Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الحدود
باب ما جاء في الرجم
...
"41 - كتاب الحدود"
"1 - باب ما جاء في الرجم"
1551- حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ان رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟" فقالوا: نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم ان فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم ثم قرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما فقال عبد الله بن عمر فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة.
قال مالك: يعني يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه.
1552- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: ان رجلا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له ان الأخر زنى فقال له أبو بكر هل ذكرت هذا لأحد غيري فقال لا فقال له أبو بكر فتب إلى الله واستتر بستر الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب فقال له مثل ما قال لأبي بكر فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ان الأخر زنى فقال سعيد فأعرض عنه رسول
ـــــــ
كتاب الرجم والحدود
1551/1- ما تجدون في التوراة قال النووي: قال العلماء: هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم وإنما هو لالزامهم بما يعتقدونه في كتابهم يحنى على المرأة قال في النهاية في حرف الجيم أي يكب عليها ليقيها الحجارة يقال أجنى يجني إجناء وجنا على الشيء يجنو إذا أكب عليه وقيل: هو مهموز وقيل: الأصل فيه الهمز من جنأ إذا مال عليه وعطف ثم خفف وهو لغة في أجنى ولو رويت بالحاء المهملة بمعنى أكب عليه لكان أشبه ثم قال في حرف الحاء قال الخطابي الذي جاء في كتاب السنن يجنى بالجيم والمحفوظ إنما هو يحنى بالحاء أي يكب عليها يقال حنا يحنا حنوا وقال بن عبد البر: أكثر شيوخنا قالوا: عن يحيى يحنى بالحاء وقال بعضهم عنه بالجيم والصواب فيه عند أهل العلم يجنأ بالجيم والهمز أي يميل عليها.
1552/2- عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أسلم الحديث وصله البخاري ومسلم من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سيعد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة والرجل المذكور هو ماعز باتفاق الحفاظ إن الأخر زنى قال النووي: هو بهمزة مقصورة وخاء مكسورة ومعناه الأرذل والأبعد والأدنى وقيل: اللئيم وقيل: الشقي وكله متقارب ومراده نفسه فحقرها وعابها لما فعل أم به جنة بالكسر أي جنون.

(2/482)


الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أكثر عليه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال: "أيشتكي أم به جنة" فقالوا: يا رسول الله والله أنه لصحيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبكر أم ثيب" فقالوا: بل ثيب يا رسول الله فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم.
1553- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال بلغني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من اسلم يقال له: هزال: "يا هزال لو سترته بردائك لكان خيرا لك" قال يحيى: بن سعيد فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي فقال يزيد هزال جدي وهذا الحديث حق.
1554- حدثني مالك عن بن شهاب أنه أخبره: ان رجلا اعترف على نفسه بالزنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد على نفسه أربع مرات فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم قال بن شهاب فمن أجل ذلك يؤخذ الرجل باعترافه على نفسه.
1555- حدثني مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة أنه أخبره: ان امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنها زنت وهي حامل فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهبي حتى تضعي" فلما وضعت جاءته فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهبي حتى ترضعيه" فلما أرضعته جاءته فقال اذهبي فاستودعيه قال فاستودعته ثم جاءت فأمر بها فرجمت.
1556- حدثني مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي
ـــــــ
1553/3- عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أسلم الحديث وصله النسائي من طريق ليث ع يحيى بن سعيد عن يزد بن نعيم بن هزال عن جده زال به ومن طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن بن هزال عن أبيه به وفي بعض طرقه أن اسم المرأة فاطمة.
1555/5- عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي ملية أنه أخبره أ امرأة جاءت الحديث قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: فجعل الحديث لعبدالله بن أبي مليكة مرسلا عنه وقال القعنبي وابن القاسم وابن بكير عن مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة فجعلوا الحديث كزيد بن طلحة مرسلا عنه قا ل وهذا هو الصواب إن شاء الله وقد رواه بن وهب عن مالك كذلك عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي عن أبيه ان امرأة الحديث ثم قال وأخبرني بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال بن عبد البر: ويستند معناه من وجوه صحاح من حديث عمران بن حصين وبريدة وروي مرسلا من وجوه كثيرة وهو مشهور عند أهل العلم معروف وفي حديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أخرجه أبو داود ولمسلم امرأة من غامد وهو بطن من جهينة.
1556/6- عسيفا بالعين والسين المهملتين والفاء أي أجيرا لأقضين بينكما بكتاب الله قال النووي:

