدَّمَاطِيّ حدَّثَ عن ابنِ عمِّه الشِّهابِ أَحْمَدَ ابنِ عليِّ بن عبدِ القُدُّوس نَزيل المَدينَةِ المُنَوَّرة عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام
د ن د ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : دُنْدَيْط بضمِّ الدَّال الأُولى وفتح الثَّانية : قريةٌ بمِصْر
د ه ر ط
دُهْرُوطُ كعُصْفُور أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وهو : د بصَعيدِ مِصْرَ الأَدْنَى ويُعْرِفُ الآن بدُهْرُوط الأَشْراف
د و ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : دوط قالَ الفَرَّاءُ : طَادَ إِذا ثَبَتَ ودَاطَ : إِذا حَمُقَ هَكَذا أَوْرَدَه صاحبُ اللّسَان وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وهو حَرْفٌ عربيٌّ صَحيحٌ
فصل الذال المُعْجَمَة مع الطَّاءِ
ذ أ ط
ذَأَطَهُ كَمَنَعَهُ : ذَبَحَهُ عن ابنِ عبَّادٍ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . ونقلَ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ : ذَأَطَهُ مِثْل ذَأَتَه : خَنَقَهُ أَشَدَّ الخَنْقِ حتَّى دَلَع لِسانُهُ ونَقَلَهُ صَاحِب اللّسَان أَيْضاً عن كُراع . وزاد الصَّاغَانِيُّ عن أَبي زَيْدٍ : وكَذلِكَ ذَعَطَه وذَعَتَه زادَ الأّزْهَرِيّ : وذَاطَه بغيرِ هَمْزٍ . وذَأَطَ الإِنَاءَ يَذْأَطُه ذَأْطاً : مَلأَه عن كُراع . وقال اللَّيْثُ : ذَأَطَ الإِناءُ : ملأَهُ وأَنْشَدَ :
" وَقَدْ فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ
" والذَّأْطُ حتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ وَقَدْ مَرَّ الرَّجَزُ في تركيب غ ر ض عَلَى رِوايَة أُخْرَى وسَيَأْتِي أَيْضاً في الظَّاءِ المُعْجَمَة إن شاء الله تعالى . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ذَؤُوطٌ كصَبُورٍ من الذَّأْط وهو الخَنْقُ وَقَدْ جاءَ في شِعْرِ أَبي حِزامٍ غالِب بن الحارِثِ العُكْلِيّ
ذ ح ل ط
ذَحْلَطَ الرَّجُلُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ دُرَيْدٍ أَي : خَلَطَ في كَلامِهِ وَقَدْ مرَّ عن الأّزْهَرِيّ أَنَّهُ رَوَاهُ عن الجَمْهَرَة أَنَّهُ بالدَّالِ المُهْمَلَة وهكذا في نسخها ورواه الصَّاغَانِيُّ بالذَّالِ هُنا فَتَأَمَّل
ذ ر ط
أَرْضٌ ذِرْياطَةٌ واحِدَةٌ بالكَسْرِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللّسَان وقال ابنُ عبَّادٍ : أَي طِينَةٌ واحِدَةٌ وكَذلِكَ ظِرْياطَةٌ واحِدَةٌ وثِرْياطَةٌ واحدةٌ كذا في العُبَاب والتَّكْمِلَة ومَرَّ في ث ر ط أَرْضٌ ثِرْياطِةٌ أَي رَدْغَةٌ فتَأَمَّلْ . وقالَ أَبُو عَمْرو : الذَّرْطَاةُ : أَكْلٌ قَبيحٌ وَقَدْ ذَرْطَيْتَ يا فُلانُ إِذا قَبَّحْتَ أَكْلَهُ كما في العُبَاب
ذ ر ع م ط


الذُّرَعْمِطُ كقُذَعْمِل أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللّسَان وقالَ ابنُ عبَّادٍ : هو من الأَلْبانِ : الخاثِرُ . والذُّرَعْمِطُ من الرِّجالِ : الشَّهْوانُ إِلَى كلِّ شيءٍ كذا في العُبَاب والتَّكْمِلَة
ذ ر ق ط
ذَرْقَطَ الكَلامَ ذَرْقَطَةً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ ابنُ عبَّادٍ : أَي لَفَظَهُ . كذا في العُبَاب والتَّكْمِلَة ومعنى لَفَظَه أَي رَمَاهُ
ذ ط ط
الأَذَطُّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : هو المُعْوَجُّ الفَكِّ قالَ الأّزْهَرِيّ : كأَنَّهُ في الأصْل أَذْوَط فقيل : أَذَطّ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم في أَ د ط عن ابن بَرِّيّ مِثْلُ ذلِكَ وهناك ذَكَرَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ والصَّوَابُ أَنْ يُذْكَر هاهُنا
ذ ع ط
ذَعَطَهُ كَمَنَعَهُ يَذْعَطُه ذَعْطاً : ذَبَحَهُ أَيَّ ذَبْحٍ كان أَو ذَبَحَه ذَبْحاً وَحِيًّا والعَيْن مُهْمَلَةٌ كما في الصّحاح . قالَ الصَّاغَانِيُّ : وكَذلِكَ السَّحْطُ وقالَ اللَّيْثُ : الذَّعْطُ : القَتْلُ الوَحِيُّ يُقَالُ : ذَعَطَه ويُقَالُ : ذَعَطَتْهُ المَنِيَّةُ قالَ أَبُو سَهْمِ الهُذَلِيّ :
إِذا بَلَغُوا مِصْرَهُم عُوجِلُوا ... من المَوْتِ بالهِمْيَغِ الذَّاعِطِ هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : كانَ الخليلُ يَقُولُ : الهِمْيَع بالعَيْنِ غيرَ مُعْجَمَة وذكَرَ أَنَّ الهاءَ والغَيْنَ المُعْجَمَة لم تَجْتَمِع في كلمةٍ وخالَفَهُ جَميعُ أَصْحابِنا قالَ أَبُو حاتمٍ : أَحْسَبُ أَنَّ الهِمْيَغَ مَقْلوبُ الميمِ من باءٍ من قولِهِم : هَبَغَ الرَّجُلُ هُبُوغاً إِذا سُبِتَ للنَّومِ فكأَنَّه هِبْيَغ فقُلِبَتْ الباءُ ميماً ؛ لقُرْبِها منها . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : موْتٌ ذَعْوَطٌ كجَرْوَلٍ وقالَ غيرُه : وكَذلِكَ : ذَاعِطٌ أَي سَريعٌ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : يُقَالُ : عَطِشَ حتَّى انْذَعَط وبَكَى حتَّى انْذَعَط أَي كادَ يَموتُ قالَهُ ابنُ عبَّادٍ . وانْذَعَطَ الرَّجُلُ : ماتَ كما في التَّكْمِلَة
ذ ع م ط
ذَعْمَطَهُ ذَعْمَطَةً . كَتَبه بالحُمْرَةِ عَلَى أَنَّ الجَوْهَرِيّ لم يذكُرْه وهو غَريبٌ . كَيْفَ وَقَدْ ذَكَرَهُ في آخر مادَّة ذ ع ط وحَكَم بزِيادَةِ الميم وكأَنَّه تبِعَ اللَّيْثَ حيث ذَكَرَهُ في الرُّباعِيِّ . وقالَ : ذَعْمَطَهُ كذَعَطَهُ أَي ذَبَحَهُ ذَبْحاً وَحِيًّا وَقَدْ ذَعْمَطَ الشَّاةَ . وقالَ غيرُه : الذَعْوَطَةُ : المرأَةُ البَذِيئَةُ كما في العُبَاب
ذ ف ط
ذَفَطَ الطَّائِرُ ذَفْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وحكَى ابنُ دُرَيْدٍ : ذَفَطَ الطَّائِرُ وكَذلِكَ التَّيْسُ يَذْفِطُ من حَدِّ ضَرَبَ إِذا سَفَدَ أُنْثاهُ . وذَفَطَ الذُّبابُ : أَلْقَى مَا في بَطْنِه . كلّ ذلِكَ عن كُراع كما في اللّسَان أَو الصَّوَابُ فيهما بالقافِ كما قالَهُ الصَّاغَانِيُّ . والذَّفُوطُ كصَبُورٍ : الضَّعيفُ قالَ ابنُ عبَّادٍ : إِذا أَرادَ أَحَدٌ من أَهْلِ المَدينَةِ - عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام - أَنْ يُزْرِيَ برَجُلٍ قالَ له : إِنَّك لذَفُوطٌ أَي ضَعيفٌ
ذ ق ط
ذَقَطَ الطَّائرُ أُنْثاهُ يَذْقِطُ ذَقْطاً بالفَتْحِ ويُضمُّ عن سِيبَوَيْه قالَ : ومثلُه : بَضَعَها بَضْعاً وقَرَعَها قرْعاً : سَفَدَها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ . وخَصَّ ثَعْلَبٌ به الذُّباب وقالَ : هو إِذا نَكَح قالَ ابنُ سِيدَه : ولم أَرَ أَحداً اسْتَعْملَ النِّكاح من غيرِ نوعِ الإِنْسان إلاَّ ثَعْلَباً هاهنا . وقالَ سِيبَوَيْه : ذَقَطَها ذَقْطاً وهو النِّكاحُ فلا أَدْري مَا عَنَى من الأَنْواعِ لأَنَّه لم يَخُصَّ منها شيئاً . وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَنَمَ الذُّبابُ وذَقَطَ بمعنًى واحدٍ . قالَ الصَّاغَانِيُّ : وَقَدْ يُسْتعمَلُ في غير الطَّائِر قالَ الخارْزَنْجِيّ : ذَقَطَ التَّيْسُ فهو ذَقِطٌ إِذا سَفَدَ . والذَّقْطانُ والذَّقِطُ كسَكْرانٍ وكَتِفٍ : الغَضْبانُ نَقَلَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ بالدَّالِ المُهْمَلَة وأَنْشَدَ قولَ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ :


مَنْ كانَ مُكْتَئِباً من سَيِّئٍ ذَقِطاً ... فزَادَ في صَدْرِه مَا عاشَ ذَقْطانَا والذُّقَطُ كصُرَدٍ : ذُبابٌ صَغيرٌ يدخُلُ في عُيُونِ النَّاسِ . وقالَ الطَّائِفِيُّ : الذُّقَطُ : الَّذي يكونُ في البُيُوتِ ج : ذِقْطانٌ بالكَسْرِ كصِرْدانٍ وصُرَدٌ . ورَوَى أَبُو تُرابٍ عن بعضِ بني سُلَيْمٍ : تَذَقَّطَهُ تَذَقُّطاً : أَخَذَه قَليلاً قَليلاً وكَذلِكَ تَبَقَّطَهُ تَبَقُّطاً وَقَدْ تَقَدَّم . ورجُلٌ ذُقَطَةٌ وذَقِيطٌ كهُمَزَةٍ وأَميرٍ أَي خَبيثٌ نَقَلَهُ الخارْزَنْجِيّ . ولَحْمٌ مَذْقُوطٌ : فيه ذَقْطُ الذُّبابِ عنه أَيْضاً . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الذَّاقِطُ : الذُّبابُ الكَثيرُ السَّفادِ عن ابن الأَعْرَابِيّ كما في اللّسَان والعُبَاب
ذ م ط
ذَمَطَهُ يَذْمِطُهُ ذَمْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ عبَّادٍ : أَي ذَبَحَهُ وقالَ : ويُقَالُ : هو ذُمَطَةٌ سُرَطَةٌ كهُمَزَةٍ إِذا كانَ يَبْلَعُ كلَّ شيءٍ . وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ : طَعامٌ ذَمِطٌ وزَرِدٌ ككَتِفٍ أَي سَريعُ الانْحِدارِ . وذِمْياطُ بالكَسْرِ : اسمُ بلدَةٍ لغةٌ في المُهْمَلَة هَكَذا صوَّبَهُ جَماعةٌ وفي شَرْحِ شيخِنا عن العَبْدَرِيّ في رِحْلَته : أَكثرُ النَّاسِ يُعْجِمُها وسأَلْتُ شيخَنَا الشَّرَفَ الدِّمْياطِيّ عن ذلِكَ فقال لي : إِعْجامُها خَطَأٌ . وصرَّحَ بأَنَّ أَبا مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيَّ وَضَعَها في الذَّالِ المُعْجَمَة فأَخْطَأَ
ذ و ط
ذَاطَهُ يَذُوطُه ذَوْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ : أَي خَنَقَهُ حتَّى دَلَعَ لِسانُه كذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عنه وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّهُ لغةٌ في ذَأَطَهُ ذَأْطاً بالهَمْزِ ونقله صَاحِبُ اللِّسَانِ عن كُراع . والأَذْوَطُ : النَّاقِصُ الذَّقَنِ من النَّاسِ وغيرِهم ويُقَالُ : الأَذْوَطُ : الصَّغيرُ الفَكِّ وقِيل : هو الَّذي يَطُولُ حَنَكُه الأَعْلى ويَقْصُر الأَسْفل . والذَّوْطُ في البَعيرِ : قِصَرُ مِشْفَرِه من أَسْفَلِه ومِنْهُ حديث أَبي بكرٍ رَضِيَ الله عَنْه : " لو مَنَعُوني جَدْياً أَذْوَطَ " ويُرْوَى : " لو مَنَعُوني عِقَالاً " ويُرْوَى " عَنَاقاً ممَّا أَدَّوْا إِلَى رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ منا أُقاتِلُهم عَلَى الصَّلاة " . وقالَ أَبُو عمرٍو : الذَّوْطَةُ : عَنْكَبوتٌ تكونُ بتِهَامَةَ لها قوائِمُ وذَنَبُها مِثْلُ الحَبَّةِ من العِنَبِ الأَسْودِ صَفْراءُ الظَّهْرِ صَغيرَةُ الرَّأْسِ تَكَعُ بذَنَبِها فتُجْهِدُ من تَكَعُه حتَّى يَذُوطَ وذَوْطُه أَنْ يَخْدَرَ مَرَّاتٍ ج : أَذْوَاطٌ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الأَذْوَطُ : الأَحمَقُ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . قُلْتُ : ولعلَّه لغةٌ في الأَضْوَطِ بالضَّاد كما سَيَأْتِي . وقالَ أَبُو العبَّاسِ : الذَّوَطُ بالتَّحريكِ : سُقاطُ النَّاسِ . وامرأةٌ ذَوْطَاءُ : قَصيرَةُ الحَنَكِ . ومن كلامِهِم : يا ذَوْطَةُ ذُوطِية . وقالَ أَبُو سعيدٍ : سمعْتُ بعضَ مَشايِخِنا يَقُولُ : يُقَالُ : أَضْوِطِ الزَّيَارَ عَلَى الفَرَسِ وأَذْوِطْهُ أَي أَنْشِبْهُ في جَحْفَلَتِه نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب . قُلْتُ : وسَيَأْتِي ذلِكَ في ض و ط عن أَبي حَمْزَةَ
ذ ه ط
ذَهْوَطٌ كجَرْوَلٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو : ع . وذِهْيَوْطٌ كعِذْوَيْطٌ هَكَذا ضَبَطَه سِيبَوَيْه وقالَ اللَّيْثُ : هو ذُهْيُوطٌ مِثال عُصْفورٍ : اسم ع قالَ ابنُ سِيدَه : والصَّحيحُ الأَوَّلُ أَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ يمدَحُ عَمْرَو بنَ هنْدٍ مُضَرِّط الحِجارَةِ :
فِداءٌ مَا تُقِلُّ النَّعْلَ مِنِّي ... إِلَى أَعْلَى الذُّؤَابَةِ للهُمَامِ
ومَغْزاهُ قَبائِلَ غَائِظَاتٍ ... إِلَى الذِّهْيَوْطِ في لَحِبٍ لُهَامِ وسَيَأْتِي في ز ه ط أَيْضاً
ذ ي ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ذاطَ في مشْيِه يَذِيطُ ذَيَطَاناً إِذا حرَّكَ مَنْكِبَيْهِ في مَشْيِه مع كَثْرَةِ لَحْمٍ نَقَلَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ عن أَبي زَيْدٍ وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ


فصل الرَّاءِ مع الطَّاءِ
ر ب ط
رَبَطَهُ أَي الشَّيْءَ يَرْبِطُهُ بالكَسْرِ : ويرْبُطُه بالضَّمِّ وهذه عن الأَخْفَشِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ رَبْطاً : شَدَّهُ فهو مَرْبُوطٌ ورَبِيطٌ يُقَالُ : دابَّةٌ رَبيطٌ أَي مَرْبُوطَةٌ . والرِّبَاطُ بالكَسْرِ : مَا رُبِطَ به أَي شُدَّ به وفي العُبَاب والصّحاح : مَا تُشَدُّ به القِرْبَةُ والدَّابَّةُ وغيرهما ج : رُبُطٌ بضمٍّ فسُكونٍ والأَصْلُ فيه ككُتُبٍ والإِسْكان حائزٌ عَلَى التَّخْفيفِ قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ الأَجِنَّةَ في بُطُونِ الأُتُنِ :
مِثْل الدَّعامِيص في الأَرْحامِ غائِرَةً ... سُدَّ الخَصاصُ عليها فهو مَسْدودُ
تَموتُ طَوْراً وتَحْيا في أَسِرَّتِها ... كما تَقَلَّبُ في الرُّبْطِ المَرَاوِيدُ كذا في الصّحاح والعُبَاب ويُرْوَى : كما تَفَلَّتُ وهكذا وُجِدَ في دِيوانِ الأَخْطَلِ بخَطِّ أَبي زَكَرِيَّا . والرِّبَاطُ : الفُؤادُ كأَنَّ الجِسْم رُبِطَ به . والرِّبَاطُ : المُواظَبَةُ عَلَى الأَمْرِ . قالَ الفارِسِيُّ : هو ثَانٍ من لُزُومِ الثَّغْرِ ولُزُومُ الثَّغْرِ : ثانٍ من رِباطِ الخَيْلِ . والرِّبَاط : مُلازَمَةُ ثَغْرِ العَدُوِّ كالمُرابَطَةِ كما في الصّحاح . ورِبَاطُ الخَيْلِ : مُرابَطَتُها ورُبَّما سُمِّيَ الخَيْلُ رِبَاطاً . أَو الرِّبَاطُ : الخَيْلُ الخَمْسُ مِنْها فما فَوْقَها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وأَنْشَدَ للشَّاعرِ وهو بُشَيْرُ بنُ أَبي حُمَام العَبْسِيُّ :
وإِنَّ الرِّبَاطَ النُّكْدَ من آلِ داحِسٍ ... أَبْيَنُ فما يُفْلِحْنَ يومَ رِهَانِ


كما في الصّحاح . وفي اللّسَان : دُونَ رِهَان . ورِوايَةُ ابنُ دُرَيْدٍ : جَرَيْنَ فلمْ يُفْلِحْنَ . وزادَ الجَوْهَرِيّ : يُقَالُ : لفُلانٍ رِبَاطٌ من الخَيْل كما تقول : تِلاَدٌ وهو أَصْلُ خَيْلِه . والرِّبَاطُ أَيْضاً : واحِدُ الرِّبَاطَاتِ المَبْنِيَّةِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . أَو المُرَابَطَةُ في الأَصلِ : أَنْ يَرْبُطَ كلٌّ من الفَرِيقَيْنِ خُيُولَهُم في ثَغْرِهِ وكلٌّ مُعِدٌّ لصاحِبه فسُمِّيَ المُقامُ في الثَّغْرِ رِبَاطاً . قالَهُ القُتَيْبِيُّ عَلَى مَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وفي اللّسَان : ثمَّ صارَ لُزُومُ الثَّغْرِ رِبَاطاً وربَّما سُمِّيَت الخَيْلُ أَنْفُسُها رِبَاطاً ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى " اصْبِروا وصَابِروا ورَابِطُوا " جاءَ في تَفْسيرِه : اصْبِروا عَلَى دِينِكم وصابِروا عَلَى عَدُوَّكُم ورابِطوا أَي أَقيموا عَلَى جِهادِ عَدُوِّكُم بالحَرْبِ وارْتِباطِ الخَيْل أَو مَعْنَاهُ المُحافَظَةُ عَلَى مَوَاقيتِ الصَّلاة وقِيل : المُواظَبَةُ عليها وقِيل انْتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ لقوله صَلّى اللهُ تعالَى عليه وسَلّم فيما رواه عنه أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه : " أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يَمْحُو الله بهِ الخَطايا ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ ؟ قالوا : بلَى يا رَسُولُ الله قالَ : إِسْباغُ الوُضوءِ عَلَى المَكَارِهِ وكَثرَةُ الخُطَا إِلَى المَساجِدِ وانْتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ فذلِكُم الرِّبَاطُ فذلِكُم الرِّبَاطُ فذلِكُم الرِّبَاطُ " فشبَّهَ مَا ذَكَرَهُ من الأَفعالِ الصَّالِحَةِ به . والقَوْلانِ ذَكَرَهُما الأّزْهَرِيّ . قُلْتُ : فيَكونُ الرِّبَاطُ : مصدَرَ رابَطْتُ : أَي لازَمْتُ وقِيل : هو هاهُنا اسمٌ لما يُرْبَطُ به الشَّيْءُ أَي يُشَدُّ يَعْني أَنَّ هذه الخِلالَ تَرْبِطُ صاحِبَها عن المَعَاصِي وتَكُفُّه عن المَحارِم . والمِرْبَطُ كمِنْبَرٍ : مَا رُبِطَ به الدَّابَّةُ كالمِرْبَطَةِ كما في اللّسَان . والمَرْبَطُ كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ : مَوْضِعُهُ أَي مَوْضِعُ رَبْطِ الدَّابَّةِ وهو من الظُّروفِ المَخْصوصَةِ ولا يَجْري مجْرَى مَنَاطَ الثُّرَيَّا لا تقول : هو مِنِّي مَرْبَطَ الفَرَسِ قالَ ابنُ بَرِّيّ : فمنْ قالَ في المُسْتَقْبَلِ : أَرْبِطُ بالكَسْرِ قالَ في اسمِ المكانِ : المَرْبِطُ بالكَسْرِ ومن قالَ : أَرْبُطُ بالضَّمِّ قالَ في اسمِ المكانِ : المَرْبَطُ بالفَتْحِ ويُقَالُ : لَيْسَ له مَرْبِطُ عَنْزٍ . وفي العُبَاب : قالَ الحارِثُ ابن عبَّادٍ في فَرَسِه النَّعامَة :
قَرِّبا مَرْبِطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عن حِيَالِ


والرَّبِيطُ كأَميرٍ : التَّمْرُ اليابِسُ يُوضَعُ في الجِرابِ ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذا بَلَغَ التَّمْرُ اليُبْسَ وُضِعَ في الجِرارِ وصُبَّ عَلَيْهِ الماءُ فذلك الرَّبِيطُ فإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ فذلك المُصَقَّر ونقله الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَسَاسِ فقال : هو تَمْرٌ يُجْعَل في الجِرارِ ويُبَلُّ بالماءِ ليَعُودَ كالرُّطب وهُو مَجَازٌ . وقالَ ابنُ فارِسٍ : فأَمَّا قولُهم للتَّمْرِ : رَبيطٌ فيقال : إِنَّهُ الَّذي يَيْبَس فيُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ قالَ : ولعلَّ هذا من الدَّخِيلِ . وقِيل : إِنَّهُ بالدَّالِ : الرَّبِيدُ وليس بأَصْلٍ . وفي الصّحاح : الرَّبِيطُ : البُسْرُ المَوْدونُ . والرَّبِيطُ : الرَّاهِبُ والزَّاهِدُ والحَكيمُ الَّذي ظَلَفَ أَي رَبَطَ نفسَهُ عن الدُّنيا أَي سَدَّها ومَنَعَها ومِنْهُ الحَديثُ : " إِنَّ رَبيطَ بَني إِسْرائيلَ قالَ : زَيْنُ الحَكيمِ الصَّمْتُ " كالرَّابِطِ في الثَّلاثِ الأَوَّلُ منها عن ابن الأَعْرَابِيّ . والرَّبِيطُ : لَقَبُ الغَوْثِ بنِ مُرّ ووقَعَ في الصّحاح : مُرَّة وهو مَهَم أَي ابن طابِخَةَ بن الْياس ابنِ مُضَرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ . قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : لأَنَّ أُمَّهُ كانتْ لا يَعيشُ لها وَلَدٌ فَنَذَرَتْ لئِنْ عاش هذا لَتَرْبُطَنَّ برأْسِهِ صُوفَةً ولَتَجْعَلَنَّهُ رَبيطَ الكَعْبَةِ فعاشَ ففَعَلَتْ وجعَلَتْه خادِماً للبَيْتِ حتَّى بَلَغَ الحُلُمَ فنَزَعَتْهُ فلُقِّبَ الرَّبيطَ كما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والرَّبِيطَةُ بهاءٍ : مَا ارْتُبِطَ من الدَّوابِّ . وفي الصّحاح : وفُلانٌ يَرْتَبِطُ كذا رأْساً من الدَّوابِّ ويُقَالُ : نِعْمَ الرَّبِيطُ هذا لِمَا يُرْتَبَطُ منَ الخَيْلِ . والمِرْبَطَةُ بالكَسْرِ : نِسْعَةٌ لَطيفةٌ تُشَدُّ فَوْقَ خَشَبَةِ هَكَذا في النُّسَخ بالموَحَّدَة والخاءِ وهو غَلَطٌ صوابه : حَشِيَّة الرَّحْلِ بالحاءِ المُهْمَلَة والتَّحْتِيَّة . ومن المَجَازِ : رَجُلٌ رابِطُ الجَأْشِ ورَبِيطُهُ أَي شُجاعٌ شَديدُ القَلْبِ كَأَنَّهُ يَرْبِطُ نفْسَه عن الفِرارِ يَكُفُّهَا بجَرَاءَتِه وشَجَاعَتِه . ورَبَطَ جَأْشَهُ رِباطَةً بالكَسْرِ أَي اشتَدَّ قلبُه ووَثُقَ وحَزُمَ فلم يَفِرَّ عند الرَّوْعِ ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : لولا رَجَاحَة عَقْلِه ورَبَاطَةُ جَأْشِه مَا طَمِعَ الجَدُّ العاثِرُ في انْتِعاشِه . ومن المَجَازِ : رَبَطَ الله تعالَى عَلَى قلبِه أَي أَلْهَمَهُ الصَّبرَ وشَدَّه وقَوَّاهُ ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى " لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلَى قَلْبِها " . وكذا قَوْله تَعَالَى " ورَبَطْنا عَلَى قُلُوبِهم إذْ قامُوا " أَي أَلْهَمْناهُم الصَّبْرَ . ونَفَسٌ رابِطٌ : واسِعٌ أرِيضٌ وحكى ابن الأَعْرَابِيّ عن بعضِ العَرَب أَنَّهُ قالَ : اللّهُمَّ اغْفِرْ لي والجِلْدُ بارِدٌ والنَّفسُ رابِطٌ والصُّحُفُ مُنْتَشِرَة والتَّوْبَةُ مَقْبولَةٌ يعني في صِحَّته قبل الحمَامِ وذَكَّر النَّفْس حَمْلاً عَلَى الرُّوحِ وإِنْ شِئْتَ عَلَى النَّسَبِ . ومَرْبوطُ : ة بالإِسْكَنْدرِيَّةِ هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في كِتابَيْه وهو وَهَمٌ ظاهرٌ منه والصَّوَابُ : أَنَّ القريَةَ المَذْكورَةَ هي مَرْيوطُ بالتَّحتِيَّة لا بالموَحَّدَة وأَعادَه الصَّاغَانِيُّ ثانياً عَلَى الصَّوابِ في ر ي ط في التكملة وذكرَ أَنَّ أَهْلَها أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْماراً وقالَ فيها : إِنَّها من كُوَرِ الإِسكنْدَرِيَّة . قالَ المُصَنِّفُ : وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُم أُناساً بالإِسكندَرِيَّةِ وبثَغْرِ رَشِيد مِنْهُم جَماعَةٌ . وارْتَبَطَ فَرَساً : اتَّخذَهُ للرِّبَاطِ أَي لمُرابَطَةِ العَدوِّ وتقولُ هو يَرْتَبِطُ كذا وكذا من الخَيْلِ . وحكَى الشَّيْبانِيُّ : ماءٌ مُتَرَابِطٌ أَي دائِمٌ لا يَنْزَحُ كما في الصّحاح . وَقَدْ تَرَابَطَ الماءُ في مكانِ كذا وكذا إِذا لم يبرَحْه ولم يَخْرجْ مِنْهُ وهُو مَجَازٌ قالَ الشَّاعِر يَصِفُ سَحاباً :
تَرَى الماءَ مِنْهُ مكنف مُتَرابِطٌ ... ومُنْحَدِرٌ ضاقَتْ به الأَرْضُ سائِحُ


ومِرْباطٌ كمحْرابٍ : د بساحِل بحْرِ الهنْد ممَّا يلي اليَمَن في أَعْمالِ حَضْرَمَوْتَ
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ارْتَبَطَ الدَّابَّةَ كرَبَطَها بحَبْلٍ لئلاّ تَفِرَّ . وخَلَّفَ فلانٌ بالثَّغْرِ خَيْلاً رابِطَةً وببَلَدِ كذا رَابِطَةٌ من الخَيْلِ كما في الصّحاح . وفي حَديثِ ابنِ الأَكْوَعِ : " فرَبَطْتُ عَلَيْهِ أَسْتَبْقي نَفْسِي " أَي تأَخَّرْتُ عنه كَأَنَّهُ حَبَسَ نفسَه وشدَّها . والرُّبُطُ بضَمَّتَيْنِ : الخَيْلُ تُرْبَط بالأَفْنِية وتُعلَفُ واحِدُها رَبِيطٌ ويُجمعُ الرُّبُط رِبَاطاً وهو جمعُ الجَمْعِ . وقالَ الفَرَّاءُ في قَوْله تَعَالَى " ومِنْ رِباطِ الخَيْلَ " قالَ : يُريدُ الإِناثَ من الخَيْل . والرِّبَاطُ : النَّفْسُ وقالَ العجَّاج يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا :
" فبَاتَ وهو ثابِتُ الرِّبَاطِ أَي ثابِتُ النَّفْسِ . وارْتَبَطَ في الحَبْلِ : نَشِبَ عن اللِّحْيانِيّ . والرَّبِيطُ : الذَّاهبُ عن الزَّجاجِيِّ فكأَنَّه ضِدٌّ كما في اللّسَان . والارْتِباطُ : الاعْتِلاقُ نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ عن الزَّجَّاجِ وأَبي عُبَيْدَة . وفي المَثَل : " اسْتَكْرَمْتَ فارْبِطْ " ويُرْوَى : أَكْرَمْتَ . أَي وَجَدْتَ فَرَساً كريماً فاحْفَظْه يُضْرَبُ في وُجوبِ الاحْتِفاظِ بالنَّفائِسِ ويُرْوَى فارْتَبِط . ويُقَالُ : رَبَطَ لذلك الأَمْرِ جَأْشاً أَي صَبَرَ نَفْسَه وحَبَسَها عَلَيْهِ . وقالَ اللَّيْثُ : المُرابِطاتُ : جماعَةُ الخُيُولِ الَّذينَ رَابَطوا . قالَ : وفي الدُّعاءِ : اللهمَّ انْصُرْ جُيُوشَ المسْلِمين وسَرَايَاهُم ومُرَابِطاتُهم أَي خَيْلَهم المُرابِطَة . ويُقَالُ : وَقَفَ مالَهُ عَلَى المُرابَطَةِ وهم الجِماعَةُ رَابَطُوا . والغُزاةُ في مَرَابِطهم ومُرَابَطاتِهم أَي مواضعُ المُرابَطَةِ . وفي الصّحاح : قَطَعَ الظَبْيُ رِبَاطَهُ أَي حِبَالَتَه . ويُقَالُ : جاءَ فلانٌ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ إِذا ننْصَرَفَ مَجْهوداً وهُو مَجَازٌ . وفي الأَسَاسِ : قَرَضَ فلانٌ رِبَاطَه إِذا ماتَ وَقَدْ تَقَدَّم هذا للمصنِّف في ق ر ض . والرَّابِطَةُ : العُلْقَةُ والوُصْلَةُ . والرَّبَّاطُ : كشَدَّادٍ : من يَرْبِطُ الأَوْتارَ . والمُرابِطُ : لَقَبُ جَماعةٍ من المَغَارِبة مِنْهُم القاضي أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعيدٍ بنِ وَهْبٍ الأَندَلُسيّ عُرِفَ بابنِ المُرابِطِ قاضي المَرِيَّةِ وعالِمُها شَرَحَ صَحيحَ البُخاريِّ توفِّي سنة 485 ومن المُتَأَخِّرينَ : شيخُ مَشايِخ شُيُوخِنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَبي بكرٍ الدَّلائِيّ حدَّثَ عنه العَلاّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحُسَيْن الوَرْزازِيّ وغيره . ورِبَاطُ الفَتْحِ : مدينَةٌ قُرْبَ سَلاَ عَلَى نهْرٍ بالقُرْبِ من البحْرِ المُحيطِ بَنَاها الأَميرُ المَنْصورُ يَعْقوبُ بنُ تَاشفين عَلَى هَيْئَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ
ر ث ط
رَثَطَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ وقالَ الخارْزَنْجِيّ : رَثَطَ في قُعُودِهِ رُثُوطاً إِذا ثَبَتَ في بيْتِه ولَزِمَ كأَرْثَطَ إِرْثاطاً . وفي نَوادِرِ الأَعراب : أَرْثَطَ الرَّجُلُ في قُعُودِهِ . ورَثَطَ وتَرَثَّطَ . ورَطَمَ ورَضَمَ وأَرْطَمَ كلّه بمعنًى واحدٍ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ الصَّاغَانِيّ وَقَعَ له تَصْحيفٌ فاضِحٌ في قولهِ تَرَثَّطَ حيثُ جَعَلَه بَرْثَط بالمُوَحَّدَةِ وقلَّدَهُ المُصَنِّف وذَكَرَهُ هُناكَ والصَّوَابُ أَنَّهُ بالفوْقِيَّةِ وهذا مَحَلُّ ذِكْرِه . وهكذا هو نصُّ النَّوادِرِ ونقله صَاحِبُ اللِّسَانِ وغيرُه فليُتَنَبَّه لذلك . وقالَ الخارْزَنْجِيّ : المُرْثطُ كمُحْسِنٍ : المُسْتَرْخِي في قُعُودِه ورُكُوبِه ذَكَرَهُ هَكَذا في تكملة العَيْن
ر س ط


الرَّسَاطُونُ بالفَتْحِ قِيل : وَزْنُه فَعَالُون وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ وقالَ الأّزْهَرِيّ : هو : الخَمْرُ بلُغَةِ الشَّام وسائرُ العَرَبِ لا يَعْرِفونَه قالَ : وكأَنَّها رُوميَّةٌ دَخَلَتْ في كلامِهِم وعِبَارَة التَّهذيب : وأُراها روميَّةٌ دَخَلَتْ في كلامِ مَن جاوَرَهُم من أَهلِ الشَّامِ قالَ شَيْخُنَا : وإذا قِيل بعُجْمَتِه فمن أَيْنَ الحُكْمُ عَلَى وَزْنِه وأَصالَةِ بعضِ الحُروف دون بعضٍ ؟ فتأَمَّلْ وتذَكَّرْ مَا أَسْلَفْناهُ في الأَلْفاظِ العَجَمِيَّةِ
ر ش ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : رَشَاطُون بالشِّين المُعْجَمَة لغةٌ في المُهْمَلَة نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ قالَ : ومنهُم من يَقْلِبُ السِّينَ شِيناً فيقولُ رَشَاطُون والكلام عَلَيْهِ مِثْلُ الكلامِ في المُهْمَلَة . والرُّشَاطِيُّ ضَبَطوه بالفَتْحِ وبالضَّمِّ فمن قالَ بالفَتْحِ يَقُولُ : أَحَدُ أَجْدادِه اسمُه رَشَاطَةُ فنُسِب إِلَيْه ومن قالَ بالضَّمِّ يَقُولُ : نُسِبَ إِلَى حاضِنَةٍ له كانت أَعْجَمِيَّةً تُدْعَى برُشاطَةَ أَو كانت تُلاعِبُه فتقولُ : رُشَاطَة فنُسِبَ إليها وهو الإِمامُ المشْهورُ أَبُو محمَّدٍ عبدُ الله بنُ عليِّ ابنِ عَبْدِ اللهِ بن عليِّ بنِ خَلَفِ بنِ أَحمدَ بنِ عُمَرَ اللَّخْمِيُّ المُرْسِيُّ أَحدُ أَعلامِ مُرْسِيَةَ وأَئمَّة الأَنْدَلُس مُحدِّثٌ كَبير وُلِدَ بأَعمالِ مُرْسِيَةَ سنة 466 ، وتوفِّي شَهيداً بالمَرِيَّةِ صَبيحَةَ الجُمُعَة المُوفي عشرينَ من جُمادَى سنة 543 وكِتابُه المعْروفُ بالأَنْسابِ في ستَّةِ أَسْفارٍ ضِخامٍ ينقُلُ عنه الحافظُ بن حَجَرٍ كثيراً في التَّبْصيرِ وهو عُمْدَتُه في هذه الصَّنعَةِ وينقُلُ عن أَبي سعدٍ المَالِينيِّ بواسِطَةِ كِتابِه هذا ؛ وَقَدْ أَغْفَلَهُ المُصَنِّف وهو آكَدُ من كثيرٍ من الأَلْفاظِ العَجَميَّة الَّتِي يُورِدُها ولا سِيَّما وَقَدْ وقَعَ له قريباً ذِكْرُه في دلغاطان فتأَمَّلْ
ر ط ط
الرَّطيطُ : الجَلَبَةُ والصِّياحُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ قالَ : وَقَدْ أَرَّطوا أَي جَلَبُوا . والرَّطيطُ : الحُمْقُ وهو أَيْضاً : الأَحْمَقُ فهو عَلَى هذا اسمٌ وصفَةٌ . ورَجُلٌ رَطيطٌ ورَطِيءُ أَي أَحْمَقُ ج رِطَاطُ بالكَسْرِ ورَطَائِطُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ :
" أَرِطُّوا فَقَدْ أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكُمْعَسَى أَن تَفُوزوا أَنْ تَكُونُوا رَطَائِطَا قُلْتُ : قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : قومٌ رَطَائِطُ : حَمْقَى وأَنْشَدَ هذا الشِّعْرَ وأَوَّله :
مَهْلاً بَني رُومانَ بعضَ عِتابِكُمْ ... وإِيَّاكُمُ والهُلْبَ مِنِّي غَضَارِطَا ولم يذكُر للرَّطائطِ واحِداً وكذا الجَوْهَرِيّ لم يذْكُره وإِنَّما أَنْشَدَ الشِّعر المذكور وقالَ الصَّاغَانِيّ واحِدُ الرَّطَائِطِ : الرَّطِيطُ ومعنى البَيْتِ : أَي قَدْ اضْطَرَبَ أَمْرُكم من جِهَةِ الجِدِّ والعَقْلِ فاحْمُقُوا لعلَّكم تَفوزوا بجَهْلِكُم وحُمْقِكم وفي الصّحاح والعُبَاب : فتَحَامَقُوا بدل فاحْمَقُوا . وقالَ ابنُ سِيدَه : وقولُه : أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكُم يَقُولُ : أَفْسَدْتم عَلَيْكم أَمْرَكُم من قَوْلِ الأَعْشى :
" لَقَدْ قَلَّقَ الحَلْقَ إلاَّ انْتِظارا قُلْتُ : هو مِثْلُ قولِ بعضهم :
فعِشْ حِمَاراً تَعِشْ سَعيداً ... فالسَّعْدُ في طَالِعِ البَهَائمِ


وأَرَطَّ الرَّجُلُ : حَمُقَ والمَفْهومُ من نصِّ الجَوْهَرِيّ في شرحِ البيتِ المَذْكورِ : تَحَامَقَ . وأَرَطَّ في مَقْعَدِه : أَلَحَّ فلم يَبْرَحْ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وكان أَصلُه أَرْثَطَ فقُلِبَت الثَّاءُ طاءً وَقَدْ مرَّ عن النَّوادِرِ قَريباً . ويُقَالُ : أَرِطِّي فإِنَّ خَيْرَك في الرَّطِيطِ : هَكَذا في العُبَاب وفي اللّسَان بالرَّطيطِ مَثَلٌ يُضْرِبُ للأَحْمَقِ يُرزَقُ فإذا تَعَاقَلَ حُرِمَ من الرِّزق وأَوْرَدَ الصَّاغَانِيّ هذا المَثَل بعد قولِه : أَرَطَّ إِذا جَلَب قالَ : ومِنْهُ المثَلُ . فساقَهُ وما أَوْرَدَهُ المُصَنِّف هو الصَّوَابُ . وفي الجَمْهَرَة ذَكَر عن أَبي مالكٍ أَنَّهُ قالَ : الرَّطْراطُ بالفَتْحِ : الماءُ الَّذي أَسْأَرَتْهُ الإِبِلُ في الحِياضِ نحو الرِّجْرِجِ وهو الماءُ الَّذي يَخْثُر قالَ : ولم يَعْرِفْه أَصْحابُنا . والرَّطُّ بالفَتْحِ : ع بَيْنَ فارِسٍ والأَهْوازِ وهو بَيْنَ رَامهُرْمُزَ وأَرَّجانَ كما في العُبَاب . واسْتَرْطَطْتُه : اسْتَحْمَقْتُه كاسْتَرْطَأْتُه . ونَظَّر فيه ابنُ فارس . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : يُقَالُ للرَّجُل : رُطْ رُطْ بالضَّمِّ فيهِما قالَ : هو أَمْرٌ بالتَّحَامُقِ مع الحَمْقَى ليَكونَ له فيهِم جَدٌّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَرَطَّ الرَّجُلُ : إِذا جَلَبَ وصاحَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ ويُقَال للَّذي لا يأْتي مَا عندَه إلاَّ بالإِبْطاءِ : أَرِطَّ فإِنَّك ذو رِطاطٍ . كما في العُبَاب
ر غ ط
رُغَاطٌ كغُرابٍ بالمُعْجَمَةِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو ع نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ
ر ق ط
الرُّقْطَةُ بالضَّمِّ سَوادٌ يَشوبُه نُقَطُ بَياضٍ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَو عَكْسُه كما في المُحْكَمِ وفي الأَسَاسِ : الرُّقْطَةُ : نُقَطٌ صِغارٌ من بَياضٍ وسَوادٍ أَو حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ في الحَيوان وَقَدْ ارْقَطَّ ارْقِطاطاً وارْقاطَّ ارْقِيطاطاً فهو أَرْقَطُ بَيِّنُ الرُّقْطَةِ وهي رَقْطاءُ . وارْقَطَّ عودُ العَرْفَجِ وارْقاطَّ إِذا خَرَجَ وَرَقُه رَأَيْتَ في متَفَرِّق عيدانِهِ وكُعوبِه مِثْلَ الأَظافير وقِيل : هو بعدَ التَّثْقيب والقَمَلِ وقَبْلَ الإدْباءِ والإخْواصِ . وفي الحَديثِ : " أَغْفَرَ بَطْحاؤُها وارْقاطَّ عَوْسَجُها " قالَ القُتَيْبيُّ : أَحْسَبُه ارْقاطَّ عَرْفَجُها يُقَالُ إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلانَ عودُه : قَدْ ثَقَّبَ عودُه فإذا اسْوَدَّ شَيْئاً قِيل : قَدْ قَمِلَ فإذا زادَ قِيل : قَدْ ارْقاطَّ فإذا زادَ قِيل : قَدْ أَدْبَى . والأَرْقَطُ : النَّمِرُ لِلَوْنِه صِفةٌ غالِبَةٌ غَلَبَةَ الاسْمِ قالَ الشَّنَفَرى :
ولي دونَكُم أَهْلونَ سيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ


والأَرْقَطُ مِنَ الغَنَمِ : مثلُ الأَبْغَث . ومن المجاز : الأَرْقَطُ : لَقَبُ حُمَيْدِ بنِ مالِكٍ الشَّاعِر أَحَدُ بني كُعَيْبِ بن ربيعَةَ بن مالِكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَميمٍ كما في العُبَاب سُمِّيَ بذلك لآثارٍ كانت بوَجْهِهِ كما قالَهُ ابن الأَعْرَابِيّ ووُجِد في نُسَخِ الصّحاح وحُمَيْد بنُ ثَوْرٍ الأَرْقَط هَكَذا هو في الأَصلِ المَنْقولِ مِنْهُ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ وهو غلطٌ نَبّه عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيّا والصَّاغَانِيّ فإِنَّ حُمَيْدَ بن ثَوْرٍ غيرُ الأَرْقَط وهو من الصَّحابَةِ شاعِرٌ مُجيدٌ والأَرْقَطُ راجِزٌ كتأَخِّرٌ عاصر العَجّاج . ولم يُنَبِّه عَلَيْهِ المُصَنِّف وهو نُهْزَتُه مع أَنَّهُ كثيراً مَا يَعْتَرِضُ عَلَى الجَوْهَرِيّ في أَقَلِّ من ذلِكَ . ومن المَجَازِ : الرَّقْطاءُ : من أَسماءِ الفِتْنَة : لتَلَوُّنِها وفي حَديثِ حُذَيْفَة : " لَتَكونَنَّ فيكم أَيَّتُها الأُمَّةُ أَرْبَعُ فِتَنٍ : الرَّقْطاءُ والمُظْلِمَةُ وفُلانَةُ وفُلانَةُ " يعني فتنةً شَبَّهَها بالحَيَّةِ الرَّقْطاءِ والمُظْلِمَةُ : الَّتِي تَعُمُّ والرَّقْطاءُ : الَّتِي لا تَعُمُّ يعني أنَّها لا تَكونُ بالِغَةً في الشَّرِّ والابْتِلاءِ مَبْلَغ المُظْلِمَةِ . والرَّقْطاءُ : لَقَبُ الهِلالِيَّةِ الَّتِي كانَتْ فيها قِصَّةُ المُغيرَة ابن شُعْبَةَ ؛ لتَلَوُّنٍ كانَ في جِلْدها وفي حَديثِ أَبي بَكْرَةَ وشَهادَته عَلَى المُغيرَة : " لو شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ رَقَطاً كانَ عَلَى فَخِذَيْها " أَي فَخِذَي المَرْأَةِ الَّتِي رُمِيَ بها هَكَذا ذَكَروه . وَقَدْ راجَعْتُ في مُبْهَماتِ الصَّحيحَيْنِ فلم أَجِدْ لها اسْماً . والرَّقْطاءُ : المُبَرْقَشَةُ من الدَّجاجِ يُقَالُ : دَجاجَةٌ رَقْطاءُ إِذا كانَ فيها لُمَعٌ بيضٌ وسودٌ . قُلْتُ : وَقَدْ يَتَطَلَّبُها أَهْلُ السِّحْرِ والنِّيرَنْجِيَّاتِ كثيراً في أَعْمالِهِم وهي عَزيزَةُ الوُجودِ . ومن المَجَازِ : الرَّقْطاءُ : الكَثيرةُ الزَّيْتِ والسَّمْنِ من الثَّريدِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وعبد الله بنُ الأُرَيْقِطِ اللَّيْثِيُّ ويُقَالُ : الدِّيليُّ والدَّيلُ ولَيْثٌ أَخَوانِ دَليلُ النَّبيِّ صَلّى اللهُ تعالى عليه وسَلّم في الهِجْرَةِ . وفي العُبَاب زَمَنَ الهِجْرَةِ . ومن المَجَازِ : يُقَالُ تَرَقَّطَ ثَوْبُه ترَقُّطاً إِذا تَرَشَّشَ عَلَيْهِ نُقَطُ مِدادٍ أو شِبْهِه
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الرَّقْطُ : النَّقْطُ وجَمْعُه أَرْقاطٌ قالَ رُؤْبَةُ :
" كالحَيَّةِ المُجْتابِ بالأرْقاطِ كما في العُبَاب . ورَقَّطْتُ عَلَى ثَوْبي مِثْلُ نَقَّطْتُ كما في الأَسَاسِ وهو مَجازٌ . والسُّلَيْلَةُ الرَّقْطاءُ : دُوَيْبَّةٌ وهي أَخْبَثُ العَظاءِ إِذا دَبَّتْ عَلَى طَعامٍ سَمَّتْه . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : والزَّمَخْشَرِيُّ : كانَ عُبَيْدُ الله بن زِيادٍ أَرْقَطَ شَديدَ الرُّقْطَةِ فاحِشَها . ورُقَيْطٌ كزُبَيْرٍ : من الأَعْلامِ . وارْقَطَّت الشّاةُ ارْقِطاطاً : صارَتْ رَقْطاءَ كما في العُبَاب
ر م ط
رَمَطَهُ يَرْمِطُهُ رَمْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن دُرَيْدٍ : أَي عابَهُ وطَعَنَ عَلَيْهِ وفي اللّسَان : طَعَنَ فيه . وقالَ اللَّيْثُ : الرَّمْطُ : مَجْمَعُ العُرْفُطِ ونَحْوِه من العِضاهِ كالغَيْضَة أو الصَّوابُ : الرَّهْطَةُ بالهاءِ والميمُ تَصْحيفٌ قالَهُ الأّزْهَرِيّ ونَصُّه : سَمِعْتُ العَربَ تَقول للحَرجَةِ المُلْتَفَّةِ من السِّدْرِ : عيصُ سِدْرٍ ورَهْطُ سِدْرٍ قالَ : وأَخْبَرَني الإياديّ عن شَمِرٍ عن ابن الأَعْرَابِيّ قالَ : يُقَالُ : فَرْشٌ من عُرْفُطٍ وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ ورَهْطٌ من عُشَرٍ وجَفْجَفٌ من رِمْثٍ . وهو بالهاءِ لا غَيْر ومن رَواهُ بالميمِ فَقَدْ صَحَّف وفي العُبَاب : وتَبِعَ اللَّيْثَ عَلَى التَّصْحيف ابن عَبّادٍ والعُزَيْزِيُّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : رَمْطَةُ بالفَتْحِ : قَلْعَةٌ بجَزيرَةِ صِقِلِّيَة كذا في التَّكْمِلَة
ر و ط


راطَ الوَحْشِيُّ بالأَكَمَةِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن دُرَيْدٍ : راطَ يَروطُ وهو أَعْلى ويَريطُ حكاها الفارِسيُّ عن أبي زَيدٍ : كَأَنَّهُ يَلوذُ بها . وقالَ ابن عَبّادٍ : الرَّوْطُ : مَصْدَرُ راطَ يَروطُ وهو : تَعَفُّقُ الوَحْشِيِّ بالأَكَمَةِ . قالَ : والرُّوطُ بالضَّمِّ : النَّهْرُ وفي العُبَاب : الوادي قالَ : وهو مُعَرَّبُ رودْ بالفارِسِيَّة . ورُوطَةُ بالضَّمِّ : ع بالأَنْدَلُس من أَعْمال سَرَقُسْطَةَ كانَ به مُلوكُ بَني هودٍ وهو حِصْنٌ عَظيمٌ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : رُوَيْطٌ كزُبَيْرٌ : جَدُّ أَبي أَيُّوب سُلَيْمانُ بن محمَّدِ بنِ إِدْريسَ بنِ رُوَيْطٍ الحَلَبِيِّ الرُّوَيْطِيِّ شَيْخ لابنِ جُمَيْعٍ الغَسَّانِيِّ
ر ه ط
الرَّهْطُ بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وقالَ اللَّيْثُ : تخْفيفُ الرَّهْطِ أَحْسَنُ من تَثْقيلِه : قَوْمُ الرَّجُلِ وقبيلَتُه يُقَالُ : هُوْ رَهْطُه دِنْيَةٌ قالَهُ الجَوْهَرِيّ . وقِيل : الرَّهْطُ : عَدَدٌ يجْمَع من ثلاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أو من سبعَةٍ إِلَى عشرَةٍ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وربَّما جاوَزَ ذلِكَ قليلاً وما دونَ السَّبْعَةِ إِلَى الثَّلاثَةِ : النَّفَرُ أَو الرَّهْطُ : مَا دونَ العَشَرَةِ من الرِّجال وما فيهم امرأَةٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو قَوْلُ أَبي زَيْدٍ ؛ وقالَ غيرُه : إِلَى الأَرْبَعينَ ولا تكونُ فيهم امرأةٌ . ورَوَى الأّزْهَرِيّ عن أَبي العبَّاس : الرَّهْط مَعْنَاهُ : الجَمْعُ ولا واحِدَ له من لَفْظِهِ وكَذلِكَ المَعْشَر والنَّفَرُ والقَوْمُ وهو للرِّجالِ دونَ النِّساءِ . قالَ : والعَشيرَةُ أَيْضاً للرِّجال . وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : العِتْرَةُ : الرَّهْطُ وفي التَّنْزيلِ العَزيزِ " وكانَ في المَدينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ " فجَمَعَ وهو مِثْل ذَوْدٍ كما في الصّحاح وزادَ في اللّسَان : ولذلك إِذا نُسِبَ إِلَيْه نُسِبَ عَلَى لَفْظِه فقيل : رَهْطِيٌّ ج : أَرْهُطٌ كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" وفَاضِحٍ مُفْتَضِحٍ في أَرْهُطِهْ وقالَ رُؤْبَةُ :
" هو الذَّلِيلُ نَفَراً في أَرْهُطِهْ وأَرَاهِطُ قالَ الجَوْهَرِيّ : كَأَنَّهُ جمعُ أَرْهُطٍ وقالَ ابنُ سِيدَه : والسَّابقُ إِليَّ من أَوَّل وَهْلة أَنَّ أَرَاهِطَ جمْعُ أَرْهُطٍ ؛ لضِيقِه عن أَن يكونَ جَمْع رَهْطٍ قالَ : وهي إِحدى الحُرُوف الَّتِي جاءَ بِناءُ جَمْعِها عَلَى غيرِ مَا يَكُونُ في مثلِهِ ولم تُكَسَّرْ هي عَلَى بِنائِها في الواحِدِ قالَ : وإِنَّما حَمَل سِيبَوَيْه عَلَى ذلِكَ عِلْمُه بعزَّةِ جمعِ الجَمْعِ ؛ لأَنَّ الجُمُوع إنَّما هي للآحادِ وأَمَّا جَمْعُ الجَمْعِ بالفَتْحِ فَرْعٌ داخِلٌ عَلَى فَرْعٍ ولذلك حَمَلَ الفارِسِيُّ قَوْلَه تَعَالى " فرُهُنٌ مَقْبوضَةٌ " فيمن قرأَ به عَلَى بابِ سَحْلٍ وسُحُل وإِنْ قلَّ ولم يَحْمِلُه عَلَى أَنَّهُ جمعُ رِهانٍ الَّذي هو تَكْسيرُ رَهْنٍ لعزّة هذا في كلامهم . ويُجمع الرَّهْطُ أَيْضاً عَلَى أَرْهاط يحْتَمل أَن يكونَ جمْعَ الرَّهْطِ المحرّك مِثْل : سَببٍ وأَسْبابٍ أَو جمع الرَّهْطِ بالفَتْحِ مِثْلُ فَرْدٍ وأَفْرادٍ . ويُجمع أَيْضاً عَلَى أَرَاهِيط وهو في الصّحاح . وقالَ اللَّيْثُ : يُجمع الرَّهْطُ من الرِّجال أَرْهُطاً والعدد أَرْهِطَة ثمَّ أَرَاهِطُ قالَ الشَّاعِر وهو سَعْدُ بن مالكِ بنِ ضُبَيْعة بن قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ :
يا بُؤْسَ للحَرْبِ الَّتِي ... وَضَعَتْ أَرَاهِطَ فاسْتَراحُوا وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
أَرَاهِطُ من بَني عَمْرِو بنِ جَرْمٍ ... لَهُمْ نَسَبٌ إِذا نُسِبُوا كَرِيمُ والرَّهْطُ : العَدُوُّ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عبَّادٍ . ورَهْطٌ : ع قالَ أَبُو قِلابَةَ الهُذَلِيّ :
يا دَارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنَازِلُها ... بَيْنَ القَوَائِمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ


القوائِم : موضعٌ . وأَلْبان : بَلَدٌ . والرَّهْطُ : جِلْدٌ وفي الجَمْهَرَة : إزارٌ يُتَّخَذُ من أَدَمٍ وتُشَقَّقُ جَوانِبُه من أَسافِلِه لِيُمْكِنَ المَشْيُ فيه وقالَ أَبُو طالبٍ النَّحْوِيُّ : الرَّهْطُ يَكون من جِلْدٍ ومن صوفٍ يَلْبَسُه الصِّغارُ وفي المُحْكَمِ : الرَّهْطُ : جِلْدٌ طائِفِيّ تُشَقَّق جَوانِبُه يَلْبَسُه الصِّبْيانُ والنِّساءُ الحُيَّضُ . وفي الصّحاح : الرَّهْطُ : جِلْدٌ قَدْر مَا بَيْنَ السُرَّةِ إِلَى الرُّكْبَة تَلْبَسه الحائِضُ قالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُّ :
مَتى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلو ... كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ وقالَ غيرُه الرَّهْطُ : مِئْزَرُ الحائِض يُجْعَل جَلوداً مُشَقَّقَة إلاَّ مَوضع الفَلْهَمِ . أو الرَّهْطُ جِلْدٌ يُشَقَّقُ سُيوراً والَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ : الرِّهاطُ : جُلودٌ تُشقَّق سُيوراً واحِدُها رَهْطٌ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الرَّهْط : جِلْد يُقَدّ سُيوراً عِرَضُ السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصابِعَ أو شِبْرٌ تَلْبَسُه الجارِيَةُ الصَّغيرة قبل أن تُدْرِك وتَلْبَسُه أَيْضاً وهي حائِضٌ قالَ : وهي نَجْدِيّة وج : رِهاطٌ وقالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ :
بضَرْبٍ في الجَماجِم ذي فُروغٍ ... وطَعْنٍ مثلِ تَعْطيطِ الرِّهاطِ أو هو أَي الرِّهاطُ واحدٌ أَيْضاً وهو أَديم يُقطعُ كقَدْرِ مَا بَيْنَ الحُجْزَةِ إِلَى الرُّكْبَةِ ثمَّ يُشَقَّق كأَمْثالِ الشُّرُك تَلْبسه الجارِيَةُ بنتُ السَّبْعَة وج : أَرْهِطَة ويُقَالُ : هو ثَوبٌ يَلْبَسه غِلْمانُ الأعْرابِ أَطْباقٌ بَعضُها فوقَ بَعْضٍ أَمثالُ المَراويحِ . وقالَ أَبُو عَمْرٍو : الرِّهاطُ بالكَسْرِ : مَتاعُ البَيْتِ : الطَّنافِسُ والأَنْماطُ والوَسائِدُ والفُرُشُ والبُسُط . والرَّهْطُ والتَّرْهيطُ : عِظَمُ اللَّقْمِ وشِدَّةُ الأكْلِ والدَّهْوَرَة الأُولى عن أَبي الهَيْثَم والثّانِيَةُ عن اللَّيْثُ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
" يا أَيُّها الآكِلُ ذو التَّرْهيطِ ورَجُلٌ تُرْهوطٌ بالضَّمِّ كَثيرُ الأكْلِ عن ابن عَبّاد . والرَّاهِطاءُ والرُّهَطاءُ كخُيَلاءَ الرُّهْطَةُ كهُمَزَةٍ نَقَلَ الجَوْهَرِيّ الأُولى والثّالِثَةُ : مِنْ جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ الَّتِي يخرُجُ منها التُّرابُ ويَجْمَعُه كذا في الصّحاح وهي أوَّلُ حَفيرَةٍ يَحْتَفِرُها . زادَ الأّزْهَرِيّ : بَيْنَ القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ يَخْبَأُ فيه أَوْلادَه . وقالَ أَبُو الهَيْثَم : الرَّهِطاءُ : التُّرابُ الَّذي يَجْعَلُه اليَرْبوعُ عَلَى فَمِ القاصِعاءِ وما وراءَ ذلِكَ وإِنَّما يُغَطِّي جُحْرَه حتَّى لا يَبْقَى إلاَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَدْخُلُ الضَّوءُ مِنْهُ . قالَ : وأَصْلُه من الرَّهْطِ : الجِلْدِ الَّذي يُقَطَّعُ سُيُوراً يَصيرُ بعضُها فَوْقَ بَعْض . تتَوَقَّى به الحائِضُ . قالَ : وفي الرَّهْطِ فُرَجٌ وكَذلِكَ في القاصِعاءِ مع الرَّاهِطاءِ فُرْجَةٌ يَصِلُ بها إِلَيْه الضَّوْءُ . قالَ : والرَّهْطُ أَيْضاً عِظَمُ اللَّقْمِ سُمِّيَتْ رَاهِطاءَ لأَنَّها في داخِلِ فمِ الجُحْر كما أَنَّ اللُّقْمَةَ في داخِلِ الفَمِ . والرَّهْطَى كسَكْرَى : طائرٌ يأْكُلُ التِّينَ عندَ خُرُوجِه من وَرَقِه صَغيراً ويأْكُل زَمَعَ عَنَاقيدِ العِنَبِ وهو ببَعْضِ سَرَوَاتِ الطَّائِفِ وهو الَّذي يُسَمَّى عَيْرَ السَّرَاةِ والجَمْعُ : رَهَاطَى . وذُو مَرَاهِطَ : ع قالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبِلاً :
" كَمْ خَلَّفَتْ بلَيْلِها مِنْ حائطِ
" وذَعْذَعَتْ أَخْفاقَها مِنْ غائِطِ
" مُنْذُ قَطَعْنَا بَطْنَ ذِي مَرَاهِطِ ورُهَاط كغُرابٍ : ع بالحِجازِ وهو عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ من مكَّةَ المُشَرَّفَة لثَقِيفٍ وهو نَجْدِيٌّ من بلادِ بَني هِلالٍ ويُقَالُ : وادِي رُهَاطٍ ببِلادِ هُذَيْلٍ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُولَ :
هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ واغْتَصَبْنَ كمَا ... يَسْقِي الجُذُوعَ خِلالَ الدَّارِ نَضَّاحُ


وفي شرحِ الدِّيوانِ : هو عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ من مكَّةَ . قُلْتُ : وهذا هو الصَّوَابُ . ومَرْجُ رَاهِطٍ : مَوْضِعٌ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ كانت به وَقْعَةٌ كما في الصّحاح أَي بَيْنَ قَيْسٍ وتَغْلِبَ قالَ زُفَرُ بنُ الحارِثِ الكلابِيّ :
لَعَمْري لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ راهِطٍ ... لمَرْوانَ صَدْعاً بَيْنَنا مُتَنائيا وقالَ ابنُ هَرْمَةَ يمْدَحُ عبدَ الواحِد ابن سُلَيْمَان :
أَبُوكَ غَدَاةَ المَرْجِ أَوْرَثَكَ العُلاَ ... وخَاضَ الوَغَى إذْ سالَ بالمَوْتِ رَاهِطُ ورَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ كمُعَظَّمٍ مُهَبَّجُه عن ابنِ عَبَّادٍ . ويُقَالُ : نحنُ ذَوُو ارْتِهاطٍ وذَوُو رَهْطٍ أَي مُجْتَمِعُونَ عن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : يُقَالُ في الرَّهْطِ : أُرْهُوطٌ يُقَالُ : جاءَنا أُرْهُوطٌ مِثال أُرْكُوبٍ عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ . وفي الحَدِيث : " فأَيْقَظَنَا ونحنُ ارْتِهَاطُ " أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون وهو مصدَرٌ أَقامَه مُقامَ الفِعْلِ كقولِ الخَنْسَاءِ :
" فإِنَّما هيَ إِقْبالٌ وإِدْبَارُ أَي مُقْبِلَةٌ ومُدْبِرةٌ . والأَرْهاطُ : جمعُ الرَّهْط : الإِزارُ الَّذي تَلْبسُه الحائِضُ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : رَهَّطَ الرَّجُلُ تَرْهِيطاً إِذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فلم يَنْزِل وكَذلِكَ إِذا لَزِمَ جَوْفَ مَنْزِلِه فلم يَخْرُج . قالَ الأّزْهَرِيّ : وأَخْبَرَني الإِيادِيُّ عن شَمِرٍ عن ابن الأَعْرَابِيّ قالَ : يُقَالُ : فَرْشٌ مِنْ عُرْفُط وأَيْكَةٌ مِنْ أَثْلٍ ورَهْطٌ من عُشْرٍ وجَحْجَفٌ مِنْ رِمْثٍ . وقالَ اللَّيْثُ : رَهْطَةُ : رَكَايَا بالهِنْدِ مُعرَّبة يُسْتَقى منها بالثِّيرانِ . قالَ الصَّاغَانِيّ : أَمَّا أَرْضُ الهنْدِ فأَنا ابنُ بَجْدَتِها وطلاّعُ أَنْجِدَتِها وليسَتْ بها هذه الرَّكايَا وإِنَّما الدُّولابُ يسمَّى بالهِنْديَّة : أَرْهَتْ . فسَمِعَ بعضُ السَّفْر المُسْتَعْرِبينَ المُتَرَدِّدينَ إِلَى تِلْكَ البِلادِ يقُولُون : أَرْهَتْ فقال : أَرْهَطْ بالطَّاءِ فغَيَّرَها وليسَ في كلامِهم طاءٌ " ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ "
ر ي ط
الرَّيْطَةُ : كلُّ مُلاءةٍ غيرِ ذاتِ لِفْقَيْنِ أَي لم يُضَمُّ بعضُهُ ببَعْضٍ بخَيْطٍ أَو نحوِه كلُّها نَسْجٌ واحدٌ وقطْعَةٌ واحِدَةٌ أَو كلُّ ثَوْبٍ ليِّنٍ رَقيقٍ رَيْطَةُ نَقَلَهُ ابن السِّكِّيتِ عن بعضِ الأَعْراب كالرَّائِطَةِ ومِنْهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ " أَنَّه أُتِيَ برائِطَةٍ يَتَمَنْدَلُ بها بعدَ الطَّعامِ فطَرَحَهَا " قالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي بمِنْدِيلٍ . قالَ : وأَصْحابُ العَرَبيَّةِ يقولون : رَيْطة ج : رَيْطٌ ورِيَاطٌ قالَ سُلْمِيُّ بنُ رَبيعَةَ :
والبِيضُ يَرْفُلْنَ كالدُّمَى ... في الرَّيْطِ والمُذْهَبِ المَصُونِ وقالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنْه "
يُرْوِي قَوامِحُ مِثْلَ الصُّبْحِ صادِقَةً ... أَشْباهَ جِنٍّ عليها الرَّيْطُ والأُزُرُ وقالَ آخَر :
" لا مَهْلَ حتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ
" أَهْلِ الرِّياطِ البِيضِ والقَلَنْسِ وقالَ المُتَنَخِّل :
فحُورٍ قَدْ لَهَوْتُ بهِنَّ عِينٍ ... نَوَاعِمَ في المُرُوطِ وفي الرِّيَاطِ وقالَ الأّزْهَرِيّ : لا تَكونُ الرَّيْطَةُ إلاَّ بَيْضَاءَ . ورَيْطَة بلا لامٍ : ع بأَرْضِ شَنُوءةَ قالَ عبدُ الله بن سَلِيمَةَ الغامِدِيُّ : لِمَنِ الدِّيارُ بتُولَعٍ فيُبُوسِ فبَيَاضِ رَيْطَةَ غَيْر أَنِيسِ


