Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
...
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2397ـ حَدّثنا الأَنْصَارِيّ، أخبرنا مَعْنٌ، أخبرنا مَالِكٌ عنْ عبدِ الله بن أَبي بَكْرِ بنِ مُحمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بن عُثْمَانَ عن أبي عَمْرة الأنْصَارِيّ عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي أَنّ رَسُولَ
ـــــــ
"أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "
هي جمع شهادة، وهي مصدر شهد يشهد قال الجوهري: الشهادة خبر قاطع، والمشاهدة المعاينة مأخوذة من الشهود أي الحضور، لأن الشاهد مشاهد لما غاب عن غيره. وقال في المغرب: الشهادة الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان، ويقال: شهد عند الحاكم لفلان على فلان بكذا شهادة، فهو شاهد وهم شهود وإشهاد، وهو شهيد وهم شهداء.
قوله: "عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم" الأنصاري المدني القاضي ثقة من الخامسة "عن أبيه" هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري البخاري بالنون والجيم المدني القاضي اسمه وكنيته واحد وقيل إنه يكنى أبا محمد ثقة عابد من الخامسة "عن عبد الله بن عمرو بن عثمان" الأموي يلقب بالمطرف بضم الميم وسكون المهملة وفتح الراء ثقة شريف من الثالثة "عن أبي عمرة" وفي الرواية الاَتية ابن أبي عمرة وهذا هو الأصح كما صرح به الترمذي قال في التقريب: أبو عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد صوابه عن ابن أبي عمرة واسمه عبد الرحمن. وقال في تهذيب التهذيب: أبو عمرة الأنصاري وقيل ابن أبي عمرة وقيل عبد الرحمن ابن أبي عمرة روى عن زيد بن خالد الجهني: ألا أخبركم بخير الشهداء وعنه عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، أخرج الجماعة سوى البخاري حديثه من رواية

(6/577)


الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشّهَدَاءِ الّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا" .
2398ـ حدّثنا أَحْمَدُ بنُ الْحَسَنِ، حدثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمةَ، عنْ مَالِكٍ نحوه. وَقَالَ ابنُ أَبي عَمْرةَ قال: هذا حديثٌ حسنٌ. وَأَكْثَرُ النّاسِ يَقُولُونَ عَبْد الرّحمنِ بن أبي عَمرةَ. وَاخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكٍ في رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ،
ـــــــ
أبي بكر بن حزم عن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وسماه بعضهم في روايته عبد الرحمن انتهى.
قوله: "بخير الشهداء" جمع شاهد "الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها" بصيغة المجهول أي قبل أن يطلب منه الشهادة. قال النووي وفي المراد بهذا الحديث تأويلان أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له. والثاني أنه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق الاَدميين المختصة بهم، فمما تقبل فيه شهادة الحسبة الطلاق والعتق والوقف والوصايا العامة والحدود ونحو ذلك. فمن علم شيئاً من هذا النوع وجب عليه رفعه إلى القاضي وإعلامه به والشهادة قال الله تعالى {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} وكذا في النوع الأول يلزم من عنده شهادة الإنسان لا يعلمها أن يعلمه إياها لأنها أمانة له عنده. وحكى تأويلا ثالثاً أنه محمول على المجاز والمبالغة في أداء الشهادات بعد طلبها لا قبله، كما يقال: الجواد يعطي قبل السؤال أي يعطي سريعاً عقب السؤال من غير توقف انتهى "وقال ابن أبي عمرة" أي قال عبد الله بن مسلمة في روايته عن مالك بن أبي عمرة مكان أبي عمرة واسم ابن أبي عمرة عبد الرحمن.
قوله: "هذا حديث حسن" وأخرجه مسلم ومالك وأحمد وأبو داود وابن ماجة "وأكثر الناس يقولون" في رواياتهم "عبد الرحمن بن أبي عمرة" أي كما قال عبد الله بن مسلمة في روايته "واختلفوا" أي أصحاب مالك في رواية هذا

