Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب البيعة
باب ما جاء في البيعة
...
"55 - كتاب البيعة"
"1 - باب ما جاء في البيعة"
1841- حدثني مالك عن عبد الله بن دينار ان عبد الله بن عمر قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "فيما استطعتم" .
1842- وحدثني مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة بايعنه على الإسلام فقلن يا رسول الله نبايعك على ان لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل اولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيما استطعتن وأطقتن" قالت: فقلن الله ورسوله ارحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة" .
1843- وحدثني مالك عن عبد الله بن دينار: ان عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو واقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت.
ـــــــ.
1842/2- ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا أي بولد ننسبه إلى الزوج.

(2/562)


كتاب الكلام والعينة والتقى
باب ما يكره من الكلام
...
"56 - كتاب الكلام"
"1 - باب ما يكره من الكلام"
1844- حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" .
1845- وحدثني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم" .
1846- وحدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقل أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر" .
1847- وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ان عيسى بن مريم لقي خنزيرا بالطريق فقال له: انفذ بسلام فقيل: له تقول هذا لخنزير فقال عيسى بن مريم: اني أخاف ان أعود لساني النطق بالسوء.
ـــــــ.
1844/1- عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما" قال الباجي: أي إن كان المقول له كافرا فهو كما قال وإن لم يكن خيف على القائل أن يصير كذلك وقال بن عبد البر: أي احتمل الذنب في ذلك القول أحدهما قال في سماع أشهب سئل مالك رحمه الله عن هذا الحديث قال أرى ذلك في الحرورية قيل: أتراهم بذلك كفار فقال: ما أدري ما هذا قال والحديث رواه بن وهب عن مالك عن نافع عن بن عمر وهو صحيح لمالك عنه وعن بن دينار جميعا.
1845/2- إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم قال مالك: أي أقلهم وأرداهم إذ يقول ذلك بمعنى أنا خير منهم قال وذلك إذا قاله احتقارا للناس وإزراء عليهم فإن قاله توجعا على الناس فلا شيء عليه.
1846/3- فإن الله هو الدهر أي الفاعل ما تنسبونه إلى الدهر.

(2/563)


"2 - باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام"
1848- حدثني مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن بلال بن الحارث المزني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت
ـــــــ.
1848/5- عن محمد بن عمر بن علقمة عن أبيه عن بلال بن الحارث قال بن عبد البر: تابع مالكا على ذلك الليث بن سعد وابن لهيعة لم يقولا عن جده ورواه بن عيينة وآخرون عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال قال وهو الصواب وإليه مال الدارقطني وكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد رب اليشكرى عن مالك فقال: عن جده إن الرجل ليتكلم بالكلمة الحديث قال بن عيينة هي الكلمة عند السلطان فالأولى ليرده بها عن ظلم والثانية ليجره بها إلى ظلم وقال بن عبد البر: لا أعلم خلافا في تفسيره بذلك.

(2/563)


يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه" .
1849- وحدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان أنه أخبره ان أبا هريرة: قال ان الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يرفعه الله بها في الجنة.
ـــــــ
1849/6- عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان أنه أخبره أن أبا هريرة قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقى لها بالا الحديث رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه البزار ورواه بن عبد البر من طريق الحسين المروزي عن عبد الله بن المبارك عن مالك بسنده مرفوعا أيضا قال مالك: قال بلال بن الحارث لقد منعنى هذا الحديث من كلام كثير.

(2/564)


"3 - باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله"
1850- حدثني مالك عن زيد بن اسلم عن عبد الله بن عمر أنه قال قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ان من البيان لسحرا" أو قال: "ان بعض البيان لسحر" .
1851- وحدثني مالك أنه بلغه ان عيسى بن مريم: كان يقول لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد فإنما الناس مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية.
1852- وحدثني مالك أنه بلغه ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت ترسل إلى بعض أهلها بعد العتمة فتقول إلا تريحون الكتاب؟
ـــــــ
1850/7- عن زيد بن أسلم أنه قال قدم رجلان من المشرق الحديث قال بن عبد البر: هكذا رواه يحيى مرسلا وما أظنه أرسله غيره وقد وصله القعنبي وابن وهب وابن القاسم وابن بكير وغيرهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر وهو الصواب قال ويقال إن الرجلين المذكورين عمرو بن الأهتم والزبرقان بن بدر إن من البيان لسحرا أي في أخذه بالقلوب قاله بن عبد البر وقال الباجي: اختلف في هذا الحديث فقال قوم: إنه خرج مخرج الذم لأنه أطلق عليه السحر والسحر مذموم ولأن مالكا ترجم عليه ما يكره من الكلام بغير ذكر الله وقال قوم خرج مخرج المدح لأن الله تعالى قد عدد البيان في النعم التي تفضل بها على عباده فقال: {خَلَقَ الْأِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} 1 وكان النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ الناس وأفصحهم بيانا قال هؤلاء وإنما وصف بالسحر على معنى تعلقه بالنفس وميلها إليه.
ـــــــ
1 سورة الرحمن الآية: 3, 4.

