Contents

الواجهة
الصحاح في اللغة
الصحاح في اللغة - حرف الألف
الصحاح في اللغة - حرف الباء
الصحاح في اللغة - حرف التاء
الصحاح في اللغة - حرف الثاء
الصحاح في اللغة - حرف الجيم
الصحاح في اللغة - حرف الحاء
الصحاح في اللغة - حرف الخاء
الصحاح في اللغة - حرف الدال
الصحاح في اللغة - حرف الذال
الصحاح في اللغة - حرف الراء
الصحاح في اللغة - حرف الزاي
الصحاح في اللغة - حرف السين
الصحاح في اللغة - حرف الشين
الصحاح في اللغة - حرف الصاد
الصحاح في اللغة - حرف الضاد
الصحاح في اللغة - حرف الطاء
الصحاح في اللغة - حرف الظاء
الصحاح في اللغة - حرف العين
الصحاح في اللغة - حرف الغين
الصحاح في اللغة - حرف الفاء
الصحاح في اللغة - حرف القاف
الصحاح في اللغة - حرف الكاف
الصحاح في اللغة - حرف اللام
الصحاح في اللغة - حرف الميم
الصحاح في اللغة - حرف النون
الصحاح في اللغة - حرف الهاء
الصحاح في اللغة - حرف الواو
الصحاح في اللغة - حرف الياء
الفائق في غريب الحديث و الأثر
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الهمزة
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الباء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف التاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الثاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الجيم
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الحاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الخاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الدال
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الذال
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الراء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الزاي
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف السين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الشين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الصاد
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الضاد
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الطاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الظاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف العين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الغين
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الفاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف القاف
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الكاف
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف اللام
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الميم
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف النون
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الواو
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الهاء
الفائق في غريب الحديث و الأثر - حرف الياء
القاموس المحيط
القاموس المحيط - باب الهمزة
القاموس المحيط - باب الباء
القاموس المحيط - باب التاء
القاموس المحيط - باب الثاء
القاموس المحيط - باب الجيم
القاموس المحيط - باب الحاء
القاموس المحيط - باب الخاء
القاموس المحيط - باب الدّال
القاموس المحيط - باب الذال
القاموس المحيط - باب الزاي
القاموس المحيط - باب السّين
القاموس المحيط - باب الشين
القاموس المحيط - باب الصّاد
القاموس المحيط - باب الضاد
القاموس المحيط - باب الطاء
القاموس المحيط - باب الظاء - باب العين
القاموس المحيط - باب الغين
القاموس المحيط - باب الفاء
القاموس المحيط - باب القاف
القاموس المحيط - باب الكاف
القاموس المحيط - باب اللام
القاموس المحيط - باب النّون
القاموس المحيط - باب الهاء
القاموس المحيط - باب الواو والياء
القاموس المحيط - باب الألف الليّنة
النهاية في غريب الأثر
النهاية في غريب الأثر - مُقَدّمَةُ المؤلّفْ
النهاية في غريب الأثر - حرف الهمزة
النهاية في غريب الأثر - حرف الباء
النهاية في غريب الأثر - حرف التاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الثاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الجيم
النهاية في غريب الأثر - حرف الحاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الخاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الدال
النهاية في غريب الأثر - حرف الذال
النهاية في غريب الأثر - حرف الراء
النهاية في غريب الأثر - حرف الزاى
النهاية في غريب الأثر - حرف السين
النهاية في غريب الأثر - حرف الشين
النهاية في غريب الأثر - حرف الصاد
النهاية في غريب الأثر - حرف الضاد
النهاية في غريب الأثر - حرف الطاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الظاء
النهاية في غريب الأثر - حرف العين
النهاية في غريب الأثر - حرف الغين المعجمة
النهاية في غريب الأثر - حرف الفاء
النهاية في غريب الأثر - حرف القاف
النهاية في غريب الأثر - حرف الكاف
النهاية في غريب الأثر - حرف اللاّم
النهاية في غريب الأثر - حرف الميم
النهاية في غريب الأثر - حرف النون
النهاية في غريب الأثر - حرف الواو
النهاية في غريب الأثر - حرف الهاء
النهاية في غريب الأثر - حرف الياء
النهاية في غريب الأثر - خاتمة الكتاب
تاج العروس
تاج العروس - مقدمات
تاج العروس - باب الهمزة
تاج العروس - باب الباء
تاج العروس - باب التاءِ
تاج العروس - باب الثاء
تاج العروس - باب الجيم
تاج العروس - باب الحاءِ
تاج العروس - باب الخاءِ
تاج العروس - باب الدال
تاج العروس - باب الذال
تاج العروس - باب الراء
تاج العروس - باب الزاي
تاج العروس - باب السِّين
تاج العروس - باب الشين
تاج العروس - باب الصاد
تاج العروس - باب الضاد
تاج العروس - باب الطاءِ
تاج العروس - باب الظاءِ
تاج العروس - باب العين
تاج العروس - باب الغين
تاج العروس - باب الفاءِ
تاج العروس - باب القاف
تاج العروس - باب الكاف
تاج العروس - باب اللام
تاج العروس - باب الميم
تاج العروس - باب النون
تاج العروس - باب الهاء
تاج العروس - باب الواو والياء
لسان العرب
لسان العرب - الهمزة
لسان العرب - الباء
لسان العرب - ت
لسان العرب - ث
لسان العرب - ج
لسان العرب - ح
لسان العرب - خ
لسان العرب - د
لسان العرب - ذ
لسان العرب - ر
لسان العرب - ز
لسان العرب - س
لسان العرب - ش
لسان العرب - ص
لسان العرب - ض
لسان العرب - ط
لسان العرب - ظ
لسان العرب - ع
لسان العرب - غ
لسان العرب - ف
لسان العرب - ق
لسان العرب - ك
لسان العرب - ل
لسان العرب - م
لسان العرب - ن
لسان العرب - هـ
لسان العرب - الواو والياء
لسان العرب - لواحق
مختار الصحاح
مختار الصحاح - مقدمة
مختار الصحاح - باب الهمز
مختار الصحاح - باب الباء
مختار الصحاح - باب التاء
مختار الصحاح - باب الثاء
مختار الصحاح - باب الجيم
مختار الصحاح - باب الحاء
مختار الصحاح - باب الخاء
مختار الصحاح - باب الدال
مختار الصحاح - باب الذال
مختار الصحاح - باب الراء
مختار الصحاح - باب الزاي
مختار الصحاح - باب السين
مختار الصحاح - باب الشين
مختار الصحاح - باب الصاد
مختار الصحاح - باب الضاد
مختار الصحاح - باب الطاء
مختار الصحاح - باب الظاء
مختار الصحاح - باب العين
مختار الصحاح - باب الغين
مختار الصحاح - باب الفاء
مختار الصحاح - باب القاف
مختار الصحاح - باب الكاف
مختار الصحاح - باب اللام
مختار الصحاح - باب الميم
مختار الصحاح - باب النون
مختار الصحاح - باب الهاء
مختار الصحاح - باب الواو
مختار الصحاح - باب الياء

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 
 

 

تاج العروس

تاج العروس 10 ( الجزء العاشر ) من شرح القاموس المسمى تاج العروس من جواهر القاموس للامام اللغوى محب الدين أبي الفيض السيد محمد مرتضى الحسينى الواسطي الزبيدى الحنفي نزيل مصر المعزية رحمه الله تعالى آمين محمد مرتضى الزبيدي تاج العروس من جواهر القاموس المجلد العاشر


( الجزء العاشر من تاج العروس ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ( باب الواو والياء ) من كتاب القاموس قال الازهرى يقال للواو والياء والالف الاحرف الجوف وكان الخليل يسميها الاحرف الضعيفة الهوائية وسميت جوفا لانه لا أحياز لها فتنسب الى أحيازها كسائر الحروف التى لها أحياز انما تخرج من هواء الجوف فسميت مرة جوفا ومرة هوائية وسميت ضعيفة لانتقالها من حال عند التصرف باعتلال انتهى وقال شيخنا الواو أبدلت ؟ من ثلاثة أحرف في القياس ألف ضارب قالوا في تصغيره ضويرب والياء الواقعة بعد ضم كموقن من أيقن والهمزة كذلك كمو من من آمن وما عدا ذلك ان ورد كان شاذا وأما الياء فقد قالوا انها أوسع حروف الابدال يقال انها أبدلت من نحو ثمانية عشر حرفا وردها المرادى وغيره انتهى وقال الجوهرى جميع ما في هذا الباب من الالف اما ان تكون منقلبة من واو مثل دعا أو من ياء مثل رمى وكل ما فيه من الهمزة فهى مبدلة من الياء أو الواو نحو القضاء وأصله قضاى لانه من قضيت ونحو الغراء وأصله غرا ولانه من غروت قال ونحن نشير في الواو والياء الى أصولهما هذا ترتيب الجوهرى في صحاحه وأما بن سيده وغيره فانهم جعلوا المعتل عن الواو بابا والمعتل عن الياء بابا فاحتاجوا فيما هو معتل عن الواو والياء الى أن ذكروه في البابين فاطالوا وكرروا وتقسم الشرح في الموضعين * قلت الى هذا الترتيب مال المصنف تبعا لهؤلاء ولا عبرة بقوله في الخطبة انه اختص به من دونهم وقد ذكر أبو محمد الحريري رحمه الله تعالى في كتابه المقامات في السادسة والاربعين منها قاعدة حسنة للتمييز بين الواو والياء وهو قوله : إذا الفعل يوما غم عنك هجاؤه * فألحق به الخطاب ولا تقف ؟ فان تر قبل التاء ياء فكتبه * بياء والا فهو يكتب بالالف ولا تحسب الفعل الثلاثي والذى * تعداه والمهموز في ذاك يختلف وأما الجوهرى فانه جعلهما بابا واحدا قال صاحب اللسان ولقد سمعت من ينتقص الجوهرى رحمه الله يقول انه لم يجعل ذلك بابا


واحد الا لجهله بانقلاب الالف عن الواو أو عن الياء ولقلة علمه بالتصريف قال ولست أرى الامر كذلك * قلت ولقد ساءنى هذا القول كيف يكون ذلك وهو امام التصريف وحامل لوائه بل جذيله المحكك عند أهل النقد والتصريف وانما أراد بذلك الوضوح للناظر والجمع للخاطر فلم يحتج الى الاطالة في الكلام وتقسم الشرح في موضعين فتأمل وأما الالف اللينة التى ليست متحركة فقد أفرد لها الجوهرى بابا بعد هذا الباب فقال هذا باب مبنى على ألفات غير منقلبات عن شئ فلهذا أفردناه وتبعه المصنف كما سيأتي ( فصل الهمزة ) مع الواو والياءى ( أبى الشئ يأباه ) بالفتح فيهما مع خلوه من حروف الحلق وهو شاذ وقال يعقوب أبى يأبى نادر وقال سيبويه شبهوا الالف بالهمزة في قرأ يقرأ وقال مرة أبى يأبى ضارعوا به حسب فتحوا كما كسروا وقال الفراء لم يجئ عن العرب حرف على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والغابر الا وثانيه أو ثالثه أحد حروف الحلق غير يأبى وزاد أبو عمرو ركن يركن وخالفه الفراء فقال انما يقال ركن يركن وركن * قلت وهو من تداخل اللغتين وزاد ثعلب قلاه يقلاه وغشى يغشى وشجا يشجى وزاد المبرد جبا يجبى قلت وقال أبو جعفر اللبلى في بغية الامال سبع عشرة كملة شذت ستة عدت في الصحيح واثنتان في المضاعف وتسعة في المعتل فعد منها ركن يركن وهلك يهلك وقنط ويقنط * قلت وهذه حكاها الجوهرى عن الاخفش وحضر يحضر ونضر ينضر وفضل يفضل هذه الثلاثة ذكرهن أبو بكر بن طلحة الاشبيلى وعضضت تعض حكاها ابن القطاع وبضت المرأة تبض عن يعقوب وفى المعتل أبى يأبى وجبا الماء في الحوض يجبى وقلى يقلى وخظى يخظى إذا سمن وغسى الليل يغسى إذا أظلم وسلى يسلى وشجى يشجى وعثى يعثى إذا أفسد وعلى يعلى وقد سمع في مثال المضاعف وما بعده مجيئهما على القياس ماعد أبى يأبى فانه مفتوح فيهما متفق عليه من بينها من غير اختلاف وقد بينت ذلك في رسالة التصريف قال ابن جنى ( و ) قد قالوا أباه ( يأبيه ) على وجه القياس كأتى يأتي وأنشد أبو زيد : يأ أبلى ما ذا مه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوله فقول شيخنا ويأبيه بالكسر وان اقتضاه القياس فقد قالوا انه غير مسموع مردود لما نقله ابن جنى عن أبى زيد وقال أيضا قوله أبي الشئ يأباه ويأبيه جرى فيه على خلاف اصطلاحه لان تكرار المضارع يدل على الضم والكسر لا الفتح وكان اعتمد على الشهرة قال ابن برى وقد يكسر أول المضارع فيقال تئبى وأنشد :
ماء رواء نصى حوليه * هذا بافواهك حتى تئبيه * قلت وقال سيبويه وقالوا يئبى وهو شاذ من وجهين أحدهما انه فعل يفعل وما كان على فعل لم يكسر أوله في المضارع فكسروا هذا لان مضارعه مشاكل لمضارع فعل فكما كسر أول مضارع فعل في جميع اللغات الا في لغة أهل الحجاز كذلك كسروا يفعل هنا والوجه الثاني من الشذوذ انهم تجوزوا الكسر في ياء يئبى ولا تكسر البتة الا في نحو ييجل واستجازوا هذا الشذوذ في ياء يئبى لان الشذوذ قد كثر في هذه الكمة ( اباء واباءة بكسرهما ) فهو آب وأبى وأبيان بالتحريك أنشد ابن برى لبشر بن أبي خازم : يراه الناس أخضر من بعيد * وتمنعه المرارة والاباء ( كرهه ) قال شيخنا فسر الاباء هنا بالكسر وفسر الكره وفسر الكره فيما مضى بالاباء على عادته وكثير يفرقون بينهما فيقولون الاباء هو الامتناع عن الشئ والكراهية له بغضه وعدم ملايمته ( و ) في المحكم قال الفارسى أبي زيد من شرب الماء و ( آبيته اياه ) قال ساعدة بن جؤية : قد أوبيت كل ماء فهى صادية * مهما تصب أفقا من بارق تشم ( والابية ) هكذا في النسخ وفى بعضها الابية بالمد ( التى تعاف الماء ) وهي أيضا ( التي لا تريد عشاء ) ومنه المثل العاشية تهيج الابية أي إذا رأت الابية الابل العواشى تبعتها فرعت معها ( و ) الابية من ( الابل ) التي ( ضرب فلم تلقح ) كأنها أبت اللقاح ( وماءة مأباة تأباها الابل ) أي مما تحملها على الامتناع منها ( و ) يقال ( أخذه أباء من الطعام بالضم ) أي ( كراهة ) جاؤا به على فعال لانه كالداء والادواء مما يغلب عليها فعال ( ورجل آب من ) قوم ( أبين وأباة ) كدعاة ( وأبى ) بضم فكسر فتشديد ( واباء ) كرجال وفى بعض الاصول كرمان ( رجل أبى ) كغنى ( من ) قوم ( أبين ) قال ذو الاصبع العدواني : انى أبي ذو محافظة * وابن أبى من أبيين شبه نون الجمع بنون الاصل فجرها ( وأبيت الطعام ) واللبن ( كرضيت ابى ) بالكسر والقصر ( انتهيت عنه من غير شبع ورجل أبيان محركة يأبى الطعام أو ) الذي يأبي ( الدنيئة ) والمذام وأنشد الجوهري لابي المجشر الجاهل : وقبلك ما هاب الرجال ظلامتي * وفقأت عين الاشوش الا بيان ( ج ابيان بالكسر عن كراع ( وأبي الفصيل كرضى وعنى أبي بالفتح ) والقصر ( سنق من اللبن وأخذه أباء ) وأبي ( العنز ) أبي ( شم بول ) الماعز الجبلي وهو ( الا روي ) أو شربه أو وطئه ( فمرض ) بأن يرم رأسه ويأخذه من ذلك صداع فلا يكاد يبرأ ولا يكاد يقدر على أكل لحمه لمرارته وربما أبيت الضأن من ذلك غير أنه قلما يكون ذلك في الضأن وقال ابن أحمر لراعي غنم له أصابها الاباء : فقلت لكنا زتو كل نانه * أبي لا أظن الضأن منه نواجيا


فمالك من أرزى تعادين بالعمي * ولاقين كلابا مطلا وراميا قوله لا أظن الخ أي من شدته وذلك ان الضأن لا يضرها الاباء أن يقتلها وقال أبو حنيفة الاباء عرض يعرض للعشب من أبوال الا روي فإذا رعته المعز خاصة قتلها وكذلك بالت في الماء فشربت منه المعز هلكت قال أبو زيد أبى التيس وهو يأبى منقوص وتيس أبي بين الاباء إذا شم بول الا روي فمرض منه ( فهو أبوأ ) من تيوس أبو وأعنز أبو وعنز أبية وأبواء وقال أبو زياد الكلابي والاحمر قد أخذ الغنم الا بابا لقصر وهو ان تشرب أبوال الا روي فيصيبها منه داء قال الازهري قوله تشرب خطأ انما هو تشم وكذلك سمعت العرب ( والاباء كسحاب البردية أو الاجمة أو هي من الحلفاء ) خاصة قال ابن جنى كان أبو بكر يشتق الاباءة من أبيت وذلك ( لان الاجمة تمنع ) كذا في النسخ والصواب تمتنع وتأبي على سالكها فأصلها عنده اباية عمل فيها ما عمل في عباية وصلاية حتى صرن عباءة وصلاءة واباءة في قول من همز ومن لم يهمزأ خرجهن على أصولهن وهو القياس القوي قال أبو الحسن وكما قيل لها أجمة من قولهم أجم الطعام كرهه ( و ) قيل هي الاجمة من ( القصب ) خاصة وأنشد الجوهرى لكعب بن مالك
: من سره ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق ( واحدته بهاء وموضعه المهموز ) وقد سبق انه رأي لابن جني ( وآبي اللحم الغفاري ) بالمد ( صحابي ) واختلف في اسمه فقيل خلف وقيل عبد الله وقيل الحويرث استشهد يوم حنين ( وكان يأبي اللحم ) مطلقا والذي في معجم ابن فهد خلف بن مالك بن عبد الله آبي اللحم كان لا يأكل ما ذبح للاصنام انتهي ويقال اسمه عبد الملك بن عبد الله روي عنه مولاه عمير وله صحية أيضا والذي في انساب أبي عبيد الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم قتل يوم حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان جده لا يأكل ما ذبح للاصنام فسمي آبي اللحم انتهي فتأمل ذلك ( والابي الاسد ) لامتناعه ( ومحمد بن يعقوب بن أبي كعلى محدث ) روى عنه أبو طاهر الذهلي ( وأبي كحتي ) وقيل بتخفيف الموحدة أيضا كما في التبصير التشديد عن ابن ماكولا والتخفيف عن الخطيب والبصريون أجمعوا
على التشديد وهو ( ابن جعفر النجيرمي ) أحد الضعفاء كما في التبصير ورأيت في ذيل ديوان الضعفاء للذهبي بخطه ما نصه أبان بن جعفر النجيرمي عن محمد بن اسمعيل الصائغ كذاب رآه ابن حبان بالبصرة قاله ابن طاهر فتأمل وقد تقدم شئ من ذلك في أول الكتاب ( و ) أبي كحتي ( بئر بالمدينة لبني قريظة ) قال محمد بن اسحق عن معبد بن كعب بن مالك قال لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة نزل على بئر من آبارهم في ناحية من أموالهم يقال لها بئر آبا قال الحازمي كذا وجدته مضبوطا مجودا بخط أبي الحسن بن الفرات قال وسمعت بعض المحصلين يقول انما هو أنا بضم الهمزة وتخفيف النون ( ونهر ) أبي كحتي ( بين الكوفة وقصر بني مقاتل ) وقال ياقوت قصر ابن هبيرة ينسب الى أبي بن الصامغان من ملوك النبط * قلت ذكره هكذا الهيثم بن عدي ( و ) أيضا ( نهر ) كبير ( بيطيحة واسط ) عن ياقوت ( والاباء بن أبي كشداد محدث ) وأبي مصغرا ابن نضلة بن جابر كان شريفا في زمانه فقوله محدث فيه نظر ( والابية بالضم ) وكسر الموحدة وتشديدها وتشديد الياء ( الكبر والعظمة و ) قال الهروي سمعت أبا يعقوب ابن خرزاذ يقول قال المهلبي أبو الحسين عن أبي اسحق النجيرمي ( بحر لا يؤبي أي لا يجعلك تأباه ) ونقل الجوهري عن ابن السكيت ( أي لا ينقطع ) من كثرته وكذلك كلاء لا يؤبي وقال غيره وعنده دراهم لا تؤبي أي لا تنقطع وحكي اللحياني عندنا ماء ما يؤبي أي ما يقل ( والابية بالكسر ارتداد اللبن في الضرع ) يقال للمرأة إذا حمت عند ولادها انما هذه الحمي ابية ثديك قال الفراء الابية غرار اللبن وارتداده في الثدي كذا نصه في التكملة فقول المصنف في الضرع فيه نظر تأمل ذلك ( والابا ) بالقصر ( لغة في الاب ) ولم تحذف لامه كما حذفت في الاب يقال هذا أبا ورأيت أبا ومررت بأبا كما نقول هذا قفا ورأيت قفا ومررت بقفا ( وأصل الاب ) أبو محركة ) لان ( ج آباء ) مثل قفا وأقفاء ورحي وأرحاء فالذاهب منه واو لانك نقول في التثنية أبوان وبعض العرب يقول أبان على النقص وفي الاضافة أبيك ( و ) إذا جمعت بالواو والنون قلت ( أبون ) وكذلك أخون وحمون وهنون قال الشاعر : فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديتنا بالابينا وعلى هذا قرأ بعضهم اله أبيك ابراهيم واسمعيل واسحق يريد جمع أب أي أبينك فحذف النون للاضافة نقله الجوهري قال ابن برى وشاهد قولهم أبان في تثنية أب قول نكتم بنت الغوث : باعدني عن شتمكم أبان * عن كل ما عيب مهذبان وقالت الشنباء بنت زيد بن عمارة : نيط بحقوي ماجد الابين * من معشر صيغوا من اللجين قال وشاهد ابون في الجمع قول الشاعر : أبون ثلاثة هلكوا جميعا * فلا تسأم دموعك أن تراقا قال الازهري والكلام الجيد في جمع الاب الاباء بالمد ( وأبوت وأبيت صرت أبا ) وما كنت أبا ولقد أبوت أبوة وعليه اقتصر الجوهري ويقال أبيت وكذلك ما كنت أخا ولقد أخوت وأخيت ( وأبوته اباوة بالكسر صرت له أبا والاسم الابواء ) قال بخدج : اطلب أبا نخلة من يأبوكا * فقد سألنا عنك من يعزوكا * الى أب فكلهم ينفيكا وقال ابن السكيت أبوت له آبوه إذا كنت له أبا وقال ابن الاعرابي فلان يأبوك أي يكون لك أبا وأنشد لشريك بن حيان العنبري :


يهجو أبا نخيلة العسدي * فاطلب أبا نخلة من يأبوكا * وادع في فصيلة تؤويكا قال ابن بري وعلى هذا ينبغي ان يحمل قول الشريف الرضي : تزهي على ملك النساء * فليت شعري من أباها أي من كان أباها قال ويجوز أن يريد أبويها فبناه على لغة من يقول أبان وأبون ( و ) قال أبو عبيد ( تأباه ) اتخذة أبا ) وكذا تأماها أما وتعممه عما ( وقالوا في النداء يا أبت ) افعل ( بكسر التاء وفتحها ) قال الجوهري يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة كقولهم في الام يا أمت وتقف عليها بالهاء الا في القرآن فانك نقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون يا طلحة قال وانما لم تسقط التاء في الوصل من الاب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي لان الاب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به فصارت الهاء لازمه وصارت التاء كأنها بعدها انتهي قال سيبويه ( و ) سألت الخليل عن قولهم ( يا أبه بالهاء ) ويا أبت ( ويا أباه ) ويا أمتاه فزعم ابن هذه الهاء مثل الهاء في عمه وخاله قال ويدلك على ان الهاء بمنزلة الهاء في عمه وخاله انك تقول في الوقف يا أبه كما تقول يا خاله وتقول يا أبتاه كما تقول يا خالتاه قال وانما يلزمون هذه الهاء في النداء إذا أضفت الى نفسك خاصة كأنها جعلوها عوضا من حذف الياء قال وأرادوا أن لا يخلوا بالاسم حين اجتمع فيه حذف النداء ( و ) انهم لا يكادون يقولون ( يا أباه ) وصار هذا محتملا عندهم لما دخل النداء من الحذف والتغيير فأرادوا أن يعوضوا هذين الحرفين كما يقولون أينق لما حذفوا العين
جعلوها عوضا فلما ألحقوا الهاء صبروها بمنزلة الهاء التي تلزم الاسم في كل موضع واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختص بيا أيها الرجل وذهب أبو عثمان المازني في قراءة من قرأ يا أبه بفتح الهاء الى انه أراد يا أبتاه فحذف الالف وقوله أنشد يعقوب : تقول ابنتي لما رأت وشك رحلتي * كانك فينا يا أباة غريب أراد يا أبتاه فقدم الالف وأخر التاء ذكره ابن سيده والجوهري وقال ابن بري الصحيح انه رد لام الكلمة إليها الضرورة الشعر ( و ) قالوا ( لاب لك ) يريدون لا أب لك فحذفوا الهمزة البتة ونظيره قولهم ويلمه يريدون ويل أمه ( و ) قالوا ( لا أبا لك ) قال أبو على فيه تقديران مختلفان لمعنين مختلفين وذلك ان ثبات الالف في أبا من لا أبا لك دليل الاضافة فهذا وجه آخر أن ثبات اللام وعمل لا في هذا الاسم يوجب التنكير والفصل فثبات الالف دليل الاضافة والتعريف ووجود اللام دليل الفصل والتنكير وهذان كما تراهما مندافعان ( و ) ربما قالوا ( لا أباك ) لان اللام كالمقحمة ( و ) ربما حذفوا الالف أيضا فقالوا ( لا أبك ) وهذه نقلها الصغاني عن المبرد ( و ) قالوا أيضا ( لا أب لك ) و ( كل ذل دعاء في المعنى لا محالة وفي اللفظ خبر ) أي أنت عندي ممن تستحق أن يدعي عليه بفقد أبيه ويؤكد عندك خروج هذا الكلام مخرج المثل كثرته في الشعر وانه ( يقال لمن له أب ولمن لا أب له ) لانه إذا كان لا أب له لم يجز أن يدعي عليه بما هو فيه لا محالة الا تري انك لا تقول للفقير أفقره الله فكما لا تقول لمن لا أب له أفقد الله أباك كذلك تعلم ان قولهم هذا لمن لا أب له لا حقيقة لمعناه مطابقة للفظه وانما هي خارجة مخرج المثل على ما فسره أبو على ومنه قول جرير : يا تيم تيم عدي لا أبا لكم * لا يلفينكم في سوءة عمر فهذا أقوي دليل على ان هذا القول مثل لا حقيقة له ألا تري انه لا يجوز ان يكون للتيم كلها أب واحد ولكنكم كلكم أهل الدعاء عليه والاغلاظ له وشاهد لا أباك قول أبي حية النميري : أبا لموت الذى لا بد أني * ملاق لا أباك تخوفيني وأنشد المبرد في الكامل : وقد مات شماخ ومات مزرد * وأي كريم لا أباك مخلد وشاهد لا أبا لك قول الاجدع فان أثقف عمير الا أقله * وأى أثقف اباه فلا أبا له وقال زفر بن الحرث : أريني سلاحي لا أبا لك انني * أري الحرب لا تزداد الا تماديا وروي عن ابن شميل انه سأل الخليل عن قول العرب لا أب لك فقال معناه لا كافي لك عن نفسك وقال الفراء هي كلمة تفصل بها العرب كلامها وقال غيره وقد تذكر في معرض الذم كما يقال لا أم لك وفي معرض التعجب كقولهم لله درك وقد تذكر في معنى جد في أمرك وشمر لان من له أب اتكل عليه في بعض شأنه وسمع سليمن بن عبد الملك أعرابيا في سنة مجدبة يقول : * أنزل علينا الغيث لا أبا لك * فحمله سليمن أحسن محمل وقال أشهد أن لا أب له ولا صاحبة ولا ولد ( وأبو المرأة زوجها ) عن ابن حبيب وفي التكملة والاب في بعض اللغات الزوج انتهي واستغربه شيخنا ( والابو ) كعلو ( الابوة ) وهما جمعان للاب عن اللحياني كالعمومة والخؤولة ومنه قول أبي ذؤيب : لو كان مدحة حي أنشرت أحدا * أحيا أبو الشم الا ماديح ومثله فول لبيد : وأبيش من تحت القبور أبوة * كراما هم شدوا على التمائما وأنشد القناني يمدح الكسائي : أبي الذم أخلاق الكسائي وانتمي * له الذروة العليا الابو السوابق


( وأبيته تأبيه قلت له بأبي ) والباء فيه متعلقه بمحذوف قيل هو اسم فيكون ما بعده مرفوعا تقديره أنت مفدي بأبي وقيل هو فعل وما بعده منصوب أي فديتك بأبي وحذف هذا المقدر تخفيفا لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به ( والابواء ع قرب ودان ) به قبر آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل هي قرية من أعمال الفرع بين المدينة والجحفة بينها وبين المدينة ثلاثة وعشرون ميلا وقيل الابواء جبل على يمين آرة ويمين الطريق للمصعد الى مكة من المدينة وهناك بلد ينسب الى هذا الجبل وقال السكري هو جبل مشرف شامخ ليس به شئ من النبات غير الخرم والبشام وهو الخزاعة وضمرة وقد اختلف في تحقيق لفظه فقيل هو فعلاء من الابوة كما يدل له صنيع المصنف حيث ذكره هنا وقيل أفعال كأنه جمع بو وهو الحلد أو جمع بوي وهو السواد وقيل انه مقلوب من الاوباء سمي بذلك لما فيه من الوباء وقال ثابت اللغوي سمي لتبوء السيول به وهذا أحسن وسئل عنه كثير فقال لانهم تبوؤا به منزلا ( وأبوي كجمزي وأبوي كسكري موضعان ) أما الاول فاسم جبل بالشام أو موضع قال الذبياني يرثي أخاه : بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي * أضحي ببلدة لا عم ولا خال وأما الثاني فاسم للقريتين على طريق البصرة الى مكة المنسوبتين الى طسم وجديس قال المثقب العبدي : فانك لو رأيت رجال أبوي * غداة تسر بلواحلق الحديد * ومما يستدرك عليه رجل أبيان بالفتح ذواباء شديد نقله الازهري واباء كشداد إذا أبي أن يضام وتأبي عليه تأبيا امتنع عليه
نقله الجوهري ونوق أواب يأبين الفحل وأبيت اللعن من تحيات الملوك في الجاهلية أي أبيت ان تأتي ما تلعن عليه وتذم بسببه وآبي ؟ الماء امتنع فلا تستطيع أن تنزل فيه الا بتغرير وان نزل في الركية ماتح فأسن فقد غرر بنفسه أي خاطر بها وأوبي الفصيل ايباء فهو موبي إذا سنق لامتلائه واوبي الفصيل عن لبن أمه اتخم عنه لا يرضعها وقال أبو عمرو الابي الممتنعة من العلف لسنقها والممتنعة من الفحل لقلة هدمها وقليب لا يوبي عن ابن الاعرابي أي لا ينزح ولا يقال يؤبي وكلاء لا يوبي لا ينتقطع لكثرته وماء مؤب قليل عن اللحياني وقال غيره يقال للماء إذا انقطع ماء مؤب وآبي نقص رواه أبو عمرو عن المفضل وقالوا هذا أبك قال الشاعر : سوى أبك الادني وان محمدا * على كل عال بابن عم محمد وعلى هذا تثنيته أبان على اللفظ وأبوان على الاصل ويقال هما أبواه لابيه وأمه وجائز في الشعر هما أباه وكذلك رأيت أبيه وفي الحديث أفلح وأبيه ان صدق أراد به توكيد الكلام لا اليمين لانه نهي عنه والاب يطلق على العم ومنه قوله تعالى نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسمعيل واسحق قال الليث يقال فلان يأبو هذا اليتيم اباوة أي يغذوه كما يغذو الوالد ولده ويربيه والنسبة إليه أبوي وبيني وبين فلان أبوه وتأباه اتخذه أبا والاسم الابوة وأنشد ابن بري : فانكم والملك يا أهل ايلة * لكالمتأبي وهو ليس له أب ويقال استأب أبا واستأبب أبا قال الازهري وانما شدد الاب والفعل منه وهو في الاصل غير مشدد لان أصل الاب أبو فزاد وابدل الواو باء كما قالوا قن للعبد وأصله قني وبأبأت الصبي بأبأة قلت له بأبي أنت وأمي فلما سكنت الياء قلبت ألفا وفيها ثلاث لغات بهمزة مفتوحة بين الباءين وبقلب الهمزة ياء مفتوحة وبابدال الياء الاخيرة ألفا وحكى أبو زيد بيبت الرجل إذا قلت له بأبي ومنه قول الراجز : * يا بأبي أنت ويا فوق البيت * قال أبو على الياء في بيبت مبدلة من همزة بدلا لازما وأنشد ابن السكيت يا بيبا أنت وهو الصحيح ليوافق لفظ البيب لانه مشتق منه ورواه أبو العلامة فميا حكى عنه التبريزي ويا فوق البئب بالهمز قال وهو مركب من قولهم بأبي فأبقي الهمزة لذلك وقال الفراء في قول هذا الراجز جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتها في الكلام وحكي اللحياني عن الكسائي ما يدري له من أب وما أب أي من أبوه وما أبوه ويقال لله أبوك فيما يحسن موقعه ويحمد في معرض التعجب المدح أي أبوك لله خالصا حيث أنجب بك وأتى بمثلك ويقولون في الكرامة لا أب لشانيك ولا أبا لشانيك ومن المكنى بالاب قولهم أبو الحرث للاسد وأبو جعدة للذنب وأبو حصين للثعلب وأبو ضوطري للاحمق وأبو حاجب للنار وأبو جنحادب للجراد وأبو براقش لطائر مرقش وأبو قلمون لثوب يتلون ألوانا وأبو قبيس جبل بمكة وأبو دارس كنية الفرج وأبو عمرة كنية الجوع وأبو مالك كنية الهرم وأبو مثوي لرب المنزل وأبو الاضياف للمطعام وفي الحديث الى المهاجرين أبو أمية لاشتهاره بالكنية ولم يكن له اسم معروف لم يجر كما قيل على بن أبو طالب وكان يقال لعبد مناف أبو البطحاء لانهم شرفوا به وعظموا بدعائه وهدايته ويقولون هي بنت أبيها أي انها شبيهة به في قوة النفس وحدة الخلق والمبادرة الى الاشياء وقد جاء ذلك عن عائشة في حفصة رضي الله تعالى عنهما وسالم بن عبد الله بن أبي الاندلسي كحنى يروى عن ابن مزين مات بالاندلس سنة 310 ذكره ابن يونس وأبي بن أباء بن أبي له خبر مع الحجاج ذكره أبو العيناء وأبي بن كعب سيد القراء بدري وأبي بن عمارة صحابيان وأبي بن عباس بن سهيل عن أبيه احتج به البخاري وقال ابن معين ضعيف وآبي الخسف لقب خويلد بن عبد العزي والد خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وجد الزبير بن العوام بن خويلد وفيه يقول يحيى بن عروة بن الزبير : أب لى آبي الخسف قد تعلمونه * وفارس معروف رئيس الكتاب


وابيان بكسر وتشديد الموحدة قرية قرب قبر يونس بن متى عليه السلام عن ياقوت و ( الاتو الاستقامة في السير و ) في ( السرعة و ) الاتو ( الطريقة ) يقال ما زال كلامه على أتو واحد أي طريقة واحدة وحكى ابن الاعرابي خطب الامير فما زال على أتو واحد ( و ) الاتو ( الطريقة ) يقال ما زال كلامه على أتو واحد أي طريقة واحدة وحكى ابن الاعرابي خطب الامير فما زال على أتو واحد ( و ) الاتو ( الموت والبلاء ) قال ابن شميل أبى على فلان أتو أي موت أو بلاء يصيبه يقال ان أتى على أتو فغلامى حر أي ان مت ( و ) الاتو ( المرض الشديد ) أو كسر يد أو رجل ( و ) الاتو ( الشخص العظيم ) نقله الصغاني عن أبي زيد ( و ) الاتو ( العطاء ) يقال لفلان أتو أي عطاء نقله الجوهري ( وأتوبة ) آتوه أتو أو ( اتاوة ككتابة رشوته ) كذلك حكاه أبو عبيد جعل الاتاوة مصدرا ونقله الصغاني عن أبي زيد ( والاتاوة أيضا الخراج ) يقال أدى اتاوة أرضه أي خراجها وضربت عليهم الاتاوة أي الجباية وجعله بعض
من المجاز ( و ) شكم فاه بالاتاوة أي ( الرشوة ) وأنشد الجوهري والزمخشري لجابرين جنى التغلبي : ففى كل أسواق العراق اتاوة * وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم قال ابن سيده وأما أبو عبيد فأنشد هذا البيت على الاتاوة التي هي المصدر قال يقويه قوله مكس درهم لانه عطف عرض على عرض وكل ما أخذ بكرة أو قسم على موضع من الجباية وغيرها اتاوة ( أو تخص الرشوة على الماء ج أتاوي ) كسكاري وأما قول الجعدي : موالى حلف لاموالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الاتاويا أي هم خدم يسألون الخراج قال ابن سيده وانما كان قياسه أن يقول أناوي كقولنا في علاوة هراوة علاوي وهراوي غير أن هذا الشاعر سلك طريقا أخرى غير هذه وذلك انه لما كسر اتاوة حدث في مثال التكسير همزة بعد ألفه بدلا من ألف فعالة كهمزة رسائل وكنائن فصار التقدير به الى اتاء ثم يبدل من كسرة الهمزة فتة لانها عارضة في الجمع واللام معتلة كباب مطايا وعطايا فيصير الى اتا أي تم تبدل من الهمزة واوا لظهورها لا ما في الواحد فتقول أتاوي كعلاوي وكذلك تقول العرب في تكسير اتاوة أتاوي غير أن هذا الشاعر لو فعل ذلك لافسد قافيته لكنه احتاج الى اقرار الهمزة بحالها لتصح بعدها الياء التي هي روي القافية كما معها من القوافي التي هي الروابيا والادايا ونحو ذلك ليزول لفظ الهمزة إذ كانت العادة في هذه الهمزة أن تعل وتغير إذا كانت اللام معتلة فرأي ابدال همزة اتاء واو ليزول لفظ الهمزة التي من عادتها في هذا الموضع أن تعل ولا تصح لما ذكرنا فصار الاتاويا ( وأتي ) كعروة وعرى وهو ( نادر ) قال الطرماح : لنا العضد الشدي على الناس والاتي * على كل حاف من معدونا عل وقال أيضا : وأهل الاتي اللاتي على عهد تبع * على كل ذي مال غريب وعاهن قال ابن سيده وأراه على حذف الزائد فيكون من باب رشوة ورشا ( وأنت النخلة والشجرة ) تأتو ( أتوا واتاة بالكسر ) عن كراع ( طلع ثمرها أو بد اصلاحها أو كثر حملها ) والاسم الاتاءة ( والاتاء ككتاب ما يخرج من اكال الشجر ) قال عبد الله بن رواحه الانصاري : هنالك لا أبالي نخل بعل * ولا سقي وان عظم الاتاء عنى بهنالك موضع الجهاد أي أستشهد فأرزق عند الله فلا أبالي نخلا ولا زرعا ( و ) الاتاء ( النماء وقد أتت الماشية اتاء ) نمت وكذلك اتاء الزرع ريعه ( والاتاوي والاتي ويثلثان ) اقتصر الجوهري على الفتح فيهما والضم في الاتي عن سيبويه وبه روي الحديث قال أبو عبيد وكلام العرب بالفتح ونقل الصغاني الضم والكسر فيهما عن أبي عمرو وقال ان الكسر في الثاني غريب ( جدول ) أي نهر ( تؤتيه ) تسوقه وتسهله ( الى أرضك ) وقال الاصمعي كل جدول ماء أتي وأنشد للراجز يستقي على رأس البئر وهو يرتجز ويقول : ليمخضن جوفك بالدلى * حتى تعودي أقطع الاتي وقيل الاتي بالضم جمع أتي ( أو ) الاتي ( السيل الغريب ) لا يدري من أين أتي وكذلك الاتاوي وقال اللحياني أتي أتي وليس مطره علينا قال العجاج : كأنه والهول عسكري * سيل أتي مده أتي ( و ) به سمي ( الرجل الغريب ) أتيا وأتاويا والجمع أتاويون وقال الاصمعي الاتي الرجل يكون في القوم ليس منهم ولهذا قيل للسيل الذي يأتي من بلد قد مطر فيه الى بلد لم يمطر فيه أتي وقال الكسائي الاتاوي بالفتح الغريب الذي هو في غير وطنه وقول المرأة التي هجت الانصار حبذا هذا الهجاء : أطعتم اتاوي من غيركم * فلامر مراد ولا مذحج أرادت بالاتاوي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقتلها بعض الصحابة فاهدر دمها وقيل بل السيل شبه بالرجل لانه غريب مثله وشاهد الجمع قول الشاعر : لا يعدلن أتاويون تضربهم * نكباء صر باصحاب المحلات أنشده الجوهري هكذا قال الفارسي ويروي لا يعدلن أتاويون فحذف المفعول وأراد لا يعدلن أتاويون شأنهم كذا أنفسهم ونسوة أتاويات وأنشد الكسائي وأبو الجراح لحميد الارقط : يصبحن بالقفر أتاويات * معترضات غير عرضيان أي غريبة من صواحبها لتقدمهن وسبقهن ( وأتوته ) أتوا لغة في ( أتيته ) أتيا وأنشد الجوهري لخالد بن زهير : يا قوم ما لى وأبي ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب


يشم عطفي ويبز ثوبي * كأنني ؟ أربته بريب * ومما يستدرك عليه يقال أتوته أتوة واحدة والاتو الدفعة ومنه حديث الزبير كنا نرمى الاتو والاتوين أي الدفعة والدفعتين من الاتو الدفع يريد رمي السهام عن القسي بعد صلاة المغرب ويقال للسقاء إذا مخض وجاء بالزنايد قد جاء كالاتاء ككتاب يقال لبن ذو اتاء أي ذو زبد وأنشد الزمخشري لابن الاطنابة : وبعض القول ليس له عناج * كمخض الماء ليس له اتاء واتاء الارض ريعها وحاصلها كانه من الاتاوة وهو الخراج والاتاء الغلة وما أحسن أتو يدي هذه الناقة أي رجع يديها في السير نقله الجوهري وأتوان تأكيد لاسوان وهو الحزين يقال أسوان أتوان واتاوة مدينة بالهند ومنها شيخنا المعمر محيى الدين نور الحق ابن عبد الله المتوكل الحسيني الاتاوي نزيل مكة أخذ عن السيد سعد الله المعمر وروي عن أبي طاهر الكوراني وتوفي بها
سنة 1166 ي ؟ ( أتيته اتيا واتيانا واتيانة بكسرهما ومأتاة وأتيا ) بالضم ( كعتى ويكسر ) اقتصر الجوهري على الاولي والثانية والرابعة وما عدا هو عن ابن سيده ( جئته ) وقال الراغب حقيقة الاتيان المجي بسهولة قال السمين الاتيان يقال للمحئ بالذات وبالامر والتدبير وفي الخير والشر ومن الاول قوله * أتيت المرؤة من بابها * وقوله تعالى ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالي أي لا يتعاطون قال شيخنا أتي يتعدي بنفسه وقولهم أتي على كأنهم ضمنوه معنى نزل كما أشار إليه الجلال في عقود الزبرجد وقال قوم انه يستعمل لازما ومتعديا انتهي وشاهد الاتي قول الشاعر أنشده الجوهري * فاحتل لنفسك قبل أتي العسكر * وقال الليث يقال أتاني فلان أتيا وأتية واحدة واتيانا فلا تقول انيانة واحدة الا في اضطرار شعر قبيح وقال ابن جنى حكي أن بعض العرب يقول في الامر من أتي ت فيحذف الهمزة تخفيفا كما حذفت من خذ وكل ومر ومنه قول الشاعر : ت لى آب زيد فابد هم لى جماعة * وسل آل زيد أي شئ يضيرها وقرئ يوم تأت بحذف الياء كما قالوا لا أدر وهي لغة هذيل وأما قول قيس بن زهير العبسى : فانما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة ورده الى أصله قال المازني ويجوز في الشعر أن تقول زيد يرميك برفع الياء ويغزوك برفع الواو وهذا قاضي بالتنوين فيجري الحرف المعتل مجري الحرف الصحيح في جميع الوجوه في الاسماء والافعال جميعا لانه الاصل كذا في الصحاح ( وآتي إليه الشئ ) بالمد ايتاء ( ساقه ) وجعله يأتي إليه ( و ) آتي ( فلا ناشيأ ) ايتاء ( أعطاه اياه ) ومنه قوله تعالى وأوتيت من كل شئ أراد والله أعلم أوتيت من كل شئ شيأ وقوله تعالى ويؤتون الزكاة وفي الصحاح آتاه أتي به ومنه قوله تعالى آتنا غداءنا أي ائتنا به * قلت فهو بالمد يستعمل في الاعطاء وفي الاتيان بالشئ وفي الكشاف اشتهر الايتاء في معني الاعطاء وأصله الاحضار وقال شيخنا وذكر الراغب أن الايتاء مخصوص بدفع الصدقة قال وليس كذلك فقد ورد في غيره كا آتيناه الحكم وآتيناه الكتاب الا أن يكون قصد المصدر فقط * قلت وهذا غير سديد ونص عبارته الا أن الايتاء خص بدفع الصدقة في القرآن دون الاعطاء قال تعالى ويؤتون الزكاة وآتو الزكاة ووافقه على ذلك السمين في عمدة الحفاظ وهو ظاهر لا غبار عليه فتأمل ثم بعد مدة كتب الى من بلد الخليل صاحبنا العلامة الشهاب أحمد بن عبد الغني التميمي امام مسجده ما نصه قال ابن عبد الحق السنباطي في شرح نظم النقاية في علم التفسير منه ما نصه قال الخوييي والاعطاء والاتياء لا يكاد اللغويون يفرقون بينهما وظهر لى بينهما فرق ينبئ عن بلاغة كتاب الله وهو أن الايتاء أقوي من الاعطاء في اثبات مفعوله لان الاعطاء له مطاوع بخلاف الايتاء تقول أعطاني فعطوت ولا يقال آتاني فأنيت وانما يقال آتاني فأخذت والفعل الذي له مطاوع أضعف في اثبات مفعوله مما لا مطاوع له لانك تقول قطعته فانقطع فيدل على أن فعل الفاعل كان موقوفا على قبول المحل لولاه ما ثبت المفعول ولهذا لا يصح قطعته فما انقطع ولا يصح فيما لا مطاوع له ذلك قال وقد تفكرت في مواضع من القرآن فوجدت ذلك مراعي قال تعالى تؤتي الملك من تشاء لان الملك شئ عظيم لا يعطاه الا من له قوة وقال انا أعطيناك الكوثر لانه مورود في الموقف مرتحل عنه الى الجنة انتهي نصه * قلت وفي سياقه هذا عند التأمل نظروا لقاعدة التي ذكرها في المطاوعة لا يكاد ينسحب حكمها على كل الافعال بل الذي يظهر خلاف ما قاله فان الاعطاء أقوى من الايتاء ولذا خص في دفع الصدقات الايتاء ليكون ذلك بسهولة من غير تطلع الى ما يدفعه وتأمل سائر ما ورد في القرآن تجد معنى ذلك فيه والكوثر لما كان عظيما شأنه غير داخل في حيطة قدرة بشرية استعمل الاعطاء فيه وكلام الائمة وسياقهم في الايتاء لا يخالف ما ذكرنا فتأمل والله أعلم ( و ) آتي ( فلانا جازاه ) وقد قرئ قوله تعالى وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها بالقصر والمد فعلى القصر جئنا وعلى المد أعطينا وقيل جازينا فان كان آتينا أعطينا فهو أفعلنا وان كان جازينا فهو فاعلنا وقوله تعالى ( ولا يفلح الساحر حيث أتي ) قالوا في معناه ( أي حيث كان ) وقيل معناه حيث كان الساحر يجب أن يقتل وكذلك مذهب أهل الفقه في السحرة ( وطريق مئتاة بالكسر ) كذا في النسخ والصواب مئتاء ( عامر واضح ) هكذا رواه ثعلب بالهمزة قال وهو مفعال من أتيت


أي يأتيه الناس ومنه الحديث لولا انه وعد حق وقول وطريق مئتاء ؟ لحزنا عليك يا ابراهيم أراد أن الموت طريق مسلوك يسلكه كل أحد قال السمين وما أحسن هذه الاستعارة وأرشق هذه الاشارة ورواه أبو عبيد في المصنف طريق ميتاء بغير همز جعله فيعالا قال ابن سيده فيعال من أبنية المصادر وميتاء ليس مصدرا انما هو صفة فالصحيح ذاته وأبان هناته ؟ ( وهو مجتمع الطريق أيضا ) كالميداء وقال شمر محجته وأنشد ابن بري لحميد الارقط :
إذا انضز مئتاء الطريق عليهما * مضت قد ما برح الحزام زهوق ( و ) الميتاء ( بمعني التلقاء ) يقال داري بميتاء دار فلان وميداء دار فلان أي تلقاء داره وبني القوم دارهم على ميتاء واحد وميداء واحد ( ومأتي الامر ومأتاته جهته ) ووجهه الذي يؤتي منه يقال أتي الامر من مأتاه كما تقول ما أحسن معناه هذا الكلام تريد معناه نقله الجوهري وأنشد للراجز : وحاجة كنت على صماتها * أتيتها وحدي على مأتاتها ( والاتي كرضا ) وضبطه بعض كعدي ( والاتاء كسماء ) وضبطه بعض ككساء ( ما يقع في النهر من خشب أو ورق ج آتاء ) بالمد ( وأتي كعتي ) وكل ذلك من الاتيان ( و ) منه ( سيل أتي وأتاوي ) إذا كان لا يدري من أين أتي وقد ( ذكر ) قريبا فهي واوية يائية ( وأتية الجرح ) كعلية ( واتيته ) بكسر فتشديد تاء مكسورة وفي بعض النسخ آتيته بالمد ( مادته وما يأتي منه ) عن أبي على لانها تأتيه من مصبها ( وأتي الامر ) والذنب ( فعله و ) من المجاز أتي ( عليه الدهر ) أي ( أهلكه ) ومنه الاتو للموت وقد تقدم ( واستأتت الناقة ) استئتاء ضبعت و ( أرادت الفحل ) وفى الاساس اغتلمت وطلبت أن تؤتى ( و ) استأت ( زيد فلانا استبطأه وسأله الاتيان ) يقال ما أتيناك حتى استأتيناك إذا استبطؤه كما في الاساس وهو عن ابن خلويه ( ورجل ميتاء مجاز معطاء ) من آتاه جازاه وأعطاه فعلى الاول فاعله وعلى الثاني أفعله كما تقدم ( وتأتي له ترفق وأتاه من وجهه ) نقله الجوهري وهو قول الاصمعي ( و ) تأتي له ( الامر تهيأ ) وتسهلت طريقه قال * تأتي له الخير حتى انجبر * وقيل التأتي التهيؤ للقيام ومنه قول الاعشي : إذا هي تأتي قريب القيام * تهادي كما قد رأيت البهيرا ( وأتيت الماء ) وللماء ( تاتية ) على تفعلة ( وتأتيا ) بالتشديد ( سهلت سبيله ) ووجهت له مجري حتى جرى الى مقارة ومنه حديث ظبيان في صفة ديار ثمود وأتوا جداولها أي سهلوا طرق المياه إليها وفي حديث آخر رأي رجلا يؤتي الماء الارض أي يطرق كأنه جعله يأتي إليها وأنشد ابن الاعرابي لابي محمد الفقعسي : تقذفه في مثل غيط ان التيه * في كل تيه جدول تؤتيه ( وأتي فلان كعنى أشرف عليه العدو ) ودنا منه ويقال أتيت يا فلان إذا أئذر عدوا أشرف عليه نقله الصاغاني ( وأتي بمعنى حتى ) لغلة فيه * ومما يستدرك عليه الاتية المرة الواحدة من الاتيان والميتاء كالمبداء ممدودان آخر الغاية حيث ينتهي إليه جري الخيل نقله الجوهري ووعد مأتي أي آت كحجاب مستور أي ساتر لان ما أتيته فقد أتاك قال الجوهري وقد يكون مفعولا لان ما أتاك من أمر الله فقد أتيه أنت وانما شدد لان واو مفعول انقلبت ياء لكسرة ما قبلها فادغمت في الياء التي هي لام الفعل وأتي الفاحشة تلبس بها ويكني بالاتيان عن الوطء ومنه قوله تعالى أتأتون الذكران وهو من أحسن الكنايات ورجل مأتي أتي فيه ومنه قول بعض المولدين : يأتي ويؤتي ليس ينكر ذا ولا * هذا كذلك ابرة الخياط وقوله تعالى أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا قال أبو اسحق معناه يرجعكم الى نفسه وقوله عز وجل أتي أمر الله فلا تستعجلوه أي قرب ودنا اتيانه ومن أمثالهم مأتي أنت أيها السواد أي لا بد لك من هذا الامر وأتي على يد فلان إذا هلك له مال قال الحطيئة : أخو المرء يؤتي دونه ثم ثم يتقي * بزب اللحي جز الخصي كالجامح قوله أخو المرء أي أخو المقتول الذي يرضي من دية أخيه بتيوس طويلة اللحي يعني لا خير فيما دونه أي يقتل ثم يتقي بتيوس ويقال يؤتي دونه أي يذهب به ويغلب عليه وقال آخر : أتي دون حلو العيش حتى أمره * نكوب على آثارهن نكوب أي ذهب بحلو العيش وقوله تعالى فأتي الله بنيانهم من القواعد أي قلع بنيانهم من قواعده وأساسه فهدمه عليهم حتى أهلكهم وقال السمين نقلا عن ابن الانباري في تفسير هذه الاية فأتي الله مكرهم من أجله أي ضررا لمكر عليهم وهل هذا مجاز أو حقيقة والمراد به نمروذ أو صرحه خلاف قال ويعبر بالاتيان عن الهلاك كقوله تعالى فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ويقال أتي فلان من مأمنه أي جاءه الهلاك من جهة أمنه وأتي الرجل كعنى وهي تغير عليه حسه فتوهم ما ليس بصحيح صحيحا وفرس أتي ومستأت ومؤتي ومستؤتي بغير هاء إذا أودقت وآت معناه هات دخلت الهاء على الالف وما أحسن أتي يدي هذه الناقة أي رجع يديها في سيرها وهو كريم المؤاتاة جميل المواساة أي حسن المطاوعة وآتيته على ذلك الامر إذا وافقته وطاوعته والعامة تقول وايته كما في


الصحاح وقيل هي لغة لاهل اليمن جعلوها واوا على تخفيف الهمزة ومنه الحديث خير النساء المواتية لزوجها وتأتي لمعروفه تعرض له نقله الجوهري وتأتي له بسهم حتى أصابه إذا تقصده نقله الزمخشري وأتي الله لفلان أمره تأتية هيأه ورجل أتي نافذ يتأتي
للامور وآتت النخلة ايتاء لغة في أتت والاتي النهير الذي دون السرى عن ابن بري و ( أثوت ) الرجل و ( به وعليه أثوا واثاية بالكسر ) هكذا في النسخ والصواب اثاوة بالواوي ( وأثيت ) به وعليه ( اثيا واثية ) بالكسر ( وشيت به ) وسعيت ( عند السلطان أو مطلقا ) عند من كان من غير أن يخص به السلطان ومنه حديث أبي الحرث الازدي وغريمة لاتين عليا فلاثين بك أي لاشين بك وفي الحديث انطلقت الى عمر آثي على أبي موسى الاشعري وأنشد الجوهري * ذو نيرب آث * قال ابن بري صوابه * ولا أكون لكم ذا نيرب آث * قال ومثله قول الاخر : وان امرأ يأثو بسادة قومه * حري لعمري أن يذم ويشتما وقال آخر : ولست إذا ولي الصديق بوده * بمنطلق آثو عليه وأكذب ( وأثاية باضم ويثلث ) الضم عن ابن سيده وهو المشهور قال هو فعالة من اثوت واثيت قال ورواه بعضهم بكسر الهمزة نقله أيضا ثابت اللغوي وأما الفتح فعن ياقوت ( ع بين الحرمين ) بطريق الحجفة الى مكة ( فيه مسجد نبوي ) قيل بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخا ( أو بئر دون العرج عليها مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم ) قال ياقوت ورواه بعضهم اثاثة بثاءين وبعضهم أثانه بالنون وهو خطأ والصحيح الاول ( والمؤاثي المخاصم و ) قال ابن بري والصاغاني ( المؤتثي من يأكل فيكثر ثم يعطش فلا يروي والاثاء كالاناء الحجارة ) نقله الصاغاني ( والمأثية بتخفيف الياء ( والمأثاة السعاية ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه اثيت به آثى اثاوة أخبرت بعيوبه الناس عن أبى زيد والاثية كعلية الجماعة وتأثوا وتآثوا ترافعوا عند السلطان ي ( أجا أجاء ) كذا في النسخ بالجيم وهو غلط الصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري وهو ( دعاء للنعجة يأتي ) مقصور ( ويشد ) صوابه ويمد ثم راجعت التكملة فوجدت فيه قال الليث الاخية كانية لغة في الاخية مشددة فظهر ان الذي في النسخ كابية غلط وصوابه كاينة وقوله ويشد صحيح فتأمل ( ويخفف ) أي مع المد واقتصر الجوهري على المد والتشديد ( عود ) يعرض ( في حائط أو في حبل بدفن طرفاه في الارض ويبرز طرفه كالحلقة تشد فيها الدابة ) وقال ابن السكيت هو ان يدفن طرفا قطعة من الحبل في الارض وفيه عصية أو حجير ويظهر منه مثل عروة تشد إليه الدابة وقال الازهري سمعت بعد العرب يقول للحبل الذي يدفن في الارض مثنيا ويبرز طرفاه الاخران شبه حلقة وتشد به الدابة آخية وقال أعرابي لاخر أخ لي آخية أربط إليها مهري وانما تؤخي الاخية في سهولة الارض لانها أرفق بالخيل من الاوتاد الناشزة عن الارض وهي أثبت في الارض السهلة من الوند ويقال للاخية الادرون والجمع الادارين وفي حديث أبي سعيد الخدري مثل المؤمن والايمان كمثل الفرس في آخية يجول ثم يرجع الى آخيته وان المؤمن يسهو ثم يرجع الى الايمان ( ج أخايا ) على غير قياس مثل خطية وخطايا وعلتها كعلتها ومنه الحديث لا تجعلوا ظهوركم كاخايا الدواب أي في الصلاة أي لا تقوسوها فيها حتى تصير كهذه العري ( وأواخي ) مشددة الياء ( والاخية ) بالتشديد ( الطنب و ) أيضا ( الحرمة والذمة ) ومنه حديث عمر انه قال للعباس انت آخية آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بالاخية البقية يقال له عندي آخية أي متانة قوية ووسيلة قريبة كأنه أراد أنت الذي يستند إليه من أصل رسول الله عليه وسلم ويتمسك به ويقال لفلان عند الامير آخية ثابتة وله أواخ وأسباب ترعي ( وأخيت للدابة تأخية عملت لها آخية ) قال اعرابي لاخر أخ لي آخية أربط إليها مهري ( والاخ ) أحد الاسماء الستة المعربة بالواو والالف والياء قال الجوهري ولا تكون موحدة الا مضافة قال ابن بري ويجوز أن لا تضاف وتعرب بالحركات نحو هذا أخ وأب وحم وفم ما خلا قولهم ذو مال لا يكون الا مضافا ( والاخ مشددة ) وانما شدد لان أصله أخو فزاد وابدل الواو خاء كما مر في الاب ( والاخو ) لغة فيه حكاها ابن الاعرابي ( والاخا ) مقصورا حكاها ابن الاعرابي أيضا ومنه مكره أخاك لابطل ( والاخو كدلو ) عن كراع ومنه قول الشاعر : ما المرة أخوك ان لم تلفه وزرا * عند الكريهة معوانا على النوب قال الخليل أصل تأسيس بناء الاخ على فعل بثلاث متحركات فاستثقلوا ذلك وألقوا الواو وفيها ثلاثة أشياء حرف وصرف وصوت فربما ألقوا الواو والياء بصرفها فألقوا منها الصوت فاعتمد الصوت على حركة ما قبله فان كانت الحركة فتحة صارا الصوت معها ألفا لينة وان كانت صمة صار معها واو الينة وان كانت كسرة صار معها ياء لينة واعتمد صوت واو الاخ على الخاء فصار معها ألفا لينة أخا ثم القوا الالف استخفافا لكثرة استعمالهم وبقيت الخاء على حركتها فجرت على وجوه النحو لقصر الاسم فإذا لم يضيفوه قووه بالتنوين وإذا أضافوا لم يحسن التنوين في الاضافة فقووه بالمد ( من النسب م ) معروف وهو من ولده أبوك وأمك أو أحدهما ويطلق أيضا على الاخ من الرضاع والتثنية اخوان بسكون الخاء وبعض العرب يقول أخان على النقص وحكي كراع اخوان بضم
الخاء قال ابن سيده ولا أدري كيف ذلك وقال ابن بري هو في الشعر وأنشد لخليج الاعيوي


لاخوين كانا خير اخوين شمة * وأسرعة حاجة أريدها وجعله ابن سيده مثني أخو بضم الخاء وأنشد بيت خليج ( و ) قد يكون الاخ ( الصديق والصاحب ) ومنه قولهم ورب أخ لم تلده أمك ( ج اخون ) أنشد الجوهري لعقيل بن علفة المري : وكان بنو فزارة شرقوم * وكنت لهم كشر بني الاخينا قال ابن بري صوابه شر عم قال ومثله قول العباس بن مرداس : فقلنا أسملوا انا أخوكم * فقد سلمت من الاحن الصدور ( وآخاء ) بالمد كآباء حكاه سيبويه عن يونس وأنشد أبو على : وجدتم بنيكم دوننا إذ نسبتم * وأي بني الاخاء تنبو مناسه ( و ) يجمع أيضا على ( اخوان بالكسر ) مثل خرب وخربان ( واخوان بالضم ) عن كراع والفراء ( واخوة ) بالكسر قال الازهري هم الاخوة إذا كانوا الاب وهم الاخوان إذا لم يكونوا لاب قال أبو حاتم قال أهل البصرة أجمعون الاخوة في النسب والاخوان في الصداقة قال الازهري وهذا غلط يقال للاصدقاء وغير الاصدقاء اخوة واخوان قال الله عز وجل انما المؤمنون اخوة ولم يعن النسب وقال أو بيوت اخوانكم وهذا في النسب ( واخوة بالضم ) عن الفراء وأما سيبويه فقال هو اسم للجمع وليس بجمع لان فعلا ليس مما يجمع على فعلة ( واخوة واخو مشددين مضمومين ) الاولى حكاها اللحيانى قال ابن سيده وعندي انه أخو على مثال فعول ثم لحقت الهاء لتأنيث الجمع كالبعولة والفحولة ( والاخت للانثى ) صيغة على غير بناء المذكر ( والتاء ) بدل من الواو وزنها فعلة فنقلوها الى فعل والحقتها التاء المبدلة من لامها بوزن فعل فقالوا أخت و ( ليس للتأيث ) كما ظن من لا خبرة له بهذا الشأن وذلك لسكون ما قبلها هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح وقد نص عليه في باب ما لا ينصرف فقال لو سمعيت بها رجلا لصرفتها معرفة ولو كانت للتأنيث لما انصرف الاسم على ان سيبويه قد تسمح في بعض ألفاظه في الكتاب فقال هي علامة تأنيث وانما ذلك تجوز منه في اللفظ لانه أرسله غفلا وقد قيده في باب ما لا ينصرف والاخذ بقوله المعلل أقوي من الاخذ بقوله الغفل المرسل ووجه تجوزه انه لما كانت التاء لا تبدل من الواو فيها الا مع المؤنث صارت كأنها علامة تأنيث واعنى بالصيغة فيها بناءها على فعل وأصلها فعل وابدال الواو فيها لازم لان هذا عمل اختص به المؤنث ( ج أخوات ) وقال الخليل تأنيث الاخ أخت وتاؤها هاء وأختان وأخوات وقال الليث الاخت كان حدها أخه فصارا الاعراب على الخاء والهاء في موضع رفع ولكنها انفتحت بحال هاء التأنيث فاعتمدت عليه لانها لا تعتمد على حرف تحرك بالفتحة وأسكنت الخاء فحول صرفها على الالف وصارت الهاء تاء كأنها من أصل الكلمة ووقع الاعراب على التاء والزمت الضمة التي كانت في الخاء الالف وقال بعضهم أصل الاخت أخوة فحذفت الواو كما حذفت من الاخ وجعلت الهاء تاء فنقلت ضمة الواو المحذوفة الى الالف فقيل أخت الواو أخت الضمة ( وما كنت أخا ولقد أخوت اخوة ) بالضم وتشديد الواو ( وآخيت ) بالمد ( وتأخيت ) صرت أخا ويقال آخوت عشرة أي كنت لهم أخا ( وآخاه مؤاخاة واخاء واخاوة ) وهذه عن الفراء ( ووخاء ) بكسرهن ( وواخاه ) بالواو لغة ( ضعيفة ) قيل هي لغة طئ قال ابن بري وحكي أبو عبيد في غريب المصنف ورواه عن اليزيدي آخيت وواخيت وآسيت وواسيت وآكلت وواكلت ووجه ذلك من جهة القياس هو حمل الماضي على المسقبل إذ كانوا يقولون تواخي بقلب الهمزة واوا على التخفيف وقيل هي بدل قال ابن سيده وأري الوخاء عليها والاسم الاخوة تقول بيني وبينه اخوة واخاء وفي الحديث آخي بين المهاجرين والانصار أي ألف بينهم بأخوة الاسلام والايمان وقال الليث الاخاء والمواخاة والتأخي والاخوة قرابة الاخ ( وتأخيث الشئ تحريته ) تحري الاخ لاخيه ومنه حديث ابن عمر يتأخي متأخ رسول الله أي يحري ويقصد ويقال فيه بالواو أيضا وهو الاكثر ( و ) تأخيث ( أخا اتخذته ) أخا ( أو دعوته أخا و ) قولهم ( لا أخا لك بفلان ) أي ( ليس لك بأخ ) قال النابغة : ابلغ بني ذبيان ان لا اخالهم * بعبس إذا حلوا الدماخ فأظلما ( و ) يقال ( تركته يأخ الخير ) أي ( بشر ) وأخ الشر أي بخير وهو مجاز وحكي اللحياني عن أبي الدينار وأبي زياد القوم بأخي الشر أي بشر ( وأخيان كعليان جبلان ) في حق ذي العرجاء على الشبيكة وهو ماء في بطن واد فيه ركايا كثيرة قاله ياقوت * ومما يستدرك عليه قال بعض النحويين سمى الاخ أخان قصده قصد أخيه وأصله من وخي أي قصد فقلبت الواو همزة والنسبة الى الاخ أخوي وكذلك الى الاخت لانك تقول أخوات وكان يونس يقول أختى وليس بقياس وقالوا الرمح أخوك وربما خانك وقال ابن عرفة الاخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والاجتماع في الفعل نحو هذا الثوب أخو هذا ومنه قوله تعالى كانوا اخوان الشياطين
أي هم مشاكلوهم وقوله تعالى الا هي أكبر من أختها قال السمين جعلها أختها المشاركتها لها في الصحة والصدق والانابة والمعنى انهن أي الايات موصوفات بكبر لا يكدن يتفاوتن فيه وقوله تعالى لعنت أختها اشارة الى مشاركتهم في الولاية وقوله تعالى انما المؤمنون اخوة اشارة الى اجتماعهم على الحق وتشاركهم في الصفة المتضية لذلك وقالوا رماه الله بليلة لا أخت لها وهي ليلة يموت وتآخيا


على تفاعلا صارا أخوين والخوة بالضم لغة في الاخوة وبه روي الحديث لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خوة الاعلام قال ابن الاثير هكذا روي الحديث وقال الاصمعي في قولهم لا أكله الا أخا السرار أي مثل السرار ويقال فلان أخا الموت أي مثل الموت ويقال سيرنا أخو الجهد أي سيرنا جاهد ويقال آخي فلان في فلان آخية فكفوها إذا اصطنعه وأسدي إليه قال الكميت ؟ : ستلقون ما آخيكم في عدوكم * عليكم إذا ما الحرب ثار عكوبها والاخية البقية وبين السماحة تاخ وهو مجاز والاخوان لغة في الخوان ومنه الحديث حتى ان أهل الاخوان ليجتمعون وأنشد السمين للعريان : ومنحر مئناث يحر خوارها * وموضع اخوان الى جنب اخوان وأخي كبر ناحية من نواحي البصرة في شرق دجلة ذات انهار وقرى عن ياقوت ويوم أخي مصغرا من أيام العرب أغار فيه أبو بشر العذري على بني مرة عن ياقوت والاخيه كعلية لغة في الاخية والاخية و ( الاداوة بالكسر المطهرة ) وهي اناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة وقيل انما تكون اداوة إذا كانت من جلدين قوبل أحدهما بالاخر ( ج أداوي كفتاوي ) وقال : الجوهري مثل المطايا وأنشد للراجز * إذ الاداوي ماؤها تصبصبا * قال وكان قياسه ادائي مثل رسالة ورسائل فتجنبوه وفعلوا به ما فعلوا بالمطايا والخطايا فجعلوا فعائل فعالي وأبدلوا هنا الواو لتدل على انه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة فقالوا أداوي فهذه الواو بدل من الالف الزائدة في اداوة والالف التي في آخر أداوي بدل من الواو التي في اداوة وألزموا الواو هنا كما ألزموا الواو هنا كما ألزموا الياء في المطايا انتهى وأنشد غيره للراجز يصف القطار استقاءها أفراخها في حواصلها : يحملن قدام الجآ * جى في أداوى كالمطاهر ( وأدت الثمرة تأدو أدوا كعتو أينعت ونضجت ) عن ابن بزرج ( وأدوت له آدو أودا ) بالفتح ( ختلته ) يقال الذئب يأدو للغزال أي يحتله ليأكله وأنشد أبو زيد : أدوت له لاخذه * فهيهات الفتي حذرا نقله الجوهري وأنشد ابن الاعرابي : تئط ويأدوها الافال مربة * بأوطابها من مطرفات الحمائل قال يأدوها يختلها عن ضروعها وقال غيره : جنتني جانيات الدهر حتى * كأني خاتل بأدو لصيد ( والاداة الالة ج أدوات ) نقله الجوهري ومنه اداة لحرب وهي سلاحها وقال الليث ألف الاداة واو ولكل ذي حرفة اداة وهي الته التي تقيم حرفته ( وتآدي ) على تفاعل ( أخذ للدهر أداته ) قال ابن برزج يقال هل تآديتم لذلك الامر أي تأهبتم قال الازهري هو مأخوذ من الاداة وبه فسر قول الاسود بن يعفر : ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدي * ومما يستدرك عليه أدا اللبن ادوا كعلو خثر ليروب عن كراع واوية يائية وقال ابن برزج أدا للبن أدوا يأدوي وهو اللبن بين اللبين ليس بالحامض ولا بالحلو وأدوت اللبن أدوا محضته وآدي الرج لفهو مؤدا إذا كان شاك السلاح وهو من الاداة وقيل رجل مؤد كامل اداة السلاح قال رؤية * مؤدين بيحمين السبيل السالا * والتآدي تفاعل من الايداء وهو القوة وبه فسر قول الاسود أيضا واداة الشئ بالكسر والفتح آلته وحكي اللحياني عن الكسائي ان العرب تقول أخذ هدايه أي اداته على البدل وقد تآدي القوم تآديا أخذوا العدة التي تقويهم على الدهر وغيره والاداء ككتاب وكاء السقاء ومنه الحديث لا تشربوا الا من ذي اداء وأدوت في مشيى آدم أدو أدوا وهو مشي بين المشيين ليس بالسريع رلا بالبطئ والادوة الخدعة عن ابن الاعرابي والاداة اسم جبل عن ياقوت ي ( اداه تأدية أوصله و ) في الصحاح أدي دينه تأدية ( قضاه والاسم الاداء ) كسحاب ( و ) يقال ( هو آدي للامانة من غيره ) بمد الالف وفي الصحاح منك وهو أخصر وقال ابن سيده وقد لهج العامة بالخطأ فقالوا فلان أدي للامانة بتشديد الدال وهو لحن غير جائز وقال الازهري ما عملت أحدا من النحويين أجاز آدي لان أفعل في باب التعجب لا يكون الا في الثلاثي ولا يقال أدي بالتخفيف بمعنى ادى بالتشديد ويقال ادي ما عليه اداء تأدية وقوله تعالى ان أدوا الى عباد الله أي سلموا الى بني اسرائيل والمعني ادوا الى ما أمركم الله به يا عباد الله فاني نذير لكم ( وأدى اللبن يأدي أديا كعتي خثر ليروب ) نقله الجوهري واوية يائية ( و ) أدي ( الشئ ) يأدي ( كثر و ) أدي ( السقاء ) يأدي ( أمكن ليمخض ) ومصدرهما ادي كعتى ( وآداه على فلان ) بمد الالف ( أعداه )
يقال آداني السلطان عليه أي أعداني ( و ) قال أهل الحجاز آداه على أفعله ( أعانه ) وقواه عليه يقال من يؤديني على فلان أي يعيننى عليه قال الطرماح : فيؤديهم على فتاء سني * حنانك ربنا يا ذا الحنان ( واستأدي عليه ) مثل ( استعدي ) الهمزة بدل من العين لانهما من مخرج واحد قال الازهري أهل الحجاز ويقولون استأديت السلطان على فلان أي استعديت فآداني عليه أي أعداني وأعانني وفي حديث هجرة الحبشة والله لاستأدينه عليكم أي لاستعدينه يريد لاشكون إليه فعلكم بي لينصقني منكم ( و ) استأدي ( فلانا مالا صادره وأخذه منه ) ونص الصحاح واستخرج منه ( وآدي ) الرجل ( فهو مؤد ) أي ( قوي ) وأما مود بلا همز فهو من اودي إذا هلك ( و ) آدي الرجل ( للسفر ) فهو مؤد له إذا ( تهيأ ) له كذا عن ابن السكيت وفي المحكم استعد له وأخذ أداته ( و ) تآدي ( القوم كثروا بالموضع وأخصبوا والادي كغنى من الاناء


والسقاء الصغير أو ) اناء ادي صغير وسقاء ادي ( بينه وبين الكبير و ) الادي ( منا الخفيف المشمر و ) الادي ( من المال ) والمتاع ( القليل و ) الادي ( من الثياب الواسع البدي ) عن اللحياني نقله الجوهري قال ( و ) حكى أيضا ( قطع الله أديه ) يريد ( يديه ) أبدلوا الهمزة من الياء ولا يعلم أبدلت منها على هذه الصورة الا في هذه الكلمة وقد يجوز أن يكون ذلك لغة لقلة ابدال مثل هذا وحكي ابن جني عن أبي على قطع الله اده يريدون يده قال وليس بشئ ( واديت له ) آدوأديا ( ختلته ) نقله الجوهري يائية واوية ( و ) يقال ( تأديت له ) واليه ( من حقه ) أي أديته و ( قضيته ) ويقول الرجل ما أدرى كيف اتأدي ( وادي كسمي جد لمعاذ بن جبل ) بن عمرو ابن أوس ( رضي الله عنه ) وهو ادي بن سعد بن على بن أسد بن ساردة الخزرجي أخو سلمة بن سعد وقد انقرض عقب ادي وآخر من مات منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل كذا في الروض وحكي الامير في نسب معاذ هذا اختلافا كثيرا من تقديم وتأخير واسقاط وأفاد ان ابن أبي خيثمة ذكره بفتح الهمزة فقال أدي وقال سادرة بتقديم الدال على الراء ( وعروة بن ادية شاعر ) ذكره الامير وأبو بلال الخارجي اسمه مرداس بن ادية وله ذكر في كتاب البلادري وأدية تصغير اداة وقال ابن الاعرابي هو تصغير ادوة بمعني الختلة وعلى القولين ينبغي ذكره في الواو فتأمل وقول شيخنا والصحيح انه ابن اذينة تصغير أذن نسبه الصاغاني للعامة ( ومالك بن ادي بكسر الدال المشددة ) وضبطه الحافظ كحتي وهو الصواب ( تابعي ) أشجعي حمصي روي عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه * ومما يستدرك عليه نحن على ادي للصلاة كغني أي أهبة وتهيؤ نقله الجوهري وأخذ لذلك الامر اديه أي اهبته والايداء التقوية وهو آدي شئ أي أقواه وأعده والادي السفر قال الشاعر : وحرف لا توال على أدى * مسلمة العروق من الخمال وتآدى القوم تآدياتتا بعوا موتا وغنم أدية على فعيلة قليلة نقله الجوهرى عن الاصمعي وكذلك من الابل وقال أبو عمر والاداء الخو من الرمل وهو الواسع منه وجمعه أيدية والادة كعدة زماع الامر واجتماعه قال الشاعر : وباتوا جميعا سالمين وأمرهم * على ادة حتى إذا الناس أصبحوا ويقال هو حسن الاداء إذا كان حسن اخراج الحروف من مخارجها وهو بادائه أي ازائه لغة طائية وادي إليه تأدية استمع ومنه قول أبي المثلم الهذلي : إذا آداك مالك فامتهنه * لجاد به وان قرع المراح وآدي القوم كثروا بالموضع وخصبوا وأديات كأنه جمع ادية مصغرا موضع من ديار فزارة وديار كلب قال الراعي النميري : إذا بتم بين الاديات ليلة * وأخنستم من عالج كل أجرعا وميداء الشئ بالكسر والمد غايته وداري ميداء دار فلان أي حذاءه ذكرهما المصنف والجوهري استطرادا في أتي وأهملاهما هنا وهذا محل ذكرهما فتأمل ى ( أذي به كبقي ) وقوله ( بالكسر ) زيادة تأكيد ودفع لما عسى يتوهم في بقي من فتح القاف ( إذا ) هكذا هو بالالف في النسخ وهو نص ابن بري وفي المحكم رسمه بالياء وفي التنزيل ودع إذا هم وفي الحديث أميطوا عنه الاذي وكذا أدناها اماطة الاذي عن الطريق وقال الشاعر : لقد أذوابك ودوالو تفارقهم * أذي الهراسة بين النعل والقدم وقال آخر : وإذا أذيت ببلدة فارقتها * أولا أقيم بغير دار مقام ( وتأذي ) أنشد ثعلب * تأذي العود اشتكي أن يركبا * ( والاسم الاذية والاذاة ويقال هما مصدران وأنشد سيبويه : ولا تشتم المولى وتبلغ أذاته * فانك ان تفعل تسفه وتجهل ( وهي المكروه اليسير ) وقال الخطابي الاذي الشر الخفيف فان زاد فهو ضرر ( والاذي كغنى الشديد التأذي ) فعل لازم ( ويخفف ) فيقال رجل اذو شاهد التشديد قول الراجز : يصاحب الشيطان من يصاحبه * فهو اذي حمة مصاو به
( و ) قد يكون الاذي ( الشديد الايذاء ) فهو ( ضد ) وقوله الشديد الايذاء ينافي قوله ولا تقل ايذاء ( ولاذي ) بالمد والتشديد ( الموج وقال أو الشديد منه وفي الصحاح موج البحر وقال ابن شميل آذي الماء الاطباق التي تراها ترفعها من متنه الريح دون الموج وقال امرؤ القيس يصف مطرا : ثج حتى ضاق عن آذيه * عرض خيم فحفاف فيسر وقال المغيرة بن حبناء إذا رمي آذيه بالطم * ( وآذي ) بالمد ( فعل الاذي ) ومنه حديث تخطي الرقاب يوم الجمعة رأيتك آذيت وآنيت ( و ) آذي ( صاحبه ) يؤديه ( اذي واذاة واذية ) هكذا هو في الصحاح ( ولا تقل ايذاء ) ورده ابن بري فقال صوابه آذاني ايذاء فاما أذي فمصدر اذي به وكذلك اذاة واذية قال شيخنا وقد ردوا على المصنف قوله ولا تقل ايذاء وتعقبوا عليه وقالوا انه مسموع منقول والقياس يقتضيه فلا موجب لنفيه وكان أبو السعود العمادي المفسر يقول قولوا الايذاء ايذاء لصاحب


القاموس وأطال الشهاب في الرد عليه أيضا قال شخينا ثم اني أخذت في استقراء كلام العرب وتتبع نثرهم ونظمهم فلم أقف على هذا اللفظ في كلامهم فلعل المصنف أخذه بالاستقراء أو وقف على كلام لبعض من استقرى والا فالقياس يقتضيه ( وناقة اذية مخففة وبعير أذ ) على فعل نقلهما الجوهري عن الاموي وقال غيره بعير اذي وناقة اذية إذا كان ( لا يقر في مكان ) واحد ( بلا وجع ولا مرض بل خلقة ) كأنها تشكو أذي هكذا احكاه أبو عبيدة عن الاموي * ومما يستدرك عليه الاواذي أمواج البحر من الجوهري أو هي أطباق الماء ومنه حديث على تلتطم أواذي أمواجها وإذا بالكسر ظرف لما يأتي من الزمان وقد تقدم في حرف الذال ى ( الارة كعدة النار نفسها ) يقال ائتنا بارة أي بنار نقله شمر ( أو موضعها ) نقله الجوهري وقال ابن الاثير هي حفرة توقد فيها النار وقيل هي الحفرة التي حولها الاثافي يقال وأرت ارة ومنه الحديث زبحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة ثم صنعت في الارة وقيل الارة هي الحفرة تكون وسط النار يكون فيها معظم الجمر ( أو ) ارة النار ( استعارها وشدتها ) نقله ابن الاعرابي ( و ) الارة ( القديد ) ومنه حديث بلال قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمعكم شئ من الارة ( و ) الارة ( المعتقر ) أي موضع العقر ( والمعالج ) أي موضع العلاج ( و ) الارة ( لحم يغلى بخل اغلاء فيحمل في السفر ) وبه فسر حديث بلال أيضا وقيل هو اللحم المطبوخ في الكرش وبه فسر حديث بريدة انه اهدي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ارة ( وأصله اري ) كعلم والهاء عوض من الياء ج ارون ) كعزون كما في الصحاح قال ابن بري شاهده لكعب أو لزهير : يثرن التراب على وجهه * كلون الدواجن فوق الارينا قال وقد يجمع الارة ارات قال والارة عند الجوهري محذوفة اللام بدليل جمعها على ارين وكون الفعل محذوف اللام قال وقد تأتي الارة مثل عدة محذوفة الواو تقول وأرت ارة * قلت وجوز السهيلي في الروض أن يكون وزنها علة من الاوار أوفعة من تأري بالمكان وصحيح الثاني من وجوه على بحث في بعضها ( وأرت القدر تأري اريا ) إذا احترقت و ( لزق بأسفلها ) شئ ( شبه الجلبة السوداء من الاحتراق ) قال الجوهري مثل شاطت وفي المحم وذلك إذا لم تشط ما فيها أو لم يصب عليه ماء ( كاريت ) وهذه عن الفراء ( و ) أرت ( الدابة مربطها ) ومعلفها اريا ( لزمته و ) أرت ( الريح الماء ) أريا ( صبته ) شيأ بعد شئ ( و ) أرت ( النحل ) تأري أريا ( عملت العسل ) وأنشد ابن بري لابي ذؤيب * جوارسها تأري الشعوف * تأرى تعسل قال هكذا رواه على بن حمزة وروي غيره تأوي ( كتأرت وأترت ) قال الطرماح في صفة دبر العسل : إذا ما تأرت بالخلي بنت به * شريجين مما تأتري وتتيع شريجين ضربين يعني من الشهد والعسل وتأتري تعسل وتتيع أي تقئ العسل والتزاق الاري بالعسالة ائتراؤه ( و ) أري ( صدره على اغتاظ كاري ) كما في المحكم وفي الصحاح أري صدره بالكسر أي وغرو هو مجاز يقال ان في صدرك على لاريا أي لطخا من حقد ( و ) أرت ( الدابة الى الدابة ) نأرى أريا ( انصمت ) إليها ( وألفت ؟ معها معلفا واحدا ) نقله الجوهري ( وآريتها أنا ) وأنشد الجوهري للبيد يصف ناقته : تسلب السكانس لم يوأر بها * شعبة الساق إذا الظل عقل * قلت قال الليث لم يوأر بها أي لم يذعر ويروي لم يورأ بها أي لم يشعر بها قال وهو مقلوب من أريته أعلمته قال ووزنه الان لم يلفع ويروي لم يورا على تحفيف الهمزة قال الجوهري ويروي لم يؤر بها * قلت أي بوزن لم يعر من الاري أي لم يلصق بصدره الفزع قال ابن برى وروي السيرافي لم بؤور من أوار الشمس وأصله لم يوأر ومعناه لم يذعر أي لم يصبح حر الذعر ( والارى ما لزق بأسفل القدر ) شبه الجلبة وبقي فيه من ذلك المصدر والاسم فيه سواء وقال ابن الاعرابي قرارة القدر وكدادتها وأريها بمعنى واحد ( و ) الاري ( العسل ) وأنشد الجوهري للبيد :
بأسهب من أبكار مزن سحابة * وأري بورشاره النحل عاسل ( أو ) هو ( ما تجمعه النحل في أجوافها ) أو أفواهها من العسل ( ثم تلفظه ) أي ترميه وهو اشارة الى أن الاري يطلق على عمل النحل أيضا كما في الصحاح ( أو ) هو ( ما لزق من العسل في جوف ) كذا في النسخ والصواب في جوانب ( العسالة ) وقيل هو عسلها حين ترمي به من أفواهها ( و ) الاري ( من السحاب درته ) نقله الجوهري وقيل أري السماء ما أرته الريح تأريه أريا فصبته شيأ بعد شئ وهو مجاز ( و ) الاري ( من الريح عملها وسوقها السحاب ) قال زهير : يشمن بروقها ويرش أري ال * - جنوب على حواجبها العماء قال الازهري أري الجنوب ما استدرته الجنوب من الغمام إذا مطرت وفي الاساس ومن المجاز تسمية المطر أري الجنوب وأنشد بيت زهير ( و ) قال الليث أراد زهير ( الندي ) والطل ( يقع على الشجر ) والعشب فلم يلزق بعضه ببعض ويكثر ( و ) الاري ( لطاخة ما تأكله ) عن أبي حنيفة ( وتأري عنه تحلف و ) تأري ( بالمكان احتبس كائتري ) كما في المحكم وفي الصحاح تأريت بالمكان أقمت به قال أعشي باهلة : لا يتأري لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوقه الصفر أي لا يتحبس على ادراك القدر ليأكل وأشد ابن بري للحطيئة : ولا نأري لما في القدر يرقبه * ولا يقوم بأعلى الفجر ينتطق


( و ) تأري ( الشئ تحراه ) وبه فسر أبو زيد قول أعشي باهلة كما في الصحاح ( والارى ) بالمد والتشديد ( ويخفف الاخية ) سميت بها لانها تحبس الدواب عن الانفلات وأنشد ابن السكيت للمثقب العبدي يصف فرسا : داويته بالمحض حتى شتا * يجتذب الاري بالمرود أي مع المرود وأراد بآريه الركاسة المدفونة تحت الارض المثبتة فيها تشد الدابة من عروتها البارزة فلا تقلعها لثباتها في الارض قال الجوهري وهو في التقدير فاعول والجمع الاواري يشدد ويخفف ( و ) منه ( أريتها ) أي الدابة ولم يتقدم لها ذكر وانما هو كقوله تعالى حتى توارت بالحجاب ( و ) أريت ( لها ) أيضا ( تأرية جعلت لها آرية ) وعلى الاولى اقتصر الجوهري ( و ) أريت ( الشئ ) تأرية ( أثبته ومكنته ) ومنه الحديث اللهم أر ما بينهم أي ثبت الود ومكنه يدعو للرجل وامرأته وروي أبو عبيدة أن رجلا شكا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته فقال اللهم أر بينهما قال أبو عبيدة يعني أثبت بينهما ويروي أن هذا الدعاء لعلي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وروي ابن الاثير أنه دعاء لامرأة كانت تفرك زوجها فقال اللهم أر بينهما أي ألف وأثبت الود بينهما ورواه ابن الانباري اللهم أر كل واحد منهما صاحبه أي احبس كلا منهما على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه الى غيره قال والصواب في هذه الرواية على صاحبه فان صحت الرواية بحذف على فيكون كقولهم تعلقت بفلان وتعلقت فلانا ( و ) أريت ( النار عظمتها ورفعتها ) وفي الصحاح أريت النار تأرية ذكيتها قال ابن بري هو تصحيف وانما هو ارثتها واسم ما تلقيه عليها الارثة * قلت ليس بتصحيف لان أبا زيد نقله هكذا في النوادر فقال أريت النار تأرية وغيتها تنمية وذكيتها تذكية إذا رفعتها يقال أر نارك قال ؟ الازهري احسب أبا زيد جعل أريت النار من وريتها فقلب الواو همزة كما قالوا أكدت اليمين ؟ ووكدتها وارثت النار وورثتها ( و ) أريتها وأريت لها ( جعلت لها ارة ) عن أبي حنيفة قال ابن سيده وهذا لا يصح الا أن يكون مقلوبا من وأرت اما مستعملة أو متوهمة وحكي عن بعضهم يقال أر نارك ولنارك أي افتح وسطها ليتسع الموضع للجمر ( و ) أريت ( عن الامر ) مثل ( وريت ) الهمزة بدل من الواو * ومما يستدرك عليه الاري اللبن يلصق وضره بالاناء وقد أري كرضي وأري القدر والنار حرهما والاري الغيظ في الصدر أو حره فيه وأنشد ابن الاعرابي * إذا الصدور أظهرت أري المئر والتأري جمع الرجل لبنيه الطعام ومنه قول الشاعر : لا يتأرون في المضيق وان * نادي مناد كي ينزلوا نزلوا ويقول لا يجمعون الطعام في الضيقة والاري معاف الدابة قال ابن السكيت هو مما يضعه الناس في غير موضعه أوصله محبس الدابة والاري الاصل الثابت وأنشد الجوهري للعجاح وصف ثوار : واعتاد أربا ضالها آرى * من معدن الصيران عدملى والارى ما كان بين السهل والحزن وبه فسر قول الراعى : لها بدن عاس ونار كريمة * بمعتلج الاري بين الصرائم وقيل معتلج الاري اسم أرض وأريته تأرية استرشدني فغششته والارة كعدة شحم السنام قال الراجز * وعد كشحم الارة المسرهد * وآرة واد بالاندلس عن أبي نصر الحميدي قال أبو الاصبع الاندلسي وهو عند العامة وادي يارة وآرة بلد بالبحرين وقال عرام آرة جبل بالحجاز بين الحرمين وبئر ذي أروان بفتح الهمزة بالمدينة المشرفة نقله الجوهري * قلت وهي المعروفة بذروان والاريان بالفتح الخراج والاتاوة وقد جاء ذكره في حديث عبد الرحمن النخعي وهكذا فسروه وقال
الخطابي ابن صحت الرواية فهو من التأرية لانه شئ قرر علي الناس والزموه وأروت النار أروا جعلت لها ارة وارة بينة الاروة وهذا يستدرك على المصنف في الواو ( أز الظل يأز و ) ازوا ( قلص ) عن ابن بزرج وهي واوية يائية * ومما يستدرك عليه ويشئزه نقله شمر ى ( أزى إليه أزيا ) بالفتح وأزيا ) كعتي ( انضم ) قال أبو النجم : إذا زاء محلوقا أكب برأسه * وأبصرته يأزي الى ويرحل أي ينقبض الى وينضم وقال الليث أزي الشئ بعضه الى بعض يازي نحو اكتناز اللحم وما انضم من نحوه ( و ) أزي أزيا ( ضم ) هذا هو مقتضي سياقه والصواب آزاه هو بالمد أي ضمه ويدل لذلك قول رؤبة * نغرف من ذي غيث ونؤزي * ( و ) أزي ( الظل ) يأزي ( أزيا كعتي قلص ) وتقبض ودنا بعضه الى بعض وأنشد ابن بري لكثير المحاربي : ونائحه كلفتها العيس بعد ما * أزي الظل والحر باء موف على جدل ( كأزي كرضي ) فهو آزقيهما وأنشد ابن بزرج * الظل آزوا لسقاة تنتحي * وأنشد ابن برى لعبد الله بن ربعي الاسدي : وغلست والظل آزما زحل * وحاضر الماء هجود ومصل ( و ) أزي ( له أزيا أتاه من وجه مأمنه ليختله ) نقله الليث ( و ) أزي ( الرجل ) أزيا ( أجهده فهو مأز و ) هو من أزاه يأزوه ازوا كمدعو من دعاه يدعوه فالصواب اشارة الواو عليه وقد أشرنا إليه ( ومؤزى ) هو من أزاه يأزيه أزيا ( و ) أزى ( ما له نقصه ويوم


آز شديد الحر ) يغم الانفاس ويضيقها ( وتآزي القوم تدانوا أو خاص بالجلوس ) ونص اللحياني هو في الجلوس خاصة وأنشد : * لماتآ زينا الى دف ء الكتف * ( والازاء ككتاب سبب العيش أو ما سبب من رغده وفضله و ) الازاء ( للحرب مقيمها وللمال سائسها ) والمحسن رعيتها والقائم عليها وكل من جعل قيما بأمر فهو ازاؤه ومنه قول ابن الخطيم : ثأرت عديا والخطيم فلم أضع * وصية أقوام جعلت ابن الخطيم أي جعلت القيم بها وقال غيره : ولكني جعلت ازاء مال * فأمنع بعد ذلك أو أنيل ويقال فلان ازاء فلان إذا كان قرنا له يقاومه وقال زهير يمد قوما تجدهم على ما خيلت هم ازاؤها * وان أفسد المال الجماعات والازل وقال ابن جنى هو فعال من أزي الشئ إذا تقبض واجتمع وكذلك الانثي بغيرها قال حميد يصف امرأة تقوم بمعاشها : ازاء معاش لا يزال نطاقها * شديدا وفيها سورة وهي قاعد وهذا البيت في المحكم : ازاء معاش ما تحل ازارها * من الكيس فيها سورة وهي قاعد ( و ) الازاء ( جميع ) كذا في النسخ والصواب جمع ( ما بين الحوض الى مهوي الركية من الطي أو ) هو ( حجر أو جلدا وجلة يوضع عليها الحوض ) الصواب على فم الحوض وقال أبو زيد هو صخرة وما جعلت وقاية على مصب الماء حين يفرغ من الدلو قال أمرؤ القيس : فرماها في مرابضها * بازاء الحوض ارعقره ( أو ) هو ( مصب الماء في الحوض ) نقله الجوهري وأنشد الاصمعي * ما بين صنبور الى ازاء * وقال خفاف بن ندية : كان محافير السباع حفاضه * لتعريسها جنب الازاء الممزق قال الجوهري وأما قول القائل صفة الحوض : أفرغ لها فرق نشوف * ازاؤه كالظربان الموفي فانما عنى به القيم قال ابن بري قال ابن قتيبة حدثني أبو العميثل الاعرابي وقد روي عنه الاصمعي قال سألني الاصمعي عن قول الراجز في وصف ماء * ازاؤه كالظربان الموفي * فقال كيف يشبه مصب الماء بالظربان فقلت له ما عندك فيه فقال لى انما أراد المستقي وشبهه والظربان لذفر عرقه ورائحته ( وهم ازاؤهم ) أي ( أقرانهم ) يقاومونهم ويصلحون أمرهم قال عبد الله بن سليم الازدي : لقد علم الشعب أنالهم * ازاء وانالهم معقل وأنشدء الجوهري للكميت وهو خطأ نبه عليه ابن بري ( وآزي على صنيعه ايزاء أفضل ) وفي الصحاح عن أبي زيد أضعف عليه وبه فسر قول رؤبة * نغرف من ذي غيث ونوزي * أي نفضل عليه قال ابن سيده هكذا روي ونوزي بالتخفيف على ان هذا الشعر كله غير مردف ( و ) آزى فلان ( عن فلان هابه و ) آزى ( الشئ حاذاه ) ولا تقل وازاه كما في الصحاح وقد جاء في حديث صلاة الخوف فوازينا العدو أي فابلناهم ( و ) آزاه ( جاراه ) وقاومه ومنه الحديث وفرقة آزت الملوك فقاتلتهم على دين الله ( وتأزي عنه نكص ) وهابه عن أبي عمرو وقال غيره تأزيت عن الشئ إذا كععت عنه ( و ) تأزي ( القدح أصاب الرمية فاهتز فيها ) عن أبي عمرو ( و ) تأزي ( الحوض جعل له ازاء ) وهو ان يضع على فه حجرا أو جلة أو نحو ذلك ( كازاه تأزية ) عن الجوهري وهو نادر * ومما يستدرك عليه أزي الشئ يأزي أزيا وأزيا تقبض واجتمع ورجل متآزي الخلق تداني بعضه الى بعض ورجل آزي مكتنز اللحم قال رؤبة * غض الشعار فهو آزي زيم * ويوم أزي ككتف ضيق قليل الخير قال الباهلي : ظل لها يوم من الشعري أزي * تعوذ منه برزانيق الركي وكذلك يوم آزي بالمد قال عمارة * هذا الزمان مول خيره آزي * وأزي المال نقص وأنشد ابن بري : وان أزي ماله لم يأزنا ئله * وان أصاب غني لم يلف غضبانا
وهو بازاء فلان أي بحذائه وأزي الثوب يأزي إذا غسل وأزت الشمس أزيادنت للمغيب وانه لازاء خير وشراي صاحبه وأزي الحوض تأزيا وتوزيئا الاخيرة عن الجوهري جعل له ازاء كآزاه ايزاء وآزاه صب الماء من ازائه وآزي فيه صب على ازائه وآزاه أصلح ازاء عن ابن الاعرابي وأنشد * يعحز عن ايزائه ومدره * مدره اصلاحه بالمدر وناقة آزية وأزية بالمد والقصر كلاهما على اليسب تشرب من الازاء وقال ابن الاعرابي ويقال للناقة التي لا ترد التصبح حتى يحلو لها الازية والازية والازية والقذور وفي الصحاح يقال للناقة إذا لم تشرب الا من الازاء أزية وإذا لم تشرب الا من العقر عقرة وآزاه فهو مؤز جهده عن ابن بزرج و ( أسا الجرح ) يأسو ( اسوا ) بالفتح ( واسي ) مقصورا ( داواه ) وعالجه ومثل الاسو والاسي اللفو واللفا للشئ الخسيس وقال الاعشي عنده البر والتقي واسي وحمل لمضلع الاثقال ( و ) أسا ( بينهم ) أسوا ( أصلح ) نقله الجوهري وهو مجاز ( والاستو كعدو ) وقال الجوهري على فعول ( و ) الاساء مثل ( ازاء ) ولو قال وكتاب كان أصرح ( الدواء ) تأسو به الجرح يقال جاء فلان يلتمس لجرحه أسوا يعني دواء يأسو به جرحه وقال الجوهري الاساء


مكسور ممدود الدواء بعينه * قلت وان شئت كان جمعا للاسي وهو المعالج كما نقول راع ورعاء وسيأتي ( ج آسسيه ) كالعادية جمع العدووا الاصدرة جمع الصدار ( والاسي الطبيب ) المعالج ( ج أساة واساء كقضاة ) جمع قاض ومثله الجوهري برام ورماة وقولهم رعاة ورعاء في جمع راع وأنشد الجوهري شاهدا على الاساء جمع الاسي قول الحطيئة : هم الاسون أم الرأس لما * توا كلها الاطبة والاساء قال ابن بري قال علي بن حمزة الاساء في بيت الحطيئة لا يكون الا الدواء لا غير ( والاسي كعلي المأسو ) قال أبو ذؤيب : وصب عليه الطيب حتى كأنها * أسي على أم الدماغ حجيج الحجيج من سبر الطبيب شجته ومنه قول الاخر : وقائله أسيت فقلت جبر * اسي انني من ذاك آني ( والاسوة بالكسر وتضم ) الحال التي يكون الانسان عليها في اتباع غيره ان حسنا وان قبيحا وان سارا أو ضارا قاله الراغب وهي مثل ( القدوة ) في كونها مصدرا بمعني الائتساء واسما بمعنى ما يؤتسى به وكذلك القدوة يقال لى في فلان أسوة أي قدوة ( و ) قال الجوهري الاسوة بالضم والكسر لغتان وهو ( ما يأتسى به الحزبن ) أي يتعزى به وقال الراغب الاسوة من الاسي بمعنى الحزن أو الازالة نحو كربت النخل أي أزلت كربه قال شيخنا ولا يخفي ما في هدا الاشتقاق من البعد ( ج اسى بالكسر ويضم ) كما في الصحاح فالمكسور جمع الاسوة المكسورة والمضموم جمع الاسوة المضمومة وأنشد ابن بري لحريث بن زيد الخيل : ولولا الاسي ما عشت في الناس ساعة * ولكن إذا ما شئت جاوبني مثلي ( وأساه ) بمصيبته ( تاسية فتأسي ) أي ( عزاه ) تعزية ( فتعزى ) وذلك أن يقول له ما لك تحزن وفلان أسونك أي أصابه ما أصابك فصبر فتأس به ( وأتسى به جعله اسوة ) يقال لا تأتس بمن ليس لك أسوة أي لا تقتد بمن ليس لك به قدوة ( واسوته به جعلته له اسوة ) ومنه قول عمر لابي موسى رضي الله عنهما آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك أي سو بينهم واجعل كل واحد منهم أسوة خصمه ( وآساه بما له مواساة أناله منه وجعله فيه اسوة وعلى الاخير اقتصر الجوهري وقد جاء ذكر المواساة في الحديث كثيرا وهي المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا وفي حديث الحديبية ان المشركين واسونا للصلح جاء على التخفيف وعلى الاصل جاء الحديث الاخر ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر آساني بنفسه وماله وقال الجوهري واسيته لغة ضعيفة وقال ابن دريد في قولهم ما يواسي فلان فلانا فيه ثلاثة أقوال قال المفضل بن محمد معناه ما يشارك فلان فلانا وأنشد : فان يك عبد الله آسي ابن أمه * وآب باسلاب الكمي المفاوز وقال المؤرج ما يواسيه ما يصيبه بخير من قول العرب آس فلانا بخير أي أصبه وقيل ما يواسيه من مودته ولاقرابته شيأ مأخوذ من الاوس وهو العوض قال وكان في الاصل ما يواوسه فقدموا السين وهي لام الفعل وأخروا الواو وهي عين الفعل فصار يواسوه فصارت الواو ياء لتحريكها وانكسار ما قبلها وهذا في المقلوب قال ويجوز أن يكون غير مقلوب فيكون يفاعل من أسوت الجرح وروى المنذري عن أبي طالب في اشتقاق المواساة قولين أحدهما انه من آسى يؤاسى من الاسوة أو أساه يأسوه إذا داواه أو من آس يؤوس إذا عاض فأخر الهمزة ولينها ( أو لا يكون ذلك الا من كفاف فان كان من فضلة فليس بمواساة ) ومنه قولهم رحم الله رجلا أعطى من فضل وواسى من كفاف ( وتآسوا آسى بعضهم بعضا ) وأنشد الجوهري لسليمن بن قنة : وان الالي بالطف من آل هاشم * وتآسوا فسنوا للكرام التآسيا
قال ابن برى هذا البيت تمثل به مصعب يوم قتل وتآسوا فيه من المواساة كما ذكر الجوهرى لا من التأسي كما ذكر المبرد فقال تآسوا بمعنى تواسوا وتأسوا بمعنى تعزوا ( والاسا لحزن ) ومنه قولهم الاسا يدفع الاسا وقد أسى على مصيبته كعلم ياسى اسا حزن ( وهو اسوان حزين ) وأتبعوه فقالوا أسوان أتوان وأنشد الاصمعي : ما ذا هنالك في أسوان مكتئب * وساهف ثمل في صعدة حطم ( والاساوة بالضم الطب ) هكذا قاله ابن الكلبي قال الصاغاني والقياس بالكسر ( وأسوان بالضم د بالصعيد ) في شرقي النيل وهو أول حدود بلاد النوبة وفي جباله مقطع العمد التي بالاسكندرية قال ياقوت ووجدته بخط أبي سعيد السكري سوان بغير همزة وبه من أنواع التمور ما ليس بالعراق وقد نسب إليه خلق كثير من العلماء * ومما يستدرك عليه يقال هذا الامر لا يؤسى كلمه والمؤسى لقب جزء بن الحرث من حكماء العرب لانه كان يؤسى بى الناس أي يصلح بينهم ويعدل قاله المؤرج والتأسى في الامور القدوة وقد تأسى به اتبع فعله واقتدي به والمؤاساة المساواة وآسيته بمصيبته بالمدأي عزيته واسويته جعلت له أسوة عن ابن الاعرابي فان كان من الاسوة كما زعم فوزنه فعليت كدربيت وجعبيت والاسوة بالفتح لغة في الكسر والضم نقله شيخنا وقال حكاه الراغب في بعض مصنفاته والاسا بالضم الصبر نقله الجوهري وعلى بن عبد القاهر بن الخضر بن اسا الفرضي سمع ابن النقور ضبطه الحافظ بفتحتين مقصورا ى ( أسيت عليه ) وله ( كرضيت أسى ) مقصورا مفتوحا ( حزنت ) وفي حديث أبي بن كعب والله ما عليهم آسي


