Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب المكاتب
باب القضاء في المكاتب
...
"39 - كتاب المكاتب"
"1 - باب القضاء في المكاتب"
1528- حدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء.
1529- وحدثني مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار كانا يقولان: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء قال مالك: وهو رأيي.
قال مالك: فإن هلك المكاتب وترك مالا أكثر مما بقي عليه من كتابته وله ولد ولدوا في
ـــــــ.
كتاب المكاتب

(2/467)


2 - باب الحمالة في الكتابة
1531 - قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبيد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة فإن بعضهم حملاء عن بعض وإنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء وإن قال أحدهم قد عجزت وألقى بيديه فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل ويتعاونون بذلك في كتابتهم حتى يعتق بعتقهم إن عتقوا ويرق برقهم إن رقوا.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبد إذا كاتبه سيده لم ينبغ لسيده أن يتحمل له بكتابة عبده أحد إن مات العبد أو عجز وليس هذا من سنة المسلمين وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلا لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت له فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده وكان عبدا مملوكا له وذلك أن الكتابة ليست بدين ثابت يتحمل لسيد المكاتب بها إنما هي شيء إن أداه المكاتب عتق وإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص الغرماء سيده بكتابته وكان الغرماء أولى بذلك من سيده وإن عجز المكاتب وعليه دين للناس رد عبدا مملوكا لسيده وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته.
قال مالك: إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة ولا رحم بينهم يتوارثون بها فإن بعضهم

(2/469)


حملاء عن بعض ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها فإن مات أحد منهم وترك مالا هو أكثر من جميع ما عليهم أدي عنهم جميع ما عليهم وكان فضل المال لسيده ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك لأن الهالك إنما كان تحمل عنهم فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله وإن كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في الكتابة ولم يكاتب عليه لم يرثه لأن المكاتب لم يعتق حتى مات.

(2/470)


"3 - باب القطاعة في الكتابة"
1532- حدثني مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين فإنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه وذلك أن العبد وماله بينهما فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ شيئا من ماله إلا بإذن شريكه ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز ذلك ثم مات المكاتب وله مال أو عجز لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه ويرجع حقه في رقبته ولكن من قاطع مكاتبا بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له وإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب وإن كان أحدهما قاطعه وتماسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل: للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا.
قال مالك: في المكاتب يكون بين الرجلين فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه ثم يقتضي الذي تمسك بالرق مثل ما قاطع عليه صاحبه أو أكثر من ذلك ثم يعجز المكاتب.
قال مالك: فهو بينهما لأنه إنما اقتضى الذي له عليه وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي قاطعه ثم عجز المكاتب فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به ويكون العبد بينهما نصفين فذلك له وإن أبى فجميع العبد للذي لم يقاطعه وإن مات المكاتب وترك مالا فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به ويكون الميراث بينهما فذلك له وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه أو أفضل فالميراث بينهما بقدر ملكهما لأنه إنما أخذ حقه.
قال مالك: في المكاتب يكون بين الرجلين فيقاطع أحدهما على نصف حقه بإذن صاحبه ثم يقبض الذي تمسك بالرق أقل مما قاطع عليه صاحبه ثم يعجز المكاتب.
قال مالك: إن أحب الذي قاطع العبد أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به كان العبد بينهما شطرين وإن أبي أن يرد فللذي تمسك بالرق حصة صاحبه الذي كان قاطع عليه المكاتب.
قال مالك: وتفسير ذلك أن العبد يكون بينهما شطرين فيكاتبانه جميعا ثم يقاطع أحدهما المكاتب على نصف حقه بإذن صاحبه وذلك الربع من جميع العبد ثم يعجز المكاتب فيقال للذي

(2/470)


