Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج

الديباج على مسلم - جلال الدين السيوطي ج 5
الديباج على مسلم
جلال الدين السيوطي ج 5

(5/)


الديباج علي صحيح مسلم بن الحجاج

(5/1)


الديباج علي صحيح مسلم بن الحجاج للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي حققه ، وعلق عليه أبو إسحق الحويني الاثري الجزء الخامس الناشر دار ابن عفان للطباعة والنشر

(5/2)


الطبعة الاولى 1416 ه - 1996 م حقوق الطبع محفوظة الناشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية الخبر

(5/3)


كتاب الصيد والذبائح

(5/4)


بالمعراض بكسر الميم وسكون العين المهملة خشبة ثقيلة أو عصا بحديدة أو بغير حديدة وقيل سهم لا ريش فيه ولا نصل فخزق بالخاء المعجمة والزاي أي نفذ بعرضه بفتح العين أي بغير المحدد منه

(5/7)


وقيذ هو الذي يقتل بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما

(5/8)


ودخيلا أي مداخلا وربيطا أي مرابطا

(5/9)


إنا بأرض قوم من أهل الكتاب زاد أبو داود في 3839 وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر عبيدة بن سفيان بفتح العين وكسر الباء

(5/10)


مخلب بكسر الميم وفتح اللام هو للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان

(5/11)


نمصها بضم (222 / 2) الميم وفتحها الكثيب بمثلثة الرمل الستطيل المحدودب وقب عينه بفتح الواو وسكون القاف وموحدة أي داخل عينه ونقرتها بالقلال بكسر القاف جمع قلة بضمها وهى الجرة الكبيرة التي يقلها

(5/12)


الرجل بين يديه أي يحملها الفدر بكسر الفا وفتح الدال القطع جمع فدرة كفدر الثور ضبط بالفاء كالاول وبالقاف المفتوحة وسكون الدال أي مثل الثور.
رحل بفتح الحاء.
وشائق بشين معجمة وقاف جمع وشيقة قال أبو عبيد هو اللحم يؤخذ فيغلى ولا ينضح ويحمل في الاسفار ثابت أجسامنا بمثلثة أي رجعت إلى القوة فنصبه ذكره إرادة العضو حجاج عينه بكسر الحاء وفتحها ثم جيم مخففة بمعنى وقب عينه

(5/13)


أن رجلا نحر ثلاث جزائر هو قيس بن سعد

(5/14)


سيف البحر بكسر السين وسكون المثناة تحت أي ساحله أبو المنذر البزار في نسخة القزاز بالقاف وهو الأشهر

(5/15)


اكفئوا القدور بهمز وصل وفتح الفاء من كفأ ثلاثي بمعنى قلب نيئة بكسر النون وبالهمز أي غير مطبوخة

(5/16)


حمولة الناس بفتح الحاء أي الذي يحمل متاعهم محنوذ أي مشوي وقيل المشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة

(5/17)


أم حفيد في نسخة حفيدة بالهاء واسمها هزيلة صحابية خوان بكسر الخاء أفصح من ضمها أي سفرة

(5/18)


مضبة بفتح الميم والضاد وبضم الميم وكسر الضاد أي ذات ضباب كثيرة غائط هي الأرض المطمئنة فمسخهم دواب في نسخة دوابا يدبون بكسر الدال

(5/19)


فاستنفجنا أي أثرنا ونفرنا بمر الظهران بفتح الميم والظاء موضع قريب من مكة فلغبوا بفتح الغين المعجمة وحكي كسرها أي أعيوا

(5/20)


الخذف بإعجام الخاء والذال رمي الإنسان بحصاة أو نواة أو نحوها بجعلها بين أصبعيه بين السبابتين أو الإبهام والسبابة ولا ينكأ بفتح أوله والكاف والهمز آخره وفي نسخة ولا ينكي بالياء آخره وكسر الكاف وهو أوجه لأنه من النكاية يقال نكيت العدو وأنكيته ونكأت بالهمزة لغة فيه أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ثم عدت تخذف لا أكلمك أبدا
قال النووي فيه هجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السنة وأنه

(5/21)


يجوز هجرانه دائما والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائم وهذا الحديث مما يؤيده مع نظائر له كحديث كعب بن مالك وغيره هذا كلام النووي قلت وقد ألفت في هذا مولفا حسنا سميته الزجر بالهجر لأني كثير الملازمة لهذه السنة

(5/22)


فأحسنوا القتلة بكسر القاف وهي الهيئة والحالة فأحسنوا الذبح بفتح الذال وفي نسخة الذبحة بكسرها والهاء وهي الهيئة أيضا وليحد بضم الياء

(5/23)


نهى أن تصبر البهائم أي أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه لا تتخذ شيئا فيه الروح غرضا أي لا تتخذوا الحيوان الحي هدفا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها كل خاطئة بالهمز أي ما لم يصب المرمى والأفصح مخطئة

(5/24)


قبل أن يصلي أو نصلي الأولى بالياء والثانية بالنون قال النووي 1311 والظاهر أنه شك من الراوي فليذبح باسم الله أي قائلا بسم الله قال النووي هذا هو الصحيح
في معناه

(5/27)


فيلذبح إلا على اسم فيه الله هو بمعنى فليذبح باسم الله تلك شاة لحم أي ليست أضحية ولا ثواب فيها

(5/28)


إن هذا يوم اللحم فيه مكروه في رواية العذري مقروم بالقاف والميم أي مشتهى قيل وهو الصواب وأن الأولى على فتح الحاء من اللحم واللحم بالفتح اشتهاء اللحم ومعناه ترك اللحم وبقاء أهله فيه بلا لحم حين يشتهوه مكروه وقال أبو موسى المديني معناه هذا يوم طلب اللحم فيه مكروه وشاق قال النووي وهو أحسن عناق بفتح العين الأنثى من المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة وقوله عناق لبن أي صغيرة قريبة مما ترضع هي خير نسيكتك أي هذه والتي ذبحت قبل الصلا ولا تجزئ بفتح التاء أي لا تكفي

(5/29)


مسنة هي الثنية وهي أكبر من الجذعة بسنة وذكر هنة أي حاجة وانكفأ بالهمز أي مال وانعطف غنيمة بالضم تصغير الغنم

(5/30)


فتوزعوها أو قال فتجزعوها هما بمعنى وهذا شك من الراوي أن يعيد من الإعادة وفي رواية أن يعد بتسديد الدال من الإعداد
وهي التهيئة ذبحا بكسر الذال أي جيوانا يذبح لا تذبحوا إلا مسنة أي من الإبل والبقر والغنم

(5/31)


عتود هي من أولاد المعز خاصة ما رعي وقوي وقال الجوهري ما بلغ سنة صح به أنت زاد البيهقي ولا رخصة فيها لأحد بعدك قال أصحابنا كانت هذه رخصة لعقبة بن عامر وحده كما كان مثلها رخصة لأبي بردة بن نيار وفي سنن أبي داود 2798 أنه قال لزيد بن خالد مثل ذلك أيضا في عتود من المعز فهولاء ثلاثة صحابة رخص لهم بعجة بفتح الموحدة

(5/32)


أملحين قال بن الأعرابي وغيره الأملح هو الأبيض الخالص وقال الأصمعي هو الأبيض يشوبه شئ من سواد وقال أبو حاتم هو الذي يخالط بياضه حمرة وقال بعضهم هو الأسود يعلوه حمرة وقال الكسائي هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر وقال الخطابي هو الأبيض الذي في خلل صوفه طاقات سود وقال الداوودي هو المتغير الشعر ببياض وسواد أقرنين أي لكل واحد منهما قرنان حسنان صفاحهما أي صفحة عنقهما أي جانبه يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد معناه أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود

(5/33)


هلمي المدية أي هاتيها اشحذيها بإعجام الشين والذال وإهمال الحاء المفتوحة أي حدديها أعجل بكسر الجيم أو أرن بمعنى أعجل وهو شك من الراوي وهو بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر النون بوزن أعط وروي أرني بزيادة الياء وروي أرن

(5/34)


بكسر الراء وسكون النون بوزن أقم أي اهلكها ذبحا من أران القوم إذا هلكت مواشيهم أنهر الدم أي أساله وصبه بكثرة وذكر اسم الله زاد أبو داود عليه ليس السن والظفر منصوبان على الاستثناء بليس أما السن فعظم معناه ولا تذبحوا به لأنه يتنجس بالدم وقد نهيتكم عن الاستنجاء بالعظام لئلا تتنجس لكونها زاد إخوانكم من الجن وأما الظفر فمدى الحبشة معناه أنهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بالكفار وهذا شعار لهم فند أي هرب وشرد أوابد أي نفور وتوحش جمع آبده صلى بالمد وكسر ا لموحدة وقال بذي الحليفة من تهامة هذه بين حارة وذات عرق وليست بذي الحليفة التي هي ميقات أهل المدينة ذكره الحازمي في كتابه المؤتلف في أسماء الأماكن فأصبنا غنما وإبلا فعجل القوم فأغلوا بها القدور فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفئت قال النووي إنما أمر بإراقتها لأنهم كانوا قد انتهوا إلى
دار الإسلام والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشترك فإن الاكل من الغنائم قبل القسمة إنما يباح في دار الحرب قال ثم إنما أمر بإراقة المرق عقوبة لهم أما اللحم فيحمل على أنه جمع ورد إلى المغنم لأنه مال الغانمين فلا يمكن إضاعته ولا سيما والجناية بطبخه لم تقع من جميع مستحقي الغنيمة ثم عدل عشرا من الغنم بجزور هذا محمول على أن الإبل كانت نفيسة دون الغنم بحيث كانت قيمة البعير عشر شياه

(5/35)


بالليط بكسر اللام ثم مثناة تحتية ساكنة ثم طاء مهملة وهو قشور القصب الواحد ليطة وهصناه بالواو وهاء مفتوحة مخففة وصاد مهملة ساكنة ونون أي أسقطناه إلى الأرض

(5/36)


فوق ثلاث قال القاضي يحتمل أن ابتداء الثلاث من يوم ذبحها ويحتمل أنه من يوم النحر وإن تأخر ذبحها إلى أيام التشريق قال وهذا أظهر

(5/37)


ويجملو ن بالجيم وكسر الميم وأوله مفتوح أي يذيبون من أجل الدافة بتشديد الفاء قوم يسيرون جميعا سيرا خفيفا والمراد هنا من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة وحشما بفتح الحاء والشين هم اللائذون بالإنسان يخدمونه ويقومون بأمره يفشوا فيهم بالفاء والشين أي يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع

(5/38)


به المحتاجون لا فرع بفتح الفاء والراء وعين مهملة ولا عتيرة بعين مهملة مفتوحة ثم مثناة فوق وهي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها هذا قول الأكثرين وقيل هو لمن بلغت إبله مائة يذبحه وقد وردت أحاديث صحيحة بالأمر بالفرع والعتيرة فنقل القاضي عن الجمهور أنها منسوخة بما هنا واختار النووي (13 / 137) وغيره أنها محمولة على الاستحباب وأن ما هنا لنفي الوجوب

(5/39)


عمر بن مسلم في الطريق الأولى عمرو والوجهان منقولان في اسمه

(5/40)


أكيمة بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون الياء من كان له ذبح بالكسر فأطلى فيه ناس أي أزالوا الشعر بالنورة

(5/41)


ولعن الله من ذبح لغير الله أي باسم غيره ولعن الله من آوى محدثا بكسر الدال وهو من يأتي بفساد في الأرض (ق 225 / 1) ولعن الله من غير منار الأرض أي علامات حدودها
قراب سيفي بكسر القاف وعاء من جلد ألطف من الجراب يدخل فيه السيف بغمده

(5/42)


شارفا بالشين المعجمة والفاء الناقة المسنة قينة هي الجارية المغنية يا حمز مرخم حمزة

(5/45)


للشرف بضم الشين والراء جمع شارف النواء بكسر النون وتخفيف الواو والمد أي السمان الواحدة ناوية بالتخفيف وهي الناقة السمينة وبعد هذا النصف وهن معقلات بالفناء ضع السكين في اللبات منها وضرجهن حمزة بالدماء وعجل من أطايبها لشرب قديدا من طبيخ أو شواء فجب أي قطع وبقر أي شق قال النووي (13 / 144) ورد في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم غرم حمزة ناقتين

(5/46)


وشارفاي مناخان في نسخة مناختان شرب بفتح الشين وسكون الراء هم الجماعة الشاربون ثمل بفتح المثلثة وكسر الميم أي سكران
القهقرى هي الرجوع إلى وراء وقيل الإسراع في الرجوع

(5/48)


الفضيخ هو أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويترك حتى يغلي من غير أن تمسه نار فإن كان معه تمر فهو خليط مهراس بكسر الميم حجر منقور

(5/49)


إنه ليس بدواء ولكنه داء قال السبكي ما يقوله الأطباء في التداوي فشئ كان قبل التحريم وأما بعده فإن الله سبحانه وتعالى القادر على كل شئ سلبها ما كان فيها من المنافع نهى أن يخلط قال العلماء سبب النهي وهو لكراهة التنزيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا

(5/50)


الزهو (ق 225 / 2) بفتح الزاي وضمها البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة جرش بضم الجيم وفتح الراء بلدة باليمن والحنتم المزادة المجبوبة في نسخة والمزادة بواو العطف قال القاضي وهو الصواب والأول تغيير ووهم وفي رواية النسائي (8 / 309)

(5/52)


وعن الحنتم وعن المجبوبة وهي بالجيم والموحدة المكررة التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن
وقيل التي قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها تنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به ورواه بعضهم المخنوثة بخاء معجمة ونون وثاء مثلثة كأنه أخذه من اختناث الأسقية والصواب الأول عن يحيى بن أبي عمر البهراني وفي نسخة بن عمرو وفي أخرى بن أبي عمر البهراني وكلاهما وهم إنما هو يحيى بن عبيد وكنيته أبو عمر

(5/53)


تنسح نسحا بإهمال السينين والحاء أي تنقر ثم تقشر فتصير نقيرا وفي نسخة بالجيم وهو تصحيف كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم قال القاضي فيه تغيير من بعض الرواة وصوابه إلا في ظروف فحذف لفظة إلا التي للاستثناء ولا بد منها لأن ظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونا فيها وإنما نهي عن غيرها من الأوعية عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو يعني بن العاص وفي نسخة بن عمر بضم العين والأول هو الصحيح المحفوظ

(5/54)


البتع بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق وحكي فتحها وعين مهملة نبيذ العسل وهو شراب أهل اليمن

(5/55)


المزر بكسر الميم يعقد بفتح أوله وكسر القاف

(5/56)


أعطي جوامع الكلم أي إيجاز اللفظ مع تناوله المعاني الكثيرة جدا بخواتمه أي كان يختم على المعاني الكثيرة التي تضمنها اللفظ اليسير فلا يخرج منها شئ عن طالبه ومستنبطه لعذوبة لفظه وجزالته لم يشربها في الآخرة قال النووي معناه أن يحرم شربها في الجنة وإن دخلها فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا بشربها في الدنيا وأنه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل ما يشتهى وقيل لا يشتهيها وإن ذكرها ويكون هذا نقص نعيم في حقه تمييزا بينه وبين تارك شربها

(5/57)


إلى مساء الثالثة بضم الميم وكسرها يوكى أعلاه بالياء خطا دون همز أي يشد رأسه بالوكاء وهو الذي يشد به رأس القربة وله عزلاء بفتح المهملة وسكون الزاي والمد الثقب الذي في أسفل المزادة والقربة فيشربه عشاء وفي نسخة عشيا أماثته بمثلثة أي عركته ومرسته

(5/58)


أجم بضم الهمزة والجيم الحصن والجمع آجام

(5/59)


كثبة بضم الكاف وسكون المثلثة ثم موحدة الشئ القليل فساخت بسين مهملة وخاء معجمة أي نزلت في الأرض قال ادع الله في نسخة ادعوا بلفظ التثنية للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر

(5/60)


فأخذ اللبن قال النووي (13 / 181) ألهمه الله اختياره لما أراده من توفيق هذه الأمة واللطف بها للفطرة أي الإسلام والاستقامة غوت أي ضلت وانهمكت في الشر من النقيع روي بالموحدة وبالنون وهو الأشهر وهو موضع بوادي العقيق حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مخمرا أي مغطى

(5/61)


ولو تعرض عليه عودا بفتح التاء وضم الراء وحكي كسرها ومعناه تمد عليه عرضا أي خلاف الطول

(5/62)


الفويسقة الفأرة تضرم بضم التاء وسكون الضاد أي تحرق سريعا ولم يذكر تعرض وفي نسخة تعريض

(5/63)


إذا كان جنح الليل أي أقبل ظلامه فكفوا صبيانكم أي امنعوهم الخروج ذلك الوقت فإن الشيطان ينتشر المراد جنس الشياطين فواشيكم بالفاء والمعجمة جمع فاشية وهي كل شئ منتشر من المال كالإبل والغنم وسائر البهائم وغيرها لأنها تفشو أي تنتشر في الأرض فحمة العشاء أي ظلمتها وسوادها

(5/64)


ينزل فيها وباء بالمد والقصر المرض العام يتقون ذلك يخافونه كانون علم أعجمي الشهر المعروف فلا يصرف (ق 226 / 2)

(5/65)


كأنها تدفع يعني لشدة سرعتها إن يده أي الشيطان في يدي مع يدها في نسخة مع يدهما قال القاضي وهو الوجه أي الجارية والأغرابي قال الشيطان لا مبيت أي لأعوانه وجنده

(5/70)


تطيش أي تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة ولا تقتصر على موضع واحد والصحفة هي دون القصعة ما تشبع خمسة والقصعة ما تشبع عشرة

(5/71)


نهى عن اختناث الأسقية بخاء معجمة ومثناة فوق ثم ألف ثم مثلثة أن يشرب من أفواهها سببه أنه يقذرها وقد يكون في السقاء ما يؤذيه فيدخل في جوفه ولا يدري

(5/72)


ذلك أشر وأخبث كذا في الأصول بالألف الأسواري بضم الهمزة وحكي كسرها نهى عن الشرب قائما هو للتنزيه وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائما وذلك لبيان الجواز
فمن نسي فلتستقئ صلى الله عليه وسلم هو أمر ندب أو إرشاد من جهة الطب فقد قيل إنه يورث الاستسقاء.

(5/73)


نهى أن يتنفس في الإناء أي داخله كان يتنفس في الإناء ثلاثا أي خارجه أروى أي أكثر ريا وأبرأ أي من ألم العطش وقيل أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحد وامرأ بالهمز أي أكمل انسياغا

(5/74)


أتنفس في الشراب أي في أثناء شربه شيب أي خلط وكن أمهاتي أي أمه أم سليم وخالته أم حرام وغيرهما من محارمه شاة داجن بكسر الجيم التي تعلف في البيوت الأيمن فالأيمن ضبط بالرفع أي أحق وبالنصب أي أعط.

(5/75)


أبي طوالة بضم الطاء وحكي فتحها ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى المفردة قالوا ولا يعرف في المحدثين من يكنى أبا طوالة غيره وجاهه بكسر الواو وضمها أي قدامه مواجهة له

(5/76)


وعن يمينه غلام هو عبد الله بن عباس وعن يساره أشياخ سمي منهم في مسند بن أبي شيبة خالد بن الوليد فتله أي وضعه

(5/77)


حتى يلعقها بفتح أوله أو يلعقها بضم أوله أي غيره إنكم لا تدرون في ايه البركة قال النووي (13 / 206) معناه أن الطعام الذي يحضر الإنسان فيه بركة ولا يدري هل هي فيما أكل أو ما بقي على الأصابع أو في أسفل الصحفة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة قال وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والإمتاع به والمراد هنا ما تحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوى على طاعة الله وغير ذلك

(5/78)


فليمط بضم الياء أي يزل وينح

(5/79)


من أذى أي قذر ظاهر بالمنديل بكسر الميم نسلت القصعة بفتح النون أي نمسحها لا يدري أيتهن البركة في نسخة في أيتهن البركة وهو أوضح والأولى على تقدير صاحبة البركة

(5/80)


فقاما يتدافعان أي يمشي كل واحد منهما في أثر الآخر

(5/81)


لأخرجني الذي أخرجكما فيه جواز ذكر مثل ذلك على وجه الحكاية والتماس المساعدة وإنما الذي يذم ما كان تشكيا أو تسخطا أو تجزعا إذا مرحبا وأهلا كلمتان معروفتان للعرب ومعناهما صادفت رحبا أي سعة وأهلا تستأنس بهم يستعذب أي يأتي بماء عذب بعذق بكسر العين هو الكباسة وهي الغصن من النخلة إيا كم والحلوب أي ذات اللبن فعول بمعنى مفعولة لتسألن عن هذا النعيم قال النووي (13 / 214) قال القاضي

(5/82)


المراد السؤال عن القيام بحق شكره والذي نعتقده أن السؤال هنا سؤال تعداد النعم وإعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة بإسباغها لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة حدثنا أبو هشام يعني المغيرة بن سلمة ثنا يزيد في رواية السجزي زيادة ثنا عبد الواحد بن زياد بين المغيرة ويزيد وهو بن كيسان ولابد منه فإنه لا يتصل إلا به قال أبو علي الجياني سقوطه في رواية بن ماهان وغيره خطأ بين

(5/83)


خمصا بفتح الخاء والميم أي ضامر البطن من الجوع فانكفأت في نسخة فانكفيت والصواب الأول ولنا بهيمة بضم الباء تصغير بهمة وهي الصغير من أولاد الضأن سورا بضم السين وسكون الواو بغير همز الطعام الذي يدعى إليه
وقيل الطعام مطلقا وهي لفظة فارسية قال النووي (13 / 216) وقد تظاهرت أحاديث صحيحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بألفاظ غير العربية فيدل على جوازه فحي هلا بكم بتنوين هلا وقيل بلا تنوين أي عليكم به عمد بفتح الميم فبسق في نسخة فبصق ادعى خابزة في نسخة ادعوني أي اطلبوا لي وفي نسخة ادعني أي اطلب لي

(5/84)


واقدحي أي اغرفي بفتح الدال لتغط بكسر الغين المعجمة وتشديد الطاء أي تغلي ويسمع غليانها

(5/85)


عكة بضم العين وتشديد الكاف وعاء صغير من جلد للسمن خاصة فأدمته بالمد والقصر أي جعلت فيه إداما عصب بالتخفيف والتشديد

(5/86)


بنت ملحان بكسر الميم الدباء بالمد وحكي القصر اليقطين

(5/87)


فما زلت بعد يعجبني الدباء قال النووي (13 / 224) فيهم فضيلة أكل الدباء ويستحب أن يحب الدباء وكذلك كل شئ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه

(5/88)


فقربنا إليه طعاما ووطبة كذا في أكثر الأصول بالواو وسكون الطاء وموحدة وفسر بالحيس يجمع التمر البرني والأقط المدقوق والسمن وروي ورطبة براء مضمومة وفتح الطاء وقال الحميدي إنه تصحيف وروي ووطئة فقال بواو مفتوحة وطاء مكسورة ثم همزة وهو طعام يتخذ من التمر كالحيس يأكل القثاء بكسر القاف وحكي فتحها بالرطب قال النووي جاء في غير مسلم زيادة يكسر حر هذا برد هذا مقعيا أي جالسا على إليتيه ناصبا ساقيه

(5/89)


محتفز بالزاي أي مستعجل مستوفز غير متمكن في جلوسه ذريعا أي مستعجلا وحثيثا بمعناه

(5/90)


نهى عن الإقران (ق 228 / 1) اختلف هل هو نهي كراهة أو تحريم يقرن بكسر الراء وضمها أي يجمع

(5/91)


طحلاء بفتح الطاء وسكون الحاء المهملتين والمد عن أبي الرجال هو لقبه لأنه كان له عشرة أولاد رجال من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها قال النووي (14 / 3) تخصيص عجوة

(5/92)


المدينة دون غيرها وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها فيجب الإيمان بها واعتقاد فضلها والحكمة فيها وهذا
كأعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها لم يضره سم بتثليث السين والفتح أفصح العالية هي ما كان من الحوائط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجدا والسافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة ترياق بضم التاء وكسرها أول البكرة بنصب أول على الظرف وهو بمعنى قوله من تصبح

(5/93)


