Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج

الديباج على مسلم - جلال الدين السيوطي ج 2
الديباج على مسلم
جلال الدين السيوطي ج 2

(2/)


الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج

(2/1)


الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي حققه ، وحلق عليه أبو اسحق الحويني الاثري الجزء الثاني الناشر دار ابن عفان للطباعة

(2/3)


الطبعة الاولى 1416 ه - 1996 م حقوق الطبع محفوظة الناشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع الملكة العربية السعودية
الخبر ص ب : 20745 رمز : 31952 هاتف : 8987506 فاكس : 8269864

(2/4)


كتاب الطهارة

(2/5)


أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك قال الدارقطني وغيره سقط بينهما رجل وهو عبد الرحمن بن غنم وقد ثبت في رواية النسائي وابن ماجة وأجاب االنووي (3 / 100) باحتمال سماع أبي سلام من أبي مالك ومن بن غنم عن أبي مالك

(2/7)


الطهور بالضم على الافصح والمراد به الفعل شطر الإيمان أي نصفه والمعنى أن الأجر فيه ينتهي تضعيفه الى نصف أجر الإيمان وقيل الإيمان يجب ما قبله من الخطايا وكذا الوضوء إلا أنه لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر وقيل المراد بالإيمان الصلاة والطهارة شرط في صحتها فصارت كالشطر ولا يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا قال النووي (3 / 100) وهذا أقرب الأقوال والحمد لله تملأ الميزان معناه عظم أجرها وأنه يملأ الميزان

(2/10)


تملآن أو تملأ بالتأنيث فيهما وضمير الثاني للجملة من الكلام
وجوز صاحب التحرير التذكير فيهما على إرادة النوعين من الكلام أو الذكرين في الأول والذكر في الثاني ومعناه لو قدر ثوابها جسما لملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور لأنها تمنع عن المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل يكون أجرها نورا لصاحبها وقيل لأنها سبب لإشراق نور المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب منها واقباله ا الله وقيل انها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة وفي الدنيا أيضا بالبهاء والصدقة برهان (ق 66 / 2) أي حجة على إيمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها والصبر ضياء أي لا يزال صاحبه مستضيئا مستهديا مستمرا على فعل الصواب والقرآن حجة لك أو عليك أي تنتفع به إن تلوته وعملت به وإلا فهو عليك حجة كل الناس يغدو إلى آخره كل إنسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي يهلكها

(2/11)


يعوده وهو مريض زاد الفريابي وعنده قوم يدعون له بالعافية لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول رواه سعيد بن منصور في
سننه من وجه آخر عن بن عمر موقوفا وزاد ولا نفقه في ربا وكنت على البصرة وزاد الفريابي ولا أراك إلا قد أصبت منها شرا أي فلا يقبل الدعاء لك كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون قال النووي (3 / 104) الظاهر أن بن عمر قصد زجر بن عامر وحثه على التوبة ولم 2 يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للظالم والفاسق لا ينفع فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم والسلف والخلف يدعون لأصحاب المعاصي

(2/12)


حمران بضم الحاء واستنثر قال الجمهور الإستنثار إخراج الماء من الأنف بعد الإستنشاق وقال بن الأعرابي وابن قتيبة الإتنثار ما هو الإستنشاق والصواب الأول واحده والنثرة وهي طرف الأنف من توضأ نحو وضوئي هذا ولم يقل مثل لأن حقيقة مماثلته صلى الله عليه وسلم لا يقدر عليها أحد غيره لا يحدث فيها نفسه زاد الطبري إلا بخير وللحكيم الترمذي لا يحدث نفسه في أمور الدنيا وقال النووي (6 / 3 / 108) والمراد ما يسترسل معه ويمكن المرء قطعه فاما ما يطرأ من الخواطر العارضة غير المستقرة فإنه (ق 67 / 1) لا يمنع حصول هذه الفضيلة غفر له ما تقدم من ذنبه زاد بن أبي شيبة في المصنف والبزاز وما تأخر قال النووي (3 / 109) والمراد الصغائر دون الكبائر

(2/14)


بفناء المسجد بكسر الفاء والمد أي في جواره لولا آية بالمد والتحية وروي بالنون والضمير فيحسن الوضوء أي به تاما بكمال صفته وآدابه

(2/15)


عن صالح قال بن شهاب ولكن عروة يحدث عن حمران الأربعة تابعيون مدنيون وصالح أكبر من الزهري ففيه رواية الأكابر عن الأصاغر وقوله لكن متعلق بحديث قبله قال عروة الآية إن الذين يكتمون في الموطأ (1 - 31 / 29) قال مالك أراه يريد هذه الآية وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل هود [ / 114 ] قال القاضي وعلى هذا تصح رواية أنه بالنون أي لولا أن معنى ما أحدثكم في في كتاب الله ما حدثكم به لئلا تتكلوا قال النووي (3 / 111) والصحيح تأويل عروة

(2/16)


ما لم يؤت كبيرة قال النووي (3 / 112) معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر بذلك وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شئ من الصغائر وذلك الدهر كله أي مستمر بجميع الزمان فائدة قال النووي قد يقال إذا كفر الوضوء الذنوب فماذا تكفر الصلاة وإذا كفرت الصلاة فماذا تكفر الصلاة
في الجماعات ورمضان وصوم يوم عرفة وعاشوراء وموافقة تأمين الملائكة فقد ورد في كل أنه يكفر قال والجواب ما أجاب به العلماء أن كل واحد من المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب به حسنات ورفعت به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر رجونا أن يخفف من الكبائر

(2/17)


من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من 3 ذنبه زاد بن ماجة من طريق آخر عن حمران وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعتروا بالمقاعد بفتح الميم والقاف دكاكين عند دار عثمان وقيل درج (ق 68 / 2).
وقيل موضع بقرب المسجد اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائج الناس والوضوء ونحو ذلك عن أبي النضر عن أبي أنس قال الغساني يذكر أن وكيعا وهم في هذا الإسناد في قوله عن أبي النضر عن أبي أنس وإنما يرويه أبو النضر عن بسر بن سعيد عن عثمان قاله أحمد بن حنبل والدارقطني وزاد إن حفاظ أصحاب الثوري خالفوا وكيعا ورووه كذلك

(2/18)


إلا وهو يفيض عليه نطفه بضم النون الماء القليل أي لم يكن يمر عليه يوم إلا اغتسل فيه محافظة على تكثير الطهر ما أدري أحدثكم بشئ أو أسكت سبب توقفه أنه خاف مفسدة اتكالهم ثم رأى المصلحة في التحديث

(2/19)


لا ينهزه بفتح الياء والهاء وسكون النون بينهما أي لا يدفعه فينهضه لا ويحركه وضبطه بعضهم بضم الياء قال صاحب المطالع وهو خطأ وقيل لغة ما خلا أي ما مضى الحكيم بضم الحاء وفتح الكاف

(2/20)


إذا اجتنب الكبائر بالنصب والفاعل ضمير فاعلها وفي بعض الأصول اجتنبت بزيادة تاء التأنيث مبنيا للمفعول والكبائر بالرفع قال وحدثني أبو عثمان قائل ذلك معاوية بن صالح وقيل ربيعة بن يزيد والصواب الأول وقد صرح به في سنن أبي داود (169) من طريق

(2/21)


ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي عثمان وأظنه سعيد بن هانئ عن جبير رعاية الإبل بكسر الراء الراعي فروحتها أي رددتها إلى مراحها في آخر النهار مقبل بالرفع أي وهو مقبل ما أجود هذه أي الكلمة أو العبارة أو البشارة أو الفائدة آنفا بالمد أي قريبا فيبلغ أو فيسبغ الوضوء هما بمعنى أي يتمه ويكمله ويوصله مواضعه على الوجه المسنون
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله زاد الترمذي (55) من هذا الطريق اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ولابن ماجة (469) من حديث أنس مثل رواية مسلم إلا أن فيه ثم قال ثلاث مرات

(2/22)


عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري قال النووي (3 / 121) هو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان كذا قاله الحفاظ وغلطوا سفيان بن عيينة في قوله إنه هو فدعا بإناء فأكفأ منها كذا في الأصول أي من الإداوة أو المطهرة وأكفأ بالهمزة أمال وصب فأقبل به 4 أي بالمسح استجمر هو مسح محل البول والغائط بالجمار وهي الأحجار الصغار وقيل المراد بها هنا في البخور أن يؤخذ منه ثلاث قطع

(2/24)


بمنخريه بكسر الميم والخاء وبفتح الميم وكسر الخاء فإن الشيطان يبيت قال القاضي يحتمل الحقيقة فإن الأنف أحد منافذ الجسم الذي يتوصل إلى القلب منها لا سيما وليس منها ما لا غلق عليه سواه وسوى الأذنين ويحتمل الإستعارة فإن ما ينعقد من الغبار ورطوبة الخياشيم قذارة توافق الشيطان على خياشيمه جمع خيشوم وهو أعلى الأنف وقيل الأنف كله وقيل عظام دقاق لينة في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ

(2/25)


نعيم بن عبد الله عن سالم مولى بن شداد كذا في الأصول وقيل إنه خطأ والصواب مولى شداد كما في الطريق الأول قال النووي (3 / 129) : والظاهر أنه صواب فإن مولى شداد مولى لابنه وإذا أمكن تأويل ما صحت به الرواية لم يجز إبطالها كنت أنا مع عائشة كذا في أكثر الأصول أنا مع بالنون مع الميم وفي بعضها أبايع بالموحدة والتحتية من المبايعة

(2/26)


يساف بفتح الياء وكسرها ويقال إساف بكسر الهمزة عجال بكسر جمع عجلان وهو المستعجل ماهك بفتح الهاء غير مصروف حضرت بفتح الضاد وكسرها المطهرة بكسر الميم وفتحها كل إناء يتطهر به للعراقيب بفتح العين جمع عرقوب بضمها العصب الذي فوق العقب

(2/27)


ظفر بضم الظاء والفاء وقد تسكن المسلم أو المؤمن شك من الراوي خرج من وجهه كل خطيئة قال القاضي هو مجاز عن غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة مع الماء أو مع آخر قطر الماء شك من الراوي

(2/28)


أبو هشام المخزومي ، عن عبد الواحد (وهو ابن زياد) حدثنا عثمان بن حكيم.
حدثنا محمد بن المنكدر عن حمران ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من توضأ فاحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده.
حتى تخرج من تحت أظافره) أبو هشام المخزومي في بعض الأصول أبو هاشم والصواب الأول فائدة سألني سائل عن حديث الوضوء وإذا مسح رأسه خرجت خطايا رأسه ما خطايا رأسه فقلت كثيرة منها 1 الفكر في محرم فإن الفكر في الرأس 2 ومنها تحريك الرأس استهزاء بالمسلم لكن في تكفيره بالوضوء وقفة لأنه حق آدمي وربما تكون كبيرة والوضوء لا يكفر إلا الصغائر 3 ومنها تمكين الأجنبية من لمسه مثلا 4 ومنها الخيلاء بشعره وبالعمامة وإرسال العذبة فخرا وتكبرا قلت ذلك كله بحثا ثم راجعت حديث الوضوء في مسلم فلم أر للرأس ذكرا بل اقتصر على الوجه واليدين والرجلين نعم عند بن ماجة (282) من حديث الصنابحي فإذا مسح برأسه خرجت 5 خطاياه من رأسه حتى تخرج من أذنيه وأوله من توضأ فمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فمه وأنفه وللطبراني في الأوسط من حديث أبي أمامة وإذا مسح برأسه تناثرت خطاياه من أصول الشعر وله في الصغير أبي لبابة بن عبد المنذر من حديثه وإذا مسح برأسه كفر به ما سمعت أذناه ولأبي يعلى (3907) من حديث أنس ثم يمسح رأسه فتتناثر كل خطيئة سمعت

(2/29)


بها أذناه وللطبراني من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر ولا يمسح برأسه إلا كان كيوم ولدته أمه ولأحمد (5 / 263) عن أبي أمامة مرفوعا من توضأ فأسبغ الوضوء وغسل يديه ووجهه ومسح على رأسه وأذنيه غفر له ما مشت رجله وقبضت عليه يداه (68 / 1) ، وسمعت إليه أذناه ونظرت إليه عيناه وحدث به نفسه من سوء وهذا يؤيد ما جنحت إليه أولا من الفكر

(2/30)


المجمر بالتخفيف والتشديد صفة لعبد الله لا ل نعيم أشرع في العضد أي أدخل الغسل فيهما غرته وتحجيله الغرة بياض في جبهة الفرس والتحجيل بياض في يديها ورجليها سمي به النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة تشبيها لأصد الناس أي أمنعهم سيما بالقصر وقد تمد العلامة ويقال سيماء بزيادة ياء والمد

(2/31)


أذود أطرد بمعجمة ثم مهملة فيجيبني بالياء من الجواب وروي بالهمز من المجئ

(2/32)


دار قوم بالنصب على الإختصاص أو النداء والمراد أهل دار وإنا إن شاء الله هو للتبرك وامتثال الآية وددت أنا قد رأينا إخواننا أي في الحياة الدنيا وقيل المراد تمني لقائهم بعد الموت قال أنتم أصحابي قال الباجي ليس نفيا لاخوتهم ولكن ذكر
مزيتهم الزائدة بالصحبة فهؤلاء إخوة وصحابة والذين لم يأتوا إخوة ليسوا بصحابة دهم جمع أدهم وهو الأسود بهم قيل هي السود وقيل البهيم الذي لا يخالط لونه لونا سواه سواء كان أسود أو أبيض أو أحمر وأنا فرطهم أي أتقدمهم إلى الحوض يقال فرطت القوم أي تقدمتهم لترتاد لهم الماء وتهيئ لهم الدلاء والرشاء ألا هلم أي تعالوا فيقال إنهم قد بدلوا بعدك قيل هم المنافقون والمرتدون وقيل من كان في زمنه صلى الله عليه وسلم ومن ارتد بعد وفاته وقيل أصحاب الكبائر وقيل أصحاب

(2/33)


الأهواء والبدع سحقا بضم السين والحاء وتسكن أي بعدا ونصبه بتقدير ألزمهم الله أو (ق 68 / 2) سحقهم يا بني فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء وإعجام الخاء ولد كان لإبراهيم عليه الصلاة والسلام كثر نسله ونما عدده فولد العجم وأراد أبو هريرة بهم الموال قال القاضي أراد أبو هريرة بقوله هذا أنه لا ينبغي لمن يقتدي به إذا ترخص في أمر لضرورة أو تشدد فيه لوسوسة أن يعتقد أن ذلك هو الفرض اللازم

(2/34)


يمحو الله به الخطايا هو كناية عن غفرانها أو محوها من كتاب الحفظة ويرفع به الدرجات هو أعلى المنازل في الجنة
إسباغ الوضوء إتمامه على المكاره كشدة البرد وألم الجسم فذلكم الرباط أصله الحبس على الشئ كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل الجهاد جهاد النفس وفي حديث مالك ثنتين أي ذكر ثنتين أو كرر ثنتين في الموطأ (1 / 161 / 55 تكريره ثلاثا المغولي بفتح الميم والواو وسكون العين المهملة بينهما نسبة إلى المعاول بطن من الأزد

(2/35)


يتهجد التهجد الصلاة بالليل يشوص بفتح الياء وضم الشين المعجمة وصاد مهملة والشوص دلك الأسنان بالسواك عرضا وقيل الغسل وقيل التنقية وقيل الحك الفطرة قال الخطابي ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بها السنة والمعنى أنها من سنن الأنبياء وقيل هي الدين الاستحداد هو حلق العانة سمي بذلك لاستعمال الحديد وهو

(2/36)


الموسى وقت لنا في رواية النسائي (رقم 14 - بذل الإحسان) : (وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نترك أكثر من أربعين ليلة قال النووي (3 / 149) معناه لا تترك تركا نتجاوز به أربعين ليلة لا أنه وقت لهم الترك أربعين أحفوا الشوارب قال النووي (3 / 150) هو بقطع الهمزة ووصلها من أحفى وحفاه إذا استأصل أحد شعره قال والمراد هنا أحفوا ما طال

(2/37)


على الشفتين فالمختار أن (ق / 69 / 1) يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله وأعفوا اللحى بالقطع والوصل من أعفيت الشعر وعفوته والمراد توفير اللحية خلاف عادة الفرس من قصها أوفوا اللحى هو بمعنى أعفوا أي اتركوها وافية كاملة لا تنقصوها واللحى بكسر اللام أفصح من ضمها جمع لحية أرخوا اللحى بقطع الهمزة وبالخاء المعجمة في رواية الأكثر أي اتركوها ولا تتعرضوا لها بتغيير ولابن ماهان وبالجيم بمعناه من الإرجاء وهو التأخير وأصله أرجئوا بالهمزة فحذف تخفيفا أي أخروها واتركوها

(2/38)


زاد قتيبة قال وكيع اتقاص أن الماء يعني الإستنجاء عشر من الفطرة وهو صريح في أنها ليست منحصرة في العشرة البراجم بفتح الباء وكسر الجيم جمع 7 برجمة بضمها عقد الأصابع ومفاصلها كلها وانتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة قال عياض لعلها الختان المذكورة مع الخمس قال النووي (3 / 150) : وهو أولى قال وكيع انتقاص الماء يعني الاستنجاء قال أبو عبيد وغيره معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره وفي رواية بدل انتقاص الماء الانتضاح ففسر به بعضهم
انتقاص الماء هو بنضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس

(2/39)


وقال بن الأثير قيل الصواب انتفاض الماء بالفاء والمراد نضحه على الذكر من قولهم نضح الدم القليل نفضه قال النووي (3 / 150) : (وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق الخراءة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الراء والمد اسم لهيئة الحدث أجل بسكون اللام حرف جواب بمعنى نعم

(2/40)


أن تستقبل القبلة لغائط قال النووي (3 / 150) : كذا ضبطناه في مسلم باللام وروي في غيره باللام (ق 69 / 2) وبالباء وهما بمعنى برجيع هو الروث قال لنا المشركون إني أرى إفراد بعد الجمع لأن المراد قائل المشركين وأراد بالمشركين واحدا منهم وجمعه لموافقة الباقين شرقوا أو غربوا قال العلماء هذا خطاب لأهل المدينة ومن في معناهم بحيث إذا شرق أو غرب لا يستقبل الكعبة ولا يستدبرها مراحيض بفتح الميم وإهمال الحاء وإعجام الضاد جمع مرحاض بكسر الميم وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان فننحرف عنها بنونين أي نحرص على اجتنابها بالميل عنها بحسب قدرتنا قال نعم هو جواب لقوله أولا قلت لسفيان بن عيينة سمعت الزهري يذكر عن عطاء بن يزيد

(2/41)


ثنا روح عن سهيل قال الدارقطني وغيره هذا غير محفوظ عن سهيل
وإنما هو حديث محمد بن عجلان حدث به عنه روح وغيره ومن طريقة أخرجه أبو داود (8) والنسائي (40 - بذل الإحسان) وابن ماجة (313) والخطأ فيه من عمر بن عبد الوهاب وقال النووي (3 / 158) : لا يقدح هذا فلعل سهيلا وابن عجلان سمعاه جميعا واشتهرت روايته عن بن عجلان وقلت عن سهيل

(2/42)


رقيت بكسر القاف صعدت لبنتين بفتح اللام وكسر الباء

(2/43)


عبد الرحمن بن مهدي عن همام قال النووي (3 / 159) : هذا تصحيف وصوابه عن هشام كما أورده مسلم في الطريق الثاني ولا يتنفس في الإناء هو على طريق الأدب مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شئ من الفم والأنف فيه ونحو ذلك نعليه أي في لبس نعليه وفي بعض الأصول بالإفراد

(2/44)


اللعانين قال الخطابي أي الأمرين الجالبين للعن الحاملين للناس عليه والداعيين إليه لأن من فعلهما لعن وشتم عادة فلما صارا سببا لذلك أضيف اللعن إليهما قال وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون قال (ق 70 / 1) قال النووي (3 / 161) : فعلى الأول فالتقدير اتقوا فعل اللاعنين أي صاحبي اللعن وهما اللذان يلعنهما الناس في العادة حائطا هو البستان ميضاة بكسر الميم وهمزة بعد الضاد الإناء الذي يتوضأ به كالركوة والإبريق ونحوهما

(2/45)


وعنزة بفتح العين والنون والزاي عصا طويلة في أسفلها زج ويقال رمح قصير يتبرز أي يأتي البراز بفتح الباء وهو المكان الواسع الظاهر من الأرض ليخلو لحاجته

(2/46)


لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة أي فسقط احتمال نسخه لو كان متقدما بقوله وأرجلكم عطفا على المغسول وتبين أن المراد بالآية غير صاحب الخف فتكون السنة مخصصة للآية سباطة بضم المهملة وتخفيف الموحدة ملقى القمامة وعلى التراب ونحوهما ويكون بفناء الدور مرفقا لأهلها فبال قائما روى الحاكم (1 / 182) والبيهقي 10 / 101) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال إنما بال النبي صلى الله عليه وسلم لجرح كان بمأبضه وهو بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة باطن الركبة

(2/47)


فقال : ادنه إنما استدناه ليستر به عن اعين المارين وقد صرح به في رواية الطبراني فقال : يا حذيفة استرني إذا أصاب جلد أحدهم بول قيل المراد بالجلد اللباس كالفروة ونحوها وقيل بل البدن وهو من الإصر الذي حملوه ويؤيده رواية أبي داود جسد أحدهم قرضه أي قطعه فقال حذيفة إلى آخره قال النووي (3 / 167) مقصود حذيفة أن هذا
التشديد خلاف السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما ولا شك في كون القائم معرضا للترشيش ولم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الاحتمال ولم يتكلف (ق 70 / 2) البول في قارورة كما فعل أبو موسى

(2/48)


بإداوة هي إناء الوضوء كالركوة حين فرغ من حاجته أي بعد انتقاله من موضع قضاء حاجته حتى فرغ من حاجته أي من وضوئه عمر بن أبي زائدة عن الشعبي كذا في الأصول وفي أطراف خلف وأورده أبو مسعود في أطرافه بزيادة عبد الله بن أبي السفر بين عمر والشعبي وكذا ذكره الجوزقي في كتابه الكبير ولا حاجة إليه فقد ذكر البخاري في تاريخه أن عمر سمع من الشعبي

(2/49)


بكر بن عبد الله المزني عن عروة بن المغيرة قال أبو مسعود الدمشقي صوابه حمزة بن المغيرة بدل عروة هكذا رواه الناس قال الدارقطني والوهم فيه من محمد بن عبد الله بن بزيع لا من مسلم وقال القاضي عياض حمزة بن المغيرة هو الصحيح عندهم في هذا الحديث وإنما عروة في الأحاديث الأخر وحمزة وعروة ابنان للمغيرة والحديث مروي عنهما جميعا لكن رواية بكر بن عبد الله إنما هي عن حمزة لا عن عروة ومن قال عروة فقد وهم يحسر بفتح الياء وكسر السين يكشف سبقتنا بفتح السين والياء والقاف وسكون المثناة من فوق أي وجدت
قبل حضورنا

(2/50)


قال بكر وقد سمعت من بن المغيرة في أكثر الأصول سمعته بزيادة هاء والخمار يعني العمامة لأنها تخمر الرأس أي تغطيه

(2/51)


الملائي بضم الميم والمد كان يبيع الملاء وهو نوع من الثياب عتيبة بضم العين وفوقية ثم تحتية ثم موحدة مخيمرة بضم الميم الأولى وفتح الخاء المعجمة هانئ بهمزة آخره

(2/52)


البكراوي بفتح الموحدة وسكون الكاف من ولد أبي بكرة الصحابي

(2/53)


ولغ بفتح اللام شرب بطرف لسانه طهور إناء أحدكم بضم الطاء في الأشهر

(2/54)


وعفروه الثامنة في التراب قال النووي (3 / 185) : المراد اغسلوه سبعا (ق 71 / 1) واحدة منهن بالتراب مع الماء فكأن التراب قائم مقام غسله فسميت ثامنة لهذا وليس ذكر الزرع في الرواية غير يحيى ذكر فعل ماض والزرع مفعوله وغير فاعله أي لم يذكر هذه الزيادة إلا يحيى الدائم الراكد الذي لا يجري تفسير للدائم وإيضاح لمعناه
ثم تغتسل قال النووي ((3 / 187) : الرواية بالرفع أي لا تبل ثم أنت تغتسل قال وذكر شيخنا بن مالك أنه يجوز جزمه عطفا على النهي ونصبه

(2/55)


بإضمار أن وإعطاء ثم حكم واو الجمع وهذا الأخير لا يجوز لأنه يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما وهذا لم يقله أحد انتهى أن أعرابيا هو ذو الخويصرة اليماني كما في معرفة الصحابة لأبي موسى المديني لا تزرموه بالتاء وإسكان الزاي وكسر الراء أي لا تقطعوه

(2/56)


بذنوب بفتح المعجمة وضم النون الدلو المملوءة ماء ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب مه مه كلمة زجر فشنه أي فصبه ويروى بالمعجمة وهو الأكثر وبالمهملة وقال بعضهم هو بالمهملة الصب في سهولة وبالمعجمة التفريق في صبه

(2/57)


بالصبيان بكسر الصاد وحكي عن بن دريد بضمها فيبرك عليهم أي يدعو لهم ويمسح عليهم ويحنكهم هو أن يمضغ التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير يقال حنك 10 بالتشديد والتخفيف والتشديد أشهر وبه الرواية فأتبعه بسكون التاء يرضع بفتح الياء أي رضيع
حجره بفتح الحاء وكسرها

(2/58)


عن أم قيس اسمها جذامة وقيل آمنة بابن لها قال بن حجر لم أقف على تسميته قال وقد مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير كما رواه النسائي فرشه زاد أبو عوانة في صحيحه (1 / 202) عليه ولم يغسله قيل هذه الجملة مدرجة من كلام بن شهاب

(2/59)


يجزئك بضم الياء والهمز جواس بفتح الجيم وتشديد الواو وألف وسين مهملة غرقدة بفتح العين المعجمة والقاف وسكون الراء بينهما (ق 71 / 2) فلو رأيت شيئا غسلته هو إستفهام إنكار حذفت منه الهمزة وتقديره أكنت غاسله معتقدا وجوب غسله وكيف تفعل ذلك وقد كنت أحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان نجسا لم يكتف بحكه

(2/60)


الحيضة بفتح الحاء الحيض تحته بمثناة أي تحكه وتقشره الله تقرصه روي بفتح التاء وسكون القاف وضم الراء وبضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة أي تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء تنضحه بكسر الضاد تغسله

