Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الجمعة
باب العمل في غسل يوم الجمعة
...
"5 - كتاب الجمعة"
"1 - باب العمل في غسل يوم الجمعة"
227 - حدثني يحيى عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح.
ـــــــ.
227/1 - من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة قال الباجي: يحتمل أن يريد به غسلا على صفة غسل الجنابة ويحتمل أن يريد به الجنب المغتسل بجنابته قال الحافظ بن حجر: والأول قول الأكثر وفي رواية بن جريج عن سمي عند عبد الرزاق فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة والثاني فيه إشارة إلى استحباب الجماع يوم الجمعة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال قلت: ويؤيده حديث أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل يوم جمعة قال له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة ثم راح في الساعة الأولى قيل: ذلك معتبر من الزوال وعليه مالك والمراد به حينئذ بالساعات الخمس أجزاء لطيفة عقبه لأن الرواح إنما يكون بعد نصف النهار وقيل: من أول النهار وعليه الشافعي والمراد بالرواح الذهاب وسوغ الإطلاق كونه ذهابا لأمر يؤتى به بعد الزوال قال الحافظ بن حجر: ولم أر التعبير بالرواح في شيء من طرق هذا الحديث إلا في رواية مالك هذه عن سمي وقد رواه بن جريج عن سمي بلفظ غدا ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة بلفظ المستعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث صححه بن خزيمة وفي حديث سمرة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمعة في التبكير كأجر البدنة الحديث أخرجه بن ماجة ولأبي داود من حديث علي مرفوعا "إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين" الحديث فدل مجموع هذه الأحاديث على أن المراد بالرواح الذهاب فكأنما قرب بدنة أي تصدق بها متقربا إلى الله وقيل: المراد أن له نظير ما لصاحب البدنة من الثواب ممن شرع له القربان لأن القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت بالأمم السالفة أي فعوضوا عنه ما يقوم مقامه وفي لفظ عند البخاري كمثل الذي يهدي بدنة فكان المراد بالقربان في رواية مالك الاهداء إلى الكعبة والمراد بالبدنة الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى سميت بذلك لعظم دنها والهاء فيها للوحدة لا للتأنيث كبشا أقرن قال النووي: وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة ولأن قرنه ينتفع به ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة في رواية عند النسائي فكأنما قرب بطة وجعل الدجاجة في الساعة الخامسة والبيضة في الساعة السادسة والدجاجة بتثليث الدال والفتح أفصح ثم الكسر وتقعان على الذكر والأنثى فإذا خرج الامام حضرت الملائكة استنبط منه الماوردي أن التبكير لا يستحب للإمام قال: ويدخل المسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر وقال الباجي: قوله خرج يريد به خرج عليهم في الجامع لأنه خروج مما كان مستورا فيه من منزل وغيره وحضرت بفتح الضاد أفصح من كسرها قالوا: والملائكة المشار إليهم غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة ذكره النووي في شرح مسلم وفي رواية في الصحيح إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول فذكر الحديث إلى أن قال: فإذا جلس الامام طووا صحفهم وجاؤا.

(1/108)


السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر" .
228- وحدثني عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة: أنه كان يقول غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة.
229- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله: أنه قال: دخل رجل من.
ـــــــ.
يستمعون الذكر ولأبي نعيم في الحلية من حديث بن عمر مرفوعا إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور فذكر الحديث يستمعون الذكر قال الرافعي: أي الخطبة وقال الباجي: المعنى أنها لا تكتب فضيلة من يأتي ذلك الوقت.
229/3- عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن قال دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر: كذا رواه أكثر رواة الموطأ عن مالك مرسلا لم يقولوا: عن أبيه ووصله عن مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه رواح بن عبادة وجويرية بن أسماء وإبراهيم بن طهمان وعثمان بن الحكم الجذامي وأبو عاصم النبيل وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن مالك بن أنس وعبد الرحمن بن مهدي والوليد بن مسلم وعبد العزيز بن عمران ومحمد بن عمر الواقدي وإسحاق بن إبراهيم الحنيني والقعنبي في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه زاد الدارقطني في الموطآت ويحيى بن محمد الشجري وخالد بن حميد زاد في العلل وأبو قرة قال وكذلك رواه أصحاب الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر وهو الصواب وعند الزهري فيه أسانيد أخر صحاح منها سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها طاوس عن بن عباس وعن نافع عن بن عمر وقيل: عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة وقيل: عنه عن عبيد بن السباق عن بن عباس وقيل: عنه عن أنس والصحيح من ذلك كله حديث عمر وابنه ورواه عمرو بن دينار عن الزهري مرسلا انتهى كلام الدارقطني في العلل والحديث موصول في الصحيحين فأخرجه البخاري من طريق جويرية بن أسماء عن مالك ومسلم من طريق بن وهب عن يونس وكلاهما عن الزهري عن سالم عن أبيه والرجل المذكور سماه بن وهب وابن القاسم في روايتيهما للموطأ عثمان بن عفان قال بن عبد البر: ولا أعلم فيه خلافا قال وكذا وقع في رواية بن وهب عن أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن بن عمر وفي رواية معمر عن الزهري عند عبد الرزاق وفي حديث أبي هريرة في رواتيه لهذه القصة عند مسلم قال وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن عكرمة مولى بن عباس أخبره أن عثمان بن عفان جاء وعمر يخطب فذكر مثل حديث بن عمر وأبي هريرة قال وقد روي هذا الحديث مرفوعا ثم أخرج من طريق محمد بن عمر المدني حدثنا بشر بن السري عن عمر بن الوليد الشني عن عكرمة عن بن عباس قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يلهو أحدكم حتى إذا كادت الجمعة تفوت جاء يتخطى رقاب الناس يؤذيهم" فقال: ما فعلت يا رسول الله ولكن كنت راقدا ثم استيقظت وقمت فتوضأت ثم أقبلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أو يوم وضوء هذا" قال بن عبد البر: هكذا حدث به مرفوعا وهو عندي وهم لا أدري ممن وإما القصة محفوظة لعمر لا للنبي صلى الله عليه وسلم انتهى فقال عمر: أية ساعة هذه بتشديد الياء التحتية تأنيث أي استفهام إنكار وتوبيخ على تأخره إلى.

(1/109)


أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب فقال عمر: أية ساعة هذه فقال: يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت فقال عمر: والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل.
230- وحدثني عن مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" .
ـــــــ.
هذه الساعة وفي رواية أبي هريرة فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة انقلبت من السوق روى أشهب عن مالك في العتبية أن الصحابة كانوا يكرهون ترك العمل يوم الجمعة على نحو تعظيم اليهود السبت والنصارى الأحد والوضوء أيضا قال النووي: هو منصوب أي توضأت الوضوء فقط قاله الزهري وقال بن حجر أي والوضوء أيضا اقتصرت على الوضوء وجوز القرطبي الرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف أي والوضوء أيضا تقتصر عليه قال وأغرب السهيلي فقال: اتفق الرواة على الرفع لأن النصب يخرجه إلى معنى الإنكار يعني والوضوء لا ينكر قال ما تقدم قال والظاهر أن الواو عاطفة وقال القرطبي هي عوض من همزة الاستفهام كقراءة بن كثير قال فرعون وآمنتم به وقوله أضا أي ألم يكفك أن فاتك فعل التبكير إلى الجمعة حتى أضفت إليه ترك العمل المرغوب فيه قلت: وفيه دليل على أن هذه اللفظة عربية فإن بن هشام توقف في ذلك ثم أعربها مصدرا من آض تاما بمعنى رجع لا من آض ناقصا بمعنى صار قال وهي إما مفعول مطلق حذف عامله أي أرجع إلى الاخبار رجوعا ولا أقتصر على ما قدمت أو حال حذف عاملها وصاحبها أي أخبر أو أحكي أيضا فتكون حالا من ضمير المتكلم فهذا هو الذي يستمر في جميع المواضع قال ومما يؤنسك بما ذكرته من أن العامل محذوف أنك تقول عند مال وأيضا علم فلا يكون قبلها ما يصلح للعمل فيها فلا بد حينئذ من التقدير.
230/4- عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال بن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطأ عند رواية لم يختلفوا في إسناده ورواه بكر بن السرور الصفاني عن مالك زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه مرفوعا قال وهذا خطأ في الإسناد بلا شك وبكر سيء الحفظ ضعيف هذه عن مالك مناكير وقال الحافظ بن حجر: لم تختلف رواة الموطأ في إسناده عن مالك ورجاله مدنيون وفي رواته تابعي عن تابعي صفوان عن عطاء وقد تابع مالكا على روايته الداروردي عن صفوان عند بن حبان وخالفهما عبد الرحمن بن إسحاق فرواه عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب الجمعة له وقال الدارقطني: في الموطآت رواه يحيى بن مالك عن أبيه بهذا السند مثله موقوفا أحسبه سقط على بعض الرواة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقال في العلل رواه إسحاق بن الطباع عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد ووهم فيه ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن صفوان فقال: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة وأبي سعيد ومنهم من قال عنه بالشك عن أحدهما ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن صفوان عن عطاء بن يسار مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه نافع القاري عن صفوان عن أبي هريرة ووهم فيه والصحيح من ذلك صفوان عن بن يسار عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى غسل يوم الجمعة واجب أي متأكد قال بن عبد البر: المراد أنه واجب فرضا بل مؤول أي واجب في السنة أو في.

