Contents

الواجهة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مقدمة
باب الألف
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الراء
باب الزاي
تابع باب الزاء
تابع لحرف الزاء
تابع لحرف الزاء
باب الطاء
باب الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع حرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
تابع لحرف الميم
باب النون
باب الصاد
باب الضاد
باب العين
تابع لحرف العين
تابع حرف العين
تابع لحرف العين
تابع لحرف العين
باب القاف
باب السين
باب الشين
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
تابع باب الياء
باب الكني
باب بلاغات مالك ومرسلاته
باب مافي هذا الديوان من حديث مالك الذي ثبتت عليه أبوابه خاصة
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
الديباج - جزء 1
الديباج - جزء 2
الديباج - جزء 3
الديباج - جزء 4
الديباج - جزء 5
الديباج - جزء 6
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج - مقدمة
المنهاج - الإيمان
المنهاج - الطهارة
المنهاج - الحيض
المنهاج - الصَّلَاة
المنهاج - المساجد ومواضع الصلاة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
المنهاج - بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الِاسْتِسْقَاء
المنهاج - بَاب صَلَاة الْكُسُوف
المنهاج - كِتَاب الْجَنَائِز
المنهاج - الزكاة
المنهاج - كِتَاب الصِّيَام
المنهاج - كِتَاب الِاعْتِكَاف
المنهاج - كِتَاب الْحَجّ
المنهاج - كِتَاب النِّكَاح
المنهاج - الرضاعة
المنهاج - الطلاق
المنهاج - اللِّعَان
المنهاج - العتق
المنهاج - البيوع
المنهاج - المساقاة
المنهاج - الفرائض
المنهاج - الهبات
المنهاج - الوصية
المنهاج - النذر
المنهاج - الأيمان
المنهاج - القسامة
المنهاج - الحدود
المنهاج - الأقضية
المنهاج - اللقطة
المنهاج - الجهاد والسير
المنهاج - الإمارة
المنهاج - الصيد والذبائح
المنهاج - كِتَاب الْأَضْاحَي
المنهاج - الأشربة
المنهاج - اللباس والزينة
المنهاج - الآداب
المنهاج - السلام
المنهاج - الألفاظ من الأدب وغيرها
المنهاج - الشعر
المنهاج - الرؤيا
المنهاج - الفضائل
المنهاج - فضائل الصحابة
المنهاج - البر والصلة والآداب
المنهاج - القدر
المنهاج - العلم
المنهاج - الذكر والدعاء
المنهاج - التوبة
المنهاج - صفات المنافقين
المنهاج - صفة القيامة والجنة والنار
المنهاج - الجنة وصفة نعيمها وأهلها
المنهاج - الفتن وأشراط الساعة
المنهاج - الزهد والرقائق
المنهاج - التفسير
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
أبواب الطهارة
أبواب الصلاة
تابع أبواب الصلاة
أبواب الوتر
أبواب الجمعة
تابع لأبواب الجمعة
أبواب العيدين
أبواب السفر
ابواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
تابع أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب الرضاع
أبواب الطلاق واللعان
ابواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
ابواب الحدود
تابع أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
تابع أبواب الأشربة
أبواب البر و الصله عن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الفرائض عن الرسول صلى الله عليه و سلم
أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الولاء و الهبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
تابع لأبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صِفَةُ القِيامَة
أبواب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الإستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب العلم
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب القراءات عن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تابع لأبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحاديث شتى من أبواب الدعوات
المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقب الصحابة رضوان الله عليهم
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب وقوت الصلاة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب السهو
كتاب الجمعة
كتاب الصلاة في رمضان
كتاب صلاة الليل
كتاب صلاة الجماعة
كتاب قصر الصلاة في السفر
كتاب العيدين
كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الكسوف
كتاب الاستسقاء
كتاب القبلة
كتاب القرآن
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب النذور و الأيمان
كتاب الضحايا
كتاب الذبائح
كتاب الصيد
كتاب العقيقة
كتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الرضاع
كتاب البيوع
كتاب القراض
كتاب المساقاة - كتاب كراء الأرض
كتاب الشفعة - كتاب الأقضية
كتاب الوصية - كتاب العتق والولاء
كتاب المكاتب - كتاب المدبر
كتاب الحدود
كتاب الأشربة - كتاب العقول
كتاب القسامة - كتاب الجامع
كتاب القدر - كتاب حسن الخلق
كتاب اللباس - كتاب صفة النبي
كتاب العين - كتاب الشعر
كتاب الرؤيا - كتاب السلام
كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها
كتاب البيعة - كتاب الكلام والعينة والتقى
كتاب جهنم - كتاب الصدقة
كتاب العلم - كتاب دعوة المظلوم - كتاب أسماء النبي
حاشية السندي على سنن ابن ماجة
المقدمة
الطَّهَارَة وَسُنَنهَا
الصلاة
الْأَذَان
المساجد والجماعات
أَبْوَاب إِقَامَة الصَّلَاة
الجنائز
الصوم
الزكاة
النكاح
الطلاق
الكفارات
التجارات
الأحكام
الحدود
الديات
الوصايا
الْفَرَائِض
الجهاد
المناسك
الْأَضَاحِيّ
الذبائح
الصيد
الأطعمة
الأشربة
الطب
اللباس
الْآدَاب
الدُّعَاء
تعبير الرؤيا
الْفِتَن
الزُّهْد
