Contents

الواجهة
أربع قواعد تدور الأحكام عليها
أربع قواعد تدور الأحكام عليها
إرشاد الفحول لتحقيق الحق من علم الأصول
المقدمة
مدخل إلى علم الأصول
المقصد الأول: في الكتاب العزيز
المقصد الثاني: في السنّة
المقصد الثالث: الإجماع
المقصد الرابع: في الأوامر والنواهي والعموم
فهرس محتويات الجزء الأول
تابع المقصد الرابع
المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
المقصد السابع: من مقاصد هذا الكتاب في التعادل والترجيح
خاتمة لمقاصد هذا الكتاب
الفهارس
فهرس موضوعات الجزء الثاني
إعلام الموقعين عن رب العالمين
خطبة الكتاب
الصحابة سادة المفتين والعلماء
تحريم القول على الله بغير علم
في كلام الأئمة في أدوات الفتيا، وشروطها
في تفسير الرأي وتقسيمه
كلام التابعين في الرأي
في أنواع الرأي المحمود
اليمين على أقوى المتداعيين
شروط الصلح بين المسلمين
في القياس معناه وأقسامه
أخطاء أصحاب القياس
في بيان أنه ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس
كل ما في الشريعة يوافق العقل
ذكر تحريم الإفتاء في دين الله بغير علم وذكر الإجماع على ذلك
في تحريم الإفتاء والحكم في دين الله بما يخالف النصوص وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص وذكر إجماع العلماء على ذلك
السنة لا تعارض القرآن
في تغير الفتوى واختلافها يحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد
الحكمة في تغير الفتوى بتغير الأحوال
اعتبار النيات والمقاصد في الألفاظ
الأحكام لا تجري على الظواهر
العبرة في العقود القصد دون اللفظ المجرد
شريعة الاسلام خير الشرائع
في سد الذرائع
في تحريم الحيل
تحريم الحيل (تابع)
وجوب اتباع الصحابة والتابعين
فوائد تتعلق بالفتوى
فتاوي إمام المفتين صلى الله عليه وسلم
الإبهاج في شرح المنهاج
مدخل
الباب الأول في الحكم
الباب الثاني فيما لا بد للحكم منه وهو الحاكم والمحكوم عليه وبه
الكتاب الأول في الكتاب وهو القرآن الكريم
الباب الأول في اللغات - الفصل الأول في الوضع
الفصل الثاني في تقسيم الألفاظ
الفصل الثالث في الاشتقاق
الفصل الرابع في الترادف
الفصل الخامس في الاشتراك
الفصل السادس في الحقيقة والمجاز
الفصل السابع في تعارض ما يخل بالفهم
الفصل الثامن في تفسير حروف يحتاج إليها
الفصل التاسع في كيفية الاستدلال بالألفاظ
الباب الثاني في الأوامر والنواهي
الباب الثالث: في العموم والخصوص
الباب الرابع في المجمل و المبين
الباب الخامس في الناسخ والمنسوخ
الكتاب الثاني في السنة - الباب الأول في أفعاله صلى الله عليه وسلم
الباب الثاني في الأخبار
الباب الثالث في شرائط العمل بالخبر
الكتاب الثالث في الإجماع - الباب الأول في حجية الإجماع
الباب الثاني في أنواع الإجماع
الباب الثالث في شرائطه
الكتاب الرابع في القياس
الباب الأول في بيان أنه حجة
الباب الثاني في أركانه
الكتاب الخامس في دلائل اختلف فيها - الباب الأول في المقبولة
الباب الثاني في المردودة
الكتاب السادس في التعادل والترجيح
الكتاب السابع في الاجتهاد والإفتاء
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية
مقدمة
الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ذكر الأصحاب أن جميع مسائل الفقه ترجع إليها
الكتاب الثاني: في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
الكتاب الثالث: في القواعد المختلف فيها ولا يطلق الترجيح لاختلافه في الفرع
الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
الكتاب الخامس: في نظائر الأبواب
الكتاب السادس: في أبواب متشابهة وما افترقت فيه
الكتاب السابع: في نظائر شتى
الأصول من علم الأصول
مقدمة الـمؤلف - أصُول الفِقْه
الأحكام
العِلم - الكلام
الأمر - النَّهْي
العام - الخاص
المُطلَق والمقَيَد - الـمُجْمَلُ والـمبَيَّن
الظَّاهِـر والـمؤَوَّل
النَّسْخ - الأخبار
الإجماع - القياس
التعارض - الترتيب بين الأدلة
الـمُفْتي والـمُسْتَفْتي - الاجتهاد - الـتَّـقلـيد
المراجع - أسئلة على الـمقرر
البرهان في أصول الفقه
مقدمة
القول في العلوم ومداركها وأدلتها
الكتاب الأول: القول في البيان
القول في اللغات ومأخذها وذكر ألفاظ جرى رسم الأصوليين بالكلام عليها
باب الأوامر
باب القول في النواهي
باب العموم والخصوص
القرائن التي ليست حالية
باب القول في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم
باب القول في التعليق بشرائع الماضين
باب التأويلات
باب الأخبار
الكتاب الثاني: كتاب الإجماع
الفنون الأربعة في الإجماع
الكتاب الثالث: كتاب القياس
الباب الأول: فصل: القول في ماهية القياس
الباب الثاني: القول في تقاسيم النظر الشرعي
الباب الثالث: في تقاسيم العلل والأصول
الباب الرابع: الاعتراضات وأقسامها
الكتاب الرابع: كتاب الاستدلال
الكتاب الخامس: كتاب الترجيح
باب: في ترجيح الأقيسة
باب النسخ
التقرير والتحبير
خطبة الكتاب
الأمر الأول: في مفهوم اسم أصول الفقه
الأمر الثاني من أمور المقدمة: في بيان موضوع أصول الفقه
الأمر الثالث من أمور المقدمة: في المقدمات المنطقية
المقالة الأولى: في المبادئ اللغوية
الفصل الأول في انقسام اللفظ المفرد باعتبار ذاته من حيث إنه مشتق من غيره أو لا
الفصل الثاني في انقسام اللفظ المفرد باعتبار دلالته
الفصل الثالث في المفرد باعتبار مقايسته إلى مفرد آخر
الفصل الرابع في المفرد باعتبار مدلوله
الفصل الخامس: في المفرد باعتبار استعماله
المقالة الثانية: في أحوال الموضوع - الباب الأول: في الأحكام - الفصل الأول: في الحكم
الفصل الثاني في الحاكم
الفصل الثالث: في المحكوم فيه
الفصل الرابع: في المحكوم عليه المكلف
الباب الثاني من المقالة الثانية في أحوال الموضوع في أدلة الأحكام الشرعية
الباب الثالث: السنة
تابع الباب الثالث: السنة
الباب الرابع في الإجماع
الباب الخامس في القياس
فصل في الشروط
خاتمة المقالة الثانية
المقالة الثالثة: في الاجتهاد وما يتبعه من التقليد والإفتاء
الرسالة
مقدمة
باب : كيف البيان ؟
باب: بيان ما نزل من الكتاب عاما يراد به العام ويدخله الخصوص
باب: بيان ما انزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص
باب : بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص
باب : الصنف الذي يبين سياقه معناه
باب : ما نزل عاما دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص
باب : فرض الله طاعة رسول الله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها
باب : ما أمر الله من طاعة رسول الله
باب : ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحي إليه ،وما شهد له به من اتباع ما أمر به ،ومن هداه وأنه هاد لمن اتبعه
ابتداء الناسخ والمنسوخ
فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر، وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية
الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والإجماع
باب : الفرائض التي أنزل الله نصا
الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله معها
الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد الخاص
جمل الفرائض
في الزكاة
في الحج
في العدد
في محرمات النساء
في محرمات الطعام
فيما تمسك عنه المعتدة من الوفاة
باب العلل في الأحاديث
وجه آخر من الناسخ والمنسوخ
في غسل الجمعة
النهي عن معنى دل عليه معنى في حديث غيره
النهي عن معنى أوضح من معنى قبله
صفة نهي الله ونهي رسوله
باب العلم
باب خبر الواحد
الحجة في تثبيت خبر الواحد
باب الإجماع
القياس
باب الاجتهاد
باب الاستحسان
باب الاختلاف
أقاويل الصحابة
منزلة الإجماع والقياس
القواعد النورانية الفقهية
الأصل الأول الصلاة
الأصل الثاني الزكاة
الأصل الثالث الصيام
الأصل الرابع: الحج
القاعدة الأولى: الأصل في العقود الإيجاب والقبول
القاعدة الثانية: في المعاقد حلالها وحرامها
القاعدة الثالثة: في العقود والشروط فيها فيما يحل منها ويحرم وما يصح منها ويفسد ومسائل هذه القاعدة كثيرة جدا
القاعدة الرابعة: أن الشرط المتقدم على العقد بمنزلة المقارن له
القاعدة الخامسة: في الأيمان والنذور
المستصفى من علم الأصول
مقدمة
القطب الأول في الثمرة وهي الحكم - الفن الأول: في حقيقته
الفن الثاني: في أقسام الأحكام
الفن الثالث من القطب الأول في أركان الحكم
الفن الرابع من القطب الأول فيما يظهر الحكم به
القطب الثاني: في أدلة الأحكام - الأصل الأول من أصول الأدلة: كتاب الله تعالى
الأصل الثاني من أصول الأدلة: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأصل الثالث من أصول الأدلة الإجماع
الأصل الرابع دليل العقل والاستصحاب
خاتمة لهذا القطب ببيان أن ثم ما يظن أنه من أصول الأدلة وليس منها
القطب الثالث في كيفية استثمار الأحكام من مثمرات الأصول
الفن الأول من مقاصد القطب الثالث في المجمل والمبين
الفن الثاني فيما يقتبس من الألفاظ لا من حيث صيغتها بل من حيث فحواها وإشارتها
الفن الثالث في كيفية استثمار الأحكام من الألفاظ والاقتباس من معقول الألفاظ بطريق القياس
القطب الرابع في حكم المستثمر وهو المجتهد - الفن الأول في الاجتهاد
الفن الثاني من هذا القطب في التقليد والاستفتاء وحكم العوام فيه
الفن الثالث من القطب الرابع في الترجيح وكيفية تصرف المجتهد عند تعارض الأدلة
المصالح المرسلة
المصالح المرسلة
الموافقات
الموافقات – المقدمات
تقديم
مقدمات المؤلف
كتاب الأحكام
القسم الأول: خطاب التكليف
القسم الثاني من قسمي الأحكام: خطاب الوضع
النوع الأول في الأسباب
النوع الثاني في الشروط
النوع الثالث في الموانع
النوع الرابع: في الصحة والبطلان
النوع الخامس في العزائم والرخص
الاستدراكات - فهرس الموضوعات
كتاب المقاصد
القسم الأول: مقاصد الشارع - النوع الأول: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة
النوع الثاني: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للإفهام
النوع الثالث: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للتكليف بمقتضاها
النوع الرابع: في بيان قصد الشارع في دخول المكلف تحت أحكام الشريعة
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
القسم الثاني من الكتاب: مقاصد المكلف
كتاب الأدلة الشرعية - الطرف الأول: في الأدلة على الجملة - النظر الأول: في كليات الأدلة على الجملة
النظر الثاني: في عوارض الأدلة - الفصل الأول: في الإحكام والتشابه
الفصل الثاني: في الإحكام والنسخ
الفصل الثالث: في الأوامر والنواهي
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
تابع الطرف الأول: في أحكام الأدلة عامة - الفصل الرابع: في العموم والخصوص
الفصل الخامس: في البيان والإجمال
الطرف الثاني: في الأدلة على التفصيل - الدليل الأول: الكتاب
الدليل الثاني: السنة
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
كتاب الاجتهاد - الطرف الأول: في الاجتهاد
الطرف الثاني: فيما يتعلق بالمجتهد من الأحكام فيما يتعلق بفتواه
الطرف الثالث: فيما يتعلق بإعمال قول المجتهد المقتدى به وحكم الاقتداء به
كتاب لواحق الاجتهاد - النظر الأول: في التعارض والترجيح
النظر الثاني: في أحكام السؤال والجواب وهو علم الجدل
تقريظ الموافقات
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
التعريف بالشراح والمعلقين والمحقق
فهرس الآيات القرآنية الكريمة
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة
فهرس الآثار
فهرس الأعلام
فهرس الكتب - فهرس الأشعار
 الفرق والطوائف والجماعات والمذاهب والملل
فهرس الجرح والتعديل
فهرس الفوائد العلمية
الموضوعات والمحتويات
روضة الناظر وجنة المناظر
مقدمة
التعريف بالإمام ابن قدامة
مقدمة الجزء الأول
فصل: في أقسام الحد
فصل: في أن تعذر البرهان على الحد لا يمنع صحته
فصل: في البرهان
فصل: في كيفية دلالة الألفاظ على المعاني
فصل: في النظر في المعاني
فصل: في تأليف مفردات المعاني
فصل: في مقدمتي البرهان وأضربه
فصل: في أسباب مخالفة البرهان أو القياس
فصل: في اليقين ومداركه
فصل: في لزوم النتيجة من المقدمتين
فصل: في تقسيم البرهان: إلى برهان علة وبرهان دلالة
فصل: في الاستدلال بالاستقراء
الباب الأول: في حقيقة الحكم وأقسامه
باب: في أدلة الأحكام
الباب الثالث: النسخ
الأصل الثاني من الأدلة سنة النبي صلى الله عليه وسلم
باب: الأصل الثالث: الإجماع
باب: في تقاسيم الكلام والأسماء
باب: الأمر
فهرس - موضوعات الجزء الأول
باب: العموم
باب: في الفحوى والإشارة
باب: القياس
باب: أركان القياس
باب: كتاب الاجتهاد
باب: في ترتيب الأدلة ومعرفة الترجيح
الفهارس
بيان بالأخطاء المطبعية التي وقعت في كتاب روضة الناظر
قواطع الأدلة في الأصول
مقدمة المؤلف
القول في مقدمات أصول الفقه
القول في اقسام الكلام ومعانى الحروف التي لابد من معرفتها في مسائل الفقه
باب الأوامر
باب القول فى النواهى
القول في العموم والخصوص
القول فى دليل الخطاب
القول فى البيان والمجمل والمبين وما يتصل بذلك ويتفرع عليه
القول فى الأخبار ومواجبها وما يقبل منها وما لا يقبل
القول فى الناسخ والمنسوخ
القول في الإجماع وما يتصل بذلك
تابع: القول في الإجماع
مسائل تابعة للإجماع
القول في القياس وما يتصل به
القول في الاستدلال
القول في الاستحسان
السبب والعلة والشرط
مسألة أسباب الشرائع
القول في الاجتهاد وما يتصل به
التقليد
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
قواعد الأحكام في مصالح الأنام – الجزء الأول
قواعد الأحكام في مصالح الأنام – الجزء الثاني
