Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الزكاة
باب ماتجب فيه الزكاة
...
"17 - كتاب الزكاة".
"1 - باب ما تجب فيه الزكاة".
575- حدثني عن مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" .
576- وحدثني عن مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وليس فيما دون خمس أواقي من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة" .
577- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز: كتب إلى عامله على دمشق في.
ـــــــ.
كتاب الزكاة.
575/1- عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه الحديث والذي يليه قال بن عبد البر: حديث عمرو بن يحيى عن أبيه صحيح عند جميع أهل الحديث وحديث محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد خطأ في الإسناد وإنما الحديث محفوظ ليحيى بن عمارة عن أبي سعيد وقد رواه عن عمرو بن يحيى جماعة من جلة العلماء احتاجوا إليه فيه ورواه عن أبيه أيضا جماعة قال ولم يرو هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد من الصحابة بإسناد صحيح غير أبي سعيد وقد قي إن هذا الحديث ليس يأتي من وجه لا مطعن فيه ولا علة عن أبي سعيد إلا من حديث يحيى بن عمارة عنه من راية ابنه عمرو عنه ومن رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه خمس ذود قال النووي: الرواية المشهورة بإضافة خمس إلى ذود وروى بتنوين خمس ويكون ذود بدلا منه قال أهل اللغة: الذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه إنما يقال في الواحد بعير قالوا: وقولهم: خمس ذود كقولهم خمسة أبعرة قال سيبويه تقول ثلاث ذود لأن الذود مؤنث أوسق جمع وسق بفتح الواو أشهر من كسرها وأصله في اللغة الحمل والمراد به ستون صاعا أواقي بتشديد الباء وتخفيفها جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء وهي أربعون درهما ويقال أواق بحذف الياء كما في الرواية الأولى.
576/2- من الورق بكسر الراء وإسكانها وهي هنا الفضة مضروبها وغيره واختلف أهل اللغة في أصله فقيل: يطلق في الأصل على جميع الفضة وقيل: هو حقيقة للمضروب دراهم ولا يطلق على غير الدراهم إلا مجازا.

(1/208)


الصدقة إنما الصدقة في الحرث والعين والماشية قال مالك: ولا تكون الصدقة إلا في ثلاثة أشياء في الحرث والعين والماشية.

(1/209)


"2 - باب الزكاة في العين من الذهب والورق".
578- حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن عقبة مولى الزبير: أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة فقال القاسم إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول قال القاسم بن محمد وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة فإذا قال نعم أخذ من عطائه زكاة ذلك المال وإن قال لا أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا.
579- وحدثني عن مالك عن عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة عن أبيها أنه قال: كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض عطائي سألني هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة قال فإن قلت: نعم أخذ من عطائي زكاة ذلك المال وإن قلت: لا دفع إلى عطائي.
580- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
581- وحدثني عن مالك عن بن شهاب أنه قال: أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان.
000- قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا كما تجب في مائتي درهم.
قال مالك: ليس في عشرين دينارا ناقصة بينة النقصان زكاة فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها عشرين دينارا وازنة ففيها الزكاة وليس فيما دون عشرين دينارا عينا الزكاة وليس في مائتي درهم ناقصة بينة النقصان زكاة فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها مائتي درهم وافية ففيها الزكاة فإن كانت تجوز بجواز الوازنة رأيت فيها الزكاة دنانير كانت أو دراهم.
000- قال مالك: في رجل كانت عنده ستون ومائة درهم وازنة وصرف الدراهم ببلده ثمانية دراهم بدينار أنها لا تجب فيها الزكاة وإنما تجب الزكاة في عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم.
000- قال مالك: في رجل كانت له خمسة دنانير من فائدة أو غيرها فتجر فيها فلم يأت الحول حتى بلغت ما تجب فيه الزكاة أنه يزكيها وإن لم تتم إلا قبل أن يحول عليها الحول بيوم واحد أو بعد ما يحول عليها الحول بيوم.
ـــــــ.
580/6- أن عبد الله بن عمر كان يقول لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول قال بن عبد البر: في الاستذكار وقد روي هذا مرفوعا من حديث عائشة قلت: أخرجه بن ماجة.
581/7- عن بن شهاب أنه قال أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان قال بن عبد البر: يريد أخذ زكاتها نفسها منها لا أنه أخذ منها عن غيرها قال ولا أعلم أحدا من الفقهاء أخذ بقول معاوية.

