Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج

الديباج على مسلم - جلال الدين السيوطي ج 4
الديباج على مسلم
جلال الدين السيوطي ج 4

(4/)


الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج

(4/1)


الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي حققه ، وعلق عليه أبو اسحق الحويني الاثري الجزء الرابع الناشر دار ابن عفان للطباعة والنشر

(4/3)


الطبعة الاولى 1416 ه - 1996 م حقوق الطبع محفوظة الناشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع الملكة العربية السعودية
الخبر ص ب : 20745 رمز : 31952 هاتف : 8987506 فاكس : 8269864

(4/4)


كتاب النكاح

(4/5)


3 - (...) حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وابو كريب.
قالا حدثنا أبو معاوية عن الاعمش ، عن عمارة بن عمير ، ع عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله.
قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر الشباب

(4/7)


يا معشر الشباب : المعشر الطائفة الذين يشملهم وصف فالشباب معشر والشيوخ معشر والنساء معشر والأنبياء معشر وكذا ما أشبهه والشباب جمع شاب وهو من بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة الباءة بالمد والهاء على الأفصح الجماع في اللغة وهو المراد هنا أو مؤن النكاح تسمية له باسم ملازمه أو على تقدير مضاف قولان وجاء بكسر الواو والمد رض الخصيتين والمراد أن الصوم يقطع الشهوة كما يفعله الوجاء

(4/8)


وعمي في نسخة وعماي وهو غلط لأن الأسود أخو عبد الرحمن لا عمه فمن رغب عن سنتي قال النووي أي إعراضا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه

(4/9)


التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا الى عبادة الله ولو أذن له لاختصينا قال النووي هذا محمول على أنهم ظنوا جواز الاختصاء باجتهادهم قال ولم يكن ظنهم هذا موافقا فإنه في الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا

(4/10)


تمعس بالعين المهملة تدلك منيئة بهمزة ممدودة بوزن كبيرة الجلد أول ما يوضع في الدباغ إن المرأة تقبل في صورة شيطان معناه الإشارة الى الهوى والدعاء الى الفتنة بها لما جعل الله سبحانه وتعالى في نفوس الرجال من الميل الى النساء والالتذاذ بنظرهن فهي شبيهة بالشيطان في دعائه الى الشر بوسوسته وتزيينه فإن ذلك يرد ما في نفسه بالمثناة تحت من الرد وقال صاحب النهاية روي بالموحدة من البرد

(4/11)


قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا قال النووي إشارة إلى أنه كان يعتقد إباحة المتعة كقول بن عباس وأنه لم يبلغه نسخها قال والصواب أنها أبيحت مرتين وحرمت مرتين فكانت حلالا قبل خيبر (ثم حرمت يوم خيبر ثم) أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس لاتصالهما ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة

(4/12)


عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد كذا في رواية بن ماهان
وسقط ذكر الحسن في رواية الجلودي استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر قال النووي محمول على أن الذي استمتع فس عهد أبي بكر لم يبلغه النسخ (بالقبضة بضم القاف وفتحها حتى نهى عنه يعني حين بلغه النسخ)

(4/13)


أوطاس واد بالطائف يصرف ولا يصرف ابن سبرة بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة بكرة هي الفتية من الإبل أي الشابة القوية عيطاء بفتح العين المهملة وإسكان المثناة تحت وبطاء مهملة (ومد) الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام والتي يتمتع أي بها (ق 180 / 2) فحذف لدلالة الكلام أو ضمن يتمتع معنى يباشر

(4/14)


الدمامة بفتح الدال المهملة قبح الصورة ودقة الخلق خلق فتح اللام قريب من البالي غض عليه نضارة الجدة وغضارتها العنطنطة بعين مهملة مفتوحة ونونين أولاهما مفتوحة وبطائين عبد مهملتين وهي بمعنى العيطاء

(4/15)


تنظر إلى عطفها بكسر العين جانبها مح بميم مفتوحة وحاء مهملة مشددة أي بال فآمرت بهمزة ممدودة أي شاورت نفسها وفكرت في ذلك

(4/16)


يعرض برجل يعني بن عباس لجلف بكسر الجيم جاف قال بن السكيت هما بمعنى فالجمع بينهما توكيد والجافي هو الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب لبعده عن أهل ذلك

(4/17)


الإنسية ضبط بفتح الهمزة والنون وبكسر الهمزة وسكون النون تائه هو الحائر الذاهب عن الطريق المستقيم لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم قال النووي (9 / 192) كذا في الأصول بالرفع وهو خبر بمعنى النهي ولا تسأل المرأة قال النووي يجوز رفعه وجزمه

(4/18)


طلاق أختها قال النووي أي غيرها سواء كانت أختها في النسب أو في الإسلام أو كافرة (لتكتفئ صحفتها المراد ليصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك بإكفاء ما في الصحفة مجازا قال الكسائي كفأت الإناء كببته وأكفأته أملته)

(4/19)


بنت شيبة بن عثمان هو جدها والد جبير ألا أراك أعرابيا أي جاهلا بالسنة وفي نسخ عراقيا

(4/20)


تزوج ميمونة وهو محرم مما قيل في تأويله أي في
الحرم ويقال لمن في الحرم محرم وإن كان حلالا وهي لغة شائعة معروفة ومنه البيت المشهور قتلوا بن عفان الخليفة محرما أي في حرم المدينة وقيل ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم

(4/21)


على خطبة أخيه بكسر الخاء قالوا والتقييد به خرج مخرج الغالب (فالكافر) كذلك.

(4/22)


الشغار بكسر الشين وبالغين المعجمتين أصله في اللغة الرفع يقال : شغرت المرأة رفعت رجلها عند الجماع فكأنه قال لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا لخلوه من الصداق إن أحق الشروط أن يوفى به وهو محمول على شروط لا تنافي مقتضى النكاح وأخذ أحمد بظاهره مطلقا

(4/24)


الأيم الثيب.

(4/25)


صماتها : بضم الصاد السكوت فوفى شعري : أي كمل جميمة : بضم الجيم تصغير جمة وهي الشعر النازل إلى الأذنين

(4/26)


ونحوهما أي صار إلى هذا الحد بعد أن كان ذهب بالمرض أم رومان بضم الراء وحكي فتحها أم عائشة رضي الله تعالى عنها
أرجوحة بضم الهمزة خشبة يلعب عليها الصغار ويكون وسطها على مكان مرتفع ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب وينزل جانب.
هه هه : بفتح الهاء الأولى وسكون الثانية كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حال سكونه نسوة بكسر النون وضمها وعلى خير طائر أي أفضل حظ وبركة فلم يرعني أي لم يفجأني ولعبها معها المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي يلعب بها الجواري الصغار وهي جائزة مخصوصة من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما فيه من المصلحة وهي تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن

(4/27)


تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال قال النووي قصدت عائشة بذلك رد ما كانت الجاهلية عليه من كراهة التزوج والدخول في شوال لما في لفظه من الإشالة والرفع قلت وروى بن سعد في طبقاته عن أبي عاصم النبيل قال : إنما كره الناس أن يدخلوا النساء في شوال لطاعون وقع في شوال في الزمن الأول.
فإن في أعين الأنصار شيئا قال النووي (9 / 210) : هكذا الرواية بالهمز

(4/28)


وهو واحد الأشياء قيل المراد صغر وقيل زرقة تنحتون بكسر الحاء أي تقشرون وتقطعون
من عرض هذا الجبل بضم العين وسكون الراء أي جانبه

(4/29)


وصوبه بتشديد الواو أي خفض.
ملكتكها في نسخة ملكتها وفي أخرى ملكتها بضم الميم وكسر اللام المشددة مبنيا للمفعول أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ونشا بنون مفتوحة ثم شين معجمة فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه قال النووي (9 / 215) : فإن قيل فصداق أم حبيبة كان أربعمائة دينار فالجواب أن هذا القدر تبرع به النجاشي من ماله إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم أداه وعقد به

(4/31)


أثر صفرة قال النووي الصحيح في معناه أنه تعلق به أثر من الزعفران أو غيره من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر فقد ثبت النهي عن التزعفر للرجال وقيل إنه يرخص في ذلك للشاب أيام عرسه على وزن نواة هي اسم لمقدار كان معروفا عندهم فسرت بخمسة دراهم وقيل ثلاثة دراهم وثلث وقيل نواة التمر أي وزنها.

(4/33)


خربت خيبر قيل هو دعاء أي أسأل الله خرابها وقيل إخبار بفتحها (ق 182 / 1) على المسلمين وخرابها على الكفار والخميس بالخاء المعجمة وبرفع السين المهملة الجيش سمي

(4/34)


(" خميسا ") لأنه خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة وميسرة
(وقلب) عنوة : بفتح العين قهرا دحية بفتح الدال وكسرها صفية قال النووي الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي وقيل كان اسمها زينب فسميت بهذا بعد السبي والاصطفاء " صفية ".
بنت حيي بضم الحاء وكسرها خذ جارية من السبي غيرها قال النووي قال المازري يحتمل أن يكون رد صفية برضى من دحية ويحتمل أنه أذن له في جارية من حشو السبي لا أفضلهن فلما خالف استرجعها لأنه لم يأذن فيها ولما في بقائها عنده من تميزه على سائر الجيش ما أصدقها قال نفسها قال النووي الصحيح في معناه أنه أعتقها تبرعا بلا عوض ولا شرط ثم تزوجها برضاها بلا صداق وكان هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وقيل شرط عليها عند عتقها أن يتزوجها فلزمها الوفاء وقيل أعتقها وتزوجها على قيمتها وهي مجهولة والأمران أيضا من الخصائص وقال أحمد بظاهر الحديث في كل أحد وبسط نطعا بفتح النون وكسرها مع فتح الطاء وسكونها لغات أفصحهن كسر النون مع فتح الطاء فحاسوا حيسا هو الأقط والتمر والسمن يخلط ويعجن.

(4/35)


بزغت الشمس بفتح الباء والزاي ابتداء طلوعها بفؤوسهم بضم الفاء والهمزة الممدودة على وزن فعول جمفأس
بالهمز ومكاتلهم جمع مكتل وهي القفة

(4/36)


ومرورهم جمع مر بفتح الميم وهي المسحاة وقيل هو بالفتح والكسر الحبل الذي يصعد به إلى النخل لأنه يمر حين يفتل (ووقعت) في سهم دحية أي حصلت له بلا إذن فاشتراها أي أعطاه بدلها تطييبا لقلبه لا أنه أجرى عقد البيع فحصت الأرض بضم الفاء وكسر الحاء المهملة المخففة أي كشف التراب من أعلاها حفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع في المحفور ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها أفاحيص جمع أفحوص فعثرت بفتح الثاء.

(4/37)


أسكفة الباب : بضم الهمزة المقطوعة وسكون السين.
سوادا أي شخصا.

(4/38)


هششنا إليها بشينين الأولى مكسورة مخففة وروى هشنا بفتح الهاء وتشديد الشين ثم نون على الإدغام لالتقاء المثلين على لغة بكر بن وائل ومعناهما نشطنا وانبعثت نفوسنا إليه وروي هشنا بكسر الهاء وسكون الشين من هاش يهيش بمعنى هش جواري نسائه أي صغيرات الأسنان
يشمتن بفتح الياء والميم

(4/39)


فاذكرها علي أي اخطبها لي من نفسها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها بفتح الهمزة من أن أي من أجل ذلك ونكصت أي رجعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز بفتح الهمزة من أن امتد النهار : أي ارتفع.

(4/40)


حتى تركوه يعني لشبعهم.

(4/41)


زهاء بضم الزاي وفتح الهاء والمد أي نحو هات بكسر التاء وزوجته كذا في الأصول وهي لغة قليلة قد ثقلوا بضم القاف المخففة.
العرس بسكون الراء وبضمها وهي مؤنثة

(4/42)


الدعوة بفتح الدال وغلطوا قطرب في ضمها كراع أي كراع الشاة وغلطوا من حمله على كراع الغميم وهو موضع بين مكة والمدينة فإن كان صائما فليصل أي ليدع لأهل الطعام بالبركة والمغفرة ونحو ذلك وقيل المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود ليحصل له فضلها

(4/43)


ويتبرك أهل المكان والحاضرون.
شر الطعام طعام الوليمة الحديث قال النووي معناه الإخبار بما يقع من الناس بعده صلى الله عليه وسلم من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم.

(4/44)


عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي وكسر الباء بلا خلاف هدبة الثوب بضم الهاء وسكون الدال طرفه الذي لم ينسج شبهت بهدب العين وهو شعر جفنها.
عسيلته بضم العين وفتح السين تصغير عسله وهو كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته وأنث لأن في العسل لغتين التذكير والتأنيث وقيل على إرادة النطفة

(4/45)


لم يضره شيطان قال القاضي قيل المراد لا يصرعه وقيل لا يطعن فيه عند ولادته بخلاف غيره قال ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء.
يهود غير منصرف على إرادة القبيلة.

(4/46)


مجبية بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم باء موحدة مشددة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت أي مكبوبة على وجهها.
في صمام واحد بكسر الصاد أي ثقب واحد والمراد القبل.

(4/47)


فبات غضبان في نسخة غضبانا.
من أشر الناس كذا الرواية بالألف وهي لغة قليلة ثم ينشر سرها قال النووي أي ما جرى من المرأة في الجماع من قول أو فعل أو نحوه.

(4/48)


العزل هو أن يجامع فإذا فارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج كرائم العرب أي النفيسات منهن لا عليكم أن لا تفعلوا أي ما عليكم ضرر في ترك العزل وسانيتنا أي التي تسقي لنا شبهها بالبعير في ذلك.

(4/49)


يزيد بن خمير بالخاء المعجمة.
مجح بميم مضمومة ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة وهي الحامل التي قربت ولادتها.
فسطاط مثلث الفاء نحو بيت الشعر يلم بها أي يطأها وهي حامل مسبية لا يحل وطئها حتى تضع كيف يورثه إلى آخره معناه أنه قد تتأخر ولادتها أشهرا بحيث يحتمل كون الولد من الثاني أو ممن قبله فعلى تقدير كونه من الثاني يكون والدا له ويتوارثان وعلى تقدير كونه ممن قبله لا يتوارث هو والثاني لعدم القرابة بل له استخدامه لأنه مملوكه فتقدير الحديث أنه قد يستلحقه وبجعله ابنا له ويورثه مع أنه لا يحل له توريثه لكونه ليس منه وقد يستخدمه استخدام العبيد بتملكه مع أنه لا يحل له لكونه منه.

(4/50)


جدامة بضم الجيم ودال مهملة وقيل معجمة.
أخت عكاشة أي بن محصن الأسدي لأمه.
الغيلة بكسر الغين أي يجامع امرأته وهي ترضع يغيلون بضم أوله من أغال.
الوأد دفن البنت حية.

(4/51)


أشفق بضم الهمزة وكسر الفاء أي أخاف.
ما ضار بتخفيف الراء أي ما ضر.

(4/52)


أراه فلانا بضم الهمزة أي أظنه.
لو كان فلان حيا هو أخو أبي بكر من الرضاعة وهو غير أبي القعيس فإن ذلك أخو أبيها الذي أرضعت بلبنه

(4/55)


تنوق في قريش كذا لأكثر الرواة بفتح النون والواو المشددة وهو مضارع حذف منه إحدى التائين أي تختار وتبالغ في الاختيار ولبعضهم بمثناة مضمومة أي تميل من تاق توقا إذا اشتاق.
أريد على ابنة حمزة بضم أوله وكسر الراء أي قيل له يتزوجها.
(ق 184 / 1).

(4/56)


القطعي بضم القاف وفتح الطاء منسوب إلى قطيعة قبيلة معروفة.
لست لك بمخلية بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة أي لست أخلي لك (بغير) ضرة.
شركني بفتح الشين وكسر الراء درة بضم الدال وتشديد الراء قال النووي ومن قال بفتح

(4/57)


الدال فتصحيف لا شك فيه.
قال بنت أبي سلمة هذا سؤال استثبات ونفي احتمال إرادة غيرها ثويبة بضم المثلثة وفتح الواو وياء التصغير وباء موحدة وهاء مولاة لأبي لهب.

(4/58)


عزة بفتح العين المهملة.
الحدثى بضم الحاء وسكون الدال أي الجديدة الإملاجة بكسر الهمزة وبالجيم المخففة المصة.
وهن فيما يقرأ بضم الياء من يقرأ أي يقرؤها بعض الناس لكونهم لم يبل النسخ الواقع في العرضة الأخيرة لقرب عهدهم فلما

(4/59)


بلغهم رجعوا وأجمعوا على أنه لا يتلى.
أن ترضع سالما يحتمل أنها حلبته ثم شربه من غير مس ولا التقاء

(4/60)


البشرة ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما رخص في رضاعه مع الكبر.
لا أحدث به وهبته بواو العطف من الهيبة وفي رواية رهبته بالراء من الرهبة والهاء مكسورة فيهما وفي أخرى رهبة على المصدر منصوب مفعولا له.

(4/61)


الأيفع بمثناة تحت وفاء الذي قارب البلوغ.
تحرجوا أي خافوا الحرج وهو الإثم من غشيانهن أي وطئهن.

(4/62)


وللعاهر أي الزاني الحجر أي الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب أن تقول له الحجر وبفيه الأثلب وهو التراب ونحو ذلك يريدون ليس له إلا الخيبة (ق 184 / 2).
وقيل المراد أنه يرجم بالحجارة وهو ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم واحتجبي منه يا سودة أمرها به ندبا واحتياطا.

(4/63)


تبرق بفتح التاء وضم الراء أي تضئ وتستنير من السرور والفرح أسارير وجهه هي الخطوط التي في الجبهة واحدها سر وسرر وجمعه أسرار وجمع الجمع أسارير ومجززا عليه بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى وحكي فتح الزاي الأولى عن بن جريج أنه قال محرز بسكون الحاء المهملة وراء وهو من بني مدلج بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام قال العلماء وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد تعترف لهم العرب بذلك.
آنفا أي قريبا بمد الهمزة وقصرها إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد قال المازري وغيره كانت العرب تقدح
في نسب أسامة لكونه شديد السواد وكان زيد أبيض أزهر اللون فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون وكانت العرب تعتمد قول القائف فرح صلى الله عليه وسلم لكونه زاجرا لهم عن الطعن في نسبه وأم أسامة هي أم أيمن وكانت حبشية سوداء.

(4/65)


ليس بك على أهلك هوان أي لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيئا وقيل المراد بأهلك هنا نفسه صلى الله عليه وسلم أي لا أفعل فعلا به هوانك علي.

(4/66)


كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة هن عائشة وحفصة وسودة وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وجويرية وصفية وزينب رضي الله عنهن أجمعين حتى استخبتا كذا للأكثر بخاء معجمة ثم موحدة ثم مثناة فوق مفتوحات من السخب وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها ولبعضهم استخبثتا وبزيادة مثلثة بين الموحدة والمثناة من الاستخباث أي قالتا الكلام الردئ وفي رواية استحيتا من الاستحياء وفي أخرى استحثتا أي أن كل واحدة منهن حثت في وجه الأخرى التراب.

(4/69)


أن اكون في مسلاخها بكسر الميم والخاء المعجمة أي جلدها أي أكون أنا هي.
زمعة بفتح الميم وسكونها من امرأة فيها حدة قال القاضي من هنا للبيان واستفتاح الكلام ولم ترد عائشة عيب سود بذلك بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي
الحدة بكسر الحاء.

(4/70)


أرى بفتح الهمزة إلا يسارع في هواك قال النووي معناه يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك.

(4/71)


بسرف بفتح السين وكسر الراء وفاء مكان قرب مكة قال عطاء التي لا يقسم لها صفية قال النووي قال العلماء هذا وهم من بن جريج الراوي عن عطاء وإنما الصواب سودة كانت آخرهن موتا بالمدينة قال القاضي إن أراد ميمونة فصحيح في الأول فإنها ماتت سنة ثلاث وستين وقيل سنة ست وستين دون قوله ماتت بالمدينة فإنها ماتت بسرف وإن أراد صفية فصحيح في الثاني فإنها ماتت بالمدينة لا في الأول فإنها ماتت سنة خمسين.
تنكح المرأة لأربع قال النووي الصحيح في معناه أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين.
فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لا أنه أمر بذلك.
ولحسبها قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه.

(4/72)


ولعابها قال القاضي الرواية في مسلم بكسر اللام لا غير مصدر لاعب ملاعبة ولعابا أبي وتمشطهن بفتح التاء وضم الشين.

(4/74)


فلما أقبلنا في رواية بن ماهان أقفلنا بالفاء.

(4/75)


قطوف بفتح القاف أي بطئ المشي بعنزة بفتح النون عصا نحو نصف الرمح أسفل زج المغيبة بضم الميم وكسر الغين وسكون الباء التي غاب زوجها فالكيس الكيس أي جامع جماعا كيسا قال بعضهم هذا أصل عظيم في تحسين الهدى في الجماع وقيل المراد حثه على الجماع لابتغاء الولد أخريات بضم الهمزة وفتح الخاء.