مبحث الاجتهاد والخلاف
مبحث الاجتهاد والخلاف
من أصول الفقه على منهج أهل الحديث
المقدمة
الدليل
الإجماع
القياس
أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم
قول الصحابي
الناسخ و المنسوخ
الجمع والترجيح
معرفة دلالات الألفاظ الشرعية
الأمر
النهي
العام والخاص
المفهوم
الأحكام التكليفية
المندوب
المكروه
المحرم
المباح
ما يتعلق بالعباد من قواعد
الاجتهاد والتقليد
قواعد متفرقة
قواعد في البدعة
القواعد التي لا تصح لتصحيح الحديث أو تضعيفه
فمن القواعد التي لا يصح تضعيف الحديث بها
الإحكام في أصول الأحكام
في تحقيق مفهوم أصول الفقه
في المبادئ الكلامية
في المبادئ اللغوية - في أنواعه - في حقيقته
في أقسام دلالته - في أقسام المفرد - في الاسم - في الفعل وأقسامه - في الحرف وأصنافه
في مبدأ اللغات وطرق معرفتها
في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية - في الحاكم
في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه - الحكم على الوصف بكونه سبباً - الحكم على الوصف بكونه مانعاً - الشرط - الحكم بالصحة - الحكم بالبطلان - العزيمة والرخصة
في المحكوم فيه
في المحكوم عليه وهو المكلف
في بيان الدليل الشرعي وأقسامه
فيما يجب العمل به مما يسمى دليلاً شرعياً - في تحقيق معنى الكتاب
في السنة
في الإجماع
فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع - في حقيقة الخبر وأقسامه - في المتواتر - في أخبار الآحاد - في حقيقة خبر الواحد
في شرائط وجوب العمل بخبر الواحد - فيما اختلف في رد خبر الواحد به
في النسخ والناسخ والمنسوخ
في القياس
في معنى الاستدلال وأنواعه
فيما ظن أنه دليل صحيح وليس كذلك
في المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين
في الترجيحات
البحر المحيط في أصول الفقه
مقدمة
مقدمات أصول الفقه
الأحكام
مباحث الكتاب العزيز
المباحث اللغوية
تابع المباحث اللغوية
مباحث العام
مباحث الخاص والخصوص والتخصيص
تابع الخاص والخصوص والتخصيص
كتاب النسخ
مباحث السنة
كتاب الإجماع
كتاب القياس
كتاب الأدلة المختلف فيها
كتاب التعادل والترجيح
مباحث الإجتهاد والتقليد والفتوى
الفصول في الأصول
الفصول في الأصول
القواعد في الفقه الإسلامي
القواعد في الفقه الإسلامي
القواعد والفوائد الأصولية
القواعد والفوائد الأصولية
اللمع في أصول الفقه
مقدمة
الكلام في الأمر والنهي
الكلام في المجمل والمبين
الكلام في النسخ
القول في الإجماع
الكلام في القياس
القول في التقليد
القول في الاجتهاد
المدخل إلى مذهب الإمام أحمد
مقدمة
العقد الأول: في العقائد التي نقلت عن الإمام المبجل أحمد بن محمد بن حنبل
العقد الثاني: في السبب الذي لأجله اختار كثير من كبار العلماء مذهبي الإمام أحمد على مذهب غيره
العقد الثالث: في ذكر أصول مذهبه في استنباط الفروع وبيان طريقته في ذلك
العقد الرابع: في مسالك كبار أصحابه في ترتيب مذهبه واستنباطه من فتياه والروايات عنه وتصرفهم في ذلك
العقد الخامس: في الأصول الفقهية التي دونها الأصحاب
العقد السادس: فيما اصطلح عليه المؤلفون في فقه الإمام أحمد مما يحتاج إليه المبتدي
العقد السابع: في ذكر الكتب المشهورة في المذهب وبيان طريقة بعضها وما عليه من التعليقات والحواشي
العقد الثامن: في أقسام الفقه عند أصحابنا وما ألف في هذا النوع
المسودة في أصول الفقه
المسودة في أصول الفقه
شرح الكوكب المنير
مقدمة
خطبة الكتاب
فَصْلٌ فِي اللُّغَةِ
فصل في الدلالة
فصل في الكلي والجزئي
فصل في الحقيقة والمجاز
فصل في أنواع المجاز
فصل في وقوع المجاز وتعارضه مع الحقيقة
فَصْلٌ: فِي الْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ
فصل في الأشتقاق
فصل في بيان معنى الحروف
فصل في مبدأ اللغة وطريق معرفتها
فصل في الأحكام
فصل الحكم الشرعي
فصل الواجب
فصل العبادة والوقت
فَصْلٌ الْحَرَامُ ضِدُّ الْوَاجِبِ
فصل في المندوب
فَصْلٌ الْمَكْرُوهُ ضِدُّ الْمَنْدُوبِ
فَصْلٌ الْمُبَاحُ
فَصْلٌ خِطَابُ الْوَضْعِ
فَصْلٌ التَّكْلِيفُ
تنبيه: الأدلة
باب الْكِتَابُ
باب السُّنَّةُ
فصل: أفعال النبي صلى الله عليه و سلم
فصل: لا تعارض بين أفعال النبي صلى الله عليه و سلم
باب: الإجماع
فصل: انقراض العصر
فَصْلٌ: ارْتِدَادُ الأُمَّةِ
فصل: السند أو الإسناد
فصل: الخبر صدق أو كذب
فصل: خبر الآحاد
فَصْلٌ: "الرِّوَايَةُ
فصل: الجرح و التعديل
فَصْلٌ: "الصَّحَابِيُّ
فَصْلٌ: مُسْتَنَدُ الصَّحَابِيِّ
فصل: نقل الحديث بالمعنى
فَصْلٌ: الْمُرْسَلُ
باب الأمر
فصل الأمر حقيقة في الوجوب
باب النهي
باب العام
فصل العام بعد تخصيصه
فصل إطلاق جمع المشترك على معانيه
فصل فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يعم أقسامه وجهاته
فَصْلٌ لَفْظُ الرِّجَالِ وَالرَّهْطِ لا يَعُمُّ النِّسَاءَ وَلا الْعَكْسَ
فصل القران بين شيئين لفظا لا يقتضي التسوية بينهما حكما
باب التخصيص
فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْمُخَصَّصِ الْمُتَّصِلِ
فصل المخصص المتصل الثالث الصفة
فصل المخصص المتصل الرابع الغاية
فصل تخصيص الكتاب ببعضه وتخصيصه بالسنة مطلقا
فصل تقديم الخاص على العام مطلقا
باب المطلق
بَابُ الْمُجْمَلِ
بَابُ الْمُبَيَّنِ
باب الظاهر
بَابُ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ
فصل إذا خص نوع بالذكر مما لا يصح لمسكوت عنه فله مفهوم
فَصْلٌ: كَلِمَةُ إنَّمَا
بَابٌ النسخ
فصل يجوز نسخ التلاوة دون الحكم ونسخ الحكم دون التلاوة ونسخهما معا
فَصْلٌ يَسْتَحِيلُ تَحْرِيمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى
باب القياس
الْعِلَّةُ
فصل من شروط العلة
لا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِحُكْمِ الأَصْلِ
فصل شروط الفرع
مَسَالِكُ الْعِلَّةِ
أَعَمُّ الْجِنْسِيَّةِ فِي الْوَصْفِ
فَوَائِدُ تَتَعَلَّقُ بِتَفْسِيرِ بَعْضِ أَلْفَاظٍ اصْطَلَحَ عَلَيْهَا أَهْلُ الأُصُولِ وَالْجَدَلِ
فصل: تقسيم القياس باعتبار قوته وضعفه
فصل: قوادح العلة
فصل: فِيمَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَحْكَامِ الْجَدَلِ، وَآدَابِهِ، وَحَدِّهِ، وَصِفَتِهِ
فصل في عدم الكلام في مجالس الخوف ونحوه
فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْخَصْمَيْنِ فِي الْجَدَلِ
فَصْلٌ فِي تَرْتِيبِ الْخُصُومِ فِي الْجَدَلِ
بَابُ الاسْتِدْلالِ
فصل الاستصحاب
فَصْلٌ الاسْتِحْسَانُ
فوائد في قواعد اللغة
باب في بيان أحكام المستدل وما يتعلق به
فصل: تجزؤ الإجتهاد وخلاف العلماء فيه
فصل: لا ينقض حكم الحاكم في مسألة إجتهادية
فصل: التفويض لنبي أو مجتهد بالحكم
نَافِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ
باب التقليد
لا يُفْتِي إلاَّ مُجْتَهِدٌ
