Contents

الواجهة
أربع قواعد تدور الأحكام عليها
أربع قواعد تدور الأحكام عليها
إرشاد الفحول لتحقيق الحق من علم الأصول
المقدمة
مدخل إلى علم الأصول
المقصد الأول: في الكتاب العزيز
المقصد الثاني: في السنّة
المقصد الثالث: الإجماع
المقصد الرابع: في الأوامر والنواهي والعموم
فهرس محتويات الجزء الأول
تابع المقصد الرابع
المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
المقصد السابع: من مقاصد هذا الكتاب في التعادل والترجيح
خاتمة لمقاصد هذا الكتاب
الفهارس
فهرس موضوعات الجزء الثاني
إعلام الموقعين عن رب العالمين
خطبة الكتاب
الصحابة سادة المفتين والعلماء
تحريم القول على الله بغير علم
في كلام الأئمة في أدوات الفتيا، وشروطها
في تفسير الرأي وتقسيمه
كلام التابعين في الرأي
في أنواع الرأي المحمود
اليمين على أقوى المتداعيين
شروط الصلح بين المسلمين
في القياس معناه وأقسامه
أخطاء أصحاب القياس
في بيان أنه ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس
كل ما في الشريعة يوافق العقل
ذكر تحريم الإفتاء في دين الله بغير علم وذكر الإجماع على ذلك
في تحريم الإفتاء والحكم في دين الله بما يخالف النصوص وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص وذكر إجماع العلماء على ذلك
السنة لا تعارض القرآن
في تغير الفتوى واختلافها يحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد
الحكمة في تغير الفتوى بتغير الأحوال
اعتبار النيات والمقاصد في الألفاظ
الأحكام لا تجري على الظواهر
العبرة في العقود القصد دون اللفظ المجرد
شريعة الاسلام خير الشرائع
في سد الذرائع
في تحريم الحيل
تحريم الحيل (تابع)
وجوب اتباع الصحابة والتابعين
فوائد تتعلق بالفتوى
فتاوي إمام المفتين صلى الله عليه وسلم
الإبهاج في شرح المنهاج
مدخل
الباب الأول في الحكم
الباب الثاني فيما لا بد للحكم منه وهو الحاكم والمحكوم عليه وبه
الكتاب الأول في الكتاب وهو القرآن الكريم
الباب الأول في اللغات - الفصل الأول في الوضع
الفصل الثاني في تقسيم الألفاظ
الفصل الثالث في الاشتقاق
الفصل الرابع في الترادف
الفصل الخامس في الاشتراك
الفصل السادس في الحقيقة والمجاز
الفصل السابع في تعارض ما يخل بالفهم
الفصل الثامن في تفسير حروف يحتاج إليها
الفصل التاسع في كيفية الاستدلال بالألفاظ
الباب الثاني في الأوامر والنواهي
الباب الثالث: في العموم والخصوص
الباب الرابع في المجمل و المبين
الباب الخامس في الناسخ والمنسوخ
الكتاب الثاني في السنة - الباب الأول في أفعاله صلى الله عليه وسلم
الباب الثاني في الأخبار
الباب الثالث في شرائط العمل بالخبر
الكتاب الثالث في الإجماع - الباب الأول في حجية الإجماع
الباب الثاني في أنواع الإجماع
الباب الثالث في شرائطه
الكتاب الرابع في القياس
الباب الأول في بيان أنه حجة
الباب الثاني في أركانه
الكتاب الخامس في دلائل اختلف فيها - الباب الأول في المقبولة
الباب الثاني في المردودة
الكتاب السادس في التعادل والترجيح
الكتاب السابع في الاجتهاد والإفتاء
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية
مقدمة
الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ذكر الأصحاب أن جميع مسائل الفقه ترجع إليها
الكتاب الثاني: في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
الكتاب الثالث: في القواعد المختلف فيها ولا يطلق الترجيح لاختلافه في الفرع
الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
الكتاب الخامس: في نظائر الأبواب
الكتاب السادس: في أبواب متشابهة وما افترقت فيه
الكتاب السابع: في نظائر شتى
الأصول من علم الأصول
مقدمة الـمؤلف - أصُول الفِقْه
الأحكام
العِلم - الكلام
الأمر - النَّهْي
العام - الخاص
المُطلَق والمقَيَد - الـمُجْمَلُ والـمبَيَّن
الظَّاهِـر والـمؤَوَّل
النَّسْخ - الأخبار
الإجماع - القياس
التعارض - الترتيب بين الأدلة
الـمُفْتي والـمُسْتَفْتي - الاجتهاد - الـتَّـقلـيد
المراجع - أسئلة على الـمقرر
البرهان في أصول الفقه
مقدمة
القول في العلوم ومداركها وأدلتها
الكتاب الأول: القول في البيان
القول في اللغات ومأخذها وذكر ألفاظ جرى رسم الأصوليين بالكلام عليها
باب الأوامر
باب القول في النواهي
باب العموم والخصوص
القرائن التي ليست حالية
باب القول في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم
باب القول في التعليق بشرائع الماضين
باب التأويلات
باب الأخبار
الكتاب الثاني: كتاب الإجماع
الفنون الأربعة في الإجماع
الكتاب الثالث: كتاب القياس
الباب الأول: فصل: القول في ماهية القياس
الباب الثاني: القول في تقاسيم النظر الشرعي
الباب الثالث: في تقاسيم العلل والأصول
الباب الرابع: الاعتراضات وأقسامها
الكتاب الرابع: كتاب الاستدلال
الكتاب الخامس: كتاب الترجيح
باب: في ترجيح الأقيسة
باب النسخ
التقرير والتحبير
خطبة الكتاب
الأمر الأول: في مفهوم اسم أصول الفقه
الأمر الثاني من أمور المقدمة: في بيان موضوع أصول الفقه
الأمر الثالث من أمور المقدمة: في المقدمات المنطقية
المقالة الأولى: في المبادئ اللغوية
الفصل الأول في انقسام اللفظ المفرد باعتبار ذاته من حيث إنه مشتق من غيره أو لا
الفصل الثاني في انقسام اللفظ المفرد باعتبار دلالته
الفصل الثالث في المفرد باعتبار مقايسته إلى مفرد آخر
الفصل الرابع في المفرد باعتبار مدلوله
الفصل الخامس: في المفرد باعتبار استعماله
المقالة الثانية: في أحوال الموضوع - الباب الأول: في الأحكام - الفصل الأول: في الحكم
الفصل الثاني في الحاكم
الفصل الثالث: في المحكوم فيه
الفصل الرابع: في المحكوم عليه المكلف
الباب الثاني من المقالة الثانية في أحوال الموضوع في أدلة الأحكام الشرعية
الباب الثالث: السنة
تابع الباب الثالث: السنة
الباب الرابع في الإجماع
الباب الخامس في القياس
فصل في الشروط
خاتمة المقالة الثانية
المقالة الثالثة: في الاجتهاد وما يتبعه من التقليد والإفتاء
الرسالة
مقدمة
باب : كيف البيان ؟
باب: بيان ما نزل من الكتاب عاما يراد به العام ويدخله الخصوص
باب: بيان ما انزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص
باب : بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص
باب : الصنف الذي يبين سياقه معناه
باب : ما نزل عاما دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص
باب : فرض الله طاعة رسول الله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها
باب : ما أمر الله من طاعة رسول الله
باب : ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحي إليه ،وما شهد له به من اتباع ما أمر به ،ومن هداه وأنه هاد لمن اتبعه
ابتداء الناسخ والمنسوخ
فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر، وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية
الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والإجماع
باب : الفرائض التي أنزل الله نصا
الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله معها
الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد الخاص
جمل الفرائض
في الزكاة
في الحج
في العدد
في محرمات النساء
في محرمات الطعام
فيما تمسك عنه المعتدة من الوفاة
باب العلل في الأحاديث
وجه آخر من الناسخ والمنسوخ
في غسل الجمعة
النهي عن معنى دل عليه معنى في حديث غيره
النهي عن معنى أوضح من معنى قبله
صفة نهي الله ونهي رسوله
باب العلم
باب خبر الواحد
الحجة في تثبيت خبر الواحد
باب الإجماع
القياس
باب الاجتهاد
باب الاستحسان
باب الاختلاف
أقاويل الصحابة
منزلة الإجماع والقياس
القواعد النورانية الفقهية
الأصل الأول الصلاة
الأصل الثاني الزكاة
الأصل الثالث الصيام
الأصل الرابع: الحج
القاعدة الأولى: الأصل في العقود الإيجاب والقبول
القاعدة الثانية: في المعاقد حلالها وحرامها
القاعدة الثالثة: في العقود والشروط فيها فيما يحل منها ويحرم وما يصح منها ويفسد ومسائل هذه القاعدة كثيرة جدا
القاعدة الرابعة: أن الشرط المتقدم على العقد بمنزلة المقارن له
القاعدة الخامسة: في الأيمان والنذور
المستصفى من علم الأصول
مقدمة
القطب الأول في الثمرة وهي الحكم - الفن الأول: في حقيقته
الفن الثاني: في أقسام الأحكام
الفن الثالث من القطب الأول في أركان الحكم
الفن الرابع من القطب الأول فيما يظهر الحكم به
القطب الثاني: في أدلة الأحكام - الأصل الأول من أصول الأدلة: كتاب الله تعالى
الأصل الثاني من أصول الأدلة: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأصل الثالث من أصول الأدلة الإجماع
الأصل الرابع دليل العقل والاستصحاب
خاتمة لهذا القطب ببيان أن ثم ما يظن أنه من أصول الأدلة وليس منها
القطب الثالث في كيفية استثمار الأحكام من مثمرات الأصول
الفن الأول من مقاصد القطب الثالث في المجمل والمبين
الفن الثاني فيما يقتبس من الألفاظ لا من حيث صيغتها بل من حيث فحواها وإشارتها
الفن الثالث في كيفية استثمار الأحكام من الألفاظ والاقتباس من معقول الألفاظ بطريق القياس
القطب الرابع في حكم المستثمر وهو المجتهد - الفن الأول في الاجتهاد
الفن الثاني من هذا القطب في التقليد والاستفتاء وحكم العوام فيه
الفن الثالث من القطب الرابع في الترجيح وكيفية تصرف المجتهد عند تعارض الأدلة
المصالح المرسلة
المصالح المرسلة
الموافقات
الموافقات – المقدمات
تقديم
مقدمات المؤلف
كتاب الأحكام
القسم الأول: خطاب التكليف
القسم الثاني من قسمي الأحكام: خطاب الوضع
النوع الأول في الأسباب
النوع الثاني في الشروط
النوع الثالث في الموانع
النوع الرابع: في الصحة والبطلان
النوع الخامس في العزائم والرخص
الاستدراكات - فهرس الموضوعات
كتاب المقاصد
القسم الأول: مقاصد الشارع - النوع الأول: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة
النوع الثاني: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للإفهام
النوع الثالث: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للتكليف بمقتضاها
النوع الرابع: في بيان قصد الشارع في دخول المكلف تحت أحكام الشريعة
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
القسم الثاني من الكتاب: مقاصد المكلف
كتاب الأدلة الشرعية - الطرف الأول: في الأدلة على الجملة - النظر الأول: في كليات الأدلة على الجملة
النظر الثاني: في عوارض الأدلة - الفصل الأول: في الإحكام والتشابه
الفصل الثاني: في الإحكام والنسخ
الفصل الثالث: في الأوامر والنواهي
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
تابع الطرف الأول: في أحكام الأدلة عامة - الفصل الرابع: في العموم والخصوص
الفصل الخامس: في البيان والإجمال
الطرف الثاني: في الأدلة على التفصيل - الدليل الأول: الكتاب
الدليل الثاني: السنة
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
كتاب الاجتهاد - الطرف الأول: في الاجتهاد
الطرف الثاني: فيما يتعلق بالمجتهد من الأحكام فيما يتعلق بفتواه
الطرف الثالث: فيما يتعلق بإعمال قول المجتهد المقتدى به وحكم الاقتداء به
كتاب لواحق الاجتهاد - النظر الأول: في التعارض والترجيح
النظر الثاني: في أحكام السؤال والجواب وهو علم الجدل
تقريظ الموافقات
الاستدراكات - الموضوعات والمحتويات
التعريف بالشراح والمعلقين والمحقق
فهرس الآيات القرآنية الكريمة
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة
فهرس الآثار
فهرس الأعلام
فهرس الكتب - فهرس الأشعار
 الفرق والطوائف والجماعات والمذاهب والملل
فهرس الجرح والتعديل
فهرس الفوائد العلمية
الموضوعات والمحتويات
روضة الناظر وجنة المناظر
مقدمة
التعريف بالإمام ابن قدامة
مقدمة الجزء الأول
فصل: في أقسام الحد
فصل: في أن تعذر البرهان على الحد لا يمنع صحته
فصل: في البرهان
فصل: في كيفية دلالة الألفاظ على المعاني
فصل: في النظر في المعاني
فصل: في تأليف مفردات المعاني
فصل: في مقدمتي البرهان وأضربه
فصل: في أسباب مخالفة البرهان أو القياس
فصل: في اليقين ومداركه
فصل: في لزوم النتيجة من المقدمتين
فصل: في تقسيم البرهان: إلى برهان علة وبرهان دلالة
فصل: في الاستدلال بالاستقراء
الباب الأول: في حقيقة الحكم وأقسامه
باب: في أدلة الأحكام
الباب الثالث: النسخ
الأصل الثاني من الأدلة سنة النبي صلى الله عليه وسلم
باب: الأصل الثالث: الإجماع
باب: في تقاسيم الكلام والأسماء
باب: الأمر
فهرس - موضوعات الجزء الأول
باب: العموم
باب: في الفحوى والإشارة
باب: القياس
باب: أركان القياس
باب: كتاب الاجتهاد
باب: في ترتيب الأدلة ومعرفة الترجيح
الفهارس
بيان بالأخطاء المطبعية التي وقعت في كتاب روضة الناظر
قواطع الأدلة في الأصول
مقدمة المؤلف
القول في مقدمات أصول الفقه
القول في اقسام الكلام ومعانى الحروف التي لابد من معرفتها في مسائل الفقه
باب الأوامر
باب القول فى النواهى
القول في العموم والخصوص
القول فى دليل الخطاب
القول فى البيان والمجمل والمبين وما يتصل بذلك ويتفرع عليه
القول فى الأخبار ومواجبها وما يقبل منها وما لا يقبل
القول فى الناسخ والمنسوخ
القول في الإجماع وما يتصل بذلك
تابع: القول في الإجماع
مسائل تابعة للإجماع
القول في القياس وما يتصل به
القول في الاستدلال
القول في الاستحسان
السبب والعلة والشرط
مسألة أسباب الشرائع
القول في الاجتهاد وما يتصل به
التقليد
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
قواعد الأحكام في مصالح الأنام – الجزء الأول
قواعد الأحكام في مصالح الأنام – الجزء الثاني
مبحث الاجتهاد والخلاف
