Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الصيام
باب ماجاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان
...
"18 - كتاب الصيام".
"1 - باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان".
633- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـــــــ.
كتاب الصيام.
633/1- فإن غم عليكم أي حال بينكم وبينه غيم فاقدروا له قال النووي: اختلف في معناه فقالت: طائفة معناه ضيقوا له وقدروه تحت السحاب وبهذا قال أحمد بن حنبل وغيره ممن يجوز صوم ليلة الغيم عن رمضان وقال بن سريج وجماعة معناه قدروه بحساب المنازل وذهب الأئمة الثلاثة والجمهور إلى أن معناه قدروا له تمام العدد ثلاثين يوما كما في الرواية الأخرى قال المازري حمل جمهور الفقهاء قوله فاقدروا له.

(1/227)


"2 - باب من أجمع الصيام قبل الفجر".
637- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم: بمثل ذلك.
ـــــــ.
637/5- عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر عن بن شهاب عن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك قال في الاستذكار رواه يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" وهو أحسن ما روي مرفوعا في هذا الباب قلت: أخرجه من هذا الطريق أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روى عن نافع عن بن عمر قوله وهو أصح وأخرجه النسائي أيضا من طريق عبيد الله بن عمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة أنها كانت تقول موقوف وأخرجه أيضا من طريق يونس وسفيان وابن عيينة ومعمر ثلاثتهم عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة به موقوف ومن طريق مالك وعبيد الله بن عمر كلاما عن نافع عن بن عمر قوله وقال الصواب عندنا في هذا الحديث أنه موقوف ولم يصح رفعه لأن يحيى بن أيوب ليس بالقوي قال الباجي: الإجماع للصيام هو العزم عليه والقصد له.

(1/229)


"3 - باب ما جاء في تعجيل الفطر".
638- حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" .
639- وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" .
640- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان.
ـــــــ.
638/7 - لا يزال الناس بخير لأبي داود من حديث أبي هريرة لا يزال الدين ظاهرا ما عجلوا الفطر.

(1/229)


"4 - باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبا في رمضان".
641- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة: أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب وأنا أسمع يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فقال صلى الله عليه وسلم: "وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم" فقال له الرجل يا رسول الله إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك

(1/229)


"5 - باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم".
645- حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن رجلا قبل امرأته وهو صائم في رمضان فوجد من ذلك وجدا شديدا فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك فدخلت على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لها فأخبرتها أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم فرجعت فأخبرت زوجها بذلك فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة فوجدت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لهذه المرأة" فأخبرته أم سلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا أخبرتيها أني أفعل ذلك" فقالت قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل لرسوله صلى الله عليه وسلم ما شاء فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده" .
646- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت.
647- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد: أن عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب كانت تقبل رأس عمر بن الخطاب وهو صائم فلا ينهاها.
648- وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله: أن عائشة بنت طلحة أخبرته أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليها زوجها هنالك وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو صائم فقالت له عائشة ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها فقال أقبلها وأنا صائم قالت نعم.
649- وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم: أن أبا هريرة وسعد بن أبي وقاص كانا يرخصان في القبلة للصائم.
ـــــــ.
646/15 - عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت زاد بن أبي شيبة من طريق شريك عن هشام في هذا الحديث فظننا أنها هي وبذلك عرفنا حكمة ضحكها إشارة إلى أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة بها.

(1/231)


"6 - باب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم".
650- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت إذا ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم تقول وأيكم أملك لنفسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـــــــ.
650/19 - مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذا ذكرت الحديث وصله مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة ومن طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عائشة.

