Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

حاشية السندي على سنن ابن ماجة

الأحكام

2299 - قَوْله ( فَقَدْ ذَبَحَ بِغَيْرِ سِكِّين )
أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ ذَبَحَ بِغَيْرِ آلَة الذَّبْح لِأَنَّ الذَّبْح بِالسِّكِّينِ أَرْيَحُ لِلذَّبِيحَةِ بِخِلَافِهِ بِغَيْرِهَا أَوْ الْمُرَاد ذَبْح لَا ذَبْحًا يَقْتُلُهُ بَلْ ذَبْحًا يَبْقَى فِيهِ لَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَبْحًا بِسِكِّينٍ حَتَّى يَمُوتَ وَلَا هُوَ سَالِم عَنْ الذَّبْح حَتَّى يَكُونَ حَيًّا وَقِيلَ أَرَادَ الذَّبْح الْغَيْر الْمُتَعَارَف الَّذِي هُوَ عِبَارَة عَنْ هَلَاك دِينه دُون هَلَاك بَدَنه وَذَلِكَ أَنَّهُ اِبْتَلَى بِالْغِنَاءِ الدَّائِم وَالدَّاء الْمُعْضِل الَّذِي يُعْقِبُ النَّدَامَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْجُمْهُور حَمَلُوهُ عَلَى ذَمّ التَّوَلِّي لِلْقَضَاءِ وَالتَّرْغِيب عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَر وَحَمَلَهُ اِبْن الْقَاصّ عَلَى التَّرْغِيب فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُجَاهَدَة وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى ذَبَحَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمِيتَ دَوَاعِيه الْخَبِيثَة وَشَهَوَاته الرَّدِيئَة وَعَلَى هَذَا فَالْخَبَر بِمَنْزِلَةِ الْأَمْر وَالْحَدِيث إِرْشَاد لَهُ إِلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ لَا يَلِيقُ بِمَدْحٍ وَلَا ذَمٍّ .


2300 - قَوْله ( وُكِلَ إِلَى نَفْسه )
فُوِّضَ إِلَيْهَا وَهَذَا كِنَايَة عَنْ عَدَم الْعَوْن مِنْ اللَّه تَعَالَى فِي مَعْرِفَة الْحَقّ وَالتَّوْفِيق لِلْعَمَلِ بِهِ
( فَسَدَّدَهُ )
أَيْ أَرْشَدَهُ وَهَدَاهُ طَرِيق السَّدَاد أَيْ الصَّوَاب .


2301 - قَوْله ( وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاء )
لَمْ يُرِدْ نَفْي الْعِلْم بِالْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفْي التَّجْرِبَة بِكَيْفِيَّةِ فَصْل الْخُصُومَات وَكَيْفِيَّة دَفْع كُلٍّ مِنْ الْمُتَخَاصِمَيْنِ كَلَام الْآخَر وَمَكْر أَحَدهمَا بِالْآخَرِ أَيْ إِنِّي مَا جَرَّبْت ذَلِكَ قَبْل هَذَا وَإِلَّا فَهُوَ كَامِلٌ لِلْعِلْمِ بِأَحْكَامِ الدِّين وَقَضَايَا الشَّرْع
قَوْله ( فِي قَضَاء إِلَخْ )
أَيْ فِي كَيْفِيَّة الْفَصْل بَيْنهمَا وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِع قَالَ أَبُو حَاتِم لَمْ يَسْمَعْ الْبِخْتِرِيّ وَاسْمه سَعِيد بْن فَيْرُوز مِنْ عَلِيٍّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ ا ه قُلْت حَدِيث عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَكَأَنَّهُ عَدَّهُ مِنْ الزَّوَائِد نَظَرًا إِلَى خُصُوص الْإِسْنَاد .


2302 - قَوْله ( مَا مِنْ حَاكِم يَحْكُمُ بَيْن النَّاس )
عُمُومه يَشْمَلُ مَنْ يَحْكُمُ بِالْحَقِّ أَيْضًا نَعَمْ لَا عُمُوم فِي الْأَمْر بِالْإِلْقَاءِ فَيُخَصُّ بِالْحُكْمِ بِالْبَاطِلِ وَيُمْكِنُ تَخْصِيصُ الْكَلَام مِنْ الْأَصْل بِمَنْ يَحْكُمُ بِالْبَاطِلِ
قَوْله ( ثُمَّ يَرْفَعُ )
أَيْ الْمِلْك
( فَإِنْ قَالَ )
أَيْ قَائِلٌ مِنْ السَّمَاء
( أَرْبَعِينَ خَرِيفًا )
أَيْ ذَاهِبًا إِلَى الْأَسْفَل أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَهْوَاةٍ أَيْ فِي مَحَلّ يَسْقُطُ فِيهِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَلَا يُمْكِنُهُ تَعَلُّقُهُ بِالْإِلْقَاءِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُجَالِد وَهُوَ ضَعِيف .


2303 - قَوْله ( مَعَ الْقَاضِي )
بِالتَّأْبِيدِ وَالتَّوْفِيق لِإِدْرَاكِ الْحَقّ وَالْحُكْم بِهِ
( مَا لَمْ يَجُرْ )
مِنْ الْجَوْر مَا لَمْ يَكُنْ مَائِلًا إِلَى الْبَاطِل .


2304 - قَوْله ( الرَّاشِي )
هُوَ الْمُعْطِي لِلرِّشْوَةِ وَالْمُرْتَشِي هُوَ الْآخِذ لَهَا وَالرِّشْوَة بِالْكَسْرِ وَالضَّمّ وَصِلَة إِلَى حَاجَته بِالْمُصَانَعَةِ مِنْ الرِّشَاء الْمُتَوَصِّل بِهِ إِلَى الْمَاء قِيلَ هَذَا إِنْ كَانَ لِبَاطِلٍ وَأَمَّا مَنْ يُعْطِي دَفْعًا لِظَالِمٍ أَوْ تَوَصُّلًا بِهِ إِلَى حَقٍّ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ .


2306 - قَوْله ( قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ )
عُمُومه يَشْمَلُ مَا إِذَا قَضَى بِالْحَقِّ أَيْضًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ اِسْتَحَقَّ النَّار حَيْثُ تَجَارَى عَلَى هَذَا الْعَمَل الْعَظِيم بِلَا عِلْم
قَوْله ( وَرَجُل جَار فِي الْحُكْم )
أَيْ مَالَ إِلَى الْبَاطِل مَعَ عِلْمه بِالْحَقِّ وَاَللَّه أَعْلَم .


2307 - قَوْله ( لَا يَقْضِي الْقَاضِي )
نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْي أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْغَضَب يُفْسِدُ الْفِكْر وَيُغَيِّرُ الْحَال فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَقَالُوا وَكَذَا الْجُوع وَالْعَطَش وَأَمْثَال ذَلِكَ


2308 - قَوْله ( وَإِنَّمَا أَنَا بَشَر )
أَيْ لَا أَعْلَمُ مِنْ الْغَيْب إِلَّا مَا أَطْلَعَنِي اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ شَأْن الْبَشَر
( أَنْ يَكُونَ )
أَنْ زَائِدَة دَخَلَتْ فِي خَبَر لَعَلَّ تَشْبِيهًا لَهَا بِعَسَى
( أَلْحَن )
أَيْ أَفْطَن وَأَعْرَف بِهَا أَوْ أَقْدَر عَلَى بَيَان مَقْصُوده وَأَبْيَن كَلَامًا
( فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ )
أَيْ أَقْطَعُ لَهُ مَا هُوَ حَرَام عَلَيْهِ يُفْضِيهِ إِلَى النَّار قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ هَذَا فِي أَوَّل الْأَمْر لَمَّا أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ وَيَكِلَ سَرَائِر الْخَلْق إِلَى اللَّه تَعَالَى كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام ثُمَّ خُصَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَاطِنِ أَيْضًا وَأَنْ يَقْتُلَ بِعِلْمِهِ خُصُوصِيَّة اِنْفَرَدَ بِهَا عَنْ سَائِر الْخَلْق بِالْإِجْمَاعِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتُلَ بِعِلْمِهِ إِلَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا ه قُلْت كَلَام الْقُرْطُبِيّ مَحْمُول عَلَى هَذِهِ الْأُمَّة وَلَا يَشْكُلُ الْأَمْر بِقَتْلِ خَضِر فَتَأَمَّلْ فَإِنْ قِيلَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يُقَرَّرُ عَلَى الْخَطَأِ وَقَدْ أَطْبَقَ الْأُصُولِيُّونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَرَّرُ عَلَيْهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ فِيمَا حَكَمَ بِهِ بِالِاجْتِهَادِ هَذَا فِي فَصْلِ الْخُصُومَات بِالْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَار وَالنُّكُول قَالَ السُّبْكِيّ هَذِهِ قَضِيَّة شَرْطِيَّة لَا يَسْتَدْعِي وُجُودهَا بَلْ مَعْنَاهُ بَيَان ذَلِكَ قَالَ وَلَمْ يَثْبُتْ لَنَا قَطُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ بِحُكْمٍ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه وَقَدْ صَانَ اللَّه تَعَالَى أَحْكَام نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ لَهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَحْذُور قُلْت الْحُكْم بِالظَّاهِرِ وَاجِب عَلَيْهِ فِي مِثْل ذَلِكَ وَلَا خَطَأ مِنْهُ أَصْلًا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخَطَأ مِمَّنْ أَقَامَ الْحُجَّة الْبَاطِلَة وَلَوْ سَلِمَ فَمِنْ أَيْنَ عُلِمَ أَنَّهُ يُقَرَّرُ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَهَّمَ التَّنَافِي بَيْن هَذَا وَبَيْن الْقَاعِدَة الْأُصُولِيَّة فَيَحْتَاجُ إِلَى الْجَوَاب إِذْ لَيْسَ فِي الْحَدِيث أَزْيَدَ مِنْ إِمْكَان الْقَضَاء فَلَعَلَّهُ لَا يُقَرَّرُ عَلَى ذَلِكَ الْقَضَاء وَيَكُونُ الْأَخْذُ بِذَلِكَ مُفْضِيًا إِلَى النَّار فِي حَقّ مَنْ يَأْخُذُ مَال الْغَيْر


2309 - قَوْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة حَدِيث
( إِنَّمَا أَنَا بَشَر )
فِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيحِ


2310 - قَوْله ( فَلَيْسَ مِنَّا )
أَيْ مِنْ أَهْل سُنَّتنَا
( وَلْيَتَبَوَّأْ )
أَيْ لِيَتَهَيَّأْ لِنَفْسِهِ مَقْعَده مِنْ النَّار هَذَا عَلَى وَجْه الِاسْتِحْقَاق وَفَضْل اللَّه أَوْسَع


2311 - قَوْله ( أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْم )
شَكّ مِنْ الرَّاوِي
( حَتَّى يَنْزِعَ )
أَيْ يَتْرُك ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ


2312 - قَوْله ( لَوْ يُعْطَى النَّاس )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَلَكِنَّ الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا عَجَزَ الْمُدَّعِي عَنْ الْبَيِّنَة


2313 - قَوْله ( فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ إِلَخْ )
تَقْرِيرُهُ أَنَّ الشِّرَاء هُوَ الْحَلِف وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَجَزَاؤُهُ فِي الْآخِرَة


2314 - قَوْله ( عَلَى يَمِين )
أَيْ مَحْلُوف
( فَاجِر )
أَيْ كَاذِب


2315 - قَوْله ( إِلَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة )
أَيْ اِبْتِدَاء أَوْ الْمُرَاد أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ وَأَمْر الْمَغْفِرَة وَرَاء ذَلِكَ
قَوْله ( مِنْ أَرَاك )
بِالْفَتْحِ شَجَرَة مَعْرُوفَة


2316 - قَوْله ( عِنْد مِنْبَرِي هَذَا )
فِيهِ التَّغْلِيظ فِي الْأَيْمَان بِالْمَكَانِ
قَوْله ( عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَر )
لَعَلَّ التَّقْيِيد بِالْأَخْضَرِ بِنَاء عَلَى أَنَّهُ يَسْتَبْعِدُ الِاخْتِصَام بَيْن الْعَاقِلَيْنِ فِي مِثْله


2317 - قَوْله ( وَهُوَ أَبُو يُونُس الْقَوِيّ )
قِيلَ لِقُوَّتِهِ عَلَى الْعِبَادَة يُسَمَّى الْقَوِيّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ وَصَامَ حَتَّى حُنِيَ وَقِيلَ صَلَّى وَطَافَ حَتَّى أُقْعِدَ وَكَانَ يَطُوفُ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة سَبْعِينَ أُسْبُوعًا فَقُدِّرَ ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ ثَمَانِيَّة فَرَاسِخ
قَوْله ( لَا يَحْلِفُ عِنْد هَذَا الْمِنْبَر )
فِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات


2318 - قَوْله ( أَنْشُدُك بِاَللَّهِ )
الظَّاهِر أَنَّهُ سُؤَالٌ لَا حَلِفٌ لَكِنْ كَثِيرًا مَا يُذْكَرُ مِثْل هَذَا الْكَلَام فِي مَوْضِع الْحَلِف فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف


2320 - قَوْله ( اِدَّعَيَا دَابَّة )
أَيْ فِي يَد ثَالِث
( وَلَمْ تَكُنْ بَيْنهمَا بَيِّنَة )
أَيْ لَمْ يَكُنْ بَيْنهمَا بَيِّنَة أَصْلًا
( أَنْ يَسْتَهِمَا )
يَقْتَرِعَا
( عَلَى الْيَمِين )
أَيْ يَمِين ذِي الْيَد أَيْ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ لِأَيِّهِمَا


2321 - قَوْله ( لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَة )
أَيْ بِعَيْنِهِ بَلْ لَهُمَا أَوْ لَا بَيِّنَة أَصْلًا قِيلَ وَالدَّابَّة فِي يَد غَيْرهمَا أَوْ فِي يَدهمَا حَتَّى لَا يَتَرَجَّحَ أَحَد الْجَانِبَيْنِ بِالْيَدِ


2322 - قَوْله ( فَوَجَدَهُ فِي يَد رَجُل )
أَيْ اِشْتَرَى ذَلِكَ الرَّجُل مِنْ غَيْره فَهُوَ أَيْ الْمَالِك أَحَقّ بِهِ أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْء مِنْ صَاحِب الْيَد الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الَّذِي هُوَ صَاحِب الْيَد عَلَى الْبَائِع بِالثَّمَنِ إِنْ وَجَدَهُ وَفِي الزَّوَائِد رَوَى بَعْضه أَبُو دَاوُدَ وَفِي إِسْنَاد الْمُصَنِّف حَجَّاج بْن أَرْطَاة وَهُوَ مُدَلِّس


2323 - قَوْله ( ضَارِيَة )
أَيْ الَّتِي تَعْتَادُ رَعْيَ زَرْع النَّاس
قَوْله ( فِي حَائِط قَوْم )
أَيْ بُسْتَانهمْ
( إِنَّ حِفْظ الْأَمْوَال )
أَيْ الْبَسَاتِين يُرِيدُ أَنَّهَا إِنْ تَلِفَتْ بِالنَّهَارِ فَالتَّقْصِير مِنْ صَاحِب الْبُسْتَان فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ تَلِفَتْ بِاللَّيْلِ فَالتَّقْصِير مِنْ صَاحِبهَا فَعَلَيْهِ الضَّمَان وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور وَقِيلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا صَاحِبهَا فَلَا ضَمَان لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا


2324 - قَوْله ( فَكَفِّئِي )
مِنْ كَفِئَ بِالْهَمْزِ فِي آخِرِهِ أَيْ قَلَبَ أَيْ كُبِّيَ مَا فِي الْإِنَاء مِنْ الطَّعَام
( فَلَحِقَتْهَا )
أَيْ فَلَحِقَتْ جَارِيَتِي حَفْصَة
( وَقَدْ هَوَتْ )
أَيْ مَالَتْ أَوْ هَمَّتْ وَقَصَدَتْ
( فَأَكْفَأَتْهَا )
أَيْ قَلَبَتْهَا أَيْ الْقَصْعَة
( عَلَى النَّطَع )
بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ سُكُون الثَّانِي وَفِيهِ لُغَات أُخَر
( خُذُوا ظَرْفًا )
لَعَلَّ الْقَصْعَتَيْنِ كَانَتَا فِي الْقِيمَة سَوَاء أَوْ أَنَّهُمَا كَانَتَا مِلْكًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِمَا فَعَلَ جَبْرًا لِلْخَاطِرِ فَلَا يَضُرُّ التَّفَاوُت بَيْنهمَا
قَوْله ( فَمَا رَأَيْت ذَلِكَ )
أَيْ أَثَر مَا فَعَلَتْ فِي حَضْرَتِهِ وَهَذَا مِنْ كَمَالِ حُسْن الْخُلُق الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً لَهُ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف لِلْجَاهِلَةِ بِالتَّابِعِيِّ .