مبحث الاجتهاد والخلاف
من أصول الفقه على منهج أهل الحديث
المقدمة
الدليل
الإجماع
القياس
أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم
قول الصحابي
الناسخ و المنسوخ
الجمع والترجيح
معرفة دلالات الألفاظ الشرعية
الأمر
النهي
العام والخاص
المفهوم
الأحكام التكليفية
المندوب
المكروه
المحرم
المباح
ما يتعلق بالعباد من قواعد
الاجتهاد والتقليد
قواعد متفرقة
قواعد في البدعة
القواعد التي لا تصح لتصحيح الحديث أو تضعيفه
فمن القواعد التي لا يصح تضعيف الحديث بها
الإحكام في أصول الأحكام
في تحقيق مفهوم أصول الفقه
في المبادئ الكلامية
في المبادئ اللغوية - في أنواعه - في حقيقته
في أقسام دلالته - في أقسام المفرد - في الاسم - في الفعل وأقسامه - في الحرف وأصنافه
في مبدأ اللغات وطرق معرفتها
في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية - في الحاكم
في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه - الحكم على الوصف بكونه سبباً - الحكم على الوصف بكونه مانعاً - الشرط - الحكم بالصحة - الحكم بالبطلان - العزيمة والرخصة
في المحكوم فيه
في المحكوم عليه وهو المكلف
في بيان الدليل الشرعي وأقسامه
فيما يجب العمل به مما يسمى دليلاً شرعياً - في تحقيق معنى الكتاب
في السنة
في الإجماع
فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع - في حقيقة الخبر وأقسامه - في المتواتر - في أخبار الآحاد - في حقيقة خبر الواحد
في شرائط وجوب العمل بخبر الواحد - فيما اختلف في رد خبر الواحد به
في النسخ والناسخ والمنسوخ
في القياس
في معنى الاستدلال وأنواعه
فيما ظن أنه دليل صحيح وليس كذلك
في المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين
في الترجيحات
البحر المحيط في أصول الفقه
مقدمة
مقدمات أصول الفقه
الأحكام
مباحث الكتاب العزيز
المباحث اللغوية
تابع المباحث اللغوية
مباحث العام
مباحث الخاص والخصوص والتخصيص
تابع الخاص والخصوص والتخصيص
كتاب النسخ
مباحث السنة
كتاب الإجماع
كتاب القياس
كتاب الأدلة المختلف فيها
كتاب التعادل والترجيح
مباحث الإجتهاد والتقليد والفتوى
الفصول في الأصول
الفصول في الأصول
القواعد في الفقه الإسلامي
القواعد في الفقه الإسلامي
القواعد والفوائد الأصولية
القواعد والفوائد الأصولية
اللمع في أصول الفقه
مقدمة
الكلام في الأمر والنهي
الكلام في المجمل والمبين
الكلام في النسخ
القول في الإجماع
الكلام في القياس
القول في التقليد
القول في الاجتهاد
المدخل إلى مذهب الإمام أحمد
مقدمة
العقد الأول: في العقائد التي نقلت عن الإمام المبجل أحمد بن محمد بن حنبل
العقد الثاني: في السبب الذي لأجله اختار كثير من كبار العلماء مذهبي الإمام أحمد على مذهب غيره
العقد الثالث: في ذكر أصول مذهبه في استنباط الفروع وبيان طريقته في ذلك
العقد الرابع: في مسالك كبار أصحابه في ترتيب مذهبه واستنباطه من فتياه والروايات عنه وتصرفهم في ذلك
العقد الخامس: في الأصول الفقهية التي دونها الأصحاب
العقد السادس: فيما اصطلح عليه المؤلفون في فقه الإمام أحمد مما يحتاج إليه المبتدي
العقد السابع: في ذكر الكتب المشهورة في المذهب وبيان طريقة بعضها وما عليه من التعليقات والحواشي
العقد الثامن: في أقسام الفقه عند أصحابنا وما ألف في هذا النوع
المسودة في أصول الفقه
المسودة في أصول الفقه
شرح الكوكب المنير
مقدمة
خطبة الكتاب
فَصْلٌ فِي اللُّغَةِ
فصل في الدلالة
فصل في الكلي والجزئي
فصل في الحقيقة والمجاز
فصل في أنواع المجاز
فصل في وقوع المجاز وتعارضه مع الحقيقة
فَصْلٌ: فِي الْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ
فصل في الأشتقاق
فصل في بيان معنى الحروف
فصل في مبدأ اللغة وطريق معرفتها
فصل في الأحكام
فصل الحكم الشرعي
فصل الواجب
فصل العبادة والوقت
فَصْلٌ الْحَرَامُ ضِدُّ الْوَاجِبِ
فصل في المندوب
فَصْلٌ الْمَكْرُوهُ ضِدُّ الْمَنْدُوبِ
فَصْلٌ الْمُبَاحُ
فَصْلٌ خِطَابُ الْوَضْعِ
فَصْلٌ التَّكْلِيفُ
تنبيه: الأدلة
باب الْكِتَابُ
باب السُّنَّةُ
فصل: أفعال النبي صلى الله عليه و سلم
فصل: لا تعارض بين أفعال النبي صلى الله عليه و سلم
باب: الإجماع
فصل: انقراض العصر
فَصْلٌ: ارْتِدَادُ الأُمَّةِ
فصل: السند أو الإسناد
فصل: الخبر صدق أو كذب
فصل: خبر الآحاد
فَصْلٌ: "الرِّوَايَةُ
فصل: الجرح و التعديل
فَصْلٌ: "الصَّحَابِيُّ
فَصْلٌ: مُسْتَنَدُ الصَّحَابِيِّ
فصل: نقل الحديث بالمعنى
فَصْلٌ: الْمُرْسَلُ
باب الأمر
فصل الأمر حقيقة في الوجوب
باب النهي
باب العام
فصل العام بعد تخصيصه
فصل إطلاق جمع المشترك على معانيه
فصل فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يعم أقسامه وجهاته
فَصْلٌ لَفْظُ الرِّجَالِ وَالرَّهْطِ لا يَعُمُّ النِّسَاءَ وَلا الْعَكْسَ
فصل القران بين شيئين لفظا لا يقتضي التسوية بينهما حكما
باب التخصيص
فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْمُخَصَّصِ الْمُتَّصِلِ
فصل المخصص المتصل الثالث الصفة
فصل المخصص المتصل الرابع الغاية
فصل تخصيص الكتاب ببعضه وتخصيصه بالسنة مطلقا
فصل تقديم الخاص على العام مطلقا
باب المطلق
بَابُ الْمُجْمَلِ
بَابُ الْمُبَيَّنِ
باب الظاهر
بَابُ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ
فصل إذا خص نوع بالذكر مما لا يصح لمسكوت عنه فله مفهوم
فَصْلٌ: كَلِمَةُ إنَّمَا
بَابٌ النسخ
فصل يجوز نسخ التلاوة دون الحكم ونسخ الحكم دون التلاوة ونسخهما معا
فَصْلٌ يَسْتَحِيلُ تَحْرِيمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى
باب القياس
الْعِلَّةُ
فصل من شروط العلة
لا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِحُكْمِ الأَصْلِ
فصل شروط الفرع
مَسَالِكُ الْعِلَّةِ
أَعَمُّ الْجِنْسِيَّةِ فِي الْوَصْفِ
فَوَائِدُ تَتَعَلَّقُ بِتَفْسِيرِ بَعْضِ أَلْفَاظٍ اصْطَلَحَ عَلَيْهَا أَهْلُ الأُصُولِ وَالْجَدَلِ
فصل: تقسيم القياس باعتبار قوته وضعفه
فصل: قوادح العلة
فصل: فِيمَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَحْكَامِ الْجَدَلِ، وَآدَابِهِ، وَحَدِّهِ، وَصِفَتِهِ
فصل في عدم الكلام في مجالس الخوف ونحوه
فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْخَصْمَيْنِ فِي الْجَدَلِ
فَصْلٌ فِي تَرْتِيبِ الْخُصُومِ فِي الْجَدَلِ
بَابُ الاسْتِدْلالِ
فصل الاستصحاب
فَصْلٌ الاسْتِحْسَانُ
فوائد في قواعد اللغة
باب في بيان أحكام المستدل وما يتعلق به
فصل: تجزؤ الإجتهاد وخلاف العلماء فيه
فصل: لا ينقض حكم الحاكم في مسألة إجتهادية
فصل: التفويض لنبي أو مجتهد بالحكم
نَافِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ
باب التقليد
لا يُفْتِي إلاَّ مُجْتَهِدٌ
