Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

باب الضاد
ضمرة بن سعيد المازني
الحديث الأول
...
باب الضاد
مالك عن ضمرة بن سعيد المازني .
وهو ضمرة بن سعيد المازني النجاري من بني مازن ابن النجار من الأنصار مدني ثقة روى عنه مالك وابن عيينة وأبو أويس وسليمان بن بلال وغيرهم لمالك عنه حديثان مسندان.

(16/319)


حديث أول لمالك عن ضمرة بن سعيد
مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن الضحاك بن قيس سأل النعمان ابن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة قال كان يقرأ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} هذا حديث متصل صحيح وقال فيه ابن عيينة عن ضمرة ابن سعيد عن عبيد الله أن الضحاك بن قيس كتب الى النعمان ابن بشير أخبرني بأي شيء كان النبي عليه السلام يقرأ في الجمعة فكتب إليه ثم ذكر الحديث هكذا قال كتب الضحاك فكتب إليه النعمان.
حدثناه عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني أبي قال حدثنا ابن

(16/321)


عيينة فذكره وليس مخالفا لحديث مالك لأن في حديث مالك أن الضحاك سأل وقد يحتمل أن يكون سأله بالكتاب إليه ورواية أبي أويس لهذا الحديث كرواية مالك.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثني أبي عن ضمرة بن سعيد المازني النجاري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الضحاك بن قيس الفهري عن النعمان بن بشير قال سألناه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة مع السورة التي ذكر فيها الجمعة قال كان يقرأ فيها {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.
قال أبو عمر: لم يقل في هذا الحديث بأثر سورة الجمعة وقال مع سورة الجمعة والمعنى في ذلك سواء والمراد به الركعة الثانية من الجمعة وفي الركعة الأولى سورة الجمعة وذلك كله مع فاتحة الكتاب في ابتداء كل ركعة على ما ستراه ممهدا واضحا في باب العلاء إن شاء الله.
واختلف الفقهاء فيما يقرأ به في صلاة الجمعة فقال مالك أحب إلي أن يقرأ الإمام في الجمعة هل أتاك حديث الغاشية مع سورة الجمعة.

(16/322)


وقال مرة أخرى أما الذي جاء به الحديث {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } مع سورة الجمعة والذي أدركت عليه الناس {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}.
قال أبو عمر: تحصيل مذهب مالك أن كلتا السورتين قراءتهما حسنة مستحبة مع سورة الجمعة في الركعة الثانية وأما الأولى فسورة الجمعة ولا سورة هل أتاك حديث الغاشية و سبح اسم ربك الأعلى في الثانية فإن فعل وقرأ بغيرهما فقد أساء وبئس ما صنع ولا تفسد بذلك عليه صلاته إذا قرأ بأم القرآن وسورة معها في كل ركعة منها.
وقال الشافعي وأبو ثور يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بسورة الجمعة وفي الثانية إذا جاءك المنافقون ويستحب مالك والشافعي وأبو ثور وداود بن علي ألا يترك سورة الجمعة على حال.
وقال أبو حنيفة وأصحابه ما قرأ به الإمام في صلاة الجمعة فحسن وسورة الجمعة وغيرها في ذلك سواء ويكرهون أن يؤقت في ذلك شيء من القرآن بعينه.

(16/323)


وقال الثوري لا يعتمد أن يقرأ في الجمعة بالسور التي جاءت في الأحاديث ولكنه يتعمدها أحيانا ويدعها أحيانا.
قال أبو عمر: روى ابن عباس وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ يوم الجمعة وفي العيد أيضا بسورة الجمعة {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} فأما حديث ابن عباس فرواه الثوري وشعبة عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما حديث أبي هريرة فرواه جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن أبا هريرة وعلي بن أبي طالب كانا يفعلان ذلك.
واختلف عن النعمان بن بشير في حديثه في هذا القباب ففي حديث مالك عن ضمرة ما ذكرنا.
وروى حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي عليه السلام كان يقرأ في العيدين والجمعة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} .

