Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

حاشية السندي على سنن ابن ماجة

 الْآدَاب

 ( أَبْوَاب الْآدَاب )
قِيلَ الْأَدَب حُسْن التَّنَاوُل وَقِيلَ مُرَاعَاة حَدّ كُلّ شَيْء وَقِيلَ هُوَ اِسْتِعْمَال مَا يُحْمَد قَوْلًا وَفِعْلًا وَقِيلَ الْأَخْذ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاق وَقِيلَ الْوُقُوف مَعَ الْحَسَنَات وَقِيلَ تَعْظِيم مَنْ فَوْقك وَالرِّفْق بِمَنْ دُونك وَقِيلَ حُسْن الْأَخْلَاق .


3647 - قَوْله ( أَوْصَى )
مِنْ الْإِيصَاء
( اِمْرَأً )
يُرِيد الْعُمُوم فَهُوَ مِنْ عُمُوم النَّكِرَة فِي الْإِثْبَات مِثْل عَلِمَتْ نَفْسٌ أَيْ كُلّ شَخْص ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
( بِأُمِّهِ )
أَيْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا وَفِي تَكْرِير الْإِيصَاء بِالْأُمِّ تَأْكِيد فِي أَمْرهَا وَزِيَادَة اِهْتِمَامٍ فِي بِرّهَا فَوْق الْأَب وَذَلِكَ لِتَهَاوُنِ كَثِير مِنْ النَّاس فِي حَقّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَب دُون كَثِير فَالتَّكْرِير لِلتَّأْكِيدِ وَقِيلَ بَلْ هُوَ لِإِفَادَةِ أَنَّ لِلْأُمِّ ثَلَاث أَمْثَال مَا لِلْأَبِ مِنْ الْبِرّ وَذَلِكَ لِصُعُوبَةِ الْحَمْل ثُمَّ الْوَضْع ثُمَّ الرَّضَاعَة وَهَذِهِ تَنْفَرِد بِهَا الْأُمّ ثُمَّ تُشَارِك الْأَب فِي الرُّتْبَة وَالتَّكْرَار لِلِاسْتِئْنَافِ
قَوْله ( الَّذِي يَلِيه )
أَحَد الضَّمِيرَيْنِ لِلْمَوْصُولِ وَالْآخَر لِلْمَرْءِ وَالظَّاهِر أَنَّ الْفَاعِل لِلْمَوْصُولِ أَيْ الْمَوْلَى الَّذِي يُمَوِّن الْمَرْء وَيَلِي أَمْره فَإِنَّهُ أَنْسَب بِذِكْرِ الْمَوْلَى مَعَ الْأَب وَأَيْضًا هُوَ الْمُتَعَارَف بِاسْمِ الْمَوْلَى وَأَيْضًا هُوَ الْمُنَاسِب بِالْمَوْصُولِ الْمَذْكُور وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَرْء
( مِنْهُ )
أَيْ مِنْ الْمَوْلَى
( أَذَاة )
بِتَاءِ التَّأْنِيث وَفِي بَعْضٍ أَذَى بِلَا تَاء تَأْنِيث وَجُمْلَة يُؤْذِيه صِفَة لِأَذَاةٍ مُؤَكِّدَة وَاللَّهُ أَعْلَم وَقَدْ نَبَّهَ فِي الزَّوَائِد عَلَى أَنَّ الْحَدِيث مِمَّا اِنْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّف لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّض لِإِسْنَادِهِ وَقَالَ لَيْسَ لِأَبِي سَلَامَةَ هَذَا عِنْد الْمُصَنِّف سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَلَيْسَ لَهُ شَيْء فِي بَقِيَّة الْكُتُب .


3649 - ( قَوْله لَا يُجْزِئ )
أَيْ لَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ حَقّه
( فَيَعْتِقهُ )
أَيْ فَيَصِير سَبَبًا لِعِتْقِهِ بِشِرَائِهِ وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ يَحْتَاج إِلَى إِعْتَاق آخَر سِوَى أَنَّهُ اِشْتَرَاهُ وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْد كَالْهَالِكِ فَكَأَنَّهُ بِالْإِعْتَاقِ أَخْرَجَهُ مِنْ الْهَلَاك إِلَى الْحَيَاة فَصَارَ فِعْله ذَلِكَ مِمَّا يَعْدِل فِعْل الْأَب حَيْثُ كَانَ سَبَبًا لِلْوُجُودِ وَإِخْرَاجه مِنْ الْعَدَم إِلَيْهِ .


3650 - قَوْله ( الْقِنْطَار )
إِذَا كَانَ جَزَاء الْعَمَل فِي الْآخِر فَذَاكَ هَذَا الْمِقْدَار
( أُوقِيَّة )
بِضَمٍّ وَتَشْدِيد يَاء
( بِاسْتِغْفَارِ وَلَدك )
أَيْ فَيَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَسْتَغْفِر لِلْوَالِدَيْنِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3651 - قَوْله ( إِنَّ اللَّه يُوصِيكُمْ إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيلُ وَرِوَايَته عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَة كَمَا هُنَا .


3652 - قَوْله ( هُمَا جَنَّتك )
أَيْ سَبَبٌ لِدُخُولِك الْجَنَّة إِنْ أَطَعْتهمَا فِيمَا يَحِلّ فِيهِ طَاعَتهمَا
( وَنَارك )
أَيْ سَبَب لِدُخُولِك فِي النَّار إِنْ عَصَيْتهمَا مِمَّا يَنْبَغِي طَاعَتهمَا فِيهِ وَفِي الزَّوَائِد قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هِيَ ضَعِيفَة كُلّهَا وَقَالَ السَّاجِيُّ اِتَّفَقَ أَهْل النَّقْل عَلَى ضَعْف عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ .


3653 - قَوْله ( الْوَالِد أَوْسَط )
أَيْ سَبَب لِدُخُولِ الْوَلَد مِنْ أَحْسَن أَبْوَاب الْجَنَّة وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَوْسَط الْأَبْوَاب أَيْ خَيْرهَا
( فَأَضِعْ )
مِنْ الْإِضَاعَة وَلَيْسَ الْمُرَاد التَّخْيِير بَيْن الْأَمْرَيْنِ بَلْ الْمُرَاد التَّوْبِيخ عَلَى الْإِضَاعَة وَالْحَثّ عَلَى الْحِفْظ مِثْل فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ قَالَ السُّيُوطِيُّ ظَاهِره أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّة الْحَدِيث الْمَرْفُوع وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ مُنْدَرِج مِنْ كَلَام الرَّاوِي .


3654 - قَوْله ( الصَّلَاة عَلَيْهِمَا )
أَيْ الدُّعَاء لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الصَّلَاة لَكِنْ الظَّاهِر شُمُول مَا كَانَ بِلَفْظِ الصَّلَاة أَيْضًا وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد صَلَاة الْجِنَازَة
قَوْله ( لَا تُوصَل إِلَّا بِهِمَا )
أَيْ بِسَبَبِهِمَا .


3655 - قَوْله ( أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانكُمْ )
مِنْ التَّقْبِيل
( وَأَمْلِك إِنْ كَانَ )
أَيْ أَمْلِك لَكُمْ الرَّحْمَة وَإِيقَاعهَا فِي قُلُوبكُمْ إِنْ كَانَ إِلَخْ وَالْمَقْصُود بَيَان أَنَّ هَذَا سَبَبه قِلَّة مَا فِي قُلُوبكُمْ مِنْ الرَّحْمَة وَكَثْرَة الْقَسْوَة .


3656 - قَوْله ( مَبْخَلَة )
بِفَتْحِ الْمِيم وَالْخَاء الْمُعْجَمَة مَعًا وَمِثْله مَجْبَنَة أَيْ إِنَّهُ مَظِنَّة الْبُخْل وَالْجُبْن لِأَجْلِهِ يَبْخَل الْإِنْسَان وَيَجْبُن وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3657 - قَوْله ( اِبْنَتك )
أَيْ هِيَ اِبْنَتك أَيْ الصَّدَقَة عَلَيْهَا
( مَرْدُودَة )
بِالنَّصْبِ حَال أَيْ حَال كَوْنهَا مَرْدُودَة إِلَيْك بِأَنْ طَلَّقَهَا زَوْجهَا مِثْلًا وَفِي الزَّوَائِد رِجَال إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا أَنَّ اِبْن رَبَاحٍ لَمْ يَسْمَع مِنْ سُرَاقَةَ .


3658 - قَوْله ( ثُمَّ صَدَعَتْ )
مِنْ صَدَعَهُ كَمَنَعَهُ شَقَّهُ نِصْفَيْنِ أَوْ مُطْلَقًا أَيْ قَسَمَتْ الثَّالِثَة بَيْنهمَا
( مَا أَعْجَبك )
بِالرَّفْعِ أَيْ جَزَاء هَذَا الْعَمَل أَكْبَر عَنْ نَفْسه فَلَا تَعَجُّب وَإِنَّمَا لَا تَعَجُّب إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْل هَذَا الْجَزَاء وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَأَصْله فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهَا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاق .


3659 - قَوْله ( مِنْ جِدَته )
بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ غِنَاهُ وَيُقَال وَجَدَ يَجِد جِدَة إِذَا اِسْتَغْنَى .


3660 - قَوْله ( تُدْرِك لَهُ اِبْنَتَانِ )
مِنْ أَدْرَكَ إِذَا بَلَغَ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْبِنْت تَغْفُل عَنْ الْأَب بَعْد الْبُلُوغ فَرُبَّمَا تُؤَدِّي الْكَرَاهَة إِلَى سُوء الْمُعَامَلَة فَبَيَّنَ أَنَّ حُسْن الْمُعَامَلَة أَعْظَم أَجْرًا وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده أَبُو سَعِيدٍ اِسْمه شُرَحْبِيلُ وَهُوَ وَإِنْ ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات فَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْر وَاحِد وَقَالَ اِبْنُ أَبِي ذِئْبٍ كَانَ مُتَّهَمًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَك وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد .


3661 - قَوْله ( أَكْرِمُوا أَوْلَادكُمْ )
فَإِنَّ إِكْرَامهمْ يَزِيدهُمْ حُبًّا لِلْأَبَاءِ وَأَمَّا لَوْ الْإِكْرَامُ قَدْ يُفْضِي إِلَى سُوء الْأَدَب أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَأَحْسِنُوا أَدَبهمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون الْإِكْرَام إِلَى هَذَا الْحَدّ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ وَإِنْ ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات فَقَدْ لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَم .


3662 - قَوْله ( مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر )
قِيلَ أَيْ إِيمَانًا كَامِلًا وَالظَّاهِر الْإِطْلَاق لِأَنَّ الْإِيمَان وَغَيْره مَطْلُوب مِنْ كُلّ مُؤْمِن لَا يَخُصّ طَلَبه مِنْ أَهْل الْكَمَال بَلْ كُلّ أَحَد يُؤْمَر لِيَصِلَ ذَلِكَ الْكَمَال
( فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَاره )
أَيْ بِمَا أَمْكَنَ وَلْيَتَحَمَّلْ مَا يَصْدُر عَنْهُ وَيَكُفّ الْأَذَى عَنْهُ
( فَلْيُكْرِمْ ضَيْفه )
بِمَا يَنْبَغِي الْإِكْرَام وَهُوَ مَعْلُوم بَيِّنٌ أَنَّ الْإِكْرَام خَيْر يَكُون فِيهِ فَائِدَة دِينِيَّة أَوْ دُنْيَوِيَّة مُبَاحَة لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ .


3663 - قَوْله ( بِالْجَارِ )
أَيْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِد الْحَدِيث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ الزَّوَائِد وَإِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَاللَّهُ أَعْلَم .