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد
شرح رياض الصالحين
شرح رياض الصالحين - 01
شرح رياض الصالحين - 02
شرح رياض الصالحين - 03
شرح رياض الصالحين - 04
شرح سنن أبي داود للعيني
مقدمة التحقيق
كتاب الطهارة
كِتابُ الصَلاَةِ
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
عون المعبود شرح سنن أبي داود
كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
تابع لكتاب الصلاة
كتاب الزكاة
تابع لكتاب الزكاة
كتاب اللقطة
كتاب المناسك
تابع لكتاب المناسك
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الصيام
تابع لكتاب الصيام
أول كتاب الجهاد
أول كتاب الضحايا
تابع كتاب الضحايا
أول كتاب الصيد
أول كتاب الوصايا
أول كتاب الفرائض
أول كتاب الخراج والفيء والإمارة
أول كتاب الجنائز
تابع لكتاب الجنائز
كتاب الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب الإجارة
كتاب القضاء
تابع لكتاب القضاء
كتاب العلم
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الطب
كتاب الكهانة والتطير
كتاب العتق
أول كتاب الحروف والقراءات
أول كتاب الحمام
أول كتاب اللباس
أول كتاب الترجل
أول كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم
أول كتاب المهدي
أول كتاب الملاحم
أول كتاب الحدود
أول كتاب الديات
أول كتاب السنة
تابع لكتاب السنة
أول كتاب الأدب
أبواب السلام
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر
فتح الباري - هدي الساري مقدمة فتح الباري
فتح الباري - كتاب بدء الوحي
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب العلم
فتح الباري - كتاب الوضوء
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
فتح الباري - كتاب مواقيت الصلاة
فتح الباري - كتاب الأذان
فتح الباري - كتاب الجمعة
فتح الباري - كتاب الخوف
فتح الباري - كتاب العيدين
فتح الباري - كتاب الوتر
فتح الباري - كتاب الاستسقاء
فتح الباري - كتاب الكسوف
فتح الباري - كتاب سجود القرآن
فتح الباري - كتاب تقصير الصلاة
فتح الباري - كتاب التهجد
فتح الباري - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
فتح الباري - كتاب العمل في الصلاة
فتح الباري - كتاب السهو
فتح الباري - كتاب الجنائز
فتح الباري - كتاب الزكاة
فتح الباري - كتاب الحج
فتح الباري - كتاب العمرة
فتح الباري - كتاب المحصر
فتح الباري - كتاب جزاء الصيد
فتح الباري - كتاب فضائل المدينة
فتح الباري - كتاب الصوم
فتح الباري - كتاب صلاة التراويح
فتح الباري - كتاب فضل ليلة القدر
فتح الباري - كتاب الإعتكاف
فتح الباري - كتاب البيوع
فتح الباري - كتاب السلم
فتح الباري - كتاب الشفعة
فتح الباري - كتاب الإجارة
فتح الباري - كتاب الحرث والمزارعة
فتح الباري - كتاب المساقاة
فتح الباري - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
فتح الباري - كتاب الخصومات
فتح الباري - كتاب اللقطة
فتح الباري - كتاب المظالم
فتح الباري - كتاب الشركة
فتح الباري - كتاب الرهن
فتح الباري - كتاب العتق
فتح الباري - كتاب المكاتب
فتح الباري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
فتح الباري - كتاب الشهادات
فتح الباري - كتاب الصلح
فتح الباري - كتاب الشروط
فتح الباري - كتاب الوصايا
فتح الباري - كتاب الجهاد و السير
فتح الباري - كتاب فرض الخمس
فتح الباري - كتاب الجزية و الموادعة
فتح الباري - كتاب بدء الخلق
فتح الباري - كتاب أحاديث الأنبياء
فتح الباري - كتاب المناقب
فتح الباري - كتاب فضائل الصحابة
فتح الباري - كتاب مناقب الأنصار
فتح الباري - كتاب المغازي
فتح الباري - كتاب التفسير
فتح الباري - كتاب فضائل القرآن
فتح الباري - كتاب النكاح
فتح الباري - كتاب الطلاق
فتح الباري - كتاب النفقات
فتح الباري - كتاب الأطعمة
فتح الباري - كتاب العقيقة
فتح الباري - كتاب الذبائح والصيد
فتح الباري - كتاب الأضاحي
فتح الباري - كتاب الأشربة
فتح الباري - كتاب المرضى
فتح الباري - كتاب الطب
فتح الباري - كتاب اللباس
فتح الباري - كتاب الأدب
فتح الباري - كتاب الإستئذان
فتح الباري - كتاب الدعوات
فتح الباري - كتاب الرقاق
فتح الباري - كتاب القدر
فتح الباري - كتاب الأيمان والنذور
فتح الباري - كتاب كفارات الأيمان
فتح الباري - كتاب الفرائض
فتح الباري - كتاب الحدود
فتح الباري - كتاب الديات
فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين
فتح الباري - كتاب الإكراه
فتح الباري - كتاب الحيل
فتح الباري - كتاب التعبير
فتح الباري - كتاب الفتن
فتح الباري - كتاب الأحكام
فتح الباري - كتاب التمني
فتح الباري - كتاب أخبار الأحاد
فتح الباري - كتاب الإعتصام بالسنة
فتح الباري - كتاب التوحيد
فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن رجب
فتح الباري - كتاب الإيمان
فتح الباري - كتاب الغسل
فتح الباري - كتاب الحيض
فتح الباري - كتاب التيمم
فتح الباري - كتاب الصلاة
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مقدمة
خطبة الكتاب
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب فضائل القرآن
كتاب الدعوات
كتاب المناسك
كتاب البيوع
كتاب الفرائض والوصايا
كتاب النكاح
كتاب العتق
كتاب القصاص
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الإمارة والقضاء
كتاب الجهاد
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأطعمة
كتاب اللباس
كتاب الطب والرقى
كتاب الرؤيا
كتاب الآداب
كتاب الرقاق
كتاب الفتن
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الفضائل والشمائل
كتاب المناقب

