Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
باب الا ستئذان
...
"54 - كتاب الاستئذان"
"1 - باب الاستئذان"
1796- حدثني مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال: يا رسول الله أستأذن على أمي فقال: "نعم" قال الرجل إني معها في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذن عليها" فقال الرجل: إني خادمها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة" قال: لا قال: "فاستأذن عليها" .
1797- وحدثني مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى الأشعري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الاستئذان ثلاث فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع" .
1798- وحدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم: أن أبا موسى الأشعري جاء يستأذن على عمر بن الخطاب فاستأذن ثلاثا ثم رجع فأرسل عمر بن الخطاب في أثره فقال مالك: لم تدخل فقال أبو موسى: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاستئذان ثلاث فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع" فقال عمر: ومن يعلم هذا لئن لم تأتني بمن يعلم ذلك لأفعلن بك كذا وكذا فخرج أبو موسى حتى جاء مجلسا في المسجد يقال له: مجلس الأنصار فقال: اني أخبرت عمر بن الخطاب اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاستئذان ثلاث فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع" فقال: لئن لم تأتني بمن يعلم هذا لأفعلن بك كذا وكذا فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معي فقالوا: لأبي سعيد الخدري قم معه وكان أبو سعيد اصغرهم فقام معه فأخبر بذلك عمر بن الخطاب فقال عمر بن الخطاب: لأبي موسى أما اني لم اتهمك ولكن خشيت ان يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـــــــ.
1796/1- عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل الحديث قال بن عبد البر: هو مرسل صحيح ولا أعلمه يستند من وجه صحيح ولا صالح.
1797/2- مالك عن الثقة عنده عن بكير قال بن عبد البر: يقال ان الثقة هنا مخرمة بن بكير وقد رواه بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير.
1797/3- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن أبا موسى الأشعري الحديث وصله أحمد من طريق شعبة عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ومن طريق بن جريج عن عطاء عن عبيد الله بن عمر أن أبا موسى استأذن على عمر فذكره.

(2/552)


"2 - باب التشميت في العطاس"
1799- حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن عطس فشمته ثم ان عطس فشمته ثم ان عطس فشمته ثم ان عطس فقل إنك مضنوك" قال عبد الله بن أبي بكر لا أدري ابعد الثالثة أو الرابعة.
1800- وحدثني مالك عن نافع: ان عبد الله بن عمر كان إذا عطس فقيل: له يرحمك الله قال يرحمنا الله وإياكم ويغفر لنا ولكم.
ـــــــ.
1799/4- فشمته قال بن عبد البر: يقال شمت بالمعجمة وسمت بالمهملة لغتان معروفتان وروي عن ثعلب أنه سئل عن معناها فقال: أما الشتميت فمعناه أبعد الله عنك الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك وأما التسميت فمعناه جعلك الله على سمت حسن مضنوك أي مزكوم والضناك بالضم الزكام يقال أضنكه الله وأزكمه قال في النهاية والقياس أن يقال فهو مضنك ومزكم ولكنه جاء على ضنك وزكم.

(2/553)


باب ماجاء في الصور والتماثيل
...
"3 باب ما جاء في الصور والتماثيل"
1801- حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ان رافع بن إسحاق مولى الشفاء أخبره قال دخلت انا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده فقال لنا أبو سعيد: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل أو تصاوير شك إسحاق لا يدري ايتهما قال أبو سعيد.
1802- وحدثني مالك عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده قال فوجد عنده سهل بن حنيف فدعا أبو طلحة انسانا فنزع نمطا من تحته فقال له سهل بن حنيف: لم تنزعه قال لأن فيه تصاوير وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما قد علمت فقال سهل: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا ما كان رقما في ثوب" قال بلى ولكنه اطيب لنفسي.
1803- وحدثني مالك عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية وقالت يا رسول الله أتوب إلى الله والى رسوله فماذا أذنبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فما بال هذه النمرقة" قالت: اشتريتها لك تقعد عليها وتوسدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ان أصحاب هذه
ـــــــ.
1801/6- فقال: لنا أبو سعيد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل قال بن عبد البر: هذا أصح حديث في هذا الباب وأحسنه إسنادا قال ثم قيل: هو على العموم في كل ملك وقيل: المراد ملائكة الوحي.
1802/7- نمطا ضرب من البسط له خمل رقيق رقما هو النقش والوشي والأصل فيه الكتابة.
1803/8- نمرقة بضم النون والراء وبكسرهما الوسادة الكراهية بتخفيف الياء أحيوا بقطع الهمزة.