ورَيْطَةُ بنتُ مُنَبِّهِ بنِ الحجَّاجِ السَّهْمِيَّة والِدَةُ عَبْدِ اللهِ ابن عَمْرو بن العاص . ورَيْطَةُ بنتُ الحارِثِ التَّيْمِيَّة : هاجَرَتْ مع زَوْجِها الحارِث ابنِ خالدٍ التَّيْميّ إِلَى الحَبَشَة ولها أَوْلادٌ صَحابِيَّتان . ورائِطَةُ بِنْتُ سُفْيانَ بن الحارِث الخُزاعِيَّة ويُقَالُ فيها : رَيْطَة وهي زَوْجَةُ قُدامَةَ بنِ مَظْعونٍ رَوَتْ عنها بِنْتُها عائِشَة . ورَائِطَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ امرأَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ ويُقَالُ فيها رَبْطَة بالمُوَحَّدَة . ورَائِطَةُ ابنَةُ الحارِثِ الَّتِي هاجَرَتْ مع زَوْجها وهي رَيْطَةُ الَّتِي تقَدَّمَتْ أَو هي بالباءِ بالمُوَحَّدَة هَكَذا قالَهُ المُصَنِّف والصَّحيحُ أَنَّ الَّذي قِيل فيهِ بالمُوَحَّدَة هي رَائِطَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ وأَمَّا هذه فقِيل فيها : رَيْطَة بغَيْرِ أَلف . ورَائِطَةُ بِنْتُ حيَّانَ الهَوَازِنِيَّةُ وَهَبَها النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم لعَلِيٍّ : صَحَابيَّات . وقولُ ابنِ دُرَيْدٍ : رَائِطَةُ في أَسْماءِ النِّساءِ خَطَأٌ كذا في الجَمْهَرَة ونقلَهُ الأّزْهَرِيّ في التَّهذيب وهو خَطَأٌ لأَنَّه أَجْمَعَ نَقَلَةُ السِّيَرِ ومَن له معرِفَةٌ بأَسَامِي الرُّواةِ في ذِكْرِ مَن تَقَدَّم من الصَّحابيَّاتِ بالأَلْف وَقَدْ تَحامَلَ شَيْخُنَا لابن دُرَيْدٍ فقال : وتَخْطِئَتُه لابنِ دُرَيْدٍ مَحْضٌ فإِنَّ المَذْكورَ في الاسْتِيعابِ والإِصابَةِ وغيرِهِما من المُصَنَّفات المَوْضُوعَةُ في أَسْماءِ الصَّحابَة رَضِيَ الله عَنْهم أَنَّ كُلاًّ من المَذْكُوراتِ تُسَمَّى رَيْطَة بغيرِ أَلف ولم يُعرف اسمُ رَائِطَةَ بالألف ولا سِيَّما والاسْتِقْراءُ في الأَسماءِ شَأْنُه لَيْسَ لأَحَدٍ مَا لأُئمَّةِ اللُّغَةِ من معرِفَةِ الأَشْباه والنَّظائِر وغَرائِب الأَسماءِ ونَوَادِرِ الأَلْقاب وغيرِ ذلِكَ . فاعْرِفْه . قُلْتُ : وكأَنَّ المُصَنِّف قلَّدَ الصَّاغَانِيّ فيما قالَهُ وإِلاّ فإِنَّ كُلاًّ من المَذْكوراتِ اخْتُلِفَ فيها بَيْنَ أَنَّها بغَيرِ أَلِفٍ وبينَ أَنَّها بالمُوَحَّدَة إلاَّ الأَخير فإِنَّها رَائِطَةُ مع تَكْرارٍ في رَائِطَةَ بنتِ الحارِث فإِنَّه ذَكَرَها مرَّتَيْن وهُما واحِدٌ . وإِنْكارُ أَصْحابِ العَرَبِيَّةِ لرَائِطَةَ في غيرِ أَعْلامِ النِّسَاءِ فَقَدْ نُقِلَ عن سُفْيَانَ أَيْضاً . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : رَيْطات : اسم مَوْضِع قالَ النَّابِغَة الجَعْدِيُّ :
تَحُلُّ بأَطْرافِ الوِجَافِ ودارُها ... حُوِيلٌ فرَيْطَاتٌ فزَعْمٌ أَخْرَبُ ورَاطَ الوَحْشُ بالشَّجَرَةِ يَرِيطُ أَي لاذَ وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّف عن أَبي زَيْدٍ . وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّف اسْتِطْراداً في ر و ط وأغْفَلَهُ هُنا . ومَرْيُوط : كُورَةٌ من كُوَرِ الإِسْكَنْدَريَّةِ أَهْلُها أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْماراً . هذا محلُّ ذِكْرِه وكَذلِكَ في التَّكْمِلَة . وَقَدْ وَهَمَ المُصَنِّف حيثُ ذَكَرَهُ في ر ب ط تقليداً للعُبَابِ . ومنها عبدُ النَّصيرِ بنُ عليِّ بنِ يَحْيَى أَبُو محمَّدٍ المَرْيوطِيُّ أَحَدُ شُيوخِ القُرَّاءِ بالإِسكندرية توفِّي بها بعد الثَّمانينَ وسِتِّمائة . ورِيَاطٌ ككِتابٍ : من الأَعْلامِ وقالَ :
" صُبَّ عَلَى آلِ أَبي رِياطِ
" ذُؤَالَةٌ كالأَقْدَاحِ المِرَاطِ ومن المَجَازِ : خَرَجَ مُشْتَمِلاً برَيْطَةِ الظَّلْماءِ وهو يَجُرُّ رِياطَ الحَمْدِ . والرِّياطُ : شِبْهُ السَّرَابِ بالفَلاة وبه فَسَّرَ السُّكَّرِيّ قولَ المُتَنَخِّل :
كأَنَّ عَلَى صَحَاصِحِهِ رِيَاطاً ... مُنَشَّرِةً نُزِعْنَ من الخِيَاطِ وحُرَيْبُ بنُ رَيْطَةَ له شِعْرٌ يَدُلُّ عَلَى إِسْلامِه وَقَدْ عُدَّ من الصَّحابَةِ
فصل الزاي مع الطَّاءِ
ز أَ ط


زَأَطَ كمَنَعَ زِئاطاً بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ والصَّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة وأَوْرَدَه في العُبَاب عن ابنِ عَبَّادٍ قالَ : إِذا أَكْثَرَ من اللَّغَطِ وأَعْلاهُ . وأورد صَاحِبُ اللِّسَانِ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف هنا في ز ي ط كما سَيَأْتِي . قالَ ابنُ عَبَّادٍ : الزِّئاطُ : اللَّغَطُ العالِي وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُه . أَو الزِّئاطُ : الجُلْجُلُ . قُلْتُ : وبهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :
كأَنَّ وَغَى الخَمُوشِ بجَانِبَيْهِ ... وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِي زِئَاطِ وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ في ز ي ط قريباً
ز ب ط
زَبَطَ البَطُّ يَزْبِطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : زَبْطاً بالفَتْحِ وقالَ الفَرَّاءُ : زَبِيطاً إِذا صاحَ . والزَّبَطانَةُ مِثْلُ السَّبَطانَةُ مُحَرَّكَةً فيهما : مجرًى طَويلٌ مَثْقوبٌ يُرْمَى فيه بالبُنْدُقِ وبالحُسْبانِ نَفْخاً وسَيَأْتِي في س ب ط كما في العُبَاب . قُلْتُ : وهو المَشْهورُ الآن : بزَرْبَطَانَة
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الزَّباطَةُ بالفَتْحِ : البَطَّةُ حكاه ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ خالَوَيّهِ أَو هي بالتَّشْديدِ . وأَبو زَبَطٍ مُحَرَّكَةً : مِنْ كُناهُمْ وَقَدْ زُرْتُ بالصَّعِيدِ رَجُلاً يُسَمَّى محمَّداً ويُكْنَى أَبا زَبَطٍ وله كَرَامَاتٌ ودُفِنَ بالكِلْح
ز ح ل ط
الزُّحْلُوطُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو الخَسِيسُ من سَفِلَةِ النَّاسِ وَقَدْ صَحَّفَه ابنُ عَبَّادٍ فذَكَرَهُ بالخاءِ كما سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قريباً
ز خ ر ط
الزِّخْرِطُ بالكَسْرِ : مُخَاطُ الإِبِلِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الفَرَّاءِ قالَ : وكَذلِكَ مُخاطُ الشَّاةِ والنَّعْجَةِ ولُعَابُهُما وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : كالزِّخْرِيطِ وهو مِنَ الإِبِلِ والبَقَرِ والشَّاءِ : مَا سالَ مِنْ أُنُوفِها . وجَمَلٌ زُخْرُوطٌ : مُسِنٌّ هَرِمٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ ونقله ابنُ بَرِّيّ أَيْضاً . والزِّخْرِيطُ : نَباتٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ كالزِّخْرِطِ بغَيْرِ ياءٍ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَيْضاً : الزِّخْرِطُ : النَّاقَةُ الهَرِمَةُ
ز خ ل ط
الزُّخْلُوطُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هو الرَّجُلُ الخَسِيسُ من السَّفِلَةِ هَكَذا ذَكَرَهُ في الخاءِ المُعْجَمَة أَو الصَّوَابُ بالحاءِ كما تَقَدَّم عن ابنِ دُرَيْدٍ ونبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ
ز ر ط
زَرَطَ اللُّقْمَةَ يَزْرِطُها زَرْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الأّزْهَرِيّ : أَي ابْتَلَعَها كسَرَطَها وزَرَدَها والزِّرَاطُ بالكَسْرِ لُغَةٌ في السِّرَاطِ بالسِّينِ وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ اسْتِطْراداً في الصِّراطِ . فالمُناسِبُ كَتْبُه بالأَسْوَدِ . ورُوِيَ عن أَبي عَمْرٍو أَنَّهُ قَرَأَ " اهْدِنا الزِّراطَ المُسْتَقيم " بالزَّاي خالِصَةً وروَى الكِسَائِيّ عن حمْزَة : الزِّراطَ : بالزَّاي وسائرُ الرُّواةِ رَوَوْا عن أَبي عَمْرٍو : الصِّرَاطَ . وقالَ ابنُ مُجاهِدٍ : قرَأَ ابنُ كَثِيرٍ بالصَّاد واخْتُلِفَ عنه وقرأَ بالصَّادِ نافِعٌ وأَبو عمرٍو وابنُ عامرٍ وعاصِمٌ والكِسَائِيّ وقِيل : قَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ السِّرَاطَ بالسِّين كذا في اللّسَان وفي العُبَاب : وقرَأَ حمْزَةُ بن حَبيبٍ في رِوايَةِ الفَرَّاءِ عنه وعن الكِسَائِيّ في رِوايَةِ ابن ذَكْوَانَ عنهُ وعن عاصِمٍ في رِواية مُجَالِدِ ابنِ سَعيدٍ عنه : " اهْدِنا الزِّرَاطَ " بالزَّاي الخالِصَة الصَّافِيَةِ من غَيْرِ إِشْمَامٍ
ز ر ب ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الزَّرْبَطانَةُ هي الزَّبَطانَةُ في لغة العامَّة
ز ط ط


الزُّطُّ بالضَّمِّ : جِيلٌ من النَّاسِ كما في الصّحاح . وَقَدْ جاءَ ذِكْرُه في البُخارِيِّ في صِفَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامَ " كَأَنَّهُ من رِجالِ الزُّطِّ " . واخْتُلِفَ فيهم فقيل : هُم السَّبَابِجَةُ : قومٌ من السِّنْدِ بالبَصْرَةِ . وقالَ القاضي عِياضٌ : هم جِنْسٌ من السُّودانِ طِوالٌ ومثلُه في التَّوْشيحِ للجَلالِ وزادَ : مع نَحافَةٍ . ونَقَل الأّزْهَرِيّ عن اللَّيْث أَنَّهُم : جِيلٌ من الهِنْدَ إليهِم تُنْسَبُ الثِّيابُ الزُّطِّيَّةُ قالَ : وهو مُعَرَّبُ جَتْ بالفَتْحِ بالهِنْدِيَّةِ . قالَ الصَّاغَانِيّ : أَمَّا اللَّيْثُ فلم يَقُلْ في كِتابِه هذا وأَمَّا جَتْ بالهِنْدِيَّةِ فصحيحٌ بفتح الجِيم وكَذلِكَ هو مضبوطٌ في نُسْخَةٍ صَحَّحَها الأّزْهَرِيّ وعليها خَطُّه بفتحِ الجِيم فَتْحَ مُعَرَّبِهِ وعلى هذا القِياسُ يَقْتَضي فَتْحَ مُعَرَّبِهِ أَيْضاً . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الزُّطُّ هذا الجِيلُ وليس بعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَقَدْ تَكَلَّمَتْ به العَرَبُ وأَنْشَدَ :
فَجِئْنا بِحَيَّيْ وائِلٍ وبِلِفِّهَا ... وجاءَتْ تَمِيمٌ زُّطُّهَا والأَساوِرُ وقالَ أَبُو النَّجْمِ :
جارِيَةٌ إِحْدَى بَناتِ الزُّطِّ ... ذاتُ جَهَازٍ مِضْغَطٍ مِلَطِّ قُلْتُ : وكان خالدُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَعْطَى أَبا النَّجْمِ جارِيَةً من سَبْيِ الهِنْدِ ولهُ فيها أُرْجُوزَةٌ أَوَّلٌها :
" عُلِّقَتْ خَوْداً من بَناتِ الزُّطِّ والأَزَطُّ مِثْلُ الأَذَطُّ وقِيل : بَل الأَزَطُّ : المُسْتَوي الفَكِّ . والأَذَطُّ : المُعْوَجُّ الفَكِّ . والأَزَطُّ : الكَوْسَجُ كالأَثَطِّ وجَمْعُهُما زُطُطٌ وثُطُطٌ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : زَطَّ الذُّبابُ أَي صَوَّتَ كما في العُبَاب . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : حَلَقَ فُلانٌ رأْسَهُ زُطِّيَّة أَي مِثْل الصَّلِيبٍ كَأَنَّهُ فِعْلُ الزُّطِّ وَقَدْ جاءَ ذلِكَ في بَعْضِ الأَخْبَارٍ
ز ع ط
زَعَطَهُ كَمَنَعَهُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ في كِتابَيْه وفي اللّسَان أَي خَنَقَهُ . وزَعَطَ الحِمارُ : صَوَّتَ . وفي اللّسَان : ضَرِطَ . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وليس بثَبَتٍ . ومَوْتٌ زَاعِطٌ : ذَابِحٌ وَحِيٌّ كذَاعِطٍ
ز ل ط
الزَّلْطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو المَشْيُ السَّريعُ في بعضِ اللُّغاتِ ونقله الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عَبَّادٍ وكأَنَّهُ لم يَجِدْهُ في الجَمْهَرَةِ حتَّى احْتاجَ إِلَى نَقْلِه عن ابنِ عَبَّادٍ وابنُ عَبَّادٍ أَخَذَه من الجَمْهَرَةِ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وليس بثَبَتٍ . والزُّلَيْطَةُ كجُهَيْنَةُ : اللُّقْمَةُ المُنْزَلِقَةُ من العَصيدَة ونَحْوِها مُوَلَّدَة قالَ شيخُنا : لا يَبْعُدُ أنْ تَكونَ عَرَبِيَّةً كأنها لسُرْعَةِ دَوِرِها في الحَلْقِ . قُلْتُ : أَمّا وَجْهُ الاشْتِقاقِ فصَحيحٌ وقل المُصَنِّف : مُوَلَّدَة لا يَمْنَعُ ذلك وإنَّما يَعني به أَنَّها لم تُسْمَعْ في كَلامِ العَرَبِ الفُصَحاء فتأَمَّل . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الزَّلَطُ مُحَرَّكَةً : الحَصَى الصِّغارُ مثلُ حَصَى الجَمَراتِ ويُشَبَّه بها الفولُ إِذا لم يُدَشّ وهي عامِّيّة . وكذا قولُهم : زَلَطَ اللُّقْمَةَ زَلْطاً إِذا ابْتَلَعها من غَيْرِ مَضْغٍ . والمَزْلَطَةُ : المَزْلَقَةُ أو مَوْضِعُ الحَصَى الصِّغارِ . والزُلَّيْط كقُبَّيْطٍ من الأَعْلامِ
ز ل ق ط


الزُّلُنْقُطَةُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهكذا في النُّسَخِ وهو أَقْرَبُ للاخْتِصار والضَّبْط وَقَدْ سَقَطَ من بَعْضِها ووقَع في بَعْضِها بضَمِّ الزّاي واللاّم والقافِ ومثله في العُبَاب والتَّكْمِلَة وزادا : وسُكون النُّون . وأَمّا قوله : ككُذُبْذُبَةٍ ومالَهُما ثالثٌ فَقَدْ سَقَطَ في بَعْضِ النُّسَخِ وهو ثابتٌ في الأُصولِ الصَّحيحة . قالَ شيخُنا : قالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيّان في كتابِه ارْتشاف الضَرَبِ في كَلام العرب : إِنَّهُ لم يَأْتِ عَلَى وزن فُعُلْعُلٍ إلاَّ كُذُبْذُبٌ ولم يَتَعَرَّضْ لهذا اللَّفْظِ الَّذي ذَكَره المُصَنِّف والظّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ من هذا القَبيل : لأنَّ وَزْنَه فيما يَظْهَر فُعُنْلُل والكُذُبْذُب فُعُلْعُل كما قالَهُ أَبُو حَيّان فافْتَرَقا إلاَّ أن يُريدَ نَظيرَه في اللَّفْظِ مع قَطْعِ النَّظَرِ عن أَصْلِه ووَزْنِه . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو ذَكَرُ الرَّجُلُ رُبَّما قِيل ذلِكَ . وهو أَيْضاً : المَرْأَةُ القَصيرَةُ . ذَكَرَهُما الصَّاغَانِيّ عنه هَكَذا في كِتابَيْه واقْتَصَر صَاحِب اللِّسان عَلَى الأخير ولكنَّهم لم يَذْكُروا وَجْهَ التَّسْمِيَة ولا الاشْتِقاق والظَّاهرُ أنَّ الكَلِمَةَ مَنْحوتَةٌ من : زَلَطَ ولَقَطَ أو من : زَلَقَ ولَقَطَ أَو منهُ ومن نَقَطَ إنْ كانت النُّونُ أَصْلِيَّةً فتأَمَّل
ز ن ط
الزِّناطُ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن دُرَيْدٍ : هو مِثْلُ الضِّناطِ والزِّحام سواء وَقَدْ تَزانَطوا إِذا ازْدَحَموا كما في العُبَاب وفي اللِّسان : تَزاحَموا
ز ه ط
الزَّهْوَطَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ونَقَل صَاحِب اللِّسان عن كُراع قالَ : هو عِظَمُ اللَّقْمِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم هذا المعنى في رهط . وقالَ الأّزْهَرِيّ ز ه ط مُهْمَلَةٌ إلاَّ زِهْيَوْط ككِدْيَوْنٍ فإِنَّه ع وذَكَرَه في الذّال أَيْضاً كما تَقَدَّم أَو الصَّوابُ بالذّالِ المُعْجَمَة كما هو في كِتابِ سِيبَوَيْه . ورَوَى الأّزْهَرِيّ الوَجْهَيْن في قَوْلِ النّابِغَةِ الَّذي تَقَدَّم ذِكْرُه
ز و ط
زُواطٌ كغُرابٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن دُرَيْدٍ : ع . وزُواطَى كسُكارى هَكَذا هو في الأُصولِ المُصَحَّحة وهو غَلَطٌ والَّذي في العُبَاب والتَّكْمِلَة : زاوَطَى بتَقْديمِ الأَلِف قالَ : ورُبّما قِيل : زاوَطَة : د بَيْنَ واسِطَ والبَصْرَةِ . وفي التَّكْمِلَة . بُلَيْدَةٌ قُرْبَ الطِّيبِ . وزَوْطَى كسَلْمَى : جَدُّ الإمام أَبي حَنيفَة النُّعْمان بن ثابِتٍ رَضِيَ الله عَنْه وعليه اقْتَصَرَ الحافِظُ عبد القادر القُرَشِيُّ في الطَّبَقاتِ وقِيل : هو زُوطَى كموسَى وهو الَّذي جَزَمَ به كَثيرون واقْتَصَرَ عَلَيْهِ الإمام النَّوَويّ وذَكَرَ الوَجْهَيْنِ صَاحِب عُقودِ الجُمانِ في مَناقب النُّعْمان نَقَلَهُ شيخُنا . وزَوَّطَ تَزْويطاً : عَظَّمَ اللُّقَمَ وازْدَرَدَها عن أَبي عَمْرٍو قالَ : وكَذلِكَ : غَوَّطَ ودَبَّلَ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَزْوَطَ اللُّقْمَةَ إزْواطاً عَظَّمَها وازْدَرَدَها نَقَلَهُ صَاحِب اللِّسان عن أَبي عَمْرٍو أَيْضاً
ز ي ط
زاطَ يَزيطُ زَيْطاً وزِياطاً بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة وأَوْرَدَه في العُبَاب فقال : أَي صاحَ . أَو زاطَ : نازَعَ . وفي اللِّسان : الزِّياطُ : المُنازَعَةُ واخْتِلافُ الأصْواتِ وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيّ :
كأَنَّ وَغَى الخَموشِ بجانِبَيْها ... وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوي زِياطِ قالَ : الزِّياطُ : الصِّياحُ وزادَ في شَرْحِ الدّيوانِ : والجَلَبَة ويُرْوى : ذَوي هِياط . قُلْتُ : والرِّوايَةُ بجانِبَيْه أَي هذا الماء وأُولي زِياط . وزاطَت الخُمُش تَزيطُ زَيْطاً : صَوَّتت . ويُقَالُ : الزِّياطُ هنا : الجُلْجُل وَقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ للمُصَنِّفِ في زأَط فإِنَّ ابن عبّادٍ نَقَلَهُ بالهَمْزِ وتَرْكِه . والزِّياطُ : الصِّياحُ نَقَلَهُ السُّكَّرِيّ ويُقَالُ : الزِّياطُ بالكَسْرِ : الصَّوْتُ المُخْتَلِف وَقَدْ زاطَت الأصْواتُ وهاطَتْ إِذا اخْتَلَفَتْ


فصل السين المُهْمَلَة مع الطاء
س ب ط
السَّبْطُ بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ وككَتِفٍ الأخيرُ لُغَةُ الحِجازِ : نَقيضُ الجَعْدِ من الشَّعرِ : المُسْتَرْسِلُ الَّذي لا حُجْنَةَ فيه وكان شَعَرُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم لا جَعْداً ولا سَبْطاً أَي كانَ وَسَطاً بَيْنَهُما . وقَد سَبُطَ الرَّجُلُ ككَرُمَ وسَبِطَ شَعرُه مِثْلُ فَرِحَ سَبْطاً بالفَتْحِ كما هو مَضْبوطٌ عِنْدَنا أَو هو بالتَّحريك كما في الصّحاح وسُبوطاً وسُبوطَةً بضمِّهما وسَباطَةً بالفَتْحِ وهو لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ . والسَّبِطُ ككَتِفٍ : الطَّويلُ الأَلْواحِ من الرِّجالِ المُسْتَويها بَيِّنُ السَّباطَةِ وكَذلِكَ السَّبْطُ بالفَتْحِ مِثْلُ فَخِذٍ وفَخْذٍ قالَ :
" أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ أَي هو في خِلْقَتِه الَّتِي خَلَقه الله تعالى فيها لم يَزِدْ طولاً
ومن المَجَازِ : رَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْنِ أَي سَخِيٌّ سَمْحُ الكَفَّيْنِ بَيِّن السُّبوطَةِ وكَذلِكَ سَبِطُ اليَدَيْنِ ككَتِفٍ قالَ حَسّان رَضِيَ الله عَنْه :
رُبَّ خالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْتِهِ ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليَوْمِ الخَصِرْ وكَذلِكَ : رَجُلٌ سَبْطٌ بالمَعْروفِ : إِذا كانَ سَهْلاً وَقَدْ سَبُطَ سَباطَةً . ورَجُلٌ سَبِطُ الجِسْمِ بالفَتْحِ وككَتِفٍ : حَسَنُ القَدِّ والاسْتِواءِ من قَوْمٍ سِباطٍ بالكَسْرِ قالَ الشّاعر :
فجاءتْ بهِ سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما ... عِمامَتُه بَيْنَ الرِّجالِ لِواءُ كذا في الصّحاح والشّاعِرُ هو أَبُو حُنْدُج . وفي صِفَتهِ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم سَبِط القَصَبِ رُوِيَ بسكون الباء وبكَسْرها وهو المُمْتَدُّ الَّذي لَيْسََ فيه تَعَقُّدٌ ولا نُتوءٌ والقَصَبُ يُريدُ بها ساعِدَيْهِ وساقَيْهِ . وفي حَديثِ المُلاعَنَةِ : " إنْ جاءتْ به سَبْطاً فهو لِزَوْجِها " أَي مُمْتَدَّ الأَعضاءِ تامَّ الخَلْقِ . ويُقَالُ للرَّجُلِ الطَّويل الأَصابِعِ : إنَّه لَسَبْطُ البَنانِ وهو مَجازٌ . ومن المَجَازِ : مَطَرٌ سَبْطٌ وسَبِطٌ أَي مُتَدارِكٌ سَحٌّ قالَهُ شَمِرٌ . قالَ : وسَباطَتُه : كَثْرَتُه وسَعَتُه قالَ القطامي :
صافَتْ تَعَمَّجُ أَعْناقُ السُّيولِ به ... من باكِرٍ سَبِطٍ أو رائحٍ يَبِلُ أَرادَ بالسبِط : المَطَرَ الواسِعَ الكَثيرَ . والسَّبْطُ مُحَرَّكَةً : نَباتٌ كالثِّيل إلاَّ أنَّه يَطولُ ويَنْبُتُ في الرِّمال الواحِدَةُ سَبَطةٌ قالَهُ اللَّيْثُ . وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السَّبَطُ الرَّطْبُ من النَّصِيّ فإذا يَبِسَ فهو الحَلِيُّ وقالَ ابن سِيدَه : السَّبَط : الرَّطْبُ من الحَلِيِّ وهو من نَباتِ الرَّمْلِ وقالَ أَبُو حَنيفَةَ : وأَخْبَرَني أَعْرابِيٌّ من عَنَزَةَ أنَّ السَّبَطَ نَباتُه كالدُّخْنِ الكِبارِ دونَ الذُّرَةِ وله حَبٌّ كحَبِّ البَزْرِ لا يَخْرُجُ من أَكِمَّتِهِ إلاَّ بالدَّقِّ والنّاسُ يَسْتَخْرِجونَهُ ويَأكُلونَهُ خَبْزاً وطَبْخاً وهو مَرْعًى جَيِّدٌ . قالَ أَبُو حَنيفَة : وزَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّ العَرَبَ تَقول : الصِّلِّيانُ خُبْزُ الإبِلِ والسًّبَطُ : خَبيصُها . وقالَ أَبُو زِيادٍ : من الشَّجَرِ السَّبَطُ ومَنْبِتُه الرِّمالُ سُلُبٌ طِوالٌ في السَّماءِ دِقاقُ العيدانِ يَأكُلُه الغَنَم والإبِلُ وتَحتَشُّه النّاسُ فيَبيعونَه عَلَى الطُّرُقِ وليس له زَهْرَةٌ ولا شَوْكَةٌ وله وَرَقٌ دِقاقٌ عَلَى قَدْرِ الكُرّاثِ أَوَّل مَا يَخْرُج الكُرّاثُ . قالَ الصَّاغَانِيّ : والسَّبَطُ مِمّا إِذا جَفَّ ابْيَضَّ وأَشْبَه الشَّيْبَ بمَنْزِلَةِ الثَّغامِ ولِذا قالَ ابنُ هَرْمَةَ :
رَأَتْ شَمَطاً تَخُصُّ به المَنايا ... شَواةَ الرَّأْسِ كالسَّبَطِ المُحيلِ


وقالَ الأّزْهَرِيّ : السَّبَط : الشَّجَرَةُ لها أَغْصانٌ كَثيرَةٌ وأَصْلُها واحِدٌ . قالَ ومِنْهُ اشْتِقاقُ الأَسْباطِ كأَنَّ الوالِدَ بمَنْزِلَة الشَّجَرَةِ والأَوْلادَ بمَنْزِلَة أَغْصانِها . والسِّبْطُ بالكَسْرِ : وَلَدُ الوَلَدِ وفي المُحْكَمِ : وَلَدُ الابنِ والابْنَةِ . وفي الحَديث : " الحَسَنُ والحُسَيْنُ سِبْطا رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم ورَضِيَ عَنْهُما " . والسِّبْطُ : القَبيلَةُ من اليَهودِ وهُمُ الذين يَرْجِعونَ إِلَى أَبٍ واحِدٍ سُمِّيَ سِبْطاً لِيُفْرَقَ بَيْنَ وَلَدِ إسماعيلَ ووَلَدِ إسحاق عليهما السَّلام ج أَسْباطٌ . وقالَ أَبُو العبّاسِ : سأَلْتُ ابن الأَعْرَابِيّ : مَا مَعْنَى السِّبْطِ في كلامِ العَرَب ؟ قالَ : السِّبْطُ والسِّبْطانُ والأَسْباطُ : خاصَّةُ الأَوْلادِ والمُصاصُ مِنْهُم . وقالَ غَيْرُه : الأَسْباط : أَولادُ الأوْلادِ وقِيل : أَوْلادُ البَناتِ . قُلْتُ : وهذا القول الأخيرُ هو المَشْهورُ عندَ العامَّة وبه فَرَّقوا بَيْنَها وبين الأحْفادِ ولكنَّ كلامَ الأئمَّةِ صَريحٌ في أنَّه يَشْمَلُ وَلَدَ الابنِ والابْنَة كما صَرَّحَ به ابن سِيدَه . وقالَ الأّزْهَرِيّ : الأَسْباطُ في بَني إسحاقَ بمَنْزِلَة القبائِلِ في بَني إسماعيلَ صَلَوات الله عليهما . يُقَالُ : سُمُّوا بذلك ليُفْصَلَ بَيْنَ أَوْلادِهما . قالَ : ومَعْنَى القَبيلَة مَعْنَى الجَماعة يُقَالُ لِكُلِّ جَماعةٍ من أَبٍ وأُمٍّ : قَبيلَةٌ ويُقَالُ لكلّ جمعٍ من آباءٍ شَتَّى : قَبيلٌ بلا هاءٍ . وقوله تعالى : " وقَطَّعْناهُم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً " أَسْباطٌ : بَدَلٌ من قوله اثْنَتَيْ عَشْرَة ولا تَمْييزٌ لأنَّ المُمَيِّز إنّما يَكون واحِداً . وقالَ الزَّجّاجُ : المَعْنى : وقَطَّعْناهُم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً أَسْباطاً فأَسْباطاً من نَعْتِ فِرْقة كَأَنَّهُ قالَ : وجَعَلْناهُم أَسْباطاً . قالَ : وهو الوَجْه . وفي الصّحاح : وإنَّما أَنَّث لأنَّه أَرادَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً ثمَّ أَخْبَرَ أنَّ الفِرَقَ أَسْباطٌ وليس الأَسْباطُ بتَفْسيرٍ ولكنَّه بَدَلٌ من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لأنَّ التَّفْسيرَ لا يَكُونُ إلاَّ واحِداً مَنْكوراً كقَولك : اثْنا عَشَر دِرْهَماً ولا يَجوز دَراهِمَ . قُلْتُ : وهذا الَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هو قَوْلُ الأخفش غيرَ أنَّه قالَ بعد قوله : ثمَّ أَخْبَرَ أنَّ الفِرَقَ أَسْباطٌ ولم يَجْعَل العَدَدَ واقِعاً عَلَى الأَسْباطِ . قالَ أَبُو العَبّاسِ : هذا غَلَطٌ لا يَخْرُج العَدَدُ عَلَى غَيْرِ الثّاني ولكنّ الفِرَقَ قبل اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حتَّى يَكُونَ اثْنَتَيْ عَشْرَة مُؤَنَّثَةً عَلَى مَا فيها كأَنَّه قالَ : وقَطَّعْناهُم فِرَقاً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فيَصِحُّ التَّأنيثُ لما تَقَدَّم . وقالَ قُطْرُبٌ : واحدُ الأَسْباط سِبْط يُقَالُ : هذا سِبْطٌ وهذه سِبْطٌ وهؤلاء سِبْطٌ جَمْعٌ وهي الفِرْقَةُ . وفي الحَديثِ : " حُسَيْنٌ مِنِّي وأَنا من حُسَيْنٍ أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأَسْباطِ " . قُلْتُ : رَواه يَعْلَى بنُ مُرَّةَ الثَّقَفيُّ رَضِيَ الله عَنْه أَخْرَجَهُ التِّرمِذيُّ عن الحَسَنِ عن ابن عَيّاشٍ قالَ : حَدَّثَني عَبْدِ اللهِ بنُ عُثْمان بن خُثَيْمٍ عن سَعيد بن راشدٍ عن يَعْلَى وقالَ : حَديثٌ حَسَنٌ رواه ابنُ ماجَةَ من حَديثِ يَحْيَى بن سُلَيْم ووَهْب عن ابن خُثَيْم وأَخْرَجَهُ البَغَوِيُّ عن إسماعيل ابن عَيّاشٍ الحِمْصِيِّ عن ابن خُثَيْمٍ ولَفْظُه : " حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأَسْباط مَنْ أَحَبَّني فَلْيُحِبَّ حُسَيْناً : قالَ أَبُو بَكْرٍ : أَي أُمَّةٌ من الأُمَم في الخَيْر فهو واقِعٌ عَلَى الأُمَّةِ والأُمَّةُ واقِعَةٌ عليه ومِنْهُ حَديثُ الضِّبابِ : " إنَّ الله غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ من بَني إسْرائيل فمَسَخَهُم دَوابَّ " . وسَبَّطَتِ النَّاقَةُ والنَّعْجَةُ تَسْبيطاً وهي مُسَبِّطٌ : أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ والَّذي في الصّحاح : التَّسْبيطُ في النّاقَةِ كالرِّجاعِ . ويُقَالُ أَيْضاً : سَبَّطَتِ النَّعْجَةُ إِذا أَسْقَطَت وفي العُبَاب : أو سَبَّطت النَّاقةُ إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ


خَلْقُه هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ قالَ : وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ وأَوْرَدَه في التَّكْمِلَة مُسْتَدْرِكاً به عَلَى الجَوْهَرِيّ مع أنَّ قَوْلَ الجَوْهَرِيّ : كالرِّجاع إشارةٌ إِلَى قَوْلِ أَبي زَيْدٍ هذا فإِنَّ نَصَّه في نَوادِرِه : يُقَالُ للنَّاقَةِ إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ خَلْقُه : قَدْ سَبَّطَت وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً . وقوله : وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ ونَصُّه : سَبَّطَتِ النّاقَةُ بولَدِها وسَبَّغَت بالغَيْنِ المُعْجَمَة إِذا أَلْقَتْه وَقَدْ نَبَتَ وَبَرُهُ قبلَ التَّمامِ . وأَسْبَطَ الرَّجُلُ فهو مُسْبِطٌ : سَكَتَ . هَكَذا هو في النُّسَخِ بالتَّاءِ فَرَقاً أَي من الفَرَقِ ومثلُه في اللِّسان وفي العُبَاب : أَطْرَقَ وسَكَن . وأَسْبَطَ بالأرْضِ : لَصِقَ بها عن ابن جَبَلَةَ . وأَسْبَطَ الرَّجُلُ إِذا وَقَعَ عَلَى الأرْضِ وامْتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْبِ أَو منَ المَرَضِ وكَذلِكَ من شُرْبِ الدَّواءِ قالَهُ أَبُو زَيْدٍ ومِنْهُ قولُهم : مالي أَراكَ مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رَأْسَك كالمُهْتَمِّ مُسْتَرْخِيَ البَدَنِ وفي حَديثِ عائِشَة رَضِيَ الله عنها : أنَّها " كانت تَضْرِبُ اليَتيمَ يَكُونُ في حَجْرِها حتَّى يُسْبِطَ " أَي يَمْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ . ويُقَالُ : دَخَلْتُ عَلَى المَريضِ فتَرَكْتُه مُسْبِطاً أَي لَقًى لا يَتَحَرَّكُ ولا يَتَكَلَّم . قِيل : ومِنْهُ : اسْبَطَرَّ أَي امْتَدَّ وَقَدْ تَقَدَّم في الرّاءِ . وقالَ الشَّاعِر : لْقُه هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ قالَ : وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ وأَوْرَدَه في التَّكْمِلَة مُسْتَدْرِكاً به عَلَى الجَوْهَرِيّ مع أنَّ قَوْلَ الجَوْهَرِيّ : كالرِّجاع إشارةٌ إِلَى قَوْلِ أَبي زَيْدٍ هذا فإِنَّ نَصَّه في نَوادِرِه : يُقَالُ للنَّاقَةِ إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ خَلْقُه : قَدْ سَبَّطَت وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً . وقوله : وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ ونَصُّه : سَبَّطَتِ النّاقَةُ بولَدِها وسَبَّغَت بالغَيْنِ المُعْجَمَة إِذا أَلْقَتْه وَقَدْ نَبَتَ وَبَرُهُ قبلَ التَّمامِ . وأَسْبَطَ الرَّجُلُ فهو مُسْبِطٌ : سَكَتَ . هَكَذا هو في النُّسَخِ بالتَّاءِ فَرَقاً أَي من الفَرَقِ ومثلُه في اللِّسان وفي العُبَاب : أَطْرَقَ وسَكَن . وأَسْبَطَ بالأرْضِ : لَصِقَ بها عن ابن جَبَلَةَ . وأَسْبَطَ الرَّجُلُ إِذا وَقَعَ عَلَى الأرْضِ وامْتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْبِ أَو منَ المَرَضِ وكَذلِكَ من شُرْبِ الدَّواءِ قالَهُ أَبُو زَيْدٍ ومِنْهُ قولُهم : مالي أَراكَ مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رَأْسَك كالمُهْتَمِّ مُسْتَرْخِيَ البَدَنِ وفي حَديثِ عائِشَة رَضِيَ الله عنها : أنَّها " كانت تَضْرِبُ اليَتيمَ يَكُونُ في حَجْرِها حتَّى يُسْبِطَ " أَي يَمْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ . ويُقَالُ : دَخَلْتُ عَلَى المَريضِ فتَرَكْتُه مُسْبِطاً أَي لَقًى لا يَتَحَرَّكُ ولا يَتَكَلَّم . قِيل : ومِنْهُ : اسْبَطَرَّ أَي امْتَدَّ وَقَدْ تَقَدَّم في الرّاءِ . وقالَ الشَّاعِر :
" قدِ لَبثَتْ منْ لَذَّةِ الخِلاطِ
" قَدْ أَسْبَطَتْ وأَيَّما إسْباطِ


يَعْني امْرَأَةً أُتِيَتْ فلمّا ذاقَتْ العُسَيْلَةَ مَدَّت نَفْسَها عَلَى الأرْضِ وبه يُعْرَفُ أنَّ تَقْييدَ المصنف الإسْباطَ بقوله من الضَّرْبِ فيه قُصورٌ . وأَسْبَط في نَوْمِهِ : غَمَّضَ . وأَسْبَطَ عن الأمْرِ : تَغابَى نَقَلَهُما الصَّاغَانِيّ . ويُقَالُ : ضَرَبْتُه حتَّى أَسْبَطَ أَي انْبَسَطَ وامْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ ووَقَعَ عَلَيها فلَمْ يَقْدِرْ أنْ يَتَحَرَّك من الضَّعْفِ . وقالَ اللَّيْثُ : السَّبَطانَةُ مُحَرَّكَةً : قَناةٌ جَوْفاءُ مَضْروبَةٌ بالعَقَبِ يُرْمَى بها الطَّيْرُ وقِيل : يُرْمَى فيها بسِهامٍ صِغارٍ يُنْفَخُ فيها نَفْخاً فلا تَكادُ تُخْطِئُ . وَقَدْ ذُكِر في ز ب ط أَيْضاً . والسّاباطُ : سَقيفَةٌ بَيْنَ دارَيْنِ كما في المُحْكَم وفي الصّحاح : بَيْنَ حائِطَيْنِ تَحْتَها طَريقٌ نافِذٌ ج : سَوابيطُ وساباطاتٌ . وساباطُ : د : بما وَراءَ النَّهْرِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وساباطُ : ع بالمَدائِنِ لِكِسْرَى أَبْرَوِيزَ . قالَ الأَصْمَعِيّ : هو مُعْرَب بلاس آبادْ قالَ : وبَلاس : اسمُ رَجُلٍ . قُلْتُ : وهكذا وَقَعَ في المَعارِفِ لابن قُتَيْبَة وَقَدْ تَقَدَّم في السِّين قالَ الجَوْهَرِيّ ومِنْهُ قَوْلُ الأعْشَى :
فذاكَ وما أَنْجَى من المَوْتِ رَبَّه ... بساباطَ حتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ يذكرُ النُّعْمانَ بن المُنْذِرِ وكان أَبْرَويزُ قَدْ حَبَسَه بساباطَ ثمَّ أَلْقاهُ تَحْتَ أَرْجُلِ الفِيَلَةِ . قُلْتُ : ويُرْوَى :
" فأَصْبَح لم يَمْنَعْه كَيْدٌ وحيلَةٌ ويُرْوَى : مُحَزْرَق ومِنْهُ المَثل : أَفْرَغُ من حَجَّامِ ساباطَ قِيل : لأنَّه حَجَمَ كِسْرَى أَبَرْوِيْزَ مَرَّةً في سَفَرِه فأَغْناهُ فلم يَعُدْ للحِجامَةِ ثانِياً أو لأنه كانَ مُلازِماً ساباط المَدائِنِ وكان يَحْجِمُ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ من الجَيْشِ الَّذي ضُرِبَ عليهُم البَعْثُ بدانِقٍ واحِدٍ نَسيئَةً إِلَى وَقْتِ قُفولِهِم وكان مع ذلِكَ يَمُرُّ عَلَيْهِ الأُسْبوعُ والأُسْبوعانِ ولا يَقْرَبُه أحَدٌ فحينئِذٍ كانَ يُخْرِجُ أُمَّهُ فيَجْجُمُها ليُرِيَ النّاسَ أَنَّهُ غيرُ فارِغٍ ولئلاَّ يُقَرَّعَ بالبَطالَة . فما زالَ ذلِكَ دَأْبَه حتَّى أَنْزَفَ دَمَها وماتَتْ فَجْأَةً . فصار مَثَلاً قالَ :
مَطْبَخُهُ قَفْرٌ وطَبَّاخُه ... أَفْرَغُ من حَجّامِ ساباطِ وسَباطِ كقَطامِ : من أَسْماءِ الحُمَّى مَبْنِيُّ عَلَى الكسْرِ قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ :
أَجَزْتُ بِفتْيَةٍ بيضٍ كِرامٍ ... كأَنَّهُمُ تَمُلُّهُمُ سَباطِ


قالَ السُّكَّرِيّ : وإنَّما سُمِّيَتْ بِسَباطِ لأنَّها إِذا أَخَذَت الإنْسانَ امْتَدَّ واسْتَرْخَى قالَ الصَّاغَانِيّ : ويُقَالُ : سَبَاطِ : حُمَّى نافِضٌ . وَقَدْ سُبِطَ الرجل كعُنِيَ إِذا حُمَّ . ومن المَجَازِ : وُلِدَ فُلانٌ في سُباطٍ كغُرابٍ بالسِّين والشِّين قالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ : يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ : اسمُ شَهْرٍ بالرُّومِيَّة قَبْلَ آذار يَكُونُ بَيْنَ الشِّتاء والرَّبيع قالَ الأّزْهَرِيّ : هو من فُصول الشِّتاء وفيه يَكُونُ تَمامُ اليَوْمِ الَّذي تَدورُ كُسورُه في السِّنين فإذا تَمَّ ذلِكَ اليَوْمُ في ذلِكَ الشَّهْرِ سَمَّى أَهلُ الشَّامِ تلْكَ السَّنَةَ عامَ الكَبيسِ وهو الَّذي يُتَيَمَّنُ به إِذا وُلِدَ مَوْلودٌ في تِلْكَ السَّنَةِ أو قَدِمَ قادِمٌ من بَلَدٍ . والسُّباطَةُ بالضَّمِّ : الكُناسَةُ الَّتِي تُطْرَحُ كُلَّ يَوْمٍ بأَفْنِيَةِ البُيوتِ وأَمَّا الَّذي في حَديثِ المُغيرَة : " أَتَى سُباطَةَ قَوْمٍ فبالَ قائِماً " فهو المَوْضِع الَّذي يُرْمَى فيه الأوْساخُ وما يُكْنَسُ من المَنازِلِ . وقِيل : هي الكُناسَةُ نَفْسُها وإضافَتُها إِلَى القَوْمِ إضافَةُ تَخْصيصٍ لا مِلْك ؛ لأنَّها كانت مَواتاً مُباحَةً . وأَمّا قولُه : قائِماً فقيل : لأنَّه لم يَجِدْ مَوْضِعاً للقُعودِ ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ من السُّباطَة أن لا يَكُونَ مَوْضِعُها مُسْتَوِياً . وقِيل : لِمَرَضٍ مَنَعَه عن القُعود . وَقَدْ جاء في بعض الرِّوايات : لِعِلَّةٍ بمَأْبِضِه . وقِيل : فَعَلَه للتَّداوي من وَجَعِ الصُّلْبِ ؛ لأنَّهُمْ كانوا يَتَداوَوْنَ بذلك . وفيه أنَّ مُدافَعَة البَوْلِ مَكْروهَةٌ ؛ لأنَّهُ بالَ قائِماً في السُّباطَةِ ولم يُؤَخِّرْه . وسابِطٌ وسُبَيْطٌ كزُبَيْرٍ : اسْمان فمن الأوّل : سابِطُ بن أبي حُمَيْضَة ابن عَمْرو بن وَهْبِ بن حُذافَةَ الجُمَحِيّ له صُحبَةٌ رَوَى عنه ابنُه عبدُ الرَّحمن وله صُحْبَة أَيْضاً . وعبد الرَّحمن بن سابِطٍ الشَّاميّ تابعيُّ وقِيل : هو الجُمَحِيّ . وسَبْسَطِيَّة كأَحْمَدِيَّة ويُقَالُ : سَبَطْيَة بفَتْحِ السِّين والباء وسُكونِ الطّاءِ وتَخْفيفِ الياء وهكذا وُجِدَ مَضْبوطاً في التَّكْمِلَة : د من عَمَلِ نابُلُسَ من أَعْمالِ فِلَسْطين فيه قَبْرُ زَكريَّا ويَحْيَى عليهما الصَّلاة والسَّلام . وسابوطُ : دابَّةٌ بَحْرِيَّة كما في اللِّسان . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : جمعُ السَّبْطِ من الشَّعْرِ سِباطٌ بالكَسْرِ قالَ سِيبَوَيْه : هو الأكْثَرُ فيما كانَ عَلَى فَعْلٍ صِفَةٍ والسِّباطُ أَيْضاً : ذَوو الشَّعرِ المُسْتَرْسِل قالَ :
" قالَت سُلَيْمَى لا أُحِبُّ الجَعْدينْ
" ولا السِّباطَ إنّهم مَناتِينْ ويُكْنَى بالسَّبِطِ عن العَجَميِّ كما يُكْنَى عن العَرَبِيِّ بالجَعْدِ قالَ :
" هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَك نَزْعٌ مَعْدُ
" وساقيانِ سَبِطٌ وجَعْدُ وجَمع السَّبَطِ مُحَرَّكَةً للنَّباتِ : أَسْباطٌ قالَ ذو الرُّمَّة يَصِف رَمْلاً :
بَيْنَ النَّهارِ وبين اللَّيْلِ من عَقَدٍ ... عَلَى جَوانِبِه الأَسْباطُ والهَدَبُ وأَرْضٌ مَسْبَطَةٌ بالفَتْحِ : كثيرةُ السَّبَط نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وفي بعض النُّسَخ مُسْبَطَة بالضَّمِّ . وسَبَطَ عَلَيْهِ العَطاءَ إِذا تابَعَه وأَكْثَرَه وهو مجاز قِيل : ومِنْهُ اشتقاقُ السَّباطَةِ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وقالَ ابن دُرَيْدٍ : غَلِطَ العَجّاجُ أو رُؤْبَةُ فقال :
" كَأَنَّهُ سِبْطٌ من الأسْباطِ أَراد رجلاً وهذا غَلَطٌ كما في المُحْكَمِ قالَ الصَّاغَانِيّ : لرُؤْبة أُرْجوزَةٌ أَوَّلُها :
" شُبَّت لِعَيْنيَ غَزِلٍ مَيّاطِ
" سَعْدِيَّةٌ حَلَّتْ بذي أراطِ وللعَجّاج أُرْجوزةٌ أولها :
" وبَلْدَةٍ بَعيدَةِ النِّياطِ
" مَجْهولَةٌ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي


والمَشْطور الَّذي شَكَّ ابن دُرَيْدٍ في قائِلِه من هذه الأُرْجوزة . وامْرَأةٌ سَبْطَةُ الخَلْقِ وسَبِطَتُه : رَخْصَتُه لَيِّنَتُه وهو مَجازٌ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ . والسُّباطَةُ بالضَّمِّ : مَا سَقَطَ من الشَّعرِ إِذا سُرِّحَ . والسُّباطَةُ أَيْضاً : عِذْقُ النَّخْلَةِ بعَراجينِها ورُطَبِها . مِصْرِيَّةٌ . والسِّبْطُ بالكَسْرِ : القَرْنُ الَّذي يَجيءُ بعْدَ القَرْنِ نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ عن بَعْضِهِم . والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ : نَخْلَةٌ تُدْرِك آخِرَ القَيْظِ . ويُقَالُ : سَبَطَ فُلانٌ عَلَى ذلِكَ الأمْرِ يَميناً وسَمَطَ عليه بالباءِ والميم أَي حَلَفَ عَلَيْهِ . ونَعْجَةٌ مَسْبوطَةٌ إِذا كانت مَسْموطَةً مَحْلوقَةً . وسبْطَةُ بن المُنْذِر السَّليحيّ كانَ يلي جِباياتِ بَني سَليحٍ . وسُوَيْبِطُ بن حَرْمَلَة القُرَشِيّ العَبْدَرِيّ بَدْرِيٌّ هاجَرَ إِلَى الحَبَشَة . وَقَدْ سَمُّوا سِبْطاً بالكَسْرِ . وكأَميرٍ : المُنْذِر بن سَبيطِ بن عَمْرو بن عَوْفٍ . أَوْرَدَه الحافِظُ في التَّبْصير . ومَنْ عُرِفَ بالسِّبْطِ : جَماعَةٌ من المُحَدِّثين . وجَرادُ بن سَبيط بن طارق رَوى عنه قَيْلُ بن عَرادَةَ
س ج ل ط
السِّجِلاّطُ بكَسْرِ السِّين والجيم وتَشْديدِ اللاّم ولو قالَ كشِقِرَّاقٍ أو سِنِمّارٍ كانَ أَوْفَقَ لصَنْعَتِه : الياسَمينُ نَقَلَهُ اللَّيْثُ . وقالَ الدِّينَوَريُّ : زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّ السِّجِلاّطَ الياسَمينُ . وقِيل : هو شَيْءٌ من صوفٍ تُلْقيهِ المَرْأَةُ عَلَى هَوْدَجِها قالَهُ الفَرّاءُ . وقِيل : هو النَّمَطُ يُغَطَّى به الهَوْدَجُ . قالَهُ ابن دُرَيْدٍ . قالَ : وذَكَرَ عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قالَ : هو فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ وقالَ : سأَلتُ عَجوزاً رومِيَّةً عن نَمَطٍ فقلتُ : مَا تُسَمُّون هذا ؟ فقالت : سِجِلاّطُسْ وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُه في السِّين . أو ثِيابُ كَتَّانٍ مَوْشِيَّةٌ وكأَنَّ وَشْيَه خاتَمٌ والواو قبلَ كأَنَّ مُسْتَدْرَكٌ وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ لحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ رَضِيَ الله عَنْه :
تَخَيَّرْنَ إمَّا أُرْجُواناً مُهَدَّباً ... وإمّا سِجِلاّطَ العِراق المُخَتَّما والسِّنْجِلاطُ بزيادَةِ النُّون : ع نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقِيل : رَيْحانٌ . وفي الصّحاح : ضَرْبٌ من الرَّياحينِ وأَنْشَدَ :
اُحِبُّ الكَرائِنَ والضَّوْمَرانَ ... وشُرْبَ العَتيقَةِ بالسِّنْجِلاطِ وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ للكِساءِ الكُحْلِيّ سِجِلاّطِيٌّ وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : خَزٌّ سِجِلاّطِيٌّ إِذا كانَ كُحْلِيًّا . وقالَ غَيْرُه : خَزٌّ سِجِلاّطِيٌّ : عَلَى لَوْنِ الياسَمينِ . يُقَالُ : سِجِلاّطِيٌّ وسِجِلاّطٌ كرومِيٍّ ورومٍ قالَ الصَّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة : والقول مَا قالَهُ أَبُو عَمْرٍو وأَصْلُه رومِيٌّ يُقَالُ له : سِقِلاّط ويكون كُحْلِيًّا ويكون فُسْتُقِيًّا
س ح ط
سَحَطَهُ كمَنَعَهُ يَسْحَطُه سَحْطاً بالفَتْحِ ومَسْحَطاً كمَطْلَبٍ : ذَبَحَهُ وكَذلِكَ ذَعَطَهُ وشَحَطَهُ قالَ ابن سِيدَه : ويُقَالُ : سَحَطَه : ذَبَحَهُ ذَبْحاً وَحِيًّا . وقالَ اللَّيْثُ : سَحَطَ الشَّاةَ وهو ذَبْحٌ وَحِيٌّ وفي حَديثِ وَحْشِيٍّ : " فبَرَكَ عَلَيْهِ فسَحَطَه سَحْطَ الشّاةِ " أَي ذَبَحَهُ ذَبْحاً سَريعاً . وسَحَطَ الطَّعامُ فُلاناً : أَغَصَّهُ وقالَ ابن دُرَيْدٍ : السَّحْطُ : الغَصَصُ يُقَالُ : أَكَل طَعاماً فَسَحَطَه أَي : أَشْرَقَه . قالَ الصَّاغَانِيّ : في هذا الكَلامِ غَلَطانِ : أَحَدُهما أنَّ السَّحْطَ : الإغْصاصُ ولو كانَ الغَصَص لما تَعَدَّى إِلَى مَفْعولٍ والثّاني : أنَّ صَوابَه : أَي أَغَصَّه ؛ لأنَّ الشَّرَقَ لا يُسْتَعْمَل في الطَّعام . وأَنْشَدَ ابن دُرَيْدٍ لابن مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقَرَةً :
كادَ اللُّعاعُ من الحَوْذانِ يَسْحَطُها ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَناطيلُ


قالَ الصَّاغَانِيّ : يُرْوَى هذا البَيْتُ لابن مُقْبِلٍ ويُرْوى لجِران العَوْدِ وَقَدْ وجَدْتُ القَصيدَة الَّتِي منها هذا البيْتُ في ديوانَيْ أَشْعارِهما ويُرْوَى للحَكَم الخُضَريِّ أَيْضاً . قُلْتُ : وقالَ يَعْقوبُ : يَسْحَطُها هُنا : يَذْبَحُها والرِّجْرِجُ : اللُّعابُ يَتَرَجْرَج . وقِيل : نَباتٌ وَقَدْ تَقَدَّم تَحْقيقُه في الجيم ويأتي أَيْضاً في اللاّم إن شاءَ الله تعالى . وسَحَطَ فُلانٌ الشَّرابَ إِذا قَتَلَهُ بالماءِ أَي أَكْثَرَ عَلَيْهِ . وسَحَطَ السَّخْلَ يَسْحَطُه سَحْطاً : أَرْسَلَهُ مع أُمِّهِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . والمَسْحَطُ كمَقْعَدٍ : الحَلْقُ والمَذْبَحُ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" وساخِط من غَيْر شَيْءٍ مُسْخِطِهْ
" كنتُ له مِثْلَ الشَّجَى في مَسْحَطِهْ وهو مَجاز . وسيحاطٌ كقيفالٍ : ة هَكَذا في النُّسَخِ والصَّوابُ أن يَكْتُبَ : ع إشارةً إِلَى الموضع أو وادٍ قالَهُ أَبُو عَمْرٍو أو : قارَةٌ أو قُنَّةٌ كِلاهُما عن الأَصْمَعِيّ ولكنَّه ضَبَطَه بالشِّين المُعْجَمَة أو أَرْضٌ نَقَلَهُ الأَصْمَعِيّ أَيْضاً وبالوَجْهَيْنِ يُرْوَى قَوْلُ تَميم بن أَُبَيِّ بن مُقْبِلٍ :
يا بِنْتَ آلِ شِهابٍ هل عَلِمْت إِذا ... أَمْسَى المَراضيعُ في أَعْناقها خَضَعُ
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْساري بذي أَوَدٍ ... من فَرْعِ سيحاطَ ضاحي ليطِهِ قَرِعُ ذو أَوَدٍ : القِدْحُ . واللِّيطُ : اللَّوْنُ . وقَرِعٌ : لا لِحاءَ عَلَيْهِ . وقالَ المُفَضَّلُ : المَسْحوطُ من الشَّرابِ كُلِّه : المَمْزوجُ بالماء أَي المَقْتول به . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : أَهْلُ اليَمَنِ يَقولون : انْسَحَطَ الشَّيْءُ من يَدِهِ إِذا انْمَلَصَ ونصُّ الجَمْهَرَةِ : امَّلَسَ فسَقَطَ لغة يَمانِيَةٌ . وانْسَحَط عن النَّخْلَةِ وغَيْرِها إِذا تَدَلَّى عنها حتَّى يَنْزِلَ إِلَى الأرْضِ لا يُمْسِكُها بِيَدِه كذا في الجَمْهَرَةِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : سَحْطَةُ بالفَتْحِ : حِصْنٌ في جِبالِ صَنْعاء نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . ونَقَل ابنُ بَرِّيّ عن أَبي عَمْرٍو : المَسْحوط : اللَّبَنُ يُصَبّ عَلَيْهِ الماءُ وأَنْشَدَ لابن حَبيبٍ الشَّيْبانيِّ :
مَتَى يَأْتِه ضيفٌ فليسَ بذائقٍ ... لَماجاً سِوَى المَسْحوطِ واللَّبَنِ الأَدْلِ قُلْتُ : وذَكَره المُصَنِّف في ش ح ط . وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ هُناك . وغَمٌّ ساحِطٌ : ذابِحٌ وهو مَجازٌ ومِنْهُ سَجْعَةُ الأَسَاسِ : غَمٌّ لا أَبالك ساحِط أنْ تَبيتَ والمَوْلَى عليك ساخِط . والسَّحيطُ والمَسْحوطَة : الشّاةُ المَذْبوحة
س خ ط
السُّخْطُ بالضَّمِّ كعُنُقٍ مثالُ خُلْقٍ وخُلُقٍ والسَّخَطُ مثالُ جَبَلٍ ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ الأُولى والأخيرة وفي اللِّسان : هو مِثْلُ العُدْمِ والعَدَم والمَسْخَط مثال مَقْعَدٍ وهذه والثَّانية نَقَلَهُما الصَّاغَانِيّ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة :
" بكُلِّ غَضْبانٍ منَ التَعَيُّطِ
" مُنْتَفِجِ الشَّجْرِ أَبِيِّ المَسْخَطِ ضِدُّ الرِّضا وهو الكَراهَةُ للشَّيْءِ وعَدَمُ الرِّضا به وَقَدْ سَخِطَ كفَرِحَ يَسْخَطُ سَخَطاً وتَسَخَّطَ أَي : كَرِهَ وتَكَرَّهَ . والمَسْخوطُ : المَكْروهُ عن ابن دُرَيْدٍ : وفي الأَسَاسِ : عَطاءٌ مَسْخوطٌ : مَكْروهٌ . وسَخِطَ : غَضِبَ وأَسْخَطَه : أَغْضَبَهُ تقول : أَسْخَطَني فُلانٌ فسَخِطْتُ سَخَطاً . وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" أُعْطيتُ مِنْ ذي يَدِه بسُخُطِهْ وقالَ العَجّاجُ يَصِفُ ثَوْراً :
" ثُمَّتَ كَرَّ ساخِطَ الإسْخاطِ


