Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

المجلد الثالث و العشرون
باب الواو
وهب بن كيسان
الحديث الأول
...
باب الواو وهب بن كيسان أبو نعيم
لمالك عنه حديثان قد غلبت عليه كنيته فأهل المدينة يقولون وهب بن كيسان وغيرهم يقول وهب بن أبي مغيث وهو وهب بن كيسان مولى عبد الله بن الزبير بن العوام وي قال مولى آل الزبير قال الواقدي كان محدثا ثقة ولقي عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري ولم تكن له فتوى وكان من سكان المدينة وبها كانت وفاته سنة سبع وعشرين ومائة
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال رأيت سعد بن مالك وأبا هريرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك يلبسون الخز .
قال أحمد بن زهير حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا بكر بن مضر عن ابن عجلان عن وهب بن كيسان وكان قد أدرك ابن عمر

(23/9)


أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن العباس قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا أشهب عن مالك قال كان وهب بن كيسان يقعد إلينا ولا يقوم أبدا حتى يقول لنا اعلموا أنه لا يصلح آخر هذا الأمر إلا ما أصلح أوله قلت يريد ماذا قال يريد في بادىء الإسلام أو قال يريد التقوى.

(23/10)


حديث أول لوهب بن كيسان
مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أنه قال "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة قال وأنا فيهم قال فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة ابن الجراح بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا حتى فني ولم تصبنا إلا تمرة تمرة فقلت وما تغني تمرة فقال لقد وجدنا فقدها حين فنيت قال ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منه الجيش ثمان عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبتا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما " قال ملك الظرب الجبيل.

(23/11)


قال أبو عمر:
هذا حديث صحيح مجتمع على صحته وفيه من الفقه إرسال الخلفاء السرايا إلى أرض العدو والتأمير على السرية أوثق أهلها وفيه أن المواساة واجبة بين المسلمين بعضهم على بعض إذا خيف على البعض التلف فواجب أن يرمقه صاحبه بما يرد مهجته ويشاركه فيما بيده ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أدخل على من ملك زادا في زاده أن يشرك معه فيه غيره في حديث سويد بن النعمان وهو عندي ضرب من القضاء بذلك ولوجوب المواساة عند الشدة ارتفع عند أهل العلم قطع السارق إذا سرق شيئا من الطعام في عام سنة والله أعلم وفي مجمع الأزواد بركة وخير
وقد ذكرنا في معنى الزاد في السفر ما فيه مقنع في باب يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار وفيه أكل ميتة البحر من دوابه وغيرها لأن دوابه إذا جاز أكلها ميتة فسمكه أولى بذلك لأن السمك لم يختلف في أكله .
واختلف في أكل الدواب منه فكان أبو حنيفة وأصحابه والحسن بن حي يقولون لا يؤكل من حيوان البحر شيء إلا السمك ما لم يكن طافيا فإذا كان طافيا لم يؤكل أيضا
وقال ابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والليث والشافعي لا بأس بأكل كل ما في البحر سمكا كان أو دابة وهو أحد قولي الثوري .

(23/12)


وروى أبو إسحاق الفزاري عن الثوري أنه لا يؤكل من صيد البحر إلا السمك
و قال الشافعي ما يعيش في الماء حل أكله وأخذه ذكاته ولا يحتاج إلى ذكاته وقد ذكرنا هذه المسألة مجودة ممهدة في باب صفوان بن سليم وأتينا فيها من أقاويل العلماء بأكثر مما ذكرنا ههنا والصحيح في هذا الباب أنه لا بأس بأكل ما في البحر من دابة وحوت وسواء ميتة وحية في ذلك بدليل هذا الحديث المذكور في هذا الباب وبدليل قوله صلى الله عليه وسلم في البحر "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ولا وجه لقول من قال إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مضطرين ذلك الوقت إلى الميتة فمن هناك جاز لهم أكل تلك الدابة وهذا ليس بشيء لأن أكلهم لم يكن على وجه ما تؤكل عليه الميتة للضرورة وذلك أنهم أقاموا عليها أياما يأكلون منها ومن اضطر إلى الميتة ليس يباح له المقام عليها بل يقال له خذ منها ما تحتاج وانتقل منها إلى طلب المباح من القوت وقد ذكرنا في باب صفوان بن سليم من صحيح الأثر ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح ذلك لغير المضطر
وفي قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث البحر "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ما يكفي ويغني عن قول كل قائل والحمد لله
وقد احتج بهذا الحديث من أجاز أكل اللحم الذكي إذا صل وأنتن وليس في هذا الحديث بيان ذلك بما يرفع الإشكال

(23/13)