(2/553)


الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: احيوا ما خلقتم" ثم قال: "إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة" .

(2/554)


"4 - باب ما جاء في أكل الضب"
1804- حدثني مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سليمان بن يسار أنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة بنت الحارث فإذا ضباب فيها بيض ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد فقال: "من أين لكم هذا" فقالت أهدته لي أختي هزيلة بنت الحارث فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد: "كلا" فقالا أولا تأكل أنت يا رسول الله فقال: "اني تحضرني من الله حاضرة" قالت ميمونة أنسقيك يا رسول الله من لبن عندنا فقال: "نعم" فلما شرب قال: "من أين لكم هذا" فقالت أهدته لي أختي هزيلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتك جاريتك التي كنت استأمرتيني في عتقها أعطيها أختك وصلي بها رحمك ترعى عليها فإنه خير لك" .
1805- وحدثني مالك عن بن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد بن المغيرة: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: اخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد ان يأكل منه فقيل: هو ضب يا رسول الله فرفع يده فقلت إحرام هو يا رسول الله فقال: "لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" قال خالد فاجتررته فآكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
1806- وحدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ان رجلا نادى رسول
ـــــــ.
1804/9- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سليمان بن يسار أنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال بن عبد البر: رواه بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ميمونة ضباب جمع ضب فقال: إني تحضرني من الله حاضرة قال بن عبد البر: معناه إن صحت هذه اللفظة لأنها لا توجد في غير هذا الحديث ما ظهر في حديث بن عباس وخالد بن الوليد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه وقال بن العربي يحتمل أن يكون مع الضباب والبيض رائحة متكرهة فيكون من باب أكل البصل والثوم واما أن يريد أن الملك ينزل عليه بالوحي ولا يصلح لمن كان في هذه المرتبة ارتكاب المشتبهات عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: وجماعة وقال بن بكير عن بن عباس وخالد بن الوليد انهما دخلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة.
1805/10- فأتى بضب محنوذ بحاء مهملة ونون وذال معجمة أي مشوي في الأرض فأهوى إليه أي مد يده إليه.
1806/11- عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رجلا قال يا رسول الله ما ترى في الضب رواه بن بكير عن مالك عن نافع قال بن عبد البر: وهو صحيح محفوظ عنهما جميعا.

(2/554)


الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما ترى في الضب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لست بآكله ولا بمحرمه" .

(2/555)


"5 - باب ما جاء في أمر الكلاب"
1807- حدثني مالك عن يزيد بن خصيفة ان السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير وهو رجل من ازد شنوءة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث ناسا معه عند باب المسجد فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط" قال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي ورب هذا المسجد.
1808- وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا أو كلب ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان" .
1809- وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب.
ـــــــ.
1807/12- من اقتنى كلبا أي اتخذه عنه زرعا ولا ضرعا يريد يحفظه له نقص من عمله كل يوم قراط قال الباجي: أي من أجر عمله والقيراط قدر مالا يعلمه إلا الله.
1808/13- عن نافع زاد القعنبي وابن وهب وعبد الله بن دينار من اقتنى إلا كلبا كذا ليحيى وقال غيره من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا قال الباجي: يحتمل أن يريد الكلب المعلم للصيد قال بن عبد البر: ذكر بن سعدان عن الأصمعي قال قال أبو جعفر المنصور لعمرو بن عبيد ما بلغك في الكلب قال بلغني أنه من اتنى كلبا لغير زرع ولا حراسة نقص من أجره كل يوم قيراط قال ولم ذلك قال هكذا جاء الحديث قال خذها بحقها إنما ذلك لأنه ينبح الضيف ويروع السائل.

(2/555)


"6 باب ما جاء في أمر الغنم"
1810- حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم" .
1811- وحدثني مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن" .
ـــــــ.
1810/15–: "رأس الكفر" أي معظمه وشدته نحو المشرق قال الباجي: يحتمل أن يريد فارس وإن يريد أهل نجد الفدادين بالتشديد الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم وقيل: هم المكثرون من الإبل.
1811/16- يوشك بكسر المعجمة أي يقرب خير بالنصب على الخبرية وغنم الاسم يتبع بتشديد التاء شعب الجبال قال بن عبد البر: هكذا وقع في هذه الرواية بالباء وهو عندهم غلط وإنما يرويه الناس شعف بفتح الشين المعجمة والعين المهملة وفاء جمع شعفة كأكم وأكمة وهي رؤوس الجبال ومواقع القطر بالنصب عطفا على شعب أي بطون الأودية.