الكمأة بفتح الكاف وسكون الميم ثم همزة مفتوحة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل قيل هو على ظاهره حقيقة وقيل شبهها به لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج والكمأة كذلك لا تزرع ولا تسقى ولا تعالج وماوها أي شفاء للعين قيل هو نفس الماء مجردا وقيل إنه يخلط بدواء يعالج به العين قيل إن كان الرمد حارا فوحده وإلا فمركبا مع غيره قال النووي (14 / 5) والصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا فيعصر ماؤها ويجعل منه في العين قال وقد رأيت أنا في زمننا من كان عمي وذهب بصره حقيقة فكحل عينيه بماء الكمأة فشفي وعاد إليه بصره وهو الشيخ الكمال بن عبيد الدمشقي صاحب صلاح ورواية للحديث وكان استعماله لمائها اعتقادا في الحديث وتبركا به

(5/95)


الكباث بفتح الكاف ثم موحدة مخففة ثم ألف ثم مثلثة النضيج من تمر الأراك وهل من نبي إلا وقد رعاها قال النووي قالوا الحكمة في رعاية
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لها ليأخذوا أنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة ويترقوا من سياستها بالنصيحة إلى سياسة أممهم بالهداية والشفقة

(5/96)


الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به فأخرج إليه أي الخادم فلقا أي كسرا

(5/97)


فوضعن علي بتي ضبط بفتح الموحدة وكسر المثناة فوق المشددة ثم مثناة تحت مشددة وفسر بكساء من وبر أو صوف وبفتح النون وكسر الموحدة ثم مثناة تحت شددة وفسر بمائدة من خوص وبضم الموحدة وكسر النون المشددة وفسر بطبق من خوص

(5/98)


حجاج بن زيد أخو زيد الأحول قال النووي في نسخة أبو زيد وهو الصواب والأول غلط باتفاق الحفاظ قال والأحول بالرفع صفة لثابت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى قال النووي معناه يأتيه الملك والوحي مجهود أي أصابني الجهد بفتح الجيم وهو المشقة والحاجة

(5/99)


قالت لا إلا قوت صبياني قال فعلليهم بشئ قال النووي (14 / 12) هذا محمول على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين إلى الأكل بل تطلبه أنفسهم على عادة الصبيان من غير جوع يضر فإنهم لو كانوا على حالة يضرهم ترك
الأكل كان إطعامهم واجبا ويجب تقديمه على الضيافة وقال غيره هذا كان في أول الأمر قبل نسخ وجوب الضيافة عجب الله قال النووي (14 / 13) قال القاضي هو كناية عن رضاه وقيل عن مجازاته بالثواب وقيل عن تعظيمه وقيل المراد عجبت ملائكته فأضيف إليه تشريفا

(5/100)


الجرعة بضم الجيم وفتحها الحسوة من المشروب وغلت بفتح الغين المعجمة أي دخلت وتمكنت رغوته بثليث الراء هي زبد اللبن الذي يعلوه إحدى سوأتك يا مقداد أي أنك فعلت سوءة من الفعلات فما هي مشعان بضم الميم وسكون الشين المعجمة وتشديد النون أي منتفش الشعر متفرقه

(5/102)


حزة بفتح الحاء القطعة من اللحم وغيره قصعتين بفتح القاف

(5/103)


من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثة أي (ق 229 / 1) بثالث كما في رواية البخاري (2 / 75 - 76) يا غنثر بضم الغين المعجمة وسكون النون ثم مثلثة مفتوحة ومضمومة وهو الثقيل الوخم وقيل الجاهل وقيل السفيه وقيل اللئيم وقيل هو ذباب أزرق وضبطه بعضهم بفتح العين والباء وآخرون بعين مهملة ومثناة فوق مفتوحتين قالوا وهو الذباب وقيل هو الأزرق منه شبهه به تحقيرا له
فجدع أي دعا بالجدع وهو قطع الأنف وغيره من الأعضاء وسب أي شتم وقال كلوا لا هنيئا قيل هو دعاء وقيل خبر أي لم تهنوا به في وقته من أسفلها أكثر منها ضبط بالموحدة وبالمثلثة لا وقرة عيني قال أهل اللغة قرة العين يعبر با عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان ويوافقه وقيل إنما قيل ذلك لأن عينه تقر لبلوغ أمنيته فلا يستشرف لشئ فيكون مأخوذا من القرار وقيل من القر بالضم وهو البرد أي به أن عينه باردة لسرورها وعدم تلفها قال الأصمعي وغيره أبرد الله عينه أي أبرد دمعته لأن دمعة الفرح باردة ودمعة الحزن حارة ولهذا يقال في ضده أسخن الله عينه قال الداوودي أرادت بقرة عينها النبي صلى الله عليه وسلم فأقسمت به ولفظة لا

(5/104)


زائدة ويحتمل أنها نافية وفيه محذوف أي لا شئ غير ما أقول وهو وقرة عيني لهي أكثر منها فعرفنا اثني عشر بالعين وتشديد الراء أي جعلنا عرفاء وفي نسخة بفاء في أوله مكررة وقاف بعد الراء من التفريق أي جعل كل رجل منا مع اثني عشر فرقة

(5/105)


بقراهم بكسر القاف مقصور وهو ما يصنع للضيف من مأكول ونحوه أبو منزلنا أي صاحبه رجل حديد أي فيه قوة وصلابة وغضب عند انتهاك الحرمات مالكم إلا (ق 229 / 2) تقبلوا عنا قراكم رواية الأكثر بتخفيف ألا على
العرض وروي هذا بالتشديد أما الأولى فمن الشيطان يعني يمينه وقيل معناه اللقمة الأولى لقمع الشيطان وإرغامه ثم ومخالفته في مراده باليمين بروا وحنثت أي في أيمانهم ويميني قال بل أنت أبرهم أي أكثرهم طاعة لأنك حنثت في يمينك حنثا مندوبا إليه محثوثا عليه فأنت أفضل منهم وأخيرهم كذا في الأصول بالألف وهي لغة ولم تبلغني كفارة.

(5/106)


المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء جمع معي بكسر الميم والقصر وهي المصارين قال القاضي قيل إن هذا في رجل بعينه فقيل له على جهة التمثيل وقيل إن المراد أن المؤمن يسمي الله عند طعامه فلا يشاركه الشيطان والكافر لا يسمي فيشاركه قال أهل الطب لكل إنسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها كلها والمؤمن لاقتصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها قال النووي (14 / 24) المختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معي واحد وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ولا يلزم أن كل واحد من المعاء السبعة مثل معي المؤمن

(5/108)


أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاف ضيفه قيل هو ثمامة بن أثال وقيل جهجاه الغفاري وقيل بصرة بن أبي بصرة الغفاري

(5/109)


ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط قال النووي (14 / 26) عيب الطعام كقوله مالح حامض غليظ رقيق غير ناضج ونحو ذلك قال وأما حديث ترك أكل الضب كل فليس هو من عيب الطعام وإنما هو إخبار بأن هذا الطعام الخاص لا أشتهيه

(5/110)


الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم اتفقوا على كسر (ق 230 / 1) الجيم الثانية من يجرجر واختلفوا في نصب نار ورفعه والنصب أشهر على أنه مفعول والفاعل ضمير الشارب ومعنى يجرجر أي يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة وهي الصوت لتردده في حلقه وأما الرفع فعلى أنه فاعل ومعناه تصويت النار في بطنه والجرجرة هي التصويت وسمي المشروب نار لأنه يؤول إليها كما قال الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا النساء 10

(5/114)


وتشميت العاطس هو بالسين المهملة والمعجمة لغتان مشهورتان وهو أن يقول له يرحمك الله قال الأزهري قال الليث التشميت ذكر الله تعالى على كل شئ وقال ثعلب سمت العاطس وشمته إذا دعوت له بالهدى وقصد السمت المستقيم قال والأصل فيه السين المهملة فقلبت شينا معجمة وقال صاحب المحكم تشميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت قال وذلك لما في العطس من الانزعاج والقلق قال أبو عبيد وغيره الشين المعجمة على اللغتين قال بن الأنباري يقال شمته وسمت عليه إذا دعوت له بخير
وكل داع بخير فهو مسمت ومشمت ولا وعن المياثر بالمثلثة قبل الراء جمع ميثرة بكسر الميم وهي وطاء كانت النساء تضعه لأزواجهن على السروج من حرير وقيل أغشية للسروج من حرير وقيل سروج من ديباج وكل شئ كالفراش الصغير يتخذ من حرير ويحشى بقطن أو صوف ويجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل وعن القسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة وهي ثياب مضلعة كان يؤتى بها من مصر والشام تعمل بموضع يقال له القس وقيل هي ثياب القز وأصله القزي بالزاي نسبة إلى القز وهو ردئ الحرير فأبدل من الزاي سينا (ق 230 / 2) الإستبرق هو غليظ الديباج والديباج بكسر الدال وفتحها عجمي معرب

(5/116)


دهقان بكسر الدال على المشهور وحكي ضمها وفتحها زعيم فلاحي العجم عجمي معرب

(5/118)


حلة سيراء ضبط حلة بالتنوين وبدونه على الإضافة وسيراء بكسر السين المهملة وفتح المثناة تحت والراء والمد وهي برود مضلعة بالحرير ولا تكون الحلة إلا ثوبان ويكون غالبا إزارا ورداء من لا خلاق له أي لا نصيب له وقيل لا حرمة له وقيل لا دين له فكساها عمر أخا له زاد أبو عوانة الاسفرائيني في مسنده (5 / 446) من أمه

(5/119)


يقيم في السوق حلة أي يعرضها للبيع خمرا بضم الخاء والميم جمع خمار وهو ما تجعله المرأة على رأسها قال لي سالم بن عبد الله في الإستبرق في رواية البخاري (10 / 500) والنسائي (8 / 198) ما الإستبرق.

(5/120)


ميثرة الأرجوان بضم الهمزة والجيم وغلطوا من فتح الهمزة وهو صبغ أحمر شديد الحمرة قال النووي (14 / 42) النهي عنها مخصوص بالتي هي من حرير جبة طيالسة بالإضافة وهي جمع طيلسان كسروانية بكسر الكاف وفتحها وسكون السين وفتح الراء نسبة إلى كسرى ملك الفرس وفي رواية خسروانية وهي بمعناه لها لبنة ديباج بكسر اللام وسكون الباء وهي رقعة في جيب القميص وفرجيها مكفوفين قال النووي (14 / 44) كذا في الأصول بالياء

(5/121)


قال ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة وهو ما كف به جوانبها ويعطف عليها ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين عن أبي ذبيان بضم الذال وكسرها سمعت عبد الله بن الزبير يخطب يقول ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير قال النووي (14 / 44) هذا (ق 231 / 1) مذهب بن الزبير وأجمعوا بعده على إباحة الحرير للنساء وأن النهي إنما ورد في لبس الرجال خاصة بأذربيجان بفتح الهمزة بغير مد وسكون الذال وفتح الراء وكسر الباء

(5/122)


على الأشهر وهو إقليم معروف وراء العراق
إنه ليس من كذك أي أن هذا المال الذي عندك ليس هو من كسبك ومما تعبت فيه وزي بكسر الزاي ولبوس الحرير بفتح اللام وضمها فرئيتهما بضم الراء وكسر الهمزة

(5/123)


فما عتمنا أنه يعني الأعلام بفتح العين المهملة والمثناة فوق المشددة وسكون الميم ونون أي ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام يقال عتم الشئ إذا أبطأ وتأخر وعتمته أنا أخرته

(5/124)


محمد بن عبد الله الرزي بضم الراء وتشديد الزاي فأطرتها بين نسائي أي قسمتها

(5/125)


أكيدر دومة بضم الدال وفتحها وهي مدينة لها حصن عادي وأكيدر بضم الهمزة وفتح الكاف بن عبد الملك الكندي كان نصرانيا ولم يسلم وخطأوا من قال بإسلامه بين الفواطم هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب وقيل رابعة وهي فاطمة بنت شيبة امرأة عقيل بن أبي طالب فروج حرير بفتح الفاء وضم الراء المشددة وحكي ضم الفاء وحكي تخفيف الراء وهو قباء له شق من خلفه

(5/126)


حكة بكسر الحاء وتشديد الكاف أمك أمرتك بهذا قال النووي (14 / 55) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن

(5/127)


قال بل أحرقهما قال النووي 14 / 56) قيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل قال وهو نظير أمر تلك المرأة التي لعنت الناقة بإرسالها (ق 231 / 2) الحبرة بكسر الحاء بفتح الباء ثياب من قطن أو كتان محبرة أي مزينة

(5/128)


ملبدا بفتح الباء المشددة قال النووي (14 / 57) هو المرقع قيل هو الذي ثخن وسطه حتى صار كاللبد مرط بكسر الميم وسكون الراء كساء من شعر أو كتان أو خز قال الخطابي هو كساء يؤ تزر به مرحل بضم الميم وفتح الراء والحاء المهملة أي عليه صور رحال الإبل وروي بالجيم أي عليه صور الرجال قال الخطابي المرحل الذي فيه خطوط

(5/129)


أنماط بفتح الهمزة جمع نمط بفتح النون والميم وهو بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترا

(5/130)


والرابع للشيطان قيل هو على ظاهره وأن الشيطان يبيت عليه حقيقة
وقيل كناية عن ذمه وأضيف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به

(5/131)


لا ينظر الله أي لا يرحمه خيلاء بالمد يعني الكبر وهو والمخيلة واحد

(5/132)


يناق بفتح المثناة تحت وتشديد النون وقاف غير مصروف

(5/133)


بينما رجل يمشي هو من بني إسرائيل وقيل من هذه الأمة وأن ذلك سيقع يتجلجل بالجيم أي يتحرك وينزل مضطربا

(5/134)


خذ خاتمك انتفع به قال لنوو ي (14 / 65) إنما تركه على سبيل الإباحة لمن أراد أخذه من الفقراء وغيرهم

(5/135)


فصه بكسر الفاء وفتحها في بئر أريس بفتح الهمزة وكسر الراء وسين مهملة وهو مصروف

(5/136)


لا ينقش أحد على نقش خاتمي هذا نهى الناس كافة أن ينقش أحد على خاتمه محمد رسول الله وهو نهي تحريم مؤبد إلى يوم القيامة خاتما حلقة فضة قال النووي (14 / 69) كذا في جميع النسخ حلقة فضة بنصب الحلقة على البدل من خاتما وليس فيها هاء الضمير وهي ساكنة اللام على المشهور
قلت وفي النسخة التي (ق 232 / 1) عندي بخط الصريفيني حلقته بهاء الضمير

(5/137)


فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتمهم أي خواتيم الذهب التي كانت قبل اتخاذ خواتيم الورق وليس المراد أن خواتيم الورق طرحت

(5/138)


وكان فصه حبشيا أي حجرا حبشيا من جزع أو عقيق فإن معدنهما بالحبشة واليمن وقيل لونه حبشي أي أسود لا يزال راكبا ما انتعل قال النووي (14 / 73) معناه أنه يشبهه بالراكب في خفة المشقة عليه وقلة تعبه وسلامة رجله مما يعرض من شوك ونحوه لا يمش أحدكم في نعل واحدة قال العلماء سببه أن ذلك تشويه ومثلة ومخالف للوقار

(5/139)


شسع بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام هو السير الذي يعقد فيه الشسع

(5/140)


وأن يشتمل الصماء بالمد قال الأصمعي وأكثر أهل اللغة هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا ولا يبقي ما يخرج منه يده وسميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع قال أبو عبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى
تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا يعرض له حاجة دفع بعض الهوام ونحوها فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة وإلا فيكره والاحتباء بالمد هو أن يقعد الإنسان على إليته وينصب ساقيه ويحبو

(5/141)


عليهما بثوب أو نحوه وأن يرفع إحدى رجليه على الأخرى هو محمول على حال تظهر فيه العورة بأبي قحافة بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة والمد أبي أبي بكر الصديق واسمه عثمان الثغام بفتح المثلثة والمعجمة نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به

(5/142)


إن اليهود والنصارى لا يصبغون بضم الباء وفتحها فخالفوهم قال القاضي اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا فيه حديثا مرفوعا في النهي عن تغيير الشيب ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه وروي هذا عن عمر وعلي وأبي وآخرين وقال آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة قال وقال الطبري الأحاديث في الأمر بتغيير الشيب والنهي عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض ولا ناسخ ومنسوخ بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة والنهي لمن شمط فقط قال واختلاف فعل السلف في الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض قاله القاضي وقال غيره هو على حالين فمن كان في موضع عادة أهله الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة
ومكروه والثاني أن يختلف باختلاف نظافة المشيب فمن كانت شيبته نقية أحسن منها مصبوغة فالترك أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى وقال النووي (14 / 80) الأصح الأوفق للسنة وهو مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بحمرة أو صفرة ويحرم خضابه بالسواد وقيل يكره

(5/143)


واجما بالجيم هو الساكت الذي يظهر عليه الهم والكآبة وقيل هو الحزين جرو مثلث الجيم الصغير من أولاد الكلاب فأمر بقتل الكلاب قال النووي هذا منسوخ وترك كلب الحائط الكبير لأن الحاجة تدعو إلى حفظ جوانبه ولا يتمكن الناطور من المحافظة على ذلك والحائط البستان

(5/144)


لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة المراد غير الحفظة وقال الخطابي والقاضي المراد كلب وصورة يحرم اقتناؤهما بخلاف ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة (ق 233 / 1) التي في البساط ونحوه وقال النووي (14 / 84) الأظهر أنه عام في كل كلب وصورة والسبب في ذلك نجاسة الكلب وأن الصور عبدت من دون الله

(5/146)


هتكه أي مزقه وأتلف الصورة التي فيه كان لنا ستر فيه تمثال طائر الحديث قال النووي (14 / 87) هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة
سترت بتشديد التاء الأولى.

(5/147)


درنوكا بضم الدال وفتحها وضم النون ستر له خمل متسترة أي متخذة سترا بقرام بكسر القاف وهو الستر الرقيق

(5/148)


سهوة بفتح السين المهملة شبه الرف أو الطاق أو شبه الخزانة الصغيرة

(5/149)


نمرقة بضم النون والراء في الأفصح وسادة صغيرة وقيل هي مرفقة

(5/150)


إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون هو على إضمار الشأن في إن

(5/151)


كل مصور في النار يجعل له بفتح الياء والفاعل ضمير الله تعالى للعلم به قاله النووي (14 / 90) بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم قال القاضي يحتمل أن معناه أن الصورة التي صورها هي تعذبه بعد أن يجعل فيها الروح فتكون الباء بمعنى في ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة ومكانها شخصا يعذبه وتكون الباء للسببية قلت في نسخة الصريفيني نفس بالرفع فيجعل بضم أوله مبنيا للمفعول ذرة بفتح الذال وتشديد الراء أي نملة

(5/152)


لا تصحب الملائكة أي ملائكة الرحمة والاستغفار رفقة بكسر الراء وضمها ولا جرس بفتح الراء وسببه أنه شبيه بالنواقيس أو لكراهة صوته

(5/153)


لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة هو شك من الراوي هل قال قلادة من وتر أو قال قلادة فقط فهي مرفوعة عطفا على الأولى قال (ق 232 / 2) مالك أرى ذلك من العين بضم الهمزة أي أظن أن النهي مختص بمن فعل ذلك بسبب دفع ضرر العين وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلا بأس قال أبو عبيدة كانوا يقلدون البعير الأوتار حذرا من العين فأمرهم صلى الله عليه وسلم بإزالتها إعلاما لهم أن الأوتار لا ترد شيئا وقال محمد بن الحسن وغيره معناه لا تقلدوها أوتار القسي لئلا تضيق على أعناقها فتخنقها

(5/154)


الوسم بالسين المهملة أثر كية فوالله لا أسمه إلا في أقصى شئ هو من قول بن عباس وفي سنن أبي داود أن قائل ذلك العباس قال النووي (14 / 97) فيجوز أن القصة جرت للعباس ولابنه في جاعرتيه هما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر

(5/155)


خميصة كساء مربع له أعلام حويتية ضبط بحاء مهملة ثم واو مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة
فوق مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وهذا أشهر ضبطها قال صاحب التحرير هي منسوبة إلى الحويت موضع أو قبيلة قال صاحب النهاية لا أعرفها وطال ما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى والمشهور المعروف جونية بفتح الجيم وإسكان الواو بعدها نون أي سوداء وضبط أيضا بالحاء المهملة المضمومة وسكون الواو ثم مثناة فوق مفتوحة ثم نون مكسورة وبالحاء المهملة المضمومة ثم راء مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثلثة مكسورة نسبة إلى بني حريث وبالحاء المهملة المفتوحة وسكون الواو ثم نون مفتوحة ثم باء موحدة وبالخاء المعجمة وفتح الواو وسكون المثناة تحت ثم مثلثة وبالجيم المضمومة ثم واو مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة قال القاضي في المشارق هذه الروايات كلها تصاحيف إلا روايتي جونية بالجيم وحريثية بالراء والمثلثة فأما الجونية فمنسوبة إلى بني الجون قبيلة من الأزد وإلى كونها من السواد أو البياض أو الحمرة لأن العرب تسمي كل واحد من هذه جونا انتهى يسم الظهر أي الإبل لأنها تحمل الأثقال على ظهورها

(5/156)


مربد بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة الموضع الذي تحبس فيه الإبل وأكثر علمي روي بالموحدة وبالمثلثة الميسم بكسر الميم وفتح السين الذي يوسم به

(5/157)


نهى عن القزع بفتح القاف والزاي والسبب فيه أنه تشويه للخلق وقيل إنه زي أهل الشرك والشطارة وقيل إنه زي اليهود وقد جاء هذا في رواية
لأبي داود (4197)

(5/158)


عريسا بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المثناة تحت المكسورة تصغير عروس حصبة بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين بثر يخرج في الجلد فتمرق بالراء المهملة أي تساقط وروي بالزاي الواصلة هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر والمستوصلة هي التي تطلب من يفعل بها ذلك فتمرط هو بمعنى تمرق يستحثنها حدثنا يطلبها منها بحث وهو سرعة المشي وفي نسخة يستحثها وفي نسخة يستحسنها من الاستحسان

(5/159)


والواشمة هي فاعلة الوشم بالشين المعجمة وهي أن تغرز إبرة ونحوها في شئ من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بكحل أو نورة فيخضر والمستوشمة هي التي تطلب فعل ذلك بها

(5/160)


والنامصات بالصاد المهملة التي تزيل الشعر من الوجه والمتنمصات التي تطلب فعل ذلك بها قال (ق 234 / 2) النووي (14 / 106)

(5/161)


وهذا الفعل حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا يحرم إزالتها بل يستحب والنهي خاص بالحواجب وما في أطراف الوجه وروي بتقديم النون على التاء
والمشهور تأخيرها والمتفلجات بالتاء والجيم وهي التي تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات لم نجامعها أي لم نصاحبها قصة هي شعر بمقدم الرأس المقبل على الجبهة وقيل شعر الناصية حرسي هو غلام الأمير كالشرطي

(5/162)


قوم معهم سياط كأذناب البقر قال النووي (14 / 110) هم غلمان والى الشرطة ونحوه ونساء كاسيات عاريات قال النووي قيل معناه كاسيات من نعمة الله تعالى عاريات من شكرها وقيل كاسيات من الثياب عاريات من فعل الخير وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا للزينة لجمالها ونحوه وقيل تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها فهن كاسيات عاريات في المعنى مائلات مميلات قيل معناه مائلات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه مميلات أي يملن غيرهن بفعلهن المذموم وقيل مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن وأعطافهن وأعناقهن وقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وهي ضفر الغدائر وشدها إلى فوق وجمعها وسط الرأس وهي مشطة البغايا مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة وقيل مائلات إلى الرجال مميلات لهم بما يبدينه ابن من زينتهن رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة قال النووي (14 / 110) أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحو ذلك قال وهذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان

(5/163)


المتشبع بما لم يعط أي المتكثر بما ليس عنده عند الناس المتزين (ق 235 / 1) بالباطل كلابس ثوبي زور أي كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له قيل وكان في الجاهلية إذا طلب من رجل شهادة زور استعار ثوبين يتجمل بهما فلا ترد شهادته لحسن هيئته

(5/164)


تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي قيل هو خاص بزمنه وعليه مالك وقيل هو عام وعليه الشافعي سبلان بفتح المهملة والموحدة

(5/168)


ولا ننعمك عينا أي لا نقر عينك بذلك فقال سم ابنك عبد الرحمن استدل به من منع التسمية أبى القاسم لئلا يكنى أبوه بأبي القاسم وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين

(5/169)


بلغه هذا الحديث فسماه عبد الملك وكان سماه أولا القاسم وفعله بعض الأنصار أيضا فلا تزيدن علي بضم الدال أي الذي سمعته ورويته لكم أربع كلمات فلا تزيدوا علي في الرواية

(5/170)


أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى قال النووي (14 / 118) أي أراد أن ينهى عن هذه الأسماء نهي تحريم فلم ينه وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه فقد نهى عنه في الأحاديث الباقية

(5/171)


مثل شاهان شاه أي ملك الملوك لأن لغة العجم تقديم المضاف إليه على المضاف وقال أحمد بن حنبل سألت أبا عمرو وهو إسحاق بن مرار الشيباني النحوي اللغوي المشهور عن أخنع فقال أوضع أي أشد ذلا وصغارا يوم القيامة والمراد صاحب الاسم أغيظ رجل قال المازري هو مؤول لأن الله تعالى لا يوصف بالغيظ وأخبثه أي أكذب الأسماء وقيل أقبحها وأغيظه عليه قال القاضي كذا في الأصول وليس تكريره وجه الكلام قال وفيه وهم من بعض الرواة بتكريره أو تغييره قال وقال بعض الشيوخ لعل أحدهما أعنط بالنون والطاء المهملة أي أشده عليه والعنط له شدة الكرب

(5/172)


يهنأ بعيرا بالهمز آخره أي يطليه بالقطران (ق 235 / 2) فلاكهن أي مضغهن قال أهل اللغة اللوك مختص بمضغ الشئ الصلب فغربفتح الفاء والغين المعجمة أي فتح فمجه أي طرحه يتلمظه أي يتحرك لسانه ليتتبع ما فيه من آثار التمر والتلمظ فعل ذلك باللسان ويقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطعام وأكثر ما يفعل ذلك في شئ يستطيبه حب الأنصار التمر روي بكسر الحاء بمعنى المحبوب كالذبح بمعنى المذبوح فالباء مرفوعة على الابتداء والخبر أي محبوب الأنصار التمر وبضم الحاء على المصدر وفي الباء على هذا وجهان النصب وهو الأشهر على
تقدير انظروا حب الأنصار التمر بنصب التمر أيضا والرفع على الابتداء والخبر محذوف أي حب الأنصار التمر لازم أو عادة من صغرهم

(5/173)


بن سيرين هو أنس كما في رواية البخاري (9 / 587) واروا الصبي أي ادفنوه أعرستم بسكون العين كناية عن الجماع وصلى عليه أي دعا له ثم بايعه قال النووي (14 / 126) هذه بيعة تبريك وتشريف لا بيعة

(5/174)


تكليف فإنه دون سن التكليف وأنا متم أي مقاربة الولادة تفل بمثناة أي بصق وكان أول مولود في الإسلام قال النووي (14 / 126) يعني من أولاد المهاجرين بعد الهجرة بالمدينة وإلا فالنعمان بن بشير الأنصاري ولد قبله بعد الهجرة

(5/175)


بالمنذر بن أبي أسيد بضم الهمزة وفتح السين على المشهور فلهي بفتح الهاء لغة طئ وبكسرها وبالياء وهو لغة الأكثرين أي اشتغل بشئ في يديه وأما لهي من اللهو فبالفتح لا غير وليس مرادا هنا فأقلبوه أي صرفوه وردوه وهي لغة قليلة والمشهور قلبوه بغير ألف

(5/176)


النغير بضم النون تصغير نغر بضمها وفتح المعجمة طائر.
ما ينصبك منه من النصب وهو التعب والمشقة (ق 236 / 1) أي ما يشق عليك منه أي لن يضرك

(5/177)


إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع قال النووي (14 / 131) وسواء ظن أنهم سمعوه أم لا هذا هو الأظهر وقيل إن الحديث محمول على من علم أو ظن أنهم سمعوه

(5/178)


فلو ما استأذنت هي حرف تخصيص ك لولا وهلا

(5/179)


فها وإلا لأجعلنك عظة أي فهات البينة الصفق بالأسواق أي التجارة

(5/180)


كأنه كره ذلك لأن الإبهام باق

(5/181)


مدرى بكسر الميم وسكون الدال المهملة والقصر حديدة يسوى بها شعر الرأس وقيل شبه المشط يختله بفتح أوله وكسر التاء أي يراوغه ويستغفله ليطعنه بضم العين على الأفصح

(5/182)


فحذفته بإعجام الخاء والذال أي رميته بها من بين أصبعيك ففقأت بالهمز
نظرة الفجأة بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ويقال بفتح الفاء وسكون الجيم والقصر هي البغتة ومعنى نظرة الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال

(5/183)


الصعدات بضم الصاد والعين المهملتين الطرقات جمع صعيد لغير ما بأس ما زائدة إما لا بالكسر والإمالة أي إن لم تتركوها

(5/187)


السام أي الموت والذام بالذال المعجمة وتخفيف الميم أي الذم ففطنت بالفاء وبالنون بعد الطاء من الفطنة وفي نسخة بالقاف وتشديد الطاء وبالباء الموحدة أي غضبت مه كلمة زجر بمعنى كفي الفحش القبيح من القول والفعل وقيل مجاوزة الحد

(5/188)


بصبيان بكسر الصاد على المشهور وحكي ضمها وأن تستمع سوادي بكسر السين المهملة وبالدال أي سراري

(5/189)


بكسر السين وبالراء المكررة وهو السر وكانت امرأة جسيمة أي عظيمة الجسم تفرع النساء طولا بفتح التاء وسكون الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة أي تطولهن وتكون أطول منهن

(5/190)


لا تخفى على من يعرفها يعني لو كانت متلفعة في ظلمة لانفرادها بطولها عرق بفتح العين المهملة وسكون الراء العظم الذي عليه بقية لحم يعني البراز قال النووي المشهور في الرواية بفتح الباء وهو الموضع البارز الظاهر قال ويشبه أن يكون بكسر الباء وهو الغائط لأن مراد هشام بقوله يعني البراز تفسير قوله صلى الله عليه وسلم فقد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن فقال هشام المراد بحاجتهن الخروج للغائط لا لكل حاجة من أمور المعايش إذا تبرزن أي أردن الخروج لقضاء الحاجة إلى المناصع بفتح الميم والنون وكسر الصاد المهملة جمع منصع وهي مواضع خارج المدينة وهو صعيد أفيح أي أرض متسعة

(5/191)


لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب قال العلماء إنما خصها لأنها التي يدخل إليها غالبا وأما البكر فمصونة في العادة مجانبة للرجال أشد المجانبة فلم يحتج إلى ذكرها ولأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى إلا أن يكون ناكحا أي زوجها

(5/192)


الحمو الموت معناه إن الخوف منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه في الغيبة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي فهو أولى بالمنع من الأجنبي إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم قال القاضي وغيره هو على
ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان في مجاري دمه وقيل هو على الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه وقيل إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن (ق 237 / 1) فتصل الوسوسة إلى القلب

(5/193)


ليقلبني بفتح الياء أي ليردني إلى منزلي على رسلكما بكسر الراء أفصح من فتحها أي على هينتكما في المشي فما ها هنا شيئا تكرهانه

(5/194)


فرجة بضم الفاء وفتحها لغتان وهي الخلل بين الشيئين فآوى إلى الله بالقصر فآواه الله بالمد فاستحيا أي ترك المزاحمة والتخطي حياء من الله تعالى ومن النبي صلى الله عليه وسلم والحاضرين فاستحيا الله منه أي رحمه وقيل جازاه بالثواب فأعرض الله عنه أي لم يرحمه وقيل سخط عليه من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به قال الأصحاب أي في تلك الصلاة وحدها دون غيرها

(5/195)


أن مخنثا بكسر النون وفتحها وهو الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته خلقة واسمه هيت بكسر الهاء ومثناة تحت ساكنة ومثناة فوق وقيل هنب بالنون والهاء الموحدة وقيل ماتع بالمثناة فوق مولى فاختة
المخزومية على بنت غيلان اسمها بادية وقيل بادنة تقبل بأربع وتدبر بثمان أي من العكن قال النووي (14 / 163) قال أبو عبيد وسائر العلماء معناه أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية أنتهي وقد أنشدوا عليه قول كعب بن زهير ثنت أربعا منها على ظهر أربع فهن بمثنياتهن ثماني لا يدخل هؤلاء عليكم إشارة إلى جميع المخنثين

(5/196)


غربه بفتح الغين المعجمة وسكون الراء ثم موحدة وهو الدلو الكبير فدعاني وقال إخ إخ بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة كلمة تقال للبعير ليبرك ليحملني خلفه قال القاضي هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فقد أمرنا بالمباعدة بين أنفاس الرجال والنساء وكانت عادته صلى الله عليه وسلم (237 / 2) مباعدتهن لتقتدي به أمته وإنما كانت هذه خصوصية له لكونها بنت أبي بكر وأخت عائشة وامرأة الزبير فكانت كإحدى أهله ونسائه مع ما خص به صلى الله عليه وسلم أنه أملك لإربه وأما إرداف المحارم فجائز بكل حال

(5/198)


فلا يتناجى أي يتسار

(5/199)


يحزنه بفتح أوله وضمه من حزنه وأحزنه لغتان

(5/200)


كتاب الطب

(5/201)


رقاه جبريل لا يخالف حديث لا يرقون ولا يسترقون لأن الرقي الممدوح تركها ما كان من كلام الكفار والمجهولة والتي بغير العربية وما لا يعرف معناها لاحتمال أن يكون معناها كفر أو قريب منه أو مكروه واما الرقي بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة فلا نهي فيه بل هو سنة من شر كل نفس قال النووي (14 / 170) يحتمل أن المراد بها العين فإن ا لنفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه كما قال في الرواية الأخرى من شر كل ذي عين ويكون قوله أو عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أو شكا من الرواي في لفظه

(5/203)


وأحمد بن خراش قال النووي (14 / 173) هو بن جعفر بن خراش بخاء معجمة مكسورة وراء وشين معجمة نسب إلى جده قال وصوب القاضي أنه بن جواس بجيم واو مشددة وسين مهملة وهو غلط العين حق قال المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وأنكره طوائف المبتدعة والدليل على فساد قولهم أن كل معنى ليس مخالفا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة ولا إفساد دليل فإنه من مجوزات العقول فإذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه ومن فرق بين تكذيبهم بهذا و تكذيبهم بما يخبر به من أمور الآخرة قال ومذهب أهل السنة أن العين تفسد (ق 238 / 1) وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر

(5/204)


وإذا استغسلتم فاغسلوا قال المازري هذا أمر وجوب ويجبر العائن على
الوضوء للمعين على الصحيح قال ويبعد الخلاف فيه إذا خشي على المعين الهلاك وكان وضوء العائن مما جرت العادة بالبراءة به أو كان الشرع أخبر به خبرا عاما ولم يكن زوال الهلاك إلا به فإنه يصير من باب من تعين عليه إحياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولى قال وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء ولا يوضع القدح في الأرض فيؤخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يؤخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله ما يغسل به كفه الأيمن ثم بيمينه ما يغسل به مرفقه الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم يغسل قدمه اليمنى ثم اليسرى ثم ركبته اليمنى ثم اليسرى على الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح ثم داخلة إزاره وهو الطرف المتدلي الذي يلي الأيمن وإذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه قال وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يدفع هذا بأن لا يعقل معناه وقال القاضي في هذا الحديث من الفقه ما قاله بعض العلماء إنه إذا عرف أحد بالإصابة بالعين يجتنب ويحترز منه ويبغي للإمام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته فإن كان فقيرا رزقه ما يكفيه ويكف أذاه عن الناس فضرره أشد من ضرر آكل الثوم والبصل الذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم دخول المسجد لئلا يؤذي المسلمين ومن ضرر المجزوم الذي منعه عمر والخلفاء بعده الاختلاط بالناس
ومن ضرر المؤذيات من المواشي التي يؤمر بتغريبها إلى حيث لا يتأذى بها أحد قال (ق 238 / 2) النووي (14 / 173) وهذا الذي قاله هذا القائل صحيح متعين ولا يعرف عن غيره تصريح بخلافه

(5/205)


من يهود بني زريق بتقديم الزاي مطبوب أي مسحور

(5/206)


في مشط بضم الميم وكسرها ومشاطة بضم الميم الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند تسريحه بالمشط وجف بضم الجيم وفاء وفي نسخة بموحدة بدلها وهو وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي يكون عليه في بئر ذي أروان هي بئر بالمدينة في بستان لبني زريق نقاعة الحناء بضم النون الماء الذي ينقع فيه أن امرأة يهودية هي زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي قالوا ألا نقتلها بالنون وفي نسخة بتاء الخطاب قال لا جاء في حديث أنه قتلها وذلك لما مات بشر بن البراء بن معرور

(5/207)


قال القاضي في الجمع لم يقتلها أولا حين اطلع على سمها ثم سلمها لأولياء بشر لما مات فقتلوها قصاصا فما زلت أعرفها في لهوات بفتح اللام هي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك وقيل اللحمات اللواتي في سقف أقصى الفم كأنه بقي فيها للسم علامة وأثر من سواد وغيره

(5/208)


سقما بضم السين وسكون القاف وبفتحهما لغتان

(5/210)


نفث عليه قال النووي (14 / 182) النفث نفخ لطيف بلا ريق قال وقد أجمعوا على جوازه في الرقية واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وقال القاضي اختلف في النفث والتفل فقيل هما بمعنى ولا يكونان إلا بريق وقال أبو عبيد يشترط في التفل ريق يسير ولا يكون في النفث وقيل عكسه قال وسئلت عائشة عن نفث النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب قال ونافث ذلك الزبيب لا ريق معه ولا اعتبار بما يخرج عليه من بلة (ق 239 / 1) ولا يقصد ذلك لكن قد جاء في حديث الذي رقى بفاتحة الكتاب فجعل يجمع بزاقه ويتفل قال وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء أو النفس المباشر للرقية والذكر الحسن كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى قال وقد يكون على وجه التفاؤل بزوال ذلك الألم عن المريض وانفصاله عنه كانفصال ذلك النفس عن في الراقي بالمعوذات بكسر الواو قال النووي إنما رقي بها لأنها جامعة للاستعاذة من المكروهات جملة وتفصيلا ففيها الاستعاذة من شر ما خلق

(5/211)


فدخل فيه كل شئ ومن شر النفاثات في العقد وهن السواحر ومن شر الحاسدين وم شر الوسواس الخناس ذي حمة بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم وهي السم

(5/212)


قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا الحديث قال النووي (14 / 184) معناه أنه كان يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها على
التراب فيعلق بها منه شئ فيمسح به الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام في حال المسح تربة أرضنا قال النووي قال جمهور العلماء المراد بأرضنا هنا جملة الأرض وقيل المدينة خاصة لبركتها بريقة هي أقل من الريق والنملة بفتح النون وسكون الميم قروح تخرج في الجنب

(5/213)


سفعة بفتح السين المهملة وسكون الفاء بها نظرة أي أصابتها عين يعني بوجهها صفرة قال النووي (14 / 185) وقيل سواد وقال بن قتيبة هي لون يخالف لون الوجه وقيل أخذه الشيطان أجسام بني أخي هم أولاد جعفرد محمد ضارعة بالضاد المعجمة أي نحيفة

(5/214)


نهيت عن الرقى قيل هذا النهي منسوخ بالإذن فيها و فعلها وقيل مخصوص بالرقى المجهولة كما تقدم

(5/215)


فرقاه بفاحة إلى الكتا ب هذا الراقي هو أبو سعيد (ق 239 / 2) الخدري راوي الحديث كما بين في بعض طرقه قطيعا أي طائفة قال أهل اللغة والغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين وقيل ما بين خمس عشرة إلى خمس وعشرين ما أدراك أنها رقية قال النووي (14 / 188) فيه التصريح بأنها رقية
فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر أصحاب الأسقام والعاهات قلت وقد روى أحمد والبيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن جابر مرفوعا فاتحة الكتاب فيها شفاء من كل داء وللدارمي (2 / 320) من

(5/216)


مرسل عبد الملك بن عمير بمثله وللبيهقي من حديث أبي سعيد مرفوعا فاتحة الكتاب شفاء من السم ويتفل بضم الفاء وكسرها

(5/217)


سليم أي لديغ قالواسمي بذلك تفاؤلا بالسلامة وقيل لأنه مستسلم لما به نأبنه بكسر الباء وضمها أي نطبه حال بيني وبين صلاتي أي منعني لذتها والفراغ للخشوع فيها يلبسها بفتح أوله وكسر ثالثه أي يخلطها ويشككني فيها

(5/218)


خنزب بكسر الخاء المعجمة وسكون النون ثم زاي مكسورة ومفتوحة ويقال أيضا بفتح الخاء وضمها مع فتح الزاي فيهما لكل داء دواء بفتح الدال والمد فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله قال المازري نبه به على ما قد يعارض به قوله لكل داء دواء وهو أنه يوجد كثير من المرضى يداوون فلا يبرؤون فقال إنما ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة لا لفقد الدواء

(5/219)


خراجا بضم الخاء وتخفيف الراء
أعلق فيه محجما بكسر الميم وفتح الجيم وهي الآلة التي تمص ويجمع بها موضع الحجامة تبرمه أي تضجره إن كان في شئ من أدويتكم خير ففي شرطة محجم هي الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة ليخرج الدم (ق 240 / 1) أو شربة عسل أو لدغة نار قال النووي (14 / 192 - 193) هذا من بديع الطب عند أهله لأن الأمراض الامتلائية دموية أو صفراوية أو سوداوية أو بلغمية فالدموية كان دواؤها إخراج الدم والثلاثة الباقية دواؤها الإسهال بالمسهل اللائق بكل خلط منها فكأنه صلى الله عليه وسلم نبه بالعسل على المسهلات وبالحجامة على إخراج الدم بها وبالفصد ونحوه مما هو في معناها وذكر الكي لأنه يستعمل عند عدم نفع الأدوية المشروبة ونحوها فآخر الطب الكي

(5/220)


رمي أبي يوم الأحزاب هو أبي بن كعب وصحف من قاله بفتح الهمزة وكسر الباء وتخفيف الياء ظنه والد جابر استشهد يوم أحد قبل الأحزاب بأكثر من سنة على أكحله هو عرق معروف فحسمه بمهملتين أي كواه لينقطع دمه والحسم القطع من فيح جهنم قيل هو على ظاهره وقيل على الاستعارة والتشبيه فأبردوها بالماء بهمزة وصل وضم الراء يقال بردت الحمى أبردها بردا على وزن قتلتها أقتلها قتلا أي سكنت حرارتها وحكي

(5/221)


في لغة ردية قطع الهمزة وكسر الباء وهذا الإجمال في هذا الحديث يفسر بما في حديث أسماء فإن تفسير الراوي إذا كان صحابيا مقدم على غيره خصوصا أسماء التي هي ممن كان يلازم بيت الرسول ويطلع على أحواله ومقاصده فور بفتح الفاء شدة حرها وتلهبها

(5/222)


لددنا من اللدود بفتح اللام وهو الذي يصب في أحد جانبي فم المريض ويسقاه أو يدخل هناك بأصبع وغيرها ويحنك به لا يبقى أحد منكم إلا لد أمر بذلك (240 / 2) عقوبة لهم حين خالفوه في إشارته إليهم

(5/223)


أعلقت عليه في رواية البخاري (10 / 166) عنه قال النووي (14 / 200) وهو المعروف عند أهل اللغة قال الخطابي المحدثون يروونه أعلقت عليه والصواب عنه وكذا قال غيره وحكاهما بعضهم لغتين أعلقت عنه وعليه ومعناه عالجت وجع لهاته بإصبعي من العذرة بضم العين وإعجام الذال وجع في الحلق يهيج من الدم وقيل هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق تعرض للصبيان غالبا عند طلوع العذرة وهي خمسة كواكب تحت الشعري العبور وتسمى أيضا العذارى وتطلع في وسط الحر وعادة النساء في معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلا شديدا وتدخلها في أنف الصبي وتطعن في ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وربما أخرجته وذلك الطعن يسمى دغرا أو عذرا فمعنى تدغرن أولادكن أنها تغمز حلق الولد بإصبعها فترفع ذلك الموضع وتكبسه
بهذا العلاق بفتح العين اسم المصدر والإعلاق مصدر أعلقت عنه أي أزلت عنه العلوق هي الآفة والداهية بمعالجة العذرة العود الهندي هو القسط ويقال الكست لغتان مشهورتان

(5/224)


والحبة السوداء الشونيز قال النووي (14 / 201) هذا هو الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور وقيل إنها الخردل وقيل هي الحبة الخضراء وهي البطم والعرب تسمي الأخضر أسود

(5/225)


التلبينة بفتح التاء حساء من دقيق أو نخالة وربما جعل فيه عسل سميت تلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقتها مجمة لفؤاد المريض بفتح الميم والجيم ويقال بضم الميم وكسر الجيم أي تريح فؤاده وتزيل عنه الهم وتنشطه

(5/226)


صدق الله وكذب بطن أخيك المراد قوله سبحانه تعالى (ق 241 / 1) يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس (النحل / 69) قال النووي (14 / 203) كان داء هذا المبطون مما يشفى بالعسل وعلم النبي صلى الله عليه وسلم منه ذلك عرب بطنه بفتح العين وكسر الراء فسدت معدته

(5/227)


الطاعون قروح تخرج في الجسد فتكون في المراق أو الآباط أو الأيدي أو الأصابع وسائر البدن ويكون معه ورم وألم شديد وتخرج تلك القروح مع لهيب ويسود ما حواليه أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كذرة يحصل
معه خفقان القلب والقئ

(5/230)


لا يخرجكم إلا فرار منه بالرفع وروي بالنصب وأولت على الحال والتقدير لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فرارا منه

(5/231)


بسرغ بفتح السين المهملة وسكون الراء وحكي فتحها وغين معجمة بالصرف وتركه قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز أهل الأجناد قال النووي (14 / 208) المراد بالأجناد هنا مدن الشام الخمس وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين قال هكذا فسروه واتفقوا عليه الوباء مهموز بالقصر والمد أفصح وأشهر قيل هو الطاعون وقيل كل مرض عام قال النووي (14 / 204) والصحيح الذي قاله المحققون إنه مرض الكثيرين من الناس في جهة من الأرض دون سائر الجهات ويكون مخالفا للمعتاد من الأمراض الكثيرة وغيرها ويكون مرضهم نوعا واحدا بخلاف سائر الأوقات فإن أمراضهم فيها مختلفة وقالوا كل طاعون وباء وليس كل وباء طاعونا قال والوباء الذي وقع بالشام في هذا الحديث كان طاعونا وهو طاعون عمواس المهاجرين الأولين قال القاضي هم من صلى إلى القبلتين فأما من أسلم بعد تحويل القبلة فلا يعد فيهم مهاجرة الفتح قيل هم الذين أسلموا قبل الفتح فحصل لهم فضل بالهجرة قبله إذ لا هجرة بعد الفتح وقيل هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده فحصل

(5/232)


لهم اسم الهجرة دون الفضيلة قال القاضي وهذا أظهر لأنهم الذين (ق 241 / 2) ينطبق عليهم مشيخة قريش إني مصبح بسكون الصاد على ظهر أي مسافرا راكبا على ظهر الراحلة راجعا إلى المدينة لو غيرك قالها يا أبا عبيدة جواب لو محذوف أي لأذيته أو لم أتعجب منه عدوتان تثنية عدوة بضم العين وكسرها جانب الوادي خصبة بفتح أوله وسكون ثانيه وكسره جدبة بفتح الجيم وسكون الدال وكسرها

(5/233)


أكنت معجزه بفتح العين وتشديد الجيم أي تنسبه للعجز هذا المحل بفتح الحاء وكسره والفتح أقيس

(5/234)