(1/110)


231 - وحدثني عن مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل" .
قال مالك: من اغتسل يوم الجمعة أول نهاره وهو يريد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزئ عنه حتى يغتسل لرواحه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث بن عمر: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل" .
قال مالك: ومن اغتسل يوم الجمعة معجلا أو مؤخرا وهو ينوي بذلك غسل الجمعة فأصابه ما ينقض وضوءه فليس عليه إلا الوضوء وغسله ذلك مجزئ عنه.
ـــــــ.
المروءة أو في الأخلاق الجميلة كما تقول العرب وجب حقك ثم أخرج بسنده من طريق أشهب عن مالك أنه سئل عن غسل الجمعة أواجب هو قال هو حسن وليس بواجب وأخرج من طريق بن وهب أن مالكا سئل عن غسل يوم الجمعة واجب هو قال هو سنة ومعروف قيل: إن في الحديث واجب قال وليس كل ما جاء في الحديث يكون كذلك على كل محتلم أي بالغ وإنما ذكر الاحتلام لكونه الغالب.
231/5- عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم أي إذا أراد أن يجيء كما في رواية الليث عن نافع عند مسلم إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل قال الحافظ بن حجر: رواية نافع عن بن عمر لهذا الحديث مشهورة جدا وقد اعتنى بتخريج طرقه أبو عوانة في صحيحه فساقه من طريق سبعين نفسا رووه عن نافع قال وقد تتبعت ما فته وجمعت ما وقع لي من طرقه في جزء مفرد فبلغت أسماء من رواه عن نافع مائة وعشرين نفسا فمما يستفاد منه هنا ذكر سبب الحديث ففي رواية إسماعيل بن أمية عن نافع عند أبي عوانة كان النسا يغدون في أعمالهم فإذا كان الجمعة جاؤوا وعليهم ثياب متغيرة فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل" ومنها ذكر محل القول ففي رواية الحكم بن عتيبة عن نافع عن بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد هذا المنبر بالمدينة أخرجه يعقوب الجصاص في فوائده ومنها يدل على تكرار ذلك ففي رواية صخر بن جويرية عن نافع عن أبي مسلم الكجي بلفظ كان إذا خطب يوم الجمعة قال الحديث ومنها زيادة في امتن ففي رواية عثمان بن واقد عن نافع عن أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسل ومنها زيادة في المتن والإسناد أيضا أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان من طرق عن مفضل بن فضال عن عياش بن عباس القتباني عن بكير بن عبد الله الأشج عن نافع عن بن عمر عن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الجمعة واجبة على كل محتلم وعلى من راح إلى الجمعة الغسل" قال الطبراني في الأوسط لم يروه عن نافع بزيادة حفصة إلا بكير ولا عنه غلا عياش تفرد به مفضل قال الحافظ بن حجر: ورواته ثقات ولا مانع أن يسمعه بن عمر من النبي صلى الله عليه وسلم ومن غيره من الصحابة.