فصل: للمفتي رد الفتوى
فصل في مسائل تتعلق بآداب المستفتي والمفتي
بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ، وَالتَّعَادُلِ، وَالتَّعَارُضِ، وَالتَّرْجِيحِ
خَاتِمَةٌ
مُذَكِرَةُ أُصُولِ اَلْفِقْهِ
مُذَكِرَةُ أُصُولِ اَلْفِقْهِ
معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
أصل هذا الكتاب
المقدمة
التمهيد
الباب الأول : الأدلة الشرعية عند أهل السنة والجماعة
الفصل الأول : الكلام على الأدلة الشرعية إجمالا
الفصل الثاني : الأدلة المتفق عليها
الفصل الثالث : الأدلة المختلف فيها
الفصل الرابع : النسخ والتعارض والترجيح وترتيب الأدلة
الباب الثاني : القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة - الفصل الأول : الحكم الشرعي
الفصل الثاني : دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط
الفصل الثالث : الاجتهاد والتقليد والفتوى
الخاتمة
الملحق
الفهارس
معجم المؤلفات الأصولية الشافعية
معجم المؤلفات الأصولية الشافعية
معجم المؤلفات الأصولية المالكية
معجم المؤلفات الأصولية المالكية
نهاية السول شرح منهاج الوصول
مقدمات
الباب الأول في الحكم
الباب الثاني: فيما لا بد للحكم منه وهو الحاكم والمحكوم عليه وبه
الكتاب الأول في الكتاب والاستدلال به
الكتاب الثاني: في السنة
الكتاب الثالث: في الإجماع
الكتاب الرابع في القياس
الكتاب الخامس: في دلائل اختلف فيها
الكتاب السادس: في التعادل والتراجيح
الكتاب السابع: في الاجتهاد والإفتاء
فهرس المحتويات
العدة في أصول الفقه
المقدمة
باب ذكر حدود
باب الأوامر
تابع باب الأوامر
باب النواهي
باب العموم
باب النسخ
باب الأخبار
باب الإِجماع
باب التقليد
باب الكلام في القياس
باب العلة
باب أقسام السؤال والجواب والمعارضات
باب الاجتهاد
كلمة أخيرة
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
مقدمة
التمهيد
القسم الأول: القواعد
القسم الثاني: الضوابط
مصادر ومراجع
المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد
تقديم الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة
مقدمة الطبعة الأولى
المدخل الأول : معارف عامة عن التمذهب
المدخل الثاني : في معارف عامة عن المذهب الحنبلي
المدخل الثالث : في أصول المذهب
المدخل الرابع : في معرفة مصطلحات المذهب وتفسيرها
المدخل الخامس : في التعريف بطرق معرفة المذهب ومسالك الترجيح فيه
المدخل السادس : في التعريف بالإمام أحمد
المدخل السابع: في التعريف بعلماء المذهب
المدخل الثامن: في التعريف بكتب المذهب
المنخول من تعليقات الأصول
مقدمة المصنف
باب القول في الأحكام الشرعية
باب الكلام في حقائق العلوم
الباب الثاني في مآخذ العلوم ومصادرها
كتاب البيان
كتاب الأوامر
كتاب العموم والخصوص
كتاب التأويل
كتاب المفهوم
القول في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم
القول في شرائع من قبلنا
كتاب الأخبار
كتاب النسخ
كتاب الاجماع
كتاب القياس
كتاب الترجيح
كتاب الاجتهاد
كتاب الفتوى
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
خطبة الكتاب
أصول الفقه
الأدلة الشرعية - الركن الأول: القرآن
الركن الثاني: السنة
الركن الثالث: في الإجماع
الركن الرابع: في القياس
حكم الفرض و الواجب
أقسام السنة
حكم النفل
أقسام الحرام
أقسام المكروه
الرخصة و العزيمة
أقسام الحكم التعليقي
المحكوم به
المحكوم عليه
الأمور التي تعترض الأهلية - العوارض السماوية
العوارض المكتسبة
القسم الثاني: من العوارض ما يكون من غير المكلف
شرح مختصر الروضة
مقدمة
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ أُصُولِ الْفِقْهِ
فِي التَّكْلِيفِ
فِي أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ
فِي اللُّغَاتِ
الأصول المتفق عليها - الكتاب
السُّنَّةُ
الْإِجْمَاعُ
اسْتِصْحَابُ الْحَالِ
الْأُصُولُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا
الْقِيَاسُ
الِاجْتِهَادُ
علم أصول الفقه
مقدمات
القسم الأول : في الأدلة الشرعية
القسم الثاني : في الأحكام الشرعية
القسم الثالث : في القواعد الأصولية اللغوية
القسم الرابع : في القواعد الأصولية التشريعية
كشف الأسرار عن أصول البزدوي
مقدمة
أصول فخر الإسلام البزدوي
الدليل الأول: الكتاب
تعريف الخاص
تعريف العام
تعريف المشترك
تعريف المؤول
تعريف المفسر
تعريف المحكم
الخفي
المشكل
المتشابه
الحقيقة والمجاز
الصريح والكناية
أقسام الدلالات
باب معرفة أحكام الخصوص
باب الأمر
باب موجب الأمر
باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار
باب يلقب ببيان صفة حكم الأمر
باب بيان صفة الحسن للمأمور به
باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت
باب النهي
باب معرفة أحكام العموم
باب العام إذا لحقه الخصوص
باب ألفاظ العموم
باب معرفة أحكام القسم الذي يليه
باب أحكام الحقيقة والمجاز
باب جملة ما يترك به الحقيقة والمجاز والصريح والكناية
باب حروف المعاني
باب الصريح والكناية
باب وجوه الوقوف على أحكام النظم
باب العزيمة والرخصة
أنواع الرخص
باب حكم الأمر والنهي في أضدادهما
باب بيان أسباب الشرائع
باب بيان أقسام السنة
باب المتواتر
باب المشهور من الأخبار
باب خبر الواحد
باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة
باب بيان شرائط الراوي
باب تفسير هذه الشروط وتقسيمها
باب بيان قسم الانقطاع
باب بيان محل الخبر
باب بيان القسم الرابع
وهذا باب الكتابة والخط
باب شرط نقل المتون
باب تقسيم الخبر من طريق المعنى
باب مايلحقه النكير من قبل الراوي
باب الطعن يلحق الحديث من قبل غير راويه
باب المعارضة
باب البيان
باب بيان التغيير
باب بيان الضرورة
باب بيان التبديل وهو النسخ
باب بيان محل النسخ
باب بيان الشرط
باب تقسيم الناسخ
باب تفصيل المنسوخ
باب أفعال النبي صلى الله عليه وسلم
باب تقسيم السنة
باب شرائع من قبلنا
باب متابعة أصحاب
باب الإجماع
باب الأهلية
باب شروط الإجماع
باب حكم الإجماع
باب بيان سببه
باب القياس
باب تفسير القياس
فصل في تعليل الأصول
باب شروط القياس
باب الركن
باب بيان المقالة الثانية
باب حكم العلة
باب القياس والاستحسان
باب معرفة أحوال المجتهدين ومنازلهم في الاجتهاد
باب فساد تخصيص العلل
باب وجوه دفع العلل
باب الممانعة
باب المعارضة
باب بيان وجوه دفع المناقضة
باب الترجيح
باب وجوه دفع العلل الطردية
الفصل الثاني الممانعة
باب وجوه الانتقال
باب معرفة أقسام الأسباب والعلل والشروط
باب تقسيم السبب
باب تقسيم العلة
باب تقسيم الشرط
باب تقسيم العلامة
باب بيان العقل
باب بيان الأهلية
باب أهلية الأداء
باب الأمور المعترضة على الأهلية
باب العوارض المكتسبة
خاتمة الكتاب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