2325 - قَوْله ( فَضَرَبَتْ )
أَيْ صَاحِبَة الْبَيْت
( الْكِسْرَتَيْنِ )
هُمَا كَالْقِطْعَتَيْنِ لَفْظًا وَمَعْنًى
( غَارَتْ أُمّكُمْ )
اِعْتِذَارٌ مِنْ قِيلَ الضَّارِبَة .


2326 - قَوْله ( خَشَبَته )
بِالْإِضَافَةِ إِلَى الضَّمِير أَوْ بِتَاءِ الْوَحْدَة رِوَايَتَانِ وَبَيْنهمَا فَرْق لِأَنَّ الْوَاحِدَة يَخِفُّ عَلَى الْجَارَانِ يَسْمَحُ بِهَا بِخِلَافِ الْخَشَب الْكَثِير قِيلَ الْمُرَاد بِالْوَاحِدَةِ الْجِنْس فَيَتَّحِدُ مَعْنَى الرِّوَايَتَيْنِ
( فَلَا يَمْنَعْهُ )
بِالْجَزْمِ أَوْ الرَّفْع الْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى النَّدْب وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل الْحَدِيث أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الْوُجُوب
( مُعْرِضِينَ )
أَيْ بِمَا ذَكَرْت لَكُمْ
( لَأَرْمِيَنَّ بِهَا )
أَيْ بِهَذِهِ الْمَقَالَة
( بَيْن أَكْتَافكُمْ )
بِالتَّاءِ جَمْعُ كَتِف أَوْ بِالنُّونِ جَمْع كَنَف بِمَعْنَى الْجَانِب أَيْ لَأُشِيعَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَة فِيكُمْ فَلَا يُمْكِنُ لَكُمْ أَنْ تَغْفُلُوا عَنْهَا وَالضَّمِير لِلْخَشَبَةِ وَالْمَعْنَى إِنْ رَضِيتُمْ بِهَذَا الْحُكْم وَإِلَّا لَأَجْعَلَنَّ الْخَشَبَة بَيْن رِقَابكُمْ كَارِهِينَ وَالْمُرَاد الْمُبَالَغَة فِي إِجْرَاء الْحُكْم فِيهِمْ وَإِنْ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ قِيلَ قَالَهُ حِين كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَة


2327 - قَوْله ( مِنْ بِالْمُغِيرَةِ )
أَيْ بَنِي الْمُغِيرَة وَهَذِهِ لُغَة
( أَعْتَقَ أَحَدهمَا )
أَيْ حَلَفَ بِالْعِتْقِ عَلَى أَنْ لَا يَغْرِزَ لِآخَر خَشَبًا فِي جِدَاره
( فَاجْعَلْ أُسْطُوَانًا )
حَتَّى لَا أَقَعَ فِي الْحِنْث وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده هِشَام بْن يَحْيَى بْن الْعَاص الْمَخْزُومِيّ ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَقَالَ الذَّهَبِيّ مُخْتَلَف فِيهِ وَعِكْرِمَة بْن سَلَمَة لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لَا بِتَجْرِيحٍ وَلَا تَوْثِيق وَقَالَ وَلَيْسَ لِمَجْمَعٍ هَذَا عِنْد الْمُصَنِّف وَلَا بَقِيَّة الْكُتُب سِوَى هَذَا الْحَدِيث


2328 - قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده اِبْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف


2329 - قَوْله ( اِجْعَلُوا الطَّرِيق سَبْعَة أَذْرُع )
أَيْ إِذَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهَا أَيْ إِذَا كَانَ الْأَرْض لِقَوْمٍ وَأَرَادُوا إِحْيَاءَهَا وَعِمَارَتهَا فَإِنْ اِتَّفَقُوا فِي الطَّرِيق عَلَى شَيْء فَذَاكَ وَإِلَّا فَيُجْعَلُ عُرْض طَرِيقهمْ سَبْعَة أَذْرُع لِدُخُولِ الْأَحْمَال وَالْأَثْقَال وَخُرُوجهَا وَاَللَّه أَعْلَم


2330 - قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله مُوَثَّقُونَ


2332 - قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده جَابِر الجعفي مُتَّهَم


2333 - قَوْله ( مَنْ ضَارَّ )
أَيْ قَصَدَ إِيقَاع الضَّرَر بِأَحَدٍ بِلَا حَقٍّ وَمَعْنَى شَاقَّ قَصَدَ إِلْحَاق الْمَشَقَّة بِأَحَدٍ


2334 - قَوْله ( فِي خُصٍّ كَانَ بَيْنهمْ )
الْخُصّ بِضَمِّ خَاء مُعْجَمَة فَتَشْدِيد صَادَ مُهْمَلَة بَيْت يَتَّخِذ مِنْ قَصَب يَلِيهِمْ
( الْقِمْط )
بِالْكَسْرِ حَبْل يَشُدّ بِهِ الْإِخْصَاص وَقَالَ الهروي هُوَ بِالضَّمِّ فَقِيلَ هُوَ جَمَعَ وَبِالْكَسْرِ مُفْرَد وَالْمُرَاد أَنَّهُ قَضَى لِمِنْ يَلِي بَيْته مُعَاقَد الْقِمْط فَإِنَّ ذَاكَ دَلِيل الْمُلْك إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيل وَلَعَلَّ قَضَى لَهُ بِالْيَمِينِ فَصَارَ مُرَجِّعه الْقَضَاء لِذِي الْيَد بِالْيَمِينِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عُمَر بْن أَبِي جَارِيَة ذَكَره اِبْن حُبَّانِ فِي الثِّقَات وَقَالَ اِبْن الْقِطَّانِ حَاله مَجْهُول قُلْت دهثم اِبْن قِرَان تَرَكُوهُ وَشَذَّ اِبْن حُبَّانِ بِذَكَرِهِ فِي الثِّقَات وَاَللَّه أَعْلَم


2335 - قَوْله ( إِذَا بِيعَ الْمَبِيع إِلَخْ )
مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ أَيْ الْمَبِيع وَإِنْ شَرَطَ الْبَائِع مَعَ الثَّانِي أَنَّ عَلَيْهِ خَلَاص الْمَبِيع فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الشَّرْط لَا فَائِدَة فِيهِ .


2336 - قَوْلُهُ ( فَجَزَّأَهُمْ )
بِتَشْدِيدِ الزَّاي وَتَخْفِيفهَا وَفِي آخِره هَمْزَة أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاء ثَلَاثَة وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَسَاوِي قِيمَتهمْ وَقَدْ اِسْتَبْعَدَ وُقُوع مِثْل ذَلِكَ مَنْ لَا يَقُول بِهِ بِأَنَّهُ كَيْف يَكُون رَجُل لَهُ سِتَّة عَبِيد مِنْ غَيْر بَيْت وَلَا مَال وَلَا طَعَام وَلَا قَلِيل وَلَا كَثِير وَأَيْضًا كَيْف تَكُون السِّتَّة مُتَسَاوِيَة قِيمَة قُلْت يُمْكِن أَنْ يَكُون فَقِيرًا حَصَلَ لَهُ الْعَبِيد فِي الْغَنِيمَة وَمَاتَ بَعْد ذَلِكَ عَنْ قَرِيب وَأَيْضًا يَجُوز أَنَّهُ مَا بَقِيَ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ تَجْهِيزه وَتَكْفِينه وَقَضَاء دُيُونه إِلَّا ذَاكَ وَأَمَّا تَسَاوِي كَثِير فِي الْقِيمَة فَغَيْر عَزِيز وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ الْخَبَر إِذَا صَحَّ لَا يُتْرَك الْعَمَل بِهِ بِمِثْلِ تَلِك الِاسْتِبْعَادَات


2337 - قَوْله ( قَدْ تَدَارَأَ )
تَفَاعُل مِنْ دَرَأَ بِهَمْزَةٍ بِمَعْنَى دَفَعَ أَيْ تَنَازَعَا فِي بَيْع لَعَلَّ صُورَته أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي الشِّرَاء مِنْ ثَالِث وَكَانَ الثَّالِث يُنْكِر ذَلِكَ لَهُمَا
( أَنْ يَسْتَهِمَا )
أَيْ يَقْتَرِعَا عَلَى الْيَمِين أَيْ عَلَى يَمِين الثَّالِث لَهُمَا لِأَنَّهُمَا بَيْعَانِ


2339 - قَوْله ( وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَة )
أَيْ الْغَنِيمَة وَالْمُرَاد قِيمَة الْأُمّ فَإِنَّهَا اِنْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْم وَقَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيَافَةِ وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ لَا بِالْقِيَافَةِ وَلَعَلَّ مَنْ يَقُول بِالْقِيَافَةِ يَحْمِل حَدِيث عَلِيّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ الْقَائِف وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ بِالْقُرْعَةِ عِنْد الِاشْتِبَاه


قَوْله ( الْقَافَة )
جَمْع قَائِف وَهُوَ مَنْ يُسْتَدَلُّ عَلَى النَّسَب وَيُلْحِقُ الْفُرُوع بِالْأُصُولِ بِالتَّشْبِيهِ وَالْعَلَامَات


2340 - قَوْله ( أَلَمْ تَرَيْ )
بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْيَاء خِطَاب الْمَرْأَة
( أَنَّ مُجَزِّزًا )
بِجِيمٍ وِزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَة مَكْسُورَة الْمُدْجَلِيّ بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الدَّال وَكَسْر اللَّام وَوَجْه سُرُوره أَنَّ النَّاس كَانَ يَطْعَنُونَ فِي نَسَب أُسَامَة مِنْ زَيْد لِكَوْنِهِ أَسْوَد وَزَيْد أَبْيَض وَهُمْ كَانُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى قَوْل الْقَائِف فَشَهَادَة هَذَا الْقَائِف تَدْفَع طَعْنهمْ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ مِنْ هَذَا الْحَدِيث الْقَوْل بِالْقِيَافَةِ فِي إِثْبَات النَّسَب لِأَنَّ سُرُوره بِهَذَا الْقَوْل دَلِيل صِحَّته لِأَنَّهُ لَا يُسَرُّ بِالْبَاطِلِ بَلْ يُنْكِرُ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ يَقُولُ وَجْه السُّرُور هُوَ أَنَّ الْكَفَرَة الطَّاعِنِينَ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ الْقِيَافَة فَصَارَ الْقَائِف حُجَّة عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَكْفِي فِي السُّرُور


2341 - قَوْله ( بِصَاحِبِ الْمَقَام )
أَيْ مَقَام إِبْرَاهِيم وَالْمُرَاد أَنَّهُ أَقْرَب اِتِّبَاعًا لِإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
( عَلَى هَذِهِ السَّهْلَة )
هِيَ رَمْل خَشِن بِالدِّقَاقِ النَّاعِم كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات


2342 - قَوْله ( هَذِهِ أُمّك وَهَذَا أَبُوك )
أَيْ فَاخْتَرْ أَيّهمَا شِئْت وَمَنْ أَنْكَرَ تَخْيِير الْوَلَد يَرَى أَنَّهُ مَخْصُوص ضَرُورَة أَنَّ الصَّغِير لَا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ إِلَى الصَّوَاب وَالْهِدَايَة مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلصَّوَابِ لِغَيْرِ هَذَا الْوَلَد غَيْر لَازِمَة بِخِلَافِ هَذَا فَقَدْ وُفِّقَ لِلْخَيْرِ بِدُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْحَدِيث الْآتِي


2343 - قَوْله ( أَنَّ أَبَوَيْهِ اِخْتَصَمَا إِلَخْ )
وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَبْد الْحَمِيد اِبْن سَلَمَة وَأَبُوهُ وَجَدّه لَا يُعْرَفُونَ


2344 - قَوْله ( إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا )
أَنْ يُصَالِحَ اِمْرَأَته عَلَى أَنْ لَا يَطَأَ جَارِيَته
( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا )
كَأَنْ يُصَالِحَ مِنْ دَرَاهِم عَلَى أَكْثَر مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلرِّبَا


2345 - قَوْله ( فِي عُقْدَته )
بِضَمٍّ فَسُكُون أَيْ فِي رَأْيه وَنَظَره فِي مَصَالِح نَفْسه وَعَقْله
( اُحْجُرْ )
بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَة عَلَى الْجِيم أَيْ اِمْنَعْهُ
قَوْله ( لَا خِلَابَة )
أَيْ لَا خَدِيعَة وَهَا كَجَا اِسْم فِعْل بِمَعْنَى خُذْ قِيلَ وَإِنَّمَا عَلَّمَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِيُطْلِعَ بِهِ صَاحِبه عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِر فَيُرَاعِيه وَيَرَى لَهُ كَمَا يَرَى لِنَفْسِهِ وَكَانَ النَّاس فِي ذَلِكَ الزَّمَان كَالْإِخْوَانِ يَنْظُرُ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ أَكْثَر مِمَّا يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَرُوِيَ فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلّ سِلْعَة ثَلَاث لَيَالٍ قَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم وَهَذَا خَاصّ بِهَذَا الرَّجُل وَحْده وَلَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ الْخِيَار بِهَذِهِ الْكَلِمَة


2346 - قَوْله ( آمَّة )
بِتَشْدِيدِ الْمِيم أَيْ شَجَّة أُمّ الدِّمَاغ بِغَيْنٍ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَهُوَ مُدَلِّس وَقَدْ عَنْعَنَهُ


2347 - قَوْله ( اِبْتَاعَهَا )
أَيْ اِشْتَرَاهَا
( خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ )
ظَاهِره أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا تَيَسَّرَ وَسَقَطَ غَيْره فَيُحْمَلُ عَلَى مَا جَاءَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذ غَيْر مَا تَيَسَّرَ جَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ لَكِنَّ جُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى خِلَافه فَقَالُوا فِي تَأْوِيله
قَوْله ( وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ )
مِنْ زَجْرِهِ وَحَبْسِهِ لِأَنَّهُ ظَهَرَ إِفْلَاسه وَإِذَا ظَهَرَ إِفْلَاس الرَّجُل لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ بِالدَّيْنِ بَلْ يُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَال فَيَأْخُذَ الْغُرَمَاء وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا وَجَدُوا وَبَطَلَ مَا بَقِيَ مِنْ الدُّيُون


2348 - قَوْله ( خَلَعَ )
أَيْ نَزَعَهُ مِنْ أَيْدِيهمْ
( اِسْتَخْلَصَنِي بِمَالِي )
أَيْ فِي مُقَابَلَة مَالِي أَيْ أُعْطِيهِمْ مَالِي بِقَدْرِ مَا يَتَيَسَّرُ وَاسْتَخْلَصَ مِنْهُمْ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده سَلَمَة الْمَكِّيّ لَا يُعْرَفُ حَاله وَعَبْد اللَّه بْن مُسْلِم قَالَ فِيهِ اِبْن حِبَّان يَرْفَعُ الْمَوْقُوف وَيُسْنِدُ الْمَرْفُوع لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ الْآَجُرِيّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَحْمَد كُلّ بَلِيَّة مِنْهُ وَقَالَ اِبْن مَعِين صَدُوق كَثِير الْخَطَأ وَاَللَّه أَعْلَم


2349 - قَوْله ( عِنْد رَجُل )
أَيْ بَعْد أَنْ بَاعَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ ثَمَنه شَيْئًا كَمَا فِي رِوَايَة قَدْ أَفْلَسَ الرَّجُل إِذَا صَارَ إِلَى حَال لَا فُلُوس لَهُ أَوْ صَارَ ذَا فُلُوس بَعْد أَنْ كَانَ ذَا دَرَاهِم وَدَنَانِير وَحَقِيقَته الِانْتِقَال مِنْ الْيُسْر إِلَى الْعُسْر قِيلَ الْمُفْلِس لُغَة مَنْ لَا عَيْن لَهُ وَلَا عَرْض وَشَرْعًا مَنْ قَصَرَ مَا بِيَدِهِ عَمَّا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُون
قَوْله ( فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْره )
أَيْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِعَيْنِهِ وَلَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنه وَبَيْن سَائِر الْغُرَمَاء وَهَذَا يَقُولُ بِهِ الْجُمْهُور خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فَقَالُوا إِنَّهُ كَالْغُرَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } وَحَمَلُوا الْحَدِيث عَلَى مَا إِذَا أَخَذَهُ عَلَى سَوْم الشِّرَاء مَثَلًا أَوْ عَلَى الْبَيْع بِشَرْطِ الْخِيَار لِلْبَائِعِ أَيْ إِذَا كَانَ الْخِيَار لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُفْلِس فَالْأَنْسَب لَهُ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْفَسْخ وَهُوَ تَأْوِيل بَعِيد وَقَوْلهمْ إِنَّ اللَّه لَمْ يَشْرَعْ لِلدَّيْنِ عِنْد الْإِفْلَاس إِلَّا الِانْتِظَار فَحَرِيّ بِهِ أَنَّ الِانْتِظَار فِيمَا لَمْ يُوجَدْ عِنْد الْمُفْلِس وَلَا كَلَام فِيهِ وَإِنَّمَا الْكَلَام فِيمَا وُجِدَ عِنْد الْمُفْلِس وَلَا بُدَّ أَنَّ الدَّائِنِينَ يَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْمَوْجُود عِنْده وَالْحَدِيث يُبَيِّنُ أَنَّ الَّذِي يَأْخُذُ هَذَا الْمَوْجُود هُوَ صَاحِب الْمَتَاع وَلَا يُجْعَلُ مَقْسُومًا بَيْنَ تَمَام الدَّائِنِينَ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ الْقُرْآن وَلَا مُقْتَضَى الْقُرْآن