(4/76)


خلقت من ضلع بكسر الضاد وفتح اللام لأن حواء خلقت من ضلع آدم عليه الصلاة والسلام وبها عوج ضبط بالفتح وبالكسر وهو أرجح قال أهل اللغة العوج بالفتح في الأجسام المرئية وبالكسر في المعاني غير المرئية كالرأي والكلام.
لا يفرك بفتح الياء أي لا يبغض والفرك بفتح الفاء وسكون الراء البغض بين الزوجين خاصة قال القاضي هذا خبر لا نهي أي لا يقع منه بغض تام ولهذا إن كره منها خلقا رضي منها غيره وقال النووي هذا ضعيف أو غلط بل الصواب أنه نهي أي ينبغي أن لا يبغضها لأنه إن وجد فيها خلقا يكره وجد فيها خلقا مرضيا بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أوغير جميلة عفيفة أو نحو ذلك وقال يتعين هذا لوجهين أحدهما أن المعروف في الروايات لا يفرك بسكون الكاف لا برفعها.
الثاني انه وقع خلافه فبعض الناس يبغض زوجته بغضا شديدا ولو كان.

(4/78)


خبرا لم يقع خلافه وهذا وقع قال وما أدري ما حمل القاضي على هذا التفسير قلت حمله عليه أن الحب والبغض من الأمور القلبية الضرورية التي ليست باختيارية وما كان كذلك لا يقع تحت الأمر والنهي ولا يتوجه إليه خطاب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك يعني الحب والصواب ما قاله القاضي أنه خبر لا نهي وقول الشيخ محيي الدين إن الروايات بالسكون اعتمادا على ضبط النسخ وفيه ما فيه ولو صح فله وجه فإن المضارع قد يسكن حالة الرفع في لغة على حد قول الشاعر : فاليوم أشرب غير مستخف وعليه خرج قراءة وما يشعركم بسكون الراء وقوله إنه وقع وشرحه بما ذكره جوابه أنه ليس ذلك هو المراد وإنما المراد الإخبار بأن المؤمنة لا يتصور فيها اجتماع كل القبائح بحيث إن الزوج يبغضها البغض الكلي وبحيث أنه لا يحمد فيها شيئا أصلا هذا هو معنى الفرك ووقوع هذا مستحيل فإنه إن كره قبح وجهها مثلا قد يحمد سمن بدنها وعبالة أعضائها وثقل أردافها وأوراكها أو كره رقتها قد يحمد حلاوة منظرها أو كره الأمرين قد يحمد جماعها أو كره الكل قد يحمد دينها أو قناعتها أو حفظها لماله وحرمته أو شفقتها عليه أو خدمتها له فلا تخلو المؤمنة من خلة حسنة يحمدها الزوج.

(4/79)


لولا حواء بالمد.
لم تخن أنثى زوجها الدهر أي أبدا لأنها ألجأت آدم إلى الأكل من الشجرة مطاوعة لعدوه إبليس وذلك خيانة له فنزع العرق في بناتها.
لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم بفتح الياء والنون وبكسر النون أي لم يتغير ولم ينتن لأن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارها فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت.

(4/80)


الدنيا متاع أي شيئا يتمتع به حينا ما.
وخير متاعها المرأة الصالحة قال القرطبي فسرت في الحديث بقوله التي إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

(4/81)


كتاب الطلاق

(4/83)


إما أنت قال القرطبي هو بكسر الهمزة أصله إن كنت كقوله أبا خرشة إما أنت ذا نفرة أبا غلاب بفتح الغين وتشديد اللام وباء موحدة وروي بتخفيف اللام وكان ذا ثبت بفتح الثاء وبالباء الموحدة أي متثبتا (3) فمه قال القاضي هي ما الاستفهامية بدلت ألفها هاء أي فما يكون إذا لم إن لم يحتسب بها ومعناه لا يكون إلا الاحتساب بها أو إن عجز استفهام إنكار أي أو يرتفع الطلاق إن عجز واستحمق قال القرطبي بفتح التاء مبنيا للفاعل لأنه غير متعد فلا يجوز أن يرد إلى ما لم يسم فاعله ومعناه حمق فظهر عليه ذلك.

(4/86)


في قبل عدتها بضم القاف أي في وقت تستقبل فيه العدة.
قال أي بن طاوس لم أسمعه أي طاوسا.
يزيد على ذلك أي هذا القدر من الحديث لأبيه قائل هذه اللفظة بن جريج أراد به تفسير الضمير في لم أسمعه أي يعني أباه.

(4/87)


كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة الخ قال النووي هذا الحديث معدود من الأحاديث المشكلة والأصح في تأويله أن معناه أنه كان في أو الأمر إذا قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيدا ولا استئنافا يحكم بوقوع طلقة لقلة إرادتهم الاستئناف بذلك فحمل على الغالب الذي هو إرادة التأكيد فلما كثر في زمن عمر وكثر استعمال الناس لهذا الصيغة وغلب إرادة الاستئناف بها حملت عند الإطلاق على الثلاث عملا بالغالب السابق إلى الفهم منها في ذلك العصر وذكر القرطبي أنه ألف في هذا الحديث جزءا أشبع فيه القول.
أناة بفتح الهمزة أي مهملة وبقية استمتاع لانتظار الرجعة.

(4/88)


(من هناتك أي أخبارك وأمورك المستغربة) (1) تتابع روي بالمثناة من تحت وبالموحدة بين الألف والعين وهما بمعنى أي أكثروا منه وأسرعوا إليه.
فتواطيت كذا في الأصول بالياء وأصله الهمز أي اتفقت معها.

(4/89)


مغافير بفتح الميم وغين معجمة وألف وفاء وياء جمع مغفور وهو صمغ حلو له رائحة كريهة ينضحه شجر يقال له العرفط بضم العين والفاء يكون بالحجاز وقيل إن العرفط نبات له ورقة عريضة يفرش على الأرض له شوكة حجناء وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص خبيث الرائحة.
شربت عسلا عند زينب في الرواية بعده حفصة قال الحفاظ وهو أصح.
بل شربت عسلا قال القاضي كذا في رواية مسلم وفيه اختصار وتمامه ولن أعود إليه وقد حلفت ولا تخبري بذلك أحدا كما رواه البخاري (8 / 656 - فتح).

(4/90)


يحب الحلواء بالمد والمراد بها هنا كل شئ حلو وذكر العسل بعدها تنبيها على شرفه ومزيته وهو من باب ذكر الخاص بعد العام جرست بالجيم والراء والسين المهملة أي رعت حرمناه بتخفيف الراء منعناه منه

(4/91)


واجما بالجيم هو الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام.
فوجأت بالجيم والهمز أي طعنت يجأ مضارعه.

(4/92)


أبي زميل بضم الزاي وفتح الميم ينكتون بالحصا بتاء مثناة بعد الكاف أي يضربون به الأرض كفعل المهموم المفكر.
عليك بعيبتك بالعين المهملة ثم ياء مثناة تحت ثم باء موحدة أي عليك بوعظ ابنتك حفصة والعيبة في كلامهم وعاء يجعل الإنسان فيه أفضل ثيابه ونفيس متاعه فشبهت ابنته بها.
المشربة بضم الراء وفتحها يا رباح بفتح الراء والباء الموحدة أفيق بفتح الهمزة وكسر الفاء الجلد الذي لم يتم دباغه تحسر أي زال وانكشف كشر بفتح الشين المعجمة المخففة أي أبدى أسنانه تبسما قال بن السكيت كشر وبسم وابتسم كله بمعنى واحد أتشبث بمثلثة آخره أي أستمسك.

(4/95)


في أمر أأتمره أي أشاور فيه نفسي حتى أدخل بالرفع رغم أنف حفصة بكسر الغين وفتحها أي لصق بالرغام أي التراب هذا أصله ثم استعمل في كل من عجز عن الانتصاف وفي الذل والانقياد كرها

(4/97)


يرتقي إليها بعجلها في نسخة بعجلتها وفي أخرى بعجلة قال النووي (10 / 87) وهو أجود وقال بن قتيبة وغيره هي درجة من النخل مضبورا روي بالضاد المعجموعة بالمهملة أي مجموعا
أهبا بفتح الهمزة والهاء وبضمها لغتان جمع إهاب وهو الجلد قبل الدباغ.
أن تكون لهما الدنيا في نسخة ولهم ولك الآخرة وفي رواية ولنا.
آلى بمد الهمزة وفتح اللام أي حلف لا يدخل عليهن.

(4/98)


سمع عبيد بن حنين وهو مولى العباس (هذه الجملة من قول سفيان قال البخاري لا يصح والذي قاله مالك إنه مولى آل زيد بن الخطاب قال القاضي وهو الصحيح عند الحفاظ وغيرهم.

(4/99)


أن كانت جارتك بفتح الهمزة والجارة الضرة.
أوسم أي أحسن وأجمل والوسامة الجمال تنعل بضم التاء.
رمل حصير بفتح الراء وسكون الميم يقال رملت الحصير إذا نسجته.

(4/102)


أن أبا عمرو بن حفص قال الأكثرون اسمه عبد الحميد وقال النسائي اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنيته فأرسل إليها وكيله بالرفع وهو المرسل أم شريك هي قرشية عامرية وقيل أنصارية اسمها غزية وقيل غزيلة بضم الغين المعجمة ثم زاي فيهما يغشاها أصحابي أي يكثرون زيارتها والتردد إليها لصلاحها وقيل إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم.
فآذنيني بمد الهمزة أي أعلميني فلا يضع عصاه عن عاتقه قيل المراد أنه كثير الأسفار وقيل أنه كثير الضرب للنساء قال النووي هذا أصح والعاتق ما بين العنق والمنكب وفي العبارة مجاز لأنه كان يضعها في حال نومه وأكله وغيرهما

(4/103)


ولكن لما كثر ذلك منه جاز إطلاق هذا اللفظ عليه مجازا واغتبطت بفتح التاء والباء وفي نسخة زيادة به وسقطت من أكثر النسخ يقال عبطته ما بكسر الباء أي تمنيت مثل حاله فاغتبط هو.
نفقة دون بالإضافة والدون الردئ الحقير.

(4/104)


بالعصمة كذا في أكثر الأصول بكسر العين أي بالثقة والأمر القوي الصحيح وفي نسخة بالقضية بالقاف والضاد وهي واضحة.

(4/105)


فأتحفتنا أي ضيفتنا برطب بن طاب هو نوع من رطب المدينة.
سلت بضم السين المهملة وسكون اللام ومثناة فوق حب متردد بين الشعير والحنطة.
ابن عمك عمرو بن أم مكتوم قال القاضي هو بن عمها مجازا وليسا من بطن واحد بل هي من بني محارب بن فهد وهو من بني عامر بن لؤي فيجتمعان في بني فهد بن صخير بالتصغير وروي صخر بالتكبير.

(4/106)


ترب بفتح التاء وكسر الراء أي فقير.
تلقي ثوبك كذا في الأصول وهي لغة والمشهور تلقين وأبو الجهيم منه شدة على النساء كذا في الأصول هنا بالتصغير.

(4/107)


بأبي زيد وفي نسخة بابن زيد وكلاهما صحيح فإنهما كنيته واسم أبيه.

(4/108)


سبيعة بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة وهو في بني عامر أي نسبه فيهم.
فلم تنشب أي لم تمكث.
أبو السنابل بفتح السين اسمه عمرو وقيل حبة بالباء الموحدة وقيل حنة بالنون ابن بعكك بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة.

(4/109)


نفست بضم النون في المشهور أي ولدت بليال قيل إنها شهر وقيل خمس وعشرون ليلة وقيل دون ذلك.

(4/110)


خلوق بفتح الخاء طيب مخلوط وهو مرفوع بعارضيها هما جانبا الوجه فوق الذقن الى ما دون الأذن.
تحد على ميت من الإحداد وهو منع الزينة والطيب.

(4/111)


حميم أي قريب اشتكت عينها بالرفع وفي نسخة عيناها
أفنكحلها بضم الحاء.
حفشا بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء وإعجام الشين بيت صغير حقير قريب السمك فتفتض بالفاء والضاد أي تكسر ما هي فيه بطير تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به وقال مالك معناه تمسح به جلدها وقال بن وهب تمسح بيدها عليه أو على ظهره وقال الأخفش معناه تتنظف وتتنقى.

(4/112)


في شر أحلاسها بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة جمع حلس بكسر الحاء وهو مسح يجعل على ظهر البعير والمراد شر ثيابها.

(4/113)


نعي أبي سفيان بكسر العين مع تشديد الياء وبإسكانها مع تخفيف الياء أي خبر موته.
ثوب عصب بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج

(4/114)


نبذة بضم النون القطعة والشئ اليسير قسط بضم القاف وهو والأظفار نوعان من البخور.

(4/115)


كتاب اللعان

(4/117)


إنه قائل من القيلولة وهي نصف النهار.
بن جبير برفع بن وهو استفهام أي أنت بن جبير
برذعة بفتح الباء.

(4/120)


اللهم افتح أي هيئ لنا الحكم (ق 188 / 1) في هذا.
شريك بن سحماء بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد قال القاضي والنووي وشريك هذا صحابي بلوي حليف الأنصار وقول من قال إنه يهودي باطل.

(4/121)


سبطا بكسر الباء وإسكانها وهو الشعر المسترسل قضئ العينين بالضاد المعجمة مهموز ممدود على وزن فعيل أي فاسدها بكثرة دمع وحمرة أو غير ذلك جعد أي شعره غير سبط.
حمش الساقين بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وإعجام الشين دقيقهما.

(4/122)


خدلا بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة الممتلئ الساق أعلنت أي اشتهرت وشاع عنها الفاحشة قال كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعالجه لا بالسيف قال المازري وغيره ليس هو ردا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة من سعد لأمره وإنما معناه الإخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل مع امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه يعالجه بالسيف وإن كان عاصيا اسمعوا إلى ما يقول سيدكم أي تعجبوا من قوله والسيد الذي يفوق

(4/123)


قومه في الفخر.
غير مصفح بكسر الفاء غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحده.
غيرة سعد الغيرة بفتح الغين وأصلها المنع وغيرة الرجل على أهله منعه لهن عن التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره والغيرة صفة كمال.

(4/124)


ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش هذا تفسير لمعنى غيرة الله أي أنها منعه الناس من الفواحش وأما ما يقارنها في حق الناس من تغير وانزعاج فإنه مستحيل في حقه تعالى.
ولا شخص أغير من الله قال النووي أي لا أحد وإنما قال لا شخص استعارة المدحة وبكسر الميم هي المدح بفتحها إذا ألحقت الهاء كسرت الميم وإذا حذفت فتحت.
أورق هو الذي فيه سواد ليس بصاف نزعه عرق أي اجتذبه إليه أصل في نسبه فأشبهه به وظهر لونه عليه.

(4/125)


وإني أنكرته أي استغربت بقلبي أن يكون مني.

(4/126)


كتاب العتق

(4/127)


شركا بكسر الشين.
وإلا فقد عتق منه ما عتق قيل هو من تتمة المرفوع وقيل أنه مدرج من قول نافع.

(4/129)


شقصا بكسر السين النصيب قليلا كان أو كثيرا.
استسعي العبد أي كلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعه إليه عتق وقيل أي يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق غير مشقوق عليه أي لا يكلف ما يشق عليه.
قيمة عدل بفتح العين أي لا زيادة ولا نقص.

(4/130)


وقية كذا في الأصول بلا ألف وهي لغة

(4/131)


واشترطي لهم الولاء قال الشافعي أي عليهم كقوله ولهم اللعنة الرعد 25 أي عليهم وقيل معناه أظهري لهم حكم الولاء وقيل هذا خاص بهذه القضية والحكمة في إذنه فيه ثم إبطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجرهم عن مثل كما أذن لهم صلى الله عليه وسلم في الإحرام بالحج ثم أمرهم بفسخه وجعله عمرة ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع العمرة في اشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظمية قال النووي وهذا هو الأصح في تأويل الحديث وزال به الإشكال المذكور من حيث إن هذا الشرط يفسد البيع ومن حيث إنه خدعت البائعين وشرطت لهم ما لا يصح وبسبب ذلك أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته.
شرط الله أحق قيل المراد به قوله تعالى فإخوانكم في الدين ومواليكم الأحزاب 5 أن وقيل قوله وما آتاكم الرسول فخذوه الآية الحشر 7 قال القاضي وعندي أنه قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق لاها الله إذا بالمد والقصر في ها ونقل عن أهل العربية أنهم أنكروا لفظة إذا وقالوا الصواب أن ذا اسم إشارة وأن معناه لا والله هذا ما أقسم به أو هذا يميني فأدخل اسم الله بين ها وذا قلت وقد نوزع في ذلك وبسطت عليه الكلام في حاشية مغني اللبيب ولخصته في تعليق البخاري.

(4/132)


زوج بريرة اسمه مغيث بضم الميم.
عقوله بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول والهاء ضمير البطن أي دياته

(4/133)


من تولى قوما بغير إذن مواليه هو جار على الغالب لا مفهوم له وقيل له مفهوم وأنه يجوز التوتي بإذنهم إرب بكسر الهمزة وسكون الراء العضو.
لا يجزي بفتح أوله أي لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه إلا أن يعتقه.

(4/134)


كتاب البيوع

(4/135)


مالك عن محمد بن يحيى في نسخة عن نافع عن محمد وهو غلط.

(4/137)


من غير نظر أي تأمل كامل.
عن بيع الحصاة هو أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك من هذه الأثواب من هاهنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة أو بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة أو إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا.

(4/138)


وعن بيع الغرر قال النووي هذا أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ويدخل فيه ما لا ينحصر من المسائل.
حبل الحبلة بفتح الحاء والباء فيهما ورواه بعضهم بإسكان الباء في حبل قال القاضي وهو غلط والحبلة جمع حابل كظالم وظلمة قال النووي (10 / 157) الله واتفق أه اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات ويقال في غيرهن الحمل قال أبو عبيد لا يقال لشئ حبلت إلا ما جاء في هذا الحديث.

(4/139)


سيمة أخيه بكسر السين وإسكان الياء لغة في السوم ولا تصروا الإبل بضم التاء وفتح الصاد ونصب الإبل من التصرية وهي الجمع أي لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة اللبن عادة لها مستمرة وروي لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد من الصرورة أي لا تصر الإبل بضم التاء من غير واو بعد الراء وبرفع الإبل على ما لم يسم فاعله من الصر أيضا وهو ربط أخلافها.

(4/140)


وعن النجش بفتح النون وسكون الجيم وإعجام الشين وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها ولكن ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها.
القردوسي بضم القاف والدال وسكون الراء بينهما منسوب إلى القراديس قبيلة معروفة.

(4/141)


فإذا أتى سيده أي مالكه البائع.
سمسارا بإهمال السينين.
مصراة من صرى يصري تصرية أي حبس اللبن في ضرعها ولو كانت من صر يصر صرا أي ربط أخلافها لكانت مصرورة أو مصررة.

(4/142)


سمراء بالسين المهملة وهي الحنطة.
لقحة بكسر اللام وفتحها الناقة القريبة العهد بالولادة نحو شهرين أو ثلاثة.
مرجا بالهمز وتركه أي مؤخرا.

(4/143)


جزافا بتثليث الجيم والكسر أفصح أي بلا كيل ولا وزن ولا تقدير.
بيع الصكاك جمع صك وهو الورقة المكتوبة بدين والمراد هنا الورقة التي تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه بأن يكتب فيها لإنسان كذا وكذا من طعام أو غيره فيبيع صاحبها ذلك لإنسان قبل أن يقبضه.

(4/144)


إلا بيع الخيار الأصح أن المراد به التخيير بعد تمام العقد قبل مفارقة
المجلس وتقديره يثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا في المجلس ويختارا إمضاء البيع فيلزم البيع بنفس التخاير ولا يدوم إلى المفارقة وقيل معناه إلا بيعا شرط فيه خيار الشرط ثلاثة أيام أو دونها فلا ينقضي الخيار فيه بالمفارقة بل يبقى حتى تنقضي المدة المشروطة وقيل معناه إلا بيعا شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم بنفس البيع ولا يكون فيه خيار.

(4/145)


وجب البيع أي لزم وانبرم هنية بتشديد الياء غير مهموز وفي نسخة هنيهة أي شيئا يسيرا.
لا بيع بينهما أي لازم.

(4/146)


ذكر رجل هو حبان بن منقذ لا خلابة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وباء موحدة أي لا خديعة أي لا يحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك قال لا خيابة بياء مثناة تحت بدل اللام وباء موحدة ورواه بعضهم بالنون قال القاضي وهو تصحيف قال وكان الرجل ألثغ يقولها هكذا ولا يمكنه أن يقول لا خلابة وقيل إنما هو والد خبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري وكان قد بلغ مائة وثلاثين سنة وكان قد شج في بعض مغازيه مع النبي صلى الله عليه وسلم بحجر فأصابته في رأسه مأمومة فتغير بها لسانه وعقله لكن لم يخرج عن التمييز وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له مع هذا القول الخيار ثلاثة أيام في كل سلعة يبتاعها قال النووي واختلف العلماء في هذا الحديث فجعله بعضهم خاصا في حقه وأن المغابنة بين المتبايعين لازمة لا خيار

(4/147)


للمغبون بها وإن كثرت هذا مذهبنا ومذهب الأكثرين يبدو صلاحها بلا همز أي يظهر يزهو بفتح أوله من زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته وقال الخطابي هكذا يروى والصواب في العربية يزهي من أزهى النخل إذا احمر أو اصفر وذلك علامة الصلاح فيه وخلاصه من الآفة وعن السنبل حتى يبيض أي يشتد حبه.
ويأمن العاهة هي الآفة تصيب الزرع أو الثمرة ونحوه فتفسده.

