Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

المجلد الواحد والعشرون
تابع لحرف العين
عطاء الخراساني أبو عثمان
مدخل
...
عطاء الخراساني أبو عثمان
وهو عطاء بن أبي مسلم قيل عطاء بن عبد الله وقيل عطاء بن ميسرة مولى المهلب بن أبي صفرة وقيل مولى لهذيل والأول أكثر وأشهر أنه مولى المهلب بن أبي صفرة أصله من مدينة بلخ من خراسان وسكن الشام وهو يعد في الشاميين وكان فاضلا عالما بالقرآن عاملا روى عنه جماعة من الأئمة منهم مالك ومعمر والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وغيرهم.
ولد سنة خمسين من التاريخ وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة ذكر ذلك ضمرة وغيره عن عثمان بن عطاء وذكر البخاري عن عبد الله بن عثمان بن عطاء أنه سأله فقال نحن من أهل بلخ قال وعطاء مولى المهلب بن أبي صفرة ذكر ذلك في التاريخ الكبير وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء له وذكر حكاية أيوب عن القاسم بن عاصم قال قلت لسعيد بن المسيب إن عطاء الخراساني حدث عنك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع امرأته في رمضان بعتق رقبة أو بكفارة الظهار فقال سعيد كذب ما حدثته إنما بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "له تصدق تصدق"

(21/2)


فأدخله البخاري في كتاب الضعفاء له من أجل هذه الحكاية وليس القاسم بن عاصم ممن يجرح بقوله ولا بروايته مثل عطاء الخراساني وعطاء الخراساني أحد العلماء الفضلاء وربما كان في حفظه شيء وله أخبار طيبة عجيبة في فضائله ليس هذا موضع ذكرها منها ما أخبرنا عبد الوارث ابن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن "إبراهيم" بن أبي عبلة قال كان عطاء الخراساني يتكلم إذا صلى بكلمات فغاب يوما فتكلم المؤذن فقال رجاء ابن حيوة اسكت إنا نكره أن نسمع الخبر إلا من أهله.
وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد ابن جرير قال حدثنا علي بن سهل الرملي قال حدثنا ضمرة عن إبراهيم بن أبي عبلة قال كنا نجلس إلى عطاء الخراساني فكان يدعو بدعوات فغاب فتكلم رجل من المؤذنين قال فأنكر رجاء بن حيوة صوته فقال من هذا فقال أنا يا أبا المقدام فقال اسكت فإنا نكره أن نسمع الخبر إلا من أهله.
وقال يحيى بن معين روى مالك عن عطاء الخراساني وعطاء ثقة قد رأى ابن عمر وسمع منه لمالك عنه من مرفوعات الموطأ ثلاثة أحاديث أحدها مسند والاثنان مرسلان.

(21/3)


الحديث الأول
...
حديث أول لعطاء الخراساني
مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني أنه قال حدثني شيخ بسوق البرم بالكوفة عن كعب بن عجرة أنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابي وقد امتلأ رأسي ولحيتي قملا فأخذ بجبهتي ثم قال " احلق هذا الشعر وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين" وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم أنه ليس عندي ما أنسك به.
لم يختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث ويقولون إن الشيخ الذي روى عنه عطاء الخراساني هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى وهذا بعيد لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى أشهر في التابعين من أن يقول فيه عطاء حدثني شيخ وأظن القائل بأنه عبد الرحمن بن أبي ليلى لما عرف أنه كوفي وأنه " الذي" يروي الحديث عن كعب بن عجرة ظن أنه هو والله أعلم .
وقد روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة جماعة منهم الشعبي وأبو قلابة ومجاهد والحكم بن عتيبة وغيرهم وكلهم قال فيه" أنسك بشاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم"

(21/4)


وقد ذكرنا كثيرا من ألفاظ المحدثين في هذا الحديث والحكم في ذلك عند العلماء في باب حميد بن قيس من كتابنا هذا وقال في هذا الحديث بعضهم عن داود عن الشعبي "أمعك دم "قال لا وقال بعضهم فيه عن الحكم بن عتيبة فحلقت رأسي ونسكت وهذا متعارض وأصح ما فيه التخيير في النسك والإطعام والصيام.
وقد روى هذا الحديث عبد الله بن معقل عن كعب بن عرجة وقد يكون ذلك الشيخ الذي ذكره عطاء الخراساني فهو كوفي لا يبعد أن يلقاه عطاء وهو أشبه عندي والله أعلم .
حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ببغداد قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبة قال أخبرني عبد الرحمن بن الأصبهاني قال سمعت عبد الله بن معقل قال جلست إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة فسألته عن هذه الآية" {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} فقال حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال " ما كنت أرى الجهد بلغ بك هذا ما عندك شاة" قال قلت لا فنزلت هذه الآية" {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} فقال " صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام" قال فنزلت هذه الآية في خاصة وهي لكم عامة