ولكن آسى على من أضلوا ( ورجل آس واسيان ) لغة في اسوان ( وامرأه آسية ) وأسيى ( واسيانة ج أسيانون واسيانات واسايا واسايون وأسييات والاسية من البناء المحكم ) أساسه ( و ) الاسية ( الدعامة ) يدعم بها البناء ليتقوي ( و ) أيضا ( السارية ) والاسطوانة والجمع الاواسى بالتخفيف وأنشد الجوهري للنابغة : فان تك قد ودعت غير مذمم * أواسى ملك أثبتنها الاوائل وفي حديث ابن مسعود يوشك أن ترمى الارض بأفلاذ كبدها أمثال الاواسى ويقال سميت الاسية لانها تصلح السقف وتقيمه من اسوت بين القوم أصلحت بينهم فحينئذ الصواب ذكره في الواو فتأمل قال الجوهري ( و ) أهل الابرية يسمون ( الخالتنة ) آسية كناية ( و ) آسية ( بنت مزاحم امرأة فرعون ) ذكرت في القرآن ( و ) آسية ( أخت الحافظ الضياء المقدسي المحدثة ) روت بالاجازة عن ابن شاتيل ( وأسيت له من اللحم خاصة ) أسيا ( أبقيت له والاسي كغني ) وفي بعض النسخ والاسي كعتي وكلاهما غلط والصواب الاسي بالمد وتشديد الياء ( بقية الدار وخرثي المتاع ) قال أبو زيد خرثي الدار وآثارها من نحو قطعة القصعة والرماد والبعر قال الراجز : هل تعرف الاطلال بالجوي * لم يبق من آسيها العامي * غير رماد الدار والثفي * ومما يستدرك عليه الاسى بالمد والشد الاسطوانة وزنه فاعول قال الشاعر : فثيد آسيا فيا حسن ما عمر * والجمع الاواسي بالتشدييد كآري وأواري قال ابن بري ولا يجوز أن يكون آسى فاعيلا لانه لم يأت منه غير آمين والاسي ماء بعينه قال الراعى ألم تترك نساء بنى زهير * على الاسى يحلقن القرونا ويقال كلوا فلم نأس لكم مشددا أي لم نتعمد كم بهذا الطعام وآسيا علم على مملكة الرق نقله أبو الريحان البيرونى قال وهى كلمة يونانية وآسية بنت الفرج الجرهمية لها صحبة ى ( أشي الكلام كرمي أيشا اختلقه وأشي إليه كرضي أشيا اضطر ) نقله ابن سيده ( وأشاء النخل ) بالفتح والمد ( صغاره أو عامته ) أي النخل عامة وقد تقدم ذلك في الهمزة ( الواحدة اشاءة ) والهمزة فيه منقلبة عن الياء لان تصغيرها أشي هذا قول الجوهري وقد رد عليه ابن جنى هذا وأعظمه كما مر في الهمزة وذهب بعضهم الى انه من باب أجاءة وهو مذهب سيبويه كما تقدم ( واشاء ككتاب جبل ) قال الراعي : وساق النعاج الخنس بيني وبينها * برعن اشاء كل ذي حدر قهد ( ووادي أشي كسمي ) وضبط أيضا كغني ( ع بالمغرب ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب وادبا ليمامة فيه نخيل كما في الصحاح وقال ياقوت عن أبي عبيد السكوني من أراد اليمامة من النباج صار الى القريتين ثم خرج منها الى اشي وهو لعدي الرباب وقيل للاحمال من بلعدوية وقال غيره هو مر وضع بالوشم والوشم وادبا ليمامة قال زياد بن منقذ : يا حبذا حين تمسى الريح باردة * وادي أشي وفتيان به هضم وقال عبدة بن الطبيب : والحي يوم اشي اذأ لم بهم * يوم من الدهران الدهر مرار قال الجوهري ولو كانت الهمزة أصلية لقال اشيي قال ابن بري لام اشاءة عند سيبويه همزة وأما اشى في هذا البيت فليس فيه دليل على انه تصغير أشاء لانه اسم موضع ( ووادي الاشائن ع ) وأنشد ابن لاعرابي : لتجر المنية بعد امرئ * بوادي الاشائن أذيا لها
( وآشى ) بالمد ( ع ) وهو تصحيف صوابه بالمهملة وقد تقدم ( والاشي غرة الفرس ) والقرحة كما في التكملة ( واشاءة ) كسحابة ( أمة بحضرموت ) وفي التكملة من حضرموت ( وآشى الدواء العظم أبرأه ) من كسر ( وآشي أبو داود النبي صلى الله عليه وسلم ) ويقال ايشى بن عبيد بن يهيس بن قارب بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام * ومما يستدرك عليه ائتشى العظم إذا برأ من كسر كان به قال الجوهري هكذا أقرأنيه أبو سعيد في المصنف قال ابن السكيت هذا قول الاصمعي وروي أبو عمرو والفراء انتشى العظم بالنون كما في الصحاح والاشاءة موضع باليمامة أو ببطن الرمة وقد تقدم في الهمزة ى ( الاصية ) ممدودة ( محففة طعام كالجسى ) يصنع ( بالتمر ) قال الراجز : يا ربنا لاتيقين عاصيه * في كل يوم هي لي مناصيه * تسامر الليل وتضحى شاصيه مثل الهجين الاحمر الجراصيه * والاثر والصرب معا كالاصيه عاصية اسم امرأته ومناصية تجر ناصيتي عند القتال والشاصية التي ترفع رجليها والجراصية العظم من الرجال شبهها به لعظم خلقها والاثر خلاصة السمن والصرب اللبن الحامض يريد انهما موجودان عندها كالاصية التي لا تحلو منهما وأراد انها منعمة ( و ) الاصية ( الداهية اللازمة و ) أيضا ( الاصيرة وأصى تأصية تعسر والاياصى الاياصر وأصى السنام كرضى تظاهر شحمه ) وركب بعضه بعضا ( وابن آصى طائر ) شبه الباشق الا انه أطول جناحا وهو الحداء يسميه أهل لعراق ابن آصى كما في التهذيب وقضي ابن سيده لهذه الترجمة انها معتل الياء لان اللام ياء أكثر منها واوا * ومما يستدرك عليه الاصاة الرزانة كالحصاة وقالوا ما له اصاة أي رأى يرجع إليه وقال ابن الاعرابي أصى الرجل إذا عقل بعد رعونة وقال طرفة : وان لسان المرة ما لم تكن له * أصاة على عوراته لدليل


ويروي حصاة وسيأتي و ( أصا النبت يأصو ) أصوا ( اتصل ) بعضه ببعض ( وكثر ) نقله غاني في التكملة ى ( الاضاة ) كحصاة الغدير كما في الصحاح وفي المحكم الماء ( المستنقع من سيل وغيره ) وفي التهذيب الاضاة غدير صغير وهو مسيل الماء الى الغدير المتصل بالغدير وحكى ابن جنى في ( ج اضوات ) بالتحريك ( و ) يقال ( أضيات ) كحصيات قال ابن برى لام اضاة واو وقال أبو الحسن هذا الذي كحيته من حمل اضاة على الواو بدليل اضوات حكاية جميع أهل اللغة وقد حمله سيبويه على الياء قال فلا وجه له عندي البتة لقولهم اضوات وعدم ما يستدل به على انه من الياء قال والذي أوجه كلامه عليه ان تكون اضاة من قولهم آض يئيض على القلب لان بعض الغدير يرجع الى بعض ولا سيما إذا صفقته الريح وهذا كما سمي رجعا لتراجعه عند اصطفاق الرياح ( وأضا ) مقصور مثل قناة وقنا ( واضاء ) بالكسر والمد وقيل هو جمع أضاة قال ابن سيده وهذا غير قوى لانه انما يقضي على الشئ كما قالوا أكمة واكموا كام وزعم أبو عبيد ان أضا جمع أضاة واضاء جمع أضا قال ابن سيده وهذا غير قوى لانه انما يقضى على الشئ انه جمع الجمع إذا لم يوجد من ذلك بد فأما إذا وجدنا منه بدا فلا ونحن نجد الان مندوحة من جمع الجمع فان نظير أضاء مما قدمناه من رقبة ورقاب ورحبة ورحاب فلا ضرورة بنا الى جمع الجمع وهذا غير مسوغ فيه لابي عبيد انما ذلك لسيبويه والاخفش وقول النابغة في صفة الدروج : علين بكديون وأبطن كرة * فهن اضاء فيات الغلائل أراد مثل اضاء أو أراد وضاء أي فهن وضاء حسان نقاء ثم أبدل الهمزة من الواو ( واضون ) كما يقال سنة وسنون وأنشد ابن برى للطرماح * محافرها كأسرية الاضين * ( والاضاء ) ككتاب ( المبطخة و ) أيضا ( الاجمة من الخلاف الهندي ) نقلهما الصاغانى * ومما يستدرك عليه الاضاء كسحاب اسم واد عن ياقوت وأضاة بنى غفار موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناصب له ذكر في المغازى واضاة لبني بكسر اللام حد من حدود الحرم وقول أبي النجم : وردته ببازل نهاض * ورد القطا مطايط الاياض انما قلب اضاة قبل الجمع ثم جمعه على فعال وقالوا أراد الاضاء وهي الغدوان ى ( الاعاء ) أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن سيده ( لغة في الوعاء ) كما قالوا اساد في وساد واشاح في وشاح والهمزة منقلبة عن الواو لا يخفي ان مثل هذا لا يستدرك به على الجوهرى ى ( الاواغي ) أهمله الجوهري هنا وأورده في وغ ى تبعا لليث وقال السهيلي في الروض هي ( مفاجر الدبار في المزرعة الواحدة آغية ) بالمد والتخفيف ويثقل قال الازهري ذكره الليث في وغ ى ولا أدرى من أين جعل لامها واوا والياء أولى بها لانه لا اشتقاق لها ولفظها الياء وهو من كلام أهل السواد لان الهمزة والغين لا يجتمعان في بناء كلمة واحدة * ومما يستدرك عليه الاغي ضرب من النبات قاله أبو على في التذكرة وبه فسر قول عيان بن جلبة المحاربي : فسار وابغيث في أغى فغرب * فذو بقر فشابه فالذرائح وقال أبو زيد جمعة اغياء قال أبو على ذلك غلط الا ان يكون مقلوب الفاء الى اللام ى ( الا في كعصى ) أهمله الجوهري وقال
النضر ( القطع من الغنم ) وهي الفرق يجئن قطعا ( كما هن ) هكذا في النسخ والصواب من الغيم كما هو نص النضر قال كثير فمد يصف غيثا : فأبلغ من عشر وأصبح مزنه * أفاء وآفاق السماء حواسر ويروى افاء أي رجع قال الازهري ( الواحدة افاة ) كعصاة ويقال هفاة أيضا ( أو الافي من السحاب الذي يفرغ ماءه وذهب ) لغة في الهفا عن العنبري وقال أبو زيد الهفا نحو من الرهمة المطر الضعيف ( وافي بالضم وكسر الفاء ) وتشديد الياء ( ع ) وضبطه ياقوت والصاغاني بضم ففتح فتشديد ياء وأنشد لنصيب : ونحن منعنا يوم أول نساءنا * ويوم افي والالسنة ترعف وهو الصواب ( وآفي ) بالمد لغة في ( أوفي ) ضعيفة * ومما يستدرك عليه افا لغة في اف ى ( اقي ) كرمي أمله الجوهري وقال ابن الاعرابي فأي إذا أقر لخصمه بحق وذل وأقى إذا ( كره الطعام والشراب لعلة والاقاء ) لغة في ( الوقاء ) * ومما يستدرك عليه الافاة شجرة وقال الازهري هي الاقاء وقال الليث لا أعرفه ى ( أكى كرمى ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي ( استوثق من غريمه بالشهود والاكاء ) لغة في ( الوكاء ) ومنه الحديث لا تشربوا الا من ذي اكاء وهو سداد السقاء لغة في الوكاء كما في النهاية * قلت ويروى من ذى اداء وقد تقدم و ( الالاء كسحاب يقصر شجر ) رملي حسن المنظر ( مر ) الطعم ( دائم الخضرة ) أبدا يؤكل ما دام رطبا فإذا اعسا امتنع ودبغ به قال بشر بن أبي خازم : فانكم ومد حكم بجيرا * أبا لجا كما امتدح الالاء وربما قصر قال رؤبة * يخضر ما اخضرا لاوالاس * قال ابن سيده وعندي انه انما قصر ضرورة ( واحدته ألاءة ) حكاه أبو حنيفة ( وألاء أيضا ) فالمفرد والجمع فيه متحدان وقد يجمع على الاآت حكاه أبو حنيفة وقد تقدم في الهمزة ( وسقاء مألوء ومألى ) أي ( دبغ به ) عن أبي حنيفة ( والا ) يألو ( الوا ) بفتح ( والوا ) كعلو ( وأليا ) كعتى ( وألى ) يؤلي تالية ( واتلى قصر وأبطأ ) قال الربيع بن ضبع الفزازي : وان كنائني لنساء صدق * وما ألى بني وما أساؤا وفي الصحاح قال أبو عمرو سألني القاسم بن معن عن هذا البيت فقلت أبطؤا فقال ما تدع شيأ وهو فعل من ألوت اه قال الازهري


أي قصرت وقال الجعدي : وأشمط عريان يشد كتافه * يلام على جهد القتال وما ائتلى وقال أبو عمرو يقال هو مؤل أي مقصر قال * مؤل في زيارتها مليم * ويقال للكلب إذا قصر عن صيده ألى وكذلك البازى وقال الراجز يصف قرصا خبزته امر أنه فلم تنضجه : جاءت به مرمدا ماملا * ماني آل خم حين ألى أي أبطأ في النضج حكاه الزجاجي في أماليه عن ثعلب عن ابن الاعرابي قاله ابن برى وفي التنزيل العزيز ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة قال أبو عبيد أي لا يقصر وقوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في فسادكم وفي الحديث وبطانه لا تألوه خبالا أي لا تقصر في افساد حاله ويقال اني لا ألوك نصحا أي لا أفتر ولا أقصر ( و ) الى يألو ألوا إذا ( تكبر ) عن ابن الاعرابي قال الازهري وهو حرف غريب لم أسمعه لغيره ( و ) الاسم الالية ومنه المثل ( الاحظية فلا الية أي ان لم أحظ فلا أزال أطلب ذلك ) وأتعمد له ( وأجهد نفسي فيه ) وأصله فز المرأة تصلف عند زوجها تقول ان أحظأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل ان تتودد الى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد ( وما ألوته ما استطعته ) ولم أطقه وأنشد ابن جنى لابي العيال الهذالي : جهراء لا تألوا ذا هي أظهرت * بصرا ولا من عيلة تغنيني أي لا تطيق يقال هو يألوها هذا الامر أي يطيقه ويقوي عليه ويقولون أتاني فلان في حاجته فما ألوت رده أي ما استطعت ( و ) ما ألوت ( الشئ ألوا ) بالفتح ( والوا ) كعلو ( ما تركته ) وكذا ما ألوت أن أفعله أي ما تركت وقال أبو حاتم قال الاصمعي ما ألوت جهدا أي لم أدع جهدا قال والعامة تقول ما آلوك جهدا وهو خطأ وفلان لا يألو خيرا أي لا يدعه ولا يزال يفعله ( والالوه ويثلث ) عن ابن سيده والجوهري ( والالية ) على فعيلة ( الاليا ) بقلب التاء ألفا كله ( اليمين ) قال الشاعر : قليل الالاء حافظ ليمينه * وان سبقت منه الالية برت هكذا رواه ابن خالويه وقال أراد قليل الايلاء فحذف الياء ( وآلى ) يولى ايلاء ( وائتلى ) يأتلي ائتلاء ( وتألى ) يتألى تأليا ( أقسم ) وحلف يقال آليت على الشئ وآليته وفي الحديث آلى من نسائه شهرا أي حلف لا يدخل عليهن وانما عداه بمن حملا على المعنى وهو الامتناع من الدخول وهو يتعدي بمن وللايلاء في الفقه أحكام تخصه لا يسمى ايلاء دونها وفي حديث على رضي الله عنه ليس في الاصلاح ايلاء أي أن الايلاء انما يكون في الضرار والغضب لا في النفع والرضا وقال الفراء الائتلاء الحلف وبه فسر قوله تعالى ولا يأتل أولو الفضل أي لا يحلف لانها نزلت في حلف أبي بكر أن لا ينفق على مسطح وقرأ بعض أهل
المدينة ولا يتألى أولوا الفضل بمعناه وهي شاذة وفي الحديث ويل للمتألين من أمتى يعنى الذين يحكمون على الله ويقولون فلان في الجنة وفلان في النار وقيل التألي على الله أن يقول والله ليدخلن فلانا النار وينجحن الله سعى فلان وكذلك قوله في الحديث من المتألي على الله ( و ) في حديث منكر ونكير ( لادريت ) ولا تليقت هكذا يرويه المحدثون وأصله تلوت وانما قال تليت اتباعا لدريت وقيل الصواب في الرواية ( لا ائتليت ) ( على افتعلت من قولك ما ألوت هذا أي ما استطعته أي ولا استطعت نقله الجوهري عن ابن السكيت ومثله في المحكم وزاد بعضهم ولا استطعت أن تدرى وقال الفراء أي ولا قصرت في الطلب ليكون أشقي لك ( أو ولا أليت اتباع ) لدريت ( وقيل ولا أتليت أي لا أتلت ابلك ) أي لاتلاها ولدها وسيأتي في تلا ( والالوة ) بفتح وتشديد الواو ( الغلوة والسبغة ) وفي بعض النسخ السبقة بالقاف ( و ) أيضا ( العود ) الذي ( يتبخر به كالالوة والالو بضمتين فيهما ) اقتصر الجوهري على الاولي والثانية قال حسان رضي الله عنه : الا دفنتم رسول الله في سفط * من الالوة والكافور منضود وأنشد ابن الاعرابي : فجاءت بكافور عود ألوة * شامية تذكي عليه المجامر ومر اعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدفن فقال : الا جعلتم رسول الله في سفط * من الالوة أحوي ملبساذها ( الالية بكسرتين ) لغة فيه وقال الاصمعي أرى الالوة فارسية عربت وقال الازهري ليس بعربية ولا فارسية وأراها هندية ( ج ألاوية ) دخلت الهاء للاشعار بالعجمة أنشد اللحياني : بساقين سافي ذي قضين تحشها * باعوا درند أو ألاوية شقرا ذو قضين موضع وساقاها جبلاها ( والا لو العطية ) عن ابن الاعرابي وأنشد : أخالد لا آلوك الا مهندا * وجلد أبي عجل وثيق القبائل أي لا أعطيك الاسيفار وترسا من جلد ثور وقيل لاعرابي ومعه بعير أنخه فقال لا آلوه ( و ) الالو ( بعر الغنم وقد آلى المكان ) صار ذلك فيه * ومما يستدرك عليه قال أبو الهيثم الالو من الاضداد ألا يألو إذا افتر وضعف وألا يألو إذا اجتهد وأنشد * ونحن جياع أي ألو تالت * معناه أي جهد جهدت وقال ابن الاعرابي الالو المنع والالو العطية * قلت فعلى هذا أيضا من الاضداد وكذلك على الاستطاعة والتقصير وحكي اللحياني عن الكسائي أقبل يضربه لا يأل بضم اللام من غيروا وونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم لا أدر وفي حديث الحسن اغيلمة حياري تفاقدوا ما يأل لهم ابن يفقهوا ما آن ولا انبغي ورجل آل مقصر وأنشد


الفراء : وما المرء مادامت حشاشة نفسه * بمدرك أطراف الخطوب ولا آلى والمرآة آلية وجمعها أو الى قال أبو سهم الهداني : القوم أعلم لو ثقفنا مالكا * لاصطاف نسوته وهن أو الى أي مقصرات لا يجهدن كل الجهد في الحزن عليه ليأسهن عنه والائتلاء والتألية الاستطاعة قال الشاعر : فمن يبتغى مسعاة فومى فليرم * صعودا على الجوزاء هل هو مؤتلى وفي الحديث من صام الدهر فلا صام ولا أي ولا استطاع الصيام كانه دعاء عليه ويجوز أن يكون اخبارا ورواه ابراهيم بن فزاش ولا آلي وفسر معنى ولا رجع قال الخطابي والصواب ألى مشددا ومخففا وجمع الالية بمعنى اليمين الالايا ومنه قول كثير السابق * قليل الالايا حافظ ليمينه * هذه رواية الجوهري ورواية ابن خالوية قليل الالاء كما تقدم وحكي الازهري عن اللحياني قال يقال لضرب من العود لية بالكسر ولوة بالضم وشاهد لية في قول الراجز : لا يصطلى ليلة ريح صرصر * الا بعود لية أو مجمر ويقال لا آتيك الوة أبي هبيرة وهو سعد بن زيد مناة بن تميم قال ثعلب نصب الوة نصب الظروف وهذا من اتساعهم لانهم أقاموا اسم الرجل مقام الدهر والمئلاة بالهمزة على وزن المعلاة الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح وتشير بها والجمع المآلى وأنشد الجوهري للشاعر يصف سحابا وهو لبيد : كان مصفحات في ذراه * وأنواحا عليهن المالي والمئلاة أيضا خرقة الحائض ومنه حديث عمرو بن العاص ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي وقد آلت المرأة ايلاء إذا اتخذت مئلاة والوة بالضم بلد في شعر ابن مقبل قال : يكادان بين الدونكين والوة * وذات القتاد السمر ينسلخان ى ( الالية ) بالفتح ( العجيزة ) للناس وغيرهم أليد الشاة والية الانسان وهي الية النعجة ( أو ما ركب العجز من شحم ولحم ج اليات وألايا ) الاخيرة على غير قياس وحكى اللحياني انه لذو اليات كانه جعل كل جزء إليه ثم جمع على هذا وفي الحديث لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة أي تضطرب اعجازهن في طوافهن به كما كن يفعلن في الجاهلية ( ولا تقل الية ) بالكسر ( ولالية ) بكسر اللام وتشديد الياء كما في الصحاح وعلى الفتح اقتصر ثعلب في الفصيح وحكي شراحه الكسر وقيل انه عامي مرذول وامالية باسقاط الالف فانكرها جماعة وأثبتها بعض وهي أقل وأرذل من الكسر * قلت وهي المشهورة عند العامة ( وقد ألى )
الرجل ( كسمع ) يألى اليا ( وكبش اليان ) بالفتح ( ويحرك ) وعليه اقتصر الجوهري ( والى ) مقصورا منونا ( وآل ) بالمد ( والى ) على أفعل أي عظيم الالية ( ونعجة أليانة واليا وكذا الرجل والمرأة ) وفي الصحاح رجل آلي أي عظيم الالية والمرأة عجزاء ولا تقل الياء وبعضهم يقوله قال ابن برى الذي يقوله هو اليزيدي حكاه عنه أبو عبيد في نعوت خلق الانسان ( من رجال الى ) بالضم مثال عمي ( و ) كذلك ( نساء ألى ) وكباش ألى وكباش ألى ونعاج ألى قال ابن سيده هو جمع آلى على أصله الغالب عليه لان هذا الضرب يأتي على افعل كاعجز واسته فجمعوا فاعلا على فعل ليعلم ان المراد به أفعل ( و ) كباش ( اليانات ) جمع اليانة ( و ) نساء ( ألايا ) جمع اليان ( والاء ) بالمد جمع ألى مقصور ( والالية اللحمة في ضرة الابهام ) وهي اللحمة التي في أصلها والضرة التي تقابلها ومنه الحديث فتفل في عين على ومسحها بألية ابهامه وفي حديث البراء السجود على أليتي الكف أراد إليه اليد والية الكف هي اللحمة التي في أصل الابهام وفيها الضرة وهي اللحمة في الخنصر الى الكر سوع ( و ) الالية ( المجاعة ) عن كراع ( و ) الالية ( الشحمة و ) قال ابن الاعرابي الالية ( بالكسر القبل ) وجاء في الحديث لا يقام الرجل من مجلسه حتى يقوم من الية نفسه أي من قبل نفسه من غير أن يزعج أو يقام ( و ) قال غيره الالية ( الجانب ) ويقال قام فلان من ذى الية أي من تلقاء نفسه وروى في حديث ابن عمر انه كان يقوم له الرجل من لية نفسه بلا ألف قال الازهري كانه اسم من ولى يلى ومن قال الية فأصلها وليد قلبت الواو همزة * قلت فحينئذ صوابه أن يذكر في ولى يلي ( والالاء ) بالمد ( النعم ) قال النابغة : هم الملوك وابناء الملوك لهم * فضل على الناس في الالاء والنعم ( واحدها الى ) بالكسر ( وألو ) بالفتح كدلو وادلاء ( والى ) بالياء ( ألا ) كرحا وارحاء ( والى ) بالكسر كمعي وامعاء وعلى الاخيرة تكتب بالياء فهن خمس اقتصر الجوهري على الاخيرتين وزاد السخاوي وزكريا في شرحيهما على ألفية المصطلح ألى بضم فسكون والى بالكسر من غير تنوين * قلت ومنه قول الاعشى : أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون الى قال ابن سيده يجوز أن يكون الى هنا واحد آلاء الله وقال ابن الانباري الى كان في أصله ولا وألا في الاصل ولا واقتصر الشمني في شرحه على الشفاء على أربعة فقال الالي كرحا ومعى ودلو ونحي وقال زكريا أشهرها الالا كرحا قال شيخنا وهو غير معروف * قلت وكانه أجذه من سياق الجوهري حيث اقتصر عليه فقال واحدها ألا بالفتح وقد يكسر ( والالي كغنى ) الرجل ( الكثير الايمان ) عن ابن الاعرابي كان ينبغي أن يذ كره في الواو ( والية ماء ) من مياه بنى سليم ومنه قول الشاعر :


كأنهم ما بين الية غدوة * وناصفة الغراء هدي مجلل ( و ) الية ( بالضم بلدان بالمغرب ) من نواحي اشيلة ومن نواحي استجة كلاهما بالاندلس ( وأليتان ) بالفتح ( هضبتان بالحوأب ) لبني أبي بكر بن كلات ( وآلية ) بالمد والتخفيف ( ع ) وقال ياقوت قصر آلية لا أعرف من أمره غير هذا * ومما يستدرك عليه قال أبو زيد هما اليان للاليتين فإذا أفردت الواحد حدة قلت الية وأنشد : كانما عطية بن كعب * ظعينة واقفة من ركب * ترتج الياه ارتجاع الوطب قال ابن برى وقد جاء أليتان قال عنترة : متى ما تلقني فردين ترجف * روانف اليتيك وتستطارا ورجل ألاء كشداد يبيع الشحم نقله الجوهري والية الحافر مؤخره وألية القدم ما وقع عليه الوطء من النحصة التي تحت الخنصر والاة كعصاة البقرة الوحشية نقله الازهري لغة في لاة واليا بالكسر اسم مدينة بيت المقدس ويقال ايليا وقد تقدم في اللام واليا اسم رجل والية بالفتح بئر في حزم بني عوال عن عرام والية أبرق في بلاد بني أسد قرب الاجفر يقال له ابن الية وفي كتاب جزيرة العرب للاصمعي ابن الية ماء لسليم والية الشاة ناحية قرب الطرف وأيضا وادبا لنبج بجانب غربة والية كغنية موضع جاء ذكره في الشعر قال نصر وكأن ياءه شددت للضرورة و ( الامة المملوكة ) خلاف الحرة وفي التهذيب الامة المرأة ذات العبودة ( ج أموات ) بالتحريك ( واماء ) بالكسر والمد ( وآم ) بالمدذ كرهما الجوهري ( واموان مثلثة ) على طرح الزائد اقتصر الجوهري على الكسر ونظيره عند سيبويه أخ واخوان والضم عن اللحياني وقال الشاعر في آدم أنشده الجوهري : محلة سوء أهلك الدهر أهلها * فلم يبق فيها غير آم خوالف وقال السليك : يا صاحبي ألالا حي بالوادي * الا عبيد وآم بين أذواد وقال عمرو بن معد يكرب : وكنتم اعبدا أو لادغيل * بني آم مرن على السفاد وقال آخر : تركت الطير حاجلة عليه * كما تردي الى العرشات آم وأنشد الازهري للكميت : * تمشى بها ربد النعا * م تماشى الام الزوافر وأنشد ابن برى في تركيب خ ل ف لمتمم * وفقد بنى آم تداعوا فلم أكن * خلافهم أن أستكين واضرعا وشاهدا موان قول الشاعر وهو القتال الكلابي جاهلي :
أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبي * إذا ترامي بنو الاموان بالعار وأنشد الجوهري عجز هذا البيت وضبطه بكسر الهمزة ورواه اللحياني بضمها ويقال ان صدر بيت القتال * اما الاماء فلا تدعونني أبدا * إذا ترامي الخ ( وأصلها أموة ) بالتحريك لانه جمع على آم وهو أفعل مثل أينق ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك كما في الصحاح * قلت وهو قول المبرد قال وليس شئ من الاسماء على حرفين الا وقد سقط منه حرف يستدل عليه بجمعه أو تثنيته أو بفعل ان كان مشتقا منه لان أقل الاصول ثلاثة أحرف فأمة الذاهب منه واو لقولهم اموان ( و ) قال أبو الهيثم أصلها ( اموة ) بالتسكين حذفوا لامها لما كانت من حروف اللين فلما جمعوها على مثال مخلة ونخل ولزمهم أن يقولوا امة وآم فكرهوا أن يجعلوها على حرفين وكرهوا أن يردوا الواو المحذوفة لما كانت آخر الاسم يستثقلون السكوت على الواو فقدمو الواو فجعلوها ألفا فيما بين الالف والميم قال الازهري وهذا قول حسن * قلت واقتصر الجوهري على قول المبرد وهو أيضا قول سيبويه فانه مثل امة وآم باكمة وأكم وقال الليث تقول ثلاث آم وهو على تقدير افعل قال الازهري أراه ذهب الى انه كان في الاصل ثلاث أموى وقال ابن جنى القول فيه عندي ان حركة العين قد عاقبت في بعض المواضع تاء التأنيث وذلك في الادواء نحو قولهم جفنة وجفنات وقصعة وقصعات لما حذفوا التاء حركوا العين فلما تعاقبت التاء وحركة العين جر تافي ذلك مجرى الضدين المتعاقبين فلما اجتمعا في فعلة ترافعا أحكامهما فاسقطت التاء حركة واسقطت الحركة حكم العين التاء وآل الامر بالمثال الى ان صار كأنه فعل وفعل بان تكسيره افعل ( وتأمي أمة اتخذها ) ؟ عن ابن سيده والجوهري قال رؤبة * يرضون بالتعبيد والتأمي * ( كاستأمي ) قال الجوهري يقال استأم أمة غير أمتك بتسكين الهمزة أي اتخذ ( وأماها تأميه جعلها أمة ) عن ابن سيده ( وأمت ) المرأة كرمت ( وأميت كسمعت وأموت ككرمت ) وهذه عن اللحياني ( أموة ) كفتوة ( صارت أمة وأمت السنور ) كرمت ( تأموا ماء ) أي ( صاحب ) وكذلك مأت تمؤموا وقد دكر في الهمزة ( وبنو أية ) مصغر أمة ( قبيلة من قريش ) وهما أميتان الاكبر والاصغر ابنا عبد شمس بن عبد مناف أولاد علة فمن أمية الكبري أبو سفيان بن حرب والعناس والاعياص وأمية الصغري هم ثلاثة اخوة لام اسمها عبلة يقال لهم العبلات بالتحريك كما في الصحاح * قلت وعبلة هذه هي بنت عبيد من البراجم من تميم وقال ابن قدامة ولد أمية أبا سفيان واسمه عنبسة وهو أكبر ولده وسفيان وحرب والعاص وأبو العاص وأبو العيص وأبو عمرو فمن ولد أبي العاص أمير المؤمنين عثمان ابن عفان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنه وأما العنابس فهم ستة أو أربعة وقد تقدم ذكرهم في السين ( والنسبة ) إليهم ( أموي )


بضم ففتح على القياس ( وأموى ) بالتحريك على التخفيف وهو الاشهر عندهم كما في المصباح واليه أشار الجوهري بقوله وربما فتحوا قال ( و ) منهم من يقول ( اميى ) أجراه مجرى نميري وعقيلي حكاه سيبويه وقال الجوهري يجمع بين أربع يا آت ( وأما قول بعضهم علقمة بن عبيد ومالك بن سبيع الامويان محركة نسبة الى بلد يقال له أموة ) بالتحريك ( ففيه نظر ) لان الصواب فيه انهما منسوبان الى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلة بن سعد بن ذبيان وعلقمة المذكور هو ابن عبيد بن قنية بن أمة ومالك هو ابن سبيع بن عمرو بن قنية بن أمة وهو صاحب الرهن التي وضعت على يده في حرب عبس وذبيان وأما البلد الذي ذكره ففيه ثلاث لغات آمو بالمد وآمويه بضم الميم أو فتحها كخالويه كذا ضبطها أبو سعد الماليني والرشاطي تبعا له وابن السمعاني وابن الاثير تبعا له ويقال أموبه بتشديد الميم ضبطه ياقوت وقالوا انها مدنية بطط جيحون وتعرف بآمل أيضا وأما أموه بالتحريك فلم يضبطه أحد وأحربه أن يكون تصحيفا ( و ) أم خالد ( أمة بنت خالد ) بن سعيد بن العاص الاموية ولدت بالحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له خالدا وعمرا روى عنها موسى وابراهيم ابناء عقبة وكريب بن سليمن ( و ) أمة ( بنت خليفة ) بن عدي الانصارية مجهولة ( و ) أمة ( بنت الفارسية ) صوابه بنت الفارسى وهي التي لقيها سلمان بمكة مجهولة ( و ) أمة بنت أبي الحكم ) الغفارية ويقال آمنة ( صحابيات ) رضي الله عنهن ( وأما ) بالفتح والتشديد ذكر ( في الميم ) وهنا ذكره الجوهري والازهري وابن سيده وكذلك اما بالكسر والتشديد تقدم ذكره في الميم ( و ) أما ( بالتخفيف تحقيق الكلام الذي يتلوه ) تقول أما ان زيد اعاقل يعني انه عاقل على الحقيقة لا على المجازوة تقول أما والله قد ضرب زيد عمرا كما في الصحاح * ومما يستدرك عليه تقول العرب في الدعاء على الانسان رماه الله من كل أمة بحجر حكاه ابن الاعرابي قال ابن سيده وأراه من كل أمت بحجر وقال ابن كيسان يقال جاء تني امة الله فإذا ثنيت قلت جاءتني امتا الله
وفي الجمع على التكسير جاءني اماء الله وأموان الله واموات الله ويجوز امات الله على النقص وامة الله بنت حمزة بن عبد المطلب أم الفضل وامة الله بنت رزينة خادمة النبي صلى الله عليه وسلم لهما صحبة وامة الله بنت أبي بكرة الثقفي تابعية بصرية وهو يأتمي بفلان أي يأتم به وأنشد ابن برى للشاعر : نزور امرأ أما الاله فيتقى * وأما بفعل الصالحين فيأتمي وبنو أمية فبيلتان من الاوس احداهما أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو والثانية أمية بن عوف بن مالك أوس وأبو محمد عبد الله بن على الوزيري الاموي بالمد وضم الميم الى البلد المذكور قال الحافظ نقلته مجودا من خط القاضي عز الدين بن جماعة * قلت وذكره ياقوت وقال في نسبته الاملي قال وذكر أبو القاسم الثلاج انه حدثهم في سوق يحيى سنة 338 عن محمد بن منصور الشاشي عن سلمين الشاذ كوني ومثله الحسين بن على بن محمد بن محمود الاموي الزاهد شيخ لابي سعد الماليني وأمة جبل بالمغرب منه أبو بكر محمد بن خير الحافظ الاموي بالتحريك وهو خال أبي القاسم السهيلي صاحب الروض وقال ابن حبيب في الانصار أمة بن ضبيعة بن زيد وفي قيس أمة بن بجالة قبيلتان و ( انو من الليل ) بالكسر أهمله الجوهري وحكي الفارسي عن ثعلب أي ( ساعة ) منه وقيل وهو منه * قلت وذكر الجوهري في واحد الاناء اني واثو يقال مضى انيان من الليل وانوان فعلى هذا لا يكون مستدركا عليه تأمل ذلك ى ( أني الشئ أنيا ) بالفتح ( واناء ) كسحاب كما في النسخ والصواب أني مفتوحا مقصورا كما في المحكم ( واني بالكسر ) مقصورا ( وهو أني كغنى ) أي ( حان و ) اني أيضا أي ( أدرك ) ومنه قوله تعالى غير ناظرين اناه كما في الصحاح ( أو خاص بالنبات ) قال الفراء يقال ألم يأن وألم بأن لك وألم ينل لك وأجو هن ما نزل به القرآن يعني قوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا هو من أنى يأني وآن لك أن تفعل وأني لك ونال لك وأنال لك كله بمعنى واحد أي حان لك وفي حديث الهجرة هل أني الرحيل أي حان وقته وفي رواية هل آن أي قرب وقال ابن الانباري الاني من بلوغ الشئ منتهاه مقصور يكتب بالياء وقد أني يأني قال عمرو بن حسان : تمخضت المنون له بيوم * اني ولكل حاملة تمام أي أدرك وبلغ ( والاسم الاناء كسحاب ) وأنشد الجوهري للحطيئة : وأخرت العشاء الى سهيل * أو الشعري فطال بي الاناء * قلت هو اسم من آناه يؤنيه إذا أخره وحبسه وأبطأه كما في الصحاح وسياق المصنف يقتضى انه اسم من أني يأني وليس كذلك ويدل على ذلك رواية بعضهم * وآنيت العشاء الى سهيل * فتأمل ( و ) الاناء ( بالكسر ) والمد ( م ) معروف ( ج آنية ) كرداء وأردية ( وأوان ) جمع الجمع كسقاء وأسقية وأساق وانما سمى الاناء اناء لانه قد بلغ ان يعتمل بما يعاني به من طبخ أو خرزا ونجارة والالف في آنية مبدلة من الهمزة وليست بمخففة عنها لانقلابها في التكسير واوا ولولا ذلك لحكم عليه دون البدل لان القلب قياسي والبدل موقوف ( وأني الحميم ) أنيا ( انتهى حره فهو آن ) ومنه قوله تعالى بطوفون بينها وبين حميم آن كما في الصحاح وقيل أنى الماء سخن وبلغ في الحرارة وقوله تعالى تسقى من عين آنية أي متناهية في شدة الحر وكذلك سائر الجواهر ( وبلغ هذا ) الشئ ( أناء ) بالفتح ( ويكسر ) أي ( غايته أو نضجه وادراكه ) وبلوغه وبه فسر قوله تعالى غير ناظرين اناه ( والاناة كقناة الحلم والوقار كالاني ) كعلى وأنشد ابن برى * الرفق يمن والاناة سعادة ( و ) قال الاصمعي الاناة من النساء ( المرأة ) التي ( فيها فتور عند ) ونص الاصمعي عن ( القيام ) وتأن قال أبو حية النميري :


رمته اناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في ماتم أي مأتم والوهنانة نحوها وقال سيبويه أصله وناء مثل أحد ووحد من الوني كما في الصحاح وقال الليث يقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية اناة والجمع أنوات قال وقال أهل الكوفة انما هي الوناة من الضعف فهمزو الواو وقال أبو الدقيش هي المباركة وقيل هي الرزينة لا تصحب ولا تفحش قال الشاعر : أناة كان المسك تحت ثيابها * وريح خزامي الطل في دمت الرمل ( ورجل آن ) على فاعل ( كثير الحلم ) والاناة ( وأني ) الرجل ( كسمع ) أنيا ( وتأني ) تأنيا ( واستأني ) أي ( تثبت ) وفي الصحاح تأني في الامر أي تنظر وترفق واستأني به أي انتظر به يقال استؤني به حولا والاسم الاناة كقناة يقال تأنيتك حتى لا اناة بي انتهي وفي حديث غزوة حنين وقد كنت استأنيت بكم أي انتظرت وتربصت وقال الليث استأنيت بفلان أي لم أعجله ويقال استأن في أمرك أي لا تعجل وأنشد : استأن تظفر في أمورك كلها * وإذا عزمت على الهوي فتوكل ( وأني ) الرجل ( أنيا كجثى جثيا و ) أني اني مثل ( رضي رضا فهو أني ) كغني ( تأخر وابطأ ) وقال الليث أني الشئ أنيا إذا تأخر عن وقته ومنه قوله * والزاد لا آن ولا قفار * أي لا بطئ ولا جشب غير مأدوم ومن هذا يقال تأني فلان إذا تمكث وتثبت وانتظر وشاهد أني كغنى قول ابن مقبل :
ثم احتملن أنيا بعد تضحية * مثل المخاريف من جيلان أو هجرا ( كأني تأنية ) يقال أنيت الطعام في النار إذا أطلت مكثه وأنيت في الشئ إذا فصرت فيه وروي أبو سعيد بيت الحطيئة : * وأنيت العشاء الى سهيل * ( وآنيته ايناء ) أخرته وحبسته وأبطأت به يقال لا تؤن فرصتك أي لا تؤخرها إذا أمكنتك وكل شي أخرته فقد آنيته وأنشد الجوهري للكميت : ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا * عجلت الى محورها حين غرغرا والاسم منه الاناء كسحاب ومنه قول الحيطئة * وآنيت العشاء سهيل * وقال ابن الاعرابي آنيت وأنيت وأنيت بمعنى واحد وفي حديث صلاة الجمعة رأيتك آنيت وآذيت قال الاصمعي أي أخرت المجئ وأبطأت وآذيت الناس بتخطي الرقاب ( والاني ) بالفتح ( ويكسر ) نقله الجوهري عن أبي عبيدة ( والاناء ) كسحاب كذا في النسخ والصواب الاني بالكسر مقصورا نقله الجوهري عن الاخفش ( والانو بالكسر ) حكاها الفارسي عن ثعلب وقد أفردها المصنف بترجمة وحكاها أيضا الاخفش ( الوهو والساعة من الليل أو ساعة ما ) أي ساعة كانت ( منه ) يقال مضى انيان من الليل وانوان وفى التنزيل ومن آناء الليل قال أهل اللغة منهم الزجاج آناء الليل ساعة واحدها انى واني فمن قال اني فهو مثل نحي وانحاء من قال اني فهو مثل معي وامعاء قال المتنخل الهذلي : السالك الثغر مخشيا موارده * في كل اني قضاه الليل ينتعل قال الازهري كذا رواه ابن الانباري وأنشده الجوهري : حلو ومر كقدح العطف مرته * في كل اني الليل ينتعل وقال ابن الانباري واحد آناء الليل على ثلاثة أوجه أني بسكون النون واني بكسر الالف واني بفتح الالف وأنشد ابن الاعرابي في الاني : أتمت حملها في نصف شهر * وحمل الحاملات اني طويل ومضى انو من الليل أي وقت لغة في انى قال أبو على وهذا كقولهم جبوت الخراج جباوة أبدلت الواو من الياء ( والاني كالي وعلى كل النهار ج آناء ) وبالمد ( وأني واني ) كعتى بالضم والكسر ومنه قول الشاعر : يا ليت لى مثل شريبي من نمي * وهو شريب الصدق ضحاك الاني يقول في أي ساعة جئته وجدته يضحك ( وأنا كهنا أو كحتى أو بكسر النون المشددة بئر بالمدينة لبني قريظة ) وهناك نزل النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من غزوة الخندق وقصد بنى النضير قاله نصر وضبطه بالضم وتخفيف النون ومنهم من ضبطه بالموحدة كحتى وقد تقدم ( و ) أنا كهنا ( واد بطريق حاج مصر ) قرب السواحل بين مدين والصلا عن نصر واليه يضاف عين أني وبعضهم يقول عين ونى * ومما يستدرك عليه أنى يأني أنيا إذا رفق كتأني عن ابن الاعرابي وحكى الفارسي أتيته آنية بعد آنية أي تارة بعد تارة قال ابن سيده وأراه بنى من الاني فاعلة والمعروف آونة ويقال لا تقطع اناتك بالكسر أي رجاك وآناه أبعده مثل أناءه وأنشد يعقوب للسلمية : عن الامر الذي يؤنيك عنه * وعن أهل النصيحة والوداد ويقولون في الانكار والاستبعاد انيه بكسر الالف والنون وسكون الياء بعدها هاء حكى سيبويه انه قيل لاعرابي سكن البلد أتخرج إذا أخصبت البادية فقال أأنا انيه يعنى أتقولون لى هذا القول وأنا معروف بهذا الفعل كانه أنكر استفهامهم اياه وهذه اللفظة قد وردت في حديث جليبيب في مسند أحمد وفيها اختلاف كثير راجع النهاية وآني بالمد وكسر النون قلعة حصينة ومدينة بأرض ارمينية بين خلاط وكنجة عن ياقوت و ( الاوة بالضم والشد ) أهمله الجوهري وقال أبو عمر وهي ( الداهية ج أوو كصرد ) قال يقال ما هو الا أوة من الاو ويافنى أي داهية من الدواهي قال وهذا أغرب ما جاء عنهم حين جعلوا الواو كالحرف الصحيح في موضع الاعراب فقالوا الاوو بالواو الصحيحة قال والقياس في ذلك الاوي مثل قوة وقوى ولكن حكى هذا الحرف محفوظا عن العرب ى ( أويت


منزلي و ) أويت ( إليه أويا ) كعتى ( بالضم ويكسر ) الاخيرة عن الفراء ( وأويت تأوية وتأويت وأتويت واتويت ) كلاهما على افتعلت ( نزلته بنفسى ) وعدت إليه ( وسكنته ) قال لبيد : بصبوح صافية وجذب كرينة * بموتر يأتي له ابهامها انما أراد يأتوي له أي يفتعل من أويت إليه أي عدت الا انه قلب الواو ألفا وحذفت الياء التي هي لام الفعل وقول أبي كبير وعراضة السيتين توبع بريها * تأوي طوائفها لعجس عبهر استعار الاوي للقسى وانما ذلك للحيوان ( وأويته ) بالقصر ( وأويته ) بالشد ( وآويته ) بالمد أي ( أنزلته ) فعلت وأفعلت بمعني عن أبي زيد كما في الصحاح فأما أبو عبيد فقال أويته وآويته وأويت الى فلان مقصور لا غير وقال الازهري تقول العرب أوي فلان الى منزله أويا على فعول واواء ككتاب ومنه قوله تعالى سآوي الى جبل يعصمني من الماء وآويته انا ايواء هذا الكلام الجيد قال ومن العرب من يقول أويت فلانا إذا أنزلته بك وأويت الابل بمعنى أويتها وأنكر أبو الهيثم أن تقول أويت بقصر الالف بمعنى آويت قال ويقال أويت فلانا بمعنى أويت إليه قال الازهري ولم يعرف أبو الهيثم رحمه الله هذه اللغة وهي فصيحة وفي حديث بيعة ر
الانصار على أن تأووني أي تضموني اليكم قال والمقصور منهما لازم ومتعد ومنه قوله لاقطع في ثمر حتى يأويه الجرين أي يضمه البيدر ويجمعه وفي حديث آخر لا يأوى الضالة الاضال قال الازهري هكذا رواه فصحاء المحدثين بالياء وهو صحيح لا ارتياب فيه كما رواه أبو عبيد عن أصحابه ومن المقصور اللازم الحديث أما أحدهم فأري الى الله أي رجع إليه ومن الممدود حديث الدعاء الحمد لله الذي كفانا وآوانا أي ردنا الى مأوي لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم ( والمأوي ) بفتح الواو ( والمأوي ) بكسرها قال الجوهري مأوي الابل بكسر الواو لغة في مأوى الابل خاصة وهو شاذ وقد فسرناه في مأقي العين بكسر القاف انتهى وقال الفراء ذكر لى ان بعض العرب يسمى مأوى الابل مأوى بكسر الواو قال وهو نادر لم يجئ من ذوات اليا والواو مفعل بكسر العين الا حرفين مأقي ومأوى الابل وهما نادران واللغة العالية فيهما مأوى وموق ومأق ( و ) قال الازهري سمعت الفصيح من بنى كلاب يقول لمأوي الابل ( المأواة ) بالهاء وهو ( المكان ) تأوى إليه الابل وقال الجوهري المأوي كل مكان يأوي إليه الشئ ليلا أو نهارا ( وتأوت الطير ) تأويا قال الازهري ( و ) ويجوز ( تآوت ) على تفاعلت ( تجمعت ) بعضها الى بعض فهي متأوية ومتأويات واقتصر الجوهري على تأوت ( وطير أوي كجنى متأويات ) كانه على حذف الزائد وفي الصحاح وهن أوى جمع آو مثل باك وبكى وأنشد للعجاج يصف الاثافي : فخف والجنادل الثوي * كما تداني الحدأ الاوي شبه كل أثفية بحدأة ( وأوى له كروي ) ولو قال كرمي كان أصرح يأوى له ( أوية واية ) بالكسر والتشديد قال الجوهري تقلب الواو ياء لكسرة ما قبلها وتدغم وفي نسخة لسكون ما قبلها قال ابن برى صوابه لاجتماعها مع الياء وسبقها بالسكون ( ومأوية ) مخففة ( ومأواة رق ) ورثي له كما في الصحاح قال زهير * بان الخليط ولم يأوو المن تركوا * وفي الحديث كان يخوي في سجوده حتى كنا نأوى له أي نرثى له ونشفق عليه من شدة اقلاله بطنه عن الارض ومده ضبعيه عن جنبيه وفي حديث المغيرة لا تأوي له من قلة أي لا ترحم زوجها ولا ترق له عند الاعدام وشاهدية قول الشاعر : أراني ولا كفران لله اية * لنفسي لقد طالبت غير منيل أراد أويت لنفسي اية أي رحمتها ورققت لها ( كائتوي ) افتعل من أوس له إذا رحم له واذ أمرت من أوي قلت ايوالى فلان أي انضم إليه ( وابن آوي ) معرفة ( دويبة ) فارسيتها چفال ولا يفصل آوى من ابن ( ج بنات آوي ) وآوي لا ينصرف وهو أفعل وقال الليث بنات لا يصرف على حال وبحمل على أفعل مثل أفعى ونحوها قال أبو الهيثم وانما قيل في الجميع بنات لتأنيث الجماعة كما يقال للفرس انه من بنات أعوج والجمل انه من بنات داعر ولذلك قالوا رأيت جمالا يتهادرن وبنات لبون يتوقصن وبنات آوي يعوين كما يقال للنساء وان كانت هذه الاشياء ذكورا ( وآوة ) بالمد ( د قرب الرى ) والصواب انها بليدة تقابل ساوة على ما اشتهر على ألسنة العامة ( ويقال آبة ) بالباء الموحدة وقد تقدم ذكرها قال ياقوت وأهلها شيعة وأهل ساوة سنية وأما قول المصنف قرب الري ففيه نظر وكانه نظر الى جرير بن عبد الحميد الابي يقال في نسبته الرازي أيضا فظن انه من أعمال الرى وليس كذلك فان المذكور انما سكن الرى وأصله من آبة هذه فتأمل * ومما يستدرك عليه قوله تعالى جنة المأوي قيل جنة المبيت وقيل انها جنة تصير إليها أرواح الشهداء وقد جاء التأوي في غير الشير قال الحرث بن حلزة : فتأوت له قراضبة من * كل حى كأنهم ألقاء وفي نوادر الاعراب تأوى الجرح وأوي إذا تقارب للبرء وروى ابن شميل عن العرب أويت بالخيل تأوية إذا دعوتها آو لتريع الى صوتك ومنه قول الشاعر : في حاضر لجب قاس صواهله * يقال للخيل في اسلافه آو قال الازهري وهو صحيح معروف من دعاء العرب خيلها ومنه قول عدى بن الرقاع يصف الخيل


هن عجم وقد علمن من القو * ل هبى واقدمي وآوو قومي قال وربما قيل لها بعيد آى بمدة طويلة ويقال أويت بها فتأوت تأويا إذا انضم بعضها الى بعض كما يتأوي الناس وأنشد بيت ابن حلزة فتأوت له قراضبة وأو لفلان أي ارحمه واستأواه استرحمه وأنشد الجوهري لذي الرمة : على أمر من لم يشونى ضر أمره * ولو أننى استأويته ما أوى ليا وقال المازني آوة من الفعل فاعلة وأصله آووة أدغمت الواو في شدت وقال أبو حاتم هو من الفعل فعلة زيدت الالف قال وقوم من الاعراب يقولون آووه كعاووه وهو من الفعل فاعول والهاء فيه أصلية وقال ابن سيده أوله كقولك أولى له ويقال له أو من كذا على معنى التحزن وهو من مضاعف الواو الشاعر : فاو لذكراها إذ ما ذكرتها * ومن بعد أرض دوننا وسماء وقال الفراء أنشد نيه ابن الجراح * فاوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * قال ويجوز في الكلام لمن قال أوه مقصورا أن يقول في يتفعل يتاوى ولا يقولها لهاء وقال غيره أو من كذا بمعنى تشكي مشقة أو هم أو حزن ( أو حرف عطف و ) يكون ( للشك والتخيير
والابهام ) قال الجوهري إذا دخل الخبر دل على الشك والابهام وإذا دخل الامر والنهي دل على التخيير والاباحة فاما الشك فكقولك رأيت زيدا أو عمروا لابهام كقوله تعالى وانا اياكم لعلى هدي أو في ضلال مبين والتخيير كل السمك أو اشرب اللبن أي لا تجمع بينهما انتهى وقال المبرد أو يكون لاحد أمرين عند شك المتكلم أو قصده أحدهما وكذلك قوله أتيت زيدا أو عمرا وجاءني رجل أو امرأة فهذا شك وأما إذا قصد أحدهما فكقولك كل السمك أو اشرب اللبن أي لا تجمعهما ولكن اختر أيهما شئت وأعطني دينارا أو اكسني ثوبا انتهى وقال الازهري في قوله تعالى ان كنتم مرضى أو على سفر أو هنا للتخيير ( و ) يكون بمعنى ( مطلق الجمع ) ومنه قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فانه بمعينى الواو وبه فسر أيضا قوله تعالى أو يزيدون عن أبي زيد وكذا قوله تعالى أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء وأنشد أبو زيد : وقد زعمت ليلى بانى فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها معناه وعليها فجورها وأنشد الفراء ان بها أكتل أورزا ما * خوير بان ينقفان الهاما ( و ) يكون يمعنى ( التقسيم و ) أيضا بمعنى ( التقريب ) كقولهم ( ما أدرى أسلم أو ودع ) فيه اشارة الى تقريب زمان اللقاء ( و ) يكون ( بمعنى الى ) أن تقول لاضربنه أو يتوب أي الى أن يتوب كما في الصحاح ( و ) يكون ( للاباحة ) كقولك جالس الحسن أو ابن سيرين كما في الصحاح ومثله المبرد بقوله ائت المسجد أو السوق أي قد أذنت لك في هذا الضرب من الناس قال فان نهيته عن هذا قلت لا تجالس زيدا أو عمرا أي لا تجالس هذا الضرب من الناس قال وعلى هذا قوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا أي لا تطع أحدا منهما وقال الزجاج أو هنا أوكد من الواو لان الواو إذا قلت لا تطع زيدا وعمرا فاطاع أحدهما كان غير عاص لانه أمره أن لا يطيع الاثنين فإذا قال ولا تطع منهم آثما أو كفورا فأودلت على ان كان واحد منهما أهل أن يعصى ( و ) يكون ( بمعنى الا في الاستثناء وهذه ينتصب المضارع بعدها باضمار أن ) كقوله : وكنت إذا غمزت قناة قوم * ( كسرت كعوبها أو تستقيما ) أي الا أن تستقيما ومنه قولهم لاضربنك أو تسبقني أي الا أن تسبقني ومنه أيضا قوله تعالى أو يتوب عليهم أي الا أن يتوب عليهم ومنه قول امرئ القيس * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا * معناه الا أن نموت ( وتجئ شرطية ) عن الكسائي وحده ( نحو لاضربنه عاش أو مات و ) تكون ( للتبعيض نحو ) قوله تعالى و ( قالوا كونوا هودا أو نصارى ) أي بعضا من احدى الطائفتين ( و ) قد تكون ( بمعنى بل ) في توسع الكلام وأنشد الجوهري لذي الرمة : بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى * وصورتها أو أنت في العين أملح يريد بل أنت ومنه قوله تعالى أو يزيدون قال ثعلب قال الفراء بل يزيدون وقيل أو هنا للشك على حكاية قول المخلوقين ورجحة بعضهم وقال ابن برى أو هنا للابهام على حد قول الشاعر : * وهل أنا الامن ربيعة أو مضر * ( و ) تكون ( بمعنى حتى ) كفولك لاضربنك أو تقوم أي حتى تقوم وبه فسر أيضا قوله تعالى أو يتوب عليهم ( و ) تكون ( بمعنى اذن و ) قال النحويون ( إذا جعلتها اسما ثقلت الواو ) فقلت أو حسنة و ( يقال دع الاوجانبا ) تقول ذلك لمن يستعمل في كلامه افعل كذا أو كذا وكذلك يثقل لواذا جعلته اسما قال أبو زبيد * ان لواوان ليتاعناء * ( آ أ ) كتبه بالحمرة مع أن الجوهري ذكره فقال ( حرف يمد ويقصر ) فإذا مددت نونت وكذلك سائر حروف الهجاء ( و ) يقال في النداء للقريب ( آزيد أي أزيد ) والذي في الصحاح والالف ينادي بها القريب دون البعيد تقول أزيد أقبل بالف مقصورة وسيأتي البسط فيه في الحروف اللينة وهناك موضعه ى ( اهى كرمى ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي إذا ( قهقه في ضحكه ) والاسم الاهار أنشد : اها اها عند راد القوم ضحكتهم * وأنتم كشف عند الوغي خور ى ( الاية العلامة و ) أيضا ( الشخص ) أصلها أية بالتشديد ( وزنها فعلة بالفتح ) قلبت الياء ألقاء لانفتاح ما قبلها وهذا قلب


شاذ كما قلبوها في حاري وطائي الا ان ذلك قليل غير مقيس عليه حكى ذلك عن سيبويه ( أو ) أصلها أوية وزنها ( فعلة بالتحريك ) حكى ذلك عن الخليل قال الجوهري قال سيبويه موضع العين من الاية واو لان ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياآن مثل شويت أكثر من حييت وتكون النسبة إليه أووى قال ابن برى لم يذكر سيبويه ان عين آية واو كما ذكر الجوهرى وانما قال أصله أيية فابدلت الياء الساكنة ألفا قال عن الخليل انه أجاز في النسب الى الاية آئى وآيى وآوي قاما أووي فلم يقله أحد علمته غير الجوهري ( أو ) هي من الفعل ( فاعلة ) وانما ذهبت منه اللام ولو جاءت تامة لجاءت آيية ولكنها خففت وهو قول الفراء نقله الجوهري فهى ثلاثة أقوال وزن الاية واعلالها وقال شيخنا فيه أربعة أقوال * قلت ولعل
القول الرابع هو قول من قال ان الذاهب منها العين تخفيفا وهو قول الكسائي صيرت ياؤها الاولى ألفا كما فعل بحاجة وقامة والاصل حائجة وقائمة وقد رد عليه الفراء ذلك فقال هذا خطأ لان هذا لا يكون في أولاد الثلاثة ولو كان كما قال لقيل في نواة وحياة نائه وحائه قال وهذا فاسد ( ج آيات وآى وآياي ) كما في الصحاح وأنشد أبو زيد : لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه * قلت أورد الازهري هذا البيت في ثرى قال والثرياء على فعلاء الثرى وأنشد : لم يبق هذا الدهر من ثريائه * غير اثافيه وأرمدائه ( جج آياء ) بالمد والهمزة نادر قال ابن برى عند قول الجوهري في جمع الاية آياى قال صوابه آياء بالهمزة لان الياء إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة وهو جمع آى لا آية فتأمل ذلك * قلت واستدل بعض بما أنشده أبو زيد ان عين الاية ياء لا واو لان ظهور العين في آيائه دليل عليه وذلك ان وزن آياى أفعال ولو كانت العين واوا لقال آوائه إذ لا مانع من ظهور الواو في هذا الموضع ( و ) الاية ( العبرة ج آى ) قال الفراء في كتاب المصادر الاية من الايات والعبر سميت آية كما قال تعالى لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين أي أمور وعبر مختلفة وانما تركت العرب همزتها لانها كانت فيما يرى في الاصل أية فثقل عليهم التشديد فأبدلوه ألفا لانفتاح ما قبل التشديد كما قالوا أيما لمعنى أما وقله تعالى وجعلنا ابن مريم وأمة آية ولم يقل آيتين لان المعنى فيهما آية واحدة قال ابن عرفة لان قصتهما واحدة وقال الازهري لان الاية فيهما معا آية واحدة وهي الولادة دون الفحل ( و ) الاية ( الامارة ) قالوا افعله بآية كذا كما تقول بامارة كذا ( و ) الاية ( من القرآن كلام متصل الى انقطاعه وآية مما يضاف الى الفعل بقرب معناها من معنى الوقت ) قال أبو بكر سميت آية لانها علامة لانقطاع كلام من كلام ويقال لانها جماعة حروف من القرآن وقال ابن حمزة الاية من القرآن كأنها العلامة التي يفضى منها الى غيرها كاعلام الطريق المنصوبة للهداية وقال الراغب الاية العلامة الظاهرة وحقيقته كل شئ ظاهر هو لازم لشئ لا يظهر ظهوره فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم انه أدرك الاخر الذي لم يدركه بذاته إذا كان حكمهما واحدا وذلك ظاهر في المحسوس والمعقول وقيل لكل جملة من القرآن آية دلالة على حكم آية سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة ويقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي آية وعليه اعتبار آيات السور التي تعد بها السورة ( وايا الشمس ) بالكسر والتخفيف والقصر ويقال اياه بزيادة الهاء اياء كسحاب شعاع الشمس وضوءها يذكر ( في الحروف اللينة ) وهكذا فعله الجوهري وغيره من أئمة اللغة فانهم ذكروا ايا هناك بالمناسبة الظاهرة لا يا الندائية فقول شيخنا لا وجه يظهر لتأخيرها وذكرها في الحروف مع انها من الاسماء الخارجة عن معنى الحرفية من كل وجه محل نظر ( وتآييته ) بالمد على تفاعلته ( وتأييته ) بالقصر ( قصدت ) آيته أي ( شخصه وتعمدته ) وأنشد الجوهري للشاعر : الحصن أولى لو تأييته * من حثيك الترب على الراكب يروى بالمد والقصر كما في الصحاح قال ابن برى هذا البيت لامرأة تخاطب ابنتها وقد قالت لها يا أمتى أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لا حب ما زلت أحثو الترب في وجهه * عمدا وأحمي حوزة الغائب فقالت لها أمها ذلك قال وشاهد تاييته قول ليقط بن معر الايادي : أبناء قوم تآيوكم على حنق * لا يشعرون أضر الله أم نفعا وقال لبد : فتايا بطرير مرهف * حفرة المحزم منه فعل ( وتأيا بالمكان تلبث عليه ) وتوقف وتمكث تقديره تعيا ويقال ليس منزلكم بدارتئية أي بمنزلة تلبث وتمكث قال الكميت : قف الديار وقوف زائر * وتأي انك غير صاغر وقال الحويدرة : ومنخ غير تئية عرسته * قمن من الحدثان نابى المضجع ( و ) تأيا الرجل تأييا ( تأتي ) في الامر قال لبيد : وتأييت عليه ثانيا * وبيقينى بتليل ذى خصل


أي انصرفت على تؤدة متأنيا وقال الازهري معناه تثبت وتمكنت وانا عليه يعنى على فرسه ( وموضع مائي الكلام ) أي ( وخيمه ) * ومما يستدرك عليه الاية الجماعة عن أبي عمر ويقال خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيأ نقله الجوهري وأنشد لبرج بن مسهر الطائي : خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآيتنا نزجى اللقاح المطافلا والاية الرسالة وتستعمل بمعنى الدليل والمعجزة وآيات الله عجائبه وتضاف الاية الى الافعال كقول الشاعر : بآية تقدمون الخيل شعثا * كأن على سنابكها مداما وأيى آية وضع علامة وقال بعضهم في قولهم اياك انه اسم من تآييته تعمدت آيته وشخصه كالذكرى من ذكرت والمعنى قصدت قصدك وشخصك وسيأتي في الحروف اللينة وتأيى عليه انصرف في تؤدة وايا النبات بالكسر والقصر وككتاب حسنه وزهره على التشبيه وايايا وايايه ويايه الاخيرة على حذف الياء زجر للابل وقد أبي بها تأيية نقله الليث ( أي ) كتبه بالحمرة وهو في الصحاح
فالاولى كتبه بالسواد ( حرف استفهام عما يعقل وما لا يعقل ) هكذا هو في المحكم وقال شيخنا الا قائل بحرفيتها بل هي اسم تستعمل في كلام العرب على وجوه مبسوطة في المغنى وشروحه وكلام المصنف فيها كله غير محرر ثم قال ابن سيده وقول الشاعر : وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت * الى وأصحابي باي وأينما فانه جعل أي اسما للجهة فلما اجمتع فيه التعريف والتأنيث منعه الصرف وقالوا لاضربن أيهم أفضل أي ( مبنية ) عند سيبويه فلذلك لم يعمل فيها الفعل كما في المحكم وفي الصحاح وقال الكسائي تقول لاضربن أيهم في الدار ولا يجوز أن تقول ضربت أيهم في الدار ففرق بين الواقع والمنتظر وقال شيخنا أي لا تبنى الا في حالة من أحوال الموصول أو إذا كانت مناداة وفي أحوال الاستفهام كلها معربة وكذلك حال الشرطية وغير ذلك ولا يعتمد على شئ من كلام المصنف انتهى * قلت وقد عرفت انه قول سيبويه على ما نقله ابن سيده فقول شيخنا انه لا يعتمد الى آخره نظر ثم قال شيخنا وقد قال بعض لعل قوله مبنية محرفة عن مبينة بتقديم التحيتة على النون من البيان أي معربة وقيل أراد بالبناء التشديد وكله خلاف الظاهر انتهى * قلت وهو مثل ما ذكر وحيث ثبت انه قول سيبويه فلا يحتاج الى هذه التكلفات البعيدة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ( وقد تخفف ) لضرورة الشعر ( كقوله ) أي الفرزدق : ( تنظرت نسرا والسماكين أيهما ) * على من الغيث استهلت مواطره انما أراد أيهما فاضطر فحذف ووقع في كتاب المحتسب لابن جنى تنظرت نصرا وقال اضطر الى تخفيف الحرف فحذف الياء الثانية وكان ينبغي ان يرد الياء الى الواو لان أصلها الواو ( وقد تدخله الكاف فينقل الى تكثير العدد بمعنى كم الخبرية ويكتب تنوينه نونا وفيها ) كذا في النسخ والاولى وفيه ( لغات ) يقال ( كأين ) مثال كعين ( وكيين ) بفتح الكاف وسكون الياء الاولى وكسر الياء الثانية ( وكائن ) مثال كاعن ( وكأي ) بوزن رمى ( وكاء ) مثل كاع كذا في النسخ والصواب بوزن عم قال ابن جنى حكى ذلك ثعلب اقتصر الجوهري منها على الاولى والثالثة وما عدا هما عن ابن جنى قال تصرفت العرب في هذه الكلمة لكثرة استعمالها اياها فقدمت الياء المسددة وأخرت الهمزة كما فعلت ذلك في عدة مواضع فصار التقدير كيئ ثم انهم حذفوا الياء الثانية تخفيفا كما حذفوها في ميت وهين فصار التقدير كيئ ثم انهم قلبو الياء ألفا لانفتاح ما قبلها فصارت كائن فمن قال كأين فهى أي أدخلت عليها الكاف ومن قال كائن فقد بينا أمره ومن قال كأي بوزن رمى فاشبه ما فيه انه لما أصاره التغير على ما ذكرنا الى كيئ قدم الهمزة وأخر الياء ولم يقلب الياء ألفا ومن قال كئ بوزن عم فانه حذف الياء من كيئ تخفيفا أيضا وقال الجوهري ( تقول كأين رجلا ) لقيت تنصب ما بعد كاين على التمييز ( و ) تقول أيضا كأين ( من رجل ) لقيت وادخال من بعد كاين أكثر من النصب بها وأجود وتقول بكاءين تبيع هذا الثوب أي بكم تبيع قال ذو الرمة : وكائن ذعرنا من مهارة ورامح * بلاد العد اليست له ببلاد هذا نص الجوهري قال سيبويه وقالوا كأين رجلا قد رأيت زعم ذلك يونس وكأين قد أناني رجلا الا ان أكثر العرب انما يتكلمون مع من قال ومعنى كأين رب وقال الخليل ان جرها أحد من العرب فعسى ان يجرها باضمار من كما جاز ذلك في كم وقال أيضا كأين عملت فيما بعدها كعمل أفضل في رجل فصار أي بمنزلة التنوين كما كان هم من قولهم أفضلهم بمنزلة التنوين قال وانما يجئ الكاف للتشبيه فتصير هي وما بعدها بمنزلة شئ واحد ( وأى أيضا اسم صيغ ليتوصل بها ) كذا في النسخ والصواب به ( الى نداء ما دخلته أل كيا أيها الرجل ) ويا أيها الرجلان ويا أيها الرجل ويا أيها المرأة ويا أيتها المرأتان ويا أيتها النسوة ويا أيها المرأة ويا أيها المرأتان ويا أيها النسوة وأما قوله عز وجل يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم فقد يكون على قولك يا أيها المرأة ويا أيها النسوة وأما ثعلب فقال انما خاطب النمل بيا أيها لانه جعلهم كالناس ولم يقل ادخلي لانها كالناس في المخاطبة وأما قوله يا أيها الذين آمنوا فيأتي بنداد مفرد مبهم والذين في موضع رفع صفة لايها هذا مذهب الخليل وسيبويه وأما مذهب الاخفش فالذين صفة لاى وموضع الذين رفع باضمار الذكر العائد على أي كأنه على مذهب الاخفش بمنزلة قولك يا من الذين أي يا من هم الذين وها لازمة لاى عوضا مما حذف منها للاضافة وزيادة في التنبيه وفي الصحاح وإذا ناديت اسما فيه الالف واللام أدخلت بينه وبين حرف النداء أيها فتقول يا أيها


الرجل ويا أيتها المرأة فأي اسم مفرد مبهم معرفة بالنداء مبنى على الضم وها حرف تنبيه وهي عوض مما كانت أي تضاف إليه وترفع الرجل لانه صفة أي انتهى قال ابن برى أي وصلة الى نداء ما فيه الالف واللام في قولك يا أيها الرجل كما كانت ايا وصلة المضمر في
اياه واياك في قول من جعل ايا اسما ظاهرا مضافا على نحو ما سمع من قول العرب إذا بلغ الرجل الستين فاياه وايا الشواب انتهى وقال الزجاج أي اسم مبهم مبنى على الضم من أيها الرجل لانه منادي مفرد والرجل صفة لاى لازمة تقول أيا الرجل أقبل ولا يجوز يا الرجل لان يا تنبيه بمنزلة التعريف في الرجل فلا يجمع بين يا وبين الالف واللام وها لازمة لاى للتنبيه وهى عوض من الاضافة في أي لان أصل أي ان تكون مضافة الى الاستفهام والخبر والمنادي في الحقيقة الرجل وأي وصلة إليه وقال الكوفيون إذا قلت يا أيها الرجل فيا نداء وأي اسم منادي وها تنبيه والرجل صفة قالوا ووصلت أي بالتنبيه فصار اسما تاما لان ايا وما ومن والذي أسماء ناقصة لا تتم الا بالصلات ويقال الرجل تفسير لمن نودي ( وأجيز نصب صفة أي فتقول يا أيها الرجل أقبل ) أجازه المازني وهو غير معروف ( وأى ككى حرف لنداء القريب ) دون البعيد تقول أي زيد أقبل ( و ) هي أيضا كلمة تتقدم التفسير ( بمعنى العبارة ) تقول أي كذا بمعنى يريد كذا نقله الجوهري وقال أبو عمرو سألت المبرد عن أي مفتوحة ساكنة الاخر ما يكون بعدها فقال يكون الذي بعدها بدلا ويكون مستأنفا ويكون منصوبا قال وسألت أحمد بن يحيى فقال يكون ما بعدها مترجما ويكون نصبا بفعل مضمر تقول جاءني أخوك أي زيد ورأيت أخاك أي زيدا ومررت بأخيك أي زيد وتقول جاء في أخوك فيجوز فيه أي زيد وأى زيدا ومررت بأخيك فيجوز فيه أي زيد أي زيدا أي زيد ويقال رأيت أخاك أي زيدا ويجوز أي زيد ( واى بالكسر بمعنى نعم وتوصل باليمين ) فيقال أي والله ( و ) تبدل منها هاء ف ( يقال هي ) كما في المحكم وفي الصحاح أي كلمة تتقدم القسم معناها بلى تقول أي وربى واى والله وقال الليث أي يمين ومنه قوله تعالى قل أي وربى والمعنى أي والله وقال الزجاج المعنى نعم وربى قال الازهري وهذا هو القول الصحيح وقد تكرر في الحديث أي والله وهى بمعنى نعم الا انها تختص بالمجئ مع القسم ايجابا لما سبقه من الاستعلام ( وابن أيا كريا محدث ) * قلت الصواب فيه التخفيف كما ضبطه الحافظ قال وهو على بن الحسين بن عبدوس بن اسمعيل بن أيا بن سيبخت شيخ ليحيى الحضرمي ( وأيا مخففا حرف نداء ) للقريب والبعيد تقول أيا زيد أقبل كما في الصحاح ( كهيا ) بقلب الهمزة هاء قال الشاعر : فانصرفت وهي حصان مغضيه * ورفعت بصوتها هيا ايه قال ابن السكيت أراد أيا ايه ثم أبدل الهمزة هاء قال وهذا صحيح لان أيا في النداء أكثر من هيا * تذنيب * وفي هذا الحرف فوائد أخل عنها المصنف ولا بأس ان نلم ببعضها قال سيبويه سألت الخليل عن قولهم أيي أيك كان شرا فأخزاه الله فقال هذا كقولك أخزى الله الكاذب منى ومنك انما يريد منا فانما أراد اينا كان شرا الا انهما لم يشتركا في أي ولكنهما أخلصاه لكل واحد منهما وفي التهذيب قال سبيويه سألت الخليل عن قوله : فأيي ما وأيك كان شرا * فسيق الى المقامة لا يراها فقال هذا منزلة قول الرجل الكاذب منى ومنك فعل الله به وقال غيره انما يريد انك شر ولكنه دعا عليه بلفظ هو أحسن من التصريح كما قال الله تعالى وانا أو اياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وقوله فايى ما أي موضع رفع لاه اسم كان وايك نسق عليه وشرا خبرهما وقال أبو زيد يقال صحبه الله أيا ما توجه يريد أينما توجه وفي الصحاح وأي اسم معرب يستفهم بها ويجازى فيمن يعقل وفيما لا يعقل تقول أيهم أخوك وأيهم يكرمين أكرمه وهو معرفة للاضافة وقد تترك الاضافة وفيه معناها وقد تكون بمنزلة الذي فتحتاج الى صلة تقول أيهم في الدار أخوك وقد تكون نعتا للنكرة تقول مررت برجل أي رجل وأيما رجل ومررت بامرأة أية امرأة وبامرأتين أيتما امرأتين وهذه امرأة أية امرأة وامرأتان ايتما امرأتين وما زائدة وتقول في المعرفة هذا زيد ايما رجل فتنصب ايا على الحال وهذه أمة الله أيتما جارية وتقول أي امرأة جاءتك وجاءك وأية امرأة جاءتك ومررت بجارية أي جارية وجئتك بملاءة أي ملاء واية ملاءة كل جائز قال الله تعالى وما تدري نفس بأي أرض تموت وأي قد يتعجب بها قال جميل : بثين الزمى لا ان لا ان لزمته * على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء أي يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله كقوله تعالى لنعلم أي الحزبين أحصى فرفع ومنه أيضا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فنصبه بما بعده وأما قول الشاعر : تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا * وأي الارض نذهب للصياح فانما نصبه لنزع الخافض يريد الى أي الارض انتهى نص الجوهري وفي التهذيب روى عن أحمد بن يحيى والمبرد قالا لاى ثلاثة أحوال تكون استفهاما وتكون تعجبا وتكون شرطا وإذا كانت استفهاما لم يعمل فيها الفعل الذي قبلها وانما يرفعها أو ينصبها ما بعدها كقول الله تعالى لنعلم أي الحزبين أحصى قالا عمل الفعل في المعنى لا في اللفظ كانه قال لنعلم أيا من أي وسيعلم أحد هذين
قالا وأما المنصوبة بما بعدها فكقوله تعالى سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون نصب أيا بينقلبون وقال الفراء أي إذا أوقعت الفعل المتقدم عليها خرجت من معنى الاستفهام وذلك ان أردته جائز يقولون لاضربن أيهم يقول ذلك وقال الفراء وأي إذا كانت


جزاء فهو على مذهب الذي قال وإذا كانت تعجبا لم يجاز بها لان التعجب لا يجازى به وهو كقولك أي رجل زيد وأي جارية زينب قال والعرب تقول أي وايان وايون إذا أفردوا أيا ثنوها وجمعوها وأنثوها فقالوا أية وأيتان وايات وإذا أضافوا الى ظاهر أفردوها وذكروها فقالوا أي الرجلين وأي المرأتين وأي الرجال وأي النساء وإذا أضافوا الى المكنى المؤنث ذكروا وأنثوا فقالوا أيهما وأيتهما للمرأتين وقال زهير في لغة من أنث * وزودوك اشتياقا أية سلكوا * أراد أية وجهة سلكوا فانشها حين لم يضفها وفي الصحاح وقد يحكى بأي النكرات ما يعقل وما لا يعقل ويستفهم بها وذا استفهمت بها عن نكرة أعربتها باعراب الاسم الذي هو اسنثبات عنه فإذا قيل لك مربى رجل قلت أي يافتى تعربها في الوصل وتشير الى الاعراب في الوقف فان قال رأيت رجلا قلت أيايا فتى تعرب ؟ وتنون إذا وصلت وتقف على الالف فتقول أيا وإذا قال مررت برجل قلت أي يافتى تحكى كلامه في الرفع والنصب والجر في حال الوصل الوقف وتقول في التثنية والجمع والتأنيث كما قلناه في من إذا قال جاءني رجال قلت أيون ساكنة النون وايين في النصب والجر واية للمؤنث فان وصلت وقلت اية يا هذا وآيات يا هذا نونت فان كان الاستثبات عن معرفة رفعت أيا لا غير على كل حال ولا تحكى في المعرفة فليس في أي مع المعرفة الا الرفع انتهى قال ابن برى عند قول الجوهري في حال الوصل والوقف صوابه في الوصل فقط فأما في الوقف فانه يوقف عليه في الرفع والجر بالسكون لا غير وانما يتبعه في الوصل والوقف إذا اثناه وجمعه وقال أيضا عند قوله ساكنة النون الخ صوابه ايون بفتح النون وايين بفتح النون أيضا ولا يجوز سكون النون الا في الوقف خاصة وانما يجوز ذلك في من خاصة تقول منون ومنين بالاسكان لا غير انتهى وقال الليث أيان هي بمنزلة متى ويختلف في نونها فيقال أصلية ويقال زائدة وقال ابن جنى في المحتسب ينبغى أن يكون أيان من لفظ أي لا من لفظ أين لوجهين أحدهما ان أين مكان وأيان زمان والاخر قلة فعال في الاسماء مع كثرة فعلان فلو سميت رجلا بايان لم تصرفه لانه كحمدان ثم قال ومعنى أي انها بعض من كل فهى تصلح للازمة صلاحها لغيرها إذ كان التبعيض شاملا لذلك كله قال أمية : والناس راث عليهم أمر يومهم * فكلهم قائل للدين أيانا فان سميت بايان سقط الكلام في حسن تصريفها للحاقها بالتسمية ببقية الاسماء المتصرفة انتهى وقال الفراء أصل أيان أي أوان حكاه عن الكسائي وقد ذكر في أين بأبسط من هذا وقال ابن برى ويقال لا يعرف أيا من أي إذا كان أحمق وفي حديث كعب بن مالك فتخلفنا أيتها الثلاثة هذه اللفظة تقال في الاختصاص وتختص بالمخبر عن نفسه وبالمخاطب تقول اما أنا فأفعل كذا أيها الرجل يعنى نفسه فمعنى قول كعب أيتها الثلاثة أي المخصوصين بالتخلف ( فصل الباء ) مع الواو والياء و ( بأي كسعى ) هكذا في النسخ وهو يقتضى أن يكون يائيا لان مصدره السعي والصواب كبعى كما مثله به في المحكم يبأي كيبعى ( و ) بأي يبؤو ( كدعا ) يدعو ( قليل ) انكره جماعة وفي المحكم ليست بجيدة ( بأوا ) كبعو ( وبأواء ) بالمد ويقصر ( فخر ) وأنكر يعقوب البأواء بالمد وقد روى الفقهاء في طلحة باواء وفى الصحاح قال الاصمعي البأوا لكبر والفخر يقال بأوت على القوم ابأي بأوا قال حاتم : وما زادنا بأوا على ذى قرابة * غنانا ولا أزري باحسابنا الفقر ( و ) بأي ( نفسه رفعها وفخر بها ) ومنه حديث ابن عباس فبأوت نفسي ولم أرض بالهوان ( و ) بات ( الناقة ) تبأي ( جهدت في عدوها و ) قيل ( تسامت وتعالت ) وقول الشاعر أنشده ابن الاعرابي * أقول والعيس تباء بوهد * فسره فقال أراد تبأى أي تجهد في عدوها فألقي حركة الهمزة على الساكن الذي قبلها * ومما يستدرك عليه البأو في القوافي كل قافية تامة البناء سليمة من الفساد فإذا جاء ذلك في الشعر المحز ولم يسموه بأواوان كانت قافيته قد تمت قاله الاخفش ى ( وبأيت ابأي بايا لغة في الكل ) حكاه اللحياني في باب محيت ومحوت وأخواتها * ومما يستدرك عليه بأيت الشئ أصلحته وجمعته قال فهى تبأي زادهم وتبكل * وأبأيت الاديم وأبأيت فيه جعلت فيه الدباغ عن أبي حنيفة وقال ابن الاعرابي بأي شيأ أي شقه ويقال بأي به * ومما يستدرك عليه بباب موحدتين مفتوحتين مدينة بمصر من جهة الصعيد على غربي النيل وقد وردتها ونسب إليها بعض المحدثين وتعرف ببا الكبرى والمشهور على ألسنة أهلها بكسر الموحدة وبالفتح ضبطها ياقوت * ومما يستدرك عليه ببشى بفتح الموحدة الاولى وسكون الثانية وفتح الشين المعجمة مقصور ممال بلد في كورة الاسيوطية بمصر عن ياقوت
و ( بتا بالمكان يبتو ) بتوا ( أقام ) وقد ذكر في الهمزة وبتابتوا أفصح * ومما يستدرك عليه بتوة مدينة عظيمة بالهند وقد ذكرها ابن بطوطة في رحلته وبتا بفتح فتشديد مقصور وقد يكتب بالياء أيضا من قرى النهروان من نواحى بغداد وقيل هي قرية لبنى شيبان وراء حولا قال ياقوت كذا وجدته مقيدا بخط ابن الخشاب النحوي قال ابن الرقيات : أنزلاني فاكرماني ببتا * انما يكرم كريم و ( البثاء كقباء أرض سهلة ) واحدته بثاءة عن ابن دريد وأنشد : بأرض بثاء نصيفية * تمنى بها الرمث والحيهل والبيت في التهذيب : لميث بثاء تبطنته * دميث به الرمث والحيهل


وأورد ابن برى هذا البيت في أماليه ونسبه لحميد بن ثور ما نصه : بميث بثاء نصيفية * دميث بها لرمث والحيهل ( أوع بعينه في بلاد بني سليم قال أبو ذؤيب يصف عيرا تحملت : رفعت لها طرفي وقد حال دونها * رجال وخيل بالبثاء تغير هكذا أنشد الجوهري قال ابن برى وأنشد المفضل : بنفسى ماء عبشمس بن سعد * عداة ثباء إذ عرفوا اليقينا ( والبثى كالى الرماد ) عن شمر ( جمع بثة ) كعزة وعزى ( وأصلها بوثة ) بكسر فسكون قال شيخنا وعليه فموضعه الثاء المثلثة لا المعتل * قلت وهو كما ذكر وقد سبقت الاشارة إليه في باث عن الازهري فانه قال بثة حرف ناقص كان أصله بوثة من باث الريح الرماد يبوثه إذا فرقه كان الرماد سمى بثة لان الريح يسفها وشاهد البثى قول الطرماح : خلا أن كلفا بتخريجها * سفاسق حول بثى جانحه أراد بالكلف الاثا في المسودة وتخريجها اختلاف ألوانها وحول بثى أراد حول رماد وقال الفراء هو الرمد والبثى يكتب بالياء ( والبثى كعلى الكثير المدح للناس و ) أيضا ( الكثر الحشم ) ووقع في نسخة اللسان الكثير الشحم ( وبثا يبثو ) بثوا ( عرق ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه بثاء عين ماء في ديار بنى سعد بالستارين يسقى نخلا قال الازهري وقد رأيته وتوهمت انه سمى به لانه قليل يرشح فكأنه عرق يسيل قال ياقوت وقال مالك بن نويرة وكان نزل بهذا الماء على بنى سعد فسابقهم على فرس له يقال له نصاب فسبقهم فظلموه فقال : قلت لهم والشنومين بادي * ما غركم بسابق جواد يا رب أنت العون في الجهاد * إذ غاب عنى ناصر الارفاد واجتمعت معاشر الاعادي * على بثاء راهطى الاوراد وبثابه عند السلطان يبثو سبعه و ( بجاوة كزغاوة أرض النوبة منها النوق البجاويات ) وهي نوق فرهة يطاردون عليه كما يطارد على الخيل وقد جاء في شعر الطرماح : بجاوية لم تستدر حول مثبر * ولم يتحون درها ضب آفن وفي الحديث كان أسلم مولى عمر بجاويا وهو جنس من السوادان أو أرض بها السودان ( ووهم الجوهري ) حيث قال بجاء قبيلة والبجاويات من النوق منسوبة إليها ونقل ابن برى عن الربعي البجاويات منسوبة الى بجاوة قبيلة قال وذكر القزاز بجاوة وبجاوة بالضم وبالكسر ولم يذكر الفتح ويقال ان الجوهري وهم في أمور ثلاث الاول بجاء بالفتح وانما هي بجاوة بالضم أو بالكسر وأغفل المصنف الكسر وهو مستدرك عليه والثانى جعلها قبيلة وهي أرض وهذا سهل فان القبيلة قد تسمى باسم الارض والثالث نسبة النوق الى بجاء وانما هي الى الارض أو الى القبيلة وهي بجاوة ( وبجاية بالكسر ) هذا والذي بعده يائي فكان ينبغى أن يشير عليه بحرف الياء بالاحمر على عادته ( د بالمغرب ) بينه وبين افريقية وأول من اختطه الناصر بن علناس بن حماد بن زيرى بن مناذ في حدود سنة 457 بينه وبين جزائر مرغناى أربعة أيام وهو على ساحل البحر وكان قديما مينا فقط ثم بنيت المدينة وهي في لحف جبل شاهق وفي قبلتها جبال كانت قاعدة ملك بنى حماد وتسمى الناصرية باسم بانيها ( وبجية كسمية ) امرأة ( روت عن شيبة الحجبى وعنها ثابت الثمالى ) قاله الذهبي قال الحافظ حديثها في معجم الطبراني وضبطها ابن مندة في تاريخ النساء هكذا * ومما يستدرك عليه بجاوة بالكسر لغة في الضم وبجا بالكسر مقصور اسم للداهية عامية ى ( الابحاء ) أهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( الانقطاع وقد أبحت على دابتي ) ابحاء أي انقطعت ووقفت كذا في التكملة و ( البخو ) بالخاء المعجمة كتبه بالحمرة وهو موجود في الصحاح قال ابن سيده هو ( الرخو ) وثمرة بخوة خاوية يمانية ( و ) في الصحاح البخو ( الرطب الردئ الواحدة بخوة ) انتهى ( وبخا غضبه ) بخوا ( سكن وفتر كباخ ) بوخا وهو مقلوب منه كذا في التكملة و ( بدا ) الامر يبدو ( بدوا ) بالفتح ( وبدوا ) كقعود وعليه اقتصر الجوهري ( وداء ) كسحاب ( وبداءة ) كسحابة ( وبدوا ) هكذا في النسخ كقعود وفيه تكرار والصواب بدا كما في المحكم وعزاه الى سيبويه أي ( ظهر وأبديته ) أظهرته كما في الصحاح وفيه اشارة الى انه يتعدي بالهمزة وهو مشهور قال شيخنا وقد قيل ان الرباعي يتعدي بعن فيكون لازما أيضا كما قاله ابن السيد في شرح أدب الكتاب انتهى
وفي الحديث من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله أس من يظهر لنا فعله الذي كان يخفيه أقنا عليه الحد ( وبداوة الشئ أول ما يدو منه ) هذه عن اللحياني ( وبادى الرأي ظاهره ) عن ثعلب وأنت بادى الرأي تفعل كذا حكاه اللحياني بغير همز معناه أنت فيما بدا من الرأي وظهر وقوله تعالى هم أراذلنا بادي الرأي أي في ظاهر الرأي كما في الصحاح قرأ أبو عمرو وحده بادئ الرأي بالهمزة وسائر القراء قرؤا بادي بغير همز وقال الفراء لا يهمز بادي الرأي لان المعين فيما يظهر لنا ويبد وقال ابن سيده ولو أراد ابتداء الرأي فهمز كان صوابا وقال الزجاج نصب بادى الرأي على اتبعوك في ظاهر الرأي وباطنهم على خلاف ذلك ويجوز أن يكون اتبعوك في ظاهر الرأي ولم يتدبروا ما قلت ولم يتدبروا فيه وقال الجوهري من همزة جعله من بدأت معناه أول الرأى ( وبدا له في ) هذا ( الامر


بدوا ) بالفتح ( وبداء ) كسحاب ( وبداة ) كحصاة وفي المحكم بدا له في الامر بدوا وبدا وبداء وفي الصحاح بداء ممدود اي ( نشأ له فيه رأي ) قال ابن برى بداء بالرفع لانه الفاعل وتفسيره بنشأ له فيه رأي يدلك على ذلك ومنه قول الشاعر وهو الشماخ أنشده ابن سيده : لعلك والموعود حق وفاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء وقال سيبويه في قوله عز وجل ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات ليسجننه أراد بدا لهم بداء وقالوا لسجننه ذهب الى ان موضع ليسجننه لا يكون فاعل بدا لانه جملة والفاعل لا يكون جملة وقال الازهري يقال بدا لى بدا أي تغير رأي عما كان عليه وقال الفراء بدا لى بداء ظهر لى رأي آخر وأنشد : لو على العهد لم يخنه لدمنا * ثم لم يبد لى سواه بداء ( وهو ذو بدوات ) كما في الصحاح قال ابن دريد وكانت العرب تمدح بهذه اللفظة فيقولون للرجل الحازم ذو بدوات أي ذو آراء تظهر له فيختار بعضا ويسقط بعضا أنشد الفراء : من أمر ذى بدوات ما يزال له * بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد قال ابن دريد قولهم أبو البدوات معناه أبو الاراء التى تظهر له واحدها بداة كقطاة وقطوات ( وفعله بادي بدي ) كغنى غير مهموز ( وبادى بدو ) حكى سيبويه ( بادى بدا ) وقال لا ينون ولا يمنع القياس تنوينه وقال الفراء يقال افعل ذلك بادى بدى كقولك أول شئ وكذلك بدأة ذى بدى قال ومن كلام العرب بادى بدى بهذا المعنى الا أنه لم يهمز وأنشد : أضحى لخالي شبهي بادى بدى * وصار للفحل لساني ويدي أراد به ظاهري في الشبة لخالي وقال الزجاج معنى البيت خرجت عن شرخ الشباب الى حدا الكهولة التى معها الرأي والحجا فصرت كالفحولة التى بها يقع الاختيار ولها بالفضل تكثر الاوضاف وقال الجوهري افعل ذلك بادى بد وبادى بدى أي أولا و ( أصلها الهمز ) وانما ترك لكثرة الاستعمال ( و ) قد ( ذكرت بلغاتها ) هناك ( ويحيى بن أيوب ابن بادى ) التجيبى العلاف عن سعيد بن أبي مريم ( وأحمد بن على بن البادي ) عن دعلج وعنه الخطيب وقد سئل منه عن هذا النسب فقال ولدت أنا وأخى توأما وخرجت أولا فسميت البادي هكذا ذكره الامير قال ووجدت خطه وقد نسب نفسه فقال البادي بالياء وهذا يدل على صحة الحكاية وثبتنى فيه الانصار فعلى هذا لا يقال فيه ابن البادي فالاولى حذف الابن ( ولا تقل البادا ) نبه عليه الذهبي وقال الامير العامة تقول فيه ابن الباد ( محدثان ) * وفاته أبو البركات طلحة بن أحمد بن بادى العاقولي تفقه على الفراء ذكره ابن نقطة استدركه الحافظ على الذهبي ( والبدو والبادية والباداة ) هكذا في النسخ والصواب والبداة كما في المحكم ( والبداوة خلاف الحضر ) قيل سميت البادية بادية لبروزها وظهورها وقيل للبرية بادية لكونها ظاهرة بارزة وشاهد البدر وقوله تعالى وجاء بكم من البدو أي البادية قال شيخنا البدو مما أطلق على المصدر ومكان البدو والمتصفين بالبداوة انتهى وقال الليث البادية خلاف الحاضرة والحاضرة القوم الذين يحضرون المياه وينزلون عليها في حمراء القيظ فإذا برد الزمان ظعنوا عن اعداد المياه وبدوا طلبا للقرب من الكلام فالقوم حينئذ بادية بعد ما كانوا حاضرة ويقال لهذه المواضع التى يبتدي إليها البادون بادية أيضا وهز البوادى والقوم أيضا بوادي وفي الصحاح البداوة الاقامة في البادية يفتح ويكسر وهو خلاف الحضارة قال ثعلب لا أعرف البداوة بالفتح الا عن أبى زيد وحده انتهى وقال الاصمعي هز البداوة والحضارة بكسر الباء وفتح الحاء وأنشد : قمن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال بادية ترانا وقال أبو زيد بعكس ذلك وفي الحديث أراد البداوة مرة أي الخروج الى البادية روى بفتح الباء وبكسرها * قلت وحكى جماعة فيه الضم وهو غير معروف قال شيخنا وان صح كان مثلثا وبه تعلم ما في سياق المصنف من القصور ( وتبدي ) الرجل ( أقام بها ) أي بالبادية ( وتبادى تشبه بأهلها والنسبة ) الى البداوة بالفتح على رأي أبى زيد وبالكسر على رأي الاصمعي ( بداوى كسخاوي وبداوى
تم
بسمه تعالى
برنامج المعجم - الاصدار الثالث
- موضوع اصلى : تاج العروس 01 - 2 -
بالكسر ) ولو قال ويكسر كان أخصر وقال شيخنا قوله كسخاوي مستدرك فان قوله بالكسر يغنى عنه قال ثم ان هذا انما يتمشى على رأي أبى زيد الذي ضبطه بالفتح وأما على رأي غيره فانه بالكسر وقال ثعلب وهو الفصيح فالصواب أن يقول والنسبة بداوي ويفتح انتهى قال ابن سيده والبداوي بالفتح والكسر نسبتان على القياس الى البداوة والبداوة فان قلت البداوى قد يكون منسوبا الى البدو والبادية فيكون نادرا قلت إذا أمكن في الشئ المنسوب أن يكون قياسا وشاذا كان حمله على القياس أولى لان القياس أشيع وأوسع ( و ) النسبة الى البدو ( بدوى محركة ) وهى ( نادرة ) قال التبريزي كأنه على غير قياس لان القياس سكون الدال قال والنسب يجئ فيه أشياء على هذا النحو من ذلك قولهم فرس رضوية منسوبة الى رضوى والقياس رضوية * قلت وقد جاء ذلك في الحديث لا تجوز شهادة بدوى على صاحب قرية قال ابن الاثير وانما كره ذلك لما في البدوى من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولانهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها قال واليه ذهب مالك والناس على خلافه ( وبدا لقوم بدا ) كذا في النسخ والصواب بدوا كما هو نص الصحاح ومثله بقتل قتلا ( خرجوا الى البادية ) ومنه الحديث من بدا جفا أي من نزل البادية صار فيه جفاء الاعراب كما في الصحاح وفي حديث آخر كان إذا اهتم لشئ بدا أي خرج الى البدو قال ابن الاثير يشبه أن


يكون يفعل ذلك ليبعد عن الناس ويخلو بنفسه ومنه الحديث كان يبدوا لى هذه التلاع وفي حديث الدعاء فان جار البادي يتحول وهو الذى يكون في البادية ومكته المضارب والخيام وهو غير مقيم في موضعه بخلاف جار المقام في المدرو يروى النادي بالنون وفي الحديث لا يبع حاضر لباد وقوله تعالى ودوا لو أنهم بادون في الاعراب أي ودوا انهم في البادية قال ابن الاعرابي انما يكون ذلك في ربيعهم والا فهم حضار على مياههم ( وقوم بدى ) كهدى ( وبدى ) كغزى ( بادون ) أي هما جمعا باد ( وبدوتا الوادي جانباه ) عن أبي حنيفة ( والبدا مقصورا السلح ) وهو ما يخرج من دبر الرجل ( وبدا ) الرجل ( انجى فظهر نجوه من دبره كأبدى ) فهو مبد لانه إذا أحدث برز من البيوت ولذا قيل له المتبرز أيضا وهو كناية ( وبدا الانسان ) مقصورا ( مفصله ج ابداء ) وقال أبو عمرو الابداء المفاصل واحدها بدا وبدء بالضم مهموزا وجمعه بدوء بالضم كقعود ( والبدى كرضى ووادى البدي ) كرضي أيضا ( وبدوة وبدا ودارة بدوتين مواضع ) أما لاول فقرية من قرى هجر بين الزرائب والحوضتين قال لبيد : جعلن حراج القرنتين وعالجا * يمينا ونكبن البدى شماليا وأما الثاني فواد لبنى عامر بنجد ومنه قول امرئ القيس * فوادى البدى فانتحى لاريض * وأما الثالث فجبل لبنى العجلان بنجد قال عامر بن الطفيل : فلا وأبيك لا انسى خليلي * ببدوة ما تحركت الرياح وقال ابن مقبل : الا يا لقومي بالديار ببدوة * وانى مراح المرء والثيب شامل وأما الرابع فواد قرب أيلة من ساحل البحر وقيل بوادي القرى وقيل وبوادي عذرة قرب الشام كان به منزل على بن عبد الله بن عباس وأولاده قال الشاعر : وأنت التى حببت شغبا الى بدا * الى وأوطاني بلاد سواهما حللت بهذا حلة ثم حلة * بهذا فطاب الواديان كلاهما وأما الخامس فهما هضبتان لبنى ربيعة بن عقيل بينهما ماء ( وبادى ) فلان ( بالعداوة جاهر ) ( كتبادى ) نقله الجوهري ( البداة ) كقطاة ( الكمأة وبدأت وقد بديت الارض فيهما كرضيت ) انبتتها أو كثرت فيها ( وبادية بنت غيلان الثقيفة ) التى قال عنها هيت المخنث تقبل بأربع وتدبر بثمان ( صحابية ) تزوجها عبد الرحمن بن عوف وأبوها اسلم وتحته عشر نسوة ( أو هي ) بادنة ( بنون بعد الدال ) وصححه غير واحد * ومما يستدرك عليه البدوات والبداآت الحوائج التى تبدو لك وبداآت العوارض ما يبدو منها واحدها بداءة كسحابة وبدى تبدية أظهره ومنه حديث سلمة بن الاكوع ومعى فرس أبى طلحة أبديه مع الابل أي أبرزه معها الى موضع الكلاء وبادى الناس بأمره أظهره لهم وفي حديث البخاري في قصة الاقرع والابرص والاعمى بدا لله عز وجل أن يقتلهم أي قضى بذلك قال ابن الاثير وهو معنى البداء هنا لان القضاء سابق والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم وذلك على الله غير جائز وقال السهيلي في الروض والنسخ للحكم ليس ببدء كما توهمه الجهلة من الرافضة واليهود وانما هو تبديل حكم بحكم يقدر قدره وعلم قد تم علمه قالو قد يجوز ان يقال بدا له ان يفعل كذا ويكون معناه أراد وبه فسر حديث البخاري وهذا من المجاز الذى لا سبيل الى اطلاقه الا باذن من صاحب الشرع وبدانى بكذا يبدوني كبدأنى قال الجوهري وربما جعلوا بادى بدى اسما للداهية كما قال أبو نخيلة : وقد علتتى ذرأة بادى بدى * ورثية تنهض بالتشدد * وصار للفحل لساني ويدى
قال وهما اسمان جعلا اسما واحدا مثل معدى كرب وقالى قلا والبدى كغنى الاول ومنه قول سعد في يوم الشورى الحمد لله بديا والبدى أيضا البادية وبه فسر قول لبيد : غلب تشذر بالدخول كأنها * جن البدى رواسيا أقدامها والبدى أيضا البئر التى ليست بعادية ترك فيها الهمز في أكثر كلامهم وقد ذكر في الهمزة ويقال أبديت في منطقك أي جرت مثل أعديت ومنه قولهم السلطان ذو عدوان وذو بدوان بالتحريك فيهما كما في الصحاح * قلت وفي الحديث السلطان ذو عدوان وذو بدوان أي لا يزال يبدو له رأي جديد والبادية القوم البادون خلاف الحاضرة كالبدور المبدي خلاف المحضر نقله الجوهري وقال الازهري المبادي هي المناجع خلاف المحاضر وقوم بداء كرمان بادون قال الشاعر : بحضرى شاقه بداؤه * لم تلهه السوق ولا كلاؤه وقد يكون البدو اسم جمع لباد كركب وراكب وبه فسر قول ابن احمر : جزى الله قومي بالابلة نصرة * وبدوا لهم حول الفراض وحضرا والبدية كغنية ماءة على مرحلتين من حلب بينها وبين سلمية قال المتنى : وأمست بالبدية شفرتاه * وأمسى خلف قائمة الخبار والبادية قرى باليمامة والبداء بالكسر لغة في الفداء وتبدى تفدى هكذا ينطق به عامة عرب اليمن والمبارزة والمكاشفة وبادى بينهما قايس كما في الاساس ى ( بديت بالشئ ) بفتح الدال ( وديت به ) بكسرها أي ( ابتدأت ) لغة للانصار نقله الجوهرى وأنشد لعبد الله بن رواحة : باسم الاله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا * وحبذا ربا وحب دينا