قاطعه إن شئت فأردد على صاحبك نصف ما فضلته به ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبى كان للذي تمسك بالكتابة ربع صاحبه الذي قاطع المكاتب عليه خالصا وكان له نصف العبد فذلك ثلاثة أرباع العبد وكان للذي قاطع ربع العبد لأنه أبى أن يرد ثمن ربعه الذي قاطع عليه.
قال مالك: في المكاتب يقاطعه سيده فيعتق ويكتب عليه ما بقي من قطاعته دينا عليه ثم يموت المكاتب وعليه دين للناس قال مالك: فإن سيده لا يحاص غرماءه بالذي عليه من قطاعته ولغرمائه أن يبدؤوا عليه قال مالك: ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس فيعتق ويصير لا شيء له لأن أهل الدين أحق بماله من سيده فليس ذلك بجائز له.
قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يكاتب عبده ثم يقاطعه بالذهب فيضع عنه مما عليه من الكتابة على أن يعجل له ما قاطعه عليه أنه ليس بذلك بأس وإنما كره ذلك من كرهه لأنه أنزله بمنزلة الدين يكون للرجل على الرجل إلى أجل فيضع عنه وينقده وليس هذا مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا في أن يتعجل العتق فيجب له الميراث والشهادة والحدود وتثبت له حرمة العتاقة ولم يشتر دراهم بدراهم ولا ذهبا بذهب وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لغلامه ائتني بكذا وكذا دينارا وأنت حر فوضع عنه من ذلك فقال إن جئتني بأقل من ذلك فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا ولو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه.

(2/471)


4 - باب جراح المكاتب
1533- قال مالك: أحسن ما سمعت في المكاتب يجرح الرجل جرحا يقع فيه العقل عليه أن المكاتب إن قوي على أن يؤدي عقل ذلك الجرح مع كتابته أداه وكان على كتابته فإن لم يقو على ذلك فقد عجز عن كتابته وذلك أنه ينبغي أن يؤدي عقل ذلك الجرح قبل الكتابة فإن هو عجز عن أداء عقل ذلك الجرح خير سيده فإن أحب أن يؤدي عقل ذلك الجرح فعل وأمسك غلامه وصار عبدا مملوكا وإن شاء أن يسلم العبد إلى المجروح أسلمه وليس على السيد أكثر من أن يسلم عبده.
قال مالك: في القوم يكاتبون جميعا فيجرح أحدهم جرحا فيه عقل.
قال مالك: من جرح منهم جرحا فيه عقل قيل: له وللذين معه في الكتابة أدوا جميعا عقل ذلك الجرح فإن أدوا ثبتوا على كتابتهم وإن لم يؤدوا فقد عجزوا ويخير سيدهم فإن شاء أدى عقل ذلك الجرح ورجعوا عبيدا له جميعا وإن شاء اسلم الجارح وحده ورجع الآخرون عبيدا له جميعا بعجزهم عن أداء عقل ذلك الجرح الذي جرح صاحبهم.
قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن المكاتب إذا أصيب بجرح يكون له فيه عقل أو أصيب أحد من ولد المكاتب الذين معه في كتابته فإن عقلهم عقل العبيد في قيمتهم وإن ما أخذ لهم من عقلهم يدفع إلى سيدهم الذي له الكتابة ويحسب ذلك للمكاتب في آخر كتابته فيوضع عنه ما أخذ سيده من دية جرحه.

(2/471)


قال مالك: وتفسير ذلك أنه كأنه كاتبه على ثلاثة آلاف درهم وكان دية جرحه الذي أخذها سيده ألف درهم فإذا أدى المكاتب إلى سيده ألفي درهم فهو حر وإن كان الذي بقي عليه من كتابته ألف درهم وكان الذي أخذ من دية جرحه ألف درهم فقد عتق وإن كان عقل جرحه أكثر مما بقي على المكاتب أخذ سيد المكاتب ما بقي من كتابته وعتق وكان ما فضل بعد أداء كتابته للمكاتب ولا ينبغي أن يدفع إلى المكاتب شيء من دية جرحه فيأكله ويستهلكه فإن عجز رجع إلى سيده أعور أو مقطوع اليد أو معضوب الجسد وإنما كاتبه سيده على ماله وكسبه ولم يكاتبه على أن يأخذ ثمن ولده ولا ما أصيب من عقل جسده فيأكله ويستهلكه ولكن عقل جراحات المكاتب وولده الذين ولدوا في كتابته أو كاتب عليهم يدفع إلى سيده ويحسب ذلك له في آخر كتابته.