(21/5)


أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد ابن شعيب قال أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الله بن معقل قال قعدت في هذا المسجد إلى كعب بن عجرة فسألته عن هذه الآية" {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} فقال كعب في نزلت وكان في أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال " ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى أتجد شاة " قلت لا قال فنزلت هذه الآية" {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} فالصوم ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكن نصف صاع من طعام والنسك شاة .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر ابن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الله بن معقل قال كنا في المسجد جلوسا فجلس إلينا كعب بن عجرة فقال في أنزلت هذه الآية"
مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} قال قلت كيف كان شأنك قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمين فوقع القمل في رأسي ولحيتي وشاربي حتى تقع في حاجبي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال " ما كنت أرى بلغ منك هذا ادع الحلاق " فدعا الحلاق فحلق رأسي قال "هل تجد من نسيكة " قال لا قال " فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين بين كل مسكينين صاع" فنزلت في خاصة وللناس عامة

(21/6)


قال أبو عمر:
أما الشيخ الذي روى عنه عطاء الخراساني بالكوفة هذا الحديث فيمكن أن يكون ابن أبي ليلى وممكن أن يكون عبد الله بن معقل الكوفي ولا يبعد أن يلقاه عطاء وهو الأشبه عندي والله أعلم وقد مضى القول في معنى هذا الحديث ممهدا مبسوطا في باب حميد بن قيس من هذا الكتاب والحمد لله وبه التوفيق

(21/7)


الحديث الثاني
...
حديث ثان لعطاء الخراساني
مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني عن سعيد بن المسيب أنه قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب نحره وينتف شعره ويقول هلك الأبعد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "وما ذاك" قال أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "هل تستطيع أن تعتق رقبة" فقال لا فقال " هل تستطيع أن تهدي بدنة" فقال لا قال فاجلس فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال "خذ هذا فتصدق به" فقال ما أحد أحوج مني فقال "كله وصم يوما مكان ما أصبت"

(21/7)


هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعة الرواة مرسلا وقد روي معناه متصلا من وجوه صحاح وقد ذكرناها في باب ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة إلا أن قوله في هذا الحديث هل تستطيع أن تهدي بدنة غير محفوظ في الأحاديث المسندة الصحاح ولا مدخل للبدن أيضا في كفارة الواطئ في رمضان عند جمهور العلماء وذكر البدنة هو الذي أنكر على عطاء في هذا الحديث .
وأما ذكر الرقبة وذكر الصدقة بالعرق وسائر ما ذكرنا في هذا الحديث فمحفوظ من حديث أبي هريرة وحديث عائشة من راوية الثقات الأثبات والحمد لله.
وقد روى القاسم بن عاصم البصري ويقال فيه التميمي ويقال الكلبي وليس بشيء ويمكن أن يكون كليبا فكليب في تميم وكلب في قضاعة وأين قضاعة من تميم فروى القاسم بن عاصم هذا عن سعيد بن المسيب أنه كذب عطاء الخراساني في حديثه هذا وعطاء الخراساني عندي فوق القاسم بن عاصم في الشهرة يحمل العلم والفضل وليس مثله عند أهل الفهم والنظر ممن يجرح به عطاء ويدفع ما رواه وقد اختلف على القاسم في حكايته تلك فروى سعيد بن منصور عن إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن القاسم بن عاصم قال قلت لسعيد بن المسيب ما حديث حدثناه عنك عطاء الخراساني قال ماهو قلت في الذي وقع على امرأته في رمضان فذكر الحديث هكذا قال فيه حدثنا عنك عطاء الخراساني

(21/8)


