Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الاعتكاف
باب ذكر الاعتكاف
...
"19 - كتاب الاعتكاف".
"1 - باب ذكر الاعتكاف".
693 - حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت.
ـــــــ.
كتاب الاعتكاف.
693/1 - عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قال بن عبد البر: كذا رواه جمهور رواة الموطأ ورواه عبد الرحمن بن مهدي وجماعة عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة فلم يذكر عمرة في هذا الحديث وكذا لم يذكر عمرة أكثر أصحاب بن شهاب منهم معمر وسفيان بن حسين وزياد بن سعد والأوزاعي انتهى قلت: رواه النسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك به ورواه الترمذي عن أبي مصعب عن مالك عن الزهري عن عروة وعمرة كلاهما عن عائشة وقال هكذا روي غيرواحد عن مالك وروى بعضهم عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة وكذا أخرجه البخاري ومسلم وبقية الستة من طريق الليث عن الزهري عن عروة وعمرة كلاهما عن عائشة قال الحافظ جمال الدين المزي في الأطراف قال البخاري: هو صحيح معن عروة وعمرة ولا أعلم أحدا قال: عن عروة عن عمرة غير مالك وعبيد الله بن عمر وقال الحافظ بن حجر: رواه الليث عن الزهري فجمع بين عروة وعمرو ورواه يونس والأوزاعي عن الزهري عن عروة وجده ورواه مالك.

(1/244)


.................................................
عنه عن عروة عن عمرة قال أبو داود وغيره: لم يتابع عليه وذكر البخاري أن عبيد الله بن عمر تابع مالكا وذكر الدارقطني انا أبا أويس رواه كذلك عن الزهري واتفقوا على أن الصواب قول الليث وإن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة أن ذكر عمرة في رواية مالك من المزيد في متصل الأسانيد وقد رواه بعضهم عن مالك فوافق الليث أخرجه النسائي أيضا وله أصل من حديث عروة عن عائشة من طريق هشام عن أبيه في الصحيح وهو عند النسائي من طريق تميم بن سلمة عن عروة انتهى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه قال الشيخ بهاء الدين السبكي هذا وأشباهه من المواضع التي يجيء خبر كان فيها جملة شرطية لا يدل على وجود الشرط ولا الجزاء لأن اعتكف فعل مستقبل المعنى لوقوعه بعد أداة الشرط وكان وإن دلت على مضي مضمون جبرها فمضمون الخبر ترتب الجزاء على الشرط وهو كونه إذا وقع منه الاعتكاف يدني رأسه وهذا المعنى لا يلزم منه وقوع الاعتكاف كما لو قلت: كان زيد إن جاء أكرمته لا يلزم وقوع المجيء منه بل الماضي مضمون الجملة الخبرية بجملتها ومضمونها حصول الجزاء عند الشرك وفعل الشرط قيد فيها لا بعض منها ولا من مدلولها وإذا وإن دلت على تحقيق ما دلت عليه أو رجحانه فلا يلزم التحقق في الخارج بل في الذهن فإذا قلت: زيد أكرمته فمعنى التحقق أن المتكلم تحقق أنه سيقع هذا الشرط ول يلزم مطابقة هذا التحقق للخارج لجواز عدم المطابقة وقول عائشة كان إذا اعتكف عائشة تحقق أن الاعتكاف سيقع في المستقبل فليس دالا على أنه وقع وإذا كان كذلك فلا دلالة عه على وقوع الفعل منه صلى الله عليه وسلم حال ورود هذا الحديث ولا قبله من هذا اللفظ فإن قيل: تحقق عائشة أنه سيقع يغلب على الظن وقوعه فحينئذ تصير الدلالة خارجة عن اللفظ هذا كلام الشيخ بهاء الدين وألف والده الشيخ تقي الدين في الجواب عن ذلك مؤلفا سماه قدر الإمكان المختطف في دلالة كان إذا اعتكف قال فيه قول عائشة كان إذا اعتكف ادعى بعض الفضلاء أنه لا يدل على وقوع الاعتكاف وادعى آخرون أنه يدل وإن دلالته على ذلك ضرورية واختلف هؤلاء في المأخذ فمنهم من أخذه من إذا وأنها لا تدخل إلا على المعلوم ومنهم من أخذه من كان والذي أقول بعون الله انه يدل على وقوع الجزاء مطابقة وأما الشرط قيل: له: التزاما لا مطابقة وإن دلالته على ذلك من كان لا من إذا وحها قطعا ولا من إذا مع كان على الظاهر وأما منع الدلالة على ذلك رأسا فتنكره الطباع ولا يتردد أحد في فهم ذلك من الحديث المذكور ومن مثل قوله كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك وكان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بشق رأسه الأيمن وكان إذا تعار من الليل يقول وكان إذا نام نفخ وكان إذا سجد جحا وأشباه ذلك قال فإن قلت: ما سبب فهم ذلك قلت: بحثت فيه مع جماعة من الفضلاء فلم يفصحوا فيه بشيء ويكتفون بمجرد الفهم ومنهم من يكتفي بالفهم ولا يزيد عليه ومنهم من يقول هو من تسويغ الأخبار إذ لو تعلم بذلك لما كان لها أن تخبر ومنهم من يقول قد يكون هذا من المعاني التي تفهم من المركبات من غير أن يكون للمفردات دلالة عليها حين الافراد ومنهم من لا يصل ذهنه إلى شيء من ذلك ولعمري أن مانع الدلالة أقرب إلى العذر من المنر عليه في العلم لأن المانع متمسك بقواعد العلم في مدلولات الألفاظ غافل عن نكتة خفية والمنكر عليه إنما معه من التمسك فهم يشاركه فيه العوام فلا حمد له في ذلك وإنما يحمد على أخذ المعاني من القواعد العلمية وحق على طالب العلم أن يستعمل القواعد ويعرض المبحوث فيه عليها ثم يراجع نفسه وفهمه بحسب طبعه الأصلي وما يفهمه عموم الناس ثم يوازن بينهما مرة بعد أخرى حتى يتبين له الحق فيه كما يعرض الذهب على.