(1/209)


واحد ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت.
000- وقال مالك: في رجل كانت له عشرة دنانير فتجر فيها فحال عليها الحول وقد بلغت عشرين دينارا أنه يزكيها مكانها ولا ينتظر بها أن يحول عليها الحول من يوم بلغت ما تجب فيه الزكاة لأن الحول قد حال عليها وهي عنده عشرون ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت.
000- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في إجارة العبيد وخراجهم وكراء المساكين وكتابة المكاتب أنه لا تجب في شيء من ذلك الزكاة قل ذلك أو كثر حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه صاحبه.
000- وقال مالك: في الذهب والورق يكون بين الشركاء إن من بلغت حصته منهم عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فعليه فيها الزكاة ومن نقصت حصته عما تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه وإن بلغت حصصهم جميعا ما تجب فيه الزكاة وكان بعضهم في ذلك أفضل نصيبا من بعض أخذ من كل إنسان منهم بقدر حصته إذا كان في حصة كل إنسان منهم ما تجب فيه الزكاة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" .
000 - قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك.
000 - قال مالك: وإذا كانت لرجل ذهب أو ورق متفرقة بأيدي أناس شتى فإنه ينبغي له أن يحصيها جميعا ثم يخرج ما وجب عليه من زكاتها كلها.
000- قال مالك: ومن أفاد ذهبا أو ورقا أنه لا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها.

(1/210)


"3 - باب الزكاة في المعادن".
582- حدثني يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة.
ـــــــ.
582/8- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية قال بن عبد البر: هذا الحديث في الموطأ عند جميع الرواة مرسلا وقد وصله البزار من طريق عبد العزيز الداروردي عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه قلت: وأخرجه أبو داود من طريق ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن بن عباس قال بن الأثير في النهاية القبلية منسوبة إلى قبل بفتح القاف والباء الموحدة وهي ناحية من الفرع وهو بضم الفاء وسكون الراء وهو موضع بين مكة والمدينة هذا هو المحفوظ في الحديث وفي كتاب الأمكنة معادن القلبة بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم باء انتهى.

(1/210)


قال مالك: أرى والله أعلم أن لا يؤخذ من المعادن مما يخرج منها شيء حتى يبلغ ما يخرج منها قدر عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فإذا بلغ ذلك ففيه الزكاة مكانه وما زاد على ذلك أخذ بحساب ذلك ما دام في المعدن نيل فإذا انقطع عرقه ثم جاء بعد ذلك نيل فهو مثل الأول يبتدأ فيه الزكاة كما ابتدئت في الأول.
قال مالك: والمعدن بمنزلة الزرع يؤخذ منه مثل ما يؤخذ من الزرع يؤخذ منه إذا خرج من المعدن من يومه ذلك ولا ينتظر به الحول كما يؤخذ من الزرع إذا حصد العشر ولا ينتظر أن يحول عليه الحول.

(1/211)


"4 - باب زكاة الركاز".
583- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في الركاز الخمس" .
قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا والذي سمعت أهل العلم يقولونه أن الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يتكلف فيه نفقة ولا كبير عمل ولا مؤونة فأما ما طلب بمال وتكلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز.
ـــــــ.
583/9- في الركاز الخمس وقع في زمن شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له: اذهب إلى موضع كذا فاحفره فإن فيه ركازا فخذه لك ولا خمس عليك فيه فلما أصبح ذهب إلى ذلك الموضع فحفره فوجد الركاز فاستفتى علماء عصره فأفتوه بأنه لا خمس عليه لصحة الرؤيا وأفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام بأن عليه الخمس وقال أكثر ما ننزل منامه منزلة حديث روي بإسناد صحيح وقد عارضه ما هو أصح منه وهو الحديث المخرج في الصحيحين في الركاز الخمس ويقدم عليه.

(1/211)


باب ما لا زكاة فيه من التبر والحلي والعنبر
...
"5 - باب مالا زكاة فيه من والتبر الحلي والعنبر".
584- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة.
585- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة.
قال مالك: من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة في كل عام يوزن فيؤخذ ربع عشره إلا أن ينقص من وزن عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فإن نقص من ذلك فليس فيه زكاة وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله فليس على أهله فيه زكاة قال مالك: ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة.

(1/211)


"6 - باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها".
586- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب: قال اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة.
587- وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: كانت عائشة تليني وأخا لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة.
588- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت تعطي أموال اليتامى الذين في حجرها من يتجر لهم فيها.
589- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد: أنه اشترى لبني أخيه يتامى في حجره مالا فبيع ذلك المال بعد بمال كثير قال مالك: لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم إذا كان الولي مأذونا فلا أرى عليه ضمانا.