وتقول : كُلَّما عَمِلْتُ له عَمَلاً تَسَخَّطَهُ أَي تَكَرَّهَهُ ولم يَرْضَهُ وكَذلِكَ أَعْطاهُ قَليلاً فسَخِطَه . وتَسَخَّطَ عَطاءهُ إِذا اسْتَقَلَّهُ ولم يَقَعْ مِنْهُ مَوْقِعاً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السَّخَط مُحَرَّكَةً : الغَضَبُ وهو مَسْخوطٌ عَلَيْهِ : مَغْضوب عَلَيْهِ . وتَسَخَّط الرَّجُلُ تَغَضَّب ويُقَالُ : البِرُّ مَرْضاةٌ للرَّبِّ مَسْخَطَةٌ للشَّيْطان . والله يَسْخَطُ لَكُم كذا أَي يَمْنَعُكُم مِنْهُ ويُعاقِبُكُم عَلَيْهِ أو يرجع إِلَى إرادَةِ العُقوبة عَلَيْهِ . والمَسْخوط : المَمْسوخُ والقَصيرُ عامِّيّةٌ . والمَساخِطُ : جمعُ مَسْخَطٍ وهو مَا يَحْمِلُكَ عَلَى السُّخْطِ . وسَيْفُ الدِّين سَخْطَةُ بن فارِسِ الدِّين عِزِّ العَرَبِ ابن الأميرِ ثَعْلَبٍ الجَميلِيّ قُتِلَ بمِصْرَ سنة 652
س ر ب ط
المُسَرْبَطَةُ من البِطِّيخِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسان وأَوْرَدَه الصَّاغَانِيّ في العُبَاب نَقْلاً عن ابن عَبّادٍ . قالَ : هي الدَّقيقَةُ الطَّويلَةُ . وَقَدْ سُرْبِطَتْ بالضَّمِّ طولاً قُلْتُ : والحَرْفُ مَنْحوتٌ من : سَبَط ورَبَط أَو من : سَرَبَ ورَبَطَ أو من : سَرَطَ وسَرَبَ . فتأَمَّل
س ر ط
سَرَطَهُ كنَصَرَ وفَرِحَ الأخيرَةُ هي الفُصْحَى المَشْهورةُ والأُولى نَقَلَها الصَّاغَانِيّ وأَنْكَرَها غيرُه سَرَطاً وسَرَطاناً محرّكَتَيْن أَي بَلِعَهُ وقِيل : ابْتَلَعَهُ من غيرِ مَضْغٍ كما في بَعْضِ النُّسَخِ من الصحاح وفي الأَسَاسِ : قَليلاً قَليلاً كاسْتَرَطَهُ وكَذلِكَ زَرَدَهُ وازْدَرَدَهُ قالَ رُؤْبَةُ :
" مَضْغي رُؤوسَ النّاسِ واسْتِراطي وفي المَثَل : " لا تَكُنْ حُلْواً فتُسْتَرَطَ ولا مُرًّا فتُعْقَى " من قَوْلِهِم : أَعْقَيْتُ الشَّيْءَ إِذا أَزَلْتَه من فيكَ لمَرارَتِه كما يُقَالُ : أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ إِذا أَزَلْتَه عَمَّا يَشْكوه كما في الصّحاح . ويُرْوَى فتُعْقِيَ بكسرِ القافِ من أَعْقَى الشَّيْءُ : إِذا اشْتَدَّت مَرارَتُه كَأَنَّهُ صارَ بحَيْثُ يُعْقَى أَي يُكْرَه . يُضْرَبُ في الأمْرِ بالتَّوَسُّطِ كما في العُبَاب . قُلْتُ : وهو مِثْلُ قَوْلِ القائِلِ :
لا تَكُنْ سُكَّراً فيَأكُلَكَ النّا ... سُ ولا حَنْظَلاً تُذاقُ فتُرْمَى وكذلك تَسَرَّطَهُ . وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" كأَنَّها لَحْمِيَ من تَسَرُّطِهْ
" إيّاه في المَكْرَهِ أو في مَنْشَطِهْ
" وعَبْطِه عِرْضي أَوانَ مَعْبَطِهْ
" عَبيثَةٌ من سَمْنِهِ وأَقِطِهْ وقالَ إبْراهيمُ بن هَرْمَةَ :
يَدْعو عَلَيّ ولو هَلَكْتُ تَركْتُه ... جَزرَ العَدُوِّ وأَكْلَة المُتَسَرِّطِ وانْسَرَطَ الشَّيْءُ في حَلْقِهِ : سارَ فيه سَيْراً سَهْلاً . والمِسْرَطُ كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ : البُلْعومُ والصّادُ لُغَةٌ فيه وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" كأَنَّ غُصْنَ سَلَمٍ أو عُرْفُطِه
" مُعْتَرِضاً بشَوْكِهِ في مَسْرَطِهْ والسِّرْواطُ بالكَسْرِ : الأَكولُ عن السِّيرافيِّ كالسِّرْطِمِ بالكَسْرِ أَيْضاً . والسُّراطِيِّ بالضَّمِّ وهو الَّذي يَسْتَرط كُلَّ شَيءٍ يَبْتَلِعُه وقالَ اللِّحْيانِيّ : رَجُلٌ سِرْطِمٌ وسَرْطَمٌ : يَبتلع كُلَّ شَيءٍ وهو من الاسْتِراط . وجَعَلَ ابنُ جِنّي سرْطماً ثُلاثيًّا أَي والميمُ زائِدَة . ومن المَجَازِ : فَرَسٌ سُراطِيُّ الجَرْيِ أَي شَديدُهُ كَأَنَّهُ يَسْتَرِطُ الجَرْيَ أَي يَلْتَهِمُه . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ يَسْرُطُ الجَرْيَ سَرْطاً . ومن المَجَازِ أَيْضاً : سَيْفٌ سُراطِيٌّ وسُراطٌ بضَمِّهما أَي قَطّاعٌ يَمُرُّ في الضَّريبَةِ كَأَنَّهُ يَسْتَرِطُ كلَّ شيءٍ يَلْتَهِمُه جاءَ عَلَى لَفْظِ النَّسَبِ وليس بنَسَبٍ كأَحْمَرَ وأَحْمَريّ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيّ :
كلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبيرٌ ... يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطي


وخَفَّف ياءَ النِّسْبَةِ من سُراطِيّ لمكانِ القافِيَة . وفي العُبَاب : وقالَ ابن حَبيب : أَراد : سُراطِيٌّ يَسْتَرِطُ كُلَّ شيءٍ ويَذْهَبُ سَريعاً في اللَّحْمِ . والسِّرْطِمُ بالكَسْرِ : المُتَكَلِّمُ البَليغُ وهو من الاسْتِراطِ والميمُ زائدَةٌ . وفي المَثَل : " الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضاءُ ضُرَّيْطَى " نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ مَضْمومَتَيْن مُشَدَّدَتَيْن ولو قالَ : كسُمَّيْهَى فيهما كانَ أَحْسَنَ وهو مَجازٌ ويُقَالُ سُرَّيْطٌ وضُرَّيْطٌ كقُبَّيْطٍ فيهما حكاه يَعْقوبُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وفي العُبَاب : حَكاهُما يَعْقوبُ . ويُقَالُ سُرَيْطٌ وضُرَيْطٌ كزُبَيْرٍ فيهما ويُقَالُ : سِرِّيطَى وضِرِّيطَى كخِلِّيفَى فيهما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ ويُقَالُ سُرَيْطاءُ وضُرَيْطاءُ مَضْمومَتَيْن مُخَفَّفَتَيْن مَمْدودَتَيْن . ولو قالَ : كمُرَيْطاء كانَ أَحْسَن مع أنَّه أَخَلَّ بالضَّبْطِ فإِنَّه لم يَذْكُر أَنَّهُما بالمَدّ . ويُرْوَى الأخْذُ سَرَطانٌ مُحَرَّكَةً ويُرْوَى سَلَجانٌ وَقَدْ ذُكِرَ في موضِعِه والقَضاءُ لَيّانٌ وهذه كُلُّها لُغاتٌ صَحيحَةٌ قَدْ تَكَلَّمَتِ العَرَبُ بها والمَعْنَى فيها كلِّها : أنْتَ تُحِبُّ الأَخْذَ وتَكْرَهُ الإعْطاء . وفي الصّحاح : أَي يَسْتَرِطُ مَا يَأْخُذُ من الدِّين ويَبْتَلِعُه فإذا طولِبَ للقَضاءِ وفي الصّحاح : فإذا تَقاضاهُ صاحِبُه أَضْرَطَ به . قالَ شَيْخُنا : أَي عَمِلَ بفيهِ مِثْلَُ الضُّراطِ وهو الَّذي تُسَمِّيه العامّةُ الفَصَّ يَسْتَعْمِلونَه عَلَى أنواعٍ . والسَّرَطان مُحَرَّكَةً : دابَّةٌ نَهْرِيَّةٌ وفي الصّحاح : من خَلْقِ الماءِ زادَ في اللّسَان : تُسَمِّيه الفُرْسُ مُخّ . وهو كَثيرُ النَّفْعِ . قالَ الأَطِبّاءُ : ثَلاثَةُ مَثاقيلَ من رَمادِهِ مُحْرَقاً في قِدْرِ نُحاسٍ أَحْمَرَ بماءٍ أو شَرابٍ أو مع نِصْفِ زِنَتِه من جِنْطِيانا عَظيمُ النَّفْعِ من نَهْشَةِ الكَلْبِ الكَلِبِ . قُلْتُ : جِنْطِيانا : نَباتٌ يُشْبِهُ وَرَقُه الَّذي في أَصْلهِ وَرَقَ الجَوْزِ ولِسانَ الحَمَل ولونُه أَحْمَرُ وثَمَرَتُه في أَقْماعِه وأَصْله مطاولٌ يُشَبَّه بأَصلِ الزْراوَنْدِ يَنْبُت في الجِبال والظِّلِّ والنَّدى قالوا : إِذا شُرِبَ مِنْهُ نصفُ دِرْهَم إِلَى مِثْقالٍ قَدْ عُجِنَ بعَسَلٍ وماءٍ فاترٍ نَفَع من نَهْشِ الهَوامِّ ويُضَمَّدُ به مع العَسَل في مَوضِعِ اللَّسْعَة . وعَيْنُه إِذا عُلِّقَتْ عَلَى مَحْمومٍ بغِبٍّ شُفِيَ . ورِجْلُه إنْ عُلِّقَتْ عَلَى شَجَرَةٍ سَقَطَ ثَمَرُها بلا عِلَّةٍ . هذا هو السَّرَطانُ الَّذي يَتَوَلَّد في الأنْهار وأمّا البَحْرِيُّ مِنْهُ فحَيَوانٌ مُسْتَحْجِرٌ يُدْخَلُ مُحْرَقُه في الأكْحالِ لِقَلْعِ البَياضِ وفي السَّنوناتِ فتَشُدُّ اللِّثَة . والسَّرَطانُ : بُرْجٌ في السَّماءِ وهو البُرْجُ الرابع سُمِّيَ به لكَوْنِه يُشْبِهُه في الصُّورَةِ . والسَّرَطانُ : وَرَمٌ سَوْداوِيّ يَبْتَدِئُ مِثلَ اللَّوْزَةِ وأَصْغَر فإذا كَبِرَ ظَهَرَ عَلَيْهِ عُروقٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ شَبيهٌ بأَرْجُلِ السَّرَطانِ يُقَالُ : إِنَّهُ لا مَطْمَعَ في بُرْئه وإِنَّما يُعالَجُ لئلاّ يَزَدادَ عَلَى مَا هو عَلَيْهِ . وفي الصّحاح : السَّرَطانُ : داءٌ يأْخُذ في رُسْغِ الدَّابَّة يُيَبِّسه حتَّى يقلِبَ حافِرَه هذا وقع في نُسَخِ الصّحاح والعُبَاب والصَّوَابُ : حافِرَها وفي المُحْكَمِ : السَّرَطانُ : داءٌ يأْخذُ النَّاسَ والدَّوابَّ . وفي التَّهذيب : هو داءٌ يعرِضُ للإنسانَ في حلْقِهِ دَمَوِيٌّ يُشبه الدُّبَيْلَة . ومن المَجَازِ : السَّرَطانُ : الشَّديدُ الجَرْيِ من الخَيْلِ عن ابنِ دُرَيْدٍ . والسَّرَطانُ : العظيمُ اللَّقْمِ الجَيِّدُه من الرِّجال كالسِّرْطِيط بالكَسْرِ وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ . وقوله : والشَّديدُ الجَرْيِ مُقتَضَى سِياقِه أَنْ يكونَ من مَعَاني السَّرَطانُ فإِنْ كذا كَذلِكَ فهو تَكرارٌ مع مَا قبلَه فتأَمَّلْ ولعلَّه : الشَّديدُ الجَرْيِ بالنَّعتِ كالسُّرَطِ كصُرَدٍ فِيهما أَي في العَظيم اللَّقْمِ والشَّديدِ الجَرْيِ يُقَالُ : فَرَسٌ سُرَطٌ كَأَنَّهُ يَسْرُطُ الجَرْيَ سَرْطاً ورَجُلٌ سُرَطٌ : جَيِّدُ اللَّقْمِ


وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : رَجُلٌ سُرَطٌ مُرَطٌ أَي سريعُ الاسْتِراطِ . والسِّرَاطُ بالكَسْرِ : السَّبيلُ الواضحُ وبه فُسِّر قَوْله تَعَالَى " اهْدِنا السِّراطَ المُسْتَقيم " أَي ثَبِّتْنا عَلَى المِنْهاجِ الواضِحِ كما قالَهُ الأّزْهَرِيّ وإِنَّما سُمِّي به لأَنَّ الذَّاهِبَ فيه يَغيبُ غَيْبَةَ الطَّعامِ المُسْتَرَط . وقِيل : لأَنَّه كانَ يَسْتَرِطُ المارَّة لكثْرَة سُلُوكِهم لاحِبَهُ . قُلْتُ : فعلى الأَوَّل كأَنَّه يبتَلِعُ السَّالِكَ فيه وعلى الثَّاني يَبْتَلِعُه السَّالِكُ فتأَمَّلْ . والصَّادُ والزَّاي لُغَتانِ فيه والصَّادُ أَعْلى للمُضارَعَة وإِنْ كانت السِّينُ هي الأَصلُ قالَ الفَرَّاءُ : والصَّادُ لغةُ قريشٍ الأَوَّلين الَّتِي جاء بها الكتابُ وعامَّةُ العَرَبِ يَجْعَلُها سيناً وبه قَرأَ يَعْقوبُ الحَضْرَميُّ وفي العُبَاب : رُوَيْس . وقولُ من قالَ : الزِّراط بالزَّاي المُخَلَّصَةِ وبه قَرأَ بعضُهم وحَكاه الأَصْمَعِيّ وهو خَطَأٌ إنَّما سَمِعَ المُضارعَةَ فتوَهَّمَها زاياً . قالَ : ولم يكنْ الأَصْمَعِيّ نحويًّا فيُؤْمَنُ عَلَى هذا . خَطَأٌ فإِنَّه قَدْ رُوِيَ ذلِكَ عن أَبي عَمْرو أَنَّهُ قَرَأَ الزِّراط بالزَّاي خالِصَةً وكَذلِكَ رَواهُ الكِسَائِيّ عن حمْزَةَ الزِّراط بالزَّاي كما تَقَدَّم في موضِعِه . وما ذَكَرَهُ من التَّحامُلِ عَلَى الأَصْمَعِيّ فلا يُلتَفَتُ إِلَيْه مع مُوافَقَتِه لحَمْزَةَ . وأَبي عمرٍو في إِحْدى رِوايَتَيْه فتأَمَّلْ . والسّرطْرَاطُ بكسرَتَيْن وبفَتْحَتَيْنِ كلاهما عن اللَّيْثِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الأَوَّل وكزُبَيْرٍ هَكَذا في الأُصولِ والصَّوَابُ : كقُبَّيْط الفالُوذَجُ شامِيَّةٌ أَو الخَبيصُ وَقَدْ تَقَدَّم التَّعْريفُ به . قالَ الأّزْهَرِيّ : أَمَّا السِّرِطْراطُ بالكَسْرِ فهي لغةٌ جَيِّدَةٌ لها نَظائِرُ مِثْلُ جِلِبْلابٍ وسِجِلاّطٍ . وأَمَّا سَرَطْراط بالفَتْحِ فلا أَعْرِف له نَظيراً . وهو فعلْعالٌ من السَّرْطِ الَّذي هو البَلْعُ . وقِيل للفالُوذَجُ : سِرِطْراطٌ فكُرِّرت فيه الرَّاءُ والطَّاءُ تَبْليغاً في وصْفِه واسْتِلْذَاذَ آكِلِه إِيَّاهُ إِذا سَرَطَهُ في حلْقِه . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : السَّرَيْطاءُ كالرُّتَيْلاءِ : حَسَاءٌ كالحَرِيرَةِ ونحوِها هَكَذا هو في النُّسَخ : الحَرِيرَة بالحاءِ المُهْمَلَة والرَّاءِ والصَّوَابُ : الخَزِيرَة كما هو نصُّ الجَمْهَرَة . وفي اللّسَان : هي السُّرَّيْطَى أَي كسُمَّيْهَى : شِبْهُ الخَزِيرَة . ورَجُلٌ سُرَطَةٌ كهُمَزَةٍ : سَريعُ الاسْتِراطِ نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السِّرْوَطُ كدِرْهَمٍ : الَّذي يَسْتَرِط كلَّ شيءٍ يبتَلِعُه . ورَجُلٌ مِسْرِطٌ وسَرَّاطٌ كمِنْبَرٍ وكَتَّانٍ أَي سَريعُ الأَكلِ وكَذلِكَ سَرَطْرَطٌ كحَزَنْبَلٍ وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ . والسَّرَطانُ مُحَرَّكَةً : هو داءُ الفِيلِ . ومن المَجَازِ : هو في دِينِه عَلَى سِراطٍ مُسْتَقيمٌ . َ ابنُ عَبَّادٍ : رَجُلٌ سُرَطٌ مُرَطٌ أَي سريعُ الاسْتِراطِ . والسِّرَاطُ بالكَسْرِ : السَّبيلُ الواضحُ وبه فُسِّر قَوْله تَعَالَى " اهْدِنا السِّراطَ المُسْتَقيم " أَي ثَبِّتْنا عَلَى المِنْهاجِ الواضِحِ كما قالَهُ الأّزْهَرِيّ وإِنَّما سُمِّي به لأَنَّ الذَّاهِبَ فيه يَغيبُ غَيْبَةَ الطَّعامِ المُسْتَرَط . وقِيل : لأَنَّه كانَ يَسْتَرِطُ المارَّة لكثْرَة سُلُوكِهم لاحِبَهُ . قُلْتُ : فعلى الأَوَّل كأَنَّه يبتَلِعُ السَّالِكَ فيه وعلى الثَّاني يَبْتَلِعُه السَّالِكُ فتأَمَّلْ . والصَّادُ والزَّاي لُغَتانِ فيه والصَّادُ أَعْلى للمُضارَعَة وإِنْ كانت السِّينُ هي الأَصلُ قالَ الفَرَّاءُ : والصَّادُ لغةُ قريشٍ الأَوَّلين الَّتِي جاء بها الكتابُ وعامَّةُ العَرَبِ يَجْعَلُها سيناً وبه قَرأَ يَعْقوبُ الحَضْرَميُّ وفي العُبَاب : رُوَيْس . وقولُ من قالَ : الزِّراط بالزَّاي المُخَلَّصَةِ وبه قَرأَ بعضُهم وحَكاه الأَصْمَعِيّ وهو خَطَأٌ إنَّما سَمِعَ المُضارعَةَ فتوَهَّمَها زاياً . قالَ : ولم يكنْ الأَصْمَعِيّ نحويًّا فيُؤْمَنُ عَلَى هذا . خَطَأٌ فإِنَّه قَدْ رُوِيَ ذلِكَ عن أَبي عَمْرو أَنَّهُ قَرَأَ الزِّراط بالزَّاي خالِصَةً وكَذلِكَ رَواهُ الكِسَائِيّ عن حمْزَةَ الزِّراط بالزَّاي كما تَقَدَّم في موضِعِه . وما ذَكَرَهُ من التَّحامُلِ عَلَى الأَصْمَعِيّ فلا يُلتَفَتُ إِلَيْه مع مُوافَقَتِه لحَمْزَةَ . وأَبي عمرٍو في إِحْدى رِوايَتَيْه فتأَمَّلْ . والسّرطْرَاطُ بكسرَتَيْن وبفَتْحَتَيْنِ كلاهما عن اللَّيْثِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الأَوَّل وكزُبَيْرٍ هَكَذا في الأُصولِ والصَّوَابُ : كقُبَّيْط الفالُوذَجُ شامِيَّةٌ أَو الخَبيصُ وَقَدْ تَقَدَّم التَّعْريفُ به . قالَ الأّزْهَرِيّ : أَمَّا السِّرِطْراطُ بالكَسْرِ فهي لغةٌ جَيِّدَةٌ لها نَظائِرُ مِثْلُ جِلِبْلابٍ وسِجِلاّطٍ . وأَمَّا سَرَطْراط بالفَتْحِ فلا أَعْرِف له نَظيراً . وهو فعلْعالٌ من السَّرْطِ الَّذي هو البَلْعُ . وقِيل للفالُوذَجُ : سِرِطْراطٌ فكُرِّرت فيه الرَّاءُ والطَّاءُ تَبْليغاً في وصْفِه واسْتِلْذَاذَ آكِلِه إِيَّاهُ إِذا سَرَطَهُ في حلْقِه . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : السَّرَيْطاءُ كالرُّتَيْلاءِ : حَسَاءٌ كالحَرِيرَةِ ونحوِها هَكَذا هو في النُّسَخ : الحَرِيرَة بالحاءِ المُهْمَلَة والرَّاءِ والصَّوَابُ : الخَزِيرَة كما هو نصُّ الجَمْهَرَة . وفي اللّسَان : هي السُّرَّيْطَى أَي كسُمَّيْهَى : شِبْهُ الخَزِيرَة . ورَجُلٌ سُرَطَةٌ كهُمَزَةٍ : سَريعُ الاسْتِراطِ نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السِّرْوَطُ كدِرْهَمٍ : الَّذي يَسْتَرِط كلَّ شيءٍ يبتَلِعُه . ورَجُلٌ مِسْرِطٌ وسَرَّاطٌ كمِنْبَرٍ وكَتَّانٍ أَي سَريعُ الأَكلِ وكَذلِكَ سَرَطْرَطٌ كحَزَنْبَلٍ وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ . والسَّرَطانُ مُحَرَّكَةً : هو داءُ الفِيلِ . ومن المَجَازِ : هو في دِينِه عَلَى سِراطٍ مُسْتَقيمٌ


س ر ق س ط
سَرَقُسْطَةُ بفتحِ السِّينِ والرَّاءِ وضمّ القاف أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ . وقالَ الصَّاغَانِيّ : د بالأَندلس تتَّصِلُ أَعمالُها بأَعمالِ تُطِيلَةَ كما في العُبَاب . وقالَ شَيْخُنَا : هي من أَعْجَبِ بلادِ الأَندلُس وأَكْبَرِها وأَكْثَرِها فَواكِهَ ولها أَعْمالٌ كثيرةٌ : مُدُنٌ وقُرى وحُصُونٌ مسافَةَ أَرْبَعينَ مِيلاً ولا يدخُلُها عقربٌ ولا حيَّةٌ إلاَّ ماتَتْ ولا يُسَوِّسُ فيها شيءٌ من الطَّعامِ والأَخْشابِ والثِّيابِ نَقَلَ ذلِكَ الشِّهابُ المَقَّرِيُّ في نَفْحِ الطِّيبِ . وَقَدْ خرجَ منها أَعْلامٌ كالسَّرَقُسْطِيِّ صَاحِب الأَفْعالِ . وغيرُ واحدٍ وأَبو الطَّاهرِ محمَّدُ بنُ يوسُفَ السَّرَقُسْطِيُّ صاحبُ المَقاماتِ التَّمِيمِيَّةِ اللُّزُومِيَّة وهي خمسونَ مَقامَةً . وسَرَقُسْطَةُ أَيْضاً : د بنواحي خُوارِزْمَ عن العِمْرَانِيّ الخُوارِزْمِيِّ كما في العُبَاب . قُلْتُ : ولعلَّ هذا الأَخيرَ سَراي قُسْطَة بإِضافَةِ السَّراي إِلَى قُسْطَةُ . وقُسْطَةُ : اسمُ رَجُلٍ نُسِبَ إِلَيْه السَّرَايُ فتأَمَّلْ
س ر م ط
تَسَرْمَطَ الشَّعْرُ : قلَّ وخفَّ عن ابنِ دُرَيْدٍ . والسَّرَوْمَطُ كصَنَوْبَرٍ : الجَمَلُ الطَّويلُ عن اللَّيْث وأَنْشَدَ :
" أَعْيَسَ سامٍ سَرْطَم سَرَوْمَط كالسَّرْمَطِ والسُّرامِطِ كجَعْفَرٍ وعُلابِطٍ والمُسَرْمَطِ كمُدَحْرَجٍ والسَّرْمَطِيطُ كلُّ ذلِكَ عن ابنِ دُرَيْدٍ ويُرْوَى :
" بِكُلِّ سَامٍ سَرْمَطٍ سَرَوْمَطِ وقِيل : السَّرَوْمَطُ وما بعدَه كلُّه : الطَّويلُ من كلِّ شيءٍ . وقالَ الجَوْهَرِيّ : السَّرَوْمَطُ : الطَّويلُ من الإِبِلِ وغيرِها وأَنْشَدَ لِلَبيدٍ يَصِفُ زِقَّ خَمْرٍ اشْتُرِيَ جُزَافاً :
بمُجْتَزَفٍ جَوْنٍ كأَنَّ خِفَاءهُ ... قَرَا حَبَشِيٍّ بالسَّرَوْمَطِ مُحْقَبِ وقِيل : السَّرَوْمَطُ في البيتِ : جِلْدُ ضائنَةٍ يُجْعَلُ فيه زِقُّ الخَمْرِ وقِيل : هي جلدُ ظَبْيَةٍ لُفَّ فيه زِقُّ الخَمْرِ . وفي المُحْكَمِ : وِعاءٌ يَكُونُ فيه زِقُّ الخمرِ ونحوُه . وقِيل : كلُّ خِفاءٍ يُلَفُّ فيه شيءٌ فهو سَرَوْمَطٌ له . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السَّرَوْمَطُ : اسمُ جَبَلٍ وبه فُسِّرَ بيتُ لَبيدٍ . ورَجُلٌ سَرَوْمَطٌ : يَبتلِعُ كلَّ شيءٍ قِيل : إِنَّ الميمَ زَائِدَةٌ
س ط ط
السُّطُطُ بضَمَّتَيْنِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : هم الظَّلَمَةُ وأَيضاً : الجائرُون . قالَ : والأَسَطُّ : الطَّويلُ الرِّجْلَيْنِ من الرِّجال كذا في التَّهذيبِ . وغَديرُ الأَسْطاط : موضعٌ قُرْب عُسَفَانَ لغةٌ في الأَشْطاطِ بالشِّينِ المُعْجَمَة نَقَلَهُ القَسْطَلانِيُّ في شَرْحِ البُخارِيِّ وسَيَأْتِي
س ع ط
سَعَطَه الدَّواءَ كَمَنَعَهُ ونَصَرَه يسْعَطَهُ ويَسْعُطُه سَعْطاً والضَّمُّ أَعْلى . وأَسْعَطَه إِيَّاه وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ وأَبي عمرٍو . وقالَ اللَّيْثُ : وتَقُول : أَسْعَطْتُه سَعْطَةً واحدةً وإِسْعاطَةً واحدةً قالَ العَجَّاجُ :
" والخَطْمِ عندَ مَحْقِنِ الإِسْعاطِ أَدخَلَهُ في أَنْفِهِ فاسْتَعَطَ هو بنفْسِه . والسَّعُوطُ كصَبورٍ : ذلِكَ الدَّواء الَّذي يُصَبُّ في الأَنْفِ والصادُ لغةٌ فيه عن اللِّحْيانِيّ . قالَ ابنُ سِيدَه : وأُرَى هذا إنَّما هو عَلَى المُضارَعَةِ الَّتِي حكاها سِيبَوَيْه في هذا وأَشْباهِه . والمُسْعُطُ بالضَّمِّ وكمِنْبَرٍ وهذه عن اللَّيثِ قالَ : لأَنَّه أَداةٌ : مَا يُجْعَلُ فيه السَّعوط ويُصَبُّ مِنْهُ في الأَنْفِ والأَوَّلُ نادرٌ . قالَ الجَوْهَرِيّ : وهو أَحد مَا جاءَ بالضَّمِّ ممَّا يُعْتَمَلُ به زادَ في العُبَاب : كالمُنْخُل والمُدُقِّ والمُكْحُلَةِ والمُدْهُنِ والمُنْصُلِ للسَّيْفِ . والسَّعِيطُ : دُرْدِيُّ الخمرِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ :
وطِوالُ القُرُونِ في مُسْبَكِرٍّ ... أُشْرِبَتْ بالسَّعِيطِ والسُّيّابِ


وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السَّعِيطُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ من خمرٍ ونحوِها أَو من كلِّ شيءٍ . قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : ويكونُ من الخَرْدَلِ . قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السَّعِيطُ : البَانُ . ونقل ابنُ بَرِّيّ عن بعضِهم : السَّعِيطُ : دُهْنُهُ وأَنْشَدَ للعَجَّاج يَصِفُ شَعرَ امرأَةٍ :
" يُسْقَى السَّعِيطَ من رُفَاضِ الصَّنْدِلِ ويُقَالُ : رَوَّتْ قُرُونَها بالسَّلِيطِ والسَّعِيطِ أَي بدُهْنِ الزَّيْت ودُهْن الخَرْدَل . والسَّعِيطُ : حِدَّةُ الرِّيحِ ومُبالَغَتُها في الأَنْفِ وذَكاؤُها كالسُّعاطِ بضَمٍّ يُقَالُ : هو طَيِّبُ السُّعاطِ وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِفُ إِبِلاً وأَلْبانَها :
" حَمْضِيَّة طَيِّبَة السُّعاطِ واسْتَعَطَ البَعيرُ : شَمَّ شيئاً من بَوْل النَّاقَةِ فدَخَلَ في أَنفِه مِنْهُ شيءٌ ثمَّ ضَرَبَها فلم يُخْطِئِ اللَّقْحَ . ومن المَجَازِ : أَسْعَطَه عِلْماً إِذا بالَغَ في إِفْهامِهِ وتَكْرير مَا يُعَلِّمُه عَلَيْهِ . ومن المَجاز أَيْضاً : أَسْعَطَه الرُّمْحَ إِذا طَعَنَه به في أَنْفِه كما هو نصُّ العَيْن . وفي الصّحاح : أَسْعَطْتُه الرُّمْحَ مثْل أَوْجَرْتُه إِذا طَعَنْتَه به في صَدْرِه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السُّعَاطُ كغُرابٍ : السَّعُوط حِدَّةُ رِيحِ الخَرْدَل . وقالَ الفَرَّاءُ : سُعاطُ المِسْكِ : رِيحُه . والسَّعيطُ : المُسْعُط . ودُهْنُ الزَّنْبَق . ويُقَالُ : هو طَيِّبُ السُّعُوطِ والسُّعَاطِ والإِسْعاطِ . والسَّعِيطُ : العَرَق
س ف ط
السَّفَطُ مُحَرَّكَةً : الَّذي يُعَبَّى فيه الطِّيبُ وما أَشْبَهَه من أَدَواتِ النِّساءِ . وفي المُحْكَمِ : كالجُوَالِقِ وفي غيره : أَو كالقُفَّةِ وهو عَرَبِيٌّ معروفٌ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَخبَرَنا أَبُو حاتمٍ عن الأصمعي أَحسَبُه عن يونُسَ وأَخبرَنا يَزيدُ بنُ عمرٍو الغَنَوِيُّ عن رِجاله قالَ : مرَّ أَعْرابيٌّ بالنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم وهو يُدْفَنُ فقال :
هَلاَّ جَعَلْتُم رَسُولَ اللهِ في سَفَطٍ ... مِنَ الأُلُوَّةِ أَصْدَا مُلْبَساً ذَهَبَا وفي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه : " فأَصابُوا سَفَطَيْنِ مَمْلوءَيْنِ جَوْهَراً " . وعن مَعْقِلِ بنِ يسارٍ المُزَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ قالَ : لمَّا قُتِلَ النُّعْمان بن عَمْرو بن مُقَرِّنٍ رَضِيَ الله عَنْه أَرْسَلوا إِلَى أُمّ وَلَدِه : هل عَهِدَ إليكِ النُّعْمانُ ؟ قَالَتْ : سَفَطٌ فيه كِتابٌ . فجاءَتْ به فَفَتَحُوه فإذا فيه : فإِنْ قُتِلَ النُّعْمان ففُلانٌ . قُلْتُ : وأَنْشَدَ بعضُ الشُّيوخِ لأَبي حامدٍ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ المازِنِيِّ القَيْسِيِّ الغرْناطِيِّ :
تَكْتَبُ العِلْمَ وتُلْقِي في سَفَطْ ... ثمَّ لا تَحْفَظُ لا تُفْلِحُ قَطْ
إنَّما يُفْلِحُ مَنْ يَحْفَظُه ... بعدَ فَهْمٍ وتَوَقٍّ من غَلَطْ ج : أَسْفاطٌ . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وفي بعضِ اللُّغات يُسمَّى القِشْرُ الَّذي عَلَى جِلْدِ السَّمَكِ : سَفَطٌ بالتَّحْريكِ قالَ : وهو الجلدُ الَّذي عَلَيْهِ الفُلُوسُ . وقالَ أَبُو عمرٍو : سَفَّطَ فُلانٌ حَوْضَه تَسْفيطاً إِذا شَرَّفَهُ وأَصْلَحَه ولاطَهُ وأَنْشَدَ :
" حتَّى رَأَيْتُ الحَوْضَ ذُو قَدْ سُفِّطَا
" ذُو فَاضَ مِنْ طُولِ الجِبَى فأَفْرَطَا
" قَفْراً من الماءِ هَوَاءً أَمْرَطَا أَرادَ بالهواءِ : الفارِغُ من الماءِ . والسَّفِيطُ : الطَّيِّبُ النَّفْسِ وقِيل : السَّخِيُّ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ :
" ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِيطِ
" حَزَنْبَلٍ يَأْتِيكِ بالبَطِيطِ
" لَيْسَ بذِي حَزْمٍ ولا سَفِيطِ


قُلْتُ : وهو قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَط وَقَدْ سَفُطَ ككَرُمَ سَفاطَةً ونَفْسُه سَفيطَةٌ بكذا ويُقَالُ : هو سَفيطُ النَّفْسِ أَي سَخِيُّها طَيِّبُها لغةُ أَهلِ الحِجازِ . وقالَ الأَصْمَعِيّ : إِنَّهُ لسَفِيطُ النَّفْسِ ومَذْلُ النَّفْسِ : إِذا كانَ هَشًّا إِلَى المَعْروفِ جَواداً . والسَّفِيطُ أَيْضاً : النَّذْلُ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : كلُّ مَنْ لا قَدْرَ له من رجُلٍ أَو شيءٍ فهو سَفيطٌ ضِدٌّ . والسَّفِيطُ أَيْضاً : المُتِساقِطُ من البُسْرِ الأَخْضَرِ كما في اللّسَان . والسُّفَاطَةُ كثُمامَةٍ : مَتَاعُ البَيْتِ كالأَثاثِ . نَقَلَهُ أَبُو دُرَيْدٍ . وسَفْطُ بالفَتْحِ مُضافَةً إِلَى مَا سَيَأْتِي : أَسْماءُ قُرًى فمِنْها : سَفْطُ أَبي جِرْجَى من البَهْنَساوِيَّة وَقَدْ وَرَدْتُها وهي كُورَةٌ مُشْتَمِلَة عَلَى قُرًى وتُعرفُ الآن بساحِلِ أَبي جرْج وكانَتْ سابِقاً تُضافُ إِلَى قَيْس قَدْ اضْمَحَلَّ حالُها ومن قُراها بَني مَزار وهي قريبةٌ من البحرِ . وسَفْطُ العُرَفاءِ بالبَهْنَساوِيَّة أَيْضاً غربِيِّ النِّيلِ . وسَفْطُ القُدُورِ بأُسفَلِ مِصْرَ وهذه الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الصَّاغَانِيّ والأَخيرَةُ وهي المعروفَة الآن بسَفْطِ عَبْدِ اللهِ بالغربيَّة وبها تُوُفِّي عبدُ الله بن جَزْءٍ الزُّبَيْدِيّ . آخرُ من ماتَ من الصَّحابَةِ بمِصْرَ وقبرُه ظاهرٌ يُزارُ زُرْتُه مِراراً رَضِيَ الله عَنْه . وسَفْطُ الزَّيْت وسَفْطُ زُرَيْق بالشَّرْقِيَّةِ وسَفْطُ الحِنَّاء بها أَيْضاً وسَفْطُ اللَّبَن وَقَدْ سَقَطَتْ هذه من نُسخَةِ الشَّيخ عبدِ الباسِطِ البُلْقينِيّ وسَفْطُ البَهْو بالمُرْتاحِيَّة وهي مَنْشِيَّةُ الأَحْمَر وسَفْطُ أَبي تُراب بالسَّمَنُّودِيَّة وسَفْطُ سُلَيْط بالمنُوفِيَّة وهي مُنْيَة خَلَف وَقَدْ وَرَدْتُها وسَفْطُ كِرْداسَة بالبُحَيْرَةِ وسَفْطُ قُلَيْشانَ بحَوْفِ رَمْسيس وسَفْطُ مَيْدُوم بالبهنَساوِيَّة وهي سَفْطُ بني وَعْلَةَ وَقَدْ وَرَدْتُها وسَفْطُ رَشِينَ بالبَهْنَساوِيَّة أَيْضاً وسَفْطُ الخَمَّارَةِ بالأُشْمُونَيْن وسَفْطُ نَهْيَا بالجِيزِيَّةِ ومنها مُرْهَفُ بن صارِمِ بن فَلاحٍ الجُذامِيُّ السَّفْطِيُّ كتَبَ عنه الزَّكِيُّ المُنْذرِيّ وترجَمَهُ في تَكْمِلَتِه . وعبدُ الله بنُ موسَى السَّفْطِيُّ روَى عنه ابنُ وَهْب وسَفْطُ المُهَلَّبِيّ بالأُشْمُونَيْن سَبْعَةَ عَشَرَ قَرْيَةً بمِصْرَ هَكَذا في أُصولِ القامُوس والصَّوَابُ : سَبَعَ عَشَرَةَ فَرْيَةً نبَّه عَلَى ذلِكَ شَيْخُنَا . وفي تَكْمِلَةِ المُنْذرِيّ : سَفْط : سِتَّةَ عَشَرَ مَوْضِعاً كلَّها بمِصْر في قِبْلِيِّها وبَحْرِيِّها . وبقيَ عَلَيْهِ من السُّفُوط : سَفْطُ طُوليا بالشرقيَّة وسَفْطُ خالِد بالبُحَيْرَةِ وهي سَفْطُ العِنَبِ وَقَدْ وَرَدْتُها وسَفْطُ أَبُو زِينَة وسَفْطُ المُلُوك بالدِّنْجَاوِيَّة وسَفْطُ البُحَيْريَّة بالكُفورِ الشَّاسِعَة . والاسْتِفاطُ : الاشْتِفافُ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : رَجُلٌ مُسَفَّطُ الرَّأْسِ كمُعَظَّم أَي رأسُه كالسَّفَطِ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : ويُقَالُ : مَا أَسْفَطَ نَفْسَه عنكَ أَي مَا أَطْيَبَها ! قالَ : ومِنْهُ اشْتِقاقُ الإِسْفَنْط للخمرِ كما سَيَأْتِي . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : سَفَطْتُ السَّمَكَةَ أَسْفِطُها سَفْطاً إِذا قَشَرْتَ ذلِكَ السَّفَطَ عنها . والسَّفاطَةُ كسَحَابةٍ : الهَشَاشَةُ . والسَّفَّاطُ : صانعُ السَّفَطِ . وسَنْسَفْط : قريةٌ بجزيرة بني نَصْرٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السَّفْسَطَةُ : كلمةٌ يونانِيَّةٌ مَعْناها : الغَلَطُ والحِكْمَةُ المُمَوَّهَةُ قالَهُ القَصَّارُ والسَّعْدُ في أَوائِلِ شَرْحِ العَقائِدِ
س ف ن ط


الإِسْفِنْطُ بالكَسْرِ قالَ أَبُو سُهَيْلٍ : كذا أَحْفَظُه وتُفْتَح الفاءُ أَي مع كَسْرِ الهمزَةِ وهكذا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ : المُطَيَّبُ من عَصيرِ العِنَبِ كذا في اللّسَان في فصلِ الأَلف مع الطَّاءِ وقِيل : هي خَمْرٌ فيها أَفَاوِيهُ أَو ضرْبٌ من الأَشرِبَةِ فرسِيٌّ معرَّب كما في الصّحاح وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ . وقِيل : هو الخَمْرُ بالرُّومِيَّةِ قالَهُ الأَصْمَعِيّ أَيْضاً . أَو أَعلَى الخمرِ وصَفْوَتُها قالَهُ أَبُو عُبَيْدَة . وقِيل : سُمِّيت لأَنَّ الدِّنانَ تَسَفَّطَتْها أَي تَشَرَّبَتْ أَكْثَرَها فبَقِيَت صَفْوَتُها وهو يُلمِّحُ لقولِ أَبي عُبَيْدَة أَو من السَّفِيطِ للطَّيِّبِ النَّفْسِ لأَنَّهم يقولون : مَا أَسْفَطَ نَفْسَه عنكَ أَي مَا أَطْيَبَها وهذا قَوْلُ ابن الأَعْرَابِيّ فهو عندَه عربيٌّ والقولُ مَا قالَهُ الأَصْمَعِيّ من أَنَّهُ رُومِيٌّ والكَلِمَةُ إِذا لم تكُنْ عَرَبِيَّةً جُعِلَتْ حُرُوفُها كُلُّها أَصْلاً قالَ الأَعْشَى يَصِفُ الرِّيقَ :
وكأَنَّ الخَمْرَ العَتيقُ من الإِسْ ... فِنْط مَمْزوجَةً بماءٍ زُلاَلِ
باكَرَتْها الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ ... مِ فتَجْرِي جِلالَ شَوْكِ السَّيَالِ الأَغْرابُ : جمع غَرْبِ السِّنِّ وقِيل : هي خُمورٌ مُخْتَلِفَةٌ مَخْلوطَةٌ . وقالَ شَمِرٌ : سأَلْتُ ابن الأَعْرَابِيّ عنها فقال : الإِسْفِنْط : اسمٌ من أَسْمائها لا أَدري مَا هو وَقَدْ ذَكَرها الأَعْشَى فقال :
أَو اسْفَنْطَ عانَةَ بعدَ الرُّقا ... دِ شَكَّ الرِّصَافُ إليها غَدِيرَا قُلْتُ : وقالَ سِيبَوَيْه : الإِسْفِنْط والإِسْطَبْلُ خماسِيَّانِ جَعَلَ الأَلِفَ فيهما أَصلِيَّة كما جُعِلَ يَسْتَعُور خُماسِيًّا جُعِلَت الياءُ أَصليَّة . كما في اللّسَان
س ق ط
سَقَطَ الشَّيءُ من يَدي سُقُوطاً بالضَّمِّ ومَسْقَطاً بالفَتْحِ : وَقَعَ وكلُّ مَنْ وَقَعَ في مَهْواةٍ يُقَالُ : وَقَعَ وسَقَطَ . وفي البَصائِر : السُّقوطُ : إِخْراجُ الشَّيءِ إِمَّا من مكانٍ عالٍ إِلَى مُنْخَفِضٍ كالسُّقوطِ من السَّطحِ . وسُقُوطِ مُنْتَصِبِ القامَةِ كاسَّاقَطَ ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا " وقرأَ حَمَّاد ونُصَيْرٌ ويَعْقوبُ وسَهْلٌ " يَسَّاقَط " بالياءِ التَّحتِيَّة المَفْتوحَةِ كما في العُبَاب . قُلْتُ : فمن قرَأَ بالياءِ فهو الجِذْعُ ومن قرأَ بالتَّاءِ فهي النَّخْلَة وانْتِصابُ قوله : " رُطَباً جَنِيًّا " عَلَى التَّمْييزِ المُحَوَّلِ أَرادَ يَسَّاقَط رُطَبُ الجِذْع فلمَّا حُوِّل الفِعْلُ إِلَى الجِذْعِ خَرَجَ الرُّطَبُ مُفَسِّراً قالَ الأّزْهَرِيّ : هذا قَوْلُ الفَرَّاءِ . فهو ساقِطٌ وسَقُوطٌ كصَبُورٍ المذكَّرُ والمؤنَّثُ فيه سَواءٌ قالَ :
" مِنْ كلِّ بَلْهاءَ سَقُوطِ البُرْقُعِ
" بَيْضاءَ لم تُحْفَظْ ولم تُضَيَّعِ


يعني أنَّها لم تُحْفَظْ من الرِّيْبَة ولم يُضَيِّعْها والِداها . والمَوْضِعُ : مَسقَطٌ كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ الأُولى نادِرَةٌ نَقَلَها الأَصْمَعِيّ يُقَالُ : هذا مَسْقَط الشَّيءِ ومَسْقِطُهُ أَي مَوْضِعُ سُقوطهِ . وقالَ الخَليلُ : يُقَالُ : سَقَطَ الوَلَدُ من بَطْنِ أُمِّهِ أَي خَرَجَ ولا يُقَالُ : وَقَعَ حينَ تَلِدُهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ . وفي الأَسَاسِ : ويُقَالُ : سَقَطَ المَيِّتُ من بَطْنِ أُمِّه ووَقَعَ الحَيُّ . ومن المَجَازِ : سَقَطَ الحَرُّ يَسْقُطُ سُقوطاً أَي وَقَعَ وأَقْبَلَ ونَزَلَ . ويُقَالُ : سَقَطَ عَنَّا الحَرُّ إِذا أَقْلَعَ عن ابن الأَعْرَابِيّ كَأَنَّهُ ضِدٌّ . ومن المَجَازِ : سَقَطَ في كَلامِه وبِكَلامِه سُقوطاً إِذا أَخْطأَ وكَذلِكَ أَسْقَطَ في كَلامِه . ومن المَجَازِ : سَقَطَ القومُ إليَّ سُقوطاً : نَزَلوا عَلَيَّ وأَقْبَلوا ومِنْهُ الحَديثُ : " فَأَمّا أَبُو سَمّالٍ فَسَقَطَ إِلَى جيرانٍ له " أَي أَتاهُمْ فأَعاذوه وسَتَروه . ومن المَجَازِ : هذا الفِعْلُ مَسْقَطَةٌ له أَعْيُنِ النّاسِ وهو أن يَأتِيَ بما لا يَنْبَغي . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ وصَاحِب اللّسَان . ومَسْقِطُ الرَّأسِ : المَوْلِدُ رَواه الأَصْمَعِيّ بفتح القاف وغيرُه بالكَسْرِ ويُقَالُ : البَصْرَةُ مَسْقَطُ رَأسي وهو يَحِنُّ إِلَى مَسْقَطِهِ يعني حَيْثُ وُلِدَ وهو مَجازٌ كما في الأَسَاسِ . وتَسَقَطَ الشَّيْءُ : تَتَبَع سُقوطُهُ . وساقَطَهُ مُساقَطَةً وسِقاطاً : أَسْقَطَه وتابَعَ إسْقاطَهُ قالَ ضابِئُ بن الحارِثِ البُرْجُمِيُّ يَصِفُ ثَوْراً والكلابَ :
يُساقِطُ عنه رَوْقُهُ ضارِياتِها ... سِقاطَ حَديدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْولا قوله : أَخْوَلَ أَخْوَلا أَي مُتَفَرِّقاً يعني شَرَرَ النَّارِ . والسُّقْطُ مُثَلَّثَةً : الوَلَدُ يَسْقُطُ من بَطْنِ أُمِّه لِغَيْرِ تَمامٍ والكَسْرُ أكثرُ والذَّكَرُ والأُنْثَى سَواءٌ ومِنْهُ الحديث : " لأنْ أُقَدِّمُ سِقْطاً أَحَبُّ إليَّ من مائَةِ مَسْتَلْئِمٍ " المُسْتَلْئم : لابِسُ عُدَّةِ الحَرْبِ يعني أنَّ ثَوابَ السِّقْطِ أَكثَرُ من ثَوابِ كِبار الأوْلاد . وفي حَديثٍ آخر : " يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الفاني مُرْداً جُرْداً مُكَحَّلينَ أُولي أَفانينَ " . وهي الخُصَلُ من الشَّعرِ وفي حَديثٍ آخرَ : " يَظَلُّ السِّقْطُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى باب الجَنَّة " ويُجْمَع السِّقْطُ عَلَى الأسْقاطِ قالَ ابن الرُّوميّ يَهْجو وَهْباً عندما ضَرَط :
يا وَهْبُ إنْ تَكُ قَدْ وَلَدْت صَبِيَّةً ... فبحمْلِهم سَفراً عليكَ سِباطاً
مَنْ كانَ لا يَنْفَكُّ يُنْكَح دَهْرَهُ ... وَلَدَ البَناتِ وأَسْقَطَ الأسْقاطا وَقَدْ أَسْقَطَتْهُ أُمُّه إسْقاطاً وهي مُسْقِطٌ ومُعْتادَتُه : مِسْقاطٌ وهذا قَدْ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَسَاسِ . وعِبارَةُ الصّحاح والعُبَاب : وأَسْقَطَت النّاقَةُ وغَيْرُها إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها والَّذي في أَمالي القالي أنَّه خاصٌّ ببَني آدَمَ كالإجْهاضِ للنّاقَةِ وإليه مال المُصَنِّف وفي البَصائر : في أَسْقَطَت المَرْأََةُ اعْتُبِرَ الأمْرانِ : السُّقوطُ من عالٍ والرَّداءةُ جميعاً فإِنَّه لا يُقال أَسْقَطت المَرأَةُ إلاَّ في الَّذي تُلْقيه قَبْلَ التَّمامِ ومِنْهُ قِيل لذلك الوَلَدِ : سِقْطٌ . قالَ شَيْخُنا : ثمَّ ظاهِرُ المُصَنِّف أَنَّهُ يُقَالُ : أَسْقَطَت الوَلَدَ لأنَّه جاءَ مُسْنَداً للضَّمير في قولِهِ : أَسْقَطَتْهُ وفي المِصْباحِ عن بَعْضِهم : أَماتَت العرَبُ ذِكَرْ المفعول فلا يَكادونَ يقولون : أَسْقَطَت سِقْطاً ولا يُقَالُ : أُسْقِطَ الوَلَدُ بالبِناء للمَفْعول قُلْتُ : ولكن جاءَ ذلِكَ في قَوْلِ بعضِ العَرَب :
وأُسْقِطَتِ الأجِنَّةُ في الوَلايا ... وأُجْهِضَتِ الحَوامِلُ والسِّقابُ


والسَّقْطُ : مَا سَقَطَ بَيْنَ الزَّنْدَيْن قَبْلَ اسْتِحْكام الوَرْيِ وهو مَثَلٌ بذلك كما في المُحْكَمِ ويُثَلَّثُ كما في الصّحاح وهو مُشَبَّه بالسّقْطِ للوَلَدِ الَّذي يَسْقُطُ قبلَ التَّمام كما يَظْهَرُ من كَلامِ المُصَنِّف وصَرّحَ به في البَصائرِ . وفي الصّحاح : سَقْطُ النّارِ : مَا يَسْقُطُ منها عند القَدْح ومِثْلُه في العُبَاب قالَ الفرّاء : يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث قال ذو الرُّمَّة :
وسِقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صاحِبي ... أَباها وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وَكْرا والسَّقْطُ : حيثُ انْقَطَعَ مُعْظَمُ الرَّمْلِ ورَقَّ ويُثَلَّثُ أَيْضاً كما صَرَّحَ به الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وَقَدْ أغْفِلَ عن ذلِكَ فيه وفي الَّذي تَقَدَّم ثمَّ إنَّ عِبارَةَ الصّحاح أَخْصَرُ من عِبارَتهِ حيثُ قالَ : وسِقْط الرَّمْلِ : مُنْقَطَعُه وأمَّا قولُه رَقَّ فهوَ مَفْهومٌ من قوله : مُنْقَطَعُه لأنه لا يَنْقَطِعُ حتَّى يَرِقَّ كمَسْقَطِهِ كمَقْعَدٍ عَلَى القِياسِ ويُرْوَى : كمَنْزِلٍ عَلَى الشُّذوذ كما في اللّسَان وأَغْفَلَهُ المُصَنِّف قُصوراً . وقِيل : مَسْقَطُ الرَّمْلِ حيثُ يَنْتَهي إليه طَرَفُه وهو قَريبٌ من القولِ الأوَّلِ وقالَ امْرؤُ القَيْس :
قِفا نَبْكِ من ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ ... بسِقْطِ اللِّوى بَيْنَ الدَّخولِ فحَوْمَلِ والسَّقْطُ بالفَتْحِ : الثَّلْجُ وأيْضاً : مَا يَسْقُطُ من النَّدَى كالسَّقيطِ فيهما كما سَيَأْتِي للمُصَنِّف قَريباً ومن الأوَّلِ قَوْلُ هُدْبَةَ بن خَشْرَمٍ :
ووادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه ... تَرَى السَّقْطَ في أَعْلامِه كالكَراسِفِ والسَّقْطُ : من لا يُعَدُّ في خِيارِ الفِتْيانِ وهو الدَّنِيءُ الرَّذْلُ كالسّاقِطِ وقِيل : السّاقِطُ اللَّئيمُ في حَسَبِهِ ونَفْسِه . ويُقَالُ للرجُلِ الدَّنِيء : ساقِطٌ ماقِطٌ كما في اللِّسان والَّذي في العُبَاب : وتقول العَرَبُ : فُلانٌ ساقِطٌ ابن ماقِطِ ابن لاقِطٍ تَتَسابُّ بها . فالسّاقِطُ : عَبْدُ الماقِطِ والماقِطُ : عَبْدُ اللاَّقِط واللاَّقِطُ : عَبْدٌ مُعْتَقٌ . ومن المَجَازِ : قَعَدَ في سِقْطِ الخِباءِ وهو بالكَسْرِ : ناحِيَةُ الخِباءِ كما في الصّحاح ورَفْرَفُهُ كما في الأساس قالَ : اسْتُعيرَ من سِقْطِ الرَّمْلِ وللخِباء سِقْطانِ . ومن المَجَازِ : السِّقْطُ : جَناحُ الطّائرِ كسِقاطِهِ بالكَسْرِ ومَسْقَطِهِ كمَقْعَدِه ومِنْهُ قَوْلُهم : خَفَقَ الظَّليمُ بسِقْطَيْه . وقِيل : سِقْطا جَناحَيْه : مَا يَجُرُّ منهُما عَلَى الأرْضِ يُقَالُ : رَفَعَ الظَّليمُ سِقْطَيْهِ ومَضَى . ومن المَجَازِ : السِّقْطُ : طَرَفُ السَّحابِ حَيْثُ يُرى كَأَنَّهُ ساقِطٌ عَلَى الأرْضِ في ناحِيَة الأُفُقِ كما في الصّحاح ومِنْهُ أُخِذَ سِقْطُ الخِباءِ . والسَّقَطُ بالتحريك : مَا أُسْقِطَ من الشَّيْء وتُهووِنَ به وسَقَطُ الطَّعامِ : مَا لا خَيْرَ فيه منه ج : أَسْقاطٌ . وهو مَجازٌ . والسَّقَطُ : الفَضيحَةُ وهو مَجازٌ أَيْضاً . وفي الصّحاح : السَّقَطُ : رَديءُ المَتاعِ وقالَ ابن سِيدَه : سَقَطُ البَيْتِ خُرْثِيُّه ؛ لأنَّه ساقِطٌ عن رَفيعِ المَتاعِ والجَمْع : أَسْقاطٌ وهو مَجازٌ . وقالَ اللَّيْثُ : جمعُ سَقَطِ البَيْتِ : أَسْقاطٌ ؛ نحو الإبْرَةِ والفَأْسِ والقِدْرِ ونَحْوِها . وقِيل : السَّقَطُ : مَا تُنُووِلَ بَيْعُه من تابِلٍ ونَحْوِه وفي الأَسَاسِ : نَحْو سُكَّرٍ وزَبيبٍ . وما أَحْسَنَ قولَ الشَّاعِر :
وما لِلْمَرْءِ خَيْرٌ في حَياةٍ ... إِذا مَا عُدَّ من سَقَطِ المَتاعِ


وبائعُه : السَّقَّاطُ ككَتَّانٍ والسَّقَطِيُّ مُحَرَّكَةً وأَنْكَرَ بَعْضُهم تَسْمِيَتَه سَقّاطاً وقالَ : ولا يُقَالُ سَقّاط ولكن يُقال : صَاحِب سَقَطٍ . قُلْتُ : والصَّحيحُ ثُبوتُه فَقَدْ جاءَ في حَديثِ ابن عُمَر أنَّه " كانَ لا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ ولا صاحِبِ بيعَةٍ إلاَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ " والبيعَةُ من البَيْع كالجِلْسَةِ من الجُلوس كما في الصّحاح والعُبَاب . ومن الأخير : سَرِيُّ بن المُغَلّس السَّقَطِيُّ يُكْنَى أبا الحَسَن أَخَذَ عن أَبي مَحْفوظٍ مَعْروفِ بن فَيْروز الكَرْخِيِّ وعنه الجُنَيْدُ وغيرُه تُوُفّي سنة 251 ومن الأوّل شيخُنا المُعَمَّر المُسِنُّ عليُّ بن العَرَبيّ بن مُحَمّدٍ السَّقّاطُ الفاسيُّ نزيلُ مصرَ أَخَذَ عن أَبيهِ وغَيره تُوُفّي بمصر سنة 1183 . ومن المَجَازِ : السَّقَطُ : الخَطَأُ في الحِسابِ والقوْلِ وكَذلِكَ السَّقطُ في الكِتابِ . وفي الصّحاح : السَّقَطُ : الخَطَأُ في الكِتابَةِ والحِسابِ يُقَالُ : أَسْقَطَ في كَلامِهِ وتَكَلَّم بكلامٍ فما سَقَطَ بحَرْفٍ وما أَسْقَطَ حَرْفاً عن يَعْقوبَ قالَ : وهو كما تقول : دَخَلْتُ به وأَدْخَلْتُه وخَرَجْتُ به وأَخْرَجْتُه وعَلَوْتُ به وأَعْلَيْتُه . انْتَهَى وزادَ في اللِّسان : وسُؤْتُ به ظَنًّا وأَسَأْتُ به الظَّنَّ يُثْبِتونَ الألفَ إِذا جاءَ بالألف واللاّم . كالسِّقاطِ بالكَسْرِ نَقَلَهُ صَاحِب اللّسَان . والسُّقاطَةُ والسُّقاطُ بضَمِّهما : مَا سَقَطَ من الشَّيء وتُهُووِنَ به من رُذالَةِ الطَّعامِ والثِّيابِ ونحوها يُقَالُ أَعْطاني سُقاطَةَ المَتاعِ وهو مَجازٌ . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : سُقاطَةُ كُلِّ شيءٍ : رُذالَتُه . وقِيل : السُّقاطُ جَمْعُ سُقاطَةٍ . ومن المَجَازِ : سُقِطَ في يَدِه وأَسْقِطَ في يَدِه مَضْمومَتَيْن أَي زَلَّ وأَخْطَأَ . وقِيل : نَدِمَ كما في الصّحاح زاد في العُبَاب : وتَحَيَّرَ قالَ الزَّجّاجُ : يُقَالُ للنّادِم عَلَى مَا فَعَل الحَسِرِ عَلَى مَا فَرَط مِنْهُ : قَدْ سُقِطَ في يَدِه وأُسْقِطَ . وقالَ أَبُو عَمْرٍو : لا يُقَالُ : أُسْقِطَ بالألف عَلَى مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه . وأَحْمَدُ بن يَحْيَى مثلُه وجَوَّزَه الأخفَش كما في الصّحاح وفي التَّنْزيل العَزيز : " ولَمَّا سُقِطَ في أَيْديهِم " . قالَ الفارِسِيُّ : ضَرَبوا أَكُفَّهُم عَلَى أَكُفِّهِم من النَّدَمِ فإِنَّ صَحَّ ذلِكَ فهو إذَن من السُّقوط وقالَ الفَرَّاء : يُقَالُ : سُقِطَ في يَدِه وأُسْقِطَ من النَّدامَة وسُقِطَ أَكثَرُ وأَجْوَدُ . وفي العُبَاب : هذا نَظْمٌ لم يُسْمَعْ قبلَ القُرآنِ ولا عَرَفَتْهُ العَرَبُ والأَصْلُ فيه نُزولُ الشَّيء من أَعْلَى إِلَى أسْفلَ ووُقوعُه عَلَى الأرْضِ ثمَّ اتُّسِعَ فيه فقيلَ للخَطَإ من الكَلام : سَقَطٌ ؛ لأنَّهم شَبَّهوه بما لا يُحْتاجُ إليه فيُسْقَطُ وذَكَرَ اليَدَ لأنَّ النَّدَمَ يَحْدُثُ في القَلْبِ وأَثَرُه يَظْهَرُ في اليَدِ كقولِه تعالى : " فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فيها " ولأنَّ اليَدَ هيَ الجارِحَةُ العُظْمَى فرُبَّما يُسْنَدُ إليها مَا لم تُباشِرْه كقوله تعالى : ذلِكَ قَدَّمَتْ يَداكَ . والسَّقيطُ : الناقِصُ العَقْلِ عن الزَّجاجيِّ كالسَقيطَةِ هَكَذا في سائِرِ أُصولِ القاموسِ وهو غَلَطٌ والصَّوابُ كالسّاقِطَة كما في اللّسَان وأمَّا السَّقيطَةُ فأُنْثَى السَّقيطِ كما هو نَصُّ الزَّجّاجيِّ في أَماليه . وسَقيطُ السَّحابِ : البَرَدُ . والسَّقيطُ : الجَليدُ طائِيَةٌ وكلاهُما من السُّقوط . والسَّقيطُ : مَا سَقَطَ من النَّدَى عَلَى الأرْضِ قالَ الرَّاجِزُ :
" ولَيْلَةٍ يا مَيَّ ذاتِ طَلِّ
" ذاتِ سَقيطٍ ونَدًى مُخْضَلِّ
" طَعْمُ السُّرَى فيها كطَعْمِ الخَلِّ كما في الصّحاح . ولكنَّه اسْتَشْهَدَ به عَلَى لجَليدِ والثَّلْجِ وقالَ أَبُو بَكْرِ بن اللَّبانَة :
بَكَتْ عند تَوْديعي فما عَلِمَ الرَّكْبُ ... أَذاكَ سَقيطُ الظِّلِّ أمْ لُؤْلُؤٌ رَطْبُ وقالَ آخر :
واسْقُطْ عَلَيْنا كسُقوطِ النَّدَى ... لَيْلَةَ لا ناهٍ ولا زاجِرُ


ويُقَالُ : مَا أَسْقَطَ حَرْفاً وما أَسْقَطَ فيها أَي في الكَلِمةِ أَي مَا أَخْطَأَ فيها وكَذلِكَ مَا سَقَط به وهو مَجازٌ وَقَدْ تَقَدَّم هذا قريباً . وأَسْقَطَه هَكَذا في أُصولِ القاموس وهو غَلَطٌ والصَّوابُ : اسْتَسْقَطَهُ وذلِكَ إِذا طَلَب سَقَطَه وعالَجَه عَلَى أن يَسْقُطَ فيُخْطِئَ أو يَكْذِبَ أو يَبوحَ بما عِنْدَه وهو مَجازٌ كتَسَقَّطَهُ وسَيَأْتِي ذلِكَ للمُصَنِّف في آخر المادّة . والسَّواقِطُ : الذين يَرِدون اليَمامَةَ لامْتِيارِ التَّمْرِ وهو مَجازٌ من سَقَطَ إليه إِذا أَقْبَلَ عَلَيْهِ . والسِّقاطُ ككِتابٍ : مَا يَحْمِلونَه من التَّمْرِ وهو مَجازٌ أَيْضاً كَأَنَّهُ سُمِّيَ به لكَوْنِه يَسْقُطُ إليه من الأقْطارِ . والسَّاقِطُ : المُتَأَخِّر عن الرِّجالِ وهو مَجازٌ . وساقَطَ الشَّيءَ مُساقَطَةً وسِقاطاً : أَسْقَطَهُ كما في الصّحاح أو تابَعَ إسْقاطَه كما في اللّسَان وهذا بعَيْنِه قَدْ تَقَدَّم في كلام المُصَنِّف وتَفْسيرُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللّسَان واحِدٌ وإنَّما التَّعْبيرُ مختلِفٌ بَلْ صَاحِب اللّسَان جَمَعَ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ فقال : أسْقَطَه وتَابَع إسْقاطَه فهو تَكْرارٌ محضٌ في كلام المُصَنِّف فتأَمَّل . ومن المَجَازِ : ساقَطَ الفَرَسُ العَدْوَ سِقاطاً : جاءَ مُسْتَرْخِياً فيه وفي المَشْيِ وقِيل : السِّقاطُ في الفَرَس أن لا يزالَ مَنْكوباً . ويُقَالُ للفَرَسِ : إِنَّهُ لساقِطُ الشَّدِّ إذا جاء مِنْهُ شيءٌ بعدَ شيءٍ كما في الأَسَاسِ . وقالَ الشَّاعِر :
بِذي مَيْعَةٍ كأَنَّ أَدْنَى سِقاطِه ... وتَقْريبِهِ الأعْلَى ذَآليلُ ثَعْلَبُ ومن المَجَازِ : ساقَطَ فُلانٌ فُلاناً الحديثَ إِذا سَقَطَ من كُلٍّ عَلَى الآخرِ . وسِقاطُ الحَديثِ بأَنْ يَتَحَدَّثَ الواحِدُ ويُنْصِتَ له الآخرُ فإذا سَكَتَ تَحَدَّثَ الساكِتُ قالَ الفَرزدقُ :
إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَديثَ كَأَنَّهُ ... جَنَى النَّحْلِ أو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ قُلْتُ : وأَصْلُ ذلِكَ قَوْلُ ذي الرُّمَّة :
ونِلْنا سِقاطاً من حَديثٍ كَأَنَّهُ ... جَنَى النَّحْلِ مَمْزوجاً بماءِ الوَقائعِ ومِنْهُ أَخَذ الفرزدقُ وكَذلِكَ البُحْتُري حَيثُ يَقُولُ :
ولَمَّا الْتَقَيْنا والنَّقا مَوْعِدٌ لَنا ... تَعَجَّبَ رائي الدُّرِّ مِنَّا ولاقِطُهْ
فمِن لُؤْلُؤٍ تَجْلوه عِنْدَ ابْتِسامِها ... ومن لُؤْلُؤٍ عند الحَديثِ تُساقِطُهْ وقِيل : سِقاطُ الحديثِ هو : أنْ يُحَدِّثَهُم شَيْئاً بعد شَيْءٍ كما في الأَسَاسِ . ومن أَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ في المُساقَطَةِ قَوْلُ شَيخنا عَبْدِ اللهِ بن سَلام المُؤذِّن يُخاطِبُ به المَوْلَى عليَّ بن تاج الدِّين القلعيّ رَحِمَهُما الله تعالى وهو :
أَساقِطُ دُرًّا إذْ تَمَسُّ أَنامِلي ... يَراعي وعِقْياناً يَروقُ ومرْجانا
أَحَلِّي بها تاجَ ابنَ تاجٍ عَلِيَّنا ... فلا زالَ مَوْلانا الأَجَلَّ ومَرْجانا
ورَوْضا النَّدَى والجودِ قالا لنا اطُلُبوا ... جَميعَ الَّذي يُرْجَى فكَفّاهُ مَرْجانا والسَّقاطُ كشَدَّادٍ وسَحابٍ وعلى الأوّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وصَاحِب اللّسَان : السَّيْفُ يَسْقُطُ من وَراءِ الضَّريبَةِ ويَقْطَعُها حتَّى يَجوزَ إِلَى الأرْضِ وفي الصّحاح : يَقْطَعها وأَنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ :
" يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطي أو يَقْطَعَ الضَّريبَةَ ويَصِلَ إِلَى مَا بَعْدَها وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : سَيْفٌ سَقّاطٌ هو الَّذي يَقُدُّ حتَّى يَصِلَ إِلَى الأرْضِ بعدَ أن يَقْطَع وفي شَرح الدِّيوان : أَي يَجوزُ الضَّريبَةَ فيَسْقُطُ وهو مَجاز
والسِّقاطُ ككِتابٍ : مَا سَقَطَ من النَّخْلِ ومن البُسْرِ يَجوزُ أنْ يَكُونَ مُفْرَداً كما هو ظاهرُ صَنيعِه أو جَمعاً لساقِطٍ . ومن المَجَازِ : السِّقاطُ : العَثْرَةُ والزَّلَّةُ كالسَّقْطَةِ بالفَتْحِ قالَ سُوَيْدُ بن أَبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ :


كَيْفَ يَرْجونَ سِقاطي بَعْدَما ... جَلَّلَ الرَّأْسَ مَشيبٌ وصَلَعْ وفي العُبَاب : لاحَ في الرَّأْسِ . أو هي جَمْعُ سَقْطَةٍ يُقَالُ : فُلانٌ قليلُ السِّقاط كما يُقَالُ : قليل العِثار وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ ليَزيدَ بن الجَهْمِ الهِلاليِّ :
رَجَوْتِ سِقاطي واعْتِلالي ونَبْوَتي ... وَراءكِ عَنِّي طالِقاً وارْحَلي غَدا أو هُما بِمَعْنًى واحِد فإنْ كانَ مُفْرَداً فهو مَصْدَرُ ساقَطَ الرَّجُلُ سِقاطاً إِذا لم يَلْحَقْ مَلْحَقَ الكِرامِ . ومَسْقَط كمَقْعَدٍ : د عَلَى ساحِلِ بَحْرِ عُمان ممّا يَلي بَرَّ اليَمَنِ . يُقَالُ : هو مُعَرَّبُ مَشْكَت . ومَسْقَط : رُسْتاقٌ بساحِلِ بحرِ الخَرَزِ كما في العُبَاب . قُلْتُ : هي مَدينةٌ بالقُرْبِ من باب الأبْوابِ بَناها أَبُو شَرْوانَ بن قُباذَ بن فَيْروز المَلكُ . ومسْقَطُ الرَّمْلِ : وادٍ بَيْنَ البَصْرَةِ والنِّباجِ وهو في طَريق البَصْرَة . ومن المَجَازِ : تَسَقَّطَ الخَبَرَ وتَبَقَّطَه : أَخَذَهُ قَليلاً قَليلاً شَيْئاً بعْدَ شيءٍ رَواه أَبُو تُرابٍ عن أَبي المِقدام السُلَميِّ . ومن المَجَازِ : تَسَقَّطَ فُلاناً : طَلَبَ سَقَطَه كما في الصّحاح زاد في اللّسَان وعالَجَهُ عَلَى أنْ يَسْقُطَ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لجَريرٍ :
ولقد تَسَقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا ... حَصِراً بِسِرِّك يا أُمَيْمَ ضَنينا وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السَّقْطَةُ بالفَتْحِ : الوَقْعَةُ الشَّديدَةُ . وسَقَطَ عَلَى ضالَّتِه : عَثرَ عَلَى مَوْضِعها ووَقَع عليها كما يَقَعُ الطّائِرُ عَلَى وَكْره وهو مَجازٌ . ومن أقواله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم للحارِثِ بن حسّان حينَ سَألَه عن شَيءٍ : " عَلَى الخَبيرِ سَقَطْتَ " أَي عَلَى العارِفِ وَقَعْتَ وهو مَثَلٌ سائرٌ للعَرَب . وتَساقَطَ عَلَى الشَّيْءِ : أَلْقَى نَفْسَه عليه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وأَسْقَطَه هو ويُقَالُ : تَسَاقَطَ عَلَى الرَّجُلِ يَقيه نَفْسَه . وهذا مَسْقِطُ السَّوْطِ : حيثُ يَقَع ومَساقِطُ الغَيْثِ : مَواقِعُه . ويُقَالُ : أَنا في مَسْقِطِ النَّجْمِ أَي حَيْثُ سَقَط . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ومَسْقِطُ كُلِّ شيءٍ : مُنْقَطِعُه وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" ومَنْهَلٍ من الفَلا في أَوْسَطِهْ
" من ذا وهذاكَ وذا في مَسْقِطِهْ وسَقَطَ الرَّجُلُ : إِذا وَقَعَ اسْمُه من الدِّيوان . وَقَدْ أَسْقَطَ الفارضُ اسْمَه وهو مَجاز . والسَّقيطُ : الثَّلْجُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ويُقَالُ : أَصْبَحت الأرضُ مُبْيَضَّةً من السَّقيطِ وقِيل : هو الجَليدُ الَّذي ذَكَرَه المُصَنِّف . ومن أَمْثالِهِمْ : " سَقَط العَشاءُ به عَلَى سِرْحانِ " يُضْرَب للرَّجلِ يَبْغي البُغْيَة فيَقَع في أَمْرٍ يُهْلِكُه وهو مَجاز . وأَسْقاطُ الناسِ أَوْباشُهم عن اللِّحْيانِيّ وهو مجاز . ويُقَالُ : في الدَّارِ أَسْقاطٌ وأَلْقاطٌ . وقالَ النّابغة الجَعْديّ :
إِذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْشَ في ظُلُلاتِها ... سَواقِطُ من حَرٍّ وَقَدْ كانَ أَظْهَرا من سَقَطَ إِذا نَزَل ولَزِمَ مَوْضِعَه ويُقَالُ : سَقَطَ فلانٌ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ . وأَسْقَطوا له بالكلام إِذا سَبُّوه بسَقَطِ الكَلام ورَديئه وهو مَجاز والسَّقْطَةُ : العَثْرَةُ والزَّلَّةُ يُقَالُ : لا يَخْلو أحَدٌ من سَقْطَةٍ وفلانٌ يتَتَبَّع السَّقَطاتِ ويَعُدُّ الفَرَطات والكامِلُ من عُدَّت سَقَطاتُه وهو مَجازٌ وكَذلِكَ السَّقَط بغَيْرِ هاءٍ ومِنْهُ قَوْلُ بعضِ الغُزاةِ في أَبْياتٍ كَتَبَها لسيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه :
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذاري


أَي : عَثراتِها وزَلاّتِها . والعَذاري : جمع عَذْراء . وَقَدْ تَقَدَّم ذِكرٌ لبَقيَّة هذه الأبْيات . وساقَطَ الرَّجُلُ سِقاطاً إِذا لم يَلْحَقْ مَلْحَقَ الكِرام وهو مَجازٌ . وسَقَطَ في يَدِه مَبْنِيًّا للفاعلِ مِثْلُ سُقِطَ بالضَّمِّ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الأخفش قالَ : وبه قَرَأَ بعضَهَم " ولَمّا سَقَطَ في أَيْديهم " كما تقول لمَنْ يَحْصُلُ عَلَى شيءٍ وإن كانَ ممّا لا يَكُونُ في اليَدِ : قَدْ حَصَلَ في يَدِه من هذا مَكْروهٌ فشُبِّه مَا يَحْصُلُ في اليَدِ ويُرى في العَيْن وهو مجازٌ أَيْضاً . وقول الشّاعر أنشَدَه ابن الأَعْرَابِيّ :
ويَوْمٌ تَساقَطُ لَذَّاتُه ... كنَجْمِ الثُرَيَّا وأَمْطارِها أَي تأتي لَذّاتُه شَيْئاً بعدَ شَيءٍ أَرادَ أَنَّهُ كَثيرُ اللَّذاتِ . والسّاقِطَةُ : اللَّئيمُ في حَسَبِه ونَفْسِه وقَوْمٌ سَقْطَى بالفَتْحِ وسُقّاطٌ كرُمّانٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ومِنْهُ قَوْلُ صَريعِ الدِّلاءِ :
قَدْ دُفِعْنا إِلَى زَمانٍ خَسيسٍ ... بَيْنَ قَوْمٍ أَراذِلٍ سُقَّاطِ وفي التَّهْذيب : وجمعُه السَّواقِطُ وأَنْشَدَ :
" نَحْنُ الصَّميمُ وهُمُ السَّواقِطُ ويُقَالُ : للمَرْأَة الدَّنِيَّةِ الحَمْقَى : سَقيطَةٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وسَقَطُ النّاسِ : أَراذِلُهُم وأَدْوانُهم ومِنْهُ حَديثُ النْارِ : " مالي لا يَدْخُلُني إلاَّ ضُعَفاءُ النّاسِ وسَقَطُهم " . ويُقَال للفَرس إِذا سابَقَ الخَيْلَ : قَدْ ساقَطَها . وهو مَجازٌ ومِنْهُ قَوْلُ الرّاجِزِ :
" ساقَطَها بنَفَسٍ مُريحِ
" عَطْفَ المُعَلَّى صُكَّ بالمَنيحِ
" وهَذَّ تَقْريباً مَعَ التَّجْليحِ وقالَ العَجّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ :
" كَأَنَّهُ سِبْطٌ من الأسْباطِ
" بَيْنَ حَوامي هَيْدَبٍ سُقّاطِ أَي نَواحي شَجَرٍ مُلْتَفِّ الهَدَبِ والسُّقّاطُ : جمع السّاقِطِ وهو المُتَدَلِّي . وسِقاطا اللَّيْلِ بالكَسْرِ : ناحِيَتا ظَلامِه وهو مَجازٌ . وكَذلِكَ سِقْطاه وبه فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعي أنْشَدَه الجَوْهَرِيّ :
حتَّى إِذا مَا أَضاءَ الصُّبْحُ وانْبَعَثَتْ ... عَنْهُ نَعامَةُ ذي سِقْطَيْنِ مُعْتَكِرِ قالَ : فإِنَّه عَنى بالنَّعامَةِ سَوادَ اللَّيْل وسِقْطاه : أَوَّلُه وآخِرُه وهو عَلَى الاسْتِعارَةِ يَقُولُ : إنَّ اللَّيْلَ ذا السِّقْطَيْن مَضَى وصَدَقَ نَعامَة لَيْلٍ ذي سِقْطَيْنِ . وفَرَسٌ رَيِّثُ السِّقاطِ إِذا كانَ بَطيءَ العَدْوِ قالَ العَجّاجُ يَصِفُ فرساً :
" جافي الأياديمِ بلا اخْتِلاطِ
" وبالدِّهاسِ رَيِّث السِّقاطِ والسَّواقِط : صِغارُ الجِبال المُنْخَفِضَةِ الّلاطِئَةِ بالأرْضِ . وفي حديث : " كانَ يُساقِطُ في ذلِكَ عن رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم " أَي يَرْويه عنه في خِلالِ كَلامِه كَأَنَّهُ يَمْزُجُ حَديثَه بالحَديث عن رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم . والسَّقيطُ : الفَخَّارُ كذا ذَكَرَه بعضُهم أو الصَّوابُ بالشِّين المُعْجَمَة كما سَيَأْتِي . ويُقَالُ : رَدَّ الخَيّاطُ السُّقاطاتِ . وفي المثل : " لكُلِّ ساقِطَةٍ لاقِطَةٍ " أَي لكُلِّ كَلِمةٍ سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها فتَلْقُطُها فتُذيعُها يُضْرَب في حِفْظِ اللّسَان . ويُقَالُ : سَقَطَ فلانٌ من مَنْزِلَتِه وأَسْقَطَه السُلْطانُ . وهو مَسْقوطٌ في يَدِه وساقِطٌ في يَدِه : نادِمٌ ذَليل . وسَقَط النَّجْمُ والقَمَرُ : غابا . والسَّواقِطُ والسُّقَّاطُ : اللُّؤَماءُ . وسَقَط فلانٌ من عَيْني . وأتى وهو من سُقَّاط الجُنْدِ : مِمّن لا يُعْتَدّ به . وتَسَقَطَ إليَّ خَبَرُ فلانٍ وكُلّ ذلِكَ مَجازٌ . وقَوْمٌ سِقاطٌ بالكَسْرِ : جَمْعُ ساقِطٍ كنائمٍ ونِيامٍ وسَقيط وسِقاط كطَويلٍ وطِوالٍ وبه يُرْوى قَوْلُ المتنخّل :
إِذا مَا الحَرْجَفُ النَّكْباءُ تَرْمي ... بُيوتَ الحَيِّ بالوَرَقِ السِّقاطِ


ويُرْوَى : السُّقاط بالضَّمِّ : جمع سُقاطَةٍ وَقَدْ تَقَدَّم . وساقِطَةُ : مَوْضِعٌ . ويُقَالُ : هو ساقِطَةُ النَّعْلِ . وفي الحَديثِ : " مَرٌّ بتَمْرَةٍ مَسْقوطَةٍ " قِيل : أَراد ساقِطَة وقِيل : عَلَى النَّسَب أَي ذاتِ سُقوطٍ ويمكن أن يَكُونَ من الإسْقاطِ مِثْلُ : أَحَمَّه الله فهو مَحْمومٌ . والسَّقَطُ مُحَرَّكَةً : مَا تُهُووِنَ به من الدّابَّة بعد ذَبْحِها كالقَوائمِ والكَرِش والكَبِد وما أَشْبَهَها والجَمْعُ أَسْقاطٌ . وبائعُه : أَسْقاطِيٌّ كأَنْصارِيٍّ وأَنْماطيٍّ . وَقَدْ نُسِبَ هَكَذا شيخُ مشايخنا العَلاّمةُ المُحَدِّثُ المُقْرئ الشِّهاب أَحمد الأسْقاطيّ الحَنَفي . وسُقَّيْط كقُبَّيْط : حَبُّ العَزيز . وسُقَيْط كزُبَيْرٍ : لَقَبُ الإمام شِهاب الدّين أحمد بن المَشْتُولِيّ وفيه أُلّفَ غُرَرُ الأسْفاط في عُرَرِ الأسْقاط وهي رسالة صغيرة متضمنة عَلَى نَوادرَ وفرائد وهي عندي . وسُقَيْطٌ أَيْضاً : لَقَبُ الحُطَيْئَةِ الشّاعر وفيه يَقُولُ مُنْتَصِراً له بعضُ الشُّعراء ومُجاوِباً من سَمّاه سُقَيْطا فإِنَّه كانَ قَصيراً جِدًّا :
وما سُقَيْطٌ وإنْ يَمْسَسْكَ واصِبُه ... إلاَّ سُقَيْطٌ عَلَى الأزْبابِ والفُرُجِ وهو أَيْضاً : لَقَبُ أحمدَ بن عمرو مَمْدوحِ أَبي عَبْدِ اللهِ بن حَجّاجٍ الشّاعر وكان لا بُدَّ في كُلِّ قَصيدَةٍ أنْ يَذْكُرَ لَقَبَه فمن ذلِكَ أَبْياتٌ :
فاسْتَمِعْ يا سُقَيْطُ أَشْهَى وأَحْلَى ... من سَماعِ الأرْمالِ والأهْزاجِ وقوله :
مَدَحْتُ سُقَيْطاً بمِثْلِ العَروسِ ... مُوَشَّحَةً بالمَعاني المِلاحِ والسَّقيط كأَميرٍ : الجَرْوُ . ومن أَقْوالهم : من ضارَعَ أَطْوَلَ رَوْقٍ مِنْهُ سَقَطَ الشَّغْزَبيَّة . وسَقَطَ الرَّجُلُ : ماتَ وهو مجازٌ . ومن أَقْوالهم : إِذا صَحَّت المَوَدَّةُ سَقَطَ شَرْطُ الأدَبِ والتَّكْليف . والسَّقيطُ : الدُّرُّ المُتَناثِرُ ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعر :
كَلَّمَتْني فقُلْتُ دُرًّا سَقيطاً ... فتأَمَّلْتُ عِقْدَها هل تَناثَرْ
فازْدَهاها تَبَسُّمٌ فأَرَتْني ... عِقْدَ دُرٍّ من التَّبَسُّمِ آخَرْ والسُّقّاطَةُ كرُمّانَةٍ : مَا يوضع عَلَى أَعْلَى البابِ تَسْقُط عَلَيْهِ فيَنْقَفِل . وأبو عمرٍو عُثمانُ بن محمَّد بن بِشر بن سَنَقَةَ السَّقَطِيّ عن إبراهيم الحَرْبِيّ وغيرِهِ مات سنة 356
س ق ل ط
سَقْلاطون أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو : د بالرُّومِ تُنْسَب إليه الثِّياب السَّقْلاطونِيَّةُ . وَقَدْ تُسَمَّى الثِّياب نفسُها سَقْلاطونا . قُلْتُ : وهي كَلمة روميَّة والحُكْمُ بزيادَةِ نونِها منظورٌ فيه فالأَوْلَى ذِكْرُها في حَرْف النُّون ولذا ذَكَرَهُ صَاحِب اللّسَان في المَوضِعَيْنِ كما سَيَأْتِي إن شاءَ الله تعالى وممّن نُسِبَ إليه : أَبُو عليٍّ الحَسَنُ بن أَحمَدَ بن السَّمّاك السَّقْلاطونِيُّ المعروفُ بابن البِير عن أَبي محمَّد الجَوْهَرِيّ مات سنة 504 . والسِّقِلاّط كالسِّجِلاّط زِنَةً ومَعْنًى وهو الَّذي تُسَمِّيه العامَّةُ سِكِرْلاط وجاء في شعر المُوَلَّدين :
" أَرْفُل منها في سِكِرْلاطِ س ل ط


السَّلْطُ والسَّليطُ : الشَّديدُ يُقَالُ : حافِرٌ سَلْطٌ وسَليطٌ أَي شديدٌ . وإذا كانَ الدّابَّةُ وقاحَ الحافِرِ والبَعيرُ وقاحَ الخُفِّ يُقَالُ : إِنَّهُ لسَلْطُ الحافِرِ والخُفِّ وَقَدْ سَلُطَ يَسْلُطُ سَلاطَةً . واللّسَان السَّلْطْ والسَّليطُ : الطَّويلُ والسَّلْطُ والسَّليطُ : الطَّويلُ اللِّسان من الرِّجالِ . وهي سَليطَةٌ أَي صَخَّابَةٌ وكَذلِكَ سَلَطانَةٌ مُحَرَّكَةً وسِلِطانَةٌ بكَسْرَتين الأخيرةُ عن ابن دُرَيْدٍ ووُجِد في الجَمْهَرَة بتَشْديد الطّاء مَضْبوطاً قالَ : وَقَدْ سَلُطَ الرَّجُلُ ككَرُمَ وسَمِعَ وعلى الأوّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُه سَلاطَةً بالفَتْحِ وسُلوطَةً بالضَّمِّ وسَلَطاً مُحَرَّكَةً أَيْضاً كما في التَّكْمِلَة . وقالَ اللَّيْثُ : السَّلاطَةُ مصدرُ السَّليطِ من الرِّجالِ والسَّليطَة من النِّساء والفِعْلُ سَلِطَتْ وذلِكَ إِذا طالَ لِسانُها واشْتَدَّ صَخَبُها وقالَ الأّزْهَرِيّ : وإذا قالوا : امرَأةٌ سَليطَةُ اللِّسان فله مَعْنَيان : أَحَدُهما أنَّها حَديدَةُ اللّسَان والثّاني أنَّها طَويلَةُ اللّسَان . والسَّليطُ : الزَّيْتُ عند عامَّة العَرَب وعِنْدَ أَهْلِ اليَمَن : دُهْنُ السِّمْسِمِ كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو الصَّوابُ المَسْموع وخالَفَه ابن دُرَيْدٍ حيثُ قالَ في الجَمْهَرَة : السَّليطُ بلغةِ أَهْلِ اليَمَنِ : الزَّيْتُ وبلُغةِ مَنْ سِواهُم من العَرَب : دُهْنُ السِّمْسِم وتابَعَهُ ابن فارِسٍ في المَقاييس والصَّوابُ : مَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ وَقَدْ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ في العُبَاب . وقِيل : هو كُلُّ دُهْنٍ عُصِرَ من حَبٍّ قالَ ابنُ بَرِّيّ : دُهْنُ السِّمْسِمِ هو الشَّيْرَجُ والحَلُّ ويُقَوِّي أنَّ السَّليط الزَّيْتُ قَوْلُ النّابغة الجَعْديِّ رَضِيَ الله عَنْه :
أَضاءَتْ لنا النَّارُ وَجْهاً أَغَ ... رَّ مُلْتَبِساً بالفُؤادِ الْتِباسا
يُضيءُ كضَوْءِ سِراجِ السَّلي ... طِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فيه نُحاسا قوله : لم يجعل الله فيه نُحاسا أَي دُخاناً دليلٌ عَلَى أَنَّهُ الزَّيْتُ لأنَّ السَّليطَ له دُخانٌ صالِحٌ ولهذا لا يوقَدُ في المَساجِد والكَنائس إلاَّ الزَّيْتُ وقالَ الفَرزدقُ :
ولكن دِيافِيٌّ أَبوهُ وأُمُّه ... بحَوْرانَ يَعْصِرانَ السَّليطَ أَقارِبُهْ وحَوْرانُ : من الشَّأمِ والشأْمُ لا يُعْصَرُ فيها إلاَّ الزَّيْتُ . قُلْتُ : هو من أبياتِ الكتاب هَجا به عَمْرو بن عِفْرَى الضَّبِّيّ لأنَّ عَبْدِ اللهِ ابن مُسْلِمٍ الباهليَّ خَلَعَ عَلَى الفَرَزدقِ وحَمَلَه عَلَى دابَّةٍ وأَمَرَ له بألْفِ دِرْهَمٍ فقال عَمْرٌو : مَا يَصْنَع الفَرَزْدَق بهذا الَّذي أَعْطَيْتَه إنَّما يَكْفيه ثَلاثون دِرْهماً يَزْني بعَشَرَة ويأكُل بعَشَرَةٍ ويَشْرَب بعَشَرَةٍ فقال : ولكنْ دِيافيٌّ إلى آخِرَه . ودِيافُ : من قُرى الشَّام . وقِيل : من قُرى الجَزيرَةِ . وقوله : يَعْصِرْنَ السَّليطَ كقَوْلِهم : أَكَلوني البَراغيثُ وقالَ امْرُؤُ القَيس :
يُضيءُ سَناهُ أو مَصابيحُ راهِبٍ ... أَمالَ السَّليطَ بالذُّبالِ المُفَتَّلِ وقالَ ابن مُقْبِل :
بِتْنا بِدَيِّرَةٍ يُضيءُ وُجوهَنا ... دَسَمُ السَّليطِ عَلَى فَتيلِ ذُبالِ وفي حَديثِ ابن عَبّاسٍ : " رَأَيْتُ عَلِيًّا وكأَنَّ عَيْنَيْهِ سِراجا سَليطٍ " هو دُهْنُ الزَّيْتِ . والسَّليطُ : الفَصيحُ الحَديدُ اللّسَان . قالَ ابن دُرَيْدٍ : هو مَدْحٌ للذَّكَرِ ذَمٌّ للأُنْثَى . وقِيل : السَّليطُ : الحَديدُ من كُلِّ شيءٍ يُقَالُ : هو أَسْلَطُهم لِساناً أَي أَحَدُّهُم وَقَدْ سَلُطَ سَلاطَةً : احْتَدَّ . وسَليطٌ : اسمٌ . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : وَقَدْ سَمَّتِ العَرَب سَليطاً وهو : أَبُو قَبيلَةٍ منهم وأَنْشَدَ :
" لا تَحْسَبَنّي عن سَليطٍ غافِلا وأَنْشَدَ غيرُه للأعْوَر النَّبْهانيِّ واسمُه عَتّاب يهجو جَريراً :
فقُلْتُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضها ... فبِئْسَ مُناخُ النَّازِلينَ جَريرُ


ولو عِنْدَ غَسَّانَ السَّليطيِّ عَرَّسَتْ ... رَغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ أَرادَ غَسَّانَ بن ذُهَيْلٍ السَّليطيَّ أَخا سَليطٍ ومَعْنٍ وقالَ جَريرٌ
" إنَّ سَليطاً مثلُه سَليطُ
" لولا بَنو عَمْرٍو وعَمْرٌو عيطُ أَراد عَمْرو بن يَرْبوعٍ وهم حُلَفاءُ بَني سَليطٍ قالَ جَريرٌ يَهْجوهُم :
" جاءتْ سَليطٌ كالحَميرِ تَرْدِمُ
" فقُلْتُ مَهْلاً وَيْحَكُمْ لا تُقْدِموا
" إنّي بأَكْلِ الجَأْنَبينَ مُلْزَمُ
" إنْ عُدَّ لُؤْمٌ فسَليطٌ أَلأَمُ
" مَا لَكُمُ اسْتٌ في العُلا ولا فَمُ


والسُّلْطانُ : الحُجَّةُ والبُرْهانُ ومِنْهُ قوله تعالى : " لا تَنْفُذونَ إلاَّ بِسُلْطانٍ " وَقَدْ يُرادُ به المُعْجِزَةُ كقوله تعالى : " إذْ أَرْسَلْناهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بسُلْطانٍ مُبينٍ " وإذا كانَ بمَعْنى الحُجَّةِ لا يُجْمَعُ ؛ لأنَّ مَجْراه مَجْرى المَصْدَرِ . قالَ مُحمَّد بن يَزيد : هو من السَّليطِ وهو دُهْنُ الزَّيْتِ لإضاءتِه أَي فإِنَّ الحُجَّةَ من شَأْنِها أن تَكُونَ نَيِّرَةً . قالَ ابن عبّاسٍ : وكُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ . وفي البَصائر : إنَّما سُمِّيَ الحُجَّةُ سُلْطاناً لما لِلْحَقِّ من الهُجومِ عَلَى القُلوبِ لكِنَّ أكْثَرَ تَسَلُّطِه عَلَى أَهْلِ العِلْمِ والحِكْمَةِ . وقالَ اللَّيْثُ : السُّلْطان : قُدْرَةُ من جُعِلَ ذلِكَ لهُ وإن لم يَكُنْ مَلِكاً كقولك : قَدْ جَعلتُ لكَ سُلْطاناً عَلَى أَخْذِ حَقّي من فُلانٍ . وتُضَمُّ لامُهُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ . وقالَ ابن السِّكِّيتِ : السُّلْطانُ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ : قَضَتْ به عَلَيْهِ السُّلْطانُ وَقَدْ آمَنَتْهُ السُّلْطانُ . قالَ الأّزْهَرِيّ : ورُبَّما ذُكِّرَ السُّلْطانُ ؛ لأنَّ لَفْظَه مُذَكَّرٌ وقالَ الله تعالى : " بسُلْطانٍ مُبينٍ " . والسُّلْطانُ : الوالي وهو ذو السَّلاطَةِ وإطلاقُه عَلَيْهِ هو الأكْثَرُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقالَ محمَّدُ بن يَزيد : هو مُؤَنَّثٌ وذلِكَ لأَنَّهُ في معنى الجمعِ أَي أَنَّهُ جمعُ سَلِيطٍ للدُّهْنِ مِثْلُ : قَفيزٍ وقُفْزانٍ وبَعيرٍ وبُعْرانٍ . ومن ذَكَّرَه ذَهَبَ به إِلَى معنى الواحِدِ قالَ الأّزْهَرِيّ : ولم يَقُلْ هذا غيرُه . كأَنَّ به يُضيءُ المُلْكُ . وفي البَصائرِ : سُمِّيَ به لتَنْويرِهِ الأَرْضَ وكَثْرَةِ الانْتِفاع به أَو لأَنَّه بمَعْنَى الحُجَّةِ وإِنَّما قِيل للخَليفَةِ : سُلْطانٌ ؛ لأنَّه ذو السُّلْطان أَي ذو الحُجَّة . وقِيل : لأَنَّه به تُقامُ الحُجَجُ والحُقوقُ . وقالَ أَبُو بكر : في السُّلْطانِ قولانِ : أَحَدُهما أَن يكونَ سُمِّيَ لتَسْليطِهِ والآخرُ أَن يكونَ سُمِّيَ لأَنَّه حُجَّةٌ من حُجَجِ الله . قُلْتُ : ويُؤَيِّدُهُ الحَديثُ : " السُّلْطانُ ظِلُّ الله في الأَرْضِ يأْوي إِلَيْه كلُّ مَظْلُوم " . وَقَدْ يُذَكَّرُ ذَهَاباً هو من قولِ الفَرَّاءِ : ونَصُّه : السُّلْطانُ عندَ العَرَبِ : الحُجَّةُ ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فمن ذَكَّرَهُ ذَهَبَ به إِلَى معنى الرَّجُلِ ومن أَنَّثَهُ ذَهَبَ به إِلَى معنى الحُجَّةِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : سُلْطَانُ الدَّمِ : تَبَيُّغُه . والسُّلْطانُ من كلِّ شيءٍ : شِدَّتُه وحِدَّتُه وسَطْوَتُه قالَ : ومِنْهُ اشْتِقاقُ السُّلْطان . وسُلْطَانُ بنُ إبراهيمَ : فقيهُ القُدْسِ . قُلْتُ : وأَبو العَزَائمِ سُلْطَانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَلامَةَ بنِ إِسْماعيلَ المَزَّاحِيُّ فَقيهُ أَهلِ مِصَرَ ومُحَدِّثُهُم ومُقْرِئُهم أَخَذَ عن الشَّيخِ سَيْفِ الدِّين بنِ عطاءِ اللهِ الفَضَالِيُّ البَصيرِ والنُّورِ الزِّيادِيّ والشِّهابِ أَحمدَ بنِ خَليلٍ السُّبْكِيِّ وسالمِ بنِ محمَّدٍ السَّنْهورِيّ وأَبي بَكْرٍ بن إِسْماعيلَ الشَّنَوَانِيّ والبُرْهانِ إِبراهيمَ اللَّقانِيِّ والشَّمسِ محمَّدٍ الخَفاجِيِّ والشَّمسِ المَيْمونِيّ وغيرِهم وتوفِّي سنة 1075 وكانت وِلادَتُه سنة 985 وعنه الحافظُ شَمْسُ الدِّينِ البابليُّ . والنُّورُ عليٌّ الشَّبْرامَلسيّ ومنْصورُ بنُ عبدِ الرَّزَّاق الطُّوخيّ وشاهينُ الأَرْمَناوِيُّ الحَنَفِيُّ والشِّهابُ أَحمدُ بنُ عبدِ اللَّطيفِ البَشْبيشِيُّ وأَرَّخَ موتَه الفاضلُ محمَّدُ ابنُ عبدِ الوهَّابِ البِبْلاوِيّ :
شافِعِيُّ العَصْرِ وَلَّى ... وله في مِصْرَ سُلْطَانْ
في جُمادَى أَرَّخُوه ... في نَعيمِ الخُلْدِ سُلْطَانْ والسِّلْطَةُ بالكَسْرِ : السَّهْمُ الدَّقيقُ الطَّويلُ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الوَصْفِ الأَخيرِ ج : سِلَطٌ بكَسْر ففَتْح وهذه عن ابن عَبَّادٍ وسِلاَطٌ بالكَسْرِ أَيْضاً وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَنَخِّلِ :
كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضةً وليْسَتْ ... بمُرْهَفَةِ النِّصالِ ولا سِلاَطِ


قُلْتُ : يَصِفُ المَعَابِلَ . وسِلاَطٌ : طِوالٌ أَي لم تَطُلْ فتُثْقِلَ السَّهْمَ . كذا في شَرْحِ الدِّيوانِ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : السِّلْطَةُ : ثَوْبٌ يُجْعَلُ فيه الحَشيشُ والتِّبْنُ وهو مُسْتَطيلٌ . قُلْتُ : وهو الَّذي تقوله العامَّةُ : شِلْطَة بالشِّين المُعْجَمَة ويقولون أَيْضاً : شَلِيطَة ويجمعونه عَلَى : شِلَطٍ وشَلائطَ . والسَّلائِطُ : الفَرَانِيّ والجَرَادِقُ الكِبارُ الواحِدَةُ سَليطَةٌ قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ . ورَجُلٌ مَسْلوطُ اللِّحْيَةِ أَي خَفيفُ العارِضَيْن عن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً . وفي الصّحاح : المَسَاليطُ : أَسْنانُ المَفَاتيحِ الواحِدَةُ مِسْلاطٌ . والسِّلْطيطُ بالكَسْرِ هَكَذا في سائر أُصول القاموس والصَّوَابُ : السِّلِطْلِيطُ كما في العُبَاب وَقَدْ وُجِدَ هَكَذا أَيْضاً في بعضِ النُّسَخ عَلَى الهامشِ وهو صحيحٌ ويُرْوَى السَّلِيطَطُ بفتحِ السِّينِ وبكسرِها وكِلاهُما شاذٌّ وبكُلِّ ذلِكَ يُرْوَى قَوْلُ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ
إِنَّ الأَنَامَ رَعَايا اللهِ كُلّهم ... هوَ السَّلِيطَطُ فَوْقَ الأَرْضِ مُسْتَطِرُ قالَ ابنُ جِنِّي : هو القاهِرُ من السَّلاَطَةَِ . وقالَ الأّزْهَرِيّ : سَلِيطَطٌ : جاءَ في شِعْرِ أُميَّةَ بمَعْنَى المُسَلَّط قالَ : ولا أَدْري مَا حَقيقَتُه . أَو العظيمُ البَطْنِ كما في العُبَاب . والسَّلْطُ بالفَتْحِ : ع بالشَّامِ وهو حِصْنٌ عَظيمٌ وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْه جَماعةٌ من المُحَدِّثِين ووَهِمَ من كَتَبه بالصَّادِ والتَّاءِ ويُقَالُ له : السَّنْطُ بالنُّونِ . وقالَ الجُمَحِيُّ : السَّلِطُ ككَتِفٍ : النَّصْلُ لا نُتُوَّ في وَسَطِه . ج سِلاَطٌ وقالَ المُتَنَخِّل في رِوايَةِ الجُمَحِيّ :
غَدَوْتُ عَلَى زَآزِئَةٍ وخَوْفٍ ... وأَخْشَى أَنْ أُلاقِيَ ذَا سِلاَطِ قُلْتُ : ولَيْسَتْ هذه الرِّوايَةُ في الدِّيوان . والتَّسْليطُ : التَّغْليبُ وإِطلاقُ القَهْرِ والقُدْرَةِ يُقَالُ : سَلَّطَه الله عَلَيْهِ أَي جَعَلَ له عَلَيْهِ قُوَّةً وقَهْراً . وفي التَّنزيلِ العَزيزِ : " ولو شاءَ اللهُ لسَلَّطَهُم عَلَيْكُم " وقالَ رُؤْبَةُ :
" أَعْرِضْ عن النَّاسِ ولا تَسَخَّطِ
" والنَّاسُ يَعْتُونَ عَلَى المُسَلَّطِ أَي عَلَى ذي السُّلْطانِ فأَعْرِضْ عنهُم ولا تَسَخَّطْ عليهِم . قالَ الصَّاغَانِيّ : والتَّركيبُ يدُلُّ عَلَى القُوَّةِ والقَهْرِ والغَلَبَة . وَقَدْ شذَّ عنه السَّليطُ للدُهْن . قُلْتُ : وكذا : رجلٌ مَسْلُوطُ اللِّحْيَةِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السَّلاطَةُ : القَهْرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقِيل : هو التَّمَكُّنُ من القَهْرِ كما في البصائر . والتَّسَلُّطُ : مُطاوِع سَلَّطَهُ عليهِم والاسمُ : السُّلْطَةُ بالضَّمِّ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : السُّلُطُ بضَمَّتَيْنِ : القوائِمُ الطِّوالُ . وسَنابِكُ سَلِطَاتٌ بكسرِ الَّلامِ أَي حِدادٌ كما في الصّحاح وأَنْشَدَ للأَعْشَى :
وكُلُّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِي ... قِ يَجْرِي عَلَى سَلِطَاتٍ لُثُمْ وَقَدْ جُمِع السُّلْطان عَلَى السَّلاطِينِ كبُرْهانٍ وبَرَاهينَ . والسُّلْطانُ أَيْضاً : السَّلاطَةُ وبه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى " فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً " وقَوْله تَعَالَى " هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه " يَحْتَمِلُ السُّلْطانَيْن كما في البصائرِ . وسُلْطَانُ النَّارِ : الْتِهابُها عن ابنِ دُرَيْدٍ . والسُّلْطان : القوَّة وبه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ :
حتَّى دَفَعْنا إِلَى ذِي مَيْعَةٍ تَئِقٍ ... كالذِّئْبِ فارَقَه السُّلْطانُ والرُّوحُ


والسُّلْطانِيَّةُ : مَدينَةٌ بالعَجَمِ . والسَّلَطَةُ مُحَرَّكَةً : مَا يُعْمَلُ من التَّوابِلِ عامِّيَّةٌ . وأَبو سَليطٍ الأَنْصارِيّ الخَزْرَجِيّ أُمّه أُختُ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ شَهِدَ بَدْراً وعنه ابنُه عبدُ الله اسمه أَسير بن عمرٍو وقِيل : سَبْرَةُ بنُ عمرٍو والأَوَّلُ أَصَحُّ وسَليطُ بن عَمْرو بن سِلْسِلَةَ بَطْنٌ من طَيِّئٍ . وأُمُّ السَّلِيطِ كأَميرٍ : من قُرى عَثَّرَ باليَمَن نَقَلَهُ ياقُوت . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : س ل ن ط
اسْلَنْطَأْتُ أَي ارْتَفَعْتُ إِلَى الشَّيءِ أَنْظُرُ إِلَيْه . هُنا نَقَلَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ عن ابنِ بُزُرْج وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ هُنا ومَرَّ ذِكْرُه في الهمزة فراجِعْه
س م س ط
سُمَيْساطُ كطُرَيْبال بسِينَيْنَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وهو د بشاطِئِ الفُراتِ غَرْبِيَّةٌ في طرَفِ بِلادِ الرُّوم ومِنْهُ الشَّيْخُ أَبُو القاسمِ عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ يَحْيَى ابن محمَّدٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيّ السُّمَيْساطِيُّ من أَكابِرِ الرُّؤَساءِ بدمشقَ ومن أَكابِرِ المُحَدِّثِين بها حدَّثَ عن أَبيه وعن عبدِ الوهَّابِ الكِلابِيّ وغيرِهما . قالَ الذَّهَبِيُّ : ولجَدِّه سَماعٌ من عُثْمانَ بنِ محمَّدٍ الذَّهبيّ . رَوَى عنه أَبُو بَكْرٍ الخَطيبُ وأَبو القاسمِ النَّسِيبُ وابنُ قَيْسٍ المالِكِيُّ وهو واقِفُ الخانِقَاه السُّمَيْساطِيَّة بها تُوفِّي سنة 453 ودُفِنَ بالخَانِقاه المَذْكورة . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : س م خ ر ط
سُمْخُرَاط بضَمِّ السِّينِ والخاءِ : قريةٌ بالبُحَيْرة
س م ر ط
رجلٌ مُسَمْرَطُ الرَّأْسِ بفتحِ الرَّاءِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : أَي مُطَوَّلُه كذا أَوْرَدَه الصَّاغَانِيّ في كِتابَيْه . قُلْتُ : وسَيَأْتِي أَنَّ الصَّادَ لغةٌ فيه
س م ط
سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَل يَسْمِطُه ويَسْمُطُه من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ سَمْطاً فهو مَسْموطٌ وسَمِيطٌ إِذا نَتَفَ عنهُ صُوفَهُ . وفي الصّحاح : نَظَّفَ عنه الشاًعرَ بالماءِ الحارِّ ليَشْوِيَهُ وقِيل : نَتَفَ عنه الصُّوفَ بعدَ إِدْخالِهِ في الماءِ الحارِّ . وقالَ اللَّيْثُ : إِذا مُرِطَ مِنْهُ صُوفُه ثمَّ شُوِيَ بإِهابِه فهو سَمِيطٌ وفي الحَدِيث : " مَا أَكَلَ شاةً سَمِيطاً " أَي مشوِيَّةً فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ وأَصْلُ السَّمِيطِ أَنْ يُنْزَعَ صوفُ الشَّاةِ المذْبوحَةِ بالماءِ الحارِّ وإِنَّما يُفْعَلُ ذلِكَ في الغالبِ لتُشْوَى . وسَمَطَ الشَّيْءَ سَمْطاً : عَلَّقَهُ . وسَمَطَ السِّكِّينَ سَمْطاً : أَحَدَّها عن كُراع . وسَمَطَ اللَّبنُ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً : ذَهَبَت عنه حَلاوَتُه أَي حَلاوَةُ الحَلَبِ ولم يَتَغَيَّرَ طَعْمُه أو هو أَي السُّموطُ : أَوَّلُ تَغَيُّرِه . وقِيل : السَّامِطُ من اللَّبنِ : الَّذي لا يُصَوِّتُ في السِّقاءِ لطَرَاءَتِه وخُثُورَتِه وقالَ الأَصْمَعِيّ : المَحْضُ من اللَّبَن مَا لم يُخالِطْه ماءٌ حلواً كانَ أَو حامِضاً فإذا ذَهَبَت عنه حَلاوَةُ الحَلَبِ ولم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه فهو سامِطٌ فإنْ أَخَذَ شيئاً من الرِّيحِ فهو خامِطٌ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : سَمَطَ الرَّجُلُ سَمْطاً : سَكَتَ عن الفُضولِ كسَمَّطَ تَسْمِيطاً وأَسْمَطَ إِسْماطاً . والسِّمْطُ بالكَسْرِ : خَيْطُ النَّظْمِ لأنَّه يُعَلَّق . وفي الصّحاح : السِّمْطُ : الخَيْطُ مَا دامَ فيه الخَرَزُ وإِلاّ فهو سِلْكٌ وقِيل : هي قِلادَةٌ أَطوَلُ من المِخْنَقَةِ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ج : سُمُوطٌ وقالَ أَبُو الهَيْثَم : السِّمْطُ : الخَيْطُ الواحِدُ المَنْظَومُ والسَّمْطانِ اثْنان يُقَالُ : رَأَيْتُ في يدِ فلانَةَ سِمْطاً أَي نَظْماً واحِداً يُقَالُ له : يَكْ رَسَنْ فإذا كانت القِلادَةُ ذات نَظْمَيْن فهي ذاتُ سِمْطَيْنِ وأَنْشَدَ لطَرَفَةَ :
وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شادِنٌ ... مُطَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ قُلْتُ : وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ يَرْثي شَيْخَه أَبا مُضَرَ :


وقائِلَةٍ مَا هذه الدَُّرُ الَّتِي ... تُساقِطُها عَيْنَاكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ
" فقُلْتُ لها الدُّرُّ الَّذي كانَ قَدْ حَشَاأَبُو مُضَرٍ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي والسِّمْطُ : الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفارِسُ عَلَى عَجُزِ فَرَسِهِ وَقَدْ سَمَّطَها تَسْمِيطاً إِذا عَلَّقَها . والسِّمْطُ : السَّيْرُ يُعَلَّقُ من السَّرجِ جمعُه : سُمُوطٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : السِّمْطُ : الثَّوبُ الَّذي ليستْ له بِطانَةٌ طَيْلَسانٌ أَو مَا كانَ من قُطْنِ ولا يُقَالُ : كِساءٌ سِمْطٌ ولا مِلْحَفَةٌ سِمْطٌ لأنَّها لا تُبَطَّنُ . قالَ الأّزْهَرِيّ : أَرادَ بالمِلْحفَةِ إِزارَ اللَّيلِ تُسَمِّيه العَرَبُ اللِّحافَ والمِلْحَفَةَ : إِذا كانَ طاقاً واحداً . أَو السِّمْطُ من الثِّيابِ : مَا ظَهَرَ من تحتُ أَي جعلَ له ظَهْراً . والسِّمْطُ : الرَّجُلُ الدَّاهي في أَمرِهِ الخَفيفُ في جِسْمِهِ أَو الصَّيَّادُ كَذلِكَ وهو أَكثرُ مَا يُوصَفُ به وهُو مَجَازٌ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للعجَّاج . كذا بخطِّ أَبي سَهْلٍ وقالَ ابنُ بَرِّيّ : هو لرُؤْبَةَ ونبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ كَذلِكَ :
" سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعَابِلاَ وضَبَطَهُ هَكَذا بفتحِ السِّين . قالَ ابنُ بَرِّيّ : صوابُه سِمْطاً بكسرِ السِّين ؛ لأَنَّه هُنا الصَّائِدُ شُبِّه بالسِّمْطِ من النِّظامِ في صِغَرِ جِسْمِه وصَدْرُه :
" جَاءَتْ فَلاقَت عِنْدَه الضَّآبِلا وسِمْطاً : بَدَلٌ من الضَّآبلِ وأَوْرَدَ الأّزْهَرِيّ هذا البيتَ في ترجَمَةِ زعبل قالَ : والزَّعابِلُ : الصِّغارُ ونُقِلَ عن أَبي عمرٍو في مَعْنَاهُ : قالَ : يعني الصَّيَّادَ كَأَنَّهُ نِظامٌ في خِفَّتِه وهُزالِه . قالَ : وممَّا قالَ رُؤْبَةُ في السِّمْطُ :
" حتَّى إِذا عايَنَ رَوْعاً رَائعا
" كِلاَبَ كَلاَّبٍ وسِمْطاً قابِعَا والسِّمْطُ من الرَّملِ : حَبْلُه المُنْتَظِم كَأَنَّهُ عِقْدٌ . وهُو مَجَازٌ . قالَ الشَّاعِر :
فلمَّا غَدَا اسْتَذْرَى له سِمْطُ رَمْلَةٍ ... لحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِهِ بالدَّوَاهِنِ والسِّمْطُ بنُ الأَسودِ الكِنْدِيُّ والِدُ شُرَحْبيلَ الصَّحابيِّ أَبُو يَزيدَ أَمير حِمْص لمُعاوِيَةَ وكان من فُرْسانِهِ واخْتُلِفَ في صُحْبَتِه روى عنه جُبَيْرٌ بنَ نُفَيْر وكثير بنُ مُرَّةَ توفِّي سنة 42 . قالَ الصَّاغَانِيّ : وأَهلُ الغَرْب يقولون في اسمِ والِدِه : السَّمِطُ ككَتِفٍ مِنْهُم أَبُو عليٍّ الغسَّانيُّ والصَّوَابُ فيه كسرُ السِّينِ . والسِّمْطُ : مَا أُفْضِلَ من العِمامَةِ عَلَى الصَّدْرِ والكَتِفَيْن جمعُه سُمُوطٌ . وبَنو السِّمْط بالكَسْرِ : قومٌ من النَّصارَى . وأَبو السِّمْطِ : من كِناهُمْ عن اللِّحْيانِيّ أَي من كُنَى العَرَبِ . والسُّمْطُ بالضَّمِّ : ثوبٌ من الصُّوفِ . والسَّمِيطُ : الرَّجُلُ الخَفيفُ الحالِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ قولَ العجَّاجِ هُنا وهو :
" سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعَابِلاَ وَقَدْ تَقَدَّم الكلامُ عَلَيْهِ قريباً . والسَّمِيطُ : الآجُرُّ القائمُ بعضُهُ فَوْقَ بعضٍ قالَ أَبُو عُبَيْدَة : هو الَّذي يسمَّى بالفارِسِيَّةِ بَرَاسْتَق كما في الصّحاح والأَسَاسِ وفي اللّسَان : هو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ كالسُّمَيْطِ كزُبَيْر وهذه عن كُرَاع . وناقةٌ سُمُطٌ بضَمَّتَيْنِ وأَسْماطٌ : بلا سِمَةً كما يُقَالُ : ناقةٌ غُفُلٌ وإذا كانت مَوْسُومَةٌ يُقَالُ : ناقةٌ عُلُطٌ قالَهُ الأَصْمَعِيّ . ونَعْلٌ سُمُطٌ وسَمِيطٌ وأَسْماطٌ : لا رُقْعَةَ فيها وقالَ أَبُو زَيْدٍ : أَي ليستْ بمَخْصُوفَةٍ وأَنْشَدَ :
بِيضُ السَّواعِدِ أَسْماطٌ نِعَالُهُمُ ... بكُلِّ ساحَةِ قومٍ مِنْهُمُ أَثَرُ وقالت لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة :
شُمُّ العَرَانينِ أَسْماطٌ نِعَالُهُمُ ... بِيضُ السَّرابِيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ وقالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ :
فأَبْلِغْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَنَّنا ... حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطَا


وفي حَديثِ أَبي سَلِيطٍ : " رَأَيْتُ للنَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم نَعْلَ أَسْماطٍ " . وهو جمْعُ سَمِيطٍ أَي طاقاً واحداً لا رُقْعَةَ فيها . وسَراوِيلُ أَسْماطٌ : غيرُ مَحْشُوَّةٍ وقِيل : هو أَنْ تكونَ طاقاً واحداً عن ثَعْلَبٍ وقالَ جَسَّاسُ بنُ قُطَيْبٍ يَصِفُ حادِياً :
" مُعْتَجِراً بخَلَقٍ شِمْطَاطِ
" عَلَى سَرَاوِيلَ له أَسْمَاطِ وسَمَّطَ غَريمَه وفي اللّسَان : لغَريمِه تَسْميطاً : أَرْسَلَه وقالَ أَبُو عمرٍو : المُسَمَّطُ : المُرْسَلُ الَّذي لا يُرَدُّ وهكذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً . وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ :
" يَنْضُو المَطَايَا عَنَقَ المُسَمَّطِ وسَمَّطَ الشَّيْءَ تَسْميطاً : علَّقَه عَلَى السُّمُوطِ وهي السُّيُور . والمُسَمَّطُ : كمُعَظَّمٍ من الشِّعْرِ : أَبياتٌ تَجْمَعُها قافيةً واحدةً مُخالِفَةٌ لقَوافِي الأَبياتِ وهُو مَجَازٌ ويُقَالُ : قصيدةٌ مُسَمَّطَة وفي الأَسَاسِ : شُبِّهَتْ أَبياتُها المُقَفَّاةُ بالسُّمُوط . قُلْتُ : وكَذلِكَ قصيدةٌ سِمْطِيَّةٌ وفي بعضِ نُسَخِ الصّحاح : سَمِيطَةٌ . وقالَ اللَّيْثُ : الشِّعرُ المُسَمَّطُ : الَّذي يَكُونُ في صَدْرِ البيتِ أَبياتٌ مشطورةٌ أَو مَنْهوكَةٌ مُقَفَّاة وتجمَعُها قافيةً مُخالِفَةٌ لازمةٌ للقصيدَة حتَّى تنقَضِيَ قالَ شَيْخُنَا : وهو الَّذي يُقَالُ له عند المُوَلِّدين المُخَمَّسُ . قُلْتُ : ومن أَنواعه أَيْضاً المُسَبَّعُ والمُثَمَّنُ كقولِ امرئْ القَيْسِ كما هو نصُّ العَيْن أَو غيرِه قالَ الصَّاغَانِيّ : لَيْسَ هذا المُسَمَّطُ في شِعْرِ امرئِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ ولا في شِعْرِ مَنْ يُقَالُ له : امرُؤُ القَيْسِ سِواهُ :
ومُسْتَلْئِمٍ كَشَّفْتُ بالرُّمحِ ذَيْلَهُ ... أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سَفَاسِقَ مَيْلَهُ
فجَعْتُ به في مُلْتَقَى الحَيِّ خَيْلَهُ ... تَرَكْتُ عِتَاقَ الطَّيْرِ تَحْجُلُ حَوْلَهُ
" كأَنَّ عَلَى أَثْوابِه نَضْحَ جِرْيَالِ قالَ الجَوْهَرِيّ : ولامرِئِ القَيْسِ قَصيدَتان سِمْطِيَّتان إِحداهُما هذه الَّتِي ذَكَرها ولم يذْكر الثَّانيةَ وهكذا هو في العَيْن . وَقَدْ رَوَى الأّزْهَرِيّ أَيْضاً في كِتابِه عَلَى الوَجْهِ الَّذي ذَكَرَهُ اللَّيْثُ تَقْليداً وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للشَّاعِر وقالَ ابنُ بَرِّيّ : لبعضِ المُحَدِّثِين :
وشَيْبَةٍ كالقَسَمِ ... غَيَّرَ سُودَ اللِّمَمِ
داوَيْتُها بالكَتَمِ ... زُوراً وبُهْتَانَا وأورد ابنُ بَرِّيّ : مُسَمَّطَ امرئِ القَيْسِ :
" تَوَهَّمْتُ مِنْ هِنْدٍ مَعَالِمَ أَطْلالٍعَفَاهُنَّ طُولُ الدَّهرِ في الزَّمَنِ الخالِي
مَرَابِعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ ... يَصِيحُ بمَغْنَاها صَدًى وعَوازِفُ
وغَيَّرَها هُوجُ الرِّيَاحِ العَواصِفُ ... وكلُّ مُسِفٍّ ثمَّ آخَرُ رادِفُ
" بأَسْحَمَ من نَوْءِ السِّماكَيْنِ هَطَّالِ وأَوْرَدَ لآخَرَ :
خَيَالٌ هاجَ لي شَجَنَا ... فبِتُّ مُكابِداً حَزَنَا
عَمِيدَ القَلْبِ مُرْتَهَنَا ... بذِكْرِ اللَّهْوِ والطَّرَبِ
سَبَتْنِي ظَبْيَةٌ عُطُلُ ... كأَنَّ رُضابَهَا عَسَلُ
يَنُوءُ بخَصْرِها كَفَلُ ... بِنَيْلِ رَوَادِفِ الحَقَبِ
يَجُولُ وِشاحُها قَلَقَا ... إِذا مَا أُلْبِسَتْ شَفَقَا
رِقاقَ العَصْبِ أَو سَرَقَا ... من المَوْشِيَّةِ القُشُبِ
يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها ... ويَصْبِي العَقْلَ مَنْطِقُها
وتُمْسِي مَا يُؤَرِّقُها ... سقَامُ العاشِقِ الوَصِبِ


ومن أَمثال العرب السَّائرةَ : " حُكْمُكَ مُسَمَّطاً " أَي مُتَمَّماً أَي لك حُكْمُكَ مُسَمَّطاً قالَ المُبَرِّدُ : أَي مُتَمَّماً ولا تقُلْ إلاَّ محذُوفاً مِنْهُ لَكَ . وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ للرَّجُل : حُكْمُكَ مُسَمَّطاً قالَ : مَعْنَاهُ : مُرْسَلاً يعني به جائزاً زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ لا اعْتِراضَ عليك . وقولُهم : خُذْهُ مُسَمَّطاً وفي المُحْكَمِ : وخُذْ حقَّكَ مُسَمَّطاً أَي سَهْلاً مُجَوَّزاً نافِذاً . وفي الصّحاح : خُذْ حُكْمَك مُسَمَّطاً أَي مُجَوَّزاً نافِذاً . وسِماطُ القومِ بالكَسْرِ : صَفُّهُم ومِنْهُ يُقَالُ : قامَ بَيْنَ السِّماطَيْنِ . ويُقَالُ : قامَ القومُ حولَه سِمَاطَيْنِ أَي صَفَّيْنِ . والسِّماطُ من الوادي : مَا بَيْنَ صدْرِه ومُنْتَهاهُ ج : سُمُطٌ بضَمَّتَيْنِ . والسِّماطُ من الطَّعامِ : مَا يُمَدُّ عليه والعامَّة تَضُمُّه والجَمْعُ : أَسْمِطَةٌ وسِماطَاتٌ . ويُقَالُ : هم عَلَى سِماطٍ واحدٍ أَي عَلَى نَظْمٍ واحدٍ قالَ رُؤْبَةُ :
" في مُصْمَعِدَّاتٍ عَلَى السِّماطِ وسُمَيْطٌ كزُبَيْرٍ : اسم جَماعةٍ مِنْهُم : سُمَيْطُ بنُ سُمَيْرٍ تابِعِيٌّ عن أَبي موسى الأَشْعَرِيّ والحَسَنُ بنُ سُمَيْطٍ البُخارِيُّ عن النَّضرِ بن شُمَيْلٍ ومن المُتَأَخِّرين شَيْخُنَا المحَدِّثُ الصُّوفيُّ محمَّدُ ابنُ زَيْن بَاسُمَيْط الشَّبَامِيّ العَلَوِيّ . أَخَذَ عالياً عن خاتِمَةِ المتأَخِّرين السَّيِّد محمَّد أَبي علويّ الحَدَّاد وأَجازَنَا من بَلَدِه شبَام . وتَسَمَّطَ الشَّيْءُ : تَعَلَّقَ وَقَدْ سَمَّطَه تَسْميطاً . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : سَمَّطْتُ الشَّيْء تَسْميطاً : لَزِمْتُه قالَ الشَّاعِر :
تَعالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتَدي ... سَواءيْنِ والمَرْعَى بأُمِّ دَرينِ أَي تَعالَيْ نَلْزَم حُبَّنا وإنْ كانَ عَلَيْنا فيه ضَيقةٌ . وقَصيدَةٌ سِمْطِيّة بالكَسْرِ : مُسَمَّطَة نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ويُقَالُ : هو لَكَ مُسَمَّطاً أَي هَنيئاً . ويُقَالُ : سَمَطْتُ الرَّجُلَ يَميناً عَلَى حَقِّي أَي اسْتَحْلَفْتُه وقَد سَمَطَ هو عَلَيَّ اليَمينَ يَسْمُط أَي حَلَف ويُقَالُ : سَبَطَ فلانٌ عَلَى ذلِكَ الأمْرِ يَميناً وسَمَطَ عليه بالباءِ والميم أَي حَلَف عليه وَقَدْ سَمَطْتَ يا رَجُلُ عَلَى أَمْر أنْت فيه فاجِرٌ وذلِكَ إِذا وَكَّدَ اليمينَ وأَحْلَطَها . والسَّمْط بالفَتْحِ : الفَقيرُ نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ في ترجمة زعبل وهو مجاز . والسّامِطُ : الماءُ المُغْلي الَّذي يَسْمُط الشَّيْء . والسّامِطُ : المُعَلِّقُ الشَّيْء بحَبْلٍ خَلْفَه من السُّموط . وخُذوا سِماطَي الطَّريق أَي جانِبَيْه وكَذلِكَ السِّماطانِ من النَّخْلِ : الجانِبانِ . والسُّمُوطُ : المَعاليقُ من القَلائد قالَ :
وصَادَيْت من ذي بَهْجَةٍ ورَقَيْته ... عَلَيْهِ السُّمُوطُ عابِسٍ مُتَغَضِّبِ وَقَدْ سَمُّوْا سِمْطاً بالكَسْرِ وسَمِطاً ككَتِف . ويُقَالُ : سِرْتُ يوماً مُسَمَّطاً أَي لا يَعُوجُني شَيْءٌ . وأَبُو السُّمَيْط سَعيدُ بن أَبي سَعيدٍ المَهْرِيّ عن أبيه وعنه حَرْمَلَةُ بن عِمْران . وكأميرٍ بَكْرُ ابن أَبي السَّميط رَوَى عن قَتادَة . وتَسَمَّطَ الشَّيْءُ : تَفَلَّت . هَكَذا هو في التَّكْمِلَة ولعلَّه تحريف من الكاتب والصَّوابُ تَعَلَّق كما هو في العُبَاب عَلَى الصِّحّة ويُقَالُ رأَيته مُتَسَمِّطاً لَحْماً أَي يَحْمِله كما في الأَسَاسِ . والسَّمَطَةُ مُحَرَّكَةً : قَريتان بأَعْلى الصعيد قَدْ رأيتُ إحداهُما
س م خ ر ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : سُمُخْراط بضَمَّتَيْنِ : قَرْيَةٌ من أَعْمالِ البُحَيْرَة بمصر
س م ع ط
اسْمَعَطَّ العَجَاجُ اسْمِعْطاطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ الأّزْهَرِيّ : أَي سَطَعُ قالَ : واسْمَعَطَّ فلانٌ واشْمَعَطَّ إِذا امْتَلأَ غَضَباً وكَذلِكَ اسْمَعَدَّ . ويُقَالُ ذلِكَ في الذَّكَر إِذا اتْمَهَّل ونَعَظَ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : س م ل ط
سَمَلُوط كحَلَزون : قَريَةٌ بِمِصْرَ عَلَى شاطِئِ النِّيل الغَرْبِيِّ من أَعْمالِ الأُشْمُونين وَقَدْ رأَيْتُها