فصل: للمفتي رد الفتوى
فصل في مسائل تتعلق بآداب المستفتي والمفتي
بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ، وَالتَّعَادُلِ، وَالتَّعَارُضِ، وَالتَّرْجِيحِ
خَاتِمَةٌ
مُذَكِرَةُ أُصُولِ اَلْفِقْهِ
مُذَكِرَةُ أُصُولِ اَلْفِقْهِ
معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
أصل هذا الكتاب
المقدمة
التمهيد
الباب الأول : الأدلة الشرعية عند أهل السنة والجماعة
الفصل الأول : الكلام على الأدلة الشرعية إجمالا
الفصل الثاني : الأدلة المتفق عليها
الفصل الثالث : الأدلة المختلف فيها
الفصل الرابع : النسخ والتعارض والترجيح وترتيب الأدلة
الباب الثاني : القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة - الفصل الأول : الحكم الشرعي
الفصل الثاني : دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط
الفصل الثالث : الاجتهاد والتقليد والفتوى
الخاتمة
الملحق
الفهارس
معجم المؤلفات الأصولية الشافعية
معجم المؤلفات الأصولية الشافعية
معجم المؤلفات الأصولية المالكية
معجم المؤلفات الأصولية المالكية
نهاية السول شرح منهاج الوصول
مقدمات
الباب الأول في الحكم
الباب الثاني: فيما لا بد للحكم منه وهو الحاكم والمحكوم عليه وبه
الكتاب الأول في الكتاب والاستدلال به
الكتاب الثاني: في السنة
الكتاب الثالث: في الإجماع
الكتاب الرابع في القياس
الكتاب الخامس: في دلائل اختلف فيها
الكتاب السادس: في التعادل والتراجيح
الكتاب السابع: في الاجتهاد والإفتاء
فهرس المحتويات
العدة في أصول الفقه
المقدمة
باب ذكر حدود
باب الأوامر
تابع باب الأوامر
باب النواهي
باب العموم
باب النسخ
باب الأخبار
باب الإِجماع
باب التقليد
باب الكلام في القياس
باب العلة
باب أقسام السؤال والجواب والمعارضات
باب الاجتهاد
كلمة أخيرة
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
مقدمة
التمهيد
القسم الأول: القواعد
القسم الثاني: الضوابط
مصادر ومراجع
المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد
تقديم الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة
مقدمة الطبعة الأولى
المدخل الأول : معارف عامة عن التمذهب
المدخل الثاني : في معارف عامة عن المذهب الحنبلي
المدخل الثالث : في أصول المذهب
المدخل الرابع : في معرفة مصطلحات المذهب وتفسيرها
المدخل الخامس : في التعريف بطرق معرفة المذهب ومسالك الترجيح فيه
المدخل السادس : في التعريف بالإمام أحمد
المدخل السابع: في التعريف بعلماء المذهب
المدخل الثامن: في التعريف بكتب المذهب
المنخول من تعليقات الأصول
مقدمة المصنف
باب القول في الأحكام الشرعية
باب الكلام في حقائق العلوم
الباب الثاني في مآخذ العلوم ومصادرها
كتاب البيان
كتاب الأوامر
كتاب العموم والخصوص
كتاب التأويل
كتاب المفهوم
القول في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم
القول في شرائع من قبلنا
كتاب الأخبار
كتاب النسخ
كتاب الاجماع
كتاب القياس
كتاب الترجيح
كتاب الاجتهاد
كتاب الفتوى
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
خطبة الكتاب
أصول الفقه
الأدلة الشرعية - الركن الأول: القرآن
الركن الثاني: السنة
الركن الثالث: في الإجماع
الركن الرابع: في القياس
حكم الفرض و الواجب
أقسام السنة
حكم النفل
أقسام الحرام
أقسام المكروه
الرخصة و العزيمة
أقسام الحكم التعليقي
المحكوم به
المحكوم عليه
الأمور التي تعترض الأهلية - العوارض السماوية
العوارض المكتسبة
القسم الثاني: من العوارض ما يكون من غير المكلف
شرح مختصر الروضة
مقدمة
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ أُصُولِ الْفِقْهِ
فِي التَّكْلِيفِ
فِي أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ
فِي اللُّغَاتِ
الأصول المتفق عليها - الكتاب
السُّنَّةُ
الْإِجْمَاعُ
اسْتِصْحَابُ الْحَالِ
الْأُصُولُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا
الْقِيَاسُ
الِاجْتِهَادُ
علم أصول الفقه
مقدمات
القسم الأول : في الأدلة الشرعية
القسم الثاني : في الأحكام الشرعية
القسم الثالث : في القواعد الأصولية اللغوية
القسم الرابع : في القواعد الأصولية التشريعية
كشف الأسرار عن أصول البزدوي
مقدمة
أصول فخر الإسلام البزدوي
الدليل الأول: الكتاب
تعريف الخاص
تعريف العام
تعريف المشترك
تعريف المؤول
تعريف المفسر
تعريف المحكم
الخفي
المشكل
المتشابه
الحقيقة والمجاز
الصريح والكناية
أقسام الدلالات
باب معرفة أحكام الخصوص
باب الأمر
باب موجب الأمر
باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار
باب يلقب ببيان صفة حكم الأمر
باب بيان صفة الحسن للمأمور به
باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت
باب النهي
باب معرفة أحكام العموم
باب العام إذا لحقه الخصوص
باب ألفاظ العموم
باب معرفة أحكام القسم الذي يليه
باب أحكام الحقيقة والمجاز
باب جملة ما يترك به الحقيقة والمجاز والصريح والكناية
باب حروف المعاني
باب الصريح والكناية
باب وجوه الوقوف على أحكام النظم
باب العزيمة والرخصة
أنواع الرخص
باب حكم الأمر والنهي في أضدادهما
باب بيان أسباب الشرائع
باب بيان أقسام السنة
باب المتواتر
باب المشهور من الأخبار
باب خبر الواحد
باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة
باب بيان شرائط الراوي
باب تفسير هذه الشروط وتقسيمها
باب بيان قسم الانقطاع
باب بيان محل الخبر
باب بيان القسم الرابع
وهذا باب الكتابة والخط
باب شرط نقل المتون
باب تقسيم الخبر من طريق المعنى
باب مايلحقه النكير من قبل الراوي
باب الطعن يلحق الحديث من قبل غير راويه
باب المعارضة
باب البيان
باب بيان التغيير
باب بيان الضرورة
باب بيان التبديل وهو النسخ
باب بيان محل النسخ
باب بيان الشرط
باب تقسيم الناسخ
باب تفصيل المنسوخ
باب أفعال النبي صلى الله عليه وسلم
باب تقسيم السنة
باب شرائع من قبلنا
باب متابعة أصحاب
باب الإجماع
باب الأهلية
باب شروط الإجماع
باب حكم الإجماع
باب بيان سببه
باب القياس
باب تفسير القياس
فصل في تعليل الأصول
باب شروط القياس
باب الركن
باب بيان المقالة الثانية
باب حكم العلة
باب القياس والاستحسان
باب معرفة أحوال المجتهدين ومنازلهم في الاجتهاد
باب فساد تخصيص العلل
باب وجوه دفع العلل
باب الممانعة
باب المعارضة
باب بيان وجوه دفع المناقضة
باب الترجيح
باب وجوه دفع العلل الطردية
الفصل الثاني الممانعة
باب وجوه الانتقال
باب معرفة أقسام الأسباب والعلل والشروط
باب تقسيم السبب
باب تقسيم العلة
باب تقسيم الشرط
باب تقسيم العلامة
باب بيان العقل
باب بيان الأهلية
باب أهلية الأداء
باب الأمور المعترضة على الأهلية
باب العوارض المكتسبة
خاتمة الكتاب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