(1/212)


"7 باب زكاة الميراث".
590- حدثني يحيى عن مالك أنه قال: إن الرجل إذا هلك ولم يؤد زكاة ماله إني أرى أن يؤخذ ذلك من ثلث ماله ولا يجاوز بها الثلث وتبدى على الوصايا وأراها بمنزلة الدين عليه فلذلك رأيت أن تبدى على الوصايا قال وذلك إذا أوصى بها الميت قال فإن لم يوص بذلك الميت ففعل ذلك أهله فذلك حسن وإن لم يفعل ذلك أهله لم يلزمهم ذلك قال والسنة عندنا التي لا اختلاف فيها أنه لا يجب على وارث زكاة في مال ورثه في دين ولا عرض ولا دار ولا عبد ولا وليدة حتى يحول على ثمن ما باع من ذلك أو اقتضى الحول من يوم باعه وقبضه وقال مالك: السنة عندنا أنه لا تجب على وارث في مال ورثه الزكاة حتى يحول عليه الحول.

(1/212)


"8 باب الزكاة في الدين".
591- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة.
592- وحدثني عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني أن عمر بن عبد العزيز: كتب في مال قبضه بعض الولاة ظلما يأمر برده إلى أهله ويؤخذ زكاته لما مضي من السنين ثم عقب بعد ذلك بكتاب أن لا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة فإنه كان ضمارا.
593- وحدثني عن مالك عن يزيد بن خصيفة: أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة فقال لا.
قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الدين أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه وإن أقام عند الذي هو عليه سنين ذوات عدد ثم قبضه صاحبه لم تجب عليه إلا زكاة واحدة فإن قبض منه شيئا لا تجب فيه الزكاة فإنه إن كان له مال سوى الذي قبض تجب فيه الزكاة فإنه يزكى مع ما قبض من دينه ذلك قال: وإن لم يكن له ناض غير الذي اقتضى من دينه وكان الذي اقتضى من دينه.

(1/212)


"9 - باب زكاة العروض".
594 - حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان وكان زريق على جواز مصر في زمان الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز فذكر: أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه أن أنظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم مما يديرون من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من كل عشرين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول.
000- قال مالك: الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات أن الرجل إذا صدق ماله ثم اشترى به عرضا بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة وإن طال زمانه فإذا باعه فليس فيه إلا زكاة واحدة.
000- قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق حنطة أو تمرا أو غيرهما للتجارة ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول ثم يبيعها أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها إذا بلغ ثمنها ما تجب فيه الزكاة وليس ذلك مثل الحصاد يحصده الرجل من أرضه ولا مثل الجداد.
000- قال مالك: وما كان من مال عند رجل يديره للتجارة ولا ينض لصاحبه منه شيء تجب عليه فيه الزكاة فإنه يجعل له شهرا من السنة يقوم فيه ما كان عنده من عرض للتجارة ويحصي فيه ما كان عنده من نقد أو عين فإذا بلغ ذلك كله ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه.

(1/213)


000 - وقال مالك: ومن تجر من المسلمين ومن لم يتجر سواء ليس عليهم إلا صدقة واحدة في كل عام تجروا فيه أو لم يتجروا.

(1/214)


"10 - باب ما جاء في الكنز".
595- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو فقال هو: المال الذي لا تؤدى منه الزكاة.
596- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: أنه كان يقول من كان عنده مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول أنا كنزك.
ـــــــ.
595/21- سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز إلى آخره قلت: أخرجه بن مردويه من طريق سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر مرفوعا.
596/22 - عن أبي هريرة أنه كان يقول من كان عنده مال لم يؤد زكاته الحديث قال بن عبد البر: هذا الحديث موقوف في الموطأ وقد أسنده عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي من طرق أخرى صحاح عن أبي هريرة مرفوعا منها طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه وطريق القعقاع بن حكيم بن أبي صالح وطريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قلت: طريق عبد الرحمن أخرجها البخاري وطريق سهيل أخرجها مسلم وطريق القعقاع أخرجها النسائي وطريق أبي الزناد أخرجها البخاري مثل له يوم القيامة شجاعا هو الحية وقيل: التي تواثب وتقوم على ذنبها قال القاضي عياض: ظاهره أن الله تعالى خلق هذا الشجاع لعذابه ومعنى مثل أي نصب أو صير بمعنى أن ماله يصير على صورة الشجاع أقرع قال بن عبد البر: هو من صفات الحيات الذي برأسه شيء من بياض وكل ما كثر سمه فيما زعموا أبيض رأسه له زبيبتان هما نقطتان منتفختان في شدقيه كالبرغوثين وقيل: نقطتان سوداوان وهي علامة الحية الذكر المؤذي حتى يمكنه في رواية النسائي والبخاري فلا يزال يتبعه حتى يلقمه أصبعه.

