Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب القدر
باب النهي عن القول بالقدر
...
"46 - كتاب القدر".
"1 - باب النهى عن القول بالقدر".
1660 - وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحاج آدم وموسى فحج آدم موسى قال له موسى أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة فقال له آدم أنت موسى الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالته قال:
ـــــــ.
كتاب القدر
1660/1 - أنت آدم الذي أغويت الناس قال الباجي: أي عرضتهم للاغواء لما كنت سبب خروجهم من الجنة أفتلومني على أمر قد قدر علي قال بن العربي ليس ما سبق من القضاء والقدر يرفع الملامة عن البشر ولكن معناه قدر علي وتبت منه والعاصي التائب لا يلام وذكر الباجي مثله.

(2/518)


نعم قال أفتلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق" .
1661- وحدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} 1 فقال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تبارك وتعالى خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون" فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار" .
1662- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه" .
1663- وحدثني يحيى عن مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاوس اليماني أنه قال أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كل شيء بقدر قال طاوس وسمعت عبد الله بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز" .
1664- وحدثني مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن دينار أنه قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول في خطبته: أن الله هو الهادي والفاتن.
1665- وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك أنه قال: كنت اسير مع عمر ابن
ـــــــ.
1661/2- مسح ظهره بيمينه قال الباجي: أجمع أهل السنة على أن يده صفة وليس بجوارح كجوارح المخلوقين لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال بن العربي عبر بالمسح عن تعلق القدرة بظهر آدم وكل معنى تتعلق به قدرة الخالق يعبر عنها بفعل المخلوق ما لم يكن دناءة.
1662/3- مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تركت فيكم أمرين الحديث وصله بن عبدالب رمن حديث كثير بن عبد الله بنعمرو بن عوف عن أبيه عن جده.
1663/4- حتى العجز والكيس قال الباجي: لعله أراد العجز عن الطاعة والكيس فيها ويحتمل أن يريد به في أمر الدين والدنيا.
ـــــــ
1 سورة الأعراف الآية:172.

(2/519)


عبد العزيز فقال ما رأيك في هؤلاء القدرية فقلت رأيي أن تستتيبهم فإن تابوا وإلا عرضتهم على السيف فقال عمر بن عبد العزيز: وذلك رأيي.
قال مالك: وذلك رأيي.

(2/520)


"2 - باب جامع ما جاء في أهل القدر"
1666- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها" .
1667- وحدثني عن مالك عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال قال معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر: أيها الناس أنه لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع الله ولا ينفع ذا الجد منه الجد من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ثم قال معاوية سمعت هؤلاء الكلمات من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الأعواد.
1668- وحدثني يحيى عن مالك أنه بلغه: أنه كان يقال الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي الذي لا يعجل شيء اناه وقدره حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرمى.
1669- وحدثني عن مالك أنه بلغه: أنه كان يقال أن أحدا لن يموت حتى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب.
ـــــــ.
1666/7- لتستفرغ صحفتها أي لتنفرد بنفقة الزوج.
1667/8- ولا ينفع ذا الجد منه الجد أي لا ينفع صاحب الغنى عنده غناه إنما تنفعه طاعته.
1668/9- مالك أنه بلغه أنه كان يقال الحمد لله الخ قال الباجي: يقتضي أنه من قول أئمة الشرع لأن مالكا أدخله في كتابه المعتقد صحته الذي خلق كل شيء كما ينبغي قال الباجي: يريد أنه أحسنه وأتى به على أفضل ما يكون عليه الذي لا يعجل شيء أناه وقدره أي لا سبق وقته الذي وقت له ليس وراء الله مرمى أي غاية يرمى إليها أي يقصد بدعاء أو أمل أو رجاء تشبيها بغاية السهام.
1669/10- مالك أنه بلغه أنه كان يقال أن أحدا لن يموت حتى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب قال بن عبد البر: ذكر الحلواني قال حدثنا محمد بن عيسى حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال كان محمد بن سيرين إذا قال كان يقال لم يشك أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر: وكذلك كان مالك إن شاء الله قال وهذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه حسان من حديث جابر بن عبد الله وأبي حميد الساعدي وعبد الله بن مسعود وأبي أمامة وغيرهم وفي حديث جابر بعد قوله فاجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم أخرجه بن ماجة والحاكم وفي حديث أبي أمامة بعده ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله أخرجه بن أبي الدنيا.