3665 - قَوْله ( وَجَائِزَته )
الْجَائِزَة الْعَطِيَّة أَيْ لِيَتَكَلَّف فِي الْيَوْم الْأَوَّل بِمَا اِتَّسَعَ لَهُ مِنْ بُرٍّ أَوْ أَلْطَافٍ وَفِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث يَكْفِي الطَّعَام الْمُعْتَاد
( أَنْ يَثْوِي )
مِنْ ثَوَى بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ بِهِ مِنْ حَدّ ضَرَبَ
( حَتَّى تُحْرِجهُ )
بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْإِحْرَاج وَالتَّحْرِيج وَالْحَرَج هُوَ الضِّيق أَيْ حَتَّى يُضَيِّق عَلَيْهِ وَيُحْتَمَل أَنَّهُ بِالْحَاءِ الْمُعْجَمَة مِنْ الْإِخْرَاج لَكِنْ الْمَشْهُور رِوَايَة الْأَوَّل .


3666 - قَوْله ( فَخُذُوا مِنْهُمْ )
ظَاهِره أَنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْقَدْر قَهْرًا فَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّل الْأَمْر وَكَانَتْ الضِّيَافَة يَوْمئِذٍ وَاجِبَة ثُمَّ نُسِخَ وُجُوب الضِّيَافَة وَأُخِذَ قَدْر الضِّيَافَة قَهْرًا .


3667 - قَوْله ( فَإِنْ أَصْبَحَ )
أَيْ الضَّيْف
( بِفِنَائِهِ )
أَيْ بِفِنَاءِ أَحَد
( فَهُوَ )
أَيْ فَحَقّ الضَّيْف
( دَيْن عَلَيْهِ )
أَيْ عَلَى مَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ .


3668 - قَوْله ( إِنِّي أُحَرِّج )
بِالْحَاءِ الْمُهْلَة مِنْ التَّحْرِيج أَوْ الْإِحْرَاج أَيْ أُضَيِّق عَلَى النَّاس فِي تَضْيِيع حَقّهمَا وَأُشَدِّد عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَالْمَقْصُود إِشْهَاده تَعَالَى فِي تَبْلِيغ ذَلِكَ الْحُكْم إِلَيْهِمْ وَفِي الزَّوَائِد الْمَعْنَى أُحَرِّج عَنْ هَذَا الْإِثْم بِمَعْنَى أَنْ يَضِيع حَقّهَا وَأُحَذِّر مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرًا بَلِيغًا وَأَزْجُر عَنْهُ زَجْرًا أَكِيدًا قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ وَإِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3669 - قَوْله ( خَيْر بَيْت فِي الْمُسْلِمِينَ إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو صَالِحٍ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُضْطَرِب الْحَدِيث وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَأَخْرَجَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثه فِي صَحِيحه وَقَالَ فِي النَّفْس مِنْ هَذَا الْحَدِيث شَيْء فَإِنِّي لَا أَعْرِف يَحْيَى بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ وَإِنَّمَا خَرَّجْت خَبَره لِأَنَّهُ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء فِيهِ قُلْت قَدْ ظَهَرَ لِلْبُخَارِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ مَا خَفِيَ عَلَى اِبْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْره فَجَرْحهمَا مُقَدَّم عَلَى مَنْ عَدَّلَهُ ا ه صَاحِب الزَّوَائِد .


3670 - قَوْله ( مَنْ عَالَ )
أَيْ مَنْ حَمَلَ مُؤْنَتهمْ
( أَخَوَانِ )
كِنَايَة عَنْ كَمَالِ قُرْبه مِنْهُ حَال دُخُوله الْجَنَّة لَا مُسَاوَاة الدَّرَجَة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَجْهُول وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَعِيف .


3671 - قَوْله ( اِعْزِلْ الْأَذَى )
أَيْ أَبْعِدْهُ .


3672 - ( فَأَمَاطَهَا )
أَيْ أَزَالَهَا
( فَأُدْخِلَ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول .


3673 - قَوْله ( عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي )
أَيْ حِين أَخْذهمْ مِنْهُ الْمِيثَاق قَبْل الْإِيجَاد قَالَ أَوْ عَلَى إِظْهَارهمْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَعْمَالهمْ
( لَا تُدْفَن )
وَفِيهِ أَنَّهَا إِذَا دُفِنَتْ فَلَيْسَتْ مِنْ سَيِّئَات الْأَعْمَال .


3674 - قَوْله ( سَقْي الْمَاء )
قِيلَ ذَلِكَ حِين قِلَّة الْمَاء بِالْمَدِينَةِ .


3675 - قَوْله ( يَصِف النَّاس )
جَاءَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَعَلَى الْأَوَّل عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَعَلَى الثَّانِي عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول
( عَلَى الرَّجُل )
أَيْ عَلَى رَجُل مِنْ صُفُوف أَهْل الْجَنَّة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيف .


3676 - قَوْله ( تَغْشَى حِيَاضِي )
أَيْ مَنْزِلهَا
( قَدْ لُطْتهَا )
بِضَمِّ اللَّام مِنْ لَاطَ حَوْضه أَيْ طَيَّنَهُ وَأَصْلَحَهُ
( ذَات كَبِد )
كَكَتِفِ
( حَرَّا )
بِأَلِفٍ مَقْصُورَة فِي النِّهَايَة الْحَرَّا فَعْلَى مِنْ الْحَرّ وَهِيَ تَأْنِيث حَرَّان وَهُمَا لِلْمُبَالَغَةِ يُرِيد أَنَّهَا لِشِدَّةِ حَرِّهَا قَدْ عَطِشَتْ وَيَبِسَتْ مِنْ الْعَطَش وَالْمَعْنَى أَنَّ فِي سَقْي كُلّ شَيْء غَلَبَهُ الْعَطَش أَجْرًا وَقِيلَ أَرَادَ بِالْكَبِدِ الْحَرَّا حَيَاة صَاحِبهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُون كَبِده حَرَّا إِذَا كَانَ فِيهِ حَيَاة يَعْنِي فِي سَقْي كُلّ ذِي رُوح مِنْ الْحَيَوَان أَجْر وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّس .


3677 - قَوْله ( مَنْ يُحْرَم الرِّفْق )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول بِالْجَزْمِ لِكَوْنِ مَنْ شَرْطِيَّة أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا مَوْصُولَة وَالرِّفْق مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ وَنَائِب الْفَاعِل ضَمِير مَنْ أَيْ مَنْ جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى مَحْرُومًا مِنْ الرِّفْق مَمْنُوعًا مِنْهُ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْرُومًا مِنْ الْخَيْر كُلّه إِذْ الْخَيْر لَا يُكْتَسَب إِلَّا بِالرِّفْقِ وَالتَّأَنِّي وَتَرْك الِاسْتِعْجَال فِي الْأُمُور .


3678 - قَوْله ( رَفِيق )
أَيْ يُعَامِل النَّاس بِالرِّفْقِ وَاللُّطْف وَيُكَلِّفهُمْ بِقَدْرِ الطَّاقَة
( يُحِبّ الرِّفْق )
مِنْ الْعَبْد
( وَيُعْطِي عَلَيْهِ )
مِنْ جَزِيل الثَّوَاب
( عَلَى الْعُنْف )
بِضَمٍّ فَسُكُون ضِدّ الرِّفْق أَيْ مِنْ يَدْعُو النَّاس إِلَى الْهُدَى بِرِفْقٍ وَتَلَطُّفٌ خَيْر مِنْ الَّذِي يَدْعُو بِعُنْفٍ وَشِدَّة إِذَا كَانَ الْمَحَلّ يَقْبَل الْأَمْرَيْنِ وَإِلَّا فَيَتَعَيَّن مَا يَقْبَلهُ الْمَحَلّ وَاللَّهُ أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال .


3680 - قَوْله ( إِخْوَانكُمْ )
يَعْنِي الْمَمَالِيك إِخْوَانكُمْ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون إِخْوَانكُمْ مُبْتَدَأ خَبَره جَعَلَهُمْ اللَّه وَالْأُخُوَّة إِمَّا بِاعْتِبَارِ الدِّين أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكُلّ مِنْ أَصْل وَاحِد وَهُوَ آدَمُ
( مَا يُعَنِّيهِمْ )
مِنْ عَنَّى بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مَا يُعْجِزهُمْ .


3681 - قَوْله ( سَيِّئ الْمَلَكَة )
الْمَلَكَة ضَبْط بِفَتَحَاتٍ وَالْمُرَاد سَيِّئ الْمُعَامَلَة مَعَ الْعَبِيد وَهُوَ يَدُلّ عَلَى قِلَّة أَعْمَارهمْ وَكَثْرَة فُتُوحهمْ
( فَهُوَ أَخُوك )
يَنْبَغِي لَك أَنْ تُنْزِلهُ مِنْك مَنْزِلَة أَخِيك وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده فَرْقَد السَّبَخِيُّ هُوَ وَإِنْ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَة فَقَدْ ضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْره .


3682 - قَوْله ( لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة )
كَذَا بِحَذْفِ النُّون هَاهُنَا وَفِي قَوْله ( وَلَا تُؤْمِنُوا ) وَالْقِيَاس ثُبُوتهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَكَأَنَّهُ حَذَفَ نُون الْإِعْرَاب لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاج ثُمَّ الْكَلَام مَحْمُول عَلَى الْمُبَالَغَة فِي الْحَثّ عَلَى التَّحَابُبِ وَإِفْشَاء السَّلَام أَوْ الْمُرَاد لَا تَسْتَحِقُّوا دُخُول الْجَنَّة أَوَّلًا حَتَّى تُؤْمِنُوا إِيمَانًا كَامِلًا وَلَا تُؤْمِنُوا ذَلِكَ الْإِيمَان حَتَّى تَحَابُّوا بِفَتْحِ التَّاء وَأَصْله تَتَحَابُّوا أَيْ يُحِبّ بَعْضكُمْ بَعْضًا وَأَمَّا حَمْل حَتَّى تُؤْمِنُوا عَلَى أَصْل الْإِيمَان وَحَمْل وَلَا تُؤْمِنُوا عَلَى كَمَالِهِ فَيَأْبَاهُ أَنَّ الْكَلَام عَلَى هَيْئَة الْأَشْكَال الْمَنْطِقِيَّة وَالظَّاهِر أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْبُرْهَان وَهَذَا التَّأْوِيل يُخِلّ بِهِ لِإِخْلَالِهِ بِتَكْرَارِ الْحَدّ الْأَوْسَط فَلْيُتَأَمَّلْ
قَوْله ( أَفْشُوا السَّلَام )
مِنْ الْإِفْشَاء أَيْ أَظْهِرُوهُ وَالْمُرَاد نَشْر السَّلَام بَيْن النَّاس لِيُحْيُوا السُّنَّة قَالَ النَّوَوِيّ أَقَلّه أَنْ يَرْفَع صَوْته بِحَيْثُ يَسْمَع الْمُسَلَّم عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ قُلْت ظَاهِره حَمْل الْإِفْشَاء عَلَى رَفْع الصَّوْت بِهِ وَالْأَقْرَب حَمْله عَلَى الْإِكْثَار .


3683 - قَوْله ( أَنْ نُفْشِي السَّلَام )
مِنْ الْإِفْشَاء وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3684 - قَوْله ( اُعْبُدُوا الرَّحْمَن وَأَفْشُوا السَّلَام )
قَالَ تَعَالَى { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } .


3685 - قَوْله ( فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام )
يَدُلّ عَلَى جَوَاز الِاقْتِصَار عَلَى هَذَا الْقَدْر .


3686 - قَوْله ( وَعَلَيْهِ السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه )
يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَم الرَّدّ عَلَى الْمُبَلِّغ .


3687 - قَوْله ( وَعَلَيْكُمْ )
أَيْ لَا تَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ السَّلَام لِأَنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يُوهِمُونَ السَّلَام وَيَقُولُونَ السَّام بِالْأَلِفِ وَهُوَ الْمَوْت فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ مَا قُلْتُمْ .