(1/214)


"11 - باب صدقة الماشية".
597- حدثني يحيى عن مالك: أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة قال فوجدت.
ـــــــ.
597/23- مالك أنه قال قرأت كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه من طريق سفيان بن حسين عن بن شهاب عن سالم عن بن عمر قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض فكان فيه في خمس من الإبل شاة فذكره قال الترمذي: وقد روى يونس وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه وإنما رفعه سفيان بن حسين فابن لبون ذكر قال الباجي: قال ذكر وإن كان الابن لا يكون إلا ذكرا زيادة في البيان لأن من الحيوان ما يطلق على الذكر والأنثى منه لفظ بن كابن عرس وابن آوى فرفع به هذا الاحتمال قال ويحتمل أن يريد به مجرد التأكيد لاختلاف اللفظ كقوله تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} 1 طروقة.
ـــــــ
1 سورة فاطر الآية: 27.

(1/214)


"12 - باب ما جاء في صدقة البقر".
598- حدثني يحيى عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن طاوس اليماني: أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين بقرة مسنة وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال لم اسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل.
قال يحيى: قال مالك: أحسن ما سمعت فيمن كانت له غنم على راعيين مفترقين أو على رعاء مفترقين في بلدان شتى أن ذلك يجمع كله على صاحبه فيؤدي منه صدقته ومثل ذلك الرجل يكون له الذهب أو الورق متفرقة في أيدي ناس شتى أنه ينبغي له أن يجمعها فيخرج منها ما وجب عليه في ذلك من زكاتها.
وقال يحيى: قال مالك: في الرجل يكون له الضأن والمعز أنها تجمع عليه في الصدقة فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة صدقت وقال إنما هي غنم كلها وفي كتاب عمر بن الخطاب وفي سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة.
قال مالك: فإن كانت الضأن هي أكثر من المعز ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة أخذ.
ـــــــ.
الفحل قال الباجي: يريد أن الفحل قد يضربها وهي تلقح ولا يخرج في الصدقة تيس الذكر من المعز ولا هرمة هي التي قد أضر بها الكبر ولا ذات عوار بفتح العين أي عيب وفي الرقة هي الورق قال الباجي: ومن أصحابنا من قال هي اسم للورق والذهب قال والأول أظهر.
598/24- أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا الحديث قال بن عبد البر: هذا الحديث ظاهره الوقف على معاذ إلا أن في قوله لم أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا دليلا واضحا على أنه قد سمع منه في الثلاثين والأربعين ما عمل به مع أن مثله لا يكون رأيا.

(1/215)


المصدق تلك الشاة التي وجبت على رب المال من الضأن وإن كانت المعز أكثر من الضأن أخذ منها فإن استوى الضأن والمعز أخذ الشاة من أيتهما شاء.
قال يحيى: قال مالك: وكذلك الإبل العراب والبخت يجمعان على ربهما في الصدقة وقال إنما هي إبل كلها فإن كانت العراب هي أكثر من البخت ولم يجب على ربها إلا بعير واحد فليأخذ من العراب صدقتها فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء.
قال مالك: وكذلك البقر والجواميس تجمع في الصدقة على ربها وقال إنما هي بقر كلها فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة فليأخذ من البقر صدقتهما وإن كانت الجواميس أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعا.
قال يحيى: قال مالك: من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية والنصاب ما تجب فيه الصدقة إما خمس ذود من الإبل وإما ثلاثون بقرة وإما أربعون شاة فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل أو ثلاثون بقرة أو أربعون شاة ثم أفاد إليها إبلا أو بقرا أو غنما بإشتراء أو هبة أو ميراث فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها وإن لم يحل على الفائدة الحول وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدقت قبل أن يشتريها بيوم واحد أو قبل أن يرثها بيوم واحد فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته.
قال يحيى: قال مالك: وإنما مثل ذلك مثل الورق يزكيها الرجل ثم يشتري بها من رجل آخر عرضا وقد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصدقة فيخرج الرجل الآخر صدقتها هذا اليوم ويكون الآخر قد صدقها من الغد.
قال مالك: في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة فأشترى إليها غنما كثيرة تجب في دونها الصدقة أو ورثها أنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها بإشتراء أو ميراث وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب فيها الصدقة من إبل أو بقر أو غنم فليس يعد ذلك نصاب مال حتى يكون في كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة فذلك النصاب الذي يصدق معه ما أفاد إليه صاحبه من قليل أو كثير من الماشية.
قال مالك: ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم تجب في كل صنف منها الصدقة ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة صدقها مع ماشيته حين يصدقها.
قال يحيى: قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا.
قال مالك: في الفريضة تجب على الرجل فلا توجد عنده أنها إن كانت ابنة مخاض فلم توجد أخذ مكانها بن لبون ذكر وإن كانت بنت لبون أو حقة أو جذعة ولم يكن عنده كان على رب.

