Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب قصر الصلاة في السفر
باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر
...
"9 - كتاب قصر الصلاة في السفر".
"1 - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر".
329- حدثني يحيى عن مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك.
330- وحدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن.
ـــــــ.
329/1- عن داود بن الحصين عن الأعرج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك قال بن عبد البر: هكذا رواه أصحاب مالك مرسلا إلا أبا مصعب في غير الموطأ ومحمد بن مبارك الصودي ومحمد بن خالد بن عتمة ومطرفا والحنيني وإسماعيل بن داود المخرافي فانهم قالوا: عن مالك عن داود عن الأعرج عن أبي هريرة مسندا ثم أسند طرقهم قال وذكر أحمد بن خالد أن يحيى بن يحيى رواه في الموطأ كذلك مسندا وقال أصحاب مالك على إرساله قال وأما نحن فلم نجده عند جماعة شيوخنا إلا مرسلا في نسخة يحيى وروايته وقد يمكن أن يكون بن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى لأنه رأى بن القاسم ويغره ممن انتهت إليه روايته عن مالك في الموطأ قد أرسل الحديث فظن أن رواي يحيى غلط لم يتابع عليه فرمى أبا هريرة وأرسل الحديث انتهى.
330/2- والعين تبض قال الباجي: رواه يحيى بن يحيى وجماعة من أصحاب الموطأ بالصاد غير معجمة ومعناه تبرق ورواه بن القاسم والقعنبي بالمعجمة أي تقطر وتسيل يقال: بص الماء وصب على القلب بمعنى قال: والوجهان معا صحيحان قال وقوله: بشيء من ماء يشير إلى تقليله فسألهما قال الباجي: روى أبو بشر الدولابي أنهما كانا من النافقين.

(1/140)


جبل أخبره: أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا ثم قال: "إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي" فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين تبض بشيء من ماء فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم "هل مسستما من مائها شيئا" فقالا نعم فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما شاء الله أن يقول ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فأستقى الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا" .
331- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء.
332- حدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
333- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم.
ـــــــ.
332/4 - عن عبد الله بن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سقر قال مالك: أرى ذلك كان في مطر قال النووي: في شرح مسلم للعلماء في هذا الحديث أقوال منهم من تأوله على أنه جمع بقدر المطر وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين وهو ضعيف بالرواية الأخرى في مسلم من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها وهذا أيضا باطل لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر فلا احتمال فيه في المغرب والعشاء ومنهم من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فيه فصارت صورته صورة جمع وهذا أيضا ضعيف وباطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل ومنهم من قال هو محمول على الجمع بقدر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الاعذار وهو قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث ولأن المشقة فيه أشد من المطر وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وقو قول بن سيرين وأشهب وحكاه الخطابي عن القفال الكبير الشاشي من أصحابنا وعن أبي إسحاق المروزي وجماعة من أصحاب الحديث واختاره بن المنذر ويؤيده أن في مسلم قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره انتهى كلام النووي وقد اختار ما اختاره من جواز الجمع بعذر المرض جماعة من المتأخرين منهم السبكي والاسنوي والبلقيني وهو اختياري.

(1/141)


334- وحدثني عن مالك عن بن شهاب: أنه سأل سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر فقال نعم لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة.
335- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن علي بن حسين أنه كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر وإذا أراد أن يسير ليله جمع بين المغرب والعشاء.

(1/142)


"2 - باب قصر الصلاة في السفر".
336- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد: أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال بن عمر يا بن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل.
337- وحدثني عن مالك عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر.
338- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال لسالم بن عبد الله: ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر فقال سالم غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق.
ـــــــ.
336/8- عن بن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر قال بن عبد البر: هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك ولم يقم مالك إسناد هذا الحديث لأنه لم يسم الرجل الذي سأل بن عمر وأسقط من الإسناد رجلا والرجل الذي لم يسمه هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وهذا الحديث يرويه بن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أمية بن عبد الله بن خالد عن بن عمر كذلك رواه معمر والليث بن سعد ويونس بن زيد قلت: أخرجه النسائي وابن ماجة من طريق الليث عن بن شهاب به.
337/9- فرضت الصلاة ركعتين ركعتين زاد أحمد في مسنده إلا المغرب فكأنها كانت ثلاثا وزيد في صلاة الحضر لابن خزيمة وابن حبان فلما قدم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار.

(1/142)


باب مايجب فيه قصر الصلاة
...
"3 - باب ما يجب فيه قصر الصلاة".
339- حدثني يحيى عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا خرج حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة.
340- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة في مسيره ذلك قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد.

(1/142)


باب صلاة المسافر مالم يجمع مكثاً
...
"4 - باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا".
346- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع مكثا وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة.
347- وحدثني عن مالك عن نافع: أن بن عمر أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته.

(1/143)


"5 - باب صلاة الإمام إذا أجمع مكثا".
348- حدثني يحيى عن مالك عن عطاء الخرساني أنه سمع سعيد بن المسيب قال: من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلى.
وسئل مالك عن صلاة الأسير فقال مثل صلاة المقيم إلا أن يكون مسافرا.

(1/143)


"6 - باب صلاة المسافر إذا كان إماما أو كان وراء إمام".
349- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.
000 - وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب: مثل ذلك.
350- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعا فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين.
351- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن صفوان أنه قال: جاء عبد الله بن عمر يعود عبد الله بن صفوان فصلى لنا ركعتين ثم انصرف فقمنا فأتممنا.

(1/143)


"7 - باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة".
352- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه لم يكن يصلي مع صلاة الفريضة في السفر شيئا قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل فإنه كان يصلي على الأرض وعلى راحلته حيث توجهت.
353- وحدثني عن مالك أنه بلغه: أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن كانوا يتنفلون في السفر قال يحيى: وسئل مالك عن النافلة في السفر.
فقال: لا بأس بذلك بالليل والنهار وقد بلغني أن بعض أهل العلم كان يفعل ذلك.
354- وحدثني عن مالك قال بلغني عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يرى ابنه عبيد الله بن عبد الله يتنفل في السفر فلا ينكر عليه.
355- وحدثني عن مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو على حمار وهو متوجه إلى خيبر.
356- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت به قال عبد الله بن دينار وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك.
357- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد قال رأيت أنس بن مالك في السفر وهو يصلي على حمار وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء.
ـــــــ.
355/28 - يصلي وهو على حمار وقال بن عبد البر: بذكر الحمار فيه عمرو بن يحيى وهو متوجه إلى خيبر زاد الحنيني عن مالك خارج الموطأ ويومي إيماء.
356/29 - عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال بن عبد البر: كذا رواه جماعة رواة الموطأ ورواه يحيى بن سلمة عن قعنب عن مالك عن نافع عن بن عمر قال والصواب ما في الموطأ.