(2/483)


هريرة وزيد بن خالد الجهني انهما اخبراه ان رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وقال الأخر وهو أفقههما أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي في ان أتكلم فقال: "تكلم" فقال ان ابني كان عسيفا على هذا فزنى بأمرأته فأخبرني ان على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ثم اني سألت أهل العلم فأخبروني ان ما على ابني جلد مائة وتغريب عام وأخبروني إنما الرجم على امرأته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك" وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي ان يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها.
قال مالك: والعسيف الأجير.
1557- حدثني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ان سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو اني وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم" .
1558- حدثني مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف.
1559- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي واقد الليثي: ان عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلا فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك فأتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله: وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع فأبت ان تنزع وتمت على
ـــــــ.
يحتمل أن المراد بحكم الله وقيل: هو إشارة إلى قوله تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} 1 وفسر النبي صلى الله عليه وسلم السبيل بالرجم في حق المحصن في حديث عبادة بن الصامت عند مسلم وقيل: هو إشارة إلى آية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما وهو مما نسخ تلاوته وبقي حكمه فرد أي مردود وأمر أنيسا هو بن الضحاك الأسلمي وقال بن عبد البر: هو أنيس بن مرثد قال النووي: والأول هو الصحيح المشهور أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها قال النووي: هو محمول عند العلماء على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه وإن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو إلا أن تعترف بالزنا فلا يجب عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزنا وهو الرجم قال ولا بد من هذا التأويل لأن ظاهره أنه بعث لاقامة حد الزنا وهذا غير مراد لأن حد الزنا لا يحتاط له بالبحث والتنقير عنه بل لو أقر به الزاني استحب أن يلقن الرجوع فحينئذ يتعين التأويل المذكور قال وقد اختلف أصحابنا في هذا البعث هل يجب على القاضي إذا قذف إنسان معين في مجلسه أن يبعث إليه ليعرفه بحقه من حد القذف أم لا والأصح وجوبه.
ـــــــ
1 سورة النساء الآية: 15.

(2/484)


الاعتراف فأمر بها عمر فرجمت.
1560- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة بطحاء ثم طرح عليها رداءه واستلقى ثم مد يديه إلى السماء فقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال أيها الناس قد سنت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم على الواضحة إلا ان تضلوا بالناس يمينا وشمالا وضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال إياكم ان تهلكوا عن آية الرجم ان يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا والذي نفسي بيده لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنا قد قرأناها.
قال مالك: قال يحيى: بن سعيد قال سعيد بن المسيب فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر رحمه الله.
قال يحيى: سمعت مالكا يقول قوله الشيخ والشيخة يعني الثيب والثيبة فارجموهما البتة.
1561- وحدثني مالك أنه بلغه: ان عثمان بن عفان أتى بامرأة قد ولدت في ستة اشهر فأمر بها ان ترجم فقال له علي بن أبي طالب ليس ذلك عليها ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} 1 وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} 2 فالحمل يكون ستة اشهر فلا رجم عليها فبعث عثمان بن عفان في أثرها فوجدها قد رجمت.
000- حدثني مالك أنه سأل بن شهاب عن الذي يعمل عمل قوم لوط فقال بن شهاب عليه الرجم أحصن أو لم يحصن.
ـــــــ.
1560/10- لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها قال الزركشي في البرهان ظاهره وإنما منعه قول الناس والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه وإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة لأن هذا شأن المكتوب قال وقد يقال لو كانت التلاوة باقية لبادر عمر ولم يعرج على مقالة الناس لأنها لا تصلح مانعا قال وبالجملة فهذه الملازمة مشكلة.
ـــــــ
1 سورة الاحقاف الآية: 15.
2 سورة البقرة الآية: 233.

