Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

أبواب الجمعة
باب: فضل يوم الجمعة
...
أبواب الجمعة
348ـ باب فضلِ يوم الجمعَة
486ـ حدثنا قُتَيْبَةُ ، حدثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمَنِ عن أبي الزّنادِ عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ أنّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشمسُ يومُ الجمعةِ ، فيه خُلِقَ آدمُ ، وفيه أُدْخِلَ الجنةَ ، وفيه أُخْرِجَ منها ، ولا تقومُ الساعةُ إلاّ في يومِ الجمعةِ".
ـــــــ
"أبواب الجمعة"
يقال بضم الجيم والميم وإسكانها وفتحها حكاهن الفراء والواحدي وغيرهما ، ووجهوا الفتح بأنها تجمع الناس ويكثرون فيها كما يقال همزة ولمزة بكثرة الهمز واللمز ونحو ذلك سميت جمعة لاجتماع الناس فيها وكان يوم الجمعة في الجاهلية يسمي العروبة قاله النووي.
"باب فضلِ يوم الجمعَة"
قوله: "فيه خلق آدم الخ" قال القاضي عياض: الظاهر أن هذه القضايا المعدودة ليست لذكر فضيلته لأن إخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله ودفع نقمته انتهى. وقال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي: الجميع من الفضائل وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والأنبياء

(2/613)


وفي الباب عن أبي لُبَابةَ وسَلْمانَ وأبي ذَر وسَعْدِ بن عُبادَةَ وأوْسِ بن أوْسٍ.
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
والصالحين والأولياء ، ولم يخرج منها طرداً كما كان خروج إبليس وإنما كان خروجه مسافراً لقضاء أوطار ثم يعود إليها. وأما قيام الساعة فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم وإظهار كرامتهم وشرفهم.
قوله: "وفي الباب عن أبي لبابة" أخرجه ابن ماجه "وسلمان" أخرجه البخاري والنسائي "وأبي ذر" هو الغفار وحديثه عند ابن عبد البر في التمهيد وابن المنذر على ما قاله الشوكاني في النيل "وسعد بن عبادة" أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ "وأوس بن أوس" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدرامي والبيهقي في الدعوات الكبير.
قوله: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح" وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.

(2/614)


349ـ باب في السّاعةِ التي تُرْجَى في يَومِ الجُمُعَة
487ـ حدثنا عبدُ الله بنُ الصّبّاحِ الهاشميّ البصريّ العطّار حدثنا عبيدُ الله بنُ عبدِ المجيدِ الحَنَفِيّ حدثنا محمدُ بنُ أبي حُمَيدٍ حدثنا موسى بن وَرْدَانَ
ـــــــ
"باب في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة"
أي تطمع إجابة الدعوة فيها.
قوله: "أخبرنا محمد بن أبي حميد" في التقريب محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني لقبه حماد ضعيف من السابعة.

(2/614)


عن أنس بن مالكٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " إلتمسُوا الساعةَ التي تُرْجَى في يومِ الجُمْعَةِ بعدَ العصرِ إلى غيْبُوبَةِ الشمسِ".
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غَريبٌ من هذا الوجْهِ.
"وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن أنسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غيرِ هذا الوجهِ".
ومحمدُ بن أبي حُمَيْدٍ يُضَعّفُ ، ضَعّفَهُ بعضُ أهلِ العلمِ مِن قِبَلِ حِفْظِه و يقالُ له حَمادُ بنُ أبي حُميدٍ ، ويقالُ هو أبو إبراهيمَ الأنصاريّ ، وهو مُنكَر الحديثِ.
ورأى بعضُ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهم أن السّاعةَ التي تُرْجَى بعدَ العصرِ إلى أن تَغْرُبَ الشمسُ وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ.
و قال أحمدُ: أكثرُ الأحاديثِ في الساعةِ التي تُرْجَى فيها إجابةُ الدعوةِ
ـــــــ
قوله: "التمسوا" أي اطلبوا "ترجى" بصيغة المجهول أي تطمع إجابة الدعاء فيها "بعد العصر إلى غيبوبة الشمس" .
"وقد روي هذا الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه" قال القاري نقلاً عن ميرك: ورواه الطبراني من رواية ابن لهيعة زواد في آخره وهي قدر هذا وأشار إلى قبضته وإسناده أصح من إسناد الترمذي وقال العسقلاني يعني الحافظ بن حجر في شرح البخاري: وروى هذا عن ابن عباس موقوفاً عليه ، رواه ابن جرير ورواه أيضاً مرفوعاً من حديث أبي سعيد الخدري انتهى.
"وقال أحمد: أكثر الحديث في الساعة التي ترجى إجابة الدعوة أنها بعد صلاة