(1/144)


"8 باب صلاة الضحى"
358- حدثني يحيى عن مالك عن موسى بن ميسرة عن أبي مرة مولى عقيل: بن أبي طالب أن أم هانئ بنت أبي طالب أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عام الفتح ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد.
359- وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى عقيل: بن.
ـــــــ.
358/31 - عن أبي مرة قيل: اسمه يزيد وقيل: قسيمة.
359/32 - فلان بن هبيرة قيل: هو جعدة بن هبيرة ورده بن عبد البر بأنه ابنها فلا تحتاج إلى اجارته لصغر سنه والحكم بإسلامه ولا يعرف لهبيرة بن من غير أم هانئ قال الحافظ بن حجر: والذي يظهر لي أن في الرواية حذفا أو تحريفا أي فلان بن عم هبيرة أو قريب هبيرة فسقط لفظ عم أو تغير لفظ قريب.

(1/144)


أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب قالت فسلمت عليه فقال من هذه فقلت أم هانئ بنت أبي طالب فقال مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ثم انصرف فقلت يا رسول الله زعم بن أمي علي أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" قالت أم هانئ وذلك ضحى.
360- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
ـــــــ.
بلفظ بن قال: وقد سمى بن هشام في سيرته وغيره الذي أجارته الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة وهما مخزوميان فيصح أن يكون كل منهما بن عم هبيرة لأنه مخزومي وقيل: الحارث وزهير بن أبي أمية المخزوميان فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات قال الباجي: هذا أصل في صلاة الضحى على أنه يحتمل أن يكون فعل ذلك لما اغتسل وجدد طهارته لا لقصده للوقت إلا أنه قد روى أنها سألته فقالت: ما هذه الصلاة فقال: صلاة الضحى فأضافها إلى الوقت قلت: أخرجه بن عبد البر من طريق عكرمة بن خالد عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة فنزل بأعلى مكة فصلى ثمان ركعات فقلت يا رسول الله ما هذه الصلاة قال صلاة الضحى وقال النووي: توقف القاضي عياض وغيره في دلالة هذا الحديث وقالوا: لأنها إنما أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها لفعلها كانت صلاة شكر لله تعالى على الفتح قال: ويرده ما رواه أبو داود بسند صحيح عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين.
360/33 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط قال بن عبد البر: ليس أحد من الصحابة إلا وقد فاته من الحديث ما أحصاه غيره والاحاطة ممتنعة فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى من حديث أم هانئ وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلة قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ وذكر الحديث وأخرج مسلم عن عبد الله بن الحارث قال: سألت وحرصت على أن أجد أحدا يحدثني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى فلم أجد غير أم هانئ وذكر الحديث وفي لفظ سألت عن صلاة الضحى في إمارة عثمان وأصحاب رسول الله متوافرون فلم أجد أحدا أثبت في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى إلا أم هانئ قال بن عبد البر: وقد كان الزهري يفتي بحديث عائشة هذا ويقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل الضحى قط قال: وإنما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلونها بالهواجر ولم يكن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر يصلون الضحى ولا يعرفونها انتهى قلت: وقد رود أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى من ديث أنس وجابر وعثمان بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى وجبير بن مطعم وحذيفة بن اليماني وأبي سعيد الخدري وعابد بن عمرو وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن بشر وقدامة وحنظلة الثقفيين وعبد الله بن عباس وغيرهم بل ورد من حديث عائشة رضي الله عنها أيضا فأخرج مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء والعجب من بن عبد البر كيف أورد هذا الحديث وقال: إنه حديث منكر غير صحيح مردود لحديث الباب فإن الحديث مخرج في صحيح مسلم فلا سبيل إلى الحكم عليه بعدم الصحة ولا منافة بينه وبين حديث الباب فإن النووي جمع بينهما في شرح مسلم بأن حديث الباب ليس فيه إلا نفي الرؤية وهو إنما كان يكون عندها في.

(1/145)


أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم.
361- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عائشة: أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول لو نشر لي أبواي ما تركتهن.
ـــــــ.
وقت الضحى في نادر من الأوقات لكونه في المسجد أو في موضع آخر أو عند سائر نسائه فلم تره وأما حديث الاثبات فقد تكون علمته بخبره أو خبر غيره أنه صلاها وورد في الأمر بها والترغيب فيها أحاديث كثيرة وقد ألفت في ذل جزأ استوعبت فيه ما ورد فيها وهل يتصور أن توجد سنة أمر بها صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها ذكر ذلك في صلاة الضحى وقد تبين خلافه قلت: ورد أنها كانت واجبة عليه وعد الفقهاء ذلك في خصائصه وذكر أيضا في الأذان لكن ثبت عند الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم أذن في سفر وجزم به النووي في شرح المهذب وقال إن الحديث جيد الإسناد وأشار إليه في الروضة وقال إن الحديث حسن وقال في الخلاصة انه صحيح وتابعه بن الرفعة في الكفاية والسبكي في شرح المنهاج وذكر الحافظ مغلطاي أن بعض الأمراء سأله عن ذلك في سنة عشرين وستمائة فألف فيه جزأ وذكر ذلك أيضا الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي قلت: وظفرت بحديث ثان قال سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو مطوية حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن بن أبي مليكة قال أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فقال: حي على الفلاح وذكر ذلك أيضا في الختان لأنه ولد مختونا وجوابه أن الختان عندنا واجب لا سنة وإذا فتح باب واجب أمر به ولم يجب عليه جاء شيء كثير في الخصائص على انه ورد أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه ومال إليه الحافظ الذهبي وضعف رواية أنه ولد مختونا وقيل: ختنه جبريل عليه السلام عند شق صدره وقد ثبت أنه ختن الحسن والحسين وإني لأستحبها قال الباجي: كذا في رواية يحيى وفي رواية غيره وإني لأستحبها وهو يحب أن يعمله قال النووي: ضبطناه بفتح الياء أي يعمله.
361/34- عن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات قال الباجي: يحتمل أنها كانت تفعل ذلك بخبر منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم كخبر أم هانئ ولهذا اقتصرت على هذا العدد ويحتمل أن يكون هذا المقدار هو الذي كان يمكنها المداومة عليه قال وليس صلاة الضحى من الصلوات المحصورة بالعدد فلا يزاد عليها ولا ينقص منها ولكنها من الرغائب التي يفعل الإنسان منها ما أمكنه قلت: وهذا الذي قاله هو الصواب المختار فلم يرد في شيء من الأحاديث ما يدل على حصرها في عدد مخصوص وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه عن الأسود أن رجلا سأله كم أصلي الضحى قال كم شئت وأخرج عن الحسن أنه سئل هل كا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون الضحى قال نعم كان منهم من يصلي ركعتين ومنهم من يصلي أربعا ومنهم من يمد إلى نصف النهار وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن أن أبا سعيد الخدري كان من أشد الصحابة توخيا للعبادة وكان يصلي عامة الضحى وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن غالب انه كان يصلي الضحى مائة ركعة وقد قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي لم أر عن أحد من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة ولا عن أحد من أئمة المذاهب كالشافعي وأحمد وإنما ذكر ذلك الروياني فقط فتابعه الرافعي ثم النووي.