(1/231)


"7 - باب ما جاء في الصيام في السفر".
653- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
654- وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: "تقووا لعدوكم" وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب الماء على رأسه من العطش أو من الحر ثم قيل: لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت قال فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس.
655- وحدثني عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
ـــــــ.
653/22- عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح قال القابسي هذا الحديث من مرسلات الصحابة لأن بن عباس كان في هذا السفر مقيما مع أبويه بمكة فلم هذه القصة وكأنه سمعها من غيره من الصحابة الكديد بتفح الكاف وكسر الدال المهملة مكان بين عسفان وقديد وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث هو قول بن شهاب كما بين في رواية البخاري ومسلم قال الحافظ بن حجر: وظاهره انه ذهب إلى أن الصوم في السفر منسوخ ولم يوافق على ذلك.
654/23- بالعرج قال في النهاية هو بفتح العين وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة.
655/24- عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم قال بن عبد البر: بلغني عن بن وضاح أنه كان يقول إن مالكا لم يتابع عليه في لفظه وإن غيره يرويه عن حميد عن أنس قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون فيصوم بضعهم ويفطر بعضهم فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ليس فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنه كان يشاهدهم في حالهم هذه قال بن عبد البر: وهذا عندي قلة اتساع في علم الأثر وقد تابع مالكا على ذلك جماعة من

(1/232)


656- وحدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني رجل أصوم أفأصوم في السفر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت فصم وإن شئت فأفطر" .
657- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يصوم في السفر.
658- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان يسافر في رمضان ونسافر معه فيصوم عروة ونفطر نحن فلا يأمرنا بالصيام.
ـــــــ.
الحفاظ منهم أبو إسحاق الفزاري وأبو حمزة أنس بن عياض ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب الثقفي كلهم عن حميد قال وما أعلم أحدا روى هذا الحديث كما قال بن وضاح إلا شيخه محمد بن مسعود عن يحيى بن سعيد القطان عن حميد انتهى.
656/25 - عن هشام بن عروة عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: وقال بسائر أصحاب مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة وكذلك رواه جماعة عن هشام منهم بن عيينة وحماد بن سلمة والليث بن سعد ووكيع ويحيى القطان ومحمد بن عجلان وعبد الرحيم بن سليمان ويحيى بن هاشم ويحيى بن عبد الله بن سالم وعمرو بن هاشم وابن نمير وأبو أمامة وأبو معاوية وأبو حمزة وأبو إسحاق الفزاري ورواه أبو معشر المدني وجرير بن عبد الحميد والمفضل بن فضالة ثلاثتهم عن هشام عن أبيه أن حمزة لما رواه يحيى عن مالك ورواه بن وهب في موطئه عن عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال فهذا أبو الأسود وهو ثبت في عروة وغيره قد خالف هشاما فجعل الحديث عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة وذلك يدل على أن رواية يحيى ليست بالخطأ ويجوز أن يكون عروة سمعه من عائشة ومن أبي مراوح جميعا عن حمزة فحدث به عن كل واحد منهما وأرسله أحيانا وقد روى سليم بن يسار هذا الحديث عن حمزة وسنه قريب من سن عروة انتهى وقال الحافظ بن حجر: رواه الحفاظ عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو قال ورواه عبد الرحيم بن سليمان عن النسائي والداروردي عند الطبراني ويحيى بن عبد الله بن سالم عند الدارقطني ثلاثتهم عن هشام عن أبيه عن عائشة عن حمزة بن عمرو وجعلوه من مسند حمزة والمحفوظ أنه من مسند عائشة ويحتمل أن هؤلاء لم يقصدوا بقولهم عن حمزة الرواية عنه وإنما أرادوا الاخبار عن حكايته فالتقدير عن عائشة عن قصة حمزة أنه قال لكن صح مجيء الحديث من رواية حمزة فأخرجه مسلم من طريق أبي الأسود عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة وكذلك رواه محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة ولكنه أسقط أبا مراوح والصواب إثباته وهو محمول على أن لعروة فيه طريقين سمعه من عائشة وسمعه من أبي مراوح عن حمزة انتهى.

(1/233)


"8 - باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان".
659- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب: كان إذا كان في سفر في رمضان فعلم أنه داخل المدينة من أول يومه دخل وهو صائم.
قال يحيى: قال مالك: من كان في سفر فعلم أنه داخل على أهله من أول يومه وطلع له.