 
عودة لموقع هاني الطنبور
هاني الطنبور
الصفحة السابقة الصفحة التالية
 
 

 

عون المعبود شرح سنن أبي داود

أول كتاب الصيد
باب اتخاذ الكلب للصيد وغيره
...
أول كتاب الصيد
1 - باب اتخاذ الكلب للصيد وغيره
2841 - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ أخبرنا عَبْدُالرّزّاقِ قال أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزّهْرِيّ عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ عنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنِ اتّخَذَ كَلْباً إلاّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أوْ صَيْدٍ أوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أجْرِهِ كُلّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ".
2842 - حدثنا مُسْدَدٌ قالَ أخبرنا يَزِيدٌ قال أخبرنا يُونُسُ عن الْحَسَنِ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُغَفّلٍ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْلاَ أنّ الْكِلاَبَ أُمّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الأسْوَدَ الْبَهِيمَ".
ـــــــ
باب اتخاذ الكلب للصيد وغيره
"من اتخذ كلباً" أي اقتناه وحفظه وأمسكه "إلا كلب ماشية" وهو ما يتخذ لحفظ الماشية عند رعيها. وإلا بمعنى غير صفة لكلباً لا للاستثناء لتعذره "أو صيد" أو للتنويع أي كلب معلم للصيد "أو زرع" كلب الزرع هو ما يتخذ لحراسته "كل يوم" بالنصب على الظرفية "قيراط" القيراط هنا مقدار معلوم عند الله تعالى، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله، وهو في الأصل نصف دانق وهو سدس الدرهم. قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي.
"أمة من الأمم" قال الطيبي: إشارة إلى قوله تعالى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} أي أمثالكم في كونها دالة على الصانع ومسبحة له. قال الخطابي: معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم كره إفناء أمة من الأمم وإعدام جيل من الخلق، لأنه ما من خلق الله تعالى إلا وفيه نوع من الحكمة وضرب من المصلحة، يقول إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن، فاقتلوا شرارهن وهي السود البهم وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة. وعن إسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل أنهما قالا لا يحل صيد الكلب الأسود انتهى. وعند الشيخين من حديث ابن عمر "نقص من عمله كل يوم قيراطان" قال النووي: واختلفوا في سبب

(8/34)


2843 - حدثنا يَحْيَى بنُ خَلَفٍ أخبرنا أبو عَاصِمٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ قال أخبرني أبو الزّبَيْرِ عنْ جَابِرٍ قالَ: أمَرَ نَبِيّ الله صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْكِلاَبِ حَتّى أنْ كَانَتْ المَرْأةُ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةَ يَعْنِي بالْكَلْبِ فَتَقْتُلُهُ، ثُمّ نَهَانَا عنْ قَتْلِهَا وَقالَ "عَلَيْكُمْ بالأسْوَدِ".
ـــــــ
نقصان الأجر باقتناء الكلب، فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته، وقيل لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم. والتوفيق بين حديث أبي هريرة وابن عمر أنه يجوز باختلاف المواضع والأحوال. قال النووي رحمه الله: يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر، أو يختلفان باختلاف المواضع، فيكون القيراطان في المدينة. قلت: وكذا في مكة لزيادة فضلهما، والقيراط في غيرهما قال أو القيراطان في المدائن والقرى والقيراط في البوادي، أو يكون ذلك في زمانين فذكر القيراط أولاً ثم زاد للتغليظ فذكر القيراطين انتهى "الاسود البهيم": أي خالص السواد. قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي حسن صحيح.
"تقدم" بفتح الدال أي تجيء "فنقتله" أي كلب المرأة "ثم نهانا عن قتلها" أي عن قتل الكلاب بعمومها "عليكم بالأسود" أي بقتله. وفي رواية مسلم عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان" وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في مختصره. وقال المزي في الأطراف: حديث "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب" أخرجه مسلم في البيوع وأبو داوود في الصيد، وحديث أبي داوود في رواية أبي الحسن بن العبد وابن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى.

(8/35)


2 - باب في الصيد
2844 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ عِيسَى قالَ أخبرنا جَرِيرٌ عن مَنْصُورٍ عن إبْرَاهِيمَ عنْ هَمامٍ عنْ عَدِيّ بنِ حَاتِمٍ قال: سَألْتُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ إنّي أُرْسِلُ الْكِلاَبَ المُعَلّمَةَ
ـــــــ
باب في الصيد
هو مصدر بمعنى الاصطياد وقد يطلق على المصيد.
"عن عدي بن حاتم" حاتم هذا هو الطائي المشهور بالجود، وكان ابنه عدي أيضاً جواد "إني أرسل الكلاب المعلمة" بفتح اللام المشددة، والمراد من الكلب المعلم أن يوجد فيه ثلاث شرائط إذا أشلي استشلى، وإذا زجر انزجر، وإذا أخذ الصيد أمسك ولم يأكل، فإذا فعل

(8/35)