3688 - قَوْله ( فَقَالُوا السَّام )
هُوَ الْمَوْت وَقِيلَ الْمَوْت الْعَاجِل وَجَاءَتْ الرِّوَايَة فِي الْجَوَاب بِالْوَاوِ وَحَذْفهَا وَالْحَذْف لِرَدِّ قَوْلهمْ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ مُرَادهمْ الدُّعَاء عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ رَدَّ ذَلِكَ الدُّعَاء عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الْوَاو فَإِنَّمَا ذُكِرَتْ تَشْبِيهًا بِالْجَوَابِ وَالْمَقْصُود هُوَ الرَّدّ وَإِمَّا لِلْعَطْفِ وَالْمُرَاد الْإِخْبَار بِأَنَّ الْمَوْت مُشْتَرَك بَيْن الْكُلّ غَيْر مَخْصُوص بِأَحَدٍ فَهُوَ رَدّ بِوَجْهٍ آخَر وَهُوَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهَذَا الدُّعَاء إِلْحَاقُ ضَرَر مَعَ أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِي هَذَا الِاعْتِقَاد لِعُمُومِ الْمَوْت لِلْكُلِّ وَلَا ضَرَر بِمِثْلِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم قَالَ الْخَطَّابِيُّ رِوَايَة سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ بِخَذْفِ الْوَاو قَالَ وَهُوَ الصَّوَاب لَكِنْ قَدْ عَرَفْت تَوْجِيه الْوَاو فَلَا وَجْه لِرَدِّهِ بَعْد ثُبُوتهَا مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَة .


3689 - قَوْله ( إِنِّي رَاكِب غَدًا )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده اِبْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّس وَقَالَ وَلَيْسَ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا سِوَى هَذَا الْحَدِيث عِنْد الْمُصَنِّف وَلَيْسَ لَهُ شَيْء فِي بَقِيَّة الْكُتُب السِّتَّة .


3690 - قَوْله ( صَبِيَّانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا )
قِيلَ فِي السَّلَام عَلَى الصِّغَار تَدْرِيبهمْ عَلَى أَدَب الشَّرِيعَة وَطَرْح رِدَاء الْكِبْر وَسُلُوك التَّوَاضُع وَلِين الْجَانِب .


3691 - قَوْله ( فِي نِسْوَة فَسَلَّمَ عَلَيْنَا )
قَالَ الْحَلِيِميُّ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّم لِلْعِصْمَةِ وَكَانَ مَأْمُونًا مِنْ الْفِتْنَة فَمَنْ وَثِقَ مِنْ فِتْنَته بِالسَّلَامِ فَلْيُسَلِّمْ وَإِلَّا فَالصَّمْت أَسْلَمَ ا ه فَالْحَاصِل أَنَّ سَلَام الرَّجُل عَلَيْهِنَّ جَائِز فِي نَفْسه بَلْ مَسْنُون لَكِنْ بِشَرْطِ السَّلَامَة بِأَنْ ظَنَّ بِهَا وَإِلَّا تَعَيَّنَ التَّرْك وَاللَّهُ أَعْلَم .


هِيَ مُفَاعَلَة مِنْ الصَّفْحَة وَالْمُرَاد بِهَا الْإِفْضَاء بِصَفْحَةِ الْيَد إِلَى صَفْحَة الْيَد .


3692 - قَوْله ( أَيُعَانِقُ بَعْضنَا بَعْضًا )
أَيْ عَلَى الدَّوَام فَلِذَا قَالَ لَا وَإِلَّا فَالْمُعَانَقَة أَحْيَانًا إِظْهَارًا لِشِدَّةِ الْمَحَبَّة الْمُعَانَقَة قَدْ جَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَم .


3694 - قَوْله ( قَبَّلْنَا )
مِنْ التَّقْبِيل وَذَلِكَ حِين قَبِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُذْرهمْ مِنْ فِرَارهمْ مِنْ الْحَرْب وَكَانُوا قَدْ فَرُّوا مِنْهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَتَقْبِيل يَد مَنْ يُتَبَرَّك بِهِ جَائِز إِذَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى خَلَل قَوْله وَرِجْلَيْهِ فِيهِ جَوَاز تَقْبِيل الرِّجْلَيْنِ .


3696 - قَوْله ( فَلَمْ يُؤْذَن لَهُ )
كَأَنَّهُ شُغِلَ عَنْهُ بِأَمْرٍ فَلَمْ يَأْذَن لَهُ بِالدُّخُولِ لِذَلِكَ
( مَا رَدَّك )
أَيْ بِأَيِّ سَبَب رَجَعْت إِلَى بَيْتك وَمَا وَقَفْت عِنْد الْبَاب حَتَّى يُؤْذَن لَك فِي الدُّخُول
( أَوْ لَأَفْعَلَنَّ )
كِنَايَة عَنْ الْعُقُوبَة كَأَنَّ عُمَرَ أَرَادَ تَثْبِيت الْأَمْر لِئَلَّا يُخْبِر كُلّ أَحَد عَلَى دَعْوَى السَّمَاع إِذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَد فِعْله لَا تَكْذِيبه وَرَدّ خَبَر الْآحَاد
( مَجْلِس قَوْمه )
أَيْ مَجْلِس الْأَنْصَار وَقِيلَ إِنَّهُمْ قَوْمه لَاشْتَرَاك الْإِسْلَام بَيْنهمْ أَوْ لِأَنَّ الْأَنْصَار كَانُوا فِي الْأَصْل فِي الْيَمَن
( فَشَهِدُوا لَهُ )
أَيْ شَهِدَ لَهُ بَعْضهمْ فَنَسَبَ فِعْل الْبَعْض إِلَى الْكُلّ .


3697 - قَوْله ( وَيُؤْذِن أَهْل الْبَيْت )
مِنْ الْإِيذَان بِمَعْنَى الْإِعْلَام أَيْ أَعْلَمهُمْ بِالدُّخُولِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده أَبُو سَوْرَةَ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث وَيَرْوِي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَنَاكِير لَا يُتَابَع عَلَيْهَا .


3698 - قَوْله ( يَتَنَحْنَح )
لِإِفْهَامِ الْغَيْر لَا يُفْسِد الصَّلَاة .


3699 - قَوْله ( أَنَا أَنَا )
كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا وَهُوَ الَّذِي يُفْهَم مِنْهُ الْإِنْكَار عُرْفًا وَإِنَّمَا كَرَّرَهُ لِأَنَّ السُّؤَال لِلِاسْتِكْشَافِ وَدَفْع الْإِيهَام وَلَا يَحْصُل ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ أَنَا إِلَّا أَنْ يَضُمّ إِلَيْهِ اِسْمه أَوْ كُنْيَته أَوْ لَقَبه نَعَمْ قَدْ يَحْصُل بِمَعْرِفَةِ الصَّوْت لَكِنْ مَخْصُوص بِأَهْلِ الْبَيْت وَلَا يَعُمّ غَيْرهمْ عَادَة .


3700 - قَوْله ( مِنْ رَجُل )
بَيَان لِفَاعِلِ أَصْبَحَتْ الْمُقَدَّر كَأَنَّهُ قَالَ وَأَنَا رَجُل
( لَمْ يُصْبِح صَائِمًا إِلَخْ )
أَيْ مَا قَدَرَ عَلَى الصَّوْم وَلَا عِيَادَة الْمَرِيض وَقَوْله يَعُدْ مِنْ الْعِيَادَة وَالسَّقِيم الْمَرِيض وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ اِبْنُ مُؤْمِنٍ الْمَكِّيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرهمَا .


3701 - قَوْله ( وَدَخَلَ عَلَيْهِمْ )
أَيْ دَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَبَّاس وَأَهْل بَيْته وَفِي الزَّوَائِد قَالَ الْبُخَارِيُّ مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا الْعَبَّاسَ الْحَدِيث لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ شَيْخ يَرْوِي أَحَادِيث مُشْتَبِهَة .


3702 - قَوْله ( إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيم قَوْم فَأَكْرِمُوهُ )
هَذَا مِثْل حَدِيث نَزِّلُوا النَّاس مَنَازِلهمْ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةُ وَهُوَ ضَعِيف .


3703 - قَوْله ( فَشَمَّتَ أَحَدهمَا )
مِنْ التَّشْمِيت بِشِينٍ مُعْجَمَة أَوْ مُهْمَلَة وَجْهَانِ أَيْ دَعَا لَهُ بِالرَّحْمَةِ فَقَالَ لَهُ يَرْحَمك اللَّه
( وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَد اللَّه )
أَيْ وَمَنْ لَمْ يَحْمَد اللَّه لَا يَسْتَحِقّ أَنْ يُشَمَّت قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ الَّذِي لَمْ يَحْمَد عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ مَاتَ كَافِرًا أَسْأَل اللَّه الْعَفْو وَالْعَافِيَة .


3704 - قَوْله ( فَهُوَ مَزْكُوم )
أَيْ فَلَا حَاجَة إِلَى التَّشْمِيت .


3705 - قَوْله ( وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْ حَوْله )
ظَاهِره عُمُوم الْحُكْم لِكُلِّ الْحَاضِرِينَ وَقِيلَ هُوَ عَلَى الْكِفَايَة وَالْمُرَاد بَعْض مَنْ حَوْله وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده اِبْنُ أَبِي لَيْلَى وَاسْمه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيف .


3706 - قَوْله ( وَلَمْ يُرَ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول
( جَلِيسًا لَهُ )
مَفْعُول مُتَقَدِّمًا أَيْ لَمْ يُقَدِّم فِي الْمَجْلِس رُكْبَته عَلَى رُكْبَة جَلِيسه وَالْحَدِيث مَسُوق لِأَخْلَاقِهِ الْكَرِيمَة وَفِي الزَّوَائِد مَدَار الْحَدِيث عَلَى زَيْدٍ الْعَمِّيِّ وَهُوَ ضَعِيف .


3707 - قَوْله ( إِذَا قَامَ أَحَدكُمْ مِنْ مَجْلِسه )
أَيْ عَلَى نِيَّة الرُّجُوع إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَعَلَامَة ذَلِكَ أَنْ يَتْرُك بَعْض مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع كَمَا يُفْهَم مِنْ بَعْض الْأَحَادِيث .


3708 - قَوْله ( وَلَمْ يَقْبَلهَا )
لَعَلَّ هَذَا إِذَا لَمْ يَظْهَر كَذِبه فِي الْمَعْذِرَة وَخِيَانَته
قَوْله ( مَكْس )
بِفَتْحٍ فَسُكُون أَخْذ الْعُشْر وَالْمَاكِس الْعَشَّار وَفِي الْحَدِيث لَا يَدْخُل صَاحِب مَكْس الْجَنَّة وَبِالْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْبَل الْمَعْذِرَة مَهْمَا أَمْكَنَ وَفِي الزَّوَائِد رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَل قَالَ أَبُو حَاتِمٍ جُودَانُ هَذَا لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة وَهُوَ مَجْهُول .


قَوْله ( الْمُزَاح )
بِضَمِّ الْمِيم كَلَام يُرَاد بِهِ الْمُبَاسَطَة بِحَيْثُ لَا يُفْضِي إِلَى أَذَى فَإِنْ بَلَغَ بِهِ الْإِيذَاء فَهُوَ السُّخْرِيَة وَالْمِزَاح بِكَسْرِ الْمِيم مَصْدَر .


3709 - قَوْله ( وَمَعَهُ نَعِيمَانِ وَسُوَيْبِطُ )
هُمَا مَضْبُوطَانِ بِالتَّصْغِيرِ
( مَزَّاحًا )
كَعَلَّامًا
( لَأَغِيظَنَّكَ )
مِنْ الْإِغَاظَة بِنُونِ التَّوْكِيد الثَّقِيلَة
( بِعَشْرَةِ قَلَائِص )
أَيْ بِعَشْرِ نُوق
( حَوْلًا )
أَيْ عَامًا وَالظَّاهِر أَنَّ الصَّحَابَة هُمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ هَذَا الْكَلَام فِيمَا بَيْنهمْ الْعَام وَيُضْحَكُونَ مِنْهُ فَهَذَا قَيْد لِضَحِكِهِمْ فَقَطْ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده زُمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ وَإِنْ أَخْرُج لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرهمَا .


3710 - قَوْله ( يَا أَبَا عُمَيْرٍ )
بِالتَّصْغِيرِ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَالنُّغَيْر بِالتَّصْغِيرِ اِسْم طَائِر قَالَهُ حِين مَاتَ النُّغَيْرُ أَيْ مَا صَنَعَ وَمَا جَرَى لَهُ .


3711 - قَوْله ( هُوَ نُور الْمُؤْمِن )
أَيْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُزِيلهُ بِخِلَافِ الْخِضَاب فَإِنَّهُ سَتْر لَهُ لَا إِزَالَة فَهُوَ جَائِز .


3712 - قَوْله ( نَهَى أَنْ يُقْعَد بَيْن الظِّلّ وَالشَّمْس )
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا فِي جِدَار الْكَعْبَة بَعْضه فِي الظِّلّ وَبَعْضه فِي الشَّمْس وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ بِرِوَايَةِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْهُ قَالَ إِذَا كَانَ أَحَدكُمْ فِي الْفَيْء فَقَلَصَ عَنْهُ فَلْيَقُمْ فَإِنَّهُ مَجْلِس الشَّيْطَان فَهَذِهِ الرِّوَايَة تَجْمَع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث اِبْنِ بُرَيْدَةَ حَسَن وَاللَّهُ أَعْلَم .


3713 - قَوْله ( عَلَى بَطْنِي )
أَيْ عَلَى وَجْهِي
( فَرَكَضَنِي )
أَيْ عَرَكَنِي .


3714 - قَوْله ( يَا جُنَيْدِبُ )
بِالتَّصْغِيرِ
( ضِجْعَة )
بِالْكَسْرِ كَالْجِلْسَةِ لِلْهَيْئَةِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ مُخْتَلَف فِيهِ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات .


3715 - قَوْله ( فَإِنَّهَا نَوْمَة جَهَنَّمِيَّة )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده وَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ لَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخ رَوَى عَنْ الْقَاسِم أَحَادِيث مُنْكَرَة وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ بِهِ بَأْس وَذَكَرَ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ مُخْتَلَف فِيهِمَا .


3716 - قَوْله ( مَنْ اِقْتَبَسَ )
تَعَلَّمَ
( عِلْمًا مِنْ النُّجُوم )
هُوَ الَّذِي يُخْبِر بِهِ عَنْ الْمُغَيَّبَات وَالْأُمُور الْمُسْتَقْبَلَة بِوَاسِطَةِ النَّظَر فِي أَحْوَال الْكَوَاكِب وَأَمَّا مَا يُعْلَم بِهِ أَوْقَات الصَّلَاة وَجِهَة الْقِبْلَة فَغَيْر دَاخِل فِيهِ
( شُعْبَة )
بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة أَيْ قِطْعَة
زَادَ مِنْ السِّحْر مَا زَادَ
مِنْ النُّجُوم وَيُحْتَمَل أَنَّهُ مِنْ كَلَام الرَّاوِي أَيْ زَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَقْبِيح النُّجُوم مَا زَادَ .


3717 - قَوْله ( فَإِنَّهَا مِنْ رُوح اللَّه )
قِيلَ الرُّوح النَّفْس وَالْفَرَج وَالرَّحْمَة فَإِنْ قِيلَ كَيْف يَكُون الرِّيح مِنْ رَحْمَته مَعَ أَنَّهَا تَجِيء بِالْعَذَابِ قُلْت إِذَا كَانَ عَذَابًا لِلظَّلَمَةِ فَيَكُون رَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَأَيْضًا الرُّوح بِمَعْنَى الرَّائِح أَيْ الْجَائِي مِنْ حَضْرَة اللَّه بِأَمْرِهِ تَارَة لِلْكَرَامَةِ وَأُخْرَى لِلْعَذَابِ فَلَا يَعِيب فَإِنَّهُ تَأْدِيب وَالتَّأْدِيب حَسَن .


3718 - قَوْله ( أَحَبّ الْأَسْمَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ )
أَيْ وَأَمْثَالهمَا مِمَّا فِيهِ إِضَافَة الْعَبْد إِلَى اللَّه تَعَالَى لِمَا فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاف بِالْعُبُودِيَّةِ وَتَعْظِيمه تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلَّمَا يُذْكَر الِاسْم مَعَ الْمُوَافَقَة بِاسْمِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَكَّ أَنَّ وَصْف الْعُبُودِيَّة وَتَعْظِيمه تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ يَتَضَمَّن الْإِشْعَار بِالذُّلِّ فِي حَضْرَته الْمُسْتَدْعِي لِلرَّحْمَةِ لِصَاحِبِهِ وَلِذَلِكَ ذَكَّرَهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي مَوَاضِع الرَّحْمَة بِاسْمِ الْعَبْد فَقَالَ { يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } الْآيَة وَقَدْ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْرَف الْمَوَاضِع فِي كِتَابه بِاسْمِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ وَقِيلَ أَيْ أَحَبّ الْأَسْمَاء بَعْدَ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَهَذَانِ الِاسْمَانِ لَيْسَا بِأَحَبّ مِنْ اِسْم مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


3719 - قَوْله ( لَأَنْهَيَنَّ )
مِنْ النَّهْي بِنُونِ التَّوْكِيد الثَّقِيلَة كَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْل النَّهْي ثُمَّ نَهَى
( رَبَاح )
بِفَتْحِ الرَّاء ضِدّ الْخَسَارَة وَالنَّجَاح وَالْفَلَاح هُوَ الظَّفَر بِالْمَطْلُوبِ وَالْيَسَار مِنْ الْيُسْر ضِدّ الْعُسْر وَإِنَّمَا تُكْرَه التَّسْمِيَة بِهَذِهِ الْأَسْمَاء لِأَنَّ الْإِنْسَان إِذَا سُئِلَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسْمَاء فَقِيلَ اِسْمٌ هُوَ فَيَقُول الْمُجِيب لَا فَيَكُون الْجَوَاب شَنِيعًا تَكْرَهُهُ الْعُقُول فَالتَّسْمِيَة الْمُؤَدِّيَة إِلَى هَذَا الْجَوَاب مَكْرُوهَة .


3721 - قَوْله ( شَيْطَان )
أَيْ فَلَا يَنْبَغِي تَسْمِيَة الْإِنْسَان بِاسْمِهِ .


3722 - قَوْله ( بَرَّة )
بِفَتْحِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَتَشْدِيد الرَّاء الْمُهْلَة مِنْ الْبِرّ بِكَسْرِ الْبَاء فِعْل الْخَيْر فَفِي هَذَا الِاسْم تَزْكِيَة بِأَنَّهَا فَاعِلَة الْخَيْرَات .


3723 - قَوْله ( جَمِيلَة )
قِيلَ لَعَلَّهُ لَمْ يُسَمِّهَا مُطِيعَةً مَعَ أَنَّهَا ضِدّ الْعَاصِيَة كَرَاهَة التَّنْزِيه .


3724 - ( قَوْله فَسَمَّانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ )
اِبْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُسَمَّ وَفِي الْأَطْرَاف وَمَا عَلِمْته وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات .


3725 - قَوْله ( تَسَمَّوْا )
مِنْ التَّسَمِّي وَأَصْله تَتَسَمَّوْا بِالتَّاءَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِقَوْلِهِ وَلَا تَكْتَنُوا مِنْ الِاكْتِنَاء وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى آخَر فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْت هَذَا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَمَّوْا بِاسْمِي الْحَدِيث وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ عِلَّة النَّهْي الِالْتِبَاس الْمُرَتَّب عَلَيْهِ الْإِيذَاء حِين مُنَادَاة بَعْض النَّاس وَالِالْتِبَاس لَا يَتَحَقَّق فِي الِاسْم وَلِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنْ نِدَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاسْمِ فَقَالَ تَعَالَى { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } وَلِتَعْلِيمِ الْفِعْل مِنْ اللَّه تَعَالَى لِعِبَادِهِ لَمْ يُخَاطِبهُ فِي كَلَامه إِلَّا بِمِثْلِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ وَأَمَّا الْكُنْيَة فَالْمُنَادَاة عَلَى هَذَا مُخْتَصَّة بِحَالِ حَيَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِصَاص الْعِلَّة وَحْده لَا يُوجِب اِخْتِصَاص الْحُكْم إِذْ الْحُكْم لَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ الْعِلَّة مَا دَامَ يَرِد مِنْ الذَّمّ مَا يَنْفِي الْحُكْم لَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي الْبَاب مَا يَدُلّ عَلَى خُصُوص الْحُكْم بِزَمَانِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْمَقَام زِيَادَة بَسْط ذَكَرْنَاهُ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرهَا وَاللَّهُ أَعْلَم .


3728 - قَوْله ( كَنَّانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي يَحْيَى )
أَيْ فَعُلِمَ أَنَّ الْكُنْيَة لَا تَتَوَقَّف صِحَّتهَا عَلَى وُجُود الْوَلَد لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَلَم وَمُرَاعَاة الْمَعْنَى الْأَصْلِيّ فِيهِ غَيْر لَازِم عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُرَاد بِهِ التَّفَاؤُل وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ مُخْتَلَف فِيهِ .


3729 - ( قَالَ فَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ )
قُلْت عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأُمّه اِسْمهَا أَسْمَاءُ أُخْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَعَائِشَةُ خَالَته وَالْخَالَة كَالْأُمِّ .


3731 - قَوْله ( وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ )
أَيْ لَا يَدْعُوا بَعْضكُمْ بَعْضًا بِسُوءِ الْأَلْقَاب وَالنَّبْز مُخْتَصّ بِالسُّوءِ عُرْفًا .


3732 - قَوْله ( أَنْ تَحْثُوا فِي وُجُوه الْمَدَّاحِينَ )
هُمْ الَّذِينَ عَادَتهمْ مَدْح النَّاس لِتَحْصِيلِ الْمَال وَالْجَاه لَدَيْهِمْ وَأَمَّا الْمَدْح عَلَى الْفِعْل الْحَسَن تَحْرِيضًا عَلَى الْإِسْدَاء فَلَيْسَ مِنْهُ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ هَذَا الْأَمْر قَدْ اِسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِره وَقَدْ يُؤَوَّل إِلَى الْحِرْمَان وَالْخَيْبَة أَيْ فَلَا تُعْطُوهُمْ .


3733 - قَوْله ( فَإِنَّهُ الذَّبْح )
لِأَنَّهُ قَدْ يَغْتَرّ بِهِ صَاحِبه وَهَذَا مَعْنَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآتِي مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعْت عُنُق صَاحِبك وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ حَسَن لِأَنَّ مَعْبَدَ الْجُهَنِيَّ مُخْتَلَف فِيهِ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات .


3734 - قَوْله ( أَحْسَبهُ )
أَيْ لَا يَقْطَع بِذَلِكَ بَلْ يَذْكُرهُ عَلَى وَجْه الظَّنّ حَتَّى يَخْرُج مِنْ شَيْن التَّزْكِيَة عَلَى اللَّه تَعَالَى وَأَيْضًا هُوَ أَقَلّ إِغْرَارًا مِنْ الْقَطْع فِي حَقّ صَاحِب الْمَدْح وَاللَّهُ أَعْلَم .


3735 - قَوْله ( الْمُسْتَشَار مُؤْتَمَن )
أَيْ أَمِين فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخُون الْمُسْتَشِير بِكِتْمَانِ الْمَصْلَحَة وَالدَّلَالَة عَلَى الْمَفْسَدَة .


3736 - قَوْله ( عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ )
فِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث أَبِي مَسْعُودٍ صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3737 - قَوْله ( فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ )
أَيْ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَة إِذَا ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاسْمه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيف .


3738 - قَوْله ( يُقَال لَهَا الْحَمَّامَات )
جَمْع حَمَّام بِالتَّشْدِيدِ بَيْت مَعْلُوم وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ فِيهِمْ حَمَّام وَفِي الْحَدِيث إِخْبَار عَمَّا سَيَكُونُ وَقَدْ كَانَ الْآن فَقِيه مُعْجِزَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِلَّا بِإِزَارٍ )
أَيْ لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عَنْ كَشْف الْعَوْرَة وَنَظَر بَعْض إِلَى عَوْرَة الْآخَر .


3739 - قَوْله ( نَهَى الرِّجَال وَالنِّسَاء )
هَذَا لَا يَقْتَضِي وُجُود الْحَمَّام يَوْمئِذٍ فِي بِلَاد الْإِسْلَام وَلَا يَتَوَقَّف عَلَيْهِ فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم الدَّالّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ فِيهِمْ حَمَّام
( بِالْمَيَازِرِ )
جَمْع مِئْزَر بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَة عَلَى الْمُهْمَلَة بِمَعْنَى الْإِزَار .


3740 - قَوْله ( فَقَدْ هَتَكَتْ إِلَخْ )
الْهَتْك خَرْق السِّتْر عَمَّا وَرَاءَهُ فَإِنْ قُلْت أَيْ سِتْر بَيْنهَا وَبَيْن اللَّه تَعَالَى وَهَلْ يُمْكِن وُجُود سَاتِر يَسْتُرهَا عَنْ نَظَر اللَّه تَعَالَى قُلْت لَعَلَّ الْمُرَاد بِهِ الْحَيَاء فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَسْتَحِي عَنْ أَنْ يَأْخُذ الْحَيَاء مِنْ الْعَبْد وَيُعَاقِبهُ بِذُنُوبِهِ فَكَانَ الْحَيَاء بِمَنْزِلَةِ الْحِجَاب وَالسِّتْر بَيْن الْعَبْد وَبَيْن اللَّه بِوَاسِطَةِ ذُنُوب الْعَبْد وَلَا يُنَاقِشهُ فِيهَا بَلْ يَعْفُو عَنْهُ .


3741 - قَوْله ( كَانَ إِذَا اِطَّلَى )
بِتَشْدِيدِ الطَّاء اِفْتِعَال يُقَال طَلَيْته بِنُورَةٍ أَوْ غَيْره لَطَّخْته وَاطَّلَيْت إِذَا فَعَلْته بِنَفْسِك
( وَسَائِر جَسَده )
بِالنَّصْبِ
( وَأَهْله )
بِالرَّفْعِ وَطَلَى سَائِر جَسَد أَهْله فَهُوَ مِنْ عَطْف مَعْمُولَيْ عَامِل وَاحِد وَفِي الزَّوَائِد بَعْد ذِكْر الْحَدِيث بِالسَّنَدَيْنِ هَذَا حَدِيث رِجَاله ثِقَات وَهُوَ مُنْقَطِع وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَع مِنْ أُمِّ سَلِمَةَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ .


3743 - قَوْله ( لَا يَقُصّ عَلَى النَّاس )
الْقَصَص التَّحَدُّث وَيُسْتَعْمَل فِي الْوَعْظ قِيلَ هَذَا فِي الْخُطْبَة وَالْخُطْبَة مِنْ وَظِيفَة الْإِمَام فَإِنْ شَاءَ خَطَبَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ نَصَبَ نَائِبًا يَخْطُب عَنْهُ وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَلَا نَائِب عَنْهُ إِذَا تَصَدَّرَ لِلْخُطْبَةِ فَهُوَ مِمَّنْ نَصَبَ نَفْسه فِي هَذَا الْمَحَلّ رِيَاء وَقِيلَ بَلْ الْقُصَّاص وَالْوُعَّاظ لَا يَنْبَغِي لَهُمَا الْوَعْظ وَالْقَصَص إِلَّا بِأَمْرِ الْإِمَام وَإِلَّا لَدَخَلَا فِي الْمُرَائِي وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِمَام أَدْرَى بِمَصَالِح الْخَلْق وَلَا يَنْصِب إِلَّا مَنْ يَكُون أَكْثَر نَفْعًا بِخِلَافِ مَنْ نَصَبَ نَفْسه قَدْ يَكُون ضَرَره أَكْثَر فَقَدْ يَفْعَل ذَلِكَ رِيَاء وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ الْقَارِّيُّ وَهُوَ ضَعِيف وَاللَّهُ أَعْلَم .


3745 - قَوْله ( إِنَّ مِنْ الشِّعْر حِكْمَة )
مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ يُرِيد أَنَّ الشِّعْر لَا دَخْل لَهُ فِي الْحُسْن وَالْقُبْح وَلَا يُعْتَبَر بِهِ حَال الْمَعَانِي فِي الْحُسْن وَالْقُبْح وَالْمَدَار إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَعَانِي لَا عَلَى كَوْن الْكَلَام نَثْرًا أَوْ نَظْمًا فَإِنَّهُمَا كَيْفِيَّتَانِ لِأَدَاءِ الْمَعْنَى وَطَرِيقَانِ إِلَيْهِ وَلَكِنْ الْمَعْنَى إِنْ كَانَ حَسَنًا وَحِكْمَة فَذَلِكَ الشِّعْر حِكْمَة وَإِذَا كَانَ قَبِيحًا فَذَلِكَ الشِّعْر كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يُذَمّ الشِّعْر شَرْعًا بِنَاء عَلَى أَنَّهُ غَالِبًا يَكُون مَدْحًا لِمَنْ لَا يَسْتَحِقّهُ وَغَيْر ذَلِكَ وَلِذَلِكَ لَمَّا قَالَ تَعَالَى { وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ } أَثْنَى عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } الْآيَة .


3747 - قَوْله ( أَصْدَق كَلِمَة )
أُرِيدَ بِالْكَلِمَةِ اللُّغَوِيّ وَهَذِهِ الْكَلِمَة مُوَافِقَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } فَلِذَلِكَ وُصِفَتْ بِمَا وُصِفَتْ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْبَاطِل وَالْهَالِك وُجُوده وَعَدَمه سَوَاء فَصَدَقَ قَوْل مَنْ قَالَ لَيْسَ فِي الْوُجُودِ سِوَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .


3748 - قَوْله ( هِيهِ )
أَيْ زِدْ .


3749 - قَوْله ( قَيْحًا )
الْقَيْح صَدِيدٌ يَسِيل مِنْ الْجُرْح
( يَرِيه )
فِي النِّهَايَة مِنْ الْوَرْي مِثْل الرَّمْي يَدْخُل الْجَوْف يُقَال رَجُل مُورًى غَيْر مَهْمُوز وَقَالَ الْفَرَّاءُ هُوَ الْوَرَى بِفَتْحِ الرَّاء وَقَالَ ثَعْلَب هُوَ بِالسُّكُونِ الْمَصْدَر وَبِالْفَتْحِ الِاسْم وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَرَى الْقَيْح جَوْفه يَرِيه وَرْيًا أَكَلَهُ وَقَالَ قَوْم مَعْنَاهُ يُصِيب رِئَته وَأَنْكَرَهُ غَيْرهمْ لِأَنَّ الرِّئَة مَهْمُوزَة وَصَحَّحَهُ بَعْضهمْ
( مِنْ أَنْ يَمْتَلِئ شِعْرًا )
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالُوا الْمُرَاد مِنْهُ أَنْ يَكُون الشِّعْر غَالِبًا عَلَيْهِ مُسْتَوْلِيًا بِحَيْثُ يَشْغَلهُ عَنْ الْقُرْآن أَوْ غَيْره مِنْ الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَذِكْر اللَّه تَعَالَى ا ه وَبِالْجُمْلَةِ فَالشِّعْر غَالِبًا لَا يَخْلُو عَنْ ضَرَر دِينِيّ فَالضَّرَر الدُّنْيَوِيّ خَيْر مِنْهُ .


3751 - قَوْله ( وَرَجُل اِنْتَفَى مِنْ أَبِيهِ )
أَيْ بِأَنْ نَسَبَ نَفْسه إِلَى غَيْر أَبِيهِ
( وَزَنَّى )
بِتَشْدِيدِ النُّون مِنْ التَّزْنِيَة أَيْ نَسَبَهَا إِلَى الزِّنَا لِأَنَّ كَوْنه اِبْنًا لِلْغَيْرِ لَا يَكُون إِلَّا كَذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ اِبْنُ مُوسَى الْقَيْسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَشَيْبَانُ هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُؤَدِّبُ وَالْأَعْمَشُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ وَفِي الْإِسْنَاد أَرْبَعَة مِنْ التَّابِعِينَ يَرْوِي بَعْضهمْ عَنْ بَعْض .


3753 - قَوْله ( مَنْ لَعِبَ )
كَسَمِعَ يُقَال لَعِبَ إِذَا عَمِلَ مَا لَا يَنْفَع وَالنَّرْد لَعِب مَعْرُوف قِيلَ هُوَ مُعَرَّب
قَوْله ( بِالنَّرْدِشِيرِ )
هُوَ لَفْظ فَارِسِيّ بِمَعْنَى الْحُلْو
( فَكَأَنَّمَا غَمَسَ إِلَخْ )
تَصْوِير لِقُبْحِهِ تَنْفِيرًا عَنْهُ أَيْ كَأَنَّهُ يَنْغَمِس يَده فِيهِمَا لِيَأْكُلهَا .


3754 - قَوْله ( شَيْطَان )
أَيْ هُوَ شَيْطَان لِاشْتِغَالِهِ بِمَا لَا يَعْنِيه يَقْفُو أَثَر شَيْطَان أَوْرَثَهُ الْغَفْلَة عَنْ ذِكْر اللَّه تَعَالَى قِيلَ اِتِّخَاذ الْحَمَّام لِلْبِيضِ وَالْإِنْس وَنَحْو ذَلِكَ جَائِز غَيْر مَكْرُوه وَاللَّعِب بِهَا بِالتَّطْيِيرِ مَكْرُوه وَمَعَ الْقِمَار يَصِير مَرْدُود الشَّهَادَة ثُمَّ الْحَدِيث لَا يَنْزِل عَنْ دَرَجَة الْحُسْن كَمَا حَقَّقَهُ الْحَافِظ اِبْنُ حَجَرٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوع بَاطِل وَفِي الزَّوَائِد فِي حَدِيث عَائِشَةَ هَذَا إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ .


3756 - قَوْله ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ )
فِي الزَّوَائِد رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات غَيْر أَنَّهُ مُنْقَطِع فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَع مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ .


3757 - قَوْله ( عَنْ أَنَسٍ إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ ضَعِيف .


3758 - قَوْله ( مَا فِي الْوَحْدَة )
أَيْ مَا فِي السَّيْر بِلَا رَفِيق مِنْ الْآفَات سِيَّمَا فِي اللَّيْل .


3759 - قَوْله ( لَا تَتْرُكُوا النَّار فِي بُيُوتكُمْ )
لَعَلَّ الْمُرَاد لَا تَتْرُكُوهَا مَكْشُوفَة فَتَغْطِيَتهَا تَكْفِي فِي إِطْفَاء شَرّهَا عَنْكُمْ وَفِي التَّطْفِيَةِ ذَلِكَ نَعَمْ ظَاهِر الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنْ لَا تُتْرَك أَصْلًا .


3761 - قَوْله ( أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
أَيْ أَمَرَنَا بِأَشْيَاء وَنَهَانَا عَنْ أَشْيَاء .


3762 - قَوْله ( لَا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيق )
جَمْع جَادَّة وَقَدْ جَاءَ أَنَّهَا مَمَرّ السِّبَاع وَالدَّوَابّ فِي اللَّيْل
( وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَاجَات )
يُرِيد الْحَاجَة الْإِنْسَانِيَّة فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى اللَّعْن مِنْ الْمَارّ عَلَى مَنْ قَضَى حَاجَة فِي ذَلِكَ الْمَكَان .


3763 - قَوْله ( فَتُلَقِّي )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ التَّلَقِّي وَفِي الْحَدِيث جَوَاز رُكُوب الثَّلَاثَة عَلَى دَابَّة إِذَا كَانَتْ الدَّابَّة مُطِيقَة وَاللَّهُ أَعْلَم .