(1/146)


"9 - باب جامع سبحة الضحى".
362- حدثني يحيى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك.
ـــــــ.
362/35- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة قال الرافعي: مليكة جدة أنس أنصارية روى عنها أنس وقال بعضهم مليكة بفتح الميم ولم يصحح وقال بن عبد البر: قوله ان جدته مليكة تصغير ملك تقوله والضمير في جدته عائد على إسحاق وهي جدة إسحاق أم أبيه عبد الله بن أبي طلحة وهي أم سليم بنت ملحان زوج أبي طلحة الأنصاري وهي أم أنس بن مالك كانت تحت أبيه مالك بن النضر فولدت له أنس بن مالك والراء بن مالك ثم خلف عليها أبو طلحة قال وذكر عبد الرزاق هذا الحديث عن مالك عن إسحاق عن أنس أ جدته مليكة يعني جدة إسحاق دعت النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته وساق الحديث بمعنى ما في الموطأ انتهى وقال النووي: الصحيح أنها جدة إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق بن أخي أنس لأمه وقيل: انها جدة أنس وهي بضم الميم وفتح اللام وهذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من الطوائف وعن الأصيلي أنها بفتح الميم وكسر اللام وهذا غريب ضعيف مردود وقال الحافظ بن حجر: الضمي رفي جدته يعود على إسحاق جزم به بن عبد البر وعبد الحق وعياض وصححه النووي وجزم بن سعد وابن منده وابن الحصار بأنها جدة أنس وهو مقتضى كلام إمام الحرمين في النهاية ومن تبعه وكلام عبد الغني في العمدة وهو ظاهر السياق ويؤيده ما رويناه في فوائد العراقيين لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيى المقدمي عن عبد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال أرسلتني جدتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم واسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة الحديث قال ومقتضى كلام من أعاد الضمير في جدته إلى إسحاق أن يكون اسم أم سليم مليكة ومستندهم في ذلك ما رواه بن عيينة عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال صففت أنا ويقيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا هكذا أخرجه البخاري والقصة واحدة طولها مالك واختصرها سفيان قال ويحتمل تعددها فلا تخالف ما تقدم وقد ذكر بن سعد في الطبقات أم أنس هي أم سليم بنت ملحان وقال هي الغميصا ويقال الرميصا ويقال اسمها سهلة ويقال أنيفة ويقال رميئة ويقال رميلة وأنها مليكة بنت مالك قال: وكون مليكة جدة أنس لا ينفي كونها جدة إسحاق لأن والده عبد الله أخو أنس لأمه فأكل منه قال بن عبد البر: زاد فيه إبراهيم بن طهمان وعبد الله بن عون القزاز وموسى بن أعين عن مالك وأكلت منه ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم قال: قم فتوضأ ومر العجوز فلتتوضأ ومر هذا اليتيم فليتوضأ ولأصلي لكم قوموا فلأصلي لكم بلام كي ونصب الياء أي فقيامكم لأصلي لكم من طول ما لبث قال الرافعي: كأنه يريد فرش فإن ما فرش فقد لبسته الأرض هذا كما أن ما يستر به الكعبة والهودج يسمى لباسا لهما واليتيم قال النووي: اسمه ضمية بن سعد الحميري والعجوز قال النووي: هي أم أنس أم سليم وقال بن حجر: هي مليكة المذكورة أولا.
لطيفة: روى السلفي في الطيوريات بسنده أن أبا طلحة زوج أم أنس قام إليها مرة يضربها فقام أنس ليخلصها وقال له خل عن العجوز فقالت: أتقول العجوز عجز الله ركبتك فصلى لنا ركعتين قال الحافظ بن حجر: أورد مالك ها الحديث في ترجمة صلاة الضحى وتعقب بما رواه البخاري عن أنس أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا مرة واحدة في دار الأنصاري الضخم الذي دعاه ليصلي في بيته وأجاب صاب القبس بأن مالكا نظر إلى الوقت الذي وقعت فيه تلك الصلاة وهو قوت صلاة الضحى لجعله عليه وإن أنسا لم يطلع على أنه صلى الله عليه وسلم نوى بتلك الصلاة صلاة الضحى.

(1/147)


أن جدته مليكة: دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام فأكل منه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا فلأصلى لكم" قال أنس فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف.
363- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه.

(1/148)


"10- باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي".
364 - حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" .
365 - وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن.
ـــــــ.
364/37 - عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عند بن وهب عن زيد عن عطاء بن يسار عن أبي سعد إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه روى بن أبي شيبة عن بن مسعود أن المرور بين يدي المصلي يقطع فصف صلاته فإن أبى فليقاتله هو عندنا على حقيقته وهو أمر ندب وقال بن العربي المراد بالمقاتلة المدافعة وعند الإسماعيلي فإن أبى فليجعل يده في صدره وليدفعه فانما هو شيطان أي فعله فعل الشيطان أو المراد شيطان ن الانس وفي رواية الإسماعيلي فإن معه الشيطان.
365/38- عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم قال الحافظ بن حجر: هكذا روى مالك هذا الحديث لم يختلف عليه فيه أن المرسل هو زيد وإن المرسل إليه هو أبو جهيم وهو بضم الجيم وفتح الخاء مصغرا واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري الصحابي وتابعه سفيان الثوري عن أبي النضر عند مسلم وابن ماجة وغيرهما وخالفهما بن عيينة عن أبي النضر فقال: عن بسر بن سعيد قال أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله فذكر هذا الحديث قال بن عبد البر: هكذا رواه بن عيينة مقلوا أخرجه أبن أبي خيثمة عن أبيه عن بن عيينة ثم قال بن أي خيثمة سئل عنه يحيى بن معين فقال: هو خطأ إنما هو أرسلني زيد إلى أبي جهيم كما قال مالك: وتعقب ذلك بن القطان فقال: ليس خطأ بن عيينة فيه بمتعين لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسرا إلى زيد وبعثه زيد إلى أبي جهيم يتثبت كل واحد منهما ما عند الآخر قال بن حجر تعليل الأئمة للأحاديث مبني على غلبة الظن فإذا قالوا: أخطأ فلان في كذا لم يتعين خطؤه في نفس الأمر بل هو راجح الاحتمال فيعتمد ولولا ذلك ما اشترطوا انتفاء الشاذ وهو ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح لو يعلم المار بين يدي المصلي أ ي أمامه بالقرب منه واختلف في ضبط ذلك فقيل: إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل: بينه وبينه ثلاثة أذرع وقيل: بينه وبينه قدر رمية بحجر ووقع عند السراج من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر بين يدي الملي والمصلي أي السترة ماذا عليه قال الحافظ بن حجر: زاد الكشميهني من رواة البخاري من الإثم وليست هذه الزايدة في شيء من الروايات غير والحديث في الموطأ بدونها وقال بن التين لم يختلف على مالك في شيء منه وكذا رواه باقي الستة وأصحاب.