(2/61)


لا يستتر من بوله روي هنا ب تاءين من الاستتار ولا يستنزه بنون
وزاي وهاء من الاستنزاه بعسيب بفتح العين وكسر السين المهملة الجريدة من النخل فشقه باثنين الباء زائدة للتأكيد واثنين نصب على الحال ييبسا بفتح الموحدة ويجوز كسرها

(2/62)


كان إحدانا كذا في الأصول في الرواية الثابتة بغير تاء التأنيث وهي لغة حكاها سيبويه فور حيضتها بفتح الفاء وسكون الواو أي معظمها ووقت كثرتها وحيضتها بفتح الحاء الحيض يملك إربه بكسر الهمزة وسكون الراء أي عضوه الذي يستمتع به وهو الفرج وروي بفتح الهمزة والراء أي حاجته وهي شهوة الجماع

(2/65)


الخميلة بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شئ كان وقيل هو الأسود من الثياب فانسللت أي ذهبت في خفية ثياب حيضتي بكسر الحاء حالة الحيض أنفست بفتح النون وكسر الفاء أي أحضت أما في الولادة فيقال بضم النون

(2/66)


الخمرة بضم الخاء المعجمة وسكون الميم السجادة وهي ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص (ق 72 / 1) سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه
من المسجد قال القاضي هو متعلق به قال أي قال لها ذلك من المسجد أي وهو في المسجد لا ب ناوليني لأنه كان في المسجد 11 معتكفا إن حيضتك بفتح الحاء

(2/67)


وأتعرق العرق بفتح العين وسكون الراء العظم الذي عليه بقية من لحم يقال تعرقته واعترقته إذا أخذت منه اللحم بأسنانك ولم يجامعوهن في البيوت أي لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد أسيد بن حضير بالتصغير فيهما وإهمال الحاء وإعجام الضاد وجد أي غضب

(2/68)


مذاء بفتح الميم وتشديد الذال والمد أي كثير المذي المذي بفتح الميم وسكون الذال المعجمة في الأشهر ويقال بكسر الذال مع تشديد الياء وتخفيفها

(2/69)


وانضح بكسر الضاد أغسل ثم أراد أن يعود فليتوضأ زاد الحاكم (1 / 152) : فإنه أنشط للعود

(2/70)


تربت يمينك أي افتقرت قولها تربتك يمينك خير هو تفسير وقد سقط في كثير من الأصول وضبط خير بسكون الياء التحتية ضد الشر والمعنى أنها لم ترد بهذا
شتما ولكنها كلمة اعتادتها العرب فجرت على اللسان وبفتح الباء الموحدة والمعنى أن هذا ليس بدعاء بل هو خبر لا يراد حقيقته

(2/71)


حدثنا عباس بن الوليد بالموحدة والمهملة وصحف من قاله بالمثناة التحتية والمعجمة فقالت أم سليم واستحييت في بعض النسخ أم سلمة بدل أم سليم وصوبه القاضي قال لأن السائلة هي أم سليم والرادة عليها أم سلمة في هذا الحديث وعائشة في الحديث المتقدم ويحتمل أن عائشة وأم سلمة جميعا أنكرتا عليها الشبه بفتح المعجمة والموحدة وبكسر المعجمة وسكون الموحدة فمن أيهما من الجارة علا قال العلماء يجوز أن يكون المراد بالعلو هنا السبق وأن يكون المراد الكثرة والقوة بسبب كثرة الشهوة رشيد بضم الراء وفتح الشين إذا كان (ق 72 / 2) منها ما يكون من الرجل أي إذا خرج منها المني

(2/72)


أف كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار والإنكار وفيها لغات كثيرة أشهرها ضم الهمزة وكسر الفاء المشددة مسافع بضم الميم وإهمال السين وكسر الفاء ألت بضم الهمزة وفتح اللام المشددة وسكون التاء أي أصابتها الألة بفتح الهمزة وتشديد اللام وهي الحربة

(2/73)


فنكت بفتح النون والكاف والمثناة الفوقية الجسر بفتح قال الجيم وكسرها الصراط إجازة بكسر الهمزة وزاي أي جوازا وعبورا تحفتهم بإسكان الحاء وفتحها ما يهدى إل الرجل ويخص به ويلاطف زيادة كبد النون بنونين الأولى مضمومة الحوت والزيادة والزائدة شئ 12 في طرف الكبد وهو أطيبها فما غذاؤهم روي بكسر الغين والذال المعجمة وبفتح الغين والدال المهملة وصوبه القاضي إثرها بكسر الهمزة وسكون الثاء وبفتحهما سلسبيلا هي شديدة الجري وقيل السلسة اللينة أذكرا أي كان ولدهما ذكرا آنثا بالمد وتخفيف النون وروي بالقصر والتشديد أي كان الولد أنثى

(2/75)


قد استبرأ أي أوصل البلل إلى جميعه حفن أي أخذ الماء بيديه جميعا

(2/76)


أدنيت لرسول الله صلى الله عليه سلم غسله بضم الغين أي الماء الذي يغتسل به ثلاث حفنات على كفه رواية الأكثر بالإفراد والحفنة ملء الكفين جميعا بالمنديل بالكسر محمد بن المثنى العنزي بفتح العين والنون وبالزاي نحو الحلاب بكسر المهملة وتخفيف اللام آخره موحدة إناء يحلب فيه يسع قدر حلب ناقة وضبطه بعضهم بضم الجيم وتشديد اللام قال الأزهري وهو ماء الورد فارسي معرب وأنكره الهروي

(2/78)


الفرق بفتح الفاء والراء وتسكن يغتسل في القدح أي من القدح

(2/79)


أخوها من الرضاعة قال النووي (4 / 4) : قيل اسمه عبد الله بن يزيد وكان أبو سلمة بن أختها (ق 73 / 1) من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر وكان أزواج النبي صلى الله عليه سلم يأخذن من رؤوسهن قال القاضي والنووي (4 / 4) إنما فعلن ذلك بعد وفاته لتركهن التزين واستغنائهن عن تطويل الشعر وتخفيفا لمؤنة رؤوسهن كالوفرة هي ما لا يجاوز الأذنين من الشعر / ونحن جنبان هو جار على إحدى اللغتين في الجنب أن يثنى ويجمع عراك بكسر العين وتخفيف الراء

(2/80)


يخطر بكسر الطاء وضمها يمر ويجري على بالي على قلبي وذهني / / عبد الله بن جبر هو بن عتيك ويقال فيه بن جابر أيضا بمكوك بفتح الميم وضم الكاف الأولى وتشديدها قال النووي (4 / 7) : ولعل المراد به هنا المد مكاكي بتشديد الياء

(2/81)


وقد كان كبر بكسر الباء قائل ذلك أبو ريحانة والذي كبر سفينة وما كنت أثق كذا في أكثر الأصول بكسر المثلثة من الوثوق الذي هو الاعتماد وروي أينق بمثناة تحتية ثم نون أي أعجب به وأرتضيه صرد بضم الصاد وفتح الراء ودال مهملات تماروا تنازعوا

(2/82)


أشد ضفر رأسي بفتح الضاد وسكون الفاء أي أحكم فتل شعري قال ابن بري صوابه ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن قال النووي (4 / 11) : (يجوز الأمران ويترجح الأول بأنه الثابت في الرواية 13 حثيات بمعنى حفنات فأنقضه للحيضة بفتح الحاء 86

(2/83)


فرصة بكسر الفاء وسكون الراء وإهمال الصاد قطعة مسك بكسر الميم الطيب المعروف وقيل بفتحها الجلد

(2/84)


ممسكة بضم الميم الأولى وفتح الثانية أي قطعة قطن أو خرقة مطيبة بالمسك

(2/85)


شؤون رأسها بضم الشين المعجمة والهمزة أصول شعرها وأصل الشئون الخطوط التي في عظم الجمجمة وهي مجمع شعب عظامها
واحدها شأن فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك أي قالت لها كلاما خفيا تسمعه المخاطبة ولا يسمعه (ق 73 / 2) الحاضرون أسماء بنت شكل بفتح المعجمة والكاف وحكي سكونها وذكر الخطيب وغيره أن اسم السائلة أسماء بنت يزيد بن السكن وجزم به جماعة منهم الدمياطي وقال إن الذي في مسلم تصحيف قال بن حجر وهو رد للرواية الثانية بغير دليل قال ويحتمل أن يكون شكل لقبا لا اسما

(2/86)


بنت أبي حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة ثم تحتية ساكنة ثم شين معجمة اسمه قيس بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي عرق بكسر العين وسكون الراء ويقال له العاذل فإذا أقبلت الحيضة يجوز هنا الفتح والكسر أبي حبيش بن عبد المطلب قال النووي وهو وهم بإتفاق العلماء وصوابه بن المطلب بحذف عبد وهي امرأة منا هو من قول هشام بن عروة وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره قال القاضي هو قوله بعد اغسلي عنك الدم وتوضئي ذكره النسائي (1 0 / 186) وغيره وأسقطه مسلم لأنه مما انفرد به حماد قال النسائي ولا نعلم أحدا قال وتوضئي في الحديث غير حماد *

(2/87)


أن أم حبيبة بنت جحش كذا في الأصول وفي نسخة أبي العباس
الرازي أن زينب بنت جحش ويبطله قوله خنته رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف فإن زينب أم المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن قط وإنما تزوجها زيد بن حارثة

(2/88)


وخنته عن بفتح الخاء المعجمة والمثناة الفوقية والنون قريبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أي أخت زوجة زينب وتحت عبد الرحمن بن عوف أي زوجته وجحش بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وشين معجمة مركن بكسر الميم وفتح الكاف الإجانة التي يغسل فيها الثياب سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة كذا في الأصول وفي رواية السمرقندي عروة بدل (ق 74 / 1) عمرة).

(2/89)


رأيت مركنها ملآن كذا في الأصول لأنها مذكرة وروي ملأى بالتأنيث على معنى الإجانة الرشك بكسر الراء وسكون الشين 14 المعجمة قيل معناه بالفارسية الباسم وقيل الغيور وقيل كبير اللحية وقيل العقرب وسمي به لأن العقرب دخلت في لحيته فمكثت ثلاثة أيام وهو لا يدري لعظم لحيته جدا أحرورية أنت نسبة إلى حروراء قرية على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج بها فنسبوا إليها

(2/90)


يجزين بفتح الياء وكسر الزاي بلا همز أي
يقضين 92 مولى أم هانئ هو الواقع وكان يلزم أخاها عقيلا فنسب إلى ولائه في الرواية الأخرى سبحة بضم السين وإسكان الباء النافلة سميت بذلك للتسبيح الذي فيها

(2/91)


ثمان سجدات أي ركعات تسمية الشئ بجزئه موسى القارئ بالهمز نسبة إلى القراءة

(2/92)


عرية الرجل وعرية المرأة ضبط بكسر العين وسكون الراء وبضم العين وسكون الراء وبضم العين وفتح الراء وتشديد الياء قال أهل اللغة عرية الرجل بالضم والكسر متجردة والثالثة على التصغير سوأة هي العورة لأن انكشافها يسوء صاحبها آدر بالمد وفتح الدال المهملة وراء عظيم الخصيتين فجمح بجيم وميم خفيفة وحاء مهملة جرى أشد الجري

(2/93)


نظر إليه بضم النون وكسر الظاء مبني للمفعول فطفق بكسر الفاء وفتحها أي جعل وأقبل ندب بفتح النون والدال الأثر فخر سقط وطمحت عيناه بفتح الطاء والميم ارتفعت

(2/94)


الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة هدف بفتح الهاء والدال ما ارتفع من الأرض حائش بالحاء المهملة والشين المعجمة البستان ويقال فيه حش بفتح الحاء وضمها عتبان بكسر العين وقيل ضمها

(2/95)


أعجلت بضم الهمزة وسكون العين وكسر الجيم في الموضعين أقحطت في الأولى بفتح الهمزة والحاء وفي رواية بن بشار بضم الهمزة وكسر الحاء معناه عدم إنزال المني استعارة من قحوط المطر وهو انحباسه يكسل بضم أوله يقال أكسل الرجل في جماعة إذا ضعف عن الإنزال ويقال أيضا كسل بكسر السين فالمضارع بفتح أوله

(2/96)


الملي المعتمد عليه المركون إليه أبو أيوب في الأصول بالرفع ولم يمن بضم الياء وسكون الميم

(2/97)


شعبها الأربع قيل يداها ورجلاها وقيل رجلاها وفخذاها وقيل رجلاها وشفراها واختار القاضي أنها شعب الفرج الأربع أي نواحيه جمع شعبة ثم جهدها قال الخطابي حفزها من أي كدها بحركته وقال غيره بلغ مشقتها وقال عياض بلغ جهده في عمله فيها والجهد الطاقة وهو إشارة
إلى 15 الحركة وتمكن صورة العمل أشعبها جمع شعب

(2/98)


على الخبير سقطت أي صادفت خبيرا بحقيقة ما سألت عنه عارفا بجليه في وخفيه حاذقا فيه ومس الختان الختان أي حاذى بتغيب الحشفة في الفرج عن جابر بن عبد الله عن أم كلثوم هي بنت أبي بكر الصديق تابعية فالحديث من رواية الصحابي عن التابعية

(2/99)


أخبرني عبد الملك بن أبي بكر في بعض الأصول عبد الله بن أبي بكر والصواب عبد الملك وهو أخو عبد الله عبد الله بن إبراهيم بن قارظ كذا هنا وفي الجمعة والبيوع ووقع في الجمعة إبراهيم بن عبد الله بن قارظ وكلاهما قد قيل وقد اختلف الحفاظ فيه على هذين القولين وقارظ بالقاف وكسر الراء والظاء المعجمة أثوار جمع ثور بالمثلثة وهو القطعة من الأقط

(2/100)


يحتز : (...)

(2/101)


أبي غطفان بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة والفاء بطن الشاة يعني الكبد وما معه من حشوها حلحلة بفتح الحاءين المهملتين بينهما لام ساكنة

(2/102)


شكي بضم أوله وكسر الكاف أنه يجد الشئ خروج الحدث حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا معناه حتى يعلم وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين هو عبد الله بن زيد يعني عم عباد بن تميم وهو بن عاصم راوي حديث صفة الوضوء

(2/103)


إهابها قيل هو الجلد مطلقا وقيل قبل الدباغ فأما بعده فلا يسمى إهابا إنما حرم أكلها روي بفتح الحاء وضم الراء وبضم الحاء وكسر الراء المشددة داجنة بالدال المهملة والجيم والنون قال أهل اللغة دواجن البيت ما ألفها من الطير والشاة ونحوها

(2/104)


وعلة بفتح الواو وإسكان المهملة السبإي بفتح المهملة والموحدة ثم همزة ثم ياء النسبة يعني حديث يحيى بن يحيى بالياء في يعني من كلام الراوي عن مسلم قال النووي (4 / 55) : ولو روي بالنون على أنه من كلام مسلم لكان حسنا ولكن لم

(2/105)


يرو فروا هو المشهور في اللغة والجمع فراء ويقال في لغة قليلة فروه بالهاء فمسسته بكسر السين الأولى في الأفصح

(2/106)


بالبيداء بفتح الموحدة أوله والمد أو بذات الجيش بفتح الجيم وسكون التحتية وإعجام الشين موضعان بين المدينة وخيبر عقد بكسر العين كل ما يعقد ويعلق في العنق لي هو إضافة اليد وإلا فهو ملك أسماء استعارته منها يطعن بضم العين في الأشهر وأما في المعاني فالأشهر 16 الفتح

(2/107)


لأوشك أي قرب وأسرع برد بفتح الراء وبضمها

(2/108)


بن أبزى بفتح الهمزة وسكون الموحدة وزاي وروى الليث هذا معلق وهو موصول في البخاري (1 / 441)

(2/109)


عبد الرحمن بن يسار قال النووي كذا في الأصول وصوابه عبد الله بن يسار كما في البخاري فتح وقد وقع كذلك على الصواب في رواية السمرقندي وعبد الرحمن وعبد الله أخوان أبي الجهم بفتح الجيم وسكون الهاء قال النووي كذا في مسلم وهو غلط وصوابه كما في البخاري وغيره أبو الجهيم بضم الجيم وفتح الهاء وزيادة ياء واسمه عبد الله بن الصمة بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم
بئر جمل بفتح الجيم والميم وللنسائي بئر الجمل بالألف واللام موضع بقرب المدينة

(2/110)


قال حميد حدثنا من تقديم الاسم على الصفة عن حميد عن أبي رافع قال المازري هذا منقطع إنما يرويه حميد عن بكر (75 / 2) بن عبد الله المزني عن أبي رافع كذا أخرجه البخاري 390 / 391) والأربعة وغيرهم فحاد عنه أي مال وعدل لا ينجس بضم الجيم وفتحها البهي بفتح الباء وكسر الهاء وتشديد الياء لقب واسمه عبد الله بن يسار

(2/111)


فقال لم بكسر اللام وفتح الميم أأصلي استفهام إنكار حذفت منه الهمزة إذا دخل للبخاري إذا أراد أن يدخل الخلاء بفتح الخاء والمد الكنيف بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة الخبث بضم الباء الموحدة وتسكن جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم

(2/112)


نجي أي مسار يستوي فيه الواحد والمثنى والجمع قال تعالى خلصوا نجيا [ يوسف / 80 ] (وقربناه نجيا) [ مريم 52 ] والمناجاة
الحديث سرا قلت سمعته من أنس قال أي والله إنما سأله عن ذلك لأن قتادة مدلس وشعبة كان يذم التدليس جدا فأراد الاستثبات من قتادة في لفظ السماع

(2/113)


فيتحينون الصلاة أي يقدرون حينها ليأتوا إليها والحين الوقت من الزمن ناقوس النصارى هو الذي يضربون به لأوقات صلاتهم أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة قال القاضي ظاهره أنه إعلام ليس على صفة الأذان الشرعي إخبارا بحضور وقتها قال النووي وهو متعين

(2/117)


أمر بلال للنسائي (2 / 3) : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يشفع الأذان أي يأتي به مثنى ويوتر الإقامة أي يأتي بها وترا ولا يثنيها إلا الإقامة أي لفظة الإقامة قد قامت الصلاة فإنه لا يوترها بل يثنيها يعلموا بضم أوله 17 وسكون العين أي يجعلوا له علامة يعرف بها أن ينوروا نارا أي يوقدوا ويشعلوا

(2/118)


أبي محذورة اسمه سمرة وقيل أوس وقيل جابر وقيل سليمان علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر كذا في أكثر الأصول مرتين فقط وفي بعضها أربع مرات
حي على الصلاة أي تعالوا إليها وأقبلوا حي على الفلاح أي هلموا إلى الفوز والنجاة وقيل إلى البقاء أي إلى سبب الفوز والبقاء في الجنة قال النووي والفلح بفتح اللام لغة في الفلاح قلت وردت في الأذان في سنن سعيد بن منصور عن بن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في مرة فقال حي على الفلح وابن أم مكتوم اسمه عمرو بن قيس في الأشهر واسم أم مكتوم

(2/119)


عاتكة على الفطرة أي على الإسلام

(2/120)


من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا زاد أحمد في مسنده (2 / 172) : وملائكته سبعين حلت أي وجبت / لا حول ولا قوة إلا بالله أي لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته وقيل الحول الحركة

(2/121)


المؤذنون أطول الناس أعناقا بفتح الهمزة جمع عنق قيل معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب وقيل إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب وقيل معناه أنهم سادة ورؤساء والعرب تصف السادة بطول العنق وقيل أكثر أتباعا وقيل أكثر أعمالا وروي إعناقا بكسر الهمزة إسراعا إلى الجنة من سير
العنق

(2/122)


الروحاء بفتح الراء والحاء المهملة والمد أحال بالحاء المهملة أي ذهب هاربا خصاص بضم الحاء المهملة وصادين مهملتين ضراط وقيل شدة العدو

(2/123)


حارثة بالحاء الحزامي بالحاء المهملة والزاي حتى لا يسمع التأذين قال العلماء لئلا يضطر إلى أن يشهد له بذلك يوم القيامة وقيل لعظم أمر الأذان التثويب : (ق 76 / 2) المراد به الإقامة لأنه رجوع إلى الدعاء إلى الصلاة بعد الدعاء إليها بالأذان

(2/124)


يخطر بضم الطاء وكسرها فبالضم يمر وبالكسر يوسوس إن يدري بالكسر بمعنى ما النافية وروي بالفتح

(2/125)


فهي خداج بكسر الخاء المعجمة هو النقصان أي ذات خداج يقال أخدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق وأخدجته إذا ولدته ناقصا وإن كان لتمام الولادة قسمت الصلاة 18 أي الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها كقوله الحج عرفة فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين للدارقطني من وجه
ضعيف قبله يقول عبدي إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي قال العلماء التحميد الثناء بجميل الأفعال والتمجيد الثناء بصفات الجلال ويقال أثنى عليه في ذلك كله ولهذا جاء جوابا ل الرحمن الرحيم لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية مجدني عظمني وقال مرة فوض إلي وجه مطابقته ل مالك يوم الدين أن الله تعالى هو المتفرد يومئذ بالملك ولا دعوى لأحد ذلك اليوم

(2/126)


أبو السائب لا يعرف اسمه المعقري بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف نسبة إلى معقر ناحية من اليمن

(2/127)


فدخل رجل فصلى هو خلاد بن رافع ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن لابن حبان ثم اقرأ بأم القرآن ثم بما شئت

(2/128)


فأسبغ الوضوء للترمذي والنسائي فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وأقم وفي الحديث زيادات أخرى أوردتها في شرح البخاري إمامه / خالجنيها أي نازعنيها

(2/129)


عن عبدة أن عمر بن الخطاب وهو مرسل فإن (ق 77 / 1) عبدة وهو ابن أبي لبابة لم يسمع من عمر إلا أن المقصود من الحديث ما بعده وهو متصل وإنما فعل مسلم هذا لأنه سمعه هكذا فأداه كما سمعه ومقصوده الثاني المتصل دون الأول المرسل سبحانك اللهم وبحمدك قال الخطابي أخبرني بن الجلاد قال سألت الزجاج عن الواو في قوله وبحمدك فقال معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحانك جدك أي عظمتك وعن قتادة يعني الأوزاعي عن قتادة يستفتحون بالحمد لله هو برفع الدال على الحكاية قال الشافعي ومعناه يبدأون بقراءة أم القرآن قبل السورة فقوله لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم زيادة من الراوي بناء على ما فهمه فأخطأ فيه

(2/130)


بينا أصله بين أشبعت الفتحة فصارت ألفا بين أظهرنا أي بيننا أغفى أي نام قال الرافعي في أماليه والأولى أن تفسر الإغفاءة بالجالة التي كانت تعتريه عند الوحي ويقال لها برحاء الوحي فإنه كان يؤخذ عن الدنيا والأشبه أنه لم ينزل شئ من القرآن في النوم

(2/131)


الأبتر المنقطع العقب وقيل المنقطع عن كل خير فيختلج أي يقتطع وينتزع
جحادة بضم الجيم ثم حاء خفيفة ودال مهملة وهاء حيال أذنيه بكسر الحاء وتحتية 19 خفيفة أي قبالهما بن /

(2/132)


إن الله هو السلام أي السالم من النقائص وسمات الحدث من الشريك والند وقيل المسلم أولياؤه وقيل المسلم عليهم

(2/133)


سخبرة بفتح السين المهملة والباء الموحدة بينهما خاء معجمة ساكنة / المباركات من البركة وهي كثرة الخير وقيل النماء السلام عليك أيها النبي قال النووي (4 / 117) : قيل معناه التعويذ بالله

(2/134)


والتحصن به فإن السلام اسم له سبحانه وتقديره الله عليك حفيظ وكفيل كما يقال الله معك أي بالحفظ والمعونة واللطف وقيل معناه السلامة والنجاة لك

(2/135)


أقرت الصلاة بالبر والزكاة أي قرنت بهما وأقرت معهما وصار الجميع مأمورا به فأرم القوم بفتح الراء وتشديد الميم أي سكنوا رهبت خفت أن تبكعني بفتح المثناة الفوقية وسكون الموحدة وفتح الكاف والعين المهملة أي تبكتني وتوبخني يجبكم الله بالجيم أي يستجيب دعاءكم سمع الله لمن حمده أي أجاب دعاء من حمده
ربنا لك الحمد كذا هنا بلا واو يسمع الله لكم أي يستجيب دعاءكم

(2/136)


قال أبو إسحاق هو إبراهيم بن سفيان الراوي عن مسلم قال أبو بكر في هذا الحديث أي طعن فيه وقدح في صحته فقال مسلم أتريد أحفظ من سليمان يعني أن سليمان كامل الحفظ والإتقان ولا تضر مخالفة غيره له فقال أبو بكر فحديث أبو هريرة أي هل هو صحيح فقال هو عندي صحيح قال النووي (4 / 123) قد اختلف الحفاظ في تصحيح هذه الزيادة فروى البيهقي في سننه عن أبي داود أنه قال هذه اللفظة ليست بمحفوظة وكذا رواه عن بن معين وأبي حاتم وأبي علي النيسابوري هذه اللفظة غير محفوظة وقد خالف سليمان التيمي جميع أصحاب قتادة قال النووي واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لها لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه

(2/137)


أمرنا الله أن نصلي عليك أي بقوله (صلوا عليه وسلموا تسليما) [ الاحزاب : 56 ] فكيف نصلي عليك أي كيف نلفظ الصلاة وبارك قيل معنى البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل التطهير والتزكية (78 / 1) وقيل الثبات من بركت الإبل أي ثبتت على الأرض والسلام كما قد علمتم بفتح العين وكسر الللام المخففة وروي بضم العين
وتشديد اللام أي في قوله في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته

(2/138)


من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا قال القاضي معناه رحمته 20 وتضعيف أجره كقوله من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [ الانعام : 160 ] قال وقد تكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفا له بين الملائكة كما في الحديث وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم من وافق قوله قول الملائكة أي في الوقت والزمان وقيل في الصفة والخشوع والإخلاص والمراد بالملائكة قيل الحفظة وقيل غيرهم لقوله في

(2/139)


الحديث الآخر قول أهل السماء والملائكة في السماء غفر الله له ما تقدم من ذنبه زاد الجرجاني في أماليه وما تأخر قال بن شهاب هو من مراسيله وقد وصله الدارقطني في الغرائب والعلل عن أبي هريرة

(2/140)