(1/233)


الفجر قبل أن يدخل دخل وهو صائم.
قال مالك: وإذا أراد أن يخرج في رمضان فطلع له الفجر وهو بأرضه قبل أن يخرج فإنه يصوم ذلك اليوم.
قال مالك: في الرجل يقدم من سفره وهو مفطر وامرأته مفطرة حين طهرت من حيضها في رمضان أن لزوجها أن يصيبها إن شاء.

(1/234)


"9 - باب كفارة من أفطر في رمضان".
660- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة: أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا فقال: لا أجد فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال: "خذ هذا فتصدق به" فقال يا رسول الله ما أحد أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: "كله" .
661- وحدثني عن مالك عن عطاء بن عبد الله الخرساني عن سعيد بن المسيب أنه.
ـــــــ.
660/29- عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال الحافظ بن حجر: هكذا توارد عليه أصحاب الزهري وهم أكثر من أربعين نفسا جمعتهم في جزء مفرد منهم بن عيينة والليث بن سعد ومنصور ومعمر عند الشيخين والأوزاعي وشعيب وإبراهيم بن سعد عند البخاري وابن جريج عند مسلم ويحيى بن سعيد وعراك بن مالك عند النسائي وعبد الجبار بن عمر عند أبي عوانة وعبد الرحمن بن مسافر عند الطحاوي وعقيل: عند بن خزيمة وابن أبي حفصة عند أحمد ويونس وحجاج بن أرطاة وصالح بن أبي الأخضر عند الدارقطني ومحمد بن إسحاق عند البزار وخالفهم هشام بن سعد فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أخرجه أبو داود وغيره قال البزار وابن خزيمة وأبو عوانة: أخطأ فيه هشام بن سعد قال الحافظ بن حجر: وقد تابعه عبد الوهاب نب عطاء عن محمد بن أبي حفصة عند أحمد فيحتمل أن يكون الحديث عند الزهري عنهما فقد جمعهما عن صالح بن أبي الأخضر أخرجه الدارقطني في العلل أن رجلا جزم عبد الغني وابن بشكوال في المبهمات بأنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي وروى بن عبد البر من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن الرجل اذي وقع على امرأته في رمضان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو سلمان بن صخر وقال: أظنه وهما لأن المحفوظ أنه ظاهر وقال بن حجر: يحتمل وقوع الأمرين له أفطر في رمضان قال الباجي: اختلفت رواة هذا الحديث في لفظه فقال: أصحاب الموطأ وأكثر الرواة عن مالك أفطر وقال جماعة: جامع بعرق بفتح العين المهملة والراء وقاف وروي بإسكان الراء والفتح أشهر رواية ولغة وقد فسره الزهري في رواية الصحيحين بأنه المكتل قال الأخفش: سمي المكتل عرقا لأنه يضفر عرقه والعرق جمع عرقة كعلق وعلقة والعرقة الضفيرة من الخوص.
661/30- يضرب نحره وينتف شعره زاد الدارقطني ويحثى على رأسه التراب قال: فهل تستطيع أن تهدى بدنة قال بن عبد البر: جميع ما ذكر في هذا الحديث محفوظ من رواية الثقات الاثبات إلا هذه الجملة فانها غير محفوظة.

(1/234)


قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب نحره وينتف شعره ويقول هلك الأبعد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما ذاك" فقال: أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تستطيع أن تعتق رقبة" فقال: لا فقال: "هل تستطيع أن تهدي بدنة" قال: لا قال فأجلس فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال: "خذ هذا فتصدق به" فقال: ما أحد أحوج مني فقال: "كله وصم يوما مكان ما أصبت" .
قال مالك: قال عطاء فسألت سعيد بن المسيب كم في ذلك العرق من التمر فقال: ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين.
قال مالك: سمعت أهل العلم يقولون: ليس على من أفطر يوما في قضاء رمضان بإصابة أهله نهارا أو غير ذلك الكفارة التي تذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أصاب أهله نهارا في رمضان وإنما عليه قضاء ذلك اليوم.
قال مالك: وهذا أحب ما سمعت فيه إلي.