(6/578)


فَرَوَى بَعْضُهُمْ عنْ أبي عَمْرَةَ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ عنْ ابن أبي عَمرةَ، وَهُوَ عَبْدُ الرّحمنِ بنُ أَبي عَمرةَ الأنْصَارِيّ. وَهَذَا أَصَحّ لأنّهُ قَدْ رُوِي مِنْ غَيْرِ حديثِ مَالِكٍ عن عَبْدِ الرّحمَنِ بن أبي عَمْرةَ عن زَيدِ بنِ خَالِدٍ وَقَدْ رُوِيَ عن ابن أَبِي عَمْرَةَ عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ حديث صَحيحٌ أَيضاً وَأَبُو عَمْرةَ هُوَ مَوْلَى زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ، وَلَهُ حَدِيثُ الغَلَولِ لأبي عَمرةَ وأكثر الناس يقولون عبد الرحمن بن أبي عمرة.
2399ـ حدّثنا بِشْرُ بنُ آدَمَ ابنِ بنت أزْهَر السّمانِ، أخبرنا زَيدُ بنُ
ـــــــ
الحديث عنه "فروى بعضهم عن أبي عمرة" كمعن "وروى بعضهم عن ابن أبي عمرة" كعبد الله بن مسلمة عند الترمذي ويحيى بن يحيى عند مسلم "وهذا أصح عندنا" أي رواية من روى عن مالك بلفظ: عن ابن أبي عمرة أصح من رواية من روى عنه بلفظ عن أبي عمرة "لأنه" أي لأن هذا الحديث "قد روي من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد" رواه الترمذي بعد هذا، فهذه الرواية تؤيد رواية من روى عن مالك بلفظ عن ابن أبي عمرة، فقد روى عن أبي عمرة عن زيد بن خالد غير هذا الحديث، أي غير حديث الشهادة المذكور في الباب "وأبو عمرة هو مولى زيد بن خالد الجهني" أي أبو عمرة الذي روى عنه عن زيد بن خالد غير حديث الشهادة المذكور، هو مولى زيد بن خالد "وله" أي لزيد بن خالد الجهني "حديث الغلول" رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى ابن حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز يهود لا يساوي درهمين "لأبي عمرة" أي مولى زيد بن خالد يعني أن حديث زيد بن خالد هذا في الغلول، رواه عنه مولاه أبو عمرة.
قوله: "حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان" البصري أبو عبد الرحمن

(6/579)


الْحُبَابِ، حدثني أُبَيّ بنُ عَبّاسِ بنِ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ حدثني أَبُو بَكْرِ بنُ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، قَالَ حَدّثَنِي عَبدُ الله بنُ عَمْرِو بنِ عُثمانَ، حدثني خَارِجَةُ بنُ زَيدِ بنِ ثَابتٍ، حدثني عبد الرحمنُ بنُ أبي عَمْرةَ، حدثني زَيْدُ بنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ، أَنّهُ سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "خَيْرُ الشّهَدَاءِ مَنْ أَدّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا" .
قال: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِن هذَا الوَجْهِ.
2400ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ، عَنْ يَزِيدَ بنِ زِيَادٍ الدّمَشْقِي، عن الزّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ وَلاَ مَجْلُودٍ
ـــــــ
صدوق فيه لين من العاشرة "حدثني أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد" الأنصاري الساعدي فيه ضعف من السابعة ماله في البخاري غير حديث واحد كذا في التقريب "حدثني خارجة بن زيد بن ثابت" الأنصاري المدني ثقة فقيه من الثالثة.
قوله: "هذا حديث حسن غريب" وأخرجه ابن ماجة.
قوله: "عن يزيد بن زياد الدمشقي" أو ابن أبي زياد القرشي، متروك من السابعة.
قوله: "لا تجوز" أي لا تصح "شهادة خائن ولا خائنة" قال القاري في المرقاة: أي المشهور بالخيانة في أمانات الناس دون ما ائتمن الله عليه عباده من أحكام الدين، كذا قاله بعض علمائنا من الشراح. قال القاضي: ويحتمل أن يكون المراد به الأعم منه وهو الذي يخون فيما ائتمن عليه، سواء ما ائتمنه الله عليه من أحكام الدين أو الناس من الأموال قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} انتهى. فالمراد بالخائن هو الفاسق وهو من فعل كبيرة أو أصر على الصغائر، انتهى ما في المرقاة. وقال في النيل: صرح أبو عبيد