قال ابن برى قال ابن خالويه ليس أحد يقول بديت بمعنى بدأت الا الانصار والناس كلهم بديت وبدأت لما خففت الهمزة كسرت الدال فانقلبت الهمزة ياء قال وليس هو من بنات الياء انتهى * قلت فإذا اشارة المصنف عليه بالياء منظور فيه وقد أشار إليه شيخنا أيضا فقال هو من المهموز وخفف في بعض الاحاديث فذكره هنا استطرادا وفيه ايهام انه بالياء أصل وقد تعقبوه انتهى وبقى عليه البداية ككتابة قال المطرزى هي لغة عامية وعدها ابن برى من الاغلاط وقال ابن القطاع بل هي لغة أنصارية وقد أسلفنا ذكره في الهمزة و ( البذي كرضى الرجل الفاحش وهي بالهاء ) يقال هو بذى اللسان وهى بذيته ( وقد بذو ) ككرم ( بذاء ) كسحاب ( و ) قال الجوهري أصله ( بذاءة ) فحذفت لان مصادر المضموم انما هي بالهاء مثل خطب خطابة وقد تحذف مثل جمل جمالا انتهى قال ابن برى صوابه بذاوة بالواو لانه من بذو وأما بذاءة بالهمز فانها مصدر بذؤ بالهمز وهما لغتان وقد ذكر في الهمز ( وبذوت عليهم ) وأبذيت عليهم كما في الصحاح قال وأنشد الاصمعي لعمرو بن جميل الاسدي : مثل الشييخ المقذ حر الباذى * أو في رباوة يباذى قال ابن برى وفي المصنف بذوت على القوم ( وأبذيتهم من البذا ) كسحاب ( وهو الكلام القبيح ) والفحش وفي حديث فاطمة بنت قيس بذت على احمائها وكان في لسانها بعض البذاء ( وبذوة ) اسم ( فرس ) عن ابن الاعرابي وأنشد : لا أسم الدهر رأس بذوة أو * تلفى رجال كأنها الخشب وقال غيره هي فرس عباد بن خلف وفي الصحاح بذو فرس لابي سراج قال فيه : ان الجياد على العلات متعبة * فان ظلمناك بذو اليوم فاظلم قال ابن برى الصواب بذوة اسم فرس ( لابي سواج ) الضبى ( وغلط الجوهري فيه غلطتين وفي انشاده البيت غلطتين ) أما الغلطتان الاوليان فانه قال بذو اسم فرس والصواب بذوة وقال لابي سراج والصواب لابي سواج ووقع في بعض النسخ سراج وهو غلط أيضا وأما الغلطتان في انشاد البيت فانه قال فان ظلمناك بفتح الكاف كما هو في سائر النسخ من الصحاح ووجد هكذا بخطه والصواب بكسر الكاف لانه يخاطب فرسا أنثى وقال فاظلم والصواب فاظلمى باثبات الياء في آخره * قلت ووجدت غلطة ثالثة في انشاد البيت وهو انه ضبط بذو اليوم بضم الواو كما وجد بخطه والصواب بفتحها على الترخيم ورام شيخنا ان يتعقب المصنف فلم يفعل شيأ قال صاحب اللسان ورأيت حاشية في اماني ابن برى منسوبة الى معجم الشعراء للمرزباني قال أبو سواج الضبى اسمه الابيض وقيل عباد بن خلف أحد بنى عبد مناة بن بكر بن سعد جاهلي قال سابق صرد بن جمرة بن شداد اليربوعي وهو عم مالك ومتمم ابني نويرة اليربوعي فسبق أبو سواج على فرس له تسمى بذوة وفرس صرد يقاله القطيب فقال أبو سواج في ذلك : أ لم تر أن بذوة إذ جرينا * وجد الجد منا والقطيبا كان قطيبهم يتلو عقابا * على الصلعاء وازمة طلوبا فسرى الشر بينهما الى ان احتمال أبو سواج على صرد فسقاه منى عبده فانتفخ ومات وقال أبو سواج في ذلك : حا حئ بيربوع الى المنى * حا حأة بالشارق الخصى في بطنه جارية الصبى * وشيخها اشمط حنظلى فبنو يربوع بعيرون بذلك وقالت الشعراء فيه فاكثروا فمن ذلك قول الاخطل : تعيب الخمر وهى شراب كسرى * ويشرب قومك العجب العجيبا منى العبد عبد أبي سواج * أحق من المدامة أن تعيبا
( وابذى بن عدى ) بن تجيب ( كابزى ) من ولده جماعة من أهل العلم ومن مواليه جماعة منهم عبد الرحمن بن يحنس المصرى كان عريفا على موالى بنى تجيب وهو الذي تولى قتال ابن الزبير مدة كذا في الاكمال وهو ينتسب الى تجيب فان أم عدى هي تجيب بنت ثوبان بن سليم بن مذحح ( وحسن بن محمد بن باذى ) بفتح الذال ( محدث ) كذا في النسخ وفي التكملة الحسين بن محمد بن باذي بكسر الذال فتأمل هو محدث مصرى روى عن كاتب الليث وعنه سلمين بن أحمد الملطى ذكره الامير ( وبذية بن عياض ) بن عقبة ابن السكون ( كعلية ) وضبطه الحافظ كغنية وذكر أولاده سبرة وصفى وقادح النار ومن ولده عاصم بن أبي بردعة ولى شرطة الرى في زمن أبى حعفر قال واختلف في بذية مولاة ميمون فقال يونس عن ابن شهاب كعلية حكاه أبو داود في السنن والاكثرون على انه بضم النون وسكون الدال المهملة وفتح الموحدة وزاد معمر فيه فتح النون أيضا * ومما يستدرك عليه أبذيت عليهم أفحشت والمباذاة المفاحشة قال الشاعر : ابذى إذا بوذيت من كلب ذكر * ومنه قول الراجز * أوفي على رباوة يباذى * وذى الرجل كسمع لغة في بذو نقله صاحب المصباح وبذا الرجل ساء خلقه وابذى جاء بالبذاء و ( البرة كثبة الخلخال ) حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء وفي الصحاح كل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة ( ج براة ) هكذا في النسخ والصواب بالتاء المطولة كما هو نص المحكم والصحاح ( وبرين ) بالضم ( وبرين ) بالكسر وأنشد الجوهرى * وقعقعن الخلاخل والبرينا *


( و ) البرة ( حلقة في أنف البعير ) وقال اللحيانى من صفر أو غيره وقال ابن جنى من فضة أو صفر تجعل في أنفها إذا كانت رقيفة معطوفة الطرفين قال شيخنا كأنهم يقصدون بها لزينة أو التذليل ( أو ) تجعل ( في لحمة أنفه ) وهو قول اللحيانى وقال الاصمعي تجعل في أحد جانبى المنخرين قال وربما كانت البرة من شعر فهى الخزامة كما في الصحاح والجمع كالجمع على ما يطرد في هذا النحو وحكى أبو على في الايضاح بروة وبرى وفسرها بنحو ذلك وهذا نادر وقال الجوهري قال أبو على وأصل البرة بروة لانها جمعت على برى كقرية وقرى قال ابن برى لم يحك بروة في برة غير سيبويه وجمعها برى ونظيرها قرية وقرى ولم يقل أبو على ان أصل برة بروة لان أول برة مضموم وأول بروة مفتوح وانما استدل على ان لام برة واو بقولهم بروة لغة في برة انتهى * قلت وقال بعضهم عند قول الجوهري وأصل البرة بروة الصواب أصلها بروة بالضم كخصلة وخصل وغرفة وغرف ( وبرة مبروة ) أي معمولة ( وبراه الله يبروة بروا خلقه ) قال شيخنا صرحوا بأنه مخفف من الهمزة * قلت قال ابن الاثير ترك فيها الهمز تخفيفا ومنه البرية للخلق ( وبروتها ) أي الناقة ( جعلت في أنفها برة ) حكاه ابن جنى ( كابريتها ) قال الجوهرى وقد خششت الناقة وعرنتها وخزمتها وزممتها وخطمتها وأبريتها هذه وحدها بالالف إذا جعلت في أنفها البرة ( فهى ) ناقة ( مبراة ) قال الشاعر وهو الجعدي : فقربت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيات القسى الموترا انتهى وفى حديث سلمة بن سحيم ان صاحبا لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط فقال النبي صلى الله عليه وسلم غرر بنفسه ( و ) بروت ( السهم العود والقلم ) أي ( نحتها ) لغة في بريت عن ابن دريد والياء أعلى وقائل هذا يقول هو يقول البر * ومما يستدرك عليه البروة نحاتة القلم والعود والصابون ونحو ذلك وكفر البروة محركة قرية بمصر من المنوفية وقد دخلتها وبرا يبرو كدعا يدعو لغة قبيحة في برأ يبرؤ وقول بشار * فز بصبر لعل عينك تبرو * أي تبرؤ قيل هو من تداخل اللغتين على ما ذكره أبو جعفر اللبلى في بغية الامال وأوردناه في رسالتنا الصرفية ( ى ) برى السهم يبريه بريا وابتراه ) أي ( نحته ) قال طرفة : من خطوب حدثت أمثالها * تبترى عود القوى المستمر ( وقد انبرى وسهم برى مبرى ) فعيل بمعنى مفعول ( أو كامل البرى ) وفي التهذيب هو السهم المبرى الذى قد أتم بريه ولم يرش ولم ينصل والقدح أول ما يقطع يسمى قطعا ثم يبرى فيسمى بريا فإذا قوم وانى له أن يراش وان ينصل فهو قدح فإذا ريش وركب نصله صار سهما ( والبراء كشداد صانعه وأبو العالية ) زياد بن فيروز البصري البراء قيل له ذلك لانه كان يبرى النبل توفي في شوال سنة تسعين وذكره المصنف أيضا في رى ج ( وأبو معشر ) يوسف بن يزيد العطار البصري أيضا يعرف بالبراء لانه كان يبرى المغازل وقيل كان يبرى العود الذى يتبخر به لانه كان عطارا واقتصر الذهبي على ذكر هذين وزاد الحافظ حماد بن سعيد البراء المازنى روى عن الاعمش وأذينة البراء ذكرهما ابن نقطة ( والبراءة ) بالتشديد والمد ( والمبراة كمسحاة السكين يبرى بها القوس ) عن أبي حنيفة وفي الصحاح المبراة الحديدة التى يبرى بها قال الشاعر * وأنت في كفك المبراة والسفن * انتهى والسفن ما ينحت به الشئ ومثله قول جندل الطهوى :
إذ صعد الدهر على عفراته * فاجتاحها بشفرتي مبراته ( والبراء والبراية بضمهما النحاتة ) وما بريت من العود قال أبو كبير الهذلى : ذهبت بشاشته وأصبح واضحا * حرق المفارق كالبراء الاعفر أي الابيض قال ابن جنى همزة البراء بدل من الياء لقولهم في تأنيثه البراية وقد كان قياسه إذ كان له مذكر أن يهمز في حال تأنيثه فيقال براءة ألا تراهم لما جاؤا بواحد العباء والعظاء على تذكيره قالوا عباءة وعظاءة فهمزوا لما بنوا المؤنث على مذكره وقد جاء نحو البراء والبراية غير شئ قالوا الشقاء والشقاوة ولم يقولوا الشقاءة وكذلك الرجاء والرجاوة ( وناقة ذات براية ) بالضم ( أيضا ) أي ( ذات شحم ولحم أو ) ذات ( بقاء على السير ) وقيل هي قوية عند برى السير اياه ويقال بعير ذو براية أي باق على السير فقط قال الاعلم الهذلى يصف ظليما على حت البراية زمخرى ال * - سواعد ظل في شرى طوال قال اللحيانى وقال بعضهم برايتهما بقية بدنهما وقوتهما ( وبراه السفر يبريه بريا هزله ) عن اللحياني وفي الصحاح بريت البعير أيضا إذا حسرته واذ هبت لحمه * قلت ومنه قول الاعشى : بأدماء حرجوج بريت سنامها * بسيرى عليها بعد ما كان تامكا وفي حديث حليمة السعدية أنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال أي هزلت الابل وأخذت من لحمها والمال أكثر ما يطلقونه على الابل ( والبرى ) كفتى ( التراب ) يقال في الدعاء على الانسان بفيه البرى ومنه قولهم بفيه البرى وحمى خيبر أو شر ما يرى فانه خيسرى ومنه حديث على زين العابدين اللهم صل على محمد عدد الثرى والورى والبرى وأنشد الجوهري لمدرك بن حصن الاسدي * بفيك من سار الى القوم البرى * ( والبارى ) البارياء الحصير المنسوج وقد ذكر ( في ب ور وبرى ع ) قال تأبط شرا : ولما سمعت العوص تدعو تنفرت * عصا فير رأسي من برى فعوانيا ( وانبرى له ) أي ( اعترض ) له نقله الجوهرى ( و ) قال ابن السكيت ( تبريت لمعروفه ) تبريا أي ( تعرضت ) له * قلت وكذلك تبريته


وأنشد الفراء لخوات بن جبير نسبه ابن برى لابي الطمحان القيني : وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلى ( وباراه ) مباراة ( عارضه ) وذلك إذا افعل مثل ما يفعل يقال فلان يبارى الريح سخاء ( و ) بارى ( امرأته صالحها على الفراق ) وقد تقدم له ذلك في الهمزة بعينه ( وتباريا تعارضا ) وفعل مثل ما يفعل صاحبه وفي الحديث نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل كل هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما الاخر بصنيعه وانما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء ( والبرية ) الخلق وأصله الهمز والجمع البرايا والبريات قال الفراء فان أخذت البرية من البرى وهو التراب فأصله غير الهمز تقول منه براه الله يبروه بروا أي خلقه كما في الصحاح هذا إذا لم يهمزو من ذهب الى ان أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق يبرؤهم أي خلقهم ثم ترك فيها الهمز تخفيفا قال ابن الاثير ولم نستعمل مهموزة وقوله ( في الهمز ) احالة فاسدة لانه لم يذكرها هناك ( وابرى ) الشئ ( أصابه ) البرى أي ( التراب و ) أبرى ( صادف قصب السكر وابن بار شاعر ) هو أبو الجوائز الحسن بن على بن بارى الواسطي قال الامير أحد الادباء له ترسل مليح وشعر جيد سمعت منه كثيرا * ومما يستدرك عليه يقال هو من رايتهم بالضم أي من خشارتهم ومطر ذو براية يبرى الارض ويقشرها وبرى له بريا عرض له والمباراة المجاراة والمسابقة وذو البرة هو كعب بن زهير بن تيم التغلبي وبرى قرية بمصر من الشرقية ومنها شيخنا الفقيه المحقق أبو أحمد عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد الزبير البراوي الشافعي رحمه الله تعالى توفى في 4 رجب 1182 ومنية برى كالى قرية أخرى بمصر وكوم برى كهدى قرية بالجيزة وبارى اسم لثلاث قرى بالهند وأيضا قرية من أعمال كلواذا من نواحى بغداد وكان بها بساتين ومنتزهات يقصدها أهل البطالة قال الحسين بن الضحاك الخليع : أحب الفئ من نخلات بارى * وجوسقها المشيد بالصفيح قال شيخنا نقلا عن السهيلي في الروض أثناء غزوة بدر نقلا عن الغريب المصنف انه يقال ابرنتيت بالراء وبالزاى أي تقدمت وأغفله المصنف في المادتين وفي النون * قلت هو افعنليت من برت أو برت فتأمل و ( بزو الشئ عدله ) يقال أخذت بز وكذا وكذا أي عدل ذلك ونحو ذلك نقله الجوهري ( والباز والبازى ) قال ابن برى قال الوزير باز وباز وبأز وبازى على حد كرسى ( ضرب من الصقور ) التى تصيد قال شيخنا الاول موضعه الزاي وقد تقدم قال ابن سيده ( ج بواز وبزاة و ) زاد غيره ( أبؤز وبؤوز وبيزان ) قال شيخنا هذه جموع لباز ومحلها في الزاى واما بواز على فواعلى فهو جمع لباز على فاعل ولا يصح كونه جمعا لباز لانه فعل والمصنف كثيرا ما يخلط
في ذلك لعدم المامه بالتصريف * قلت قد تقدم ذلك للمصنف في الزاي قال الباز البازى جمعه أبواز وبيزان وجمع البازى بزاة وقال في البأز بالهمز جمعه أبؤز وبؤوز وبئزان عن ابن جنى وذهب الى أن همزته مبدلة من ألف لقربها منها واستمر البدل في أبؤز وبئران كما استمر في أعياد وقال في المحتسب حدثنا أبو على قال قال أبو سعيد الحسن بن الحسين يقال باز وثلاثة أبواز فإذا كثرت فهى البيزان وقالوا باز وبواز وبزاة فباز وبزاة كغاز وغزاة وهو مقلوب الاصل الاول انتهى فقول شيخنا لا يخلو عن نظر وتأمل ( كأنه من بزا يبز وإذا تطاول ) وهو المفهوم من سياق الجوهري زاد الازهري وابن سيده ( وتأنس ) ولذلك قال ابن جنى ان البار فلع منه ( و ) بزا ( الرجل ) يبزوه بزوا ( قهره وبطش به ) قال ابن خالويه ومنه سمى البازى ونقله الازهري عن المؤرج وقال الجعدى : فما بزيت من عصبة عامرية * شهدنا لها حتى نفوز وتغلبا أي ما غلبت ( كابزى به ) نقله الجوهري قال ومنه هو مبز بهذا الامر أي قوى عليه ضابط له قال الشاعر : جارى ومولاى لا يبزى حريمهما * وصاحبى من دواهي الشر مصطحب وقال أبو طالب يعاتب قريشا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ويمدحه : كذبتم وحق الله يبزى محمد * ولما يطاعن دونه ونناضل قال شمر معناه يقهر ويستذل قال وهذا من باب ضررته وأضررت به وأراد لا يبزى فحذف لا من جواب القسم وهى مرادة أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع ( والبزاء انحناء في الظهر عند العجز ) في أصل القطن ( أو اشراف وسط الظهر على الاست أو خروج الصدر ودخول الظهر ) وعليه اقتصر الجوهري ( أو أن يتأخر العجز ويخرج بزى ) الرجل ( كرضى ) يبزى ( وبزا كدعا يبزو ) بزا وبزوا ( فهو أبزى وهى بزواء ) قال كثير رأتنى كاشلاء اللحام بعلها * من الحى أبزى منحن متباطن وأنشد ابن برى للراجز * أقعس ابزى في استه تأخير * وربما قيل هو ابزى ابزخ كالعجوز البزواء والبزخاء للتى إذا مشت كأنها راكعة قال الشاعر : بزواء مقبلة بزخاء مدبرة * كأن فقحتها زق به قار وقيل البزواء من النساء التى تخرج عجيزتها ليراها الناس وفي التهذيب اما البزا فكأن العجز خرج حتى أشرف على مؤخر الفخذين وقال في موضع آخر والبزا أن يستقدم الظهر ويستأخر العجز فتراه لا يقدر أن يقيم ظهره ( وتبازى رفع عجزه ) كما في الصحاح وقيل حرك عجزه في المشى ومنه حديث عبد الرحمن جبير لا تباز كتبازى المرأة وقيل معناه لا تنحن لكل أحد وقال عبد الرحمن بن حسان : سائلامية هل نبهتها * آخر الليل بعرد ذي عجر :


فتبازت فتبازخت لها * جلسة الجاز ويستنحى الوتر تبازت أي رفعت مؤخرها ( كابزى ) كما في الصحاح وأنشد الليث : لو كان عيناك كسيل الراويه * إذا لا بزيت بمن أبزى بيه وقال أبو عبيد الابزاء أن يرفع الرجل مؤخرة ( و ) تبازى ( وسع الخطو و ) أيضا ( تكثر بما ليس عنده وبزوان ) اسم ( رجل ) كما في الصحاح ( والبزواء أرض بين الحرمين ) بين غيقة والجار شديدة الحر قال كثير عزة : لا بأس بالبزواء أرضا لو انها * تطهر من آثارهم فتطيب وقال آخر : لولا الاماصيح وحب العشرق * لمت بالبزواء موت الخرنق وقال آخر : لا يقطع البزواء الا المقحد * أو ناقة سنامها مسرهد قال شيخنا ولعله الصواب وان ضبطه بعض الرحالين فقال هي البزوة وقاع البزوة وقاع البزوة وهو منزل الحاج بين بدر ورابغ لاماء به * قلت وذكر الشيخ شمس الدين بن الظهير الطرابلسي في مناسكه ثم يحمل الماء من بدر الى رابغ وبينهما خمس مراحل الاولى قاع البزوة الى أسفل عقبة وادى السويق ( والابزاء الارضاع وهذا بزيى ) أي ( رضيعى وعبد الرحمن بن أبزى تابعي ) كوفى روى عن أبي بن كعب وعنه ابنه سعيد بن عبد الرحمن ( وابراهيم بن ) محمد بن ( باز ) الاندلسي ( محدث ) من أصحاب سحنون تقدم ذكره في الزاى ( وعياض بن ) بزوان ) كذا في النسخ والصواب عباس بن بزوان الموصلي وهو ( محدث م ) كما في التبصير ( وفضيل بن بزوان ) ظاهر سياقه انه بالفتح والصواب بالتحريك كما قيده الحافظ وهو ( زاهد قتله الحجاج ) حكى عنه ميمون بن مهران * ومما يستدرك عليه البزاء الصلف عن ابن الاعرابي وبزى بالقوم كعنى غلبوا والبزوان بالتحريك الوثب كما في الصحاح وقال ابن خالويه البزة الفار وأيضا الذكر وأحمد بن عبد السيد بن شعبان بن بزوان الشاعر الفاضل من أمراء الكامل يعرف بالصلاح الاربلي له أخبار وأبو الحسن بن أبي بكر بن بزوان حدث بالموصل ذكره منصور بن سليم وعزيزة بنت عثمان بن طرخان بن بزوان كتب عنها الدمياطي في معجمه وبنو البازى من قبائل عك باليمن منهم شيخنا المقرئ الصالح اسمعيل بن محمد البازى الحنفي امام جامع الاشاعرة بزبيد ى ( بسيان بالضم ) أهمله الجوهري وقال أبو سعيد هو ( جبل ) دون وجرة الى طخفة وأنشد لذى الرمة : سرت من منى جنح الطلام فأصبحت * ببسيان أيديها مع الفجر تلع
وقال نصر موضع فيه برك وأنهار على أحد وعشرين ميلا من الشبيكة بينها وبين وجرة * ومما يستدرك عليه البسية كعنية المرأة الانسة بزوجها عن ابن الاعرابي و ( بشا كدعا ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي أي ( حسن خلقه ) كذا في التكملة و ( بصا كدعا ) أهمله الجوهري وقال الفراء أي ( استقصى على غريمه و ) قال أبو عمرو ( البصاء بالكسر ) والمد ( استقصاء الخصاء و ) قال اللحيانى يقال ( خصاه الله وبصاه ولصاه و ) حكى أيضا ( خصى بصى ) ولم يفسر بصيا قال ابن سيده وأراه اتباعا ( و ) يقال ( ما في الرماد بصوة أي شررة ولا جمرة ) * قلت والعامة تقول بصة فيحذفون الواو ( وبصوة ع ) قال أوس بن حجر * من ماء بصوة يوما وهو مجهود * ى ( بضى كربى وهدى ) أهمله الجوهري الصاغانى وهي ( بيلاد بجيلة أو واد ) * ومما يستدرك عليه بضى إذا قام بالمكان عن ابن الاعرابي ى ( الباطية ) اناء قيل هو معرب وهو ( الناجود ) كما في الصحاح وأنشد : قربوا عودا وباطية * فبذا أدركت حاجتيه وقال الازهري الباطية من الزجاج عظيمة تملاء من الشراب وتوضع بين الشرب يغرفون منها ويشربون وقال ابن سيده أنشد أبو حنيفة : انما لقحتنا باطية * جونة يتبعها برزينها ( وحكى سيبويه البطية بالكسر ) قال ابن سيده ( ولا علم لى بموضوعها الا أن يكون أبطيت لغة في أبطأت ) كاحبنطيت في احبنطأت فتكون هذه صيغة الحال من ذلك ولا يحمل على البدل لان ذلك نادر هذا نص المحكم ولما ظن شيخنا ان هذا من كلام المجد فقال عند قوله ولا علم لى الخ هو من قصوره وكلام سيبويه صحيح وقد قال الزمخشري والميداني عند قولهم غاط بن باط ان باط كقاض من بطا يبطو إذ اتسع ومنه الباطية لهذا الناجود والمصنف لقصوره أراد مراماة الامام سيبويه بما لا وقوف له عليه وقال عند قوله الا أن يكون أبطيت لغة الخ في الصحاح والفصيح وجامع اللغة للقزاز وغيرها من أمهات اللغة انه لا يقال أبطيت بالياء بل أبطأت بالهمز فلا يخرج كلام سيبويه عليه لانه الامام المرجوع في علوم الفصاحة إليه و ( بظا لحمه يبظو بظوا ) كثر و ( اكتنز وتراكب ) ويقال لحمه خظا بظا وأصله فعل كما في الصحاح وقال الاغلب * خاظى البضيع لحمه خظا بظا * جعل بظا صلة لخظا وهو توكيد لما قبله ( والبطاء بالضم لحمات متراكبات ) عن ابن الاعرابي ( وخطيت المرأة ) عند زوجها ( وبظيت اتباع ) له لانه ليس في الكلام ب ظ ى وبظوان كسحبان اسم مرجل و ( البعو الجناية والجرم وقد بعا كنهى ودعا ورمى ) بعوا وبعيا ولا يظهر وجه لقوله كنهى مع قوله ورمى لانهما واحد الا أن يقال لاختلافهما في المضارع دون الماضي والمصدر فيقال بعاه يبعاه كنهاه ينهاه وبعاه يبعيه كرماه يرميه فتأمل يقال بعا الذنب يبعاه ويبعوه بعوا إذا اجترمه واكتسبه وأنشد الجوهرى لعوف بن الاحوص الجعفري :


وابسالي بنى بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق وفي المحكم بغير بعو جرمناه وقال ابن برى البيت لعبد الرحمن بن الاحوص وقال ابن سيده في ترجمة بعى بالياء بعيت أبعى مثل اجترمت وجنيت حكاه كراع قال والاعرف الواو * قلت فكان ينبغى للمصنف أن يفرد ترجمة بعيت عن بعوت ويشير عليها بالياء كما هي عادته ( و ) البعو ( العارية أو ) هو ( أن تستعير ) من صاحبك ( كلبا تصيد به ) وهو قول الاصمعي ( أو ) تستعير ( فرسا تسابق عليه كالاستبعاء ) قال الكميت : قد كادها خالد مستبعيا حمرا * بالوكت تجرى الى الغايات والهضب أي مستعيرا ويقال استبعى منه أيضا ( وأبعاه فرسا أخبله ) ويقال أبعنى فرسك أي أعرينه ( وبعاه بعوا قمره وأصاب منه ) قال الشاعر : صحا القلب بعد الالف وارتد شأوه * وردت عليه ما بعته تماضر ( و ) بعاه ( بالعين ) بعوا ( أصابه بها ) عن اللحياني ( و ) قال ابن الاعرابي بعا ( عليهم شرا ) بعوا ( ساقه ) واجترمه قال ولم أسمعه في الخير * ومما يستدرك عليه المبعاة مفعلة من بعاه إذا قمره قال راشد بن عبد ربه : سائل بنى السيدان لاقيت جمعهم * ما بال سلمى وما مبعاة ميشار ميشار اسم فرسه و ( بغا الشئ بغو انظر إليه كيف هو ) واوية يائية ( والبغو ما يخرج من زهر ) القتاد الاعظم الحجازى كذلك ما يخرج من زهر ( الرفط والسلم والبغوة الطلعة ) حين ( تنشق فتخرج بيضاء ) رطبة ( و ) أيضا ( الثمرة قبل نضاجها ) كما في المحكم وفي التهذيب قبل أن يستحكم يبسها والجمع بغو وخص أبو حنيفة بالبغو مرة البسر إذا كثر شيأ وقال ابن برى البغو والبغوة كل شجر غض ثمره أخضر صغير لم يبلغ وفى حديث عمر رضى الله عنه انه مر برجل يقطع سمرا بالبادية فقال رعيت بغوتها وبرمتها وحبلتها وبلتها وفتلتها ثم تقطعها قال ابن الاثير قال القتيبى يرويه أصحاب الحديث معوتها قال وذلك غلط لان المعوة البسرة التى جرى فيها الارطاب
قال والصواب بغوتها وهو ثمرة السمر أول ما تخرج ثم تصير بعد ذلك برمة ثم بلة ثم فتلة ( وبغوان ة بنيسابور ) كذا في التكملة وهي غير بغولن بضم الغين وفتح اللام وهي أيضا قرية بنيسابور ( والبغوى الحسين بن مسعود الفراء منسوب الى بغشور ) قرية بين هراة وسرخس ( وذكر ) في الراء وفي النبراس بغا قرية بخراسان بين هراة ومرو وزاد في اللباب يقال لها بغا وبغشور ونقل شيخنا عن شروح الالفية للعراقي ان البغوي نسبة لبغ قال وهو أغريعا ثم قال فاقتصار المصنف على بغشور مع تصريح غيره بباقي اللغات من القصور * قلت وهذا الذي استغربه قد وجد بخط الحكم المستنصر بالله أمير المؤمنين وقال انه موضع قرب هراة وقال أحمد بن 3 بغ بمرو وقال عبد الغنى بن سعيد محمد بن نجيد والد عبد الملك وعبد الصمد من أهل بغ حدثوا كلهم وذكرهم الامير ولم يقل من أهل بغ وقالهم بغويون فتأمل * ومما يستدرك عليه البغوة التمرة التى اسود جوفها وهي مرطبة والبغة كثبة ما بين الربع والهبع وقال قطرب هو البعة بالعين المشددة غلطوه في ذلك وبغية بالضم مصغرا عين ماء ى ( بغيته ) أي الشئ ما كان خيرا أو شرا ( ابغيه بغاء ) بالضم ممدودا ( وبغى ) مقصورا ( وبغية بضمهن وبغية بالكسر ) الثانية عن اللحياني والاولى أعرف والاخيرتان عن ثعلب فانه جعلهما مصدرين فقال بغى الخير بغية وبغية وجعلهما غيره اسمين كما يأتي وقال اللحيانى بغى الرجل الخير والشر وكل ما يطلبه بغاء وبغية وبغى مقصورا وقال بعضهم بغية وبغى ( طلبته ) وقال الراغب البغى طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أم لم يتجاوزه فتارة يعتبر في القدر الذى هو الكمية وتارة في الوصف الذى هو الكيفية انتهى وشاهد البغي مقصورا قول الشاعر : فلا أحبسنكم عن بغى الخير اننى * سقطت على ضرغامة وهو آكلى وشاهد الممدود قول الاخر لا يمنعنك من بغا * الخير تعقاد التمائم * ( كابتغيته وتبغيته واستبغيته ) وأنشد الجوهري لساعدة بن جؤية : ولكنما أهلى بواد أنيه * سباع تبغى الناس مثنى وموحدا وقال آخر : الا من بين الاخوين أمهما هي الثكلى تسائل من رأي ابنيها * وتستبغي فما تبغي وبين بمعنى تبين وشاهد الابتغاء قوله تعالى فمن ابتغى وراء ذلك وقال الراغب الابتغاء خص بالاحتهاد في الطلب فمتى كان الطلب لشئ محمود فالابتغاء فيه محمود نحو ابتغاء رحمة من ربك ترجوها وقوله تعالى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ( والبغية كرضية ما ابتغى كالبغية الحاجة يقال لى في بنى فلان بغية وبغية أي حاجة فالبغية مثل الجلسة الحاجة التى تبغيها والبغية الحاجة نفسها عن الاصمعي ( و ) البغية ( الضالة المبغية وابغاه الشئ طلبه له ) يقال أبغني كذا وأبغ لى كذا ( كبغاه اياه كرماه ) وأنشد الجوهري : وكم آمل من ذى غنى وقرابة * ليبغيه خيرا وليس بفاعل وبهما روى الحديث أبغني أحجارا أستطيب بها بهمزة القطع والوصل ( أو ) ابغاة خيرا ( أعانه على طلبه ) ومعنى قولهم ابغنى كذا أي اعني على بغائه وقال الكسائي ابغيتك الشئ إذا أردت انك أعنته على طلبه فإذا أردت انك فعلت ذلك له قلت له قلت له قد بغيتك وكذلك أعكمتك أو أحملتك وعكمتك العكم أي فعلته لك ( و ) قال اللحياني ( استبغى القوم فبغوه و ) بغوا ( له ) أي ( طلبوا له والباغي الطالب )


وفي حديث أبى بكر رضى الله تعالى عنه في الهجرة لقيهما رجل بكراع الغميم فقال من أنتم فقال أبو بكر باغ وهاد عرض ببغاء الابل وهداية الطريق وهو يريد طلب الدين والهداية من الضلالة وقال ابن احمر : أو باغيان لبعران لنا رفضت * كى لا يحسون من بعراننا أثرا قالوا أراد كيف لا يحسون ( ج بغاة ) كقاض وقضاة ( وبغيان ) كراع ورعيان ومنه حديث سراقة والهجرة انطلقوا بغيانا أي ناشدين وطالبين وفي الصحاح يقال فرقوا لهذه الابل بغيانا يضبون لها أي يتفرقون في طلبها فقول شيخنا وأما بغيان ففيه نظر مردود ( وانبغى الشئ تيسر وتسهل ) وقال الزجاج انبغى لفلان أن يفعل أي صلح له أن يفعل كذا وكانه قال طلب فعل كذا فانطلب له أي طاوعه ولكنهم اجتزوا بقولهم انبغى وقال الشريف أبو عبد الله الغرناطي في شرح مقصورة حازم قد كان بعض الشيوخ يذهب الى ان العرب لا تقول انبغى بلفظ المضى وانها انما استعملت هذا الفعل في صيغة المضارع لا غير قال وهذا يرده نقل أهل اللغة فقد حكى أبو زيد العرب تقول انبغى له الشئ ينبغى انبغاء قال والصحيح ان استعماله بلفظ المضى قليل والاكثر من العرب لا يقوله فهو نظير يدع وودع إذ كان ودع لا يستعمل الا في القليل وقد استعمل سيبويه انبغى في عبارته في باب منصرف رويد قال شيخنا وقد ذكر انبغى غير أبي زيد نقله الخطابى عن الكسائي والواحدي عن الزجاج وهو في الصحاح وغيره واستعمله الشافعي كثيرا وردوه عليه وانتصر
له البيهقى في الانتصار بمثل ما هنا وعلى كل حال هو قليل جدا وان ورد انتهى * قلت أما وقول الزجاج فقد قدمناه وأما نص الصحاح فقال وقولهم ينبغي لك أن تفعل كذا هو من أفعال المطاوعة يقال بغيته فانبغى كما تقول كسرته فانكسر ( وانه لذو بغاية بالضم ) أي ( كسوب ) وفي المحكم ذو بغاية للكسب إذا كان يبغى ذلك وقال الاصمعي بغى الرجل حاجته أو ضالته يبغيها بغاء وبغية وبغاية إذا طلبها قال أبو ذؤيب بغاية انما يبغى الصحاب من ال * - فينان في مثله الشم الاناجيح ( وبغت المرأة تبغى بغيا ) وعليه اقتصر ابن سيده وفي الصحاح بغت المرأة بغاء بالكسر والمد ( وباغت مباغاة وبغاء ) قال شيخنا ظاهره ان المصدر من الثلاثي البغى وانه يقال باغت بغاء والاول صحيح وأما باغت فغير معروف وان ورد سافر ونحوه لاصل الفعل بل صرح الجماهير بان البغاء مصدر لبغت الثلاثي لا يعرف غيره والمفاعلة وان صح ففيه بعد ولم يحمل أحد من الائمة الاية على المفاعلة بل حملوها على أصل الفعل انتهى * قلت وهذا الذى ذكره كله صحيح الان قوله وأما باغت فغير معروف ففيه نظر فقال ابن خالويه البغاء مصدر بغت المرأة باغت وفي الصحاح خرجت الامة تباغى أي تزانى فهذا يشهد أن باغت معروف وجعلوا البغاء على زنة العيوب كالحران والشراد لان الزنا عيب وقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء أي الفجور ( فهى بغى ) ولا يقال ذلك للرجل قاله اللحياني ولا يقال للمرأة بغية وفي الحديث امرأة بغى دخلت الجنة في كلب أي فاجرة ويقال للامة بغى وان لم يرد به الذم وان كان في الاصل ذما وقال شيخنا يجوز حمله على فعيل كغنى وأما في آية السيدة مريم جزم به الشيخ ابن هشام وغيره ان الوصف هناك على فعول وأصله بغوى ثم تصرفوا فيه ولذلك لم تلحقه الهاء ( و ) يقال أيضا امرأة ( بغو ) كما في المحكم وكانه جئ به على الاصل قال شيخنا وأما قوله بغو بالواو فلا يظهر له وجه لان اللام ليست واوا اتفافا ولا هناك سماع صحيح يعضده مع أن القياس يأباه انتهى * قلت إذا كان بغيا أصله فعول كما قرره ابن هشام فقلبت الياء واوا ثم أدغمت فالقياس لا يأباه وأما السماع الصحيح فناهيك بابن سيده ذكره في المحكم وكفى به قدوة فتأمل ( عهرت ) أي زنت وذلك لتجاوزها ما ليس لها ( والبغى الامة فاجرة مثل قولهم كانت أو غير فاجرة ( أو الحرة الفاجرة ) صوابه أو الفاجرة حرة كانت أو أمة وقوله تعالى وما كانت أمك بغيا أي ما كانت فاجرة مثل قولهم ملحفة جديد عن الاخفش كما في الصحاح وأم مريم حرة لا محالة ولذلك عم ثعلب بالبغاء فقال بغت المرأة فلم يخص أمة ولا حرة والجمع البغايا وأنشد الجوهري للاعشى : يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الاضريج والشرعبى ذا الاذيال أراد ويهب البغايا لان الحرة لا توهب ثم كثر في كلامهم حتى عموا به الفواجر اماء كن أو حرائر ( وبغى عليه يبغى بغيا علا وظلم و ) أيضا ( عدا عن الحق واستطال ) وقال الفراء في قوله تعالى والاثم والبغى بغير الحق ان البغى الاستطالة على الناس وقال الازهرى معناه الكبر وقيل هو الظلم والفساد وقال الراغب البغي على ضربين أحدهما محمود وهو تجاوز العدل الى الاحسان والفرض الى التطوع والثانى مذموم وهو تجاوز الحق الى الباطل أو تجاوزه الى الشبه ولذلك قال الله تعالى انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق فحص العقوبة بمن يبغيه بغير الحق قال والبغى في أكثر المواضع مذموم قال الازهرى وأما قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فقيل غير باغ أكلها تلذذا وقيل غير طالب مجاوزة قدر حاجته وقيل غير باغ على الامام وقال الراغب أي غير طالب ما ليس له طلبه قال الازهرى ومعنى البغى قصد الفساد وفلان يبغى على الناس إذ اظلمهم وطلب أذاهم وقال الجوهري كل مجاوزة وافراط على المقدار الذي هو حد الشئ بغى وقال شيخنا قالوا ان بغى من المشترك وتفرقته بالمصادر بغى الشئ إذا طلبه وأحبه بغية وبغية وبغى إذا ظلم بغيا بالفتح وهو الوارد في القرآن وبغت الامة زنت بغاء بالكسر والمد كما في القرآن وجعل المصنف البغاء من باغت غير موافق عليه انتهى * قلت في سياقه قصور من جهات الاولى ان بغى بمعنى طلب مصدره البغاء بالضم والمد على الفصيح


ويقال بغى بالكسر والضم مقصوران وأما البغية فهما اسمان الا على قول ثعلب كما تقدم والثانية انه أهمل مصدر بغى الضالة بغاية بالضم عن الاصمعي وبغاء كغراب عن غيره والثالثة ان بغاء بالكسر والمد مصدر لبغت وباغت كما صرح به ابن خالويه و ( ) بغى يبغى بغيا ( كذب ) وبه فسر قوله تعالى يا أيانا ما نبغى هذه بضاعتنا أي ما نكذب وما نظلم فما على هذا جحد ويجوز
أن يكون ما نطلب فما على هذا استفهام ( و ) بغى ( في مشيته ) بغيا ( اختال وأسرع ) وفي الصحاح البغي اختيال ومرح في الفرس قال الخليل ولا يقال فرس باغ انتهى وقال غيره البغى في عد والفرس اختيال ومرح بغى يبغى بغيا مرح واختال وانه ليبغي في عدوه ( و ) بغى ( الشئ ) بغيا ( نظر إليه كيف هو ) وكذلك بغا بغوا يائية واوية عن كراع ( و ) بغاه بغيا ( رقيه وانتظره ) عن كراع أيضا ( و ) بغت ( السماء ) بغيا ( اشتد مطرها ) حكاها أبو عبيد كما في الصحاح وقال الراغب بغت السماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه ( والبغى الكثير من البطر ) هكذا في النسخ والصواب من المطر قال اللحيانى دفعنا بغى السماء عنا أي شدتها ومعظم مطرها وفي التهذيب دفعنا بغى السماء خلفنا ومثله في الصحاح عن الاصمعي ( وجمل باغ لا يلقح ) عن كراع ( و ) حكى اللحيانى ( ما انبغى لك أن تفعل ) هذا ( وما ابتغى ) أي ما ينبغى هذا نصه ( و ) يقال ( ما ينبغى ) لك أن تفعل بفتح الغين ( وما ينبغى ) بكسرها أي لا نوء لك كما في اللسان قال الشهاب في أول البقرة هو مطاوع بغاه يبغيه إذا طلبه ويكون بمعنى لا يصح ولا يجوز وبمعنى لا يحسن قال وهو بهذا المعنى غير متصرف لم يسمع من العرب الا مضارعة كما في قوله تعالى لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر وقال الراغب في قوله تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغى له أي لا يتسخر ولا يتسهل له ألا ترى أن لسانه لم يكن يجرى به فالانبغاء هنا للتسخير في الفعل ومنه قولهم النار ينبغى أن تحرق الثوب انتهى وقال ابن الاعرابي ما ينبغى له أي ما يصلح له وقد تقدم ما في ذلك قريبا ( وفئة باغية خرجة عن طاعة الامام العادل ) منه الحديث ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية ومنه قوله تعالى فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ الى أمر الله ( والبغايا الطلائع ) التى ( تكون قبل ورود الجيش ) وأنشد الجوهري للطفيل : فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * الى عرض جيش غير ان لم يكتب قال ألوت أشارت يقول ظنت اناعير فتباشروا بنا فلم يشعروا الا بالغارة قال وهو على الاماء أدل منه على الطلائع وقال النابغة في الطلائع : على اثر الادلة والبغايا * وخفق الناجيات من الشآم واحدها بغية يقال جاءت بغية القوم وشيفتهم أي طليعتهم ( والمبتغي الاسد ) سمى بذلك لانه يطلب الفريسة دائما وهو في التكملة المتبغى * ومما يستدرك عليه يقال بغيت الخير من مبغاته كما تقول أتيت الامر من مأتاته تريد المأتي والمبغى نقله الجوهري وبغى بالكسر مقصور مصدر بغى يبغى طلب ومنهم من نقل الفتح في البغية فهو إذا مثلث وأبغيتك الشئ جعلتك طالبا له نقله الجوهري وقوله تعالى يبغونكم الفتنة أي يبغون لكم وقوله تعالى يبغونها عوجا أي يبغون للسبيل عوجا فالمفعول الاول منصوب بنزع الخافض وأبغيتك فرسا أجنبتك اياه والبغية في الولد نقيض الرشدة يقال هو ابن بغية وأنشد الليث : لذي رشدة من أمه أو لبغية * فيغلبها فحل على النسل منجب قال الازهري وكلام العرب هو ابن غية وابن زنية وابن رشدة وقد قيل ونية ورشدة والفتح أفصح اللغتين وأما غية فلا يجوز فيه الا الفتح قال وأما ابن بغية فلم أجده لغير الليث ولا أبعده من الصواب وبغى يبغى تكبر وذلك لتجاوزه منزلته الى ما ليس له وحكى اللحياني عن الكسائي مالى وللبغ بعضكم على بعض أرادو للبغي ولم يعلله قال ابن سيده وعندي انه استثقل كسرة الاعراب على الياء فحذفها وألقى حركتها على الساكن قبلها وقوم بغاء بالضم ممدود وتباغوا بغى بعضهم على بعض نقله الجوهرى وهو قول ثعلب وقال اللحيانى بغى على أخيه بغيا حسده قال والبغي أصله الحسد ثم سمى الظلم بغيا لان الحاسد يظلم المحسود جهده اراغة زوال نعمة الله عليه منه ومن أمثالهم البغى عقال النصر وبغى الجرح يبغى بغيا فسدو أمد وورم وترامى الى فساد وبرأ جرحه على بغى وهو ان يبرأ وفيه شئ من نغل نقله الجوهرى ومنه حديث أبي سلمة أقام شهرا يداوى جرحه فدمل على بغى ولا يدرى به أي على فساد وبغى الواذي ظلم نقله الجوهري وحكى اللحيانى يقال للمرأة الجميلة انك لجميلة ولا تباغى أي لا تصابى بالعين وقد مر ذلك في ب وغ مفصلا وما بغى له كهنى أي ما خير له وبغيان مولى أبي خرقاء السلمي من ولده أبوز كريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغيان النيسابوري ويقال له العنبري والبغيانى من شيوخ الحاكم أبى عبد الله توفي سنة 344 و ( بقاه بعينه بقاوة نظر إليه ) عن اللحياني نقله ابن سيده ( وبقوته انتظرته ) لغة في بقيته والياء أعلى ( و ) قالوا ( ابقه بقوتك مالك وبقاوتك مالك أي احفظه حفظك مالك ) كذا في المحكم والتكملة ى ( بقى يبقى بقاء ) كرضى يرضى قال شيخنا قضيته انه كضرب ولا قائل به بل المعروف انه كرضى ( وبقى بقيا ) وهذه لغة بلحرث بن كعب وقال شيخنا هي لغة طيئ وفي الصحاح وطئ تقول بقا وبقت مكان بقى
وبقيت وكذلك اخواتها من المعتل ( ضد فنى ) قال الراغب البقاء ثبات الشئ على حاله الاولى وهو يضاد الفناء والباقى ضربان باق بنفسه لا الى مدة وهو الباري تعالى ولا يصح عليه الفناء وباق بغيره وهو ما عداه ويصح عليه الفناء والباقي بالله ضربان باق بشخصه وجزئه الى ان يشاء الله أن يفنيه كبقاء الاجرام السماوية وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجزئه كالانسان والحيوانات


وكذا في الاخرة باق بشخصه كأهل الجنة فانهم يبقون على التأبيد لا الى مدة والاخر بنوعه وجنسه كثمار أهل الجنة انتهى والبقاء عند أهل الحق رؤية العبد قيام الله على كل شئ ( وابقاه وبقاه وتبقاه واستبقاه ) كل ذلك بمعنى واحد وفي الحديث تبقه وتوقه هو أمر من البقاء والوقاء والهاء فيهما للكست أي استبق النفس ولا تعرضها للهلاك وتحرز من الافات ( والاسم البقوى كدعوى ويضم ) هذه عن ثعلب ( والبقيا بالضم ) ويفتح قال ابن سيده ان قيل لم قلبت العرب لام فعلى إذا كانت اسما وكان لامها ياء واوا حتى قالوا البقوى وما أشبه ذلك فالجواب انهم انما فعلوا ذلك في فعلى لانهم قد قلبو الام الفعلى إذا كانت اسما وكان لامها ياء واوا حتى قالوا البقوى وما أشبه ذلك فالجواب انهم انما فعلوا ذلك في فعلى لانهم قد قلبو الام الفعلى إذا كانت اسما وكانت لامها واوا ياء طلبا للخفة وذلك نحو الدنيا والعليا والقصيا وهى من دنوت وعلوت قصوت فلما قلبوا الواوا ياء في هذا وفى غيره عوضوا الواو من غلبة الياء عليها في أكثر المواضع في أن قلبوها نحو البقوى والتقوى واوا ليكون ذلك ضربان من التعويض ومن التكافؤ بينهما انتهى وشاهد البقوى قول أبي القمقام الاسدي : أذكر بالبقوى على ما أصابني * وبقواى انى جاهد غير مؤتلى وشاهد البقيا قول اللعين المنقرى أنشده الجوهرى : فما بقيا على تركتماني * ولكن خفتما صرد النبال ( والبقية ) كالبقوى ( وقد توضع الباقية موضع المصدر ) قال الله تعالى فهل ترى لهم من باقية أي بقاء كما في الصحاح وهو قول الفراء ويقال هل ترى منهم باقيا كل ذلك في العربية جائز حسن ويقال ما بقيت باقية ولا وقاهم من الله واقية وقال الراغب في تفسير الاية أي من جماعة باقية وقيل معناه بقية وقد جاء من المصادر ما هو على فاعل وما هو على بناء مفعول والاول أصح انتهى ( و ) قوله تعالى ( بقية الله خير ) لكم ان كنتم مؤمنين ( أي طاعة الله و ) قال أبو على أي ( انتظار ثوابه ) لانه انما ينتظر ثوابه من آمن ( أو الحالة الباقية لكم من الخير ) قاله الزجاج ( أو ما أبقى لكم من الحلال ) عن الفراء قال ويقال مراقبة الله خير لكم وقال الراغب البقية والباقية كل عبادة يقصد بها وجه الله تعالى وعلى هذا بقية الله خير لكم وأضافها الى الله تعالى ( والباقيات الصالحات ) خير عند ربك ثوابا قيل ( كل عمل صالح ) يبقى ثوباه ( أو ) هي قولنا ( سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ) كما جاء في حديث ( أو الصلوات الخمس ) وقال الراغب والصحيح انه كل عبادة يقصد بها وجه الله تعالى ( ومبقيات الخيل ) الاولى المبقيات من الخيل ( التى يبقى جريها بعد ) وفى المحكم عند ( انقطاع جرى الخيل وفى التهذيب تبقى بعض جريها تدخره قال الكلحبة : فادرك ابقاء العرادة طلعها * وقد جعلتني من خزيمة اصبعا واستبقاه استحياه ) نقله الجوهرى ( و ) استبقى ( من الشئ ترك بعضه ) نقله الجوهري أيضا ( و ) أبو عبد الرحمن ( بقى بن مخلد ) ابن يزيد القرضبى ( كرضى ) وضبطه صاحب النبراس كعلى والاشهر في وزنه كغنى ( حافظ الاندلس ) روى عن محمد بن أبى بكر المقدمى وغيره وله ترجمة واسعة ومن ولده قاضى الجماعة الفقيه على مذهب أهل الحديث أبو القاسم أحمد بن أبى الفضل يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقى روى عن أبيه عن جده وعنه أبو على الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن أبى الاحوص القرشى وأبو محمد عبد الله بن محمد بن هرون الطائي وهو آخر من حدث عنه وكلاهما شيخا أبى حيان ويقال لهم البقويون نسبة الى جدهم المذكور ( وبقية ) بن الوليد ( محدث ضعيف ) يروى عن الكذابين ويدلسهم قاله الذهبي في الديوان وقال في ذيله هو صدوق في نفسه حافظ لكنه يروى عمن دب ودرج فكثرت المناكير والعجائب في حديثه قال ابن خزيمة لا أحتج ببقية وقال أحمد له مناكير عن الثقات وقال ابن عدى لبقية أحاديث صالحة ويخالف الثقات وإذا روى عن غير الشاميين خلط كما يفعل اسمعيل بن عياش ( وبقية وبقاء اسمان ) فمن الاول بقية بن شعبان الزهراني البصري من أتباع التابعين ومن الثاني بقاء بن بطر أحد شيوخ العراق ومن يكنى بأبى البقاء كثير ( وأبقيت ما بيننا لم أبالغ في افساده والاسم البقية ) قال الشاعر : ان تذنبوا ثم تأتيني بقيتكم * فما على بذنب منكم فوت
( و ) قوله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم ( أولو بقية ينهون عن الفساد أي ) أولو ( ابقاء ) على أنفسهم لتمسكهم بالدين المرضى نقله الازهرى ( أو ) أولو ( فهم ) وتمييز أو أولو طاعة كل ذلك قد قيل ( وبقاه بقيا رصده أو نظر إليه واوية يائية ) ومنه حديث ابن عباس وصلاة الليل فبقيت كيف يصلى النبي صلى الله عليه وسلم وفى رواية كراهة أن يروى انى كنت أبقيه أي انظره وأرصده قال اللحيانى بقيته وبقوته نظرت إليه وأنشد الاحمر * كالطير تبقى متدوماتها * يعنى تنظر إليها وفى الصحاح بقيته نظرت إليه وترقبته قال كثير فما زلت أبقى الظعن حتى كأنها * أواقى سدى تغتا لهن الحوائك أي أترقب وفى الحديث بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتظرناه * ومما يستدرك عليه من أسماء الله الحسنى الباقي هو الذى لا ينتهى تقدير وجوده في الاستقبال الى آخر ينتهى إليه ويعبر عنه بانه أبدى الوجود وبقى الرجل زمانا طويلا أي عاش ويقولون لعدو إذا غلب البقية أي أبقونا ولا تستأصلونا ومنه قول الاعشى * قالوا البقية والخطى تأخذهم ؟ * وهو أبقى الرجلين فينا أي أكثر ابقاء على قومه وبقى من الشئ بقية وأبقيت على فلان إذا رعيت عليه ورحمته يقال لا أبقى الله عليك ان


أبقيت على ومنه حديث الدعاء لا تبقى على من تضرع إليها أي لا تشفق أي النار والباقى حاصل الخراج ونحوه عن الليث والمبقيات الاماكن التى تبقى فيها من منافع الماء ولا تشربه قال ذو الرمة : فلما رأي الرائى الثريا بسدفة * ونشت نطاف المبقيات الوقائع واستبقى الرجل وأتقى عليه وجب عليه قتل فعفا عنه واستبقيت في معنى العفو عن زلله واستبقاء مودته قال النابغة ؟ : ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب والبقية المراقبة والطاعة والجمع البقايا ى ( بكى ) الرجل ( يبكى بكاء وبكى ) بضمهما يمد ويقصر قاله الفراء وغيره وظاهره انه لا فرق بينهما وهو الذى رجحه شراح الفصيح والشواهد وقال الراغب بكى يقال في الحزن واسالة الدمع معا ويقال فز كل واحد منهما منفردا عن الاخر فقوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا اشارة الى الفرح والترح وان لم يكن مع الضحك قهقهة ولا مع البكاء اسالة دمع وكذلك قوله فما بكت عليهم السماء والارض وقد قيل ان ذلك على الحقيقة وذلك قول من يجعل له حياة وعلما وقيل على المجاز وتقديره فما بكت عليهم أهل السماء وذهب ابن القطاع وغيره بانه إذا مددت أردت الصوت الذى يكون مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها كما قاله المبرد ومثله في الصحاح وقال الراغب البكاء بالمد سيلان الدموع عن حزن وعويل يقال إذا كان الصوت أغلب كالرغاء والثغاء وسائر هذه الابنية الموضوعة للصوت وبالقصر يقال إذا كان الحزن أغلب انتهى وقال الخليل من عمره ذهب به الى معنى الحزن ومن مده ذهب به الى معنى الصوت وشاهد الممدود الحديث فان لم تجد وابكاء فتباكوا وقول الخنساء ترثى أخاها : إذا قبح البكاء على قتيل * رأيت بكاءك الحسن الجميلا وشاهد المقصور أنشده الجوهري لابن رواحة : بكت عينى وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل وقال ابن برى الصحيح انه لكعب بن مالك ( فهو باك ج بكاة ) وهو مقيس ومسموع كقاض وقضاة وفي العناية هو شائع في كتب اللغة والقياس يقتضيه لكنه قال في مريم عن السمين انه لم يسمع ( وبكى ) بالضم وكسر الكاف وتشديد الياء وأصله بكوى على فعول كساجد وسجود قلب الواو ياء فأدغم قاله الراغب قال شيخنا وهو مسموع في الصحيح ولا يعرف في المعتل وقد خرجوا عليه قوله تعالى وتفسيره بالبكاء مثله فالصواب قوله أو كثرته فان التفعال معدود لمبالغة المصدر على ما عرف في الصرف * قلت الكسر الذي أنكره شيخنا على المصنف هو قول اللحيانى وكذا تفسيره بالبكاء فانه عن اللحيانى أيضا واستدل بقول بعض نساء الاعراب في تأخيذ الرجال أخذته في دبا مملأ من الماء معلق بترشا فلا يزال في تمشا وعينه في تبكا ثم فسره فقال الترشا الحبل والتمشا المشى والتبكا البكاء قال ابن سيده وكان حكم هذا أن تقول تمشاء وتبكاء لانهما من المصادر التى بنيت للتكثير كالتهذار في الهذر والتلعاب في اللعب وغير ذلك من المصادر التى حكاها سيبويه وقال ابن الاعرابي التبكاء بالفتح كثرة البكاء وأنشد : وأقرح عينى تبكاؤه * وأحدث في السمع منى صمم * قلت ففى قول المصنف لف ونشر غير مرتب فتأمل ( وأبكاه فعل به ما يوجب بكاءه ) ولو قال ما يبكيه كان أخصر ( وبكاه على الميت ) ولو قال على الفقيد كان أشمل ( تبكية هيجه للبكاء ) عليه ودعاه إليه ومنه قوله الشاعر : صفية قومي ولا تقعدى * وبكى النساء على حمزة ( وبكاه بكاء وبكاه ) تبكية كلاهما بمعنى ( بكى عليه ) نقله الجوهرى عن الاصمعي قال وأبو زيد مثله ( و ) قيل معناهما ( رثاه بكى ) أيضا ( غنى ) وأنشد ثعلب : وكنت متى أرى زقا صريعا * يذاع على جنازته بكيت
فسره فقال أراد غنيت فهو ( ضد ) جعل البكاء بمنزلة الغناء واستجاز ذلك لان البكاء كثيرا ما يصحبه الصوت كما يصحب الصوت الغناء وبه يرد ما قاله شيخنا ان هذا الاطلاق انما ورد بالنسبه الى الحمام وشبهه اما اطلاقه على الادميين فغير معروف قال ثم جعله البكاء بمعنى الغناء مع الرثاء ونحوه من الاضداد لا يخفى ما فيه فتأمل * قلت تظهر الضدية على الاغلبية فان الرثاء غلبا يصحبه الحزن والغناء غالبا يصحبه الفرح فلا وجه للتأمل فيه ( والبكى ) مقصورا ( نبات ) أو شجر ( الواحدة بكاء ) كحصاة وقال أبو حنيفة البكاة مثل البشامة لا فرق بينهما الا عند العالم بهما وهما كثيرا ما ينبتان معا وإذا قطعت البكاة هريقت لبنا أبيض * قلت ولعل هذا وجه تسميته بالبكى ( وذكر في الهمز ) قال هناك البك والبكى نبات واحدتهما بهاء وقال ابن سيده وقضينا على ألف البكى بالياء لانها لام لوجود ب ج ى وعدم ب ك و ( والبكى كرضى ) ولو قال كغنى كان أصرح وقد تقدم له وزن بقى بمثله وتقدم الكلام عليه ( الكثير البكاء ) على فعيل نقله الجوهري ( والتباكى تكلفه ) كما في الصحاح ومنه الحديث فان لم تجدوا بكاء فتباكوا فقول شيخنا


فيه نظر مردود ( والبكاء ككتان جبل بمكة ) على طريق التنعيم عن يمين من يخرج معتمرا ( وباكوية د بالعجم ) من نواحى الدربند من نواحى الشروان فيه عين نفط أسود وأبيض وهناك أرض لا تزال تضطرم نارا عن ياقوت * ومما يستدرك عليه بكيته وبكيت عليه بمعنى كما في الصحاح وكذا بكى له كما في كتب الافعال وقيل بكاه للتألم وبكى عليه للرقة ومنه قول بعض الموالدين : ما ان بكيت زمانا * الا بكيت عليه وقيل أصل بكيته بكيت منه قال شيخنا وبكى يتعدى للمبكى عليه بنفسه وباللام وعلى وأما المبكى به فانما يعدى إليه بالباء قاله في العناية واستبكاه طلب منه البكاء وفى الصحاح واستبكيته وأبكيته بمعين وباكيته فبكيته أبكوه كنت أبكى منه وأنشد لجرير : الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا وفيه خلاف ذكرناه في بعض الرسائل الصرفية ورجل عيى بكى لا يقدر على الكلام قاله المبرد في الكامل البكاء ككتان لقب ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبى قبيلة منهم زاد بن عبد الله البكائي راوي المغازى عن ابن اسحق وايضا لقب الهيثم بن جماز الحنفي الكوفى لكثرة بكائه وعبادته روى عنه هيثم وخليد وأيضا لقب أبى سليم يحيى بن سلمان مولى القاسم بن الفضل الازدي البصري عن ابن عمر ضعيف وأيضا لقب أبى بكر محمد بن ابراهيم بن على بن حسنوية الزاهد الوراق الحسنوى من شيوخ الحاكم أبى عبد الله وقال كان من البكائين من خشية الله وأيضا لقب الشيخ على نزيل الخليل كان كثير البكاء وله زاوية وأتباع وكان المنصور قلاوون يعظمه كثيرا توفى سنة 670 وفى الصحابة ممن يلقب بذلك جماعة وباكويه جد محمد بن عبد الله بن أحمد الشيرازي الصوفى روى عنه أبو بكر بن خلف وأبو القاسم القشيرى ى ( بلى الثوب كرضى يبلى ) قال شيخنا جرى على خلاف قواعده فانه وزن الفعل برضى فدل على انه مكسور الماضي مفتوح المضارع ثم أتبعه بالمضارع فدل على انه كضرب والثانى لا قائل به فهى زيادة مفسدة ( بلى ) بالكسر والقصر ( وبلاء ) بالفتح والمد وقضية اطلاقه يقتضى الفتح فيهما وليس كذلك قال الجوهرى ان كسرتها قصرت وان فتحتها مددت * قلت ومثله القرى والقراء والصلى والصلاء ( وابلاه هو ) وأنشد الجوهري للعجاج : والمرء يبليه بلاء السربال * كر الليالى واختلاف الاحوال ويقال للمجد أبل ويخلف الله * قلت وقول العجاج بلاء الربال أي ابلاء السربال أو فيبلى بلاء السربال ( وبلاه ) بالتشديد ومنه قول العجير السلولى : وقائله هذا العجير تقلبت * به ابطن بلينه وظهور رأتنى تجاذبت العداة ومن يكن * فتى عام عام عام فهو كبير وأنشد ابن الاعرابي : قلوصان عوجاوان بلى عليهما * دؤوب السرى ثم اقتداح الهواجر ( وفلان بلى أسفار وبلوها ) بكسر الباء فيهما ( أي بلاه الهم والسفر والتجارب ) والذى في الصحاح والاساس ناقة بلو سفر وبلى سفر للتى قد أبلاها السفر والجمع ابلاء وأنشد الاصمعي : ومنهل من الانيس نائى * داويته برجع أبلاء * قلت وهو قول جندل بن المثنى زاد ابن سيده وكذلك الرجل والبعير فكان المصنف أخذه من هنا وزاد كان بن سيده الهم والتجارب ولم يشر الى الناقة أو البعير ولا الى الجمع وهو قصور كما ان الجوهرى لم يذكر الرجل واقتصر على بلاه السفر ( و ) رجل ( بلى شر ) أو خير ( وبلوه ) أي ( قوى عليه مبتلى به و ) هو ( بلو وبلى من ابلاء المال ) أي ( قيم عليه ) يقال ذلك للراعي الحسن الرعية وكذلك هو حبل من أحبالها وعسل من أعسالها وزر من أزرارها قال عمر بن لجأ : فصارفت أعصل من ابلائها * يعجبه النرع الى ظمائها
قلبت الواو في كل ذلك ياء للكسرة وضعف الحاجر فصارت الكسرة كأنها باشرت الواو قال ابن سيده جعل ابن جنى الياء في هذا بدلا من الواو لضعف حجز اللام كما سيذكر في قولهم فلان من عليه الناس ( و ) يقال ( هو بذى بلى كحتى ) الجارة ( والا ) الاستثنائية ( ورضى ويكسر وبليان محركة و ) بذى بليان ( بكسرتين مشددة الثالث ) وكذا بتشديد الثاني وقد مر في اللام وأنشد الكسائي في رجل يطيل النوم : تنام ويذهب الاقوام حتى * يقال أتوا على ذى بليان يقال ذلك ( إذا بعد عنك حتى لا تعريف موضعه ) وقال الكسائي في شرح البيت المذكور يعنى انه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا الى الموضع الذى لا يعرف مكانهم من طول نومه قال ابن سيده وصرفه على مذهبه وقال ابن جنى قولهم أتى على ذى بليان غير مصروف وهو علم البعد وفى حديث خالد بن الوليد ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى قال أبو عبيد أراد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف وفرقا مع غير امام يجمعهم وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذى بلى وجعل اشتقاقه من بل الارض إذا ذهب أراد صياع أمور الناس بعده وقد ذكر هذا الحديث في ب ث ن وتقدم زيادة تحقيق في ب ل ل وقال ابن الاعرابي يقال فلان بذى بلى وذى بليان إذا كان ضائعا بعيدا عن أهله ( والبلية ) كغنية ( الناقة ) التى ( يموت ربها فتشد عند قبره ) فلا تعلف ولا تسقى ( حتى تموت ) جوعا وعطشا أو يحفر لها وتترك فيها الى أن تموت لانهم ( كانوا يقولون صاحبها


يحشر عليها ) وفى الصحاح كانوا يزعمون ان الناس يحشرون ركبا باعلى البلايا ومشاة إذا لم تعكس مطاياهم عند قبورهم انتهى وفى حديث عبد الرزاق كانوا الجاهلية يعقرون عند القبر بقرة أو ناقة أو شاة ويسمون العقيرة البلية قال السهيلي وفى فعلهم هذا دليل على انهم كان يرون في الجاهلية البعث والحشر بالاجساد وهم الاقل ومنهم زهير وأورد مثل ذلك الخطابى وغيره ( وقد بليت كعنى ) هكذا في النسخ والذى في المحكم قال غيلان الربعي : باتت وباتوا كبلايا الابلاء * مطلفين عندها كالاطلا يصف حلبة قادها أصحابها الى الغاية وقد بليت فقوله وقد بليت انما مرجع ضميره الى الحلبة لا الى البلية كما زعمه المصنف فتأمل ذلك ( وبلى كرضى ) قال الجوهرى فعيل ( قبيلة م ) معروفة وهو ابن عمرو بن الحافى بن قضاعة ( وهو بلوى ) كعلوى منهم في الصحابة ومن بعدهم خلق كثير ينسبون هكذا ( وبليانة ) بفتح فسكون ( د بالمغرب ) وضبطه الصاغانى بالكسر وقال بالاندلس ( وابتليته اختبرته ) وجربته ( و ) ابتليت ( الرجل فأبلاني ) أي ( استخبرته فأخبرني ) قال ابن الاعرابي ابلى بمعنى أخبر ومنه حديث حذيفة لا ابلى أحدا بعدك أبدا أي لا أخبر أصله من قولهم أبليت فلانا يمينا ( و ) ابتليته ( امتحنته واختبرته ) هكذا في النسخ والصواب اخترته ومنه حديث حذيفة انه أقيمت الصلاة فتدافعوها فتقدم حذيفة فلما سلم من صلاته قال لتبتلن لها اماما أو لتصلن وحدانا قال شمر أي لتختارن لها اماما وأصل الابتلاء الاختيار ( كبلوته بلوا وبلاء ) قال الراغب وإذا قيل ابتلى فلان كذا وبلاه فذلك يتضمن أمرين أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره والثانى ظهور جودته ورداءته وربما قصد به الامران أحدهما فإذا قيل في الله بلى كذا وابتلاه فليس المراد منه الا ظهور جودته ورداءته دونه التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل منه إذ كان الله علام الغيوب وعلى هذا قوله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن ( والاسم البلوى والبلية ) كغنية كذا بخط الصقلى في نسخة الصحاح وبخط أبى ركيا البلية بالكسر ( والبلوة بالكسر ) كما في الصحاح أيضا وجمع بينهما ابن سيده زاد والبلاء ( والبلاء الغم كانه يبلى الجسم ) نقله الراغب قال ( والتكليف بلاء ) من أوجه ( لانه شاق على البدن ) فصار بهذا الوجه بلاء ( أو لانه اختبار ) ولهذا قال تعالى ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين أو لان اختبار الله العباد تارة بالمسار ليشكروا تارة بالمضار ليصبروا ( و ) لهذا قالوا ( البلاء يكون منحة ويكون محنة ) فالمحنة مقيقية للصبر والمنحة أعظم البلاءين وبهذا النظر قال عمر رضى الله عنه بلينا بالضراء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نصبر ولهذا قال على رضى الله عنه من وسع عليه دنياه فلم يعلم انه مكر به فهو مخدوع عن عقله وقال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا وقوله وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم راجع الى الامرين الى المحنة التى في قوله يذبحون أبناءكم الاية والى المنحة التى أنجاهم وكذلك قوله تعالى وآتيناهم من الايات ما فيه بلاء مبين راجع الى الامرين كما وصف كتابه بقوله قل هو للذين آمنوا هدى الاية انتهى ( و ) يقولون
( نزلت بلاء ) على الكفار ( كقطام أي البلاء ) قال الجوهرى حكاه الاحمر عن العرب ( وابلاه عذرا أداه إليه فقبله ) وقيل بين وجه العذر ليزيل عنه اللوم وكذلك أبلاه جهدا ونائله وفى الاساس وحقيقته جعله باليا لعذره أي خابرا له عالما بكنهه وفى حديث بر الوالدين ابل الله تعالى عذرا في برها أي أعطه وأبلغ العذر فيها إليه المعنى أحسن فيما بينك وبين الله ببرك اياها ( و ) ابلى ( الرجل ) يمينا ابلاء ( أحلفه و ) ابلى الرجل ( حلف له ) فطيب بها قال الشاعر : وانى لا بلى الناس في حب غيرها * فأما على جمل فانى لا ابلى أي حلف للناس إذا قالوا هل تحب غيرها أنى لا أحب غيرها فأما عليها فانى لا أحلف وقال أوس كان جديد الارض يبليك عنهم * تقى اليمين بعد عهدك حالف أي يحلف لك جديد الارض انه ما حل بهذه الدار أحد لدروس معاهدها وقال الراجز : فاوجع الجنب وأعر الظهرا * أو يبلى الله يمينا صبرا فهو ( لازم متعد وابتلى استحلف واستعرف ) قال الشاعر : تبغى أباها في الرفاق وتبتلي * وأودى به في لجة البحر تمسح أي تسألهم أن يحلفوا لها وتقول لهم ناشد تكم الله هل تعرفون لابي خبرا * وقال أبو سعيد تبتلى هنا تختبر والابتلاء الاختبار بيمين كان أو غيرها وقال آخر : تسائل أسماء الرفاق وتبتلي * ومن دون ما يهوين باب وحاجب ( و ) يقال ( ما أباليه بالة وبلاء ) بالكسر والمد ( وبالا ومبالاة ) قال ابن دريد البلاء هو أن يقول لا أبالى ما صنعت مبالاة وبلاء وليس هو من بلى الثوب وفى كلام الحسن لم يبالهم الله بالة وقولهم ما أباليه ( أي ما أكثرت ) له قال شيخنا وقد صححوا انه يتعدى بالباء أيضا كما قاله البدر الدمامينى في حواشى المغنى انتهى أي يقال ما باليت به أي لم اكترث به وبهما روى الحديث وتبقى حثالة لا يباليهم الله بالة وفى رواية لا يبالى بهم بالة ولكن صرح الزمخشري في الاساس ان الاولى أفصح وفسر المبالاة هنا بعدم الاكتراث ومر له في الثاء تفسيره بعدم البالاة والاكثر في استعمالهما لازمين للنفي والمعنى لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا وجاء في الحديث هؤلاء في الجنة


ولا أبالى وهؤلاء في النار ولا أبالى وحكى الازهرى عن جماعة من العلما ان معناه لا أكره قال الزمخشري وقيل لا أباليه قلب لا أباوله من البال أي لا أخطره ببالى ولا ألقى إليه بالا قال شيخنا وبالة قيل اسم مصدر وقيل مصدر كالمبالاة كذا في التوشيح * قلت ومر عن ابن دريد ما يشير الى انه مصدر قال ابن أحمر * وشوقا لا يبالى العين بالا * ( و ) قالوا ( لم أبال أبل ) حذفوا الالف تخفيفا لكثرة الاستعمال كما حذفوا الياء من قولهم لا أدر وكذلك يفعلون في المصدر ما أباليه بالة والاصل بالية مثل عافاه الله عافية حذفوا الياء منها بناء على قولهم لم ابن وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة كذا في الصحاح قال ابن برى لم تحذف الالف من قولهم لم ابل تخفيفا وانما حدفت لالتقاء الساكنين وفى المحكم قال سيبويه وسألت الخليل عن قولهم لم ابل فقال هي من البيت ولكنهم لما أسكنوا اللام حذفوا الالف لئلا يلتقى ساكنان وانما فعلوا ذلك بالجزم لانه موضع حذف فلما حذفوا الياء التى هي من نفس الحرف بعد اللام صارت عندهم بمنزلة نون يكن حيث أسكنت فاسكان اللام هنا بمنزلة حذف النون من يكن وانما فعلوا هذا بهذين حيث كثر في كلامهم حذف النون والحركات وذلك نحو مذولد وانما الاصل مذولدن وهذا من الشواذ وليس مما يقاس عليه ( و ) زعم أن ناسا من العرب قالوا ( لم ابل بكسر اللام ) لا يزيدون على حذف الالف كما حذفوا علبطا حيث كثر الحذف في كلامهم ولم يحذفوا لا ابالى لان الحذف لا يقوى هنا ولا يلزمه حذف كما انهم إذا قالوا لم يكن الرجل فكانت في موضع تحرك لم تحذف وجعلوا الالف تثبت مع الحركة ألا ترى انها لا تحذف في أبالى في غير موضع الجزم وانما يحذف في الموضع الذى تحذف منه الحركة ( والابلاء ع ) وقال ياقوت اسم بئر وقال ابن سيده وليس في الكلام اسم على أفعال الا الابواء والابلاء ( و ) ابلى ( كحبلى ع بالمدينة بين الارحضية وقران هكذا ضبطه أبو نعيم وفسره وقال عرام تمضى من المدينة مصعدا الى مكة فتميل الى واد يقال له عريفطان وحذاءه جبال يقال لها ابلى ابلى فيها مياه منها بئر معونة وذو ساعدة وذو جماجم والوسبا وهذه لبنى سليم وهى قنان متصلة بعضها ببعض قال فيها الشاعر : ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * أروم فآرام فشابة فاحضر وهل تركت ابلى سواد جبالها * وهل زال بعدى عن قنيته الحجر ( وبلى جواب استفهام معقود بالجحد ) وفى الصحاح جواب للتحقيق ( توجب ما يقال لك ) لانها ترك لنفى وهى حرف لانها نقيضة لا قال سيبويه ليس بلى ونعم اسمين انتهى وقال الراغب بلى رد للنفي نحو قوله تعالى وقالوا لن تمسنا النار الاية بلى من كسب سيئة وجواب لاستفهام مقترن بنفى نحو ألست بربكم قالوا بلى ونعم يقال في الاستفهام نحو هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم ولا يقال هنا بلى فإذا
قيل ما عندي شئ فقلت بلى فهو رد لكلامه فإذا قلت نعم فاقرار منك انتهى وقال الازهرى انما صارت بلى تتصل بالجحد لانها رجوع عن الجحد الى التحقيق فهو بمنزلة بل وبل سبيلها أن يأتي بعد الجحد كقولك ما قام أخوك بل أبوك وإذا قال الرجل للرجل ألا تقوم فقال له بلى أراد بل أقوم فزادوا الالف على بل ليحسن السكون عليها لانه لو قال بل كان يتوقع كلاما بعد بل فزادوا الالف ليزول عن المخاطب هذا التوهم وقال المبرد بل حكمها الاستدراك أينما وقعت في جحد أو ايجاب وبلى يكون ايجابا للنفي لا غير قال ابن سيده وقد قيل ان الامالة جائزة في بلى فإذا كان ذلك فهو من الياء وقال بعض النحويين انما جازت الامالة في بلى لانها شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها كالاسماء المستقلة بأنفسها فمن حيث جازت امالة الاسماء جازت أيضا امالة بلى كما جازت في أي ومتى ( وابلولى العشب طال واستمكنت منه الابل و ) قولهم ( بذى بلى كربى ) مر ذكره ( في اللام ) وكذا بقية لغاتها * ومما يستدرك عليه جمع البلية البلايا قال الجوهرى صرفوا فعائل الى فعالى كما قيل في اداوة وهى أيضا جمع البلية للناقة المذكورة قال أبو زبيد : كالبلايا رؤسها في الولايا * ما نجاة السموم حر الخلدود وقد بليت وأبليت وأنشد الجوهرى للطرح : منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفر المبلى للمنون أي انها منازل أهل الاسلام دون الجاهلية والبلية قيل أصلها مبلاة كالردية بمعنى المرداة فعيلة بمعنى مفعلة وابلاه الله ببلية ابلاء حسنا إذا صنع به صنعا جميلا وابلاه معروفا قال زهير : جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وابلاهما خير البلاء الذى يبلو أي صنع بهما خير الصنيع الذى يبلو به عباده وابلاه امتحنه ومنه الحديث اللهم لا تبلنا الا بالتى هي أحسن أي لا تمتحنا وفى الحديث انما النذر ما ابتلى به وجه الله أي أريد به وجهه وقصد به وقال ابن الاعرابي يقال أبلى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أو كرم يقال ابلى ذلك اليوم بلاء حسنا قال ومثله بالى مبالاة وأنشد : ما لى أراك قائما تبالي * وأنت قد فمت من الهزال قال سمعه وهو يقول أكلنا وشربنا وفعلنا يعدد المكارم وهو في ذلك كاذب وقال في موضع آخر معنى تبالي تنظر أيهم أحسن بالا وأنت هالك قال ويقال بالى مبالاة فاخرة وبالاه يباليه إذا ناقضه وبالى بالشئ يباليه اهتم به ويبلاه مثل بلاه قال ابن أحمر :


لبست أبى حتى تبليت عمره * وبليت أعمامي وبليت خاليا يريد عشت المدة التى عاشها أبى وقيل عامرته طول حياتي وبلى عليه السفر أبلاه وناقة بلية التى ذكرها المصنف في معنى مبلاة أو مبلاة والجمع البلايا وقد مر شاهده من قول غيلان الربعي وقال ابن الاعرابي البلى والبلية والبلايا التى قد أعيت وصارت نضوا هالكا وتبلى كترضى قبيلة من العرب وبلى كغنى قرية ببلخ منها أحمد بن أبى سعيد البلوى روى له المالينى وأبو بلى مصغرا عبيد بن ثعلبة من بنى مجاشع بن دارم جد عمرو بن شاس الصحابي وبلى مصغرا تل قصر أسفل حاذة بينها وبين ذات عرق وربما يثنى في الشعر قاله نصر وأبلى بضم فسكون فكسر اللام وتشديد الياء جبل عند أجأ وسلمى قال الاخطل : ينصب في بطن أبلى ويجثه * في كل منبطح منه أخاديد وبلوت الشئ شممته وهو مجاز كما في الاساس وبلية كسمية جبل بنواحي اليمامة عن نصر ( البنى نقيض الهدم ) لم يشر على هذا الحرف بياء أو بواو وهى يائية وكأنه سها عنه أو لاختلاف فيه كما سيأتي بيانه يقال ( بناه يبنيه وبنيا ) بالفتح ( وبناء ) بالكسر والمد وبنى بالكسر والقصر وقد أغفله المصنف وهو في المحكم ( وبنيانا ) كعثمان ( وبنية وبناية ) بكسرهما ( وابتناه وبناه ) بالتشديد للكثرة كل ذلك بمعنى واحد ومن الاخيرة قصر مبنى أي مشيد قال الاعور الشنى * قربت مثل العلم المبنى * ( والبناء ) ككتاب ( المبنى ) ويراد به أيضا البيت الذى يسكنه الاعراب في الصحراء ومنه الطراف والخباء والبناء والقبة والمضرب ومنه حديث الاعتكاف فامر ببنائه فقوض ( ج أبنية جج ) جمع الجمع ( أبنيات ) واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وانه أصل البناء فيما لا ينمى كالحجر والطين ونحوه ( والبنية بالضم والكسر ما بنيته ج البنى ) بالكسر ( والبنى ) بالضم مقصوران جعلهما جمعين وسياق الجوهرى والمحكم انهما مفردان ففى الصحاح والبنى بالضم مقصورة مثل البنى يقال بنية وبنى وبنية وبنى بكسر الباء مقصور مثل جزية وجزى وفى المحكم والبنية والبنية ما بنيته وهو البنى والبنى وأنشد الفارسى عن أبى الحسن للحطيئة : أولئك قوم ان بنوا أحسنوا البنا * وان عاهدوا أوفوا وان عقد واشدوا ويروى أحسنوا البنا قال أبو اسحق أراد بالبنا جمع بنية قال وان أراد البناء الذى هو ممدود جاز قصره في الشعر وفي المحكم أيضا بنا
في الشرف يبنو وعلى هذا تؤول قول الحطيئة أحسنوا البنا قال وهو جمع بنوة أو بنوة قال الاصمعي أنشدت اعرابيا هذا البيت بكسر الباء فقال أي بنا أحسنوا البنا أراد بالاول يا بنى ( و ) قد ( تكون البناية في الشرف ) والفعل كالفعل قال يزيد بن الحكم : 3 والناس مبتنيا * ن محمود البناية أو ذميم وقال لبيد : فبين لنا بيتا رفيعا سمكه * فسما إليه كهلها وغلامها : ومثله قول الاخر : ان الذى سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول قال شيخنا بناء الشرف الذى أشار إليه حمله كثير على المجاز وقيل هو حقيقة وجعلوا البنية بالكسر في المحسوسات وبالضم في المعاني والمجد وحملوا عليه قول الحطيئة قالوا الرواية فيه بالضم انتهى وقال ابن الاعرابي البناء الابنية من المدر والصوف وكذلك البناء من الكرم وأنشد بيت الحطيئة وقال غيره يقال بنية وهى مثل رشوة ورشا كأن البنية الهيئة التى بنى عليها مثل المشية والركبة ( وأبنيته أعطيته بناء أو ما يبنى به دارا ) وفى التهذيب أبنيت فلانا بيتا إذا أعطيته بيتا يبنيه أجعلته يبنى بيتا وأنشد الازهرى والجوهري لابي ما رد الشيباني : لو وصل الغيث أبنين امرأ * كانت له قبة سحق بجاد قال ابن السكيت أي لو اتصل الغيث لأبنين امرأ سحق بجاد بعد أن كانت له قبة يقول يغرن عليه فيخربنه فيتخذنها من سحق بجاد بعد أن كانت له قبة وقال غيره يصف الخيل يقول لو سمنها الغيث بما ينبت لها لاغرت بها على ذوى القباب فأخذت قبابهم حتى يكون البجد له أبنية بعدها قال الجوهرى وفى المثل المعزى تبهى ولا تبنى أي لا تجعل منها الا بنية لان ابنية العرب طراف وأخبية فالطراف من أدم والخباء من صوف أو وبر وبخط أبى سهل من صوف أوادم ولا يكون من شعر انتهى وقال غيره المعنى لا تعطى من المثلة ما يبنى منها بيت وقيل المعنى انها تخرق البيوت بوثبها عليه ولا تعين على الابنية ومعزى الاعراب جرد لا يطول شعرها فيغزل واما معزى بلاد الصرد والريف فانها تكون وافية الشعور والاكراد يسوون بيوتهم من شعرها ( وبناء الكلمة ) بالكسر ( لزوم آخرها ضربا واحدا من سكون أو حركة لا لعامل ) وكأنهم انما سموه بناء لانه لما لزم ضربا واحدا فلم يتغير تغير الاعراب سمى بناء من حيث كان البناء لازما موضعا لا يزول من مكان الى غيره وليس كذلك سائر الالات المنقولة المبتذلة كالخيمة والمظلة والفسطاط والسرادق ونحو ذلك 3 وعلى انه مذ أوقع على هذا الضرب من المستعملات المزالة من مكان الى مكان لفظ البناء شبها بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومظلا بالبناء من الاجر والطين والجص ( ومحمد بن اسحق ) المدنى ( البانى سمع قالون ) قاله الذهبي * قلت ومقتضاه انه فاعل من بنا يبنى وأما ان كان منسوبا الى البان اسم لشجرة كما يفهم ذلك من سياق بعضهم أو الى جده بانة فمحله النون كما هو ظاهر قال الحافظ وموسى بن عبد الملك البانى عن اسحق بن نجيح الملطى وعنه أحمد بن عيسى الكوفى وعلى بن عبد الرحمن البانى القاضى عن أبى أسلم الكتاب قال الامير سمعت منه بمصر وكان ثقة وقد تقدم شئ من ذلك في النون


( والبنية كغنية الكعبة لشرفها ) إذ هي أشرف مبنى يقال لا ورب هذه البنية ما كان كذا وكذا ويقال لها أيضا ينية ابراهيم لانه عليه السلام بناها وقد كثر قسمهم برب هذه البنية ( وبنى الرجل اصطنعه ) قال بعض المولدين : يبنى الرجال وغيره يبنى القرى * شتان بين قرى وبين رجال ( و ) البانى العروس وقد بنى ( على أهله ) بناء ككتاب ( وبها ) حكاه ابن جنى هكذا معديا بالباء أي ( زفها ) وفى الصحاح والعامة تقول بنى بأهله وهو خطأ قال وكان الاصل فيه ان الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله بان قال شيخنا قول الجوهرى هنا مصادم للاحاديث الصحيحة الواردة عن عائشة وعروة وغيرهما من الصحابة رضى الله عنهم وأشار الى تعقبه الحافظ بن حجر والنووي وصاحب المصباح وغير واحد انتهى * قلت وقد ورد بنى بأهله في شعر جران العود قال : بنيت بها قبل المحاق بليلة * فكان محاقا كله ذلك الشهر وقال ابن الاثير قد جاء بنى بأهله في غير موضع من الحديث وغير الحديث وقال الجوهري لا يقال بنى بأهله وعاد فاستعمله في كتابه ( كابتنى ) بها هكذا حكاه ابن جنى معديا بالباء وشاهد البانى قول الشاعر : يلوح كانه مصباح بانى * ( و ) بنى ( الطعام بدنه ) بنيا ( سمنه ) وعظمه ( و ) بنى الطعام ( لحمه ) يبنيه بنيا ( أنبته ) وعظم من الاكل قال الراجز * بنى السويق لحمها واللت * قال ابن سيده وأنشد ثعلب مظاهرة شحما عتيقا وعوططا * فقد بينا لحمالها متباينا ورواه سيبويه أنبتا ( و ) بنت ( القوس على وترها ) إذا ( الصقت ) به حتى تكاد تنقطع ( فهى بانية ) كما في الصحاح وهو عيب في القوس
وأما البائنة فهى التى بانت عن وترها وهو عيب أيضا وقد تقدم ( و ) قوس ( باناة ) فجواء وهى التى ينتحى عنها الوتر لغة طائية ( ورجل بانات ) كذا بالتاء المطولة والصواب بالمربوطة ( منحن على وتره إذا رمى ) قال امرؤ القيس : عارض زوراء من نشم * غير باناة على وتره ( والمبناة ويكسر ) كهيئة ( النطع والستر ) وقال أبو عدنان المبناة كهيئة القبة تجعلها المرأة في كسر بيتها فتسكن فيها وعسى ان يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها ولها أزرار في وسط البيت من داخل يكنها من الحر ومن واكف المطر فلا تبلل هي وثيابها وقال ابن الاعرابي المبناة قبة من أدم وأنشد للنابغة : على ظهر مبناة جديد سيورها * يطوف بها وسط اللطيمة بائع وقال الاصمعي المبناة حصير أو نطع يبسطه التاجر على بيعه وكانوا يجعلون الحصر على الانطاع يطوفون بها وانما سميت مبناة لانها تتخذ من أدم يوصل بعضها ببعض وقال جرير : رجعت وفودهم بتيم بعد ما * خرر والمباني في بنى زدهام ( و ) المبناة ( العيبة والبواني اضلاع الزور ) وقيل عظام الصدر وقيل الاكتاف والقوائم الواحدة بانية قال العجاج : وان يكن أمسى شبابى قد حسر * وفترت منى البوانى وفتر ( و ) البوانى ( قوائم الناقة و ) يقال ( ألقى بوانيه اقام ) بالمكان واطمأن ( وثبت ) كالقى عصاه وألقى أرواقه وفى حديث على رضى الله عنه ألقت السماء برك بوانيها يريد ما فيها من المطر وفى حديث خالد فلما ألقى الشأم بوانيه عزلني واستعمل غيرى أي خيره وما فيه من السعة والنعمة هكذا رواه ابن جبلة عن أبى عبيد النون قبل الياء ولو قيل بوائنه الياء قبل النون كان جائزا والبوائن جمع البوان وهو اسم كل عمود في البيت ما خلا وسط البيت الذى له ثلاث طرائق ( وجارية بنا اللحم ) هكذا هو بالتاء المطولة والصواب بالمربوطة أي ( مبنيته ) هكذا في النسخ وفى بعض الاصول مبنيته أورده ابن برى وأنشد : سبته معصر من حضرموت * بناة اللحم جماء العظام وكتب بعض العلماء على حاشية الامالى ما نصه بناة اللحم في هذا البيت بمعين طيبة الريح أي طيبة رائحة اللحم قال وهذا من أوهام الشيخ ابن برى رحمه الله تعالى ( وبين كعلا ) هكذا هو في النسخ ولو قال كعلى كان أوفق ويكتب أيضا بنا بالالف كما هو المعروف في كتب القوانين ( د بمصر ) بالقرب من أبى صير من أعمال السمنودية وهى الان قرية صغيرة وقد اجتزت بها وهي على النيل وقال نصر وأما بنا على صيغة الفعل الماضي فمدينة من صعيد مصر قريبة من بوصير من فتوح عمير بن وهب هكذا قاله ولعله غير الذى ذكره المصنف أو تصحف عليه فان بنا من أعمال سمنود لا من الصعيد فتأمل ( وتبى بالضم ع بالشأم والابن ) بالكسر ( الولد ) سمى به لكونه بناء للاب فان الاب هو الذى بناه وجعله الله بناء في ايجاده قاله الراغب ( أصله بنى ) محركة قال ابن سيده وزنه فعلن محذوفة اللام مجتلب لها ألف الوصل قال وانما قضينا انه من الياء لان بنى يبنى أكثر في كلامهم من يبنو ( أو ) أصله ( بنو ) والذاهب منه واو كما ذهب من أب وأخ لانك تقول في مؤنثه بنت وأخت ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثا الا ومذكره محذوف الواو يدلك على ذلك أخوات وهنوات فيمن رد وتقديره من الفعل فعل بالتحريك لان ( ج أبناء ) مثل جمل وأجمال ولا يجوز أن يكون فعلا أو فعلا اللذين جمعهما أيضا أفعال مثل جذع وقفل لانك تقول في جمعه بنون بفتح الباء


ولا يجوز أن يكون فعلا ساكن العين لان الباب في جمعه انما هو أفعل مثل كلب وأكلب أو فعول مثل فلس وفلوس هذا نص الجوهرى ( والاسم البنوة ) بالضم وقال الليث البنوة مصدرا لابن يقال ابن بين البنوة 3 وقال الزجاج ابن كان في الاصل بنا أو بنو والالف ألف وصل في الابن يقال ابن بين البنوة قال ويحتمل أن يكون أصله بنا والذين قالوا بنون كأنهم جمعوا بنا وبنون وابناء جمع فعل أو فعل قال والاخفش يختار أن يكون المحذوف من ابن الواو قال لان أكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أيضا لانها تثقل قال والدليل على ذلك أن يدا قد أجمعوا على ان المحذوف منه الياء وكذلك دم والبنوة ليس بشاهد قاطع للواو لانهم يقولون الفتوة والتثنية فتيان فابن يجوز ان يكون المحذوف منه الواو والياء وهما عندنا متساويان ( و ) قال الفراء ( يا بنى بكسر الياء وبفتحها لغتان كيا أبت ويا أبت ) قال شيخنا وهذا من وظائف النحو لادخل فيه لشرح الالفاظ المفردة ( والابناء قوم من العجم سكنوا اليمن ) وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذى يزن لما جاء يستنجده على الحبشة فنصروه وملكوا اليمن وتديروها وتزوجوا في العرب فقيل لاولادهم الابناء وغلب عليهم هذا الاسم لان أمهاتهم من غير جنس آبائهم ( والنسبة )
إليهم على ذلك ( ابناوى ) في لغة بنى سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال ( و ) حدثنى أبو الخطاب ان ناسا من العرب يقولون في الاضافة إليه ( بنوى محركة ردا له الى الواحد ) فهذا على أن لا يكون اسما للحى وفى الصحاح إذا انسبت الى أبناء فارس فقل بنوى وأما قولهم ابناوى فانما هو منسوب الى ابناء سعد لانه جعل اسما للحى أو للقبيلة كما قالوا مداينى حين جعلوه اسما للبلد انتهى ورأيت في بعض تواريخ اليمن ان أبناء اليمن ينتسبون الى هرمز الفارسى الذى أرسله كسرى مع سيف بن ذى يزن فاستوطن اليمن وأولد ثلاثة بهلوان ودادوان وبانيان فاعقب بهلوان بهلول والدادويون بسعوان ومنهم بنوا المتمير بصنعاء وصعدة وجراف الطاهر ونحر البون والدادويون خوارج ومنهم غزا كراذمار وهم خلق كثير ( و ) قال سيبويه ( ألحقوا ابنا الهاء فقالوا ابنة ) قال ( وأما بنت فليس على ابن وانما هي صفة ) كذا في النسخ والصواب صيغة ( على حدة ألحوها الياء للالحاق ثم أبدلوا التاء منها ) وقيل انها مبدلة من واو قال سيبويه وانما بنت كعدل ( والنسبة ) الى ( بنتى ) في قول يونس قال ابن سيده وهو مردود عند سيبويه ( وبنوى ) محركة وقال ثعلب تقول العرب هذه بنت فلان وهذه ابنة فلان بتاء ثابتة في الوقف والوصل وهما لغتان جيدتان قال ومن قال ابنت فهو خطأ ولحن وقال الجوهرى ولا تقل ابنت لان الالف انما اجتلبت لسكون الباء فإذا حركتها سقطت والجمع بنات لا غير انتهى وفى المحكم والانثى ابنة وبنت الاخيرة على غير بناء مذكرها ولام بنت واو والتاء بدل منها قال أبو حنيفة أصله بنو ووزنها فعل فالحفتها التاء المدلة من لامها بوزن جلس فقالوا بنت وليست التاء فيها بعلامة تأنيث كما ظن من لا خبرة له بهذا الشان وذلك لسكون ما قبلها هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح وقد نص عليه في باب ما لا ينصرف فقال لو سميت بها رجلا لصرفتها معرفة ولو كانت للتأنيث لما انصرف الاسم ( وقول حسان ) بن ثابت ( رضى الله تعالى عنه ) : ولدنا بنى العنقاء وابنى محرق ( فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما أي ابنا والميم زائدة ) زيادتها في شدقم وزرقم وشجعم وكذلك قول ضمرة : عرار الظليم استحقب الركب بيضه * ولم يحم أنفا عند عرس ولا ابنم فانه يريد الابن والميم زائدة ( وهمزته همزة وصل ) قال سيبويه وكان زيادة الميم في ابنم أمثل قليلا لان الاسم محذوف اللام فكأنها عوض منها وليس في فسحم ونحوه حذف وقال أبو الهيثم عوض منها وليس في فسحم ونحوه حذف وقال أبو الهيثم إذا زيدت الميم فيه فيعرب من مكانين يقال هذا ابنمك فاعرب بضم النون والميم ومررت بابنمك ورأيت ابنمك تتبع النون الميم في الاعراب والالف مكسورة على كل حال ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لانها صارت آخر الاسم ويدع النون مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابنمك ومررت بابنمك ورأيت ابنمك ( وفى حديث ) بادية ( بنت غيلان ) الثقفية المتقدم ذكرها ( و ) هو فيما روى شمر قال مخنث لعبد الله بن أبى أمية ان فتح الله عليكم الطائف فلا تفلتن منكم بادية بنت غيلان فانها ( ان ) كذا في النسخ ويروى إذا ( جلست تبنت ) وإذا تكلمت تغنت وإذا اضطجعت تمنت وبين رجليها مثل الاناء المكفأ قال الازهرى يحتمل أن يكون قول المخنث إذا قعدت تبنت أي صارت كالمبناة من سمنها وعظمها وقال ابن الاثير ( أي صارت كالبيت المبنى ) وهو القبة من الادم لسمنها وكثرة لحمها أو لان القبة إذا ضربت وطنبت انفرجت وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها ( والبنات التماثيل الصغار ) التى ( يلعب بها ) وفى حديث عائشة رضى الله عنها كنت ألعب مع الجوارى لا لبنات كما في الصحاح ( وبنيات الطريق بالضم ) مصغرا هي الطرق الصغار التى تتشعب من الجادة وهى ( الترهات ) كما في الصحاح ( وتبناه اتخذه ابنا ) أو ادعى بنوته وقال الزجاج تبنى به يريد تبناه * ومما يستدرك عليه حكى الفراء عن العرب هذا من ابناوات الشعب وهم حى من كلب وفى الصحاح وأما قولهم ابناوى فانما هو منسوب الى أبناء سعد لانه جعل اسما للحى أو القبيلة وقول رؤبة : بكاء ثكلى فقدت حميما * فهى تنادى بأبى وابنيما زادت الياء وانما أرادت ابنما وقالوا في تصغير الابناء أبناء وان شئت ابينون على غير نكرة قال السفاح بن بكير : من يك لا ساء فقد ساءنى * ترك ابنيك الى غير راع


قال الجوهرى كان واحده أبن مقطوع الالف فصغره فقال أبين ثم جمعه ثم جمعه فقال أبينون قال ابن برى صوابه كان واحده ابني مثال أعمى ليصح فيه انه معتل اللام وان واوه لام لا نون بدليل البنوة أو أبن بفتح الهمزة مثال أحر وأصله ابنو قال وقوله فصغره فقال أبين انما يجئ تصغيره عند سيبويه أبين مثل أعيم انتهى وفى حديث ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم أبينى لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس قال ابن الاثير الهمزة زائدة وقد اختلف في صيغتها معناها فقيل انه تصغير أبنى كاعمى وأعيم وهو اسم مفرد يدل على
الجمع وقيل ان ابنا يجمع على ابناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير ابن وفيه نظر وقال أبو عبيد هو تصغير بنى جمع ابن مضافا الى النفس قال وهذا يوجب أن يكون صيغة اللفظة في الحديث ابينى بوزن سريجى وهذه التقديرات على اختلاف اللغات انتهى قال الجوهرى وإذا نسبت الى بنيات الطيق قلت بنوى لان ألف الوصل عوض من الواو فإذا حذفتها فلابد من رد الواو وللاب والابن والبنت أسماء كثيرة تضاف إليها وعدد الازهرى منها أشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن قال ابن الاعرابي ابن الطين آدم عليه السلام وابن ملاط العضد وابن مخدش رأس الكتف ويقال انه النغض أيضا وابن النعامة عظم الساق وأيضا محجة الطريق وأيضا الفرس الفاره وأيضا الساقى يكون على رأس البئر ويقال لرجل العالم هو ابن بجدتها وابن بعثطها وابن ثامورها وابن سرسورها وابن ثراها وابن مدينتها وابن زوملتها أي العالم بها وابن زوملة ابن أمة وابن نفيلة كذلك وابن الفارة الدرص وابن السنور كذلك وابن الناقة البابوس ذكره ابن أحمر في شعره وابن أحمر في شعره وابن الخلة ابن مخاض وابن عرس السرعوب وابن الجرادة السرو وابن الليل اللص وابن الطريق كذلك وابن غبراء كذلك وقيل في قول طرفة * رأيت بنى غبراء لا ينكرونني * هم الصعاليك لا مال لهم سموا بذلك للصوقهم بغبراء الارض وهو ترابها أراد انه مشهور عند الفقراء والاغنياء وقيل بنو غبراء هم الرفقة يتناهدون في السفر وابن الاهة ضح الشمس وابن المزنة الهلال وابن الكروان الليل وابن الحبارى النهار وابن تمرة طائر وابن الارض الغدير وابن طامر البرغوث وأيضا الخسيس من الناس وابن هيان وابن بيان وابن هي وابن بى كله الخسيس من الناس وابن النخلة الدنئ وابن البحنة السوط وابن السد الشيع والحفص وابن القرد الحودل والرباح وابن البراء أول يوم من الشهر وابن المازن النمل وابن الغراب البج وابن القوالى الحية وابن القاوية فرخ الحمام وابن الفاسياء القرنبى وابن الحرام السلا وابن الكرم القطف وابن المسرة غصن الريحان وابن جلا السيد وابن دأية الغراب وابن أوبر الكمأة وابن قترة الحية وابن ذكاء الصبح وابن فرتنى وابن ترنى ابن البغية وابن احذار الرجل الحذر وابن أقوال الرجل الكثير الكلام وابن الفلاة الحرباء وابن الطود الحجر وابن جمير الليلة التى لا يرى فيها الهلال وابن آوى سبع وابن مخاض وابن لبون من أولاد الابل ويقال للسقاء ابن أديم فإذا كان أكبر فهو ان أديمين وابن ثلاث آدمة * قلت وابنا طمرجبلان ببطن نخلة وابنا عوار قلتان في قول الراعى وابن مدى موضع وابن ماما اسم مدينة عن العمرانى ثم قال الازهرى ويقال فيما يعرف ببنات بنات الدم بنات أحمر وبنات المسند صروف الدهر وبنات معى البعر وبنات اللبن ما صغر منها وبنات النقا الحلكة وبنات مخر ويقال بخر سحائب تأتى قبل الصيف وبنات غير الكذب وبنات بئس الدواهي وكذلك بنات طبق وبنات برح وبنات أودك وابنة الجبل الصدى وبنات أعنق النساء وأيضا جياد الخيل نسبت الى فحل يقال له أعنق * قلت وهى المشهورة الان بالمعنقيات وبنات صهال الخيل وبنات شحاج البغال وبنات الاخدرى الاتن وبنات نعش من الكواكب الشمالية وبنات الارض الانها والصغار وبنات المنى وبنات الليل وأيضا الهموم أنشد ثعلب : تظل بنات الليل حولي عكفا * عكوف البواكي بينهن قتيل وكذلك بنات الصدر وبنات المثال النساء والمثال الفراض وبنات طارق بنات الملوك وبنات الدو حمير الوحش وبنات عرجون الشماريخ وبنات عرهون الفطر قال الجوهرى وبنت الارض وابن الارض ضرب من البقل قال وذكر لرؤبة رجل فقال كان احدى بنات مساجد الله كأنه جعله حصاة من حصى المسجد قال ابن سيده عن ابن الاعرابي والعرب تقول الرفق بنى الحلم أي مثله وبنات القلب طوائعه وبه فسر قول أمية الهذلى : فسبت بنات القلب وهى رهائن * بخبائها كالطير في الاقفاص قال الراغب ويقال لكل ما يحصل من جهته شئ أو من تربيته أو تثقيفه أو كثرة خدمته له وقيامه بأمره هو ابنه نحو فلان ابن حرب وابن السبل للمسافر وكذلك ابن الليل وابن العلم ويقال فلان ابن بطنه وابن فرجه إذا كان همه مصروفا اليهما وابن يومه إذا لم يتفكر في غده انتهى وأنشد ابن الاعرابي * يا سعد يا ابن عملي يا سعد * أراد من يعمل عملي أو مثلى عملي والبنيان الحائط نقله الجوهرى قال الراغب وقد يكون البنيان جمع بنيانة كشعير وشعيرة وهذا النحو من الجمع يصح تذكيره وتأنيثه والبناء ككتان مدبر البنيان وصانع وقد يجمع البانى على ابناء كشاهد وأشهاد وبه فسر أبو عبيد المثل ابناؤها اجناؤها وكذلك الاجناء جمع جان وابتنى الرجل اصطنعه وتبنى السنام سمن قال الاعور الشنى * مستحملا أعرف قد تبنى * والبناء ككتاب الجسم وأيضا
النطع وبنيت عن جال الركية نحيت الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وابتنى باهله كبنى بها والمبتنى البناء أقيم مقام المصدر وأبناه أدخله على زوجته ومنه قول على رضى الله تعالى عنه يا نبى الله متى تبنينى قال ابن الاثير حقيقته متى تجعلي ابتنى بزوجتي