(1/216)


الإبل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها ولا أحب أن يعطيه قيمتها وقال مالك: في الإبل النواضح والبقر السواني وبقر الحرث إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله إذا وجبت فيه الصدقة.

(1/217)


"13 باب صدقة الخلطاء.
599- قال يحيى: قال مالك: في الخليطين إذا كان الراعي واحدا والفحل واحدا والمراح واحدا والدلو واحدا فالرجلان خليطان وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه قال والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط إنما هو شريك.
قال مالك: ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة وتفسير ذلك أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعدا وللآخر أقل من أربعين شاة كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة ولم تكن على الذي له أقل من ذلك صدقة فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة ووجبت الصدقة عليهما جميعا فإن كان لأحدهما ألف شاة أو أقل من ذلك مما تجب فيه الصدقة وللآخر أربعون شاة أو أكثر فهما خليطان يترادان الفضل بينهما بالسوية على قدر عدد أموالهما على الألف بحصتها وعلى الأربعين بحصتها.
قال مالك: الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم يجتمعان في الصدقة جميعا إذا كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة" وقال عمر بن الخطاب: في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة وقال يحيى: قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك.
قال مالك: وقال عمر بن الخطاب: لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة أنه إنما يعني بذلك أصحاب المواشي.
قال مالك: وتفسير قوله لا يجمع بين مفترق أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة فنهوا عن ذلك وتفسير قوله ولا يفرق بين مجتمع أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة فنهى عن ذلك فقيل: لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة قال مالك: فهذا الذي سمعت في ذلك.

(1/217)


باب ماجاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة
...
"14 باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة".
600- حدثني يحيى عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن بن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله: أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال عمر: نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره.

(1/217)


"15 - باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا.
601- قال يحيى: قال مالك: الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة بعير فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود قال مالك: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال شاتين في كل عام شاة لأن الصدقة إنما تجب على رب المال يوم يصدق ماله فإن هلكت ماشيته أو نمت فإنما يصدق المصدق زكاة ما يجد يوم يصدق وإن تظاهرت على رب المال صدقات غير واحدة فليس عليه أن يصدق إلا ما وجد المصدق عنده فإن هلكت ماشيته أو وجبت عليه فيها صدقات فلم يؤخذ منه شيء حتى هلكت ماشيته كلها أو صارت إلى ما لا تجب فيه الصدقة فإنه لا صدقة عليه ولا ضمان فيما هلك أو مضى من السنين".

(1/218)


"16 - باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة".
602- حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: مر على عمر بن الخطاب بغنم من.
ـــــــ.
602/20 - لا تأخذوا حذرات المسلمين جمع حذرة وهي خيار المال وكرائمه نكبوا عن الطعام أي ذوات الدر.

(1/218)


باب أخذ الصدقة وما يجوز له أخذها
...
"17 - باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها".
604- حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني" .
قال مالك: الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام فيؤثر أهل الحاجة والعدد حيث ما كان ذلك وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم.
قال مالك: وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة إلا على قدر ما يرى الإمام.
ـــــــ.
604/30 - عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحل الصدقة لغني" الحديث وصله أبو داود وابن ماجة من طريق معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري.

(1/219)


باب ماجاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها
...
"18 - باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها".
605- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق قال: لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه.
606- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أنه قال شرب عمر بن الخطاب لبنا فأعجبه فسأل الذي سقاه من أين هذا اللبن فأخبره: أنه ورد على ماء قد سماه فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي فهو هذا فأدخل عمر بن الخطاب يده فاستقاءه.
قال مالك: الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله عز وجل فلم يستطع المسلمون.
ـــــــ.
605/31 - لو منعوني عقالا قال الباجي: قال بن القاسم هو القلوص ورواه عن مالك وقال محمد بن عيسى هو واحد العقل التي يعقل بها الإبل لأن الذي يعطي البعير في الزكاة يلزمه أن يعطي معه عقاله قال ويحتمل عندي أن يكون قصد بذلك المبالغة في تتبع الحق.