(1/245)


عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
694- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف قال مالك: لا يأتي المعتكف حاجته ولا يخرج لها ولا يعين أحدا إلا أن يخرج لحاجة الإنسان ولو كان خارجا لحاجة أحد لكان أحق ما يخرج إليه عيادة المريض والصلاة على الجنائز واتباعها قال مالك: لا يكون المعتكف معتكفا حتى يجتنب ما يجتنب المعتكف من عيادة المريض والصلاة على الجنائز ودخول البيت إلا لحاجة الإنسان.
695- وحدثني عن مالك: أنه سأل بن شهاب عن الرجل يعتكف هل يدخل لحاجته تحت سقف فقال نعم لا بأس بذلك.
قال مالك: الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه لا يكره الاعتكاف في كل مسجد يجمع فيه ولا أراه كره الاعتكاف في المساجد التي لا يجمع فيها إلا كراهية أن يخرج المعتكف من مسجده الذي اعتكف فيه إلى الجمعة أو يدعها فإن كان مسجدا لا يجمع فيه الجمعة ولا يجب على صاحبه إتيان الجمعة في مسجد سواه فإني لا أرى بأسا بالاعتكاف فيه لأن الله تبارك وتعالى قال: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] فعم الله المساجد كلها ولم يخص شيئا منها.
قال مالك: فمن هنالك جاز له أن يعتكف في المساجد التي لا يجمع فيها الجمعة إذا كان لا يجب عليه أن يخرج منه إلى المسجد الذي تجمع فيه الجمعة.
قال مالك: ولا يبيت المعتكف إلا في المسجد الذي اعتكف فيه إلا أن يكون خباؤه في رحبة من رحاب المسجد ولم أسمع أن المعتكف يضرب بناء يبيت فيه إلا في المسجد أو في رحبة من رحاب المسجد ومما يدل على أنه لا يبيت إلا في المسجد قول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا.
ـــــــ.
المحك ويعلقه ثم يعرضه حتى يتخلص والذي أقوله أن الجملة الاستقبالية إذا وقعت خبرا لكان انقلبت ماضية المعنى لدلالة كان على اقتران مضمون الخبر بالزمان الماضي فكان تدل على وقوع جزاء الشرط وهو ادناء رأسه صلى الله عليه وسلم في الزمان الماضي عن قول عائشة وإن كان مستقبلا عن ابتداء كونه صلى الله عليه وسلم الذي دلت عليه كان ودلالته على ذلك مطابقة أن جعلنا المحكوم به في الجملة الشرطية مقيدا بالشرط وإن جعلنا المحكوم به النسبة لزم أيضا لأن النسبة بين الشيئين متأخرة عنهما فتستلزم وجودهما فتكون الدلالة على الجزاء بالاستلزام وأما الدلالة على الشرط فبالاستلزام على كل تقدير ثم بسط الكلام على ذلك ورد عليه ولده في مؤلف ورد هو على ولده في مؤلف آخر وقد سبقت جميع ما قالاه في كتابي الفتح القريب في حواشي مغني اللبيب قال بن عبد البر: أن يبل الشعر ثم يمشط إلا لحاجة الإنسان فسرها الزهري بالبول والغائط.