(2/472)


5 - باب بيع المكاتب
1534- قال مالك: إن أحسن ما سمع في الرجل يشتري مكاتب الرجل أنه لا يبيعه إذا كان كاتبه بدنانير أو دراهم إلا بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره لأنه إذا أخره كان دينا بدين وقد نهى عن الكالئ بالكالئ قال وإن كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض من الإبل أو البقر أو الغنم أو الرقيق فإنه يصلح للمشتري أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعروض التي كاتبه سيده عليها يعجل ذلك ولا يؤخره.
قال مالك: أحسن ما سمعت في المكاتب أنه إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته ممن اشتراها إذا قوي أن يؤدي إلى سيده الثمن الذي باعه به نقدا وذلك أن اشترائه نفسه عتاقة والعتاقة تبدأ على ما كان معها من الوصايا وإن باع بعض من كاتب المكاتب نصيبه منه فباع نصف المكاتب أو ثلثه أو ربعه أو سهما من أسهم المكاتب فليس للمكاتب فيما بيع منه شفعة وذلك أنه يصير بمنزلة القطاعة وليس له أن يقاطع بعض من كاتبه إلا بإذن شركائه وإن ما بيع منه ليست له به حرمة تامة وإن ماله محجور عنه وإن اشتراءه بعضه يخاف عليه منه العجز لما يذهب من ماله وليس ذلك بمنزلة اشتراء المكاتب نفسه كاملا إلا أن يأذن له من بقي له فيه كتابة فإن أذنوا له كان أحق بما بيع منه.
قال مالك: لا يحل بيع نجم من نجوم المكاتب وذلك أنه غرر إن عجز المكاتب بطل ما عليه وإن مات أو أفلس وعليه ديون للناس لم يأخذ الذي اشترى نجمه بحصته مع غرمائه شيئا وإنما الذي يشتري نجما من نجوم المكاتب بمنزلة سيد المكاتب فسيد المكاتب لا يحاص بكتابة غلامه غرماء المكاتب وكذلك الخراج أيضا يجتمع له على غلامه فلا يحاص بما اجتمع له من الخراج غرماء غلامه.
قال مالك: لا بأس بأن يشتري المكاتب كتابته بعين أو عرض مخالف لما كوتب به من العين أو العرض أو غير مخالف معجل أو مؤخر.
قال مالك: في المكاتب يهلك ويترك أم ولد وأولادا له صغارا منها أو من غيرها فلا يقوون على السعي ويخاف عليهم العجز عن كتابتهم قال تباع أم ولد أبيهم إذا كان في ثمنها ما يؤدى به عنهم جميع كتابتهم أمهم كانت أو غير أمهم يؤدى عنهم ويعتقون لأن أباهم كان لا يمنع بيعها إذا

(2/472)


خاف العجز عن كتابته فهؤلاء إذا خيف عليهم العجز بيعت أم ولد أبيهم فيؤدى عنهم ثمنها فإن لم يكن في ثمنها ما يؤدى عنهم ولم تقو هي ولا هم على السعي رجعوا جميعا رقيقا لسيدهم.
قال مالك: الأمر عندنا في الذي يبتاع كتابة المكاتب ثم يهلك المكاتب قبل أن يؤدي كتابته أنه يرثه الذي اشترى كتابته وإن عجز فله رقبته وإن أدى المكاتب كتابته إلى الذي اشتراها وعتق فولاؤه للذي عقد كتابته ليس للذي اشترى كتابته من ولائه شيء.