2350 - قَوْله ( أَيّمَا رَجُل )
كَلِمَة مَا زَائِدَة لِزِيَادَةِ الْإِبْهَام وَرَجُل مَجْرُور بِالْإِضَافَةِ أُسْوَة الْغُرَمَاء بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا أَيْ يَكُون مِثْلهمْ


2351 - قَوْله ( هَذَا الَّذِي إِلَخْ )
هَذَا مِثْل الَّذِي قَضَى فِيهِ إِلَخْ


2352 - قَوْله ( اِقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا )
أَيْ أَخَذَ مِنْ الثَّمَن شَيْئًا أَوْ لَمْ يَأْخُذْ وَهَذَا مُعَارِضٌ لِمَا سَبَقَ


2353 - قَوْله ( قَالَ قَرْنِي )
فِي النِّهَايَة الْقَرْن كُلّ زَمَان وَهُوَ مِقْدَار الْمُتَوَسِّط فِي أَعْمَال كُلّ زَمَان مَأْخُوذ مِنْ الِاقْتِرَان فَكَأَنَّهُ الْقَدْر الَّذِي تَغَيَّرَتْ فِيهِ أَهْل ذَلِكَ الزَّمَان فِي أَعْمَارهمْ وَأَحْوَالهمْ وَقِيلَ الْقَرْن أَرْبَعُونَ سَنَة وَقِيلَ ثَمَانُونَ وَقِيلَ مِائَة ا ه قُلْت لَا بُدّ مِنْ تَخْصِيص الْكَلَام بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُرَاد أَنَّ مُؤْمِن زَمَانه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْر مِنْ الَّذِينَ بَعْدهمْ ثُمَّ خَيْرِيَّة قَرْن الزَّمَان لَا تَقْتَضِي خَيْرِيَّة كُلّ وَاحِد مِنْ الْآحَاد بَلْ يَكْفِي فِيهِ خَيْرِيَّة الْغَالِب وَإِلَّا لَكَانَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي وَقْت التَّابِعِينَ خَيْرًا مِمَّنْ بَعْده مَعَ أَنَّ فِي وَقْتهمْ الْحَجَّاج الظَّالِم وَلَعَلَّهُ لَا يُوجَدُ لَهُ نَظِير فِي بَابه
( تَبْدُرُ )
تَسْبِقُ وَلَعَلَّ الْمُرَاد أَنَّهُ يَكْثُرُ كَذِبُهُمْ وَلَا يُوثَقُ بِشَهَادَتِهِمْ فَيُرَوِّجُونَ شَهَادَتَهُمْ بِحَلِفٍ قَبْلهَا أَوْ بَعْدَهَا


2354 - قَوْله ( اِحْفَظُونِي )
أَيْ رَاعُونِي فِي شَأْنهمْ فَلَا تُؤْذُوهُمْ لِأَجْلِ حَقِّي وَصُحْبَتِي أَوْ اِقْتِدَاء بِأَخْلَاقِي وَأَحْوَالِي فِيهِمْ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْخَيْر وَهَذَا أَقْرَب إِلَى مَا بَعْده
( وَمَا يُسْتَشْهَدُ )
قِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ شَهَادَة الزُّورِايّ إِنَّ النَّاس مَا يَطْلُبُونَ مِنْهُ الشَّهَادَة لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَاهِدٍ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي اُنْتُصِبَ شَاهِدًا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْل الشَّهَادَة
( وَمَا اُسْتُحْلِفَ )
أَيْ مَا عِنْده مُبَالَاة بِالْحَلِفِ وَفِي الزَّوَائِد رِجَال إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا أَنَّ فِيهِ عَبْد الْمَلِك بْن حِمْيَر وَهُوَ مُدَلِّس وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ


2355 - قَوْله ( مَنْ أَدَّى شَهَادَته قَبْل أَنْ يُسْأَلَهَا )
قِيلَ هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنْ يَكُونَ عِنْد شَهَادَة إِنْسَان لَا عِلْم لَهُ بِهَا فَيُخْبِرَهُ بِأَنَّهُ شَاهِد لَهُ أَوْ عَلَى شَاهِد الْحِسْبَة فِي غَيْر حُقُوق الْآدِمِينَ كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْق وَالْوَقْف وَالْوَصَايَا الْعَامَّة وَالْحُدُود وَنَحْو ذَلِكَ فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّوْع وَجَبَ عَلَيْهِ رَفْعه إِلَى الْقَاضِي وَإِعْلَامه بِهِ أَوْ مَحْمُول عَلَى الْمُبَالَغَة فِي أَدَاء الشَّهَادَة بَعْد طَلَبهَا كَمَا يُقَالُ الْجَوَاد يُعْطِي قَبْل السُّؤَال أَيْ يُعْطِي سَرِيعًا عَقِب السُّؤَال حَتَّى كَأَنَّهُ مُهَيَّأٌ لِلْإِعْطَاءِ وَاَللَّه أَعْلَم


2356 - قَوْله ( هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلهَا )
لَعَلَّ الْمُرَاد أَنَّهُمْ أُمِرُوا أَوَّلًا بِالْكِتَابَةِ مُطْلَقًا ثُمَّ أُمِرُوا بِالِاكْتِفَاءِ بِالشَّهَادَةِ عِنْد الْأَمْن فَنَسَخَ بِهِ الْأَمْر الْأَوَّل وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد مَوْقُوف وَحُكْمه الرَّفْع


2357 - قَوْله ( لَا تَجُوزُ شَهَادَة خَائِنٍ )
يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ الْخِيَانَات فِي أَمَانَات النَّاس وَأَنْ يُرَادَ الْأَعَمّ الشَّامِل لِلْخِيَانَةِ فِي أَحْكَام اللَّه تَعَالَى قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَة فِي أَمَانَات النَّاس دُون مَا اِفْتَرَضَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَى عِبَاده وَأَئِمَّتهمْ عَلَيْهِ وَقَدْ شَمَلَ الْكُلّ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ } فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ كُلّ مَنْ يُضَيِّعُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَوْ رَكِبَ شَيْئًا عَمَّا نَهَى اللَّه عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَعَطْف الْمَجْرُور عَلَيْهِ مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ قِيلَ هُوَ الْوَجْه لِئَلَّا يَخْرُجَ كَثِير مِنْ أَنْوَاع الْفِسْق قِيلَ حَقِيقَة الْخِيَانَة لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّه لَكِنْ قَدْ يَغْلِبُ الظَّنّ بِهَا بِالْأَمَارَاتِ وَهَذَا يَكْفِي فِي رَدّ الشَّهَادَة
قَوْله ( ذِي غِمْر )
ضَبَطَهُ غَيْر وَاحِد بِكَسْرِ الْغَيْن وَسُكُون الْمِيم وَهُوَ الْحِقْد وَالْعَدَاوَة وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَة عَدُوّ عَلَى عَدُوّهُ وَسَوَاء كَانَ أَخَاهُ نَسَبًا أَوْ حَسَبًا فَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ عَلَى أَخِيهِ أَيْ مِثْله وَلَا يَخُصُّ بِأُخُوَّةِ الْإِسْلَام لِئَلَّا يَخْرُجَ حُكْم الذِّمِّيّ وَمُقْتَضَى كَلَام الْقَامُوس أَنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِنَّ كَسْر الْغَيْن لُغَة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن عُمَر ضَعِيف وَلِتَدْلِيسِ حَجَّاج بْن أَرْطَاة وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا


2358 - قَوْله ( لَا تَجُوزُ شَهَادَة بَدْوِيّ )
قَالَ الْخَطَّابِيّ إِنَّمَا لَا تُقْبَل شَهَادَة الْبَدْوِيّ لِجَهَالَتِهِمْ بِأَحْكَامِ الشَّرْع وَبِكَيْفِيَّةِ تَحَمُّل الشَّهَادَة وَأَدَائِهَا بِغَيْرِ زِيَادَة وَنُقْصَان وَإِنْ كَانَ عَدْلًا مِنْ أَهْل قَبُول الشَّهَادَة جَازَتْ شَهَادَته خِلَافًا لِمَالِكٍ قِيلَ إِنْ كَانَ الْعِلَّة جَهَالَتهمْ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ لِلتَّخْصِيصِ فِي قَوْله عَلَى صَاحِب قَرْيَة فَائِدَة وَقِيلَ مَعْنَى لَا تَجُوزُ عِنْد مَنْ يَرَى الْجَوَاز لَا يَحْسُنُ لِحُصُولِ التُّهْمَة لِبُعْدِ مَا بَيْن الرَّجُلَيْنِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَعْدِيَتهَا بِعَلَى فَلَوْ شَهِدَ لَهُ يُقْبَلُ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَيْ لَا تَحْسُنُ أَنْ يَحْمِلَ مَصْلَحَة لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ طَلَبه عِنْد الْحَاجَة أَيْ أَدَاء الشَّهَادَة وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَّ فِي الشَّهَادَة عَلَى الْإِعْسَار وَفِيهَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِد مِنْ أَهْل الْخِبْرَة الْبَاطِنَة وَاَللَّه أَعْلَم .


2359 - قَوْله ( قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد )
الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ لِلْمُدَّعِي شَاهِد وَاحِد فَحَلَفَ عَلَى مُدَّعَاهُ بَدَلًا مِنْ الشَّاهِد الْآخَر فَقَضَى لَهُ بِهَا وَهَذَا هُوَ ظَاهِر رِوَايَة قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلَعَلَّ تَأْوِيله عِنْد مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ إِنْ قَضَى بِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ وُجُود شَاهِدٍ وَاحِدٍ لِلْمُدَّعِي بَعْد تَمَام الْحُجَّة بِذَلِكَ وَيُشْكِل عَلَيْهِ رِوَايَة قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِين فَإِنَّهُ صَرِيح فِي أَنَّ الشَّاهِد قَدْ قَضَى بِهِ لَا أَنَّهُ تَرَكَ الشَّاهِد الْوَاحِد وَقَضَى بِالْيَمِينِ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ الْمُرَاد بِالشَّاهِدِ الْجِنْس وَالْمَعْنَى قَضَى بِشَاهِدِ الْمُدَّعِي تَارَة وَيَمِين الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أُخْرَى وَهَذَا مَعْنًى بَعِيدٌ جِدًّا ثُمَّ بَعْض الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِي الْبَاب مُبْطِل لِهَذَا التَّأْوِيل قَطْعًا وَقَدْ أَخْرَجَ مَا يُبْطِلُ التَّأْوِيل أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا


2362 - قَوْله ( أَجَازَ شَهَادَة الرَّجُل وَيَمِين الطَّالِب )
فِي الزَّوَائِد التَّابِعِيّ مَجْهُول وَلَمْ يُخَرَّجْ لِسُرَّقٍ هَذَا غَيْر هَذَا الْحَدِيث الَّذِي أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف


2363 - قَوْله ( قَامَ قَائِمًا )
أَيْ قِيَامًا فَهُوَ مَصْدَر عَلَى وَزْن اِسْم الْفَاعِل
( عُدِلَتْ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مُخَفَّفًا أَيْ جُعِلَتْ عَدِيلَة لَهُ لَفْظًا لِمَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُنَاسَبَة مَعْنَى وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِشْرَاك مِنْ بَاب الشَّهَادَة بِالْعِبَادَةِ لِغَيْرِ أَهْلهَا فَهِيَ شَهَادَة بِالزُّورِ كَالشَّهَادَةِ بِالْمَالِ لِغَيْرِ أَهْله


2364 - ( لَنْ تَزُولَ قَدَمَا شَاهِد الزُّور )
أَيْ عِنْد مَوْقِف الْحِسَاب أَوْ فِي الْحُكْم وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن الْفُرَات وَأَبُو عَلِيّ الْكُوفِيّ مُتَّفَق عَلَى ضَعْفه وَكَذَّبَهُ الْإِمَام أَحْمَد


2365 - قَوْله ( أَجَازَ شَهَادَة أَهْل الْكِتَاب )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُجَالِد بْن سَعِيد وَهُوَ ضَعِيف .


2366 - قَوْله ( قَدْ نَحَلْت النُّعْمَان )
أَيْ أَعْطَيْته
قَوْله ( فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي )
مِنْ الْإِشْهَاد كِنَايَة عَنْ تَرْكه وَقِيلَ مِنْ خَصَائِصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَى جَوْر قُلْت هَذَا بِالْعُمُومِ أَشْبَهَ فَقَدْ جَاءَ اللَّعْن فِي شَاهِد الزُّور وَمَعْنَى الْحَدِيث قَدْ تَقَدَّمَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ


2368 - قَوْله ( لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ إِلَخْ )
ذَكَرَ النَّوَوِيّ وَغَيْره أَنَّ نَفْي الْحِلّ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي إِفَادَة الْحُرْمَة لِأَنَّ الْحِلَّ هُوَ اِسْتِوَاء الطَّرَفَيْنِ فَالْمَكْرُوه يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَلَالٍ وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيث يَحْتَمِلُ الْحُرْمَةَ وَالْكَرَاهَة وَأَمَّا قَوْله إِلَّا الْوَالِد يَحْمِلُهُ مَنْ لَا يَجُوزُ الرُّجُوع لِلْوَالِدِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ وَيَصْرِفَهُ فِي نَفَقَتِهِ عِنْد الْحَاجَة كَسَائِرِ أَمْوَاله


2370 - قَوْله ( لَا عُمْرَى )
هِيَ كَحُبْلَى اِسْم مِنْ أَعْمَرْتُك الدَّار أَيْ جَعَلْت سُكْنَاهَا لَك مُدَّة عُمْرك قَالُوا هِيَ عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه أَحَدهَا أَنْ يَقُولَ أَعْمَرْتُك هَذِهِ الدَّار فَإِذَا مُتَّ فَهُوَ لِوَرَثَتِك وَلَا خِلَاف لِأَحَدٍ فِي أَنَّهُ هِبَة وَثَانِيهَا أَنْ يَقُولَ أَعْمَرْتُك إِيَّاهَا مُطْلَقًا وَالثَّالِث أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ فَإِذَا مُتَّ عَادَتْ إِلَيَّ وَفِيهِمَا خِلَاف لَكِنَّ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَالصَّحِيح مِنْ مَذْهَب الشَّافِعِيّ الْجَوَاز وَبُطْلَان الشَّرْط لِإِطْلَاقِ الْأَحَادِيث وَمَعْنَى لَا عُمْرَى أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِالْمَصْلَحَةِ
( فَمَنْ أُعْمِرَ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ


2371 - قَوْله ( مَنْ أَعْمَرَ )
عَلَى بِنَاء الْفَاعِل فَقَدْ قَطَعَ قَوْله حَقّه بِالرَّفْعِ بِالنَّصْبِ لِمَنْ أُعْمِرَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَعَقِب الْإِنْسَان بِكَسْرِ الْقَاف وَإِسْكَانهَا مَعَ فَتْح الْعَيْن وَكَسْرهَا أَوْلَاده


2373 - قَوْله ( لَا رُقْبَى )
عَلَى وَزْن الْعُمْرَى وَصُورَتهَا أَنْ يَقُولَ جَعَلْت هَذِهِ الدَّار لَك سُكْنَى فَإِنْ مُتُّ قَبْلك فَهِيَ لَك وَإِنْ مُتَّ قَبْلِي عَادَتْ إِلَيَّ مِنْ الْمُرَاقَبَة لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُرَاقِبُ مَوْت صَاحِبه فَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ نَهْي عَنْ الرُّقْبَى وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهَا لِمَنْ أُرْقِبَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ فَلَا تُضَيِّعُوا أَمْوَالكُمْ وَلَا تُخْرِجُوهَا مِنْ أَمْلَاكِكُمْ فَالنَّهْيُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِالْمَصْلَحَةِ كَمَا سَبَقَ فِي الْعُمْرَى


