Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب النكاح
باب ما جاء في الخطبة
...
"28 - كتاب النكاح".
"1 - باب ما جاء في الخطبة".
1111- حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" .
ـــــــ.
كتاب النكاح.
1111/1 - "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" بكسر الخاء.

(2/345)


باب اسئذان البكر والأيم في أنفسهما
...
"2 - باب استئذان البكر والأيم في انفسهما"
1114- حدثني مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها" .
1115- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان.
1116- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله: كانا ينكحان بناتهما الابكار ولا يستأمرانهن.
قال مالك: وذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار.
ـــــــ.
1114/4- عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس قال بن عبد البر: هذا حديث رفيع أصل من أصول الأحكام رواه عن مالك جماعة من الجلة منهم شعبة وسفيان الثوري وابن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وقيل: أنه رواه عنه أبو حنيفة ولا يصح الأيم قال النووي: قال العلماء: المراد هنا الثيب لأنه جاء مفسرا في رواية وقيل: المراد من لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا أحق بنفسها من وليها قال القاضي يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق في كل شيء من عقد وغيره ويحتمل أنها أحق بالرضا إلا تزوج حتى تنطق بالاذن بخلاف البكر ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" مع غيره من الأحاديث الدالة على اشتراط الوالي تعين الاحتمال الثاني وقال النووي: لفظه أحق هنا للمشاركة معناه أن لها في نفسها في النكاح حقا ولوليها وحقها آكد من حقه صماتها بضم الصاد هو السكوت.

(2/346)


قال مالك: وليس للبكر جواز في مالها حتى تدخل بيتها ويعرف من حالها.
1117- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار: كانوا يقولون: في البكر يزوجها أبوها بغير إذنها أن ذلك لازم لها.

(2/347)


"3 - باب ما جاء في الصداق والحباء"
1118- حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت يا رسول الله اني قد وهبت نفسي لك فقامت قياما طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها أن لم تكن لك بها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل عندك من شيء تصدقها إياه" فقال ما عندي إلا إزاري هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئا" فقال ما أجد شيئا قال: "التمس ولو خاتما من حديد" فالتمس فلم يجد شيئا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل معك من القرآن شيء" فقال نعم معي سورة كذا وسورة كذا لسور سماها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد انكحتكها بما معك من القرآن" .
1119- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب: أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها كاملا وذلك لزوجها غرم على وليها.
قال مالك: وإنما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها إذا كان وليها الذي انكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها فأما إذا كان وليها الذي انكحها بن عم أو مولى أو من العشيرة ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها فليس عليه غرم وترد تلك المرأة ما أخذته من صداقها ويترك لها قدر ما تستحل به.
000- وحدثني عن مالك عن نافع: أن ابنة عبيد الله بن عمر وأمها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت بن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا فابتغت أمها صداقها فقال عبد الله بن عمر ليس لها صداق ولو كان لها صداق لم نمسكه ولم نظلمها فأبت أمها أن تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث.
1120- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز: كتب في خلافته إلى بعض عماله أن كل ما اشترط المنكح من كان أبا أو غيره من حباء أو كرامة فهو للمرأة أن ابتغته.
قال مالك: في المرأة ينكحها أبوها ويشترط في صداقها الحباء يحبى به أن ما كان من شرط
ـــــــ.
1119/9- قال نعم سورة كذا وسورة كذا لأبي داود من حديث أبي هريرة سورة البقرة والتي تليها زاد الدارقطني وسورة المفصل ولأبي الشيخ إنا أعطيناك الكوثر قد أنكحتكها بما معك من القرآن زاد الدارقطني على أن تعلمها وتقرئها ولأبي داود فقم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك وكان مكحول يقول ليس ذلك لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

(2/347)


يقع به النكاح فهو لابنته أن ابتغته وإن فارقها زوجها قبل أن يدخل بها فلزوجها شطر الحباء الذي وقع به النكاح.
قال مالك: في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له أن الصداق على أبيه إذا كان الغلام يوم تزوج لا مال له وإن كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام إلا أن يسمي الأب أن الصداق عليه وذلك النكاح ثابت على الابن إذا كان صغيرا وكان في ولاية أبيه.
قال مالك: في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها وهي بكر فيعفو أبوها عن نصف الصداق أن ذلك جائز لزوجها من أبيها فيما وضع عنه.
قال مالك: وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {إلا أَنْ يَعْفُونَ} 1 فهن النساء اللاتي قد دخل بهن: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} 2 فهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته.
قال مالك: وهذا الذي سمعت في ذلك والذي عليه الأمر عندنا.
قال مالك: في اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم قبل أن يدخل بها أنه لا صداق لها.
قال مالك: لا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار وذلك أدنى ما يجب فيه القطع.
ـــــــ
1 سورة البقرة الآية: 237.
2 سورة البقرة الآية: 237.