(1/148)


زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي فقال أبو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه" قال أبو النضر لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.
366- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن كعب الأحبار قال لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يخسف به خيرا له من أن يمر بين يديه.
367- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر: كان يكره أن يمر بين أيدي النساء وهن يصلين.
368- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يمر بين يدي أحد ولا يدع أحدا يمر بين يديه.
ـــــــ.
المسانيد والمستخرجات بدونها ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا لكن في مصنف بن أبي شيبة يعني من الإثم فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلا لأنه لم يكن من الحفاظ وقد عزاها المحب الطبري في الأكام للبخاري وأطلق فعيب ذلك عليه وعلى صاحب العمدة في إبهامه أنها في الصحيحين وأنكر بن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها في الخبر فقال: لفظ الإثم ليس في الحديث صريحا ولما ذكره النووي في شرح المهذب بدونها قال في رواية رويناها في الأربعين لعبدالقادر الرهاوي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين هذا العدد له اعتبار في الشرع كبير كالثلاث والسبع وقد أفردت في أعداد السبع جزأ وفي أعداد الأربعين آخر وفي بن ماجة وابن حبان من حديث أبي هريرة لكان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها خيرا له بالنصب خبر كان وعند الترمذي بالرفع على أنه الاسم.

(1/149)


"11 - باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي".
369- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال: أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس بمنى فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت فأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد.
370- وحدثني عن مالك أنه بلغه: أن سعد بن أبي وقاص كان يمر بين يدي بعض الصفوف والصلاة قائمة.
ـــــــ.
42/369- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هو أحد الفقهاء السبعة قال بن عبد البر: لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا مما علمت فقيه أشعر منه وقد جمع الزبير بن بكار أشعاره في كتاب مفرد أتان بالمثناة الأنثى من الحمر ناهزت الاحتلام أي قاربته يصلي للناس بمنى كذا قال مالك: وأكثر أصحاب الزهري ولمسلم من رواية بن عيينة بعرفة قال بن حجر وهي شاذة وفيه أن ذلك كان في حجة الوداع ترتع أي ترعى.

(1/149)


قال مالك: وأنا أرى ذلك واسعا إذا أقيمت الصلاة وبعد أن يحرم الإمام ولم يجد المرء مدخلا إلى المسجد إلا بين الصفوف.
371- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب: قال لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي.
وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي.

(1/150)


"12 - باب سترة المصلي في السفر".
372- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يستتر براحلته إذا صلى وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة: أن أباه كان يصلي في الصحراء إلى غير سترة.

(1/150)


"13 - باب مسح الحصباء في الصلاة".
373- حدثني يحيى عن مالك عن أبي جعفر القارئ أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحا خفيفا.
374- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن أبا ذر كان يقول: مسح الحصباء مسحة واحدة وتركها خير من حمر النعم.
ـــــــ.
49/374- عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن أبا ذر كان يقول مسح الحصباء مسحة واحدة وتركها خير من حمر النعم قال بن عبد البر: ورد عنه مرفوعا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق سفيان عن الزهري عن أبي الأحوص أنه سمع أبا ذر يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قام أحدكم للصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصباء" وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن بن أبي ليلى عن أبي ذر قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصباء قال واحدة أودع قال بن عبد البر: حمر النعم بتسكين الميم لا غير هي الحمر من الإبل وهي أحسن ألوانها عندهم وأخرج من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي نضرة عن أبي ذر قال إذا أقيمت الصلاة فامشوا إليها على هنيتكم وصلوا ما أدركتم فإذا سلم الامام فاقضوا ما بقي ولا تمسحوا لاتراب عن الأرض إلا مرة واحدة ولأن أصبر عنها أحب إلي من مائة ناقة سوداء الحدقة وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الصباء فقال: "واحدة ولأن تمسكه عنها خير من مائة ناقة كلها سود الحدق" وقال بن جريج قلت: لعطاء كانوا يشددون في المسح للحصباء لموضع الجبين مالا يشددون في مسح الوجه من التراب قال: أجل.

(1/150)


باب ماجاء في تسوية الصفوف
...
"14 - باب ما جاء في تسوية الصفوف".
375- حدثني يحيى عن مالك عن نافع: أن عمر بن الخطاب كان يأمر بتسوية الصفوف فإذا جاؤوه فأخبروه أن قد استوت كبر.
376- وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال: كنت مع.

(1/150)


"15 باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة".
377- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال: من كلام النبوة إذا لم تستحي فأفعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة يضع اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور.
378- وحدثني عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك.
ـــــــ.
52/377- عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت روى البخاري وأبو داود وابن ماجة من طريق منصور عن ربعي بن حراش عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت" قال بن عبد البر: لفظه أمر ومعناه الخبر بأن من لم يكن له حياء يحجزه عن محارم الله فسواء عليه فعل الصغائر وارتكاب الكبائر وفيه معنى التحذير والوعيد على قلة الحياء ومن هذا الحديث أخذ القائل:
إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
وقي لمعناه إذا كان الفعل مما لا يستحيا منه شرعا فافعله ولا عليك من الناس قال: وهذا تأويل ضعيف والأول هو المعروف عند العلماء والمشهور مخرجه عند العرب والفصحاء ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة يضع اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور روى الطبراني في الكبير بسند صحيح عن بن عباس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وإن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة" وروى الطبراني عن أبي الدرداء رفعه قال: "ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمنى على الشمال في الصلاة" وروى بن عبد البر عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة" وروى سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله عنها قال: ثلاث من النبوة فذكرت مثل حديث أبي هريرة وروى الطبراني عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يحبها الله عز وجل تعجيل الإفطار وتأخير السحور وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة" .
53/378 - ينمى ذلك أي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

(1/151)


"16 باب القنوت في الصبح".
379 - حدثني يحيى عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة.

(1/151)


"17 - باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجته".
380- حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عبد الله بن الأرقم كان يؤم أصحابه فحضرت الصلاة يوما فذهب لحاجته ثم رجع فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة" .
381- وحدثني عن مالك عن زيد بن اسلم أن عمر بن الخطاب: قال: لا يصلين أحدكم وهو ضام بين وركيه.
ـــــــ.
55/380- عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الأرقم أخرجه أبو داود من طريق زهير عن هشام به وقال روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم والأكثر الذي رووا عن هشام قالوا: كما قال زهير وقال بن عبد البر: تابع مالكا عفى روايته زهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث ومحمد بن إسحاق وشجاع بن الوليد وحماد بن زيد وأبو معاوية كلهم قالوا: كما قال مالك: وقال المزي في الأطراف: رواه محمد بن بلال عن عمران القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن بن عمر.
56/381 - وهو ضام بين وركيه أي من شدة الحقن.

