Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب صلاة الجماعة
باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ
...
"8 - كتاب صلاة الجماعة".
"1 - باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ".
290 - حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" .
ـــــــ.
8 – كتاب صلاة الجماعة.
290/1- صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بالمعجمة أي المنفرد بسبع وعشرين درجة قال الترمذي: عامة من رواه قالوا: خمسا وعشرين إلا بن عمر فإنه قال سبعا وعشرين قال بن حجر وعنه أيضا رواية مخمس وعشرين عند أبي عوانة في مستخرجه وهي شاذة وإن كان راويها ثقة قال وأما غيره فصح عن أبي هريرة وأبي سعيد في الصحيح وعن بن مسعود عند أحمد وابن خزيمة وعن أبي بن كعب عند بن ماجة والحاكم وعن عائشة وأنس عند السراج وورد أيضا من طرق ضعيفة عن معاذ وصهيب وعبد الله بن زيد وزيد بن ثابت وكلها عند الطبراني واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية أني فقال: أربع أو خمس على.

(1/130)


291- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا" .
ـــــــ.
الشك وسوى رواية لأبي هريرة عند أحمد قال فيها سبع وعشرون وفي سندها ضعف قال واختلف في أي العددين أرجح فقيل: رواية الخمس لكثرة رواتها وقيل: رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ قال ووقع الاختلاف أيضا في مميز العدد ففي رواية درجة وفي أخرى جزأ وفي أخرى ضعفا وفي أخرى صلاة والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة ويحتمل أن يكون من التفنن في العبارة قال ثم إن الحكمة في هذا العدد الخاص غير محققة المعنى ونقل القرطبي عن النوربشتي ما حاصله أن ذلك لا يدرك بالرأي بل مرجعه إلى علم النبوة التي قصرت علوم الالباء عن إدراك حقيقته انتهى وقال بن عبد البر: الفضائل لا تدرك بقياس ولا مدخل فيها للنظر وإنما هي بالتوقيف قال وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا أحفظه الآن صلاة الجماعة تفضل صلاة أحدكم أربعين درجة وقال الباجي: هذا الحديث يقتضي أن صلاة المأموم تعدل ثمانية وعشرين من صلاة الفذ لأنها تساويها وتزيد عليها سبعا وعشرين قال الرافعي: في شرح المسند اختلفت الروايات في العدد الذي تفضل به صلاة الجماعة صلاة الرجل وحده فروي بسبع وعشرين وبخمس وعشرين وأربع وعشرين وعن شعيب بن الحبحاب عن أنس قال فضل الصلوات في الجمع على الواحد بعشرين ومائة درجة فلقد رأيته يقول أربعا وعشرين وأربعا وعشرين حتى عد خمس مرات قال وكيف يجمع بين الروايات ذكروا فيه وجوها منها أن الله تعالى يعطي ما شا من شاء فيزيد وينقص كما يبسط الرزق ويدر ومنها أن الأجر يتفاوت بالتفاوت في رعاية الأدب والخشوع ومنها أن التفاوت يقع بحس قلة الجمعة وكثرتها أو يتفاوت حال الامام أو فضيلة المسجد وقال النووي: في شرح مسلم الجمع بين رواية سبع وعشرين وخمس وعشرين من ثلاثة أوجه أحدها أنه لا منافاة بينهما فذكر القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين والثاني أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث أنه يختلف باختلاف المصلين والصلاة فيكون لبعضهم سبع وعشرون ولبعضهم خمس وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك فهذه هي الأجوبة المعتمدة وقد قيل: ان الدرجة غير الجزء وهذا غفلة من قائله فإن في الصحيحين سبعا وعشرين درجة خمسا وعشرين درجة فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة وقال الشيخ سراج الدين البلقيني ظهر لي في هذين العددين شيء لم أسبق إليه لأن لفظ بن عمر صلاة الجماعة ومعناه الصلاة في الجماعة كما وقع في حديث أبي هريرة صلاة الرجل في الجماعة وعلى هذا فكل واحد من المحكوم له بذلك صفى في جماعة وأدنى الأعداد التي يتحقق فيها ذلك ثلاثة حتى يكون كل واحد صلى في جمعة وكل واحد منهم أتى بحسنة وهي بعشرة فيحصل من مجموعه ثلاثون فاقتصر في الحديث على الفضل الزائد وهو سبعة وعشرون دون الثلاثة التي هي أصل ذلك انتهى قلت: وأخرج بن أبي شيبة في المصنف عن بن عباس قال فضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة خمس وعشرون درجة فإن كانوا كثر فعلى عدد من في المسجد فقال: رجل وإن كانوا عشرة آلاف قال نعم وإن كانوا أربعين ألفا وأخرج عن كعب قال علي عدد من في المسجد وهذا يدل على أن التضعيف المذكور مرتب على أقل عدد تحصل به الجماعة وأنه يزيد بزيادة المصلين.
291/2 - عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة.