ووادى الابناء باليمن وهو وادى السر والبانيان قوم من الابناء باليمن وبالهند وأكثرهم كفار وبنات جبل بين اليمامة والحجاز عن نصر و ( البو ولد الناقة ) قال الشاعر : فما أم بوها لك بتنوفة * إذا ذكرته آخر الليل حنت ( و ) أيضا ( جلد الحوار يحيى ثماما أو تبنا ) إذا مات الحوار ( فيقرب من أم الفصيل فتعطف عليه فتدر ) وأنشد الجوهري للكميت * مدرجة كالبوبين الظئرين * وأنشد ابن برى لجرير * سوق الروائم بوابين أظئار * ومن شواهد التلخيص للخنساء : فما عجول على بوتطيف به * لها حنينان اصغار واكبار يوما بأجزع منى حين فارقني * صخر وللدهر اقبال وادبار ( و ) من المجاز ( الرماد ) بو الاثافي ( و ) البو ( الاحمق ) ومنه هو أخدع من البو وأنكد من اللو ( كالبوى ) عن ابن الاعرابي ( وهى بوة وبوى كرمى بيا حاكى غيره في فعله ) نقله الصاغانى ( والبو باة المفازة ) مثل الموماة قال ابن السراج أصله موموة على فعللة كما في الصحاح ( و ) البو باة ( ع ) بعينه نقله الجوهرى ( كالابواء ) وهى قرية من أعمال الفرع بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلا واختلف فيه فقيل سمى به لما فيه من الوباء ولو كان كذلك لقيل الاوباء الا ان يكون مقلوبا أو لتبوة السيول بها وهو قول ثابت اللغوى وقيل فعلاء من الابوة وقيل أفعال كانه جمع بوأ وجمع بوى للسواد فهى أقوال خمسة الا أن تسمية الاشياء بالمفرد ليكون مساويا لما سوى به أولى ألا ترى انا نحتال بعرفات وأذرعات مع ان كثير أسماء البلدان مؤنثة ففعلاء أشبه به مع انك لو جعلته جمعا لاحتجت الى تقدير واحده وقد تقدم ذلك في أب ى وقال ابن سيره الابواء موضع ليس في الكلام اسم مفرد على مثال الجمع غيره وغير الانبار والابلاء وان جاء فانما يجئ في اسم المواضع لان شواذها كثيرة وما سوى هذه فانما يأتي جمعا أو صفة ( وبوى كسمى وبويان بالضم اسمان ) من الاول سيف بن بوى بن الاجذوم بن الصدف من ولده بوى بن ملكان الصدفى شهد فتح مصر ذكره ابن يونس ومن الثاني أبو الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان البويانى نسب الى جده المقرئ سمع منه الدار قطني وغيره ( وبوى كرمى واد لجبيلة وباى بن جعفر بن باى فقيه محدث ) كذا في التكملة هو أبو منصور الجبلى فقيه شافعي درس على البيضاوى وسمع من ابن الجندي والصيدلانى قال الامير سمعت منه قال وكان يكتب اسمه في الشهادات عبد الله بن جعفر وأبوه جعفر بن باى الفقيه أبو مسلم سمع من ابن المقرئ وغيره ( وبوية كفوفل اسم جماعة ) من المحدثين ( منهم ) أبو الاسود ( عمرو بن بوية ) الاسدي وكذلك محمد بن حسين بن بوية شيخ لابن المقرئ والحسين بن الحسن بن على بن بوية الانماطى عن ابن ماسى وبوية لقب الحسين بن زيد الاصبهاني من ولده الحسن بن محمد بن الحسين بن زيد عن أبيه ويقال في نسبه البويى وقد تقدم شئ من ذلك في ب وه * ومما يستدرك عليه بوى موضع قال ابن دريد أحسبه غير ممدود يجوز أن يكون فعلا كبقم ويجوز ان يكون فعلا فإذا كان كذلك جاز أن يكون من باب تقوى أعنى ان الواو قلبت فيها عن الياء ويجوز أن يكون من باب قوة وقال ياقوت أبوى مقصورا اسم للقريتين على طريق البصرة الى مكة المنسوبتين الى طسم وجديس قال المثقب العبدى : فانك لو رأيت رجال أبوى * غداة تسر بلواحلق الحديد قال وأبوى بالتحريك مقصورا اسم موضع أو جبل بالشأم قال الذبيانى : بعد ابن عاتكة الثاوى على أبوى * أضحى ببلدة لاعم خال وبو قبيلة في تميم منهم خليفة بن عبد فيد بن بو من رجالهم في الاسلام شهد القادسية وهو القائل : أنا ابن بو ومعى مخراقى * أضرب كل قدم وساق * أذكره الموت أبا اسحق يعنى سعد بن أبى وقاص و ( البهو البيت المقدم أمام البيوت ) نقله الجوهرى يقال قعدوا في البهو ( و ) البهو ( كناس واسع للثور ) يتحذه في أصل الارطى قال أبو الغريب النصرى : إذا حدوت الديدجان الراد جا * رأيته في كل بهودا مجا ( ج ابهاء بهو ) بضم الباء والتشديد ( وبهى ) كعتى شاهد الابهاء بمعنى البيوت الحديث تنتقل العرب بابهائها الى ذى الخلصة أي ببيوتها ( و ) البهو ( الواسع من الارض ) الذى ليس فيه جبال بين نشزين وكل هواء أو فجوة فهو عند العرب بهو قال ابن أحمر * بهو تلاقت به الارام والبقر * ( و ) البهو الواسع ( من كل شئ ) قال الارصمعى أصل البهو السعة يقال هو في بهو من العيش أي في سعة ( و ) البهو ( جوف الصدر ) من الانسان ومن كل دابة قال الشاعر : إذا الكاتمات الربو أضحت كوابيا * تنفس في بهو من الصدر واسع
تم
بسمه تعالى
برنامج المعجم - الاصدار الثالث
- موضوع اصلى : تاج العروس01 - 3 -
يريد الخيل التى لا تكاد تر بو يقول فقد ربت من شدة السير ولم يكب هذا ولا ربا ولكن اتسع جوفه فاحتمل ( أو ) بهو الصدر ( فرجة ما بين الثديين والنحر ) وقيل ما بين الشراسيف وهى مقاط الاضلاع ( و ) البهو ( مقبل الولد بين الوركين من الحامل ج ابهاء وأبه وبهى ) بالكسر ( وبهى ) بالضم ( والباهى من البيوت الخالى المعطل ) وفى الصحاح بيت باه أي خال لا شئ فيه وقال غيره قليل المتاع


( و ) قد ( ابهاه ) إذا خرقه وعطله ومنه قولهم المعزى تبهى ولا تبنى لانها تصعد على الاخبية فتخرقها حتى لا يقدر على سكناها وهى مع ذلك لا تكون الخيام من اشعارها انما تكون من الصوف والوبر كما في الصحاح ( فبهى كعلم ) بها أي تخرق وتعطل ( والبيهى ) محدث ( روى عن عروة ) هكذا هو في النسخ وفيه تصحيفان الاول الصواب البهى كغنى والثانى قوله روى عن عروة صوابه عن عمرو عنه ابنه يحيى بن البهى كما نص عليه ابن حبان فتأمل ذلك ( والبهاء الحسن ) كما في الصحاح ( والفعل ) منه ( بهو كسرو ورضى ) نقلهما الجوهرى ( و ) بها مثل ( دعا وسعى ) بهاء وبهاءة فهو باه وبهى وبه وهى بهية من نسوة بهيات وبهايا ( و ) من المجاز البهاء ( وبيص رغوة اللبن ) يقال حلب اللبن فعلاه البهاء وهو ممدود غير مهموز لانه من البهى وقد جاء ذكره في حديث ام معبد ( وباهيته ) مباهاة فاخرته ومنه حديث عرفة تباهى بهم الملائكة ( فبهوته غلبته بالحسن ) وقال اللحيانى باهانى فبهوته وبهيته أي صرت ابهى منه ( وابهى الاناء فرغه ) حكاه أبو عبيد نقله الجوهرى ( و ) ابهى ( الخيل عطاها من الغز و ) نقله الجوهرى أي فلا يغزى عليها وقد جاء في الحديث انه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا حين فتحت مكة يقول ابهوا الخيل فقد وضعت الحرب أو زارها فقال عليه السلام لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال وقال بعضهم في معناه أي عروها ولا تركبوها فما بقيتم تحتاجون الى الغزو وقيل انما اراد وسعوا لها في العلف واريحوها والاول هو الوجه ( و ) ابهى ( الرجل حسن وجهه وبهى البيت تبهية وسعه وعمله ) قال الراجز * اجوف بهى بهوه فاوسعا * ( وبئر باهية واسعة الفم وتباهوا تفاخروا ) ومنه حديث اشراط الساعة ان يتباهى الناس في المساجد ( وبهية كسمية ) اسم امراه الاخلق ان تكون تصغير بهية كما قالوا في المراة حسينة فسموها بتصغير الحسنة وانشد ابن الاعرابي قالت بهية لا تجاوز اهلنا * اهل الشوى وعاب اهل الجامل ابهى ان العنز تمنع ربها * من ان يبيت جارها بالحابل الحابل ارض عن ثعلب وبهية ( تابعية ) روت عن عائشة وعنها أبو عقيل * ومما يستدرك عليه ناقة بهوة الجنبين واسعتهما قال جندل * على ضلوع بهوة المنافج * والبهاء المنظر الحسن الرائع المالئ للعين والبهى كغنى الشئ ذو البهاء مما يملا العين روعه وحسنه وهو ايضا لقب ابى بكر احمد بن ابراهيم بن احمد بن محمد بن عطية بن زياد بن يزيد بن بلال بن عبد الله الاسدب قيل له ذلك لبهائه ثقة روى عنه عبد الغنى بن سعيد ورجل به كعم من قوم ابهياء وهى بهية كعمية وقالوا امراة بهيى بالضم وهو نادر وله اخوات حكاها ابن الاعرابي عن حنيف الحناتم وكان من آبل الناس فقال الرمكاء بهيى والحمراء صبرى والخوارة غزرى والصهباء سرعى قال الازهرى قوله بهيى اراد البهية الرائعة وهى تأنيث الابهى ويقولون ان هذا لبهياى أي مما أتباهى به حكاه ابن السكيت عن ابى عمرو وبهى به كعلم انس وقد ذكر في الهمزة وقال أبو سعيد اتهات بالشئ انست به واحببت قربه قال الاعشى ومن الحى من يهوى هوانا ويبتهى * وآخر قد ابدى الكابة مغضبا وكغنية ام البهاء بهية بنت ابى الفتح بن بدران سمعت من الكندى ضبطها الشريف عز الدين في وفياته وبهية بالفتح جد ابى الحسن محمد بن عمر بن حميد البزاز البغدادي عن القاضى ابى عبد الله المحاملى وعنه البرقانى وسفط البهو قرية بمصري ( البى الرجل الخسيس ) عن ابن الاعرابي ( كابن بيان ) وابن هيان عنه ايضا ( و ) كذلك ( ابن بى ) عن الليث وفى الصحاح قولهم ما ادرى أي هي بن بى هو أي أي الناس هو وهيان بن بيان إذا لم يعرف هو ولا ابوه قال ابن برى ومنه قول الشاعر يصف حربا مهلكة فاقعصتهم وحلت بركها بهم * واعطت النهب هيان بن بيان ( و ) يقال ان ( هي بن بى من ولد آدم ) عليه السلام ( ذهب في الارض لما تفرق سائر ولده فلم يحس منه ) عين ولا ( اثر وفقد ) وسيذكره في ه ى ى ايضا وياتى هناك الكلام عليه ( ويوسف بن هلال بن بية كمية محدث ) بغدادي يكنى ابا منصور سمع ابن اخى سمى والمخلص وغيرهما وقال الامير سمعت منه وكان سمى نفسه محمدا ( و ) في الحديث ان آدم عليه السلام لما قبل ابنه مكث مائة عام لا يضحك ثم قيل له حياك الله و ( بياك الله ) فقال وما بياك فقيل ( اضحكك الله ) كما في الصحاح ورواه الاصمعي بسنده عن سعيد بن جبير
( أو قربك ) حكاه الاصمعي عن الاحمر وانشد أبو مالك بيالهم إذ نزلوا الطعاما * الكبد والملحاء والسناما ( أو جاء بك ) نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي ( أو بواك ) منزلا الا انها لما جاءت مع حياك تركت همزتها وحولت واوها ياء أي اسكنك منزلا في الجنة نقله الجوهرى عن الاحمر وقال سلمة بن عاصم حكيت للفراء قول خلف الاحمر فقال ما احسن ما قال ( أو اتباع لحياك ) قاله بعضهم قال أبو عبيد ( وليس بشئ ) وذلك لان الاتباع لا يكاد يكون بالواو وهذا بالواو نقله الجوهرى ( ومحمد بن عبد الجبار بن بيا ) هكذا في النسخ والصواب ييا بياءين الثانية مشددة كما ضبطه الحافظ وهو ( شيخ للسلفى ) حدث عن ابى نعيم واخته بانوية حدثت عن ابن ريدة وعنها السلفي ايضا ( وابن باى محدث ) فقيه تقدم ذكره في ب وى ( وبييت الشئ تبييا بينته واوضحته ) والتبيى التبيين عن قرب ( وتبييت الشئ تعمدته ) وانشد الجوهرى للراجز وهو أبو محمد الفقعسى باتت تبيى حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا * وانت لا تغنين عنى فوفا أي تعتمد حوضها وانشد لراجز آخر وهو رويشد الاسدي


وعسعس نعم الفتى تبياه * منا يزيد وابو محياه أي يعثمده وانشد لآخر لما تبيينا اخا تميم * اعطى عطاء اللحز اللئيم وعليه خرج الجوهرى معنى قولهم بياك أي اعتمدك بالتحية كما رواه الاصمعي قال وهذه الابيات تحتمل قوله هذا وقول ابن الاعرابي جاء بك * ومما يستدرك عليه قيل بياك بمعنى اصلحك وقال ابن الاعرابي أي قصدك واعتمدك بالملك والتحتية وبى العرب قرية بمصر وبيا بكسر ففتح قرية اخرى من كورة حوف رمسيس تعرف ببيا الحمراء ( فصل التاء ) مع الواو والياء ى ( تاى يتاى كسعى ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( سبق ) قال الازهرى وهو بمنزلة شاى يشاى و ( تبا يتبو كدعا ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( غزا وغنم ) ونقله الصاغانى عن الفراء و ( تتوا القلنسوة ) هكذا في النسخ وقد اهمله الجوهرى والصواب تتوا الفسيلة ( ذؤا بتاها ) ومنه قول الغلام الناشد للعنز وكأن زنمتيها تتوا فسيلة * ومما يستدرك عليه تتا بالفتح مقصورا قرية بمصر من اعمال المنوفية ومنها الشمس التتائى شيخ المالكية في عصره ى ( التثى كظبى ) هكذا في النسخ وقد اهمله الجوهرى والصاغانى والصواب التثا كحصا كما هو نص اللسان وهى واوية والصواب اشارة الواو وهو ( سويق المقل ) عن اللحيانى وكذلك الحتى ( وقشر التمرة ) عن ابى حنيفة ( كالتثاة ) كحصاة وهى واحدته وسياتى في ثتا ى ( التاحى بالحاء المهملة ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( خادم البستان ) وفى التكملة هو البستانبان ( ترى يترى كرمى ) يرمى اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( تراخى ) في العمل فعمل شيا بعد شئ نقله الازهرى خاصة ( واترى عمل اعمالا متواترة بين كل عملين فترة ) كذا في التكملة * ومما يستدرك عليه الترية كغنية في بقية حيض المراة اقل من الصفرة والكدرة واخفى تراها المراة عند طهرها فتعلم انها قد طهرت من حيضها قال شمر ولا تكون الترية الا بعد الاغتسال واما ما كان في ايام الحيض فليس بترية وذكر ابن سيده الترية في راى وهو بابها لان التاء فيها زائدة وهى من الرؤية وسياتى و ( تاساه ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( آذاه واستخف به ) وساتاه لعب معه السفلقة * ومما يستدرك عليه تشا بالشين المعجمة أي زجرا لحمار عن ابن الاعرابي وهى واوية قال الازهرى كانه قال له تشو تشو و ( تطا كدعا ) اهمله الليث والجوهري وقال ابن الاعرابي ( إذا ظلم وجار ) وفي التكملة إذا ظلم وكان المصنف تبعه وزاد قوله وجار والا فالصواب اظلم فان نص ابن الاعرابي في نوادره تطا الليل إذا اظلم فتأمل ى ( تعى كسعى ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( عدا ) وانفرد الازهرى بهذه الترجمة * ومما يستدرك عليه تعى تعيا إذا قذف والتاعى القاذف وايضا اللبا المسترخى والتعى في الحفظ الحسن كل ذلك عن ابن الاعرابي وحكى عن الفراء الاتعاء ساعات الليل وقال شمر استتعاه دعاه دعاء لطيفا و ( تغت الجارية الضحك ) اهمله الجوهرى وقال الليث ( إذا ارادت ان تخفيه ويغالبها ) قال الازهرى انما هو حكاية صوت الضحك تغ تغ وتغ تغ وقد مضى تفسيره في حرف الغين المعجمة وقال ابن برى تغت الجارية تغيا سترت ضحكها فغالبها ( والتغى كالى الضحك العالي ) * ومما يستدرك عليه تغا الانسان هلك ( التفة ) كصرد كتبه بالحمرة مع ان الجوهرى ذكره ( في ت ف ف ) وهو عناق الارض وقد مر ذكره هناك قال ابن سيده وهو من الواو لانا وجدنا ت وف ولم نجد ت ى ف فان ابا على يستدل على المقلوب بالمقلوب الا تراه استدل على ان لام اثفية واو بقولهم وثف والواو في وثف فاء * ومما يستدرك عليه تقى الله تقيا خافه والتاء مبدلة من واو
ترجم عليه ابن برى وسياتى في وقى و ( تلوته كدعوته و ) تليته مثل ( رميته ) قال ابن سيده فاما قراءة الكسائي تلاها فامال وان كان من ذوات الواو فانما قرا به لانها جاءت مع ما يجوز ان يمال وهو يغشاها وبناها ( تلوا كسمو تبعته ) قال الراغب متابعة ليس بينهما ما ليس منهما وذلك يكون تارة بالجسم وتارة بالاقتداء في الحكم وقيل معنى تلاها حين استدار فتلا الشمس الضياء والنور قال الراغب اريد به هنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة لان القمر يقتبس النور من الشمس وهو لها بمنزلة الخليفة ( كتليته تتلية وانشد الاصمعي لذى الرمة لحقنا فراجعنا الحمول وانما * يتلى باذناب الوداع المرجع قال يتلى يتتبع ( و ) تلوته ( تركته ) قال ابن الاعرابي تلا اتبع وتلا تخلف ( ضد و ) تلوته ( خذلته ) وتركته عن عبيد ( كتلوت عنه في الكل ) يقال تلا عنى يتلو تلوا إذا تركك وتخلف عنك ( و ) تلوت ( القرآن أو كل كلام ) هكذا عم به بعضهم ( تلاوة ككتابة قراته ) قال الراغب التلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام لما فيه من امر ونهى وترغيب وترهيب أو ما يتوهم فيه ذلك وهو اخص من القراءة فكل تلاوة قراءة ولا عكس انتهى وانشد ثعلب في عموم التلاوة قول الشاعر واستمعوا قولا به يكوى النطف * يكاد من يتلى عليه يجتئف ( وتتالت الامور تلا بعض بعضا ) ومنه جاءت الخيل تتاليا أي متتابعة كما في الصحاح ( واتليته اياه تبعته ) ومنه انلاه الله اطفالا أي اتبعه اولادا كما في الصحاح ( واستتلاه الشئ دعاه الى تلوه ) قال الشاعر قد جعلت دلوى تستتلينى * ولا اريد تبع القرين ( ورجل ) تلو ( كعدو لا يزال متبعا ) حكاه ابن الاعرابي ولم يذكره يعقوب في الاشياء التى حصرها كحسو وفسو ( والتلو بالكسر


ما يتلو الشئ ) أي يتبعه يقال هذا تلو هذا أي تبعه ( و ) التلو ( الرفيع ) يقال انه لتلو المقدار أي رفيعه ( و ) التلو ( ولد الناقة يفطم فيتلوها ج اتلاء و ) التلو ( ولد الحمار ) لاتباعه امه ويقال لولد البغل ايضا تلو ( و ) التلوة ( بالهاء للانثى و ) التلوة ( العناق ) إذا ( خرجت من حد الاجفار ) حتى تتم لها سنة فتجذع وذلك لانها تتبع امها وقال النضر التلوة من اولاد المعزى والضان التى قد استكرشت وشدنت والذكر تلو ( و ) التلوة من ( الغنم ) التى ( تنتج قبل الصفرية ) كما في الصحاح وفى حديث ابن عباس افتنا في دابة ترعى الشجر وتشرب الماء في كرش لم يتغير قال تلك عندنا الفطيم والتلوة والجذعة رواه الخطابى ( وتلى صلاته تتلية اتبع المكتوبة تطوعا ) عن شمر قال البعيث على ظهر عادى كان ارومه * رجال يتلون الصلاة قيام أي يتبعون الصلاة صلاة ( و ) تلى ايضا ( قضى ) نحبه أي ( نذره ) عن ابن الاعرابي ( و ) تلى ( صاربا خر رمق ) نقله الجوهرى عن ابى زيد زاد غيره ( من عمره واتليته احلته حوالة ) وفى الصحاح من الحوالة ( و ) اتليته ( ذمة اعطيته اياها و ) انليت ( حقى عنده ابقيت منه بقية ) ومنه حديث ابى حدرد ما اصبحت اتليها ولا اقدر عليها ( و ) اتليته ( سهما ) أو لعلا ( اعطيته ليستجير به ) لئلا يؤذى والمعنى جعله تلوه وصاحبه وهو مجاز ( واتلت الناقة ) اتلاء ( تلاها ولدها ) فهى متل ومتلية ( وتلا ) إذا ( اشترى تلو الولد البغل ) عن ابن الاعرابي ( والتلى كغنى الكثير الايمان و ) ايضا ( الكثير المال ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( و ) التلية ( بهاء بقية الدين ) هكذا خصه الجوهرى زاد غيره والحاجة وقال غيره بقية الشئ عامة وهو المراد من قوله ( وغيره ) كانه يتتبع حتى لم يبق الا اقله يقال ذهبت تلية الشباب أي بقيته لانها آخره الذى يتلو ما تقدم منه وفلان بقية الكرام وتلية الاحرار وكل ذلك مجاز ( كالتلاوة ) بالضم كما قيده الجوهرى والطلاق المصنف يقتضى الفتح وليس كذلك يقال تليت لى من حقى تلية وتلاوة تتلى أي بقيت لى بقية نقله الجوهرى عن ابن السكيت ( واتلاه اعطاه التلاء كسحاب للذمة ) وانشد الجوهرى لزهير جوار شاهد عدل عليكم * وسيان الكفالة والتلاء ( و ) قيل التلاء ( الجوار ) وبه فسر ثعلب قول زهير ( و ) قيل التلاء اسم ( لسهم ) يكتب ( عليه اسم المتلى ) ويعطيه للرجل فإذا صار الى قبيلة اراهم ذلك السهم فلم يؤذ وبه فسر ثعلب ايضا قول زهير ( وتلى من الشهر كذا ) تلا ( كرضى بقى وتتلاه ) أي حقه إذا ( تتبعه ) حتى استوفاه ( والتوالي الاعجاز ) لاتباعها الصدور ( و ) التوالى ( من الخيل ما خيرها ) وهو من ذلك ( أو الذنب والرجلان ) منها يقال انه لخبيث التوالى وسريع التوالى وكله من ذلك والعرب تقول ليس هو ادى الخيل كالتوالى فهو اديها اعناقها وتواليها ما آخيرها ويقال ليس توالى الخيل كالهوادى ولا عفر الليالى كالدآدى ( و ) التوالى ( من الظعن أو اخرها ) وتوالى الابل كذلك ( وتلوى كفعول ضرب من السفن صغير ) هو فعلول أو فعول من التلو لانه يتبع السفينة العظمى حكاه أبو على في التذكرة
( والتليان بالضم وفتح اللام المشددة ) اسم ( ماه ) وفى التكملة ما آن قريبان من سجا لبنى كلاب * قلت فاذن نونه مكسورة ( وابلهم متال أي لم تنتج حتى صافت ) وهو آخر النتاج لانها تبع للمبكرة واحدتها متل ومتلية * ومما يستدرك عليه اتليته سبقته نقله الجوهرى يقال ما زلت اتلوه حتى اتليته أي تقدمته وصار خلفي واستتلى فلانا انتظره عن ابن الاعرابي واستتلى فلان طلب سهم الجوار وانشد الباهلى إذا خصر الاصم رميت فيها * بمستتل على الادنين باغى وهو مجاز وتالاه متالاة راسله وهو رسيله ومتاليه ويقال للحادي المتالى وفى الصحاح هو الذى يراسل المغنى بصوت رفيع قال الاخطل صلت الجبين كان رجع صهيله * زجر المحاول أو غناء متالى هكذا انشده الجوهرى له ولعله اخذه من كتاب ابن فارس فانى لم اجده في ديوان الاخطل قاله الصاغانى ويقال وقع كذا تلية كذا كغنية أي عقبه والمتالى الامهات إذا تلاها اولادها الواحدة متل ومتلية وقد يستعار الاتلاء في الوحش قال الراعى انشده سيبويه لها بحقيل فالنميرة منزل * ترى الوحش عوذات به ومتاليا وقال الباهلى المتالى الابل التى قد نتج بعضها وبعضها لم ينتج وقال ابن جنى وقيل المتلية التى اثقلت فانقلب راس جنينها الى ناحية الذنب والحياء قال ابن سيده وهذا لا يوافق الاشتقاق وتلى الرجل تتلية انتصب للصلاة وتاليات النجوم أو اخرها كالتوالى والتلا مقصورا البقية من الشئ وتلا قرية بمصر من المنوفية وتلى بالتشديد قرية بالصعيد والاتلاء قرية بذمار باليمن عن ياقوت وتتلى حقه عنده ترك منه بقية وتلى له من حقه كرضى تلا بقى وتلا فلان بعد قومه تأخر وبقى وتتلى جمع مالا كثيرا عن ابن الاعرابي والتلو بالفتح مصدر تلاه يتلوه إذا اتبعه نقله شيخنا وهو في مفردات الراغب وقوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين قال عطاء أي ما تحدث وقيل ما تتكلم به ويقال فلان يتلو على فلان ويقول عليه أي يكذب عليه وقرا بعضهم ما تتلى الشياطين وهو يتلو فلانا أي يحكيه ويتبع فعله وهو يتلى بقية حاجته أي يقضيها ويتعهدها وفى حديث عذاب القبر لادريت ولا تليت قيل اصله لا تلوت فقلبت للمزاوجة وقال يونس انما هو ولا اتليت أي لا يكون لابله اولاد يتلونها اشار له الجوهرى وقيل لا اتليت على افتعلت من الوت وقد تقدم والتلاء كسحاب الضمان عن ابن الانباري وبه فسر قول زهير السابق وايضا الحوالة نقله الزمخشري واتلى فلان على فلان احيل عليه وتلى اعطى ذمته كاتلى ومن المجاز تلوت الابل طردتها الان الطارد يتبع المطرود كما في الاساس و ( التناوة بالكسر


اهمله الجوهرى وقد جاء في حديث قتادة كان حميد بن هلال من العلماء فاضرت به التناوة قال ابن الاثير هي الفلاحة والزراعة يريد به ( ترك المذاكرة وهجران المدارسة ) وكان نزل على طريق قرية الاهواز ( كالتناية ) بالياء حكاها الاصمعي فاما ان تكون على المعاقبة واما ان تكون لغة ويروى النباوة بالنون والباء أي الشرف وقال شيخنا وروى بالباء والنون وفسر بالشرف * ومما يستدرك عليه الاتناء الاقدام والاتناء الاقران و ( نها كدعا ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان هنا وقال في تركيب ه ب و ما نصه قال ابن الاعرابي أي ( غفل و ) يقال ( مضى تهواء من الليل ) وسهواء وسعواء كل ذلك ( بالكسر ) أي ( طائفة منه ) ونقل شيخنا عن ابى حيان زيدت التاء الاولى في تهواء من الليل وقد جاء فيها الكسر قال فكلامه صريح في زيادة التاء وفتحها وان الكسر لغة فالصواب ذكرها في هوى وفى كلام المصنف نظر من وجهين أو اكثر انتهى * قلت وكذلك ذكره ابن سيده في هوى فقال مضى هوى من الليل وهوى وتهواء أي ساعة منه كما سيأتي ( وتهية كسمية بنت الجون روت ) عن امها هنيدة بنت ياسر * ومما يستدرك عليه تها بالضم قرية بمصر وقال ابن الاعرابي الاتهاء الصحارى البعيدة و ( التو الفرد ) يقال كان تو افصار زوا أي كان فرد افصار زوجا ومنه الحديث الطواف تو والاستجمار تو والسعى تو يريد انه يرمى الجمار في الحج فرد أو هي سبع حصيات ويطوف سبعا ويسعى سبعا وقيل اراد بفردية الطواف والسعى ان الواجب منهما مرة واحدة لا يثنى ولا يكرر سواء كان المحرم مفردا أو قارنا وقيل اراد بالاستجمار الاستنجاء والاول اولى لاقترانه بالطواف والسعى ( و ) التو ( الحبل يفتل طاقا واحدا ) لا تجعل له قوى مبرمة ( ج اتواء و ) التو ( الف من الخيل ) يقال وجه فلان من خيله بالف تو يعنى بالف رجل أي بالف واحد وقيل الف تو أي تام فرد ( و ) التو ( الفارغ من شغل الدارين ) الدنيا والاخرة عن ابى عمرو ( و ) التو ( البناء المنصوب ) قال الاخطل يصف تسنيم القبر ولحده وقد كنت فيما بنى لى حافرى * اعاليه توا واسفله دحلا جاء في الشعر حلا وهو بمعنى لحد فاداه ابن الاعرابي بالمعنى ( و ) التوة ( بهاء الساعة ) من الزمان يقال مضت توة من الليل والنهار أي ساعة وفي حديث الشعبى فما مضت الا توة حتى قام الاحنف من مجلسه وقال مليح
ففاضت دموعي توة ثم لم تفض * على وقد كادت لها العين تمرج * قلت ومنه قول العامة توة قام أي الساعة ( وجاء توا ) أي فردا وقال أبو عبيد وابو زيد ( إذا جاء قاصدا لا يعرجه شئ فان اقام ببعض الطريق فليس بتو ) * ومما يستدرك عليه اتوى الرجل جاء توا وحده وازوى إذا جاء معه آخر وإذا عقدت عقد ابا دارة الرباط مرة قلت عقدته بتو واحد قال جارية ليست من الوخشن * لا تعقد المنطق بالمنتن * الا بتو واحد أو تن أي نصف تو والنون في تن زائدة والاصل فيها تا خففها من تو ى ( توى توى كرضى هلك ) وفي الصحاح التوى هلاك المال وقال غيره ذهاب مال لا يرجى وفي حديث ابى بكر وقد ذكر من يدعى من ابواب الجنة فقال ذلك الذى لا توى عليه أي لا ضياع ولا خسارة ( واتواه الله فهو تو ) اذهبه الله فهو ذاهب ( والتوى كغنى المقيم ) قال الشاعر إذا صوت الاصداء يوما اجابها * صدى وتوى بالفلاة غريب قال ابن سيده هكذا انشده ابن الاعرابي قال والثاء اعرف ( والتواء بالكسر سمة في الفخذ والعنق ) فاما في العنق فان يبدا به من اللهزمة ويحدر حذاء العنق خطا من هذا الجانب وخطا من هذا الجانب ثم يجمع بين طرفيهما من اسفل لا من فوق وإذا كان في الفخذ فهو خط في عرضها يقال منه بعير متوى وبعير به تواء وتواآن وثلاثة اتوية قاله ابن شميل وفي تذكرة ابى على عن ابن حبيب التواء في سمات الابل وسم ( كهيئة الصليب ) طويل ياخذ الخد كله وقال ابن الاعرابي التواء يكون في موضع اللحاظ الا انه منخفض يعطف الى ناحية الخد قليلا ويكون في باطن الخد كالثوثور ( وتوى كسمى من اعمال همذان منه ) أبو حامد ( احمد و ) أبو بكر ( عبد الله ابنا الحسين ) بن احمد بن جعفر ( التوبيان المحدثان ) فاحمد سمع منه أبو بكر هبة الله ابن اخت الطويل واخوه عبد الله روى عن ابيه وغيره وعنه السلقى وقال كان من اعيان شيوخ همذان وكانت عنده اصول جيدة * قلت واخوهما أبو الفضل محمد روى عن ابى القاسم القشيرى ومن توى ايضا أبو المنيع اسعد بن عبد الكريم بن احمد التوييى روى عن الحافظ ابى العلاء احمد بن محمد ابن نصر الهمداني وعنه أبو القاسم عبد السلام بن شعيب وابو الفتح سعد بن جعفر التوييى ابن اخى الامام ابى عبد الله التوييى قال شيرويه روى عن ابى عبد الله بن فنجويه وعلى بن عبد الله التوييى الفقيه الشافعي كان يحفظ المهذب روى عن ابى الوقت وكان فاضلا ( وتى وتا ) تأنيث ذا وتيا تصغيره وسياتى ( في الحروف اللينة والتاية الطاية في معانيها ) قال شيخنا هو احالة على ما لم يذكر ولو قال ذلك في الطاية كان انسب لانها موخرة وذلك هو قاعدة ارباب الضبط من المصنفين فتأمل * ومما يستدرك عليه توى المال كسعى حكاه الفارسى عن طيئ قال ابن سيده وارى ذلك على ما حكاه سيبويه من قولهم بقى ورضى والتواء كسحاب هلاك المال وضياعه حكاه ابن فارس ونقله الحافظ في الفتح واتوى فلان ما له إذا ذهب به ويقولون الشح متواة أي إذا منعت المال من حقه اذهبه الله في غير حقه وبعير متوى وقد تويته تيا وابل متواة وبها ثلاثة اتوية والتوى كهدى الجوارى نقله الصاغانى


( فصل الثاء ) المثلثة مع الواو والياء ( الثاى كالسعي وكالثرى الاقساد ) كله ( و ) قيل ( الجراح والقتل ونحوه ) من الاقساد ومنه حديث عاتشة تصف اباهار رضى الله عنهما وراب الثاى أي اصلح الفساد وفى الصحاح الثاى الخرم والفتق قال جرير هو الوافد الميمون والراتق الثاى * إذا النعل يوما بالعشيرة زلت وقال الليث إذا وقع بين القوم جراحات قيل عظم الثاى بينهم قال ويجوز للشاعر ان يقلب مد الثاى حتى تصير الهمزة بعد الالف كقوله إذا ما ثاء في معد ومثله رآه وراءه كرعاه وراعه وناء وناى ( واثاى فيهم قتل وجرح ) وانشد الجوهرى للشاعر يا لك من عيث ومن اثآء * يعقب بالقتل وبالسباء ( و ) الثاى بلغتيه ( خرم خرز الاديم ) وفسادها هذا هو الاصل في معناه ( أو ان تغلظ اشفاه ويدق السير ) عن ابن جنى وهو راجع الى معنى الاول ( والفعل كرضى ) نقله الجوهرى عن الكسائي قال ثئى الخرز يثاى ثاى ومثله في كتاب الهمز لابي زيد قال ثئى الخرز يثاى مثال ثعى ثاى شديدا ( و ) قال أبو عبيد ثاى الحرز يثاى مثل ( سعى ) يسعى وهكذا وجد في نسخة الصقلى على الحاشية ومثله في التهذيب للازهري قال ابن برى وحكى كراع عن الكسائي ثاى الخرز يثاى وذلك ان ينخرم حتى يصير خرزتان في موضع * قلت وهو مخالف لما نقله الجوهرى عن الكسائي قال ابن برى قيل هما لغتان قال وانكر ابن حمزة فتح الهمزة ( والثا والضعف والركاكة و ) الثاوة ( بهاء النعجة الهرمة و ) قال اللحيانى هي ( الشاة المهزولة ) قال الشاعر تغذ رمها في ثاوة من شياهه * فلا بوركت تلك الشياه القلائل ( و ) الثاوة ( البقية القليلة من كثير والثاى كالثرى آثار الجرح ) وفى التكملة الثاى من الاورام شر من الضواء * ومما يستدرك
عليه اثاى الاديم خرمه نقله الجوهرى وهو في كتاب ابى زيد ومنه قول ذى الرمة وفراء عشرية اثاى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب والثاى كالثرى الامر العظيم يقع بين القوم والثؤية بالضم خرقة تجمع كالكبة على وتد المخض لئلا ينخرق السقاء عند المخض وقال ابن الاعرابي الثاية ان يجمع بين رؤس ثلاث شجرتين ثم يلقى عليها ثوب فيستظل به وسياتى في ثوى وقال اللحيانى رايت اثئية من الناس مثال اثفية أي جماعة ى ( التثبية الجمع ) ثبة ثبة قال الشاعر هل يصلح السيف بغير غمد * فثب ما سلفته من شكد أي فاضف إليه غيره واجمعه ( و ) التثبية ( الدوام على الامر ) نقله الجوهرى عن الاصمعي ( و ) قال أبو عمرو التثبية ( الثناء على الحى ) زاد غيره دفعة بعد دفعة وقال الزمخشري هو الثناء الكثير كانما اورد عليه ثبات منه وقال الراغب هو ذكر متفرق المحاسن قال الجوهرى وانشدا جميعا بيت لبيد يئبى ثناء من كريم وقوله * الا انعم على حسن التحية واشرب ( و ) التثبية ( اصلاح الشئ والزيادة ) عليه قال الجعدى يثبون ارحاما ولا يحفلونها * واخلاق ود ذهبتها الذواهب أي يعظمون قاله شمر ( و ) التثبية ( الاتمام ) يقال ثب معروفك أي اتمه وزد عليه ( و ) التثبية ( التعظيم ) وبه فسر قول الجعدى ايضا أي يعظمون يجعلونها ثبة ( و ) التثبية ( ان تسير بسيرة ابيك ) وتلزم طريقته انشد ابن الاعرابي قول لبيد أثبى في البلاد بذكر قيس * وودوا لو تسوخ بنا البلاد قال ابن سيده ولا ادرى ما وجه ذلك قال وعندي ان اثبى هنا اثنى ( و ) التثبية ( الشكاية من حالك وحاجتك و ) ايضا ( الاستعداء و ) ايضا ( جمع الخير والشر ضد ) * ومما يستدرك عليه التثبية كثرة العذل واللوم من هنا وهنا وبه فسر الراجز كم لى من ذى تدرأ مذب * اشوس اباء على المثبى والثبى كغنى الكثير المدح للناس وثبيت المال حفظته عن كراع ويقال انا اعرفه تثبية أي اعرفه معرفة اعجمها ولا استيقنها ومال مثبى أي مجموع محصول وثبى الله لك النعم ساقها يو ( والثبة ) بالضم وتخفيف الموحدة وانما اطلقه اعتمادا على الشهرة ( وسط الحوض ) قال ابن جنى الذاهب من ثبة الواو واستدل على ذلك بان اكثر ما حذفت لامه انما هو من الواو نحو اخ واب وسنة وعضة قال ابن برى الاختيار عند المحققين ان ثبة من الواو واصلها ثبوة حملا على اخواتها لان اكثر هذه الاسماء الثنائية ان تكون لامها واوا نحو عزة وعضة ويجوز ان يكون من ثبيت الماء أي جمعت وذلك ان الماء انما تجمعه من الحوض في وسطه وجعلها أبو اسحق من ثاب الماء يثوب واستدل بقولهم ثويبة قال الجوهرى الثبة وسط الحوض الذى يثوب إليه الماء والهاء عوض من الواو الذاهبة من وسطه لان اصله ثوب كما قالوا اقام اقامة واصله قواما فعوضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل * قلت وهو الذى صرح به في التصريح وأقره شراحه ( و ) الثبة ( الجماعة ) من الناس قال زهير وقد اغد وعلى ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء قال الراغب المحذوف منه الياء بخلاف ثبة الحوض * قلت ولاجل هذا اشار المصنف بالياء والواو جميعا فتأمل ( كالاثبية )


بالضم ايضا عن ابن جنى واصلها ثبى ( و ) الثبة ( العصبة من الفرسان ج ثبات وثبون بضمهما ) وثبون بالكسر ايضا على حد ما يطرد في هذا النوع ( وعمرو بن ثنى كسمى صحابي ) وهو الذى اشار على النعمان بن مقرن بمناجزة اهل نهاوند * ومما يستدرك عليه ثبوت له خيرا بعد خيرا وشرا إذا وجهته إليه وجاءت الخيل ثبات أي قطعة بعد قطعة وتصغير الثبة الثبية وجمع الاثبية الاثابى والاثابية الهاء فيها بدل من الياء الاخيرة وانشد الجوهرى لحميد الارقط * دون اتابى من الخيل زمر * والثبى بالضم والقصر العالي من مجالس الاشراف قال ابن الاعرابي وهو غريب نادر لم اسمعه الا في شعر الفند الزمانى تركت الخيل من آثا * ر رمحي في الثبى العالي تفادى كتفادي الوح * ش مع اغضف رئبال قال ابن سيده وقضينا على ما لم يظهر فيه الياء من هذا الباب بالياء لانها لام وجعل ابن حنى هذا الباب كله من الواو والاثبية بالضم الجماعة كالاثبئة بالهمزة ى ( الثتى كالثرى ) هكذا ضبطه ابن الانباري وقد اهمله الجوهرى ( أو ) هو الثتى ( كظبى قشور التمر ) عن ابى حنيفة ( أو حسافته ) عن الفراء ( ورديئه ) وهذه عن ابى حنيفة ( و ) قيل ( دقاق التبر ) وحطامه عن الفراء ( وكل ما حشوت به غرارة مما دق ) فهو الثتى قال * كانه غرارة ملاءى ثتى * ويروى ملاءى حتى * ومما يستدرك عليه الثتى سويق المقل كالحنى عن اللحيانى و ( ثجا كدعا ثجوا ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وفي التكملة عن ابن الاعرابي أي ( سكت واثجاه غيره ) اسكته ( و ) عن ابن الاعرابي ثجا ( ثلثل متاعه وفرقه ) ولو قال ومتاعه فرقه كان اخصر و ( الثدواء ممدودة ) اهمله الجوهرى وهو ( ع ) نقله ابن سيده ى ( الثدى ويكسر وكالثرى ) الاولى اشهرهن ( خاص بالمراة أو عام ) أي
يكون للرجل ايضا وهو الافصح الاشهر عند اللغويين وعليه اقتصر الجوهرى يذكر ( ويونث ) والتذكير هو الافصح ( ج اثد وثدى كحلى ) أي بالضم على فعول كما في الصحاح قال وثدى ايضا بكسر الثاء لما بعدها من الكسر فاما قول الشاعر فاصبحت النساء مسليات * لهن الويل يمددن الثدينا فانه كالغلط وقد يجوز انه اراد الثديا فابدل النون من الياء للقاقية ( وذو الثدية كسمية لقب حرقوص بن زهير كبير الخوارج ) وهو المقتول بالنهروان ( أو هو ) ذو اليدية ( بالمثناة ) من ( تحت ) نقله الفراء عن بعضهم قال ولا ارى الاصل كان الا هذا ولكن الاحاديث تتابعت بالثاء وقال الجوهرى ذو الثدية لقب رجل اسمه ثرملة فمن قال في الثدى انه مذكر يقول انما ادخلوا الهاء في التصغير لان معناه إليه وذلك ان يده كانت قصيرة مقدار الثدى يدل على ذلك انهم كانوا يقولون فيه ذو اليدية وذو الثدية جميعا انتهى وقيل كانه اراد قطعة من ثدى وقيل هو تصغير الثندوة بحذف النون لانها من تركيب الثدى وانقلاب الياء فيها واوا لضمة ما قبلها ولم يضر ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق ( و ) ذو الثدية ايضا ( لقب عمرو بن ود ) العامري ( قتيل على ابن ابى طالب كرم الله وجهه ) كان فارس قريش يوم الخندق قتل وهو ابن مائة واربعين سنة في قصة مشهورة في كتب السير ( وامراة ثدياء عظيمتها ) وفي الصحاح عظيمة الثديين قال ولا يقال رجل اثدى أي هي فعلاء لا افعل لها لان هذا لا يكون في الرجال ( و ) يقال ثدى يثدى ( كرضى ابتل و ) قد ( ثداه كدعاه ) ورماه يثدوه ويثديه ( بله والثدية كسمية وعاء يحمل فيه الفارس العقب والريش ) قدر جمع الكف عن ابى عمرو ( والتثدية التغذية ) * ومما يستدرك عليه الثداء كمكاء نبت في البادية وثديت الارض كسديت زنة ومعنى حكاها يعقوب وزعم انها بدل والثندوة كترقوة مغرز الثدى وإذا ضممت همزت وقد تقدم ذلك للمصنف في الهمزة قال أبو عبيدة وكان روبة يهمز الثندوة وسية القوس قال والعرب لا تهمز واحدا منهما نقله الجوهرى والثدى كسمى واد نجدى عن نصر و ( الثروة كثرة العدد من الناس ) ومنه الحديث ما بعث الله نبيا بعد لوط الا في ثروة من قومه أي العدد الكثير وانما خص لوطا لقوله لو ان لى بكم قوة أو آوى الى ركن شديد ( و ) الثروة ايضا كثرة ( المال ) يقال ثروة من رجال وثروة من مال والفروة لغة فيه فاوه بدل من الثاء وفي الصحاح عن ابن السكيت يقال انه لذو ثروة وثراء يراد به لذو عدد وكثرة مال قال ابن مقيل وثروة من رجال لو رايتهم * لقلت احدى حراج الجر من أقر * قلت ويروى وثورة من رجال وقال ابن الاعرابي يقال ثورة من رجال وثروة بمعنى عدد كثير وثروة من مال لا غير ( و ) الثروة ( ليلة يلتقى القمر والثريا و ) يقال ( هذا مثرا للمال ) أي ( مكثرة ) مفعلة من الثراء ومنه حديث صلة الرحم مثراة للمال منساة في الاثر ( وثرى ) كذا في النسخ والصواب ان يكتب بالالف ( القوم ثراء كثروا ونموا و ) ثرا ( المال ) نفسه ( كذلك ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وشاهد الثراء كترة المال قول علقمة يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهن عجيب ( و ) قال أبو عمرو ثرا ( بنو فلان بنى فلان كانوا اكثر منهم ) هكذا نص الجوهرى وليس فيه ( مالا ) واطلاق الجوهرى يحتمل ان يكون المكاثرة في العدد ايضا ( وثرى ) الرجل ( كرضى ) ثريا وثراء ( كثر ماله كاثرى ) وكذلك افرى وفي حديث اسمعيل عليه السلام انه قال لاخيه اسحق انك اثريت وامشيت أي كثر ثراوك وهو المال وكثرت ما شيتك وانشد الجوهرى للكميت يمدح بنى امية


لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين اثرى واقترا اراد من بين من اثرى ومن اقترا أي من بين مثر ومقتر وقيل اثرى الرجل وهو فوق الاستغناء ( ومال ثرى كغنى كثير ) ومنه حديث ام زرع واراح على نعما ثريا أي كثيرا ( ورجل ثرى واثري كاحوى كثيره ) أي المال نقله ابن سيده ( والثروان الغزير الكثير ) المال ( وبلا لام ) أبو ثروان ( رجل ) من رواة الشعر نقله الجوهرى ( وامراة ثروى متمولة والثريا تصغيرها ) أي تصغير ثروى ( و ) الثريا ( النجم ) وهو علم عليها لا انها نجم واحد بل هي منزلة للقمر فيها نجوم مجتمعة جعلت علامة كما دل عليه قول المصنف ( لكثرة كواكبه مع ) صغر مرآتها فكأنها كثيرة العدد بالاضافة الى ( ضيق المحل ) فقول بعض انها كوكب واحد وهم ظاهر كما اشار إليه في شرح الشفاء قال شيخنا ومنه ما ورد في الحديث قال للعباس يملك من ولدك بعدد الثريا قال ابن الاثير يقال ان بين انجمها الظاهرة انجما كثيرة خفية * قلت يقال انها اربعة وعشرون نجما وكان النبي صلى الله عليه وسلم يراها كذلك كما ورد ذلك ولا يتكلم به الا مصغرا وهو تصغير على جهة التكبير وقيل سميت بذلك لغزارة نوئها ( و ) الثريا ( ع ) وقيل جبل يقال له عاقر الثريا ( بئربمكة )
لبنى تيم بن مرة ونسبها الواقدي الى ابن جدعان ( و ) الثريا ( ابن احمد الالهانى المحدث ) وآخرون سموا بذلك ( و ) الثريا ( ابنية للمعتضد العباسي ( ببغداد ) قرب التاج وعمل بينهما سردابا تمشى فيه خطاياه من القصر الى الثريا ( و ) الثريا ( مياه لمحارب ) في شعبى ( ومياه للضباب ) وقال نصر ماء بحمى ضرية وثم جبل يقال له عاقر الثريا * ومما يستدرك عليه ثر الله القوم أي كثرهم عن ابى عمرو ويقولون لا يثربنا العدو أي لا يكثر قوله فينا ومال ثر كعم كثير لغة في ترى وثريت بفلان كرضيت فانا به ثر كعم وثرى كفتى أي غنى عن الناس به وثريت بك كثرت بك نقله الجوهرى والثرى كغنى الكثير العدد قال المأثور المحاربي جاهلي فقد كنت يغشاك الثرى ويتقى * اذاك ويرجو نفعك المتضعضع ورماح ثرية كثيرة انشد ابن برى ستمنعتى منهم رماح ثرية * وغلصمة تزور عنها الغلاصم والثريا اسم امراة من امية الصغرى شبب بها عمر بن ابى ربيعة وفيها يقول ايها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان واثري موضع قال الاغلب العجلى فما ترب اثرى لو جمعت ترابها * باكثر من حيى نزار على العد والثريا موضع في شعر الاخطل غير الذى ذكره المصنف قال عفا من آل فاطمة الثريا * فمجرى السهب فالرجل البراق والثرياء الثرى وثر وان جبل لبنى سليم والثريا من السرج على التشبيه بالثريا من النجوم ى ( الثرى الندى و ) في الصحاح ( التراب الندى ) ومنه الحديث فإذا كلب ياكل الثرى من العطش زاد ابن سيده ( أو الذى إذا بل لم يصر طينا لازبا كالثرياء ممدودة ) عن ابى عبيد وانشد لم يبق هذا الدهر من ثريائه * غير اثافيه وارمدائه وقد تقدم هذا البيت في ايى وانشده الجوهرى من آيائه ( و ) فلان قريب الثرى أي ( الخير و ) قوله عز وجل وما تحت الثرى جاء في التفسير انه ما تحت ( الارض وهما ثريان وثروان ) الاخيرة عن اللحيانى ( ج اثراء وثريت الارض كرضى ثرى فهى ثرية كغنية وثرياء نديت ولانت بعد الجدوبة واليبس ) اقتصر الجوهرى على ثرياء وقال أبو حنيفة ارض ثرية اعتدل ثراها وقال غيره ارض ثرياء في ترابها بلل وندى ( واثرت كثر ثراها ) وقال أبو حنيفة اعتقدت ثرى ( وثرى التربة نثرية بلها ) وكذلك السويق ومنه الحديث فاتى بالسويق فامر به فثرى أي بل بالماء وفي حديث على انا اعلم بجعفر انه ان علم ثراه مرة واحدة ثم اطعمه أي بله وفي حديث خبز الشعير فيطير منه ما طار وما بقى ثريناه ( و ) ثرى ( الاقط ) تثرية ( صب عليه ماء ثم لته ) وكل ما نديته فقد ثريته ( و ) ثرى المكان رشه ) عن الجوهرى يقال ثر هذا المكان ثم قف عليه أي بله ورش عليه ( و ) ثرى ( فلان الزم يديه الثرى ) ومنه حديث ابن عمر كان يقعى في الصلاة ويثرى معناه كان يضع يديه بالارض بين السجدتين فلا يفارقان الارض حتى يعيد السجود الثاني وهكذا يفعل من اقعى قال الازهرى وكان ابن عمر يفعل ذلك حين كبرت سنه في تطوعه والسنة رفع اليدين عن الارض بين السجدتين ( ولبس اعرابي عريان ) ونص المحكم وقال ابن الاعرابي لبس رجل ( فروة ) دون قميص ونص ابن الاعرابي فروا ( فقال ) ونص ابن الاعرابي فقيل ( التقى الثريان أي شعر العانة ووبر الفروة ويقال ذلك ايضا إذا رسخ المطر في الارض حتى التقى ) هو ( وئداها ) وعليه اقتصر الجوهرى وابن ابى الحديد ( وابو ثرية كسمية أو كغنية سبرة بن معبد ) ويقال سبرة بن عوسجة ( الجهنى صحابي ) رضى الله تعالى عنه روى عنه ابنه الربيع توفى زمن معوية وقد تقدم ذكره في الراء * ومما يستدرك عليه يقال ثرى مثرى بالغوا بلفظ المفعول كما بالغوا بلفظ الفاعل قال ابن سيده وانما قلنا هذا لانه لا فعل له فيحمل مثرى عليه واثري المطر بل الثرى وقال ابن الاعرابي ان فلانا لقريب الثرى بعيد النبط للذى يعد ولا وفاء له وارض مثرية لم يجف ترا بها وثريت بفلان كرضيت فانا ثرى به أي سررت به وفرحت عن ابن السكيت وانشد ابن برى لكثير وانى لا كمى الناس ما انا مضمر * مخافة ان يثرى بذلك كاشحح


أي يفرج بذلك ويشمت ويوم ثرى كغنى ند ومكان ثريان في ترابه بلل وندى وبد اثرى الماء من الفرس وذلك حين يندى بالعرق قال طفيل الغنوى يذدن ذياد الخامسات وقد بدا * ثرى الماء من اعطافها المتحلب كذا في الصحاح وثرى كالى موضع بين الرويثة والصفراء وكان أبو عمرو يقوله بفتح اوله ويوم ذى ثرى من ايامهم ويقال انى لارى ثرى الغضب في وجه فلان أي اثره وقال الشاعر وانى لتراك الضغينة قد ارى * ثراها من المولى ولا استثيرها ويقال ما بينى وبين فلان مثراى انه لم ينقطع وهو مثل واصل ذلك ان يقول لم ييبس الثرى بينى وبينه كما في الحديث بلوا ارحامكم ولو بالسلام قال جرير فلا توبسوا بينى وبينكم الثرى * فان الذى بينى وبينكم مثرى كما في الصحاح قال الاصمعي العرب تقول شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى أي تمطر اولا ثم يطلع النبات فتراه ثم يطول فترعاه النعم
كذا في الصحاح وزاد في المحكم وشهر استوى قال والمعنى شهر ذو ثرى فحذفوا المضاف وقولهم شهر ترى ارادوا شهرا ترى فيه روس النبات فحذفوا وهو من باب كله لم اصنع واما قولهم مرعى فهو إذا طال بقدر ما يمكن النعم ان ترعاه ثم يستوى النبات ويكتهل في الرابع فذلك وجه قولهم استوى ووجدت في هامش الصحاح ما نصه غير مصروف إذا وقفت فإذا وصلت صرفته وابراهيم بن ابى النجم بن ثرى بن على بن ثرى الموصلي محدث ذكره سليم في الذيل وقد سموا ثريا بالفتح و ( ثطا كدعا ) اهمله الجوهرى وفي المحكم ثطا الصبى بمعنى ( خطا ) وفي التكملة عن ابن الاعرابي ثطا إذا خطا وطثا إذا لعب بالقلة وفي الحديث ان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مر بامراة سوداء ترقص صبيا لها وهى تقول ذو ال يا ابن القوم يا ذو اله * يمشى الثطا ويجلس الهبنقعة فقال عليه السلام لا تقولي ذو ال فانه شر السباع ويقال هو يمشى الثطا أي يخطو كما يخطو الصبى ( و ) ثطا ( بسلحه رمى ) به ( والثطاة دويبة ) يقال لها الثطاة قاله الليث ( والثطا افراط الحمق وهو ثط بين الثطا ) قاله القتيبى وثطى كرضى ثطا حمق ( و ) الثطا ( بالضم العناكب ) عن ابن الاعرابي قال واللثا الخشبات الصغار ( وانثطى استرخى ) * ومما يستدرك عليه الثطاة الحمق يقال فلان من ثطاته لا يعرف قطاته من لطاته أي من حمقه لا يعرف مقدم الفرس من موخرة والثطاة الحماة مقلوب الثاطة وهو يمشى مشى الثطا أي مشى الحمقى ى ( الثاعى ) اهمله الجوهرى وفي التكملة عن ابى عمرو هو ( القاذف ) وذكره ابن الاعرابي بالتاء الفوقية قال وقد تعى تعيا كسعى إذا قذف وهكذا ذكره صاحب اللسان ومرت الاشارة إليه و ( الثعو ) اهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة ( ضرب من التمر أو ما عظم منه أو مالان من البسر ) قيل هو ( لغة في المعو ) قال ابن سيده وهو الاعرف ى ( الثغية الجوع واقفار الحى ) نقله ابن سيده في المعتل بالياء و ( الثغاء بالضم صوت الغنم والظباء وغيرها عند الولادة ) وفي المحكم عند الولادة وغيرها وفى الصحاح صوت الشاء والمعز وماشا كلها ( و ) الثغاء ( الشو في مرمة الثاغية للشاة ) يقال ماله ثاغية ولا راغية أي ماله شاة ولا بعير كما في الصحاح هكذا في النسخ الموجودة والصواب كما في التكملة مضبوطا الثغاية ككتابة الشق في في مرمة الشاة فاعرفه ( وثغت كدعت صوتت ) ومنه حديث جابر عمدت الى عنز لا ذبحها فثغت ( واتيته فما اثغى ) وما ارغى أي ( ما اعطى شيا ) لا شاة تثغو ولا بعيرا يرغو ( واثغى شاته حملها على الثغاء ) وارغى بعيره حمله على الرغاء * ومما يستدرك عليه يقال سمعت ثاغيه الشاة أي ثغاءها اسم على فاعلة وكذلك سمعت راغية الابل وصاهلة الخيل ويقال ماله ثاغ ولا راغ أي ماله شاة ولا بعير وما بالدار ثاغ ولا راغ أي احد كما في الصحاح والثغوة المرة من الثغاء و ( الاثفية بالضم والكسر ) واقتصر الجوهرى والجماعة على الضم وتقدم للمصنف ضبطه بالوجهين في ابى عبيد ثم رايت الكسر للفراء وقالوا هو افعولة قال الازهرى من ثفيت كادحية لمبيض النعام من دحيت وقال الليث اثفيه فعلوية من اثفيت وقال الزمخشري الاثفية ذات وجهين تكون فعلوية وافعولة وقد ذكر في الفاء ( الحجر توضع عليه القدر ) قال الازهرى حجر مثل راس الانسان ( ج اثافى ) بتشديد الياء ( و ) يجوز ( اثاف ) تنصب القدور عليها وما كان من حديد ذى ثلاث قوائم فانه يسمى المنصب ولا يسمى اثفية وقد يقال اثافى نقله يعقوب قال والثاء بدل من الفاء وشاهد التخفيف قول الشاعر يا دار هند عفت الا اثافيها * بين الطوى فصارات فواديها وقال آخر كان وقد اتى حول جديد * اثافيها حمامات مثول ( ورماه الله بثاثة الاثافي أي بالجبل ) لانه يجعل صخرتان الى جانبه وتنصب عليه وعليهما القدر فمعناه انه رماه الله بما لا يقوم له ( والمراد ) رماه الله ( بداهية وذلك انهم إذا لم يجد والثالثة الاثافي اسند والقدر الى الجبل ) قال الاصمعي يقال ذلك في رمى الرجل صاحبه بالمعضلات وقال أبو عبيدة هي قطعة من الجبل يجعل الى جانبها اثنتان فتكون القطعة متصلة بالجبل قال خفاف بن ندبة وان قصيدة شنعاء منى * إذا حضرت كثالثة الاثافي وقال أبو سعيد في معنى المثل رماه بالشر كله فجعله اثفية بعد اثفية حتى إذا رمى بالثالثة لم يترك منها غاية والدليل على ذلك قول علقمة بل كل قوم وان عزوا وان كرموا * عريفهم با ثافى الشر مرجوم الا تراه قد جمعها له وقد مر ذلك للمصنف في اثف مفصلا ( واثف القدر ) تاثيفا ( وآثفها ) ايثافا وموضعهما في اثف وقد تقدم وانما


ذكرهما هنا استطرادا ( واثفاها وثفاها فهى موثفاة ) جعلها على الاثافي وفي الصحاح ثفيت القدر تثفية أي وضعتها على الاثافي واثفيت القدر أي جعلت لها الاثافي وانشد للراجز وهو خطام المجاشعى لم يبق من آى بها بحلين * غير حطام ورماد كنفين * وصاليات ككما يوثفين
اراد يثفين فاخرجه على الاصل قال الازهرى اراد يثفين من اثفين يثفين فلما اضطره بناء الشعر رد الى الاصل لانك إذا قلت افعل يفعل علمت انه كان في الاصل يؤفعل فحذفت الهمزة لثقلها وشاهد ثفاها قول الكميت وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا * ولا ثفيت الا بناحين تنصب وقال آخر * وذاك صنيع لم تثف له قدري * ( و ) من المجاز ( الاثفية بالكسر الجماعة منا ) في الصحاح يقال بقيت من بنى فلان اثفية خشناء أي بقى منهم عدد كثير ومر للمصنف في الفاء الاثفية العدد الكثير والجماعة من الناس وهناك يحتمل الضم ويحتمل الكسر وهو مضبوط في نسخ الصحاح بالضم ونقله شيخنا ايضا فالاقتصار على احدهما هنا قصور ( وثفاه يثفيه ويثفوه تبعه ) وقيل كان معه على اثره وهى واوية يائية وانشد ابن برى * كالذئب يثفو طمعا قريبا * وكذلك اثفه ياثفه إذا تبعه نقله الازهرى وقد ذكر في الفاء ( وتثفى فلانا عرق سوء إذا قصر به عن المكارم ) نقله الصاغانى في التكملة ( والمثفاة بالكسر سمة كالاثافي ) وضبط في نسخ الصحاح بالضم وتشديد الفاء وكذا في المعاني التى بعده ( و ) المثفاة ( امراة دفنت ثلاثة ازواج ) وهذه عن ابن الاعرابي وفي الصحاح التى مات لها ثلاثة ازواج ( و ) قال الكسائي هي ( التى تموت لها الازواج كثيرا والرجل مثفى ) هكذا هو بالكسر وفي الصحاح بالضم والتشديد ( واثفى تزوج بثلاث نسوة ) وفي الصحاح المثفاة المراة التى لزوجها امراتان شبهت باثافى القدر ( وثفيت القوم طردتهم ) وفي المحيط اثفه إذا طرده فكان هذا مقلوب منه ( واثيفية كبلهنية ة باليمامة ) بالوشم منها لبنى يربوع وقد تقدم في الفاء ( وذو اثيفية ع بعقيق المدينة ) وقد تقدم ايضا هناك * ومما يستدرك عليه اثفت القدر فهى موثفة ومثفاة وثفيت المراة إذا كان لزوجها امراتان سواها والمثفى الذى مات له ثلاث نسوة واثيفيات جبال صغار شبهت باثافي القدر والاثافي كواكب صغار بحيال القدر وذات الاثافي موضع وهم عليه اثفية واحدة إذا تالبوا و ( الثقوة بالضم ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الزمخشري هي ( السكرجة ج ثقوات ) كخطوة وخطوات * ومما يستدرك عليه ثلا الرجل سافر نقله الازهرى عن ابن الاعرابي قال والثلى كغنى الكثير المال * قلت وتقدم ذلك عنه ايضا بالتاء الفوقية ولعل هذا تصحيف عنه فتأمل وثلا بالضم حصن عظيم باليمن بالقرب من ظفارى ( ثنى الشئ كسعى ) ثنيا ( رد بعضه على بعض ) قال شيخنا قوله كسعى وهم لا يعرف من يقول به إذ لا موجب لفتح المضارع لانه لا حرف حلق فيه فالصواب كرمى وهو الموافق لما في كتب اللغة واصولها انتهى * قلت ولعله سبق قلم من النساخ ( فتثنى وانثنى واثنونى ) على افعوعل أي ( انعطف ) ومنه قراءة من قرا الا انهم حين تثنونى صدورهم روى ذلك عن ابن عباس أي تنحنى وتنطوى ويقال اثنونى صدره على البغضاء ( واثناء الشئ ومثانيه قواه وطاقاته واحدها ثنى بالكسر ومثناة ) بالفتح ( ويكسر ) عن ثعلب وفيه لف ونشر مرتب ( وثنى الحية بالكسر انثناؤها أو ما تعوج منها إذا تثنت ) واستعاره غيلان الربعي لليل فقال حتى إذا انشق بهيم الظلماء * وساق ليلا مرجحن الاثناء وقيل اثناء الحية مطاويها إذا تحوت ( و ) الثنى ( من الوادي منعطفه ) ومن الوادي والجبل منقطعه ( ج اثناء ) ومثاني ( وشاة ثانية بينة الثنى بالكسر ) إذا كانت ( تثنى عنقها لغير علة والاثنان ) بالكسر ( ضعف الواحد ) واما قوله تعالى لا تتخذوا الهين اثنين فذكر الاثنين هنا للتأكيد كقوله ومناة الثالثة الاخرى ( والمونث ) اثنتان وان شئت قلت ( ثنتان ) ولان الالف انما اجتلبت لسكون التاء فلما تحركت سقطت ( و ) تاوه مبدلة من ياء ويدل على انه من الياء انه من ثنيت لان الاثنين قد ثنى احدهما الى صاحبه و ( اصله ثنى لجمعهم اياه على اثناء ) بمنزلة ابناء وآخاء فنقلوه من فعل الى فعل كما فعلوا ذلك في بنت وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير افتعل الا ما حكاه سيبويه من قولهم استواء وما حكاه أبو على من قولهم ثنتان قال الجوهرى واما قول الشاعر كان خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل فاراد ان يقول فيه حنظلتان فلم يمكنه فاخرج الاثنين مخرج سائر الاعداد للضرورة واضافه الى ما بعده واراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم واربعة دراهم وكان حقه في الاصل ان يقال اثنا دراهم واثنتا نسوة الا انهم اقتصروا بقولهم درهمان وامراتان عن اضافتهما الى ما بعدهما وقال الليث اثنان اسمان لا يفردان قرينان لا يقال لاحدهما اثن كما ان الثلاثة اسماء مقترنة لا تفرق ويقال في التأنيث اثنتان وربما قالوا اثنتان كما قالوا هي ابنة فلان وهى بنته والالف في الاثنين الف وصل ايضا فإذا كانت هذه الالف مقطوعة في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخطيم إذا جاوز الاثنين سر فانه * بنث وتكثير الوشاة قين وفي الصحاح واثنان من عدد المذكر واثنتان للمونث وفي المونث لغة اخرى ثنتان بحذف الالف ولو جاز ان يفرد لكان واحده اثن


مثل ابن وابنة والفه الف وصل وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال الا لا ارى اثنين احسن شيمة * على حدثان الدهر منى ومن جمل ( وثناه تثنية جعله اثنين و ) يقال هذا ثانى هذا أي الذى شفعه ولا يقال ثنيته الا ان ابا زيد قال ( هذا واحد فاثنه ) أي ( كن ثانيه ) قال الراغب يقال ثنيت كذا ثنيا كنت له ثانيا ( و ) حكى ابن الاعرابي ( هو لا يثنى ولا يثلث أي ) هو رجل ( كبير ) فإذا اراد النهوض ( لا يقدر ان ينهض لا في مرة ولا في مرتين ولا في الثالثة وثناء بن احمد محدث ) عن عبد الرحمن بن الاشقر مات سنة 605 ومن يكنى ابا الثناء كثيرون ( وجاؤا مثنى ) مثنى ( وثناه كغراب ) وثلاث غير مصروفات لما تقدم في ثلاث وكذلك النسوة وسائر الانواع ( أي اثنين اثنين وثنتين ثنتين ) وفي الحديث صلاة الليل مثنى مثنى أي ركعتان ركعتان ومثنى معدول عن اثنين وفي حديث الامارة أو لها ملامة وثناؤها ندامة وثلاثها عذاب يوم القيامة الا من عدل قال شمر ثناوها أي ثانيها وثلاثها أي ثالثها قال واما ثناء وثلاث فمصروفان عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وكذلك رباع ومثنى وانشد ولقد قتلتكم ثناء وموحدا * وتركت مرة مثل امس الدابر وقال آخر * احاد ومثنى اضعفتها صواهله * وقال الراغب الثناء والاثنان اصل لمتصرفات هذه الكلمة وذلك يقال باعتبار العدد أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا ( والاثنان والثنى كالى ) كذا في النسخ وحكاه سيبويه عن بعض العرب ( يوم في الاسبوع ) لان الاول عندهم يوم الاحد ( ج اثناء و ) حكى المطرز عن ثعلب ( اثانين ) وفي الصحاح يوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع لانه مثنى فان احببت ان تجمعه كانه صفة للواحد وفي نسخة كانه لفظ مبنى للواحد قلت اثانين قال ابن برى اثانين ليس بمسموع وانما هو من قول الفراء وقياسه قال وهو بعيد في القياس والمسموع في جمع الاثنين اثناء على ما حكاه سيبويه وحكى السيرافى وغيره عن العرب انه ليصوم الاثناء قال واما قولهم اليوم الاثنان فانما هو اسم اليوم وانما اوقعته العرب على قولك اليوم يومان واليوم خمسة عشر من الشهر ولا يثنى والذين قالوا اثنين جاوا به على الاثن وان لم يتكلم به وهو بمنزلة الثلاثاء والاربعاء يعنى انه صار اسما غالبا قال اللحيانى ( وجاء في الشعر يوم اثنين بلا لام ) وانشد لابي صخر الهذلى ارائح انت يوم اثنين ام غادى * ولم تسلم على ريحانة الوادي قال وكان أبو زياد يقول مضى الاثنان بما فيه فيوحد ويذكر وكذا يفعل في سائر ايام الاسبوع كلها وكان يونث الجمعة وكان أبو الجراح يقول مضى السبت بما فيه ومضى الاحد بما فيه ومضى الاثنان بما فيهما ومضى الثلاثاء بما فيهن ومضى الاربعاء بما فيهن ومضى الخميس بما فيهن ومضى الجمعة بما فيها وكان يخرجها مخرج العدد قال ابن جنى اللام في الاثنين غير زائدة وان لم يكن الاثنان صفة قال أبو العباس انما اجازوا دخول اللام عليه لان فيه تقدير الوصف الا ترى ان معناه اليوم الثاني ( والاثنوى من يصومه دائما وحده ) ومنه قولهم لا تك اثنو يا حكاه ثعلب عن ابن الاعرابي ( والمثاني القران ) كله لاقتران آية الرحمة باية العذاب كما في الصحاح أو لان الانباء والقصص ثنيت فيه عن ابى عبيد أو لما تثنى وتجدد حالا فحالا فوائدة كما روى في الخبر في صفته لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه قاله الراغب قال ويصح ان يكون ذلك من الثناء تنبيها على انه ابدا يظهر منه ما يدعو على الثناء عليه وعلى من يتلوه ويعلمه ويعمل به وعلى هذا الوجه قوله ووصفه بالكرم انه لقران كريم وبالمجد بل هو قرآن مجيد * قلت والدليل على ان المثانى القرآن كله قوله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه وقول حسان ابن ثابت من للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت ( أو ) المثانى من القرآن ( ما ثنى منه مرة بعد مرة ) وبه فسر قوله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثانى ( أو الحمد ) وهى فاتحة الكتاب وهى سبع آيات قيل لها مثانى لانها يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل ركعة قال أبو الهيثم سميت آيات الحمد مثانى واحدتها مثناة وهى سبع آيات وقال ثعلب لانها تثنى مع كل سورة قال الشاعر الحمد لله الذى عافاني * وكل خير صالح اعطاني * رب مثانى الاى والقرآن وورد في الحديث في ذكر الفاتحة هي السبع المثانى ( أو ) المثانى سور اولها ( البقرة الى براءة أو كل سورة دون الطول ودون المائتين كذا في النسخ والصواب دون المئين ( وفوق المفصل ) هذا قول ابى الهيثم قال روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن عباس قال والمفصل يلى المثانى ما دون المئين وقال ابن برى عند قول الجوهرى والمثاني من القرآن ما كان اقل من المئين قال كان المئين جعلت مبادى والتى تليها مثانى ( أو ) المثانى من القرآن ست وعشرون سورة كما
رواه محمد بن طلحة بن مصرف عن اصحاب عبد الله قال الازهرى قراته بخط شمر وهى ( سورة الحج والنمل والقصص والعنكبوت والنور والانفال ومريم والروم ويس والفرقان والحجر والرعد وسبا والملائكة وابراهيم وص ومحمد صلى الله عليه وسلم ولقمان والغرف والزخرف والمومن والسجدة والاحقاف والجاثية والدخان والاحزاب ) قال الراغب سميت مثانى لانها تثنى على مرور الاوقات وتكرر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الاشياء التى تضمحل وتبطل على مرور الايام وقد سقط من نسخة


التهذيب ذكر الاحزاب وهو من النساخ ولذا تردد صاحب اللسان لما نقل هذه العبارة فقال يحتمل ان تكون السادسة والعشرين هي الفاتحة وانما اسقطها لكونه استغنى عن ذكرها بما قدمه واما ان تكون غير ذلك * قلت والصواب انها الاحزاب كما ذكره المصنف والغرف المذكورة الظاهر انها الزمر ومنهم من جعل عوضها الشورى وقد مر للمصنف كلام في السبع الطول في حرف اللام فراجعه ( و ) المثانى ( من اوتار العود الذى بعد الاول واحدها مثنى ) ومنه قولهم رنات المثالث والمثاني ( و ) المثانى ( من الوادي معاطفه ) ومحانيه واحدها ثنى بالكسر وقد تقدم ( و ) المثانى ( من الدابة ركبتاها ومر فقاها ) قال امرو القيس وتخدى على حمر صلاب ملاطس * شديدات عقد لينات مثانى ( و ) في الحديث ( لا ثنى في الصدقة كالى ) أي بالكسر مقصورا ( أي لا تؤخذ مرتين في عام ) كما فسره الجوهرى قال ابن الاثير وقوله في الصدقة أي في اخذ الصدقة فحذف المضاف قال ويجوز ان تكون الصدقة بمعنى التصديق وهو اخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية فلا يحتاج الى حذف مضاف واصل الثنى الامر يعاد مرتين كما قاله الجوهرى والراغب وانشد الشاعر وهو كعب بن زهير وكانت امراته لامته في بكر نحره افي جنب بكر قطعتني ملامة * لعمري لقد كانت ملامتها ثنى أي ليس باول لومها فقد فعلته قبل هذا وهذا ثنى بعده قال ابن برى ومثله قول عدى بن زيد اعاذل ان اللوم في غير كنهه * على ثنى من غيك المتردد ( أو ) معنى الحديث ( لا تؤخذ ناقتان مكان واحدة ) نقله ابن الاثير ( أو ) المعنى ( لا رجوع فيها ) قال أبو سعيد لسنا ننكران الثنى اعادة الشئ مرة بعد مرة ولكنه ليس وجه الكلام ولا معنى الحديث ومعناه ان يتصدق الرجل على الاخر بصدقة ثم يبدو له فيريد ان يسترده فيقال لا ثنى في الصدقة أي لا رجوع فيها فيقول المتصدق به عليه ليس لك على عصرة الوالد أي ليس لك رجوع كرجوع الوالد فيما يعطى ولده ( وإذا ولدت ناقة مرة ثانية فهى ثنى ) بالكسر ( وولدها ذلك ثنيها ) وفي الصحاح الثنى من النوق التى وضعت بطنين وثنيها ولدها وكذلك المراة ولا يقال ثلث ولا فوق ذلك انتهى وقال أبو رياش ولا يقال بعد هذا شئ مشتقا وفي التهذيب ناقة ثنى ولدت بطنين وقيل إذا ولدت بطنا واحدا والاول اقيس وقال غيره ولدت اثنين قال الازهرى والذى سمعته من العرب يقولون للناقة إذا ولدت اول ولد تلده فهى بكر وولدها ايضا بكرها فإذا ولدت الولد الثاني فهى ثنى وولدها الثاني ثنيها قال وهذا هو الصحيح قال واستعاره لبيد للمراة فقال ليالى تحت الخدر ثنى مصيفة * من الادم ترداد الشروح القوائلا ( ومثنى الايادي اعادة المعروف مرتين فاكثر و ) قال أبو عبيدة مثنى الايادي هي ( الانصباء الفاضلة من جزور الميسر كان الرجل الجواد يشتريها ويطعمها الابرام ) وهم الذين لا ييسرون وقال أبو عمرو مثنى الايادي ان ياخذ القسم مرة بعد مرة قال النابغة انى اتمم ايسارى وامنحهم * مثنى الايادي واكسو الجفنة الا دما ( والمثناة حبل من صوف أو شعر أو غيره ) وقيل هو الحبل من أي شئ كان واليه اشار بقوله أو غيره ( ويكسر ) الفتح عن ابن الاعرابي ( كالثناية والثناء بكسرهما ) وانشد الجوهرى للراجز انا سجيح ومعى مدرايه * اعددتها لفتك ذى الدوايه * والحجر الاخشن والثنايه وقيل الثناية الحبل الطويل ومنه قول زهير يصف السانية وشد قتبها عليها تمطو الرشاء وتجرى في ثنايتها * من المحالة قبا زائد اقلقا فالثناية هنا حبل يشد طرفاه في قتب السانية ويشد طرف الرشاء في مثناته واما الثناء بالكسر فسياتى قريبا ( و ) في حديث عبد الله ابن عمر ومن اشراط الساعة ان توضع الاخيار وترفع الاشرار وان يقرا فيهم بالمثناة على روس الناس ليس احد يغيرها قيل وما المثناة قال ( ما استكتب من غير كتاب الله ) كانه جعل ما استكتب من كتاب الله مبدا وهذا مثنى ( أو ) المثناة ( كتاب ) وضعه الاحبار والرهبان فيما بينهم ( فيه اخبار بنى اسرائيل بعد موسى احلوا فيه وحرموا ما شاؤا ) على خلاف الكتاب نقله أبو عبيد عن رجل من اهل العلم بالكتب الاول قد عرفها وقراها قال وانما كره عبد الله الاخذ عن اهل الكتاب وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم فاظنه قال هذا المعرفته بما فيها ولم يرد النهى عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وكيف ينهى عن
ذلك وهو من اكثر الصحابة حديثا عنه ( أو هي الغناء أو التى تسمى بالفارسية دو بيتى ) ونص الصحاح يقال هي التى تسمى بالفارسية دو بيتى وهو الغناء انتهى وقوله دو بيتى دو بالفارسية ترجمة الاثنين والياء في بيتى للواحدة أو للنسبة وهو الذى يعرف في العجم بالمثنوى كانه نسبة الى المثناة هذه والعامة تقول ذو بيت بالذال المعجمة ويدخل في هذا النهى ما احدثه المولدون من انواع الشعر كالمواليا وكان كان والموشح والمسمط فينشدونها في المجالس ويتمشدقون بها كان في ذلك هجرا عن مذاكرة القرآن ومدارسة العلم وتطاولا فيما لا ينبغى ولا يفيد فتأمل ذلك ونسال الله العفو من الافات ( والثنيان بالضم الذى بعد السيل ) كذا في النسخ والصواب بعد


السيد قال اوس بن مغراء ثنياننا ان اتاهم كان بداهم * وبدؤهم ان اتانا كان ثنيانا هكذا رواه اليزيدى ( كالثنى بالكسر وكهدى والى ) بالضم والكسر مقصورتان قال أبو عبيد يقال للذى يجئ ثانيا في السودد ولا يجئ اولا ثنى مقصور وثنيان وثنى كل ذلك يقال ويروى قول اوس * ترى ثنانا إذا ما جاء بداهم * يقول الثاني منافى الرياسة يكون في غيرنا سابقا في السودد والكامل في السودد من غيرنا ثنى في السودد عندنا لفضلنا على غيرنا ( ج ) ثنيان ( ثنية ) بالكسر يقال فلان ثنية اهل بيته أي ارذلهم وقال الاعشى طويل اليدين رهطه غير ثنية * اشم كريم جاره لا يرهق ( و ) الثنيان ( من لا راى له ولا عقل و ) الثنيان ( الفاسد من الراى ) وهو مجاز ( و ) مضى ( ثنى من الليل بالكسر ) أي ( ساعة ) منه حكى عن ثعلب ( أو وقت ) منه ( والثنية ) كغنية ( العقبة ) جمعه الثنايا قاله أبو عمرو ( أو طريقها ) العالي ومنه الحديث من يصعد ثنية المرار حط عنه ما حط عن بنى اسرائيل وقيل اراد به اعلى المسيل في راسه والمرار موضع بين الحرمين وثنيته عقبة شاقة ( أو ) هي ( الجبل ) نفسه ( أو الطريقة فيه ) كالنقب ( أو إليه ) وقال الازهرى العقاب جبال طوال تعرض الطريق والطريق ياخذ فيها وكل عقبة مسلوكة ثنية وجمعها ثنايا وهى المدارج ايضا وقال الراغب الثنية من الجبل ما يحتاج في قطعه وسلوكه الى صعود وحدور فكأنه يثنى السير ( و ) الثنية ( الشهداء الذين استثناهم الله عن الصعقة ) روى عن كعب انه قال الشهداء ثنية الله في الارض يعني من استثناه في الصعقة الاولي تأول قول الله تعالي ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض الا من شاء الله فالذين استثناهم الله عند كعب هم الشهداء لانهم عند ربهم احياء يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله فكأنهم مستثنون من الصعقتين وهذا معنى كلام كعب وهذا الحديث يرويه ابراهيم النخعي ايضا ( و ) الثنية ( بمعنى الاستثناء ) يقال حلف يمينا ليس فيها ثنية أي استثناء ( و ) الثنية ( من الاضراس ) تشبيها بالثنية من الجبل في الهيئة والصلابة وهى ( الاربع التى قد مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من اسفل ) للانسان والخلف والسبع كذا في المحكم وقال غيره الثنية اول ما في الفم ( و ) الثنية ( الناقة الطاعنة في السادسة والبعير ثنى ) قيل لابنة الخس هل يلقح الثنى قالت لقاحه انى أي بطئ ( و ) الثنية ( الفرس الداخلة في الرابعة والشاة في الثالثة كالبقرة ) وفي الصحاح الثنى الذى يلقى ثنيته ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخلف في السنة السادسة وفي المحكم الثنى من الابل الذى يلقى ثنيته وذلك في السادسة ومن الغنم الداخل في السنة الثانية تيسا كان أو كبشا وفي التهذيب البعير إذا استكمل الخامسة وطعن في السادسة فهو ثنى وهو ادنى ما يجوز من سن الابل في الاضاحي وكذلك من البقر والمعزى فاما الضان فيجوز منها الجذع في الاضاحي وانما سمى البعير ثنيا لانه القى ثنيته قال ابن الاعرابي ليس قيل الثنى اسم يسمى ولا بعد البازل اسم يسمى وقيل كل ما سقطت ثنيته من غير الانسان ثنى والظبى ثنى بعد الاجذاع وقال ابن الاثير الثنية من الغنم ما دخل في الثالثة ومن البقر كذلك ومن الابل في السادسة والذكر ثنى وعلى مذهب احمد ما دخل من المعزفى الثانيه ومن البقر في الثالئة وقال ابن الاعرابي في الفرس إذا استتم الثالثة ودخل في الرابعة ثنى ( و ) الثنية ( النخلة المستثناة من المساومة والثنيا بالضم من الجزور ) ما يثنيه الجازر الى نفسه من ( الراس ) والصلب ( والقوائم ) ومنه الحديث كان لرجل نجيبة فرضت فباعها من رجل واشترط ثنياها اراد قوائمها وراسها وانشد ثعلب مذكرة الثنيا مساندة القرى * جمالية تختب ثم تنيب أي انها غليظة القوائم أي راسها وقوائمها تشبه خلق الذكارة وقال الصاغانى ذكر الصلب في الثنيا وقع في كتاب ابن فارس والصواب الراس والقوائم ( و ) الثنيا ( كل ما استثنيته ) ومنه الحديث نهى عن الثنيا الا ان يعلم وهو ان يستثنى منه شئ مجهول فيفسد
البيع وذلك إذا باع جزورا بثمن معلوم واستثنى راسه واطرافه فان البيع فاسد وقال ابن الاثير هي ان يستثنى في عقد البيع شئ مجهول فيفسده وقيل هو ان يباع شئ جزافا فلا يجوز ان يستثنى منه شئ قل أو كثر قال وتكون الثنيا في المزارعة ان يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم وفي الحديث من اعتق أو طلق ثم استثنى فله ثنياه أي من شرط في ذلك شرطا أو علقه على شئ فله ما شرط أو استثنى منه مثل ان يقول طلقتها ثلاثا الا واحدة أو اعتقتهم الا فلانا ( كالثنوى ) كالرجعى يقال حلف يمينا ليس فيها ثنيا ولا ثنوى قلبت ياوه واوا للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها وللفرق ايضا بين الاسم والصفة ( والثنية ) بضم فسكون ( والمثناة ع ) بالطائف ( ومثنى اسم واثنى كافتعل تثنى ) اصله اثتنى فقلبت التاء ثاء لان الثاء اخت التاء في الهمس ثم ادغمت فيها قال الشاعر بدا بابى ثم اثنى بابى ابى * وثلث بالادنين ثقف المحالب هذا هو المشهور في الاستعمال والقوى في القياس ومنهم من يقلب تاء افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثنى واثرد واثاد كما قال بعضهم في إذ دكر اذكر وفى اصطلح اصلح ( واثنى البعير ) اثناء القى ثنيته و ( صار ثنيا ) وقال ابن الاعرابي في الفرس إذا اثنى القى رواضعه فيقال اثنى وادرم الاثناء قال وإذا سقطت رواضعه ونبت مكانها سن فنبات تلك السن هو الاثناء ثم يسقط الذى يلبه عند ارباعه ( والثناء بالفتح والتثنية وصف بمدح أو بذم أو خاص بالمدح وقد اثنى عليه وثنى ) * قلت اما اثنى عليه فنصوص عليه في


كتب اللغة كلها قال الجوهرى اثنى عليه خير أو الاسم الثناء ممدود تغمدك لتثنى على انسان بحين أو قبيح وقد طار ثناء فلان أي ذهب في الناس والفعل اثنى واما التثية وفعله ثنى فلم يقل به احد والصواب فيه التثبية وثبى بالموحدة بهذا المعنى وقد تقم ذلك للمصنف ثم ان تقييد الثناء مع شهرته بالفتح غير مقبول بل هو مستدرك واشر للفرق بينه وبين النثا بقوله أو خاص بالمدح أي والنثا خاص بالذم قال ابن الاعرابي يقال اثنى إذا قال خيرا أو شرا وانثى إذا اغتاب وعموم الثناء في الخير والشر هو الذى جزم به كثيرون واستدلوا بالحديث من اثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن اثنيتم عليه شرا وجبت له النار ( و ) ثناء الدار ( ككتاب الفناء ) قال ابن جنى ثناء الدار وفناؤها اصلان لان الثناء من ثنى يثنى لان هناك تنثني عن الانبساط لمجئ آخرها واستقصاء حدودها وفناؤها من فنى يفنى لانك إذا تناهيت الى اقصى حدودها فنيت قال ابن سيده وجعله أبو عبيد في المبدل ( و ) الثناء ( عقال البعير عن ابن السيد ) في الفرق * قلت لا حاجة في نقله عن ابن السيد وقد ذكره الجوهرى حيث قال واما الثناء ممدودا فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مثنى وكل واحد من ثنييه فهو ثناء لو افرد تقول عقلت البعير بثنايين إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطر في حبل وانما لم يهمز لانه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال ثناء فتركت الياء على الاصل كما فعلوا في مذروين لان اصل الهمزة في ثناء لو افرد ياء لانه من تثنيت ولو افرد واحده لقيل ثناآن كما تقول كساآن ورداآن هذا نصه وقال ابن برى انما لم يفرد له واحد لانه حبل واحد يشد باحد طرفيه اليد وبالطرف الاخر الاخرى فهما كالواحد ومثله قول ابن الاثير في شرح حديث عمرو بن دينار رايت ابن عمر ينحر بدنته وهى باركة مثنية بثنايين وقال الاصمعي يقال عقلت البعير بثنايين يظهرون الياء بعد الانف وهى المدة التى كانت فيها وان مد ماد لكان صوابا كقولك كساء وكساوان وكساآن قال وواحد الثنايين ثناء ككساء * قلت وهذا خلاف ما عليه النحويون فانهم اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى ان لا يفردوا الواحد وكلام الليث مثل ما نقله الاصمعي وقد رد عليه الازهرى بما هو مبسوط في تهذيبه وربما نقل المصنف عن ابن السيد لكونه اجاز افراد الواحد ولذا لم يذكر الثنايين وقد رد عليه الازهرى بما هو مبسوط في تهذيبه وربما نقل المصنف عن ابن السيد لكونه اجاز افراد الواحد ولذا لم يذكر الثنايين وقد علمت انه مردود فان الكلمة بنيت على التثينة فتأمل * ومما يستدرك عليه الطويل المتثنى هو الذاهب طولا واكثر ما يستعمل في طويل لا عرض له غضونه والثنى ايضا معطف الثوب ومنه حديث ابى هريرة كان يثنيه عليه اثناء من سعته يعنى الثوب وثناه ثنيا عطفه وايضا كفه وايضا عقده ومنه تثنى عليه الخناصر وثناه عن حاجته صرفه وثناه اخذ نصف ماله أو ضم إليه ما صاربه اثنين وثنى الوضاح ما انثنى منه والجمع الاثناء قال * تعرض اثناء الوشاح المفصل * وثنى رجله عن دابته ضمها الى فحذه فنزل وإذا فعل الرجل امرا ثم ضم إليه امرا آخر قيل ثنى بالامر الثاني تثنية وفى الحديث وهو ثان رجله أي عاطف قبل ان ينهض وفى حديث آخر قبل ان يثنى رجله قال ابن
الثير هذا ضد الاول في اللفظ ومثله في المعنى لانه اراد قبل ان يصرف رجله عن حالته التى هي عليها في التشهد وثنى صدره يثنيه ثنيا اسر فيه العداوة أو طوى ما فيه استخفاء ويقال للفارس إذا ثنى عنق دابته عند شدة حضره جاء ثانى العنان ويقال للفرس نفسه جاء سابقا ثانيا إذا جاء وقد ثنى عنقه نشاطا لانه إذا اعيى مد عنقه ومنه قول الشاعر ومن يفخر بمثل ابى وجدى * يجئ قبل السوابق وهو ثانى أي كالفرس السابق أو كالفارس الذى سبق فرسه الخيل وثاني عطفه كناية عن التكبر والاعراض كما يقال لوى شدقه وناى بجانبه ويقال فلان ثانى اثنين أي هو احدهما مضاف ولا يقال هو ثان اثنين بالتنوين ولو سمى رجل باثنين أو باثنى عشر لقلت في النسبة إليه ثنوى في قول من قال في ابن بنوى واثنى في قول من قال ابني والثنوية بالتحريك طائفة تقول بالاثنينية قبحهم الله تعالى وثنى بالكسر موضع بالجزيرة من ديار تغلب كانت فيه وقائع ويقال هو كغنى وايضا موضع بناحية المذار عن نصر وشربت اثناء القدح واثنى هذا القدح أي اثنين مثله وكذلك شربت اثنى مد البصرة واثنين بمد البصرة والكلمة الثنائية المشتملة على حرفين كيد ودم وقوله انشده ابن الاعرابي فما حلبت الا الثلاثة والثنى * ولا قيلت الا قريبا مقالها قال اراد الثلاثة من الانية وبالثنى الاثنين وقول كثير عزة ذكرت عطاياه وليست بحجة * عليك ولكن حجة لك فاثنن قيل في تفسيره اعطني مرة ثانية وهو غريب وحكى بعضهم انه ليصوم الثنى على فعول نحو ثدى أي يوم الاثنين والمثاني ارض بين الكوفة والشام عن نصر وقال اللحيانى التثنية ان يفوز قدح رجل منهم فينجو ويغنم فيطلب إليهم ان يعيدوه على خطار والمثنى زمام الناقة قال الشاعر تلاعب مثنى حضرمى كانه * تعمج شيطان بذى خروع قفر وقال الراغب المثناة ما ثنى من طرف الزمام وجمع الثنى من النوق ثناء بالضم عن سيبويه جعله كظئر وظؤار وقال غيره اثناء وانشد * قام الى حمراء من اثنائها * والثنى كهدى الامر يعاد مرتين لغة في الثنى كمكان سوى وسوى عن ابن برى وعقلت البعير بثنيتين بالكسر إذا عقلت يدا واحدة بعقدتين عن ابى زيد وقال أبو سعيد الثناية بالكسر عود يجمع به طرفا الحبلين من فوق المحالة ومن


تحتها الاخرى مثلها قال والمحالة والبكرة تدور بين الثنايتين وثنيا الحبل بالكسر طرفاه واحدهما ثنى قال طرفة لعمرك ان الموت ما اخطا الفتى * لكالطول المرخى وثنياه في اليد اراد بثنييه الطرف المثنى في رسغه فلما انثنى جعله ثنيين لانه عقد بعقد تين وجمع الثنى من الابل كغنى ثناء وثناء ككتاب وغراب وثنيان وحكى سيبويه ثن ويقال فلان طلاع الثنايا إذا كان ساميا لمعالى الامور كما يقال طلاع انجد أو جلدا يرتكب الامور العظام ومنه قول الحجاج في خطبته * انا ابن جلا وطلاع الثنايا * ويقال للرجل الذى يبدا بذكره في مسعاة أو محمدة أو علم فلان به تثنى الخناصر أي تحنى في اول من يعد ويذكر وقال الشاعر * فقومي بهم تثنى هناك الاصابع * قال ابن الاعرابي يعنى انهم الخيار المعدودون لان الخيار لا يكثرون واستثنيت الشئ من الشئ حاشيته وقال الراغب الاستثناء ايراد لفظ يقتضى رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ كقوله تعالى الا ان يكون ميته أو دما مسفوحا وما يقتضيه رفع ما يوجبه اللفظ كقول الرجل لافعلن كذا ان شاء الله تعالى وعلى هذا قوله تعالى إذ اقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون وحلفة غير ذات مثنوية أي غير محللة والثنيان بالضم الاسم من الاستثناء كالثنوى بالفتح نقله الجوهرى والمثنى كمعظم اس وايضا لقب الحسن بن الحسن بن على رضى الله تعالى عنه والمثنوي من الشعر هو المعروف بالدو بيت وبه سمى الشيخ جلال الدين القونوى كتابه بالمثنوى واثنان بالضم موضع بالشام عن ياقوت وقد ذكر في اث ن و ( ثها ) كدعا اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي ثها إذا ( حمق ) وهثا إذا احمر وجهه ( وثاهاه ) إذا ( قاوله ) وهاثاه إذا مازحه ومايله ى ( ثوى المكان وبه يثوى ثواء وثويا بالضم ) كمضى يمضى مضاء ومضيا الاخيرة عن سيبويه يقال ثويت بالبصرة وثويت البصرة كما في الصحاح وشاهد الثواء قول الشاعر * رب ثاو يمل منه الثواء * ( واثوى به ) لغة في ثوى ( اطال الاقامة به ) قال الاعشى اثوى وقصر ليله ليزودا * ومضى واخلف من قتيلة موعدا قال شمر اثوى من غير استفهام وانما يريد الخبر قال ورواه ابن الاعرابي اثوى على الاستفهام قال الازهرى والروايتان تدلان على ان ثوى واثوى معناه اقام ( أو ) ثوى ( نزل ) مع الاشتقرار وبه سمى المنزل مثوى ( واثويته الزمته الثواء فيه ) يتعدى ولا يتعدى ( كثويته ) تثوية عن كراع ونقله الجوهرى ايضا ( و ) اثويته ( اضفته ) يقال انزلني الرجل فاثوانى ثواء حسنا ( والمثوى المنزل ) يقام به ومنه الحديث وعلى نجران مثوى رسلي أي مسكنهم مدة مقامهم ونزلهم وقوله تعالى اليس في جهنم مثوى للمتكبرين ( ج
المثاوى ) ومنه حديث عمر اصلحوا مثاويكم واخيفوا الهوام قبل ان تخيفكم ولا تلثوا بدار معجزة ( وابو المثوى رب المنزل ) وفى المحكم رب البيت ( و ) أبو مثواك ( الضيف ) الذى تضيفه ( والثوى كغنى البيت المهيا له ) أي للضيف قيل هو بيت في جوف بيت ( و ) الثوى ( الضيف ) نفسه وتقوله العامة بالتاء المكسورة وهو غلط ( و ) الثوى ( الاسير ) عن ثعلب ( و ) الثوى ( المجاور باحد الحرمين ) ونص ابن الاعرابي بالحرمين ( و ) الثوية ( بهاء ع ) بالقرب من الكوفة به قبر ابى موسى الاشعري والمغيرة بن شعبة وقد جاء ذكره في الحديث وضبطه بعضهم كسمية ( و ) الثوية ( المراة ) يثوى إليها ( والثاية والثوية كغنية ) حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع عن ابى زيد نقله الجوهرى وهى ايضا ( اخفض علم ) يكون ( بقدر قعدتك ) قال ابن سيده وهذا يدل على ان الف ثاية منقلبة عن واو وان كان صاحب الكتاب يذهب الى انها عن ياء ( كالثوة ) بالضم ( و ) الثاية ( ماوى الابل عازبة ) عن ابن السكيت وقال أبو زيد الثوية ماوى الغنم قال وكذلك الثاية ( وثوى تثوية مات ) هكذا في النسخ والصواب ثوى كرمى ومنه قول كعب بن زهير فمن للقوافي شانها من يحوكها * إذا ما ثوى كعب وفوز جرول وقال الكميت وما ضرها ان كعبا ثوى * وفوز من بعده جرول وقال دكين * فان ثوى ثوى الندى في لحده * وقالت الخنساء * فقدن لما ثوى نهبا واسلابا * وقول ابى كبير الهذلى نغد وفنترك في المزاحف من ثوى * ونمر في العرقات من لم نقتل اراد أي من قتل فاقام هنا لك وقال ابن برى ثوى اقام في قبره ومنه قول الشاعر * حتى ظنني القوم ثاويا * ( و ) ثوى ( كعنى قبر ) لان ذلك ثواء لا اطول منه ( والثوة بالضم قماش البيت ج ثوى ) عن ابن الاعرابي كقوة وقوى ( أو الثوة ) بالضم ( والثوى كجثى خرق كالكبة على الوتد يمغض عليها السقاء لئلا يتخرق ) قال ابن سيده وانما جعلنا الثوى من ث وولقولهم في معناه ثوة كقوة ونظيره في ضم اوله ما حكاه سيبويه من قولهم سدوس ( أو الثوة بالضم ارتفاع وغلظ وربما نصبت فوقها الحجارة ليهتدى بها ) وكذلك الصوة كذا في المحكم ( أو خرقة ) أو صوفة تلف على راس الوتد وتوضع ( تحت الوطب إذا مخض تقيه من الارض نقله ابن برى قال وجمعه الثوى كقوى وانشد للطرماح وفاقا تنادى بالنزول كأنها * بقايا الثوى وسط الديار المطرح ( وثاءة ع ) ببلاد هذيل ومر له في الهمز كذلك ( والثاء حرف هجاء ) مخرجه من طرف اللسان واطراف الثنايا العليا قال ابن سيده وانما قضينا على الفه بانه واو لانها عين ( وقافية ثاوية ) على حرف الثاء * ومما يستدرك عليه المثوى مصدر ثوى يثوى وقوله تعالى


النار مثواكم قال أبو على المثوى عندي الاية اسم للمصدر دون المكان لحصول الحال في الكلام معملا فيها الا ترى انه لا يخلو من ان يكون موضعا أو مصدرا فلا يجوز ان يكون موضعا لان اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل لانه لا معنى للفعل فيه فإذا لم يكن موضعا ثبت انه مصدر والمعنى النار ذات اقامتكم فيها والمثوى بالضم وكسر الواو اسم رمح للنبى صلى الله عليه وسلم سمى به لانه يثبت المطعون به من الثوى الاقامة وقوله تعالى احسن مثواى أي تولاني في طول مقامي ويقال للغريب إذا لزم بلدة هو ثاو بها وام مثوى الرجل ربة منزله ومنه حديث عمر كتب إليه في رجل قيل له متى عهدك بالنساء فقال البارحة فقيل بمن قال بام مثواى أي ربة المنزل الذى بات فيه ولم يرد زوجته لان تمام الحديث فقيل له اما عرفت ان الله قد حرم الزنا فقال لا وتثويته تضيفته والثوى كغنى الصبور في المغازى المجمر وهو المحبوس عن ابن الاعرابي وثاية الجزور منحرها والثوية كغنية ماوى البقر والغنم والثاية ان يجمع شجرتان أو ثلاث فيلقى عليها ثوب ويستظل به عن ابن الاعرابي وجمع الثاية ثاى عن اللحيانى ى ( الثية كالنية ) اهمله الجوهرى وقال ابن برى ( ماوى الغنم ) لغة في الثاية ( فصل الجيم ) مع الواو والياء ى ( الجاى كالجوى والجؤة ) كثبة ( والجؤوة كالجعوة ) لون من الوان الخيل والابل وهى ( غيرة في حمرة أو كدرة في صداة ) وفى الصحاح حمرة تضرب الى السواد ( جئى الفرس ) كفرح كما في الصحاح ( وجاى ) كسعى ( و ) قال الاصمعي جئى البعير و ( اجاوى ) كارعوى اجئواء ( والنعت اجوى ) كذا في النسخ والصواب اجاى ( وجاواء ) وفى الصحاح فرس اجاى والانثى جاواء قال ابن برى ومنه قول دريد بن الصمة بجاواء جون كلون السماء * ترد الحديد كليلا فليلا ( والجؤوة كالجعوة ارض غليظة في سواد ) * ومما يستدرك عليه كتيبة جاواء بينة الجاى وهى التى يعلوها لون السواد لكثرة الدروع وفى حديث عاتكة بنت عبد المطلب خلفت لئن عدتم لتصطلمكم * بجاواء تردى حافتيه المقانب أي بحيش عظيم واجاوى البعير كاشهب ضربت حمرته الى السواد عن الاصمعي وجات الارض تجاى نتنت وجاى الثوب جايا خاطه
وجاى السر جايا كتمه وجاى السقاء جايا رقعه والجؤوة بالضم رقعة في السقاء وقال ابن برى جايت القدر جايا جعلت لها جآؤة وجاى على الشئ جايا عض عليه نقله الجوهرى و ( جاى الثوب كسعى جاوا خاطه واصلحه ) عن كراع ويقال اجئ عليك ثوبك ( و ) جاى ( الغنم ) جاوا ( حفظها ) يقال الراعى لا يجاى الغنم فهى تفرق عليه ( و ) جاى جاوا ( غطى ) يقال اجئ عليك هذا أي غطه ( و ) جاى السر جاوا ( كتم ) يقال سمع سرا فماجاه أي ما كتمه عن ابى زيد ( و ) جاى جاوا ( ستر ) قال لبيد إذا بكر النساء مردفات * حواسر لا يجئن على الخدام أي لا يسترن ( و ) جاى جاوا ( حبس ) يقال سقاء لا يجاى الماء أي لا يحبسه وما يجاى سقاؤك شيا أي ما يحبس ( و ) جاى جاوا ( مسح ) كذا في النسخ والصواب منع كما في المحكم ( و ) جاى السقاء جاوا ( رقع و ) يقال ( احمق لا يجاى مرغه ) أي ( لا يحبس لعابه ) ولا يرده يضرب لمن لا يكتم سره لانه يدع لعابه يسيل فيراه الناس قاله الميداني ( والجاوة كالكتابة وعاء القدر أو شئ توضع عليه من جلد ونحوه ) وفى الصحاح من جلد أو خصفة وجمعها جاو كجراحة وجراح هذا قول الاصمعي ( كالجياء والجواء والجياءة بكسرهن ) وفى الصحاح وكان أبو عمرو يقول الجياء والجواء يعنى بذلك الوعاء ايضا والاحمر مثله وفى حديث على رضى الله عنه لان اطلى بجواء قدر احب الى من ان اطلى بالزعفران انتهى قال ابن برى والجياء والجواء مقلوبان قلبت العين الى مكان اللام واللام الى مكان العين فمن قال جايت قال الجياء ومن قال جاوت قال الجواء ( وسقاء مجئى كمر مى قوبل بين رقعتين من وجهيه ) باطن وظاهر على الوهى قاله شمر ( وجؤة كثبة ة ) باليمن على ثلاث مراحل من عدن ويقال هي جوة كقوة ( و ) جؤية ( كسمية اسم ) منهم والد ساعدة الهذلى الشاعر وجؤية بن لوذان بطن من فزارة وجؤية بن عائذ الكوفى النحوي روى عن ابيه وجؤية السمعى عن عمر وغير هؤلاة ( و ) جاوة ( كفروة القحط ) * ومما يستدرك عليه جاوت القدر جاوا جعلت لها جاوة عن ابن برى لغة في جايت وقال ابن حمزة جاوة بطن من العرب وهم اخوة باهلة وقال الليث حى من قيس قد درجوا لا يعرفون وجاء يوء لغة في جاء يجئ وحكى سيبويه انا اجوءك على المضارعة قال ومثله منحدر الجبل على الاتباع وجاوة امة من الامم في اطراف الصين وجاى على الشي عض عليه وجاى مرغه مسحه واجايت القدر جعلت لها جاوة عن الفراء وجاوت النعل رقعتها والجئوة الرقعة عن الفراء ايضا يو ( جبى الخراج ) والمال والحوض ( كرمى ) وفى بعض النسخ كرضى وهو مخالف لاصول اللغة ( و ) مثل ( سعى ) يجبيه ويجباه قال شيخنا هذه لا تعرف ولا موجب للفتح لانتفاء حرف الحلق في العين واللام * قلت هذه اللغة حكاها سيبويه وهى عنده ضعيفة وقال ابن الاعرابي جبى يجبى مما جاء نادرا كابى يابى وذلك انهم شبهوا الالف في آخره بالهمزة في قرا يقرا وهدا يهدا واقتصر الجوهرى على الاولى ( جباية وجباوة بكسرهما ) الاخيرة نادرة ( و ) في المحكم جباه ( القوم و ) جبى ( منهم و ) جبى ( الماء في الحوض جبا مثلثة وجبيا ) الاخيرة عن شمر كل ذلك بمعنى ( جمعه ) وقال الراغب جبيت الماء في الحوض جمعته ومنه استعير جبيت الخراج جباية وقال سيبويه في الجباية والجباوة


أدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولان للواو خاصة كما ان للياء خاصة وقال الجوهري جبيت الخراج جباية وجبوته جباوة ولا يهمز وأصله الهمز قال ابن برى جبيت الخراج وجبوته لا اصل له في الهمز سماعا وقياسا اما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز واما القياس فلانه من جبيت اي جمعت وحصلت ومنه جبيت الماء في الحوض وجبوت انتهى وشاهد جباه القوم قول الجعدى أنشده ابن سيده - دنانير يجيبها العباد وغلة * على الازد من جاه امرئ قد تمهلا ( والجبى كالعصا محفر البئر ) يكتب بالالف وبالياء ( و ) جبى البئر ( شفتها ) عن ابي ليلى ( و ) قال ابن الاعرابي الجبى ( ان يتقدم ساقى الابل بيوم قبل ورودها فيجبى لها ماء في الحوض ثم يوردها ) من العدو أنشد بالريث ما أرويتها لا بالعجل * وبالجبى أرويتها لا بالقبل يقول انها ابل كثيرة يبطؤن بسقيها فيبطئ ريها لكثرتها فتبقى عامة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث الى العشر صب على رؤسها ( والجابية حوض ضخم ) يجبى فيه الماء للابل وقال الراغب هو الحوض الجامع للماء وأنشد الجوهري للاعشى تروح على آل المحلق جفنة * كجابية الشيخ العراقى تفهق أخص العراقى لجهله بالمياه لانه حضرى فإذا وجدها ملأ جابيته وأعدها ولم يدر متى يجد المياه وأما البدوى فهو عالم بالمياه فلا يبالى ان لا يعدها ويروى كجابية السيح وهو الماء الجارى والجمع الجوابي ومنه قوله تعالى وجفان كالجوابى ( و ) الجابية ( الجماعة ) من القوم قال حميد بن ثور - أنتم بجابية الملوك وأهلنا * بالجوجيرتنا صداء وحمير
( و ) الجابية ( ة بدمشق ) وقال نصر والجوهري مدينة بالشام ( وباب الجابية من ) احدى ( أبوابها ) المشهورة ( والجابي الجراد ) الذي يجبى كل شئ يأكله قال ابن الاعرابي العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني فالجابي الجراد والجانى الذئب لم يهمزهما وقال عبد مناف الهذلى - صابوا بستة أبيات وأربعة * حتى كأن عليهم جابيا لبدا وروى بالهمز وقد تقدم ( والجبايا الركايا ) التى ( تحفر وتنصب فيها قضبان الكرم ) حكاها أبو حنيفة ( واجتباه ) لنفسه ( اختاره ) واصطفاه قال الزجاج مأخوذ من جبيت الشئ إذا خلصته لنفسك وقال الراغب الاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء واجتباء الله العباد تخصيصه اياهم بفيض يتحصل لهم منه أنواع من النعم بلا سعى العبد وذلك للانبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء ( وجبى ) الرجل ( تجبية وضع يديه على ركبتيه ) في الصلاة ( أو على الارض أو انكب على وجهه ) قال يكرع منها فيعيب عبا * مجبيا في مائها منكبا وفى حديث جابر كانت اليهود تقول إذا نكح الرجل امرأته مجبية جاء الولد أحول أي منكبة على وجهها تشبيها بهيئة السجود ( و ) في حديث وائل بن حجر لاجلب ولا جنب ولا شغار ولا وراط ومن أجبى فقد أربى قال ابن الاثير الاصل فيه الهمز ولكنه روى غير مهموز فاما ان يكون تحريفا من الراوي أو ترك الهمز للازدواج بأربى وقد اختلف فيه فقيل ( الاجباء ان يغيب الرجل ابله عن المصدق ) من أجبأته إذا واريته نقله أبو عبيد وهو قول ابن الاعرابي ( و ) قيل هو ( بيع ) الحرث و ( الزرع قبل بدو صلاحه ) نقله الجوهرى وهو قول ابى عبيد أيضا وروى عن ثعلب انه سئل عن معنى هذا الحديث ففسره بمثل قول أبى عبيد فقيل له قال بعضهم اخطأ أبو عبيد في هذا من أين كان زرع أيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا الاحمق أبو عبيد تكلم بهذا على رؤس الخلق من سنة ثمان عشرة الى يومنا هذا لم يرد عليه ( و ) في الصحاح ( التجبية ان تقوم قيام الراكع ) وفى حديث ابن مسعود في ذكر القيامة حين ينفخ في الصور قال فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد قياما لرب العالمين قال أبو عبيد التجبية تكون في حالين احدهما ان يضع يديه على ركبتيه وهو قائم والاخران هو المعروف عند الناس وقد حمله بعض الناس قوله فيخرون سجدا لرب العالمين فجعل لا سجود هو التجبية وفي حديث وفد ثقيف اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا يجبوا فقال صلى الله عليه وسلم لا خير في دين لا ركوع فيه قال شمر أي لا يركعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون قال ابن الاثير ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود * ومما يستدرك عليه الجبية بالكسر الحالة من جبى الخراج وجعله اللحياني مصدرا والجابي الذى يجمع الماء للابل واوية يائية والاجتباء افتعال من الجباية وهو استخراج المال من مظانها ومنه حديث ابى هريرة كيف انتم إذا لم تجتبوا دينارا ولا درهما وجبا رجع قال يصف الحمار * حتى إذا أشرف في جوف جبا * يقول إذا أشرف في هذا الوادي رجع ورواه ثعلب في جبا بالاضافة وغلط من رواه بالتنوين وهي تكتب بالالف وبالياء واجتباه اختلقه وارتجله وبه فسر الفراء قوله تعالى قالوا لولا اجتبيتها أي هلا افتعلتها من قبل نفسك وقال ثعلب هلا جئت بها من نفسك وجبى الشئ أخلصه لنفسه والاجباء العينة وهو ان يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم الى أجل معلوم ثم يشتريها منه بالنقد بافل من الثمن الذي باعها به وبه فسر الحديث ايضا وهو من أجبى فقد أربى وفى حديث خديجة رصي الله عنها بيت من لؤلؤة مجبأة قال ابن وهب أي مجوفة قال الخطابى كانه مقلوب مجوبة والجبى بكسر الجيم والباء مدينة باليمن والجبى شعبة عند الرويثة بين مكة والمدينة قاله نصر وفرش الجبى


موضع في قول كثير هاجك برق آخر الليل واصب * تضمنه فرش الجبى فالمسارب ويقال في الهبة من غير عوض جبا وهى عامية وكذا قولهم جباه تجبية إذا اعطاه وسعد الله بن ابى الفضل بن سعد الله بن احمد ابن سلطان بن خليفة بن جباة بالكسر وفتح الموحدة التنوفى الشافعي عن حنبل الرماني مات سنة 668 ضبطه الشريف هكذا في الوفيات و ( جبى كسعى ) هكذا في النسخ ولو قال كدعا ( ورمى ) كان اقعد لان الباب واوى ( جبوة وجبا وجباوة وجباية بكسرهن وجبا ) بالفتح مقصورا وقد تقدم الكلام على الجباية والجباوة قال الكسائي جبيت الماء في الحوض وجبوته جمعته وقال غيره جبيت الخراج جباية وجبوته جباوة ( والجباوة والجبوة والجباة والجبا بكسرهن والجباوة ) بالفتح ( ما جمع في الحوض من ماء ) واقتصر الجوهرى على الاولى والثانية والرابعة وقال هو الماء المجموع للابل وقال الازهرى الجبا ما جمع في الحوض من الماء الذى يستقى من البئر قال ابن الانباري هو جمع جبية ( والجبا ) بالفتح ( الحوض ) الذى يجبى فيه الماء ( أو ) هو ( مقام من يسقى على
الطى و ) ايضا ( ما حول البئر ) ومنه حديث الحديبية صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جباها فسقينا واسقينا والجبا ايضا ما حول الحوض ( ج اجباء ) قال مضرس فالقت عصا التسيار عنها وخيمت * باجباء عذب الماء بيض محافره ( ومحمد بن ابراهيم ) الاربلي ( الجابى محدث ) قال الذهبي حدثونا عنه ( و ) علاء الدين ( على بن الجابى الخطيب ) بالبثاغور ( مقرئ ) مجود ( متاخر ) قال الذهبي مات بعد السبعمائة * ومما يستدرك عليه جبا الخراج جبوا لغة في جبى جبيا والجبوة بالكسر الحالة من جبى الخراج واستيفائه والجبوة بالضم الماء المجموع كالجبا بالفتح والجبا بالفتح نثيلة البئر وهو ترابها الذى حولها تراها من بعيد نقله الجوهرى واصله الهمز واما الشيخ سعد البن الجباوى بالكسر صاحب الطريقة فقيل انه منسوب الى الجبية على غير قياس و ( الجثوة مثلثة الحجارة المجموعة ) ذكر الجوهرى التثليث وقال غيره هي حجارة من تراب متجمع كالقبر وفى الحديث فإذا لمنجد حجرا جمعنا جثوة من تراب ( و ) الجثوة بالضم ( الجسد ) والجمع جثى عن شمر قال * يوم ترى جثوته في الاقبر * ( و ) الجثوة والجثوة لغة في ( الجذوة ) والجذوة قال الفراء جذوة من النار وجثوة وزعم يعقوب انه بدل ( و ) الجثوة ( الوسط ) عن ابن الاعرابي ومنه قول دغفل الذهلى والعنبر جثوتها يعنى بدن عمرو بن تميم ووسطها ( وجثى الحرم بالضم والكسر ما اجتمع فيه من ) حجارة الجمار كما في الصحاح وقيل من ( الحجارة التى توضع على حدود الحرم أو ) هي ( الانصاب ) التى كانت ( تذبح عليها الذبائح ) واحدتها جثوة وجثوة ( ووهم الجوهرى ) في قوله ما اجتمع فيه من حجارة الجمار نبه عليه الصغانى في التكملة ( وجثا كدعا ورمى ) يجثور ويجثى ( جثوا وجثيا بضمهما ) ظاهره انه بالسكون فيهما بعد الضم وليس كذلك بل هو على فعول فيهما كما هو نص الجوهرى وهو الصواب ( جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها وفى حديث على انا اول من يجثو للخصومة بين يدى الله عز وجل ( أو ) جثا جثوا وجثوا كجذا جذوا وجذوا إذا ( قام على اطراف اصابعه ) وعده أبو عبيدة في البدل واما ابن فقال ليس احدا لحرفين بدلا من الاخر بل هما لغتان ( واجثاه غيره وهو جاث ج جثى بالضم ) مثل جلس جلوسا وقوم جلوس ( والكسر ) لما بعده من الكسر وبهما قرئ قوله تعالى ونذرا لظالمين فيها جثيا وقال الراغب يصح ان يكون جمعا نحو باك وبكى وان يكون مصدرا موصوفا به وفى الحديث فلان من جثى جهنم أي ممن يجثو على الركب فيها ( وجاثيت ركبتي الى ركبته ) وفى بعض نسخ الصحاح جاثيته ( وتجاثوا على الركب ) في الخصومة مجاثاة وجثاء وهما من المصادر الاتية على غير افعالها ( والجثاء كسحاب الشخص ويضم ) نقله الصاغانى ( و ) ايضا ( الجزاء والقدر والزهاء ) يقال جثاء كذا أي زهاؤهم ( و ) جثى ( كسمى جبل ) بين فدك وخيبر وضبطه نصر كربى وقال جبل من جبال اجا مشرف على رمل طيئ ( وجثوت الابل ) والغنم جثوا ( وجثيتها ) جثيا ( جمعتها ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الجاثية في قوله تعالى وترى كل امة جاثية موضوع موضع الجمع كقولك جماعة قائمة وجماعة قاعدة قاله الراغب وبه سميت سورة الجاثية وهى التى تلى الدخان وقال ابن شمبل يقال للرجل العظيم الجثوة بالضم والجثا الجماعة ومنه الحديث يصيرون يوم القيامة جثا كل امة نتبع نبيها والجثوة القبر ومنه قول طرفة ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح مصمد والجمع الجثا ومنه قول عدى يمدح النعمان عالم بالذى يكون نقى السدر عف على جثاه يحور اراد ينحر النسك على جثا آبائه أي على قبورهم وقبل الجثاصنم كان يذبح له والجثوة الربوة الصغيرة وقيل هي الكومة من التراب وفى حديث عامر رايت قبور الشهداء جثا يعنى اتربة مجموعة والجاثى القاعد وقيل المستوفز على ركبتيه عن مجاهد وقال أبو معاذ المستوفز الذى رفع اليتيه ووضع ركبتيه ويروى فلان من جثا جهنم أي من جماعات اهل جهنم عن ابى عبيد وفى حديث اتيان المراة مجباة روى مجثاة كانه اراد جثيت فهى مجثاة أي حملت على ان تجثو على ركبها والجث الجاثوم بالليل والتجاثى في اشالة الحجر مثل التجاذى وسياثى و ( حجاه كدعاه حجوا استاصله كاجتحاه ) قال الجوهرى هو قلب اجتاحه ( وحجوان رجل ) من بنى اسد قال الازهرى بنو حجوان قبيلة * قلت هو حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحرث ثعلبة بن اسد منهم طلحة بن خويلد ابن نوفلة بن نضلة بن الاشتر بن حجوان الحجوانى صحابي وانشد الجوهرى للاسود بن يعفر وقبلي مات الخالد ان كلاهما * عميد بنى حجوان وابن المضلل


( وحجا كهدى لقب ابى الغصن دجين بن ثابت ) وسبق للمصنف في دجن وفى غصن وفى الصحاح أبو الغصن كنية حجا وفيه حجا اسم رجل قال الاخفس لا ينصرف لانه مثل زفر قال الازهرى إذا سميت رجلا بجحا فالحقه بباب زفر وحجا معدول من حجا يجحو إذا
خطا ونقل شيخنا عن شرح تقريب عن شرح تقرب النوى للجلال الدجين بن الحرث أبو الغصن قال ابن الصلاح قيل انه حجا المعروف والاصح انه غيره قال وعلى الاول مشى الشيرازي في الالقاب ورواه عن ابن معين واختار ما صححه ابن حبان وابن عدى وقال قد روى ابن المبارك ووكيع ومسلم بن ابراهيم عنه وهؤلاء اعلم بالله من ان يرووا عن حجا * قلت وفى ديوان الذهبي دجين بن ثابت أبو الغصن البصري عن اسلم مولى عمر ضعفوه ثم قال شيخنا وفى كتاب المنهج المطهر للقلب والفؤاد للقطب الشعرانى ما نصه عبد الله حجا هو تابعي كما رايته بخط الجلال السيوطي قال وكانت امه خادمة لام انس بن مالك وكان الغالب عليه السماحة وصفاء السريرة فلا ينبغى لاحد ان يسخر به إذا سمع ما يضاف إليه من الحكايات المضحكة بل يسال الله ان ينفعه ببركاته قال الجلال وغالب ما يذكر عنه من الحكايات المضحكة لا اصل قال شيخنا وذكره غير واحد ونسبوا له كرامات وعلوما جمة ( ووهم الجوهرى ) في قوله انه اسم وهو لقب قال شيخنا وهذا لا يعد من الغلط في شئ لان الاسم يعم اللقب والكنية على ما عرف في العربية على انه قد يكون له اسمان إذ حجا لا دلالة فيه على ذم أو مدح فتأمل ( وحجا ) بالمكان ( اقام ) به كحجا ( و ) جحا جحوا ( مشى و ) قال ابن الاعرابي ( الجاحى المثاقف و ) ايضا ( الحسن الصلاة ) * ومما يستدرك عليه تجاحيا الاموال يريد اجتاحا عن الفراء وهو مقلوبه و ( الجخو سعة الجلد أو استرخاؤه ) يقال رجل اجخى وامراة خجواء ( و ) قال أبو تراب سمعت مدركا يقول الجخو ( قلة لحم الفخذين ) مع تخاذل العظام وتفاحج ( والنعت اجخى وجخواء ) وكذلك اجخر وجخراء ( وجخى المصلى تجخية خوى في سجوده ) ومد ضبعيه وتجافى عن الارض وقد جاء في الحديث ويقال جخى إذا رفع بطنه عن الارض وفتح عضديه ( و ) جخى ( الليل مال ) فذهب وادبر ( و ) جخى ( الشيخ انحنى ) من الكبر وانشد الجوهرى للراجز لاخير في الشيخ إذا ما جخى * وسال غرب عينه ولخا ويروى إذا ما اجلخا ( ومنه الحديث ) في وصف القلوب وقلب مربد ( كالكوز مجخيا ) أي مائلا منحنيا شبه القلب الذى لا يعى خير بالكوز المائل المنحني الذى لا يثبت فيه شئ لان الكوز إذا مال انصب ما فيه ( ووهم الجوهرى ) حيث جعله قول حذيفة وهو حديث * قلت وعند التأمل لا وهم فيه وانشد أبو عبيد كفى سواة ان لا تزال مجخيا * الى سواة وفراء في استك عودها ( وتجخى على المجمرة تبخر ) عن ابى عمرو وكذلك تجبى وتشذى ( و ) تجخى ( الكوز انكب وقد جخوته ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه جخت النجوم مالت وجخى برجله كخجى حكاهما ابن دريد معا والمجخى المائل عن الاستقامة والاعتدال وجخى على المجمر إذا تبخر عن ابى عمرو و ( الجدا ) مقصور قال ابن السكيت يكتب بالالف والياء ( والجدوى المطر العام ) يقال مطر جدا أي عام واسع ( أو الذى لا يعرف اقصاه ) يقولون سماء جدالها خلف ذكروه لان الجدا في قوة المصدر وفى حديث الاستسقاء اللهم اسقنا غيثا غدقا وجد اطبقا ( و ) الجدا والجدوى ( العطية ) ساق المصنف الجدوى مع الجدا في معنى المطر وهو لا يعرف الا في معنى العطية فلو قال والجدوى العطية كالجدا كان موافقا لما في الاصول وما اصبت من فلان جدوى قط أي عطية ( و ) تقول في تثنية جدوى ( هذان جدوان وجديان ) قال ابن سيده كلاهما عن اللحيانى فجدوان على القياس وجديان على المعاقبة ( نادر وجدا عليه يجدو ) جدوا ( واجدى ) أي اعطى الجدوى قال أبو العيال بخلت فطيمة بالذى توليني * الا الكلام وقلما تجديني اراد تجدى على فحذف واوصل ( والجادى طالب الجدوى ) وفى الصحاح السائل العافى وانشد الفارسى عن احمد بن يحيى إليه تلجا الهضاء طرا * فليس بقائل هجر الجادى قال ابن برى هو من الاضداد يقال جدوته سألته وجدوته اعطيته قال الشاعر جدوت اناسا موسرين فما جدوا * الا الله فاجدوه إذا كنت جاديا وقال الراجز اما علمت اننى من اسره * لا يطعم الجادى لديهم تمره ( كالمجتدى ) قال أبو ذؤيب لانبئت انا نجتدى الحمد انما * تكلفه من النفوس خيارها أي نطلب الحمد وانشد ابن الاعرابي انى ليحمدني الخليل إذا اجتدى * مالى ويكرهنى ذو والاضغان وقول ابى حاتم الا أيهذا المجتدينا بشتمه * تأمل رويدا اننى من تعرف لم يفسره ابن الاعرابي قال ابن سيده وعندي انه اراد أي هذا النوع يستقاضينا حاجة أو يسالنا وهو في خلال ذلك يعيبنا ويشتمنا ( وجداه جدوا واجتداه ساله جاحة ) وطلب جدواه ( و ) يقال لا ياتيك ( جدا الدهر ) أي ( آخره ) وفى الصحاح أي يد الدهر أي ابدا


( وخير جدا ) أي ( واسع ) على الناس * ومما يستدرك عليه اجدى الرجل اصاب الجدوى وقوم جداة مجتدون أي سائلون واستجداه طلب جدواه وانشد الجوهرى لابي النجم جئنا نحييك وتستجديكا * من نائل الله الذى يعطيكا والمجاداة مفاعلة من جدا ومنه حديث زيد بن ثابت وقد عرفوا انه ليس عند مروان مال يجادونه عليه أي يسائلونه عليه والجداء
كسحاب الغناء وما يجدى عنك هذا أي ما يغنى وما يجدى على شيا كذلك وهو قليل الجداء عنك أي قليل الغناء والنفع قال ابن برى شاهده قول مالك بن العجلان لقل جداء على مالك * إذا الحرب شبت باجدادها واجتداه اعطاه فهو من الاضداد والجدى كغنى السخى وجدوى اسم امراة قال ابن احمر * شط المزار بجدوى وانتهى الامل * ويقال جدا عليه شؤمه أي جر عليه وهو من باب التعكيس كقوله تعالى فبشره بعذاب اليم نقله الزمخشري ى ( الجدى من اولاد المعز ذكرها ) كذا في الصحاح والمحكم ومنهم من قيده بانه الذى لم يبلغ سنة ( ج اجد ) في القلد ( و ) إذا كثرت فهى ( جداء وجديان بكسرهما ) ولم يذكر الجوهرى الاخيرة قال ولا تقل الجدايا ولا الجدى بكسر الجيم ( و ) من المجاز الجدى ( من النجوم ) جديان احدهما ( الدائر مع بنات نعش و ) الاخر ( الذى بلزق الدلو ) وهو ( برج ) من البروج و ( لا تعرفه العرب ) وكلاهما على التشبيه بالجدى في مرآة العين كذا في المحكم وفى الصحاح الجدى برج في السماء والجدى نجم الى جنب القطب تعرف به القبلة قال شيخنا والمشهور عند المنجمين ان الذى مع بنات نعش يعرف بالجدى مصغرا قال في المغرب تميزا للفرق بينه وبين البرج ( والجدية كالرمية القطعة ) من الكساء ( المحشوة تحت ) دفتى ( السج والرحل ) والجمع الجدايا ولا تقل جديدة والعامة تقوله كما في الصحاح ( كالجدية ج جديات بالفتح ) كذا في النسخ تبعا للصاغاني في التكملة ونصه قال أبو عمرو أو النضر جمع جدية السرج والرحل جديات بالتخفيف انتهى وضبط في بعض الاصول بالتحريك كما في الصحاح قال سيبويه جمع الجدية جديات ولم يكسروا الجدية على الاكثر استغناء بجمع السلامة إذ جاز ان يعنوا الكثير يعنى ان فعلة تجمع فعلات يعنى به الاكثر كما أنشد لحسان لنا الجفنات قال الجوهرى وتجمع الجدية على جدى قال ابن برى صوابه جدى كشرية وشرى واغفال المصنف اياه قصور ( و ) قال اللحيانى الجدية ( الدم السائل ) والبصيرة منه ما لم يسل وقال أبو زيد الجدية من الدم ما لصق بالجسد والبصيرة ما كان على الارض ( و ) الجدية ( الناحية ) يقال هو على جديته أي ناحيته ( و ) ايضا ( القطعة من المسك و ) ايضا ( لون الوجه ) يقال اصفرت جدية وجهه قال الشاعر تخال جدية الابطال فيها * غداة الروع جاديا مدوفا ( والجادى الزعفران ) نسب الى الجادية من اعمال البلقاء قال الزمخشري سمعت من يقول ارض البلقاء تلد الزعفران هكذا ذكره الازهرى وابن فارس في هذا التركيب وهو عندهما فاعول وذكره الجوهرى في ج ود على انه فعلى ( كالجاديا ) ذكره الصاغانى في تركيب م ل ب ( و ) الجادى ) الخمر ) على التشبيه في اللون ( واجدى الجرح سال ) دمه انشد ابن الاعرابي وان اجدى اظلاها ومرت * اراحة الجداية النفوز كذا في الصحاح وفى المحكم هو الذكر والانثى من اولاد الظباء إذا بلغ ستة اشهر أو سبعة وعدا وتشدد وحص بعضهم الذكر منها والجمع الجدايا ومنه الحديث اتى بجدايا وضغابيس ( وكسمى جدى بن اخطب اخو حيى و ) جدى بن تدول ( بن بحتر ) بن عتود بن عتير بن سلامان بن ثعل ( الشاعر ) من طيئ ومن ولده القيسان وجابر بن ظالم الجدوى له صحبة ( والجداء كغراب مبلغ حساب الضرب ) كقولك ( ثلاثة في ثلاثة جداؤه تسعة ) نقله ابن برى * ومما يستدرك عليه جدى الرحل تجدية جعل له جدية وجادية قرية بالشام إليها نسب الزعفران ويقال جديا بالكسر ايضا منها عمر بن حفص بن صالح المرى الجديانى المحدث والجدية اول دفعة من الدم وقيل هي الطريقة من الدم والجادى الجراد لانه يجدى كل شئ أي ياكله وبه روى قول الهذلى * حتى كان عليها جاديا لبدا * والمعروف جابيا وقد تقدم وفى كنانة جدى بن ضمرة بن بكر من ولده عمارة بن مخشن له صحبة والجدية كغنية ارض نجدية لبنى شيبان وكسمية جبل نجدى في ديار طيئ و ( جذا ) الشئ يجذ و ( جذوا بالفتح وكسمو ثبت قائما كاجذى ) لغتان ومنه الحديث ومثل الكافر كالارزة المجذية على وجه الارض أي الثابته المنتصبة ( و ) قال أبو عمرو جذا و ( جثا ) لفتان قال الخليل الا ان جذا ادل على اللزوم ( أو ) جثا وجذا ( قام على اطراف اصابعه ) عن الاصمعي قال أبو دواد يصف الخيل جاذيات على السنابك قد انعلهن الاسراج والالجام وقال النعمان بن يضله العدوى إذا شئت غنتني دهاقين قرية * وصناجة تجذ وعلى كل منسم وقال ثعلب الجذ وعلى اطراف الاصابع والجثو على الركب وقال ابن الاعرابي الجاذى على قدميه والجاثى على ركبتيه وجعلهما الفراء واحدا وقرات في كتاب غريب الحمام للحسن بن عبد الله الكاتب الاصبهاني جذا الطائر جذوا قام على اطراف


اصابعه وغردو دار في تغريده وانما يفعل ذلك عند طلب الانثى وجذا الفرس قام على سنابكه والرجل مثله كان للرقص أو لغيره ( و ) جذا ( القراد في جنب البعير لصق به ولزمه ) وتعلق به ( و ) جذا ( السنام حمل الشحم ) فهو سنا جاذ ( واجذى طرفه نصبه ورمى
به امامه ) قال أبو كبير الهذلى صديان اجذى الطرف في ملمومة * لو السحاب بها كلون الاعبل ( والجواذى ) من النوق ( التى تجذو في سيرها كأنها تقلع ) السير عن ابى ليلى قال ابن سيده لا اعرف جذا اسرع ولا جذا اقلع وقال الاصمعي الجواذى الابل السراع اللاتى لا ينبسطن في سيرهن ولكن يجذين وينتصبن ومنه قول ذى الرمة على كل موار افانين سيره * سوولا بواع الجواذى الرواتك ( والجذوة مثلثة القبسة من النار ) وقال الراغب هو الذى يبقى من الحطب بعد الالتهاب ( و ) قيل هي ( الجمرة ) قال مجاهد أو جذوة من النار أي قطعة من الجمر قال وهى بلغة جميع العرب ( والجذوة ) هكذا في النسخ والصواب والجذمة وهو ماخوذ من قول ابى عبيد قال الجذوة مثل الجذمة وهى القطعة الغليظة من الخشب كان في طرفها نارا ولم يكن كما في الصحاح والذى نص عليه في المصنف جذوة من النار أي قطعة غليظة من الحطب ليس فيها لهب وهى مثل الجذمة من اصل الشجرة وقال أبو سعيد الجذوة عود غليظ يكون احد راسيه جمرة والشهاب دونها في الدقة قال والشعلة ما كان في سراج أو في فتيلة وقال ابن السكيت الجذوة العود الغليظ يوخذ فيه نار ( ج جذا بالضم والكسر ) قال ابن مقبل باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذا غير خوار ولا دعر ( و ) حكى الفارسى جذاء ( كجبال ) قال ابن سيده هو عنده جمع جذوة فيطابق الجمع الغالب على هذا النوع من الاحاد ( والجذاة اصول الشجر العظام ) العادية التى بلى اعلاها وبقى اسفلها ( ج ) جذاء كجبال ) ومنهم من قال الجذا بالفتح مقصورا اصول الشجر العظام واحدته جذاة وبه فسر قول ابن مقبل السابق قال أبو حنيفة وليس هذا بمعروف وقد اثبته ابن سيده ( و ) الجذاة ( ع ورجل جاذ قصير الباع ) وقال الراغب مجموع الباع كان يده جذوة وامراة جاذية كذلك وانشد الليث لسهم بن حنظلة ان الخلافة لم تكن مقصورة * ابدا على جاذى اليدين مجذر يديد قصير هما وهكذا انشده الازهرى كذلك وفى الصحاح جاذى اليدين مبخل ( والمجذاء كمحراب خشبة مدورة تلعب بها الاعراب ) وهى ( سلاح ) يقاتل به نقله الصاغانى وقال ابن الانباري هو عود يضرب به ( و ) المجذاء ( المنقار ) للطائر قال أبو النجم يصف ظليما * ومرة بالجد من مجذائه * اراد ينزع اصول الحشيش بمنقاره ( واجذى الفصيل حمل في سنامه شحما ) فهو مجذ عن الكسائي قال ابن برى شاهده قول الخنساء * يجذين نيا ولا يجذين قردانا * الاول من السمن والثانى من التعلق يقال جذا القراد بالجمل تعلق ( و ) قال أبو عمرو ( المجذوذى من يلازم المنزل والرحل ) لا يفارقه وانشد الست بمجذوذ على الرحل راتب * فما لك الامار زقت نصيب كذا في الصحاح وفى التهذيب على الرحل دائب والشعر لابي الغريب النصرى * ومما يستدرك عليه الجذاء ككتاب جمع جاذ للقائم باطراف الاصابع كنائم ونيام قال المرار اعان غريب ام امير بارضها * وحولي اعداء جذاء خصومها وكل من ثبت على شئ فقد جذا عليه قال عمرو بن جميل الاسدي لم يبق منها سبل الرذاذ * غير أثافى مرجل جواذى واجذوى كارعون جثا قال يزيد بن الحكم نداك عن المولى ونصرك عاتم * وانت له بالظلم والفحش مجذوى واجذوذى اجذيذاء انتصب واستقام نقله الازهرى وجذا منخراه انتصبا وامتدا وتجذيت يومى اجمع أي دابت واجذى الحجر اشاله والحجر مجذى ومنه حديث ابن عباس مر بقوم يجذون حجرا أي يشيلونه ويرفعونه قال أبو عبيد الاجذاء اشالة الحجر ليعرف به شدة الرجل يقال هم يجذون حجرا ويتجاذونه والتجاذى في اشالة الحجر مثل التجاثى وبه روى الحديث وهم يتجاذون حجرا وتجاذوه ترابعوه ليرفعوه وقول الراعى يصف ناقة صلبة وبازل كعلاة القين دوسرة * لم يجذ مرفقها في الدف من زور اراد لم يتباعد من جنبه منتصبا من زور ولكن خلقة ورجل مجذوذ متذلل عن الهجرى قال ابن سيده كانه لصق بالارض لذله من جذا القراد في جنب البعير إذا لزمه وفى النوادر اكلنا طعاما فجاذى بيننا ووالى وتابع أي قبل بعضنا على اثر بعض والجذا بالفتح جمع الجذوة من النار بالفتح فهو مثلث كما في ان الجذوة مثلثة وقال أبو حنيفة الجذاة بالكسر نبت جمعه جذى وانشد لابن احمر وضعن بذى الجذاة فضول ريط * لكيما يحتذين ويرتدينا وقال ابن السكيت هي الجذاء للنبت قال فان القيت منها الهاء فهو مقصور يكتب بالياء لان اوله مكسور وقال ابن برى الجذى


بالكسر جمع جذاة اسم نبت قال الشاعر * يدبت على ابن حسحاس بن بكر * بأسفل ذى الجذاة يد الكريم والجاذية الناقة التى لا تلبث إذا نتجت ان تعز رأى يقل لبنها والجذو كسموا قصر الباع وأيضا الانتصاب والاستقامة ى ( جذيته عنه وأجذيته ) عنه أهمله الجوهرى وفى المحكم أي ( منعته ) ومثله في التكملة ( والجذية بالكسر أصل الشجر ) كالجذلة عن
المؤرج ( و ) قال الاصمعي ( جذى الشئ بالكسر أصله ) كجذمه ( وتجاذى انسل والحمام يتجذى بالحمامة وهو ان يمسح الارض بذنبه إذا هدر ) وهو تفعل من جذا جذوا إذا دار في تغريده وذلك عند طلب الانثى والمناسب ان يذكر هذا في الذى قبله و ( الجر ومثلثة صغير كل شئ حتى ) من ( الحنظل والبطيخ ونحوه ) كالقثاء والرمان والخيار والباذنجان وقيل هو ما استدار من ثمار الاشجار كالحنظل ونحوه * قلت التثليث انما ذكر في ولد الكلب والسباع واما في الصغير من كل شئ فالمسموع الجرو والجروة بكسرهما ثم ان سياقه يقتضى انه على الحقيقة والصحيح انه مجاز كما نبه عليه الزمخشري ( ج أجر ) ومنه الحديث أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قباع من رطب وأجر زغب أراد بها صغار القثاء الزغب شبهت بأجرى السباع والكلاب لرطوبتها والقباع الطبق ( و ) الجمع الكثير ( جراء ) قال الاصمعي إذا أخرج الحنظل ثمره فصغاره الجراء واحدها جرو ( و ) الجرو بالتثليث ( ولد الكلب والاسد ) والسباع ( ج أجر ) وأصله اجر وعلى افعل ( وأجرية ) هذه عن اللحيانى وهى نادرة ( واجراء وجراء ) وجعل الجوهرى الاجرية جمع الجراء ( و ) الجرو ( وعاء بزر العكابير ) كذا في النسخ والصواب العكابير وفى المحكم الجر وبزر العكابير التى ( في رؤس العيدان و ) الجرو ( الثمر أول ما نبت ) غضا عن أبى حنيفة ( و ) الجرو ( الورم ) يكون ( في السنام ) والغارب على التشبيه ( و ) كذلك الورم في ( الحلق و ) جرو ( جد عبيدالله بن محمد ) الموصلي ( النحوي ) الجروى نسب الى جده ( وكلبة مجر ومجرية ذات جرو وكذلك السبعة أي معها جراؤها قال الهذلى وتجر مجرية لها * لحمى الى أجر حواشب أراد بالمجرية ضبعا ذات أولاد صغار شبهها بالكلبة المجرية وأنشد الجوهرى للجميع الاسدي أما إذا حردت حردى فمجرية * ضبطاء تسكن غليلا غير مقروب ( والجروة بالكسر الناقة القصيرة ) على التشبيه ( و ) جروة ( فرسان ) أحدهما فرس شداد أبى عنترة قال شداد فمن يك سائلا عنى فانى * وجروة لا ترود ولا تعار والثانى فرس قعين بن عامر النميري ( وبنو جروة بطن ) من العرب كما في الصحاح قال الهجرى وهم من بنى سليم ( وجرو وجرى كسمى وسمية أسماء ) منهم جرو بن عياش من بنى مالك بن الاوس قتل يوم اليمامة يقال فيه بالضم والفتح ومنهم جرى بن كليب عن على وجرى النهدي شيخ لابي اسحق وجرى بن الحرث عن مولاه عثمان وجرى الحنفي له صحبة وجرى بن رزيق عن ابن المنكدر وحبيب ابن جرى شيخ لحماد بن مسعدة وأبو جرى جابر بن سليم وجرى في أجداد بديل بن ورقاء الخزاعى الصحابي وحامد بن سعيد مولى بنى جرى مصرى يكنى أبا الفوارس وكلاب بن جرى عابد * قلت بنو جرى بن عوف بطن من جذام والنسبة إليهم جروى محركا منهم عثمان ابن سويد بن منذر بن دياب بن جرى عن مسروح بن سندر وعنه ابن بنته سماك بن نعيم * ومما يستدرك عليه أجرت الشجرة صارت فيها الجراء عن الاصمعي والجروة النفس يقال ضرب عليه جروته أي نفسه قال ابن برى قال أبو عمرو يقال ضربت عن ذلك الامر جروتى أي اطمأنت نفسي وأنشد ضربت بأكناف اللوى عنك جروتى * وعلقت أخرى لا تخون المواصلا وقال غيره يقال للرجل إذا وطن نفسه على أمر ضرب لذلك الامر جروته أي صبر له ووطن عليه وضرب جروة نفسه كذلك قال الفرزدق فضربت جروتها وقلت لها اصبري * وشددت في ضنك المقام ازارى ويقال ضربت جروتى عنه وضربت جروتى عليه أي صبرت عنه وصبرت عليه ويقال ألقى فلان جروته إذا صبر على الامر قال الزمخشري وأصله ان قانصا ضرب كلبته على الصيد فقيل ضرب جروته فصير مثلا وجر والبطحاء لقب ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف نقله الجوهرى وجروا آن بالضم محلة بأصفهان والجراوى بالضم ماء أنشد ابن الاعرابي ألا لا أرى ماء الجراوى شافيا * صداى وان روى غليل الركائب وجروة فرس ابى قتادة شهد عليها يوم السرح ى ( جرى الماء ونحوه ) كالدم وفى الصحاح جرى الماء وغيره والذى قاله المصنف أولى ( جريا ) قال الراغب الجرى المر السريع أصله لمر الماء وما يجرى جرية ( وجريانا ) بالتحريك ( وجرية بالكسر ) هو في الماء خاصة يقال ما أشد جرية هذا الماء بالكسر وفى التنزيل العزيز وهذه الانهار تجرى من تحتي ( و ) جرى ( الفرس ونحوه ) يجرى ( جريا وجراء بالكسر ) ظاهره انه مقصور والصواب ككتاب وهو في الفرس خاصة كما نص عليه الليث قال أبو ذؤيب يقربه للمستضعف إذا دعا * جراء وشد كالحريق ضريح وأنشد الليث * غمر الجراء إذا قصرت عنانه * ( وأجراه ) فهو مجرى ومنه مجرى ومنه الحديث إذا أجريت الماء على الماء أجزأ عنك ( وجاراه مجاراة وجراء جرى معه ) في الحديث ومنه الحديث من طلب العلم اليجارى به العلماء أي يجرى معهم في المناظرة والجدال


ليظهر علمه الى الناس رياء وسمعة ( والاجريا بالكسر ) وتخفيف الياء ( الجرى ) وفى بعض النسخ والاجرى بالكسر ( والجارية
الشمس ) سميت بذلك لجريها من القطر وقد جرت تجرى جريا وفى التهذيب الجارية عين الشمس في السماء قال الله عز وجل والشمس تجرى لمستقر لها ( و ) الجارية ( السفينة ) صفة غالبة ومنه قوله تعالى حملناكم في الجارية وقد جرت جريا والجمع الجوارى ومنه قوله تعالى وله الجوارى المنشآت في البحر كالاعلام ( و ) الجارية ( النعمة من الله تعالى ) على عباده ومنه الحديث الارزاق جارية والاعطيات دارة متصلة قال شمر هما واحد يقول هو دائم يقال جرى له ذلك الشئ ودر له بمعنى دام له ( و ) الجارية ( فتية النساء ج جوار و ) يقال ( جارية بينة الجراية والجراء والجر أو الجرائية ) بفتحهن الاخيرة عن ابن الاعرابي ( والجراء بالكسر ) وأنشد الجوهرى للاعشى والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في قن وفى أذواد قال الجوهرى يروى بفتح الجيم وبكسرها وقولهم كان ذلك ايام جرائها بالفتح أي صباها قال الاخفش ( والمجرى في الشعر حركة حرف الروى ) فتحة وضمته وكسرته وليس في الروى المقيد مجرى لانه لا حركة فيه فيسمى مجرى وانما سمى بذلك مجرى لانه موضع جرى حركات الاعراب والبناء ( والمجاري أواخر الكلم ) وذلك لان حركات الاعراب والبناء انما تكون هنالك قال ابن جنى سمى بذلك لان الصوت يبتدئ بالجريان في حروف الوصل منه قال وأما قول سيبويه هذا باب مجارى أواخر الكلم من العربية وهى تجرى على ثمانية مجار فلم يقصر المجاري هنا على الحركات فقط كما قصر العروضيون المجرى في القافية على حركة حرف الروى دون سكونه لكن غرض صاحب الكتاب في قوله مجارى أواخر الكلم أي أواخر الكلم وأحكامها والصور التى تتشكل لها فإذا كانت أحوالا وأحكاما فسكون الساكن حال له كما ان حركة المتحرك حال له أيضا فمن هنا سقط تعقب من تتبعه في هذا الموضع فقال كيف ذكر السكون والوقف في المجاري وانما المجاري فيما ظنه الحركات وسبب ذلك خفاء غرض صاحب الكتاب عليه ( و ) قوله تعالى ( بسم الله مجراها ) ومرساها قرئ ( بالضم والفتح ) وهما ( مصدرا جرى وأجرى ) ورسى وأرسى وكذلك قول لبيد وغنيت سبتا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود روى بالوجهين نقله الجوهرى ( وجارية بن قدامة ويزيد بن جارية ) كلاهما ( من رجال الصحيحين ) الاخير مدنى عن معاوية وعنه الحكم بن ميناوثق كذا في الكاشف واقتصر عليهما اقتفاء لشيخه الذهبي والا فمن يسمى بذلك عدة في الصحابة منهم جارية بن ظفر وجارية بن جميل الاشجعى وجارية بن أصرم وجارية بن عبد الله الاشجعى ومجمع بن جارية أخو يزيد وزيد بن جارية الاوسي وجارية بن عبد المنذر والاسود بن العلاء بن جارية الثقفى وحى بن جارية وأبو الجارية الانصاري رضى الله عنهم وفى الرواة جارية ابن يزيد بن جارية وعمر بن زيد بن جارية وجارية بن اسحق بن أبى الجارية وجارية بن النعمان الباهلى كان على مرو الشاهجان وجارية بن سليمن الكوفى وجارية بن بلج الواسطي وجارية بن هرم ضعف وزياد بن جارية وعيسى بن جارية واياس بن جارية المزني المصرى وعمرو بن جارية اللخمى وأبو الجارية عن أبى ذر وأبو جارية عن شعبة وفي الشعراء جارية بن حجاج أبو دواد الايادي وجارية بن مشمت العنبري وجارية بن سبر أبو حنبل الطائى وجارية بن سليط بن يربوع في تميم وغير هؤلاء فعلم مما تقدم ان اقتصاره على الاثنين قصور ( والاجريا بالكسر والشد ) مقصورا ( وقد يمد ) والقصر أكثر ( الوجه الذى تأخذ فيه وتجرى عليه ) قال لبيد يصف الثور وولى كنصل السيف يبرق متنه * على كل اجريا بشق الحمائلا وقال الكميت على تلك اجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأحلبوا ( و ) الاجريا ( الخلق والطبيعة ) قالوا الكرم من اجرياه ومن اجريائه أي من طبيعته عن اللحيانى وذلك لانه إذا كان الشئ من طبعه جرى إليه وجرن عليه ( كالجرياء كسنمار والاجرية بالكسر مشددة ) الاولى بحذف الالف ونقل حركتها الى الجيم والثانية بقلب الالف الاخيرة هاء ( والجرى كغنى الوكيل ) لانه يجرى مجرى موكله ( للواحد والجمع والمؤنث ) يقال جرى بين الجراية والجراية قال أبو حاتم وقد يقال للانثى جرية وهى قليلة قال الجوهرى والجمع أجرياء ( و ) الجرى ( الرسول ) الجارى في الامر وقد أجراه في حاجته قال الراغب وهو أخص من الرسول والوكيل قال ابن برى شاهده قول الشماخ تقطع بيننا الحاجات الا * حوائج يحتملن مع الجرى ومنه حديث أم اسمعيل عليه السلام فارسلو اجريا أي رسولا ( و ) الجرى ( الاجير ) عن كراع ( و ) الجرى ( الضمان ) عن ابن الاعرابي وأما الجرى المقدم فهو بالهمز ( والجراية وبكسر الوكالة ) يقال جرى بين الجراية والجراية ( وأجرى أرسل وكيلا كجرى ) بالتشديد قال ابن السكيت جرى جريا وكل وكيلا ( و ) أجرت ( البقلة صارت لها جراء ) صوابه ان يذكر في ج ر و ( والجرى كذمي سمك م ) معروف ( و ) الجرية ( بهاء الحوصلة ) قال الفراء يقال ألقه في جريتك رهى الحوصلة هكذا رواه ثعلب عن ابن نجدة
بغير همز ورواه ابن هانئ مهموز الابى زيد قال الراغب سميت بذلك اما لانتهاء الطعام إليها في جرية أو لانها مجرى الطعام ( وفعلته من جراك ساكنة مقصورة وتمد ) أي ( من أجلك كجراك ) بالتشديد قال أبو النجم * فاضت دموع العين من جراها * ولا نقل فعلت ذلك مجراك ( وحبيبة بنت أبى تجراة ) العبدرية بالضم ( ويفتح أوله صحابية ) روت عنها صفية بنت شيبة ( أو هي بالزاى مهموزة ) وقد


ذكرت في الهمز ويقال فيها جيبة بالتشديد مصغرا * ومما يستدرك عليه الجرية بالكسر حالة الجريان والاجرى بالكسر ضرب من الجرى والجمع الاجارى يقال فرس ذو أجارى أي ذو فنون من الجرى قال رؤبة غمر الاجارى كريم السخ * أبلج لم يولد بنجم الشح وجرت النجوم سارت من المشرق الى المغرب والجوارى الكنس هي النجوم والجارية الريح والجمع الجوارى قال الشاعر فيوما تراني في الفريق معقلا * ويوم أبارى في الرياح الجواريا وتجاروا في الحديث كجاروا ومنه الحديث تتجارى بهم الاهواء أي يتداعون فيها وهو يجرى مجراه حاله كحاله ومجرى النهر مسيله والجارية عين كل حيوان والجراية الجارى من الوظائف وجرى له الشئ دام قال ابن حازم غذاها قارص يجرى عليها * ومحض حين ينبعث العشار قال ابن الاعرابي ومنه أجريت عليه كذا أي أدمت له وصدقة جارية أي دارة متصلة كالوقف المرصدة لابواب البر والجرى كغنى الخادم قال الشاعر إذا المعشيات منعن الصبو * ح حث جريك بالمحصن المحصن المدخر للجدب واستجراه طلب منه الجرى واستجرى جريا اتخذه وكيلا ومنه الحديث ولا يستجرينكم الشيطان أي لا يستتبعنكم فيتخذكم جريه ووكيله نقله الجوهرى وجويرية بن قدامة التيمى تابعي عن عمر ثقة والاجريا بالكسر والتخفيف لغة في الاجريا بالتشديد بمعنى العادة ولا جر بمعنى لا جرم وجرى حسن ى ( الجزاء المكافأة على الشئ ) وقال الراغب هو ما فيه الكفاية ان خيرا فخير وان شرا فشر ( كالجازية ) اسم للمصدر كالعافية يقال ( جزاه ) كذا و ( به وعليه جزاء ) ومنه قوله تعالى ذلك جزاء من تزكى فله جزاء الحسنى وجراء سيئة سيئة مثلها وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون ( وجازاه مجازاه وجزاء ) بالكسر قال أبو الهيثم الجزاء يكون ثوابا وعقابا ومنه قوله تعالى فما جزاؤه ان كنتم كاذبين أي ما عقابه وسئل أبو العباس عن جزيته وجازيته فقال قال الفراء لا يكرن جزيته الا في الخير وجازيته يكون في الخير والشر قال وغيره يجيز جزيته في الخير والشر وجازيته في الشر وقال الراغب لم يجئ في القرآن الا جزى دون جازى وذلك ان المجازاة هي المكافأة وهى المقابلة من كل واحد من الرجلين والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها ونعمة الله تتعالى عن ذلك فلهذا لا يستعمل لفظ المكافأة في الله تعالى وهذا ظاهر ( وتجازى دينه وبدينه ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى ( تقاضاه ) يقال أمرت فلانا يتجازى دينى أي يتقاضاه وتجازيت دينى على فلان تقاضيته والمتجازي المتقاضى ( واجتزاه طلب منه الجزاء ) قال * يجزون بالقرض إذا ما يجتزى * ( وجزى الشئ يجزى كفى و ) منه جزى ( عنه ) هذا الامر أي ( قضى ) ومنه قوله تعالى لا تجزى نفس عن نفس شيأ أي لا تقضى وقال أبو اسحق معناه لا تجزى فيه نفس عن نفس شيأ وحذف فيه هنا سائغ لان في مع الظروف محذوفة وفى حديث صلاة الحائض فأمرهن ان يجزين أي يقضين وفى حديث آخر تجزى عنك ولا تجزى عن أحد بعدك قال الاصمعي هو مأخوذ من جزى عنى هذا الامر يجز عنى ولا همز فيه والمعنى لا تقضى عن أحد بعدك أي الجذعة ويقال جزت عنك شاة أي قضت وبنو تميم يقولون أجزأت عنه بالهمزة وتقول ان وضعت صدقتك في آل فلان جزت عنك فهى جازية عنك ( وأجزى كذا عن كذا قام مقامه ولم يكف ) نقله الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت وقال ابن الاعرابي يجزى قليل من كثير ويجزى هذا من هذا أي كل واحد منهما يقوم مقام صاحبه ويقال اللحم السمين أجزى من المهزول ( وأجزى عنه مجزى فلان ومجزاته بضمهما وفتحهما ) الاخيرة على توهم طرح الزائد أي ( أغنى عنه لغة في الهمزة وقد تقدم ( والجزية بالكسر خراج الارض و ) منه ( ما يؤخذ من الذمي ) قال الراغب سميت بذلك للاجتزاء بها عن حقن دمهم وقال ابن الاثير الجزية عبارة عن المال الذى يعقد الكتابى عليه الذمة وهى فعلة من الجزاء كأنها جزت عن قتله ومنه قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وفي الحديث ليس على مسلم جزية أراد ان الذمي إذا أسلم وقد مر بعض الحول لم يطالب من الجزية بحصة ما مضى من السنة وقيل أراد أن الذمي إذا أسلم وكان في يده أرض صولح عليها بخراج يوضع عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج ومنه الحديث من أخذ أرضا بجزيتها أراد به الخراج الذى يؤدى عنها كأنه لازم لصاحب الارض كما تلزم الجزية الذمي وفى حديث على ان دهقانا أسلم على عهده
فقال له ان أقمت في أرضك رفعنا الجزية عن رأسك وأخذناها من أرضك وان تحولت عنها فنحن أحق بها ( ج جزى ) كلحية ولحى كما في الصحاح ( وجزى ) بكسر فسكون ( وجزاء ) ككتاب وقال أبو على الجزى والجزى واحد كالمعى والمعى لواحد الامعاء والالى والالى لواحد الالاء والواحد جزاء قال أبو كبير وإذا الكماة تعاور واطعن الكلى * نذر البكارة في الجزاء المضعف ( وأجزى السكين ) لغة في ( أجزأه ) أي جعل له جزأة قال ابن سيده ولا أدرى كيف ذلك لان قياس هذا انما هو اجزأ الا ان يكون نادرا ( وجزى بالكسر وكسمى وعلى أسماء ) فمن الاول خزيمة بن جزى صحابي قال الدار قطني أهل الحديث يكسرون الجيم وقال الخطيب هو بسكون الزاى والصواب انه كعلى ومن الثاني ابن جزى البلنسى الذى اختصر رحلة ابن بطوطة ومن الثالث


أبو جزى عبد الله بن مطرف بن الشخير وآخرون ( والجازي فرس ) الحرث بن كعب بن عمرو ( ومحمد بن على بن محمد بن جازية الاخرى محدث ) عن ابى مسعود البجلى وهو فرد كنيته أبو عمرو * ومما يستدرك عليه الجوازى جمع جازية أو جاز أو جزاء وبكل فسر قول الحطيئة * من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * ويقال جزتك عنى الجوازى أي جزتك جوازي أفعالك المحمودة وقال أبو ذؤيب فان كنت تشكو من خليل مخانة * فتلك الجوازى عقبها ونصيرها أي جزيت كما فعلت وذلك لانه اتهمه في خليلته وقال القطامى وما دهري يمنيني ولكن * جزتكم يا بنى جشم الجوازى أن جزتكم جوازي حقوقكم وذمامكم ولا منة لى عليكم والجازية بقر الواحش قال أبو العلاء المعرى في فصيدة له كم بات حولك من ريم وجازية * يستجد نائل حسن الدل والحور قال الحافظ وأكثر من يقرؤه بالراء وهو غلط ويقال جازيته فجزيته أي غلبته وهو ذو جزاء أي ذو عناء وجزيت فلانا حقه أي قضيته وجزى عنه وأجزى أغنى وجزى عنه فلانا كافأه وأجزت عنك شاة بمعنى جزت وما يجزينى هذا الثوب أي ما يكفيني ويقال هذه ابل مجازى يا هذا أي تكفى الحمل الواحد مجزى وفلان بارع مجزى لامره أي كاف أمره وجزاى بكسر فتشديد قرية بجيزة مصر وهذا رجل جازيك من رجل أي حسبك و ( جسا كدعا ) أهمله الجوهرى وفى المحكم جسا الرجل ( جسوا ) بالفتح وجسوا كسموا ( صلب و ) قال ابن الاعرابي ( جاساه ) مجاساة ( عاداه ) وساجاه رفق به * ومما يستدرك عليه يد جاسية يابسة العظام قليلة اللحم وقد جست جسوا وجسا وجسا الشيخ جسوا بلغ غاية السن وجسا الماء جمد ودابته جاسية القوائم يابستها ورمام جاسية كزة صلبة والجيسوان بكسر الجيم وضم السين جنس من النخل له بسر جيد واحدته جيسوا انه عن أبى حنيفة وقال مرة سمى الجيسوان لطول شماريخه شبه بالذوائب بالفارسبة كيسو و ( الجشو ) أهمله الجوهرى وفى المحكم ( القوس الخفيفة لغة في الجش ء ج جشوات ) بالتحريك * ومما يستدرك عليه كلمته فاجتشى فضيحتي أي ردها نقله ابن برى و ( الجعو ) أهمله الجوهرى وفى المحكم والجمهرة هو ( ما جمعته بيدك من بعر ونحوه تجعله كثبة ) أو كثوة تقول منه جعا جعوا ( والجعة كهبة نبيذ الشعير ) عن أبى عبيد وقال غيره شراب يتخذ من الشعير والحنطة حتى يسكر سميت لكونها تجمع الناس على شربها ومنه الحديث نهى عن الجعة ( والجاعية الحمقاء ) لكونها تلعب بالجعو * ومما يستدرك عليه الجعو الطين عن أبى عمرو وأيضا الاست والجعة بالفتح لغة في الكسر وجعوت جعة نبذتها وجعوان اسم وجع فلان فلانا رماه بالجعو و ( جفا جفاء وتجافى لم يلزم مكانه ) كالسرج يجفو عن الظهر وكالجنب يجفو عن الفراش قال الشاعر ان جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الضراب والحجة في ان جفا يكون لازما مثل تجافى قول العجاج يصف ثورا وحشيا * وشجر الهداب عنه فجفا * يقول رفع هدب الارطى بقرنه حتى تجافى عنه ( ولجتفيته أزلته عن مكانه وجفا عليه كذا ) أي ( ثقل ) لما كان في معناه وكان ثقل يتعدى بعلى عدو بعلى أيضا ومثل هذا كثير ( والجفاء ) خلاف البرو ( نقيض الصلة ) ممدود ( ويقصر ) عن الليث قال الازهرى الجفاء ممدود عند النحويين وما علمت أحدا أجاز فيه القصر ولذا اقتصر عليه الجوهرى وقد ( جفاه جفوا وجفاء ) فهو مجفو ولا نقل جفيت فاما قول الراجز * ما أنا بالجافى ولا المجفى * فان الفراء قال بناه على جفى فلما انقلبت الواو ياء فيما لم يسم فاعله بنى المفعول عليه وفى الحديث البذاء من الجفاء والجفاء في النار وفى الحديث الاخر من بدا جفا أي غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس ( وفيه جفوة ويكسر أي جفاء ) قال الليث الجفوة ألزم في ترك الصلة من الجفاء وفلان ظاهر الجفوة بالكسر أي الجفاء ( فان كان مجفوا قيل به جفوة ) بالفتح ( وجفا ما له لم يلازمه و ) جفا ( السرج عن فرسه رفعه ) عنه ( كالجفاه ) هكذا في النسخ وهو خلاف ما عليه الاصول بان جفا لازم ففى الصحاح جفا السرج عن ظهر الفرس وأجفيته انا إذا رفعته عنه وفى المحكم وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجفا فكلا مهما صريح في ان جفا
لازم فالذي ذهب إليه المصنف خطأ ظاهر وشاهد أجفاه قول الراجز أنشد الجوهرى تمد بالاعناق أو تلويها * وتشتكى لو اننا نشكيها * مس حوايا قلما نجفيها أي قلما نرفع الحوية عن ظهرها ( و ) الجفاء يكون في الخلقة والخلق يقال ( رجل جافى الخلقة و ) جافى ( الخلق ) أي ( كز غليظ ) العشرة خرق في المعاملة متحامل عند الغضب والسورة على الجليس وفى صفته صلى الله عليه وسلم ليس بالجافى المهين أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع أي ليس بالذى يجفو أصحابه المهين تقدم في النون ( واستجفى الفراش وغيره عده جافيا ) أي غليظا أو خشنا ( وأجفى الماشية ) فهى مجفاة ( أتعبها ) وفى الصحاح تبعها ( ولم يدعها تأكل ) ولا علفها قبل ذلك وذلك إذا ساقها سوقا شديدا عن أبى زيد * ومما يستدرك عليه جافى جنبه عن الفراش فتجافى وجافى عضديه عن جنبيه باعدهما وجفاه بعد عنه ومنه قول محمد بن سوقة لما قل مالى جفاني اخواني وأجفاه أبعده ومنه الحديث اقرؤا القرآن ولا تجفوا عنه أي لا تبعدوا عن تلاوته وجفاه فعل به ما ساءه واستجفاه طلب منه ذلك والادب صناعة مجفو أهلها وجفت المرأة ولدها لم تتعاهده وفي الحديث من حج


ولم يزرنى فقد جفا أي فعل ما يسؤنى وجفا ثوبه غلظ وكذلك القلم إذا غلظ قطه وهو من جفاة العرب وأصابته جفوة الزمن وجفواته وهو مجاز والجفوة المرة الواحدة من الجفاء والجفاء كغراب ما يرمى به الوادي أو القدر من الغثاء وأجفت القدر زبدها رمته وكذلك جفت وأجفت الارض صارت كالجفاء في ذهاب خيرها قال الراغب أصل كل ذلك الواو دون الهمزة وجفاء الناس سرعانهم وأوائلهم شبهوا بجفاء السيل ى ( جفيته أجفيه ) أهمله الجوهرى وقال الصاغانى أي ( صرعته ) لغة في جفأته بالهمز وقد تقدم ( و ) قال أبو عمرو ( الجفاية بالضم السفينة الفارعة ) فإذا كانت مشحونه فهى غامدة وآمدة وخن ( والمجفى المجفو ) وقد جاء في شعر أبى النجم * ما أنا بالجافى ولا المجفى * وتقدم تعليله وأنكر الجوهرى جفيت * ومما يستدرك عليه جفيت البقل وأجتفيته قلعته لغة في جفأته نقله ابن سيده * ومما يستدرك عليه جكران كعثمان اسم واليه نسب أبو محمد الحسن بن فاخر بن محمد الجكرانى سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضى السجستاني ذكره ابن السمعاني وضبطه و ( جلا القوم عن الموضع ) وفى الصحاح عن أوطانهم زاد ابن سيده ( ومنه جلو أو جلاء وأجلو ) أي ( تفرقوا ) وفى الصحاح الجلاء الخروج من البلد وقد جلوا ( أو جلا من الخوف وأجلى من الجدب ) هكذا فرق أبو زيد بينهما ( و ) يقال ( جلاه الجدب ) يتعدى ولا يتعدى قال ابن الاعرابي جلاه عن وطنه فجلا أي طرده فهرب ( وأجلاه ) يتعدى ولا يتعدى كلاهما بالالف يقال أجليت عن البلد وأجليتهم أنا وأجلوا عن القتيل لا غير انفرجوا كما في الصحاح ومن الثلاثي المتعدى حديث الحوض فيجلون عنه أي ينفون ويطردون هكذا روى والرواية الصحيحة بالحاء المهلة والهمز ومن اللازم قوله تعالى ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ومن الرباعي المتعدى قولهم أجلاهم السلطان أي أخرجهم وقال الراغب أبرزهم فجلوا وأجلوا ومن كلام العرب فاما حرب مجلية واما سلم مخزية أي اما حرب تخرجكم من دياركم أو سلم تخزيكم وتذلكم ( واجتلاه ) كأجلاه ( و ) قال أبو حنيفة ( جلا النحل ) يجلوها ( جلاء دخن عليها اليشتار العسل ) ومنه قول أبى ذؤيب يصف النحل والعاسل فلما جلاها بالايام تحيرت * ثبات عليها ذلها واكتآبها والايام الدخان ( و ) جلا الصيقل ( السيف والمرآة ) ونحوهما ( جلوا ) بالفتح ( وجلاء ) بالكسر ( صقلهما ) واقتصر الجوهرى على السيف وعلى المصدر الاخير ( و ) من المجاز جلا ( الهم عنه ) جلوا ( أذهبه ) نقله الجوهرى ولم يذكر المصدر ( و ) من المجاز جلا ( فلانا الامر ) أي ( كشفه عنه ) وأظهره ومنه جلا الله عنه المرض ( كجلاه ) بالتشديد ومنه قوله تعالى والنهار إذا جلاها قال الفراء إذا جلى الظلمة فجازت الكناية عن الظلمة ولم تذكر في أوله لان معناها معروف ألا ترى انك تقول أصبحت باردة وأمست عرية وهبت شمالا فكن مؤنثات لم يجر لهن ذكر لان معناهن معروف وقال الزجاج إذا بين الشمس لانها تبين إذا انبسط ( وجلى عنه وقد انجلى ) الهم والامر ( وتجلى ) يقال انجلت عنه الهموم كما تنجلي الظلمة وفى حديث الكسوف حتى تجلت الشمس أي انكشفت وخرجت من الكسوف وقال الراغب التجلى قد يكون بالذات نحو والنهار إذا تجلى وقد يكون بالامر والفعل نحو فلما تجلى ربه للجبل * قلت قال الزجاج أي ظهر وبان قال وهذا قول أهل السنة وقال الحسن تجلى بالنور العرش ( و ) جلا ( بثوبه ) جلوا ( رمى به ) عن الزجاج ( وجلا ) إذا ( علا ) عن ابن الاعرابي ( و ) جلا ( العروس على بعلها جلوة ويثلث ) واقتصر الجوهرى على الكسر ( وجلاء ) ككتاب نقله الجوهرى عن أبى نصر ( و ) كذلك ( اجتلاها ) أي ( عرضها عليه مجلوة ) وقد جليت على زوجها وفى الصحاح جلوت العروس جلاء
وجلوة واجتليتها نظرت إليها مجلوة ( وجلاها وجلاها زوجها وصيفة أو غيرها أعطاها اياها في ذلك الوقت ) التخفيف عن الاصمعي ( وجلوتها بالكسر ما اعطاها ) من غره أو دراهم ومن التشديد حديث ابن سيرين كره ان يجلى امرأته شيأ ثم لابقى به ويقال ما جلوتها فيقال كذا كذا ( واجتلاه نظر إليه ) ومنه اجتلاه الزوج العروس ( والجلاء كسماء الامر الجلى ) البين الواضح تقول منه جلالى الخبر وضح هكذا ضبطه الجوهرى وأنشدد لزهير فان الحق مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء قال يريد الاقرار * قلت وضبطه الازهرى بكسر الجيم وأراد به البينة والشهود من المجالاة وقد تقدم بيانه في ق ط ع ( و ) من المجاز ( أقمت ) عنده ( جلاء يوم ) أي ( بياضه ) عن الزجاج قال الشاعر ما لى ان أقضيتني من مقعد * ولا بهذي الارض من تجلد * الاجلاء اليوم أو ضحى غد ( و ) الجلاء ( بالكسر الكحل ) وكتابته بالالف عن ابن السكيت وفى حديث أم سلمة انها كرهت للمعدة أن تنكنحل بالجلاء هو الاثمد ( أو كحل خاص ) يجلو البصر وأنشد الجوهرى لبعض الهذليين هو أبو المثلم وأكحلك بالصاب أو بالجلاء * ففتح لذلك أو غمض ( وجلى ببصره تجلية ) إذا ( رمى ) به كما ينظر الصقر الى الصيد قال لبيد فانتصلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضى ويجل أي ويجلى ( و ) جلى ( البازى تجلية وتجليا ) بتشديد الياء ( رفع رأسه ثم نطر ) وذلك إذا آنس الصيد قال ذو الرمة نظرت كما جلى على رأس رهوة * من الطير أقنى ينقض الطل أورق


وقال ابن حمزة التجلى في الصقر أن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أبصر له فالتجلي هو النظر وأنشدد لرؤبة جلى بصير العين لم يكلل * فانقض يهوى من بعيد المختل قال ابن برى ويقول قول ابن حمزة بيت لبيد المتقدم ( والجلا ) بالفتح ( مقصورة انحسار مقدم الشعر ) كتابته بالالف مثل الجله ( أو ) هو ان يبلغ انحسار الشعر ( نصف الرأس أو هو دون الصلع ) وقد ( جلى كرضى جلا والنعت أجلى وجلواء ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم انه أجلى الجبهة وقد جاء ذلك في صفة الدجل أيضا وقال أبو عبيد إذا انحسر الشعر عن نصف الرأس ونحوه فهو أجلى وأنشد * مع الجلا ولائح القتير * ( وجبهة جلواء واسعة وسماء جلواه مصحية ) كجهواء نقله الجوهرى عن الكسائي وكذلك ليلة جلواء إذا كانت مصحية مضيئة ( و ) قيل ( الاجلى الحسن الوجه الانزع و ) من المجاز ( ابن جلا الواضح الامر ) قال سحيم بن وثيل الرياحي أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وقد استشهد الحجاج بقوله هذا وأرادى أي أنا الظاهر الذى لا أخفى وكل أحد يعرفني يقال ذلك للرجل إذا كان على الشرف بمكان لا يخفى ومثله قول القلاخ أنا القلاخ بن جناب بن جلا * أخو خنا سير أقود الجملا وقال سيبويه جلا فعل ماض كانه بمعنى جلا الامور أي أوضحها وكشفها وفى الصحاح قال عيسى بن عمر إذا سمى الرجل بقتل أو ضرب ونحوهما لا يصرف واستدل بهذا البيت وقال غيره يحتمل هذا البيت وجها آخر وهو انه لم ينونه لانه أراد الحكاية كانه قال أنا ابن الذى يقال له جلا الامور وكشفها فلذلك لم يصرفه وقال ابن برى قوله لم ينونه لانه فعل وفاعل ( كابن أجلى ) ومنه قول العجاج لاقوا به الحجاج والاصحارا * به ابن أجلى وافق الاسفار به أي بذلك المكان وقوله الاصحار أي وجده مصحرا ووجدوا به ابن أجلى كما نقول لقيت به الاسد ( و ) ابن جلا ( رجل م ) معروف من بنى ليث كان صاحب فتك يطلع في الغارت من ثنية الجبل على أهلها سمى بذلك لوضوح أمره ( وأجلى يعد و ) أي ( أسرع ) بعض الاسراع ( و ) أجلى ( ع ) بين فلجة ومطلع الشمس فيه هضيبات حمر وهى تنبت النصى والصليان والصواب فيه أجلى كجمزى بالتحريك وقد تقدم له في اج ل وهناك موضعه وتقدم الشاهد فيه ( وجلوى كسكرى ة و ) جلوى ( افراس ) منها فرس خفاف ابن ندبة قال وقفت لها جلوى وقد قام صحبتي * لا بنى مجدا أو لا ثأرها لكا وأيضا فرس قرواش بن عوف وهى الكبرى قاله الاصمعي وأيضا فرس لبنى عامر بن الحرث وقال ابن الكلبى في انساب الخيل جلوى فرس كانت لبنى ثعلبة بن يربوع وهو ابن ذى العقال قال وله حديث طويل في حرب غطفان وأيضا فرس عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة وقتيبة بن مسلم وهى الصغرى والصراع بن قيس بن عدى ( والجلى كعنى الواضح ) من الامور وهو ضد الخفى ويقال خبر جلى وقياس جلى ولم يسمع فيه جال قاله الراغب ( و ) يقال ( فعلته من أجلاك ) بالفتح ( ويكسر ) أي من أجلك والجالية ) الذين جلوا عن أوطانهم يقال فلان استعمل على الجالية أي على جزية ( أهل الذمة ) كما في الصحاح وانما سموا بذلك ( لان عمر ) ابن الخطاب ( رضى الله تعالى عنه أجلاهم عن جزيرة العرب ) لما تقدم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فسموا جالية ولزمهم هذا الاسم أين حلوا ثم لزم كل من لزمته الجزية من أهل الكتاب بكل بلد وان لم يجلوا عن أوطانهم ( و ) يقال ( ما جلاؤه بالكسر أي
بما ذا يخاطب من ) الاسماء و ( الالقاب الحسنة ) فيعظم به ( واجلو لى خرج من بلد الى بلد ) عن ابن الاعرابي ( ومحمد بن ) الحسن بن ( جلوان ) الخليلى البخاري عن صالح جزرة ظبطه الحافظ بالكسر ( وجلوان بن سمرة ) بن ماهان بن خاقان بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الاموى البخاري الرحال سمع أبا بكر بن المقرئ وعنه ابنه جعيد ( ويكسر ) ضبطه الحافظ بالفتح وفى الاول بالكسر وكذا الصغانى وظاهر سياق المصنف يقتضى ان الكسر في الثاني فلو قال محمد بن جلوان ويكسر وجلوان بن سمرة ( محدثان ) لاصاب المحز ( وابن الجلا مشددة مقصورة من كبار الصوفية ) هو أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الجلا البغدادي نزل الشام وسكن الرملة وصحب ذا النون المصرى وأبا تراب النخشبى توفى سنة 306 * ومما يستدرك عليه الجالة مثل الجالية نقله الجوهرى واجتلى النحل اجتلاء مثل جلاها وبه يروى قول أبى ذؤيب السابق * فلما اجتلاها بالايام تحيرت * وجلوة النحل طردها بالدخان وجلا إذا اكتحل عن ابن الاعرابي وجلا له الخبر وضح والجلاء بالكسر الاقرار وبه روى قول زهير السابق والجلية الخبر اليقين يقال أخبرني عن جلية الامر أي عن حقيقة قال النابغة وآب مضلوه بغير جلية * وغودر بالجولان جرم ونائل أي جاء دافنوه بخبر ما عاينوه وقال ابن برى الجلية البصيرة يقال عين جلية قال أبو دواد بل تأمل وأنت أبصر منى * قصد دير السواد عين جلية وهو يجلى عن نفسه أي يعبر عن ضميره والجليان كصلبان الاظهار والكشف واجتلى السيف لنفسه ومنه قول لبيد تجتلى نقب النصال ويجوز في الكحل الجلا والجلا بالفتح والكسر مقصورا فالفتح والقصر عن النحاس وابن ولاد وبهما رويا قول الهذلى السابق وضبطه المهلبى كسحاب وبه روى البيت المذكور وجلت الماشطة العروس زينتها وجلا الجبين يجلى جلا لغة


في جلى كرضى عن أبى عبيد والمجالى ما يرى من الرأس إذا استقبلت الوجه قال أبو محمد الفقعسى واسمه عبد الله بن ربعى قالت سليمى اننى لا أبغيه * أراه شيخا ذرئت مجاليه * يقلى الغوانى والغواني تقليه قال الفراء الواحد مجلى واشتقاقه من الجلا وهو ابتداء الصلع إذا ذهب شعر رأسه الى نصفه وقال الاصمعي جاليته بالامر وجالحته إذا جاهرته وأنشد * مجالحة ليس المجالاة كالدمس * وتجالينا انكشف حال كل واحد منا لصاحبه واجتليت العمامة عن رأسي إذا رفعتها مع طيها عن جبينك نقله الجوهرى وابن أجلى الاسد وأيضا الصبح وبه فسر قول العجاج وأجلى عنه الهم إذا فرج عنه نقله الليث وجلى كسمى ابن أحمس بن ضبيعة بن نزار بطن من العرب من ولده جماعة علماء شعراء قال المتلمس يكون نذير من ورائي جنة * وينصرني منهم جلى وأحمس والتجلى عند الصوفيد ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب وهو ذاتي وصفاتي ولهم في ذلك تفاصيل ليس محلها هنا والجالية قرية بالدقهلية بالقرب من المنصورة ومنها الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الجالى الشافعي المدرس بالجامع الكبير بالمنصورة وهو من أقران مشايخنا وجويلى مصغرا اسم وجلاوة بالكسر قبيلة منهم أبو الحسن على بن عبد الصمد المالكى الجلاوى أحد الفضلاء بمصر مات سنة 782 ضبطه الحافظ ى ( الجلى كعذى ) أهمله الجوهرى وقال الصاغانى هو ( الكوة من السطح لا غير وجليت الفضة ) جليا لغة في ( جلوتها ) فهى مجلية ( والله ) تعالى ( يجلى الساعة ) أي ( يظهرها ) قال سبحانه لا يجليها لوقتها الا هو ( وتجلى ) فلان مكان ( كذا ) إذا ( علاه ) والاصل تجلله قال ذو الرمة فلما تجلى قرعه القاع سمه * وبان له وسط الاشاء انغلالها ( و ) تجلى ( الشئ نظر إليه ) مشرفا وهذا قد تقدم في ج ل وقريبا ( والمجلى السابق في الحلبة ) والمصلى الذى يأتي وراءه * ومما يستدرك عليه تجلاه الشئ غطاه أو ذهب بصيره والمجلى اسم وجلية كسمية موضع قرب وادى القرى من ورا مشعب قاله نصر ( الجماء و ) الجماءة ( بهاء ) وعليهما اقتصر الجوهرى ولم يشركه المصنف بواو أو ياء وقال ابن سيده هو من ذوات الياء لان انقلاب الالف عن الياء طرفا أكثر من انقلابها عن الواو فاما سقطت اشارة الياء بالاحمر من النساخ أو هو قصور من المصنف ( ويضمان الشخص من الشئ وحجمه ) وأنشد الجوهرى للراجز يا أم سلمى عجلى بخرس * وخبزة مثل جماء الترس قال ابن برى ومثله قول الاخر يرثى رجلا جعلت وساده احدى يديه * وفوق جمائه خشبات ضال وقال أبو عمرو الجماء شخص الشئ تراه من تحت الثوب وقال فيا عجبا للحب داء فلا يرى * له تحت أثواب المحب جماء ( وبالقصر ويضم نتوه ) واجتماعه عن ابن دريد ( و ) أيضا ( ورم في الثدى ) هكذا في النسخ ( و ) أيضا ( الحجر الناتئ على وجه الارض و ) قال الفراء الجما والجما ( مقدار الشئ ) وحزره ( و ) قال غيره ( ظهر كل شئ ) جماه ( ومن الجنين وغيره حركته واجتماعه ) ومده ابن بزرج وأنشد وبظر قد تفلق عن شفير * كان جماءه قرنا عتود
( و ) أيضا ( نتوء وورم في البدن ويضمم في الكل و ) قال ابن السكيت ( تجمى القوم اجتمع بعضهم الى بعض ) وقد تجموا عليه ى ( جنى الذنب عليه يجنيه جناية ) بالكسر ( جرة إليه ) قال أبو حية النميري وان دما لو تعلمين جنيته * على الحى جان مثله غير سالم ثم ظاهر سياق المصنف انه حقيقة وصرح الراغب انه مستعار من جنى الثمرة كما استعير اجترم فتأمل وفى الحديث لا يجنى جان الا على نفسه الجناية الذنب والجرم وما يفعله الانسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والاخرة والمعنى انه لا يطالب بجناية غيره من أقاربه وأباعده فإذا جنى أحد هم جناية لا يطالب بها الاخر وقال شمر جنيت لك وعليك ومنه قوله جانيك من يجنى عليك وقد * تعدى الصحاح فتجرب الجرب قال أبو عبيد قولهم جانيك من يجنى عليك يضرب مثلا للرجل يعاقب بجناية ولا يؤخذ غيره بذنبه انما يجنيك من جنايته راجعة اليك وذلك ان الاخوة يجنون على الرجل يدل على ذلك قوله وقد تعدى الصحاح الجرب وقال أبو الهيثم في قولهم جانيك من يجنى عليك يراد به الجاني لك الخير من يجنى عليك الشر وأنشد * وقد تعدى الصحاح مبارك الجرب * ( و ) جنى ( الثمرة ) ونحوها يجنيها جنى ( اجتناها ) أي تناولها من شجرتها ( كتجناها ) قال الشاعر إذا دعيت بما في البيت قالت * تجن من الحذال وما جنيت قال أبو حنيفة هذا شاعر نزول بقوم فقروه صمغا ولم يأتوه به ولكن دلوه على موضعه وقالوا اذهب فاجنه فقال هذا البيت بذم به أم مثواه واستعاره أبو ذؤيب للشرف فقال وكلاهما قد عاش عيشة ما جنى * وجنى العلاء لو ان شيأ ينفع


( وهو جان ) لصاحب الجناية وجانى الثمرة ( ج جناة ) كقاض وقضاة ( وجناء ) كرمان عن سيبويه ( واجناه ) قال الجوهرى ( نادر ) ومنه المثل أجناؤها أي الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها حكاه أبو عبيد قال الجوهرى وأنا أظن ان أصل المثل جناتها بناتها لان فاعلا لا يجمع على أفعال فاما الاشهاد والاصحاب فانما هما جمع شهدو وصحب الا أن يكون هذا من النوادر لانه يجئ في الامثال يجئ في غيرها انتهى وقال ابن سيده وأراهم لم يكسروا بانيا على أبناء وجانيا على أجناء الا في هذا المثل قال ابن برى ليس المثل كما ظنه الجوهرى من قوله جناتها بناتها بل المثل كما نقل لا خلاف بين أحد من أهل اللغة فيه قال وقوله ان أشهادا وأصحابا جمع شهد وصحب سهو منه لان فعلا لا يجمع على افعال الا شاذا ومذهب البصر بين ان أشهاد أو أصحابا وأطيارا جمع شاهد وصاحب وطائر قال وهذا المثل يضرب لمن عمل شيأ بغير روية فأخطأ فيه ثم استدركه فنقض ما عمله وأصله ان بعض ملوك اليمن غزا واستخلف ابنته فبنت بمشورة قوم بنيانا كرهه أبو ها فلما قدم أمر المشيرين ببنائه ان يهدموه والمعنى ان الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها فالذي جنى تلافى ما جنى والمدينة التى هدمت اسمها براقش وقد ذكرناها في فصل برقش ( وجناها له ) كذا في النسخ وفى بعض جنى ما له ( وجناه اياها ) وقال أبو عبيد جنيت فلانا جنى أي جنيت له قال ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الاوبر ( وكل ما يجنى ) حتى القطن والكمأة ( فهو جنى وجناة ) قال الراغب وأكثر ما يستعمل الجنى فيما كان غضا انتهى وهو على هذا من باب حق وحقة وقيل الجناة واحدة الجنى وشاهد الجنى قوله تعالى وجنى الجنتين دان ويقال أتانا بجناة طيبة لكل ما يجتنى من الشجر وفي الحديث ان عليا رضى الله عنه دخل بيت المال فقال يا حمراء ويا بيضاء احمرى وابيضى وغرى غيرى هذا جناى وخياره فيه إذ كل جان يده الى فيه ويروى وهجانه فيه وقد تقدم في النون وذكر ابن الكلبى ان المثل لعمرو بن عدى اللخمى ابن أخت جذيمة وهو أول من قاله وان جذيمة نزل منزلا وأمر الناس أن يجتنوا له الكمأة فكان بعضهم يستأثر بخير ما يجد ويأكل طيبها وعمر ويأتيه بخير ما يجد ولا يأكل منها شيأ فلما اتى بها خاله جذيمة قال هذا القول وأراد على رضى الله عنه بقوله ذلك انه لم يتلطخ بشئ من فئ المسلمين بل وضعه مواضعه ( والجنى الذهب ) وقد جناه قال في صفة ذهب * صبيحة ديمة يجنيه جانى * أي يجمعه من معدنه ( و ) الجنى ( الودع ) كانه جنى من البحر ( و ) الجنى ( الرطب ) وأنشد القراء * هزى اليك الجذع يجنيك الجنى * ( و ) الجنى ( العسل ) إذا اشتير ( ج أجناء ) قالت امرأة من العرب لا جناء العضاه أقل عارا * من الجوفان يلفحه السعير ( و ) من المجاز ( اجتنينا ماء مطر ) حكاه ابن الاعرابي قال وهو من جيد كلام العرب ولم يفسره قال ابن سيده وعندي انه أراد ( وردناه فشربناه ) أو سقيناه ركابنا قال ووجه استجادة ابن الاعرابي له انه من فصيح كلام العرب ( وأجنى الشجر ) صار له جنى يجنى فيؤكل كل قال الشاعر * أجنى له باللوى شرى وتنوم * وأجنى الثمر أي ( أدرك و ) أجنت ( الارض كثر جناها ) وهو
الكلام والكماة ( وثمر جنى ) كغنى كذا في النسخ وفى المحكم تمر جنى ( جنى من ساعته ) ومنه قوله تعالى تساقط عليك رطبا جنيا وقيل الجنى الثمر المجتنى مادام طريا ( وتجنى ) فلان ( عليه ) ذنبا إذا ( ادعى ذنبا لم يفعله ) أي تقوله عليه وهو برئ وكذلك التجرم ( والجنية كغنية رداء ) مدور ( من خز وأحمد بن عيسى ) المقرى يعرف ( بابن جنية محدث ) صوابه بكسر الجيم وتشديد النون المكسورة والياء الاخيرة أيضا ضبطه الحافظ وهو الصواب وقد أشرنا إليه في النون وقد روى هذا عن أبى شعيب الحرانى ( وتجنى ) كتسعى ( د ) وضبطه الصاغانى بخطه بكسر النون ( وبالضم تجنى الوهبانية ) صوابه تجنى بفتح التاء والجيم وتشديد النون المكسورة كما ضبطه الحافط ( محدثة معمرة ) روت العوالي وهى من طبقة شهدة بنت الفرج الكاتبة ( وقولهم لعقبة الطائف تجنى لحن صوابه دجنى وقد ذكر ) في الدال مع النون وتقدم انه بضم الدال وكسرها وبالجيم وبالحاء ( والجوانى الجوانب ) كالثعالى والارانى * ومما يستدرك عليه جانى عليه مجاناة ادعى عليه جناية ويجمع جنى الثمر على أجن كعصى وأعص وبه روى الحديث أهدى له أجن زغب يريد القثاء الغض والمشهور في الرواية أجر بالراء وقد تقدم وأصل أجن أجنى كجبل وأجبل والجنى الكلا وأيضا الكمأة وأيضا العنب قال * حب الجنى من شرع نزول * يريد ما شرع من الكرم في الماء واجتنى كجنى والمجتني موضع الاجتناء قال الراجزيد كر الكمأة * جنيته من مجتنى عويص * والجنى كغنى التمر إذا صرم والجانى اللقاح عن ابن الاعرابي قال الازهرى يعنى الذى يلقح النخيل والجانى الكاسب وخالى الجنى قرية بمصر قرب رشيد وتجنى بن عمر الكوفى بالضمم شيخ لحسين الجعفي وغيث بن جنى بن النعمان الهلالي بفتح الجيم وتخفيف النون المكسورة علق عنه السلفي قال مات سنة 547 و ( الجنواء ) أهمله الجوهرى وقال الصغانى هي ( الجنآء ) وهى شاة ذهب قرناها أخرا كما تقدم له في المهموز ( ورجل أجنى بين الجناء لغة في المهموز ) وتقدم في الهمز عن أبى عمرو رجل أجنأ بالهمز أقعس وشاهد الا جنى بغير همز * أصك مصلم الاذنين أجنى * وقول شيخنا لم يتقدم له ذكر في المهموز فكأنه نسيه على عادته في مواضع وهو في الصحاح مفصل وأغفله قصورا وتقصيرا وأحال على ما لم يذكر انتهى غريب جدا قان المصنف ذكر الاجنأ والجنآء في الهمزة ولم يغفل عنهما فهى احالة صحيحة ولا قصور ولا تقصير * ومما يستدرك عليه جنوة بالتحريك مدينة بالاندلس ومنها أبو النعيم رضوان بن عبد الله الجنوى المحدث عن أبى محمد عبد الرحمن بن على سقين


العاصمى وعنه أبو عبد الله محمد بن قاسم القصار و ( الجو الهواء ) قال ذو الرمة * والشمس حيرى لها في الجوتد ويم * وفى الصحاح الجو ما بين السماء والارض وقوله تعالى مسخرات في جو السماء قال قتادة في كبد السماء ( و ) الجو ( ما انخفض من الارض ) كما في المحكم وفى الصحاح قال أبو عمر وفى قول طرفة * خلا لك الجو فبيضي واصفرى * هو ما اتسع من الاودية ( كالجوة ) قال أبو ذؤيب يجرى بجونه موج السراب كان * ضاح الحزاعى جازت ونقلها الريح ( ج ) جواء ( كجبال ) أنشد ابن الاعرابي * ان صاب ميثا أتئقت جواؤه * ( و ) الجو ( داخل البيت ) وبطنه لغة شامية وكذا كل شئ وهى الجوة ( كجوانيه ) والالف والنون زائد تان للتأكيد وفى حديث سلمان ان لكل امرئ جوانيا وبرانيا فمن أصلح جوانيه أصلح الله برانيه قال ابن الاثيري أي باطنا وظاهرا وسرا وعلانية ( واليمامة ) كانت في القديم تدعى جوا والقرية والعروض ( و ) الجو ( ثلاثة عشر موضعا غيرها ) منها جو الخضارم باليمامة وأيضا موضع في ديار أسد وموضع قرب المدينة وأيضا في ديار بنى كلاب عند الماء الذى يقال له مونيق وأيضا في ديار طيئ لبنى ثعل وأيضا موضع من أرض عمان زعموا أن سامة بن لؤى هلك به كما تقدم في الميم ويعرف بجو جوادة وأيضا في ديار تغلب وأيضا موضع ببطن در وجو الغطريف ما بين الستارين وبين الشواجن وجو الحرامى موضع أيضا وكذا جو الاحساء وجو جنبا في بلاد تميم وجو اثال في ديار عبس وهما جوان بينهما عقبة أو أكثر أحدهما على جادة النباج وجو تياس في قول عمر بن لجأ وهذه الاجوية غير جو اليمامة قاله الصاغانى ( والجو جاة الصوت بالابل ) يدعوها الى الماء وهى بعيدة منه ( أصلها جو جوة ) قال الشاعر * جاوى بها فهاجها جوجاته * ( والجوة بالضم الرقعة في السقاء ) والجيأة بالكسر لغة فيه ( و ) قد ( جواه تجوية رقعه بها ) نقله الجوهرى قال ( و ) الجوة ( قطعة من الارض فيها غلظ و ) أيضا ( النقرة في الجبل وغيره ) وفى بعض نسخ الصحاح النقرة في الارض ( و ) أيضا ( لون كالسمرة ) وصدأ الحديد نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الاجواء جمع جو للهواء بين السماء والارض ومنه قول على رضى الله تعالى عنه ثم فتق الاجواء وشق الارجاء ويجمع الجو للمنخفض
من الارض على أجوية وأجوية ماء لبنى غير بناحية اليمامة نقله ياقوت وجو الماء حيث يحفر له قال * تراح الى جو الحياض وتنتمى * وقال الازهرى دخلت مع أعرابي دحلا بالخلصاء فلما انتهينا الى الماء قال هذا جو من الماء لا يوقف على اقصاه وجوة بالضم قرية باليمن منها عبد الملك بن محمد السكسكى الجوى من شيوخ أبى القسم الشيرازي والجوانية بالضم والتشديد محلة بمصر والجو اسم سيف معقل بن الجراح الطائى ى ( الجوى هوى باطن ) كما في المحكم ( و ) أيضا ( الحزن و ) أيضا ( الماء المنتن ) المتغير ( و ) في الصحاح الجوى ( الحرقة وشدة الوجد ) من عشق أو حزن ( و ) الجوى ( السل وتطاول المرض و ) قيل هو ( داء ) يأخذ ( في الصدر ) وقيل كل داء يأخذ في الباطن لا يستمرأ معه الطعام وقد ( جوى ) كرضى ( جوى فهو جو ) بالتخفيف ( وجوى ) الاخير ( وصف بالمصدر ) وامرأة جوية ( وجويه كرضيه واجتواه كرهه ) ولم يوافقه ومنه حديث العرنيين فاجتوا والمدينة أي استوخموها قال أبو زيد اجتويت البلاد إذا كرهتها وان كانت موافقة لك في بدنك وقال في نوادره الاجتواء النزاع الى الوطن وكراهة المكان وان كنت في نعمة قال وان لم تكن نازعا الى وطنك فانك مجتو أيضا قال ويكون الاجتواء أيضا أن لا يستمرأ الطعام بالارض ولا الشراب غير أنك إذا أحببت المقام ولم يوافقك طعامها ولا شرابها فأنت مستوبل ولست بمجتوى قال الازهرى جعل أبو زيد الاجتواء على وجهين ( وأرض جوية ) كفرحة ( وجوية ) كغنية ( غير موافقة وجويت نفسه منه وعنه ) قال زهير يشمت نبيها فجوت عنها * وعندي لو أشاء لها دواء ( والجواء ككتاب خياطة حياء الناقة و ) أيضا ( البطن من الارض و ) أيضا ( الواسع من الاودية ) وقيل البارز المطمئن منها ( و ) أيضا ( ع بالصمان ) وأنشد الجوهرى للراجز وهو عمر بن لجا التيمى يمعس بالماء الجواء معسا * وغرق الصمان ماء قلسا ( و ) أيضا ( شبه جورب لزاد الراعى وكنفسه و ) أيضا ( ماء بجمى ضربة ) قبل ومنه قول زهير * عفا من آل فاطمة الجواء * ( و ) أيضا ( ع باليمامة و ) أيضا ( واد في ديار عبس ) أو أسد أسافل عدنة ومنه قول عنترة * يا دار عبلة بالجواء تكلمي * ( و ) أيضا ( ما توضع عليه القدر ) من جلد أو خصفة وقال أبو عمر وهو وعاء القدر والجمع أجوية ( كالجواءة والجياء والجياءة والجياوة ) على القلب وفى حديث على لان أطلى بجواء قدر أحب الى من أن أطلى بزعفران وجمع الجياء بالهمز أجئية وفى الصحاح والجواء والجياء لغة في جآوة القدر عن الاحمر ( وجاوى بالابل دعاها الى الماء ) وهى بعيدة منه قال * جاوى بها فهاجها جوجاته * قال ابن سيده وليست جاوى بها من لفظ الجوجاة انما هي من معناها وقد يكون جاوى بها من ج و و ( وجياوة بالكسر بطن ) من باهلة قدد رجوا فلا يعرفون ( والجوى كغنى الضيق الصدر ) من داء به ( لا ) يكاد ( يبين عنه لسانه و ) الجوى ( بتخفيف الاياء الماء المنتن ) المتغير قال الشاعر ثم كان المزاج ماء سحاب * لا جو آجن ولا مطروق ( والجية بالكسر ) وتشديد الياء غير مهموز ( الماء المتغير ) وقال ثعلب الماء المتنقع في الموضع غير مهموز يشدد ولا يشدد وفي نوادر الاعراب رقية من ماء وجبة من ماء أي ماء ناقع خبيث اما ملح واما مخلوط ببول ( أو الموضع ) الذى ( يجتمع فيه الماء ) في هبطة


وقيل أصلها الهمز ثم خففت وقال الفراء هو الذى تسيل إليه المياه قال شمر يقال جية وجيأة وكل من كلام العرب ( و ) قيل هي ( الركية المنتنة ) ومنه الحديث انه مر بنهر جاور جية منتنة ( وأجويت القدر علقتها ) على وطائها * ومما يستدرك عليه جوى الرجل كرضى اشتد وجده فهو جو كدو وجويت الارض انتنت والجواء بالكسر الفرجة بين بيوت القوم يقال نزلنا في جواء فلان وجوى كسمى جبيل نجدى عند الماءة التى يقال لها الفالق والجويا كحميا ناحية نجدية كلاهما عن نصر وكغنية جوية بن عبيد الديلى عن أنس وجوية بن اياس شهد فتح مصر وكسمية جوية السمعى عن عمر وجوية في أجداد عيينة بن حصن الفزارى و ( الجهوة الاسث المكشوفة ) لا تسمى بذلك الا إذا كانت كذلك قال * وتدفع الشيخ فتبدو جهوته * ( كالجهواء ) بالمد ( ويقصر ) يقال است جهوى أي مكشوفة وقيل هي اسم لها كالجهوة قال ابن برى قال ابن دريد الجهوة موضع الدبر من الانسان قال تقول العرب قبح الله جهوته قال الجوهرى ومن كلامهم الذى يضعونه على ألسنة البها ثم قالوا يا عنز جاء القر قالت يا ويلى ذنب ألوى واست جهوى حكاه أبو عبيد في كتاب الغنم وفى الاساس جاء القر فما سلاحك قالت ما لى سلاح الاست جهوى والذنب الوى فاين المأوى * قلت ومثله ما نقله اللحيانى قيل للمغرى ما تصنعين في الليلة المطيرة فقالت الشعرد قاق والجلد رقاق والذنب جفاء ولا صبر بى عن البيت قال ابن سيده لم يفسر
اللحيانى جفاء وعندي انه من النبور والتباعد وقلة اللزوق ( و ) الجهوة ( الاكمة و ) أيضا ( القحمة ) أي المسنة ( من الابل ) وفى بعض النسخ الضخمة وصوبه شيخنا وكل ذلك خطأ والصواب الهجمة من الابل كما هو نص التكملة ولكنه ضبطه بضم الجيم فتأمل ( واجهت السماء انكشفت وأصحت ) وانقشع عنها الغيم فهى جهواء ( و ) اجهت ( الطرق وضحت ) وانكشفت ( و ) اجهت ( فلانة ) على زوجها إذا لم تحبل و ) اجهى ( فلان علينا بخل ) يقال سألته فاجهى على أي لم يعطنى شيأ ( وجهى البيت كرضى خرب فهو جاه ) نقله الجوهرى قال ( وخباء مجه ) أي ( بلا ستر ) عليه ( والاجهى الاصلع و ) يقال ( أتيته جاهيا ) أي ( علانية وجهى الشجة تجهية وسعها والمجاهاة المفاخرة ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه أجهينا نحن أي أجهت لنا السماء نقله الجوهرى واجهى الطريق والبيت كشفه وبيت اجهى بين الجهاء ومجهى مكشوف بلا ستر ولا سقف واجهى لك الامر وضح وبيت جهو كجاه وعنز جهولا يستر ذنبها حياءها وقالت أم حاتم العنزية الجهاء والمجهية الارض التى ليس بها شجر وأرض جها سواء ليس بها شئ واجهى الرجل ظهر وبرز وفى الاساس ويقولون بيت جهوان قال وقياس المؤنث جهوى كسكرى ى ( الجياء والجياوة والجية ) ذكرت ( في ج وى ) قريبا وهو الموضع الذى تجتمع إليه المياه والاخيرة تشدد وتحفف عن ثعلب وقال ابن برى الجية فعلة من الجو وهو ما انخفض من الارض وجمعها جى قال ساعدة بن جؤية من فوقه شعف قر وأسفله * جى تنطق بالظيان والعتم ( وجى بالكسر واد ) عند الرويثه بين الحرمين وهو الذى سال بأهله وهم نيام ( و ) جى ( بالفتح لقب اصبهان قديما ) واليه مال نصر وكان ذو الرمة وردها فقال نظرت ورائي نظرة الشوق بعد ما * بدا الجو من جى لنا والعساكر ( أو ) هي ( ة بها ) أو محلة برأسها مفردة وقد استولى عليها الخراب الا أبيات ومنها كان سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه والحافظ أبو طاهر السلفي ( وغلط الجوهرى فاحش في قوله ) أي الاعرابي وهو أبو شنبل في أبى عمر والشيبانى قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقه * حتى ألمت بنا يوم ملمات فقلت والمرء قد تخطيه منيته * أدنى عطيته اياى مئيات وكان ما جاد لى لا جاد من سعة * ( دراهم زائفات ) ضربجيات هذا هو الصواب في الانشاد وفى الصحاح * ثلاثة زائفات ( ضرب جيات * فانه قال أي ضرب اصبهان فجمع جيا باعتبار أجزائها ) ونص الجوهرى يعنى من ضرب جى وهو اسم مدينة اصبهان معرب ( والصواب ) كما قدمنا ( ضربجيات ) والقافية مرفوعة ( أي رديئات جمع ضربجى ) قال ابن الاعرابي درهم ضربجى زائف وان شئت قلت زيف قسى * قلت قولهم درهم ضربجى زائف الاصل فيه انه من ضرب جى وهى المدينة القديمة ثم صار علما على الدرهم الزائف لكون فضتها صلبت من طول الخباء واسودت ثم جمعوه على ضربجيات وراعى الجوهرى ذلك فقال يعنى من ضرب جى وهو صحيح الا انه فصل في الرسم بين ضرب وجيات وهما متصلتان وكسر التاء وهى مرفوعة ورام شيخنا أن يجيب عن الجوهرى فلم يفعل شيأ ومثله بقول الفراء الجراصل كعلابط الجبل وانما هو الجر أصل الجبل وفيه تأمل ( و ) قال ابن الاعرابي ( جاياه ) من قرب ( مجاياة ) إذا ( قابله ) ومربى مجاياة أي مقابلة ( لغة في الهمزة ) يقال جا آنى وقد تقدم هناك أنه معتل العين مهموز اللام على الصواب فراجعه * ومما يستدرك عليه الجياء بالكسر وعاء القدر نقله الجوهرى وقد تقدم للمصنف قريبا وهذا موضع ذكره ( فصل الحاء ) مع الواو والياء و ( حبا ) الشئ ( حبوا كسمودنا ) أنشد ابن الاعرابي وأحوى كايم الضال أطرق بعد ما * حبا تحت فينان من الظل وارف


ومنه حبوت للخمسين دنوت لها وقال ابن سيده دنوت منها قال ابن الاعرابي حباها وحبا لها أي دنا لها ( و ) حبت ( الشراسيف ) حبوا ( طالت فتدانت ) وانه لحابى الشراسيف أي مشرف الجنبين ( و ) حبت ( الاضلاع الى الصلب اتصلت ) ودنت قال العجاج * حابى الجيود فارض الحنجور * قال الازهرى يعنى اتصال رؤس الاضلاع بعضها ببعض وقال أيضا * حابى جيود الزورد وسرى * وقال آخر * تحبو الى أصلابه أمعاؤه * قال أبو الدقيش تحبو هنا تتصل ( و ) حبا ( المسيل دنا بعضه من بعض ) وبه فسر قول الراجز * تحبو الى اصلابه امعاؤه * والمعى كل مذنب بقرار الحضيض ( و ) حبا ( الرجل ) حبوا ( مشى على يديه وبطنه ) أو على يديه وركبتيه وقيل على المقعدة وقيل على المرافق والركب ومنه الحديث لو يعلمون ما في العتمة والفجر لاتوهما ولو حبوا ( و ) حبا ( الصبى حبوا كسهو مشى على استه وأشرف بصدره ) وقال الجوهرى هو إذا زحف وأنشد لعمرو بن شقيق لولا السفار وبعد خرق مهمه * لتركتها تحبو على العرقوب
* قلت هكذا رواه ابن القطاع ويروى وبعده من مهمه قال الليث الصبى يحبو قبل أن يقوم والبعير المعقول يحبو فيزحف حبوا ويقال ما جاء الا حبوا أي زحفا وما نجا فلان الا حبوا ( و ) حبت ( السفينة ) حبوا ( جرت و ) حبا ( ما حوله ) حبوا ( حماه ومنعه ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد لابن أحمر وراحت الشول ولم يحبها * فحل ولم يعتس فيها مدر وقال أبو حنيفة لم يحبها لم يلتفت إليها أي انه شغل بنفسه ولولا شغله بنفسه لحازها ولم يفارقها قال الجوهرى ( كحباه تحبية و ) حبا ( المال ) حبوا ( رزم فلم يتحرك هزالا و ) حبا ( الشئ له اعتراض فهو حاب وحبى ) كغنى قال العجاج يصف قرقورا * فهو إذا حبا له حبى * أي اعترض له موج ( و ) حبا ( فلانا ) حبوا وحبوة ( أعطاه بلا جزاء ولا من أوعام ) ومنه حديث صلاة التسبيح الا أمنحك الا أحبوك ( والاسم الحباء ككتاب والحبوة مثلثة ) وجعل اللحيانى جميع ذلك مصادر وشاهد الحباء قول الفرزدق خالي الذى اغتصب الملوك نفوسهم * واليه كان حباء جفنة ينقل ( و ) حباه يحبوه حبا ( منعه ) عن ابن الاعرابي ولم يحكه غيره ومنه المحاباة في البيع فهو ( ضد والحابى ) من الرجال ( المرتفع المنكبين الى العنق ) وكذلك البعير ( و ) من المجاز الحابى ( من السهام ما يزحف الى الهدف ) إذا رمى به وقال القتيبى هو الذى يقع دون الهدف ثم يزحف إليه على الارض وقد حبا يحبو وان أصاب الرقعة فهو خازق وخاسق فان جاوز الهدف ووقع خلفه فهو زاهق ومنه حديث عبد الرحمن ان حابيا خير من زاهق أراد ان الحابى وان كان ضعيفا وقد أصاب الهدف خير من الزاهق الذى جازه بشدة مره وقوته ولم يصب الهدف ضرب السهمين مثلين لو اليين أحدهما ينال الحق أو بعضه وهو ضعيف والاخر يجوز الحق ويبعد عنه وهو قوى ( و ) الحابى ( نبت ) سمى به لحبوه وعلوه ( و ) الحابية ( بهاء رملة ) مرتفعة مشرفة ( تنبته واحتبى بالثوب اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ) ومنه الحديث نهى عن الاحتباء في ثوب واحد قال ابن الاثير هو أن يضم الانسان رجليه على بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما قال وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب وانما نهى عنه لانه إذا لم يكن عليه الا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبد وعورته ومنه الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان فإذا أراد أن يستند احتبى لان الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار ( والاسم الحبوة ويضم والحبية بالكسر والحباء بالكسر والضم ) الاخيرتان عن الكسائي جاء بهما في باب الممدود ومنه الحديث نهى عن الحبوة يوم الجمعة والامام يخطب لان الاحتباء يجلب النوم ويعرض طهارته للانتقاض ويقولون الحباء حيطان العرب وفي حديث الاحنف وقيل له في الحرب أين الحلم فقال عند الحباء أراد ان الحلم بحسن في السلم لا في الحرب ( وحاباه محاباة وحباء ) بالكسر ( نصره واختصه ومال إليه ) قال الشاعر اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة * واشكر حباء الذى بالملك حاباكا ( والحبى كغنى ويضم ) أي كعتى ( السحاب يشرق ) كذا في النسخ والصواب يشرف ( من الافق على الارض أو الذى ) يتراكم ( بعضه فوق بعض ) وقال الجوهرى الذى يعترض اعتراض الجلبل قبل أن يطبق السماء وأنشد لامرى القيس أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل قيل له حبى من حبى كما يقال له سحاب من سحب أهدا به وقد جاء بكليهما شعر العرب قالت امرأة وأقبل يزحف زحف الكبير * سياق الرعاء البطاء العشارا وقال أوس دان مسف فويق الارض هيد به * يكاد يدفعه من قام بالراح وقالت صبية منهم لابيها فتجاوزت ذلك أناخ بذى بقر بركه * كان على عضديه كتافا وقال الجوهرى يقال سمى لدنوه من الارض ( ورمى فأحبى وقع سهمه دون الغرض ) ثم تفافز حتى يصيب الغرض عن ابن الاعرابي ( والحبة كثبة حبة العنب ) وقيل هي العنب أول ما ينبت من الحب ما لم يغرس ( ج حبى كهدى ) * ومما يستدرك عليه