(1/152)


"18 - باب انتظار الصلاة والمشي إليها".
382- وحدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث اللهم أغفر له اللهم أرحمه" .
قال مالك: لا أرى قوله ما لم يحدث إلا الإحداث الذي ينقض الوضوء.
383- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" .
384- وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول:
ـــــــ.
57/382- الملائكة تصلي على أحدكم هل المراد بهم الحفظة أو السيارة أو أعم من ذلك كل محتمل ذكره العراقي في شرح الترمذي اللهم اغفر له على إضمار قائلين أو يقول وهو بيان لقوله تصلي اللهم ارحمه زاد ابن ماجة اللهم تب عليه.
58/383- "لا يزال أحدكم في صلاة أي حكما في الثواب ما دامت الصلاة تحبسه" قال الباجي: سواء انتظر وقتها أم إقامتها في الجماعة.
59/384- أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول من غدا أو راح إلى المسجد إلى آخره قال بن عبد البر: معلوم أن هذا لا يدرك بالرأي والاجتهاد لأه قطع على غيب من حكم الله وأمره في ثوابه قلت: وقد ورد مرفوعا أخرج الطبراني بسند حسن عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من دخل مسجدي هذا ليتعلم خيرا أو يعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله" وأخرج الطبراني بسند حسن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج أم حجته" .

(1/152)


من غدا أو راح إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيرا أو ليعلمه ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانما.
385- وحدثني عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه سمع أبا هريرة يقول: "إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه اللهم أغفر له اللهم أرحمه فإن قام من مصلاه فجلس في المسجد ينتظر الصلاة لم يزل في صلاة حتى يصلي" .
386- وحدثني عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء عند المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط" .
387- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: يقال: لا يخرج من المسجد.
ـــــــ.
60/385- عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه سمع أبا هريرة يقول إذا صلى أحدكم الحديث قال بن عبد البر: هكذا هو في الموطأ موقوف وقد رفعه عن مالك بهذا الإسناد بن وهب وإسماعيل بن جعفر وعثمان بن عمر والوليد بن مسلم ويحيى بن بكير في رواية عنه وأشار إلى أن رواية بن وهب عند بن الجارود ورواية الوليد وعثمان عند النسائي في حديث الوليد وأسند بن عبد البر رواية إسماعيل إلا أنه قال عن مالك عن نعيم بن عبد الله عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكره مرفوعا.
61/386- إلا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا قال بن عبد البر: هذا الحديث من أحسن ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وقال الباجي: محو الخطايا كناية عن غفرانها والعفو عنها وقد يكون محوها من كتاب الحفظة دليلا على عفوه تعالى عمن كتبت لعيه وترفع به الدرجات قال الباجي: أي المنازل في الجنة ويحتمل أن يريد رفع درجته في الدنيا بالذكر الجميل وفي الآخرة الثواب الجزيل إسباغ الوضوء أي إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالماء عند المكاره قال الباجي: من شدة برد وألم جسم وحاجة إلى النوم وعجلة إلى أمر مهم وغير ذلك وكثرة الخطا إلى المساجد قال الباجي: وهو يكون ببعد الدار عن المسجد ويكون بكثرة التكرر عليه وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال الباجي: هذا إنما يكون في صلاتين العصر بعد الظهر والعشاء بعد المغرب وأما انتظار الصبح بعد العشاء فلم يكن من عمل الناس وكذلك انتظار الظهر بعد الصبح وأما انتظار المغرب بعد العصر فلا أذكر فيه نصا قال: وحكمه عندي حكم انتظار الصبح بعد العشاء والظهر بعد الصبح لأن الذي ينتظر صلاة ليس بينها وبين التي صلى اشتراك في وقت قال: وفي ظني أني رأيته رواية عن مالك من طريق بن وهب ولا أذكر موضعها الآن فذلكم الرباط قال الباجي: يعني منن الرباط المرغب فيه لأنه قد ربط نفسه على هذا العمل وحبس نفسه عليه قال: ويحتمل أن يريد تفضيل هذا الرباط على غيره من الرباط في الثغور ولذا قال فذلكم الرباط أي إنه أفضل انواعه كما يقال جهاد النفس هو الجهاد أين إنه أفضله ويحتمل أنه يريد أنه الرباط الممكن المتيسر وقد قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: إن ذلك من ألفاظ الحصر وكرره ثلاثا على معنى التعظيم لشأنه انتهى.
62/387 - مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال يقال لا يخرج من المسجد أحد بعد النداء إلا أحد.

(1/153)


بعد النداء إلا أحد يريد الرجوع إليه إلا منافق.
388- وحدثني عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" .
389- وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال له: ألم أر صاحبك إذا دخل المسجد يجلس قبل أن يركع قال أبو النضر: يعني بذلك عمر بن عبيد الله ويعيب ذلك عليه أن يجلس إذا دخل المسجد قبل أن يركع قال يحيى: قال مالك: وذلك حسن وليس بواجب.
ـــــــ.
يريد الرجوع إليه إلا منافق قال بن عبد البر: هذا لا يقال مثله من جهة الرأي ولا يقال إلا توقيفا قلت: ورد مرفوعا أخرج الطبراني في الأوسط بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق" وأخرج أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة أنه رأى رجلا خرج بعد ما أذن المؤذن فقال: أما هذا فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ثم قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتي يصلي" قال بن عبد البر: قال مالك: دخل أعرابي المسجد وأذن المؤذن فقام يحل عقال ناقته ليخرج فنهاه سعيد بن المسيب فلم ينته فما سارت به غير يسير حتى رقصت به فأصيب في جسده فقال: سعيد قد بلغنا أنه خرج من بين الأذان والإقامة لغير الوضوء أنه يصاب وقال الباجي: قوله إلا منافق يريد أن ذلك من أفعال المنافقين.
67/388- إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس هو أمر ندب بالاجماع سوى أهل الظاهر فقالوا: بالوجوب.

(1/154)


"19 - باب وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه في السجود".
390- حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر: كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته قال نافع: ولقد رأيته في يوم شديد البرد وأنه ليخرج كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصباء.
391- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من وضع جبهته بالأرض فليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته ثم إذا رفع فليرفعهما فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه.

(1/154)


"20 - باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة".
392 - حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي:
ـــــــ.
67/392 - ذهب إلى بني عمرو بن عوف أي بن مالك بن الأوس أحد قبيلتي الأنصار وبنو عمر بطن منهم وكانت منازله بقباء ليصلح بينهم زاد النسائي في كلام وقع بينهم وفي صحيح البخاري أنه خرج بعد صلاة الظهر في أناس من أصحابه وسمى الطبراني منهم أبي بن كعب وسهل بن بيضاء وحانت الصلاة.

(1/154)


باب مايفعل من جاء والإمام راكع
...
"21 باب ما يفعل من جاء والإمام راكع".
395- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: دخل زيد بن ثابت المسجد فوجد الناس ركوعا فركع ثم دب حتى وصل الصف.

(1/155)


396- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود: كان يدب راكعا.