فَتُمْسِكَ عَلَيّ أفَآكُلُ؟ قال "إذَا أرْسَلْتَ الْكِلاَبَ المُعَلّمَةِ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكَ". قُلْتُ وَإنْ قَتَلْنَ؟ قالَ "وَإنْ قَتَلْنَ مَا لَمْ يَشْرَكُهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا". قُلْتُ أرْمِي بالْمِعْرَاضِ فَأُصِيبُ أفَآكُلُ؟ قالَ "إذَا رَمَيْتَ بالْمِعْرَاضِ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَأصَابَ فَخَزَقَ فَكُلْ وَإنْ أصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْ".
2845 - حدثنا هَنّادُ بنُ السّرِيّ قال أخبرنا[حدثنا] ابنُ فَضِيلٍ عنْ بَيَانٍ عنْ عَامِرٍ عنْ عَدِيّ بنِ حَاتِمٍ قال: سَألْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قُلْتُ إنّا نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلاَبِ فَقَالَ لِي "إذَا أُرْسَلْتَ كِلاَبِكَ المُعَلّمَةِ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَيْهِ[عليها] فَكُلْ مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإنْ قَتَلَ[قتلن][قتلت] إلاّ أنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَإنْ أكَلَ الْكَلْبُ فَلاَ تَأْكُلْ فَإنّي أخَافُ أنْ يَكُونَ إنّمَا أمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ".
ـــــــ
ذلك مراراً وأقله ثلاث كان معلماً يحل بعد ذلك قتيله "فتمسك على" أي تحبس الكلاب الصيد لي "أفآكل" أي الصيد "قال إذا أرسلت الكلاب المعلمة وذكرت اسم الله فكل" فيه دليل على أن الإرسال من جهة الصائد شرط حتى لو خرج الكلب بنفسه فأخذ صيداً وقتله لا يكون حلالاً. وفيه بيان أن ذكر اسم الله شرط في الذبيحة حالة ما تذبح وفي الصيد حالة ما يرسل الجارحة أو السهم فلو ترك التسمية اختلفوا فيه كما تقدم "ما لم يشركها كلب ليس منها": فيه تصريح بأنه لا يحل إذا شاركه كلب آخر، والمراد كلب آخر استرسل بنفسه أو أرسله من ليس هو من أهل الزكاة أو شككنا في ذلك فلا يحل أكله في هذه الصور فإن تحققنا أنه إنما شاركه كلب أرسله من هو من أهل الذكاة على ذلك الصيد حل. قاله النووي "بالمعراض": بكسر الميم وبالعين المهملة وهي خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة وهذا هو الصحيح في تفسيره وقال الهروي: هو سهم لا ريش فيه ولا نصل. ذكره النووي "فخزق" بالخاء والزاي المعجمتين أي نفذ "بعرضه" أي بغير طرفه المحدد. وفيه أنه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بحده حل، وإن قتله بعرضه لم يحل، وهو مذهب الجمهور وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من فقهاء الشام: يحل مطلقاً. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
"وذكرت اسم الله" فيه أنه إن أرسل الكلب ولم يسم لم يؤكل، وهو قول أصحاب الرأي إلا أنهم قالوا إن ترك التسمية ناسياً حل. وذهب بعض من لا يرى التسمية شرطاً في الذكاة إلى أن المراد بقوله "ذكرت اسم الله" ذكر القلب وهو أن يكون إرساله الكلب للاصطياد به لا يكون في ذلك لاهياً أو لاعباً لا قصد له في ذلك. قاله الخطابي "فإن أكل الكلب فلا تأكل" فيه دليل

(8/36)


2846 - حدثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال أخبرنا حَمّادٌ عنْ عَاصِمٍ الأحْوَلِ عنِ الشّعْبِيّ عنْ عَدِيّ بنِ حَاتِم أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَوَجَدْتَهُ مِنَ الْغَدِ وَلَمْ تَجِدْهُ في مَاءٍ وَلاَ فِيهِ أثَرٌ غير سَهْمِكَ فَكُلْ وَإذَا اخْتَلَطَ بِكِلاَبِكَ كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلاَ تَأْكُلْ لاَ تَدْرِي لَعَلّهُ قَتَلَهُ الّذِي لَيْسَ مِنْهَا".
2847 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ فَارِسٍ قالَ أخبرنا أَحْمَدُ بن حَنْبَلٍ قال أخبرنا يَحْيَى بنُ زَكَرِيّا بنِ أبي زَائِدَةَ قال أخبرني عَاصِمُ الأحْوَلُ عنِ الشّعْبِيّ عن عَدِيّ بن حَاتِمٍ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذَا وَقَعَتْ رَمِيّتُكَ في مَاءٍ فَغَرَقَتْ فَمَاتَت[ ْفغرق فمات] فَلاَ تَأْكُلْ".
2848 - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أبي شَيْبَةَ قالَ أخبرنا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ قالَ أخبرنا مُجَالِدٌ
ـــــــ
على تحريم ما أكل منه الكلب من الصيد ولو كان الكلب معلماً، وهذا قول الجمهور. وقال مالك: وهو قول الشافعي في القديم. ونقل عن بعض الصحابة أنه يحل، واحتجوا بحديث أبي ثعلبة الآتي في الباب، وحملوا قوله صلى الله عليه وسلم "فإن أكل فلا تأكل" على كراهة التنزيه. واحتج الجمهور بحديث عدي هذا مع قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وهذا مما لم يمسك علينا بل على نفسه، وقدموا حديث عدي هذا على حديث أبي ثعلبة، لأنه أصح. ومنهم من تأول حديث أبي ثعلبة على ما إذا أكل منه بعد أن قتله وخلاه وفارقه ثم عاد فأكل منه فهذا لا يضر "فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه": معناه أن الله تعالى قال {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} فإنما أباحه بشرط أن نعلم أنه أمسك علينا، وإذا أكل منه لم نعلم أنه أمسكه لنا أم لنفسه فلم يوجد شرط إباحته، والأصل تحريمه. قاله النووي. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه.
"ولم تجده في ماء" قال الخطابي إنما نهاه عن أكله إذا وجده في الماء لإمكان أن يكون الماء قد غرقه فيكون هلاكه من الماء لا من قبل الكلب الذي هو آلة الذكاة، وكذلك إذا وجد فيه أثراً لغير سهمه، والأصل أن الرخص تراعى شرائطها التي بها وقعت الإباحة، فمهما أخل بشيء منها عاد الأمر إلى التحريم الأصلي، وهذا باب كبير من العلم انتهى والحديث سكت عنه المنذري.
"إذا وقعت رميتك أي الصيد المرمى بالسهم" قال المنذري: وفي البخاري ومسلم والترمذي نحوه.