لا عدوى قيل هو نهي عن أن يقال ذلك أو يعتقد وقيل هو خبر أي لا تقع عدوى بطبعها ولا صفر فيه تأويلان أحدهما أن المراد تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر وهو النسئ الذي كانوا يفعلونه وبهذا قال مالك وأبو عبيدة والثاني أن الصفر دواب في البطن وهي دود كانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها وكانت العرب تراها أعدى من الجرب قال النووي (14 / 315) وهذا التفسير هو الصحيح وبه قال مطرف وابن وهب وابن جرير وأبو عبيد وخلائق قال ويجوز أن يكون المراد هذا والأول جميعا وأن الصفرين جميعا باطلان لا أصل لهما ولا تعريج على

(5/235)


واحد منهما ولا هامة بتخفيف الميم على المشهور وفيه تأويلان أحدهما أن العرب كانت تتشأم أبو بالهامة أو وهي الطائر المعروف من طير الليل وقيل هي البومة كانت إذا سقطت على دار أحدهم يراها ناعية له نفسه أو بعض أهله وهذا تفسير مالك والثاني أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه تنقلب هامة تطير قال النووي (14 / 215) وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور قال ويجوز أن يكون المراد النوعين (ق 242 / 1) وأنهما جميعا باطلان

(5/236)


لا يورد بكسر الراء ممرض بكسر الراء أي صاحب الإبل المراض على مصح بكسر الصاد أي صاحب الإبل الصحاح ومفعول يورد محذوف أي لا يورد إبله المراض لأنه ربما أصاب الصحاح المرض بفعل الله وقدره الذي أجرى به العادة لا بالطبع فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها فيكفر وبهذا حصل الجمع بينه وبين لا عدوى كلتيهما كذا في الأصول بالتاء أي الكلمتين أو القصتين

(5/237)


ولا نوء أي لا تقولوا مطرنا بنوء كذا ولا غول قال النووي (14 / 317) كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولا أي تتلون
تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال آخرون ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها قالوا ومعنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدا ويشهد له حديث لا غول ولكن السعالى قال العلماء وهم سحرة الجن أي في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل وفي الحديث الثاني إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان أي ادفعوا شرها بذكر الله

(5/238)


وهذا دليل على أنه ليس المراد نفي أصل وجودها وفي حديث أبي أيوب كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجئ فتأكل منه دواب البطن بدال مهملة وباء موحدة مشددة وروي بذال معجمة وتاء مثناة فوق

(5/239)


لا طيرة بكسر الطاء وفتح الياء وحكي سكونها قال النووي (1 4 / 218) التطير هو التشاؤم (ق 242 / 2) وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها

(5/240)


فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفي الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير ينفع ولا يضر وخيرها الفأل بالهمز

(5/241)


الشؤم في الدار والمرأة والفرس قال مالك وطائفة هو على ظاهره فإنه قد يحصل
عند سكنى الدار المعينة أو اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم الهلاك بقضاء الله ويجعل الله ذلك سببا له وقال الخطابي وكثيرون وهو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة وقال آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعريضها للريب وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها وقيل حرانتها عبد وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فرض عليه وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة واعترض بعض الملاحدة على هذا الحديث بحديث لا طيرة فأجاب بن قتيبة وغيره بأن هذا مخصوص من حديث لا طيرة أي لا طيرة إلا في هذه الثلاثة

(5/243)


كنا نأتي الكهان قال القاضي كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب أحدها يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم الثاني أ يخيره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده لكنهم يصدقون ويكذبون والنهي عن تصديقهم والسماع منهم عام الثالث المنجمون وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما لكن الكذب فيه أغلب ومن (ق 243 / 1) هذا الفن العرافة وصاحبها عراف وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها وقد يعتضد بعض هذا الفن ببعض في ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسباب معتادة وهذه الأضرب كلها تسمى كهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم

(5/244)


وإتيانهم ذاك شئ يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم معناه ان كراهة ذلك تقع في نفوسكم في العادة ولكن لا تلتفتوا إليه ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا يخطفها بفتح الطاء وحكي كسرها أي يأخذها بسرعة فيقذفها أي يلقيها كذبة بفتح الكاف وكسرها وسكون الذال

(5/245)


ليسوا بشئ معناه بطلان قولهم وأنه لا حقيقة له تلك الكلمة من الجن بالجيم والنون أي الكلمة المسموعة منهم وروى من الحق بالحاء والقاف فيقرها بفتح الياء وضم القاف وتشديد الراء من القر وهو ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه قر الدجاجة قال القاضي لم يختلف الرواة في مسلم أنها بالدال الطائر المعروف وقرها صوتها إذا قطعته فإن رددته فهو قرقرة قال الخطابي وغيره معناه إن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فيسمعها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحباتها فتتجاوب

(5/246)


فهو حق ولكنهم يقرفون فيه بالقاف والراء وروي بالدال بدل الراء أي يخلطون فيه الكذب وفي حديث يونس ولكنهم يرقون فيه قال القاضي ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف ورواه بعضهم بفتح الياء وسكون الراء وفتح القاف ومعناه يزيدون يقال رقى فلان إلى

(5/247)


الباطل وأصله من الصعود أي يدعون فيه غير ما سمعوا من أتى عرافا قال الخطابي هو الذي يتعاطى معرفة مكان عليه المسروق ومكان الضالة ونحوهما لم تقبل صلاة أربعين ليلة قال النووي (14 / 227) أي لا ثواب فيها وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه (ق 243 / 2) ولا يحتاج إلى إعادة ذي الطفيتين بضم الطاء المهملة وسكون الفاء وهما الخطان الأبيضان

(5/248)


على ظهر الحية وأصل الطفية خوصة المقل شبه الخطان بها الأبتر هو قصير الذنب وقال النضر بن شميل هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها يستقطان أبي الحبل معناه أن المرأة الحامل إذا نظرت إليها وخافت أسقطت الحمل غالبا ويلتمسان البصر قيل معناه يخطفان البصر بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان وقيل إنهما يقصدان البصر باللسع قال النووي (14 / 330) والأول أصح وأشهر قال العلماء وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته يطارد حية أي يطلبها ويتبعها ليقتلها

(5/249)


نهى عن ذوات البيوت قال المازري والقاضي هو خاص بحيات المدينة النبوية وقيل بحيات البيوت في كل بلد وأما ما ليس في البيوت فيقتل من غير إيذان وقيل يستثنى من حيات البيوت الأبتر وذو الطفيتين
فإنهما يقتلان على كل حال سواء كانا في البيوت أم غيرها وكذا ما ظهر منها بعد الإنذار

(5/250)


الجنان بجيم مكسورة ونون مفتوحة مشددة جمع جان وهي الحية الصغيرة وقيل الدقيقة الخفيفة وقيل الدقيقة البيضاء

(5/251)


خوخة فتح الخاء وسكون الواو كوة في الحائط يدخل منها ويتتبعان ما في بطون النساء أي يسقطانه فأطلق عليه التتبع مجازا

(5/252)


ولعل فيهما طلبا لذلك جعله الله خصيصة فيهما الأطم بضم الهمزة والطاء والقصر وجمعه آطام

(5/253)


بأنصاف النهار بفتح الهمزة أي منتصفه فأذنوه ثلاثة أيام قيل هو عام في كل بلد وقيل خاص بالمدينة النبوية لما في هذا الحديث (ق 244 / 1) أن سببه أنه أسلم طائفة من الجن بها قال المازري والقاضي لا تقتل حيات مدينة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإنذار فإذا أنذرها ولم تنصرف قتلها أما حيات غير المدينة في جميع الأرض والبيوت والدور فيندب قتلها من غير إنذا ر لعموم الأحاديث في الأمر بقتلها قلت وهذا هو المختار عندي قال القاضي وأما صفة الإنذار فروى بن حبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكم سليمان بن داود ألا تؤذونا وأن لا تظهرن لنا قال مالك يكفيه أن يقول أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذنا فإنما هو شيطان أي ليس ممن أسلم
وسماه فويسقا لخروجه عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى

(5/254)


من قتل وزغة في أول ضربة المقصود بذلك الحث على المبادرة بقتله خوف فوته كتبت له مائة حسنة في الرواية بعدها سبعين حسنة قال النووي (14 / 237) ولا معارضة لأن مفهوم العدد لا يعمل به أو لعله أخبر بالسبعين ثم تصدق الله بالزيادة بعد ذلك فأعلم بها أو تختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها

(5/255)


عن سهيل قال حدثتني أختي في رواية أخي بالتذكير وفي أخرى أبي قالوا وهو خطأ وفي رواية أبي داود 2564 أخي أو أختي قال القاضي أخته سودة وأخواه هشام وعباد بقرية النمل هي منزلهن

(5/256)


بجهازه بفتح الجيم وكسرها المتاع

(5/257)


عذبت امرأة قيل هي مسلمة وصوبه النووي (14 / 240) وقيل كافرة (ق 244 / 2) والمعنى زيد في عذابها في هرة في هنا للسببية فدخلت فيها النار أي بسببها خشاش الأرض بمعجمات والخاء مثلثة والفتح أشهر هوامها وحشراتها وروي بالحاء المهملة أي نبات الأرض قال النووي وهو ضعيف أو غلط

(5/258)


يلهث بفتح الهاء ومثلثة وهو الذي خرج لسانه من شدة العطش والحر الثرى هو التراب الندي فشكر الله له أي قبل عمله وأثابه في كل كبد رطبة أجر معناه في الإحسان إلى كل حيوان حي بسقيه ونحوه أجر وسمي الحي ذا كبد رطبة لأن الميت يجف جسمه وكبده بغيا أي زانية يطيف ببئر بضم أوله أي يدور حولها أدلع لسانه أي أخرجه لشدة العطش فنزعت له بموقها بضم الميم وهو الخف فارسي معرب أي استقت له من البئر

(5/260)


وأنا الدهر بالرفع أي أنا فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات التي ينسبونها إلى الدهر وروي بالنصب على الظرف أي أنا مقيم أبدا لا أزول يؤذيني بن آدم أي يعاملني معاملة معاملة من يؤذي

(5/263)


لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم قال العلماء سبب ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر ما العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذة من العنب سموها كرما لكونها متخذة منه ولأنها تحمل على الكرم والسخاء فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره لأنهم إذا سمعوا هذه اللفظة وربما تذكروا بها الخمر وهيجت نفوسهم إليها فوقعوا فيها أو قاربوا ذلك وقالوا إنما يستحق ذلك الرجل المسلم أو قلب المؤمن
لأن الكرم مشتق من الكرم بفتح الراء وقد قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 لا فيسمى قلب المؤمن كرما لما فيه من ال إيمان والهدى والنور (ق 245 / 1) والتقوى والصفات المستحقة لهذا الاسم وكذلك الرجل المسلم يقال رجل كرم بسكون الراء أي كريم وكذا المؤنث والجمع كما يوصف بعدل

(5/265)


ليقل لقست بمعنى خبثت وإنما كره لفظ خبثت لبشاعة الاسم فعلمهم الأدب في الألفاظ واستعمال حسنها وهجران قبيحها ريحان هو كل نبت مشموم طيب الريح خفيف المحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية أي الحمل

(5/266)


استجمر أي تبخر مأخوذ من الجمر بالألوة بضم اللام مع ضم الهمزة وفتحها وتشديد الواو وحكي كسر اللام وحكي تخفيف الواو وهي العود الذي يتبخر به فارسي معرب غير مطراة أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب

(5/267)


الشريد بفتح المعجمة وكسر الراء المخففة هيه بكسر الهاء بدلا من همزة إيه والياء ساكنة وآخره مبني على الكسر كلمة استزادة من حديث معهود فإن أريد الاستزادة من أن حديث ما نون

(5/271)


ألا كل شئ ما خلا الله باطل أي فان مضمحل
لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا يريه بفتح الياء وكسر الراء من الوري وهو داء يفسد الجوف ومعناه قيحا يأكل جوفه ويفسده

(5/273)


خير من أن يمتلئ شعرا المراد أن يكون الشعر غالبا عليه مستوليا بحيث يشغله عن القرآن والعلوم الشرعية وذكر الله بالعرج بفتح العين المهملة وسكون الراء وجيم قرية من عمل الفرع على نحو ثمانية وسبعين ميلا من المدينة إذ عرض شاعر إلى آخره قال النووي (15 / 14) لعله كان كافرا أو كان شعره (245 / 2) هذا من المذموم قال وبالجملة فهذه قضية عين يتطرق إليها الاحتمالات فلا عموم لها ولا يحتج بها

(5/274)


بالنردشير هو النرد وشير معناه حلو فكأنه صبغ يده في لحم خنزير ودمه أي وذلك حرام

(5/275)


أعرى منها بضم الهمزة وسكون العين المهملة وفتح الراء أي أحم لخوفي من ظاهرها في معرفتي يقال عرى الرجل بضم العين وتخفيف الراء تعرى إذا أصابه عراء بضم العين والمد وهو نفض الحمى وقيل رعدة لا أزمل أي أغطي وألف كالمحموم الرؤيا بالقصر اسم للمحبوبة من الله والحلم بضم الحاء وسكون اللام اسم للمكروهة من الشيطان قال النووي (15 / 17) وغيره أضاف الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف
المكروهة وإن كانتا جميعا من خلق الله وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيها لكنه يحضر المكروهة ويرتضيها ويسر بها

(5/280)


حلم بفتح اللام فلينفث بضم الفاء وكسرها عن يساره قال القاضي طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة وتحقيرا له واستقذارا وليتعوذ بالله من شرها ورد أنه يقول اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام رواه بن السني في عمل اليوم والليلة (770) فإنها لن تضره قال النووي (15 / 18) جعل الله هذا سببا لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء يهب أي يستيقظ الرؤيا الصالحة قال القاضي يحتمل أن معنى الصالحة والحسنة حسن ظاهرها ويحتمل الله أن المراد صحتها قال ورؤيا السوء يحتمل الوجهين أيضا سوء الظاهر وسوء التأويل

(5/281)


ولا يخبر بها أحدا قال النووي (15 / 18) سببه أنه ربما فسرها تفسيرا مكروها على ظاهر صورتها وكان ذلك محتملا فوقعت كذلك بتقدير الله تعالى فإن الرؤيا على رجل طائر ومعناه أنها إذا كانت محتملة وجهين فعبر بأحدهما وقعت على قرب تلك الصفة وقالوا قد يكون ظاهر الرؤيا مكروها
وتفسيرها محبوب وعكسه فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر بضم الياء وسكون الموحدة من البشارة وروي بفتح الياء وسكون النون من النشر وهو الإشاعة قال القاضي وهو تصحيف وروي فليستر بسين مهملة من الستر

(5/282)


إذا اقترب الزمان قال الخطابي وغيره قيل المراد إذا قارب الزمان أن يعتدل ليله ونهاره وقيل إذا قارب القيامة والأول أشهر عند أهل الرؤيا وجاء في حديث ما يؤيد الثاني وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا قال النووي ظاهره أنه على إطلاقه وعن بعضهم أن هذا يكون في آخر الزمان عند انقطاع العلم وموت العلماء والصالحين فجعله الله جابرا وعوضا قال والأول أظهر لأن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها ورؤيا المؤمن جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة هذا عندي من الأحاديث المتشابهة التي نؤمن بها ونكل معناها المراد إلى قائله صلى الله عليه وسلم ولا نخوض في تعيين هذا الجزء من هذا العدد ولا في حكمته خصوصا وقد اختلفت الروايات في كمية العدد ففي رواية من ستة وأربعين وفي رواية من ستة وعشرين وفي رواية من أربعين وفي رواية من أربعة وأربعين وفي رواية من تسعة وأربعين وفي (246 / 2) رواية من خمسين وفي رواية من سبعين والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم

(5/283)


وأحب القيد وأكره الغل قال العلماء إنما أحب القيد لأنه في الرجلين وهو كف عن المعاصي والشرور وأنواع الباطل وأما الغل فموضعه العنق وهو صفة
أهل النار من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي قال بعض العلماء خص الله سبحانه النبي صلى الله عليه وسلم بأن رؤيا الناس إياه صحيحة وكلها صدق ومنع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا يتدرع بالكذب على لسانه في النوم وكما خرق الله تعالى العادة للأنبياء بالمعجزة دليلا على صحة حالهم وكما استحال ان يتصور الشيطان في صورته في اليقظة إذ لو وقع لاشتبه الحق بالباطل ولم يؤثق قال بما جاء عن من جهة النبوة مخالفة من هذا التصور فحماها الله من الشيطان ونزغه ووسوسته وإلقائه وكيده على الأنبياء وكذلك حمى رؤياهم أنفسهم ورؤيا غير النبي للنبي عن تمثل الشيطان بذلك لتصح رؤياه في الوجهين ويكون طريقا إلى علم صحيح لاريب فيه قال القاضي والمراد إذا رآه في صفته المعروفة له في حياته صلى الله عليه وسلم فإن رؤي على خلافها كانت رؤيا تأويل لا حقيقة وقال النووي (15 / 25) هذا الذي قاله القاضي ضعيف بل

(5/284)


الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها وأيده الحافظ بن حجر بما أخرجه بن أبي عاصم بسند ضعيف عن أبي هريرة مرفوعا من رآني في المنام فقد رآني فإني أرى في كل صورة من رآني في المنام فسيراني في اليقظة (ق 247 / 1) بفتح القاف قال النووي (15 / 26) فيه أقوال أحدها المراد به أهل عصره ومعناه أن من رآه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله سبحانه تعالى للهجرة ورؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة عيانا والثاني معناه أن يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها وأبعد أن يكون معناه سيراني في الدار الآخرة لأنه يراه في الآخرة جميع أمته من رآه في الدنيا ومن لم يره والثالث يراه في الآخرة رؤية خاصة من القرب
منه وحصول شفاعته ونحو ذلك انتهى وحمله بن أبي جمرة وطائفة على انه يراه في الدنيا حقيقة ويخاطبه وأن ذلك كرامة من كرامات الأولياء ونقل عن جماعة من الصالحين أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين فأرشدهم إلى طريق تفريجها ثم ذكر أن الحديث عام في أهل التوفيق وأما غيرهم فعلى الاحتمال فإن خرق

(5/285)


العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء والإغراء كما يقع للصديق بطريق الكرامة والإكرام وإنما تحصل التفرقة بينهما باتباع الكتاب والسنة وقال بن حجر هذا مشكل جدا لأنه يلزم أن يكون هؤلاء صحابة وتبقى الصحابة إلى يوم القيامة ولأن جمعا ممن رآه في المنام لم يره في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف وأقول الجواب عن الأول منع الملازمة لأن شرط الصحبة أن يروه وهو في عالم الدنيا وذلك قبل موته وأما رؤيته بعد الموت وهو في عالم البرزخ فلا تثبت بها الصحبة وعن الثاني أن الظاهر أن من يبلغ درجة الكرامات ممن هو في عموم المؤمنين (ق 247 / 2) إنما تقع له رؤيته قرب موته عند طلوع روحه فلا يتخلف الحديث وقد وقع ذلك لجماعة وأما أصل رؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة فقد نص على إمكانها ووقوعها جماعة من الأئمة منهم حجة الإسلام الغزالي والقاضي أبو بكر بن العربي والشيخ عز الدين بن عبد السلام وابن أبي جمرة وابن الحاج واليافعي في آخرين ولي في ذلك مؤلف من رآني في المنام فقد رأى الحق أي الرؤيا الصحيحة.

(5/286)


ظلة هي السحابة تنطف بضم الطاء وكسرها أي تقطر قليلا قليلا
يتكففون أي يأخذون بأكفهم وأرى سببا أي حبلا واصلا أي موصولا أصبت بعضا وأخطأت بعضا إلى آخره هذا عندي مما يوقف عن الخوض فيه وتعيين موضع الخطأ لأنه إذا خفي على أبي بكر رضي الله عنه فعنا من أولى

(5/288)


وقد سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن بيانه كان مما يقول لأصحابه قال القاضي معنى هذه اللفظة كثيرا ما كان يفعل كذا كأنه قال هذا من شأنه رطب بن طاب هو نوع من الرطب معروف مضاف إلى بن طاب رجل من أهل المدينة وأن ديننا قد طاب أي كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده

(5/289)


وهلي بفتح الهاء أي وهمي واعتقادي ورأيت فيها أيضا بقرا زاد البخاري (12 / 421) تنحر قال النووي (15 / 32) وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا بما ذكر والله خير برفعهما على المبتدأ والخبر قال القاضي قال أكثر شراح الحديث معناه ثواب الله خير أي صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا قال (ق 248 / 1) القاضي والأولى قول من قال والله خير من جملة الرؤيا وكلمة ألقيت وسمعها في الرؤيا عند رؤيا البقر بدليل تأويله لها بقوله وإذا الخير ما جاء الله به وثواب الصدق الذي آتانا الله بعد يوم بدر ضبط بضم دال بعد ونصب يوم وبنصب بعد وجر يوم
ومعناه ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين لأن الناس قد جمعوا لهم وخوفوهم فزادهم ذلك إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

(5/290)


ولن أتعدى أمر الله فيك أي لا أجيبك إلى ما طلبته مما لا ينبغي لك من الاستخلاف والمشاركة ولئن أدبرت أي عن طاعتي ليعقرنك الله أي ليقتلنك سوارين بضم السين وكسرها

(5/291)


أتيت خزائن الأرض في غير مسلم بمفاتيح خزائن الأرض وهو محمول على سلطانها وملكها وفتح بلادها وأخذ خزائن أموالها فوضع بفتح الواو والضاد أي الآتي أسوارين بضم الهمزة عن سمرة بن جندب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال هل رأى أحد منك البارحة رؤيا هذا مختصر من حديث طويل وبعده وأنه قال لنا ذات غداة إنه أتاني الليلة آتيان فقالا لي انطلق فذكر حديثا طويلا فيه جمل من أحوال الموتى في البرزخ وقد أخرج البخاري بتمامه

(5/292)


كتاب الفضائل

(5/295)


إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل في الترمذي 3605 قبله
إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل أنا سيد ولد آدم يوم القيامة حكمة التقييد به مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة أنه يظهر فيه سؤدده لكل أحد ولا يبقى منازع ولا معاند وأول شافع وأول مشفع قال النووي وإنما ذكر الثاني لأنه قد يشفع اثنان فيشفع الثاني منهما قبل الأول (ق 248 / 2)

(5/297)


رحراح بفتح الراء وسكون الحاء المهملة وهو الواسع القصير الجدار ينبع بتثليث الباء من بين أصابعه قيل معناه أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه وينبع من ذواتها وقيل معناه أن الله كثر الماء في ذاته فصار يفور بين أصابعه لا من ذاته والأول قول الأكثرين

(5/298)


ثمه أي هناك كانوا زهاء الثلاثمائة بضم الزاي والمد أي قدرها وفي الرواية التي قبلها ما بين الستين إلى الثمانين قال العلماء هما قضيتان جرتا في وقتين ورواهما جميعا أنس لا يغمر أصابعه أي لا يغطيها

(5/299)


حتى عصرته قال العلماء الحكمة في ذلك أن العصر مضاد للتسليم والتوكل على رزق الله ويتضمن التدبير والأخذ بالحول والقوة وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله تعالى وفضله فعوقب فاعله بزواله وكذا القول في كيل الشعير

(5/300)


والعين مثل الشراك بكسر الشين وهو سير النعل أي ماؤها قليل جدا تبض بفتح التاء والموحدة وتشديد الضاد المعجمة أي تسيل منهمر أي كثير الصب والدفع جنانا أي بساتين جمع جنة

(5/301)


اخرصوها أي احزروها في كم يجئ من ثمرها بجبلي طيئ يقال لأحدهما أجاء بفتح الهمزة والجيم والمد وللآخر سلمى بفتح السين بن العلماء بفتح العين المهملة وسكون اللام والمد ببحرهم أي ببلدهم

(5/302)


العضاه بإهمال العين وإعجام الضاد

(5/303)


إن رجلا أتاني اسمه غورث بن الحارث بمعجمة أوله مفتوحة وقيل مضمومة وقيل دعثور صلتا بفتح الصاد وضمها أي مسلولا فشام السيف بالمعجمة أي غمده أجادب بالجيم والدال المهملة وهي الأرض التي لا تنبت الكلأ وتمسك الماء فلا يسرع فيها النضوب جمع جدب على غير قياس ورعوا من الرعي قيعان بكسر القاف جمع قاع وهو الأرض (ق 249 / 1) المستوية وقيل الملساء وقيل لا نبات فيها
فقه روي بكسر القاف وبضمها والضم أشهر