وقد روي عن مالك أنه قال لا بأس بأكل الطافي من السمك ما لم ينتن وهو قول جمهور العلماء وفي حديث أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في الصيد الذي يغيب عن صاحبه يأكله ما لم ينتن وعلى أن هذا الخبر في أكل هذه الدابة قد تأول فيه قوم الضرورة كما ذكرته لك
وحديث أبي ثعلبة هذا حدثناه عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح حدثنا موسى بن معاوية حدثنا معن بن عيسى القزاز عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة الخشني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلوا الصيد وإن وجدتموه بعد ثلاثة أيام ما لم ينتن"
وحدثناه سعيد بن سيد حدثنا عبد الله بن محمد الباجي حدثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن حدثنا ابن وضاح حدثنا موسى بن معاوية فذكره بإسناده سواء .
وأما حديث جابر هذا فقد روي من وجوه كثيرة كلها ثابتة صحيحة وقد رواه هشام بن عروة عن وهب بن كيسان حدثنا خلف ابن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد ابن أبي الموت المكي قال حدثنا أحمد بن زيد بن هارون قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ،

(23/14)


قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال "خرجنا في سرية بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ثلاثمائة رجل فقلت أزوادنا حتى ما كان يصيب كل رجل منا إلا تمرة فجئنا البحر فإذا نحن بحوت ألقاه البحر ميتا فأقمنا عليه فمكثنا اثنتي عشرة ليلة نأكل منه ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال "نعم الجار البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
وقد رواه أبو الزبير عن جابر حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن عمر بن يحيى قال حدثنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال "بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في سرية مع أبي عبيدة فألقى لنا البحر حوتا فأكلنا منه نصف شهر وايتدمنا منه وأدهنا بودكه حتى ثابت أجسامنا".
ذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي الزبير عن مولى لأبي بكر عن أبي بكر قال كل ما في البحر من دابة قد ذبحها الله لك فكلها .
قال وأخبرنا الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال أشهد على أبي بكر أنه قال السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها وهذا الباب فيه زيادات في باب صفوان بن سليم من هذا الكتاب .

(23/15)


الحديث الثاني
...
حديث ثان لأبي نعيم وهب بن كيسان
مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "سم الله وكل مما يليك" .
هذا الحديث عند مالك ظاهره الانقطاع في الموطأ وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له "سم الله وكل مما يليك" وهو حديث مسند متصل لأن أبا نعيم سمعه من عمر بن أبي سلمة وقد لقي في الصحابة من هو أكبر من عمر بن أبي سلمة .
قال يحيى بن معين وهب بن كيسان أكبر من الزهري وقد سمع من ابن عمر وابن الزبير .
قال أبو عمر:
قد ذكرنا جماعة من الصحابة سمع منهم أبو نعيم هذا منهم ابن عمر ومنهم سعد بن أبي وقاص وكان بدريا فكيف ينكر سماعه من عمر بن أبي سلمة .
حدثنا أحمد بن فتح حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قالا

(23/16)


حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الوليد ابن كثير عن أبي نعيم وهب بن كيسان سمعه من عمر بن أبي سلمة قال "كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك".
وحدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الوليد بن كثير أنه سمع أبا نعيم وهب بن كيسان يقول سمعت عمر بن أبي سلمة يقول "كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام إذا أكلت فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتي بعد" .
قال أبو عمر:
وقد سمع أبو وجزة السعدي هذا الحديث من عمر بن أبي سلمة وأبو وجزة أصغر سنا من أبي نعيم وهب بن كيسان وأقل لقاء .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال حدثنا موسى بن داود قال حدثنا

(23/17)


سليمان بن بلال عن أبي وجزة السعدي قال أخبرني عمر بن أبي سلمة قال "دعاني النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام نأكله فقال ادن فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك".
وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة فاختلف عليه فيه فمنهم من رواه عن هشام بن عروة عن أبي وجزة عن عمر بن أبي سلمة ومنهم من رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة هكذا رواه معمر وروح بن القاسم عن هشام بن عروة

(23/18)


الوليد بن عبد الله بن صياد
الحديث الأول
...
مالك عن الوليد بن عبد الله بن صياد حديث واحد
مالك عن الوليد بن عبد الله بن صياد أن المطلب بن عبد الله بن حويطب المخزومي أخبره "أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الغيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تذكر من المرء ما كره أن يسمع فقال رجل يا رسول الله وإن كان حقا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قلت باطلا فذلك البهتان" .
هكذا قال يحيى المطلب بن عبد الله بن حويطب وإنما هو المطلب ابن عبد الله بن حنطب كذلك قال ابن وهب وابن القاسم وابن بكير ومطرف وابن نافع والقعنبي عن مالك في هذا الحديث حنطب لا حويطب وهو الصواب إن شاء الله .
وهو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي عامة أحاديثه مراسيل ويرسل عن الصحابة يحدث عنهم ولم يسمع منهم وهو تابعي مدني ثقة يقولون أدرك جابرا واختلف في سماعه من عائشة وحدث عن ابن عامر وأبي هريرة وأبي قتادة وأم سلمة وأبي موسى وأبي رافع ولم يسمع من واحد منهم وليس هذا

(23/19)


الحديث عند القعنبي في الموطأ وهو عنده في الزيادات وهو آخر حديث في كتاب الجامع من موطأ ابن بكير وهو حديث مرسل وقد روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا علي بن محمد حدثنا أحمد ابن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أنه قيل يا رسول الله ما الغيبة فقال "ذكرك أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".
حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث قال حدثنا محمد بن معاوية ابن عبد الرحمن قال حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "هل تدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".