(2/473)


"6 - باب سعي المكاتب"
1535- حدثني مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار: سئلا عن رجل كاتب على نفسه وعلى بنيه ثم مات هل يسعى بنو المكاتب في كتابة أبيهم أم هم عبيد فقالا بل يسعون في كتابة أبيهم ولا يوضع عنهم لموت أبيهم شيء.
قال مالك: وإن كانوا صغارا لا يطيقون السعي لم ينتظر بهم أن يكبروا وكانوا رقيقا لسيد أبيهم إلا أن يكون المكاتب ترك ما يؤدى به عنهم نجومهم إلى أن يتكلفوا السعي فإن كان فيما ترك ما يؤدى عنهم أدي ذلك عنهم وتركوا على حالهم حتى يبلغوا السعي فإن أدوا عتقوا وإن عجزوا رقوا.
قال مالك: في المكاتب يموت ويترك مالا ليس فيه وفاء الكتابة ويترك ولدا معه في كتابته وأم ولد فأرادت أم ولده أن تسعى عليهم إنه يدفع إليها المال إذا كانت مأمونة على ذلك قوية على السعي وإن لم تكن قوية على السعي ولا مأمونة على المال لم تعط شيئا من ذلك ورجعت هي وولد المكاتب رقيقا لسيد المكاتب.
قال مالك: إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة ولا رحم بينهم فعجز بعضهم وسعى بعضهم حتى عتقوا جميعا فإن الذين سعوا يرجعون على الذين عجزوا بحصة ما أدوا عنهم لأن بعضهم حملاء عن بعض.

(2/473)


باب عتق المكاتب إذ أدى ما عليه قبل محله
...
"7 - باب عتق المكاتب إذا أدى ما عليه قبل محله"
1536- حدثني مالك أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن وغيره يذكرون: أن مكاتبا كان للفرافصة بن عمير الحنفي وأنه عرض عليه أن يدفع إليه جميع ما عليه من كتابته فأبى الفرافصة فأتى المكاتب مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر ذلك له فدعا مروان الفرافصة فقال له ذلك فأبى فأمر مروان بذلك المال أن يقبض من المكاتب فيوضع في بيت المال. وقال للمكاتب اذهب فقد عتقت فلما رأى ذلك الفرافصة قبض المال.
قال مالك: فالأمر عندنا أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه قبل محلها جاز ذلك له ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه وذلك أنه يضع عن المكاتب بذلك كل شرط أو خدمة أو سفر لأنه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق ولا تتم حرمته ولا تجوز شهادته ولا يجب ميراثه ولا أشباه هذا من أمره ولا ينبغي لسيده أن يشترط عليه خدمة بعد عتاقته.

(2/473)


"8 - باب ميراث المكاتب إذا عتق"
1537- حدثني مالك انه بلغه ان سعيد بن المسيب: سئل عن مكاتب كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فمات المكاتب وترك مالا كثيرا فقال يؤدى إلى الذي تماسك بكتابته الذي بقي له ثم يقتسمان ما بقي بالسوية.
قال مالك: إذا كاتب المكاتب فعتق فإنما يرثه أولى الناس بمن كاتبه من الرجال يوم توفي المكاتب من ولد أو عصبة قال وهذا أيضا في كل من اعتق فإنما ميراثه لأقرب الناس ممن أعتقه من ولد أو عصبة من الرجال يوم يموت المعتق بعد ان يعتق ويصير موروثا بالولاء.
قال مالك: الاخوة في الكتابة بمنزلة الولد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة إذا لم يكن لأحد منهم ولد كاتب عليهم أو ولدوا في كتابته أو كاتب عليهم ثم هلك أحدهم وترك مالا أدى عنهم جميع ما عليهم من كتابتهم وعتقوا وكان فضل المال بعد ذلك لولده دون إخوته.

(2/474)