س م ه ط
سُمْهُوطُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ ونَقَلَ الصَّاغَانِيّ أَنَّها : ة كَبيرَةٌ غَرْبِيَّ نيل مصرَ عَلَى الشَّطِّ كما في العُبَاب وقالَ في التَّكْمِلَة : فإِن كانَتِ الهاءُ زائِدَةً لعَوَزِ تركيب سهط فهذا مَوضِعُه يعني في تركيبِ س م ط . قُلْتُ : وَقَدْ يُغْتَفَرُ في أَسْماءِ البُلْدانِ مَا لا يُغْتَفَرُ في غيرِها . وقولُه في العُبَاب : عَلَى الشَّطِّ محلُّ نَظَرٍ بَلْ إنَّها بَعيدَةٌ من الشَّطِّ ثمَّ إنَّ المَشْهورَ في هذه القَرْيَةِ أنَّها بفَتْح السِّين وبالدّال في آخِرِها وهكذا نَقَلَهُ صَاحِب المَراصِدِ كما في ذَيْلِ اللُبِّ للشِّهاب العَجَميِّ وذَكَر فيه أنَّه يُقال بالطّاءِ بدَل الدّال وَقَدْ نُسِبَ إليها الإمام شِهابُ الدِّين أَقْضَى القُضاةِ أَحمدُ بن عليِّ بن عيسى ابن مُحمَّدٍ جَلالُ الدِّين أَبُو العَلْياء الحَسَنِيُّ السَّمْهوطِيُّ وولدُه جَمالُ الدين أَبُو المَحاسن أَقضَى القُضاة عَبْدِ اللهِ بن أَحمد وُلِدَ بها سنة 804 وقدم إِلَى مصر ولازَمَ دُروسَ القاياتِيِّ وأَذِنَ له تُوفّي ببَلَدِه سنة 866 وولدُه الإمامُ نور الدِّين أَبُو الحَسَن عليُّ بن عَبْدِ اللهِ نَزيلُ المَدينَةِ المُشَرَّفة ومُؤرِّخُها وِلادَتُه سنة 844
س ن ط
السَّنْطُ : قَرَظٌ يَنْبُتُ بمِصْرَ قالَ الدِّينَوَريُّ : بالصَّعيدِ وهو أَجْوَدُ حَطَبِهم يَزْعُمونَ أنَّه أَكْثَرُه ناراً وأَقَلُّه رَماداً قالَ : أَخْبَرَني بذلك الخَبيرُ قالَ : ويَدْبُغُون به أَيْضاً ويُقَالُ : الصَّنْطُ أَيْضاً وهو اسمٌ أَعْجَمِيٌّ قالَ الصَّاغَانِيّ : وهو مُعَرّب : جَنْد بالهِنْدِيَّةِ . والسَّنْطُ : ة بالشّامِ أو هي باللاّم وَقَدْ تَقَدَّمتِ الإشارَةُ إليه . وسَنْطَةُ : قَرْيَتان بمِصْرَ بَلْ هي ثلاثُ قُرًى اثْنَتانِ منها بالشَّرْقِيَّةِ إحداهُما تُعْرَفُ بكومِ قَيْصَرَ والثّانِيَة تُعْرَفُ بصَفْراءَ والثّالِثَةُ هي المَجْموعَة مع سَنْدمنت من السَّمَنُّودِيَّةِ وفي الغَربيَّة أَيْضاً قَرْيَةٌ تُعرف بسَنْطَة فصَارَتْ أَرْبَعَةً . والسِّنْطُ بالكَسْرِ : المَفْصِل بَيْنَ الكَفِّ والسّاعِدِ . وأسْنَعَ الرَّجُلُ إِذا اشْتَكَى سِنْعَه أَي سِنْطَه وهو الرُّسْغُ
والسَّنُوطُ والسَّنُوطِيُّ بفتحِهِما والسِّناطُ بالكَسْرِ هذه الثَّلاثَةُ ذَكَرهُنَّ الجَوْهَرِيّ . وفي اللّسَان والعُبَاب : وكَذلِكَ السُّنَاطُ بالضَّمِّ كُلُّ ذلِكَ : كَوْسَجٌ لا لِحْيَةَ له أَصْلاً كما في الصّحاح أو : الخَفيفُ العارِضُ ولم يَبْلُغْ حالَ الكَوْسَجِ نَقَلَهُ ابن الأَعْرَابِيّ أو رَجُلٌ سَنوطٌ : لِحْيَتُه في الذَّقَنِ وما بالعارِضَيْن شيءٌ وهذا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ . وجَمْعُ السَّنُوط : سُنُطٌ بضَمَّتَيْنِ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وقالَ غيره : أَسْناطٌ وَقَدْ سَنُطَ ككَرُم قالَ الأّزْهَرِيّ : وكَذلِكَ عامَّةُ مَا جاءَ عَلَى بِناءِ فِعالٍ وقالَ ابنُ بَرِّيّ : السِّناطُ : يوصَفُ به الواحِدُ والجَمْعُ قالَ ذو الرُّمَّة :
" زُرْقٌ إِذا لاقَيْتَهُمْ سِنَاطُ
" لَيْسَ لهمْ في نَسَبٍ رِبَاطُ
" ولا إِلَى حَبْلِ الهُدَى صِرَاطُ
" فالسَّبُّ والعَارُ بهم مُلْتاطُ وسَنُوطَى كهَيولَى لَقَبُ عُبَيْدٍ المُحَدِّثِ أو اسمُ والِدِهِ فإِنَّه يُقَالُ فيه : عُبَيْدُ بن سَنوطَى أَيْضاً كما في العُبَاب . وسُناطٌ كغُرابٍ لَقَبُ الحَسَنِ ابن حسّان الشَّاعِر القُرْطُبِيِّ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ
وقالَ ابن عَبّادٍ : سَنُوطٌ كصَبورٍ : دَواءٌ معروفٌ . وقالَ ابن فارسٍ : السِّينُ والنُّون والطّاءُ لَيْسَ بشَيءٍ إلاَّ السِّنَاطَ وهو الَّذي لا لِحْيَة له . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : سَنِطَ الرَّجُلُ كفَرحَ سَنَطاً فهو سِناطٌ : لغةٌ في سَنُطَ ككَرُم . وسُنَيْطَةُ بالتَّصْغيرِ : قَرْيَةٌ بشَرْقِيَّةِ مصر . وسِنِيطُ بكَسْر السِّين والنُّون : قَريةٌ أُخْرى بمِصر وأَهْلُها مَشْهورونَ بالتَّلَصُّصِ
س ن ب ط


سُنْباطُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وهو : د بأَعْمالِ المَحَلَّةِ الكُبْرَى من مِصْرَ مِنْهُ : الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبد الصَّمَدِ السُّنْباطِيُّ الفَقيهُ . ومِنْهُ أَيْضاً : الشَّمْسُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن مَسْعودٍ السُّنْباطِيّ قُدْوَةُ المُحَدِّثين كأَبيه وجَدُّه وُلِدَ بها سنة 816 وقَدِمَ القاهِرَةَ وكَتَب الأمالي عن الحافظ ابن حَجَرٍ ولازَمَه كَثيراً وأَكْثَرَ من السَّماع عَلَى شيوخ وَقْتِه وانْفَرَد في تَحْصيل الأَجْزاءِ وضَبْطِ الغَرائِبِ وحَدَّث توفِّي سنة 890 . والعِزُّ عَبْدُ العَزيز بن يوسُف بن عَبْدِ الغَفّارِ التُّونُسِيُّ الأصْلِ السُّنْباطِيُّ من قُدَماء أَصحاب الحافِظِ ابن حَجَرٍ وأَخَذَ عن الوَلِيّ العِراقِيِّ وابن الجَزَرِيِّ وغيرِهِم ولد سنة 799 وكَتَبَ بخَطِّه الكَثيرَ منها : أَرْبَعُ نُسَخٍ من فَتْحِ الباري ولِسان العَرَبِ مات سنة 879 . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : س ن د ب س ط
سَنْد بَسْط قَرْيَةٌ من أَعمالِ جَزيرةِ قُويسنا عَلَى شاطئ النِّيل وَقَدْ وَرَدْتُها ومنها الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عليِّ ابن أَبي بَكْرِ بن موسى العَسْقلانيُّ الأصْلِ السَّنْد بَسْطِيُّ الشّافِعيُّ النّاسِخُ وُلد سنة 822 لقِيَهُ السَّخاوِيُّ في المَحَلَّةَ
س و ط
السَّوْطُ : الخَلْطُ أَي خَلْطُ الشَّيْء بَعْضِه ببَعْضٍ كما في الصّحاح أو هو أنْ تَخْلِطَ شَيْئَيْنِ في إنائكَ ثمَّ تَضْرِبَهما بيَدِكَ حتَّى يَخْتَلِطا كما في الجمهرة وفي حَديثِ عليٍّ مع فاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهما : " مَسُوطٌ لَحْمُها بدَمي ولَحْمي " أَي مَمْزوجٌ ومَخْلوطٌ ومِنْهُ قَولُ كَعْبِ بن زُهَيْرٍ :
لكنَّها خُلَّةٌ قَدْ سيطَ من دَمِها ... فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْديلُ أَي كأَنَّ هذه الأخْلاقَ قَدْ خُلِطَت بدَمِها كالتَّسْويطِ يُقال : ساطَ الشَّيْء سَوْطاً وسَوَّطَه : خاضَه وخَلَطَه وأَكْثَرَ ذلِكَ . يُقَالُ : سَوَّطَ فُلانٌ أُمورَه تَسْويطاً أَي خَلَطها وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ :
فسُطْهَا ذَميمَ الرَّأْيِ غَيْرَ مُوَفَّقٍ ... فلَسْتَ عَلَى تَسْويطِها بمُعَانِ والسَّوْطُ : المِقْرَعَةُ قالَ ابن دُرَيْدٍ : لأنَّها تَسُوطُ أَي تَخْلِطُ اللَّحْمَ بالدَّمَ إِذا سيطَ بها إنْسانٌ أو دابَّة . وقالَ الجَوْهَرِيّ : السَّوْطُ : مَا يُضْرَبُ به ج : سِياطٌ بالكَسْرِ وأَصْلُه : سِواطٌ بالواو قُلِبَت ياءً لكَسْرِ مَا قَبْلَها . ومِنْهُ الحديث " معهم سِياطٌ كأَذْنابِ البَقَرِ " قالَ المُتَنَخِّل يَصِفُ مَوْرِداً :
كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيَّاتِ فيهِ ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ آثارُ السِّياطِ يُجْمَعْ أَيْضاً عَلَى أَسْواط عَلَى الأَصْل . قالَ ابن الأثير : أَسْياطٌ شاذٌّ كما يُقَالُ في جمع ريحٍ : أَرْياحٌ شاذًّا والقِياسُ : أَسْواطٌ وأَرْواحٌ وهو المُطَّرِدُ المُسْتَعْمَلُ . ومن المَجَازِ : السَّوْطُ : النَّصيبُ وبه فُسِّرَ قوله تعالى " فَصَبَّ عَلَيْهِم رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ " أَي نَصيبَ عَذابٍ كما في الصّحاح . وقِيل : المُرادُ بالسَّوْطِ هُنا : الشِّدَّةُ وهو مجازٌ أَيْضاً والمَعْنى أَي شِدَّةَ عَذابٍ ؛ لأنَّ العَذابَ قَدْ يَكُونُ بالسَّوْطِ كما في الصّحاح أَيْضاً . وقالَ الفَرَّاءُ : هذه كَلِمَةٌ تَقولُها العَرَبُ لكُلِّ نَوْعٍ من العَذابِ يَدْخُلُ فيه السَّوْطُ جَرَى به المَثَل والكَلامُ ويُرْوَى أنَّ السَّوْطَ من عَذابِهم الَّذي يُعَذَّبون به فجَرى لكُلِّ عَذابٍ ؛ إذْ كانَ فيه عِنْدَهُم غايَةُ العَذابِ . فالسَّوْطُ : اسمٌ للعَذابِ وإنْ لم يكن هُناكَ ضَرْبٌ بسَوْطٍ . والسَّوْطُ : الضَّرْبُ بالسَّوْطِ قالَ الشَّمّاخُ يَصِفُ فَرَساً :
فصَوَّبْتُه كَأَنَّهُ صَوْبُ غَيْبَةٍ ... عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحي إِذا سيطَ أَحْضَرَا


صَوَّبْتُه أَي : حَمَلْتُه عَلَى الحُضْرِ في صَبَبٍ من الأرْضِ . والصَّوْبُ : المَطَرُ . والغَبْيَة : الدَّفْعَةُ مِنْهُ . وساطَ دابَّتَه يَسوطُه سَوْطاً إِذا ضَرَبَه بالسَّوْطِ . وقولهم : ضَربتُ زَيْداً سَوْطاً . إنَّما مَعْنَاهُ : ضَرَبْتُه ضَرْبَةً بِسَوْطٍ ولكنّ طَريقَ إعْرابه أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ المُضاف أَي ضَرَبْتُه ضَرْبَةَ سَوْطٍ ثمَّ حُذِفَتِ الضَّرْبَةُ عَلَى حَذْفِ المُضافِ . والسَّوْطُ من القَديدِ هَكَذا في أُصولِ القاموسِ والصَّواب : من الغَديرِ فَضْلُهُ وفي بعض النُّسَخ فَضْلَتُه . وسَوْطٌ من ماءٍ : قَدْ خُبِط وطُرِقَ والجمعُ سِياطٌ وهو مَجازٌ . وفي الأَسَاسِ : يُقَالُ ورَدْنا عَلَى سَوْطٍ واحِدٍ من الماءِ وهي فَضْلَةُ غَديرٍ مُمْتَدَّة كالسَّوْط . والسَّوْطُ أَيْضاً : مَنْقَعُ الماءِ والجمعُ أَسْواطٌ . ومن المَجَازِ : مَا يَتَعاطَيان سَوْطاً واحِداً أَي أَمْراً واحِداً وفي الأَسَاسِ إِذا اتَّفَقا عَلَى نَجْرٍ واحدٍ وخُلُقٍ واحِدٍ . والمِسْوَطُ كمِنْبَرٍ : مَا يُخْلَطُ به من عَصاً ونَحْوِها وَقَدْ ساطَ قِدْرَهُ بالمِسْوَطِ كالمِسْواطِ كمِحْرابٍ . ومِسْوَطٌ بلا لامٍ : وَلَدٌ لإبْليسَ قالَ مُجاهِدٌ : وهمْ خَمْسَةٌ : داسِمٌ والأَعْوَرُ ومِسْوَطٌ وبِتْرٌ وزَلَنْبورُ قالَ سُفيان : داسِمٌ والأعْوَرُ لا أَدْري مَا عَمَلُهما وأمّا مِسْوَطٌ فإِنَّه يُغْري عَلَى الغَضَبِ والصَّخب وبِتْرٌ : صَاحِب المَصائبِ وزَلَنْبورُ : يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأَهْلِه . وَقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ في حرف الرّاء أَيْضاً وفي حَديثِ سَوْدَةَ : " أَنَّهُ نَظَرَ إليها وهي تَنْظُر في رَكْوَةٍ فيها ماءٌ فنَهاها وقالَ : إنِّي أَخافُ عليكُمْ مِنْهُ المِسْوَطَ " يعني الشَّيْطان . هَكَذا جاءَ في هذا الحديثِ بالألفِ واللاّمِ . وقالَ ابن عبّادٍ : المِسْوَاطُ : فَرَسٌ لا يُعْطي حُضْرَهُ إلاَّ بالسَّوْطِ فكأنَّه يَدَّخِر حُضْرَه . ومن المَجَازِ : اسْتَوَطَ أَمْرُه أَي اخْتَلَطَ نادرٌ . وقالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ أَمْوالُهُمْ سُوَيْطَةٌ بَيْنَهُم أَي مُخْتَلِطَةٌ حكاهُ عنه يَعْقوبُ قالَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ اللَّيْثُ : السُّوَيْطاءُ : مَرَقَةٌ كَثُرَ ماؤُها وثَمَرُها أَي بَصَلُها وحِمَّصُها وسائرُ الحُبوبِ سُمِّيَتْ لأنَّها تُساطُ أَي تُخْلَط وتُضْرَب . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : هي السُّرَيْطاءُ بالراء وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُه . ومن المَجَازِ : سَوْطُ باطِلٍ : ضَوْءٌ يَدْخُلُ من الكُوَّةِ في الشَّمْسِ وهو بعَيْنِه خَيْطُ باطِلٍ الَّذي تَقَدَّم ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمَة أَيْضاً . ومن المَجَازِ : السِّياطُ : قُضْبانُ الكُرّاثِ الَّتِي عليها زَماليقُه تَشْبيهاً بالسِّياطِ الَّتِي يُضْرَبُ بها . وَقَدْ سَوَّطَ الكُرّاثُ تَسْويطاً إِذا أَخْرَجَ ذلِكَ . ومن المَجَازِ : سَوَّطَ أَمْرَهُ تَسْويطاً إِذا خَلَّطَ فيه . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وتقدم شاهِدُه آنِفا . ودارَةُ الأسْواطِ : بظَهْرِ الأبْرَقِ بالمَضْجَعِ تُناوِحُها حَمَّةٌ وهي بُرْقَةٌ بَيْضاءُ لبَني قَيْس ابن جَزْءِ بن كَعْبِ بن أَبي بَكْر بن كِلابٍ وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُها في حَرْفِ الرّاءِ أَيْضاً . وأَصْلُ الأسْواطِ : مَناقِعُ المياهِ والدّارَةُ : كلُّ أَرضٍ اتَّسَعَت فأَحاطَتْ بها الجِبالُ . وقالَ ابن عَبَّادٍ : ساطَتْ نَفْسي سَوَطَاناً مُحَرَّكَةً : تَقَلَّصَتْ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَمْوالُهُم بَيْنَهُمْ مُسْتَوِطَةٌ كسَويطَة . والسَّوَّاطُ : الشُّرَطِيُّ الَّذي مَعَهُ السَّوْطُ . وساوَطَني فسُطْتُه أَسوطُه سَوْطاً عن اللِّحْيانِيّ وفَسَّره ابن سِيدَه فقال : أَي عارَضَني بسَوْطِه فَغَلَبْتُه وهذا في الجَواهِرِ قَليلٌ إنَّما هو في الأعْراضِ . والمِسْياطُ : الماءُ يَبْقَى في أَسْفَلِ الحَوْضِ قالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ :
" حتَّى انْتَهَتْ رَجارِجُ المِسْياطِ


وساطَ الهَريسَةَ وسَوَّطَها : حَرَّكَها بخَشَبَةٍ لِتَخْتَلِطَ . ويُقَالُ : ساقَ الأُمورَ بسَوْطٍ واحِدٍ . وخُذوا في هذا السَّوْطِ وهو طَريقٌ دَقيقٌ بَيْنَ شَرَفَيْنِ وفي هذه السِّياطِ والأَسْواطِ كما في الأَسَاسِ . ويُرْوَى بالشِّين أَيْضاً وهو مَجازٌ . وكَذلِكَ قولُهُم : سيطَ حُبُّك بِدَمي ومن دَمي . وهو يَسوطُ الأمْرَ سَوْطاً : يُقَلِّبهُ ظَهْراً لِبَطْنٍ . وفلانٌ يَسوطُ الحَرْبَ ويُسَوِّطُها أَي يُباشِرُها كما في الأَسَاسِ . وأحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن مِهْرانَ السَّوْطِيُّ عن أَبي نُعَيْمٍ وعفَّان وعنه الطَّبَرانِيُّ وحُسَيْنُ بن محمَّد بن إسحاقَ السَّوْطِيُّ شَيْخٌ للعتيقيِّ وأَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن إسماعيل السَّوْطِيُّ شيخٌ للدّارِ قُطْنِيِّ وإبراهيم بن إسماعيل السَّوْطِيُّ عن أَبي أُمَيَّة الطَّرَسوسِيِّ . وسُوَيْط كزُبَيْرٍ : قريةٌ بالبَلْقاءِ من أرضِ الشّام نُسِبَ إليها الإمام المُحَدِّثُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمَّد بن الحَسَن الكِنانيّ الجَعْفَرِيّ السُوَيْطِيُّ ارتحلَ أحدُ جُدودِه منها فنَزَل إِلَى ريفِ مِصْرَ وتَدَيَّرَ بها وإليهم نُسِبت الجَعْفَرِيّةُ القريَةُ المَشْهورةُ بالغَرْبِيّة وَقَدْ تَقَدَّم ذِكْرُها
س ي ط
سُيوطُ أو أُسْيُوطُ بضَمِّهما أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ ونَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ هكذا بأو لِتَنْويعِ الخِلافِ فقَلَّده المُصَنِّف . قالَ شَيْخُنا : بَلْ هُما ثابِتان وكِلاهُما مُثَلَّث فهما سِتُّ لُغاتٍ . وقولُهُم : القِياسُ فَعول بالفَتْحِ كَلامٌ غير مَعْقول إذْ أَسْماءُ الأماكِنِ لَيْسَ فيها قِياسٌ يُرْجَعُ إليه حتَّى يُعْلَم فَضْلاً عن أنْ يُدَّعَى . وفي كلامِ المُصَنِّف قُصورٌ من جِهاتٍ أوضَحْناها في شَرْحِ الاقْتِراب وبَيَّنَّا مَا وَقَعَ لشارحه من الأوْهام . قُلْتُ : أمّا المَشْهورُ عَلَى ألْسِنَةِ العامَّة من أَهْلِها : سَيوطُ كصَبور وهو الَّذي أَنْكَرَه شَيْخُنا وعلى ألْسِنَة الخاصَّةِ أَسْيوط بالفَتْحِ وعلى الأخير اقْتَصَرَ ياقوت في مُعْجَمِه . والتَّثْليثُ الَّذي نَقَلَهُ شَيْخُنا فيهما غَريبٌ وهو ثِقَةٌ فيما يَرْويه ويَنْقُلُه . وقولُه : ة عَجيبٌ من المُصَنِّف أن يَجْعَلَ هذه المَدينَةَ العَظيمَةَ قَرْيَةً وكَأَنَّهُ قَلَّدَ الصَّاغَانِيّ فيما قال ولكن في العُبَاب قَرْيَةٌ جَليلَةٌ فلو قَيَّدها بها عَلَى عادَتِه في بعض القُرَى أَصابَ والَّذي في المُعْجَم وغيره : مَدينةٌ بصَعيدِ مِصْرَ في غَرْبِيِّ النِّيل جَليلةٌ كبيرة . قُلْتُ : ولها كُورَةٌ مُضافَةٌ إليها مًشْتَمِلَةٌ عَلَى قُرًى جَليلةٍ يَأتي ذِكْرُ بَعْضِها في هذا الكتاب . ثمَّ قالَ ياقوتٌ : قالَ الحَسَنُ بن إبراهيم المِصْرِيّ : من عَمَل مِصْرَ أَسْيوطُ وبها مَناسِجُ الأرْمَنِيّ والدَّبيقِيّ والمُثَلّث وسائرُ أَنواع السُّكَّرِ لا يَخْلو مِنْهُ بَلَدٌ إسلاميٌّ ولا جاهِلِيٌّ وبها السَّفَرْجَلُ يَزيدُ في كَثْرَتهِ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ وبها يُعْمَلُ الأُفْيون يُعْتَصَرُ من وَرَقَ الخَشْخاش الأسْوَد والخَسّ ويُحْمَلُ إِلَى سائر الدُّنيا . وصُوِّرَت الدُّنْيا للرَّشيدِ فلم يَسْتَحْسِنْ إلاَّ كورَة أَسْيوط وبها ثلاثون ألْف فَدَّانٍ في اسْتواءٍ من الأرض لو وَقَعتْ فيها قَطْرَةُ ماسٍ لانْتَشَرَت في جَميعَها لا يَظْمَأُ فيها شِبْرٌ . وكانت إحْدى مُتَنَزَّهات أَبي الجَيْشِ خمارَوَيْه بن أَحمَد بن طولون ويُنْسَب إليها جماعةٌ مِنْهُم : أَبُو الحَسَن عليُّ بن الخَضر بن عَبْدِ اللهِ الأسْيوطِيّ توفّي سنة 372 . وغيره . قُلْتُ : وَقَدْ دَخَلْتُها مرَّتَيْن وشاهَدْتُ من عَجائِبها وهي في سَفْحِ الجَبَل الغَرْبِيِّ المُشْتَمِلِ عَلَى أَسْرارٍ وغَرائِبَ أُلِّف فيها الكُتُب . ولهذه المَدينَةِ تاريخٌ حافِلٌ في مجلَّدَيْن ألَّفهُ الحافِظُ جلالُ الدِّين عبد الرَّحمن بن أَبي بَكْرٍ الأسْيوطِيُّ خاتِمَةُ المُتَأَخّرين في سائر الفُنون وَقَدْ تَقَدَّم ذِكرُه في خ ض ر فراجِعْهُ . وسِياطٌ ككِتابٍ مُغَنٍّ مَشْهورٌ قالَ الصَّاغَانِيّ : فإِنَّ جَعَلْتهُ جَمْع سَوْطٍ فمَوْضِعُ ذِكْرِه التَّرْكيب الَّذي قَبْلَه
فصل الشين المُعْجَمَة مع الطاء


ش ب ط
الشَّبُّوطُ كتَنُّورٍ : نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ويُضَمُّ عن اللَّيْثُ كما في العُبَاب وفي اللّسَان : عن اللِّحْيانِيّ قالَ : وهي رَديئَةٌ كالقَدُّوسِ والقُدُّوسِ والذَّرُّوحِ والذُّرُّوحِ والسَّبُّوحِ والسُّبُّوح والواحِدَةُ بهاءٍ وَقَدْ تُخَفَّفُ المَفْتوحَةُ أَي يُقَالُ : الشَّبوطَةُ حكاهُ ابن سِيدَه عن بَعْضِهم قالَ : ولستُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ : سَمَكٌ وفي الصّحاح : ضَرْبٌ من السَّمَكِ وزادَ اللَّيْثُ دَقيق الذَّنَبِ عَريضُ الوَسَطِ لَيِّنُ المَسِّ صَغيرُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ بَرْبَطٌ وإنَّما يُشَبَّهُ البَرْبَطُ إِذا كانَ ذا طولٍ لَيْسَ بعَريضٍ بالشَّبُّوطِ . والجَمْعُ : شَبابيطُ ويُقَالُ : قَرَّبوا إلَيْهِم شَبابيطَ كالبَرابيطِ قالَ الشَّاعِر :
مُقْبِلٌ مُدَبِرٌ خَفيفٌ ذَفيفٌ ... دَسِمُ الثَّوْبِ شَوَى سَمَكاتِ
من شَبابيطِ لُجَّةٍ وَسْطَ بَحْرٍ ... حَدَثَتْ من شُحومها عَجِراتِ وهو أَعْجَمِيٌّ . وشِبْيَوْطٌ ككِدْيَونٍ : حِصْنٌ بأُبَّدَةَ من أَعمالِ الأنْدَلُس نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . ونَقَلَ أَبُو عُمَرَ في ياقوتَة الجَلْعَم : شُباط وسُباط كغُرابٍ : اسمُ شَهْر من الشُّهور بالرُّومِيَّة وقالَ : يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ وَقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ للمُصَنِّف في س ب ط . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَبْطونُ كحَمْدون : لقَبُ زِياد ابن عبد الرَّحمن ممَّن سَمِعَ المُوَطَّأَ من مالِكٍ . وشَبْطونُ بن عَبْدِ اللهِ الأنْصاريُّ : سَمعَ المُوَطَّأَ من زياد بن عبد الرَّحمن شَبْطونَ كما في شُروحِ المُوَطَّإ واسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنا . وجَرادُ بن شُبَيْطِ بن طارِقٍ كزُبَيْرٍ رَوَى عنه قَيْلُ بن عرادَةَ
ش ح ط
شَحَطَ المَزارُ كمَنَع شَحْطاً بالفَتْحِ وشَحَطاً مُحَرَّكَةً وشُحوطاً بالضَّمِّ ومَشْحَطاً كمَطْلَبٍ : بَعُدَ وقِيلَ : الشَّحْطُ والشِّحَطُ : البُعْدُ في كُلِّ الحالاتِ يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ ويُقَالُ : لا أَنْساكَ عَلَى شَحْطِ الدّارِ أَي بُعْدِها وقالَ النّابِغةُ :
وكُلُّ قَرينةٍ ومَقَرِّ إلْفٍ ... مُفارِقُه إِلَى الشَّحْطِ القَرينُ وقالَ العجّاجُ فيما أَنْشَدَه الأّزْهَرِيّ :
" والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا
" إلاَّ احْتِضارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا وقالَ أَبُو حِزامٍ غالبُ بن الحارث العُكْلِيُّ :
عَلَى قود تُتَقْتِقُ شَطْرَ طِنْءٍ ... شَأَى الأَخْلامَ ماطٍ ذي شُحوطِ وقالَ رُؤْبَةُ
" مِنْ صَوْنِكَ العِرْضَ بَعيدُ المَشْحَطِ


كشَحِطَ شَحَطاً كفَرِحَ . وشَحَطَ الشَّرابَ يَشْحَطُه : أَرَقَّ مِزاجَهُ عن أَبي حَنيفَةَ . وشَحَطَ الجَمَلَ وغَيْرَه يَشْحَطُه شَحْطاً : ذَبَحَهُ عن أَبي عَمرٍو وابن دُرَيْدٍ . وقالَ ابنُ سِيدَه : هو بالسِّين أَعْلَى وَقَدْ تَقَدَّم . وشَحَطَ البَعيرَ في السَّوْمِ حتَّى بَلَغ أَقْصى ثَمَنِه يَشْحَطُه شَحْطاً . ومِنْهُ حَديثُ رَبيعَةَ أَنَّهُ قالَ - في الرَّجُلِ يُعْتِقُ الشِّقْصَ من العَبْدِ - إِنَّهُ يَكُونُ عَلَى المُعْتِقِ قيمةُ أنْصِباءِ شُركائه يُشْحَطُ الثَّمَنُ ثمَّ يُعْتَقُ كُلُّه يريدُ يُبْلَغ بقيمَةِ العَبْدِ أَقْصَى الغايَةِ . هو من شَحَطَ في السَّوْمِ إِذا أَبْعَدَ فيه وقِيل : مَعْنَاهُ يُجْمَع ثَمَنُه . من شَحَطْتُ الإناءَ إِذا مَلأتَهُ . أو شَحَط فُلانٌ في السَّوْمِ وأَبْعَطَ إِذا اسْتامَ بسِلْعَتِه وتَباعَدَ عن الحَقِّ وجاوَزَ القَدْرَ عن اللِّحْيانِيّ وكسَمِعَ : لُغَةٌ فيه أَيْضاً عنه قالَ ابن سِيدَه : أُرى ذلِكَ . وشَحَطَ فُلاناً إِذا سَبَقَه وفاتَه وتَباعَدَ عَنه وفي التَّهذِيب : يُقَالُ : جاءَ فُلانٌ سابِقاً وَقَدْ شَحَطَ الخَيْلَ أَي فاتَها . ويُقَالُ : شَحَطَت بَنو هاشِمٍ العرَبَ أَي فاتوهُم فَضْلاً وسَبَقوهم . وشَحَطَ الحَبَلَة إِذا وَضَعَ إِلَى جَنْبِها خَشَبَةً حتَّى تَرْتَفِع إليها قالَهُ أَبُو الخَطّاب . وقالَ غيره : حتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَريشِ . وشَحَطَ الإناءَ وشَمَطَه : مَلأهُ عن الفَرَّاءُ . وشَحَطَ فُلانٌ : سَلَحَ وهو مَجازٌ عن شَحَطَ الطّائرُ وقالَ الأّزْهَرِيّ : يُقَالُ شَحَطَ الطّائرُ وصامَ وسَقْسَقَ ومَزَقَ ومَرَقَ بمعنًى واحِدٍ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : شَحَطَت العَقْرَبُ إيّاه أَي لَدَغَتْه وكَذلِكَ وَكَعَتْه . وعن أَبي عَمْرٍو : شَحَطَ اللَّبَنَ إِذا أَكْثَرَ ماءهُ فهو مَشْحوطٌ وأَنْشَدَ :
مَتى يَأتهِ ضَيْفٌ فلَيْسَ بذائقٍ ... لَماجاً سِوَى المَشْحوطِ واللَّبَنِ الأدْلِ هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ هنا وقَلَّده المُصَنِّف وذَكَرَه صَاحِب اللّسَان بالسِّين المُهْمَلَة وَقَدْ أَشَرْنا إليه في المُسْتَدْرَكاتِ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الشَّحْطُ والصَّوْمُ : ذَرْقُ الطّائِرِ وأَنْشَدَ لِرَجُلٍ من بَني تَميمٍ جاهِلِيٍّ :
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ ... جاوَزْتُه بعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ
كأَنَّما الشَّحْطُ في أَعْلَى حَمائرِه ... سبائِبُ الرَّيْطِ من قَزٍّ وكَتّانِ وقالَ اللَّيْثُ وابن سِيدَه : الشَّحْطُ : الاضْطِرابُ في الدَّمِ . قالَ : والشَّحْطَة بهاءٍ : داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ في صُدورِها فلا تَكادُ تَنْجو مِنْهُ . قالَ : والشَّحْطَةُ أَيْضاً : أَثَرُ سَحْجٍ يُصيبُ جَنْباً أو فَخِذاً أو نحو ذلِكَ . وتَشَحَّطَ الوَلَدُ في السَّلَى وكَذلِكَ القَتيلُ في الدَّمِ كما للجَوْهَريّ : اضْطَرَبَ فيه قالَ النَّابِغَة الذُّبْيانيّ يَصِفُ الخَيْلَ :
ويَقْذِفْنَ بالأوْلادِ في كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ في أَسْلائِها كالوَصائلِ الوَصائِلُ : البُرودُ الحُمْرُ فيها خُطوطٌ خُضْرٌ وهي أَشْبَهُ شَيْءٍ بالسَّلَى والسَّلَى في الماشِيَةِ خاصَّةً والمَشيمَةُ في النَّاسِ خاصَّةً وفي حديث مُحَيِّصَةَ : " وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِه " أَي يَتَخَبَّطُ فيه ويَضْطَرِب ويَتَمَرَّغ . والمِشْحَطُ كمِنْبَرٍ : عُوَيْدٌ يوضَعُ عند قَضيب من قُضْبانِ الكَرْمِ يَقيهِ من الأرضِ كالشَّحْطِ والشَّحْطَةِ وقِيل : الشَّحْطَةُ عودٌ من رُمَّانٍ أو غَيْرِه تَغْرِسُه إِلَى جَنْبِ قَضيبِ الحَلَبَةِ حتَّى يَعْلوَ فَوْقَه . وقِيل : الشَّحْطُ : خَشَبَةٌ توضَع إِلَى جَنْبِ الأغْصانِ الرِّطابِ المُتَفَرِّقَةِ القِصارِ الَّتِي تَخْرُجُ من الشُّكُر حتَّى تَرْتَفِعَ عليها . ونَقَلَ ابن شُمَيْلٍ عن الطّائِفِيِّ قالَ : هو عودٌ تُرْفَع عَلَيْهِ الحَبَلَةُ حتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَريشِ . والشَّوْحَطُ : ضَرْبٌ من شَجَر الجِبالِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ كما في الصّحاح والمُرادُ بالجِبالِ جِبالُ السَّراةِ فإنها هي الَّتِي تُنْبِتُه قالَ الأعشى :


وجِياداً كأنها قُضُبُ الشَّوْ ... حَطِ يَحْمِلْنَ شِكَّةَ الأبْطالِ وقالَ أَبُو حَنيفَةَ : أَخْبَرَني العالِمُ بالشَّوْحَطِ أنَّ نَباتَه نَباتُ الأرْزِ قُضْبانٌ تَسْمو كَثيرَة من أَصْلٍ واحِدٍ قالَ ووَرَقَهُ فيما ذَكَرَ رِقاقٌ طِوالٌ وله ثَمَرةٌ مِثْلُ العِنَبَةِ الطَّويلَة إلاَّ أنَّ طَرَفَها أَدَقُّ وهي لَيِّنَةٌ تُؤْكَلُ . أو الشَّوْحَطُ : ضَرْبٌ من النَّبْعِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِياسُ . قالَ الأَصْمَعِيّ : من أَشْجارِ الجِبالِ النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ . وحكى ابنُ بَرِّيّ في أماليه أنَّ النَّبْعَ والشَّوْحَطَ واحدٌ واحتجَّ بقَوْلِ أوْسٍ يَصِفُ قَوْساً :
تَعَلَّمَها في غيلِها وهي حَظْوَةٌ ... بوادٍ به نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ
وبانٌ وظَبْيانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ ... أَلَفُّ أَثيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ فجَعَل مَنْبِتَ النَّبْعِ والشَّوْحَطِ واحِداً . وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
وَقَدْ جَعَلَ الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ بَيْنَنا ... وبينَ بَني دودانَ نَبْعاً وشَوْحَطا قالَ ابنُ بَرِّيّ : مَعْنَى هذا : أنَّ العَرَب كانت لا تَطْلُبُ ثَأرَها إلاَّ إِذا أخْصَبَت بِلادُها أَي صارَ هذا المَطَرُ يُنْبِتُ لنا القِسِيَّ الَّتِي تَكُونُ من النَّبْعِ والشَّوْحَطِ أو هُما والشَّرْيانُ واحِدٌ ويَخْتَلِفُ الاسمُ بحَسَبِ كَرَمِ مَنابِتِها فما كانَ في قُلَّةِ الجَبَلِ فنَبْعٌ وما كانَ في سَفْحِه فهو شَرْيانٌ وما كانَ في الحَضيض فهو شَوْحَطٌ هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ عن المُبَرَّد . فأمَّا قَوْلُ ابنُ بَرِّيّ : الشَّوْحَطُ والنَّبْع شَجَرٌ واحِدٌ فما كانَ منها في قُلَّةِ الجَبَلِ فهو نَبْعٌ وما كانَ في سَفْحِه فهو شَوْحَط وقالَ المُبَرَّد : وما كانَ في الحَضيض فهو شَرْيانٌ وَقَدْ رُدَّ إِلَى المُبَرّد هذا القول . والَّذي قالَهُ الغَنَوِيُّ الأعْرابِيّ : النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والسَّراءُ واحِدٌ . وما قالَهُ ابنُ بَرِّيّ صَحيحٌ يَعْضُدُه قَوْلُ أَبي زيادٍ وغيرِه . وأمَّا الشَّرْيانُ فلم يَذْهب أحَدٌ إِلَى أَنَّهُ من النَّبْعِ إلاَّ المُبَرّد . قُلْتُ : وقالَ أَبُو زِيادٍ : وتُصْنَعُ القِياسُ من الشِّرْيان وهي جَيِّدَةٌ إلاَّ أنها سَوْداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرَةٌ قالَ ذو الرُّمَّة :
وفي الشِّمالِ من الشَّرْيانِ مُطْعِمَةٌ ... كَبْداءُ في دودِها عَطْفٌ وتَقْويمُ وقالَ أَبُو حَنيفَةَ مَرَّةً : الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ أَصْفَرا العودِ رَزيناهُ ثَقيلانِ في اليَدِ إِذا تَقادَما أَحْمَرَّا . والشَّوْحَطَةُ : واحِدَتُه . والشَّوْحَطَةُ أَيْضاً : الطَّويلَةُ من الخَيْلِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وكَأَنَّهُ عَلَى التَّشْبيه بالشَّوْحَطَةِ الشَّجَرَةِ . والشَّاحِطُ د باليَمَنِ . وشُواحِطٌ بالضَّمِّ : حِصْنٌ بها مُطِلٌّ عَلَى السُّحولِ . وشُواحِطٌ أَيْضاً : جَبَلٌ قُرْبَ السَّوارِقِيَّةِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن كثيرُ النُّمورِ والأراوِيّ وفيه أَوْشالٌ . ويَوْمُ شُواحِطٍ : مَعْروفٌ في أَيّامِ العَرَبِ . وشُواحِطٌ في قَوْلِ ساعِدَةَ بن العَجْلانِ الهُذَلِيِّ :
غَداةَ شُوَاحِطٍ فنَجَوْتَ شَدًّا ... وثَوْبُكَ في عَباقِيَةٍ هَريدُ قِيل : مَوضِعٌ كما في اللّسَان وقِيل : بَلَدٌ كما في العُبَاب وعَباقِيَةٌ : شَجرةٌ ويُرْوَى : عَماقِيَةٍ . وشُوَاحِطَةُ : ة بصَنْعاء اليَمن نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وشَحْطٌ بالفَتْحِ : أَرْضٌ لطَيِّئٍ قالَ امْرُؤُ القَيس :
فهَل أنا ماشٍ بَيْنَ شَحْطٍ وحَيَّةٍ ... وهلْ أنا لاق حيِّ قَيْسِ بن شَمَّرا


ويُرْوَى بَيْنَ شُوطٍ كما سَيَأْتِي وقَيْسُ بن شَمَّرَ هو ابن عَمِّ جَذيمَة ابن زُهَير . وشيحاطُ بالكَسْرِ وقِيل : سيحاطُ بالسِّين المُهْمَلَة : ة بالطّائف أو : وادٍ أو : جَبَلٌ وَقَدْ ذُكِرَ في س ح ط والصَّوابُ بالإعْجامِ كما في العُبَاب . وشَحَّطَه تَشْحيطاً : ضَرَّجَه بالدَّمِ فتَشَحَّطَ هو أَي تَضَرَّج به واضْطَرَب فيه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَقَدْ تَقَدَّم شاهِدُه آنِفاً . وأَشْحَطَه : أَبْعَدَه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لِحَفْصٍ الأُمَويِّ :
أَشْحَطَةٌ مَا يزالُ مَفْجَؤُها ... يُبْدي تَباريحَ كُنتَ تَخْبَؤُها وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَوَاحِطُ الأوْدِيَة : مَا تَباعَدَ منها . ومَنْزِلٌ شاحِطٌ أَي بَعيدٌ وشَحّاطٌ ككَتّان : بَعيدٌ أَيْضاً . قالَ العَجّاج يَصِفُ كِلاباً هَرَبت من ثَوْرٍ كَرَّ عليها :
" فشِمْنَ في الغُبارِ كالأَخْطاطِ
" يَطْلُبْنَ شَأْوَ هارِبٍ شَحّاطِ ش ر ط
الشَّرْطُ : إلْزامُ الشَّيْء والْتِزامُه في البَيْع ونحوِه كالشَّريطَةِ ج : شُروطٌ وشَرائطُ . وفي الحَديث : " لا يَجوز شَرْطانِ في بَيْعٍ " هو كقَوْلكَ : بِعْتُكَ هذا الثَّوْب نَقْداً بدينارٍ ونَسيئَةً بدينارَيْن وهو كالبَيْعيْنِ في بَيْعةٍ ولا فرقَ عندَ أَكْثَرِ الفُقَهاءِ في عَقْدِ البَيْعِ بَيْنَ شرطٍ واحِدٍ أَو شَرْطَيْنِ وفرَّقَ بينَهُما أَحْمَدُ عَمَلاً بظاهِرِ الحَديثِ ومِنْهُ الحَديثُ الآخَرُ : " نُهِيَ عن بَيْعٍ وشَرْطٍ " هو أَن يكونَ مُلازِماً في العقدِ لا قَبْلَه ولا بعدَه ومِنْهُ حديثُ بَرِيرَةَ : " شَرْطُ الله أَحَقُّ " تريد مَا أَظْهَرَه وبَيَّنَه من حُكْمِ الله بقوله : الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ . وفي المَثَلِ : " الشَّرطُ أَمْلَكُ عليك أَم لك " قالَ الصَّاغَانِيّ : ويُضْرِبُ في حفظِ الشَّرْطِ يجَرِي بَيْنَ الإِخْوان . والشّرْطُ : بَزْغُ الحَجَّامِ بالمِشْرَطِ يَشْرِطُ ويَشْرُطُ فيهما ويُقَالُ : رُبَّ شَرْطِ شَارِط أَوْجَعُ من شَرْطِ شَارِط . والشّرْطُ : الدُّونُ اللَّئيمُ السَّافِلُ مُقْتَضى سِياقِه أَنَّهُ بالفَتْحِ والصَّوَابُ أَنَّهُ بالتَّحريكِ قالَ الكُمَيْتُ :
وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرُ ابْنَيْ نِزَارٍ ... ولم أَذْمُمْهُمُ شَرْطاً ودُونَا ويُرْوَى : شَرَطاً : بالتَّحريكِ كما هو في الصّحاح . وشَرَطُ النَّاسِ : خُشارَتُهم وخُمَّانهُم ج : أَشْراطٌ وهو الأَرْذالُ . والشَّرَطُ بالتَّحريكِ : العلامَةُ الَّتِي يجْعَلُها النَّاسُ بينَهُم ج : أَشْراطٌ أَيْضاً . وأَشْراطُ السَّاعَةِ : علاماتُها وهو مِنْهُ وفي الكِتابِ العَزيزِ : " فَقَدْ جاءَ أَشْراطُهَا " . والشَّرَطُ : كلُّ مَسِيلٍ صَغيرٍ يَجيءُ من قَدْرِ عَشْرِ أَذْرُعٍ مِثْل شَرَطِ المالِ وهو رُذالُها قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وقِيل الأَشْرَاطُ : مَا سالَ من الأَسْلاقِ في الشِّعابِ . والشَّرَطُ : أَوَّلُ الشَّيْءِ . قالَ بعضُهم : ومِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ والاشْتِقاقانِ مُتَقارِبانِ ؛ لأنَّ علامَةَ الشَّيءِ أَوَّلُه . والشَّرَطُ : رُذالُ المالِ كالدَّبِر والهَزيل وصِغارُها وشِرارُها قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الواحِدُ والجَمْعُ والمذكَّرُ والمؤنَّثُ في ذلِكَ سَواءٌ قالَ جَريرٌ :
تُساقُ من المِعْزَى مُهُور نِسائِهِمْ ... ومن شَرَطِ المَعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ وفي حديثِ الزَّكاةِ : " ولا الشَّرَطَ اللَّئيمَةَ " رُذال المالِ وقِيل صِغارُه وشِرارُه وشَرَطُ الإِبِل : حَوَاشيها وصِغارُها واحِدُها شَرَطٌ أَيْضاً يُقَالُ : ناقةٌ شَرَطُ وإِبِلٌ شَرَطٌ . والأَشْرافُ : أَشْرَاطٌ أَيْضاً قالَ يَعْقُوبُ : هو ضِدٌّ يَقَع عَلَى الأشْرافِ والأَرْذالِ وفي الصّحاح : وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
أَشارِيطُ من أَشْرَاطِ أَشْرَاطِ طَيِّئٍ ... وكانَ أَبوهُمْ أَشْرَطاً وابْنَ أَشْرَطَا


والشَّرَطانِ مُحَرَّكَةً : نَجمانِ من الحَمَلِ وهُما قَرْناهُ وإِلى جانِبِ الشَّمالِيِّ منهما كوكَبٌ صَغيرٌ ومنهم أَي من العَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُما فيقولُ : هو أَي هذا المنزِلُ ثلاثَةُ كَواكِبَ ويُسَمِّيها الأَشْرَاطُ هذا نصُّ الجَوْهَرِيّ بعَيْنِه . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ سِيدَه : هُما أَوَّل نَجْم من الرَّبيع ومن ذلِكَ صار أَوائِلُ كلِّ أَمرٍ يقَعُ عَلَى أَشْرَاطَهُ وقالَ العَجَّاجُ :
" أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْرَاطِ
" ورَيِّقُ اللَّيْلِ إِلَى أُرَاطِ والنِّسبَةُ إِلَى الأَشْرَاطِ أَشْرَاطِيٌّ لأنَّه قَدْ غلبَ عليها فصارَ كالشَّيءِ الواحِدِ قالَ العَجَّاجُ أَيْضاً :
" مِنْ باكِرِ الأَشْرَاطِ أَشْرَاطيُّ
" من الثُّرَيَّا انْقَضَّ أَوْ دَلْوِيُّ وقالَ رُؤْبَةُ :
" لنا سِرَاجَا كُلِّ لَيْلٍ غَاطِ
" ورَاجِساتُ النَّجْمِ والأَشْرَاطِ وقالَ الكُمَيْتُ :
هاجَتْ عَلَيْهِ من الأَشْرَاطِ نافِجَةٌ ... بفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ وشاهدُ المُثَنَّى قَوْلُ الخَنْساءِ :
مَا رَوْضَةٌ خَضْراءُ غَضٌّ نَباتُها ... تَضَمَّنَ رَيَّاها لها الشَّرَطَانِ وأَشْرَطَ طائفةً من إِبِله وغَنَمِه : عَزَلَها وأَعْلمَ أَنَّها للبَيْعَ وفي الصّحاح : أَشْرَطَ من إِبِلِهِ وغَنَمِه إِذا أَعَدَّ منها شيئاً للبَيْع . وأَشْرَطَ إِلَيْه الرَّسولَ : أَعْجَلَهُ وَقَدَّمَه يُقَالُ : أَفْرَطَهُ وأَشْرَطَه من الأَشْرَاطِ الَّتِي هي أَوائلُ الأَشْياءِ كَأَنَّهُ من قولِكَ : فارِطٌ وهو السَّابِق . وأَشْرَطَ فلانٌ نفْسَهُ لكذا من الأَمْرِ أَي أَعْلَمَها له وأَعَدَّها ومن ذلِكَ أَشْرَطَ الشُّجاعُ نفْسَهُ : أَعْلَمَها للمَوْتِ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
وأَشْرَطَ فيها نَفْسَه وهو مُعْصِمٌ ... وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا والشُّرْطَةُ بالضَّمِّ : واحدُ الشُّرَطِ كصُرَدٍ وهم أَوَّلُ كَتينَةٍ من الجَيْشِ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيَّأَ للمَوْتِ وهم نُخْبَةُ السُّلْطانِ من الجُنْدِ ومِنْهُ حديثُ ابنِ مَسْعودٍ في فَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّة : " يَسْتَمِدُّ المُؤْمِنون بعضُهم بعضاً فيَلْتَقون وتُشْرَطُ شُرْطَةٌ للمَوْتِ لا يَرْجِعُونَ إلاَّ غالِبينَ " . وقالَ أَبُو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي ابنَ عمِّه عبدَ بنَ زُهْرَةَ :
فلمْ يُوجَدْ لشُرْطَتِهِمْ ... فَتًى فِيهِمْ وقد نُدِبُوا
فكُنْتُ فَتَاهُمُ فِيها ... إِذا تُدْعَى لها تَثِبُ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ومِنْهُ صَاحِب الشُّرْطَة . والشُّرْطَةُ أَيْضاً : طائِفةٌ من أَعْوانِ الوُلاةِ م معروفةٌ ومِنْهُ الحَديثُ : " الشُّرَطُ كِلابُ النَّارِ " وهو شُرْطِيٌّ أَيْضاً في المُفْرد كتُرْكِيٍّ وجُهَنِيٍّ أَي بسُكونِ الرَّاءِ وفتْحِها هَكَذا في المُحْكَمِ وكأَنَّ الأَخيرَ نُظِرَ إِلَى مُفْرَدِه شُرَطَة كرُطَبَةٍ وهي لغةٌ قَليلةٌ . وفي الأَسَاسِ والمِصْباح مَا يدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّوابَ في النَّسَبِ إِلَى الشُّرْطَة شُرْطِيٌّ بالضَّمِّ وتَسْكينِ الرَّاءِ رَدًّا عَلَى واحِدِه والتَّحريكُ خَطَأٌ لأنَّه نُسِبَ إِلَى الشُّرَطِ الَّذي هو جَمْعٌ . قُلْتُ : وإذا جَعَلْناهُ مَنْسوباً إِلَى الشُّرْطَةِ كهُمَزَةٍ وهي لغةٌ قَليلَةٌ كما أَشَرْنا إِلَيْه قَريباً أَوْلَى من أَنْ نَجْعَلَه مَنْسُوباً إِلَى الجَمْعِ فتَأَمَّل . وإِنَّما سُمُّوا بذلك لأَنَّهم أَعْلَمُوا أَنْفُسَهم بعَلاماتٍ يُعْرَفونَ بها . قالَهُ الأَصْمَعِيّ . وقالَ أَبُو عُبَيْدَة : لأنَّهُم أَعدُّوا لذلك . قالَ ابنُ بَرِّيّ : وشاهِدُ الشُّرْطِيّ لواحِدِ الشُّرَط قَوْلُ الدَّهْناءِ :
" واللهِ لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ
" وخَشْيَةُ الشُّرْطِيّ والتُّؤرورِ وقالَ آخَرٌ :
" أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ
" من عامِلِ الشُّرْطَةِ والأُتْرُورِ


وشَرِطَ كسَمِعَ : وقعَ في أَمرٍ عَظيمٍ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ كَأَنَّهُ وقَعَ في شُرُوطٍ مُخْتَلِفَة أَي طُرُقٍ . والشَّريطُ : خُوصٌ مَفْتولٌ يُشَرَّط وفي العُبَاب : يُشَرَّجُ به السَّريرُ ونحوه فإِنْ كانَ من لِيفٍ فهو دِسَارٌ وقِيل : هو الحَبْلُ مَا كانَ سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصُه أَي يُشَقُّ ثمَّ يُفْتَلُ والجَمْعُ : شَرائِطُ ومِنْهُ قَوْلُ مالكٍ رَحِمَه الله : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوصِيَ إِذا مِتُّ أَنْ يُشَدُّ كِتَافِي بشَرِيطٍ ثمَّ يُنْطَلَقُ بِي إِلَى رَبِّي كما يُنْطَلَقُ بالعَبْدِ إِلَى سيِّدِه . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الشَّريطُ : عَتيدَةٌ تَضَع المرأَةُ فيها طِيبها وأَداتَها . وقِيل : الشَّريطُ : العَيْبَةُ عن ابن الأَعْرَابِيّ أَيْضاً وبه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرو بنِ مَعْدِي كَرِب :
فزَيْنُكِ في شَرِيطِك أُمَّ بَكْرٍ ... وسابِغَةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْنِي يَقُولُ : زَيْنُكِ الطِّيبُ الَّذي في العَتيدَةِ أَو الثِّيابُ الَّتِي في العَيْبَةِ وزَيْني أَنا السِّلاحُ وعَنَى بذِي النُّونَيْنِ السَّيْفَ كما سمَّاه بعضُهم ذَا الحَيَّاتِ . وشَرِيطُ : ة بالجَزيرَةِ الخَضْراءِ الأَنْدَلُسِيَّة نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . والشَّريطَةُ بهاءٍ : المَشْقوقَةُ الأُذُنِ من الإِبِلِ لأَنَّها شُرِطَتْ آذانُها أَي شُقَّتْ فهو فَعِيلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . والشَّرِيطَةُ : الشَّاةُ أُثِّرَ في حَلْقِها أَثَرٌ يَسيرٌ كشَرْطِ المَحاجِمِ من غيرِ إِفْرَاءٍ وأَوْداجٍ ولا إِنْهَارِ دَمٍ أَي لا يُسْتَقْصى في ذَبْحِها . أُخِذَ من شَرْطِ الحَجَّامِ وكانَ يُفْعَلُ ذلِكَ في الجاهِلِيَّةِ كانوا يَقْطَعُون يَسيراً من حَلْقِها ويَتْرُكُونَها حتَّى تموتَ ويجْعَلونَهُ ذَكاةً لها وهي كالذَّكِيَّةِ والذَّبيحَةِ والنَّطيحَةِ وقد نُهِيَ عن ذلِكَ في الحديثِ وهو : " لا تأْكُلُوا الشَّرِيطَةَ فإِنَّها ذَبيحَةُ الشَّيْطانِ " وقِيل : ذَبيحَةُ الشَّرِيطَةِ هي أَنَّهم كانوا يَشْرِطونَها من العِلَّةِ فإذا ماتَتْ قالوا : قَدْ ذَبَحْناها . وشَريطٌ كزُبَيْرٍ : والِدُ نُبَيْطٍ وهو شَرِيطُ بنُ أَنَسِ بنِ هِلالٍ الأَشْجَعِيّ صحابيٌّ ولابْنِه نُبَيْطٍ صُحْبَةٌ أَيْضاً وله أَحاديثُ وقد جُمعتْ في كُرَّاسَة لَطيفَةٍ رَوَيْناها عن الشُّيوخِ بأَسانيدَ عاليَةٍ وروى عنه ابنُه سَلَمَةُ بنُ نُبَيْطٍ وحديثُه في سُنَنِ النَّسائيّ . وشَرُوطٌ كصَبُورٍ : جَبَلٌ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . والشِّرْواطُ كسِرْداحٍ : الطَّويلُ من الرِّجالِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو في العَيْن . والشِّرْواطُ : الجَمَلُ السَّريعُ هَكَذا في أُصولِ القاموس والصَّوَابُ أَنَّ الشِّرْواطَ يُطلقُ عَلَى النَّاقَةِ والجَمَلِ ففي العَيْن : ناقةٌ شِرْواطٌ وجملٌ شِرْواطٌ : طَويلٌ وفيه دِقَّةٌ الذَّكرُ والأُنثَى فيه سَواءٌ ونقلَ الجَوْهَرِيّ مثلَ ذلك وكأَنَّ المُصَنِّفَ أَخَذَ من عِبَارَة ابنِ عَبَّادٍ . ونصُّه : الشِّرْواطُ : السَّريعُ من الإِبِل . فعَمَّمَ ولم يَخُصّ الجَمَل ففي كلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من جِهَتَيْنِ وأَجْمَعُ من ذلِكَ مَا في اللّسَان : الشِّرْواطُ : الطَّويلُ المُتَشَذِّبُ القَليلُ اللَّحْمِ الدَّقيقُ يَكُونُ ذلِكَ من النَّاسِ والإبِلِ وكَذلِكَ الأُنثَى بغيرِ هاءٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجزِ :
" يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ
" مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ : الرَّجَزُ لجِسَّاسِ بنِ قُطَيْبٍ وهو مُغَيَّر وأَنْشَدَه ثَعْلَبٌ في أَماليهِ عَلَى الصَّوابِ وهي ستَّةَ عَشَرَ مَشْطوراً وبينَ المَشْطورَيْنِ مَشْطوران وهُما :
" صَاتِ الحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ
" يُظْهِرْنَ من نَحِيبِه للشَّاطِي ويُرْوَى : مِنْ ذِي ذِئْبٍ . والمِشْرَطُ والمِشْراطُ بكسْرِهِما المِبْضَعُ وهي الآلَةُ الَّتِي يَشْرِطُ بها الحَجَّامُ . ومَشَارِيطُ الشَّيْءِ : أَوائِلُه كأَشْراطِه أَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ وتَلْتَوِي ... مَشَاريطُ مَا الأَوْرادُ عنه صَوادِرُ


وقالَ : لا واحِدَ لها ونَقَلَ ابنُ عَبَّادٍ أَنَّ الواحِدَ مِشْراطٌ . قالَ : ويُقَالُ : أَخَذَ للأَمْرِ مَشَارِيطَهُ أَي أُهْبَتَهُ . وذُو الشَّرْطِ لقبُ عدِيّ ن جَبَلَةَ بنِ سَلامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمَ ابنِ جَنابِ بنِ هُبَلَ التَّغْلِبِيِّ وكانَ قَدْ رَأَسَ وشَرَطَ عَلَى قومِه أَن لا يُدْفَنَ مَيِّتٌ حتَّى يَخُطَّ هو له مَوْضِعَ قَبْرِه فقال طُعْمَةُ بنُ مِدْفَعِ ابنِ كِنانَةَ بنِ بَحْرِ بنِ حسَّانِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ في ذلِكَ :
عَشِيَّةَ لا يَرْجُو امرُؤٌ دَفْنَ أُمِّهِ ... إِذا هي ماتَتْ أَو يَخُطَّ لها قَبْرَا وكانَ مُعاويَةُ رَضِيَ الله عَنْه بعثَ رسولاً إِلَى بَهْدَلِ بنِ حسَّانِ بت عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ فأَخْطَأَ الرَّسولُ فذَهَبَ إِلَى بَحْدَلِ بنِ أُنَيْفٍ من بَني حارِثَةَ بنِ جَنَابٍ فزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ مَيْسُونَ فوَلَدَتْ لهُ يَزيدَ فقال الزُّهَيْرِيُّ :
أَلا بَهْدَلاً كانوا أَرادُوا فضُلِّلَتْ ... إِلَى بَحْدَلٍ نفْسُ الرَّسولِ المُضَلَّلِ
" فَشَتَّانَ إِنْ قايَسْتَ بَيْنَ ابنِ بَحْدَلٍوبيْنَ ابنِ ذِي الشَّرْطِ الأَغَرِّ المُحَجَّلِ واشْتَرَطَ عَلَيْهِ كذا : مثْل شَرَطَ وتَشَرَّطَ في عمَلِه : تأَلَّقَ كذا في العُبَاب وفي الأَسَاسِ : تَنَوَّقَ وتَكَلَّفَ شُروطاً مَا هِيَ عَلَيْهِ . واسْتَشْرَطَ المالُ : فَسَدَ بعدَ صَلاحٍ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وفي إِصلاحِ الأَلْفاظِ لابنِ السِّكِّيتِ : الغَنَمٍ أَشْرَطُ المالِ أَي أَرْذَلُه وهو مُفَاضَلَةٌ لا فِعَلٍ قالَ ابنُ سِيدَه : وهو نادرٌ لأنَّ المُفاضَلَةَ إنَّما تَكُونُ من الفِعْلِ دونَ الاسمِ وهو نحوُ مَا حكاه سِيبَوَيْه من قولِهِم : أَحْنَكُ الشَّاتَيْن ؛ لأنَّ ذلِكَ لا فِعْلَ له أَيْضاً عندَه وكَذلِكَ آبَلُ النَّاسِ لا فِعْلَ له عند سِيبَوَيْه قالَ : وفي بعضِ نُسَخِ الإِصْلاحِ : الغَنَمُ أَشْراطُ المالِ . قُلْتُ : وهكذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً . قالَ : فإِنْ صَحَّ هذا فهو جمعُ شَرَط مُحَرَّكَةً . وشارَطَهُ مُشَارَطَةً : شَرَطَ كُلٌّ مِنْهُما عَلَى صاحِبِه كما في اللّسَان والعُبَاب . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الشَّرْطُ بالفَتْحِ : العَلامَةُ لغةٌ في التَّحْريكِ . والشَّرَطُ مُحَرَّكَةً : من الإِبِل : مَا يُجْلَبُ للبَيْعِ نحو النَّابِ والدَّبِر يُقَالُ : إِنَّ في إِبِلكَ شَرَطاً ؟ فيقول : لا ولكنَّها لُبَابٌ كُلُّها كما في اللّسَان وعِبَارَة الأَسَاسِ : يُقَالُ للجَالِبِ : هلْ قفي حَلُوبَتِكَ شَرَطٌ ؟ قالَ : لا كُلُّها لُبَابٌ . وأَشْرَاطُ السَّاعَةِ : مَا يُنْكِرَه النَّاسُ من صِغارِ أُمورِها قبلَ أُن تَقومَ السَّاعَةُ نَقَلَهُ الخَطَّابيّ وقالَ غيرُه : هي أَسْبابُها الَّتي هي دونَ مُعْظَمِها وقِيامِها . وشُرْطَةُ كلِّ شيءٍ بالضَّمِّ : خِيارُهُ وكَذلِكَ شَرِيطَتُه ومِنْهُ الحَديثُ : " لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يأخُذَ الله شَرِيطَتَه من أَهلِ الأرضِ فيبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً ولا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً " يَعني أَهل الخَيْرِ والدِّينِ . قالَ الأّزْهَرِيّ : أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إلاَّ أَنَّ شَمِراً كذا رَوَاه . قالَ ابنُ بَرِّيّ : والنَّسَبُ إِلَى الشَّرطَيْن شَرَطِيٌّ كقولِه :
" ومِنْ شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعَامِرِ قالَ : وكَذلِكَ النَّسَبُ إِلَى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ وربَّما نَسَبوا إِلَيْه عَلَى لَفْظِ الجَمْع أَشْراطِيّ وقد تَقَدَّم شاهِدُه ومن ذلِكَ : رَوْضَةٌ أَشْرَاطِيَّةٌ إِذا مُطِرَتْ بِنَوْءِ الشَّرَطَيْن قالَ ذو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضَةً :
حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فيها الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَرَاعيمُ


وحكى ابن الأَعْرَابِيّ : طَلَع الشَّرَطُ . فجاءَ للشَّرَطَيْن بواحِدٍ والتَّثْنِيَةُ في ذلِكَ أَعْلى وأَشْهَرُ لأنَّ أَحَدَهُما لا يَنْفَصِلُ عن الآخرِ كأَبَانَيْن في أَنَّهما يُثَنَّيانِ معاً وتكون حالَتُهما واحِدَةً في كلِّ شيءٍ . ويُقَالُ : نَوْءٌ شَرَاطِيٌّ هَكَذا هو في الأَسَاسِ ولعلَّه شَرَطِيٌّ مُحَرَّكَةً كما تَقَدَّم عن ابنُ بَرِّيّ . وفي الصّحاح : وأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ ابنِ ثابِتٍ :
في نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ كرَامٍ ... نُبِّهُوا بعد هَجْعَةُ الأَشْراطِ وفي العُبَاب : بعدَ خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ فيُقالُ : إِنَّهُ أَرادَ به الحَرَسَ وسَفِلَةِ النَّاسِ أَي فالواحِدُ شَرَطٌ . قالَ الصَّاغَانِيّ : والصَّحيحُ أَنَّهُ أَرادَ الكُمَيْتَ وذُو الرُّمَّةِ وخَفْقَتُها : سُقُوطُهَا . وشَرَطٌ مُحَرَّكَةً : لقبُ مالكِ بنِ بُجْرَة ذَهَبوا في ذلِكَ إِلَى اسْتِرْذالِهِ ؛ لأنَّه كانَ يُحَمَّقُ قالَ خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيِّ يَهْجُو مالِكاً هذا :
" لَيْتَكَ إِذا رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ
" حَزُّوا بنَصْلِ السَّيْفِ عندَ السَّبَلَهْ
" وحَلَّقَتْ بكَ العُقَابُ القَيْعَلَهْ
" مُدْبِرَةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ وأَشْرَطَ فيها وبِها : اسْتَخَفَّ بها وجَعَلَها شَرَطاً أَي شيئاً دوناً خاطَرَ بها . وقالَ أَبُو عمرٍو : أَشْرَطْتُ فُلاناً لعَمَلِ كذا أَي يَسَّرْتُهُ وجَعَلْتُه يَلِيه وأَنْشَدَ :
" قَرَّبَ مِنْهُمْ كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ
" عَجَمْجَمٍ ذي كُدْنَةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ : المُيَسَّرُ للعَمَلِ . والشَّريطُ : خُيوطٌ من حَريرٍ أَو مِنْهُ ومن قَصَبٍ تُفْتَلُ مع بعضِها عَلَى التَّشبيهِ بخُيوطِ الصُّوفِ واللِّيفِ . وبَنو شَريطٍ : بَطْنٌ من العَرَب عن ابنِ دُرَيْدٍ . وشَرْطَا النَّهرِ : شَطَّاه . والأَشْرَطُ كأَحْمَدَ : الرَّذْلُ والأَشاريطُ جمعُ الجمعِ وهم الأَراذِلُ . والشُّرُوط : الطُرُقُ المُخْتَلِفَةُ . ومن أَمثالِ المُوَلِّدين : لا تُعَلِّمُ الشُّرْطِيَّ التَّفَحُّصَ ولا الزُّطِّيَّ التَّلَصُّص . والتَّشْريطُ : كالشَّرْط . وتَشَارَطَ عَلَيْهِ كذا : مِثْلُ شارَطَ . وأَشْرَطَ نفسَهُ ومالَه في هذا الأَمْرِ إِذا قَدَّمَهُما . وأَبو القاسمِ بنُ أَبي غالبٍ الشَّرَّاطُ : مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ روى عنه سِبْطُه القاسمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ القُرْطُبِيُّ . وأَبو عِمْرانَ موسَى بنُ إِبْراهيمَ الشُّرْطِيُّ عن ابنِ لَهِيعَةَ قالَ الدَّارقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ
ش ط ط
شَطَّ المنزِلُ يَشِطُّ ويَشُطُّ من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ شَطًّا وشُطُوطاً الأَخيرُ بالضَّمِّ : بَعُدَ وكلُّ بَعيدٍ : شَاطٌّ قالَ الشَّاعِر :
شَطَّ المَزارُ بجَدْوَى وانْتَهَى الأَمَلُ ... فلا خَيالٌ ولا عَهْدٌ ولا طَلَلُ وقالَ آخَرُ :
تَشُطُّ غَداً دارُ جِيرانِنَا ... ولَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أَبْعَدُ وشَطَّ عَلَيْهِ في حُكْمِه يَشِطُّ من حدِّ ضَرَبَ فقط شَطيطاً كذا في أُصول القاموس كأميرٍ والصَّوَابُ : شَطَطاً مُحَرَّكَةً : جارَ في قَضِيَّتِه كأَشَطَّ واشْتَطَّ . وفي الصّحاح : وحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ : شَطَطْتُ عليه وأَشْطَطْتُ إِذا جُرْتُ . ونقَلَ صَاحِب اللّسَان هذا القولَ عن أَبي عُبَيْدٍ ولكنَّه قالَ : شَطَطْتُ أَشُطُّ بضمِّ الشِّين فجعَلَهُ من حدِّ نَصَرَ وعِبَارَة الجَوْهَرِيّ مُطْلَقةٌ فهو يرُدُّ عَلَى المُصَنِّف حيثُ جَعَلَهُ من حَدِّ ضَرَبَ فتأمَّل . وشَطَّ في سِلْعَتِه يَشُطُّ شَطَطاً مُحَرَّكَةً إِذا جاوَزَ القَدْرَ المَحْدودَ وتَباعَدَ عن الحَقِّ . وشَطَّ عَلَيْهِ في السَّوْمِ يَشُطُّ شَطَاطاً : أَبعدَ كأَشَطَّ وهذه أَكثَرُ وعِبَارَة الصّحاح : أَشَطَّ في السَّوْمِ واشْتَطَّ . أَبعَدَ . قالَ ابنُ بَرِّيّ : أَشَطَّ بمَعْنَى أَبْعَدَ وشَطَّ بمَعْنَى بَعُدَ وشاهِدُ أَشَطَّ بمَعْنَى أَبْعَدَ قَوْلُ الأَحْوَصِ :
أَلاَ يا لَقَوْمِي قد أَشَطَّتْ عَوَاذِلِي ... ويَزْعُمْنَ أَنْ أَوْدَى بحَقِّيَ بَاطِلِي