(1/246)


اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ولا يعتكف فوق ظهر المسجد ولا في المنار يعني الصومعة.
وقال مالك: يدخل المعتكف المكان الذي يريد أن يعتكف فيه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها حتى يستقبل باعتكافه أول الليلة التي يريد أن يعتكف فيها والمعتكف مشتغل باعتكافه لا يعرض لغيره مما يشتغل به من التجارات أو غيرها ولا بأس بأن يأمر المعتكف ببعض حاجته بضيعته ومصلحة أهله وإن يأمر ببيع ماله أو بشيء لا يشغله في نفسه فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا أن يأمر بذلك من يكفيه إياه.
قال مالك: لم أسمع أحدا من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا وإنما الاعتكاف عمل من الأعمال مثل الصلاة والصيام والحج وما أشبه ذلك من الأعمال ما كان من ذلك فريضة أو نافلة فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضى من السنة وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون لا من شرط يشترطه ولا يبتدعه وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الاعتكاف قال مالك: والاعتكاف والجوار سواء والاعتكاف للقروي والبدوي سواء.

(1/247)


"2 - باب ما لا يجوز الاعتكاف إلا به".
696- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد ونافعا مولى عبد الله بن عمر قالا: لا اعتكاف إلا بصيام يقول الله تبارك وتعالى في كتابه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام.

(1/247)


باب خروج المعتكف إلى العيد
...
"3 - باب خروج المعتكف للعيد".
697- حدثني يحيى عن زياد بن عبد الرحمن قال حدثنا مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن: أن أبا بكر بن عبد الرحمن اعتكف فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة في دار خالد بن الوليد ثم لا يرجع حتى يشهد العيد مع المسلمين.
698- حدثني يحيى عن زياد عن مالك أنه رأى بعض أهل العلم إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهاليهم حتى يشهدوا الفطر مع الناس.
قال زياد قال مالك: وبلغني ذلك عن أهل الفضل الذين مضوا وهذا أحب ما سمعت إلى في ذلك.

(1/247)


"4 - باب قضاء الاعتكاف".
699 - حدثني زياد عن مالك عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة: أن
ـــــــ.
699/7- عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف قال بن عبد البر: هكذا هذا الحديث ليحيى عن مالك عن بن شهاب وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحد من رواة الموطأ على قوله فيه عن بن شهاب وإنما هو في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد إلا أن رواة الموطأ اختلفوا.

(1/247)


"5 - باب النكاح في الاعتكاف.
*000- قال مالك: لا بأس بنكاح المعتكف نكاح الملك ما لم يكن المسيس والمرأة المعتكفة أيضا تنكح نكاح الخطبة ما لم يكن المسيس ويحرم على المعتكف من أهله بالليل ما.