كشف الأسرار عن أصول البزدوي

"تعريف المشترك"1
وأما المشترك فكل لفظ احتمل معنى من المعاني المختلفة أو اسما من الأسماء على اختلاف المعاني على وجه لا يثبت إلا واحد من الجملة مرادا به
ـــــــ
قوله: "وأما المشترك" أي المشترك فيه; لأن المفهومات مشتركة والصيغة مشترك فيها, وقوله احتمل كذا أي بالوضع عرف ذلك بمورد التقسيم; لأن هذا تقسيم نفس اللفظ ودلالته على المعنى من غير نظر إلى إرادة المتكلم. والمجاز لا يثبت إلا بإرادته, وقوله من المعاني أو الأسماء يوهم أن عدد الثلاث شرط في الاشتراك كما هو شرط في العموم ليس كذلك بل الاشتراك يثبت بين المعنيين أو الاسمين أيضا كالقرء; ولهذا قيل في حده هو اللفظة الموضوعة لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أولا من حيث هما مختلفتان, فاحترز بالموضوعة لحقيقتين مختلفتين عن الأسماء المفردة, وبقوله وضعا أولا عن المنقول, وبقوله من حيث هما مختلفتان عن مثل الشيء, فإنه يتناول الماهيات المختلفة لكن لا من حيث إنها مختلفة بل من حيث إنها مشتركة في معنى واحد, وقوله أو اسما من الأسماء على اختلاف المعاني معناه أو مسمى من المسميات المختلفة المعاني باعتبار اختلافهما لا باعتبار معنى يشملها بخلاف العام, فإنه قد يشمل المسميات المختلفة المعاني لكن لا لاختلافها في ذواتها بل بمعنى يشملها كما ذكرنا, واعلم أن ذكر كلمة أو في التحديد إن كان يؤدي إلى تقسيم الحد فهو باطل لعدم حصول المقصود, وهو التعريف, وإن كان يؤدي إلى تقسيم المحدود لا إلى تقسيم الحد, فهو جائز لعدم الاختلال في التعريف, ثم إن تناول القسمين لفظ من ألفاظ الحد فهو تقسيم المحدود وإلا فهو تقسيم الحد كما لو قيل الجسم ما يتركب من جوهرين أو أكثر يكون
ـــــــ
1 للمشترك تعريفات منها:
1 – المشترك: كل لفظ يشترك فيه معان أو أسام لا على سبيل الانتظام بل على احتمال أن يكون كل واحد هو المراد به على الانفراد وإذا تعين الواحد مراد به انتقى الآخر أصول السرخسي 1/126.
2 – هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر شرح تنقيح الفصول ص 29.
3 – المشترك ما وضع لمعنيين مختلفين أو لمعان مختلفة الحقائق أصول الشاشي ص 36.

(1/60)


مثل العين اسم لعين الناظر وعين الشمس وعين الميزان وعين الركبة وعين الماء وغير ذلك ومثل المولى والقرء من الأسماء, وهو مأخوذ من الاشتراك ولا عموم لهذا اللفظ وهو مثل الصريم اسم لليل والصبح جميعا على الاحتمال
ـــــــ
تقسيما للمحدود لتناول التركيب إياهما ولو قيل الجسم ما يتركب من جوهرين أو ما له أبعاد ثلاثة يكون تقسيما للحد لعدم دخولهما تحت لفظ من ألفاظ الحد فيفسد فقوله أو اسما من الأسماء من قبيل تقسيم المحدود لا من تقسيم الحد لدخولهما تحت قوله كل لفظ احتمل فيكون معناه المشترك ما احتمل واحدا من مفهومات اللفظ كما إن قوله في تحديد العام لفظا أو معنى تقسيم للمحدود لدخولهما تحت قوله ينتظم, وقوله على اختلاف حال من قوله من الأسماء, وعلى بمعنى مع كما في قولك تبحر فلان في العلوم على صغر سنه أي مع. والعامل فيه الفعل المقدر في الظرف, ومحل الظرف النصب على الصفة ل: "اسما", واللام في المعاني بدل من الإضافة, وتقدير الكلام احتمل اسما استقر هو من الأسماء مختلفة معانيها, وقوله على وجه حال من المعاني ومن الأسماء جميعا بمعنى الشرط, والعامل فيه احتمل, واللام في الجملة بدل من الإضافة, والتقدير احتمل معنى من المعاني أو اسما من الأسماء بشرط أن لا يثبت إلا واحد من المعاني أو الأسماء أي واحد من مفهوماته, "ومرادا" تمييز, والضمير في به راجع إلى اللفظ, ثم المراد من المعاني إن كان مفهومات الألفاظ فالمراد من الأسماء الألفاظ الدالة عليها; ولهذا قال شمس الأئمة الكردري رحمه الله تعالى إن لفظ العين إن كان موضوعا بإزاء لفظ الشمس والينبوع والذهب فهو نظير اشتراك الأسماء, وإن كان موضوعا بإزاء مفهومات هذه الألفاظ فهو نظير اشتراك المعاني, وإن كان المراد ههنا المعاني الذهنية كالعلم والجهل, وهو ظاهر فالمراد من الأسماء المسميات أي الأعيان فالعين على هذا نظير الأسماء, وكذا المولى والقرء; ولهذا قال بعده من الأسماء ونظير المشترك في المعاني الإخفاء للإظهار والسر والنهل للري والعطش ولفظ بان بمعنى انفصل وظهر وبعد. وقوله من الأسماء قيل يتعلق بالقرء أي مثل القرء الذي هو بمعنى الحيض والطهر, فإنه من الأسماء الجامدة, وهو المشترك دون القرء الذي بمعنى الجمع والانتقال, والأوجه أنه يتعلق بالجموع أي هذه النظائر من الأسماء لا من المعاني كما بينا, قوله وغير ذلك, فإنه اسم أيضا للدينار والمال النقد والجاسوس والديدبان والمطر الذي لا يقلع وولد البقر الوحش وخيار الشيء ونفس الشيء يقال هو هو بعينه, والناس القليل يقال بلد قليل العين أي قليل الناس وماء عن يمين قبلة العراق يقال نشأت سحابة من قبل العين وحرف من حروف المعجم وعيب في الجلد يقال في الجلد عين, وأعاد لفظة مثل في