(1/111)


باب ماجاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب
...
"2 - باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب".
232 - حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن.
ـــــــ.
232/6 - إذا قلت: لصاحبك أنصت والأمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت قال الباجي: معناه المنع من الكلام وأكد ذلك بأن من أمر غيره حينئذ بالصمت فهو لاغ لأنه قد أتى من الكلام بما ينهى عنه كما أن من نهى.

(1/111)


رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قلت: لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت" .
233- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه أخبره: أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون قال ثعلبة جلسنا نتحدث فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد قال بن شهاب فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام.
234- وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قل ما يدع ذلك إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر.
235 - وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما أن أصمتا.
236 - وحدثني عن مالك أنه بلغه: أن رجلا عطس يوم الجمعة والإمام يخطب فشمته إنسان إلى جنبه فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب فنهاه عن ذلك وقال لا تعد.
237 - وحدثني عن مالك: أنه سأل بن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قبل أن يكبر فقال بن شهاب: لا بأس بذلك.
ـــــــ.
في الصلاة مصليا عن الكلام فقد أفسد على نفسه صلاته وإنما نص على أن الأمر بالصمت لاغ تنبيها على أن كل مكلم غيره لاغ واللغو رديء الكلام وما لاخير فيه انتهى وفي حديث بن عمرو مرفوعا ومن لنا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرا أخرجه أبو داود وابن خزيمة قال بن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة ولأحمد من حديث علي مرفوعا ومن قال صه فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له.
236/10- أن رجلا عطس يوم الجمعة والأمام يخطب فشمته رجل إلى جنبه فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب فنهاه بهذا قال الشافعي في القديم وخالف في الجديد وقال ليشمت واستدل في الأم بحديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عطس الرجل والأمام يخطب يوم الجمعة فشمته" وهو مرسل وليس مذهب الشافعي رد المرسل مطلقا بل يحتج به إذا اعتضد فكأنه رأى له عاضدا ثم رأيت في مصنف بن أبي شيبة من طريق الأعمش والغيرة عن إبراهيم قال كانوا يردون السلام يوم الجمعة والأمام يخطب ويشمتون العاطس فهذا عاضده.

(1/112)


باب ما جاء فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة
...
"3 - باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة".
238- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب أنه كان يقول: من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى قال بن شهاب وهي السنة.

(1/112)


قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة" .
قال مالك: في الذي يصيبه زحام يوم الجمعة فيركع ولا يقدر على أن يسجد حتى يقوم الإمام أو يفرغ الإمام من صلاته أنه إن قدر على أن يسجد إن كان قد ركع فليسجد إذا قام الناس وإن لم يقدر على أن يسجد حتى يفرغ الإمام من صلاته فإنه أحب إلى أن يبتدئ صلاته ظهرا أربعا.

(1/113)


باب ماجاء فيمن رعف يوم الجمعة
...
4 - باب ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة.
239- قال مالك: من رعف يوم الجمعة والإمام يخطب فخرج فلم يرجع حتى فرغ الإمام من صلاته فإنه يصلي أربعا.
قال مالك: في الذي يركع ركعة مع الإمام يوم الجمعة ثم يرعف فيخرج فيأتي وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما أنه يبنى بركعة أخرى ما لم يتكلم.
قال مالك: ليس على من رعف أو أصابه أمر لا بد له من الخروج أن يستأذن الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخرج.