(1/131)


292- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء" .
293- وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن ثابت قال: أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة المكتوبة.
ـــــــ.
أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزأ قال بن عبد البر: هكذا هو في الموطأ عند جماعة الرواة ورواه جويرية بن أسماء عن مالك باسنده فقال: فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم خمس وعشرون صلاة ورواه عبد الملك بن زياد النصيبي ويحيى بن محمد بن عباد عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ورواه الشافعي وروح بن عبادة وعمار بن مطر عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
292/3- والذي نفسي بيده هو قسم كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقسم به والمعنى أن أمر نفوس العباد بيد الله تعالى أي بتقديره وتدبيره لقد هممت جواب القسم والهم العزم وقيل: دونه وزاد مسلم في أوله أنه صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال ذلك فأفاد ذكر سبب الحديث فيحطب أي يكسر ليسهل إشعال النار به ثم أخالف إلى رجال أي آتيهم من خلفهم وقال الجوهري: خالف إلى فلان أي أتاه إذا غاب عنه لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا في بعض الروايا عرقا سمينا وهو العظم بما عليه من اللحم أو مرماتين تثنية مرماة بكسر الميم وحكى الفتح قال الخليل وغيره هي ما بين ظلفي الشاة من اللحم وقيل: سهم الهدف والأول انسب لذكر العظم السمين قاله الزمخشري وغيره وقال بن الأثير وجهه أنه لما ذكر العظم السمين وكان مما يؤكل أتبعه بالسهمين لأنهما مما يلهى به وقال الرافعي: قيل: المرماتان قطعتا لحم وقيل: سهمان يحرز الرجل بهما سبقه والميم الأولى تفتح وتكسر وذكر أنها إذا فسرت بالسهم فليس فيها إلا الكسر وإن ميمها إذا فسرت بما بين الظلف أصلية قال وقوله حسنتين أي جيدتين وقيل: الحسن العظم في المرفق مما يلي البطن والقبيح عظم المرفق مما يلي الكتف وهما عاريات عن اللحم ليس عليهما إلا دسم قليل ومقصود الكلام التوبيخ ومعناه أن أحدهما لو علم أنه يجد عظما قليل المنفعة لتسارع إليه فكيف يتكاسل عن الصلاة على عظم فائدتها وإن أحدهم يسعى في احراز سبق الدنيا فكيف يرضى باهمال سبق الآخرة وتخصيص العشاء في قوله لشهد العشاء إشارة إلى أنه يسعى إلى الشيء الحقير في ظلمة الليل فكيف يرغب عن الصلاة وفي بضع الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص ذلك بصلاة العشاء فقال: آمر بصلاة العشاء فيؤذن لها إلى آخره واحتج بذلك على فضيلة هذه الصلاة انتهى.
293/4 –: "أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة المكتوبة" قال بن عبد البر: هكذا هو في جميع الموطآت موقوف على زيد وهو مرفوع عنه من وجوه صحاح قلت: أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طرق عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت مرفوعا به وفيه قصة في سبب الحديث وقال الخطيب البغدادي في كتاب المتفق والمفترق: أنا علي بن محمد بن الحسين السمسار أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمر بن يوسف هو ابن.

(1/132)