(2/520)


كتاب حسن الخلق
باب ما جاء في حسن الخلق
...
"47 - كتاب حسن الخلق".
"1 - باب ما جاء في حسن الخلق"
1670- وحدثني عن مالك أن معاذ بن جبل قال: آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت رجلي في الغرز أن قال: "أحسن خلقك للناس يا معاذ بن جبل" .
1671- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج.
ـــــــ.
1670/1- مالك أن معاذ بن جبل قال آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت رجلي في الغرز أن قال أحسن خلقك للناس قال بن عبد البر: هكذا رواي يحيى وتابعه بن القاسم والقعنبي ورواه بن بكير عن مالك عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن جبل وهو مع هذا منقطع جدا ولا يوجد مسندا من حديث معاذ ولا غيره بهذا للفظ لكن ورد معناه فأخرج الترمذي من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل قال قلت: يا رسول الل علمني ما ينفعني قال اتق الله حيث كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن وأخرج من طريق حماد عن ثابت عن أنس قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: "يا معاذ اتق الله وخالق الناس بخلق حسن" وروى قاسم بن أصبغ من طريق مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر قال سمعت معاذ بن جبل يقول إن آخر كلمة فارقت عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل قال: "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" والغرز بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وزاي في موضع الركاب من رحل البعير كالركاب للسرج قال الباجي: وتحسين خلقه أ يظهر منه لمن يجالسه أو ورد عليه البشر والحلم والاشفاق والصب على التعليم والتودد إلى الصغير والكبير قال وقوله للناس وإن كان لفظه عاما إلا أنه أراد بذلك من يستحق تحسين الخلق له فأما أهل الكفر والاصرار على الكبائر والتمادي على ظلم الناس فلا يؤمر بتحسين الخلق لهم بل يؤمر بأن يغلظ عليهم.
1671/2- ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين قط قال الباجي: يحتمل أن يكون المخير له هو الله فيما كلفه أمته من الأعمال أو الناس فعلى الأول يكون قوله ما لم يكن إنما استثناء منقطعا وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قال الباجي: روى بن حبي عن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عمن شتمه إلا أن تنتهك حرمة الله قال الباجي: يريد أن يؤذى أذى فيه غضاضة على الدين فإن في ذلك انتهاكا لحرمة الله فينتقم لله بذلك إعظاما لحق الله وقال بعض العلماء: أنه لا يجوز أن يؤذى النبي صلى الله عليه وسلم بفعل مباح ولا غيره وأما غيره من الناس فيجوز أن يؤذى بمباح وليس له المنع منه ولا يأثم فاعل المباح وإن وصل بذلك أذى إلى غيره ولذلك لم يأذن صلى الله عليه وسلم نكاح على ابنة أبي جهل فجعل حكم ابنته حكمه في أنه لا يجوز أن يؤذى بمباح واحتج على ذلك بقوله: إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله إلى أن قال والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فشرط على المؤمنين أن يؤذوا يغير ما اكتسبوا وأطاق الأذى في خاصة النبي صلى الله عليه وسلم من غير شرط انتهى.

(2/521)


النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان اثما كان ابعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها.
1672- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" .
1673- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة وأنا معه في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بئس بن العشيرة" ثم أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فلم انشب أن سمعت ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فلما خرج الرجل قلت: يا رسول الله قلت: فيه ما قلت: ثم لم تنشب أن ضحكت معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من شر الناس من أتقاه الناس لشره" .
1674- وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب الأحبار أنه قال: إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء.
1675- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني: أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامي بالهواجر.
ـــــــ.
1672/3- عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه" وصله الدارقطني من طريق خالد بن عبد الرحمن الخراساني عن مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه ومن طريق موسى بن داود الضبي عن مالك كذلك قال بن عبد البر: وخالد وموسى لا بأس بهما وقال الباجي: قال حمزة الكناني هذا الحديث ثلث الإسلام والثاني حديث الأعمال بالنيات والثالث حديث الحلال بين والحرام بين وقال بن العربي هذا الحديث إشارة إلى ترك الفضول لأن المرء لا يقدر أن يستقل باللازم فكيف أن يتعداه إلى الفاضل.
1673/4- مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: استأذن رجل الحديث وصله البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة وفي المنتقى للباجي عن بن حبيب أن هذا الرجل هو عيينة بن حصن الفزاري بئس بن العشيرة قال الباجي: وصفه بذلك ليعلم حاله فيحذر وليس ذلك من باب الغيبة.
1674/5- فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء قال الباجي: يريد ما يجرى على ألسنة الناس من ذكره في حياته وبعد موته والمراد ما يذكره به أهل الدين والخير دون أهل الضلال والفسق لأنه قد يكون للإنسان العدو فيتبعه بالذكر القبيح.
1675/6- عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر قال بن عبد البر: هذا لا يجوز أن يكون رأيا ولا يكون مثله إلا توقيفا ثم أسنده من طريق زهير عن يحيى بن سعد عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أبو داود من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن عائشة مرفوعا به قال بن العربي الخلق والخلق عبارتان عن جملة الإنسان فالخلق عبارة عن صفته الظاهرة والخلق عبارة عن صفته الباطنة والإشارة بالخلق إلى الإيمان والكفر.

(2/522)


1676- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: إلا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة قالوا: بلى قال إصلاح ذات البين وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة.
1677- وحدثني عن مالك أنه قد بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت لأتمم حسن الأخلاق" .
ـــــــ.
والعلم والجهل واللين والشدة والمسامحة والاستقصاء والسخاء والبخل وما أشبه ذلك ولبابها في المحمود والمذموم تدور على عشرين خصلة وقال الباجي: المراد بذلك أنه يدرك درجة المتنفل بالصوم والصلاة بصبره على الأذى وكفه عن أذى غيره والمقارضة عليه مع سلامة صدره من الغل.
1676/7- عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت سعيد بن المسيب يقول إلا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة الحديث وصله إسحاق بن بشير الكاهلي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم ووصله الدارقطني من طريق حفص بن غياث وابن عيينة كلاهما عن يحيى بن سعيد عن سيعد بن المسيب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم ووصله البزار من طريق الأعمش عن عمر بن مرة عن سالم بن أبي الحمد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم إصلاح ذات البين قال الباجي: يريد صلاح الحال التي بين الناس وأنها خير من نوافل الصلاة وما ذكر معها فانما هي الحالقة زاد الدار قطني قال أبو الدرداء أما إني لا أقول حالقة الشعر ولكنها حالقة الدين قال الباجي: أي إنها لا تبقي شيئا من الحسنات حتى لا تذهب بها كما يذهب الحلق بالشعر من الرأس ويتركه عاريا.
1677/8- مالك أنه قد بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت لأتمم حسن الأخلاق" وصله قاسم بن أسبغ والحاكم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال بن عبد البر: وهو بحديث مدني صحيح قال ويدخل فيه الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل فبذلك بعث ليتممه صلى الله عليه وسلم وقال الباجي: كانت العرب أحسن الناس أخلاقا بما بقي عندهم من شريعة إبراهيم وكانوا ضلوا بالكفر عن كثير منها فبعث صلى الله عليه وسلم ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما ضلوا عنه وبما خص به في شريعته.

(2/523)


"2 - باب ما جاء في الحياء"
1678- وحدثني عن مالك عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي عن زيد بن طلحة بن ركانة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء" .
ـــــــ.
1678/9- عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي عن زيد بن طلحة بن ركانة برفعه قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: بن يحيى زيد بن طلحة وقال بن بكير والقعنبي وابن القاسم وغيرهم يريد بن طلحة وهو الصواب قال وأكثر الرواة رووه هكذا مرسلا ورواه وكيع عن مالك عن سلمة عن يزيد بن طلحة عن أبيه ولم يقل عن أبيه وكيع وقد أنكر عليه يحيى بن معين وقال ليس فهي عن أبيه هو مرسل وقد ورد هذا الحديث أيضا من حديث أنس ومعاذ بن جبل لكل دين خلق قال الباجي: يريد سجية شرعت فيه وحض أهل ذلك الدين عليها وخلق الإسلام الحياء قال الباجي: أي فيما شرع فيه الحياء خلاف ما لم يشرع فيه كتعلم العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحكم بالحق والقيام به وأداء الشهادات على وجهها.