(6/580)


حَدّاً وَلاَ مَجْلُودَةٍ وَلاَ ذِي غِمْرٍ لأَحْنَةٍ، ولا مجرّبِ شَهَادَةٍ، وَلاَ القَانِعِ أهلَ البيتِ لهم، ولاَ ظَنِينَ فِي وَلاَءٍ وَلاَ قَرَابةٍ" قال الفَزَارِيّ: القَانِعُ التّابِعُ.
ـــــــ
بأن الخيانة تكون في حقوق الله كما تكون في حقوق الناس من دون اختصاص "ولا مجلود حداً" أي حد القذف. قال ابن الملك: هو من جلد في حد القذف وبه أخذ أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن المجلود فيه لا تقبل شهادته أبداً وإن تاب. وقال القاضي: أفرد المجلود حداً وعطفه عليه لعظم جنايته، وهو يتناول الزاني غير المحصن والقاذف والشارب، قال المظهر: قال أبو حنيفة: إذا جلد قاذف لا تقبل شهادته أبداً وإن تاب، وأما قبل الجلد فتقبل شهادته. وقال غيره: القذف من جملة الفسوق لا يتعلق بإقامة الحد بل إن تاب قبلت شهادته سواء جلد أو لم يجلد. وإن لم يتب لم تقبل شهادته سواء جلد أو لم يجلد.
قلت: قول من قال إن المجلود تقبل شهادته بعد التوبة، هو القول الراجح المنصور كما حققه الحافظ ابن القيم في أعلام الموقعين، والحافظ ابن حجر في الفتح "ولا ذي غمر" بكسر فسكون أي حقد وعداوة "لإحنة" بكسر الهمزة وسكون الحاء المهملة وبالنون، قال في القاموس الإحنة بالكسر الحقد والغضب. وقال في النهاية: الإحنة العداوة ويجيء حنة بهذا المعنى على قلة انتهى. ووقع في بعض النسخ الموجودة عندنا لأخيه بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة. وكذا وقع عند الدارقطني وغيره ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود بلفظ: ولا ذي غمر على أخيه "ولا مجرب شهادة" أي في الكذب "ولا القانع أهل البيت" أي الذي يخدم أهل البيت كالأجير وغيره "لهم" أي لأهل البيت لأنه يجر نفعاً بشهادته إلى نفسه لأن ما حصل من المال للمشهود له يعود نفعه إلى الشاهد لأنه يأكل من نفقته، ولذلك لا تقبل شهادة من جر نفعاً بشهادته إلى نفسه كالوالد يشهد لولده، أو الولد لوالده، أو الغريم يشهد بمال للمفلس على أحد "ولا ظنين" أي متهم "في ولاء" بفتح الواو وهو الذي ينتمي إلى غير مواليه "ولا قرابة" قال القاري في المرقاة: أي ولا ظنين في قرابة وهو الذي ينتسب إلى غير ذويه وإنما ردّ شهادته لأنه ينفي الوثوق به عن نفسه. كذا قال بعض علمائنا من الشراح. وقال المظهر: يعني من قال أنا عتيق فلان وهو كاذب فيه بحيث يتهمه الناس في قوله ويكذبونه، لا تقبل

(6/581)


هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حديثِ يزيدَ بنِ زِيَادٍ الدّمَشْقِي، وَيَزِيدُ يُضَعّفُ فِي الْحَدِيثِ. وَلاَ يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الزّهْرِيّ إِلأ مَنْ حَدِيثهِ. وفي البابِ عن عَبدِ الله بنِ عَمْرٍو. قال ولاَ نَعْرِفُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلاَ يَصِحّ عندي مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ وَالعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ في هذَا أَنّ شَهَادَةَ القَرِيبِ جَائِزَةٌ لِقَرَابَتِهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ في شَهَادَةِ الوَالِدِ
ـــــــ
شهادته لأنه فاسق، لأن قطع الولاء عن المعتق وأبنائه لمن ليس بمعتقه كبيرة وراكبها فاسق، كذلك الظنين في القرابة وهو الداعي القائل أنا ابن فلان أو أنا أخو فلان من النسب والناس يكذبونه فيه، انتهى ما في المرقاة.
قوله: "هذا حديث غريب" وأخرجه الدارقطني والبيهقي وفيه ولاذي غمر لأخيه، وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك كما عرفت. وقال أبو زرعة في العلل: هو حديث منكر، وضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي.
قوله: "وفي الباب عن عبد الله بن عمرو" أخرجه أبو داود بلفظ: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه ورد شهادة القانع لأهل البيت ورواه ابن ماجة أيضاً. وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة بلفظ لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة. رواه الحاكم والبيهقي وفي الباب أيضاً من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب نحو حديث عائشة أخرجه الدارقطني والبيهقي، وفي إسناده عبد الأعلى وهو ضعيف، شيخه يحيى بن سعيد الفارسي وهو أيضاً ضعيف، قال البيهقي: لا يصح من هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الباب أيضاً عن عمر: لا تقبل شهادة ظنين ولا خصم. أخرجه مالك في الموطإ موقوفاً وهو منقطع.
قوله: "ولا نعرف معنى هذا الحديث" أي معنى قوله ولا ظنين في ولاء ولا قرابة فإنه بظاهره يوهم أنه لا يجوز شهادة قريب لقريب له ولم يقل بإطلاقه أحد، ولكن إذا فسر هذا بما ذكرنا فلا إشكال والله تعالى أعلم "والعمل عند أهل العلم في هذا أن شهادة القريب جائزة لقرابته" أي وظاهر قوله ولا ظنين في ولاء ولا قرابة يدل على خلافه، ولذلك قال الترمذي: لا نعرف معنى هذا الحديث "واختلف

(6/582)


لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدِ لوالده ولم يُجِزْ أَكثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ شَهَادَةَ الْوَالَدِ لِلْوَلِدِ وَلاَ الوَلِدِ لِلْوالَدِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِذَا كَانَ عَدْلاً فَشَهَادَةُ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ جَائِزَةٌ وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الوَلَدِ للوَالِدِ، وَلمْ يَخْتَلِفُوا فِي شَهَادَةِ الأخِ لأَخِيهِ أَنّهَا جَائِزَةٌ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ كُلّ قَرِيبٍ لقريبه. وَقَالَ الشّافَعِيّ: لاَ تَجُوز شَهَادَز لِرجُلٍ عَلَى الاَخَرِ وَإِنْ كَانَ عَدْلاً إِذَا كانت بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ. وَذَهَبَ إِلَى حَدِيث عَبْدِ الرحمنِ الأَعرجِ، عَنْ النّبيّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً: "لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ صاحب إِحْنَةٍ" يَعْنِي صَاحِبِ عَدَاوَةٍ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: "لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ غِمْرٍ لأخيه". يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةِ.
ـــــــ
أهل العلم في شهادة الوالد للولد الخ". قال الشوكاني في النيل: اختلف في شهادة الولد لوالده والعكس، فمنع من ذلك الحسن البصري والشعبي وزيد بن علي والمؤيد بالله والإمام يحيى والثوري ومالك والشافعية والحنفية وعللوا بالتهمة فكان كالقانع وقال عمر بن الخطاب وشريح وعمر بن عبد العزيز والعترة وأبو ثور وابن المنذر والشافعي في قوله إنها تقبل لعموم قوله تعالى {ذَوَيْ عَدْلٍ} انتهى. قلت: والظاهر عندي هو قول المانعين والله تعالى أعلم. "وقال الشافعي لا تجوز شهادة الرجل على الاَخر وإن كان عدلا إذا كان بينهما عداوة الخ" قيل اعتمد الشافعي خبراً صحيحاً وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تقبل شهادة خصم على خصم. قال الحافظ: ليس له إسناده لكن له طرق يتقوى بعضها ببعض فروى أبو داود في المراسيل من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث منادياً أنها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين. ورواه أيضاً البيهقي من طريق الأعرج مرسلاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجوز شهادة ذي الظنة والحنة. يعني الذي بينك وبينه عداوة، رواه الحاكم من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، يرفعه مثله، وفي إسناده نظر.

