Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الوصية
باب الأمر بالوصية
...
"37 - كتاب الوصية"
"1 - باب الأمر بالوصية"
1492- حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة" .
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الموصي إذا أوصى في صحته أو في مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه أو غير ذلك فإنه يغير من ذلك ما بدا له ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت وإن أحب أن يطرح تلك الوصية ويبدلها فعل إلا أن يدبر مملوكا فإن دبر فلا سبيل إلى تغيير ما دبر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة" .
قال مالك: فلو كان الموصي لا يقدر على تغيير وصيته ولا ما ذكر فيها من العتاقة كان كل موص قد حبس ماله الذي أوصى فيه من العتاقة وغيرها وقد يوصي الرجل في صحته وعند سفره قال مالك: فالأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه يغير من ذلك ما شاء غير التدبير.
ـــــــ.
كتاب الوصية
1492/57- ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين تقديره أن يبيت ليصبح خبرا عن حق كقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} 1 إلا ووصيته عنده مكتوبة قال النووي: قال الشافعي معنى الحديث ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن يكون وصيته مكتوبة عنده فيستحب تعجيلها وإن يكتبها في صحته ويكتب فيها ما يحتاج إليه فإذا تجدد له أمر يحتاج إلى الوصية به ألحقه بها قالوا: ولا يكلف أن يكتب كل يوم محقرات المعاملات وجزئيات الأمور المتكررة واشترط الجمهور الاشهاد على ما يكتب وقال الامام محمد بن نصر المروزي: يكفي الكتاب من غير إشهاد لظاهر الحديث.
ـــــــ
1 سورة الروم الآية: 24.

(2/454)


باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسلفيه
...
"2 - باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه"
1493 - حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي.

(2/454)


"3 - باب الوصية في الثلث لا تتعدى"
1495- حدثني مالك عن بن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا" فقلت فالشطر قال: "لا" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الثلث والثلث كثير انك أن تذر
ـــــــ.
1495/4- الثلث والثلث كثير قال القاضي عياض: يجوز نصب الثلث الأول ورفعه أما النصب فعلى الإغراء أو على تقدير فعل أي أعط الثلث وأما الرفع فعلى أنه فاعل أي يكفيك الثلث أو مبتدأ حذف خبره أو خبر محذوف المبتدأ وروى كثير بالمثلثة وبالموحدة وكلاهما صحيح قال بن عبد البر: هذا الحديث أصل للعلماء في قصر الوصية على الثلث لا أصل لهم غيره أن تذر ضبط بفتح الهمزة مصدرية في موضع المبتدأ وخير الخبر وبكسرها شرطية على تقدير فهو خير عالة أي فقراء يتكففون الناس أي يسألونهم في أكفهم أأخلف بعد أصحابي أي بمكة من أجل مرضه بعد توجه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة وكانوا يكرهون الإقامة بها لكونهم هاجروا منها وتركوها لله لكن البائس هو الذي عليه أثر البؤس سعد بن خولة هذا آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقوله يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة مدرج من كلام الراوي تفسيرا لمعنى لهذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم رثاه به وتوجع ورق عليه لكونه مات بمكة ثم قيل: قائله سعد بن أبي وقاص قال القاضي عياض: وأكثر ما جاء أنه من كلام الزهري قال واختلفوا في قصة سعد بن خولة فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها وذكر البخاري أنه هاجر وشهد بدرا ثم انصرف إلى مكة ومات بها فعلى الأول سبب بؤسه عدم هجرته وعلى الثاني موته في أرض هاجر منها وذلك مكروه عندهم قال القاضي وروى في هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف مع سعد بن أبي وقاص رجلا وقال له إن توفي بمكة فلا تدفنه بها.