(8/37)


عن الشّعْبِيّ عنْ عَدِيّ بنِ حَاتِمٍ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَا عَلّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أوْ بَازٍ ثُمّ أرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ مِمّا أمْسَكَ عَلَيْكَ. قُلْتُ وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ إذَا قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فَإنّمَا أمْسَكَهُ عَلَيْكَ".
قال أبو داود: الباز إذا أكل فلا بأس به والكلب إذا أكل كره وإن شرب الدم فلا بأس.
2849 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ عِيسَى قالَ أخبرنا هُشَيْمٌ قال أخبرنا دَاوُدُ بنُ عَمْرٍو عنْ بُسْرِ بنِ عُبَيْدِ الله عنْ أبي إدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيّ عنْ أبي ثَعْلَبَةَ الْخُشْنِيّ قالَ: قالَ النّبيّ[رسول الله] صلى الله عليه وسلم في صَيْدِ الْكَلْبِ: "إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله تعالى فَكُلْ، وَإنْ أكَلَ مِنْهُ، وَكُلْ مَا رَدّتْ عَلَيْكَ يَدُكَ".
ـــــــ
"ما علمت من كلب أو باز" أي أحد من سباع البهائم والطيور والاقتصار عليهما إما مثلاً أو بناء على الأغلب. قاله القاري: وما شرطية أو موصولة وهو الأظهر أي ما علمته، وأما الباز فقال الدميري في حياة الحيوان: البازي أفصح لغاته مخففة الياء، والثانية باز، والثالثة بازي بتشديد الياء حكاهما ابن سيده وهو مذكر لا اختلاف فيه ويقال في التثنية بازيان وفي الجمع بزاة كقاضيان وقضاة ويقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما يصيد صقور وهو من أشد الحيوان تكبراً وأضيقها خلقاً، وأطال الكلام في أشكاله واختلاف أنواعه "وذكرت اسم الله" أي عند إرساله "مما أمسك عليك" أي بأن لم يأكل منه شيئاً "قلت وإن قتل" إن وصليه أي آكله ولو قتله أحدهما، ويحتمل أن تكون إن شرطية والجزاء مقدر أي فما حكمه. قال المنذري: وأخرجه الترمذي مختصراً وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد. هذا آخر كلامه. ومجالد هذا هو ابن سعيد وفيه مقال وتقدم الكلام عليه.
"فكل وإن أكل منه" استدل به مالك وغيره على أن الصيد حلال وإن أكل منه الكلب، وقد تقدم البحث عن هذا "وكل ما ردت عليك يدك" أي كل كل ما صدته بيدك لا بشيء من الجوارح قاله الشوكاني. ولفظ أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر: "كل ما وردت عليك قوسك" قال المنذري: في إسناده داوود بن عمرو الأودي الدمشقي عامل واسط وثقه يحيى بن معين. وقال الإمام أحمد: حديثه مقارب وقال أبو زرعة لا بأس به، وقال ابن عدي: ولا أرى برواياته بأساً، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ليس بالقوى، وقال أبو زرعة الرازي: هو شيخ.

(8/38)