(1/113)


باب ماجاء في السعي يوم الجمعة
...
5 - باب ما جاء في السعي يوم الجمعة.
1240- حدثني يحيى عن مالك: أنه سأل بن شهاب عن قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] فقال بن شهاب كان عمر بن الخطاب يقرؤها إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله.
قال مالك: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل يقول الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 205] وقال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى [8] وَهُوَ يَخْشَى} [9] وقال: {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى} [النازعات:22] وقال: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل: 4] قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الإقدام ولا الاشتداد وإنما عنى العمل والفعل.
ـــــــ.
240/14 - فقال بن شهاب كان عمر بن الخطاب يقرؤها إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله وصله عبد بن حميد في تفسيره قال أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال لقد توفي عمر وما يقرأ هذه الآية التي في سورة الجمعة إلا فامضوا إلى ذكر الله وأخرج مثله عن أبي وابن مسعود.

(1/113)


باب ماجاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة في السفر
...
6 باب ما جاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة في السفر.
241- قال مالك: إذا نزل الإمام بقرية تجب فيها الجمعة والإمام مسافر فخطب وجمع بهم فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه قال مالك: وإن جمع الإمام وهو مسافر بقرية لا تجب فيها.

(1/113)


باب ماجاء في الساعة التي في يوم الجمعة
...
"7 - باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة".
242 - حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن.
ـــــــ.
242/16 - فيه ساعة لا يوافقها أي يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه قال بن عبد البر: هكذا يقول عامة رواة الموطأ في هذا الحديث وهو قائم يصلي إلا قتيبة بن سعيد وأبا مصعب وابن أبي أويس والتنيس ومطرفا فانهم أسقطوها وقالوا: وهو يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه وبعضهم يقول أعطاه إياه قال وهي زيادة محفوظة عن أبي الزناد من رواية مالك وورقاء وغيرهما عنه وكذلك رواه بن سيرين عن أبي هريرة وقال الحافظ بن حجر: حكى أبو محمد بن السيد عن محمد بن وضاح أنه كان يأمر بحذفها من الحديث قال وكان السبب في ذلك أنه يشكل عليه أصح الأحاديث الواردة في تعيين هذه الساعة وهما حديثان أحدهما أنها من جلوس الخطيب على المنبر إلى انصرافه من الصلاة والثاني أنها من بعد العصر إلى غروب الشمس وقد احتج أبو هريرة على عبد الله بن سلام لما ذكر له القول الثاني بأنها ليست ساعة صلاة وقد ورد النص بالصلاة فأجابه بالنص الآخر أن منتظر الصلاة ف يحكم المصلي فلو كان قوله وهو قائم عند أبي هريرة ثابتا لاحتج عليه به لكنه سلم له الجواب وارتضاه وأفتى به بعده وأما إشكاله على الحديث الأول فمن جهة انه يتناول حال الخطبة كله وليست صلاة على الحقيقة وقد أجيب عن هذا الاشكال بحمل الصلاة على الدعاء أو الانتظار وبحمل القيام على الملازمة أو المواظبة ويؤيد ذلك أن حال القيام في الصلاة غير حال السجود والركوع والتشهد مع أن السجود مظنة إجابة الدعاء فلو كان المراد بالقيام حقيقة لأخرجه فدل لعى أن المراد مجاز القيام وهو المواظبة ومنه قوله تعالى: {إلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً} 1 ثم إن جملة وهو قائم حال من عبد ويصلي حال ثانية أو من ضمير قائم ويسأل حال ثالثة مرادفة أو متداخلة وأشار بيده يقللها في رواية البخاري من طريق سلمة بن علقمة عن بن سيرين عن أبي هريرة ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر وبين أبو مسلم الكجي أن الذي وضع هو بشر بن المفضل رواية عن سلمة قال الحافظ بن حجر: وكأنه فسر الإشارة بذلك وللطبراني في الأوسط من حديث أنس وهي قدر هذا يعني قبضة ولمسلم وهي ساعة خفيفة قال الزين بن المنير الإشارة لتقليلها هو الترغيب فيها والحض عليها ليسارة وقتها وغزارة فضلها وقد اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في هذه الساعة على أكثر من ثلاثين قولا فقيل: انها رفعت حكاه بن عبد البر عن قوم وزيفه وقال القاضي عياض: رده السلف على قائله وقيل: انها في جمعة واحدة من كل سنة وقيل: إنها مخفية في جميع اليوم كما أخفيت ليلة القدر في العشر والاسم الأعظم في الأسماء الحسنى وهو قضية كلام الرافعي وغيره والحكمة في ذلك بعث العباد على الاجتهاد في الطلب واستيعاب الوقت بالعبادة وقيل: انها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة بعينها ورجحه الغزالي والمحب الطبري.
ـــــــ
1 سورة آل عمران الآية: 75.