حبا الرمل يحبو حبوا أشرف معترضا فهو حاب قال كان بين المرط والشقوف * رملا حبا من عقد العريف والعريف من رمال بنى سعد وقال ابن الاعرابي الحبو اتساع الرمل وتحبى احتبى قال ساعدة بن جؤية أرى الجوارس في ذؤابة مشرف * فيه النسور كما تحبى الموكب يقول استدارت النسور فيه كأنهم ركب محتبون وجمع الحبوة للثوب الحبا بالضم وبالكسر ذكرهما يعقوب في الاصلاح قال ويروى بيت الفرزدق وما حل من جهل حبا حلمائنا * ولا قائل المعروف فينا يعنف بالوجهين جميعا فمن كسر كان كسدرة وسدر ومن ضم فمثل غرفة وغرف وحبا البعير حبوا برك وزحف من الاعياء وقيل كلف تسنم صعب الرمل فأشرف بصدره ثم زحف قال رؤبة * أوديت ان لم تحب حبو المعتبك * والحبا كالعصا السحاب سمى لدنوه من الارض نقله الجوهرى وأنشد ابن برى للشاعر يصف جعبة السهام
هي ابنة جوب أم تسعين آزرت * أخا ثقة يمرى حباها ذوائبه وفى حديث وهب كأنه الجبل الحابى أي الثقيل المشرف وحابيته في البيع محاباة نقله الجوهرى والحباء ككتاب مهر المرأة قال المهلهل أنكحهما فقدها الارقم من * جنب وكان الحباء من أدم أراد انهم لم يكونوا أرباب نعم فيمهرها الابل وجعلهم دباغين للادم ورجل أحبى ضبس شرير عن ابن الاعرابي وأنشد والدهر أحبى لا يزال ألمه * تدق أركان الجبال ثلمه وحبى جعيران نبت وحبى كسمى والحبيا كثريا موضعان قال الراعى جعلن حبيا باليمين ونكبت * كبيسا لورد من ضييدة باكر وقال القطامى * من عن يمين الحبيا نظرة قبل * وكذلك حبيات قال عمر بن أبى ربيعة ألم تسأل الاطلال والمتربعا * ببطن حبيات دوارس بلقعا وقال نصر حبى موضع تهامى كان دار الاسد وكنانة وحبيا موضع شامى وأظن بالحجاز أيضا وربما قالوا الحبيا وأرادوا الحبى انتهى والحبيان الضعيف عامية وقال أبو العباس فلان يحبو قصاهم ويحوط قصاهم بمعنى واحد وأنشد لابي وجزة يحبو قصاها ملبد سناد * أحمر من ضئضئها مياد و ( الحتو العد والشديد ) وقد حتا حتوا عن ابن دريد ( و ) الحتو ( كفك هدب الكساء ملزقا به ) قال الجوهرى يهمز ولا يهمر قال الليث حتوته حتوا وفى لغة حتأته حتأ ى ( الحتى كغنى سويق المقل ) كما في الصحاح وفى حديث على فأتيته بمرود مختوم فإذا فيه حتى وقال أبو حنيفة الحتى ماحت عن المقل إذا أدرك فأكل وأنشد الجوهرى للمتنخل الهذلى لا در درى ان أطعمت ناز لكم * قرف الحتى وعندي البر مكنوز ( و ) قيل الحتى ( المقل ) نفسه وبه فسر البيت ( أو رديئه أو يابسه و ) الحتى ( متاع الزبيل أو عرقه ) وكفافه الذى في شفته ( و ) الحتى ( ثفل التمر وقشوره و ) الحتى ( الدمن ) نقله الازهرى ( و ) أيضا ( قشر الشهد ) نقله ثعلب وأنشد وأتته بزغدب وحتى * بعد طرم وتامك وثمال ( والحاتى الكثير الشرب ) نقله الزهري عن ابن الاعرابي ( وحتيته ) أي الثوب حتيا ( وأحتيته ) وأحتأته ( خطته وأحكمته و ) قيل ( فتلته ) فتل الاكسية وقال شمر يقال احت ضفة هذا الكساء وهو أن يفتل كما يفتل الكساء القوسى * قلت ومنه الحتية لما فتل من أهداب العمامة بلغة اليمن ( وفرس محتاة الخلق ) أي ( موثقة ) وأنشد ابن الاعرابي ونهب كجماع الثريا حويته * غشاشا بمحتاة الصفاقين خيفق قال ابن سيده انما أراد محتتيا فقلب موضع اللام الى العين والا فلا مادة له يشتق منها وكذلك زعم ابن الاعرابي انه مثل قولك حتوت الكساء الا أنه لم ينبه على القلب والكلمة واوية ويأتية * ومما يستدرك عليه الحتى كغنى متاع البيت وأيضا ردئ الغزل يو ( حثى التراب عليه يحثوه ويحثيه حثوا وحثيا ) هاله ورماه والياء أعلى ومنه الحديث احثوا في وجوه المداحين التراب قال ابن الاثير يريد به الخيبة ومنهم من يجريه على ظاهره وشاهد الحثى قول الشاعر الحصن أدنى لو تأييته * من حثيك التراب على الراكب ( فحثا التراب نفسه يحثو ويحثى ) كذا في النسخ والصواب يجثا بالالف وهى نادرة ونظيره جبا يجبا وقلا يقلا ( والحثى كالثرى التراب المحثو ) أو الحاثى وتئنيته حثوان وحثيان وقال ابن سيده في موضع آخر الحثى الثراب المحثى ( و ) الحثى ( قشور التمر ) ورديئه يكتب بالياء والالف ( جمع حثاة ) كحصاة وحصى ( و ) الحثى ( التبن ) خاصة ( أو دقاقه ) وأنشد الجوهرى تسألني عن زوجها أي فتى * خب جروز وإذا جاع بكى


ويأكل التمر ولا يلقى النوى * كأنه غرارة ملاى حثا ( أو حطامه ) عن اللحيانى ( أو ) هو ( التبن المعتزل عن الحب والحثى كالرمي ما رفعت به يدك ) وفى بعض الاصول يديك ( وحثوت له ) إذا ( أعطيته ) شيأ ( يسيرا ) نقله الجوهرى ( وأرض حثواء كثيرة التراب ) كما في الصاح وقال ابن دريد زعموا وليس بثبت ( والحاثياء ) حجر من حجرة اليربوع ( كالنافقاء ) قال ابن برى والجمع حواث ( أو ترابه ) الذى يحثوه برجله من نافقائه عن ابن الاعرابي ( وأحثت الخيل البلاد واحاثتها دقتها ) * ومما يستدرك عليه التحثاء مصدر حثاه يحثوه نقله الجوهرى ومن أمثالهم يا ليتنى المحثى عليه يقال عند تمنى منزلة من يخفى له الكرامة ويظهر له الاهانة وأصله ان رجلا كان قاعدا الى امرأة فأقبل وصيل لها فلما رأته حثت في وجهه التراب ترئيه لجليسها بأن لا يدنو منها فيطلع على أمرهما والحثية ما رفعت به يديك والجمع حثيات بالتحريك ومنه حديث الغسل كان يحثى على رأسه ثلاث حثيات أي ثلاث غرف بيديه واستحثوا رمى كل واحد في وجه صاحبه التراب والحثاة أن يؤكل الخبز بلا أدم عن كراع بالواو والياء لان لامهما يحتملها معا ذكره ابن سيده و ( الحجا كالى ) أي بالكسر مقصورا ( العقل والفطنة ) وأنشد الليث للاعشى إذ هي مثل الغصن ميالة * تروق عينى ذى الحجا الزائر ( و ) الحجا ( المقدار ج أحجاء ) قال ذو الرمة ليوم من الايام شبه طوله * ذو والرأى والاحجاء منقلع الفجر
( و ) الحجا ( بالفتح الناحية ) والطرف قال الشاعر وكان نخلا في مطيطة ثاويا * والكمع بين قوارها وحجاها ( ج أحجاء ) قال ابن مقبل لا يحرز المرء احجاء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم ويروى اعناء ( و ) الحجا ( نفاخات الماء من قطر المطر جمع حجاة ) كحصاة قال أقلب طرفي في الفوارس لا أرى * خراقا وعينى كالحجاة من القطر وقال الازهرى الحجاة فقاعة ترفع فوق الماء كأنها قارورة والجمع الحجوات وفى حديث عمر وقال لمعاوية وان أمرك كالجعدبة أو كالحجاة ( و ) الحجا ( الزمزمة ) وهو في شعار المجوس ( كالحجا بالكسر ) ظاهره انه بالقصر والصواب انه ممدود قال الشاعر * زمزمة المجوس في حجائها * وقال ثعلب هما لغتان إذا فتحت الحاء قصرت وإذا كسرت مددت ومثله الصلا والصلاء والايا والاياء ( والتحجى ) ومنه الحديث رأيت علجا بالقادسية قد تكنى وتحجى فقتلته قال ثعلب سألت ابن الاعرابي عن تحجى فقال زمزم ( وكلمة محجية ) كمحسنة ( مخالفة المعنى للفظ وهى الا حجية والاحجوة ) بضمهما مع تشديد الياء والواو قال الازهرى والياء أحسن ( وحاجيته محاجاة وحجاء ) ككتاب ( فحجوته فاطنته فغلبته ) وفى الصحاح داعبته فغلبته وبخط أبى زكريا داعبته لا غير وهكذا هو بخط أبى سهل أيضا وقال الازهرى حاجيته فحجوته ألقيت عليه كلمة محجية ( والاسم الحجوى والحجيا بضمة ) مع تشديد الياء وفى الصحاح والاسم الحجيا والاححية ويقال حجياك ما كذا وكذا وهى لعبة واغلوطة يتعاطاها الناس بينهم قال أبو عبيد هو نحو قولهم أخرج ما في يدى ولك كذا وكذا وتقول أيضا أنا حجياك في هذا أي من يحاجيك انتهى وفى التهذيب الحجوى اسم المحاجاة والحجيا تصغير الحجوى وهو يأتينا بالاحاجى أي بالاغاليط ( وحجا بالمكان حجوا أقام ) به فثبت ( كتحجى ) به قال العجاج فهن يعكفن به إذا حجا * عكف النبيط يلعبون الفنزجا وأنشد الفارسى لعمارة بن أيمن الربابى * حيث تحجى مطرق بالفالق * ( و ) حجا ( بالشئ ضن ) به وبه سمى الرجل حجوة كما في الصحاح وتقدم في الهمزة أيضا ( و ) حجت ( الريح السفينة ساقتها ) ومنه الحديث أقبلت سفينة فجعتها الريح الى موضع كذا أي ساقتها ورمت بها إليه ( و ) حجا ( السر ) حجوا ( حفظه ) وقال أبو زيد كتمه ( و ) حجا ( الفحل الشول ) حجوا ( هدر فعرفت هديره فانصرفت إليه و ) قال ابن الاعرابي حجا حجوا ( وقف و ) حجا حجوا ( منع ) ومنه سمى العقل الحجا لانه يمنع الانسان من الافساد ( و ) حجا حجوا ( ظن الامر فادعاه ظانا ولم يستيقنه ) ومنه قول أبى شنبل في أبى عمر والشيبانى قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقة * حتى ألمت بنا يوما ملمات وتمامه في ج ى ى ( و ) حجا الرجل ( القوم ) كذا وكذا ( جزاهم ) وظنهم كذلك ( وحجى به كرضى أولع به ولزمه ) فهو حجئ يهمز ولا يهمز قال عدى بن زيد أطف لانفه الموسى قصير * وكان بأنفه حجئا ظنينا وتقدم في الهمزة ( و ) حجى يحجى ( عدا ) فهو ( ضد ) وفيه نظر ( وهو حجى به كغنى وحج وحجى كفتى ) أي ( جدير ) وخليق وحرى به قال الجوهرى كل ذلك بمعنى الا أنك إذا فتحت الجيم لم تثن ولم تؤنث ولم تجمع كما قلناه في قمن وفى المحكم من قال حج وحجى ثنى وجمع وأنث فقال حجيان وحجون وحجية وحجيتان وحجيات وكذلك حجى في كل ذلك ومن قال حجى لم يثن ولا جمع ولا أنث بل كل ذلك على لفظ واحد قال الجوهرى ( و ) كذلك إذا قلت ( انه لمحجاة ) أن يفعل ذاك أي ( لمجدرة ) ومقمنة وانها لمحجاة وانهم لمحجاة ( وما أحجاه ) بذلك وأحراه


( وأحج به ) أي ( أخلق به ) وهو من التعجب الذى لا فعل له ( وانه لمحج ) أي ( شحيح وأبو حجية كسمية أجلح بن عبد الله بن حجية ) الكندى ( محدث ) عن الشعبى وعكرمة وعنه القطان وابن نمير وخلق وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وهو شيعي مع انه روى عنه شريك انه قال سمعنا انه ما سب أبا بكر وعمر أحد الا افتقرأ وقتل مات سنة 145 كذا في الكاشف ( وحجية بن عدى ) الكندى ( تابعي ) عن على وجابر وعنه الحكم وابو اسحق ( والحجاء ) ككتاب ( المعاركة واحجاء ع ) قال الراعى قوالص أطراف المسوح كأنها * برجلة أحجاء نعام نوافر * ومما يستدرك عليه التحاجى التداعي وهم يتحاجون بها واحتجى أصاب ما حوجى به قال فناصيتي وراحلتي ورحلي * ونسعا ناقتي لمن احتجاها وفى نوادر الاعراب لا محاجاة عندي في كذا ولا مكاناة أي لا كتمان له ولا ستر عندي ويقال للراعي إذا ضيع غنمه فتفرقت ما يحجو فلان غنمه ولا ابله وسقاء لا يحجو الماء أي لا يمسكه وراع لا يجمعوا بله لا يحفظها وتحجى له نفطن وزكن عن أبى الهيثم والحجا بالكسر والفتح الستر ومنه الحديث من بات على ظهر بيت ليس عليه حجا فقد برئت منه الذمة والحجا ما أشرف من الارض وحجا الوادي منعرجه والحجا الملجأ والجانب وما له محجا ولا ملجأ بمعنى واحد عن اللحيانى وانه لحجي الى بنى فلان أي لا جئ إليهم عن
أبى زيد وتحجى الشئ تعمده وتقصده حجاه قال ذو الرمة فجاءت باغباش تحجى شريعة * تلادا عليها رميها واختبالها وحجاه قصده واعتمده وأنشد الازهرى للاخطل حجونا بنى النعمان إذ عض ملكهم * وقبل بنى النعمان حاربنا عمرو وتحجى بالشئ تمسك ولزم به يهمز ولا يهمز عن الفراء وأنشد لابن أحمر أصم دعاء عاذلتي تحجى * بآخرتى وتنسى أولينا وقيل تحجى تسبق إليهم باللوم يقال تحجيت بهذا المكان أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم وتحجى به ضن وأنا أحجوبه خيرا أي أظن وتحجى فلان بظنه إذا ظن شيأ ولم يستيقنه وأنشد الازهرى للكميت تحجى أبوها من أبوهم فصادفوا * سواه ومن يجهل أباه فقد جهل وقال الكسائي ما حجوت منه شيأ وما هجرت أي ما حفظت منه شيأ وقال الليث الحجوة الحدقة ومثله لابن سيده وقال الازهرى لا أدرى أهى الحجوة أو الحجوة وهو أحجى أن يكون كذا أي أحق وأجسدر وأولى ومنه الحديث معاشر همدان أحجى حى بالكوفة وقيل معناه أعقل حى وأنشد ابن برى لمخروع بن رفيع ونحن أحجى الناس أن نذبا * عن حرمة إذا الجديب عبا * والقائدون الخيل جردا قبا وتحجى لزم الحجا أي منعرج الوادي وبه فسر حديث العلج بالقادسية والحجاة الغدير نفسه واستحجى اللحم تغير ريحه من عارض يصيب البعير أو الشاة قال ابن سيده حملنا هذا على الياء لانا لم نعرف من أي شئ انقلبت ألفه فجعلناه من الاغلب عليه وهو الياء وبذلك أوصانا أبو على الفارسى رحمه الله تعالى و ( حدا الابل و ) حدا ( بها حدوا ) بالفتح ( وحداء ) كغراب ( وحداء ) ككتاب ولم يذكر الجوهرى الاخيرة ( زجرها وساقها ) وقال الجوهرى الحد وسوق الابل والغناء لها ( و ) حدا ( الليل النهار ) وكذا كل شئ ( تبعه ) ومنه لا أفعله ما حدا الليل النهار ( كاحتداه ) عن أبى حنيفة وأنشد * حتى احتداه سنن الدبور * ( وتحادت الابل ساق بعضها بعضا ) قال ساعدة بن جؤية أرقت له حتى إذا ما عروضه * تحادت وهاجتها بروق تطيرها ( وأصل الحداء في دى دى ) كما سيأتي ( ورجل حاد وحداء ) ككتان قال * وكان حداء قرا قريا * ( وبينهم أحدية واحدوة ) بضمهما مع التشديد ( نوع من الحداء ) يحدون به عن اللحيانى ( والحوادى الارجل لانها تتلو الايدى ) قال طوال الايادي والحوادى كأنها * سماحيج قب طار عنها نسالها ( والحدواء ريح الشمال ) لانها تحد والسحاب أي تسوقه وأنشد الجوهرى للعجاج حدواء جاءت من بلاد الطور * ترخى أراعيل الجهام الخور قال ولا يقال للمذكر احدى ( و ) حدواء ( ع ) بنجد عن ابن دريد ( وحدودى ) كشروري ( ع ) وفى بعض النسخ حدودى وهو غلط * ومما يستدرك عليه الحوادى أواخر كل شئ نقله الازهرى ويقال للعير حادى ثلاث وحادي ثمان إذا قدم أمامه عدة من أتنه وأنشد الجوهرى لذى الرمة كأنه حين يرمى خلفهن به * حادى ثلاث من الحقب السماحيج وحدا الريش السهم تبعه والعير أتنه تبعها وحداه عليه كذا أي بعثه وساقه والحد وكعلو لغة في الحدأة لاهل مكة نقله الازهرى وقد تقدم في الهمزة وحادي النجم الدبران وبنو حاد بطن من العرب وجمع الحادى حداة ى ( حدى بالمكان كرضى حدى ) أهمله


الجوهرى وقال أبو زيد ( لزمه فلم يبرح ) وقد ذكر في الهمز أيضا ( وحدي كسمى اسم ) رجل من كنانة في اجداد أبى الطفيل ويقال فيه بالجيم أيضا ( وأحدى ) إذا ( تعمد شيأ ) نقله الصاغانى ( كتحداه ) وقال أبو عمر والحادي المعتمد للشئ يقال حداه وتحداه وتحراه بمعنى واحد قال ومنه قول مجاهد كنت أتحدى القراء فأقرأ أي أتعمد ( والحديا بالضم وفتح الدال ) وتشديد الياء ولو قال كالثريا كان أخصر ( المنازعة والمباراة وقد تحدى ) إذا باراه ونازعه الغلبة وقد نقله الجوهرى كابن سيده فلا معنى لكتابة المصنف هذا الحرف بالاحمر ومنه تحدى رسول الله صلى الله عليه وسلم العرب بالقرآن وتحدى صاحبه القراءة والصراع لينظر أيهما اقرأ وأصرع قال الزمخشري وأصله في الحداء يتبارى فيه الحاديان ويتعارضان فيتحدى كل منهما صاحبه أي يطلب حداءه كما تقول توفاه بمعنى استوفاه انتهى فتأمل ( و ) الحديا ( من الناس واحدهم ) عن كراع ( و ) في التهذيب تقول ( أنا حدياك ) بهذا الامر أي ( ابرز لى وحدك ) وجازنى وأنشد حديا الناس كلهم جميعا * لنغلب في الخطوب الا ولينا وقال عمرو بن كلثوم حديا الناس كلهم جميعا * مقارعة بنيهم عن بنينا ( ولا أفعله حدا الدهر ) أي ( أبدا ) أي ما حدا الليل والنهار * ومما يستدرك عليه يقال هو حديا هم أي يتحداهم ويتعمدهم وحديث المرأة على ولدها عطفت عن أبى زيد وحدي عليه إذا غضب عنه أيضا والحديا لغة أهل الحجاز في الحدأة نقله أبو حاتم في كتاب الطير وهى أيضا الحديات والحدية وهذا حديا هذا أي شكله عن الاصمعي وحدية كغنية موضع باليمن في الجبال يسكنه بنو الجعد وبنو
واقد وقد سمعت به الحديث وقال أبو زيد يقال لا يقوم بهذا الامر الا ابن احداها أي الا كريم الاباء والامهات و ( حذا النعل حذوا وحذاء ) ككتاب ( قدرها وقطعها ) زاد الازهرى على مثال ( و ) حذا ( النعل بالنعل والقذة بالقذة ) أي ( قدرهما عليهما ) وفى الصحاح قدر كل واحدة على صاحبتها ومنه المثل حذ والقذة بالقذة ويقال هو جيد الحذاء أي جيدا القد ( و ) حذا ( الرجل نعلا ألبسه اياها كاحذاء وقال الازهرى حذا له نعلا وحذاه نعلا حمله على نعل وقال الاصمعي حذانى نعلا ولا يقال أحذاني وأنشد للهذلى حذانى بعد ما خذمت نعالى * ربية انه نم الخليل بموركتين من صلوى مشب * من الثيران عقدهما جميل وقال الجوهرى أحذيته نعلا أعطيته نعلا تقول منه استحذيته فأحذانى ( و ) حذا ( حذو زيد فعل فعله ) ومنه الحديث لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالاخرى أي تعملون مثل أعمالهم ( و ) قال ابن الفرج حذا ( التراب في وجوههم ) و ( حثاه ) بمعنى واحد ومنه حديث حنين فأخذ منها قبصة من تراب فخذا بها في وجوه المشركين قال ابن الاثير أي حثا على الابدال وهما لغتان ( و ) من المجاز حذا ( الشراب لسانه ) يحذوه حذوا ( قرصه ) عن أبى حنيفة وهى لغة في حذاه يحذيه قال والمعروف بالياء ( و ) حذا ( زيدا ) حذوا ( أعطاه والحذوة بالكسر العطية ) وأنشد ابن برى لابي ذؤيب وقائلة ما كان حذوة بقلها * غداتئذ من شاء قرد وكاهل ( و ) أيضا ( القطعة من اللحم ) الصغيرة وقد حذا منه حذوة إذا قطعها ( وحاذاه ) محاذاة ( آزاه ) وقابله ( والحذاء الازاء ) زنة ومعنى يقال جلس بحذائه وحاذاه صار بازائه كما في الصحاح ( ويقال هو حذاءك وحذرتك وحذتك بكسرهن ومحاذاك و ) يقال أيضا ( دارى حذوة داره ) بالكسر والضم كما في الصحاح ( وحذتها ) كعدة ( وحذوها بالفتح مرفوعا ومنصوبا ) أي ( ازاؤها ) قال الشاعر ما تدلك الشمس الا حذو منكبه * في حومة دونها الهامات والقصر وفي حديث ابن عباس ذات عرق حذ وقرن أي مسافتهما من الحرم سواء ( واحتذى مثاله ) وفي التهذيب على مثاله أي ( اقتدى به ) في أمره وهو مجاز * ومما يستدرك عليه حذا الجلد يحذوه قوره والحذاء ككتاب النعل والعامة تقول الحذوة وأيضا ما يطأ عليه البعير من خفه والفرس من حافره يشبه بذلك ومنه حديث ضالة الابل معها حذاؤها وسقاؤها عنى بالحذاء أخفافها أراد انها تقوى على المشى وقطع الارض وعلى ورود المياه والحذاء ككتان صانع النعاول ومنه المثل من يك حذاء تجد نعلاه والحذوة والحذاوة بالضم والكسر ما يسقط من الجلود حين تبشر وتقطع مما يرمى به ومنه حديث جهاز فاطمة رضى الله تعالى عنها أحد فرائشها محشوة بحذوة الحذائين واحتذى يحتذى انتعل ومنه قولهم خير من احتذى النعال وأنشد الجوهرى يا ليت لى نعلين من جلد الضبع * وشركا من استها لا ينقطع * كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع وقال شمر يقال أتيت أرضا قد حذى بقلها على أفواه غنمها هو أن يكون حذو أفواهها لا يجاوزها وإذا كان كذلك فقد شبعت منه ما شاءت والحذو من أجزاء القافية حركة الحرف الذى قبل الردف نقله ابن سيده وجاء الرجلان حذتين أي جميعا كل منهما بجنب صاحبه والحذيا العطية واوية بدليل الحذوة وأحذاه أعطاه ومنه الحديث مثل الجليس الصالح مثل الدارى ان لم يحذك من عطره علقك من ريحه أي ان لم يعطك وفى حديث ابن عباس فيداوين الجرحى ويحذين من الغنمية أي يعطين واستحذاه استعطاه الحذاء أي النعل ورجل حاذ عليه حذاء والحذاء الزوجة لانها موطوءة كالنعل نقله أبو عمر والمطرز ويقال تحذ بحذاء هذه الشجرة أي صر بحذائهاى ( الحذية كغنية هضبة قرب مكة ) شرفها الله تعالى قال أبو قلابة


يئست من الجذية أم عمرو * غدا تئذا نتحونى بالحباب ( والحذيا بالضم وفتح الذال ) مع تشديد الياء ( هدية البشارة ) وجائزتها و ( هو حذياك ) أي ( بازائك و ) في المثل ( أخذه بين الحذيا والخلسة ) قال ابن سيده أي ( بين الهبة والاستلاب والحذى كالعذى ) أي بالكسر ( شجر ) ينبت على ساق ( والحذاية كثمامة القسمة من الغنيمة كالحذيا بالضم والحذيا بفتح الذال ) مع التشديد ( والحذية كغنية ) والكلمة يائية بدليل الحذية وواوية بدليل الحذوة ( وقد أحذاه ) من الغنيمة أعطاه منها ( وحذى اللبن وغيره ) كالنبيذ والخلل ( لسانه ) أو فمه ( يحذيه ) حذيا ( قرصه ) وذلك إذا فعل به شبه القطع من الاحراق وهو مجاز ( و ) حذى ( الاهاب ) حذيا ( خرقه فأكثر ) فيه من التخريق ( و ) حذى ( يده ) بالسكين ( قطعها ) وفى التهذيب فهو يحذيها إذا جزها ( و ) من المجاز حذى ( فلانا بلسانه ) إذا قطعه و ( وقع فيه فهو محذاء يحذى الناس ) يقطعهم بلسانه على المثل ( والحذية بالكسر ما قطع ) من اللحم ( طولا ) قال الاصمعي يقال أعطيته حذية من لحم وحزة من لحم وفلذة من لحم كل هذا إذا قطع طولا ( أو ) هي ( القطعة الصغيرة ) منه ومنه الحديث انما فاطمة حذية منى يقبضنى
ما يقبضها وفى حديث مس الذكر انما هو حذية منك أي قطعة منك ( وجا آحذيتين ) بالكسر مثنى حذية أي ( كل منهما الى حنب الاخر ) ويقال أيضا جا آحذتين بمعناه وقد تقدم ( والحذاء بالكسر القطاف والحيذوان ) بضم الذال ( الورشان ) نقله الصاغانى ( وتحاذى القوم فيما بينهم ) الماء ( اقتسموا ) سوية مثل تصافنوا وهو مجاز قال الكميت مذانب لا تستنبت العود في الثرى * ولا يتحاذى الحائمون فصالها * ومما يستدرك عليه حذى الجلد يحذيه جرحه وحذى اذنه قطع منها والمحذى الشفرة التى يحذى بها والحذية بالضم الماس الذى تحذى به الحجارة وتثقب والحذى والحذية بكسرهما العطية وأحذيته طعنة طعنته عن اللحيانى وهو مجاز وحذيت الشاة تحذى حذى مقصور وهو ان ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي نقله الجوهرى تبعا لابي عبيد قال الازهرى والصواب بالدال والهمز كما ضبطه الفراء وتقدمت الاشارة إليه وحذية بالكسر أرض بحضر موت عن نصر ودابة حسن الحذاء ككتاب أي حسن القد و ( الحروة حرقة ) يجدها الرجل ( في الحلق والصدر والرأس من الغيظ والوجع ) كما في المحكم ( و ) أيضا ( حرافة ) تكون ( في طعم الخردل ) وما أشبهه ( كالحراوة ) يقال انى لاجد لهدا الطعام حروة وحراوة أي حرارة وذلك من حرافة شئ يؤكل كما في الصحاح ويقال لهذا الكحل حراوة ومضاضة في العين وقال النضر الفلفل له حراوة بالواو وحرارة بالراء ( و ) الحروة ( الرائحة الكريهة مع حدة ) في الخياشيم نقله ابن سيده يو ( الحارية الافعى التى كبرت ونقص جسمها ولم يبق الا رأسها ونفسها وسمها ) كذا في المحكم وما أخصر عبارة الجوهرى حيث قال التى نقص جسمها من الكبر وذلك أخبث ما يكون يقال رماه الله بأفعى حارية قال ابن سيده والذكر حار قال أو حاريا من القتيرات الاول * أبتر قيد الشبر طولا أو أقل وأنشد شمر انعت على الحوفاء في الصبح الفضح * حوير يا مثل قضيب المجتدح ( والحرا ) مقصورا ( والحراة الناحية ) يقال اذهب فلا أرينك بحراى وحراتى ويقال لا تطر حرانا أي لا تقرب ما حولنا يقال نزلت بحراه وعراه قال ابن الاثير الحرا جناب الرجل وساحته * قلت ونقله أبو عبيد عن الاصمعي كذلك ( و ) الحرا والحراة ( صوت الطير ) هكذا خصه ابن الاعرابي أو عام ) في الصوت والجلية كما في الصحاح ( و ) الحرا ( الكناس ) للظبى ( وموضع البيض ) للنعام قال بيضه ذا دهيفها عن حراها * كل طار عليه أن يطراها وقى التهذيب الحرا كل موضع لظبى يأوى إليه وقال الليث الحرا مبيض النعام أو مأوى الظبى قال الازهرى وهو باطل والحرا عند العرب ما رواه أبو عبيد عن الاصمعي الحرا جناب الرجل وما حوله يقال لا تقربن حرانا ويقال نزل بحراه وعراه إذا نزل بساحته وحرا مبيض النعام ما حوله وكذلك حرا كناس الظبى ما حوله ( ج احراء ) كندى وانداء ( وحراة النار التهابها ) وفى الصحاح صوت التهابها وقال ابن برى قال على بن حمزة هذا تصحيف وانما هو الخواة بالخاء والواو قال وكذلك قال أبو عبيد ( والحرا الحليق ومنه ) قولهم ( بالحرا ان يكون ذلك وانه لحرى بكذا وحرى كغنى وحر ) أي خليق جدير ( والاولى لا تثنى ولا تجمع ) كما في الصحاح أي لا يغير عن لفظه فيما زاد على الواحد ويسوى بين الجنسين أعنى المذكر والمؤنث لانه مصدر قال الجوهرى وأنشد الكسائي وهن حرى ان لا يثبنك نقرة * وأنت حرى بالنار حين تثيب ومن قال حر وحرى ثنى وجمع وأنث فقال حريان وحرون وحرية وحريات وحريون وحرية وحريتان وحريات وفى التهذيب وهم أحرياء بذلك وهن حرايا وأنتم أحراء جمع حر وقال اللحيانى وقد يجوز ان يثى ما لا يجمع لان الكسائي حكى عن بعض العرب انهم يثنون ما لا يجمعون فيقول انهما لحريان أن يفعلا قال ابن برى وشاهد حرى قول لبيد من حياة قد سئمنا طولها * وحرى طول عيش أن يمل وفى الحديث ان هذا لحرى ان خطب ان ينكح وقولهم في الرجل إذا بلغ الخمسين حرى قال ثعلب معناه وهو حرى ان ينال الخير كله ( وانه لمحرى ان يفعل ) ذلك عن اللحيانى ( و ) انه ( لمحراة ) ان يفعل ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث كقولك مخلقة


ومقمنة ( وأحربه ) مثل أحج به قال الشاعر ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فاحر به لطول فقر وأحريا أي وأحرين وقال آخر فان كنت توعدنا بالهجاء * فأحر بمن رامنا أن يخيبا ( وما أحراه به ) أي ( ما أجدره ) وأخلقه قال الجوهرى ( و ) من أحربه اشتق التحرى يقال ( تحراه ) أي تعمده ) ومنه الحديث تحر واليلة القدر في العشر الاواخر أي تعمدوا طلبها فيها وقيل تحراه توخاه وقصده ومنه قوله تعالى فأولئك تحروا رشدا أي توخوا وعمدوا عن أبى عبيد وأنشد لامرئ القبس ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الارض تحرى وتدر ( و ) تحرى ( طلب ما هو أحرى بالاستعمال ) في غالب الظن كما في الصحاح وقيل التحرى القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول وقيل هو قصد الاولى والاحق ( و ) تحرى ( بالمكان تمكث وحرى ) الشئ ( كرمى ) يحرى حريا
( نقص ) بعد الزيادة قال الراغب كأنه لزم حراء ولم يمتد انتهى يقال يحرى كما يحرى القمر كما في الصحاح أي ينقص منه الاول فالاول وأنشد شمر ما زال مجنونا على است الدهر * في بدن نيمى وعقل يحرى وأنشد الراغب * والمرء بعد تمامه يحرى * ومنه الحديث فما زال جسمه يحرى حتى لحق به ( وأحراه الزمان ) نقصه ( وحراء ككتاب و ) حرى ( كعلى ) بصيغة الماضي ( عن ) القاضى ( عياض ) في المشارق وهى لغة ضعيفة أنكرها الخطابى وغيره يذكر ( ويؤنث ) واقتصر ابن دريد على التأنيث ( و ) يصرف و ( يمنع ) قال سيبويه منهم من يصرفه ومنهم من لا يصرفه يجعله اسما للبقعة وأنشد * ورب وجه من حراء منحن * وأنشد أيضا سيعلم أينا خيرا قديما * وأعظمنا ببطن حراء نارا قال ابن برى هكذا أنشده سيبويه قال وهو لجرير وأنشده الجوهرى ألسنا أكرم االثقلين طرا * وأعظمهم ببطن حراء نارا قال الجوهرى لم يصرفه لانه ذهب به الى البلدة التى هو بها قال شيخنا وفى حراء لغات كثيرة مروية أوردها شراح البخاري وقد جمع أحواله مع قباء من قال حرا وقبا أنث وذكرهما معا * ومدن واقصر واصرفن وامنع الصرفا قال واجمع منه قول عبد الملك العصامي المكى قد جاء تثليث حرا مع قصره * وصرفه وضد ذين فادره قال وهو أجمع من الاول الا ان في اثبات بعض ما فيه خلاف المشهور ( جبل بمكة ) في أعلاها عن يمين الماشي لمنى يعرف الان بجبل النور قال الخطابى كثير من المحدثين يغلطون فيه فيفتحون حاءه ويقصرونه ويميلونه ولا يجوز امالته لان الراء قبل الالف مفتوحة كما لا يجوز امالة رافع وراشد ( فيه غار تحنث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ) وقد تشرفت بزيارته * ومما يستدرك عليه حرى عليه غضب وقوم حراء أي غضاب عيل صبرهم حتى أثر في أجسامهم وحراه يحريه قصد حراه أي ساحته وكذلك تحراه والحراة حفيف الشجر وحرى ان يكون ذلك أي عسى زنة ومعنى وحراه إذا أضافه عن ابن الاعرابي وكغني مالك بن حرى قتل مع على بصفين ونصر بن سيار بن رافع بن حرى أمير خراسان وأحرى قرب نقله الصاغانى و ( حزوى كقصوى و ) حزواء ( كحمراء وحزوزى مواضع ) اما حزوى فموضع بنجد في ديار تميم من طريق حاج الكوفة قاله نصر وقال الازهرى حبل من حبال الدهناء وقد نزلت به وقال الجوهرى اسم عجمة من عجم الدهناء وهى جمهور عظيم تعلو تلك الجماهير قال ذو الرمة نبت عيناك عن طلل بحزوى * عفته الريح وامتنح القطارا وأما حزواء بالمد فذكره ابن دريد في الجمهرة قال الجوهرى والنسبة الى حزوى حزاوى وأنشد لذى الرمة حزاوية أو عوهج معقلية * ترود باعطاف الرمال الحرائر ( والمخروزي المنتصب أو ) هو ( القلق أو ) هو ( المنكسر وحزا حزوا وتحزى تحزوا زجر وتكهن ) قال أبو زيد حزونا الطير حزوا وزجرناها زجرا بمعنى قال ابن سيده والكلمة واوية ويائية * ومما يستدرك عليه حزوت الشئ حزوا خرصته عن الاصمعي وحزا السراب الشخص يحزوه حزوا رفعه ى ( كحزى يحزى حزيا وتحزى تحزيا ) أي زجر وتكهن قال رؤبة لا يأخذ التأفيك والتحزى * فينا ولا قول العدا ذو الاز وفى الصحاح الحازى الذى ينظر في الاعضاء وفى خيلان الوجه يتكهن انتهى وقال ابن شميل الحازى أقل علما من الطارق والطارق يكاد أن يكون كاهنا والعائف العالم بالامور والعراف الذى يسم الارض فيعرف مواقع المياه ويعرف باى بلد هو وقال الليث الحازى الكاهن حزا يحزو ويحزى وتحزى وأنشد * ومن تحزى عاطسا أو طرقا * ( وحزى النخل تحزية ) كذا في النسخ والصواب حزى النخل حزيا ( خرصه ) كما هو نص الاصمعي ( و ) حزى ( الطير ) يحزيها ويحزوها ( زجرها وساقها ) قال أبو زيد وهو عندهم ان


ينعق الغراب مستقبل رجل وهو يريد حاجة فيقول هو خير فيخرج أو ينعق مستدبره فيقول هذا شر فلا يخرج وان سنح له شئ عن يمينه تيمن به أو عن يساره تشاءم به ( و ) حزاه ( السراب ) يحزيه حزيا ( رفعه ) قال فلما حزاهن السراب بعينه * على البيد أذرى عبرة وتتيعا وقال الجوهرى حزى السراب الشخص يحزوه ويحزيه رفعه قال ابن برى صوابه حزى الال وروى الازهرى عن ابن الاعرابي قال إذا رفع له شخص الشئ فقد حزى ( والحزا ) بالقصر ( ويمد ) عن شمر وأنكر أبو الهيثم القصر ( نبت ) يشبه الكرفس وهو من أحرار البقول ولريحه خمطة تزعم الاعراب ان الجن لا تدخل بيتا يكون فيه ذلك والناس يشربون ماءه من الريح ويعلق على الصبيان إذا خشى على أحدهم ان يكون به شئ وقال شمر تقول العرب ريح حزا فالنجا قال هو نبات ذفر يتدخن به للارواح يشبه الكرفس وهو أعظم منه فيقال اهرب ان هذا ريح شر ( الواحدة حزاة وحزاءة وغلط الجوهرى فذكره بالخاء ) المعجة نقله هناك عن أبى عبيد ( وأخرى هاب ) نقله الجوهرى وأنشد ونفسي أرادت هجر ليلى فلم تطق * لها الهجر هابته واحزى حنينها
وقال أبو ذؤيب كعود المعطف أحزى لها * بمصدره الماء رأم رذى ( و ) أحزى ( عليه في السعلة عسر و ) احزى ( بالشئ علم به و ) احزى له ( ارتفع وأشرف وحزاء ) ككتان ( ع ) في شعر قاله نصر * ومما يستدرك عليه الحازى خارص النخل والحزاء المنجم كالحازى والجمع حزاة وحواز وفى الاساس حزوت النعل وحزيته خرزته هكذا ذكره في هذا الحرف والصواب بالذال و ( حسا الطائر الماء حسوا ) وهو كالشراب للانسان ( ولا تقل ) للطائر ( شرب و ) حسا ( زيد المرق ) حسوا ( شربه شيأ بعد شئ كتحساه واحتساه ) قال سيبويه التحسى عمل في مهلة ( وأحسيته أنا ) احساء ( وحسيته ) تحسية ( واسم ما يحتسى الحسية ) كغنية ( والحسا ) مقصورا ( ويمدوا الحسو كدلو والحسو كعدو ) قال ابن سيده وأرى ابن الاعرابي حكى في الاسم الحسو على لقظ المصدر والحسا مقصورا قال ولست منهما على ثقة قال شمر جعلت حسوا وحساء وحسية إذا طبخ له الشئ المرقق إذا اشتكى صدره ويقال شربت حساء وحسوا وقال ابن السكيت حسوت شربت حسوا وحساء وشربت مشوا ومشاء وقال ابن الاثير الحساء طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى ويكون رقيقا يحسى ( وهو أيضا ) أي الحسو كعدو الرجل ( الكثير التحسى ) ومنه قول أبى ذبيان بن الرعبل ان أبغض الشيوخ الى الحسوا الاقلح الاملح ( والحسوة بالضم الشئ القليل منه ج أحسية واحسوة جج ) جمع الجمع ( أحاسى ) وأنشد ابن جنى لبعض الرجاز وحسد أو شلت من حظاظها * على أحاسى الغيظ واكتظاظها قال ابن سيده عندي انه جمع حساء على غير قياس وقد يكون جمع أحسية واحسوة غير انى لم أسمعه وما رأيته الا في هذا الشعر ( و ) الحسوة ( المرة ) الواحدة ( من الحسو وبالفتح أفصح ) وقيل هما لغتان وهذان المثالان يعتقبان على هذا الضرب كالنغبة والنغبة والجرعة وفرق يونس بين هذين المثالين فقال الفعلة للفعل والفعلة للاسم ( و ) يقال ( يوم كحسو الطير ) أي ( قصير ) كذا في الصحاح والاساس والذى في المحكم نوم كحسو الطير أي قليل وفى التهذيب يقولون نمت نومة كحسوا الطير إذا نام نوما قليلا * ومما يستدرك عليه الحسى بالضم جمع الحسوة وقد يكون الاحتساء في النوم وتقصى سير الابل يقال احتسى سير الفرس والجمل والناقة قال إذا احتسى يوم هجير هائف * عزوز عيدياتها الخوانف وحاسى الذهب لقب لابن جد عان لانه كان له اناء من ذهب يحسو منه نقله الجوهرى ويقال للقصير هو قريب المحسى من المفسى واحتسوا كاس المنايا واحتسوا أنفاس النوم وتحاسوا وحاسيته كأسا مرة وفى المثل لمثلها كنت أحسيك الحسا أي كنت أحسن اليك لمثل هذا الحال كما في الاساس ى ( الحسى ويكسر والحسى كالى ) حكى الاخيرة الفارسى عن أحمد بن يحيى قال ولا نظير لهما الا معى ومعى وانى من الليل وانى وأما الفتح الذى ذكره فانه غير معروف والصواب حسا مثال قفا وهو الذى حكاه ابن الاعرابي ( سهل من الارض يستنقع فيه الماء أو غلظ فوقه رمل يجمع ماء المطر وكلما نزحت دلوا جمت أخرى ) كذا في المحكم وقال الجوهرى الحسى ما تنشفه الارض من الرمل فإذا صار الى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل فتستخرجه وقال الازهرى الحسى الرمل المتراكم أسفله جبل صلد فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر فإذا انتهى الى الجبل الذى تحته أمسك الماء ومنع الرمل حر الشمس ان ينشف الماء فإذا اشتد الحر نبث وجه الرمل عن الماء فنبع باردا عذبا يتبرض تبرضا ( ج أحساء وحساء ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى ( واحتسى حسى احتفره ) وقيل الاحتساء نبث التراب لخروج الماء قال الازهرى وسمعت غير واحد من بثى تميم يقول احتسينا حسيا أي أنبطنا ماء حسى ( كحساه ) وهذه من كتاب يافع ويفعة ( و ) احتسى ( ما في نفسه اختبره ) قال الشاعر يقول نساء يحتسين مودتي * ليعلمن ما أخفى ويعلمن ما أبدى قال الازهرى ويقال هل احتست من قلان شيأ على معنى هل وجدت ( كحسية كرضيه ) في الصحاح وحسيت الخبر بالكسر مثل حسست قال أبو زبيد الطائى سوى ان العتاق من المطايا * حسين به وهن إليه شوس ويروى أحسن به ( والحساء ككتاب ع ) كما في الصحاح قال نصر مياه لفزارة بين الربذة ونخل قال عبد الله بن رواحة الانصاري


يخاطب ناقته حين توجه الى موته من أرض الشام إذا بلغتني وحملت رحلى * مسيرة أربع بعد الحساء ( و ) في العرب احساء كثيرة منها ( احساء بنى سعدد بحذاء هجر ) بالبحرين ( وهو أحساء القرامطة ) لان أول من عمره وحصنه وجعله قصبة هجر أبو طاهر الحسن بن أبى سعيد القرمطى قال الازهرى وهى اليوم دار القرامطة وبها منازلهم ( أو ) هي ( غيرها ) كما يفهم من سياق ياقوت ( واحساء خرشاف دبسيف البحرين واحساء بنى وهب ) على خمسة أميال من المرتمي فيه بركة و ( تسعة آبار كبار ) وصغار ( بين القرعاء وواقصة ) على طريق الحاج ( والاحساء ماء لغنى ) قال الحسين بن مطير الاسدي أين جيراننا على الاحساء * أين جيراننا على الاطواء
فارقونا والارض ملبسة نو * ر الاقاحى يجاد بالانواء ( و ) الاحساء ( ماء باليمامة و ) أيضا ( ماءة لجديلة ) طيئ باجأ ( والمحساة ثور النضوح ) * ومما يستدرك عليه الحسى بالكسر الماء القليل كالحساء عن ثعلب وأحسيت الخبر مثل حسيت نقله الجوهرى واحتسى استخبر والحسى وذو حسى مقصوران موضعان وأنشد ابن برى * عفاذ وحسى من فرتنا فالفوارع * وحسى بالكسر موضع قال ثعلب إذا ذكر كثير غيقه فمعها حسى وقال نصر ذو حسى كهدى واد بالشربة من ديار غطفان والاحساء واد في طريق مكة بحذاء حاجر والاحسية جمع حساء كسوار واسورة وحساء جمع حسى كذئب وذئاب والاحسية موضع باليمن له ذكر في حديث الردة نقله ياقوت وحريث بن محسى كمحدث روى عن على وعمارة بن محسى شهد اليرموك و ( الحشو صغار الابل ) التى لا كبار فيها ( كالحاشية ) سميت بذلك لانها تحشو الكبار أي تتخللها أو لاصابتها حشى الكبار إذا انضمت الى جنبها وكذلك الحاشية من الناس والجمع الحواشى وفى حديث الزكاة خذ من حواشى أموالهم قال ابن الاثير هي صغار الابل كابن المخاض وابن اللبون ( و ) الحشو ( فضل الكلام ) الذى لا يعتمد عليه ( و ) الحشو ( نفس الرجل ) على المثل ( و ) الحشو ( مل ء الوسادة وغيرها بشئ ) كالقطن ونحوه وقد حشاها يحشوها حشوا ( وما يجعل فيها حشو أيضا ) على لفظ المصدر ( والحشية كغنية الفراش المحشو ) والجمع الحشايا ( و ) الحشية ( مرفقة أو مصدغة ) أو نحوها ( تغظم بها المرأة بدنها أو عجيزتها ) لتظن مبدنة أو عجزاء والجمع الحشايا أنشد ثعلب إذا ما الزل ضاعفن الحشايا * كفاها أن يلاث بها الازار ( كالمحشى ) كمنبر والجمع المحاشى قال الشاعر * جما غنيات عن المحاشى * ( واحتشتها و ) احتشت ( بها ) كلاهما ( لبستها ) عن ابن الاعرابي وأنشد * لا تحتشى الا الصميم الصادقا * يعنى انها لا تلبس الحشايا لان عظم عجيزتها يغنيها عن ذلك وأنشد في التعدي بالباء كانت إذا الزل احتشين بالنقب * تلقى الحشايا ما لها فيها أرب ( و ) احتشى ( الشئ امتلا ) كاحتشاء الرجل من الطعام ( و ) احتشت ( المستحاضة حشت نفسها بالمفارم ) ونحوها وكذلك الرجل ذو الابردة وفى الحديث قال لامرأة احتشى كرسفا وهو القطن تحشوبه فرجها وفى الصحاح والحائض تحتشى بالكرسف لتحبس الدم ( و ) يقال ( أتاه فما أجله ولا حاشاه ) أي ( ما أعطاه جليلة ولا حاشية والحشا ما في البطن ) وتثنيته حشوان وهو من ذوات الواو والياء لانه مما يثنى بالياء وبالواو ( ج احشاء وحشاه ) سهما حشوا ( أصاب حشاه والمحشى موضع الطعام في البطن ) والجمع المحاشى وقال الاصمعي أسفل مواضع الطعام الذى يؤدى الى المذهب المحشاة والجمع المحاشى وهى المبعر من الدواب وقال اياكم واتيان النساء في محاشيهن فان كل محشاة حرام وفى الحديث محاشى النساء حرام قال ابن الاثير هكذا جاء في رواية وهى جمع محشاة لاسفل مواضع الطعام من الامعاء فكنى به عن الادبار ( و ) حكى اللحيانى ( ما أكثر حشوة أرضه بالضم والكسر أي حشوها و ) ما فيها من ( دغلها ) وهو مجاز ( وأرض حشاة سوداء لا خير فيها ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه حشوة البطن وحشوته بالضم والكسر امعاؤه وقال الازهرى والشافعي جميع ما في البطن حشوة ما عدا الشحم فانه ليس من الحشوة وقال الاصمعي الحشوة مواضع الطعام وفيه الاحشاء والاقصاب والحشو القطن وحشا الغيظ يحشوه حشوا قال المرار وحشوت الغيظ في اضلاعه * فهو يمشى خطلانا كالنقر وحشى الرجل غيظا وكبرا كلاهما على المثل وأنشد ثعلب ولا تأنفا ان تسألا وتسلما * فما حشى الانسان شرا من الكبر وحشى الرجل بالنفس وحشيها قال يزيد بن الحكم الثقفى وما برحت نفس لجوج حشيتها * بذنبك حتى قيل هل أنت مكتوى وحشو البيت من الشعر أجزاؤه غير عروضه وضربه وحشوة الناس رذالهم والحشو ما يحشى به بطن الخروف من التوابل والجمع المحاشى على غير قياس والمحاشي أكسية خشنة تخلق الجلد واحد ها محشاة عن الاصمعي وتقدم ذلك للمصنف في الهمزة نقله


الجوهرى قال وقول الشاعر وهو النابغة اجمع محاشك يا يزيد فانني * أعددت يربوعا لكم وتميما قال هو من الحشو قال ابن برى وهو غلط قبيح انما هو من المحش وهو الخرق وقد فسر هذه اللفظة في فصل محش وتقدم ما يتعلق به هناك واحتشت الرمانة بالحب امتلات ورمانة محتشية وبنو حشيبر قبيلة باليمن والاصل فيه حشى برا وقد ذكرت في الراء والحشوية طائفة من المبتدعة ى ( الحشى ما دون الحجاب مما في البطن ) كله ( من كبد وطحال وكرش وما تبعه ) حشى كله ( أو ما بين ضلع الخلف التى في آخر الجنب الى الورك أو ظاهر البطن و ) قيل الحشى ( الحضن ) كذا في النسخ والصواب والخصر أي وهو الخصر ومنه قولهم هو لطيف الحشى إذا كان أهيف ضامر الخصر وقال الشاعر يصف امرأة * هضيم الحشى ما الشمس في يوم دجنها * وامرأة ضامرة الحشى وهن ضوامر الاحشاء وقال ابن السكيت الحشى ما بين آخر
الاضلاع الى رأس الورك قال الازهرى وتثنيته حشيان وقال الجوهرى الحشى ما اضطمت عليه الضلوع ( و ) الحشى ( ربو ) وهو شبه البهر ( يحصل ) للمسرع في مشيته والمحتد في كلامه ( وهو حش وحشيان ) ومنه حديث عائشة ما لى أراك حشيا رابية أي ما لك قد وقع عليك الحشى وهو الربو والنهج وارتفاع النفس وتواتره وقال أبو حبيب الهذلى فنهنهت أولى القوم عنهم بضربة * تنفس منها كل حشيان محجر ( وهى حشية ) كفرحة ( وحشيى ) على فعلى ( وقد حشيا بالكسر حشى ) وشاهد المصدر قول الشماخ تلاعبتى إذا ما شئت خود * على الانماط ذات حشى قطيع أراد ذات نفس منقطع من سمنها وقطيع نعت لحشى ( و ) حشى ( السقاء ) حشى ( صار له من اللبن كالجلد من باطن فلصق به ) أي بالجلد ( فلا يعدم أن ينتن فيروح والحشى كغنى من النبت ما فسد أصله وعفن ) عن ابن الاعرابي وأنشد كأن صوت شخبها إذا هما * صوت أفاع في حشى أعشما يروى بالحاء وبالخاء قال ابن برى ومثله قول الاخر وان عندي ان ركبت مسحلى * سم ذراريح رطاب وحشى أراد وحشى فخفف المشدد ( أو ) الحشى ( اليابس ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد للعاج * والهدب الناعم والحشى * يروى بالحاء والخاء جميعا ( و ) يقال ( أنا في حشاه ) أي في ( كنفه ) وذراه نقله الزمخشري ( و ) قيل في ( ناحيته ) وأنشد ابن دريد للمعطل الهذلى يقول الذى أمسى الى الحزن أهله * بأى الحشى أمسى الخليط المباين قال الجوهرى يعنى الناحية ( والحاشية حاشية الثوب وغيره ) ولو قال جانب الثوب كان أحسن ففى المحكم حاشيتا الثوب جانباه اللذان لاهدب فيهما وفى التهذيب جانباه الطويلتان في طرفيهما الهدب ودخل في قوله وغيره حاشية السراب وهو كل ناحية منه وحاشية المقام طرفه وجانبه تشبيها بحاشية الثوب وحاشية الكلا جانبه ومنه حديث معاوية لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلا الحاشية وحاشية الكتاب طرفه وطرته ( و ) الحاشية ( أهل الرجل وخاصته ) الذين في حشاه أي كنفه ( و ) هؤلاء حاشيته بالنصب أي في ( ناحيته وظله ) وذراه ( وحاشى منهم فلانا استثناه ) قال ابن الانباري معناه عزله من وصف القوم بالحشى وعزله بناحية ولم يدخله في جملتهم قال الازهرى جعله من حشى الشئ وهو ناحيته ( كتحشاه ) قال اللحيانى شتمتهم وما حاشيت منهم أحدا ولا تحشيت أي ما قلت حاشى لفلان وما استثنيت منهم أحدا وأنشد الباهلى في المعاني ولا يتحشى الفحل ان أعرضت به * ولا يمنع المرباع منها فصيلها قال لا يتحشى لا يبالى من حاشى ( وحاشى تجر ) ما بعدها ( كحتى ) وشاهده قول سبرة بن عمر والاسدي حاشى أبى ثوبان ان به * ضنا عن الملحاة والشتم قال ابن برى هو في المفضليات للجميع بن الطماح الاسدي قال ومثله قول الاقيشر في فتية جعلوا الصليب الههم * حاشاى انى مسلم معذور قال حاشى في البيت حرف جر ولو كانت فعلا لقال حاشانى ( و ) قال الجوهرى يقال ( حاشاك و ) حاشى ( لك بمعنى ) واحد وحاشى كلمة يستثنى بها وقد يكون حرفا وقد يكون فعلا فان جعلتها فعلا نصبت بها فقلت ضربتهم حاشى زيدا وان جعلتها حرفا خفضت بها وقال سيبويه لا يكون الا حرف جر لانها لو كانت فعلا لجاز أن يكون صلة كما يجوز ذلك في خلا فلما امتنع أن يقال جاءني القوم ما حاشى زيدا دلت أنها ليست بفعل وقال المبرد حاشى قد تكون فعلا واستدل بقول النابغة ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * وما أحاشى من الاقوام من أحد فتصرفه يدل على انه فعل ولانه يقال حاشى لزيد فخرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر ولان الحذف يدخلها كقولهم حاش لزيد والحذف انما يقع في الاسماء والافعال دون الحروف انتهى ( وحاشى لله وحاش لله ) أي براءة لله و ( معاذ الله ) قال الفارسى حذفت منه اللام لكثرة الاستعمال وقال الازهرى حاش لله كان في الاصل حاشى لله فكثر في الكلام وحذفت الياء وجعل اسما


وان كان في الاصل فعلا وهو حرف من حروف الاستثناء مثل عدا وخلا ولذلك خفضوا بحاشى كما خفض بهما لانهما جعلا حرفين وان كانا في الاصل فعلين وقال ابن الانباري من قال حاشى لفلان خفضه باللام الزائدة ومن قال حاشى فلانا أضمره في حاشى مرفوعا ونصب فلانا بحاشا والتقدير حاشى فعلهم فلانا ومن قال حاشى فلان خفض باضمار اللام لطول صحبتها حاشى ويجوز أن تخفضه بحاشى لان حاشى لما خلت من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت الى ما بعدها ( و ) تحشى ( من فلان تذمم ) عن ابن الاعرابي وأنشد للاخطل ولولا التحشى من رماح رميتها * بكالمة الانياب باق رسومها ( والحشى ع قرب المدينة ) وقال نصر هو واد بالحجاز ورسمه بالالف قال الشاعر فان باجزاع البريراء فالحشا * فوكز الى النقعين من وبعان ( و ) من المجاز ( الحاشيتان ابن المخاض وابن اللبون ) قال ابن السكيت يقال أرسل بنو فلان رائدا فانتهى الى أرض قد شبعت حاشيتاها * ومما يستدرك عليه إذا اشتكى الرجل حشاه فهو حش نقله الازهرى ومحشية الكلاب الارنب أي تعد والكلاب
خلفها حتى تنبهر الكلاب نقله الجوهرى عن ابن السكيت وتحشت المرأة تحشيا فهى متحشية مثل احتشت الحشية نقله الازهرى وحاشية الناس رذالهم وتحشى في بنى فلان إذا اضطموا عليه وآووه وحشى الرجل تحشية كتب على حاشية الكتاب عامية ثم سمى ما كتب حاشية مجازا وعيش رقيق الحواشى ناعم في دعة ورجل رقيق الحواشى لطيف الصحبة وقال اللحيانى يقال شتمتهم فما حشيت منهم أحدا أي ما قلت حشى لفلان قال ابن الانباري ومن العرب من يقول حشى لفلان فسقط الالف وأنشد الفراء حشى رهط النبي فان منهم * بحور الا تكدرها الدلاء وتحشى من الحاشية كتنحي من الناحية وتقول انحشى صوت وحرف في حرف نقله الازهرى وحاشى نبت يو ( الحصى صغار الحجارة ) قال ابن شميل الحصى ما حذفت به حذفا وهو ما كان مثل بعر الغنم ( الواحدة حصاة ج حصيات ) بالتحريك كبقرة وبقرات ( وحصى ) بالضم والكسر معا مع كسر الصاد وتشديد الياء كذا في النسخ وقال أبو زيد حصاة وحصى مثل قناة وقنا ونواة ونوى ودواة ودوى هكذا قيده شمر بخطه وقال غيره حصاة وحصى بفتح أوله وكذلك قناة وقنا ونواة ونوى مثل تمرة وتمر ( وحصيته ضربته بها ) أو رميته بها ( وأرض محصاة كثيرتها ) وقد حصيت كرضيت وفى الصحاح أرض محصاة ذات حصى ( و ) الحصى ( العدد ) ومنه قولهم نحن أكثر منهم حصى أي عددا وأنشد الجوهرى للاعشى يفضل عامرا على علقمة ولست بالاكثر منهم حصى * وانما العزة للكاثر ( أو ) العدد ( الكثير ) تشبيها بالحصى من الحجارة في الكثرة ( و ) في الحديث ان الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة اختلفت فيه فقيل من ( أحصاه ) احصاء إذا ( عده ) وقال الراغب الاحصاء التحصيل بالعدد يقال أحصيت كذا وذلك في لفظ الحصا واستعمال ذلك من حيث انهم كانوا يعتمدونه في العد كاعتمادنا فيه على الاصابع قال الله تعالى وأحصى كل شئ عددا أي حصله وأحاط به انتهى قال شيخنا ثم صار حقيقة في مطلق العد والضبط وقال الازهرى في تأويل الحديث من أحصاها علما بها وايمانا بها ويقينا بأنها صفات الله عز وجل ولم يرد الاحصاء الذى هو العد ( أو ) أحصاه ( حفظه ) عن ظهره قلبه وبه فسر الحديث أيضا وفى الحديث أكل القرآن أحصيت أي حفظت وقوله للمرأة أحصيها أي احفظيها ( أو ) أحصاه ( عقله ) وبه فسر الحديث أيضا أي من عقل معناها وتفكر في مدلولها معتبرا في معانيها ومتدبرا راغبا فيها وراهبا وقيل معناه من استخرجها من كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدها لهم الا ما جاء في رواية عن أبى هريرة وتكلموا فيها * قلت وقد ألف في رواية أبى هريرة التقى السبكى رسالة صغيرة بين فيها ما يتعلق بحال الرواية وهى عندي وأما قوله تعالى علم أن لن تحصوه أي لن تطيقوا عده وضبطه وفي الحديث استقيموا ولن تحصوا أي لن تطيقوا الاستقامة وقيل لن تحصوا ثوابه ( والحصاة اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاة وقد حصى ) الرجل ( كعنى ) فهو محصى عن الليث ( و ) الحصاة ( العقل والرأى ) يقال فلان ذو حصاة واصاة أي عقل ورأى وهو ثابت الحصاة إذا كان عاقلا وأنشد الجوهرى لكعب بن سعد الغنوى وان لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل ونسبه الازهرى الى طرفة أي إذا لم يكن مع اللسان عقل يحجزه عن بسطه فيما لا يحب دل اللسان على عبيه بما يلفظ به من عور الكلام وقال الاصمعي الحصاة فعلة من أحصيت وقولهم ذو حصاة أي حازم كتوم يحفظ سره ( وهو حصى كغنى وافر العقل ) شديده ( والحصو المغص في البطن ) عن ابن الاعرابي ( و ) الحصو ( المنع ) وأنشد الجوهرى للشاعر وهو بشير الفربرى ألا تخاف الله إذ حصوتنى * حقى بلا ذنب واذ عنيتنى ( وحصى الشئ كرضى أثر فيه ) هكذا نقله الصاغانى عن أبى نصر قال ساعدة بن جؤية فورك لينا أخلص القين أثره * وحاشكة يحصى الشمال نذيرها قيل يحصى في الشمال يؤثر فيها ( و ) حصيت ( الارض ) تحصى ( كثر حصاها وحصاه تحصية وقاه وتحصى توقى ) عن الفراء


( والحصوان محركة ع باليمن ) * ومما يستدرك عليه نهر حصوى كثير الحصى وأرض حصية كفرحة كثيرة الحصى والحصاوى خبز عمل على الحصاة عامية وبيع الحصاة أن يقول أحدهما إذا نبذت الحصاة اليك فقد وجب البيع أو أن يقول بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها أو بعتك من الارض الى حيث تنتهى حصاتك واكل منهى عنه لما فيه من الغرر والجهالة وحصاة القسم الحجارة التى يتصافنون عليها الماء والحصاة العد اسم من الاحصاء وأنشد الازهرى لابي زبيد يبلغ الجهد ذو الحصاة من القو * م ومن يلف واهنا فهو مودى وأنشد ابن برى وقد علم الاقوام انك سيد * وانك من دار شديد حصاتها وحصاة اللسان رزانته وحصاة المسك قطعة صلبة توجد في فأرة المسك نقله الجوهرى وقال الليث يقال لكل قطعة من المسك
حصاة وفى أسماء الله الحسنى المحصى وهو الذى أحصى كل شئ بعلمه فلا يفوته دقيق منها ولا جليل والاحصاء الاحاطة والاطاقة وبه فسر حديث الاسماء أي من أطاق العمل بمقتضاها والحصوة موضع بالقرب من مصرفي شرقيها وهو أول منزل للحاج قبل البركة والحصى موضع بديار بنى كلاب وحصى الشئ يحصيه أثر فيه لغة في حصى كرضى نقله الصاغانى و ( حضا النار حضوا حرك جمرها بعد ما همد ) يهمز ولا يهمز وفى الصحاح حضوت النار سعرتها ( والمحضى بالكسر الكور ) واما المحضأ والمحضاء كمنبر ومحراب لمحراك النار فقد تقدم ذكرهما في الهمزة وكذا أبيض حضئ و ( الحطو ) أهمله الجوهرى وابن سيده وقال الازهرى عن ابن الاعرابي هو ( تحريك الشئ مزعزعا ) ومنه حديث ابن عباس أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاى فحطانى حطوة هكذا روى غير مهموز ويروى بالهمز أيضا وقد تقدم ( والحطا ) كقفا ( العظام من القمل ) والجمع حطا نقله ابن برى قال وذكره ابن ولاد بالظاء المعجمة وهو خطأ * قلت وذكره ابن عباد بالوجهين في المحيط ( والحطواء من الغنم الحمراء والحطوطى انتفح ) كذا في التكملة * ومما يستدرك عليه الحطى لقب ملك الحبشة وكان قديما يلقب بالنجاشى ذكره المقريزى والحافظ بن حجر و ( الحظوة بالضم والكسر ) كما في الصحاح والمحكم والتهذيب قال شيخنا ونقل عن ثعلب تثليثه وكذا عن غيره بل جعله التقى الشمنى في شرح الشفاء قاعدة في كل فعلة واوى اللام كحظوة وقدوة واسوة وربوة ونحوها ففيه قصور ( والحظة كعدة المكانة ) والقرب المعنوي وقيل الوجاهة والتقدم المعنوي من ذى سلطان ونحوه ( و ) رجل له الحظوة والحظوة والحظة أي ( الحظ من الرزق ج حظا ) بالكسر مقصورا ( وحظاء ) بالكسر ممدودا ( وحظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضى واحتظى ) يقال حظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة وحظة سعدت ودنت من قلبه واحبها وحظي هو عندها أيضا واحتظت هي عنده واحتظى وشاهد الحظة ما أنشده ابن السكيت لابنة الحمارس هل هي الاحظة أو تطليق * أو صلف من دون ذاك تعليق * قد وجب المهر إذا غاب الحوق ( وهى حظية كغنية ) قال المنلا على في ناموسه الظاهر ان الحظوة مخصوص بالمرأة كما هو المتعارف خلاف عموم ما في القاموس قال شيخنا لا يظهر ما استظهره بل هو عام كما في الدواوين اللغوية قاطبة وصرح به شراح الشفاء عن ثعلب وغيره * قلت ويؤيد ما استظهره المنلا على ما قال أبو زيد يقال انه لذو حظوة فيهن وعندهن ولا يقال ذلك الا فيما بين الرجال والنساء وظاهر سياق الجوهرى يدل له أيضا فتأمل ( و ) في المثل ( الاحظية فلاالية ) يقول ان أحظأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل ان تتودد الى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد وأصله في المرأة تصلف عند زوجها وفى التهذيب هذا المثل من أمثال النساء تقول ان لم أحظ عند زوجي فلا آلو فيما يحظى عنده بانتهائي الى ما يهواه هنا ذكره الجوهرى والازهري وتقدم للمصنف ( في ا ل ى والحظوة ) بالفتح ( ويضم ) ونقل شيخنا فيه التثليث أيضا ( سهم صغير ) قدر ذراع وعليه اقتصر الجوهرى زاد غيره ( يلعب به الصبيان ) وزاد بعضهم لتعلم الرمى وإذا لم يكن فيه نصل فهو حظية بالتصغير ( و ) الحظوة ( كل قضيب نابت في أصل شجرة لم يشتد بعد ج ) كل منهما ( حظاء ) ككتاب ( وحظوات ) محركة وأنشد ابن برى الى ضمر زرق كأن عيونها * حظاء غلام ليس يخطئن مهراء وشاهد الخطوات قول الكميت أرهط امرى القيس اعبؤ احظواتكم * لحى سوانا قبل قاصمة الصلب ( و ) في المثل ( احدى حظيات لقمان مصغرة وهو لقمان بن عاد وحظياته سهامه ) ومراميه ( يضرب لمن عرف بالشرارة ثم جاءت منه ) هنة ( صالحة ) أي انها من فعلاته وأصل الخطيات المرامى واحدتها حظية تصغير حظوة وهى التى لا نصل لها من المرامى ( وحظا يحظو ) حظوا ( مشى الحظيا مصغرة وهو مشى رويد ) * ومما يستدرك عليه رجل حظى كغنى إذا كان ذا حظوة ومنزلة وقد حظى عند الامير كرضى واحتظى به بمعنى نقله الجوهرى وجمع الحظية من النساء حظايا تقول هي احدى حظاياى وهو أحظى منه أي أقرب إليه وأسعد وقال أبو زيد أحظيت فلانا على فلان من الحظوة والتفضيل أي فضلته عليه نقله الجوهرى وقول العوام للحظية محظية خطأ وكذا جمعها محاظى وفى حديث موسى بن طلحة دخل على طلحة وانا مصبح فأخذ النعل فحظانى بها حظيات ذوات عدد أي ضربني هكذا روى بالظاء وقال شمر انما أعرفه بالطاء فأما الظاء فلا وجه له وقال غيره ان كانت اللفظة محفوظة فيكون قد استعار القضيب أو السهم للنعل يقال حظاه بالحظوة إذا ضربه بها كما يقال عصاه بالعصاة ى ( حظى كسمى )


أهمله والجوهري وهو ( اسم ) رجل ان كان مرتجلا غير مشتق فحكمه الياء وان كان من الحظوة فحكمه الواو على انه ترخيم محظى أي مفضل ( والحظى كعلى ) مقصورا ( القمل الواحدة حظاة ) هكذا ذكره ابن ولاد في كتاب المقصور والممدود ورده عليه ابن
برى وقال الصواب فيه بالطاء المهملة وقد تقدمت الاشارة إليه ( و ) قال ابن بزرج الحظى ( كالى الحظ كالحظو ) بالكسر نقله الصاغانى عن الفراء وقال ابن الانباري الحظى الحظوة و ( ج ) الحظى ( أحظ ) وقال ابن بزرج أحظى و ( جج ) جمع الجمع ( أحاظ ) ومنه قوله * أحاظ قسمت وجدود * و ( الحفا ) كقفا ( رقة القدم والخلف والحافر حفى ) كرضى ( حفا فهو حف وحاف والاسم الحفوة بالضم والكسر و ) نقل الجوهرى عن الكسائي رجل حاف بين ( الحفية والحفاية بكسرهما ) والحفاء بالمد قال ابن برى والصواب والحفاء بفتح الحاء قال كذلك ذكره ابن السكيت وغيره وهو الذى لا شئ في رجله من خف ولا نعل فاما الذى رقت قدماه من كثرة المشى فانه حاف بين الحفا ( أو هو ) أي الحفا ( المشى بغير خف ولا نعل ) قال الجوهرى اما الذى حفى من كثرة المشى أي رقت قدمه أو حافره فانه بين الحفا مقصور والذى يمشى بلا خف ولا نعل حاف بين الحفاء بالمد وقال الزجاج الحفا مقصور ان يكثر عليه المشى حتى يؤلمه قال والحفاء ممدود أن يمشى الرجل بغير نعل حاف بين الحفاء ممدود وحف بين الحفا مقصور إذا رق حافره ( واحتفى مشى حافيا و ) احتفى ( البقل اقتلعه من الارض ) بأطراف أصابعه من قلته وقصره ومن ذلك حريث المضطر الذى سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى تحل لنا الميتة فقال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا فشأنكم بها قال أبو عبيد ( لغة في الهمزة ) والمعنى ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه مأخوذ من الحفأ مهموز مقصور وهو أصول البردى الابيض الرطب منه وهو يؤكل قال ابن سيده وانما قضينا على ان اللام في هذه الكلمات ياء لا واوا لما قيل ان اللام ياء أكثر منها واوا قال الازهرى وقال أبو سعيد صوابه في الحديث تحتفوا بتخفيف الفاء من غير همز وكل شئ استؤصل فقد احتفى قال واحتفاء البقل أخذه بأطراف الاصابع من قصره وقلته قال ومن قال تحتفئوا بالهمز من الحفأ البردى فهو باطل لان البردى ليس من البقل والبقول ما تنبت من العشب على وجه الارض مما لا عرق له قال ولا بردى في بلاد العرب ويروى ما لم تجتفئوا بالجيم قال والاجتفاء أيضا بالجيم باطل في هذا الحديث لان الاجتفاء كبك الانية إذا جفأتها ويروى ما لم تحتفوا بتشديد الفاء من احتففت الشئ إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر ويروى بالخاء المعجمة ( وحفى به كرضى حفاوة ) بالفتح ( ويكسر وحفاية بالكسر وتحفاية ) بالكسر أيضا ( فهو حاف وحفى كغنى وتحفى ) به تحفيا ( واحتفى ) به ( بالغ في اكرامه وأظهر السرور والفرح ) يقال هو حفى أي بر مبالغ في الكرامة والتحفى الكلام واللقاء الحسن وقال الزجاج في قوله تعالى انه كان بى حفيا أي لطيفا يقال حفى فلان بفلان حفوة إذا بره وألطفه وقال الفراء أي عالما لطيفا يجيب دعوتي إذا دعوته وقال غيره أي معنيا بى وقال الليث الحفى هو اللطيف بك يبرك ويلطفك ويحتفى بك وقال الاصمعي حفى به يحفى حفاوة قام في حاجته وأحسن مثواه ( و ) أيضا ( أكثر السؤال عن حاله فهو حاف وحفى كغنى ) وبه فسرت الاية كأنك حفى عنها أي كانك أكثرت المسألة عنه وفى حديث على ان الاشعث سلم عليه فرد عليه بغير تحف أي مبالغ في في الرد والسؤال ( وحفا الله به حفوا أكرمه ) وكذلك حفاه الله ( و ) حفا ( زيد فلانا أعطاه و ) قال ابن الاعرابي حفاه حفوا ( منعه ) يقال أتانى فحفوته أي حرمته وقيل منعه من كل خير نقله الجوهرى عن الاصمعي وفى الحديث عطس رجل فوق ثلاث فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حفوت أي منعتنا ان نشمتك بعد الثلاث ويروى حقوت بالقاف وسيأتى فهو ( ضدو ) حفا ( شاربه ) حفوا ( بالغ في أخذه ) وألزق جزه ( كاحفاه ) ومنه الحديث أمر ان تحفى الشوارب وتعفى اللحى أي يبالغ في قصها وفى بعض الاثار من أحفى شاربيه نظر الله إليه وبه تمسكت الصوفية في احفاء الشوارب ( واحفى السؤال ردده و ) قال الليث أحفى فلان ( زيدا الح عليه وبرح به في الالحاح ) عليه أو سأله فاكثر عليه في الطلب ( وحافاه ) محافاة ما راه و ( نازعه في الكلام ) نقله الجوهرى عن أبى زيد ( و ) الحفى ( كغنى العالم ) الذى ( يتعلم ) العلم ( باستقصاه ) نقله الجوهرى وبه فسرت الاية أيضا أي كأنك مستقص لعلمها ( و ) الحفى أيضا ( الملح في السؤال ) وفى الصحاح المستقصى في السؤال وبه فسرت الاية أيضا وأنشد الجوهرى للاعشى فان تسألي عنى فيا رب سائل * حفى عن الاعشى به حيث أصعدا ( ج حفواء كعلماء ) عن الفراء ( والحفاوة الالحاح ) في المسألة ( ومنه ) المثل ( مأربة لا حفاوة ) وقيل الحفاوة هنا المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره ( واحفيته حملته على أن يبحث عن الخبر ) باستقصاء ( و ) أحفيت ( به أزريت واستحفى ) الرجل ( اسخبر ) على وجه المبالغة كما في الاساس ( وحفاء ككساء جبل ) ويقال هو بالقاف كما سيأتي ( والحافى القاضى وتحافينا الى السلطان ترافعنا )
فرفعنا الى الحافى أي القاضى ( وتحفى اهتبل و ) أيضا ( اجتهد ) وهو مطاوع أحفاه إذا أجهده ( والحفياء ) بالمد ( ويقصر ويقال بتقديم الياء ) على الفاء ( ع بالمدينة ) على أميال منها جاء ذكره في حديث السباق كذا في النهاية * ومما يستدرك عليه حفى من نعله وخفه حفوة وحفية وحفاوة وأحفاه الله ومنه الحديث ليحفهما جميعا أو لينعلهما جميعا أي ليمشى حافى الرجلين أو منتعلهما وأحفى الرجل حفيت دابته نقله الجوهرى وتحفى إليه بالغ في الوصية وقال الاصمعي حفيت إليه بالوصية بالغت نقله الجوهرى والاحتفاء الاستئصال والاحفاء الاستقصاء في المنازعة ومنه قول الحرث بن حلزة


ان اخواننا الاراقم يغلو * ن علينا في قيلهم احفاء وأحفاه أجهده واستقصاه في السؤال وأحفى فمه استقصى على اسنانه وقال خالد بن كلثوم احتفى القوم المرعى إذا رعوه فلم يتركوا منه شيأ والاسم الحفوة والحافى بن قضاعة والد عمران معروف وبنو الحافى بطن في ريف مصر والحافى لقب أبى نصر بشر بن الحرث ابن عبد الرحمن المروزى العابد لقب بذلك لانه طلبت من الحذاء شسعا فقال له ما أكثر مؤنتكم على الناس فرمى بها وقال لا ألبس نعلا أبدا سمع حماد بن زيد والهانى بن عمران الموصلي وكان يكره الرواية وعنه سرى السقطى ونعيم بن الهيصم مذاكرة توفى سنة 227 و ( الحقو الكشح ) وفى الصحاح الخصر وقال أبو عبيد الخاصرة وهما حقوان هكذا اقتصروا على الفتح قال شيخنا وبقى عليه الكسر رواه أئمة الرواية في البخاري وغيره قال وربما يؤخذ من قوله ويكسر ولكن قاعدته دالة على ان الضبط يرجع لما يليه وان أراد العموم قال فيهما أو فيهن أو نحو ذلك ثم الكسر انما هو لغة هذلية على ما صرح به غير واحد * قلت اقتصر الحافظ في الفتح على الفتح ولم يذكر الكسر والذى نقله شيخنا من ذكر الكسر فانما حكى ذلك في معنى الازار على ما بينه صاحب المحكم وغيره فتأمل ذلك ( و ) من المجاز الحقو ( الازار ) يقال رمى فلان بحقوه إذا رمى بازاره وفى حديث عمر قال للنساء لا تزهدن في جفاء الحقوا أي لا تزهدن في تغليظ الازار وثخانته ليكون أستر لكن وفى حديث آخر انه أعطى النساء اللاتى غسلن ابنته حين ماتت حقوه وقال اسفرنها اياه أي ازاره ( ويكسره أو معقده ) وفى الصحاص مشده أي من الجنب وهذا هو الاصل فيه ثم سمى الازار حقوا لانه يشد على الحقو كما تسمى المزادة رواية لانها على الرواية وهو الجمل قاله ابن برى وفى حديث صلة الرحم فأخذت بحقو العرش لما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه والنسيب بنسيبه فالحقو فيه مجاز وتمثيل ( كالحقوة والحقاء ) ككتاب قال ابن سيده كأنه سمى بما يلاث عليه ( ج أحق ) في القلة ومنه حديث النعمان يوم نهاوند تعاهدوها بينكم في أحقيكم قال الجوهرى أصله أحقو على أفعل فحذفت لانه ليس في الاسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة فإذا أدى قياس الى ذلك رفض فأبدلت من الضمة الكسرة فصار آخره ياء مكسورا ما قبلها فإذا صار كذلك كان بمنزلة القاضى والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين قال ابن برى عند قوله فإذا أدى قياس الى آخره صوابه عكس ما ذكر لان الضمير في قوله فأبدلت يعود على الضمة أي أبدلت الضمة من الكسرة والامر بعكس ذلك وهو ان يقول فأبدلت الكسرة من الضمة ( واحقاء ) وأنشد الازهرى وعذتم باحقاء الزنادق بعد ما * عركتكم عرك الرحا بثفالها ( وحقى ) في الكثرة قال الجوهرى هو فعول قلبت الواو الاولى ياء لتدغم في التى بعدها ( وحقاء ) ككتاب وهو جمع حقو وحقوة بفتحهما ( وحقاه حقوا أصاب حقوه ) على القياس في ذلك ( فهو حق ) وقال اللحيانى رجل حق يشتكى حقوه ( وحقى كعنى حقا ) وفي المحكم حقوا ( فهو محقو ) ومحقى شكا حقوه قال انفراء بنى على فعل كقوله * ما أنا بالجافى ولا المجفى * بناه على جفى وأما سيبويه فقال انما فعلوا ذلك لانهم يميلون الى الاخف إذا الياء أخف عليهم من الواو وكل واحدة منهما تدخل على الاخرى في الاكثر ( وتحقى ) الرجل ( شكا حقوه و ) من المجاز ( الحقو موضع غليظ مرتفع عن السيل ) وفى المحكم على السيل ( ج حقاء ) ككتاب قال أبو النجم بصف مطرا * ينفى ضباع القف عن حقائه * وقال الاصمعي كل موضع يبلغه مسيل الماء فهو حقو وقال الزمخشري حقو الجبل سفحه ( و ) من المجاز الحقو ( من السهم موضع الريش ) وفى الصحاح مستدقه من مؤخره مما يلى الريش وفى الاساس تحت الريش ( و ) من المجاز الحقوا ( من اثنية جانباها ) قال الليث إذا نظرت الى رأس الثنية من ثنايا الجبل رأيت لمخرميها حقوين ( و ) الحقوة ( بهاء وجع البطن ) وفى الصحاح وجع في البطن ومنه الحديث ان الشيطان قال ما حسدت ابن آدم الا على الطساة والحقوة وخص بعضهم فقال ( من أكل اللحم كالحقاء بالكسر ) وفى المحكم الحقوة والحقاء وجع في البطن يصيب الرجل من ان ياكل اللحم بحتا
فيأخذه لذلك سلاح وفى التهذيب يورث نفخة في الحقوين ( و ) قد ( حقى كعنى فهو محقو ومحقى ) إذا أصابه ذلك الداء قال رؤبة * من حقوة البطن وداء الاعداد * فمحقو على القياس ومحقى على ما قدمنا ( و ) الحقوة ( داء في الابل ) نحو التقطيع ( ينقطع ) له ( بطنه من النحاز ) وأكثر ما يقال الحقوة للانسان ( وحقاء ككساء ع ) أو جبل وتقدم انه بالفاء * ومما يستدرك عليه عاذ بحقوه إذا استجاريه واعتصم وهو مجاز قال الشاعر سماع الله والعلماء أنى * أعوذ بحقو خالك يا ابن عمرو والحقوة مثل النجوم الا أنه مرتفع عنه تنجز رفيه السباع من السيل والجمع حقاء وقال النضر حقى الارض سفوحها وأسنادها واحدها حقو وهو الهدف والسند والاحقى كذلك قال ذو الرمة تلوى الثنايا بأحقيها حواشيه * لى الملاء بأثواب التفاريج يعنى به السراب وقال أبو عمرو الحفاء رباط الجل على بطن الفرس إذا حنذ للتضمير وأنشد لطلق بن عدى ثم حططنا الجل ذا الحقاء * كمثل لون خالص الحناء أخبر انه كميت واحتقى الكلب في الاناء احتقاء ولغ نقله الفراء عن الدبيرية وحقاه الماء بلغ حقوه عر لفراء و ( حكوت الحديث


أحكوه ) لغة في حكيت حكاها أبو عبيدة كما في الصحاح ى ( كحكيته احكيه ) حكاية ( وحكيت فلانا وحاكيته ) محاكاة ( شابهته ) يقال فلان يحكى الشمس حسنا ويحاكيها بمعنى ( و ) أيضا ( فعلت فعله ) كما في الصحاح ( أو ) قلت مثل ( قوله سواء ) لم تجاوزه وفي الحديث ما سرنى انى حكيت فلانا وان لى كذا وكذا أي فعلت مثل فعله يقال حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة ( وعنه الكلام حكاية نقلته و ) حكيت ( العقدة شددتها ) وقويتها عن ابن القطاع ( كأحكيتها ) واحكأتها وحكأتها وروى ثعلب بيت عدى بن يزيد أجل أن الله قد فضلكم * فوق من أحكى بصلب وازار أي فوق من شد ازاره عليه قال ويروى فوق ما أحكى أي فوق ما أقول من الحكاية ويروى * فوق من أحكأ صلبا بازار * وهذه الرواية تقدمت في الهمزة ( وامرأة حكى كغنى نمامة ) تحكى كلام الناس وتنم به قال الشنفرى لعمرك ما ان أم عمرو برادة * حكى ولا سبابة قبل سبت ( واحتكى امرى استحكم وأحكى عليهم ابر ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه احتكى ذلك في صدري وقع فيه عن الفراء والحكاة بالضم مقصورا العظاية الضخمة والجمع حكى كهدى وهى لغة في الحكاءة بالضم ممدودة كما تقدم في موضعه والحاكية الشدة يقال حكت أي شدت عن الفراء ورجل حكوى بالتحريك صاحب حكايات ونوادر عامية و ( الحلو بالضم ضد المر ) والحلاوة ضد المرارة ( حلى ) الشئ ( كرضى ودعا وسر وحلاوة وحلوا ) بالفتح ( وحلوانا بالضم واحلولى ) وهذا البناء للمبالغة في الامر ( وحلى الشئ كرضى واستحلاه وتحلاه واحلولاه بمعنى ) واحد شاهد تحلاه قول ذى الرمة فلما تحلى قرعها القاع سمعه * وبان له وسط الاشاء انغلالها يعنى ان الصائد في القترة إذا سمع وطء الحمير فعلم انه وطؤها فرح به وتحلى سمعه ذلك وشاهدا حلولاه قول الشاعر فلو كنت تعطى حين تسئل سامحت * لك النفس واحلولاك كل خليل قال الجوهرى وجعل حميد بن ثور احلولى متعديا فقال فلما أتى عامان بعد انفصاله * عن الضرع واحلولى دماثا يرودها قال ولم يجئ افعوعل متعديا الا في هذا الحرف وحرف آخر وهو اعروريت الفرس قال ابن برى ومثله قول قيس بن الخطيم أمر على الباغى ويغلظ جانبى * وذو القصد أحلولى له وألين ( وقول حلى كغنى يحلو لي في الفم ) قال كثير عزة نجد لك القول الحلى ونمتطى * اليك بنات الصغير وشدقم ( وحلى بعينى وقلبي كرضى ) يحلى ( و ) حلا مثل ( دعا ) يحلو ( حلاوة وحلوانا ) بالضم إذا أعجبك ( أو حلا ) الشئ ( في الفم ) يحلو حلاوة ( وحلى بالعين ) كرضى الا انهم يقولون هو حلو في المعنيين وقال قوم من أهل اللغة ليس حلى من حلا في شئ هذه لغة على حدتها كأنها مشتقة من الحلى الملبوس لانه حسن في عينك كحسن الحلى وهذا ليس بقوى ولا مرضى قال الليث وقال بعضهم حلا في عينى وحلا في فمى وهو يحلو حلوا وحلى بصدري وهو يحلى حلوانا وقال الاصمعي حلا في صدري يحلا وحلا في فمى يحلو ( وكذا حلى منه بخير وحلا ) كرضى ودعا ( أصاب منه خيرا وحلا الشئ وحلاه تحلية جعله حلوا ) أي ذا حلاوة ( وهمزه غير قياس ) قال الليث وهو غلط منهم يقولون حلات السويق وقال الفراء توهمت العرب فيه الهمز لما رأوا قوله حلاته عن الماء أي منعته مهموزا وقد تقدم البحث فيه ر ث أ وفي ح ل وفي د ر أ ( وحلو الرجال ) بالضم ( من يستخف ويستحلي ) في العين أنشد اللحيانى وانى لحلوة تعتريني مرارة * وانى لصعب الرأس غير ذلول ( ج حلوون ) ولا يكسر ( وهى حلوة ) نسى هنا قاعدته ( ج حلوات ) ولا يكسر أيضا ( ورجل حلو كعدو ) أي ( حلو ) حكاه ابن الاعرابي ولم يحكه يعقوب في الاشياء التى زعم اته حصرها كحسو وفسو ( وحلوة بالضم فرس ) عبيد بن معاوية ( والحلواء ) بالمد كما
جزم به الفراء وقال انها تكتب بالالف كالكلم الممدودة ( ويقصر ) نقل ذلك عن الاصمعي وقال انها تكتب بالياء كالكلم المقصورة ويؤنث لا غير قال شيخنا وأغرب الحافظ بن حجر فقال انها بالقصر وتكتب بالالف * قلت وشاهد الممدود قول الكميت من ريب دهر أرى حوادثه * تعتز حلواءها شدائدها وقال ابن برى يحكى ان ابن شبرمة عاتبه ابنه على اتيان السلطان فقال يا بنى ان أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم * قلت وحكى لى بعض الشيوخ انه اختلف في مد الحلواء وقصرها بين يدى السلطان المجاهد محمد ادرنك زيب خان سلطان الهند رحمه الله تعالى وكان محبا للعلم والعلماء فدار الكلام بينهم فأجمع غالبهم على المد وأنكروا القصر ورجح بعض القصر وأنكر المد وجعلوا الحكم بينهم كتاب القاموس فاستدل القائل بالقصر بقوله ويقصر انه على القصر وأكرمه السلطان * قلت وليس في نص القاموس ما يرحج القصر على المد بل الذى يقتضيه سياقه ان القصر مرجوح وهو الصحيح ولعله سقط حرف العطف من نسخة السلطان فتأمل ذلك ( م ) أي معروف قال الجوهرى وهى التى تؤكل وقال ابن سيده ما عولج من الطعام بحلاوة ومثله في التهذيب وقيل الحلواء


خاصة بما دخلته الصنعة قال شيخنا وقيل الحلواء التى وردت في الحديث هي المجيع ( و ) الحلواء ( الفاكهة الحلوة ) وفى التهذيب وقال بعضهم يقال للفاكهة حلواء ( وناقة حلوة وغنية تامة الحلاوة ) الذى في المحكم وناقة حلية علية في الحلاوة عن اللحيانى هذا نص قوله وأصلها حلوة ( و ) يقال فلان ( ما يمر وما يحلى ) أي ما يتكلم بمر ولا حلو و ) قيل ( لا يفعل ) فعلا ( مرا ولا حلوا ) وكذلك ما أمر وما أحلى ( فان نفيت عنه ان يكون مرا مرة وحلوا أخرى قلت ما يمر وما يحلو ) وهذا الفرق عن ابن الاعرابي ( وحلاه الشئ حلوا أعطاه اياه ) قال أوس بن حجر كانى حلوت الشعر يوم مدحته * صفا صخرة صماء يبس بلالها ( و ) في الصحاح حلا فلانا ما لا يحلوه ( حلوا وحلوانا بالضم ) إذا وهب له شيأ فعله غير الاجرة قال علقمة بن عبدة الارجل أحلوه رحلى وناقتي * يبلغ عنى الشعر إذ مات قائله قال ابن برى ويروى هذا البيت لضابئ البرجمى وحلا الرجل حلوا وحلوانا ( زوجه ابنته أو أخته ) أو امرأة ما ( بمهر مسمى على أن يجعل له من المهر شيأ مسمى ) وكانت العرب تعير به ( والحلوان بالضم أجرة الدلال ) خاصة عن اللحيانى ( و ) أيضا أجرة ( الكاهن ) ومنه الحديث نهى عن حلوان الكاهن قال الاصمعي هو ما يعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته ( و ) أيضا ( مهر المرأة ) وأنشد الجوهرى لامرأة في زوجها * لا يؤخذ الحلوان من بناتيا * ( أو ) هو ( ما ) كانت ( تعطى على متعتها ) بمكة ( أو ) هو ( ما أعطى ) الرجل ( من نحو رشوة ) يقال حلوت أي رشوت وبه فسر قول علقمة بن عبدة أيضا ( و ) يقال ( لا حلونك حلوانك ) أي ( لا جزينك جزاءك ) عن ابن الاعرابي ( و ) يقال وقع على ( حلاوة القفا ) بالفتح نقله ابن الاثير وقال الكسائي ليست بمعروفة ( ويضم ) وعليه اقتصر الجوهرى ونقل ابن الاثير أيضا الكسر فهى مثلثة وأغفله المصنف قصورا ( وحلاءته ) بالفتح والمد وهذه عن اللحيانى ( وحلواؤه ) نقله الصاغانى ( وحلاواؤه ) نقله الجوهرى ( وحلاواه بالضم ) نقله الجوهرى أيضا أي على ( وسطه ) قال الجوهرى إذا فتحت مددت وإذا ضممت قصرت وقال الازهرى حلاوة القفا حاق وسطه وقيل فأسه ( ج حلاوى والحلو بالكسر حف صغير ينسج به ) ويقال هي الخشية التى يديرها الحائك وشبه الشماخ لسان الحمار به فقال قويرح أعوام كأن لسانه * إذا صاح حلو زل عن ظهر منسج ( وأرض حلاوة تنبت ذكور البقل والحلاوى بالضم ) على فعالى ( شجرة صغيرة ) من الجنبة تدوم خضرتها ( و ) قيل ( نبت شائك ) زهرته صفراء وله ورق صغار مستدير كورق السذاب وفى التهذيب ضرب من النبات يكون بالبادية ( ج الحلاوى أيضا ) أي كالواحد ( و ) قيل جمعه ( الحلاويات ) وقيل واحدته الحلاوية كرباعية قال الازهرى لا أعرف الحلاوى والحلاوية والذى عرفته الحلاوى على فعالى وروى أبو عبيد عن الاصمعي في باب فعالى خزامى ورخامى وحلاوى كلهن نبت قال وهذا هو الصحيح ( وحاليته طايبته ) وهو مجاز وأنشد الجوهرى للمرار الفقعسى فانى إذا حوليت حلو مذاقتي * ومر إذا ما رام ذواحنه هضمي ( وأحليته وجدته ) حملوا ( أو جعلته حلوا ) نقلهما الجوهرى وقال في الاخير ومنه يقال ما أمر وما أحلى إذا لم يقل شيأ وأنشد ابن برى لعمرو بن الهذيل العبدى ونحن أقمنا أمر بكر بن وائل * وانت بثأج لا تمر ولا تحلى قال صاحب اللسان وفيه نظر ويشبه ان يكون هذا البيت شاهدا على قوله لا يمر ولا يحلى أي ما يتكلم بحلو ولا مر ( وحلوان بالضم بلدان ) بالعراق وبالشام ( و ) قال الازهرى هما ( قريتان ) احداهما حلوان العراق والاخرى حلوان الشام * قلت أما حلوان العراق فهى بليدة وبئة يستحسن من ثمارها التين والرمان وأنشد ابن برى لقيس الرقيات
سقيا لحلوان ذى الكروم وما * صنف من تينه ومن عنبه وقال مطيع بن الياس أسعداني يا نخلتى حلوان * وابكيا لى من ريب هذا الزمان ( و ) حلوان ( بن عمران بن الحاف بن قضاعة من ذريته صحابيون وهو بانى حلوان ) العراق ( والحلاة بالكسر جبل قرب المدينة ) تنحت منه الارحية وقد تقدم ذلك في الهمزة ( وحلوة بالضم بئر ) بالحجاز عن نصر زاد الصاغانى بين سميراء والحاجر ( والحلا ) كقفا ( ما يداف من الادوية و ) الحلا ( مشددا أبو الحسين الحلا على بن عبيد الله بن وصيف ) القاينى ( من رؤس الامامية ) روى عن المبرد ( ونسبة الى الحلاوة ) أي عملها وبيعها ( شمس الائمة ) أبو محمد ( عبد العزيز بن أحمد ) بن نصر بن صالح البخاري ( الحلواني ) بفتح فسكون عالم المشرق وامام أصحاب أبى حنيفة في وقته حدث عن أبى عبد الله غنجار البخاري وتفقه على القاضى أبى على النسفى روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد السرخسى وأبو بكر محمد بن الحسن النسفى توفى سنة 456 ( ويقال بهمز بدل النون ) قال شيخنا ونازع الخفاجى في نسبة الحلواني الى الحلاوة في شرح الدرة وقال هو غلط لانه لو كان كذلك لقيل حلاوى لا غير فالصواب الى الحلواء قال شيخنا وفيه نظر إذ لعله لم يقصد النسبة التى تكون بياء النسب بل كل ما يدل على النسب كفعال نحو بزازو وتمار وكذلك يقال حلاء لصاحب الحلاوة والحلواء إذ لا فرق بينهما والله أعلم فتأمل ( وأبو المعالى عبد الله بن أحمد ) بن محمد ( الحلواني ) المروزى البزاز الفقيه الشافعي حافظ ثقة روى عن أبى المظفر موسى بن عمران وعنه أبو سعد مات سنة 539 * ومما يستدرك عليه


حليت الشئ في عين صاحبه جعلته حلوا وكذا حليت الطعام وأحليت هذا المكان استحليته واستحلاه طلب حلاوته واحلولى الرجل حسن خلقه عن ابن الاعرابي والحلوا الحلال بالضم الرجل الذى لا ريبة فيه قال الشاعر الا ذهب الحلو الحلال الحلاحل * ومن قوله حكم وعدل ونائل والحلوى بالضم نقيض المرى يقال خذ الحلوى وأعطه المرى قالت امرأة في بناتها صغراها مراها وتحالت المرأة أظهرت حلاوة وعجبا قال أبو ذؤيب فشأنكما انى أمين واننى * إذا ما تحالى مثلها لا أطورها نقله الجوهرى وحلوت الفاكهة ككرمت تحلو حلاوة ويقال احتلى فلان لنفقة امرأته ومهرها وهو ان يتمحل لها ويحتال أخذ من الحلوان يقال احتل فتزوج بكسر اللام وحلاوة القفا بالكسر لغة في الضم والفتح عن ابن الاثير وقد تقدم والحلاوة بالضم ما يحك بين حجرين فيكتحل به ويروى بالهمزة وقد تقدم وحلوان بالضم بليدة من نيسابور بطريق خراسان من ناحية اصبهان وأيضا قرية مليحة على فرسسخين من مصر كان عبد العزيز بن مروان اتخذ فيها مقياسا للنيل وقد وردتها وأبو حلاوة من كناهم وكذا أبو حلوة وعبد الله بن عمر بن على بن مبارك الحلواني بالتحريك ويقال الحلاوى من شيوخ الحافظ بن حجر سمع من أصحاب النجيب وجده مبارك كان صالحا معتقدا وزاويته بالقرب من الازهر والعامة تقول الحلوجى وهو غلط وحلوة بالضم ماءة باسفل الثلبوت على الطريق لبنى نعامة عن نصر ومنية بدر حلاوة قرية بمصر وأحلى حصن باليمن عن ياقوت وحلاوة لقب جابر بن الحرث من بنى سامة بن لؤى وحلاوة والدة عبد الرحمن بن الحكم أحد أمراء الاندلس من بنى أمية ى ( الحلى بالفتح ما يزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة ) قال كأنها من حسن وشاره * والحلى حلى التبر والحجاره * مدفع ميثاء الى قراره ( ج حلى كدلى ) في جمع دلو ونظره الجوهرى بثدى وثدى قال وهو فعول وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصى وقرى قوله تعالى من حليهم عجلا جسدا بالضم والكسر ( أو هو جمع والواحد حلية كظبية ) وظبى وشرية وشرى هذا قول الفارسى ( والحلية بالكسر ) مثل ( الحلى ج حلى وحلى ) بالكسر والضم مقصوران وقال الليث الحلى كل حلية حليت به امرأة أو سيفا ونحوه ( وحلى السيف ) بالضم وقال الجوهرى حلية السيف جمعها حلى كلحية ولحى وربما ضم وقال غيره انما يقال الحلى للمرأة وأما سواها فلا يقال الا حلية للسيف ونحوه قال الاغلب جارية من قيس بن ثعلبه * بيضاء ذات سرة مقبية * كأنها حلية سيف مذهبه ( وحلاته ) قال أبو على وهذا في المؤنث كشبه وشبه في المذكر ( حليته و حليت المرأة كرضى حليا ) بالفتح ( فهى حال وحالية ) إذا ( استفادت حليا أو لبسته ) والجمع حوال قال الشاعر وحلى الشوى منها إذا حليت به * على قصبات لاشحات ولا عصل ( كتحلت ) فهى متحلية وقيل تحلت اتخذت حليا ( أو ) حليت ( صارت ذات حلى ) وتحلت تزينت بالحلى ( وحلاها تحلية ألبسها حليا ) وقوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب عداه الى مفعولين لانه في معنى يلبسون وفى الحديث كان يحلينا رعانا من ذهب ولؤلؤ ( أو ) حلاها ( اتخذه لها ) ومنه سيف محلى ( أو ) حلاها ( وصفها ونعتها و ) قال ابن سيده في معتل الياء ( حلى في عينى )
وصدري ( قيل ) ليس من الحلاوة انما هي مشتقة ( من الحلى ) الملبوس لانه حسن في عينك كحسن الحلى وفى التهذيب قال اللحيانى حليت المرأة بعينى وفى عينى وبقلبي وفى قلبى وهى تحلى حلاوة وقال أيضا حلت تحلو حلاوة وفي الصحاح حلى فلان بعينى بالكسر وفي عينى وبصدري وفى صدري يحلى حلاوة ادا أعجبك قال الراجز ان سراجا لكريم مفخره * تحلى به العين إذا ما تجهره قال وهذا من المقلوب والمعنى يحلى بالعين ( والحلية بالكسر الخلقة والصورة والصفة ) ومنه حلية النبي صلى الله عليه وسلم والحلية في حديث الوضوء التجعيل وهو منه والجمع حلى بالكسر على القياس ويضم كلحية ولحى ولحى وجزية وجزى وجزى لا رابع لها ( و ) حلية ( بالفتح ثلاثة مواضع ) الاول مأسدة باليمين وعليه اقتصر الجوهرى وأنشد للمعطل الهذلى يصف أسدا كأنهم يخشون منك مذربا * بحلية مشبوح الذراعين مهزعا وقال الشنفرى بريحانة من بطن حلية نورت * لها ارج ما حولها غير مسنت وقال بعض نساء أزد ميدعان لو بين أبيات بحلية ما * الهاهم عن نصرك الجزر والثانى موضع بالطائف والثالث واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة وقيل بين أعيار وعليب يفرغ في السرين قاله نصر ( واحلياء بالكسرع ) ظاهره انه بتخفيف الياء والصواب بتشديد الياء ومنه قول الشماخ فأيقنت ان ذا هاش منيتها * وان شرقي احلياء مشغول وقد أهمله ياقوت هما وأنشد صدر بيت الشماخ في هاش في آخر المجلد ( و ) الجلى ( كغنى ما ابيض من يبيس النصى ) والسبط قال


الازهرى وهو من خير مراتع أهل البادية للنعم والخيل وإذا ظهرت ثمرته أشبه الزرع إذا أسبل وقال الليث هو كل نبت يشبه نبات الزرع قال الازهرى هذا خطمأ انما الحلى اسم نبت بعينه وأنشد ابن برى للراجز نحن منعنا منبت النصى * ومنبت الضمران والحلى ( الواحدة حلية ) قال الراجز لما رأت حليلتي عينيه * ولمتى كأنها حليه * تقول هذا قرة عليه والجمع أحلية نقله الجوهرى ( والحليا كالحميا نبت و ) اسم ( طعام لهم ) وقال الصغانى هو من الاطعمة ما يدلك فيه التمر * ومما يستدرك عليه حليت المرأة أحليا حليا جعلت لها حليا وكذلك حلوتها نقله الجوهرى ويقال للشجرة إذا أورقت واثمرت حالية فإذا تناثر ورقها قيل تعطلت قال ذو الرمة وهاجت بقايا القلقلان وعطلت * حواليه هوج الرياح الحواصد وقال ابن برى وقولهم لم يحل بطائل أي لم يظفر ولم يستفد منه كبير فائدة لا يتكلم به الا مع الجحد وما حلت بطائل لا يستعمل الا في النفى وهو من معنى الحلى والحلية وهما من الياء لان النفس تعد الحلية ظفرا وليس هو من الواو وحكى ابن الاعرابي حليته العين وأنشد * كحلاء تحلاها العيون النظر * والحلية تحليتك وجه الرجل إذا وصفته وتحلاه عرف صفته والحلى كغنى اليابس ومنه قول صخر بن هرم الباهلى وان عندي ان ركبت مسحلى * سم ذراريح رطاب وحلى ويروى وحشى كما تقدم وسيأتى في خشى أيضا وحلية كسمية عين أو بئر بضرية من مياه غنى قاله نصر وقال أمية الهذلى أو مغزل بالخل أو بحلية * تقر والسلام بشادن مخماص قال ابن جنى يحتمل حلية الحرفين جميعا يعنى الواو والياء قال ولا أبعد ان يكون تحقير حلية ويجوز ان يكون همزه مخففا من لفظ حلات الاديم كما تقول في تخفيف الخطية وتحلى فلان بما ليس فيه تكلف والحلى بثر يخرج بافواه الصبيان عن كراع قال ابن سيده وانما قضينا بان لامه ياء لما تقدم من ان اللام ياء أكثر منها واوا وقال الاصمعي يقال في زجر الناقة حلى لا حليت والحلى كغنى الخشبة الطويلة بين الثورين يمانية و ( حمو المرأة ) كدلو ( وحموها ) كابوها ( وحماها ) كقفا ( وحمها ) بضم الميم مخففة ( وحمؤها ) بالهمزة ساكنة الميم فهى أربع لغات ذكرهن الجوهرى ( أبو زوجها ومن كان من قبله ) كالاخ وغيره ( والانثى حماة ) وهى أم زوجها لا لغة فيها غير هذه قاله الجوهرى ( وحمو الرجل أبو امرأته أو أخوها أو عمها أو الاحماء من قبلها خاصة ) والاختان من قبل الرجل و الصهر يجمع ذلك كله قال الجوهرى وكل شئ من قبل الزوج مثل الاب والاخ ففيه أربع لغات حما مثل قفا وحمو مثل أبو وحم مثل أب وحم ء ساكنة الميم مهموزة عن الفراء وأنشد قلت لبواب لديه دارها * تيذن فانى حمؤها وجارها ويروى حمها بترك الهمزة قال وأصل حم حمو بالتحريك لان جمعه احماء مثل آباء وقد ذكرنا في الاخ ان حموا من الاسماء التى لا تكون موحدة الا مضافة وقد جاء في الشعر مفردا قال هي ما كنتى وتز * عم انى لها حمو قال ابن برى هو لفقيد ثقيف قال والواو في حمو للاطلاق وقبل البيت أيها الجيرة اسلموا * وقفوا كى تكلموا خرجت مزنة من البحر ريا تجمجم هي ما كنتى وتز * عم انى لها حمو وشاهد الحماة قول الراجز ان الحماة أو لعت بالكنه * وأبت الكنة الاضنه وشاهد حما قول الشاعر وبجارة شوهاء ترقبني * وحما يحز كمبذا الحلس وقال رجل كانت له امرأة فطلقها وتزوجها أخوه لقد أصبحت أسماء حجرا محرما * وأصبحت من أدنى حموتها حما
أي أصبحت أخا زوجها بعد ما كنت زوجها وحكى عن الاصمعي الاحماء من قبل الزوج والاختان من قبل المرأة وهكذا قاله ابن الاعرابي وزاد فقال الحماة أم الزوج والختنة أم المرأة وعلى هذا الترتيب العباس وعلى وحمزة وجعفر احماء عائشة رضى الله عنهم أجمعين قال ابن برى واختلف في الاحماء والاصهار فقيل أصهار فلان قوم زوجته وأحماء فلانه قوم زوجها وعن الاصمعي الاحماء من قبل المرأة والصهر يجمعها وقول الشاعر سبى الحماة وابهى عليها * ثم اضربي بالود مرفقيها مما يدل على ان الحماة من قبل الرجل وعند الخليل ان ختن القوم صهرهم والمتزوج فيهم أصهار الختن ويقال لاهل بيت الختن الاختان ولاهل بيت المرأة أصهار ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهار أو في الحديث لا يخلون رجل بمغيبة وان قيل حموها الا حموها الموت قال ابن الاعرابي أي خلوة الحمو معها أشد من غيره من الغرباء لانه ربما حسن لها أشياء وحملها على أمور تنقل عن الزوج من