(1/156)


باب ماجاء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
...
"22 باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم".
397- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال قولوا: "اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" .
398 - وحدثني عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن محمد بن عبد الله بن زيد.
ـــــــ.
72/397 - اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته قال الباجي: ذريته من كانت عليه للنبي صلى الله عليه وسلم ولادة من ولده وولد ولده كما صليت على آل إبراهيم قال بن عبد البر: آل إبراهيم يدخل فيه إبراهيم وآل محمد يدخل فيه محمد ومن هنا جاءت الآثار في هذا الباب مرة بإبراهيم ومرة بآل إبراهيم وربما جاء ذلك في حديث واحد ومعلوم أن قوله تعالى أدخلوا آل فوعون أشد العذاب أن فوعون داخل معهم وبارك على محمد قال النووي: قال العلماء: معنى البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل: هي بمعنى التطيهر والتزكية.
73/398 - أمرنا الله ان نصلي عليك أي لقوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} 1 فكيف نصلي عليك أي كيف نلفظ بالصلاة زاد الدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا حتى تمنينا أنه لم يسأله أي كرهنا سؤاله مخافة أن يكون كرهه وشق عليه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الحديث قيل: ما وجه تشبيه الصلاة عليه بالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم والقاعد أن المشبه به أفضل من المشبه وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء وأجيب بأجوبة أحدها قال النووي: وحكاه بعض أصحابنا عن الشافعي أن معناه صل على محمد وتم الكلام هنا ثم استأنف وعلى آل محمد أي وصل على آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم فالمسئول له مثل إبراهيم وآله هم آل محمد لا نفسه الثاني معناه اجعل لمحمد وآله صلا منك كما جعلتها لإبراهيم وآله فالمسئول المشاركة في أصل الصلاة لا قدرها الثالث أنه على ظاهره والمراد اجعل لمحمد وآله صلاة بمقدار الصلاة التي لإبراهيم وآله والمسئول مقابلة الجملة بالجملة فإن المختار في الآل أنهم جميع الاتباع ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل محمد نبي فطلب الحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء قال النووي: هذه الأقوال الثلاثة هي المختارة من جميع ما قيل: في ذلك وقال القاضي عياض: أظهر الأقوال أنه سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم النعمة عليهم كما أتمها على إبراهيم وآله وقيل: بل سأل ذلك لأمته وقيل: بل ليبقى ذلك له دائما إلى يوم القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم وقيل: كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم وقيل: سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم والسلام كما قد علمتم أي في التشهد وهو قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته قال النووي: وعلمتم بفتح العين وكسر اللام.
ـــــــ
1 سورة الأحزاب الآية: 56.

(1/156)


إنه أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم" .
399- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر.

(1/157)


"23 - باب العمل في جامع الصلاة".
400- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين.
401- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أترون قبلتي ها هنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم إني لأراكم من وراء ظهري" .
402- وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء راكبا وماشيا.
ـــــــ.
المخففة ومنهم من رواه بضم العين وتشديد اللام أي علمتكموه وكلاهما صحيح.
75/400 - كان يصلي قبل الظهر الحديث قال بن عبد البر: هكذا رواه يحيى لم يقل في بيته إلا في ركعتين بعد المغرب فقط وتابعة القعنبي على ذلك وقال بن بكير في هذا الحديث: في بيته في موضعين أحدهما في ركعتين بعد المغرب والآخر في الركعتين بعد الجمعة وابن وهب يقول في الركعتين بعد المغر وبعد العشاء في بيته وذكر انصرافه في الجمعة وتابعه على هذا جماعة من رواة مالك.
76/401–: "إني لأراكم من وراء ظهري" قال النووي: قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا قال الحفظ بن حجر قيل: كانت له عين خلف ظهره يرى بها دائما وقيل: كان بين كتفيه عينان كسم الخياط يبصر بهما لا يحجبهما ثوب ولا يغره وقيل: كان يبصر من ورائه بعيني وجهه خرقا للعادة أيضا فكان يرى بهما من غير مقابلة لأن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها المقابلة ولهذا حكموا بجواز رؤية الله تعالى في الآخرة وقيل: بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها ويشاهد أفعالهم.
77/402 - مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء راكبا وماشيا قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: مالك عن نافع وقال جل رواة الموطأ مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر والحديث صحيح لمالك عنهما جميعا قال واختلف في سبب اتيانه فقيل: لزيارة الأنصار وقيل: للتفرج في غيطانها وقيل: للصلاة في مسجدها تبركا به وهو الأشبه.

(1/157)


403- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما ترون في الشارب والسارق والزاني" وذلك قبل أن ينزل فيهم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "هن فواحش وفيهن عقوبة وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته" قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" .
404- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم" .
405- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئا.
406- وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن عبد الله بن عمر كان إذا جاء المسجد وقد صلى الناس بدأ بصلاة المكتوبة ولم يصل قبلها شيئا.
407- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر مر على رجل وهو يصلي فسلم عليه فرد الرجل كلاما فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم وليشر بيده.
408- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي ثم ليصل بعدها الأخرى.
409- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أنه قال: كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى جدار القبلة فلما قضيت.
ـــــــ.
78/403- عن يحيى بين سعيد عن النعمان بن مرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما ترون في الشارب" الحديث قال بن عبد البر: لم تختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان بن مرة وهو حديث صحيح مسند من ودوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد قلت: روى أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته" قالوا: يا رسول الله وكيف يسرقها قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" وروى الطبراني مثله من حديث أبي هريرة وعبد الله بن مغفل وأبي قتادة قال الباجي: قصد صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم أن الاخلال بإتمام الركوع والسجود كبيرة وأنه أسوأ مما تقرر عندهم أنه فاحشة وإنما خص الركوع والسجود لأن الاخلال في الغلب إنما يقع بهما وسماه سرقة على معنى أه خيانة فيما اؤتمن على أدائه.
79/404- عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم" قال بن عبد البر: هذا الحديث مرسل في الموطأ عند جميعهم وقد أسنده نافع عن بن عمر قلت: أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر مرفوعا: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا" قال بن عبد البر: اختلف في معنى هذا الحديث فقيل: أراد بقوله: من صلاتكم النافلة وقيل: المكتوبة لما فيه من تعليم الأهل حدود الصلاة معاينة وهو أثبت من التعليم بالقول ومن على الأول زائدة وعلى الثاني تبعيضية.