(1/219)


"19 - باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب".
608- حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار وعن بسر بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر" .
609- وحدثني عن مالك عن زياد بن سعد عن بن شهاب أنه قال: لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور ولا مصران الفارة ولا عذق بن حبيق قال وهو يعد على صاحب المال ولا يؤخذ منه في الصدقة.
قال مالك: وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها من ذلك البردي وما أشبهه لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره قال وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ويحل بيعه وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبا وعنبا فيخرص على أهله للتوسعة على الناس ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق فيخرص ذلك عليهم ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاؤوا ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم.
قال مالك: فأما ما لا يؤكل رطبا وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها فإنه لا يخرص وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حبا فإنما على أهلها فيها الأمانة يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا.
ـــــــ.
608/34- مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار عن بسر بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فيما سقت السماء والعيون" وصله البخاري والأربعة من طريق بن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن بن عمر قال الباجي: أراد ما سقي بالمطر وما سقي بالعيون الجارية على وجه الأرض التي لا يتكلف في رفع مائها بآلة ولا عمل وهو السيح والبعل هو ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها وما سقي بالنضح أي بالرش والصب بماء يستخرج من الآبار والأنهار بآلة.
609/35- لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور ولا مصران الفارة ولا عدق بن حبيق هذه أنواع من رديء التمر.

(1/220)


قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه ويؤخذ منه صدقته تمرا عند الجداد فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعدا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منهم زكاته وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة وكذلك العمل في الكرم أيضا وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها.

(1/221)


"20 - باب زكاة الحبوب والزيتون".
610- حدثني يحيى عن مالك: أنه سأل بن شهاب عن الزيتون فقال فيه العشر قال مالك: وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر ويبلغ زيتونه خمسة أوسق فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه والزيتون بمنزلة النخيل ما كان منه سقته السماء والعيون أو كان بعلا ففيه العشر وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره.
والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك وما سقته العيون وما كان بعلا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك.
قال مالك: والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجلان وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاما فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حبا.
قال والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا.
وسئل مالك متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه أقبل النفقة أم بعدها فقال لا ينظر إلى النفقة ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام ويصدقون بما قالوا: فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعدا أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة.
قال مالك: ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته وليس على الذي اشتراه زكاة ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه ويستغني عن الماء.
قال مالك: في قول الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] أن ذلك الزكاة وقد سمعت من يقول ذلك.
قال مالك: ومن باع أصل حائطه أو أرضه وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع.

(1/221)


21 - باب ما لا زكاة فيه من الثمار.
611- قال مالك: إن الرجل إذا كان له ما يجد منه أربعة أوسق من التمر وما يقطف منه أربعة أوسق من الزبيب وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة وما يحصد منه أربعة أوسق من القطنية أنه لا يجمع عليه بعض ذلك إلى بعض وإنه ليس عليه في شيء من ذلك زكاة حتى يكون في الصنف الواحد من التمر أو في الزبيب أو في الحنطة أو في القطنية ما يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق بصاع النبي صلى الله عليه وسلم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة" وإن كان في الصنف الواحد من تلك الأصناف ما يبلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة فإن لم يبلغ خمسة أوسق فلا زكاة فيه وتفسير ذلك أن يجذ الرجل من التمر خمسة أوسق وإن اختلفت أسماؤه وألوانه فإنه يجمع بعضه إلى بعض ثم يؤخذ من ذلك الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه وكذلك الحنطة كلها السمراء والبيضاء والشعير والسلت كل ذلك صنف واحد فإذا حصد الرجل من ذلك كله خمسة أوسق جمع عليه بعض ذلك إلى بعض ووجبت فيه الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه وكذلك الزبيب كله أسوده وأحمره فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه وكذلك القطنية هي صنف واحد مثل الحنطة والتمر والزبيب وإن اختلفت أسماؤها وألوانها والقطنية الحمص والعدس واللوبيا والجلبان وكل ما ثبت معرفته عند الناس أنه قطنية فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان من أصناف القطنية كلها ليس من صنف واحد من القطنية فإنه يجمع ذلك بعضه إلى بعض وعليه فيه الزكاة.
قال مالك: وقد فرق عمر بن الخطاب بين القطنية والحنطة فيما أخذ من النبط ورأى أن القطنية كلها صنف واحد فأخذ منها العشر وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر.
قال مالك: فإن قال قائل كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة والرجل يأخذ منها اثنين بواحد يدا بيد ولا يؤخذ من الحنطة اثنان بواحد يدا بيد قيل: له: فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة وقد يؤخذ بالدينار أضعافه في العدد من الورق يدا بيد.
قال مالك: في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر إنه لا صدقة عليهما فيها وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق وللآخر ما يجذ أربعة أوسق أو أقل من ذلك في أرض واحدة كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها صدقة وكذلك العمل في الشركاء كلهم في كل زرع من الحبوب كلها يحصد أو النخل يجد أو الكرم يقطف فإنه إذا كان كل رجل منهم يجد من التمر أو يقطف من الزبيب خمسة أوسق أو يحصد من الحنطة خمسة أوسق فعليه فيه الزكاة ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه وإنما تجب الصدقة على من بلغ جداده أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق.