9 - باب الشرط في المكاتب
1538- حدثني مالك في رجل كاتب عبده بذهب أو ورق واشترط عليه في كتابته سفرا أو خدمة أو ضحية ان كل شيء من ذلك سمى باسمه ثم قوي المكاتب على أداء نجومه كلها قبل محلها قال إذا أدى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته ونظر إلى ما شرط عليه من خدمة أو سفر أو ما أشبه ذلك مما يعالجه هو بنفسه فذلك موضوع عنه ليس لسيده فيه شيء وما كان من ضحية أو كسوة أو شيء يؤديه فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يقوم ذلك عليه فيدفعه مع نجومه ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه ان المكاتب بمنزلة عبد أعتقه سيده بعد خدمة عشر سنين فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين فإن ما بقي عليه من خدمته لورثته وكان ولاؤه للذي عقد عتقه ولولده من الرجال أو العصبة.
قال مالك: في الرجل يشترط على مكاتبه انك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من ارضي إلا بإذني فإن فعلت شيئا من ذلك بغير إذني فمحو كتابتك بيدي.
قال مالك: ليس محو كتابته بيده ان فعل المكاتب شيئا من ذلك وليرفع سيده ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب ان ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه اشترط ذلك أو لم يشترطه وذلك ان الرجل يكاتب عبده بمائة دينار وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق فينكح المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله ويكون فيه عجزه فيرجع إلى سيده عبدا لا مال له أو

(2/474)


10 - باب ولاء المكاتب إذا أعتق
1539- قال مالك: ان المكاتب إذا اعتق عبده ان ذلك غير جائز له إلا بإذن سيده فإن أجاز ذلك سيده له ثم عتق المكاتب كان ولاؤه للمكاتب وإن مات المكاتب قبل ان يعتق كان ولاء المعتق لسيد المكاتب وإن مات المعتق قبل ان يعتق المكاتب ورثه سيد المكاتب.
قال مالك: وكذلك أيضا لو كاتب المكاتب عبدا فعتق المكاتب الآخر قبل سيده الذي كاتبه فإن ولاءه لسيد المكاتب ما لم يعتق المكاتب الأول الذي كاتبه فإن عتق الذي كاتبه رجع إليه ولاء مكاتبه الذي كان عتق قبله وإن مات المكاتب الأول قبل ان يؤدي أو عجز عن كتابته وله ولد أحرار لم يرثوا ولاء مكاتب أبيهم لأنه لم يثبت لأبيهم الولاء ولا يكون له الولاء حتى يعتق.
قال مالك: في المكاتب يكون بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي له عليه ويشح الآخر ثم يموت المكاتب ويترك مالا.
قال مالك: يقضي الذي لم يترك له شيئا ما بقي له عليه ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لأن الذي صنع ليس بعتاقة وإنما ترك ما كان له عليه.
قال مالك: ومما يبين ذلك ان الرجل إذا مات وترك مكاتبا وترك بنين رجالا ونساء ثم اعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب ان ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن اعتق منهم من رجالهم ونسائهم.
قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا انهم إذا اعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي اعتق نصيبه ما بقي من المكاتب ولو كانت عتاقة قوم عليه حتى يعتق في ماله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق" قال ومما يبين ذلك أيضا ان من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها ان من اعتق شركا له في مكاتب لم يعتق عليه في ماله ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه ومما يبين ذلك أيضا ان من سنة المسلمين ان الولاء لمن عقد الكتابة وانه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب وإن اعتقن نصيبهن شيء إنما ولاؤه لولد سيد المكاتب الذكور أو عصبته من الرجال.

(2/475)


"11 - باب ما لا يجوز من عتق المكاتب
1540- قال مالك: إذا كان القوم جميعا في كتابة واحدة لم يعتق سيدهم أحدا منهم دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة ورضا منهم وإن كانوا صغارا فليس مؤامرتهم بشيء ولا يجوز ذلك عليهم قال وذلك ان الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم ويؤدي عنهم كتابتهم لتتم به عتاقتهم فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم وبه نجاتهم من الرق فيعتقه فيكون ذلك عجزا لمن بقي منهم وإنما أراد بذلك الفضل والزيادة لنفسه فلا يجوز ذلك على من بقي منهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" وهذا أشد الضرر.