(5/304)


ومثل من لم يرفع إلى أخره قال النووي (47 / 48) معنى الحديث أن الأرض ثلاثة أنواع وكذلك الناس فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر فيحي بعد ان كان ميتا وينبت الكلأ فينتفع به الناس والدواب بالشرب والرعي والزرع وغيرها وكذا النوع الأول من الناس يبلغه الهدي والعلم فيحفظه فيحيي قلبه ويعمل به ويعلمه غيره فينتفع وينفع والنوع الثاني من الأرض ما لا يقبل الانتفاع في نفسها ولكن فيها فائدة وهي إمساك الماء لغيرها فينتفع بها الناس والدواب وكذا النوع الثاني من الناس لهم قلوب حافظة لكن ليست لهم أفهام ثاقبة ولا رسوخ لهم في العلم يستنبطون به المعاني والأحكام وليس لهم اجتهاد في الطاعة والعمل به فهم يحفظونه حتى يجئ طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم أهل للنفع والانتفاع فيأخذ منهم ينتفع به فهؤلاء نفعوا بما بلغهم والنوع الثالث من الأرض السباخ التي لا تنبت ونحوها فهي لا تنتفع بالماء ولا تمسكه لينتفع به غيرها وكذا النوع الثالث من الناس ليس لهم قلوب حافظة ولا أفهام واعية فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به ولا يحفظونه لنفع غيرهم

(5/305)


أنا النذير العريان أصله أن الرجل كان إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم وأكثر ما يفعل هذا ربيئة القوم وإنما يفعل ذلك لأنه أبين للناظر وأغرب وأشنع منظرا فهو أبلغ (ق 249 / 2) في استحثاثهم في التأهب للعدو وقيل معناه أنا النذير الذي أدركني جيش العدو فأخذ ثيابي فأنا أنذركم عريانا
فالنجاء بالمد أي انجوا النجاء أو اطلبوا النجاء قال القاضي المعروف فيه أنه إذا أفرد المد وحكى أبو زيد فيه القصر أيضا فأما إذا كرره فقالوا فيه المد والقصر معا فأدلجوا بسكون الدال أي ساروا من أول الليل مهلتهم بضم الميم وسكون الهاء وتاء بعد اللام واجتاحهم أي استأصلهم

(5/306)


والفراش قال الخليل هو الذي يطير كالبعوض وقال غيره ما تراه كصغار البق تتهافت في النار وأنا آخذ روي بصيغة اسم الفاعل وبصيغة المضارع بحجزكم جمع حجزة وهي معقد الإزار والسراويل تقحمون من التقحم وهو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير من تثبت الجنادب جمع جندب بضم الجيم مع ضم الدال وفتحها وهو الصرار الذي يشبه الجراد قال أبو حاتم الجندب هو على خلقة الجراد له أربعة أجنحة كالجرادة وأصغر منها يطير ويصر بالليل صرا شديدا تفلتون روي بفتح التاء واللام المشددة وبضم التاء وسكون الفاء وكسر اللام المخففة يقال تفلت وأفلت إذا ثار على الغلبة والهرب ثم غلب وهرب

(5/307)


حدثت عن أبي أسامة قال القاضي هذا من الأحاديث المنقطعة في مسلم وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري هذا من كلام الجلودي قال حدثنا محمد بن المسيب الأرعياني ثنا إبراهيم بن سعيد
الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة

(5/308)


أنا فرطكم على الحوض الفرط بفتح الفاء والراء والفارط هو الذي يتقدم الوارد يصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها من أمر الاستسقاء فمعنى فرطكم على الحوض (ق 250 / 1) سابقكم إليه كالمهيئ له.
ومن شرب لم يظمأ بالهمز والقصر أي لم يعطش قال القاضي ظاهر هذا الحديث يقتضي أن الشرب منه يكون بعد الحسا ب والنجاة من النار فهذا هو الذي لا يظمأ بعده وقيل لا يشرب منه إلا من قدر له السلامة من النار قال ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالظمأ بل يكون عذابه بغير ذلك لأن ظاهر الحديث أن جميع الأمة تشرب منه إلا من ارتد وصار كافرا قال وقد قيل إن جميع المؤمنين من الأمم يأخذون كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله من شاء من عصاتهم وقيل إنما يأخذه بيمينه الناجون خاصة قال القاضي وهذا مثله

(5/309)


سحقا سحقا أي بعدا لهم بعدا ونصبه على المصدر وكرر للتوكيد وزواياه سواء قال العلماء معناه أن طوله كعرضه أبيض من الورق هذه لغة شاذة والشائع أشد بياضا لأن أفعل التفضيل لا يبنى من زائد على ثلاثة والورق بكسر الراء الفضة كيزانه كنجوم السماء قال القاضي هو مبالغة وإشارة إلى كثرة العدد وقال النووي (15 / 56) والصواب المختار أنه على ظاهره ولا مانع عقلي ولا شرعي

(5/310)


يمنع من ذلك
كفي رأسي أي اجمعيه وضمي شعره بعضه إلى بعض

(5/311)


أيلة بفتح الهمزة وسكون المثناة تحت وفتح اللام قرية على ساحل البحر قال الحازمي هي آخر الحجاز وأول الشام جربا بحيم مفتوحة ثم راء ثم باء موحدة ثم ألف مقصورة وحكي مدها.

(5/312)


وأذرح (ق 250 / 2) بفتح الهمزة وسكون الذال المعجمة وضم الراء وحاء مهملة ومن قال بالجيم صحف مدينة في طرف الشام ألا في الليلة المظلمة المصحية بتخفيف ألا وهي للاستفتاح وخص الليلة المظلمة المصحية لأن النجوم ترى فيها أكثر والمراد بالمظلمة التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة فإن وجود القمر يستر كثيرا من النجوم آنية الجنة روي بالنصب بإضمار أعني ونحوه وبالرفع خبر هي مقدر آخر ما عليه بالنصب يشخب بفتح أوله وسكون الشين المعجمة وضم الخاء المعجمة وفتحها يسيل وأصل الشخب ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة

(5/313)


مئزابان سنة بالهمز وعمان بفتح العين وتشديد الميم وترك الصرف بلدة بالبلقاء من الشام

(5/314)


لبعقر حوضي بضم العين وسكون القاف وهو موضع موقف الإبل من
الحوض إذا وردته وقيل مؤخره أذود أي أطرد ترفض عليهم أي تسيل يغت بفتح أوله وضم الغين المعجمة وكسرها ثم مثناة فوق مشددة أي يدفق دفقا شديدا متتابعا وروي عمرو بضم العين المهملة وباء موحدة بمعناه من العنب وهو الشرب بسرعة في نفس واحد وروي يثعب بمثلثة وعين مهملة أي ينفجر يمدانه بفتح الياء وضم الميم أي يزيدانه ويكثرانه قدر حوضي كما بين أيلة بالكاف وفي نسخة لما باللام وصنعاء قال القرطبي هذا الاختلاف في قدر الحوض ليس موجبا للاضطراب فإنه لم يأت في حديث واحد بل في عدة أحاديث مختلفة الرواة عن جماعات من الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة ضربها النبي صلى الله عليه وسلم في كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض وسعته وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة لا على التقدير الموضوع للتحديد بل للإعلام (ق 251 / 1) بعظم قدر المسافة فهذا يجمع الروايات انتهى وإن فيه من الأباريق كعدد بالكاف وفي نسخة باللام

(5/315)


اختلجوا أي اقتطعوا أصيحابي أصيحابي روي بالتصغير وبالتكبير قال القاضي وهو دليل لصحة تأويل من تأول أنهم أهل الردة لابتي الحوض أي ناحيتيه

(5/316)


عن سعد قال رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد الحديث قال النووي (15 / 66) فيه أن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء بل يراهم الصحابة والأولياء وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر خلافا لمن زعم اختصاصه فهذا صريح في الرد عليه

(5/317)


وكان فرسه يبطأ أي يعرف با لبطء والعجز وسوء السير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان قال النووي (15 / 68) روي برفع أجود ونصبه والرفع أصح وأشهر من الريح المرسلة بفتح السين قال النووي المراد كالريح في إسراعها وعمومها

(5/318)


غنما بين جبلين أي كثيرة تملأ ما بين جبلين

(5/319)


أم سيف اسمها خولة بنت المنذر الأنصارية أبو سيف اسمه البراء يكيد بنفسه بفتح الياء أي يجود بها وهو في النزع وإنه مات في الثدي أي في سن الرضاع الثدي أو في حال تغذيه بلبن الثدي وإن له ظئرين بكسر الظاء مهموز أي مرضعتين يكملان رضاعه في الجنة أي يتمانه قبل سنتين قال النووي قال صاحب التحرير وهذا الإتمام لإرضاع إبراهيم عليه السلام يكون عقب موته فيدخل الجنة متصلا بموته فيتم بها رضاعه كرامة له ولأبيه صلى الله عليه وسلم
قلت ظاهر هذا الكلام أنها خصوصية لإبراهيم وقد أخرج بن أبي الدنيا في العزاء من حديث بن عمر مرفوعا كل مولود يولد في الإسلام فهو في الجنة شبعان ريان يقول يا رب أورد علي أبواي وأخرج بن أبي الدنيا وابن أبي حاتم في تفسيره عن خالد بن معدان قال إن في

(5/320)


الجنة لشجرة يقال لها طوبى كلها ضروع فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى وخاصتهم إبراهيم خليل الرحمن وأخرج بن أبي الدنيا عن عبيد بن عمير قال إن في الجنة لشجرة لها ضروع كضروع البقر يغذى بها ولدان أهل الجنة فهذه الأحاديث عامة في أولاد المؤمنين يحيى ويمكن أن يقال وجه الخصوصية في السيد إبراهيم كونه له ظئران أي مرضعتان على خلقة الآدميات إما من الحور العين أو غيرهن وذلك خاص به فإن رضاع سائر الأطفال إنما يكون من ضروع شجرة طوبى ولا شك أن الذي للسيد إبراهيم أكمل وأتم وأشرف وأحسن وآنس فإن الذي يرضع من مرضعتين يكرمانه ويرفهانه الرحمن ويؤنسانه ويخدمانه وكان ليس كالذي يرضع من ضرع شجرة أو ضرع بقرة ويم أن يكون له خصوصية أخرى وهي أنه يدخل الجنة عقب الموت بجسده وروحه ويرضع بهما معا وسائر الأطفال إنما يرضعون عقب الموت في الجنة بأرواحهم لا بأجسادهم فينزل كلام صاحب التحرير على هذا وقد نص على ما يؤخذ منه ذلك البيهقي في كتاب عذاب القبر

(5/321)


كان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه أي أنه لا يتكلم لحيائه بل يتغير وجهه فنفهم نحن كراهيته
لم يكن فاحشا ولا متفحشا قال الهروي الفاحش ذو الفحش والمتفحش الذي يتكلف الفحش ويتعمده لفساد حاله وقال غيره الفاحش البذئ إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا قال (ق 225 / 1) الحسن حسن الخلق بذل المعروف وترك الأذى وطلاقة الوجه وقال القاضي هو مخالقة الناس باليمن والبشر والتودد لهم والإشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلظة والغضب والمؤاخذة قال وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أو

(5/322)


يكتسب قال القاضي والصحيح أن منه ما هو غريزة ومنه ما يكتسب بالتخلق والاقتداء بغيره

(5/323)


أنجشة بفتح الهمزة وسكون النون وجيم وسين معجمة رويدك بالنصب على الصفة لمصدر محذوف ومعناه الأمر بالرفق سوقا منصوب بإسقاط الجار أي في سوق بالقوارير قال العلماء سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن وشبههن بالقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها ثم قيل مقصود الحديث الرفق في السير لأن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن وقيل كان أنجشة حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد شيئا من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن فأمره بالكف عن ذلك وهذا ما صححه القاضي وآخرون وجزم به الهروي وصاحب التحرير

(5/324)


صلاة الأولى هي الظهر فوجدت ليده بردا أو ريحا قال العلماء كانت هذه الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وإن لم يمس طيبا جؤنة عطار بضم الجيم وهمزة بعدها ويجوز ترك الهمز السقط الذي فيه متاع العطار شممت بكسر الميم الأولى على المشهور

(5/325)


أزهر اللون هو (ق 252 / 2) الأبيض المستنير وهو أحسن الألوان كأن عرقه اللؤلؤ أي في الصفاء والبياض إذا مشى روى تكفأ بالهمز وقد يترك همزه قال شمر أي مال يمينا وشمالا قال الأزهري هذا خطأ لأن هذه صفة المختال وإنما معناه أنه يميل إلى سننه وقصد مشيه قال القاضي لابعد فيما قاله شمر إذا كان خلقه وجبلته والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا فقال عندنا أي نام القيلولة

(5/326)


عتيدتها بفتح العين المهملة ثم مثناة من فوق ثم من تحت وهي كالصندوق الصغير تجعل فيه المرأة ما يعز من متاعها ففزع أي استيقظ من نومه أدوف بالدال المهملة وبالمعجمة أي أخلط

(5/327)


صلصلة الجرس بفتح الصادين قال الخطابي معناه أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه من بعد ذلك يفصم بالفاء مبنيا للفاعل أي يقلع وينجلي ما يتغشاني منه والفصم بالفاء قطع من غير إنابة وروي بالبناء للمفعول كرب بضم الكاف وكسر الراء وتربد أي تغير لونه إلى كدرة

(5/328)


فلما أتلي عنه بهمزة ومثناة فوق ساكنة ولام وياء أي ارتفع عنه الوحي وروي أجلي بالجيم وروي انجلى ومعناهما أزيل عنه وزال عنه يسدلون أشعارهم بضم الدال وكسرها قال القاضي سدل الشعر إرساله قال والمراد به هنا عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة ثم فرق قال العلماء الفرق فرق الشعر بعضه من بعض هو السنة لأنه الذي رجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم آخرا قالوا والظاهر أنه إنما رجع إليه بوحي

(5/329)


الجمة هي الشعر الذي نزل إلى المنكبين وهي أكثر من الوفرة فإنها ما نزل إلى شحمة الأذنين واللمة التي ألمت بالمنكبين (ق 253 / 1) قال القاضي والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه قال وقيل بل ذلك لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكبين وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين فكان يقصر ويطول بحسب ذلك شحمة أذنيه هو اللين منهما في أسفلها وهو معلق القرط منها
أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا قال القاضي ضبطناه هنا بفتح الخاء وسكون اللام لأن المراد صفات جسمه قال وأما في حديث أنس فرويناه بالضم لأنه أخبر عن معاشرته قال وأما قوله وأحسنه فقال أبو حاتم هكذا تقوله العرب فلان أجمل الناس وأحسنه يريدون وأحسنهم ولكن لا يتكلمون به وإنما كلامهم وأحسنه قال المحققون يذهبون إلى وأحسن من

(5/330)


ثمة ومنه الحديث خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أشفقه على ولد وأعطفه على زوج وحديث أبي سفيان عندي أحسن نساء العرب وأجمله رجلا بفتح الراء وكسر الجيم وهو الذي بين الجعودة والسبوطة وعاتقه هو ما بين المنكب والعنق

(5/331)


قال عظيم الفم أي واسعه والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم قلت ما أشكل العينين قال طويل شق العين قال القاضي هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة في بياض العين منهوس العقب بالسين المهملة مقصدا بفتح الصاد المشددة وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير فقال لم يبلغ الخضاب الأكثرون على انه صلى الله عليه وسلم لم يخضب (ق 253 / 2) وإنما كان الطيب يضعف لون سواد شعره وقال النووي (15 / 95)

(5/332)


المختار أنه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات لحديث بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة قال فأخبر كل بما رأى والكتم بفتح الكاف و المثناة فوق نبات يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة بحتا بحاء مهملة ساكنة ومثناة فوق أي خالصا لم يخلط بغيره وفي الرأس نبذ ضبط بضم النون وفتح الباء وبفتح النون وسكون الباء أي شعرات متفرقة

(5/333)


أبري النبل بفتح الهمزة وأريشها بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون الياء أي أجعل للنبل ريشا شمط بكسر الميم

(5/334)


زر الحجلة قيل المراد بها واحدة الحجال وهي بيت كالقبة لها أزرار وعرى وهي التي يقال لها الشجاناة ولم وقيل المراد بها الطائر المعروف وزرها بيضها ناغض كتفه هو العظم الدقيق الذي على طرفه وقيل ما يظهر منه عند التحرك جمعا بضم الجيم وسكون الميم ومعناه كجمع الكف وهو قدره بعد أن تجمع الأصابع وتضم خيلان بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء جمع خال وهو الشامة في الجسد

(5/335)


الثآليل جمع ثؤلول بمثلثة ليس بالطويل البائن أي الزائد في الطول الأمهق بالميم وهو شديد البياض كلون الجص وهو كريه المنظر وربما توهمه الناظر أبرص وبالآدم بين هو الأسمر

(5/336)


فغفره بالغين المعجمة والفاء أي دعا له بالمغفرة أي قال غفر الله له وهذه اللفظة يقولونها غالبا لمن غلط في شئ فكأنه قال أخطأ غفر الله له وروي فصغره بصاد ثم غين أي استصغره عن معرفة هذا أو إدراكه ذلك وضبطه وإنما استند ف إلى قول الشاعر وليس معه علم بذلك وإنما أخذه من قول الشاعر يعني أبا قيس صرمة بن أبي أنس بن عدي الأنصاري حيث يقول (ق 254 / 1) ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى خليلا مواتيا

(5/337)


يسمع الصوت ويرى الضوء قال القاضي أي صوت الهاتف به من الملائكة ونور الملائكة وأنا الماحي الذي يمحى به الكفر قال العلماء المراد محوه من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب وما زوي له من الأرض ووعد أن يبلغه ملك أمته قال

(5/338)


القاضي ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة كما قال الله سبحانه تعالى ليظهره على الدين كله التوبة 33 يحشر الناس على عقبي أي على أثري وزمان نبوتي ورسالتي وليس
بعدي نبي وقيل يتبعوني والعاقب الذي ليس بعده نبي أي جاء عقبهم إن لي أسماء اقتصر عليها مع أن له غيرها لأنها موجودة في الكتب

(5/339)


السابقة على قدمي روي بالإفراد وبالتثنية والمقفي قال شمر هو بمعنى العاقب وقال بن الأعرابي هو المتبع للأنبياء ونبي التوبة ونبي الرحمة قال النووي (15 / 106) معناهما متقارب ومقصودهما أنه صلى الله عليه وسلم جاء بالتوبة وبالتراحم قال سبحانه تعالى رحماء بينهم 29 وتواصو بالصبر وتواصوا بالمرحمة البلد 17

(5/340)


شراج الحرة بكسر الشين المعجمة وبالجيم وهي مسايل الماء الواحدة شرجه سرح الماء أي أرسله أن كان بن عمتك بفتح الهمزة أي فعلت هذا لكونه بن عمتك فتلون أي تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة الجدر بفتح الجيم وكسرها وبالدال المهملة هو الجدار والمراد هنا أصل الحائط وقيل أصول الشجر إن أعظم المسلمين جرما من سأل قال الخطابي هذا فيمن سأل تكلفا وتعنتا فيما لا حاجة له إليه لافيمن سأل لضرورة وقعت له والجرم الإثم والذنب قال صاحب التحرير وفيه دليل على (ق 254 / 2) أن من عمل ما فيه إضرار

(5/341)


بغيره كان آثما ونقر عنه أي بالغ في البحث والاستقصاء

(5/342)


ولهم خنين ضبط بالخاء المعجمة وبالمهملة وهو صوت البكاء إن كان من الأنف فخنين عند بالمعجمة أو من الفم فحنين بالمهملة

(5/343)


أولى كلمة تهديد ووعيد ومعناه قرب منكم ما تكرهون ومنه قوله تعالى أولى لك فأولى أي قاربك ما تكره فاحذره مأخوذ من الولي وهو القرب قارفت أي عملت سوءا أي زنى أهل الجاهلية هم من قبل النبوة سموا به لكثرة جهالاتهم لو ألحقني بعبد أسود للحقته قيل كيف يتصور هذا والزنا لا يثبت به النسب وأجيب بأنه لم يبلغ بحذافة ذلك فخفي عليه أو يتصور في

(5/344)


وطء الشبهة

(5/345)


المغني بكسر النون وتشديد الياء منسوب إلى معن بن زائدة أحفوه أي ألحوا عليه أرموا بفتح الراء وتشديد الميم المضمومة أي سكتوا يلقحونه هو إدخال شئ من طلع الذكر في طلع الأنثى

(5/346)


يأبرون بضم الباء وكسرها
فنفضت أو فنقصت هو بفتح الحروف كلها فالأول بالفاء والضاد المعجمة أي أسقطت ثمرها والثاني بالقاف والصاد المهملة شيصا بكسر الشين المعجمة وسكون المثناة تحت وصاد مهملة وهو البسر الردي الذي إذا يبس صار حشفا

(5/347)


ليأتين على أحدكم يوم الحديث أوضح من هذا ما في سنن سعيد بن منصور ليأتين على أحدكم يوم لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله ثم لأن يراني أي رؤيته إياي أفضل عنده من أن يعطى مع أهله وماله مثلهم أيضا وهذا يدل على أن لفظة معهم في موضعها وعلى ظاهرها وهو الذي رجحه النووي (15 / 118) لا كما قال أبو إسحاق إنه مقدم ومؤخر

(5/348)


أنا أولى الناس بعيسى (ق 255 / 1) أي أخص به الأنبياء أبناء علات بفتح العين المهملة وتشديد اللام وهم الأخوة لأب من أمهات شتى والمعنى أنهم متفقون في أصل التوحيد وشرائعهم مختلفة وليس بيني وبين عيسى نبي هذا يبطل قول من قال إنه بعث بعد عيسى في زمن الفترة نبي أو نبيان أو ثلاثة ولم يرد في ذلك حديث يعتمد عليه وهذا الذي في مسلم نص قاطع للنزاع

(5/349)


ما من مولود إلا نخسه الشيطان الحديث قال النووي (15 / 120) ظاهر الحديث اختصاص هذه الفضيلة بعيسى وأمه وأشار القاضي إلى أن جميع الأنبياء يشاركون فيها صياح المولود حين يقع أي حين يسقط من بطن أمه
نزغة أي نخسة وطعنة

(5/350)


قال عيسئ امنت بالله وكذبت نفسي قال القاضي ظاهر الكلام صدقت من حلف بالله وكذبت ما ظهر لي من ظاهر سرقته فلعله أخذ ما له فيه حق أو بإذن صاحبه أو لم يقصد الغصب والاستيلاء أو ظهر له من مد يده أنه أخذ شيئا فلما حلف له أسقط ظنه ورجع عنه ذاك إبراهيم قيل إنه قاله على سبيل التواضع وقيل قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم والحديث دليل على أن إبراهيم عليه السلام أفضل الأنبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم

(5/351)


بالقدوم قال النووي (15 / 122) اتفق رواة مسلم على تخفيفه وهي آلة النجار

(5/352)


إلا ثلاث كذبات هو مؤول أي بالنسبة إلى الظاهر وزعم السامع وأما في نفس الأمر فهي صحيحة لا كذب (ق 255 / 2) فيها قوله إني سقيم أي سأسقم لأن الإنسان عرضة للأسقام لأنه وقوله بل فعله كبيرهم هذا قال بن قتيبة وطائفة جعل النطق شرطا لفعل كبيرهم أي فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون وكانت أحسن الناس في الحديث أنها اوتيت هي ويوسف شطر الحسن أخرجه الحاكم من حديث أنس وعن بن عباس كان حسنها حسن حواء أخرجه بن عبد الحكم في فتوح مصر فلك الله أي شاهد أو ضامن

(5/353)


مهيم بفتح الميم والياء وسكون الهاء بينهما أي ما شأنك ويقال إن أول من قال هذه الكلمة إبراهيم عليه السلام يا بني ماء السماء قيل هم العرب كلهم لأنهم أصحاب مواشي ورعي لما ينبت من السماء وقيل هم الأنصار خاصة لأن جدهم عامر بن حارثة بن امرئ القيس كان يعرف بماء السماء وكان مشهورا بذلك آدر بهمزة ممدودة ودال مفتوحة وراء عظيم الخصيتين فجمع أي ذهب مسرعا إسراعا بليغا فطفق بكسر الفاء وفتحها