(2/348)


"4 - باب إرخاء الستور"
1121- حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة إذا تزوجها الرجل أنه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق.
1122- وحدثني عن مالك عن بن شهاب أن زيد بن ثابت كان يقول: إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق.
000- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب: كان يقول إذا دخل الرجل بالمرأة في بيتها صدق الرجل عليها وإذا دخلت عليه في بيته صدقت عليه.
قال مالك: أرى ذلك في المسيس إذا دخل عليها في بيتها فقالت قد مسني وقال لم أمسها صدق عليها فإن دخلت عليه في بيته فقال لم أمسها وقالت قد مسني صدقت عليه.

(2/348)


"5 - باب المقام عند البكر والأيم"
1123- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
ـــــــ.
1123/15- عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أبيه أ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة الحديث قال بن عبد البر: هذا حديث ظاهره الانقطاع وهو متصل مسند صحيح قد سمعه أبو بكر أم سلمة كما صرح به عند مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة ليس بك هوان

(2/348)


"6 - باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح"
1125- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب: سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا يخرج بها من بلدها فقال سعيد بن المسيب يخرج بها إن شاء.
قال مالك: فالأمر عندنا أنه إذا شرط الرجل للمرأة وإن كان ذلك عند عقدة النكاح أن لا أنكح عليك ولا أتسرر إن ذلك ليس بشيء إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق أو عتاقة فيجب ذلك عليه ويلزمه.

(2/349)


"7 - باب نكاح المحلل وما اشبهه"
1126- حدثني يحيى عن مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير: أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فنكحت عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو
ـــــــ.
1126/18 - عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير أن رفاعة الحديث قال بن عبد البر: كذا لأكثر الرواة مرسل ووصله بن وهب عن مالك فقال: عن أبيه وابن وهب من أجل من روى عن مالك هذا الشأن وأثبتهم فيه وتابعه أيضا بن القاسم وعلي بن زياد وإبراهيم بن طهمان وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي كلهم عن مالك وقالوا: فيه عن أبيه وهو صاحب القصة قال والزبير وجده بفتح الزاي فيهما وروى عن بن ذكوان الأول مضموم تميمة بنت وهب بفتح المثناة وقيل: بضمها وقيل: اسمها أميمة وقيل: سهيمة فنكحت عبد الرحمن بن الزبير قال النووي: هو بن باطا ويقال باطيا وكان عبد الرحمن صحابيا والزبير قتل يهوديا في غزوة بني قريظة قال وما ذكرناه من أن هذا هو بن باطا القرظي هو الذي ذكره بن عبد البر والمحققون وقال بن منده وأبو نعيم إنما هو عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية الأوسي والصواب الأول حتى تذوق العسيلة قال النووي: هو بضم العين وفتح السين تصغير عسلة وهم كفاية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته وأنث العسل لأن فيه لغتين التذكير والتأنيث وقيل: على إرادة النطفة وهو ضعيف لأن الإنزال لا يشترط.

(2/349)


"8 - باب ما لا يجمع بينه من النساء"
1129- وحدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها" .
1130- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: ينهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها وإن يطأ الرجل وليدة وفي بطنها جنين لغيره.

(2/350)


باب ما لايجوز من نكاح الرجل أم امرأته
...
"9 - باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته"
1131- حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها فقال زيد بن ثابت لا الأم مبهمة ليس فيها شرط وإنما الشرط في الربائب.
1132- وحدثني عن مالك عن غير واحد: أن عبد الله بن مسعود استفتي وهو بالكوفة عن نكاح الام بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مست فأرخص في ذلك ثم أن بن مسعود قدم المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنه ليس كما قال وإنما الشرط في الربائب فرجع بن مسعود إلى الكوفة فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك فأمره أن يفارق امرأته.
قال مالك: في الرجل تكون تحته المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها أنها تحرم عليه امرأته ويفارقهما جميعا ويحرمان عليه أبدا إذا كان قد أصاب الأم فإن لم يصب الأم لم تحرم عليه امرأته وفارق الأم.
وقال مالك: في الرجل يتزوج المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها إنه لا تحل له أمها أبدا ولا تحل لأبيه ولا لابنه ولا تحل له ابنتها وتحرم عليه امرأته.
قال مالك: فأما الزنى فإنه لا يحرم شيئا من ذلك لأن الله تبارك وتعالى قال: {وَأُمَّهَاتُ