(2/523)


1679- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "دعه فإن الحياء من الإيمان" .
ـــــــ.
1679/10- وهو يعظ أخاه في الحياء قال الباجي: أي يلومه على كثرته وأنا أضربه ومنع من بلوغ حاجته فإن الحياء من الإيمان قال الباجي: أي من شرائعه وقال بن العربي قال علماؤنا انما صار من الإيمان المكتسب وهو جبلة لما يفيد من الكف عما لا يحسن فعبر عنه بفائدته على أحد فسمي المجاز.

(2/524)


"3 - باب ما جاء في الغضب"
1680- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فأنسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تغضب" .
1681- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" .
ـــــــ.
1680/10- عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلا الحديث وصله مطرف عن مالك عن الزهري عن حميد عن أبي هرير ورواه بن عيينة عن بن شهاب عن حميد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رواه إسحاق بن بشر الكاهلي عن مالك عن الزهري عن حميد عن أبيه قال بن عبد البر: وهو خطأ والرجل المذكور جارية بن قدامة التميمي عم الأحنف بن قيس وقد ورد هذا الحديث من حديثه أيضا ومن حديث أبي سعيد الخدري لا تغضب قال بن العربي قال علماؤنا إنما نهاه عما علم أننه هواه لأن المرء إذا ترك ما يشتهي كان أجدر أن يترك مالا يشتهي وخصوصا الغضب فإن ملك نفسه عنده كان شديدا سديدا وإذا ملكها عند الغضب كان أحرى أن يملكها عن الكبر والحسد وأخواتها وقال بن عبد البر: هذا من الكلام القليل الألفاظ الجامع للمعاني الكثيرة والفوائد الجليلة ومن كظم غيظه ورد غضبه أخزى شيطانه وسلمت له مروءته ودينه وقال الباجي: جمع له صلى الله عليه وسلم الخير في لفظ واحد لأن الغضب يفسد كثيرا من الدين والدنيا لما يصدر عنه من قول وفعل قال ومعنى لا تغضب لا تمض ما يحملك غضبك عليه وكف عنه وأما نفس الغضب فلا يملك الإنسان دفعه وإنما يدفع ما يدعوه إليه قال وإنما أراد صلى الله عليه وسلم منعه من الغضب في معاني دنياه ومعاملته وإما فيما يعود إلى القيام بالحق فالغضب فيه قد يكون واجبا كالغضب على أهل الباطل والانكار عليهم بما يجوز وقد يكون مندوبا وهو الغضب على المخطى كما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل عن ضالة الإبل ولما شكا إليه معاذ أنه يطول في الصلاة.
1681/12- ليس الشديد بالصرعة بضم الصاد وفتح الراء وهو الذي يصرع الناس ويكثر ذلك منه قال الباجي: ولم يرد نفي الشدة عنه فإنه يعلم بالضرورة شدته وإنما أراد أنه ليس بالنهاية في الشدة وأشد منه الذي يملك نفسه عند الغضب أو أراد أنها شدة لها كبير منفعة وإنما الشدة التي ينتفع بها شدة الذي يملك نفسه عند الغضب كقولهم لا كريم إلا يوسف لم يرد به نفي الكرم عن غيره وإنما أريد بث إثبات مزية له في الكرم وكذا لا سيف إلا ذو الفقار ولا شجاع إلا علي.

(2/524)