(5/354)


ندبا بفتح النون والدال أي أثر وأصله أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد فاغتسل عند مويه بضم الميم وفتح الواو وسكون الياء تصغير ماء وفي نسخة عند مشربة بفتح الميم وسكون الشين وهي حفرة في أصل النخلة بجمع الماء فيها يسقيها قال القاضي أظن الأول تصحيفا ثوبي حجر أي دع ثوبي يا حجر

(5/355)


أرسل ملك الموت ورد في أثر عن وهب اسمه عزرائيل قال الجزولي في شرح الرسالة ومعناه عبد الجبار صكه أي لطمه ففقأ بالهمز عينه قال المازري أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث وقالوا كيف يجوز على موسى فق ء عين ملك الموت قال (ق 256 / 1) وأجاب العلماء عن هذا بأجوبة منها انه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد أذن له في ذلك والله تعالى يفعل في خلقه ما يشاء ومنها أن موسى
لم يعلم أنه ملك الموت وظن أنه رجل قصده يريد نفسه فدافعه عنها وهذا جواب بن خزيمة وغيره من المتقدمين واختاره المازري والقاضي وقالا لما عرفه في المرة الثانية استسلم له متن ثور أي ظهره

(5/356)


ثم مه هي ما الاستفهامية وصلت ب هاء السكت أي ثم ماذا يكون رمية بحجر أي قدر ما يبلغه الكثيب هو الرمل المستطيل المحدودب أجب ربك أي للموت توارت بمعنى وارت أي سترت رب أمتني من الأرض المقدسة في نسخة أدنني قال النووي (15 / 130) وكلاهما صحيح قال بعضهم إنما سأل الإدناء ولم يسأل نفس بيت

(5/357)


المقدس لأنه خاف أن يكون قبره مشهورا عندهم فيفتتن به الناس

(5/358)


لا تفضلوا بين الأنبياء هو محمول على تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول أو يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو سبب الحديث أو مختص بالتفضيل في نفس النبوة ولا تفاضل فيها وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى قال النووي (15 / 38) ولا بد من اعتقاد التفضيل بعد أن قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض (253) فإنه ينفخ في الصور الحديث قال القاضي هذا من أشكل الأحاديث
لأن موسى قد مات فكيف تدركه الصعقة وإنما يصعق الأحياء وقوله ممن استثنى الله يدل على أنه كان حيا ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة ولا أنه حي كما جاء في عيسى قال ويحتمل أن هذه الصعقة صعقة فزع بعد الموت حين تنشق السماوات والأرض (ق 256 / 2) فتنتظم حينئذ الآيات والأحاديث يؤيده قوله فأفاق لأنه إنما يقال أفاق من الغشي وأما الموت فيقال بعث منه وصعقة الطور لم تكن موتا قال وأما قوله فلا أدري أفاق قبلي فيحتمل أنه قاله قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض على الإطلاق ويجوز أن يكون معناه أنه من الزمرة الذين هم أول من تنشق عنهم الأرض فيكون موسى من تلك الزمرة وهي والله أعلم زمرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

(5/359)


ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى قال العلماء هذا زجر عن أن يتخيل أحد من الجاهلين شيئا من حط مرتبة يونس من أجل ما في القرآن العزيز في قصته ولهذا خصه بالذكر فإن ما جرى له لم يحطه من النبوة مثقال ذرة ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس ضمير أنا للقائل أي لا يقول ذلك بعض الجاهلين من المجتهدين في عبادة أو علم أو غير ذلك فإنه لو بلغ من الفضائل ما بلغ لم يبلغ درجة النبوة بن متى بفتح الميم وتشديد المثناة فوق والقصر

(5/360)


من أكرم الناس الحديث قال العلماء لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم أخبر بأكمل الكرم وأعمه فقال أتقاهم وأصل الكرم كثرة الخير ومن كان متقيا كان كثير الخير وكثير الفائدة في الدنيا وصاحب الدرجات العلى في الآخرة فلما قالوا ليس عن هذا نسألك أخبرهم بيوسف لأنه
قد جمع مكارم الأخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب وكونه نبيا بن ثلاثة أنبياء متناسقين أحدهم خليل الله وانضم إليه شرف علم الرؤيا وتمكنه فيه ورئاسته الدنيا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وعموم نفعه إياهم وشفقته عليهم وإنقاذه (257 / 1) إياهم من تلك السنين فلما قالوا له ليس عن هذا نسألك فهم منهم أن السؤال عن قبائل العرب فقال خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا معناه أن أصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في الجاهلية إذا أسلموا وفقهوا فهم خيار الناس قال القاضي وقد تضمن الحديث في الأجوبة الثلاثة الكرم كله عمومه وخصوصه ومجمله ومعينه إنما هو بالدين من التقوى والنبوة والإغراق فيها والإسلام مع الفقه ومعنى معادن العرب أصولها وفقهوا بضم القاف وحكي كسرها أي صاروا فقهاء عاملين بالأحكام الشرعية

(5/361)


البكالي بكسر الباء الموحدة وتخفيف الكاف قال كذب عدو الله قال النووي (15 / 137) قال العلماء هو على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله لا أنه يعتقد أنه عدو الله حقيقة إنما قاله مبالغة في إنكار قوله لمخالفته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حال غضب بن عباس لشدة إنكاره وحال الغضب تطلق الألفاظ ولا يراد حقائقها بمجمع البحرين قال قتادة أي بحري فارس والروم مما يلي المشرق وعن أبي بن كعب أنه بإفريقية ثم بفتح المثلثة أي هناك يوشع بن نون هو بن أفراثيم بن يوسف ونون مصروف كنوح جرية الماء بكسر الجيم
الطاق عقد البناء وهو الأزج يعقد أعلاه وتحته خال وليلتهما قال النووي (15 / 138) ضبطوه بالنصب والجر نصبا أي تعبا مسجى أي مغطى أنى بأرضك السلام أي من أين السلام في هذه الأرض التي لا يعرف

(5/364)


فيها السلام نول بفتح النون وسكون الواو أي أجر النول العطاء ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر قال العلماء لفظ النقص هنا ليس على ظاهره وإنما معناه أن علمي وعلمك بالنسبة إلى علم الله كنسبة ما نقره هذا العصفور إلى ماء البحر وهذا على وجه التقريب إلى الأفهام

(5/365)


فعمي عليه ضبط بفتح العين المهملة وكسر الميم وبضم الغين المعجمة وتشديد الميم الكوة بفتح الكاف ويقال بضمها وهي الطاق حلاوة القفا بتثليث الحاء والضم أفصح مجئ ما جاء بك قال القاضي ضبط بالرفع غير منون ومنونا قال وهو أظهر أي أمر عظيم جاء بك انتحى عليها أي اعتمد على السفينة وقصد خرقها

(5/367)


انطلق إلى أحدهم بادئ الرأي بالهمز وتركه فمن همزه فمعناه أول
الرأي أي انطلق مسارعا إلى قتله من غير فكر ومن لم يهمز فمعناه ظهر له رأي في قتله من البداء وهو ظهور رأي لم يكن ذمامة بفتح الذال المعجمة أي استحياء لكثرة مخالفته

(5/368)


الله ثالثهما أي معهما بالنصر والمعونة

(5/371)


فبكى أبو بكر وبكى أي كرر البكاء فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير قال النووي (15 / 150) وإنما أبهم نفسه ليظهر فهم أهل المعرفة ونباهة أصحاب الحذق إن أمن الناس علي أي أكثرهم جودا وسماحة لي وإلا فالمنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قبول ذلك وغيره ولو كنت متخذا خليلا معناه أن حب الله لم يبق في قلبه موضعا لغيره ألا إني أبرأ إلى كل خل بكسر الخاء أي خليل خلته روي بكسر الخاء وفتحها أي صداقته أي أبرأ إليه من مخاللتي إياه

(5/372)


بعثه على جيش ذات السلاسل بفتح السين الأولى وكانت بعد مؤتة في جمادى الآخرة سنة ثمان ثم انتهت إلى هذا أي (ق 258 / 1) وقفت على أبي عبيدة ويقول قائل أنا ولا كذا في أصول معتمدة أي يقول أنا أحق ولا

(5/373)


حق له وفي نسخة أنا أولى أي أنا أحق بالخلافة وروى أنا ولاه أي أنا الذي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم ويروى أنى ولاه أي كيف ولاه ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة قال القاضي أي بلا محاسبة ولا مجازاة على قبيح الأعمال وإلا فمجرد الإيمان يقتضي دخول الجنة

(5/374)


إني أو من به وأبو بكر وعمر إنما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما بعظيم سلطان الله وكمال قدرته يوم السبع بضم الباء أي يوم ينفرد بها الأسد حين يتركها الناس هملا عند الفتن على سريره أي نعشه

(5/376)


فتكنفه الناس أي أحاطوا به فلم يرعني إلا برجل أي لم يفجأني الأمر أو الحال إلا برجل ثم أخذها بن أبي قحافة إشارة إلى خلافته فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين هذا شك من الراوي والمراد ذنوبان كما في الرواية الأخرى

(5/377)


فنزع دلوين إشارة إلى مكثه في الخلافة سنتين وفي نزعه ضعف بضم أوله وفتحه إشارة إلى قصر مدته والله يغفر له هي كلمة كانوا يدعمون بها كلامهم

(5/378)


ثم استحالت غربا أي صارت وتحولت من الصغر إلى الكبر والغرب بفتح الغين المعجمة وسكون الراء الدلو العظيمة عبقريا هو السيد حتى ضرب الناس بعطن أي أرووا إبلهم ثم أدنوها إلى عطنها وهو الموضع التي تساق إليه بعد السقي لتستريح وهذه إشارة إلى اتساع الإسلام في خلافة عمر وكثرة الفتوحات والغنائم في زمنه يفرى بفتح الياء وسكون الفاء وبكسر الراء (ق 258 / 2) فريه روي بسكون الراء وتخفيف الياء وبكسر الراء وتشديد الياء أي يقطع قطعه ويعمل عمله روي بكسر الواو المخففة

(5/379)


ويستكثرونه أي يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه لحوائجهن وفتاويهن أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست أفعل هنا للمفاضلة بل هي بمعنى فظ غليظ قال القاضي وقد يصح حملها على المفاضلة وأن القدر الذي منها في النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين كما قال الله سبحانه وتعالى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم (73) وكما كان يغضب ويغلظ عن انتهاك حرمات الله تعالى ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا أي طريقا إلا سلك فجا غير فجك هو على ظاهره وقيل ضرب مثلا لبعد الشيطان وإغوائه منه

(5/380)


فلم تهتش له كذا في الأصول بتاء بعد الهاء وروي فلم تهش بحذفها وفتح الهاء من الهشاشة وهي البشاشة بمعنى حسن اللقاء
ولم تباله أي تكترث وتحتفل لدخوله ألا أستحيي من رجل تستحيي قال النووي (15 / 169) كذا في الرواية بياء واحدة في الفعلين

(5/381)


يركز بعود بضم الكاف أي يضرب بأسفله ليثبته في الأرض

(5/382)


خرج وجه ها هنا ضبط بتشديد الجيم أي قصد هذه الجهة وبسكونها قفها بضم القاف وهو حافة البئر على رسلك بكسرالراء وفتحها أي تمهل وتأن وجاههم بكسر الواو وضمها أي قبالتهم فأولتها قبورهم يعني أن الثلاثة دفنوا في مكان واحد وعثمان في مكان بائن عنهم قال النووي (15 / 173) وهذا من باب الفراسة الصادقة

(5/384)


أنت مني بمنزلة هارون من موسى أي في استخلافك على المدينة في هذه الغزوة خاصة كاستخلاف موسى هارون عند ذهابه إلى الميقات وبهذا تبطل شبهة المعتزلة والإمامية قال القاضي ويؤيده أن هارون المشبه به لم يكن (ق 259 / 1) خليفة موسى بل توفي قبله بمدة فاستكتا بتشديد الكاف أي صمتا

(5/386)


فتساورت لها بالسين المهملة ثم واو ثم راء أي تطاولت لها ولا تلتفت قيل المراد النهي عن الالتفات عن يمينه وشماله على ظاهره وقيل المراد الحث على الإقدام والمبادرة إلى ذلك الأمر

(5/387)


يدوكون بضم الدال المهملة وبالواو أي يخوضون ويتحدثون في ذلك وفي نسخة يذكرون بسكون الذال المعجمة وبالراء حمر النعم أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وقد تقرر أن تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت

(5/388)


يدعى خما بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم وهو غدير على ثلاثة أميال

(5/389)


من الجحفة يقال له غدير خم ثقلين سميا بذلك لعظمهما وكبر شأنهما وقيل لثقل العمل بهما حرم الصدقة بضم الحاء وتخفيف الراء العصر من الدهر أي القطعة منه

(5/390)


فلم يقل فتح الياء وكسر القاف من القيلولة وهي النوم نصف النهار أرق بفتح الهمزة وكسر الراء وتخفيف القاف أي سهر ولم يأته نوم

(5/391)


ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة قال القاضي كان هذا قبل نزول قوله والله يعصمك من الناس غطيطه بغين معجمة وهو صوت النائم المرتفع
خشخشة سلاح أي صوت صدم بعضه بعضا

(5/392)


قد أحرق المسلمين أي أثخن فيهم وعمل فيهم نحو عمل النار فنزعت له بسهم ليس فيه نصل أي رميته (ق 259 / 2) بسهم ليس فيه زج فأصبت جنبه كذا في أكثر الأصول بالجيم والنون وفي بعضها حبته بحاء مهملة وباء موحدة مشددة ثم مثناة فوق أي حبة قلبه

(5/393)


القبض بفتح القاف والباء الموحدة وبالضاد المعجمة الموضع الذي تجمع

(5/394)


فيه الغنائم حش بفتح الحاء وضمها شجروا فاها بشين معجمة وجيم وراء أي فتحوه ففزره بزاء ثم راء أي شقه

(5/395)


ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أي دعاهم للجهاد وحرضهم عليه حواري هو الناصر وقيل هو الخاصة وحواري الزبير ضبط بفتح الياء وكسرها اهدأ بهمز

(5/396)


وإن أميننا أيتها الأمة بالنصب على الاختصاص والرفع على النداء والأمين هو الثقة المرضي أبو عبيدة بن الجراح قال النووي (15 / 191) قال
العلماء الأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليهم كانوا بها أخص فاستشرف أي تطلع

(5/397)


في طائفة من النهار أي قطعة منه خباء فاطمة بكسر الخاء والمد أي بيتها لكع المراد به الصغير سخابا بكسر السين المهملة وبالخاء المعجمة جمع سخب وهو قلادة من قرنفل ونحوه مرط مرحل روي بالحاء وبالجيم أي منقوش عليه صور رحال الإبل أو صور المراجل وهي القدور

(5/398)


إن تطعنوا بفتح العين في إمرته بكسر الهمزة أي ولايته

(5/399)


فحملنا وتركك قال النووي (15 / 196) هو من تتمة قول بن جعفر لا من قول بن الزبير قلت فإما يقدر قبله قال أو يكون جملة قال نعم معترضة بين المتعاطفين خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد قال أبو كريب وأشار وكيع إلى السماء والأرض قال النووي (15 / 198) أراد

(5/400)


وكيع بهذه (ق 260 / 1) الإشارة تفسير الضمير في نسائها وأن المراد به جميع نساء الأرض أي كل من بين السماء والأرض والمعنى أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها قلت وأحسن من ذلك أن يجعل الضمير راجعا إلى مريم وإلى خديجة وإن كان اللفظ متأخرا فإنه متقدم في الرتبة فإنه مبتدأ مؤخر وما قبله خبر مقدم والتقدير مريم خير نسائها وخديجة خير نسائها أي نساء عالمها وقد ورد كذلك في حديث أخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده مريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نساء عالمها كمل بتثليث الميم كفضل الثريد على سائر الطعام قال العلماء معناه ان الثريد من كل طعام أفضل من المرق والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسر تناوله وتمكن الإنسان من أخذ كفايته منه وغير ذلك

(5/401)


من قصب المراد قصب اللؤلؤ المجوف لا صخب فيه بفتح الصاد والخاء هو الصوت المختلط المرتفع ولا نصب هو التعب والمشقة فارتاح لذلك أي هش لمجيئها وسر بذلك حمراء الشدقين أي سقطت أسنانها لكبرها فلم يبق بشدقيها يكون بياض منها إنما فيه حمرة اللثات

(5/402)


سرقة بفتح السين المهملة والراء وهي الشقة البيضاء من الحرير إن يك من عند الله يمضه قال القاضي إن كانت هذه الرؤيا قبل
النبوة فمعناه إن كانت رؤيا حق وإن كانت بعدها فلها ثلاثة معان أحدها المراد إن تكن الرؤيا على وجهها وظاهرها لا تحتاج إلى تعبير وصرف عن ظاهرها الثاني أن المراد إن كانت هذه الزوجة في الدنيا أم في الجنة والثالث أنه لم يشك ولكن أخبر على التحقيق وأتى بصورة الشك كما قال أنت أم أم سالم وهو من البديع عند أهل البلاغة وسماه بعضهم مزج الشك باليقين

(5/403)


ما أهجر إلا اسمك أي قلبها وحبها كما كان ينقمعن أي يختبئن مع حياء منه وهيبة يسربهن بتشديد الراء أي يرسلهن

(5/404)


تساميني أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة ما عدا سورة بفتح السين المهملة وسكون الواو ثم راء وهاء وهو الثوران وعجلة الغضب من حد كذا في أكثر الأصول بلا هاء وفي بعضها من حدة بكسر الحاء وبالهاء وهي شدة الخلق والمعنى أنها كاملة الأوصاف إلا أن فيها شدة خلق وسرعة غضب تسرع منها الفيئة بفتح الفاء وبالهمز وهي الرجوع إذا وقع ذلك منها رجعت سريعا ولا تصر عليه قال النووي وقد صحف صاحب التحرير في هذا الحديث تصحيفا قبيحا جدا فقال ما عدا سودة بالدال وجعلها سودة بنت زمعة قال وهذا من فاحش الغلط نبهت عليه
لئلا يغتر به لم أنشبها أي لم أمهلها حين وفي نسخة حتى

(5/406)


أنحيت عليها بالنون والحاء المهملة أي قصدتها واعتمدتها بالمعارضة أن أثخنتها بالمثلثة والخاء المعجمة أي قطعتها وقهرتها سحري بفتح السين المهملة وضمها وسكون الحاء وهي الرئة وما تعلق بها أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه وقيل السحر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن وألحقني بالرفيق الأعلى الأكثر على ان المراد به الأنبياء الساكنون في أعلى عليين ولفظة رفيق تطلق على الواحد والجمع وقيل هو الله تعالى لأنه الرفيق

(5/407)


بعباده بمعنى الرحيم والرؤوف وقيل أراد مرتفق الجنة بحة بضم الباء الموحدة وتشديد الحاء المهملة وهي غلظ في الصوت

(5/408)


فأشخص بصره بفتح الخاء أي رفعه ولم يطرف

(5/409)


وأحمد بن جناب بالجيم والنون لحم جمل غث أي مهزول على رأس جبل أي صعب الوصول إليه ولا سمين فينتقل أي ينقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه بل يتركونه رغبة عنه لرداءته
قالت الثانية اسمها عمرة بنت عمرو ولا أبث خبره أي لا أنشره ولا أشيعه إني أخاف أن لا أذره قيل الهاء عائدة على خبره أي إن خبره طويل إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته وقيل على الزوج ولا زائدة أي إني أخاف أن يطلقني فأذره أذكر عجره وبجره أي عيوبه الظاهرة والباطنة وأصل العجر تعقد

(5/411)


العصب والعروق وانتفاخها في الظهر والبجر كذلك إلا أنها في البطن وقال بن الأعرابي العجرة نفخة في الظهر فإن كانت في السرة فهي بجرة قالت الثالثة اسمها حبا بنت كعب زوجي العشنق بفتح العين المهملة والشين المعجمة والنون المشددة وقاف وهو الطويل إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق ليس فيه أكثر من طوله بلا نفع فإن ذكرت عيوبه طلقني وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة قالت الرابعة اسمها مهدد بنت أبي هرومة زوجي كليل تهامة أي ليس فيه أذى له هو راحة ولذاذة عيش قالت الخامسة اسمها كبشة إن دخل فهد بفتح الفاء وكسر الهاء أي فعل فعل الفهد من اللين والتغافل ونحوه وإن خرج أسد بفتح الهمزة وكسر السين أي فعل فعل الأسد بين الناس لشجاعته وشدة بطشه ولا يسأل عما عهد أي عما كان في البيت من ماله ومتاعه
قالت السادسة اسمها حيي بنت علقمة زوجي إن أكل لف أي استوعب جميع ما في الصفحة من الطعام ولم يبق منه شيئا وإن شرب اشتف أي استوعب جميع ما في الإناء من الشراب مأخوذ من الشفافة بضم الشين وهي ما بقي في الإناء من الشراب فإذا شربها قيل اشتفها وإن اضطجع التف أي لم يترك لها شيئا من الكساء تتغطى به ولا يولج الكف ليعلم البث أي ما عندها من الحزن بسبب عدم وصاله وهي كناية عن أنه لا يضاجعها

(5/412)


قالت السابعة زوجي غياياء بالمعجمة من الغي هو الانهماك في الشر أو عياياء بالمهملة من العي وهو العجز عن مباضعة النساء طباقاء هو الأحمق الفدم كل داء له داء أي جميع المعايب وأدواء الناس مجتمعة فيه شجك أي جرح رأسك أو فلك سعيد أي كسر عضوك أو جمع كلالك المعنى أنها معه بين شج رأس أو كسر عضو أو جمع بينهما قالت الثامنة هي بنت أوس بن عبد الريح ريح زرنب هو نوع من الطيب والمس مس أرنب هو دويبة لينة المس والمقصود وصفه بكرم الخلق ولين الجانب وحسن العشرة رفيع العماد أي شريف القدر سني الذكر وأصل العماد عماد البيت طويل النجاد بكسر النون أي حمائل السيف وهو كناية عن طول القامة
عظيم الرماد كناية عن كرمه و كثرة ضيفانه قريب البيت من النادي كذا في الأصول وهو الأصل لكن المشهور في الرواية حذفها ليتم السجع والنادي مجلس القوم والمقصود وصفه بالكرم والسؤدد لأنه لا يقرب البيت من النادي إلا من هذه صفته لينتابه بكر الضيفان والعفاة قالت العاشرة هي كبشة بنت الأرقم مالك وما مالك إنه أمر عظيم مالك خير من ذلك أي من كل ما يوصف به له إبل كثيرات المبارك قليل المسارح أي إنها باركة بفنائه لا يوجهها تسرح إلا قليلا ليسرع إذا نزل به الضيفان في قراهم من ألبانها ولحومها إذا سمعن صوت المزهر بكسر الميم وهو العود الذي يضرب للشرب

(5/413)


أيقن أنهن هوالك بذبحهن قد للضيفان قالت الحادية عشرة هي أم زرع بنت أكهل بن ساعدة وفي نسخة الحادي عشرة وفي نسخة الحادي عشر أناس أي أمال وأثقل من النوس بالنون والمهملة وهي الحركة من كل شئ أذني بتشديد الياء على التثنية وملأ من شحم عضدي أي بدني وخصت العضدين لأنهما إذا سمنا سمن غيرهما وبجحني بتشديد الجيم فبجحت بكسر الجيم وفتحها إلي نفسي قيل معناه فرحني ففرحت وقيل عظمني فعظمت عند نفسي
وجدني في أهلي غنيمة تصغير غنم بشق بكسر الشين وفتحها قيل هو موصع وقيل شق جبل أي ناحيته وقيل المراد بجهد من العيش في أهل صهيل هو أصوات الخيل وأطيط هو أصوات الإبل ودائس هو الذي يدوس الزرع في بيدره وقيل هو الأندر ومنق بضم الميم وكسر النون وتشديد القاف من النقيق وهو صوت الدجاج وضبطه قوم بفتح النون والمراد به الذي ينقي الزرع أي يخرجه من تبنه وقشره قلت والأول هو الصواب أقول فلا أقبح أي لا يرد علي قولي وأرقد فأتصبح أي أنام الصبحة وهي بعد الصباح لا يزعجها شئ