(1/114)


................................................
وقيل: هي عند أذان المؤذن لصلاة الغداة وقيل: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقيل: عند طلوع الشمس وقيل: أول ساعة بعد طلوع الشمس وقيل: في آخر الساعة الثالثة من النهار لحديث أبي هريرة مرفوعا "وفي آخر ثلاث ساعات منه ساعة من دعا الله فيها استجيب له" أخرجه أحمد وقيل: إذا زالت الشمس وقيل: إذا أؤم المؤذن لصلاة الجمعة وقيل: من الزوال إلى مصير الظل ذراعا وقيل: إلى أن يخرج الامام وقيل: إلى أن يدخل في الصلاة وقيل: من الزوال إلى غروب الشمس وقيل: ما بين خروج الامام إلى أن تقام الصلاة وقيل: عند خروج الامام وقيل: ما بين خروج الامام إلى أن تنقضي الصلاة وقيل: ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل وقيل: ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة وقيل: ما بين أن يجلس الامام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة رواه مسلم عن أبي موسى مرفوعا قال الحافظ بن حجر: وهذا القول يمكن أن يتحد مع الذي قبله وقيل: من حين يفتتح الامام الخطبة حتى يفرغها رواه بن عبد البر عن بن عمر مرفوعا وقيل: عند الجلوس بين الخطبتين وقيل: عند نزول الامام من المنبر وقيل: عند أقامة الصلاة لحديث الطبراني عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: يا رسول الله أفتنا عن صلاة الجمعة قال: "فيها ساعة لا يدعو العبد فيها ربه إلا استجاب له" قلت: أية ساعة هي يا رسول الله قال "ذلك حين يقوم الامام" وقيل: من إقامة الصلاة إلى الانصراف منها رواه الترمذي من حديث عمرو بن عوف مرفوعا وحسنه وقيل: هي الساعة الت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها الجمعة وقيل: من صلاة العصر إلى غروب الشمس رواه الترمذي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا وقيل: في صلاة العصر وقيل: بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار وقيل: من حين تصفر الشمس إلى أن تغيب وقيل: آخر ساعة بعد العصر رواه أبو داود والحاكم عن جابر مرفوعا وهو في الموطأ من حديث أبي هريرة عقب هذا الحديث وقيل: إذا تدلى نصف الشمس للغروب رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال المحب الطبري أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى في مسلم وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام قال الحافظ بن حجر: وما عداهما إما ضعيف الإسناد أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف ثم اختلف السلف أي الولين المذكورين أرجح فرجح كلا مرجحون فرجح ما في حديث أبي موسى البيهقي وابن العربي والقرطبي وقال النووي: انه الصحيح أو الصواب ورجح قول بن سلام أحمد بن حنبل وابن راهويه وابن عبد البر والطرطوشي وابن الزملكاني من الشافعية وأقول ههنا أمر وذلك أن ما أورده أبو هريرة على بن سلام منن أنها ليست ساعة صلاة وارد على حديث أبي موسى أيضا لأن حال الخطبة ليست ساعة صلاة ويتميز ما بعد العصر بأنها ساعة دعاء وقد قال في الحديث يسأل الله شيئا وليس حال الخطبة ساعة دعاء لأنه مأمور فيها بالإنصات وكذلك غالب الصلاة ووقت الدعاء منها إما عند الإقامة أو في السجود أو في التشهد فإن حمل الحديث على هذه الأوقات اتضح ويحمل قوله وهو قائم يصلي على حقيقته في هذين الموضعين وعلى مجازه في الإقامة أي قائم يريد الصلاة وهذا تحقيق حسن فتح الله به وبه يظهر ترجيح رواية أبي موسى على قول بن سلام لابقاء الحديث على ظاهره من قوله يصلي ويسأل فإنه أولى من حمله على انتظار الصلاة لأنه مجاز بعيد وموهم أن انتظار الصلاة شرط في الإجابة ولأنه لا يقال في منتظر الصلاة قائم يصلي وإن صدق أنه في صلاة لأن لفظ قائم يشعر بملابسة الفعل والذي أختاره أنا من هذه الأقوال أنها عند إقامة.