(1/222)


قال مالك: السنة عندنا أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها الحنطة والتمر والزبيب والحبوب كلها ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته سنين ثم باعه أنه ليس عليه في ثمنه زكاة حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه إذا كان أصل تلك الأصناف من فائدة أو غيرها وأنه لم يكن للتجارة وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها الرجل ثم يمسكها سنين ثم يبيعها بذهب أو ورق فلا يكون عليه في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم باعها فإن كان أصل تلك العروض للتجارة فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها إذا كان قد حبسها سنة من يوم زكى المال الذي أبتاعها به.

(1/223)


22 - باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول.
قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة الرمان والفرسك والتين وما أشبه ذلك وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه قال ولا في القضب ولا في البقول كلها صدقة ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها ويقبض صاحبها ثمنها.

(1/223)


"23 - باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل".
612- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن مالك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة" .
613- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار: أن أهل الشام قالوا: لأبي عبيدة بن الجراح خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة فأبى ثم كتب إلى عمر بن الخطاب فأبى عمر ثم كلموه أيضا فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر إن أحبوا فخذها منهم وأرددها عليهم وأرزق رقيقهم.
قال مالك: معنى قوله رحمه الله وأرددها عليهم يقول على فقرائهم.
614- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه قال جاء: كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى أن لا يأخذ من العسل ولا من الخيل صدقة.
615- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين فقال وهل في الخيل من صدقة.
ـــــــ.
612/38- عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار وعن عراك بن مالك عن أبي هريرة قال بن عبد البر: أدخل يحيى بين سليمان وعراك واوا فجعل الحديث لعبد الله بن دينار وعراك وهو خطأ عد من غلطه والحديث محفوظ في الموطآت كلها وفي غيرها لسليمان بن يسار عن عراك وهما تابعيان نظيران وعراك أسن وسليمان أفقه وعبد الله بن دينار أيضا تابعي ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة قال الباجي: هذا نفي والنفي على الإطلاق يقتضي الاستغراق.

(1/223)


"24 - باب جزية أهل الكتاب والمجوس".
616- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب قال بلغني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس البحرين وإن عمر بن الخطاب أخذها من مجوس فارس وإن عثمان بن عفان أخذها من البربر.
617- وحدثني عن مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" .
618- وحدثني عن مالك عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما مع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام.
619- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه: أنه قال لعمر بن الخطاب إن في الظهر ناقة عمياء فقال عمر: أدفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها قال فقلت وهي عمياء فقال عمر: يقطرونها بالإبل قال فقلت كيف تأكل من الأرض قال فقال عمر: أمن نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة فقلت بل من نعم الجزية فقال عمر: أردتم والله أكلها فقلت إن عليها وسم الجزية فأمر بها عمر فنحرت وكان عنده صحاف تسع فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف فبعث بها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ويكون الذي يبعث به إلى حفصة ابنته من آخر ذلك فإن كان فيه نقصان كان في حظ حفصة قال فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور فبعث به إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بما بقى من لحم تلك الجزور فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار.
قال مالك: لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم.
620 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز: كتب إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون.
ـــــــ.
616/42- عن بن شهاب قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس البحرين الحديث وصله الدارقطني وابن عبد البر من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد قال بن عبد البر: والسائب ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه وحج معه وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن تسع سنين وأشهر.
617/43- عن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس الحديث قال بن عبد البر: هذا منقطع لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف قال إلا أن معناه متصل من وجوه حسان سنوا بهم سنة أهل الكتاب قال بن عبد البر: هذا من الكلام الذي خرج مخرج العموم والمراد منه الخصوص لأن المراد في الجزية لا في غيرها من الأنكحة والذبائح.

(1/224)


قال مالك: مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب ولا على صبيانهم وإن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم وليس على أهل الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولازروعهم ولا مواشيهم صدقة لأن الصدقة إنما وضعت على المسلمين تطهيرا لهم وردا على فقرائهم ووضعت الجزية على أهل الكتاب صغارا لهم فهم ما كانوا ببلدهم الذين صالحوا عليه ليس عليهم شيء سوى الجزية في شيء من أموالهم إلا أن يتجروا في بلاد المسلمين ويختلفوا فيها فيؤخذ منهم العشر فيما يديرون من التجارات وذلك أنهم إنما وضعت عليهم الجزية وصالحوا عليها على أن يقروا ببلادهم ويقاتل عنهم عدوهم فمن خرج منهم من بلاده إلى غيرها يتجر إليها فعليه العشر من تجر منهم من أهل مصر إلى الشام ومن أهل الشام إلى العراق ومن أهل العراق إلى المدينة أو اليمن أو ما أشبه هذا من البلاد فعليه العشر ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من أموالهم ولا من مواشيهم ولا ثمارهم ولازروعهم مضت بذلك السنة ويقرون على دينهم ويكونون على ما كانوا عليه وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا في بلاد المسلمين فعليهم كلما اختلفوا العشر لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه ولا مما شرط لهم وهذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا.