(2/475)


"12 - باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده
1541- قال مالك: في الرجل يكاتب عبده ثم يموت المكاتب ويترك أم ولده وقد بقيت عليه من كتابته بقية ويترك وفاء بما عليه ان أم ولده امة مملوكة حين لم يعتق المكاتب حتى مات ولم يترك ولدا فيعتقون بأداء ما بقي فتعتق أم ولد أبيهم بعتقهم.
قال مالك: في المكاتب يعتق عبدا له أو يتصدق ببعض ماله ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق المكاتب.
قال مالك: ينفذ ذلك عليه وليس للمكاتب ان يرجع فيه فإن علم سيد المكاتب قبل ان يعتق المكاتب فرد ذلك ولم يجزه فإنه ان عتق المكاتب وذلك في يده لم يكن عليه ان يعتق ذلك العبد ولا ان يخرج تلك الصدقة إلا ان يفعل ذلك طائعا من عند نفسه.

(2/476)


13 - باب الوصية في المكاتب
1542- قال مالك: ان أحسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت ان المكاتب يقام على هيئته تلك التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ فإن كانت القيمة أقل مما بقي عليه من الكتابة وضع ذلك في ثلث الميت ولم ينظر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله إلا قيمته يوم قتله ولو جرح لم يغرم جارحة إلا دية جرحه يوم جرحه ولا ينظر في شيء من ذلك إلى ما كوتب عليه من الدنانير والدراهم لأنه عبد ما بقي عليه من كتابته شيء وإن كان الذي بقي عليه من كتابته أقل من قيمته لم يحسب في ثلث الميت إلا ما بقي عليه من كتابته وذلك أنه إنما ترك الميت له ما بقي عليه من كتابته فصارت وصية أوصى بها.
قال مالك: وتفسير ذلك أنه لو كانت قيمة المكاتب ألف درهم ولم يبق من كتابته إلا مائة درهم فأوصى سيده له بالمائة درهم التي بقيت عليه حسبت له في ثلث سيده فصار حرا بها.
قال مالك: في رجل كاتب عبده عند موته أنه يقوم عبدا فإن كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز له ذلك.
قال مالك: وتفسير ذلك ان تكون قيمة العبد ألف دينار فيكاتبه سيده على مائتي دينار عند موته فيكون ثلث مال سيده ألف دينار فذلك جائز له وإنما هي وصية أوصى له بها في ثلثه فإن كان السيد قد أوصى لقوم بوصايا وليس في الثلث فضل عن قيمة المكاتب بدئ بالمكاتب لأن الكتابة عتاقة والعتاقة تبدأ على الوصايا ثم تجعل تلك الوصايا في كتابة المكاتب يتبعونه بها ويخير ورثة الموصي فإن أحبوا ان يعطوا أهل الوصايا وصاياهم كاملة وتكون كتابة المكاتب لهم فذلك لهم وإن أبوا وأسلموا المكاتب وما عليه إلى أهل الوصايا فذلك لهم لان الثلث صار في المكاتب ولأن كل وصية أوصى بها أحد فقال الورثة الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه وقد أخذ ما ليس له قال فإن ورثته يخيرون فيقال لهم: قد أوصى صاحبكم بما قد علمتم فإن أحببتم ان تنفذوا

(2/476)


كتاب المدبر
باب القضاء في المدبر
...
"40 - كتاب المدبر"
"1 - باب القضاء في المدبر
1543- حدثني مالك أنه قال الأمر عندنا فيمن دبر جارية له فولدت اولادا بعد تدبيره إياها ثم ماتت الجارية قبل الذي دبرها ان ولدها بمنزلتها قد ثبت لهم من الشرط مثل الذي ثبت لها ولا يضرهم هلاك امهم فإذا مات الذي كان دبرها فقد عتقوا ان وسعهم الثلث.
وقال مالك: كل ذات رحم فولدها بمنزلتها ان كانت حرة فولدت بعد عتقها فولدها أحرار وإن كانت مدبرة أو مكاتبة أو معتقة إلى سنين أو مخدمة أو بعضها حرا أو مرهونة أو أم ولد فولد كل واحدة منهن على مثال حال أمه يعتقون بعتقها ويرقون برقها.
قال مالك: في مدبرة دبرت وهي حامل ولم يعلم سيدها بحملها ان ولدها بمنزلتها وإنما ذلك بمنزلة رجل اعتق جارية له وهي حامل ولم يعلم بحملها.
قال مالك: فالسنة فيها ان ولدها يتبعها ويعتق بعتقها.
قال مالك: وكذلك لو ان رجلا ابتاع جارية وهي حامل فالوليدة وما في بطنها لمن ابتاعها اشترط ذلك المبتاع أو لم يشترطه.
قال مالك: ولا يحل للبائع ان يستثني ما في بطنها لأن ذلك غرر يضع من ثمنها ولا يدري أيصل ذلك إليه أم لا وإنما ذلك بمنزلة ما لو باع جنينا في بطن أمه وذلك لا يحل له لأنه غرر.
قال مالك: في مكاتب أو مدبر ابتاع أحدهما جارية فوطئها فحملت منه وولدت قال ولد كل واحد منهما من جاريته بمنزلته يعتقون بعتقه ويرقون برقه.
قال مالك: فإذا اعتق هو فإنما أم ولده مال من ماله يسلم إليه إذا اعتق.
ـــــــ.
كتاب المدبر