2850 - حدثنا الْحُسَيْنُ بنُ مُعَاذِ بنِ خُلَيْفٍ قالَ أخبرنا عَبْدُالأعْلَى قالَ أخبرنا دَاوُدُ عنْ عَامِرٍ عنْ عَدِيّ بنِ حَاتِمٍ أنّهُ قالَ: يَارَسُولَ الله أحَدُنَا يَرْمِي الصّيْدَ فَيْقْتَفِي أثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثّلاَثَةَ ثُمّ يَجِدُهُ مَيّتاً وَفِيهِ سَهْمْهُ أيَأْكُلُ؟ قال َ "نَعَمْ إنْ شَاءَ أوْ قالَ يَأْكُلُ إنْ شَاءَ".
2851 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ كَثِيرٍ قالَ أخبرنا[حدثنا] شُعْبَةُ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي السّفَرِ عن الشّعْبِيّ قالَ قال عَدِيّ بنُ حَاتِمٍ: سَألْتُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عنِ المِعْرَاضِ، فَقَالَ: "إذَا أصَابَ بِحَدّهِ فَكُلْ، وَإذَا أصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْ فَإنّهُ وَقِيدٌ"، فَقُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِي قالَ "إذَا سَمّيْتَ فَكُلْ، وَإلاّ فَلاَ تَأْكُلْ وَإنْ أكَلَ مِنْهُ فَلاَ تَأْكُلْ فَإنّمَا أمْسَكَ لِنَفْسِهِ" فَقَالَ أُرْسِلُ كَلْبِي فَأجِدُ عَلَيْهِ كَلْباً آخَرَ، فَقَالَ "لاَ تَأْكُلْ لاِءَنّكَ إنّمَا سَمّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ".
ـــــــ
"فيقتفي أثره" أي يتبع قفاه حتى يتمكن منه.
قال الخطابي: وفيه دليل على أنه إذا علق به سهمه فقد ملكه وصار سهمه كيده، فلو أنه رمى صيداً حتى أنشب سهمه فيه ثم غاب عنه فوجده رجل كان سبيله سبيل اللقطة وعليه تعريفه ورد قيمته. وفيه أنه قد شرط عليه أن يرمي فيه سهمه وهو أن يثبته بعينه وقد علم أنه كان قد أصابه قبل أن يغيب عنه، فإذا كان كذلك فقد علم أن ذكاته إنما وقعت برميته، فأما إذا رماه ولم يعلم أنه أصابه أم لا فيتبع أثره فوجده ميتاً وفيه سهمه فلا يأكل لأنه يمكن أن يكون غيره قد رماه بسهم فأثبته، وقد يجوز أن يكون ذلك الرامي مجوسياً لا تحل ذكاته وفي قوله "فيقتفي أثره" دليل على أنه إن أغفل تتبعه وأتى عليه شيء من الوقت ثم وجده ميتاً فإنه لا يأكله، وذلك لأنه إذا تتبعه فلم يلحقه إلا بعد اليوم واليومين فهو مقدور وكانت الذكاة واقعة بإصابة السهم في وقت كونه ممتنعاً غير مقدور عليه، فأما إذا لم يتتبعه وتركه يحتامل بالجراحة حتى هلك فهذا غير مذكي لأنه لو اتبعه لأدركه قبل الموت فذكاه ذكاة المقدور عليه في الحلق واللبة، فإذا لم يفعل ذلك مع القدرة عليه صار كالبهيمة المقدور على ذكاتها يجرح في بعض أعضائها ويترك حتى يهلك بألم الجراحة.
وقال مالك بن أنس: إن أدركه من يومه أكله وإلا فلا انتهى والحديث سكت عنه المنذري.
"فإنه وقيذ" بالقاف وآخره ذال معجمة على وزن عظيم فعيل بمعنى مفعول وهو ما قتل بعصا أو حجر أو مالاً حد له. قاله الحافظ. واستدل به الجمهور على أن صيد البندقة "البندقة

(8/39)


2852 - حدثنا هَنّادُ بنُ السّرِيّ عنِ ابنِ المُبَارَكِ عنْ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ قالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بنَ يَزيدَ الدّمَشْقِيّ يَقُولُ أخبرني أبُو إدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيّ عَائِذُ الله قالَ سَمِعْتُ أبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ يَقُولُ: قُلْتُ يَارَسُولَ الله إنّي أصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلّمِ وَبِكَلْبِي الّذِي لَيْسَ بِمُعَلّمٍ؟ قالَ "مَا صِدْتَ[اصدت] بِكَلْبِكَ المُعَلّمِ فاذْكُرِ اسْمَ الله وَكُلْ، وَمَا اصّدْتَ[صدت] بِكَلْبِكَ الّذِي لَيسَ بِمُعَلّمٍ فَأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ".
2853 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ المُصَفّى قال أخبرنا مُحَمّدُ بنُ حَرْبٍ ح وَحدثنا مُحَمّدُ بنُ المُصَفّى قالَ أخبرنا بَقِيّةُ عنِ الزّبَيْدِيّ قال أخبرنا يُونُسُ بنُ سَيْفٍ قالَ أخبرنا أبو إدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيّ قال حدثني أبو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ قالَ: قالَ لي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَا أبَا ثَعْلَبَةَ "كُلْ مَا رَدّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ وَكَلْبُكَ". زَادَ عنِ ابنِ حَرْبٍ: المُعَلّمُ وَيَدُكَ، فَكُلْ ذَكِيّا وَغَيْرَ ذَكِيَ.
2854 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ المِنْهَالِ الضّرِيرُ قالَ أخبرنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قالَ أخبرنا حَبِيبٌ المُعَلّمُ عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عنْ أبِيهِ عن جَدّهِ أنّ أعْرَابِيّا يُقَالُ لَهُ أبُو ثَعْلَبَةَ قالَ:
ـــــــ
هي التي تتخذ من طين وتيبس فيرمي بها" لا يحل لأنه رض ووقذ. وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من فقهاء الشام يحل قاله النووي قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه.
"فأدركت ذكاته": أي ذبحه، والمعنى أدركته حياً وذبحته. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
"زاد عن ابن حرب المعلم": أي زاد محمد بن المصفي في روايته عن ابن الحرب بعد قوله وكلبك لفظ المعلم، يعني قال وكلبك المعلم "ويدك": أي قال ما ردت عليك يدك مكان قوله ردت عليك قوسك "فكل ذكياً وغير ذكي": قال الخطابي: يحتمل وجهين أحدهما أن يكون أراد بالذكي ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق نفسه فذكاه في الحلق واللبة، وغير الذكي ما زهقت نفسه قبل أن يدركه. والثاني أن يكون أراد بالذكي ما جرحه الكلب بسنه أو مخالبه فسال دمه، وغير الذكي ما لم يجرحه. وقد اختلف العلماء فيما قتله الكلب ولم يدمه، فذهب بعضهم إلى تحريمه، وذلك أنه قد يمكن أن يكون إنما قتله الكلب بالضغط والاعتماد فيكون في معنى الموقوذة، وإلى هذا ذهب الشافعي في أحد قوليه انتهى. قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه مقتصراً منه على قوله صلى الله عليه وسلم: "كل ما ردت عليك قوسك".