باب ماجاء في العتمة والصبح
...
"2 - باب ما جاء في العتمة والصبح".
294- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونهما" أو نحو هذا.
295- وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له" وقال: "الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله" وقال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" .
296- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح وإن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق.
ـــــــ.
جوصا حدثنا إسماعيل بن أبان بن محمد بن حربي الشامي حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر حدثنا مالك بن أنس عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صلاتكم صلاتكم فيخ بيوتكم إلا صلاة الفريضة" قال أبو الحسن بن عمير: لم يتابع إسماعيل بن أبان أحد على رفع هذا الحديث انتهى ولم يذكر إسماعيل بجرح كما ذكره الذهبي في الميزان ولا في المغني ولا بن حجر في اللسان.
294/5- عن عبد الرحمن بن حرملة قال بن عبد البر: هو مدني صالح الحديث ولم يكن بالحافظ ولحرملة والده صحبة ورواية مات هو في خلافة السفاح وقيل: سنة خمس وأربعين ومائة بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح قال الرافعي: يعني الآية والعلامة فانهم لا يشهدون امتثالا للأمر ولا احتسابا للاجر ويثقل عليهم الحضور في وقتها فيتخلفون قال بن عبد البر: وهذا الحديث مرسل لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا ومعناه محفوظ من وجوه ثابتة أو نحو هذا شك من الراوي أو توق في العبارة قال الباجي:
295/6- قال بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له وقال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرف وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله قال الباجي: انتهت رواية يحيى بن يحيى وجماعة من رواية الموطأ إلى حيث ذكرنا وزاد أبو مصعب بعد ذلك وقال لو علم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا وقال بن عبد البر: هن ثلاثة أحاديث في واحد لذلك يرويها جماعة من أصحاب مالك وكذلك هي محفوظة عن أبي هريرة والثالث سقط ليحيى من باب وهو عنده في باب آخر وقد مر بشرحه قال الباجي: قوله فشكر الله له يحتمل ان يريد جازاه على ذلك بالمغفرة أو اثنى عليه ثناء اقتضى المغفرة له أو أمر المؤمنين بشكره والثناء عليه بجميل فعله وقال بن حجر أي رضي قعله وقبل منه.

(1/133)


ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوي فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها لم أر سليمان في الصبح فقالت إنه بات يصلي فغلبته عيناه فقال عمر لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلى من أن أقوم ليلة.
297- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أنه قال جاء عثمان بن عفان إلى صلاة العشاء فرأى أهل المسجد قليلا فأضطجع في مؤخر المسجد ينتظر الناس أن يكثروا فأتاه بن أبي عمرة فجلس إليه فسأله من هو فأخبره فقال ما معك من القرآن فأخبره فقال له عثمان من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة:

(1/134)


"3 - باب إعادة الصلاة مع الإمام".
298- حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له: بسر بن محجن عن أبيه محجن: أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه لم يصل معه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منعك أن تصلي مع الناس الست برجل مسلم" فقال بلى يا رسول الله ولكني قد صليت في أهلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت" .
299- وحدثني عن مالك عن نافع: أن رجلا سأل عبد الله بن عمر فقال إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه فقال له عبد الله بن عمر نعم فقال الرجل أيتهما أجعل صلاتي فقال له بن عمر أو ذلك إليك إنما ذلك إلى الله يجعل ايتهما شاء.
300- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد: أن رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه فقال سعيد نعم فقال الرجل فأيهما صلاتي فقال سعيد أو أنت تجعلهما إنما ذلك إلى الله.
301- وحدثني عن مالك عن عفيف السهمي عن رجل من بني أسد أنه سأل أبا أيوب.
ـــــــ.
298/8- فقال له عثمان: من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة قال بن عبد البر: هذا لا يكون رأيا وقد روى مرفوعا قلت: أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق سفيان الثوري عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان مرفوعا بلفظ "من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والصبح في جماعة كان كقيام ليلة" قال المزي في الأطراف: قد روي عن بن أبي عمرة عن عثمان موقوفا وروي من غير وجه عن عثمان مرفوعا.
299/9- بسر بن محجن قال بن عبد البر: هو بالسين المهملة في رواية مالك وأكثر الرواة عن زيد بن أسلم وقال فيه الثوري بالمعجمة قال أبو نعيم والصواب كما قال مالك.
301/12- فإن له سهم جمع قال الباجي: قال بن وهب معناه له سهمان من الأجر وقال الأخفش.

(1/134)