(4/148)


يحزر بتقديم الزاي على الراء أي يخرص وروي بتقديم الراء على الزاي قال النووي وهو تصحيف.
ابن أبي نعيم بكسر العين بلا ياء.
وعن بيع الثمر بالتمر الأول بالمثلثة والثاني بالمثناة يعني الرطب بالتمر.

(4/149)


العرية بتشديد الياء بوزن مطية مشتقة من التعري وهو التجرد لأنها عريت عن حكم باقي البستان فهي فعيلة بمعنى فاعلة وقيل بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا أتاه وتردد إليه لأن صاحبها يتردد إليه وقيل سميت بذلك لتخلي قال صاحبها الأول عنها من بين سائر نخله.
المزابنة مشتقة من الزبن وهو المخاصمة والمدافعة والمحاقلة مأخوذة من الحقل وهو الحرث وموضع الزرع.

(4/150)


أبرت هو أن يشق طلع النخل ليذر فيه شئ من طلع ذكر النخل.

(4/151)


المخابرة مشتقة من الخبير وهو الأكار أي الفلاح وقيل من الخبار وهي الأرض اللينة وقيل من الخبرة وهي بضم الخاء وهي النصيب وقيل مأخوذة من خيبر لأن أول هذه المعاملة كان فيها.
حتى تطعم بضم أوله وكسر العين أي يبدو صلاحها وتصير طعاما يطيب أكلها.

(4/152)


تشقه بضم التاء وسكون الشين وتخفيف القاف ومنهم من فتح الشين.
تشقح بوزنه ومعناه وقيل إن الحاء بدل من الهاء كما قالوا مدحه ومدهه.

(4/153)


وعن الثنيا أي الاستثناء في البيع زاد الترمذي 1290 إلا أن تعلم.
كراء الأرض بالمد.
فليزرعها أخاه أي يعيره إياها مزرعة له بغير عوض.

(4/154)


أو ليمنحها بفتح الياء والنون أي يجعلها له منحة أي عارية.
ولا يكرها بضم أوله.
القصري بكسر القاف وسكون الصاد المهملة وكسر الراء وياء مشددة على وزن القبطي ما بقي من الحب في السنبل بعد الدياس.

(4/155)


بالماذيانات بذال معجمة مكسورة ثم ياء مثناة تحت ثم ألف ثم نون ثم ألف ثم تاء مسايل الماء وقيل ما ينبت على حافتي مسيل
الماء وقيل ما ينبت حول السواقي وهي لفظة معربة وليست عربية بالخبر مثلث الخاء والكسر أشهر المخابرة.
بالبلاط بفتح الباء مكان مبلط بالحجارة بقرب المسجد النبوي.

(4/156)


فتركه بن عمر فلم يأخذه من الأخذ وروي فلم يأجره بضم الجيم من الإجارة وذكر القاضي وصاحب المطالع أن الأول تصحيف وروي فلم يؤاجره.

(4/157)


قال أتاني ظهير أي قال رافع في بيان الحديث عن عمه أتاني إلى آخره وفي نسخة أنبأني بدل أتاني.
الربيع أي الساقية والنهر الصغير ولابن ماهان الربع بضم الراء بلا ياء.
أقبال الجداول بفتح الهمزة أي أوائلها ورؤوسها والجداول جمع جدول وهو النهر الصغير والساقية.

(4/158)


فأسمع منه هذا الحديث روي بصيغة الأمر والمضارع خرجا أي أجرة.

(4/159)


كتاب المساقات الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (11)

(4/161)


إلى تيماء وأريحاء بالمد قريتان معروفتان.
ولا يرزؤه براء ثم زاي ثم همزة أي ينقصه ويأخذ منه.

(4/163)


أم بشير اسمها خليدة بضم الخاء وهي أم معبد وأم مبشر في الروايات التي بعده وهي امرأة زيد بن حارثة أسلمت وبايعت.
زاد عمرو في روايته عن عمار وأبو بكر في نسخة وأبو كريب بدل أبي بكر قال بعضهم وهو الصواب.

(4/164)


حدثني محمد بن عباد حدثني عبد العزيز بن محمد عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه قال الدار قطني هذا وهم من محمد بن عباد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدا لأن إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولا مبينا أنه من كلام (ق 191 / 2) أنس وهو الصواب فأسقط محمد بن عباد كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأتى بكلام أنس وجعله مرفوعا وهو خطأ.
وحدثنا غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس رواه البخاري عن إسماعيل فلعل مسلما أراد البخاري وغيره.

(4/165)


يستوضع الآخر أي يطلب منه أن يضع عنه بعض الدين ويسترفقه أي يطلب منه أن يرفق به المتألي أي الحالف.
ابن أبي حدرد بفتح الحاء والراء سجف بكسر السين وفتحها وسكون الجيم.

(4/166)


وروى الليث بن سعد قال حدثني جعفر هذا من تعاليق مسلم وقد وصله البخاري عن يحيى بن بكير عن الليث به.
قالا حدثنا شعبة عن قتادة هو بضم الشين المعجمة وهو شعبة بن الحجاج.
إسماعيل بن إبراهيم ثنا سعيد هو بفتح السين المهملة وهو بن أبي عروبة ولابن ماهان شعبة كالأول والصواب خلافه

(4/167)


قالا حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال حجاج منصور بن سلمة هو اسم أبي سلمة ذكره حجاج باسمه ومحمد بن أحمد بن أبي خلف بكنيته وفي نسخة بدله قال حدثنا منصور فزاد لفظة حدثنا ويمكن تأويله على موافقة الأول على أن المراد محمد بن أحمد كناه وحجاج سماه.
فتياني أي غلماني.
ويتجوزوا أي يسامحوا في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير.

(4/168)


أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور أي آخذ بما تيسر وأسامح بما تعسر.
فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود الأنصاري قال الدارقطني وغيره هذا وهم من أبي خالد الأحمر وصوابه عقبة بن عمرو وأبو مسعود الأنصاري كذا رواه الحفاظ وليس لعقبة بن عامر فيه رواية.

(4/169)


من كرب يوم القيامة بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة فلينفس عن معسر أي يمهل ويؤخر المطالبة وقيل معناه يفرج عنه.
مطل الغني هو منع قضاء ما استحق أداؤه وإذا أتبع بسكون التاء مبنيا للمفعول أي أحيل على ملئ بالهمز أي موسر.

(4/170)


فليتبع بسكون الباء وقيل بتشديدها مبنيا للفاعل أي فليحتل.
نهي عن بيع فضل الماء هو محمول على الحديث الثاني.
نهى عن بيع ضراب الجمل أي أجرته.
والأرض لتحرث معناه نهى عن إجارتها للزرع وهو نهي تنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضا أو محمول على إجارتها ببعض ما يخرج من الزرع.

(4/171)


لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ هو أن يكون للإنسان بئر مملوكة له بفلاة وفيها ما فضل عن حاجته وهناك كلأ ليس عنده ماء إلا هذا ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي من هذه فيحرم عليه بيع فضل الماء للماشية ويجب بذله بلا عوض لأنه إذا امتنع من بذله امتنع الناس من رعي الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش فيكون بمنعه الماء مانعا من رعي الكلأ وهو بالهمز مقصور النبات رطبا كان أو يابسا

(4/172)


ومهر البغي أي الزانية أي ما تأخذه على الزنا وسماه مهرا لكونه على صورته.
وحلوان الكاهن أي ما يعطاه على كهانته شبه بالشئ الحلو من حيث إنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابله مشقة والكاهن الذي يدعى
مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن والفرق بينه وبين العراف أن الكاهن يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار والعراف الذي يدعى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة ونحوهما.

(4/173)


فقال ابن عمر إن لأبي هريرة زرعا ليس هذا توهينا في روايته ولا شكا فيها بل معناه أنه لما كان صاحب زرع اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه لأن العادة أن المبتلى بشئ يتيقنه ويتعرف من أحكامه ما لا يفعله غيره (ق 192 / 2) وقد وافق أبا هريرة على هذه الزيادة جماعة من الصحابة.
البهيم أي الخالص السواد.
ذي النقطتين هما نقطتان معروفتان فوق عينيه.

(4/174)


ما بالهم أي ما شأنهم.
أو ضاريا أي معلما للصيد معتادا له وروي ضاري على لغة من يحذف الألف من المنقوص حالة النصب نقص من عمله أي من أجر عمله قيراطان أي قدرا معلوما عند الله وفي الرواية بعده قيراط فقيل يحتمل أنه في نوعين من الكلام أحدهما أشد أذى من الآخر أو يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع فالقيراطان عن في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في غيرها أو القيراطان في المدائن والقرى والقيراط في البوادي أو يكون ذكر القيراط أولا ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين قال الروياني في البحر
اختلفوا في المراد بما ينقص منه فقيل ينقص مما مضى من عمله وقيل من مستقبله وفي محل نقصهما فقيل ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل وقيل قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل وفي سبب نقصان الأجر باقتنائه فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته بسببه وقيل لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقيل لما يبتلى به من ولوغه في غفلة صاحبه ولا يطهره وقيل إن ذلك عقوبة له باتخاذه ما نهي عن

(4/175)


اتخاذه وعصيانه في ذلك.
إلا كلب ضارية أي إلا كلب من كلاب ضارية.

(4/176)


ولا ضرعا أي ماشية الشنئي بإعجام الشين وفتح النون وهمزة مكسورة منسوب إلى أزد شنوءة بضم النون وهمزة ممدودة وهاء وفي نسخة الشنوي بالواو على إرادة التسهيل.
أبو طيبة بطاء مهملة ثم مثناة تحت ثم موحدة عبد لبني بياضة اسمه نافع بالغمز بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وزاي أي لا تغمزوا حلق الصبي بسبب العذرة وهي وجع الحلق بل داووه بالقسط البحري.

(4/177)


فمن أدركته هذه الآية أي بلغته وهي قوله تعالى إنما الخمر والميسر فسفكوها أي أراقوها.

(4/178)


ففتح المزاد في نسخة المزادة بالهاء وهي الراوية.
لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقترأهن على الناس ثم نهى عن التجارة في الخمر قال القاضي وغيره تحريم الخمر في سورة المائدة وهي نزلت قبل آية الربا بمدة طويلة فإن آية الربا آخر ما نزل أو من آخر ما نزل فيحتمل أن يكون هذا النهي عن التجارة متأخرا عن تحريمها ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حرمت الخمر ثم أخبر به مرة أخرى بعد نزول آية الربا توكيدا ومبالغة في إشاعته ولعله حضر المجلس من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك.

(4/179)


فقال لا هو حرام أي لا تبيعوها فضمير هو راجع إلى البيع لا إلى الانتفاع أجملوه أي أذابوه وكذا جملوه.

(4/180)


ولا تشفوا بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء أي تفضلوا والشف بكسر الشين الزيادة غائبا أي موجلا بناجز أي بحاضر وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء قال النووي يحتمل أن يكون الجمع بين هذه الألفاظ تأكيدا ومبالغة في الإيضاح.

(4/181)


إلا هاء وهاء بالمد على الأفصح والقصر وأصله هاك فأبدلت المدة من
الكاف ومعناه خذ هذا ويقول صاحبه مثله والمدة مفتوحة ويقال أيضا بالكسر ومن قصره فوزنه وزن حق.

(4/182)


أربى أي فعل الربا المحرم علي بن رباح بضم العين على المشهور وقيل بفتحها وقيل يقال بالوجهين فالفتح اسم والضم لقب

(4/183)


قلادة فيها اثنا عشر دينارا قال القاضي صوابه باثني عشر دينارا كذا أصلحه أصحاب الحافظ أبي علي الغساني فطارت لي ولأصحابي قلادة أي وقعت في سهمنا من الغنيمة في كفة بكسر الكاف.

(4/184)


أن يضارع أي يشابه المماثل.
جنيب بفتح الجيم وكسر النون ثم مثناة تحت ثم موحدة نوع من أعلى التمر الجمع بفتح الجيم وسكون الميم تمر ردئ.

(4/185)


أوه كلمة توجع وتحزن وهي بهمزة مفتوحة واو مشددة مفتوحة وهاء ساكنة هذا أفصح لغاتها عين الربا أي حقيقة الربا المحرم.
هو الخلط من التمر معناه مجموع من أنواع مختلفة.

(4/186)


عن الصرف أي متفاضلا.
شباك بشين معجمة مكسورة ثم باء موحدة مخففة.

(4/187)


إن الحلال بين وإن الحرام بين قال النووي أجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ومعناه أن الأشياء ثلاثة أقسام 1 حلال واضح لا يخفى حكمه كالخبز والفواكه والزيت والعسل ونحوها 2 وحرام كذلك كالخمر والخنزير والميتة والكذب والغيبة ونحوها 3 وبينهما مشتبهات أي ليست بواضحة الحل والحرمة.
لا يعلمهن كثير من الناس وإنما يعلمها العلماء بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه أي حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي وصان عرضه عن كلام الناس فيه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام يحتمل وجهين أحدهما انه من كثرة تعاطيه الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده والثاني أن يعتاد التساهل ويتمرن عليه ويجسر على شبهة ثم أخرى أغلظ منها وهكذا حتى يقع في الحرام عمدا يوشك بضم الياء وكسر الشين أي يسارع ويقارب ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه معناه أن الملوك من العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه عن الناس ويمنعهم من دخوله فمن دخله أوقع به العقوبة ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى

(4/189)


خوفا من الوقوع فيه ولله تعالى أيضا حمى وهي محارمه أي المعاصي التي حرمها كالقتل والزنا والسرقة وأشباهها فكل هذا حمى الله من دخله بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فمن احتاط لنفسه ولم يقاربه فلا يتعلق بشئ يقربه من المعصية ولا يدخل في شئ من الشبهات.
ألا وإن في الجسد مضغة هي القطعة من اللحم سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها قالوا والمراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله قال أهل اللغة يقال صلح وفسد بفتح اللام والسين وضمهما والفتح أفصح وأشهر ألا وهي القلب استدل بهذا على أن العقل في القلب لا في الرأس أتم من حديثهم وأكثر ضبط بالمثلثة وبالموحدة.

(4/190)


حملانه بضم الحاء أي الحمل عليه ماكستك أي ناقصتك من من ثمنه.

(4/191)


فقار ظهره بفتح الفاء والقاف أي مفاصل عظامه إني عروس هو لفظ يطلق على الرجل والمرأة لكن الجمع فيه عرس بضمتين وفيها عرائس.
يوم الحرة يعني حرة المدينة كان قتال ونهب من أهل الشام سنة ثلاث وستين.

(4/192)


فلما قدم صرارا بكسر الصاد المهملة وفتحها وتخفيف الراء موضع قريب من المدينة على طريق العراق وضبطه بعضهم صرار غير مصروف
والمشهور صرفه وضبطه بعضهم بكسر الضاد المعجمة قال القاضي وهو خطأ (ق 194 / 2) بكرا بفتح الباء الصغير من الإبل من إبل الصدقة هو محمول على أنه اشترى منها ما قضى به وإلا فالناظر في الصدقات لا يجوز تبرعه منها قاله النووي رباعيا بتخفيف الياء ما استكمل ست سنين ودخل في السابعة وألقى رباعيته.

(4/193)


فأغلظ له لعله كان يهوديا أو نحوه والمراد الإغلاظ بتشديد المطالبة ونحو ذلك من غير قدح يقتضي الكفر محاسنكم قضاء معناه ذو المحاسن سماهم بالصفة وقيل هو جمع محسن بفتح الميم.

(4/194)


من سلفئ في في تمر ضبط بالمثلثة وبالمثناة في كيل معلوم ووزن معلوم كذا في الأصول بالواو وهي للتقسيم أي كيل فيما يكال ووزن فيما يوزن.

(4/195)


حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بن بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن سالم جميعا عن ابن عيينة لابن ماهان عن بن علية قال الحفاظ وهو الصواب.
خاطئ بالهمز أي عاص آثم.
كان يحتكر قالوا كان احتكار سعيد ومعمر في الزيت لا في القوت

(4/196)


والحديث خاص بالقوت
حدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن عون عن خالد بن عبد الله رواه أبو داود 3447 عن وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله به.
(منفقة بفتح الميم والفاء وسكون النون).
ممحقة بفتح الميم الأولى والحاء وسكون الميم الثانية.
في ربعة بفتح الراء وإسكان الباء تأنيث الربع وقيل واحده كثمرة

(4/197)


وثمر ويطلق على الدار والسكن ومطلق الأرض.
بالشفعة سميت بذلك من شفعت الشئ إذا ضممته وثنيته لأنها ضم نصيب إلى نصيب.

(4/198)


أن يغرز خشبة ضبط بالإفراد والتنوين وبالجمع والإضافة إلى هاء الضمير قال عبد الغني بن سعيد وكل الناس يقولونه بالجمع إلا الطحاوي عنها معرضين أي عن هذه السنة في أبي داود 3634 أن سبب قوله ذلك أنهم نكسوا رؤوسهم.
بين أكتافكم ضبط بالتاء المثناة فوق وبالنون ومعناه عليهما أي لأصرخن بها بينكم وأوجعكم بالتقريع بها.

(4/199)


طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين بفتح الراء وقيل معناه أنه يحمل مثله من سبع أرضين ويكلف إطاقة ذلك وقيل يجعل له كالطوق في عنقه

(4/200)


ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه وقيل معناه أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق لعنقه هذه قال النووي قال
العلماء هذا تصريح بأن الأرض سبع طبقات ورد لما يقوله أهل الفلسفة.
قيد بكسر القاف وسكون الياء أي قدر.

(4/201)


إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع وفي نسخة سبعة والذراع يذكر ويؤنث قال النووي مراد الحديث طريق بين أرض القوم وأرادوا إحياءها أما إذا وجدنا طريقا مسلوكا وهو أكثر من سبع فلا يجوز لأحد أن يستولي على شئ منه وإن قل.

(4/202)


كتاب الفرائض

(4/203)


لأولى أي لأقرب من الولي بسكون اللام على وزن الرمي وهو القرب رجل ذكر في وصف الرجل به تنبيه على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة.

(4/205)


يعوداني ماشيان على تقدير وهما.

(4/206)


وما أغلظ في شئ ما أغلظ لي فيه قال النووي لعله إنما أغلظ له خوفا من اتكاله واتكال غيره على ما نص عليه صريحا وتركهم الاستنباط من النصوص وهو من آكد الواجبات المطلوبة آية الصيف سميت بذلك لأنها نزلت في الصيف وإني إن أعش إلى آخره هو من كلام عمر لا من كلام
النبي صلى الله عليه وسلم.
ابن مغول بكسر الميم وسكون الغين المعجمة عن أبي السفر بفتح الفاء وحكي سكونها.

(4/207)


ضياعا أي أولادا وعيالا ذوي ضياع أي لا شئ لهم والضياع في الأصل مصدر ضاع ثم جعل اسما لكل ما يعرض من الضياع.
مولاه أي وليه.
ضيعة كقوله ضياعا.
كلا أي عيالا وأصلها الثقل.

(4/208)


كتاب الهبات اديباج - الجزء الرابع - ملزمة (14)

(4/209)


حملت على فرس أي تصدقت به ووهبته لمن يقاتل في سبيل الله عتيق أي نفيس جواد سابق.

(4/211)


نحلت أي وهبت.

(4/212)


بعض الموهوبة في نسخة بعض الموهوبة فالتوى بها سنة أي مطلها لا أشهد على جور ليس فيه أنه حرام لأن الجو هو الميل عن الاستواء والاعتدال فكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان حراما أو مكروها.

(4/213)


قاربوا بين أولادكم روي الباء من المقاربة وبالنون من القران أي سووا بينهم في أصل العطاء وفي قدره.
انحل بفتح الحاء.

(4/214)


ولعقبه بكسر القاف ويجوز إسكانها مع فتح العين ومع كسرها والعقب هم أولاد الإنسان ما تناسلوا.

(4/215)


بتلة أي عطية ماضية غير راجعة إلى الواهب.
إلى طارق كان أميرا بالمدينة من قبل عبد الملك بن مروان.

(4/216)


كتاب الوصية

(4/217)


ووصيته مكتوبة عنده قال الإمام محمد بن نصر المروزي يكفي في الوصية الكتابة من غير إشهاد لظاهر الحديث.
قلت وهو اختياري.

(4/220)


أشفيت أي أشرفت ولا يرثني أي من الولد وإلا فقد كان له عصبة قال الثلث والثلث كثير ضبط بالمثلثة وبالموحدة قال القاضي ويجوز نصب الثلث الأول على الإغراء أو بتقدير أعط ورفعه على تقدير يكفيك فهو فاعل أو على أنه مبتدأ حذف خبره أو خبر حذف مبتدأه
إن تذر روي بفتح الهمزة وكسرها عالة أي فقراء.
يتكففون أي يسألون الناس في أكفهم

(4/223)


أخلف بعد أصحابي أي بمكة حتى ينفع في نسخة ينتفع ولا تردهم على أعقابهم أي بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم المرضية البائس هو الذي عليه أثر البؤس وهو الفقر والقلة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة قال العلماء هذا من كلام الراوي وانتهى كلام النبي صلى الله عليه وسلم عند قوله لكن البائس سعد بن خولة فقال الراوي تفسيرا لمعنى هذا الكلام أنه يرثيه ويتوجع له ويرق عليه لكونه مات بمكة ثم قيل قائل ذلك سعد بن أبي وقاص وقيل إنه من كلام الزهري قلت وفي النسخة التي عندي بخط الحافظ الصريفيني لكن البائس سعد ابن خولة قال يرثي له إلى آخره فصرح به قال وهي في غاية الحسن واختلف في قصة سعد بن خولة فقيل لم يهاجر مكة حتى مات بها وقيل هاجر وشهد بدرا ثم انصرف إلى مكة مختارا فمات بها سنة سبع في الهدنة وقيل مات بمكة في حجة الوداع سنة عشر وهو زوج سبيعة الأسلمية الحفري بفتح الحاء والفاء منسوب إلى حفر محلة بالكوفة.
غضوا بإعجام الغين والضاد أي نقصوا.