2374 - قَوْله ( لِمَنْ أُعْمِرَهَا )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا لِمَنْ أُرْقِبَهَا


2375 - قَوْله ( ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ )
قِيلَ هُوَ تَحْرِيم لِلرُّجُوعِ وَقِيلَ تَقْبِيح وَتَشْنِيع لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِكَلْبٍ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ وَعَوْدُ الْكَلْب فِي قَيْئِهِ لَا يُوصَفُ بِحُرْمَةٍ وَفِي الزَّوَائِد الْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ غَيْر أَبِي هُرَيْرَة وَإِسْنَاد أَبِي هُرَيْرَة رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل وَغَيْره لَمْ يَسْمَع خَلَّاس بْن عَمْرو الْهِجْرِيّ مِنْ أَبِي هُرَيْرَة شَيْئًا


2378 - قَوْله ( أَحَقّ )
أَيْ بِهِبَتِهِ بِمَا وَهَبَهُ أَيْ لَهُ الرُّجُوع فِيهِ وَإِنَّهُ إِذَا رَجَعَ يَرُدُّ عَلَيْهِ هِبَته وَهَذَا مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة
( مَا لَمْ يُثَبْ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مَجْمَع وَهُوَ ضَعِيف


2379 - قَوْله ( لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ فِي مَالهَا )
أَمْر كَمَا فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ الْخَطَّابِيّ أَخَذَ بِهِ الْإِمَام مَالِك قُلْت مَا أَخَذَ بِإِطْلَاقِهِ وَلَكِنْ أَخَذَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُث وَهُوَ عِنْد أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى مَعْنَى حُسْن الْعِشْرَة وَاسْتِطَابَة نَفْس الزَّوْج وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَام الشَّافِعِيّ أَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ بِثَابِتٍ وَكَيْف نَقُولُ بِهِ وَالْقُرْآن يَدُلُّ عَلَى خِلَافه ثُمَّ السُّنَّةُ ثُمَّ الْأَثَرُ ثُمَّ الْمَعْقُول وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَوْضِع الِاخْتِيَار مِثْل لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ وَزَوْجهَا حَاضِر إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ جَازَ صَوْمُهَا وَإِذَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنه فَبَاعَتْ جَازَ بَيْعُهَا وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَة قَبْل أَنْ يَعْلَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيث إِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْإِذْن وَالِاخْتِيَار كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْإِمَام الشَّافِعِيّ


2380 - قَوْله ( بِحُلِيٍّ لَهَا )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده يَحْيَى وَهُوَ غَيْر مَعْرُوف فِي أَوْلَاد كَعْب فَالْإِسْنَاد ضَعِيف


2383 - قَوْله ( بِكَسْرٍ )
أَيْ نَقْص
( لَا تَبْتَعْ صَدَقَتك )
أَيْ لَا تَشْتَرِيهَا لِأَنَّهُ يُشْبِه الِاسْتِرْدَاد فَالْأَحْوَط تَرْكه


2384 - قَوْله ( فَرَأَى مُهْرًا إِلَخْ )
الْمُهْر بِالضَّمِّ وَلَد الْفَرَس وَالْأُنْثَى مُهْرَة وَالْفَلُوّ لِمُهْرٍ وَالْجَمْع أَفْلَاء كَعَدُوٍّ وَأَعْدَاء وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح


2385 - قَوْله ( أَجْرك )
بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ أَيْ ثَبَتَ أَجْرك عِنْد اللَّه
( وَرَدَّ عَلَيْك الْمِيرَاث )
أَيْ رَجَعَ عَلَيْك بِسَبَبٍ لَا دَخْل لَك فِيهِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا لِنُقْصَانِ الْأَجْر فِي الصَّدَقَة


2386 - قَوْله ( وَجَبَتْ صَدَقَتُك )
أَيْ تَمَّتْ وَنَفَذَتْ وَالْمُرَاد أَنَّهُ مَا حَصَلَ فِيهَا نَقْصٌ بِسَبَبِ الرُّجُوع إِلَيْك بِالْإِرْثِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح عِنْد مَنْ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب .


2387 - قَوْله ( فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ )
أَيْ مَاذَا أَفْعَلُ فِيهِ مِنْ الْخَيْر
( وَتَصَدَّقْت بِهَا )
أَيْ بِثَمَرِهَا
( لِلْفُقَرَاءِ )
مُتَعَلِّقٌ بِتَصَدَّقَ
( وَفِي الْقُرْبَى )
أَيْ فِي قُرْبَاهُ
( مَنْ وَلِيَهَا )
بِكَسْرِ اللَّام الْمُخَفَّفَة
( غَيْر مُتَمَوِّل )
أَيْ غَيْر مُتَّخِذ بِذَلِكَ مَالًا


2388 - قَوْله ( وَسَبِّلْ )
مِنْ التَّسْبِيل أَيْ اِجْعَلْهُ فِي سَبِيل اللَّه


2389 - قَوْله ( مُؤَدَّاة )
أَيْ وَجَبَ رَدُّ عَيْنهَا إِنْ بَقِيَتْ وَقِيلَ مَضْمُونَة يَجِبُ أَدَاؤُهَا بِرَدِّ عَيْنهَا أَوْ قِيمَتهَا لَوْ تَلِفَتْ وَهُوَ الظَّاهِر وَالْمِنْحَةُ فِي الْأَصْل الْعَطِيَّةُ وَيُقَالُ لِمَا يُعْطِي الرَّجُل لِلِانْتِقَاعِ كَأَرْضٍ يُعْطِيهَا لِلزَّرْعِ وَشَاة لِلَّبَنِ أَوْ شَجَرَة لِأَكْلِ الثَّمَرَة وَمَرْجِعُ الْكُلّ إِلَى تَمْلِيك الْمَنْفَعَة دُون الرَّقَبَة فَيَجِبُ رَدُّ عَيْنه إِلَى الْمَالِك بَعْدَ الْفَرَاغ مِنْ الِانْتِفَاع بِهَا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ ضَعِيف لِتَدْلِيسِ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ اِبْن عَيَّاش فَقَدْ رَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه بِوَجْهٍ آخَر قَوْله عَنْ أَنَس بْن مَالك فِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث أَنَس صَحِيح وَعَبْد الرَّحْمَن هُوَ اِبْن يَزِيد بْن جَابِر ثِقَة وَهُوَ اِبْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ


2391 - قَوْله ( عَلَى الْيَد مَا أَخَذَتْ )
أَيْ عَلَى صَاحِبهَا يَشْمَلُ الْعَارِيَة وَالْغَصْب وَالسَّرِقَة وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ السَّارِق يَضْمَنُ الْمَسْرُوق وَإِنْ قُطِعَ يَده


2392 - قَوْله ( مَنْ أَوْدَعَ وَدِيعَة )
هَذَا إِسْنَاده ضَعِيف لِضَعْفِ الْمُثَنَّى بْن الصِّحَاح وَالرَّاوِي عَنْهُ


2393 - قَوْله ( فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ )
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَجُوزُ بَيْع الْفُضُولِيّ


2394 - قَوْله ( وَإِذَا اُتُّبِعَ )
بِضَمٍّ فَسُكُون فَكَسْرٍ مُخَفَّفٌ أَيْ أُحِيلَ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْحَاب الْحَدِيث يَرْوُونَهُ بِتَشْدِيدِ التَّاء وَصَوَابه سُكُونهَا بِوَزْنِ أَكْرَمَ
( عَلَى مَلِئٍ )
بِالْهَمْزِ مِثْل كَرِيم هُوَ الْغَنِيّ لَفْظًا وَمَعْنًى وَالْأَوَّل هُوَ الْأَصْل لَكِنْ قَدْ اُشْتُهِرَ الثَّانِي عَلَى الْأَلْسِنَة
( فَالتَّبَع )
بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّة عَلَى الْمَشْهُور مِنْ تَبِعَ أَيْ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَة وَقِيلَ بِتَشْدِيدِهَا وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ الْأَمْر لِلنَّدْبِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوَاجِب


2395 - قَوْله ( مَطْل الْغَنِيّ ظُلْمٌ )
أَرَادَ بِالْغَنِيِّ الْقَادِر عَلَى الْأَدَاء وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا وَمَطْله مَنَعَهُ أَدَاءَهُ وَتَأْخِيره وَالْحَصْر الْمَفْهُوم مِنْ الْكَلَام إِضَافِيٌّ أَيْ لَا مَطْل غَيْره وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ لَيْسَ الظُّلْم إِلَّا عَلَى هَذَا قَالَ الْقَاضِي الْمَطْل مَنْع قَضَاء مَا اُسْتُحِقَّ أَدَاؤُهُ زَادَ الْقُرْطُبِيّ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ ذَلِكَ وَطَلَب صَاحِب الْحَقّ حَقّه قُلْت التَّمَكُّن مِنْ ذَلِكَ مُعْتَبَر فِي الْغِنَى فَلَا حَاجَة إِلَى زِيَادَة وَالْإِضَافَة إِلَى الْفَاعِل لَا غَيْرُ وَإِنْ جُوِّزَ فِي قَوْله مَطْل الْغَنِيّ ظُلْم أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول أَيْضًا عَلَى مَعْنَى أَنْ يَمْنَعَ عَنْ إِيصَال الْحَقّ إِلَيْهِ ظُلْم فَكَيْف مَنَعَ الْفَقِير عَنْ إِيصَال الْحَقّ إِلَيْهِ وَالْغَنِيّ يَجِبُ عَلَيْهِ وَفَاءُ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبه غَنِيًّا فَالْفَقِير بِالْأَوْلَى لَكِنْ الْمَعْنَى هَاهُنَا عَلَى الْقَصْر بِشَهَادَةِ تَعْرِيف الطَّرَفَيْنِ أَيْ الظُّلْم مَنَعَ الْغَنِيّ دُون الْفَقِير فَلَا يَصِحُّ عَلَى تَقْدِير الْإِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول فَلْيُتَأَمَّلْ
قَوْله ( وَإِذَا أُحِلْت )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِحَالَة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده اِنْقِطَاع بَيْن يُونُس بْن عُبَيْد وَبَيْن نَافِع قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِع شَيْئًا وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ اِبْن نَافِع عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ اِبْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِع شَيْئًا قُلْت وَهُشَيْم بْن بِشْر مُدَلِّس وَقَدْ عَنْعَنَهُ ا ه كَلَام صَاحِب الزَّوَائِد وَاَللَّه أَعْلَم


2396 - قَوْله ( الزَّعِيم )
أَيْ الْكَفِيل
( غَارِم )
أَيْ ضَامِن وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُنْكِرُ الْكَفَالَة بِالنَّفْسِ لِعَدَمِ تَصَوُّر الضَّمَان فِيهِ
( مَقْضِيٌّ )
أَيْ يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَلَا يَسُوغُ الْإِمْهَال وَالتَّسَامُح فِي أَمْره


2397 - قَوْله ( بِحَمِيلٍ )
أَيْ الْكَفِيل
( لَا خَيْر فِيهَا )
كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ مَا أَدَّى خُمُس الْمَأْخُوذ مِنْ الْمَعْدِن وَإِلَّا فَالْمَأْخُوذ مِنْ الْمَعْدِن إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِهِ يَجُوزُ اِسْتِعْمَالُهُ


2398 - قَوْله ( أَنَا أَتَكَفَّلُ بِهِ )
فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الضَّمَان عَنْ الْمَيِّت وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَحْمِلُهُ عَلَى الْوَعْد وَلِذَلِكَ قَالَ بِالْوَفَاءِ وَعَبَّرَ بَعْض الرُّوَاة عَنْهُ بِلَفْظِ الْكَفَالَة


2399 - قَوْله ( تَدَّانُ )
بِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ أَدَانَ إِذَا اِسْتَقْرَضَ وَهُوَ اِفْتِعَالٌ مِنْ الدَّيْن
قَوْله ( إِلَّا أَدَّاهُ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا )
أَيْ فَصَارَ أَخْذهَا وَصَرْفهَا فِي الْخَيْر خَيْرًا مَحْضًا لَا شَرّ فِيهِ


2400 - قَوْله ( مَعَ الدَّائِن )
فِي عَوْنه لِأَنَّهُ قَدْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمَدْيُون بِالدَّيْنِ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَر مِنْ اللَّفْظ لَكِنَّ كَلَام عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الدَّائِنَ بِمَعْنَى ذِي الدَّيْن أَيْ الْمَدْيُون ثُمَّ رَأَيْت فِي الصِّحَاح قَالَ دَانَ يَجِيءُ بِمَعْنَى أَقْرَضَ وَاسْتَقْرَضَ وَعَلَى هَذَا فَكَلَام عَبْد اللَّه مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ دَانَ بِمَعْنَى اِسْتَقْرَضَ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح


2401 - قَوْله ( يَدِينُ )
أَيْ يَسْتَقْرِضُ
( وَهُوَ مُجْمِعٌ )
مِنْ أَجْمَعَ بِمَعْنَى عَزَمَ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده يُوسُف بْن مُحَمَّد ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِيهِ نَظَر ا ه وَعَبْد الْحَمِيد بْن زِيَاد ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَقَالَ أَبُو حَاتِم شَيْخ ا ه وَزِيَاد بْن صَيْفِيّ ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَاَللَّه أَعْلَم


2403 - قَوْله ( مَنْ فَارَقَ الرُّوح الْجَسَد )
أَيْ فَارَقَ رُوحه جَسَده
( مِنْ الْكِبْر وَالْغُلُول وَالدَّيْن )
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد تَخْرِيج هَذَا الْحَدِيث هَكَذَا قَالَ سَعِيد الْكَنْز أَيْ بِفَتْحِ كَاف وَسُكُون نُون وَزَاي مُعْجَمَة وَقَالَ أَبُو عَوَانَة فِي حَدِيثه الْكِبْر أَيْ بِكَسْرِ كَاف وَسُكُون مُوَحَّدَة وَرَاء مُهْمَلَة قَالَ وَرِوَايَة سَعِيد أَصَحُّ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالرَّاء وَذَكَرَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي مَجْمَع الْأَسَانِيد عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ الْكَنْز بِالنُّونِ وَالزَّاي وَلِذَا ذَكَرَهُ اِبْن مَرْدِوِيهِ فِي تَفْسِير ( وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) ا ه قُلْت فَالْكِبْر بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة بِمَعْنَى التَّكَبُّر وَالْعُلُوّ قَالَ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } الْآيَة وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِمَا بَعْده إِذْ الْكَلَام فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْأَمْوَالِ وَالْغُلُول بِضَمَّتَيْنِ الْخِيَانَة فِي الْغَنِيمَة وَالدَّيْن بِفَتْحِ الدَّال


2404 - قَوْله ( مُعَلَّقَة )
أَيْ مَحْبُوسَة عَنْ الدُّخُول فِي الْجَنَّة


2405 - قَوْله ( قَضَى مِنْ حَسَنَاته )
أَيْ أَخَذَ مِنْ حَسَنَاته وَيُعْطِي لِلدَّائِنِ فِي مُقَابَلَة دَيْنه وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن ثَعْلَبَة بْن سَوَاء قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم أَدْرَكْته وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ا ه وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّة فِيهِ كَلَامًا غَيْره وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات عَلَى شَرْط مُسْلِم


2406 - قَوْله ( صَلُّوا عَلَى صَاحِبكُمْ )
أَيْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَيَقُول لَهُمْ صَلُّوا عَلَيْهِ تَغْلِيظًا لِأَمْرِ الدِّين وَتَشْدِيدًا لَهُ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّه أَيْ وَسَّعَ عَلَيْهِ
( أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ )
قِيلَ أَحَقّ بِهِمْ وَأَقْرَب إِلَيْهِمْ وَقِيلَ مَعْنَى الْوِلَايَة النُّصْرَة وَالتَّوْلِيَة أَيْ أَنَا أَتَوَلَّى أُمُورهمْ بَعْد وَفَاتهمْ وَأَنْصُرُهُمْ فَوْق مَا كَانُوا مِنْهُمْ لَوْ عَاشُوا


2407 - قَوْله ( أَوْ ضَيَاعًا )
هُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَر ضَاعَ إِذَا هَلَكَ يُطْلَقُ عَلَى الْعِيَال تَسْمِيَةً لِلْفَاعِلِ بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَتَعَهَّدْ ضَاعَتْ وَقَدْ يُرْوَى بِكَسْرِ ضَاد جَمْع ضَائِع كَجِيَاعٍ جَمْع جَائِع وَقِيلَ الضَّيَاع اِسْم مَا هُوَ فِي مَعْرِض أَنْ يَضِيعَ إِنْ لَمْ يَتَعَهَّدْ كَالذُّرِّيَّةِ الصِّغَار وَأَلْزَمَنِي
( فَعَلَيَّ )
أَيْ قَضَاء دَيْنه وَمُؤْنَة صِغَاره
( وَإِلَيَّ )
أَيْ أَمْره