(2/350)


10 - باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره
1133- قال مالك: في الرجل يزني بالمرأة فيقام عليه الحد فيها أنه ينكح ابنتها وينكحها ابنه إن شاء وذلك أنه أصابها حراما وإنما الذي حرم الله ما أصيب بالحلال أو على وجه الشبهة بالنكاح قال الله تبارك وتعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [ سورة النساء الآية: 22].
قال مالك: فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حلالا فأصابها حرمت على ابنه أن يتزوجها وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال لا يقام عليه فيه الحد ويلحق به الولد الذي يولد فيه بأبيه وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها حين تزوجها أبوه في عدتها وأصابها فكذلك تحرم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها.

(2/351)


"11 - باب جامع ما لا يجوز من النكاح"
1134- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق.
1135- وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن آباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.
1136 - وحدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي: أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت.
1137- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة
ـــــــ.
1124/25- نهى عن الشغار بمعجمتين مكسور الأول والشغار أن يزوج الرجل ابنته إلى آخره قال الشافعي لا أدري هذا التفسير من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو بن عمر أو نافع أو مالك حكاه البيهقي في المعرفة وقال الخطيب وغيره هو قول مالك وصله بالمتن المرفوع بين ذلك بن مهدي والقعنبي ومحرز بن عون فيما أخرجه أحمد وقال الحافظ بن حجر: الذي تحرر أنه من قول نافع بينه يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر قال قلت: لنافع ما الشغار فذكره.
1125/26- يزيد بن جارية بالجيم والمثناة التحتية عن خنساء بنت خدام بالخاء المعجمة المكسورة والدال المهملة الأنصارية الأوسية زوج أبي لبابة صحابية معروفة.

(2/351)


"12 - باب نكاح الأمة على الحرة"
1138- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر: سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما.
1139- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: لا تنكح الأمة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن طاعت الحرة فلها الثلثان من القسم قال مالك: ولا ينبغي لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشى العنت وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} 1 وقال: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} 2.
قال مالك: والعنت هو الزنى.
ـــــــ
1 سورة النساء الآية: 25.
2 سورة النساء الآية: 25.

(2/352)


باب ماجاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها
...
"13 - باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها"
1140- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن أبي عبد الرحمن عن زيد بن ثابت أنه كان يقول: في الرجل يطلق الأمة ثلاثا ثم يشتريها أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
1141- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار: سئلا عن
ـــــــ.
1140/31- عن بن شهاب عن أبي عبد الرحمن عن زيد بن ثابت قال بن عبد البر: اختلف في اسم أبي عبد الرحمن شيخ بن شهاب فقيل: سليمان بن يسار وهو بعيد لأنه أجل من أن يستر اسمه ويكنى عنه وقيل: هو أبو الزناد وهو أبعد لأنه لم يرو عن زيد بن ثابت ولا رآه ولا روى عنه بن شهاب وقيل: هو طاوس وهو أشبه بالصواب وانما كتم اسمه مع جلالته لأن طاوسا كان يطعن على بني أمية ويدعو عليهم في مجالسه وكان بن شهاب يدخل عليهم ويقبل جوائزهم وقد سئل مرة في مجلس هشام أتروي عن طاوس فقال للسائل: أما انك لو رأيت طاوسا لعلمت أنه لا يكذب ولم يجبه بأنه يروي أو لا يروي فهذا كله دليل على أن أبا عبد الرحمن المذكور في هذا الحديث هو طاوس انتهى.

(2/352)


"14 - باب ما جاء في كراهية إصابة الاختين بملك اليمين والمرأة وابنتها"
1143- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه: أن عمر بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين توطأ إحداهما بعد الأخرى فقال عمر: ما أحب أن اخبرهما جميعا ونهى عن ذلك.
1144- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب: أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما فقال عثمان أحلتهما آية وحرمتهما آية فأما انا فلا أحب أن اصنع ذلك قال فخرج من عنده فلقى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا قال بن شهاب أراه علي بن أبي طالب.
1145- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن الزبير بن العوام: مثل ذلك.
قال مالك: في الأمة تكون عند الرجل فيصيبها ثم يريد أن يصيب أختها إنها لا تحل له حتى يحرم عليه فرج أختها بنكاح أو عتاقة أو كتابة أو ما أشبه ذلك يزوجها عبده أو غير عبده.