(2/455)


ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت حتى ما تجعل في في امرأتك" قال فقلت يا رسول الله أأخلف بعد أصحابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: . "إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة"
قال يحيى: سمعت مالكا يقول في الرجل يوصي بثلث ماله لرجل ويقول غلامي يخدم فلانا ما عاش ثم هو حر فينظر في ذلك فيوجد العبد ثلث مال الميت قال فإن خدمة العبد تقوم ثم يتحاصان يحاص الذي أوصي له بالثلث بثلثه ويحاص الذي أوصي له بخدمة العبد بما قوم له من خدمة العبد فيأخذ كل واحد منهما من خدمة العبد أو من إجارته أن كانت له إجارة بقدر حصته فإذا مات الذي جعلت له خدمة العبد ما عاش عتق العبد قال وسمعت مالكا يقول في الذي يوصي في ثلثه فيقول لفلان كذا وكذا ولفلان كذا وكذا يسمي مالا من ماله فيقول ورثته قد زاد على ثلثه فإن الورثة يخيرون بين أن يعطوا أهل الوصايا وصاياهم ويأخذوا جميع مال الميت وبين أن يقسموا لأهل الوصايا ثلث مال الميت فيسلموا إليهم ثلثه فتكون حقوقهم فيه إن أرادوا بالغا ما بلغ.

(2/456)


4 - باب أمر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في أموالهم
1496- قال يحيى: سمعت مالكا يقول أحسن ما سمعت في وصية الحامل وفي قضاياها في مالها وما يجوز لها ان الحامل كالمريض فإذا كان المرض الخفيف غير المخوف على صاحبه فإن صاحبه يصنع في ماله ما يشاء وإذا كان المرض المخوف عليه لم يجز لصاحبه شيء إلا في ثلثه قال وكذلك المرأة الحامل أول حملها بشر وسرور وليس بمرض ولا خوف لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} 1 وقال: {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} 2 فالمرأة الحامل إذا اثقلت لم يجز لها قضاء إلا في ثلثها فأول الاتمام ستة اشهر قال الله تبارك وتعالى في كتابه: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} 3 وقال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} 4 فإذا مضت للحامل ستة اشهر من يوم حملت لم يجز لها قضاء في مالها إلا في الثلث.
قال وسمعت مالكا يقول في الرجل يحضر القتال أنه إذا زحف في الصف للقتال لم يجز له أن يقضي في ماله شيئا إلا في الثلث وإنه بمنزلة الحامل والمريض المخوف عليه ما كان بتلك الحال.
ـــــــ
1 سورة هود الآية: 71.
2 سورة الأعراف الآية: 189.
3 سورة البقرة الآية: 233.
4 سورة الاحقاف الآية: 15.

(2/456)


5 - باب الوصية للوارث والحيازة
1497- قال يحيى: سمعت مالكا يقول في هذه الآية أنها منسوخة قول الله تبارك وتعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} 1 نسخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب الله عز وجل قال وسمعت مالكا يقول السنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها أنه لا تجوز وصية لوارث إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت وأنه أن أجاز له بعضهم وأبى بعض جاز له حق من أجاز منهم ومن أبى أخذ حقه من ذلك قال وسمعت مالكا يقول في المريض الذي يوصي فيستأذن ورثته في وصيته وهو" مريض ليس له من ماله إلا ثلثه فيأذنون له أن يوصي لبعض ورثته بأكثر من ثلثه إنه ليس لهم أن يرجعوا في ذلك ولو جاز ذلك لهم صنع كل وارث ذلك فإذا هلك الموصي أخذوا ذلك لأنفسهم ومنعوه الوصية في ثلثه وما أذن له به في ماله قال فأما أن يستأذن ورثته في وصية يوصي بها لوارث في صحته فيأذنون له فإن ذلك لا يلزمهم ولورثته أن يردوا ذلك إن شاءوا وذلك أن الرجل إذا كان صحيحا كان أحق بجميع ماله يصنع فيه ما شاء إن شاء أن يخرج من جميعه خرج فيتصدق به أو يعطيه من شاء وإنما يكون استئذانه ورثته جائزا على الورثة إذا أذنوا له حين يحجب عنه ماله ولا يجوز له شيء إلا في ثلثه وحين هم أحق بثلثي ماله منه فذلك حين يجوز عليهم أمرهم وما أذنوا له به فإن سأل بعض ورثته أن يهب له ميراثه حين تحضره الوفاة فيفعل ثم لا يقضي فيه الهالك شيئا فإنه رد على من وهبه إلا أن يقول له الميت فلان لبعض ورثته ضعيف وقد أحببت أن تهب له ميراثك فأعطاه إياه فإن ذلك جائز إذا سماه الميت له قال وإن وهب له ميراثه ثم أنفذ الهالك بعضه وبقي بعض فهو رد على الذي وهب يرجع إليه ما بقي بعد وفاة الذي أعطيه.
قال وسمعت مالكا يقول فيمن أوصى بوصية فذكر أنه قد كان أعطى بعض ورثته شيئا لم يقبضه فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك فإن ذلك يرجع إلى الورثة ميراثا على كتاب الله لأن الميت لم يرد أن يقع شيء من ذلك في ثلثه ولا يحاص أهل الوصايا في ثلثه بشيء من ذلك.
ـــــــ
1 سورة البقرة الآية: 180.