جحش بضم الجيم وكسر الحاء وشين معجمة أي خدش إنما الإمام جنة أي ساتر لمن خلفه ومانع لخلل يعرض لصلاتهم بسهو أو مرور مار وهي الترس الذي يستر من وراءه ويمنع من وصول المكروه إليه

(2/142)


المخضب بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين إناء نحو المركن الذي يغسل فيه
لينوء أي يقوم وينهض عكوف أي مجتمعون بين رجلين أحدهما العباس في الطريق الآخر ويده على الفضل بن عباس وفي غير مسلم أحدهما أسامة بن زيد قال النووي (4 / 138) : وطريق الجمع أنهم كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم خواص أهل بيته الرجال الكبار وكان العباس أكثرهم ملازمة إذ أدام الأخذ بيده وتناوب الباقون ولهذا سمته عائشة وأبهمت الآخر إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازما في جميع الطرق هات بكسر التاء يخط برجليه في الأرض أي لا يستطيع أن يرفعهما ويعتمد عليهما

(2/144)


لأنتن صواحب يوسف أي في التظاهر على ما تردن والإلحاح في طلبه يهادي بين رجلين أي يمشي بينهما متكئا عليهما يتمايل إليهما /

(2/146)


كأن وجهه ورقة مصحف بتثليث اللام وهذا عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته ونكص أي رجع إلى ورائه قهقرى لأبصر من ورائي هي رؤية عين حقيقية وقال بعضهم خلق الله له إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا

(2/147)


لأراكم من بعدي أي من ورائي كما في بقية الروايات وحمله بعضهم على ما بعد الوفاة قال القاضي وهو بعيد من سياق الحديث /

(2/148)


رافعي أيديكم أي عند السلام شمس بسكون الميم وتضم التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها حلقا 21 بكسر الحاء وفتحها جمع حلقة بسكون اللام عزين بتخفيف الزاي جمع عزة أي متفرقين جماهة جماعة ليلني بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز

(2/149)


إثبات الياء مع تشديد النون على التأكيد أولوا الأحلام العقلاء البالغون والنهى بضم النون العقول جمع نهية بالضم العقل لأنه ينهى عن القبائح يمسح مناكبنا أي يسويها ويعدلها وهيشات الأسواق بفتح الهاء وسكون التحتية وإعجام الشين أي اختلاطها والمنازعة والخصومات واللغط فيها ليخالفن الله بين وجوهكم أي يمسخها ويحولها عن صورها وقيل يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال

(2/150)


تغير وجهه علي أي ظهر من وجهه كراهة لي وتغير قلبه علي لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن كأنما يسوي بها القداح بكسر القاف خشب السهام حين تنحت وتبرى
الواحد قدح بكسر القاف وسكون الدال أي يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها

(2/151)


ما في النداء أي الأذان يستهموا أي يقترعوا التهجير هو التكبير إلى الصلاة أي صلاة كانت وخصه الخليل بالجمعة والمشهور الأول ولو يعلمون ما في العتمة قيل كيف سمى العشاء عتمة وقد ثبت النهي عنه قال النووي (4 / 158) : وجوابه من وجهين أحدهما أن ذلك لبيان الجواز وأن النهي للكراهة لا للتحريم والثاني وهو الأظهر أن هذه استعماله العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب كانت تستعمل لفظ العشاء في المغرب فلو قال العشاء لتوهموها سنة المغرب وفسد المعنى وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أشدهما ولو حبوا بإسكان الباء /

(2/152)


وليأتم بكم من بعدكم أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم لا يزال قوم يتأخرون : أي عن الصف الاول.
حتى يؤخرهم الله : أي عن رحمته وعظيم فضله ورفع منزلته ، ونحو ذلك.
خلاس : بكسر الخاء المعجمة ، وتخفيف اللام ، وسين مهملة.
خير صفوف الرجال اولها ، وشرها آخرها : قال النووي (4 / 159) : هو على عمومه) وخير صفوف النساء اللاتي يصلين مع الرجال (ق 79 / 2) أما إذا صلين متميزات ، لا مع الرجال فهن كالرجال ، خير صفوفهن اولها وشرها آخرها.
قال : والمراد.
(بشر صفوف الرجال والنساء) أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها عن مطلوب الشرع.

(2/153)


وخيرها بعكسه.
وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤيتهم حركاتهم وسماع كلامهم وذم أولها بعكس ذلك عاقدي أزرهم أي لضيقها لئلا ينكشف شيئا من العورة لا تمنعوا إماء الله مساجد الله قال النووي هذا نهي تنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهي 1 أن لا تكون متطيبة 2 ولا متزينة 3 ولا ذات خلاخل يسمع صوتها 4 ولا ثياب فاخرة

(2/154)


5 ولا مختلطة بالرجال 6 ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها 7 وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها وإذا لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط دغلا بفتح الدال المهملة والغين المعجمة هو الفساد والخداع والريبة فزبره أي نهره

(2/155)


إذا استأذنكم كذا في بعض الأصول بنون الإناث مشددا وهو الصواب وفي أكثرها إذا استأذنوكم وهي عندي من تغيير الرواة
إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة أي إذا أرادت شهودها أما من شهدتها ثم عادت إلى بيتها فلا تمنع من التطيب بعد ذلك /

(2/156)


بخورا بفتح الباء وتخفيف الحاء كان مما يحرك به لسانه أي كان كثيرا يفعل ذلك وكرر كان لطول الكلام

(2/157)


يعالج المعالجة المحاولة للشئ والمشقة في تحصيله وكان ذلك يعرف منه أي يعرفه من رآه لما يظهر على وجهه وبدنه من أثرة فاستمع وأنصت الاستماع الاصغاء والإنصات السكوت فقد يستمع ولا ينصت فلهذا جمع بينهما /

(2/158)


عكاظ بضم العين وبالظاء المعجمة يصرف ولا يصرف عن ابن عباس : (ق 81 / 1) قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم جمع العلماء بينه وبين حديث بن مسعود الذي بعده بأنهما قضيتان فحديث ابن عباس في أول الأمر وأول النبوة حين أتوا فاستمعوا قراءة قل أوحي إلي واختلف المفسرون هل علم النبي صلى الله عليه وسلم استماعهم حال استماعهم بوحي أوحي إلي [ الجن 1 ] واختلف المفسرون : هل علم النبي صلى الله عليه وسلم استماعهم حال استماعهم بوحي أوحي إليه ، أم لم يعلم بهم إلا بعد ذلك وأما حديث بن مسعود فقضية أخرى جرت بعد ذلك بزمان بعد اشتهار الإسلام

(2/159)


استطير أي طارت به الجن أو اغتيل أي قتل سرا من الغيلة بالكسر وهو القتل في 23 خفية فأرانا آثارهم ونيرانهم قال الدارقطني إلى هنا انتهى حديث بن مسعود وما بعده من قول الشعبي كذا رواه أصحاب داود بن علية وابن زريع وابن أبي زائدة وابن إدريس وغيرهم قال النووي (4 / 170) : ومعناه أنه ليس مرويا عن بن مسعود بهذا الإسناد وإلا فالشعبي لا يقول هذا الكلام إلا بتوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم وأرسلت الشهب عليهم ظاهره أن ذلك حدث بعد نبوته صلى الله عليه وسلم ولم يكن قبلها ولهذا أنكرته الشياطين وارتاعت له مع أن في الأحاديث وأشعار العرب ما يدل على أنه كان قبل ذلك وقد سئل عن ذلك الزهري فقال

(2/160)


كانت الشهب قليلة فغلظ أمرها وكثرت حين بعث نبينا صلى الله عليه وسلم فاضربوا مشارق الأرض أي سيروا فيها نحو تهامة بكسر التاء اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز و مكة من تهامة من التهم بفتح التاء والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وهو بنخل كذا وقع في مسلم وصوابه بنخلة بالهاء كما في البخاري لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه قال بعض العلماء هذا لمؤمنهم وأما غيرهم فجاء في حديث آخر أن طعامهم ما لم يذكر اسم الله عليه

(2/161)


منصور هو بن المعتمر عن الوليد بن مسلم هو العنبري البصري التابعي
أبو بشر وليس هو الدمشقي صاحب الأوزاعي نحزر بضم الزاي وكسرها الأوليين بمثناتين من تحت قدر ألم تنزيل السجدة يجوز جر السجدة على البدل ونصبها ب (أعني) ورفعها خبر مبتدأ محذوف على قدر قيامه في الأخريين كذا في أكثر الأصول وفي بعضها الأخيرتين /

(2/162)


الكوفة هي البلد المعروفة بناها عمر بن عبد الخطاب أي أمر نوابه ببنائها هي والبصرة وسميت كوفة لاستدارتها من الكوف وهو الرمل المستدير وقيل لاجتماع الناس فيها من تكوف الرجل إذا استدار وركب بعضه بعضا وقيل لأن ترابها خالطه حصى وكل ما كان كذلك سمي كوفة ما أخرم بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أنقص لأركد في الأوليين يعني أطولهما وأديمهما وأمدهما من ركد الريح والماء والسكينة إذا سكنت وأحذف في الأخريين يعني أقصرهما عن الأوليين لا أنه يخل بالقراءة ويحذف كلها

(2/163)


وما آلو بالمد وضم اللام أي لا أقصر في ذلك وهو مكثور عليه أي عنده ناس كثيرون للإستفادة منه ما لك في ذاك من خير أي إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة
وتركتها كانت صلاة الظهر تقام الحديث قال النووي (4 / 174) : الجمع بينه وبين الأحاديث الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يخفف أن صلاته صلى الله عليه وسلم كانت تختلف بين الإطالة والتخفيف بإختلاف الأحوال فأما إذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل له ولا لهم طول وإذا لم يكن كذلك خفف وقد يريد

(2/164)


الإطالة ثم يعرض ما يقتضى التخفيف كبكاء الصبي ونحوه وقيل إنما طول في بعض الأوقات وهو الأقل لبيان جواز الإطالة وخفف في أكثر الأوقات لأنه الأفضل أخبرني أبو سلمة بن سفيان هو بن عبد الأشهل المخزومي لا يعرف اسمه وعبد الله بن عمرو بن العاص قال الحفاظ قوله بن العاص غلط والصواب حذفه وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي بل هو عبد الله بن عمرو الحجازي العابدي بالباء الموحدة سعلة بفتح السين

(2/165)


ابن سريع بفتح السين وكسر الراء يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس أي يقرأ السورة التي فيها والليل إذا عسعس وعسعس يقال لأقبل وأدبر من الأضداد والأكثرون على أن المراد في الآية أدبر علاقة بكسر العين
قطبة بضم القاف وبالباء الموحدة وهو عم زياد باسقات طويلات

(2/166)


نضيد أي منضود متراكب بعضه فوق بعض

(2/167)


/ فانحرف رجل اسمه حزم بن أبي كعب إنا أصحاب نواضح هي الإبل التي يسقى عليها جمع ناضح وأراد إنا أصحاب عمل وتعب ولا نستطيع تطويل الصلاة أفتان أي منفر عن الدين وصاد عنه حماد حدثنا أيوب عن عمرو قال أبو مسعود قتيبة يقول في حديثه عن حماد عن عمرو ولم يذكر فيه أيوب وكان ينبغي لمسلم أن يبينه وكأنه أهمله لكونه جعل الرواية مسوقة عن أبي الربيع وحده

(2/168)


إني أجد في نفسي شيئا قيل يحتمل أنه أراد الخوف من حصول شئ من التكبر والإعجاب له يتقدمه على الناس فأذهبه الله ببركة كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائه ويحتمل أنه أراد الوسوسة فإنه كان موسوسا ولا يصلح للموسوس الإمامة فجلسني بتشديد اللام من شدة وجد أمه قال النووي (4 / 187) : الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب وكلاهما سائغ هنا والحزن أظهر أي من حزنها واشتغال قلبها بها

(2/169)


لا يحنو أحد منا ظهره حتى نراه كذا في الرواية الأخيرة بالواو وفي سائر
(ق 82 / 2) الروايات بالياء وهما لغتان والياء أشهر بالخنس هي النجوم الخمسة المشترى وعطارد والزهرة والمريخ وزحل لأنها تخنس أي 25 ترجع إلى مجراها الكنس التي تكنس أي تدخل كناسها أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها

(2/170)


ملء السماوات بالنصب والرفع والنصب أشهر أي حمدا لو كان جسما لملأ السماوات مجزأة بفتح الميم وقد تكسر وسكون الجيم وزاي وهمزة وقد تسهل اللهم طهرني بالثلج والبرد وماء البارد استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب وغيرها وماء البارد من إضافة الموصوف إلى صفته كمسجد الجامع فيتقدر على رأي البصريين ماء الطهور البارد من الدرن هو بمعنى الوسخ / *

(2/171)


أهل الثناء بالنصب على النداء وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء والثناء الوصف بالجميل والمدح والمجد والعظمة ونهاية الشرف ولابن ماهان أهل الثناء والمدح وكلنا لك عبد جملة معترضة بين المبتدأ والخبر لا مانع إلى آخره قال النووي إنما كان هذا أحق ما قاله العبد لما فيه من التفويض إلى الله تعالى والإذعان له والاعتراف بوحدانيته والتصريح بأنه لا حول ولا قوة إلا به وأن الخير والشر منه والحث على الزهادة
في الدنيا والإقبال على الأعمال الصالحة ولا ينفع ذا الجد بفتح الجيم في الأشهر وهو الحظ والعظمة والسلطان أي لا ينفع صاحب ذلك حظه أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح وقيل بالكسر أي لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده وإنما ينفعه وينجيه رحمتك وقيل المراد بالجد والسعي التام من الحرص على الدنيا وقيل

(2/172)


معناه الإسراع في الهرب أي لا ينفع ذا الإسراع في الهرب منك هربه فإنه في قبضتك وسلطانك الستارة بكسر السين الستر الذي يكون على باب البيت والدار فعظموا فيه الرب سبحوه ونزهوه ومجدوه فقمن بفتح القاف وفي الميم الفتح والكسر مصدر لا يثنى ولا يجمع ومعناه حقيق وجدير

(2/173)


ابن حنين بضم الحاء وفتح النون نهاني ولا أقول نهاكم قال النووي (4 / 198) : ليس معناه أن النهي مختص به وإنما معناه أن الذي سمعته وبصيغة الخطاب لي فأنا أنقله

(2/174)


كما سمعته وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم حبي بكسر الحاء أي محبوبي أقرب ما يكون العبد من ربه أي من رحمته وفضله

(2/175)


دقة وجله بكسر أولهما أي قليله وكثيره
يتأول القرآن أي يتمثل ما أمر به فيه من قوله فسبح بحمد ربك واستغفره النصر قال النووي (4 / 201) : حالة 26 الصلاة أفضل من غيرها فكان يختارها لأداء هذا الواجب الذي أمر به ليكون أكمل وقوله اللهم اغفر لي مع عصمته من باب العبودي والإذعان والافتقار إلى الله تعالى

(2/176)


مسلم بن صبيح بفتح الصاد فتحسست بالحاء

(2/177)


اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك إلى آخره قال الخطابي فيه معنى لطيف وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضى والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله تعالى استعاذ به منه لا غير لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيقه ولا آتي به وقيل لا أحيط به وقال مالك معناه لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء وأنه (ق 83 / 2) : لا يقدر على بلوغ حقيقته ورد الثناء إلى الجملة دون التفصيل والإحصاء فوكل ذلك إلى الله سبحانه المحيط بكل شئ جملة وتفصيلا وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه وكلما أثنى به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم مع أنه متعال عن القدر وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر وفضله وإحسانه أوسع
وأسبغ

(2/178)


بن الشخير بكسر الشين والخاء المعجمتين سبوح قدوس بضم أولهما وفتحه والضم أفصح وأكثر ومعناهما مسبح مقدس والمسبح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما يليق بالإلهية والمقدس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق والروح قيل هو ملك عظيم وقيل جبريل وقيل خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة السجود أو غير ذلك هو بفتح الواو فأعني على نفسك بكثرة السجود هو كناية عن كثرة الصلاة

(2/179)


سبعة أعظم أي أعضاء فسمي كل عضو عظما وإن كان فيه عظام كثيرة

(2/180)


ولا نكفت بفتح النون وكسر الفاء لا نضم ولا نجمع ولا يتبسط أحدكم ذراعيه بالتاء المثناة من فوق لا يتخذها من فوق لا يتخذها بساطا

(2/181)


إياد بكسر الهمزة ومثناة تحتية عبد الله بن مالك بن بحينة بتنوين مالك وتكتب بن بالألف لأن ابن بحتية عمرو صفة لعبد الله لا لمالك وهي أم عبد الله فرج بين يديه يعني بين يديه وجنبيه

(2/182)


يجنح بضم الياء وفتح الجيم وكسر النون المشددة أي يفرج بين يديه حتى نرى 27 وضح بالنون وروي بالياء التحتية المضمومة بهمة بفتح الباء واحدة البهم وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث قال الجوهري البهمة من أولاد الضأن خاصة والسخال أولاد المعزى * عبيد الله بن عبد الله بن الأصم أكثر الأصول بالتكبير في الرواية الأولى والتصغير في الثانية وفي بعضها التصغير فيهما

(2/183)


وفي بعضها التكبير فيهما قال النووي (4 / 212) : وكله صحيح فعبيد الله وعبد الله أخوان وهما ابنا عبد الله بن الأصم وعبد الله بالتكبير أكبر من عبيد الله وكلاهما روى عن عمه يزيد بن الأصم وقد رواه أبو داود وابن ماجة من رواية بن عيينة عن عبد الله بالتكبير ولم يذكرا رواية الفزاري ورواه البيهقي من رواية بن عيينة بالتصغير ومن رواية الفزاري بالتكبير خوى بالخاء المعجمة وتشديد الواو وضح بفتح الضاد ابن برقان بضم الباء الموحدة

(2/184)


عن أبي الجوزاء بالجيم والزاي ولم يصوبه بضم الياء وفتح الصاد المهملة وكسر الواو المشددة أي لم يخفضه خفضا بليغا بل يعدل فيه بين الإشخاص والتصويب يفرش بضم الراء وكسرها والضم أشهر
عقبة الشيطان بضم العين هو الإقعاء وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفترش الكلب وغيره من السباع عقب الشيطان بفتح العين وكسر القاف وقيل بضم العين

(2/185)


مؤخرة الرحل بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء ويقال بفتح الهمزة والخاء المشددة العمود الذي في آخر الرحل الطنافسي بفتح الطاء وكسر الفاء يركز بفتح الميم وضم الكاف بمعنى يغرز

(2/186)


يعرض راحلته بفتح الياء وكسر الراء وروي بضم الياء وتشديد الراء أي يجعلها معترضة بينه وبين القبلة بالأبطح هو الموضع المعروف على باب مكة فمن نائل وناضح فمنهم من ينال منه شيئا ومنهم من ينضح عليه غيره شيئا مما ناله ويرش عليه بللا مما حصل حلة قال أهل اللغة الحلة ثوبان لا تكون واحدا وهما إزار ورداء أو نحوهما

(2/187)


أتان بالمثناة الأنثى من الحمر ناهزت قاربت ترتع ترعى يصلي بمنى تصرف وتمنع وتكتب بالألف والياء والأول منهما (ق
84 / 2).
أجود سميت منى لما يمنى بها من الدماء أي يراق يصلي بعرفة قال النووي (4 / 222) : هو محمول على أنهما قضيتان

(2/188)


وقال في حجة الوداع أو يوم الفتح قال النووي (4 / 222) : الصواب الأول وهذا الشك محمول على ما جزم به 28 في غير هذه الرواية * وليدرأ أي يدفع فإنما هو شيطان قيل معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان وقيل يفعل فعل الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة وقيل المراد بالشيطان القرين كما في الحديث الآخر فإن معه القرين

(2/189)


رجل شاب من بني أبي معيط فمثل قائما بفتح الميم وفي المثلثة الفتح والضم والفتح أشهر انتصب

(2/190)


أبي جهيم بضم الجيم وفتح الهاء مصغر اسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي موضع سجوده يسبح أي يصلي النافلة وكان بين المنبر والقبلة قال النووي (4 / 226) : المراد بالقبلة الجدار وإنما أخر المنبر عن الجدار لئلا ينقطع نظر أهل الصف الأول بعضهم عن بعض

(2/191)


يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الجمهور على أنه لا تبطل الصلاة بمرور شئ من هؤلاء وأن المراد بالقطع في الحديث نقص الصلاة بشغل القلب بهذه
الأشياء سلم بفتح السين وسكون اللام ابن أبي الذيال بفتح الذال المعجمة وتشديد الياء

(2/192)


المعني بسكون العين وكسر النون وتشديد الياء نسبة إلى معن إن المرأة لدابة سوء تريد به الإنكار عليهم في قولهم إن المرأة تقطع الصلاة أن أسنحه بقطع الهمزة المفتوحة وسكون السين المهملة وفتح النون أي أظهر له وأعترض يقال سنح لي كذا أي أعرض مرط هو الكساء

(2/193)


لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ لأن ستر أعالي البدن من الزينة المأمور بها في قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد

(2/194)


مشتملا هو بمعنى المتوشح والمخالف بين طرفيه قال بن السكيت التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على منكبه الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره

(2/195)


كنت أقرأ على أبي القرآن في السدة هي بضم السين وتشديد الدال كذا وقع في مسلم ووقع في النسائي (2 / 32) في السكة وفي رواية غيره في بعض السكك قال النووي (5 / 3) وهو مطابق لقوله
يا أبت أتسجد في الطريق قال وهو مقارب لرواية مسلم لأن السدة واحدة السدد وهي المواضع التي تظلل حول المسجد وليست منه قلت كم بينهما قال أربعون عاما ورد أن واضع المسجدين آدم وبه يندفع الإشكال بأن إبراهيم بنى المسجد الحرام وسليمان بنى بيت المقدس وبينهما 29 أكثر من أربعين عاما بلا ريب فإنما هما مجددان قبل

(2/199)


أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي هي أكثر من ذلك قال أبو سعيد في شرف المصطفى الخصائص التي امتاز بها صلى الله عليه وسلم على الأنبياء ستون خصلة قلت وقد تتعقبها في كتابي الخصائص فزادت على ثلاثمائة كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة استشكل بنوح فإنه أغرق أهل الأرض بدعوته ولولا أنه مبعوث إليهم لما وقع ذلك وقد يجاب بمنع

(2/200)


الملازمة وثم أجوبة أخرى ذكرتها في التوشيح وبعثت إلى كل أحمر وأسود قيل المراد بالأحمر البيض من العجم وغيرهم وبالأسود العرب لغلبة السمرة فيهم وغيرهم من السودان وقيل المراد بالأسود السودان وبالأحمر يحيى من عداهم من العرب وغيرهم وقيل الأحمر الإنس والأسود الجن فأيما رجل (85 / 2) بالجر وما زائدة وأعطيت الشفاعة هي العامة التي تكون في المحشر حينما يفزع إليه الخلائق لأن الشفاعة الخاصة جعلت لغيره وقيل الشفاعة في خروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان وهي أيضا خاصة به

(2/201)


وذكر خصلة أخرى بينها النسائي في روايته فقال وأوتيت هذه الآيات من خواتيم البقرة من تحت العرش ولم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي أعطيت جوامع الكلم قال الهروي يعني به القرآن جمع الله سبحانه وتعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة وكلامه صلى الله عليه وسلم كان بالجوامع قليل اللفظ كثير المعاني وأرسلت إلى الخلق كافة قد يستدل به على أنه مرسل إلى الملائكة وهو ما اختاره السبكي

(2/202)


وأنتم تنتثلونها أي تستخرجون ما فيها يعني خزائن الأرض وما فتح الله على المسلمين من الدنيا الزبيدي بضم الزاي نسبة إلى بني زبيد

(2/203)


علو المدينة بضم العين وكسرها ثم إنه أمر بالمسجد ضبط أمر بالبناء للفاعل وللمفعول ملأ بني النجار أي أشرافهم ثامنوني أي بايعوني قالوا لا والله ما نطلب ثمنه إلا إلى الله ذكر بن سعد في الطبقات (1 / 239) عن الواقدي أنه صلى الله عليه وسلم اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر رضي الله عنه وخرب ضبط بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وبكسر الخاء وفتح الراء ما
يخرب من البناء عضادتيه بكسر العين جانبي الباب

(2/204)


مرابض الغنم مباركها ومواضع مبيتها ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة قال بن دريد ويقال ذلك أيضا في كل دابة من ذوات الحوافر والسباع وحدثنا يحيى بن 30 يحيى قال حدثنا خالد يعني بن الحارث قال النووي (5 / 8) : كذا في معظم النسخ يحيى بن يحيى وفي بعضها يحيى فقط (ق 86 / 1) والذي في الأطراف لخلف أنه يحيى بن حبيب قيل وهو الصواب

(2/205)


فاستقبلوها روي بكسر الباء أمرا وهو أصح وأشهر وبفتحها ماضيا أولئك بكسر الكاف وكذا بقية الإشارات في الحديث

(2/206)


ذكرن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال النووي كذا ضبطناه بالنون وهو جار على لغة أكلوني البراغيث وفي بعض الأصول ذكرت بالتاء غير أنه خشي ضبط بضم الخاء وفتحها قاتل الله يهود أي لعنهم وقيل قتلهم وأهلكهم

(2/207)


لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم بضم النون وكسر الزاي أي نزل به ملك الموت وروي نزلت بفتحات وتاء التأنيث الساكنة أي حضرت المنية
والوفاة خميصة كساء له أعلام

(2/208)


النجراني بالنون والجيم إني أبرأ أي امتنع من هذا أن يكون لي منكم خليل هو المنقطع إليه وقيل المختص بشئ دون غيره وقيل من لا يتبع القلب غيره مثله في الجنة قال النووي يحتمل قوله مثله أمرين أحدهما أن يكون معناه مثله في مسمى البيت لا في الصفة من السعة وغيرها والثاني معناه أن فضله في بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا

(2/209)


أصلي هؤلاء يعني الأمير والتابعين له فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله قال النووي (5 / 16) : هذا مذهب بن مسعود وصاحبيه قالوا السنة التطبيق فإنهم لم يبلغهم الحديث الناسخ والصواب قول الجمهور إن التطبيق مكروه لثبوت الناسخ الصريح وهو حديث سعد بن أبي وقاص

(2/210)