(2/615)


أنها بعدَ صَلاةِ العصر ، وتُرْجَى بعد زوالِ الشْمسِ.
ـــــــ
العصر وترجى بعد زوال الشمس" اختلف العلماء في هذه الساعة وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أكثر من أربعين قولاً وقال بعد ذكرها: ولا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى وحديث عبد الله بن سلام انتهى.
والمراد بحديث أبي موسى هو ما رواه مسلم عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة. والمراد بحديث عبد الله بن سلام هو ما روى الترمذي وغيره في حديث أبي هريرة من قوله: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس. قال الحافظ بن حجر: قال المحب الطبري: أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى ، وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام انتهى ، قال وما عداهما إما موافق لهما أو لأحدهما أو ضعيف الإسناد أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف. ولا يعارضهما حديث أبي سعيد في كونه صلى الله عليه وسلم أنسيها بعد أن علمها لاحتمال أّ يكونا سمعا ذلك منه قبل أن أنسى أشار إلى ذلك البيهقي وغيره.
وقد اختلف السلف في أيهما أرجح، فروى البيهقي من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة النسيابوري أن مسلماً قال: حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه وبذلك قال البيهقي وابن العربي وجماعة. وقال القرطبي: هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره. وقال ابن النووي: هو الصحيح بل الصواب وجزم في الروضة بأنه الصواب ورجحه أيضاً بكونه مرفوعاً صريحاً وفي أحد الصحيحين.
وذهب آخرون إلى ترجيح قول عبد الله بن سلام ، فحكى الترمذي عن أحمد أنه قال أكثر الأحاديث على ذلك. وقال ابن عبد البر: إنه أثبت شيء في هذا الباب. وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناساً من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة، ورجحه كثير من الأئمة أيضاً كأحمد وإسحاق، ومن المالكية الطرطوشي، وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي وأجابوا عن كونه ليس في أحد الصحيحين بأن الترجيح بما في الصحيحين أو أحداهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ كحديث أبو موسى هذا فإنه أعل بالانقطاع والاضطراب

(2/616)


488ـ حدثنا زِيادُ بنُ أيوبَ البغْداديّ حدثنا أبو عامر العَقَدِيّ حدثنا كَثِيرُ بنُ عبدِ الله بنِ عَمْرِو بن عَوْفٍ المَزنِيّ عن أبيهِ عن جَدّه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ في الجمعةِ ساعةً لا يسأَلُ الله العبدُ فيها شيئاً إلاّ آتاهُ الله إيّاهُ ، قالوا يَا رَسُولَ الله أيةُ ساعةٍ هي؟ قال: حين تُقامُ الصلاةُ إلى الإنصراف منها".
ـــــــ
ثم ذكر الحافظ وجه الانقطاع والاضطراب ثم قال: وسلك صاحب الهدى مسلكاً آخر فاختار أن ساعة الإجابة منحصرة في أحد الوقتين المذكورين وأنهما لا يعارض أحدهما الاَخر لاحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم دل على أحدهما في وقت وعلى الاَخر في وقت آخر ، وهذا كقول ابن عبد البر الذي ينبغي الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين وسبق إلى نحو ذلك الإمام أحمد وهو أولى في طريق الجمع انتهى كلام الحافظ.
قوله: "زياد بن أيوب البغدادي" أو هاشم الطوسي الأصل ولقبه شعبة الصغير ثقة حافظ من العاشرة مات سنة "أخبرنا أبو عامر العقدي" بفتح العين والقاف اسمه عبد الملك بن عمرو ثقة من التاسعة كذا في التقريب "أخبرنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده" قال الحافظ في التقريب ضعيف من السابعة ، منهم من نسبه إلى الكذب انتهى. وقال الذهبي في الميزان: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني عن أبيه عن جده ، قال ابن معين ليس بشيء ، وقال الشافعي وأبو داود ركن من أركان الكذب ، وضرب أحمد على حديثه ، وقال الدارقطني وغيره متروك ، وقال ابن حبان له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. وأما حديث الترمذي فروى من حديثه: الصلح جائز بين المسلمين وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي انتهى مختصراً .
قوله: "لا يسأل الله العبد فيها شيئاً" أي يليق السؤال فيه، وقد ورد في بعض الروايات الاَخر خيراً مكان شيئاً "إلا آتاه" أي أعطى العبد "إياه" أي ذلك الشيء أي إما أن يعجله له وإما أن يدخره له كما ورد في الحديث "قال حين تقام الصلاة إلى انصراف منها" وفي حديث أبو موسى عند مسلم هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة

(2/617)


وفي الباب عن أبي موسى وأبي ذر وسَلمانَ وعَبْدِ الله بنِ سَلاَمٍ وأبي لبَابةَ وسعدِ بنِ عُبادَةَ ".
قال أبو عيسى: حديثُ عَمْرِو بن عَوْفٍ حديثٌ حسَنٌ غريبٌ.
489ـ حدثنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريّ حدثنا مَعْنٌ حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ عن يَزِيدَ بنِ عَبْدِ الله بن الهادِ عن محمدِ بنِ إبراهيمَ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشمسُ يومُ الجُمعَةِ ، فيه خُلِقَ آدمُ وفيه أُدْخِلَ الجنّةَ ، وفيه أُهْبِطَ منها ، وفيه ساعةٌ لا يوافقُهَا عبدٌ مسْلمٌ يصلي فيسألُ الله فيها
ـــــــ
قوله: "وفي الباب عن أبي موسى" أخرجه مسلم وتقدم لفظه "وأبي ذر" روى ابن المنذر وابن عبد البر بإسناد قوي إلى الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي ذر أن امرأته سألته عنها فقال بعد زوال الشمس بشبر إلى ذراع ، كذا في فتح الباري "وسلمان" لينظر من أخرجه "وعبد الله بن سلام" أخرجه ابن ماجه "وأبي لبابة" أخرجه ابن ماجه وأحمد "وسعد بن عبادة" أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه.
قوله: "حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب" في كون هذا الحديث حسناً كلام ، فإن في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد تقدم حاله. قال الحافظ في كلام ، فإن في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد تقدم حاله. قال الحافظ في فتح الباري بعد ذكر هذا الحديث: وقد ضعف كثير رواية كثير ورواه البيهقي في الشعب من هذا الوجه بلفظ: ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن تقضى الصلاة ، ورواه ابن أبي شيبة من طريق مغيرة عن واصل الأحدب عن أبي بردة قوله وإسناده قوى إليه وفيه أن ابن عمر استحسن ذلك منه وبرك عليه ومسح على رأسه ، وروى ابن جرير وسعيد بن منصور عن ابن سيرين نحوه انتهى.
قوله: "لا يوافقها" أي لا يصادفها وهو أعلم من أن يقصد لها أو يتفق له وقوع الدعاء فيها "يصلي" صفة لعبد أو حال لاتصافه بمسلم "فيسأل الله فيها شيئاً" أي مما يليق أن يدعو به المسلم ويسأل ربه تعالى ، وفي رواية عن أبي هريرة عند البخاري في الطلاق

(2/618)


شيئاً إلا أعطاهُ إياهُ. قال أبو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عبدَ الله بنَ سلامٍ فذكرتُ له هذا الحديثَ ، فقال: أنا أعْلَمُ بتلكَ الساعةِ ، فقلت: أخبرني بها ولا تَضْنَنْ بها عَلَيّ ، قال: هي بعدَ العصرِ إلى أن تغْرُبَ الشمسُ قلتُ كيفَ تكونُ بعدَ العصرِ وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا يُوافِقهَا عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي وتلكَ الساعةُ لا يصلّي فيها؟ فقال عبدُ الله بن سلام: ألَيْس قد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن جَلَسَ مجلساً ينتظرُ الصلاةَ فهو في صلاةِ؟ قلت: بلى ، قال: فهو ذَاك".
وفي الحديثِ قصةٌ طويلةٌ.
قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسن صحيحٌ.
قال: ومعنى قولهِ أخبْرني بها ولا تضنَنْ بها عليّ والضنّين البخيل والظّنِينُ المُتّهَمُ.
ـــــــ
يسأل الله خيراً ، وفي حديث أبي لبابة عند ابن ماجه: ما لم يسأل حراماً ، وفي حديث سعد بن عبادة عند أحمد: ما لم يسأل إنما أو قطيعة رحم "ولا تضنن" أي لا تبجل ، قال العراقي: يجوز في ضبطه ستة أوجه أحدها فتح الضاد وتشديد النونين وفتحهما والثاني كسر الضاد والباقي مثل الأول والثالث فتح الضاد وتشديد النون الأولى وفتحها وتخفيف الثانية. والرابع كسر الضاد والباقي مثل الذي قبله ، والخامس إسكان الضاد وفتح النون الأولى ، وإسكان الثانية ، والسادس كسر النون الأولى ، والباقي مثل الذي قبله انتهى.
قال أبو الطيب المدني: حاصل جميع الوجوه أنه من باب التأكيد بالنون الثقيلة أو الخفيفة أو من باب الفك ، وعلى التقديرين فالباب يحتمل فتح العين في المضارع وكسرها فتصير الوجوه ستة انتهى. "وفي الحديث قصة طويلة" رواه مالك وأبو داود بطوله.