(2/555)


"7 - باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن والبدء بالأكل قبل الصلاة"
1814- وحدثني مالك عن نافع: ان بن عمر كان يقرب إليه عشاؤه فيسمع قراءة الامام وهو في بيته فلا يعجل عن طعامه حتى يقضي حاجته منه.
1815- وحدثني مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: "انزعوها وما حولها فاطرحوه" .

(2/556)


"8 باب ما يتقى من الشؤم"
1816- وحدثني مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن يعني الشؤم" .
1817- وحدثني مالك عن بن شهاب عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشؤم في الدار والمرأة والفرس" .
1818- وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوها ذميمة" .
ـــــــ.
1817/22- الشؤم في الدار والمرأة والفرس قيل: هذا إخبار عما كان الناس يعتقدونه وقيل: هو على ظاهره ولا يمتنع أن يجري الله العادة بذلك في هؤلاء كما أجرى العادة بأن من شرب السم مات ومن قطع رأسه مات.
1818/23- عن يحيى بن سعيد أنه قال جاءت امرأة الحديث قال بن عبد البر: هذا حديث محفوظ من وجوه من حديث أنس وغيره دعوها ذميمة قال بن عبد البر: أي مذمومة يقول دعوها وأنتم لها ذامون وكارهون لما وقع في نفوسكم من شؤمها قال وعندي أنه إنما قاله لما خشي عليهم التزام الطيرة.

(2/556)


"9 - باب ما يكره من الأسماء"
1819- حدثني مالك عن يحيى بن سعيد: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب "من يحلب هذه" فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك" فقال له الرجل: مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجلس" ثم قال: "من يحلب هذه" فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك" فقال حرب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجلس" ثم قال: "من يحلب هذه" فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك" فقال يعيش فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احلب" .
1820- وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ان عمر بن الخطاب: قال لرجل ما اسمك فقال جمرة فقال بن من فقال بن شهاب قال ممن قال من الحرقة قال أين مسكنك قال بحرة النار قال بأيها قال بذات لظى قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا قال فكان كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ـــــــ.
1819/24- عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب الحديث قال بن عبد البر: ليس هذا من باب الطيرة لأنه محال أن ينهى عن شيء ويفعله وإنما هو من باب طلب الفال الحسن وقد كان أخبرهم عن شر الأسماء أنه حرب ومرة فأكد ذلك حتى لا يتسمى بها أحد ثم أسند الحديث من طريق بن وهب عن بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن يعيش القفاري قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم يوما بناقة فقال: "من حلبها" فقام رجل فقال: "ما اسمك" قال يعيش قال: "احلبها" .
1820/25- قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال قال الباجي: قد كانت هذه حال هذا الرجل قبل ذلك فما احترق أهله ولكنه شيء يلقيه الله في قلب المتفائل عند سماع الفال ويلقيه الله على لسانه فيوافق ما قدره الله.

(2/557)


"10 - باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام"
1821- حدثني مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر أهله ان يخففوا عنه من خراجه.
1822- وحدثني مالك أنه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان دواء يبلغ الداء فإن الحجامة تبلغه" .
1823- وحدثني مالك عن بن شهاب عن بن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة: أنه استأذن
ـــــــ.
1821/26- أبو طيبة اسمه نافع وقيل: دينار وقيل: ميسرة مولى مجمعة.
1822/27- مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان دواء يبلغ الداء فإن الحجامة تبلغه" قال بن عبد البر: هذا يحفظ معناه من حديث أبي هريرة وأنس وسمرة بن جندب.
1823/28 - ناضحك هو الجمل الذي يستقي الماء.

(2/557)


رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: "اعلفه نضاحك يعني رقيقك" .

(2/558)


"11 - باب ما جاء في المشرق"
1824- حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق ويقول: "ها إن الفتنة ها هنا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان" .
1825- وحدثني مالك أنه بلغه: ان عمر بن الخطاب أراد الخروج إلى العراق فقال له كعب: الأحبار لا تخرج إليها يا أمير المؤمنين فإن بها تسعة أعشار السحر وبها فسقة الجن وبها الداء العضال.
ـــــــ.
1824/29- قرن الشيطان أي حزبه وأهل وقته وزمانه وأعوانه.
1825/30- الداء العضال هو الذي يعيي الأطباء أمره.