(2/478)


باب جامع ما في التدبير
...
2 - باب جامع ما جاء في التدبير
1544- قال مالك: في مدبر قال لسيده عجل لي العتق وأعطيك خمسين منها منجمة علي فقال سيده نعم أنت حر وعليك خمسون دينارا تؤدي إلي كل عام عشرة دنانير فرضي بذلك العبد ثم هلك السيد بعد ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة قال مالك: يثبت له العتق وصارت الخمسون دينارا دينا عليه وجازت شهادته وثبتت حرمته وميراثه وحدوده ولا يضع عنه موت سيده شيئا من ذلك الدين.

(2/478)


3- باب الوصية في التدبير
1545- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا ان كل عتاقة اعتقها رجل في وصية أوصى بها في صحة أو مرض أنه يردها متى شاء ويغيرها متى شاء ما لم يكن تدبيرا فإذا دبر فلا سبيل له إلى رد ما دبر.
قال مالك: وكل ولد ولدته امة أوصى بعتقها ولم تدبر فإن ولدها لا يعتقون معها إذا عتقت وذلك ان سيدها يغير وصيته ان شاء ويردها متى شاء ولم يثبت لها عتاقة وإنما هي بمنزلة رجل قال لجاريته ان بقيت عندي فلانة حتى اموت فهي حرة.
قال مالك: فإن أدركت ذلك كان لها ذلك وإن شاء قبل ذلك باعها وولدها لأنه لم يدخل ولدها في شيء مما جعل لها قال والوصية في العتاقة مخالفة للتدبير فرق بين ذلك ما مضى من السنة قال ولو كانت الوصية بمنزلة التدبير كان كل موص لا يقدر على تغيير وصيته وما ذكر فيها من العتاقة وكان قد حبس عليه من ماله مالا يستطيع ان ينتفع به.
قال مالك: في رجل دبر رقيقا له جميعا في صحته وليس له مال غيرهم ان كان دبر بعضهم قبل بعض بدئ بالأول فالأول حتى يبلغ الثلث وإن كان دبرهم جميعا في مرضه فقال فلان حر وفلان حر وفلان حر في كلام واحد ان حدث بي في مرضي هذا حدث موت أو دبرهم جميعا في كلمة واحدة تحاصوا في الثلث ولم يبدأ أحد منهم قبل صاحبه وإنما هي وصية وإنما لهم الثلث يقسم بينهم بالحصص ثم يعتق منهم الثلث بالغا ما بلغ قال ولا يبدأ أحد منهم إذا كان ذلك كله في مرضه.
قال مالك: في رجل دبر غلاما له فهلك السيد ولا مال له إلا العبد المدبر وللعبد مال قال يعتق ثلث المدبر ويوقف ماله بيديه.
قال مالك: في مدبر كاتبه سيده فمات السيد ولم يترك مالا غيره.
قال مالك: يعتق منه ثلثه ويوضع عنه ثلث كتابته ويكون عليه ثلثاها.
قال مالك: في رجل اعتق نصف عبد له وهو مريض فبت عتق نصفه أو بت عتقه كله وقد كان دبر عبدا له آخر قبل ذلك قال يبدأ بالمدبر قبل الذي أعتقه وهو مريض وذلك أنه ليس للرجل ان يرد ما دبر ولا ان يتعقبه بأمر يرده به فإذا اعتق المدبر فليكن ما بقي من الثلث في الذي اعتق شطره حتى يستتم عتقه كله في ثلث مال الميت فإن لم يبلغ ذلك فضل الثلث عتق منه ما بلغ فضل الثلث بعد عتق المدبر الأول.