(23/20)


قال أبو عمر:
رواه جماعة عن العلاء كما رواه شعبة سواء وهذا حديث يخرج في التفسير المسند في قول الله عز وجل {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الغيبة وكيف هي وما هي وهو المبين عن الله عز وجل .
حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن أبي السمح حدثنا أبي قال حدثنا هارون بن سعيد حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا ابن زيد قال قال محمد بن المنكدر "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم خرج من هذا البيت فمر برجلين أعرفهما وأعرف أنسابهما فقال عليكما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فإنكما لا تؤمنان بالله ولا باليوم الآخر فقلت أجل يا رسول الله فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فما ذنبهما قال ذنبهما أنهما يأكلان لحوم الناس".
قال أبو عمر:
يصحح هذا قوله صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت" .
وهذا وما كان مثله إنما معناه نقصان الإيمان وعدم كماله لا الكفر وقد بينا مثل هذا في غير موضع والحمد لله.

(23/21)


أخبرنا عبد الرحمن حدثنا علي حدثنا أحمد حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة قال أخبرني سليمان بن كيسان قال كان عمر بن عبد العزيز إذا ذكر عنده رجل بفضل أو صلاح قال كيف هو إذا ذكر عنده إخوانه فإن قالوا إنه ينتقصهم وينال منهم قال عمر ليس هو كما تقولون وإن قالوا إنه يذكر منهم جميلا وخيرا ويحسن الثناء عليهم قال هو كما تقولون إن شاء الله .
قال أبو عمر:
يكفي في ذم الغيبة قول الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً}.
و قال الشاعر :
احذر الغيبة فهي ال فسق ... لا رخصة فيه
إنما المغتاب كالآ كل ... من لحم أخيه
وروى ابن علية عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين قال ظلم لأخيك المسلم أن تقول أسوأ ما تعلم فيه .
وعن الحسن البصري أنه سأله رجل فقال يا أبا سعيد اغتبت فلانا وأنا أريد أن أستحله فقال لم يكفك أن اغتبته حتى تريد أن تبهته.

(23/22)


وعن قتيبة بن مسلم أنه سمع رجلا يغتاب آخر فقال أمسك عليك فوالله لقد مضغت مضغة طالما لفظها الكرام .
وعن عتبة بن أبي سفيان أنه قال لابنه عمرو إياك واستماع الغيبة نزه سمعك عن الخنا كما تنزه لسانك عن البذا فإن المستمع شريك القائل وإنما نظر إلى أخبث ما يكون في وعائه فألقاها في وعائك ولقد أحسن القائلك:
تحر في الطريق أوساطها ... وعد عن الموضع المشتبه
وسمعك صن عن سماع القبيح ... كصون اللسان عن القول به
فإنك عند استماع القبيح ... شريك لقائله فانتبه
وهذا مأخوذ من قول كعب بن زهير والله أعلم :
فالسامع مع الذم شريك له ... ومطعم المأكول كالآكل
وكان أبو حازم يقول أربح التجارة ذكر الله وأخسر التجارة ذكر الناس يعني بالشر وهذا باب يحتمل أن يفرد له كتاب وقد أكثر العلماء والحكماء من ذم الغيبة والمغتاب وذم النميمة وجاء عنهم في ذلك من نظم الكلام ونثره ما يطول ذكره ومن وفق كفاه من الحكمة يسيرها إذا استعملها وما توفيقي إلا بالله وقد ذكرنا في

(23/23)


بهجة المجالس في باب الغيبة من النظم والنثر ما فيه الكفاية والحمد لله .
ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول القائل :
إن شر الناس من يشكر لي ... حين يلقاني وإن غبت شتم
ويحييني إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمي كدم
وكلام سيء قد وقرت ... منه أذناي وما بي من صمم
لا يراني راتعا في مجلس ... في لحوم الناس كالسبع الضرم
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد إملاء يوم الجمعة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة قال حدثنا عبد الله بن روح المدائني قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا المغيرة بن مسلم عن يحيى البكاء قال: "كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فوقع في الحجاج وشتمه فقال ابن عمر أرأيت لو كان شاهدا أكنت تقول هذا فقال لا فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم".

(23/24)