(2/457)


"6 - باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد"
1498- حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أن مخنثا كان عند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم،
ـــــــ.
1498/5- عن هشام بن عروة عن أبيه أن مخنثا الحديث هكذا رواه جمهور الرواة عن مالك مرسلا ورواه سعيد بن أبي مريم عن مالك عن هشام عن أبيه عن أم سلمة وأخرجه البخاري ومسلم من طرق عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة به والمخنث بكسر النون المؤنث الذي لا أرب له في النساء وليس المراد ذا الفاحشة واسم المخنث المذكور هيت بكسر الهاء وسكون التحتية ومثناة وقيل: بفتح الهاء وقيل: بنون وموحدة وقيل: اسمه ماتع بمثناة وقيل: بنون وقيل: إنه بالفتح وتشديد النون فقال لعبد الله بن أبي أمية: هو أخو أم سلمة ومولى هيت المذكور على ابنة غيلان اسمها بادية بالتحتية وقيل: بالنون وأبوها

(2/457)


فقال لعبد الله بن أبي أمية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع يا عبد الله أن فتح الله عليكم الطائف غدا فأنا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخلن هؤلاء عليكم" .
000- وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ثم إنه فارقها فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر: ابني وقالت المرأة ابني فقال أبو بكر خل بينها وبينه قال فما راجعه عمر الكلام قال وسمعت مالكا يقول وهذا الأمر الذي آخذ به في ذلك.
ـــــــ.
هو الذي أسلم على عشر نسوة تقبل بأربع وتدبر بثمان قال مالك: والجمهور معناه أن في بطنها أربع عكن ينعطف بعضها على بعض فإذا أقبلت رؤيت مواضعها بارزة متكسرا بعضها على بعض وإذا أدبرت كان أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية وزاد بن الكلبي في روايته بعد هذه الجملة مع ثغر كالأقحوان إن جلست تثنت وإن تكلمت تغنت بين رجليها مثل الإناء المكفوء.

(2/458)


"7 - باب العيب في السلعة وضمانها
1499 - قال يحيى: سمعت مالكا يقول في الرجل يبتاع السلعة من الحيوان أو الثياب أو العروض فيوجد ذلك البيع غير جائز فيرد ويؤمر الذي قبض السلعة أن يرد إلى صاحبه سلعته.
قال مالك: فليس لصاحب السلعة إلا قيمتها يوم قبضت منه وليس يوم يرد ذلك إليه وذلك أنه ضمنها من يوم قبضها فما كان فيها من نقصان بعد ذلك كان عليه فبذلك كان نماؤها وزيادتها له وإن الرجل يقبض السلعة في زمان هي فيه نافقة مرغوب فيها ثم يردها في زمان هي فيه ساقطة لا يريدها أحد فيقبض الرجل السلعة من الرجل فيبيعها بعشرة دنانير ويمسكها وثمنها ذلك ثم يردها وإنما ثمنها دينار فليس له أن يذهب من مال الرجل بتسعة دنانير أو يقبضها منه الرجل فيبيعها بدينار أو يمسكها وإنما ثمنها دينار ثم يردها وقيمتها يوم يردها عشرة دنانير فليس على الذي قبضها أن يغرم لصاحبها من ماله تسعة دنانير إنما عليه قيمة ما قبض يوم قبضه قال ومما يبين ذلك أن السارق إذا سرق السلعة فإنما ينظر إلى ثمنها يوم يسرقها فإن كان يجب فيه القطع كان ذلك عليه وإن استأخر قطعه إما في سجن يحبس فيه حتى ينظر في شأنه وإما أن يهرب السارق ثم يؤخذ بعد ذلك فليس استئخار قطعه بالذي يضع عنه حدا قد وجب عليه يوم سرق وإن رخصت تلك السلعة بعد ذلك ولا بالذي يوجب عليه قطعا لم يكن وجب عليه يوم أخذها إن غلت تلك السلعة بعد ذلك.