التماس ما ليس في وسعه أو سوء عشرة أو غير ذلك لان الزوج لا يؤثران يطلع الحم على باطن حاله بدخول بيته قال الازهرى كانه ذهب الى ان الفساد الذى يجرى بين المرأة وأحمائها أشد من فساد يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت ( وحمو الشمس حرها ) يقال اشتد حمى الشمس وحموها بمعنى نقله الجوهرى ( والحماة عضلة الساق ) نقله الجوهرى وقال الليث لحمة منتبرة في باطن الساق وقال الاصمعي وفى ساق الفرس الحماتان وهما اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن ( ج حموات ) بالتحريك وقال ابن شميل هما المضغتان المنتبرتان في نصف الساقين من ظاهر وقال ابن سيده هما اللحمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين في أعاليهما ى ( حمى الشئ يحميه حميا ) بالفتح وحمى ( وحماية بالكسر ومحمية منعه ) ودفع عنه قال سيبويه لا يجئ هذا الضرب على مفعل الا وفيه الهاء لانه ان جاء على مفعل بغير هاء اعتل فعدلوا الى الاخف ( وكلا حمى كرضى محمى وقد حماه حميا ) بالفتح ( وحمية ) كغنية ( وحماية بالكسر وحموة ) بالفتح منعه ( وحمى المريض ما يضره منعه اياه ) يحميه حمية وحموة ( فاحتمى ) هو ( وتحمى امتنع ) من ذلك ( والحمى كغنى المريض الممنوع مما يضره ) من الطعام والشراب عن ابن الاعرابي وأنشد وجدى بفخرة لو تجزى المحب به * وجد الحمى بماء المزنة الصادى ( و ) الحمى أيضا ( كل محمى ) من الشر وغيره ( و ) الحمى ( من لا يحتمل الضيم ) وقد حمى هو ( والحمى كالى ويمد والحمية بالكسر ما حمى من شئ ) وتثنيته حميان على القياس وحموان على غير قياس ونقله الكسائي قال الليث الحمى موضع فيه كلا يحمى من الناس ان يرعى وقال الشافعي رضى الله عنه في تفسير الحديث لا حمى الا لله ولرسوله قال كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا فحمى لخاصته مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره فلم يرعه معه أحد وكان شريك القوم في سائر المراتع حوله فنهى صلى الله عليه وسلم ان يحمى على الناس حمى كما كانوا في الجاهلية يفعلون الا ما يحمى لخيل المسلمين وركابهم التى ترصد للجهاد ويحمل عليها في سبيل الله وابل الزكاة كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله كذا نقله أهل الغريب قال شيخنا ثم أطلق الحمى على ما يحميه ولو لم يكن كلب ولا صائح ( والحامية الرجل يحمى أصحابه ) في الحرب ( والجماعة أيضا حامية ) يحمون أنفسهم قال لبيد ومعى حامية من جعفر * كل يوم ينتلى ما في الخلل ( وهو على حامية القوم أي آخر من يحميهم في مضيهم ) وانهزامهم ( وأحمى المكان جعله حمى لا يقرب ) قال ابن برى يقال حماه وأحماه وأنشد حمى أجماته فتركن قفرا * واحمى ما سواه من الاجام وقال أبو زيد حميت الحمى حميا منعته فإذا امتنع منه الناس وعرفوا انه حمى قلت أحميته وذكر السهيلي في الروض ان أحماه لغة ضعيفة قلت والصحيح انهما فصيحتان وفى حديث عائشة وذكرت عثمان عتبنا عليه موضع الغمامة المحماة تريد الحمى الذى حماه جعلته موضعا للغمامة لانها تسقيه بالمطر والناس شركاء فيما سقته السماء من الكلا إذا لم يكن مملوكا فلذلك عتبوا عليه ( أو ) احماه ( وجده حمى ) لا يقرب ( وحمى من الشئ ) وعنه ( كرضى حمية ) بالتشديد ( ومحمية كمنزلة أنف ) منه وداخله عار وأنفة ان يفعله ومنه حديث معقل فحمى من ذلك أنفا أي أخذته الحمية وهى الانفة والغيرة وفلان ذو حمية منكرة إذا كان ذا غضب وأنفة ونظير المحمية المعصية من عصى ( و ) حميت ( الشمس والنار ) تحمى ( حميا ) بالفتح ( وحميا ) كعتى ( وحموا ) كسمو الاخيرة عن اللحيانى ( اشتد حرهما واحماه ) كذا في النسخ والصواب أحماها ( الله ) تعالى كذا نص اللحيانى ( و ) حمى ( الفرس حمى ) كرضا ( سخن وعرق ) يحمى حميا وحمى الشد مثله قال الاعشى كان احتدام النار من حمى شده * وما بعده من شده غلى قمقم والجمع احماء قال طرفة فهى تردى وإذا ما فزعت * طار من أحمائها شد الازر
( و ) حمى ( المسمار حميا ) بالفتح ( وحموا ) كسمو ( سخن وأحميته ) قال ابن السكيت أحميت المسمار احماء وأحميت الحديدة وغيرها في النار أسخنتها ولا يقال حميتها قال شيخنا أي ثلاثيا وهذا كانه في الفصيح والا فانه يقال حمى الشئ في النار أدخله فيها ( والحمة كثبة السم ) عن اللحيانى ( أو ) هي ( الابرة ) التى ( يضرب بها الزنبور والحية ) والعقرب ( ونحو ذلك أو يلدغ بها ) وأصله حمو أوح مى والهاء عوض ( ج حمات وحمى ) وقال الليث الحمة في أقواه العامة ابرة العقرب والزنبور ونحوه وانما الحمة سم كل شئ يلدغ ويلع وقال ابن الاثير أطلق على ابرة العقرب المجاورة لان السم منها يخرج وقال الجوهرى حمة العقرب سمها وضرها * قلت ونقل عن ابن الاعرابي تشديد الميم قال الازهرى لم بسمع ذلك الا له وأحسبه لم يذكره الا وقد حفظه ( و ) الحمة ( شدة البرد ) الاولى ان يقول ومن البرد شدته ( وأبو حمة محمد بن يوسف الزبيدى ) بفتح الزاى محدث ( م ) مشهور وتلميذه محمد بن شعيب شيخ للطبراني ( وحمة العقرب سيف ) ينكف الحميرى سمى به على التشبيه ( والحميا ) كالثريا ( شدة الغضب وأوله ) ويقال انه لشديد الحميا أي شديد النفس والغضب ( و ) الحميا ( من الكاس سورتها وشدتها ) أو أول سورتها وشدتها ( أو اسكارها ) وحدتها ( أو أخذها بالرأس ) يقال سارت فيه حميا الكاس أي سورتها والمعنى ارتفعت الى رأسه وقال الليث الحميا بلوغ الخمر من شاربها وقال أبو عبيد الحمياد بيب الشراب ( و ) الحميا ( من الشباب أوله ونشاطه ) يقال فعل ذلك في حميا شبابه أي في سورته ونشاطه ( والحامية الاثفية ) عن أبى عمرو والجمع الحوامى ( و ) أيضا ( الحجارة تطوى بها البئر ) والجمع الحوامى قال ابن شميل الحوامى عظام الحجارة وثقالها وأيضا صخر عظام يجعل في مآخير


الطى ان يتقلع قد ما يحفرون له نفارا فيغمرونه فيه فلا يدع ترابا ولا يدنو من الطى فيدفعه وقال أبو عمرو الحوامى ما يحميه من الصخرة وحجارة الركية كلها حوامى على حذاء واحد ليس بعضها باعظم من بعض وأنشد شمر كان دلوى يقلبان * بين حوامى الطى أرنبان ( والحوامي ميامن الحافر ومياسره ) وقال الاصمعي في الحوافر الحوامى وهى حروفها من عن يمين وشمال وقال أبو داود له بين حواميه * نسور كنوى القسب وقال أبو عبيدة الحاميتان ما عن يمين السنبك وشماله ( والحامي الفحل من الابل يضرب الضراب المعدود أو عشرة أبطن ثم هو حام ) أي ( حمى ظهره فيترك فلا ينتفع منه بشئ ولا يمع من ماء ولا مرعى ) وقال الجوهرى الحامى من الابل الذى طال مكثه عندهم قال الله عز وجل ولا وصيلة ولا حام فأعلم انه لم يحرم شيأ من ذلك قال الشاعر فقأت له عين الفحل قيافة * وفيهن رعلاء المسامع والحامي وقال الفراء إذا القج ولد ولده فقد حمى ظهره لا يجز له وبر ولا يمنع من مرعى ( واحمومى الشئ اسود كالليل والسحاب ) قال تألق واحمومى وخيم بالربا * أحم الذرى ذو هيدب متراكب وقال الليث احمومى الشئ فهو محمومى يوصف به الاسود من نحو الليل والسحاب والمحمومي من السحاب المتراكم الاسود ( و ) قال الاصمعي ( هو حامى الحميا ) أي ( يحمى حوزته وما وليه ) وأنشد * حامى الحميا مرس الضرير * نقله الجوهرى ( وحاميت عنه محاماة وحماء ) ككتاب ( منعت عنه ) يقال الضروس تحامى عن ولدها نقله الجوهرى ( و ) حاميت ( على ضيفي احتفلت له ) وأنشد الجوهرى حاموا على أضيافهم فشووا لهم * من لحم منقية ومن أكباد ( ومضيت على حاميتي ) أي ( وجهى ) نقله الصاغانى ( وحميان محركة جبل ) هكذا في النسخ والصواب حميان كعليان هكذا ضبطه نصر والصاغانى وقال هو جبل من جبال سلمى على حافة وادى رك ( وحماة د بالشأم ) على مر حلة من حمص معروف على نهر يسمى العاصى قال امرؤ القيس * عشية جاوزنا حماة وشيزرا * ومما لا يستحيل انعكاسه قولهم سور حماة بربها محروس والنسبة حموى محركة وحمائى وفى معجم أبى بكر بن المقرى حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد الله بن العباس الحمائى بحماة حمص يروى عن المسيب بن واضح ( والحامي والمحمى ) كلاهما ( الاسد ) الاول لحمايته والثانى لكونه ممنوعا ( وحمى والله ) مثل قولهم ( أما والله ) نقله الصاغانى ( وتحاماه الناس توقوه واجتنبوه ) نقله الجوهرى ( وأبو حمية كغنية محمد بن أحمد ) الحكمى الحافظ ( محدث ) عن زاهر بن أحمد * وفاته ابراهيم بن يزيد بن مرة بن شر حبيل بن حمية الرعينى من صغار التابعين ولى القضاء بمصر مكرها وكان زاهدا روى عنه مفضل بن فضالة وغيره وزاهر بن حمية بن زهرة بن كعب في نسب الروقيين وعبد الله بن عثمان ابن حمية الصالحي عن البرزالى وعنه الحافظ بن حجر * ومما يستدرك عليه قال أبو حنيفة حميت الارض حميا وحمية وحماية وحموة الاخير نادرة وانما هي من باب أشاوى وتثنية الحمى حميان على القياس وحكى الكسائي حموان وحماه من الشئ وحماه اياه أنشد سيبويه
حمين العراقيب الغضى وتركته * به نفس عال مخالطه بهر ورجل حمى الانف يأبى الضميم وهو أحمى أنفا من فلان أي أمنع منه وحمى ضرية مرعى لابل الملوك وحمى الربذة دونه وقول الشاعر من سراة الهجان صلبها العض ورعى الحمى وطول الحيال يريد حمى ضرية والحميين تصغير حمى واديان بين البصرة واليمامة كان جعفر بن سليمن يحميهما لخيله والحمى قريه باليمين وكفر الحمى قرية بمصر ويقال احمى فلان عرضه وأنشد ابن برى للمخبل أتيت امرأ احمى على الناس عرضه * فما زلت حتى أنت مقع تناضله ويقال هذا شئ حمى كرضى أي محظور لا يقرب نقله الجوهرى وحمى الدبر لقب عاصم بن ثابت الانصاري فعيل بمعنى مفعول وفلان حامى الحقيقة مثل حامى الذمار والجمع حماة وحامية وحميت عليه غضبت قال الجوهرى والاموى يهمزه ويقال حماء لك بالمد أي فداء لك وذهب حسن الحماء ممدود أي خرج من الحماء حسنا قال ابن السكيت ويقال هذا ذهب جيد يخرج من الاحماء ولا يقال من الحمسى لانه من أحميت وقال اللحيانى حميت في الغضب حميا كعتى وحمى النهار والتنور كرضى حميا اشتد حره وفى حديث حنين الان حمى الوطيس وقد ذكر في السين وقدر القوم حامية تفور أي حارة تغلى يريد عزة جانبهم وشدة شوكتهم ومضى في حميته أي في حملته وحموة الالم كفتوة سورته وأنشد الجوهرى ما خلتنى زلت بعدكم ضمنا * أشكو اليكم حموة الالم وقول امرئ القيس * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه * قال ابن السكيت أراد حوائم فقلب وكغني حمى بن عامر بطن في تجيب منهم جعونة بن عمر وذكره ابن يونس في تاريخ مصر وسموا محمية كمحمدة ومحموية بضم الميم الثانية والحامي والمحمى الاسد كذا في التكلمة و ( الخنزقو والخنزقوة كجر دحل ) وجر دحلة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( القصير من الناس ) ويقال


ان النون والواو زائدتان وأصله من حزق بدليل الحزقة والاحزقة على ما تقدم في القاف و ( حناه ) يحنوه ( حنوا ) بالفنح ( وحناه ) بالتشديد ( عطفه فانحنى وتحنى انعطف ) يقال انحنى العود وتحنى وفي الحديث لم يحن أحد منا ظهره أي لم يثنه للركوع ( و ) حنا ( يده لواها والحنية كغنية القوس ج حنى ) كغنى ( وحنايا ) وفي التهذيب الحنية القوس وجمعها حنايا ومنه حديث عمر لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا جمع حنية أو حنى وهو فعيل بمعنى مفعول لانها محنية أي معطوفة ( وحنوتها حنوا صنعتها ) وفي حديث عائشة فحنت لها قوسها أي وترت لانها إذا وترتها عطفتها ( وحنت ) المرأة على أولادها حنوا كعلو عطفت ) عليهم بعد زوجها فلم تتزوج بعد أبيهم وقال أبو زيد يقال للمرأة التى تقيم على ولدها ولا تتزوج قد حنت عليهم تحنو وهى حانية ( كأحنت ) عن الهروي ( والحانية ) من الشاء ( التى اشتد عليها الاستحرام ) وهو شدة صرافها وقال الاصمعي إذا أرادت الشاة الكبش فهى حان بغير هاء وقد حنت تحنو وفي المحكم حنت الشاة حنوا وهى حان أرادت الفحل واشتهته وأمكنته وبها حناء وكذلك البقرة الوحشية لانها عند العرب نعجة ( و ) الحانية ( شاة تلوى عنقها بلا علة ) وكذلك هي من الابل وقد يكون ذلك عن علة ( ومحنية الوادي ) كمحمدة و ( محنوته ) بضم النون ( ومحناته ) كمسعاته ( منعرجه ) حيث ينعطف منخفضا عن السند قال الشاعر سقى كل محناة من الغرب والملا * وجيد به منها المرب المحلل ومحنية الرمل ما انحنى عليه الحقف وفي الحديث فاشرفوا على حرة واقم فإذا قبور بمحنية وقال كعب شبحت بذى شبم من ماء محنية * صاف بابطح أضحى وهو مشمول وانما خص ماء المحنية لاند يكون أصفى وأبرد والجمع المحانى وهى المعاطف وقال امرؤ القيس بمحنيه قد آزر الضال نبتها * مضم جيوش غانمين وخيب قال ابن سيده قال سيبويه المحنية ما انحنى من الارض رملا كان أو غيره ياؤه منقلبة عن واو لانها من حنوت قال وهذا يدل على انه لم يعرف حنيت وقد حكاها أبو عبيد وغيره ( والحنو بالكسر والفتح ) اقتصر الجوهرى على الكسر ( كل ما فيه اعوجاج ) أو شبهه ( من البدن كعظم الحجاج واللحى والضلع والحنى ومن غيره كالقف والحقف ) ومنعرج الوادي ( و ) حنو الرحل والقتب والسرج ( كل عود معوج ) من عيد انه ومنه حنو الجبل قال الجوهرى أنشد الكسائي يدق حنو القتب المحينا * دق الوليد جوزه الهنديا قال فجمع بين اللغتين يقول بدقه برأسه من النعاس * قلت ومثله قول يزيد بن الاعور الشنى يدق حنو القتب المحنا * إذا علا صوانه أرنا ( ج احناء وحنى حنى ) كصلى وعتى ( والحنوان بالكسر الخشبتان المعطوفتان وعليهما شبكة ينقل بها البر الى الكدس واحناء الامور متشابهها ) والصواب متشابهاتها قال النابغة يقسم احناء الامور فهارب * وشاص عن الحرب العوان ودائن وقيل أطرافها ونواحيها قال الكميت فألوا الامور وأحناءها * فلم ينهلوها ولم يهملوا أي ساسوها ولم يضيعوها وقال آخر أزيد أخا ورقاء ان كنت ثائرا * فقد عرضت احناء حق فخاصم
( والمحنية ما انحنى من الارض ) رملا كان أو غيره عن سيبويه ( و ) أيضا ( العلبة تتخذ من جلود الابل يجعل الرمل في بعض جلدها ثم يعلق فييبس فيبقى كالقصعة ) وهو أرفق للراعي من غيره ( والحوانى أطول الاضلاع كلهن ) في كل جانب من الانسان ضلعان من الحوانى فهن أربع أضلع من الجوانح تلين الواهنتين بعدهما ( والحناية بالكسر الانحناء ) ومنه قولهم في رجل في طهره انحناء ان فيه لحناية يهودية ( وناقة حنواء حدباء والحانوت والحانية والحاناة الدكان ) وجميع الحانوت الحوانى والنسبة الى الحانية حانى ولم يعرف سيبويه حانية ومن قال في النسب الى يثرب يثربى قال في الاضافة الى الحانية حانوى قال الشاعر فكيف لنا بالشرب ان لم يكن لنا * دوانق عند الحانوى ولا نقد وقيل الحانوى نسب الى الحاناة وفي المحكم الحانوت فاعول من حنوت تشبيها بالحنية من البناء تاؤه بدل من واو حكاه الفارسى في البصريات قال ويحتمل أن يكون فعلوتا منه وقال الازهرى التاء في حانوت زائدة يقال حانة وحانوت وفي حديث انه أحرق بيت رويشد الثقفى وكان حانوتا يعاقر فيه الخمر وتباع وكانت العرب تسمى بيوت الخمارين الحوانيت وأهل العراق يسمونها المواخير واحدهما حانوت وماخور والحانة أيضا مثله وقيل انهما من أصل واحد وان اختلف بناؤهما والحانوت يذكر ويؤنث ( والحانية مشددة الخمر ) نسبت الى الحانة ( أو الخمارون ) نسبوا الى الحانية ومنه قول علقمة كأس غزير من الاعناب عتقها * لبعض أربابها حانية حوم


( والحنوة نبات سهلى ) طيب الريح وأنشد الجوهرى للنمر بن تولب يصف روضة وكان انماط المدائن حولها * من نور حنوتها ومن جر جارها وأنشد ابن برى كان ريح خزاماها وحنوتها * بالليل ريح يلنجوج واهضام وقيل هي عشبة دنيئة ذات نور أحمر ولها قضب وورق طيبة الريح الى القصر والجعودة ما هي ( أو هو آذريون البر و ) قال أبو حنيفة الحنوة ( الريحانة ) قال وقال أبو زياد من العشب الحنوة وهى قليلة شديدة الحضرة طيبة الريح وزهرتها صفراء وليست بضخمة قال جميل بها قضب الريحان تندى وحنوة * ومن كل أفواه البقول بها بقل ( و ) حنوة ( فرس ) عامر بن الطفيل ( والحنيان كغنى واديان ) قال الفرزدق أقمنا ورثينا الديار ولا أرى * كمر بعنابين الحنيين مربعا وقال نصر الحنى كغنى من الاماكن النجدية ( وحنو قراقر بالكسر ع ) مر ذكره في الراء * ومما يستدرك عليه الحنوة في الصلاة مطاطأة الرأس وتقويس الظهر وحواني الهرم جمع حانية وهى التى تحنى ظهر الشيخ وتكبه والحانية الام البرة باولادها ومنه الحديث انا وسفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين وأشار بالوسطى والمسبحة واستعمله قيس بن ذريح في الابل فاقسم ما عمش العيون شوارف * روائم بوحانيات على سقب والجمع حوان قال الشاعر تساق وأطفال المصيف كأنها * حوان على اطلائهن مطافل أي كأتها ابل عطفت على ولدها وتحننت عليه أي رققت له وتحنى عطف مثل تحنن قال تحنى عليك النفس من لاعج الهوى * فكيف تحنيها وأنت تهينها وحناء الشاء ككتاب ارادتها للفحل فهى حان وقال ابن الاعرابي أحنى على قرابته وحنا وحنى ورثم بمعنى واحد والحنواء من الغنم التى تلوى عنقها لغير علة وأنشد اللحيانى عن الكسائي يا خال هلا قلت إذ أعطيتني * هياك هياك وحنواء العنق وقول الشاعر برك الزمان عليهم بجرانه * والح منك بحيث تحنى الاصبع يعنى انه أخذ الخيار المعدودين حكاه ابن الاعرابي وقال ثعلب يقال فلان ممن لا تحنى عليه الاصابع أي لا يعد في الاخوان والحنو بالكسر العظم الذى تحت الحاجب وأنشد الازهرى لجرير وخور مجاشع تركت لقيطا * وقالوا حنو عينك والغرابا يريد قالوا احذر عينك لا ينقره الغراب وهذا تهكم وسمى حنوا لانحنائه وقول هميان * وانعاجت الاحناء حتى احلنقفت * أراد العظام التى هي منه كالاحناء ومنحني الوادي حيث ينخفض عن السند والمنحنى موضع قرب مكة وتحنى الحنوا عوج أنشد ابن الاعرابي في اثر حى كان مستباؤه * حيث تحنى الحنو أو ميثاؤه والحنو موضع نقله الجوهرى قال نصر عند ذى قاربين الكوفة والبصرة قال الاعشى نحن الفوارس يوم الحنو ضاحية * جنبى فطيمة لا ميل ولا عزل وقال جرير حى الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس والحنو واحد الاحناء وهى الجوانب كالاعناء نقله الجواهري وقولهم ازجر احناء طيرك أي نواحيه يمينا وشمالا وأماما وخلفا ويراد بالطير الخفة والطيش وأنشد الجوهرى للبيد فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك ان قدمت رجلك عاثر ورجل أحنى الظهر أحد به وهو أحنى الناس ضلوعا عليك أي أشفقهم واحناء الوادي مثل محانيه ى ( حنى يده يحنيها حناية بالكسر لواها ) واوية يائية ( و ) حنى ( العود والظهر عطفهما كحنى تحنية و ) حنى ( العود قشره ) قال ابن سيده في معتل الياء والاعرف في كل ذلك الواو ( والحنى بالكسر ع بالسماوة ) نقله الصاغانى ( و ) حتى ( كسمى ع قرب مكة ) في ظواهرها يذكر
مع الولج قاله نصر ( و ) حنى ( والدجابر الشاعر ) التغلبي ( وحانى ) ويقال حانا ممالة ( دبديار بكر منه ) أبو صالح ( عبد الصمد بن عبد الرحمن ) الشيباني ( الحانى ويقال الحنوى على غير قياس ) عن رزق الله التميمي وعاصم بن الحسن وعنه ابن سكينة وقد ذكرناه في النون أيضا * ومما يستدرك عليه امرأة حنياء الظهر أي جدبأ و ( الحوة بالضم سواد الى الخضرة ) وفي الصحاح لون يخالطه الكمتة مثل صدأ الحديد ( أو حمرة ) تضرب ( الى السواد ) نقله الجوهرى عن الاصمعي ( و ) قد ( حوى كرضى حوى ) كذا في المحكم ونص الاصمعي في كتاب الفرس وبعضهم يقول حوى الفرس يحوى حوة قال ( و ) بعض العرب يقول ( احواوى ) يحواوى احويواء قال ( و ) يقال ( احووى ) يحووى احوواء فهذه لغات ثلاثة ذكرهن الاصمعي في كتاب الفرس ونقلهن الجوهرى زاد ابن سيده ( واحووى مشددة ) قال ابن برى وقد وجد هكذا في بعض نسخ كتاب الاصمعي بالتشديد وهو غلط لانهم قد أجمعوا على انه لا يجئ


في كلامهم فعل في آخره ثلاثة أحرف من جنس واحد الاحرف واحد وهو ابيض وأنشدوا * فالزمى الخص واخفضى تبيضى * انتهى وفي المحكم قال سيبويه انما ثبتت الواو في احوويت واحواويت حيث كانتا وسطا كما ان التضعيف وسطا أقوى نحو اقتتل فيكون على الاصل وإذا كان مثل هذا طرفا اعتل قال ابن سيده ومن قال احوويت فالمصدر احوياء لان الواو تقلبها ياء كما قلبت واو ايام ومن قال احواويت فالمصدر احويواء لانه ليس هناك ما يقلبها كما كان ذلك في احوياء ( فهو أحوى ) قال الجوهرى تصغيره احيوى في لغة من قال اسيود واختلفوا في لغة من أدغم قال عيسى بن عمر أحيى فصرف قال سيبويه أخطأ هو ولو جاز هذا لصرف أصم لانه أخف من أحوى ولقالوا أصيم فصرفوه وقال أبو عمرو بن العلاء أحى كما قالوا أحيو قال سيبويه ولو جاز هذا لقلت في عطاء عطى وقال يونس أحى قال سيبويه هذا هو القياس والصواب ( واحواوت الارض ) احويواء ( واحووت ) بالتشديد ( اخضرت ) قال ابن جنى وتقدير احواوت افعالت كاحمارت والكوفيون يصححون ويدغمون ولا يعلون فيقولون احواوت الارض واحووت قال ابن سيده والدليل على فساد مذهبهم قول العرب احووى على ارعوى ولم يقولوا احوو ( وشفة حواء حمراء ) تضرب ( الى السواد ) وفي الصحاح الحوة سمرة في الشفة يقال رجل احوى وامرأة حواء وفي التهذيب الحوة في الشفاه شبيه باللعس واللمى قال ذو الرمة لمياء في شفتيها حوة لعس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب ( والاحوى الاسود ) من الخضرة ( و ) أ يضا ( النبات الضارب الى السواد لشدة خضرته ) وهو أنعم ما يكون من النبات قال ابن الاعرابي قولهم جميم أحوى مما يبالغون به وقال الفراء في قوله تعالى فجعله غثاء أحوى قال إذا صار النبت يبيسا فهو غثاء والاحوى الذى قد اسود من القدم والعتق وقد يكون المعنى أخرج المرعى أحوى أي أخضر فجعله غثاء بعد خضرته فيكون مؤخرا معناه التقديم ( و ) الاحوى ( فرس قتيبة بن ضرار ) كذا في النسخ والصواب قبيصة بن ضرار الضبى سمى به للونه ( والحواءة كرمانة بقلة لازقة بالارض ) وهى سهيلة يسمو من وسطها قضيب عليه ورق أدق من ورق الاصل وفي رأسه برعومة طويلة فيها بزرها نقله أبو حنيفة وقال ابن شميل هما حواآن أحدهما حواء الدعاليق وهو حواء البقر وهو من أحرار البقول والاخر حواء الكلاب وهو من الذكور ينبت في الرمث خشنا وقال * كما تبسم للحواءة الجمل * وذلك لانه لا يقدر على قلعها حتى يكشر عن انيابه للزوقها بالارض ( و ) من المجاز الحواءة الرجل ( اللازم في بيته ) شبه بهذه النبتة ( والحواء أفراس ) منها فرس علقمة بن شهاب السدوسى وفرس مرادس أخى بنى كعب بن عمرو وفرس عبد الله بن عجلان النهدي وفرس لبنى سليم وفرس أبى ذى الرمة حيث يقول أبى فارس الحواء يوم هبالة * إذ الخيل في القتلى من القوم تعثر وفرس سلمة بن ذهل التيمى وفرس ضرار بن فهو أخى محارب وفرس ابن عكوة الجدلي ( و ) بلا لام أم البشر ( زوج آدم عليهما السلام ) خلقت من ضلعه كما ورد ( وحوة الوادي بالضم جانبه وحو بالضم زجر للمعزى وقد حوحى بها ) إذا زجر ( و ) يقال فلان ( لا يعرف الحو من اللو أي ) لا يعرف الكلام ( البين من الخفى ) وقيل لا يعرف الحق من الباطل * ومما يستدرك عليه بعير أحوى خالط خضرته سواد وصفرة نقله الجوهرى والنسبة إليه أحوى والحواء بكرة صيغت من عود أحوى أي أسود وأنشد ابن الاعرابي كما ركدت حواء أعطى حكمه * بها القين من عود تعلل جاذبه والاحوى من الخيل الكميت الذى يعلوه سواد والجمع الحو وقال النضر هو الاحمر السراة وفى الحديث خير الخيل الحو وقال أبو عبيدة هو أصفر من الاحم وهما يتدانيان حتى يكون الاحوى محلفا يحلف عليه انه أحم وقال أبو خيرة الحو من النمل نمل حمر يقال لها نمل سليمن والحو الحق وقال أبو عمر والحوة الكلمة من الحق وفى الصحاح الحوة موضع ببلاد كلب وأنشد لابن الرقاع
أو ظبية من ظباء الحوة ابتقلت * مذانبا فجرت نبتا وحجرانا وحوان تثنية حو بالضم جبيل عن نصر والحواء بالكسر وتشديد الواو مع المد ماء لضبة وعكل في جهة المغرب من الوسم نواحى اليمامة وقيل ببطن السر قرب الشريف وهو بين اليمامة وضرية ويقال لاضاخ حواء الذهاب قاله نصر وقال الصاغانى هو حوايا وحوى كغنى من مياه بلقين عن نصر وكغنية زهرة بن حوية تابعي وقيل له صحبة وقيل هو بجيم ومعن بن حوية عن حنبل بن خارجة وأحوى إذا ملك بعد منازعة وأيضا إذا جاء بالحوأى الحق والاحوى فرس توسعة بن نمير والعنز تسمى حوة بالضم غير مجراة و ( حواه يحويه حيا وحواية واحتواه واحتوى عليه ) أي ( جمعه وأحرزه ) وفي الصحاح احتوى على الشئ ألمأ عليه ( قيل ومنه الحية ) وسيذكر في ترجمة حيى وهو رأى الفارسى قال ابن سيدة وذكرتها هنا لان أبا حاتم ذهب الى أنها من حوى قال ( لتحويها ) أي تجمعها واستدارتها ( أو لطول حياتها وستذكر ) قريبا قال ويعضد قول أبى حاتم قولهم رجل حواء وحا ويجمع الحيات ( والحوى كغنى المالك بعد استحقاق ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الحوض الصغير ) يسويه الرجل لبعيره يسقيه فيه وهو المركو يقال قد احتويت حويا ( والحوية كغنية استدارة كل شئ ) وقال الازهرى الحوى استدارة كل شئ كحوى الحية وكحوى بعض النجوم إذا رأيتها على نسق واحد مستدير ( كالتحوى ) يقال تحوى أي تجمع واستدار ( و ) الحوية ( ما تحوى من الامعاء ) وهى بنات اللبن أو الدوارة منها ( كالحاوية و ) منهم من يقول ( الحاوياء ) قال جرير


تصغوا الخنانيص والغول التى أكلت * في حاوياء دروم الليل مجعار وقال الجوهرى حوية البطن وحاوية البطن وحاوياء البطن كله بمعنى قال الشاعر وهو جرير كان نقيق الحب في حاويائه * نقيق الافاعى أو نقيق العقارب وقال آخر * وملح الوسيقة في الحاوية * يعنى اللبن قال و ( ج ) الحوية ( حوايا ) وهى الامعاء وجمع الحاوياء حواوى على فواعل وكذلك جمع الحاوية قال ابن برى حواوى لا يجوز عند سيبويه لانه يجب قلب الواو التى بعد ألف الجمع همزة لكون الالف قد اكتنفها واوان وعلى هذا قالوا في جمع شاوية شوايا ولم يقولوا شواوى والصحيح ان يقال في جمع حاوية وحاوياء حوايا ويكون وزنها فواعل ومن قال في الواحد حوية فوزن حوايا فعائل كصفية وصفايا انتهى وقال الفراء في قوله تعالى أو الحوايا أو ما اختلط بعظم هي المباعر وبنات اللبن وقال ابن الاعرابي الحوية والحاوية واحد وهى الدوارة التى في بطن الشاة وقال ابن السكيت الحاويات بنات اللبن يقال حاوية وحاويات وحاوياء ممدود وقال أبو الهيثم حاوية وحوايا كزاوية وزوايا وأنشد ابن برى لعلى كرم الله وجهه أضربهم ولا أرى معاوية * الاخزر العين العظيم الحاوية ( و ) الحوية ( كساء محشو حول سنام البعير ) وهو السوية ومنه قول عمير بن وهب الجمحى يوم بدر رأيت الحوايا عليها المنايا والحوية لا تكون الا للجمال والسوية قد تكون لغيرها قاله الجوهرى وقال ابن الاعرابي العرب تقول المنايا على الحوايا أي قد تأتى المنية الشجاع وهو على سرجه وفى حديث صفية كانت تحوى وراءه بعباءة أو كساء قال ابن الاثير التحويه ان تدير كساء حول سنام البعير ثم تركبه والاسم الحوية ( و ) الحوية ( طائر صغير ) عن كراع ( والتحوية القبض والانقباض كالتحوى ) * قلت نص اللحيانى التحوية الانقباض قال وقيل للكلبة ما تصنعين في الليلة المطيرة فقالت أحوى نفسي وأجعل نفسي عند استى قال ابن سيده وعندي ان التحوى الانقباض والتحوية القبض ( والحواة الصوت كالحواء ) ونص المحكم كالخواة قال والخاء أعلى ( والحاء ) حرف هجاء وستذكر ( في الحروف اللينة وحيوة ) اسم ( رجل ) قال ابن سيده وانما ذكرته هنا لانه ليس في الكلام ح ى ووانما هو ( مقلوب من ح وى ) اما مصدر حويت حية واما مقلوب من الحية التى هي الهامة فيمن جعل الحية في ح وى واثما صحت الواو لنقلها الى العلمية وسهل لهم ذلك القلب إذ لو أعلوا بعد القلب والقلب علة لتوالى الاعلالان وقد يكون فيعلة من حوى يحوى ثم قلبت الواو ياء للكسرة فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الاخيرة فبقيت حية ثم أخرجت على الاصل فقيل حيوة * قلت والمسمى به هو حيوة بن شريح أبو زرعة التجيبى فقيه مصر وزاهدها ومحدثها روى عنه الليث وابن وهب وله أحوال وكرامات مات سنة 158 وحيوة بن شريح الحضرمي الحمصى الحافظ روى عنه البخاري والد ارميان مات سنة 224 ( والحواء ككتاب والمحوى كالمعلى جماعة البيوت المتدانية ) وجمع الحواء الاحوية وهى من الوبر واقتصر الجوهرى على الحواء وقال هي جماعة من بيوت الناس مجتمعة وقال بيوت من الناس مجتمعة على ماء ( ونوح بن عمرو ) بن نوح ( بن حوى كسمى ) السكسكى ( حدث عن بقية ) في الصلاة على معاوية بن معاوية المزني يقال انه سرق هذا الحديث قاله ابن حبان ونقله الحافظ في ذيل الديوان وبقية تقدم ذكره وانه ضعيف لا يحتج به في ب ق ى
* ومما يستدرك عليه الحواء ككتاب المكان الذى يحوى الشئ أي يجمعه ويضمه ومنه الحديث ان امرأة قالت ان ابني هذا كان بطني له حواء وتحاوى جمع تفاعل من حوى وحوى الحية انطواؤها وأنشد ابن برى لابن عنقاء الفزارى طوى نفسه طى الحرير كانه * حوى حية في ربوة فهو هاجع وأرض محواة كثيرة الحيات ورجل حواء وحاو يجمع الحيات هنا محل ذكره والمصنف ذكره في ح ى ى وجمع الحاوى حواة والحوية مركب يهيأ للمرأة لتركبه وقد حوى حوية عملها والحوى كغنى العليل نقله الازهرى وماء لبلقين وكسمى جبل في ديار خثعم واحتوى حويا عمل حوضا لابله والحوايا حفائر ملتوية يملؤها ماء السماء فيبقى فيها دهرا طويلا لان طين أسفلها علك صلب يمسك الماء واحدته حوية ويسميها العرب الامعاء تشبيها بحوايا البطن يسثنقع فيها الماء وقال أبو عمرو الحوايا المساطح وهو أن يعمدوا الى الصفا فيحوون له ترابا وحجارة تحبس عليهم الماء وقال ابن برى الحوايا آبار تحفر ببلاد كلب في أرض صلبة يحبس فيها ماء السيول يشربونه طول سنتهم عن ابن خالويه وقال ابن سيده الحوية صفاة يحاط عليها بالحجارة أو التراب فيجتمع فيها الماء قال نصر حوايا بناء بالصحر كهيئة البركة دون التغلبية بقرب أود ويقال لمجتمع بيوت الحى محتوى ومحوى والجمع محاوى نقله الليث وأنشد ودهماء تستوفى الحرور كأنها * بافنية المحوى حصان مقيد * قلت والمحوى لغة اليمن وهم يطلقونه على بويتات قليلة مجتمعة في الريف وحوى كسمى اسم أنشد ثعلب لبعض اللصوص تقول وقد نكبتها عن بلادها * أتفعل هذايا حوى على عمد والحويا كالثريا ماء في حقف رملة لعبد الله بن كلاب عن نصر وفي حديث أنس شفاعتي لاهل الكبائر من أمتى حتى حكم وحاء وهما حيان من اليمن من وراء رمل يبرين قال أبو موسى يجوز ان يكون حاء من الحو وقد حذفت لامه ويجوز ان يكون من حوى يحوى ويجوز ان يكون مقصورا الا ممدودا وحكى ثعلب عن أبى معاذ الهراء انه سمع العرب تقول هذه قصيدة حاوية أي على الحاء ومنهم


من يقول حائية ى ( الحى بكسر الحاء ) الحياة زعموا قاله ابن سيده وأنشد للعجاج كأنها إذ الحياة حى * واذ زمان الناس دغفلى ( و ) كذلك ( الحيوان بالتحرى ) ومنه قوله تعالى وان الدار الاخرة لهى الحيوان أي دار الحياة الدائمة قال الفراء كسر أول حى لئلا تبدل الياء واوا كما قالوا بيض وعين قال ابن برى الحى والحيوان ( والحياة ) مصادر ويكون الحيوان صفة كالحى كالصميان للسريع قال ابن سيده والحياة كتبت في المصحف بالواو ليعلم ان الواو بعد الياء في حد الجمع وقيل على تفخيم الالف ( و ) حكى ابن جنى عن قطرب ان أهل اليمن يقولون ( الحيوة بسكون الواو ) قبلها فتحة فهذه الواو بدل من ألف حياة وليست بلام الفعل من حيوت ألا ترى أن لام الفعل ياء وكذلك يفعل أهل اليمن بكل ألف منقلبة عن واو كالصلاة والزكاة ( نقيص الموت ) وقال الراغب الحياة تستعمل على اوجه الاولى للقوة النامية الموجودة في النبات والحيوان ومنه قيل نبات حى وجعلنا من الماء كل شئ حى والثانية للقوة الحساسة وبه سمى الحيوان حيوانا والثالثة للقوة العاقلة ومنه قوله تعالى أو من كان ميتا فاحييناه وقال الشاعر لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادى والرابعة عبارة عن ارتفاع الغم وبهذا النظر قال الشاعر ليس من مات فاستراح بميت * انما الميت ميت الاحياء والخامسة الحياة الاخروية الابدية وذلك يتوصل إليها بالحياة التى هي العقل والعلم ومنه قوله تعالى يا ليتنى قدمت لحياتي يعنى به الحياة الاخروية الدائمة والسادسة الحياة التى يوصف بها الباري تعالى فانه إذا قيل فيه تعالى انه حى فمعناه لا يصح عليه الموت وليس ذلك الا لله تعالى انتهى ( حيى كرضى حياة و ) لغة أخرى ( حى يحى ويحيى ) فهو حى قال الجوهرى والادغام أكثر لان الحركة لازمة فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله تعالى أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى ويقرأ ويحى من حى عن بينة انتهى قال الفراء كتابتها على الادغام بياء واحدة وهى أكثر قراءة القراء وقرأ بعضهم من حيى عن بينة باظهارها قال وانما أدغموا الياء مع الياء وكان ينبغى ان لا يفعلوا لان الياء الاخيرة لزمها النصب في فعل فادغم لما التقى حرفان متحركان من جنس واحد قال ويجوز الادغام للاثنين في الحركة اللازمة للياء الاخيرة فتقول حيا وحيتا وينبغى للجمع ان لا يدغم الابياء لان ياءها نصيبها الرفع وما قبلها مكسور فينبغي لها ان تسكن فيسقط بواو الجماع وربما أظهرت العرب الادغام في الجمع ارادة تأليف الافعال وان يكون كلها مشددة فقالوا في حييت حيوا وفى عييث عيوا قال وأجمعت العرب على ادغام التحتية بحركة الياء الاخيرة كما استحبوا ادغام حى وعى للحركة اللازمة فيها فاما إذا سكنت الياء الاخيرة فلا يجوز الادغام من يحيى ويعيى وقد جاء في الشعر الادغام وليس بالوجه وأنكر البصريون الادغام
في هذا الموضع ( و ) قوله تعالى فلنحيينه حياة طيبة روى عن ابن عباس ان ( الحياة الطيبة الرزق الحلال ) في الدنيا ( أو ) هي ( الجنة الحى ) من كل شئ ( ضد الميت ج أحياء ) ومنه قوله تعالى وما يستوى الاحياء ولا الاموات ( و ) الحى ( فرج المرأة ) نقله الازهرى قال ورأى اعرابي حهاز عروس فثقال هذا سعف الحى أي جهاز فرج المرأة ( و ) حكى اللحيانى ( ضرب ضربة ليس بحاء منها ) كذا في النسخ والصواب ليس بحائى منها ( أي ليس يحيى ) منها قال ولا يقال ليس بحى منها الا ان يخبر انه ليس بحى أي هو ميت فان أردت انه لا يحيى قلت ليس بحائى وكذلك أخوات هذا ( كقولك ) عد فلانا فانه مريض تريد الحال وتقول ( لا تأكل كذا ) من الطعام ( فانك مارض أي ) انك ( تمرض ان أكلته وأحياه ) احياء ( جعله حيا ) ومنه قوله تعالى أليس ذلك بقاد على ان يحيى الموتى ( واستحياه استبقاه ) هو استفعل من الحياة أي تركه حيا وليس فيه الا لغة واحدة ومنه قوله تعالى ويستحيى نساءهم أي يتركهن أحياء وفي الحديث اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم أي استبقوا شبابهم ولا تقتلوهم ( وقيل ومنه ) قوله تعالى ( ان الله لا يستحيى ان يضرب مثلا ) أي لا يستبقى كذا وجد بخط الجوهرى ( وطريق حى ) أي ( بين ) والجمع أحياء قال الحطيئة * إذا مخارم أحياء عرضن له * ( وحيى ) كرضى ( استبان ) يقال إذا حيى لك الطريق قخذيمنة ( وأرض حية مخصبة ) كما قالوا في الجدب ميتة ( وأحيينا الارض وجدناها حية ) خصبة ( غضة النبات والحيوان محركة جنس الحى أصله حييان ) فقلبت الياء التى هي لام واوا استكراها لتوالى الياءين لتختلف الحركات هذا مذهب الخليل وسيبويه وذهب أبو عثمان الى ان الحيوان غير مبدل الواو وان الواو فيه أصل وان لم يكن منه فعل وشبه هذا بقولهم فاظ الميت يفيظ فيظا وفوظا وان لم يستعملوا من فوظ فعلا كذلك الحيوان عنده مصدر لم يشتق منه فعل قال أبو على هذا غير مرضى من أبى عثمان من قبل انه لا يمتنع ان يكون في الكلام مصدر عينه واو وفاؤه ولامه صحيحان مثل فوظ وصوغ وقول وموت وأشباه ذلك فأما ان يوجد في الكلام كلمة عينها ياء ولامها واو فلا فحمله الحيوان على فوظ خطأ لانه شبه ما لا يوجد في الكلام بما هو موجود مطرد قال أبو على وكانهم استجازوا قلب الياء واوا لغير علة وان كانت الواو أثقل من الياء ليكون ذلك عوضا للواو من كثرة دخول الياء وغلبتها عليها ( والمحاياة الغذاء للصبى ) بما به حياته وفى المحكم لان حياته به ( والحى البطن من بطونهم ) أي العرب ( ج أحياء ) قال الازهرى الحى يقع على بنى أب كثروا أو قلوا وعلى شعيب يجمع القبائل ومنه قول الشاعر قاتل الله قيس عيلان حيا * ما لهم دون عذرة من حجاب


( والحيا ) مقصورا ( الخطب ) وما يحيى به الارض والناس ( و ) قال اللحيانى هو ( المطر ) لاحيائه الارض وإذا ثنيت قلت حييان فتبين الياء لان الحركة غير لازمة وانما سمى الخصب حياء لانه يتسبب عنه ( ويمد ) فيهما والجمع أحياء ( و ) الحيا ( اسم امرأة ) قال الراعى ان الحيا ولدت أبى وعمومتي * ونبت في وسط الفروع نضار * قلت وابن الحيا الذى قال فيه الجعدى جهلت على ابن الحيا وظلمتني * وجمعت قولا جانبيا مضللا ( و ) الحياء ( بالمد التوبة والحشمة ) وقال الراغب هو انقباض النفس عن القبائح وقد ( حيى منه ) كرضى ( حياء ) استحيى نقله الجوهرى عن أبى زيد وأنشد ألا تحيون من تكثير قوم * لعلات وأمكم رقوب أي الا تستحيون قال وتقول في الجمع حيوا كما يقال خشوا قال سيبويه ذهبت الياء لالتقاء الساكنين لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا الى الضم ولم تحرك الياء بالضم لثقله عليها فحذفت وضمت الياء الباقية لاجل الواو وقال بعضهم حيوا بالتشديد تركه على ما كان عليه للادغام ( واستحيى منه ) بياءين ( واستحى منه ) بياء واحدة حذفوا الياء الاخيرة كراهية التقاء الياءين وقال الجوهرى أعلوا الياء الاولى وألقوا حركتها على الحاء فقالوا استحيت استثقالا لما دخلت عليها الزوائد قال سيبويه حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الاولى تقلب ألفا لتحركها قال وانما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم وقال أبو عثمان المازنى لم تحذف لالتقاء الساكنين لانها لو حذفت لذلك لردوها إذ قالوا هو يستحى ولقالوا يستحيى قال ابن برى قول أبى عثمان موافق لقول سيبويه والذى حكاه عن سيبويه ليس هو قوله وانما هو قول الخليل لان الخليل يرى ان استحيت أصله استحيت فاعل اعلال استعيت وأصله أستعيبت وذلك بان تنقل حركة الياء على ما قبلها وتقلب ألفا ثم تحذف لالتقاء الساكنين وأما سيبويه فيرى انها حذفت تخفيفا لاجتماع الياءين لا لاعلال موجب لحذفها كما حذفت السين في أحسست حتى قلت أحست ونقلت حركتها على ما قبلها تخفيفا انتهى ثم قال الجوهرى وقال الاخفش استحى بياء واحدة لغة تميم وبياين لغة أهل الحجاز وهو الاصل لان ما كان موضع لامه معتلا
لم يعلوا عينه ألا ترى انهم قالوا أحييت وحويت ويقولون قلت وبعت فيعلون العين لما لم تعتل اللام وانما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا لا أدر في لا أدرى ( واستحياه ) واستحاه يتعديان بحرف وبغير حرف وقال الازهرى للعرب في هذا الحرف لغتان يستحى بياء واحدة وبياءين والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله تعالى ان الله لا يستحيى أن يضرب مثلا وقال ابن برى شاهد الحياء بمعنى الاستحياء قول جرير لولا الحياء لهاج لى استعبار * ولزرت قبرك والحبيب يزار وفى الحديث الحياء شعبة من الايمان قال ابن الاثير وانما جعل الحياء بعض الايمان لان الايمان ينقسم الى ائتمار بما أمر الله به وانتهاء عما نهى الله عنه فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان بعض الايمان ومنه الحديث إذا لم تستح فاصنع ما شئت لفظه أمر ومعناه توبيخ وتهديد ( وهو حيى كغنى ذو حياء ) والانثى بالهاء ( و ) الحياء ( الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع ) قال ابن سيده وخص ابن الاعرابي به الشاة والبقرة والظبية ( وقد يقصر ) عن الليث وقال الازهرى هو خطأ لا يجوز قصره الا لشاعر ضرورة وما جاء عن العرب الا ممدودا وانما سمى حياء باسم الحياء من الاستحياء لانه يستر عن الادمى من الحيوان ويستفحش التصريح بذكره واسمه الموضوع له ويستحى من ذلك ويكنى عنه وقال ابن برى وقد جاء الحياء لرحم الناقة مقصورا في شعر أبى النجم وهو قوله * جعد حياها سبط لحياها * ( ج أحياء ) عن أبى زيد وحمله ابن جنى على انه جمع حياء بالمد قال كسر وافعالا على أفعال حتى كأنهم انما كسر وافعلاء ( وأحيية ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وقال ابن برى في كتاب سيبويه أحيية جمع حياء لفرج الناقة وذكر أن من العرب من يدغمه فيقول أحية ونقل غيره عن سيبويه قال ظهرت الياء في أحيية لظهورها في حيى والادغام أحسن لان الحركة لازمة فان أظهرت فاحسن ذلك ان تخفى كراهية تلاقى المثلين وهى مع ذلك بزنتها متحركة ( وحى ) بالفتح ( ويكسر ) كلاهما عن سيبوية أيضا ( والتحية السلام ) عن أبى عبيد وقال أبو الهيثم التحية في كلام العرب ما يحيى به بعضهم بعضا إذا تلاقوا قال وتحية الله التى جعلها في الدنيا لمؤمنى عباده إذا تلاقوا ودعا بعضهم لبعض فاجمع الدعاء ان يقولو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال الله عز وجل تحيتهم يوم يلقونه سلام ( و ) قد ( حياه تحية ) وحكى اللحيانى حياك تحية المؤمن أي سلم عليك ( و ) التحية ( البقاء ) عن ابن الاعرابي وبه فسر قول زهير بن جناب الكبى وكان ملكا في قومه ولكل ما نال الفتى * قد نلته الا التحيه قال ابن برى زهير هذا سيد كلب في زمانه وكان كثير الغارات وعمر عمرا طويلا وهو القائل لما حضرته الوفاة ابني ان أهلك فانى قد بنيت لكم بنيه وتركتكم أولاد سا * دات زنادكم وريه ولكل ما نال الفتى * قد نلته الا التحيه ( و ) التحية ( الملك ) وهو قول الفراء وأبى عمرو وبه فسر الجوهرى قول زهير المذكور قال وانما أدغمت لانها تفعلة والهاء لازمة أي تفعلة من الحياة وانما أدغمت لاجتماع الامثال والتاء زائدة وقال سيبويه تحية تفعله والهاء لازمة والمضاعف من الياء قليل لان الياء قد تنقل وحدها لا ما فإذا كان قبلها ياء كان أثقل لها قال ابن برى والمعروف في التحية هنا انما هي البقاء لا بمعنى الملك


وأنشد أبو عمر وقول عمرو بن معد يكرب أسير به الى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجندي يعنى على ملكه نقله الجوهرى وقيل في قول زهير الا التحية الا السلامة من المية والافات فان أحدا لا يسلم من الموت على طول البقاء ( و ) قولهم ( حياك الله ) أي ( أبقاك أو ملكك ) أو سلمك الثلاثة عن الفراء واقتصر الجوهرى على الثانية وتقدم للمصنف في ب ى ى قولهم حياك الله وبياك اعتمدك بالملك وقيل أضحك وسئل سلمة بن عاصم عن حياك الله فقال هو بمنزله أحياك الله أي أبقاك مثل كرم وأكرم وسئل أبو عثمان المازنى عنه فقال أي عمرك الله وقال الليث في قولهم التحيات لله أي البقاء لله أو الملك لله وقال الفراء ينوى بها البقاء لله والسلام من الافات والملك لله ونحو ذلك وقال خالد بن يزيد لو كانت التحية الملك لما قيل التحيات لله والمعنى السلامات من الافات كلها وجمعها لانه أراد السلامة من كل آفة وقال القتيبى أي الالفاظ التى تدل على الملك والبقاء ويكنى بها عن الملك فهى لله عز وجل وقال أبو الهيثم أي السلام له من جميع الافات التى تلحق العباد من الفناء وسائر أسباب الفناء ( وحيا الخسين دنا منها ) عن ابن الاعرابي ( والمحيا كالحميا جماعة الوجه أو حره والحية م ) معروفة قال الجوهرى يكون للذكر والانثى وانما دخلته التاء لانه واحد من جنس مثل بطة ودجاجة على انه قد روى عن العرب رأيت حيا على حية أي ذكرا على أنثى انتهى واشتقاقه من الحياة في قول بعضهم قال سيبويه والدليل على ذلك قول العرب في الاضافة الى حية بن بهدلة حيوى
فلو كان من الواو ولكان حووى كقولك في الاضافة الى لية لووى قال بعضهم فان قلت فهلا كانت الحية مما عينه واو استدلالا بقولهم رجل حواء لظهور الواو عينا في حواء فالجواب ان أبا على ذهب الى ان حية وحواء كسبط وسبطر ولؤلؤ ولال ودمث ودمثر ودلاص ودلامص في قول أبى عثمان وان هذه الالفاظ اقتربت أصولها وانفقت معانيها وكل واحد لفظه غير لفظ صاحبه فكذلك حية مما عينه ولامه ياآن وحواء مما عينه واو ولامه ياء كما ان لؤلؤ ارباعى ولال ثلاثى لفظاهما مقترنان ومعناهما متفقان ونظير ذلك قولهم جبت جيب لقميص وانما جعلوا حواء مما عينه واو ولامه ياء وان كان يمكن لفظه ان يكون مما عينه ولامه واوان من قبل ان هذا هو الاكثر في كلامهم ولم يأت الفاء والعين واللام يا آت الا في قولهم يييت ياء حسنة على ان فيه ضعفا من طريق الرواية ويجوز ان يكون من التحوى لانطوائها وقد ذكر في ح وى ويقال هي في الاصل حيوة فادغمت الياء في الواو وجعلتا شديدة ( يقال لا تموت الا بعرض ) وقالوا للرجل إذا طال عمره وكذا المرأة ما هو الا حية وذلك لطول عمر الحية كانه سمى حية لطول حياته ( ج حيات وحيوات ) ومنه الحديث لا بأس بقتل الحيوات ( والحيوات كتنور ذكر الحيات ) قال الازهرى التاء زائدة لان أصله الحيو وقال أيضا العرب تذكر الحية وتؤنثها فإذا قالوا الحيوات عنوا الحية الذكر وأنشد الاصمعي ويأكل الحية والحيوتا * ويخنق العجوز أو تموتا ( ورجل حواء ) ككتان ( وحاو يجمع الحيات ) وقال الازهرى من قال لصاحب الحيات حائى فهو فاعل من هذا البناء صارت الواو كسرة كواو الغازى والغالي ومن قال حواء فهو على بناء فعال فانه يقول اشتقاقه من حويت لانها تتحوى في التوائها وكل ذلك تقوله العرب قال وان قيل حاوى على فاعل فهو جائز والفرق بينه وبين غازى ان عين الفعل من حاوى واو وعين الفعل من غازى الزاى فبينهما فرق وهذا يجوز على قول من جعل الحية في أصل البناء حوية ( والحية كواكب ما بين الفرقدين وبنات نعش ) على التشبيه ( وحى قبيلة ) من العرب ( والنسبة حيوى ) حكاه سيبويه عن الخليل عن العرب وبذلك استدل على ان الاضافة الى لية لووى ( و ) أما أبو عمرو فكان يقول ( حييى ) ولييى * قلت وهذه النسبة الى حية بن بهدلة بطن من العرب كما هو نص سيبويه لا الى حى كما ذكره المصنف ففى العبارة سقط أو قصور فتأمل ( وبنو حى بالكسر بطنان ) والذى في المحكم وبنو حى بطن من العرب وكذلك بنو حى ( ومحياة ع ) هكذا هو مضبوط في النسخ وكانه سمى به لكثرة الحيات به ووجدت في كتاب نصر بضم الميم وتشديد الياء وقال ماءة لاهل النبهانية وقرية ضخمة لبنى والبة فتأمل ذلك ( وأحيت النافة حيى ولدها ) فهى محى ومحيية لا يكاد يموت لها ولد نقله الجوهرى ( و ) أحيى ( القوم حييت ماشيتهم أو حسنت حالها ) فان أردت أنفسهم قلت حيوا نقله الجوهرى عن أبى عمرو وقال أبو زيد أحيى القوم إذا مطروا فأصابت دوابهم العشب حتى سمنت وان أرادوا أنفسهم قالوا حيوا بعد الهزال ( أو صاروا في ) الحياء وهو ( الخصب ) نقله الجوهرى أيضا ( وسموا حية وحيوان ككيوان وحيية ) كغنية ( وحيوية ) كشبوية ( وحيون ) كتنور فمن الاول حية بن بهدلة الذى ذكره سيبويه أبو بطن وحية بن بكر بن ذهل من بنى سامة قديم جاهلي وحية بن ربيعة بن سعد بن عجل من أجداد الفرات بن حبان الصحابي وحية بن حابس صحابي وضبطه ابن أبى عاصم بالموحدة وخطؤه وجبير بن حية الثقفى عن المغيرة بين شعبة وابناه زياد وعبد الله والحسن بن حية البخاري له رواية وأبو أحمد محمد بن حامد بن محمد بن حية البخاري أخذ عنه خلف الخبام وصالح بن حية من أجداد أبى بكر محمد بن سهل شيخ تمام الرازي وأحمد بن الحسن بن اسحق بن عتبة بن حية الرازي محدث مشهور بمصر وآمنة بنت حية بن اياس قديمة وأحمد بن حية الانصاري الطليطلى مات سنة 439 قيده منصور وحية بن حبيب بن شعيب عن أبيه وعنه ابنه الربيع وفى الكنى أبو حية الوداعى وابن قيس والكلبي وأبو حية خالد بن علقمة تابعيون وعن الثالث ابنه يحيى بن أبى حية وأبو حية النميري شاعر واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة قال ابن ناصر له صحبة


وأخطأ في ذلك وأبو حية ودعان بن محرز الفزارى شاعر فارس وأبو حية الكندى شيخ لزياد بن عبد الله وأبو هلال يحيى بن أبى حية الكوفى ثقة عن سفيان وأبو حية بن الاسحم جد هدبة بن خشرم وزياد بن أبى حية شيخ للبخاري قال الحافظ ومن ظريف ما يلتبس بهذا الفصل عبد الوهاب ابن أبى حية وعبد الوهاب بن أبى حبة الاول بالياء الاخيرة والثانى بالموحدة فالاول هو عبد الوهاب بن عيسى بن أبى حية الوراق قد ينسب الى جده روى عن اسحق بن أبى اسرائيل ويعقوب بن شيبة وكان وراقا للجاحظ وعاش الى رأس الثلثمائة والثانى هو عبد الوهاب بن هبة بن أبى حبة العطار وقد ينسب الى جده روى عن أبى القاسم بن الحصين المسند والزهد
وكان يسكن حران على رأس الستمائة وأما الثاني فسيأتي للمصنف في آخر الحرف والثالث من أسماء النساء والرابع يأتي ذكره وحيون اسم جماعة ( وأبو تحيى بكسر التاء المثناة من فوق صحابي ) من الانصار ( شبه ) التبى ( صلى الله عليه وسلم عين الدجال بعينه ) ذكره الحافظ ( و ) أبو تحيى ( تابعيان ) أحدهما يروى عن عثمان بن عفان والثانى عن على واسمه حكيم بن سعد ( ومعاوية بن أبى تحيى تابعي ) عن أبى هريرة وعنه جعفر بن برقان ( وحماد بن تحيى بالضم محدث ) روى عن عون بن أبى حجيفة وعنه محمد بن ابراهيم ابن أبى العنبس ( ومحمد بن محمد بن تحيا ) المرسى ( بالضم وفتح الحاء وشد الياء فقيه ) أخذ عنه ابن مسدى ( وتحية الراسبية و ) تحية ( بنت سليمان محدثتان ) الاولى شيخة لمسلم بن ابراهيم ( ويعقوب بن اسحق بن تحية ) الواسطي ( عن يزيد بن هرون ) وعنه بكير بن أحمد ( وذو الحيات سيف ) مالك بن ظالم المرى وأيضا سيف معقل بن خويلد الهذلى وفيه يقول وما عريت ذا الحيات الا * لاقطلع دابر العيش الحباب سمى به على التشبيه ( و ) قال ابن الاعرابي ( فلان حية الوادي أو الارض أو البلد أو الحماط أي داه خبيث ) ونص ابن الاعرابي إذا كان نهاية في الدهاء والخبث والعقل وأنشد الفراء * كمثل شيطان الحماط أعرف * وأنشد ابن الكلبى لرجل من حضرموت وليس يفرج ريب الكفر عن خلد * أفظه الجهل الاحية الوادي ( وحابيت النار بالنفخ ) كقولك ( أحييتها ) قال الاصمعي أنشد بعض العرب بيت ذى الرمة فقلت له ارفعها اليك وحايها * بروحك واقتته لها قيته قدرا ( وحى على الصلاة بفتح الياء أي هلم وأقبل ) قال الجوهرى فتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها كما قيل في ليت ولعل وفى المحكم حى على الغداء والصلاة ائتوهما فحى اسم الفعل ولذلك علق حرف الجر الذى هو على به وقال الازهرى حى مثقلة يندب بها ويدعى بها فيقال حى على الغداء حى على الخير ولم يشتق منه قال ذلك الليث وقال غيره حى حث ودعاء ومنه حديث الاذان حى على الصلاة حى على الفلاح أي هلموا إليها وأقبلوا مسرعين وقيل معناهما عجلوا قال ابن أحمر أنشأت أسأله ما بال رفقته * حى الحمول فان الركب قد ذهبا أي عليك بالحمول وقال شمر أنشد محارب لاعرابي ونحن في مسجد يدعو مؤذنه * حى تعالوا وما ناموا وما غفلوا قال ذهب به الى الصوت نحو طاق طاق وغاق غاق ( وحى هلا وحى هلا على كذا والى كذا وحى هل كخمسة عشر وحى هل كصه ومه وحيهل بسكون الهاء ) وحى هلا ( حى أي اعجل وهلا أي صله أو حى أي هلم وهلا أي حثيثا أو أسرع أو هلا أي اسكن ومعناه أسرع عند ذكره واسكن حتى تنقضي ) قال مزاحم بحيهلا يزجون كل مطية * امام المطايا سيرها المتقاذف وزعم أبو الخطاب ان العرب تقول حى هل الصلاة أي ائت الصلاة جعلهما اسمين فنصبهما ( و ) قال ابن الاعرابي حى هل بفلان و ( حى هلا بفلان ) وحى هل بفلان ( أي ) اعجل وفى حديث ابن مسعود إذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر أي ( عليك به ) وابدأ به ( وادعه ) وعجل بذكره وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة وهلا حث واستعجال وقال ابن برى صوتان ركبا ومعنى حى أعجل ( و ) قال بعض النحويين ( إذا قلت حى هلا منونة فكأنك قلت حثا وإذا لم تنون فكأنك قلت الحث جعلو التنوين علما على النكرة وتركه علما للمعرفة وكذا في جميع ما هذا ) صوابه هذه ( حاله من المبنيات ) إذا اعتقد فيه التنكير نون وإذا اعتقد فيه التعريف حذف التنوين قال أبو عبيد سمع أبو مهدية رجلا من العجم يقول لصاحبه زود زود مرتين بالفارسية فسأله أبو مهدية عنها فقيل له يقول عجل عجل قال أبو مهدية فهلا قال له حيهلك فقيل له ما كان الله ليجمع لهم الى العربية العجمية ( و ) يقال ( لا حى عنه ) أي ( لا منع ) منه نقله الكسائي وأنشد ومن يك يعيا بالبيان فانه * أبو معقل لا حى عنه ولا حدد وقال الفراء معناه لا يحد عنه شئ ورواه * فان تسألونى بالبيان فانه * ( و ) فلان ( لا يعرف الحى من اللى ) أي ( الحق من الباطل ) عن ابن الاعرابي وكذلك الحو من اللو وقد ذكر في موضعه ( أو ) الحى الحوية واللى فتل الحبل أي ( لا يعرف الحوية من فتل الحبل ) قال يضرب هذا للاحمق الذى لا يعرف شيأ ( والتحايى كواكب ثلاثة حذاء الهنعة ) وربما عدل القمر عن الهنعة فنزل بالتحايى الواحدة تخياة قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب وهى بين المجرة وتوابع العيوق وكأن أبو زياد الكلابي يقول التحابى هي الهنعة وتهمز


فيقال التحائى وقال أبو حنيفة بهن ينزل القمر لا بالهنعة نفسها وواحده تحياة قال ابن برى فهو على هذا تفعلة كتحلية من الابنية ومنعناه من فعلاة كفرهاة ان ت ح ى مهمل وان جعل وح ى تكلف لابدال الياء دون ان تكون أصلا فلهذا جعلناها من الحياء فان نوءها كثير الحياء من أنواء الجوزاء وكيف كان فالهمز في جمعها شاذ من جهة القياس وان صح به السماع فهو كمصائب
ومعائش في قراءة خارجة شبهت تحية بفعلية فكما قيل تحوى في النسب قيل تحائى حتى كأنه فعيلة وفعائل ( وحية الوادي الاسد ) لدهائه ( وذو الحية ) زعموا انه ( ملك ملك ألف عام ) فلطول عمره لقبوه بذلك لان الحية طويلة العمر كما تقدم ( والاحياء ماء ) أسفل من ثنية المره ( غزاه عبيدة بن الحرث ) بن عبد المطلب ( سيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) ذكره ابن اسحق ( و ) الاحياء أيضا ( ع ) صوابه عدة قرى ( قرب مصر ) على النيل من جهة الصعيد ( يضاف الى بنى الخزرج ) وهى الحى الكبير والحى الصغير وبينها وبين الفسطاط نحو عشرة فراسخ قاله ياقوت ( وأبو عمر ) محمد بن العباس بن زكريا ( ابن حيويه ) الخراز البغدادي ( كعمرويه محدث ) شهير ( وامام الحرمين ) أبو المعالى ( عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه ) الجوينى وشهرته تغنى عن ذكره تفقه على أبيه وغيره توفى بنيسابور سنة 476 وتوفى بها أبوه سنة 434 وقد تفقه على أبى الطيب الصعلوكى وأبى بكر القفال وأخوه أبو الحسن على بن عبد الله الملقب بشيخ الحجاز توفى سنة 465 روى عن شيوخ أخيه * وفاته أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري ثم المصرى أحد الثفات روى عن النسائي توفى سنة 366 ( وحيية كسمية والدة عمرو بن شعيب ) بن عبد الله بن عمرو بن العاص ( ومعمر بن أبى حيية محدث ) روى عنه يزيد بن أبى حبيب ( وصالح بن حيوان ككيوان وحيوان بن خالد ) أبو شيخ الهنائى حدث عن الاخير بكر بن سوادة المصرى ( أو كلاهما بالخاء محدثان و ) أبو الحسن ( سعد الله بن نصر ) بن سعد الدجاجى ( الحيوانى محركة ) الى بيع الحيوان وهو الطيور خاصة شيخ فاضل واعظ سمع أبا الخطاب بن الجراح وأبا منصور الخياط وعنه السمعاني ولد في رجب سنة 480 ( وابنه محمد ) سمع من قاضى المارستان ( وابن أخيه عبد الحق ) بن الحسن محدثون ) * ومما يستدرك عليه المحيا مفعل من الحياة وتقول محياى ومماتي والجمع المحايى ذكره الجوهرى ويقع على المصدر والزمان والمكان والحى من النبات ما كان طريا يهتز والحى المسلم كما قيل للكافر ميت والحياة المنفعة وبه فسرت الاية ولكم في القصاص حياة ومنه قولهم ليس لفلان حياة أي ليس عنده نفع ولا خير وقال أبو حنيفة حيت النار تحى حياة قهى حية كما تقول ماتت فهى ميتة وحيا النار حياتها وقال ابن برى حى فلان نفسه وأنشد أبو الحسن لابن الاسود الدؤلى أبو بحر أشد الناس منا * علينا بعد حى أبى المغيرة أي بعد أبى المغيرة وأنشد الفراء في مثله ألا قبح الا له بنى زياد * وحى أبيهم قبح الحمار أي قبح الله بنى زياد وآباءهم وقال ابن شميل أتانا حى فلان أي في حياته وسمعت حى فلان يقول كذا أي سمعته يقول في حياته وقال أبو حنيفة أحييت الارض أي استخرجت واحياء الموات مباشرتها بتأئير شئ فيها من احاطة أو زع أو عمارة ونحو ذلك تشبيها باحياء الميت واحياء الليل السهر فيه بالعبادة وترك النوم والشمس حية أي صافية اللون لم يدخلها التغير بدنو المغيب كانه جعل مغيبها لها موتا والحى بالكسر جمع الحياة ويقولون كيف أنت وكيف حية أهلك أي كيف من بقى منهم حيا وكل ما هو حى فجمعه حيوات ومنه قول مالك بن الحرث الكاهلى فلا ينجو نجاتى ثم حى * مى الحيوات ليس له جناح وسمى الله دار الاخرة حيوانا لان كل من صار الى الاخرة لم يمت ودام حيا فيها اما في الجنة واما في النار والحيوان عين في الجنة لا تصيب شيأ الا حيى باذن الله تعالى وحيوة اسم رجل وقد ذكره المصنف في ح وى وانما لم يدغم لانه اسم موضوع لا على وجه الفعل قاله الجوهرى وحيا الربيع ما تحيى به الارض من الغيث وأحيى الله الارض أخرج فيها النبات أو أحياها بالغيث ورجل محيى وامرأة محيية من التحية ودائرة المحيا في الفرس حيث ينفرق تحت الناصية في أعلى الجبهة واستحى من كذا أنف منه وفى الحديث ان الله ستحى من ذى الشيبة المسلم أن يعذبه ليس المراد به انقباض النفس إذ هو تعالى منزه عن ذلك وانما هو ترك تعذيبه قاله الراغب ويقال فلان أحيى من الهدى وأحيى من مخدرة وهما من الحياء وأحيى من ضب من الحياة وتحيى منه انقبض وانزوى مأخوذ من الحياء على طريق التمثيل لان من شأن الحيى ان ينقبض أو أصله تحوى قلبت واوه ياء أو تفعل من الحى وهو الجمع كنحيز من الحوز وأرض محياة ومحواة أيضا حكاه ابن السراج أي ذات حيات نقله الجوهرى ومن الامثال في الحية يقولون هو أبصر من حية لحدة بصرها وأظلم من حية لانها تأتى حجر الضب فتأكل حسلها وتسكن حجرها وفلان حية الوادي إذا كان شديد الشكية حاميا لحوزنة وهم حية الارض ومنه قول ذى الاصبع العدواني عذير الحى من عدو ا * ن كانوا حية الارض أراد انهم كانوا ذوى أرب وشدة لا يضيعون ثأرا ويقال رأسه حية إذا كان متوقدا شهما عاقلا ومر شاهده في خ ش ش
وفلان حية ذكر أي شجاع شديد وسقاه الله دم الحيات أي أهلكه ورأيت في كتابه حيات وعقارب إذا وشى به كاتبه الى سلطان ليوقعه في ورطة وروى عن زيد بن كثوة من أمثالهم حيه حماري وحمار صاحبي حيه حماري وحدي يقال ذلك عند المزرية على الذى


يستحق ما لا يملك مكابرة وظلما والحية من سمات الابل وسم يكون في العنق والفخذ ملتويا مثل الحية عن ابن حبيب من تذكرة أبى على وبنو الحيا مقصورا بطن من العرب عن ابن برى * قلت من خولان ومنهم عبد الله بن أبى طلحة الحياوي الخولانى شهد فنح مصر والسمح بن مالك الحياوي أمير الاندلس قتل بها سنة 103 والحسن بن صالح بن حى محدث وسموا حييا كسمى منهم حيى بن أخطب وغيره وبنو حيى قبيلة ويحيى وحى بالكسر وحيان أسماء وقوله تعالى انا نبشرك بغلام اسمه يحيى قال الراغب نبه على انه سماه بذلك من حيث انه لم تمته الذنوب كما أماتت كثيرا من ولد آدم لا انه كان يعرف بذلك فقط فان هذا قليل الفائدة انتهى وحياة بن قيس الحرانى ولى مشهور وأبو حيان شيخ العربية بمصر مشهور وموسى بن محمد بن حيان شيخ لابي يعلى الموصلي ان كان من الحياة وان كان من الحين فقد تقدم في موضعه والحيان نخلة منجبة وسوار بن الحياء القشيرى بالمد وبالكسر مقصورا السمؤل بن عادياء ابن حيا الذى يضرب المثل به في الوفاء ضبطه ابن دريد في الاشتقاق وأبو يحيى كنية الموت وكفر أبى يحيى قرية بمصر في البحيرة والمحيا مشهد الذكر عامية والمحياتان ظربان بابانين عن نصر وأبو تحياة بالضم كنية رجل والتاء ليست بأصلية ومن أمثالهم لا تلد الحية الا حيية في الداهى الخبيث ويروى ان الله حيى أي تارك القبائح فاعل للمحاسن نقله الراغب وحية أرض من جبلى طيئ ويقال حيا الناقة بالقصر لغة في المد نقله الفراء عن بعض العرب وأنكره الليث ( فصل الخاء ) المعجمة مع الواو والياء و ( خبت النار ) وعليه اقتصر الجوهرى زاد ابن سيده ( و ) كذا ( الحرب والحدة ) وفى الاخيرتين مجاز يقال خبت حدة الناقة تخبو ( خبوا ) بفتح فسكون ( وخبوا ) كعلو وعليه اقتصر الجوهرى ( سكنت و ) في الصحاح ( طفئت ) زاد ابن سيده وخمد لهيبها وهى خابية ومنه قوله تعالى كلما خبت زدناهم سعيرا قيل معناه سكن لهيبها وقيل معناه كلما تمنوا ان تخبوا وأرادوا ان تخبو ( وأخبيتها ) أنا ( أطفأتها ) وأخمدتها ومنه قول الكميت ومنا ضرار وابنماه وحاجب * مؤجج نيران المكارم لا المخبى * ومما يستدرك عليه خبا لهبه أي سكن فور غضبه وهو مجاز ى ( الخباء ككساء من الابنية ) واحد الاخبية ( يكون من وبر أو صوف ) وقال ثعلب عن يعقوب من الصوف خاصة ( أو ) من ( شعر ) وفى الصحاح ولا يكون من شعر وهو على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت انتهى وقال ابن الاعرابي الخباء من شعر أو صوف وهو دون المظلة فالمصنف نظر الى قول ابن الاعرابي والجوهري لم يصح عنده ذلك فقال ولا يكون من شعر فتأمل وفى حديث الاعتكاف فامر بخبائه فقوض قال ابن الاثير هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف وأصل الخباء الهمز لانه يخبأ فيه الا ان العرب تركت الهمزة فيه ( وأخبيت ) كسائي اخباء أي جعلته ( خباء و ) في الصحاح أخبيت الخباء و ( تخبيته و ) كذلك ( خبيته ) تخبية إذا ( عملته ) زاد غيره ( ونصبته ) وقال الكسائي يقال من الخباء أخبيت اخباء إذا أردت المصدر إذا عملته وتخبيت أيضا ( واستخبيته نصبته ودخلته ) أي دخلت فيه كما في الصحاح ( والخباء أيضا غشاء البرة والشعيرة في السنبلة ) وهو مجاز ( و ) من المجاز الخباء ( كواكب مستديرة ) وهى احدى منازل القمر وتعرف بالاخبية ( و ) من المجاز الخباء ( ظرف للدهن ) على التشبيه ( وخبى كغنى ع بين الكوفة والشام ) على الجادة وهو الى الشام أقرب قاله نصر ( و ) أيضا ( ع قرب ذى قار ) نقله نصر قال ( و ) خبى الوالج وخبى معتوم ( خبرا وان في الملتقى ) من جراد والمروت لبنى حنظلة وتميم * ومما يستدرك عليه جمع الخباء الاخبية بغير همز واخباء يقال نشأت في أخبيتهم وقد يستعمل الخباء في المنازل والمساكن ومنه الحديث انه أتى خباء فاطمة وهى بالمدينة يريد منزلها وخباء النور كمامه وهو على المثل والخابية الحب وأصله الهمز نقله الجوهرى و ( ختا ) أهمله الجوهرى وفى اللسان ختا الرجل ( يختو ) ختوا إذا رأيته ( انكسر من حزن أو ) تغير لوته من ( فرغ أو مرض فتخشع ) قاله الليث ( كاختتى ) رباعيا ( و ) قال ابن دريد ختا ( الثوب ) ختوا ( فتل هدبه فهو ) ثوب ( مختو ) مفتول هدبه ( و ) ختا ( فلانا ) ختوا ( كفه عن الامر ) وردعه ( واختى ) الرجل ( باع متاعه كسرا ثوبا ثوبا والمختتى الناقص ) وهو من ختا لونه إذا تغير من فزع أو مرض * ومما يستدرك عليه الخاتى هو الخاتل قال أوس يدب إليه خاتيا يدرى له * ليفقره في رميه وهو يرسل وليل خات شديد الظلمة وبه فسر قول جرير وخط المنقرى بها فخرت * على أم القفا والليل خاتى
نقله ابن برى وقال الليث المختتى الذليل وقال الاصمعي في المهموز اختتأ ذل وأنشد لعامر بن الطفيل ولا يختتى ابن العم ما عشت صولتي * ولا أختتى من صولة المتهدد وانى وان أو عدته أو وعدته * لمخلف ايعادى ومنجز موعدى وقال انما ترك همزة ضرورة وقد سبق ذلك في الهمزة قال وقال الشاعر بكت جزعا ان عضه السيف واختتت * سليم بن منصور لقتل ابن حازم وختا يختوا ختوا انقض وهو مقلوب خات ومنه الخاتية للعقاب إذا انقضت ى ( الخاتية ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( العقاب ) وقال غيره هي من العقبان التى تحتات وهو صوت جناحيها وانقضاضها وقد ختت وخاتت إذا انقضت ( واختى )


الرجل ( تغير لونه من مخافة سلطان ونحوها ) يائية واوية * ومما يستدرك عليه الخثى الطعن الولاء عن ابن الاعرابي و ( الخثوة ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( أسفل البطن إذا كان مسترخيا و ) يقال ( امرأة خثواء ولا ) يكاد ( يقال ذلك للرجل ) وفى الجمهرة امرأة خثواء ورجل أخثى وليس بثبت ى ( خثى البقر ) وفى بعض نسخ الصحاح الثور بدل البقر ( أو الفيل يخثى خثيا رمى بذى بطنه ) وخص أبو عبيد به الثور وحده دون البقرة ( والاسم الخثى بالكسر ج اخثاء ) مثل حلس واحلاس وقال ابن الاعرابي الخثى للثور وأنشد على ان اخثإ لدى البيت رطبة * كاخثاء ثور الاهل عند المطنب وفى حديث ابى سفيان فأخذ من خثى الابل ففته أي روثها وأصل الخثى للبقر فاستعاره للابل وقال أبو زيد في كتاب خبأة البعر للخف والظلف والروث للحافر والخثى والجمع الاخثاء لكل باعر للخف والظلف إذا ألقاه مجتمعا ليس بسلح ولا بعرفا لبقرة تخثى والشاة تخثى وكل ذى ظلف أو خف ( و ) يجمع الخثى أيضا على ( خثى ) بكسرتين وتشديد الياء ( وخثى ) بضم فكسر فتشديد كلاهما عن الفراء ( وأخثى ) الرجل ( أوقدها والمخثاء بالكسر ) والمد ( خريطة مشتار العسل ) يجعلها تحت ضبنه وهو في التكلمة مقصور * ومما يستدرك عليه الخثى بالكسر الجماعة المتفرقة نقله الصاغانى و ( الخجوجى ) بالقصر وعليه اقتصر الجوهرى وهو فعوعل ( ويمد ) أيضا هو ( الرجل الطويل الرجلين ) كما في الصحاح ( أو ) هو ( الطويل القامة ) المفرط في الطول ( الضخم العظام ) وقيل هو الضخم الجسيم ( وقد يكون ) مع ذلك ( جبانا ) أي ان طول القامة وضخم الجسم ليس بلازم للشجاعة قال الجوهرى والانثى خجوجاة ( و ) في اللسان ( ريح خجوجاة دائمة الهبوب ) شديدة الممر قال ابن أحمر هو جاء رعبلة الرواح خجو * جاة الغد ورواحها شهر ى ( خجى كرضى ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد أي ( استحيى ) ومثله خزى زنة ومعنى ( وأخجى ) الرجل ( جامع كثيرا والاخجى المرأة الكثيرة الماء ) يعنى رطوبة الفرج ( الفاسدة ) المزاج ( القعور ) أي الواسعة ( البعيدة المسبار ) ونص ابن حبيب في التكملة الاخجى هن المرأة الكثير الماء الفاسد القعور البعيد المسبار وهو أخبث له وأنشد وسوداء من نبهان تثنى نطاقها * باخجى قعور أو جواعر ذيب ففى سياق المصنف نظر لا يخفى تأمل ذلك ( و ) الاخجى ( الا فحج ) وهو البعيد ما بين الرجلين ( والخجاة القذر واللؤم ج خجى و ) يقال ( ما هو الا خجاة من الخجى أي قذر لئيم والخجواء المرأة الواسعة ) مشق الجهاز ( وخجى برجله ) خجيا ( نسف بها التراب في مشيه كجغى كلاهما عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه خجى الكوز أماله نقله ابن الاثير عن صاحب التتمة قال والمشهور تقديم الجيم على الخاء وقد تقدم والخجا موضع عن عبد الرحمن ابن أخى الاصمعي ويقال هو بالنون وسيأتى في ن ج و ى ( خدى البعير والفرس ) يخدى ( خديا ) بفتح فسكون ( وخديانا ) محركة ( أسرع وزج بقوائمه ) فهو خاد مثل وخد وخود كله بمعنى واحد وأنشد الجوهرى للراعي حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمد ( أو هو ضرب من سيرهما ) لم يحد وقال الليث الوخد سعة الخطوة في المشى ومثله الخدى لغتان ( أو هو عدو الحمار ما بين آريه ومتمرغه ) نقله الاصمعي عن اعرابي ( والخدا ) مقصورا ( دود يخرج مع روث الدابة ) واحدته خداة عن كراع ( و ) والخداء ( بالمدع ) قال ابن سيده وانما قضينا بأن همزته ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا مع وجود خ د ى وعدم خ د و ( واخدى ) الرجل ( مشى قليلا قليلا ) نقله الصاغانى و ( خذا ) الشئ ( يخذ وخذوا استرخى ) نقله الجوهرى ( و ) خذا ( لحمه اكتنز واذن خذواء وخذاوية ) الاخيرة ( بالضم ) عن أبى عبيدة ( بينة الخذا ) زاد الازهرى من الخيل ( خفيفة السمع ) وأنشد لها اذنان خذاويتا * ن والعين تبصر ما في الظلم ( وأتان خذواء مسترخية الاذن ) أنشد الجوهرى لابي الغول الطهوى يهجو قوما رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام ( والخذواء فرسان ) أحدهما فرس شيطان بن الحكم بن جاهمة حكاه أبو على وأنشد وقد منت الخذواء منا عليهم * وشيطان إذ يدعوهم ويثوب
* قلت وهو شيطان بن الحكم بن جابر بن جاهمة بن حراق بن يربوع وقوله هذا قاله في يوم مجمعر في غارة طيئ وفيه أيضا قال من أخذ شعرة من شعر الخذواء فهو آمن قاله ابن الكلبى والثانى فرس طفيل الغنوى نقله الصاغانى ( والخذوات محركة ع ) ومنه حديث سعد الاسلمي رأيت أبا بكر بالخذوات قد حل سفرة معلقة * ومما يستدرك عليه قال الازهرى جمع الاخذى خذو بالواو لانه من بنات الواو كما قيل في جمع الاعشى عشوى ( خذيت أذنه كرضى خذى استرخت من أصلها وانكسرت مقبلة على الوجه ) وقيل


استرخت من أصلها على الخدين فما فوق ذلك ( يكون في الناس والخيل والحمر خلقة أو حدثا ) قال ابن ذى كبار يا خليلي قهوة * مزة ثمت احتذا تدع الاذن سخنة * ذا احمرار بها خذى ( ومن ألقاب الحمار خذى كسمى ) لخذى أذنيه نقله الزمخشري ( وعبد الله ) بن أحمد بن جعفر ( بن خذيان كعثمان ) الفرغانى ( مؤرخ ) له تاريخ مشهور * ومما يستدرك عليه ينمة خذواء متثنية لينة من النعمة وهى بقلة نقله الجوهرى والزمخشري وهو مجاز والخذى دود يخرج مع الروث لغة في المهملة كلاهما عن كراع واستخذى خضع وذل وقد يهمز وتقدم و ( خروة الفأس بالضم ) أهمله الجوهرى وقال الصاغانى هو ( خرتها ) لغة فيه ( ج خرات ) والذى في التكملة قال الفراء خرة الفأس خرتها والجمع خرات مثل ثبة وثبات فالذي عندنا في نسخ الكتاب خروة الفأس غلط تأمل ( والخراتان بالفتح ) قال شيخنا ذكر الفتح مستدرك ( نجمان كل واحد منهما خراة ) قال ابن سيده ولا يعرف الخراتان الا مثنى وتاء الاصل والتاء الزائدة في الثئنية متساويتا اللفظ وقد سبق ذلك للمصنف في حرف التاء الفوقية وأعاده هنا اشارة للخلاف و ( خزاه ) يخزوه ( خزوا ساسه وقهره ) وأنشد الجوهرى لذى الاصبع لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * يوما ولا أنت ديانى فتخزونى معناه لله عمك أي ولا أنت مالك أمرى فتسوسنى ( و ) خزاه خزوا ( ملكه و ) أيضا " ( كفه عن هواه ) وفى التكملة الخز وكف النفس عن همتها انتهى يقال اخز في طاعة الله نفسك أي كفها عن همتها وصبرها على مر الحق قال لبيد أكذب النفس إذا حدثتها * ان صدق النفس يزرى بالامل غير ان لا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الاجل ( و ) خزا ( الدابة خز واساسها و ( راضها و ) خزا ( فلانا ) خزوا ( عاداه و ) خزا ( الفصيل ) خزوا ( شق لسانه ) بعد ان جره * ومما يستدرك عليه الخز والطعن نقله الصاغانى في التكملة وخزوزى موضع ى ( خزى ) الرجل ( كرضى ) يخزى ( خزيا بالكسر وخزى ) بالقصر الاخيرة عن سيبويه ( وقع في بلية ) وشر ( وشهرة فذل بذلك ) وهان وفى الصحاح خزى يخزى خزيا ذل وهان وقال ابن السكيت وقع في بلية انتهى وقال الزجاج الخزى الهوان وقال ثعلب في فصيحه خزى الرجل خزيا من الهوان وقال شمر الخزى الفضيحة ومنه قوله تعالى ذلك لهم خزى في الدنيا وقال شيخنا أصل الخزى ذل يستحى منه ولذلك يستعمل في كل منهما أي الذل والاستحياء كما قاله البيضاوى وأصله في مفردات الراغب والكشاف انتهى ونقل المناوى عن الحر الى ان الخزى اظهار القبائح التى يستحى من اظهارها عقوبة ( كاخزوى ) كارعوى ومنه قول الشاعر رزان إذا اشهدوا الا نديا * ت لم يستخفوا ولم يخزووا ( و ) قال شمر قال بعضهم ( أخزاه الله ) أي ( فضحه ) ومنه قوله تعالى حكاية عن لوط لقومه فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أي لا تفضحون وقد خزى يخزى خزيا إذا افتضح وتحير فضيحة ( ومن كلامهم لمن أتى بمستحسن ماله أخزاه الله وربما ) قالوا أخزاه الله و ( حذفوا ماله ) وكلام مخز يستحسن فيقال لصاحبه أخزاه الله وذكروا ان الفرزدق قال بيتا من الشعر جيدا فقال هذا بيت مخز أي إذا أنشد قال الناس أخزى الله قائله ما أشعره وانما يقولون هذا وشبهه بدل المدح ليكون واقيا له من العين والمراد في كل ذلك انما هو الدعاء له لا عليه ( والخزية ) بالفتح ( ويكسر البلية ) يوقع فيها قال جرير يخاطب الفرزدق وكنت إذا حللت بدار قوم * رحلت بخزية وتركت عارا رويت بالوجهين ( وخزى أيضا ) يخزى ( خزاية وخزى بالقصر ) أي ( استحيى ) قال ذو الرمة خزاية أدركته بعد حولته * من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب ( والنعت خزيان ) قال أمية قالت أراد بنا سوأ فقلت لها * خزيان حيث يقول الزور بهتانا ( و ) هي ( خزيى ) وقال الليث رجل خزيان وامرأة خزيى وهو الذى عمل أمرا قبيحا فاشتد لذلك حياؤه ( ج خزايا ) ومنه حديث الدعاء اللهم احشرنا غير خزايا ولا نادمين أي غير مستحيين من أعمالنا وفى حديث وفد عبد القيس غير خزايا ولا ندامى ( و ) قال الكسائي ( خازانى فخزيته ) أخزيه بالكسر ( كنت أشد خزيا منه والخزاء ) بالمد ( للنبت بالمهملة وغلط الجوهرى ) في اعجامه
* قلت الجوهرى نقله عن أبى عبيد فقال الخزاء بالمد نبت والناقل لا ينسب إليه الغلط لان هذا قول أبى عبيد وقد روى بالوجهين فلا غلط تأمل وفى الحديث ان الخزاءة تشتريها أكايس النساء للخافية وقد تقدم * ومما يستدرك عليه المخزى هو المذل المحقور بأمر قد لزمه بحجة وأخزاه ألزمه حجة أذله بها وأخزاه أهانه وأقامه على مخزاه وقصيدة مخزية نهاية في الحسن والخزية الجريمة يستحى منها وأخزاه جعله يستحى منه في تقصيره ويقال امرأة خزيانة على خلاف القياس و ( الخسا الفرد ) ومنه الحديث ما أدرى كم حدثنى أبى عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اخسا أم زكا أي فردا أو زوجا ( ج الاخاسى ) قاله الليث وابن السكيت وفى الحكم المخاسى ( على غير قياس ) كمساوي وأخواتها قال رؤبة * لم يدر ما الزاكى من المخاسى * ( وخاساه ) مخاساة ( لاعبه بالجوز فردا أو زوجا كاخسى وتخسى تخسية ) يقال هو يخسى ويزكى أي يلعب فيقول أزوج أم فرد هو هكذا في النسخ


تخسى تحسية والصواب وخسى تخسية وقد أهمل المصنف في هذا الحرف ما هو الأهم بالذكر وأتى بما يستغرب من ذكر الاخساء والتخسية كما ستقف عليه فيما يستدرك عليه وهو ما نقله الجوهرى فقال يقال خسا أو زكا أي فرد أو زوج وأنشد للكميت مكارم لا تحصى إذا نحن لم نقل * خسا وزكا فيما نعد خلالها انتهى وقال الليث خسا فرد وزكا زوج كما يقال شفع ووتر قال رؤبة حيران لا يشعر من حيث أتى * عن قبض من لاقى أخاس أم زكى يقول لا يشعر أفرد أو زوج وقال الفراء العرب تقول للزوج زكا وللفرد خسا ومنهم من يلحقها بباب فتى ومنهم من يلحقها بباب زفر ومنهم من يلحقها بباب سكرى قال وأنشدتني الدبيرية كانوا خسا أو زكا من دون أربعه * لم يحلقوا وخدود الناس تعتلج وقال ابن برى لام الخسا همزة يقال هو يخاسئ يقامر وانما ترك همزة خسا اتباعا لزكا قال ويقال خسا زكا مثل خمسة عشر وأنشد وشر أضياف الشيوخ ذو الربا * أخنس يحنو ظهره إذا مشى الزور أو مال اليتيم عنده * لعب الصبى بالحصى خسا زكا وتخاسى الرجلان تلاعبا بالزوج والفردي ( الخسى كغنى ) أهمله الجوهرى وفى التكملة هو ( نحو الكساء أو ) هو ( الخباء ينسح من صوف والتخاسى الترامي بالحصى ) يقال تخاست قوائم الدابة بالحصى إذا ترامت به قال الممزق العبدى تخاسى يداها بالحصى وترضه * بأسمر صراف إذا حم مطرق أراد بالاسمر الصراف منسمها و ( خشت النخلة تخشو ) خشوا أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( اثمرت الخشو أي الحشف ) من المتر وهو ما فسد أصله وعفن وهو في موضعه قال وهو لغة بلحرث بن كعب ( والخشا الزرع الاسود ) من البرد نقله ابن الاعرابي أيضا ثم ان هذا الحرف موجود في نسخ الصحاح نقله عن الاموى فحينئذ كتابته بالاحمر في غير محله ى ( خشيه كرضيه ) يخشاء ( خشيا ) بالفتح ( ويكسر وخشية وخشاة ومخشاة مخشية ) على مفعلة ( وخشيانا ) محركة فهذه سبعة مصادر اقتصر الجوهرى منها على خشية وذكرهن ابن سيده ما عدا خشيا بالكسر وذكر ابن برى الخشاة وأنشد له قول الشاعر كأغلب من أسود كرأ ورد * يرد خشاته الرجل الظلوم قال كراء ثنية بيشة وحكى ابن الاعرابي فعلت ذلك خشاة أن يكون كذا وأنشد فتعديت خشاة ان يرى * ظالم أنى كما كان زعم قال شيخنا وقد نظم ابن مالك هذه المصادر في قوله خشيت خشيا ومخشاة ومخشية * وخشية وخشاة ثم خشيانا ثم قال وقد قصر عما للمنصف إذ يبقى عليه تحشاة الا أن يقال انه لم يذكرها لغرابتها إذ قيل انها لا تعرف عن غير المصنف والظاهر انها في الحكم * قلت هذا غير صحيح إذ لم يذكر المصنف غير سبعة مصادر وأما تحشاة الذى ظنه مصدرا فليس هو كما ظنه بل هو معطوف على قوله خشيه وهو فعل ماض من باب التفعل خشيه ( وتخشاه ) كلاهما بمعنى ( خافه ) هذا هو الحق في سياق المصنف وسبب هذا الغلط عدم وجود النسخ المضبوطة المصححة وربما يكون من عدم المعرفة في اصطلاحه فربما يعتمد الانسان على كلمة غير مضبوطة أو ضبطت على خطأ فينسبها للمصنف وهذا أمر خطر قد وقع فيه كثير من المصنفين الذين ينقلون عبارة القاموس في كتبهم ويستشهدون بها كما وقع ذلك لشيخ مشايخنا العارف بالله تعالى مولانا السيد مصطفى بن كمال الدين البكري فانه ذكر في شرحه على ورد السحر عند قوله عالى الدرج فضبطه بضمتين وانه جمع درجة محركة وساق عبارة المصنف بنصه وفى آخرها جمعه درج فسبق على ظنه أنه جمع للدرجة وانما هو جمع للدرجة بالضم للخرقه وقد نبهت على ذلك في رسالة صغيرة سميتها تعليق السرج على الدرج ثم قول شيخنا الغرابتها وانها لا تعرف هو كلام صحيح وقوله والظاهر أنها في المحكم رجم بالغيب وعدم اطلاع في حالة الكتابة على نسخة
المحكم ونحن ذكرنا لك الذى في المحكم وانه ساق فيه على هذا النمط ما عدا خشيا بالكسر فانه ذكره الصاغانى في التكلمة ثم قال وبقى عليه أيضا خشيا بالكسر فانها في كلام المصنف دون ابن مالك هو صحيح ولم يذكره في المحكم أيضا ثم قال ويبقى النظر وفي ذكرهم خشيان مع ما قررناه غير مرة ان فعلان بالفتح لا يعرف في المصادر الا في كلمتين ليان وشنان في لغة ولم يذكروا الخشيان في المستثنى بل قالوا لا ثالث لهما والله أعلم فتأمل * قلت هو كما ذكر وكأن ابن مالك سكنه لضرورة الشعر على أنى وجدت بخط الارموى في نسخة المحكم خشيانا بالكسر فعلى هذا لا ضرورة فتأمل ثم تفسيره الخشية بالخوف صريح في ترادفهما والذى صرح به الراغب وغيره أن الخشية خوف مشوب بعظمة ومهابة وقال قوم خوف مقترن بتعظيم وكلاهما صحيح ظاهر ( وهو خاش وخش ) وخشيان الا خير اقتصر عليه الجوهرى ( وهى خشى ) على القياس ويقال أيضا خشيانة على خلافه كما جزم به المرز وقى قال شيخنا ولعله في لغة أسد * قلت وفى التكملة امرأة خشيانة تحشى كل شئ ( ج ) أي جمعهما معا ( خشايا ) أجروه مجرى الادواء كحبا طى وحبا جى نحو هما


لان الخشية كالداء ( وخشاه ) بالامر ( تخشية ) أي ( خوفه ) يقال خش ذؤالة بالحبالة يعنى الذئب نقله الجوهرى وفى المثل لقد كنت وما أخشى بالذئب أي ما أخوف ( و ) يقال ( خاشانى ) فلان ( فخشيته ) بالفتح أخشية بالكسر عن أبى عبيد أي ( كنت أشد منه خشية ) نقله الجوهرى ( و ) يقال ( هذا المكان أخشى ) من ذاك ( أي أخوف ) وفي الصحاح أي أشد خوفا قال العجاج * فقطعت اخشاه إذا ما أحبجا * وفى المحكم جاء فيه التعجب من المفعول وهذا ( نادر ) وقد حكى سيبويه منه أشياء ( و ) الخشى ( كغنى يابس النبت ) مثل الحشى بالحاء نقله الجوهرى عن الاصمعي ولكنه قال اليابس ولم يذكر النبت وقال ابن الاعرابي هو اليابس العفن وأنشد كأن صوت شخبها إذا خمى * صوت أفاع في خشى أغشما يحسبه الجاهل ما كان عمى * شيخا على كرسيه معمما لو انه ابان أو تكلما * لكان اياه ولكن أحجما وقال المنذرى استفتيت فيه شيخنا أبا العباس فقال يقال فيه خشى وحشى نقله الازهرى وأنشد ابن برى كان صوت خلفها والخلف * والقادمين عند قنص الكف * صوت أفاع في خشى القف وأنشد الجوهرى للراجز وهو صخر ان بنى الاسود أخوال أبى * فان عندي لو ركبت مسحلى * سم ذراريح رطاب وخشى قال ابن برى أراد وخشى فحذف احدى الياءين ضرورة فمن حذف الاول اعتل بالزيادة وقال حذف الزائد أخف من حذف الاصل ومن حذف الاخيرة فلان الوزن انما ارتدع هنالك ( والخشاء كسماء الجهاد من الارض ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الخشية الرجاء نقله الراغب وبه فسر حديث عمر قال له ابن عباس لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت ان يكون ذلك أسهل لك عند نزوله أي رجوت قال الجوهرى وقال الشاعر ولقد خشيت بأن من تبع الهدى * سكن الجنان مع النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قالوا معناه علمت * قلت ويحتمل ان يكون ومعناه رجوت وقوله عز وجل فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا قال الفراء أي فعلمنا وقال الزجاج هو من كلام الخضر ومعناه كر هنا وخاشى فلانا مخاشاة تاركه وخاشى بهم أي اتقى عليهم وحذر فانحاز ومخشى كرمى اسم ى ( الخصى والخصية بضمهما وكسرهما من اعضاء التناسل وهاتان خصيتان وخصيان ج خصى ) قال الجوهرى الخصية واحدة الخصى وكذلك الخصية بالكسر قال أبو عبيدة سمعت خصية بالضم ولم أسمع خصية بالكسر وسمعت خصياه ولم يقولوا خصى للواحد قال أبو عمرو والخصيتان البيضتان والخصيان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان وينشد كان خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل وقال الاموى الخصية البيضة قالت امرأة من العرب لست أيالي ان أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلقه فإذا ثنيت قلت خصيان لم تلحقه التاء وكذلك الالية إذا ثنيت قلت اليان وهما نادران انتهى قال ابن برى قد جاء خصى للواحد في قول الراجز شر الدلاء الولعة الملازمه * صغيرة ؟ كصى تيس وارمه وقال آخر يا بيبا أنت ويا فوق البيب * يا بيبا خصياك من خصى وزب فثناه وأفرده قال وشاهد الخصيين قول البعيث أشاركتني في ثعلب قد أكلته * فلم يبق الا جلده وأكارعه فدونك خصييه وما ضمت استه * فاتك قمقام خبيث مراتعه وقال آخر كان خصييه إذا تدلدلا * أثفيتان يحملان مرجلا وقال آخر كان خصييه إذا ماجبا * دجاجتان يلقطان حبا وقال آخر قد حلفت بالله لا أحبه * ان طال خصياه وقصر زبه وقال آخر * منودك الخصيين رخو المشرح * وقال شيخنا نقلا عن شروح الفصيح قولهم هاتان خصيتان هو القياس ولكنه قليل في السماع والثانى بخلافه انتهى * قلت قال الفراء كل مقرونين يفترقان فلك ان تحذف منهما هاء التأنيث ومنه قوله * يرتج الياه ارتجاج الوطب * قال ابن برى قد جاء خصيتان واليتان بالتا فيهما قال يزيد بن الصعق وان الفحل تنزع خصيتاه * فيضحى جافرا قرح العجان
وقال النابعة الجعدى كذى داء باحدى خصيتيه * وأخرى ما توجع من سقام وأنشد ابن الاعرابي قد نام عنها جابر ود فطسا * يشكو عروق خصيتيه والنسا وقال عنترة في تثنية الالية متى ما تلقني فردين ترجف * روانف اليتيك وتستطارا