(1/158)


صلاتي انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر فقال عبد الله بن عمر ما منعك أن تنصرف عن يمينك قال فقلت رأيتك فانصرفت إليك قال عبد الله فإنك قد أصبت إن قائلا يقول انصرف عن يمينك فإذا كنت تصلي فانصرف حيث شئت إن شئت عن يمينك وإن شئت عن يسارك.
410- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأسا أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أأصلي في عطن الإبل فقال عبد الله لا ولكن صل في مراح الغنم.
411- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب: أنه قال ما صلاة يجلس في كل ركعة منها ثم قال سعيد هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة وكذلك سنة الصلاة كلها.
ـــــــ.
85/410- هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأسا أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص أأصلي في عطن الإبل فقال عبد الله: لا ولكن صل في مراح الغنم قال بن عبد البر: مثل هذا ن الفرق بين الغنم والابل لا يدرك بالرأي والنظر وقد روى هذا الحديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صى الله عليه وسلم أنه قال: "صلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل" وورد من رواية جماعة من الصحابة قال وأصح ما قبل في الفرق أن الإبل لا تكاد تهدأ ولا تقر في العطن بل تثور فربما تقطع صلاة المصلي وجاء في الحديث أنها خلقت من جن قال الباجي: عطن الإبل مباركها عند الماء ومراح الغنم مجتمعها من آخر النهار.

(1/159)


"24 - باب جامع الصلاة".
412 - حدثني يحيى عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم.
ـــــــ.
87/412- وهو حامل أمامة زاد مسلم على عاتقه قال بن حجر والمشهور في الروايات تنوين حامل ونصب أمامة وروى بالإضافة وأمامة بضم الهمزة وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها على بعد وفاة فاطمة بوصية منها ولم تعقب ولأبي العاصى هو والد أمامة قال الكرماني الإضافة في قوله بنت زينب بمعنى اللام فاظهر في المعطوف وهو قوله لأبي العاصى ما هو مقدر في المعطوف عليه بن ربيعة بن عبد شمس قال بن حجر كذا رواه الجهمي عن مالك ورواه يحيى بن بكير ومعن بن عيسى وأبو مصعب وغيرهم عن مالك فقالوا: بن الربيع وهو الصواب وادعى الأصيلي أنه بن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك رمة إلى جده ورده عياض والقرطبي وغيرهما لاطباق النسابين على خلافه نعم قد نسبه مالك إلى جده في قوله بن عبد شمس وإنما هو بن عبد العزى بن عبد شمس أطبق على ذل النسابون أيضا واسم أبي العاصي لقيط وقيل: مقسم وقيل: القاسم وقيل: مهشم وقيل: هشيم وهو مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه ومات هو في خلافة أبي بكر فإذا سجد وضعها لمسلم فإذا ركع ولأبي داود حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها قال النووي: ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك مردود لا دليل عليه وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع.

(1/159)


الزرقي عن أبي قتادة الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.
413- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" .
414- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مروا أبا بكر فليصل للناس" فقالت عائشة: إن أبا بكر يا رسول الله إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس قال: "مروا أبا بكر فليصل للناس" قالت عائشة فقلت لحفصة قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر
ـــــــ.
88/413- يتعاقبون فيكم ملائكة أي يأتي طائفة عق بطائفة أخرى ثم تعود الأولى عقب الثانية وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين مرة مرة وتوارد جماعة من شراح الحديث ومعهم بن مالك على أن الحديث جاء على لغة أكلوني البراغيث والحق ما قاله جماعة آخرون منهم أبو حيان أن الحديث تصرف فيه الراوي فقد رواه البخاري بلفظ الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار والنسائي بلفظ ان الملائكة يتعاقبون فيكم والبزار وابن خزيمة بلفظ أن لله ملائكة يتعقبون ونقل القاضي عياض عن الجمهور أن هؤلاء الملائكة هم الحفظة وقال القرطبي الأظهر عندي أنهم غيرهم قال بن حجر: ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون الإنسان ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار قلت: بل نقل ذلك أخرج بن أبي زمنين في كتاب السنة بسنده عن الحسن قال الحفظة: أربعة يتعقبونه ملكان بالليل وملكان بالنهار تجتمع هذه الاملاك الأربعة عند صلاة الفجر وهو قوله تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} 1 وأخرج أبو الشيخ بن حبان في كتاب العظمة عن بن المبارك قال: وكل به خمسة أملاك ملكان بالليل وملكان بالنهار يجيئان ويذهبان وملك خامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا وأخرج أبو نعيم في كتاب الصلاة عن الأسود بن يزيد النخعي قال: يلتقي الحارسان عند صلاة الصبح فيسلم بعضهم على بعض فتصعد ملائكة الليل وتكتب ملائكة النهار ثم يعرج الذين باتوا فيكم في رواية النسائي الذين كانوا وهي أوضح لشمولها لمن كان في الليل ومن كان في النهار كيف تركتم عبادي قال بن أبي جمرة: وقع السؤال عن آخر الأعمال لأن الأعمال بخواتيمها وأتيناهم وهم يصلون زاد بن خزيمة فاغفر لهم يوم الدين.
89/414 - انكن لأنتن صواحب يوسف قال الباجي: أراد أنهن قد دعون إلى غير صواب كما دعين فهن من جنسهن وقد زاد الدورقي مسنده أن أبا بكر هو الذي أمر عائشة أن تشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يأمر عمر بالصلاة.
ـــــــ
1 سورة الاسراء الآية: 78.

(1/160)


فليصل للناس" فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا.
415- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل فساره فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهر: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله وإن محمدا رسول الله" فقال الرجل: بلى ولا شهادة له فقال: "أليس يصلي" قال: بلى ولا صلاة له فقال صلى الله عليه وسلم: "أولئك الذين نهاني الله عنهم" .
416- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" .
ـــــــ.
90/415 - عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال بن عبد البر: هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلا وعبيد الله لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم إلا روح بن عبادة فإنه رواه عن مالك متصلا مسندا ثم أخرجه من طريقه فقال عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن رجل من الأنصار قال ورواه الليث بن سعد وابن أخي الزهري عن الزهري مثل رواية روح عن مالك سواء ورواه صالح بن كيسان وأبو أويس عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن نفرا من الأنصار حدثوه ورواه معمر عن الزهري عن عطاء عن عبيد الله بن عدي عن عبد الله بن عدي الأنصاري وساق الحديث فسمى الرجل المبهم ثم أسند هذه الطرق كلها إذ جاءه رجل فساره قال الباجي: وابن عبد البر هو عتبان بن مالك في قتل رجل قال: هو مالك بن الدخشم: "أولئك الذين نهاني الله عنهم" قال الباجي: يعني نهاه عن قتلهم لمعنى الإيمان وإن جاز أن يلزمهم القتل بعد ذلك بما يلزم سائر المسلمين من القصاص والحدود.
91/416- عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قال بن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث وهو حديث غريب لا يكا د يوجد قال وزعم البزار أن مالكا لم يتابعه أحد على هذا الحديث إلا عمر بن محمد عن زيد بن أسلم وليس بمحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه لا إسناد له غيره إلا أن عمر بن محمد أسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن محمد ثقة روى عنه الثوري وجماعة قال وأما قوله: "اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" فإنه محفوظ من طرق كثيرة صحاح هذا كلام البزار قال بن عبد البر: مالك عند جمعهم حجة فيما نقل وقد أسند حديثه هذا عمر بن محمد وهو من ثقات أشراف أهل المدينة روى عنه مالك بن أنس والثوري وسليم بن بلال وهو عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فهذا الحديث صحيح عند من قال بمراسيل الثقات وعند من قال بالمسند لاسناد عمر بن محمد له وهو ممن تقبل زيادته ثم أسنده من كتاب البزار من طريق عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ الموطأ سواء ومن كتاب العقيلي من طريق سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا تجعل قبري وثنا لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" قال بن عبد البر: قيل: معناه النهي عن السجود على قبور الأنبياء وقيل: النهي عن اتخاذها قبلة يصلى إليها.