(4/224)


فهل يكفر عنه أي سيئاته.

(4/225)


افتلتت بالفاء وضم التاء أي ماتت بغتة وفجأة نفسها ضبط بالنصب مفعولا ثانيا وبالرفع نائب فاعل.
إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث أي فإن الثواب يجري له فيها صدقة جارية قالوا هي الوقف أو علم ينتفع به قالوا هي التعليم والتصنيف وذكر القاضي تاج الدين السبكي أن التصنيف في ذلك أقوى لطول بقائه على ممر الزمان أو ولد صالح يدعو له في الطبراني ج 8 رقم 7831 سنة من حديث أبي أمامة مرفوعا أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت مرابط في

(4/226)


سبيل الله ومن علم علما أو رجل تصدق بصدقة فأجرها له ما جرت ورجل ترك ولدا صالحا يدعو له وللبزار ج 1 رقم عمرو 149 من حديث أنس مرفوعا سبع يجري للعبد أجرها بعد موته وهو في قبره من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته ولابن ماجة 242 وابن خزيمة 249 من حديث أبي هريرة مرفوعا إن مما يلحق المؤمن من حسناته بعد موته علما نشره أو ولدا صالحا تركه أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته تلحقه بعد موته ولابن عساكر في تاريخه من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا من علم آية من كتاب الله أو بابا من علم أنمى الله أجره إلى يوم القيامة وقد تحصل من هذه الأحاديث أحد عشر أمرا وقد نظمتها وقلت
إذا مات بن آدم ليس يجري عليه من فعال غير عشر علوم بثها ودعاء نجل وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي إليه أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم فخذها من أحاديث بحصر

(4/227)


إني أصبت هي ثمغ بفتح المثلثة وسكون الميم وإعجام الغين أنفس أي أجود أن يأكل منها بالمعروف أي يأكل الأكل المعتاد ولا يتجاوزه وهذا أصل في جامكته قبل النظر على الوقف غير متأثل أي جامع.

(4/229)


ابن مصرف بضم الميم وفتح الصاد وكسر الراء المشددة وحكي فتحها أوصى بكتاب الله أي بالعمل بما فيه.
انخنث أي مال وسقط.

(4/230)


يوم الخميس وما يوم الخمس معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه فيما يعتقده بن عباس وهو امتناع الكتاب أكتب لكم كتابا قيل أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع نزاع وفتن وقيل أراد كتابا يعين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع فيها ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه وكان صلى الله عليه وسلم هم بالكتاب حين
ظهر له أنه مصلحة أو أوحي إليه بذلك ثم ظهر أن المصلحة تركه أو أوحي إليه بذلك ونسخ ذلك الأمر الأول.
أهجر استفهام إنكار على من قال لا تكتبوا أي أهذي يحيى أي أنه منزه عن ذلك وهذه أصح من رواية هجر ويهجر قال النووي وإن صحت تلك فلعلها صدرت بغير تحقيق من قائلها وخطأ منه لما أصابه من

(4/231)


الحيرة والدهشة لعظم ما شاهده من هذه الحال الدالة على وفاته صلى الله عليه وسلم دعوني أي من النزاع واللغط فالذي أنا فيه أي من مراقبة الله والتأهب للقائه من جزيرة العرب هي مكة والمدينة واليمامة واليمن عن الثالثة هي تجهيز جيش أسامة قاله المهلب فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا

(4/232)


كتاب الله قال البيهقي وغيره إنما قصد عمر التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غلب عليه الوجع من أن الله تعالى ذكر في كتابه أنه قد أكمل الدين فأمن بذلك الضلال على الأمة ولغطهم بفتح الغين وسكونها.

(4/233)


كتاب النذور

(4/235)


في نذر كان على أمه قيل كان نذرا مطلقا وقيل كان صوما وقيل عتقا وقيل صدقة.

(4/237)


ينهانا عن النذر قيل سبب النهي لئلا يظن الجهلة أن النذر يرد القدر وقيل كونه يأتي بالقربة على صورة المعاوضة وشأن القرب أن تكون متمحضة لله تعالى.
لا تنذروا بضم الذال وكسرها.

(4/238)


سابقة الحاج يعني ناقته العضباء بجريرة حلفائك أي بجنايتهم وأسرت امرأة من الأنصار هي امرأة أبي ذر منوقة بضم الميم وفتح النون والواو المشددة أي مذللة ونذروا بها بفتح النون وكسر الذال أي علموا ذلول أي مذللة مجرسة بضم الميم وفتح الجيم والراء المشددة وبمعنى ذلول مدربة بفتح الدال المهملة والباء الموحدة بمعنى ذلول أيضا.
كفارة النذر كفارة اليمين هو محمول عندنا على نذر اللجاج والغضب وعند مالك والأكثرين على النذر المطلق كقوله علي نذر وعند أحمد على نذر المعصية وعند طائفة من أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر.

(4/240)


كتاب الأيمان الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (16)

(4/241)


ذاكرا أي قائلا لها من قبل نفسي
ولا آثرا بالمد أي حالفا لها عن غيري.

(4/242)


من حلف منكم فقال في حلفه باللات فليقل لا إله إلا الله أي ليذهب عنه صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق أي تكفير الخطيئة حيث تكلم بهذه المعصية.

(4/243)


بالطواغي هي الأصنام جمع طاغية لأنها سبب الطغيان لمن عبدها.
نستحمله أي نطلب منه ما يحملنا من الإبل غر الذري أي بيض الأسنمة بضم الذال المعجمة وفتح الراء المخففة جمع ذروة بكسر الذال وضمها وذروة كل شئ أعلاه ولكن الله حملكم أي أتاني ما حملكم أو أوحى إلي أن أحملكم.

(4/244)


الحملان بضم الحاء أي الحمل.

(4/245)


القرينين أي البعيرين المقرون أحدهما بصاحبه.

(4/246)


زهدم بزاي مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة دجاج مثلث الدال بنهب إبل بفتح النون أي غنيمة أغفلنا بسكون اللام أي جعلناه غافلا أي كنا سبب غفلته عن يمينه ونسيانه إياها أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه.

(4/247)


بقع الذرى بالموحدة والقاف والعين المهملة أي بيض الأسنمة وأصلها ما كان فيه سواد وبياض ضريب بضاد معجمة مصغر ابن نقير بنون وقاف وراء مصغر وقيل بفاء أبو السليل بفتح السين وكسر اللام هضريب بن نثير.

(4/248)


الإمارة بكسر الهمزة الولاية وكلت في نسخة أكلت بالهمزة.

(4/249)


اليمين على نية المستحلف بكسر اللام وهو محمول على الحلف باستحلاف القاضي فلا ينفعه التورية.
كان لسليمان عليه الصلاة والسلام ستون امرأة وفي رواية سبعون وفي أخرى تسعون وفي غير مسلم مائة وفي تاريخ بن عساكر ألف امرأة قال النووي وليس بمتعارض لأنه ليس في ذكر القليل نفي الكثير لأطوفن في نسخة لأطيفن يقال طاف بالشئ يطوف به وأطاف به يطيف لغتان إذا دار حوله وهو هنا كناية عن الجماع فولدت نصف إنسان قال النووي قيل هو الجسد الذي ألقى الله على كرسيه لو كان استثنى لولدت قال النووي هذا محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه بذلك في حق سليمان لا أن كل من فعل هذا يحصل له هذا.

(4/250)


فقال له صاحبه قيل هو الملك وقيل القرين وقيل صاحب له آدمي ونسي ضبطه الأئمة بضم النون وتشديد السين دركا بفتح الراء اسم من الإدراك أي لحاقا لأن يلج بفتح لام لأن وهي لام القسم ويلج بفتح الياء واللام وتشديد الجيم أي يصر.

(4/251)


آثم بالمد ومثلثة أي أكثر إثما.
قال فأوف بنذرك زاد الدارقطني فاعتكف عمر ليلة.

(4/252)


ما يسوى هذا في نسخة ما يساوي وهو المعروف لغة والأول لحن من بعض الرواة قاله النووي من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه هذا على الندب بالإجماع ومحمول على غير التعليم والأدب.
خادم واحدة أي جارية والخادم يطلق على الذكر والأنثى بغير هاء.

(4/253)


عجز عليك إلا حر وجهها معناه عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها وحر الوجه صفحته وما رق من بشرته وحر كل شئ أفضله وأرفعه فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها قال النووي هذا محمول على أنهم رضوا بذلك وإلا فاللطمة إنما كانت من واحد منهم.

(4/254)


أما علمت أن الصورة محرمة فيه إشارة إلى ما صرح به في الحديث الآخر
إذا ضرب أحدكم العبد فليجتنب الوجه وذلك إكراما له ولأنه فيه محاسن الإنسان وأعضاءه اللطيفة وإذا حصل فيه شين أو أثر كان أقبح.

(4/255)


محمد بن حميد المعمري سمي بذلك لأنه رحل إلى معمر بن راشد وقيل لأنه كان يتتبع أحاديث معمر.
نبي التوبة قال القاضي سمي بذلك لأنه بعث بقبول التوبة 1) بالقول والاعتقاد وكانت توبة من قبلنا بقتل أنفسهم قال ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع من الكفر الى الإسلام.

(4/256)


كانت حلة لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب واحد وبين رجل قيل إنه بلال فيك جاهلية أي هذا التعبير من أخلاق الجاهلية وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شئ من أخلاقهم هم إخوانكم أي المماليك.

(4/257)


وكسوته بكسر الكاف وضمها.
مشفوها أي قليلا لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلا أكلة بالضم وهي اللقمة.

(4/258)


مزهد بضم الميم وسكون الزاي أي قليل المال.
نعما بكسر النون والعين وبكسرها وسكون العين وبفتحها وكسر العين والميم المشددة في جميع ذلك لإدغام ما في ميم نعم أي نعم شيئا
هو وروي نعما بضم النون منونا أي له مسرة وقرة عين.
لاوكس أي بخس.
ولا شطط أي جور.

(4/259)


فجزأهم بتشديد الزاي وتخفيفها أي قسمهم وقال له قولا شديدا وفسر في رواية بأنه صلى الله عليه وسلم قال لو علمنا ما صلينا عليه.
أن رجلا من الأنصار هو أبو مذكور.

(4/260)


أعتق غلاما له اسمه يعقوب عن دبر أي قال له أنت حر بعد موتي.

(4/261)


فاشتراه بن النحام قال النووي كذا في الأصول قالوا وهو غلط والصواب النحام لأنه هو المشتري وهو نعيم وهو بفتح النون والحاء المهملة المشددة وسمي بذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة نعيم وهو الصوت وقيل السلعة قيل النحنحة.

(4/262)


كتاب القسامة

(4/263)


محيصة وحويصة بتشديد الياء فيهما وتخفيفهما والتشديد أشهر كبر أي ليتكلم أكبر منك
الكبر في السن هو منصوب بإضمار يريد وفي نسخة للكبي الرحمن باللام أتحلفون أي الوارث منكم فتبرئكم يهود أي تبرأ إليكم من دعواكم وقيل معناه يخلصونكم من اليمين بأن يحلفوا.

(4/265)


يقسم خمسون منكم على رجل منهم قال النووي هذا مما يجب تأويله لأن اليمين إنما تكون على الوارث خاصة لا على غيره من القبيلة والمعنى يؤخذ منكم خمسون يمينا والحالف هم الورثة قلت بخط الصريفيني يقسم خمسون منكم وهذه واضحة لا تحتاج الى دليل فيدفع برمته بضم الراء وهي الحبل الذي يربط في رقبة القاتل ويسلم فيه إلى ولي القتيل فوداه بتخفيف الدال أي دفع ديته مربدا بكسر الميم وفتح الباء الموضع الذي تحبس فيه الإبل فركضتني أي رفستني.

(4/267)


في شربة بفتح الشين المعجمة والراء وهو حوض يكون في أصل النخلة فريضة من تلك الفرائض أي ناقة من تلك النوق المفروضة في الدية قال النووي وأما قول المازري المراد بالفريضة الهرمة فقد غلطوه فيه من إبل الصدقة قال النووي قال بعض العلماء هذه الجملة

(4/268)


غلط من الرواة لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف بل هي
لأصناف سماها الله تعالى وقال أبو إسحاق المروزي من أصحابنا يجوز صرفها من إبل الصدقة لهذا الحديث فأخذ بظاهره وقال جمهور أصحابنا وغيرهم معناه اشتراها من أهل الصدقة بعد أن ملكوها ثم دفعها تبرعا إلى أهل القتيل.

(4/269)


أو فقير بلفظ الفقير من الآدميين وهي البئر القريبة القعر الواسعة الفم (ق 199 / 1) وقيل الحفرة التي تكون حول النخل.

(4/270)


من عرينة بضم العين المهملة وفتح الراء وياء تحتية ونون وهاء قبيلة معروفة فاجتووها بالجيم والمثناة فوق أي استوخموها من الجوى وهو داء في الجوف على الرعاء بضم الراء وفي نسخة الرعاء بالكسر والمد وهما لغتان في جمع راع وسمل أي فقأ وفي نسخة وسمر بالراء والميم المخففة أي كحل بالمسمار

(4/271)


بلقاح جمع لقحة بكسر اللام وفتحها وهي الناقة ذات الدر ولم يحسمهم أي لم يكوهم.

(4/272)


الموم بضم الميم وسكون الواو وهو البرسام بكسر الباء نوع من اختلال العقل ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر وهو سرياني معرب.

(4/273)


أوضاح بالضاد المعجمة قطع فضة رمق هو بقية الحياة والروح القليب البئر.

(4/274)


يعلى بن منية هي أمة أو بن أمية هو أبوه.
أن أجيرا ليعلى قال الحفاظ هذا هو الصحيح المعروف أن المعضوض هو أجير ليعلى لا يعلى.

(4/275)


يقضم بفتح الضاد المعجمة أي يعض الفحل بالحاء أي من الإبل وغيرها ادفع يديك حتى يعضها ثم انتزعها قال النووي ليس المراد بهذا أمره بذلك وإنما معناه الإنكار عليه أي أنك لا تدع يدك في فيه يعضها فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك وتطالبه بما جنى في جذبه.

(4/276)


أن أخت الربيع بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء جرحت في البخاري أن الربيع نفسها هي الجارحة القصاص القصاص بنصبهما أي أدوا فقالت أم الربيع بفتح الراء وكسر الباء وسكون الياء وفي البخاري ان القائل أنس بن النضر قال النووي قال العلماء المعروف الروايات وفي رواية البخاري القصاص كتاب الله أي وجوبه في السن حكم كتابه وهو قوله تعالى والسن بالسن المائدة 45 وكان قالت لا والله لا يقتص منها أبدا قال النووي ليس معناه رد
حكم النبي صلى الله عليه وسلم بل المراد الرغبة إلى مستحق القصاص في العفو وإلى النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة فيه لأبره أي لا يحنثه لكرامته عليه.

(4/277)


والتارك لدينه المفارق للجماعة هو المرتد قالوا ويدخل فيه الخارجي والباغي.
ابن آدم الأول هو قابيل الذي قتل أخاه هابيل كفل بكسر الكاف الجزء والنصيب.

(4/278)


أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء قال النووي لا يخالف حديث أول ما يحاسب به العبد صلاته لأن هذا فيما بين العبد وبين الله وذاك فيما بين العباد.

(4/279)


إن الزمان قد استدار هذا في حجة الوداع وكانوا قبل يقدمون ويؤخرون في التحريم وهو النسئ فصادف تلك السنة تحريم ذي الحجة ورجوع المحرم إلى موضعه.
وذو القعدة بفتح القاف في الأشهر وذو الحجة بكسر الحاء في الأشهر.

(4/280)


رجب شهر مضر أضافه إليهم لأنهم كان بينهم وبين ربيعة اختلاف فيه فكانت مضر تجعله هذا المعروف وربيعة تجعله رمضان وقيل لأنهم كانوا يعظمونه أكثر من غيرهم وقيل إن العرب كانت تسمي رجب وشعبان الرجبين

(4/281)


انكفأ بهمزة أي انقلب أملحين تثنية أملح وهو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر جزيعة وضم الجيم وفتح الزاي وبفتح الجيم وكسر الزاي وهي القطعة من الغنم تصغير جزعة بكسر الجيم وهي القليل من الشئ (ق 200 / 1).

(4/282)


بنسعة بكسر النون وسكون السين ثم عين مهملتين حبل من جلود مضفور تختبط أي نجمع الخبط وهو ور الشجر بأن يضرب الشجر بالعصي فيسقط ورقه فيجمع علفا على قرنه أي جانب رأسه إن قتله فهو مثله قال النووي الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر لأنه استوفى حقه منه بخلاف مالو عفا عنه فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل الثواب وجميل الثناء وقيل فهو مثله في أنه قاتل وإن اختلفا في التحريم والإباحة ولكنهما استويا في طاعة الغضب ومتابعة الهوى وأطلق النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ وفيه إيهام لمقصود صحييح وهو أن الولي ربما خاف فعفا والعفو مطلوب تبوء بإثمك وإثم صاحبك فقيل معناه يحمل إثم المقتول لإتلافه روحه وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه.

(4/283)


القاتل والمقتول في النار هو أيضا من باب الإيهام وإيراده غيرهما وهو ما إذا التقى المسلمان بسيفهما للمصلحة المذكورة
بغرة بالتنوين عبد أو أمة بدل منه وضبطه بعضهم بإضافة غرة إلى عبد والغرة عند العرب أنفس الشئ وأطلقت هنا على الإنسان لأن الله خلقه في أحسن تقويم.
بني لحيان بكسر اللام.

(4/284)


التي قضى عليها بالغرة أي لها وهي المجني عليها أم الجنين يطل ضبط بضم المثناة تحت وتشديد اللام مضارع أي يهدر ولا يضمن وضم الموحدة وتخفيف اللام ماض من البطلان وهو بمعناه أيضا من أجل سجعه إنما ذمه لأنه عارض به حكم الشرع وإلا فالسجع الذي لا معارضة فيه لحكم الشرع حسن.

(4/285)


ضرتها قال أهل اللغة كل واحدة من زوجتي الرجل ضرة للأخرى سميت بذلك لحصول المضاربة بنهما في العادة وتضر كل واحدة بالأخرى في ملاص المرأة بكسر الميم وتخفيف اللام وصاد مهملة وفي روى نسخة إملاص بالهمزة المكسورة وهو المعروف على أنه إلقاء الجنين قبل أوانه وأما الملاص فهو الجنين نفسه.

(4/287)


كتاب الحدود الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (19)

(4/289)


المجن بكسر الميم وفتح الجيم اسم لكل ما يستجن به أي يستتر حجفة بفت الحاء والجيم الدرقة وهي مجرورة على البدل.

(4/291)


لعن الله السارق هذا من لعن الجنس من العصاة وهو جائز بخلاف لعن المعين منهم إنه لا يجوز.
يسرق البيضة فتفطع يده ويسرق الحبل فتفطع يده أي يجره من سرقة القليل إلى سرقة الكثير ولم عادة فيؤدي الى قطعه ومنهم من أوله على بيضة الحديد وحبل السفينة.

(4/292)


المرأة المخزومية اسمها فاطمة حب بكسر الحاء أي محبوب كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ذكرت العارية للتعريف بوصفها لا أنها سبب القطع وقد صرح في سائر الروايات بأنها سرقت وقطعت بسبب السرقة وأخذ أحمد بظاهر الحديث فقال يجب القطع على من جحد العارية.

(4/293)


فقد جعل الله لهن سبيلا إشارة إلى قوله تعالى فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا النساء 15 بين فبين صلى الله عليه وسلم أن هذا هو ذاك السبيل البكر بالبكر ليس هذا على سبيل الاشتراط لأن البكر يجلد ويغرب سواء زنا ببكر أو ثيب وحد الثيب الرجم سواء زنا بثيب أو بكر فهو شبيه بالتقييد
الذي يخرج على الغالب كرب بضم الكاف وكسر الراء وتربد له وجهه أي علته ربدة وهو تغير البياض إلى السواد وذلك لعظم موقع الوحي قال تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا المزمل 5 أهل ثم رجم بالحجارة قال النووي التقييد بالحجارة للاستحباب ولو رجم بغيرها جاز وهو شبيه بالتقييد بها في الاستنجاء.

(4/294)


أو كان الحبل هذا مذهب عمر وحده وأكثر العلماء على أنه لا حد عليها بمجرد ظهور الحبل مطلقا.

(4/295)


ثنى ذلك بتخفيف النون أي كرره أذلقته الحجارة بذال معجمة وقاف أي أصابته بحدها.