(1/248)


يحرم عليه منهن بالنهار قال يحيى: قال زياد قال مالك: ولا يحل لرجل أن يمس امرأته وهو معتكف ولا يتلذذ منها بقبلة ولا غيرها ولم أسمع أحدا يكره للمعتكف ولا للمعتكفة أن ينكحا في اعتكافهما ما لم يكن المسيس فيكره ولا يكره للصائم أن ينكح في صيامه وفرق بين نكاح المعتكف ونكاح المحرم أن المحرم يأكل ويشرب ويعود المريض ويشهد الجنائز ولا يتطيب والمعتكف والمعتكفة يدهنان ويتطيبان ويأخذ كل واحد منهما من شعره ولا يشهدان الجنائز ولا يصليان عليها ولا يعودان المريض فأمرهما في النكاح مختلف وذلك الماضي من السنة في نكاح المحرم والمعتكف والصائم".

(1/249)


"6 - باب ما جاء في ليلة القدر".
701 - حدثني زياد عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن
ـــــــ.
701/9- عن أبي سعيد الخدري أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر قال بن عبد البر: هذا أصح حديث يروى في هذا الباب الوسط قال الحافظ بن حجر: وهو بضم الواو والسين جمع وسطى ويروى بفتح السين مثل كبر وكبرى ورواه الباجي بإسكانها على أنه جمع واسط كباذل وبذل انتهى والذي في المتقي للباجي ما نصه وقع في كتابي مقيدا بضم الواو والشين ويحتمل عندي أن يكون جمع واسط قال صاحب العين واسط الرجل ما بين قادمته وآخرته وقال أبو عبيد وسط البيوت يسطها إذا نزل وسطها واسم الفاعل من ذلك واسط ويقال في جمعه وسط كباذل وبذل وأما الوسط بفتح الواو والسين فيحتمل أن يكون جمع أوسطا وهو جمع وسيط كما يقال كبير وأكبرا وأكبر ويحتمل أن يكون اسما لجمع الوقت على التوحيد كما يقال وسط الدار ووسط الوقت والشهر فإن كان قرئ بفتح الواو والسين فهذا عندي معناه انتهى حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحها من اعتكافه قال بن عبد البر: هذه رواية يحيى وأبي كر والشافعي وفي رواية القعنبي وابن وهب وابن القاسم التي يخرج فهيا من اعتكافه ولم يقولوا: من صبحها وقال بن حزم هذه الرواية مشكلة فإن ظاهرها أن خطبته وقعت في أول اليوم الحادي والعشري وعلى هذا يكون أول ليالي اعتكافه الآخر ليلة اثنتين وعشرين وهو مغاير لقوله في آخر الحديث فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين فإنه ظاهر في أن الخطبة كانت في صبح اليوم العشري ووقوع المطر كان في ليلة إحدى وعشرين وهو الموافق لبقية الطرق فكأن في هذه الرواية تجوزا أي من الصبح الذي قبلها ووجه الشيخ سراج الدين البلقيني ذلك بأن معنى قوله حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين أي حتى إذا كان المستقبل من الليالي ليلة إحدى وعشرين وقوله وهي الليلة التي يخرج الضمير يعود على الليلة الماضية ويؤيد هذا قوله من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأوار لأنه لا يتم ذلك إلا بإدخال الليلة الأولى أريت هذه الليلة بضم أوله على البناء للمفعول أي أعلمتها ثم أنسيتها قال النووي: في شرح المهذب قال النفال ليس معناه أنه رأى الملائكة والأنوار عيانا ثم نسي في أول ليلة أنه رأى ذلك لأن مثل هذا قل أن ينسى وإنما معناه أنه قيل: له: ليلة القدر ليلة كذا وكذا ثم نسي كيف قيل: له: وكان المسجد على عريش أي على مثل العريش أنهه كان مظللا بالجريد والخوص ولم يكن محكم البناء بحيث يكن من المطر فوكف المسجد أي قطر الماء من سقفه.