(2/564)


"4 - باب ما جاء في الغيبة"
1853- حدثني مالك عن الوليد بن عبد الله بن صياد ان المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي أخبره: ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الغيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ان تذكر من المرء ما يكره ان يسمع" قال يا رسول الله: وإن كان حقا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قلت: باطلا فذلك البهتان" .
ـــــــ.
1853/10- عن الوليد بن عبد الله بن صياد أن المطلب بن عبد الله بن حويطب قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: بن حويطب وإنما هو المطلب بن عبد الله بن حنطب كذا قال بن القاسم وابن وهب وابن بكير والقعنبي وغيرهم وهو الصواب ثم هو حديث مرسل وقد روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع قال الباجي: هذا لمن قاله على وجه الغيبة لا ليحذر منها أحد فاما من قاله في محدث لئلا يتقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل أو في شاهد ليرد باطل شهادته أو في متحيل ليصرف كيده وأذاه عن الناس ويحذر منه من يغتر به فليس هذا من الغيبة بل حق أمر الله أن يقوم به.

(2/565)


"5 - باب ما جاء فيما يخاف من اللسان"
1854- حدثني مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة" فقال رجل يا رسول الله: لا تخبرنا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مثل مقالته الأولى فقال له الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأولى فأسكته رجل إلى جنبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة ما بين لحييه وما بين رجليه ما بين لحييه وما بين رجليه ما بين لحييه وما بين رجليه" .
1855- وحدثني مالك عن زيد بن اسلم عن أبيه: ان عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه فقال له عمر: مه غفر الله لك فقال أبو بكر: ان هذا اوردني الموارد.
ـــــــ.
1854/11- عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من وقاه الله شر اثنين" الحديث قال بن عبد البر: ورد معناه متصلا من حديث جابر وسهل بن سعد وأبي موسى وأبي هريرة فقال رجل: يا رسول الله إلا تخبرنا قال بن عبد البر: هكذا قال يحيى: في هذا الحديث لا تخبرنا على لفظ النهي ثلاث مرات وأعاد الكلام أربع مرات وتابعه بن القاسم وغيره على لفظ لا تخبرنا على النهي إلا أن إادة الكلام عنده ثلاث مرات وقال القعنبي إلا تخبرنا على لفظ العرض والقصة عنده معادة ثلاث مرات أيضا وكلهم قال ما بين لحييه وما بين رجليه ثلاث مرات وقال الباجي: قال بن حبيب معنى رواية يحيى لا تخبرنا خشي إذا أخبرهم أن يثقل عليهم الاحتراس منها ما بين لحييه وما بين رجليه قال الباجي: يريد فمه وفرجه قال فيدخل فيما بين لحييه الأكل والشرب والكلام والسكوت.

(2/565)


"6 - باب ما جاء في مناجاة اثنين دون واحد"
1856- حدثني مالك عن عبد الله بن دينار قال: كنت انا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عقبة التي بالسوق فجاء رجل يريد ان يناجيه وليس مع عبد الله بن عمر أحد غيري وغير الرجل الذي يريد ان يناجيه فدعا عبد الله بن عمر رجلا آخر حتى كنا أربعة فقال لي وللرجل الذي دعاه: استأخرا شيئا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يتناجى اثنان دون واحد" .
1857- وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون واحد" .
ـــــــ.
1856/13- "لا يتناجى اثنان دون واحد" أي لا يتسارا ويتركاه فإن ذلك يحزنه ويشق عليه.

(2/566)


"7 - باب ما جاء في الصدق والكذب"
1858- حدثني مالك عن صفوان بن سليم: ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اكذب امرأتي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا خير في الكذب" فقال الرجل: يا رسول الله أعدها وأقول لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا جناح عليك" .
1859- وحدثني مالك أنه بلغه ان عبد الله بن مسعود كان يقول: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار إلا ترى أنه يقال صدق وبر وكذب وفجر.
1860- وحدثني مالك أنه بلغه: أنه قيل: للقمان ما بلغ بك ما نرى يريدون الفضل فقال لقمان صدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني.
1861- وحدثني مالك أنه بلغه ان عبد الله بن مسعود كان يقول: لا يزال العبد يكذب وتنكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه كله فيكتب عند الله من الكاذبين.
ـــــــ.
1858/15- عن صفوان بن سليم أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكذب امرأتي الحديث قال بن عبد البر: لا أحفظه مسندا بوجه من الوجوه وقد رواه بن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار مرسلا فقال الرجل: يا رسول الله أعدها إلى آخره قال الباجي: فرق بين الكذب والوعد لأن ذاك ماض وهذا مستقبل وقد يمكنه تصديق خبره فيه.
1859/16- مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول عليكم بالصدق الحديث وصله البخاري ومسلم من طريق الأعمش عن شقيق عن بن مسعود مرفوعا.
1861/18- مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول لا يزال العبد يكذب وتنكت في قلبه نكتة سوداء الحديث قال الهروي النكتة الأثر الصغير من أي لون كان.