(8/40)


يَارَسُولَ الله إنّ لِي كِلاَباً مُكَلّبَةً، فَافْتِنِي في صَيْدِهَا، فقالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "إنْ[إذا] كَانَ لَكَ كِلاَبٌ مُكَلّبَةٌ فَكُلْ مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكَ". قالَ ذَكِيّا[ذكي] أوْ غَيْرَ ذَكِيَ قالَ " نَعَمْ ". قالَ فإنْ[وإن] أكَلَ مِنْهُ؟ قالَ "وَإنْ أكَلَ مِنْهُ". قالَ يَارَسُولَ الله أفْتِنِي في قَوْسِي قالَ "كُلْ مَا رَدّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ" قالَ ذَكِيّا[ذكي]و[أو] وَ غَيْرَ ذَكِيَ قالَ وَإنْ تَغَيّبَ عَنّي قالَ "وَإنْ تَغَيّبَ
ـــــــ
"كلاباً مكلبة" بفتح اللام المشددة، ومعنى المكلبة المسلطة على الصيد المضراة بالاصطياد "ما لم يصل" بتشديد اللام أي ما لم ينتن ويتغير ريحه. يقال صلّ اللحم وأصلّ لغتان.
ـــــــ
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله:
ويروى مثل ذلك من حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي آخر الباب الكلام عليه.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث إبراهيم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أرسلت الكلب فأكل من الصيد فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه وإذا أرسلت فقتل ولم يأكل فكل فإنما أمسك على صاحبه".
فاختلف في إباحة ما أكل منه الكلب من الصيد.
فمنعه ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وطاوس والشعبي والنخعي وعبيد بن عمير وسعيد بن جبير وأبو بردة وسويد بن غفلة وقتادة وغيرهم وهو قول إسحاق وأبو حنيفة وأصحابه وهو أصح الروايتين عن أحمد وأشهرهما وأحد قولي الشافعي.
وأباحه طائفة يروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وسلمان ويروي عن أبي هريرة أيضا وعن ابن عمر رواه أحمد عنهم وبه قال مالك والشافعي في القول الآخر وأحمد في إحدى الروايتين.
واحتجوا بحديث أبي ثعلبة المتقدم وحديث عبد الله بن عمرو الذي ذكره أبو داود في آخر الباب.
واحتجوا بما رواه عبد الملك بن حبيب عن أسد بن موسى وهو أسد السنة عن ابن أبي زائدة عن الشعبي عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث أبي ثعلبة في جوار الأكل منه إذا أكل واحتجوا أيضا بما رواه الثوري عن سماك عن مري بن قطري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما كان من كلب ضار أمسك عليك فكل" قلت: وإن أكل قال: "نعم" ذكر هذين الحديثين ابن حزم.
وتعلق في الأول على عبد الملك وعلى أسد بن موسى.
وتعلق في الثاني على سماك وأنه كان يقبل التلقين ذكره النسائي وعلى مري بن قطري.

(8/41)


عَنْكَ مَا لَمْ يَصُلّ أوْ تَجِدَ فِيهِ أوْ تَجِدَ فِيهِ أثَراً غَيْرَ سَهْمِكَ". قالَ أفْتِنِي في آنِيَةِ المَجُوسِ إذَا اضْطَرَرْنَا إلَيْهَا "قالَ اغْسِلْهَا وَكُلْ فِيهَا".
ـــــــ
قال الخطابي: وهذا على معنى الاستحباب دون التحريم لأن ثغير ريحه لا يحرم أكله، وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل إهالة سنخة وهي المتغيرة الريح، وقد يحتمل أن يكون معنى قوله صل بأن يكون هامة نهشته فيكون تغير الرائحة لما دب فيه من سمها فأسرع إليه الفساد. وفيه النهي من طريق الأدب عن أكل ما تغير من اللحم بمرور المدة الطويلة عليه انتهى "أو تجد فيه أثراً غير سهمك" أي أو ما لم تجد فيه أثر غير سهمك. وفيه أنه إذا وجد في الصيد أثر غير سهم لا يؤكل، وهذا الأثر الذي يوجد فيه من غير سهم الرامي أعم من أن يكون أثر سهم رام آخر أو غير ذلك من الأسباب القاتلة فلا يحل أكله مع التردد "أفتني": أمر من الإفتاء "في آنية المجوس": جمع إناء، وفي رواية الشيخين "إنا بأرض أهل الكتاب أفنأكل في آنيتهم" وعند أبي داوود في كتاب الأطعمة "إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر" "إليها": أي إلى تلك الآنية "اغسلها وكل فيها": وفيه أن من اضطر إلى آنية من يطبخ فيها الخنزير وغيره من المحرمات ويشرب فيها الخمر فله أن يغسلها ثم يستعملها في الأكل والشرب وقد يجيء الكلام في هذه المسألة في كتاب الأطعمة. قال المنذري: وأخرجه النسائي. وقد تقدم الكلام على الاختلاف في الاحتجاج بحديث بن عمرو بن شعيب.
ـــــــ
وقد تقدم تعليل حديث أبي ثعلبة بداود بن عمرو وهو ليس بالحافظ قال فيه ابن معين مرة مستور قال أحمد يختلفون في حديث أبي ثعلبة على هشيم وحديث الشعبي عن عدي من أصح ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الشعبي يقول كان جاري وربيطي فحديثي والعمل عليه.
وسلكت طائفة مسلك الجمع بين الحديثين فقال الخطابي يمكن أن يوفق بين الحديثين ثم ذكر ابن القيم ما ذكره عنه المنذري ثم قال:
والصواب في ذلك أنه لا تعارض بين الحديثين على تقدير الصحة ومحمل حديث عدي في المنع على ما إذا أكل منه حال صيده لأنه إنما صاده لنفسه ومحمل حديث أبي ثعلبة على ما إذا أكل منه بعد أن صاده وقبله ونهى عنه ثم أقبل عليه فأكل منه فإنه لا يحرم لأنه أمسكه لصاحبه وأكله منه بعد ذلك كأكله من شاة ذكاها صاحبها أو من لحم عنده فالفرق بين أن يصطاد ليأكل أو يصطاد ثم يعطف عليه فيأكل منه فرق واضح.
فهذا أحسن ما يجمع به بين الحديثين. والله أعلم.