يؤخرون الصلاة عن ميقاتها أي عن وقتها المختار وهو أول وقتها لا عن جميع وقتها ويخنقونها بضم النون أي يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها إلى شرق الموتى بفتح الشين المعجمة والراء قال بن الأعرابي فيه
(ق 86 / 2) : معنيان أحدهما أن الشمس في ذلك الوقت وهو آخر النهار إنما تبقى ساعة ثم تغيب والثاني أنه من قولهم شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده إلا يسيرا ثم يموت سبحة بضم السين وسكون الموحدة أي نافلة وليجنأ بفتح الياء وسكون الجيم آخره همزة أي ينعطف وروي وليحن بالحاء المهملة وروي وليحن بضم النون من حنوت العود أي عطفته

(2/211)


عن أبي يعفور هو الأصغر واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال هي 31 السنة قد ورد النهي

(2/212)


عن الإقعاء في عدة أحاديث فرواه الترمذي (282) عن علي وابن ماجة (896) عن أنس وأحمد (5 / 10) عن سمرة و (2 / 265 ، 311) عن أبي هريرة قال النووي (5 / 19) : إن الإقعاء نوعان أحدهما أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي والثاني أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين وحمل حديث بن عباس عليه جماعات من المحققين منهم البيهقي والقاضي عياض

(2/213)


جفاء بالرجل بفتح الراء وضم الجيم أي الإنسان وضبطه بن عبد البر بكسر الراء وسكون الجيم ولم يصوبه الجمهور

(2/214)


واثكل أمياه بضم المثلثة وإسكان الكاف وبفتحهما فقدان المرأة ولدها
وأمياه بالكسر ما كهرني أي ما انتهرني يأتون الكهان قال الخطابي الفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكوائن في المستقبل ويدعي معرفة الأسرار والعراف يتعاطى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة نحوها

(2/215)


ذاك شئ يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم معناه أن الطيرة شئ يجدونه في النفوس ضرورة ولا عتب عليكم في ذلك فإنه غير مكتسب لكم فلا تكليف به ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم فهذا الذي تقدرون عليه وهو مكتسب لكم فيقع به التكليف ومنا رجال يخطون كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق فذاك قال النووي (5 / 23) : الصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح والمقصود أنه لا يباح إلا بيقين الموافقة وليس لنا بها يقين وفي هذه العبارة حفظ حرمة ذلك النبي عليه الصلاة والسلام وقال القاضي عياض المختار أن معناه أن من وافق خطه فذاك الذي تجدون إصابته فيما يقول لا أنه يباح ذلك لفاعله قال ويحتمل أن هذا نسخ في شرعنا قال النووي فحصل من مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن والجوانية بفتح الجيم وتشديد الواو وبعد الألف نون ثم ياء مشددة وقيل مخففة موضع في شمال المدينة بقرب أحد آسف بمد أوله وفتح السين أي أغضب
صككتها أي لطمتها فقال لها أين الله قالت في السماء هو من أحاديث الصفات يفوض معناه ولا يخاض فيه مع التنزيه أو يؤول بأن المراد امتحانها هل هي

(2/216)


موحدة تقر بأن الخالق المدبر هو الله وحده وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى 32 له يستقبل الكعبة وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين أم هي من الذين يعبدون الأوثان التي بين أيديهم قال القاضي لا خلاف بين المسلمين قاطبة أن الظواهر الواردة بذكر الله في السماء ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم فمن قال بإثبات جهة (ك) فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين يؤول قوله تعالى أأمنتم من في السماء أي على السماء ومن قال من دهماء النظار وأصحاب التنزيه بنفي الحد واستحالة الجهة في حقه تعالى تأولوها تأويلات بحسب مقتضاها

(2/217)


إن في الصلاة شغلا معناه أن المصلي وظيفته أن يشتغل بصلاته فيتدبر ما يقوله ولا يعرج على غيرها فلا يرد سلاما ولا غيره قانتين قيل معناه مطيعين وقيل ساكتين موجه بكسر الجيم أي موجه وجهه

(2/218)


شنظير بكسر الشين والظاء المعجمتين

(2/219)


إن عفريتا من الجن هو العاتي المارد جعل يفتك في رواية للبخاري (1 / 554) : تفلت قال النووي (5 / 29) وهما صحيحان والفتك هو الأخذ في غفلة وخديعة فذعته بذال معجمة وتخفيف العين المهملة أي خنقته ثم ذكرت قول أخي سليمان إلى آخره قال القاضي معناه أنه مختص بهذا فامتنع نبينا صلى الله عليه وسلم من ربطه تواضعا وتأدبا خاسئا أي ذليلا صاغرا مطرودا مبعدا وأما بن أبي شيبة فقال في روايته فدعته بالدال المهملة قال النووي (5 / 29) : وهو صحيح ومعناه دفعته دفعا شديدا والدعت والدع الرحمن الدفع الشديد وأنكر الخطابي المهملة وقال لا تصح وصححها غيره وصوبوها وإن كانت المعجمة أوضح وأشهر

(2/220)


بلعنة الله التامة قال القاضي يحتمل تسميتها تامة أي لا نقص فيها ويحتمل الواجبة له المستحقة عليه أو الموجبة عليه العذاب سرمدا بنت زينب بنت (ق 88 / 1) : رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص يعني بنت زينب من زوجها أبي العاص بن الربيع قال النووي (5 / 33) : هذا هو الصحيح المشهور في كتب الصحابة والأنساب وغيرها ورواه أكثر رواة الموطأ (1 / 170 / 81) عن مالك فقالوا بن ربيعة وكذا رواه

(2/221)


البخاري (1 / 590 - فتح) من رواية مالك وأجاب الأصيلي بأنه نسبه إلى
جده ورده القاضي عياض بأن ذلك لا يعرف فإن نسبه بإتفاق أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي العاص 33 لقيط وقيل مهشم تماروا أي اختلفوا وتنازعوا غلامك النجار اسمه ميمون على الأصح وفيه أقوال أخرى مذكورة

(2/222)


في التوشيح فعمل هذه الثلاث درجات قال النووي هذا مما ينكره أهل العربية والمعروف عندهم ثلاث درجات أو الدرجات الثلاث طرفاء بالمد الاثل الغابة بالمعجمة وتخفيف الموحدة موضع من عوالي المدينة ثم رفع فنزل القهقرى كذا هو بالفاء أي رفع رأسه من الركوع والقهقرى المشي إلى خلف وإنما رجع القهقرى كيلا تستدبر القبلة ولتعلموا بفتح العين واللام المشددة أي تتعلموا وساقوا الحديث هو من إطلاق الجمع على الإثنين أي وساقا وهما يعقوب وابن عيينة عن أبي حازم ويحتمل أن يريد بقوله وساقوا الرواة عن يعقوب وابن عيينة وهم كثير

(2/223)


القنطري نسبة إلى قنطرة البردان محلة من محال بغداد نهى أن يصلي الرجل مختصرا الصحيح أن معناه ويده في خاصرته وقيل هو أن يأخذ بيده عصى ويتوكأ عليها وقيل أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين وقيل أن يحذف منها فلا يمد قيامها وركوعها
وسجودها وحدودها وعلى الأول وجه النهي أنه فعل اليهود وقيل فعل الشيطان (ق 88 / 2) : وقيل فعل المتكبرين وقيل لأن إبليس أهبط لذلك * إن كنت لا بد فاعلا فواحدة معناه لا تفعل فإن فعلت فافعل واحدة ولا تزد والنهي للتنزيه واتفق العلماء على كراهته لأنه ينافي التواضع ويشغل المصلي

(2/224)


فإن الله قبل وجهه أي الجهة التي عظمها وقيل فإن قبله الله وثوابه نحوه ولا تقابل هذه الجهة بالبصاق الذي هو الاستخفاف بمن يبزق إليه وإهانته وتحقيره رأى بصاقا أو مخاطا أو نخامة قال أهل اللغة البصاق من الفم والمخاط من الأنف والنخامة هي النخاعة من الرأس ومن الصدر يقال تنخم وتنخع

(2/225)


عن يساره تحت قدمه قال النووي هذا في غير المسجد أما المصلي في المسجد فلا يبصق في ثوبه * فإنه يناجي ربه إشارة إلى إخلاص القلب وحضوره وتفريغه لذكر الله وتمجيده وتلاوة كتابه وتدبره

(2/226)


التفل بفتح المثناة من فوق وسكون الفاء البصاق خطيئة هل المراد بها الحرمة أو الكراهة قولان وهل المراد خطيئة مطلقا أو إن لم يدفنها قولان صحح النووي (5 / 41) : الأول وقال إن
قوله وكفارتها دفنها معناه إن ارتكب هذه الخطيئة فعليه تكفيرها كما أن عليه في قتل 34 الصيد في الإحرام مثلا أن يكفره قال والمراد دفنها في تراب المسجد إن كان ترابيا وإلا فيخرجها * ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن قال النووي (5 / 42) ظاهره أن الذم لا يختص بصاحب النخاعة بل يدخل فيه هو وكل من رآها ولا يزيلها

(2/227)


خميصة كساء مربع من صوف له أعلام أبي جهم بفتح الجيم وسكون الهاء اسمه عامر بن حذيفة بأنبجانية بفتح الهمزة وكسرها وتشديد الياء آخره مضاف إلى الضمير كساء لا علم فيه وقيل كساء غليظ وقيل كساء سداه قطن أو كتان ولحمته صوف

(2/228)


بن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق لحانة بفتح اللام وتشديد الحاء أي كثير اللحن وروي بدله لحنة بضم اللام وسكون الحاء وهو بمعناه وكان لأم ولد قال بن سعد اسمها سودة هذا أدبته أمه اسمها رميثة بنت الحارث من بني فراس وأضب عليها بفتح الهمزة والضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة أي حقد غدر بضم الغين المعجمة وفتح الدال أي غادر وأكثر ما يستعمل في الشتم منادى
أبو حزرة بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي ثم راء اسمه يعقوب بن مجاهد وهو المذكور في الإسناد الأول ويقال كنيته أبو يوسف

(2/229)


وأبو حزرة لقبه فلا يقربنا ولا يصلي معنا في أكثر الأصول بإثبات الياء على الخبر الذي يراد به النهي وفي بعضها بحذفها على النهي فلا يقربن مسجدنا ولا يؤذينا بفتح الباء وتشديد النون على التأكيد

(2/230)


تأذى مما يتأذى منه الإنس بتشديد الذال فيهما وفي أكثر الأصول بالتخفيف وهي لغة يقال أذى يأذى كعمي يعمى ومعناه تأذى أتي بقدر كذا في نسخ مسلم كلها بالقاف والذي في البخاري (2 / 339 و 13 / 330) وغيره من الكتب المعتمدة ببدر بموحدتين قال العلماء وهو الصواب وفسروه بالطبق سمي بدرا لاستدارته كاستدارة البدر

(2/231)


ولكنها شجرة أكره ريحها) الخبيثة الخبيثة الريح زراعة بفتح الزاي وتشديد الراء الأرض المزروعة

(2/232)


فالخلافة شورى أي يتشاورون فيها ويتفقون على واحد بين هؤلاء الستة هم عثمان وعلي وطلحة والزبير سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف (ق 89 / 2) ولم يدخل سعيد بن زيد معهم وإن كان من العشرة لأنه من أقاربه فتورع عن إدخاله كما تورع عن إدخال ابنه
عبد الله يطعنون بفتح العين أفصح من ضمها

(2/233)


آية الصيف أي الآية التي 35 نزلت في الصيف وهي يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة [ النساء : 176 ] فليمتها طبخا فليمت رائحتها بالطبخ وإماتة كل شئ كسر قوته وحدته ينشد ضالته بفتح الباء وضم الشين من نشدت الضالة إذا طلبتها *

(2/234)


قال مسلم : هو شيبة بن نعامة أبو نعامة روى عنه مشعر وهشيم وجرير وغيرهم من الكوفيين.
إلى الجمل جار ومجرور لما بنيت له أي من الذكر والصلاة ونحوهما *

(2/235)


فلبس عليه بتخفيف الباء خلط على صلاته وهوشها وشككه فيها فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين أخذ بظاهره الحسن البصري وطائفة من السلف فقالوا إذا شك المصلي فلم يدر زاد أم نقص فليس عليه إلا سجدتان وهو جالس وقال الجمهور يبني على ما استيقن ويكمل ويسجد سجدتين أخذا من حديث أبي سعيد المفسر لهذا الحديث ونظرنا تسليمه أي انتظرناه

(2/236)


بن بحينة الأسدي بسكون السين ويقال فيه الأزدي بسكون
الزاي والأزد والأسد بالسكون اسمان مترادفان لقبيلة واحدة وهم أزد شنوءة حليف بني عبد المطلب قال النووي (5 / 59) كذا في الصحيحين والذي ذكره أهل اليسر والتواريخ أنه حليف بني المطلب وكان جده حالف المطلب بن عبد مناف شفعن له صلاته أي ردتها إلى الشفع أي الأربع كانتا ترغيما للشيطان أي إغاظة له وإذلالا لأنه لما لبس عليه صلاته

(2/237)


تدارك ما لبسه عليه فكملت صلاته وامتثل أمر الله في السجود الذي عصى إبليس بالامتناع منه فرد خاسئا مبعدا عن مراده

(2/238)


إنما أنا بشر أنسى كما تنسون استدل الجمهور على جواز النسيان عليه في الأفعال البلاغية والعبادات ومنعته (ق 90 / 1) طائفة وتأولوا الحديث ونحوه وعلى الأول قال الأكثرون تنبيهه على الفور متصل بالحادثة ولا يقع تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين أما الأقوال البلاغية فالسهو فيها ممتنع ومستحيل إجماعا وأما الأمور العادية والدنيوية فالراجح جواز السهو في الأفعال منها دون الأقوال فليتحر الصواب فسره الشافعي بالأخذ باليقين وقال التحري هو القصد ومنه قوله تعالى تحروا رشدا والمنعى فليقصد الصواب فليعمل به وقصد الصواب هو ما بينه في حديث أبي سعيد وحمله أبو حنيفة على الأخذ بغالب الظن

(2/239)


يا أعور هو إبراهيم بن سويد الأعور النخعي وليس بإبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه المشهور توشوش القوم روي بالمعجمة قال أهل اللغة الوشوشة بالمعجمة صوت في اختلاط وبالمهملة أي تحركوا ومنه وسواس الحلي وهو تحركه ووسوسة الشيطان

(2/240)


ثم تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد ليست ثم على بابها من الترتيب الحقيقي بل لعطف جملة على جملة لأن التحول والسجود كان قبل قوله إنما أنا بشر إلى آخره لا بعده كما صرح به في الرواية قبله

(2/241)


العشي بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء ما بين زوال الشمس وغروبها فاستند إليها أنث ضمير الجذع وهو مذكر على إرادة الخشبة مغضبا بفتح الضاد سرعان الناس بفتح السين والراء وقيل بسكون الراء وقيل بضم السين وسكون الراء جمع سريع وهم المسرعون قصرت الصلاة على إضمار يقولون وهو بضم القاف وكسر الصاد وروي بفتح القاف وضم الصاد وأخبرت (ق 90 / 2) عن عمران قائل ذلك محمد بن سيرين

(2/242)


صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم في ركعتين في الحديث الذي بعده صلاة الظهر قال النووي قال المحققون هما
قضيتان كل ذلك لم يكن يعني لم يكن ذلك ولا ذا في ظني بل ظني أني أكملت الصلاة أربعا الخزاز بخاء معجمة وزاي مكررة سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركعتين في بعض الأصول بين الركعتين أي بين الركعة الثانية والثالثة

(2/243)


عن أبي المهلب اسمه عبد الرحمن بن عمرو وقيل معاوية بن عمرو وقيل عمرو بن معاوية عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات قال النووي (5 / 70) : هذه قضية ثالثة في يوم آخر الخرباق بكسر الخاء المعجمة وباء موحدة وقاف بن عمرو ولقب ذا اليدين لطول كان في يديه وقيل كان يعمل بيديه جميعا بسط اليدين أي طويلهما

(2/244)


غير أن شيخا أخذ كفا وهو أمية بن خلف قتل كافرا يوم بدر قسيط بضم القاف وفتح السين المهملة عن عبد الرحمن الأعرج هو مولى بني مخزوم هو بن سعد المقعد

(2/245)


يكنى أبا أحمد وأما عبد الرحمن الأعرج المذكور في الإسناد الثاني فهو بن هرمز يكنى أبا داود مولى ربيعة بن الحارث وهو كثير الحديث قال الحميدي والدارقطني عبد الرحمن الأعرج اثنان كلاهما
يرويان هذا الحديث عن أبي هريرة فرواه عن مولى بني مخزوم صفوان بن سليم وعن بن هرمز عبيد الله بن أبي جعفر وربما أشكل ذلك وقد وهم فيه أبو مسعود الدمشقي فجعلهما واحدا وفرش قدمه اليمنى الثابت في الأحاديث الصحيحة نصب اليمنى قال القاضي عياض (91 / 1) فلعل اللفظة تحرفت وإنما هي 37 ونصب قال أو تكون صحيحة ومعنى فرشها لم ينصبها على أطراف أصابعه في هذه المرة ولا فتح أصابعه كما كان يفعل في غالب الأحوال قال النووي (5 / 80) : وهذا التأويل هو المختار وهو أولى من تغليط رواية ثابتة

(2/246)


ويلقم كفه اليسرى ركبته أي يعطف أصابعه عليها وعقد ثلاثة وخمسين قال النووي (5 / 82) شرطه عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر وليس ذلك مرادا هنا بل المراد أن يضع الخنصر على الراحة ويكون على الصورة التي يسميها أهل الحساب تسعة وخمسين

(2/247)


أنى علقها بفتح العين وكسر اللام أي من أين حصل هذه السنة وظفر بها ولم أنعم أن أصدقهما بضم الهمزة وسكون النون وكسر العين أي لم تطب نفسي أن أصدقهما

(2/248)


ومن فتنة المحيا والممات أي الحياة والموت وفتنة الموت قيل فتنة القبر وقيل الفتنة عند الاحتضار من المأثم والمغرم أي الإثم والغرم وهو الدين

(2/249)


قال مسلم بلغني أن طاوسا قال لابنه دعوت بها في صلاتك
قال لا قال أعد قال النووي (5 / 89) : لعل طاوسا أراد تأديب ابنه وتأكيد هذا الدعاء عنده لا أنه يعتقد وجوبه قال القاضي عياض ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستعاذته من هذه الأمور التي قد عوفي منها وعصم إنما فعله خوف الله والافتقار إليه ولتقتدي به أمته وليبين لهم صفة الدعاء والمهم منه / إذا انصرف من صلاته أي سلم استغفر ثلاثا زاد البزار ومسح جبهته بيده اليمنى قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي استغفاره صلى الله عليه وسلم عقب الفراغ من الصلاة استغفار من رؤية الصلاة

(2/250)


عن ابن عون عن أبي سعيد هو عبد ربه بن سعيد قال البخاري وغيره وقال بن السكن (ق 91 / 2) : هو بن أخي عائشة من الرضاعة وقال بن عبد البر هو الحسن البصري وغلط

(2/252)


الدثور بالمثلثة جمع دثر وهو المال الكثير تسبحون إلى آخره قال القاضي ظاهر الأحاديث أن يقول سبحان الله ثلاثا وثلاثين مستقلة ويحمد كذلك ويكبر كذلك وهو أولى من تأويل أبي صالح وأما قول سهيل إحدى عشرة إحدى عشرة فيقدم عليه رواية الأكثرين ثلاثا وثلاثين ثلاثا وثلاثين لأن معهم زيادة يجب قبولها وكذلك من جعل التكبير أربعا وثلاثين ومن زاد لا إله إلا الله إلى آخره

(2/253)


فكل ذلك زيادة الثقات المقبولة قال النووي (5 / 93) فالأحوط الجمع بين الروايات يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ويكبر 38 أربعا وثلاثين ويقول معها لا إله إلا الله إلى آخره
معقبات قال سمرة معناه تسبيحات تفعل أعقاب الصلوات قال أبو الهيثم سميت معقبات لأنها تفعل مرة بعد أخرى /

(2/254)


المذحجي بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المهملة وجيم نسبة إلى مذحج قبيلة دبر كل صلاة بضم الدال وقيل بفتحها ودبر الشئ آخر أوقاته / هنية بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بلا همز تصغير هنة

(2/255)


والأصل هنيوة قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ومن همز فقد أخطأ وروي هنيهة وهو صحيح وحدثت عن يحيى بن حسان قال النووي هذا من الأحاديث المعلقة التي سقط أول إسنادها في صحيح مسلم أن رجلا جاء يدخل في الصف هو رفاعة بن رافع

(2/256)


حفزه النفس بفتح الحاء المهملة والفاء والزاي أي ضغطه لسرعته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه زاد النسائي (2 / 145) كما يحب ربنا ويرضى فأرم القوم بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا وروي في غير مسلم بفتح الزاي وتخفيف الميم من الأزم وهو الإمساك لقد رأيت اثني عشر ملكا للطبراني ثلاثة عشر وللبخاري (2 / 284) - فتح) بضعة وثلاثين أيهم يرفعها للنسائي (2 / 145) أيهم يصعد بها وللبخاري (2 / 284) أيهم يكتبها أول وأيهم بالرفع استفهامية مبتدأ خبره
الجملة (ق 92 / 1) الفعلية وقبله يقول مقدرا على حد يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم الله [ آل عمران : 44 ]

(2/257)


أكبر كبيرا أي كبرت كبيرا ثوب بالصلاة أي أقيمت سميت الأقامة تثويبا لأنها رجوع إلى الدعاء للصلاة بعد الدعاء إليها بالأذان

(2/258)


جلبة بفتح الجيم واللام والموحدة أي أصواتا حدثنا شيبان بهذا الإسناد قال النووي (5 / 101) يعني شيبان عن يحيى بن أبي كثير بإسناده المتقدم قال وكان ينبغي لمسلم أن يقول عن يحيى لأن شيبان لم يتقدم له ذكر وعادة مسلم وغيره في مثل هذا أن يذكروا في الطريق الثاني رجلا ممن سبق في الطريق الأول ويقولوا بهذا الإسناد حتى يعرف وكأن مسلما اقتصر على شيبان للعلم بأنه في درجة معاوية بن سلام السابق وأنه يروي عن يحيى بن أبي كثير /

(2/259)


فلا تقوموا حتى تروني قال العلماء نهاهم عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر صريح في أنه لم يدخل في الصلاة وكذا رواية البخاري (2 / 121) وانتظرنا تكبيره وفي 39 رواية أبي داود (235) أنه كان دخل في الصلاة وقد ذكرت تأويلها فيما علقته عليه ينطف بكسر الطاء وضمها يقطر فأومأ بالهمزة

(2/260)


دحضت بفتح الدال والحاء المهملتين والضاد المعجمة أي زالت الشمس من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة فيه إضمار أي فقد أدرك حكمها أو وجوبها أو فضلها والإجماع أنه ليس على ظاهره بأن يكتفي منه بالركعة عن كل الصلاة والسجدة إنما هي الركعة قال الحافظ بن حجر في كتاب المدرج أشار

(2/261)


المحب الطبري في الأحكام إلى أن هذا القدر مدرج فصلى إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر الهمزة نزل جبريل فأمني (92 / 2) فصليت معه إلى آخره قال النووي (5 / 107) قد يقال ليس في هذا الحديث بيان أوقات الصلاة ويجاب بأنه كان معلوما عند المخاطب فأبهمه في هذه الرواية وبينه في رواية جابر وابن عباس

(2/262)


بهذا أمرت قال النووي (5 / 108) : روي بضم التاء وفتحها أو أن جبريل بفتح الواو وكسر الهمزة فإنه وقت أي لأداء الصلاة لإغذا وكان طلعت الشمس أي خرج وقت الأداء وصارت قضاء وكذا في الظهر والمغرب فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس أي وقت لأداء العصر بلا كراهة فإذا اصفرت صار وقت كراهة فإنه وقت إلى نصف الليل إي وقت لأداء العشاء اختيارا

(2/263)


المراغ بفتح الميم والغين المعجمة ثور الشفق بفتح المثلثة أي ثورانه وانتشاره ولأبي داود
فور بالفاء وهو بمعناه تطلع بين قرني شيطان قيل المراد أمته وشيعته وقيل جانبا رأسه قال

(2/264)


النووي (5 / 113) وهو أولى فإنه ظاهر الحديث قال ومعناه أن يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت ليكون الساجدون إلى الشمس من الكفار في هذا الوقت كالساجدين له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط وتمكن من أن يلبسوا على المصلي صلاته فكرهت الصلاة في هذا الوقت لهذا المعنى كما كرهت في مأوى الشياطين قرن الشمس جانبها سمعت أبي يقول لا يستطاع العلم براحة الجسد قال النووي (5 / 113) : جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن إدخال مسلم هذه الحكاية عن يحيى مع أنه لا يذكر في كتابه إلا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم محضة ومع أن هذه

(2/265)


الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة وقد أجاب بعض الأئمة بأن مسلما أعجبه حسن سياق هذه الطرق التي ذكرها لحديث عبد الله بن عمرو وكثرة فوائدها وتلخيص مقاصدها وما اشتمل عليه من الفوائد والأحكام وغيرها ولا 40 يعلم أحد شاركه فيها فأراد أن ينبه من أراد أن يحصل المرتبة التي تنال بها معرفة مثل هذا فقال طريقه أن يكثر اشتغاله وإتعابه جسمه في الاعتناء بتحصيل العلم قلت وقد أخرجه بن عدي في الكامل (4 / 216) بزيادة ولفظه سمعت أبي يقول كان يقال العلم خير من ميراث الذهب والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ ولا يستطاع العلم براحة الجسم عرعرة السامي بالمهملة نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب

(2/266)


فنور بالصبح أي أسفر من النور وهو الإضاءة فلم يرد عليه شيئا أي جوابا ببيان الأوقات باللفظ بل قال له صل معنا لتعرف ذلك ويحصل لك البيان بالفعل

(2/267)


ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل أي فشرع فيها حينئذ ويمتد فعلها إلى قريب من نصف الليل فلا منافاة بينه وبين حديث التأخير إلى نصف الليل فإن المراد بذلك انتهاء فعلها فيح جهنم بفتح الفاء وسكون التحتية وحاء مهملة سطوع حرها وانتشاره وغليانها

(2/268)


أبردوا عن الحر في الصلاة أي أخروها إلى البرد واطلبوا البرد لها فئ التلول جمع تل والفئ الظل بعد الزوال خاصة والظل يطلق على ما قبله وما بعده اشتكت النار إلى ربها هو حقيقة بأن جعل الله لها إدراكا وتمييزا بحيث تكلمت بهذا وقيل استعارة قال القاضي والأول أظهر وقال النووي (5 / 140) : إنه الصواب لأنه ظاهر الحديث ولا مانع من حمله على حقيقته