(2/619)


ـــــــ
قوله: "هذا حديث صحيح" وأخرجه مالك وأبو داود والنسائي "والضنين البخيل والظنين المتهم" الضن بالكسر والضنين يخيل كردن وهو ضنين ، والظنة بالظاء بالكسر التهمة والظنين المتهم كذا في الصراح والقاموس
"باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة"
قوله: "من أتى الجمعة فليغتسل" هذا الحديث رواه الجماعة ولمسلم: إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل. واستدل به من قال بوجوب غسل الجمعة. واستدل من مفهوم الحديث أن الغسل لا يشرع لمن لا يحضر الجمعة ، وقد جاء التصريح بمقتضاه في رواية عمثان بن واقد عن نافع عند أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم بلفظ: من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسل. قال الحافظ في الفتح: رجاله ثقات ، لكن قال البزار أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه انتهى.

(2/620)


350ـ باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة
490ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ ، حدثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن الزّهْرِيّ عن سالمٍ عن أبيه أنه سَمِعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "مَن أتَى الجمُعةَ فَلْيَغْتَسِلْ".
وفي الباب عن عمر و أبي سَعِيدٍ وجابرٍ والبراءِ وعائشَةَ وأبي الدّرْدَاءِ.
ـــــــ
"باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة"
قوله: "وفي الباب عن أبي سعيد وعمر وجابر والبراء وعائشة وأبي الدرداء" أما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان مرفوعاً بلفظ: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه. وأما حديث عمر فأخرجه الشيخان وأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأما حديث جابر فأخرجه النسائي مرفوعاً بلفظ: على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم الجمعة وأما حديث البراء فأخرجه أحمد مرفوعاً

(2/620)


قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عُمَرَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
وَرُوِيَ عن الزهريّ عن عبدِ الله بن عبدالله بنِ عُمَرَ عن أبيهِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم هذا الحديثُ أيضاً.
491ـ حدثنا بذلك قُتَيْبَةُ حدثنا اللّيْثُ بن سَعْدٍ عن ابن شهابٍ عن عبد الله بن عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَه.
ـــــــ
بلفظ: حقاً على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة الحديث. وأخرجه ابن أي شيبة في المصنف. وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان عنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في العباء فيصيبهم الغبار والعرق فتخرج منهم الريح الحديث وفيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تطهرتم ليومكم هذا. وأخرج البزار عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى الجمعة فليغتسل، ذكره العيتي في شرح البخاري. وأما حديث أبي الدرداء فلينظر من أخرجه.
قوله: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح" أخرجه الجماعة وله طريق كثيرة ، ورواه غير واحد من الأئمة، وعد ابن مندة من رواه عن نافع فبلغوا فوق ثلثمائة نفس ، وعد من رواه من الصحابة غير ابن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابياً. قال الحافظ: وقد جمعت طرقه من نافع فبلغوا مائة وعشرين نفساً.
قوله: "وروى عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه إلخ" يعني روى هذا الحديث عن الزهري على وجهين أحدهما عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والثاني عن عبد الله بن عبد الله عن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما صحيح كما نقل الترمذي عن الإمام البخاري:
قوله: "إذا دخل رجل" هو عثمان رضي الله عنه كما جاء في عدة روايات. قال ابن

(2/621)