(2/353)


"15 - باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه"
1146- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه: أن عمر بن الخطاب وهب لابنه جارية فقال لا تمسها فإني قد كشفتها.
000- وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن المجبر أنه قال وهب سالم بن عبد الله لابنه جارية فقال لا تقربها فإني قد أردتها فلم انشط إليها.
1147- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا نهشل بن الأسود قال للقاسم بن محمد: إني رأيت جارية لي منكشفا عنها وهي في القمر فجلست منها مجلس الرجل من امرأته فقالت إني حائض فقمت فلم أقربها بعد أفأهبها لأبني يطؤها فنهاه القاسم عن ذلك.
000- وحدثني عن مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الملك بن مروان: أنه وهب لصاحب له جارية ثم سأله عنها فقال قد هممت أن أهبها لابني فيفعل بها كذا وكذا فقال عبد الملك لمروان كان اورع منك وهب لابنه جارية ثم قال لا تقربها فإني قد رأيت ساقها منكشفة.

(2/353)


16 باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب
1148- قال مالك: لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} 1 فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات وقال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} 2 فهن الإماء المؤمنات.
قال مالك: فإنما أحل الله فيما نرى نكاح الإماء المؤمنات ولم يحلل نكاح إماء أهل الكتاب اليهودية والنصرانية.
قال مالك: والأمة اليهودية والنصرانية تحل لسيدها بملك اليمين ولا يحل وطء أمة مجوسية بملك اليمين.
ـــــــ
1 سورة المائدة الآية: 5.
2 سورة النساء الآية: 25.

(2/354)


"17 باب ما جاء في الإحصان"
1149- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: المحصنات من النساء هن أولات الأزواج ويرجع ذلك إلى أن الله حرم الزنى.
1150- وحدثني عن مالك عن بن شهاب وبلغه عن القاسم بن محمد: انهما كانا يقولان إذا نكح الحر الأمة فمسها فقد أحصنته.
قال مالك: وكل من أدركت كان يقول ذلك تحصن الأمة الحر إذا نكحها فمسها فقد أحصنته.
قال مالك: يحصن العبد الحرة إذا مسها بنكاح ولا تحصن الحرة العبد إلا أن يعتق وهو زوجها فيمسها بعد عتقه فإن فارقها قبل أن يعتق فليس بمحصن حتى يتزوج بعد عتقه ويمس امرأته.
قال مالك: والأمة إذا كانت تحت الحر ثم فارقها قبل أن تعتق فإنه لا يحصنها نكاحه إياها وهي أمة حتى تنكح بعد عتقها ويصيبها زوجها فذلك إحصانها والأمة إذا كانت تحت الحر فتعتق وهي تحته قبل أن يفارقها فإنه يحصنها إذا عتقت وهي عنده إذا هو أصابها بعد أن تعتق.
وقال مالك: والحرة النصرانية واليهودية والأمة المسلمة يحصن الحر المسلم إذا نكح إحداهن فأصابها.

(2/354)


"18 - باب نكاح المتعة"
1151- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية.
1152- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير: أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه فقال هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت.
ـــــــ.
1151/43 - الحمر الانسية قال النووي: ضبطوه بوجهين كسر الهمزة وسكون النون وفتحهما جميعا ورجحه القاضي عياض وقال إنه رواية الأكثرين.

(2/354)


"19 - باب نكاح العبيد"
1153- حدثني يحيى عن مالك أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: ينكح العبد أربع نسوة قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.
قال مالك: والعبد مخالف للمحلل إن أذن له سيده ثبت نكاحه وإن لم يأذن له سيده فرق بينهما والمحلل يفرق بينهما على كل حال إذا أريد بالنكاح التحليل.
قال مالك: في العبد إذا ملكته امرأته أو الزوج يملك امرأته أن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق وإن تراجعا بنكاح بعد لم تكن تلك الفرقة طلاقا.
قال مالك: والعبد إذا أعتقته امرأته إذا ملكته وهي في عدة منه لم يتراجعا إلا بنكاح جديد.

(2/355)


"20 - باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله"
1154- حدثني مالك عن بن شهاب أنه بلغه: أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار منهن بنت الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان بن أمية ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وإن يقدم عليه فإن رضى أمرا قبله وإلا سيره شهرين فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ناداه على رؤوس الناس فقال يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم إنك دعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرا قبلته وإلا سيرتني شهرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل أبا وهب فقال لا والله لا أنزل حتى تبين لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل لك تسير أربعة أشهر" فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده فقال صفوان أطوعا أم كرها فقال: "بل طوعا" فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـــــــ.
1154/46- عن بن شهاب أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن الحديث قال بن عبد البر: لا أعلمه يتصل من وجه صحيح وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير وابن شهاب إمام أهل السير وكذلك الشعبي وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله تعالى.