"4 - باب ما جاء في المهاجرة"
1682- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" .
1683- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ولا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث ليال" .
قال مالك: لا احسب التدابر إلا الإعراض عن أخيك المسلم فتدبر عنه بوجهك.
1684- وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا
ـــــــ
1682/13–: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال" قال بن عبد البر: هذا العموم مخصوص بحديث كعب بن مالك ورفيقيه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بهجرهم قال وأجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد وصلته ما يفسد عليه دينه أو يدخل عليه مضرة في دنياه أه يجوز له مجانبته وبعده ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية وقال النووي: في شرح مسلم وردت الأحاديث بهجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السنة وأنه يجوز هجرانه دائما والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائم انتهى وما زالت الصحابة والتابعون فمن بعدهم يهجرون من خالف السنة أو من دخل عليهم من كلامه مفسدة وقد ألفت في ذلك كتابا سميته الزجر بالهجر فيه فوائد: "وخيرهما" أي أكثرهما ثوابا: "الذي يبدأ بالسلام" قال الباجي: وغيره فيه أ السلام يقطع الهجرة.
1683/14- "ولا تدابروا" أي لا تعرض بوجهك عن أخيك وتوله دبرك استثقالا له وبغضا بل أقبل عليه وابسط له وجهك ما استطعت "وكونوا عباد الله إخوانا" أي متواخين متوادين "ولا يحل لمسلم أن يهاجر" قال بن عبد البر: كذا قال يحيى: يهاجر وسائر الرواة للموطأ يقولون: يهجر فوق ثلاث قال بن العربي إنما جوز في الثلاث لأن المرء في ابتداء الغضب مغلوب فرخص له في ذلك حتى يسكن غضبه.
1684/15– "إياكم والظن" أي ظن السوء بالمسلم قال الباجي: ويحتمل أن يريد الحكم في دين الله بمجرد الظن دون إعمال نظر ولا استدلال بدليل: "ولا تحسسوا ولا تجسسوا" الأولى بالحاء المهملة والثانية بالجيم قال بن عبد البر: وهما لفظتان معناهما واحد وهو البحث والتطلب لمعايب الناس ومساويهم إذا غابت واستترت لم يحل أن يسأل عنها ولا يكشف عن خبرها وأصل هذه اللفظة في اللغة من قولك حس الثوب أي أدركه بحسه وجسه من المحس والمجس وقال بن العربي التجسس يعني بالجيم تطلب الأخبار على الناس في الجملة وذلك لا يجوز إلا للامام الذي رتب لمصالحهم وألقى إليه زمام حفظهم فأما عرض الناس فلا يجوز لهم إلا لغرض من مصاهرة أو جواز أو رفاقية في السفر أو معاملة وما أشبه ذلك من أسباب الامتزاج وأما التحسس فهو طلب الخبر الغائب للشخص وذلك لا يجوز لا للامام ولا لسواه: "ولا تنافسوا" قال بن عبد البر: المراد به التنافس في الدنيا ومعناه طلب الظهور فيها والتكبر عليهم ومنافستهم في رياستهم والبغي عليهم وحسدهم على ما آتاهم الله منها وأما التنافس والحسد على الخير وطرق البر فليس من هذا في

(2/525)


تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا" .
1685- وحدثني عن مالك عن عطاء بن أبي مسلم عبد الله الخرساني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء" .
1686- وحدثني عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا" .
1687- وحدثني عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال: تعرض أعمال الناس كل جمعة مرتين يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا أو اركوا هذين حتى يفيئا.
ـــــــ.
شيء وقال بن العربي التنافس هو التحاسد في الجملة إلا أنه يتميز عنه بأنه سببه.
1685/16- عن عطاء بن أبي مسلم عبد الله الخراساني عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء في المصافحة" أحاديث موصولة بغير هذا اللفظ وأما تهادوا تحابوا فورد موصولا من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب وللترمذي من حديثه تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر وللبيهقي في مذهب الإيمان من حديث أنس تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة قال يونس بن يزيد هي الغل وأسند بن عبد البر من حديث أم سلمة مثله والشحناء بالمد العداوة.
1686/17- تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين والخميس قال الباجي: هو كناية عن مغفرة الذنوب العظيمة وكتب الدرجات الرفيعة أنظروا هذين أي أخروا الغفران لهما.
1687/18- عن مسلم بن أبي رميم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال تعرض أعمال الناس الحديث قال بن عبد البر: هكذا وقفه يحيى وجمهور الرواة ومثله لا يقال بالرأي فهو توقيف بلا شك وقد رواه بن وهب عن مالك وهو أجل أصحابه فصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم اتركوا هذين حتى يفيئا أي يرجعا إلى الصلح أو اركوا بسكون الراء شك من الراوي ومعناه أخروا يقال أركيت الشيء أخرته جرو قثاء قال الباجي: هي الصحيحة وقيل: المستطيلة وقيل: الصغيرة وقال أبو عبيد الجرو صغير القثاء والرمان.

(2/526)