وقال محمدٌ: وحديثُ الزهريّ عن سالمٍ عن أبيهِ وحديثُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عن أبيه ، كلا الحديثَيْنِ صحيحٌ.
وقال بعضُ أصحابِ الزهريّ عن الزهريّ قال: حدثني آل عبدِ الله بنِ عُمرَ عن ابن عُمرَ.
بينما عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة اذ دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أية ساعة هذه؟ فقال: ما هو الا أن سمعت النداء وما زدت على أن توضأت قال: والوضوء أيضاً وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل.
492 ـ حدثنا محمدُ بنُ أبانَ أخبرنا عبدُ الرزاقِ عن مَعْمَرٍ عن الزهريّ.
493ـ قال وحدثنا عبدالله بن عبدُ الرحمنِ أخبرنا أبو صالح عبدُ الله بن صالحٍ حدثنا الليثِ عن يونسَ عن الزهريّ بهذا الحديثِ.
ـــــــ
عبد البر: لا أعلم خلافاً في ذلك "فقال" أي عمر رضي الله عنه في أثناء الخطبة "أية ساعة هذه" بتشديد التحتية تأنيث أي وهذا الاستفهام استفهام إنكار وتوبيخ على تأخره إلى هذه الساعة، وكأنه يقول لم تأخرت إلى هذه الساعة "فقال" أي الرجل "ما هو" الضمير للشأن "إلا أن سمعت النداء وما زدت على أن توضأت" وفي رواية البخاري: قال إن شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين. وفي رواية في الموطأ فقال يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت والمراد من النداء الأذان بين يدي الخطيب "والوضوء أيضاً" قال العراقي: المشهور في الرواية النصب أي توضأت الوضوء انتهى وقال الحافظ في الفتح في روايتنا بالنصب ، وعليه اقتصر النووي أي والوضوء أيضاً اقتصرت عليه واخترته دون الغسل ، والمعنى: ما اكتفيت بتأخير الوقت وتفويت الفضيلة حتى تركت الغسل واقتصرت على الوضوء. وجوز القرطبي الرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف أي الوضوء أيضاً يقتصر عليه انتهى.

(2/622)


ورَوَىَ مالكٌ هذا الحديثَ عن الزهرىّ عن سالمٍ قال:بينما عُمَرُ بن الحطاب يَخطُبُ يومَ الْجُمُعَةِ فذكرَ الحديثَ.
قال أبو عيسى:سألتُ محمداً عن هذا فقال: الصحيحُ حديثُ الزهرىّ عن سالمٍ عن أبيهِ.
قال محمد: "وقد رُوِىَ عن مالكٍ أيضاً عن الزهرىّ عن سالمٍ عن أبيه نحو هذا الحديث".
ـــــــ
قوله "وروى مالك هذا الحديث عن الزهري عن سالم قال بينما عمر الخ" أي لم يذكر مالك عبد الله بن عمر بل رواه منقطعا بخلاف معمر ويونس فإنهما روياه عن الزهرى موصولا بذكر عبد الله بن عمر "سألت محمدا عن هذا" أى عن حديث الزهرى عن سالم قال بينما عمر الخ "فقال الصحيح حديث الزهرى عن سالم عن أبيه" كما روى معمر ويونس "قال محمد وقد روى عن مالك أيضا عن الزهرى عن سالم عن أبيه نحو هذا الحديث" رواه البخارى في صحيحه قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينما هو قائم في الخطبة الحديث. قال الحافظ في الفتح: وهو عند رواة الموطأ عن مالك ليس في ذكر ابن عمر، فجلي الاسماعيلي عن البغوى بعد أن أخرجه من طريق روح بن عبادة عن مالك أنه لم يذكر في هذا الحديث أحد عن مالك عبد الله ابن عمر غير روح بن عبادة وجويرية انتهى. وقد تابعهما أيضا عبد الرحمن بن مهدى أخرجه أحمد بن حنبل عنه بذكر ابن عمر. وقال الدارقطني في الموطأ: رواه جماعة من أصحاب مالك الثقات عنه خارج الموطأ موصولا عنهم، فذكر هؤلاء الثلاثة ثم قال وأبو عاصم النبيل وإبراهيم بن طهمان والوليد بن مسلم وعبد الوهاب بن عطاء وذكر جماعة غيرهم في بعصهم مقال ثم ساق أسانيدهم إليهم بذلك انتهى.

(2/623)