الأنصاري فقال: إني أصلي في بيتي ثم آتى المسجد فأجد الإمام يصلى أفأصلي معه فقال أبو أيوب نعم فصل معه فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع أو مثل سهم جمع.
302- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعدلهما قال مالك: ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته إلا صلاة المغرب فإنه إذا أعادها كانت شفعا.
ـــــــ.
الجمع الجيش قال الله تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} 1 قال وسهم الجمع هو السهم من الغنيمة قال الباجي: ويحتمل عندي أن ثوابه مث لسهم الجماعة من الأجر ويحتمل أن يريد به مثل سهم من يبيت بمزدلفة في الحج لأن جمعا اسم مزدلفة حكاه سحنون عن مطرف ولم يعجبه ويحتمل أن يريد به أن له سهم الجمع بين الصلاتين صلاة الفذ وصلاة الجماعة ويكون في ذلك احتراز له بأنه لا يضيع له أجر الصلاتين وقال الداوودي يروي فإن له سهما جمعا بالتنوين ومعنى ذلك أنه يضاعف له الأجر مرتين قال الباجي: والصحيح من الرواية والمعنى ما قدمناه وقال بن عبد البر: قول بن وهب في معناه يضعف له الأجر أشبه من قول من قال إن الجمع هنا الجيش وإن له أجر الغازي في سبيل الله قال مصعب بن عبد الله سألت عبد الله بن المنذر بن الزبير ما معنى منهم جمع قال نصيب رجلين وهذا هو المعروف عن فصحاء العرب.
ـــــــ
1 سوروة القمر الآية: 45.

(1/135)


"4 - باب العمل في صلاة الجماعة".
303- حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء" .
304- وحدثني عن مالك عن نافع أنه قال: قمت وراء عبد الله بن عمر في صلاة من الصلوات وليس معه أحد غيري فخالف عبد الله بيده فجعلني حذاءه.
305- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد: أن رجلا كان يؤم الناس بالعقيق فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز فنهاه قال مالك: وإنما نهاه لأنه كان لا يعرف أبوه.
ـــــــ.
303/14 - "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم" المراد بالضعيف هنا ضعيف الخلقة وبالسقيم من به مرض والكبير قال بن عبد البر: أكثر الرواة للموطأ لا يقولون: في هذا الحديث والكبير وقاله جماعة منهم يحيى وقتيبة وفي رواية لمسلم من وجه آخر عن أبي الزناد والصغير والكبير وزاد الطبراني من حديث عثمان بن أبي العاصي والحامل والمرضع ومن حديث عدي بن حاتم والعابر السبيل والبخاري من حديث أبي مسعود وذا الحاجة.

(1/135)


"5 - باب صلاة الإمام وهو جالس".
306- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلي قائما فصلوا قياما وإذا ركع فأركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" .
307- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فأركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا" .
308- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه فأتى فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر.
ـــــــ.
306/17 - عن بن شهاب عن أنس قال بن عبد البر: لم تختلف رواة الموطأ في سنده ورواه سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة وهو خطأ لم يتابعه أحد عليه فجحش شقه بضم الجيم ثم حاء مهملة مكسورة خدش قاله النووي وقال بن عبد البر: الجحش فوق الخدش وقال الرافعي: يقال جحش فهو مجحوش إذا أصابه مثل الخدش أو أكثر وانسجح جلده وكانت قدمه انفكت من الصرعة كما في رواية بشر بن المفضل عن حميد عن أنس عند الإسماعيلي قال بن حجر ولا ينافي ما هنا لاحتمال وقوع الأمرين قال وأخرج عبد الرزاق الحديث عن بن جريج عن الزهري فقال فجحش ساقه الأيمن فزعم بعضهم أنها مصحفة من شقه وليس كذلك لموافقة رواية حميد لها وإنما هي مفسرة لمحل الخدش من الشق الأيمن لأنه لم يستوعبه قال وأفاد بن حبان أن هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة إنما جعل الامام قال الرافعي: أي نصب أو اتخذ أو نحوهما قال ويجوز أن يريد إنما جعل الامام إماما فصلوا جلوسا أجمعون قال الرافعي: هكذا رواه أكثرهم وهو تأكيد للضمير ورواه آخرون أجميعن على الحال.
307/18- وهو شاك بتخفيف الكاف بوزن قاض من الشكاية وهي المرض وصلى وراءه قوم قياما سمى منهم أنس في الحديث السابق وأبو بكر وعمر وجابر في روايات.
308/19- عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه قال بن عبد البر: لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث وقد أسنده جماعة عن هشام عن أبيه عن عائشة منهم حماد بن سلمة وابن نمير وأبو أسامة قلت: من طريق بن نمير أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة ومن طريق حماد بن سلمة أخرجه الشافعي في الأم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر أي يتعرفون به ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله لضعف صوته عن أن يسمع الناس تكبير الانتقال فكان أبو بكر يسمعهم ذلك.