(1/225)


"25 - باب عشور أهل الذمة".
621- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر.
622- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أنه قال: كنت غلاما عاملا مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمان عمر بن الخطاب فكنا نأخذ من النبط العشر.
623- وحدثني عن مالك: أنه سأل بن شهاب على أي وجه كان يأخذ عمر بن الخطاب من النبط العشر فقال بن شهاب كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية فألزمهم ذلك عمر.
ـــــــ.
622/48 - عن السائب عن يزيد أنه قال كنت غلاما عاملا مع عبد الله بن عتبة قال الباجي: هكذا رواه يحيى غلاما يريد بذلك شابا ورواه مطرف وأبو مصعب كنت عاملا.

(1/225)


"26 - باب اشتراء الصدقة والعود فيها".
624 - حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال سمعت عمر بن.
ـــــــ.
624/50 - حملت على فرس أي تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل الله عتيق هو الكريم السابق والجمع عتاق أضاعه قال الباجي: يحتمل أن يريد لم يحسن القيام عليه أو صيره ضائعا من الهزال لفرط مباشرة الجهاد والاتعاب له في سبيل الله لا تشتره هو نهي تنزيه وقيل: تحريم فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه وجه التشبيه أنه أخرج في الصدقة أوساخه وأدناسه فأشبه تغير الطعام إلى حال القيء.

(1/225)


"27 - باب من تجب عليه زكاة الفطر".
626- حدثني يحيى عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يخرج زكاة الفطر عن غلمانه الذين بوادي القرى وبخيبر.
000- وحدثني عن مالك أن أحسن ما سمعت فيما يجب على الرجل من زكاة الفطر أن الرجل يؤدي ذلك عن كل من يضمن نفقته ولا بد له من أن ينفق عليه والرجل يؤدي عن مكاتبه ومدبره ورقيقه كلهم غائبهم وشاهدهم من كان منهم مسلما ومن كان منهم لتجارة أو لغير تجارة ومن لم يكن منهم مسلما فلا زكاة عليه فيه.
قال مالك: في العبد الآبق إن سيده إن علم مكانه أو لم يعلم وكانت غيبته قريبة وهو يرجو حياته ورجعته فإني أرى أن يزكي عنه وإن كان إباقه قد طال ويئس منه فلا أرى أن يزكي عنه قال مالك: تجب زكاة الفطر على أهل البادية كما تجب على أهل القرى وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين.
ـــــــ.
626/53 - فرض زكاة الفطر قال الجمهور معناه ألزم وأوجب وقالت: طائفة معناه قدر على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين قال النووي: قال الترمذي: وغيره لفظة من المسلمين انفرد بها مالك دون سائر أصحاب نافع قال وليس كذلك بل وافقه فيها ثقتان الضحاك بن عثمان عند مسلم بن نافع عند البخاري وقال بن عبد البر: كل الرواة عن مالك قالوا: فيه من المسلمين إلا قتيبة بن سعيد وحده فإنه لم يقلها قال وأخطأ من ظن أن مالكا تفرد بها فقد تابعه عليها جماعة عن نافع منهم عمر ابنه وعبيد الله بن عمر وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد وأيوب كلهم رووه عن نافع وقالوا: فيه من المسلمين.

(1/226)


"28 - باب مكيلة زكاة الفطر".
627- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين.

(1/226)


"29 - باب وقت إرسال زكاة الفطر".
630- حدثني يحيى عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.
631- وحدثني عن مالك أنه رأى أهل العلم يستحبون أن يخرجوا زكاة الفطر إذا طلع الفجر من يوم الفطر قبل أن يغدوا إلى المصلى قال مالك: وذلك واسع إن شاء الله أن تؤدى قبل الغدو من يوم الفطر وبعده.

(1/227)


باب من لاتجب عليه زكاة الفطر
...
30 - باب من لا تجب عليه زكاة الفطر.
632- حدثني يحيى عن مالك ليس على الرجل في عبيد عبيده ولا في أجيره ولا في رقيق امرأته زكاة إلا من كان منهم يخدمه ولا بد له منه فتجب عليه وليس عليه زكاة في أحد من رقيقه الكافر ما لم يسلم لتجارة كانوا أو لغير تجارة.

(1/227)