وفى التهذيب والخصيه تؤنث إذا أفردت فإذا ثنوا ذكروا ومن العرب من يقول الخصيتان قال ابن شميل يقال انه لعظيم الخصيتين والخصيين فإذا أفردوا قالوا خصية هذا حاصل ما ذكروه والمصنف جمع بين كلامهم كما ترى ( وخصاه خصاء ) ككتاب هكذا في سائر النسخ وهو صحيح لانه عيب والعيوب تجئ على فعال مثل العثار والنفار والعضاض وما أشبهها وفى بعض الاخبار الصوم خصاء وبعضهم يرويه وجاء وهما متقاربان ( سل خصييه ) يكون في الناس والدواب والغنم يقال برئت اليك من الخصاء قال بشير يهجور جلا جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وار العفل معبر وقال الليث الخصاء أن تخصى الشاة والدابة خصاء ممدود ( فهو خصى ) على فعيل ويقولون خصى نصى اتباع عن اللعيانى ( ومخصى ) كمرمى ( ج خصية وخصيان ) بكسرهما قال سيبويه شبهوه بالاسم نحو ظليم وظلمان يعنى ان فعلانا انما يكون بالغالب جمع فعيل اسما ( والخصى مخففة المشتكى خصاه و ) الخصى ( كغنى شعر لم يتغزل فيه ) وهو مجاز ( و ) أيضا ( ع ) * قلت الصواب فيه خصى بضم ففتح مقصورا وهو موضع في ديار بنى يربوع بن حنظلة بنجد بين افاق وأفيق قاله نصر وضبطه هكذا ( و ) الخصى ( فرسان ) لهم أحدهما لبنى قيس بن عتاب والثانى للاجلح بن قاسط الضبابى ( والخصيصة بالضم القرط في الاذن ) على التشبيه نقله الصاغانى ( وابن خصية بالكسر محدث ) وهو الحسين بن محمد الواسطي حدث عن ابى الفضل بن خيرون مات سنة 518 وفى التكلمة اسمه محمد بن عبد الواحد فلعله عنى به والد المذكور هنا فتأمل ( وأخصى ) الرجل ( تعلم علما واحدا ) نقله الصاغانى وهو مجاز * ومما يستدرك عليه المخصى موضع القطع نقله الجوهرى والخصا بالفتح مقصورا لغة في الخصاء بالكسر ممدودا نقله شيخنا عن شروح الفصيح والعهدة عليه والخصوة بالضم لغة في الخصية جاء في الحديث في صفة الجنة ان الله يجعل مكان كل شوكة مثل خصوة التيس الملبود قال شمر وهو نادر لم نسمع في واحد الخصى الاخصية بالياء لان أصله من الياء ويقولون كان جواد الفخصى أي غنيا فافتقر وهو مجاز وقال ابن برى الشعراء يجعلون الهجاء والغلبة خصاء كانه خرج من الفعول وأنشد خصيتك يا ابن حمزة بالقوافى * كما يحصى من الحلق الحمار وقال جرير خصى الفرزدق والخصاء مذلة * يرجو مخاطرة القروم البزل وأبو طالب أحمد بن على بن عبد العزيز بن خصية البزاز بالكسر عن محمد بن على السقطى وعنه على بن محمد الطلابي في تاريخ واسط وأبو نصر محمد بن على بن خصية عن أبى محمد الفندجانى وعنه أبو الحسين بن نغوبا والخصيان اكمتان صغيرتان في مدفع شعبة من شعاب نهى بنى كعب عن يسار الحاج الى مكة من طريق البصرة قاله نصر و ( الخضا ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( تفتت الشئ الرطب وانفضاخه ) وليس بثبت وذكره ابن سيده أيضا في المعتل بالياء وقال قضينا على همزتها انها ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا * قلت فاللائق بهذا الحرف أن يشار إليه بالواو والياء كما يفعله المصنف في ذات وجهين وفى التكملة انشداخه بدل انفضاخه و ( خطا ) الرجل يخطو ( خطوا واختطى واختاط ) وهذه ( مقلوبة ) إذا ( مشى ) كذا في المحكم ( والخطوة ) بالضم وعليه اقتصر الجوهرى وغيره ( ويفتح ) أيضا وهو ( ما بين القدمين ج خطا ) بالضم مقصورا وهو في الكثير ( و ) في القليل ( خطوات ) بالضم كما هو في النسخ وضبطه الجوهرى به وبضمين وبضم ففتح وشاهد الخطا الحديث وكثرة الخطا الى المساجد وشاهد الخطوات قوله تعالى ولا تتبعوا خطوات الشيطان قيل هي طرفه أي لا تسلكوا الطريق التى يدعوكم إليها وقال ابن السكيت قال أبو العباس خطوات في الشر يثقل قال واختاروا التثقيل لما فيه من الاشباع وخفف بعضهم قال وانما ترك التثقيل من تركه اسثثقالا للضمة مع الواو يذهبون الى أن الواو أجزتهم من الضمة وقال الفراء العرب تجمع فعلة من الاسماء على فعلات مثل حجرة وحجرات فرقا بين الاسم والنعت ويخفف مثل حلوة وحلوات فلذلك صار التثقيل الاختيار وربما خفف الاسم وربما فتح ثانيه فيقال حجرات وقال الليث وقرأ بعضهم خطؤات الشيطان من الخطيئة المأثم قال الازهرى ما علمت أحدا من قراء الامصار قرأه بالهمز ولا معنى له ( و ) الخطوة ( بالفتح المرة ) الواحدة ( ج خطوات ) بالتحريك ( وتخطى الناس واختطاهم ركبهم وجاوزهم ) يقال تخطيت رقاب الناس وتخطيت الى كذا أي تجاوزته ولا يقال تخطأت بالهمز وفلان لا يتخطى عن الطنب أي لا يبعد عن البيت للتغوط جبنا ولؤما وقذرا وفى حديث الجمعة رأى رجلا يتخطى رقاب الناس أي يحطو خطوة خطوة * ومما يستدرك الخطاء بالكسر والمد جمع
خطوة بالفتح كركوة وركاء وأنشد الجوهرى لامرئ القيس لها وثبات كوثب الظباء * فواد خطاء وواد مطر قال ابن برى أي تخطو مرة فتكف عن العدو وتعدو مرة عدوا يشبه المطر وروى أبو عبيدة فواد خطيط ويروى كصوب الخريف وقال أبو زيد يقال ناقتك هذه من المتخطيات الجيف أي هي ناقة جلدة قوية تمضى وتخلف التى قد سقطت ويقال أخطيت غيرى إذا حملته على أن يخطو ويقال في الدعاء للانسان خطى عنك السوء أي دفع يقال خطى عنك أي أميط نقله الجوهرى والخطوطى النزق وتقول العامة خط أي امش والصحيح اخط ومن المجاز تخطاه المكروه وتخطيت إليه بالمكروه وبين القولين خطا يسيرة إذا تقاربا وقرب الله عليك الخطوة فانصرف راشدا أي المسافة وخطى كهدى موضع بين الكوفة والشام نقله الصاغانى و ( خظا لحمه )


يخظو ( خظوا كسموا كتنز ) فهو خاظ يقال لحمه خظا بظا اتباع وأصله فعل قال الاغلب العجلى * خاظى البضيع لحمه خظا بظا * لان أصلها الواو وقال الفراء خظا بظا وكظا بغير همز أي اكتنز ومثله يخظو ويبظو ويكظو ( والخظو ان محركة من ركب بعض لحمه بعضا ) ومثلها أبيان وقطوان ويوم صخدان ( وخظاه الله وأخظاه أضخمه وأعضمه ) * ومما يستدرك عليه الخظاة المكتنزة من كل شئ وقدح خاظ حادر غليظ حكاه أبو حنيفة والخاظى الغليظ الصلب ومنه قول الشاعر بأيديهم صوارم مرهفات * وكل مجرب خاظى الكعوب واما قول امرئ القيس لها متنتان خظاتا كما * أكب على ساعديه النمر قال الكسائي أراد خظتا فأشبع وقال الفراء أراد خطاتان فحذف النون استخفا فاى ( خظى لحمه كرضى ) أهمله الجوهرى وأنكره فقال ولا تقل خظى وقال القزاز في جامعه خظى ( خظى ) بالفتح مقصورا ( اكتنز ) ولم يذكر خظى بالفتح وذكر ابن فارس الكسر والفتح قال والفتح أكثر قال واما قولهم خظيت المرأة وبظيت فهو بالحاء ولم أسمع فيه الخاء وأنشد الجوهرى لعامر بن الطفيل رقاب كالمواجن خاظيات * واستاه على الاكوار كوم وهذا الذى أنكره الجوهرى أثبته ابن دريد وسلمه الازهرى واستدلا بما قاله أبو الهيثم كما تراه وأيدهما الصاغانى كذلك واياه تبع المصنف ( و ) قال أبو الهيثم يقال ( فرس خظ بظ ) ثم يقال خظا بظا ( و ) يقال ( امرأة خظية بظية ) ثم يقال خظاة بظاة تقلت الياء ألفا ساكنة على لغة طيئ ( وأخظى ) الرجل ( سمن ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( سمن ) جسده و ( خفا البرق ) يخفو ( خفوا ) بالفتح وعليه اقتصر الجوهرى ( وخفوا ) كسمو نقله ابن سيده ( لمع ) لمعا ضعيفا معترضا في نواحى الغيم فان لمع قليلا ثم سكن وليس له اعتراض فهو الوميض فان شق الغيم واستطال في الجوالى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا فهو العقيقة نقله الجوهرى وقال أبو عبيد الخفو اعتراض البرق في نواحى السماء وفى الحديث انه سأل عن البرق فقال اخفوا أو وميضا ( و ) خفا ( الشئ ) خفوا ( ظهر والخفوة بالكسر الخفية ) على المعاقبه يقال فعل ذلك خفية وخفوة ى ( خفاه يخفيه خفيا ) بفتح فسكون ( وخفيا ) كعتى ( أظهره ) وهو من الاضداد يقال خفى المطر الفئران إذا أخرجهن من أنفاقهن أي من حجرتهن قال امرؤ القيس يصف فرسا خفاهن من انفاقهن كأنما * خفاهن ودق من سحاب مركب ويروى من عشى مجلب وأنشد اللحيانى لامرئ القيس بن عابس فان تكتموا الشر لا نخفه * وان تبعثوا الحرب لا نقعد قوله لا نخفه أي لا نظهره وقرئ قوله تعالى ان الساعة آتية أكاد أخفيها أي أظهرها حكاه اللحيانى عن الكسائي عن محمد بن سهل عن سعيد بن جبير ونقل ذلك عن الاخفش أيضاء وبه فسر أيضا حديث كان يخفى صوته بآمين فيمن ضبطه بفتح الياء أي يظهر ( و ) خفاه يخفيه ( استخرجه كاختقاه ) وهو افتعل منه قال الشاعر فاعصو صبوا ثم جسوه بأعينهم * ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا ومنه الحديث ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفوا بقلا أي تظهرونه ويروى بالجيم وبالحاء وقد تقدم في موضعه ( وخفى ) عليه الامر ( كرضى ) يخفى ( خفاء ) بالمد ( فهو خاف وخفى ) كغنى ( لم يظهر وخفاه هو وأخفاه ستره وكتمه ) وفى القرآن ان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه وقوله تعالى أكاد أخفيها أي أسترها وأواريها قال الحياني وهى قراءة العامة وفى حرف أبى أكاد أخفيها من نفسي وقال الفراء أكاد أخفيها في التفسير من نفسي فكيف أطلعكم عليها وقال ابن برى قال أبو على القالى خفيت أظهرت لا غير واما أخفيت فيكون للامرين وغلط الاصمعي وأبا عبيد القاسم بن سلام ( والخافية ضد العلانية و ) أيضا ( الشئ الخفى كالخافى والخفا ) بالقصر قال الشاعر قال الشاعر وعالم السر وعالم الخفا * لقد مددنا أيديا بعد الرجا وقال أمية والطير الكوامن في الخفا * واذ هي في جو السماء تصعد واما الخفاء بالمد فهو ما خفى عليك ( و ) يقال ( خفيت له كرضيت خفية بالضم والكسر ) أي ( اختفيت ) قال اللحيانى حكى ذلك ( و ) يقال ( يأكله خفوة بالكسر ) أي ( يسرقه ) وهو على المعاقبة من خفية كما تقدم
وأنشد ثلعب وهن الألى يأكلن زادك خفوة * وهمسا ويوطئن السرى كل خابط يقول يسرقن زادك فإذا رأينك تموت تركنك ( واختفى ) منه ( استتر وتوارى كأخفى ) وهذه عن ابن الاعرابي ( واستخفى ) قال الجوهرى واستخفيت منك أي تواريت ولا تقل اختفيت قال ابن برى حكى الفراء انه قد جاء اختفيت بمعنى استخفيت وأنشد أصبح الثعلب يسمو للعلا * واختفى من شدة الخوف الاسد فهو على هذا مطاوع أخفيته فاختفى كما تقول أحرقته فاحترق ومنه قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وقال الفراء في قوله تعالى ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار أي مستتر وقال الليث أخفيت الصوت فأنا أخفيه اخفاء وفعله اللازم اختفى قال الازهرى الاكثر استخفى لا اختفى واختفى لغة ليست بالعالية وقال في موضع آخر أما اختفى بمعنى خفى فهى لغة وليست بالعالية


ولا بالمنكرة ( و ) اختفى ( دمه قتله من غير أن يعلم به ) ومنه قول الغنوى لابي العالية ان بنى عامر أرادوا أن يختفوا دمى ( والنون الخفية ) هي الساكنة ويقال لها ( الخفيفة ) أيضا ( واخفية النور أكمته ) جمع كمام واحدها خفاء ( وأخفية الكرا الا عين ) قال لقد علم الايقاظ أخفية الكرا * تزججها من حالك واكتحالها ( والخافى والخافية والخافياء الجن ج خواف ) حكى اللحيانى أصابها ريح من الخافى أي من الجن وحكى عن العرب أيضا اصابه ريح من الخوافى قال هو جمع الخافى الذى هو الجن وفى الصحاح قال الاصمعي الخافى الجن قال أعشى باهلة يمشى ببيدإ لا يمشى بها أحد * ولا يحس من الخافى بها أثر وفى الحديث ان الخزاءة يشربها أكايس النساء من الخافية وانما سموا الجن بذلك لاستتارهم من الابصار وفى الحديث لا تحدثوا في القرع فانه مصلى الخافين أي الجن والقرع محركة قطع من الارض بين الكلا لانبات بها ( وأرض خافية بها جر ) قال المرار الفقعسى اليك عسفت خافية وانسا وغيطانا بها للركب غول ( والخوافى ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت أو هي ) الريشات ( الاربع اللواتى بعد المناكب ) نقله الحياني والقولان مقتربان ( أو هي السبع الريشات ) يكن في الجناح ( بعد السبع المقدمات ) هكذا وقع في الحكاية عن ابن جبلة وانما حكى الناس أربع قوادم وأربع خواف واحدتها خافية ونقل الجوهرى عن الاصمعي هن ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح ومنه حديث مدينة قوم لوط ان جبريل حملها على خوافى جناح وهى الريش الصغار التى في جناح الطائر وفى حديث أبى سفيان ومعى خنجر مثل خافية النسر يريد انه صغير ( والخفاء كالكساء لفظا ومعنى ) سمى به لانه يلقى على السقاء فيخفيه وقال الليث هو رداء تلبسه المرأة فوق ثيابها وكل شئ غطيته بشئ من كساء أو نحوه فهو خفاؤه ( ج أخفية ) ومنه قول ذى الرمة عليه زاد واهدام واخفية * قد كاد يجترها عن ظهره الحقب وقال الكميت يذم قوما وانهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب ففى تلك أحلاس البيوت لواطف * وأخفية ما هم تجر وتسحب ( والخفية كغنية الركية ) القعيرة لخفاء مائها وقيل بئر كانت عادية فاندفنت ثم حفرت والجمع الخفايا والخفيات وفى الصحاح قال ابن السكيت وكل ركية كانت حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم احتفروها ونثلوها فهى خفية وقال أبو عبيد لانها استخرجت وأظهرت ( و ) الخفية أيضا ( الغيضة الملتفة ) يتخذها الاسد عريسته وهى خفيته قال الشاعر أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقين سما كلهن خوادر وقيل خفية وشرى اسمان لموضع علمان قال ونحن قتلنا الاسد أخفية * فما شربوا بعدا على لذة خمرا وفى الصحاح وقولهم أسود خفية كقولهم أسود حلية وهما مأسدتان قال ابن برى السماع أسود خفية والصواب خفية غير مصروف وانما يصرف في الشعر ( و ) يقال ( به خفية ) أي ( لمم ) ومس نقله الجوهرى عن ابن مناذر ( و ) قولهم ( برح الخفاء ) أي ( وضح الامر ) كما في الصحاح وذلك إذا ظهر وصار في براح أي في أمر منكشف وقيل برح الخفاء أي زال الخفاء والاول أجود وقال بعضهم الخفإ هنا السر فيقول ظهر السر قال يعقوب ( و ) قال بعض العرب ( إذا حسن من المرأة خفياها حسن سائرها يعنى صوتها وأثر وطئها الارض ) وفى بعض نسخ الصحاح في الارض لانها إذا كانت رخيمة الصوت دل ذلك على خفرها وإذا كانت متقاربة الخطا وتمكن أثر وطئها في الارض دل على ان لها أردافا وأوراكا ( والمختفي النباش ) لاستخراجه أكفان الموتى لغة أهل المدينة وقيل هو من الاستتار والاختفاء لانه يسرق في خفية وفى الحديث ليس على المختفى قطع وفى آخر لعن المختفى والمختفية وفى آخر من اختفى ميتا فكانما قتله * ومما يستدرك عليه اليد المستخفية يد السارق والنباش ومنه قول على بن رباح السنة ان تقطع اليد المستخفية ولا تقطع اليد المستعلية يريد باليد المستعلية يد الغاصب والناهب ومن في معناهما واخفاه أزال خفاءه وبه فسر ابن جنى قوله تعالى أكاد أخفيها أي أزيل خفاءها أي
غطاءها كما تقول أشكيته إذا أزلته عما يشكوه ونقله الجوهرى أيضاء ولقيته خفيا كغنى أي سرا وقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية أي خاضعين متعبدين وقيل أي اعتقدوا عبادته في أنفسكم لان الدعاء معناه العبادة هذا قول الزجاج وقال ثعلب هو ان تذكره في نفسك وقال اللحيانى خفية في خفض وسكون وتضرعا تمسكا وقال الاخفش المستخفى الظاهر وبه فسر قوله تعالى ومن هو مستخف بالليل وخطأه الازهرى والخفى كغنى هو المعتزل عن الناس الذى يخفى عليهم مكانه وبه فسر الحديث ان الله يحب العبد التقى الغنى الخفى وفى حديث الهجرة اخف عنا خبرك أي استر الخبر لمن سألك عنا والخافى الانس فهو ضد والخافيه ما يخفى في البدن من الجن نقله الجوهرى عن ابن مناذر والخوافى من سعف النخل ما دون القلبة نقله الجوهرى وهى نجدية وبلغة الحجاز العواهن وخفى البرق يخفى كرمى يرمى وخفى يخفى كرضى يرضى خفيا فيهما الاخيرة عن كراع إذا برق برقا ضعيفا معترضا في نواحى الغيم ورجل خفى البطن ضامره عن ابن الاعرابي وأنشد


فقام فادنى من وسادى وساده * خفى البطن ممشوق القوائم شوذب والخفاء كسماء المتطأطئ من الارض وتحفى مثل اختفى نقله الزمخشري والمختفي لقب أحمد بن عيسى بن زيد الشهيدى ( أخقى اخقاء ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( جامع واسعة من النساء ) ونص ابن الاعرابي من الجوارى وتقدم له في خ ق ق الخقوق المرأة الواسعة الفرج وأخق الفرج صوت عند الجماع و ( خلا المكان ) والشئ ( خلوا ) كسمو ( وخلاء ) بالمد ( وأخلى واستخلى ) إذا ( فرغ ) ولم يكن فيه أحد ولا شئ فيه وهو خال وخلا واستخلى من باب وعلا قرنه واستعلاه ومنه قوله تعالى وإذا رأوا آية يستسخرون كذا في تذكرة أبى على وخلا لك الشئ وأخلى فرغ قال معن بن أوس المزني أعاذل هل يأتي القبائل حظها * من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا ووجدت الدار مخلية أي خالية وقد خلت وأخلت ووجدت فلانة مخلية أي خالية ( ومكان خلاء ما فيه أحد ) ولا شئ فيه ( وأخلاه جعله ) خاليا ( أو وجده خاليا ) يقال أخليت أي خلوت وأخليت غيرى يتعدى ولا يتعدى قال عتى بن مالك العقيلى أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن * فاخليت فاستعجمت عند خلائى قال ابن برى قال الزجاجي في أماليه أخليت وجدتها خالية مثل أجبنته وجدته جبانا فعلى هذا القول يكون مفعول أخليت محذوفا أي أخليتها وفي حديث أم حبيبة قالت له لست لك بمغلية أي لم أجدك خاليا من الزوجات غيرى وليس من قولهم امرأة مخلية إذا خلت من الزوج ( وخلا ) الرجل ( وقع في موضع خال لا يزاحم فيه كأخلى ) ومنه المثل الدئب مخليا أشد ( و ) خلا ( على بعض الطعام ) إذا ( اقتصر ) عليه ( واستخلى الملك فاخلاه و ) أخلى ( به ) وهذه عن اللحيانى ( واستخلى به وخلا به واليه ومعه ) عن أبى اسحق ( خلوا ) بالفتح ( وخلاء ) بالمد ( وخلوة ) بالفتح وهذه عن اللحيانى ( سأله ان يجتمع به في خلوة ففعل وأخلاه معه ) وقيل الخلو والخلاء المصدر والخلوة الاسم وقوله تعالى وإذا خلوا الى شياطينهم يقال الى بمعنى مع كما قال تعالى من أنصارى الى الله وقال بعضهم أخليت بفلان أي خلوت به ويقول الرجل للرجل أخل معى حتى أكلمك أي كن معى خاليا وفي حديث الرؤيا أليس كلكم يرى القمر مخليا به ( ووجدهما خلوين بالكسر ) أي ( خاليين و ) الخلى ( كغنى الفارغ ) يقال أنت خلى من هذا الامر أي خال فارغ وهو خلاف الشجى ومنه المثل ويل للشجى من الخلى أي من الفارغ الذى لا هم له ( ج خليون ) في السلامة ( وأخلياء ) في التكسير ( و ) الخلى ( من لا زوجة له ) فهو فارغ البال لا هم له ووجدت في بعض المجاميع ما نصه وجد حجر في جدار الكعبة فإذا فيه ثلاثه أسطر بقلم المسند الاول أنا رب مكة لا اله الا أنا من لا زوجة له لا معيشه له الثاني أنا رب مكة لا اله الا أنا من لا ولد له لا ذكر له الثالث أنا رب مكة لا اله الا أنا من لا زوجة له ولا ولد له لا هم له ( والخلو بالكسر الخلى أيضا وهى خلوة وخلو أخلاء ) قال اللحيانى الوجه في خلو أن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وقد ثنى بعضهم وجمع وأنث قال ليس بالوجه وفي حديث أنس أنت خلو من مصيبتي أي فارغ اليال منها وفي التهذيب يقال هو خلو من هذا الامر أي خال وقيل أي خارج وهما خلو وهم خلو وقال بعضهم هما خلوان من هذا الامر وهم حلا ليس بالوجه ( والخالى العزب ) الذى لا زوجة له نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد لامرئ القيس ألم ترنى أصبى على المرء عرسه * وأمنع عرسي عن يزن بها الخالى ( و ) أيضا ( العزبة ) أي أنثاه بغير هاء ( ج اخلاء وخلى الامر وتخلى منه وعنه وخالاه ) خلاء ( تركه ) وفي حديث ابن عمر في قوله تعالى ليقض علينا ربك قال فخلى عنهم أربعين عاما ثم قال اخسؤا فيها أي تركهم وأعرض عنهم وقال الذبياتى قالت بنو عامر خالوا بنى أسد * يا بؤس للحرب ضرارا لا قوام *
أي تاركوهم ( والخلية والخلى ) كغنية وغنى ( ما يعسل فيه النحل ) من غير ما يعالج لها من العسالات ( أو مثل الراقود من طين ) يعمل لها ذلك وقال الليث إذا سويت الخلية من طين فهى كوارة ( أو خشبة تنقر ليعسل فيها ) وجمع الخلية الخلايا وشاهد الخلى قول الشاعر * إذا ما تأرت بالخلى ابتنت به * شريجين مما تاترى وتتيع * شريجين أي ضربين من العسل ( أو ) الخلية ( أسفل شجرة تسمى الخزمة كانه راقود ) وقيل هو مثل الراقود ) وقيل هو مثل الراقود يعمل لها من طين ( والخلية من الابل المخلاة للحلب أو التى عطفت على ولد ) وفي المحكم على واحد ( أو ) التى ( خلت من ولدها ) ونص المحكم عن ولدها ورئمت ولد غيرها وان لم تر أمه فهى خلية أيضا وقيل هي التى خلت عن ولدها بموت أو نحر ( فتستدر بغيره ) ونص المحكم بولد غيرها ( ولا ترضعه بل تعطف على حوار تستدر به من غير ارضاع ) فسميت خلية لانها لا ترضع ولدها ولا غيره ( أو ) هي ( التى تنتج وهى غزيرة فيجر ولدها من تحتها فيجعل تحت أخرى وتخلى هي للحلب ) وذلك لكرمها هذا قول اللحيانى قال الازهرى وسمعتهم يقولون بنو فلان قد خلوا وهم يحلون وهى الناقه تنتج فينحر ولدها ساعة يولد قبل ان تشمه ويدنى منها ولد ناقة كانت ولدت قبلها فتعطف عليه ثم ينظر الى أغزر الباقيين فتجعل خلية ولا يكون للحوار منها الا قدر ما يدرها وتترك الاخرى للحوار يرضعها منى ما شاء وتسمى بشوطا والجمع بشط والغزيرة التى يتخلى بلبنها أهلها هي الخلية وفى الصحاح الخلية الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد فبدران عليه ويتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها ومنه قول الشاعر وهو خالد بن جعفر يصف فرسا


* أمرت الراعيين ليكرماها * لها لبن الخلية والصعود انتهى ( أو ) الخلية ( ناقة أو ناقتان أو ثلاث يعطفن على ) ولد ( واحد فيدرون عليه فيرضع الولد من واحدة ويتخلى أهل البيت ) لانفسهم ( بما بقى ) واحدة أو ثنتين يحلبونها ( أي يتفرغ ) هو تفسير ليتخلى وهو تفعل من الخلو يقال تخلى للعبادة وقال ابن الاعرابي هي الناقة تنتج فينحر ولدها عمد اليدوم لهم لبنها فتستدر بحوار غيرها فإذا درت نحى الحوار واختليت وربما جمعوا من الخلايا ثلاثا وأربعا على حوار واحد وهو التلسن وقال ابن شميل وربما عطفوا ثلاثا وأربعا على فصيل وبايتهن شاؤا تخلوا ( و ) الخلية أيضا الناقة ( المطلقة من عقال ) وفى الصحاح الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها ورفع الى عمر رضى الله عنه رجل وقد قالت له امرأته شبهتي فقال كانك ظبية كانك حمامة فقالت لا أرضى حتى تقول خلية طالق فقال ذلك فقال عمر خذ بيدها فانها امرأتك لما لم تكن نيته الطلاق وانما غالطته بلفظ يشبه لفظ الطلاق قال ابن الاثير أراد بالخلية هنا الناقة تخلى من عقالها وطلقت من العقال تطلق طلقا فهى طالق وقيل أراد بالخلية الغزيرة تعطف على ولد غيرها والطالق التى لا خطام لها وأرادت هي مخادعته بهذا القول ليلفظ به فيقع عليها الطلاق فقال له عمر خذ بيدها فانها امرأتك ولم يوقع عليها الطلاق لانه لم ينوه وكان ذلك خداعا منها ( و ) الخلية ( السفينة العظيمة أو ) هي ( التى تسير من غير ان يسيرها ملاح أو ) هي ( التى يتبعها زورق صغير ) وصحح الازهرى الاول وعليه اقتصر الجوهرى وقال الاعشى يكب الخلية ذات القلاع * وقد كاد جؤجؤها ينحطم والجمع الخلايا وأنشد الجوهرى لطرفة كان حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد ( و ) في الصحاح ويقال للمرأة أنت خلية ( كناية عن الطلاق ) قال اللحيانى الخلية كلمة تطلق بها المرأة يقال لها أنت برية انت خلية تطلق بها المرأة إذا نوى بها وفى حديث ابن عمر كان الرجل في الجاهلية يقول لزوجته أنت خلية فكانت تطلق منه وهى في الاسلام من الكنايات فإذا نوى بها الطلاق وقع ( و ) من المجاز ( خلا مكانه ) أي ( مات ) هكذا في النسخ ونص ابن الاعرابي خلا فلان إذا مات وأما إذا ذكر المكان فهو خلى بالتشديد تخلية وهو أيضا صحيح نقله ابن سيده والزمخشري وغيرهما ففى سياق المصنف نظر يتأمل له والاولى حذف مكانه ( و ) خلا الشئ خلوا ( مضى ) ومنه قوله تعالى وان من أمة الا خلا فيها نذير أي مضى وأرسل والقرون الخالية هم المواضى وفى حديث جابر تزوجت امرأة قد خلا منها أي كبرت ومضى معظم عمرها ومنه الحديث فلما خلا منى ونثرت له ذا بطني تريدانها كبرت وأولدت له ( و ) خلا ( عن الامر ومنه ) إذا ( تبرأ ) ونص ابن الاعرابي خلا إذا تبرأ من ذنب قرب به ( و ) خلا ( عن الشئ أرسله ) وهذه أيضا رويت بالتشديد ففى سياقه نظر ( و ) من المجاز خلا ( به ) إذا ( سخر منه ) عن اللحيانى ونقله الزمخشري أيضا قال الازهرى وهو حرف غريب لا أعرفه لغير اللحيانى وأظنه خفطه ( وخلا من حروف الاستثناء ) قال الجوهرى كلمة يستثنى بها وينصب ما بعدها ويجر تقول جاؤني خلا زيدا تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيها الفاعل كانك قلت خلا من جاءني من
زيد وإذا قلت خلا زيد فجررت بها فهى عند بعض النحويين حرف جر بمنزلة حاشا وعند بعضهم مصدر مضاف قال ابن برى عند قوله كانك قلت خلا من جاءني من زيد صوابه خلا بعضهم زيدا انتهى وتقول ما أردت مساءتك خلا انى وعظتك معناه الا انى وعظتك قال الشاعر خلا الله لا أرجو سواك وانما * أعد عيالي شعبة من عيالكا ( و ) في المثل ( أنا منه فالج ) وفى الصحاح كفالج ( بن خلاوة بالفتح ) أي ( برئ ) وقد ذكر في الجيم ( والخلاوة ) الذى في الصحاح وغيره من الاصول وخلاوة بلالام ( بطن من تجيب ) وهو خلاوة بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن تجيب وقال ابن الجوانى النسابة في المقدمة الفاضلية وأعقب شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة من أشرس وشكامة فاعقب أشرس من عدى وسعد وهم تجيب ولهم خطة بمصر معروفة عرفوا بتجيب هي أم عدى وسعد وهى تجيب بنت ثوبان بن سلم بن رها بن منبه بن حريب بن عله ابن جله بن مذحج والذى في الصحاح ان بنى خلاوة بطن من أشجع وهو خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع * قلت هذا الذى ذكره الجوهرى هو بطن آخر غير الذى ذكره المصنف وكل منهما يعرف بخلاوة فاما خلاوة كندة فان ( منهم مالك بن عبد الله بن سيف الخلاوى ) وابنه أبو عمر وسعد بن مالك النخاس قال ابن يونس كتبت عنه حكاية من حفظه وتوفى في شهر رمضان سنة 307 وأخوه خلاوة بن عبد الله بن سيف كتب مع يونس بن عبد الاعلى وجد سماعه من ابن وهب في كتاب جده ومن هذا البطن أيضا الشمس محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي الشاعر روى عن الشمس الصائغ والشهاب محمود وكانت ولادته بدمشق سنة 693 وأما الذى هو من أشجع فمنهم نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفل بن خلاوة الا شجعي له صحبة وغيره ( والخلاء المتوضأ ) سمى بذلك لخلوه وهو بالمد ومثله في الصحاح قال شيخنا وفيه نظر فان الخلاء في الاصل مصدر ثم استعمل في المكان الخالى المتخذ لقضاء الحاجة لا للوضوء فقط كما يوهمه قوله المتوضأ أي محل الوضوء وقال الحطاب في شرح المختصر يقال لموضع قضاء الحاجة الخلاء بالمد وأصله المكان الخالى ثم نقل الى موضع قضاء الحاجة قال شيخنا قوله أصله المكان الخالى كانه أراد الاصل الثاني والا فأصله الاول هو


مصدر خلا المكان خلاء إذا فرغ ولم يكن فيه أحد ثم نقل الحطاب عن الحكيم الترمدى أنه سمى بذلك باسم شيطان يقال له خلاء وأورد فيه حديثا وقيل لانه يتخلى فيه أي يتبرز والجمع أخلية قال شيخنا وهذا الذى ذكره الحكيم يحتاج الى ثبت ولعل العرب الذى وضعوه لا يعرفون ذلك لانه قديم الوضع فتأمل ( و ) الخلاء ( المكان ) الذى ( لا شئ به ) نقله الجوهرى ( و ) في المثل ( خلاؤك أقنى لحيائك ) قال الجوهرى ( أي منزلك إذا خلوت فيه ألزم لحيائك و ) في الصحاح وأما ما خلا فلا يكون بعدها الا النصب تقول جاؤني ما خلا زيدا لان خلا لا يكون بعد ما الا صلة لها وهى معها مصدر كانك قلت ( جاؤني خلو زيد أي خلوهم منه أي خالين منه ) قال ابن برى ما المصدرية لا توصل بحرف الجر فدل على ان خلا فعل * ومما يستدرك عليه يقال أخل أمرك وبأمرك أي تفرد به وتفرغ له وأخليت عن الطعام خلوت عنه وقال اللحيانى تميم تقول خلا فلان على اللبن واللحم إذا لم يأكل معه شيأ ولا خلط به وكنانة وقيس تقول أخلى فلان على اللبن واللحم قال الراعى رعته أشهرا وخلا عليها * فطارا النى فيها واستغفارا وخلا عليه اعتمد وأخلى إذا انفرد واستخلى البكاء انفرد به وخلا به خادعه وهو مجاز وخلى بينهما تخلية وأخلاه معه وحكى اللحيانى أنت خلاء من هذا الامر أي براء لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وتخلى برز لقضاء حاجته وتخلى خلية اتخذها لنفسه وقال ابن برزج امرأة خلية ونساء خليات لا أزواج لهن ولا أولاد وقالوا امرأة خلوة وهما خلوتان وهن خلوات أي عزبات وقال ابن برزج امرأة خلية ونساء خليات لا ازواج لهن ولا أولاد وقالوا امرأة خلوة وهما خلوتان وهن خلوات أي عزبات وقال ثعلب انه لحلو الخلا إذا كان حسن الكلام وأنشد لكثير * ومحترش ضب العداوة منهم * بحلو الخلا حرش الضباب الخوادع وخلى سبيله فهو مخلى عنه ورأيته مخليا قال الشاعر ما لى أراك مخليا * أين السلاسل والقيود أغلا الحديد بأرضكم * أم ليس يضبطك الحديد وخلى فلان مكانه إذا مات قال الشاعر * فان يك عبد الله خلى مكانه * والمصنف ذكره بالتخفيف كما تقدم التنبيه عليه وقال ابن الاعرابي خلا فلان إذا مات وخلا إذا أكل الطيب وخلا إذا تعبد ويقال لا أخلى الله مكانك تدعو له بالبقاء والمستخلى المتعبد وقال أبو حنيفه الخلوتان شفرتا النصل واحدتما خلوة وقولهم افعل ذلك وخلاك ذم أي أعذرت وسقط عنك الذم وقال ابن دريد ناقة مخلاء أخليت عن ولدها قال اعرابي * من كل مخلاء ومخلاء صفى * والخلاء ككتاب الفرقة واستخلت الدار خلت وأخلاء موضع عامر على الفرات ى ( الخلى مقصورة الرطب من النبات ) وفى الصحاح من الحشيش قال ابن برى يقال الخلى الرطب بالضم لا غير فإذا
قلت الرطب من الحشيش فتحت لانك تريد ضد اليابس وقال الليث هو الحشيش الذى يحتش من يقول الربيع وقال ابن الاثير هو النبات الرقيق مادام رطبا ( واحدته خلاة ) وفي حديث معتمر سئل مالك عن عجين يعجن بدردى فقال ان كان يسكر فلا فحدث الاصمعي به معتمرا فقال أو كان كما قال رأى في كف صاحبه خلاة * فتعجبه ويفزعه الجرور الخلاة الطائفة من الخلى وذلك ان معناه ان الرجل يند بعيره فيأخذ باحدى يديه عشبا وبالاخرى حبلا فينظر البعير اليهما فلا يدرى ما يصنع وذلك انه أعجبه فتوى مالك وخاف التحريم لاختلاف الناس في السكر فتوقف وتمثل بالبيت وقال الاعشى وحولي بكر وأشياعها * ولست خلاة لمن أوعدن أي لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف شاء بل أنا في عز ومنعة ( أو ) الخلاة ( كل بقلة قلعتها ) وقد يقال في ( ج ) الخلى ( اخلاء ) حكاه أبو حنيفة ( والمخلاة بالكسر ما وضع فيه ) الخلى وفي الصحاح ما يجعل فيه الخلى والجمع المخالى ( وأخلى الله الماشية ) يخليها اخلاء ( أنبة لها ) وفى نص نوادر اللحيانى أنبت لها ما تأكل من الخلى ( و ) أخلت ( الارض كثر خلاها ) نقله الجوهرى ( وخلاه خليا واختلاه جزه ) وقطعه فانخلى كما في الصحاح ( أو نزعه ) عن اللعيانى وفي حديث تحريم مكة لا يختلى خلاها ( وخلى الماشية يخليها ) خليا ( جز لها خلى و ) من المجاز خلى ( الفرس ) إذا ( ألقى في فيه اللجام ) قال ابن مقبل تمطيت أخليه اللجام وبذنى * وشخصي يسامى شخصه وهو طائله ( و ) خلى ( اللجام ) عن الفرس يخليه خليا ( نزعه و ) من المجاز خلى ( القدر ) خليا ( ألقى تحتها حطبا أو طرح فيها لحما ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( و ) خلى ( الشعير في المخلاة ) إذا ( جمعه ) فيها ( والمختلي الاسد ) لشجاعته وهو مجاز ( وخالاه ) مخالاة ( صارعه ) نقله الليث قال وكذلك المخالاة في كل أمر وأنشد * ولا يدرى الشقى بمن يخالى * قال الازهرى كانه إذا صارعه خلا به فلم يستعن واحد منهما بأحد وكل واحد منهما يحلو بصاحبه وقال شمر المخالاة المبارزة ( أو ) خالاه ( خادعه ) وهو مجاز ( و ) قال ابن الاعرابي ( اخلولى دام على شرب اللبن ) واطلولى حسن كلامه واكلولى إذا انهزم * ومما يستدرك عليه يقال في المثل عبد وخلى في يديه أي انه مع عبوديته غنى قال يعقوب ولا تقل وخلى في يديه كما في الصحاح * قلت يحوز في المثل خلى وخلى قال أبو هلال العسكري عن المبرد خلى تصغير خلى وهو النبات الرطب قال يضرب مثلا للرجل اللئيم يقوم إليه الامر فيعبث فيه ووجد أيضا وحلى في يديه من


الحلية في أمثال أبى عبيد فتأمل ذلك والمخلى بالكسر والقصر ما خلاه وجز به نقله الجوهرى والسيف يختلى الايدى والارجل أي يقطع وهو مجاز والمختلون والخالون الذين يختلون الخلى ويقطعونه وأخلى القدر أوقدها بالبعر كانه جعله خلى لها ويقال ما كنت خلاة لموعده أي مخلفا وهو مجاز وأخلاها علفها الخلى وقال ثعلب يقال فلان حلو الخلى إذا كان حسن الكلام وأنشد لكثير ومحترش ضب العداوة منهم * بحلو الخلى حرش الضباب الخوادع و ( خما اللبن خموا ) أهمله الجوهرى وقال ثعلب وابن الاعرابي أي ( اشتد ) هذا الحرف فيه مؤاخذتان على المصنف الاولى الذى في نص ابن الاعرابي خمى الصوت اشتد وقيل ارتفع عن ثعلب وأنشدا كان صوت شخبها إذا خمى * صوت أفاع في خشى اغشما فاسناد الفعل للصوت لا للبن وقال الازهرى في تركيب خ ش ى خمى بمعنى خم الثانية أشار له بالواو على انه واوى وقد قال ابن سيده ألفها ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا * ومما يستدرك عليه الخامى الخامس وأنشد ابن برى للحادرة مضى ثلاث سنين منذحل بها * وعام حلت وهذا التابع الخامى و ( الخنوة ) أهمله الجوهرى وفى المحكم ( العذرة ) هكذا في النسخ والصواب الغدرة ( و ) أيضا ( الفرجة في الخص وخنا ) في متطقه يخنو ( خنوا ) وخنا ( أفحش ) * ومما يستدرك عليه اخنواى بالكسر قرية بمصر ى ( كخنى ) في منطقه وعليه ( كرضى ) يخنى خنى وأخنى عليه في منطقه كذلك وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب ولا تخنوا على ولا تشطوا * بقول الفخر ان الفخر حوب وقالت بنت أبى مسافع القرشى وقد ترحل بالركب * فما تخنتى لصحبان ( وأخنى عليهم ) الدهر أتى عليهم و ( أهلكهم ) وأنشد الجوهرى للنابغة أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذى أخنى على لبد ( و ) أخنى ( الجراد كثر بيضه ) عن أبى حنيفة ( و ) أخنى ( المرعى كثر نباته ) والتف عن أبى حنيفة وروى قول زهير أصك مصلم الاذنين أخنى * له بالسى تنوم وآء والاعرف الاكثر أجنى بالجيم ( و ) أخنى ( الدهر عليه طال وخنى الدهر آفاته ) قال لبيد قلت هجدنا فقد طال السرى * وقدرنا ان خنى الدهر غفل ( وخنيت الجذع ) وخنيا ( قطعته ) مثل خناته ( وخنية بالكسر ع بقسطنطنية ) من نواحيها نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الخنى من قبيح الكلام والفحش وفى التهذيب هو من الكلام أفحشه وكلام خن وكلمة خنية نقله الجوهرى وليس خن على الفعل
لانا نعلم خنيت الكلمة ولكنه على النسب كما حكاه سبيويه من قولهم رجل طعم ونهر ونظيره كاس الا انه على زنة فاعل قال سيبويه أي ذو طعام وكسوة وسير بالنهار وأنشد * لست بليلى ولكني نهر * والخناية فعالة من الخنى وقد ذكره القطامى فقال دعوا النمر لا تثنوا عليها خناية * فقد أحسنت في جل ما بيننا النمر وأخنى الاسماء أفحشها وأخنى به إذا أسلمه وخفر ذمته وأخنى عليه أفسد و ( الخو ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي الخو ( الجوع ) والوخ الالم والقصد ( و ) خو ( كثيب بنجد ) عن ابن دريد ( و ) الخو ( الوادي الواسع ) قال الازهرى كل واد واسع في جو سهل فهو خو وقال غيره يقال وقع غرسك بخو أي بارض خوار يتعرق فيه فلا يحلف ( ويوم خو لبنى أسد م ) معروف قال زهير لئن حللت بخو في بنى أسد * في دين عمرو وحالت دوننا فدك قال أبو محمد الاسود ومن رواه بالجيم فقد أخطا وكان هذا اليوم لهم على بنى يربوع قتل فيه ذؤاب بن ربيعة عتيبة بن الحرث وقال نصر خوواد يفرغ ماؤه في ذى العشيرة لبنى أسد وأيضا لبنى أبى بكر بن كلاب ( والخوة بالضم الارض الخالية ) * ومما يستدرك عليه الخوة الفترة ومنه الحديث وأخذ أبا جهل خوة فلا ينطق ذكره ابن الاثير وخوان تثنية خوغائطان بين الدهناء والرغام قاله نصر وفيه يقول القائل * وبين خوين زقاق واسع * ويقال هما في ديار بنى تميم وأنشد الاصمعي في اثر أظعان علت بخوين * روافعا نحو خصور النعفين والخوة بالفتح ماءة لبنى أسد شرقي سميراء والخو والخوة الارض المتطامنة ى ( خوت الدار ) خواء بالمد ( تهدمت ) وفى الصحاح أقوت وكذلك إذا سقطت ( وخوت ) بالتشديد وهذا لم أره في الاصول ولعله من زيادة النساخ فانظره والصحيح خوت ( وخويت ) كرضيت ( خيا ) بالفتح ( وخويا ) كعتى ( وخواء ) ممدود ( وخواية ) كسحابة ( خلت من أهلها ) وهى قائمة بلا عامر وقال الاصمعي خوى البيت يخوى خواء إذا ما خلا من أهله انتهى وقول الخنساء كان أبو حسان عرشا خوى * مما بناه الدهردان ظليل أي تهدم وسقط ووقع ( وأرض خاوية خالية من أهلها ) وقد تكون خاوية من المطر وقوله تعالى فتلك بيوتهم خاوية أي خالية كما قال


تعالى فهى خاوية على عروشها أي خالية وقيل ساقطة على سقوفها وقوله تعالى أعجاز نخل خاوية قيل خاوية صفة للنخل لانه يذك ويؤنث أي منقلعة ( والخوى ) بالقصر ( خلو الجوف من الطعام ويمد ) والقصر أعلى ( و ) الخوى ( الرعاف و ) الخواء ( بالمد الهواء بين الشيئين ) وكذلك الهواء الذى بين الارض والسماء قال بشر يصف فرسا * يسد خواء طبييها الغبار * ( و ) الخواء ( الخو ) وهو الجوع ( و ) الخواء ( بالضم ) كغراب ( العسل ) عن الزجاجي ( وخوى كرمى خوى ) بالقصر ( وخواء ) بالمد ( تتابع عليه الجوع و ) خوى ( الزند ) خوى ( لم يور كاخوى و ) خوت ( النجوم ) تخوى ( خيا أمحلت ) أو سقطت ( فلم تمطر ) في نوئها قال كعب بن زهير قوم إذا خوت النجوم فانهم * للطارقين النازلين مقارى ( كاخوت ) وهذه عن أبى عبيد أنشد الفراء وأخوت نجوم الاخذ الا أنضة * أنضة محل ليس قاطرها يثرى قوله يثرى أي يبل الارض ( وخوت ) بالتشديد قال الاخطل فانت الذى ترجوا لصعاليك سيبه * إذا السنة الشهباء خوت نجومها ( و ) خوى ( الشي خوى وخواية اختطفته ) كذا في النسخ وصوابه اختطفه ( و ) خوت ( المرأة ) خوى ( ولدت فخلا بطنها ) وفى الصحاح فخلا جوفها عند الولادة ( كخوت ) كذا في النسخ والصواب كخويت وهى أجود اللغتين ( وكذا إذا لم تأكل عند الولادة ) يقال لها خوت وخويت ( والخوية كغنية ما أطعمتها على ذلك و ) قد ( خواها تخوية وخوى لها ) وهذه عن كراع ونقلها الجوهرى أيضا ( عمل لها خوية ) تأكلها وهى طعام ( وخوى ) الرجل ( في سجوده تخوية تجافي وفرج ما بين عضديه وجنبيه ) وكذلك البعير إذا تجافي في بروكه ومكن لثفناته وفى حديث على رضى الله عنه إذا سجد الرجل فليخو وإذا سجدت المرأة فلتحتفز ( والخوى الثابت ) طائية ( و ) أيضا ( الوطاء بين الجبلين و ) أيضا ( اللين من الارض ) وقال أبو حنيفة الخوى بطن يكون في السهل والحزن داخلا في الارض أعظم من السهب منبات وقال الازهرى كل واد واسع في جو سهل فهو خوى وقال الاصمعي هو الوادي السهل البعيد وقال الطرماح وخوى سهل يثير به القو * م رباضا للعين بعد رباض ( و ) الخواة ( بهاء مفرج ما بين الضرع والقبل ) من الناقة وغيرها ( من الانعام ويمد والخواية من السنان جبته ) وهى ما التقم ثعلب الرمح ( و ) الخواية ( من الرحل متسع داخله و ) الخواية ( من الخيل حفيف عدوها ) حكاه ابن الاعرابي هكذا بالهاء ( و ) خواية ( بالضم ع بالرى ) من أعمالها ( ويوم خوى ) بالفتح مقصور ( ويضم م ) معروف سياق المصنف يقتضى انهما واحد وقال نصر خوى بالفتح وادماؤه المعين ردأة في جبال هضب المعاوهى جبال حليت من ضرية وخوى بالضم واد يفرغ في فلج من وراء حفر أبى
موسى ( واختوى البلد اقتطعه ) وكذلك اختدفه واختاته وتخوته كل ذلك عن ابن الاعرابي قال أبو وجزة ثم اعتمدت الى ابن يحيى تختوى * من دونه متباعد البلدان ( و ) اختوى ( الفرس طعنه في خوائه ) كسحاب ( أي بين رجليه ويديه ) ويقال دخل فلان في خواء فرسه يعنى ما بين يديه ورجليه ( و ) اختوى ( فلان ذهب عقله و ) اختوى ( ما عند فلان أخذ كل شئ منه ) وقال ابن الاعرابي اختواه اختطفه ( كاخوى و ) اختوى ( السبع ولد البقرة استرقه وأكله ) وأنشد ابن الاعرابي حتى اختوى طفلها في الجو منصلت * أزل منها كنصل السيف زهلول ( وأخوى ) الرجل ( جاع و ) أخوى ( المال بلغ غاية السمن كخوى تخوية ) كلاهما عن الفراء والذى في المحكم خوت الابل تخوية خمصت بطونها وارتفعت ( والخى القصد ) وقد خوى خيا قصد ( وخويتها تخوية إذا حفرت حفيرة فاوقدت فيها ثم أقعدتها فيها لدائها ) وسياق الاصمعي أتم من هذا فانه قال يقال للمرأة خويت فهى تخوى تخوية وذلك إذا حفرت لها حفيرة ثم أو قدتها ثم تقعد فيها من داء تجده ( وخوى كسمى د باذربيجان ) وقال نصر بارمينية ( منه المحدثون ) أبو نعيم ( محمد بن عبد الله ) كذا في النسخ والصواب ابن عبيد الله تولى قضاء خوى وروى عن ابن هزار مرد الصريفينى ( و ) أبو العباس شمس الدين ( أحمد بن الخليل ) بن سعادة بن جعفر بن عيسى الشافعي ( قاضى ) قضاة ( دمشق ) ولد سنة 583 حدث عن أبى الحسن الطوسى توفى سنة 627 كذا في التكملة للمنذري ( وأبو قاضيها ) شهاب الدين محمد ( والطبيب معاذ بن عبدان ) هكذا في النسخ والصواب أبو معاذ عبدان كذا في التبصير للحافظ أخذ عن الجاحظ وعنه أبو على القالى قال القالى حدثنا أبو معاذ الخويى المتطبب قال دخلنا على عمرو بن بحر الجاحظ نعوده بسر من رأى وقد فلج فلما أخذنا مجالسنا أتى رسول المتوكل إليه فقال وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ولعاب سائل الى آخر القصة زاد ابن الاثير واسم ابى معاذ عبدان ( الخوييون ) * وفاته الشهاب محمد بن محمود الخويى الشافعي عن ابن ياسر الجيانى حدث سنة بضع وثمانين وخمسمائة وابناه عماد الدين محمد وزين الدين على نقله الذهبي وأبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم ومحمد بن عبد الحى بن سويد ومحمد بن عبد الرحيم وابراهيم بن صافى وعبد الرحمن بن على بن محمد الخطيب وبديل بن أبى القاسم وأبو الفتح ناصر ابن أحمد وأبو المعالى محمد بن الحسين بن موسى الخوييون المحدثون فهؤلاء كلهم قد فاتهم المصنف ( وخيوان جماعة محدثون ) * قلت


هو لقب مالك بن زيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم من همدان ( وخالد بن علقمة الخيوانى شيخ للثوري ) ومالك بن زيد الخيوانى عن ابى ذر وعبد خير بن يزيد الخيوانى عن على وعنه الشعبى * ومما يستدرك عليه خواء الارض كسحاب براحها قال أبو النجم صف فرسنا طويل القوا ثم * يبد وخواء الارض من خوائه * ويقال لما يسده الفرس بذنبه من فرجة ما بين رجليه خواية قال الطرماح فسد بمضرحى اللون جثل * خواية فرج مقلات رهين وخوت الابل تخوية خمصت بطونها وارتفعت وأنشد أبو عبيد في صفة ناقة ضامرة ذات انتباذ عن الحادى إذا بركت * خوت على ثفنات محزئلات وخوى الطائر تخوية بسط جناحيه ومد رجليه وذلك إذا أراد أن يقع وكل فرجة خواء كسحاب والخوى كغنى البطن السهل من الارض نقله الجوهرى وخوت النجوم تخوية مالت للغروب نقله الجوهرى وخواة المطر حفيف انهلا له عن ابن الاعرابي وحكى أبو عبيد الخواة الصوت وقال أبو مالك سمعت خوايته أي صوته شبه التوهم والخاوية الداهية عن كراع وخييت خاء كتبتها وسياتى وخيو بكسر فضم جد أبى القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس الخيوى النضرى البلخى الملقب بشيخ الاسلام توفى سنة 411 وخياوان بالكسر مدينة بفارس والخوى كغنى واد قال ذو الرمة كان الآل يرفع بين حزوى * ورابية الخوى بهم سيالا ( فصل الدال ) مع الواو والياء و ( دأى الذئب ) للغزال يد أي ( دأوا ) أهمله الجوهرى كما هو مقتضى كتابته بالحمرة والصواب كتبه بالاسود فان الجرهرى ذكره في التركيب الذى يليه فقال ودأوت له لغة في دأيت ( وهو شبه الختل والمراوغة ) قال * كالذئب يد أي للغزال يختله * ووقع في نسخة شيخنا دأى الذئب يد أي دأوا فاعترض عليه باصطلاحه وقضيته أن يكون كضرب الى آخر ما قال وأنت خبير بان النسخ الصحيحة دأى الذئب دأوا كما عندنا فتأمل ى ( الدأى والدءى ) بضم فكسر ( والدءى ) بكسر الدال والهمزة ( فقر الكاهل والظهر أو غرا ضيف الصدر أو ضلوعه في ملتقاه وملتقى الجنب ) وأنشد الاصمعي لابي ذؤيب * لها من خلال الدأيتين أريج * ( أو الدأيات ) بالتحريك ( أضلاع الكتف ثلاثة من كل جانب ) واحدتها دأية عن ابن الاعرابي وقال الليث الد أي جمع الدأية وهى فقار الكاهل في مجتمع ما بين الكتفين من كاهل البعير خاصة والجمع الدأيات وهى عظام ما هنالك
كل عظم منها دأية وقال أبو عبيدة الدأيات خرز العنق ويقال خرز الفقار وقال ابن شميل يقال للضلعين اللتين تليان الواهنتين الدأيتان وقال أبو زيد لم يعرفوا يعنى العرب الدأيات في العنق وعرفوهن في الاضلاع وهن ست يلين المنحر من كل جانب ثلاث لمقاديمهن جوانح ويقال للتين تليان المنحر الناحرتان قال الازهرى وهذا صواب ومنه قول طرفة كان مجر النسع في دأياتها * موارد من حلقاء في ظهر قردد وفى الصحاح ويجمع على الدأيات بالتحريك ويجمع الدأى دئى مثل ضان وضئين ومعز ومعيز قال حميد الارقط يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا وحكى ابن برى عن الاصمعي الدءى على فعول جمع دأية لفقار العنق ( ودأيت للشئ كسعيت ) أد أي له دأيا ( ختلته ) مثل دأوت له نقله الجوهرى عن أبى زيد ( وابن دأية الغراب ) سمى به لانه يقع على دأية البعير الدبر فينقرها قال الشاعر يصف الشيب ولما رأيت النسر عز ابن دأية * وعشش في وكرية جاشت له نفسي * ومما يستدرك عليه الدأية مركب القدح من القوس وهما دأيتان مكتنفتا العجس من فوق وأسفل ى ( الدبى المشى الرويد ) وقد دبى يدبى دبيا ( و ) الدبى الجراد قبل أن يطير وقيل ( أصغر ) ما يكون من ( الجراد والنمل ) وقال أبو عبيدة الجراد أول ما يكون سرا وهو أبيض فإذا تحرك واسود فقد دبى قبل أن تنبت أجنحته انتهى وقال الجوهرى الواحدة دباة وأنشد لسنان الابانى كان خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب ( وأرض مدبية كمحسنة ) عن أبى زيد أي ( كثيرتهما و ) أرض ( مدبية كمرمية ) عن الكسائي بمعناه ( ومدبوة ) بالواو على المعاقبة قاله ابن سيده ( أكل الدبى نبتها وأدبى العرفج ) والرمث إذا ( خرج منه مثل الدبى ) وهو حينئذ يصلح أن يؤكل ( ودبى كعلى سوق للعرب و ) دبى ( كسمى ع لين بالدهناء يالفه الجراد ) فيبيض فيه ( و ) يقال ( جاء ) فلان ( بدبى دبى ) كسمى ( وبدبى دبيين ) مشى دبى كسمى أي ( بمال كثير ) يقال ذلك في الخير والكثرة فالدبى معروف ودبى موضع واسع فكأنه قال جاء بمال كدبى ذلك الموضع الواسع ( وغلط الجوهرى ) الذى في الصحاح عن ابن الاعرابي جاء فلان بدبى دبى أي جاء بمال كالدبى في الكثرة هكذا وجد بخطه في النسخ الموثوق بها فنقله عن ابن الاعرابي صحيح غير أنه خالفه في الضبط فالذي في المجمل لابن فارس بدبى دبى كما للمصنف ونقل الازهرى عن ابن الاعرابي بدبى دبى ودبى دبيين كما هو للمصنف ومثله عن ثعلب ووقع في التكملة عنه يدبى دبى يدبى كيسعى ودبى مثل رحى إذا جاء بمال كالدبى فظهر بذلك ان الجوهرى غلط في ضبطه فقول شيخنا لا وهم فقد ذكروه بالوجهين محل تأمل ( وأبو دبية بالضم شاعر ) وهو أبو دبية بن عامر من بنى سعد بن قيس بن ثعلبة قاله الحافظ في التبصير ( والدباء ) للقرع تقدم ذكره ( في الباء ) الموحدة


( ووهم الجوهرى ) في ذكره في المعتل قال الازهرى وزن دباء فعال ولامه همزة لانه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو عن ياء قال ابن الاثير وأخرجه الهروي في دبب على ان الهمزة زائدة وأخرجه الجوهرى والزمخشري في المعتل على ان همزته منقلبة قال وكانه أشبه ( والتدبية الصنعة ) * ومما يستدرك عليه أرض مدباة كثيرة الدبى نقله الجوهرى وجاء بدبى دبيان ودبى دبيان كعثمان وعليان كلاهما عن ثعلب أي بالخير الكثير ودبى من المدن القديمة بعمان كانت القصبة عن نصر وكسمية ودبية بن عدى ابن زيد بن عامر بن لوذان الانصاري الخطمى قتل مع على بصفين ومن ذريته القارون بن الضحاك بن دبية كان له قدر بالدينة قاله مصعب ودية بن حرمس السلمى سادن العزى ومحمد وسليمان ابنا عتبة بن دبية بن جابر السلمى من حلفاء أبى طالب قتلا بالحرة و ( دجا الليل ) يدجو ( دجوا ) بالفتح ( ودجوا ) كسمو ( أظلم ) فهو داج ودجى ( كادجى وتدجى ) قال الاجدع الهمداني إذا الليل أدجى واستقلت نجومه * وصاح من الافراط هام جواثم وقال لبيد واضبط الليل إذا رمت السرى * وندجى بعد فور واعتدل قيل أراد بتدجى هنا سكن ( وادجوجى ) الليل أظلم ( وليلة داجية ) مظلمة ( ودياجى الليل حنادسه كانه جمع ديجاة ) نقله الجوهرى ( ودجا شعر الماعزة ألبس ) وركب ( بعضه بعضا ولم يتنفش و ) دجا ( فلان ) دجوا ( جامع ) وأنشد ابن الاعرابي * لما دجاها بمتل كالصقب * ( و ) دجا ( الثوب ) دجوا ( سبغ وعنزد جواء سابغة الشعر ) وكذلك الناقة ( ونعمة داجية سابغة ) عن ابن الاعرابي وأنشد وان أصابتهم نعماء داجية * لم يبطروها وان فاتتهم صبروا ( والدجة كثبة الاصابع الثلاث وعليها اللقمة ) قال ابن الاعرابي محاجاة للاعراب يقولون ثلاث دجه يحملن دجه الى الغيهبان فالمنثجة قال الدجة الاصابع الثلاث والدجة اللقمة والغيهبان البطن والمنثجة الاست ( و ) الدجة الزر كما في المحكم وفى التهذيب ( زر القميص ) يقال اصلح دجة قميصك ( ج دجاة ودجى والمداجاة المداراة ) يقال داجيته أي داريته كانك ساترته العداوة قال قعنب
ابن أم صاحب كل يداجى على البغضاء صاحبه * ولن أعالنهم الا بما علنوا نقله الجوهرى قال ( و ) ذكر أبو عمر وان المداجاة أيضا ( المنع بين الشدة والرخاء ) وفى بعض نسخ الصحاح والارخاء * ومما يستدرك عليه الدجا سواد الليل مع غيم وأن لا ترى نجما ولا قمرا وقيل هو إذا لبس كل شئ وليس هو من الظلة ويقال ليلة دجا وليال دجا لا يجمع لانه مصدر وصف به ودجا الاسلام قوى وانتشر وألبس كل شئ وحكى عن الاصمعي ان دجا الليل بمعنى هد أو سكن ودجا أمرهم على ذلك أي صلح والدواجى الظلم واحدها داجية والمداجاة المجاملة والمطاولة وقال أبو حنيفة إذا التام السحاب وتبسط حتى يعم السماء فقد تدجى ودجى مولى الطائع خادم اسود قد حدث وأبو الدجى كنية عنترة ومنه قوله * أبو الدجى حادثة الليالى * والدجو بالكسر النظير والخدن ويقال في زجر الدجاجة دج لا دجا كن الله والدجوة بالكسر قرية بمصر من القليوبية وقد دخلتها مرات وقد نسب إليها المحدثون منهم التقى محمد بن المعين محمد بن الزين عبد الرحمن بن حيدرة بن محمد بن محمد بن عبد الجليل الدجوى الشافعي ولد سنة 737 وتوفى سنة 809 سمع البخاري من أبى القاسم عبد الرحمن بن على بن هرون والصلاح خليل بن طرنطاى وعنه البدر العينى والزين العراقى ى ( الدجية بالضم قترة الصائد ) قال الطرماح منطو في مستوى دجيته * كانطواء الحربين السلام والجمع الدجى قال أمية الهذلى * به ابن الدجى لا طئا كالطحال * ( و ) الدجية ( من القوس ) جلدة ( قدر اصبعين يوضع في طرف السير الذى يعلق به القوس ) وفيه حلقة فيها طرف السير والذى ذكره ابن الاعرابي في هذا المعنى الدجة كما سيأتي ( و ) الدجية ( الظلمة ) يائية واوية ( ج دجى ) وبه فسر قول أمية الهذلى أيضا لانه ينام فيها ليلا ( وليل دجى كغنى داج ) أنشد ابن الاعرابي * والصبح خلف الفلق الدجى * ( وداجى ) مداجاة ( ساتر بالعداوة ) فكأنه أتاه في دجبة أي ظلمة وذكر شاهده * ومما يستدرك عليه الدجية بالضم الصوف الاحمر والجمع الدجى قال الشماخ عليها الدجى المستنشآت كأنها * هو ادج مشدود عليها الجزاجز والدجة على أربع أصابع من عنتوت القوس وهو الحز الذى تدخل فيه الغانة والغانة حلقة رأس الوتر ويقال انه لفى عيش داج دحى كانه يراد به الخفض نقله الجوهرى قال * والعيش داج كنفا جلبا به * وقال ابن الاعرابي الدجية بالضم ولد النخلة والجمع الدجى قال الشاعر وهو الجميع يدب حميا الكاس فيهم إذا انتشوا * دبيب الدجى وسط الضريب المعسل وقد سموا داجية والد جية عقبة يدجى بها القوس في عجسها لئلا ينقطع نقله الصاغانى و ( دحا الله الارض يدحوها ويدحاها دحوا بسطها ) قال شيخنا فيه تخليط بالاصطلاح ولو قال دحا كدعا وسعى لكان أنص على المراد وأبعد عن تخليط الاصطلاح قال الجوهرى قال الله تعالى والارض بعد ذلك دحاها أي بسطها * قلت وهو تفسير الفراء قال شمر وأنشدتني أعرابية الحمد لله الذى أطاقا * بنى السماء فوقنا طبافا * ثم دحا الارض فما أطاقا قال شمر وفسرته فقالت دحا الارض أو سعها وأنشد ابن برى لزيد بن عمرو بن نفيل


دحاها فلما رآها اسوت * على الماء أرسى عليها الجبالا * قلت وسياق المصنف في ذكر المصدر يقتضى انه ليدحو ويدحى وليس كذلك بل مصدر يدحى دحيا وهى لغة في يدحود حوا حكاها اللحيانى وسياتى ذلك للمصنف في الذى يليه فلو اقتصر على اللغة الاولى كان حسنا وفى صلاة على رضى الله تعالى عنه اللهم داحى المدحوات يعنى باسط الارضين وموسعها ( و ) دحا ( الرجل ) يدحود حوا ( جامع ) والجيم لغة فيه عن ابن الاعرابي ( و ) دحا ( البطن عظم واسترسل الى أسفل ) عن كراع ( وادحوى ) الشئ ( انبسط ) قال يزيد بن الحكم الثقفى يعاتب أخاه ويدحو بك الداحى الى كل سوءة * فياشر من يدحو باطيش مدحو ( والادحى كلجى ) افعول من دحوت ( ويكسر ) واقتصر الجوهرى على الضم ( والادحية والادحوة ) بضمهما ( مبيض النعام في الرمل ) لانه يدحوه برجله أي يبسطه ويوسعه ثم يبيض فيه وليس للنعام عش نقله الجوهرى وهى واوية يائية وسياتى في الذى يليه والجمع الاداحى وفى الحديث لا تكونوا كقيض بيض في اداح * ومما يستدرك عليه مدحى النعام كمسعى مبيضه نقله الجوهرى ودحا السيل بالبطحاء رمى والقى ودحا الحجر بيده أي رمى به ودفعه والدحو بالحجارة المراماة بها والمسابقة كالمداحاة والمطر الداحى الذى يدحوا الحصى عن وجه الارض ينزعه ويقال للاعب بالجوز أبعد المرمى وادحه أي ارمه ويقال للفرس مريد حود حوا إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الارض كثيرا ودحوة بن معاوية بن بكر أخو دحية الآتى ذكره الجوهرى ى ( دحيت الشئ أدحاه دحيا ) أهمله الجوهرى وقال اللحيانى أي ( بسطته ) وقد ذكر الجوهرى بعض اللغات التى ذكرها المصنف في هذا التركيب كما سيأتي فمثل هذا لا يكون مستدركا عليه ولا يكتب بالاحمر فتأمل ولو قال دحاه دحيا كسعى كان أنص على المراد
وأبعد عن تخليط الاصطلاح ( و ) دحيت ( الابل ) دحيا ( سقتها ) سوقا والذال لغة فيه ( والادحى ) بالضم ( ويكسر مبيض النعام ) وهذا قد ذكره الجوهرى وهى ذات وجهين ووزنه أفعول والجمع أداحى ( و ) الادحى ( منزل للقمر ) بين النعائم وسعد الذابح يقال له البلدة شبيه بادحى النعام ( و ) دحى ( كسمى بطن ) من العرب عن ابن دريد ( و ) دحى ( كغنى ع ) نقلهما ابن سيده ( والدحية بالكسر رئيس الجند ) ومقدمهم أو الرئيس مطلقا في لغة اليمن كما في الروض للسهيلي وقال أبو عمر وأصل هذه الكلمة السيد بالفارسية وكانه من دحاه يدحوه إذا بسطه ومهده لان الرئيس له البسط والتمهيد وقلب الواو فيه ياء نظير قلبها في فتية وصبية * قلت فإذا صواب ذكره في دحاد حوا وفى الحديث يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف دحية مع كل دحية سبعون ألف ملك ( و ) به سمى دحية ( بن خليفة ) بن فروة بن نضالة الكلبى ) الصحابي المشهور وهو الذى كان جبريل عليه السلام ياتي بصورته وكان من أجمل الناس وأحسنهم صورة ( ويفتح ) قال ابن برى أجاز ابن السكيت في دحية الكلبى فتح الدال وكسرها وأما الاصمعي ففتح الدال وأنكر الكسر ( و ) الدحية ( بالفتح القردة الانثى ) قال شيخنا ولعل ذكر الانثى دفعا لتوهم ان تاء القردة للوحدة فتأمل ( و ) دحية ( بن معاوية بن بكر ) بن هو ازن أخود حوة الماضي ذكرهما الجوهرى فيه الفتح لا غير ( والمدحاة كمسحاة خشبة يدحى بها الصبى فتمر على وجه الارض لا تأتى على شئ الا اجتحفته ) وقال شمر المدحاة لعبة يلعب بها أهل مكة قال وسمعت الاسدي يصفها يقول هي المداحى والمساوي وهى أحجار أمثال القرصة وقد حفروا حفيرة بقدر ذلك الحجر فيفتحون قليلا ثم يدحون بتلك الاحجار الى تلك الحفيرة فان وقع فيها الحجر فقد فمر والا فقد قمر قال وهو يدحو ويسد وإذا دحاها على الارض الى الحفرة والحفرة هي أدحية وسياق هذه العبارة يقتضى أن يذكر في دحا دحوا فتأمل ( وتدحى تبسط ) يقال نام فلان فتدحى أي اضطجع في سعة من الارض * ومما يستدرك عليه المدحيات المبسوطات لغة المدحوات قال ابن برى ويقال للنعامة بنت أدحية قال وأنشد أحمد بن عبيد عن الاصمعي باتا كرجلي بنت أدحية * برتجلان الرجل بالنعل فاصبحا والرجل تعلوهما * يزلع عن رجلهما القحل وقال العتر يفى تدحت الابل في الارض إذا تفحصت في مباركها السهلة حتى تدع فيها قراميص أمثال الجفار وانما تفعل ذلك إذا سمنت وفى المصباح الدحية بالفتح المرة وبالكسر الهيئة وبه سمى وقال شيخنا اندحى البطن اتسع ى ( الدخى ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( الظلمة وهى ليلة دخياء ) مظلمة * ومما يستدرك عليه ليل داخ مظلم قال ابن سيده فاما أن يكون على النسب واما أن يكون على فعل لم نسمعه و ( الددا ) كقفا ( اللهو واللعب كالدد والددن ) كيد وحزن وقد ذكر الاخير في باب النون وهى ثلاث لغات وفى الحديث ما أنا من دد ولا الدد منى ومعنى تنكير الدد في الاول الشياع والاستغراق وأن لا يبقى شئ منه الا وهو منزه عنه أي ما أنا في شئ من اللهو واللعب وتعريفه في الجملة الثانية لانه صار معهودا بالذكر كانه قال ولا ذلك النوع وانما لم يقل ولا هو منى لان الصريح آكد وأبلغ * ومما يستدرك ابن دادا محدث وهو أبو العباس أحمد بن على بن دادا الخباز النصرى من أهل النصرية سمع من أبى المعالى الغزالي وتوفى سنة 116 هكذا ضبطه ياقوت بدالين مهملتين ( الدروان ) أهمله الجوهرى وقال كراع هو ( ولد الضبعان من الذئبة ) نقله ابن سيده ولم يشر له المصنف بحرف على عادته ومقتضى سياقه انه واوى فيكتب


له الواو بالاسود والالف والنون زائدتان ى ( دريته و ) دريت ( به أدرى دريا ودرية ) بفتحهما ( ويكسران ) الكسر في درى عن اللحيانى ووقع في نسخ الصحاح درية بالضم بضبط القلم وحكى ابن الاعرابي ما تدرى ما دريتها أي ما تعلم ما علمها ( ودريانا بالكسر ويحرك ودراية بالكسر ودريا كحلى علمته ) الاخيرة عن الصاغانى في التكملة قال شيخنا صريحه اتحاد العلم والدراية وصرح غيره بان الدراية أخص من العلم كما في التوشيح وغيره وقيل ان درى يكون فيما سبقه شك قاله أبو على ( أو ) علمته ( بضرب من الحيلة ) ولذا لا يطلق على الله تعالى وأما قول الراجز * لا هم لا أدرى وأنت الدارى * فمن عجرفة الاعراب ( و ) يعدى بالهمزة فيقال ( أدراه به أعلمه ) ومنه قوله تعالى ولا أدراكم به فاما من قرأه بالهمز فانه لحن وقال الجوهرى والوجه فيه ترك الهمز ( و ) درى ( الصيد ) يدريه ( دريا ختله ) قال الشاعر فان كنت لا أدرى االظباء فانني * أدس لها تحت التراب الدواهيا وقال ابن السكيت دريت فلانا أدريه دريا ختلته وأنشد فان كنت قد أقصدتنى إذ رميتني * بسهمك فالرامي يصيد وما يدرى أي ولا يختل ( كتدراه وادراه كافتعله ) ومنه قول الراجز كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدرى غررى
فالاول بالذال المعجمة أفتعل من ذريت تراب المعدن والثانى بالدال المهملة أفتعل من ادراه ختله والثالث تتفعل من تدراه ختله فاسقط احدى التاءين يقول كيف تراني أذرى التراب وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا اغترت أي غفلت كذا في الصحاح ( و ) درى ( رأسه ) يدريه دريا ( حكه بالمدرى ) بكسر الميم ( وهو القرن ) قال النابغة يصف الثور والكلاب شك الفريصة بالمدرى فانفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد وفى بعض النسخ وهو المشط والقرن ( كالمدراة ) قال الجوهرى وربما تصلح به الماشطة قرون النساء وهو شئ كالمسلة يكون معها قال امرؤ القيس تهلك المدراة في أكنافه * وإذا ما أرسلته ينعفر وقال الازهرى المدراة حديدة يحك بها الرأس يقال لها سرخاره ( والمدرية ) بفتح الميم وكسر الراء نقله ابن سيده وقال الازهرى وربما قالوا للمدراة مدرية وهى التى حددت حتى صارت مدراة ( ج مدار ومدارى ) الالف بدل من الياء كذا في المحكم ( وتدرت ) المرأة ( سرحت شعرها ) بالمدرى ( والدرية ) كغنية ( لما يتعلم عليه الطعن ) قال الجوهرى قال الاصمعي وهى دابة يستتر بها الصائد إذا أمكنه رمى وهى غير مهموزة وقال أبو زيد هو مهموز لانها تدرأ نحو الصيد أي تدفع ( ومدرى ) كمسعى ( ة لبجيلة ) وفى التكملة والمدراة واد والذى في كتاب نصر المدراء بالمدماءة بركية لعوف ودهمان ابني نصر بن معاوية * ومما يستدرك عليه قال سيبويه الدرية كالدرية لا يذهب به الى المرة الواحدة ولكنه على معنى الحال وقالوا لا أدر فحذفو الياء لكثرة الاستعمال ونظيره أقبل يضربه ولا يال وادرى درية وتدرى اتخذها والدرية الوحش من الصيد خاصة وادروا مكانا كافتعلوا اعتمدوه بالغارة والغزو وأنشد الجوهرى لسحيم أنتنا عامر من أرض رام * معلقة الكنائن تدرينا وداراه مداراة لا ينه ورققه والمداراة فيه الوجهان الهمز وغيره وأتى هذا الامر من غير درية بالضم أي من غير عمل نقله الازهرى قال والمداراة حسن الخلق والمعاشرة مع الناس وقولهم جاب المدرى أي غليظ القرن يدل بذلك على صغر سن الغزال لان قرنه في أول ما يطلع بغلظ ثم يدق بعد ذلك * ومما يستدرك عليه الدرحاية بالكسر الرجل الضخم القصير هكذا ذكره الجوهرى هنا وقال ابن برى ذكره هنا سهو ومحله درح واياه تبع المصنف فذكره هناك و ( دسايد سود سوة ) أهمله الجوهرى وقال الليث هو ( نقيض زكا يزكو و ) يقال ( هو داس لا زاك ودسا ) أيضا ( استخفى ) عن ابن الاعرابي ى ( دسى كسعى ضد زكا ) ونص المحكم دسى يدسى وهو مضبوط بخط الارموى بكسر سين يدسى والصواب فتحها كما للمصنف وهو عن الليث قال ويدسو أصوب ( ودساه تدسية أغواه وأفسده و ) دسى ( عنه حديثا احتمله ) والذى في الصحاح دساها أخفاها وهو في الاصل دسسها فابدل من احدى السينين ياء * قلت فإذا محل ذكره السين لا هنا * ومما يستدرك عليه دسيا بالكسر قرية بالفيوم و ( دستوى ) أهمله الجوهرى والجماعة وأهمله عن الضبط وقد اختلف في التاء فقيل بالضم وهو في كتاب الرشاطى بالفتح مضبوط بالقلم وهى ( ة م ) قرية معروفة ( بالعجم ) قال الرشاطى كورة من كور الاهواز منها أبو بكر هشام بن سنبر الدستوائى 2 ويقال له أيضا صاحب الدستوائى لكونه كان يبيع ثياب الدستوى روى عن ابن الزبير المكى توفى سنة 154 ومنها أيضا أبو اسحق ابراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائى الحافظ سكن تستر روى عنه أبو بكر بن المقرئ الاصبهاني وغيره و ( دشا ) أهمله الجوهرى وقال ثعلب عن ابن الاعرابي إذا ( غاض في الحرب ) كذا في المحكم والتكملة و ( الدعاء ) بالضم ممدودا ( الرغبة الى الله تعالى ) فيما عنده من الخير والابتهال إليه بالسؤال ومنه قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية ( دعا ) يدعو ( دعاء ودعوى ) وألفها للتانيث وقال ابن فارس وبعض العرب يؤنث الدعوة بالالف فيقول الدعوى ومن دعائهم اللهم أشركنا في دعوى المسلمين أي في دعائهم ومنه قوله تعالى


دعواهم فيها سبحانك اللهم وفى الصحاح الدعاء واحد الادعية وأصله دعا ولانه من دعوت الا ان الواو لما جاءت بعد الالف همزت وتقول للمرأة أنت تدعين ولغة ثانية أنت تدعوين ولغة ثالثة أنت تدعين باشمام العين الضمة وللجماعة انتن تدعون مثل الرجال سواء ( والدعاءة ) بالتشديد الانملة يدعى بها كقولهم ( السبابة ) هي التى كأنها تسب ( و ) يقال ( هو منى دعوة الرجل ) ودعوة الرجل بالنصب والرفع فالنصب على الظرف والرفع على الاسم ( أي قدر ما بينى وبينه ذاك و ) يقال ( لهم الدعوة على غيرهم ) ونص المحكم على قومهم ( أي يبدأ بهم في الدعاء ) ونص التهذيب في العطاء عليهم وفى النهاية إذا قدموا في العطاء عليهم وفى حديث عمر كان يقدم
الناس على سابقتهم في أعطياتهم فإذا انتهت الدعوة إليه كبر أي النداء والتسمية وان يقال دونك أمير المؤمنين ( و ) من المجاز ( تداعوا عليه تجمعوا ) وفى المحكم تداعى القوم على بنى فلان إذا دعا بعضهم بعضا حتى يجتمعوا وفى التهذيب تداعت القبائل على بنى فلان إذا تالبوا ودعا بعضهم بعضا الى التناصر عليهم ( ودعاه ) الى الامير ( ساقه والنبى صلى الله عليه وسلم داعى الله ) وهو من قوله تعالى وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا أي الى توحيده وما يقرب منه ( ويطلق ) الداعي ( على المؤذن ) أيضا لانه يدعوا لى ما يقرب من الله وقد دعا فهو داع والجمع دعاة وداعون كقضاة وقاضون ومنه الحديث الخلافة في قريش والحكم في الانصار والدعوة في الحبشة أراد بالدعوة الاذان ( والداعية صريخ الخيل في الحروب ) لدعائه من يستصرخه ( وداعية اللبن ) وداعيه ( بقيته التى تدعو سائره ) وفى الصحاح ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده ومنه الحديث انه أمر ضرار بن الازور أن يحلب ناقة وقال له دع داعى اللبن لا تجهده أي ابق في الضرع قليلا من اللبن ولا تستوعبه كله فان الذى تبقيه منه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله وإذا استقصى كل ما في الضرع ابطا دره على حالبه كذا في النهاية وهو مجاز ( ودعا في الضرع ابقاها فيه ) ونص المحكم ابقى فيه داعية قال ابن الاثير والداعية مصدر كالعاقبة والعافية ( و ) من المجاز ( دعاه الله بمكروه ) أي ( أنزله به ) نقله الزمخشري وابن سيده وأنشد الاخير دعاك الله من قيس بافعى * إذا نام العيون سرت عليكا القيس هنا من أسماء الذكر ( و ) من المجاز ( دعوته زيدا و ) دعوته ( بزيد ) إذا ( سميته به ) الاول متعد باسقاط الحرف ( وادعى ) زيد ( كذا ) يدعى ادعاء ( زعم انه له حقا ) كان ( أو باطلا ) وقوله تعالى كنتم به تدعون تأويله الذى كنتم من أجله تدعون الاباطيل والاكاذيب وقيل في تفسيره تكذبون وقال الفراء يجوز ان يكون تدعون بمعنى تدعون والمعنى كنتم به تستعجلون وتدعون الله في قوله اللهم ان كان هذا هو الحق الخ ويجوز ان يكون تفتعلون من الدعاء ومن الدعوى ( والاسم الدعوة والدعاوة ويكسران ) الذى في المحكم والاسم الدعوى والدعوة وفى المصباح ادعيت الشئ طلبته لنفسي والاسم الدعوى ثم قال في المحكم وانه لبين الدعوة والدعوة الفتح لعدى الرباب وسائر العرب يكسرها بخلاف ما في الطعام ثم قال وحكى انه لبين الدعاوة والدعاوة والدعوى وفى التهذيب قال اليزيدى لى في هذا الامر دعاوى ودعوى ودعاوة وأنشد تابى قضاعة أن ترضى دعاوتكم * وابنا نزار فانتم بيضة البلد ونصب دعاوة أجود انتهى فانظر هذه السياقات مع سياق المصنف وتقصيره عن ذكر الدعوى الذى هو أشهر من الشمس وعن ذكر جمعه على ما ياتي الاختلاف فيه في المستدركات تفصيلا ( والدعوة الحلف ) يقال دعوة فلان في بنى فلان ( و ) الدعوة ( الدعاء الى الطعام ) والشراب وخص اللحيانى به الوليمة وفى المصباح والدعوة بالفتح في الطعام اسم من دعوت الناس إذا طلبتهم ليأكلوا عندك يقال نحن في دعوة فلان ومثله في الصحاح ( ويضم ) نسبه في التوشيح الى قطرب وغلطوه وكانه يريد قوله في مثلثه وقلت عندي دعوة * ان زرتم في رجب ( كالمدعاة ) كمرماة قال الجوهرى الدعوة الى الطعام بالفتح يقال كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان وهو مصدر يريدون الدعاء الى الطعام ( و ) الدعوة ( بالكسر الادعاء في النسب ) يقال فلان دعى بين الدعوة والدعوى في النسب قال هذا أكثر كلام العرب الا عدى الرباب فانهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام وفى المحكم الكسر لعدى الرباب والفتح لسائر العرب فانظر الى قصور المصنف كيف ترك ذكر الكسر في دعوة الطعام لعدى الرباب وأتى بالغريب الذى هو الضم ( والدعى كغنى من تبنيته ) أي اتخذته ابنا لك قال الله تعالى وما جعل أدعياءكم ابناءكم ( و ) أيضا ( المتهم في نسبه ) والجمع الادعياء ( وادعاه ) أي ( صيره يدعى الى غير أبيه ) كاستلحقه واستلاطه ( و ) من المجاز ( الادعية والادعوة مضمومتين ما يتداعون به ) وهى كالاغلوطات والا لغاز من الشعر ( والمداعاة المحاجاة ) وقد داعيته اداعيه ومن ذلك قول بعضهم يصف القلم حاجيتك يا حسنا * في بيت من الشعر بشئ طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ( وتداعى ) عليه ( العود ) من كل جانب أي ( أقبل و ) تداعت ( الحيطان ) أي ( انقاضت ) وفى الصحاح تداعت للخراب تهادمت وقيل تداعى البناء والحائط تكسر وآذن بانهدام ( وداعيناه ) أي الحائط عليهم أي ( هدمناه ) من جوانبه وهو مجاز ( و ) من المجاز ( دواعى الدهر صروفه ) واحدها داعية ( و ) يقال ( ما به دعوى ) بالضم ( كتركي ) أي ( أحد ) قال


الكسائي هو من دعوت أي ليس فيه من يدعوه لا يتكلم به الا مع الجحد نقله الجوهرى ( واندعى أجاب ) قال الاخفش سمعت
من العرب من يقول لو دعونا لاندعينا أي لاجبنا كما تقول لو بعثونا لانبعثنا حكاها عنه أبو بكر بن السراج كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه الدعوة المرة الواحدة ودعوت له بخير وعليه بشر ودعوة الحق شهادة أن لا اله الا الله ودعا الرجل دعوانا داه وصاح به والتداعي والادعاء الاعتزاء في الحرب لانهم يتداعون باسمائهم وتداعى الكثيب إذ هيل فانهال ودعا الميت ندبه كانه ناداه والتدعى تطريب النائحة على الميت والادعاء التمنى وبه فسر قوله تعالى ولهم ما يدعون أي ما يتمنون وهو راجع الى معنى الدعاء أي ما يدعيه أهل الجنة وقوله تدعو من أدبر وتولى أي تفعل بهم الافاعيل المنكرة المكروهة والدعاء العبادة والاستغاثة ومن الثاني فادعوا شهداءكم أي استغيثوا بهم ويقولون دعانا غيث وقع ببلد قد أمر ع أي كان سببا لانتجاعنا اياه والدعاة قوم يدعون الى بيعة هدى أو ضلالة واحدهم داع وقد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فتدحل الباء جوازا يقال فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه وله مساع ومداع أي مناقب في الحرب خاصة وهو مجاز ومن مجاز المجاز تداعت ابل بنى فلان إذا تحطمت هزالا وما دعاك الى هذا الامر أي ما الذى جرك إليه واضطرك وتداعت السحابة بالبرق والرعد من كل جانب إذا رعدت وبرقت من كل جهة وقال أبو عدنان كل شئ في الارض إذا احتاج الى شئ فقد دعا به يقال لمن أخلفت ثيابه قد دعت ثيابك أي احتجت الى ان تلبس غيرها والمدعى المتهم في نسبه والداعى المعذب دعاه الله عذبه وتداعوا للحرب اعتدوا ودعا بالكتاب استحضره ودعا أنفه الطيب وجد ريحه فطلبه وفى المصباح جمع الدعوى دعاوى بكسر الواو وفتحها قال بعضهم الفتح أولى لان العرب آثرت التخفيف ففتحت وحافظت على ألف التأنيث التى بنى عليها المفرد وهو المفهوم من كلام أبى العباس أحمد بن ولاد وقال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه وقال ابن جنى قالوا حبلى وحبالى بفتح اللام والاصل حبالى بالكسر مثل دعوى ودعاوى وفى التهذيب قال اليزيدى في هذا الامر دعوى ودعاوى أي مطالب وهى مضبوطة في بعض النسخ بفتح الواو وكسرها معا والدعاء ككتان الكثير الدعاء واشتهر به أبو جعفر محمد بن مصعب البغدادي عن ابن المبارك وأثنى عليه ابن حنبل وسموا دعوان ودعاية الاسلام بالكسر وداعيته دعوته والداعية أيضا الدعوى والدعاء الايمان ذكره شراح البخاري وقال الفراء يقال عنده دعواء ككرماء دعاهم الى طعام الواحد دعى كغنى ى ( دعيت ) ادعى دعاء أهمله الجوهرى وهى ( لغة في دعوت ) أدعو نقله الفراء و ( الدغوة الخلق الردئ ج دغوات ) بالتحريك هكذا أورده الجوهرى وأنشد لرؤبة * ذا دغوات قلب الاخلاق * أي ذا أخلاق رديئة متلونة وقال أبو محمد الاسود لرؤبة قصيدة على هذا الوزن أولها * قد ساقنى من نازح المساق * ولم أجد هذا البيت فيها وفى المحكم الدغوة السقطة القبيحة تسمعها ورجل ذود غوات لا يثبت على خلق * ومما يستدرك عليه دغاوة كثمامة جيل من السودان خلف الزنج في جزيرة البحر كذا في المحكم ى ( كالدغية ج دغيات ) بالتحريك أيضا هكذا أورده الجوهرى وبه روى قول رؤبة أيضا ( ودغة ) كثبة لقب ( امرأة من ) بنى ( عجل ) بن لجيم وفى انساب أبى عبيد في ذكر بنى العنبر بنو دغة بنت معيج اياد بن نزار ولدت لعمرو بن جندب بن العنبر وهى التى ( تحمق ) يقال أحمق من دغة قال الجوهرى و ( أصلها دغى أو دغو ) والهاء عوض * ومما يستدرك عليه الدغى الصوت سمعت طغيهم ودغيهم أي صوتهم كذا في النوادر و ( دفوت الجريح ) أدفوه دفا ( وأدفيته ودافيته ) حكاهما أبو عبيد ( أجهزت عليه ) وكذلك دأفت عليه وادفاته ودافاته وفى الحديث انه صلى الله عليه وسلم أتى باسير وهو يرعد من البرد فقال لقوم منهم اذهبوا به فادفوه يريد الدف ء من البرد فذهبوا به فقتلوه فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحاح قال ابن الاثير أراد النبي صلى الله عليه وسلم الادفاء من الدف ء فحسبوه الادفاء بمعنى القتل في لغة اليمن وأراد صلى الله عليه وسلم أدفئوه بالهمز فحففه وهو تخفيف شاذ والقياس ان تجعل الهمزة بين بين لا أن تحذف وانما ارتكب الشذوذ لان الهمز ليس من لغة قريش ( و ) الدفا مقصورا الانحناء يقال ( رجل أدفى ) أي ( منحن ) أو هو الماشي في شق وفى الصحاح في صلبه احد يداب هكذا ذكره الجوهرى هنا وأورده الهروي في المهموز ( و ) يقال ( عقاب دفواء ) أي ( معوجة المنقار ) وفى الصحاح لعوج منقارها ( والدفواء الناقة الطويلة العنق ) التى كادت هامتها تمس سنامها وتكون مع ذلك طويلة الظهر وفى الصحاح وربما قيل للنجيبة الطويلة العنق دفواء ( والتدا في التدارك و ) في الصحاح ( التداول و ) هو ( أن يسير البعير سيرا
متجافيا ) وقد تدا في تدافيا ( وأدفيت واستدفيت لغتان في الهمز ) قد تقدم ذكرهما ( وأد في الظبى طال قرناه حتى كادا ان يبلغا استه ) وفى المحكم حتى انصبا على أذنيه من خلفه وفى الصحاح يقال وعل أد في بين الدفا وهو الذى طال قرنه جدا وذهب قبل أذنيه ( وأدفو بالضم ة قرب الاسكندرية و ) أيضا ( د بين اسوان واسنى منه ) الامام أبو بكر ( محمد بن على ) بن أحمد بن محمد ( النحوي ) انفرد بالامامة في دهره في قراءة نافع رواية عثمان بن سعيد ورش مع سعة علمه وبراعة فهمه وتمكنه في علم العربية وحدث عن أبى جعفر النحاس بكتاب معاني القرآن واعراب القرآن واختلف في مولده قيل سنة ثلاث وقيل خمس وقيل أربع وثلثمائة في صفر وهذا أصح وتوفى بمصر يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الاول سنة 588 ( له تفسير أربعون مجلدا ) في الكامل منها نسخة في المدرسة الفاضلية بمصر في تجزئة مائة وعشرين مجلدا وقد تقدم للمصنف الاشارة الى ذلك في أدف وتقدم لنا هناك الكلام


في ترجمته وذكر القريتين والاختلاف في ضبطها هل هي بالذال المعجمة أو المهملة أو بالتاء وهل هي قرب الاسكندرية أو بالجانب الغربي من نيل مصر أو غير ذلك فراجعه وتامل تصب قال شيخنا والصواب ذكرها هنا والله أعلم * ومما يستدرك عليه دفى كرضى إذا سمن وكثر لحمه نقله ابن درستويه في شرح الفصيح قاله شيخنا * قلت ان لم يكن مصحفا من دقى بالقاف كما سيأتي قال ودفا معتلا وقد يهمز بمعنى قتل في لغة كنانة حكاه ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغه وطائر أد في طويل الجناح نقله الجوهرى زاد الليث مع استواء أطراف قوادمه وطرف ذنبه وشجرة دفواء ظليلة كثيرة الفروع والاغصان نقله ابن الاثير والجوهري وقيل هي المائلة ى ( دقى الفصيل كرضى ) يدقى ( دقى ) إذا ( أكثر من ) شرب ( اللبن ففسد بطنه فسلح ) وما أخصر عبارة الجوهرى فقال أكثر من شرب اللبن حتى بشم ( فهو دق ) على فعل ( وهى دقية و ) قد قيل ( دقوان ودقوى ) وأنشد الاصمعي وانى فلا تنظر سيوح عباءتي * شفاء الدقى يا بكر أم حكيم * ومما يستدرك عليه يقال بفلان دقية من حمق فهو مدقى كذا في التكملة و ( الدلوم ) معروف وهى التى يستقى بها ( وقد تذكر ) قال رؤبة * تمشى بدلو مكرب العراقى * والتانيث أعلى وأكثر لانهم يصغرونه على دلية ( ج ) في أقل العدد ( أدل ) وهو أفعل قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة ( و ) الكثير ( دلاء ) ككتاب ( ودلى ) على فعول ( ودلى ) بكسر الدال على فعول أيضا ( ودعلى كعلى ) قال * طامى الجمام لم تمخجه الدلى * وقيل الدلى جمع دلاة كفلاة وفلى ( و ) الدلو ( برج في السماء ) سمى تشبيها بالدلو ( و ) الدلو ( سمة للابل ) كانه على هيئتها ( و ) الدلو ( الداهية ) يقال جاء فلان بالدلو أي بالداهية قال الراجز يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا ( والدلاة ) كحصاة ( دلو صغير ) والجمع الدلى ( ودلوت وأدليت أرسلتها في البئر ) لتمتلئ وفى التهذيب وأدليتها ومنهم من يقول دلوتها وأنا أدلوها وأدلو بها ومنه قوله تعالى فادلى دلوه أي أرسلها الى البئر ليملاها ( ودلاها ) يدلوها دلوا ( جبذها ليخرجها ) ملاى قال الجوهرى وقد جاء في الشعر الدالى بمعنى المدلى وهو قول الراجز * يكشف عن جماته دلو الدال * يعنى المدلى ( والدالية المنجنون ) تديرها البقرة ( و ) أيضا ( الناعورة ) يديرها الماء نقلهما الجوهرى ( و ) في المحكم الدالية ( شئ يتخذ من خوص ) وخشب يستقى به بحبال ( يشد في رأس جذع طويل ) وقد جاء في قول مسكين الدارمي وجمع الكل دوالى وفى المصباح الداليه دلو وتحوها وخشب يصنع كهيئة الصليب ويشد برأس الدلو ثم يؤخذ حبل يربط طرفه بذلك وطرفه بجذع قائم على رأس البئر ويسقى بها فهى فاعلة بمعنى مفعولة والجمع الدوالي وشذ الفارابى وتبعه الجوهرى ففسرها بالمنجنون انتهى ( و ) الدالية ( الارض تسقى بدلو أو منجنون ) نقله ابن سيده وهى فاعلة بمعنى مفعولة قال ( والدوالى عنب أسود غير حالك ) وعناقيده أعظم العناقيد كلها تراها كأنها تيوس معلقة وعنبه جاف يتكسر في الفم مدحرج ويزبب حكاه أبو حنيفة ( و ) الدالية ( بسر يعلق فإذا أرطب أكل ) وبه فسر حديث أم المنذر العدوية قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على بن أبى طالب ناقه قالت ولنا دوال معلقة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكل وقام على ياكل فقال له مهلا فانك ناقه فجلس على وأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جعلت لهم سلقا وشعيرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من هذا أصب فانه أوفق لك ( وأدلى الفرس وغيره أخرج جردانه ليبول أو يضرب ) وكذا أدلى العير نقله ابن سيده ( و ) من المجاز أدلى ( فلان في فلان ) إذا ( قال ) فيه قولا ( فبيحا ) ومنه قول الشاعر
* ولو شئت أدلى فيكما غير واحد * ( و ) من المجاز أدلى ( برحمه ) إذا ( توسل ) وتشفع وفى الصحاح وهو يدلى برحمه أي يمت بها ( و ) من المجاز أدلى بحقه و ( بحجته ) إذا ( أحضرها ) كما في المحكم والاساس وفى الصحاح أي احتج بها زاد غيره وأظهرها وفى المصباح أثبتها فوصل بها الى دعواه وفى التهذيب أرسلها وأتى بها على صحة ( و ) من المجاز أدلى ( إليه بماله ) إذا ( دفعه ) هكذا بالدال في النسخ ومثله في المحكم ووقع في الصحاح والمصباح رفعه إليه بالراء والمعنى صحيح قيل ( ومنه ) قوله تعالى ( وتدلوا بها الى الحكام ) أي تدفعونها إليهم رشوة وقال أبو اسحق معنى تدلوا في الاصل من أدلى الدلو أرسلها في البئر ليملاها ومعنى أدلى بحجته أرسلها واتى بها على صحة فمعنى وتدلوا بها أي تعملون على ما يوجبه الادلاء بالحجة وتخونون في الامانة لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم كانه قال تعملون على ما يوجبه ظاهر الحكم وتتركون ما قد علمتم انه الحق وقال الفراء معناه لا تصانعوا باموالكم الحكام ليقتطعوا لكم حقا لغيركم وأنتم تعلمون انه لا يحل لكم قال الازهرى وهذا عندي أصح القولين لان الهاء في بها للاموال وهى على قول الزجاج للحجة ولا ذكر لها في أول الكلام ولا في آخره ( وتدلى تدلل ) وبه فسر الجوهرى قوله تعالى ثم دنا فتدلى قال وهو مثل قوله ثم ذهب الى أهله يتمطى أي يتمطط قال لبيد فتدليت عليها قافلا * وعلى الارض غيابات الطفل ( و ) تدلى ( من الشجر تعلق و ) من المجاز ( دلوت الناقة ) أدلوها دلوا ( سيرتها رويدا ) أي رفق بسوقها قال الراجز لا تعجلا بالسير وادلواها * لبئسما بطء ولا ترعاها ( و ) دلوت ( فلانا رفقت به ) وداريته وصانعته ( كداليته ) نقله الجوهرى وهو مجاز * ومما يستدرك عليه الدلاة النصيب من الشئ قال الراجز آليت لا أعطى غلاما أبدا * دلاته انى أحب الاسودا


يريد بدلاته سجله ونصيبه من الود والاسود اسم ابنه وأدل دلوك في الدلاء يضرب في الحث على الاكتساب ويجمع الدلو أيضا على دلية أغفله هنا وأورده استطرادا في ن ح وودلوت بفلان اليك أي استشفعت به اليك وهو مجاز ودلى العير تدلية أخرج جردانه ليبول ومنه قول ابنة الخس لما سئلت عن مائة من الحمر فقالت عازبة الليل وخزى المجلس لا لبن فتحلب ولا صوف فتجزان ربط عيرها دلى وان أرسلته ولى ودلى الشئ في المهواة أرسله فيها وقول الشاعر كان راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل يجوز ان يكون تفعلت من الدلو الذى هو السوق الرفيق كانه دلاها فتدلت وكونه أراد تدللت فكره التضعيف فحول احدى اللامين ياء كذا في المحكم ودلاهما بغرور غرهما وقيل أطمعهما وأصله الرجل العطشان يدلى في البئر ليروى من مائها فلا يجد فيها ماء فيكون مدليا فيها بغرور فوضعت التدلية موضع الاطماع فيما لا يجدى نفعا أو المعنى جرأهما بغروره والاصل فيه دللهما والدل والدالة الجرأة ودلى حاجته دلوا طلبها وتدلى علينا من أرض كذا أتى الينا وتدلى باشرا نحط عليه والدلاة كقضاة جمع دال وهو النازع بالدلو ودلوية بكسر الدال وضم اللام المشددة جد حامد بن أحمد بن محمد بن دلوية الاستوائي عن الدار قطني وعنه الخطيب وأيضا جد أبى بكر محمد بن أحمد بن دلوية الدلويى النيسابوري عن أحمد بن حفص السلمى وعنه أبو بكر الضبعى وأبو القاسم عبيد الله بن محمد البخاري المعروف بابن الدلو البغدادي وبالدلو روى عنه الخطيب ى ( دلى كرضى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( تحير ) قال ( وتدلى ) إذا ( قرب ) بعد علو ( و ) إذا ( تواضع ) وأما قوله تعالى ثم دنا فتدلى قال الفراء ثم دنا جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى كان المعنى ثم تدلى فدنا وهذا جائز إذا كان المعنى في الفعلين واحدا وقال الزجاج معناه قرب وتدلى أي زاد في القرب كما تقول دنا منى فلان وقرب وللسادة الصوفية كلام في التدلى وحده وحقيقته ليس هذا محل ذكره وقد أودعناه في شرح صيغة القطب البكري فراجعه فانه نفيس * ومما يستدرك عليه دلاية كسحابة قرية بالاندلس منها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس ابن دلهاث بن أنس بن قلدان بن عمران بن منيب بن رغيبة بن قطبة العذري الدلائى ولد سنة 393 وسمع بالحجاز من أبى العباس الرازي وصحب أبا ذر الهروي وسمع منه الصحيح مرات وعنه أبو عبد الله الحميدى وابنه أنس توفى بالبرية سنة 478 ى ( الدم ) من الاخلاط ( م ) معروف وقد اختلف في أصله على أقوال اقتصر المصنف منها على واحد وهو ان ( أصله دمى ) بالتحريك كما هو في النسخ الصحيحة والذاهب منه الياء نقله الجوهرى عن المبرد وأورده أيضا صاحب المصباح وصححه الجوهرى على ما سيأتي وقد جاءت ( نثنيته ) على لفظ الواحد فيقال ( دمان و ) قال الجوهرى بعد ذكره قول المبرد والذاهب منه الياء ما نصه والدليل عليها قولهم في التثنية ( دميان ) وأنشد فلو انا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين
قال ابن سيده تزعم العرب ان الرجلين المتعاديين إذا ذبحا لم تختلط دماهما قال الجوهرى ألا ترى ان الشاعر لم اضطر أخرجه على أصله فقال فلسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدما فاخرجه على الاصل ولا يلزم على هذا قولهم يديان وان اتفقوا على ان تقدير يد فعل ساكنة العين لانه انما ثنى على لغة من يقول لليد يدا وهذا القول أصح والقول الثاني ان أصله دمو بالتحريك وانما قالوا دمى يدمى لحال الكسرة التى قبل الياء كما قالوا رضى يرضى وهو من الرضوان وبعض العرب يقول في تثنيته دموان قال ابن سيده هو على المعاقبة وهى قليلة لان حكم أكثر المعاقبة انما هو قلب الواو الى الياء لانهم انما يطلبون الاخف والقول الثالث ان أصله دمى على فعل بالتسكين لانه ( ج ) يجمع على ( دماء ) على القياس ( ودمى ) شذوذا مثل ظبى وظباء وظبى ودلو ودلاء ودلى ونقل كسر الدال في الاخير أيضا قال الجوهرى وهذا مذهب سيبويه قال ولو كان مثل قفا وعصا لما جمع على ذلك * قلت وهو قول الزجاج أيضا قال الا انه لما حذف ورد إليه ما حذف منه حركت الميم لتدل الحركة على انه استعمل محذوفا وربما يفهم من سياق المصنف انه الذى اختاره بناء على انه لم يضبط قوله دمى فاحتمل أن يكون بالتسكين ولكن الصحيح الذى قدمناه انه بالتحريك كما وجد في النسخ الصحيحة ووجه اختيار المصنف اياه دون القولين كون الجوهرى رجحه وان كان شيخنا أشار الى ان الجوهرى جزم لما ذكرناه ثانيا وهو ان أصله دمو لكونه قدمه في الذكر وكانه لم يطلع في آخر سياقه على قوله وهو الراجح أي قول المبرد فتأمل ذلك وقد قصر المصنف في سياقه هذا كثيرا يظهر بالتأمل ( وقطعته دمة ) بالهاء قال الجوهرى والدمة أخص من الدم كما قالوا بياض وبياضة ( أو هي لغة في الدم ) وهو قول ابن جنى لانه حكى دم ودمة مع كوكب وكوكبة فاشعر أنهما لغتان ( وقد دمى ) الشئ ( كرضى ) يدمى ( دما ) ودميا فهو دم مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق والمصدر متفق عليه انه بالتحريك وانما اختلفوا في الاسم قاله الجوهرى ( وأدميته ) أنا ( ودميته ) تدمية إذا ضربته حتى خرج منه دم قال رؤبة فلا تكوني يا ابنة الاشم * ورقاء دمى ذئبها المدمى نقله الجوهرى وفسره ثعلب فقال الذئب إذا رأى بصاحبه دما وثب عليه فيقول لا تكوني كهذا الذئب ومثله وكنت كذئب السوء لما رأى دم