(2/269)


من برد أو زمهرير هو شدة البرد وأو يحتمل الشك من الراوي والتقسيم نقله النووي (5 / 140) : عن العلماء حرور هو شدة الحر شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء هو الرمل الذي اشتدت
حرارته فلم يشكنا أي لم يزل شكوانا (ق 93 / 2) قيل هو منسوخ بأحاديث

(2/270)


الإبراد وقيل محمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد بسط ثوبه فسجد عليه هو محمول عندنا على الثوب المنفصل والشمس مرتفعة حية قال الخطابي حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير وهو مثل قوله بيضاء نقية وقال غيره حياتها وجود حرها العوالي القرى التي حول المدينة أبعدها على ثمانية أميال وأقربها ثلاثة ك قباء

(2/271)


إلى بني عمرو بن عوف منازلهم على بعد ميلين من المدينة فنقرها كناية عن سرعة الحركات كنقر الطائر

(2/272)


صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر إلى آخره كان ذلك وهو أمير المدينة قبل 41 الخلافة وكان يؤخر الصلاة على عادة الأمراء قبله فلما بلغته السنة في تقديمها صار إلى التقديم من بني سلمة بكسر اللام

(2/273)


أبي النجاشي بفتح النون اسمه عطاء بن صهيب مولى راقع بن خديج الذي تفوته صلاة العصر قيل المراد خروجها عن الوقت وقيل عن الوقت المختار وقيل فواتها في الجماعة قال بن عبد البر ويلحق بالعصر سائر الصلوات ورده النووي (5 / 126) بأن الشرع نص على العصر ولم تتحقق العلة في الحكم فامتنع الإلحاق
كأنما وتر أهله وماله بنصبهما في الأشهر مفعولا ثانيا والنائب عن الفاعل ضمير الذي ومعناه نقص أهله وماله وسلبهم فبقي بلا أهل ولا مال وروي برفعهما نائبا عن الفاعل ومعناه انتزع منه أهله وماله

(2/274)


قال عمرو يبلغ به وقال أبو بكر رفعه هما بمعنى لكن عادة مسلم المحافظة على اللفظ وإن اتفق المعنى يوم الأحزاب هي غزوة الخندق وكانت سنة أربع وقيل سنة خمس عن صلاة الوسطى هو من باب مسجد الجامع أي صلاة الصلاة الوسطى أي فعل الصلاة الوسطى

(2/275)


قال آبت الشمس بالمد والموحدة أي رجعت إلى مكانها بالليل أي غربت وقيل معناه سارت للغروب (ق 94 / 1).
والتأويب سير النهار يحيى بن الجزار بالجيم والزاي ثم راء فرضة بضم الفاء وسكون الراء وضاد معجمة المدخل من مداخل الخندق والمنفد روى إليه

(2/276)


شتير بضم المعجمة بن شكل بفتح المعجمة والكاف وتسكن عن الصلاة والوسطى صلاة العصر التفسير مدرج كما ذكره بعضهم ولهذا سقط في رواية البخاري (8 / 195 و 194 11 فتح).
ومن رواية () يعني العصر وهو صريح في الإدراج وقد أوضحت ذلك في حواشي الروضة وقرر ت منها الأدلة على ما اخترته من أن
الوسطى الظهر ثم أفردت في ذلك تأليفا ثم صلاها بين العشاءين قال النووي (5 / 130) لأن ذلك قبل نزول صلاة الخوف وكان الاشتغال بالعدو عذرا في تأخير الصلاة قال وقد وقع هنا وفي البخاري أن الفائتة العصر وفي الموطأ (1 / 139 / 27) أنها الظهر والعصر وفي غيره أنه آخر أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض الأيام وهذا في بعضها قلت وهو يؤيد ما اخترته من أن الوسطى هي الظهر /

(2/277)


فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر قال النووي (5 / 130) : هكذا هو في الروايات وصلاة العصر بالواو واستدل 42 به بعض أصحابنا على أن الوسطى ليست العصر لأن العطف يقتضي المغايرة /

(2/278)


ما كدت أن أصلي ثبوت أن في خبر كاد قليل في العربية بطحان بضم الموحدة وسكون الطاء والحاء المهملتين واد بالمدينة كذا ضبطه أهل الحديث وضبطه أهل اللغة بفتح الموحدة وكسر الطاء ولم يجيزوا غير ذلك يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار خرج على لغة أكلوني البراغيث ورده السهيلي وغيره بأن (ق 94 / 2) الحديث غيره الرواة ففي بعض طرقه إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل إلى آخره ومعنى يتعاقبون تأتي طائفة وتذهب طائفة والمراد بالملائكة الحفظة أو

(2/279)


غيرهم قولان قال القاضي عياض الأول أظهر وقول الأكثرين
لا تضامون بضم المثناة الفوقية وإعجام الضاد وتخفيف الميم أي لا يلحقكم ضيم في الرؤية البردين بفتح أوله تثنية برد أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يصليان في بردي النهار أي طرفيه حين يطيب الهواء وتذهب سورة

(2/280)


الحر توارت بالحجاب استترت عطف تفسير مواقع نبله أي الموضع الذي تصل إليها سهامه إذا رمى بها والنبل بفتح النون وسكون الموحدة السهام العربية وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها وقيل واحدها نبلة

(2/281)


عمرو بن سواد بتشديد الواو أعتم أي أخر العشاء حتى اشتدت عتمة الليل وهي ظلمته أن تنزروا بفتح المثناة الفوقية وسكون النون وضم الزاي ثم راء أي تلحوا عليه وضبطه بعضهم بضم أوله ثم باء موحدة ثم راء مكسورة ثم زاي من الإبزاز ولم وهو الإخراج

(2/282)


ذهب عامة الليل أي كثير منه إنه لوقتها أي المختار أو الأفضل لولا أن أشق على أمتي الجواب محذوف أي لأمرتهم بالتأخير إليه وبيص بالموحدة والمهملة البريق واللمعان خاتمه بكسر التاء وفتحها

(2/283)


ورفع إصبعه أي أنس بالخنصر أي مشيرا بها نظرنا أي انتظرنا حتى كان قريب بالرفع والنصب والاسم ضمير الزمان

(2/284)


بقيع بطحان بالباء والقاف ابهار الليل بسكون الموحدة وتشديد الراء أي انتصف على رسلكم بكسر الراء أفصح من فتحها أي تأنوا إن من نعمة الله بفتح الهمزة معمول لقوله أعلمكم إنه ليس من بالفتح أيضا /

(2/285)


وخلوا بكسر الخاء أي (ق 95 / 1) منفردا ثم صبها بالمهملة والموحدة وفي البخاري (2 / 50 فتح) : ضمها قال عياض 43 والصواب ما هنا لأنه يصف عصر الماء من الشعر باليد ويروي قلبها لا يقصر بالقاف أي لا يبطئ ولا يبطش أي لا يستعجل وخلوا بكسر الخاء أي منفردا لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء الحديث معناه أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام وإنما اسمها في كتاب الله العشاء في قوله ومن بعد صلاة
العشاء (النور / 58) فينبغي لكم أن تسموها العشاء قال النووي (5 /

(2/286)


143) وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتها ب العتمة كحديث لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتموها بين ولو حبوا والجواب عنه أنه لبيان الجواز وأن النهي للتنزيه لا للتحريم ويحتمل أنه خوطب به من لا يعرف العشاء فخوطب بما يعرفه أن نساء المؤمنات صورته إضافة الشئ إلى نفسه فقيل تقديره نساء الأنفس المؤمنات وقيل نساء هنا بمعنى الفاضلات أي فاضلات المؤمنات كما يقال رجال القوم أي فضلاؤهم ومقدموهم متلفعات بفاء ثم عين مهملة أي متجللات بمروطهن جمع مرط بكسر الميم وهو الكساء

(2/287)


ما يعرفن من الغلس هو بقايا ظلام الليل قال الداودي أي ما يعرفن أنساء هن أم رجال وقيل ما يعرف أعيانهن وضعف لأن المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة ولا ينافي هذا ما في الحديث بعده من قوله وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه لأن ذلك إخبار عن رؤية جليسه وهذا إخبار عن رؤية النساء من البعد بالهاجرة هي شدة الحر نصف النهار عقب الزوال سميت بذلك

(2/288)


من الهجر وهو الترك لأن الناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر ويقيلون
(95 / 2) والشمس نقية أي صافية خالصة لم يدخلها بعد صفرة والمغرب إذا وجبت أي غابت الشمس والوجوب السقوط وحذف ذكر الشمس للعلم بها كقوله تعالى حتى توارت (ص / 32) بالحجاب قاله النووي (5 / 145) قلت قد يقال لا حذف وإنما في وجبت ضمير راجع إليها لأنها مذكورة في الجملة قبلها في قوله والشمس نقية وكان لا يحب النوم قبلها لأنه يعرضها للفوات باستغراق النوم أو لفوات وقتها المختار أو الأفضل ولا الحديث بعدها قال النووي (5 / 146) : المراد بعد صلاة العشاء لا

(2/289)


بعد دخول وقتها سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة أي يؤخرونها فيجعلونها 44 كالميت الذي خرجت روحه وقد وقع هذا في زمن بني أمية وإن كان عبدا مجدع الأطراف أي مقطوعها من الجدع بإهمال الدال وهو القطع وذكر لأنه أخس له وأقل قيمة وانقص منفعة وأنفر للناس منه ثم قيل من فوض إليه الإمام أمرا من الأمور لأن شرط الإمام كونه حرا قرشيا سليم الأطراف وقيل هذا شرط فيمن تعقد له الإمامة باختيار أهل العقد والحل وأما من قهر الناس بشوكته وقوة بأسه وأعوانه واستولى

(2/290)


عليهم وانتصب إماما فإن أحكامه تنفذ وتجب طاعته وتحرم مخالفته في غير معصية عبدا كان أو حرا أو فاسقا فضرب فخذي أي للتنبيه وجمع الذهن على ما يقوله له
عن أبي العالية البراء بتشديد الراء والمد وكان يبري النبل واسمه زياد بن فيروز البصري وقيل اسمه كلثوم /

(2/291)


بخمسة وعشرين جزءا وفي رواية بسبع وعشرين درجة قال النووي (5 / 151) الجمع بينهما من أوجه أحدهما أنه لا منافاة بينهما فذكر القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين (ق 96 / 1).
أنه أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله بزيادة الفضل فأخبر بها أنه يختلف بإختلاف المصلين والصلاة بحسب الكمال والمحافظة على الهيئات والخشوع وكثرة الجماعة وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك قال وقد قيل إن الدرجة غير الجزء وهذا غفلة من قائله فإن في الصحيحين سبعا وعشرين درجة وخمسا وعشرين درجة فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة

(2/292)


عمر بن عطاء بن أبي الخوار بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو أخالف إلى رجال أي أذهب إليهم جعفر بن برقان بضم الموحدة وإسكان الراء

(2/293)


ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم لا ينافي ما في الحديث السابق عن العشاء قال النووي (5 / 154) كل صحيح ولا منافاة وقد ذكر بعضهم أن الحديث ورد على ما كان في أول الأمر من العقوبة بالمال لأن تحريق البيوت عقوبة مالية وقد نسخت وقال بعض المحققين إن
هذا الحديث ونحوه باق فيما احتاج إنكار المنكر إلى رادع شديد لانهماك أهل الناس في الفساد وعدم رجوعهم بما دون ذلك وقد حرق عمر بن الخطاب قصر سعيد وحانوت الخمار وغير ذلك واستمر عليه ولاة الأمور من بعده ولي في المسألة تأليفان

(2/294)


أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى هو بن أم مكتوم كما في سنن أبي داود وغيره فرخص له إلى آخره استدل به من قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور 45 بأنه سأل هل له رخصة في أن يصلي في بيته ويحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره فقيل لا قال النووي ويؤيد هذا أن حضور صلاة الجماعة يسقط بالعذر بالإجماع قال وأما ترخيصه له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه نزل في الحال ويحتمل أنه تغير اجتهاده (96 / 2) ويحتمل أنه رخص له أولا في رفع الوجوب ثم ندبه إلى الأفضل سنن الهدى روي بضم السين وفتحها وهما بمعنى متقارب أي طرائق الهدى والصواب

(2/295)


يهادى أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما جندب بن سفيان هو جندب بن عبد الله ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جده

(2/296)


القسري بفتح القاف وإسكان السين المهملة وقد توقف بعضهم في صحة هذا النسب لأن جندب ليس من بني قسر وإنما هو بجلي عقلي بطن من بجيلة وقال القاضي عياض لعل له حلفا في بني قسر أو
سكنا أو جوارا فنسبه إليهم ولعل بني علقمة ينسبون إلى عمهم قسر كغير واحدة من القبائل ينسبون بنسبة عمهم لكثرتهم أو شهرتهم في ذمة الله قيل ضمانه وقيل أمانه

(2/297)


فلم يجلس حتى دخل البيت كذا في جميع الأصول قيل وصوابه حين ورده عياض بأن الصواب ما في الرواية ومعناه لم يجلس في الدار ولا غيرها حتى دخل البيت مبادرا إلى قضاء ما طلب منه قال النووي (5 /

(2/298)


159) وهذا واضح متعين ووقع في نسخ البخاري الوجهان حين وحتى وكلاهما صحيح أين تحب أن أصلي من بيتك فيه أنه لا بأس بملازمة الصلاة في موضع معين من البيت وإنما نهي عن ذلك في المسجد خوفا من الرياء ونحوه على خزير بالخاء المعجمة والزاي آخره راء ويقال خزيرة بالهاء قال بن قتيبة الخزيرة لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير فإذا نضج در عليه دقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة فثاب رجال بالمثلثة وآخره باء موحدة أي اجتمعوا من أهل الدار أي المحلة لا تقل له ذلك أي في حقه على حد قوله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه [ الاحقاف / 11 ] أي قالوا ذلك عنهم وفي شأنهم وليس المراد أنهم خاطبوهم به سراتهم بفتح السين (ق 97 / 1) أي سادتهم

(2/299)


نرى أن الأمر انتهى إليها ضبط بفتح النون وضمها مجة المج طرح الماء من الفم بالتزريق مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم زادها في رواية البخاري في وجهي وفيه ملاطفة الصبيان قال بعضهم لعله صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أن يحفظه محمود فينقله كما وقع فتحصل له فضيلة نقل هذا 46 الحديث وصحة صحبته

(2/300)


أن جدته مليكة قال النووي (5 / 164) الصحيح أنها جدة إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق بن أخي أنس لأمه وقيل إنها جدة أنس والصواب أنها بضم الميم وفتح اللام وقيل بفتح الميم وكسر اللام قال النووي وهذا غريب ضعيف مردود اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري العجوز هي أم أنس أم سليم وأم حرام بالراء في غير وقت صلاة يعني في غير وقت فريضة

(2/301)


فأقامني عن يمينه هذه قضية أخرى في يوم آخر

(2/302)


تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه المراد صلاته فيهما منفردا بضعا وعشرين المراد به خمس وعشرون أو سبع وعشرون لا ينهزه بفتح أوله وفتح الهاء وبالزاي لا ينهضه ويقيمه عبثر بالباء الموحدة ثم بالمثلثة المفتوحة بن الريان بالراء والمثناة تحت المشددة
يضرط بكسر الراء /

(2/303)


قد جمع الله لك ذلك كله فيه إثبات الثواب في الخطا في الرجوع من الصلاة كما ثبت في الذهاب

(2/304)


مطنب بفتح النون أي مشدود بالأطناب وهي الحبال فحملت به حملا بكسر الحاء أي عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك في أثره أي ممشاه / بنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار دياركم بالنصب أي إلزموا تكتب بالجزم آثاركم أي خطاكم الكثيرة إلى المسجد

(2/305)


درنه هو الوسخ غمر بفتح الغين المعجمة وسكون الميم (ق 97 / 2) وهو الكثير على باب أحدكم إشارة إلى سهولته وقرب متناوله

(2/306)


نزلا هو ما يهيأ للضيف عند قدومه تطلع الشمس حسنا بفتح السين والتنوين أي طلوعا حسنا أي مرتفعة

(2/307)


أحب البلاد إلى الله مساجدها لأنها بيوت الطاعة وأساسها على التقوى
وأبغض البلاد إلى الله أسواقها لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله وغير ذلك مما في معناه والحب والبغض من الله إرادته الخير والشر أو فعله ذلك بمن أسعده وأشقاه والمساجد محل نزول الرحمة والأسواق ضدها في سلطانه كصاحب البيت وإمام المسجد تكرمته بفتح التاء وكسر الراء الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل

(2/308)


ويختص به ضمعج بفتح الضاد المعجمة والعين المهملة بينهما ميم ساكنة

(2/309)


شببة جمع شاب متقاربون أي في السن رقيقا ضبط في مسلم بقافين من الرقة وفي 47 البخاري (10 / 437 - 438) بوجهين هذا وبقاف وفاء من الرفق (2 / 110 فتح) الإقفال بكسر الهمزة يقال قفل الجيش إذا رجعوا وأقفلهم الأمير إذا أذن لهم في الرجوع فكأنه قال فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع /

(2/310)


وطأتك بفتح الواو وسكون الطاء وبعدها همزة وهي البأس واجعلها عليهم كسني يوسف بكسر السين وتخفيف الياء أي اجعلها سنين شداد ذوات قحط وغلاء

(2/311)


خفاف بضم الخاء المعجمة
بن إيماء بكسر الهمزة مصروف

(2/312)


قفل من غزوة خيبر كذا في الأصول وهو الصواب وقال الأصيلي إنما هو حنين بالحاء المهملة والنون قال النووي (5 / 181) : وهذا غريب ضعيف قال واختلفوا هل كان هذا النوم مرة أو مرتين قال وظاهر الأحاديث مرتان الكرى بفتح الكاف النعاس وقيل النوم عرس قال الخليل والجمهور التعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة أيضا وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار (ق 98 / 1) وفي الحديث معرسون في نحر الظهيرة أكلأ بهمزة آخره أي أرقب واحفظ واحرس مواجه الفجر مستقبله بوجهه ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتبه وقام فقال أي بلال قال النووي (5 / 182) كذا في روايتنا ونسخ بلادنا وحكى عياض عن جماعة أنهم ضبطوه أين بلال بزيادة نون /

(2/313)


عبد الله بن رباح بفتح الراء وباء موحدة لا يلوي لا يعطف أبهار الليل بالموحدة وتشديد الراء أي انتصف فنعس بفتح العين والنعاس مقدمة النوم وهو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ يغطي على العين ولا تصل القلب فإذا وصلت القلب كانت نوما فدعمته أي أقمت ميله عن النوم وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها تهور الليل أي ذهب أكثره مأخوذ من تهور البناء وهو انهدامه

(2/315)


كاد ينجفل أي يسقط حفظك الله بما حفظت به نبيه أي بسبب حفظك نبيه بميضأة بكسر الميم وهمزة بعد الضاد الإناء الذي يتوضأ به كالركوة فتوضأ منها وضوءا دون وضوء معناه وضوءا خفيفا مع أنه أسبغ الأعضاء ونقل عياض عن بعض شيوخه أن المراد توضأ ولم يستنج بل استجمر بالأحجار قال النووي (5 / 185 - 186) وهو غلط يهمس بفتح الياء وكسر الميم من الهمس وهو الكلام الخفي فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها معناه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل بل يبقى كما كان فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ولا يتحول وليس معناه أن يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال 48 ومرة في الغد ثم قال ما ترون الناس صنعوا إلى آخره معناه أنه لما صلى بهم الصبح وقد سبقهم الناس وانقطع هو وهذه الطائفة اليسيرة عنهم قال ما تظنون الناس يقولون فينا فسكت القوم فقال أما أبو بكر وعمر فيقولان للناس إن النبي صلى الله عليه وسلم وراءكم ولا تطيب نفسه أن يخلفكم وراءه ويتقدم بين أيديكم فينبغي لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم وقال باقي الناس إنه سبقكم فالحقوه فإن أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا فإنهما على الصواب لا هلك بضم الهاء هو الهلاك غمري بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبالراء القدح الصغير أحسنوا الملأ بفتح الميم واللام وآخره همزة منصوب مفعول أحسنوا وهو الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملأ فلان أي خلقه وعشرته
إن ساقي القوم آخرهم هذا من آداب شارب الماء واللبن ونحوهما وفي معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك

(2/316)


سلم بن زرير بزاي في أوله مفتوحة ثم راء مكررة فأدلجنا ليلتنا هو بإسكان الدال وهو سير الليل كله وأما ادلجنا بفتح الدال المشددة فمعناه سرنا آخر الليل هذا هو الأشهر في اللغة وقيل لغتان بمعنى ومصدر الأول إدلاج بالإسكان والثاني إدلاج بكسر الدال المشددة بزغت الشمس هو أول طلوعها فكان أول من استيقظ منا أبو بكر فيه الاعتناء ببيان أول من صدر منه الفعل وهو أصل في اعتبار الأوائل وقد صنف الناس في ذلك وكنا لا نوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه قال العلماء كانوا يمتنعون من

(2/318)


إيقاظه لما كان يتوقعونه من الإيحاء إليه في المنام (ق 99 / 1) سادلة مرسلة مزادتين المزادة أكبر من القربة قالت أيهاه أيهاه هو لغة في هيهات هيهات ومعناه البعد من المطلوب واليأس منه كما قالت بعده لا ماء لكم أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب وفي هذه اللفظة سبعة وثلاثون لغة نظمها بعض الفضلاء في بيت فقال ثلث ونون ولا وابدأ بهمز وها هيهات هيهاب حديث هايهات عند لو حسبا فأتى الناس الماء جامين رواء أي نشاطا مستريحين في مسجد الجامع من باب إضافة الموصوف إلى صفته وهو عند
الكوفيين سائغ والبصريون يؤولونه بتقدير مسجد المكان الجامع كما حفظته ضبط بضم التاء وفتحها وأما الهاء في أجزائها فهي ساكنة في الكلمتين للوقف على لغة من يبدل التاء في هيهات هاء في الوقف موتمة بضم الميم وكسر التاء أي ذات أيتام 49 براويتها الراوية عند العرب هي الجمل الذي يحمل الماء وأهل العرف قد يستعملونه في المزاد استعارة والأصل البعير فمج المج زرق الماء بالفم في العزلاوين تثنية عزلاء بالمد وهو الثقب لأسفل المزادة التي يفرغ منه ويطلق أيضا على فمها الأعلى كما قال هنا العلياوين والجمع العزالي بكسر اللام وغسلنا صاحبنا يعني الجنب وهو بتشديد السين أي أعطيناه ما يغتسل به تنضرج بفتح التاء وإسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم أي تنشق ويروى بتاء أخرى بدل النون وهو بمعناه والأول هو المشهور لم نزرأ بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي ثم همزة أي لم ننقص

(2/319)


كان من أمره ذيت وذيت هو بمعنى كيت وكيت الصرم بكسر الصاد أبيات مجتمعة قبيل الصبح بضم القاف أخص من قبل وأصرح في القرب وكان أجوف جليدا أي رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه والجليد القوي لا ضير (ق 99 / 2) أي لا ضرر عليكم في هذا النوم وتأخير الصلاة به
لا كفارة لها إلا ذلك أي لا يجزئه إلا الصلاة

(2/320)


تأولت كما تأول عثمان أي رأيا القصر جائزا أو الإتمام جائزا وأخذا بأحب الجائزين وهو الإتمام هذا هو الصحيح في تأويلهما وقيل لأن عثمان أمير المؤمنين وعائشة أمهم فكأنهما في منازلهما ورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم سافر بأزواجه وقصر وقيل من أجل الأعراب الذين حضروا لئلا يظنون أن فرض الصلاة ركعتان أبدا حضرا وسفرا ورد بوجود هذا المعنى أيضا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل لأن عثمان نوى الإقامة بمكة بعد الحج ورد بأن الإقامة بمكة حرام على المهاجرين فوق ثلاث وقيل كان لعثمان أرض بمنى ورد بأن ذلك لا يقتضي الإتمام والإقامة

(2/323)


عبد الله بن بأبيه بياء موحدة ثم ألف ثم باء موحدة أخرى مفتوحة ثم مثناة تحت ويقال فيه بن باباه وابن بابي بكسر الباء الثانية عجبت مما عجبت بحذف من / *

(2/324)


وفي الخوف ركعة أخذ بظاهره طائفة منهم الحسن والضحاك وإسحاق بن راهويه وتأوله الجمهور على أن المراد ركعة مع الإمام وركعة أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاته صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الخوف ولا بد من هذا التأويل للجمع بين الأدلة أيوب بن عائذ بالذال المعجمة جاء رحله أي منزله فحانت منه التفاتة أي حضرت وحصلت
لو كنت مسبحا أي متنفلا بالصلاة ثم صحبت عثمان فلم 50 يزد على ركعتين حتى قبضه الله لا ينافي ما سيأتي أنه أتم بأن ذلك كان في منى خاصة وأما في غيرها فلم يكن يتم

(2/325)


وسألته عن السبحة هي بضم السين وسكون الباء صلاة النفل وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين أي حين سافر إلى مكة في حجة الوداع (ق 100 / 1)

(2/326)


الهنائي بضم الهاء ونون مخففة ومد منسوب إلى هناءة بن مالك بن فهر يزيد بن خمير بضم الخاء المعجمة وهو الثلاثة فوقه تابعيون شرحبيل بن السمط بكسر السين وسكون الميم ويقال بفتح السين وكسر الميم

(2/327)


دومين بضم الدال وفتحها وجهان مشهوران والواو ساكنة فيهما والميم مكسورة قلت كم أقام بمكة قال عشرا أي في مكة وما حواليها لا في نفس مكة فقط وذلك في حجة الوداع لأنه قدمها يوم الرابع وخرج منها في الثامن

(2/328)


إلى منى ثم إلى عرفات في التاسع وعاد إلى منى في العاشر ونفر منها في الثالث عشر إلى مكة وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر
بمنى وغيره ذكر الضمير لأن منى تذكر وتؤنث بحسب الموضع والبقعة

(2/329)


هو أخو عبيد الله بن عمر كذا في أكثر الأصول عبيد الله بالتصغير وفي بعضها عبد الله مكبرا قال النووي وهو خطأ والصواب الأول نص عليه البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن عبد البر وخلائق لا يحصون لأمه اسمها مليكة بنت جرول الخزاعي وأما أم عبد الله وأخته حفصة فاسمها زينب بنت مظعون /