(1/115)


رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه" وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقللها.
243- وحدثني عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال: خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط من
ـــــــ.
الصلاة وغالب الأحاديث المرفوعة تشهد له أما حديث ميمونة فصريح فيه وكذا حديث عمرو بن عوف ولا ينافيه حديث أبي موسى لأنه ذكر أنها فيما بين أن يجلس الامام إلى أن تقضى الصلاة وذلك صادق بالإقامة بل منحصر فيها لأن وقت الخطبة ليس وقت صلاة ولا دعاء في غالبها ولا تظن أنه أراد استغراق هذا الوقت قطعا لأنها خفيفة بالنصوص والإجماع ووقت الخطبة والصلاة متسع وغالب الأقوال المذكورة بعد الزوال وعند الأذان تحمل على هذا وترجع إليه ولا تتنافى وقد أخرج الطبراني عن عوف بن مالك الصحابي قال إني لأرجو أن تكون ساعة الإجابة في أحدى الساعات الثلاث إذا أذن المؤذن وما دام الامام على المنبر وعند الإقامة وأقوى شاهد له قوله وهو قائم يصلي فأحمل وهو قائم على القيام للصلاة عند الإقامة ويصلي على الحال المقدرة وتكون هذه الجملة الحالية شرطا في الإجابة وأنها مختصة بمن شهد الجمعة ليخرج من تخلف عنها هذا ما ظهر لي في هذا المحل من التقرير والله أعلم.
243/17- عن يزيد بن عبد الله بن الهاد قال بن عبد البر: لا أعلم أحدا ساق هذا الحديث أحسن سياقة من يزيد بن الهاد ولا أتم معنى فيه منه إلا أنه قال فيه فلقيت بضرة بن أبي بصرة ولم يتابعه أحد عليه وإنما المعروف فلقيت أبا بصرة وهي مصيخة أي مستمعة مصغية حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة قال الرافعي: أي خوفا كأنها أعلمت أنها تقوم يوم الجمعة فتخاف هي قيامها كل جمعة وقوله حتى تطلع الشمس يدل على أنها إذا طلعت عرفت الدواب أنه ليس بذلك اليوم إلا الجن والأنس قال الباجي: هو استثناء من الجنس لأن اسم الدابة واقع على كل ما دب ودرج قال وقد قيل: إن وجه عدم اشفاقهم أنهم قد علموا أن بين يدي الساعة شروطا ينتظرونها قال وهذا عندي ليس بالبين لأنا نجد منهم من لا يصيخ ولا علم له بالشروط وقد كان الناس قبل أن يعلموا بالشروط لا يصيخون فلقيت بصرة قال بن عبد البر: الصواب أبا بصرة واسمه جميل بن بصرة قال والغلط من يزيد لا من مالك لا تعمل المطى أي لا تسير ويسافر عليها إلا إلى ثلاثة مساجد هو استثناء مفرغ أي إلى موضع قال السكي ليس في الأرض بقعة لها فضل بذاتها حتى يسافر أليها لذلك الفضل غير هذه الثلاثة وأما غيرها فلا يسافر إليها لذاتها بل لمعنى فيها من علم أو جهاد أو نحو ذلك فلم يقع المسافر إلى ذلك المكان بل إلى من في ذلك المكان قال عبد الله بن سلام: كذب كعب قال بن عبد البر: فيه أن من سمع الخطأ وجب عليه إنكاره ورده على كل من سمعه منه إذا كان عنده في رده أصل صحيح قال عبد الله بن سلام قد علمت أية ساعة هي قال بن عبد البر: فيه دليل على أن للعالم أن يقول أنا أعلم كذا إذا لم يكن على سبيل الفخر والسمعة ولا تضن أي لا تبخل.
244/18- عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته" .