3764 - قَوْله ( تَرِّبُوا صُحُفكُمْ )
مِنْ التَّتْرِيب قِيلَ اِجْعَلُوا عَلَيْهَا التُّرَاب وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَسْقِطُوهَا عَلَى التُّرَاب حَتَّى يَصِير أَقْرَب إِلَى الْمَقْصِد قَالَ أَهْل الْحَقّ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْإِسْقَاطِ عَلَى التُّرَاب اِعْتِمَادًا عَلَى الْحَقّ سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي إِيصَاله إِلَى الْمَقْصِد وَقِيلَ مَعْنَاهُ خَاطِبُوا الْكَاتِب خِطَابًا عَلَى غَايَة التَّوَاضُع وَالْمُرَاد بِالتَّتْرِيبِ أَنَّ الْمُبَالَغَة فِي التَّوَاضُع فِي الْخِطَاب أَنْجَح لَهَا وَفِي الزَّوَائِد قُلْت وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ حَدَّثْنَا شَبَابَةُ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ بِلَفْظِ إِذَا كَتَبَ أَحَدكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ فَإِنَّهُ أَنْجَح لِلْحَاجَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيث مُنْكَر لَا نَعْرِفهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه قَالَ وَحَمْزَةُ عِنْدِي هُوَ اِبْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ وَهُوَ ضَعِيف فِي الْحَدِيث ا ه كَلَام الزَّوَائِد قُلْت قَالَ السُّيُوطِيُّ هَذَا أَحَد الْأَحَادِيث الَّتِي اِنْتَقَدَهَا الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى الْمَصَابِيح وَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوع وَقَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ الْعَلَائِيُّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْحِسَان قَطْعًا فَهُوَ مِمَّا يُنْكَر عَلَى صَاحِب الْمَصَابِيح حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْهَا وَقَدْ اِعْتَرَضَ الْحُفَّاظُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ وَقَالُوا بَلْ حَمْزَةُ هَذَا هُوَ اِبْنُ أَبِي حَمْزَةَ مَيْمُونٌ النَّصِيبِيُّ قَالَ فِيهِ اِبْنُ مَعِينٍ لَا يُسَاوِي فَلْسًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوك وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ رِوَايَته مَوْضُوعَة وَلَهُ طَرَف ثَانٍ أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيق يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَبَقِيَّةُ يَرْوِي عَنْ الْمَحَامِلِيِّ وَشَيْخه أَبُو مُحَمَّدٍ مَجْهُول وَقَدْ رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ نَسِيٍّ أَبُو يَاسِرَ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ اِبْنِ الزُّبَيْرِ ذَكَرَهُ شَيْخنَا الْمِزِيُّ فِي الْأَطْرَاف ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ عِنْدِي عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ الْعَلَائِيُّ إِنْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ فَقَدْ قَالَ بَقِيَّةُ اِبْنُ عَدِيٍّ مُنْكَر الْحَدِيث وَسَاقَ لَهُ مِنْ رِوَايَة بَقِيَّةَ عَنْهُ أَحَادِيث وَاهِيَة وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ مُوسَى فَهُوَ الْوَجْهِينِيُّ رَوَى عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا قَالَ فِيهِ اِبْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ هُوَ مِمَّنْ يَضَع الْحَدِيث مَتْنًا وَإِسْنَادًا وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْحَدِيث ضَعِيف مُنْكَر وَلَهُ سَنَد آخَر ذَكَرَهُ اِبْنُ أَبِي أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَل مِنْ رِوَايَة بَقِيَّةَ عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ وَذَكَرَهُ عَنْ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل ا ه وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ حَمْزَةَ هُوَ اِبْنُ عُمَرَ النَّصِيبِيُّ وَقَالَ الْمِزِيُّ الْمَحْفُوظ أَنَّهُ حَمْزَةُ بْنُ مَيْمُونٍ وَكَانَ التِّرْمِذِيُّ عَرَفَ ذَلِكَ وَخَالَفَهُ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ عِنْدِي وَقَدْ وَرَدَ مِنْ رِوَايَة غَيْره عَنْ شَيْخه أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُلَاعِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ قِيلَ إِنَّ هَذَا هُوَ أَبُو أَحْمَدَ الْكُلَاعِيُّ وَقِيلَ غَيْره وَالْحَدِيث عِنْده مِنْ رِوَايَة بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْهُ فَقَالَ تَارَة عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ تَارَة عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَلَى الْحَالَتَيْنِ يُمْكِن أَنْ يَخْرُج الْحَدِيث عَنْ كَوْنه مَوْضُوعًا بِوُجُودِهِ بِسَنَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ .


3765 - قَوْله ( إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَة )
يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز ذَلِكَ إِذَا كَانَ أَكْثَر مِنْ ثَلَاثَة لِأَنَّهُ يُمْكِن أَنْ يَأْتَنِس الثَّالِث بِالرَّابِعِ وَأَيْضًا بِوُجُودِ الرَّابِع لَا يَخَاف الثَّالِث عَلَى نَفْسه مِنْهُمَا الشَّرّ
وَقَوْله ( يُحْزِنهُ )
مِنْ أَحْزَن أَوْ حَزِنَ فَإِنَّ الْحُزْن لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ وَوَجْه الْحُزْن هُوَ الْوَحْشَة أَوْ الْحُزْن وَاللَّهُ أَعْلَم .


3767 - قَوْله ( أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا )
حَدّ النَّصْل بِالْيَدِ وَالنِّصَال وَالنُّصُول جَمْع نَصْل وَنَصْل السَّهْم حَدِيدَة كَنَصْلِ السَّيْف وَالرُّمْح .


3768 - قَوْله ( أَنْ تُصِيب أَحَدًا )
أَيْ خَوْفًا مِنْ أَنْ تُصِيب أَوْ كَرَاهَة أَنْ تُصِيب وَقِيلَ بِتَقْدِيرِ لَا أَيْ لِئَلَّا تُصِيب وَاللَّهُ أَعْلَم .


3769 - قَوْله ( الْمَاهِر بِالْقُرْآنِ )
أَيْ الْحَاذِق بِقِرَاءَتِهِ
( مَعَ السَّفَرَة )
هُمْ الْمَلَائِكَة جَمْع سَافِر وَهُوَ الْكَاتِب لِأَنَّهُ يُبَيِّن الشَّيْء وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهِمْ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ } وَالْمَعِيَّة فِي التَّقَرُّب إِلَى اللَّه تَعَالَى وَقِيلَ يُرِيد أَنَّهُ يَكُون فِي الْآخِرَة رَفِيقًا لَهُمْ فِي مَنَازِلهمْ أَوْ هُوَ عَامِل بِعَمَلِهِمْ
( يَتَتَعْتَع فِيهِ )
أَيْ يَتَرَدَّد فِي قِرَاءَته
( لَهُ أَجْرَانِ )
قِيلَ هُوَ يُضَاعَف لَهُ فِي الْأَجْر عَلَى الْمَاهِر لِأَنَّ الْأَجْر بِقَدْرِ التَّعَب وَقِيلَ بَلْ الْمُضَاعَفَة لِلْمَاهِرِ لَا تُحْصَى فَإِنَّ الْحَسَنَة قَدْ تُضَاعَف إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ .


3770 - قَوْله ( اِقْرَأْ وَاصْعَدْ )
مِنْ صَعِدَ كَسَمِعَ مِنْ الصُّعُود أَيْ اِرْتَفَعَ فِي دَرَجَات الْجَنَّة قَالَ الْخَطَّابِيُّ جَاءَ فِي الْأَثَر عَدَد آي الْقُرْآن عَلَى قَدْر دَرَج الْجَنَّة يُقَال لِلْقَارِئِ اِقْرَأْ وَارْقَ اِسْتَوْفِ قِرَاءَة جَمِيع الْقُرْآن اِسْتَوْلِ عَلَى أَقْصَى دَرَج الْجَنَّة وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ رُقِيّه فِي الدَّرَج عَلَى قَدْر ذَلِكَ فَيَكُون مُنْتَهَى الثَّوَاب عَلَى مُنْتَهَى الْقُرْآن وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَادَة عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيف .


3771 - قَوْله ( كَالرَّجُلِ الشَّاحِب )
قَالَ السُّيُوطِيُّ هُوَ الْمُتَغَيِّر اللَّوْن وَالْجِسْم لِعَارِضٍ مِنْ الْعَوَارِض كَمَرَضٍ أَوْ سَفَر وَنَحْوهَا وَكَأَنَّهُ يَجِيء عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَة لِيَكُونَ أَشْبَهَ بِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ لِلتَّنْبِيهِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ كَمَا تَغَيَّرَ لَوْنه فِي الدُّنْيَا لِأَجْلِ الْقِيَام بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ الْقُرْآن لِأَجْلِهِ فِي السَّعْي يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يَنَال صَاحِبه الْغَايَة الْقُصْوَى فِي الْآخِرَة
( فَيَقُول )
أَيْ لِصَاحِبِهِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3772 - قَوْله ( أَنْ يَجِد )
أَيْ فِي أَهْله
( ثَلَاث خَلِفَات )
بِفَتْحٍ فَكَسْر جَمْع خَلِفَة وَهِيَ الْحَامِل مِنْ النُّوق وَهِيَ مِنْ أَعَزّ أَمْوَال الْعَرَب .


3773 - قَوْله ( مِثْل الْإِبِل الْمُعَقَّلَة )
أَيْ الْمَشْدُودَة بِالْعُقُلِ وَالْعُقُل جَمْع عِقَال كَالْكُتُبِ جَمْع كِتَاب وَالْعِقَال هُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ بِهِ ذِرَاع الْبَعِير
( إِنْ تَعَاهَدَهَا )
أَيْ حَافَظَ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الْإِبِل
( أَمْسَكَهَا عَلَيْهِ )
أَيْ أَبْقَاهَا عَلَى نَفْسه يُرِيد أَنَّ الْقُرْآن فِي سُرْعَة الذَّهَاب وَالْخُرُوج مِنْ صُدُور الرِّجَال كَالْإِبِلِ الْمُطْلَقَة مِنْ الْعُقُل إِذَا لَمْ يُعَاهِد عَلَيْهِ صَاحِبه .


3774 - قَوْله ( قَسَمْت الصَّلَاة )
يُرِيد قَسَمْت الْفَاتِحَة تَسْمِيَتهَا صَلَاة لِلُزُومِهَا فِيهَا وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى خُرُوج الْبَسْمَلَة مِنْ الْفَاتِح .


3775 - قَوْله ( وَالْقُرْآن الْعَظِيم )
عَطْف عَلَى السَّبْع الْمَثَانِي وَإِطْلَاق اِسْم الْقُرْآن عَلَى بَعْضه سَائِغ .


3777 - قَوْله ( تَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن )
أَيْ تُسَاوِيه أَجْرًا .


3779 - قَوْله ( الْوَاحِد الصَّمَد )
أَيْ السُّورَة الَّتِي مَضْمُونهَا هَذَا الْمَذْكُور تَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَأَبُو قَيْسٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ تَوْرَانَ .


3780 - قَوْله ( بِخَيْرِ أَعْمَالكُمْ )
أَحَادِيث أَفْضَل الْأَعْمَال مُخْتَلِفَة وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاء فِي تَوْفِيقهَا وُجُوهًا مِنْ جُمْلَتهَا أَنَّ الِاخْتِلَاف بِالنَّظَرِ إِلَى اِخْتِلَاف أَحْوَال الْمُخَاطَبِينَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُون الْأَفْضَل لَهُ الِاشْتِغَال بِعَمَلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُون الْأَفْضَل لَهُ الِاشْتِغَال بِآخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَم
( وَالْوَرِق )
بِفَتْحٍ فَكَسْر أَيْ الْفِضَّة
( ذِكْر اللَّه )
إِطْلَاقه يَشْمَل الْقَلِيل وَالْكَثِير مَعَ الْمُدَاوَمَة وَعَدَمهَا .