(8/42)


3 - باب إذا قطع من الصيد قطعة
2855 - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أبي شَيْبَةَ أخبرنا هَاشِمُ بنُ الْقَاسِمِ قال أخبرنا عبد الرحمن بنُ عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ عنْ أبي وَاقِدٍ قالَ: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيّةٌ فَهِيَ مَيّتَةٌ".
ـــــــ
باب إذا قطع من الصيد قطعة
"ما قطع" ما موصوله "وهي حية" جملة حالية "فهي" أي ما قطع وأنت لتأنيث خبره وهو قوله "ميتة" أي حكمها حكم الميتة في أنها لا تؤكل. قال ابن الملك: أي كل عضو قطع فذلك العضو حرام لأنه ميت بزوال الحياة عنه، وكانوا يفعلون ذلك في حال الحياة فنهوا عنه.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي أتم منه وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم هذا آخر كلامه. وفي إسناده عبد الرحمَن بن عبد الله ابن دينار المديني، قال يحيى بن معين: في حديثه ضعف، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، وذكر أبو أحمد هذا الحديث وقال لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غير عبد الرحمَن بن عبد الله. هذا آخر كلامه. وقد أخرجه ابن ماجه في سننه من حديث زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر في إسناده يعقوب بن حميد بن كاسب وفيه مقال.

(8/43)


4 - باب في اتباع الصيد
2856 - حدثنا مُسْدَدٌ قالَ حدثنا يَحْيَى عنْ سُفْيَانَ قالَ حدّثني أبو مُوسَى عنْ وَهْبِ بنِ مُنَبّهٍ عن ابنِ عَبّاسٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَقالَ مَرّةً سُفْيَانُ وَلاَ أعْلَمُهُ إلاّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتّبَعَ الصّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أتَى السّلْطَانَ افْتَتَنَ".
ـــــــ
باب في اتباع الصيد
"لا أعلمه" أي هذا الحديث "جفا" أي صار فيه جفاء الأعراب أي غلظ طبعه وصار جافياً بعد لطف الأخلاق إذ بفقد من يروضه ويؤدبه "غفل" أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة "افتتن" أي صار مفتوناً في دينه. في الصحاح: افتتن الرجل وفتن المبنى للمفعول فيهما إذا أصابته فتنة فذهب ماله وعقله، والمراد ههنا ذهاب دينه. قاله في مرقاة الصعود. وقال العزيزي: لأنه إن وافقه في مراده فقد خاطر بدينه، وإن خالفه خاطر بروحه انتهى.

(8/43)


2857 - حدثنا مُحَمّدُ بنُ عِيسَى حدثنا مُحَمّدُ بنُ عُبَيْدٍ حدثنا الْحَسَنُ بنُ الْحَكَمِ النّخَعِيّ عن عَدِيّ بنِ ثَابِتٍ عن شَيْخٍ مِنَ الأنْصَارِ عن أبي هُرَيْرَةَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَى مُسْدَدّ قال: "وَمَنْ لَزِمَ السّلْطَانَ افْتَتَنَ". زَادَ وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السّلْطَانِ دُنُوّا إلاّ ازْدَادَ مِنَ الله بُعْداً.
2858 - حدثنا يَحْيَى بنُ مَعِينٍ قالَ أخبرنا حَمّادُ بن خَالِدِ الْخَيّاطُ عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ عن عبد الرحمن بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ عن أبِيهِ عن أبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنيّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "إذَا رَمَيْتَ الصّيْدَ فَأدْرَكْتَهُ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَال وَسَهْمُكَ فِيهِ فكلْ مَا لَمْ يُنْتِنْ".
آخر كتاب الصيد
ـــــــ
قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي مرفوعاً، وقال الترمذي حسن غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري. هذا آخر كلامه وفي إسناده أبو موسى عن وهب بن منبه ولا نعرفه. قال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي: حديثه ليس بالقائم. هذا آخر كلامه. وقد روى من حديث أبي هريرة وهو ضعيف أيضاً. وروى أيضاً من حديث البراء بن عازب، وتفرد به شريك بن عبد الله فيما قاله الدارقطني، وشريك فيه مقال والله أعلم انتهى كلام المنذري.
"عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة" أورد الحافظ المزي هذا الحديث في الأطراف وقال هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى. قلت: ولذا لم يذكره المنذري.
"فكل ما لم ينتن" قال في الصحاح: نتن الشيء ككرم فهو نتين كقريب ونتن كضرب وفرج وأنْتَن إنتاناً انتهى. وجعل الغاية أن ينتن الصيد، فلو وجده مثلاً بعد ثلاث ولم ينتن حل، ولو وجده دونها وقد أنتن فلا، هذا ظاهر الحديث. وأجاب النووي بأن النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه، وظاهر الحديث التحريم وقد حرمت المالكية المنتن مطلقاً وهو الظاهر. قاله في النيل. قال المنذري: وأخرجه مسلم والنسائي. والحديث في مختصر المنذري قبل هذا الباب أي في اتخاذ الكلب للصيد، وهكذا في بعض نسخ الكتاب والله أعلم.

(8/44)