(2/558)


"12 - باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك"
1826- حدثني مالك عن نافع عن أبي لبابة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الحيات التي في البيوت.
1827- وحدثني مالك عن نافع عن سائبة مولاة لعائشة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت إلا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء.
1828- وحدثني مالك عن صيفي مولى بن افلح عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري فوجدته يصلي فجلست انتظره حتى قضى صلاته فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته فإذا حية فقمت لأقتلها فأشار أبو سعيد ان اجلس فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت فقلت نعم قال أنه قد كان فيه فتى حديث عهد.
ـــــــ.
1826/31- نهى عن قتل الحيات التي في البيوت قيل: هو على عمومه وقيل: خاص بالمدينة الشريفة.
1827/32- الجنان هي الحيات التي تكون في البيوت واحدها جان إلا ذا الطفيتين هو ما كان على ظهره خطان مثل الطفيتين وهم الخوصتان والأبتر قال النضر بن شميل هو صنف أزرق مقطوع الذنب لا ينظر إلى حامل إلا ألقت ما في بطنها وإنما استثنا لأن مؤمني الجن لا يتصورون في صورهما لاذايتهما بنفس رؤيتهما وإنما يتصور مؤمنو الجن بصورة من لا تضر رؤيته.
1828/33- فاذنوه يفسره ما رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي ليلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها إنا نسألك بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود إلا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها" ولأبي داود من حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حيات البيوت فقال: "إذا رأيتم منهن شيئا في مساكنكم فقولوا أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم سليمان أ لا تؤذونا فإن عدن فاقتلوهن" .

(2/558)


"13 - باب ما يؤمر به من الكلام في السفر"
1829- حدثني مالك أنه بلغه: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع رجله في الغرز وهو يريد السفر يقول: "بسم الله اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم ازو لنا الأرض وهون علينا السفر اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ومن كآبة المنقلب ومن سوء المنظر في المال والأهل" .
1830- وحدثني مالك عن الثقة عنده عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حكيم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نزل منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لن يضره شيء حتى يرتحل" .
ـــــــ.
1829/34- مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع رجله في الغرز الحديث قال بن عبد البر: هذا يستند من وجوه صحاح من حديث عبد الله بن سرجس وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم: "اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل" قال الباجي: يعني أنه لا يخلو مكان من أمره وحكمه فيصحب المسافر في سفره بأن يسلمه ويرزقه ويعينه ويوفقه ويخلفه في أهله بأن يرزقهم ويعصمهم فلا حكم لأحد في الأرض ولا في السماء غيره ازو لنا الأرض أي اطو لنا الطريق وقربه وسهله من وعثاء السفر بالمثلثة وهي شدته وخشونته ومن كآبة المنقلب أي حزنه وذلك أن ينقل بالرجل وينصرف من سفره إلى أمر يحزنه ويكتئب منه ومن سوء المنظر في المال والأهل وهو كل ما يسوء النظر إليه وسماعه فيهما.
1830/35 - عن الثقة عنده عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج رواه مسلم من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب عن يعقوب ومن طريق بن وهب عن عمرو بن الحارث بن يعقوب عن أبيه عن جده.

(2/559)


"14 - باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء"
1831- حدثني مالك عن عبد الرحمن بن حرملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب" .
ـــــــ.
1831/36 –: "الراكب شيطان والراكبان شيطانان" عن مالك أن ذلك في سفر القصر فأما ما قصر عن.

(2/559)