(6/583)


2401 ـ حَدّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضّلِ، عن الْجُرَيْرِيّ عنْ عَبْدِ الرحمنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ عنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ الاْشْرَاكُ بِالله وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزّورِ أَوْ قَوْلُ الزّورِ". قَالَ فَمَا زَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُهَا حَتّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.
هذا حديثٌ صحيحٌ.
ـــــــ
قوله: "عن الجريري" بضم الجيم هو سعيد بن إلياس أبو مسعود البصري، ثقة من الخامسة، إختلظ قبل موته بثلاث سنين "عن عبد الرحمن بن أبي بكرة" ابن الحارث الثقفي ثقة. من الثانية "عن أبيه" أي أبي بكرة واسمه نفيع بن الحارس بن كلدة بفتحتين ابن عمرو الثقفي، صحابي مشهور بكنيته، وقيل اسمه مسروح بمهملات، أسلم بالطائف ثم نزل البصرة.
قوله: "قال الإشراك بالله" هو جعل أحد شريكا للاَخر والمراد ههنا إتخاذ إله غير الله وأراد به الكفر، وإختار لفظ الإشراك لأنه كان غالباً في العرب "وعقوق الوالدين" أي قطع صلتهما مأخوذ من العق وهو الشق والقطع، والمراد عقوق أحدهما، قيل هو إيذاء لا يتحمل مثله من الولد عادة، وقيل عقوقهما مخالفة أمرهما فيما لم يكن معصية وفي معناهما الأجداد والجدات ثم اقترانه بالإشراك لما بينهما من المناسبة، إذ في كل قطع حقوق السبب في الإيجاد والإمداد إن كان ذلك لله حقيقة وللوالدين صورة، ونظيره قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} وقوله عز وجل
2401 ـ حَدّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضّلِ، عن الْجُرَيْرِيّ عنْ عَبْدِ الرحمنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ عنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ الاْشْرَاكُ بِالله وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزّورِ أَوْ قَوْلُ الزّورِ". قَالَ فَمَا زَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُهَا حَتّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.
هذا حديثٌ صحيحٌ.
ـــــــ
قوله: "عن الجريري" بضم الجيم هو سعيد بن إلياس أبو مسعود البصري، ثقة من الخامسة، إختلظ قبل موته بثلاث سنين "عن عبد الرحمن بن أبي بكرة" ابن الحارث الثقفي ثقة. من الثانية "عن أبيه" أي أبي بكرة واسمه نفيع بن الحارس بن كلدة بفتحتين ابن عمرو الثقفي، صحابي مشهور بكنيته، وقيل اسمه مسروح بمهملات، أسلم بالطائف ثم نزل البصرة.
قوله: "قال الإشراك بالله" هو جعل أحد شريكا للاَخر والمراد ههنا إتخاذ إله غير الله وأراد به الكفر، وإختار لفظ الإشراك لأنه كان غالباً في العرب "وعقوق الوالدين" أي قطع صلتهما مأخوذ من العق وهو الشق والقطع، والمراد عقوق أحدهما، قيل هو إيذاء لا يتحمل مثله من الولد عادة، وقيل عقوقهما مخالفة أمرهما فيما لم يكن معصية وفي معناهما الأجداد والجدات ثم اقترانه بالإشراك لما بينهما من المناسبة، إذ في كل قطع حقوق السبب في الإيجاد والإمداد إن كان ذلك لله حقيقة وللوالدين صورة، ونظيره قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} وقوله عز وجل "أن اشكر لي ولوالديك" "وشهادة الزور" أي الكذب وسمي زور لميلانه عن جهة الحق "وقول الزور" شك من الراوي "حتى قلنا ليته سكت" أي شفقة وكراهية لما يزعجه. وفيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب معه صلى الله عليه وسلم، والمحبة له والشفقة عليه، وتقدم هذا الحديث في باب عقوق الوالدين من أبواب البر والصلة.
قوله: "هذا حديث صحيح" وأخرجه البخاري والنسائي. {أن اشكر لي ولوالديك} "وشهادة الزور" أي الكذب وسمي زور لميلانه عن جهة الحق "وقول الزور" شك من الراوي "حتى قلنا ليته سكت" أي شفقة وكراهية لما يزعجه. وفيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب معه صلى الله عليه وسلم، والمحبة له والشفقة عليه، وتقدم هذا الحديث في باب عقوق الوالدين من أبواب البر والصلة.
قوله: "هذا حديث صحيح" وأخرجه البخاري والنسائي.