(2/330)


الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها وواحدها رحل بضجنان بضاد معجمة مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم نون جبل على بريد من مكة عزمة بسكون الزاي أي واجبة متحتمة كرهت أن أحرجكم بالحاء المهملة من الحرج وهو المشقة الدحض بحاء مهملة ساكنة وضاد معجمة وهو الزلل والزلق والردغ بمعنى واحد

(2/331)


ذي ردغ بفتح الراء وإسكان الدال المهملة وفتحها وإعجام العين وفي بعض الأصول (ق 100 / 2) رزع بالزاي بدل الدال بفتحها وسكونها وهو بمعنى الردغ وقيل هو المطر الذي يبل وجه الأرض
أبو الربيع العتكي هو الزهراني قال القاضي كذا جمع هنا بينهما وتارة يقول العتكي فقط وتارة الزهراني قال ولا يجتمع العتك وزهران إلا في جدهما لأنهما أبناء عم وليس أحدهما بطنا من الآخر لأن زهران بن الحجر بن عمران بن عمر والعتك بن أسد بن عمرو

(2/332)


يصلي على 51 حمار قال الدارقطني وغيره هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني وإنما المعروف في صلاته صلى الله عليه وسلم على راحلته وعلى البعير والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم بعد هذا ولذا لم يذكر البخاري حديث عمرو قال النووي وفي الحكم بتغليظ عمرو نظر لأنه ثقة نقل الشئ محتملا فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات وهو موجه بكسر الجيم أي متوجه ويقال قاصد ويقال مقابل تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام كذا في جميع روايات مسلم وقيل إنه وهم وصوابه قدم من الشام كما في البخاري (2 / 76 2 - فتح لأنهم قد مشوا من البصرة للقائه حين قدم من الشام قال النووي (5 / 212) وتصح رواية مسلم بأن المعنى تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام

(2/333)


وحذف ذكر رجوعه للعلم به حدثني جابر بن إسماعيل قال النووي (4 / 215) هكذا ضبطناه جابر بالجيم والباء الموحدة ووقع في بعض النسخ حاتم وهو غلط والصواب باتفاقهم جابر بالجيم وهو بن إسماعيل الحضرمي البصري عجل عليه السفر هو بمعنى عجل به في الروايات الباقية عن بن عباس
قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر قال الترمذي أجمعت الأمة على ترك العمل بهذا الحديث ورد النووي (5 / 218) ذلك بأن جماعة (ق 101 / 1) قالوا به بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة وعليه بن سيرين وأشهب وابن المنذر وجماعة من أصحاب الحديث واختاره أبو إسحاق المروزي والقفال الشاشي الكبير من أصحابنا ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار وعلى هذا أحمد بن حنبل واختاره من أصحابنا القاضي حسين والمتولي والروياني والخطابي قال النووي وهو المختار المقوى في الدليل لظاهر الحديث ولفعل بن عباس وموافقة أبي هريرة ولأن المشقة فيه أشد من المطر قلت واختاره بعد النووي السبكي والإسنوي والبلقيني وهو الذي أختاره وأعتمده ثم قال النووي ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر

(2/334)


المطر ويرده ما وقع في الرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله بأنه أخر الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صورته صورة جمع قال وهذا ضعيف وباطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل وفعل بن عباس واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره صريح في رد هذا التأويل 52 قال ويؤيد من قال بظاهر الحديث قول بن عباس أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره انتهى قلت وفي مصنف بن أبي شيبة (2 / 460) عن سعيد بن المسيب أن رجلا شكى إليه غلبة النوم قبل العشاء فأمره أن يصلي العشاء قبل وقتها وينام
حدثنا عمرو بن واثلة أبو الطفيل كذا في بعض الأصول في هذه الرواية الثانية وفي أكثرها عامر بن واثلة كما في الرواية الأولى باتفاق والقولان في

(2/335)


اسميه والمشهور عامر فحاك في صدري من ذلك الشئ أي وقع في نفسي نوع شك وتعجب واستبعاد /

(2/336)


يقبل علينا بوجهه أي في تيامنه عند التسليم أحطنا أي به قال أبو الحسين هو مسلم صاحب الكتاب

(2/337)


أتصلي الصبح أربعا هو استفهام إنكار (ق 101 / 2).
ومعناه أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الإقامة ثم صلى الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعا لأنه صلى بعد الإقامة أربعا الحماني بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم

(2/338)


أحمد بن جواس بجيم مفتوحة واو مشددة وسين مهملة دثار بكسر الدال وبالثاء المثلثة عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط وإني لأسبحها لا يلزم من نفي رؤيتها نفي صلاته فلا ينافي ذلك أحاديث أنه صلاها وسببه أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات فإنه قد يكون مسافرا وقد يكون حاضرا ولكن في المسجد أو
في موضع آخر وإن كان عند نسائه فإنما كان لها يوم من تسعة فصح قولها ما رأيته وتكون قد عملت بخبره أو بخبر غيره أنه صلاها أن يعمل به بفتح الياء أي يعمله

(2/339)


سألت عائشة كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى قالت أربع ركعات هذا صريح فيما تقدم أنها قصدت نفي رؤيتها له لا نفي صلاته بالكلية ويزيد ما يشاء هذا دليل لما اخترناه من أن صلاة الضحى لا تنحصر في عدد مخصوص إذ لا دليل على ذلك وقد نبه الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي على ذلك وأنه ليس في الأحاديث الواردة في أعدادها ما ينافي الزائد ولا يثبت عن أحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أنها تنحصر في عدد بحيث لا يزاد عليه وإنما ذكر أن أكثرها اثنا عشر الروياني فتبعه الرافعي ثم النووي ولا سلف له في هذا الحصر ولا دليل ولي في المسألة مؤلف /

(2/340)


أم هانئ بهمزة بعد النون كنيت بابنها هانئ واسمها فاختة وقيل هند وحرصت بفتح الراء أشهر من كسرها

(2/341)


أن أبا مرة مولى أم هانئ هو (ق 102 / 1) مولاها حقيقة وفي الرواية الآتية مولى عقيل أضيف إليه مجازا لكونه مولى أخته وللزومه إياه فلان بن هبيرة قال النووي وهو الحارث بن هشام
المخزومي وقيل عبد الله بن أبي ربيعة قال وفي تاريخ مكة للأزرقي أنها أجارت رجلين عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة والحارث بن هشام بن المغيرة وهما من بني مخزوم قال وهذا يوضح الاسمين ويجمع بين الأقوال في ذلك انتهى قالت وذلك ضحى استدل به الجمهور على استحباب جعل الضحى ثمان ركعات ومنع عياض وغيره دلالته قالوا لأنها أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها فلعلها كانت صلاة شكر لله تعالى على الفتح وأجيب بأن أبا داود أخرج في سننه (1290) بسند صحيح عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين

(2/342)


سلامى بضم السين وتخفيف اللام أصله عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله ويجزئ من ذلك ضبط بضم أوله من الإجزاء وبفتحه من جزى بمعنى كفى

(2/343)


أوصاني خليلي لا يخالف حديث لو كنت متخذا خليلا من أمتي لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم غير ربه خليلا ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم خليلا وأبي شمر بفتح الشين وكسر الميم ويقال بكسر الشين وإسكان الميم معدود فيمن لا يعرف اسمه عبد الله بن حنين بالنون بعد الحاء

(2/344)


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني لأقول هل قرأ
فيهما بأم القرآن المقصود المبالغة في التخفيف (ق 102 / 2) بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه وسلم من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله فلا دلالة فيه لمن قال لا يقرأ فيهما أصلا أو سوى الفاتحة فائدة ذهب الحسن البصري إلى وجوب ركعتي الفجر وداود إلى وجوب تحية المسجد وبعض السلف إلى وجوب ما يقع عليه الاسم من قيام الليل والخلاف في وجوب الوتر مشهور

(2/345)


يتسار إليه بمثناة تحت مفتوحة ثم مثناة فوق وتشديد الراء المرفوعة أي يسر به من السرور لما فيه من البشارة مع سهولته وضمير الفاعل لعنبسة لأنه كان محافظا عليه وروي بضم أوله على ما لم يسم فاعله

(2/346)


تطوعا من غير الفريضة هذا تأكيد لرفع احتمال إرادة الإستعارة النافلة كنت شاكيا بفارس 54 هو بالباء الموحدة والفاء لجميع الرواة قال عياض وغلط بعضهم فقال نقارس بالنون والقاف وهو وجع معروف لأن عائشة لم تدخل بلاد فارس قط فكيف يسألها فيها وهذا مردود لأنه لم يسألها ببلاد فارس بل عند رجوعه منها إلى المدينة /

(2/347)


بعدما حطمه الناس قال الهروي في تفسيره يقال حطم فلان أهله إذا كبر فيهم كأنه لما حمله من أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخا محطوما والحطم كسر الشئ اليابس بدن قال أبو عبيد هو بفتح الدال المشددة أي أسن قال ومن رواه بدن بضم الدال المخففة فليس معنى هنا لأن معناه كثرة لحمه وهو خلاف
صفته صلى الله عليه وسلم قال عياض رواية الجمهور في مسلم بالضم وعند العذري بالتشديد وأراه إصلاحا قال ولا ينكر اللفظان في حقه صلى الله عليه وسلم ففي حديث عائشة بعد هذا فلما أسن وكثر لحمه (ق 103 / 1) قال النووي (6 / 13) الذي ضبطناه في أكثر أصول بلادنا بالتشديد

(2/348)


صلاة الرجل قاعدا نصف صلاة فسره الجمهور على تنصيف الثواب على من صلى النفل قاعدا مع قدرته على القيام

(2/349)


كان يصلي بالليل إحدى عشرة إلى آخره قال العلماء في هذه الأحاديث إخبار كل واحد من عائشة وزيد وابن عباس بما شاهدوا وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل منها وقيل من الرواة عنها فيحتمل أن إخبارها بإحدى عشرة على الأغلب والباقي بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات قال عياض ولا خلاف أنه ليس في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه وإن صلاة الليل من الطاعات التي كلما زاد فيها زاد الأجر وإنما الخلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم وما اختاره لنفسه فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن وفي الرواية الأخرى عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يضطجع بعد ركعتي الفجر قال النووي لا تنافي بين رواية الاضطجاع قبل ركعتي الفجر وبين رواية الاضطجاع بعدها لإمكان فعل الأمرين اه

(2/350)


فلا تسأل عن حسنهن وطولهن معناه أنهن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات بظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه
ثم يوتر ثم يصلي ركعتين وهو جالس قال عياض هذا الحديث أخذ بظاهره الأوزاعي وأحمد بن حنبل فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسا وأنكره مالك قال النووي (6 / 21) والصواب أن هاتين الركعتين فعلهما صلى الله عليه وسلم

(2/351)


بعد الوتر جالسا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر وبيان جواز النفل جالسا ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أو مرتين أو 55 مرات قليلة ليوافق سائر الأحاديث في آخر صلاته صلى الله عليه وسلم من الليل كان وترا والأحاديث الآمرة بذلك وهو أولى من الجواب بتقديم الأحاديث المذكورة ورد هذه الرواية لأن الأحاديث إذا صحت الرواية وأمكن الجمع بينها تعين يوتر منهن في (ق 103 / 2) بعض الأصول فيهن منها ركعتا الفجر في أكثر الأصول منها ركعتي الفجر على تقدير فصلى منها ويوتر بسجدة أي ركعة

(2/352)


وثب أي قام بسرعة عمار بن رزيق براء ثم زاي الصارخ هو الديك باتفاق العلماء سمي بذلك لكثرة صياحه

(2/353)


واسمه واقد ولقبه وقدان قال النووي (6 / 24) هذا هو الأشهر ويقال عكشة لأنه وكلاهما بالقاف فانتهى وتره إلى السحر معناه كان آخر أمره الإيتار في السحر والمراد به آخر الليل كما في الرواية الأخرى قاضي كرمان بفتح الكاف وكسرها

(2/354)


الكراع اسم للخيل في هاتين الشيعتين المراد الفرقتان التي جرت بينهما الحروب فإن خلق نبي الله كان القرآن معناه العمل به والوقوف عند حدوده والتأدب بآدابه والاعتبار بأمثاله وقصصه وتدبره وحسن تلاوته فلما سن كذا في معظم الأصول وفي بعضها أسن وهو المشهور في اللغة / عن بن شهاب عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت عمر بن الخطاب فيه رواية صحابي

(2/357)


وهو السائب عن تابعي وهو عبد الرحمن ويدخل في رواية الكبار عن الصغار صلاة الأوابين جمع أواب وهو المطيع وقيل الراجع إلى الطاعة حين ترمض بفتح التاء والميم يقال رمض يرمض ك علم يعلم الفصال هي الصغار من أولاد الإبل جمع فصيل أي حين تحترق أخفافها من شدة الرمضاء وهو الرمل الذي اشتدت حرارته بالشمس إذا رمضت بكسر الميم

(2/358)


/ صلاة الليل زاد أبو داود (1295) والترمذي (597) والنهار مثنى مثنى معدول عن اثنين اثنين

(2/359)


إنك لضخم كناية عن البلادة والغباوة وقلة الأدب لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبا وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وعاجله قبل تمام
حديثه أستقرئ (ق 104 / 1) لك الحديث بالهمزة من القراءة ومعناه أذكره وآتي به على وجهه بكماله كأن الأذان بأذنيه المراد هنا بالأذان الإقامة وهي إشارة إلى شدة تخفيفها بالنسبة إلى باقي صلاته صلى الله عليه وسلم به به بموحدة مفتوحة وهاء ساكنة مكررة قيل معناه مه مه زجر وكف وقال بن السكيت هي 56 لتفخيم الأمر بمعنى بخ بخ أبو نضرة العوقي بفتح العين المهملة والواو وحكي إسكان الواو وقاف نسبة إلى العوقة بطن من عبد القيس

(2/360)


وقال أبو معاوية محضورة فإن صلاة آخر الليل مشهودة أي تشهدها ملائكة الرحمة

(2/361)


أفضل الصلاة طول القنوت قال النووي (6 / 35 / 36) (/) المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت / ينزل ربنا في كل ليلة قال النووي (6 / 36) هذا من أحاديث الصفات وفيها مذهبان للعلماء أحدهما وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين أن يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ولا نتكلم في تأويلها مع اعتقادنا تنزيهه سبحانه عن صفات المخلوقين وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق الثاني مذهب المتكلمين وبعض السلف وهو محكي هنا عن مالك
والأوزاعي أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين

(2/362)


أحدهما تأويل مالك وغيره ومعناه تنزل رحمته وأمره أي ملائكته الثاني أنه على الإستعارة ومعناه الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف حين يبقى ثلث الليل الاخر في الرواية بعدها حين يمضي ثلث الليل الأول وأشار القاضي عياض إلى تضعيفها قال ويحتمل أن يكون النزول بالمعنى المراد بعد الثلث الأول وقوله من يدعوني بعد الثلث الأخر

(2/363)


أنا الملك أنا الملك كذا في الأصول والروايات مكرر للتوكيد والتعظيم (ق 104 / 2) محاضر بحاء مهملة وكسر الضاد المعجمة أبو المورع كذا في جميع الأصول وأكثر ما يستعمل في كتب الحديث بن المورع وكلاهما صحيح وهو بن المورع وكنيته أبو المورع وهو بكسر الراء ينزل الله في السماء قال النووي (6 / 38) كذا في جميع الأصول وهو صحيح من يقرض غير عديم كذا في الأصول في الرواية الأولى عديم وفي الثانية عدوم قال أهل اللغة يقال أعدم الرجل إذا افتقر فهو

(2/364)


معدم وعديم وعدوم والمراد بالقرض عمل الطاعة من صلاة وذكر وصدقة وغيرها وسماه قرضا ملاطفة للعباد وتحريضا لهم على المبادرة إلى الطاعة وتأنيسا بثوابها ثم يبسط يده إشارة إلى نشر رحمته وكثرة عطائه وإجابته وإسباغ نعمته / من قام رمضان إيمانا أي تصديقا بأنه حق معتقدا فضيلته واحتسابا يريد به الله وحده لا رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص غفر له ما تقدم من ذنبه 57 المعروف عند الفقهاء أن هذا مختص بغفران الصغائر دون الكبائر وقال بعضهم ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة

(2/365)


من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة أي بوجوب قال النووي وأجمعت الأمة على ان قيام رمضان ليس بواجب من قام ليلة القدر إلى آخره قال النووي (6 / 41) هذا مع الحديث المتقدم من قام رمضان قد يقال إن أحدهما يغني عن الآخر وجوابه أن يقال قيام رمضان من غير موافقة ليلة القدر ومعرفتها سبب لغفران الذنوب وقيام ليلة القدر لمن وافقها وعرفها سبب الغفران وإن لم يقم غيرها

(2/366)


وأكثر علمي قال النووي (6 / 43) ضبطناه بالمثلثة والموحدة

(2/367)


شناقها بكسر الشين الخيط الذي يربط به في الوتر وقيل الوكاء (ق 105 / 1)
كنت أنتبه له كذا في الأصول وفي البخاري (11 / 116) فتح أبقيه بموحدة ثم قاف ومعناه أرقبه اللهم اجعل في قلبي نورا إلى آخره قال العلماء سأل النور في أعضائه وجهاته والمراد به بيان الحق ورضاؤه أخبرنا والهداية إليه فسأل النور في أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته وحمايته من جهاته الست لا يزيغ شئ منها عنه وسبعا في تابوت معناه وذكر في الدعاء سبع كلمات نسيتها والمراد بالتابوت شئ كالصندوق يحرز فيه المتاع أي وسبعا في قلبي ولكن نسيتها فلقيت بعض ولد العباس القائل لقيت هو سلمة بن كهيل

(2/368)


في عرض الوسادة رواه الأكثرون بفتح العين وهو الصحيح ورواه الداوددي يا بضمها وهو الجانب والمراد بالوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس وقيل الوسادة هنا الفراش قال النووي وهذا ضعيف أو باطل شن هي القربة الخلق معلقة أنث على إرادة القربة وذكر في الرواية بعده على إرادة السقاء والوعاء شجب بفتح الشين المعجمة وإسكان الجيم السقاء الخلق

(2/369)


لأسمع نفسه بفتح الفاء

(2/370)


فأخلفني أي أدارني من خلفه فبقيت كيف يصلي بفتح الباء الموحدة والقاف أي رقبت ونظرت وضوءا حسنا بين الوضوءين أي لم يسرف ولم يقتر

(2/371)


عن بن رشدين بكسر الراء هو كريب

(2/372)


الحجري بحاء مهملة مفتوحة ثم جيم ساكنة مشرعة بفتح الراء الطريق إلى عبور الماء من حافة بحر أو نهر أو غيره ألا تشرع بضم التاء وروي بفتحها يقال شرعت في النهر وأشرعت ناقتي فيه أبو حرة بضم الحاء

(2/373)


أنت نور السماوات والأرض معناه منورهما أي خالق نورهما قال الخطابي في 58 تفسير اسمه سبحانه النور معناه الذي بنوره

(2/374)


يبصر ذو العماية وبهدايته يرشد ذو الغواية قال ومنه الله نور السماوات والأرض أي منه نورهما قال ويحتمل أن يكون معناه ذو النور ولا يصح أن يكون النور صفة ذات لله سبحانه وتعالى وإنما هو صفة فعل أي هو خالقه وقال غيره معنى نور السماوات والأرض مدبر شمسها وقمرها ونحوهما أنت قيام السماوات والأرض وفي الرواية بعده قيم قال العلماء من صفاته تعالى القيام والقيم والقيوم والقائم والقوام قال بن عباس القيوم
الذي لا يزول وقال غيره هو القائم على كل شئ ومعناه مدبر أمر خلقه أنت رب السماوات والأرض قال العلماء ل الرب ثلاثة معان في اللغة السيد المطاع والمصلح والمالك ولكن قال بعضهم إذا كان بمعنى السيد المطاع فشرط المربوب أن يكون ممن يعقل وإليه أشار الخطابي بقوله لا يصح أن يقال سيد الجبال والشجر قال عياض هذا الشرط فاسد بل الجميع مطيع له سبحانه أنت الحق معناه المتحقق وجوده وقيل الإله الحق دون ما يقوله الملحدون ووعدك الحق إلى آخره أي كله متحقق لا شك فيه وقيل معنى وعدك الحق أي صدق ومعنى ولقاؤك حق أي البعث لك أسلمت أي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك وبك آمنت أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت وإليك أنبت أي أطعت ورجعت إلى عبادتك أي أقبلت عليها وقيل معناه رجعت إليك في تدبيري أي فوضت إليك وبك خاصمت أي بما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند

(2/375)


فيك وكفر بك وقمعته بالحجة والسيف وإليك حاكمت (ق 106 / 1) : أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك فاغفر لي إلى آخره معنى سؤاله صلى الله عليه وسلم المغفرة مع أنه مغفور له أنه يسأل ذلك تواضعا وخضوعا وإشفاقا وإجلالا وليقتدي به في أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل خصهم بالذكر لأنهم أشراف الملائكة ورؤوسهم مع ملك الموت ورد في ذلك أثران تفسير جبريل عبد الله وإسرافيل عبد الرحمن وذكر الجزولي من المالكية في شرح الرسالة أنه سمي إسرافيل لكثرة أجنحته وميكائيل لكونه وكل بالمطر

(2/376)


والنبات يكيله ويزنه أهدني أي ثبتني على الهداية

(2/377)


الماجشون بكسر الجيم وضم الشين المعجمة لفظ أعجمي معناه أبيض الوجه مورد وجهت وجهي أي 59 قصدت بعبادتي للذي فطر السماوات والأرض أي ابتدأ خلقهما حنيفا قال الأكثرون معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام وأصل الحنف الميل ويكون في الخير والشر وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة وقيل المراد بالحنيف هنا المستقيم قال أبو عبيد الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وانتصب حنيفا على الحال وما أنا من المشركين بيان للحنيف وإيضاح لمعناه ونسكي أي عبادتي ومحياي ومماتي أي حياتي وموتي أنت الملك أي القادر على كل شئ المالك الحقيقي لجميع المخلوقات وأنا عبدك أي معترف بأنك مالكي ومدبري وحكمك نافذ في واهدني لأحسن الأخلاق أي أرشدني لصوابها ووفقني للتخلق بها
لبيك معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وسعديك مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة لدينك بعد متابعة والشر ليس إليك هذا مما يجب تأويله لأن مذهب أهل الحق أن كل المحدثات بفعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها فقيل معناه لا يتقرب به إليك وقيل لا يضاف إليك بانفراده لا يقال يا خالق القردة والخنازير ويا رب الشر ونحوه وإن كان خالق كل شئ ورب كل

(2/378)


شئ وقيل معناه الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الكلم الطيب والعمل الصالح وقيل معناه الشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة للمخلوقين أنا بك وإليك أي التجائي وانتهائي وتوفيقي بك تباركت أي استحققت الثناء وقيل ثبت الخير عندك وقال بن الأنباري تبارك العباد بتوحيدك ملء السماوات والأرض بكسر الميم ونصب الهمزة بعد اللام ورفعها ومعناه حمدا لو كان جسما لملأ السماوات والأرض لعظمه أحسن الخالقين أي المقدرين والمصورين أنت المقدم وأنت المؤخر معناه تقدم من شئت بطاعتك وغيرها وتؤخر من شئت عن ذلك كما تقتضيه حكمتك وتعز من تشاء وتذل من تشاء وأنا أول المسلمين أي من هذه الأمة

(2/379)


فقلت يصلي بها في ركعة معناه ظننت أنه يسلم بها فيقسمها على ركعتين وأراد بالركعة الصلاة بكمالها وهي ركعتان ولا بد من هذا التأويل
لينتظم الكلام بعده ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران كان الترتيب هكذا في مصحف أبي البقرة ثم النساء ثم آل عمران وكانت المصاحف مختلفة الترتيب قبل أن يبلغهم التوقيف 60 في الترتيب والعرض الأخير ثم جدد لهم النبي صلى الله عليه وسلم التوقيف كما استقر في مصحف عثمان هذا على القول بأن ترتيب السور

(2/380)


توقيفي أما من يقول إنه باجتهاد من الصحابة حين كتبوا المصحف فإنه لا يحتاج إلى جواب قال القاضي عياض ولا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة بتوقيف من الله على ما هي الآن في المصحف وهكذا تلقته الأمة عن نبيها صلى الله عليه وسلم بال الشيطان في أذنه قيل معناه أفسده يقال بال في كذا إذا أفسده وقيل هو استعارة وإشارة إلى انقياد للشيطان وتحكمه فيه وعقده على قافية رأسه عليك ليل طويل وإذلاله وقيل معناه استخف به واحتقره واستعلى عليه وسخر منه قال عياض ولا يبعد أن يكون على ظاهره قال وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه

(2/381)


عن علي بن حسين أن الحسين بن علي قال النووي (6 / 64) كذا في أصول بلادنا أن الحسين بالتصغير وذكر الدارقطني في كتاب الاستدركات (365 - 366) لو أنه وقع في رواية مسلم أن الحسن بالتكبير وأنه وهم والصواب بالتصغير طرقه وفاطمة أي أتاهما ليلا يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شئ جدلا [ الكهف : 54 ] قال النووي (6 / 65) : 0 المختار في معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم
موافقته له على الاعتذار بهذا ولهذا ضرب فخذه وقيل قاله تسليما لعذرهما ولا عتب عليهما يعقد الشيطان قيل هو حقيقة وقيل مجاز عن تثبيطه على قافية رأس أحدكم هي آخر الرأس عليك ليلا طويلا كذا في أكثر الأصول بالنصب على الإغراء وروي بالرفع أي بقي عليك ليل طويل انحلت عنه عقدتان أي تمام عقدتين إذ ينحل بالوضوء عقدة ثانية

(2/382)


وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ليس فيه مخالفة لحديث لا يقل أحدكم خبثت نفسي ولا كسلت فإن ذلك نهي للإنسان أن يقول هذا اللفظ عن نفسه وهذا إخبار عن صفة غيره اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم هو عند الجمهور في النافلة إخفائها وقيل في الفريضة ومعناه اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدي بكم من لا يخرج إلى المسجد من نسوة وعبيد ومريض ونحوهم ولا تتخذوها قبورا أي كالقبور مهجورة من الصلاة مثل الحي والميت قال النووي فيه أن طول العمر في الطاعة فضيلة وإن كان الميت ينتقل إلى خير لأن الحي سيلحق به ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات

(2/383)


إن الشيطان ينفر من البيت كذا في أكثر الأصول وفي بعضها يفر

(2/384)


احتجر أي حوط موضعا من المسجد
حجيرة بضم الحاء تصغير حجرة بخصفة أو حصير هما بمعنى وشك الراوي في المذكور منهما فتتبع إليه رجال أي طلبوا موضعه واجتمعوا إليه وحصبوا الباب أي رموه بالحصباء وهي الحصا الصغار تنبيها له وظنوا أنه نسي فإن خير صلاة المرء في بيته هذا عام في جميع النوافل إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام وهي العيد والكسوف والاستسقاء والتراويح وكذا ما لا يتأتى في غير المسجد كتحية المسجد أو يندب كونها في المسجد وهو ركعتا الطواف

(2/385)


فثابوا ذات ليلة أي اجتمعوا وقيل رجعوا للصلاة عليكم من الأعمال ما تطيقون أي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر فإن الله لا يمل حتى تملوا بفتح الميم فيهما قال العلماء الملل بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله فيجب تأويل الحديث قال المحققون معناه لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا أعمالكم وقيل معناه لا يمل إذا مللتم ما دووم عليه في أكثر الأصول بواوين وفي بعضها بواو واحدة والصواب الأول وإن قل قال النووي (6 / 71) : إنما كان القليل الدائم خيرا من الكثير المنقطع لأن بدوام القليل تدوم (ق 109 / 1) الطاعة والذكر والمراقبة والنية والإخلاص والإقبال على الخالق سبحانه وتعالى ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة
وكان آل محمد المراد هنا أهل بيته وخواصه من أزواجه وقرابته ونحوهم أثبتوه أي لازموه وداوموا عليه * / كان عمله ديمه بكسر الدال وسكون الياء أي يدوم عليه ولا يقطعه

(2/386)


كسلت بكسر السين بنت تويت بتاء مثناة فوق في أوله وآخره لا يسأم بمعنى لا يمل

(2/387)


نعس بفتح العين استعجم القرآن أي استغلق ولم ينطق به لسانه لغلبة النعاس باب الأمر بتعهد القرآن /

(2/388)


صاحب القرآن أي الذي ألفه بئسما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت بفتح التاء أشهر من

(2/389)


كسرها أي كذا وكذا قال النووي (6 / 76) : إنما كره ذلك لأنه يتضمن نسبة التساهل والتغافل عنها إلى نفسه وقال عياض أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لازم القول أي بئست الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه قلت ينافي هذا التأويل قول عقبة بل هو نسي وعندي تأويل آخر وهو أن الحديث ورد فيما كان ينسيه الله لحافظيه 62 من الآيات والسور التي يريد نسخ تلاوتها ومحوها من القلوب وهو المشار إليه بقوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها [ البقرة : 106 ] فيمن قرأ بضم النون وقد وردت أحاديث كثيرة بأن الصحابة كانوا يحفظون آيات وسورا فيصبحون وقد محيت من قلوبهم فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيخبرونه فيقول إنها مما نسخ فالهوا عنها وقد أشرت
إلى ذلك في كتاب الإتقان وفي التفسير المأثور فعندي أن هذا الحديث في هذا النوع نهوا أن ينسبوا نسيان ذلك إليهم وإنما الله أنساهم إياه ورفعه لإرادته نسخه ثم بعد أن قررت ذلك بمدة وجدت الباجي سبقني إليه فقال في شرح الموطأ وقد أورد هذا الحديث وحديث بن مسعود إنما أنا بشر أنسي كما تنسون فإذا نسيت فذكروني يحتمل أن يكون معنى الحديث الأول مما كان ينسخ من القرآن بالنسيان ينساه جميع الناس فلا يبقى في حفظ أحد فيكون ذلك نسخه ويكون معنى الحديث الآخر النسيان المعتاد من السهو في الصلاة وما جرى مجر انتهى بل هو نسي قال النووي (6 / 76) ضبطناه بالتشديد وقال عياض وبالتخفيف أيضا تفصيا بالفاء أي تفلتا من النعم المراد هنا الإبل خاصة لأنها التي تعقل بعقلها بضم العين والقاف ويجوز إسكان القاف جمع عقال والباء بمعنى من

(2/390)


من عقله ذكر الضمير هنا وأنثه أولا لأن النعم تذكر وتؤنث ما أذن الله بكسر الذال أي استمع ولا يجوز حمله هنا على الإصغاء

(2/391)


لأنه محال عليه تعالى ولأن سماعه لا يختلف فيجب تأويله على أنه مجاز وكناية عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه يتغنى به قال النووي (6 / 87) معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون تحسين صوته به وعند سفيان بن عيينة يستغنى به وقيل يستغنى به عن الناس وقيل عن غيره من الأحاديث
والكتب قال عياض القولان منقولان عن سفيان يقال تغنيت بمعنى استغنيت وقال الشافعي وموافقوه معناه تحزين القراءة وترقيقها واستدلوا بالحديث الآخر زينوا القرآن بأصواتكم وقال الهروي معنى (ق 110 / 1) يتغنى به يجهر به وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال يستغنى به وخطأه من حيث اللغة والمعنى والخلاف جار في الحديث الآخر ليس منا من لم يتغن بالقرآن والصحيح أنه من تحسين الصوت ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به كما يأذن بفتح الذال

(2/392)


هقل بكسر الهاء وسكون القاف كأذنه بفتح الهمزة 63 والذال مصدر أذن يأذن أذنا كفرح يفرح فرحا غير أن بن أيوب قال في روايته كإذنه هو بكسر الهمزة وإسكان الذال بمعنى الحث على ذلك والأمر به أعطي مزمارا المراد به حسن الصوت من مزامير آل داود المراد داود نفسه وآل فلان قد يطلق على نفسه وكان داود عليه السلام حسن الصوت جدا

(2/393)


بشطنين فتح الشين المعجمة والطاء تثنية شطن وهو الحبل الطويل المضطرب وجعل فرسه ينفر بالفاء والراء تلك السكينة قال النووي (6 / 82) قد قيل في معنى السكينة هنا
أشياء المختار منها أنها شئ من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة تنفر بالفاء والراء بلا خلاف اقرأ فلان معناه كان ينبغي أن تستمر على القراءة وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة وتستكثر من القراءة التي هي سبب بقائها /

(2/394)


في مربدة بكسر الميم وفتح الموحدة الموضع الذي يجفف فيه التمر كالبيدر للحنطة وغيرها جالت الفرس أي توثبت يكون وأنث هنا وذكر أولا في قوله فرس مربوط لأن الفرس يقع على الذكر والأنثى تلك الملائكة إلى آخره قال النووي فيه جواز رؤية آحاد الأمة للملائكة

(2/395)


الماهر بالقرآن المراد به هو الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه مع السفرة جمع سافر لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله تعالى وقيل الكتبة البررة وهم المطيعون قال عياض يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى قال ويحتمل أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه هو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه له أجران أجر بالقراءة وأجر بمشقته وليس المراد أن له من الأجر أكثر من
الماهر بل الماهر أفضل وأكثر أجرا /

(2/396)


/ قال لأبي إن الله أمرني أن أقرأ عليك حكمة ذلك التنبيه على جلالة أبي رضي الله عنه وأنه أقرأ الأمة وما من أحد من رءوس الصحابة إلا وقد خص بخصيصة وهذه خصوصية أبي لم يكن الذين كفروا قال النوي خصت هذه السورة لأنها وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته والإخلاص وتطهير القلوب وكان الوقت يقتضي الاختصار

(2/397)


وتكذب بالكتاب معناه ينكر بعضه جاهلا وليس المراد 64 التكذيب الحقيقي فإنه لو كذب حقيقة كفر فصار مرتدا يجب قتله

(2/398)


ثلاث خلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام الحوامل من الإبل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشار والواحدة عشراء وخلفة بطحان بضم الياء وسكون الطاء موضع بقرب المدينة كوماوين (ق 111 / 1) تثنية كوماء وهي بفتح الكاف العظيمة السنام من الإبل /

(2/399)


اقرأوا الزهراوين البقرة وآل عمران سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظم أجرهما كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين الغمامة والغياية كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغيره فرقان بكسر الفاء وسكون الراء قطيعان وجماعتان الواحد فرق
أي جماعة

(2/400)


الجرشي بضم الجيم النواس بن سمعان بكسر السين وفتحها بينهما شرق بفتح الراء وإسكانها أي ضياء ونور حزقان بكسر الحاء المهملة وإسكان الزاي بمعنى فرقان الواحد حزق نقيضا بالقاف والضاد المعجمة أي صوتا كصوت الباب إذا فتح

(2/401)


من قرأهما في ليلة كفتاه قيل معناه من قيام الليل وقيل من الشيطان وقيل من الآفات ويحتمل من الجميع

(2/402)


من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال وكذا في آخرها قوله تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء [ الكهف : 103 ] / أي آية معك من كتاب الله أعظم قال القاضي عياض فيه حجة للقول بجواز تفضيل بعض القرآن على بعض وفيه خلاف فمنع منه أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني وجماعة من الفقهاء والعلماء لأن تفضيل بعضه يقتضي نقص المفضول وتأويل هؤلاء ما ورد من إطلاق أعظم وأفضل في بعض الآيات والسور بمعنى عظيم وفاضل واختار ذلك إسحاق بن راهويه وغيره قالوا وهو راجع إلى عظم أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه والمختار جواز قول (ق 111 / 2) هذه الآية أو السورة أعظم وأفضل بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر وهو معنى الحديث
الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال العلماء إنما ميزت آية الكرسي بكونها أعظم لما جمعت من أصول الأسماء والصفات من الإلهية والوحدانية والحياة

(2/403)


والعلم والملك والقدرة والإرادة وهذه السبعة أصول الأسماء والصفات قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن 65 قيل معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات الله تعالى وقل هو الله أحد متمحضة للصفات فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء وقيل معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف وقيل هذا من متشابه الحديث الذي لا يدرى تأويله

(2/404)


احشدوا أي اجمعوا إن الله يحب قال المازري محبة الله لعباده إرادة ثوابهم وتنعيمهم وقيل محبته لهم نفس الإثابة والتنعيم قال القاضي وأما محبتهم له سبحانه فلا يبعد فيها الميل منهم إليه وهو متقدس عن الميل وقيل محبتهم له استقامتهم

(2/405)


على طاعته وقيل الاستقامة ثمرة المحبة وحقيقة المحبة له ميلهم إليه لاستحقاقه سبحانه المحبة من جميع وجوهها أنزل علي آيات لم ير مثلهن قال النووي (6 / 96) : ضبطنا نر بالنون المفتوحة والياء المضمومة المعوذتين كذا في جميع الأصول وهو منصوب بفعل محذوف أي يعني المعوذتين وهو بكسر الواو

(2/406)


/ لا حسد هو حقيقي ومجازي فالحقيقي بمعنى زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام بالإجماع والنصوص وأما المجازي فهو الغبطة وهو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوال عن صاحبها فإن كانت من أمر الدنيا فهي مباحة وإن كانت طاعة فهي مستحبة والمراد بالحديث لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين وما في معناهما آناء الليل ساعاته الواحد آنا وأنا وأنى وأنو أربع لغات على هلكته في الحق أي إنفاقه في الطاعات ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها معناه يعمل بها ويعلمها احتسابا والحكمة كل ما منع من الجهل وزجر عن القبيح

(2/407)


لببته بردائه بتشديد الباء الأولى أي أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف المختار أن هذا من متشابه الحديث الذي لا يدرى تأويله والقدر المعلوم منه تعدد وجوه القراءات

(2/408)


أساوره بالسين المهملة أي أعاجله وأواثبه فلم أزل أستزيده فيزيدني أي لم أزل أطلب منه أن يطلب من الله تعالى الزيادة في الأحرف للتوسعة والتخفيف ويسأل جبريل ربه فيزيده

(2/409)


فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذا كنت في الجاهلية قال النووي (6 / 102) معناه وسوس الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية
لأنه في الجاهلية كان غافلا أو كان متشككا فوسوس له 66 الشيطان الجزم بالتكذيب وقال القاضي معنى قوله سقط في نفسي أنه اعترته حيرة ودهشة قال وقوله ولا إذ كنت في الجاهلية أن الشيطان نزع في نفسه تكذيبا لم يعتقده وهذه الخواطر إذا لم يستمر عليها لا يؤاخذ بها وقال المازري معناه أنه وقع في نفس أبي بن كعب نزغة من الشيطان غير

(2/410)


مستقرة ثم زالت في الحال حين ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده في صدره ففضت عرقا في أكثر الأصول بالضاد المعجمة وفي بعضها بالصاد المهملة وهما لغتان فرد إلى الثالثة (ق 112 / 2) اقرأه على سبعة أحرف في الرواية بعده أن ذلك وقع في الرابعة ففي هذه الرواية حذف بعض المرات فلك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها وفي بعض النسخ رددتكها أي مجابة قطعا وأما باقي الدعوات فمرجوة ليست قطعية الإجابة

(2/411)


عند أضاة بني غفار بفتح الهمزة وضاد معجمة مقصورة وهي الماء المستنقع كالغدير وجمعها أضى ك حصاة وحصى

(2/412)


هذا بتشديد الذال المعجمة على تقدير أتهذه مع والهذ شدة الإسراع والإفراط في العجلة كهذ الشعر معناه في حفظه وروايته لا في إنشاده وترنمه لأنه يرتل في الإنشاد والترنم في العادة يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع
معناه أن قوما ليس حظهم من القرآن إلا مروره على اللسان ولا يجاوز تراقيهم ليصل قلوبهم وليس ذلك هو المطلوب بل المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب أفضل الصلاة الركوع والسجود هذا مذهب بن مسعود يقرن بضم الراء عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل ورد بيانها في رواية عند أبي داود (1396) الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والطور والذاريات في ركعة والواقعة ونون في ركعة وسأل سائل

(2/413)


والنازعات في ركعة وويل للمطففين وعبس في ركعة والمدثر والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم والمرسلات في ركعة والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة والمفصل ما بعد ال حم سمي مفصلا لقصر سوره وقرب انفصال بعضهن من بعض قال العلماء أول القرآن السبع الطوال ثم ذوات المئين وهو ما كان في السورة منها مائة آية أو نحوها ثم المثاني ثم المفصل

(2/414)


هنية بتشديد الياء بلا همز فقلنا لا أي لا مانع لنا ثمان عشرة من المفصل (ق 113 / 1) كذا في بعض الأصول وفي أكثرها ثمانية عشر على تقدير ثمانية عشر نظيرا ولا يعارض هذا قوله في الرواية 67 السابقة عشرون من المفصل لأن مراده العشرين من المفصل وسورتين من ال حم يعني من السور التي أولها حم كقولك فلان من
آل فلان قال القاضي ويجوز أن يكون المراد حم نفسها كما قال في الحديث من مزامير آل داود نفسه والذكر والأنثى قال المازري يجب أن يعتقد في هذا الخبر وما في معناه أن ذلك كان قرآنا ثم نسخ ولم يعلم من خالف النسخ فبقي النسخ قال ولعل هذا وقع في بعضهم قبل أن يبلغه مصحف عثمان المجمع على المحذوف منه كل منسوخ وأما بعد ظهور مصحف عثمان فلا يظن بأحد منهم أنه خالف فيه وأما بن مسعود فرويت عنه روايات كثيرة منها ما ليس بثابت عند أهل النقل وما ثبت عنه مخالفا لما قلناه فهو محمول على أنه كان يكتب في مصحفه بعض الأحكام والتفاسير مما يعتقد أنه ليس بقرآن وكان لا يعتقد تحريم

(2/415)


ذلك وكان يراه كصحيفة يثبت فيها ما شاء وكان رأي عثمان والجماعة منع ذلك لئلا يتطاول الزمان فيظن ذلك قرآنا قال المازري فعاد الخلاف إلى مسألة فقهية وهو أنه هل يجوز إلحاق بعض التفاسير في أثناء المصحف قال ويحتمل ما روي من إسقاط المعوذتين من المصحف بن مسعود أنه اعتقد أنه لا يلزمه كتب كل القرآن فكتب ما سواهما وتركهما لشهرتهما عنده وعند الناس حلقة بسكون اللام وفي لغة رديئة بفتحها تحوش القوم بمثناة في أوله مفتوحة وحاء مهملة واو مشددة وشين معجمة أي انقباضهم (113 / 2) قال القاضي ويحتمل أن يريد الفطنة والذكاء يقال رجل حوش الفؤاد أي حديده

(2/416)


تشرق الشمس ضبط بضم التاء وكسر الراء وهو الذي أشار إليه القاضي
في شرح مسلم وبفتح التاء وضم الراء وهو الذي ذكره القاضي في المشارق يقال شرقت الشمس تشرق أي طلعت وأشرقت تشرق أي ارتفعت وأضاءت فمن قال بفتح التاء هنا احتج بالأحاديث الأخر في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس والنهي عن الصلاة إذا بدا حاجب الشمس حتى يبرز وحديث حتى تطلع الشمس بازغة قال فهذا كله يبين أن المراد بالطلوع في الروايات الأخر ارتفاعها وإشراقها وإضاءتها لا مجرد ظهور قرصها قال النووي (6 / 111) وهو متعين للجمع بين الروايات بقرني الشيطان في بعض الأصول بقرني الشيطان والقرنان ناحيتا

(2/417)


الرأس ثم قيل هو على ظاهره قال النووي (6 / 112) وهو الأقوى ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في 68 هذه الأوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشيطان وقيل المراد بقرني الشيطان حزبه وأتباعه وقيل قوته وغلبته وانتشار فساده بدا بلا همز أي ظهر حاجب الشمس أي طرفها حتى تبرز بالتاء المثناة فوق أي تصير الشمس ظاهرة بارزة بأن ترتفع

(2/418)


خير بن نعيم بالخاء المعجمة عن بن هبيرة هو عبد الله بن هبيرة في الرواية الآتية الجيشاني بفتح الجيم وإسكان الياء وبالشين المعجمة منسوب إلى
جيشان قبيلة من اليمن عن أبي بصرة بالموحدة والصاد المهملة بالمخمص بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين موضع موسى بن علي بضم العين على المشهور نقبر بضم الباء الموحدة وكسرها وحين يقوم قائم الظهيرة هي حال استواء الشمس ومعناه حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب

(2/419)


المعقري بفتح الميم وإسكان العين المهملة وكسر القاف منسوب إلى معقر ناحية باليمن جرءاء عليه قومه كذا في جميع الأصول بجيم مضمومة جمع جرئ بالهمز من الجراءة وهي الإقدام والتسلط وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين بالحاء المهملة المكسورة ومعناه غضاب ذو وغم قد عيل صبرهم به حتى أثر في أجسامهم من قولهم حري جسمه يحري ك ضرب يضرب إذا نقص من ألم وغيره قال النووي (6 / 115) والصحيح أنه بالجيم ما أنت لم يقل من أنت لأنه يسأل عن صفته لا عن ذاته وما لصفات من يعقل محضورة أي تحضرها الملائكة حتى يستقل الظل بالرمح أي يقوم مقابله في جهة الشمال ليس مائلا إلى المشرق ولا إلى المغرب وهذه حالة الاستواء
يقرب بضم الياء وفتح القاف وكسر الراء المشددة أي يدني وضوءه بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به فينتثر أي يخرج الذي في أنفه يقال نثر وانتثر واستنثر مشتق من النثرة وهو الأنف وقيل طرفه إلا خرت بالخاء المعجمة لأكثر الرواة ورواه بن أبي جعفر بالجيم خطايا وجهه المراد بها الصغائر وخياشيمه جمع خيشوم وهو أقصى الأنف وقيل الخياشيم عظام رقاق في أصل الأنف بينه وبين الدماغ لو لم أسمعه إلى آخره قال النووي (6 / 118) قد يستشكل هذا من حيث ظاهره أنه لا يرى التحديث إلا بما سمعه أكثر من 69 سبع مرات ومعلوم أن من سمع مرة واحدة جاز له الرواية بل يجب عليه إذا تعين لها وجوابه أن معناه لو لم أتحققه وأجزم به (ق 114 / 2) لما حدثت به وذكر المرات بيانا لصورة حاله ولم ير أن ذلك شرطا

(2/422)


لا تتحروا قال النووي (6 / 119) يجمع بين الروايتين بأن رواية التحري محمولة على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت ورواية النهي مطلقا محمولة على غير ذوات الأسباب ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر عندي قط تعني بعد يوم وفد عبد القيس

(2/423)


في نحر العدو أي في مقابلته

(2/424)


وسجد معه الصف زاد في بعض النسخ الأول يوم ذات الرقاع هي غزوة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد سميت بذلك لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق وقيل بجبل هناك يقال له الرقاع فيه بياض وحمرة وسواد وقيل بشجرة هناك يقال لها ذات الرقاع وقيل لأن المسلمين رقعوا راياتهم قال النووي (6 / 128) ويحتمل أن هذه الأمور كلها وجدت فيها قال وشرعت صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع وقيل في غزوة بني النضير أن طائفة صفت معه كذا في أكثر النسخ وفي بعض النسخ صلت معه وجاه العدو بكسر الواو وضمها أي قبالته

(2/425)


شجرة ظليلة أي ذات ظل فاخترطه أي سله فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات أي ركعتين فرضا وركعتين نفلا

(2/426)


من جاء منكم الجمعة أي أراد المجئ والمشهور في ميم الجمعة ا لضم وحكي إسكانها وفتحها

(2/429)


أية ساعة هذه قاله توبيخا وإنكارا لتأخيره إلى هذا الوقت النداء بكسر النون أشهر من ضمها والوضوء أيضا بالنصب أي توضأت الوضوء فقط قاله الأزهري وغيره الغسل يوم الجمعة واجب أي متأكد كما (ق 115 / 1) يقال حقك
واجب علي أي متأكد

(2/430)


ينتابون الجمعة أي يأتونها من العوالي هي القرى التي حول المدينة في العباء بالمد جمع عباءة وعباية كفاة بضم الكاف جمع كاف ك قاض وقضاة وهم الخدم الذين يكفونهم العمل تفل بتاء مثناة فوق ثم فاء مفتوحتين أي رائحة كريهة لو اغتسلتم يوم الجمعة أي لكان أفضل وأكمل

(2/431)


غسل يوم الجمعة على كل محتلم قال النووي (6 / 135) هكذا وقع في جميع الأصول وليس فيه ذكر واجب وسواك معناه ويسن له سواك ويمس من الطيب بفتح الميم وضمها ما قدر عليه قال القاضي محتمل لتكثيره ويحتمل التأكيد حتى يفعله بما أمكنه ولو من طيب 70 المرأة وهو المكروه للرجال وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه فأباحه للرجال هنا للضرورة لعدم غيره

(2/432)


من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة قال النووي معناه غسلا كغسل الجنابة في الصفات هذا هو المشهور في تفسيره وقال بعض أصحابنا في كتب الفقه المراد غسل الجنابة حقيقة قالوا ويستحب له مواقعة
زوجته ليكون أغض لبصره وأسكن لنفسه قلت وفيه حديث البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة مرفوعا أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة فإن له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته ثم راح أي ذهب أول النهار وقيل بعد الزوال خلاف مشهور وعلى الثاني المراد بالساعات لحظات لطيفة بعده وعلى الأول قال الأزهري لغة العرب أن الرواح الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره أو في الليل قرب تصدق (115 / 2) بدنة المراد هنا الواحدة من الإبل بالاتفاق وأصلها عند جمهور أهل اللغة يقع على الواحد من الإبل والبقر والغنم والبدنة والبقرة يقعان على الذكر والأنثى كبشا أقرن وصفه ب أقرن لأنه أكمل وأحسن صورة ولأن قرنه ينتفع به دجاجة بفتح الدال وكسرها لغتان مشهورتان وتقع على الذكر والأنثى فائدة في رواية النسائي (3 / 97 - 98) بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفي رواية (3 / 98 - 99) بعد الكبش دجاجة ثم عصفور ثم بيضة وإسنادهما صحيح حضرت بفتح الضاد أفصح من كسرها

(2/433)


الملائكة هم غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة فقد لغوت مصدر اللغو أي قلت الكلام الملغي الساقط الباطل المردود وقيل معناه ملت عن الصواب وقيل تكلمت فيما لا ينبغي

(2/434)


لغيت مصدر اللغي سعيد قال أبو الزناد هي لغة أبي هريرة قال النووي (6 / 138) لغا يلغو ك غزا يغزو ويقال لغي يلغي ك عمي يعمي لغتان والأولى أفصح قال وظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية التي
هي لغة أبي هريرة قال تعالى والغوا فيه وهذا من لغا يلغو ولو كان من الأولى لقال والغوا بضم الغين مخرمة بن بكير في سنن البيهقي (3 / 250) عن أحمد بن سلمة قال ذاكرت مسلم بن الحجاج بحديث مخرمة هذا فقال مسلم هذا أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة

(2/435)


هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة بضم المثناة فوق واختياري في ساعة الإجابة أنها عند أخذ المؤذن في الإقامة وقد قررت ذلك في الجزء الذي ألفته في خصائص يوم الجمعة / خير يوم 71 طلعت عليه الشمس الحديث قال القاضي الظاهر أن هذه القضايا المعدودة ليست لذكر فضيلته لأن إخراج آدم من الجنة وقيام الساعة لا يعد (ق 116 / 1) فضيلة وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ورفع نقمته وقال بن العربي في الأحوذي الجميع من الفضائل وخروج آدم من الجنة هو سبب الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والأنبياء والأولياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطار ثم يعود إليها أما قيام الساعة فسبب لتعجيل جزاء

(2/436)


النبيين والصديقين والأولياء وغيرهم وإظهار كرامتهم وشرفهم وفي الحديث دليل لمن قال إن يم الجمعة أفضل من يوم عرفة وعبارة بعضهم أفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة وأفضل أيام السنة يوم عرفة

(2/437)


نحن الآخرون أي في الزمان والوجود ونحن السابقون أي بالفضل ودخول الجنة فتدخل هذه الأمة الجنة قبل
سائر الأمم بيد بفتح الباء الموحدة وسكون المثناة تحت بمعنى غير وبمعنى على وبمعنى من أجل وكله صحيح هنا اليهود غدا على تقدير عيد اليهود لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارا عن الجثث فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه هدانا الله له قال القاضي الظاهر أنه فرض عليهم تعظيم يوم الجمعة بغير تعيين ووكل إلى اجتهادهم إقامة شرائعهم فيه فاختلف اجتهادهم في تعيينه ولم يهدهم الله له وفرضه على هذه الأمة مبينا ولم يكله إلى اجتهادهم ففازوا بتفضيله قال وقد جاء أن موسى عليه الصلاة والسلام أمرهم بالجمعة وأعلمهم بفضلها فناظروه أن السبت أفضل فقيل له دعهم قال القاضي ولو كان منصوصا لم يصح اختلافهم فيه بل كان يقول خالفوا فيه قال النووي ويمكن

(2/438)


أن يكونوا أمروا به (ق 116 / 2) صريحا ونص على عينه فاختلفوا فيه هل يلزم بعينه أم لهم إبداله فأبدلوه وغلطوا في إبداله المهجر المبكر قال الخليل وغيره التهجير التبكير وقال الفراء وغيره التهجير السير في الهاجرة

(2/439)


مثل الجزور بفتح الميم وتشديد الثاء ثم نزلهم أي ذكر منازلهم في السبق والفضيلة حتى صغر بتشديد الغين إلى مثل البيضة بفتح الميم والثاء المخففة / ثم أنصت في بعض الأصول انتصت بزيادة تاء مثناة وهو لغة
يقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات حكاها الأزهري حتى يفرغ كذا في الأصول من غير ذكر الإمام 72 وأعاد الضمير إليه للعلم به وفضل ثلاثة أيام بنصب فضل على الظرف

(2/440)


فاستمع وأنصت الاستماع الإصغاء والإنصات السكوت وزيادة ثلاثة أيام بنصب زيادة على الظرف فنريح نواضحنا جمع ناضح وهو البعير الذي يستسقى به سمي بذلك لأنه ينضح الماء أي يصبه والمعنى نريحها من العمل وتعب السقي فنحلها به وقيل المراد نريحها أي نسيرها بكر للرعي على حد قوله تعالى وحين تريحون وحين تسرحون [ النحل : 6 ].