(2/458)


"8 - باب جامع القضاء وكراهيته"
1500- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي أن هلم
ـــــــ.
1500/7- وقد بلغني أنك جعلت طبيبا أي قاضيا وكان أبو الدرداء جعل قاضيا بدمشق وهو أول من ولى القضاء بها.

(2/458)


9 - باب ما جاء فيما افسد العبيد أو جرحوا
1502- قال يحيى: سمعت مالكا يقول السنة عندنا في جناية العبيد أن كل ما أصاب العبد من جرح جرح به انسانا أو شيء اختلسه أو حريسة احترسها أو ثمر معلق جذه أو أفسده أو سرقة سرقها لا قطع عليه فيها أن ذلك في رقبة العبد لا يعدو ذلك الرقبة قل ذلك أو كثر فإن شاء

(2/459)


سيده أن يعطي قيمة ما أخذ غلامه أو أفسد أو عقل ما جرح أعطاه وأمسك غلامه وإن شاء ان يسلمه أسلمه وليس عليه شيء غير ذلك فسيده في ذلك بالخيار.

(2/460)


"10 - باب ما يجوز من النحل"
1503- حدثني مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال: من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله فأعلن ذلك له وأشهد عليها فهي جائزة وإن وليها أبوه قال مالك: الأمر عندنا أن من نحل ابنا له صغيرا ذهبا أو ورقا ثم هلك وهو يليه أنه لا شيء للابن من ذلك إلا أن يكون الأب عزلها بعينها أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه عند ذلك الرجل فإن فعل ذلك فهو جائز للابن.

(2/460)


كتاب العتق والولاء
باب من أعتق شركاً له في مملوك
...
"38 - كتاب العتق والولاء"
"1 - باب من أعتق شركا له في مملوك"
1504- حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق" .
قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق سيده منه شقصا ثلثه أو ربعه أو نصفه أو سهما من الأسهم بعد موته أنه لا يعتق منه إلا ما اعتق سيده وسمى من ذلك الشقص وذلك أن عتاقة ذلك الشقص إنما وجبت وكانت بعد وفاة الميت وإن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش فلما وقع العتق للعبد على سيده الموصي لم يكن للموصي إلا ما أخذ من ماله ولم يعتق ما بقي من العبد لأن ماله قد صار لغيره فكيف يعتق ما بقي من العبد على قوم آخرين ليسوا هم ابتدؤوا العتاقة ولا أثبتوها ولا لهم الولاء ولا يثبت لهم وإنما صنع ذلك الميت هو الذي اعتق وأثبت له الولاء فلا يحمل ذلك في مال غيره إلا أن يوصي بأن يعتق ما بقي منه في ماله فإن ذلك لازم لشركائه وورثته وليس لشركائه أن يأبوا ذلك عليه وهو في ثلث مال الميت لأنه ليس على ورثته في ذلك ضرر.
قال مالك: ولو اعتق رجل ثلث عبده وهو مريض فبت عتقه عتق عليه كله في ثلثه وذلك أنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده بعد موته لان الذي يعتق ثلث عبده بعد موته لو عاش رجع فيه ولم ينفذ عتقه وإن العبد الذي يبت سيده عتق ثلثه في مرضه يعتق عليه كله أن عاش وإن مات أعتق عليه في ثلثه وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله.
ـــــــ.
كتاب العتق والولاء
1504/1- من أعتق شركا بكسر الشين وسكون الراء أي شقصا أي نصيبا قيمة العدل بفتح العين أي لا زيادة ولا نقص.