(6/584)


2402 ـ حدّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حدثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ عن سُفْيَانَ بنِ زِيَادٍ الأسَدِيّ، عَنْ فَاتِكِ بنِ فَضَالَةَ، عنْ أَيْمَنَ بنِ خُرَيْمٍ أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَامَ خَطِيباً فَقَالَ: "يأَيّهَا النّاسُ عدلَتْ شَهَادَةُ الزّورِ إِشراكاً بالله ثم قَرَأَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: {فَاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ} .
هذا حديثٌ إِنمَا نَعْرِفُهُ مِن حديثِ
ـــــــ
قوله: "عن سفيان بن زياد الأسدي" ويقال ابن دينار العصفري، ويكنى أبا الورقاء الأحمري أو الأسدي، كوفي ثقة من السادسة "عن فاتك بن فضالة" ابن شريك الأسدي الكوفي مجهول الحال من السادسة "عن أيمن بن خريم" بالمعجمة ثم الراء مصغراً ابن الأخرم الأسدي هو أبو عطية الشامي الشاعر مختلف في صحبته. قال العجلي: تابعي ثقة وقال في تهذيب التهذيب: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في شهادة الزور، وعن أبيه وعمه، وعنه فاتك بن فضالة.
قوله: "عدلت شهادة الزور إشراكاً بالله" أي جعلت الشهادة الكاذبة مماثلة للإشراك بالله في الإثم لأن الشرك كذب على الله بما لا يجوز، وشهادة الزور كذب على العبد بما لا يجوز وكلاهما غير واقع في الواقع. قال الطيبي: والزور من الزور والازورار وهو الانحراف وإنما ساوى قول الزور الشرك لأن الشرك من باب الزور فإن المشرك زعم أن الوثن يحق العبادة "ثم قرأ" أي استشهاداً واعتضاداً {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} من بيانية أي النجس الذي هو الأصنام "اجتنبوا قول الزور" أي قول الكذب الشامل لشهادة الزور. قال الطيبي: وفي التنزيل عطف قول الزور على عبادة الأوثان وكرر الفعل استقلالاً فيما هو مجتنب عنه في كونهما من وادي الرجس الذي يجب أن يجتنب عنه، وكأنه قال فاجتنبوا عبادة الأوثان التي هي رؤوس الرجس، واجتنبوا قول الزور كله، ولا تقربوا شيئاً منه لتماديه في القبح والسماجة. وما ظنك بشيء من قبيل عبادة الأوثان، وسمي الأوثان رجساً على طريق التشبيه يعني إنكم كما تنفرون بطباعكم عن الرجس وتجتنبونه فعليكم أن تنفروا من شبيه الرجس مثل تلك النقرة.