(5/414)


وأشرب فأتقنح قال القاضي لم يرو في مسلم إلا بالنون أي أتمهل في الشرب وروي في غيره بالميم أي أروى حتى أدع الشراب من شدة الري عكومها أي أعدال أمتعتها وثيبابها وفي الواحد عكم بكسر العين رداح أي عظام كثيرة وبيتها فساح بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة أي واسع مضجعه كمسل شطبة بفتح الميم والسين المهملة وتشديد اللام وشطبة بفتح الشين المعجمة وسكون الطاء وموحدة وهي ما شطب من جريد النخل أي شق ومرادها أنه خفيف اللحم ويشبعه ذراع الجفرة بفتح الجيم وهي الأنثى من أولاد المعز عمرها أربعة
أشهر أي أنقليل الأكل طوع أي مطيعة لهما منقادة لأمرهما ملء كسائها أي ممتلئة الجسم سمينة وغيظ جارتها أي ضرتها لحسنها لا تبث حديثها بموحدة ثم مثلثة أي لا تشيعه وتظهره بل تكتم سرنا وحديثنا كله ولا تنقث بضم أوله وفتح النون وكسر القاف المشددة ومثلثة ميرتنا وهي الطعام أي تفسد ولا تذهب به لأمانتها ولا تملأ بيتها تعشيشا أي لا تترك الكناسة والقمامة فيه مفرقة بل تصلحه وتنظفه والأوطاب جمع وطب وهو وعاء اللبي الذي يمخض فيه يلعبان من تحت خصرها برمانتين أي أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان قاله أبو عبيد وقد ذكرت في كتابي اليواقيت الثمينة في صفات السمينة وفي كتاب الوشاح من نعت من النساء بهذا الوصف وهو عزيز الوجود جدا رجلا سريا بالمهملة أي سيدا شريفا ركب شريا بالمعجمة أي فرسا جيدا

(5/415)


وأخذ خطيا بفتح الخاء وكسرها أي رمحا منسوبا إلى الخط وهي قرية على ساحل البحر عند عمان والبحرين وأراح علي نعما أي أتى بها ألى مراحها وهو موضع مبيتها والنعم الإبل والبقر والغنم
ثريا بمثلثة وتشديد الياء أي كثير من كل رائحة بالراء والمثناة تحت زوجا أي صنفا أو اثنين وميري بكسر الميم من الميرة أي أعطيهم وأفضلي عليهم وصفر ردائها بكسر الصاد وهو الخالي أي أنها عظيمة المنكبين والنهدين كل والكفل فإذا ألبست الرداء ارتفع عن ظهرها وبطنها وعقر جارتها بفتح العين وسكون القاف أي غيظها من حسنها فتصير كمعقورة لاتنقث بفتح أوله وسكون النون وضم القاف من كل ذابحة بالذال المعجمة والباء الموحدة أي من كل ما يذبح من الإبل والبقر والغنم وغيرها وهي فاعلة بمعنى مفعولة

(5/416)


ابنتي بضعة مني بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم يريبني بفتح الياء ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس هو أبو ا لعاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

(5/417)


لا أرى الأجل بضم الهمزة أي أظن نعم السلف أي المتقدم أما ترضي كذت في الأصول بحذف النون وهو لغة

(5/418)


فإنها معركة الشيطان في بفتح الراء موضع القتال لمعاركة الأبطال بعضهم
بعضا فيها ومصارعتهم فشبه السوق وفعل الشيطان بأهلها ونيله منهم بالمعركة لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل كالغش والخداع والأيمان الحانثة والعقود الفاسدة والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه وبخس المكيال والميزان وبها ينصب رايته إشارة إلى ثبوته هناك واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس وحملهم على هذه المفاسد فقالت أم سلمة إلى آخره قال النووي (16 / 8) فيه جواز رؤية البشر غير الأنبياء للملائكة ووقوع ذلك ويرونهم على صورة الآدميين لأنهم لا يقوون على رؤيتهم على صورهم يخبر خبرنا في نسخة خبر جبريل قال النووي وهو الصواب

(5/419)


فجعلت تصخب عليه قال النووي (16 / 9) كانت تدل عليه صلى الله عليه وسلم فغضبت لرده عليها شرابها وتذمر بفتح أوله وسكون الذال المعجمة وضم الميم يقال بفتح التاء والذال والميم المشددة أي تتذمر أي تتكلم بالغضب خشفة بفتح الخاء وسكون المعجمتين وهي حركة المشي الغميصاء هو اسم أم سليم

(5/420)


خشخشة هو صوت الشئ اليابس إذا حل بعضه بعضا

(5/421)


مات بن لأبي طلحة هو أبو عمير صاحب النغير في غابر ليلتكما أي ماضيها
لا يطرقها طروقا أي لا يدخلها في الليل فضربها المخاض هو الطلق ووجع الولادة

(5/422)


ما كتب الله لي أي ما قدر أنت منهم قال النووي 16 / 14 معناه أن بن مسعود منهم

(5/423)


وما نرى بضم النون أي ما نظن من كثرة بفتح الكاف

(5/424)


وعن عبد الله أنه قال ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة قال النووي (16 / 16) هذا مختصر من حديث طويل معناه أن بن مسعود كان مصحفه يخالف الجمهور وكانت مصاحف أصحابه كمصحفه فأنكروا عليه وأمروه بترك مصحفه وطلبوا مصحفه ليحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع وقال لأصحابه غلوا مصاحفكم أي اكتموها ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة يعني فإذا غللتموها جئتم بها يوم (ق 260 / 2) القيامة وكفى بذلك شرفا لكم ثم قال ومن هو الذي تأمروني أن آخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق بفتح الحاء واللام ويقال بكسر الحاء وفتح اللام

(5/425)


خذوا القرآن من أربعة قال العلماء سببه أن هؤلاء أكثر ضبطا لألفاظه وأتقن لأدائه وإن كان غيرهم أفقه في معانيه وإن هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذه منه صلى الله عليه وسلم مشافهة وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض أو تفرغوا لأن
يؤخذ عنهم أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته من تقدم هؤلاء الأربعة وتمكنهم وأنهم أقعد من غيرهم في ذلك فليؤخذ عنهم

(5/427)


جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة قال المازري هذا الحديث تعلق به بعض الملاحدة في عدم تواتر القرآن وجوابه من وجهين أحدهما انه ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه مع تخصيصه بالأنصار فقد يكون مراده الذين جمعوه من الأنصار فيما وصل إلى علمه أربعة وأما غيرهم من المهاجرين والأنصار الذين لم يعلمهم فلم ينفهم ولو نفاهم كان المراد نفي علمه وقد روى غير مسلم حفظ جماعات من الصحابة في عهده صلى الله عليه وسلم وذكر منهم المازري خمسة عشر صحابيا وثبت في الصحيح أنه قتل يوم اليمامة سبعون ممن جمع القرآن وكانت اليمامة قريبا من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء الذين قتلوا من جامعيه يومئذ فكيف الظن بمن لم يقتل ممن حضرها ومن لم يحضرها وبقي بالمدينة أو بمكة أو غيرهما ولم يذكر في هؤلاء الأربعة أبو بكر (ق 261 / 1) وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من كبار الصحابة الذين يبعد كل البعد فيهم أنهم لم يجمعوه مع كثرة رغبتهم في الخير وحرصهم على ما دون ذلك من الطاعات وكيف يظن هذا بهم ونحن نرى أهل عصرنا يحفظ منهم في كل بلد ألوف مع بعد رغبتهم في الخير عن درجة الصحابة فهذا وشبهه يدل على أنه ليس معنى الحديث أنه لم يكن في نفس الأمر أحد جمع القرآن إلا الأربعة المذكورون والثاني أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الأربعة لم يقدح في تواتره فإن أجزاءه حفظ كل جزء منها خلائق لا يحصون فحصل التواتر وليس من شرط التواتر أن ينقل جميعهم جميعه بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة بلا شك ولم يخالف في هذا مسلم ولا ملحد وأبو زيد قال النووي هو سعد بن عبيد بن
النعمان الأوسي وقيل قيس بن السكن الخزرجي

(5/428)


قال لأبي إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب قال المازري والقاضي الحكمة في ذلك أن يتعلم أبي ألفاظه وصيغ أدائه ومواضع الوقوف وصيغ النغم فإن نغمات القرآن على أسلوب ألفه الشرع وقدره من النغم المستعملة في غيرها ولكل ضرب من النغم أثر مخصوص في النفوس فكانت القراءة عليه لتعليمه لا ليتعلم منه وقيل لينبه الناس فضيلة أبي في ذلك ويحثهم على الأخذ عنه ولا يمتنع أحد من الأخذ عمن هو دونه في الرتبة

(5/429)


وأقول الذي عندي أنه لما نزلت سورة لم يكن وكانت عادته صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه شئ قرأه على أصحابه أو من حضر منهم أمر عند نزول هذه السورة أن يقرأها على أبي فنص له على اسمه بخصوصه وهذا وجه الفضيلة في كونه (ق 261 / 2) نص على اسمه ولهذا قال أبي آلله سماني لك فعد وجه النعمة عليه كونه سماه له فكانت قراءته صلى الله عليه وسلم عليه من نمط قراءته لما نزل على سائر الصحابة من غير زيادة على ذلك ولم تكن المزية والخصوصية إلا في التنصيص على اسمه بخصوصه ومع هذا فلا يحتاج إلى تأويل فبكى قيل سرورا وقيل خوفا من تقصيره في شكر هذه النعمة

(5/430)


اهتز عرش الرحمن لموت سعد قال قوم هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد وجعل الله في العرش تمييزا حصل به هذا ولا مانع لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون قال النووي
وهذا هو المختار وقيل المراد أهل العرش أي حملته وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول

(5/431)


لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها قال العلماء هذه إشارة إلى عظم منزلة سعد وأن أدنى ثيابه في الجنة خير من هذه لأن المناديل أدنى الثياب لأنه معد للوسخ والامتهان فغيره أفضل منه

(5/432)


فأحجم القوم روي بتقديم الحاء على الجيم وعكسه لغتان أي تأخروا وكفوا ففلق به هام المشركين أي شق رؤوسهم

(5/433)


مثل به قال النووي (16 / 24) بضم الميم وكسر الثاء المخففة يقال مثل بالقتيل مثلا إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو نحو ذلك والاسم المثلة وأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة قال والرواية هنا بالتخفيف فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع قال القاضي يحتمل أن ذلك لتزاحمها عليه لبشارته بفضل الله عليه ورضاه عنه وما أعده له من الكرامة وازدحموا عليه إكراما له وفرحا به وأظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه مجدعا أي مقطوع الأنف والأذنين (ق 262 / 1)

(5/434)


في مغزى له أي سفر
جليبيبا بضم الجيم هذ امني فلا وأنا منه قال النووي (16 / 26) معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله

(5/435)


فنثا علينا بنون ثم مثلثة أي أشاع وأفشى صرمتنا بكسر الصاد وهي القطعة من الإبل وتطلق أيضا على القطعة من الغنم فنافر أنيس إلى آخره أي تراهن هو وآخر أيهما أشعر وكان الرهن صرمة ذا وصرمة ذاك فأيهما كان أفضل أخذ الصرمتين فتحاكما إلى الكاهن فحكم أن أنيسا أفضل وهو معنى قوله فخير أنيسا أي جعله الخيار والأفضل كأني خفاء بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الفاء والمد وهو الكساء وروي بجيم مضمومة وهو غثاء السيل فراث أي أبطأ أقراء الشعر بالقاف والراء والمد أي طرقه وأنواعه فتضعفت رجلا منهم أي نظرت إلى أضعفهم فسألته لأن الضعيف مأمون الغائلة غالبا ولابن ماها فتضيفت بالياء وأنكرها القاضي وغيره وقالوا لا وجه لها هنا كأني نصب أحمر بضم الصاد وسكونها واحد الأنصاب وهي حجارة

(5/438)


كانت الجاهلية تنصبها وتذبح عندها يعني من كثرة الدماء التي سألت منه بضربهم
تكسرت عكن بطني أي انثنت لكثرة السمن وانطوت سخفة جوع بفتح السين المهملة وضمها وسكون الخاء المعجمة وهي رقة الجوع وضعفه وهزاله في ليلة قمراء أي مقمرة طالع قمرها إضحيان بكسر الهمزة والحاء وسكون الضاد المعجمة بينهما أي مضيئة إذ ضرب على أسمختهم جمع سماخ وهو الخرق الذي في الأذن ويقال بالسين وبالصاد وهو أفصح والمراد هنا آذانهم أي ناموا وامرأتان (ق 262 / 2) في نسخة وامرأتين على تقدير ورأيت فما تناهتا عن قولهما أي ماانتهتا عنه بل دامتا عليه وفي نسخة فما تناهتا على قولهما أي عن الدوام على قولهما فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكنى أي قال لهما ذكر في الفرج وأراد بذلك سب إساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك تولولان أي تدعوان بالويل لو كان ها هنا أحد من أنفارنا جمع نفر ونفير وهو الذي ينفر عند الاستغاثة وروي من أنصارنا وجواب لو محذوف أي لانتصر لنا كلمة تملأ الفم أي عظيمة لا شئ أقبح منها كالشئ الذي يملأ الشئ فلا يسع غيره وقيل معناه لا يمكن ذكرها وحكايتها لأنها تسد فم حاكيها وتملؤه لاستعظامها فقدعني بالدال المهملة أي كفني ومنعني طعام طعم بضم الطاء وسكون العين أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام

(5/439)


غبرت ما غبرت بقيت ما بقيت قد وجهت لي الأرض أي أريت جهتها لا أراها ضبط بضم الهمزة وفتحها ما بي رغبة عن دينكما أي لا أكرهه بل أدخل فيه فاحتملنا يعني حملنا أنفسنا ومتاعنا على الإبل إيماء بكسر الهمزة وحكي فتحها وبالمد بن رحضة براء وحاء وصاد مفتوحات شنفوا له بفتح الشين المعجمة وكسر النون وفاء أي أبغضوه وتجهموا أي قابلوه بوجوه كريهة غليظة

(5/440)


فتنافرا إلى رجل أي تحاكما إليه اتحفني منه بضيافته أي خصني وأكرمني بها

(5/441)


فانطلق الآخر كذا في أكثر الأصول وفي بعضها الأخ بدله شنة بفتح الشين وهي القربة البالية

(5/442)


فلما رآه تبعه كذا في كل الأصول وفي البخاري (7 / 173 - فتح) أتبعه بسكون (ق 263 / 1) التاء أي قال اتبعني قال القاضي وهي أحسن وأشبه بسياق الكلام ثم احتمل قربته في نسخة بالتصغير قريبته
أما أنى للرجل أي أما حان وفي نسخة أما آن وهما لغتان وفي نسخة ما بحذف ألف الاستفهام يقفوه أي يتبعه بين ظهرانيهم بفتح النون أي بينهم ذو الخلصة بفتح الحاء المعجمة واللام وحكي سكونها وحكي ضم الخاء مع فتح اللام وكان يقال له الكعبة اليمانية والكعبة الشامية المراد أنهم كانوا يقولون لذي الخلصة الكعبة اليمانية وللذي بمكة الكعبة الشامية للتمييز

(5/443)


هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية قال القاضي لفظ والشامية هنا وهم من بعض الرواة والصواب حذفه كما في البخاري (7 / 131) وقال النووي (16 / 3 5) يمكن تأويله والتقدير هل أنت مريحي من قولهم الكعبة اليمانية والشامية ووجود هذا الموضع الذي يلزم منه هذه التسمية كأنها جمل أجرب قال القاضي معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك يعني صارت سوداء من احتراقها

(5/444)


أبو أرطاة حسين بن ربيعة في نسخة حصين بالصاد قال القاضي وهو الصواب وأبو بكر بن النضر وفي نسخة بن أبي النضر نسبة إلى جده والد النضر وهو هاشم بن القاسم

(5/445)


لم ترع أي لا روع عليك ولا ضرر ختن الفريابي بفتح الخاء المعجمة والمثناة فوق أي زوج بنته

(5/446)


ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحي يمشي إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام قال النووي (16 / 41) لا يخالف (ق 263 / 2) هذا ما ثبت من إخباره صلى الله عليه وسلم عن العشرة والحسن والحسين وعكاشة وثابت بن قيس وغيرهم إنهم في الجنة لأن سعدا إنما نفى سماعه ولم ينف أصل الإخبار بالجنة لغيره قال ولو نفاه كان الإثبات مقدما عليه

(5/447)


فصلى ركعتين فيها قال النووي (16 / 42) فيه نقص لفظة ثبتت في البخاري (7 / 129) وهي ركعتين تجوز فيهما ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم قال النووي يحتمل أنه لم يسمع خبر سعد ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعا وإيثارا للخمول وكراهة للشهرة منصف بكسر الميم وفتح الصاد ويقال بفتح الميم أيضا فرقيت روي بكسر القاف وفتحها لغتان

(5/448)


الوصيف هو الصغير المدرك للخدمة

(5/449)


بجواد بتشديد الدال جمع جادة وهي الطريق البينة المسلوكة جواد منهج أي طريق واضحة بينة مستقيمة فزجل بي بالزاي والجيم أي رمى به

(5/450)


بروح القدس هو جبريل عليه السلام

(5/451)


ينافح أي يدافع ويناضل يشبب أي يتغزل حصان بفتح الحاء أي محصنة عفيفة رزان أي كاملة العقل ما تزن أي ما تتهم وتصبح غرثى بفتح الغين المعجمة وسكون الراء ومثلثة أي جائعة

(5/452)


من لحوم الغوافل معناه لا تغتا ب الناس لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم ائذن لي في أبي سفيان قال النووي (16 / 48) المراد به بن الحارث بن عبد المطلب وهو بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان إذ ذاك شديدا على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ثم أسلم وحسن إسلامه وإن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد قال (ق 264 / 1) النووي (16 / 47) بنت مخزوم هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم وأخويه الزبير وأبي طالب قال وبعد هذا البيت بيت لم يذكره مسلم وبذكره تتم الفائدة والمراد وهو ومن ولدت أبناء زهرة منهمو كرام ولم يقرب عجائزك المجد

(5/453)


قال المراد بقوله ولدت أبناء زهرة منهمو هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية قال وأما قوله ووالدك العبد فهو سب لأبي سفيان بن الحارث ومعناه أن أم الحارث بن عبد المطلب والد أبي سفيان هذا هي سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف وكذا أم أبي سفيان كانت كذلك وهو مراده قوله ولم يقرب عجائزك المجد

(5/454)


رشق بالنل بفتح الراء أي الرمي بها قد آن لكم أي حان لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه قال العلماء المراد بذنبه هنا لسانه فشبه نفسه بالأسد في انتفاخه وبطشه إذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه فشبه نفسه بالأسد ولسانه بذنبه

(5/455)


ثم أدلع لسانه أي أخرجه عن الشفتين لأفرينهم بلساني فري الأديم أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين أي لأتلطفن في تخليص نسبك في هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة إذا استلت من العجين لا يبقى منها شئ فشفى واشتفى أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار برا أي واسع الخير والنفع وقيل منزها عن الإثم (ق 264 / 2) شيمته أي خلقه
فإن أبي ووالده وعرضي احتج به بن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الإنسان وأموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص بعيبه وقاء بكسر الواو وبالمد هو ما وقيت به الشئ ثكلت بنيتي أي فقدت نفسي تثير النقع أي ترفع الغبار وتهيجه من كنفي كداء بفتح النون أي جانبي كداء بفتح الكاف والمد وهي ثنية على باب مكة قال النووي (16 / 50) وعلى هذه الرواية في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها وفي نسخة موعدها كداء يبارين الأعنة وروي ينازعن الأعنة قال القاضي الأول هو رواية الأكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تباري أعنتها بقوة جبذها لها وهي منازعتها لها أيضا قال وروي يبارين الأسنة وهي الرماح فإن صحت فمعناها يضاهين قوامها واعتدالها مصعدات أي مقبلات إليكم ومتوجهات على أكتافها بالمثناة فوق

(5/456)


الأسل بفتح الهمزة والسين المهملة ولام أي الرماح الظماء أي الرقاق فكأنها لقلة ما بها عطاش وقيل المراد العطاش لدماء الأعداء وروي الأسد بالدال أي الشجعان العطاش إلى دمائكم تظل جيادنا أي خيولنا متمطرات أي مسرعات يسبق بعضها بعضا
تلطمهن بالخمر النساء أي يمسحهن : بخمرهن بضم الخاء والميم جمع خمار ليزلن غير عنهن الغبار إلى وقال الله قد يسرت جندا أي هيأتهم وأرصدتهم عرضتها اللقاء بصم العين أي مطلوبها (ق 265 / 1) ومقصودها ليس له كفاء أي مماثل ولا مقاوم

(5/457)


مجاف أي مغلق خشف قدمي أي صوتهما في الأرض خضخضة الماء أي صوت تحريكه

(5/458)


والله الموعد أي يحاسبني إن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي السوء يشغلهم بفتح الياء الصفق بالأسواق كناية عن التبايع وكانوا يصفقون بالأيدي من المتبايعين بعضها على بعض

(5/459)


لم يكن يسرد الحديث أي يكثره ويتابعه

(5/460)


روضة خاخ بخائين معجمتين بقرب المدينة في طريق مكة بها ظعينة هي سارة مولاة لعمران بن أبي صيفي القرشي اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم قال العلماء معناه الغفران لكم في الآخرة وإلا فلو توجب على أحد منهم حد أقيم عليه في الدنيا

(5/462)


لايدخل النار إن شاء الله قال النووي قال العلماء وهو للتبرك لا للشك لأنه لا يدخلها أحد منهم قطعا كما في الحديث قبله قالت بلى قال النووي مقصدها الاسترشاد لا رد مقالته صلى الله عليه وسلم وإن منكم إلا واردها مريم 71 قال النووي الصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون

(5/463)


فنزا بالنون والزاي أي ظهر وارتفع وجدى أي لم ينقطع مرمل بسكون الراء وفتح الميم رمال السرير بكسر الراء وضمها ما ينسج في وجهه بالسعف ونحوه ويشد بشريط ونحوه

(5/464)


حين يدخلون أي منازلهم وفي نسخة يرحلون ومنهم حكيم قيل هو اسم علم لرجل وقيل صفة من الحكمة أرملوا أي فنى طعامهم

(5/465)


يا نبي الله ثلاث أعطنيهن الحديث قال النووي (16 / 63) هذا من الأحاديث المشهورة بالإشكال لأن أبا سفيان أسلم عام الفتح سنة ثمان بلا خلاف وكان النبي صلى الله عليه وسلم (ق 265 / 2) قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان سنة ست وقيل سنة سبع وهي بأرض الحبشة وعقد عقدها عثمان وقيل خالد بن سعيد بن العاص بإذنها وقيل النجاشي لأنه أمير الموضع وسلطانه قال القاضي والذي في مسلم هنا انه زوجها أبو سفيان وهو
غريب جدا وقال بن حزم هذا الحديث وهم من بعض الرواة بل موضوع والآفة فيه من عكرمة بن عمار لأنه لا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها كافر قال النووي وأنكر بن الصلاح هذا على بن حزم وبالغ في الشناعة عليه وقال لا نعلم أحدا من أهل العلم نسب عكرمة إلى وضع الحديث وقد وثقه وكيع وابن معين وغيرهما وقال والحديث مؤول على أنه سأله تجديد عقد النكاح تطييبا لقلبه حيث لم يباشره أولا قال النووي وليس في الحديث أنه جدد العقد فلعله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله نعم إن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة عقد

(5/466)


البعداء في النسب البغضاء في الدين أرسالا أي فوجا بعد فوج

(5/468)


مأخذها ضبط بالقصر وفتح الخاء وبالمد وكسرها يا أخي ضبط بالتصغير وبالتكبير بنو سلمة بكسر اللام

(5/469)


ممثلا ضبط بضم الميم الأولى وسكون الثانية وبفتح الثاء وكسرها أي قائما منتصبا الأنصار كرشي وعيبتي أي جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في أموري قال الخطابي ضرب مثلا بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان به ثيابه
(ق 266 / 1) وفاخر متاعه ويصونها ضربها مثلا لأنهم أهل سره وخفي أحواله

(5/470)