2408 - قَوْله ( مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِر )
بِتَأْجِيلِ الدَّيْن اِبْتِدَاء أَوْ بَعْد حُلُول الْأَجَل الْأَوَّل أَوْ بِتَرْكِهِ أَوْ بِالتَّصْدِيقِ عَلَيْهِ


2409 - قَوْله ( وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا )
أَيْ أَجَّلَ دَيْنه اِبْتِدَاء
( بَعْد حِلّه )
ضُبِطَ بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ بَعْد حُلُولِ الدَّيْن بِحُضُورِ حِلّ الْأَجَل الْأَوَّل أَيْ أَجَّلَ ثَانِيًا وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده نُفَيْع بْن الْحَارِث الْأَعْمَى الْكُوفِيّ وَهُوَ مُتَّفَق عَلَى تَضْعِيفه


2410 - قَوْله ( فَلْيُنْظِرْ )
مِنْ الْإِنْظَار
( أَوْ لِيَضَعْ لَهُ )
أَيْ الدَّيْن


2411 - قَوْله ( فَإِمَّا ذَكَرَ )
عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَيْ ذَكَرَ بِنَفْسِهِ
( أَوْ ذُكِّرَ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ التَّذْكِير أَيْ ذَكَرَهُ غَيْره
( أَتَجَوَّزَ )
أَيْ تَسَامَحَ


2412 - قَوْله ( فِي عَفَاف )
الْعَفَاف بِالْفَتْحِ الْكَفّ عَنْ الْمَحَارِم أَيْ فَلْيَطْلُبْهُ حَال كَوْنه سَاعِيًا فِي عَدَم الْوُقُوع فِي الْمَحَارِم مَهْمَا أَمْكَنَ تَمَّ لَهُ الْعَفَاف أَمْ لَا قَالُوا فِيمَنْ وَفِي الشَّيْء إِذَا تَمَّ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ ظَاهِر اللَّفْظ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْعَلَ وَافٍ حَالًا عَنْ الْحَقِّ عَلَى أَنَّهُ مَجْرُور فِي اللَّفْظ عَلَى الْجِوَار وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَالْجُمْلَة حَالٌ أَيْ هُوَ وَافٍ أَيْ الْحَقّ فَلَا يَتَعَدَّى إِلَى الْمَحَارِم سَوَاء وَصَلَ إِلَيْهِ وَافِيًا أَمْ لَا وَهَذَا الْمَعْنَى أَمْتَن وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله ثِقَات عَلَى شَرْطِ مُسْلِم وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه


2414 - قَوْله ( أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً )
أَيْ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الدَّيْن إِلَى أَصْحَابه عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ


2416 - قَوْله ( فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ كَلَام )
أَيْ مِمَّا لَا يُنَاسِبُ مَقَامه الْعَلِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَهَمَّ )
قَصَدُوا الْوُقُوع فِيهِ بِالزَّجْرِ وَالْأَذَى تَأْدِيبًا لَهُ
( مَهْ )
أَيْ قَالَ لَنَا حِين أَرَادَ الْقِيَام بِذَلِكَ اُسْكُتْ وَدَعْ عَنْك ذَلِكَ وَقَوْله سُلْطَان أَيْ مُطَالَبَة بِالْمُبَالَغَةِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده حَنَش وَاسْمه حُسَيْم بْن قَيْس أَبُو عَلِيّ الرَّحْبِيّ ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَة


2417 - قَوْله ( أَحْرَج عَلَيْك )
مِنْ التَّحْرِيج أَيْ أَضْيَق عَلَيْك إِلَّا وَقْت قَضَائِك وَالْأَقْرَب أَنَّهُ مِنْ بَاب اِجْتِمَاع إِنْ الشَّرْطِيَّة وَلَا النَّافِيَة
( فَانْتَهَرَهُ )
أَيْ زَجَرَهُ
( هَلَّا مَعَ صَاحِب الْحَقّ كُنْتُمْ )
حَثَّهُمْ عَلَى الْقِيَام مَعَ صَاحِب الْحَقّ أَيْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَعَ صَاحِب الْحَقّ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ حَقُّهُ
( وَأَطْعَمَهُ )
أَيْ أَعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ طُعْمَةً لَهُ
قَوْله ( لَا قُدِّسَتْ )
مِنْ التَّقْدِيسِ
( أُمَّةٌ )
أَيْ قَوْم مَا يَطْهُرُونَ مِنْ دَنَس الذُّنُوب وَالظَّاهِر أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ كَلِمَة لَا لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي فِي غَيْر الدُّعَاء إِلَّا مُكَرَّرَة غَالِبًا مِثْل لَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى
( غَيْر مُتَعْتَع )
بِفَتْحِ التَّاء الثَّانِيَة أَيْ مِنْ غَيْر أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ وَغَيْر مَنْصُوب لِأَنَّهُ حَال لِلضَّعِيفِ وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله ثِقَات لِأَنَّ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم صَدُوق


2418 - قَوْله ( لَيّ الْوَاجِد )
بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْيَاء أَيْ مَطْله وَالْوَاجِد بِالْجِيمِ الْقَادِر عَلَى الْأَدَاء أَيْ الَّذِي يَجِدُ مَا يُؤَدِّي يَحِلُّ عِرْضه لِلدَّائِنِ بِأَنْ يَقُولَ ظَلَمَنِي وَعُقُوبَتُهُ بِالْحَبْسِ وَالتَّعْزِيز


2419 - قَوْله ( مَا فَعَلَ أَسِيرُك )
أَيْ أَعْطَاك الدَّيْن أَمْ لَا وَقَوْله تَقَاضَى أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَدَاءَهُ دَعْ أَيْ خَفِّفْ عَنْهُ بِتَرْكِ النِّصْف


2421 - قَوْله ( فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا وَاَللَّه لَدَرَاهِمك )
بِفَتْحِ كَاف الْخِطَاب عَلَى أَنَّهُ خِطَاب لِعَلْقَمَةَ لَا لِأُمِّ عُتْبَةَ
( عَلَى مَا فَعَلْت بِي )
أَيْ مِنْ الِاشْتِدَاد فِي التَّقَاضِي مَعَ أَنَّك مَا كُنْت مُحْتَاجًا إِلَى الدَّرَاهِم
( قَالَ مَا سَمِعْت مِنْك )
أَيْ أَرَدْت أَنْ أُقْرِضَك مَرَّة ثَانِيَة فَأَنَالَ هَذَا الْفَضْل وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاده ضَعِيف لِأَنَّ قَيْس بْن رُومِيّ مَجْهُول وَسُلَيْمَان بْن بَشِير وَيُقَالُ اِبْن مُنِيرَة وَيُقَالُ اِبْن شُقَيْر وَيُقَالُ اِبْن سُفْيَان وَكُلّه وَاحِد وَهُوَ مُتَّفَق عَلَى تَضْعِيفه وَالْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه بِإِسْنَادٍ إِلَى اِبْن مَسْعُود


2422 - قَوْله ( لَا يُسْتَقْرَضُ إِلَّا مِنْ حَاجَة )
أَنَّ الْقَرْض وَاجِب الْأَدَاء فَلَا يَخْتَارُهُ أَحَدٌ إِلَّا بِحَاجَةٍ وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَالْحَدِيث السَّابِق مِنْ التَّعَارُض فِي حَاشِيَة السُّيُوطِيِّ قَالَ سِرَاج الدِّين الْبُلْقِينِيُّ الْحَدِيث دَالٌّ عَلَى أَنَّ دِرْهَمَ الْقَرْض بِدِرْهَمَيْ صَدَقَةٍ لَكِنَّ الصَّدَقَة لَمْ يَعْدِلْهَا شَيْء وَالْقَرْض عَادَلَهُ مِنْهُ دِرْهَم فَسَقَطَ مُقَابِلُهُ وَبَقِيَ ثَمَانِيَّة عَشْر ا ه وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده خَالِد بْن يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي مَالِك أَبُو هَاشِم الْمَهْدَانِيّ الدِّمَشْقِيّ ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو زُرْعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرهمْ


2423 - قَوْله ( فَيُهْدِي )
مِنْ أَهْدَى أَيْ يُهْدِي الْمُسْتَقْرِضُ لِلْمُقْرِضِ وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُرَّ الْقَرْضُ نَفْعًا وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عُقْبَة بْن حُمَيْدٍ الضَّبِّيّ ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَأَبُو حَاتِم وَذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَيَحْيَى بْن أَبِي إِسْحَاق لَا يُعْرَفُ حَاله


2424 - قَوْله ( مُحْتَبَسٌ )
أَيْ عَنْ دُخُول الْجَنَّة
( فَأَعْطِهَا )
فِيهِ الْقَضَاء بِبَاطِنِ الْأَمْر وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح عَبْد الْمَلِك أَبُو جَعْفَر ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد صَحِيح لَهُمْ فِي أَحَد الصَّحِيحَيْنِ قَالَ وَلَيْسَ لِسَعْدٍ هَذَا فِي الْكُتُب السِّتَّة سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد


2425 - قَوْله ( ثَلَاثِينَ وَسْقًا )
بِفَتْحٍ فَسُكُون أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُون وَفِي الْمَجْمَع فَتْح الْوَاو أَشْهَرُ مِنْ الْكَسْر سِتُّونَ صَاعًا وَقَالَ الْجِيلِيّ الْوَسْق حِمْل الْبَعِير
قَوْله ( فَاسْتَنْظَرَهُ )
أَيْ طَلَبَ مِنْهُ التَّأْخِير
( أَنْ يُنْظِرَهُ )
مِنْ الْإِنْظَار أَيْ يُؤَخِّرَهُ
( لِيَأْخُذَ ثَمَر نَخْله بِاَلَّذِي لَهُ عَلَيْهِ )
أَيْ لِيَأْخُذ كُلّ الثَّمَر فِي مُقَابَلَة الدَّيْن مُصَالَحَة وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَهَالَة بَدَل الصُّلْح لَا يَضُرُّ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاة فِي الصُّلْح فِي الْأَمْوَال الرِّبَوِيَّة
قَوْله ( جُذَّ لَهُ )
بِالْجِيمِ الْمَضْمُومَة وَالذَّال الْمُشَدَّدَة أَيْ اِقْطَعْ لَهُ الثَّمَر
( أَخْبَرَ بِذَلِكَ عُمَر بْن الْخَطَّاب )
فَإِنَّهُ كَثِير الِاهْتِمَام بِأَمْرِ جَابِر فَأَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْرَحَ بِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم


2426 - قَوْله ( إِلَّا مَنْ يَدِينُ )
أَيْ يَسْتَدِينُ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أَنْعَمَ الشَُّيْبَانِيُّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّة وَهُوَ ضَعِيف ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَالنَّسَائِيّ وَغَيْرهمْ وَاَللَّه أَعْلَم


2427 - قَوْله ( اِشْتَرَى مِنْ يَهُودِيّ إِلَخْ )
يَدُلُّ عَلَى جَوَاز الْبَيْع إِلَى الْأَجَل وَعَلَى جَوَاز الرَّهْن وَعَلَى جَوَاز الْمُعَامَلَة مَعَ الْكَفَرَة وَعَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ يُمَكَّنُ مِنْ السِّلَاح وَالظَّاهِر أَنَّ الْأَجَل كَانَ مَعْلُومًا فِي الْعَقْد إِلَّا أَنَّ التَّعْبِير وَقَعَ عَنْهُ فِي الْحَدِيث بِالنَّكِرَةِ


2429 - قَوْله ( عَنْ أَسْمَاء بِنْت إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده حَوْشَبٌ وَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَغَيْرهمَا وَضَعَّفَهُ شُعْبَة وَأَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ وَعَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام وَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَابْن الْمُدَيْنِيّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرهمْ


2430 - قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس )
فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات


2431 - قَوْله ( وَلَبَن الدَّرّ )
أَيْ لَبَن ذَات اللَّبَن
( يُشْرَبُ )
قَالَ الْجُمْهُور يَشْرَبُهُ الْمَالِكُ وَعَلَيْهِ النَّفَقَة وَالْمَقْصُود مِنْ الْحَدِيث أَنَّ الرَّهْن لَا يُهْمَلُ وَلَا يُعَطَّلُ مَنَافِعُهُ وَقِيلَ يَشْرَبُهُ الْمُرْتَهِنُ وَعَلَيْهِ النَّفَقَة فَيَكُونُ بَدَلًا عَنْ الِانْتِفَاع بِالْمَرْهُونِ وَلَا يَكُونُ اِنْتِفَاعًا بِمَالِ الْغَيْر مِنْ غَيْر شَيْء وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَهُوَ ظَاهِر الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم


2432 - قَوْله ( لَا يَغْلَقُ الرَّهْن )
كَمِثْلِ إِذَا بَقِيَ فِي يَد الْمُرْتَهِن لَا يَقْدِرُ رَاهِنه عَلَى تَخْلِيصه وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِن إِذَا لَمْ يَسْتَفِكَّهُ صَاحِبه وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْل الْجَاهِلِيَّة الرَّاهِن إِذَا لَمْ يَرُدَّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْت الْمُعَيَّن مَلَكَ الْمُرْتَهِن الرَّهْن فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَام وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن حُمَيْدٍ الرَّازِيَُّ وَإِنْ وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين فِي الرِّوَايَة فَقَدْ ضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى وَضَعَّفَهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ وَالْجَوْزَجَانِيّ وَقَالَ اِبْن حِبَّان يَرْوِي عَنْ الثِّقَات الْمَقْلُوبَات وَقَالَ اِبْن مَعِين كَذَّاب وَاَللَّه أَعْلَم


2433 - قَوْله ( خَصَمْته )
بِالتَّخْفِيفِ أَيْ غَلَبْته فِي الْخُصُومَة
( أَعَطَا بِي )
أَيْ عَهِدَ أَنَّهُ يُعْطِينِي
( ثُمَّ غَدَرَ )
أَيْ مَا وَفَّى بَعْده


2434 - قَوْله ( أَعْطُوا الْأَجِير )
أَيْ يَنْبَغِي الْمُبَادَرَةُ فِي إِعْطَاء حَقّه بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الْحَاجَة
قَوْله ( قَبْل أَنْ يَجِفَّ عَرَقه )
الْحَاصِل بِالِاشْتِغَالِ بِالْحَاجَةِ وَفِي الزَّوَائِد أَصْله فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَغَيْره مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة لَكِنَّ إِسْنَاد الْمُصَنِّف ضَعِيف وَهْب بْن سَعِيد هُوَ عَبْد الْوَهَّاب بْن سَعِيد وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد ضَعِيفَانِ وَاَللَّه أَعْلَم


2435 - قَوْله ( عَلَى عِفَّة فَرْجه وَطَعَام بَطْنه )
وَنَقَلَ شَرِيعَة مَنْ قَبْلنَا مِنْ غَيْر تَعَرُّض لِعَدَمِ جَوَاز مِثْل ذَلِكَ فِي شَرْعِنَا دَلِيل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ شَرْعنَا أَيْضًا فَيَنْبَغِي جَوَازُ الْأُجْرَة عَلَى الطَّعَام وَالنِّكَاح وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف لِأَنَّ فِيهِ بَقِيَّةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَلَيْسَ لِبَقِيَّةَ هَذَا عِنْد اِبْن مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَلَيْسَ لَهُ شَيْء فِي بَقِيَّةِ الْكُتُب الْخَمْسَة


2436 - قَوْله ( وَعُقْبَة رِجْلِي )
فِي الْقَامُوس الْعُقْبَة بِالضَّمِّ النَّوْبَة وَالرِّجْل بِالْكَسْرِ أَيْ لِلنَّوْبَةِ مِنْ الرُّكُوب اِسْتِرَاحَة لِلرَّجُلِ
( وَاحْدُوَا لَهُمْ )
مِنْ الْحَدْو وَهُوَ سَوْق الْإِبِل وَالْغِنَاء لَهَا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح مَوْقُوف لِأَنَّ حَيَّان بْن بِسْطَام ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَحَفْص بْن عَمْرو ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالذَّهَبِيّ وَغَيْرهمْ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد أَثْبَات وَاَللَّه أَعْلَم


2437 - قَوْله ( خَصَاصَة )
أَيْ حَاجَة إِلَى الطَّعَام وَفَقْر
( لِيُقِيتَ )
أَيْ لِيَجْعَلَهُ قُوتًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِيّ )
كَانَ الْعَقْد مَا وَقَعَ عَلَى الْعَجْوَة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده حَنَش وَاسْمه حُسَيْن بْن قَيْس ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَغَيْره


2438 - قَوْله ( أَنَّهَا جَلْدَة )
هِيَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر الْيَابِسَة الْجَيِّدَة وَفِي الزَّوَائِد رِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَالْحَدِيث مَوْقُوف وَأَبُو إِسْحَاق اِسْمه عَمْرو بْن عَبْد اللَّه السُّبَيْعِيّ اِخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ


2439 - قَوْله ( مُنْكَفِئًا )
هُوَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِره أَيْ مُتَغَيِّرًا يُقَالُ اِنْكَفَأَ لَوْنه أَيْ تَغَيَّرَ عَنْ حَاله كَذَا فِي الْمَجْمَع
( الْخَمَص )
هُوَ الْجُوع
قَوْله ( خَدِرَة )
ضُبِطَ بِفَتْحِ خَاء وَكَسْر دَال مُهْمَلَة وَهِيَ الَّتِي اِسْوَدَّ بَطْنهَا
( وَلَا تَارِزَة )
بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّة ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَة ثُمَّ زَاي مُعْجَمَة أَيْ يَابِسَة وَكُلّ قَوِيّ صَلْب يَابِس تَارِز وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كَيْسَانَ ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَغَيْرهمَا وَاَللَّه أَعْلَم


2440 - قَوْله ( عَنْ الْمُحَاقَلَة )
أَيْ كِرَاء الْأَرْض لِلزِّرَاعَةِ
( وَالْمُزَابَنَة )
بَيْع الرُّطَب بِالتَّمْرِ أَوْ نَحْوه
( وَرَجُل مُنِحَ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أَعْطَاهُ أَخُوهُ أَرْضًا وَكَذَا الثَّانِي


2441 - قَوْله ( كُنَّا نُخَابِرُ )
أَيْ فِي عَهْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ دَلِيل فِي جَوَازه
( فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ )
تَوَرُّعًا وَإِنْ كَانَ مُعَارِضًا لِلْعَمَلِ الْمُسْتَمِرّ


2442 - قَوْله ( فُضُول أَرَضِينَ )
بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ أَرَاضِي فَاضِلَة عَنْ حَاجَتهمْ
( فَلْيَزْرَعْهَا )
بِفَتْحِ الْيَاء أَيْ لِيَزْرَعَهَا لِنَفْسِهِ
( أَوْ لِيُزْرِعْهَا )
بِضَمِّ الْيَاء أَيْ لِيُمَكِّنَّ أَخَاهُ مِنْ الزَّرْع وَيُعْطِيهَا لَهُ بِلَا بَدَل وَاَللَّه أَعْلَم


2444 - قَوْله ( يُكْرَى )
بِضَمِّ الْيَاء مِنْ أَكْرَى
( بِالْبَلَاطِ )
بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَقِيلَ بِكَسْرِهَا اِسْم مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ بَيْن الْمَسْجِد وَالسُّوق كَذَا فِي الْمَجْمَع .


2447 - قَوْله ( إِلَّا مَنَحَهَا أَحَدكُمْ )
أَيْ قَالَهُ تَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الْإِحْسَان


2448 - قَوْله ( لِأَنْ يَمْنَحَ )
بِفَتْحِ أَنْ مُبْتَدَأ خَيْر خَبَرهَا


2449 - قَوْله ( كُنَّا نُكُرِي )
مِنْ الْإِكْرَاء
( فَنُهِينَا )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَلَعَلَّ النَّهْي عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تُخْرِجُ أَحَدُ الْقِطْعَتَيْنِ شَيْئًا فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّنَازُع فَعَلَى هَذَا لَا نَهْي عَنْ الْكِرَاء بِحِصَّةٍ مِنْ الْخَارِج كَالثُّلُثِ وَنَحْوه لَكِنَّ بَعْض الرِّوَايَات يَقْتَضِي عُمُوم النَّهْي
( وَلَمْ نُنْهَ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول بِالْوَرِقِ بِفَتْحٍ فَكَسْر أَيْ بِالْفِضَّةِ وَمِثْلُهَا الذَّهَب وَالْعُرُوض وَاَللَّه أَعْلَم


2450 - قَوْله ( رَافِقًا )
أَيْ كَانَ فِيهِ رِفْق فِي حَقّنَا


2451 - قَوْله ( وَاشْتَرَطَ )
أَيْ لِصَاحِبِ الْأَرْض
( ثَلَاث )
أَيْ ثَلَاث حِصَص مِنْ جَدَاوِل جَمْع جَدْوَل النَّهَر الصَّغِير أَيْ مَا يَخْرُجُ عَلَى أَطْرَافهَا
( وَالْقُصَارَةُ )
هُوَ بِالضَّمِّ مَا بَقِيَ مِنْ الْحَبّ فِي السُّنْبُل بَعْدَمَا يُدَاسُ ( وَمَا سَقَى الرَّبِيع ) هُوَ النَّهْرُ الصَّغِير كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ قِطْعَةً مِنْ الْأَرْض يَسْقِيهَا الرَّبِيع
( فِيهَا )
أَيْ فِي الْأَرْض


2452 - قَوْله ( هَذَا شَأْنكُمْ )
أَيْ التَّنَازُع وَالِاخْتِصَام فَالنَّهْيُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ فَلَا نَهْيَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ


2453 - قَوْله ( إِنِّي أُعِينُهُمْ )
مِنْ الْإِعَانَة
( أَخَذَ النَّاس عَلَيْهَا )
أَيْ رَخَّصَ لَهُمْ فِيهَا بَلْ حَثَّهُمْ عَلَيْهَا


2454 - قَوْله ( فَهُوَ يَعْمَلُ بِهِ )
أَيْ الْكِرَاء يُعْمَلُ بِهِ إِلَى هَذَا النَّوْع مِنْ ذَلِكَ الْعَهْد وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله مُوَثَّقُونَ لِأَنَّ أَحْمَد بْن ثَابِت قَالَ فِيهِ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات مُسْتَقِيم الْأَمْر قُلْت وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد يُحْتَجُّ بِهِمْ فِي الصَّحِيح وَاَللَّه أَعْلَم


2456 - قَوْله ( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْض فَلَا يُكْرِيهَا )
نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي وَفِي بَعْض النُّسَخِ فَلَا يُكْرِهَا بِحَذْفِ الْيَاء عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ


2457 - قَوْله ( فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْع شَيْء )
عَلَى أَنَّ الزَّرْع لِمَنْ لَهُ أَرْضٌ لَا لِمَنْ لَهُ الْبَذْر


2458 - قَوْله ( عَامَلَ أَهْل خَيْبَرَ )
وَكَانَتْ الْمُعَامَلَة مُسَاقَاة وَمُزَارَعَة مُسْتَقِلِّينَ عِنْد قَوْم وَمُسَاقَاة مُتَضَمِّنَة لِلزِّرَاعَةِ عِنْد آخَرِينَ لَا مُزَارَعَة فَقَطْ وَالْمُسَاقَاة إِجَارَة عَلَى الْعَمَل فِي الِاسْتِئْجَار بِجُزْءٍ مِنْ الْخَارِج وَالْمُزَارَعَة كِرَاء الْأَرْض بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا بَيْنَهُمَا فَرْق وَالْمُسَاقَاة قَدْ تَتَضَمَّنُ الْمُزَارَعَةَ بِأَنْ تَكُونَ فِي الْبُسْتَان أَرْض بَيَاض فَيُشْتَرَطُ الزَّرْع فِيهَا أَيْضًا تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ وَهَذَا الْحَدِيث يَحْتَمِلُ ذَلِكَ كَمَا تَحْتَمِلُ الْمُسَاقَاة والمزارعة الِاسْتِقْلَال وَقَدْ جَوَّزَ الْمُزَارِعَة تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ بَعْض مَنْ لَمْ يُجَوِّزْهَا اِسْتِقْلَالًا فَلَمْ يَتِمَّ بِهِ اِسْتِدْلَالُ مَنْ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى جَوَاز المزارعة اِسْتِقْلَالًا فَافْهَمْ


2459 - قَوْله ( أَعْطَى خَيْبَر أَهْلهَا )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده الْحَكَم بْن عُتْبَةَ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مِقْسَم إِلَّا أَرْبَع أَحَادِيث وَابْن أَبِي لَيْلَى هَذَا هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن ضَعِيف


2460 - قَوْله ( أَعْطَاهَا عَلَى النِّصْف )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُسْلِم بْن كَيْسَانَ ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَغَيْرهمَا


2461 - قَوْله ( يُلَقِّحُونَ النَّخْل )
مِنْ التَّلْقِيح وَهُوَ التَّأْبِير وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ طَلْعَ الْإِنَاث وَيُؤْخَذَ مِنْ طَلْع الذُّكُور فَيُوضَعَ فِيهَا لِيَكُونَ الثَّمَر بِإِذْنِ اللَّه أَجْوَدَ مِمَّا لَمْ يُؤَبَّرْ
( مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا )
هُوَ كَلَام صَادِق مَا ظَهَرَ خِلَافه وَإِنَّمَا يَظْهَرُ خِلَافُهُ لَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ ظَنَّهُ مُغْنِيًا نَفَعَ ذَلِكَ وَمَا قَالَ ذَلِكَ حَاشَاهُ وَهَذَا ظَاهِر ا ه قُلْت الْكَذِب كَانَ الْمُرَاد قُلْت أَخْطَأَ وَبِهِ وَافَقَ هَذَا الْكَلَام السَّابِق فَانْدَفَعَ أَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ يَكْذِبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخْبِرًا عَنْ الْوَاقِع فَلْيُتَأَمَّلْ


2462 - قَوْله ( يُؤَبِّرُونَهَا )
مِنْ التَّأْبِير
( لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لِصُلْحٍ )
أَيْ ظَنُّ ذَلِكَ فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ
( شِيصًا )
الشِّيص هُوَ التَّمْر الَّذِي لَا يُشْتَدُّ وَاَللَّه أَعْلَم


2464 - قَوْله ( ثَلَاث لَا يُمْنَعْنَ )
كَانَ الْمُرَاد أَنَّ مِثْل الْمَاء وَالنَّار مِنْ الْأَشْيَاء الْمُحَقَّرَة لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ مَنْعُهَا عَنْ الْمُحْتَاج وَالْجَار وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله مُوَثَّقُونَ لَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد أَبَا يَحْيَى الْمَكِّيّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن أَبِي حَاتِم وَغَيْرهمَا وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ


2465 - قَوْله ( قَالَ يَا حُمَيْرَاء )
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي النِّهَايَة الْحُمَيْرَاء تَصْغِير الْحَمْرَاء يُرِيد الْبَيْضَاء وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيث وَهَذَا الْحَدِيث أَوْرَدَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَوْضُوعَات وَأَعَلَّهُ بِعَلِيِّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان وَقَالَ بَعْضهمْ كُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ الْحُمَيْرَاء ضَعِيف وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عَبْد الْجَبَّار بْن الْوَرْد عَنْ عَمَّار الذَّهَبِيّ عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ أُمّ سَلِمَة قَالَتْ ذَكَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُرُوج بَعْض أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكَتْ عَائِشَة فَقَالَ اُنْظُرِي يَا حُمَيْرَاء أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى عَلِيّ فَقَالَ إِنْ وُلِّيت مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف لِضَعْفِ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان وَاَللَّه أَعْلَم


2466 - قَوْله ( اِبْن أَبْيَض )
بِلَفْظٍ ضِدّ أَسْوَد
( اِبْن حَمَّال )
بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم
قَوْله ( اِسْتَقْطَعَ الْمِلْح )
أَيْ طَلَب مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا يَتَمَلَّكُهُ أَوْ يَشْتَرِيه
( سُدّ مَأْرَب )
السُّدّ بِضَمٍّ فَتَشْدِيد دَال وَمَأْرَب بِمِيمٍ بَعْدهَا هَمْزَة سَاكِنَة وَيَجُوزُ قَلْبهَا أَلْفًا وَرَاء مُهْمَلَة مَكْسُورَة بَلْدَة بِلْقِيس بِالْيَمِينِ
( فَاقْطَعْهُ لَهُ )
أَيْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قِيلَ ظَنًّا بِأَنَّهُ مَعْدِن يَحْصُلُ مِنْهُ الْمِلْح بِعَمَلٍ وَكَدٍّ فَلَمَّا ظَهَرَ خِلَافه رَجَعَ
قَوْله ( مِثْل الْمَاء الْعِدّ )
بِكَسْرِ عَيْن وَتَشْدِيد دَال مُهْمَلَتَيْنِ أَيْ الْمَاء الدَّائِم لِمَادَّتِهِ وَالْكَثِير أَوْ الْقَدِيم قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ الْكَثِير الدَّائِم الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى عَمَل وَأَصْلُهُ مَا يَأْتِي لِأَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ يُشْبِهُ الْمَال
( فَاسْتَقَالَ إِلَخْ )
قَالَ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنْ السُّبْكِيّ الظَّاهِر أَنَّهُ اِسْتَقَالَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ تَكَرُّمًا مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْله هُوَ مِنْك صَدَقَة مُبَالَغَة فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق قِيلَ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ إِقْطَاع الْمَعَادِن إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ بَاطِنه لَا يُنَالُ مِنْهَا إِلَّا بِتَعَبٍ وَمُؤْنَة فَإِذَا كَانَتْ ظَاهِرَة يَحْصُلُ الْمَقْصُود مِنْهَا مِنْ غَيْر كَدٍّ وَلَا تَعَبٍ لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهَا بَلْ النَّاس فِيهِ سَوَاء كَالْمِيَاهِ وَالْكَلَأ وَاَللَّه أَعْلَم


2469 - قَوْله ( لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأ )
الْكَلَأ هُوَ الْعُشْب رَطْبه وَيَابِسه كَذَا فِي الْقَامُوس يُرِيدُ أَنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ بِلَا مَدّ وَهُوَ عَامّ يَشْمَلُ الرَّطْب وَالْيَابِس بِخِلَافِ الْحَشِيش فَإِنَّهُ الْيَابِس وَالْعُشْب فَإِنَّهُ الرَّطْب مِنْ النَّبَات وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَوَات فَيَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ وَبِقُرْبِ الْبِئْر مَوَاتٌ فِيهِ كَلَأ وَلَا يُمْكِنُ لِلنَّاسِ أَنْ يَرْعَوْهُ إِلَّا بِأَنْ يَبْذُلَ لَهُمْ مَاءَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَاشِيَة غَيْره أَنْ تَرِدَ مَاءَهُ الَّذِي زَادَ عَلَى حَاجَة مَاشِيَته لِيَمْنَعَ فَضْلَ الْكَلَأ قِيلَ وَمَفْهُوم الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنْ لَا يَحْرُمَ إِذَا لَمْ يَمْنَعْ بِهِ الْكَلَأ فَلَا يَجِبُ بَذْلُهُ لِلزَّرْعِ وَيَجِبُ لِلْمَاشِيَةِ


2470 - قَوْله ( وَلَا يَمْنَعُ نَقْع الْبِئْر )
بِنُونٍ وَقَاف أَيْ فَضْل مَائِهَا لِأَنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ الْعَطَش أَيْ يُرْوَى يُقَالُ شَرِبَ حَتَّى نَقَعَ أَيْ رُوِيَ وَالنَّقْعُ الْمَاءُ النَّاقِع وَهُوَ الْمُجْتَمِع وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده حَارِثَة بْن أَبِي الرِّجَال ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَغَيْره وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه بِسَنَدٍ فِيهِ اِبْن إِسْحَاق وَهُوَ مُدَلِّس وَاَللَّه أَعْلَم


2471 - قَوْله ( فِي شِرَاج الْحَرَّة )
بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة آخِره جِيم جَمْع شَرْجَة بِفَتْحٍ فَسُكُون وَهِيَ مَسَايِلُ الْمَاء بِالْحَرَّةِ بِفَتْحٍ فَتَشْدِيد وَهِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود
قَوْله ( سَرِّحْ الْمَاء )
أَيْ مِنْ التَّسْرِيح أَيْ أَرْسِلْهُ (
اِسْقِ )
يَحْتَمِلُ قَطْع الْهَمْزَة وَوَصْلهَا
( أَنْ كَانَ )
بِفَتْحِ الْهَمْزَة حَرْف مَصْدَرِيّ أَوْ مُخَفَّف ( أَنَّ ) اللَّام مُقَدَّرَة أَيْ حَكَمْت بِهِ لِكَوْنِهِ اِبْن عَمَّتِك وَرُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة عَلَى أَنَّهُ مُخَفَّف أَنْ وَالْجُمْلَة اِسْتِئْنَافِيَّة فِي مَوْضِع التَّعْلِيل
( فَتَلَوَّنَ )
أَيْ تَغَيَّرَ وَظَهَرَ فِيهِ آثَار الْغَضَب
قَوْله ( إِلَى الْجَدْر )
بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة وَهُوَ الْجِدَارُ وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ مَا وَقَعَ حَوْل الْمَزْرَعَة كَالْجِدَارِ وَقِيلَ أُصُول الشَّجَر أَمَرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا بِالْمُسَامَحَةِ وَالْإِيثَار بِأَنْ يَسْقِيَ شَيْئًا يَسِيرًا ثُمَّ يُرْسِلَهُ إِلَى جَارِهِ فَلَمَّا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ مَا قَالَ وَجَهِلَ مَوْضِع حَقّه أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ تَمَام حَقّه وَيَسْتَوْفِيَهُ فَإِنَّهُ أَصْلَح لَهُ وَفِي الزَّجْر أَبْلَغُ وَقَوْل الْأَنْصَارِيّ مَا قَالَ زَلَّة مِنْ الشَّيْطَان بِالْغَضَبِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَقِيلَ لَهُ الْأَنْصَارِيّ لِاتِّحَادِ الْقَبِيلَة