وروى أبو صالح عن الليث بن سعد عن عمرو بن الحرث عن أيوب السختياني عن القاسم أنه قال لسعيد بن المسيب إن عطاء بن أبي رباح حدثني أن عطاء الخراساني حدث عنك في الرجل الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أفطر في رمضان أنه أمره بعتق رقبة فقال لا أجدها فقال " فاهد جزورا" قال لا أجدها قال " فتصدق بعشرين صاعا من تمر" قال سعيد كذب الخراساني إنما قلت تصدق تصدق ففي هذه الرواية أن القاسم هذا قال لسعيد إن عطاء بن أبي رباح حدثني أن عطاء الخراساني حدثه عنك وفي الرواية الأولى أن القاسم هذا قال لسعيد ما حديث حدثناه عنك عطاء الخراساني وهذا اضطراب وباطل.
وروى حماد بن زيد هذا الخبر عن أيوب قال حدثني القاسم بن عاصم قال قلت لسعيد بن المسيب إن عطاء الخراساني حدثني عنك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع امرأته في رمضان بكفارة الظهار فقال كذب ما حدثته إنما بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له " تصدق تصدق" فهذه مثل رواية خالد الحذاء.
وأما قول حماد بن زيد في حديثه " هذا" إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع امرأته في رمضان بكفارة الظهار فإن الرواية الثابتة عن أبي هريرة من رواية ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي وقع على امراته في رمضان بالكفارة على ترتيب كفارة الظهار.
هكذا رواه ابن عيينة ومعمر والأوزاعي والليث بن سعد ومنصور بن المعتمر وغيرهم عن ابن شهاب بإسناده على ترتيب كفارة الظهار

(21/9)


ورواه مالك وأبو أويس وابن جريج عن ابن شهاب بإسناده المذكور على التخيير وقد ذكرنا ذلك كله في باب ابن شهاب من هذا الكتاب فلا معنى لتكرير ذلك ههنا.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ويعيش بن سعيد قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو بكر محمد بن أبي العوام قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن إبراهيم بن عامر عن سعيد بن المسيب وعن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل ينتف شعره ويدعو ويله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "مالك "قال قد وقع على امرأته في رمضان قال "اعتق رقبة" قال لا أجدها قال "صم شهرين متتابعين " قال لا أستطيع قال "أطعم ستين مسكينا " قال لا أجد قال فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال "خذ هذا فأطعمه عنك ستين مسكينا" قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا قال "كله أنت وعيالك" وهكذا رواه الجمهور من أصحاب الزهري على هذا الترتيب .
وقال فيه معمر قال الزهري وإنما كان هذا رخصة له خاصة فلو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير وقد ذكرنا ما للفقهاء في تأويل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بأكل ذلك العرق من التمر هو وعياله وفي وجوب الكفارة عليه إذا أيسر في باب ابن شهاب بما يغني عن ذكره ههنا .
وأما ذكر البدنة في هذا الحديث فهو موجود من حديث مجاهد وعطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها اضطراب ولا أعلم أحدا كان يفتي بذلك من أهل العلم إلا الحسن البصري فإنه قال إذا لم يجد المجامع في رمضان يعني عامدا غير معذور رقبة أهدى بدنة إلى مكة وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن يزيد المعلم

(21/10)


قال حدثنا موسى بن معاوية الصمادحي قال حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني وقعت على أهلي في رمضان قال " بئسما صنعت أعتق رقبة" قال لا أجدها قال " انحر بدنة " قال لا أجدها قال " اذهب فتصدق بعشرين صاعا أو أحد وعشرين صاعا من تمر" قال لا أجد قال "فجئني أتصدق عنك " قال ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه مني قال "اذهب فكله أنت وأهلك" .
ففي هذا الحديث أنه قال انحر بدنة إذ قال لا أجد رقبة وهكذا رواية عطاء .
وذكر البخاري في التاريخ قال حدثنا ابن شريك قال حدثني أبي عن ليث عن عطاء ومجاهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أعتق رقبة " ثم قال " انحر بدنة" .
قال البخاري ولا يتابع عليه قال البخاري وقال عارم عن أبي عوانة عن إسماعيل بن سالم عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن محمد البرتي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي افطر يوما في رمضان بكفارة الظهار

(21/11)


وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا البرتي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا هشيم أخبرنا ليث عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عثمان بن أحمد الخلال قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار قال حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان قال سمعت سعيد بن بشير يقول عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن الرجل الذي وقع على أهله في رمضان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان بن صخر أحد بني بياضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "تصدق"
قال أبو عمر:
أظن هذا وهما لأن المحفوظ أنه ظاهر من امرأته ثم وقع عليها لا أنه كان ذلك منه في رمضان والله أعلم

(21/12)


الحديث الثالث
...
حديث ثالث لعطاء الخراساني
مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء " وهذا يتصل من وجوه شتى حسان كلها:

(21/12)


حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أبو طالب محمد بن زكرياء المقدسي قال حدثنا جعفر بن محمد بن حماد قال حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا سليمان بن حيان حدثنا الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا" .
أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو خالد الأحمر وابن نمير عن الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره حرفا بحرف .
حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الذيبلي قال حدثنا عامر بن محمد بن عبد الرحمن القرمطي قال حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا عمر بن حمزة حدثنا المنذر بن ثعلبة عن أبي العلاء بن الشخير عن البراء بن عازب قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فقلت يا رسول الله أن كنت لأحسب أن المصافحة للأعاجم فقال " نحن أحق بالمصافحة منهم ما من مسلمين يلتقيان فيأخذ أحدهما بيد صاحبه مودة بينهما ونصيحة إلا ألقيت ذنوبهما بينهما" .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال حدثنا إسماعيل بن عيسى بن سليم البصري.
وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أبو قلابة حدثنا عمر ابن عامر أبو حفص قالا حدثنا عبيد الله بن الحسن القاضي بالبصرة قال حدثنا

(21/13)


سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي قال إسماعيل بن عيسى عن عمر ابن الخطاب وقال عمر بن عامر سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا التقى المسلمان فتصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة تسعون منها للذي بدأ بالمصافحة وعشر للذي صوفح وكان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا بصاحبه" .
وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي حدثنا عامر بن محمد حدثنا أبو صالح حمزة بن مالك الأسلمي حدثنا سفيان ابن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله والوليد بن رباح أن معاذ بن جبل قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معاذ إذا التقى الأخوان في الإسلام فأخذ أحدهما بيد أخيه تحاتت خطاياهما بينهما كتحات ورق الشجر عنها"
قال أبو عمر:
حديث معاذ هذا إسناده ليس بالقوي .
حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا هشيم عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم العنبري عن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لهما"

(21/14)


حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن فطر الفروجردي حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج حدثنا أحمد بن الحسن بن خداش حدثنا عبد الصمد حدثنا أبو هاشم أخبرنا منصور عن رفيع ابن لوط عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن المسلم إذا أخذ بيد صاحبه فصافحه وهو صادق لم يبق بينهما ذنب إلا سقط " .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا وهب بن مسرة وقاسم بن اصبغ قالا حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن حنظلة بن عبد الله السدوسي عن أنس بن مالك قال قلنا يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا قال "لا" فقلنا فيعانق بعضنا بعضا قال "لا" قلنا فيصافح بعضنا بعضا قال "نعم" .
أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال لما جاء أهل اليمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قد جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة" .
ورواه ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يقدم عليكم قوم أرق منكم قلوبا" فقدم علينا الأشعريون فيهم أبو موسى فكانوا أول من أظهر المصافحة في الإسلام.

(21/15)


حدثنا محمد بن عبد الله بن حكم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا إسحاق بن أبي حسان قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عبد الحميد ابن حبيب قال حدثنا الأوزاعي حدثنا عطاء قال رأيت ابن عباس يصلي في الحجر فجاءه رجل فقام إلى جنبه ثم مد الرجل يده فالتفت ابن عباس فبسط يده يصافحه فرأيته يغمز يده وهو في الصلاة فعرفت أن ذلك من مودته إياه ثم مضى في صلاته.
أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا أبو علي الحسن ابن علي بن شعيب المعمري قال حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا أبو هلال الراسي قال حدثنا حنظلة عن أنس بن مالك قال المعمري وحدثنا محمد ابن عبيد قال حدثنا حماد بن زيد عن حنظلة بن عبيد الله السدوسي قال سمعت أنس بن مالك أنهم قالوا يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا قال "لا" قال فيلتزم بعضنا بعضا قال "لا ولكن تصافحوا" .
وقال حماد في حديثه قالوا فيصافح بعضنا بعضا قال تصافحوا وذكره سنيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حنظلة السدوسي عن أنس قال قيل يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض إذا لقي الرجل أخاه قال "لا" قيل أفيلتزمه ويقبله قال "لا" قيل أفيصافحه ويأخذ بيده قال "نعم" .
وذكر سنيد قال حدثنا أبو الحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة أنهما قالا من تمام التحية المصافحة.
قال وحدثنا حماد بن زيد عن هشام عن الحسن أنه سئل عن المصافحة قال تزيد في المودة .
وقد روي في الإلتزام حديث أبي ذر بإسناد ليس بالقوي قال أبو ذر ما لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صافحني وأتيته يوما وهو على سرير له فالتزمني فكانت أجود وأجود