(1/249)


الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الوسط من رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحها من اعتكافه قال: "من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر وقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها وقد رأيتني أسجد من صبحها في ماء وطين فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر" .
قال أبو سعيد فأمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد قال أبو سعيد فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين.
702- وحدثني زياد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" .
703- وحدثني زياد عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر" .
704- وحدثني زياد عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عبد الله بن أنيس الجهني قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني رجل شاسع الدار فمرني ليلة أنزل لها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان" .
705- وحدثني زياد عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال: خرج علينا.
ـــــــ.
702/10- عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" قال بن عبد البر: رواه أنس بن عياض أبو ضمرة عن هشام عن أبيه عن عائشة موصولا.
تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر قال بن عبد البر: كذا رواه مالك ورواه شعبة عن عبد الله بن دينار بلفظ تحروها ليلة سبع وعشرين.
704/12- عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عبد الله بن أنيس قال بن عبد البر: هذا منقطع فإن أبا النضر لم يلق عبد الله بن أنيس ولا رآه وقد مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس بلفظ حديث أبي سعيد ووصله أبو داود من طريق بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه بنحو حديثه في الموطأ شاسع الدار في رواية أبي داود أنه كان بالبادية.
705/13- عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر: لا خلاف عن مالك في سنده ومتنه وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت وقال الحافظ بن حجر: خالف مالكا أكثر أصحاب حميد فرووه عنه عن أنس عن عبادة قال وصوب بن عبد البر إثبات عبادة وإن الحديث من مسنده أريت هذه الليلة قال الحافظ بن حجر: يحتمل أن يكون من رأي العلمية أو من رأي البصرية تلاحى بالمهملة أي وقعت بينهما ملاحاة وهي المخاصمة والمنازعة والمشاتمة والاسم اللحاء بالكسر والمد رجلان قيل: هما عبد الله بن أبي حدرد وكعب بن مالك قال بن حدر ذكره بن دحية ولم.

(1/250)


رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فقال: "إني أريت هذه الليلة في رمضان حتى تلاحى رجلان فرفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة" .
706- وحدثني زياد عن مالك عن نافع عن بن عمر أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" .
707- وحدثني زياد عن مالك أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر.
708- وحدثني زياد عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب: كان يقول من شهد العشاء من ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها.
ـــــــ.
يذكر له مستندا فرفعت أي رفع علم تعيينها من قلبي فنسيته للاشتغال بالمتخاصمين وهذا صريح في أنه صلى الله عليه وسلم تقدم له علمها وهل أعلم بها بعد هذا النسيان قال بن حجر فيه احتمال فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة قال بن عبد البر: اختلف في ذلك فقيل: المراد تاسعة تبقى فتكون ليلة إحدى وعشرين وقيل: تاسعة تمضي فتكون ليلة تسع وعشري وكذا ما بعدها وبالأول جزم الباجي ورجح بن حجر الثاني.
706/14- مالك أنه ظنه أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال بن عبد البر: هكذا رواه يحيى وقوم ورواه القعنبي والشافعي وابن وهب وابن القاسم وابن بكير وأكثر الرواة عن مالك عن نافع عن بن عمر أروا ليلة القدر بضم أوله على البناء للمفعول أي قيل: لهم في المنام انها في السبع الأواخر والأرجح أنها التي أولها ليلة أربع وعشرين فلا يدخل فيها ليلة إحدى وعشرين ولا ثلاث وعشرين قاله بن حجر أري رؤياكم بفتحتين أي أعلم أو المراد أبصر مجازا تواطأت بالهمز أي توافقت.
707/15- مالك أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله الحديث قال بن عبد البر: هذا لا يعرف في غير الموطأ لا مسندا ولا مرسلا وهو أحد الأحاديث التي انفرد بها مالك قلت: لكن له شواهد من حيث المعنى مرسلة فأخرج بن أبي حاتم في تفسيره من طريق بن وهب عن مسلمة بن علي عن علي بن عروة قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فعجب الصحابة من ذلك فأتاه جبريل فقال: قد أنزل الله عليك خيرا من ذلك ليلة القدر خير من ألف شهر هذا أفضل من ذاك فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه وأخرج بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل كان يقوم الليل حتى يصبح ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي فعل ذلك ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله هذه الآية: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} 1 قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل ألف شهر.
708/16- مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول من شهد العشاء من اليلة القدر فقد أخذ بحظه.
ـــــــ
1 سورة القدر الآية:3.