(2/460)


2 - باب الشرط في العتق
1505- قال مالك: من اعتق عبدا له فبت عتقه حتى تجوز شهادته وتتم حريته ويثبت ميراثه فليس لسيده أن يشترط عليه مثل ما يشترط على عبده من مال أو خدمة ولا يحمل عليه شيئا من الرق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد".
قال مالك: فهو إذا كان له العبد خالصا أحق باستكمال عتاقته ولا يخلطها بشيء من الرق.

(2/461)


"3 - باب من اعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم"
1506- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد وعن غير واحد عن الحسن بن أبي الحسن البصري وعن محمد بن سيرين: أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عبيدا له ستة عند موته فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك العبيد.
قال مالك: وبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم.
1507- وحدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن رجلا في إمارة أبان بن عثمان أعتق رقيقا له كلهم جميعا ولم يكن له مال غيرهم فأمر أبان بن عثمان بتلك الرقيق فقسمت أثلاثا ثم اسهم على أيهم يخرج سهم الميت فيعتقون فوقع السهم على أحد الأثلاث فعتق الثلث الذي وقع عليه السهم.
ـــــــ.
1506/3 - عن يحيى بن سعيد وعن غير واحد عن الحسن بن أبي الحسن البصري وعن محمد بن سيرين أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وصله النسائي من طريق قتادة وحميد الطويل وسماك بن حرب ثلاثتهم عن الحسن عن عمران بن حصين به ووصله بن عبد البر من طريق يزيد بن إبراهيم عن الحسن وابن سيرين عن عمران بن حصين به وقال رواه عن الحسن جماعة منهم غير من ذكر أشعث بن عبد الملك ويونس بن عبيد ومبارك بن فضالة وخالد الحذاء ووصله مسلم من طريق هشام بن حسان وأبو داود من طريق أيوب ويحيى بن عتيق ثلاثتهم عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين به وفيه لم يكن له مال غيرهم وإن الرجل من الأنصار.

(2/461)


"4 - باب القضاء في مال العبد إذا عتق"
1508- حدثني مالك عن بن شهاب أنه سمعه يقول: مضت السنة أن العبد إذا أعتق تبعه ماله.
قال مالك: ومما يبين ذلك أن العبد إذا أعتق تبعه ماله أن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله وإن لم يشترطه المكاتب وذلك أن عقد الكتابة هو عقد الولاء إذا تم ذلك وليس مال العبد والمكاتب بمنزلة ما كان لهما من ولد إنما اولادهما بمنزلة رقابهما ليسوا بمنزلة اموالهما لأن السنة التي لا اختلاف فيها أن العبد إذا عتق تبعه ماله ولم يتبعه ولده وإن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله ولم يتبعه ولده.

(2/461)


"5 - باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة"
1509- حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها وهو يستمتع بها فإذا مات فهي حرة.
1510- وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب: أتته وليدة قد ضربها سيدها بنار أو أصابها بها فاعتقها.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا تجوز عتاقة رجل وعليه دين يحيط بماله وانه لا تجوز عتاقة الغلام حتى يحتلم أو يبلغ مبلغ المحتلم وانه لا تجوز عتاقة المولى عليه في ماله وإن بلغ الحلم حتى يلي ماله.

(2/462)


باب مايجوز من العتق في الرقاب الواجبة
...
"6 - باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة"
1511- حدثني مالك عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أن جارية لي كانت ترعى غنما لي فجئتها وقد فقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت أكلها الذئب فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين الله" فقالت في السماء فقال من انا فقالت أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعتقها" .
ـــــــ.
1511/10- عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم قال النسائي: كذا يقول مالك عمر بن الحكم وغيره يقول معاوية بن الحكم السلمي وقال بن عبد البر: هكذا قال مالك: عمر بن الحكم وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث وليس في الصحابة رجل يقال له: بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم كذا قال فيه كل من ورى هذا الحديث عن هلال أو غيره ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة وحديثه هذا معروف له وممن نص على أن مالكا وهم في ذلك البزار وغيره انتهى فأسفت عليها أ ي غضبت أين الله فقالت: في السماء قال بن عبد البر: هو على حد قوله تعالى أأمنتم من في السماء: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} 1 وقال الباجي: لعلها تريد وصفه بالعلو وبذلك يوصف من كان شأنه العلو يقال مكان فلان في السماء يعني علو حاله ورفعته وشرفه.
ـــــــ
1 سورة فاطر الآية: 10.