2472 - قَوْله ( فِي سَيْل مَهْزُور )
بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَة عَلَى الْمُهْمَلَة اِسْم وَادٍ لِبَنِي قُرَيْظَة بِالْحِجَازِ وَأَمَّا بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَة عَلَى الْمُعْجَمَة فَمَوْضِع سُوق بِالْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الزَّوَائِد قُلْت اِنْفَرَدَ اِبْن مَاجَهْ بِهَذَا الْحَدِيث عَنْ ثَعْلَبَة وَلَيْسَ لَهُ شَيْء فِي بَقِيَّة السِّتَّة وَفِي إِسْنَاده زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور الْمَدَنِيّ الْقَاضِي ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَغَيْرهمَا


2474 - قَوْله ( عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت )
وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بْن يَحْيَى قَالَ اِبْن عَدِيّ يَرْوِي عَنْ عُبَادَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَكَذَا قَالَ غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم


2475 - قَوْله ( يُبَدَّأُ )
ضُبِطَ فِي بَعْض النُّسَخ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ بَدَّا بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَة بِلَا هَمْز أَيْ تَفَرَّقَ وَفِي بَعْضِهَا مِنْ بَدَّأَ بِتَشْدِيدِ الدَّال بَعْدهَا هَمْزَة مِنْ الِابْتِدَاء وَالْمَعْنَى أَيْ يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْل الْإِبِل وَالْغَنَم وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَام بَعْض أَهْل الْغَرِيب وَمُقْتَضَى كَلَام السُّيُوطِيِّ أَنَّهُ بِالنُّونِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَة التَّنْدِيَة بِالنُّونِ أَنْ يُورِدَ الرَّجُل الْإِبِل وَالْخَيْل فَيُشْرِبَ قَلِيلًا ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَى سَاعَة ثُمَّ تُعَادَ إِلَى الْمَاء وَالتَّنْدِيَة أَيْضًا تَضْمِير الْفَرَس وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ وَيُقَالُ نَدَّيْت الْفَرَس وَالْبَعِير أُنَدِّيهِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَمْرو بْن عَوْف ضَعِيف وَفِيهِ حَفِيده كُثَيْر بْن عَبْد اللَّه قَالَ الشَّافِعِيّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَان الْكَذِب وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَّاب وَقَالَ اِبْن حِبَّان رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُب وَلَا الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب


2476 - قَوْله ( وَكُلّ قَسْم )
مِنْ الْمِيرَاث وَغَيْره وَاَللَّه أَعْلَم


2477 - قَوْله ( فَلَهُ أَرْبَعُونَ )
أَيْ مِنْ كُلّ طَرَف أَوْ مِنْ جَمِيع الْأَطْرَاف أَرْبَعُونَ وَالْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا حَفَرَ فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ فَلَهُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِد مَدَار الْحَدِيث فِي الْإِسْنَادَيْنِ عَلَى إِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ تَرَكَهُ يَحْيَى الّقَطَّانُ وَابْن مَهْدِيٍّ وَغَيْرهمَا وَاَللَّه أَعْلَم


2479 - قَوْله ( قَضَى فِي النَّخْلَة إِلَخْ )
أَيْ إِذَا غَرَسَهَا فِي الْمَوَات وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده مُنْقَطِع ضَعِيف لِأَنَّ إِسْحَاق بْن يَحْيَى يَرْوِي عَنْ اِبْن إِسْحَاق وَلَمْ يُدْرِكْهُ


2480 - قَوْله ( حَرِيم النَّخْلَة مَدّ جَرِيدهَا )
أَيْ الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم


2481 - قَوْله ( فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي مِثْله )
أَيْ مَنْ بَاعَ دَارًا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا مِثْلهَا أَيْ دَارًا أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ دَارًا بَعْدَ أَنْ بَاعَ دَاره كَانَ حَقِيقًا أَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَقَوْله قَمِنًا أَيْ جَدِيرًا وَخَلِيقًا وَمَنْ فَتَحَ الْمِيم جَعَلَهُ مَصْدَرًا وَمَنْ كَسَرَهَا جَعَلَهُ وَصْفًا وَهُوَ الْأَقْرَب وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاد حَدِيث سَعِيد بْن حُرَيْث إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرهمَا قَالَ وَلَيْسَ لِسَعِيدِ بْن حُرَيْث فِي الْكُتُب الْخَمْسَة شَيْء وَلَا لِلْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيث


2482 - قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان )
وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده يُوسُف بْن مَيْمُون ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَغَيْره


2483 - قَوْله ( فَلَا يَبِيعُهَا )
قِيلَ أَيْ يُكْرَهُ لَهُ الْبَيْع لَا أَنَّ الْبَيْع حَرَام وَغَيْر جَائِز كَذَا قَرَّرَهُ كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء وَإِنْ كَانَ ظَاهِر الْأَحَادِيث يَقْتَضِي الْحُرْمَة قَوْله فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَاره فِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَاَللَّه أَعْلَم


2485 - قَوْله ( يَنْتَظِرُ بِهَا )
قِيلَ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَائِع يَنْتَظِرُهُ وَلَا يَبِيعُ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَنْتَظِرُ فِي قَطْعِ حَقِّ الشُّفْعَة وَيَحْتَاجُ إِلَى إِذْنه فِي ذَلِكَ
وَقَوْله ( إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا )
يَقْتَضِي أَنَّ الشُّفْعَة تَكُونُ عِنْد الشَّرِكَة فِي الطَّرِيق


2486 - قَوْله ( أَحَقُّ بِسَقَبِهِ )
السَّقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْب وَالْبَاء بِسَقَبِهِ صِلَة أَحَقّ لَا لِلسَّبَبِ أَيْ الْجَار أَحَقّ بِالدَّارِ السَّاقِبَة أَيْ الْقَرِيبَة وَمَنْ لَا يَقُولُ بِشُفْعَةِ الْجَار حَمَلَ الْجَار عَلَى الشَّرِيك فَإِنَّهُ يُسَمَّى جَارًا أَوْ يَحْمِلُ الْبَاء عَلَى السَّبَبِيَّة أَيْ أَحَقّ بِالْبِرِّ وَالْمَعُونَة بِسَبَبِ قُرْب جَاره قَالَ السُّيُوطِيُّ سُئِلَ الْأَصْمَعِيّ عَنْهُ فَقَالَ لَا أُفَسِّرُ حَدِيث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّ الْعَرَب تَزْعُمُ أَنَّ السَّقِيبَ اللَّزِيقَ قَوْله ( قِسْم ) بِالْكَسْرِ وَكَذَا شِرْك أَيْ وَنَصِيب وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَار ظَاهِره وَلَيْسَ بِمُؤْلٍ بِالشَّرِيكِ وَعَلَى أَنَّ الْحَدِيث فِي الشُّفْعَة لَا فِي الْبِرّ وَالْإِحْسَان وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم


2488 - قَوْله ( فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ )
أَيْ فِي الْمَال الْبَاقِي عَلَى الشَّرِكَة فَالشُّفْعَة إِنَّمَا هِيَ مَا دَامَتْ الْأَرْض مُشْتَرَكَة بَيْنهمْ وَأَمَّا إِذَا قُسِمَتْ وَعُيِّنَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ وَطَرِيقُهُ فَلَا شُفْعَةَ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ وَإِنَّمَا الشُّفْعَة لِلشَّرِيكِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ يَقُولُ بِهَا يَحْمِلُ النَّفْيَ عَلَى نَفْيِ شُفْعَة الشَّرِكَة لِأَنَّ الشَّرِيكَ أَوْلَى بِهَا مِنْ الْجَار فَإِذَا قُسِمَتْ الْأَرْض وَعُيِّنَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ وَطَرِيقُهُ فَمَا بَقِيَ لَهُ الْأَوْلَوِيَّةُ فَهَذَا مَحْمَلُ الْحَدِيثِ عِنْدهمْ وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ وَالْحَدِيث قَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيث جَابِر فِي الْبُخَارِيّ وَغَيْره


2489 - قَوْله ( أَحَقّ بِصَقْبِهِ )
بِالصَّادِّ لُغَة فِي السِّين وَاَللَّه أَعْلَم


2491 - قَوْله ( الشُّفْعَة كَحَلِّ الْعِقَال )
قَالَ السُّبْكِيّ فِي شَرْح الْمِنْهَاج الْمَشْهُور أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَفُوتُ إِنْ لَمْ يُبْتَدَرْ إِلَيْهَا كَالْبَعِيرِ الشُّرُود يُحَلُّ عِقَالُهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ حَلّ الْبَيْع عَنْ الشَّقِيص أَيْ الشَّرِيك وَإِيجَابه لِغَيْرِهِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْبَيْلَمَانِيّ قَالَ فِيهِ اِبْن عَدِيّ كُلّ مَا يَرْوِيهِ الْبَيْلَمَانِيّ فَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْهُ وَإِذَا رَوَى عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَارِث فَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَالَ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة كُلّهَا مَوْضُوعَة لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا أَذْكُرُهُ إِلَّا عَلَى وَجْه التَّعَجُّب


2492 - قَوْله ( إِذَا سَبَقَهُ بِالشِّرَاءِ )
أَيْ إِذَا اِشْتَرَى أَحَد الشُّرَكَاء الثَّلَاثَة نَصِيب وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَر أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده الْبَيْلَمَانِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهِ فِي الْإِسْنَاد قَبْله وَاَللَّه أَعْلَم


2493 - قَوْله ( ضَالَّة الْمُسْلِم حَرَقُ النَّار )
فِي النِّهَايَة حَرَق النَّار بِالتَّحْرِيكِ لَهَبُهَا وَقَدْ تَسْكُنُ الْمَعْنَى ضَالَّة الْمُسْلِم إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَان لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْ إِلَى النَّار ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات


2494 - قَوْله ( لَا يَأْوِي الضَّالَّة )
أَيْ لَا يَضُمُّهَا إِلَى مَاله وَلَا يَخْلِطُهَا مَعَهُ وَالضَّالَّة الضَّائِعَة كُلّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الْحَيَوَان وَغَيْره يُقَالُ ضَلَّ الشَّيْء إِذَا ضَاعَ وَصَارَ مِنْ الصِّفَات الْغَالِبَة فِي كُلّ ضَائِع ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَاحِد أَوْ أَكْثَر قِيلَ الْمُرَاد بِهَا فِي الْحَدِيث الضَّالَّة مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَهُمَا يَحْمِي بِنَفْسِهِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِيعَاد فِي طَلَب الْمَرْعَى وَالْمَاء بِخِلَافِ الْغَنَم قُلْت وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْإِيوَاء لَا حَاجَة إِلَى التَّخْصِيص


2495 - قَوْله ( وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ )
بِفَتْحِ الْوَاو وَقَدْ تُكْسَرُ وَقَدْ تُضَمُّ وَسُكُون الْجِيم مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْخَدَّيْنِ كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ السُّؤَال عَنْ أَخْذِهَا مَعَ عَدَمِ ظُهُور الْحَاجَة إِلَيْهِ وَمَالُ الْغَيْر لَا يُبَاحُ أَخْذُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ قِيلَ وَكَانَ كَذَلِكَ إِلَى زَمَن عُمَر وَظَهَرَتْ الْحَاجَة إِلَى حِفْظهَا بَعْد ذَلِكَ لِكَثْرَةِ السُّرَّاق وَالْخَائِنِينَ فَالْأَخْذ وَالْحِفْظ بَعْد ذَلِكَ أَحْوَط
( الْحِذَاء )
بِكَسْرِ الْحَاء وَبِذَالٍ مُعْجَمَة أَيْ خِفَافهَا فَتَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى السَّيْر وَقَطْع الْبِلَاد الْبَعِيدَة
( وَالسِّقَاء )
بِكَسْرِ السِّين أُرِيدَ بِهِ الْجَوْف أَيْ حَيْثُ وَرَدَتْ الْمَاء شَرِبَتْ مَا يَكْفِيهَا حَتَّى تَرِدَ مَاء آخَر
( حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا )
غَايَة الْمَحْذُوف أَيْ فَدَعْهَا تَأْكُلْ وَتَشْرَبْ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا
( لَك أَوْ لِأَخِيك )
أَيْ إِنْ أَخَذَتْ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرك
( أَوْ لِلذِّئْبِ )
أَيْ إِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَحَدٌ أَيْ فَأَخْذُهَا أَحَبّ
قَوْله ( عَنْ اللُّقَطَة )
هُوَ بِضَمِّ اللَّام وَفَتْح الْقَاف أَشْهَر مِنْ سُكُون الْقَاف أُرِيدَ بِهِ مَا كَانَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مَثَلًا
( عِفَاصهَا )
بِكَسْرِ الْعَيْن وَبِالْفَاءِ
( وَوِكَاؤُهَا )
بِالْكَسْرِ الْخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْوِعَاء وَظَاهِر الْحَدِيث تَقَدُّم الْمَعْرِفَة عَلَى التَّعْرِيف وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافه أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ الْمَعْرِفَة مَرَّتَيْنِ مَرَّة حِين يَلْتَقِطُ لِيَعْلَم بِهَا صِدْق وَاصِفهَا فَإِذَا عَرَّفَهَا سَنَة وَأَرَادَ تَمَلُّكَهَا عَرَّفَهَا مَرَّة ثَانِيَة مَعْرِفَة وَافِيَة لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبهَا إِنْ جَاءَ بَعْد تَمَلُّكِهَا وَلَا يَنْسَى عَلَامَاتِهَا بِطُولِ الزَّمَان
قَوْله ( فَإِنْ اُعْتُرِفَتْ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ عَرَفَهَا صَاحِبهَا بِتِلْكَ الْعَلَامَات دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيَمْلِكْهَا وَإِنَّمَا حَذَفَ ذِكْر الدَّفْع إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ الْمُتَعَيَّن فَفِي الْحَذْف زِيَادَة تَأْكِيد لِإِيجَابِ الدَّفْع عِنْد بَيَان الْعَلَامَة وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ يَجُوزُ الدَّفْع عَلَى الْوَصْف وَلَا يَجِبُ لِأَنَّ صَاحِبَهَا مُدَّعٍ فَيَحْتَاجُ فِي الْوُجُوب إِلَى الْبَيِّنَة لِعُمُومِ حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالدَّفْعِ فِي الْحَدِيث عَلَى الْإِبَاحَة جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث وَأَشَارَ الْحَافِظ بْن حَجَر إِلَى تَرْجِيح مَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد فَقَالَ يَخُصُّ الْمُلْتَقِط مِنْ عُمُوم الْبَيِّنَة مَا جَعَلَهُ الشَّارِع بَيِّنَةً لَا الشُّهُود فَقَطْ وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِع الْبَيِّنَة فِي اللُّقَطَة الْوَصْف فَإِذَا وَصَفَ فَقَدْ أَقَامَ الْبَيِّنَة فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَأَيُّ دَلِيل يَدُلُّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي إِنَّمَا هُوَ فِي الْقَضَاء وَوُجُوبِ الدَّفْع أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَى كُلّ مَنْ كَانَ فِي يَده حَقٌّ لِأَحَدٍ مِنْ غَيْر اِسْتِحْقَاق أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ بِلَا شُهُودٍ فَيَجِبُ الْقَوْل بِوُجُوبِ الدَّفْع لِهَذَا الْحَدِيث وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْقَاضِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ لِحَدِيثِ الْبَيِّنَة


2496 - قَوْله ( فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْل )
مِنْ الْإِشْهَاد قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَمْر تَأْدِيب وَإِرْشَاد لِخَوْفِ تَسْوِيل النَّفْس وَالشَّيْطَان وَانْبِعَاث الرَّغْبَة فِيهَا فَتَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَة بَعْد الْأَمَانَة وَرُبَّمَا يَمُوتُ فَيَدَّعِيهَا وَرَثَتُهُ