سمعت أبا أسيد بضم الهمزة على المشهور خطيبا بكسر الطاء اسم فاعل وفي نسخة خطبنا بفتحها فعل ماض عند بن عتبة هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامل عمه معاوية الخليفة على المدينة

(5/471)


خلفنا أي أخرنا سالمها الله من المسالمة وهي ترك الحرب قيل هو دعاء وقيل

(5/472)


خبر وقيل بمعنى سلمها بني لحيان بكسر اللام وفتحها بطن من هذيل ورعلا بكسر الراء وسكون العين المهملة ومن كان من بني عبد الله قال القاضي المراد بهم هنا عبد العزى من بني غطفان سماهم النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد الله وسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم أبيهم موالي أي ناصري والمختصون بي

(5/473)


والله ورسوله مولاهم أي وليهم والمتكفل بهم والحليفين بالحاء من الحلف أي المتحالفين

(5/474)


لأخير منهم هي لغة أول صدقة بيضت أي سرت وأفرحت صدقة طيئ بالهمز على المشهور

(5/475)


الملاحم معارك القتال والتحامه

(5/476)


تجدون من خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية حتى يقع فيه قال القاضي يحتمل أن المراد الإسلام كما كان من عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهة شديدة ثم لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده قال ويحتمل أن المراد هنا الولايات لأنه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها (ق 266 / 2) خير نساء ركبن الإبل أي نساء العرب أحناه أي أشفقه والحانية التي تقوم على ولدها بعد يتمه فلا تتزوج فإذا تزوجت فليست بحانية قاله الهروي

(5/477)


في ذات يده أي ماله المضاف إليه لا حلف في الإسلام أراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه

(5/478)


النجوم أمنة بفتح الهمزة والميم أي أمان للسماء معناه ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انتثرت في القيامة ذهبت السماء وانفطرت
أتى أصحابي ما يوعدون يعني من الفتن والحروب أتى أمتي ما يوعدون أي من ظهور البدع والحوادث في الدين فئام بكسر الفاء ثم همزة أي جماعة

(5/479)


قرني هم أصحابه الذين رأوه ثم الذين يولونهم هم الذين رأوا أصحابه وهم التابعون ثم الذين يلونهم هم أتباع التابعين ثم يجئ قوم إلى آخره قال النووي (16 / 85) هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته وتبدر بمعنى تسبق والمعنى أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة يسبق هذه وتارة يسبق هذه عن العهد والشهادات قال النووي أن يجمع بين اليمين والشهادة وقيل المراد النهي عن قوله على عهد الله أو أشهد بالله

(5/480)


ثم يتخلف في نسخة يخلف بحذف التاء أي يجئ من بعدهم خلف بسكون اللام أي خلف سوء قال أهل اللغة الخلف ما صار عوضا عن غيره ويستعمل فيمن خلف بخير أو بشر لكن يقال في الخير بفتح اللام وفي الشر بكسونها أحمد على الأشهر فيهما السمانة بفتح السين أي السمن يشهدون ولا يستشهدون تقدم تأويله ويخونون ولا يؤتمنون في أكثر النسخ ولا يتمنون

(5/481)


وينذرون بكسر الذال وضمها
ولا يوفون (ق 267 / 1) في رواية ولا يفون ويظهر فيهم السمن أي كثرة اللحم أي يكثر ذلك فيهم استكسابا بعد لا خلقة وقيل المراد به تكثرهم يقول بما ليس فيهم أو دعوى ما ليس فيهم من الشرف وغيره وقيل المراد جمعهم الأموال

(5/482)


أرأيتكم ليلتكم هذه الحديث المراد أن كل نفس كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمرها أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة فوهل بفتح الهاء أي غلط يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن أي ينقطع وينقضي

(5/483)


منفوسة أي مولودة قال النووي (16 / 90) وفيه احتراز من الملائكة قال واحتج بهذا الحديث من شذ من المحدثين فقال الخضر عليه السلام ميت والجمهور على حياته ويتأولون هذا الحديث على أنه كان في البحر لا على الأرض أو أنه عام مخصوص

(5/484)


لا تسبوا أصحابي إلى آخره النصيف لغة في النصف والمراد بلوغ الثواب ثم قال العلماء هذا مشكل الظاهر من حيث الخطاب وأجاب جماعة بأنه صلى الله عليه وسلم نزل الساب منهم لتعاطيه ما لا يليق به منزلة غير الصحابة قال السبكي الظاهر أن الخطاب فيه لمن صحبه آخرا بعد الفتح وقوله أصحابي المراد بهم من أسلم قبل الفتح قال ويرشد إليه قوله أنفق إلى آخره مع قوله لا يستوي منكم من
أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية الحديد 1 الذي قال ولا بد لنا من تأويله بهذا أو بغيره ليكون المخاطبون غير الأصحاب الموصى بهم قال وسمعت شيخنا الشيخ تاج الدين بن عطاء الله يذكر في مجلس وعظه تأويلا آخر يقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم له تجليات يرى فيها من بعده فيكون الكلام منه صلى الله عليه وسلم في تلك الجليات خطابا لمن بعده في حق جميع (ق 267 / 2) الصحابة الذين قبل الفتح وبعده قال السبكي وهذه طريقة صوفية فإن صح ذلك فالحديث شامل لجميع الصحابة وإلا فهو في حق المتقدمين قبل الفتح ويدخل من بعدهم في حكمهم فإنهم بالنسبة إلى من بعدهم كالذين من قبلهم بالنسبة إليهم انتهى

(5/485)


يسخر بأويس أي يحقره ويستهزئ به

(5/486)


أمداد أهل اليمن هم الجماعات الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو أكون في غبراء الناس بفتح الغين المعجمة وسكون الموحدة وبالمد أي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم وهذا من إشارة الخمول وكتم حاله رث البيت أي قليل المتاع

(5/487)


شماسة بضم الشين المعجمة وفتحها يذكر فيه القيراط قال العلماء هو جزء من أجزاء الدينار والدرهم وكان
أهل مصر يكثرون استعماله والتكلم به فإن لهم ذمة أي حقا وحرمة ورحما لكون هاجر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام منهم وصهرا لكون مارية أم إبراهيم عليه السلام منهم

(5/488)


عن أبي بصرة بالموحدة والصاد المهملة أهل عمان بضم العين وتخفيف الميم مدينة بالبحرين

(5/489)


لأمة أنت شره لأمة خير كذا في أكثر الأصول وفي نسخة لأمة سوء قال القاضي وهو خطأ وتصحيف ثم نفذ أي انصرف يسحبك بقرونك اي يجرك بضفائر شعرك سبتي بكسر السين المهملة وسكون الموحدة وتشديد آخره وهي النعل التي لا شعر لها يتوذف بالواو والذال المعجمة والفاء أي يسرع وقيل يتبختر ذات النطاقين بكسر النون سميت بذلك لأنها شقت نطاقها نصفين فجعلت أحدهما نطاقا صغيرا واكتفت به والآخر لسفرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فأما الكذاب فقد رأيناه هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ادعى النبوة وأما المبير (ق 268 / 1) أي المهلك إخالك بكسر الهمزة أي أظنك

(5/490)


تجدون الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة هي النجيبة المختارة
للركوب ومعنى الحديث إن مرضى الأحوال من الناس الكامل الأوصاف قليل فيهم جدا لقلة الراحلة في الإبل

(5/491)


صحابتي بفتح الصاد بمعنى الصحبة

(5/495)


المومسات بضم الميم الأولى وكسر الثانية أي الزواني البغايا المتجاهرات

(5/496)


يتمثل بحسنها أي يضرب به المثل لانفرادها به يا غلام من أبوك قال فلان الراعي قال النووي (16 / 107) قد يقال الزاني لا يلحقه الولد والجواب لعله كان في شرعهم يلحقه والمراد من ماء من أنت مجازا فارهة بالفاء أي نشيطة حادة قوية وشارة أي هيئة ولباس يمصها بفتح الميم على المشهور حلقى تقدم شرحه في الحج

(5/498)


كان ودا لعمر أي صديقا له ود أبيه بضم الواو

(5/499)


عن النواس بن سمعان الأنصاري قال أبو علي الجياني وغيره هذا وهم وصوابه الكلابي البر حسن الخلق أي يطلق على ما يطلق عليه من الصلة والصدق والمبرة
واللطف وحسن الصحبة والعشرة والطاعة فإن البر يطلق على كل مما ذكر وهي مجامع حسن الخلق حاك أي تردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب الشك منه ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة إلى آخره معناه أنه أقام في

(5/500)


المدينة كالزائر من غير نقلة إليها واستيطان لرغبة في السؤال عن أمور الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمح بذلك للغرباء الطارئين دون المهاجرين قامت الرحم (ق 268 / 2) فقالت قال القاضي الرحم التي توصل وتقطع إنما هي من المعاني وليست بجسم وإنما هي قرابة ونسب والمعاني لا يتأتى فيها القيام ولا الكلام فأما أن يكون ذلك مجازا وضرب مثل أو المراد قيام ملك وتكلمه على لسانها

(5/501)


العائذ أي المستعيذ أن أصل من وصلك قال القاضي صلة الله لعباده لطفه بهم ورحمته إياهم وإحسانه إليهم أو صلتهم بأهل ملكوته وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته من سره أن يبسط عليه في رزقه أي يوسع ويكثر وقيل يبارك له أو ينسأ بالهمز أي يؤخر في أثره أي أجله لأنه تابع للحياة فظاهر هذا أن الأجل يزيد وينقص وفيه قولان مشهوران والمانع يؤول الحديث على الزيادة بالبركة في الأوقات والتوفيق للطاعات ولي في المسألة تأليف

(5/502)


وأحلم بضم اللام ويجهلون أي يسيئون إلي القول تسفهم بضم أوله وكسر السين وتشديد الفاء أي تطعمهم

(5/503)


الملل بفتح الميم وهو الرماد الحار أي من الإثم الذي ينالهم في قطيعته

(5/504)


ولا تدابروا من التدابر وهو المعاداة وقيل المقاطعة لأن كل واحد يولي صاحبه دبره حدثنا علي بن نصر الجهضمي وفي نسخة نصر بن علي والصواب الأول

(5/505)


فيصد بضم الصاد إياكم والظن أي سوء الظن قال الخطابي والمراد تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس فإن ذلك لا يملك لا تحسسوا ولا تجسسوا الأول بالحاء والثاني بالجيم فبالحاء الاستماع

(5/506)


لحديث القوم وبالجيم البحث على العورات ولا تنافسوا من المنافسة وهي الرغبة في الشئ وفي الانفراد به لا تهجروا في نسخة تهاجروا وهما بمعنى والمراد النهي عن الهجرة وقيل لا تهجروا أي لا تتكلموا بالهجر وهو الكلام القبيح
ولا يخذله أي إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي

(5/507)


ولا يحقره بالحاء المهملة والقاف من الاحتقار وروي بالمعجمة والفاء أي لا يغدر عهده التقوى ههنا أي أن الأعمال الظاهرة لا يحصل بها التقوى وإنما تحصل بما يقع في القلب من خشية الله ومراقبته وعظمته إن الله لا ينظر إلى أجسادكم الحديث معنى نظر الله هنا مجازاته ومحاسبته والمقصود أن الاعتبار في هذا كله بالقلب

(5/508)


تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين قيل هو على ظاهره وقيل كناية عن كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل وإعطاء الثواب الجزيل شحناء أي عداوة أنظروا بالقطع أي أخروا

(5/509)


اركوا بهمزة وصل وراء ساكنة وضم الكاف أي أخروا وروي بقطع الهمزة أيضا بمعناه يقال ركاه وأركاه يفيئا أي يرجعا إلى الصلح والمودة فأرصد أي قعد مدرجته بفتح الميم والراء أي طريقه تربها أي تقوم بإصلاحها وتنهض إليه بسببها

(5/510)


مخرفة بفتح الميم والراء خرفة بضم الخاء

(5/511)


قال جناها أي يؤول به ذلك إلى الجنة واجتناء ثمرها لوجدتني عنده أي وجدت ثوابي وكرامتي

(5/512)


توعك الوعك بسكون العين الحمى وقيل ألمها بن أبي غنية بالغين المعجمة والنون

(5/513)


طنب بضم النون وسكونها الحبل الذي يشد به الفسطاط وصب هو المرض اللازم ولا نصب هو التعب يهمه (ق 269 / 2) ضبط بضم الياء وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله وبفتح الياء وضم الهاء أي يغمه

(5/514)


قاربوا أي اقتصدوا فلا تغلوا ولا تقصروا بل توسطوا وسددوا أي اقصدوا السداد وهو الصواب النكبة هي العثرة برجله تزفزفين بزائين معجمتين وفائين وأوله مضموم وروي بالراء المكررة أي ترعدين

(5/515)


إني حرمت الظلم على نفسي أي تقدست عنه وتعاليت كلكم ضال أي لو تركواوما في طباعهم من إيثار الشهوات والراحة وإهمال النظر لضلوا إلا كما ينقص هو على وجه التقريب إلى الأفهام كما مر مثله في حديث الخضر المخيط بكسر الميم وفتح الياء الإبرة

(5/517)


فإن الظلم ظلمات يوم القيامة قيل هو على ظاهره وقيل هو كناية عن الشدائد وقيل عن الأنكال والعقوبات كان الله في حاجته أي أعانه عليها ولطف به ومن ستر مسلما قال النووي (16 / 135) المراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس معروفا بالأذى والفساد الجلحاء بالمد هي الجماء التي لا قرون لها

(5/518)


يملي للظالم أي يمهل ويؤخر ويطيل له في المدة لم يفلته أي لم يطلقه فكسع بسين مهملة مخففة أي ضرب دبره بيد أو رجل أو نحوه

(5/519)


منتنة أي قبيحة كريهة مؤذية

(5/520)


تداعى له سائر الجسد أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك

(5/521)


المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم معناه أن إثم السباب الواقع بين اثنين مختص بالبادئ منهما إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه ما ل يكن كذبا أو قذفا أو سبا لأسلافه فإذا انتصر استوفي ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء والإثم المستحق لله وقيل يرفع عنه جميع الإثم بالانتصار منه ويكون معنى على البادئ (ق 270 / 1) أي عليه اللوم والذم لا الإثم ما نقصت صدقة من مال قيل هو عائد إلى الدنيا بالبركة فيه ودفع المفسدات وقيل إلى الآخرة بالثواب والتضعيف وما زاد الله عبدا إلا عزا قيل في الدنيا وقيل في الآخرة وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله فيه القولان أيضا قال النووي (16 / 142) وقد يراد الوجهين معا في الأمور الثلاثة

(5/522)


بهته بفتح الهاء مخففة ستره الله يوم القيامة قيل المراد ستر معاصيه عن إذاعتها وقد في أهل الموقف وقيل ترك محاسبته عليها وترك ذكرها

(5/523)


أن رجلا استأذن هو عيينة بن حصن

(5/524)


ويعطى على الرفق ما لا يعطي على العنف بتثليث العين والضم أشهر وهو ضد الرفق ومعناه أنه يثيب عليه ما لا يثيب على غيره وقيل معناه يتأتى به من الأغراض ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره
ورقاء بالمد أي يخالط بياضها سواد وأعروها بقطع الهمزة وضم الراء حل هي كلمة زجر للإبل واستحثاث يقال بسكون اللام وبكسرها

(5/525)


بأنجاد بفتح الهمزة ونون وجيم جمع نجد بفتح النون والجيم وحكي سكونها وهو متاع البيت الذي يزين به من فرش ونمارق وستور لا يكون اللعانون أي يكثر اللعن المحرم شرعا ولا شهداء يوم القيامة أي على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات وقيل معناه لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله

(5/526)


اللهم إنما أنا بشر الحديث قيل كيف يسب من لا يستحق السب وأجيب بأنه يحكم بالظاهر يظهر له (ق 270 / 2) صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك وعندي في تقريره أن المراد من صدر مني ذلك في حقه تعزيرا له على ما صدر منه فاجعله كفارة لما صدر منه ولا تجعله عقوبة عليه في الآخرة فإن دعاءه صلى الله عليه وسلم قد ينفذ في الآخرة وأمر ذلك شديد فدعا بأن لا يهلكه بذلك فيها

(5/528)


أو جلده يعني بتشديد الدال

(5/529)


هيه فتح الياء وسكون الهاء وهي هاء السكت قرني بفتح القاف تلوث خمارها بمثلثة آخره أي تديره على رأسها

(5/530)


عن أبي حمزة القصاب بالحاء والزاي أي واسمه عمران بن أبي عطاء الأسدي وليس في الصحيحين كذلك غيره والباقي أبو جمرة بالجيم والراء وليس للقصاب في البخاري ذكر ولا في مسلم غير هذا الحديث

(5/531)


فحطأني بإهمال الحاء والطاء وهمزة حطأة بفتح الحاء وسكون الطاء قفدني بقاف ثم فاء ثم دال مهملة قفدة هي الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين

(5/532)


يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه أي يظهر لكل أنه منهم وأنه مبغض ومخالف للآخرين فإن أتى كل طائفة بالإصلاح ونحوه فمحمود

(5/533)


وحديث الرجل امرأته المراد به إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك أما المخادعة في منع حقها أو أخذ مالها فحرام بالإجماع العضه ضبط بوزن الوجه وبوزن العدة والزنة والأول أشهر وعينه مهملة وضاده معجمة

(5/534)


إن الصدق يهدي إلى البر أي إلى العمل الصالح الخالص من كل مذموم إلى الفجور هو الميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في المعاصي

(5/536)


الرقوب بفتح الراء وتخفيف القاف الصرعة بضم الصاد وفتح الراء

(5/537)


أجوف أي صاحب جوف لا يتمالك لا يملك نفسه عند الغضب والشهوات وقيل لا يملك دفع الوساوس عنه خلق آدم على صورته هذا من أحاديث الصفات التي يؤمن بها ويمسك عن الخوض فيها أو تؤول بحسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وأحسن ما قيل في تأويله إن الإضافة للتشريف كناقة الله وبيت الله أي الصورة التي اختارها لآدم وقيل الضمير للأخ المقاتل

(5/538)


المراغي بفتح الميم وإعجام الغين منسوب إلى المراغة بطن من الأزد ومن ضم ميمه فقد صحف الأنباط هم فلاحو العجم فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام بلاد بيت المقدس وما حولها

(5/539)


فخلوا ضبط بالمعجمة وبالمهملة سددناها بعضنا بالسين المهملة أي قومناها إلى وجوههم لا يشير هو خبر بمعنى النهي ينزع بالعين المهملة أي يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته

(5/540)


يتقلب في الجنة أي يتنعم في ملاذها صمعة بفتح الصاد والعين المهملتين وسكون الميم أبو الوازع بالعين المهملة
وأمر الأذى بتشديد الراء أي أزاله وروي بزاي مخففة بمعناه

(5/541)


جراء هرة بالمد والقصر أي من أجل ترمرم بضم التاء وكسر الراء الثانية وفي نسخة ترمم بضم التاء وكسر الميم الأولى وراء واحدة وفي نسخة ترمم بفتح التاء والميم أي تتناول ذلك بفيها العز إزاره والكبرياء رداؤه الضمير عائد على الله تعالى للعلم به فمن ينازعني عذبته فيه محذوف تقديره قال الله سبحانه و تعالى ومعنى ينازعني يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك وفي ذكر

(5/542)


الرداء والإزار استعارة يتألى أي يحلف وأحبطت عملك احتج به المعتزلة في إحباط الأعمال بالمعاصي ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر وأجابوا عن هذا بتأويل حبوط علمه على أنه أسقطت حسناته في مقابل سيئاته فيسمى إحباطا مجازا ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا رب أشعث أي ملبد الشعر مغبر غير مدهون ولا مرجل مدفوع بالأبواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم

(5/543)


ويطردونه عنهم احتقارا له لو أقسم على الله لأبره أي لو أقسم على وقوع شئ أوقعه الله تعالى وإن كان حقيراعند علي الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وإبراره إجابته
إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ضبط برفع الكاف وهو أشهر على أنه أفعل تفضيل أي أشدهم هلاكا وفي الحلية لأبي نعيم فهو من أهلكهم و بفتحها على انه فعل ماض أي هو نسبهم إلى الهلاك لا أنهم هلكوا في الحقيقة قال النووي (16 / 175) واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم فإن قال ذلك حزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس قال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول فسد

(5/544)


الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوء حالا منهم مما يلحقه من الإثم في غيبتهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤية أنه خير منهم فأصبهم منها بمعروف أي أعطهم منها شيئا بوجه طلق روي بكسر اللام وسكونها وطليق بزيادة ياء أي سهل منبسط

(5/545)


بحذيك (ق 272 / 1) حتى بالحاء المهملة والذال المعجمة أي يعطيك

(5/546)


بن بهرام بفتح الباء وكسرها من ابتلي من البنات بشئ قال النووي (16 / 179) إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونهن في العادة من عال جاريتين أي قام عليهما بالمؤنة والتربية إلا تحلة القسم أي ما تنحل به القسم وهو قوله تعالى وإن منكم إلا
واردها مريم 71

(5/547)


قال النووي (16 / 181) والمراد به المرور على الصراط وهو جسر منصوب عليها وقيل الوقوف عندها قال أو اثنين جاء في غير مسلم أو واحد لم يبلغوا الحنث أي لم يبلغوا سن التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الإثم

(5/548)


صغارهم دعاميص الجنة بإهمال الدال والعين والصاد الواحد دعموص بضم الدال أي صغار أهلها وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه أي هذا الصغير في الجنة لا يفارقها قاله النووي (16 / 182) في شرح مسلم وقال في شرح المهذب الدعموص الدخال في الأمور ومعنى الحديث أنهم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع منها كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون الدخول على الحرم قال في شرح مسلم (16 / 173) وفي هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة وقد نقل جماعة فيه إجماع المسلمين قال المازري أما أولاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالإجماع متحقق على أنهم في الجنة وأما أطفال من سواهم من المسلمين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة الإجماع على كونهم من أهل الجنة قطعا لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم الطور 21 وتوقف بعض المتكلمين وأشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين بصنفة ثوبك بفتح الصاد وكسر النون وهي طرفه
فلا يتناهي أي لا يتركه

(5/549)


احتظرت (ق 272 / 2) بحظار شديد من النار أي امتنعت بمانع وثيق وأصل الحظر المنع وأصل الحظار بفتح الحاء وكسرها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط

(5/550)


إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل الحديث قال العلماء محبة الله لعبده هي إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته وبغضه إرادته عقابه وشقاوته ونحوه وحب جبريل وملائكة يحتمل وجهين أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم والثاني انه على ظاهره المعروف من الخلق وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه وسبب ذلك كونه مطيعا لله محبوبا له ومعنى يوضع له القبول في الأرض الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه

(5/551)


وهو على الموسم أي أمير الحجيج الأرواح جنود مجندة أي جموع مجتمعة وأنواع مختلفة

(5/552)


فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف قال النووي (16 / 185) تعارفها لأمر جعلها الله تعالى عليه وقيل موافقة صفاتها التي خلقها الله تعالى وتناسبها في شيمها وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في اجسادها فمن وافق قسيمه ألفه ومن ناب نافره وخالفه وقال الخطابي وغيره تألفها هو ما خلقها الله عليه من
خلقت مجتمعة ثم فرقت في اجسادها فمن وافق قسيمه ألفه ومن ناب نافره وخالفه وقال الخطابي وغيره تألفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة والشقاوة في المبتدأ وكانت الأرواح على قسمين متقابلين فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الأخيار إلى الأخيار والأشرار إلى الأشرار

(5/553)


فلم يذكر كبيرا ضبط بالموحدة وبالمثلثة وكذا ما بعده عند سدة المسجد هي الظلال المسقفة عند باب المسجد

(5/554)


المرء مع من أحب قال النووي (16 / 182) لا يلزم من كونه معهم أن تكون (ق 273 / 1) منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه

(5/555)


أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن أي هذه البشرى المعجلة دليل للبشرى المؤخرة إلى الآخرة قال النووي (16 / 189) هذا إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم وإلا فالتعرض مذموم.
* * * نجز الجزء الخامس من كتاب الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج للسيوطي ، ويتلوه الجزء السادس وهو الاخير وأوله : كتاب القدر : والحمد لله رب العالمين

(5/556)