(1/136)


"6 - باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد".
309- حدثني يحيى عن مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم" .
310- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم" .
ـــــــ.
309/20- عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وعن مولى لعمرو بن العاص قال بن عبد البر: كذا رواه جماعة الرواة عن مالك بلا خلاف بينهم ورواه بن عيينة عن إسماعيل المذكور عن أنس والقول عندهم قول ماك والحديث محفوظ لعبد الله بن عمرو بن العاص قلت: رواه بن ماجة من طريق الأعمش عن حبيب عن أبي موسى الحذاء عن عبد الله بن عمرو.
310/21- عن بن شهاب عن عبد الله بن عمرو هو منقطع لما قدمنا المدينة نالنا وباء هو سرعة الموت وكثرته في الناس من وعكها قال بن عبد البر: قال أهل اللغة الوعك لا يكون إلا من الحمى دون سائر الأمراض في سبحتهم هي صلاة النافلة صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم قال الباجي: أي في الأجر لأن الصلاة لا تتبعض ولا يصح نصفها دون سائرها.

(1/137)


باب ماجاء في صلاة القاعد في النافلة
...
"7 - باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة".
311- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا قط حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها.
312- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته: أنها لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع.
313- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن يزيد المدني وعن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجد ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك.
ـــــــ.
311/22- عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة هؤلاء ثلاثة صحابة في نسق واحد يروي بعضهم عن بعض هواسم أبي وداعة الحارث بن صبيرة.

(1/137)


314 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب: كانا يصليان النافلة وهما محتبيان.

(1/138)


"8 - باب الصلاة الوسطى".
315- حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ثم قالت إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} وصلاة العصر: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قالت عائشة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
316- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع أنه قال: كنت أكتب مصحفا لحفصة أم المؤمنين فقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فلما بلغتها آذنتها فأملت على: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} وصلاة العصر: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
317- وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين عن بن يربوع المخزومي أنه قال سمعت زيد بن ثابت يقول: الصلاة الوسطى صلاة الظهر.
318- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس: كانا يقولان الصلاة الوسطى صلاة الصبح قال مالك: وقول علي وبن عباس أحب ما سمعت إلي في ذلك.
ـــــــ.
315/26 - حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر قال الباجي: هذا يقتضي أن الوسطى غير العصر لأن الشيء لا يعطف على نفسه.

(1/138)


"9 - باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد".
319- حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أنه: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه.
320- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن سائلا:
ـــــــ.
319/30- يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه قال الباجي: يريد أنه أخذ طرف ثوبه تحت يده اليمنى ووضعه على كتفه اليسرى وأخذ الطرف الآخر تحت يده اليسرى فوضعه على كتفه اليمنى وهذا نوع من الاشتمال يسمى التوشيح ويسمى الاضطباع وهو مباح في الصلاة وغيرها لأنه يمكنه إخراج يده للسجود وغيره دون كشف عورته.
320/31- أن سائلا قال الحافظ بن حجر: لم أقف على تسميته أو لكلكم ثوبان قال الخطابي.

(1/138)


"10 - باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار".
325- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت تصلي في الدرع والخمار.
326- وحدثني عن مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج.
ـــــــ.
325/36 - الدرع القميص والخمار ما يختمر به.
326/37 - عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه اسمها أم حرام ذكره المزي أنها سألت أم سلمة الحديث قال بن عبد البر: في الاستذكار هو في الموطأ موقوف ورفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار قلت: أخرجه أبو داود من طريقه عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهر قدميها ثم رواه من طريق مالك موقوفا وقال: رواه مالك وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة ولم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم قصروا به على أم سلمة.

(1/139)


النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب فقالت تصلي في الخمار والدرع السابغ إذا غيب ظهور قدميها.
327- وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبيد الله بن الأسود الخولاني وكان في حجر ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن ميمونة كانت تصلي في الدرع والخمار ليس عليها إزار.
328- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أن امرأة استفتته فقالت إن المنطق يشق علي أفأصلي في درع وخمار فقال نعم إذا كان الدرع سابغا.
ـــــــ.
327/38- عن الثقة عنده عن بكير قال بن عبد البر: الثقة هنا هو الليث بن سعد ذكره الدارقطني وقال أبو سلمة منصور بن سلمة وهذا مما رواه مالك عن الليث قال بن عبد البر: أكثر ما في كتب مالك عن بكير بن الأشج يقول أصحابه بن وهب وغيره أنه أخذه من كتب بكير كان أخذها من محرمة ابنه فنظر فيها.
328/39- المنطق قال الباجي: هو الإزار قال صاحب العين هو إزار فيه تكة تنتطق به المرأة والمنطقة ما شد به الوسط.

(1/140)