3781 - قَوْله ( إِلَّا حَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة )
أَيْ أَحَاطَتْهُمْ
( وَتَغَشَّتْهُمْ الرَّحْمَة )
أَيْ غَطَّتْهُمْ الرَّحْمَة مِنْ كُلّ جَانِب إِذْ الْغَشَيَان يُسْتَعْمَل فِيمَا يَشْمَل الْمَغْشِيّ مِنْ جَمِيع جَوَانِبه وَالسَّكِينَة الطُّمَأْنِينَة قَالَ اللَّه تَعَالَى { أَلَّا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنّ الْقُلُوب } وَقِيلَ السَّكِينَة هِيَ الرَّحْمَة وَالْعَطْف وَقِيلَ الْأَظْهَر أَنَّهَا الْمَلَائِكَة وَقِيلَ هِيَ مَا يَحْصُل بِهِ السُّكُون وَضَعْف الْقَلْب وَذَهَاب الظُّلْمَة النَّفْسَانِيَّة .


3782 - قَوْله ( أَنَا مَعَ عَبْدِي )
أَيْ عَوْنًا وَنَصْرًا وَتَأْيِيدًا وَتَوْفِيقًا وَتَحْصِيلًا لِمَرَامِهِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَشَانِيُّ قَالَ فِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيف وَالْأَوْزَاعِيُّ لَكِنْ رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ضَعِيف .


3783 - قَوْله ( بِشَيْءٍ أَتَشَبَّث بِهِ )
أَيْ لِيَسْهُل عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا أَوْ لِيَحْصُل بِهِ فَضْل مَا فَاتَ مِنْهَا مِنْ غَيْر الْفَرَائِض وَلَمْ يُرِدْ الِاكْتِفَاء بِهِ عَنْ الْفَرَائِض وَالْوَاجِبَات وَاللَّهُ أَعْلَم .


3784 - قَوْله ( مَنْ رُزِقَهُنَّ )
عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَرَجَعَ نَائِب الْفَاعِل إِلَى مَنْ أَيْ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الْكَلِمَات عِنْد الْمَوْت وَوَفَّقَهُ لَهَا لَمْ تَمَسّهُ النَّار بَلْ يَدْخُل الْجَنَّة اِبْتِدَاء مَعَ الْأَبْرَار اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ رَزَقْته إِيَّاهُنَّ .


3785 - قَوْله ( مَالَك مُكْتَئِبًا )
مِنْ اِكْتَأَبَ الرَّجُل بِهَمْزَةٍ بَعْد التَّاء الْمُثَنَّاة اِفْتِعَال مِنْ كَئِب أَيْ كَئِيبًا حَزِينًا وَفِي كَثِير مِنْ النُّسَخ كَئِيبًا
( إِمْرَة )
بِكَسْرِ الْهَمْزَة أَيْ إِمَارَته أَيْ أَمَا رَضِيت بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ
( رُوحًا )
أَيْ رَحْمَة وَرِضْوَانًا وَفِي الزَّوَائِد اُخْتُلِفَ عَلَى الشَّعْبِيِّ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أُمِّهِ وَسُعْدَى عَنْ طَلْحَةَ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ طَلْحَةَ مُرْسَلًا .


3786 - قَوْله ( يَرْجِع ذَلِكَ إِلَى قَلْب مُوقِن )
أَيْ يَكُون نَاشِئًا عَنْ قَلْب مُوقِن وَيَكُون أَصْله ذَلِكَ كَأَنَّهُ تَفَرَّعَ عَنْ أَصْل يَرْجِع إِلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِد الْحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَل الْيَوْم وَاللَّيْلَة مِنْ طُرُق .


3787 - قَوْله ( لَا يَسْبِقهَا عَمَل )
أَيْ فِي الْفَضْل أَيْ هُوَ أَفْضَل الْأَعْمَال الْبَدَنِيَّة وَأَمَّا التَّصْدِيق فَهُوَ مِنْ عَمَل الْقَلْب وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ ضَعِيف .


3788 - قَوْله ( سَائِر يَوْمه )
أَيْ بَقِيَّة يَوْمه أَوْ كُلّه .


3789 - قَوْله ( كَانَ كَعَتَاقِ رَقَبَة )
ضُبِطَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَطِيَّةُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ ضَعِيف كَذَلِكَ الرَّاوِي عَنْهُ .


3790 - قَوْله ( أَفْضَل الذِّكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه )
قِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ أَفْضَل الذِّكْر لِأَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا فِي تَطْهِير الْبَاطِن عَنْ الْأَوْصَاف الذَّمِيمَة الَّتِي هِيَ مَعْبُودَات فِي الظَّاهِر قَالَ تَعَالَى { أَفَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } فَيُقَيَّد نَفْي عُمُوم الْآلِهَة بِقَوْلِهِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيَعُود الذِّكْر عَنْ ظَاهِر لِسَانه إِلَى بَاطِن قَلْبه فَيَتَمَكَّن فِيهِ وَيَسْتَوْلِي عَلَى جَوَارِحه وَوَجَدَ حَلَاوَة هَذَا مَنْ ذَاقَ وَقِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ أَفْضَل لِأَنَّهُ لَا يَصِحّ الْإِيمَان إِلَّا بِهِ
( وَأَفْضَل الدُّعَاء هُوَ الْحَمْد لِلَّهِ )
يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِهِ سُورَة الْفَاتِحَة بِتَمَامِهَا كَانَ هَذَا اللَّفْظ بِمَنْزِلَةِ الْقَلْب لَهَا قَالَ الطِّيبِيُّ يُمْكِن أَنْ يَكُون قَوْل الْحَمْد لِلَّهِ مِنْ بَاب التَّلْمِيح وَالْإِشَارَة إِلَى قَوْله { اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ } أَيْ دُعَاء أَفْضَل وَأَكْمَل وَأَجْمَع مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد هَذِهِ اللَّفْظَة وَعَلَى هَذَا فَقِيلَ إِطْلَاق الدُّعَاء عَلَيْهِ مِنْ بَاب الْمَجَاز وَلَعَلَّهُ أَفْضَل الدُّعَاء مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ سُؤَال لَطِيف يَدُقّ مَسْلَكه وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل أُمِّيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِين خَرَجَ إِلَى بَعْض الْمُلُوك يَطْلُب نَائِله . إِذَا أَثْنَى عَلَيْك الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ عَنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ . وَقِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ دُعَاء لِأَنَّ الدُّعَاء عِبَارَة عَنْ ذِكْر اللَّه وَأَنْ يَطْلُب مِنْهُ حَاجَته وَالْحَدِيث يَشْمَلهَا فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّه إِنَّمَا يَحْمَد عَلَى نِعْمَته وَالْحَمْد عَلَى النِّعْمَة طَلَب مَزِيد قَالَ تَعَالَى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ قُلْت فِي قَوْله إِنَّمَا يَحْمَدهُ عَلَى نِعْمَته نَظَر ظَاهِر لِمَنْ يَنْظُر فِيمَا ذَكَرُوا فِي تَحَقُّق مَعْنَى الْحَمْد لِلَّهِ وَفِي نَوَادِر الْأُصُول لِلْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ فِي طَرِيق الْجَارُودِ قَالَ كَانَ وَكِيعٌ يَقُول الْحَمْد لِلَّهِ شُكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَالَ الْحَكِيمُ فَيَا لَهَا مِنْ كَلِمَة لِوَكِيعٍ لِأَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَعْظَم النِّعَمِ فَإِذَا حَمِدَ اللَّه عَلَيْهَا كَانَ فِي حِكْمَة الْحَمْد قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُنْضَمَّة مُشْتَمِل عَلَيْهَا الْحَمْد لِلَّهِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيِّ .


3791 - قَوْله ( فَعَضَلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ )
الظَّاهِر أَنَّ ضَمِير عَضَلَتْ لِهَذِهِ الْكَلِمَة وَالْبَاء فِي الْمَلَكَيْنِ لِلتَّعْدِيَةِ يُقَال أَعْضَلَنِي فُلَان أَيْ أَعْيَانِي أَمْره
وَقَوْله فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْف يَكْتُبَانِهَا
تَفْسِير لَهُ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده قُدَامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَصَدَقَةُ بْنُ بَشِيرٍ وَلَمْ أَرَ مَنْ جَرَحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات .


3792 - قَوْله ( نَهْنَههَا شَيْء دُون الْعَرْش )
مِنْ نَهْنَهْت الشَّيْء إِذَا زَجَرْته وَمَنَعْته وَالْمُرَاد أَنَّهُ مَا مَنَعَهَا مَانِع مِنْ الْحُضُور فِي مَحَلّ الْإِجَابَة وَالْمُرَاد سُرْعَة حُضُورهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلّ .


3793 - قَوْله ( الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمّ الصَّالِحَات إِلَخْ )
فِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات .


3794 - قَوْله ( رَبّ أَعُوذ بِك مِنْ حَال أَهْل النَّار )
فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيُّ ضَعِيف وَشَيْخه مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ مَجْهُول .


3795 - قَوْله ( كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ )
أَدَّى وَفَعَلَ مِنْ الْحَمْد
( أَفْضَل مِمَّا أَخَذَ )
أَيْ مِنْ النِّعْمَة عَنْ بَعْض الشُّرُوح قَالَ اِبْنُ أَبِي الدُّنْيَا بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ لَا يَكُون فِعْل الْعَبْد أَفْضَل مِنْ فِعْل اللَّه قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ غَفْلَة مِنْ عَالِم وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْد لَا يَصِل إِلَى حَمْد اللَّه وَشُكْره إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ وَإِنَّمَا فَضَلَهُ لِمَا فَضُلَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاء عَلَى اللَّه وَمَدْحه إِيَّاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي النِّعْمَة الْأُولَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ بِلَفْظِ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلّهَا بِحَذَافِيرِهَا فِي يَد رَجُل مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ الْحَمْد لِلَّهِ لَكَانَ الْجِهَاد أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَة وَالْكَلِمَة الْبَاقِيَة هِيَ مِنْ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات وَقَدْ ذَكَرَ كَلَام الْبَيْهَقِيِّ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَته أَيْضًا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَسَن شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ مُخْتَلَف فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَم .


3796 - قَوْله ( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ )
الْمُرَاد بِالْكَلِمَةِ اللُّغَوِيَّة أَوْ الْعُرْفِيَّة لَا النَّحْوِيَّة وَخِفَّتهمَا سُهُولَتهمَا عَلَى اللِّسَان لِقِلَّةِ حُرُوفهمَا وَحُسْن نَظْمهمَا وَاشْتِمَالهمَا عَلَى الِاسْم الْجَلِيل الَّذِي يُذْعِن الطِّبَاع فِي ذِكْره كَأَنَّهُمَا فِي ذَلِكَ كَالْحِمْلِ الْخَفِيف الَّذِي يَسْهُل حَمْله وَثِقَلهمَا فِي الْمِيزَان لِعِظَمِ لَفْظهمَا قَدْرًا عِنْد اللَّه
وَمَعْنَى حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَن
أَنَّهُمَا مَوْصُوفَتَانِ بِكَثْرَةِ الْمَحْبُوبِيَّةِ عِنْده تَعَالَى تُفِيدهُ الْأَحَادِيث الْأُخَرُ مِثْل أَحَبّ الْكَلَام إِلَى اللَّه سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ سُبْحَان اللَّه الْعَظِيم وَإِلَّا جَمِيع الذِّكْر مَحْبُوب عِنْده تَعَالَى ثُمَّ الظَّاهِر أَنَّ قَوْله كَلِمَتَانِ خَبَر لِقَوْلِهِ سُبْحَان اللَّه إِلَخْ قُدِّمَ عَلَى الْمُبْتَدَأ لِتَشْوِيقِ السَّامِع إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَلِمَتَانِ نَكِرَة وَسُبْحَان اللَّه إِلَخْ لِأَنَّهُ مَعْرِفَة أُرِيد بِهِ نَفْسه وَاللَّفْظ إِذَا أُرِيدَ بِهِ نَفْسه يَكُون مَعْرِفَة حَقِيقَة عِنْد مَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْأَلْفَاظ لَا نَفْسهَا وَحُكْمهَا عِنْد مَنْ يَنْفِيه وَالْمَعْرِفَة لَا تَكُون خَبَر النَّكِرَة عِنْد غَالِب النُّحَاة
وَمَعْنَى سُبْحَان اللَّه
تَنْزِيهُهُ عَنْ كُلّ مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْعَلِيّ وَهُوَ مَصْدَر لِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ أُسَبِّحُ اللَّهَ تَسْبِيحًا وَالْوَاو فِي وَبِحَمْدِهِ لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ وَأَنَا مُلْتَبِس بِحَمْدِهِ وَقِيلَ لِلْعَطْفِ أَيْ أُنَزِّههُ وَأَتَلَبَّس بِحَمْدِهِ وَقِيلَ زَائِدَة أَيْ أُسَبِّحهُ مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ .


3797 - قَوْله ( وَهُوَ يَغْرِس )
كَضَرَبَ
( غِرَاسًا )
بِكَسْرِ الْأَوَّل مَا يُغْرَس مِنْ الشَّجَر وَفِي الزَّوَائِد حَسَن وَأَبُو سُفْيَانَ اِسْمه عِيسَى بْنُ سِنَانٍ أَبُو سُفْيَانَ الْحَنَفِيُّ السُّلَمِيُّ مُخْتَلَف فِيهِ .


3798 - قَوْله ( سُبْحَان اللَّه عَدَد خَلْقه )
وَهُوَ وَمَا بَعْده مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ بِعَدَدِ جَمِيع مَخْلُوقَاته وَبِمِقْدَارِ رِضَا ذَاته الشَّرِيفَة أَيْ بِمِقْدَارٍ يَكُون سَبَبًا لِرِضَاهُ تَعَالَى وَفِيهِ إِطْلَاق النَّفْس عَلَيْهِ تَعَالَى مِنْ غَيْر مُشَاكَلَة وَبِمِقْدَارِ ثِقْل عَرْشه وَبِمِقْدَارِ زِيَادَة كَلِمَاته أَيْ بِمِقْدَارٍ يُسَاوِيهِمَا وَقِيلَ نَصْبهمَا عَلَى الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِيرِ قَدْر أَيْ قَدْر عَدَد مَخْلُوقَاته وَقَدْر رِضَا ذَاته فَإِنْ قُلْت كَيْف يَصِحّ تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعَدَدِ الْمَذْكُور وَنَحْوه مَعَ أَنَّ التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَنْ جَمِيع مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْأَقْدَس وَهُوَ أَمْر وَاحِد فِي ذَاته لَا يَقْبَل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَارِ صُدُوره عَنْ الْمُتَكَلِّم لَا يُمْكِن اِعْتِبَار هَذَا الْعَدَد فِيهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّم لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَلَوْ فُرِضَ قُدْرَته عَلَيْهِ أَيْضًا لَمَا صَحَّ تَعَلُّق هَذَا الْعَدَد بِالتَّسْبِيحِ إِلَّا بَعْد أَنْ صَدَرَ مِنْهُ بِهَذَا الْعَدَد أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ ذَاته فَإِنَّهُ مَرَّة سُبْحَان اللَّه لَا يَحْصُل مِنْهُ هَذَا الْعَدَد فَكَيْف يَقُول سُبْحَان اللَّه هَذَا الْعَدَد قُلْت لَعَلَّ التَّقْيِيد بِمُلَاحَظَةِ اِسْتِحْقَاق ذَاته الْأَقْدَس الْأَظْهَر إِذَا صَدَرَ مِنْ الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد فَالْحَاصِل أَنَّ الْعَدَد ثَابِت لِقَوْلِ الْمُتَكَلِّم لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ مِنْهُ التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ تَعَالَى حَقِيقٌ بِأَنْ يَقُول الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح فِي حَقّه بِهَذَا الْعَدَد وَاللَّهُ أَعْلَم .


3799 - قَوْله ( إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَال اللَّه التَّسْبِيح )
بِالنَّصْبِ اِسْم إِنَّ وَالْجَار وَالْمَجْرُور خَبَر مُقَدَّم وَمِنْ جَلَال اللَّه بَيَان لِلْمَوْصُولِ الْمَجْرُور وَجُمْلَة يَنْعَطِفْنَ اِسْتِئْنَاف لِبَيَانِ حَال التَّسْبِيح وَغَيْره وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى تَشْكِيل الْأَعْمَال وَالْمَعَانِي بِأَشْكَالٍ وَهَذَا مِمَّا يَدُلّ عَلَيْهِ أَحَادِيث كَثِيرَة
( لَهُنَّ دَوِيٌّ )
بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْر الْوَاو وَتَشْدِيد الْيَاء هُوَ مَا يَظْهَر مِنْ الصَّوْت وَيُسْمَع عِنْد شِدَّته وَبُعْده فِي الْهَوَاء شَبِيهًا بِصَوْتِ النَّحْل
( تُذَكِّر )
مِنْ التَّذْكِير
( مَنْ يُذَكِّر بِهِ )
التَّعْبِير بِمَنْ مَوْضِع مَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُذَكِّر عَادَة يَكُون مِنْ الْعُقَلَاء وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَأَخُو عَوْنٍ اِسْمه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ .


3800 - قَوْله ( قَدْ كَبِرْت )
بِكَسْرِ الْبَاء أَيْ صِرْت كَبِير السِّنّ
( وَبَدُنْت )
بِضَمِّ الدَّال الْخَفِيفَة مِنْ الْبَدَانَة بِمَعْنَى كَثْرَة اللَّحْم
( خَيْر )
أَيْ ذِكْر خَيْر
( مُلْجَم )
اِسْم مَفْعُول مِنْ أَلْجَمَ الدَّابَّة إِذَا أَلْبَسَهَا اللِّجَام
( مُسْرَج )
اِسْم مَفْعُول مِنْ أَسْرَجَ
( مِائَة بَدَنَة )
بِفَتْحَتَيْنِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده زَكَرِيَّا وَهُوَ ضَعِيف وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .


3803 - قَوْله ( يَحْطُطْنَ )
مِنْ الْحَطّ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ حَدِيثه عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مُضْطَرِب لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ يَضَع الْحَدِيث لَا يَحِلُّ ذِكْره إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقَدَح فِيهِ ا ه وَاللَّهُ أَعْلَم .


3804 - قَوْله ( أَنْ كُنَّا )
كَلِمَة أَنَّ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَكَأَنَّهُ قَالَ يَقُول ذَلِكَ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } وَتَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَالِاسْتِغْفَار عِبَادَة وَإِنْ كَانَ هُوَ مَقْصُودًا لَهُ عَلَى فَرْض وُجُوده لَا يَحْتَاج إِلَى الْمَغْفِرَة .


3805 - قَوْله ( إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّه الْحَدِيث )
نَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنْ زَيْنِ الْعَرَبِ قَالَ فِي شَرْح الْمَصَابِيح لَيْسَ ذَلِكَ لِذَنْبٍ صَدَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَعْصُوم بَلْ لِاعْتِقَادِ قُصُوره وَفِي الْعُبُودِيَّة عَمَّا يَلِيق بِحَضْرَةِ ذِي الْجَلَال وَالْإِكْرَام وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3806 - قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ )
فِي الزَّوَائِد رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُغِيرَةَ بِهِ .


3807 - قَوْله ( ذَرَب عَلَى أَهْلِي )
بِفَتْحِ ذَال مُعْجَمَة وَرَاء مُهْمَلَة مَعًا أَيْ فَحَشَ وَكَانَ لَا يَعْدُوهُمْ إِلَى الذَّرَب يُرِيد أَنَّهُ كَانَ مَقْصُورًا عَلَى الْأَهْل وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده أَبُو الْمُغِيرَةِ الْبَجْلِيُّ مُضْطَرِب الْحَدِيث عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِف .


3808 - قَوْله ( اِسْتِغْفَارًا كَثِيرًا )
أَيْ لِعِظَمِ مَنَافِعه وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .


3809 - قَوْله ( مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَار )
قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ دَاوَمَ عَلَيْهِ
( فَرَجًا )
أَيْ خَلَاصًا
( مَخْرَجًا )
أَيْ طَرِيقًا يُخْرِجهُ مِنْ كُلّ عَسِير
( لَا يَحْتَسِب )
أَيْ مِنْ حَيْثُ لَا يَرْجُو وَلَا يَخْطِر بِبَالِهِ .


3810 - قَوْله ( اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي الْحَدِيث )
وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيف .


3811 - قَوْله ( وَأَزِيد )
عَلَى صِيغَة الْمُتَكَلِّم أَوْ عَلَى صِيغَة اِسْم التَّفْضِيل وَالثَّانِي غَيْر مُنَاسِب لِقَوْلِهِ فِي مُقَابَلَة أَوْ أَغْفِر
( وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا )
الْمَقْصُود أَنَّ إِقْبَال اللَّه عَلَى الْعَبْد إِذَا أَقْبَلَ الْعَبْد عَلَيْهِ تَعَالَى أَكْثَر مِنْ إِقْبَال الْعَبْد عَلَيْهِ وَفِي النِّهَايَة الْمُرَاد بِقُرْبِ الْعَبْد مِنْ اللَّه تَعَالَى الْقُرْب بِالذِّكْرِ وَالْعَمَل الصَّالِح لَا قُرْب الذَّات وَالْمَكَان لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَات الْأَجْسَام وَاَللَّه تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ مُتَقَدِّس وَالْمُرَاد بِقُرْبِ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْعَبْد قُرْب نِعَمه وَأَلْطَافه مِنْهُ وَبِرّه وَإِحْسَانه إِلَيْهِ وَتَرَادُف مِنَنه وَفَيْض مَوَاهِبه عَلَيْهِ
( بِقِرَابِ )
بِكَسْرِ الْقَاف فِي النِّهَايَة أَيْ بِمَا يُقَارِب مِلْأَهَا وَهُوَ مَصْدَر قَارَبَ يُقَارِب .


3812 - قَوْله ( أَنَا عِنْد ظَنّ عَبْدِي بِي الْحَدِيث )
حَثّ عَلَى حُسْن الظَّنّ بِاَللَّهِ وَعَلَى الْإِكْثَار مِنْ ذِكْر اللَّه
( وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأ )
يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِهَذَا الْجَهْر وَبِالْأَوَّلِ السِّرّ وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَوَّلِ الذِّكْر حَال الْوَحْدَة وَهَاهُنَا الذِّكْر مَعَ الْكَثْرَة الشَّاغِلَة عَنْهُ .


3813 - قَوْله ( كُلّ عَمَل اِبْنِ آدَمَ إِلَخْ )
قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي كِتَاب الصَّوْم وَالْحَافِظ السُّيُوطِيُّ قَدْ نَقَلَ هَاهُنَا فِي حَاشِيَة الْكِتَاب أَقْوَالًا كَثِيرَة فِي مَعْنَاهُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُرَاجِعْهَا وَاللَّهُ أَعْلَم .


3815 - قَوْله ( كَنْز مِنْ كُنُوز الْجَنَّة )
جُعِلَتْ الْكَلِمَة مِنْ كُنُوز الْجَنَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّ قَائِلهَا يَمْلِكهَا بِسَبَبِهَا وَفِي النِّهَايَة أَيْ أَجْرهَا مُدَّخَر لِقَائِلِهَا وَالْمُتَّصِف بِهَا كَمَا يُدَّخَر الْكَنْز
قَوْله ( عَنْ أَبِي ذَرٍّ )
فِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث أَبِي ذَرٍّ صَحِيح رِجَاله ثِقَات .