كشف الأسرار عن أصول البزدوي

"المتشابه"
فإذا صار المراد مشتبها على وجه لا طريق لدركه حتى سقط طلبه ووجب اعتقاد الحقية فيه سمي متشابها بخلاف المجمل فإن طريق دركه متوهم وطريق درك المشكل قائم فأما المتشابه فلا طريق لدركه إلا التسليم فيقتضي اعتقاد الحقية قبل الإصابة, وهذا معنى قوله تعالى: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل
ـــــــ
منقطع من لا طريق, قبل الإصابة أي قبل يوم القيامة فإن المتشابهات تنكشف يوم القيامة, وهذا أي ما ذكرنا من تفسير المتشابه, وهو الذي لا طريق لدركه أصلا قوله: "وعندنا لا حظ للراسخين إلا التسليم" استثناء متصل من لا حظ أي ليس له موجب سوى اعتقاد الحقية فيه والتسليم, وعلى بمعنى مع, وهذا بيان حكم المتشابه, وأن الوقف معطوف على قوله لا حظ, وفي بعض النسخ وعندنا أن لا حظ, وهو أصح واختلفوا في أن الراسخ في العلم هل يعلم تأويل المتشابه فذهب عامة السلف من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم إلى أنه لا حظ لأحد في ذلك; وإنما الواجب فيه التسليم إلى الله تعالى مع اعتقاد حقية المراد عنده. وهو مذهب عامة متقدمي أهل السنة والجماعة من أصحابنا وأصحاب الشافعي, وهو مختار المصنف وإليه أشار بقوله وعندنا, وعلى هذا الوقف على قوله إلا الله واجب لأنه لو وصل فهم أن الراسخين يعلمون تأويله فيتغير الكلام, وذهب أكثر المتأخرين إلى أن الراسخ يعلم تأويل المتشابه وأن الوقف على قوله والراسخون في العلم لا على ما قبله والواو فيه للعطف لا للاستئناف, وهو مذهب عامة المعتزلة, قالوا لو لم يكن للراسخ حظ في العلم بالمتشابه إلا أن يقولوا آمنا به كل من عند ربنا لم يكن لهم فضل على الجهال; لأنهم يقولون ذلك أيضا, قالوا ولم يزل المفسرون إلى يومنا هذا يفسرون ويؤولون كل آية ولم نرهم وقفوا عن شيء من القرآن وقالوا هذا متشابه لا يعلمه إلا الله بل فسروا الكل, وقال ابن عباس رضي الله عنهما أعلم كل القرآن إلا أربعة: الغسلين والحنان والرقيم والأواه ثم روي عنه أنه علم ذلك. وروي عنه أنه كان يقول الراسخون في العلم يعلمون تأويل المتشابه وأنا ممن يعلم تأويله وقد اشتهر عن الصحابة

(1/88)