(2/462)


"7 - باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة"
1515- حدثني مالك انه بلغه أن عبد الله بن عمر: سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط فقال لا.
قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة انه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة لأنه يضع من ثمنها للذي يشترط من عتقها.
قال مالك: ولا بأس أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها.
قال مالك: أن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة انه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا معتق إلى سنين ولا أعمى ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [سورة محمد: الآية: 4] فالمن العتاقة.
قال مالك: فأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة قال مالك: وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام.

(2/463)


"8 - باب عتق الحي عن الميت"
1516- حدثني مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري: أن أمه أرادت أن توصي ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح فهلكت وقد كانت همت بأن تعتق فقال عبد الرحمن فقلت للقاسم بن

(2/463)


باب فضل عتق الرقاب وعتق الزانية وابن الزنى
...
"9 - باب فضل عتق الرقاب وعتق الزانية وبن الزنى"
1518- حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب أيها أفضل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها" .
000 - وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه اعتق ولد زنا وأمه.

(2/464)


"10 - باب مصير الولاء لمن اعتق"
1519- حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها
ـــــــ.
1519/17- جاءت بريرة هي حبشية خذيها واشترطي لهم الولاء قال النووي: هذا مشكل من حيث أنها اشترتها واشترطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ومن حيث أنها خدعت البائعين وشرطت لهم مالا يصح ولا يحصل لهم وكيف أذن لعائشة في هذا ولهذا الاشكال أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة واختلفوا في تأويلها فقال بعضهم: اشترطي هلم الولاء أي عليهم قال تعالى: {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ} 1 يعني عليهم وقال تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وإن أَسَأْتُمْ فَلَهَا} 2 أي فعليها وهذا منقول عن الشافعي والمزني وغيرهما وضعف بأنه صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاشتراط ولو كان كما قاله صاحب هذا التأويل لم ينكره وأجيب بأنه إنما أنكر ما أرادوا اشتراطه في أول الأمر وقيل: معنى اشتراطي لهم الولاء أي أظهري لكم حكم الولاء وقيل: المراد الزجر والتوبيخ لهم لأنه عليه السلام كان بين لهم حكم الولاء وإن هذا الشرط لا يحل فلما لحوا اشتراطه ومخالفة الأمر قال لعائشة هذا المعنى لا تبالي به سواء شرطية أم لا فإنه شرط باطل مردود لأنه قد سبق بيانه فعلى هذا يكون لفظه اشترطي هنا للإباحة والأصح في تأويل الحديث ما قاله أصحابنا في كتب الفقه أن هذا الشرط خاص في قضية عائشة واحتمل هذا الإذن وابطاله في هذه القضية الخاصة وهي قضية عين لا عموم لها والحكمة في اذنه فيه ثم ابطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجرهم عن مثله كما أذن لهم صلى الله عليه وسلم في الإحرام بالحج في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه وجعله عمرة بعد أن أحرموا بالحج وإنما فعل ذلك ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع العمرة في الحج في اشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة انتهى قضاء الله أحق قال النووي: قيل: المراد به قوله تعالى: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} 3 وقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} 4 الآية قال.
ـــــــ
1 سورة غافر الآية: 52.
2 سورة الاسراء الآية: 7.
3 سورة الأحزاب الآية: 5.
4 سورة الحشر الآية: 7.