قالَ أَبُو عمرٍو : الشَّطَطُ : مُجاوَزَةُ القَدْرِ في بَيْعٍ أَو طَلَبٍ أَو احْتِكامٍ أَو غيرِ ذلِكَ من كلِّ شيءٍ مُشْتَقٌّ من شَطَّتِ الدَّارُ إِذا بَعُدَت . قُلْتُ : فظهرَ بذلك أَنَّ الشَّطَطَ مصدَرٌ لكُلِّ مَا ذُكِرَ من الأَفعالِ . وهي : شَطَّ في حُكْمِه وفي سِلْعَتِه وفي السَّوْمِ فتَخْصيصُ المُصَنِّف إِحْدَى مَصادِرِها بالشَّطيطِ كأَميرٍ - كما في سائرِ النُّسَخ - غيرُ صَوابٍ لأنَّهُ مُخالِفٌ لنُصوصِ الأَئِمَّةِ فتأَمَّل ذلك ومِنْهُ حديثُ ابنِ مسْعودٍ : " لها صَدَاقٌ كصَدَاقِ نِسائِها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ " أَي لا نٌصانَ ولا زيادَةَ . وفي الكتاب العَزيز : " وأَنَّه كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللهِ شَطَطاً " . قالَ الرَّاجِزُ :
" يَحْمُونَ أَلْفاً أَنْ يُسَامُوا شَطَطَا وقالَ عَنْتَرَةُ :
شَطَّتْ مَزارَ العَاشِقينَ فأَصْبَحَتْ ... عَسِراً عَلَيَّ طِلابُها ابنَةُ مَخْرَمِ أَي جاوَزَتْ مَزارَ العاشِقِين فعَدَّاه حمْلاً عَلَى معنى جاوَزَتْ وفي الصّحاح : وفي حَديثِ تَميمٍ الدَّارِيِّ : " إِنَّك لشَاطِّي " أَي جائِرٌ عليَّ في الحُكْمِ . قُلْتُ : ونَصُّ الحَديثِ : أَنَّ رَجُلاً كلَّمَهُ في كَثْرَةِ العبادَةِ فقال : " أَرَأَيْتَ إِنْ كنتُ أَنا مُؤْمِناً ضَعيفاً وأَنتَ مُؤْمِنٌ قَوِيٌّ أَإِنَّكَ لَشَاطِّي حتَّى أَحْمِلَ عَلَى ضَعْفِي فلا أَسْتَطيعَ فأَنْبَتَّ " . قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هو من الشَّطَطِ وهو الجَوْرُ في الحُكْمِ يَقُولُ : إِذا كَلَّفْتَني مثلَ عَمَلِكَ وأَنتَ قَوِيٌّ وأَنا ضَعيفٌ فهو جَوْرٌ منكَ عليَّ . قالَ الأّزْهَرِيّ : جَعَلَ قولَه : شَاطِّي بمَعْنَى ظالِمِي وهو مُتَعَدٍّ . وقالَ أَبُو زَيْدٍ وأَبو مالكٍ : شَطَّ فلاناً يَشُطُّه شَطًّا وشُطُوطاً إِذا شَقَّ عَلَيْهِ وظَلَمَهُ قالَ الأّزْهَرِيّ : أَرادَ تَميمٌ بقوله : شَاطِّي هذا المعنى الَّذي قالَهُ أَبُو زَيْدٍ . والشَّطُّ : شاطِئُ النَّهرِ وجانِبُه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : شَطُّ الوادي : سَنَدُه الَّذي يَلِي بَطْنَهُ . ج : شُطُوطٌ وشُطَّانٌ بضَمِّهِما وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
" رُكُوبُ البَحْرِ شَطًّا بَعْدَ شَطِّ وقالَ غيْرُهُ :
وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ من شُطَّانِهِ ... بَقلٌ بظاهِرِه وبَقْلٌ مِتانِهِ ويُرْوَى : من شُطْآنِه جمعُ شاطِئٍ . ومن المَجَازِ : الشَّطُّ : جانِبُ السَّنَامِ وشِقُّه أَو نِصْفُه ولكلِّ سَنامٍ شَطَّانٍ وقالَ أَبُو النَّجْمِ :
" عُلِّقَتْ خَوْداً من بَنَاتِ الزُّطِّ
" ذاتَ جَهَازٍ مِضْغَطٍ مِلَطِّ
" كأَنَّ تَحْتَ دِرْعِها المُنْعَطِّ
" شَطًّا رَمَيْتَ فَوْقَه بِشَطِّ
" لم يَنْزُ في الرَّفْعِ ولَمْ يَنْحَطِّ ج شُطُوطٌ بالضَّمِّ . والشَّطُّ : ة باليَمَامَةِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وشَطُّ عُثْمانَ : ع بالبَصْرَةَ يُضافُ إِلَى عُثْمانَ بن أَبي العاصِ الثَّقَفيِّ الصَّاحِبيِّ رَضِيَ الله عَنْه كما في العُبَاب وراجَعْتُ في مَعاجِم الصَّحابةِ فوَجَدْتُ مَن اسْمُه عُثْمان من بَني ثَقيفٍ رَجُلَيْن : عُثْمان ابن عامر بن مُعْتب الثَّقَفيُّ ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ وعُثْمان الثَّقَفيّ نَزيل حِمْصَ ولم أَجِدْ عُثْمان بن أَبي العاص هذا فليُنْظر . والشَّطَاط كسَحابٍ وكِتابٍ . الطُّولُ وحُسْنُ القَوَامِ قالَ الهُذَلِيُّ :
لَهَوْتُ بِهِنَّ إذْ مَلْقي مَليحٌ ... وإذ أَنا في المَخيلَةِ والشَّطاطِ


أَو اعْتِدالُهُ عن ابن دُرَيْدٍ يُقَالُ : جارِيَةٌ شَطَّةٌ وشاطَّةٌ بَيِّنَةُ الشَّطاطِ والشِّطَاطِ . والشَّطَاطُ بالفَتْحِ : البُعْد كالشِّطَّةِ بالكَسْرِ ومِنْهُ الحَديثُ : " اللّهُمَّ إنّي أَعوذُ بكَ من وَعْثاءِ السَّفَرِ وكآبَةِ الشِّطَّةِ وسوء المُنْقَلَبِ " أَي بُعْدِ المَسافَةِ . والشَّطاطُ أَيْضاً : كُسارُ الآجُرِّ . ويُقَالُ : رَجُلٌ شاطٌّ بَيِّنُ الشَّطَاطِ والشَّطَاطَةِ بفَتْحِهِما . والشِّطَاطُ بالكَسْرِ وهو : البَعيدُ ما بَيْنَ الطَّرَفَيْن . وشَطَّطَ تَشْطيطاً : بالَغَ في الشَّطَطِ أَي الجَوْرِ والتَّجاوُر عن الحَدّ وقُرِئَ " ولا تُشَطِّطْ " بضَمّ التاء وفَتْح الشّين وهي قِراءةُ قَتادَة وقُرِئَ : " ولا تُشْطِطْ " بضَمِّ التّاء وكَسْرِ الطاء الأُولى وقَرَأ الحَسَن البَصْرِيُّ وأبو رَجاءٍ وأبو حَيْوَةَ واليَمانِيُّ وقَتادَةُ في إحْدَى رِوايَتَيْه وأبو إبراهيمَ وابنُ أَبي عَبْلَةَ " ولا تَشْطُطْ " بفَتْحِ التّاءِ وضمِّ الطّاء الأُولَى وقرأَ زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ : " ولا تُشاطِطْ " ومَعْنَى الكُلِّ : أَي لا تُبْعِدْ عن الحَقِّ . وأَشَطَّ في الطَّلَبِ : أَمْعَن كما في الصحاح ويُقَالُ : أَشَطَّ القَومُ في طَلَبِنا إشْطَاطاً إِذا طَلَبوهم مُشاةً ورُكْباناً . وأَشَطَّ في المَفازَةِ : ذَهَبَ كَأَنَّهُ أَبْعَدَ فيها . وغَديرُ الأَشْطاطِ : ع بمُلْتَقَى الطَّريقَيْنِ من عُسْفانَ للحاجِّ إِلَى مَكَّةَ شَرَّفها الله ومِنْهُ الحَديثُ : " أَيْنَ تَرَكْتَ أَهْلَك بغَديرِ الأَشْطَاطِ " وقالَ عُبَيْدُ الله بنُ قَيْس الرُّقَيّاتِ :
سَرِفٌ مَنْزِلٌ لِسَلْمَةَ فالظَّهْ ... رانِ مِنّا مَنازِلٌ فالقَصيمُ
فغَديرُ الأَشْطَاطِ منها مَحَلٌّ ... فبعُسْفانَ مَنْزِلٌ مَعْلومُ والشَّطْشاطُ : طائرٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ : زَعَموا ذلك وليس بثَبَتٍ . والشَّطَوْطَى كخَجَوْجَى والشَّطُوط كصَبورٍ وعلى الأخير اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ : الناقَةُ الضَّخْمَةُ السَّنامِ كما في الصّحاح وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ وقالَ غيرُه : هي العَظيمَةُ جَنْبَي السَّنامِ ج : شَطائِطُ قالَ الرّاجِزُ يَصِفُ إبْلاً وراعِيَها :
" قد طَلَّحَتْهُ جِلَّةٌ شَطَائِطُ
" فَهْوَ لَهُنَّ حابِلٌ وفارِطُ وقالَ أَبُو حِزامٍ العُكْلِيُّ :
فلا تُؤْمِرْ مُماءَرتِي وبُؤْلي ... فلَيْسَ يَبوءُ بَخْسٌ بالشَّطُوطِ وشَاطَّهُ مُشَاطَّةً : غالَبَهُ في الاشْتِطاطِ فشَطَّهُ شَطًّا : غَلَبَه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَطَّ الرَّجُلُ : إِذا أَنْعَظَ نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ . والمَشَطَّةُ كالمَشَقَّةِ وَزْناً ومَعْنًى وبمَعْنَى البُعْدِ أَيْضاً . والشُّطّانُ كرُمّانٍ : مَوْضِعٌ قريبٌ من المَدينَةِ المُشَرَّفَةِ قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
وباقي رُسومٍ لا تَزالُ كأَنَّها ... بأَصْعِدَةِ الشُّطَّانِ رَيْطٌ مُضَلَّعُ ويُقَالُ : هو بَيْنَ الأَبْواءِ والجُحْفَةِ
ش ع ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَعْوَطَ الدَّواءُ الجُرْحَ والفُلْفُلُ الفَمَ إِذا أَحْرَقَه وأَوْجَعَه هَكَذا تَسْتَعْمِلُه العامَّة والأَصْلُ شَوَّطَه تَشْويطاً كما سَيَأْتِي
ش ق ط
الشَّقِيطُ كأَميرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وقالَ ابن الأثير : هي الجِرارُ من الخَزَفِ يُجْعَلُ فيها الماءُ أو الفَخّارُ عامَّةً قالَهُ الفَرَّاءُ وقد جاءَ في حَديثِ ضَمْضَمٍ : " رَأَيْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَشْرَبُ من ماءِ الشَّقيطِ " . ورَواه بعضُهم بالسِّين المُهْمَلَة وهو تَصْحيفٌ كما في اللّسَان . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شِنْقيطُ بالكَسْرِ : مَدينَةٌ من أَعْمالِ السُّوسِ الأقْصَى بالمَغْرِبِ
ش ل ط


الشَّلْطُ ويُقَالُ : الشَّلْطَاءُ بالمَدِّ أَهْمَلَها الجَوْهَرِيّ وقالَ اللَّيْثُ : هي السِّكِّينُ بلُغَةِ أَهْلِ الجَوْفِ الأُولَى ذَكَرها هُنا والثّانِيَةُ ذَكَرَها في ش ل ح ونَصُّه هُناك : الشَّلْحاءُ : السَّيْفُ بلُغَةِ أَهْلِ الشِّحْرِ والشَّلْطاءُ هي السِّكِّينُ . قالَ الصَّاغَانِيّ : وتَبِعَهُ ابنُ عَبّادٍ وأَنْكَر ذلِكَ الأّزْهَرِيّ . والشِّلْطَةُ بالكَسْرِ : السَّهْمُ الطَّويلُ الدَّقيقُ : ج : شِلَطٌ كعِنَبٍ عن ابن عَبّادٍ . قُلْتُ : وقد تَقَدَّم ذِكْرُه في السِّين أَيْضاً وكأَنَّ الشَّينَ لُغَةٌ فيها . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَلَطَ إِذا نَضِجَ هَكَذا هو في التَّكْمِلَة . قُلْتُ : وهو تَحْريفٌ والصَّوابُ فيه شاطَ : إِذا نَضِجَ كما يأتي للمُصَنِّفِ
ش م ح ط
الشَّمْحَطُ كجَعْفَر وسِرْداحٍ وعُصْفورٍ : المُفْرِطُ الطُّولِ كُلُّ ذلِكَ نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ثمَّ إنَّ هذا الحَرْفَ مكتوبٌ في سائِرِ الأُصولِ بالحُمْرَةِ عَلَى أنَّه مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيّ وليس كذلك فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَر في آخِرِ تَرْكيبِ شحط مَا نَصُّه : والشُّمْحُوط : الطَّويلُ والميمُ زائدَةٌ . وأمَّا الصَّاغَانِيّ فإِنَّه ذَكَره في المَحَلَّيْنِ ونَبَّه عَلَى زِيادَة الميمِ عن بعضٍ فالصَّوابُ إذَنْ كِتابَتُه بالسَّوادِ فتأمَّل
ش م ر ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : في العُبَاب : شَمْرَطَ الشَّعرُ : قَلَّ وخَفَّ أَهْمَلَهُ الجَماعَة ونَقَلَه ابن القَطّاع
ش م ش ط
شَمْشاطٌ كخَزْعالٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللّسَان وقالَ ياقوت والصَّاغَانِيّ : هو : د من بِلادِ رَبيعَةَ قَريبٌ من دِيارِ بَكْرٍ ويُقَالُ : هو وقالي قَلاَ من الحَدِّ الرّابعِ من حُدودِ إرْمينيَةَ وضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصير بكَسْرِ الأوّل قالَ : ومِنْهُ أَبُو الرَّبيعِ مُحَمَّد بن زِيادٍ الشَّمْشاطِيُّ المُحَدِّثُ رَوَى عنه منْصورُ بنُ عَمَّارٍ وطائفةٌ من أَهْلِ شَمْشاطٍ
ش م ط
الشَّمَطُ مُحَرَّكَةً : بياض شَعرِ الرَّأْسِ يُخالِطُ سَوادَه كذا في الصّحاح وفي المُحْكَمِ : الشَّمَطُ في الشَّعرِ : اخْتِلافُه بِلَوْنَيْنِ من سَوادٍ وبَياضٍ . شَمِطَ الرَّجُلُ كفَرِحَ يَشْمَطُ شَمَطاً وأَشْمَطَ كأَكْرَمَ واشْمَطَّ اشْمِطاطاً قالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ :
" قد عَرفَتْني سَرْحَتي وأَطَّتِ
" وقد شَمِطَتْ بَعْدَها واشْمَطَّتِ وتَقَدَّمَ في أَ ط ط أنَّ الرَّجَزَ للرّاهِبِ المُحارِبيِّ . وقالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :
وما أَنْتَ الغَداةَ وذِكْرُ سَلْمَى ... وأَمْسَى الرَّأْسُ مِنْكَ إِلَى اشْمِطاطِ واشْمأَطَّ كاطْمَأَنَّ اشْمِئطاطاً . فهو أَشْمَطُ من قَوْم شُمْطٍ وشُمْطانٍ بضَمِّهما مثلُ : أَسْوَدَ وسودٍ وسودانٍ وأَعْوَرَ وعورٍ وعورانٍ . قالَ الجَوْهَرِيّ : والمَرْأَةُ شَمْطاءُ . قُلْتُ : ومِنْهُ قَوْلُ عَمْرو بن كُلْثومٍ :
ولا شَمْطاءُ لم يَتْرُكْ شَقاها ... لَها من تِسْعَةٍ إلاَّ جَنينا


وقالَ اللَّيْثُ : الشَّمَطُ في الرَّجُلِ : شَيْبُ اللِّحْيَةِ وفي المرأَةِ شَيْبُ الرَّأسِ ولا يُقَالُ للمَرْأَةِ : شَيْباءُ ولكن شَمْطاءُ . وشَمَطَه أَي الشَّيْء يَشْمِطُه شَمْطاً من حَدِّ ضَرَب : خَلَطَه كأَشْمَطَه وهذه عن أَبي زَيْدٍ قالَ : ومن كلامِهِم : أَشْمِطْ عَمَلَك بصَدَقَةٍ أَي اخْلِطْهُ فهو شَميطٌ ومَشْموطٌ وكُلُّ لَوْنَيْن اخْتَلَطا فَهُما شَميطٌ . وكانَ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء يَقُولُ لأصْحابِه : اشْمِطوا أَي خُذوا مَرَّةً في قُرآنٍ ومَرَّةً في شِعْرٍ ومَرَّةً في لُغَةٍ أَي خوضوا وهو مَجازٌ . وشَمَطَ الإِناءَ : مَلأَه وكَذلِكَ شَحَطَهُ عن أَبي عَمْرو . ومن المَجَازِ : شَمَطَت النَّخْلَةُ إِذا انْتَثَرَ بُسْرُها عن أَبي عَمْرٍو قالَ : وكَذلِكَ الشَّجَرُ إِذا انْتَثَرَ وَرَقُه يَشْمِطُ . ومن المَجَازِ : طَلَعَ الشَّمِيطُ أَي الصُّبْحُ لاخْتِلاطِ لَوْنَيْه من الظُّلْمة والبَياضِ . وقِيل : لاخْتِلاطِ بَياضِ النَّهارِ بسَوادِ اللَّيْلِ . وفي الصّحاح : لاخْتِلاطِ بَياضِه بباقي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ . قالَ الكُمَيْتُ :
وأَطْلَعَ مِنْهُ اللِّياحُ الشَّمِيطُ ... خُدوداً كما سُلَّتِ الأَنْصُلُ وقالَ البَعيث :
وأَعْجَلَها عن حاجَةٍ لَمْ تَفُهْ بِها ... شَميطٌ يُتَلِّي آخِرَ اللَّيْلِ ساطِعُ ومن المَجَازِ : الشَّميطُ : الوَلَدُ نِصْفُهُمْ ذُكورٌ ونِصْفُهُمْ إناثٌ . كذا في اللّسَان . والشَّمِيط : من النَّباتِ : مَا بَعْضُه هائجٌ وبَعْضُه أَخْضَرُ قالَهُ اللَّيْثُ . وفي الصّحاح : نَبْتٌ شَميطٌ أَي بعضُه هائجٌ . والشَّمِيطُ : ذِئْبٌ هَكَذا في النُّسخ بكسرِ الذّال المُعْجَمَة عن اسمِ الحَيَوان وهو غَلطٌ والصَّوابُ : ذَنَبٌ شَمِيطٌ مُحَرَّكَةً : فيه سَوادٌ وبَياضٌ . ومن المَجَازِ : الشَّمِيطُ من اللَّبَنِ : مَا لا يُدْرَى أَحامِضٌ هو أَمْ حَقينٌ من طيبِه من قَوْلِهِم : شَمَطَ بَيْنَ الماءِ واللَّبَنِ أَي خَلَطَ . ويُقَالُ : طائِرٌ شَميطُ الذُّنابَى إِذا كانَ في ذَنَبِه بَياضٌ وسَوادٌ قالَهُ اللَّيْثُ وأَنْشَدَ لِطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ يَصِفُ فَرَساً :
شَمِيطُ الذُّنابَى جُوِّفَتْ وهيَ جَوْنَةٌ ... بنُقْبَةِ ديباجٍ ورَيْطٍ مُقَطَّعِ يَقُولُ : اخْتَلَطَ في ذَنَبِها بَياضٌ وغَيْرُه . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : قولُه : شَميطُ الذُّنابَى أَي شَعْلاؤُها والتَّجْويفُ ابْيِضاضُ البَطْنِ حتَّى يَنْحَدِرَ البَياضُ في القَوائمِ . والشُّمْطانَةُ بالضَّمِّ : البُسْرَةُ يُرْطِبُ جانِبٌ منها وسائِرُها يابِسٌ عن ابن الأَعْرَابِيّ أَو هي الرُّطَبَةُ المُنَصَّفَةُ قالَهُ أَبُو عَمْرٍو . وشُمَيْطٌ كزُبَيْرٍ : حِصْنٌ بالأنْدَلُسِ من أَعْمالِ سَرَقُسْطَةَ . وشُمَيْطُ بنُ بَشيرٍ وشُمَيْطُ بنُ العَجْلانِ البصْرِيُّ : مُحَدِّثانِ . والشُّمَيْطُ : نَقًا ببِلادِ بَني أَبي عَبْدِ اللهِ بن كِلابٍ أَو هو الشَّمِيطُ كأَميرٍ كما في العُبَاب وبالوَجْهَيْنِ رُويَ قَوْلُ أَوْسِ ابن حَجَرٍ يَصِفُ القَتْلَى :
كأَنَّهُمُ بَيْنَ الشَّميطِ وصارَةٍ ... وجُرْثُمَ والسُّوبانِ خُشْبُ مُصَرَّعُ وشامِطٌ : لَقَبُ أَحمد بن حَيَّان القَطيعيِّ المُحَدِّث كما في العُبَاب . ويُقَالُ : هذه قِدْرَةٌ هَكَذا في أُصولِ القاموسِ والصَّوابُ : قِدْرٌ كما هو نَصُّ الجَمْهَرَة والصّحاح تَسَعُ شاةً بشَمْطِها بالفَتْحِ كما هو نَصُّ الصّحاح والجَمْهَرَة ويُكْسَر عن العُكْلِيِّ قالَ ابن دُرَيْدٍ : ولم أَسْمَعْ ذلِكَ إلاَّ منه وحَكى ابنُ بَرِّيّ عن ابن خالَوَيْه قالَ : النَّاسُ كُلُّهم عَلَى فَتْحِ الشِّين من شَمْطِها إلاَّ العُكْلِيَّ فإِنَّه يَكْسِرُ الشِّينَ . ويُحَرَّكُ عن ابن عَبّادٍ ووُجِدَ هَكَذا مَضْبوطاً في نُسْخَةِ المُجْمَلِ لابن فارِسٍ وكَذلِكَ أَشْماطِها وكَأَنَّهُ جَمْعُ شَمَطٍ المُحَرَّكِ وشِماطِها بالكَسْرِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ أَي بتَوابِلِها كما في الصّحاح أَي بمآدِمِها من الخُبْزِ والصِّباغِ . والشُّمْطوطُ بالضَّمِّ : الطَّويلُ قالَ الرَّاجِزُ :
" يَتْبَعُها شَمَرْدَلٌ شُمْطُوطُ


" لا وَرَعٌ جِبْسٌ ولا مَأْقوطُ والشُّمْطُوطُ : الفِرْقةُ من النَّاسِ وغَيْرِهم كالشِّمْطاطِ والشِّمْطيطِ بِكَسْرِهما وقومٌ شَماطيطُ : مُتَفَرِّقَةٌ الواحِدَةُ : شِمْطيطٌ كما في الصّحاح ويُقَالُ : ذَهَبَ القومُ شَمَاطيطَ وشَمَاليلَ إِذا تَفَرَّقُوا الواحِدُ شِمْطيطٌ وشِمْطاطٌ وشُمْطُوطٌ وفي حَديثِ أَبي سُفْيانَ : " صَريح لُؤَيٍّ لا شَماطيط جُرْهُمِ " وثَوْبٌ شَمَاطيطُ أَي خَلَقٌ عن اللِّحْيانِيّ وزادَ غَيْرُه : مُتَشَقِّقٌ الواحِدُ : شِمْطاطٌ كما في الصّحاح وأَنْشَدَ للرّاجِزِ وهو جَسّاسُ بن قُطَيْبٍ :
" مُحْتجِزاً بخَلَقٍ شِمْطاطِ
" عَلَى سَراويلَ لهُ أَسْماطِ وقد تَقَدَّم . ويُقَالُ : جاءتِ الخَيْلُ شَمَاطيطَ أَي مُتَفَرِّقَةً أَرْسالاً أو جَماعَةً في تَفْرِقَةٍ . قالَ سِيبَوَيْه : لا واحِدَ للشَّمَاطيطِ ولذلك إِذا نَسَبْتَ إليه قُلْتَ : شَمَاطيطِيٌّ . فأَبْقَى عَلَيْهِ لَفْظَ الجَمْع ولو كانَ عِنْدَهُ جَمْعاً لرَدَّ النَّسَبَ إِلَى الواحِدِ فقال : شِمْطاطِيٌّ أَو شُمْطُوطِيٌّ أَو شِمْطِيطِيٌّ . وقالَ الفَرَّاءُ : الشَّمَاطِيطُ والعَبابيدُ والشَّعاريرُ والأَبابيلُ كُلُّ هذا لا يُفْرَدُ له واحدٌ . وشَمَاطيطُ : اسمُ رَجُلٌ أَنْشَد ابنُ جِنِّي :
" أَنا شَمَاطيطُ الَّذي حُدِّثْتَ بِهْ
" مَتَى أُنَبَّهْ للغَدَاءِ أَنْتَبِهْ
" ثمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ
" حتَّى يُقَالُ سَيّدٌ ولَسْتُ بِهْ والهاءُ في أَحْتَبِه زائدةٌ للوَقْف وإنَّما زادَها للوَصْلِ كما في اللّسَان . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الشَّمَطَاتُ مُحَرَّكَةً : الشَّعَرَاتُ البيضُ تَكُونُ في الرَّأْسِ جَمْع شَمَطٍ . وناقةٌ شَمْطاءُ : بَيْضاءُ المِشْفَرَيْن وبه فَسَّرَ ابن الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشَّاعِر :
" شَمْطاءُ أَعْلَى بَزَّها مُطَرَّحُ
" قد طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ وفَرَسٌ شَميطُ الذَّنَبِ : فيه لَوْنانِ . ويُقَالُ : أَكلَ فلانٌ شاةً مَصْلِيَّةً بشُمْطِها بالضَّمِّ لُغَةٌ في الفَتْحِ عن ابن عَبّادٍ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ أَي بِتابَلِها من الخُبْزِ والصِّباغِ . والشُّمْطوط بالضَّمِّ : الأَحْمَقُ . والشَّمْطاءُ : فَرَسُ دُرَيْد بن الصِّمَّةِ وهو القائلُ فيها :
تَعَلَّلْتُ بالشَّمْطَاءِ إذْ بانَ صاحِبي ... وكُلُّ امْرِئٍ قد بانَ أَو بانَ صاحِبُهْ كما في العُبَاب . قُلْتُ : ومن نَسْلِه الشُّمَيْطاءُ ومن نَسْلِ الشُّمَيْطاءِ المُعَنْقَبة الَّتِي هي إحْدَى البُيوتِ الخَمْسَة المَشْهورَة عند العَرَبِ وهي مَوْجودَةٌ الآنَ . والشَّمْطُ : الخَوْضُ وهو مَجازٌ . وأَجْرَيْتُ طلَقاً وشُمْطُوطاً بمعنًى واحِدٍ كما في العُبَاب والتَّكْمِلَة . واشْماطَّتِ الخَيْلُ إِذا رُكِضَتْ تُبادِرُ شَيئاً تَطْلُبُه . كما في التَّكْمِلَة . وقول العامّة : شَمَطَةُ شَمْطاً إِذا أَخَذَه باسْتيفاءٍ مَأْخوذٌ من أَكْلِ الشّاةِ بشَمَطِها عَلَى التَّشْبيه
ش م ع ط
اشْمَعَطَّ الرَّجُلُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الأّزْهَرِيّ : أَي امْتَلأَ غَضَباً وكَذلِكَ اشْمَعَدَّ كِلاهُما بالسِّين والشِّين . وقالَ أَبُو تُرابٍ : اشْمعَطَّ القَوْمُ في الطَّلَبِ واشْمَعَلُّوا إِذا بادَروا فيه وتَفَرَّقوا . هَكَذا سَمِعَهُ من بعضِ قَيْسٍ وقالَ مُدْرِكٌ الجَعْفَرِيُّ : يُقَالُ : قَرِّقُوا لِضَوَالِّكُمْ بُغْياناً يُضِبُّونَ لها أَي يَشْمَعِطُّونَ . فسُئِلَ عن ذلك فقال : أَضَبَّ القومُ في بُغْيَتِهِمْ أَي في ضالَّتِهم إِذا تَفَرَّقوا في طَلَبِها . وعن ابن عَبّادٍ : اشْمَعَطَّتِ الخَيْلُ إِذا رَكَضَت تُبادِرُ إِلَى شَيءٍ تَطْلِبُهُ . هَكَذا في العُبَاب وفي التَّكْمِلَة : اشْماطَّتْ وقد ذَكرناهُ قريباً . واشْمَعَطَّتِ الإِبِلُ : انْتَشَرَتْ كاشْمَعَلَّتْ عن أَبي تُرابٍ . واشْمَعَطَّ الذَّكَرُ : نَعِظَ عن الأّزْهَرِيّ والسِّينُ لُغَةٌ فيه
ش ن ط


الشِّنَاطُ ككِتابٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابن عَبّادٍ : هي المَرْأَةُ الحَسَنَةُ اللَّحْمِ واللَّوْنِ ج : شِنَاطاتٌ وشَنائِطُ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الشُّنُطُ ككُتُبٍ : اللُّحْمانُ المُنْضَجَةُ . قالَ : والمُشَنَّطُ كمُعظَّمٍ : الشِّواءُ وقِيل : شِواءٌ مُشَنِّطٌ : لم يُبالَغْ في شَيِّه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : امْرَأَةٌ شَنَاطِيَةٌ كعَلانِيَةٍ : حَسَنَةُ اللَّوْنِ واللَّحْمِ كما في التَّكْمِلَة
ش ن ح ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الشُّنْحوطُ بالضَّمِّ : الطَّويلُ مثَّلَ به سِيبَوَيْه وفَسَّرَه السِّيرافيُّ كما في اللّسَان وقد أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ . قُلْتُ : وكأَنَّ نونَه بَدلٌ عن الميم وقد تَقَدَّم الشُمْحُوط بهذا المَعْنَى وذَكَره الصَّاغَانِيّ أَيْضاً في التَّكْمِلَة نقلاً عن ابن دُرَيْدٍ وأَهْمَلَهُ في العُبَاب
ش و ط
شَوْطُ بَراحٍ : ابن آوَى نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ وهو في العُبَاب عن ابن دُرَيْدٍ وقالَ : فأَمَّا قَوْلُهم : آوي فخَطَأٌ . وزادَ في اللّسَان : أَو دابَّةٌ غيرُه . ويُقَالُ : فُلانٌ شَوْطُه شَوْطُ باطِلٍ وهو الهَباءُ الَّذي يَدْخُل من الكُوَّة إِلَى البَيْت في الشَّمْسِ أَي لَيْسَ بشَيْءٍ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والجَوْهَرِيّ . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : لَيْسَ بثَبَتٍ وقالوا : خَيْطُ باطِلٍ وهو أَصَحُّ الوَجْهَيْنِ إن شاءَ الله تعالى . وقالَ المُثْبِتون لهذه اللُّغَةِ : هي لُغَة في السِّين المُهْمَلَة . والشَّوْطُ : الجَرْيُ مَرَّةً إِلَى غايَةٍ وقد شاط يَشوطُ إِذا عَدا شَوْطاً إِلَى غايَةٍ ويُقَالُ : عَدا شَوْطاً أَي طَلَقاً كما في الصّحاح ج : أَشْواطٌ قالَ العَجّاجُ :
" والضِّغْن من تَتابُعِ الأَشْواطِ ويُقَالُ : طاف بالبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْواطٍ من الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ شَوْطٌ واحِدٌ كما في الصّحاح وهو في الأَصْلِ مَسافَةٌ من الأرْضِ يَعْدوها الفَرَسُ كالمَيْدانِ ونَحْوه . وكَرِهَ جَماعَةٌ من الفُقَهاء أنْ يُقَالَ لطَوْفاتِ الطَّوافِ : أَشْواطٌ . قُلْتُ : هو مَأْخوذ من قَوْلِ ابن فارِسٍ ونَصُّه : كانَ بعضُ الفُقَهاءِ يَكْرَهُ أن يُقَالَ طافَ بالبَيْتِ أَشْواطاً وكانَ يَقُولُ : الشَّوْطُ باطِل والطَّوافُ بالبَيْتِ من الباقِياتِ الصّالِحاتِ . قُلْتُ : فهو قد بَيَّنَ وَجْهَ الكَراهَةِ فإِنَّ أَصْلَ وَضْعِ الشَّوْطِ في مُضِيٍّ في غير تَثَبُّتٍ ولا في حَقٍّ ونَقَلَ شَيْخُنا أَنَّهُ رُوِيَ ذلِكَ عن الشَّافِعِيّ ومُجاهِدٍ . والشَّوْطُ : حائِطٌ عند جَبَلِ أُحُدٍ من بَساتينِ المَدينَةِ وقد جاءَ ذِكْرُه في حَديثِ المَرْأَة الجَوْنِيَّة . وفي العُبَاب : ومن ثَمَّ انْخَزَل عَبْدِ اللهِ بن أُبَيِّ بن سَلولَ يومَ أُحُدٍ راجِعاً قالَ قيس بنُ الخطيم الأَنصاريّ :
وبالشَّوْطِ مِنْ يَثْرِبَ أَعْبُدٌ ... ستَهْلِكُ في الخَمْرِ أَثْمانُها


وقالَ ابن شُمَيْلٍ : الشَّوْطُ : مَكانٌ بَيْنَ شَرَفَيْنِ من الأرْضِ يَأُخُذُ فيه الماءُ والنّاسُ كَأَنَّهُ طَريقٌ طولُه مِقْدارُ الدَّعْوَةِ أَي مَبْلَغُ صَوْتِ داعٍ ثمَّ يَنْقَطِعُ وضَبَطَه الزَّمَخْشَرِيُّ بالسّين المُهْمَلَة وقد مَرَّ ذِكْرُه هناك وج شِياطٌ ككِتابٍ وأَصْلُه شِواطٌ قُلِبَت الواوُ ياءً لانْكِسار مَا قَبْلَها كسَوْطٍ وسِياطٍ . قالَ : ودُخوله في الأرْضِ أَنَّهُ يُواري البَعيرَ وراكِبَه ولا يَكُونُ إلاَّ في سُهولِ الأرْضِ يُنْبِتُ نَبْتاً حَسَناً . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : شَوَّطَ الرَّجُلُ تَشْويطاً إِذا طالَ سَفَرُه . وقالَ الكِلابِيُّ : شَوَّطَ القِدْرَ وشَيَّطَها إذْ أَغْلاها . وقالَ ابن عَبَّادٍ : شَوَّطَ اللَّحْمَ وشَيَّطَه : أَنْضَجَه هَكَذا نَقَلَهُ عنه الصَّاغَانِيّ وسَيَأْتِي أنَّ تَشْيِيطَ اللَّحْمِ وتَشْويطَه هو : أنْ يُدَخِّنَه ولا يُنْضِجَه . وشَوَّطَ الصَّقيعُ النَّبْتَ : أَحْرَقَه وكَذلِكَ الدَّواءُ تَذُرُّه عَلَى الجُرْحِ . وتَشَوَّطَ الفَرَسَ إِذا أَدامَ طَرْدَه إِلَى أنْ أَعْيا ولَغَبَ . وشوط : ع ببِلادِ طَيِّئٍ ظاهِرُه أَنَّهُ بالفَتْحِ وقالَ الصَّاغَانِيّ في كِتابَيْه : إِنَّهُ بالضَّمّ وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْس :
فَهَلْ أَنا ماشٍ بَيْنَ شوطَ وحَيَّةٍ ... وهلْ أَنا لاقٍ حَيَّ قَيْسِ بن شَمَّرا ويُرْوَى : بَيْنَ شَحْطَ وحَيّةٍ وقد تَقَدَّم . وشَوْطَانُ كسَكْرانَ : ع قالَ كُثَيِّرٌ :
وفي رَسْمِ دارٍ بَيْنَ شَوْطانَ قد خَلَتْ ... ومَرَّ لها عامانِ عَيْنُك تَدْمَعُ وقالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَلِيّ :
بَذَلْتُ لهم بِذي شَوْطانَ شَدِّي ... غَداتَئِذٍ ولم أَبْذُلْ قِتالي وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : وقد يُسْتَعْمَلُ الشَّوْطُ في الرِّيحِ نَقَلَهُ اللَّيْثُ وأَنْشَدَ :
" ونازِح مُعْتَكِر الأَشْواطِ يَعْني الرِّيح . وشَوَّطَ سَفينَتَه إِذا سافَرَ بها وهو مأْخوذٌ من قَوْلِ ابن الأَعْرَابِيّ . والتَّشْويطَةُ اسمُ تِلْكَ المَسافَة وقد يُكْنَى بها عن الطّاعون والأَمْراضِ المُهْلِكَةِ وهو من ذلِكَ . ومن أَمْثالهم : الشَّوْطُ بَطينٌ ذَكَرَه الحَريريُّ في المَقامَة الحَضْرَمِيَّة يُضْرَب في طولِ الأمَد بحيثُ يُمْكِنُ أنْ يُسْتَدْرَكَ فيه مَا فاتَ وأَصْلُه قَوْلُ سُلَيْمان بن صُرَدٍ قالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه حين تأَخَّر عن وقْعَةِ الجَمَلِ . وشَوْطَى كسَكْرَى : هَضبَةٌ قالَ ابن مُقْبِلٌ :
ولو تَأَلَّفَ مَوْشِيًّا أَكارِعُه ... مِنْ فُدْرِ شَوْطَى بأَدْنَى دَلَّها أَلِفا ومِنْهُ : عَقيقُ شَوْطَى . وشاطٌ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُس نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وشَوائِطُ بالفَتْحِ : بَلْدَةٌ باليَمَنِ قُرْبَ تَعِزَّ منها الإمامُ شِهابُ الدِّين أَحمد بن عليِّ بن عُمَرَ بن أَحمد بن بَكْرٍ الشَّوائِطيُّ الحِمْيَرِيُّ الكَلاعِيُّ وُلِدَ بها سنة 781 وحَدَّث عن البُرْهان بن صِدِّيقٍ والجَمالِ بن ظَهيرَةَ والزَّيْنِ المَراغِيِّ ومات بمَكَّةَ تَرْجَمه الخَيْضَرِيُّ في الطَّبَقات
ش ي ط
شاطَ الشَّيْء يَشيطُ شَيْطاً وشَيْطوطَةً وشِياطَةً بالكَسْرِ : احْتَرَق وخَصَّ بعضُهُم به الزَّيْتَ والرُّبَّ قالَ :
" كشائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وشاطَ السَّمْنُ والزَّيْتُ إِذا خَثُرا أَو شاطَ السَّمْنُ إِذا نَضِجَ حتَّى كاد أنْ يَهْلِك . وفي الصّحاح حتَّى يَحْتَرقَ . وزادَ في العُبَاب ؛ لأَنَّه يَهْلِكُ حينَئذٍ . قالَ نُقادَةُ الأسَديُّ يَصِفُ ماءً آجِناً :
" أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا
" أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شاطا وشاطَ فُلانٌ يَشيطُ أَي هَلَكَ ومِنْهُ حديثُ غَزْوةِ مُؤْتَةَ " إنَّ زَيْدَ بن حارِثَةَ رَضِيَ الله عَنْه قاتَلَ بِرايَةِ رَسولِ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم حتَّى شاطَ في رِماحِ القَوْمِ " . قالَ الأعْشَى :
قد نَخْضِبُ العَيْرَفي مَكنونِ فائِله ... وقد يَشيطُ عَلَى أَرْماحِنا البَطَلُ


هكذا هو في الصّحاح . وروى أَبُو عَمْرٍو : " قد نَطْعُنُ العَيْرَ " وفي حَديثِ عُمَرَ لمّا شَهِدَ عَلَى المُغيرَة ثلاثةُ نَفَرٍ بالزِّنا قالَ : " شاطَ ثلاثةُ أَرْباعِ المُغيرَةِ " . وكُلُّ مَا ذَهَبَ فَقَدْ شاطَ . ومِنْهُ : الشَّيْطانُ فَعْلان في قَوْلِ من قالَ : إنَّ اشْتِقاقَهُ من شاطَ واخْتَلَفوا فقيلَ : بمَعْنَى احْتَرَقَ وقِيل : بمعنَى هَلَكَ وقِيل : بمعنَى ذَهَبَ وقِيل : بمعنَى بَطَل ؛ لأنَّ من أَسمائه المُذْهِبُ والباطِلُ ويَدُلُّ عَلَى ذلِكَ قِراءةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ والأَعْمَشِ وسعيدِ بن جُبَيْرٍ وأبو البَرَهْسَمِ وطاوُوسٍ وما " تَنَزَّلَتْ به الشَّياطونُ " وقالَ بعضُهُم : هو فَيْعالٌ من شَطَن إِذا بَعُدَ . قالَ شيخُنا : وقد جَعَلَ سِيبَوَيْه - رحمه الله تعالى - في الكِتابِ نونَه زائِدَةً تارَةً وأَصْلِيّةً أُخْرى بِناءً عَلَى مَا ذَكَرْناه من الاشْتِقاقِ وإيّاه تَبِعَ المُصَنِّف فإِنَّه ذَكَرَه هُنا وأَعادَه في شطن إيماءً لذلك عَلَى عادَتِه فيما فيه من الأَلْفاظِ اشْتِقاقٌ أَو أَكْثَر والله أَعْلم . قُلْتُ : بَقِيَ عَلَيْهِ أَمْران : الأَوَّلُ أَنَّهُ إِذا كانَ من شاطَ يَشيطُ بمَعْنَى احْتَرَقَ فهو عَلَى حَقيقَته وإنْ كانَ من الشَّيْط بمعنَى الذَّهابِ والبُطْلانِ والهَلاكِ فإِنَّه مَجازٌ . والثّاني : الشَّيْطانُ مُنْصَرِفٌ فإذا سُمِّيَ به لم يَنْصَرِف وعلى ذلِكَ قَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَويِّ :
وقد مَنَّتِ الخَذْواءُ مَنًّا عَلَيْهم ... وشَيْطانُ إذْ يَدعوهُمُ ويُثَوِّبُ فلم يَصْرِف شَيْطانَ وهو شَيْطانُ بنُ الحَكَمِ بن جُلْهُمَة والخَذْواءُ : فَرَسُه . ومن المَجَازِ : شاطَتِ الجَزورُ أَي تَنَفَّقَتْ وفي الصّحاح : أَي لمْ يَبْقَ منها نَصيبٌ إلاَّ قُسِمَ . قلتُ : وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ . وفي الأَسَاسِ : شاطَ لَحْمُ الجَزورِ إِذا ذَهَبَ مُقَسَّماً لمْ يَبْقَ مِنْهُ شيءٌ . ومن المَجَازِ : شاطَ الدِّماءَ إِذا خَلَطَها كَأَنَّهُ سَفَكَ دَمَ القاتِل عَلَى دَمِ المَقْتولِ كما في الصّحاح . وأَنْشَدَ للشّاعرِ وهو المُتَلَمِّسُ يُخاطِبُ الحارِثَ بن قَتادَةَ ابن التَّوْأَم اليَشْكُريَّ :
أَحارِثُ إنّا لَوْ تُشَاطُ دِماؤُنا ... تَزَيَّلْنَ حتَّى لا يَمَسَّ دَمٌ دَما ويُرْوَى : تُساطُ بالسِّين المُهْمَلَة من السَّوْطِ وهو الخَلْطُ وقد تَقَدَّم . ومن المَجَازِ : شاطَ فلانٌ في الأمْرِ بمَعْنى عَجِلَ . ومن المَجَازِ : شاطَ دَمُهُ أَي ذَهَبَ هَدَراً وبَطَلَ وكُلُّ مَا ذَهَبَ فَقَدْ شاطَ . وشاطَتْ القِدْرُ إِذا لَصِقَ بأَسْفَلِها شَيءٌ مُحْتَرِقٌ كما في العُبَاب وفي الصّحاح : إِذا احْتَرَقَتْ ولَصِقَ بها الشَّيْءُ . وأَشاطَهُ إشاطَةً : أَحْرَقَهُ يُقَالُ : أَشاطَ الزَّيْتَ وأَشاطَ القِدْرَ كشَيَّطَهُ تَشْييطاً . وأَشاطَهُ إشاطَةً : أَهْلَكَهُ . ومن المَجَازِ : أَشاطَ اللَّحْمَ أَي لَحْمَ الجَزورِ : فَرَّقَهُ وبَضَعَهُ وقَسَمَه وفي الصّحاح : شاطَت الجَزورُ وأَشاطَها فلانٌ وذلِكَ أنَّهم إِذا اقْتَسَموها وبَقِيَ بَيْنَهُم سَهْمٌ فيقال : من يُشيطُ الجَزورَ ؟ أَي مَن يُنَفِّقُ هذا السَّهْمَ ؟ قالَ الكُمَيْتُ :
نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهيدَ من الكُو ... مِ ولَمْ نَدْعُ من يُشيطُ الجَزورا


ومن ذلِكَ حَديثُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ خَطَبَ فقال : " أَخْوَفُ مَا أَخافُ عليكُم أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ البَريءُ فيُدْسَرَ كما تُدْسَرُ الجَزورُ ويُشاطَ لَحْمُهُ كما يُشاطُ لَحْمُ الجَزورِ ويُقَالُ : عاصٍ وليس بعاصٍ . فقال : عليّ رَضِيَ الله عَنْه : وكيفَ ذاكَ ولَمّا تَشْتَدَّ البَلِيَّةُ وتَظْهَرِ الحَمِيَّةُ وتُسْبَ الذُّرِّيَّةُ وتَدُقَّهُمُ الفِتَنُ دَقَّ الرَّحَى بثِفالِها ؟ فقال عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه : مَتَى يَكُونُ ذلِكَ يا عليُّ ؟ قالَ : إِذا تَفَقَّهوا لِغَيْرِ الدِّين وتَعَلَّموا لغَيْرِ العَمَل وطَلَبوا الدُّنيا بعَمَلِ الآخِرَةِ " هو من أَشاطَ الجَزَّارُ الجَزورَ إِذا قَطَّعَها وقَسَمَ لَحْمَها كما في العُبَاب واللّسَان . ومن المَجَازِ : أَشاطَ السُّلْطانُ دَمَهُ أَي أَهْدَرَهُ . ويُقَالُ : أَشاطَ دَمَه وبِدَمِه أَي أَذْهَبَه وكَذلِكَ : أَشاطَهُ ومِنْهُ حديثُ عُمَر : " القَسامَةُ توجِبُ العَقْلَ ولا تُشيطُ الدَّمَ " أَي يُؤْخَذُ بها الدِّيَةُ ولا يُؤْخَذُ بها القِصاصُ يعني : لا تُهْلِك الدَّمَ رأساً بحيث تُهْدِرُه حتَّى لا يَجِبَ فيه شيءٌ من الدِّيةِ . أَو أَشاطَ بدَمِه إِذا عَمِلَ في هَلاكِهِ أو أَشاطَهُ وأَشاطَ بدَمِه وأَشاطَ دَمَه إِذا عَرَّضَه للقَتْلِ وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابن الأَنْباريّ : شاطَ فلانٌ بدَمِ فُلانٍ : معْناهُ عَرَّضَه للهلاكِ ويُقَالُ : شاطَ دَمُ فُلانٍ إِذا جَعلَ الفِعْل للدَّمِ فإذا كانَ للرَّجُلِ قِيل : شاطَ بدَمِه وأَشاطَ دَمَهُ . وأَشاطَ دَمَ الجَزورِ هو مَأْخوذٌ من حَديث سَفينَةَ مَوْلَى رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم ورَضِيَ الله عَنْه " أَنَّهُ أَشاطَ دَمَ جَزور بِجِذْلٍ فأَكلَه " قالَ الأَصْمَعِيّ : أَي سَفَكَهُ وأَراقَهُ وأَرادَ بالجِذْلِ عوداً أَحَدَّهُ للذَّبْحِ . ومن المَجَازِ : اسْتَشاطَ فُلانٌ عَلَيْهِ إِذا الْتَهَبَ غَضَباً . وفي الصّحاح : وغَضِبَ فُلانٌ واسْتَشاطَ أَي احْتَدَمَ كَأَنَّهُ الْتَهَبَ في غَضَبِه . قالَ الأَصْمَعِيّ : هو من قَوْلِهم : ناقَةٌ مِشْياطٌ وفي الحَديث : إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطانُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطانُ أَي تَحَرَّق من شِدَّةِ الغَضَبِ وتَلَهَّبَ وصارَ كَأَنَّهُ نارٌ تسَلَّط عَلَيْهِ الشَّيْطانُ فأَغْراه بالإيقاعِ بمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ وهو اسْتَفْعَل من شاطَ يَشيطُ إِذا كادَ أنْ يَحْتَرِقَ . ومن المَجَازِ : اسْتَشاطَ الحَمامُ إِذا طارَ نَشيطاً . ومن المَجَازِ : اسْتَشاطَ الرَّجُلُ من الأمْرِ إِذا خَفَّ لهُ واحْتَدَّ وتَحَرَّقَ . ومن المَجَازِ : المُسْتَشيطُ : المُبالِغُ في الضَّحِكِ ورَوَى ابن شُمَيْلٍ بإسْنادِه إِلَى النَّبيِّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم أَنَّهُ مَا رُئي ضاحكاً مُسْتَشيطاً قالَ مَعْناه : ضاحِكاً ضَحِكاً شَديداً كالمُتَهالِك في ضَحِكِه . ومن المَجَازِ : المُسْتَشيطُ من الجِمالِ : السَّمينُ . وقد اسْتَشاطَ البَعيرُ أَي سَمِنَ كما في الصّحاح وفي شَرحِ الدِّيوان : أَي تَطايَرَ السِّمَنُ فيه . والمِشْياطُ كمِحْرابٍ : السَّريعَةُ السِّمَنِ منها يُقَالُ : ناقَةٌ مِشْياطٌ وهي الَّتِي يُسْرِعُ فيها السِّمَنُ وهو مَجازٌ من إسْراعِ المُشَيِّطِ وعَجَلَتِه لا يَصْبِرُ بالشِّواءِ حتَّى يَسْكُنَ لِسانُ النّار كما في الأَسَاسِ ج مَشَاييطُ وفي بعض نُسَخِ الصّحاح : مَشَايطُ وقالَ غيرُه : بَعيرٌ مِشْياطٌ وإبْلٌ شياط وقالَ أَبُو عَمْرٍو : المَشَاييطُ : هي الإِبِل الَّتِي تُجْعَلُ للنَّحْرِ من قولِهِم : شاطَ دَمُه . والتَّشْييطُ لَحْمٌ يُصْلَح ويُشْوَى لِلْقَوْمِ اسمٌ كالتَّمْتينِ . والمُشَيَّطُ كمُعَظَّمٍ اسمٌ مِثْله . والشَّيِّطُ كسَيِّدٍ عَلَى فَيْعِلٍ : فَرَسُ خُزَزَ بن لَوْذانَ السَّدوسِيِّ الشَّاعِر وهو ابن النَّعامَةِ والشَّيِّطُ أَيْضاً فَرَسُ أُنَيْفِ بن جَبَلَةَ الضَّبِّيِّ كما في العُبَاب وهو جَدُّ داحِسٍ من قِبَلِ أُمِّه فيما زَعَم العَبْسِيُّون وله يَقُولُ الشَّاعِر :
أُنَيْفُ لقَدْ بَخِلْتَ بعَسْبِ عَوْدٍ ... عَلَى جارٍ لِضَبَّةَ مُسْتَرادِ


كما في أَنْسابِ الخَيْلِ لابن الكَلْبِيِّ . وتَشَيَّطَ اللَّحْمُ : احْتَرَقَ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" بعدَ انْشِواءِ الجِلْدِ أَو تَشَيُّطِهْ ومن المَجَازِ : تَشَيَّط فُلانٌ إِذا نَحِلَ من كَثْرَةِ الجِماعِ وهَلَكَ عن أَبي عمرٍو . والشَّيْطِيُّ كصَيْفِيٍّ : الغُبَارُ السَّاطِعُ في السَّماءِ قالَ القُطَامِيُّ :
تَعَادِي المَرَاخِي ضُمَّراً وفي جُنُوبِها ... وهُنَّ من الشَّيْطِيِّ عَارٍ ولابِسُ يَصِفُ الخَيْلَ وإِثارَتَها الغُبَارَ بسَنابِكِها . وشِيطَى كضِيزَى : عَلَمٌ من الأَعْلامِ . والشِّيَاطُ ككِتابٍ : رِيحُ قُطْنَةٍ مُحْتَرِقَةٍ كما في الصّحاح . والشَّيِّطانِ ككَيِّسٍ مُثَنَّى شَيِّطٍ : قاعانِ بالصَّمّانِ في أَرْضِ تَميمٍ لبَنِي دارِمٍ أُحَدُهما طُوَيْلع أَو قريبٌ مِنْهُ فيهِما مَسَاكاتٌ للمَطَرِ قالَ النَّابِغَة الجَعْدِيُّ يَصِفُ ناقةً :
كأَنَّها بعدَ مَا طالَ النَّجَاءُ بِها ... بالشَّيِّطَيْن مَهَاةٌ سُرْوِلَتْ رُمَلاَ ويُرْوَى : سُرْبِلَتْ ويُرْوَى : بعد مَا أَفْضَى النَّجاءُ بها أَرادَ خُطوطاً سُوداً تَكُونُ عَلَى قَوائِمِ بَقَرِ الوَحْشِ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَيَّطَ القِدْرَ تَشْيِيطاً : أَغْلاَها كشَوَّطَها عن الكِلابِيِّ . وقالَ اللَّيْثُ : التَّشَيُّطُ شَيْطُوطَةُ اللَّحْمِ إِذا مَسَّتْهُ النَّارُ يَتَشَيَّطُ فيُحْرَق أَعْلاهُ ويَشِيطُ الصُّوف . ويُقَالُ : شَيَّطْتُ رَأْسَ الغَنَمِ وشَوَّطْتُه إِذا أَحْرَقْتَ صُوفَه لتُنَظِّفُه . وشَيَّطَ فُلانٌ اللَّحْمَ إِذا دَخَّنَهُ ولم يُنْضِجُه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ يَهْجو بَنِي كُرْزٍ :
لَمَّا أَجابَتْ صَفيراً كانَ آيَتَهَا ... من قابِسٍ شَيَّطَ الوَجْعاءَ بالنَّارِ وشَيَّطَ الطَّاهي الرَّأْسَ والكُراعَ إِذا أَشْعَلَ فيهِما النَّارَ حتَّى يَتَشَيَّطَ مَا عَلَيْهِما من الشَّعْرِ والصُّوفِ كشَوَّطَ . وتَشَيَّطَ الدَّمُ إِذا عَلاَ بصَاحِبِه . ولَحْمٌ شائِطٌ : مُحْتَرِقٌ كالشَّاطِي كما يُقَالُ في الهائرِ هَارٍ . قالَ العَجَّاجُ :
" بِوَلْقِ طَعْنٍ كالحَريقِ الشَّاطِي والإِشَاطَةُ : تَقْطِيعُ لَحْمِ الجَزُورِ قَبْلَ التَّقْسيمِ عن ابنِ شُمَيْلٍ . والتَّقْسيمُ أَيْضاً وقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ . وقالَ أَبُو عمرٍو : شَيَّطَ فُلانٌ من الهَبَّةِ نَحَلَ من كَثْرَةِ الجِماعِ وهُو مَجَازٌ كَتَشَيَّطَ وهذه قد ذَكَرَها المُصَنِّفُ . واسْتَشَاطَ فُلانٌ : تَحَرَّقَ وأَيْضاً أَشْرَفَ عَلَى الهَلاكِ . وفي الحَرْبِ : اسْتَقْتَلَ وهُو مَجَازٌ وأَنْشَدَ ابنُ شُمَيْلٍ :
أَشَاطَ دِمَاءَ المُسْتَشِيطِينَ كُلِّهِمْ ... وغُلَّ رُؤُوسُ القَوْمِ فيهِمْ وسُلْسِلُوا وشَيَّطَ الصَّقيعُ النَّبْتَ والدَّواءَ الجُرْحَ : أَحْرَقَهُ وهُو مَجَازٌ كما في الأَسَاسِ . ووَسْمٌ مُسْتَشَاطٌ : طُلِبَ مِنْهُ أَنْ يَشِيطَ فشَاطَ أَي طارَ كُلَّ مَطِيرٍ وانْتَشَرَ في السَّاعِدِ وبه فُسِّرَ قَوْلُ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :
كوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّت ... نَوَاشِرُه بوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ وعن ابن الأَعْرَابِيّ : يُقَالُ : بَيْنَهما مُشَايَطَةٌ أَي كَلامٌ مُخْتَلِفٌ أَوْرَدَه الصَّاغَانِيّ في غ ي ط . وشَيْطانُ الطَّاقِ : لَقَبُ أَبي جَعْفَرٍ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ النُّعْمانِ الكُوفِيّ كانَ في حُدُودِ الثَّمانينَ ومائة وطائِفَةٌ من الرَّافِضَة يُعْرَفُونَ بالشَّيْطَانِيَّة مَنْسُوبونَ إِلَيْه ذَكَرَهُ الشَّهْرِسْتانِيُّ . ونَهْرُ الشَّيْطانِ ذَكَرَهُ ياقوت في المعجم . وشَيْطَانُ العِراقِ : لَقَبُ أَنُوشِرْوَانَ الضَّريرِ الشَّاعِر كانَ ببَغْدادَ في سنة 555
فصل الصَّاد مع الطَّاءِ المهملتين
ص ب ط
الصَّبْطُ بالفَتْحِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ الخارْزَنْجِيّ : هي الطَّويلَةُ من أَدَاةِ الفَدَّانِ وضُبِطَ بالتَّحْريكِ أَيْضاً
ص ر ط


الصِّرَاطُ بالكَسْرِ : الطَّريقُ قالَ الله تعالى : " اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ " وبه قَرَأَ ابنُ عامرٍ وابنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأَبو عمرٍو وعاصِمٌ والكِسَائِيّ . وقالَ القَعْقَاعُ ابنُ عَطِيَّةَ الباهِلِيُّ :
أَكُرُّ عَلَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي ... لأَحْمِلَهُم عَلَى وَضَحِ الصِّرَاطِ وأَمَّا صِرَاطُ الآخِرَةِ فهو عِنْدَ أَهلِ السُّنَّةِ : جِسْرٌ مَمْدُودٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ مَنْعُوتٌ في الحَديثِ الصَّحِيح " وهو أَحَدُّ من السَّيْفِ وأَدَقُّ من الشَّعر يَمُرُّ عَلَيْهِ الخَلائِقُ فيَجُوزُه أهلُ الجَنَّةِ بأَعْمالِهِم يَمُرُّ بعضُهُم كالبَرْقِ الخاطِف وبعضُهم كالرِّيحِ المُرْسَلَةِ وبعضُهم كجِيادِ الخَيْلِ وبعضُهُم يَشْتَدُّ وبعضُهُم يَمْشِي وبعضُهم يَزْحَفُ ويُنادِي مُنادٍ من بُطْنانِ العَرْشِ : غُضُّوا أَبْصَارَكُم حتَّى تَجُوزَ فاطِمَةُ بنتُ محمَّدٍ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم ورَضِيَ عنها . وتَقُولُ النَّارُ للمُؤْمِنِ : جُزْ يا مُؤْمِنَ فَقَدْ أَطْفَأَ نورُكَ لَهَبِي وتَزِلُّ وتَدْحَضُ عند ذلِكَ أَقْدامُ أَهْلِ النَّارِ " أَجازَنا الله تعالَى عَلَى الصِّرَاطِ إِجازَتَه مَن اصْطَفاهُ من أَوْلِيائه ورَزَقَنَا شَفاعَةَ رُسُلِه وأَنْبِيائِه . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : الصُّرَاطُ بالضَّمِّ : السَّيْفُ الطَّويلُ . والسِّينُ لغةٌ في الكُلِّ وقد تقدَّمَ أَنَّ يَعْقُوبَ قرَأَ : " اهْدِنا السِّرَطَ المُسْتَقِيمَ : وأَنَّ أَصْلَ صادِهِ سِينٌ فقُلِبَتْ مع الطَّاءِ صاداً لقُرْبِ مَخارِجِهما
س ع ط
الصَّعُوطُ كصَبُورٍ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ اللِّحْيانِيّ : هو السَّعُوط بالسِّين قالَ ابنُ سِيدَه : أَرى هذا إنَّما هو عَلَى المُضَارَعَةِ الَّتِي حَكاها سِيبَوَيْه في هذا وأَشْباهِه . وصَعَطَهُ كَمَنَعَهُ ونَصَرَهُ صَعْطاً وصُعُوطاً وأَصْعَطَه لغةٌ في سَعَطَه وأَسْعَطَه
ص ف ط
الإِصْفَنْطُ بالكَسْرِ والفاءُ مَفْتوحَةٌ وتُكْسَرُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ الأَصْمَعِيّ : هي لُغَةٌ في الإِسْفَنْطِ وهي الخَمْرُ بالرُّومِيَّةِ اسْتَعْمَلَتْها العَرَبُ قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ . وقالَ بعضُهُم : هي خَمْرٌ فيها أَفَاويهُ وذَكَرَه بعضُهُم في أَصفط وتقدَّمَ تَحقيقُ ذلِكَ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : صَفْط : لُغَةٌ في سَفْط بالسِّين : اسمٌ لقريةٍ من قُرَى مِصْر وهي سَبْعَ عَشْرَةَ قَرْيَةً كما تَقَدَّم والصَّادُ نَقَلَهُ الحافِظُ في التَّبْصِير وقالَ : هكَذَا تَقُولُه أَهْلُ مِصْرَ
ص ل ط
صَلَّطَه اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ تَصْليطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هي لُغَةٌ سَلَّطَه بالسِّينِ
ص م ر ط
رَجُلٌ مُصَمْرَطُ الرَّأْسِ بفَتْحِ الرَّاءِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : أَي مُسَمْرَطهُ بالسِّينِ
ص ن ط
الصَّنْطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وهو القَرَظُ هَكَذا يَنْطِقُ به أَهْلُ مصْرَ وهي : لُغَةٌ في السَّنْطِ بالسِّينِ
ص و ط
الصَّوْطُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ الخارْزَنْجِيّ : هو صَوْتٌ من ماءٍ وهو مَا ضاقَ مَنْقَعُهُ وقد انْمَدَّ كما في العُبَاب وفي التَّكْمِلَة : وقد امْتَدَّ كالسَّوْطِ بالسِّينِ
ص ي ط
الصِّيَاطُ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هو اللَّغَطُ العالِي المُرْتَفِعُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ
فصل الضاد المعجمة مع الطاءِ
ض أَ ط
ضَئِطَ كفَرِحَ ضَأْطاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنا وقالَ أَبُو زَيْدٍ : أَي حَرَّكَ مَنْكِبَهُ وجَسَدَهُ في مَشْيِهِ لُغَةٌ في ضَاطَ ضَيْطاً وقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ هُناك وسَيَأْتِي
ض ب ط