(1/61)


......................................................
المولى لئلا يتوهم عطفه على مفهومات العين فيفسد المعنى إذا; ولأن المغايرة بين الشيئين قد تكون على وجه يكون بينهما غاية الخلاف كالضدين وقد لا تكون كذلك ولا يبعد أن يذهب الوهم إلى أن اللفظ إذا دل على شيء لا يجوز أن يدل على ضده لغاية البعد بينهما بخلاف القسم الآخر ألا ترى أنه لا يقبل العموم بالاتفاق فالشيخ أزال ذلك الوهم بإيراد هذين النظيرين وبين أن الاشتراك يثبت في النوعين جميعا, ثم لما بين أن لا عموم للمشترك أورد نظيرا من هذا الجنس, وهو الصريم توضيحا لما ادعاه إذ هو أشد دلالة على انتفاء العموم; لأن أحدا لم يقل بالعموم في مثل هذا المشترك كما سنبينه; ولهذا قال على الاحتمال لا على العموم. واعلم أن الاشتراك خلاف الأصل, والمراد به أن اللفظ إذا دار بين الاشتراك وعدمه كان الأغلب على الظن عدمه; لأن الاشتراك يخل بالفهم في حق السامع لتردد الذهن بين مفهوماته, وقد يتعذر عليه الاستكشاف إما لهيبة المتكلم أو للاستنكاف من السؤال فيحمله على غير المراد فيقع في الجهل وربما ذكره لغيره فيصير ذلك سببا لجهل جمع كثير, ومن هذا قيل السبب الأعظم في وقوع الأغلاط حصول اللفظ المشترك, وكذا في حق القائل; لأنه يحتاج في تفسيره إلى أن يذكره باسم خاص فيقع تلفظه بالمشترك عبثا.
ولأنه ربما ظن أن السامع تنبه للقرينة الدالة على المراد مع أن السامع لم يتنبه لها فيتضرر كمن قال لعبده أعط فلانا عينا, وأراد به خبزا أو شيئا آخر من الأعيان فأعطاه دينارا فيتضرر السيد, فهذا يقتضي امتناع الوضع كما ذهب إليه جماعة, ولكن وقوعه لما أبى ذلك بقي اقتضاء المرجوحية, وهو المعني بكونه غير أصل, يوضح ما ذكرنا أن لكل فرد من أفراد المشترك اسما خاصا آخر به يصير اللفظ المشترك مرادفا لذلك المعنى من غير عكس ولكنه إنما وقع إما لغفلة من الواضع إن كانت اللغات اصطلاحية كما ذهب إليه أبو هاشم وأتباعه1 بأن نسي وضعه الأول, وقد اشتهر في قوم فوضعه ثانيا لمعنى آخر واشتهر في آخرين ثم تراضى الكل على الوضعين أو لاختلاف الواضعين بأن ما وضعه واضع لمعنى وضعه آخر لآخر ثم اشتهر كلامهما بين الأقوام أو للقصد إلى تعريف الشيء لغيره مجملا غير مفصل إذ هو مقصود في بعض الأحوال كالتفصيل في عامة الأحوال ألا ترى أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كيف أجمل على الكافر الذي سأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت ذهابهما إلى الغار وقال من هو فقال هو رجل يهديني السبيل2. وإن كانت توقيفية
ـــــــ
1 هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي الجبائي المعتزلي المعروف تنسب إليه فرقة البهشمية توفي سنة 321 هـ.
2 أخرجه البخاري في مناقب الأنصار 5/79 والإمام أحمد 3/122, 211, 387.

(1/62)


.........................................................
كما ذهب إليه الأشعري1 وابن فورك2 فللابتلاء كما في إنزال المتشابه فيلزم مما ذكرنا أن لا يدل على كلا المعنيين بالوضع خلافا لقوم لما سنذكر, واعلم أن النزاع فيما إذا أريد به كل واحد من معنييه لا المجموع من حيث هو مجموع, فإنه غير متنازع فيه والفرق بينهما ثابت إذ من شرط الإرادة الخطور بالبال, ويجوز أن يكون مريدا لهذا ولذاك ويكون غافلا عن المجموع من حيث هو مجموع لغفلته عن الهيئة الاجتماعية التي هي أحد أجزاء المجموع من حيث هو مجموع, ويتضح الفرق بأن في اعتبار الجمعية يصير كل واحد من المعنيين جزء المعنى وبدون هذا الاعتبار يصير كل واحد كأنه هو المعنى بتمامه ألا ترى أنك لو قلت كل من دخل داري فله درهم يستحق كل داخل درهما ولو قلت جميع من دخل داري فله درهم فيستحق جميع الداخلين درهما واحدا, وإذا عرفت هذا فاعلم أنه يجوز عند الشافعي وأبي بكر الباقلاني3 وجماعة من المعتزلة كالجبائي4 وعبد الجبار5 وغيرهم أن يراد بالمشترك كل واحد من معنييه أو معانيه بطريق الحقيقة إذا صح الجمع بينهما كاستعمال العين في الباصرة والشمس لا كاستعمال القرء في الحيض والطهر معا أو استعمال أفعل في الأمر بالشيء والتهديد عليه; لأنه يمتنع الجمع بينهما, إلا عند الشافعي وأبي بكر متى تجرد المشترك عن القرائن الصارفة إلى أحد معنييه وجب حمله على المعنيين كسائر الألفاظ العامة, وعند الباقين لا يجب فصار العام عندهما قسمين قسم متفق الحقيقة وقسم مختلفها. وعند بعض المتأخرين يجوز إطلاقه عليهما مجازا لا حقيقة, وعند أصحابنا وبعض المحققين من أصحاب الشافعي وجميع أهل اللغة وأبي هاشم وأبي عبد الله البصري6 لا يصح ذلك حقيقة ولا مجازا, فمن جوز ذلك حقيقة تمسك بقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [الحج: 18] فقيل
ـــــــ
1 هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري إمام أهل السنة في العقائد ولد في سنة 260 وقيل 270 هـ توفي سنة 330 هـ.
2 هو أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني الشافعي المتكلم الشعري الفقيه والأصولي توفي سنة 406 هـ.
3 هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني توفي سنة 403 هـ.
4 هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي ولد سنة 235 هـ.
5 هو القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني الاستراباذي أبو الحسن 325 – 415 هـ فقيه أصولي متكلم معتزلي ومفسر.
6 هو أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البصري المعتزلي المتوفى سنة 367 هـ.