(21/16)


قال أبو عمر:
روى ابن وهب وغيره عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة وذهب إلى هذا سحنون وغيره من أصحابنا وقد روي عن مالك خلاف هذا من جواز المصافحة وهو الذي يدل عليه معنى ما في الموطأ وعلى جواز المصافحة جماعة العلماء من السلف والخلف وفيه آثار حسان قد ذكرنا كثيرا منها في مواضع من هذا الكتاب والحمد لله.
وأما الهدية فقوله صلى الله عليه وسلم " تهادوا تحابوا" يتصل من حديث أبي هريرة من رواية أهل مصر.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا محمد بن بكير الحضرمي قال حدثنا ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تهادوا تحابوا" .
وحدثنا عبد الرحمن حدثنا علي حدثنا أحمد حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "تهادوا يبنكم فإن الهدية تذهب السخيمة" .
قال ابن وهب سألت يونس عن السخيمة ما هي فقال الغل

(21/17)


قال أبو عمر:
هذا الحديث وصله عثمان الوضاحي عن الزهري حدث به ابن صاعد قال حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب حدثنا أبو عتاب الدلال حدثنا عثمان ابن عبد الرحمن حدثني الزهري عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "نعم العون الهدية على طلب الحاجة" وبإسناده قال النبي صلى الله عليه وسلم " تهادوا فإن الهدية تذهب السخيمة" قيل وما السخيمة قال "الجنة تكون في الصدر" .
أخبرنا محمد حدثنا علي بن عمر الحافظ حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن بحير حدثنا أبي حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معاوية بن الحكم انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "تهادوا فإنه يضاعف الود ويذهب بغوائل الصدر" .
قال أبو الحسن تفرد به ابن بحير عن أبيه عن مالك ولم يكن بالرضى ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري.
وحدثنا أحمد بن فتح قال حدثنا حمزة بن محمد قال حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة البغدادي قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا يحيى بن بكير عن ضمام بن إسماعيل المعافري عن موسى بن ودان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تهادوا تحابوا"
قال أبو عمر:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية وندب أمته إليها وفيه الأسوة الحسنة به صلى الله عليه وسلم ومن فضل الهدية مع اتباع السنة أنها تورث المودة وتذهب العداوة على ما جاء في حديث مالك وغيره مما في معناه حدثنا

(21/18)


عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي حدثنا الحسين بن الحسن المروزي حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا أبو معشر قال سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدور ولا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة" .
ولقد أحسن القائل
هدايا الناس بعضهم لبعض ... تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في الضمير هوى وودا ... وتكسوهم إذا حضروا جمالا
وقال غيره
إن الهدايا لها حفظ إذا وردت ... أحظى من الابن عند الوالد الحدب "
حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي بمصر حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا فضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " المعروف كله صدقة" .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم "كل معروف صدقة" من حديث جابر وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وغيرهم

(21/19)


وفي حديث ابن مسعود وابن عمر " كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة" .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال حدثنا أبو يونس المديني حدثني هارون بن يحيى الحاطبي حدثني عثمان بن عثمان بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن حسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو ذي حسب وجهاد الضعيف الحج وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها والتودد نصف الدين وما عال امرؤ على اقتصاد واستنزلوا الرزق بالصدقة أبى الله أن يرزق عباده المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون" .
وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الحلبي ببيت المقدس حدثنا أحمد بن داود الحراني حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال اجتمع علي بن أبي طالب وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فتماروا في أشياء فقال لهم علي بن أبي طالب انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأله فلما وقفوا على النبي عليه السلام قالوا يا رسول الله جئنا نسألك قال " إن شئتم سألتموني وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له" قالوا أخبرنا يا رسول الله قال " جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن تكون ولا ينبغي أن تكون الصنيعة إلا لذي حسب أو دين وجئتم تسألوني عن الرزق يجلبه الله على العبد الله يجلبه عليه فاستنزلوه

(21/20)


بالصدقة وجئتم تسألوني عن جهاد الضعيف وجهاد الضعيف الحج والعمرة وجئتم تسألوني عن جهاد المرأة وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها وجئتم تسألوني عن الرزق من أين يأتي وكيف يأتي " أبى" الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب" .
قال أبو عمر:
هذا حديث غريب من حديث مالك وهو حديث حسن ولكنه منكر عندهم عن مالك ولا يصح عنه ولا له أصل في حديثه آخر باب العين والحمد لله رب العالمين

(21/21)