(1/235)


"10 - باب ما جاء في حجامة الصائم".
662- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يحتجم وهو صائم قال: ثم ترك ذلك بعد فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر.
663- وحدثني عن مالك عن بن شهاب: أن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر كانا يحتجمان وهما صائمان.
664- وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان يحتجم وهو صائم ثم لا يفطر قال: وما رأيته احتجم قط إلا وهو صائم.
قال مالك: لا تكره الحجامة للصائم إلا خشية من أن يضعف ولولا ذلك لم تكره ولو أن رجلا احتجم في رمضان ثم سلم من أن يفطر لم أر عليه شيئا ولم آمره بالقضاء لذلك اليوم الذي احتجم فيه لأن الحجامة إنما تكره للصائم لموضع التغرير بالصيام فمن احتجم وسلم من أن يفطر حتى يمسي فلا أرى عليه شيئا وليس عليه قضاء ذلك اليوم.

(1/235)


"11 - باب صيام يوم عاشوراء".
665- حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها.
ـــــــ.
665/34- كان يوم عاشوراء هو بالمد على المشهور وحكى فيه القصر وزعم بن دريد أنه اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية ورد على بن دحية واختلف أهل الشرع في تعيينه فقال: الأكثر هو اليوم العاشر من المحرم قال بن المنير: وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية وقال القرطبي عاشوراء مصدر معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد واليوم مضاف إليها فإذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة إلا أنهما لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر وذكر أبو منصور.

(1/235)


"12 - باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر".
668- حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم الأضحى.
669- وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: لا بأس بصيام الدهر إذا أفطر الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامها وهي أيام منى ويوم الأضحى ويوم الفطر فيما بلغنا قال وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك.

(1/236)


"13 - باب النهي عن الوصال في الصيام".
670- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فقالوا: يا رسول الله فإنك تواصل فقال: "إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى" .
ـــــــ.
670/39 - نهى عن الوصال هو إمساك الليل مع النهار.

(1/236)


14 - باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر.
672- حدثني يحيى وسمعت مالكا يقول أحسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في قتل خطأ أو تظاهر فعرض له مرض يغلبه ويقطع عليه صيامه أنه إن صح من مرضه وقوي على الصيام فليس له أن يؤخر ذلك وهو يبني على ما قد مضى من صيامه وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ إذا حاضت بين ظهري صيامها أنها إذا طهرت لا تؤخر الصيام وهي تبني على ما قد صامت وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة مرض أو حيضة وليس له أن يسافر فيفطر قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك".

(1/237)


باب مايفعل المريض في صيامه
...
"15 - باب ما يفعل المريض في صيامه.
673- قال يحيى: سمعت مالكا يقول الأمر الذي سمعت من أهل العلم أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه ويتعبه ويبلغ ذلك منه فإن له أن يفطر وكذلك المريض الذي اشتد عليه القيام في الصلاة وبلغ منه وما الله أعلم بعذر ذلك من العبد ومن ذلك ما لا تبلغ صفته فإذا بلغ ذلك صلى وهو جالس ودين الله يسر وقد أرخص الله للمسافر في الفطر في السفر وهو أقوى على الصيام من المريض قال الله تعالى في كتابه: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى

(1/237)


باب النذر في الصيام والصيام عن الميت
...
16 - باب صيام والصيام عن الميت.
674- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل نذر صيام شهر هل له أن يتطوع فقال سعيد ليبدأ بالنذر قبل أن يتطوع.
قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك قال مالك: من مات وعليه نذر من رقبة يعتقها أو صيام أو صدقة أو بدنة فأوصى بأن يوفى ذلك عنه من ماله فإن الصدقة والبدنة في ثلثه وهو يبدي على ما سواه من الوصايا إلا ما كان مثله وذلك أنه ليس الواجب عليه من النذور وغيرها كهيئة ما يتطوع به مما ليس بواجب وإنما يجعل ذلك في ثلثه خاصة دون رأس ماله لأنه لو جاز له ذلك في رأس ماله لأخر المتوفى مثل ذلك من الأمور الواجبة عليه حتى إذا حضرته الوفاة وصار المال لورثته سمى مثل هذه الأشياء التي لم يكن يتقاضاها منه متقاض فلو كان ذلك جائزا له أخر هذه الأشياء حتى إذا كان عند موته سماها وعسى أن يحيط بجميع ماله فليس ذلك له.
675- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر: كان يسأل هل يصوم أحد عن أحد أو يصلي أحد عن أحد فيقول لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد.