(2/355)


بينه وبين امرأته حتى اسلم صفوان واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح.
1155- وحدثني عن مالك عن بن شهاب أنه قال: كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر قال بن شهاب ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها.
1156- وحدثني عن مالك عن بن شهاب: أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك.
قال مالك: وإذا أسلم الرجل قبل امرأته وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} 1.
ـــــــ
1 سورة الممتحنة الآية: 10.

(2/356)


"21 - باب ما جاء في الوليمة"
1157- وحدثني يحيى عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك: أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه تزوج فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم سقت إليها" فقال زنة نواة من ذهب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولم ولو بشاة" .
1158- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال لقد بلغني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم.
ـــــــ.
1157/49 - عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف جاء قال بن عبد البر: هكذا هو عند جماعة الموطأ ن مسند أنس ورواه روح بن عبادة عن مالك عن حميد عن أنس عن عبد الرحمن بن عوف أنه جاء فجعله من مسند عبد الرحمن بن عوف فأخبره أنه تزوج قال الزبير بن بكار المرأة التي تزوجها ابنة أنس بن رافع الأنصارية ولدت له القاسم وأبا عثمان عبد الله زنة نواة من ذهب قال الخطابي النواة اسم لمقدار معروف عندهم وهو خمسة دراهم من ذهب وقيل: ثلاثة دراهم وثلث وقيل: المراد نواة التمر أي وزنها من ذهب قال النووي: والصحيح الأول وقال بعض المالكية النواة ربع دينار عند أهل المدينة وظاهر كلام أبي عبيد أنه دفع خمسة دراهم قال ولم يكن هناك ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية.
1158/50- عن يحيى بن سعيد أنه قال لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم وصله النسائي وقاسم بن أصبغ من طريق سعيد بن عفير عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس وزاد قلت: بأي شيء يا أبا حمزة قال تمر وسويق.

(2/356)


1159- وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها.
1160- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة يدعي لها الأغنياء ويترك المساكين ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله.
1161- وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال أنس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء قال أنس فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حول القصعة فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم.
ـــــــ.
1160/52- عن أبي هريرة أنه كان يقول شر الطعام طعام الوليمة رواه مسلم موقوفا هكذا ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن عبد البر: هذا حديث مسند عندهم بقول أبي هريرة فقد عصى الله ورسوله قال وجل رواة مالك لم يصرحوا برفعه ورواه روح بن القاسم عنه مصرحا برفعه وكذا أخرجه الدارقطني في الغرايب من طريق آخر عن مالك وقال النووي: دعوة الطعام بفتح الدال وأما دعوة النسب فبكسرها هذا هو قول جمهور العرب وعكسه يتمر الرتاب بكسر الراء فقالوا: الطعام بالكسر والنسب بالفتح قال وأما قول قطرب في المثلث أن دعوة الطعام بالضم فغلطوه فيه قال ومعنى هذا الحديث الاخبار بما يقع من الناس بعده صلى الله عليه وسلم من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها وتخصيصهم بالدعوة وايثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم.
1161/53- الدباء بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد ويجوز القصر القرع وقيل: هو خاص بالمستدير منه واحده دبا ودبة قال الزمخشري لا يدري همزته منقلبة عن واو أو ياء.
1162/54- عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تزوج أحدكم المرأة" الحديث قال بن

(2/357)


1165- وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أفتيا الوليد بن عبد الملك عام قدم المدينة بذلك غير أن القاسم بن محمد قال طلقها في مجالس شتى.
1166- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: ثلاث ليس فيهن لعب النكاح والطلاق والعتق.
1167- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن رافع بن خديج: أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصاري فكانت عنده حتى كبرت فتزوج عليها فتاة شابة فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فطلقها واحدة ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها ثم عاد فآثر الشابة فناشدته الطلاق فطلقها واحدة ثم راجعها ثم عاد فآثر الشابة فناشدته الطلاق فقال ما شئت إنما بقيت واحدة فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة وإن شئت فارقتك قالت بل أستقر على الأثرة فأمسكها على ذلك ولم ير رافع عليه إثما حين قرت عنده على الأثرة.
ـــــــ.
عبد البر: وصله عنبسة بن عبد الرحمن فرواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعا وعنبسة ضعيف ورد معناه من حديث بن عمرو وأبي لاس الخزاعي بذروة سنامه بكسر الذال المعجمة أي أعلاه.

(2/358)