(2/485)


"2 - باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنى"
1562- حدثني مالك عن زيد بن اسلم: ان رجلا اعترف على نفسه بالزنى على عهد رسول
ـــــــ.
1562/13- عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا الحديث قال بن عبد البر: هكذا رواه جماعة الرواة مرسلا ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه وقد روى معمر عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء أخرجه عبد الرزاق وأخرج بن بن وهب في موطئه عن كريب مولى بن عباس مرسلا نحوه.
ثمرته أي طرفه وإذا ركب بالسوط ذهب طرفه تقول العرب ثمرة السوط وذباب السيف.

(2/485)


الله صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور فقال: "فوق هذا" فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال: "دون هذا" فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد ثم قال أيها الناس قد آن لكم ان تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله.
1563- حدثني مالك عن نافع ان صفية بنت أبي عبيد أخبرته ان أبا بكر الصديق: أتي برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه بالزنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفي إلى فدك.
قال مالك: في الذي يعترف على نفسه بالزنى ثم يرجع عن ذلك ويقول لم افعل وإنما كان ذلك مني على وجه كذا وكذا لشيء يذكره ان ذلك يقبل منه ولا يقام عليه الحد وذلك ان الحد الذي هو لله لا يؤخذ إلا بأحد وجهين أما ببينة عادلة تثبت على صاحبها واما باعتراف يقيم عليه حتى يقام عليه الحد فإن أقام على اعترافه أقيم عليه الحد.
قال مالك: الذي أدركت عليه أهل العلم أنه لا نفي على العبيد إذا زنوا.

(2/486)


"3 - باب جامع ما جاء في حد الزنى"
1564- حدثني مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: "ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير" قال بن شهاب لا أدري ابعد الثالثة أو الرابعة قال يحيى: سمعت مالكا يقول والضفير الحبل.
1565- حدثني مالك عن نافع: ان عبدا كان يقوم على رقيق الخمس وانه استكره جارية من ذلك الرقيق فوقع بها فجلده عمر بن الخطاب ونفاه ولم يجلد الوليدة لأنه استكرهها.
1566- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد ان سليمان بن يسار أخبره ان عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي: قال أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنى.
ـــــــ.
1564/15- سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال النووي: قال الطحاوي لم يذكر أحد من الرواة قوله ولم تحصن غير مالك وأشار بذلك إلى تضعيفها وأنكر الحفاظ هذا على الطحاوي قالوا: بل روى هذه اللفظة أيضا بن عيينة ويحيى بن سعيد عن بن شهاب كما قال مالك: فحصل ان هذه اللفظة صحيحة وليس فيها حكم مخالف لأن الأمة تجلد نصف جلد الحرة سواء أحصنت أم لا.

(2/486)


4 - باب ما جاء في المغتصبة
000- قال مالك: الأمر عندنا في المرأة توجد حاملا ولا زوج لها فتقول قد استكرهت أو تقول تزوجت ان ذلك لا يقبل منها وإنها يقام عليها الحد إلا ان يكون لها على ما ادعت من النكاح.

(2/486)


"5 - باب الحد في القذف والنفي والتعريض"
1567- حدثني مالك عن أبي الزناد أنه قال: جلد عمر بن عبد العزيز عبدا في فرية ثمانين قال أبو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال أدركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا فما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين.
1568- حدثني مالك عن زريق بن حكيم الأيلي: ان رجلا يقال له: مصباح استعان ابنا له فكأنه استبطأه فلما جاءه قال له يا زان قال زريق فاستعداني عليه فلما أردت ان اجلده قال ابنه والله لئن جلدته لأبوءن على نفسي بالزنى فلما قال ذلك اشكل علي أمره فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز وهو الوالي يومئذ اذكر له ذلك فكتب إلي عمر أن أجز عفوه قال زريق وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا أرأيت رجلا افتري عليه أو على أبويه وقد هلكا أو أحدهما قال فكتب إلى عمر ان عفا فأجز عفوه في نفسه وإن افتري على أبويه وقد هلكا أو أحدهما فخذ له بكتاب الله إلا ان يريد سترا.
قال يحيى: سمعت مالكا يقول وذلك ان يكون الرجل المفترى عليه يخاف ان كشف ذلك منه ان تقوم عليه بينة فإذا كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه.
1569- حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: في رجل قذف قوما جماعة أنه ليس عليه إلا حد واحد. قال مالك: وإن تفرقوا فليس عليه إلا حد واحد.
000- حدثني مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري ثم من بني النجار عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ان رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب فقال أحدهما للآخر والله ما أبي بزان ولا أمي بزانية فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل مدح أباه وأمه وقال آخر ون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا نرى ان تجلده الحد فجلده عمر الحد ثمانين قال مالك: لا حد عندنا إلا في نفي أو قذف أو تعريض يرى ان قائله إنما أراد بذلك نفيا أو قذفا فعلى من قال ذلك الحد تاما.
قال مالك: الأمر عندنا أنه إذا نفى رجل رجلا من أبيه فإن عليه الحد وإن كانت أم الذي نفي مملوكة فإن عليه الحد.