عمران: 7] وعندنا أن لا حظ للراسخين في العلم من المتشابه إلا التسليم على اعتقاد حقية المراد عند الله تعالى; وإن الوقف على قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا
ـــــــ
تفسير الحروف المقطعة في أوائل السور, ويدل على ما ذكرنا ما قال مجاهد1 وابن جريج2 والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به, وقال القتبي لم ينزل الله تعالى شيئا من القرآن إلا لينتفع به عباده ويدل على معنى أراده فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزم للطاعن فيه مقال ولزم منه الخطاب بما لا يفهم ولم يبق فيه فائدة وهل يجوز أن يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف المتشابه وإذا جاز أن يعرفه مع قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} جاز أن يعرف الربانيون من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. وأما العامة فقالوا الوقف على قوله: {إِلَّا اللَّهُ} واجب; لأنه أكد أولا بالنفي ثم خصص اسم الله بالاستثناء فيقتضي أنه مما لا يشاركه في علمه سواه فلا يجوز العطف على قوله إلا الله كما على لا إله إلا الله فقوله والراسخون يكون ثناء مبتدأ من الله تعالى عليهم بالإيمان والتسليم بأن الكل من عنده لا عطفا على اسم الله عز وجل كذا ذكر في بعض نسخ أصول الفقه, والدليل عليه قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن تأويله إلا عند الله وقراءة أبي وابن عباس في رواية طاوس عنه ويقول الراسخون. ولأنه تعالى ذم من اتبع المتشابه ابتغاء التأويل كما ذم على اتباعه له ابتغاء الفتنة بأن يجريه على الظاهر من غير تأويل ومدح الراسخين بقولهم: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] وبقولهم: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا} [آل عمران: 8] أي لا تجعلنا كالذين في قلوبهم زيغ فاتبعوا المتشابه مؤولين أو غير مؤولين فدل هذا على أن الوقف على قوله: {إِلَّا اللَّهُ} لازم, وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية وقال: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم" 3 أمر بالحذر من غير فصل بين متابع ومتابع فيتناول الجميع, وروي عنها أيضا أن النبي عليه السلام لم يفسر من القرآن إلا آيات علمهن جبريل عليه السلام فمن قال أنا أفسر الجميع فقد تكلف فيه ما لم يتكلفه الرسول عليه السلام.
ثم قيل لا اختلاف في هذه المسألة في الحقيقة; لأن من قال بأن الراسخ يعلم تأويله
ـــــــ
1 هو مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج 21 – 104 هـ من التابعين المفسرين.
2 هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المحدث المفسر أو مكي رتب الأحاديث ترتيبا موضوعيا ولد سنة 86 – توفي سنة 150 هـ.
3 أخرجه البخاري في التفسير 6/42 ومسلم في العلم رقم 2665 وأبو داود في السنة حديث رقم 4598.

(1/89)


اللَّهُ} [آل عمران: 7] واجب. وأهل الإيمان على طبقتين في العلم منهم من يطالب بالإمعان في السير لكونه مبتلى بضرب من الجهل ومنهم من يطالب بالوقف لكونه مكرما بضرب من العلم فأنزل المتشابه تحقيقا للابتلاء وهذا
ـــــــ
أراد أنه يعلمه ظاهرا لا حقيقة, ومن قال إنه لا يعلمه أراد أنه لا يعلمه حقيقة; وإنما ذلك إلى القديم سبحانه وتعالى, وقيل كل متشابه يمكن رده إلى محكم فإن الراسخ يعلم تأويله كقوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67], فهذا متشابه يمكن رده إلى قوله تعالى: {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} [طه: 52], الذي هو محكم لا يحتمل التأويل فيكون معناه جازاهم النسيان, وهو الترك والإعراض وكل متشابه لا يمكن رده إلى محكم فالراسخ لا يعلم تأويله كقوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف: 187], ثم الراسخ في العلم هو الثابت المستقيم الذي لا يتهيأ استزلاله وتشكيكه, وقيل هو الذي حقق العلم لبسط الفروع بالاجتهاد حتى رسخ في قلبه. وقيل هو الذي حقق العلم بالمعرفة والقول بالعمل, وعن النبي صلى الله عليه وسلم,: "الراسخ من برت يمينه وصدق لسانه واستقام قلبه وعف بطنه وفرجه" 1 قوله: "وأهل الإيمان" جواب عما يقال الخطاب المنزل إما للتعريف أو للتكليف ولا بد فيهما من علم المخاطب ليمكنه العمل به أو يحصل له المعرفة به, فإذا انسد باب العلم به أصلا خلا عن الحكمة; لأن من خاطب عبده بشيء لا يفهمه لا يعد من الحكمة ولم يكن إذ ذاك فرق بينه وبين أصوات الطيور فبين الحكمة بقوله وأهل الإيمان على طبقتين أي منزلتين في العلم, منهم من يطالب أي يؤمر, بالإمعان أي المبالغة في السير أي في الطلب من أمعن الفرس إذا تباعد في عدوه, لكونه مبتلى بضرب من الجهل إنما قال بضرب ولم يقل بالجهل; لأنه لا يصح تكليف من لم يعلم شيئا أصلا فأنزل المحكم والمفسر ونحوهما ابتلاء لمثله, ومنهم من يطالب بالوقف أي بالوقوف عن الطلب; لأن الوقف يستعمل بمعنى اللازم; وإن كان متعديا يقال على رأس هذه الآية وقف أي وقوف أو معناه وقف النفس عن الطلب أي حبسها. فأنزل المتشابه تحقيقا للابتلاء أي في حقه أو تتميما للابتلاء في حق الكل وهذا هو المعنى في الابتلاء بإنزال المجمل والمشكل والخفي فإن الكل لو كان ظاهرا جليا بطل معنى الامتحان ونيل الثواب بالجهد في الطلب ولو كان الكل مشكلا خفيا لم يعلم شيء حقيقة فجعل بعضها جليا ظاهرا وبعضها خفيا ليتوسل بالجلي
ـــــــ
1 أخرج الحديث الديلمي في الفردوس 2/416 وابن جرير وابن أبي حاتم في الدر المنثور 2/07.