(6/585)


سُفْيَانَ بنِ زِيَادٍ. واخْتَلَفُوا فِي رِوَايِة هَذَا الْحَدِيثِ عنْ سُفْيَانَ بنِ زِيَادٍ وَلاَ نَعْرِفُ لأَيْمَنَ بنِ خُرَيْمٍ سَمَاعاً من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد.
2403ـ حَدّثنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى، حدثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن الأعْمَشِ عَنْ عَلِيّ بنِ مُدِرِكٍ عَنْ هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ عنْ عِمرانَ بنِ حُصيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "خَيْرُ النّاسِ قَرْنِي ثُمّ الّذينَ يَلونَهُمْ، ثُمّ الذين يَلونَهُمْ ثمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلاَثَاً، ثُمّ يَجِيءُ قَوْمٌ
ـــــــ
قوله: "وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد". قال الحافظ في تهذيب التهذيب بعد نقل كلام الترمذي هذا ما لفظه: وقد رواه جماعة عن سفيان بن زياد عن أبيه عن حبيب بن النعمان عن خريم بن فاتك واستصوبه ابن معين وقال إن مروان بن معاوية لم يقم إسناده انتهى. وحديث أيمن بن خريم هذا في سنده فاتك بن فضالة وهو مجهول كما عرفت وأخرجه أيضاً أحمد وأخرجه أبو داود وابن ماجة عن خريم بن فاتك وهو صحابي. قال في التقريب: خريم بالتصغير بن فاتك الأسدي أبو يحيى وهو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك نسب لجد جده، صحابي شهد الحديبية، ولم يصح أنه شهد بدراً مات، في الرقة في خلافة معاوية.
قوله: "عن علي بن مدرك" النخعى أبي مدرك الكوفي ثقة من الرابعة.
قوله: "خير الناس قرني" أي الذين أدركوني وآمنوا بي وهم أصحابي "ثم الذين يلونهم" أي يقربونهم في الرتبة أو يتبعونهم في الإيمان والإيقان وهم التابعون "ثم الذين يلونهم" وهم أتباع التابعين. والمعنى أن الصحابة والتابعين وتبعهم هؤلاء القرون الثلاثة المرتبة في الفضيلة. ففي النهاية: القرن أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم، وقيل القرن أربعون سنة وقيل ثمانون، وقيل مائة، وقيل هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قرن يقرن. قال السيوطي: والأصح أنه لا ينضبط بمدة فقرنه صلى الله عليه وسلم هم الصحابة وكانت مدتهم من المبعث إلى آخر من مات من الصحابة مائة وعشرين سنة. وقرن التابعين

(6/586)