(1/238)


"17 - باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات".
676- حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد بن أسلم: أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين طلعت الشمس فقال عمر الخطب يسير وقد اجتهدنا.
قال مالك: يريد بقوله: الخطب يسير القضاء فيما نرى والله أعلم وخفة مؤونته ويسارته يقول نصوم يوما مكانه.
677- وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: يصوم قضاء رمضان متتابعا من أفطره من مرض أو في سفر.
678 - وحدثني عن مالك عن بن شهاب أن عبد الله بن عباس وأبا هريرة: اختلفا في قضاء رمضان فقال أحدهما يفرق بينه وقال الآخر لا يفرق بينه لا أدري أيهما قال يفرق بينه.
679- وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يقول من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء.
680- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن قضاء رمضان فقال سعيد: أحب إلي أن لا يفرق قضاء رمضان وإن يواتر.
قال يحيى: سمعت مالكا يقول فيمن فرق قضاء رمضان فليس عليه إعادة وذلك مجزئ عنه وأحب ذلك إلي أن يتابعه قال مالك: من أكل أو شرب في رمضان ساهيا أو ناسيا أو ما كان من صيام واجب عليه أن عليه قضاء يوم مكانه.

(1/238)


"18 - باب قضاء التطوع".
682- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب أن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت.
ـــــــ.
672/51- عن بن شهاب أن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أصبحتا صائمتين وصله بن عبد البر من طريق عبد العزيز بن يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة وقال لا يصح عن مالك إلا المرسل ووصله النسائي من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد ثلاثتهم عن الزهري عن عروة عن عائشة وقال هذا خطأ والصواب عن الزهري مرسل ووصله الترمذي والنسائي أيضا من طريق جعفر بن برقان عن الزهري عن عروة عن عائشة وقال الترمذي: روى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا عن الزهري هكذا وروى مالك ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعيد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا وهذا أصح وعن علي بن عيسى بن يزيد البغدادي عن روح بن عبادة عن بن جريج قال سألت الزهري فقلت له أحدثك عروة عن عائشة قال لم أسمع من عروة في هذا شيئا ولكن سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث ووصله النسائي أيضا من طريق سفيان بن حسين وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة وقال هذا خطأ وسفيان بن حسين وجعفر بن برقان ليسا بالقويين في الزهري ولا بأس بهما في غير الزهري وصالح بن أبي الأخضر ضعيف في الزهري وفي غيره قال سفيان بن عيينة سألوا الزهري وأنا شاهد أهو عن عروة فقال: لا ووصله أبو داود والنسائي من طريق وهيب عن حيوة بن شريح زاد النسائي وعمر بن مالك كلاهما عن يزيد بن الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة وقال النسائي: زميل ليس بالمشهور وقال البخاري: لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا ليزيد من زميل ولا تقوم به الحجة ووصله النسائي أيضا من طريق بن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة وقال هذا خطأ.

(1/239)


عائشة فقالت حفصة وبدرتني بالكلام وكانت بنت أبيها: يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدى إلينا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقضيا مكانه يوما آخر" .
قال يحيى: سمعت مالكا يقول من أكل أو شرب ساهيا أو ناسيا في صيام تطوع فليس عليه قضاء وليتم يومه الذي أكل فيه أو شرب وهو متطوع ولا يفطره وليس على من أصابه أمر يقطع صيامه وهو متطوع قضاء إذا كان إنما أفطر من عذر غير متعمد للفطر ولا أرى عليه قضاء صلاة نافلة إذا هو قطعها من حدث لا يستطيع حبسه مما يحتاج فيه إلى الوضوء.
قال مالك: ولا ينبغي أن يدخل الرجل في شيء من الأعمال الصالحة الصلاة والصيام والحج وما أشبه هذا من الأعمال الصالحة التي يتطوع بها الناس فيقطعه حتى يتمه على سنته إذا كبر لم ينصرف حتى يصلي ركعتين وإذا صام لم يفطر حتى يتم صوم يومه وإذا أهل لم يرجع حتى يتم حجه وإذا دخل في الطواف لم يقطعه حتى يتم سبوعه ولا ينبغي أن يترك شيئا من هذا إذا دخل فيه حتى يقضيه إلا من أمر يعرض له مما يعرض للناس من الأسقام التي يعذرون بها والأمور التي يعذرون بها وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] فعليه إتمام الصيام كما قال الله وقال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] فلو أن رجلا أهل بالحج تطوعا وقد قضى الفريضة لم يكن له أن يترك الحج بعد أن دخل فيه ويرجع حلالا من الطريق وكل أحد دخل في نافلة فعليه إتمامها إذا دخل فيها كما يتم الفريضة وهذا أحسن ما سمعت.