ضَبَطَهُ يَضْبُطه ضَبْطاً وضَبَاطَةً بالفَتْحِ : حَفِظَهُ بالحَزْمِ فهو ضَابِطٌ أَي حازِمٌ . وقالَ اللَّيْثُ : ضَبْطُ الشَّيْءِ : لُزُومُه لا يُفارِقُه يُقَالُ ذلِكَ في كلِّ شيءٍ . وضَبْطُ الشَّيْءِ : حِفْظُه بالحَزْم . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ضَبَطَ الرَّجُلُ الشَّيءَ يَضْبُطُه ضَبْطاً إِذا أَخَذَه أَخْذاً شَديداً ورَجُلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى . وقالَ غيرُه : جَمَلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى أَيْضاً كِلاهُما أَي قَوِيٌّ شَديدُ البَطْشِ والقُوَّةِ والجِسْمِ وقالَ أُسامَةُ الهُذَلِيّ :
وما أَنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ ... يُبَرِّحُ بالذَّكَرِ الضَابِطِ ورَجُلٌ أَضْبَطُ : يعمَلُ بيَدَيْه جَميعاً قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ولا أَعْلَمُ له فِعْلاً يَتَصَرَّفُ مِنْهُ وفي الصّحاح : يَعْمَلُ بكِلْتَا يَدَيْه تَقُول مِنْهُ : ضَبِطَ الرَّجُلُ بالكَسْرِ يَضْبَطُ وهي ضَبْطَاءُ وفي الحَدِيث : " سُئِلَ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم عن الأَضْبَطِ فقال : الَّذي يَعْمَلَ بيَسارِه كما يَعْمَلُ بيَمينِهِ " وكَذلِكَ كلُّ عاملٍ يَعْمَلُ بيَدَيْه جَميعاً نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وهو الَّذي يُقَالُ له : أُعْسَرُ يَسَرٌ . وكانَ عُمَرُ - رَضِيَ الله عَنْه - أَضْبَطَ نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . ويُقَالُ : تَأَبَّطَه ثمَّ تَضَبَّطَه أَي أَخَذَه عَلَى حَبْسٍ وقَهْرٍ ومِنْهُ حَديثُ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْه : سافَرَ ناسٌ من الأَنْصارِ فأَرْمَلُوا فمَرُّوا بحَيٍّ من العَرَبِ فسَأَلُوهُم القِرَى فلم يقْرُوهُم وسَأَلوهم الشِّرَاءَ فلم يَبِيعُوهم فأَصَابُوا مِنْهُم وتَضَبَّطُوا . وتَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ : نالَتْ شيئاً من الكَلإِ تقول العَرَبُ : إِذا تَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ شَبِعَتِ الإِبِلُ قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ يُقَالُ لها : الإِبِلُ الصُّغْرَى ؛ لأَنَّها أَكْثَرُ أَكْلاً من المِعْزَى والمِعْزَى أَلْطَفُ أَحْناكاً وأَحْسَنُ إِراغَةً وأَزْهَدُ زُهْداً منها فإذا شَبِعَتِ الضَّأْنُ فَقَدْ أَحْيَا النَّاسُ ؛ لكَثْرَةِ العُشْبِ . أَو معنى تَضَبَّطَتْ أَي أَسْرَعَتْ في المَرْعَى وقَوِيَتْ وسَمِنَتْ . وفي المَثَلِ : هو أَضْبَطُ من ذَرَّةٍ وذلِكَ لأَنَّها تَجُرُّ مَا هو عَلَى أَضْعافِها وربَّما سَقَطَا من مَكانٍ شاهِقٍ مُرْتَفِعٍ فلا تُرْسِلُه . ويُقَالُ : أَضْبَطُ من عائشَةَ بنِ عَثْمٍ من بَني عَبْشَمْسِ بن سَعْدٍ وذلِكَ أَنَّه سَقَى إِبِلَهُ يوماً وقد أَنْزَلَ أَخاهُ في الرَّكِيَّةِ للمَيْح فازْدَحَمَتِ الإبلُ فَهَوَتْ بَكْرَةٌ منها عَلَى البِئْرِ فأَخَذَ بذَنَبِها وصاحَ به أَخوه : يا أَخي المَوْتَ قالَ ذلِكَ إِلَى ذَنَبِ البَكْرَةِ يريدُ أَنَّهُ إِنْ انْقَطَعَ ذَنَبُها وَقَعَتْ . ثمَّ أجْتَذَبَها فأَخْرَجَهَا . قالَ الصَّاغَانِيّ : هذه رِوايَةُ حَمْزَةَ وأَبي النَّدَى وقالَ المُنْذِرِيُّ : هو عابِسَةُ من العُبُوسِ . ولم يَذْكُرْ عائِشَةَ بنَ عَثْمٍ ابنُ الكَلْبِيِّ في جُمْهَرَةِ نَسَبِ عَبْشَمْسِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَميمٍ . قُلْتُ : وراجعتُ في أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ فلم يَذْكُرْهُ في بَني عَبْشَمْسٍ أَيْضاً . ومن المَجَازِ : ضُبِطَت الأَرْضُ بالضَّمِّ إِذا مُطِرَتْ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وفي الأَسَاسِ : بَلَدٌ مَضْبُوطٌ مَطَراً أَي معمومٌ بالمَطَرِ . وفي العُبَاب : أَرضٌ مَضْبُوطَةٌ : عَمَّها المَطَرُ . والأَضْبَطُ : الأَسَدُ يَعْمَلُ بيَسَارِه كعَمَلِهِ بيَمِينِه قَالَتْ مؤبِّنَةُ رَوْحِ ابنِ زِنْبَاعٍ في نَوْحِها . وفي العُبَاب : قالَ الأَصْمَعِيّ : أَخْبَرَني مَن حَضَرَ جَنازَةَ رَوْحِ بنِ حاتمٍ وباكِيَةٌ تقولُ :
أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ طَرْفَاءٍ وغِيلِ
لُبْسُه من نَسْجِ دَاوُو ... دَ كضَحْضَاحِ المَسِيلِ وقالَ الكُمَيْتُ :
هو الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفِيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ


وقِيل : إنَّما وُصِفَ الأَسَدُ بذلك لأَنَّه يأْخُذُ الفَريسَةَ أَخْذاً شَديداً ويَضْبُطَها فلا تَكادُ تُفْلِتُ مِنْهُ كالضَّابِط وُصِفَ به لما تَقَدَّم . والأَضْبَطُ بنُ قُرَيْع بن عَوْفِ بنِ كَعْب بنِ سَعد بنِ زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ : شاعرٌ مَعْروفٌ مَشْهُورٌ . وبَنو تَميمٍ يَزْعَمونَ أَنَّهُ أَوَّلُ من رَأَس فيهم . قُلْتُ : وهو أَخو جَعْفَرٍ أَنْفِ النَّاقَةِ . والأَضْبَطُ بنُ كِلاَب بن رَبيعَةَ واسمُ الأَضْبَطِ كَعْبٌ . وبَنو الأَضْبَطِ : بَطْنٌ من بَني كِلاٍ هو هذا الأَضْبَطُ الَّذي ذَكَرَهُ . ورَبيعَةُ بنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ كانَ من الأَشِدَّاءِ عَلَى الأُسَراءِ قالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ الوَتِدَ :
هَزَمَ الوَلاَئِدُ رَأْسَهُ فكأَنَّما ... يَشْكُو إِسارَ رَبيعَةَ بنِ الأَضْبَطِ والضَّبْطَةِ : لُعْبَةٌ لهُم وهي المَسَّةُ أَيْضاً والطَّريدَةُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الضَّبْطُ : حَبْسُ الشَّيْءِ وقد ضَبَطَ عَلَيْهِ . وضَبِطَ الرَّجُلُ كفَرِحَ عن الجَوْهَرِيّ . ولَبُؤَةٌ ضَبْطَاءُ وناقَةٌ ضَبْطَاءُ ومن الأَوَّلِ قَوْلُ الجُمَيْحِ الأَسَدِيِّ :
أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ ... ضَبْطَاءُ تَمْنَعُ غِيلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ هَكَذا وشَبَّه المرأَةَ باللَّبُؤَةِ الضَّبْطَاءِ نَزَقاً وخِفَّةً . ومن الثَّاني قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ يَصِفُ ناقَةً :
عُذَافِرَة ضَبْطَاء تَخْدِي كأَنَّها ... فَنِيقٌ غَدَا يَحْمِي السَّوَامَ السَّوَارِحَا وضَبَطَه وَجَعٌ : أَخَذَه وهُو مَجَازٌ . وبَعيرٌ ضَابِطٌ : قوِيٌّ عَلَى العَمَلِ وكَذلِكَ رَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمُورِ وهُو مَجَازٌ . وفُلانٌ لا يَضْبُطُ عَمَلَه أَي لا يَقُومُ بما فُوِّضَ إِلَيْه وهُو مَجَازٌ . وهو لا يَضْبُطُ قِراءتَه أَي لا يُحْسِنُها وهُو مَجَازٌ . وكَذلِكَ : كِتابٌ مَضْبوطٌ إِذا أُصْلِحَ خَلَلُه . والضَّابِطَةُ : الماسِكَةُ . والقاعِدَةُ جَمْعُه ضَوَابِطُ . ورَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمورِ : كَثيرُ الحِفْظِ لها . ومن أَمْثالِهِم : " هو أَضْبَطُ مِنَ الأَعْمَى "
ض ب ع ط
الضَّبَعْطَى كحَبَنْطَى والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو لُغَةٌ في الغَيْنِ المُعْجَمَة ومعناه : الأَحْمِقُ
ض ب غ ط
كالضَّبَغْطَى بإِعْجامِ الغَيْنِ وهذا يَنْبَغِي كَتْبُه بالأَسْوَدِ فإِنَّ الجَوْهَرِيّ قد ذَكَرَهُ وأَنْشَدَ الرَّجَزَ الَّذي يأتي ذِكْرُه . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو الأَحْمَقُ وما يُفَزَّعُ به الصَّبِيُّ ج : ضَبَاغِطُ ويُقَالُ : اسْكُتْ لا يَأْكُلك الضَّبَغْطَى رُوِي بالوَجْهَيْن وقالَ أَبُو عمرٍو : الضَّبَغْطَى لَيْسَ شيءٌ يُعْرَفُ ولكنَّها كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ في التَّخْويفِ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
" وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى
" يَفْزَعُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى والأَلِفُ في الضَّبَغْطَى للإِلْحاقِ كما في الصّحاح وهذا الرَّجَزُ أَوْرَدَه الأّزْهَرِيّ ونَسَبَه لمَنْظُورٍ الأَسَدِيّ :
" وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى
" يَخْضِفُ إِنْ خُوِّفَ بالضَّبَغْطَى وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قالَ ابنُ بُزُرْج : مَا أَعْطَيْتَنِي إلاَّ الضَّبَغْطَى مُرْسَلَةً فأَنَّثَ وقالَ : أَي الباطِلَ . وقالَ غيرُه : الضَّبَغْطَى : فَزَّاعَةُ الزَّرْعِ . ويُرْوَى : بالضِّبِغْطَى بكَسْرِ الضادِ والباءِ وعَزَاه شَيْخُنَا لأَبي حَيَّان
ض ب ن ط
الضَّبَنْطَى كحَبَنْطَى كَتَبَه بالحُمْرَةِ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيّ وليسَ كما زَعَمَ بَلْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ في ض ب ط فقال : والضَّبَنْطَى هو : القَوِيُّ والنُّونُ والأَلِفُ زائِدَتانِ للإِلْحاقِ بسَفَرْجَلٍ وكأَنَّه تَبِعَ ابنَ دُرَيْدٍ حيثُ ذَكَرَهُ في الرُّباعيِّ فقال : هو القويُّ الغَليظُ أَي الشَّديدُ . وذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ في العُبَاب في المحَلَّيْنِ
ض ر ط


الضَّرَطُ مُحَرَّكَةً : خِفَّةُ اللِّحْيَةِ وقِيل : رِقَّةُ الحاجِبِ وهو أَضْرَطُ : خَفيفُ شَعرِ اللِّحْيَةِ قَليلُها وهي ضَرْطَاءُ خَفيفَةُ شَعرِ الحاجِبِ رَقِيقَتُه هَكَذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ قالَ : وقالَ الأَصْمَعِيّ : هذا غَلَطٌ إنَّما هو رَجُلٌ أَطْرَطُ إِذا كانَ قَليلَ شعر الحاجِبَيْنِ والاسمُ : الطَّرَطُ وربَّما قِيل ذلِكَ للَّذي يَقِلُّ هُدْبُ أَشْفارِه إلاَّ أَنَّ الأَغلبَ عَلَى ذلِكَ الغَطَفُ وقالَ أَبُو حاتِم : هو أَطْرَطُ لا غَيْرُ وذَكَر الجَوْهَرِيّ في ط ر ط هذا المعنى عن أَبي زَيْدٍ ونَقَلَ عن بعضهم مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنا وسَيَأْتِي . والضُّرَاط كغُرابٍ : صوتُ الفَيْخِ وفي الصّحاح : هو الرُّدَامُ وقد ضَرَطَ الرَّجُلُ يَضْرِطُ من حَدِّ ضَرَبَ ضَرْطاً بالفَتْحِ وضَرِطاً ككَتِفٍ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وضَريطاً وضُرَاطاً الأَخيرُ بالضَّمِّ . وفي الحَدِيث : " إِذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيطانُ وله ضُرَاطٌ " ويُرْوَى : " وله ضَرِيط " . يُقَالُ : ضُرَاطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ فهو ضَرَّاطٌ كشَدَّادٍ وضَروطٌ كصَبُورٍ وسِنَّوْرٍ الأَخيرُ مثَّلَ به سِيبَوَيْه وفَسَّره السِّيرَافِيُّ . وأَضْرَطَ به : عَمِلَ له بفِيهِ كالضُّرَاطِ وهَزِئَ به وهو أَنْ يَجْمَع شَفَتَه ويُخْرجَ من بينهِما صَوْتاً يُشْبِه الضَّرْطَةَ عَلَى سَبيلِ الاسْتِخْفافِ والاسْتِهْزَاءِ ومِنْهُ حديث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه " أَنَّهُ سُئِلَ عن شيءٍ فأَضْرَطَ بالسَّائِلِ " أَي اسْتَخَفَّ به وأَنْكَرَ قولَه . كضَرَّطَ به تَضْريطاً أَي هَزِئَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ونَعْجَةٌ ضُرَّيْطَةٌ كجُمَّيْزَة أَي ضَخْمةٌ سَمينَةٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : إِنَّهُ لضِرَّوْطٌ ضَرُوطٌ الأُولَى كسِنَّوْرٍ أَي ضَخْمٌ . وأَضْرَطَهُ غيرٌه وضَرَّطَهُ أَي عَمِلَ به مَا ضَرَطَ مِنْهُ وفي العُبَاب : أَي فَعَل بهِ فِعْلاً حَصَل مِنْهُ ذلِكَ . وفي المَثَلِ : " أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ ضَرِطاً " بكسرِ الرَّاءِ نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وقالَ : له حَديثٌ قالَ الصَّاغَانِيّ : وذلِكَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْهُم أَي : من العَرَبِ لم يَكُنْ لهُنَّ رَجُلٌ فتَزَوَّجَتْ إِحْداهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصَّبْحَة أَي نَوْمَ الغَدَاةِ فإذا أَتَيْنَهُ بصَبُوحٍ قُلْنَ : قُمْ فاصْطَبِحْ فيقول : لو نَبَّهْتُنَّنِي لِعَادِيَةٍ : فلمَّا رأَيْنَ ذلِكَ قالَ بعضُهُنَّ لبعضٍ : إِنَّ صاحِبَنا لشُجاعٌ فتَعالَيْنَ حتَّى نُجَرِّبَه فأَتَيْنَه كما كُنَّ يَأْتينَه فَأَيْقَظْنَه فقال : لَوْ لِعَادِيَةٍ نَبَّهْتُنَّنِي : فقُلْنَ : هذه نَوَاصِي الخَيْلِ . فجَعَلَ يَقُولُ الخَيْلَ الخَيْلَ . ويَضْرِطُ حتَّى ماتَ . قالَ : وفيه قولٌ آخر قالَ أَبُو عُبَيْدَة : كانت دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ تحتَ عَمْرو لنِ عَمْرٍو وكانَ شَيْخاً أَبْرَصَ فوضَعَ رَأْسَهُ يوْماً في حِجْرِها وهي تُهَمْهِمُ إذْ جَخَفَ عَمْرٌو وسالَ لُعابُه وهو بَيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ فسَمِعَها تُؤَفِّفُ فقال : مَا قُلْتِ ؟ فحَادَتْ عن ذلِكَ . فقال : أَيَسُرُّكِ أَنْ أُفارِقَكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ فطَلَّقها فنَكَحَها رَجُلٌ جَميلٌ جَسِيمٌ من بَنِي زُرَارَةَ وقالَ ابنُ حَبيب : نَكَحَها عُمَيْرُ بنُ عُمارَةَ ابنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةَ ثمَّ إِنَّ بَكْرَ بنَ وائِلٍ أَغارُوا عَلَى بَنِي دَارِمٍ وكانَ زَوْجَها نائِماً يَنْخِرُ فنَبَّهَتْهُ وهي تَظُنُّ أَنَّ فيه خَيْراً فقالتْ : الغارَة فلم يَزَل الرَّجُلُ يَحْبِقُ حتَّى ماتَ فسُمِيَّ المَنْزُوفَ ضَرِطاً . وأُخِذَتْ دَخْتَنُوس فأَدّرَكَها الحَيُّ فطَلَبَ عَمْرو بن عَمْرو أَنْ يَرُدُّوا دَخْتَنُوس فأَبَوْا فزَعَمَ بَنُو دَارِمٍ أَنَّ عَمْراً قَتَلَ مِنْهُم ثَلاثَةَ رَهْطٍ وكانَ في السَّرَعانِ فرَدُّوها إِلَيْه فجَعَلَها أَمامُه فقالَ :
" أَيَّ حَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا
" أَأَلْعَظِيمَ فَيْشَةً وأَيْرَا
" أَمِ الَّذي يَأْتِي العَدُوَّ سَيْرَا


فردَّها إِلَى أَهْلِها . أَو رَجُلانِ مِنْهُم خرجَا في فَلاةٍ فلاحَتْ لهم شجَرةٌ فقالَ أَحَدُهما لرَفيقِه : أَرَى قَوْماً قد رَصَدُونا فقالَ رَفيقُه : إنَّما هي عُشَرَةٌ بضمِّ العَيْن فظَنَّه يقولُ : عَشَرَةٌ بفتح العَيْن فجعل يَقُولُ : وما غَنَاءُ اثْنَيْنِ عن عشَرة وضَرَطَ حتَّى نُزِف رُوحُه . فسُمِّيَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً لذلك . ويُقَالُ : هو مَوْلَى الأَحْزَنِ بنِ عَوْفٍ العَبْدِيِّ وذلِكَ أَنَّهُ ضَرَبَ حَنِيفَةُ بنُ لُجَيْمٍ الأَحْزَنَ المذْكورَ فجَذَمَهُ بالسَّيف فقيل له : جَذِيمَةُ وضَرَبَ الأَحْزَنُ حَنِيفَةَ عَلَى رِجْلِه فحَنَفَهَا فقيلَ له : حَنِيفَةُ وكانَ اسمُه أُثَالاً فلمَّا رَأَى مَا أَصابَ مَوْلاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الضُّرَاطُ فماتَ فقالَ حَنِيفَةُ : هذا هو المَنْزُوفُ ضَرِطاً فذَهَبتْ مَثَلاً في قِصَّةٍ طَويلَةٍ ذَكَرَها الصَّاغَانِيّ في العُبَاب . أَو هو أَي المَنْزُوفُ ضَرِطاً : دابَّةٌ بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ إِذا صِيحَ بها وَقَعَ عليها الضُّرَاطُ من الجُبْنِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وفي المَثَلِ أَيْضاً : " أَوْدَى العَيْرُ إلاَّ ضَرِطاً " يُضْرَبُ للذَّلِيلِ وللشَّيْخِ أَيْضاً وهو منْصُوبٌ عَلَى الاسْتِثْناءِ من غَيْرِ جِنْسٍ كما في العُبَاب . قالَ : ويُضْرَبُ أَيْضاً لِفَسَادِ الشَّيْءِ حتَّى لا يَبْقَى مِنْهُ إلاَّ مَا لا يُنْتَفَعُ به وذكرَ الجَوْهَرِيّ المَثَلَ وقالَ في مَعْنَاهُ : أَي لمْ يَبْقَ من َلَدِهِ وقُوَّتِهِ إلاَّ هذا أَي الضُّرَاطُ . ويقُولُونَ : الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضَاءُ ضُرَّيْطَى مثالُ القُبَّيْطَى أَي يَسْتَرِطُ مَا يأْخُذُهُ من الدَّيْنِ فإذا تَقَاضَاهُ صاحبُه أَضْرَطَ به كما في الصّحاح وقد تَقَدَّم تَفْصِيلُ لُغاتِه في س ر ط . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : كانَ يُقَالُ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ : مُضَرِّطُ الحِجارَةِ شِدَّتِه وصَرامَتِه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وفي الأَسَاسِ : لهَيْبَتِه . ومن أَمْثالِهِم : " كانَتْ مِنْهُ كضَرْطَةِ الأَصَمِّ " إِذا فَعَلَ فعْلَةً لم يكُنْ فَعَلَ قَبْلَها ولا بَعْدَها مِثْلَها وهو مَثَلٌ في النَّدْرَةِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . وضَرِطَ يَضْرَطُ كفَرِحَ لُغَةٌ في ضَرَطَ يَضْرِطُ كضَرَبَ نَقَلَهُ شَيْخُنَا عن المِصْباحِ
ض ر ع م ط
الضُّرَعْمِطُ كقُذَعْمِلٍ والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هو اللَّبَنُ الخاثِرُ . وهو من الرِّجالِ : الشَّهْوانُ إِلَى كلِّ شيءٍ وكَذلِكَ الذُّرَعْمِطُ بالذَّالِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ
ض ر غ ط
اضْرَغَطَّ الرَّجُلُ اضْرِغْطاطاً والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ أَي انْتَفَخَ غَضَباً كما في الصّحاح وكذلِكَ اسْمَادَّ . أَو انْثَنَى جِلدُه على لحمِه نَقَلَهُ ابنُ عبَادٍ . أَو كثُرَ لحمُه وقالَ ثَعْلَبُ : اضْرَغَطَّ الشَّيءُ : عظُمَ . وأَنْشَدَ : بُطُنُهم كأَنَّها الحِبَابُ إِذا اضْرَغَطَّتْ فوقَها الرِّقابُ وفي نوادرِ الأَعرابِ : الضِّرْغاطَةُ من الطِّين بالكَسْرِ وكذا الوَليخَةُ منه : الوَحَلُ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : المُضَرْغِطُ كمُطْمَئنّ : الضَّخمُ الَّذي لا غَناءَ عِندَه وأَنْشَدَ :
" قد بَعَثوني رَاعِيَ الإِوَزِّ
" لكُلِّ عبْدٍ مُضْرَغِطٍّ كَزِّ
" لَيْسَ إِذا جِئْتَ بمُرْمُهِزِّ وقالَ اللَّيْثُ : هو العظيمُ الجِسمِ الكَثيرُ اللَّحْم
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : ضَرْغَطٌ : اسمُ جَبَلٍ وقيل : هو موضِعٌ فيه ماءٌ ونَخْلٌ . ويُقَالُ : هو ذو ضَرْغَدٍ بالدَّال وقد تقدَّمَ ذِكْرُه في موضِعِه . واضْرَغَطَّ : اسْتَرْخى نَقَلَهُ ابنُ القطَّاعِ
ض ر ف ط


ضَرْفَطَهُ ضَرْفَطَةً : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ يونُس : أَي شدَّهُ بالحَبْلِ وأَوْثَقَهُ . قالَ : يُقَالُ : جاءَ فلانٌ مُضَرْفَطاً بالحِبالِ أَي مُوثَقاً . والضِّرْفاطَةُ والضِّرْفطى بكسرهما والضُرافِطُ بالضَّمِّ : البَطينُ الضَّخْمُ الكبيرُ نَقَلَهُ ابنُ عبَادٍ وقوله : الضِّرفطى مُقتَضَى ضَبْطِه أَنَّه بكسرِ الضَّادِ والفاءِ والطَّاء كما هو صَنِيعُه غالباً والياءُ مُشدَّدَة وهكذا هو مَضْبوطٌ في التَّكْمِلَة ووُجِدَ في النُّسخِ بكسرِ الضَّادِ والفاءِ والأَلفُ مقصورةٌ وفي بعضِها بكَسْرِ الضَّادِ والرَّاءِ والطَّاءُ مَكْسورَةٌ ومَفْتوحَةٌ وعِبارَةُ المُصَنِّف مُحْتَمِلَة لكلِّ ذلك فتأَمَّلْ . والتَّضَرْفُط : أَن تَرْكَبَ أَحَداً وفي العُبَاب : صاحِبَكَ وتُخْرِجَ رِجْلَيْكَ من تحتِ إِبْطَيْهِ وتَجْعَلَهُما على عُنُقِه عن ابنِ عبَادٍ . والضَّرَيْفِطِيَّة كدُرَهْمِيَّةٍ : لُعْبَةٌ لهُم عن ابنِ عبَادٍ أَيْضاً . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : قومٌ ضَرَافِطَةٌ هو جمعُ الضِّرْفاطَةِ
ض ط ط
الضَّطَطُ مُحَرَّكَةً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الأَزْهَرِيّ : هو الوَحَلُ الشَّديدُ من الطِّين كالضَّطِيطِ كأَميرٍ يُقَالُ : وَقَعْنا في ضَطِيطَةٍ مُنْكَرَةٍ أَي في وَحَلٍ ورَدْغَةٍ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الضُّطُطُ بضَمَّتين : الدَّواهي كما في اللِّسَان والعُبَاب
ض ع ط
ضَعَطَهُ كمَنَعَهُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان وقالَ ابنُ عبَادٍ : أَي ذَبَحَهُ كذَعَطَهُ كما في العُبَاب
ض غ ط


ضَغَطَهُ يضْغَطَهُ ضَغْطاً : عَصَرَهُ وضيَّقَ عليه وقَهَرَه . وضَغَطَه إِذا زَحَمَهُ إِلى حائطٍ ونحوِه كما في الصّحاح . وضَغَطَه إِذا غَمَزَه إِلى شيءٍ كأَرضٍ أَو حائطٍ ومنه الحَديثُ : " لوْ نَجا أَحدٌ من ضَغْطَةِ القَبْرِ ويُروى : " من ضَمَّةِ القَبْرِ " لَنَجَا منها سَعْدٌ " وفي حديثٍ آخَرَ : " لَتُضْغَطُنَّ على بابِ الجَنَّة " أَي تُزْحَمونَ . ومن المَجَازِ : الضَّاغِطُ مثل الرَّقيب والأَمين على الشَّيءِ يُقَالُ : أَرْسَلَهُ ضاغِطاً على فُلانٍ سُمِّي بذلك لتَضْييقِه على العامِل ومنه حَديثُ مُعاذٍ : " كانَ عليَّ ضاغِطٌ " كذا في الصّحاح . قلتُ : والحَديثَ أَنَّ مُعاذاً كانَ بَعَثَهُ عُمَرُ رضي الله عنهما ساعِياً على بَني كِلابٍ أَو على سَعْدِ بنِ ذُبْيانَ فقَسَمَ فيهِم ولم يدعْ شيئاً حتَّى جاءَ بجِلْسِه الَّذي خَرَجَ به على رَقَبَتِه فقالت له امرأتُه : أَينَ ما جِئْتَ به ممَّا يأَتِي به العُمَّالُ من عُراضَةِ أَهْلِيهم ؟ فقال : كانَ معِي ضاغِطٌ أَي أَمينٌ . ولم يكنْ معه أَمينٌ ولا شَريكٌ وإِنَّما أَراد والله أَعلم إِرْضاءَ المرأَةِ بهذا القولِ أَي أَمينٌ حافِظٌ يعْنِي الله عزَّ وجلَّ المُطَّلِعَ على سَرَائرِ العِبادِ . وهذا من مَعاريضِ الكَلام . والضَّاغطُ : انْفِتاقٌ في إِبْطِ البعيرِ وكثْرَةُ لَحْم وهو الضَّبُّ أَيْضاً كما في الصّحاح وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : بَعيرٌ به ضاغِطٌ إِذا كانَ إِبْطُه يُصيبُ جَنْبَه حتَّى يُؤَثِّر فيه أَو يَتَدَلَّى جِلْدُه . وقالَ غيرُه : هو شِبْهُ جِرابٍ أَو جِلْدٍ مُجْتَمِع . وقالَ بعضُهم : الضَّاغِطُ في البَعيرِ : أَصلُ كِرْكِرَتِهِ يَضْغَطُ مَوضع إِبْطِه فيُؤَثِّرَ فيه ويَسْحَجُه . والمَضْغَطُ كمَقْعَدٍ : أَرضٌ ذاتُ أَمْسِلَةٍ جمع مَسيلٍ مُنْخَفِضَةٍ زَعَموا قاله ابنُ دُرَيْدٍ ج مَضَاغِطُ . وقالَ ابنُ فارسٍ : المَضَاغِيطُ : أَرَضُونَ مُنْخَفِضَة . والضُّغْطَةُ بالضَّمِّ : الضِّيقُ والإِكْراهُ يُقَالُ : أَخَذْتُ فُلاناً ضُغْطَةً إِذا ضيَّقْتَ عليه لتُكْرِهَه على الشَّيءِ كما في الصّحاح . والضُّغْطَةُ أَيْضاً : الشِّدَّةُ والمشَقَّة وهو مَجَازٌ . يُقَالُ : ارفَعْ عنَّا هذه الضُّغْطَةَ كما في الصّحاح . وفي بعض النُّسَخِ : " اللّهُمَّ ارْفَعْ " وفي الحديث " لا تَجوزُ الضُّغْطَةُ " قيل : هي أَنْ تُصالِحَ من لك عليهِ مالٌ على بعْضِه ثمَّ تَجِد البَيَّنَةَ فتأْخُذْهُ بجَميعِ المالِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ضُغاطٌ كغُرابٍ : ع هكذا في العُبَاب . وفي التَّكْمِلَة : ضَغَاطِ اسمُ موضع وفيه نَظَرٌ وضَبَطَهُ كحَذَامِ . والضَّغيطُ كأَميرٍ : بئرٌ تُحْفَرُ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فيَقِلُّ ماؤُها . قاله ابنُ دُرَيْدٍ . قالَ : وقالَ قومٌ : بل الضَّغِيطُ بِئْرٌ تُحْفَرُ بينَ بِئْرَين مَدْفُونَيْن وفي الصّحاح : قالَ الأَصْمَعِيّ : الضَّغِيطُ : بئرٌ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فتَنْدَفِنُ إِحْداهُما وليس هذا في نصِّ الأَصْمَعِيّ وإِنَّما فيه بعدَ قولِه : أُخْرى فتَحْمَأُ أَي تَصيرُ ذاتَ حَمْأَةٍ فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ في العَذْبَةِ فيُفْسِدُها فلا تُشْرَبُ . ونصُّ الأَصْمَعِيّ : فيَصيرُ ماؤُها مُنْتِناً في ماءِ العَذْبَةِ فيُفْسِدُه فلا يَشْرَبُه أَحدٌ قالَ الرَّاجزُ :
" يَشْرَبْنَ ماءَ الأَجْنِ والضَّغِيطِ
" ولا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ والضَّغِيطُ : الرَّجُلُ الضَّعيفُ الرَّأْيِ لا يَنْبَعِثُ مع القَوْمِ ج : ضَغْطَى لأَنَّهُ داءٌ . والضَّغِيطَةُ بهاءٍ : الضَّعيفَةُ من النَّبْتِ هكذا في سائِرِ أُصولِ القامُوس وهو غَلَطٌ والصَّوابُ : والضَّغِيغَةُ بغَيْنَيْن معجَمَتَيْن وهو مأْخوذٌ المُحيط لابنِ عبَادٍ ونصُّه : الضَّغِيطَةُ : مثل الضَّغِيغَةِ من النَّبْتِ والبَقْل وهي من الطَّعامِ : مثل اللَّبيكَة وسيأتي في ض غ غ بيانُ ذلك فتأَمَّلْ . وتَضَاغَطُوا : ازْدَحَموا . وضاغَطُوا : زاحَمُوا وفي التَّهذيب : تَضَاغَطَ النَّاسُ في الزِّحام . والضِّغاطُ بالكَسْرِ كالتَّضاغُطِ أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
" إِنَّ النَّدَى حَيْث تَرَى الضِّغَاطَا


وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الضَّغْطَةُ بالفَتْحِ : القَهْرُ والضِّيقُ والاضْطِرارُ . وضَغَطَ عليه واضْتَغَطَ : تَشَدَّدَ عليه في غُرْمٍ أَو نحوِه عن اللِّحْيانِيِّ كذا حكاه اضْتَغَطَ بالإِظهارِ والقِياسُ اضْطَغَطَ . والضُّغْطَةُ : المُجاهَدَةُ عن النَّضْر . وانْضَغَطَ الرَّجُلُ : انْقَهَرَ
ض ف ر ط
الضَّفْرَطَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ اللَّيْثُ : هو ضِخَمُ البَطْنِ وجَمَلٌ ضِفْرِطٌ كزِبْرِجٍ : رخْوُ البَطْنِ ضَخْمٌ . قالَ : وضَفَاريطُ الوَجْهِ : كُسورٌ بينَ الخَدِّ والأَنفِ وعند اللِّحَاظَيْنِ الواحِدُ : ضُفْرُوطٌ كعُصْفورٍ كذا في اللِّسَان والعُبَاب
ض ف ط
الضَّفَاطَةُ : الجَهْلُ والغَفْلَةُ كالسَّفاطَةِ . والضَّفَاطَةُ : ضعْفُ الرَّأْيِ وفي حديثِ عُمَرَ رضي الله عنه : " اللّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بكَ من الضَّفَاطَةِ " قالَ أَبو عُبَيْدٍ : عَنَى ضَعْفَ الرَّأْيِ والجَهْلِ . والضَّفَاطَةُ : ضِخَمُ البَطْنِ مع الرَّخاوَةِ . والفِعْلُ ككَرُمَ ضَفُطَ ضَفَاطَةً . والضَّفَاطَةُ : الدُّفُّ ومنه حديثُ ابنِ سِيرِينَ : أَنَّه حَضَرَ نِكاحاً فقال : " أَيْنَ ضَفَاطَتُكُمْ " فسَّروا أَنَّه أَرادَ الدُّفَّ وفي الصّحاح : أَيْنَ ضَفَاطَتُكُنَّ ؟ يعني الدُّفَّ قالَ أَبو عُبَيْدٍ : وإِنَّما نراهُ سمَّاه ضَفَاطَةً لهذا المعنى أَي أَنَّه لَهْوٌ ولَعِبٌ وهو راجِعٌ إِلى ضَعْفِ الرَّأْيِ والجَهْلِ . والضَّفَاطَةُ : اللِّعَابُ به أَي بالدُّفِّ والصَّنْجِ عن ابنِ دُرَيْدٍ هكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وهو مُحْتَملٌ أَنْ يكونَ بالتَّشديدِ فإِنَّ ابنَ دُرَيْدٍ لم يَضْبِطُه ولا الصَّاغَانِيّ ولا صَاحِب اللِّسَان فتأَمَّلْ . والضَّفيطُ كأَميرٍ : العِذْيَوْطُ وهو الَّذي يُحْدِثُ عند الجِماع . والضَّفيطُ : الجاهِلُ الضَّعيفُ الرَّأْيِ ج : ضَفْطَى كصَريعٍ وصَرْعَى وفي حديثِ عُمَرَ رضي الله عنه " لكِنِّي أَوتِرُ حينَ يَنامُ الضَّفْطَى " هم الحَمْقَى والنَّوْكَى . والضَّفيطُ : السَّخِيُّ . والضَّفيطُ : الشَّرِيسُ من فُحُولِ الإِبِل ضِدٌّ كما في العُبَاب . وقالَ ابنُ عبَادٍ : الضَّافِطُ : مُسافِرٌ لا يُبْعِدُ السَّفَرَ . والضَّفْطَةُ للمَرَّةِ مثلُ الحَمْقَة جمعُه ضَفَطَاتٌ مُحَرَّكَةً ومنه حديثُ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما : " إِنَّ فِيَّ ضَفْطَةٌ وهذه إِحْدى ضَفَطَاتِي " كما في الصّحاح يعني أَنَّه لما قالَ : لو لم يَطْلُب النَّاسُ بدَمِ عُثْمانَ لرُمُوا بالحِجارَةِ من السَّماءِ فقيلَ له : أَتَقولُ هذا وأَنتَ عامِلٌ لفُلانٍ ؟ فقالَهُما . والضَّفَّاطُ كشدَّادٍ : الجمَّالُ عن ابن الأَعْرَابِيّ . والضَّفَّاطُ : المُكارِي الَّذي يُكْرِي الأَحمالَ من قريةٍ إِلى قريةٍ أُخْرَى وقيل : الَّذي يُكْرِي من منزلٍ إِلى منزلٍ حكاه ثَعْلَبٌ وأَنْشَدَ :
" لَيْسَتْ له شَمَائِلُ الضَّفَّاطِ والضَّفَّاطُ : الجَلاَّبُ يَجْلِبُ المِيرَةَ والمَتاعَ إِلى المُدُنِ . وفي الحَديثِ : " إِنَّ ضَفَّاطِينَ قَدِمُوا المَدينَةَ " وكانَ يومئذٍ قَوْمٌ من الأَنْباطِ يَحْمِلونَ إِلى المدينَةِ الدَّقيقَ والزَّيْتَ وغيرَهما وأَنْشَدَ سيبَوَيْهِ للأَخضَرِ بن هُبَيْرَةَ :
فما كُنْتُ ضَفَّاطاً ولكنَّ رَاكِباً ... أَنَاخَ قليلاً فَوْقَ ظَهْرِ سَبِيلِ


والضَّفَّاطُ : الَّذي قد ضَفَطَ بسَلْحِه عن اللَّيْث أَي رَمَى به . وقالَ غيرُه : هو المُحْدِثُ يُقَالُ : ضَفَطَ إِذا قَضَى حاجَتَه . والضَّفَّاطُ : السَّمينُ الرِّخْوُ الضَّخمُ البَطينُ كالضَّفِيطِ كأَميرٍ . وضَفَنْطٍ : مثل سَمَنْدٍ هكذا في أُصولِ القامُوسِ والصَّوابُ : ضَفَنَّط مثلُ عَمَلَّسٍ . وقد ضَفُطَ ضَفَاطَةً . والضَّفَّاطُ : الثَّقيلُ البَطينُ من الرِّجالِ لا يَنْبَعِثُ مع القَوْمِ لضِعْفِ رأْيِه كالضِّفِطِّ كفِلِزٍّ وهذه عن ابن الأَعْرَابِيّ كما أَنَّ الأُولَى عن ثَعْلَبٍ . والضَّفَّاطَةُ بهاءٍ : الإِبِلُ الحَمولَةُ يُحملُ عليها من بَلَدٍ إِلى بلَدٍ وكذلِكَ الحُمُرُ المُخْتَلَفُ عليها من ماءٍ إِلى ماءٍ كالضَّافِطَةِ وهم أَيْضاً : الَّذينَ يَجْلِبونَ المِيرَةَ والطَّعامَ . وفي حديثِ قَتادَةَ بنِ النُّعْمانِ : " فقَدِمَ ضافِطَةٌ من الدَّرْمَكِ " وهو من ذلك قاله ابنُ شُمَيْلٍ . والضَّفَّاطَةُ أَيْضاً : الرُّفْقَةُ العَظيمَةُ كالدُّجَّالَةِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . والضُّفَّاطُ كرُمَّانٍ : رُذالُ النَّاسِ كالضَّافِطَةِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وأَنْشَدَ قولَ جَسَّاسٍ بنِ قُطَيْبٍ :
" لَيْسَتْ به شَمَائلُ الضُّفَّاطِ وضَفَطَهُ ضَفْطاً : شدَّه بالحَبْلِ وأَوْثَقَه . وضَفَطَ عليه : رَكِبَه فلم يُزَايِلْه أَي لم يفارِقْه . والضِّفِطُّ كفِلِزٍ : التَّارُّ من الرِّجالِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ غن ابنِ شُمَيْلٍ وصَاحِب اللِّسَان عن شَمِرٍ . وقالَ ابنُ عبَادٍ : تَضَافَطَ عليه اللَّحْمُ أَي اكْتَنَز . قالَ الصَّاغَانِيّ : والتَّركيب يدُلُّ على الحُمْقِ والجَفاءِ . وقالَ ابنُ فارسٍ : وأَحْسَب أَنَّ البابَ كلَّه ممَّا لا يُعَوَّل عليه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الضَّفَّاطُ كشَدَّادٍ : الأَحْمِقُ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وقالَ شَمِرٌ : رَجُلٌ ضَفِطٌ : أَحمقُ كَثيرُ الأَكْلِ . والضَّفَّاطُ : المُخْتَلِفُ على الحُمُرِ من قريةٍ إِلى قريةٍ ويُقَالُ أَيْضاً للحُمُرِ : الضَّفَّاطَةُ . وقالَ ثَعْلَبٌ : رَحَلَ فلانٌ على ضَفَّاطَةٍ وهي الرَّوْحاءُ المائلَةُ . وما أَعْظَمَ ضُفُوطَهُم أَي خُرْأَهُم . وضَفِطَ الرَّجُلُ ضَفَاطَةً كفَرِحَ : لُغَةٌ في ضَفُطَ ككَرُمَ نَقَلَهُ ابنُ القطَّاعِ
ض م ر ط
الضُّمْروطُ بالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : هو المُخْتَبَأُ أَي الموضِعُ يُخْتَبَأُ فيه . وقالَ ابنُ عبَادٍ : الضُّمْروطُ : المَضِيقُ . وعنه أَيْضاً : رَجُلٌ مُضَمْرَطُ الوجهِ أَي مُتَشَنِّجُه وكذلِكَ مُضَمْرَطُ العَيْنَيْن . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الضّمَارِيطُ الضَّفاريطُ وهي أَسَاريرُ الجَبِينِ واحِدُها ضُمْرُوطٌ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الضُّمْروطُ بالضَّمِّ : الضُّمْرُ وضِيقُ العَيْشِ . ومَسِيلٌ ضَيِّقٌ في وَهْدَةٍ بين جَبَلَيْن . وضَماريطُ الاسْتِ : ما حَوَالَيْها كأَنَّ الواحدَ ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ أَو ضِمْريطٌ مُشْتَقٌّ من الضَّرْطِ قاله ابنُ سِيدَه وأَنْشَدَ للقَضِمِ بن مُسْلِمٍ البَكّائيّ :
وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمَارِيطَ اسْتِهَا في غَيْرِ نارِ قالَ : وقد يكونُ رُباعِيًّا أَي فهو إِشارةٌ إِلى أَنَّ الميمَ أَصلِيَّة . وقد صرَّحَ أَئمَّةُ الصَّرْفِ بزيادَةِ مِيمِ الضُّمْرُوطِ فتأَمَّلْ
ض ن ط
الضَّنْطُ بالفَتْحِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : هو الضِّيقُ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الضَّنْطُ والضَّمْدُ : أَنْ تتَّخِذَ المرأَةُ صَديقَيْنِ فهي ضَنُوطٌ وضَمُودٌ وقالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ :
فيَا قُزَة لسْتُ أَحْفِلُ أَنْ تَفِحِّي ... نَدِيدَ فَحِيحِ صَهْصَلِقٍ ضَنُوطِ القُزَةُ : حَيَّةٌ تَثِبُ على الرِّجالِ والصَّهْصَلِق : الصَّخَّابَة . وقالَ ابنُ عبَادٍ : الضَّنَطُ بالتَّحريكِ : النَّشاطُ . وأَيْضاً : الشَّحْمُ . وأَيْضاً : الصَّلَفُ . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : الضِّنَاطُ ككِتابٍ : الزِّحامُ على الشَّيءِ وقالَ اللَّيْثُ : هو الزِّحامُ الكَثيرُ يَزْدَحِمونَ على بئرٍ ونحوِها قالَ رُؤْبَةُ :
" إِنِّي لوَرَّادٌ على الضِّنَاطِ


" ما كانَ يَرْجُو مائِحُ السُّقَّاطِ
" جَذْبِي دِلاءَ المَجْدِ وانْتِشَاطِي
" مِثْلَيْنِ في كَرَّيْنِ من مِقَاطِ وقد انْضَنَطُوا إِذا ازْدَحَموا . وضَنِطَ من اللَّحْمِ كفَرِحَ : اكْتَنَزَ والَّذي في نوادِرِ أَبي زيدٍ : ضَنِطَ فُلانٌ من الشَّحْمِ ضَنَطاً وأَنْشَدَ :
" أَبو بَنَاتٍ قد ضَنِطْنَ ضَنَطآ ض ن ف ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : رَجُلٌ ضَنْفَطٌ كجَعْفَرٍ أَي سَمينٌ رِخْوٌ ضَخْمُ البَطْنِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وذَكَرَهُ الأَزْهَرِيّ في الرُّباعيّ
ض و ط
الضَّوَطُ مُحَرَّكَةً : العَوَجُ في الفكّ يُقَالُ : في فَمِهِ ضَوَطٌ أَي عَوَجٌ . والأَضْوَطُ : الأَحْمَقُ كالأَذْوَط . والأَضْوَطُ : الصَّغيرُ الفَكِّ والذَّقنِ كالأَذْوَطِ وقيل : هو الَّذي يَطُولُ حَنَكُه الأَعْلى ويقْصُر الأَسْفَل . والضَّويطَةُ كسَفينَةٍ : العَجينُ المُسْتَرْخي من كثرَةِ الماءِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ الكِلابيُّ : الضَّويطَةُ : الحَمْأَةُ والطِّينُ يكونُ في أَصْلِ الحَوْضِ حكاه عنه يُعْقوبُ كما في الصّحاح . والضَّويطَةُ : السَّمْنُ يُذابُ بالإِهالَةِ ويُجعلُ في نِحْيٍ صَغيرٍ كما في اللِّسَان . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : التَّضْويطُ : الجَمْعُ يُقَالُ : ضَوَّطُوا ماشِيَتَهم أَي جَمَعوها . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الضَّويطَةُ كَسَفينةٍ : الأَحْمَقُ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه وابنُ بَرِّيّ والأّزْهَرِيّ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه :
أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عن هَوَى ... نَفْسي ويَفْعَلُ ما يُريد قالَ : هذا البيتُ من نادِرِ الكامِلِ ؛ لأَنَّه جاءَ مُخَمَّساً وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ في الأَلْفاظِ لرِيَاحٍ :
أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عن هَوَى ... نَفْسي ويَمْنَعُني ويَفْعَلُ ما يُريدُ وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ :
أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عن هَوَى ... ويَفْعَلُ غيرَ فِعْلِ العاقِلِ وقالَ أَبُو عمرٍو :
أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عن هَوَى ... نَفْسي ويَفْعَلُ ما يُريدُ شَبيبُ وهكذا أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ في أماليه . وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ : إِذا أَتَيْت بيَمْنَعُني أَسْقَطْت شَبِيب وإِذا أتَيْت بشَبِيب أَسْقَطْت يَمْنَعُني . قالَ : وروايَةُ أَبي عمرٍو أَثْبَتُ في العَرُوضِ كما في العُبَاب . وقالَ أَبُو حَمْزَةَ : أَضْوِطِ الزِّيَارَ عَلَى فَمِ الفَرَسِ أَي زَيِّرْه به . والتَّضَوُّطُ : التَّجَمُّعُ عن ابنِ عَبَّادٍ
ض ي ط
ضَاطَ الرَّجُلُ في مِشْيَتِه يَضيطُ ضَيْطاً وضَيَطاناً الأَخيرُ بالتَّحْرِيكِ : حرَّكَ مَنْكِبَيْهِ وجَسَدَه قاله أَبُو زيدٍ وكذلك حاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً . قالَ الأّزْهَرِيّ : ورَوَى الإِيادِيُّ عن أَبي زيدٍ : الضَّيَطانُ : أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْهِ وجَسَدَه حينَ يَمْشي مع كَثْرَةِ لحمٍ ورَخَاوَةٍ ثم قالَ : ورَوَى المُنْذِرِيُّ عن أَبي الهَيْثَمِ الضَّيَكان قالَ : وهُما لُغَتانِ مَعْروفَتانِ فهو ضَيْطانٌ بالفَتْحِ : كثير اللَّحْمِ رِخْوُه نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه . والضَّيَّاطُ كشَدَّادٍ : الرَّجُلُ الغَليظُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هو الشَّديدُ . وفي المُحْكَمِ : هو المُتَمايِلُ في مَشْيِهِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِزِ :
" حتَّى تَرَى البَجْباجَةَ الضَّيَّاطَا
" يَمْسَحُ لمَّا حَالَفَ الإِغْبَاطَا
" بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخَاطَا قلتُ : الرَّجزُ لنُقادَةَ الأَسَدِيِّ وهو ابنُ عمِّ الحَذْلَمِيّ قاله ابنُ السِّيرافِيّ . وقيل لرَجُلٍ من بني مازِنٍ وقيل : من بني شَيْبانَ . وقالَ أَبُو محمَّدٍ الأَسْوِدُ : هو لأَبي سِعْرٍ مَنْظُورِ بنِ مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ وأَنْكَرَهُ الصَّاغَانِيّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الضَّيْطانُ : الضَّخمُ الجَنْبَيْن العَظيمُ الاسْتِ كالضَّيَّاطِ . والضَّيَّاطُ : المُتَبَخْتِرُ . والضَّيَّاطُ : التَّاجِرُ . والمعروفُ : الضَّفَّاطُ بالفاءِ . والضَّيْطاءُ من الإِبِلِ : الثَّقِيلَةُ
فصل الطاءِ مع الطاءِ
ط ح ط
طُحْطُوطُ بالضَّمِّ : قريةٌ بالصَّعيدِ


ط ر ط
الطَّرَطُ مُحَرَّكَةً : الحُمْقُ وهو طَرِطٌ ككَتِفٍ : أَحْمَقُ كما في اللِّسَانِ . والطَّرَطُ : خِفَّةُ شَعرِ العَيْنَيْنِ والحاجِبَيْنِ والأَهْدابِ وليس في المُحْكَمِ ذِكْرُ الأَهْدابِ . طَرِطَ كفَرِحَ فهو أَطْرَطُ الحاجِبَيْنِ وطَرِطُ الحاجِبَيْنِ وقالَ أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ أَطْرَطُ الحاجِبَيْنِ وأَمْرَطُ الحاجِبَيْنِ : ليسَ له حاجِبَانِ لا بُدَّ من ذِكْرِ الحاجِبَيْنِ . وفي الصّحاح : وقالَ بعضهم : هو الأَضْرَطُ بالضَّادِ المُعْجَمَةِ ولم يعْرِفه أَبُو الغَوث : وفي قُوَيْلٍ تَصْغيرُ قَوْل إِشارة إِلى الضَّعْفِ قد يُتْرَكُ أَي يُسْتَغْنَى عن ذِكْر الحاجِبَيْنِ وهو مَرجوحٌ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : الأَطْرَطُ : الرَّقيقُ الحاجِبَيْنِ يُقَالُ : طَرِطَ طَرَطاً وامرأةٌ طَرْطَاءُ العَيْنِ : قَليلَةُ شُفْرِ العَيْنِ كذا قالَ : شُفْر العَيْن والصَّوابُ : قليلة هُدْبِها نبَّه عليه الصَّاغَانِيّ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : في حاجِبَيْه طَرَطٌ أَي رِقَّةُ شَعرٍ . والطَّارِطُ : الحاجِبُ الخَفيفُ الشَّعرِ كما في اللِّسَان
ط ل ط
الطُّلَطِينُ كالبُرَجِينِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : هي الدَّاهِيَةُ . وهو أَطْلَطُ : أَدْهَى كذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ في كِتابَيْهِ
ط ه ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : طَهْطَى كسَكْرَى : قريةٌ كَبيرَةٌ بالصَّعيدِ من أَعْمالِ أَسْيوط وقد دخَلْتُها وفيها الشَّريفُ أَبُو القاسم بنُ عبدِ العَزِيز بنِ يوسُفَ التِّلِمْسَانِيُّ نَزِيلُ طَهْطَى
ط و ط
الطُّوطُ بالضَّمِّ : الحَيَّةُ عن اللَّيْثِ وأَنْشَدَ في وَصْف الزِّمَام شَبَّهَهُ بالحَيَّة :
ما إِنْ يَزالُ لها شَأْوٌ يُقَوِّمُها ... مُقَوَّمٌ مِثْلُ طُوطِ الماءِ مَجْدولُ والطُّوطُ : القُطْنُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ هو لرَجُلٍ من جَرْمٍ :
صَفْراءَ مُلْحَمَةً حِيكَتْ نَمَانِمُها ... من المُدَمْقَسِ أو من فاخِرِ الطُّوطِ وقال المتلمس :
محبوكة حبكت منها نمانمها ... من الدمقس أومن فاخر الطوط وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وزَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الطُّوطَ : قُطْنُ البَرْدِيِّ خاصَّةً وأَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْهِ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ :
والطُّوطُ نَزْرَعُه أَغَنَّ جِراؤُهُ ... فيه اللِّباسُ لكُلِّ حَوْلٍ يُعْضَدُ أَغَنّ : ناعمٌ ملتَفٌّ وجِراؤُه : جَوْزُه ويُعَضَدُ : يُوَشَّى . والطُّوطُ : الطَّويلُ وقالَ كُراع : هو المُفْرِطُ في الطُّولِ كالطَّاطِ والطِّيطِ بالكَسْرِ قالَ الأّزْهَرِيّ : ومنه قولُ ابن الأَعْرَابِيّ : الأَطَطُّ : الطَّويلُ والأُنْثَى : طَطَّاءُ كأَنَّه مأْخوذٌ من الطَّاطِ والطُّوطِ قالَ الصَّاغَانِيّ : وكذلِكَ رَجُلٌ قاقٌ وقُوقٌ أَي طَويلٌ . قالَ : وطَاطٌ : ذو وَجْهَيْن . والطُّوطُ : الباشِقُ وقيل : الخُفَّاشُ . والطُّوطُ : الصَّغيرُ من الجِبال يُقَالُ : جَبَلٌ طُوطٌ . والطُّوطُ : الرَّجُلُ الشَّديدُ الخُصومَةِ كالطَّاطِ وربَّما وُصِفَ به الشُّجاعُ كالطَّاطِ . والطُّوَاطُ كغُرابٍ والطُّوطُ : الفَحْلُ المُغْتَلِمُ الهائِجُ الَّذي يرفَعُ عَيْنَيْه ممَّا به فلا يكادُ يُبْصِرُ كالطَّائطِ ويُوصَفُ به الرَّجُلُ الشُّجاعُ ج : طَاطَةٌ وأَطْواطٌ وحكَى الأّزْهَرِيّ عن اللَّيْثِ في جَمْعِه : طَاطُونَ وفُحُولٌ طَاطَةٌ قالَ : ويَجوزُ في الشِّعْرِ : فُحولٌ طَاطَاتٌ . وأَطْوَاطٌ . وقد طاطَ يَطُوطُ طُوُوطاً كقُعُودٍ ويَطَاطُ طُيُوطاً بالياءِ فإِنَّ الكَلِمَةَ يائيَّةٌ واوِيَّةٌ . وقيلَ : الطُّوطُ : الَّذي تَسْمُو عَيْنَاهُ إِلى هذه وهذه من شِدَّةِ الهَيْجِ . وقيلَ : هو الَّذي يَهْدِرُ في الإِبِلِ فإِذا سَمِعَت النَّاقَةُ صَوْتَهُ ضَبَعَتْ وليس هذا عِنْدَهُم بمَحْمُودٍ . وقالَ أَبُو نَصْرٍ : الطُّوطُ والطَّائطُ من الإِبلِ : الشَّديدُ الغُلْمَةِ وأَنْشَدَ :
" طَاطَ من الغُلْمَةِ في الْتِجَاجِ
" مُلْتَهِب من شِدَّةِ الهِيَاجِ وقالَ آخَرُ :
" كطَائِطٍ يَطِيطُ مِنْ طُرُوقَهْ


" يَهْدِرُ لا يَضْرِبُ فيها روقَهْ والطِّيطُ بالكَسْرِ : الأَحْمَقُ والأُنْثَى : طِيطَةٌ . والطِّيطانُ كتِيجَانٍ : الكُرَّاثُ عن ابن الأَعْرَابِيّ وقيلَ : هو البَرِّيُّ مَنْبِتُه الرَّمْلُ الواحِدَةُ بهاءٍ قالَ بعضُ بَني فَقْعَس :
وإِنَّ بَني مَعْنٍ صُبَاةٌ إِذا صَبَوْا ... فُسَاةٌ إِذا الطِّيطانُ بالرَّمْلِ نَوَّرَا حكاه أَبُو حَنِيفَةَ وقالَ ابنُ بَرِّيّ : وظاهِرُ الطِّيطانِ أَنَّه جَمْعُ طُوطٍ . والطُّيُوطُ بالضَّمِّ : الشِّدَّةُ كما في اللِّسَان . والطِّيطَوَى كنِينَوَى لقَرْيَةٍ بالمَوْصِل وكلاهُما دَخِيلانِ في العَرَبِيَّة : ضَرْبٌ من القَطَا طِوالُ الأَرْجُلِ أَو غيرِه من الطَّيْرِ . وقالَ الصَّاغَانِيّ : هو معروفٌ وأَنْشَدَ لبعضِ المُحَدِّثينَ :
أَمَا والَّذي أَرْسَى ثَبِيراً مَكانَه ... وأَنْبَتَ زَيْتُوناً عَلَى نَهْرِ نِينَوَى
لئِنْ غابَ أَقْوامٌ فَعَالِي بقَوْلِهمْ ... لَمَا زِغْتُ عَنْ قَوْلي مَدَى فِتْرِ طِيطَوى اعلم أَنَّ هذا الحَرْفَ واوِيٌّ ويائيٌّ . وقد خلَطَ المُصَنِّفُ بَيْنَهما ولم يُشِرْ إلاّ في طاطَ الفَحْلُ يَطُوطُ ويَطاطُ وذكَرَ كَلِماتٍ يائيَّةٍ غيرَها فمِنْها : رَجُلٌ طِيطٌ : طَويلٌ وطِيطٌ : أَحْمَقُ والطُّيُوطُ : الشِّدَّةُ والطِّيطَوَى للطَّيّرِ وأَمَّا الطِّيطانُ للكُرَّاثِ فصَريحُ قولِ أَبي حَنِيفَةَ أَنَّها يائيَّةٌ ومُقْتَضى كلامِ ابنِ بَرِّيّ أَنَّها واويَّةٌ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : ورَجُلٌ طَاطٌ : يَرْفَعُ عَيْنَيْهِ عن الحقِّ لا يكادُ يُبْصِرُه عَلَى التَّشْبيهِ بالبَعيرِ الهائجِ قالَ ذو الرُّمَّةِ :
فرُبَّ امرئٍ طاطٍ عن الحَقِّ طامِحٍ ... بعَيْنَيْهِ ممَّا عَوَّدَتْه أَقَارِبُهْ
رَكِبْتُ به عَوْصاءَ ذاتَ كَرِيهَةٍ ... وزَوْراءَ حتَّى يَعْرِفَ الضَّيْمَ جَانِبُهْ وحكَى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ خالَوَيْه قالَ : يُقَالُ : طَاطَ الفَحْلُ النَّاقَةَ يَطَاطُها طَاطاً إِذا ضَرَبَها ويُقَالُ : أَعْجَبَنِي طَاطُ هذا الفَحْلِ أَي ضِرابُه . والطَّاطُ : الظَّالمُ وقيلَ : المُتَكَبِّرُ قالَ رَبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ :
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاءَ طَاطٍ ... عن المُثْلَى غُنَامَاهُ القِذَاعُ أَي مُتَكَبِّرٌ عن المُثْلَى . والمُثْلَى : خيرُ الأُمورِ . وطَوَّطَ الرَّجُلُ إِذا أَتَى بالطَّاطَةِ من الغِلْمَانِ وهم الطِّوالُ . وغُلامٌ طائطٌ : هائِجٌ عَلَى التَّشبيهِ بالجَمَلِ المُغْتَلِم وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" لو أَنَّها لاقَتْ غُلاماً طَائِطَا
" أَلْقَى عليه كَلْكَلاً عُلابِطَا هكذا في الصّحاح ؛ وبخطِّ أَبي سَهْل : أَلْقَى عَلَيْها وفي بعضِ النُّسَخِ : أَلْقَتْ عليه . والطُّوطُ بالضَّمِّ : الرَّجُلُ القَليلُ المُرُوءةِ والمُتَطاوِلُ عَلَى أَصْحابِه
فصل الظاءِ مع الطاءِ
ظ ر ط
أَرْضٌ ظِرْيَاطَةٌ واحِدَةٌ أَي طِينَةٌ واحِدَةٌ وكذلِكَ ذِرْيَاطَةُ وثِرْيَاطَةٌ وقد ذُكِرا في موضِعِهما
ظ ر م ط
تَظَرْمَطَ الرَّجُلُ في الطِّينِ أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ وقالَ الخازْرَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْن : أَي وَقَعَ فيه . قالَ : وأَرْضٌ مُتَظَرْمِطَةٌ أَي رَدِغَةٌ كما في العُبَاب والتَّكْمِلَة
فصل العين مع الطاءِ
ع ب ط
عَبَطَ الذَّبيحَةَ يَعْبِطْها من حَدِّ ضَرَبَ عَبْطاً : نَحَرَها من غيرِ عِلَّةٍ من داءٍ أَو كَسْرٍ وهي سَمينَةٌ فَتِيَّةٌ فهو هكذا في النُّسَخِ بتَذْكيرِ الضَّميرِ عَبيطٌ ج : عُبُطٌ وعِبَاطٌ ككُتُبٍ ورِجالٍ ومن الأَوَّلِ قولُ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ :
فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرْقَعُ فإِنَّه أرادَ بها جمعَ عَبيطٍ وهو الَّذي يُنْحَرُ لغيرِ عِلَّةٍ . فإِذا كان كذلِكَ كان خُرُوجُ الدَّمِ أَشَدَّ وفيه وجهٌ آخرُ يأْتي بَيَانُه . ومن الثَّاني أَنْشَدَ سيبَوَيْهِ قولَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :


أَبِيتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحاتٍ ... بهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ ويُرْوَى : عَلَى مَعَاصِمِ . وعَبَطَ فلانٌ : غابَ من الغَيْبَةِ لا من الغَيْبُوبَةِ عن ابن الأَعْرَابِيّ وهي العَبْطَةُ وهو مَجازٌ . وعَبَطَت الرِّيحُ وَجْهَ الأَرْضِ : قَشَرَتْه وهو مجازٌ أَيْضاً . وعَبَطَ الأَرْضَ : حَفَرَ منها موضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذلك وهو مَجازٌ أَيْضاً قالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ العَدَوِيِّ يَصِفُ حِمَاراً :
ظَلَّ في أَعْلَى يَفَاعٍ جاذِلاً ... يَعْبِطُ الأَرْضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ وعَبَطَ الكَذِبَ عليَّ : افْتَعَلَهُ وهو مَجازٌ أَيْضاً كاعْتَبَطَ في الكُلِّ يُقَالُ : اعْتَبَطَ البَعيرَ : نَحَرَهُ بلا عِلَّة وناقَةٌ عَبِيطَةٌ ومُعْتَبَطَةٌ قالَ رُؤْبَةُ :
" عَلَيَّ أَنْمارٌ من اعْتِبَاطِي
" كالحَيَّةِ المُجْتَابِ بالأَرْقَاطِ واعْتَبَطَ فُلانٌ : اغْتابَ . وعَلَيْه الكَذِبَ : افْتَعَلَهُ صُرَاحاً من غيرِ عُذْرٍ . واعْتَبَطَ الأَرْضَ : حَفَرَها قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
إِذا سَنَابِكُها أَثَرْنَ مُغْتَبَطاً ... من التُّرابِ كَبَتْ فيها الأَعَاصِيرُ أرادَ التُّرابَ الَّذي أَثارَتْهُ كان ذلك في موضعٍ لم يَكُنْ فيه قبلُ . ومن المَجازِ : عَبَطَ فُلانٌ نَفْسَه وبنَفْسِه في الحَرْبِ : أَلْقاها فيها غيرَ مُكْرَهٍ . وعَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوَافِرِهِ : أَثَارَهُ كاعْتَبَطَهُ والتُّرابُ عَبِيطٌ . وعَبَطَ عَرَقَ الفَرَس إِذا أَجْراهُ حتَّى عَرِقَ وهو مَجازٌ قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يُخاطِبُ سَوّارَ بنَ أَوْفَى القُشَيْرِيَّ :
مَزَحْتَ وأَطْرافُ الكَلاَلِيبِ تَلْتَقِي ... وقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلاَ وعَبَطَ الضَّرْعَ : أَدْماهُ وهو مَجازٌ . ومنه الحَديثُ : " مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظْفارَهُم أَنْ يُوجِعُوا أَو يَعْبِطوا ضُرُوعَ الغَنَمِ " أَي لا يُشَدِّدوا الحَلْبَ فيَعْقِروها ويُدْمُوها بالعَصْرِ من العَبِيطِ وهو الدَّمُ الطَّرِيُّ أَو لا يَسْتَقْصُون حَلَبَهَا حتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ بعدَ اللَّبَنِ . والمُرادُ أَنْ لا يَعْبِطُوها . وعَبَطَ الشَّيءَ والثَّوْبَ يَعْبِطُه عَبْطاً : شَقَّهُ شَقًّا صَحيحاً فهو مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ وجمعُ العَبِيطِ : عُبُطٌ بضَمَّتَيْنِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ :
فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرْقَعُ وقد تقدَّمَ ذِكْرُه قالَ : يعني كشَقِّ الجُيُوبِ وأَطْرافِ الأَكمامِ والذُّيُولِ ؛ لأَنَّها تُرْقَعُ بعدَ العَبْطِ . كذا في النُّسَخِ وفي بعضِها : لا تُرْقَعُ بعدَ العَبْطِِ . وفي بعضِها : لا تُرْقَعُ إلاّ بعدَ العَبْطِ . قلتُ : ويُرْوَى : كنَوَافِذِ العُطُبِ . وهو القُطْن وأرادَ الثَّوْبَ من قُطْن . وقالَ أَبُو نَصْرٍ : لا أَعْرِفُ هذا كذا في شَرْحِ الدِّيوانِ فعَبَطَ هو بنَفْسِه يَعْبِطُ من حدِّ ضَرَبَ أَي انْشَقَّ لازمٌ متعَدٍّ . قالَ القُطَامِيُّ :
وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُوماً ... تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقاً مُتَاعَا ومن المَجازِ : عَبَطَت الدَّواهي الرَّجُلَ إِذا نالَتْهُ وزادَ اللَّيْثُ : من غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ لذلك . ويُقَالُ : ماتَ فُلانٌ عَبْطَةً بالفَتْحِ أَي شابًّا وقيل : شابًّا صَحيحاً . وفي الصّحاح : صَحِيحاً شابًّا وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ :
مَنْ لا يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً ... للمَوْتِ كَأْسٌ فالمَرْءُ ذائِقُها ويُرْوَى : للمَوْتِ كأْسٌ والمَرْءُ وقد تقدَّمَ تَحْقِيقُه في ك و س وبَعْدَه :
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ ... في بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا


ويُقَالُ : أَعْبَطَهُ المَوْتُ واعْتَبَطَهُ إِذا أَخَذَهُ شابًّا صَحيحاً لَيْسَت به عِلَّةٌ ولا هَرَمٌ . ولَحْمٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ : سَليمٌ من الآفاتِ إلاّ الكَسْر قاله ابنُ بُزُرْج قالَ : ولا يُقَالُ للَّحْمِ الدَّوِيِّ المَدْخولِ من آفةٍ : عَبيطٌ وفي الحَديثِ : " فقَاءَتْ لَحْماً عَبيطاً " قالَ ابنُ الأَثيرِ : هو الطَّرِيُّ غير النَّضيجِ ومنه حَديثُ عُمَرَ : " فَدَعَا بلَحْمٍ عَبيطٍ " والَّذي في غَريبِ الخَطّابِيِّ - عَلَى اخْتِلافِ نُسَخِه - : " فَدَعَا بلَحْمٍ غَليظٍ " يريدُ لَحْماً خَشِناً عاسِياً لا يَنْقَادُ في المَضْغِ . قالَ ابنُ الأَثيرِ : وكأَنَّه أَشْبَهُ . وفي الأَساسِ : يُقَالُ للجزَّارِ : أَعِبيطٌ أَمْ عارِضٌ ؟ يُراد : أَمَنْحورٌ عَلَى صِحَّةٍ أَو من داءٍ ؟ . وكذلِكَ : دَمٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ : خَالِصٌ طَرِيٌّ . قالَ اللَّيْثُ : ويُقَالُ : زَعْفَرَانٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ بالضَّمِّ أَي طَرِيٌّ يُشَبَّهُ بالدَّمِ العَبِيطِ . والعَوْبَطُ كجَوْهَرٍ : الدَّاهِيَةُ جَمْعُهُ : عَوَابِطُ قالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ :
" بمَنْزِلٍ عَفٍّ ولم يُخَالِطِ
" مُدَنِّسَاتِ الرِّيَبِ العَوَابِطِ والعَوْبَطُ : لُجَّةُ البَحْرِ مقلوبٌ عن العَوْطَب
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : العَبْطُ : أَخْذُكَ الشَّيءَ طَرِيًّا هذا هو الأَصْلُ . والمَعْبُوطَةُ : الشَّاةُ المَذْبوحَةُ صَحِيحَةً . ولَحْمٌ مَعْبُوطٌ : لم يُنَيِّبْ فيه سَبُعٌ ولم تُصِبْه عِلَّةٌ نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ . وأَنْشَدَ للَبيدٍ :
ولا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا ... كانَ القُتَارُ كما يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ واعْتَبَطَ فُلاناً : قَتَلَه ظُلْماً لا عَنْ قِصَاصٍ قاله الخَطَّابِيُّ وهو مَجازٌ . وقالَ الصَّاغَانِيّ : اسْتَعارَ الاعْتِباطَ وهو الذَّبْحُ بغيرِ عِلَّةٍ للقَتْلِ بغيرِ جِنايَةٍ . والعَبْطُ : الرِّيبَة . وأَدِيمٌ عَبِيطٌ : مَشْقُوقٌ . وعَبَطَ النَّباتُ الأَرْضَ : شَقَّها . والعَابِطُ : الكَذَّابُ . واعْتَبَطَ عِرْضَه : شَتَمَه وتَنَقَّصَه وكذلِكَ عَبَطَه وهو مَجازٌ . وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" وعَبْطِهِ عِرْضِي أَوَانَ مَعْبَطِهْ والاعْتِبَاطُ : الوَعْكُ وقد اعْتُبِطَ إِذا وُعِكَ . واعْتُبِطَ : جُرِحَ . والعَبيطُ : الأَهْوَجُ كالمَعْبُوطِ ومصْدَرُه : العَبَاطَةُ بالفَتْحِ
ع ث ل ط
لَبَنٌ عُثَلِطٌ كعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ : خاثِرٌ ثَخينٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ وأَبو عمرٍو مِثْلُه وكذلِكَ : عُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ قالَ : وهو قَصْرُ عُثَالِطٍ وعُجَالِطٍ وقيل : هو المُتَكَبِّدُ الغَليظُ وأَنْشَدَ :
" أَخْرَسُ في مَجْزَمِهِ عُثَالِطُ يُقَالُ : لَبَنٌ أَخْرَس إِذا كان خاثِراً لا يُسْمَعُ له صَوْتٌ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" فاسْتَوْبَلَ الأَكْلَةَ من ثُرُعْطُطِهْ
" والشَّرْبَةَ الخَرْساءَ من عُثَلِطِهْ ع ج ل ط
لَبَنٌ عُجَلِطٌ وعُجَالِطٌ كعُثَلِطٍ وعُثَالِطٍ زِنَةً ومعنًى كتَبَ هذا الحَرْفَ بالأَحْمَرِ كأَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيّ وليس كذلك فإِنَّه ذَكَرَهُ في تَرْجَمَةِ عثلط جَمْعاً للنَّظائرِ . وأَنْشَدَ :
" كَيْفَ رَأَيْتَ كُثْأَتَيْ عُجَلِطِهْ
" وكُثْأَةَ الخامِطِ مِن عُكَلِطِهْ وأَنْشَدَ أَيْضاً للرَّاجِزِ :
" ولو بَغَى أَعْطاهُ تَيْساً قافِطَا
" ولَسَقَاهُ لَبَناً عُجَالِطَا


نَعَمْ يُقَالُ : إِنَّهُ كان ينْبَغِي أَن يُفْرِدَ الجَوْهَرِيّ تركيب ع ج ل ط بعدَ ذِكْرِه إِيَّاه في تركيب ع ث ل ط . ويُقَالُ : العُجَلِطُ والعُجَالِطُ والعُجَالِدُ : هو اللَّبَنُ الخاثِرُ جِدَّا وهو المُتَكَبِّدُ الغَليظُ . قالَ ابنُ بَرِّيّ : وممَّا جاءَ عَلَى فُعَلِلٍ : عُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُمَهِجٌ للَّبَنِ الخاثِرِ . والهُدَبِدُ : الشَّبْكَرَةُ في العَيْن . ولَيْلُ عُكَمِسٌ : شَديدُ الظُّلمَةِ وإِبِلٌ عُكَمِسٌ أَي كَثيرَةٌ . ودِرْعٌ دُلَمِصٌ أَي بَرَّاقَةٌ . وقِدْرٌ خُزَخِزٌ أَي كَبيرَةٌ . وأَكَلَ الذِّئْبُ من الشَّاةِ الحُدَلِقَ وماءٌ زُوَزِمٌ : بَيْنَ المِلْحِ والعَذْبِ ودُوَدِمٌ : شيءٌ يُشْبِهُ الدَّمَ يَخْرُجُ من السَّمُرَةِ . قالَ : وجاءَ فَعَلُلٌ مِثَالٌ واحِدٌ : عَرَتُنٌ محذُوف من عَرَنْتُنٍ
ع ذ ط
العِذْيَوْطُ والعِذْيُوط والعِذْوَطُ كحِرْذَوْنٍ وعُصْفُورٍ وعِتْوَرٍ الأُولى نقلَها الجَوْهَرِيّ والثَّانية نَقَلَها صاحبُ اللِّسَان عن ثعلبٍ والثَّالثةُ نقَلَها الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عَبَّادٍ : التَّيْتَاءُ وهو الَّذي يُحْدِثُ عندَ الجِماعِ أَو هو الَّذي إِذا أَتَى أَهْلَه أَكْسَلَ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لامرأَةٍ :
إِنِّي بُلِيتُ بعِذْيَوْطٍ به بَخَرٌ ... يكادُ يَقْتُلُ مَنْ ناجاهُ إِنْ كَشَرا ج : عِذْيَوْطُونَ وعَذَايِيطُ وعَذَاوِيطُ الأَخيرَةُ على غيرِ قِياسٍ . والمرأَةُ عِذْيَوْطَةٌ وقد عَذْيَطَ يُعَذْيِطُ عَذْيَطَةً والاسمُ العَذْطُ نَقَلَهُ اللَّيْثُ . أَوْ لا يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ مثل الزُّمَّلِقِ لأنَّه خِلْقَةٌ قاله المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَة في كتابِ إِخراجِ ما في كِتابِ العَيْنِ من الغَلَط وبه يردُّ على شيخِنا حيثُ قالَ : هي قاعِدَةٌ صَحيحةٌ . ومع ذلك إِنَّما هي أَكْثَرِيَّةٌ وليس هذا منها . والفِعْلُ منه ثابتٌ نَقَلَهُ الشَّيخُ ابنُ مالكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغة فتَأَمَّلْ
ع ذ ف ط
العُذْفُوطُ بالضَّمِّ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان والصَّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة وأَوْرَدَه في العُبَاب قالَ : هي دُوَيْيَّةٌ بيضاءُ ناعِمَةٌ تُسَمَّى العِسْوَدَّة يُشَبَّه بها أَصابِعُ الجَوَارِي قالَ : وكذلك العُضْفُوطُ والعَضْرَفُوط
ع ذ ل ط
لَبَنٌ عُذَلِطٌ وعُذَالِطٌ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان قالَ ابنُ عَبَّادٍ : هو كعُثَلِطٍ وعُثَالِطٍ زِنَةً ومعنًى كما في العُبَاب ولم يذكُرْهُ في التَّكْمِلَة . ويُسْتَدْرَكُ على ابنِ بَرِّيٍّ أَيْضاً فيما جاءَ على فُعَلِلِ كما تقدَّم في عُجَلِطٍ
ع ر ط
عَرَطَتِ النَّاقَةُ الشَّجَرَ تَعْرِطُها عَرْطاً أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الفرَّاءُ : أَي أكَلَتها حتَّى ذَهَبَتْ أَسْنانُها فهي عَرُوطٌ كصَبُورٍ . ج : عُرُطٌ ككُتُبٍ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : عَرَطَ فلانٌ عِرْضَهُ إِذا اقْتَرَضَهُ بالغِيبَةِ كاعْتَرَطَهُ وهو مَجازٌ . وقالَ اللِّحْيانِيُّ : عِرْيَطٌ كحِذْيَمٍ وأُمُّ عِرْيَطٍ وأُمُّ العِرْيَطِ كلُّ ذلِكَ : العَقْرَبُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : اعْتَرَطَ الرَّجُلُ : أَبْعَدَ في الأَرْضِ عن ابنِ دُرَيْدٍ . والعَرْطُ : الشَّقُّ حتَّى يَدْمَى عن ابن الأَعْرَابِيّ
ع ر ف ط


العُرْفُطُ بالضَّمِّ : شجرٌ من العِضَاهِ يَنْضَحُ المَغْفُورَ وبَرَمَتُه بيْضَاءُ مُدَحْرَجَةٌ كما في الصّحاح . وفي اللِّسَان : وله صَمْغٌ كَريهُ الرَّائحةِ فإِذا أَكَلَتْهُ النَّحلُ حَصَلَ في عَسَلِها من رِيحِهِ ومنه الحَديثُ : " ولكِنِّي شَرِبْتُ عَسَلاً . فقالتْ : إِذَنْ جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ " . وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قالَ أَبُو زِيادٍ : من العِضَاهِ العُرْفُطُ وهو فَرْشٌ على الأَرضِ لا يذهَبُ في السَّماءِ وله وَرَقَةٌ عَريضَةٌ وشَوْكَةٌ حديدةٌ جَحْنَاءُ وهو ممَّا يُلْتَحَى لِحَاؤُه وتُصْنَعُ منه الأَرْشِيَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بها وتَخْرُج في بَرَمِهِ العُلَّفَة كأَنَّه البَاقِلاءُ تأْكُلُه الإِبِلُ والغَنَمُ وقالَ غيرُه : يُقَالُ : لبَرمَتِه : الفَتَلَةُ وهي بيضاءُ كأَنَّ هَيَادِبَها القُطْنُ . قالَ أَبُو زِيادٍ : وهو خَرِجُ العِيدانِ وليس له خَشَبٌ يُنْتَفَعُ به فيما يُنْتَفَعُ من الخَشَبِ وصَمْغُه كَثيرٌ وربَّما قَطَرَ على الأَرضِ حتَّى يَصيرَ تحتَ العُرْفُطِ مثلُ الأَرْحَاءِ العِظام قالَ الشَّمَّاخُ يصفُ إِبلاً :
إِنْ تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُه ... من الأَسَالِقِ عَارِي الشَّوكِ مَجْرُودِ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" كأَنَّ غُصْنَ سَلَمٍ أَو عُرْفُطِهْ
" مُعْتَرِضاً بشَوْكِهِ في مَسْرَطِهْ وقالَ شَمِرٌ : العُرْفُطُ : شجرةٌ قَصيرةٌ مُتَدَانِيَةُ الأَغْصانِ ذاتُ شَوْكٍ كَثيرٍ طُولُها في السَّماءِ كطُولِ البَعيرِ بارِكاً لها وُرَيْقُةٌ صَغيرةٌ تَنْبُتُ في الجِبال تأْكُل الإِبلُ بفِيها أَعْراضَ غِصَنَتِها وقالَ ابنُ هَرْمَةَ :
أُغْضِي ولو أَنِّي أَشاءُ كَسَوْتَهُ ... جَرَباً وكُنْتُ له كشَوْكِ العُرْفُطِ الواحِدَةُ : عُرْفُطَةٌ وبها سُمِّيَ عُرْفُطَةُ بنُ الحُبَاب بنِ جبيرَةَ القُرَشِيُّ الصَّحابيُّ رضيَ الله عنه كما في العُبَاب . وفي مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ وابنِ فَهْدٍ : هو الأَزْدِيُّ الَّذي استُشْهِدَ بالطَّائفِ . وفاتَه : عُرْفُطَةُ الأَنصارِيُّ وعُرْفُطَةُ بنُ نَضْلَةَ الأَسَدِيّ وعُرْفُطَةُ بنُ نهيكٍ التَّمِيميُّ : صحابيُّون . وقالَ شُعْبَةُ : مالِكُ بنُ عُرْفُطَةَ عن عبدِ خَيْرٍ قالَ البُخارِيُّ : هذا وَهَمٌ والصَّوابُ : خالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الهَمْدانِيُّ . واعْرَنْفَطَ الرَّجُلُ : انْقَبَضَ عن ابن الأَعْرَابِيّ . والمُعْرَنْفِطُ : الهَنُ أَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ لرَجُلٍ قالتْ له امرأتُه وقد كَبِرَ :
" يا حَبَّذا ذَبَاذِبُكْ
" إِذ الشَّبابُ غَالِبُكْ فأَجابَها :
" يا حَبَّذا مُعْرَنْفِطُكْ
" إِذا أَنا لا أُفَرِّطُكْ هكذا في اللِّسَان . وسيأْتي ذلِكَ بعَيْنِه للمُصَنِّفِ في قرفط وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ هُناك هذا الرَّجَزَ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : إِبِلٌ عُرْفُطِيَّةٌ : تأْكُلُ العُرْفُطَ . وعُرَيْفِطانُ : وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ الشَّريفَيْنِ ليسَ به ماءٌ ولا رِعْيٌ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عن عَرَّام
ع ر ق ط
العُرَيْقِطَةُ والعُرَيْقِطَانُ كدُوَيْهِيَةٍ وزُعَيْفِرانٍ : دُوَيْبَّةٌ كما في الصّحاح وزادَ في العَيْن : عَريضَةٌ ضَرْبٌ من الجُعْلِ . واقْتَصَرَ على الأُولى وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ الاثْنَتَيْن
ع ز ط
العَزْطُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ . وفي اللِّسَان : هو النِّكاحُ مَقْلوبٌ عن الطَّعْز
ع س ط
عَيْسَطانُ كطَيْلَسَان أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابنُ سِيدَه : ع وقالَ غيرُه : بنَجْدٍ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وقد جاءَ في الشِّعْرِ الفَصِيح وأَنْشَدَ :
وقد وَرَدَتْ من عَيْسَطانَ جُمَيْمَةً ... كمَاءِ السَّلَى يَزْوِي الوُجُوهَ شَرَابُها ع س م ط
عَسْمَطَهُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَي خَلَطَهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وصَاحِب اللِّسَان
ع س ل ط


العَسْلَطَةُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان هُنا وأَوْرَدَه في العَلْسَطة . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو الكلامُ بلا نِظامٍ كالعَسْطَلَة . وكَلامٌ مُعَسْلَطٌ : مُخَلَّطٌ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وهي لُغَةٌ بَعيدةٌ وكذلِكَ مُعَسْطَلٌ ومُعَلْطَس . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : العَسْلَطَة : عَدْوٌ في تَعَسُّفٍ كالعَطْلَسَةِ
ع ش ط
عَشَطَهُ يَعْشِطُه أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَي اجْتَذَبَهُ مُنْتَزِعاً له . وقالَ الأَزْهَرِيّ : لم أَجِدْ في ثُلاثيِّ عشط شيئاً صَحيحاً
وقال ابن دريد : منه اشتقاق لفظ
ع ش ن ط
العَشَنَّط كعَشَنَّقٍ فالنُّونُ زائدةٌ عنده وقد أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ : للطَّويلِ جِدًّا وكذلِكَ العَشَنَّقُ أَو هو التَّارُّ هكذا هو في أُصولِ القاموس وفي العَيْن : الشَّابُّ الظَّريفُ الحَسَنُ الجِسْمِ نَقَلَهُ اللَّيْثُ في رُباعيِّ العَيْنِ والشِّين . ج : عَشَنَّطُونَ وعَشَانِطُ وقِيلَ : في جمعِه : عَشَانِطَةٌ مثل عَشَانِقَةٍ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
" إِذا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى مُدِلاًّ عَشَنَّطاًجَسُوراً إِذا ما هاجَهُ القَوْمُ يَنْشَبُ وَصَفَه بخِلافٍ وسوءِ خُلُقٍ وقالَ الأَصْمَعِيّ : هو من الجِمَالِ وأَنْشَدَ :
" بُوَيْزِلاً ذا كِدْنَةٍ مُعَلَّطَا
" مِن الجِمَالِ بَازِلاً عَشَنَّطَا قلتُ : وأَوْرَدَ الجَوْهَرِيّ هذا الرَّجزَ في عنشط ورواه هكذا عَشَنَّطاً كما سيأْتي . وذكرَ ابنُ دُرَيْدٍ العَشَنَّطَ في بابِ فَعَلَّلٍ أَيْضاً . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : تَعَشْنَطَتْ المرأَةُ زَوْجَها إِذا تَعَلَّقَتْه لخُصُومةٍ كما في العُبَاب وكذلِكَ : تَعَنْشَطَتْ كما في التَّكْمِلَة وسيأْتي
ع ض ر ط
العِضْرطُ كزِبْرِجٍ وجَعْفَرٍ : العِجَانُ بلُغة هُذَيْلٍ قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ وفي الصّحاح أَيْضاً هكذا عن أَبي عُبَيْدٍ قالَ : وهو ما بينَ السَّبَّةِ والمَذَاكيرِ . وقِيلَ : العِضْرِطُ : الاسْتُ كالبُعْثُطِ يُقَالُ : أَلْزَقَ بُعْثُطَه زعِضْرِطَهُ بالصَّلَّةِ يعني اسْتَه . أَو هو العُصْعُصُ وهذه عن ابن الأَعْرَابِيّ . أَو الخطُّ الَّذي من الذَّكَرِ إِلى الدُّبُرِ كما في المُحْكَمِ . والعُضْرُطُ كقُنْفُذٍ وعُلابِطٍ وعُصْفُورٍ : الخادِمُ على طَعامِ بَطْنِه قالَهُ اللَّيْثُ وحكاهُ ابنُ بَرِّيّ أَيْضاً عن ابنِ خالَوَيْه وقالَ ومثلُه اللَّعْمَظُ واللُّعْموظُ والأُنثى : لُعْموظَةٌ . وقالَ الأَصْمَعِيّ : العُضْرُط والعُضْرُوطُ : الأَجِيرُ ج : عَضَارِطُ وعَضَارِيطُ وأَنْشَدَ :
" أَذَاكَ خَيْرٌ أَيُّها العُضَارِطُ
" وأَيُّها اللُّعْمُظَةُ العُمَارِطُ ويُقَالُ : واحِدُ العَضَارِطِ : العُضَارِطُ كجُوَالِق وجَوَالِقَ وقالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ في العَضَارِيطِ :
وشَدَّ العَضَارِيطُ الرِّحالَ وأُسْلِمَتْ ... إِلى كُلِّ مِغْوارِ الضُّحَى مُتَلَبِّبِ وقالَ الأَعْشَى :
وكَفَى العَضَارِيطُ الرِّكابَ فبُدِّدَتْ ... مِنْها لأَمْرِ مُؤَمَّلٍ فأَجَالَهَا أَي لمَّا صاروا إِلى الغارَةِ أَمْسَكَ الخَدَمُ الرِّكابَ ورَكِبَ الفُرْسانُ فبُدِّدَتْ الخَيْلُ للغارَةِ بأَمرِ المَمْدوحِ وهو قَيْسُ بنُ مَعْدِي كَرِبَ . ويُقَالُ للأَتْباعِ : عَضَارِيطُ وعَضَارِطَةٌ الواحدُ : عُضْرُطٌ وعُضْرُوطٌ . والعِضْرِطُ بالكَسْرِ : اللَّئيمُ من الرِّجالِ قالَهُ اللَّيْثُ . والعُضَارِطِيُّ بالضَّمِّ : الفَرْجُ الرِّخْوُ قالَ جَريرٌ :
تُوَاجِهُ بَعْلَها بعُضَارِطِيٍّ ... كأَنَّ على مَشَافِرِهِ حَبَابَا


والعُضَارِطِيُّ أَيْضاً : الاسْتُ عن ابنِ عَبَّادٍ وقِيلَ : العِجَانُ . والعَضَارِيطُ : العُروقُ الَّتِي في الإِبْطِ بين اللَّحْمَتَيْنِ نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ . والعُضْرُوطُ كعُصْفُورٍ : مَرِئُ الحَلْقِ وهو رأْسُ المَعِدَةِ الَّلازِقُ بالحُلْقُومِ أَحمَرُ مُسْتَطيلٌ وجَوْفُه أَبْيَضُ عن ابنِ عَبَّادٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : قومٌ عَضَارِيطُ : صَعَاليكُ . وقالَ شَمِرٌ : مَثَلٌ للعَرَبِ : " إِيَّاكَ وكُلُّ قِرْنٍ أَهْلَبَ العِضْرِطِ " قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : العِضْرِطُ : العِجَانُ والخُصْيَةُ وقالَ ابنُ بَرِّيّ : يقول : إِيَّاكَ وأَهْلَبَ العِضْرِطِ فإِنَّه لا طاقَةَ لكَ به . قالَ الشَّاعِر :
مَهْلاً بَني رُومانَ بعضَ عِتَابِكمْ ... وإِيَّاكُمُ والهُلْبَ مِنِّي عَضَارِطَا والأَهْلَبُ : هو كثيرُ شَعرِ الأُنْثَيَيْنِ . وفي العُبَاب : رجلٌ أَهْلَبُ عَضْرَطٌ وهو الكثيرُ شَعرِ الجَسَدِ ويُقَالُ : فُلانٌ أَهْلَبُ العضرطِ أَيْضاً . وفي اللِّسَان : ويُقَالُ : العِضْرِطُ : عَجْبُ الذَّنَبِ
ع ض ر ف ط
العَضْرَفُوطُ : العُذْفُوطُ وهي العِسْوَدَّةُ الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها أَو هو ذَكَرُ العَظَاءِ كما في الصّحاح قالَ أَبُو حِزامٍ العُكْلِيُّ :
فآصَلَ قد تَدَخْدَخَ لِي ودَاخَتْ ... فَرَاضِخُهُ دُوُوخَ العَضْرَفُوطِ أَو : هو من دَوابِّ الجِنِّ ورَكائِبِهم قالَ الشَّاعِر :
وكُلُّ المَطايَا قد رَكِبْنا فلم نَجِدْ ... أَلَذَّ وأَشْهَى من وَحِيدِ الثَّعالِبِ
ومِنْ فأْرَةٍ مَزْمُومَةٍ شَمَّرِيَّةٍ ... وخَودٍ برِدْفَيْها أَمامَ الرَّكائِبِ
ومِنْ عَضْرَفُوطٍ حَطَّ بِي من ثَنِيَّةٍ ... يُبَادِرُ سِرْباً مِنْ عَظَاءِ قَوَارِبِ قالَ اللَّيْثُ : ج : عَضَارِفُ وعَضْرَفُوطاتٌ . وقِيلَ : جمعُه عَضَافِيطُ وفي الصّحاح : وتَصْغيرُه عُضَيْرِفٌ وعُضَيْرِيفٌ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ :
فأَحْجَرَها كَرُّهَا فِيهمُ ... كما يُحْجِرُ الحَيَّةُ العَضْرَفُوطَا ع ض ط
عَضَطَ يَعْضِطُ عَضْطاً أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَي أَحْدَثَ عندَ الجِماعِ قالَ : ومِنْهُ قولُهم : وهو عِضْيَوْطٌ كهِلْيَوْنٍ قالَ : وزَعَمَ الخَليلُ أَنَّه يَتَصَرَّفُ بالضَّادِ والذَّالِ جَميعاً قالَ : ولم يُصَرِّفه أَحدٌ من أَصحابِنا غيره . وقالَ ثَعْلَبٌ : هو العُضْيُوط بالضَّمِّ
ع ض ف ط
العُضْفُوطُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ اللَّيْثُ : هو كعُصْفُورٍ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هو العَيْضَفُوطُ مِثالُ حَيْزَبُونٍ لغةٌ في العَضْرَفُوطِ والجَمْعُ : عَضَافِيطُ
ع ط ط
عَطَّ الثَّوبَ يَعُطَّه عَطًّا : شَقَّهُ طُولاً قالَ اللَّيْثُ : أَو عَرْضاً : من غيرِ بيْنُونَةٍ وربَّما لم يُقَيَّدْ ببَيْنونَةٍ وأَنْشَدَ :
وإِنْ لَجُّوا حَلَفْتُ لهُمْ بحِلْفٍ ... كعَطِّ البُرْدِ ليسَ بذِي فُتُوقِ وقالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ :
من بَني عامِرٍ لها شَطْرُ قَلْبِي ... قِسْمَةً مثلَ ما يُعَطُّ الرِّداءُ كعَطَّطَهُ شُدِّدَ للكَثْرَةِ كما في الصّحاح . وأَنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ :
بضَرْبٍ في القَوَانِسِ ذِي فُرُوغٍ ... وطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهَاطِ ويُرْوَى : في الجَمَاجِم ذِي فُضُولٍ . ويُرْوَى : تَعْطاطِ . قِيلَ : وقُرِئَ قولُه تعالى : " فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ عُطَّ مِنْ دُبُرٍ " رواهُ المُفَضَّلُ قالَ : هكذا قرأْتُ في مُصْحَفٍ ونَقَلَهُ اللَّيْثُ قالَ الصَّاغَانِيّ : ولم أَعْلَم أَحداً من أَهلِ الشَّواذِّ قرأَ بها فتَعَطَّطَ الثَّوبُ وانْعَطَّ قالَ ابنُ هَرْمَةَ :
لَبِسَتْ مَعَارِفُها البِلَى فجَدِيدُهَا ... خَلَقٌ كثَوْبِ الماتِحِ المُتَعَطِّطِ وقالَ أَبُو النَّجْمِ :
" كأَنَّ تحتَ ثَوْبِها المُنْعَطِّ
" إِذا بَدَا مِنْها الَّذي تُغَطِّي
" شَطًّا رَمَيْتَ فَوْقَهُ بشَطِّ وقالَ المُتَنَخِّلُ :
تَمُدُّ له حَوَالِبُ مُشْعَلاتٌ ... يُجَلِّلُهُنَّ أَقْمَرُ ذُو انْعِطاطِ


وعَطَّ فُلاناً إِلى الأَرْضِ يَعُطَّهُ عَطَّا : صَرَعَهُ وغَلَبَهُ عن أَبي عمرٍو . والعَطَاطُ كسَحَابٍ : الشُّجاعُ الجَسِيمُ الشَّديدُ عن ابنِ السِّكِّيت . والعَطَاطُ : الأَسَدُ الجَسيمُ الشَّديدُ قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ :
وذلِكَ يَقْتُلُ الفِتْيانَ شَفْعاً ... ويَسْلُبُ حُلَةَ اللَّيْثِ العَطَاطِ قِيلَ : هو الجَسيمُ الطَّويلُ الشُّجاعُ ويُرْوَى الغَطَاطِ بالغينِ المُعْجَمَة . وقالَ الشَّيْبانِيُّ : المَعْطُوطُ : المَغْلوبُ كالمَعْتُوتِ وهو الَّذي غُلِبَ قَوْلاً أَو فِعْلاً هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ : وفِعْلاً . أَو العَتُّ بالتَّاءِ . في القَوْلِ والعَطُّ بالطَّاءِ في الفِعْلِ . وقالَ ابنُ بَرِّيّ : العُطُطُ بضَمَّتين : المَلاحِفُ المُقَطَّعَةُ . وهو قولُ ابن الأَعْرَابِيّ . والعُطْعُطُ كهُدْهُدٍ : العَتُودُ من الغَنَمِ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَو الجَدْيُ قالَهُ ابنُ السِّكِّيت . أَو الجَحْشُ وهو وَلَدُ الحِمارِ الأَهْلِيِّ كالعُتْعُتِ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : العَطْعَطَةُ : تَتَابُعُ الأَصْواتِ واخْتِلاطُها في الحَرْبِ وغيرِها وفي بعضِ النُّسَخِ : واخْتِلافُها . أَو حِكايَةُ صَوْتِ المُجَّانِ إِذا قالوا : عِيطْ عِيطْ بكَسْرِهِما وذلِكَ إِذا غَلَبُوا قَوْماً يُقَالُ : هُمْ يُعَطْعِطُونَ قالَهُ اللَّيْثُ . والأَعَطُّ : الطَّويلُ عن ابن الأَعْرَابِيّ . وانْعَطَّ العُودُ : تَثَنَّى من غيرِ كَسْرٍ بَيِّنٍ قالَهُ أَبُو زيدٍ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : اعْتَطَّ الثَّوْبَ : شَقَّهُ . وثوبٌ عَطِيطٌ ومَعْطُوطٌ : مَشْقوقٌ . والتَّعْطاطُ : مصدَرُ عَطَّطَه . والعَطَوَّطُ كحَزَوَّرٍ : الطَّويلُ والانْطِلاقُ السَّريعُ والشَّديدُ من كلِّ شيءٍ كالعَطَوَّدِ . وعَطْعَطَ الكَلامَ : خَلَطَه . وعَطْعَطَ بالذِّئْبِ : قالَ له : عَاطِ عَاطِ . واعْتَطَّ أَوائِلَ القَوْمِ أَي شَقَّهُم وهو مَجازٌ . وعَطْعُوطٌ بالفَتْحِ : من الأَعْلامِ . ويُقَالُ : فَتْقٌ واسِعُ المَعَطِّ
ع ظ ط
العِظْيَوْطُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الأَزْهَرِيّ في تَرْجَمَةِ عذط : هو العِذْيَوْطُ زِنَةً ومعنًى نَقَلَهُ عن بعضَهَم . وقالَ الخارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ : العِظْيَوْطَةُ بهاءٍ : اليَرْبُوعُ الأُنْثَى قالَ الشَّرْقِيُّ :
إِلى عِظْيَوْطَةٍ تَهْوِي سَريعاً ... بها ذَوطٌ تَرِيعُ لفِرْنِبَاتِ ع ف ط
عَفَطَت العَنْزُ تَعْفِطُ عَفْطاً وعَفِيطاً وعَفَطَاناً الأَخيرة محرَّكَةً : ضَرَطَتْ وفي العُبَاب والصّحاح : حَبَقَتْ . والعَفْطَةُ : الضَّرْطَةُ ومنه قولُ عليٍّ رضي الله عنه : " ولَكانَتْ دُنْياكُمْ هذه أَهْوَنُ عَلَيَّ من عَفْطَةِ عَنْزٍ " . ورَجُلٌ عافِطٌ وعَفِطٌ ككَتِفٍ : ضَرُوطٌ قالَ :
" يا رُبَّ خالٍ لك فَعْفَاعٍ عَفِطْ


والعَفْطُ والعَفِيطُ : نَثِيرُ الضَّأْنِ تَنْثِرُ بأُنوفِها كما يَنْثِرُ الحِمارُ . وعي العَفْطَةُ كما في الصّحاح . وقالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : العافِطَةُ : النَّعْجَةُ . وعلَّلَهُ بعضُهم فقالَ : لأَنَّها تَعْفِطُ أَي تَضْرِطُ والنَّافِطَةُ : العَنْزُ لأَنَّها تَنْفِطُ بأَنْفِها قالَ : ومنه قولُهم : ما لهُ عافِطَةٌ ولا نافِطَةٌ وهذا كقولِهم : ما لهُ ثاغِيَةٌ ولا راغِيَةٌ أَي شاةٌ تَثْغُو ولا ناقَةٌ تَرْغُو كما في الصّحاح . وقِيلَ : النَّافِطَةُ إِتْباعٌ وقِيلَ : النَّافِطَةُ : العَنْزُ أَو النَّاقَةُ . وقالَ الأَصْمَعِيّ : العافِطَةُ : الضَّائِنَةُ والنَّافِطَةُ : الماعِزَةُ وقالَ غيرُ الأَصْمَعِيّ من الأَعرابِ : العافِطَةُ : الماعِزَةُ إِذا عَطَسَتْ . أَو العافِطَةُ : الأَمَةُ الرَّاعِيَةُ كالعَفَّاطَةِ كما في الصّحاح لأَنَّها تَعْفِطُ في كلامِها والنَّافِطَةُ : الشَّاةُ . قالَ ابنُ بَرِّيّ : ويُقَالُ أَيْضاً : ما لَهُ سارِحَةٌ ولا رائِحَةٌ وما لَهُ دَقيقَةٌ ولا جَليلَةٌ وما لَهُ حانَّةٌ ولا آنَّةٌ وما لَهُ هارِبٌ ولا قارِبٌ . وما لَهُ عَاوٍ ولا نابِحٌ . وما لَهُ هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ . والعِفَاطِيُّ والعِفْطِيُّ بكسرِهِما وكذلِكَ العَفَّاطُ كشَدَّادٍ : الأَلْكَنُ الَّذي لا يُفْصِحُ في عَرَبِيَّتِه وكذلِكَ العَفَّاتُ بالتَّاءِ ولا يُقَالُ على جِهَةِ النِّسْبَةِ إِلا عِفْطِيٌّ وقد عَفَطَ في كَلامِه يَعْفِطُ . عَفْطاً وكذلِكَ : عَفَتَ كَلامَه عَفْتاً إِذا تكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ فلم يُفْصِحْ وقِيلَ : تكلَّمَ بكَلامٍ لا يُفْهَم . وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ : العَفْطُ : الضَّرْطُ بالشَّفَتَيْن والنَّفْطُ : بالأَنْفِ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : العَفْطُ : الحُصاصُ للشَّاةِ والنَّفْطُ : عُطاسُها . وقالَ الكِسائيُّ : الشَّاةُ تَسْعُل فتَسْمَعُ صَوْتاً من أَنْفِها فذلك النَّفِيطُ . وقالَ ابنُ فارسٍ : العَفْطُ : دُعاءُ الغَنَمِ وقد عَفَطَ بغَنَمِه إِذا دَعاها . وقِيلَ : العافِطُ : الَّذي يَصيحُ بالضَّأْنِ لتَأْتِيَهُ . وقالَ بعضُ الرُّجَّازِ يصفُ غَنَماً :
" يَحَارُ فيها سالِئٌ وآقِطُ
" وحَالِبَانِ ومحَاحٌ عَافِطُ وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : عَفَطَ بها وعَفَقَ بها : ضَرَطَ . والمِعْفَطَةُ : الاسْتُ . والأَعْفَطُ : الأَحْمَقُ . وعَفَطَ الرَّاعي بغَنَمِه إِذا زَجَرَها بصَوْتٍ يُشْبِهُ عَفْطَهَا كما في الصّحاح . والعافِطُ : الرَّاعي . ومن سَبِّهِم : يا ابنَ العافِطَةِ أَي الرَّاعِيَةِ
ع ف ل ط
العفلطُ كزِبْرِجٍ وعَمَلَّسٍ وزِنْبِيلٍ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ونقلَ الصَّاغَانِيّ في العُبَاب الأُولَى والثَّانيَةَ عن ابنِ دُرَيْدٍ والثَّالثة في التَّكْمِلَة عنه أَيْضاً . واقْتَصَرَ صَاحِب اللِّسَان على الثَّانية والثَّالثة وهو الأَحْمَقُ . قالَ : وعَفْلَطَهُ بالتُّرابِ عَفْلَطَةً إِذا خَلَطَهُ به
ع ف ن ط
العَفَنَّطُ كعَمَلَّسٍ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ اللَّيْثُ : هو اللَّئِيمُ السَّيِّئُ الخُلُقِ . قالَ : وهو أَيْضاً : دابَّة تُسَمَّى عَنَاقَ الأَرْضِ كما في اللِّسَان
ع ق ط
العَقْطُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الخارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ : هو في العِمَّةِ : كالقَعْطِ كما سيأْتي . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : اليَعْقُوطَةُ : دُحْرُوجَةُ الجُعَلِ وهي البَعرَةُ كما في اللِّسَان
ع ك ل ط
لَبَنٌ عُكَلِطٌ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ الأَصْمَعِيّ : أَي خاثِرٌ مُتَكَبِّدٌ وأَنْشَدَ :
" كيفَ رَأَيْتَ كُثْأَتَيْ عُجَلِطَهْ
" وكُثْأَةَ الخَامِطِ من عُكَلِطَهْ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : يُقَالُ للخاثِرِ من الأَلْبانِ الغَليظِ : هُدَبِدٌ وعُثَلِطٌ وعُلَبِطٌ وعُكَلِطٌ قالَ ابنُ بَرِّيّ : هو مَقْصُورٌ من عُكَالِطٍ كأَخَواتِه
ع ل ب ط
العُلَبِطُ والعُلاَبِطُ بضَمِّ عَيْنِهما وفَتْحِ لامِهما وإِنَّما صَرَّحَ بضَبْطِهِما لأنَّه يَزِنُ بهِما غالِباً في كِتابِه : الضَّخْمُ كما في الصّحاح وزادَ في اللِّسَان : العَظيمُ من الرِّجالِ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" بِنَاعِجٍ عَبْلِ المَطَا عَنَطْنَطِهْ


" أَحْزَمِ جُؤْشُوشِ القَرَا عُلَبِطِهْ والعُلَبِطُ والعُلاَبِطُ : القَطيعُ من الغَنَمِ كالعُلَبِطَةِ بهاءٍ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : نحو المائَةِ والمائتَيْن منها . وفي اللِّسَان : أَقَلُّها الخَمْسُونَ والمائة إِلى ما بَلَغَتْ من العِدَّةِ . وقِيلَ : غَنَمٌ عُلَبِطَةٌ : كَثيرَةٌ . وقالَ اللِّحيانِيُّ : عليه عُلَبِطَةٌ من الضَّأْنِ أَي قِطْعَةٌ فخَصَّ به الضَّأْنَ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ :
" ما رَاعَنِي إِلا خَيَالٌ هَابِطَا
" عَلَى البُيُوتِ قَوْطَه العُلاَبِطَا قالَ : خَيَالٌ : اسمُ راعٍ . قلتُ : ويُرْوَى : جَنَاحٌ هابِطا . وأَنْشَدَ أَبُو زيدٍ : في نَوَادِرِه هكذا وبعد المَشْطُورَيْن :
" ذاتَ فُضُولٍ تَلْعَطُ المَلاَعِطَا
" فيها تَرَى العُقَّرَ والعَوَائِطَا والعُلَبِطُ : اللَّبَنُ الخاثِرُ الغَليظَ المُتَكَبِّدُ عن ابنِ دُرَيْدٍ وقِيلَ : كُلُّ غَليظٍ : عُلَبِطٌ وبينَهُما جِناسُ التَّصْحيفِ وكلُّ ذلِكَ مَحْذُوفٌ من فُعَالِلٍ وليس بأَصْلٍ لأَنَّه لا تَتَوَالَى أَرْبَعُ حَرَكَاتٍ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ . والعُلَبِطُ : ثِقَلُ الشَّخْصِ ونَفْسُه يُقَالُ : أَلْقَى عليه عُلَبِطَهُ وعُلاَبِطَهُ أَي ثِقَلَه ونَفْسَه . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : ناقَةٌ عُلَبِطَةٌ : عَظِيمَةٌ . وصَدْرٌ عُلَبِطٌ : عَريضٌ وغُلامٌ عُلابِطٌ : عَريضُ المَنْكِبَيْنِ قالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ يَصِفُ شابًّا جامَعَ امرأَةً :
" أَلْقَى عَلَيْها كَلْكَلاً عُلاَبِطَا ع ل س ط
كَلامٌ مُعَلْسَطٌ كمُدَحْرَجٍ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَي لا نِظامَ لهُ وكذلِكَ المُعَلْطَسُ والمُعَسْلَطُ وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُما في مَوْضِعِهِما
ع ل ش ط
العَلَشَّطُ كعَمَلَّسٍ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللسان وقالَ العُزَيْزِي : هو السَّيِّئُ الخُلُقِِ . قالَ الصَّاغَانِيّ : وفي صِحَّتِها نَظَرٌ ونَصُّ العُبَاب : أَنا واقِفٌ في صِحَّتِه بل بَريءٌ من عُهْدَتِه . قلت : ويُؤَيِّد العُزَيْزِيَّ وُرُودُ العَنَشَّطِ كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وغيرُه وفَسَّرُوه بالسَّيِّئِ الخُلُقِ فهو على صِحَّتِه تكونُ الَّلامُ بدلاً من النُّونِ ومثلُ هذا كَثيرٌ فتَأَمَّلْ ذلِكَ وأَنْصِفْ
ع ل ط
العِلاَطُ ككِتابٍ : صَفْحَةُ العُنُقِ من كلِّ شيءٍ وهُما عِلاَطَانِ من الجانِبَيْن وفي الصّحاح والعُبَاب : العِلاَطَانِ : صَفْحَتا العُنُقِ من الجانِبَيْنِ وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لحُمَيْدٍ بنِ ثَوْرٍ رضي الله عنه :
وما هاجَ مِنِّي الشَّوْقَ إِلا حَمَامَةٌ ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ في حَمَامٍ تَرَنَّمَا
" مِنَ الوُرْقِ حَمَّاءُ العِلاَطَيْنِ باكَرَتْعَسِيبَ أَشَاءٍ مَطْلِعَ الشَّمْسِ أَسْحَمَا والعِلاَطَانِ من الحَمَامَةِ : طَوْقُها في صَفْحَتَيْ عُنُقِها بسَوَادٍ قالَهُ الأَزْهَرِيّ . وقالَ غيرُه : العِلاَطَانِ والعُلْطَتَانِ : الرَّقْمَتان اللَّتانِ في أَعْناقِ القَمَارِيّ . وفي الأَساسِ : إِنَّه من العِلاَطِ بمعنى السِّمَةِ . وتقول : ما أَمْلَحَ عِلاَطَيْها . والعِلاَط : خيطُ الشَّمسِ الَّذي يَتَرَاءى قالَهُ اللَّيْثُ وهو مَجازٌ . والعِلاطُ : الخُصومَةُ والشَّرُّ والمُشاغَبَةُ وهو مَجازٌ وبه فُسِّرَ قول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :
فَلا وأَبيك نادَى الحَيَّ ضَيْفِي ... هُدوءاً بالمَسَاءةِ والعِلاَطِ


أرادَ : لا وأَبيكَ لا يُنادِي الحَيُّ ضَيْفي هُدوءاً أَي بعدَ ساعَةٍ من اللَّيْلِ بالمَسَاءةِ والشَّرِّ . وأَصلُ العِلاَطِ : وَسْمٌ في عُنُقِ البَعيرِ يَقُول : إِذا نَزَلَ بي ضَيْفٌ لم يَعْلِطْني بعارٍ أَي لم يَسِمْنِي كذا في شرحِ الدِّيوان ويُرْوَى : فلا واللهِ . والعِلاَطُ : حَبْلٌ يُجْعَلُ في عُنُقِ البَعيرِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قالَ : وقد عَلَّطَهُ تَعْليطاً : نَزَعَه منهُ أَي العِلاَطَ من عُنُقِه هذه حِكايَةُ أَبي عُبَيْدٍ . والعِلاَطُ : سِمَةٌ في عُرْضِ عُنُقِه وفي الصّحاح : في العُنُقِ بالعَرْضِ عن أَبي زَيْدٍ قالَ : والسِّطَاعُ بالطُّولِ . وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ : قَصَرَةِ العُنُقِ وقالَ أَبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ من كتابِ حَبيب : العِلاَطُ : يكونُ في العُنُقِ عَرْضاً ورُبَّما كانَ خَطًّا واحِداً ورُبَّما كانَ خَطَّيْنِ وربَّما كانَ خُطوطاً في كلِّ جانِبٍ كالإِعْلِيطِ كإِزْميلٍ . وجمع العِلاَطِ : أَعْلِطَةٌ وعُلُطٌ . الأَخيرُ ككُتُبٍ . وعَلَطَ النَّاقَةَ يَعْلِطُ ويَعْلُطُ من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الأَخيرِ عَلْطاً وعَلَّطَها تَعْليطاً : وَسَمَها به شُدِّدَ للكَثْرَةِ كما في المُحْكَمِ . وذلك الموْضِعُ من عُنُقِه : مَعْلَطٌ كمَقْعَدٍ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" مُنْتَحَضٍ صَفْحاً صَلِيفَيْ مَعْلَطِهْ
" يُحْسَبُ في كَأْدائِه ومَهْبِطِهْ وأَنْشَدَ أَيْضاً في هذه الأُرْجوزَةِ :
" عَلَطْتُه عَلَى سَواءِ مَعْلَطِهْ
" وَخْطَةَ كَيٍّ نَشْنَشَتْ في مَوْخِطِهْ وكذلِكَ مُعْلَوَّطٌ مَفْتُوحَةِ الّلامِ والواوِ المُشدَّدَةِ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :
" بادِي حُجُومِ الدَّأْيِ من مُعْلَوَّطِهْ ولكِنَّ الأَخيرَ موضِعُ اعْلَوَّطَ البَعيرَ إِذا تَعَلَّقَ بعُنُقِه لا موضِعُ السِّمَةِ من عُنُقِه كما هو مُقْتَضَى عِبَارَةِ المُصَنِّف ففيه نَظَرٌ لا يَخْفَى . ومن المَجَازِ : عَلَطَ فُلاناً بشَرٍّ يَعْلِطُه عَلْطاً ذَكَرَه بسُوءٍ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قولَ المُتَنَخِّلِ :
فلا واللهِ نادَى الحَيَّ ضَيْفِي ... هُدُوءاً بالمَسَاءةِ والعِلاَطِ يُقَالُ : عَلَطَه بشَرٍّ إِذا لَطَخَه به . وناقةٌ عُلُطٌ بضَمَّتين : بلا سِمَةٍ قالَهُ الأَحمرُ كعُطُلٍ وقالَ الأَصْمَعِيّ : بلا خِطَامٍ قالَ أَبو دُوَادٍ الرُّؤَاسِيُّ :
" واعْرَوْرَتِ العُاُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهأُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّئْداءِ والرَّبَعَهْ كذا في الصّحاح وقالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ :
ومَنَحْتُها قَوْلي عَلَى عُرْضِيَّةٍ ... عُلُطٍ أُدَاري ضِغْنَهَا بتَوَدُّدِ ج : أَعْلاطٌ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّجزِ :
" أَوْرَدْتُه قَلاَئصاً أَعْلاَطَا قلتُ : الرَّجْزُ لرَجُلٍ من بَنِي مازِنٍ . وقالَ ابنُ السِّيرَافيّ : هو لنُقادَةَ الأَسَدِيِّ . وقالَ أَبو محمَّدٍ الأَعْرابِيّ : لمَنْظُورِ بنِ حَبَّةَ وليس له وآخِرُه :
" أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا ومن المَجَازِ : عِلاَطُ النُّجومِ : المُعَلَّقُ بها والجَمْع أَعْلاطٌ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ :
وأَعْلاطُ النُّجُومِ مُعَلَّقاتٌ ... كخَيْلِ القِرْقِ ليسَ له انْتِصَاب ويُرْوَى :
وأَعْلاطُ الكَوَاكِبِ مُرْسَلاتٌ ... كخَيْلِ القِرْقِ غايَتُها انْتِصَابُ


وقيل : أَعْلاطُ الكَوَاكِبِ هي النُّجومُ المُسَمَّاةُ المَعْروفَةُ كأَنَّها مَعْلُوطَةٌ بالسِّماتِ . وقيل : هي الدَّرَارِي الَّتِي لا أَسْماءَ لها من قولِهمْ : ناقةٌ عُلُطٌ : لا سِمَةَ عليها ولا خِطَامَ . ومن سَجَعاتِ الأَسَاسِ : لو كُنْتَ من العَرَبِ لكُنْتَ من أَنْباطِها أَو كنت من النُّجومِ لكُنْتَ من أَعْلاطِها . قالَ الصَّاغَانِيّ وصحَّف اللَّيثُ بيتَ أُميَّةَ السَّابقَ وغيَّرَه وتَبِعَه الأَزْهَرِيّ وأَنْشَدَاه : كحَبْل الفَرْق وقالا : الفَرْق : الكَتَّانُ وإِنَّما هو كخَيْلِ بالخاءِ المُعْجَمَة والياءِ التَّحْتِيَّة والقِرْق : لُعْبَةٌ لهم يُقَالُ لها : السُّدَّرُ وخَيْلُها : حِجارِتُها . قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : العُلُط بضَمَّتين : القِصارُ من الحَمِيرِ والطِّوالُ من النُّوقِ . وقالَ غيرُه : العُلْطَةُ بالضَّمِّ : القِلادَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . زادَ الزَّمَخْشَرِيّ : من سُكٍّ أَو قَرَنْفُلٍ وأَنْشَدَ للرَّاجزِ وهو حُبَيْنَةُ بنُ طَريفٍ العُكْلِيُّ :
" جَارِيَةٌ من شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ
" حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بعُلْطَتَيْنِ قلتُ : هو يَنْسُبُ بلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ وبعده :
" قدْ خَلَجَتْ بحَاجِبٍ وعَيْنِ
" يا قَوْمِ خَلُّوا بَيْنَها وبَيْنِي
" أَشَدَّ ما خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ والعُلْطَةُ : سَوادٌ تَخُطُّه المرأَةُ في وَجْهِها زِينَةً أَي تَتَزَيَّنُ به وكذلِكَ اللُّعْطَةُ كالعَلْطِ بالفَتْحِ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . والإِعْلِيطُ كإِزْميلٍ : ما سَقَطَ وَرَقُهُ من الأَغْصانِ والقُضْبانِ . وقالَ الجَوْهَرِيّ : الإِعْلِيطُ : وَرَقُ المَرْخِ قالَ الصَّاغَانِيّ : وهو غيرُ سَديدٍ لأنَّ المَرْخ لا وَرَقَ له وعِيدانُه سَلِبَةٌ وهي قُضْبانٌ دِقاقٌ والصَّوابُ : وِعاءُ ثَمَرِ المَرْخِ وهو كقِشْرِ الباقِلاَءِ يُشَبَّه به أُذُنُ الفَرَسِ . وفي الصّحاح : قالَ يَصِفُ أُذُنَ الفَرَسِ :
لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ ... كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ واحِدَتُه : إِعْلِيطَةٌ قِيل : هو لامْرِئِ القَيْسِ وقالَ ابنُ بَرِّيّ : للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب . وقالَ الصَّاغَانِيّ : بل لرَبيعَةَ بنِ جُشَم النَّمَرِيِّ . قالَ الصَّاغَانِيّ : أَوَّل ما رأَيْتُ المَرْخَ سنةَ خمسٍ وستِّمائةٍ بقُدَيْدٍ عند موضِعِ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَد رضي الله عنها واتَّخَذْتُ منه الزِّنادَ لِمَا كانَ بَلَغَني من قولِهِم : وفي كُلِّ شَجَرٍ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ . قلتُ : وأَوَّلُ رُؤْيَتِي في المَرْخِ والعَفَارِ بالدُّرَيْهِمِيّ وهي قريةٌ باليَمَنِ سنة 1166 . والمَعْلوطُ كمَعْرُوفٍ : شاعِرٌ سَعْدِيٌّ ذَكَرَه الصَّاغَانِيّ وهو في اللسان أَيْضاً . واعْلَوَّطَ البَعيرَ اعْلِوَّاطاً : تَعَلَّقَ بعُنُقِه وعَلاَهُ وذلِكَ الموضِعُ منه مُعْلَوَّطٌ قالَ الجَوْهَرِيّ : وإِنَّما لم تَنْقَلِب الواوُ ياءً في المصدَرِ كما انْقَلَبَتْ في اعْشَوْشَبَ اعْشِيشَاباً لأنَّها مُشَدَّدَة . أَو اعْلَوَّطَهُ : رَكِبَهُ بلا خِطَامِ قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ . أَو اعْلَوَّطَهُ : رَكِبَهُ عُرْياً . قالَ سيبَوَيْهِ : لا يُتَكَلَّمُ به إلاَّ مَزِيداً . واعْلَوَّطَ فُلاناً : أَخَذَه وحَبَسَه قالَهُ اللَّيْثُ وأَنْشَدَ :
" اعْلَوَّطَا عَمْراً ليُشْبِيَاهُ
" عن كُلِّ خَيْرٍ ويُدَرْبِيَاهُ
" في كُلِّ سُوءٍ ويُكَرْكِسَاهُ


واعْلَوَّطَهُ فُلانٌ : لَزِمَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ واشْتَقَّهُ ابن الأَعْرَابِيّ فقال : كما يَلْزَمُ العِلاَطُ عُنُقَ البَعير . قالَ الأَزْهَرِيّ : وليس ذلِكَ بمَعْروفٍ . واعْلَوَّطَ الأَمْرَ : رَكِبَ رأْسَهُ وتَقَحَّمَ فيهِ بلا رَوِيَّةٍ . قالَهُ الأَزْهَرِيّ . ويُقَالُ : اعْلَوَّطَ فُلانٌ رأْسَهُ . وهو مَجَازٌ . وقِيل : الاعْلِوَّاطُ : رُكُوبُ العُنُقِ والتَّقَحُّمُ عَلَى الشَّيءِ من فَوْقُ ومنه اعْلَوَّطَ الجَمَلُ النَّاقَةَ إِذا رَكِبَ عُنُقَها وتَقَحَّمَ مِنْ فوْقِها . وقِيل : اعْلَوَّطَها إِذا تَسَدَّاهَا ليَضْرِبَها . واعْتَلَطَهُ واعْتَلَطَ به إِذا خاصَمَهُ وشاغَبَهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . والعِلْيَطُ كحِذْيَمٍ : شَجَرٌ بالسَّراةِ تُعْمَلُ منه القِسِيُّ . قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
" تكادُ فُرُوعُ العِلْيَطِ الصُّهْبُ فَوْقَنَابه وذُرَا الشَّرْيانِ والنِّيمِ تَلْتَقِي وعِلْيَطٌ : اسمُ رجُلٍ سُمِّيَ باسمِ هذا الشَّجَرِ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : تَعَلْوَطْتُه : تَعَلَّقْتُ به وضَمَمْتُه إِلَيَّ وكذلِكَ اعْلَوَّطْتُه كذا في العُبَاب . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : العَلْطُ بالفَتْحِ : أَثَرُ الوَسْمِ في سالِفَةِ البَعيرِ كأَنَّهُ سُمِّيَ بالمَصدَرِ قالَ :
" لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بعَلْطِ
" بلِيتِه عِنْدَ بُذُوحِ الشَّرْطِ البُذُوحُ : الشُّقُوق وحَرْزَم : اسمُ بَعيرٍ . وعَلَطَه بالقَوْلِ يَعْلُطُه عَلْطاً : وَسَمَه وهو أَنْ يَرْمِيَه بعَلامَةٍ يُعْرَفُ بها وهو مَجَازٌ . وعَلَطَه بسَهْمٍ : أَصابَه به . وقالَ كُراع : عَلَّطَ البَعيرَ إِذا نَزَعَ عِلاَطَه من عُنُقِه وهي السِّمَةُ وقولُ أَبي عُبَيْدٍ أَصَحُّ وقد تَقَدَّم . وعِلاَطُ الإِبْرَةِ : خَيْطُها عن اللَّيْثِ وهو مَجَازٌ . والعُلْطَتانِ بالضَّمِّ : الرَّقْمَتانِ في أَعْناقِ القَمَارِيِّ ونحوِها من الطُّيورِ . وقالَ ثَعْلَبٌ : العُلَطَتَانِ : طَوْقٌ وقِيل : سِمَةٌ . قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَدْري كيفَ هذا ؟ قلتُ : وهذا الَّذي أَنْكَرَه ابنُ سِيدَه فقد أَثْبَتَه السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ . والعُلْطَتَانِ : وَدَعَتَانِ تَكُونانِ في أَعْناقِ الصِّبْيَان . وعُلْطَتا المرأَةِ : قُبُلُها ودُبُرُها وبه فُسِّرَ قولُ حُبَيْنَةُ بنِ طَريفٍ أَيْضاً وهو مَجَازٌ وجَعَلَهُما كالسِّمَتَيْنِ . وعُلْطَةُ الصَّقْرِ : سُفْعَةٌ في وجْهِه كاللُّعْطَةِ . ونَعْجَةٌ عَلْطَاءُ : بعُرْضِ عُنُقِها عُلْطَةُ سَوَادٍ وسائِرُها أَبْيَضُ . وتَعَلَّطَ القَوْسَ : تَقَلَّدَها . ولأَعْلُطَنَّكَ عَلْطَ البَعيرِ أَي لأَسِمَنَّكَ وَسْماً يَبْقَى عليكَ . وبَعيرٌ مَعْلوطٌ : مَوْسومٌ بالعِلاَطِ وبه سُمِّي الرَّجُلُ . وبَعيرٌ مُعَلَّطٌ كمُعَظَّمٍ : نُزِعَ عِلاَطُه من عُنُقِه . واعْلَوَّطَ الفَرَسَ : رَكِبَها بلا لِجامِ . والعُلُوطُ بالضَّمِّ : مصدَرُ عَلَطَه بسُوءٍ قالَ أَبو حِزَامٍ العُكْلِيُّ :
ولَسْتُ بِوَاذِئِ الأَحْبَاءِ حُوباً ... ولا تَنْدَاهُمُ جَشَراً عُلُوطِي وقد سَمَّوْا عِلاَطاً ككِتابٍ ومنه الحَجَّاجُ بنُ عِلاَطِ بنِ خالِدِ بنِ ثُوَيْرَةَ بن حَنْثَرِ بن هِلالِ بنِ عَبْدِ بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرو بنِ بَهْزِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ الصَّحابيُّ رضي الله عنه نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيِّ هكذا وكُنْيَتُه أَبو كِلابٍ وقِيل : أَبو محمَّدٍ وقِيل : أَبو عبد الله وقد ذَكَرَه المُصَنِّف في خثر ولإِسْلامِه قِصَّةٌ عَجِيبةٌ . والعُلَطُ بضمٍّ ففَتْح : جمعُ العُلْطَةِ بمعنى القِلادَةِ وقالَ الرَّاجِزُ :
" لا تَنْكِحِي شَيْخاً إِذا بالَ ضَرَطْ
" آدَرَ أَرْثَى تَحْتَ خُصْيَيْهِ شَمَطْ
" واسْتَبْدِلِي أَمْرَدَ يَسْتَافُ العُلَطْ أَرْثَى : كثيرُ شَعْرِ الأُذُنَيْنِ
ع ل ف ط
عَلْفَطَهُ بالتُّرابِ عَلْفَطَةً : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللسان . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَي خَلَطَهُ به وكذلِكَ عَفْلَطَهُ وقد تَقَدَّم
ع ل قط


وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : العِلْقِطُ بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وقالَ صاحِبُ اللسان : هو الإِتْبُ . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبْهُ العِلْقَةَ
ع م ر ط
العُمْرُوطُ بالضَّمِّ : اللِّصُّ كما في الصّحاح زادَ ابنُ دُرَيْدٍ : الَّذي لا يَلُوحُ له شيءٌ إلاَّ أَخَذَه ج : عَمَارِطَةٌ وعَمَارِيطُ كما في الصّحاح . وقالَ الأَصْمَعِيّ : العُمْرُوطُ : الَّذي لا شيءَ لهُ . وقِيل : هو الخَبيثُ أَو هو المارِدُ الصُّ