2497 - قَوْله ( اِبْن صُوحَان )
ضُبِطَ بِضَمِّ الصَّاد الْمُهْمَلَة
قَوْله ( عَرَّفَهَا )
مِنْ التَّعْرِيف وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيف ثَلَاث سِنِينَ وَقَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ إِنَّمَا أَخَذُوا بِالسَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا هَذَا الْحَدِيث لِمَا جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مِنْ الشَّكّ فِي مُدَّة التَّعْرِيف وَاَللَّه أَعْلَم


2499 - قوله ( فَإِنَّمَا يَبْعَرُ )
أَيْ أَحَدهمْ لِقِلَّةِ الْمَأْكُول وَيُبُوسَته
( جُرَذ )
بِضَمِّ جِيم وَفَتْح رَاءٍ مُهْمَلَة فِي آخِره ذَال مُعْجَمَة الذَّكَر الْكَبِير مِنْ الْفَأْر
( مِنْ جُحْر )
بِتَقْدِيمِ الْجِيم الْمَضْمُومَة عَلَى الْحَاء الْمُهْمَلَة وَجُحْر الْفَأْرَة وَالْحَيَّة وَنَحْوهَا مَعْرُوف قَوْله
( خُذْ صَدْقَتهَا )
أَيْ حَقَّهَا أَيْ أَنَّهُ رِكَاز يَجِبُ فِيهِ الْخُمُس
( اِرْجِعْ بِهَا إِلَخْ )
ظَاهِرُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا لَهُ فِي الْحَال وَقِيلَ هُوَ مَحْمُول عَلَى مَا هُوَ الْمَعْهُود فِي اللُّقَطَة مِنْ أَنَّهُ إِذَا عُرِّفَتْ سَنَة وَلَمْ تُعْرَفْ كَانَتْ لِآخِذِهَا
( لَعَلَّك اِتَّبَعْت يَدك فِي الْجُحْر )
أَيْ لَعَلَّك أَخَذْتهَا بِيَدِك مِنْ الْجُحْرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهَا مِنْ الْجُحْر لَكَانَ رِكَازًا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُس
( فَلَمْ يَفْنَ )
مِنْ الْفَنَاء وَالْمَقْصُود بَيَان مَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَة بِدُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


2500 - قوله ( فِي الرِّكَاز )
بِكَسْرِ الرَّاء وَتَخْفِيف الْكَاف آخِره زَاي مُعْجَمَة مِنْ الرَّكْز إِذَا دَفَنَهُ وَالْمُرَاد الْكَنْز الْجَاهِلِيّ الْمَدْفُون فِي الْأَرْض وَقِيلَ يَشْمَلُ الْمَعْدِن أَيْضًا وَإِنَّمَا وَجَبَ الْخُمُس لِكَثْرَةِ نَفْعه وَسُهُولَة أَخْذه


2502 - قوله ( عَقَارًا )
بِالْفَتْحِ أَيْ أَرْضًا
( جَرَّة )
بِفَتْحِ جِيم وَتَشْدِيد رَاءٍ وَاحِد الْجِرَار وَهِيَ مَعْرُوفَة


2503 - قَوْله ( بَاعَ الْمُدَبَّر )
حَمَلَهُ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة عَلَى الْمُدَبَّر الْمُقَيَّد وَهُوَ عِنْدهمْ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَأَصْحَاب مَالِك عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَدْيُونًا حِين دُبِّرَ وَمِثْله يَجُوزُ إِبْطَال تَدْبِيره عِنْدهمْ وَأَمَّا الشَّافِعِيّ وَغَيْره فَأَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيث وَجُوِّزَ بَيْع الْمُدَبَّر مُطْلَقًا


2505 - قوله ( الْمُدَبَّر مِنْ الثُّلُث )
أَيْ الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن ظَبْيَانَ ضَعَّفَهُ اِبْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم وَغَيْر وَاحِد وَكَذَّبَهُ اِبْنِ مَعِين أَيْضًا وَقَالَ الْمِزِّيّ رَوَاهُ الشَّافِعِيّ عَنْ عَلِيّ بْن ظَبْيَانَ مَوْقُوفًا قَالَ قَالَ عَلِيّ بْن ظَبْيَانَ كُنْت أُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا فَقَالَ أَصْحَابنَا لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ بَلْ مَوْقُوف عَلَى اِبْن عُمَر فَوَقَفْته قَالَ الشَّافِعِيّ الْحُفَّاظ الَّذِينَ حَدَّثُوهُ يُوقِفُونَهُ عَلَى اِبْن عُمَر وَلَا أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكْته مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ اِخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمُدَبَّر وَصِيَّة مِنْ الثُّلُث


2506 - قوله ( أَيّمَا رَجُل وَلَدَتْ أَمَته مِنْهُ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس تَرَكَهُ اِبْن الْمُدَيْنِيّ وَأَحْمَد وَغَيْره وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيْره وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ كَانَ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ


2507 - قَوْله ( ذَكَرْت أُمّ إِبْرَاهِيم إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ الْكَلَام آنِفًا


2508 - قوله ( كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادنَا )
قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِمَّا جَازَ فِي الْعُمْر الْأَوَّل ثُمَّ نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل خُرُوجه مِنْ الدُّنْيَا وَلِذَلِكَ نَهَى عَنْهُ عُمَر وَأَمَّا أَبُو بَكْر فَلَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِ النَّاس أَوْ بِحَدِيثِ النَّهْي وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات


2509 - قوله ( عَلَى اللَّه عَوْن )
أَيْ لَازِم عَلَيْهِ تَعَالَى بِمُقْتَضَى كَرَمِهِ وَوَعْدِهِ
( يُرِيدُ التَّعَفُّف )
أَيْ الْكَفّ عَنْ الْوُقُوع فِي الْمَحَارِم


2510 - قوله ( مِائَة أُوقِيَّة )
بِضَمِّ الْهَمْزَة وَبِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة الْمُشَدَّدَة أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَالْحَاصِل أَنَّهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ عُشْر الْكِتَاب فَهُوَ عَبْد وَلَا دَلَالَة فِيمَا دُون الْعُشْر إِلَّا بِالْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّهُ فِيمَا دُون الْعُشْر يَصِيرُ حُرًّا لَكِنَّ مَفْهُوم هَذَا لَا يُعَارِضُ مَنْطُوق الرِّوَايَات الدَّالَّة عَلَى خِلَافه وَفِي الزَّوَائِد فِيهِ حَجَّاج بْن أَرْطَاة وَهُوَ مُدَلِّس


2511 - قَوْلُه ( إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ )
الْخِطَاب لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث عِنْد أَهْل الْعِلْم مَحْمُول عَلَى التَّوَرُّع لِأَنَّهُ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ الْقُدْرَة عَلَى الْأَدَاء فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عِنْده إِلَّا بِإِذْنٍ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث لَا يَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ لِأَنَّ رَاوِيه نَبْهَان وَعَلَى تَقْدِير ثُبُوت الْحَدِيث يُحْمَلُ عَلَى خُصُوص الْحُكْم الْمَذْكُور بِأَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْخِطَاب بِإِحْدَاكُنَّ مَعَهُنَّ وَالْحَمْلُ عَلَى الْخُصُوص قَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن مَاجَهْ أَيْضًا وَقَالَ اِبْن شُرَيْحٍ قَالَ ذَلِكَ لِيُحَرِّكَهُ اِحْتِجَابهنَّ عَنْهُ عَلَى تَعْجِيل الْأَدَاء وَالْمَصِير إِلَى الْحُرِّيَّة وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ مِنْ أَجْل دُخُوله عَلَيْهِنَّ أَيْ فَالْمَطْلُوب بَيَان الْمَصْلَحَة فِي حَمْله عَلَى الْأَدَاء لَا بَيَان الْحُكْم وَقِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلِاحْتِجَابِ مِنْهُ إِشَارَة إِلَى قُرْب زَمَانه وَحُصُوله بِمُجَرَّدِ الْأَدَاء وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى اِنْتِفَاء الِاحْتِجَاب مِنْ الْعَبْد


2512 - قَوْله
( عَدَّة )
بِفَتْحِ الْعَيْن وَمُرَاد عَائِشَة شِرَاؤُهَا بِبَدَلِ الْكِتَابَة وَإِعْتَاقهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْحَمْل عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ الْمُوَافِق لِلرِّوَايَاتِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ عَائِشَة اِشْتَرَطَتْ مَا لَيْسَ لَهَا
قَوْله ( اِفْعَلِي )
أَيْ ذَلِكَ الشَّرْط قِيلَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خُصُوصِيَّة لِيَظْهَرَ إِبْطَال الشُّرُوط الْفَاسِدَة وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعُ أَصْلًا قَوْله
( لَيْسَتْ فِي كِتَاب اللَّه )
كَانَ الْمُرَاد أَنَّ كِتَاب اللَّه أَيْ حُكْمه وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى جَوَاز بَيْع الْمَكَاتِب بِشَرْطِ الْعِتْق وَلِلْعُلَمَاءِ كَلَام فِي جَوَاز بَيْعه وَفِي جَوَاز اِشْتِرَاط الْعِتْق فِي الْبَيْع فَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْع الْمَكَاتِب يَحْمِلُ الْحَدِيث عَلَى فَسْخ الْكِتَابَة بِالتَّعْجِيزِ وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ شَرْط الْعِتْق يَقُولُ لَمْ يُشْتَرَطْ وَالْعِتْق فِي نَفْس الْبَيْع لَكِنْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدهمْ أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا شَرَطَتْ الْعِتْق فِي نَفْس الْبَيْع وَاَللَّه أَعْلَم


2513 - قَوْله
( كَانَ فِكَاكه مِنْ النَّار )
ضَمِير كَانَ لِلْعَبْدِ وَضَمِير فِكَاكه لِمَنْ أَعْتَقَ وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى فَضْل إِعْتَاق الذُّكُور لِأَنَّهُ جَعَلَ اِمْرَأَتَيْنِ مَوْضِع رَجُل وَاَللَّه أَعْلَم


2515 - قَوْله
( مَحْرَم )
بِالْجَرِّ عَلَى الْجِوَار لِأَنَّهُ صِفَة ذَا رَحِم لَا رَحِم وَضَمِير فَهُوَ لِذَا رَحِم لَا لِمَنْ وَعَلَى هَذَا فَمَنْ شَرْطِيَّة مُبْتَدَأ خَبَره الْجُمْلَة الشَّرْطِيَّة لَا الْجُمْلَة الْجَزَائِيَّة كَمَا ذَكَرَهُ كَثِير مِنْ الْمُحَقِّقِينَ فَلَا يَلْزَمُ خُلُوُّ الْجُمْلَة الْخَبَرِيَّة عَنْ الْعَائِد وَإِنْ جُعِلَتْ الْجُمْلَة الْجَزَائِيَّة خَيْرًا وَجُعِلَتْ مَنْ مَوْصُولَة فَلَا بُدّ مِنْ الْقَوْل بِتَقْدِيرِ الْعَائِد أَيْ فَهُوَ مُعْتَقٌ عَلَيْهِ


2516 - قَوْله
( عَنْ اِبْن عُمَر )
أَيْ الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم


2517 - قَوْله
( وَاشْتَرَطَتْ )
قِيلَ هَذَا وَعْد عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الشَّرْط وَأَكْثَر الْفُقَهَاء لَا يُصَحِّحُونَ إِبْقَاء الشَّرْط بَعْد الْعِتْق لِأَنَّهُ شَرْط لَا يُنَافِي مِلْكًا
( أَنْ أَخْدُمَ )
بِضَمِّ الدَّال


2518 - قَوْله ( فِي مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا )
الْمُرَاد بِهِ مَنْ يَلْزَمُ عِتْقُهُ فَخَرَجَ الصَّبِيّ وَالْمَجْنُون
( أَوْ شِقْصًا )
بِالْكَسْرِ أَيْ بَعْضه وَيُقَالُ لَهُ الشَّقِيص كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ وَهُوَ شَكٌّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة
قَوْله ( اُسْتُسْعِيَ الْعَبْد )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَالِاسْتِسْعَاء أَنْ يُكَلَّفَ الِاكْتِسَاب وَالطَّلَب حَتَّى يُحَصِّلَ قِيمَة نَصِيب الشَّرِيك الْآخَر
( غَيْرَ مَشْقُوق عَلَيْهِ )
أَيْ لَا يُكَلَّفُ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَا يُسْتَغْلَى عَلَيْهِ فِي الثَّمَن وَمَنْ لَا يَقُولُ بِالِاسْتِسْعَاءِ بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارَف فَسَّرَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ سَيِّدُهُ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ بِقَدْرِ مَاله وَلَا يُكَلَّفُ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ


2519 - قَوْله
( شِرْكًا )
بِكَسْرِ الشِّين وَسُكُون الرَّاء أَيْ نَصِيبًا ( بِقِيمَةِ عَدْل ) عَلَى الْإِضَافَة الْبَيَانِيَّة أَيْ قِيَمه هِيَ عَدْل وَسَط لَا زِيَادَة فِيهَا وَلَا نَقْص وَإِلَّا فَهُوَ مُقَابِلٌ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُور وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال
( فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ )
هَذَا غَيْرُ ظَاهِر فِي أَنَّهُ لَا يُسْتَسْعَى الْبَاقِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مَجَّانًا أَوْ حَالًا هُوَ ذَلِكَ الْقَدْر وَأَمَّا الْبَاقِي فَهُوَ يُعْتِقُ مِنْهُ بِمَالٍ أَوْ إِذَا أَدَّى وَاَللَّه أَعْلَم


2520 - قَوْله
( فَمَال الْعَبْد لَهُ )
ظَاهِره أَنَّ لِلْعَبْدِ مَالًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إِضَافَة الْمَال إِلَى الْعَبْد حَقِيقِيَّة كَمَا هُوَ ظَاهِر الْإِضَافَة وَلِلْمَوْلَى حَقّ النَّزْع وَبِهِ يَقُولُ مَالِك وَالْجُمْهُور عَلَى خِلَافه فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا مَا دَلَّ عَلَى وَجْه النَّدْب وَالِاسْتِحْبَاب قُلْت لَا يُنَاسِبُهُ الِاسْتِثْنَاء وَقَالَ غَيْره إِضَافَة الْمَال إِلَى الْعَبْد لَيْسَتْ بِاعْتِبَارِ الْمِلْك بَلْ بِاعْتِبَارِ الْيَد وَالضَّمِير فِي قَوْله وَقَالَ الْعَبْد لَهُ أَيْ لِمَنْ يُعْتِقُ وَهُوَ السَّيِّد قَوْله
( إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّد )
أَيْ لِلْعَبْدِ فَيَكُونَ مِنْحَةً مِنْ السَّيِّد لِلْعَبْدِ وَأَنْتَ خَبِير بِبُعْدِ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ لَفْظ الِاشْتِرَاط جِدًّا بَلْ اللَّائِق حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ لَهُ السَّيِّد أَوْ يُعْطِيَهُ


2521 - قَوْله
( أَنَّ عَبْد اللَّه قَالَ لَهُ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيّ لَا يُتَابَعُ فِي رَفْع حَدِيثه وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثَانِ وَقَالَ مَسْلَمَة ثِقَة وَذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَشَيْخه عُمَيْر ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَالْمُطَّلِب بْن زِيَاد وَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَالْعَجْلِيّ وَغَيْرهمْ وَبَاقِيهمْ ثِقَات وَاَللَّه أَعْلَم


2522 - قَوْله ( نَعْلَانِ أُجَاهِدُ فِيهِمَا خَيْر إِلَخْ )
كَأَنَّ الْمُرَاد أَنَّ أَجْرَ إِعْتَاقه قَلِيل وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِب عَلَيْهِ الشَّرّ عَادَة فَالْإِحْسَان إِلَيْهِ قَلِيل الْأَجْر كَالْإِحْسَانِ إِلَى غَيْر أَهْله وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده أَبُو يَزِيد الضِّنِّىّ بِكَسْرِ الضَّاد وَتَشْدِيد نُون قَالَ اِبْن عَبْد الْغَنِيّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ الْبُخَارِيّ مَجْهُول وَكَذَا قَالَ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ


2523 - قَوْله
( زَوْج )
صِفَة الْغُلَام وَالْجَارِيَة لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا
( فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ )
قِيلَ أَمَرَ بِذَلِكَ لِئَلَّا تَخْتَارَ الزَّوْجَة نَفْسهَا إِنْ بُدِئَ بِإِعْتَاقِهَا قُلْت وَهَذَا لَا يَمْنَعُهُ إِعْتَاقهَا مَعًا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بَدَأَ بِالرَّجُلِ لِشَرَفِهِ