(4/296)


أعضل بالضاد المعجمة أي مشتد الخلق فلعلك أي قبلت ونحوه الأخر بهمزة مقصورة وخاء مكسورة أي الأرذل الأبعد اللئيم الشقي ومراده نفسه كنبيب التيس صوته عند السفاد يمنح بفتح الياء والنون أي يعطي الكثبة بضم الكاف وسكون المثلثة القليل من اللبن.

(4/297)


ذي عضلات بفتح العين والضاد جمع عضلة وهي كل لحمة صلبة
مكتنزة ينب بفتح الياء وكسر النون وتشديد الباء الموحدة جعلته نكالا أي عظة وعبرة لمن بعده بما أصيبه من العقوبة ليمتنعوا من تلك الفاحشة

(4/298)


والخزف هو فلق الفخار المكسر عرض الحرة بضم العين أي جانبها بجلاميد الحرة أي الحجارة الكبار واحدها جلمد فتح الجيم والميم وجلمود بضمها حتى سكت حديث روي بالتاء والنون أي مات فما استغفر له ولا سبه أما عدم السب لأن الحد كفارة له وتطهير وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر غيره فيقع في الزنا اتكالا على استغفاره صلى الله عليه وسلم.

(4/299)


فيم أطهرك أي بسبب ماذا ؟

(4/300)


غامد بغين معجمة ودال مهملة بطن من جهينة فكفلها أي قام بمؤنتها ومصالحها وليس من الكفالة التي هي بمعنى الضمان فقال إلي رضاعه أي كفالته وتربيته وسماه رضاعا مجازا لأنه إنما وقع ذلك بعد فطامه كما في الرواية الأخرى.

(4/301)


إما لا بكسر الهمزة وتشديد الميم وبالإمالة أي إذا أبيت أن
تستري على نفسك وتتوبي فتنضح الدم روي بالحاء المهملة وبالمعجمة أي ترشش وانصب فصلى عليها بالبناء للفاعل وللمفعول.

(4/302)


فشدت عليها ثيابها في أكثر الأصول فشكت بالكاف وهو بمعناه.

(4/303)


أنشدك بفتح الهمزة وضم الشين أي أسألك رافعا نشيدتي أي صوتي عسيفا بعين وسين مهملتين أي أجيرا رد أي مردود أنيس هو بن الضحاك الأسلمي.
ونحممهما بميمين أي نسود وجوههما بالحمم بضم الحاء وفتح الميم وهو الفحم وروي نحملهما بالحاء أي نحملهما على جمل وروي نجملهما بجيم مفتوحة أي نجعلهما جميعا على الجمل.

(4/304)


ورجلا من اليهود وامرأته أي صاحبته التي زنى بها ولم يرد زوجته وروي بامرأة بلا ضمير فتبين زناها أي تحققه ولا تثريب بالمثلثة والتثريب التوبيخ واللوم على الذنب قال النووي (11 / 211) فيه أنه لا يوبخ الزاني بل يقام عليه الحد فقط.

(4/305)


بجريدتين أي مفردتين وقيل مجموعتين.
فقال عبد الرحمن أخف الحدود بالنصب أي اجلده وفي الموطأ أن عليا هو الذي أشار بذلك ولا مانع من اجتماعهما عليه.

(4/306)


فقال الحسن يعني بن علي ول حارها من تولى قارها الحار الشديد المكروه والقار البارد الهنئ الطيب وهذا مثل من أمثال العرب قال الأصمعي وغيره معناه ول شدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها قال النووي (11 / 219) والضمير عائد إلى الخلافة أو الولاية أي كما تولى عثمان عند الخلافة يتولى نكدها وقاذوراتها قلت وكثيرا ما كان الصحابة والتابعون فمن بعدهم يمتنعون من الفتيا ويتمثلون بذلك.

(4/307)


عمير بن سعيد بإثبات الياء فيهما وصحف من حذفهما منهما أو من أحدهما.
وديته بتخفيف الدال أي غرمت ديته لم يسنه أي لم يقدر فيه حدا مضبوطا لا يجلد أحد روي بالبناء للفاعل وللمفعول فوق عشرة أسواط أخذ بظاهره أحمد وأشهب وبعض أصحابنا فقالوا لا تجوز الزيادة في التعزير على عشرة أسواط والمجوزون قالوا إن الحديث منسوخ وتأوله بعض المالكية على انه كان مختصا بزمنه صلى الله عليه وسلم لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر.

(4/308)


وفى بالتخفيف.

(4/309)


ولا يعضه بفتح الياء والضاد المعجمة أي لا يرميه ببهتان وقيل لا يأتي بنيميمة.

(4/310)


العجماء بالمد كل حيوان سوى الآدمي لأنها لا تتكلم جرحها جبار بضم الجيم وتخفيف الباء أي هدر قال النووي (11 / 225) وهو محمول أخبرنا على ما إذا أتلفت شيئا بالنهار أو أتلفت يا بالليل بغير تفريط من مالكها وليس معها أحد هذا مراد الحديث والبئر جبار والمعدن جبار أي إذا حفرهما في ملكه أو موات فسقط بهما مار فمات أو استأجر من يعمل فيهما فوقعا عليه فمات فلا ضمان.

(4/311)


كتاب الأقضية

(4/313)


ولكن اليمين على المدعى عليه زاد البيهقي والبينة على المدعي.

(4/315)


ألحن بحجته بالحاء المهملة أي أبلغ وأعلم بها جلبة بفتح الجيم واللام والموحدة اختلاط الأصوات فليحملها أو ليذرها ليس معناه التخيير بل التهديد والوعيد
لجبة بتقديم اللام على الجيم بمعنى جلبة وكأنه مقلوب منه.

(4/316)


من أهل خبائك قال القاضي أرادت به أهل خبائه نفسه صلى الله عليه وسلم فكنت عنه بأهل الخباء إجلالا له قال ويحتمل أن تريد أهل بيته والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا أي ستزيدين من ذلك ويتمكن الإيمان من قلبك ويزيد حبك لله ولرسوله وأصل هذه اللفظة آض يئيض أيضا إذا رجع مسيك بوزن صديق وبوزن كريم أي شحيح بخيل.

(4/317)


إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا قال العلماء الرضى والسخط والكراهة من الله تعالى المراد بها أمره ونهيه أو ثوابه وعقابه أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا قال النووي هاتان ثنتان وعندي أنهما واحدة والثالثة قوله ولا تفرقوا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا هو التمسك بعهده واتباع كتابه ولا تفرقوا هو أمر بلزوم جماعة المسلمين ويكره لكم قيل وقال هو الخوض في أخبار الناس وحكايات ما لا يعني من أحوالهم وتصرفاتهم واختلف في حقيقة هذين اللفظين فقيل فعلان ماضيان وقيل اسمان مجروران منونان قلت إنما يأتي هذا في رواية ونهى عن ثلاث قيل وقال وكثرة السؤال قيل المراد التنطع في المسائل والإكثار من السؤال عما لم يقع ولا تدعو إليه الحاجة وقيل المراد سؤال الناس أموالم وما في أيديهم وقيل المراد كثرة سؤال الإنسان عن حاله وتفاصيل أمره
وإضاعة المال هو صرفه في غير وجوهه الشرعية وتعريضه للتلف.

(4/318)


ووأد البنات بالهمز هو دفنهن في حياتهن فيمتن تحت التراب ومنعا وهات أي منع ما توجب على الإنسان من الحقوق وطلب ما لا يستحقه.

(4/319)


إذا حكم الحاكم قال النووي أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته ثم أخطأ فله أجر باجتهاده.

(4/320)


من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مردود بمعنى باطل غير معتد به قال النووي هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم فإنه صريح في رد البدع والمخترعات.

(4/321)


ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها هو محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق وذلك الإنسان لا يعلم أنه شاهد فيأتي إليه فيخبره أنه شاهد له وقيل على شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى قالوا وليس هذا مناقضا للحديث الآخر في ذم من يأتي بالشهادة قبل أن يستشهد في قوله صلى الله عليه وسلم يشهدون ولا يستشهدون فإن ذلك محمول على من عنده شهادة لآدمي عالم بأنه شاهد.
فقالت الصغرى لا يرحمك الله معناه لا تشقه وتم الكلام ثم

(4/322)


استأنفت يرحمك الله قال النووي قال العلماء ويستحب أن يقال في مثل هذا بالواو فيقال ويرحمك الله فقضى به للصغرى قال النووي فإن قيل كيف حكم سليمان بعد حكم داود عليهما الصلاة والسلام في القضية الواحدة ونقض حكمه والمجتهد لا ينقض حكم المجتهد فالجواب لعله كان في شرعهم نسخ الحكم إذا رفعه الخصم إلى حاكم آخر يرى خلافه أو يكون سليمان فعل ذلك حيلة في إظهار الحق فلما أقرت به الكبرى عمل بإقرارها وإن كان بعد الحكم المدية بتثليث الميم.
شرى الأرض أي باعها.

(4/323)


كتاب اللقطة

(4/325)


اللقطة بفتح القاف على المشهور.
عفاصها بكسر العين وبالفاء وبالصاد المهملة الوعاء الذي يكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره ووكاؤها لو بالمد الخيط الذي يشد به الوعاء فشأنك بالنصب فضالة الغنم قال الأزهري وغيره لا يقع اسم الضالة إلا على الحيوان وأما الأمتعة وما سوى الحيوان فيقال له لقطة ولا يقال له ضالة
لك أو لأخيك أو للذئب معناه الإذن في أخذها معها سقاؤها معناه أنها تقوى على ورود المياه وتشرب في اليوم الواحد وتملأ أكراشها بحيث يكفيها الأيام وحذاؤها بالمد وهو أخفافها لأنها تقوى بها على السير وقطع المفاوز.

(4/329)


وجدت صرة فيها مائة دينار الحديث قال القاضي هذه الرواية في التعريف ثلاث سنين محمولة على الورع وزيادة الفضيلة فقد أجمع العلماء على الاكتفاء بتعريف سنة ولم يشرط أحد تعريف ثلاثة أعوام إلا ما روي عن عمر ابن الخطاب ولعله لم يثبت عنه.

(4/330)


من آوى ضالة فهو ضال أي مفارق للصواب وفيه حناس تام.

(4/331)


مشربته بفتح الميم وفي الراء الضم والفتح الغرفة فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم شبه صلى الله عليه وسلم اللبن في الضرع بالطعام المخزون المحفوظ في الخزانة فينتثل أي ينتثر كله.
الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة قال العلماء معناه الاهتمام به في اليوم والليلة وإتحافه بما يمكن من بر وألطاف وأما في اليوم الثاني والثالث فيطعمه ما تيسر ولا يزيد على عادته يقريه بفتح الياء وكذا يقرونه.

(4/332)


فإن لم يفعلوا فخذ منهم حق الضيف أخذ الليث وأحمد بظاهره والجمهور
حملوه على المضطرين ومنهم من قال الضيافة كانت واجبة في أول الإسلام ثم نسخ وجوبها.
فجعل يصرف زاد في نسخة بصره وفي أخرى يضرب بضاد معجمة وباء أي يفعل ذلك متعرضا لشئ يدفع به حاجته.

(4/333)


فجمعنا مزاودنا في نسخة تزاودنا يكون بكسر التاء وفتحها كربضة العنز بفتح الراء وحكي كسرها لغة لا رواية أي كمبركها وكقدرها مع وهي رابضة جربنا بضم الراء وسكونها جمع جراب بكسر الجيم ويقال بفتحها نطفة بضم النون أي قليل من الماء ندغفقه أي نصبه صبا شديدا قال المازري في تحقيق المعجزة في هذا إنه كلما شرب أو أكل منه حزء خلق الله تعالى جزء آخر.

(4/334)


كتاب الجهاد والسير

(4/335)


وهم غارون بالغين المعجمة وتشديد الراء أي غافلون أو البته أي أو أجزم بذلك.

(4/337)


سرية أي هي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وترجع إليه قال إبراهيم الحربي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها وسميت سرية لأنها تسري بالليل وتخفي ذهابها فعيلة بمعنى فاعلة من سرى وأسرى إذا
ذهب ليلا.
ولا تغدروا بكسر الدال وليدا هو الصبي.
ثم ادعهم إلى الإسلام قال المازري ليست ثم هنا زائدة بل دخلت لاستفتاح الكلام.
ابن هيصم بفتح الهاء والصاد المهملة.

(4/340)


يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا قال النووي (12 / 41) إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشئ وضده لأن الأمر يصدق بمرة أو مرات مع فعل ضده في سائر الحالات والنهي ينفي الفعل في جميع الأحوال وهو المطلوب.
لكل غادر لواء أي علامة يشتهر بها في الناس والغادر من واعد

(4/341)


على أمر ولم يف به.
واللواء الراية العظيمة تكون لرئيس الجيش ويكون الناس تبعا له.
ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة لأنه يتعدى ضرر غدره إلى خلق كثيرين.
الحرب خدعة فيه لغات أفصحها فتح الخاء وسكون الدال والثانية

(4/342)


(ضم الخاء وسكون الدال والثالثة ضم الخاء وفتح الدال وقد صح في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشيا أحدها الحرب.
ولا تتمنوا لقاء العدو وسببه ما فهي من صورة الإعجاب والاتكال على النفس والوثوق بالقوة وهو نوع بغي وقد ضمن الله
لمن بغي عليه أن ينصره ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره وهذا يخالف الاحتياط والحزم وتأوله بعضهم على أنه في صورة خاصة وهي إذا شك في المصلحة وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة قال النووي والصحيح الأول ولهذا تممه صلى الله عليه وسلم بقوله وسلوا الله العافية وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة.

(4/343)


واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف أي ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله.

(4/344)


وزلزلهم أي أزعجهم وحركهم بالشدائد كان يقول يوم أحد جاء أنه قاله يوم بدر أيضا إنك إن تشأ لا تعبد المراد بهذا طلب النصر

(4/345)


سئل عن الذراري في نسخة الدراري وقال القاضي إنها تصحيف وذراريهم بتشديد الياء وتخفيفها أي صبيانهم.
حرق بتشديد الراء.

(4/346)


البويرة بضم الباء الموحدة موضع نخل بني النضير لينة هي أنواع التمر كلها إلا العجوة وقيل كرام النخل وقيل كل الأشجار للينها
سراة بني لؤي بفتح السين أشرافهم مستطير أي منتشر.

(4/347)


بضع امرأة بضم الباء فرجها خلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام هي الحوامل فأدنى للقرية قال النووي كذا في الأصول فأدنى رباعي فإما أن يكون تعديه لدنا أي قرب ومعناه أدنى جيوشه وجموعه للقرية وأما أن يكون أدنى بمعنى حان أي قرب فتحها من قولهم أدنت الناقة أي حان نتاجها ولم يقولوه في غير الناقة فحبست عليه قال القاضي اختلف في حبس الشمس المذكور هنا فقيل ردت على أدراجها وقيل وقفت ولم ترد وقيل بطئ تحركها قال ويقال إن الذي حبست عليه الشمس يوشع بن نون قال وقد روي أن نبينا صلى الله عليه وسلم حبست له الشمس مرتين.

(4/348)


إحداهما يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله تعالى حتى صلوا العصر ذكر ذلك الطحاوي وقال رواته ثقات.

(4/349)


والثانية صبيحة ليلة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس ذكره يونس بن بكير في زياداته على سيرة بن إسحاق وهو بالصعيد يعني وجه الأرض.

(4/350)


لا غناء له بفتح الغين والمد وهو الكفاية.

(4/351)


فكانت سهمانهم اثنا عشر كذا في أكثر الأصول على لغة إن هذان وفي بعضها اثني عشر والخمس في ذلك واجب كله بالجر توكيدا لذلك.

(4/352)


جولة بفتح الجيم أي انهزاما حبل عاتقه هو ما بين العنق والكتف سلبه بفتح اللام لا يعمد ضبط بالياء والنون وكذا قوله فيعطيك مخرفا بفتح الميم والراء وروي بكسر الراء وهو البستان وقيل هي نخلات يسيرة في بني سلمة بكسر اللام تأثلته بمثلثة بعد الألف أي أقتنيته وتأصلته أصيبغ روي بالصاد المهملة والغين المعجمة قيل هو نوع من الطير شبهه به في الضعف وقيل وصفه بذلك لتغير لونه أو لمهانته وحقارته وبالضاد المعجمة والعين المهملة تصغير ضبع على غير قياس كأنه لما وصف أبا قتادة بأنه أسد صغر هذا بالإضافة إليه وشبهه بالضبع لضعف افتراسها وما توصف به من العجز والحمق.

(4/354)


أضلع منهما بالضاد المعجمة والعين أي أقوى لا يفارق سوادي سواده أي شخصي شخصه
حتى يموت الأعجل منا أي الأقرب أجلا يزول بالزاي والواو أي يتحرك وينزعج سعيد ولا يستقر على حالة ولا في مكان وروي يرفل بالراء والفاء أي يسبل ثيابه أو درعه وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح قال أصحابنا لأنه أثخنه أولا فاستحق السلب وشاركه الآخر بعد إثخانه فلم يكن له في السلب حق قال كلاكما قتله تطييبا لقلب الآخر حيث إن له مشاركة في قتله.

(4/355)


لا تعطه يا خالد هذا من باب التعزير بالمال والمانعون له يقولون منسوخ هل أنتم تاركون لي في أكثر النسخ تاركوا بحذف النون فصفوه بفتح الصاد خالصه.
وكدره عليه أي على الأمراء لما يبتلون به من مقاساة المشاق في جمع المال وحفظ الرعية

(4/356)


غزوة مؤتة بضم الميم ثم همزة ساكنة قرية عند الكرك في أطراف الشام ورافقني مددي أي رجل من المدد الذين جاءوا يمدون جيش مؤتة ويساعدونهم.

(4/357)


نتضحى أي نتغدى مأخوذ من الضحاء بفتح الضاد والمد وهو بعد امتداد النهار طلقا بفتح الطاء واللام والقاف وهو العقال من جلد
من حقبه بفتح الحاء المهملة والقاف وهو حبل يشد على حقو البعير قال القاضي وكان بعض شيوخنا يقول صوابه بسكون القاف أي ما احتقب خلفه وجعله في حقيبته وهي الزيادة في مؤخر القتب وفي رواية السمرقندي من جعبته بالجيم والعين فإن صح ولم يكن تصحيفا فله وجه بأن علقه بجعبة سهامه وأدخله فيها وفينا ضعفة ضبط بفتح الضاد وسكون العين أي حالة ضعف وبفتح الضاد والعين جمع ضعفه وفي نسخة وفينا ضعف بحذف الهاء يشتد أي يعدو ثم أناخه أي بركه فأثاره أي بعثه قائما اخترطت أي سللت فندر أي سقط.

(4/358)


بيننا وبين الماء في نسخة وبين الشاء قال النووي والصواب الأول شن الغارة أي فرقها إلى عنق أي جماعة قشع بكسر القاف وفتحها وسكون الشين وعين مهملة.

(4/359)


أيما قرية اتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها أي حقكم من العطاء هذا في الفئ الذي جلا عنه أهله أو صالحوا عليه فلا خمس فيه عند جميع العلماء
سوى الشافعي أخذا بهذا الحديث قال بن المنذر لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمس في الفئ.
وأيما قرية عصت الله ورسوله هذا فيما أخذ عنوة ثم هي لكم أي باقيها بعد الخمس.
ينفق على أهله نفقة سنة أي يعزل لهم نفقة سنة في الكراع أي الخيل.

(4/360)


تعالى النهار أي ارتفع إلى رماله بكسر الراء وضمها ما ينسج من سعف النخل ونحوه يا مال هو ترخيم مالك دف أي أسرع في المشي برضخ بسكون الضاد وبالخاء المعجمتين العطية القليلة يرفا بفتح المثناة تحت وسكون الراء وفاء غير مهموز ومنهم من همزه حاجب عمر اتئدا أي اصبرا وأمهلا ما تركنا موصول وصلته مبتدأ صدقة بالرفع خبره قال النووي وصحفه بعض الشيعة فنصبه خص رسول بخاصة إلى آخره أي خصه بالفئ

(4/363)


شجر هو الاختلاف والمنازعة لم آل أي لم أقصر
رقي بكسر القاف

(4/365)


لا يقتسم ورثتي هو خبر لا نهي ما تركت بعد نفقة نسائي ليس معناه إرثهن منه بل لكونهن محبوسات عن الأزواج بسببه أو لعظم حقهن في بيت المال لفضلهن وقدم هجرتهن وكونهن أمهات المؤمنين ومؤونة عاملي قيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها وقيل كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل للنبي صلى الله عليه وسلم ونائب عنه في أمته.
قسم في النفل أي الغنيمة

(4/366)


يهتف بفتح أوله وكسر المثناة فوق بعد الهاء أي يصيح ويستغيث بالدعاء تهلك ضبط بفتح أوله ورفع العصابة وبضمه ونصبها كذاك مناشدتك أي سوالك وفي نسخة كفاك بدل كذاك وضبط مناشدتك بالرفع والنصب.
أقدم ضبط بوزن أكرم من الإقدام وبوزن اخرج من التقدم حيزوم بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة تحت وضم الزاي ثم واو وميم وفي رواية حيزون بالنون منادى بحذف حرف النداء وهو اسم فرس الملك خطم بالخاء المعجمة من الخطم وهو الأثر على الأنف وصناديدها أي أشرافها الواحد صنديد بكسر الصاد وضميرها

(4/368)


يعود على الكفرة أو مكة فهوي بكسر الواو أي أحب.