(1/63)


لا على العموم, وهذا يفارق المجمل لأن المشترك يحتمل الإدراك بالتأمل في معنى الكلام لغة برجحان بعض الوجوه على البعض فقبل ظهور الرجحان سمي
ـــــــ
أريد بالسجود, وهو لفظ واحد معنيان مختلفان; لأن سجود الناس, وهو وضع الجبهة غير سجود الدواب, وهو الخشوع والأصل في الإطلاق الحقيقة والدليل على أن المراد من سجود الناس وضع الجبهة لا الخشوع تخصيص كثير من الناس بالسجود دون من عداهم ممن حق عليه العذاب مع استوائهم في السجود بمعنى الخشوع, وبقوله عز ذكره: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] أريد به معنيان مختلفان; لأن الصلاة من الله تعالى رحمة ومن الملائكة استغفار مع أن الأصل في الإطلاق الحقيقة, ومن جوز ذلك مجازا لا حقيقة قال لا يسبق المجموع إلى الفهم عند إطلاق المشترك بل يسبق أحد مفهوميه على سبيل البدل فيكون حقيقة في أحد معنييه فلو أطلق عليهما كان مجازا لكونه مستعملا في غير ما وضع له لعلاقة مخصوصة وهي تسمية الكل باسم الجزء وفيه تقليل الاشتراك الذي هو خلاف الأصل; لأنه لو كان حقيقة فيهما صار مشتركا بين ثلاثة معان. وأما العامة فقالوا لو جاز استعماله فيهما معا يلزم الجمع بين المتنافيين لكون المستعمل مريدا لأحد مفهوميه خاصة ضرورة كونه مريدا لهما غير مريد إياه أيضا لاستعماله في المفهوم الآخر المستلزم لعدم إرادة الأول باعتبار أصل الوضع فيكون كل واحد من مفهوميه مرادا وغير مراد, يوضحه أن اللفظ بمنزلة الكسوة للمعاني والكسوة الواحدة لا يجوز أن يكتسبها شخصان كل واحد بكمالها في زمان واحد فكذا لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على أحد مفهوميه بحيث يكون هو تمام معناه ويدل على المفهوم الآخر كذلك أيضا في ذلك الزمان نعم إنما يجوز ذلك لو كان كل واحد من مفهوميه جزءا لمعنى فيكون دلالته على المجموع من حيث هو مجموع وقد اتفقوا أنه ليس كذلك; ولأنه لا يتحقق مقصود الواضع; لأنه ما وضعه إلا لفرد من أفراد مفهوماته فقط ولا يحصل الابتلاء ولا التعريف الإجمالي أيضا; لأنه يصير معلوما حينئذ من كل وجه. وأما تمسكهم بالآية الأولى فضعيف; لأن المراد من السجود هو الخشوع والانقياد على ما قيل, وهو يعم الجميع فلا يختلف المعنى, والأوجه أن قوله تعالى: {وَكَثِيرٌ} [الحديد: 26] مرفوع بفعل مضمر يدل عليه يسجد الأول أي ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة فيكون يسجد الأول بمعنى الانقياد والخضوع والثاني بمعنى العبادة فيختلف المعنى لاختلاف اللفظ. وكذا تمسكهم بالآية الثانية; لأن المراد من الصلاة هو العناية بأمر الرسول إظهارا لشرفه فيعم الرحمة والاستغفار, أو تقدير الآية إن الله يصلي وملائكته يصلون, وأما قولهم يجوز ذلك مجازا تسمية للكل باسم الجزء ففاسد; لأن إطلاق اسم الجزء على

(1/64)


.....................................................
الكل وعكسه إنما يجوز لملازمة بينهما إذ الجزء مستلزم للكل من حيث هو جزء والكل مستلزم للجزء من كل وجه, فإن الوجه مستلزم للذات والذات مستلزم له أيضا فيجوز ذكر الوجه وإرادة لازمه وعكسه فأما ما نحن فيه, فليس من هذا الباب; لأن الينبوع الذي هو من مفهومات العين لا يستلزم الشمس ولا الباصرة ولا الذهب بوجه, وكذا العكس, وكيف يستلزمها ولا اتصال له بها بوجه لا من حيث الوجود ولا من حيث كونه مفهوم اللفظ; لأن كونه من مفهومات العين لا يتوقف على كون الباقي مفهوما منه فلا يكون بينهما علاقة بوجه فلا يجوز إطلاقه عليهما مجازا كما لا يجوز حقيقة; لأن المجاز ذكر الملزوم وإرادة اللازم.
وقيل إنه يعم في النفي دون الإثبات كالنكرة والجامع أن كل واحد منهما يتناول واحدا من الجملة غير عين, وقيل لا يعم فيه أيضا لما ذكرنا, والجواب عن الاعتبار بالنكرة أن عمومها في النفي إنما يثبت ضرورة صدق خبره لا بموجب اللفظ ومثل تلك الضرورة لم يوجد في المشترك, فإنك لو قلت ما رأيت عينا وأردت به الينبوع دون سائر مفهوماته لكنت صادقا وإن تعمم في ذلك المفهوم, بخلاف قولك ما رأيت رجلا كذا في الميزان. ولا يلزم عليه ما لو حلف لا يكلم مواليه حيث يتناول يمينه الأعلى والأسفل وفيه تعميم المشترك في النفي; لأن ذلك ليس لوقوعه في موضع النفي بل; لأن المعنى الذي دعاه إلى اليمين, وهو بغضه إياهم غير مختلف فيها فلا يتحقق فيه الاشتراك بل اللفظ في هذا الحكم بمنزلة العام, فإن اسم الشيء يتناول الموجودات كلها باعتبار معنى واحد, وهو صفة الوجود, فكان منتظما للكل كذا هذا هكذا ذكر شمس الأئمة رحمه الله في أصول الفقه. ومال إلى القول الأول في المبسوط وشرح الجامع قوله: "وهذا يفارق المجمل" إنما ذكر هذا; لأن بعض من صنف في هذا الفن جعل الكتاب قسمين محكما ومتشابها, وجعل كل كلام فيه ظهور من أنواع المحكم وجعل كل كلام فيه خفاء من أقسام المتشابه وجعل المشترك من أنواع المجمل وجعل المجمل مما يعرف بالتأمل في القرائن إذ المذهب عنده أن المتشابه مع جميع أقسامه مما يمكن أن يعلمه الراسخ في العلم فالمصنف رحمه الله نفى ذلك وفرق بينهما بما ذكر كذا سمعت من شيخي قدس الله روحه. فإن قلت هذا تقسيم معقول سهل المأخذ موافق للكتاب, وهو قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7], فمن أين وقع هذه التقاسيم المعضلة المخالفة لظاهر الكتاب التي ذكرتموها, قلت كم من شيء يتراءى أنه هو الصواب, فإذا كشف عنه الغطاء بالتأمل ظهر أن الحق