(2/479)


"4 باب مس الرجل وليدته إذا دبرها"
1546- حدثني مالك عن نافع: ان عبد الله بن عمر دبر جاريتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان.
1547- وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ان سعيد بن المسيب كان يقول: إذا دبر الرجل جاريته فإن له ان يطأها وليس له ان يبيعها ولا يهبها وولدها بمنزلتها.

(2/480)


5 - باب بيع المدبر
1548- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في المدبر ان صاحبه لا يبيعه ولا يحوله عن موضعه الذي وضعه فيه وانه ان رهق سيده دين فإن غرماءه لا يقدرون على بيعه ما عاش سيده فإن مات سيده ولا دين عليه فهو في ثلثه لأنه استثنى عليه عمله ما عاش فليس له ان يخدمه حياته ثم يعتقه على ورثته إذا مات من رأس ماله وإن مات سيد المدبر ولا مال له غيره عتق ثلثه وكان ثلثاه لورثته فإن مات سيد المدبر وعليه دين محيط بالمدبر بيع في دينه لأنه إنما يعتق في الثلث قال فإن كان الدين لا يحيط إلا بنصف العبد بيع نصفه للدين ثم عتق ثلث ما بقي بعد الدين.
قال مالك: لا يجوز بيع المدبر ولا يجوز لأحد ان يشتريه إلا ان يشتري المدبر نفسه من سيده فيكون ذلك جائزا له أو يعطي أحد سيد المدبر مالا ويعتقه سيده الذي دبره فذلك يجوز له أيضا.
قال مالك: وولاؤه لسيده الذي دبره.
قال مالك: لا يجوز بيع خدمة المدبر لأنه غرر إذ لا يدري كم يعيش سيده فذلك غرر لا يصلح.
وقال مالك: في العبد يكون بين الرجلين فيدبر أحدهما حصته انهما يتقاومانه فإن اشتراه الذي دبره كان مدبرا كله وإن لم يشتره انتقض تدبيره إلا ان يشاء الذي بقي له فيه الرق ان يعطيه شريكه الذي دبره بقيمته فإن أعطاه إياه بقيمته لزمه ذلك وكان مدبرا كله.
وقال مالك: في رجل نصراني دبر عبدا له نصرانيا فأسلم العبد.
قال مالك: يحال بينه وبين العبد ويخارج على سيده النصراني ولا يباع عليه حتى يتبين امره فإن هلك النصراني وعليه دين قضي دينه من ثمن المدبر إلا ان يكون في ماله ما يحمل الدين فيعتق المدبر.

(2/480)


"6 - باب جراح المدبر"
1549- حدثني مالك أنه بلغه ان عمر بن عبد العزيز: قضى في المدبر إذا جرح ان لسيده ان يسلم ما يملك منه إلى المجروح فيختدمه المجروح ويقاصه بجراحه من دية جرحه فإن أدى قبل ان يهلك سيده رجع إلى سيده.

(2/480)


7 - باب ما جاء في جراح أم الولد
1550- قال مالك: في أم الولد تجرح ان عقل ذلك الجرح ضامن على سيدها في ماله إلا ان يكون عقل ذلك الجرح أكثر من قيمة أم الولد فليس على سيدها ان يخرج أكثر من قيمتها وذلك ان رب العبد أو الوليدة إذا أسلم غلامه أو وليدته بجرح أصابه واحد منهما فليس عليه أكثر من ذلك وإن كثر العقل فإذا لم يستطع سيد أم الولد ان يسلمها لما مضى في ذلك من السنة فإنه إذا اخرج قيمتها فكأنه اسلمها فليس عليه أكثر من ذلك وهذا أحسن ما سمعت وليس عليه ان يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها.

(2/481)