(1/90)


أعظم الوجهين بلوى وأعمهما نفعا وجدوى وهذا يقابل المحكم ومثاله
ـــــــ
إلى معرفة الخفي بالاجتهاد وإتعاب النفس وإعمال الفكر فيتبين المجد من المقصر والمجتهد من المفرط فيكون ثوابهم بقدر اجتهادهم ومراتبهم على قدر علومهم فيظهر فضيلة الراسخين في العلم لحاجة الناس إلى الرجوع إليهم والاقتداء بهم ولولا ذلك لاستوت الأقدام ولم يتميز الخاص من العام ولذهب التفاوت بين الناس ولا يزال الناس بخير ما تفاوتوا, فإذا استووا هلكوا وقال الله تعالى: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} [الأنعام: 165], ووجه آخر أنه تعالى ابتلى عباده بضروب من العبادات بعضها على كل البدن كالصلاة ونحوها وبعضها متفرق على الأعضاء بحسب ما يليق بكل عضو إقداما وامتناعا والقلب أشرف الأعضاء فابتلاه بإنزال الخفي والمشكل والمتشابه ليتعب بالتفكر فيما سوى المتشابه فيخرجه على موافقة الظاهر الجلي ويمتنع عن التفكر في المتشابه معتقدا حقيته فيكون ذلك عبادة منه كعبادات سائر الأعضاء بالإقدام والامتناع, وذكر في عين المعاني الحكمة في إنزال المتشابه ابتلاء العقل; لأن في تكليف الأحكام ابتلاء العاقل وله من تفهم معانيها وحكمها مفزع إلى العقل فلو لم يبتل العقل الذي هو أشرف الخلائق لاستمر العالم في أبهة العلم على المرودة, وما استأنس إلى التذلل لعز العبودة. والحكيم إذا صنف كتابا ربما أجمل فيه إجمالا وأبهم فيما أفهم منه إشكالا ليكون موضع جثوة التلميذ لأستاذه انقيادا فلا يحرم باستغنائه برأيه هداية منه وإرشادا فالمتشابه هو موضع جثوة العقول لبارئها استسلاما واعترافا بقصورها والتزاما. قوله: "وهذا أعظم الوجهين بلوى" أي الوقف عن الطلب أعظم ابتلاء من الإمعان في الطلب; لأن العقل جبل على صفة يتأمل في غوامض الأشياء ليقف على حقائقها فكان منعه عن ذلك أشد عليه من حمله على تحصيل ما يميل إليه كما أن الابتلاء بالترك في حق سائر الجوارح أشد من الابتلاء بالعمل; لأن النفس مائلة إلى الشهوات فكان امتناعها عنها أشق عليها من الإقدام على العمل; ولهذا كان ثوابه أجزل كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لترك ذرة مما نهى الله أفضل من عبادة الثقلين" ولهذا اختص به الراسخون في العلم; لأن ابتلاء الرجل على قدر دينه قال عليه السلام: "إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل" 1, وأعمها نفعا أي في الدنيا بالأمن من الوقوع في الزيغ والزلل بسبب الاتباع, وجدوى أي في الآخرة بكثرة الثواب; لأنه لما كان أعظم ابتلاء كان الصبر فيه أشد
ـــــــ
1 أخرجه الترمذي 4/601 حديث رقم 2398 وأخرجه ابن ماجه 2/1334 حديث رقم 4023 وأخرجه الإمام أحمد في المسند 1/172 و 174 و185.

(1/91)


المقطعات في أوائل السور ومثاله إثبات رؤية الله تعالى بالأبصار حقا في الآخرة بنص القرآن بقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ*إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22, 23], لأنه موجود بصفة الكمال وأن يكون مرئيا لنفسه ولغيره من صفات
ـــــــ
فيكون الثواب فيه أكثر, وبلوى وجدوى كلاهما بلا تنوين كدعوى ثم الخلف مع كون هذه الطريقة أسلم وأعم نفعا عدلوا عنها واشتغلوا بتأويل المتشابه لظهور أهل البدع والأهواء بعد انقراض زمان السلف وتمسكهم بالمتشابهات في إثبات مذاهبهم الباطلة فاضطر الخلف إلى إلزامهم وإبطال دلائلهم فاحتاجوا إلى التأويل. ولهذا قيل طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أحكم قوله: "ومثاله المقطعات" أي مثال المتشابه الحروف المقطعة أي الحروف التي يجب أن يقطع في التكلم كل حرف منها عن الباقي بأن يؤتى باسم كل منها على هيئته كقوله ألف لام ميم بخلاف قوله: "ألم" فإنه يجب أن يوصل بعضها ببعض ليفيد المعنى وهذه الألفاظ; وإن كان اسما حقيقة لكنها تسمى حروفا باعتبار مدلولاتها تجوزا, ثم قيل هي من المتشابهات التي لم يطلع الله عليه الخلائق إلا من شاء منهم فيجب الإيمان بها ولا يطلب لها التأويل, وقيل هي من ألسن الملائكة التي تفهم بعضهم من بعض وألسن الطيور والدواب فيحتمل أن يكون هذا مما لا يطلعنا الله تعالى ويعرفه الرسول بتعليم الملائكة إياه, وقيل إنها ليست من المتشابه بل هي من جنس التكلم بالرمز فيحتمل التأويل فيقبل كل تأويل احتمله ظاهر الكلام لغة ولا يرده الشرع ولا يقبل تأويلات الباطنية التي خرجت عن الوجوه التي يحتملها ظاهر اللغة وأكثرها مخالفة للعقل والآيات المحكمة; لأنها ترك للقرآن لا تأويل كذا في شرح التأويلات, والدليل على أنها ليست من المتشابهات تأويل بعض السلف مثل ابن عباس وغيره هذه الحروف من غير رد; وإنكار عليهم من الباقين ولم ينقل عن أحد منهم تأويل الوجه واليد والاستواء بل كانوا يزجرون عن ذلك حتى قال مالك بن أنس رحمه الله حين سئل عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5], الاستواء غير مجهول والكيف منه غير معقول والإيمان به واجب والشك فيه شرك والسؤال عنه بدعة, ولما كان القول الأول قول الأكثر اختاره المصنف. ثم قال: "ومثاله إثبات رؤية الله تعالى" ولم يقل, وكذلك إثبات رؤية الله كما قال, وكذلك إثبات الوجه واليد فرقا بين ما هو مختلف في كونه متشابها وبين ما هو متشابه بالاتفاق أو فرقا بين ما تشابه لفظه وبين ما تشابه معناه. وقوله إثبات رؤية الله أي إثبات كيفيتها; لأن نفس الرؤية ليست بمتشابهة كذا قيل, والمراد من الإثبات إثباتها في الاعتقاد لا في نفس الأمر إذ لا يمكن ذلك; لأنه يؤدي إلى الحدوث بل هي في نفس الأمر ثابتة, وقوله; لأنه موجود بصفة الكمال إشارة إلى علة جواز الرؤية; فإنها الوجود

(1/92)