(1/65)


مشتركا. فأما المجمل فما لا يدرك لغة لمعنى زائد ثبت شرعا أو لانسداد
ـــــــ
غيره فأنعم النظر إن الأقسام المذكورة هل هي موجودة في الكتاب أم لا؟ فإذا وجدتها فلا بد من القبول إذ ليس الخبر كالمعاينة ثم إذا اشتبه عليك النص فتأمل فيه هل هو مقتض لقصر الكتاب على القسمين أو لا ولعمري أنه لا يقتضي ذلك; لأن قوله تعالى: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: 7] معناه بعضه آيات محكمات. وقوله وأخر صفة لمحذوف دل عليه الظاهر, وهو آيات وتقديره والله أعلم ومنه آيات أخر متشابهات, فهذا يدل على أن بعضه محكم وبعضه متشابه, ولا يدل على أن ليس فيه غيرهما كيف, ولم يوجد من طرق القصر, وهي العطف كقولك زيد شاعر لا منجم أو النفي والاستثناء كقولك ما زيد إلا شاعر أو إنما كقولك إنما زيد ذاهب أو التقديم كقولك تميمي أنا في هذا المقام شيء ألا ترى أنه لو عطف عليه وآيات أخر مفسرات وآيات أخر مجملات لاستقام ولو اقتضى الكلام الأول القصر على القسمين لم يستقم العطف عليه كما لو قيل منه آيات محكمات والباقي متشابهات. وأجيب عنه أيضا بأن الله تعالى قال: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44], والمحكم لا يحتاج إلى البيان والمتشابه لا يرجى بيانه فلا بد من أن يكون فيه قسم آخر يتوقف على بيان الرسول عليه السلام ليصح إسناد البيان, إليه في قوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44], فثبت أنه ليس بمقتصر على القسمين, ولقائل أن يقول ليس المراد من البيان ما زعمت بل المراد منه التبليغ إذ هو بيان أيضا ألا ترى أنه عليه السلام أمر ببيان ما نزل إليه والبيان الذي أضيف إلى جميع ما نزل ليس إلا التبليغ فأما بيان المجمل فهو بيان لبعض ما نزل لا لكله, والأولى أن يقال إن في الكتاب قسما يتوقف معرفته على بيان الرسول كالصلاة والربا والمتشابه لا يرجى بيانه والمحكم لا يتوقف معرفة معناه على البيان فثبت أنه لم يقتصر على القسمين وحاصله حينئذ يرجع إلى ما ذكرته أولا.
وبيان الفرق من وجهين: أحدهما أن المشترك قسمان: قسم يمكن ترجيح بعض وجوهه بالتأمل في معناه لغة من غير بيان آخر وقسم لا يمكن الترجيح فيه إلا بالبيان, فهذا القسم الأخير من أقسام المجمل دون الأول كما زعم المخالف, والثاني أن المشترك هو ما يمكن الوقوف على المراد منه بالتأمل من غير بيان فإذا لم يمكن ذلك لا يسمى مشتركا بل هو من أقسام المجمل فعلى الوجه الأول يسمى القسم الأخير مشتركا مع كونه مجملا وعلى الثاني لا يسمى مشتركا أصلا, والوجه الأول أصح, وإن كان ظاهر كلام المصنف يشير إلى الوجه الثاني لدخول هذا القسم في حد المشترك ولو لم يجعل هذا القسم من المشترك لم يكن الحد مانعا. والباء في: "بالتأمل" للاستعانة وفي: "برجحان" للسببية وكلاهما يتعلق بالإدراك, ولغة تمييز للمعنى في قوله معنى الكلام من باب ملأ

(1/66)


باب الترجيح لغة فوجب الرجوع فيه إلى بيان المجمل على ما نبين إن شاء الله تعالى.
ـــــــ
الإناء عسلا. وقوله لغة بعده تمييز عن النسبة, ونظير ما يحتمل الإدراك بالتأمل في معناه لغة قوله تعالى: {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228], فإن أصحابنا تأملوا في معنى القرء فوجدوه دالا على الجمع والانتقال في أصل اللغة وذلك في الحيض دون الطهر; لأن المجتمع هو الدم والانتقال يحصل بالحيض إذ الطهر هو الأصل, وتأملوا في لفظ الثلاثة فوجدوه دالا على الأفراد الكاملة وذلك في الحمل على الحيض فحملوه عليه, ولقائل أن يقول معنى الجمع يدل على الطهر لا على الحيض; لأن الطهر هو الجامع والدم ليس بجامع بل هو مجتمع. قوله: "لمعنى زائد" ثبت شرعا كالربا, فإنه اسم للزيادة وهي بنفسها ليست بمرادة; لأن البيع وضع للاسترباح وكالصلاة, فإنها اسم للدعاء أو تحريك الصلوين وليس ذلك بمراد بنفسه أو لانسداد باب الترجيح لغة كالناهل للعطشان والريان والصريم للصبح والليل وكما لو أوصى بثلث ماله لمواليه وله موال أعتقوه وموال أعتقهم ومات قبل أن يبين بطلت الوصية; لأن المولى مشترك يتناول الأعلى والأسفل حقيقة واستعمالا ولا يمكن إدخالهما جميعا في الإيجاب لاختلاف المعنى; لأن الأعلى منعم والأسفل منعم عليه ولا يمكن التعيين; لأن مقاصد الناس مختلفة فمنهم من يقصد الأعلى بالوصية مجازاة وشكرا لإنعامه ومنهم من يقصد الأسفل إتماما للإنعام فلا يوقف على مراد الموصي وربما يؤدي التعيين إلى إبطال مراده فلذلك بطلت الوصية, وقال زفر1: رحمه الله إن الوصية للفريقين وجعله قياس ما لو حلف لا يكلم مواليه حيث يتناول يمينه الأعلى والأسفل, ولكن الفرق بينهما أن المقصود في الإيصاء مختلف فأما المقصود في اليمين فلا يختلف فيمكن أن يجعل كلامه مجازا عن أحدهما بالنظر إلى اتحاد المقصود ويتعمم باعتبار هذا المجاز, وعن أبي يوسف رحمه الله أنه أجاز الوصية وصرفها إلى الموالي الذين أعتقوه; لأن شكر الإنعام واجب وإتمامه مندوب فصار صرفها إلى أداء الواجب أولى, والجواب أن هذا الجواب لا يدخل في الحكم فلا يصح اعتباره في الحكم. وعن محمد رحمه الله أنه قال إذا اصطلحوا على حده صح; لأن الجهالة تزول به كما في مسألة الإقرار لأحد هذين كذا في جامع المصنف وشمس الأئمة رحمهما الله, والحاصل أن المجمل قسمان ما ليس له ظهور أصلا كالصلاة والزكاة والربا وما له ظهور من وجه كالمشترك الذي انسد فيه باب الترجيح, فإنه ظاهر في أن المتكلم أراد هذا أو ذاك ولم يرد شيئا آخر ولكنه مجمل في تعيين ما أراده من المعنيين فقوله لمعنى زائد ثبت شرعا إشارة إلى القسم الأول وقوله أو لانسداد باب الترجيح لغة إشارة إلى القسم الثاني.
ـــــــ
1 هو أبو الهذيل زفر بن قيس العنبري ولد سنة 110 هـ وتوفي سنة 158 هـ.

(1/67)