(1/116)


الجنة وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه" قال كعب: ذلك في كل سنة يوم فقلت بل في كل جمعة فقرأ كعب التوراة فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس" يشك قال أبو هريرة ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار وما حدثته به في يوم الجمعة فقلت قال كعب ذلك في كل سنة يوم قال قال عبد الله بن سلام كذب كعب فقلت ثم قرأ كعب التوراة فقال بل هي في كل جمعة فقال عبد الله بن سلام صدق كعب ثم قال عبد الله بن سلام قد علمت أية ساعة هي قال أبو هريرة فقلت له أخبرني بها ولا تضن علي فقال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة قال أبو هريرة فقلت وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي" وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها فقال عبد الله بن سلام ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي" قال أبو هريرة: فقلت: بلى قال فهو ذلك.
ـــــــ.
سوى ثوبي مهنته وصله بن عبد البر من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة ومن طريق مهدي بن ميمون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال وأكثر رواة الموطأ رووه هكذا عن يحيى فقط ورواه بن وهب عن يحيى بن سعيد وربيعة بن عبد الرحمن فذكر الحديث قال والمراد بثوبين قميص ورداء أو جبة ورداء والمهنة بفتح الميم الخدمة وقد ورد هذا المتن من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام مرفوعا "لا يضر أحدكم أن يتخذ ثوبين للجمعة سوى ثوبي مهنته" ومن طريق آخر عن يوسف عن أبيه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة فقال: "وما على أحدكم لو اشترى ثوبين للجمعة سوى ثوبي مهنته" أخرجهما بن عبد البر.

(1/117)


باب الهيئة و تخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة
...
"8 - باب الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة".
244- حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته" .
245- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يروح إلى الجمعة إلا أدهن وتطيب إلا أن يكون حراما.
246- حدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عمن حدثه عن أبي هريرة:

(1/117)


أنه كان يقول لأن يصلي أحدكم بظهر الحرة خير له من أن يقعد حتى إذا قام الإمام يخطب جاء يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة قال مالك: السنة عندنا أن يستقبل الناس الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخطب من كان منهم يلي القبلة وغيرها.

(1/118)


"9 - باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر"
247- حدثني يحيى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة قال كان يقرأ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية:1].
248- وحدثني عن مالك عن صفوان بن سليم قال مالك: لا أدري أعن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا أنه قال: "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه" .
249- وحدثني عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة وجلس بينهما.
ـــــــ.
247/21 - على أثر سورة الجمعة أي في الركعة الثاني.
248/21 - عن صفوان بن سليم قال مالك: لا أدري أعن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا أنه قال: "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه" قال بن عبد البر: هذا الحديث يسند من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسنها إسنادا حديث أبي الجعد الضمري أخرجه الشافعي في الأم وأصحاب السنن الأربعة بلفظ من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الل على قلبه وأخرج بن عبد البر من حيدث أبي قتادة مرفوعا "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة فقد طبع الله على قلبه" ومن حديث أبي هريرة مرفوعا "من ترك الجمعة ثلاثا ولاء من غير عذر فقد طبع الله على قلبه" ومن مرسل سعيد بن المسيب مرفوعا "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر طبع الله على قلبه" وأخرج الشافعي في الأم من حديث بن عباس مرفوعا "من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة كتب منافقا في كتاب لا يمحى ولا يبدل" قال الباجي: معنى الطبع على القلب أن يجعل بمنزلة المختوم عليه لا يصل إليه شيء من الخير.
249/23- عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة وجلس بينهما قال بن عبد البر: كذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلا وهو يتصل من وجوه ثابتة من غير حديث مالك ففي الصحيحين من طريق عبيداله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين قائما يفصل بينهما بجلوس.

(1/118)