(2/441)


نجمع بتشديد الميم المكسورة أي نصلي الجمعة صليت معه أكثر من ألفي صلاة المراد الصلوات الخمس لا الجمعة سويقة تصغير سوق والمراد العير المذكورة في الرواية قبلها وهي

(2/442)


الإبل التي تحمل الطعام أو التجارة لا تسمى عيرا إلا هكذا وسميت سوقا لأن البضائع تساق إليها وقيل لقيام الناس فيها على سوقهم ودعهم أي تركهم أو ليختمن الله على قلوبهم قال النووي (6 / 152) معنى الختم الطبع والتغطية وهو إعدام اللطف وأسباب الخير وقيل خلق الكفر في قلوبهم وصدورهم وقيل الشهادة عليهم وقيل هو علامة جعلها الله في قلوبهم لتعرف بها الملائكة من يمدح ومن يذم /

(2/443)


قصدا أي بين الطول الظاهر (ق 117 / 1) والتخفيف الماحق

(2/444)


صبحكم ومساكم الضمير فيه عائد على منذر جيش بعثت أنا والساعة روي بالنصب على المفعول معه وبالرفع كهاتين تقريب لما بينه وبينها من المدة وأنه ليس بينه وبينها نبي ويقرن بضم الراء أفصح من كسرها السبابة سميت بذلك لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب وخير الهدى هدى محمد ضبط بضم الهاء وفتح الدال فيهما وبفتح الهاء وإسكان الدال ومعنى الهدى بالضم الدلالة والإرشاد ومعنى الهدى بالفتح الطريق أي أحسن الطريق طريق محمد يقال فلان حسن الهدي أي الطريقة والمذهب وكل بدعة ضلالة قال النووي (6 / 154) هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع فإن البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة أو ضياعا بفتح الضاد أي عيالا وأطفالا

(2/445)


إن ضمادا بكسر الضاد المعجمة شنوءة بفتح الشين وضم النون وبعدها مد يرقي بكسر القاف من هذه الريح المراد بها هنا الجنون ومس الجن وفي غير رواية مسلم من الأرواح أي الجن سموا بذلك لأنهم لا يبصرهم الناس فهم كالريح والروح ناعوس البحر كذا في أكثر الأصول بالنون والعين وفي بعضها

(2/446)


قاموس 73 بالقاف والميم وفي بعضها قاعوس بالقاف والعين وفي بعضها تاعوس بالتاء المثناة فوق والكل بمعنى وأشهرها في غير صحيح مسلم قاموس البحر وهو لجته التي تضطرب أمواجها ولا تستقر مياهها هات بكسر التاء مطهرة بكسر الميم أشهر من فتحها بن أبجر بالجيم واصل بن حيان بالمثناة فلو كنت تنفست أي أطلت قليلا مئنة بفتح الميم ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة أي علامة وميمها زائدة فوزنها مفعلة فأطيلوا الصلاة لا يخالف الأحاديث في الأمر بتحفيف الصلاة لأن المراد أن الصلاة تكون طويلة (ق 117 / 2) بالسبة إلى الخطبة لا تطويلا يشق على المأمومين وأقصروا بهمزة وصل وإن من البيان لسحرا قال أبو عبيد هو من الفهم وذكاء القلب قال القاضي فيه تأويلان

(2/447)


أحدهما أنه ذم لأنه إمالة للقلوب في صرفها بمقاطع الكلام حتى تكسب من الإئم كما تكسب بالسحر وأدخله مالك في الموطأ في باب ما يكره من الكلام وهو مذهبه في تأويل الحديث والثاني أنه مدح لأن الله امتن على عباده بتعليم البيان وشبهه بالسحر لميل القلوب إليه وأصله السحر الصرف فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ما يدعو
إليه انتهى قال النووي (6 / 159) وهذا التأويل الثاني هو الصحيح المختار رشد بكسر الشين وفتحها بئس الخطيب أنت قال القاضي وجماعة إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمر بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه قال النووي (6 / 159) والصواب أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط والإيضاح واجتناب الرموز والإشارات ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلم كلمة أعادها ثلاثا لتفهم قال ومما يضعف الأول أن مثل هذا الضمير قد تكرر من كلامه صلى الله عليه وسلم كقوله أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وفي حديث أبي داود (1097 ، 2119) في خطبة الحاجة ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا قال بن نمير فقد غوي أي بكسر الواو والأول وهو الفتح أشهر من الغي وهو الإنهماك في الشر

(2/448)


أخذت ق الحديث قال العلماء سبب اختيار ق أنها مشتملة على البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة قال النووي (6 / 161) يستحب قراءة ق أو بعضها في كل خطبة جمعة وكان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا إشارة إلى شدة حفظها ومعرفتها بأحواله وقربها من منزله

(2/449)


بن سعد بن زرارة 74 كذا في الأصول وهو الصواب وزعم بعضهم أن صوابه أسعد قال النووي (6 / 161) غلط في زعمه قال وأسعد وسعد أخوان فأسعد صحابي وسعد هذا جد يحيى وعمرة
أدرك الإسلام ولم يذكره كثيرون في الصحابة لأنه ذكر في المنافقين فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا كذا جاء في الأصول بالحاء والسين

(2/450)


المهملتين والموحدة ثم تاء المتكلم بمعنى ظننت ورواه بن أبي خيثمة في غير صحيح مسلم بلفظ خلت بكسر الخاء وسكون اللام وهو بمعناه وصحف بن الحذاء الأول فقال خشب بالخاء والشين المعجمتين وصحف بن قتيبة الثاني فقال خلب بضم الخاء وباء موحدة وفسره بالليف مخول بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والواو المشددة على الصواب وضبطه بعضهم بكسر الميم وسكون الخاء البطين بفتح الباء وكسر الطاء

(2/451)


قال يحيى بن يحيى أظنني قرأت فيصلي أو البتة معناه أني أظن أني قرأت على مالك في روايتي عنه فيصلي أو أجزم بذلك فحاصله أنه قال أظن هذه اللفظة أو أجزم بها بن أبي الخوار بضم الخاء المعجمة

(2/452)


يجلس الرجال بكسر اللام المشددة أي يأمرهم بالجلوس لا يدرى حينئذ من هي كذا في جميع الأصول قالوا وهو تصحيف وصوابه لا يدري حسن من هي وهو حسن بن مسلم رواية عن طاوس وقد وقع في البخاري (2 / 466 - 467) على الصواب

(2/455)


فدى لكن بكسر الفاء وفتحها مقصور قال النووي (6 / 173) والظاهر أنه من كلام بلال
الفتخ بفتح الفاء والتاء المثناة فوق وبلخاء قد المعجمة جمع فتخة كقصب وقصبة (ق 118 / 2) قيل هي الخواتيم العظام وقيل خواتيم لا فصوص لها وقيل خواتيم تلبس في أصابع اليد وبلال قائل بثوبه هو بهمزة قبل اللام أي فاتحه مشيرا إلى الأخذ فيه /

(2/456)


باسط ثوبه معناه أنه بسطه ليجمع الصدقة ثم يفرقها النبي صلى الله عليه وسلم على المحتاجين يلقين النساء كذا في الأصول وهو على لغة أكلوني البراغيث ويلقين ويلقين كذا في الأصول مكرر والمعنى يلقين كذا ويلقين كذا أحقا أي أترى حقا وفي كثير من النسخ أحق وهو ظاهر

(2/457)


من سطة النساء بكسر السين وفتح الطاء المخففة وفي بعض النسخ واسطة قال القاضي معناه من خيارهن والوسط العدل والخيار قال وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم وأن صوابه من سفلة النساء وكذا رواه بن أبي شيبة في مسنده والنسائي في سننه وفي رواية بن أبي شيبة ليست من 75 علية النساء قال القاضي وهذا ضد التفسير الأول قال ويعضده قوله بعده سفعاء الخدين قال النووي (6 / 175) ما ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول بل هي صحيحة وليس المراد بها من خيار الناس كما فسر القاضي بل المراد من وسط النساء جالسة في وسطهن قال الجوهري وغيره يقال وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة أي توسطتهم سفعاء الخدين بفتح السين المهملة فيها تغير وسواد
الشكاة بفتح الشين أي الشكوى وتكفرن العشير حمله الأكثرون على الزوج وقال آخرون هو كل مخالط من أقرطتهن جمع قرط قال بن دريد كل ما علق في شحمة الأذن فهو قرط سواء كان من ذهب أو خرز أما الخرص فهو الحلقة الصغيرة من (ق 119 / 1) الحلي قال القاضي الصواب قرطتهن بحذف الألف وهو المعروف في جمع قرط ويقال في جمعه قراط كرمح ورماح قال ولا يبعد صحة أقرطة ويكون جمع جمع أي جمع قراط ولا سيما وقد صح في الحديث

(2/458)


مخاصرا مروان أي مماشيا يده في يده أين الإبتداء في أكثر الأصول بلفظ المصدر وفي بعضها بألا الاستفتاحية ثم فعل مضارع أوله نون ثم باء موحدة ثم انصرف أي عن جهة المنبر إلى جهة الصلاة وليس معناه أنه انصرف من المصلى وترك الصلاة معه لأنه في البخاري (2 / 448 - 449) أنه صلى معه

(2/459)


العواتق جمع عاتق وهي الجارية البالغة ما لم تتزوج وقيل التي قاربت البلوغ سميت بذلك لأنها عتقت من امتهانها في الخدمة والخروج في الحوائج وقيل لأنها قاربت أن تتزوج فتعتق من قرابتها وأهلها وتستقل في بيت زوجها وذوات الخدور هي البيوت وقيل الخدر ستر يكون في ناحية البيت
وأمر الحيض بفتح الهمزة والميم المخبأة هي بمعنى ذات الخدر

(2/460)


جلباب هو ثوب أقصر وأعرض من الخمار وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها وقيل هو ثوب واسع دون الرداء يغطي صدرها وظهرها وقيل هو كالملاءة والملحفة وقيل هو الإزار وقيل الخمار لتلبسها أختها من جلبابها قال النووي (6 / 180) الصحيح أن معناه لتلبسها جلبابا لا تحتاج إليه عارية / خرصها هو الحلقة الصغيرة من الحلي وتلقي سخابها بكسر السين وبالخاء المعجمة قلادة من طيب معجون على هيئة الخرز وتكون من مسك أو قرنفل أو غير هما من الطيب

(2/461)


عن عبيد (ق 119 / 2) الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد هذه الرواية مرسلة والثانية متصلة لأن عبيد الله أدرك أبا واقد وسمعه 76 وسؤال عمر أبا واقد إما لأنه شك في ذلك فاستثبته أو نحوه وإلا فيبعد أن عمر لم يعلم ذلك مع شهوده صلاة العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرات وقربه منه ب ق واقتربت الحكمة في قراءتهما لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر

(2/462)


تغنيان قال القاضي كان غناؤهما بما هو من أشعار الحرب والمفاخرة والشجاعة والظهور والغلبة وهذا لا يهيج الحواري على شر ولا إفساد
يوم بعاث بضم الباء الموحدة وبعين مهملة وقيل معجمة آخره مثلثة بالصرف وتركه يوم جرت فيه بين الأوس والخزرج حرب في الجاهلية وكان الظهور فيه للأوس أبمزمور الشيطان بضم الميم الأولى وفتحها والضم أشهر ويقال أيضا مزمار وأصله صوت بصفير والزمير الصوت الحسن ويطلق على الغناء بدف بضم الدال أفصح من فتحها

(2/463)


وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون استدل به من أباح نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي وأجاب من منعه بأنه ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم وإنما نظرت إلى لعبهم وحرابهم ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن وإن وقع بلا قصد صرفته في الحال أو لعل هذا كان قبل نزول الآية في تحريم النظر أو كانت صغيرة قبل بلوغها فلم تكن مكلفة فاقدروا بضم الدال وكسرها العربة بفتح العين وكسر الراء وبالباء الموحدة أي المشتهية للعب المحبة له

(2/464)


دونكم من ألفاظ الإغراء وحذف المغرى به (ق 120 / 1) تقديره عليكم بهذا اللعب الذي أنتم فيه يا بني أرفدة بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء أشهر من فتحها لقب للحبشة

(2/465)


يزفنوم وفي بفتح الياء وسكون الزاي وكسر الفاء يرقصون بن مكرم بفتح الراء وقال بن عتيق قال القاضي كذا عند شيوخنا
وفي نسخة وقال لي بن أبي عتيق وعند الباجي قال لي بن عمير قال صاحب المشارق والمطالع والصحيح والصواب بن عمير المذكور في السند الحصباء بالمد الحصى الصغار يحصبهم بها بكسر الصاد أي يرميهم بها

(2/466)


سمع عمه هو عبد الله بن زيد بن عاصم المذكور في الروايات قبل كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في الاستسقاء قال النووي (6 / 190) ظاهره يوهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يرفع إلا في الاستسقاء وليس كذلك فقد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي 77 أكثر من أن تحصر فيتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء أو المراد لم أره يرفع وقد رآه غيره يرفع فيقدم المثبتون في

(2/469)


مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك قلت أو المراد رفع خاص وهو الرفع بظاهر الكفين

(2/470)


دار القضاء قال القاضي سميت بذلك لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب وكان يقال لها دار قضاء عمر بن الخطاب ثم اختصروه فقالوا دار القضاء وهي دار مروان وقال بعضهم هي دار الإمارة وغلط لأنه بلغه أنها دار مروان فظن أن المراد بالقضاء الإمارة اللهم أغثنا كذا في الأصول أغثنا بالألف ويغيثنا كل بضم الياء من أغاث يغيث رباعي (ق 120 / 2) والمشهور في اللغة أنه إنما يقال
في المطر غاث الله الناس والأرض يغيثهم بفتح الياء أي أنزل المطر قال القاضي وذكر بعضهم أن الذي في الحديث من الإغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث قزعة بفتح القاف والزاي قطعة سلع بفتح السين المهملة وسكون اللام جبل بقرب المدينة أمطرت يقال أمطر ومطر لغتان في المطر عند الأكثرين والمحققين خلافا لقول بعض أهل اللغة أن أمطر بالألف لا يقال إلا في العذاب ما رأينا الشمس سبتا بسين مهملة ثم باء موحدة ثم مثناة فوق أي قطعة من الزمان وأصل السبت القطع قلت أراد به جمعة لأن اليهود ومن جاورهم من الأنصار بالمدينة كانوا يطلقون على الأسبوع سبتا لأنه عيدهم فلما جاء الإسلام وكان عيد المسلمين الجمعة صاروا يطلقون على الأسبوع جمعة وهذا الحديث ورد على الإطلاق الأول اللهم حولنا في بعض النسخ حوالينا

(2/471)


الآكام بفتح الهمزة والمد جمع أكمة وهي دون الجبل وأعلى من الرابية والظراب بكسر الظاء المعجمة جمع ظرب بكسرها وهي الروابي الصغار فانقلعت في بعض النسخ فانقطعت سنة أي قحط إلا تفرجت أي تقطعت السحاب وزال عنها
حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة هو بفتح الجيم وسكون الواو وبالباء الموحدة الفرجة ومعناه تقطع السحاب عن المدينة وصار مستديرا حولها وهي خالية منه وادي قناة بفتح القاف اسم واد من أودية المدينة فأضافه هنا إلى نفسه وفي البخاري (2 / 520 - فتح) : وسال الوادي قناة على البدل

(2/472)


بجود بفتح الجيم وسكون الواو المطر الكثير قحط المطر بفتح القاف والحاء أمسك واحمر الشجر كناية عن يبس 78 ورقه وظهور عوده فتقشعت أي زالت وما تمطر بضم التاء قطرة بالنصب الإكليل بكسر الهمزة العصابة يطلق في كل محيط بالشئ ومكثنا قال النووي (6 / 159) كذا في نسخ بلادنا وذكر القاضي أنه روي في نسخ بلادهم على ثلاثة أوجه غير هذا وهلتنا بالهاء وتشديد اللام أي أمطرتنا يقال هل السحاب بالمطر هللا والهلل المطر

(2/473)


وملتنا بالميم مخففة اللام قال القاضي إن لم يكن تصحيفا فلعل معناه وسعتنا فلا مطرا أو تكون مشددة اللام من قولهم تمل حبيبا أي لتطل أيامك معه وملأتنا منه بالهمز وميم تهمه نفسه ضبط بفتح التاء وضم الهاء وبضم التاء وكسر الهاء يقال همه الشئ وأهمه أي اهتم له
كأنه الملاء بضم الميم والمد جمع ملاءة بالضم والمد وهي الريطة كالملحفة شبه انقطاع السحاب وتجليه بالملاءة المنشورة إذا طويت لأنه حديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه والمعنى أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى فيتبرك بها

(2/474)


ويقول إذا رأى المطر رحمة أي هذا رحمة تخيلت من المخيلة بفتح الميم وهي سحابة فيها رعد وبرق يخيل إليه أنها ماطرة

(2/475)


مستجمعا هو المجد للشئ القاصد له لهواته جمع لهاة وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك

(2/476)


الصبا بفتح الصاد والقصر الريح الشرقية بالدبور بفتح الدال الريح الغربية

(2/477)


إن من أحد بكسر الهمزة وسكون النون نافية أي ما من أحد

(2/482)


أقدم ضبط بضم الهمزة وفتح القاف وكسر الدال المشددة أي أقدم نفسي أو رجلي وبفتح الهمزة وسكون القاف وضم الدال من الإقدام يحطم بعضها بعضا أي يشبه تلهبها واضطرابها كأمواج البحر لحي بضم الباء وفتح الحاء وتشديد الياء الصلاة جامعة بنصب الجزأين (ق 121 / 2) الأول على الإغراء
والثاني على الحال

(2/483)


جهر في صلاة الكسوف بقراءته قال النووي (6 / 204) هذا عندنا محمول على خسوف القمر وأخذ بظاهره أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وغيرهم فقالوا يجهر في كسوف الشمس أيضا قلت وهو المختار عندي كالعيد والاستسقاء وقال بن جرير الجهر والإسرار سواء حدثني من أصدق حسبته يريد عائشة كذا في أكثر الأصول وفي بعضها من أصدق حديثه بدل حسبته ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات أي في كل ركعة يركع ثلاث مرات ست ركعات وأربع سجدات أي صلى ركعتين في كل ركعة 79 ركوع

(2/484)


ثلاث مرات وسجدتان

(2/485)


بين ظهراني الحجر بينهما إلى مصلاه أي موقفه من المسجد رأيتكم تفتنون في القبور قال النووي (6 / 206) معنى تفتنون أي تمتحنون كفتنة الدجال أي فتنة شديدة جدا وامتحانا هائلا ولكن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت

(2/486)


عرض علي كل شئ تولجونه من جنة ونار محشر وغيرها فعرضت علي الجنة قال القاضي قال العلماء يحتمل أنه رآهما رؤية عين
كشف الله تعالى عنهما وأزال الحجب بينه وبينهما كما فرج له عن المسجد الأقصى حتى وصفه ويكون قوله في عرض هذا الحائط أي في جهته وناحيته أو في التمثيل لقرب المشاهدة قالوا ويحتمل أن يكون رؤية علم وعرض وحي بأن عرف من أمورهما جملة وتفصيلا ما لم يعرفه قبل ذلك قال والأول أولى وأشبه بألفاظ الحديث لما فيه من الأمور الدالة على رؤية العين كتناوله العنقود وتأخره أن يصيبه لفح النار تناولت مددت يدي لآخذه قطفا بكسر القاف العنقود في هرة أي بسبب هرة خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة أشهر من كسرها وضمها هوامها وحشراتها وقيل صغار الطير قصبه بضم القاف وإسكان الصاد الأمعاء

(2/487)


آضت بهمزة ممدودة أي رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف ومنه

(2/488)


قولهم أيضا فإنه مصدر آض يئيض إذا رجع من لفحها أي ضرب لهبها والنفخ دون اللفح بمحجنه المحجن بكسر الميم عصا محنية الطرف

(2/489)


الغشي بفتح الغين وإسكان الشين والغشي بكسر الشين وتشديد الياء وهما بمعنى الغشاوة وهو معروف يحصل بطول القيام وفي الحر وفي غير ذلك من الأحوال
ما علمك بهذا الرجل في رواية لابن مردويه في تفسيره زيادة الذي بعث فيكم الذي يقال له محمد قال القاضي ذهب بعضهم إلى أنه يمثل له في القبر والأظهر أنه يسمى له ولا يمثل فيقال ما علمك بهذا الرجل فيقول المؤمن هو رسول الله ويقول المنافق سمعت الناس يقولون شيئا فقلت هكذا جاء مفسرا في الصحيح فائدة روى أحمد بن حنبل في الزهد وأبو نعيم في الحلية (4 / 11) عن طاوس أن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام إسناده صحيح وله حكم الرفع وذكر بن جريج في مصنفه عن عبيد بن عمير أن المؤمن يفتن سبعا والمنافق أربعين صباحا وسنده صحيح أيضا وذكر بن رجب في القبور عن مجاهد أن الأرواح على القبور سبعة أيام من يوم 80 الدفن لا تفارقه ولم أقف على سنده وذكر عبد الجليل القصري في شعب الإيمان أن الأرواح ثلاثة أقسام منعمة

(2/490)


ومعذبة ومحبوسة حتى تتخلص من الفتانين وأورده غيره وقال إنها مدة حبسها للسؤال لا نعيم لها ولا عذاب عن عروة قال لا تقل كسفت الشمس ولكن قل خسفت الشمس قال النووي (6 / 217) هذا قول له انفرد به والمشهور أنه يقال كسفت الشمس والقمر وانكسفا وخسفا وانخسفا فزع يحتمل أن يكون الفزع الذي هو الخوف وأن يكون من الفزع الذي هو المبادرة إلى الشئ

(2/491)


فأخطأ بدرع معناه أنه لشدة سرعته واهتمامه بذلك أراد أن يأخذ رداءه فأخذ درع بعض أهل البيت سهوا ولم يعلم بذلك لاشتغال قلبه
فلما علم أهل البيت أنه ترك رداءه لحقه به إنسان ثم رفع فأطال ظاهره أنه طول الإعتدال الذي يلي السجود ولا ذكر له في سائر الروايات وقد نقل القاضي إجماع العلماء أن لا يطول فيجاب بأن هذه الرواية شاذة أو المراد بالإطالة تنفيس الإعتدال ومده قليلا لا إطالته نحو الركوع

(2/492)


قدر نحو سورة البقرة كذا في الأصول وهو صحيح ولو اقتصر على أحد اللفظين كان صحيحا بكفر العشير وبكفر الإحسان قال النووي (6 / 213) كذا ضبطناه بكفر بالباء الموحدة الجارة وضم الكاف وإسكان الفاء تكعكعت أي توقفت وأحجمت

(2/493)


ثمان ركعات في أربع سجدات أي ركع ثماني مرات كل أربع في ركعة وسجد سجدتين في كل ركعة

(2/494)


ركعتين في سجدة أي ركوعين في ركعة يخشى أن تكون الساعة قال النووي (6 / 215) قد يستشكل من حيث أن الساعة لها مقدمات كثيرة ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من مغربها والدابة والنار والدجال وغير ذلك ويجاب بأنه لعل هذا الكسوف كان قبل إعلامه بهذه الأمور ولعله خشي أن يكون بعض مقدماتها قلت أو جوز النسخ بناء على جوازه في الإخبار

(2/495)


أحد اللفظين كان صحيحا بكفر العشير وبكفر الإحسان قال النووي (6 / 213) كذا ضبطناه بكفر بالباء الموحدة الجارة وضم الكاف وإسكان الفاء تكعكعت أي توقفت وأحجمت

(2/496)


ثمان ركعات في أربع سجدات أي ركع ثماني مرات كل أربع في ركعة وسجد سجدتين في كل ركعة

(2/494)


ركعتين في سجدة أي ركوعين في ركعة يخشى أن تكون الساعة قال النووي (6 / 215) قد يستشكل من حيث أن الساعة لها مقدمات كثيرة ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من مغربها والدابة والنار والدجال وغير ذلك ويجاب بأنه لعل هذا الكسوف كان قبل إعلامه بهذه الأمور ولعله خشي أن يكون بعض مقدماتها قلت أو جوز النسخ بناء على جوازه في الإخبار

(2/495)


أرتمي أي أرمي كما في الرواية الأولى وفي الثانية أترامى والثلاثة بمعنى حسرعنها (ق 132 / 1) : أي كشف وهو بمعنى جلي تم بحمد الله تعالى الجزء الثاني من كتاب " الديباج " ويتلوه الجزء الثالث ، وأوله كتاب الجنائز ، والحمد لله ، وصلى الله على نبينا محمد وسلم

(2/496)