(4/369)


ثمامة بضم المثلثة ابن أثال بضم الهمزة وبمثلثة مصروف تقتل ذا دم قيل معناه صاحب دم خطر لدمه وقع يستشفي قاتله بقتله ويدرك ثأره لرياسته وفضيلته وقيل المعنى من عليه دم هو مطلوب به ومستحق عليه أي فلا عتب عليك في قتله فانطلق إلى نخل ضبط بالخاء المعجمة أي بستان نخل فيه ماء وبالجيم هو الماء القليل المنبعث وقيل الماء الجاري.
إلا أنه قال إن تقتلني كذا في الأصول المعتمدة وفي نسخة إن تقتل قال النووي وهو فاسد لأنه حينئذ مثل الأول فلا يصح استثناؤه.

(4/370)


ذلك أريد أي أن تعترفوا بأني بلغت إنما الأرض لله ورسوله أي ملكها والحكم فيها.

(4/371)


بني قينقاع بفتح القاف وتثليث النون.

(4/372)


فلما دنا قريبا من المسجد لعله مسجد اختطه النبي صلى الله عليه وسلم هناك وصلى فيه مدة مقامه لأنه حين أرسله كان نازلا على بني قريطة ولفظ أبي داود فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن المسجد تصحيف من الراوي بحكم الملك بكسر اللام أي الله.

(4/373)


ابن العرقة فتح العين المهملة وكسر الراء وقاف هي أمه واسمه حبان بالكسر بن أبي قبيس واسم العرقة قلابة بكسر القاف وموحدة بنت سعد وسميت ب العرقة لطيب ريحها وكنيتها أم فاطمة الأكحل عرق إذا قطع في اليد لم يرقأ الدم وهو عرق الحياة في كل عضو منه شبعة لها اسم وتحجر أي يبس كلمه بفتح الكاف أي جرحه فانفجرت من لبته ضبطه بفتح اللام والباء الموحدة المشددة أي منحره وبكسر اللام ومثناة تحتية ساكنة واللب صحفة العنق يغذ بكسر الغين وتشديد الذال المعجمتين وروي يغذو بسكون الغين وضم الذال يقال غذا الجرح يغذ إذا دام سيلانه وغذا يغذو

(4/374)


إذا سأل.
فما فعلت قريظة في نسخة لما تركتم قدركم لا شئ فيها هذا مثل لعدم التناصر بميطان بفتح الميم وقيل بكسرها ومثانة تحت ونون آخره جبل بديار بني مزينة وروي بميطار بالراء ولابن ماهان بحيطان (ق 207 / 2) بالحاء بدل الميم قال القاضي والصواب الأول.

(4/375)


أهل الأرض والعقار أي النخل عذاقا بكسر العين جمع عذق بفتحها وهي النخلة

(4/376)


لا يعطيكهن في نسخة يعطيكاهن بكر بالإشباع.

(4/377)


في المدة التي كانت يعني الصلح يوم الحديبية هرقل بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف على المشهور دحية بفتح الدال وكسرها بصرى بصم الباء مدينة حوران بترجمانه بفتح التاء وضمها سخطة بفتح السين سجالا بكسر السين أي نوبا نوبة لنا ونوبة له بشاشته القلوب يعني انشراح الصدر بدعاية الإسلام بكسر الدال أي بدعوته إثم الأريسيين هم الأكارون أي الفلاحون والزراعون والمعنى إن عليه إثم رعاياه الذي يتبعونه وينقادون بانقياده.

(4/380)


أمر بفتح الهمزة وكسر الميم أي عظم ابن أبي كبشة قال أبو الحسن الجرجاني النسابة قالوا ذلك عداوة له صلى الله عليه وسلم فنسبوه إلى نسب له غير نسبه المشهور وكان وهب جده أبو آمنة يكنى أبا كبشة وكذلك عمرو بن زيد أوبو سلمى أم عبد المطلب وكذلك أبو قبيلة أم وهب أبو آمنة والدته وهو خزاعي وهو الذي خالف العرب فعبد الشعرى وقيل المراد بأبي كبشة أبوه من الرضاعة وهو الحارث بن عبد العزى السعدي وقيل عم والد حليمة مرضعته صلى الله عليه وسلم
بني الأصغر هم الروم قال الحربي نسبوا إلى الأصفر بن الروم بن عيصو ابن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام.

(4/381)


لما أبلاه الله أي أنعم عليه إثم اليريسيين هو بالياء المثناة تحت بدل الهمزة في أوله بداعية الإسلام أي بالكلمة الداعية إليه وهي كلمة التوحيد قال القاضي ويجوز أن تكون داعية بمعنى دعوة كما في قوله ليس لها من دون الله كاشف أي كشف كسرى بكسر الكاف وفتحها.

(4/382)


أبو سفيان بن الحارث هو بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل اسمه كنيته وقيل اسمه المغيرة.
على بغلة له هي التي يقال لها دلدل ولا يعرف له صلى الله عليه وسلم بغلة سواها أهداها له فروة اختلف هل أسلم أم لا ابن نفاثة بضم النون ثم فاء ثم مثلثة أصحاب السمرة هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان وكان رجلا صيتا ذكر الحازمي أنه كان يقف على سلع فنادي غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة فيسمعهم قال وبين سلع والغابة ثمانية أميال فاقتتلوا والكفار بالنصب مفعول معه والدعوة في الأنصار بفتح الدال يعني الاستغاثة والمناداة إليهم

(4/384)


هذا حين حمي الوطيس بفتح أوله وكسر الطاء المهملة قيل هو التنور
وقيل شبه التنور يخبز فيه ويضرب مثلا لشدة الحرب التي يشبه حرها حره وقال الأصمعي هي حجارة مدورة إذا حمت لم يقدر أحد يطأ عليها وقيل هو الضرب في الحرب وقيل هو الوطء الذي يطأ الناس أي يدقهم قالوا وهذه اللفظة من فصيح الكلام وبديعه الذي لم يسمع من أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم أرى حدهم كليلا بفتح الحاء المهملة أي قوتهم ضعيفة.
وأخفاؤهم جمع خفيف وهم المسارعون المستعجلون وروي وجفاؤهم قد بجيم مضمومة وبالمد وفسر بسرعانهم تشبيها بحفاء وفي المسيل وهو غثاوة وهم حسر بضم الحاء وتشديد السين المفتوحة جمع حاسر أي بغير

(4/385)


درع رشقا بفتح الراء ومصدر وقيل بكسرها اسم للسهام التي يرميها الجماعة دفعة واحدة واستنصر أي دعا أنا النبي لا كذب أنابن عبد المطلب هذا موزون إلا أنه لم يقصد فلا يسمى شعرا لأن الشعر قصد إليه واعتمد إيقاعه موزونا مقفى وقوله أنا النبي لا كذب أي حقا فلا أفر ولا أزول وإنما انتسب إلى جده دون أبيه لشهرته.
فرموه برشق من نبل هو بكسر الراء لا غير.

(4/386)


كأنها رجل من جراد أي قطعة من جراد إذا احمر البأس هو كناية عن شدة الحرب بحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة أو لاستعار الحرب واشتعالها كاحمرار الجمر.
ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما هو حال من ضمير بن الأكوع وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز عليه الانهزام.
شاهت الوجوه أي قبحت.

(4/387)


عن أبي العباس الشاعر الأعمى عن عبد الله بن عمرو يعني بن العاص قالوا وصوابه بن عمر بن الخطاب.

(4/388)


أن نخيفها يعني الخيل برك الغماد بفتح الباء وكسرها وسكون الراء والغين معجمة مكسورة ومضمومة موضع من وراء مكة بخمس ليال بناحية الساحل وقيل بأقاصي هجر.

(4/389)


المجنبتين بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون وهما الميمنة والميسرة على الحسر بضم الحاء وتشديد السين المهملتين أي الذي لا دروع لهم ووبشت بتشديد الباء الموحدة وشين معجمة أي جمعت قريش أوباشها أي جموعا من قبائل شتى أبيحت خضراء قريش أي استؤصلت بالقتل وفنيت جماعاتهم ويعبر عن الجماعات المجتمعة بالسواد والخضرة إلا الضن بكسر الضاد أي شحا بك أن تفارقنا
بسية القوس بكسر السين المهملة وتخفيف الياء المفتوحة المنعطف من طرفي القوس يطعن بضم العين

(4/391)


احصدوهم بضم الصاد وكسرها فما اسمي إذن أي لو فعلت هذا الذي خفتم منه ورجعت إلى استيطان مكة لكنت ناقضا لعهدكم في ملازمتكم ولكان هذا غير مطابق لاسمي.

(4/392)


البياذقة بباء موحدة ثم مثناة تحت وذال معجمة وقاف وهم الرجالة فارسي معرب إلا أناموه أي قتلوه وقيل ألقوه على الأرض أبيدت أي استؤصلت.
لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة قال العلماء معناه الإخبار بأن قريشا يسلمون كلهم ولا يرتد أحد منهم كما ارتد غيرهم بعده صلى الله عليه وسلم ممن حورب وقتل صبرا وليس المراد أنهم لا يقتلون ظلما صبرا فقد جرئ على قريش بعد ذلك كما هو معلوم

(4/393)


من عصاة قريش قال القاضي عصاة هنا جمع العاصي من أسماء الأعلام لا من الصفات أي ما أسلم ممن كان اسمه العاصي مثل العاص ابن وائل السهمي والعاص بن هشام البحتري والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية والعاص بن أمية بن هشام بن المغيرة المخزومي والعاص بن منية بن
الحجاج وغيرهم سوى العاص بن الأسود العذري فغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه وإلا فقد أسلم عصاة قريس وعتاتهم كلهم لكنه ترك أبا جندل بن سهيل بن عمرو وهو ممن أسلم واسمه أيضا العاص فلعله لما غلبت عليه الكنية وجهل اسمه لم يعرفه المخبر باسمه فلم يستثنه كما استثنى مطيع بن الأسود.

(4/394)


أمحاه هي لغة في أمحوه جلبان السلاح بضم الجيم واللام وتشديد الباء الموحدة قربه لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت لابن الحذاء عن البيت وهو الوجه قاضى أي فاصل وكتب بن عبد الله قيل معناه أمر بالكتابة وقيل هو على ظاهره وأن الله أجرى ذلك على يده في تلك الحالة وإن لم يعرف الكتابة زيادة في معجزته.

(4/395)


يوم الثالث كذا في الأصول بالإضافة.
الدنية بفتح الدال وكسر النون وتشديد الياء أي النقيصة والحال الناقصة.

(4/396)


يفظعنا أي يشق علينا ونخافه ما فتحنا منه قال القاضي فيه تغيير وصوابه ما سددنا كما في رواية البخاري والضمير في منه عائد إلى قوله اتهموا

(4/397)


رأيكم والمعنى ما أصلحنا من رأيكم وأمركم هذا ناحية إلا انفتحت منه أخرى.
خصم بفتح الخاء الطرف والناحية شبه بخصم الرواية وانفجار الماء
من طرفها حسيل بمهملتين ولام مصغر ويقال حسل مكبر بوزن علم والد حذيفة بن اليمان واليمان لقب.

(4/398)


وقر بضم القاف أي برد ولا تذعرهم علي بفتح التاء وإعجام الذال أي لا تفزعهم ولا تحركهم علي يصلي بفتح أوله وسكون الصاد أي يدفئ كبد القوس هو مقبضها قررت بضم القاف وكسر الراء أي بردت يا نومان بفتح النون وسكون الواو وهو كثير النوم

(4/399)


رهقوه بكسر الهاء أي غشوه وقربوا منه ما أنصفنا أصحابنا بسكون الفاء وأصحابنا منصوب مفعول أي ما أنصفت قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال بل خرجت الأنصار واحدا بعد واحد وروي بفتح الفاء والمراد على هذا الذين فروا من القتال فإنهم لم ينصفوا لفرارهم.

(4/400)


رباعيته بتخفيف الياء وهي السن التي تلي الثنية من كل جانب وللإنسان أربع رباعيات دووي بواوين مبني للمفعول من داوى.

(4/401)


يحكي نبيا هو نوح عليه الصلاة والسلام ينضح الدم بكسر الضاد أي يغسله ويزيله يقتله رسول الله في سبيل الله احتراز ممن يقتله في حد قصاص لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصدا قتل النبي صلى الله عليه وسلم.

(4/402)


سلا بفتح السين وتخفيف اللام والقصر اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوانات وهي من الآدمين المشيمة وضعه بين كتفيه فإن قيل كيف لم يخرج من الصلاة لهذه النجاسة

(4/403)


أجاب النووي بأنه لم يعلم ما هي منعة بفتحات أي قوة وذكر السابع ولم أحفظه في البخاري أنه عمارة بن الوليد رأيت الذين سمى أي أكثرهم فإن عقبة بن أبي معيط لم يقتل ببدر بل حمل منها أسيرا وقتل بعرق الظبية وعمارة بن الوليد هلك بالحبشة القليب هي البئر التي لم تطو قال أبو إسحاق هو إبراهيم بن سفيان راوي مسلم الوليد بن عقبة يعني بالقاف غلط إنما هو عتبة بالتاء كما في الرواية الأخرى.

(4/404)


أوصاله أي مفاصله.
وكان يستحب ضبط آخره بموحدة وبالمثلثة أي يلح في الدعاء.

(4/405)


فلم استفق أي فلم أفطن لنفسي قرن الثعالب هو قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد على مرحلتين من مكة الأخشبين بفتح الهمزة وإعجام الخاء والشين جبلا مكة أبو قبيس والجبل الذي يقابله.
وفي سبيل الله ما لقيت أي الذي لقيته محسوب في سبيل الله في غار قال أبو الوليد الكناني لعله غازيا فصحف كما في الرواية الأولى في بعض المشاهد وأوله القاضي على ان الغار بمعنى

(4/406)


الجيش والجمع لا بمعنى الكهف.
فجاءته امرأة هي قربك بكسر الراء

(4/407)


إكاف بكسر الهمزة قطيفة هي دثار له خمل فدكية منسوب إلى فدك بلد قريب من المدينة عجاجة الدابة هي ما ارتفع من غبار حوافرها خمر أي غطى لا أحسن من هذا أي لا شئ أحسن منه وروي لأحسن بلام الابتداء يخفضهم أي يسكنم.
البحيرة بضم الباء أي المدينة
أن يتوجوه أي يملكوه شرق بكسر الراء أي غص حسدا قبل أن يسلم عبد الله أي قبل أن يظهر الإسلام.

(4/409)


سبخة بفتح السين والباء الأرض التي لا تنبت لملوحتها.
برد أي مات وفي نسخة برك بالكاف أي سقط على الأرض وهل فوق رجل قتلتموه أي لا عار علي في قتلكم إياي فلو غير أكار أي فلاح وزراع وهو عند العرب ناقص وجواب لو محذوف أي كان أحب إلي أشار إلى أن الذين قتلاه من الأنصار وهم أصحاب نخل وزرع.

(4/410)


من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله قال المازري كان نقض عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأعان عليه وهجاه وسبه عنانا قال النووي هذا من التعريض الجائز بل المستحب لأن معناه في الباطن أنه بآداب الشرع التي فيها تعب لكنه تعب في مرضاة الله سبحانه وتعالى وهو محبوب لنا وفهم منه المخاطب العناء الذي ليس بمحبوب لتملنه بفتح التاء والميم أي لتضجرن فلا منه هذا الضجر يسب مبني للمفعول من السب بالمهملة وهو الشتم وروي بالمعجمة المكسورة مبنيا للفاعل من الشباب اللأمة بالهمز
بالحارث هو بن أوس بن أخي سعد بن عبادة وأبي عبس بسكون الباء اسمه عبد الرحمن وقيل عبد الله وفي نسخة أبو عبس عطفا على الضمير في يأتيه ابن جبر بفتح الجيم وسكون الباء ورضيعه أبو نائلة قيل صوابه إسقاط الواو لأن أبا نائلة كان رضيعا لمحمد ابن مسلمة.

(4/412)


إنا إذا نزلنا بساحة قوم أي بفنائهم وأصله الفضاء بين المنازل فساء صباح المنذرين قال النووي فيه جواز الاستشهاد في مثل هذا السياق بالقرآن وإنما يكره من ذلك ما كان على ضرب الأمثال في المحاورات والمزح ولغو الحديث.

(4/413)


من هنياتك في نسخة هينهاتك منه أي أراجيزك والهنة تقع على كل شئ اللهم صوابه لاهم ليتزن فاغفر فداء لك ما اقتفينا قال المازري قوله فداء لك مشكل فإنه (ق 210 / 1) لا يقال في حق الباري سبحانه لأن ذلك إنما يستعمل في مكروه

(4/414)


يتوقع حلوله بالمخاطب قال فإما أن يكون هذا من قصد أو خاطب به رجلا وفصل بين الكلام وإن كان فيه تعسف وروي فداء بالمد والرفع على الابتداء أو : الخبر أي نفسي فداء لك وبالنصب على المصدر واقتفينا اكتسبنا
إذا صيح بنا أتينا روي بالمثناة من الإتيان أي أتينا للقتال وبالموحدة من الإباء أي أبينا الفرار والامتناع وبالصياح عولوا علينا أي استغاثوا بنا من التعويل على الشئ بمعنى الاعتماد عليه وقيل من التعويل بمعنى الصوت وجبت أي ثبتت له الشهادة وسيقع قريبا وهذا كان معلوما عندهم أن من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد لولا أمتعتنا به أي وددنا أنك أخرت الدعاء بهذا إلى وقت تستمتع به مدة.
مخمصة أي جوع حمر الإنسية من إضافة الموصوف إلى صفته وروي بفتح الهمزة والنون وبكسر الهمزة وسكون النون إن له لأجرين في نسخة لأجران على لغة إن هذان إنه لجاهد أي مجتهد في طاعة الله جاد فيها مجاهد أي غاز في سبيل الله وهذه الجملة لبيان سبب حصول الأجرين له.
مشى بها ضبط بوجهين أحدهما فتح الميم على أن مشى فعل ماض من المشي وبها جار ومجرور والضمير للأرض أو للحرب والثاني ضم الميم وتنوين الهاء على أنه كلمة واحدة اسم فاعل من

(4/415)


المشابهة أي مشابها لصفات الكمال في القتال أو في غيره ونصبه بفعل محذوف أي رأيته مشابها والمعنى قل عربي يشبهه في جميع صفات الكمال وهي البخاري نش بها بالنون
والهمز أي شب وكبر قال القاضي وهي أوجه الروايات.

(4/416)


بذي قرد بفتح القاف والراء ودال مهملة ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان واليوم يوم الرضع أي يوم هلاكهم وهم اللئام الواحد راضع حميت القوم الماء أي منعتهم إياه

(4/417)


فأسجع بمهملة ثم جيم ثم حاء مهملة بوزن أكرم أي أحسن وأرفق.

(4/418)


جبا الركية بفتح الجيم وتخفيف الموحدة والقصر ما حولها والركية البئر وهي لغة والأفصح الركى بغير هاء بسق لغة في بصق وبزق فجاشت أي ارتفعت وفاضت عزلا بوزن فرح والمشهور فيه أعزل أبغني أي أعطني راسلونا بالصلح كذا في أكثر الأصول من المراسلة وفي بعضها

(4/424)


راسونا بضم السين المشددة وهو بمعناه من رس الحديث ابتدأه وقيل من رس بينهم أي أصلح وروي واسنونا غير بالواو اتفقنا نحن وهم على الصلح وأحسه أي أحك ظهره بالمحسة لأزيل عنه الغبار فكسحت شوكها أي كنسته
ابن زنيم بضم الزاي وفتح النون ضغثا أي حزمة العبلات بفتح المهملة والموحدة هم من قريش أمية الصغرى نسبوا إلى أمهم عبلة بنت عبيد مكرز بكسر الميم والراء وسكون الكاف بدء الفجور بالهمز أي ابتداؤه وثناؤه بكسر المثلثة وروي بثنياه بضم المثلثة أي عوده ثانية وهم المشركين ضبط بضم الهاء وسكون الميم على أنه ضمير وبفتح الهاء وتشديد الميم على أنه فعل ماض انديه ضبط بضم الهمزة وفتح النون وكسر الدال المشددة أي أسقيه قليلا ثم أرسله في المرعى ثم أسقيه قليلا ثم أرده إلى المرعى وروي بالموحدة بدل النون بوزنه أي أخرجه إلى البادية وأبرزه إلى موضع الخلاء في رحله بالحاء المهملة وروي بالجيم إلى كتفه هذا على رواية الحاء وعلى رواية الجيم إلى كعبه أرديهم بالحجارة بضم الهمزة وفتح الراء وتشديد الدال أي أسقطهم وأنزلهم من التردي آراما بمد الهمزة أي أعلاما رأس قرن بفتح القاف وسكون الراء وهو كل جبل صغير منقطع عن

(4/425)


الجبل الكبير البرح بفتح الباء وسكون الراء الشدة
يتخللون الشجر أي يدخلون خلالها أي بينها يقال له ذو قرد وفي نسخة ذا قرد فحليتهم بحاء مهملة ولام مشددة غير مهموز أي طردتهم نغض كتفه بضم النون وسكون الغين المعجمة وضاد معجمة العظم الدقيق على طرف الكتف ثكلته أمه أي فقدته أكوعه بكرة برفع العين ونصب بكرة بلا تنوين أي أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار وأردوا بالدال المهملة أي خلفوا وأهلكوا من التعب بسطيحة هي إناء من جلود سطح بعضها على بعض مذقة بفتح الميم وسكون الذال المعجمة قليل من لبن مممزوج أحمد حليتهم في نسخة هنا حلأتهم بالهمز وهو الأصل والياء تسهيل منه من الإبل الذي في نسخة التي وهي أوجه نواجذه بالذال المعجمة أي أنيابه وقيل أضراسه لا يسبق شدا أي عدوا فطفرت أي وثبت أستبقي نفسي بفتح الفاء عمي عامر تقدم في الرواية الأولى أخي قال النووي فلعله كان عمه من النسب وأخاه من الرضاعة يخطر بسيفه بكسر الطاء أي يرفعه مرة ويضعه أخرى

(4/426)


شاكي السلاح أي تام السلاح بطل شجاع مجرب بفتح الراء أي مجرب بالشجاعة وقهر الفرسان مغامر بإعجام الغين أي يركب غمرات الحرب وشدائدها ويلقي بنفسه فيها أنا الذي سمتنى أمي حيدره هو اسم للأسد وكان علي يسمى اسدا في أول ولادته باسم جده لأمه وكان أبو طالب غائبا فلما قدم سماه عليا وكان مرحب قد رأى في منامه أن أسدا يقتله فذكره علي بذلك ليخيفه وتضعف نفسه وسمي الأسد حيدره لغلظه والحادر الغليظ القوي أوفيهم بالصاع كيل السندره أي أقتل الأعداء قتلا واسعا ذريعا والسندرة مكيال واسع وقيل هي العجلة أي أقتلهم عاجلا وقيل مأخوذ من السدرة وهي شجرة قوية يعمل منها النبل والقسي.