(2/487)


باب مالا حد فيه
...
6 - باب ما لا حد فيه
1570- قال مالك: ان أحسن ما سمع في الأمة يقع بها الرجل وله فيها شرك أنه لا يقام عليه الحد وانه يلحق به الولد وتقوم عليه الجارية حين حملت فيعطى شركاؤه حصصهم من الثمن،

(2/487)


باب مايجب فيه القطع
...
"7 - باب ما يجب فيه القطع"
1572- حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.
1573- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل" فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن.
1574- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن: ان سارقا سرق في زمان عثمان أترجة فأمر بها عثمان بن عفان ان تقوم فقومت بثلاثة دراهم من صرف أثنى عشر درهما بدينار فقطع عثمان يده.
1575- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا.
1576- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ومعها مولاتان لها ومعها غلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل قد خيط عليه خرقه خضراء قالت فأخذ الغلام
ـــــــ.
1562/23 - في مجن بكسر الميم وفتح الجيم اسم لكل ما يستجن به أي يستتر.
1563/24- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين المكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا قطع في ثمر" الحديث قال بن عبد البر: لم يختلف الرواة في إرسال هذا الحديث في الموطأ ويتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو وغيره ولا في حريسة جبل قال بن الأثير في النهاية أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها يقال حرس يحرس حرسا إذا سرق أي ليس فيما يسرق من الماشية بالجبل قطع فإذا أواه المراح بالضم موضع مبيت للغنم أو الجرين هو المربد وفيه لف وبشر غير مرتب.

(2/488)


البرد ففتق عنه فاستخرجه وجعل مكانه لبدا أو فروة وخاط عليه فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد فكلموا المرأتين فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو كتبتا إليها واتهمتا العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف فأمرت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده وقالت عائشة القطع في ربع دينار فصاعدا.
وقال مالك: أحب ما يجب فيه القطع إلي ثلاثة دراهم وإن ارتفع الصرف أو أتضع وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم وإن عثمان بن عفان قطع في أترجة قومت بثلاثة دراهم وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك.

(2/489)


"8 - باب ما جاء في قطع الآبق والسارق"
1577- حدثني عن مالك عن نافع: ان عبدا لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده فأبى سعيد ان يقطع يده وقال لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق فقال له عبد الله بن عمر في أي كتاب الله وجدت هذا ثم أمر به عبد الله بن عمر فقطعت يده.
1578- وحدثني عن مالك عن زريق بن حكيم أنه أخبره: أنه أخذ عبدا آبقا قد سرق قال فأشكل علي امره قال فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن ذلك وهو الوالي يومئذ قال فأخبرته انني كنت اسمع ان العبد الآبق إذا سرق وهو آبق لم تقطع يده قال فكتب إلي عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي يقول كتبت إلي انك كنت تسمع ان العبد الآبق إذا سرق لم تقطع يده وإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 1 فإن بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا فاقطع يده.
000- وحدثني عن مالك أنه بلغه ان القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعروة بن الزبير كانوا يقولون: إذا سرق العبد الآبق ما يجب فيه القطع قطع.
قال مالك: وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان العبد الآبق إذا سرق ما يجب فيه القطع قطع.
ـــــــ
1 سورة المائدة الآية: 38.

(2/489)


"9 - باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان"
1579- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان: ان صفوان
ـــــــ.
1579/31- عن بن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان بن أمية الحديث قال بن عبد البر: هكذ رواه جمهور أصحاب مالك مرسلا ورواه أبو عاصم النبيل عن مالك عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن جده ولم يقل عن جده أحد غير أبي عاصم ورواه شبابة بن سوار عن مالك عن الزهري عن عبد الله بن صفوان عن أبيه.