(2/464)


"11 - باب جر العبد الولاء إذا اعتق"
1523- حدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن الزبير بن العوام اشترى عبدا فأعتقه،

(2/465)


ولذلك العبد بنون من امرأة حرة فلما أعتقه الزبير قال هم موالي وقال موالي امهم بل هم موالينا فاختصموا إلى عثمان بن عفان فقضى عثمان للزبير بولائهم.
وحدثني مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن عبد له ولد من امرأة حرة لمن ولاؤهم فقال سعيد أن مات أبوهم وهو عبد لم يعتق فولاؤهم لموالي أمهم.
قال مالك: ومثل ذلك ولد الملاعنة من الموالي ينسب إلى موالي أمه فيكونون هم مواليه أن مات ورثوه وإن جر جريرة عقلوا عنه فإن اعترف به أبوه ألحق به وصار ولاؤه إلى موالي أبيه وكان ميراثه لهم وعقله عليهم ويجلد أبوه الحد.
قال مالك: وكذلك المرأة الملاعنة من العرب إذا اعترف زوجها الذي لاعنها بولدها صار بمثل هذه المنزلة إلا أن بقية ميراثه بعد ميراث أمه وإخوته لأمه لعامة المسلمين ما لم يلحق بأبيه وإنما ورث ولد الملاعنة الموالاة موالي أمه قبل أن يعترف به أبوه لأنه لم يكن له نسب ولا عصبة فلما ثبت نسبه صار إلى عصبته.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في ولد العبد من امرأة حرة وأبو العبد حر أن الجد أبا العبد يجر ولاء ولد ابنه الأحرار من امرأة حرة يرثهم ما دام أبوهم عبدا فإن عتق أبوهم رجع الولاء إلى مواليه وإن مات وهو عبد كان الميراث والولاء للجد وإن العبد كان له ابنان حران فمات أحدهما وأبوه عبد جر الجد أبو الأب الولاء والميراث.
قال مالك: في الأمة تعتق وهي حامل وزوجها مملوك ثم يعتق زوجها قبل أن تضع حملها أو بعد ما تضع أن ولاء ما كان في بطنها للذي اعتق أمه لأن ذلك الولد قد كان أصابه الرق قبل أن تعتق أمه وليس هو بمنزلة الذي تحمل به أمه بعد العتاقة لأن الذي تحمل به أمه بعد العتاقة إذا أعتق أبوه جر ولاءه.
قال مالك: في العبد يستأذن سيده أن يعتق عبدا له فيأذن له سيده أن ولاء العبد المعتق لسيد العبد لا يرجع ولاؤه لسيده الذي أعتقه وإن عتق.

(2/466)


"12 - باب ميراث الولاء"
1524- حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أنه أخبره: أن العاصي بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم ورجل لعلة فهلك أحد اللذين لأم وترك مالا وموالي فورثه أخوه لأبيه وأمه ماله وولاءه مواليه ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي وقال أخوه ليس كذلك إنما أحرزت المال واما ولاء الموالي فلا أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لأخيه بولاء الموالي.
1525- وحدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أنه أخبره أبوه أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة

(2/466)


عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له: إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثته لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه فقال الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي.
1526- وحدثني مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة وترك موالي اعتقهم هو عتاقة ثم أن الرجلين من بنيه هلكا وتركا اولادا فقال سعيد بن المسيب يرث الموالي الباقي من الثلاثة فإذا هلك هو فولده وولد إخوته في ولاء الموالي شرع سواء.

(2/467)


"13 - باب ميراث السائبة وولاء من اعتق اليهودي والنصراني".
1527- وحدثني مالك انه: سأل بن شهاب عن السائبة قال يوالي من شاء فإن مات ولم يوالي أحدا فميراثه للمسلمين وعقله عليهم قال مالك: أن أحسن ما سمع في السائبة انه لا يوالي أحدا وإن ميراثه للمسلمين وعقله عليهم قال مالك: في اليهودي والنصراني يسلم عبد أحدهما فيعتقه قبل أن يباع عليه أن ولاء العبد المعتق للمسلمين وإن اسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك لم يرجع إليه الولاء ابدا قال ولكن إذا اعتق اليهودي أو النصراني عبدا على دينهما ثم اسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه ثم اسلم الذي أعتقه رجع إليه الولاء لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه قال مالك: وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني إذا اسلم المولى المعتق قبل أن يسلم الذي أعتقه وإن كان المعتق حين اعتق مسلما لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين.

(2/467)