"15 - باب ما يؤمر به من العمل في السفر"
1834- حدثني مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن خالد بن معدان يرفعه قال: "إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق ويرضى به ويعين عليه ما لا يعين على العنف فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض جدبة فانجوا عليها بنقيها وعليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار وإياكم والتعريس على الطريق فإنها طرق الدواب ومأوى الحيات" .
1835- وحدثني مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله" .
ـــــــ.
1834/39- عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك اسمه حي وقيل: حيي ثقة كان حاجبا لمولاه أمير المؤمنين عن خالد بن معدان برفعه قال إن الله تبارك وتعالى رفيق الحديث قال بن عبد البر: هذا الحديث مسند من وجوه كثيرة وهي أحاديث شتى محفوظة يحب الرفق قال الباجي: يريد فيما يحاوله الإنسان من أمر دينه ودنياه العجم جمع عجماء وهي البهيمة سميت بذلك لأنا لا تتكلم فانجوا عليها بنقيها أي أسلموا عليها بأن تسرعوا السير ما دامت بنقيها وهو بكسر النون وسكون القاف الشحم فانكم إن أبطأتم عليها في أرض الجدب ضعفت وهزلت.
1835/40- عن سمي قال بن عبد البر: هذا حديث انفرد به مالك عن سمي لا يصح لغيره عنه وانفرد به سمي أيضا فلا يحفظ عن غيره السفر قطعة من العذاب لما فيه من المشاق والاتعاب وعد المعتاد من النوم والطعام والشراب ومفارقة الأحباب نهمته قال في النهاية النهمة بلوغ الهمة في الشيء.

(2/560)


"16 - باب الأمر بالرفق بالمملوك"
1836- حدثني مالك أنه بلغه ان أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق" .
1837- وحدثني مالك أنه بلغه ان عمر بن الخطاب: كان يذهب إلى العوالي كل يوم سبت فإذا وجد عبدا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه.
1838- وحدثني مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع عثمان بن عفان وهو يخطب وهو يقول: لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى كلفتموها ذلك كسبت بفرجها ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنه إذا لم يجد سرق وعفوا إذ أعفكم الله وعليكم من المطاعم بما طاب منها.
ـــــــ.
1836/41 - مالك أنه بلغه أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للمملوك طعامه وكسوته" الحديث وصله مسلم من طريق بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن عجلان عن أبي هريرة وقال بن عبد البر: والمزي في الأطراف رواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن بن عجلان عن أبي هريرة وتابعه النعمان بن عبد السلام عن مالك.

(2/561)


"17 - باب ما جاء في المملوك وهبته"
1839- حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين" .
ـــــــ.
1839/44- العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين قال الباجي: أي له أجر عاملين لأنه عامل بطاعة الله وعامل بطاعة سيده وهو مأمور بذلك وقد وردت أحاديث كثيرة فيمن يؤتى أجره مرتين فجمعت منها نيفا وثلاثين ونظمتها في أبيات فقلت:
وجمع أتى فيما رويناه أنهم ... يثنى لهم أجر حووه محققا
فأزواج خير الخلق أولهم ومن ... على زوجها أو للقريب تصدقا
وقار بجهد ذو اجتهاد أصابه ... والوضوء اثنتين والكتابي صدقا
وعبد أتى حق الإله وسيد ... وعابر يسري مع غني له تقا
ومن أمة يشرى فأدب محسنا ... وينكحها من بعده حين أعتقا
ومن سن خيرا أو أعاد صلاته ... كذاك جبان إذ يجاهد ذا شقا
كذاك شهيد في البحار ومن أتى ... له القتل من أهل الكتاب فالحقا
وطالب علم مدرك ثم مسبغ ... وضوأ لدى البرد الشديد فحققا
ومستمع في خطبة قد دنا ومن ... بتأخير صف أول مسلما وقا
وحافظ عصر مع إمام مؤذن ... ومن كان في وقت الفساد موفقا
وعامل خير مخفيا ثم إن بدا ... يرى فرحا مستبشرا بالذي ارتقى
ومغتسل في جمعة عن جنابة ... ومن فيه حقا قد غدا متصدقا

(2/561)


1840- وحدثني مالك أنه بلغه: أن امة كانت لعبد الله بن عمر بن الخطاب رآها عمر بن الخطاب وقد تهيأت بهيئة الحرائر فدخل على ابنته حفصة فقال: ألم أر جارية أخيك تجوس الناس وقد تهيأت بهيئة الحرائر وأنكر ذلك عمر.
ـــــــ
وماش يصلي جمعة ثم من أتى ... بذا اليوم خيرا ما فضعفه مطلقا
ومن حتفه قد جاءه من سلاحه ... ونازع نعل إن لخير تسبقا
وماش لدى تشييع ميت وغاسل ... يدا بعد أكل والمجاهد أخفقا
ومتبع ميتا حياء من أهله ... ومستمع القرآن فيما روى الثقا
وفي مصحف يقرا وقاريه معربا ... بتفهيم معناه الشريف محققا
(تجوس الناس) أي تتخطى الناس وتختلف عليهم

(2/562)