(4/427)


غرة النبي صلى الله عليه وسلم أي غفلته فأخذهم سلما ضبط بفتح السين واللام وسكون اللام مع كسر السين وفتحها أي بغير قتال اتخذت يوم حنين في نسخة يوم خيبر خنجرا بفتح الخاء وكسرها لغتان سكين كبيرة ذات حدين بقرت أي شققت الطلقاء بضم الطاء وفتح اللام الذين أسلموا يوم فتح مكة.

(4/428)


مجوب عليه أي مترس أرى خدم بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدمة وهي الخلخال سوقهما جمع ساق وكان هذا قبل نزول آية الحجاب متونهما أي ظهورهما.

(4/429)


ويحذين بضم أوله وسكون الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة أي يعطين.

(4/431)


أحموقة بضم الهمزة فعل من أفعال الحمقى

(4/432)


نتن أي فعل قبيح نعمة عين بضم النون وفتحها أي مسرة إذا حضروا البأس بالموحدة أي الحرب.
ذات العسير بضم العين والسين مهملة أو العشير بضمها والشين معجمة قال القاضي والمعروف فيها العشيرة بالضم والمعجمة والهاء قال القرطبي هو موضع بقرب الينبوع سكن بني مدلج.

(4/433)


فنقبت بفتح النون وكسر القاف أي قرحت من الحفاء.

(4/434)


بحرة الوبرة بفتح الباء وسكونها موضع على أربعة أميال من المدينة.

(4/435)


كتاب الإمارة

(4/437)


تبع لقريش في الخير والشر أي في الإسلام والجاهلية ما زالوا رؤساء في الجاهلية وخلفاء في الإسلام لا يزال هذا الأمر في قريش أي الخلافة ما بقي في الناس اثنان أي إن هذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا (ق 212 / 1).

(4/439)


اثنا عشر خليفة زاد أبو داود 4279 كلهم تجتمع عليه الأمة وقد وجد بعض هؤلاء قبل اضطراب أمر بني أمية وسيكون الباقون قبل الساعة لا محالة صمنيها الناس بضم الصاد والميم المشددة أي أصموني عنها فلم أسمعها لكثرة الكلام وفي نسخة صمتنيها الناس أي أسكتوني بعد عن السؤال عنها

(4/440)


عصيبة تصغير عصبة وهي الجماعة سمرة العدوي قال القاضي هذا تصحيف يقول وصوابه العامري

(4/441)


راغب وراهب أي راج رحمة الله وخائف من عذابه أكلت إليها كذا في أكثر الأصول وفي بعضها وكلت بالواو
أي أسلمت إليها ولم يكن معك إعانة.

(4/442)


حرص بفتح الراء في الأفصح.
يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة قال النووي هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما إن كان فيه ضعف عن القيام بوظائفها.

(4/443)


إن المقسطين هم العادلون على منابر هو على حقيقته وظاهره كما رجحه النووي عن يمين الرحمن قال النووي هو من أحاديث الصفات إما أن يؤمن بها ولا يتكلم تأويله ويعتقد أن ظاهرها غير مراد وأن لها معنى يليق بالله تعالى أو يأول على أن المراد بكونه عن اليمين الحالة الحسنة والمنزلة الرفيعة وكلتا يديه يمين قال النووي تنبيه على أنه ليس المراد باليمين الجارحة تعالى الله عن ذلك فإنها مستحيلة في حقه سبحانه وتعالى وما ولوا بفتح الواو وضم اللام المخففة أي ما كانت لهم عليه ولاية.

(4/444)


ما نقمنا أي ما كرهنا بفتح القاف وكسرها.

(4/445)


كلكم راع أي حافظ مؤتمن ملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره

(4/446)


شر الرعاء الحطمة أي العنيف الذي لا رفق عنده من نخالة أي سقط.

(4/447)


لا ألفين بضم الهمزة وكسر الفاء أي لا أجدن وروي بفتح الهمزة والقاف رغاء بالمد صوت البعير.
حمحمة صوت الفرس ثغاء بضم المثلثة وإعجام الغين صوت الشاة صامت هو الذهب والفضة لا أملك لك شيئا قال القاضي أي من المغفرة والشفاعة إلا بإذن الله تعالى قال ويكون ذلك أولا غضبا عليه لمخالفته ثم يشفع بعد ذلك في جميع الموحدين.

(4/448)


رجلا من الأسد بسكون السين يقال له بن اللتبية بضم اللام وسكون التاء نسبة إلى لتب قبيلة معروفة واسم هذا الابن عبد الله تيعر بفتح المثناة فوق وسكون المثناة تحت وكسر العين المهملة وفتحها أي تصيح عفرتي بضم العين المهملة وفتحها والفاء ساكنة تثنية عفرة وهي بياض ليس بالناصع من الأزد أي من أزد شنوءة

(4/449)


فلأعرفن في نسخة فلا أعرفن على النفي

(4/450)


بسواد كثير أي بأشخاص كثيرة من حيوان وغيره.

(4/451)


عدي بن عميرة بفتح العين قال القاضي ولا يعرف في الرجال أحد يقال له عميرة بالضم مخيطا بكسر الميم وسكون الخاء الإبرة وأثرة بفتح الهمزة والثاء وسكون الثاء مع ضم الهمزة وكسرها وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا وعدم إيصال الحق مما تحت أيديهم

(4/452)


مجدع الأطراف أي مقطوعها.
بواحا بفتح الباء وواووحاء الذي مهملة وفي نسخة براء بدل الواو ومعناهما ظاهر عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله

(4/453)


إنما الإمام جنة أي كالساتر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمى بيضة الإسلام ويتقيه الناس ويخافون سطوته.
يقاتل من ورائه أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد ويتقى به أي شر العدو وأهل الفساد والظلم.

(4/454)


تسوسهم الأنبياء أي يقومون بأمورهم.

(4/455)


من ينتضل أي يرمي بالنشاب ومنا من هو في جشره بفتح الحيم والشين وهي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها فيرقق بعضها بعضا ضبط بضم الياء وفتح الراء وقافين الأولى مشددة مكسورة أي يصير بعضها رقيقا أي خفيفا لعظم ما بعده وبفتح الياء وسكون الراء وفاء مضمومة من الرقق أي يتصل بعضها ببعض كل واحدة في إثر الأخرى وبفتح الياء ودال مهملة وفاء مكسورة أي يدفع ويصيب وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه قال النووي هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وبدائع حكمه وهي قاعدة مهمة فينبغي الاعتناء بها وأن الإنسان يلتزم أن لا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوه معه فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر قال النووي معناه ادفعوا الثاني فإنه خارج على الإمام فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فقاتلوه فإن

(4/456)


أدت المقاتلة إلى قتله فلا ضمان فيه لأنه ظالم متعد في قتاله.
فهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم قال القاضي المراد بالخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز وفيه دخن بفتح الدال المهملة والحاء المعجمة أي كدر وأصله أن

(4/457)


يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد.
في جثمان أي شخص وجسم

(4/458)


عن أبي قيس بن رياح بكسر الراء ومثناة مات ميتة جاهلية بكسر الميم أي صفة موتتهم لأن من حيث إنهم فوضى لا إمام لهم راية عمية بكسر العين وضمها وتشديد الميم المكسورة وتشديد الياء وهي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كتقاتل القوم عصبية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة قال النووي (12 / 238) هذه الألفاظ الثلاثة بالصاد والعين المهملتين وروي بالمعجمتين أي يقاتل لشهوة نفسه وغضبة لها ولا يتحاش وفي نسخة ولا يتحاشى أي لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته.

(4/459)


لا حجة له أي لا عذر له ينفعه

(4/460)


ستكون هنات وهنات أي فتن وأمور حادثة فاضربوه بالسيف أمر بقتاله وإن أدى إلى قتله أن يشق عصاكم أي يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما هو أيضا أمر بقتاله وإن أدى إلى قتله.

(4/461)


فتعرفون وتنكرون أي يعملون أعمالا منها ما هو معروف شرعا ومنها ما هو منكر شرعا
فمن عرف برئ أي من عرف المنكر وكرهه بقلبه تقييدا بالرواية الأخرى ولكن من رضي وتابع أي هو المؤاخذ المعاقب.
رزيق بن حيان قيل الراء قبل الزاي وقيل الزاي قبل الراء قرظة بفتح القاف والراء والظاء المعجمة ويصلون عليكم أي يدعون.

(4/462)


فجثا على ركبتيه في نسخة فجذا بالذال المعجمة أي جلس على أطراف أصابع رجليه ناصب القدمين قال الجمهور الجاذي أشد استيفاء من الجاثي وقال بعضهم هما لغتان.

(4/463)


لن يترك بكسر التاء أي لن ينقصك.

(4/464)


فقد أقر بالمحنة أي فقد بايع البيعة الشرعية

(4/465)


فأجازني أي جعل لي حكم الرجال المقاتلين

(4/466)


أن يسافر بالقرآن أي بالمصحف.

(4/467)


أضمرت أي قلل علفها مدة ليخف لحمها وتقوى على الجري الحفياء بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء والمد بينها وبين ثنية الوداع نحو ستة أميال
ثنية الوداع سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها مسجد بني زريق بتقديم الزاي فطفف بي بفائين أي علا ووثب إلى المسجد الخيل في نواصيها الخير جمع ناصية وهو الشعر المسترسل على الجبهة قالوا وكني بها عن جميع ذات الفرس يقال فلان مبارك الناصية ومبارك الغرة.

(4/468)


الشكال أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى أو يده اليمنى ورجله اليسرى قال النووي هذا أحد الأقوال في الشكال وقال الجمهور هو أن يكون فيه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل فإنه يكون ثلاث قوائم غالبا وقال أبو عبيد قد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة قال ولا تكون المطلقة من القوائم أو المحجلة إلا الرجل وقيل الشكال أن يكون محجلا من شق واحد في يده ورجله وإنما كره لأنه على صورة المشكول وقيل يحتمل أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يلق فيه نجابة قال بعض العلماء إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شين الشكال وقال القرطبي لعله أن يكون كره اسم الشكال من جهة اللفظة لأنه يشعر بنقيض ما تراد الخيل له وهذا كما قال لا أحب العقوق.

(4/469)


تضمن الله أي فضلا منه لا يخرج إلا جهادا في سبيلي أي قائلا ذلك ونصب جهاد على المفعول له فهو علي ضامن قيل هو بمعنى مضمون ك ماء دافق أي مدفوق
وقيل بمعنى ذو ضمان أن أدخله الجنة قال القاضي يحتمل أن يريد عند موته كما ورد في الشهداء أو أن يريد عند دخوله السابقين ومن لا حساب عليهم من أجر أو غنيمة أو بمعنى الواو وقيل من أجر إن لم يغنم أو غنيمة إن غنم كلم بفتح الكاف وسكون اللام أي جرح يكلم أي يجرح

(4/470)


وتصديق كلمته أي كلمة الشهادتين وقيل تصديق كلام الله في الإخبار بما للمجاهدين من أجر عظيم والله أعلم بمن يكلم في سبيله تنبيه على الإخلاص في الغزو يثعب بفتح الياء والعين المهملة وسكون المثلثة بينهما أي يجري كثيرا

(4/471)


كهيئتها الضمير يعود على الجراحة والعرف بفتح العين المهملة وسكون الراء الريح.

(4/472)


لا تستطيعوه في نسخة لا تستطيعونه وهو الفصيح القانت أي المطيع.
لغدوة بفتح الغين وهي السير أول النهار إلى الزوال أو روحة هي السير من الزوال إلى آخر النهار قال النووي وأو هنا للتقسيم لا للشك ومعناه أن الروحة يحصل بها هذا الثواب وكذا الغدوة قال والظاهر أنه لا يختص ذلك بالغدوة أو الرواح من بلدته بل
يحصل ذلك بكل غدوة وروحة في طريقه إلى الغزو وكذا في مواضع القتال لأن الجميع يسمى غدوة وروحة في سبيل الله تعالى خير من الدنيا أي ثوابها أفضل من نعيم الدنيا كلها لو ملكها إنسان وتصور تنعمه بها كلها لأنه زائل ونعيم الآخرة باق قال القرطبي وهذا منه صلى الله عليه وسلم إنما هو على ما استقر في النفوس من تعظيم ملك الدنيا وأما على التحقيق فلا تدخل الجنة مع الدنيا تحت أفعل إلا كما يقال العسل أحلى من الخل وقد قيل إن معنى ذلك أن ثواب الغدوة والروحة أفضل من الدنيا لو ملكها

(4/473)


مالك فأنفقها في وجهوه البر والطاعة غير الجهاد قال وهذا أليق والأول أسبق وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال القاضي يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء في أهل الغرف أنهما يتراءون كالكوكب الدري ويحتمل أن يكون المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظم الإحسان وأنه يتفاضل تفاضلا كبيرا أو يكون تباعده في الفضل كما بين السماء والأرض في البعد قال القاضي والأول أظهر وقال القرطبي الدرجة المنزلة الرفيعة ويراد بها غرف الجنة ومراتبها التي أعلاها الفردوس قال ولا يظن من هذا أن درجات الجنة محصورة بهذا العدد بل هي أكثر من ذلك ولا يعلم

(4/474)


حصرها وعددها إلا الله تعالى ألا ترى أن في الحديث الآخر يقال لصاحب
القرآن اقرأ وأرق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها فهذا يدل على أن في الجنة درجات على عدد آي القرآن وهي تنيف على ستة آلاف آية فإذا اجتمعت للإنسان فضيلة الجهاد مع فضيلة القرآن جمعت له تلك الدرجات كلها وهكذا كلما زادت أعماله زادت درجاته انتهى.

(4/475)


إلا الدين قال النووي والقرطبي فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا تكفر حقوق الآدميين وإنما تكفر حقوق الله تعالى

(4/476)


عن مسروق قال سألنا عبد الله زاد في بعض النسخ بن مسعود أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم إن أرواحهم في جوف طير خضر الحديث في الموطأ

(4/477)


إنما نسمة المؤمن طير وفي حديث آخر عن قتادة في صورة طير بيض قال القاضي قال بعض المتكلمين على هذا الأشبه صحة من قال طير أو صورة طير وهو أكثر ما جاءت به الرواية لا سيما معه قوله وتأوي إلى قناديل تحت العرش قال القاضي واستبعد بعضهم هذا ولم ينكره آخرون وليس فيه ما ينكر ولا فرق بين الأمرين بل رواية جوف طير أصح معنى وأبين وجها وليس للأقيسة والعقول في هذا حكم وكله من المجوزات فإذا أراد الله أن يجعل هذه الروح إذا خرجت في قناديل أو في أجواف طير أو حيث شاء كان كذلك ولم يبعد لا سيما مع
القول بأن الأرواح أجسام ولهذا أبعدنا أن تكون رواية أنها طير على ظاهره إذ لو غيرت الأرواح عن حالها وصفاتها إلى طيور خضر لم تكن حينئذ أرواحا قال وقد قيل على هذا إن المنعم والمعذب من الأرواح جزء من الجسد تبقى فيه الروح فهو الي يألم ويعذب ويلتذ وينعم وهو الذي يقول رب ارجعون المؤمنون 99 وقد وهو الذي يسرح في شجر الجنة فغير مستحيل أن يصور هذا الجزء طائرا ويجعل في جوف طائر وفي قناديل تحت العرش وغير ذلك مما يريده الله تعالى وقد قال بعض متقدمي أئمتنا إن الروح جسم لطيف متصور على صورة الإنسان داخل الجسم قال وقد تعلق بهذا الحديث وشبهه بعض الملحدة القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح إلى صور في الدنيا ترفه فيها أو تعذب وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب وهذا ضلال بين

(4/478)


وإبطال لما جاءت به الشرائع من الحشر والنشر والجنة والنار هذا ما أورده القاضي هنا ونقله علي عنه النووي ولم يزد عليه وقال القرطبي في شرح مسلم قد تضمن هذا الحديث تفسير قوله تعالى أحياء عند ربهم يرزقون وإن معنى حياة الشهيد حتى ان لأرواحهم من خصوص الكرامة ما ليس لغيرهم وذلك بأن جعلت في أجواف طير كما في هذا الحديث أو في حواصل طير خضر كما في الحديث الآخر صيانة لتلك الأرواح ومبالغة في إكرامها لاطلاعها على ما في الجنة من المحاسن والنعم كما يطلع الراكب المظلل عليه بالهودج الشفاف الذي لا يحجب عما وراءه ثم يدركون في تلك الحال التي يسرحون فيها من روائح الجنة وطيبها ونعيمها وسرورها ميليق بالأرواح مما ترتزق وتنتعش به وأما اللذات الجسمانية فإذا أعيدت تلك الأرواح إلى أجسادها استوفت من النعيم
جميع ما أعد الله لها ثم إن أرواحهم بعد سرحها في الجنة ترجع تلك الطير بهم إلى مواضع مكرمة مشرقة منورة عبر عنها بالقناديل لكثرة أنوارها وشدتها وهذه الكرامات كلها مخصوصة بالشهداء كما دلت عليه الآية وهذا الحديث وأما حديث مالك الذي قال فيه إنما نسمة المؤمن تعالى طائر يعلق في شجر الجنة فالمراد بالمؤمن فيه الشهيد والحديثان واحد في المعنى وهو من باب حمل المطلق على المقيد وقد دل على صحة هذا قوله في الحديث الآخر إذا مات الإنسان عرض عليه مقعده بالغداة والعشي من الجنة والنار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة فالمؤمن غير الشهيد هو الذي يعرض عليه مقعده من الجنة وهو موضعه من القبر أو الصور أو حيث شاء الله غير سارح في الجنة ولا داخل فيها وإنما يدرك منزلته فيها بخلاف الشهيد فإنه يباشر ذلك ويشاهده وهو فيها على ما تقدم وبهذا تلتئم الأحاديث وتتفق هذا ما ذكره القرطبي وقال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب سراج المريدين يجوز أن تودع الروح في جوف طائر أو تكون على هيئة طائر في صفاته ويصل إليها الغذاء

(4/479)


وإن كانت وديعة في جوفها من علفها كما يصل إلى المولود من أمه (ق 216 / 2) ويكون هذا مخصوصا بالشهداء الذين عجلوا بأنفسهم إلى الموت فعجل الله لهم الثواب والنعيم قبل غيرهم وقال القرطبي صاحب التذكرة وهو غير القرطبي شارح مسلم حديث نسمة المؤمن طائر يدل على أن الروح نفسها تكون طائرا لا أنها تكون فيه ويكون الطائر ظرفا لها وكذا في رواية بن مسعود عند بن ماجة أرواح الشهداء عند الله كطير خضر وفي لفظ عن بن عباس تحول في طير خضر وفي لفظ عن بن عمرو
في صور طير بيض وفي لفظ عن كعب أرواح الشهداء طير خضر قال القرطبي وهذا كله أصح من رواية في جوف طير وقال القابسي أنكر بعض العلماء رواية في جوف طير خضر لأنها حينئذ تكون محصورة مضيقا عليها ورد بأن الرواية ثابتة والتأويل محتمل بأن يجعل في بمعنى على والمعنى أرواحهم على جوف طير خضر كقوله تعالى لأصلبنكم في جذوع النخل وجائز أن يسمى الطير جوفا إذا هو محيط به ومشتمل عليه قاله عبد الحق وقال غيره لا مانع من أن تكون في الأجواف حقيقة ويوسعها الله لها حتى تكون أوسع من الفضاء قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه في قوله تعالى بل أحياء عند ربهم يرزقون آل

(4/480)