الكمال والمؤمن لإكرامه بذلك أهل لكن إثبات الجهة ممتنع فصار بوصفه متشابها فوجب تسليم المتشابه على اعتقاد الحقية فيه وكذلك إثبات اليد
ـــــــ
عندنا على ما عرف, وقوله وأن يكون مرئيا لنفسه ولغيره من صفات الكمال; لأن في الشاهد عدم رؤية ما عرف موجودا أمارة العجز والنقصان; لأن من يتستر عن الناس إنما يتستر لعيب به ولنقصان حل فيه أو لعجزه عن مقاومة الناس في إيذائهم إياه والله تعالى غالب على كل شيء, وهو أجمل من كل جميل منزه عن النقائص والعيوب موصوف بصفات الكمال فيجوز أن يكون مرئيا; لأنه من صفات الكمال, وقوله والمؤمن لإكرامه بذلك أهل أي المؤمن أهل لأن يكرم بتلك الكرامة; وإنما قال هذا; لأن الشيء قد يمتنع لعدم الأهل. وإن كان في نفسه ممكنا فقال الرؤية ممكنة عقلا والمؤمن أهل لها كما هو أهل لغيرها من الكرامات التي لم تخطر على قلب بشر وقد ورد بها السمع فيجب القول بثبوتها, واعلم أن أكثر المعتزلة يقولون بأن الله تعالى يرى ذاته ولكن لا يرى وطائفة منهم أنكروا أن يرى ويرى فقوله أن يكون مرئيا لنفسه رد لقول هذه الطائفة وإشارة إلى الإلزام على الأكثر; لأنه تعالى لما كان يرى ذاته كانت رؤية ذاته ممكنة في نفس الأمر; لأنه تعالى لا يوصف بما هو مستحيل ألا ترى أنه جل جلاله لا يوصف بأنه يرى المعدوم; لأن رؤية المعدوم مستحيلة ولما كانت ممكنة يجوز أن يراه المؤمنون بلا كيف وجهة كما يرى هو نفسه بلا كيف وجهة قوله: "لكن إثبات الجهة ممتنع"; لأن من شرط الرؤية في الشاهد أن يكون المرئي في جهة من الرائي وأن يكون مقابلا له ومحاذيا ويكون بينهما مسافة مقدرة لا في غاية القرب ولا في غاية البعد وكل ذلك على الله تعالى محال فصار إثبات الرؤية بوصفه أي بكيفيته متشابها أي بحيث لا يدرك بالعقل فنسلم ذلك إلى الله تعالى ولا نشتغل بالتأويل, ومن جوز التأويل من المحققين المتأخرين قال لا نسلم أن ما ذكروا من القرائن اللازمة بل هي من الأوصاف الاتفاقية وذلك; لأن المرئي في الشاهد ذو جهة يتحقق في حقه المقابلة فيرى كذلك فأما الله تعالى فمنزه عن الجهة والمقابلة والمسافة فيرى كما هو أيضا; لأن الرؤية تحقق الشيء بالبصر كما هو, والدليل عليه أن الله تعالى يرانا قال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق:14], وقد اعترف بذلك كثير من المعتزلة ورؤية الله تعالى إيانا من غير مقابلة ولا جهة فعلم أنها ليست من القرائن اللازمة للرؤية; لأن ما كان من القرائن اللازمة الذاتية لا يتبدل بين الشاهد والغائب بل هي من الأوصاف الاتفاقية ككون الثاني في الشاهد محدثا وذا صورة ودم ولحم مع فوات هذه الأوصاف في الغائب بالاتفاق لكون هذه الأوصاف اتفاقية فعلى هذا لم يبق التشابه في الوصف أيضا لزواله بالتأويل والله الهادي.

(1/93)


والوجه حق عندنا معلوم بأصله متشابه بوصفه, ولن يجوز إبطال الأصل بالعجز عن درك الوصف; وإنما ضلت المعتزلة من هذا الوجه, فإنهم ردوا الأصول لجهلهم بالصفات فصاروا معطلة.
ـــــــ
قوله: "وكذلك" أي وكإثبات الرؤية إثبات الوجه واليد لله تعالى حق عندنا فبقوله عندنا احترز عن قول من قال لا يوصف الله تعالى سبحانه بالوجه واليد بل المراد من الوجه الرضاء أو الذات ونحوهما ومن اليد القدرة أو النعمة ونحوها فقال الشيخ: بل الله تعالى يوصف بصفة الوجه واليد مع تنزيهه جل جلاله عن الصورة والجارحة; لأن الوجه واليد من صفات الكمال في الشاهد; لأن من لا وجه له أو لا يد يعد ناقصا, وهو تعالى موصوف بصفات الكمال فيوصف بهما أيضا إلا أن إثبات الصورة والجارحة مستحيل, وكذا إثبات الكيفية فتشابه وصفه فيجب تسليمه على اعتقاد الحقية من غير اشتغال بالتأويل, واعلم أن في أمثال ما ذكرنا يتبع اللفظ الذي ورد به النص من الكتاب والسنة فلا يشتق منه الاسم ولا يقال: الله تعالى متوجه إلى فلان بنظر الرحمة أو العناية ولا يبدل بلفظ آخر لا بالعربية ولا بغيرها فلا يبدل لفظ العين بالباصرة ولا لفظ القدم بالرجل ولا يقال بالفارسية أيضا: "جثم خداي وروى خداي ودست خداي" وغير ذلك.
قوله: "ولن يجوز إبطال الأصل" أي لا يجوز الحكم بأن القول الرؤية والوجه واليد باطل بالعجز عن درك الوصف أي الكيفية لما فيه من إبطال المتبوع بالتبع والأصل بالفرع وذلك كمن رأى شخصا على شط نهر عظيم لا يتصور العبور منه بدون سفينة وملاح ثم رأى ذلك الشخص في الجانب الآخر من غير أن يشاهد سفينة وملاحا لا يمكنه أن ينكر عبوره من النهر; وإن لم يدرك كيفية العبور, فكذا فيما نحن فيه لما ثبت بالدلائل القاطعة جواز الرؤية وصفة الوجه واليد لله سبحانه لا يجوز إنكارها بالعجز عن درك أوصافها والجهل بطريق ثبوتها, فإنهم ردوا الأصول يجوز أن يكون معناه ردوا أصل الرؤية والوجه واليد لجهلهم بالصفات اللام في الصفات بدل المضاف إليه أي بكيفياتها. ويجوز أن يكون معناه ردوا الأصول أي الصفات جمع بأن قالوا ليس له صفة العلم والقدرة والحياة وغيرها لجهلهم بالصفات أي بكيفية ثبوتها بأن اشتبه عليهم طريقه وذلك; لأن الصانع القديم واحد لا شريك له والصفات لو ثبتت لكانت غير الذات لا محالة; لأن الصفة إذا لم تكن هي الذات فهي غير الذات لا محالة كزيد لما لم يكن عمرا كان غير عمر ولا محالة والقول بإثبات الأشياء المتغايرة في الأزل مناف للتوحيد ومن هذا سموا أنفسهم أهل التوحيد ولم يعلموا أنهم أبطلوا توحيدهم بتوحيدهم, ويدل على هذا الوجه قوله فصاروا

(1/94)


.........................................................
معطلة أي فرقة معطلة أي قائلة بخلو الذات عن الصفات, والتعطيل في الأصل نزع الحلي من امرأة مأخوذ من عطلت المرأة عطلا إذا خلا جيدها من القلائد إلا أنه يستعمل في التخلية عن الصفات; لأنها بمنزلة الزينة ولهذا يقال حليته كذا أي هيئته التي هي صفته; لأن تزينه بها, ويجوز أن يكون مأخوذا من العطلة أي عطلوا النصوص وتركوها بلا عمل فصاروا معطلة لها.

(1/95)