(1/161)


417- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنها تكون الظلمة والمطر والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أين تحب أن أصلي" فأشار له إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
418- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
000- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك.
419- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد: أن عبد الله بن مسعود قال لإنسان أنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قراؤه تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع1 حروفه قليل من يسأل كثير من يعطي يطيلون فيه الصلاة ويقصرون الخطبة يبدون أعمالهم قبل أهوائهم وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير قراؤه يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده كثير من يسأل قليل من يعطي يطيلون فيه الخطبة ويقصرون الصلاة يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم.
420- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني: أن أول ما ينظر فيه من عمل.
ـــــــ.
92/417- عن بن شهاب عن محمود بن لبيد قال بن عبد البر: كذا قال يحيى: وهو غلط بين إنما هو عن محمود بن الربيع لا يحفظ إلا له ولم يروه أحد من أصحاب مالك ولا من أصحاب بن شهاب إلا عن محمود بن الربيع عتبان بكسر العين.
93/418 - عن عباد بن تميم عن عمه هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى قال الخطابي فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ أو مخصوص بما إذا خيف أن تبدو العورة زاد الباجي ويحتمل أن يكون هذا من خصائصه إلا أن فعل عمر وعثمان يدل على أنه عام.
95/419- قليل قراؤه أي الخلون من معرفة معانيه والفقه فيه وتضيع حروفه أي المحافظين على حدوده أكثر من المحافظين على التوسع في معرفة أنواع القراءات قليل من يسأل أي لكثرة المتفقهين كثيرة من يعطي أي المتصدقون يطيلون فيه الصلاة ويقصرون الخطبة أي يعملون بالسنة يبدون أعمالهم قبل أهوائهم قال الباجي: أي إذا عرض لهم عمل بر وهوى بدؤا بعمل البر وقدموه على ما يهوون.
96/420- عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني أن أول ما ينظر فيه من عمل العبد اصلاة فإن قبلت منه نظر فيما بقي من عمله وإن لم تقبل منه لم ينظر في شيء من عمله وردت أحاديث مرفوعة بنحو هذا المعنى وأقربها غلى لفظه ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله" وأخرج عن أنس قال قال رسول.
ـــــــ
1 في نسخة وتضيع حروفه ورفع قليل وكثير.

(1/162)


العبد الصلاة فإن قبلت منه نظر فيما بقي من عمله وإن لم تقبل منه لم ينظر في شيء من عمله.
421- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه.
422- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: كان رجلان أخوان فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة فذكرت فضيلة الأول عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألم يكن الآخر مسلما" قالوا: بلى يا رسول الله وكان لا بأس به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما يدريكم ما بلغت به صلاته إنما مثل الصلاة كمثل نهر غمر عذب بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فما ترون ذلك يبقي من درنه فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته" .
423- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عطاء بن يسار: كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد دعاه فسأله ما معك وما تريد فإن أخبره أنه يريد أن يبيعه قال عليك بسوق الدنيا وإنما هذا سوق الآخرة.
424- وحدثني عن مالك أنه بلغه: أن عمر بن الخطاب بنى رحبة في ناحية المسجد تسمى البطيحاء وقال من كان يريد أن يلغط أو ينشد شعرا أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة.
ـــــــ.
الله صلى الله عليه وسلم: "أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فإن صلحت فقد أفلح وإن فسدت فقد خاب وخسر" .
98/422- مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه الحديث قال بن عبد البر: لا تحفظ قصة الأخوين من حديث سعد بن أبي وقاص إلا في مرسل مالك هذا قال وقد أنكره البزار وقطع بأنه لا يوجد من حديث سعد ألبتة وما كان ينبغي له أن ينكره لأن مراسيل مالك أصولها صحاح كلها وجائز أن يروى هذا الحديث سعد وغيره وقد رواه بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه مثل حديث مالك سواء وأظن مالكا أخذه من كتب بكير بن الأشج أو أخبره به عنه مخرمة ابنه فإن بن وهب انفرد به لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من أهل الحديث وتحفظ قصة الأخوين من حديث طلحة بن عبيد الله وأبي هريرة وعبيد بن خالد انتهى غمر هو الكثير الماء يبقى قال بن عبد البر: بالباء لا بالنون من درنه أي وسخه.

(1/163)


"25 - باب جامع الترغيب في الصلاة".
425 - حدثني يحيى عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن.
ـــــــ.
101/425- دوى صوته بفتح الذال وكسر الواو وتشديد الياء وهو صوت مرتفع متكرر لا يفهم فإذا هو يسأل عن الإسلام زاد البخاري في رواية فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام فقال: أخبرني مذا فرض الله علي من الصلاة فقال: "الصلوات الخمس" قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع بتشديد الطاء والواو وأصله تتطوع بتاءين فأدغمت إحداهما واختلف في هذا الاستثناء هل هو متصل أم منقطع فعلى الأول يجب إتمام التطوع بالشروع فيه وعلى الثاني لا أفلح الرجل إن صدق قيل: فلاحه إذا لم ينقص واضح وأما إذا لم يزد فما وجهه وأجاب النووي بأنه أثبت له الفلاح لأنه أتي بما عليه وقيس فيه أنه إذا أتى بزائد على ذلك لا.

(1/163)


عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات في اليوم والليلة" قال هل علي غيرهن قال: "لا إلا أن تطوع" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وصيام شهر رمضان" قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال هل علي غيرها قال: "لا إلا أن تطوع" قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفلح الرجل إن صدق" .
426- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان" .
ـــــــ.
يكون مفلحا لأنه إذا أفلح بالوجب فقط فبالمندوب معه أولى.
102/426 - يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم قال الباجي: القافية مؤخر الرأس وقال صاحب العيني هي القفا وقيل: هي وسط الرأس وبدأ به بن رشيق إذا هو نام قال الحافظ بن حجر: يحتمل أن يكون على عمومه وإن يخص بمن نام قبل صلاة العشاء وإن يخص منه من قرأ آية الكرسي عند نومه فقد ثبت أنه يحفظ من الشيطان ثلاث عقد الأرجح أنه على حقيقته وأنه كما يعقد الساحر من يسحره فيأخذ خيطا يعقد منه عقدة ويتكلم فيه بالسحر فيتأثر المسحور عند ذلك ولابن ماجة جعل فيه ثلاث عقد يضرب أي بيده على العقدة تأكيدا وإحكاما لها قائلا عليك ليل طويل.

(1/164)