(1/251)


.................................................
منها قال بن عبد البر: هذا لا يكون رأيا ولا يؤخذ إلا توقيفا ومراسيل سعيد أصح المراسيل قلت: أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس نحوه.
تتمة اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا وأفردوها بالتصنيف وممن ألف فيها من المتأخرين الشيخ ولي الدين العراقي فقيل: إنها رفعت أصلا ورأسا قاله الحجاج الوالي الظالم والرافضة ويرادفه قول من قال إنها لم تكن في سوى سنة واحدة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: إنها دائرة في جميع السنة وقيل: إنها ليلة النصف من شعبان وقيل: مختصة برمضان ممكنة في جميع لياليه ورجحه السبكي وقال السرخسي في شرح الهداية قول أبي حنيفة انها تنتقل في جميع رمضان وقو ل صاحبيه انها في ليلة معينة منه مبهمة وكذا قال النسفي في المنظومة.
وليلة القدر بكل الشهر ... دائرة وعيناها فادر
وقيل: هي أول ليلة من رمضان رواه بن أبي عاصم عن أنس وقال لا نعلم أحدا قال ذلك غيره وقيل: ليلة النصف مننه وقيل: ليلة ست عشرة وقيل: ليلة سبع عشرة وقيل: ليلة ثماني عشرة وقيل: ليلة تسع عشرة وقيل: إنها مبهمة في العشر الأوسط وقيل: إنها مبهمة في العشر الأخير وقيل: إنها مبهمة في السبع الأواخر وقيل: هي ليلة الحادي والعشري وقيل: كذلك إن كان الشهر ناقصا وإلا فليلة العشرين قاله بن حزم وقيل: ليلة اثنتين وعشرين وقيل: ثلاث وعشري وقيل: ليلة أربع وعشرين وقيل: ليلة خمس وعشري وقيل: ليلة ست وعشري وقيل: ليلة سبع وعشرين وهو مذهب أحمد واختاره خلائق وحكاه الروياني في الحلية عن أكثر العلماء وحكاه بن حجر عن الجمهور وقيل: ليلة ثمان وعشري وقيل: ليلة تسع وعشري وقيل: ليلة الثلاثين وقيل: إنها تنتقل في النصف الآخير وقيل: إنها تنتقل في العشر الأخير كله نص عليه مالك والثوري وأحمد وإسحاق واختاره النووي قال في شرح المهذب مذهب الشافعي وجمهور أصحابنا أنها منحصرة في العشر الأواخر مبهمة علينا ولكنها في ليلة معينة في نفس الأمر لا تنتقل عنها ولا تزال في تلك الليلة إلى يوم القيامة وكل ليالي العشر الأواخر محتملة لها لكن ليالي الوتر أرجاها وأرجى الأوتار عند الشافعي ليلة إحدى وعشرين ومال الشافعي في موضع آخر إلى ثلاث وعشري وقال البندنيجي مذهب الشافعي أن أرجاها ليلة إحدى وعشري وقال في القديم إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فهما أرجى لياليها عنده وبعدها ليلة سبع وعشرين هذا هو المشهور في المذهب أنها منحصرة في العشر الأواخر من رمضان وقال إمامان جليلان من أصحابنا وهما المزني وصاحبه أبو بكر بن خزيمة انها منتقلة في ليالي العشر تنتقل في بعض السنين إلى ليلة وفي بعضها إلى غيرها جمعا بين الأحاديث وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث فيها ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها هذا كله كلام النووي وقيل: إنها تنتقل في أوتار العشر الأخير وقيل: إنها تنتقل في السبع الأواخر وقيل: إنها في أشفاع العشر الأوسط والعشر الأخير وذهب بعض المتأخرين إلى أنها دائما تكون ليلة الجمعة قال بن حجر ولا أصل له.
مهمة: حكى الحافظ بن حجر قولا وأشار إلى تضعيفه أنها خاصة بهذه الأمة ولم تكن في الأمم قبلها وقال جزم به بن حبيب وغيره من المالكية ونقله صاحب العدة من الشافعية عن الجمهور ورجحه وحجتهم أثر مالك في الموطأ في تقاصر الأعمار الحديث قال وهذا محتمل للتأويل فلا يدفع التصريح في.

(1/252)