(2/489)


"10 - باب جامع القطع"
1581- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: ان رجلا من أهل اليمن اقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق فشكا إليه ان عامل اليمن قد ظلمه فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم انهم فقدوا عقدا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم ان الأقطع جاءه به فاعترف به الأقطع أو شهد عليه به فأمر به أبو بكر الصديق فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته.
قال يحيى: قال مالك: الأمر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدى عليه أنه ليس عليه إلا ان تقطع يده لجميع من سرق منه إذا لم يكن أقيم عليه الحد فإن كان قد أقيم عليه الحد قبل ذلك ثم سرق ما يجب فيه القطع قطع أيضا.
1582- وحدثني عن مالك ان أبا الزناد أخبره: ان عاملا لعمر بن عبد العزيز أخذ ناسا في حرابة ولم يقتلوا أحدا فأراد ان يقطع أيديهم أو يقتل فكتب إلى عمر بن عبد العزيز في ذلك فكتب إليه عمر بن عبد العزيز لو أخذت بأيسر ذلك.
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول الأمر عندنا في الذي يسرق أمتعة الناس التي تكون موضوعة بالأسواق محرزة قد أحرزها أهلها في أوعيتهم وضموا بعضها إلى بعض أنه من سرق من ذلك شيئا من حرزه فبلغ قيمته ما يجب فيه القطع فإن عليه القطع سواء كان صاحب المتاع عند متاعه أو لم يكن ليلا ذلك أو نهارا.
قال مالك: في الذي يسرق ما يجب عليه فيه القطع ثم يوجد معه ما سرق فيرد إلى صاحبه أنه تقطع يده.
قال مالك: فإن قال قائل كيف تقطع يده وقد أخذ المتاع منه ودفع إلى صاحبه فإنما هو بمنزلة الشارب يوجد منه ريح الشراب المسكر وليس به سكر فيجلد الحد قال وإنما يجلد الحد في المسكر إذا شربه وإن لم يسكره وذلك أنه إنما شربه ليسكره فكذلك تقطع يد السارق في

(2/490)


السرقة التي أخذت منه ولو لم ينتفع بها ورجعت إلى صاحبها وإنما سرقها حين سرقها ليذهب بها.
قال مالك: في القوم يأتون إلى البيت فيسرقون منه جميعا فيخرجون بالعدل يحملونه جميعا أو الصندوق أو الخشبة أو بالمكتل أو ما أشبه ذلك مما يحمله القوم جميعا انهم إذا أخرجوا ذلك من حرزه وهم يحملونه جميعا فبلغ ثمن ما خرجوا به من ذلك ما يجب فيه القطع وذلك ثلاثة دراهم فصاعدا فعليهم القطع جميعا قال وإن خرج كل واحد منهم بمتاع على حدته فمن خرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا فعليه القطع ومن لم يخرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا فلا قطع عليه.
قال يحيى: قال مالك: الأمر عندنا أنه إذا كانت دار رجل مغلقة عليه ليس معه فيها غيره فإنه لا يجب على من سرق منها شيئا القطع حتى يخرج به من الدار كلها وذلك ان الدار كلها هي حرزه فإن كان معه في الدار ساكن غيره وكان كل إنسان منهم يغلق عليه بابه وكانت حرزا لهم جميعا فمن سرق من بيوت تلك الدار شيئا يجب فيه القطع فخرج به إلى الدار فقد أخرجه من حرزه إلى غير حرزه ووجب عليه فيه القطع. قال مالك: والأمر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده أنه ان كان ليس من خدمه ولا ممن يأمن على بيته ثم دخل سرا فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع فلا قطع عليه وكذلك الأمة إذا سرقت من متاع سيدها لا قطع عليها.
وقال مالك: في العبد لا يكون من خدمه ولا ممن يأمن على بيته فدخل سرا فسرق من متاع امرأة سيده ما يجب فيه القطع إنه تقطع يده.
فقال وكذلك أمة المرأة إذا كانت ليست بخادم لها ولا لزوجها ولا ممن تأمن على بيتها فدخلت سرا فسرقت من متاع سيدتها ما يجب فيه القطع فلا قطع عليها.
قال مالك: وكذلك أمة المرأة التي لا تكون من خدمها ولا ممن تأمن على بيتها فدخلت سرا فسرقت من متاع زوج سيدتها ما يجب فيه القطع أنها تقطع يدها.
قال مالك: وكذلك الرجل يسرق من متاع امرأته أو المرأة تسرق من متاع زوجها ما يجب فيه القطع ان كان الذي سرق كل واحد منهما من متاع صاحبه في بيت سوى البيت الذي يغلقان عليهما وكان في حرز سوى البيت الذي هما فيه فإن من سرق منهما من متاع صاحبه ما يجب فيه القطع فعليه القطع فيه.
قال مالك: في الصبي الصغير والأعجمي الذي لا يفصح أنهما إذا سرقا من حرزهما أو غلقهما فعلى من سرقهما القطع وإن خرجا من حرزهما وغلقهما فليس على من سرقهما قطع قال وإنما هما بمنزلة حريسة الجبل والثمر المعلق.
قال مالك: والأمر عندنا في الذي ينبش القبور أنه إذا بلغ ما أخرج من القبر ما يجب فيه القطع فعليه فيه القطع.