عمران 169 فإن فإن قيل الأموات كلهم كذلك فكيف خصص هؤلاء فالجواب ليس الكل كذلك لأن الموت عبارة عن أن تنزع الروح من الأجسام لقوله سبحانه وتعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها الزمر 42 عمر أي يأخذها وافية من الأجساد والمجاهد تنقل روحه إلى طير أخضر فقد انتقل من جسد إلى آخر لأنها توفيت من الأجساد بخلاف الباقي فإنه يتوفى من الأجساد وأما قوله صلى الله عليه وسلم نسمة المؤمن في حواصل طير الحديث فهذا العموم محمول على المجاهدين انتهى فاختار في أرواح الشهداء أنها كائنة في طير لا أنها نفسها طير واختار في معنى حياتهم كونها كائنة في جسد بعد جسدها الأول وللناس في معنى حياة الشهداء كلام كثير قال شيذلة في كتاب البرهان في علوم القرآن في قوله سبحانه و تعالى بل أحياء إن قيل كيف يكونون اموا النبي أحياء قلنا يجوز أن يحييهم الله في قبورهم وأرواحهم تكون في جزء من أبدانهم
يحس جميع بدنه النعيم واللذة لأجل ذلك الجزء كما يحس جميع بدن الحي في الدنيا ببرودة أو حرارة تكون في جزء من أجزاء بدنه وقيل المراد أن أجسامهم لا تبلى في قبورهم ولا تنقطع أوصالهم فهم كالأحياء في قبورهم وقال أبو حيان في البحر اختلف الناس في هذه الحياة فقال قوم معناها بقاء أرواحهم دون أجسادهم لأنا نشاهد فسادها وفناءها وذهب آخرون إلى أن الشهيد حي الجسد والروح ولا يقدح في ذلك عدم شعورنا وإن به فنحن نراهم على صفة الأموات وهم أحياء كما ترى النائم على هيئة وهو

(4/481)


يرى في منامه ما يتنعم به أو يتألم وقال الجزولي من المالكية في شرح الرسالة اختلف في حياة الشهداء فمنهم من قال حياتهم غير مكيفة ولا معقولة للبشر وهي مما استأثر الله بها كذاته وصفاته ويدل على ذلك قوله تعالى ولكن لا تشعرون وقيل لأنهم يرزقون ويأكلون ويتنعمون كالأحياء وقيل لأن أرواحهم تركع وتسجد تحت العرش إلى يوم القيامة وقيل لأن أجسامهم لا يأكلها التراب قال واختلف في أرواحهم فقيل إنها في حواصل طير خضر وقيل الطير نفسه هو الروح لأنه وعاؤها وقال الحافظ زين الدين بن رجب في كتاب أهوال القبور الفرق بين حياة الشهداء وغيرهم من المؤمنين من وجهين أحدهما أن أرواح الشهداء يخلق لها أجساد كما وهي الطير التي تكون في حواصلها ليكمل بذلك نعيمها ويكون أكمل من نعيم الأرواح المجردة عن الأجساد فإن الشهداء بذلوا أجسادهم للقتل في سبيل الله فعوضوا عنها بهذه الأجساد في البرزخ والثاني أنهم يرزقون من الجنة وغيرهم لم يثبت في حقه مثل ذلك انتهى
وقد نقل بن العربي في سراج المريدين إجماع الأمة على أنه لا يعجل الأكل والنعيم لأحد إلا للشهداء تنبيهان الأول عورض حديث مسلم هذا ب أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبيهقي في البعث بسند حسن عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشيا فإنه يدل أنهم خارج الجنة

(4/482)


وأجاب القرطبي بأنه يمكن أن يكون هذا الحديث في بعض الشهداء الذين هو حبسهم عن دخول الجنة دين أو تبعة وقال بن رجب لعل هذا في عموم الشهداء والذين هم في القناديل تحت العرش خواصهم قال أو لعل المراد بالشهداء فيه من هو شهيد غير من قتل في سبيل الله كالمطعون والمبطون والغريق وغيرهم ممن ورد النص بأنه شهيد أو سائر المؤمنين فقد يطلق الشهيد على من حقق الإيمان وشهد بصحته كما ورد عن أبي هريرة قال كل مؤمن صديق وشهيد قيل ما تقول يا أبا هريرة قال اقرأوا والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم وفي حديث مرفوع مؤمنو أمتى شهداء ثم تلا هذه الآية الثاني إذا قلنا بأن الروح نفسها طير لا أنها في جوفه فقد يتوهم من ذلك أنها على هيئة الطير وشكله وفيه وقفة فإن روح الإنسان إنما هي على صورته ومثاله وشكله والذي ينبغي أن يفهم من هذا أنها كالطير في الطيران فقط وقد (ق 218 / 1) تقدم في كلام القاضي عياض استبعاد هذا وقد استبعده أيضا السهيلي وقال إن صورة الآدمي أكمل الصور وأشرفها فلا تغير إلى صورة غيرها وهو كلام متجه ويشير إلى هذا قول بن العربي أو يكون على هيئة
طائر في صفاته أي لا في ذاته وشكله ويكون المراد بصفاته الطيران والقوة والتعلق بالأشجار ونحو ذلك فاطلع إليهم ربهم اطلاعة إلى آخره قال القرطبي أي تجلى لهم برفع حجبهم وكلمهم مشافهة بغير واسطة مبالغة في الإكرام وتتميما للإنعام وقولهم نريد أن ترد أراحنا في أجسادنا دليل

(4/483)


على أن مجرد الأرواح هي المتكلمة ويدل على أن الروح ليس بعرض وفيه رد على التناسخية وسلم وأن أجواف الطير ليست أجسادا لها وإنما هي مودعة فيها على سبيل الحفظ والصيانة والإكرام.
أي الناس أفضل فقال رجل يجاهد في سبيل الله قال القاضي هذا عام مخصوص وتقديره هذا من أفضل الناس وإلا فالعلماء أفضل وكذا

(4/484)


الصديقون كما جاءت به الأحاديث ثم مؤمن في شعب من الشعاب قال النووي ذكر الشعب مثال الانفراد والاعتزال قال هذا محله في زمن الفتن أو في من لا يسلم الناس منه ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من الخصوص.

(4/485)


من خير معاش الناس أي من خير أحوال عيشهم كلما سمع هيعة بفتح الهاء وسكون الياء الصوت عند حضور العدو أو فزعة بسكون الزاي أي النهوض إلى العدو غنيمة بضم الغين تصغير الغنم أي قطعة منها شعفة بفتح الشين المعجمة والعين المهملة أعلى الجبل.

(4/486)


يضحك الله هو مجاز عن الرضا والإثابة لاستحالة حقيقته عليه تعالى وقيل المراد ضحك ملائكته الذين يوجههم لقبض روحه وإدخاله الجنة.
لا يجتمعان اجتماعا يضر أحدهما الآخر قال القاضي هذا استثناء من اجتماع الورود وتخاصمهم على جسر جهنم مؤمن قتل كافرا ثم سدد استشكل القاضي هذا بأن السداد هو الاستقامة على الطريقة المثلى من غير زيغ ومن كان هذا حاله فإنه لا يدخل النار أصلا قتل كافرا أم لا وانفصل عنه بحمل سدد على أسلم بمعنى أن القاتل كان كافرا ثم أسلم وصرفه للحديث الآخر الذي قال فيه يضحك الله لرجلين قال القرطبي والذي يظهر لي أن المراد بالسداد أن يسدد حاله

(4/487)


في التخلص من حقوق الآدميين لما تقدم من أن الشهادة تكفر كل شئ إلا الدين فإن لم تكفر الشهادة الدين كان أبعد أن يكفره قتل الكافر قال ويحتمل أن يقال سدد بدوام الإسلام إلى الموت أو باجتناب الموبقات التي لا تغفر إلا بالتوبة كما تقدم في الطهارة قلت وعندي أن مقصود الحديث الإخبار بأن هذا الفعل يكفر ما مضى من ذنوبه كلها كبائرها وصغائرها دون ما يستقبل منها فإن مات عن قرب أو بعد مدة وقد سدد في تلك المدة لم يعذب وإن لم يسدد أو أخذ بما جناه بعد ذلك لا بما قبله لأنه قد كفر عنه مخطومة أي فيها خطامها أي زمامها لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة قيل المراد له أجر سبعمائة وقيل إنه يعطى في

(4/488)


الجنة سبعمائة ناقة يركبهن حيث شاء للتنزه قال النووي وهذا أظهر إني أبدع بي بضم الهمزة أي هلكت راحلتي وانقطع بي وروي بدع بي بتشديد الدال قال القاضي وغيره وليس بمعروف في اللغة من دل على خير فله مثل أجر فاعله قال النووي (13 / 39) المراد أن له ثوابا كما لفاعله ثوابا ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء انتهى وذهب بعض الأئمة إلى أن المثل المذكور في هذا الحديث ونحوه إنما هو بغير تضعيف واختار القرطبي أنه مثله سواء في القدر والتضعيف قال لأن الثوا ب على الأعمال إنما هو بفضل من الله فيهبه لمن يشاء على أي شئ صدر منه

(4/489)


خصوصا إذا صحت النية التي هي من أصل الأعمال في طاعة عجز عن فعلها لمانع منعه منها فلا بعد في مساواة أجر ذلك العاجز لأجر القادر الفاعل أو يزيد عليه قال وهذا جار في كل ما ورد مما يشبه ذلك كحديث من فطر صائما فله مثل أجره.
من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا قال النووي أي حصل له أجر بسبب الغزو قال وهذا الأجر يحصل بكل جهاز سواء قليله وكثيره ولكل خالف في أهل الغازي بخير من قضاء حاجة لهم أو إنفاق عليهم أو ذب عنهم أو مساعدتهم في أمر لهم ويختلف قدر الثواب بقلة ذلك وكثرته

(4/490)


مثل نصف أجر الخارج قال القرطبي كلمة نصف مقحمة قال وكأنها زيادة ممن تسامح في إيراد اللفظ لقوله في الحديث الذي قبله
فالأجر بينهما أو يؤول بأنه نصف باعتبار مجموع أجر الغازي والخالف كما يؤول قوله والأجر بينهما على ذلك لا أن الخالف يأخذ نصف الغازي ويبقى للغازي النصف فإن الغازي لم يطرأ عليه ما يوجب تنقيصا لثوابه.

(4/491)


فما ظنكم أي أنه لا يبقي منها شيئا إن أمكنه.

(4/492)


ضرارته بفتح الضاد أي عماه ويروى ضررا به.
المصيصي بكسر الميم والصاد المشددة النبيت بفتح النون وكسر الموحدة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق.

(4/493)


بسيسة بضم الباء الموحدة وفتح السينين المهملتين بينهما مثناة تحت وهو بسبس بموحدتين وسينين مكبر بن عمرو ويقال بن بسر من الأنصار قال النووي لعل أحد اللفظين اسمه والآخر لقب عينا أي جاسوسا ظهرانهم بضم الظاء وسكون الهاء جمع ظهر وهو البعير الذي يركب ظهره علو المدينة بضم العين وكسرها أكون أنا دونه أي قدامه عرضها السماوات والأرض قال القرطبي شبه سعة الجنة بسعتهما وإن كانت الجنة أوسع مخاطبة لنا بما شاهدنا إذ لم نشاهد أوسع من السماوات

(4/494)


والأرض قال وهذا أشبه ما قيل في هذا المعنى
ابن الحمام بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم إلا رجاء بالهمز والنصب مفعول له وفي أكثر النسخ رجاءة بتاء التأنيث منصوبا ممدودا وهو بمعنى الرجاء إلا أنه مصدر محدود كالضربة والضرب.
من قرنه بفتح القاف والراء ونون جعبة النشاب وروي بضم القاف وسكون الراء وموحدة قال النووي وهو تصحيف جفن سيفه بفتح الجيم وسكون الفاء أي غمده.

(4/495)


لأهل الصفة هم الغرباء الفقراء الذين كانوا يأوون إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكانت لهم في آخره صفة وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون فيه

(4/496)


ليراني الله ما أصنع كذا في أكثر الأصول بالألف ف ما أصنع بدل من الضمير في ليراني وفي بعضها ليرين الله بياء بعد الراء ثم نون مشددة فهاب أن يقول غيرها أي خاف أن يعاهد الله على غيرها عنه فيعجز عنه أو يقصر فيه وليكون أبرأ له من الحول والقوة واها لريح الجنة أي عجبا منه أجده دون أحد قال النووي هو محمول على ظاهره وأن الله أوجد ريحها من موضع المعركة وقد ورد أن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام قال القرطبي ويحتمل أنه قال يعني على
التمثيل أي أن القتل دون أحد موجب لدخول الجنة ولإدراك ريحها ونعيمها.

(4/497)


لتكون كلمة الله أي دين الإسلام.
حمية هي الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته.

(4/498)


ناتل بنون وبعد الألف مثناة فوق وهو بن قيس الجذامي وكان ناتل تابعيا وأبوه صحابي إن أول ما يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد قال القرطبي قد يسبق

(4/499)


إلى الوهم أن الأحاديث في الأولية متعارضة وليس كذلك لأنه لم يرد بكل منها أنه أول بالنسبة إلى كل ما يسأل عنه ويقضى فيه بل أريد أنه أول بالنسبة إلى بابه فأول ما يحاسب به من أركان الإسلام الصلاة وأول ما يحاسب به من المظالم الدماء وأول ما يحاسب به مما ينتشر به صيت فاعله هذا جرئ بالهمز هو المقدام على الشئ لا ينثني عنه ولو كان هائلا فسحب أي جر.
ما من غازية أي جماعة أو سرية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم ويكون الأجر المرتب على الغزو منه ما هو على القتال ومنه ما يسقط مقابلة السلامة والغنيمة وقد استشكل جماعة هذا وقالوا إنه معارض بالحديث السابق أنه يرجع بما نال من أجر أو غنيمة وبأن أهل بدر اجتمع لهم سهمهم وأجرهم وبالغوا في ذلك حتى أن منهم من رد هذا الحديث وضعفه وقال إن راويه أبا هانئ
مجهول وما قالوه ساقط والحديث قد صححه مسلم وأبو هانئ ذكره البخاري في تاريخه بما يزيل جهالته

(4/500)


والحديث السابق لا يعارض هذا لأنه مطلق وهذا مقيد فوجب حمله عليه قاله النووي (13 / 52) تخفق أي تخيب ولا تغنم وكل من طلب حاجة ولم تحصل له فقد أخفق.

(4/501)


إنما الأعمال بالنية قال القرطبي أي الأعمال المتقرب بها إلى الله وإنما لامرئ ما نوى قالوا فائدة ذكره بعد إنما الأعمال بالنية بيان أن تعيين المنوي شرط.
من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق أي خلق من أخلاق المنافقين

(4/502)


قال عبد الله بن المبارك فنرى بضم النون أي نظن أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النووي هذا الذي قاله محتمل وقال غيره إنه عام والمراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف وإن لم يكن كافرا شركوكم بكسر الراء.

(4/503)


كان يدخل على أم حرام قال بن عبد البركانت إحدى خالاته من الرضاعة تفلي بفتح أوله وسكون الفاء ثبج هذا البحر بفتح المثلثة والموحدة وجيم أي ظهره ووسطه
ملوكا على الأسرة قال النووي قيل هو صفلهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة والأصح أنها صفة لهم في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم في زمان معاوية قيل في خلافته وقيل في إمارته على غزاة قبرس في خلافة عثمان قال القاضي وعليه أكثر العلماء وأهل السير والأخبار

(4/505)


ابن بهرام بفتح الباء وكسرها رباط يوم قال القرطبي هو الإقامة في ثغر من ثغور الإسلام حارسا له من العدو وإن مات قال القرطبي يعني في حال الرباط جرى عليه عمله الذي كان يعمله في حال رباطه وأجر رباطه قال النووي (13 / 61) وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد قال وقد جاء صريحا في غير مسلم كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة وأجري عليه رزقه قال القرطبي يعني أنه يرزق في الجنة كما يرزق الشهداء الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير تأكل من ثمر الجنة وذكر النووي نحوه

(4/506)


وأمن الفتان ضبط أمن بفتح الهمزة وكسر الميم بلا واو وأمن بضم الهمزة بزيادة واو ضبط الفتان بفتح الفاء أي فتان القبر وفي رواية أبي داود في سننه 25 وأمن من فتاني القبر وبضمها جمع فاتن قال القرطبي وتكون للجنس أي كل ذي فتنة قلت أو المراد فتان القبر من إطلاق صيغة الجمع على اثنين أو على انهم أكثر من اثنين فقد ورد أن فتاني القبر ثلاثة أو أربعة وقد استدل غير واحد بهذا الحديث على
أن المرابط لا يسأل في قبره كالشهيد الشهداء خمسة هم أكثر من ذلك وقد جمعتهم في كراسة فبلغوا ثلاثين وأشرت إليهم في شرح الموطأ قال القرطبي ولا تناقض ففي وقت أوحي إليه أنهم خمسة وفي وقت آخر أوحي إليه أنهم أكثر قلت وورد في أثر أن تعداد أسباب الشهادة خصوصية لهذه الأمة ولم يكن في الأمم السابقة شهيد إلا القتيل في سبيل الله خاصة

(4/507)


المطعون قال النووي هو الذي يموت في الطاعون والمبطون قال النووي هو صاحب داء البطن وهو الإسهال وقيل الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل الذي يشكي بطنه وقيل الذي يموت بداء بطنه مطلقا وهذا الأخير هو الذي جزم به القرطبي والغرق قال النووي هو الذي يموت غريقا بالماء وقال القرطبي يروى الغرق بغير ياء والغريق بياء وصاحب الهدم هو من يموت تحته قال القرطبي وهذا والذي قبله إذا لم يغدرا بنفسيهما ولم يهملا التحرز فإن فرطا في التحرز حتى أصابهما ذلك فهما عاصيان

(4/508)


أشهد على أبيك كذا لابن ماهان وفي رواية الجلودي على أخيك والصواب الأول شفي بضم الشين المعجمة وفتح الفاء وتشديد الياء

(4/509)


أرضون بفتح الراء وحكي سكونها
يعجز بكسر الجيم وحكي فتحها.
شماسة بضم الشين وفتحها لم أعانه في نسخة لم أعانيه على حد ألم يأتيك والأنباء تنمى.

(4/510)


لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق قال البخاري هم أهل العلم أي المجتهدون قلا يخلو الزمان من مجتهد حتى تأتي أشراط الساعة الكبرى والطائفة تطلق لغة على الواحد فصاعدا.

(4/511)


لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله قال النووي يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة في المؤمنين فمنهم قائم بالجهاد ومنهم قائم بالعلم ومنهم قائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنهم قائم بأنواع أخرى من الخير ناوأهم بهمز بعد الواو أي عاداهم.

(4/512)


ابن مخلد بضم الميم وفتح الخاء وتشديد اللام.
لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق قيل المراد بهم العرب والغرب الدلو الكبيرة لاختصاصهم بها غالبا وقيل المراد القوة والشدة والجد وغرب كل شئ حده وقيل المراد الغرب من الأرض الذي هو ضد الشرق فقيل المراد أهل الشام وقيل الشام وما وراء ذلك وقيل أهل بيت المقدس قال القرطبي أول الغرب بالنسبة إلى المدينة النبوية هو الشام وآخره حيث تنقطع الأرض من الغرب الأقصى وما بينهما كل ذلك يقال عليه مغرب فهل المراد
المغرب كله أو أوله كل ذلك محتمل وقال أبو بكر الطرطوشي في رسالة بعث بها إلى أقصى المغرب الله أعلم هل أرادكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث أو أراد بذلك جملة أهل المغرب لماهم إن عليه من التمسك بالسنة والجماعة وطهارتهم من البدع والإحداث في الدين والاقتفاء لآثار من مضى من السلف الصالح

(4/513)


انتهى ومما يؤيد أن المراد بالغرب من الأرض رواية عبد بن حميد وبقي ابن مخلد ولا يزال أهل الغرب ورواية الدارقطني لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق في المغرب حتى تقوم الساعة قلت لا يبعد أن يراد بالمغرب مصر فإنها معدودة في الخط الغربي بالاتفاق وقد روى الطبراني والحاكم وصححه عن عمرو بن الحمق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون فتنة أسلم الناس فيها الجند الغربي قال بن الحمق فلذلك قدمت عليكم مصر وأخرجه محمد بن الربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر وزاد فيه وأنتم الجند الغربي فهذه منقبة لمصر في صدر الملة واستمرت قليلة الفتن معافاة طول الملة لم يعترها ما اعترى غيرها من الأقطار وما زالت معدن العلم والدين ثم صارت في آخر الأمر دار الخلافة ومحط الرحال ولا بلد الآن في سائر الأقطار بعد مكة والمدينة يظهر فيها من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر

(4/514)


الخصب بكسر أوله ضد الجدب في السنة أي القحط فبادروا بها نقيها بكسر النون وسكون القاف المخ أي أسرعوا قبل أن يذهب لفقد ما ترعاه
الربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر وزاد فيه وأنتم الجند الغربي فهذه منقبة لمصر في صدر الملة واستمرت قليلة الفتن معافاة طول الملة لم يعترها ما اعترى غيرها من الأقطار وما زالت معدن العلم والدين ثم صارت في آخر الأمر دار الخلافة ومحط الرحال ولا بلد الآن في سائر الأقطار بعد مكة والمدينة يظهر فيها من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر

(4/515)


الخصب بكسر أوله ضد الجدب في السنة أي القحط فبادروا بها نقيها بكسر النون وسكون القاف المخ أي أسرعوا قبل أن يذهب لفقد ما ترعاه نهمته بفتح النون وسكون الهاء أي حاجته.

(4/515)


طروقا بضم الطاء هو الإتيان في الليل

(4/516)


يتخونهم أي يظن خيانتهم.
نجز بحمد الله تعالى الجزء الرابع من كتاب الديباج للسيوطي ، ويتلوه الجزء الخامس وأوله كتاب الصيد والذبائح والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين

(4/517)