مِنْ بَعْدِهِمْ يَتَسَمّنُونَ وَيُحِبّونَ السّمَنَ يُعْطُونَ الشّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا" .
وهذا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَديثِ الأعْمَشِ عنْ عَلِيّ بنِ مُدْرِكٍ وَأَصْحَابُ الأعْمَشِ إِنّمَا رَوَوْا عنِ الأعْمَشِ، عَن هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ، عن عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ.
ـــــــ
من مائة سنة إلى نحو سبعين، وقرن أتباع التابعين من ثم إلى نحو العشرين ومائتين وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهوراً فاشياً، وأطلقت المعتزلة ألسنتها، ورفعت الفلاسفة رؤوسها، وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن وتغيرت الأحوال تغيراً شديداً ولم يزل الأمر في نقص إلى الاَن، وظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: ثم يفشو الكذب "ثم الذين يلونهم ثلاثاً" كذا في بعض النسخ، وليس هذا في بعضها. وفي رواية البخاري في فضائل الصحابة: خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثاً. قال الحافظ: وقع مثل هذا الشك في حديث ابن مسعود وأبي هريرة عند مسلم وفي حديث بريدة عند أحمد، وجاء في أكثر الطرق بغير شك منها عن النعمان بن بشير عند أحمد، وعن مالك عند المسلم عن عائشة: قال رجل يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث . ووقع في حديث جعدة بن هبيرة عند ابن أبي شيبة والطبراني إثبات القرن الرابع ولفظه: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الاَخرون أردا. ورجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف في صحبته انتهى "يتسمنون" أي يتكبرون بما ليس فيهم، ويدعون ما ليس لهم من الشرف. وقيل أراد جمعهم الأموال وقيل يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن. وقال التوربشتي: كنى به عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين، فإن الغالب على ذوي السمانة أن لا يهتموا بارتياض النفوس بل معظم همتهم تناول الحظوظ والتفرغ للدعة والنوم. وفي شرح مسلم: قالوا: المذموم من السمن ما يستكسب وأما ما هو خلقة فلا يدخل في هذا انتهى "ويحبون السمن" بكسر السين وفتح الميم مصدر سمن بالكسر والضم سمانة بالفتح وسمنا كعنب فهو سامن وسمين.
قوله: "هذا حديث غريب" أصله في الصحيحين "وأصحاب الأعمش" يعني غير محمد بن فضيل "إنما رووا عن الأعمش عن هلال بن يساف" يعني بغير ذكر علي بن مدرك.

(6/587)


2404 ـ حدّثنا أَبُو عَمّارٍ الْحُسَيْنُ بن حُرَيثٍ، حدثنا وَكِيعٌ عن الأعْمَشِ، عنْ هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ، عنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ. وَهَذَا أَصَحّ من حديثِ مُحمدِ بنِ فُضَيْلٍ قال: وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ يُعْطُونَ الشّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا، إِنّمَا يَعْنِي شَهَادَةَ الزّورِ، يقُولُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ من غَيرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ.
وبيان هذا في حديث عُمرَ بنِ الْخَطّابِ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ النّاسِ قَرْنِي، ثمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمّ يَفْشُو الكَذِبُ حَتّى يَشْهَدَ الرّجُلُ وَلاَ يُسْتَشْهَدَ وَيَحْلِفَ الرجُلُ وَلاَ يُسْتَحْلَفَ" . وَمَعْنَى حديثِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ الشّهَدَاءِ الّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا" هُوَ عندنا إِذَا أشهِدَ الرجُلُ عَلَى الشّيْءِ أَنْ يُؤَدّيَ شَهَادَتَهُ وَلاَ يَمْتَنِعَ مِنَ الشّهَادَةِ. هَكَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ عَنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
ـــــــ
قوله: "وهذا أصح من حديث محمد بن فضيل" أي حديث وكيع عن الأعمش عن هلال بن يساف بغير ذكر علي بن مدرك أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن علي بن مدرك عن هلال بن يساف لأنه تفرد بذكره. وقد روى غير واحد من أصحاب الأعمش مثل رواية وكيع.
قوله: "وبيان هذا في حديث عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم الخ" أخرجه الترمذي في باب لزوم الجماعة من أبواب الفتن "هو إذا استشهد الرجل على الشيء أن يؤدي شهادته ولا يمتنع من الشهادة هكذا وجه الحديث عند بعض أهل العلم" ذكر النووي ثلاثة وجوه من التأويل في هذا الحديث كما عرفتها. وذكر التأويل الثالث بقوله: إنه محمول على المجاز والمبالغة في أداء الشهادة بعد طلبها لاقبله، كما يقال: الجواد يعطي قبل السؤال أي يعطي سريعاً عقب السؤال من غير توقف، انتهى. وإلى هذا التأويل أشار الترمذي بقوله: هو إذا استشهد الخ والله تعالى أعلم.

(6/588)