(16/324)


وهكذا روى سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال أبو بكر وحدثنا وكيع عن سفيان وشعبة عن ابراهيم ابن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين والجمعة {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } وإذا اجتمع عيدان في يوم قرأهما فيهما.
وأخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد عن شعبة قال أخبرني معبد بن خالد عن زيد وهو ابن عقبة عن سمر بن جندب قال كان النبي عليه السلام يقرأ في الجمعة ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } وبهذا الإسناد عن خالد قال:

(16/325)


حدثنا شعبة قال أخبرني مخول قال سمعت مسلما البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح {الم تنزيل} و {هل أتى على الإنسان} وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين.
وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القعنبي قال حدثنا سليمان ابن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن أبي رافع قال صلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بسورة الجمعة وفي الركعة الأخرى {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ } قال فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت له إنك قرأت بسورتين كان علي يقرأ بهما في الكوفة قال أبو هريرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة ويحتمل أن يكون سؤال الضحاك بن قيس للنعمان على سبيل التقرير ويحتمل أن يكون على سبيل الاستفهام والاستخبار عما جهل من ذلك والنعمان أصغر سنا من الضحاك ولم يزل الصحابة يأخذ بعضهم عن بعض رضي الله عنهم أجمعين.

(16/326)


الحديث الثاني
...
حديث ثان لضمرة بن سعيد .
مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ماكان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر قال كان يقرأ ب {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} .
يحتمل سؤال عمر رحمه الله مع جلالته لأبي واقد عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين ليعلم أن كان عنده من ذلك علم وإلا أنبأه به ويحتمل أن يكون على مذهب من قال إن القراءة في العيدين تكون سرا وهو قول شاذ روي عن علي رضي الله عنه أنه قال من السنة أن لا يسمع الإمام قراءته من يليه ولا يرفع صوته ويحتمل أن يكون عمر نسي ذلك أو أراد عام بعينه والله

(16/327)


أعلم بما كان من ذلك وموضع عمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم معروف وأنه كان من أولي الأحلام والنهي الذين كانوا يلونه والله أعلم.
وهذا الحديث رواه ابن عيينة قال حدثني ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله قال خرج عمر يوم عيد فسأل أبا واقد الليثي بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم فقال: ب {ق} و {اقْتَرَبَتِ} وقد زعم بعض أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث منقطع لأن عبد الله لم يلق عمر وقال غيره هو متصل مسند ولقاء عبيد الله لأبي واقد الليثي غير مدفوع وقد سمع عبيد الله من جماعة من الصحابة ولم يذكر أبو داود في باب ما يقرأ به في العيدين إلا هذا الحديث وهذا يدل على أنه عنده متصل صحيح.
واختلفت الآثار أيضا في هذا الباب وكذلك اختلف الفقهاء أيضا فيه فقال مالك يقرأ في صلاة العيدين ب {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ونحوها.
وقال الشافعي بحديث أبي واقد الليثي هذا في ق اقتربت الساعة .

(16/328)


وقال أبو حنيفة يقرأ فيهما {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وما قرأ من شيء أجزأه وقال أبو ثور يقرأ في العيدين ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وقد روي عن عمر بن الخطاب مثل ذلك.
وعن ابن مسعود أنه كان يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من المفصل وكان أبان بن عثمان يقرأ فيهما ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} وليس في هذا الباب وحديث سمرة ابن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وحديث حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقد ذكرناهما جميعا في الباب الذي قبل هذا.
وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال حدثنا أبي قال حدثنا هشام عن ابن جريج عن موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرة بن عطاء عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيد ب سبح اسم ربك الأعلى.

(16/329)


وفي الثانية ب {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وهذا أولى ما قيل به في هذا الباب من طريق الاستحباب وفي اختلاف الآثار في هذا الباب دليل على أن لا توقيت فيه والله أعلم.
وما قرأ به الإمام في صلاة العيدين أجزأه إذا قرأ فاتحة الكتاب.

(16/330)