(2/566)


1862- وحدثني مالك عن صفوان بن سليم أنه قال: قيل: لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا فقال: "نعم" فقيل: له أيكون المؤمن بخيلا فقال: "نعم" فقيل: له أيكون المؤمن كذابا فقال: "لا" .
ـــــــ
1862/19- عن صفوان بن سليم أنه قال قيل: لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا الحديث قال بن عبد البر: لا أحفظه مسندا من وجه ثابت وهو حديث حسن مرسل.

(2/567)


"8 - باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين"
1863- حدثني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ان الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وإن تعتصموا بحبل الله جميعا وإن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويسخط لكم قيل: وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال" .
1864- وحدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" .
ـــــــ.
1863/20- عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضى لكم ثلاثا الحديث قال بن عبد البر: هكذا أرسله يحيى والقعنبي وأسنده سائر الرواة فقالوا: عن أبي هريرة وإن تعتصموا بحبل الله قال الهروي معناه بعهد الله وقال أبو عبيد الاعتصام بحبل الله اتباع القرآن وترك الفرقة ويسخط لكم قيل: وقال قال مالك: والاكثار من الكلام نحو قول الناس قال فلان وفعل فلا والخوض فيما لا ينبغي وإضاعة المال قيل: المراد عدم حفظه وقيل: الإنفاق في المعاصي وكثرة السؤال قال الباجي: قال مالك: لا أدري أهو ما أنهاكم عنه من كثرة المسائل أو هو مسألة أموالهم وقال بن عبد البر: معناه عند أكثر العلماء التكثير من المسائل النوازل والاغلوطات وتشقيق المولدات وقال آخر أراد سؤال المال والالحاح فيه على المخلوقين.

(2/567)


"9 - باب ما جاء في عذاب العامة بعمل الخاصة"
1865- حدثني مالك أنه بلغه ان أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم إذا كثر الخبث".
ـــــــ.
1865/22- مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم إذا كثر الخبث" قال بن بد البر هذا الحديث لا يعرف لأم سلمة بهذا اللفظ إلا من وجه ليس بالقوي يروى عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة وإنما هو معروف لزينب بنت جحش وهو مشهور محفوظ قال الباجي: لما قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} 1 اعتقدت أنها عامة في كل قوم فيهم صالح وإنما كان ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم خاصا دون غيره من الأنبياء فضلا عمن سواهم قال والخبث الفسوق والشر وقيل: أولاد الزنا.
ـــــــ
1 سورة الأنفال الآية: 33.

(2/567)


"10 - باب ما جاء في التقى"
1867- حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: سمعت عمر بن الخطاب وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته وهو يقول وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ والله لتتقين الله أو ليعذبنك.
1868- قال مالك: وبلغني ان القاسم بن محمد كان يقول أدركت الناس وما يعجبون بالقول قال مالك: يريد بذلك العمل إنما ينظر إلى عمله ولا ينظر إلى قوله.

(2/568)


"11 - باب القول إذا سمعت الرعد"
1869- حدثني مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثم يقول إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد.

(2/568)


"12 - باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم"
1870- حدثني مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين: أن
ـــــــ.
1870/27- لا نورث ما تركنا فهو صدقة قال الباجي: أجمع أهل السنة أن هذا حكم جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقال بن علية ان ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم خاصة وقالت: الامامية إن جميع الأنبياء يورثون وتعلقوا في ذلك بأنواع من التخليط لا شبهة فيها مع ورود هذا النص قال وقد أخبرني القاضي أبو جعفر السماني أن أبا علي بن شاذان وكان من أهل العلم بهذا الشان إلا أنه لم يكن قرأ عربية فناظر يوما في هذه المسئلة أبا عبد الله بن المعلم وكان إمام الامامية وكان مع ذلك من أهل العلم بالعربية فاستدل بن شادان على أن الأنبياء لا يورثون بحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة فقال له بن المعلم: أما ما ذكرت من هذا الحديث فإنما هو صدقة نصب على الحال فيقتضي ذلك أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الصدقة لا يورث عنه ونحن لا نمنع هذا وإنما نمنع ذلك فيما تركه على غير هذا الوجه واعتمد هذه النكتة العربية لما علم أن بن شاذان لا يعرف هذا الشأن ولا يفرق بين الحال وغيره فلما عاد الكلام إلى بن شاذان قال له ما ادعيت من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا نورث ما تركنا صدقة" إنما هو صدقة منصوب على الحال وأنت لا تمنع هذا الحكم فيما تركه الأنبياء على هذا الوجه فانا لا نعلم فرقا ما بين قوله ما تركنا صدقة النصب وبين قوله ما تركنا صدقة بالرفع ولا احتياج في هذه المسئلة إلى معرفة ذلك فإنه لا شك عندي وعندك أن فاطمة رضي الله عنها من أفصح العرب وأعلمهم بالفرق بين قوله ما تركنا صدقة وما تركنا صدقة وكذلك العباس بن عبد.

(2/568)