(1/240)


باب فدية من أفطر في رمضان من غير علة
...
"18 - باب فدية من أفطر في رمضان من علة".
683- حدثني يحيى عن مالك: أنه بلغه أن أنس بن مالك كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي.
قال مالك: ولا أرى ذلك واجبا وأحب إلى أن يفعله إذا كان قويا عليه فمن فدى فإنما يطعم مكان كل يوم مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم.
684- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر: سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها وأشتد عليها الصيام قال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مالك: وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ويرون ذلك مرضا من الأمراض مع الخوف على ولدها.
685- وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أنه كان يقول من كان عليه قضاء رمضان فلم يقضه وهو قوي على صيامه حتى جاء رمضان آخر فإنه يطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة وعليه مع ذلك القضاء.
000- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن جبير مثل ذلك.

(1/240)


"19 - باب جامع قضاء الصيام".
686 - حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: إن كان ليكون على الصيام من رمضان فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان.
ـــــــ.
686/56- عن يحيى بن سعيد قال الحافظ بن حجر: هو الأنصاري قال وذهل من قال انه القطان لأنه لم يدرك أبا سلمة عن أبي سلمة في رواية الإسماعيلي سمعت أبا سلمة أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول إن كان ليكون علي الصيام من رمضان فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان زاد البخاري قال يحيى: للشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم وللترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الله البهي عن عائشة قالت: ما قضيت شيئا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1/241)


20 باب صيام اليوم الذي يشك فيه.
687- حدثني يحيى عن مالك أنه سمع أهل العلم ينهون أن يصام اليوم الذي يشك فيه من شعبان إذا نوى به صيام رمضان ويرون أن على من صامه على غير رؤية ثم جاء الثبت أنه من رمضان أن عليه قضاءه ولا يرون بصيامه تطوعا بأسا قال مالك: وهذا الأمر عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا".

(1/241)


21 – باب جامع الصيام.
688- حدثني يحيى عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان.
689- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ـــــــ.
679/59- الصيام جنة زاد سعيد بن منصور عن مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد من النار ولأحمد من طريق أبي يونس عن أبي هريرة جنة وحصن حصين من النار وللنسائي من حديث عثمان بن أبي العاص جنة كجنة أحدكم من القتال ولأحمد من حديث أبي عبيد بن الجراح جنة ما لم يخرقها زاد الدارمي بالغيبة والجنة بضم الجيم الوقاية والستر قال بن العربي انما كان الصوم جنة من النار لأنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة الشهوات فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث بضم الفاء وكسرها والرفث الكلام الفاحش ولا يجهل أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك ولسعيد بن منصور من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه ولا يجادل قال القرطبي لا يفهم من هذا أن ذلك يباح في غير الصوم وإنما المراد ان المنع من ذلك يتأكد بالصوم فليقل إني صائم إني صائم اختلف هل يخاطب بها الشاتم أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولى ونقله الرافعي عن الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح المهذب كل منهما حسن والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا ونقل الزركشي أن ذكرها في الحديث مرتين إشارة لذلك فيقولها بقلبه بكف نفسه وبلسانه لكف خصمه وقال الروياني إن كان رمضان فبلسانه وإلا ففي نفسه وادعى بن العربي أن موضع الخلاف في النفل وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعا.

(1/241)