(2/491)


وقال مالك: وذلك أن القبر حرز لما فيه كما أن البيوت حرز لما فيها قال ولا يجب عليه القطع حتى يخرج به من القبر.

(2/492)


"11 - باب ما لا قطع فيه"
1583- وحدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان: ان عبدا سرق وديا من حائط رجل فغرسه في حائط سيده فخرج صاحب الودي يلتمس وديه فوجده فاستعدى على العبد مروان بن الحكم فسجن مروان العبد وأراد قطع يده فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر" والكثر الجمار فقال الرجل فإن مروان بن الحكم أخذ غلاما لي وهو يريد قطعه وأنا أحب ان تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه رافع إلى مروان بن الحكم فقال أخذت غلاما لهذا فقال نعم فقال فما أنت صانع به قال أردت قطع يده فقال له رافع سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر" فأمر مروان بالعبد فأرسل.
1584- حدثني عن مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد: ان عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له اقطع يد غلامي هذا فأنه سرق فقال له عمر ماذا سرق فقال سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهما فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع خادمكم سرق متاعكم.
1585- وحدثني عن مالك عن بن شهاب ان مروان بن الحكم أتي بإنسان قد اختلس متاعا فأراد قطع يده فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك فقال زيد بن ثابت: ليس في الخلسة قطع.
1586- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أنه أخذ نبطيا قد سرق خواتم من حديد فحبسه ليقطع يده فأرسلت إليه عمرة بنت عبد الرحمن مولاة لها يقال لها أمية قال أبو بكر فجاءتني وأنا بين ظهراني الناس فقالت تقول لك خالتك عمرة يا بن أختي أخذت نبطيا في شيء يسير ذكر لي فأردت قطع يده قلت: نعم قالت فإن عمرة تقول لك لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا قال أبو بكر فأرسلت النبطي.
قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد أنه من اعترف منهم على نفسه بشيء يقع الحد والعقوبة فيه في جسده فإن اعترافه جائز عليه ولا يتهم ان يوقع على نفسه هذا.
قال مالك: واما من اعترف منهم بأمر يكون غرما على سيده فإن اعترافه غير جائز على سيده قال مالك: ليس على الأجير ولا على الرجل يكونان مع القوم يخدمانهم ان سرقاهم قطع لأن حالهما ليست بحال السارق وإنما حالهما حال الخائن وليس على الخائن قطع.
قال مالك: في الذي يستعير العارية فيجحدها أنه ليس عليه قطع وإنما مثل ذلك مثل رجل كان له على رجل دين فجحده ذلك فليس عليه فيما جحده قطع.

(2/492)


قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به أنه ليس عليه قطع وإنما مثل ذلك كمثل رجل وضع بين يديه خمرا ليشربها فلم يفعل فليس عليه حد ومثل ذلك رجل جلس من امرأة مجلسا وهو يريد ان يصيبها حراما فلم يفعل ولم يبلغ ذلك منها فليس عليه أيضا في ذلك حد قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في الخلسة قطع بلغ ثمنها ما يقطع فيه أو لم يبلغ.

(2/493)